لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-01-06, 12:17 PM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل الحادي عشر ..

رميت بنظراتي على ابنة خالتي صفاء و التي شعرت بمدى اضطرابي لظهور العمة و ابنتها المفاجئ ..
و ما كان من صفاء إلا أن تطرق لي إيماءة خفيفة برأسها .. كانت كرسالة قلبية لي بأن لا عليك منهما و أن دعي الموقف يمر بسلام .. تجاهليهما ..


أسرعت المعتوهة الابنة اتجاه عصام و هي تتمايع في مشيها بذلك الكعب العالي ،،
و أقسم أني شعرت بها و هي في تموجها تكاد تقع في أي لحظة ,, إذ أنها كانت بالكاد تعرف كيف تمشي بمثل هذا الكعب !!

" عزيزي عصام ..
كيف هو خالي ؟! .. أنا جد قلقة عليه ! "

لحظة .. كأن أذني قد سمعت كلمة عزيزي .. هل نادت تلك المعتوهة خطيبي بعزيزي ..!! أم أني أتخيل الموقف فقط ؟!!

و لأني لم أكن بقادرة بعد على ترجمة تلك الكلمة التي تفوهت بها الابنة للتو .. ظللت جامدة في مكاني .. أحاول كبت بركان كان على وشك أن يتفجر في أعماقي ..

إلا أن نظرات صفاء أسعفتني و للمرة الثانية ..

" حسنا .. سأفوتها هذه المرة أيضا .. هذه المرة فقط .. "
هكذا همست لنفسي .. و أنا أجاهد للضبط من زمام ثورتي المرتقبة !


" حالته مستقرة نوعا ما .. إلا أنه بحاجة ماسة للدعاء ! "

" لا تتخيل أبدا مقدار خوفي الشديد عليه .. و حزني لما ألم به .. ! "
" سيكون بخير .. "

يا لهذه المعتوهة .. !!
أو ليست هي الطبيبة و الأدرى بحال خالها الصحية.. فيما لو أرادت أن تسأل الممرضة الموجودة هناك !

ثم ما بال لهجتها تصبح بمثل هذه الرقة و النعومة أمام عصام فقط .؟؟!
و ما بال مشيتها تصبح بمثل هذا الدلال و العنوجة و أمام عصام فقط !!
و ما بها .. تصبح بعواطق متفجرة .. و بركان من الحب و الخوف لعمها .. و أمام عصام فقط !

ثم مال هذا العصام يسمح لها بكل هذا.. و أمام من تدعى رسميا بخطيبته !!!!

تقدمت العمة بعد حين .. لتزيد من توهج الموقف اضطرابا .. فكان أول ما تفوهت به هو جملة استفزازية قصدتني بها و لو بأسلوب غير مباشر ..

" يا ربي سترك على أخي .. واليه العافية و الصحة ..
و لكأن خطوبتكما فآل شر عليه و علينا جميعا !! "

" هييييي ،،
لحظة .. هل خطوبتي الآن أصبحت فآل شر و على الجميع !! "
اتسعت عيناي على آخرهما و أنا أغلي في أعماقي ..
لا بل بالأحرى أن حمم غضب شديد كانت قد بدأت تتفجر في أعماقي و أنا أرقب وجه عصام الجامد ..

" هييي.. إن لم تحسن التصرف يا عصام و تدافع عن خطوبتنا و زوجتك الشرعية .. فلا حياة و لا خطوبة بيننا ..!! "

هكذا همست في أعماقي قبل أن يتناهى إلي صوت أمي و هي تخبرني أنه قد انتهى وقت الزيارة .. و أنه يتحتم علينا الانصراف ..

و مع استيعابي الكامل لما نطقت به أمي للتو .. إلا أني أبيت الحراك قبل أن أرى ردة فعل خطيبي عصام على ما تفوهت به العمة ضد خطوبتنا للتو .. و هي ترميها بأنها فآل شر على الجميع ..

إلا أنه وجه عصام كان لا يزال جامدا دون أي ملامح .. و لكأن لا موقف صار أصلا و لا جملة غبية و اتهاما شنيعا تفوهت به العمة للتو ،،

لا لحظة ..
ها هو شيء من العبوس قد بدأ يزحف إلى عينيه أولا .. ثم إلى حاجبيه.. و شيئا فشيئا ً بدا وجه عصام يعبر عن ما يعتري خاطره و يتعارك في أعماقه في تلك اللحظة ...

" هييي عصام .. أنا لا زلت أنتظر ردة فعلك .. هيا أرني ماذا ستقول إلى مثل هذه العمة ! "

ارتفع أخيرا ً صوت عصام عنيفا حادا .. و كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها عصام ثائرا ً بمثل هذه الدرجة ..

كدت ألتصق في أمي و أنا أتراجع خطوتين إلى الوراء .. و التي كانت هي الأخرى واقفة جامدة .. ترقب معي الموقف بصمت ..
كان هناك شررا خفيا يتطاير من عيني عصام الغاضبتين .. و هو يهتف صارخا في وجه عمته ..

" انصرفي يا عمتي رجاءا ً .. أنت و ابنتك .. و دعي والدي و شانه .. كفاه ما عانى منكما ..
فأنتما أعلم بسبب الأزمة القلبية الحادة التي طرأت على والدي على حين غرة !!! "

و مع عنف عبارات عصام التهزيئية المبهمة و التي لم أستوعبها جدا .. و مع حدة لهجة عصام و التي لم آلفها من قبل ..

إلا أني لا أخفيكم سرا أن ابتسامة عز و انتصار قد زحفت على وجهي ..
و أنا أرى العمة و هي تلملم أطراف عباءتها .. و تنسحب مع ابنتها الدكتورة .. في شيء من الانكسار !!

" أيوووه يا سي عصام .. كذا تعجبني !!

الله يخليك إلي .. و تحميني و تدافع عني .. من كل الشرور !!

" و على أولة أم كلتوم ..

ضمني بحنانك ضمني .. و أبعدني من الشرور ! "


أهديت عصام إحدى أحلى ابتساماتي ..
و لكأني بها أشكره على حسن تصرفه الدفاعي عن خطوبتنا . . و على ردعه و إيقافه لعمته عن حدها !

و مع ذلك فإن فضولا مبهما أثاره عصام فيّ بعبارته التي وجهها لعمته ..
و التي كانت تدور حول أن العمة أدرى بسبب أزمة أبيه القلبية !

يا ترى ..
ماذا كان عصام يقصد بمثل هذه العبارة ؟!
هل تراه يقصد أن العمة بطريقة ما قد سببت جلطة قلبية لأبيه ..
أم أن في الأمر سرا !!

" إيييييه .. يا خبر النهارده بفلوس .. بكره يبئى ببلاش !! "

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 27-01-06, 12:18 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل الثاني عشر

وصلت إلى هذه المحطة من التفكير .. عندما وصل إلي ّ صوت أمي مجددا ً و هو ينبهني إلى ضرورة الانصراف .. فقد تأخر الوقت و انتهى وقت الزيارة ،

" سأوصلها في طريقي إلى البيت .. يا عمتي ! "

انفرجت شفتي بابتسامة أخرى و أنا أسمع عرض عصام الرائع بتوصيلي ..

" أيييوه يا عم "

هكذا سأتمكن من الحديث مع عصام .. و هكذا سأخلو بعصام .. كحال أي خطيبين في الكون ! "

في طريقنا نحو سيارة عصام .. كان عصام يمشي أمامي بخطوتين .. و أنا أمشي وراءه كالمعتوهة ! .. أحاول اللحاق به قدر الامكان !
و لمـّا رأيت أن اللحاق به يعد من المستحيلات الأربعة .. وقفت في مكاني رافضة الحراك خطوة أكثر .. آملة أن ينتبه خطيبي المبجل إلى سوء تصرفه هذا و إلى إهمالي !

كنا لا نزال نمشي في دهاليز المستشفى المتهالكة عندما لمح عصام مقدار الفرق الشاسع الذي خلّـفه وقوفي و سرعته في المشي ..

لذا اعتلت وجه عصام ابتسامة اعتذار رقيقة و هو يعود أدراجه إلى حيث كنت واقفة .. و قد مد لي يده هذه المرة لتعانق يدي و يسحبني في المشي إلى جواره ..

" أيووه كذا يا سي عصام .. عشان أحس إني مخطوبة زي بئية البنات ! "

" عذرا عزيزتي مرام ..
فذهني مشغول ٌ نوعا ما بوالدي .. و أكاد لا أحسن التصرف بتاتا ً !! "

" لا بأس بذلك عصام .. أكاد أشعر بمشاعرك .. لكن أرجوك لا تمشي بسرعة! "

و هكذا مشينا جنبا إلى جنب .. نتنقل عبر دهاليز المستشفى المتشابكة .. و من وحدة إلى أخرى و نحن في طريقنا إلى بوابة الخروج الجنوبية ،،

و بعد أن جاوزنا بوابة الخروج ببضع خطوات .. قفز أمامنا و على حين غرة .. كائنا أسود .. !!

مما أصابني بالهلع فعلا .. و قد ارتفعت أنفاسي بشهقة مكتومة !! .. أثارها الظهور المفاجئ لذلك الكائن المخيف !

و لم انتبه إلى نفسي إلا و أنا بين ذراعي عصام .. و قد رميت نفسي على ما يبدو بين أحضانه على إثر الرعب الشديد الذي أثاره فيني ظهور ذلك الفأر ..!

و لكم أن تتخيلوا أن كل ألوان الطيف السبعة بلا أي استثناء قد تعاقبت على وجهي ، من شدة الحرج الشديد الذي أوقعني ظهور ذلك الكائن المخيف فيه !


" مستشفى متهالك و قديم .. ماذا تتوقعون أن يوجد فيه سوى الفئران و الحشرات المخيفة و التي آلفت المكان و ألفها!
لا أدري لما لا تسعى البلدية أو الحكومة الموقرة لبناء مستشفى آخر يكون صحيا بمعنى الكلمة و هي تملك من الأموال ما تملك ! "

و لا أدري بالفعل كيف عدا موقف الفأر هذا .. لكني أسرعت إلى أن ألج إلى داخل سيارة عصام هاربة من الحرج الشديد الذي كنت لا أزال أشعر به ،، عدا على أن نبض قلبي كان لا يزال متسارعا يكاد يصل إلى سرعة الضوء ... و صدري يهبط و يعلو بنفس السرعة !!

بعد دقائق من انطلاقة سيارة عصام .. لتجوب أنحاء العاصمة ..ابتدأ عصام الحديث معي معتذرا ً عن عدم اتصاله في ليلة البارحة .. فقد انشغل بوالده المريض و حالة الطوارئ التي سببها لهم !

" لا داعي أبدا ً للاعتذار .. فقد نسيت أنا السالفة تماما ً ! "

هكذا همهمت بيني و بين نفسي .. و لربما أني في أعماق نفسي قد شعرت للوهلة بأني أنا من تدين باعتذار حقيقي لعصام ..
ربما لسوء ظني به .. و لعدم إدراكي الحقيقي لجوهر شخصيته !

أو ربما لأني شعرت أنه عندما تنخطب الفتاة تـُحب أن تكون هي محور حياة خطيبها بلا أي منازع .. و أن رحى حياة خطيبها تدور حولها فقط .. و أنها مركز حياته كلها ..

و قد جاء لي هذا الموقف ليثبت لي خطأ هذه النظرية ..
إذ أن في حياة عصام غيري الكثير من الارتباطات و المسؤوليات و الأحداث و التي قد تكون أهم مني و من طلعات المطاعم أو الكورنيش التي تبحث عنها أي مخطوبة في الكون !

و إحدى هذه الأوليات التي أقصد هي والده مثلا .. أو حتى شغله !

هكذا وصلت إلى هذه المحطة من التفكير .. لأستوعب بعد حين أن ثمة سؤال عالق قد سألني عصام إياه للتو .. لم أكن قد سمعته .. فقد كنت شاردة الذهن بعيدا عنه ..

" لكم هي سيئة عادة السرحان و عدم التركيز هذه .. و التي صرت أعيش فيها منذ أن انخطبت ! "

" عذرا عصام .. لكني لم أسمع سؤالك فقد شردت بذهني قليلا ، "

" لقد لاحظت شرودك هذا .. لكن بصراحة .. لكم تعجبني عينيك العسليتين عندما تسرحان إلى عالم آخر .."

و زحف الخجل بطيئا على وجنتي و أنا أتعذب بسماع مثل هذا الغزل البريء،،

" هيا .. أخبريني فيما كانت عروسي الحلوة تفكر فيه ! "

و قبل أن أبحث له عن إجابة مقنعة .. ارتفع صوت هاتفه المحمول ,, ليقطع علينا حديثه جذريا ً !!

كلمات مبهمة المعنى وصلتني من عصام و هو يحادث الطرف الآخر ..

" شيكات مفقودة .. رصيد مغلق .. اجتماع .. ضريبة ! "

كلمات متشابكة ربطتها مخيلتي بعمل عصام في الشركة ..

" أووه لا يهمني الأمر كثيرا .. ما دام يتصل بعمله في الشركة .. فهو أدرى بمثل هذه الأمور .. و بصراحة لا أفهم أنا فيها شيئا و تخصصي الجامعي بعيد كل البعد عن المحاسبة و الشيكات المفقودة ! "

أنهى عصام حديثه الهاتفي و قد زحف عرق بارد على جبينه .. مما أشعرني باضطراب عصام .. !

" اممم ،،
لابد أن الأمر خطير جد و طارئ ! و إلا لما سرح عصام و تعرق جبينه ! "

سألني عصام بعد حين مبددا الصمت الذي سيطر علينا .. إن كنت أرغب في تناول أي شيء من المطعم !

و لما تطرق الحديث إلى الطعام .. ارتفع صوت معدتي الخاوية مجيبا على سؤال عصام ..
أمسكت يدي بمعدتي تمنعها من أن تحدث أي صوت محرج .. لكنها لم تفلح في ذلك .. مما سبب لي الكثير من الإحراج ..

و قبل أن أتدارك الموقف و أخبره بلساني عن تأييدي لعرضه .. مزق هاتفه المحمول الجو علينا مجددا !

خطف عصام هاتفه بسرعة من جانبه .. و مجددا تناهى إلى سمعي كلمات ألغاز مضطربة ..
أشعرتني بالفعل أن هناك موقفا خطيرا جدا في شغله ..!!

عاد عصام إلى حديثه معي بعد عدة دقائق مع ذلك المتصل .. إلا أنه لم يلحق أن يكمل حديثه معي و قد ارتفع أنين الهاتف مجددا ..

طالعني عصام بطرفه و هو يدرك اضطراب الموقف ..

" عذرا مرام .. و لكنها حالة طوارئ ! "

" أووه حقا !!!
جميع الحالات عندك حالات طوارئ !!"

هكذا هممت أن أصرخ عليه مدافعة عن حقي عليه كمخطوبة تريد و لو شيئا من الاهتمام بها ..
لولا أني آثرت الانسحاب من شجار ولوم على شفا أن يقع بيني و بينه !

" تجاوزي يا مرام عن هذا الموقف أيضا .. فلربما الموقف موقف طوارئ حقيقي .. !!
إييييه .. يا لكثر مواقف الطوارئ هذه . و نحن لا نزال في بداية حياتنا معنا .. الله يستر مما قد تحمله الأيام لنا ! "

أنهى عصام حديثه الهاتفي الثالث .. ليخبرني أنه مضطر للمرور على الشركة ليأخذ بضع أوراق من هناك قبل أن نذهب للمطعم ..

" لا مانع .. عادي يا عصام .. فلتفعل ما تريد .. فلست أكترث كثيرا ! "

حادثت نفسي بشيء من الغضب الخفي الذي قد زحف إليّ لشدة اضطراب الموقف ولكثرة إهمال عصام إلي و بالتالي عدم شعوري الحقيقي بأني قد صرت مخطوبة رسميا له ..
لي مثل ما إلى أي مخطوبة أخرى في العالم من حقوق .. تبحث عن قليل من الحب و الاستقرار الذي يغدقه عليها خطيبها أو زوجها ..

لكن و إن فضل عصام علي والده و اعتبر مرضه حالة طوارئ .. فوالد عصام أحق مني في الواقع بمراعاة عصام إليه ..
و لكن و إن آثر عصام علي كل شيء .. فأين أنا إذا في حياة عصام ..؟؟!!

ربما في المرتبة الأخيرة .. أو التي تسبقها !

"أرجعني إلى البيت إذا .. فلم أعد أرغب في الذهاب إلى أي مطعم .. "

هيا دعني و انصرف إلى أشغالك و هواتفك .. و حالات الطوارئ الكثيرة التي و على ما يبدو لن تنتهي ..!!

كان صوتي هذه المرة يتعدى حديث النفس .. فقد ثارت أعصابي على ما يبدو فمهما تحاملت على نفسي ..
فإني في النهاية أرفض أن أكون كقطعة أثاث ابتاعها عصام .. دون أن يحيطها برعايته و اهتمامه !
بل لربما قطعة الأثاث تلك .. تلقى من الرعاية و الاهتمام أكثر ما ألقاه أنا من خطيبي المبجـّل !

" أعدني عصام إلى البيت أرجوك .. و لتذهب إلى أي مكان تشاء ! "

لقد كنت في كامل قواي العقلية و أنا أصر تمام الإصرار على موقفي و قد ارتفع هاتف عصام للمرة الرابعة .. ليحسم الموقف ..

" هيا رد على هاتفك و أعدني إلى البيت ! "

و طال صمت عصام .. و هو يطالعني بشيء من الاستغراب على ما يبدو .. و قد زادت حبات العرق المتجمعة على جبينه ..
قبل أن يجيبني ...
" مرام .. أرجوك .. تفهمي الموقف ! "

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 30-01-06, 12:51 PM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Nov 2005
العضوية: 983
المشاركات: 9,216
الجنس أنثى
معدل التقييم: DoDo عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 34

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
DoDo غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

فلسطيييييييييييين وبعدين شو صار
كملي شوووووووووو صار

 
 

 

عرض البوم صور DoDo   رد مع اقتباس
قديم 30-01-06, 01:08 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

هلا دودو

هلأ بنول الفصل اللي بعدو

كل التحيه

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 30-01-06, 01:09 PM   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


الجزء الثالث عشر

" ما هي هالليلة و بس .. و أنت متغير علي ّ !
صار إلك كم ليلة .. و أنت بالك ما هو إلي ّ
حاضر بقلبك و غايب ... و أنت يا أغلى الحبايب ! "

أغنية جد قديمة قد خطرت في بالي فجأة .. و أنا أجد نفسي في موقف جد مضطرب .. متوج بالإرهاق النفسي الذي كان عصام يعاني منه في تلك اللحظة !

ومع إدراكي التام بكم المعاناة النفسية التي يعانيها عصام .. و توالب الظروف جميعها عليه في ذات الوقت ..

فمن ناحية مرض أبوه المفاجئ .. و من ناحية أخرى عمله و طوارئه ..و ربما العمة و الابنة من ناحية أخرى ..

ومن المفترض بي أن أقف إلى صف زوجي في جميع الأحوال مهما كانت الظروف ..

لكن ..
و في المقابل ..

أنا أيضا أبحث عمن يتفهمني .. و يغدق علي من بحر عواطفه و حنانه !

فطبيعة أي أنثى أنها و مع أنها بركان متأجج من العواطف .. إلا أنها تظل و على مدى العمر بحاجة ماسة لأن يغرقها أحدهم بالعاطفة الصادقة القويمة !

و عندما لم أجد أي قرار صائب في مثل هذا الموقف .. أطرقت رأسي أخيرا و أنا أهمس إلى عصام ..

" أنا جد متفهمة يا عصام .. و مقدرة للظروف التي تمر بها ..

لكن أرجوك .. أنت أيضا تفهمني .. فطبيعة الأنثى تختلف تماما عن طبيعة الرجل ! "

في هذه اللحظة كنا قد وصلنا عند بوابة شركة ضخمة .. خمنت أن عصام يعمل فيها ..

أوقف عصام محرك سيارته .. و من ثم استدار إلي .. ثم مده يده يبحث عن يدي .. ليعانقهما طويلا هذه المرة ..
نظرات عصام أيضا كانت جد عميقة و مشبعة بالعاطفة .. و تحمل لي أشياء كثيرة .. من الصعب جدا أن أتمكن من وصفها ..

أرخيت يدي بين يديه .. و سمحت لهما بان يطيلا من عناق يديه ..
في حين أني أطلقت العنان لعيني ليبحران في بحر عينيه .. إلى حيث تجدان ما يشبع كياني من الحنان و العاطفة التي أبحث عنها ..

و خطر لي في لحظتها كم هي عيناه دافئتان على الرغم من خيوط الهموم الدقيقة المحيطة بهما ..

و لمـّا أدركت أن لا أحد منا سيتحرك أو سيتفوه بأي كلمة .. لينهي بها هذا الموقف العاطفي ..
نطقت حينها بما وجدته مناسبا في تلك اللحظة ..

" لا تطل كثيرا .. فأنا في الانتظار .. ! "

ابتسامة سعادة واسعة زحفت على شفتي عصام و هو يهتف لي شاكرا ..

" كنت أعلم أنك جد عاقلة و متفهمة ..
صدقيني يا مرام .. أنه حال ما تنفرج الظروف قليلا .. أني سأسعى إلى تطويقك بالسعادة الأبدية .. و بتحقيق كل ما تتمنينه .. حبيبتي ! "

" حبيبتي .!!!!!!
لكأني سمعت كلمة حبيبتي ؟!!
هل نطق عصام بها بالفعل .. أم أني أحلم بها مثلا !!! "

" أووه ..
أخيرا قد فهم علي عصام ..
هذا بالضبط ما أي أنثى بحاجة لسماعه من خطيبها ..

لا أدري لماذا .. و لكن هي الحاجة الفطرية للعاطفة ربما ،!! "

" الله يخليك إلي يا عصام .. و يفرج الأمور و يعدي الظروف على خير .. "

و هكذا نزل عصام من السيارة .. و اعتلى درجات المبنى الضخم الذي وقفت السيارة أمامه.. و من ثم غاب عن ناظري ! ..

و بينما أنا في الانتظار داخل السيارة .. اقتربت سيارة أخرى من سيارتنا و توقفت إلى جوارها ..

و لمـّا لمحت أن شابين مراهقان هما من يقودان تلك السيارة .. أسرعت أقود نظراتي إلى الجهة البعيدة جدا عنهما .. محاولة شغل أنظاري في أي شيء سواهما ..
و قد تسلل إلي خوف مبهم .. و ربما شيء من الارتباك .. فأنا عادة ما أنفر من أمثال هؤلاء المراهقين و أشكالهم المثيرة إلى الاشمئزاز ..

و لكأني لمحت أن هؤلاء الشابين أخذا يقومان بحركات جد غريبة يريدون بها لفت أنظاري إليهما ..

كأن يشيران من نافذتهما إلي .. و قد فتحا نافتهما قليلا .. و رفعا من صوت المسجل إلى أخره .. لترتفع منه صوت أغنية أجنبية بإيقاع سريع جدا ..
و أكاد أجزم أنهما لا يفقهان شيئا من كلمات تلك الأغنية الهابطة ..!!

شعرت لحظتها بالخوف أكثر و أكثر .. و قد التصقت أنظاري ببوابة الشركة .. تترقب ظهور عصام ..

" يا ربي .. لقد تأخر عصام كثيرا ..

عد بعصام بسرعة أرجوك ! "

ارتفع لحظتها صوت هاتفي المحمول ليجيئني صوت ابنة خالتي صفاء .. مستفسرا عن كيفية سير الأمور .. و إن كان كل شيء على ما يرام ..

" الحمد لله ..

الأمور تمشي على ما يرام ..

ادعي الله فقط أن يشافي أبيه .. لكيلا يتهمونني زورا و بهتانا أني فأل شر على الجميع .. "

و ودعتها بعد حين و قد اتفقنا على الخروج غدا إلى المجمع للتسوق ..بعد إصرار شديد منها علي بالخروج للترويح قليلا عن النفس ..
مع أني لم أكن متشجعة لمثل هذه الفكرة و خصوصا في مثل هذه الظروف التي يمر بها عصام ..

لكني في النهاية وافقت .. و لم أستطع التهرب أكثر من صفاء و التي كانت تطالبني بمثل هذه الطلعة منذ أسابيع عديدة .. !!

في تلك اللحظة لمحت خيال عصام و هو يظهر من باب الشركة..
و قد غاب داخلها ما يزيد على الربع ساعة ... شعرت بها كأنها دهرا من الزمن ..!!

أسرع إلي عصام جريا .. و هو يلمح سيارة المراهقين و هي تتسلل مسرعة هاربة من غضب عصام و نظراته التي كان يتطاير منها الشرر !

سألني عصام هلعا مفزوعا إن كانوا قد سببوا لي أي ضيق أو أنهم قد تحرشوا بي ؟!

" قليلا .. لكني لم أعرهم أي انتباه .. و قد أغلقت باب السيارة علي ..! "

" اعذريني مرام .. لن أتركك لوحدك مجددا ! "


في تلك اللحظة بالذات ..
تسلل إلي شعور حقيقي بالاهتمام الصادق النابع من نظرات عصام ..
من ابتسامة عصام .. من نبرة عصام .. من كل عصام ..

فتمنيت أن يستمر مثل هذا الحنان و الاهتمام أبد الدهر .. !

ثم أني شعرت أيضا بمدى عصبية و حمية و غيرة عصام الحقيقية و خوفه علي !

و لم أكن لأستطيع تصنيف هذه الصفة فيه إن كانت من المميزات أو العيوب لشخصيته ..!

فهل هي صفة ايجابية فيه ؟! .. أم أنها تحمل بين طياتها شيئا من السلبية ؟!

سأدع مثل هذا التصنيف للأيام و المواقف .. فهي من ستكشف لي كل شيء في شخصية خطيبي المبجل.. بالعـِشرة وحدها ..

و لا أنكر تماما أن لكل امرئ مميزات و عيوب ..

لكن و لكي يكون الارتباط وثيقا و ناجحا بين أي اثنين ..

فلابد أن تـُكمل مميزات شخصيته من عيوبي .. و أن تـُكمل مميزات شخصيتي من عيوبه .. !

فهل ستحقق لي الأيام مثل هذه المعادلة الصعبة في ارتباطنا السامي هذا ..!

من يدري ؟!! ..

هي الأيام وحدها من ستثبت لي و لكم ذلك .. !

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة سر الحياة, مذكرات فتاه مخطوبه, مذكرات فتاه مخطوبه للكاتبة سر الحياة, رواية مذكرات فتاه مخطوبه, رواية مذكرات فتاه مخطوبه للكاتبة سر الحياة, سر الحياة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:05 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية