لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-12-05, 07:52 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


الفصل الثامن

و لم أسلم منهما بعد الغداء أيضا .. فقد تعمدت العمة أن تخلق حوارا جافا بيني و بينها ..

" مرام .. ماذا تدرسين ؟!! "
" هندسة حاسوب .. في سنتي الأخيرة .. "
" ابنتي تدرس الطب .. و ستصبح دكتورة بعد سنتين .. "
" أووه ،، ما شاء الله .. بالتوفيق ! "

" مرام .. كم عمرك ؟! "

و مع تورد خدي لمثل هذا السؤال و الذي جاء على أسماع الجميع ..
إلا أني لم أكن لأخفي عمري أبدا كما الأخريات .. فالإنسان لن يعمر أبدا أكثر من عمره المكتوب له !
" اثنان و عشرون عاما .. "
" ابنتي عمرها عشرون سنة ! "

" و على الرغم من التناقض الواضح بين عمر ابنتها و تخرجها بعد سنتين من الطب ..

أو لنقل بين عمرها المفترض و بين تلك التجاعيد الخفية التي كانت تحت عينيها .. و التي تعطيها من العمر على أقل تقدير.. ثمان و عشرين سنة !

إلا أني رددت عليها و بنبرة حاولت قدر الامكان أن تكون هادئة مصدقة نوعا ما ..

" العمر كله يا رب ! "

" و ماذا بعد ؟!!
هل هناك مزيدا من المقارنات بيني و بين ابنتك المصون ؟!! "
هكذا همهمت بيني و بين نفسي ..

و ما أنقذني بالفعل منهما هذه المرة هو نداء أم عصام لي .. لتخبرني أن عصام يريدني في الصالة !

أسرعت إلى عصام.. و لا أخفيكم أن شيئا من الشوق قد انتابني فجأة .. و أنا لم أغب عنه إلا منذ ساعتين فقط !

" إدارة العمل في الشركة تريدني لأمر مهم ،، و يتحتم علي الذهاب فورا ! "

" أو لست في إجازة ؟! "
سألته و قد زحف العبوس تلقائيا على نظرات وجهي !

" نعم عزيزتي .. لكنه أمر مهم كما أخبرتك ! "

( عزيزتي !!)

إنها المرة الأولى التي يناديني فيها عصام بعزيزتي ! لذا ابتسم كياني كله و هو يتلقى ببطء تأثير هذه الكلمة السحرية عليه.. و التي أنستني بالفعل الجميع عداه .. و بين الجميع كانت العمة و الابنة أيضا !!

" أهااا .. !
إذن ستذهب و ستتركني هنا ! "

" لا بل سأوصلك في طريقي إلى بيتكم .. لأني ربما سأتأخر قليلا ً ! "

" لحظة ..
أو لسنا قد قررنا العشاء الليلة في الخارج في أحد مطاعم العاصمة ؟!! "

"ليلة غد إن شاء الله .. اعذريني مرام .. فشغل طارئ .. "


و مع تكدري قليلا لانشغال عصام الطارئ.. و اضطراره المفاجئ للذهاب إلى الشركة و تركه إياي لوحدي ..و خلفه لموعد العشاء الأول ..

و كل هذا و نحن لا نزال في ثاني أيام الخطوبة ..

إلا أن ما باليد حيلة ..
أمر طارئ كما يقول .. لذا الله يستر !

عدت أدراجي إلى البيت ،، و قد أنزلني عصام على أعتاب البيت .. و تعذر عن الدخول لإلقاء التحية على أمي على الأقل ..
وقفت لبرهة من الزمن .. و أنا أتأمل سيارته الزرقاء المسرعة و هي تشق طريقها في الشارع باتجاه بعيد جدا عني !

ثم ولجت إلى داخل الدار ..
هناك لم أرغب برؤية أي أحد بعد أحداث اليوم السريعة .. و بعد لقائي الأول المربك جدا مع أهله .. و مع عمته تلك و ابنتها المعقدة !

و من ثم ترك عصام لي .. و تعذره بشغل طارئ .. يؤثره علي .. و أنا خطيبته العزيزة كما ناداني !

و بمجرد وصولي في حلبة التفكير إلى كلمة عزيزتي هذه .. تسلل رغم القهر الذي كان يكتنفني شيء من ابتسامة رسمتها على وجهي .. و أنا أتذكر وقعها الخفي علي !

مر الوقت بطيئا جدا .. و أنا لا زلت رهينة غرفتي .. لا زلت أرفض الاحتكاك بأي كائن كان ..
و عيناي تكاد لا ترتفعان عن هاتفي ( الموبايل )..

و الذي كنت أتوقع رنينه في أي لحظة .. وفاءا لوعد عصام إياي باتصال.. حال ما ينهي شغلته الطارئة تلك !

لكن لا زال الهاتف صامتا .. و عقارب الزمن تشير إلى ما بعد الحادية عشر بقليل ! ..

و لكأن أمي الحبيبة قد شعرت فعلا بمدى معاناتي .. لذا اعتلت طرقاتها باب غرفتي .. و لم يتسنى لها النوم كعادتها دون أن تطمئن علي ّ

فتحت لها الباب ..
حيث تسمرت مكاني ..
و قد جمدت دون حراك .. و لكأن هموم الكون كلها قد تفجرت في أعماقي .. و في سبيلها إلى الانفجار خارجا ..

لذا .. و من دون سابق إنذار .. رميت نفسي في أحضان أمي .. و شرعت في بكاء عنيف ..

و اضطربت أمي لحالتي هذه .. لذا احتوتني بكل ما لديها من أمومة و قوة ..
ثم حاولت قدر الامكان أن تهدئني .. إلا أنه لا جدوى !

فعندما تبكي مرام .. فإنها لا تبكي إلا للأمور الجسام ! ..
و عندما تبكي مرام .. فإنها تبكي بكل قوة الألم التي تشعر به ..!


" خير يا ابنتي .. ماذا هناك ؟! "

و لا جواب.. فقط مزيدا من الدموع و البكاء ..

" ابنتي .. حبيبتي .. ماذا هناك ..؟؟!!
هل ضايقك عصام ؟؟! .. أو أهل عصام !! "

و تطرق سؤال أمي إلى عصام زاد من حدة بكائي ..

و من بين خلجات دموعي صرخت ..

" سأنفصل عن عصام .. لست أريده ! "

" ها ؟؟!!!!!!! "

" نعم .. سأنفصل .. فلست أريد أن أكون مخطوبة بعد اليوم ! "

" مرام .. ابنتي .. حبيبتي .. ماذا حدث لك مع عصام !! "

" الخطوبة فقط مزيدا من الارتباطات و المسؤوليات و الهموم .. و التي أنا في غنى عنها ! ..
كما أن .. أن ..
أن عمة عصام لا تحبني !! "

صمتت أمي و قد انفرجت شفتاها عن ابتسامة باهتة ..

" حبيبتي .. و هل تزوجت أنت عصام أم عمته ؟؟!! .. ثم و ما يدريك أنها لا تحبك ..
بإمكانك كسب محبة الجميع و احترامهم بأسلوبك الرائع يا ابنتي .. و أدبك الجم و أخلاقك الرفيعة .. "

" عصام أيضا لا يحبني .. إنه يحب شغله أكثر مني ! "

هنا أمي ضحكت .. بل ضحكت كثيرا علي .. حتى اغرورقت عيناها من الدمع

" أمااااه .. لما تضحكين .. إنه لا يحبني و الدليل على هذا أنه لم يتصل بي كما وعدني .. "

قالت عبارتها هذه و أنا أرفع هاتفي ( الموبايل ) أمامها .. و لكأن حركتي هذه لتتأكد فقط من صدقي ..

" حبيبتي .. إياك و أن تغاري من شغله .. إذ أنه لا جدوى أبدا ً من هكذا غيرة!"

" لكنه لم يتصل بي حتى الآن .. الساعة ستتجاوز الثانية عشرة .. و لم يتصل السيد عصام بعد !

سأنفصل !!!!!! "

عبست أمي في هذه اللحظة .. و هي تهمهم لي ..

" أعذريه يا ابنتي .. فلعصام مشاغله في الحياة أيضا ً .. سيتصل بك لاحقا أنا متأكدة .. ! "

" إذا لم يتصل بي الليلة كما وعدني .. فإني سأنفصل عنه .. لأنه رجل لا يحترم وعوده ..

و رجل لا يحترم وعوده .. لست أفخر أبدا بالارتباط بمثله ! "

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 27-12-05, 12:40 AM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Jul 2005
العضوية: 345
المشاركات: 15,549
الجنس أنثى
معدل التقييم: ^RAYAHEEN^ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 21

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
^RAYAHEEN^ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
Talking

 

هههههههههههههههه انا كنت شاكة انها معقدة
ورايحه اتعقدوا معها للشاب
انا بفضل انو ينفصلوا عن بعض من البداية خخخخخخخخخخخخ
قبل ما يوقع الفاس بالراس
ههههههههههههههههههههه
يلااااااااا فلسطين في انتظاااااار باقي القصة ،،،
تسلم اديكي ،،،

 
 

 

عرض البوم صور ^RAYAHEEN^   رد مع اقتباس
قديم 09-01-06, 11:01 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

هههههههههههههههههههه

حرام عليكي خليهم يتهنوا ويعيشوا الحياه بما فيها

هههههههههههههههههه

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 09-01-06, 11:02 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل التاسع

ضحكات هازئة كانت ترتفع بشدة ،، و قد التف حولي حشد كبير من الناس بملامح مرعبة ..
بعضهم بأنوف معقوفة .. و آخرون بآذان كبيرة جدا .. و البعض الآخر كان لهم أنياب حادة بارزة .. أو عيون حمراء ثاقبة !

كان الجميع يدور حولي و هو يقهقه بشدة ..
و إذ بتلك العمة و الابنة تظهران فجأة من بين الزحام .. و معهم كان عصام أيضا !!
العمة كانت تمسك بدلو كبير من الفخار ..
اقتربت صوبي و هي تحمل تلك الآنية الفخارية بين يديها .. و ابتسامة هازئة مخيفة كانت عالقة على شفتيها ..

و بدأت تسكب و هي تضحك بشدة محتويات الآنية على رجلي ..
و إذ بعقارب لاسعة بدأت تزحف على قدمي .. !!

ثم لكأن لكل عقرب من تلك العقارب كان يحمل اسما معينا ..
فعقرب مثلا يختص بابتساماتي و لكأنه يحاسبني على كم الابتسامات التي وزعتها في أيام حياتي .. و آخر يختص بنظراتي .. و ذاك بحركاتي !

عصام و الحشد كلهم بدأوا يضحكون لمنظري المرعب .. و هم يرون العقارب جميعها تزحف علي ببطء شديد ..
إلا أن لا أحد منهم هب لنجدتي .. حتى ذاك المدعو عصام !

ابنة عمة عصام اقتربت مني و هي تسحب عصام من يده.. ثم أتت إلي لتسحبني من شعري ..
و ترميني بعدها على الأرض و قد أنشلت جميع أطرافي فجأة من سم العقارب الذي كان قد استشرى في جسدي .. و من هول الموقف أيضا !!

و عند هذا الحد ..
ارتفع أنين تلفوني المحمول .. لينبهني من نوم مزعج ..!!

دار بصري في أنحاء الغرفة باحثة عن بقايا الكابوس فيها .. و قد وضعت كفي على صدري .. أحاول ضبط لهاثه المتسارع !!

" يا ألله .. الحمد لله إنه كان حلما ليس إلا ..
يا كافي الشر .. كابوس و لا أفضع .. "


و لم يكن عصام المتصل كما تتوقعون ..
فتلك كانت ابنة خالتي صفاء .. تطمئن علي و قد اتصلت لها في الليلة السابقة أبكي لها حالي و تصرفات عصام اللا مسئولة .. و عمته و ابنتها ..

و لأني حال ما سمعت صوتها شرعت في البكاء مجددا .. و لم أكن لأتوقف عنه أصلا طوال الليلة المنصرمة .. أصرت علي صفاء بالخروج معها إلى أي مكان لتغيير الجو .. و الترويح عن النفس ..

و لأني كنت لا أزال لست أدري ما هو وضعي مع المدعو خطيبي .. و إن كان سيتصل بي اليوم أو سيمر علي ..
أو أنه و كما على الأرجح قد نساني تماما و علقني على رف النسيان في ثالث أيام الخطوبة ..
طلبت منها تأجيل الطلعة إلى يوم آخر .. و لتأتي اليوم عوضا عن الطلعة بهدف الزيارة ليس إلا و تناول الغداء معنا .. !

بعد حين .. قررت النزول إلى الطابق الأسفل ..
و قد قررت أن أجرب نصيحة صفاء لي بأن أمارس اليوم حياتي الطبيعية كما كنت أفعل سابقا .. و أتناسى عصام .. و هجرانه لي .. !

لذا انطلقت أحتك بالناس مجددا .. بعد أن حبست نفسي في غرفتي بسبب إنسان لم يفكر فيّ أصلا .. فلما أفكر أنا فيه و أحبس نفسي لأجله !

سأعيش كما كنت أعيش حياتي سابقا .. أي قبل ثلاث أيام بالضبط .. و سأحاول العودة إلى حياة العزوبية مجددا و إلى الحرية المطلقة !

ابتسمت لمثل هذا التفكير الذي قد راق لي كثيرا .. لذا أسرعت إلى مائدة الإفطار .. حيث استقبلني أخي محمد بتحية الصباح المعهودة .. في حين أن أسماء كانت لا تزال نائمة .. و أمي في المطبخ ..

طلبت من محمد أن يقوم من الكرسي المجاور إلى كرسي والدتي .. إلا أنه أبى أن يتحرك من مكانه !!

و مع أني لم أكن أبدا في مزاج للتعارك .. إلا أنه و كما يقال أنه و في بعض الأحيان يكون الإنسان بحاجة ماسة إلى تفريغ الشحنات المضطربة في أعماقه على من يحب .. لذا أصررت على موقفي و على كرسي !

و إذ بنظرة عناد طويلة رمقني محمد بها أججت غضبي عليه .. لترتفع نبرة صوتي مطالبة بالكرسي ..
و مع سخف الموقف و الذي لا يستدعي أبدا العراك أو حتى الشجار .. أصررت أنا و أصر هو .. و اشتد العراك بيننا .. لأبدأ في بكاء لا مبرر له !

جاءت أمي مسرعة على صوت بكائي ..
و بدأتنا ترويضنا فنهرت محمد و عنفته بشدة قبل حتى أن تدرك ما هي المعضلة و المشكلة الكبيرة جدا و التي سببت لي هذا البكاء ,،

فقد كنت أنا ابنتها المدللة في جميع الحالات .. و كانت تميزني أمي على باقي إخوتي بشيء من الدلال ..
و هذا ما حز كثيرا في نفس محمد .. الذي ارتسمت علامات الغضب و الاستياء الشديد من موقفها اتجاهه .. وتفضيل أمي إياي عليه ..

" لم أفعل بها شيئا .. !! عروس لم و لن تكبر .. أنانية ,, و مستبدة !! "

هكذا رد محمد على تعنيف أمي له .. و ترك بعدها مائدة الطعام ساخطا هو الآخر و غاضبا أشد الغضب من موقف أمي السلبي منه دون أن يكون له أي ضلع في بكائي ..!!


" عذرا محمد ..
أنا جد آسفة .. "

هكذا همست في نفسي و أنا أرقب غضبه الطفولي مني ..

" يا ألله ..
ما لي متوترة و عصبية المزاج اليوم .. كل هذا لأجل عصام ..

خير .. لم كل هذا يحصل لي !! "

أريد استرجاع حريتي ..

أريد أن أرجع إلى طبيعتي السابقة .. دون أن أشعر بأن مصيري مرتبط بإنسان ما .. أو أن إنسان ما قد ملك حياتي كلها ..

هل ترى الخطوبة سجن و قيد كما أشعر بها ..

أم أنها فترة وردية حالمة كما وصفوها لي بعض الكاذبين !! "

و اشتدت نبرة بكائي و أنا لا زلت بين ذراعي أمي .. لألمح على أعتاب الباب وجها ملائكيا حانيا ..


لا ليس عصام ..

كفوا أرجوكم عن التفكير به و ربطي به في كل مرة ..

فتلك الملائكية الواقفة على الباب كانت هي صفاء .. أغلى و أعز و أحلى ابنة خالة و صديقة لي ,,

أسرعت لي صفاء .. و عيناها تتقدان بوميض الخوف الشديد المزدان بالمحبة الصادقة ..

" مرام .. حبيبتي .. ما بك .."

"عصام .."

" ما به ؟؟ "

" سأنفصل عنه .. "

" و ماذا سيقول عنك الناس يا مرام .. انفصلت عن زوجها في الأسبوع الأول لزواجها !! "

" و ليقولوا ما يقولون !! فلست ذا أكترث !
من تابع الناس مات هما .. "

" مرام .. أرجوك أعطيه فرصة .. البداية دوما صعبة .. لكنك مع العشرة ستحبينه .. صدقيني ! "

" لا .. لن أحب رجلا يتناسى خطيبته و وعوده و يؤثر عليها عمله و وظيفته!"

" أعطيه فرصة أرجوك .. و أنا مستعدة للسعي في تطليقك منه إن أثبت عدم جدارته بك .. "

صمت ..

إذ لم أجد أي عبارة أرد بها عليها ..

فهل في رأيكم أن عصام يستحق فرصة ليثبت لي أنه نعم الزوج الصالح و الذي قد ارتضيت دينه و خلقه عندما تقدم لي ..

أم أن عصام واحدا من الرجال ..
و .. و الرجال جميعهم في نظري سواسية .. أي عديمي المشاعر و المسؤولية !

" عذرا أخوتي الرجال .. فتلك هي مجرد وجهة نظر ! "

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 09-01-06, 11:04 PM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل العاشر ..

"سأنتظر إلى المساء و إن لم يتصل عصام بي سأتصل إلى أخته سلمى لأستشف الأمر منها ..

ها ما رأيك ؟! "

هكذا حادثت صفاء في عصر ذلك اليوم .. و قد هدأت أعصابي قليلا .. و ربما بدأت حينها التفكير فقط بعقلي .. على غير عادة النساء ..

" و لما لا تحادثينها الآن ! .. فلربما بالفعل قد طرأ أمر ما على عائلة عصام منعه من الاتصال بك .. !
ثم لترينهم أنك جد مهتمة بهم و لأخبارهم .. و ما إلى ذلك .. "

سرحت إلى ما وراء كلمات صفاء .. ففي واقع الأمر لكم أرعبتني جملتها الأخيرة .. فيا ربي سترك ..

أسرعت نحو الهاتف مباشرة .. لأدير رقم سلوى .. و قد خطر لي بأني سأبدأ حديثي معها بأمور جد عادية ..
و ليكن السبب الرئيسي لاتصالي هو سؤالها عن وصفة طبق الحلاوة الذي أذاقتني منه ذاك اليوم ..
سبب مقنع و جوهري .. أليس كذلك ؟!!

طال رنين الهاتف .. و لا من مجيب .. مما زاد في انقباض صدري .. و تجهم وجهي ..
و لربما بدأ حدس الأنثى يستفيق عندي ..
فكما تعلمون جميعا أن للأنثى حدس .. عادة لا يخيب ..


كررت المحاولة بعد ربع ساعة .. ليجيئني صوتها باكيا بالكاد استطعت تمييزه من حدة البكاء ..

" سلمى .. عزيزتي .. ماذا هناك .. ؟؟"

هتفت بكل ما امتلكت من عاطفة و تفاعل لحظتها ..

ثم أني بالكاد بدأت أفهم منها بضع كلمات متقاطعة ..
" أبي .. المستشفى .. خطيرة .. عناية قصوى ..!! "

أنهرت على الكرسي المجاور و أنا أحاول ربط تلك الكلمات في جملة مفيدة .. لأستوعب الحدث الجم الذي قد طرأ على عائلة عصام ..

" أووه ،، يا ربي ! "

بعدها بدأت أهذي بجمل مواساة و تعاطف .. تقال عادة في مثل هذه المواقف

..و لست أتذكر في واقع الأمر أي جملة قلتها أو ما هديت به في تلك اللحظة ..
لذا أنهيت المكالمة بسرعة .. لأرفع عيني و قد ازدانتا بالدمع .. !

" أبو عصام .. في العناية القصوى ! "

و لم أكن لأسمع ما قالته لي صفاء ردا على عبارتي تلك ..
فقد شرد بي ذهني بعيدا .. و تجسد لي في أعماقي أبو عصام و هو يستقبلنا مبتسما على أعتاب بيته .. مرحبا بنا و أيما ترحيب ..

" يا ألله .. ابتسامته تكاد لا تفارق مخيلتي .. فلا تزال مطبوعة على وجداني ."


أسرعت إلي أمي .. و هي تلمح من بعيد علامات خبر سيء ..

و لمّـا سمعت بالخبر .. طلبت مني أن أرتدي عباءتي على عجل ..
لنذهب لنزور أبا عصام في المستشفى و نقوم بالواجب .. فلا يزال وقت الزيارة مفتوحا .. و أخذنا معنا صفاء أيضا ..

هناك ،،
و بعد مرورنا على دهاليز طويلة و متشعبة ..لمحت سلمى منهارة على كرسي أخضر بالقرب من وحدة العناية المركزة .. و قد اتشحت بهالة من الحزن و الهم العميق ..

أسرعت إليها لأحتضنها مواسية متعاطفة .. و وقفت معي صفاء و أمي تشاركاني مهمة التخفيف عنها ..

و إذ بي في تلك اللحظة ألمح خيال عصام أمامي .. و قد كان يذرع الممر جيئة و ذهابا !

ألقى عصام تحية وادعة شملنا بها جميعا .. و كانت أمي هي أول من استلمت مضمار الحديث معه ..
و في واقع الأمر لست أدري ماذا كانت تقول أمي له .. إذ أن جل تفكيري كان يتمحور حينها حول ماذا أقول إلى عصام ..


هل أظهر له زعلي مثلا في مثل هذا الموقف أم أني أأجل الزعل إلى ما بعد ؟!

أممم ,, لكن من حقي أن أزعل .. و أن أغضب و أن أعاتب .. وقت ما أريد .. أليس كذلك !

لا .. لا ..
تريثي يا مرام .. ليس هذا أبدا وقت العتاب ..
عصام بأمس الحاجة إلى وقوفي إلى جانبه في هكذا محنة ..مهما كان موقف عصام مني .. أو موقف عمته السلبي معي ..


هكذا كنت أحادث نفسي كالمجنونة ..

لأهمس أخيرا لعصام بأن يتصبر .. فإن أبوه سيتعافى إن شاء الله .. من هذه الأزمة القلبية الطارئة ..و أن لا شر عليه أبدا !

و لست أدري كيف امتلكت يدي الجرأة حينها لتبحث عن يديه في صميم الموقف .. لتشد عليها حانية متعاطفة ..

كما أن ابتسامة شفافة مواسية كانت قد ارتسمت أيضا على شفتي ..

فهذا بالإضافة إلى الدعاء بالشفاء لأبوه من محنته المرضية .. هو جل ما أستطيع فعله في هكذا موقف ..

و لأني لحظتها شعرت بالفعل بأن عصام مع اضطرابه الشديد و مع كم القلق الذي كان يعصف به في تلك اللحظة .. قد ارتاح نفسيا و لو نسبيا ..

ربما لتواجدي معه..

أو ربما لشعوره بأني سأواجه الموقف معه ..
مهما كان سيئا و أني أسانده بكل ما لي من طاقة و قوة ..


رفعت رأسي ..
و قد تناهى إلى سمعي صوت كعب ثقيل .. يكاد يدك الأرض دكا .. و يعكر صفو الجو العاطفي الحميم وجدانيا و الذي كان يحتويني و عصام في تلك اللحظة ..

و لكم أن تتخيلوا أن كل ألوان العبوس و الاشمئزاز و القرف .. قد ارتسمت على وجهي و هي تلمح وجوه أصحاب الكعب العالي ..

" يا ألهي ..

مالذي جاء بهم إلى هنا .. هؤلاء هم بالفعل آخر من أرغب في لقياهم في هكذا موقف !

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة سر الحياة, مذكرات فتاه مخطوبه, مذكرات فتاه مخطوبه للكاتبة سر الحياة, رواية مذكرات فتاه مخطوبه, رواية مذكرات فتاه مخطوبه للكاتبة سر الحياة, سر الحياة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:02 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية