لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-07, 09:32 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8156
المشاركات: 7,683
الجنس أنثى
معدل التقييم: بلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاطبلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 118

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بلا عنوان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بلا عنوان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

_33_


استيقظت على رنين الهاتف ..
" صباح الخير .."
" صباح الخير .. من ؟؟"
" أنا منى .. هل نسيت صوتي .."
" كيف حالك .. "
" الحمدالله .. جدتي تريد أن تراك .. هلا أتيت اليوم .... "
" حسنا سأخبر أمي وأتي بعد قليل "
" إذن إلى اللقاء "

جدتي العزيزة تريد أن نلتقي ..لم أرها منذ أسبوع .. تقريبا منذ زارتني في المستشفى.
نزلت إلى الأسفل لأجد اخوتي جميعا يجلسون للإفطار ..
" صباح الخير "
" صباح الخير "
قال محمد " أين ستخرجين ؟؟ ألم تستقيلي ؟؟""
" بلــى .. لكن جدتي تريد مني أن أمر بها .."
قال سالم " سأوصلك فأنا لم أرها منذ خرجت من المنزل .."
قال ابراهيم " وأنا أيضا .."
قال مبارك " مررتها بالأمس .. تبدو مرتاحه .."
قلت بحماسة " طبعا فمنزل عمتي لايمل .. هنا كانت تجلس لوحدها معظم الوقت لكنها هناك محاطة بالجميع "
قال سالم " إذن لم رفضت العيش معهم إذا كانوا يعجبونك لهذه الدرجة "
توقف عقلي عن التفكير للحظة " ماذا تقصد ؟"
قال مبارك " لاشيء .. هيا .. وسالم تعال معي .."
قال سالم " لكني أريد الذهاب إلى جدتي .."
قال مبارك في لهجة جادة" لكني أريد أن أتحدث معك .."

قال ابراهيم " سآخذك أنا .. أنه فطورك .."
لكن لم تعد لي أي شهية .. فلقد بدأت أفكاري في التضارب من جديد .. ماذا يقصد سالم ؟؟ لماذا غضب مبارك ورفض مرافقة سالم لنا .. لم تجهم إخوتي فجأة .. محمد يحاول أن لا ينظر إلي .. نزلت والدتي من غرفتها وكانت في قمة أناقتها ..
" صباح الخير "
رد الجميع " صباح الخير "
وقف محمد وغادر وذهب مبارك وسالم معا إلى الخارج وابراهيم ينظر إلي ينتظرني أن أنهي فطوري .. وقفت وقلت لأمي " سأذهب لأرى جدتي .."
قالت أمي " ماذا .. لماذا رحلتوا فجأة كأني شيطان رجيم ؟؟ ..."
ارتبكت لكلمات أمي " لقد أنهيت فطوري وأريد الذهاب لجدتي .. لايتعلق الأمر بك"
قال ابراهيم " أنا أنهيت فطوري منذ دقائق وكنت أنتظر فاطمة لأوصلها .."
تجهم وجه والدتي واكفهر .. وضعت كأس الشاي ووقفت ...وارتدت عبائتها وغادرت .. نظرت إلى ابراهيم الذي قال " لنذهب ."
********************
" سأنزل إلى مجلس الرجال .. "
هززت رأسي وتوجهت إلى الصالة لكني وقفت لثانية ليأتيني صوت منى
" عبدالعزيز .. سترى فاطمة اليوم لماذا لست سعيد ؟. "
قال لها " تعرفين أنني كذلك ..لكنه إحساس من طرف واحد .. "
وفتح الباب لتلتقي نظراتي بنظرات عبدالعزيز المتفاجأة .. كلانا مندهش .. كلانا مصدوم .. أشعر بفوضى عامة في داخلي بصوت يصرخ بي استيقظي .. أقفلي فمك ..لاتبيني له أنك سمعت شيئا ... لكني لم أستطع سوى أبقى منصدمة أنظر إليه نظرة اتهام .. نظرة غضب ! .. نظرة توسل .. لا .. لاتحبني يا عبدالعزيز .. لا أريد أن أتسبب بشقاءك .. فأنا لا أستطيع العيش مع هذه الفكرة .. لقد وهبت قلبي لشخص آخر !لا يا عبدالعزيز .. لاتقتلني بهذه الفكرة !
لكنه لم ينطق بكلمة .. ثم اتجه إلى مجلس الرجال .. دخلت إلى الداخل لأجد منى وعلى شفتيها ابتسامة ترحيب .. بعد أن سلمت عليها سألتها عن جدتي وعمتي فأخبرتني أنهما ستأتيان بعد دقائق حيث خرجتا إلى الخياط ..

جلست معها دقائق سألتها عن تجهيزاتها فأسترسلت في الحديث عن التعب الذي تواجهه وخصوصا أن الزفاف سيكون خلال ثلاث أسابيع ..

لكني قد غرقت في حديث افكاري .. هناك سر آخر .. أنا لم أرفض عبدالعزيز .. فهو لم يتقدم لي بعد .. ماذا يحدث .. ماذا يحدث ؟؟ ...

جاءت جدتي لأعانقهاوأغرق في بحر الحنان .. لقد اشتقت لها كثيرا ..
"فاطمة .. هل ازداد وزنك ؟؟"
" ربما قليلا .. فالخادمة تعد لي أصنافا لذيذة وأنا أشعر بالوحده .. فلا أخرج من المنزل ولا أرى أحدا .."
قالت جدتي بحنية " أخشى أن تضيعي مجهود الأشهر الماضية .. لاتسرفي في تناول الطعام .. لا تحرمي نفسك ولكن لاتفسدي حميتك ."

كلام جدتي كان منطقيا..فمنذ سافرت سارة وتوقفي عن المشي والرياضة ووحدتي ..لقد زدت قرابة الخمسة كيلو جرامات .. أمسكت بيد جدتي وقلت بيأس " عودي إلينا .. إن المنزل موحش بدونك .."
نظرت إلي جدتي في حنان " لا أستطيع .. لكنه قد جاء دورك لكي تحلي محلي .. فمن خلال جلوسك في المنزل تواصلي مع أخوتك .. حاولي أن تكوني صديقتهم ."

" لكن يا جدتي . اخوتي لايتواجدون في المنزل إطلاقا !"
" بلى .. لكنك دائما في غرفتك فلاتشعرين بهم .."
"ماذا تقترحين أن أفعل ؟؟"
" اجلسي في الصالة ..قليلا."
كبداية لم تكن فكرة سيئة .. مرت الساعة الأولى ونادتني منى لغرفتها حيث سيأتي أخي ابراهيم ...دخلت معها ..رميت بنفسي على السرير
" ما أخبار صافية ؟"
" تسافر كثيرا ... لا أعرف ماسبب سفرها الدائم ..هل تودين أن تري فستان الزفاف ؟
"
هززت رأسي لتخرج منى فستان في غاية الجمال
" ما رأيك ؟؟"
" رائع .. ارتديه ..."
دخلت لدقائق ثم خرجت ..كان الفستان دانتيل فرنسي فخم .. وتطريز بسيط على أطراف الفستان .. كوكتيل يظهر جسم منى رائعا ..
" لم أرتديه قبل .. انه تماما مقاسي . لاأعرف لماذا تغزو الأفكار السوداء رأسي.. ربما فشل علاقتي بفيصل سيؤثر على سعادتي .."
قلت لها مواسية " لكن علاقتكما لم تفشل .. لم يكن بينكما نصيب .."
قالت " لكني لم أتمسك به .. هذه حياتي وكنت أستطيع أن أخبر جدي أنني أريد فيصل ولن أرضخ لطلبه فهو لايتحكم بي ..لكني لم افعل "

كان الفضول يقتلني .. لو علم عبدالعزيز بذلك لسخر مني .. عبدالعزيز .. آه ..لا أريد أن أفكر بهذا الآن .. عدت لمنى

" لماذا لم تتمسك بفيصل ؟ ؟؟؟ "
قالت
" لاني أعتقد أنه كان لا يحبني .. أعتقد أنه كان يفكر بحمده طوال الوقت ..فوجدتها فرصه لأهرب من هذا الإرتباط .. "
"لكني كنت أراكما تجلسان معا وأنتما في غاية السعادة "

"كان يجلس مع أمي فهي تذكره بوالده .. كان يعجبني .. وبدأت مشاعري في الخضوع له .. لكنه .. لم يبد أي حركة ليجعلها تتوثق .. وكان يخطيء ويناديني بحمده .. لم يكن يحبني ..ا أنا متأكده من ذلك .. لست مستعده للعيش مع رجل يفكر بإخرى .. لم أتقبل هذا المنطق .. وأخشى أن يتكرر الأمر مع زوجي المستقبلي فقد تناهى إلى سمعي أنه كان يريد احدى بنات خاله .. لا أعرف "
" ألم تجلسي معه؟؟"
هزت رأسها بلا .. وقالت " لم نجلس معا .. اخترت أن أن أبدأ معه من الصفر .. لأن ما مررت به مع فيصل كان ..مؤذيا !"
لم أفهم .. نظرت إليها وقلت " ماذا تقصدين ..كان يأتي كل جمعة ..وكنت أراك في غاية السعاده . كنت تتحدثين معه عن كل شيء .. عني عندما بدأت عملي معه ..عن أشياء عديدة وكنت تشعين حبا كلما عدت .من لقاءه وكان حزينا عندما انفصلتما ! "

قالت " أجل .. لكنه لم يكن يحبني على الإطلاق .. كان كصديق أكثر منه كخطيب .. ومنعني كبرياءي من أن أبين له اعجابي به .. في الفترات الأخيرة كان يشرد ذهنه كثيرا .. وعندما أخبرته أن جدي اعترض وطلب مني أن تزوج ابن عمي .. كأني هم وانزاح عنه ! لم تتخيلي مقدار الراحه التي انتابته ! كنت سأخبره أني سأرفض وأبقى معه .لكني جبنت فقد كنت أشعر بالذل و حينما قال لي " أن الزواج قسمة ونصيب" دون أن يثور أو يغضب علمت أنه لايريدني .. فقررت أن أرضى بنصيبي ...لقد أذاني بقسوة لدرجة أني لم أتحمل أن أقف أمامه لثانية أخرى .. لقد كرهته .. وبعد فترة أرسل لي برفقتك رسالة .. يخبرني أنه تهمه سعادتي ولايريد أن يسبب أي مشاكل .. وأن خطبتنا منذ البداية تشوبها المشاكل والإختلافات .. ببساطة أكد لي أني كنت سأقع في أكبر خطأ .. إن تزوجته ..أتمنى أن أبدأ من جديد مع ابن عمي .. لكني أخشى أن يعاد السيناريو ذاته .. فمع طيف ابنة خاله .. هناك احتمال كبير . "
لم أستطع أن أعلق لقد كرهت أن تجرح منى من قبل فيصل ..نظرت إلى منى التي كانت تنظر إلى نفسها في المرآة بحزن ، وقفت وقلت لها
" تبدين جميلة بهذا الفستان وفتاة بجمالك وشخصيتك الرائعه ستسلب قلب أي رجل..وأنا واثقة فعلا أن زوجك سيحبك ولن يفكر بأخرى فهو لن يحتاج إلى ذلك "
نظرت منى إلي بإمتنان وقالت" كلماتك رائعه .. فهمت لم يعشقـ.."
صمتت منى للحظات وأتممت " شكرا يا فاطمة.."

الفوضى تعتريني .. والألم في داخلي لاحدود له.. وصل الأمر إلى حدود العشق ؟؟ لم ؟ فأنا أعزك كثيرا ولا أريد أن أكون سبب لألمك يا عبدالعزيز .. تبا لهذه الأحاسيس التي تعتريني الآن .. تبا لهذا الشعور بالأسف .. ليتني قاسية .. ليتني متحجرة القلب لأتجاهل هذه الإنقباضات التي تعتري قلبي .. نظرت إلى منى وسألتها
" هل لك بنات عم ؟؟ "
قالت منى " أجل .. لقد قابلتيهن في زفاف صافية .. "
قلت " هل بينهن فتاة اسمها مريم ؟؟"
هزت منى رأسها بأجل وقالت " خطبها عبدالعزيز منذ سنتين ... بناء على وصية والدي لأمي بأن تكون مريم من نصيب عبدالعزيز . .. لم يكن عبدالعزيز يريد مريم .. كانت لاتعجبه .. رغم أنها جميلة .. تلك التي كانت ترتدي فستانا أسود, أتذكرينها ؟؟هي الوحيده بفستان أسود متلألأ "
بحثت في ذاكرتي عن ملامحها وتذكرتها لأنها جاءت لتطلب مني أن أنادي منى .. إنها فعلا جميلة .. لكنها كانت مغرورة فلم تسلم علي و أمرتني بغرور كأني أعمل لديها ...عدت لمنى وقلت " أتذكرها .. "
" لكنها رفضته .. وصرحت أنها لن تتخلى عن العيش في فيلا والدها مقابل العيش في هذا المنزل الشعبي البسيط ..ورفضت أن تخالطني وأخوتي ..للأسف لم يخبرها أحد أنها غير مرحب بها أيضا .. وأن عبدالعزيز كان يحترم رغبة والدي رحمه الله ..وإلا فهو غير مهتم بها بالأساس .. "
تخيلت الموقف .. و تذكرت نظرات عبد العزيز .. لا .. يجب أن أواجهه .. يجب أن أتحدث معه .. لكني لا أملك الجرأة .. لا أتجرأ على مواجهته !
************
استلقت مريم على السرير وجلست بقربها .. كانت للتو قد عانت من نوبة ألم حيث نسيت تناول المسكنات ولم ينه آلامها سوى الممرضة التي أعطتها حقنة مسكنة للآم ..وكنت للتو قد أتيت لزيارتها ..
ابيضت شفتيها وشحب وجهها .. ثم بعد دقائق طويلة كنت أجاهد ألا أنهار بقربها .ز
" فاطمة .. "
" ارتاحي .. أنا هنا .. ارتاحي .. "
" أقرأي لي . .. يوجد كتاب على المنضدة .. "
نظرت لى حيث أشارت ...واتجهت لأمسك بالكتاب وكان عنوانه آلام فيرتير ..كانت قد علمت صفحة ما ..فتحتها ..قالت في وهن " اقرأي من فقرة 27 اكتوبر .."

((

27 اكتوبر مساء :
لدي الكثير جدا ولكن حبي اياها يستوعب ذلك كله ..لدي الكثير جدا لكنني بدونها لست أملك شيئا ..

30 أكتوبر :
لقد أوشكت مائة مرةأن أقدم على عناقها .. ياللسماء .. أي عذاب لي أن أرى بعيني كل هذه الملاحه تمر بنا ، ثم تعاود المرور مرارا وتكرارا ثم لانجسر على الإمساك بها .. والإمساك بالأشياء غريزة طبيعيه في البشر أفلا يمسك الأطفال كل مايرونه بأعينهم .. وأنا ؟؟
3نوفمبر :
اشهدي يا سماء كم من مرة رقدت في فراشي وبي رغبة ،بل ويحدوني الأمل ألا أستيقظ من رقادي ذاك أبدا ...وفي الصباح عندما أفتح عيني وأرى الشمس مرة أخرى أشعر بالتعاسة ...))
أخفضت الكتاب وقلت لمريم " لا .. لا يجب أن تقرأي مثل هذه الأمور ..أنها تسبب التعاسه .."
" أرجوك فاطمة .. أقرأي ...."
"لكـن..."
" أرجوك !"
تابعت القراءة
(( لو كنت أمرءا كثير النزوات غريب الأطوار لكان حريا بي أن ألقي اللوم على كاهل الطقس أو على بعض من أعرف أو على خيبة أمل شخصيته ،وأعد ذلك مسؤولا عن سخطي ،وبذلك لايقع هذا العبء الباهظ – عبء متاعبي واضطرابي – على عاتقي شخصيا ، ولكن وا آسفاه !إني لأشعر –وبكل حزن – أنني وحدي مصدر جميع أحزاني وأشجاني كما كانت نفسي من قبل مصدر جميع مسراتي وأفراح ، فأنا عدو نفسي الحقيقي ألست أنا عين ذلك المرء الذي أستمتع يوما ما بالسعادة المفرطة .فكان يرى في كل خطوة وكأن الفردوس قد فتح أبوابه له ..فكان قلبه ينفتح دوما للعالم أجمع .وهذا القلب بعينه قد مات الآن ومان احساس يمكن أن يبعثه من موته .عيناي جامدتان وحواسي لم تعد ترويها دموعي الندية وكذلك أيضا أخذ عقلي يذوي ويتآكل. ))
لم أستطع أن أكمل .. أغلقت الكتاب ونظرت إلى مريم التي أغمضت عينيها بسكينة..ولم أستطع كبح دموعي عندما تذكرت كيف كان تصرخ من الألم منذ دقائق
يا إلهي .. ثم انتبهت إلى أن عينيها الواسعتن المغلقتين تذرفان الدموع بصمت .. مسحت دموعي " مريم .. "
ونظرت إلى الكتاب المهتريء الذي بيدي يبدو أنه كان لديها منذ وقت طويل حيث يبدو كأنه عانى الأمرين .. قالت مريم وهي لاتزال مغمضة عينيها
" فاطمة..في آخر الكتاب ..إقرأي ما كتب .."
قلبت الأوراق حتى النهاية .. وهناك كان اهداء طويل ..

(( حبي الأخيــر ..
لطالما كرهت هذا للقب .. ولطاما أحببته ..ولطالما كرهت هذا الكتاب ولطالما عشقته .. لا أعرف لكنه بحوزتي منذ جلستي الأولى .. منذ سبع سنوات .. أهداه لي صديق في عيد ميلادي .. وعندما قرأته أول مره كرهته .. كان مليئا بالسوداوية واليأس .. والمفردات الرائعه .. لمست في هذا الكتاب شيئا .. تلك المذكرات . من أصدق ما قرأت .. لم أجد أجمل من تلك الأحاسيس .. وأسوأ من هذه القصة ... لقد كانت حزينة .. ما أسوأ أن يلاحق المرء حبا يائسا ..وأن لايفكر سوى به .. وأن ينهي حياته لأجله .. ياله من بائس .. كلنا بؤساء ..
حبي الأخيـــر ..
عندما قال لي أخيفي أول جلسه أن أصطحب ما أقرأه أثناء الإنتظار .. نظرت إلى المكتبه الضخمة ولم يرق لي شيء سوى آلام فيرتير .. لم أجد شيئا مناسبا سوى آلام فيرتير .. آلام شخص آخر .. سبع سنوات وأنا أحمله معي إلى جلسات العلاج . وإلى الممستشفى .. هذا الكتاب كان يحمل يأسا .. كان يشعرني بالأمل ..
لأنك حبي الأول والأخير ..
أهديتك الشيء الوحيد الذي لا أستغني عنه بعد قلبي ..
هذا الكتاب ..
لأنك شارلوت التي حلمت بها كثيرا .
فيرتير ))

عجزت عن الكلام لدقائق طويله .. نظرت إلى مريم التي فتحت عينيها المغرقتين بالدموع وقالت
" كان قد علم تلك الصفحة ..التي قرأتها في البداية .. فتركتها كما هي .. قرأت الرواية البائسة .. وعرفت ماذا يقصد .. كنت أرى من يقرأن الجريدة أثناء الجلسات .. وكنت أعرف أنه لديهن الأمل .. فهن مهتمات بما يحدث في العالم وأسواق البورصة والمجتمع .. ووهناك فئة تقرأ كتب الأشعار .. تغذي قلبها وروحها بكلمات الحب .. كنت أصنفنهن أنهن مقاتلات .. يحاولن أن يشتتن الإنتباه عن كل الآلام حولهن ويوهمن قلوبهن بشيء غير موجود .. وهناك من تأتي تحمل كتبا للدراسة أو للثقافة .. لكن لم يكن لديهن أي تركيز لما يقرأن ..كان الخوف يعتري قلوبهن .. فلا يركزن في شيء .. لأنه قد تدهورت حالتهن بطريقة ما .. أو لديهن من يخشن على مستقبله من الآلام .. وهناك من يأتين خاليات الوفاض .. وهن من فقدن الأمل في كل شيء .. هن اليأس بذاته .. يرتسم على ملامحهن تعبير اللامبالاة .. يردن فقط أن تنتهي الجلسة ليعودن بيأس إلى المنزل كي لايفوتن حلقة المسلسل المدبلج .. فلازوج ينتظرهن .. ولا أطفال .. ولا عائلة .. ولامستقبل ! .. كنت من تلك الفئة مؤخرا ..لكن المسلسل المدبلج قد انتهت حلقاته .. ولم يتبق لدي الوقت الكافي لأبدأ في متابعة مسلسل جديد !""
نظرت إلى الرواية وأنا أكافح لأن أتماسك ..
" لم لم تتزوجا ؟؟ "
التفت مريم إلي وقالت " عرفنا بعضنا منذ ستة أشهر .. أربعة أشهر كنا نبي الأمل .. ونصبر بعضنا .. ونلتقي في أروقة المستشفى والحديقة رغم تحذير الأطباء .. لم يكن برفقتي أحد .. فناصر ينهي شهادته الثانوية .. ووالدي لم يستطع أن يرافقني ..سافرت وحدي برفقة الطاقم الطبي .. أربعة أشهر من التحاليل والجلسات والأدوية الجديدة .. كان لقائي بنايف هو أجمل ماحدث لي .. لكن .. قبل شهر واحد فقط ... عندما ذهبت لأودعه على أمل اللقاء .. وجدت سريره فارغا .. سألت عنه ..وأخبروني بخبر وفاته .. وأعطتني الممرضة هذا الكتاب وأخبرتني أنه أخبرها أن تعطيه لي .. لم أبك .. بل ابتسمت .. وعندها قررت أن أحذو تجاهه .. "

" ما يربكني أنني لا أجدك خائفة .. "
نظرت إلي وقالت " لقد زرع في قلبي شجاعة لامثيل لها .. أخبرني مرة أنه ليس خائفا من الموت .. لأنه جاهز لذلك ,,سألته ماذا يعني ؟. فأخبرني أنه لم يقترف المعاصي في حياته .. منذ صغره نشأ نشأة صحيحة .. وعندما ابتلاه الله بالمرض رضي وصبر .. لم يفقد ايمانه .. وقراءته لهذا الكتاب ليسلي نفسه عن الألم ..لو رأيته في قمة آلامه .. كان يحمد الله .. زاد ايماني وشجاعتي ...... أخبريني عنك .. تبدين متجهمة اليوم .. "

" اكتشفت أن عبدالعزيز يفكر بي .. "
" كيف يفكر بك ؟؟"
أخبرتها كل ماحدث معي .. ماحدث في المستشفى وماحدث في الصباح عندما وجهه لي سالم انتقادا ..
قالت بعدما استقامت في جلستها " عبدالعزيز .. لكنك لم تخبريني عنه أبدا.."
قلت لها " كان ابن عمتي فقط .. ولايزال .. لا أستطيع أن أقول كأخي ..لأن أخوتي ليسوا بهذه البساطة معي .. لكن ماحدث جعلني عاجزة عن التفكير يا مريم .."

صمتت مريم لثواني لتلتقط نفسها ثم قالت
" فاطمة .. إن تقدم عبدالعزيز لك . هل تقبلين ؟؟ .."
نظرت إلى مريم في حيرة وقلت " لكني أحب فيصل "
" هل سترفضينه ؟"
" لا .."
صدمت مريم من إجابتي وقالت " لا أفهم ... أنت تحبين فيصل .. أليس كذلك ؟؟ هل ستقبلين بعبدالعزيز رغم ذلك ؟"
قلت لها " قالت لي سارة مرة أن عبدالعزيز كنز لايعوض .. وإن حدث وتقدم لخطبتي وعلم فيصل بالأمر .. ولم يحرك ساكنا . سأقبل به !"
" وإن تحرك فيصل وتقدم لخطبتك ؟"

" حينها سأكون أنا وقلبي قد اتفقنا وستكون الغلبة لفيصل .. رغم أني أشعر بالأسى على عبدالعزيز .. "
***************

 
 

 

عرض البوم صور بلا عنوان   رد مع اقتباس
قديم 04-05-07, 09:33 AM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8156
المشاركات: 7,683
الجنس أنثى
معدل التقييم: بلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاطبلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 118

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بلا عنوان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بلا عنوان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

-34-
آخر اللحظات الجميلة !
___________

لم أصدق ماحدث .. لا أصدق اتصال جدتي وخبر دعوة عمي لنا للذهاب إلى المزرعه .. كنت طوال الطريق أفكر في اسم المهرة التي طلب مني فيصل أن أسميها ..لكني لن أسميها حتى أراها .. كانت جدتي تتحدث عن احدى صديقاتها
" إنها تبحث عن زوجة لإبنها ..أتصدقين ذلك ؟؟ .. إنه في الخمسين . .."
" لماذا تستغربين يا جدتي ؟؟ ... "
تنهدت جدتي وقالت هامسة " ما أستغربه أنها تريد أبنتي .. كزوجة له .."
صدمت .. عمتي ؟ عمتي مريم ؟؟ أنها لاتزال تحتفظ بشبابها .. لكن تتزوج ؟؟ نظرت إلى جدتي وقلت هامسة " لماذا عمتي مريم ؟؟"
قالت جدتي " ابنها يريد امرأة من عمره تقريبا .. متعلمة وأرمله أو مطلقة .."
" لكن عمتي لديها أبناء !"
قالت جدتي " لاتكوني قاسية يا فاطمة .. لايعني أنها أم أنه لايحق لها العيش ..والزواج .. سأسأل عمتك .. وإن وافقت ..سأتفاهم مع أعمامك .. أنا أريدها أن تتزوج .. فأبناءها سيكبرون ويتركونها .. وهي لاتزال صغيرة "

" لكن يا جدتي .. من يجب أنت تتفاهمين معهم هم أبناءها ! "
لكنها أجابت بثقة
" لاتخافي .. أبناءها ليسوا بهذه الرجعية .. فإن أرادت شيء لن يرفضوا طلبها .."
لم تعجبني الفكرة .. ولا أظن أن أبناء عمتي سيرحبون بفكرة زواجها .. عمتي نفسها سترفض ذلك .. فهي رفضت الزواج وهي أصغر .. هل ستقبله الآن وهي على مشارف الخمسين ؟؟..
وصلنا إلىالمزرعه وانتابني الفرح حين لاحت لي سيارة فيصل أمام المزرعه ..
حينما أردت النزول .. جاءت جدتي لتساعدني .. فهذه السيارة الرباعية الدفع على عكس السيارة الصالون التي أذهب بها إلى مريم .. ولا أستطيع أن أرمي بثقلي على قدمي المكسورة ..
" اذهب للداخل يا جدتي .. أنا سأساعدها .."

" جزاك الله خيرا يا فيصل .. صحيح أن فاطمة فقدت نصف وزنها .. لكنها لاتزال ثقيلة .."
أصابني الإحراج من كلمات جدتي .. والأكثر أن فيصل هو من سيساعدني ..
قال بخبث " أحملك أم ؟؟ ..."
" لا .. فقط أمسك يدي .. لكن أولا .. "
أعطيته عكازي ليضعه جانبا .. أمسكت بيده واستندت عليها ومن دون سابق انذار حملني ووضعني على الأرض !! ..
" أنت فعلا ثقيلة ! "
شعرت بخجل شديد .. وابتسمت له معاتبة " طلبت منك ألا تحملني "
" لكني سعيد بمعارضتك .. خذي ..."
أعطاني عكازي وبدأت أرتب شكلي وقلت " عمي هنا ؟"
هز رأسه " أجل .. ولكنه سيغادر خلال ساعة ليقابل وفدا دبلوماسيا."
" آه .. صحيح . سيصل الوفد الفرنسي أليس كذلك ؟"
ابتسم وقال " أنت فعلا سكرتيرة لاتنسى أجندتها .. أجل سيصلون اليوم .. السكرتيرة البديلة سيئة للغاية .. سيطردها عمي في نهاية الأسبوع ! "
" لماذا ؟؟"
" فوضوية للغاية .. مزعجة .. اختلاطها بباقي الموظفين مزعج ! ربما تعودنا أنك لاتكلمين أحدا سوانا .. فالسكرتيرة الجديدة تقيم تجمعات لباقي السكرتيرات .. كأنه كافيه وليس مكتب "
قلت بخبث " غريبة .. لم أعهدك بهذا التسامح ..لتدعها يفعل ماتشاء !"
قال بهدوء " الأمر اني لم أعرف سواك أنت وشيرين .. ولم تكن الامور بيننا سيئة .. ولكننا نحتاج السكرتيرة الجديدة هذا الشهر .. وعمي يجري اجراءاته لإستبادلها بسكرتير شاب ! .. "
لا أعرف من يخدع فيصل بإخباري أن الأمور لم تكن سيئة بيننا .. كانت كارثة .. كنا لاننفك أن نتجادل ! ..

في بداية اليوم اتجنا إلى الإسطبل لنرى المهرة الصغيرة .. كانت سوداء .. جميلة للغاية .. وعيناها تبرقان وواسعتان ...
" ماذا ستسمينها ؟"
" لاأعرف ! أنا فعلا .. محتارة .. ماذا تقترح ؟"
" أنها لك .. وأنت من ستسمينها .."
كنا لوحدنا في الاسطبل . وهذه المهرة الصغيرة بيننا ..كانت جدتي تجلس مع عمي وابن عمي سيف تحت احد الاشجار ويتبادلون المواضيع التي يبدوا انها مهمة ..
" سأسميها .. شارلوت .. "
" شارلوت ؟؟ ... ألم تجد أسما عربيا ؟؟"
" الأسماء كثيرة .. لكن .. هذا الإسم له قصة .. وأريد أن أخلد ذكرى هذه القصة بهذا الإسم .."
تذكرت مريم .. وتذكرت عندما قالت " شارلوت أمراة عادية في نظرنا .. لكنها الحب في نظر فيرتير .. القصة مأساوية .. ولكن فكرة أن كل هذا اليأس المتعلق بشارلوت .. لاتفارقني "

عندما رآني فيصل غارقة في أفكاري لم يسأل .. اكتفى بالصمت .. قلت له بعدما خرجنا من الإسطبل " هل علمت بطلاق حمده ؟"
صمت طويلا .. وعندما دققت النظر رأيت عينيه تحمل أسف كبير .. انقبض قلبي ..بدا كأنه قد استعاد شيئا ..
" لم يخبرني أحد .. "
" هل كنت تحبها ؟؟ "
لا أعرف ما مدى جرأتي لكنني سألته .. نظر إلي مندهشا رافعا إحدىحاجبيه .. وبعد لحظات صمت " كنت .."
عرفت أن سؤالي المجازف كان خاطئا .. فقلت وقد قررت أن أجازف بكل شيء
" هل لاتزال تحبها ؟؟"
ثم ندمت عندما تغيرت نظرته والتمعت عيناه ..ندمت .. لقد كنت قررت أن أقبله بكل عيوبه بماضيه بجروح قلبه .. لم أبني هذا الحاجز بيننا الآن ؟؟ ..
قال بنصف ابتسامة " هل تغارين؟؟"
وهذا ما عزز ندمي .. لم أكن قد بينت له مشاعري بعد ولم أرد أن أخلف هذا الإنطباع عني فقلت " أسأل فقط .. "
قلبت عكازي بين يدي وقلت متابعة " فضول لاغير .. "
" أتخبريني أنك لاتغارين من حمده ؟"
" ولم أغار ؟؟ .. أنها مسكينة ..لم توفق في حياتها "
" لم يكتب بيننا نصيب ..هذا ما "أستطيع أن أقوله لك .. و.. شيء آخر .. "
" ماذا .؟"
اقترب مني " ألاتلاحظين أنك تصدينني بإستمرار ؟؟ "
ابتسمت وابتعدت وأنا أنظر إليه وإتجهت إلى حيث تجلس جدتي ..
جاء ليجلس معنا وقال " جدتي ما أخبارك ؟"
" بخير يا بني ,,, .. أين أخوك ؟؟ أنني لا أراه ؟؟ "
" مسافر يا جدتي .. لديه دورة تدريبيه في الصين .."
قال عمي الذي لم يوجه لي أي كلام " فيصل .. أنا سأذهب .. وسألتقي بالسكرتيرة في المطار .. "
وقف فيصل ليرافق عمي لكن عمي قال " لا .. ابق هنا .. أشرف على الخيول .. لايعجبني حالها .. ما نوع طعامها .؟؟ ابحث في الموضوع مع العمال .. أنا لا أحتاجك سيأتون بالمترجم الفرنسي وسأرحب بهم ومن ثم السكرتيرة ستتدبر أمر
راحتهم .. تعال غدا إلى المكتب .. فأنت لم ترتاح.."

 
 

 

عرض البوم صور بلا عنوان   رد مع اقتباس
قديم 04-05-07, 09:35 AM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8156
المشاركات: 7,683
الجنس أنثى
معدل التقييم: بلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاطبلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 118

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بلا عنوان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بلا عنوان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

غادر عمي ولم يلتفت إلي .. لكني لسبب ما أرفض أن أسأله . لخوفي من شيء ما أجهله !
قالت جدتي تكلم سيف ابن عمي وأنت ما أخبارك يا بني ؟؟"
قال سيف " قلت لك يا جدتي أنني تعبت من السفر فقط لاغير . تعالي لأريك المهرة الجديده .."
قالت جدتي وهي تنظر إلي " ألاتريدين أن تريها ؟؟ فأنت من ستسمينها "
قلت " رأيتها .. وأسميتها أيضا "
استغربت جدتي وقالت " ماذا اخترت لها ؟؟"
" شارلوت .."
عقدت جدتي حاجبيها " ماذا ؟؟ شتاروت ؟؟ "
" شارلوت ياجدتي .. اسم انجليزي ... "
غضبت جدتي " هل قلت الأسماء العربية لتسمي بالأسماء الأنجليزية ؟؟"
قال فيصل منقذا الموقف " جدتي أنها مهرتها وهي حرة بما تسميه "
قالت جدتي " نسيت .. كما تريدين .. شرلوتت .. ..أو أيا كان "
" شارلوت ياجدتي شارلوت "
قالت جدتي وهي تستند على ذراع سيف " لا أعرف مالذي يجعلك تختار هذه الأسماء اليهودية ..نحن عرب ونعتز بعروبتنا "
ضحك سيف وقال " جدتي أنه اسم حصان .. ماذا ستفعلين لو علمتي أن زوجتي تنوي أن تسمي ابنتا القادمة جينا "
انتقل اهتمام جدتي إلى سيف وطوال ذهابهما إلى الإسطبل وهم يتناقشان وغضبت جدتي كثيرا ..
قال فيصل " يبدو أننا لوحدنا "
قلت له بجدية " وإذا ؟؟ .."
قال " هل تسمحي لي بأن أعيد عليك سؤالي السابق ؟"
" أي سؤال ؟"
قال بجدية " لم تصدينني ؟"
"ماذا تعني ؟"
رمى بصخرة كانت بيده إلى بعيد بغضب وزفر بشده وقال
" أتعنين أنك لاتفهميني ؟"
ركزت نظري في حدقتي عينيه الثابتين لأرى الغضب قد تجسد داخلهما ..
" لم أفهم مالذي تعنيه "
أمسك يدي بقسوة وقال " أعني أنني أحبك وأريد أن أعرف إن كنت تحبينني أم تتلاعبين بأعصابي فقط !"
سحبت يدي لأدلك رسغي الذي آلمني .. نظرت إليه وللحظة ..
غرقت في ذكريات لامعنى لها .. لا أعرف لم تذكرت الماضي .. الإستهزاء والسخرية .. كلمات منال .. أمي وكيف كانت تجرحني بقسوة .. جدتي التي لم تكن حميمية معي يوما سوى منذ سنتين عندما أشفقت علي لوحدتي البائسة .. أول مرة رأيت هاتين العينين وغرقت في حب صاحبها ... ماسمعته منذ أيام واكتشافي لحقيقية حب عبدالعزيز لي .. ساره التي هي بعيده الآن ،طيف مريم الشاحب وهي مستلقية هناك بعينيهاالعسلتين وطيف نايف وفيرتير وشارلوت ... إلى حبي الأخير ... تلك الكلمات التي رسخت في بالي لساعات طويله.. ... نظرت إلى فيصل .. خرجت من بؤرة ذكرياتي ..لأاراه ينظر إلي بتركيز .. هل هو يفكر أيضا ؟؟ هل غرق هو أيضا في ذكرياته ؟؟ تذكرت جدالنا الدائم .. وكلمات منىعن فيصل ،..
نظرت إليه .. لا أستطيع أن أقول لك مالذي يدور في قلبي الآن . هناك أعاصير ومشاعر لاترحم .. هناك دموع سوداء وذكريات لا أرغب في النظر إليها .. أشعر أنني أرى المستقبل الآن وأرآك نادم وتكرهني .لا لن أستعجل وأبوح لك بحبي وأفسد كل شيء ! لا ..لن أرتكب هذا الخطأ... الذي هو بطريقة ما تحرير لروحي التائهه .. لا .. أيا كانت تلك الأفكار خلف هاتين الحدقتين .. لن أجعلك تعلم مايدوي داخلي من صراعات .. .. أحبك يافيصل .. أحبك أحبك .. لكني لن أقولها لك .." ))
وأخيرا ..
قلت منتقية كل كلمة بحذر " لن تحترمني إذا بحت لك بمشاعري .. فلا تطلبها مني .. لاتسألني إن كنت أحبك أو لا .. لأنك تعرف الإجابة في داخلك .. ولن أؤكدها لك أو أنفيها .. "

"لكني أحتاج للإجابة "
"الكل يبحث عن الإجابات يافيصل .. لكني لا أملك أي إجابة حاليا ترضى كرامتي أن أبوح بها "
صغرت عينيه فجأة " ماذا تعنين ؟؟ ماذا تعنين .. هل هو عار ما أطلبه منك ؟؟ هل هو ذل لك ؟؟ أطلب حبك ..وترين في ذلك إهانة ! "

يا إلهي .. سبحت أفكار فيصل في تيار مختلف تماما !! قلت محاولة تهدئة الوضع
" لم يكن هذا قصدي .. ما أعنيه .. أنني لا أرتضي أي مشاعر أو كلام خارج علاقة رسمية .. لا أحب ان أبني قصورا في الرمال "

شعرت باستياءه وقال
" قلت لك أن تنتظري حتى زواج منى بعد ثلاثة أسابيع .. عندها سأتحرك .. لست بائعا للأوهام ولست متلاعبا بالمشاعر لأجعلك تحلمين ببناء قصر في الرمال .."

لا أعرف لم تذكرت عبدالعزيز .. فهو يفهمني في ثانية .. لكن فيصل يغرق في تفاصيل كثيرة متعبة ..قلت له " حسنا إذا .. انتظر أنت حتى ذلك الوقت .. "

قال " فاطمة أريد أن أعرف هل تبادليني المشاعر ؟؟ "

قلت مقررة أخيرا أن أسمح له ببصيص نور " وهل كنت تعتقد أنني سأجلس هنا معك ونناقش موضوع مماثل لأجل أن أتسلى فقط ؟"

ضحك .. وفجأة انتشلني ضحكه من كآبتي إلى لحظة سحرية لحظة أشعر خلالها بكل جزيئات دمي تتسارع خلال جسدي لتمر بقلبي في انقباضته تلك التي كانت انقباضة سعادة حقيقية سحرية !

 
 

 

عرض البوم صور بلا عنوان   رد مع اقتباس
قديم 04-05-07, 09:35 AM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8156
المشاركات: 7,683
الجنس أنثى
معدل التقييم: بلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاطبلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 118

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بلا عنوان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بلا عنوان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

-35-
___

دخلت المنزل واتجهت إلى غرفتي وأنا في مزاج حسن للغاية والمرح يبدو من خلال قسمات وجههي والفرح كذلك .
في الصالة العلوية جلست منال تقرأ مجلة ولم أكن قد تكلمت معها منذ وقت طويل ..
" السلام عليكم "
وأردت التوجه لغرفتي لكنها قالت " أنظروا من هنا .. أين كنت ؟؟ وإلى أين خرجت منذ الصباح .."
نظرت إلى منال .. وكدت للحظة أن أجادلها وأفسد فرحتي .. لكني ترفعت عن هذا وقلت وأنا أكمل طريقي " لا أعتقد أنه من شأنك "
وقفت ورمت بالمجله وقالت " أيتها المعاقة .. تخرجين طوال اليوم ولا أحد يعرف مكانك لهذا البيت حرمة وسمعه لن أسمح لك أن تسيئي إليه .."
إلتفت إليها وقد فاض بي الغضب ثم رأيتها كيف تبدو في حال مرهقة وتملأ ملامحها الأقل من عادية بالمكياج الكثير وجسدها الذي لم يتعاف بعد من آثار الحمل حيث بقي مترهلا .ذهب الغضب فجأة لأكتشف أن ماتفعله هو جراء غيرة فقط لاغير .. فجسدي الذي أصبح مشدودا بعد الرياضة أفضل بكثير من جسدها وملامحي التي خرجت للنور بعد أن غاصت في الشحم لسنوات تبدو أفضل رغم أنني لا أستعمل أي مكياج .. قلت لها بهدوء

"موتي غيظا لن تفسدي لي مزاجي "

توجهت لغرفتي وأغلقت الباب لأسمع بعد دقائق جدالا في الخارج .. لكني آثرت أن أستحم ولا أشغل بالي فصوت منال يدل على أنها في جدال عنيف مع إحدى الخادمات .

خرجت بعد نصف ساعه لأفتح التلفاز وأقلب في قنوات التلفاز .. ولم أجد شيئا فأطفئته . ويقيت أفكر وأنا أنظر إلى قدمي بكلمات منال ..
(أيتها المعاقة )) ..
سينجبر الكسر وسأعود للمشي طبيعيا يجب ألا أقلق ..مابالها هذه المجنونة ؟؟ ..
يجب أن أزور مريم اليوم . أن الساعة الآن السابعة مساء .. وقفت لأرتدي ملابسي .. واخترت شيئا ورديا لأرتديه مع تنورة بيضاء بزخارف وردية ..اكسسوار بسيط والقليل من المكياج .. لايجب أن أشعر مريم أنها ستموت .. رغم أنها تعرف لكن أريدها أن تبتهج لرؤيتي .. في المرات السابقة كانت تتلالأ عيناها برؤيتي وعندما أضع عبائتي جانبا تنظر بكآبة إلى ملابسي السوداء والخالية من أي بهجه ..وإلى شعري الذي جمعته إلى الخلف بدون ترتيب .. لن أتزين كثيرا لكني لن أذهب إليها كأني ذاهبة إلى عزاء .
سرحت شعري وأبقيته مفتوحا .. كان يصل طوله إلى كتفي وأجمل مافيه أنه كان مسترسلا لايحتاج إلى تصفيف كثيرا .
ارتديت عبائتي وخرجت إلى الصالة .. لم تكن منال موجوده .
توجهت لغرفة أمي لأجدها تجلس على سريرها
"فاطمة .. هل أتيت للتو من المزرعه ؟"
" لا .. أتيت منذ ساعة .. لكني أريد التوجه لمنزل مريم فأتيت لأستأذنك . "
نظرت إلي أمي وفي عيتيها نظرة حزينة " لم تستأذينني من قبل "
قلت وأنا أحاول تجنب غضبها " كان والدي موجودا فأستأذنه وهو غير موجود اليوم .. فأتيت لإستإذانك .."
"لن تذهبي "
"لماذا ؟؟ مريم مريضة وتحتاج إلي "
وقفت أمي وقالت " أحتاجك للذهاب معي إلى منزل خالتك "
هززت رأسي " لا .. لن أذهب .. لن أترك صديقتي الوحيده وحدها اليوم .. "
قالت أمي " لكن خالتك تحتاجنا ..فاليوم لديها حفلة تكريم لأحدى اهم سيدات المجتمع . "

" أمي . اعذريني .. لا أستطيع وعدت مريم .."

" إذهبي لصديقتك .. "
"شكرا أمي .."
أردت الخروج لكني سمعت صوت والدتي وهي تبكي ..
"أمي "
" أنت دائما هكذا لاتفكرين سوى بنفسك"
"أنا ؟؟ لماذا تقولين هذا !"

نظرت إلي أمي وهي تقول
"دائما كانت تتباهى أختي ببناتها .. في كل حفلة وفي كل مناسبة وتضع الشروط الطويله العريضه لكل من تقدم لهن .. وأنت تخيبين أملي في كل مرة .. ترفضين مرافقتي ..ترفضين إكمال دراستك الجامعية .. وحتى زواجك.. لن يشرفني كما تمنيت ! اخرجي .. إذهبي إلى صديقتك .. فلاشرف لي في تقديمك لهن اليوم في ماذا كنت أفكر !"

لم أنتبه لدموعي التي سالت بغزارة وأنا أسمع كلمات أمي
" أمي ماذا تقولين .ماذا تعنين أنني لن أشرفك .. مالذي فعلته لكي ...ترين أنني إهانة كبيرة لك "

"كل شيء تفعلينه ..كل شيء .. مشوهه بدينه عاطله عن الدراسة والعمل ووجودك مثل عدمه .. وعرجاء حمقاء .. أخرجي .. إخرجي لا أريد رؤيتك "

لا إراديا وضعت يدي على مكان ندبتي .. أهذا هو التشوه ؟ لكن الجرح ليس بهذا السوء وأستطيع اخفاءه بخصلة شعري !! خرجت لا أرى طريقي ..اتجهت إلى منزل مريم والدموع لم تتوقف أريد أن أوقفها لكنها لا تتوقف ...غطيت وجههي بحجابي وطرقت الباب لتفتح لي إحدى الخادمات ..توجهت بسرعه إلى غرفة مريم .. لأراها تجلس مع الممرضة التي ما إن رأتني حتى خرجت ..
"فاطمة ! ..تأخرت .."
ارتميت في حضنها وبكيت بشده .. آه يا مريم .. لو تعلمين مامقدار ألمي !!
ولكني رحمة بها أخبرتها أنني اشتقت إليها وخلعت عباءتي لابتسم لها .. لا يحق لي أن أن أتعبها في التفكير بي !
جلست لأستمع إليها .. كنت هناك لكني بطريقة ما لم أكن !

**********
هاقد مر أسبوعان . لم أتحدث خلالهما سوى مع سارة ومريم .. لم يقترب مني أحد ولم أخرج من المنزل رغم اتصالات جدتي .. سأذهب اليوم لفك الجبس عن قدمي .. أثر الجرح على جبهتي أصبح أفضل ..لم يعد بالسوء السابق .. مريم التي عادت رموشها للنمو وشعرها كانت تتلاشى في كل زيارة أكثر من الزيارة السابقة .. أعرف أن شبح الموت يخيم عليها وهي تعرف ذلك ....لكن مايؤلمني أنها ستغادر هذه الدنيا مليئة باللآلام والحقد .
ركبت السيارة برفقة أخي مبارك الذي عرض أن يصحبني للمستشفى أفضل من الذهاب لوحدي .
"فاطمة مابك .. ؟"
" تعبت يا مبارك .. تعبت .. "
" أخبرك أبي عن حسن .؟"
كنت سأسأله ماذا يعني لكني آثرت أن أسمع " أجل "
" هل أنت موافقه ؟؟"
رغم جهلي التام بمايتحدث عنه " لازلت أفكر "
" لكن أبي أقنعك .. لقد أعطى حسن كلمته ولايستطيع أن يتنازل عنها وستتزوجان خلال شهرين .. أو ثلاث .."
توقف قلبي والصدمة زلزلت كياني !!بأن حياتي انتهت .. الآن فهمت كل شيء .. وكلمات أمي أصبحت أمام عيناي تتراقص .. (زواجك لن يشرفني ))
نظرت إلى مبارك وقد اختفى الهواء أريد أن أتنفس ..لا لا أريد .. أن أموت فلامعنى لهذه الحياة !! أن أتزوج حسن ! ها أنا أدفن كل معنى للحياة !
نظرت إلى الباب أريد فتحه لأرمي بنفسي على قارعه الطريق فإن تمزقت ألف قطعه لايخفف هذا من هول ألمي وصدمتي !
ممددت يدي لأرتكب الجنون والكفر لكنه كان مقفلا أوقف مبارك السيارة بسرعه وهو يصرخ بي . لم أفهم كلمة ممانطق فقد غرقت في صراع عنيف داخلي ..
لم أفق إلا ومبارك يمسك بكلتا يدي يهزني لأفيق !!
" فاطمة .. فاطمة استعيذي من الشيطآن ! فاطمة .. "
خرجت من الباب وأفرغت كل مافي جوفي أشعر أن قلبي يريد أن يقفز خارجا مني !لايريدني .. أنكرني ..
" لم تكوني تعرفي .."
أعطاني المناديل الورقية وأنا أبكي بشده " كنت أشك بوجود شيء وجاريتك لأعرف مالأمر !"
اختفت الألوان من وجهه مبارك .. "لم يخبرك أبي بشيء ؟؟"
هززت رأسي بلا وأنا أرتجف .. أخذني مبارك في حضنه
"اهدئي ..إهدئي .. نتوجه الآن للمستشفى لنزع جبيرتك .. ومن ثم عندما نعود للبيت .سيشرح لك أبي كل شيء "

أيمكن أن تكون حياتي أسوأ من هذا ؟؟ .. أيمكن ..لا أعرف .. طوال الطريق إلى المستشفى غرقت في حالة من الاتفكير .. وعندما وصلت سندني مبارك ووجلسنا عدة دقائق ننتظر الموعد ..

وأنا أنظر إلى المنشار تنتابني رغبة في أن أدفع بقدمي بقوة نحوة .. ربما إذا مزقت شريانا أرتاح من هذا الصراع داخلي .. وعندما قررت تطبيق فكرتي توقفت الممرضة عن استخدام المنشارالطبي الصغير .. وأمسكت بمقص لتكمل فك الجبيرة ..كانت تتكلم مع مبارك وتعطيه تعليمات أن لا أضغط عليها كثيرا .. كان الطبيب يقف ويتكلم أنه سيجري أشعه ليرى كيف أصبح الكسر ..

خرجت ورباط خفيف على قدمي حيث اتضح أن حالتها افضل .. سندني مبارك .. وكنت لا أستطيع المشي وحدي .. ليس بسبب قدمي .. بل بسبب روحي التي غادرتني وقلبي الذي انزوى في أحد الزوايا ..لكنه لم يكن مكانه ! ..

ونحن في طريقنا إلى المنزل قلت لمبارك
" لاتخبر أبي أني أعرف .. دعه يأخذ وقته .."
قال مبارك " لكنك تحتاجين إلى شرح الأمر "
هززت رأسي وأنا متأكده أن ما سأسمعه أقوى من قدرتي على الإستيعاب "
" لا .. لا أريد أن أسمع شيئا .. أريد أن أواجه أبي كأني أسمعه لأول مرة .. لا أريد أن يعرف أني عرفت شيئا .. هل تعدني بذلك مبارك ؟"
نظر إلي مبارك بإرتباك .. ثم هز رأسه ..

سندني مبارك إلى غرفتي حيث رميت بجسدي وأستسلمت للنوم لا أريد أن أفكر بشيء !!

***************

دخلت من خلال الباب وأن أستند إلى عكازي ..
" تخلصت من الجبيرة ؟"
كان عبدالعزيز يبتسم قلت له " أجل لكن لايجب أن أسقط ثقلي عليها .. أين جدتي ؟"

"في الداخل "

ذهبت إلى الدخل ببطء تبعني وهو يقول " ستعودين لعملك؟"
"لا لن أعود "
"لماذا "
" استقلت .."
"فاطمة ..لم تبدين مهمومة ؟"
أدرت وجههي أكمل طريقي ووقلت ببساطة " لست كذلك "
"تبدين شاحبة"
لم أجبه أكملت طريقي أريد رؤية جدتي والإنزواء إلى حضنها ..
لكنني توقفت وتذكرت أنني كنت قررت أن أواجهه .. ولا أعرف لماذا وجدت أن قراري كان سخيفا . لماذا أواجهه ؟؟ .. لماذا أتعب قلبي وقلبه .. ولاشيء يجمعنا ..إلتفتت إليه إكراما للعشرة بيننا .. كان يستند إلى حائط على بعد مترين وويعبث بأظافره ..
عدت إليه وقلت " كيف حالك ؟"
"بخير ..وأنت ؟"
"جيده .."
وعندما لم أجد شيئالأقوله " أراك لاحقا "
"لا أعتقد هذا ؟؟"
عقدت حاجبي "ماذا تعني ؟"
"سأسافر .. لدي منحه في لندن لمده عامين .. وسأكون غبيا إن إعتذرت عنها "
انقبض قلبي .. في لندن؟؟
" ستسافر ؟؟ "
هز رأسه وقال " سأسافر غدا .. وبعد أسبوع سأعود لحضور زفاف منى .. ثم سأعود للندن "
"ستترك عمتي لوحدها ؟"
ابتسم " لا .. لديها حمد وزايد .. وهما لن يسيئا التصرف .. فهما مؤدبان ومع انتقال جدتي للعيش معنا لا أرى أي سبب يقلقني "
لا أعرف لماذا لم تعجبني فكرة سفر عبدالعزيز وغيابه ..
" أتمنى لك التوفيق .."
"هل توصينني على شيء ؟"
"فقط عد إلينا سالما "
إلتفت وتوجهت إلى الداخل رغم الإعصار الذي في داخلي شعرت بصقيع يجتاح مشاعري ..
**********

 
 

 

عرض البوم صور بلا عنوان   رد مع اقتباس
قديم 04-05-07, 09:36 AM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8156
المشاركات: 7,683
الجنس أنثى
معدل التقييم: بلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاطبلا عنوان عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 118

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بلا عنوان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بلا عنوان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

-36-
******

ارتديت الفستان الذي اشتريته من أيام .. طلبت من سالم إيصالي إلى حفل الزفاف .. كنت أرتدي فستان أسود ورفعت شعري إلى أعلى ومكياج دخاني .. كنت أبدو جميلة ...ولونت شفتاي بلون أحمر بدم الغزال وبدا جميلا مع بشرتي البيضاء ..
نزلت وكنت قد ارتديت كعبا عاليا ! فقد اشتقت لإرتداءه طوال الأسابيع الماضية التي تقيدت فيها بحذاء بسيط وحذاء طبي من أجل الجبيرة..
لم أكن قد تبادلت الحديث مع أمي منذ شهر تقريبا .. كنت أتجنبها .. قدمت أوراقي خلال هذا الإسبوع إلى أحدى المكاتب الإجتماعية .. لا أستطيع البقاء هكذا بدون عمل ..
نظرت إلى أظافري التي طليتها باللون الأحمر ..هل أتى عبدالعزيز ؟؟ لم تكن عمتي قلقه بشأن سفره لأنها تثق به .. الوحيده التي كانت مضطربة هي منى . رفعت الهاتف لاكلم جدتي
" مساء الخير جدتي .. "
" وعليكم السلام يا ابنتي .. "
"كيف حال منى ؟"
" تبكي .. تريد المزينه أن تزينها لكنها تبكي فتفسد كل شيء .. سيأتي عبدالعزيز خلال ساعه وستهدأ إذا رأته .."
"المسكينه جدتي سأتوجهه للحفل الآن.. أراك هناك .."
"هل ستأتي أمك ؟"
"أتوقع هذا "
"تعالي معها لاتأتين لوحدك .. "
"حسنا .."
أغلقت الهاتف وضعت إسوارا ماسيا حول معصمي .. تذكرت فيصل عندما أمسك بيدي في آخر لقاء .. حاولت كبح دمعتي لكني لم أستطع .. كفكفت دموعي وشعوري بالإستياء لماسمعته من مبارك ..
ارتديت عباءتي كانت تشير الساعه إلى التاسعه ..الطريق إلى قاعه الحفل يتطلب نصف ساعه ..نزلت ووجدت سالم ينتظرني
" واو .. تبدين رائعه "
"شكرا سالم أين أمي ؟"
قال وهو يمسك بيدي " لا أعرف أتوقع في غرفتها "
" هل تسدي لي معروفا وتدعوها لتذهب معنا "
" لامانع لدي .."
ترك يدي وتوجه إلى غرفة أمي وبعد قائق عادا معا وكانت منال برفقتهما ..
" لنذهب "
قلت هذا وتوجهت للسيارة أعرف أمي لا تحب المقعد الأمامي لذا ركبت واستاءت منال لأنها تحب الجلوس في الصدارة .. لكني لم أقل شيء ..
هل تعرف أمي أنها أخطأت في حقي لهذا لاتتحدث معي بدورها ؟؟ ..إنها تتجاهلني ببساطة .. تمنيت لو أن سارة موجوده .. كنت قد وجدت شخصا أتبادل الحديث معه .ياترى كيف ستبدو منى اليوم ؟؟

كانت تبدو في أجمل حله عندما كانت تمشي إلى المنصة برفقة عبدالعزيز الذي كان يهمس في أذنها كلاما ليشجعها .. وجدت هذا غريب ..فنحن في عصر ترقص فيه العروس وحدها متجه إلى المنصة بلا أي خوف أو تردد .. كانت تقف جدتي وعمتي وعبدالعزيز إلى جانبها رغم الشموع والأعنية الهادئة التي غناها المطرب خصيصا لها كانت عائلتها تقف بقربها وهي لاتزال خائفة ..
كان العرس فخما .. فهو على نفقة جدها الذي كان الشخص الوحيد الذي فرح بهذا الزواج ..
اقتربت مني طفلة صغيرة وأعطتني ورقة صغيرة .. فتحتها لأقرأها وكانت الطفلة قد اختفت

(( لاتصدقي فيصل فهو يتلاعب بك لاغير !ّ))
صدمتني الرسالة الصغيرة نظرت حولي لكن لا أحد ينظر إلي الكل ينظر إلى العروس وشقيقها الوسيم ووالدتها الأرملة !عدت لأنظر إلى الورقة .. كانت قد كتبت على عجل ..من هذه التي تعلم مايجري بيني و بين فيصل ؟؟ واختارت أن تنبهني منه الآن في زفاف منى ؟؟ حيث وعدني أنه سيتقدم لخطبتي مباشرة !!

حاولت أن أبدو طبيعيه لكني لم أستطع ! انتابني الفزع ..
لا أعرف كيف تحكمت بأعصابي ..ذهبت لمنى لأهنئها وأطمئنها ..
"تبدين جميلة يا فاطمة ! .."
" أنت أجمل . تبدين رائعه .."
لكن منى كانت تحبس دموعها ! قلت لها مهدئة " ثقي بي .. ستكتب لك السعاده بإذن الله .. فإن رآك الآن زوجك سيقع في حبك لامحالة ! تبدين كملاك .."
ابتسمت منى أخيرا ..

تركتها وعدت لأنظر بين المدعوين لعلي أرى فتاة أعرفها !! وبعد بحثي وجدت أخيرا حمده تجلس في الخلف .. اقتربت منها حيث قالت
" فاطمة تبدين في غاية الأناقة "
" شكرا و؟أنت كذلك .."
أردت أن أسألها عن الرسالة لكني لم أستطع .. ولاحظت هي ارتباكي فقالت
" هل تخشين أن يراك أحد بالقرب مني ؟؟"
" لماذا تقولين هذا ؟؟"
" ألم تسمعي آخر الأخبار ؟؟ أصبحت مطلقه ! لهذا أجلس هنا بعيدا عن الهمسات المزعجة ! "
"حمده لاتقولي هذا طبعا لا أخجل من وقوفي بقربك .. كل مافي الأمر أنني مرتبكة من أجل منى ! لايروقني حزنها "
جلست بقرب حمده وكتمت أسئلتي مستحيل .. كيف ستعرف ؟؟ ..

******
استيقظت في الصباح وبعد حمام ساخن ارتديت ملابسي وتوجهت إلى المؤسسة الإجتماعية حيث ستجري المقابلة ..

دخلت لأرى سيدة تبدو في كامل أناقتها
" السلام عليكم ..أتيت بشأن عمل شاغر ***رتيرة ."
قالت السيدة " أجل .. تعالي معي "
دخلت إلى المكتب .. إنها مؤسسة اجتماعية تهتم بقضايا ومشاكل الأسرة .. ربما يجب أن ألجأ إليهم بسبب الشروخ التي تهدد منزلنا .


ــ لماذا تركت عملك السابق ؟؟
نظرت إلى التي تسألني فقلت " كان العمل يتطلب .. آآ...كنت أعمل مع ...كان العمل يتطلب,.. كان ضد .."
نظرت إلى السيدة التي تسألني وقلت أخيرا " لم أرتح للعمل في جو مختلط كثيرا "
ماذا أقول لها ؟؟ طردني عمي ولم يذكر السبب ؟؟ ..
قالت السيدة " لكن هنا أيضا مجال مختلط .. يجب أن تتعاوني مع الإخصائيين إن تم تعيينك .والأطباء النفسين والأباء .. لايخلو العمل من اختلاط "
ارتبكت أكثر فقلت " لكن مجال عملي السابق كان يتطلب مجاملات وزيارات وحفلات عشاء برفقةالمدير .. رغم أنه كان عمي . ..لكن لم ..أحبذ العمل في أجواء إعلامية ! فقد كان التعامل الصحافة أحد أهم متطلبات العمل ، لامانع لدي طبعا من جو عمل مغلق أكثر مختلط أو .. غير مختلط "

ــ حسنا .. نحتاج إلى سكرتيرة وكنا نحب أن تكون مواطنة .. ولديك خبرة لمدة ستة أشهر في أحد أهم مكاتب الدولة .. اللغة جيدة جدا ..المهارات المكتبية ممتازة .. لابأس سنقبل بك ***رتيرة مؤقتة وبإمكانك إثبات وجودك لتوقيع عقد عمل .
"شكرا سيدة شيخة .. متى سأبدأ العمل ؟"
"غدا .. رغم أن المكتب الآن في فوضى فالسكرتيرة تركتنا منذ يومين "

سأثبت وجودي هذا ما أكدته لها .. خرجت من هناك لأعود للمنزل .. ثم قررت المرور بمنزل مريم ..
كانت الساعة العاشرة صباحا ..

فتحت الخادمة وعندما سألتها عن مريم اشارت إلى غرفتها فتوجهت إليها ..
كان الطبيب قد خرج للتو من عندها وكان برفقة الممرضة ..
" ماذا بها مريم ؟"
نظر إلي الطبيب وقال " أختها ؟؟"
" أنا .. أجل .. كيف هي الآن ؟؟"
وضع الطبيب سماعاته في خقيبته وقال " دعيها ترتاح .. لايبدو أنها ترتاح مؤخرا "
" هل هي تحتضر ؟"
أمسك بيدي الطبيب الذي اكتسى شعره باللون الرمادي ودخلنا لغرفة الممرضة المجاورة
" لايجب أن تقولي هذا أمامها .. لاتبكي ا ابنتي .. لاتبكي .."
" هل كل من يصابون بالسرطان ينتهون هكذا ؟؟ "
ابتسم وقال " لا يا صغيرة .. معظم حالات سرطان الدم قابلة للعلاج والشفاء .."

" إذن لم تركتها ترفض الخضوع للجلسات ؟؟ "

أغمض الطبيب عينيه .. وقال " حالة مريم تختلف .. "

"أرجوك دكتور إشرح لي .."
قال الطبيب " قبل سنوات كانت مريم تخضع للعقاقير الكيماوية وجلسات الإشعاع في بيستبورغ وكانت تجدي نفعا معها .. وتقلص أورام الدم .. ثم سافرت منذ سنتان إلى أمريكا .. وخضعت لعقار جديد .. واستجابت للعلاج .. وتقريبا شفيت من المرض .. عادت إلى هنا ..وأمضت سنة طبيعية بلا جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي .. لكن.. عاد المرض .. وعاد فتاكا ..لم يرحم جسدها الضعيف .."
"لا أفهم .. كيف يعود في فترة بسيطة وينتشر في جسدها لدرجة لاتمكنكم من علاجه"

"يا ابنتي .. هذا مايحيرني .. لكني أعتقد أن مريم شعرت بالأعراض ..ولم ..لم تسارع إلى المستشفى .. وأنها خافت أو تجاهلت مرضها .. كانت تريد التصديق أنها شفيت تماما ولن تعود إلى الجلسات المتعبة .."
"ماذا تعني "
"أعني أن المرض له أعراض .. ومريم تجاهلت هذه الأعراض .. ولم تأت إلا بعد فوات الأوان . لقد انتشر المرض ...بشكل لايمكن السيطرة عليه .. كان من الممكن أن تشفى .. أو تتحسن فرصها في الحياة إن خضعت مبكرا لجلسات العلاج .. لكن الآن .. جلسات العلاج لا تفيدها نفعا .. ولن تفعل سوى إطالة حياتها شهر أو إثنين معرضة إياها لكافة الآالآم ..ومريم وجدت أن الأمر لايستحق .. فقررت التخلي عن الجلسات .. ابنتي لاتبكين .. يكفي .. لاتبكين .. إنه امر الله .. "

"...كيف لا أبكي وصديقتي وحبيبتي تحتتضر ،أنت تقول أن مريم جنت على نفسها بتجاهل أعراض المرض .. أليس كذلك..ماذا كانت أعراض المرض ؟؟"

"حمى .. صداع .. نزيف في اللثةوتورمها .. كدمات زرقاء على الجسد وأورام صغيرة .. فاللوكيميا تسبب النزيف السريع .. شحوب كسل ضعف عام .. هي تعرف الأعراض جيدا ..لكنها اخترت أن تتجاهلها .."

"وماذا سيحل بها الآن ؟"

" انها تحتضر .. في أي لحظة يصيبها نزيف و..."
لم أستطع سماع الطبيب الذي وقف ليجمع أغراضه وهو في طريقه للمغادرة
"ياابنتي ادع لها بالرحمة .. "
خرج الطبيب وكانت الممرضة الفلبينية تقف هناك لاتفقه شيئا ..

 
 

 

عرض البوم صور بلا عنوان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبة سهر الليالي, روايات, قسم الروايات, قصة عندما نتحدى الأيام, قصص
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:51 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية