لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-13, 07:51 AM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء الثالث عشر

خاطبني الدكتور خالد هامساً :" هل هي المَدام؟ "
هززت رأسي :" نعم هي زوجتي "
قال :" هل هي حَامل؟ "
فكرت لبرهة ثم أشرت برأسي سلبياً:" لا أبداً .. "
فقال :" طيلة فترة العلاج لا يجب أن تحمل و بعد تركيب الساق الصناعية يجب أن تمكث فترة طويلة لتتماسك الساق الصناعية مع جسدها .. و الحمل سيطرأ تغييرات في جسدها .. و على هذا لا يجب أن تحمل لفترة طويلة "
هززت رأسي بتفهم :" بالفعل.. أشكرك .."







--
في الشقة أنظر لعلياء بابتسامة و هي تتحدث بالهاتف مع والدتها بسعادة عن موضوع الساق الصناعية .. ثم أقفلت الخط و هي مبتهجة فنهضت و جلست جوارها و أنا أمسح شعرها الخفيف:" أأنت سعيدة علياء؟؟"
نظرت لي بابتسامة و أسندت رأسها على كتفي :" كثيراً !! هذه أمنيتي !! مُحمد كم أحبك "
نظرت لها بخبث و قلت :" أخشى أن تحبين الطبيب بدلاً مني لأنه سيعالجك "
نظرت لي و هي تصطنع الغضب ثم دفعتني قائلة :" يا لثقل دمك "
ابتسمت ثم قلت مستدركاً :
" عزيزتي علياء! لقد أوصاني الطبيب بأن لا تحملي لفترة طويلة .. "
رمقتني لبرهة ثم قالت بتحفز :" ألا أحمل؟ و لماذا؟"
شتتني بنظراتها الحادة فقلت :" هذا ما قاله الطبيب .. لألا يؤثر الحمل على الساق الصناعية "
نظرت لي بحدة و قالت بشك :" لم أسمع الطبيب يقول شيئاً كهذا! "
تنهدت :" عندما خرجت معه خارج الغرفة قال ذلك"
قالت بنبرة احتقار :" متى حدث هذا أصلاً !! قل أنك لا تريد عيالاً مني "
نظرت لها بصدمة ثم قلت بحدة :" علياء ! و هل أنا أكذب !! هذا ما قاله الطبيب و لست أنا "
قالت بنفور :" و هل هناك طبيب يقول ألا تحمل لفترة طويلة و فترة العلاج لم يحددها إلا الآن ؟؟ .. قل أنك لا تريد عيالاً مني و كفاك لعباً فأنا أفهمك لا داعي لتجاملني !! "
نظرت لها بصدمة و هي تبعدني عنها بضيق ثم تتحرك بصعوبة لتنهض و تنتقل للكرسي المتحرك .. حركت العجلات و هي تتذمر قائلة :" كل يوم أكتشف أنك تجاملني و تمثل أمامي دور الزوج المحب و أنت في الحقيقة تكرهني "
تأملتها بحنق .. و نهضت مزمجراً بحدة :"علياء!!!!! "
تسمرت هي مصدومة من علو صوتي .. فصرخت بها بغضب :" اسمعيني جيداً !! لستِ طفلة لكي أكذب عليكِ .. و كفي عن هذه المعاملة لي .. إلى متى اللوم و العتاب ؟ إلى متى ستظلين كئيبة مملة ؟؟ "
رأيتها تصرخ بجنون:" ابتعد ! لا أريد رؤيتك !! ما جرى اليوم في المشفى يؤكد أن لك ألف عشيقة .. و أنا ؟؟ لكي ترضي أمك فقط تزوجتني "
عقدت حاجباي :" ألف عشيقة ؟؟ "
جرت كرسيها ناحية غرفة النوم و هي تجهش بالبكاء و أنا أرمقها بحيرة ..ألف عشيقة في المشفى؟ لا أظنني لاقيت حسناء اليوم؟؟ تنهدت و قررت أن أبقى في الصالة قليلاً ريثما تهدأ أعصابها ..
شغلت نفسي بقراءة الجرائد ..ثم رحت ألملم الأكواب للمغسلة .. و لأني رأيت أكوام الأواني المتسخة قررت حينها أن أغسلها جميعها ..
ظللت فوق النصف ساعة و أنا أنظف ما يجب تنظيفه قبل أن أدخل غرفة النوم ..غسلت يداي ثم رحت أنشفها و أدرت رأسي للباب حيث شعرت بحركة ..
هنا قفز قلبي من شدة رُعبي .. لهثت و أنا أنظر لوجه علياء ! كم بدت مُرعبة و مخيفة و هي ترمقني بعينين مفتوحتين و وجه ملتهب محمر مع التشوهات المريعة ..
مددت يدي لعنقي لا إرادياً و أنا ألهث ثم همست :"بسم الله الرحمن الرحيم ... علياء! أخفتني .. "
رمقتني بنظرة انكسار و تفجرت سيول دموعها و هي تختنق بعبرتها :" أخفتك؟؟ "
تنهدت و اقتربت منها :" أقصد ! الصالة مظلمة و الأضواء مخيفة كما تعلمين و كنت أحسبك نمتِ .. "
و عدت أتلمس رقبتي الحارة التي تنبض عروقها رعباً و خوفاً .. أشاحت بوجهها :" بل قلها ! وجهي مخيف "
و حركت العجلات مسرعة ناحية غرفة النوم .. تنهدت و لحقت بها و فتحت الباب لأراها ترتمي على السرير و تبكي بحرقة ..:" أكره نفسي ! أكره نفسي .. أكره نفسي "
اقتربت منها متنهداً و جلست على السرير من ناحيتي و قلت لائماً :" علياء!! لا تقلبي علي المواجع ! يفترض أن تكوني سعيدة .. "
حاولت اسعادها و أنا أبتسم :" ستعودين للمشي كما في السابق ! افرحي .. "
و قلت :" لا تدعي ابليس يسيطر على أفكارك .. لمَ كل هذا الحزن و الغضب منذ أن حادثتك بموضوع الحمل؟؟ "
رفعت أنظارها لي بحزن :" أبكي نفسي ! لم أستطع إسعادك و لو بالقليل !! "
ضحكت و انحنيت لها هامساً :" أنا أفرح إذ رأيت الضحكة على شفتيك و أحزن إذ رأيت الدموع في عينيك "
و مسحت دموعها ثم قبلتها :" لا تبكي "
رفعت أنظارها لي بحدة ثم قالت :" أنا أريد ابناً فهمت!! "
لم تعجبني هذه النبرة الآمرة لكني سايرتها :" فهمت ..كل شيء سيجري حسبما تريدين "
ألا تلاحظون و كأنني أعامل مريضة نفسياً أو طفلة مُدللة ..
عادت تهمس :" من هذه سُعاد؟؟؟ التي تجلس بمكتبك بكل راحة؟؟ "
رفعت حاجباي بدهشة :" هل أنتِ غاضبة ... بسبب سُعاد"
و أطلقت ضحكة فصاحت بغضب :" نعم ... قالوا أنكما ثنائي مميز .. و يبدو أنكما متعودان على بعضكما البعض "

تأملتها مدهوشاً ثم ضحكت :" علياء!! سُعاد ...علاقتي بها عملية لأقصى درجة .. كما أنها مخطوبة .. "
نظرت لي مُطولاً .. ثم زفرت بارتياح ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:51 AM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

--
استيقظت فجر اليوم التالي على صوت هاتف علياء الملقى في مكان ما .. فتحت عيناي بجهد و نظرت لعلياء التي تنام بعمق و هي تتكور على نفسها بثوب زهري اللون .. بثقل نهضت و اتجهت للهاتف .. كانت خالتي .. أجبتها و بعد التحيات سألتها عمّا تريد فقالت أنها ستأتي بعد قليل و لديها مفاجأة لنا..
تحمست كثيراً و اتجهت نحو علياء .. هززتها برقة هامساً :" علياء ! "
لم تجدي الرقة فاستخدمت الوسائل الغير مشروعة .. رحت أضرب رأسها بالوسادة بخفة :
" تباً ! علياء !!! "
فتحت عينيها هامسة :" محمد ما بك "
قلت و أنا أساعدها على النهوض :" أمك آتية و معها مفاجأة .. هيا استبدلي ملابسكِ بسرعة "
رمقتني باستفهام :" أمي ؟ مفاجأة ؟ ما القصة "
عقدت أزرار قميصي و أرمقها :" و ما أدراني ! هيا تجهزي للقاء أمكِ "
--











لا أدري لمَ كل هذا الحماس الذي انتابني و أنا أفتح باب الشقة أبحث عن خالتي .. لو تعلمون كم أنا مولع بالهدايا ! و المفاجآت .. و أتذكر أنني مكثت مع علياء نفتح هدايا زواجنا و كنت أكثر منها حماساً و فرحة ! رغم أن الهدايا أغلبها خاصة لعلياء لكني فرحت بها ! فقط لكونها هدية ..
تخيلت خالتي تحمل هدية كبيرة جدا جداً .. هُنا جاءت خالتي و هي تمشي ببطء .. و لا شيء بيدها .. و كانت خادمتها تعينها على المشي ..
عقدت حاجباي (( أين الهدية ؟))
رحبنا بها و أجلسناها في المطبخ حيث وضعنا لها طعام الفطور بأشهى ما تُريد .. فابتسمت و هي تتذوق البسكويت :
" ياه! محمد لمَ كل هذا النشاط "
قالت علياء :" لأجل الهدية "
نظرت أنا لعلياء بدهشة ! و هي تكتم ضحكتها ساخرة مني .. فصاحت الخالة :" ياه! ذكرتماني .. جلبت لكما مفاجأة ! ستفيدكما كثيراً كثيراً "
و أشارت لخادمتها :" جَلبت لكما ( لينا ) هي خادمة إثيوبية مسلمة لا أحتاجها في المنزل و خادمتي الأولى تكفيني و تزيد .. فجلبت لكما لينا و لم يمضِ على استقدامها شهرين "
رفعت أنظاري للخادمة فصاحت علياء بفرحة :" بالفعل ! نحن نحتاج الخادمة حقاً !! أشكرك أمي .. تعلمين؟؟ مُحمد سهر بالأمس على غسل الأواني "
قالت خالتي باشفاق :" يا للمسكين ! و أنت ماذا تصنعين ؟؟ "
تنهدت علياء :" أمي كما ترين أنا ؟؟"
خاطبتها خالتي بحدة :" بعد أن تتعالجين لن تبقى لكِ حِجة لرمي مسؤولياتك على زوجكِ .. فهنا خادمة و ستكونين أيضاً بصحة و عافية إن شاء الله "
نظرت أنا للخادمة و همست :" لكن يا خالة !! أنا لست معتاداً على وجود خادمة ! كما أن شقتنا صغيرة و ليس لدينا مكان لنومها "
هنا هبت علياء و هي تقول :" بلى لدينا المخزن "
قلت :" المخزن يحوي ملفاتي و كتبي و أشياء مهمة جداً "
قالت :" تستطيع افراغ جزء منه لفراش الخادمة "
تنهدت باستسلام :" كما تشائين "
و نهضت لأقبل رأس خالتي ممتناً و اتجهت لغرفة النوم لأتجهز للذهاب للعمل..
ستقولون !! أين رأيك يا دكتور مُحمد ؟ ألست أنت من تنفر من الخادمات و لا ترتاح بوجودهن؟؟ لماذا وافقت بهذه السهولة..
و سأقول .. إني ذقت مرارة غسل الملابس و جلي الأواني .. و هنا الوضع تغير لأغير رأيي ..و علياء حتى لو تعالجت .. لن ترفع قشر موزة من الأرض .. لأنها ببساطة هكذا! مُرفهة و مدللة و يجب أن أرفهها و أدللها ..
بينما كنت أمشط شعري شعرت بعلياء و هي تقترب بكرسيها مني .. نظرت لها و ابتسمت :" فرحتِ بالهدية "
ابتسمت هي ثم نهضت بثقل و اتكأت على التسريحة و هي تنظر لي من خلال المرآة :" نعم كثيراً ! لكم أشفقت بحالك و لا يهون علي زوجي و حبيبي أن يغسل الملابس و يكويها و يكنس الأرضية و يجلي الأواني "
نظرت لها و ابتسمت :" حقاً ؟؟ "
ثم نظرت لها بحدة :" أنا لم أقتنع بفكرة نومها في مخزني !! فكري في مكان آخر "
نظرت لي بغضب مفتعل ثم مدت أصابعها لتبعثر شعري بعدما سرحته ثم قالت :" قلت المخزن يعني المخزن "
" و هل سنتشاجر على شيء كهذا؟؟؟ "
" تذكر أنها خادمتي و أنا من أختار لها مكان نومها "
و رمقتني بتحدي ثم قبلتني هامسة :" هيا اذهب للعمل قبل أن يوبخك دكتور فؤاد "
حانت مني ابتسامة و أنا أراها تجلس على الكرسي و تحركه لتخرج من الغرفة تنادي الخادمة :" لينا ! لينا .."
نظرت للمرآة مبتسماً .. أني أشعر حقاً بأني أحب هذه المُدللة رغم دلالها الزائد!
فكرت .. علياء لا تخافي ستُعالجين من إعاقتك و تشوهك ! و سأفعل المستحيل ليحدث هذا ..
--













في المشفى مشيت مسرعاً و أنا أحمل كومة الملفات الضخمة .. فجأة تعرقلت بأعتاب لم أنتبه لها و تهاوت ملفاتي كلها و تبعثرت أوراقي .. تنهدت يبدو أنني لا أستطيع أن أواصل هكذا دون نظارة طبية .. انحنيت و رحت ألملم الملفات و الأوراق التي تبعثر تنظيمها ..
" مُحمد ؟؟؟! "
رفعت رأسي و ذهلت بحسناء و هي تقف أمامي تبتسم بدهشة و هي تنظر للأوراق ..نظرت للشاب الذي بجانبها!! أظنني أذكر هذا الوجه جيداً .. حسام زميلها في الوظيفة!! ؟
" حسناء ؟ كيف حالك؟؟ "
" بخير"
أصبت بالحرج حينما انحنيا لإلمام أوراقي و قالت حسناء :" ياه! يا محمد كل هذه الأوراق "
هنا فكرت و أنا أتأمل الشاب .. هل؟!! جاءا لاجراء فحص الزواج ؟؟
رفعت أنظاري للقسم الذي نحن فيه فكانت هناك غرفة لأخذ الدم ...
رأيت حسناء و هي تقدم لي الاوراق :" تفضل مُحمد .. "
نهضت أنا و أرتب الأوراق و خاطبت الشاب الذي يراقب حسناء و هو يرتب الأوراق معي :
" حُسام أليس كذلك؟ كيف حالك؟؟"
من دون أن ينظر لي :" بخير يا دكتور كيف حالك أنت "
" بخير.. "
و صمتنا هنيهة حتى سألتهما :" خير اللهم اجعله خير؟؟ "
ابتسمت حسناء :" لا شيء فقط جئنا لاجراء فحص "
سألتهما بعجالة و توتر :" فحص ماذا ؟؟؟"
" فحص طبي لوظيفة جديدة "
رفعت حاجباي :" لمَ ؟ استقلتما من وظيفتكما ؟؟"
قالت بتنهيدة :" نعم "
قلت بلوم :" لمَ ؟؟ "
هنا قال حسام بحدة :" قررنا ذلك بعدما يئسنا من ذلك المدير المتغطرس المغرور المقيت "
كان ذلك المدير صديقي و لذا من الطبيعي أن أدافع عنه :" أستاذ مروان طيب القلب لكنه يؤمن بمبدأ الالتزام بقوانين الوظيفة .. "
و نظرت لحسناء قائلاً :" لم يكن ينبغي أن تفرطي بمهنة كهذه"
قال الشاب بضجر :" تلك الوظيفة يمكننا تعويضها لم يكن الراتب هائلاً على كل حال "
ثم رفع حاجبيه لي :" ياه! يا دكتور يبدو أن لك مكانتك في المشفى و وزنك .. لمَ لا تدبر لنا وظيفة"
لكزته حسناء ثم نظرت لي بتوتر .. فقال باصرار :" حدثتني حسناء عنك طويلاً و عن الخدمات التي تقدمها للناس بسخاء و حدثتني أيضاً أنك طبيب مُهم في هذا المشفى بالتأكيد يمكنك أن تتوسط لنا "
نظرت لحسناء المُحرجة ..
طبعاً كان صعباً علي أن أعدهما بشيء فقلت بحرج :" بصراحة!؟ أود مساعدتكما حقاً ! و لكن هذا يعتمد على مؤهلاتكما الدراسية .. "
قال الشاب بمرح :" لا نريد أن نعمل أطباء .. وظائف بسيطة .. كموظفين استقبال أو ... حتى سكرتير بالنسبة لي "
نظرت لحسناء و هززت رأسي :" سأسأل المدير إذ كانت هناك وظائف شاغرة لكما "
ضحك الشاب ممتناً ثم مضى مع حسناء ناحية غرفة التحليل ..
شعرت بالقهر حقاً .. متى أصبح هذا الشخص أقرب لحسناء مني ؟؟
هل حسناء شعرت أنها خسرتني فلجأت له؟؟
يتحدث بصفة الجمع كأنه و هي زوجين أو مخطوبين .. و هي لا تعترض!
يبدو أنني الآن لا أعني لها شيئاً !
مُجرد طبيب مُستعد لمساعدتها متى شاءت !
زفرت و اتجهت لمكتبي .. و أنا أفكر ؟أظنني إذ أجريت أشعة لقلبي سأراه منقسم لقسمين ... علياء ! و حسناء! ..و كل واحدة تنافس الأخرى في مقدار حُبي لها ..
نظرت لغرفة مكتب المسئول حيث يقف فؤاد أمام المسئول عبدالله :" أختي تنتظرني في الخارج "
أخته؟؟ أيقصد ياسمين؟؟!!!!!!!
قال المسئول :" تستطيع أختك انتظارك نصف ساعة ريثما تكمل عملك المهم"
قال فؤاد باستسلام :" لا بأس و لكن .............."
تسّمرت و قد غاب ذهني عن بقية الكلمات ..مشيت مسرعاً أصطدم بالمارة و ألقيت ملفاتي بداخل مكتبي ثم انطلقت بأقصى سرعة لدي لخارج المشفى .. الأخت الأخرى؟؟؟؟ تنتظر فؤاد بالخارج؟؟؟!
انفتح باب المشفى التلقائي ... فرحت أبحث في المواقف عن سيارة فؤاد ..و هناك رأيتها بداخل السيارة متكورة على نفسها تخفي وجهها ..
وقفت متسمراً !! أهذه الفتاة هي ياسمين ؟؟ الفتاة المجهولة وراء قضبان سجن فؤاد ؟؟ من هي ياسمين ؟ و أي اجرامٍ يمارسه فؤاد عليها؟؟
لأول مرة أراها ! رغم زجاج النافذة إلا أن ملامحها الطفولية بدت واضحة جداً..
و يا لعجبي؟؟ إلى أين سيطحبها فؤاد في وقتٍ كهذا؟؟ إلى المُختبر؟؟
يفترض أن يخرج فؤاد بعد نصف ساعة أليس كذلك؟؟
الاقتراب من السيارة سيكون خَطراً جداً .. لكن ماذا بيدي أن أفعل؟؟
وقفت مطولاً أراقبها و هي ترفع وجهها المدور ثم تمط شفتيها الحمراوتين .. ملامحها طفولية بريئة ...إذ كان فؤاد سيصحبها للمختبر ؟ أستطيع أن أسبقهما إليه! لأعرف ماذا سيفعل بها..
من دون تفكير صعدت سيارتي .. خلعت ردائي الأبيض و انطلقت بالسيارة ناحية مختبر فؤاد !

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:52 AM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء الرابع عشر


لعلكم تقولون؟ يا مُحمد مثلك مجنون ؟
و سأقول عليكم أن تسايرونني في جنوني فوجه ياسمين لا يستحق حتى أن يخدش بأذى فكيف سأسمح لذلك المقيت أن يفعل بها كما فعل بأخته وداد !!
سأقف بوجهه مهما كلف الأمر ..
وصلت للمختبر و ركنت السيارة خلف الفيلا .. و ترجلت أنظر حولي بارتباك .. ثم صعدت على حافة نافذة السيارة إلى سطحها ثم إلى الشرفة .. دخلت للفيلا بهدوء واثقاً بعدم وجود أحد ..
و اذ كان فؤاد سيأتي فأنه سيحتاج ساعة على الأقل للوصول إلى هنا فهو مكلف بانهاء عمله في المشفى .. دخلت المختبر و مكثت أراقب النوتات و الملاحظات التي تركها متناثرة على أوراق عديدة على الطاولة..
اعترتني رعشة و أنا أنظر للمحاليل و تذكرت زيارتي السابقة لهذا المَكان! جلست أمام الطاولة و اعتكفت على البيانات أقرأها بعمق .. و صعقت بالحقيقة التي رأيتها منقوشة بين مجموعة البيانات التي تبدو مبهمة ! لكنها كانت تحمل الحقيقة المفجعة !!
رحت ألهث !! كل هذه المحاليل تحمل صفات وداد الأساسية لتصب في جسد ياسمين !! لتصبح ياسمين هي وداد؟؟؟؟
تجمدت لهذه الفكرة الخطيرة و ازدردت ريقي.. اذاً فظنوني في محلها .. رحت أتصفح الأوراق بيدي بسرعة و توقفت عندما رأيت صورة وداد سابقاً .. امرأة تقارب الأربعين ذات عينين صغيرتين و وجه طويل هزيل .. أسفلها مباشرة صورة أختها الصُغرى .. ياسمين ..تلك الفتاة ذات الوجه المدور و العينين التي تحملان اللون العسلي المشرق ..
هل سيضحي فؤاد بياسمين ليستعيد وداد؟؟؟
رحت كالمجنون أقرأ البيانات في الأوراق المتناثرة و معظمها لا أفهم منها شيئاً .. و لكني انتشلت ورقة ذابلة كتب فيها بخط اليد ..نقاط بسيطة لمعلومات متناثرة .. كانت أشبه بخطوات عمل .. كتبت بطريقة معادلات فكانت أشبه بشفرات ..لنقل جينات وداد و خواصها الوراثية إلى جسد ياسمين ..
رفعت رأسي لأرى الأجسام المعدنية تعوم في محلول أصفر .. و هذه الأجسام الحافظة لكل بيانات مُخ وداد من ذكريات و نسبة الذكاء سوف تُغرس في رأس ياسمين لكي تستفيق ياسمين فجأة و ترى نفسها وداد ..
شكلاً و عقلاً ..!!!
هل جُن هذا الفؤاد؟؟ خلايا المخ العصبية الأصلية ستكون موجودة في مخ ياسمين و هكذا سيكون لديها تضارب بين بياناتها و بيانات أختها ؟؟
لا يمكن ستكون هناك احتمالية سبعون بالمئة لموتها .. قد لا تتأقلم بيانات وداد مع مُخ ياسمين ؟؟
و حتى إن نجحت التجربة !!
فأنه سيقتل ياسمين لاحياء وداد التي نسبة عودتها 30%
نظرت للساعة! يبدو أنهما لن يأتيا و قد أخطأت بتوقعي .. نهضت للمغادرة لكن استوقفني وجود هاتف محمول على الطاولة .. رفعته و فتحت قائمة الأسماء و بدا لي أنه هاتف فؤاد ..
رفعت حاجباي بدهشة و رحت أبحث عن اسم ياسمين و رقمها .. و حين وجدته ابتسمت .. الآن حقاً يمكنني الوصول لياسمين .. نسخت الرقم لهاتفي الخلوي .. و أسرعت للمغادرة ..
--













عدت للمنزل و جلست في المخزن و أنا أخرج الهاتف من جيبي .. وفكرت يفترض أن أنتظر ساعات حتى ينتهي المشوار و يعود فؤاد لعمله .. و بعدها سأتصل بياسمين .. فكرة جنونية داهمتني بعنف قبل أن أسمع باب الحمام ينفتح و تظهر الخادمة .. صُدمت ! نسيت أن المخزن تحول لغرفتها .. و مع صدمتي برؤيتها بدون حجاب تتستر بجسدها وراء باب الحمام .. نهضت مسرعاً متشتتاً لأخرج إلا أن علياء كانت تسد الباب و هي تطل تنظر للخادمة ثم تنظر لي بنظرات مرعبة ..










وقفت و أنا أشعر بالحرج من وجودي في هذه الغرفة .. رفعت وجهي لعلياء التي تسد الباب .. نظرت لي بحدة ثم رجعت بكرسيها لتفسح لي المجال للخروج .. خرجت و أغلقت الباب .. ثم نظرت لعلياء .. و كأنها فهمتني خطئاً .. لذلك قلت :
" نسيت تماماً أن المخزن لم يعد لي .. أرأيت أنا لا أعتاد على وجود الخادمات "
نظرت لها فكانت ملامحها قاسية جامدة .. قبل تهمس :" ياه! لم تدخل إلا في وقت وجود الخادمة في غرفتها و في وقت استحمامها ؟ يا لهذه الصدفة ؟؟ "
نظرت لها مقطباً حاجباي ثم قلت بحدة :" ماذا تقصدين ؟؟"
نظرت لي مرتبكة ثم قالت منكسة رأسها :" أعتذر .. "
دُهشت من هذا الاعتذار المبكر و الغريب و اتجهت معها للصالة لتناول الغداء ..نظرت لي هي و همست :" مُحمد عليك أن تعلم أنك لي وحدي .. "
تأملتها بقلق ثم نظرت لصحن الدجاج .. فأكملت :" و أغير عليك من أي أنثى مهما كانت .. مهما كانت "
نظرت لها فقالت :" و خصوصاً من الحسناوات "
انتبهت أنها ضغطت بصوتها على كلمة الحسناوات كأنها تقصد حسناء !! رباه!!
طبعاً أحببت أن أغير هذا الجو المضطرب و أنا أدعوها لتناول الغداء و أخبرها أن كل الفتيات غيورات على أسباب تافهة.. و أخبرتها مستدركاً أن موعد الأطراف الصناعية بعد غد و عليها التجهز ..
بالكاد أبدت فرحها قبل أن تخرج الخادمة بحرج .. نظرت أنا لعلياء و كم كانت تنظر لها بنظرات متوعدة .. نهضت و اتجهت لغرفتي لآخذ قيلولتي ..
استلقيت على السرير و سمعت حينها صراخ علياء :" ألا تخجلين ؟؟ لماذا لم تقفلين الباب ؟؟ "
استمر الشجار و الأصوات تعلو ما بين جذب و شد .. نظرت أنا لهاتفي و لم أتمالك حماسي لذلك اتصلت على رقم ياسمين ..سأتظاهر بأني مُخطئ في النمرة لألا ألفت انتباه فؤاد ..
جاءني الرد مُحبطاً .. الهاتف مُغلق ..
،،







--
ها قد مرت الأيام .. و حضرت جميع جلسات تركيب الساق الصناعية بصحبة شروق و محمد الذي نزع الضماد المشئوم و اشترى نظارة جديدة أخيراً
مع آخر جلسة من جلسات تركيب الساق الصناعية نهضت مدهوشة و أنا في غرفة من غرف المشفى .. أمشى لست مصدقة ! رفعت رأسي لمحمد الذي يضحك بسعادة و يهمس :" علياء ! ها قد عدتِ تمشين "
ضحكت شروق :" ياه!!!! "
مشيت ناحية محمد و أنا أضحك و أمسح دموعي لستُ مصدقة :" محمد ! محمد! أنا أمشي "
احتضنته بالرغم من وجود الأطباء .. لأنه هو من شجعني و ساعدني لتركيب هذه الساق و تحمل المعاناة معي .. و ها قد تحقق الحلم ! ها قد عُدت أمشي كما السابق .. دفنت رأسي بصدره و أنا أبكي بفرحة .. و رفعت رأسي له حيث ابتسم لي و همس :" الحمد لله ! "
كنت أعيش أحلى أيام حياتي .. و أنا أرى الفرحة مرسومة على ثغره ! تكفيني سعادته و لو شاء أن أظل مُقعدة للزمت الكُرسي المتحرك طيلة حياتي ..
في تلك اللحظة ظهر وجه أعرفه جيداً و هو يطل من الباب و يتأملني أنا و محمد .. كانت تلك الحسناء ! مُجدداً ؟؟؟ ما الذي جاء بها ...؟؟ كانت تبحث عن زوجي ! أنا أعرف أسرار هذه العيون الجميلة ..
قبضت بأصابعي على قميص محمد كما لو كنت أقول لها .. أنه لي ! لن تأخذينه.. و رأيت في عينيها ناراً ملتهبة و نظرة استهجان.. ثم افتعلت صوتاً ناعماً و قالت :" مُحمد "
هكذا تقول محمد من دون كُلفة ؟؟؟!!
هنا تركني محمد و استدار لها !!!!
هنا أبعد أنظاره عني و نظر لها !!
هنا أهملني و اهتم بها !!
رأيته يستدير لها و يقول بارتباك و خجل :" أهلاً حسناء أردتِ شيئاً ؟"
رمقته مبتسمة ثم قالت :" هل لي بمحادثتك "
رمقها لفترة ثم اتجه ناحيتها و انشغل بالحديث معها و نساني ..
---

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:52 AM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

كالماء البارد انصب علي حينما سمعت صوت حسناء يأتيني و أنا أعانق علياء .. استدرت لها و رأيت في عينيها شيئاً أجهله ثم خرجت من الغرفة و أنا أستأذن من علياء المشتاطة .. و شروق ترمقني بخبث..
نظرت لحسناء و نحن في الممر و خاطبتها :" هل تم توظيفك "
و نظرت للزي الذي ترتديه فابتسمت و قالت بامتنان :" بفضلك "
قلت :" أهناك أمر؟"
ارتبكت هي لفترة قبل أن تهمس :" هل لي أن أحادثك في مكتبك ؟؟"
تذكرت علياء الفرحة بي و بعلاجها .. لكني هززت رأسي :" لا بأس .. "
فتحت باب المكتب و يا للعجب ...! عادل و نوارة لأول مرة غير متواجدان .. جلست أنا على كرسيي فجلست هي قبالتي مبتسمة ..
قالت هي :" أعمل سكرتيرة "
خاطبتها :" أنت مرتاحة في العمل هنا ؟؟"
هزت رأسها :" كثيراً .. رغم أنني لست ثابتة حالياً .. لكن يكفيني أني بقربك "
اختلجت مشاعري فجأة و أنا أنظر لها متشتتاً .. ثم خفضت رأسي فنهضت هي من مكانها و دارت حول المكتب و وقفت بجانبي هامسة :" محمد ! أنظر إلي "
رفعت رأسي لها فرأيتها تبتسم و هي ترمقني بحُب و همست :" محمد ! إلى متى تعذب نفسك ؟؟ أنا هُنا أحبك بكل ما لدي .."
رمقتها بتشتت و همست :" حسناء أنا متزوج ! "
زفرت هي و انحنت لي بنظرة ثاقبة :" متزوج قهراً و جبراً و هذا ما يقوله و يتداوله الموظفون هنا .."
لم أدري ما أقول فنكست رأسي .. هنا هي نزلت بجسدها لمستواي و تأملتني لبرهة قبل أن تمسك بيدي بكلتا يديها و تهمس :" مُحمد .. "
سحبت يدي من بين أصابعها و قلت بحدة و أنا أرمقها :" حسناء ! قلت لك لن أتخلى عن زوجتي .. "
هنا احتشدت الدموع في محجريها قبل أن تهبط على وجهها الحسن و تهمس :" و ستتخلى عني؟ "
لم أعرف أأستخدم عقلي أم قلبي .. الذي انتفض مع رؤية هذه الدموع .. ها هي حسناء تعيد علي العرض المغري ؟؟ شريطة أن أرمي ببضاعتي القديمة ..
همست :" بالتأكيد لا "
شعرت بابليس يحوم بيننا ..أسمع ضحكته السمجة .. ألاحظ ضوءه الأحمر الشيطاني .. أشعر به ينفث علينا دخان وسوسته ..
فجأة صُدمت بحسناء و هي ترمي بجسدها بحضني ..
تسمرت أطرافي و أنا أراها تتعلق برقبتي و تبكي ..
شُلّ عقلي !
أهذه حسناء ؟؟
لا !
أهذا أنا ؟؟
طبعاً لا ..
تنفست بصعوبة أكاد أختنق مع رائحة عطرها المميزة و قد فتحت عيناي على أقصاهما ..بعد فترة لا يمكنني إحصائها لأستوعب الموقف الصاعق .. دفعتها بكل قسوة على الأرض .. و شعرت بنار تلهب أحشائي .. يا لطيبتي و سذاجتي ! يا لغبائي و غفلتي !!
أشحت بوجهي عنها و أنا أمسك برأسي بكلتا يداي.. شعرت بصداع مدويٍ و حروب ملتحمة بداخلي ..همست مستصعباً استخراج الحروف:" ماذا فعلتِ ؟؟ حسناء ؟؟ "
نهضت هي مجهشة بالبكاء :" مُحمد ! مُحمد .... أنا أحتاجك "
زجرت بها :" اخرسي ... "
و نظرت لها بحنق :" ماذا لو رآنا أحدهم ؟؟ "
و قلت بخيبة :" لماذا تغيرتِ يا حسناء ! أنا كنت أحبك لعفتك و كبريائك .. "
تأملتني و هي تمسح دموعها :" أنت من غيرتني بغبائك و تصرفاتك القاتلة "
و صرخت و هي تنهض :" تتزوج بمشوهة عوضاً عني و تقول أنك لا تريد التخلي عنها !! كيف لي أن أقتنع و أنا أعرف أنك تحبني "
عضضت على شفتي بحنق و نظرت لها هامساً :" حسناء أخرجي "
اقتربت ناحيتي :" مُحمد "
زمجرت و قد احمر وجهي و تصبب عرقي :" قلت أخرجي "
و نزعت النظارة الطبية ثم وضعت كفاي على وجهي بضيق .. شعرت بالشياطين تتراقص في الغرفة بمجون احتفالاً بذنب جديد نقترفه في خلوة مُحرمة ..
جاءني صوتها :" مُحمد ! ألم تكن تُحبني؟؟ كنت تعشقني و تركض لكي ترضيني .. "
و ابتسمت بتحقير :" كنت ملهوفاً للظفر بي.. كنت مجنوناً بي .. "
رفعت رأسي لها .. لم تكن حسناء الحسناء التي رأيتها تقف بقوة و صبر و أعجبت بتحفظها و التزامها .. لم تكن حسناء ذات الخمار الأسود التي أثارت جنوني و حركت مشاعري كيفما شاءت ..
اختلفت للأسف !! اختلفت .. ها هي بعد أن أدركت أني انتزعت حبها من أحشائي جاءت لتدسه من جديد و لكن بطرق مكشوفة لدي .. لست أنا من يُخدع بهذه الطرق الماجنة و الساقطة ..
وجه حسناء الحسناء أصبح مشوهاً الآن و لا داعي للمجاملة ... لذا نظرت لها بحدة و همست :" آنسة حسناء ! ليست هناك علاقة بيننا .. أعترف أني تقدمت لخطبتكِ و لكني الآن نادم على هذه الخطوة الخاطئة .. لم أكن أعرف حقيقتك "
نظرت لي بصدمة و أنا أشير للباب :" أخرجي لا أتشرف بمعرفتكِ "
ابتسمت و هي ترمقني بازدراء و تمرر ناظريها علي ثم تهمس بعجب :" ياه! هو طبع الحيونات .. و بالأخص القِردة .. تحاول جذب اهتمامك و حين تلبي رغبتها توليك ظهرها "
قلت :" و من طبع الكلاب أنها تعض اليد التي تمتد لها بالطعام و حين تجوع مجدداً تعود للشخص الذي عضته "
لحظة صمت قبل أن تكز هي على أسنانها و ترفع كفها هامسة :" حقير"
بُسرعة أمسكت بمعصمها قبل تهوي بكفها على وجهي و ضغطت عليه بحدة و أنا أنظر لها بصرامة :" أُخرجي من مكتبي "
سحبت يدها و قالت باشمئزاز :" لم أحبك يوماً ... شخص مثلك لا يثير اهتمامي!! هه فقط الحاجة المادية قادتني إليك .. هه طبيب غبي و ساذج ! كنز عظيم بالنسبة لي حتى لو كان متخلفاً و غبياً و بديناً و......."
و أطلقت ضحكة ساخرة ..ثم قالت :" لا تصدق أني أريدك !!! "
رمقتها مُطولاً مصدوماً بها فقالت :" يا لبراءة هذه النظرات ؟ رأيت ؟؟ أنت غبي جداً!! "
و قالت بحدة :" لكنك أهنتني !! و لم تعرف أنني حسناء ! لن أسكت عن هذا و تذكرني جيداً"
و خرجت مُسرعة ..
شعرت بصخب عارم يدوي رأسي ... حسناء ؟؟ ما الذي غيرها؟؟ سقط القناع ليكشف عن شخصية جديدة استغلالية مقيتة !! كُنت احسبها أحبتني؟؟! لكن كُنت مخطئاً !!
شعرت باضطراب ممزوج بشيء من الطمأنينة و الارتياح .. فها قد ساعدني القدر للتخلي كُلياً عن حسناء و التخلص من دائها المميت .. و بعد أن كنت أشعر أن علياء مشوهة و حسناء رائعة !! ها قد انقلبت الموازين و القيم ..أراني أقدس تشوه علياء .. و أنفر من جمال حسناء ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:52 AM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء الخامس عشر

علي أن أدرك ... أن فتاة مثل حسناء طمّاعة و تبحث عن مصلحتها .. لم تقتنع بي حينما أبديت لها رغبتي بالزواج ... ربما رأت فيّ ذلك الشخص العادي ..
و غدت تبحث عن الأفضل ..لكنها حينما أدركت أن لا أحد يريدها سواي عادت لي .. ربما اعجاباً بوظيفتي ..!
هدأت براكين صدري مع زفرة عميقة أطلقتها ..و نهضت مُسرعاً عائداً لعلياء ..رأيتها في الغرفة تبكي! و هي تحتضن شروق .. تسمرت مُطولاً أمام نظرات شروق اللائمة لي ..
لم أكن أعرف حقاً ما يمكنني فعله .. فقد تأخرت عليها فيما يقارب النصف الساعة مع حسناء ! و لنضع تحت اسم حسناء خطين !
كان علي أن ألبي رغبتها حين قالت بصوت متحشرج و هي تشيح بوجهها :" أريد الذهاب لأمي "







--
في السيارة كنت مضطرباً قليلاً و أنا أنظر لعلياء المتكورة على نفسها تبكي ! عقدت حاجباي!! و نظرت لشروق الصامتة.. عدت أنظر لعلياء و قلت بحنان :" علياء؟ لمَ تبكين؟؟ "
أجهشت بالبكاء و هي تأن و كأنها تريدني أن أصمت .. هنا جاء صوت شروق الحاد :" علياء أخبريه لماذا تصمتين؟؟"
نظرت لعلياء التي تشيح بوجهها ثم قالت بحدة :" مَن هذه مُحمد! من هذه التي كنت تحادثها فوق النصف ساعة ؟؟ حسناء أليس كذلك؟؟ محبوبتك أليس كذلك ؟؟"
تجمدت و نظرت لشروق ثم أخذت نفساً عميقاً و أنا أقول :" لأكن صريحاً يا علياء؟؟ "
قالت بسرعة :" نعم كن صريحاً و كفاك مجاملات لي"
رمقتها بتشتت ثم همست :" في السابق كانت ثمة علاقة .. و لكن الآن هذه العلاقة منتهية .. ليست هناك حسناء في حياتي .. ليست هناك إلا علياء "
نظرت لها ! لم تكن تصدقني على أية حال .. و لذلك ابتسمت لها :" و هذا ما سأثبته لك في الأيام القادمة"
غضت بصرها و هي تمسح دموعها ..و قالت :" نعم ستعجبك الحسناء و لن تكترث بي !"
قلت باستسلام :" أنا آسف "
صمتنا لبرهة حتى قلت هامساً :" علياء! ها قد تحقق الحُلم و صِرت قادرة على المشي .. لا تنكدي علينا هذا اليوم .."
و نظرت لشروق قائلاً :" لسوف نحتفل بعشاء فاخر في منزل خالتي "
ضحكت شروق :" نعم .. أظن أن خالتي ستفرح كثيراً "
عُدت أنظر لعلياء :" هيا ابتسمي "
نظرت لي بعينين حمراوتين من آثار الدموع ثم أشاحت بوجهها..
--





كَان يوماً جميلاً بالفعل و نسيت حسناء و أطياف حسناء ! و مكثت أراقب عيون خالتي و أمي و هما فرحتان بعلياء و هي تمشي بصعوبة هنا و هناك .. كُنت أنا أيضاً أراقبها و هي في المَطبخ تصف الأطباق على الطاولة و شعرت أنها أطالت في وقفتها لذلك قلقت عليها و أجبرني قلقي أنا أُسرع ناحيتها .. وقفت بجوارها و أنا أهمس مبتسماً :" علياء اجلسي على الكرسي "
رشقتني بأنظار شرسة و عادت تصف الأطباق و تنسقها .. طبعاً شعرت بالحرج من وجود شروق التي نظرت لي باستنكار و ربما فكرت بأني ضعيف الشخصية مع زوجتي فلا تطيعني في أمر .. رأيت شروق تخرج من المطبخ لذلك عدت أنظر لعلياء و قلت :" دعينا نجلس سوية و ننسق الأطباق سوية أيضاً "
و قلت قلقاً :" حقاً لا أريد اتعابك "
رمقتني بحدة و عادت تنسق الصحون غير آبهة بي و عوضاً عن هذا تحركت للثلاجة لاخراج صحن الفواكه الكبير .. اتجهت ناحيتها و أمسكت بذراعها .. لكن فوجئت بها تصرخ :" آي "
ثم نظرت لي بحدة :" آلمتني ! ما هذا ! "
نظرت لذراعها و قلت بتشتت :" آسف ! لم أقصد .."
و قلت و أنا أمسح شعرها الذي يتدلى على وجهها فيخفي معالمه :" علياء ! ما بك "
ضغطت بأصابعه على باب الثلاجة قبل أن تهمس :" اخرس ! اخرس "
نظرت لها بضيق :" اخرس؟؟ هكذا تحادثيني ؟"
نظرت لي بحدة بعينين تفيض منهما الدموع قبل أن تهمس :" بلى هكذا أحادث خائن و كاذب مثلك ..لست أهلا للاحترام و لست أهلا للتقدير .. كم أحتقرك و أتندم على الزواج من خائن مثلك .. لست أموت في حبك كما السابق ! أنا أيضاً ضجرت منك و من تصرفاتك يا حقير "
التهبت عيناي و كززت على أسناني و أنا أشدد من قبضة يدي .. و لو كانت شروق قالت لي مثل هذا لسوف صفعتها و حطمت أضراسها و لكنها علياء ! المدللة !
رمقتني باشمئزاز و قالت :" اسمع ! "
رَفعت حاجباي بدهشة من هذه النبرة.. حيث أكملت :" سأبيت هذه الليلة هُنا "
و ابتسمت بألم :" أظنك هذا سيسعدك و يزيح عن كاهلك مهمة صعبة أنت موكل بها كُل ليلة أليس كذلك ؟؟"
رمقتها باستياء ثم هَمست :" علياء! حياتنا أصبحت ممتازة و أنت أول من يعرف هذا ! ماذا جرى لك ؟؟ أنسيتي كل تلك الأيام الجميلة؟؟ لماذا المَبيت اليوم هُنا "
و قلت مُحاولاً اسعادها :" خُصوصاً بأني سعيد بك اليوم مع عودتك للسابق .. ثقي بنفسك يا علياء! حَقاً لن أنظر لغيرك بعد اليوم"
أقفلت الثلاجة بعنف قبل أن تواجهني :" أنت تعترف أنك كنت تنظر لغيري ! يا لك من ...."
قاطعتها و أنا أنفض قميصي عن جسدي بضجر :" أوه يا علياء ! "
و اقتربت منها هامساً بابتسامة :" حسناً هاكِ عيني و افقئيها .. إذ كان هذا يرضيكِ "
أعرضت عني و هي تقترب من الطاولة بخطوات ثقيلة و هي تتناول السكين فقلت مصطنعاً الخوف :" علياء ! ستفقئين عيني ؟؟"
استدارت لي قائلة بصرامة :" بودي ! "
قلت :" و أهون عليكِ؟ "
بالكاد ابتسمت فابتسمت لها و قُلت برجاء :" ستبيتين اليوم معي أليس كذلك "
نظرت لي بصرامة :" لا ! "
--

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, حالة, جنون, سلمى
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:11 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية