لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-13, 07:53 AM   المشاركة رقم: 36
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

وقفت أراقب علياء و هي تستلقي على سريرها ثم تنظر لي بحدة :" قلتُ لك سأبيت هنا انصرف رجاءاً "
تأملتها مُطولاً ثم همست :" لا بأس ! و لكن "
استوت على السرير قائلة بنفور :" ماذا لديك بعد ؟؟"
اقتربت منها و وضعت حقيبتها بجانبها قائلاً :" جلبت لك حقيبتك إذ كنت تريدين شيئاً اتصلي بي .. "
و انحنيت لأنتشل العكاز من الأرض و أسنده على الحائط قائلاً :" و ها هو العكاز إذ كنت تحتاجينه "
نظرت لي بنظرات مُلتهبة :" لست أحتاجك و لا أحتاج العكاز و لا أحتاج شيئاً ! فقط ابتعد ! عُد إلى الشقة "
نظرت لها لُبرهة ثم قلت مُبتسماً :" سأبقى وحدي الليلة ! ألست أثير شفقتك؟ "
نظرت لي بضجر و رمت بجسدها على السرير .. فانحنيت و قبلت جبينها و انسحبت بهدوء .. وعَلمت أن علياء ليست قاسية لهذه الدرجة و لكنها الغيرة ! أنا أعذرها حقاً !
و لن أخذلها مُجدداً و سأثبت لها أن حُب حَسناء انتزعته نزعاً من قلبي ! يا ليتها تعلم علياء أنها الوحيدة التي تتسيد هذا القلب ..
--
وَصلت لشقتي و دخلت الغُرفة و انشغلت بتبديل ملابسي ..و انتشلت الحاسوب المحمول و خرجت به إلى الصالة .. جلست في الصالة على الأريكة و تناولت هاتفي .. نظرت للساعة ! كانت العاشرة .. هل أتصل بياسمين ؟؟ هل سترد يا تُرى ؟؟ هل سيكشفني فؤاد ؟؟
جاءني صوت بلغة ركيكة :" سَيد مُحمد ؟؟"
استدرت لها ... كانت الخادمة ! على وجهها ملامح استغراب و هي تقول :" أين مَدام علياء؟"
نظرت لما أرتديه و شعرت بالحَرج ! كيف نسيت وجود الخادمة للمرة الثانية .. رفعت رأسي قائلاً :" علياء في منزل والدتها .. يمكنك النوم "
اقتربت مني قائلة :" هل أصنع لك العشاء ؟"
" لا لا أبداً ! يمكنك النوم "
قالت بحرج :" سيدي أتمنى أن تشتري لي بطاقة كي أتمكن من الاتصال بأهلي "
هززت رأسي :" بالتأكيد .. في الغد إن شاء الله "
انصرفت فتنهدت بارتياح و تناولت الهاتف و أنا أُفكر ! هل أتصل ؟؟ و ماذا سأقول ؟؟ و هل ستخبرني بشيء !
عضضت على شفتاي و ضغطت الزر الأخضر ..
وضعت الهاتف على أذني و أنا أضرب بيدي على رُكبتي بتوتر .. و مع فترة طويلة من عدم ردها أيقنت أنها لن ترد لذلك أبعدت الهاتف بيأس قبل أن أسمع صوت ..
" آلو ! "
أسرعت بالرد :" آلو ! .. ! أ .. أ "
توترت كثيراً مع صمتٍ من الطَرف الآخر .. و تخيلت أن فؤاد يجلس معها فيكشف لُعبتي !













أعدت قول :" آلو .. مَرحباً ؟ ! "
بخفوت :" أهلاً .. مَن معي؟؟"
" آنسة ياسمين؟؟"
بتوتر :" نعم؟؟"
و باصرار :" من معي ؟؟ من؟؟"
تشجعت لقول :" أنا طبيب مخ و أعصاب ! لدي فضول حِيال ! حِيال "
و لم أكن أعرف من أين أبدأ و كانت هي تفضل الصمت ..
كان صوتها طفولياً سلساً شجعني لأكمل :" أحببت محادثتك عن أختك المتوفاة وِداد !"

صمت طَويل فقلت :" أفضل أن تكوني وحيدة لأتحدث معك من دون اثارة شكوك لأي شخص "
هنا قالت بحدة :" ماذا تُريد؟؟ "
همست :" أختك وِداد؟؟ و أخاك فؤاد ! بالتأكيد هُما سبب معاناتك الآن ! "
و قلت برجاء :" حدثيني عن كُل شيء "
قالت :" بصفتك من و كيف أطمئن لشخص مثلك ؟"
قلت :" بصفتي دكتور مُحمد ، شخص يسعى لمساعدتك ! "
و أخذت نفساً قبل أن أقول :" عَرفت مسبقاً أن فؤاد يريد بأي طريقة اجراء تجربة لاستعادة وداد "
همست بضيق :" هي تجاربه الجنونية و التي ستوصلنا إلى الهاوية كما حدث لدى وداد "
و قالت :" اسمع ! سأنتقل للجلوس في غرفتي كي أخبرك شيئاً ! علك تفلح في ايقاف فؤاد "
و قالت بحزن:" حقاً ! آمل أن أخرج من هذا الكابوس "
انتظرتها و أنا أشعر بالحماس يدب فيّ مجدداً .. بعد أن فقدت قيمتي و ثقتي بنفسي أمام حسناء و أمثالها !! ها أنا أشعر أني أستطيع فعل شيء ما لهذه الشابة!
لحظات و عاد صوتها قائلاً :" أنت معي؟؟ "
" نعم"
" أولاً ! اقسم أن نيتك مساعدتي و عدم التلاعب بي أو .."
قاطعتها لطمأنتها :" أقسم أني منذ زمن طويل أبحث في أمرك و أمر أختك كي أساعدكما ! ليس لدي هدف سوى المساعدة "
قالت بنبرة ألطف :" أشكرك قبل كُل شيء .. كنت بحاجة لمن يسمعني ! فاسمع قصتي منذ البِداية!
أصيبت أمي بمرض غريب نادر يجعلها تلتبس شخوصاً أخرى أو أرواحاً أخرى ! كان الجميع يقول أن جِنية ما لبستها و سيطرت عليها ! لأنها كانت تتحدث حسب شخصيات أخرى! و تنكر أنها تعرفنا ..و تنادي شخوصاً أخرى ..
عرضها أبي على المستشفيات النفسية و كان شديد القلق عليها لأنها كانت صغيرة إذ لم تتجاوز الثلاثين بعد ..و كُنا صِغاراً آنذاك..
لم يجد والدي أي علاج من الأطباء و بعضهم ممن كانوا يبتغون الأموال كانوا يماطلون في علاجها و لم تحدث أي نتيجة .."
قلت متحمساً :" كم كان عمركِ و عمر وداد في ذلك الحين؟؟"
قالت :" كُنت صغيرة جداً لم أدخل المدرسة بعد و كان فؤاد في الصف الرابع الابتدائي و كانت وِداد في الثانوية .. طبعاً هذه القصة لا أذكرها كانت وداد رحمها الله هي من ترويها لي "
و اختلج صوتها بنبرة حُزن لذكر وداد فقلت أنا لأطرد هذا :" أكملي ! أنا معك ! "
" آه نعم كانت أمي غير قادرة على الاعتناء بنا كما في السابق و لذا وداد هي من كانت بمثابة أمنا رغم صِغر سنها آنذاك ! حَتى توفي أبي إثر مرض الخبيث و صار على وداد العمل لجلب لقمة العيش و لذلك عملت في مشغل خياطة و كان مدخولها ضئيلاً ..
لكنها كانت تعتني بي و بفؤاد كثيراً و خصوصاً فؤاد كانت تدعمه و تشجعه ! و لكن مَرض نفسي لازمها مع بلوغها الخامسة و العشرين جعلها كثيرة الانزواء و التفكير بأمي .. و الخوف منها فمنعتنا من زيارتها لأسباب مجهولة .. و كنا أنا و فؤاد أيضاً نخشى أمي لتصرفاتها المخيفة و لذلك تركناها جميعاً و لم نعرف عنها شيئاً حتى ماتت بعد ثلاث سنوات في المصحة النفسية..

لكن بداية القصة بدأت مع بداية دراسة فؤاد في الجامعة حيث اختار أن يكون طبيباً و كان مهووساً بأشياء غريبة تتعلق بالمخ و مكنوناته ! و كان كثير السؤال عن حال أمي بالضبط عند وداد "
قلت :" ماكانت علاقته بوداد؟؟؟"
" ممتازة !! بل رائعة !! كان يحبها كثيراً !! كثيراً فوق ما تتصور .. لكنه انزوى أكثر في مرحلة الجامعة و قد كانت له أفكار يصعب علي شرحها لتعقدها ... و كُنت أنا مهمشة بالنسبة له و غير مهمة ! فقد كان يأتي لمحاورة وداد و الاطمئنان عليها لكونها تعاني من خوف من المستقبل و خوف علينا و خوف من الكثير و لذلك أصبح فؤاد طبيباً لدافع قوي لإرضاء وداد و إزالة مخاوفها ! "
همست :" إذاً ماذا جَرى؟؟"
قالت بتنهيدة :" الذي جرى أن حُب فؤاد لوداد كبر و كبر و كبر ! مع رؤيته لها تذبل و تفقد حيويتها لذلك منعها من العمل كي لا تجهد نفسها .. لكنها رفضت .. و اتفقا أن تقوم هي بالعمل يومين في الأسبوع لألا تجهد نفسها ..كان يحيطها بالرعاية و الاهتمام حتى بدأ يعالجها بنفسه في المنزل و يقوم بدس المخدر لها في الطعام ليتمكن من ايصال أجهزة معينة لمخها ..
حتى بدا لي الأمر مثيراً للشكوك و القلق ! ففؤاد زاد في هذه العلاجات المزعومة لها و بات منزلنا مشحوناً بالأجهزة للتجربة على وداد .. و اتضح أن فؤاد لم يتمكن من معالجة وداد ! كان يرى أن لديها جينات وراثية كأمي قابلة لمرض غريب نادر كالذي تعاني منه أمي ..
و لكن فؤاد لم يقدم الوقاية لوداد بل ساعد على اثارة هذا المَرض لفضوله و جنونه ليرى بنفسه عوارض هذا المرض بعيداً عن امكانية العلاج .. و كان يفرح برؤية وداد تهذي و كأنها شخص آخر ..كإنجاز عظيم بالنسبة له لرؤية ماضي أمي من جديد! لا أعرف ما هي أسبابه و لكنه كان في ذلك الوقت مخيفاً يفعل هذا لوداد مستغلاً قلة حيلتها و مرضها النفسي..
كان ذلك يرعبني و يجعلني أصرخ و أحاول منعه لكن جنونه أقوى من كل شيء و وداد كان أضعف من أن تعي ما حولها ! فالمرض الجديد سيطر عليها ..
و شعرت بها كأنها أمي .. و هي تعيش بيننا كشبح مخيف أتخفى كي لا ألاقيها و أفزع منها و أتهرب من مجالستها .. أما فؤاد كان كالمغيب مهووس بالتجربة و التجربة على وداد من خلال احداث اضطرابات في بيانات مخها عمداً كي يسجل نتائج ذلك ..
و لكن الصاعقة التي حدثت!! أن فؤاد تجرأ لجلب أطباء غريبين معه للمنزل ثم باشروا بجبر وداد على خلع خمارها .. و هي "
و صمتت لبرهة و هي تجهش بالبكاء ثم أكملت :" رأيتها تهرب منهم خائفة و فؤاد هو من سحبها عنوة و بقسوة و جردها من خمارها أمام الأطباء ثم حقنها بمخدر .. لم أكن أعرف ما ينوون فعله فقد زجر بي فؤاد لأغادر .. و بعد ذلك اكتشفت أنهم يجرون جراحة غريبة لوداد "
قلت مسرعاً :" دس أجسام معدنية تحفظ ذاكرتها و بيانات مخها كافة أليس كذلك "
قالت باستغراب :" نعم! ماذا يدريك أنت؟"
" أكملي"
" حدث ذلك .. و صارت وداد كالميتة ! و بعد فترة أدرك فؤاد خطئه و تندم على ذلك كثيراً .. و صار متأثراً لحالها ..و أحياناً أراه يبكي لحالها و يلوم نفسه و جنونه لأنه هو من أخذته شهوة العلم لاكتشاف شيء ما .. لاكتشاف مرض أمي .. لكنه من دون أن يشعر حطم مستقبل وداد التي لم تعد تذهب للعمل .. و بسبب ضغوطه النفسية صار يعاملها بقسوة و عنف و أنا أيضاً ..
راح فؤاد يسعى لانقاذ وداد بإعادة تنظيم بيانات مخها من جديد و لكنه فشل ! و لذلك قتلها ليتخلص من تأنيب الضمير .."
حبست أنفاسي مع آخر جُملة لها ..
قالت ذلك بحزن قبل أن تُكمل بحشرجة :" ظننت ذلك ! ظننت أنه قتلها لتأنيب ضميره و لكن فؤاد لديه مُخططات أخرى .. في ذلك اليوم ! رحت أصرخ و أبكي في المنزل بعد أن أخبرني هو أنها ماتت ! و هو قد خلصها من هذا الهم ..
وفاتها كانت طبيعية أمام الطبيب الشرعي ! و لا قطرة دم واحدة .. ما فعله فؤاد العبث في تنظيمات أوامر المخ التلقائية لدرجة فشله تماماً عن القيام بأي أمر و لذلك ماتت أمام الطبيب الشرعي بسبب مرض في المخ يبدو طبيعياً !
إلى ذلك الوقت كنت غارقة في الحزن و لم أكن أعرف أن فؤاد سيعود لي و ينظر لي بنظرات مريبة .. مردداً (( وداد ستعود!))
ظننته نادم على ما فعل و لكن اتضح أن له نوايا أخرى .. فقد صحبني للمختبر الخاص على أنها نزهة فقط ! و شرح لي عمله المعقد .. و في النهاية أخبرني أن وداد لن تعود إلا من خلالي أنا !! و علي التضحية لتعود هي !"
ألجمتني بما تقول فقلت :" مُستحيل ذلك .. كل القيم العلمية و الطبية تقول أن هذا مستحيل "
قالت :" لا أعلم عن الطب و العلم شيئاً ! لا أعلم إلا أني سألقى حتفي قريباً "
قُلت و قد شلتني الصدمة :" هذا لا يصدق! ! "
كُنت أفكر مصعوقاً !! كيف؟؟
بعد لحظات صدمة اعترتني بعد اكتشاف هذه الحقيقة !! صحت بانفعال :
أخبريني ما اسم الجهاز الذي يستخدمه و يجرب عليه ؟؟"
" آه لا أعلم ؟"
" هل الجهاز عندك في المنزل ؟؟"
" نعم في غُرفته و لديه أكثر في مختبره "
" حَسناً أين فؤاد؟؟"
" ممم .. في غرفته لمَ؟"
" سوف آتي لعندك غداً في وقت عمله "
باستنكار :" ماذا قُلت ؟؟ "
" أقصد "
صرخت :" إياك و الاقتراب من المنزل "
" اسمعيني ! سوف آتي لرؤية الجهاز و تعطيله .. و هذا ما سأفعله في الأجهزة الأخرى في المختبر"
" تعطيله؟ "
" نعم سوف أعطله بشكل يوحي بأن العطل من الجهاز نفسه و ليس بفعل فاعل ! سأفعل ذلك مؤقتاً ريثما نجد حلاً جذرياً "
بقلق :" ربّاه ! أخشى أن يكتشف فؤاد ذلك "
" لن يكتشف شيء ! سأكون عندك تمام الساعة الثامنة صباحاً ! "
" سأكون بانتظارك "
أقفلت الخط متنهداً ..
بعد تلك المكالمة المكثفة باستغاثات فتاة على حافة الهاوية .. أراني شُعلة من جنون ! أريد فِعل شيء! حتى لو كشفني فؤاد !! سأقف بوجهه سأمنعه !! سأقتله !! فقط لايقاف جنونه !!
لا تقولوا أن الأمر لا يخصني !
يخصني !! وِداد المتوفاة تخص كل قيمي العلمية و العملية ! ياسمين السجينة تخص كل قيمي الأخلاقية .. و فؤاد !! فؤاد خلاصة منافسة شرسة بيني و بينه ..
حسناً موعدنا في الغَد !!

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:53 AM   المشاركة رقم: 37
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء السادس عشر

شَعرت أني قسوت عليه و أهنته !! فقد خرج من الغرفة كسير الخاطر .. و نام تلك الليلة وَحيداً ! .. فتحت باب الشقة حيث أوصلني السائق و دخلت لأتسمر على مَشهد لا يصدق !
رأيت الخادمة تنحني لايقاظ مُحمد النائم على الأريكة .. زجرتها بحدة :" لينا !! "
استدارت لي بروع و هَمست بتوتر :" أهلاً سيدتي "
هُنا استيقظ محمد و استوى جالساً على الأريكة و هو يحك شعره و ظل يراقبنا مستفهماً ففضلت ألا أثير أي شجار و قررت أن أأجل حسابي مع لينا فيما بعد .. اقتربت و جلست بجانب محمد و نظرت للينا بمعنى ( انصرفي )..
تأملتها و هي تنظر لي بِعناد ثم تنظر لزوجي قائلة :" سيدي! أريد الاتصال بأهلي "
قال محمد :" آه نعم ! سأحضرها بعد تناول الفطور "
أخيراً انصرفت .. فالتفت لي محمد بابتسامة و همس :" أهلاً علياء اشتقت لك ! أهكذا تفعلين بي؟؟ "
رمقته بتعالي و هَمست :" لتتعلم أن لك وَحدي يا ابن عفاف "
زفر و هَمس :" لك وحدك فقط .. صدّقيني "
نظرت له و قلت :" لماذا نُمت في الصّالة ؟ ؟ "
ابتسم :" لأن غُرفة النوم تذكرني بك ! لم أستطع النوم فيها و أنا أشعر ببعدك "
قطبت حاجباي و رمقته :" محمد ما بك اليوم تتحدث برومانسية؟؟ "
ضحك فقلت و أنا أنهض :" سأجهز لك طعام الفطور "
و مضيت و أنا أشعر بنظراته تلاحقني .. استدرت فابتسم :" هل أساعدك؟؟"
ابتسمت له :" لا ! لم أعد أحتاج "
رمقني بسعادة و همس :" أحبكِ "
نظرت له مطولاً ثم تشتت و أنا أتجه للمطبخ ! رُحت أجهز الفطور بفرحة بنفسي! أخيراً؟؟ أخيراً ؟؟ أخيرا أستطيع أن أكون زوجة رائعة تنفذ لزوجها ما يريد..
هُنا رأيت محمد و هو يمر من المطبخ و هو يرتدي كنزته الصوفية .. فبادرته الخادمة و هي تخاطبه بدلع و و غنج ! تباً لها ...
أراه يهز رأسه لها ثم يبتسم لها يمازحها :" هل اشتقتِ لوالدتكِ؟ حسناً سأنزل الآن لشراء البطاقة "
و مضى خارجاً و أنا أكز على أسناني غيظاً ! ما كُدت أسمع صوت انغلاق الباب حتى صرخت:" لينا!! تعالي! "
اقتربت مني و رفعت حاجبيها ! و بدا وجهها الأسمر يحمل ملامح تحدي و عناد فخاطبتها بحدة :" إياك و الحديث مع مُحمد ثانية و الاقتراب منه ! أنا فقط من تحادثينه !! "
ابتسمت هي بسُخرية و قالت بنبرة تهكمية:" أنتِ؟؟؟ "
و مضت ! ثُرت ... خَادمة تتعمد اثارة غضبي و تتعمد التقرب لزوجي أمامي ؟؟
هُنا دخل محمد فخرجت من المطبخ لأرى الخادمة تقف أمامه فقال مبتسماً :" اشتريتها يا لينا ! تعالي لنتصل "
تأملته و هو يجلس و هي تجلس جواره و خير منها أنها تركت مسافة بينها و بينه ..و بعد مُحاولات عدة للاتصال قال محمد و هو يرمي الهاتف على المنضدة :" لا أحد يجيب ! سنحاول في الغد "
قُهرت و أنا أرى وجهها يتلون بالحمرة و هي تنفجر بالبكاء و تظل تنعى أهلها بكلمات إثيوبية مجهولة ..و قُهرت أكثر و أنا أرى محمد يحاول تهدئتها بقوله :" لينا ما بك سنتصل في الغد ! أهلك بخير إن شاء الله ! "
و همس لها بابتسامة حنونة :" لا تبكي "
تأملته بعيون يتطاير منها الشرر خصوصاً عندما نهض فجأة صائحاً بذهول و هو ينظر للساعة :" تأخرت!!! "
اتجه مسرعاً لغرفتنا .. فلحقته بهدوء و أنا أراه يقف أمام المرآة يُسرح شعره .. ثم تناول نظارته الطبية باطارها الأزرق و ثبتها أمام عينه قبل أن يرتدي حذاؤه ثم يحمل حقيبته العملية ليتخطاني مسرعاً ..
ناديته :" مُحمد ! إلى أين؟"
نظر لي و ابتسم بارتباك ثم تقدم ناحيتي و قبل جبيني قبل أن يقول بعجالة :" لدي مهمة ضرورية جداً علياء!! صدقيني لن أطيل عليك ! "
و قال بتردد :" هل أبدو مُرتباً "
ابتسمت بسخرية و قلت :" بل تبدو رائعاً ! "
ابتسم و قرص خدي بسعادة :" أحبك ! وداعاً "
--





صعدت سيارتي و أنا أتناول هاتفي النّقال .. ها أنا مُقدم على مُهمة في غاية الخطورة و الأهمية ! اقتحام منزل فؤاد لاتلاف واحد من أهم أجهزته العظيمة ! نَعم أنها فكرة اجرامية لكنها ليست أكثر اجراماً من أفكار فؤاد !
اتصلت بصديقي عادل و خاطبته بعُجالة :
" أهلاً عادل ؟ "
بنعاس :" مَن؟"
قلت بعصبية :" أنا مُحمد ما بك ! "
قال بضجر :" يا ساتر !! ماذا تريد؟"
قلت :" لديك خمس دقائق لتتجهز .. انا آتٍ لك الآن "
" ماذا؟ و لكن ! للتو عُدت من نوبتي الليلية .. إلى أين ستأخذني؟ "
" لا يهم ! تجهز فقط "
صاح :" أجننت ؟ قلت لك للتو جئت من العمل أريد أخذ قسط راحة "
بصرامة خاطبته :" عادل! هو مشوار مهم و ضروري عليك التجهز في غضون دقائق "
و أقفلت الخط .. كنت مضطراً لاصطحاب عادل رغم كسله و تقاعسه .. إلا أنه أفضل شخص أعتمد عليك في تضبيط الأجهزة الطبية .. و أفضل شخص يحسن تركيبها و تفكيكها و معرفة محتوياتها .. و هذا ما أحتاجه لأن خبرتي في الأجهزة الطبية ضئيلة!
كنت أشعر باضطراب و حماس و حالة جنون تربك كل كياني .. أوقفت السيارة أمام منزل عادل و أنا أنظر للساعة ! أنها الثامنة إلا عشرين دقيقة .. ينبغي علينا الاسراع ...
ها هو عادل يخرج من منزله و هو يتثاءب .. يفتح باب السيارة الأمامي و ينظر لي بنظرة حقد .. ثم يجلس على المقعد و يقفل الباب بقوة .. خاطبته بسرعة :" عادل لدينا مُهمة في ........"
صرخ بي :" مُحمد أنت عديم الاحساس .. للتو جئت من نوبتي الليلة لم أنم سوى ساعة واحدة ! أي قلب تملك لتستغل حتى ساعات نومي القليلة .."
نظرت للساعة و عدت أنظر له بجدية :" عادل ! سنذهب لمنزل فؤاد؟"
لم يكن سهلاً علي أن أشرك عادل معي في هذه المغامرة !! حقيقةً ! صار علي التحذر من أقرب الأشخاص .. و لكن عادل صديق قديم من المستحيل أن يخذلني أو يغدر بي ..
فتح عادل عينيه بصدمة :" فؤاد؟؟ لماذا؟؟"
قلت :" سأخبرك في الطريق على ألا تخبر أحداً "

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:54 AM   المشاركة رقم: 38
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

--
أوقفنا السيارة أمام منزل فؤاد فصاح عادل :" لماذا لم تخبرني أن في كل هذه القصة فتاة ؟؟"
رمقته باستفهام :" لمَ ؟"
صرخ بانفعال :" طوال الطريق تتحدث عن فؤاد و أخته المتوفاة و لتوك تخبرني أن هناك فتاة في المنزل "
قطبت حاجباي بعدم فهم فقال و هو ينظر لملابسه :" لماذا لم تخبرني لأتأنق قليلاً "
و نظر لي بحدة :" كنت مُستغرباً من أنك ترتدي ملابس جديدة لكني عرفت السبب الآن .."
حركت السيارة لأركنها خلف الشجيرات لألا أثير الشبهة ثم نظرت لعادل المتحمس الذي قال :" مُحمد أتعني أننا سنقتحم منزل فؤاد؟؟ "
نظرت له و قُلت :" تقريباً ! هناك مُهمة علينا انجازها في ظرف ساعة .. "
هبطت معه من السيارة و اتجهنا للمنزل ..تلفتت حولي و قرعت الجرس و رفعت عيناي للنوافذ العلوية .. ثواني و جاء صوتها :" مَن؟"
قلت بسرعة :" دكتور مُحمد "
فتح الباب ببطء و ظهرت فتاة صغيرة الحجم و السن تتشح بخمار أبيض يحدد وجهها الدائري .. نظرت لنا بارتباك فقلت مسرعاً و أنا أشير لعادل :" دكتور عادل طبيب خبير بالأجهزة الطبية سيفيدنا كثيراً "
فتحت الباب و قالت بهمس :" الجهاز في غرفة الجلوس تلك .. نقله فؤاد البارحة "
و مضت مسرعة لغرفة من الغرف و أقفلت الباب .. قال عادل :" تبدو خائفة! "
قلت و أنا أغلق الباب :" هيا لنبدأ العمل "
اتجهنا نحو تلك الغرفة و تأملت ذلك الجهاز الصغير تقريباً لكنه بدا معقداً غريباً ..بالنسبة لي و لكنه كان مألوفاً بالنسبة لعادل الذي نظر لي قائلاً :
" ماذا يمكنني أن أفعل محمد"
قلت :" فقط تُعطله بطريقة تجعل فؤاد لا يشك بالأمر "
شمر هو عن ذراعيه :" تقصد أن أعطل الأجهزة الداخلية؟ لا بأس هذا لا يستغرق سوى عشر دقائق "
ابتسمت :" لا يصيبنك الغرور "
تأملته و هو يبدأ بتفكيك الجهاز بحرفية واضحة و وثقت أنه سيتم هذه المهمة على خير ما يرام .. فاتجهت بدوري للخارج أبحث عن غُرفة فؤاد ..صُرت حائراً أمام الغرف الكثيرة و المقفلة .. و لذلك ناديت ياسمين :" آنسة ! .. يا آنسة "
خرجت من غرفتها بارتباك :" ماذا تريدون بعد؟"
قلت :" أين هي غُرفة فؤاد "
عقدت حاجبيها البُنيين :" لماذا؟"
قُلت :" ربما كانت يخفي فيها شيئاً .. في كل الأحوال لن أطلب رؤية غرفته إلا لمصلحتك "
نظرت بارتباك و همست :" أملك نسخة احتياطية لمفتاح غرفة فؤاد و لكن لن أعطيك إياها ! في غرفته نقوده و أشياءه المهمة لن أسمح لشخص غريب بأن يدخلها "
صاح عادل من داخل غرفة الجلوس :" آنسة! أعذر قلقك و لكننا جئنا فقط لأجلك "
هنا رن هاتفها الذي تحمله بيدها فألقت نظرة على الشاشة و سرعان ما تبدلت ملامحها لتتحول لصدمة .. بادرها عادل بربكة :" ماذا هناك ؟ "
رفعت وجهها بخوف :" فؤاد "
تفحصتها بقلق و هي تجيب :" أهلاً فؤاد! نعم ؟؟ أها ! سأفعل .. أنت بالخارج الآن ؟ لا بأس "
أغلقت الهاتف و صاحت بخوف :" فؤاد في الخارج رباه! رباه! ماذا أفعل "
ارتبكت و قلت :" تقصدين أنه سيدخل الآن ؟؟"
صاحت و هي تلوح بيدها برعب :" نعم لديه مستلزمات المنزل .. رباه "
تحركت مشتتاً ثم نظرت لعادل و زمجرت به و قد احمر وجهي من فرط رُعبي :" عادل أترك كل شيء "
صرخ و هو يشير للخردة أمامه :" و الجهاز ؟؟؟ "
ركضت ياسمين ناحيتنا تحثنا على الخروج من غرفة الجلوس و قالت و هي تنتفض خوفا:" اختبئا في غرفتي و سأغلق هذه الغرفة "
في لحظة هرعنا لداخل غرفتها و نظرت أنا للباب !! لم أجد مفتاحاً و لذلك قلت لعادل :" فلنختبئ تحت السرير "
شعرت بدمي يتجمد بعروقي و شعرت بصدري يحترق من فرط هول اللحظة .. فؤاد!! آتٍ !!
تحت السرير قال عادل و شفتيه ترتجفان :" أكرهك محمد !! أي جنون قمنا به لندخل منزله !! أتعرف لو كشفنا أية تهمة ستوجه لنا؟؟ "
نظرت له فهمس :" تخيل ! رجلان يختبئان في غرفة نوم أخته !! أنك مجنون و أنا غبي لأطيعك في جنونك "
نظرت له و عرقي يتصبب و عدت أنظر للباب :" اصمت! "
همس :" الجهاز !! الجهاز أيها الأبله مفكك قطعة قطعة !! ماذا سيحدث لو أمر أخته بفتح باب غرفة الجلوس "
كان كل حديث عادل يهيج قلقي و خوفي و رعبي ! وثقت أن كل خطواتي الجنونية لدخول منزل فؤاد هي خطوات خاطئة همجية تقودني لحفرة عميقة..
لحظات و تهادى لمسمعنا صوت فؤاد الهادئ :" ياسمين! خذي هذا "
و بنرة شديدة الخضوع :" حاضر "
كُنت أفكر هل سيمكث فؤاد طويلاً هنا!! هذا يعني أننا سنكشف لا مَحالة !! فكرت في أن أتصل به من هاتفي و أخبره بأن حالات كثيرة تستدعي وجوده في المشفى ! لكني تراجعت!! هذا الاتصال سيثير حولي الشبهة أكثر!
هُنا فتح الباب فشهق عادل رُعباً ..
و لكني رأيت أقدام انثوية تنتعل حذاء أصفر من الصوف الناعم .. خطت بأقدامها بحذر و أغلقت الباب ثم همست بحيرة :" أين أنتما ؟؟ "
همسنا في وقت واحد :" تحت السرير "
كان وضعنا مُضحكاً إلا أن الخوف و الرعب كان هو السلطان في تلك اللحظات المصيرية ..
انحنت و ألقت علينا نظرة ثم قالت بارتباك :" جيد "
ثم قالت بهمس :" سأحاول صرفه بأي شكل من الأشكال ! على ألا تصدرا أي صوت "
غادرت فهمس عادل :" أقسم لو كشفني فؤاد لسوف ..."
قبضت على ملابسه و قلت بحدة :" أصمت !! لن يكشفنا إذ أغلقت فمك "
همس عادل بغيظ :" إلى متى سنختبئ كالفئران؟؟ هاه؟؟ "
ثم نظر لي بشراسة و قبض على رقبتي هامساً :" تباً لك و لأفكارك أيها البدين الخرف "
هُنا سمعنا صوت انغلاق الباب الخارجي للمنزل .. و فُتح باب الغرفة بقوة لتظهر ياسمين مجدداً و هي تنحني قائلة بتنهيدة :
" خرج"
زفرنا بارتياح و خرجنا بصعوبة من تحت السرير .. نهض عادل و هو يرتب هندامه ثم نظر لي :" سأكمل عملي الآن " و مضى خارجاً ..
نظرت لي ياسمين و قالت :" أخبرني أنه لن يتأخر ! "
هززت رأسي و خرجت لأدخل غرفة الجلوس .. خاطبت عادل :" عادل تحتاج مساعدة؟"
رفع رأسه لي و قال :" نعم تعال "
جلست أمامه و أنا أشمر عن ذراعي ثم مددت يدي داخل الجهاز فقال عادل بسرعة :" محمد احذر .. "
رفعت رأسي له مستفهماً فقال :" اخلع ساعتك .. الجهاز مزود بإشعاعات و شحنات كهربائية سوف تتفاعل مع كل جسم معدني "
خلعت ساعتي و أنا أخاطبه :" علينا الإسراع عادل! لازال لدينا مشوار آخر لمختبر فؤاد"


























--

فتحت عيناي بصدمة و كتمت شهقتني .. قبل أن يأتيني صوت شروق :" علياء ! ماذا جرى معك ، بشريني "
نظرت لجهاز فحص الحمل و الخط الأحمر الذي يشير لوجود حمل ! رفعت رأسي بسعادة .. و شروق تهتف :" علياء ! أخرجي من الحمام هيا "
حمدت ربي بعمق قبل أن أخرج من الحمام لأرى ملامح الاستفهام على وجه شروق ! عانقتها بقوة فضحكت هي :
" إذاً حامل؟ "
تراجعت و أنا أقول :" لستُ مصدقة ! الحمد لله .. الحمد لله ! "
شدت يدي و همست :" هيا تعالي و اجلسي .. اعتني بابن أخي يا علياء ! "
جلست و ضحكت بخفة ! لم أستطع التعبير عن هذا الشعور الرائع .. سوى أن أتمتم بكلمات الشُكر ..
رفعت رأسي و قلت :" شروق ! أنا حقاً سعيدة .. "
و رحت أبحث عن الهاتف لأتصل بمحمد فقالت شروق بحدة :" كلا لا تخبريه هكذا "
رفعت حاجباي :" إذاً كيف؟"
ضحكت شروق و غمزت :" تزيني .. رتبي الشقة ! اصنعي غداءاً فاخراً .. و فور عودته أخبريه بهذا "
ابتسمت و قلت :" لا لن أنتظر دقيقة ! سأتقاسم معه فرحتي .. لا أستطيع الاحتفاظ بالخبر أكثر "
رمقتني شروق بضجر :" ياه! يا علياء .. محمد يحب المفاجآت لا تفسدي المفاجأة باتصال سريع "
قلت بعناد :" بل سأخبره الآن "
حركت ابهامي على حبات الهاتف النقال لأختار رقم محمد المسمى بـ (معشوقي ) ..و وضعت الهاتف على أذني أرتقب ..
ثواني و جاءني صوته :" نعم ! "
قلت بحماس :" محمد ! محمد لدي خبر "
قال :" عزيزتي أنا مشغول كثيراً "
و سمعته يخاطب شخصاً ما :" عادل .. الجهاز الكبير لم ننته منه بعد "
و عاد يخاطبني :" علياء سأعود عما قريب "
قلت باصرار :" محمد أقول أن لدي خبر يساوي كنوز الدنيا "
همس :" علياء سأعود عما قريب يمكنك تأجيل كل شيء أنا مشغول حقاً "
قلت بغضب :" محمد! "
دُهشت به عندما أقفل الخط !!
شعرت بأنه وأد فرحتي بالحمل ! كيف يتجاهلني هكذا و أي عمل يشغله عني و وقت العمل انتهى؟؟؟ لماذا يشغل نفسه بالعمل حتى بات يهملني؟؟
عندما رأت شروق دموعي صاحت :" علياء ما بك ؟؟ "
قلت بغضب :" يتشاغل أخيك بأشياء تافهة و يتجاهلني ! "
و نهضت حانقة على كل شيء .. على كل شيء .. بينما وقفت شروق و أمسكتني قائلة :" علياء! لا تتصرفي كطفلة مجدداً ! قد يكون مشغول حقاً !"
و ابتسمت :" رُبما كان يجب أن تأخذي بنصيحتي حينما قلت لك أن تتزيني و تصنعي غداءاً لذيذاً ! "
نظرت لها بضجر فمدت هي يدها لتفك شعري قائلة :" هيا ! سأسرح لك شعرك "
و غمزت لي :" أبهريه هذه المرة! "

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:54 AM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

--
أسرعت مع عادل للسيارة و صعدناها و نحن نلهث .. صاح بي :" حرك السيارة بسرعة قبل أن يرانا أحد "
قلت :" لا تقلق المكان هنا معزول "
و انطلقنا في الطرقات .. شعرت براحة كبيرة تعتريني ! كل أجهزة فؤاد مُعطلة .. حتى لو قام عادل بتعطيلها بشكل احترافي فإن فؤاد سيشعر أن الأمر ليس مجرد عُطل عادي .. سيشعر أن هناك من فعل ذلك !
لا بأس دعك يا فؤاد تحوم بأفكارك بعيداً عن ياسمين ... دعك تشعر بالخطر قليلاً لعل ذلك يوقف جنونك!
أوصلت عادل لمنزله و عدت لشقتي و كنت حينها أشعر بالإعياء و التعب ! فتحت الباب لتنطلق روائح شهية ! تقدمت قليلاً لأطل على المطبخ و تسمرت مُطولاً أمام أطباق متنوعة للغداء!
اتجهت لغرفة النوم أبحث عن علياء .. فتحت الباب هامساً :" علياء؟ "
أغلقت هي الخزانة و استدارت لي مبتسمة .. ذهلت! مع الفستان السماوي الطويل و شعرها المنسدل على كتفيها .. ابتسمت و اقتربت مني .. تركت حقيبتي العملية و أمسكت بيدها هامساً :" أهلاً غاليتي .. تحولتِ لحورية في ظرف ساعات؟؟"
اتسعت ابتسامتها و هي تتعلق برقبتي بدلال :" صنعت لك الغداء و عطرت لك الغرفة لتأخذ قيلولتك بعد ذلك "
رفعت حاجباي بدهشة :" كل هذا !! لماذا أرهقتِ نفسك؟؟ "
ابتسمت هي و همست :" إذاً ماذا ستقول إذ أخبرتك بالخبر الجديد "
قطبت حاجباي :" أي خبر "
قالت بعناد :" لن أخبرك إياه قبل أن تتناول معي الغَداء"

















--
تأملته و قد شمر عن ذراعيه و بدأ يأكل بشهية مفتوحة :" ياه! أقسمي يا علياء أنك من طهى كل هذا و لسوف أدور بك الدنيا و ما فيها "
نظرت له بخجل و قلت :" لا شروق ساعدتني و لكن معضم الأطباق من صنعي "
نظر لي بدهشة :" و كيف تعلمتِ ؟"
ابتسمت و أنا أحرك الملعقة في الشوربة :" من الانترنت! "
ابتسم و هو يحرك حاجبيه :" أحبك كثيراً "
قلت :" أها ! يقولون أن طريق الوصول لقلب الرجل معدته ! "
ضحك :" أنتِ مدمنة انترنت على ما يبدو ؟"
و قال مستدركاً :" ما هو الخبر الذي تخبئينه عني ؟"
ابتسمت و كنت في قمة فرحي حينما قلت :" أنا حَامل "
رمقني بصدمة و اختفت ابتسامته بشكل مريب جعل من ابتسامتي تبهت و أنا أتفحص ملامحه ..
ترك الملعقة و خفض نظراته بضيق هامساً :" حَامل؟؟"

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:54 AM   المشاركة رقم: 40
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء السابع عشر

ما قبل الأخير




نظرت لها بصدمــة ! و هَمست :" حَــــامل؟؟ "
رأيتها تنظر لي باستغراب ! نظرت لها مُطولاً و رُحت أفكر !! توقيت الحمل خاطئ جداً ! علياء لا تزال تحت المراقبة الطبية لتماسك الساق مع جسدها فكيف يأتي الحمل هكذا يفسد كل شيء ..
وسط تلك الأفكار واجهتني أنظار حزينة من علياء لي هامسة :" محمد ألست فرحاً؟"
رَمقتها مُطولاً ثم قلت :" لم نحسب حساباً لهذا "
عقدت حاجبيها و قالت باستنكار :" ماذا يعني هذا محمد؟؟ ألستَ تريد وَلداً؟؟"
قلت بانفعال :" علياء كنت أعتمد عليك لكي تمنعني هذا الحمل بتناول الأعشاب التي جلبتها لكي مُسبقاً "
فتحت عينيها بصدمة ثم قالت :" أنت أخبرتني أنها عشبة تقوي ساقي ! هل كانت العشبة لتمنع الحمل؟؟؟ لماذا كذبت؟؟ أنت لا تريد ابناً مني؟؟"
قلت متنهداً :" علياء !! أنت لم تكملي علاجك علياء !! لا تزال ساقك .........."
قاطعتني و عينيها تفيض بالدموع :" محمد!! ألا ترى؟؟ حياتي معك مجرد مطبات !! أولها نفورك مني و من تشوهي و ثانيها حسناء التي تحبها و ثالثها رفضك لحملي "
زمجرت بها منتفضاً :" علياء! لماذا لا تفهمين ؟؟ الحمل سيفسد علاجك كله !! جلسات الأطراف الصناعية و الساق الصناعية و مشيك الآن كلها أشياء ستخسرينها مع استمرار حملك .."
نهضت هي بسرعة فنهضت أنا و أمسكتها بحدة و قلت :" علياء !! سوف تذهبين معي للمشفى الآن "
صرخت :" لا ! أنت تريدهم أن يجهضوني ! أنت تريد موت ابني ! "
رمقتها بغضب و قلت :" إما أن نذهب للمشفى سوية أو تذهبين لمنزل والدتك إلى حين ولادتك ! لستُ مسئولاً عن مخبولة مثلك "
لملمت مفاتيح السيارة و محفظتي و هممت بالخروج من الشقة إلا أن صرختها استوقفتني :" أنت تكرهني ! لسوف أفعل ما تشاء و لسوف أطلقك حراً لتعود لمحبوبتك حسناء !! لسوف أقتل هذا الطفل الذي في جسدي !! أهذا يرضيك ؟؟ تباً لك! و تباً لقلبي الذي عشقك "
جمدتني كلماتها و كنت سأستدير لها إلا أنني فضلت الخروج ريثما تهدأ براكينها !






--



دخلت المشفى متجهاً للمصعد .. وقفت أضغط الزر متنهداً ثم نظرت لساعتي :" ما هذا ؟؟ هل هو مُعطل ؟؟ "
جاءني صوت ساخر :" نعم يا دكتور "
أدرت رأسي له و كان حُسام ! لم أعرف أنه نقل ليصبح موظف استقبال .. و أي استقبالٌ هذا الذي يستقبلني به ! نظرة ساخرة و وجه مزعج .. خاطبني باستهزاء :" يا دكتور ينبغي أن تصعد على الدرج ! "
و ابتسم :" على هذا ستنقص عشرة كيلو جرامات ! "
رمقته مُقطباً حاجباي ! حين صاح :" يسرى ! حسناء! اجلبا الميزان لنعرف وزن الدكتور محمد "
استدرت بُسرعة ! لأرى حسناء تقف على باب غرفة من الغرف و هي تنظر لي بنظرة مجهولة قبل أن تقول الموظفة يسرى بمرح :" دكتور محمد؟؟ هل أجلب الميزان ؟؟ أم تفصح بنفسك على وزنك ؟؟"
أنظاري كانت معلقة بحسناء سرعان ما بددتها لأتوجه للسلم .. فصاح حُسام :" ياه يا دكتور ستهرب ! لا ألومك .. "
في هذه اللحظة اعترتني رغبة بلكم وجهه المزعج ! و فكرت ! منذ أن دخلت و هو يتربصني و يهزأ مني ! لا بل و يسأل عن أكثر شيء يثير حرجي ! وزني ! أمام حسناء ! لكن إذ كان هو نسى من الذي توسط لتوظيفه هُنا فسأذكره أنا بذلك ..
نظرت لحسناء ثم نظرت له و اقتربت قليلاً :" حُسام ؟ ركز في عملك لألا أتلقى اللوم على ترشيحي لتوظيفك ! اتسم بالجدية خصوصاً في العمل و لا تنسى الرُتب الوظيفية .. أنت موظف استقبال و سعاد ممرضة و هناء مساعدة طبيب و ماجد طبيب و أنا طبيب مختص .. "
و نظرت له بحدة :" أرأيت الفارق المهني بيننا ! عليك التعامل مع كل شخص هنا حسب مستواه المهني و الوظيفي "
و حوّلت أنظاري لحسناء التي تشيح بوجهها ثم مضيت صاعداً السُلم .. و حُسام يناديني بارتباك :" دكتور كنت أمزح معك صدقني "
صعدت على الدرجات و أنا أفكر في حسناء !! يبدو أنها اختارت أن تكون على الطرف ! لألا تصطدم بي ! ذلك يريحني من بعد لقائنا الأخير ..
أخيراً وصلت للطابق الخامس خائر القوى ألهث بشدة .. وقفت أمام مكتب الاستعلامات و وضعت حقيبتي العملية على الطاولة بارهاق .. و رحت أطلب من الموظفة نسخة أخرى لمفتاح مكتبي لأني أضعته ..
و ظللت أنتظرها حتى شعرت بيد تربت على كتفي .. رفعت رأسي ! كان فؤاد .. تلعثمت مع ابتسامته و رحبت به ..و فكرت هل شك بي بأني من أتلفت أجهزته ! تأملت عينيه الثعلبيتان و نفضت هذه الفكرة ! و لماذا أنا دون غيري ! لماذا لا يفكر بأي طبيب هنا ..
رمقني مُطولاً ثم قال :" محمد هل هذه تخصك ؟؟ "
رأيته يدخل يده في جيبه ثم يخرجها .. تتوسع حدقتا عيناي بذهول!!
تخرسني الصدمة!!
تميتني اللحظة الرهيبة !
و أنا أرى في يد فؤاد!! ساعتي ؟
ها أنا أستعيد الموقف مجدداً !! أستعيده!! يوم يطلب مني عادل أن أخلع الساعة فأتركها على المنضدة في غرفة الجلوس في منزل فؤاد!!
كنت مصعوقاً لم أعرف أية كذبة أكذب و كل شيء انكشف!!
رفعت أنظاري لفؤاد ! كان يرمقني بنظرات مجهولة مخيفة أرى فيها شيئاً مُرعباً !
ابتسم ابتسامة صفراء و هو ينظر للساعة و قال بنبرة مريبة :" عرفت أنها لك منذ أن رأيتها ! ساعتك مميزة جداً لازلت أتذكر كيف سألتك سعاد عن المحل التي اشتريتها منه لكي تشتريها هي لخطيبها "
كان يتكلم و أنا كالمغيب أشعر أن نيزك قادم من أبعد سماء قادم ليسقط على رأسي و يحولني لأشلاء ! تمنيت أن أنسف ! أن أحرق و ألا أرى فؤاد يكشف أوراقي بمهارة ..
رفع حاجبيه لي و همس :" لكن الغريب المكان الذي وجدت فيه الساعة! أتعرف أين وجدتها"

الصمت أطبق على فمي و بأصابع مُرتجفة مسحت جبيني ..و قلت لأتدارك المصيبة :" لا أظن أنها ساعتي ! أ ... مـ ... "
ابتسم ، ثم ضحك بشراسة و قال :" بلى ! "
و وضعها في جيب ردائي الأبيض قبل أن يهمس :" مُحمد !! اعرف مع من تلعب ! "
و مضى ...... !
تاركاً إياي مُسمراً من هول الصدمة!!
و ذهب فِكري لما فعله فؤاد بأخته يوم عرف الحقيقة!! ياه! لقد جنيت على تلك المسكينة! و جنيت على نفسي ! أرى في عيني فؤاد عالماً رهيباً ! نافذة على مصير بائس ! لطبيب مثلي فضولي لحد الجنون !!
نسيت ساعتي من فرط عجلتي و حماسي و غفلتي ! فكانت دليلاً يكشفني أمام فؤاد!
ماذا أفعل؟
فؤاد الذي كشفني! و اكتشف أن محمد هو وراء كل شيء ! وراء اتلاف الأجهزة الثمينة !! و هو الذي اقتحم منزله !! اكتشف أخيراً أنني من أسعى وراءه بعد أيام من الشكوك ! فها قد تأكد من شكوكه !
ماذا بيده أن يفعل؟
و ماذا بيدي أن أفعل؟؟
شعرت برأسي يدور و مضت الساعات و أنا أعمل ببرود أفكر بالفاجعة التي حلت علي و كيف لي أن أتعامل معها؟؟ قطع كل أفكاري صوت هاتفي المحمول ! كان المتصل شروق؟
رفعت الهاتف و سألتها عما تريد فقالت بصرامة :" محمد ! علياء في منزلنا حزينة تعال أنظر ماذا فعلت "
عَرفت السبب فاستأذنت من مسئولي و اتجهت للمنزل !!
لم أكن في مزاج للوم و العتاب ! و لم أكن مهيئاً لأسترضيها أمامهن ! كُنت أفكر بأني سآخذها لشقتنا بدون إطالة للموضوع! و يا لسذاجتي كنت أحسب الأمر هيناً!
كان بالي مشغولاً بفؤاد و أخته و كنت أراود هاتفي النظرات مُفكراً بالاتصال بها لكني أعود للتراجع فما جاءها الآن يكفيها! و يجب أن أنسى أمرها تماماً !
وصلت للمنزل و ترجلت من سيارتي مُسرعاً و دخلت المنزل و أنا أتنهد .. تلفت حولي و زفرت حينما رأيت علياء تبكي في حضن والدتها .. و بجانبها أمي تحاول تهدئتها .. نظرت لشروق التي تنظر لي بلوم ثم قالت :" ها قد جاء محمد!"
رفعت علياء رأسها بسرعة و أجهشت بالبكاء...
ضيقت حدقتاي مستاءاً و اقتربت لأرمي حقيبتي على الأريكة ثم قلت بجدية :" لماذا لا تتصرفين بتعقل مرة واحدة في حياتك"
نظرت ناحيتي بارتباك فاقتربت منها دون الاكتراث بخالتي و أمي .. كنت مشتت الفكر مشدود الأعصاب و وجه فؤاد يمر بذاكرتي باصرار .. نظرت لعلياء و زمجرت :" لماذا ! لماذا لا تفهمين ؟؟ "
نهضت أمي و أمسكتني :" محمد ما بك بني لماذا تصرخ ! "
نظرت لها و كززت على أسناني بغيظ :" لماذا أصرخ؟؟ لأنها غير واعية لحالتها الصحية و تظن لوهلة أنها عولجت تماماً ! و تنسى أن الساق لم تتماسك بعد مع جسدها بل أنظري لها لا تستطيع المشي دون العكاز ! "
صاحت خالتي :" و لماذا لم تخبرها بنفسك لكي تتجنب الحمل من نفسها "
زمجرت و قد تصبب عرقي على جبيني :" و كيف لي أن أخبرها و هي كالطفلة عارضتني منذ اللحظة الأولى و ظننت لسذاجتي أن الدواء التي تشربه في الصباح هو نفس الدواء التي جلبته لها و أوصيتها بشربه لكي يمنع الحمل "
نظرت علياء لي بارتباك و همست :" أيعني أني مُخيرة بين الحمل و الساق الصناعية ؟؟ "
نظرت لها بشزر و قلت بشراسة :" لتوك تستوعبين !! "
فاضت عينيها بالدموع :" محمد أرجوك لا تكن هكذا ساعدني !! "
رمقتها مُطولاً ثم همست :" الحل الوحيد هو الإجهاض "
صاحت علياء :" لا !! "
نظرت لها بحدة و مضيت خارجاً إلا علياء استوقفتني و وجهها محمر مملوء بالدموع :" محمد ما بك ؟؟ لماذا تقسو عليّ هكذا؟؟ مُحمد !!! "
عيونهن واجهتني باللوم على قسوتي و شدتي إلا أن صوت الجرس قطع كل شيء .. اتجهت لفتح الباب بوجهي المتجهم ! و ما إن فتحت الباب !! تغيرت ملامحي للصدمة !!!!!!!!!
كانت زوجة أبي نهلة !!
بوجهها المُشرق كالعادة و هي تقف بقصر قامتها الذي رُبما ميزها .. ابتسمت لي :" آه محمد منذ زمن لم أراك "
ضحكت و سلمت عليها و أنا أفكر في معنى هذه الزيارة!! نهلة لم يسبق لها أن تأتي هنا إلا مرات قليلة تعرضت فيها للإهانة و التجريح !!
رحبت بها لتدخل للداخل:" حياكِ الله خالتي اشتقنا لك كثيراً ! "
لم يخفى علي أنها كانت مرتبكة قبل أن تقترب من الصالة لتواجه أمي و خالتي و شروق اللاتي نهضن بذهول .. و عيون علياء تراقبني بحيرة ..
كنت أدعو حقاً ألا تتعرض خالتي لموقف حرج يعيد أيام العداوة المقيتة بينها و بين أمي .. و لكني تذكرت أن خالتي نهلة ممتازة في ابتلاع الإهانات و تدوير دفة الحديث لصالحها .. و ممتازة أيضاً برسم ابتسامة عذبة تنم عن قلب أبيض ..
مدت يدها المزينة بالخواتم تسلم عليهن بابتسامة عريضة قبل أن تستقر أمام شروق و تقول بدهشة :" ياه كبرتِ يا شروق و أصبحت أجمل "
قالت أمي بنفور و هي تجلس على الأريكة :" حسناً نهلة ما الذي جلبك هنا "
ابتسمت نهلة قبل أن تقول بحماس أدهش الجميع :" لدي موضوع وددت محادثتكم فيه "
و جلست و هي تخاطبني :" محمد عزيزي تعال لتبدي رأيك أنت الآخر "
جلست بجوارها فقالت و هي تنظر لأمي :" عزيزتي عفاف ما بيننا ابتلعته الأيام ! فزماننا ولى و جاء زمان أجيالنا ! أليس كذلك "
رمقتها أمي بحيرة ثم قالت بحدة :" بالنسبة لك و لكن بالنسبة لي فأيام الغدر و الخيانة لا تنسى أبداً "
و نظرت لنهلة بدهشة :" ياه يا نهلة! لطالما وصفك أبا محمد بالجميلة و الرائعة ! و لكني الآن لا أرى إلا وجهاً مجعداً وضحت عليه معالم المكر و الخداع .. "
رمقتها خالتي و ابتسمت لبرهة قبل أن تقول بلهجة المثقفين كما هي عادتها :" ربما أسميته أنت مكر و خداع و لكني لطالما أخبرتك أنني طلبت من أبا محمد أن يعيدك لعصمته لكنك أنت من يرفض! و أنا من طلبت منه أن يترك هذا المنزل لك و أنا .........."
قاطعتها أمي بزمجرة :" قولي ما تريدين هيا "
تنهدت نهلة قبل أن ترجع بجسدها قائلة :" أريد خِطبة شروق لابن أخي ياسين "

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, حالة, جنون, سلمى
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:32 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية