لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

.........................♪♪♪ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يسسسعد صباحكم آل ليلاس .. جبت معي اليوم رواية قصيرة ‘ قديمة شوي .. يصراحة انا شدني فيها حدث

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-13, 07:29 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتمله
Angel حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 


.........................


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يسسسعد صباحكم آل ليلاس ..

جبت معي اليوم رواية قصيرة ‘ قديمة شوي ..
يصراحة انا شدني فيها حدث طبي ..
من كذا قرآتها ..
وأعجبني الجانب الطبي فيها ..

أتمنى تعجبكم ..

/

لـ تحميل الرواية كاملة /

ملفات الوورد والتكست العادية ~> مكتبة القصص والروايات المكتملة للتحميل ..
ملفات الهواتف الذكية ~> مكتبة القصص والروايات المكتملة بصيغ تدعم الأيباد والهواتف الذكية ..


.........................

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس

قديم 07-02-13, 07:34 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء الأول ،، ,,


كأني أنا عالمٌ من تضاد
فبعضي صراع و بعضي دَمار
و بعضي يعاني من الانهيار
و بعضي يجفف ما بللته الليالي
على حبل بعضي
و بعضي يقاتل بعضي
خَرقت القوانين،
ما للقوانين لا تعتني بالجنون؟!
فمن يعتني بي إذ كنت رأس الجنون؟!
،، ,,
_____ ،، كوب شاي أمسكته بأصابعي ليبث دفئه إلي .. أجلس أمام مكتبي الصغير و أنظر لمجموعة التقارير و الأوراق .. نتائج الفحوصات و الأشعة للمَرضى الذين أُشرف عليهم..
شعرت بزغللة فنزعت نظاراتي الطبية الفضية و رحت أفرك عيناي بارهاق قَبل أن يطرق مسامعي صوت جهوري :
" مُحمد "
رفعت راسي لمسئولي في العمل الذي حادثني بصرامة:" مُحمد!! للتو قد جئت من منزلك! هيا انهض لمعاينة المريضة"
يبدو أنني سأطلب اعفاء من دوام الليل هذا الذي لا أستطيع احتماله!
نهضت و أنا أحاول طرد النعاس من عيناي :" حاضر "
مضيت ناحية غرفة الكشف و عيناي شبه مغلقتان لا أرى أمامي ..
،،
" دكتور محمد قلمك سقط على الأرض "
" شكراً "
أمشي كالأعمى لا أرى أمامي و كل ما أقوله كلمات روتينية أقابل بها الناس .. كنت أفكر في مدى استجابة خلايا المخ للتخدر في فترة قصيرة جداً .. و ما إن تستجيب إلى ذلك فلا شيء يردعها .. إلا.....
صُعقت بصرخة مدوية أيقظت كل حواسي.. تسمرت و أنا أرمق الدكتور ( عبد الله ) مسئولي في العمل و هو يرشقني بنظرات حادة .. ثم صاح :" مُحمد! ما بك؟ "
نظرت له لبرهة ثم حركت رأسي بسرعة لأطرد النعاس اللعين من ثم قلت :" أين المَريضة؟"
أشار للغرفة :" هنا ! احذر ألا تغفل مجدداً "
و غادر فدخلت الغرفة و أنا أشعر بالدوار ..
اقتربت من المريضة التي تستلقي على السرير ممسكة برأسها و هي تهتز بألم فظيع .. رؤيتي لحالها فقط جعلتني أشعر بمطارق تمارس الضرب على رأسي تكاد تفجره..
نظرت للممرضة و سألتها :" منذ متى أتت؟ "
" للتو فقط "
نظرت لها و جلست على مقربة .. كانت امرأة في نهاية الثلاثين تقريباً من عمرها.. الخمار يتراجع عن رأسها قليلاً ليكشف على شعر أسود تتخلله بعض الخصلات البيضاء ..
كانت ترتجف بشكل رهيب.. سألتها إذ كانت تشكو من مرض مزمن أو الشقيقة مثلاً .. فصرخت بي فجأة! جعلتني أتسمر مقطباً حاجباي..
خدرتها لاجراء بعض الفحوصات اللازمة ، و أدخلتها على جهاز فحص الخلايا العصبية و المخ .. وقفت أراقب البيانات و عيناي تنغلقان رغماً عني فأعود لفتحهما بقوة .. قدماي لا تستطيعان حملي مزيداً من الوقت..
الجو البارد الكئيب و رائحة المشفى تزيد رغبتي بأخذ راحة .. جلست على المقعد ريثما ينتهي الفحص و تركت مهمة المتابعة للممرضة .. أسندت رأسي و غفوت...
لا أدري عن الوقت الذي مضى و لكني فتحت عيناي على صوت انفتاح الباب .. تقدم طبيب زميل لي يُدعى ( فؤاد ) أشعر بضيق كلما رأيته و لكنه للأمانة شخص ماهر و متفاني في عمله..
تقدم ناحيتي فرفعت رأسي له و عيناي تكادان تطبقان ..
سأل:" ما اسم المريضة"
صمتت لبرهة ثم همست " اسمها وداد "
تقدم هو للجهاز الذي يغطي رأس المريضة ثم قال بنبرة غريبة:" هذه المَريضة أختي الكبرى"
و رمقني بابتسامة ..فنظرت له باهتمام :" حقاً؟ .. و ما سبب حالتها هذه ألديك أي علم؟"
نظر لي و قال :" أنها مريضة نفسياً ! و نوبات الصداع و الألم تواتيها مع تأزم حالتها النفسية .."
اقتربت بدوري و قلت :" ربما يكون لديها مرض عصبي مصحوب بالمرض النفسي ، "
التفت لي و قال بنبرة عميقة :" أشكرك يا محمد و لكن أرجو أن توقف هذه الفحوصات لأن أختي متعبة و يجب أن آخذها للمنزل في الحال"
و وقف ينتظرني أن أطفئ جهاز الفحص و لكني تأملته قبل أن أقول :" كلا، سأكمل الفحوصات من بعد اذنك"
و باشرت بمراقبة البيانات التي تصدر على الشاشة بها رموز طبية ..رمقني فؤاد و خرج من الغرفة غير آبه..
راودني بعض الشك حيال هذه المريضة فبعد انتهائي من الفحص الكهربائي .. جلبت جهاز الأشعة و حثثت الممرضة أن تضع المادة المصاحبة لعمل الأشعة في شعر المرأة .. وقفت أتأملها و أنا أفكر،
لطالما حاول _ فؤاد _ أن يثبت أنه ناجح في مجاله العملي لكن! هناك ما يشير إلى وجود تذبذب في العلاقة بينه و بين أخته! لم يبد أنه ملهوف للاطمئنان عليها ..
اقتربت أتأمل وجهها الشاحب و ملابسها المُهملة .. هي امرأة كبيرة تعاني!
جمعت نتائج كل الأجهزة و بدأ تأثير المخدر بالزوال من المريضة التي بدأت تأن و هي على السرير ..
فتركت أنا الأوراق على المكتب و أسرعت لها .. اتكأت على حافة السرير مُخاطباً إياها :
" أأنت بخير؟ "
نظرت لي بوجه به بعض التجاعيد المبكرة .. و شفتين مرتجفتين و عينين دامعتين بألم.. فخاطبتها مُسرعاً :
" لا بأس ، لا شيء يدعو للقلق "
و تذكرت قول فؤاد بأنها مريضة نفسياً ، جاهدت لأحافظ على توازن مشاعرها من خلال طمئنتها لكنها كانت تلهث بخوف و قلق و ألم!
هُنا انتبهت على دخول فؤاد الغرفة و هو يرمقني ثم يحول أنظاره لأخته ثم يقول :" انتهيت؟؟"
قلت :" نعم انتهيت يمكنك اصطحابها للمنزل و أنصحك بأخذ أدوية مهدئة لها و لأعصابها و سوف أراجع الفحوصات إذ كانت تحوي شيئاً من ثم سأستدعيها "
اقترب هو من أخته و هو يساعدها على النهوض و ترتيب هندامها ثم قال :" لا أظن هناك داعي لزيارة أخرى و الأفضل أن ترمي بأوراق الفحوصات "
و خرج معها للخارج..
جمعت أوراق الفحص و قررت أن أحضر كوب شاي ينشط خلايا مخي كي أستطيع تحديد حالتها .. ما إن خرجت إلا و قد رأيت فؤاد يمسك بأخته من كتفيها و يرص على أسنانه بغضب ..
تواريت خلف الجدار و أنا أسمعها تلهث مرعوبة :" كفى ، كفى "
سمعته يهمس :" من الذي جاء بك ؟ تعرفين جيداً أن .............."
و بقية ما قاله لم يصلني لأنه خفض من صوته .. فملت أنا برأسي لأنظر له و هو يشد خمار أخته و هو يهمس باذنها ببضع كلمات .. ثم شد يدها بعصبية و هو يغادر ..
تسمرت لبُرهة و أنا خلف الجدار .. ماذا يحدث؟؟

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:34 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

_______,, ،، دخلت غُرفتي المُظلمة و أشعلتها! زفرت.. و نظرت لحزمة الأوراق التي بيدي.. النوم كان أقوى من أي شيء فقررت العودة للمنزل و النوم و لهذه الفحوصات القدرة على الانتظار للغد لمراجعتها.. أما أنا فلا أستطيع انتظار دقيقة ..
استبدلت ملابسي و غصت تحت الغطاء فوق ذلك السرير .. أغمضت عيناي بارهاق ..ما كدت أفعل ذلك إلا قد فاجئني صوت الهاتف النقال ..
تنهدت بضيق :" أوف!"
و رفعت رأسي و لألقي نظرة على المتصل ! كانت الممرضة! .. أجبت بنبرة جافة:
" أهلاً سُعاد"
قالت :" دكتور محمد آسفة على الازعاج و لكن دكتور فؤاد يبحث عن أوراق الفحوصات التي أجريتها الخاصة ...."
قاطعتها بضيق :" أي أوراق؟ ربما رميتها في القُمامة "
و أقفلت الهاتف بضجر و عدت أسند رأسي على الوسادة ، قبل أن أنتبه لبرهة! لقد قلت أني رميتها في القمامة و هي لدي ها هنا على مكتبي! فؤاد يبحث عن الأوراق؟ لمَ؟ ألم يقول أنه لا داعي للفحوصات!
فكرت قليلاً لكني أغمضت عيناي مستسلماً للنوم!
--
أقف أمام المرآة أغسل أسناني ببطء قبل أن أسمع نداء أمي :" مُحمد! الغداء! هيا "
حككت شعري و أنا أتنهد بتقاعس.. ثم خرجت من الغرفة ..
انتبهت على تواجد علياء ابنة خالتي المدللة.. كانت تجلس مع أختي ( شروق ) على عتبات الدرج تتنازعان عُلبة مساحيق تجميلية !
علياء هي ابنة خالتي الوحيدة و التي تبلغ الثامنة عشر من عمرها .. سمراء البشرة ذات ضحكة مميزة .. ملامحها عادية و لكن يمكنني القول أنها تحظى ببالغ اهتمام من الجميع لأن خالتي تفرض هذا الشيء ! فمن الذي يتجرأ أن يرفض لعلياء طلباً ؟
و لهذا أنا أتحاشى نصحها أو مخاطبتها بجدية لأنها تنهار بسرعة .. فقررت أن تكون علاقتي معها سطحية ..
هبطت على الدرج و أنا أخاطبهما :" ماذا تفعلان؟ "
رفعت علياء رأسها لي و سرعان دفنت أنظارها و هي تحكم من خمارها على رأسها .. و أجابت شروق :" أنها بغيضة تريد سرقة مكياجي "
نظرت لعلياء الخجولة ثم قلت و كأنني أحادث طفلاً :" عيب يا علياء السرقة حرام "
و غادرت ضاحكاً .. جميل أن أكتشف أني الوحيد في العائلة الذي تحترمه علياء و لا تطلق لسانها السليط ناحيته ! لم أكن أعلم مُسبقاً أني ذا هيبة و حضور..
و حَول طاولة الطعام اجتمعنا .. كُنا أربعة.. أنا و أمي و أختي شروق و علياء .. أبي انفصل عن أمي منذ زمن و هو متزوج و لديه أربعة أبناء.. من زوجته ( نهلة ) .. كلهم أولاد و أكبرهم في عمر علياء ..
أما أختي شروق فهي مقبلة على التخرج من الجامعة ..
فجأة تصادمت أنظاري بأنظار علياء التي ارتبكت و تشتت ثم تركت الملاعق هامسة :" الحَمد لله"
و غادرت .. سألت أمي شروق اذا كانت تشكو من شيء ما فأجابتها بكَلا ..
سَرحت لبرهة ! هل أنا مُخيف لهذه الدَرجة؟ في كل مرة تتصادم أنظارنا أراها تفزع بخوف!
نظرت لأمي و قلتُ :" ألم تعد خالتي من السفر؟"
أجابت :" لا أبداً و كل يوم تتصل للاطمئنان على علياء.. "
و قالت باصرار:" اهتما بها أرجوكما ..و نفذا كل طلباتها لألا تشعر بالنقص.. "
اعتبرت الحديث ليس موجه لي .. فعلياء مُدللة و مثلي لا يعرف أساليب التدليل الحديثة و لا القديمة حتى.. فحتى أختي شروق لم أدللها يوماً ..
شروق اختتمت الحديث بتذمرها :" حسناً أمي سندللها بل و سنضع اللقمة في فمها و سنقص لها قصة ما قبل النوم "
و نهضت مشتاطة!
--
اعتكفت على مراجعة بعض التقارير و الاتصال بالمرضى و اقناع هذا بالعملية و تذكير ذاك بجرعة الدواء ..و فحص نتائج الأشعة.. في ذلك الوقت اتصل بي مسئولي و هو يحثني على الذهاب للمشفى لضرورة تواجدي بسبب حالة طارئة و ليس هناك أطباء متواجدون ..
لملمت حاجياتي و خرجت من غرفتي لخارج المنزل .. فوجئت بعلياء و هي تقف بوجهي !
لم أفهم تصرفها و لما رأيتها مرتبكة مشتتة سألتها اذ كانت تريد أمراً لكنها قالت:" إلى أين تذهب ألم توصيك خالتي بالاهتمام بي؟"
عقدت حاجباي لأمر هذه الفتاة ثم قلت بهدوء:" الاهتمام بك"
و كدت أقول ( و هل أنا حارس و هل أنت طفلة)
و يبدو أنها رأت نظراتها الاستهجان في عيناي فهمت للهروب .. تأملتها و هي تركض على الدرج .. حقاً لا أحب دلال الفتيات!
شققت طريقي عابراً باب الطوارئ و أنا أرتدي معطفي الأبيض الخاص بالمشفى ..صادفتني الممرضات و كل واحدة تتحدث في شيء مغاير عن الموضوع الذي تتحدث فيه الأخرى..
قلت لهن و بقلة صبر :" أنا جئت لحالة صرع لا أريد أن أنشغل بحالات أخرى .. أين المريض؟؟"
في ذلك الحين سمعت نداء ممرضة أخرى :" دكتور محمد .. المريض هنا "
مشيت مسرعاً لغرفة ما و فتحت الستارة لتكشف عن مريض في حالة يُرثى لها و هو ينتفض و تكاد روحه تخرج من جسده.. حثثت الممرضة أن تأتي بصندوق السوائل و الحقن .. و انتقلت ببصري لفتاة طويلة القامة تقف متوترة و يبدو على ملامحها القوة و رباطة الجأش و الصبر ..
خاطبتها :" تقربين له ؟"
أجابت و هي تنظر له باشفاق :" نعم.. رضا أخي الوحيد "
و أضافت بحزن :" و هو من تبقى لي في هذه الدُنيا "
أتت الممرضة فباشرت أنا بحقنه بمادة مهدئة ... فبدأ يهدأ و تسكن حركته و ظلت عيناه تنتقل بيننا بحيرة .. خاطبت الفتاة :" ينبغي أن نجري تخطيطاً لمعرفة نسبة الشحنة الكهربائية .. "
و أشرت للممرضات قائلاً :" انقلوه لقسم التخطيط و الأشعة"
تأملته تلك الفتاة بضيق .. كانت تحمل ملامح مميزة .. بشرة بيضاء و عينين خنجريتين سوداويتين .. خاطبتني بيأس:" لقد فعلت كل ما بيدي فعله له.. و لكن حالته تسوء أكثر فأكثر ..و ليس بيدي أخذه لعيادة خاصة .. مادياً لا أستطيع لأني التي أنفق عليه و راتبي لا يكاد يشبع حاجاتنا الأساسية "
حملقت بها بتفهم ثم قلت لأطمئنها :" لا تقلقي سوف أحاول فعل ما بيدي أن أفعله "
،،
وقفت مذهولاً أمام نتيجة التخطيط! و نظرت للممرضة هامساً :" نسبة التشنج كبيرة جداً لا يمكننا اخفاضها بالأدوية .. نحتاج للعملية "
نظرت لي الممرضة بغير اكتراث :" العملية العميلة .. و هل سينقص منك شيء "
خاطبتها :" المشكلة أن أخته شديدة القلق عليه و بيني و بينك لا أثق بأجهزتنا و بالجراحين الذين لدينا .."
،،
خرجت بالأوراق لتلك الفتاة الملهوفة الذي أسرعت إلي :" ماذا حصل "
لمست قلقها الواضح فقلت بجدية :" نسبة الشحنات الكهربائية كبيرة جداً و على هذا فأنه يحتاج عملية "
توقعت أن تولول و تصيح و تزمجر و تخنقي كما يفعل عامة الناس منذ أن يسمعون مصطلح ( عملية ) لكنها رمقتي بهدوء و هزت رأسها قانعة :
" توقعت ذلك فحالته متأزمة "
خاطبتها :" قبل اجراء العملية يمكننا أن نعرضه على أطباء متخصصون ليحددوا حالته بالضبط"
تنهدت بقلة حيلة و هي تلملم عباءتها :" لو كان بيدي لفعلت ذلك و لكن كما قلت لك دكتور مدخولي المادي ضعيف و لا أستطيع دفع أجرة الطبيب المختص"
تأملتها كثيراً .. كانت تقول ذلك بصبر ..و فكرت أنى لهذه الفتاة الشابة أن تحمل كل هذه الهموم .. فخاطبتها :
" سوف يتم نقل أخاك تحت مسؤولية الدكتور فؤاد و هو طبيب جيد و ماهر "
و غادرت إلى ناحية الممرضات أوصيهن بمراقبة المريض ثم اتجهت لمكتبي ..
كنت أمشي ببطء مُرهقاً و أفكر بالعودة للمنزل لكن استوقفني حديث الممرضات ..
احداهن تقول :" ياه دكتور فؤاد جذاب جداً .. "
لن أنكر أني شعرت بالغيرة ! أعتقد أني أوسم منه بكثير..
سمعت الأخرى تستنكر :" مـــن؟؟ أتعلمين أنه في الثلاثين من عمره؟؟ "
" نعم و لكن يهتم بنفسه و بأناقته "
قالت الثالثة بهدوء :" أتعلمون أنه مسئول عن أختين .. ؟ و أبويه متوفيان؟؟ و يقولون أن أخته الكبرى وداد لم تتزوج إلى الآن و كذلك الصُغرى ياسمين"
" أشعر أنه غامض و يخفي شيئاً لأني عندما طلبت التعرف على أخواته رفض بشدة "
اتجهت نحو مكتبي و أنا أفكر في أمر هذا الفؤاد ، لست أنا الوحيد الذي يشعر بغرابته! و لكن اذ كان مسئولاً عن أختين فلماذا نراه يعمل في المشفى إضافة إلى عمله في العيادة فمتى يستطيع الاهتمام بأختيه و رعاية شؤونهما؟؟
تذكرت وجه أخته الكُبرى .. كيف كان يدل على حزن عميق لا يبدده فرح ..! تذكرت كيف شدها من خمارها بعنف .. يا ترى أهناك شخص يعامل أخته الكبرى بهذا الشكل؟
فؤاد مثال للشخص الناجح و العبقري و اللبق !
و أيضاً شخص يحظى باهتمام الممرضات و المريضات و الطبيبات اللواتي يتعاملن معه ..
لكــ،ن ؟ ماذا يخفي هذا الشخص المثالي من نواقص؟ !

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:36 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء الثاني
،،
أُكابِـرْ .
أُضمّـدُ جُرحـي بحشْـدِ الخَناجِـرْ
وأمسَـحُ دَمعـي بكَفَّـيْ دِمائـي
وأُوقِـدُ شمعـي بِنـارِ انطِفائي
وأحـْـدو بِصمْـتي مِئاتِ الحَناجِـرْ
،،,,
_______،، ,, قرعت الجرس و أنا أقف أمام منزل أبي ..
منزل أبي و منزل أمي صعب جداً ترى أبويك كلاهما في منزل آخر و لكنها الحقيقة التي يجب أن نتقبلها!
فُتح الباب و ظهر أخي الأصغر ياسر .. ضحك بخجل و هو يمد يده :" محمد .. أين اللعبة "
عقدت حاجباي :" أية لعبة؟؟ "
ناداني أبي من داخل المنزل :" أدخل محمد "
دخلت و أنا أقنع الصغير ياسر أنه كبر و يجب ألا يلعب بألعاب بعد اليوم فقال حانقاً :
" قل أنك لا تريد جلب اللعبة .. يا لك من بخيل"
رمقته بدهشة ثم قلت بصرامة :" عيب يا ولد أنا أخاك الأكبر "
ضحك والدي فاقتربت مدهوشاً :" أسمعته يا أبي .. ما هذا الجيل ؟ يا لطيف "
ابتسم و هو يجلس على الأريكة يحاول تغيير القنوات ثم نظر لي :" هاه ما هي أخبار العمل "
جلست جواره و صببت لي بعضاً من الشاي و أنا أقول :" كل شيء يسير على ما يرام يا أبي .. "
ابتسم لي :" لذلك أنا أنصحك ألا تتزوج الآن و تهتم بتطوير نفسك مهنياً .. "
عندما رآني صامت قال مؤكداً :" لأن الزواج مشقة و مسؤولية و ثقل ما بعده ثقل .."
قلت و أنا أتلفت حولي :" أين خالتي لو سمعتك لسوف تغضب منك كثيراً "
قال و هو يصر على حديثه :" ها أنت قلت ! النساء هم و الأولاد هم ما بعده هم! "
هززت رأسي أجاريه .. ففوجئت فشخصٍ يقفز علي من خلفي و هو يمسك برقبتي .. صحت بفزع :" من هذا؟"
كان أخي سِراج .. لا أعلم أين أضاع عقله ! عمره ً ثمانية عشر ربيعاً.. صاح و هو يقبلني بعنف :
" محمد أخيراً جئت كم اشتقت إليك "
نظرت إليه من طرف عيني :" ماذا لديك؟"
نظر لي باستعطاف :" أريدك أن تأخذني إلى قاعة البلياردو .. أصدقائي كلهم هناك"
همست :" و أبي "
عاد يهمس :" لا لا .. لسوف يحيل هذا المنزل لجهنم لو طلبت منه ذلك "
نظرت للساعة .. كانت السادسة فقلت له :" تجهز الآن سأوصلك لأعود للمنزل "
أخي سِراج كَكل من هم في عمره ... ينشد حياة الترفه و الاستمتاع ..
و أنا كنت مثله يوم كنت بعمره .. و كنت مثله أصفف شعري و أطيله لأجذب أنظار الفتيات ..
و كنت مثله أريد فعل ما يفعله جميع أصدقائي .. و هذه رغبات طبيعية لشخص بهذا العُمر .. لذا فأني لا أؤنب سراج كثيراً لحد الاحباط و التجريح ..
و لا أكثر في النصائح و لا أمارس دور الراشد عليه .. فالمرحلة التي يعيشها فعلاً مرحلة لذيذة بل هي فسحة لاستنشاق هواء هذه الحياة!
أوصلته للمكان الذي يريده و أوصيته أن يذاكر دروسه .. فأجاب:
"أوه نسيت أن أخبرك أن الامتحانات آتية و أريد حبوب المنبهات التي أعطيتني إياها مسبقاً "
هززت رأسي :" حاضر سيد سراج سأحضرها لك في الغد على أن لا تكثر منها"
خرج من السيارة فاتصلت بي والدته تسألني عن المكان الذي يريد الذهاب إليه و أوصتني كثيراً به و أخبرتني أنه طائش و مسرف و غبي ..
نسيت أن أخبركم أن أمي كانت تقول هذه الكلمات أيضاً يوم كنت مُراهقاً ..
،،,,
_________،،,, دَخلت المنزل مُتعباً و شققت طريقي للدرج فاستوقفتني أمي القادمة و هي ترمقني بنظرات توحي بانزعاجها ..
أخبرتها ألا تجهز لي عشاءاً لأني سأنام .. لكنها قالت :
" محمد هل ذهبت لهم مجدداً ؟؟ "
نظرت لها :" من ؟"
اهتزت غاضبة و هي تقول :" منزل نهلة؟ هل اعتبرتها أماً ! هل أحببتها ؟ هل تصنع غداءاً ألذ من الذي أصنعه؟؟؟ "
و أكملت :" لا أريد منك الذهاب .. لتشعرهم أننا متعلقون بهم و نحتاجهم ..."
اقتربت منها و همست بابتسامة :" من قال ذلك أمي .. ؟ يشهد الله أن لك معزتك الخاصة و لكنه أيضاً أبي "
رمقتني بانزعاج و غادرت ..
صعدت الدرج . و.قبل أن أدخل غرفتي .. ملت برأسي ناحية غرفة شروق فسمعت صوت علياء :
" لا تقولي ذلك عنه فأنا لا أقبل .. "
و صاحت :" ياه!! كم أحبه "
صُعقت ! من ذا الذي تحبه ...؟
أردفت شروق :" و اذا اكتشف محمد هذا الأمر ماذا بوسعك أنت تفعلي؟ "
همهمت الأخرى :" لست أتخيل ردة فعله .. و لكن عليه أن يتفهم ذلك.. كذلك الجميع! "
تراجعت ثم دخلت غرفتي صافعاً الباب بغضب .. هل تركت خالتي ابنتها هنا لتحب و تعشق ؟؟
هل كانت توصيني خالتي عليها لهذا الهدف؟
من هذا الشخص الذي تحبه و كيف تعرفت عليه و متى تلاقيه و تحادثه؟؟
هل الحاسوب اللعين هو السبب؟ أم الهاتف؟؟
و لماذا شروق باردة!!!! لماذا لا تنصحها؟؟ أم أنها الأخرى تحب و تعشق؟؟
جن جنوني ! ! هل استغفلتني هذه الفتاة ؟؟؟ و تجاهلت وجودي؟
هل سأبقى محمد الطيب المسالم الذي لا يفعل شيئاً سوى أن يبتسم؟
فعلاً أنا ساذج و غبي..
فما يدريني ماذا فعلت علياء
و ماذا فعلت شروق
و ماذا فعل سراج...
تباً!!
--

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:36 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

______,, ،، فكرة أن علياء تعشق ! و شروق تؤيدها في ذلك! فكرة ظلت تلعب بعقلي بحماس .. لا أملك أدنى فكرة بكيفية مواجهة علياء أو شروق ..
تباً لماذا تنصتُ عليهما أصلاً؟؟!
ترى هل يصلح علي دور الرجل الغيور و الشهم؟
هُنا هدأت قليلاً و أنا أستذكر ما قمت به اليوم و أستذكر ما علي أن أفعله .. تذكرت رِضا مريض الصرع و أخته ! ما كان اسمها؟؟
للأسف لم أتذكر أسمها بعد عصر تام لمخي .. يا ترى هل سأدع دور البطولة لفؤاد؟؟ دعوني أتخيل بعد تفاعلي و حماسي مع رضا و أخته ..
ما كان أسمها؟؟
دعونا من أسمها .. دعوني أتخيل بعد الذي فعلته و وعودي لها بأني سأفعل كل ما بمقدوري .. يتسلم فؤاد العمل ليكمل ما بدأت به أنا .. و في النهاية يظهر هو البطل و المنقذ!!
لا !
و لمَ لا ... ؟؟ و هذا الروتين تعودت عليه .. أتسلم أنا العمل و أجتهد فيه و أبذل كل طاقتي و يأتي فؤاد ليكمل الجزء الأخير من العمل فيظهر و كأنه فعل كل ما فعلته أنا ..
و لكن هذه المرة مغايرة .. أراني مصر أن أكمل عملي إلى آخر رمق! و في الحقيقة! ! أنا واثق أن المشفى لن يفعل شيئاً بأجهزته البالية..
فجأة! أسرعت للهاتف و أخرجت ملفي أبحث عن بيانات المريض رِضا .. نظرت للرقم المدون للتواصل.. أنه رقمها بالتأكيد .. ما كان اسمها .. لا أعلم و لكني سأتصل!
نظرت للساعة .. أنها العاشرة ..
ضغطت الأرقام بسرعة و بجنون و وضعت الهاتف على أذني أنتظرها ترد ...
ما كان اسمها ،، ما كان اسمها ،،؟؟ ذاكرتي خيبتني للمرة العاشرة ..
و جاء صوتها المنساب كالنهر المتدفق بغزارة ليطفئ لهيب صدري ..
" آلو .. مـن ؟ مـن معي ؟"
كانت مرتبكة فقلت مسرعاً :" أنا الدكتور محمد وددت أن أحادثك حول حالة رضا يا آنسة ......"
أجابت :" حسناء .. اسمي حسناء "
سَرحت في حروف الاسم لبرهة قبل أن أكمل :" حسناً آنسة حسناء ..كيف حالك"
برسمية :" بخير "
"ما رأيك باخراج أخاك من المشفى لعرضه على أطباء أفضل "
ارتبكت :" ماذا يمكنني أن أفعل يا دكتور "
قلت مطمئناً :" لا تقلقي ... سأنقل ملف أخاك إلى عيادة صديقي هو شخص ماهر سيجري الفحوصات اللازمة لتحديد حال أخاك و حتى لو استدعى الأمر عملية سيكون صديقي مؤهلاً لإجرائها "
قالت محرجة :" تبقى مشكلة النقود .. أنا ......"
قاطعتها :" لا تهتمي بهذا الشأن .. قلت لك صديقي .. اتصلت لك لأخذ موافقتك .. قبل أن ينقلوا الملف للدكتور فؤاد "
قالت مؤيدة :" أنا موافقة بالطبع .. و الباقي عليك "
ابتسمت هامساً :" سأكون عند حسن الظن .."
" أشكرك كثيراً .. فعلت ما لم يفعله أقرب الناس .. لا أعرف كيف أشكرك و لكن ....."
قلت مسرعاً :" لا داعي .."
و قلت :" سأتركك الآن و سنعمل منذ الغد على هذا الشأن .. "
" وداعاً"
" وداعاً"
بعد هذه المكالمة السريعة جدا جداً ... ارتحت نسبياً و فرحت كثيراً .. جميل أن نلبس رداء الشهامة و النخوة .. جميل أن تبدو كـ ( ابو شهاب ) مثلاً و عيون الكثيرين تمطرك شكراً و امتناناً!
رائع أن تتقدم على خصمك خطوتين على الأقل ..فـ فؤاد الآن خلفي ! لا مزيد من النجاحات يا فؤاد فحان دوري ...
أصارحكم! فأني أشعر بشيء تجاه هذه الفتاة .. القوية ... التي تحمل ذلك الكبرياء اللذيذ ..
ابتسمت بنشوة شديدة! و أنا أضع ذراعيّ خلف رأسي ! قبل أن أتذكر أمر علياء فيسود وجهي و ينطفئ بريق عيناي ..
أملك ذاك الجنون..
رُبما كنت بالنسبة للكثيرين .. مُجرد دكتور محمد ذا النظارات و ذا الجسد الممتلئ .. و الذي يحب تناول غدائه في مطعم بسيط كي يأكل أكثر و يدفع أقل ..
و لكن حقيقةً ؟ !
منذ أن ظهر فؤاد الذي امتلك الأفئدة .. أراني أبحث عن ثغراته كي أعرف كيف أتقدم على هذا الخصم..
________،،,, استيقظت صباح اليوم التالي و أنا أحاول انتشال جسدي من السرير و لكن في كل مرة أحاول أعود للوسادة طمعاً بالمزيد من النوم!
و شروق تهزني بغيظ :" محمد .. محمد تأخرت على الجامعة ! انهض ما بك ؟؟ "
قلت :" حسناً .. اذهبي لتتجهزي ريثما .."
صرخت بانفعال و هي تشد يدي بكل قوتها :" أنا جاهزة ..جاهزة أقسم أني جاهزة.. فقط انهض أنت "
تنهدت بضيق قبل أن أفتح عيناي و أجلس و أنا أتثاءب :" تباً .. "
أختي شروق كتلة نارية .. فأي شيء يثير غضبها و انفعالها و عصبيتها ..
لبرهة تذكرت ما جرى يوم أمس و تخيلت شروق و هي ككتلة ثلج و هي تتحدث مع علياء التي تصف حبها لذاك الشخص ..
واتتني رغبة بخنق أختي حتى الموت !
نعم ففي السيارة كنت أتأملها و هي تجلس في الكرسي المجاور و هي تتحدث مع صديقتها على الهاتف .. هل كانت صديقة أم صديق؟؟
وَاضح أن داء الشك بدأ ينتشر فيّ و يسيطر على كل ادراكي .. و هو داء مقيت يميت القلب .. فكيف أشك بأختي شروق التي وثقت بها طول تلك السنوات...
و لكن من يدري !! ما هي حقيقة علياء ابنة الخالة المُدللـــة!؟
لم أعَد أطيقها حَقاً !
،,

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, حالة, جنون, سلمى
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:21 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية