لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-10, 11:30 PM   المشاركة رقم: 71
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
مشرفة روائع من عبق الرومانسية
كاتبة مبدعة
سيدة العطاء


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 148401
المشاركات: 24,638
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسن الخلق تم تعطيل التقييم
نقاط التقييم: 137569

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسن الخلق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احلام جوليا المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل الثالث والعشرون

الورطة

استطاعت جيهان ان تتمالك اعصابها وتاخذ حماما سريعا وتبدل ملابسها لتستبدلها بقميص ابيض واسع وبنطال من القماش الاسود الناعم ينزل بخطوط مستقيمة حتى الساقين تبدو تفصالته اشبة بالرجال وان كان جسدها الانثوي وساقيها الممتلئتان ظهرا في التفاته حولهما ليظهرها جذابة وقد اختارت تلك الملابس ربما دفاعا عن نفسها وخوفا من ان ترتدي ملابس اكثر انوثه فتجذب شريف فقد شعرت بمقدار قدرته بالتأثير فيها مما اقلقها ونشط احساسها بوجوب الدفاع عن مشاعرها تجاهه فيجب الا تندفع في حبه فتكشف امرها له تناولت فرشاه وبدات بعمل ضربات مؤلمة لشعرها الناعم علها تفيق من تحليقها عاليا مع شريف وعندما انتهت رفعت شعرها بتسريحة ذيل حصان تمردا على مشاعرها وعلى اظهارها لانوثتها .

--------------------

توجهت جيهان الى مطبخ البيت على الفور وقامت باخراج اللحم من البراد حتى ينفصل عن الثلج وتقوم باعداده فور انتهاءها من اعمالها الصباحية ثم بدات باعداد الافطار من البيض والفطير الذي سبق واعدته من عده ايام كما اعتادت بالخبز مرة كل اسبوع على ان يكفي ما تخبزه لباقي الاسبوع واخرجت الجبن والخضر وبدات باعداد اطباق البيض جهزت صينية كبيرة بها ما لذ وطاب من افطار وقامت بتغطيتها بقماش ابيض مخصص لذلك وتقدمت الى صالة البيت وبدات برص الاطعمه على طاولة الطعام عندما سمعت صوت خطوات صغيرة على السلم فرفعت راسها لتجد ابنها يوسف ذو الاربع اعوام قادم اليها يسالها

ماما عمو يوسف لسه موجود

اه يا حبيبي

طيب صاحي

انكرت جيهان معرفتها: لا مشفتوش

طيب اصحيه

اوك صحيه

جرى الصغير مندفعا في الممر الضيق وعينا جيهان تلحقان به وهي تفكر كم ان الطفل انجذب لاباه بسرعة وهي لا تريد ان تفقده متعة ايقاظه فابنها يحتاج للشعور باباه وان كان لا يعلم بانه اباه

شريف الذي لم يستطع ان يعود الى النوم منذ التقى جيهان في مطلع النهار قام باستبدال ملابسه ببنطلون من الجينز الخشن باللون الاسود وقميص باللون النبيتي ووضع باقي ملابسه بحقيبة استعدادا لسفره في اي وقت من اليوم .

وقف شريف امام مرآة الحمام يحمل بيده مشطا صغيرا يصفف شعره عندما شعر بفتح الباب المؤدي لحجرته على اتساعه من صوت ارتطام الباب بالحائط فتحرك ليقف بباب الحمام ليجد الصغير قد دخل الغرفة باحثاً عنه .

صباح الخير يا عمو يوسف

صباح الفل

يالله تعالى بقى الفطار جاهز

امتدت يدا شريف ليمسك بيدا ابنه الصغير ليحتضنها لتنقل له احساسا بالراحة والحنان تجاه الصغير وتقدمه الصغير حتى صالة البيت .

جيهان التي اعطت ظهرها للممر المؤدي لحجرة شريف شعرت بوجود شريف في الصالة فور دخولة بفطرتها والشعور بوخز في ظهرها من جراء نظرته والاحساس بخيط من التوتر في الجو المحيط بهما تقدم شريف من الطاولة متعمداً المرور بالقرب من جيهان الذي شعر بتوترها من انشداد جسدها كالوتر واحنى راسه فوق عنقها قليلا ليقول صباح الخير

ردت جيهان : صباح النور وخرجت الكلمات كالهمس مع تسارع تنفسها وارتفع اللون الاحمر القاني الى عنقها ثم وجهها وفكرت انه يتعمد توتيرها منذ الصباح

جمانة القادمة من اعلى السلم وبيدها شيرين الصغيرة نادت على امها التي سارعت بالصعود اليها وحملت شيرين بين يديها ونزلت السلم.

شريف تعجب عندما راى الطفلة الصغيرة ترى كم طفل لدى جيهان فها هو يرى طفلا ثالث لها توجهت جيهان الى الطاولة وقد رفعت راسها لاعلى بكبرياء وفخر بطفلتها عندما قرأت نظرة شريف الساخرة في عينية ووضعت الطفلة الصغيرة بكرسي مخصص لها ودعت الجميع للجلوس لتجلس جمانة بجانب شيرين التي تتوسطها وامها اما يوسف فقد جلس في الناحية الاخرى من الطاولة بجانب شريف وبدا الجميع في تناول الطعام تخللته محادثات يوسف الصغير التي لا تفرغ منها جعبته ابدا واسالته عن كل شئ واي شئ وطلبه من اباه ان يناوله كل ما يمكن ان يطلبه من الطاولة اما جيهان فقد كانت معظم الوقت صامته تشغل نفسها بطبق صغير تضع به طعام للصغيرة وتطعمها في فمها بالملعقة الصغيرة بيدها بينما الصغيرة تاكل باستمتاع وبين الحين والاخر كانت ترفع عيناها لشريف لتجده يتطلع فيها تفهمه وتعرف كيف يفكر تلك نقطة لصالحها ولكن كيف تستغلها انها تشعر به وتفهم ما يفكر به فنظرة عين شريف كتاب مقروء لجيهان .

جمانة تجلس الى الطاولة تشعر بنوع من التوتر ارجعته لوجود رجل غريب معهم وشعورها الداخلي بدا يتحول لرفض وجود هذا الغريب بالبيت يحتل جزء من تفكيرها وتفكير امها كما لو كانت ترفض استبدال اباها بشبيه له كما صور لها خيالها الطفولي تترصد كلمات اخيها انتهى الجميع من الافطار وبدا شريف يتحرك بتململ.

مدام جيهان تسمحي تدليني على مكان السائق علشان اقدر اغادر من فضلك

اه طبعا ياريت تديني بس 10 دقايق واوصلك له

توجهت جيهان إلى المطبخ لتعطي لنفسها الوقت لتفكر وحدها في كيف تستطيع ان تورط شريف في البقاء في المزرعة، رفعت اكمام قميصها لتبدأ بغسل الصحاف والانتهاء منها وبعد ذلك بدأت بتجفيفها عندما شعرت بأنفاس رجولية في المكان استدارت جيهان لتجد عينا شريف مسلطة عليها .

سمحت لنفسي اني اجي اشوف ايه الي اخرك

لا ابدا انا خلاص خلصت وجاهزة اروح معك

اتفضلي

تحركت جيهان امام شريف باندفاع متجنبة اي احتمال للمسه

وعند خروجهما خارج البيت بدات تلتفت يمين ويسار وحمدت الله ان من ظهر امامها هي هنية وليس حميدة او زوجها و(هي زوجه اسماعيل المزارع الاخر بالمزرعة ) نادت عليها حيث وقفت على بعد عده امتار منها ناحيه مبنى تربية الدجاج هنية يا هنية

ايوة يا ست الكل

هنية روحي نادي لنا سليمان

سليمان سافر يا ست هانم من الفجر حميده لستها قايله لي

طب خلاص يا هنية متشكرة

بس يا ست هانم حميده بتقول حضرتك الي.....

خلاص يا هنية خلاص متشكرة بعدين ..بعدين

تنفست جيهان الصعداء ان هنية الخجولة اثرت الصمت ولم تكمل ما ارادت ان تقوله فلم تكن جيهان مستعدة للرد ولا للتصرف حول كيفيه اخبار شريف بمغادرة سليمان فالموقف كله كان ارتجاليا وكاد ان ينكشف امرها لو اكملت هنية جملتها فكيف كانت ستخبره انها امرت سليمان بالسفر فجرا مع علمها بانه سيسافر معه .

نظر شريف باتجاه جيهان التي رفعت كتفيها ببلاهة وقالت متصنعة الاعتذار : اسفة مظنتش انه ممكن يسافر بالسرعة دي

طب والحل لازم اسافر اليوم

اكيد بيرجع بعد شوية

لا ارجوك معنديش استعداد للانتظار اكتر من كده

خلاص مفيش غير انك تأجر عربية مخصوص

مفيش مشكلة

بس دي غالية شوية لانك حتدفع للسواق تمن مجيه وانتظاره ورجوعة

مفيش مشكلة (فكر شريف بان مبلغ ال 500 جنية الموجود معه لابد يكفي تلك الرحلة )

خلاص نبعت حد من الفلاحين على حمار او عجلة يجيب العربية

ياريت بس بسرعة

اكيد طبعا

بس حتحتاج تدي له مبلغ عربون علشان يرضى يجي معاه انت عارف المكان هنا منعزل والسواقين بيخافوا يتنصب عليهم

اه اكيد ( بحث شريف في جيوب بنطاله عن حافظة نقوده وفتحها ليفاجأ بالمنظر الفارغ في داخلها فلا يوجد بالحافظة ولا مليم ودارت الدنيا في راس شريف والان كيف يتصرف ) جيهان كانت قد تركته وانصرفت فور القاءها باخر كلماتها والان لا يستطيع ان يطلب منها قرضا وفي نفس الوقت كيف يتراجع عن طلب عربة مخصوص )

نادى شريف على جيهان

يا مدام ،، يا مدام

افندم

قوليلي لو بعتنا فلاح دلوقت على ما يروح ويرجع يبقى امتى

ردت جيهان يمكن بعد الظهر بشوية حسب ما يلاقي سواق في الموقف ويوافق انه يجي معاه او ميوافقش

يعني ممكن توصل للعصر

ممكن

خلاص متفرقش انا حستنى السواق بتاعكم سليمان لو معندكيش مانع طبعا

لا ابدا مفيش اي مشكلة اتفضل

سعدت جيهان لقرار شريف والتي عرفت سببة وتلك نقطة لصالحها فقط اخبرها خالد بخطة مصطفى وبان شريف لايملك قرشا للعودة وهي تعلمه جيدا وتعلم ان كرامته ستأبى عليه ان يطلب منها ولو قرشاً واحداً والان يجب ان تتنتقل للجزء الثاني من الخطة

فكر شريف عندما يأتي السائق سيدعه يوصله للموقف ومن هناك كيف يعود للقاهرة عليه ان يركب مع سائق من سائقي الموقف ولكن كيف يدفع له هذا ما شغل رأس شريف يجب ان يتصل بمصطفى ويتفق معه لينتظره بالموقف بالوقت المحدد ويدفع له حتى يجد نقوده ، او يجد عملاً ولكن الان عليه ان يجد شيئا يشغل به يومه قبل ان يصاب بالجنون من انتظار سليمان كما ان الوقت الان صباحا ولايجوز ان يتصل بمصطفى ربما عليه ان ينتظر بعد ساعتين سيتصل به ويخبره ان ينتظره بموقف الميكروباصات

 
 

 

عرض البوم صور حسن الخلق   رد مع اقتباس
قديم 05-07-10, 11:32 PM   المشاركة رقم: 72
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
مشرفة روائع من عبق الرومانسية
كاتبة مبدعة
سيدة العطاء


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 148401
المشاركات: 24,638
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسن الخلق تم تعطيل التقييم
نقاط التقييم: 137569

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسن الخلق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احلام جوليا المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل الرابع والعشرون

المتآمرون

ابدلت جيهان ملابسها الانيقة ببنطال من الجينز وقميص من الكاروهات انمحت الوانه من كثرة العمل باللونين الازرق والاصفر الكناري ورفعت شعرها لتضع كاسكيت صغيرة من اللون الازرق بنفس لون بنطالها وعقصت شعرها ذيل حصان اسفل الكاسكيت ووضعت مسحه خفيفة من احمر شفاه بلونها المفضل البرتقالي وكذلك بعض الماسكارا والكحل على عيناها الواسعتان وانتعلت حذاء عالي الساقين ونزلت السلم الخشبي ببيتها لتجد شريف يزرع ارض الصالة جيئة وذهاباً وفور ان سمع خطواتها توجه لاسفل السلم رفع نظره لاعلى ليشعر بمدى فتنة المرأة الجذابة التي تتهادى على السلم امامه في تلك اللحظه كان يفكر ان من يراها لن يظن ابدا انها ام لثلاثة اطفال فملامحها الدقيقة وشعرها المعقوص بذيل حصان اشعره انه ينظر لمراهقة وليس لامرأة ولكن هيهات عندما اقتربت تحركت عيناه على مرأه قامتها الصغيرة ليتراجع عن فكرته لا أبدا انها امراة وامراة كاملة الانوثة ووجه حديثه لها

مشغولة

شوية ليه خير

عاوز أشغل وقتي لحين مجي سليمان

مليت

لا ابدا بس مبحبش الانتظار

التمعت عينا جيهان بابتسامة مشرقة اسفة ان نظام العمل هنا مفيهوش اي تسلية : في الحقيقة انا حبدأ شغلي دلوقت

قولي لي أنت بتبدأي نظام العمل هنا ازاي

أنا دلوقت لازم اروح للخيل حبدأ بتحميم الخيل واطمئن على اكلهم وبعدين حطلعهم في الساحة المخصصة للخيول بعد كده حروح مزرعة الدجاج و............

قاطعها شريف طب حتحتاجي مساعدتي

في الحقيقة انا تأخرت على الخيل عادة بعمل ده بدري عن كده ولو ساعدتني اكيد حيكون افضل

خلاص مفيش مشكلة تحبي اعمل ايه

تقدر تساعدني مع الخيل انا شايفاك اتفاهمت بسرعة معهم

اوك

توجه كلا من شريف وجيهان لاسطبل الخيول كما الايام الخوالي فكرت جيهان

وعلى الفور بدأ العمل في وضع العلف للخيل ولكن شريف اوقف جيهان عن حمل شوال العلف

استني مش معقول تشيلي شوال بالحجم ده وانا موجود اديني دقيقة

رفع شريف اكمام القميص لاعلى ساعديه لتكشف عن عضلات قوية لرجل رياضي وبدأ بفتح أزرار قميصه العلوية متجنباً حر المكان وإستخدم احد الاحذية الاحتياطية وخلع حذاءه الانيق واستبدلهم حتى دون ان يسأل جيهان عن مكان الاحذية

مما جعلها تنظر له وقلبها المفعم بالامل فهذا يعد الفه المكان وهو امر مفيد في حالة شريف

الذي التفت لنظرة جيهان المتفاجأه وقال

يظهر اني كنت في الماضي برعى الخيل اظنك عارفة يا مدام حالتي

اولا مفيش داعي لكلمة مدام مش معقول طول الوقت حتقول لي مدام انا اسمي جيهان

ماشي يا جيجي

ابتسمت جيهان: انت جرئ

وانت خجولة

ثانيا انا عرفت حالتك من خالد اخويا

خلاص نبقى متفقين اني مقدرش اقدم لك مسوغات التعيين ولا شهادات الخبرة

افهم من كده انك بتتقدم بطلب وظيفة

وبفرض ان ده حقيقي واني بتقدم للوظيفة حيكون ايه ردك

انتفض قلب جيهان داخل صدرها ولكنها تمالكت انفعالها وبدت هادئة من الخارج وهي تقول

انا متاكده اني اقدر استفيد من كفاءتك الملحوظة في التعامل مع الخيول واظنك حتلاقي اكتر من حاجة تقدر بها تكتشف مهاراتك ده لو كنت فعلا تقدر تعمل في مهنة صعبة زي العمل في مزرعة ومكنتش تفضل عليها العمل المريح في الفنادق أو الشركات والمكاتب الادارية

التحدي الذي اطلقته جيهان بنعومة اثار حفيظة شريف العنيد

اكيد اقدر واي عمل هنا مش ممكن يكون صعب علي

خلاص اتفقنا اعتبر نفسك بتشتغل في المزرعة من دلوقت ومسؤول عن الخيل وعن تدريبها

بس انت متعرفيش ان كنت بعرف ادرب الخيول ولا لا

انا متاكده ان محدش حيعرف يدربها زيك

تركت جيهان ما كانت تعده لشريف وغادرت الاسطبل بينما هو بدا يضع العلف في جوارير الخيول لتاكل وتاكد من تغيير الماء بماء نظيف وشعر انه بحواره ذاك مع جيهان قد ورط نفسه بشئ لم يكن مستعدا له واكثر لم يكن ليفكر به فهو لا يرى نفسه مجرد عامل ينظف الخيل ولكن ماذا يمكن ان يعمل وهو لا يحمل شهادة ولا يعرف ما يجيد ليس هناك شركة واحده من الممكن ان تقبل برجل لا يحمل اي شهادة من اي نوع حتى هو نفسه لا يعرف ما يجيده وان اراد ان يمتهن اي مهنة يجب في البداية ان يبدا بالتدريب واخذ دورات في المحاسبة او ادارة الاعمال او اي مجال ينوي العمل به حتى يعتمد ويصبح قادر على تقديم شهادة والتقدم لوظيفة وكل هذا يحتاج الى المال والا عليه ان يقبل بالعمل اليدوي ورغم انه احب العمل في النجارة ولكنه الان لا يعمل والعمل الفندقي المعروض عليه رغم سهولته الا انه يجعله تحت سيطرة منى طوال الوقت وهو امر لا يحبذه فهو لا يحب سيطرة اي انسان عليه كما انه قد اعجبته المزرعة فلما لا لما لا يجرب العمل هنا ؟؟؟؟؟؟ انتبه شريف انه منذ ان غادر شرم الشيخ فهو قد نسى منى ولم يفكر فيها وابتسم يبدو انه يشعر بالحرية بعيدا عنها

قام شريف بعد ذلك باطلاق الخيل في مكانها المخصص للركض والحركة واسرج احدهم مفكرا بتجربة ركوب الخيل، اما جيهان فقد عادت للبيت واعدت ما يكفي من طعام للغداء بعد ان طلبت من هنية ان تقوم بالذهاب لمزرعة الدجاج وجمع البيض ومراعاه الدجاج وتبديل الماء وللحظات كانت قد تناست المزرعة في وجود شريف فهي تشعر انه عاد ليحمل الحمل عنها ويدبر كل شئ ولكنها انبت نفسها على تفكيرها هذا فشريف مازال يعتبر نفسه غريبا وهي اليوم بذكاء وبمعرفتها لطبيعة شريف استطاعت توريطه في العمل بالمزرعة ولكن بدايه يجب ان تدير المزرعة بنفسها انتهت من اعداد الغداء وتوجهت لتبدل ملابس شيرين الصغيرة وتعطيها بعض الحليب قبل ان تعهد بها لاختها جمانة وتذهب لترى الزرع وتعرف من محمدين ان كان استطاع تدبير عدد من المزارعين لجمع المحصول في الموعد المحدد

افكار شريف اخذته مع الخيل وتذكر انه كان ينوي السفر عند عوده سليمان ربما عليه ان يتراجع عن العمل هنا مع جيهان ولكن ماذا لو تراجع سيعود إلى بيت مصطفى فهل سيعيش عالة على مصطفى حتى يجد عملا قد يساعده مصطفى في العثور على عمل فكر شريف عليه الاتصال بمصطفى باسرع وقت قبل ان يتخذ قراره بقبول عرض جيهان بالعمل بشكل نهائي او العودة للقاهرة

كانت جيهان قد غادرت بيت المزرعة نحو الاراضي الزراعية المزروعة بالموالح واثناء هذا الوقت وصل شريف الى بيت المزرعة دخل شريف من الباب الامامي ليجد ان جمانة تجلس وتلاعب اختها الصغيرة شيرين لا يعلم لماذا شعر ان الطفلة متحفزة عندما رأته بدت عدائية وقد نظرت له توجه شريف نحوها

ازيك يا حبيبتي

نظرت له جمانة رافعة احدى حاجبيها الاسودين وبعيناها نظره تحدي تشبة نظره عين اباها وتحولت لون عيناها من الرمادي الغامق للاسود دليل على غضبها

الحمد لله اسمي جمانة

فهم شريف تلميح الصغيرة التي لم تعجب بكلمة التحبب حبيبتي وابتسم

طيب يا جمانة امال ماما فين

ماما مش فاضية بتشوف شغلها في المزرعة

وانت

مشغولة باخد بالي من شيرين

برافو عليك شكلك بتساعدي ماما كتير

دخل يوسف مندفعا كعادته من احد الابواب عندما وجد اباه واخته فاندفع نحو اباه

عمو يوسف انت كنت فين

كنت في الاسطبل

انت بتركب خيل

انت ايه رايك

شكلك بتعرف تركب خيل وانت شاطر قوي معهم وقدرت تسيطر على صخر بسرعة وبقوة كمان بعكس ماما بيدوخها خالص اصلها مش قوية

حاول شريف ان يستشف بعض المعلومات من الصغير دون ان يشعره بذلك

قولي هي ماما الي كانت دايما بتعتني بصخر

لا كان عندنا السنة الي فاتت خليل الي كان بياخد باله منهم بس مشى خلاص ماما طردته

وقبل كده

نظر الصغير له ببراءة طفوليه : مش عارف

تدخلت جمانة في الحوار قائلة : بابا

نظر لها شريف نظره تعجب

بابا الي كان بيراعي الخيول كلها بنفسه قبل خليل

كانت اول مرة لجمانة منذ فترة طويلة تنطق بكلمة بابا ولو على سبيل الحديث عنه فقد حرم عليها ان تتحدث عنه منذ انهارت والدتها ولم ترد ابدا ان تخسر امها لذا كانت الكلمة محرمة الان نطقتها بصعوبة وغصة في حلقها تهدد بتساقط العبرات الحبيسة في محجري عيناها الرمادية

شريف الذي اراد الاستفسار اكثر عن الاب الغائب عندما نظر لوجه جمانة عرف ان الطفلة اندفعت بكلمة قد انتظرت ان تقولها من فترة طويلة ولمح العبره الصغيرة بين جفونها والنظره الحزينة التي ارتسمت في وجها الذي صار لونه احمر قاني فلم يستطع ان يضغط على الطفلة باي سؤال نظرا لما راه من رده فعل قوية منها فابتسم وقال:

انا كنت بدور على التليفون اي تليفون ممكن استخدم

اشارت له جمانة على التليفون الموجود على احدى الطاولات

فتوجه شريف للهاتف تاركا الصغار ليقوم بالاتصال على هاتف مصطفى الخاص الجوال

وجد شريف ان هاتف مصطفى مغلق فاتصل مرة اخرى على تليفون بيت عائلة مصطفى رد عليه اخا اصغر لمصطفى صبي بالثانية عشر

سلامو عليكم

وعليكم السلام

ممن اكلم مصطفى انا يوسف صاحبه الي كنت عندكم

اه فاكرك يا مصط...............

هات يا وله صوت ام مصطفى تاخد التليفون من ابنها وتنهره

الو ايوه مين معايا

سلامو عليكم يا حجة انا يوسف صاحب مصطفى

اهلا يا ابني

لو سمحت يا حجة اكلم مصطفى

ترددت ام مصطفى وهي ترد : مصطفى آه مش موجود يا بني دلوقت راح فين راح ...... سافر يا بني سافر عند خاله في الاسماعيليه اصله كان زعلان منه وراح يصالحه ويعزمه على الفرح

متعرفيش ياحجة حيرجع امتى

لا يا بني معرفش ده لسه مسافر النهاردة

رد شريف : طيب ممكن لو اتصل بكم تخليه يتصل بي رقم التليفون هنا هو ......لحظة خليك معي

نادى شريف على جمانة التي املت عليه الرقم

الرقم هو ........52674872

طب يا بني حاضر حقوله

طيب سلامو عليكم

وعليكم السلام

اعادت أم مصطفى سماعة الهاتف لموضعها واستدارت تنظر لابنها مصطفى وقالت له

مش عيب يا بني تخليني اكذب على كبر ايه ده ليه منتاش عاوز تكلمه

تقدم مصطفى ووضع ذراعه مطوقا كتف امه وقال يا ست الحبايب الاعمال بالنيات وانا نيتي خير وربنا العالم وياستي استغفري ولا تزعليش مني ( ومد يده ليرفع يدا أمه مقبلا اياها)

أحمد ربنا اني خدت التليفون من اخوك كان زمانه قال له انك هنا

الحمد لله كتر خيرك يا ست الكل

وعلى الجانب الاخر كان شريف يضع سماعة الهاتف ويدور عقله بحلقة مفرغة الان مصطفى غير موجود فاذا استطاع الوصول الى بيت عائلته فكيف يستطيع الاقامة هناك في غياب مصطفى كان يجب على مصطفى ان يخبره بسفره انه موقف سخيف لقد علق هنا بالمزرعة وسواء اراد ام لم يرد عرض جيهان بالعمل معها سيكون افضل حل لوضعه الحالي

وعليه ان يقبله ام ان حوارهم كافي لتفهم جيهان قبوله

توجه شريف مرة اخرى للاسطبل الذي قام بجمع التبن بمجزة طويلة تشبه المكنسة واطرافها اكثر جفافا وتتسع مابين اصابعها هي اشبه بشوكة غير حاده الحواف لجمع التبن بها وصار ينظف مكان الخيل جمع التبن القديم كله بجانب ليقوم بجمعه والقاءة فيما بعد بينما قام باحضار مربع من التبن الجديد وبدا بتحضيره لفرده في مكان اسفل الخيل حفاظا على نظافتهم وصحتهم
توقف شريف للحظة وقام بمسح العرق من على وجهه بكم قميصه وخلع قميصه ووضعه على علاق صغير يكاد يختفي في جانب الحائط خصص لهذا الامر ليظهر صدره المفتول العضلات بجسده الاسمر الرجولي وتوقف عن الحركة للحظة وكانه جمد بمكانه عندما خطرت له خاطره كيف عرف مكان العلاق الصغير للملابس والاهم كيف علم ما يجب عليه فعله في رعاية الخيول جيهان لم تخبره ولم تطلب من احد ان يخبره فكيف عرف وحده ما يجب عليه فعله وكيف عرفت جيهان انه سيجيد رعاية الخيل !!!!!!!

 
 

 

عرض البوم صور حسن الخلق   رد مع اقتباس
قديم 05-07-10, 11:34 PM   المشاركة رقم: 73
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
مشرفة روائع من عبق الرومانسية
كاتبة مبدعة
سيدة العطاء


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 148401
المشاركات: 24,638
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسن الخلق تم تعطيل التقييم
نقاط التقييم: 137569

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسن الخلق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احلام جوليا المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل الخامس والعشرون

غريبان تحت سقف واحد

إستطاعت جيهان أن تنتهي من أعمالها اليومية في وقت قياسي رغم ما قابلها من صعوبات كاقناع اسماعيل المزارع الكسول بوجوب تنقيه أوراق الليمون من الآفه الظاهرة عليه وعرفت انه لم يكن امينا معها حين اخبرها باعتنائه بالزرع وعهدت لمحمدين بأن يقوم بالاتصال بالمهندس الزراعي المتابع للارض للتأكد من كمية المبيدات العلاجية التي ستستخدمها مع المحصول لتجنب تفشى المرض في المحصول .

متزعليش نفسك يا بنتي كل شي بينحل انا بروح اجيب الباشمهندس وبقعد معاه لحد ما نرش الزرعة وباخد بالي من مواعيد العلاج لحد ما المحصول يتجمع متقلقيش

متشكرة قوي يا عم محمدين انا مش عارفة من غيرك كنت اعمل ايه ارجوك متسيبش الموضوع لاسماعيل والا خسرنا المحصول

ضحك عم محمدين وظهرت غمازة على جانب خده المحفور بعدد سنوات عمره

لا متخافيش وانا لي مين غيركم انت وسي شريف الله يرحمه زي ولادي بالضبط

انتبهت جيهان لكلمات محمدين ولاول مرة تنتبه لما نسيته طوال الفترة الماضية انشغلت بنفسها وبمشاعرها وبشريف ونسيت تماما انها ليست الوحيدة التي بامكانها التعرف على شريف فمحمدين اقدم عمال المزرعة الوحيد القادر على معرفه شريف كما تعرفه هي فمحمدين الفلاح العجوز كان يعمل مع ابو شريف في قريته وقد اتي للمزرعة معه عندما انتقلا للمعيشة بها وهو الوحيد المتبقي من عمال المزرعة الذين بقوا بالمزرعة مع جيهان بعد الحادث الذي تعرض له ففور حدوث الحادث وبعد عودتها من المستشفى قامت حرب شعواء بينها وبين حماتها التي لم تتقبل وجودها على وجه الارض بعد وفاه ابنها وارادت السيطرة على الامور في المزرعة وعلى حياة جيهان والخلافات بينهم وصلت لاوجها عندما امسكت جيهان بمقاليد الامور مما دفع المرأة المكلومة على ابنها الى تحريض العمال ضدها ونجحت ما بين تحريض وطرد العمال على افساد الامور في المزرعة مما اضطر جيهان للحصول على عمال جدد في المزرعة الوحيد الذي لم يتخلى عنها هو محمدين وقف بجانب جيهان ورفض التخلي عنها وجاء بعائلته كلها لتقيم معه في المزرعة بعد ان كان قد تركهم في قريته وساعد جيهان لتقيم الامور من جديد وجيهان بالمقابل كانت تحترمه وتقدره وتقدر زوجته حميده وتركت له كثير من الامور بحكم خبرته وهو ابدا لم يتجاوز حدوده ولكن الان ماذا سيحدث اذا رأى شريف هل سيعرفه وكيف تمنع حدوث هذا ؟

وتوالت افكارها عن حميدة فلا تظن بانها قد تعرف شريف بالرغم من انها رات شريف في طفولته ومراهقته الا ان شريف كان انتقل في شبابه للمدينة للدراسة والعمل وكان يتردد على قريته ولكن هذا لم يكن يسمح له بالتزاور مع اهل القرية ولا يسمح لهم هذا الوضع بمعرفته بشكل وثيق فلا خوف من حميده إذن ولكن الخوف كل الخوف من محمدين ؟ فقد اقام في المزرعة معهم لعدة سنوات قبل الحادث وبعده ويعرف صاحب البيت جيداً ؟

يا بنتي يا بنتي

هه!!!!!! اه ............عم محمدين سامحني كنت بفكر

بقول لك يا بنتي انا اعرف واحد ينفع يشتغل في الاسطبل في بلد هنا جنبنا تحبي اجيبه لك

لالالا خلاص مشكلة الاسطبل اتحلت انا لقيت عامل للاسطبل

لقيتيه فين ده يا بنتي لازم نعرفه كويس لا يطلع زي الي قبله

لا ابدا خالد اخويا هو الي بعته

اه خلاص يا بنتي على خيره الله طالما سي خالد هو الي بعته يبقى مضمون باذن الله

ارتاحت جيهان لاسكات محمدين وان ساورتها الشكوك حوله هل سيحاول رؤية عامل الاسطبل الجديد تعرف كيف يفكر وكيف يحاول حمايتها وابنائها والاطمئنان عليهم فهل بعد ان افهمته ان العامل الجديد من طرف اخيها سيظل يمارس دوره في الحماية ومحاولة رؤية العامل الجديد اذا فعل فسينكشف كل شئ ولكن كيف تحول دون ذلك ؟

كانت رأس جيهان تعج بالافكار حتى ألمتها وقررت انها تحتاج ان تنهي اعمالها اليومية قبل ان تستغرق في الافكار ثانيا وتحاول ان تفكر فيما تنوي فعله

توجهت جيهان إلى بيت المزرعة بعد ان تركت عم محمدين واسماعيل في الارض وهي تفكر في شريف ترى هل انتهى من عمله في الاسطبل ام لا فكرت ان تمر عليه ثم تراجعت فعليها ان تتركه يندمج قليلا في عمله والا تضطارده حتى لا يشعر بسأم منها ويبدأ الطير في محاولة الهرب هي تعلم شريف جيدا وتعلم ان اكثر ما جذبه اليها هو انها لم تحاول ان تقيده ابدا ولم تحاول ابدا تضغط عليه كانت كالفراشة تقترب من قلبه برقة وتطير بعيدا عنه مما حدا به للحاق بها ومطاردتها كان دائما الصياد وقد احبته وارادت ان تقع في شباكه والان عليها ان تعيد القصه مرة اخرى وان كانت هي من تطارده فانها يجب الا تشعره بذلك والا لن يلحق بها الصياد ابدا

إنتهى شريف من الأعمال الروتينية للاسطبل ووقف ينظر ناحية ساحة الخيل كان يتأمل في هدوء المكان الا من صوت حوافر الخيل وشعر بالراحة حتى انه بدا يستنشق الهواء من حوله وهو يستمتع به بكل احساسه وجوارحه عندما لمحها كانت تمر امامه باتجاه بيت المزرعة وتبدو غارقة في افكارها انزلت راسها لاسفل دليل على انخراطها في التفكير فتدلت خصلات شقراء على وجهها ذو التقاسيم الناعمة وبشرتها الخاليه من الشوائب التي لم يرى مثلها من قبل بدت له مثال للبراءه والطهر بوجهها الخالي من الالوان والماكياج جعلته نظرته اليها يبتسم وقرر اللحاق بها ليتحدث اليها بشأن عمله الذي تحدد كمصير محتوم سارع خطاه وباقل مجهود لحق بها وعندما اقترب منها بدا انها شعرت به فتوقفت فجاة وبدا اللون الاحمر يتسرب لبشرتها الناعمة

سلامو عليكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مجتيش تشوفي الاسطبل وتطمني على الشغل

انا ....كنت مشغولة واكيد انت قمت بالواجب وبعدين حشوفه بعد الظهر المهم عجبك شغلك ولا تعبت

انا في الحقيقة اكتشفت عن نفسي اني بستمتع بالعمل مع الخيل

جميل جدا يبقى باذن الله حتستمر معنا

اذا كان عرضك لسه قائم

طبعا قائم انا في الحقيقة اعتبرت اننا اتفقنا خلاص وان كان على الراتب...........

مش حنختلف

طيب دلوقت تتفضل معي اكيد جعت ويارب اكلنا يعجبك

اكيد حيعجبني بس يا ترى كل عمال المزرعة بيتغدوا جوا بيت المزرعة

كلمات شريف جعلت الدنيا تدور براس جيهان فبالفعل هي لم تفكر في تبرير الموقف لشريف

وردت عليه بما خطر ببالها وبثقة مصطنعة : انت مش زي اي عامل هنا

تعجب شريف للرد الجرئ وتسائل : تقصدي ايه ؟

انت ...... الوحيد من العمال الي ملكش عيله جوا المزرعة ولا سكن مستقل وبالتالي الاسهل لك ولنا انك تتغدى معنا فكل العمال هنا عائلات تعيش في بيوت صغيرة على اطراف المزرعة علشان الزرع والفلاحة لكن انت مش فلاح وملكش عائلة تعيش معها مثلهم ده غير ان الاسطبل بجانب البيت لكن لو تحب تغير الترتيب مفيش مانع المهم يكون عملي

لا ابدا متفرقش اكيد حستفيد من الصحبة ومن الاكل البيتي اللذيذ

ضحكت جيهان ضحكة رقيقة وغطت فمها بكف يدها وفكرت هكذا هو شريف الذي احبته يهتم دائما بجوده الشئ وخاصه فيما يخص الطعام

دخلت جيهان ويليها شريف لصحن البيت وتتعالى اصوات ضحكاتهم وسط نظرات جمانة التي جلست ترعى اختها الصغيرة وتنظر بنظرة عدائية ناحية ابويها

غاضبة من ابتسامة امها للغريب وغاضبة من الشبه بين الغريب واباها وغاضبه اكثر لعدم وجود اباها في هذا المكان بدلا منه

توجهت جمانة ناحية امها موجهه كلماتها لها وحدها

ماما كنت فين

ايه يا جمانة انت عارفة بشوف الزرعه

انا جعت

خلاص يا حبيبتي حجهز لك الغدا حالا

نظرت جمانة لاباها بعدائية ظاهرة وتوجهت نحو سلم البيت الى غرفتها دون ان توجه كلمه لشريف الذي رفع كف يده ليحك مؤخرة راسه تعبيرا عن الحرج الذي شعر به

استدارت جيهان نحو شريف وقالت عن اذنك وبعيناها اعتذار عن تصرف ابنتها وتوجهت خلف جمانة فدخلت لغرفة الطفلة التي جلست على فراشها تحضن دب صغير رمادي اللون بدا قديما جدا وكثير الاتساخ فانقبض قلب جيهان التي تعلم ان ابنتها لم تلجأ الى لعبتها القديمة الا عندما تكون على وشك الغضب الشديد فتلك اللعبة دمية قديمة لدى جمانة اهداها اياها شريف في عيد ميلادها الثاني وفي كثير من الوقت كانت جيهان ترى ان ابنتها تستعيض عن غياب والدها بلعبته نظرت جيهان للعبة ولجمانة واقتربت لتجلس بطرف الفراش واصرت جمانة على النظر للعبتها دون رفع راسها نحو والدتها التي مدت اصبعين اسفل ذقنها لترفع لها وجه ابنتها وتحدثها

جمانة مالك يا حبيبتي انا مبشوفيكش خالص تيجي وتقعدي معنا

لانك مشغولة عننا

رد جمانة اثار استغراب جيهان

مشغولة انا مش ممكن انشغل عنكم ابدا انا هنا وعلى طول معكم

بجد معنا يا ماما انا مش شايفة كده

تقصدي ايه يا جمانة

الراجل ده ليه لسه موجود هنا ليه ممشيش

ده حيشتغل هنا يا جمانة

يعني حيقعد هنا على طول

عضت جيهان على شفتها السفلى وقالت جمانة ما في عمال كتير في المزرعة

مضبوط بس محدش فيهم عايش جوا البيت معنا

ده علشان يبقى قريب من الاسطبل

يا سلام طب ليه مسكنش في الاوضه الي كان ساكن فيها خليل

علشان جي من طرف خالو خالد

وايه الفرق

جمانة مالك عمرك ما حاسبتيني بالطريقة دي قبل كده

وانت عمرك ما اهتميتي بحد غيرنا بالشكل ده

جمانة كفاية قوي كده يظهر ان دلعي فيك خلاك تتجاوزي حدود الكلام معي

سكتت جمانة وعيناها تخرج شرارات عناد طفلة على اعتاب المراهقة وتسال مئة سؤالها اصعبها هو من هو هذا الرجل ؟؟؟

خرجت جيهان من غرفة ابنتها متوجه نحو السلم محاولة تجنب بقية الحوار الشائك مع ابنتها بينما بكت جمانة بعد خروج والدتها واحتضنت دبها ولاول مرة منذ الحادث وهي تشعر انها بعيدة كل البعد عن امها وانها تحتاج لوجود اباها الغائب الحاضر

توجهت جيهان نحو الاسطبل الذي غادره شريف الى البيت واسرجت فرستها المفضله وقررت انها تحتاج لبعض التريض بعيدا عن البيت كانت تجري بحصانها داخل اسوار الاسطبل المخصصة للتدريب فلم يرضيها هذا فقامت بالخروج خارجها وتوجهت نحو الاراضي الشاسعة للمزرعة علها تهدأ وتستطيع ان تحسن من مزاجها وتفكيرها

شريف توجه بعد حواره مع جيهان نحو غرفته وقام بالاستحمام على الفور لاستعاده نشاطه والانتعاش وجه وجهه نحو مرش المياه اعلى راسه وترك الماء يتتدافع على وجهه وصار يحرك وجهه يمينا ويسار ويتطاير شعره الاسود ناشرا المياه بدا كطفل صغير يعبث تحت المياه ضحك شريف لتصرفه الطفولي وشعر لاول مرة منذ خروجه من المستشفى بالراحة والامان شعر بالسعاده سعادة لا يعرف لها سبباً

جيهان ظلت تلف بفرستها وتنظر من فوق ظهر الحصان للمزارع حولها وللساقيه وتفكر في شريف وابنتها جمانة هل من العدل ان تظل الطفلة على هذه الحالة لقد تناست اولادها لا لم تتناساهم - كانت تفكر- فما تفعله كله لاجلهم تستعيد شريف لاجلهم ام انها تستعيده فقط لنفسها ماذا عليها ان تفعل هل تواجهه ؟؟؟ مستحيل لن تفسد الامر الان ماذا اذا هل تنقله لحجرة الاسطبل الخاصه بالسائس ؟؟؟؟؟؟؟ لن يهون عليها شريف ؟ فماذا تفعل الان ربما يجب ان تبتعد عنه بعض الشئ؟ ثم ماذا تخسر فرصتها في جذبه من الهوة السحيقة التي سقط بها ؟

ضجت راسها بالافكار فرفعت راسها وحركتها يمينا ويسارا محركه شعرها الاشقر الناعم يمينا ويسارا وكانها تطرد الافكار المقيته من عقلها عادت جيهان بفرستها نحو المزرعة وادخلت فرسها للاسطبل ومرت بجانب شرفه غرفة شريف لتجد لتجدها مفتوحه تتطاير ستائرها نحو الخارج الشرفة الارضيه الفارغة اغرتها لتقف بالقرب منها وتدخل اليها لتنظر داخل الغرفة الفارغة لعيناها دلفت جيهان للغرفة ظنا منها بان شريف غير موجود وتساءلت اين يمكن ان يكون الان كانت تعبث بفرشاه شريف تحاول ان تفكك من خصل الشعر العالقة بها عندما سمعت باب الحمام يفتح خلفها استدارت جيهان متفاجئة داسه بيدها خصلة من شعر شريف تاركه الفرشاه على المرآة الموجودة لتفاجأ بشريف يخرج من الحمام ملتفاً نصفه الاسفل ببشكير كبير وبكلتا يداه يمسك بفوطه صغيرة ويغطي وجهه محاولا تجفيف شعره الاسود الناعم بضربات قوية من يديه شهقت جيهان من الصدمة فرفع شريف وجهه لعيناها مصدوماً من وجودها في غرفته

شعرت جيهان بمدى حماقتها لدخول غرفته من الشرفة ولم تجد سببا تقوله لشريف يبدو سببا مقنعا لتصرفها الطائش فاشارت نحو الشرفة بحماقة وابتسمت ببراءه رافعه كتفيها لاعلى واسفل

عينا شريف اقل ما يقال عنها انها اشتعلت ببريق لامع وضحك لحركتها تلك وفهم انها دخلت من الشرفة فابتسم ابتسامة اضاءت وجهه الجميل

التمعت عينا جيهان واحمر خديها وبدت مشرقه اكثر من خجلة فهي ليست اول مرة ترى شريف على هذا الشكل ولكنه لايعلم وهي بدت كطفلة متسللة لا تجد وسيلة للدفاع عن نفسها سوى الصراحة

ابتسم شريف قائلاً : ايه اتقفل الباب عليك مرة تانية وكنت بتدوري على مكان تدخلي منه

ابتسمت جيهان بخجل متذكره الموقف السابق بينهم وقالت : لا بصراحة فضول لقيت الستاير بتتحرك ومحدش في الغرفة استغربت ودخلت اشوف في ايه

اممممممممممممممم الفضول محدش قال لك الفضول عمل ايه في القطة

انا مش قطة

صح انت نمرة

ضحكت جيهان ضحكة عاليه لكلمات شريف متناسية سخافة الموقف وانتبهت لان شريف قد اقترب منها كثيرا اثناء ضحكها واضعا يداه في خصره ورافعا احدى حاجبيه باسلوب ساخر ومفتر ثغرة عن ابتسامة حلوة قائلا: هه وبعدين يا متسلله

ضحكت جيهان ومدت يدها باندفاع نحو ذقنه الحليقة وابتسمت حلقت ذقنك

ضاق شريف من نظره عيناه ورفع يدها من على خده هازاً راسه وناظراً لعمق عيناها العسليتان

اسودت عينا شريف وانتبهت جيهان لاندفاعها فاصيبت بالتوتر فحاولت ان تداري سخافتها بالابتسام وسحبت يدها وقالت : اسفة حنستناك على الغدا بعد نص ساعة من دلوقت

وتحركت جيهان نحو باب الحجرة لتدير مقبض الباب

شريف لم يريدها ان تغادر ولم يريد ايضا ان يبقيها في غرفته فهو بشكل او باخر صار يحترمها ويقدرها ولا يريد ان يسئ اليها باي صورة ان كانت ولكنه اراد فقط ان يطيل من بقاءها ليختم حوارهم وهم اصدقاء

جيهان

نعم ،،،،

ابقى ابعتي لي فوطه اطول من دي شوية

ههههههههههههه استدارت جيهان نحو الباب واسرعت في الخروج من الغرفة وهي تبتسم لفكاهه شريف

 
 

 

عرض البوم صور حسن الخلق   رد مع اقتباس
قديم 05-07-10, 11:36 PM   المشاركة رقم: 74
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
مشرفة روائع من عبق الرومانسية
كاتبة مبدعة
سيدة العطاء


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 148401
المشاركات: 24,638
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسن الخلق تم تعطيل التقييم
نقاط التقييم: 137569

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسن الخلق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احلام جوليا المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل السادس والعشرون

إمرأته

وصل الطبيب إلى المزرعة في موعده الاسبوعي المتفق عليه لمتابعة حالة الخيول الصحية وهو الترتيب التي حرصت عليه جيهان منذ فتره لضمان ان يكون هناك دائما خدمة طبية قريبة منها كان الطبيب الشاب طويل القامة بني الشعر يرتدي نظارات طبية على عينان عسليتان ووجه باسم كان شاباً جذاباً بكل ما تعنية الكلمة وصل المزرعة وتوجه على الفور إلي بيت المزرعة حيث استقبلته جيهان بوجه بشوش فلطالما ارتاحت للتحدث مع الطبيب الشاب

اهلا دكتور ايهاب حمد لله على سلامتك

الله يسلمك اكيد خيولي المفضلة افتقدتني

ابتسمت جيهان لروحة المرحة وقالت اكيد وواجهنا كم مشكلة بخصوصهم

شفتي متقدروش تستغنوا عني

تعالت ضحكات جيهان تلقائياً وهي تخرج مع الطبيب متجهان ناحية الاسطبل

شريف الذي انتهى من تغذية الخيول وتبديل المياة سمع صوت جيهان وصوت اخر بدا له رجاليا مما استدعاه للوقوف متحفزاً نحو القادمين

دخل الطبيب الى الاسطبل وراسه تميل ناحيه جيهان بكلمات متمتمة دفعت بجيهان للضحك ثانياً حينما انتبهت لنظرات شريف التي بدت غاضبة أكثر من فضولية

ابتلعت جيهان ريقها وشعرت للحظات بالذنب وهي تعرفهما

دكتور ايهاب البيطري الاستاذ/شر........يوسف المسؤول عن رعاية الخيول

امتدت يدا كلا من الرجلين للمصافحة العادية والتي ابدت التناقض ما بين شريف الاسمر بملامحه الرجولية الخشنة والطبيب الذي بدا طفوليا ببشرته الفاتحه وقامته التي لم تتخطى قامة شريف .

رد شريف: اهلا ، غريبة مع ان حالة الخيل مكنتش باين عليها انها بتحصل على اي رعاية طبية لما جيت

احتقن وجه الطبيب وبدا ان الكلمات قد اثارت استيائة وسارع بالرد : اكيد لاني كنت مسافر بمؤتمر طبي وبغيابي اكيد الخيول بتتاثر بشكل كبير لكن مع عودتي مش حتحتاج لاي شئ وباقل قدر ممكن من الرعاية العادية ستكون بافضل حال

تقليل كلا من الرجلين من اهمية عمل الاخر جعل الجو متوترا للحظات مما دفع جيهان لمحاولة تهدأه الجو عندما اشارت لاحد الخيول وطلبت من الطبيب ان يبدأ بالكشف عليه ،، قام الطبيب بالتقدم نحو جانب من الاسطبل به رف قصير الارتفاع ووضع عليه حقيبته والتي بدت اكبر من حقيبة الطبيب المعتادة واخرج بالطو من اللون الابيض وارتداه فوق ملابسه حرصا على عدم اتساخ بنطلونه الجينز وكنزته الملونة بالوان السماء وقوس قزح والذي بدا انها غاليه الثمن وغير مناسبة للذهاب للكشف على خيول داخل اسطبل مما ترك انطباع لدى شريف بان الطبيب اهتم باناقته ليبهر احد ما بمظهره ذاك .

تقدم الطبيب من الجواد المعني وبدا يعمل بهدوء وعندما اقتربت جيهان من حظيرة الجواد وجد شريف نفسه يسبقها ليقف ما بينها وبين الطبيب مما جعلها ترفع عيناها المصدومتان اليه

انا حتابع العمل مع الدكتور لو وراك حاجة تانية يا مدام جيهان اتفضلي انت .

عينا شريف المتقدة والحازمة جعلت جيهان تشعر بانها لو تحدته ستشعل نيران فيما بينهم ترددت جيهان قليلا مما سنح للطبيب بالكلام :

- في الحقيقة، انا عطشان قوي لو ممكن

تراجعت جيهان للخلف وقالت :

طيب انا في الحقيقة لسه مضايفتكش يا دكتور حروح احضر عصير واجيبه هنا الجو حار قوي

اراد شريف ان يقول لها انه يستطيع ان يجعله يشرب من ماء الاحصنة ولكنه تمالك اعصابه المشتعلة واستدار ينتظر من غريمه ان ينهي عمله.

جيهان التي ضايقها تصرف شريف التملكي معها بدات تفكر هل يغار ام انه يمارس تسلطه الذكوري فقط فلطالما كانت مشكلتها الاساسية معه انه كان محب للسلطة والتحكم بالامور فهل تصرفه كان من باب حفاظا على سلطته على الخيل ؟ ام غيرة عليها ؟

اسرعت جيهان بتحضير العصير وذهبت الى الاسطبل لتجد ان الطبيب وشريف تعاونا على الامساك بالفرس لحقنها واستدار كليهما لمقدمها فتقدم منها الطبيب وامسك باحد اكواب العصير

ياه جيتي في وقتك كنت حموت من العطش

نظر شريف للمتحدثان ووجد نفسه يقول : في اسباب كتير ممكن تموت اهم من العطش

استدارت جيهان وايهاب لكلمات شريف مذهولين حتى شريف نفسه وجد نفسه يستغرب ردات فعله المتحفزة القوية تجاه الطبيب الشاب ولكنه لم يستطع السيطرة على اعصابه بالرغم من ذلك فوجود الطبيب بالقرب من جيهان ووجود نوع من التفاهم بينهما اثار سخطه بشكل كبير

بدا الطبيب الشاب منزعج من شريف ومد طرف يده ليحرك زراع جيهان دافعا اياها برفق ومشيرا لمغادرة الاسطبل قائلا: تسمحي لي حابب اشرح لك حاله الخيول تسمحي

حركته تلك اثارت الشياطين في عقل شريف الغيور ووجد نفسه يندفع جاذباً جيهان من ذراعها الاخر مما جعلها تشهق من تصرفه ونظر له الطبيب متحدياً فسارع بتبرير تصرفه :

- اظن لازم تتكلم معي انا الي براعي الخيول وحكون سعيد جدا لو عرفتني حالتهم بالتفصيل وقف شريف واضعا كفه على ظهر الطبيب الشاب دافعا اياه ومشيرا بيده الاخرى الى الامام مشيرا للطبيب بالتحرك فلم يجد الطبيب الا نفسه متحركا خارج الاسطبل ومضطرا لاجراء حديثه مع شريف بدل جيهان التي كان قد امل ان يقيم معها حوارا خاصا عله يستطيع ان يفاتحها بما كتمه في قلبه لفترة طويلة ويجد انه الان احوج ان يقوله خاصه مع ظهور منافس قوي يتعامل معه بشراسة .

انتهى الحوار بين الطبيب وشريف المتحفز طوال الوقت وفكرت جيهان في ان العوده الى بيت المزرعة وهي في حالة من الغضب لن يساعدها على الهدوء الآن فشريف احرجها امام الطبيب بشكل اثار غضبها

توجهت جيهان مرة اخرى الى اسطبل الخيل لتجد شريف يقف وظهره العاري لها وكل عرق فيه ينبض ولكن غضبها من تصرفه جعلها تندفع غير منتبهه لحالة شريف اصدرت صوتا بحذائها ضاربة به ارض الاسطبل الجافة فاستدار شريف على عجل ونظر نحوها بعيون لامعه بدت لجيهان من الغريب ان تتحول عيناه الرماديتان الى هذا المزيج العجيب من اللونين الاسود والاحمر ومع شعره الاسود المتعرق بدا وكأن الشيطان يلاحقه

- فين الدكتور ايهاب

- مشى قال انه عنده مشوار مهم راح يكشف على بهايم في مزرعة تانية

يدا شريف انعقدت امام صدره بانتظار كلمات جيهان التالية

- وياترى قال لك ايه عن الخيول

- مقالش حاجة معرفهاش

- تسمح تقول لي ازاي تسمح لنفسك وتشدني بالشكل ده وتمنعني من اني اتكلم مع الدكتور بنفسي

- اظن انا المسؤول عن الخيول ولو كان اي كلام يخص الخيل يبقى لازم يكون معي انا ومسألة الكلام معك لن تفيد الخيل الا لو كان عاوز يكلمك في حاجة تانية وده غير الي قاله

- الخيول دي في مزرعتي وانا الي بدير الامور هنا وكان لازم تسيبني اتكلم معاه ومتحرجنيش بالشكل ده

- مكنتش اعرف انك بتعتمدي اسلوب المركزية في ادارة المزرعة كده ، بيتهيالي كل واحد مسؤول عن تخصصه

- والخيل بقى تخصصك

- اكيد انا هنا المسؤول ومسمحش لاي ان كان انه يهمش وجودي .تصاعد الحوار مع تقدم شريف ناحية جيهان جعل جيهان تتوتر لينبض عرق رقيق برقبتها وازداد وجهها احمرارا وهي تتراجع للخلف كرد فعل لتقدم شريف نحوها حتى اصطدمت بمربعات التبن المرصوصه داخل الاسطبل

- امسك شريف بكتف جيهان وعيناه تشتعلان غضبا واقترب حتى صارت انفاسه تحرك خصلات جبين جيهان على جبهتها المرمرية

- أيه الي انت بتعمله ده من فضلك سبني

شريف بصوت أجش وكأنه يبحث عن صوته : ليه سمحتي له يحط ايده عليك

جيهان بصوت مرتعش تتقاذفه حمم المشاعر من تقارب شريف منها بشكل حميمي : ازاي تقول كده انا مسمحتلوش

- لا سمحتي له انا شايف ايده على ذراعك ليه؟ ايه الي بينكم ؟

ارتباك جيهان وصل لحده: مسمحتلوش هو تصرف بشكل اربكني وانا ملحقتش اتحرجت ومعرفتش اتصرف

- بس انا اتصرفت كنت تحبي اسيبه

- لا بس اصل...........انت احرجتني

- انت الي احرجتي نفسك بسامحك له انه يتعدى حدوده معك ويهزر معك وتضحكي معاه بالشكل ده

جيهان مبتعده خطوات عن شريف : أنا مسمحلكش تكلمني بالشكل ده إلزم حدودك من فضلك

بدت جيهان طفوليه التصرف وهي ترفع اصبعها بوجه شريف وتوجه له التحذير بالتزام حدوده مما جعل ابتسامة تتراقص داخل عيناه ساخرا منها ومن ضعفها ومحاولتها التظاهر بالثبات والتحكم بالامور

اقترب شريف من وجهه جيهان حتى صارت ترى نقطة عيناه اللامعة قريبة من وجهها ورات ملامحها داخل عيناه وقال : وايه هي حدودي بالضبط

توتر جيهان صار حتى نهايته فمشاعرها المتضاربة وكفهها الممدود امامها على صدر شريف محاولة دفعه للخلف دقات قلبه اسفل يدها على صدره العاري رائحه عرقه اثار فيها شعورا بالخدر جعلها تشعر بأنها في زمان ومكان أخرين فقدت القدرة على التواصل الحواري القائم بينهما ونطقت اول ما فكرت به دون تركيز او انتباه : كفاية كفاية يا شريف

دفعت جيهان بكلتا يدها صدر شريف المذهول وجرت ناحية باب الاسطبل وتركته يتخبط بين رده فعلها وكلمات سمعتها اذناه هل قالت شريف ام ان اذناه قد خانتاه ؟؟؟

 
 

 

عرض البوم صور حسن الخلق   رد مع اقتباس
قديم 05-07-10, 11:38 PM   المشاركة رقم: 75
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
مشرفة روائع من عبق الرومانسية
كاتبة مبدعة
سيدة العطاء


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 148401
المشاركات: 24,638
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسن الخلق تم تعطيل التقييم
نقاط التقييم: 137569

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسن الخلق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احلام جوليا المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل السابع والعشرون

من أنـــــــــا

توجهه شريف بغير تفكير ناحية الحصان الاسود ووضع عليه سرجه واحكم ربطه وسحبه لخارج الاسطبل واعتلى صهوة الجواد العنيد ولكزه بكعب حذائه وتحرك مندفعاً ما بين الحقول كان يجري وعقله يعمل ما بين مشاعره ناحية جيهان واحساسه بالتملك ناحيتها وغيرته عليها وزلة لسانها وخطأها في الاسم وتسأل من هو شريف الذي ذكرها به وجعلها تنادي عليه في وقت كان يظن انه بدأ يحكم خيوط سيطرته على مشاعرها

جيهان المندفعة لبيت المزرعة انتبهت لزلة لسانها وارادت ان تجد وسيلة لتصحح خطأها ولكن عقلها لم يسعفها بالتصرف توجهت ناحية مطبخ البيت وتناولت كوب من العصير البارد واضافت له بعض الثلج كان عصير الليمون المهدئ لاعصابها الثائرة له تأثير ناجح عليها وفكرت جيهان يجب ان تهدأ فقد لا يكون شريف انتبه لزلة لسانها تلك

شريف المندفع بالحصان وصل لاطراف المزرعة ولمح من مكانه فلاحين يقومان بفلاحة الارض اوقف حصانه ووقف يراقبهما عن كثب اللون الاخضر بالمزرعة كان على امتداد البصر والشمس الدافئة الساطعة فوق الاراضي الخضراء اعطته الاحساس بالهدوء والدفء والنسمة الرقيقة التي شعر بها تهتز لها الاشجار بخفه وتمس وجهه برقه بدت كقبله ناعمة من الطبيعة الأثرة للمكان ابتسم شريف للمشهد امامه عندما انتبه له احد الفلاحين

محمدين المزارع الاكبر سناً كان مشغولا كعادته بما يفعله بينما كان يشرح لاسماعيل كيف يجب عليه ان يقوم بضربات افضل لتقليب الحوض المزروع عندما رفع رأسه ترائ له ان رأى شبحاً أمامه ولانه رجلا مؤمناً استعاذ بالله من الشيطان الرجيم عل الشبح يختفي ولكن هذا لم يحدث فتابع النظر عندما انتبه اسماعيل لصمت محمدين وتوجيه نظره فالتفت معه وقال محمدين كما يحاكي نفسه :

ايه ده مين الي راكب على عنتر ده

تحرك محمدين ناحية شريف وهو يردد المعوذتين

جيهان بعد ان حاولت ان تشغل نفسها بتجهيز الغداء قررت العودة للاسطبل لتعرف ان كان شريف انتبه لزلة لسانها ووجدت ان حجة مناداته للغداء وعقد تصالح ضمني مع شريف ستكون التصرف الافضل الان ،،

دخلت جيهان للاسطبل الخالي من شريف مما أثار قلقها وما أغضبها أكثر اختفاء عنتر الحصان الاسود الذي يعتبر من اشرس احصنتهم والذي احتفظت به جيهان للاستيلاد ففهمت ان شريف بالتأكيد قد ركبه لعبت برأسها الافكار فتوجهت ناحيه فرستها البيضاء اللون دليلة وأسرجتها وركبتها وكانت على ثقة من شئ واحد إذا كان أحداً قادراً على إيجاد عنتر وفارسه فهي دليلة فهي تشتم رائحته من على بعد وتجد طريقها إليه دائماً لمحته جيهان من بعد المسافة يقف قرب الساقية يرقب الفلاحين فتقدمت بحذر عندما تقدم محمدين نحوه

شريف القابع فوق حصانه وجد محمدين متقدماً نحوه وعلى وجهه إمارات الخوف وتختلط بها التعجب محمدين اقترب قدر استطاعته وجعل الساقيه ما بينه وبين شريف

- بسم الله الرحمن الرحيم مش معقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ايه ده ايه ده لاحول ولاقوة الا بالله مش ممكن - دلك محمدين عيناه بكلتا يداه بحده وفتحهم واغمضهم اكثر من مرة وهو ينظر لشريف – مش قادر اصدق عينايا سي شريف سي شريف ده ولا عفريته انت انس ولا جن

شريف المصدوم من رد فعل الفلاح ارتفع راسه بكبرياء وهو يرى الفلاح يناديه باسم شريف

قال : انت مجنون يا راجل انت ولا ايه

جيهان التي حثت حصانها على السرعة وصلت بتلك اللحظة موجهه كلماتها للفلاح العجوز : محمدين في ايه الي موقفك كده يالله روح شوف شغلك

محمدين الذي تعجب من لهجة جيهان الامرة والتي اعتادت على ان تناديه عم محمدين وتتحدث معه بصيغة الابنه وليست صاحبة العمل انهال على راسه الصدمات فتوجه مشيراً لشريف

- انت شايفة الي انا شايفة يا ست جيهان انت شايفة الي انا شايفة سي شريـ..........

- قلت لك روح على شغلك يالله تفضل من هنا

تحرك الفلاح العجوز يضرب كفا بكفا محدقا بشريف وبجيهان

استدارت جيهان ناحية شريف حمراء الوجهه تقول : اهو ده الي باخده من الفلاحين طول الوقت عاوزين يرغوا ويتكلموا انما شغل مفيش - كلماتها وصلت لمسمع محمدين الذي حرك راسه باسف مجروحاً من كلمات جيهان الذي أعتبرها دائماً مثل ابنته

شريف توجه لجيهان ناقماً عليها وقال مردداً : أفهم من كده اني انا كمان لازم ارجع الاسطبل

جيهان : طبعا لازم ترجع الاسطبل

- مين شريف ؟؟؟؟

- تقصد ايه ؟ انت حتاخد على كلام محمدين

- ردي علي مين شريف انت نفسك ناديتي باسم شريف

جيهان تبلع ريقها وهي تحاول ان تجد رداً

- جوزي

- جوزك ؟ وهو فين ؟

- ميخصكش ؟

- ماشي طب ليه ناداني باسمه

- علشان نظره ضعيف وانت راكب حصانه فافترض انه رجع

- وانت نظرك ضعيف ؟

- تصرفك معي اربكني وفكرني بتصرفات مشابهه لزوجي

بدا شريف مقتنعا او محاولا اقناع نفسه بما قالته جيهان هز رأسه وقال : كان بيغير عليك ؟

- من فضلك اشغل نفسك بعملك وبس ؟

تحركت جيهان ذاهبة ناحية المزارعين لتجنب تكمله الحديث مع شريف ومحاولة منها لاصلاح ما افسدته مع محمدين ولكنها لم تجد ما تقوله له وعندما استدارت كان شريف قد اطلق حصانه يسابق الريح متوجهاً للاسطبل

نام شريف تلك الليلة نوماً طويلاً لشده الارهاق الذي عاناه طوال اليوم ليكون اول المستيقظين في الصباح وتوجه نحو الاسطبلات على الفور وبدأ العمل على علاج الخيول كما اتفق مع الطبيب الشاب الذي اصبح تفكيره به يثير استيائه بالفعل

استمر الحال عده اسابيع شريف يستيقظ مع الفجر ويذهب للاسطبل لينتهى من اعمال الخيل وجيهان تواصل اعمال المزرعة متجنبة الاسطبل والتعامل مع شريف الا باضيق الحدود خوفا من مزاجه المتقلب وعاد سليمان للمزرعة بالسيارة التي عادت سليمه ثانيا وانشغل عمال المزرعة بجمع محاصيل الليمون وازدادت الحركة في المزرعة ومع رائحه الليمون الجميلة وغناء الفلاحين وشدو العصافير شعر شريف بالاسترخاء والاستقرار داخل المزرعة وتأقلم مع حياه المزرعة ومع ارتباط يوسف الصغير به وملاحقته اياه كان يعطي لشريف جوا من المرح ويضفي على وجوده اهمية كبرى

قفز الصغير إلى الامام يحجل باحدى ساقيه في اللحظة التي اراد فيها شريف ان يتقدم خارج الاسطبل عندما رآه شريف ابتسم راجعا للخلف ونظر الى شعر الصغير في ضوء الشمس الساطع مما ذكر شريف بسنابل القمح الصفراء ووجدت في ذاكرته المتعبه ثغره جديده صوره لطفلان من اطفال الفلاحين يتسابقون بين سنابل القمح الصفراء اجسادهم الصغيرة تغطيها جلاليب رماديه وصفراء اللون ورؤسهم مغطاه بطاقيه صغيره من الشبك احدهم حمل طاقيته وقفزها لاعلى كما لو ارادها تطال عنان السماء لتعبر سنابل القمح وتعود لتحط على الارض للحظات تجمد شريف مكانه يلاحق الصور بذاكرته احد الطفلين تعثر في جلبابه فاقدا اتزانه لتخدشه سنابل القمح الصفراء امتدت يده اليمنى لتلمس زراعه الايسر اعلى الكوع تغطي مكان الجرح القديم ليفيق فجأه من خياله ليجد يوسف الصغير يناديه شريف المتصبب عرقاً نظر للصغير كمن افاق من حلم وصدمه في أن واحد بينما يوسف يكلمه

يا عمو يوسف انا جيت اهو زي ما قلتلي حتركبني الحصان بقى

شريف الذي وقف للحظات متجمداً تلاحقه صورالماضي افاق مصدوماً ليرد على الصغير :

بعدين بعدين

توجه شريف خارج الاسطبل تاركا يوسف الصغير يصارع خيبه امله

بين حقول الليمون مرشريف يفكر وينظر حوله كل احلامه كل افكاره تقوده لنفس النتيجه المزارعين والفلاحين واطفالهم لماذا؟

الفلاح العجوز والذي رأه من قبل في احلامه الطفل الصغير الذي جرحته سنابل القمح نفس صوره الطفل الذي رأه بحلمه الاول وكأنه هو كان يشعر بنفس شعور الطفل عندما نهره الفلاح ونفس الشعور عندما جرحته سنابل القمح رفع شريف اكمام قميصه لاعلى يبحث عن خدش او جرح السنابل ثم انتهر نفسه لهذا فهو في كل الاحوال لن يجد الخدش اذا اصابه وهو صغير بهذا الشكل فكر شريف هل يمكن ان يكون فلاح مزارع ولكن لهجته ووجوده في شرم لا يدل ابدا على انه من الريف ولكن اليس هناك من اهل الريف من نزحوا للقاهرة وتغيرت لهجاتهم هل يكون منهم ؟ افكار شريف اخذته لجيهان وزله لسانها وانكارها والفلاح الذي اخطأه ما الذي يشير اليه كل هذا انه يشعر بان الخيوط كثيرة التشابك وكان هناك شيئاً أمامه ولكنه لا يراه هل فقد بصيرته هل ذاكرته تخونه تستغل حاضره الحالي لتجعله يعيش بالوهم هناك حلقة مفقوده لايجدها في ذاكرته وعليه ان يبحث عنها ولكنه سيحتاج لمساعده طبية فمنذ مغادرته لشرم لم يراجع اي طبيب حتى الآن ؟؟

توجه شريف عائدا مرة اخرى للاسطبلات وبعقله الاف الافكار

 
 

 

عرض البوم صور حسن الخلق   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
،،،
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:35 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية