علاج مرض الشقيقة

 أو الصداع النصفي ، هو مأساة حقيقية لبعض الناس في جميع أنحاء العالم. يؤثر على 12-28 ٪ منهم في مرحلة ما من حياتهم ، مما يسبب ألما شديدا قد يؤدي إلى عدم القدرة على أداء المهام اليومية.

علاج مرض الشقيقة

اتّجاهات علاج مرض الشّقيقة
يعدّ مرض الشقيقة مرضاً مزمناً، لذلك لا يوجد علاجٌ جذريٌّ له، والعلاج المستخدم حاليّاً ينقسم إلى اتّجاهين:

خفض أو تقليل حدّة الصداع عند حدوث النوبة
خفض مرّات تكرار نوبة الصداع بحيث لا تزيد عن مرّتين شهريّاً.

خفض أو تقليل حدّة الصداع عند حدوث النوبة
ويتمّ ذلك عن طريق جلوس المريض في غرفة مظلمة، وأن يحاول النّوم أو على الأقل الرّاحة لتخفيف الألم، وأن يتجنّب خلال فترة الألم أيّ شيءٍ يزيد من حدّته مثل القهوة والكحول، وحبوب منع الحمل والتوتّر وغيرها.
يتبع ذلك تناول المسكّنات العامّة، وتختلف استجابة المريض تبعاً لشدّة الصّداع؛ فبعض المرضى يستجيبون لمسكّنات الألم مثل البنادول وغيره، وهو ما يُصنّف على أنّه صداع خفيف، فيما يحتاج مرضى آخرون إلى أدوية أقوى مثل: البروفين والفولترين، ويعطى مع هذه الأدوية مضادّات القيء( ميتوكلوبرومايد) .
أمّا المرضى الّذين يتعرّضون لموجات حادّة من الألم فيوصف لهم الأرجوتامين أو السوماتريبتان؛ حيث يقوم الأرجوتامين والسوماتيربتان بقبض جميع الأوعية في الجسم؛ لذلك لا يُعطى في حالة أمراض القلب والشرايين، وكذلك لا يُعطى للحوامل.

خفض مرّات تكرار نوبة الصداع
ويتمّ ذلك عن طريق تجنّب الأمور الّتي تحفّز الألم مثل: الحبوب المضادّة للحمل، والهرمونات الّتي تحتوي على الأستروجين، وكذلك تجنّب التوتّر وتناول الكحول والدّخان والقهوة؛ حيث من الممكن أن نسمّي الدخان ( والد الأمراض )، وكما هو معروف علميّاً فإنّ لمادّة النيكوتين تأثير في انقباض الأوعية الدمويّة؛ لذلك فإنّ الابتعاد عن التدخين يقلّل من نسبة هذه المادّة، ويقلّل من تقلّص الأوعية، والمعروف أنّه من أهمّ الفسيولوجيّات المؤثّرة على مرض الشقيقة.
كما أنّ هناك أطعمة معيّنة تزيد من تكرار نوبات هذا المرض ومن بينها: الجبنة و الشوكولاتة والفستق وغيرها؛ لذا ينصح المريض بالابتعاد عنها خاصّةً في فترة النوبات.
وفي حالة تكرّر النّوبات بشكل كبير (وتعني أن يعاني المريض من أكثر من نوبة في الشهر الواحد) فإنّنا نعطي المريض أدويةً معيّنة لمدّة تستمرّ من تلاتة أشهر إلى ستة أشهر من ضمنها البروبانولول، والفيراباميل، والصوديوم فالبروات، وغيرها من الأدوية، ويعتمد نوع الدواء على حالة المريض وعمره.

ومن الطّرق الّتي تستخدم لعلاج مرض الشّقيقة الإبر الصينيّة، وهي من الطرق القديمة الجديدة، فمع تنامي الاهتمام العالمي بالطبّ الشعبيّ أصبحت هذه الطّريقة من طرق العلاج كإحدى أهمّ الطرق الشعبيّة لعلاج الشقيقة؛ حيث توضع الإبر في مناطق معيّنة من الجسم، ويكون تأثيرها بأن تخفّف من آلام الشّقيقة، وتخفّف من النّوبات، ولكن هذا غير مثبتٍ بدراساتٍ علميّة حتّى الآن .

وفي نهاية حديثنا نشير إلى أنّه علينا ألّا ننسى الرّاحة والاستجمام ؛فكلّما كان ضغط العمل أقل، وكانت ساعات الرّاحة والرحلات الترفيهيّة والذّهاب إلى الأماكن الجميلة والخضراء أكثر خفّت هذه النّوبات؛ حيث إنّه من المعروف علميّا أنّ من أهمّ أسباب تكرار النّوبات هو التوتّر والضّغط النّفسي .

الخلاصة
ممّا سبق يتبيّن لنا بأنّ الشّقيقة مرض مزمن؛ حيث يعاني المريض بها من آلامٍ شديدة في الرأس، ويتميّز هذا الألم بشموله لشقٍّ معيّن في الرّأس، ويتميّز هذا المرض بدوريّته أي أنّه يأتي لفترة ساعاتٍ إلى أيّام ثمّ يختفي هذا الألم، ومن بعد ذلك يعود، وعادةً ما تصاحبه أعراض أخرى كالتقيّؤ والشحوب، وعلاجه يتركّز على المسكّنات، ولا يوجد علاجٌ جذريّ له حتّى الآن .