لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-08, 12:36 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 47688
المشاركات: 1,443
الجنس أنثى
معدل التقييم: دموع يتيمة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 30

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دموع يتيمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دموع يتيمة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء العاشر
و أخيراً .. ارتحت منه ..

و في صباح يوم آخر .. أيقظني صوت هاتفي معلناً أن هناك رسالة تنتظرني ..تناولت الهاتف .. كان المرسل هو مروان .. ما الذي تريده أيضاً مني ..؟!! كتب هو في الرسالة التالي :
" ذِكرى .. تأكدي أنكِ لم ترحلي مع الذكريات .. أنك في القلب مدى العمر ..
ارجعي لزوجك .. فليست هناك فتاة في الدنيا تغنيه عنكِ ..
( أنتظرك في مكتبك ! )
المرسل : مروان "
أنه محتال و لن أدع قلبي يعطف له .. ينتظرني في مكتبي ؟!!
حسناً .. لن أذهب للعمل اليوم .. و سنرى ما الذي ستفعله يا مروان ..
---
نهضت من سريري و اتجهت نحو الحمام .. فغسلت وجهي .. ثم اتجهت نحو غيداء ..
التي كانت تجلس في الصالة تشاهد أحد البرامج في التلفاز .. جلست بجانبها و خاطبتها :
" هل ذهب الأطفال لمدارسهم ؟!! "
" نعم ذهبوا .. "
كنت أريد محادثتها عن مروان و لكني كنت مترددة .. أخذت نفساً عميقاً ..
و نكست رأسي و خاطبتها :" أتعلمين ؟!! مروان يقول لي أنه يريد أن أعود له "
حدقت بي :" و أين ترينه ؟!! "
" في عملي .. "
حملقت هي بي .. ثم قالت:" بصراحة أنا لا أرى سبباً مقنعاً لفراقكما "
صرخت بها :" لقد تزوج فتاة لا أطيقها أنا .. أليس هذا سبباً يستحق طلاقي منه ؟!! "
نكست رأسي .. :" و الآن يعود ليقول لي أنه سيتركها ما إن أرجع له "
صرخت هي بفرح :" حقاً ؟!! ما حجتك الآن ؟!! عودي له و أقهري تلك الفتاة "
صرخت بها :" و كرامتي ؟!! "
نكست رأسي و قلت بغضب :
" بالأمس يتزوج فتاة يعلم أني لا أطيقها .. و اليوم يريد رجوعي ؟!! أنه يحلم بالتأكيد .."
أمسكت غيداء كتفي .. و همست :" ذِكرى .. أنه يريد أن يكون أباً .. و هذه أمنية كل رجل .. "
صرخت بها :" و لماذا يتزوجني من الأساس ؟!! "
نظرت إلي باسمة .. و قالت بكل هدوء :" ألا تعلمين لماذا ؟!! ... أنه الحب يا ذكرى "
حدقت بها .. ماذا تقول هذه المرأة ؟!! .. لا أصدق ..
----
مرت سبعة أشهر مليئة باتصالات و مضايقات مروان .. فلم أهنأ يوماً بالراحة .. أهذا الحب حقاً ؟!!
في أحد الأيام اتصل بي ليقول :" ذِكرى .. عودي لي أرجوكِ "
" أنت تحلم .. إذ لم تترك تلك الفتاة لحد الآن .. كيف تريد مني الرجوع إليك "
صمت قليلاً .. ثم قال :" ذِكرى .. لا أستطيع أن أطلقها لأنها .. لأنها حامل "
صرخت به :" و هل تريدني أن أعود لك بعد هذا الحديث ؟!! "
..
تكررت اتصالاته و تكرر حديثه عن هذا الموضوع .. ألا يمل هذا الرجل ؟!!
إلى أن طفح الكيل فأخبرت عادل بالأمر .. :
" عادل .. مروان يضايقني باتصالاته .. تخيل أنه ينتظرني في عملي ليعيد حديثه الممل ذاك "
قال بعزم :" حسنــاً .. سوف أتصل به اليوم .. "
..
و ها هو يعود لي في المساء ليخبرني أن كل شيء انتهى ..
بمجرد أنه أخبره أني أصبحت أكرهه ..
و هذه هي الحقيقة ..!!
---
تمام الساعة الثامنة ليلاً .. كنت جالسة في الصالة أقرأ بعض المجلات .. و الأطفال يلعبون مع أبناء أخوات غيداء .. كانوا مزعجين و كثر .. فلا أستطيع السيطرة عليهم .. ذاك يصرخ .. ذاك يكسر .. ذاك يضحك .. ذاك يبكي .. ربــاه .. رأسي يكاد ينفجر .. إلى أن خرجت شقيقة غيداء ( هناء ) من المطبخ .. و جلست بجانبي و أخذت تصرخ بأبنائها :
" نهلة لا تضربي أختكِ .. ماجد .. لا تعبث بالزهرية .. ليلى .. تعالي و اجلسي بجانبي.." أتت تلك الصغيرة وجلست بجانب أمها .. حيث خاطبتها أنا :
" كم عمــــــركِ يا صغيرة ..؟!! "
أجابتني :" خمس سنوات "
" و كم هو عمر أختك نهلة ؟!! "
" نهلة السمينة عمرها سبع سنوات و ماجد عمره ست سنوات .. أنا أصغرهم "
ضحكت :" و لمَ تسمين نهلة سمينة ؟!! "
" لأنها سمينة و تضربني دائماً "
ضحكت .. و خاطبت هناء :" يا لها من لطيفة و جميلة "
حيث بقي سالم وسط ثلاث فتيات ..بنات شقيقة غيداء الأخرى ( هيفاء ) و هن: منى عمرها سبع سنوات و سارة عمرها ست سنوات و الصغيرة أروى عمرها خمس سنوات .. فأي منهن يعجب سالم إذ كان عمره ثمان سنوات و إياد عمره تسع سنوات ؟! .. و هل ترى ابن هناء ( ماجد ) يعجب بسمية إذ كانت أكبر منه بسنة واحدة ؟!! أظن أنه سيعجب بمروة .. لأنها في عمره تقريباً .. و هل سينال وائل إعجاب الفتيات ؟!! .. أظن ذلك .. لأنه أكثر وسامة و أناقة من بقية الفتيان ..
و لكن إذ كان خالد هنا .. هل سيحظى اهتماماً من هذا الجيش من الفتيات .. ؟!! لا .. لا أظن ذلك .. ربما يخيفهن بنظرته تلك ..
لحظة .. أخبرني مازن منذ ثلاثة أيام أن زوجته أنجبت طفلة .. لقد وضعت مبكراً ..
و لكن .. خـالـد .. اشتقت له .. منذ شهور عديدة لم أره و لم أسمع صوته و لم أسمع خبراً واحداً عنه .. نعم .. يحق لنا اليوم أن نذهب لمنزل مازن لرؤية الطفلة .. و استرجاع خـالـد .. أخي عادل قال ما إن تلـد ريما نستطيع إرجاعه إلى البيت .. آه .. أظن أن عـادل اشتاق لابنه ..
نهضت و اتجهت نحو المطبخ .. حيث كانت غيداء تحادث أختها هيفاء ..
جلست أنا بجانب غيداء و خاطبتها :" غيداء .. ألن نزور مازن لرؤية طفلته ؟!! "
هزت رأسها ايجابياً :" بلـى .. اليوم الساعة التاسعة "
" و سنرجع خالد .. أليس كذلك ؟!! "
نهضت هيفاء ما إن سمعت صراخ بناتها .. و خرجت من المطبخ ..
فخاطبتني غيداء منكسة رأسها :" لم أعد أعتبره ابني "
صرخت بها :" مـــــــــاذا ؟!! "
" لم يعد إحساس الأمومة يراودني تجاه خالد .. قد أكون لا أعترف بابن كهذا .. "
نهضت أنا و كلي حزن على خالد .. ليس لديه أم تشعر به ..

 
 

 

عرض البوم صور دموع يتيمة   رد مع اقتباس
قديم 11-06-08, 01:56 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 47688
المشاركات: 1,443
الجنس أنثى
معدل التقييم: دموع يتيمة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 30

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دموع يتيمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دموع يتيمة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الحادي عشر
.. !! جريمة قتل بشعة !! ..


و في الساعة التاسعة .. خرجت أنا و غيداء فقط .. و تركنا أختيها مع الأطفال ..أخذت أقود السيارة بنفسي .. فأنا لدي رخصة قيادة .. و لكن غيداء لا تصدق ذلك .. بل تظل خائفة طوال الطريق .. يا لكِ من جبانة ..إلى أن وصلنا لمنزل مازن .. نزلنا من السيارة و مشينا معاً .. متجهتان نحوه ..
حيث كانت غيداء تخاطبني :" يا إلهي .. لا أريد رؤية المدعوة ريما "
ضحكت :" و هل هي أسوء منكِ ؟!! "
ضربت هي كتفي مازحة :" كفاكِ ذكرى "
اقتربت أنا من باب المنزل ثم قرعت الجرس .. حيث بقينا عدة دقائق بدون أن يفتح الباب ..
قلت أنا :" أظنهم ناموا .. "
حيث خاطبتني غيداء مشيرة للباب :" أنظري .. الباب مفتوح "
غريب .. مازن لا يدع الباب مفتوح هكذا .. ألا يخشى اللصوص ؟!!دخلت غيداء البيت و أخذت تنادي مازن .. و لكن لا حياة لمن تنادي ..اتصلت أنا لمازن عن طريق الخلوي :" مازن .. أين أنت ؟!! "
" مرحبا ذكرى .. أنا أحضر حفل زفاف صديقي .. مع زوجتي .. أهناك شيء ؟!! "
" لا .. فقط جئنا لزيارتك و لم نراك .. حسنٌ سوف نزورك غداً .. "
أغلقت الهاتف و خاطبت غيداء :" مازن يحضر زفاف أحد أصدقاءه مع زوجته .. كان من الأفضل أن نتصل به قبل زيارته .."
ابتسمت غيداء :" و لكن يمكننا رؤية الطفلة .. "
و ضحكت أنا :" و يمكننا رؤية خالد "
مشينا نحو غرفة نوم مازن و زوجته .. أظن أن الطفلة هناك ..
و لكننا في طريقنا سمعنا صوتاً .. حيث خاطبتني غيداء خائفة :" ما هذا ؟!! "
ابتسمت :" لا أدري .. ربما كانت الخادمة "
" و لكن مازن لا يملك خادمة "
تكرر الصوت عدة مرات .. و كأنه صوت ارتطام الملاعق .. أو السكاكين ..
السكاكين؟!! الطفلة و خالد معاً في بيت واحد ؟!! هذا يعني شيئاً واحداً ..
ربـاه !! ركضت نحو المطبخ و غيداء تلحقني .. و هي تكرر :" ماذا هناك ذكرى ؟!! "
وقفت أمام باب المطبخ .. و أنا أسمع ذلك الصوت بوضوح.. فتحت الباب بسرعة .. و حينها ندمت أني فتحت الباب .. لأكشف مشهداً لا أستطيع أنا و لا غيداء استيعابه .. أظنكم عرفتم ما رأيته أنا ..
رأيت على طاولة الطعام تلك الطفلة .. و لكنها مقطعة بالسكاكين .. أي قلب يستطيع فعل ذلك بطفلة رضيعة .. لم تعش من العمر سوى ثلاثة أيام .. ذراعها مرمية هناك .. و ذراعها الأخرى مرمية هنا .. و رجلها مرمية هناك و رجلها الأخرى مرمية هنا ..
و هناك رأيته يجلس على المقعد و يمسك بالسكين .. المملوءة بالدماء .. قميصه مخضب بالدماء .. و ذراعيه أيضاً .. كان يبتسم .. يا لك حقير وقح .. كيف تجرؤ ؟!!
هل كنت أظن أنه لن يقتل لأني أحبه ؟!! و لكنه فعل ذلك .. قتل طفلة لا يتجاوز عمرها سوى ثلاثة أيام .. غيداء فقدت وعيها .. فهوت على الأرض من هول ذلك المشهد..
و أنا رأيت نفسي أركض هاربةً .. خرجت من المنزل من دون أن أنتبه لغيداء .. التي يمكن أن يرتكب خالد فيها جريمة أخرى .. صعدت السيارة و أنا ألهث خوفاً و رعباً ..
أريد الاتصال بمازن .. بل أريد الاتصال بعادل .. و لكن أصابعي لا تستطيع حمل الخلوي .. فهي ترتجف ..وجدت نفسي أبكي خوفاً .. أريد العودة للبيت .. لا أريد أن أبقى هنا .. لأُقتل أنا الأخرى ..
تمالكت أعصابي و حملت الهاتف لأتصل بمازن من ثم عادل .. ليشهدوا جريمة قتل بشعة ..
خاطبت مازن و قلبي يقرع كطبل إفريقي مجنون :" مازن.. تعال .. هناك .. ابنتك .. "
" ذِكرى .. ما بكِ ؟!! "
صرخت :" تعال لترى ابنتك و ما حل بها "
و أغلقت المكالمة .. و أخذت نفساً عميقاً و أنا أضع يدي على صدري .. ثم عدت أتصل بعادل :
" عادل أنا ذكرى .. تعال منزل مازن .. ابنك خالد .. لقد .. "
" لحظة ذِكرى .. الآن الساعة متأخرة .. لا أستطيـ... "
صرخت :" حدثت جريمة قتل "
و أغلقت المكالمة و ظللت أرتجف خوفاً .. غيداء .. ما الذي سيحدث لها ..هل سيقتلها ذلك المتوحش ؟! علي أن أذهب للاطمئنان عليها .. و لكن .. أنا خائفة .. خائفة جداً ..
هل أنا في حلم .. بل هل أنا في كابوس ؟!!! شهدت جريمة قتل بشعة .. و القاتل ابن أخي .. و المقتولة ابنة أخي .. ربــاه ساعدني .. غيداء أتمنى أن تكوني بخير ..
بعد فترة مليئة بالخوف و التوتر .. و السكون الموحش .. وصلت سيارتان و توقفتا بقرب المنزل ..
و هبط منهما عادل و مازن و ريما.. تسابق الثلاثة تجاهي .. و طرقوا النافذة و صرخ مازن :" ذِكرى أأنتِ بخير ؟!! " فتحت باب السيارة و تتسارع نبضات قلبي .. فأرتمي في حجر مازن و قلت و عرقي يتصبب على وجهي و دموعي تحرق جفني :
" مازن .. عليك أن ترى ابنتك .. إنها في المطبخ "
ركضت ريما مسرعة نحو المطبخ و لحق بها عادل .. و تركني مازن لاحقاً بهما ..
و حينها سمعت صرخات ريما .. و صرخات مازن .. تسمرت مكاني خائفة .. ترى ما الذي سيجري ؟!!
لا أريد دخول المنزل .. بل لا أستطيع ذلك ..وجدت نفسي أنطلق بالسيارة ..
أعود إلى بيت أخي عـادل .. وجودي مع أطفال عاديين أفضل بكثير من وجودي مع طفل ( قاتل و سفاح ) .. انطلقت نحو غرفتي .. و دخلتها.. ربــاه هل أنا في كابوس مريع .. لمَ لا أستيقظ منه ؟!!.. كفاني ما رأيت .. استلقيت على سريري و غطيت جسدي باللحاف بخوف ..
و نمت لأشهد كوابيس مريعة و مخيفة ..
---
و لكني لم أنم سوى ساعة واحدة .. فإذا بالضجيج يسيطر على المكان في الخارج من جديد ..
و ها هي غيداء تدخل غرفتي و تقفل من وراءها الباب خائفة .. هل صحت ؟!!
ارتمت في حضني و شدت قميصي و هي تبكي خوفا مصابة بنوبة هستيريةً :
" أخيك مازن يحاول قتل خالد "
سألتها بخوف :" خـالد هنا أيضاً ؟!! "
" نعم .. لقد أبرحه مازن ضرباً .. و ها هو يحاول قتله بالسكين "
شهقت : " ماذا ؟!! "
شدت على يدي :" ذِكرى .. أريد النوم معك هذه الليلة .. "
هززت رأسي ايجابياً .. فخلعت غيداء شالها و استلقت بقربي و أغمضت عيناها و لكنهما لازالتا تذرف دمعاً .. أظن أن غيداء لا تتحمل رؤية ذلك .. استلقيت بجانبها .. فتشبثت بي جيداً ..
أما أنا بقيت أقلب ذلك المشهد في ذاكرتي .. ما معنى أن يقطّع طفلة صغيرة .. لم تفعل له شيئاً ؟!! أظنه أراد أن يجرب القتل أيضاً ..
أخي مازن .. ما مصيره ؟!! أخي عادل ما مصيره ؟!! ... خالد ؟!! ما مصيره ..
مر من الوقت الكثير و النعاس فارق أجفاني .. حتى سمعت غيداء تخاطبني بصوتها المبحوح :
" ألم تنامي بعد ؟!! "
" لا "
" أنا أيضاً .. لا أستطيع النوم .. ترى .. ما الذي يفعله عادل بخالد الآن ؟!! "
" لا أعلم .. ربما قتله "
صرخت بي :" لا تقولي ذلك .. لا أريد أن يكون زوجي مجرماً هو الآخر "
تنهدت بعمق .. و تنهدت غيداء هي الأخرى .. تطلق آهة مخزونة في صدرها .. و كأنها تريد أن تطلق خالد من ذاكرتها .. من ذاتها .. و كأنها لا تريده .. حتى فتح الباب .. ففزعنا رعباً .. و لكنه كان عادل ..
اقترب منا .. و جلس على السرير و خاطبنا بكل جدية : " أتريدان معرفة ما الذي حل بخالد ؟!! "
هززنا رأسينا .. فقال :" احتجزته أحدى مراكز الشرطة لتحقق في أمره غداً صباحاً .."
و قلت أنا بخوف شديد :" و مازن ؟!! و ريما ؟!! "
" في مـــــنزلهما .. "
و همست و دموعي تتهاوى على وجنتاي:" و الطفلة ؟!! ماتت أليس كذلك ؟!! "
نكس رأسه" نعم.. "
صرخت غيداء :" و أختاي و ابني وائل .. و سمية و مروة و إياد و سالم و ماجد و بقية الأطفال ؟! "
" جميعهم في منزل أختكِ هناء ,, "
صرخت هي" لا.. أريد ابني وائل .. "
و صرخ بها عادل :" غيداء .. كفاكِ الآن .. "
و نهض فخاطبته :" إلى أين عادل .. كيف ستتركنا و نحن خائفتان هكذا ؟!! "
اقترب منا و مسح شعري و شعرها .. ثم أخذ وسادة و نام على الأرض على فراش ..
رباه ... أنا خائفة و غيداء خائفة .. و يبدو أن عادل يكاد يموت خوفاً ,,رغم أنه رجل ..!!
حدث كهذا !! ينهار فيه القوي و الضعيف .. الصغير و الكبير ..
الجميع لا يستطيع الصمود لجريمة خالد الشنيعة ..

 
 

 

عرض البوم صور دموع يتيمة   رد مع اقتباس
قديم 11-06-08, 02:00 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 47688
المشاركات: 1,443
الجنس أنثى
معدل التقييم: دموع يتيمة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 30

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دموع يتيمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دموع يتيمة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الثاني عشر
مصير خالد


و في صباح اليوم التالي .. تجهزنا نحن الثلاثة .. و صعدنا السيارة للذهاب لمركز الشرطة .. كما قال عادل ..اليوم سيحققون في الجريمة التي حدثت البارحة ..
ها نحن ندخل غرفة الضابط .. و لكن هنا مازن أيضاً ,, كان يصرخ بانفعال :
" لم أكن أتوقع حدوث ذلك .."
خاطبه الضابط :" هدئ من روعك يا سيد .. فقط قل لنا .. لماذا تركت الطفلة وحدها في البيت ؟!! "
" أيها الضابط .. لقد تركتها مع خالد مطمئناً عليها .. لأن خالد كان يحملها و يداعبها فضننت أنه يحبها .. فشعرت بالاطمئنان على بنيتي .. "
حيث تقدم عادل و أمسك بكتف أخاه .. فاستدار مازن .. و صرخ بعادل :" أنت ؟!! لمَ أتيت ؟!! "
ابتسم عادل و جلس على أحد المقاعد و جلست أنا و غيداء بقربه ..
حيث خاطبت غيداء الضابط :" خالد حاول قتل أخاه .. "
حيث سألها الضابط باهتمام :" و متى حدث ذلك .. "
" منذ شهور عديدة .. و لقد أرسلناه لبيت مازن عقاباً له "
و قلت أنا :" لحظة .. لقد أخبرني خالد أن زوجة مازن كانت تضربه .. و رأيتها تقسو عليه "
هز الضابط رأسه .. فأخذت أنا أحادثه عمّا قاله لي مازن عن خالد .. و قد رأى جريمة قتل بشعة .. فقرر أن يطبق ما رآه على هذه الطفلة المسكينة ..حيث كان الضابط مندهشاً من هذه القصة الغريبة .. فخاطب مازن :" و أين هي زوجتك ؟!! "
نكس رأسه :" في بيت أمها .. تبكي و تتحسر على طفلتها .. التي كانت تنتظرها منذ ثلاث سنين "
يا لكما من مسكينان .. لقد فقدتما أول مولود كان بالانتظار .. و ربما لا يأتي بعده مولود ..
خاطبنا الضابط :" يبدو أن الطفل يعاني مرضاً نفسياً "
شهقت غيداء .. و صرخ عادل :" لا .. أنت مخطئ .. ابني ليس مريضاً "
حيث قال الضابط:" إذ كان مريضاً نفسيا .. لن يعاقب .. و إنما سوف يرسل لمصحة يعالج فيها "
صرخ مازن :" لا .. قتل ابنتي و لا يعاقب ؟!! هذا ليس عدلاً .. ليس عدلاً .. إن علمت ريما بذلك سوف تجن "
ضرب الطاولة و رمى ما عليها على الأرض بغضب .. و صرخ بعادل :
" إن لم يحصل خالد على عقابه الذي يستحقه .. أنا من سأعاقبه .. "
و انصرف خارجاً من الغرفة .. حيث سألت غيداء زوجها :" أين سيدفنون الطفلة ؟!! "
" في المقبرة .. و هل هناك مكان آخر .. "
" ألن نذهب لـ... "
" لا .. لا .. مازن أصبح لا يطيق رؤيتي .."
كنت أريد رؤية خـالد .. و لكني لن أدع العاطفة تتغلب علي الآن .. لماذا أعطف على قاتل سفاح ؟!! حتى لو كان ابن أخي .. إذ كان والديه لا يعطفون عليه .. ما مصلحتي أنا من ذلك ؟!!
عدنا للمنزل .. و هناك رأينا هناء و بقية الأطفال .. فأسرعت غيداء لابنها و احتضنته و أخذت تجهش بالبكاء .. و وائل خاطبها باستغراب :" أمي .. أنتِ تبكين ..؟!! "
سحبتها و اصطنعت ضحكة و خاطبت وائل :" أمك .. أنها تمثل .. نعم .. تمثل .."
سحبت غيداء إلى المطبخ و هناك صرخت بها :" أأنتِ مجنونة ؟!! لمَ البكاء الآن "
أخذت تمسح دموعها .. :" أخشى أن أفقده هو الآخر .. "
" و هل فقدت خالد ؟!! "
" نعم .. لا أريده .. لا أريده .. أنا لم أعد أعترف به .. "
خلعت شالها .. و اتجهت نحو غرفتها .. و ها هو عادل يقترب نحوي و يقدّم لي ورقة صغيرة :
" هذا هو عنوان العيادة النفسية التي سيرسل لها خالد "
تناولت الورقة و خاطبته مستغربة :" و لمَ تعطيني إياه ؟!! "
ابتسم :" لأنك الوحيدة التي ستزورينه هناك .. "
أدخلت تلك الورقة حقيبتي .. و اتجهت نحو غرفتي .. و لكني صادفت في طريقي غرفة خالد المغلقة .. فتحت الباب .. لازالت فارغة .. أظن أن الصبغ جف .. يمكنني أن أبدأ باختيار الأثاث غداً ..
و لكن لحظة .. إذ كان خالد سيرسل لعيادة نفسية و سيعالج فيها فترة طويلة ..
لماذا أتعب نفسي باختيار الأثاث ؟!! إذ كان لا أحد يدخلها غيري ..
خرجت من الغرفة .. و اتجهت نحو المخزن لأتفحص حاجات خالد من جديد ..
قد أرى فيها أدوات للقتل غير السكاكين .. دخلت المخزن ..
و أخذت أقلب في حاجاته .. و كتبه المدرسية المغبرة .. إلى أن سقطت من أحد الكتب صورة فوتوغرافية .. حملتها و أخذت أدقق فيها .. خالد ؟!! كانت صورة جميلة له .. ابتسامة صغيرة ؟!!
لا أصدق .. متى التقط خالد له صورة .. و أين و من الذي التقطها له .. يرتدي ملابس المدرسة و يحمل حقيبته السوداء ؟!! أظن أنه التقطها في المدرسة .. كانت رائعة ..
وضعت الصورة في حقيبتي و خرجت من المخزن ثم اتجهت نحو غرفتي .. فأخرجت الصورة و الورقة ..
و وضعت الصورة على مكتبي .. بل فكرت في وضعها في إطار أنيق يليق بها ..
نظرت إلى صورتي التي وضعتها في إطار رائع .. مددت يدي و حملت تلك الصورة .. و أخرجتها من الإطار .. و أدخلت صورة خالد فيه .. ثم وضعتها فوق مكتبي .. و بقرب الصورة وضعت الورقة التي كُتب عليها العنوان .. هكذا سيبقى خالد في الذاكرة دائماً .. و لن تجرفه رياح النسيان أبداً ,,
---
بعد ذلك تجمعنا نتناول طعام الغداء .. عادل فضّل تناوله غداءه في أحد بيوت أصدقاءه .. و هنا تتناول هناء و هيفاء و أبنائهما معنا طعام الغداء .. حيث كانت غيداء تجلس بجانب ابنها وائل و تهيأ له طعامه .. أصبحت تهتم به أكثر من اللازم .. كما تقول ( تخشى أن تفقده هو الآخر ) .. أنها لا تعرف أن عندما يعود خالد طبيعياً .. سوف يكون ابناً جديداً لها .. و ليس خالد المعقد الغامض المريض ..
و هنا تتناول سمية غدائها و تهتم بأختها مروة .. يا لك من عاقلة و ناضجة و واعية رغم صغر سنكِ ..
و إياد يجلس بقرب أخاه سالم .. هناك فرقاً كبيراً بينهما .. إياد أصلع .. و سالم شعره كثيف ..
إياد لون عينيه فاتح و سالم لون عينيه قاتم .. إياد شجاع .. سالم جبان .. إياد متفوق في دراسته .. سالم يهمل دراسته .. و الكثير .. الكثير ..
و بقرب هناء تجلس نهلة و أختها ليلى .. و أخاهم ماجد .. نهلة عنيفة .. و ليلى رقيقة .. و المسكين ماجد ليس لديه شخصية ..و هنا تطعم هيفاء بناتها الثلاث .. منى تحادث أختها سارة .. أظن أنها أسرار الفتيات ..أروى تبكي لعدم اهتمام شقيقاتها بها .. أنها الصغيرة المدللة ..
لو كان خالد معنا .. ماذا ستكون نظرة الأطفال له .. هل سيظلون ينفرون منه ؟!! أم ماذا ؟!!
أم سيحظى إعجاباً منهم ؟!!
---
في صباح اليوم التالي فكرت في زيارة خــالد .. فكرت أن أصطحب غيداء معي و لكن لا أظنها ستقبل .. و طلبت من عادل ذلك و لكنه نهرني .. و قال لي :" هذه آخر مرة تذهبين لزيارة خالد "
و حتى إذ كان مريض نفسياً ؟!! يا لك من قاسٍ يا عادل .. حسناً .. إذ كانت آخر مرة ..
سوف أقضي يومي معضمه هذا هناك ..في تلك العيادة النفسية ..
اصطحبت معي الصغيرة ليلى .. تعلقت بها .. فأنها لطيفة جداً ..
تجهزت جيداً ,, و صعدت السيارة .. حاملة معي الورقة التي كُتب فيها عنوان العيادة النفسية ..
انطلقت بالسيارة متجهة لها .. و على المقعد الآخر تجلس ليلى و تخاطبني :
" إلى أين سنذهب ؟!! "
ابتسمت :" إلى شخص ستحبينه كثيراً "
" من هو ؟!! "
غمزت لها :" سوف ترينه بنفسك .. و حينها أخبريني برأيك فيه "
أخذت تفكر .. علّها تتخيله .. ثم قالت بحماس :" هيا .. أريد رؤيته بسرعة "
ضحكت :" أمرك سيدتي .. "
أسرعت بالسيارة إلى تلك العيادة النفسية .. حتى وصلنا .. فخاطبت الصغيرة :" هنا يقيم .. "
دُهشت الصغيرة :" بيته كبير أنه محظوظ "
محظوظ ؟!! وجوده في كوخ صغير أفضل من إقامته هنا ..
نزلت من السيارة و مشيت مع الصغيرة متجهتين نحو العيادة ..
و عندما دخلنا العيادة .. رأينا العديد من الناس .. الصغير و الكبير .. مشيت مع ليلى نحو إحدى الممرضات .. و سألتها : عفواً أين أجد غرفة المريض خالـد عادل ؟!! "
ألا و أفاجئ بطبيب يخاطبني :" أأنتِ والدته ؟!! "
التفت للطبيب و ابتسمت :" لا .. أني عمته .. "
" الطفل يحتاج لمن يزوره .. أهذه أول مرة تزورينه ؟!! "
" نـــعـــم "
" أرجوا أن تداومي على ذلك .. "
نكست رأسي :" الأمر ليس بيدي .. "

 
 

 

عرض البوم صور دموع يتيمة   رد مع اقتباس
قديم 11-06-08, 02:06 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 47688
المشاركات: 1,443
الجنس أنثى
معدل التقييم: دموع يتيمة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 30

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دموع يتيمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دموع يتيمة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الثالث عشر
زيارة خاصة


حملق بي الطبيب .. ثم خاطبني مستغرباً :" كيف ذلك ؟!! "

" أباه يمنعني من ذلك .. يقول لي دائماً ( دعيه يُعالج بهدوء ) .. "

قال الطبيب مقطباً حاجباه :
" زيارة أسرة المريض له تشعره أن هناك أُناس يحبونه و يهتمون به و ينتظرون عودته.. و هذا يدفعه لتقبل العلاج النفسي .. "

طأطأت رأسي :" أمه و أباه لا يفكرون هكذا .. يعتقدون دائماً أن القسوة هي الحل الأوحد "

أشار بوجهه سلبياً :" تفكيرهما خاطئ جداً .. ذلك سيزيد سوء حالة الطفل النفسية "

سألته :" أأنت الطبيب المشرف على علاجه ..؟!! "

" نعم أنا هــــــو "

" هل لنا أن نتحدث قليلاً في أمره ؟! "

" بالطبـــــــــع .. "

مشيت خلفه متجهة نحو مكتبه .. و الصغيرة ليلى تسألني بين الحين و الآخر :

" أين هو ذلك الشخص ؟!! متى سيظهر ؟!! لقد مللت انتظاره "

" الصبر .. الصبر يا ليلى "

رحب بنا الطبيب في مكتبه فجلست أنا و ليلى على المقاعد ..

و جلس هو على مقعده و خاطبني :

" أرى الطفل له قدرة على التفكير و التخيل و التنبؤ و الاختراع أيضاً ..

طفلكم موهوب .. و لكنه استغل موهبته في غرض خاطئ ..

أرى أنه يحب القتال و العنف و أدوات ذلك كالسكاكين بجميع أحجامها .. "


هززت رأسي :

" نعم .. لاحظت ذلك "

عرض الطبيب أمامي مجموعة من أشرطة الفيديو للأفلام الأجنبية و مسلسلات كرتونية و أفلام مرعبة .. و غيره الكثير ..

و قال مشيراً إلى شريط لفلم مرعب قتالي :

" لقد عرضت على خالد هذه المجموعة و خيرته فيها .. فاختار هذا الشريط .. أي أنه لازال يحب العنف و القتال و الدماء و غيره "

" و كيف ستعالجونه سيدي ؟!! "

" سأرى كيف سأعالجه .. و لكن تبين لي أن لا أحد اهتم به..
أي أنه لا يبد اهتماماً بأهله .. فلا يحدثني عنكم .. أرجوا الاعتناء بهذا الطفل جيداً"

..خاطبني الطبيب مشيراً إلى الباب :

" يمكنكِ رؤيته .. "

نهضت و شكرت الطبيب .. ثم اتجهت نحو مجموعة الغرف باحثة عن غرفة خالد ..

جميع الغرف يصدر منها صراخ و إزعاج .. رباه المرضى النفسيين مجانين حقاً ..

ها أنا أقف أمام غرفة خالد التي لا يصدر منها أي صوت ..

فتحت الباب .. ياه !! الغرفة هادئة جداً .. و نسمات دافئة تداعب الستائر ..
سألتني ليلى :

" أين هو ؟!! "

أخذت أدير عيني على الغرفة باحثة عن سرير أجد عليه مريضي .. ( مريض ) كلمة تناسب خالد و لكنها تشوهه في عيني .. خالد ليس مريضاً .. خالد عبقري و موهوب .. و لكن لا أحد يشعر به (للأسف) .. و لا أحد يفهمه .. تقدمت خطوتين و أنا أبحث عنه .. ألا و تركض ليلى إلى جهة من الغرفة و كأنها وجدت شيئاً .. لحقت بها .. فإذا بي أجد سريراً أبيضاً يحمل فوقه خالد المتكوم على نفسه .. أنه نائم بهدوء .. لا !! ليس بهدوء ..
يقبض بأصابعه الوسادة التي يكاد تمزيقها ..

حتى لو كنت نائم تهوى القتل ؟!!

أني أجدك غريباً عجيباً و رهيباً .. اقتربت منه و مسحت شعره و جسده بلطف و خاطبت ليلى بهمس :

" هذا هو الشخص يا ليلى .. مـ... "

قفزت هي فوق السرير .. و قربت وجهها لوجه خالد .. و خاطبتني بصوتٍ عالٍ :

" أنه رائع .. من هو ؟!! و ما اسمه ؟!! "

كان صوتها كفيلاً بإيقاظ خالد .. فتح عينيه بهدوء .. و نظر إلى الطفلة .. ثم نظر إلي مقطباً حاجباه ..

و بصوتٍ جاف و هادئ خاطبني :" لمَ أتيتِ ؟!! "

يا إلهي لقد اشتقت إلى نظرته تلك .. و همساته النادرة .. اشتقت له .. و لكن لحظة ..

من الغلط أن أكافئه على قتله بعطفي و حناني .. قد يظن الأمر سهلاً ..

حسناً !! يجب أن يكون قلبي جامداً قليلاً ..اقتربت منه .. و جلست بقرب ساقيه المتمددتان.. و رمقته بنظرة حادة .. :

" أتحسب أن ما قمت به أمر يُنسى بسرعة ؟!! "

أدار رأسه نحو الطفلة .. يتجاهلني إذاً ؟!!.. صرخت به :

" لا أظنك مجنوناً لتفعل ما فعلت .. كنت أظن أن عقلك أكبر من عقول الكبار كلها و لكني اكتشفت أخيراً .. أن عقلك أصغر عقل هذه الطفلة المسكينة .. لمَ فعلت ذلك ؟"

لم يتجاهلني بهذا الشكل ؟!! أنا سأموت قهراً .. و هو لا يبالي بمن حوله ..

حدقت به بغضب شديد و هو لا يعيرني اهتمام حتى و لو بنظرة .. فكان يحملق بالطفلة بنظرته تلك ..

أخذت أناديه بهدوء ..لعل الهدوء ينفع معه .. و لكنه تجاهل نداءاتي كما توقعت ..

زاد غضبي .. فصرخت بصوتٍ عال .. و كأني مجنونة .. فزعت الطفلة .. و صوّب هو نظراته الحادة نحوي .. كانت كالسهام حقاً ..

أظن أني جننت .. لمَ أصرخ بهذا الشكل .. لكي ألفت نظره ..؟!!يا لي من مجنونة ..

" لمَ الصراخ ؟! "

سألني !! .. بغضب ..

و الطفلة تحملق بي باستغراب ..

أجبته :

" لتشعر بي يا فتى "

نكس رأسه .. ثم عاد يسند ظهره على الوسادتين التين خلفه ..

يتنهد .. بملل .. و ضيق .. ثم رمقني بنظرة ناعسة رمادية كئيبة ..

سبق و رأيتها من قبل .. أطلقت على خالد لقب الغامض و الغريب و اللا مبالي .. و لكن هناك لقب جديد يناسب خالد... " الكئيب "..

أحياناً تمتزج نظرة كئيبة بنظراته الغريبة تلك ..

أرى في عينيه حرمان .. وجع .. أنه إنسان لديه قلب يشعر كما نشعر نحن .. و ليس كما يظن الجميع ..

هنا بقيت أحملق به و هو يحملق بي بصمتٍ شديد ..

أتأمل تلك العينان الناعستان الرماديتان .. ذاك الوجه الشاحب الحزين ..

حاجبان كانا يعنيان لي قوته .. و لكني الآن أراه ضعيفاً جداً ..و صوته .. الثمين ..

الذي لا نسمعه إلا نادراً .. صوت جاف جداً .. و لكنه رائع ..

تأملت فيه كل شيء و كأني للمرة الأولى أراه فيها ..

و هو يحملق بي تارة .. و يغمض عينيه تارة .مرهق و تعب جداً .. قطعت أنا ذلك الصمت متنهدة :

" أيعجبك وجودك هنا ؟!! "

أعاد بناظريه تجاهي .. حملق بنظرته الغريبة .. و بزفرة عميقة أجابني :

" نعم .. أنه يريحني ..من كل شيء "

" خالد .. سمعت من عادل أنه يمكنك زيارتنا في المنزل .. و لكن بإذن الطبيب .. ما رأيك أن.. "

و ما كدت أن أكمل جملتي .. حتى رفع يده مقاطعاً إياي .. همس :

" هنا منزلي !! "

حملقت به طويلاً بأسى و حـزن .. و رأفة بحالته هذه ..

ثم أشرت إلى الطفلة مغيّرة محور الحديث .. و قلت بابتسامة :

" خالد .. جئت بهذه الطفلة لتراها .. أحببتها كثيراً .. و أنا متأكدة أنك ستحبها أيضاً .. "

أدار برأسه نحو الطفلة .. حملق بها مقطباً حاجباه .. و نظر إلي و قال :" من هذه .. أهي ابنتكِ ؟! "

ربـاه .. طعنة ما بعدها طعنة ..!! أنا لا أنجب أطفالاً خالد ..

ألا تعرف ذلك ؟!! لماذا تسألوني هذا السؤال مراراً و تكراراً ,,

أدور الأم يناسبني لهذه الدرجة ؟!! أم أنكم تنوون قتلي بكلماتكم الجارحة هذه ؟!!

نكست رأسي و بلعت صرختي .. و أعدت النظر لخالد الذي ينتظر إجابتي ..

همست ..:" لا .. أنا لا أنجب أطفالاً .. ألا تعلم ذلك ؟!! أنا لست متزوجة .. ألا تعلم ذلك ؟!! "

حملق بي .. ثم نكس رأسه .. و كأنه شعر بي .. بحزني و أساي .. ،، بتحسري على ما حرمت منه ..

ثم أدار برأسه نحو الطفلة و سألها ..:" من أنتِ ؟!! "

ضحكت الطفلة .. أمسكت ذراعه بمرح .. :

" ليلى .. أسمي .. أنا .. ليلى .."

تضحك .. و تسحب اللحاف .. و تقبض بأصابعها على ذراعه ..،ـ

ربـاه .. ليلى .. كفاكِ تدللاً .. خالد ليس أخاك ماجد الذي يتحملكِ و يتحمل دلالكِ. .

من تجلسين بقربه .. هو أعظم طفل رأيته على وجه الكرة الأرضيـة ..

و بنظرته الحادة تلك .. سوف يحطم كل خلية في جسدك هذا ..

ابتسمت أنا و خاطبت ليلى :" كفاكِ ليلى .. "

كان هو يحملق بالطفلة باشمئزاز .. و بنظرة غضب حادة جداً .. هو يزيد غضباً و اشتعالاً .. و هي تزيد دلالاً..

نهضت أنا و اقتربت من الطفلة حملتها بلطف و خاطبته :" أنها ابنة خالتك هناء .. ألا تعرفها ؟!! "

حملق هو بالطفلة و قال :"بلى .. "

نظرت للطفلة أنا .. هي معجبة جداً بخالد .. تحاول أن تتحرر في ذراعي و تقذف بنفسها على السرير .. فتركها و عدت إلى مقعدي ..

و هنا عادت هي بلهفة إلى مكانها .. فوق السرير .. بقرب خالد .. أمسكت بذراعه مجدداً .. يبدو أنها فضلّته على بقية الفتيان المدللون ..

همست هي في أذنـه :" ما أسمك.. أنت ؟! َ "

نظر إليها باحتقار شديد .. ثم نظر إلي يتجاهلها ..

أنا لا أفهم !!

لمَ يتجاهل من يهتم به ؟!! لمَ لا يهمه أمر أي شخص في هذه الدنيـا ؟!!

و لكني لازلت أرى في عينيه تلك النظرة الكئيبة .. اقتربت منه و سألته :

" خالد !! ماذا دهاك ؟!! لم كل هذه التعاسة ؟!! لم أنت حزين هكذا ؟!! "

أخد يرنو إلي بنظرة طويـــلة .. ثم نكس رأسه و خاطبني بهمس :

" متى سوف سأسافر أنا ؟!! "

سفـر ؟!! من تحدث عن السفر الآن ؟!!

أردفت مستغربة :" أي سفر ؟!! خالد .. أنت ستسافر ؟! "

رفع رأسه و حملق بي .. أجاب :

" ألا تعلميـن ؟! أبي قال أنه سيرسلني لعيادة أخرى في بلد آخر .. لأعالج فيها لمدة خمس سنوات .. و عندما أنتهي من العلاج سوف أبقى هناك فترة عشر سنوات إضافية .. أي سيكون المجموع .. خمسة عشر سنة .. كلها سأقضيها غربة خارج البلاد .. بعيداً عنكم "

فجعت قلبي !! خـالد ..

 
 

 

عرض البوم صور دموع يتيمة   رد مع اقتباس
قديم 11-06-08, 02:09 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 47688
المشاركات: 1,443
الجنس أنثى
معدل التقييم: دموع يتيمة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 30

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دموع يتيمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دموع يتيمة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الرابع عشر
معركة !! عنيفة !! .. لأجلك !!



كان ما قاله صدمـة لا تصدّق .. أيعقل أن عادل كان يخطط لذلك بدون استشارتي ؟!!

كأني في دوامة من علامات الاستفهام .. كيف ؟ لماذا ؟ أخبروني ...!!!

انفجرت غضباً و غيظاً .. و سحبت الصغيرة خارجة من المشفى .. صعدت السيارة و قدتها بسرعة فائقة ..

و ما إن وصلت .. حتى نزلت من السيارة راكضة نحو المنزل و خلفي تركض الصغيرة ..

قرعت الجرس .. ففتح الأطفال الباب .. فاندفعت للداخل و سألتهم :" أين عادل ؟!! "

ها هي غيداء تطل من الصالة قائلة :" لم يأتِ بعد من عمله .. ما الخطب ؟!! "

بقهر أجبتها :

" أظنك على عِلم بما سأقوله الآن .. لماذا أنا آخر العالمين بالأخبار المفجعة هذه ؟!! لماذا تفعلون بخالد هذا ؟!! "

وجدت في عينيها استغرابا و دهشة .. حيث اقتربت مني و خاطبتني ..:

" ذكرى .. ما به خالد ؟!! ما بكِ أنت ؟!!و ما به عادل ؟!! أجيبيني "

" أخبرني خالد أنه سيسافر إلى بلد آخر ليعالج في عيادة أخرى .. لمدة خمسة عشر سنة .. "

ابتسمت :" أعلم عن هذا "

حملقت بها بغضب .. :" كنت أظنك ستحزنين لأمر ابنكِ .. ابنكِ الذي سيسافر عنكِ لمدة خمسة عشر سنة .. أي سيكون عمره عندما يعود .. خمسة و عشرون سنة .. "

و ابتسمت هي بخبث :" و قد لا يعود .. "

صرخت بها :" كفاكِ .. كفاكِ "

" تعودت أنا على فراقه .. فذلك الأمر لا يؤثر بي .. فليذهب هو و جرائمه إلى الجحيم "

صرخت :" أوه .. كفى غيداء .. أنه ابنكِ "

و بكل قسوة تردف:" أي ابن تقصدين؟! ابن مريض ملوث عقلياً .. مجرم .. قاتل .. بلا مشاعر و لا أحاسيس "

صرخت بكل قوتي :" لا .. غيداء لا تكوني قاسية هكذا .. أنه ابنكِ .. أنه يحتاجك .. أنه يحتاج حنانك و عطفك"

استدارت باسمـة .. و اتجهت نحو أحد المقاعد الصالة .. و جلست ..

و ألقت نظرة على الأطفال الذين اندفعوا خارج المنزل ليلعبوا في الحديقة .. و بعد خروجهم خاطبتني :

"لقد أوهمت الأطفال .. أن .. "

صمتت و كأنها تريد اختيار الكلمات المناسبة .. اقتربت منها و همست :" أكملي .. "

حملقت بي :" سأخبرك .. بشرط أن لا تغضبي "

بحماس أردفت :" هيا .. قولي ما لديك "

" ممم .. لقد أخبرتهم بأن خالد قـد ... .. "

" ماذا ؟!! خالد ماذا ؟!! أكملــي بسرعــة "

" لا تغضبي "

" لـن أغضب .. لن أغضب .. فقط تكلمي "

نكست رأسها باسمة :" أخبرتهم أنه ... .. "

" ماذا ؟!! "

رفعت رأسها و ملامح الجد ارتسمت على وجهها و بكل ثقة و جرأة تقول :

" مـــــــــات "

===========================================

" مــات ..!! "

صُدمــت .. اصفر لوني و انعقد لساني .. حملقت بها بعينان تكادا تخرجان من محجريهما ..

تسمرت لبرهـة .. توقفت أنفاسي .. بل توقفت كل التيارات الهوائية .. و توقف قلبي عن ضخ الدم ..

و توقفت رأيتاي عن سحب الأكسجين .. بل حبست الثاني أكسيد الكربون دون إخراجه ..

و غيداء تصلبت ملامحها .. و هي تنظر إلي بوجل ..

تجمدت تلك الابتسامة الخبيثة حتى انكسرت .. و حلت مكانها ملامح القلق ..

و أخيراً .. تدافعت كمية كبيرة من الهواء داخل جسدي .. أخذت أتنفس بعنف ..

و تدافع الدم إلى الشرايين و الأوردة في جسدي ..

من أطراف قدمي إلى قمة رأسي .. و حينها احمر وجهي غضباً ..

زدت شراسة و عنف ..

و كأني أسد جائع .. اندفعت نحوها ..

لا شعوريا ..

هاجمتها و وجدت خصلات شعرها تجذبني لشدها .. و جسدها الممتلئ يجرني لتحطيمه ..

في دقائق .. بل ثوان ,, بل لحظات .. شعرت إني قضيت عليها ..

بعدما غابت صرخاتها عن مسمعاي ..

و لكني كنت مخطئة .. ألا و أجدها تقف أمامي تحمل وسادتين ..

دم يسيل من فمها .. و شعرها منشور ..

و غضب و خوف و وجل .. كل تلك الملامح على وجهها ..

و الآن ..

!!

تهاجمني بالوسادتين ..

و أنا أهاجمها بذراعي ..

و هنا ..

يبدأ الصراع العنيف ..

حولنا تقف الخادمات مذهولات .. مترددات ..

و تسود الصالة صمت غريب ..

و هجوم من كلا الطرفين ..

ركل منها .. و صفع مني ..

تخدشني .. فأشوهها ..

تدفعني .. فأرطمها بالجدار ..

كنا كلبؤتين عنيفتين .. شرستين .. مجنونتين .. متوحشتين ..

لا شيء يوقفنا .. إلا الأسـد ..

نعم ..

أنه الأسـد الكبير ..

==============================================

هنا .. عادت إلينا الإنسانية .. و الخجل .. و الندم .. و العقل ..

بعد أن وقف عادل يحملق بنا بدهشة لا توصف ...

أقف أنا أمامها منكسة الرأس و هي كذلك أيضاً ..

صُدم عادل ..

" أخبروني .. ما الذي حدث "

حسنـاً .. لا شيء يمنعنا من إخباره ..

--
كنت أنا و غيداء رمز النعومة و الهدوء ..

و لا أحد كان يتوقع من منا ( الضرب أو حتى النطق بكلمات جارحة )..

حســناً .. لست نادمة .. كل ذلك لأجل .. لأجل خالد ..

لأنه لم يمت ..

و كيف توهم غيداء الأطفال أنه مات و رحل ..؟!!

بررت غيداء أنها لم تريد أن يتعلق الأطفال به ..

لأنه سيسافر .. فلم تجد حل غير أن تكذب كذبتها البشعة هذه ..

و هنا عادل وافقها الرأي . فجننت .. و حقدت على الاثنان ..

قبل أن يكتمل تحقيق " عادل " في أمر المشاحنة هذه ..

انطلقت نحو غرفتي .. و هناك بكيت بكاءاً مريراً .. على الصغير المسكين ..

خـــــــالـــد .. الذي لا يعلم ما الذي تفعله أمه ..

أريد رأيكم أنتم .. يا قراء هذه القصة ..

أليس مسكيناً ؟!! أليس مظلوماً ؟!! أليس محروماً ؟!!

ضممت إلى صدري صورته .. و قبلتها بحرارة ..

عزيزي.. لن تبتعد عن عيني ..

لن أدعهم يفرقون بينك و بين وطنك حتى ..

حسنـاً .. أنا أعرف أنك لن تصدق أني شرسة لهذا الحد .. و لكن ذلك دفاعاً عنك .. أيرضيك أن يدّعونك بالميت و أنت على قيد الحياة ؟!!

أنا آسفة .. فقد خدشت وجه أمك الجميل .. فعلاً فهو جميل .. و لكن وجهك أجمل..

أتعلم ؟!! لقد اكتشفت إني أقوى منها .. رغم أني أرشق منها و أصغر منها بأربع سنين ..

و لكنها أيضاً آلمتني .. و على كل هذا .. يدافع أباك عنها ..

و لا يكترث بما قالته عنك ..

ترى هل سيهمك ما جرى اليوم ؟!! لو أخبرتك ..

و لكن ..

متى سألاقيك لأخبرك ؟!

( بني و صغيري )

==

في صباح اليوم ... نهضت من سريري متجهة مرآتي .. أتفحص هذه الخدوش ..

يال طول ظفرك يا غيداء .. لقد شوّهتِ وجهي ..

رفعت ظفري .. أنا أيضاً شوهتُ وجهك بأظافري الطويلة ..

آه .. هل يستوجب علي الذهاب لعملي ؟!!

أنا تعبة نفسياً و جسدياً .. و هناك شيء آخر .. أنا لا أريد الذهاب للعمل بوجه مشوه ..

على الأقل سأنتظر إلى أن تبرأ الجروح قليلاً .. أبدو و كأني مشردة ..

يال السخف .. معركة عنيفة .. لأجل طفل ..!!

و لكنه يستحق مني دفاعاً ..

أنه ابني .. من حقي أن أعتبره ابني .. فأمه لا تعترف به ..

حاولت العبث بأحد الجروح .. إلا أني آلمت نفسي .. :" آه .. آه .. رباه .. مؤلم "

هنا فتح باب الغرفة .. وأنا ألتقط المرهم بغضب .. :" اللعنــة "

و عبر المرآة أرى سمية تدخل مرتدية ملابسها الخاصة بالمدرسة ..

تقترب مني ضاحكة .. تسخر من وجهي :" ههه .. تبدين كالوحش "

استدرت لها غاضبة .. فقالت هي :" ذكرى .. ما سبب خلافك مع غيداء ؟!! "

" لا شأن لكِ "

مالت بجسدها علي .. :" أوه .. ذكرى .. أخبريني .. ألست أختكِ ؟! "

" لا ! "

" ذكرى .. أخبريني "

" ابتعدي ! "

أخذت أضع المرهم على جرحي بخفة صبعي .. و أنا أحادث سمية التي تحوم في الغرفة و تتفحص كل شيء ..

تلك أختي .. عادتها التطفل و الفضول ..

صرخت بها :" هيه .. أنتِ .. أليس من العيب أن تفتشي في حاجات أختكِ الكبرى هكذا .. ؟!! "

التفت إليها .. كانت واقفة أمام المكتبة .. تمسك بورقة .. و تقول بوجل و رعب :

" أليس .. أليس هذا هو .. المرحوم خالد "

أوه .. لا

 
 

 

عرض البوم صور دموع يتيمة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة براءة, براءة, جنون خالد للكاتبة براءة, قصة جنون خالد, قصة جنون خالد للكاتبة براءة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:40 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية