لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-01-08, 01:35 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9746
المشاركات: 283
الجنس أنثى
معدل التقييم: Electron عضو له عدد لاباس به من النقاطElectron عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 107

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Electron غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Electron المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

آسفة على التأخير

تابع الفصل الثاني (الجزء 3 ) أقنعة







تابع الفصل الثاني (أقنعـة (الجزء 3)

"الريم ..تعالي "

عصبت الريم ..حطت الفيديو وحطته على وضع تسجيل ونزلت تحت لجدتها العيوز اللي ماتقدر تشيل عمرها ..

"لبيه جده شبغيتي ؟"

الريم كانت محترمة مع جدتها وايد .

"وينج كل ما اناديج تتأخرين ؟؟"

"موجوده في شي ؟"

" أبوج بيجي اليوم توه دق وقال انه بيمرنا الساعه عشر فالليل ..خلي الخدامه تجهز له الاكل وتنظف غرفته وتشوف ملابسه .."

" ان شاء الله .."



لكن الريم ماكانت تشوف له داعي كل هذا لانه كعادته بيجي يسلم على جدتها ويروح شقته ولايشوفونه لين يبي يسافر يجي يسلم ويروح ..هذا بإختصار ملخص زياراته ..ولا كأن عنده مسؤوليات ..من سافر عايض وابوها ماله وجود في حياتها ,,حذفها في بيت جدتها وسكر بيتهم ولاسأل فيها .





دخلت المطبخ ..وقالت للخدامة تجهز الأكل ..وخذت أدوات التنظيف وراحت ترتب غرفة أبوها .. اللي كانت مقفلة ..

دخلت وخنقتها العبرة ..الغرفة مليانة غبار من زمان مقفلة ..وفي ملابس عالسرير من المصبغة ..خلال ساعة ونص رتبت الغرفة وبخرتها وعطرتها ..كانت مليانة غبار ورتبت الكبت والمسحت المكان ..في الأخير انتبهت لشنطة صغيرة في الكبت ..قالت لعمرها لا .لاتتدخلين ..لكنها ما اقدرت ماتفتحها ..ولحظتها بغى قلبها يوقف ..كلها صور ..صور لأمها ولهم وله ..صور قديمة وايد لما كان عمرها ثلاث سنوات ! الصور كثيرة ..فخذت صورة خبتها في ملابسها ..ماكانت تعرف أن أمها بهالجمال ..تشبهها وايد .. رجعت الشنطة بمكانها وهي تفكر ليش القلوب قاسية ؟؟ هالصورة اللي فيها امها وعايض وهي وابوها .. عايلة سعيده ..وأبوها الكل يشيد بأخلاقه وتسامحه .. ليش قسى قلب أمها وخلاها تتركهم بهالدوامة ؟ ..تذكرت عايض لما قال لها أول مرة مشاعره ..



كان جا توه من الجامعه ..راح يسجل لكنه ماسجل ..

"شفيك يا خوي ؟؟ سجلت ؟"

هز رأسه بلا ..

"عايض ..انت شديت حيلك بالمنازل وجبت هالنسبة عشان ماتسجل ؟ .."

المعت عيونه وهو يقول " من دخلت الجامعه حسيت ان الكل يعرفني ..كأنه مكتوب على جبهتي هذا عايض ولد ..... قبل لا أدخل قسم التسجيل طلعت ..طلعت وأحس الدنيا اسودت في عيوني .. تخيلت الهمسات والكلام ..تخيلت النظرات والنغزات , اللي صار لي في الابتدائية وفي الاعدادية رجع كله لذاكرتي ..المصيبة على قد ماكنت زعلان على قد ما أنا مندهش وما أقدر أصدق ..أنا أكبر منج بسنتين .. أذكر عيونها وأذكر ريحتها وحضنها وحبها لي ..أذكرها هي وابوي دايم لامين بعض ويضحكون والكلام الحلو مابينهم ..تناديه يا حبيبي ويا قلبي وبعد عمري ,, معقول في شخص يحب بهالطريقه يخون بكل قسوة ؟؟ ..ما أقدر .."

كانت في هذيك اللحظة تبجي بحرقة ..لمها عايض في حضنه وقال " اللي يعذبني أني مشتت .. ما أقدر أكرها وما أقدر أنسى حبها لي .. ما أقدر أعيش في هالبيت ولا في هالديرة ولا في هالدنيا .."

"شتقصد يا عايض ؟؟ شتقصد ..؟؟ "

"بهاجر "

" لاء .. خل نغير البيت بس لاتطلع وتتركني .. لاياعايض مافي غيرك في دنياي أطالع الله وانت ..أبوي حتى مايطل في ويههي ..لاياعمري لاتتركني "

مسح على شعرها وقال لها " ما أقدر يالريم ..ما أقدر .. أنا حياتي في هالديره انتهت قبل لاتبدأ .. انتهت من اثنعش سنة .. بهاجر وأترك هالعالم ..بروح بعيد ..وبكره ببدأ بإجراءات السفر وأطلب فيزا "

"وأنا ؟؟ وشمس ؟؟ وأبوي ؟؟ "

هز راسه وهو يقول " طلبت شمس من عمي ثامر .. طردني من البيت ..وشمس نفسها ماكانت معطتني أمل ..كانت تقول لي دربنا مب درب واحد ..وانت ..بخليج في حفظ الله ,.والله يعلم أني ما أحاتي في هالديرة غيرج ..أعرف الناس مابترحمج ولاهلج بيرحمونج .. وانت نفسج مابترحمين عمرج .. "





"شنو هذي .."

انتبهت الريم أن أبوها جدامها وهي سرحانه وأغراض التنظيف على الأرض ماشالتهم ..ابتلشت وبدت تشيل الأغراض فإنزلقت الصورة من ثيابها وطاحت على الأرض ..طاح معاها قلب الريم واغراض التنظيف وبدت يدينها ترتجف ..

راقبت ابوها برعب ..شافته وهو ينحني ويمسك الصورة ..وبدون وعي يقطع صورة أمها ويعطيها باقي الصورة ...انصدمت .. شافت يده الممدوده بصورتها هي وهو وعايض .

"روحي .."

ركضت برا بعد ما خذت الصورة وراحت للخدامة وقالت لها تروح تشيل الاغراض .. بعدين دخلت غرفتها ودخلت الحمام وتمت تبجي بدون وعي ...ليش ؟؟ ما تدري .. بس تبجي عمرها وحظها وابوها واخوها والدنيا اللي ظلمتها من اربع وعشرين سنه !

**********



دخلت للمحاضرة وصورة شمس في عيونها .. اقنعه ..هي الكلمة اللي تدور في راسها .. انصدم وهو يطالع لها متفاجيء من ظهورها بعد غياب طويل ..

البنات مالاحظوا شي ..بس فجر افتحت عيونها عالواسع .. دخلت شيخة وحاولت تجمد أحاسيسها عن لاتنطق عيونها بكل اللي في قلبها ..

طول المحاضرة وهو يشرح وهي تطالع الباب ... تبي تشرد ..تبي تطلع برا .. تبي تشم هوا لانها تحس أنه مافي هوا في هالقاعة ..جروحها تنزف وغرقتها بالرجفة ..

" من يجيب عن هالسؤال ؟ .. طالع ورقة اسماء الطالبات وسوى عمره يقرأ منها ..لكن شيخة تعرف أنه مايطالع الورقة ..وأن عيونه مركزة على اسم واحد ..قال " شيخة ثامر ؟"

في اول ثواني حاولت تنطق حست الرجفة في صوتها .. لكنها تماسكت واخذت نفس وقالت " نعم .."

كان صوتها واثق ..وعادي .. حاولت تطرد كل مشاعرها وتخلي الامر رسمي .. وشوي كبرياء ما يضر ..

" أعتقد سمعت السؤال "

" ماعندي فكرة عن الإجابة "



كانت نظرته غريبة .. بس تابع الأسماء من جديد وكتب شي بعدين اختار اسم ثاني ..



سرحت شيخة وطالعت الباب من جديد .. متى بتخلص هالمحاضرة ؟؟ وكانت رجلها بدون وعي تهتز تبي تطرد كل هالافكار من راسها ..بس للأسف ..مايساعدها ان قلبها واقف على بعد خمس أمتار .. والخاينة اللي سلمتها اسرارها على بعد متر ! ... تحس أنها تبي تنفجر .. كانت البنات يكتبون الاشياء اللي قال لهم جاسم عنها لكنها كانت تطالع الباب لين حست انه يطالع لها ..وماكذب احساسها ...التقت عيونهم في ثانية طالعت له من خلالها بمشاعر وايد بكبرياء بكره بكرامة .. بعتاب .. بعدين نزلت عيونها .. ورجعت تطالع الباب هي ما سوت شي يخليها تنزل عيونها .. وهو مايمسك عليها شيء غلط .. طول عمرها تمشي صح .. هي صح وهو أشكاله وهذي فجر هم الغلط .. استمدت قوة غريبة لما فكرت بهالطريقة ..

"شيخة اكتبي الملاحظات "

"معليش عالية .. بآخذها منج بعدين ..أنا تعبانة ..دكتور عن اذنك ..ممكن أستأذن ؟"

حسته يبي يناقشها يبي يكلمها .. يبي يقول لها ليش ... بس فجأة قال

" تفضلي "

شالت أغراضها بهدوء وانسحبت من المحاضرة ...بدون ضجة بكل ثقة ماتملكها وكل قوة مزيفه ..

بدت تمشي في الممرات وهي تحس أنه بأي لحظة ممكن تخونها رجولها وتطيح ..

"شيخه ..شيخه "

كان صوت فجر .. لكنها كملت طريقها ولا كأنها اسمعت اسمها ..

فجـر ماضي وانتهى ...



لين حست أن حد يمسك يدها اسحبت يدها بقوة

" شيخه والله أنا آسفة ..شيخه لا ..لاتحقريني ..أنا غلطت سامحيني ..""

كانت فجـر تبجي والندم في عيونها .لكن شيخة طالعت لها بإحتقار



وحست أنها ماتستحق منها لحظة انتباه ..تجاهلتها وكملت طريقها

وهي تفكر

" ...للأسف يا فجـر أمثالج يقتلون كل معنى سامي للصداقة ..يخلون الناس تفقد الثقة في الناس .."



ارفعت راسها بشموخ وجلست في الكافتيريا وهي تفكـر ..لي متى بتتغلف مشاعرها بصقيع ؟؟ جدامها سنتين او ثلاث يلا تتخرج ..هل الجرح بيكون شفى ولا بتتألم كل ما تلمح طيف ؟؟ ...

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Electron ; 24-01-08 الساعة 12:15 AM
عرض البوم صور Electron   رد مع اقتباس
قديم 06-01-08, 01:39 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9746
المشاركات: 283
الجنس أنثى
معدل التقييم: Electron عضو له عدد لاباس به من النقاطElectron عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 107

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Electron غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Electron المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل الثالث (انتظـار )





الفصل الثالث (انتظـار ))

____________



كانت صافية تدور بين طالباتها وهي تملي عليهم الأملاء ..

"أعيد ؟؟"

"أي يا أبله .. مالحقنا أنتي تقرايين بسرعه "

طالعت للبنت وهي تبتسم ..

"انزين بس حاولوا تركزون وأبي الهمزات في مكانها .. يلا بعيد .. "



وبدون ماتطق الباب فتحت الباب وطلت براسها " صافية المديرة بدا اياكي "

قالت صافية ببرود لهالانسانة اللي ماعندها اتكيت " بس اخلص املاء البنات بجي .."

" لاتنسي "

صكت الباب وطلعت وكملت صافية الإملاء .. وأول ماخلصت قالت للبنات " بقا ربع ساعه عالحصة .. يمكن أطول عند المديرة .. طلعوا الكتب واحفظوا قصيدة أمس .. ماأبي أزعاج .. هند انت العريفة .. "

" زين يا أبله .."

طلعت صافية من الحصة بهدوء واتجهت لمكتب المديرة " السلام عليكم "

" وعليكم السلام .. هلا صافية فوتي ، بدي اياك لدقيقتين مش أكثر "

" نعم أستاذه فاطمة .. "

جلست المديرة وقالت وهي تطالع فاطمة بجدية

" بنستغني عن خدماتك للأسف .. بما أن المدرسة جديدة ومستوى طالباتج مش عالي فهذا شي يضر سمعة المدرسة "

طالعت لها صافية متفاجاة " بس أنا مامداني أدرسهم ..استلمتهم من ست أشهر بس .. هذا مب مقياس "

قالت المديرة بإستفزاز " خلاص مابقا شي على الأجازة الصيفية ..ومعدلاتهم عادية وأقل من عادية ..حبيت أخبرك عن قراري وقرار صاحب المدرسة .. "

اسكت صافية شوي بعدين قالت بجرأة " قولي مافيج تدفعين راتبي وراتب مثيلاتي المواطنات وبتجيبين هلج وقرايبج من ديرتج عشان تشغلينهم بربع التكلفة "



عصبت المديرة الشامية وقالت تدافع " ما أسمح لك ..بالعكس المجلس الأعلى يجبرنا أنا نحط الأوليه للقطريات .. "



وقفت صافية وقالت " عيل أنا بستقيل .. من هاللحظة .. ودبري راسج بالطالبات .. مثل ماحطيتيني بهالموقف على آخر السنة الدراسية .. أنا بعد بحطج في الموقف نفسه .. بطرش لج استقالتي .."



طلعت صافية من المكتب وتجاهلت كلام المديرة وراحت غرفتها كانت زميلتها عائشة لابسه عباتها ونقابها وتجهز في أغراضها ولما شافت صافية تدخل بعصبية قالت لها " ياج أمر الاستغناء ؟؟"

" استقلت قبل لايستغنون عني وخليتهم يدبرون راسهم مع هالطلاب في آخر العام .. "

ضحكت عائشة وقالت " سويت نفسج ... على بالهم أني بداوم يوم بعد ما قرروا يطردوني .. بس ماعليج .. أنا المدرسة ماكانت عاجبتني من الأساس .. شفت ادارتها .. كلهم أهل وقرايب وحاقدين علينا .. بنت عم امي بتفتح مدرسة يديده وطلبتني في طاقمها .. ها .. تجيين معاي ؟"



كانت صافية تطلع أغراضها وتتعوذ من الشيطان وقالت لها " ما أدري .. برتاح في شهور الصيف ... بس بقدم في كم مدرسة .. منهم مدرسة بنت عم امج . .. عندج رقم تلفوني كلميني "

خذت صافية أغراضها وطلعت مع عائشة اللي عرضت توصلها ..





دخلت البيت وشافتها جوزة منصدمة " شفي ؟ شرجعج هالحزة ؟"

" تهاوشت مع المديرة .. واستقلت ووصلتني عاشة مع دريولها ."

" خير ان شاء الله يا يمه .. روحي ارتاحي في غرفتج .. "

هزت راسها بعدين طالعت للباب اللي يودي لملحق خالتها معجبة

" عجووب هنا ؟؟"

هزت جوزة راسها وقالت " لاء .. من ارجعت من السفر مامرت الصالون .فطلعت من الصبح تشوف الشغل "

طلعت صافية لغرفتها وحذفت الأغراض على سريرها وفتحت الكمبيوتر وشبكت عالنت ..

طبعت بسرعه ايميل سريع لصديقتها وضحى اللي في دوامها الحين أكيد

" سلام وضحى .. أنت قلت لي أنه يبون موظفين عندج في الوزارة ؟؟ بقدم أوراقي وشوفي إذا في لي مكان .. اليوم استقلت من المدرسة .ليتني سمعت شورج واشتغلت معاج في وظيفه حكومية بدل التدريس ووجع الراس



سلام





send





شيكت على ايميلاتها .. مافي جديد .. صكت النت والكمبيوتر وقامت تتسبح وتبدل ملابسها ..

تعرفت على وضحى من خلال المنتدى القطري اللي شاركت فيه ..وكانت انسانه رائعه بشكل ماينوصف .. بعد ما وثقوا ببعض وكانت سوالفهم كلها عن الموضة والمشاكل ااجتماعية ...رغم أن وضحى كانت مصابة بشلل أطفال . ..وهالأمر أثر على طريقة مشيها ووقوفها ..لكنها خلصت الجامعة قبلها بكورس وبتفوق والتقوا في حفل التخرج .. كانت بنت عادية لين آخر لحظة لما وقفت وقالوا اسمها في الحفل ..انتبهت صافية على حركة ريولها وومشيها .. فحبتها أكثر وتعلقت فيها كصديقة .. وكانوا يتبادلون الايميلات ويتكلمون عالمسنجر وايد .. بس ولا مرة تكلمت صافية عن مشاكلها وأسرار بيتهم .. ووضحى نفس الشي ..ولامرة كلمتها عن أهلها أو أخوانها ..



::::::::



كانت معجبة تطالع الدفاتر معصبة

" أغيب اسبوع تصير كل هالمشاكل ؟؟ وين فدوى ؟ "

قالت مشاعل الحناية

" جانيت تقول انها فالمستشفى سوت الزايده "

طالعت معجبة لجانيت وقالت لها معصبة " ليش ما اتصلت فيني ؟"

" مدام أنا يفكـر أنا يقدر يسوي كل شي .."

" من حطج مديرة ؟؟ أنا حطيت فدوى المديرة مب أنتي .. أنتي شغلج بس المنكير والبديكير .."

" مدام أم سوري "

" ذلفي لشغلج .."

طالعت لمشاعل اللي كانت تيلس ترتب الحنا اللي بانت ريحته جنان

" أنت تحطين بترول ؟"

هزت راسها بلا وقالت " لا ..في حريم عندهم حساسية . بس هالحنا يبته من حواج يمني .. وايد ريحته جنان .. "

طالعت معجبة يدها وقالت " تعالي حط لي "

ضحكت مشاعل أخيرا معزبتها اقتنعت ..من زمان تحن عليها بس معجبة كانت رافضة ..

" دام مافيه بترول تعالي حطي لي .. بس أبي شي بسيط وعالأصابع بس لاتزيدينه .. ما ابي على يدي كلها .. "



في عشر دقايق ارسمت مشاعل رسمات روعه على يد معزبتها ..

قالت معجبة وهي تطالع الزباين اللي دخلوا وتوجهوا لقسم النادي الرياضي

" عندنا قسم الرياضه يبي له مدربة يديده .. من اسبوع والبنات منزعجات منها .. "

قالت مشاعل وكانت رجعت تخلط الحنا " ايه .. سمعت الحريم ينتقدونها انها تسب بالانجليزي وقاسية عالبنات ماتحترمهم "

دخلت متخصصة الصبغات والميش جمانه .

" يا صباح الخير .حمدالله عالسلامة مدموزيل معجبة "

" الله يسلمج .. تعالي وين متأخرة للحين ؟؟ الساعه 11 ومخلين هالخسفه جانيت المديرة خربت كل شي "

قالت جمانه تتأسف " والله كنت مع هالمسكينه فدوى في المستشفى ..مسكينه بيرخصونها المسا.. بس كانت هتروح فيها .. وبعدين بنتي جوي عندها امتحانات آخرالعام .. وصلتها ونطرتها تمتحن وبعدين وصلتها البيت وهيدي أنا .. "



قالت معجبة" شو عملت بإمتحانها ؟"

" منيح .عم بتقول منيح ..قلت لها هيدي توجيهي شو منيح بس شكلها بتجي تشتغل معي .. هي بتقص شعرها كتير حلو "



ضحكت معجبة وقالت " هذا الشبل من هذا الأسد .. أو مثل ماتقولين كب الجرة عاتمها تطلع البنت لإما "

ضحكت جومانه قال مشاعل " أبشرج .. أخيرا وبعد سنوات من الاقناع رضت معجبة أحط لها حنا "



" صحيح ؟؟ خلاص .. لازم أصبغ لك شعرك . من زمان وأنا نفسي أصبغه وأنت مش راضية "

ضحكت معجبة وهي تسحب خصلة من شعرها الأسود الفاحم

" لا ..ما أصبغه أحب لونه .. "

ابتسمت وهي تتذكـر ناصر لما يمدح سواد شعرها ..

" طيب أقصه ليك .."

ارتعبت معجبة من الفكرة وقالت " توج قصيت لي الاطراف من اسبوع .. انا أحب طوله .."



قالت جومانه وهي تفتح شيلة معجبة وتفتح شعرها

" خل أرجع له الشباب بقصه متوسطه الطول .. وتدريج الشلال .. الحين الموضة الكاريه اللي عالجوانب .. بس مستحيل بتقصيه كاريه مع تقصير من الخلف ..بعرفك .."

قالت معجبه وهي مبتسمه " أحس أني بصير عريانه اذا قصيت كاريه .. بس شوفي قصي متوسط ... "

استانست جومانه وجابت عدتها وبدت قص في شعر معجبة .. وكل مرة تصرخ معجبة تخاف تقص منه وايد ..



****



طالعت الساعه كانت 2 وشي .. " تأخرت ."

كانت توها خلصت ترتيب أمورها وقالت لجومانه

" تشرفين عالصالون ؟"

قالت جومانه وهي تطالع ساعتها " مافي مشكله بس بكير .."

قالت معجبة " عندي وايد امور لازم ارتبها مامريت المكتب .. وبعدين بمر الشركة اللي تزودنا بالأدوات ...تأخروا .. صار له اسبوعين يأجلون .وأنا أشوف أن في أشياء نحتاجها مرسي عالقصة وايد حلوة .ومشاعل مشكورة عالحنا .. يجنن .."

" العفو حبيبتي "

تذكرت جومانه وقالت لها " شوفي بالمرة طلبية الألوان اللي طلبتها من لبنان شوفي وصلت "

اسألت " انت طلبتيها عبر فدكس ؟"

هزت راسها وقالت " أي .. لأنه ما بدي يطولو في توصيلها وتتبهدل الطلبية ..ماتنسي أن زباينا المعتادين فرست كلاس ما يقبلوا بأي شي "

ابتسم معجبة ماكان له داعي تذكرها مرت الشركة واستفسرت عن طلبياتها ..وخبروها أنهم بيجيبون طلبياتها خلال ثلاثة أيام ..بعدين مرت فيدكس ولقت الطرد وصل .. كان كبير جومانه عملت حسابها لست أشهر بس ! .. عطتهم عنوان الصالون ودفعت لهم أتعابهم ..وبعدين طلعت ورجعت البيت ترتاح شوي وفاليل ترجع للصالون دام فدوى ماداومت جومانه تحتاج مساعده ..

" السلام عليكم "

كانت الساعه ثلاث ونص .. وجوزة اجتمعت ببناتها وولدها عالطاولة بيتغدون

" طولت يا معجبة .. شصار "

سلمت على اختها وقالت معصبة " فدوى طاحت فالمستشفى فيها الزايده والكل انشغل فصارت الامور هالاسبوع بيد جانيت .. وجانيت العله مصدقه عمرها خبيرة خربطت لي كل شغلي .. يدوب رتبت الاوراق و حطت لي مشاعل حنا يجنن وجومانه أصرت تقص شعري .. ومريت البريد السريع أشوف طرد الصبغات وبعدين مريت الشركة الي تمول الصالون بالادوات وهاذا أنا "



" يجنن الحنا يا خالتي ..والقصة جنان عليج "

" عيونج الحلوة يا عمري .. مشكورة شيوخ ..أذا في نفسج أي لحظة تغيرين لوك تدلين مكان الصالون فهو أولا وأخيرا صالون امج بعد "

قالت جوزة " انت اللي قمت فيه .. ولا أنا ماعندي فكره عن هالسوالف "

قالت نوير بهدوء " حلو الحنا .. وحلو القصة .."

" حلت دنياج .. وين صفصف ؟"

قالت جوزة " اليوم ارجعت مبجر وتغدت مبجر والحين تريح في غرفتها "

" في شي ؟"

" بس استقالت من شغلها .. ما قالت السبب .. "

تكدرت معجبة ونوير وشيخه لهالمعلومة ..لكن ماجد قال في لامبالاة

" قلت لها من الأول تبعد عن التدريس ووجع الراس "

قالت معجبة في هدوء

" لاتضايقونها وتسألونها خلوها على راحتها ..أرجوكم .."

بعدين طالعت وقالت "وين شمسه ؟"

قالت نوير " شمس وصلتني وراحت معهد سجلت في دورة هناك .. تقول انها تحتاجها "

الكل طالع نوير مستغرب من هالمعلومة الجديدة ..

قالت جوزة مستغربة " ما أدري شفيها هالبنت ما قالت لج متى بتخلص ؟"

" بتخلص الساعة ثمان .. لأن الدورة مآخذتها مكثفة "

قال ماجد " ماشية على كيفها ولا همها حد .. "

معجبة "ماجد ..عيب .. شالكلام ؟؟"

قام ماجد وراح غرفته من دون مايتغدى ... تنهدت جوزة .. تمنت لو يجتمعون مرة بدون ما يتكدرون .. قامت شيخة وباست أمها وشكـرتها عالغدا

طالعت نوير صحنها وقالت

"ماتغديت يا شيخة .."

قالت شيخة مبتسمة "الحمدالله شبعت ..بعدين أنا مسوية دايت "

طالعتها معجبة مستغربة " شفيج عشان تسوين دايت ؟ جلد لى عظم "

" كل هالمتن وجلد على عظم حرام عليج . . زدت ثلاث كيلو من آخر مرة قست وزني "

طلعت شيخة فوق عن لا يكشفون كذبها .. شيخه أصلا وزنها في الاربعين .. وفيها فقر دم حاد .. بس عالفترة نفسيتها تعبانة فماتذوق شي غير النسكافيه والكابتشينو في الجامعه ..



كملت معجبة أكلها وهي تطالع نوير ومستغربة من نظرة نوير لها

" في شي ؟؟ ليش تطالعيني جي ؟"

" أحسج متغيرة ."

ابتسمت معجبة وقالت " طبعا ..قصة شعري وايد حلوة ومغيرة في شكلي ..أعتقد انج تعودتي على اللوك الممل لي الشعر الاسود الطويل ..صار لي سنين على نفس اللوك ماغيرته .."

هزت نوير راسها وقالت ببساطه " لاء ..ماله علاقه القصة ..شي في عيونج .. "

قالت جوزة "حلي عن خالتج .. مب ناقصتج مع فلسفتج .."

ضحكت معجبة لكن فجأة جمدت ملامح ويهها وهي تشوف رقم خاص على شاشه الجوال ..

"عن اذنكم .."



شالت تلفونها ودخلت قسمها ونطرت لين وصلت غرفتها يلا ردت على التلفون

" ألو "

" اشتقت لج .."

ما صدقت اذونها ناصر متصل فيها ؟



" ما مداك .."

جلست عالسرير وغمضت عيونها ندم على الرد البارد اللي نطقته شفايفها ..

" معجبة أنت زعلانه ..؟"

" لا .. مب عادتك تتصل فيني بعد اللقا كنت تنتظر شهور "

سكت شوي لكنه قال بهدوء " عندي موضوع .."

تكسرت كل آمالها في نفس اللحظة ..توقعت أنه متصل عشانها ..وأن حياتهم بتتغير..بس كانت أحلام لاغير ..

"انزين شنو في ؟"

تنهد وقال " تعرفين فايز صديقي ؟؟كلمتج مرة عنه ؟؟"

**************



كانت جوزة تطالع قسم معجبة وهي تحاتي من دق عليها وليش اختفت الالوان من ويهها ؟؟ .. شالت الصحون من عالطاولة وساعدتها نوير ...

"يمه شفيج ؟"

" مافيني الا العافية .. شكلي برجع ادير الصالون مع معجبة "

"أحسن لج والله . .. بدل قعده البيت "



"لو أخوج ماجد يرضى يتزوج .. ويترس لي هالبيت عيال والله ما طلعت من هالبيت .. بس أخوج معيي .. مايبي يسمع الطاري "

قالت نوير وهي تهون على أمها " انزين يمه .. خل شمس تيب ولدها "

انصدمت جوزة وهي تطالع نوير " أنت شدراج ؟"

"ماجد قال لي ""

" وماجد شدراه ؟؟"

اسكتت نوير شوي بعدين قالت " شاف أهل طلال واسألوه متى شمس

بتآخذ ولدها من خلود "



" احلفي .."

" والله يمه أمس قال لي .."

كانت نظرات جوزة ككلها سعاده وفرح وقالت " يعني يرضون تآخذه ؟ وين شمس ؟؟ شمس تدري ؟؟"

قالت نوير باستغراب " ما ادري بس شتقصدين يرضون يآخذه ؟؟ هم كانوا مانعينها عنه ؟"

هزت جوزة راسها وهي في قمة فرحها " أي ... طلال ابوه كان مايرضى ..وشمس افقدت الامل في أنها تشوفه ..وين التلفون .."

اركضت امها للتلفون واتصلت في شمس وهي تصيح وقالت لها اللي قالته نوير اللي كانت منصدمة من اللي صار الحين ..شلون طلال كان من القسوة أنه يمنع شمس عن ولدها !



صكرت جوزة وهي تبجي ..

" يا قو قلبج يا بنتي ..يا قو قلبج "

"يمه شصار ؟"

قالت جوزة بعبرة " تدري بالسالفه ولا علمتني .. وكلمت خلود و اتفقت ان مجرد ماتخلص خلود عدتها تآخذ الولد منها تقول حرام يفقد ابوه وامه اللي ربته في وقت واحد وخلود تحتاجه في عدتها "



سكتت نوير وهي تشوف أمها مذهولة .. بعدين طلعت لغرفتها فوق ماعندها شي تقوله لأمها ..



طلعت معجبة من قسمها وعلى ويهها نظرة غريبة

" تعالي جوزة .."





بعد ما ادخلت جوزة قسمها " من اتصل فيج ؟"

" ناصر .."

قالت جوزة وهي عاقده حواجبها " غريبه "

قالت معجبة بإيجاز " اتصل عشان عنده صديق يبي يتقدم للريم ! "

"الريم بنت مها ؟"

" أي ..في غيرها ريم ؟؟ "

"من صديقه هذا ؟"

" واحد مقطوع من شجرة ..رجل أعمال وعايش بمصر "

" مصري ؟"

" لا .. قطري بس أمه هندية ... بس من عايله معروفه .."

" وش دراه بالريم ؟"

قالت معجبة ببساطة "أكيد تكلم ناصر عني وبدوره تكلم عن الريم لاتنسين أن ناصر يعرف كل شي ويعرف بناتج وبنت مها بالاسماء ..كنت كله اتكلم عنكم ..لأن أنتم هلي .. "

ترددت جوزة وقالت " الريم حرام ..تعذبت كفاية مافيها عالغربة والمعاير بعدين أبي الريم لماجد . "



" بس الريم كبيرة على ماجد .. بينهم اربع سنوات "

قالت جوزة مترددة

"بس ما أبيها تتشحطط وتنذل بين الناس ..اذا تزوجها غريب بيذلها ..ولايعرف قدرها "

"بالعكس يا جوزة .. الغريب يمكن يكرمها أكثر من القريب ..اسإلي ماجد وتكلمي معاه .. وشوفي رايه ..وبعدين تعالي خبريني وأنا بدوري بكلم الريم وأشوف رايها..بس خوفج من أبوها بو عايض .. خوفج مايوافق لا على ماجد ولا على فايز "

"هو اسمه فايز "

" ايه "

" بكلم ماجد ويارب يقتنع ..الريم شخصيتها وايد هشه ..بتنكسر من اول كلمة .. خليها بيننا عايشه بينا حنا خالاتها ارحم فيها.."

اقتنعت معجبة بكلام جوزة .صحيح الريم ماتتحمل يكفيها عذاب سنين ..لو يت تعيش بهالبيت أحسن لها ..

" كلمي ماجد ..لأن ناصر يبيني أرد عليه بعد اسبوع .. لأن الريال يبي يي قطر ويرتب شغله وصفقاته إذا في أمل توافق الريم "

*************

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Electron ; 24-01-08 الساعة 12:17 AM
عرض البوم صور Electron   رد مع اقتباس
قديم 06-01-08, 01:41 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9746
المشاركات: 283
الجنس أنثى
معدل التقييم: Electron عضو له عدد لاباس به من النقاطElectron عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 107

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Electron غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Electron المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

تابع الفصل الثالث (انتظـار ) الجزء 2






كانت أفكـار ناصر عند معجبه ..حسها متغيرة قبل ترد عليه بلهفة بس اليوم حس بكبرياء غريب في نبرة صوتها ,,

" ها بشر "

طالع لفايز الواقف عند السيارة ينتظر بلهفة غريبة

" بتسأل البنت واختها بعدين بترد خبر "

" هي البنت عندها أخت ؟؟"

هز ناصر راسه "الحمدالله والشكر انت شلون صرت مدير أعمال !! بتسأل خالة البنت .."

ضحك فايز وقال بنبرة غريبة " انا حاس أنهم بيوافقون .."

توجهوا للكافيه اللي كانوا واقفين حده ..وطلب ناصر كابتشينو وفايز اكتفى بلاتيه ..

"أبي أعرف يا فايز ليش واثق انهم بيوافقون ؟"

نزع فايز نظارته الشمسية وبانت عيونه العسليه في الشمس وفيهم نظرة رضى " استخرت ربي .. وطول الوقت أنا مرتاح ..يمكن مع الريم بتغير حياتي ..يمكن تعطيني معنى لروتين حياتي الممل "



"بس انت حياتك كلها اثارة حفلات صفقات وحر مب مثلي مبتلش بمرة وعيال ماهمهم غير السفر والوناسه .."

هز فايز راسه وقال بحسرة " لما تحس أن البيت فاضي عليك .. وأن مافي حد بهالعالم يشاركك أحاسيسك وهمومك هالصفقات والحفلات والحرية مابيكون لها طعم ..تكون رمادية لا لون لها ولا معنى .."

حس ناصر انه ذكر فايز بجروحه فقال

"يعني نويت نصير عدايل ؟انت البنت وانا خالتها "



"بإذن الله "

"وبتسكن هنا ؟"

" بإذن الله "

"مابتشتاق للدوحه ؟"



سكت فايز شوي بعدين قال "أموت في الدوحه وترابها ... بس المجتمع مابيرحمني ولابيرحم زوجتي ولا بيرحم عيالنا فنعيش غريبين مكرمين في هالديرة اخير من أن نعيش بذل بين أهلنا في ديرتنا "



قال ناصر "ماعاش من يذلكم يا خوي "



لكن فايز لبس نظارته الشمسية وتم يشرب اللاتيه وتم يتأمل الناس اللي رايحه واللي جايه ..

لكن ناصر فتح الجريدة وبدأ يقرأ الأخبار واحترم رغبة فايز في الصمت ..

****************

اجلست الريم جنب جدتها وهي تتحاشى نظرات أبوها ..

"يمه زوجتي البندري تبي تي تسلم عليج "

حست الريم بغصة وقامت فقال لها ابوها بهدوء "اجلسي في شي بقوله "

جلست الريم امسكت بيد جدتها .. اللي قالت " شفي ؟؟ شتبي هالبندري ؟"

قال عبدالهادي "تبي تجي تسكن هنا "

قالت جدة الريم معصبة "شتقصد بتجي تسكن هنا ؟ من هذي ومن أهلها ؟؟ "

قال عبدالهادي " بنت صديقي تزوجتها من شهر .. وكنت حاطها في بيت بروحها بس أناأسافر وايد فقلت لها تيي تسكن هنا فوافقت "

تنهدت الجدة وطالعت الريم وقالت معصبة " على آخر عمرنا بتزرع غريبة بينا تحكم وتآمر على كيفها ؟"

"خلاص يمه صارت زوجتي مب غريبه "

طالعت الريم مرة ثانية وقالت " وتهون عليك بنت تذلها مرت أبو ؟"

طالع عبدالهادي بنته بعدين قال " أنا بطلب من البندري ماتقرب للريم بتجي بكرة ..أتمنى تعاملونها مثل بنتكم "

عصبت امه وقالت له بعبرة " دام نفسك بالعرس ليش ماخذت معجبة من متى وأنا أحن عليكـ؟"

قال بنفاذ صبر " بس ما أبي من هذيك الريحه شي ..خلاص يمه .. أنا تزوجت وزوجتي سنعه وعاجبتني ..عن اذنكم"

طلع ابو الريم برا وتمت الريم تطالع الباب ...تزوج ؟ ليش ماقال ؟ ومن هذي البندري ؟؟ هل بتطين عيشتها ؟ هل بيصير فيها مثل مايصير في الافلام والمسلسلات ؟؟

راحت غرفتها وشغلت القناة

" سوري مقيم في دبي .. العمر 43 سنة عازب .. أن تكون ذات أخلاق وبيضاء وموظفة ..يشترط خليجية "

بندت التلفزيون وقامت لي سريرها .. حست أن سريرها مل منها

..من كثر ماهي مقابلته طالعت الكتب والقصص اللي يابتهم لها خالتها معجبة ومالقت نفسها فيهم .. مسكت الكونت دومنت كريستو وبدأت تقرأه مرة ثانية !

حاولت تتبع الكلمات بعيونها لكن ..فشلت ! فنار نوتردام ؟؟ فرعون ؟ قصر ايف ؟ سان جرمان ! سيفيتا فيشيا ؟ أماكن موجوده في هالعالم بس ماعندها فكـرة وين ؟؟ وشلون منظرها ؟ وشسالفتهم وشمعنى أساميهم ؟؟ هذي أول صفحة مليانه ألغاز واماكن مجهولة ..

((كان شابا وسيما طويل القامة نحيفها تتراوح سنه بين الثامنة عشر و ذا عينين سوداوين وشعر فاحم في لون جناحي الغراب ..وفي هيئته العامة مايدل على بوضوح على الهدوء والعزم المألوفين في الرجال الذين تمرسوا الأخطار منذ نعومة أظافرهم ))

ابتسمت الريم بعدين تمت تضحك هالوصف كأنه واحد من طلبات الزواج هذي اللي عالتلفزيون .. رمت الرواية على جنب .. أصلا الروايات مب من اهتماماتها .. لسبب واحد ..أنها تكـره شيء اسمه حب !! ان كانت تبحث عن زوج فهو للخروج من مستنقع الذل اللي عايشه فيه .. بس حب ؟؟ أبدا .. بعد هالحياة اللي عاشتها .. وبعد هالآلام .. كـرهت الحب ومسمى الحب .. يمكن أول وآخر انسان حبته هو طلال ..وحتى ماكانت متأكده من مشاعرها .. لكن الحين ؟؟ تكره تضيع وقتها في قراءة قصة رومانسية أو في مشاهدة فيلم رومانسي .. لو صح لها تتزوج ريال شايب ؟؟ ماتمانع .. لو خذت معوق ومايتحركـ بس يطلعها من هالبيت واحتكار ابوها بتكون أسعد انسانه ..بتكمل دراسته وبتتنفس بحرية ..هالأمـر يسوى الحياة في نظرها .. لكن انتظارها هذا وحياتها الخالية من أي صورة للسعادةأو الإبتسامة .. يخليها عايشه في بحر من اليأس البارد ..اللي مايدفي ولا يرضي طموحها ورغبتها في الحياة .. حب ؟؟ .. لا . .. عاهدت قلبها من زمان أنها بتمنع هالمرض من الاقتراب منه .. قالت بسخرية "قال حب قال .. "



فجأة حست أن الدموع في عيونها تبي تنفجر ..وأن الدنيا ظالمتها .. تبي تتكلم مع احد . ضمت رجولها لصدرها وبدت تصيح وهي تكتم صوتها عن لايسمعها أحد .. الألم صعب .. ألم الروح المظلومة صعب الحسرة اللي في قلبها تكوي أنفاسها .. تبي تكسر شيء تنتف شعرها تبي تقطع أوردتها تبي هاللحظة تنتهي بس ماتقدر ..



***

يشرح المدرس وهي بالها ولا معاهم .. ماسكة القلم وتشخبط في الدفتر بدون تركيز .. طلب منها أستاذ طارق أنهاتآخذ هالدورة من كم شهر لكنها أجلت الموضوع ,, وحاليا أخذتها عشان تضيع وقت فيها ولا ترجع البيت إلا عشان تنام .. كانت تشوف أن الكلام اللي يقوله هالاستاذ اهانه لها .. أصلا استاذ طارق قصد أنه يهينها لما طلب منها انها تآخذ هالدورة .. كيف تتعامل مع الموظفين والرؤساء وكيفية تطوير أداءك في العمل .



طالعت الساعة سبع ونص .. نص ساعه وتطلع من هالمكان ,, رغم أنه معهد كبير بس نفسيتها ماتساعد .



رن تلفونها ((غرفة الريم ))

طالعت تلفونها منحرجه من نظرة الاستاذ حولته صامت وسوت عمرها متابعه معاه ..

بعدين استإذنت وطلعت مبجر واتصلت على الريم

"السلام .."

"ابوي تزوج بسخيفة اسمها البندري وبيجيبها بكره البيت وهي بنت صديقه يعني أصغر مني ! "

انصدمت شمس وقالت لها بهمس وهي تطلع برا المعهد بهدوء

"شوي شوي هدي ريم هدي .. ليش تصيحين ؟"



" تعالي .. أبي أكلمج تعالي "

وصكت الريم التلفون في ويه شمس ,, عذرتها شمس لان واضح انها كانت تصيح بعبرة .. وما اقدرت تيود عمرها وتتماسكـ .



اركبت سيارتها وراحت لبيت جدة الريم ..



دخلت البيت بهدوء كالعادة الريم خلت الخدامة تفتح لها الباب قبل لاتوصل عشان تتفادى أسئلة جدتها ..

لكن اليوم انصدمت لما ادخلت البيت ان ابو الريم كان موجود يالس في الصالة مع أبوه ..

" السلام عليكم .."

أبو الريم تم يطالع لها بنظرات غريبة لكن جد ريم اللي كان انسان طيب قال لها مبتسم ومفتشل من نظرات ولده ..

" وعليكم السلام هلا شمس .. يايه عشان الريم ؟"

" أي يا جدي . شلونك شخبارك ؟؟ شلونك عمي بو عايض ؟؟ "

"زين .."

كانت اجابته جافة .. غريبة .. قال الجد مبتسم " انا الحمدالله انت شلونج وشلون ولدج ؟"

"الحمد الله جدي ولدي بخير هو عند خلود في بيتها ..بس تخلص العده بآخذه منها .. الريم موجوده ؟؟ من زمان ما شفتها وفكـرت أيي أزورها .. اتصلت عالبيت محد يرد .."

كانت شمس تحاول أنها تجنب الريم أي مشاكل خصوصا أنه أبو الريم مايحب ان الريم تشوف احد خصوصا خالاتها وبنات خالاتها .. والظاهر ريم نست هالامر لما طلبت منها انها تمرها ..

قال ابو عايض بلهجة حاده " يعني وين بتروح أكيد بغرفتها "

وجهه شمس استوى احمر من الاحراج .. الظاهر ابو عايض صار حساس من أدنى كلمة " لا ماقصدت يا عمي .. "

" أنا مب عمج "

"عبدالهادي .. "

كان صوت الجد عالي .. وحازم . .. التفت لشمس اللي كانت واقفة عند الدري

" الريم فوق روحي لها يا بنتي "



ركضت شمس فوق بس اذونها اسمعت الصراخ اللي صار بين جدها وابو عايض

" عبدالهادي ما أسمح لك هذا بيتي "

قال عبدالهادي معصب " وهذي بنتي "

قال ابوه بصوت عالي "وأنت أبني !! لاتظن أنه بحبسك لها وظلمك وحرمانها من أبسط الأشياء مثل زيارة شمس أنك بتحميها وتحافظ عليها .. بالعكس .. أنت تضغط عليها وهالشي بيطفشها .. بيخليها بدون ماتفكـر تجيب لك العار والذل "



"بذبحها في هذيك اللحظة "

قال الجد يهدي ولده " كل انسان وله طاقه .. وأنا اشوف الريم بنت محترمة واخلاقها عالية ولامرة سمعت حسها يعلى على جدتها .. كلكم تعاملونها بكره ..لكن الريم ماسوت شي ..لاتدفعونها بكرهكم وتخلونها تآذيكم و تغلط .. منعتها من تعليمها ومن حقوقها كأي بنت ثانية .. ماتطلع من البيت إلا للطبيب .. ماتكلم أحد في التلفون إلا للضرورة .. في العيد ماتطلع لمكان وتيلس في غرفتها مقفلة الباب على عمرها .. من دخلت هالبيت وهي بنت اربع سنوات والكل يعاملها كأنها شيء ملوث ..محد يحتك فيها من عمامها .. البنت عمرها سبع وعشرين سنه .. بتعنس ولا حد في يوم طق بابها وقال ابي اتزوجها .. أنت تدفنها في الحياة . يا أبني ليش ؟؟ ما خبرتك قاسي قلب وطباع .. "





حست شمس أن دموعها تجري وهي واقفة فوق ماتبين بس تسمع الكلام .. اتجهت لغرفة الريم وطقت بابها ..لقت الريم تبجي بحرقة .. جات واحضنتها بسرعه .. وبدت تهدي فيها ..



وبعد مافرغت الريم اللي في قلبها في حضن شمس قالت " نسيت أن أبوي هنا ..على بالي راح لها "

" للبندري ؟"

" ايه .. قلبي مب مرتاح من هالحرمة مع اني ماقد شفتها ولاتعرفت عليها ,,بس .. قلب المؤمن دليله "

طمنتها شمس وحاولت أنها تخليها تتفائل بس الريم ظلت مكتئبة .. وقفت شمس تتجول بغرفة الريم ..كل شيء أسود .. الأرضية رخام أسود .. والسرير خشب مطلي بالون الأسود .. الجدران يمكن هي الشيء الوحيد اللي سلم من لمسة ريم السوداوية .. كانت خضراء ..تتخلها زهور بيضا صغيرة ..الديباج أبيض .. لكن الوسايد لونها أسود .. التلفزيون والكبت اللي يحويه أسود .. في اكسسوارت مزهريات كلا لونها أسود .. التفت للريم يمكن لون بشرتها هو الشيء الوحيد اللي يعكس اللون الأسود اللي في عيونها واللي في ثيابها وشعرها .. حتى شفايفها .. كانت من لون بشرتها ..

لقت على سريرها مجموعة روايات تامت تقلب فيها .. قالت الريم

" قلت أبي أنسى كل شيء حولي وأقرأ هالرواية .. لكن فكـرة أني أقرأ شيء عن الحب والغرام ..خليتني اشمئز ."

مسكت شمس الرواية وقالت

" الكونت دي مونت كريستو ؟؟ حب .؟ هالقصة بعيدة كل البعد عن الحب ..هذي القصة قصة انتقام .. "



حست شمس أنها جذبت انتباه الريم .. اللي قالت " انتقام ؟؟ زين اذا عندج خبرة افرزي لي هالكتب وقولي لي أيهم قصة حب وأيهم لاء ..لأن مافيني على قصص الحب .. تشعرني بنقص وتذكرني بكل الظلام اللي في حياتي "



طالعت شمس القصص .. حطت الكونت دي مونت كريستو .. في جهه .. وقالت " مرتفعات ويذرنغ قصة حب يائسة .. خليها بعيد .. الأرض الطيبة .. ممتازة اقرأيها ببساطة تكرهج في كل الرياييل .. معاناة اولان واللي سواه زوجها فيها يخليج تتيقنين ان مافي اخلاص في هالعالم .. مم .. الخيميائي مب قصة حب .. ظلمتني يا قلبي .. لاء لاتقرأينها .. شيفرة دافنشي والحصن الرقمي ماعندي فكرة عنهم ما قرأتهم .. بس يمدحون شيفرة دافنشي .. مم تنهدت وهي تقرأ عنوان الرواية الأخيرة " الأبله .." اقرايها .. لانها نص نص ,, "

طلعت الريم كيس وحطت الروايات الرومنسية فيه وحذفتها في صندوق خشبي قديم في زاوية الغرفة .. وشالت الروايات الباقية وحطتها على الطاولة وقالت " متى ما صار عندي مزاج .. انتي جيتي بسرعه وين كنت ؟"

" في المعهد أخذت الدورة اللي قلت لج عنها من شهر .. تهاوشت مع امي وحسيت ان جو البيت متوتر .. فقررت ابتعد قد ما أقدر .."



*******



طالع ماجد امه منصدم " انتي تمزحين "

قام عن سريره وهو يطالع امه مب مصدق اللي تقوله

" شفيها يا ماجد ؟؟ الريم حلوة وبنت خالتــ.."



" بس "



كان الغضب في صوته مؤلم لجوزة ..."ماجد الريم مالها ذنب "



" ولا أنا لي ذنب افهمي .. مب ذنبي وذنب عيالي نتدبس في مصيبة مثل هذي .. أبي عيالي يعيشون طبيعين الحياة الي انحرمنا منها .."

عصبت جوزة " انت شتقول شحرمانه وشخرابيطه لاتعور قلبي ..الريم بنت اخلاق ومال وجمال .. وانت تعرفها زين لا تحملها ذنب غيرها "



وقف ماجد ولبس ملابسه وهو يقول لمه " شوفي يا حجية .. هالكلام انسيه .. فوق أنها أكبر مني بمليون سنة ..فوق أنه ماعندها شي واحد يخليني افكر فيها كزوجه .. أناأكرهها وأكره امها .. "

"أمها خالتك عيب "



" تخلخلت عظامها وين ما كانت .. "



بدت جوزة ترتجف وهي تسمع ولدها يسب اختها ماتقدر تتكلم ولاتقدر تسكته ..



" اللي سوته أمها خرب حياتنا الله يخرب حياتها هي وأمها .. تبيني اروح أييبها واسكنها في بيتي ليش خربت الدنيا ولا خربت ؟؟ ..خل تذلف في نصيبها الله لا يوفقها ولايوفق ام سافله جابتها "



كان ماجد يتعطر ويلبس غترته لما اغمى على جوزة ..قط العطر وركض لأمه

" يمه ..يمه "

" ابعد عنـ..عني"



انصدم وهو يشوف امه تدفعه عنها ركض برا ونادى معجبة اللي كانت لابسة بتروح لصالونها . وكانت شمس توها ادخلت من الباب ..



" معجبه شوف امي شفيها معجبه بروح اجيب السيارة ننقلها المستشفى .."



ركض ماجد برا وشافته شمس وبدا قلبها يدق

" شفيك ؟؟"

" أمي "" ..



كانت كلمته الوحيده اللي نطقها وهو يركض ركضت شمس لغرفته ولقت أمها وبدون وعي بدت تصارخ " يمه يمه شفيج ..يمه .."



صراخها نبه خواتها اللي طلعوا من غرفهم مرعوبات وركضوا لحد الصوت كانت جوزه فاقده الوعي والبنات تموا يحاولون أنهم يصحونها لكن .. ماكانت تستجيب ..



**********

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Electron ; 24-01-08 الساعة 12:21 AM
عرض البوم صور Electron   رد مع اقتباس
قديم 06-01-08, 01:43 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9746
المشاركات: 283
الجنس أنثى
معدل التقييم: Electron عضو له عدد لاباس به من النقاطElectron عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 107

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Electron غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Electron المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

تابع الفصل الثالـــث
__________



" جلطة .. بس الحمدالله عملنا لها عملية أنقذت حياتها بس لسه الحالة ما استقرت .. ننتظر في الثمان والأربعين ساعة اللي جايه حتى نقرر ."

بدوا البنات يصيحون على حال امهم ومعجبة منصدمة ..جلطة ؟؟

طالعت ماجد اللي وجهه صار أبيض مثل الثلج ..
"انت شقلت لها .. أنت شقلت لها "
بدت تصارخ في ماجد وتضربه على صدره ماجد انسحب بعد ما بعدوه خواته عنها ..

الجو كان مضطرب الدموع كانت مغرقة العيون ..إلا امهم .. كانت هذي فكرتهم .. الأنسانه الوحيدة اللي لهم في هالدنيا .. معجبة ماتقدر تصدق .. إذا راحت جوزة بتروح هي معاها ..شحياتها بدون عايلتها وعايلتها الوحيده هي جوزة .. طالعت الساعة لقتها اربع ونص الفجر ..
"بنات نروح المسيد نصلي ونرجع ..خل ندعوا لها ان حالتها تستقر "

قالت شمس " بروح أغير ملابسي بعدين برجع .."

انتبهت معجبة ان شمس من أمس على ريولها ..
" روحي ارقدي وارتاحي شمس .. انتي ما ارتحت من أمس "

قالت وعيونها حمرا من البكى " لا ..أنا مرتاحه ماعلي خوف بس أبي أتطمن على امي .. "



راحت معجبة للمكتب اللي دخل له الجراح من ثواني .. في أمل أنها تعرف أي شيء زيادة عن حالة اختها .. ماقال جلطة دماغية ولا قلبية ولا ايش بالضبط .. طقت الباب وهي ترتجف ..
"السلام عليكم "
" وعليكم السلام كيف أخدمك يا آنسة ؟"
اهتزت يد معجبة وهي تأشر لبرا "توك طلعت من غرفة ألعمليات ..أختي كانت.."
وحست أن العبرة اخنقتها وماقدرت تكمل .. طالع لها الطبيب من ورى نظاراته وكان يغسل يدينه ويلبس جاكيت الأطباء الأبيض ..
" اللي عملت لها العملية تبقى أختك ؟"
هزت براسها وهي ترتعش وقالت بكلمات متقطعة "ما عرفنا حالتها.."

جلس على مكتبة وضبط نظاراته وسحب ملف من على جنب وقال
" هي دلوقت في حالة حرجة.. دقات قلبها منتظمة بعض الشيء .. يبدو أنها كانت مهددة بأزمة قلبية نظرا لسجلها الطبي "
انصدمت معجبة وهي تطالع الدكتور " مهددة ؟؟ دكتور أنا أتكلم عن اختي ..جوزة .. "
قاطعها الدكتور مستغرب "ايه نعم جوزة غالب محمد ..في سجلها الطبي عدة فحوصات وكشوفات .. تتردد على عيادة القلب بأنتظام من أربع سنوات ..وأخذت أدوية لسيولة الدم على مدار هالسنوات .. "
انصدمت معجبة .. اختها مريضة بالقلب ؟؟ ولا خبرتهم ؟؟
سألت الدكتور " هل كانت حالتها خطيرة ؟"
طالع الدكتورالملف جدامه وقال " أفهم من ده أن معندكيش فكـره عن مرضها ؟"
هزت معجبة راسها بلا ..قلب الدكتور بالأوراق شوي وقال " أول مرة كانت نوبة قلبية بسيطة .. لكن مع الفحوصات اللي بعد كده .. كان في مؤشرات لأمراض قلبية في الطريق .. لكن اليوم العملية اللي أجريناها أنا وأحد زملائي بسبب جلطة خطيرة .. على مايبدو أنها ماكانت مستمرة على أدوية السيولة من فترة قصيرة .. "

طالع الدكتور معجبة اللي كانت أفكـارها راحت في وادي ثاني .. كانت تفكـر من أربع سنوات .؟ لايكون بسبب طلاق شمس ؟؟ ليش ماخبرتهم ؟ معقولة محد يدري أنها تتردد على العيادة وتتناول أدوية سيولة الدم ؟ .. هل لهالدرجة راعت مشاعرهم ولاخبرتهم عشان مايخافون عليها ؟
طلعت برا الغرفة بعد ما استأذنت الطبيب كانت صافية ونوير وشيخة يالسات في الانتظار وكلهم اوقفوا لما شافوها يايه مستعجلة ..
اسألتها صافية " شفي شقالج ؟"
تنهدت معجبة وسألت البنات " هل كنتم تعرفون أن أمكم فيها القلب ؟ "
كان سؤالها حاد لكنها خففت لهجتها لما البنات بدوا مصدومات ..
لكن قالت نوير وهي ترتجف
" أمي فيها القلب ؟؟ من متى ؟"
لكن معجبة سرحت مرة ثانية وطرى في بالها تفسير جديد .. من اربع سنين .. لما ولدت شمس ..وكانوا مسافرين .. حاولوا يكلمون جوزة لكن شمس كانت تخبرهم أنها نايمة ..تعبانه .. أو برا .. أكيد الوحيدة اللي تعرف هي شمس ! .. طالعت يمين يسار
" وين شمسه ؟"
قالت شيخة اللي كانت منهارة تماما " راحت البيت نسيتي ؟ انت رخصتيها "
ماحست معجبة أن في فايدة للحجي معاها .. ولا في فرصة للعتب .. مو وقته والبنات منهارات على امهم .. امسكت يدين شيخة وحاولت تهديها وهي مبتسمة ابتسامة مزيفة " الدكتور يقول حالتها بتستقر .. ادعوا لها بالشفا وانها تقوم بالعافية .. "
محد تكلم .. كلهم تموا في الانتظار .. يات شمسه بعد ساعتين .. وانتظرت معاهم بعد ما أخذت اجازة من شغلها .. أصعب جزء هو الأنتظار .. يجولون في غرفة الانتظار من ساعات .. ومابين الطبيب .. نامت شيخة ونويرة على الكراسي . . صافية ماسكة القرآن وتقرأ بهدوء .. معجبة يالسة بلهفة على كرسي جدام غرفة العناية .. وكل مرة تطالع من الزجاج لكن جوزة محاطة بالأجهزة و الممرضات .. اللي امنعوهم من الدخول ..
شمس اجلست في زاوية بعيدة .. وهي في قمة التعب ماتقدر تنام ولاتقدر تصحصح ..
غرفة الانتظار صغيرة ومليانه بالسجاجيد والقرآءيين ومعزولة شوي عن غرفة العناية .. كانت شمس كل مرة تطلع وتروح لمعجبة برا وتخبرها معجبة ان الاطباء ما مروا .. وبيمرون بعد شوي .. كانت الممرضة منزعجة من جلوس معجبة ..وانتظارها .. لكن معجبة مطنشة . ..وآخر شي يا السيكيورتي وطلب من معجبة انها تنتظر في غرفة الملاحظة لأن في جولة أطباء خلال دقائق ..
طلعت للبنات اللي ينطرون .. طالعت الساعة كانت عشر وشيء ..
"تعالوا نروح نتريق بعدين نرجع .. جولة الاطباء بتطول .."
قاموا البنات ولحقوا بخالتهم ونزلواتحت للكافتيريا الصغيرة وتريقوا بصمت ..بدون ماينطقون بحرف ..
قالت نوير وهي تطالع ساعتها "وين ماجد ؟"
قالت معجبة بعصبية " مدري لاتطرينه .بتنرفزيني بس "
استغربوا كلهم قالت شيخة " ليش شسوى ؟"
هزت معجبة كتوفها " مدري .. بس جوزة كانت تطرده من الغرفة لما طاحت ما انسى كلماتها وهي تقوله ابعد عني ... "

طالعت شمس وقالت لها " شمس .. جوزة من متى وهي فيها القلب ؟"
الكل طالع شمس ناطرين اجابتها لكن ملامح شمس جمدت " القلب ؟ "
قالت معجبة "الدكتور قال ان فيها من اربع سنوات وما اذكر غير الصيفية المشؤومة اللي سافرنا فيها .."
طالعت شمس كوب الشاي حليب اللي جدامها وقالت "امي طاحت بس قالوا لي انهيار عصبي .. بسيط..ماقالوا لي شي ثاني بس طولت في المستشفى عشان الفحوصات .. لاتنسين أنا كنت فالمستشفى بدوري بسبب عمليتي القيصيرية .. كنت أروح لها على كرسي عجلات .."
عصبت معجبة "عيل ليش ما قلت لنا لما كنا نسألج ؟"
هزت شمس كتوفها " ما أدري .. هي طلبت مني ما أخبركم .."
عقدت صافية حواجبهاوقالت

" ليش تسوين عملية قيصيرية إذا كان الطفل ميت في داخلج ؟"

انبهت ويه شمس .. ومعجبة استغربت بدورها هي تعرف أن هالأمـر مب طبيعي بالعادة يعطونها أدوية وتنزله ..طالعت نوير شمس وقالت لها

"أعتقد يا الوقت للي تقولين فيه الحقيقة يا شمس .."

اختبصت شمس " أي حقيقة ؟"
قالت نوير بهدوء وهي ترفع كوب النسكافية لشفايفها وتقول قبل ماتشرب منه " أن الولد مامات .."

الكل التفتوا لشمس في ذهول .. لكن شمس قالت هي تطلع جوالها وتتأكد من مكالماتها " هذاانت تعرفين "
صدمة الكل لها الخبر ما أثرت في شمس اللي قالت بعصبية
" عن اذنكم "
وطلعت شمس من الكافتيريا وهي تطالع ساعتها ..شيخة وصافية ومعجبة مصدومات قالت نوير بهدوء"قال لي ماجد من فترة ..بس ما ادري شالسالفة "
كانت شيخة تطالع قلاسها وهي معصبة ..بعدين اوقفت ولحقت شمس اللي دخلت دورة المياه ..
دخلت شيخة لكنها انصدمت ان شمس كانت مغطية وجهها بكفوفها وتبجي ..
"شمس "
انتبهت شمس ومسحت دموعها بسرعة "شيخة بغيتي شي "
"شمس أنا أمنتج على سر حياتي وانتي بخلت علينا في هالاربع سنين انا نفكر ان لج ظنا وان عندنا ابن اخت ؟؟ "
تنهدت شمس وقالت بهمس "مب بيدي .. احلف لج انه ماكان بيدي .. انا ظنيت انه خلاص ماراح اشوفه طول عمري او على الاقل لين العشرين سنة الياية ..لكن ..من توفى طلال وانا في صدمة وفرحة وحزن ودموع ..الولد بيرجع لي في شهور ..قررت اني ما احرمه من خلود فأولا وأخيرا هي اللي ربته السنين اللي طافت كلها على الأقل لين تتجاوز خلود عدتها ."

قالت شيخة مستغربة "وطلال بأي حق يحرمج من ولدج ؟؟ وانت ليش خليتيه ؟؟ليش سمحتي له انتي وامي بهالاهانة !"
مسحت شمس دموعها وقالت " مو وقته اقولج اللي صار ... أنا بروحي أحاتي أمي .. وزعلانه عليها .. "
قالت شيخة "شدخل ؟؟"

" لان اللي صار يا شيخة جرح .. وهذا مب المكان المناسب أني افتحه من جديد .. وأنا في حالة ما أقدر أني أركز إلا على شيء واحد .. أمي يا شيخة ..هالمسكينة اللي الله يعلم بحالها ,, بيجي وقت أقولج فيه كل شيء .. لاتستعيلين انتي وخواتج .. كلها مسألة وقت .. وينكشف كل شيء "

طلعت شمس وبقت شيخة الي ركزت في ملامح وجهها الشاحبة في المنظرة . .. وقالت وهي تمتم "صج المهم امي .."

رجعت شيخة لغرفة الانتظار وكانوا خواتها موجودات كلهم .. بعدين رجعت نوير مبتسمة "استقرت حالتها توني شفت الطبيب ..وبيرقدونها كم يوم .. بس الدكتور بشرني ان حالتها تعدت مرحلة الخطر "

تكررت صيحات البنات وحمدوا الله على سلامتها .. قالت معجبة " انزين متى نشوفها متى نكلمها ؟"
قالت نوير " هي هالحين تحت المغذي والمسكنات .. بس العصر عندها تحاليل وتخطيط قلب ..وبعدها بيسمحون لنا أنا نشوفها "

********

كانت الريم في غرفتها تحاتي .. من قالت لها شمس وهي مختنقه .. شفيها خالتها جوزة .. كانت واقفة حد التلفون وهي مختبصة .. اليوم بتجي البندري .. عاد مب وقتها ابدا وهي تحاتي خالتها وتطالع الباب يمكن يطل ابوها وتستسمح منه انها تروح لخالتها ..بس ما يا ...
طالعت الساعة كانت وحده ونص ..ابوها قال بيوون عالغدا .. بعد ربع ساعة جات الخداامة شايلة الشنط .. الظاهر هالبندري بتقعد على قلبها ..لكن الريم فكرت لو البندري تخلي ابوها يتم في البيت ومايسافر وايد بيكون شيء وايد زين ..لكن ان ظل الحال على ماهو والسفر الدايم لبوها بيعني لها شي واحد .. أنها تقابل هالبندري اربع وعشرين على اربع وعشرين ..
طالعت عمرها فالمنظرة .. شعرها المنسدل على ويهها وجهها الخالي من اي لون غير سواد عيونها وشحووب ملامحها ..وبدلتها السودا اللي لبستها عشان تستقبل البندري .. حست ان الالوان تنقصها .. لكنها ماحست باستغراب لانها تشوف حياتها تنعكس على ملامحها .. بدون ألوان ..
نزلت بعد دقايق لما سمعت صوت جدنها تناديها ..

"السلام عليكم "
كان جدها يالس وهو يطالع البندري باستغراب .. الريم نفسها استغربت وصارت نظراتها تنتقل بين ابوها وزوجته..
كان ابوها ريال وسيم لكن الزمن حفر حروفه في ويهه والشيب اكتسى شعره كله .. بس للحين تحس فيه قوة لكن الي يالسة جنبه شيء ثاني ..

الشعرطويل كستنائي يتخلله خصل شقرا وبشرة قمحية يتخللها نمش خفيف وعيون عسلية لوزية واسعة وهدبهها البني المشقر معطيها هيبه غريبة كانت بعيدة كل البعد عن ملامح الخلييجين .. كأنها شامية أو أمريكية .. مستحيل تكون من هالبلد .. وجسمها ناعم ورشيق جدا .. مستحيل عمرها أكثر من ثلاثين سنة .. حست الريم انها تشوف فيها نضوج العشرينات ... وقفت البندري وقالت بلهجة قطرية " هلا .. أكيد أنتي الريم .. قالي عبدالهادي عنج .. بس صراحه الي قاله ولاشي في حقج .. ماشاء الله جميـلة جدا .. بعكس كلامه .. عبدالهادي ماخبرتني عن جمالها .."

قالت الريم ببساطة وهي تطالع طولها الغريب " هلا فيج .. ودي أقولج نفس الكلام بس .. أخاف ما أوفيج حقج .. ماشاء الله حضرتج وايد متألقة وشابة .."

ضحكت باستهتار وقالت "شابة ؟ .."
انحرجت الريم ماحبت طريقة البندري في الضحك .. ولا حبت استهتارها وطريقة كلامها بدون حيا جدام يدها وابوها كأنها في مدرسة أو بين شلة بنات ...
بعدين طالعت أبوها بترجي " يبه .. .خالتي جوزة فالمستشفى .."
كانت عيون ابوها غريبة .. فيها الصدمة وفيها شيء ثاني " شفيها ؟"
قالت الريم " يبه جلطة وحالتها خطيرة .. يبه فديتك الله يخليك خليني اشوفها .."
سكت عبدالهادي لكن هز راسه بلا بعد ثواني انترست عيون الريم دموع ولما شافتها البندري قالت " الله يخليك هدهود خلها تشووفها شكلها تحاتيها "
الكل انصدم من اللقب اللي نادته البندري فيه وهو انحرج جدام امه وابوه اللي قالوا باستخفاف " هدهود !""
قال ابوه " اقول هدهود .. أنا بآخذ البنت واشوف الحرمة .. تبقى بنت ابن خالي .. الله يرحمهم جميع .. خالي وولده .. الريم تجهزي يا يبه "
قال عبدالهادي " يبه ما ابي الريم تروح "
طالعت الريم ابوها بترجي لكنه لف عيونه عنها قال جدها معصب " أن بأخذها بدون شورك . روحي البسي يالريم واذا انت ريال اكسر كلمتي يا هدهود .. "
استحى عبدالهادي واضحكت البندري طالعها الجد معصب وقال " استحي على ويهج واعرفي متى تتصرفين صح . أنت حرمة ولاياهل كله تضحكين جنج سبال "
طلع الجد معصب وقال للريم " البسي عباتج والحقيني "

طالعت الريم ابوها اللي عطاها نظرة كره ونظرة معاناها كله بسبتج ..بعدين أشر لها تلحق جدها .. امسكت الريم بعباتها الي خلتها على الدري والبست ملفعها ونقابها والحقت جدها ..


"جدي انت جي تخليه يكرهني أكثر "
كانت كلمات الريم مليانه حسرة وألم .. طالع لها جدها بحنان وقال
" يا بنتي أبوج مدري شبلاه مايعجبني حاله أبد شفتي هالعنز الي يابها ؟؟ لاهي من ثوبنا ولاهي بنت ناس نعرفهم ... "

"بس يا يدي هو على باله انك تكرهه عشاني أنا . ماجفت شلون طالعني من قبل شوي .. "

ركز يدها على الطريق وقال وهو يدور على موقف غي المستشفى " يا بنتي كنت أحب أبوج أكثر واحد .. ولا واحد من عمامج كان في طيبة ابوج واخلاقه . كل عمامج كانوا يمشون ورا حريمهم وهمهم بس يظهرون برا البيت ويستقلون في حياتهم .. مافي الا مها الطيبة هي اللي تمت تراعينا انا ويدتج حتى لما استقلوا في بيتهم تمت تييبكم وتيلس مع يدتج ساعات تسليها في وحدتها .أنا ما اصدق ان وحده في اخلاق مها تسوي اللي الكل ظنه صار خلينا من هالكلام .. أنا أشوف ان ابوج يبي له حد يوقظه من الامبالاة اللي هو فيها .. مب كافي ضاع عايض"
ارتجفت الريم " لا يا يدي لاتقول .. عايض ماضاع .."
" عيل وينه ؟؟ ليش مايتصل ؟ ليش مايدخل البلاد ؟؟ وينه من سنين محد سمع عنه خبر ؟؟ الولد يا أما مات يا إما ضاع .. "

اخترعت الريم وانترست عيونها دموع " لا يدي لا تقول . عايض فأمريكا .. والبلاد بعيده يمكن انشغل ... بس لاتقول انه مات تراك تقطع قلبي .."
حس الجد انه نكد على الريم زياده فغير الموضوع " انزين .. تعرفين رقم الغرفة ؟ "
هزت راسها بلا ..
" اتصلي على شمس .."
" ماعندي تلفون .."
طلع جواله وعطاه اياه كلمت شمس واستعلمت منها .. لما صكرت قالت مبتسمة " حالتها استقرت .. الحمدالله

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Electron ; 24-01-08 الساعة 12:23 AM
عرض البوم صور Electron   رد مع اقتباس
قديم 07-01-08, 09:42 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9746
المشاركات: 283
الجنس أنثى
معدل التقييم: Electron عضو له عدد لاباس به من النقاطElectron عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 107

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Electron غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Electron المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل الرابع الجزء 1
الفصل الرابع








:
فصل جديد

كانت دموع الريم هي الشي الوحيد اللي يخفف ألمها ,, طوال هالأيام كانت البندري كابوس اكتشفت أن ام البندري كانت سورية وانها تركتها وهي صغيرة وعاشت البندري في بيت بروحها .. كانت مغرورة ومتسلطة وانانية والي صدم الريم انها ما انتظرت وايد حتى اكشفت عن القناع اللي كانت تلبسه .. البنت اللطيفة اللي كله تبتسم وتضحك كان قناع مزيف ..

طلعت من الغرفة بعد ما سمعت التلفون يرن
" هيه وين رايحه ؟"
التفت الريم للبندري اللي كانت لابسة جينز مع بدي احمر ضيق جدا عاري كتوفه ..
" أرد عالتلفون "
" من عطاج الحق تردين عالتلفون ؟؟ ابعدي "

دزت الريم بقوة وردت ..
" ألو .. نعم .. لا .. من يبيها ؟؟ شمس ؟ أعتقد أن ابو عايض وضح لج ولهلج أنه مايبيكم تتصلون فالريم .. ضروري ؟؟ لا عيوني .. الريم نايمة "

صكت التلفون بقوة في ويهه شمس والتفت للريم بعصبية واسحبت واير التلفون لغرفتها ..
ولما طلعت قالت " أنا المسؤولة عنج الحين وما أبي صراحة هالعلاقات اللي مالها داعي .. احترمي نفسج وتمي في دارج عن لايقل مقدارج بعدين لاتحسبين اني سهلة وطيبة وهالخرابيط .. ابوج منعج عن التلفون فلاتقربين منه سمعتي .؟"
ما قدرت الريم انها ترد .. فارجعت
لغرفتها وهي مخنوقة ..
طريقة البندري وهي تكلمها والعلج في حلجها شيء مقرف .. عمر البندري كان في الثلاثين رغم انه مايبن فيها الكبر .. هي تقريبا من مواليد خالتها معجبة .. جدتها المسكينة حاولت مرة انها تبين للبندري انها مالها سلطة على الريم بس ماسلمت من تعليق البندري .. اسبوعين مروا ,, والبندري تفرض سيطرتها ,, انغثت الريم .. طالعت باب الغرفة بعدين قررت انها تواجهها ..
طلعت برا الغرفة وقالت بهدوء
" البندري ما أسمح لج تتحكمين فيني "
طالعت لها البندري باستخفاف " ومن تكونين عشان تسمحين ؟؟ أقول .. ردي دارج .. لابارك الله فيج ..قبل لاتسمعين حجي منتي قده "

لكن الريم تمت واقفه مكانها وقالت " هذي بيت يدي وما اسمح لج انج تتصرفين كأنج الكل في الكل ولاتظنين اني ما ارد عليج يعني اني ما اعرف ارد "

طالعتها البندري باحتقار " ايه قلة الادب مب جاية من غريب ورثتج طولة اللسان قبل لاتشرد مع الهندي "

"جب يالحيوانه جب .. ما اسمح لج .."

قربت منها البندري واسحبتها من شعرها " انا الحيوانه يابنت ال.."

"البندري .."

كان صوت ابو الريم هو المنقذ لها طالعت لبوها بعد ماهدتها البندري اللي قالت بلؤم " عبدالهادي بنتك سبتني ..انا مالي قعده في هالبيت ! "

عبدالهادي طالع الريم مستغرب بس ريم لفت ويهها واشردت غرفتها مالها عين تحط عينها في عين ابوها .. هي صج سبت البندري ماتقدر تنكر .. وماتقدر تقول انها كانت تدافع عن امها ...لانه آخر شي يبي يسمعه ابوها ..

"عبدالهادي لازم تسوي لي قدر واحترام في هالبيت مايصير هالبزر تتطاول علي بالحجي وتسبني "

قال عبدالهادي وهو يطالع غرفة الريم " خلاص عديها يا البندري أنا قلت لج مالج شغل فيها .. لاتقربين منها بعد اليوم .. "

" بس بنتك .. "
" البندري خلاص ..وهذي آخر مرة أشوفج تمدين يدج على الريم .. "
" لكنها سبتني .."
" الريم ماتسب بدون سبب ! "
عصبت البندري " يعني بتخليها بهالأخلاق ؟ "
"البندري بعد ما مصخرتيني جدام ابوي لاتحاولين انج تسببين بمشاكل انا في غنى عنها .. لاتنسين ان مالج غيري بعد وفاة ابوج .. مصيرج الشارع بس انا عشان ابوج الله يرحمج ساكت عنج .. ابتعدي عن الريم .. للمره الالف اقولج مالج علاقة فيها "

دخل عبدالهادي غرفته وخل البندري في قمة غضبها ..
دخلت البندري بعد ثواني وعيونها في الارض ..
"بو عايض .. يهون عليكـ تزعلني وأنا .. "
طالع بو عايض البندري مستغرب " وانت شنو ؟؟"
" حامل .. "
انصدم بو عايض وتم يطالع لها مذهول .. قالت بخبث ودلع
" عشان مستقبل البيبي انا كنت قاسية على الريم بس انت تعرف اني احبها .. وبعدين حبيبي الحمل يخليني معصبة ومتهورة وما اقدر الكلمة اللي اقولها .. بس يهمني مصلحة الريم وان ضغطت عليها عشان عادتها بحسبة بنتي . "

" انت حامل ؟؟ كم صار لج ؟"
ابتسمت وهي تشيل الغترة عن راسه " حبيبي .. صار لي خمس اسابيع .. بس ماخبرتك لاني ما تأكدت من الطبيبة .. بس بروح اتأكد ان شاء الله .. ونملي هالبيت يهال أنا وانت .. "

كانت مشاعر بو عايض مضطربة بس ما كان فرحان بهالخبر .. قال بقلق
" بس أنا كبير على اني اصير ابو من جديد .. عمري في الخمسين .. انا ما ابي يهال بهالعمر . كل اللي ابيه هو راحة البال والراحه .. انا تعبان ومافيني على تربية اليهال من حل وجديد "
عصبت البندري ووقفت وهي تبجي بدلع " توقعتك تفرح ان بيصير لك ولد نظيف مني .."
عصب عبدالهادي " الحمدالله عيالي نظاف ... الريم وعايض ما في مثل اخلاق .."
عصبت البندري وقالت في نفسها ( اي العانس والصايع .. وينهم ووين النظافة ))) ...

"حبيبي هدهود .. "
"قلت لج لاتنادي بهالاسم التعبان .. اسم عبدالهادي ولا بو عايض "
وقف بو عايض ورجع غترته على راسه وقال بلهجة جافة " مبرووك .. بس أنا ماكنت منتظر منج انج تحملين .. ما كنت منتظر بعد هالعمر اني اربي واكبر من جديد .. "

طلع بدون مايسمعها .. انهارت البندري على السرير وهي في قمة غيضها .. تكرهه .. تكره حبه لمها .. وتكره يوم يناديها في الليل وهو نايم .. ولما لما تكون بين يديه يناديها مها .. يوم تعافه وتبتعد عنه يقول لها ان اسمها صعب وماكان يفكر .. المفروض يكرهها .. بس هو مايفكـر إلا فيها .. والحين هي تورطت بعد ما حملت .. ماكانت تتوقع ان مايكون عنده استعداد .. شكانت تفكر فيه ؟؟ ريال في آخر الخمسين بأي لحظة يموت ؟؟ .. عايش تحت ظل ابوه ؟؟ عنده بنت عانس وولد الله يعلم في اي ديره ؟؟ ليش ورطت عمرها ؟؟ ليش ماخذت ولد خالتها اللي من عمرها ؟؟ ليش باعت سعادتها ؟؟ لو انها نطرت شوي كان توفى ابوها وتزوجت بولد خالتها اللي كانت تحبه وكان يحبها وتسافر وتكون مع امها واهل امها .. لكن ابوها زوجها هالريال الشايب وتوفى بعدها بأسبوع ....ماعندها إلا خيارين .. يا أما تنزل هالطفل وتطلب الطلاق من هالشيبه وتسافر وتتزوج فراس .. ولا .. تيب هالطفل وتعيش عمرها تربيه وهالشيبه يطيح في جبدها .. لين يطوف العمر ..
فراس .. حب الطفولة .. طرده ابوها لما تقدم لها .. لانه سوري .. وظلت سنوات تنتظر موافقة ابوها ولما يأست وتزوجت حسب رضا ابوها .. تغير كل شي .. ماكانت تتمنى ان ابوها يموت .. فهو كان مدللها وسافر فيها حول العالم .. وورثها مبلغ ضخم .. يمكن يكون السبب الرئيسي لرغبة فراس في الزواج منها .. ليش ورطت عمرها بهالزواج ؟؟ ليش ؟؟ ..

طلعت برا غرفتها ودخلت غرفة الريم " بتظلين طول اليوم مرابطة جدام هالتلفزيون ؟؟ "
" مب شغلج .. اطلعي برا غرفتي .. "

" قومي سوي لي عشا .. أنا حامل واتنسى ومافيني على دشة المطبخ .."
انصدمت الريم ورددت " حامل ؟؟"
" ايه شنو صمخا ؟؟ ماتسمعين .. قومي سوي لي لازانيا .. وثقلي البشاميل "
قالت الريم بعبره " روحي اطلبي من الطباخ أو الخدامة ماني شغالة عندج "

" تلوع جبدي من اكلهم قومي سوي لي لازانيا .. انا في غرفتي .. ونفذي اوامري ولا والله العظيم التلفزيون بيلحق التلفون .. وما اخليج تذوقين الراحه في هالبيت .. "
بهالطريقة حست البندري انها انتقمت من عبدالهادي في الريم . حست ان القهر استحال لشيء مسلي .. ليش لاء ؟ تتسلى وتسود عيشة الريم يمكن يطفي شوي من النار الي داخلها ..

عصبت الريم ووقفت وراحت المطبخ بعد ماحطت شيلتها على راسها .. فتحت الثلاجه والقهر مسيطر عليها .. لقت صلصة لحم مفروم بالطماطم جاهزة ومغلفة طلعتها وطلعت طبقات الازانيا ورصتهم في الصينية وحطت الطبقات بعدين سوت البشاميل بسرعة وجهز الطبق خلال عشرين دقيقة .. ابتسمت لما تذكرت المرحلة اللي ادمنت فيها الطبخ .. زاد وزنها عشر كيلو لان محد غيرها وغير شمسه وطلال كانوا ياكلون من يدينها .. جدها وجدتها فيهم الضغط واكلهم محدود ومايتحملون الاكل الدسم .. ومثله مثل اي ادمان .. ملت منه .. ودورت شي جديد .. مرة كان الرسم .. ومرة الخياطة .. ومرة النحت .. ومرة الرسم بالشمع .. ومرة تصميم الأزياء .. وفي هالسنوات الأخيرة كانت تقابل التلفزيون طول الوقت .. صار صديقها أكثر من أي حد حتى شمس .. ابتعدت عنها من تطلقت .. ماكانت تزورها وايد مثل قبل .. كانت تشوفها بشكل يومي بعدين الزيارات صارت اسبوعية والحين صارت مرة فالشهر .. حست الريم ان شمس بطريقة غير مفهومة تلومها على اللي صار لها .. ليش ؟ ماتدري . .
طلعت اللازانيا من الفرن وكانت زينتها بالجبن الموزريلا والبشاميل الثقيل . حطت الصحن في صينية وجهزت معه عصير وصحن وشوكة وسكين .. طفل جديد ؟؟ هل بيضيف شي لحياتها ؟؟

طقت الباب وادخلت وحطت الصينية على الطاولة وقالت بهدوء " العشا .."

وطلعت بدون ماتنتظر اي ردة فعل .. لكن بعد ثواني شافت الصينية ترجع المطبح على حطتها .. البندري تتسلى بإزعاجها لاغير .. لاتتنسى ولاهم يحزنون .. دخلت لغرفتها مهمومة .. مسكت الريموت كنترول وحطته عالجزيرة .. وقعدت تراقب الأخبـار يمكن تسليها عن حزنها لما تشوف أن في ناس في هالعالم حالهم أسوأ من حالها !

**********
ترددت شيخة بس مالقت حل ثاني .. ادخلت للمكتب وبيدها الواجب ..
" تأخرت عن تسليمه .."
" كان عندي ظروف .. "
" تأخرت أسبوع أي ظروف هذي وبعدين غبتي الاسبوع اللي طاف كله .. ما اعتقد أن عندج عذر ؟؟ "
تكتفت شيخة وتمت تطالع في اللوحة اللي حاطها في مكتبه .. وهي تفكر اقول له ولا لا ؟؟؟ ..
" ماعندج عذر اتوقع ... "
" امي كانت بين الحيا والموت في المستشفى .. "
"سلامتها .."
سكت شوي .. أخذ الواجب اللي حطته على الطاولة وحط علامه على طول بدون مايشوفه .. فالتفت عشان تطلع . ..
"شيخة .."
غمضت عيونها تحاول تكبح الرعشة اللي في جسمها .. عن لايشوف أنه يقدر يهز كيانها بصوته لما ينادي بسمها ..
" نعم ؟ "
"ارفعي النقاب .. "
"ليش ؟"
" أبي أشوفج لآخرة مرة .. لاتنسين ان اليوم آخر محاضرة .. والامتحان بعد اسبوع ..وبعدين مافي عذر يجمعنا بعد اليوم .. "
" ما أعتقد أن عندك سبب مقنع انك تطلب مني هالطلب .. عن اذنك .."
" اذا ما رفعتي النقاب ما بعتبر نفسي استلمت الواجب .. وبينقص درجتج ومعدلج .."

اختنقت شيخة ... التفت له وقالت بلهجة جافة " لاتظن أن كرامتي مرهونة بواجب ومعدل سخيف ..اياك تظن أني رخيصة .. "

اسحبت الواجب من جدامه وقطعته وحذفته عليه واطلعت برا المكتب متجاهله صوته اللي ينادي " شيخة !! شيخة "

كانت ترتجف .. وهي تمشي في الممر والدنيا دارت فيها .. أول أيام الجامعة ماكانت تتنقب .. الا لما تطلع برا الجامعة .. لكنها من شهور لبست النقاب ... هل بيرسبها في الامتحان ؟ خل يرسبها اصلا الجامعة طاحت من عينها من خانتها فجر ...ارتجفت وهي تفكـر بطلبه . انزين هو يحتقرها ..ليش طلب منها جي ؟؟ شقصده يهددها بدرجتها ؟؟؟ بودها تروح تشتكيه عند العميده .. بس .. مايهون عليها جاسم مع انها هانت عليه .. بعدين ما لها خلق للمشاكل ..

**

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Electron ; 24-01-08 الساعة 12:25 AM
عرض البوم صور Electron   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة سهر الليالي, ليلاس, القسم العام للقصص و الروايات, بلا دموع, بكاء, بكاء بلا دموع كاملة, قصه مكتملة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:09 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية