لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-05-16, 03:18 AM   المشاركة رقم: 36
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2016
العضوية: 312775
المشاركات: 66
الجنس أنثى
معدل التقييم: نعجتي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدFrench Guiana
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نعجتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نعجتي المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: هذه دُنياي

 

الفصل التاسع

نزلت بخطوات هادئة إلى المطبخ وفتحت الثلاجة وأخرجت جك الماء وسكبت لنفسها كأس من الماء البارد أمسكته بكفها لتنتقل برودته لجسدها التفت للخلف وصرخت بصوت عالي هز أرجاء القصر وسقط الكأس ليتحطم على الأرض الرخامية وينسكب الماء على قدمها ونظرتها معلقه على باب المطبخ الخلفي المفتوح و الذي يطل على الحديقة و الستارة البيضاء التي تتحرك مع الهواء , اتسعت عينيها وهي ترى كلب الحراسة الأسود المُخيف والستارة البيضاء تغطيه تارة وتارة تطير مع الهواء ليظهر من خلفها تنهدت الصُعداء وهي ترى الحبل مُحاط بعنقه وقبل أن تلتفت تفاجأت بكف خشنه تُغلق فمها وهمس رجولي يتفوه بكلام قذر تساقطت دموعها على كفه وجسدها ارتعش بخوف , همس عاصم بقذارة
: ما كنت أدري أن غزلان عندها صديقه عسل مثلك , بلل شفتيه كذئب ليردف , لا وبعد نايمه عندنا أحلى وأحلى
استطاعت عض كفه التي تُغطي فمها , ابتعد عنها بعنف وفرك كفه مكان أسنانها التي علمت على كفه ليقول بغضب
عاصم : عمى ان شاء الله يا **** يا ****
أما هي فقد صرخت وهربت راكضه , نزل عبدالكريم ورشا بهرولة من صوت الصُراخ العالي الذي وصل الطابق الثاني
قال عبدالكريم متعجباً عندما رأى ريتا تخرج من المطبخ و تعانقه بقوه وتدفن رأسها بصدره : بابا حرامي حرامي كان بيخطفني
خرج عاصم عاقد الحاجبين بتعجب من تلك الفتاه التي تلتصق بوالده , قالت رشا بدهشة
: عاصم وش صار هنا
ازدرد عاصم ريقه ليقول : ما صار شي دخلت المطبخ وهي خافت بس
التفتت عليه ريتا بحده وعصبيه وقد استوعبت أنها التصقت بعبد الكريم لتبتعد بحده وخجل لتقول : كذاب غطى فمي بقوه ويقول كلام وسخ
همس عاصم بصوت خافت غير مسموع : ولييين يا عاصم رحت فيها
تنهد عبدالكريم وقد فهم على ابنه ليقول بزمجرة وغلظه : عاصم ما أدري متى بتصير رجال يُعتمد عليه وإذا كانت صديقه غزلان تسوي التسويه يعني ما فاد فيك طردي لك هاذي ريتا أختك يا قليل الحيا
اتسعت عينا عاصم وكذلك ريتا التي ركزت بملامحه وعرفته من الصُحف ونست أمر أنه زير رباه كيف سأعيش معه بنفس المنزل , قالت رشا بتنهد
: خلاص حصل خير يمه اطلع لغرفتك ارتاح نتكلم بكره يا أبو عاصم مو وقته الحين على الفجر
عاصم بدهشة : وش الحصل خير شلون أختي أحد يفهمني وش السالفة
رشا لوت فمها : بعدين يمه بعدين , التفتت لريتا رادفه بصوت حنون , معليش حبيبتي أخر مره تصير ما كان يعرف شي
أومأت لها برأسها لتصعد لغرفتها وإن اعتبرها صديقه لأخته هل يفعل ما فعل عديم التهذيب والتربية ما هذه العائلة
***
اتسعت عينيه وازدرد ريقه , يا إلهي ماذا تهذي به هذه الصغيرة ماذا فعلت له كل تلك الحفر التي طمرها بقلبه اتسعت بشكل أكبر حتى أنه لم تعد هناك أي حفره لتتسع , هل تعي ما تقول أم أن مشاعرها وخوفها من الابتعاد جعلها تتهور , ستودي بقلبه إلى مقتل هل تطلب منه أن يتزوجها ؟؟! وهو الذي يرغب بذلك بشده وحرِج جداً من طلبها من والدها ومن خالته كان يتخبط لأيام يحاول أن يفتح الموضوع مع والده الروحي هو أقرب له من خالته لم يعد يُطيق البعد ولكن لا يستطيع أيضاً بسبب فارق عمرهم الكبير إنه بين نارين , ماذا سيقول له لا يُريد حتى تخيل رده فعله والآن هذه الصغيرة تدفعه بكل قوه لطلبها , أتظن أنه لا يرى اللهفة في عينيها كلما رأته , أتظن أنه أعمى لا يرى خجلها العذري بوجوده , سمع صوت شهقتها و تمتمتها تكبح خجلها من موقفها الأبله ابتلعت ريقها لتقول بقهقه خفيفة تحاول كبح جماح خجلها الشديد
أرجوان : لا لا لا أمزح معك ههههههه لا تصدق كنت بشوف رده فعلك مع السلامة
نهضت بتعثر لتهرول لداخل المنزل ووجهها اشتعل بحمره شديدة أغلقت الباب من خلفها لتسحب نفسها عليه وتستقر على الارض وتبكي على ركبتيها من خجلها ومن ما قالته بلحظه تهور , رباه ماذا فعلت ماذا فعلت سأجن , أمسكت بهاتفها وهي تبحث عن رقم محدد ويدها ترتعش بخجل , فُتح الخط لتقول بدموعها الخجولة
: سديييييم الله يخليك تعالي لي أبغاكِ ضروري
سمعت صوت يامان يقول : أرجوان خير أن شاء الله وش فيك
اتسعت حدقتيها لتبعد الهاتف عن إذنها وترى الرقم التي اتصلت به لتعرف أن يامان أجاب على هاتف سديم قالت برجاء وخجل بمجرد أنها تكلم أخيه ماذا لو أخبره شاهين بطلبها الغبي منه
: الله يخليك جيب لي سديم بسولف معها أحتاجها
ابتسم بجذل وهو يستمع لصوتها الطفولي ويقول بنبره حنونة
: خلص ولا يهمك كم جيجي عندنا بجيبها لك الحين
شكرته بشده لتغلق الخط
,
أغلق الخط وهو يتأمل بالهاتف ذو الموديل القديم , دخلت عليه سديم بغضب وهي تسحب هاتفها بعنف من كفه لتقول بحده ظاهريه تُخفي ضعفها ووهنها منه بتصنع القوه والجبروت
: مين سمحلك تكلم بتلفوني و تاخذه
رفع حاجبيه ليرد ببرود : بكيفي أي شي لكِ هو لي من الأساس لأنك جاريتي ببساطه ومالك كلمه أو سلطه على أي شي
ارتعشت شفتيها وشتتت حدقتيها بكل مكان إلا هو , رفع حاجبيه بعد أن لاحظ ارتباكها وتخبطها وحركه كفيها المتوترة فور أن قال جملته , واجتاحتها ذكرى مؤلمه لا تذكر أنها تحمل ذكرى سعيدة أو سارة بمسيره حياتها كل ذكرياتها مؤلمه كهذه الذكرى اجتاح صوته الرجولي الصاخب طبلتي أذنيها وكلماته وحروفها تتسابق مع الريح لتصل لمسامعها ويختلط همسه الحاد بصوتها الضعيف
..
( الله يخليك لا تسويلي شي ما سويت شي بريئة أنا ظلمتني )
( أنتِ لي أنا يعني أسوي الأبيه بدون لا تتكلمي وتفتحي فمك بكلمه ما حد يقدر يمنعني ولا أحد له سلطه عليك غيري )
..
خرجت من غمره هذه الذكرى وهي تتخيل طيفه القاسي أمامها وهو يقول لها هذه الكلمات نفضت رأسها بخوف وأغمضت عينيها بقوه وقلبها يعمل بسرعة لتهمس بخلجات نفسها
( مو هو مو هو .. هو راح وما رح يرجع ما رح يرجع )
, فتحت عينيها ضمت جسدها وارتعشت بخوف وصوتها يتحشرج بالبكاء و الغصات التي تتعلق بحنجرتها , حدق بها يامان بتعجب و يرى تقلباتها والخوف الواضح في عينيها يشتعل , فغر فمه وأقترب منها بهدوء من حالتها وخوفها الغريب , لا يعلم هل من كلامه الذي جرحها أو أنها قد تعرضت لتحرش ما عندما تذكر هجومها الشرس عليه و حاول الاقتراب منها , سحبها برقه لتستكين بين أحضانه , شعر بشعور و أحساس أول مره بحياته يشعر به شعور أن أنثى رقيقه بين أحضانه وهو الذي لم يعانق من النساء غير خالته وأخته أما والدته كان صغيراً عندما توفت , أخفى ارتعاشه جسده عندما همست باسمه عده مرات لتهدأ من نوبة نحيبها , مسح على كتفها وظهرها يحاول تهدئتها رغم كل شي فهي أنثى ضعيفة يرى ضعفها حتى وأن كانت تتصنع القوة ولا يهون عليه أن يراها بهذا الضعف واليأس وان كان لا يحبها , هدئت بعد عده دقائق ليبعدها عنه بهدوء ويُحيط وجهها بكفيه ليقول ببرائه وقد أدرك خطأه
: خلص اهدي الحين أسف لأني كلمت بتلفونك وأخذته بدون أذن وعلى الكلام القلته أرجوان دقت عليك وكانت تصيح تبغاك ضروري البسي عشان أوديك لها
كفكفت دموعها وهي تنظر له بتعجب !! من اعتذاره لقد ظن أنها انهارت لهذا السبب , هذا جيد فاليظن هكذا إلا أن ينفصلا فهي لا تستطيع أن تكون زوجه أبداً لأي كان
***

 
 

 

عرض البوم صور نعجتي   رد مع اقتباس
قديم 08-05-16, 03:19 AM   المشاركة رقم: 37
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2016
العضوية: 312775
المشاركات: 66
الجنس أنثى
معدل التقييم: نعجتي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدFrench Guiana
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نعجتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نعجتي المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: هذه دُنياي

 

القنبلة الأولى
مجموعه من المعلمات يتجمعن حول الطاولة التي تنتصف غرفه المعلمات يتبادلون الغيبة والنميمة ومنهم من تأكل لتُشبع معدتها , قلبت إحداهن كتاب التاريخ وهي تجلس على مكتبها بعيد عن تلك الطاولة وتنهدت بإرهاق لتقول
: ليال تكفين تقدرين تعطي بنات ثاني أدبي حصة التاريخ أحس تعبانه وما فيني أوقف ساعة كاملة وبعدين البنات يحبونك أكثر مني
التفتت لها ليال التي تجلس بمكتبها هي الأخرى تصحح دفاتر الطالبات بلطف لتقول : ولا يهمك يا قلبي أكيد بعطيهم فاضيه ما عندي شي وأنتِ ما قصرتِ معهم أكيد يحبونك يكفي أنك طيبه و حنونة معهم إلا كيف عبودي صار أحسن يا روحي هو
منار : إيه الحمدلله بخير خفت حرارته ما أعرف وش أقول تعبتك معي أنتِ وزوجك بنص الليل عشان تودونا المستشفى وترجعونا الشقة
ليال رفعت حاجبيها : لا تقولي كذه أنتِ صديقتي وأختي لو ما وقفت معك بوقف مع مين
منار تستقصي منها الأخبار : لسه خالتك قالبه عليك
طرقت ليال رأسها بحزن لتقول : إيه لا وطالعه بموال جديد تخيلي تبي تزوج طلال وسافرت لمصر وما تبينا نسافر بدونها يعني بننتظرها لين تجي ونسافر معها صح هي خالتي وما تهون علي بس والله تعبت وما عرف ايش أسوي معها ما دري ليه تكرهني أنا بعد أبي عيا مثل طلال
اتسعت عينا منار لتقول : خير وش تحس فيه هاذي يا روحي أنتِ الله يصبرك عليها تلاقيها تغار منك لأنك مع ولدها وهي بدون زوج إلا صدق وين زوجها
هزت أكتافها لتقول بابتسامه جذلى وبشفافية : عمي طلقها من زمان بعدين رجعها وقبل سنتين رجع طلقها ليه ما اعرف شي هذا الصار بس الحمدلله طلولي مخفف علي كل شي بالهدنيا يا حبيبي هو يكفي أنه جمبي ويحبني وما يستغني عني
ابتسمت منار بتصنع وقد بدأت بالفترة الأخيرة تنتابها حاله غيره غريبة من صديقتها العزيزة من سعادتها وحب زوجها الكبير لها ولطفه وحنانه على الجميع خمس سنوات وهما تعملن بنفس المدرسة إنها مطلقه ولديها طفل عائلتها تعيش بقرية نائية بقرب العاصمة وهي اضطرت أن تنتقل لوحدها مع طفلها للعاصمة من أجل عملها الجيد الذي لا تستطيع تركه ومنذ انتقالها تعرفت بليال وتساعدها كثيراً وتقدم لها الخدمات هي وزوجها
***
القنبلة الثانية
مشت بهدوء عبر أروقه الجامعة تضم كتبها لصدرها , ماذا؟! حدث لها لتصبح هكذا سيئة حادة الطباع مع والدتها جنتها حبيبتها , هي لم تكن هكذا يوماً لم تكن سارقه حتى وان احتاجت عزه نفسها تغلبها دوماً , مطت شفتيها وسرحت أمامها لتتذكر منال نعم هي السبب إنها نوع سيء من أنواع أصدقاء السوء هي من نثرت بذور الفضول لتجرب السيجارة هي التي قامت بحثها على السرقة وطلب العون من مرام , ياه مرام صديقتي المسكينة أوقعتها بدون شعور معي بنفس هذه الحفرة لا طالما رفضت السرقة وحاولت إقناعها , صحيح أن وضعها تحسن بعض الشيء من جراء السرقة ولكن ستصحح هذا الوضع و أن استغرقت سنوات , قابلت منال بطريقها لتعبس نوران بضيق ,
منال بخسه تنظر لنوران من أسفل قدميها للأعلى وقد أُعجبت بقدها وتناسق جسدها
: نوران تعالي معي الحمامات عندي لك نوع جديد من السيجارة رح يعجبك ورح تكوني مفرفشه طول اليوم ( تقصد الحشيش )
نوران بخوف من نظراتها التي تشعر أنها ستلتهمها وقد تذكرت كلام والدتها وانفعال مشاعرهما معاً تلك الليلة عندما اعتذرت منها على كلامها
..
ضمت شعاع نوران لحضنها ومسحت على شعرها وتساقطت دموعها : أوعديني يا حبيبتي عمرك ما تسرقي ولا تسوي شي مو كويس أنا مو كذه ربيتك لا توطي راسي عند أحد رح تكملي دراستك وتشتغلي وتبني نفسك ورح أساعدك ما رح أوقف ضدك وما تدرين يمكن يجي نصيبك كمان وتتزوجي
احمرت وجنتا نوران لتقول بهمس طفولي : أوعدك ماما ما رح أسوي شي يضايقك ويزعلك ورح أكمل دراستي وأنجح بحياتي ونطلع من هالمستنقع
ابتسمت شعاع بحب لابنتها وضمتها بقوه لصدرها ثم نهضت لتخرج من غرفتها قالت نوران بعاطفة جياشة
: ماما أدري أني كبرت ومالي وجه أطلبك بس نامي جمبي اليوم
التمعت عينا شعاع بأمومة ورقه كبيره لتقول بحنان
: يا روحي أنتي حتى لو كبرتي رح تضلك بنتي الصغيرة ولو كل يوم طلبتي هالطلب ما رح أقول لا
وأي ليله كانت تلك الليلة أم وابنتها تبادلتا الهموم لتنما في أحضان بعضهما
..
شمخت نوران بذقنها بعد هذه الذكرى لتقول بحده
: معليش ما أبغى برجع البيت الحين ما عندي وقت رح أتأخر
منال تحاول استدراجها فهي حتى الآن لو تستوي كما تُريد : يلا بس اشفطي كم شفطه مو عجبتك السيجارة
نوران بهدوء : لا ما عجبتني بس كان فضول عشان أجربها عن أذنك
ذهبت نوران لتوقف سيارة أجره وتلك حدقت بها بغضب شديد ستنالها عاجلاً أو أجلاً كل شي كان يسير على ما يرام ولكنه فسد عندما اكتشفتهم الإدارة
,
دخلت للمنزل بعد انتهاء عملها هذا اليوم و اتسعت حدقتيها وهي ترى أخت زوجها تقرأ تلك الورقة التي وضعتها عند مدخل المنزل المتواضع قبل عده أيام والتي شطرت قلبها لنصفين واتضحت لها حقيقة غابت عنها لسنوات قد طالت
شُعاع : ابتسام جيبي الورقة لو سمحتي
نظرت لها ابتسام ولوت شفتيها : هاذي أخرتها يا حقيرة مسويه تحاليل دي أن أي لنوران عشان تتأكدين هي بنت أي واحد من كلابك يعني خاينه أخوي وتتأكدين بعد
فغرت شفتيها وهزت رأسها بخفه من أفكارها : فاهمه غلط مو كذه السالفة والله
نهرتها ابتسام بقوه وهي تحرك ذراعها التي تمسك بها الورقة : وهذا إيش يعني أكذب عيوني و أصدقك يا الفاجرة
صرخت شعاع ولم تعد تحتمل هذا الألم الذي ينخرها : بس خلاص خلاص أنتِ كذه تقذفيني نوران مو بنتي أساساً ولا هي بنت أحمد هي ما هي بنتنا
جلست على ركبتيها لتنهار بالبكاء المرير : ما هي بنتنا
أجفلها صوت تحطم الزُجاج بالمطبخ لتنهض بفزع للمطبخ رأت ابنتها شاردة الذهن تُحدق بالفراغ ووضعيه كفها كأنها تُمسك بالكأس الزجاجي ولم تشعر بسقوطه بخفه من بين أناملها هرولت إليها شعاع هامسة
: نوران حبيبتي تعالي هنا يمه انتبهي القزاز
***
يجلسان أمام بعضهما وينظر إليها نظرات متسلية وملئيه بالمكر زوجته البلهاء , لا يستطيع إلا أن يقول أنها هكذا جاءت راكضه إليه عندما أخبرها انه سيجري عمليه ونست نفسها ولو كانت هي حقاً مريضه لم تكن تُريده بقربها ولكن لن يحدث ما تُريده , ياترى منذ متى تظن أنها مريضه ؟! , رمقها بعده نظرات ويراها ترتدي " الليقنز " الأسود ويوضح الانحناءات المُغرية لساقيها و تنتهي بكعب أسود وبلوزه من الموديل الذي يحبه باللون الزهري ووجهها مُزين بقليل من المكياج ويبرز جمال ومفاتن وجهها الساحر , من الأعلى إلى الأسفل كما يحب تماماً ويعجبه هذه الماكرة , عوج فمه بفكره أنها تناديه وتشتاق إليه ولكن أيضاً ملامح الحنق لم تزُل عن وجهها لأنه منعها من السفر لأهلها ,اتسعت ابتسامته عندما سمع صوتها الرقيق يقول بهدوء ومحاوله استماله لقلبه
: زايد ليه ما خليتني أسافر أنت أعطيتني الإذن وجهزت أغراضي
كتف ذراعيه ليرخي بجسده أكثر على الأريكة ويقول بنبره متسلية : أبد بس أنا كنت مشغول بشغل مهم وأنتِ طلبتي مني بعز شغلي فما أدري وش كنتِ تقولين
فغرت شفتيها المغريتين باللون الزهري كما يراهما الآن بهذا اللون الذي يعشقه على شفتيها وعليها عامه ويود التهامهما بشغف الماكرة أنها تتعمد إغراءه بارتداء ووضع كل شي يحبه ليوافق على سفرها ولكن هيهات أن يتأثر , أردف بصوت رجولي بحت
: وش فيك تطالعيني كذه قلتك سفر ما في يكفي شهرين كنتِ عندهم ما اشتقتِ لي
ارتعش جسدها , ليس الآن أرجوك أنني أشتاق إليك بكل روحي وجوارحي ولكني لا أقترب من أجلك أنت فقط كي لا تتألم أعلم أنك تحبني وشعرتُ بإهمالك لي لأني من بدأ هذا الإهمال قالت بهدوء
: زايد الله يخليك أنت بخير الحمدلله تطمنت عليك وعلى عمي وأرجوان ولقيتوا أهلها بس لازم أسافر
نظر لها زايد بغموض : ليه لازم
ارتبكت قليلاً لتقول بكذب : عشان أختي جاها عريس وتحتاجني
يعلم أنها تكذب , تعبث بعقدها الذي يزين جيدها وهذه علامة على كذبها عندما تكذب تعبث به بدون شعور أو إدراك وهو علامة الأمان لها
زايد وابتسامته الماكرة تتسع لابتداء لعبته : طيب جاها عريس بس لسه ما صار شي رسمي لو صار إن شاء الله وديتك ورحت معك وأصلاً ما يمدينا عندي شغل في لندن وفي شي مهم بسويه قبل لا أسافر
سألت سيدرا بفضول وحيره : ووش هو الشي البتسويه قبل تسافر و بتسافر لحالك
اختفت ابتسامته ليقول بجديه جَادَ تصنعها : هم لهم علاقة ببعض بتزوج وبسافر لشهر العسل
بلل شفتيه وهو يحدق برده فعلها الجامدة كما سَماها ثم بعد عده دقائق طالت بتفكيرها ابتسمت نعم ابتسمت له بألم كسرت حصونه وأسواره العالية نظره العتب و الألم في عينيها قبل أن يكتشف الألم من ابتسامتها الباردة , تشنج جسدها بعد جملته الأخيرة لتبدأ تحادث نفسها
( هيَ , وش فيك يا سيدرا إهدي أنتِ كنتِ تدرين أنه رح يسويها , همسها في اللاوعي , بس ما كنتِ تدرين أنه بهاذي السرعة يطفش منك ويتزوج عليك ويقهرك , هي , حقه يتزوج بس ليه يجرحني كان انتظر لين أموت حتى ما حس فيني يا الله كيف بتحمل الغيرة بتموتني قبل لا أموت )
ابتسمت له بألم وتُرسل له بعينها العتب والألم الذي أشعرها به فهو فهم نظراتها ولكن لم يفهم أنها مريضه بمرض لا علاج به وحتى علاجه مُجرد ألم , نهضت و هي تتعثر بوقفتها كأنها تشعر ببعض الدوار همست بخفوت وصل لمسامعه
: معليش بروح أنام
لتهرول لغرفتهم
***
القنبلة الثالثة
يقف على " البلكون " في غرفته ودخان حرارة القهوة تتصاعد أمامه بتمرد وعصيان من الكوب الذي يستقر بين كفيه رشف منه رشفه وعينيه الحادة تتجه لتلك العائلة التي تنقل أغراضها للملحق الذي بجانب قصرهم ليهمس بنفسه
( هه ما عندهم عزه نفس وكرامه وافقوا يجون ويعيشون هنا من أول مره طلبهم أبوي عند العز والغنى )
أجفله صوت أخته من خلفه
غزلان بدلال : عصوووومي وحشتني موووووووت الله يخليك أعقل عشان أبوي لا يعاقبك ويطردك من البيت
ابتسم بجذل ليبعد كف واحده من الكوب ويُحيط بها كتفها ويسحبها لجذعه
: خلاص ولا يهمك بعقل بس مو لهذي الدرجة وعندنا مزه بتسكن قريب حرك ذقنه باتجاه ليليان المتحجبة و تجر حقيبة ورديه تحمل ملابسها الرخيصة والمتواضعة , ابتسمت غزلان لتقول إيه هاذي ليليان بنت العائلة الربت أختنا بس ريتا شكلها حيوانه وقويه تخيل تصارخ وتكسر وأبوي ما سوالها شي لا بالعكس مدلعها ومعطيها فلوس وكل شي ليليان شكلها أحسن منها هاديه وناعمة وكلها رقه مو مثل أختنا الخايسه
لوى عاصم شفتيه : أسكتي بالله عليك لا تقولين أختنا بروح استفرغ كل ما تذكرت الصار أول ماشفتها وكيف فكرت فيها هالتفكير الوسخ
قهقهت غزلان بمرح : عاد أنت ما في بنت تفلت من عيونك أعوذ بالله الحمدلله أنها هربت قبل لا تتهور معها المهم كلنا اليوم بنتغدا مع بعض و بنتعرف على العائلة ما عندي مانع أنهم فقارى بس المهم أخلاقهم تكون طيبه يعني صار في أكشن بحياتنا وشي جديد
هز عاصم منكبيه و ابتسم بخباثه : أجل تقولين بنتغدا مع بعض كلنا يعني المزه بتكون فيه بعد وكذه أتأملها عن قُرب
نظرت له غزلان بطرف عينها : لا تحاول تسوي شي ذياب بكون فيه بعد وما يحتاج أقول وش بسوي بس يشوف عيونك التفضحك
عض عاصم على طرف شفته السفلى وهو يتذكر ماذا فعل به ذياب عندما حاول التغزل بإحدى قريباته التي جاءت مع والدتها للزيارة ليقول بحنق : أوووف وش يبي ذا الملقوف مسوي نفسه بطل زمانه
غزلان بهدوء : ذياب مثال لكل الرجوله ليت كل الرجال مثله يعني أنت لو شفت شي قدامك ما عجبك ما رح تدخل بس ذياب ما يهمه ويتدخل حتى لو ماله دخل عشان يمنعه زي يوم حشرت سديم مره بالمطبخ و بيجي عشان عمتي ما تستغني عنه دلوعها
قهقه بمرح : أما دلوعها ذياب أبعد ما يقال عنه دلوع حتى أنا أخاف منه جسمه وطوله مع انه أكبر مني بكم سنه بس إلا أني أحس أنه ذيب نفس اسمه و سديم أأه بس هاذي المزه الراحت علي لو ما صار الصار كان تزوجتها
اتسعت عينا غزلان لتقول : خلاص عاصم أنساها البنت تزوجت والله يستر عليها وعلينا
هز منكبيه بلا مبالاة وأغمض عينيه وحرك ذراعيه على مصراعيهما ليقول : مين قال إني تذكرتها أصلاً كنت بتزوجها استر عليها بس زين الأخذها غيري
غادر البلكون ليخرج من جناحه وتهمس غزلان خلفه
: دمرت البنت الله يسامحك يا عاصم الله يستر لا تسوي كذه بليليان وتحطها في بالك
,
على طاوله الغداء تجتمع العائلتين و كل المشاعر , الكره والبغض من طرف ريتا ويارا والجده , الحب والألفة من طرف عبدالكريم ومحمد , البرائه والرقة من طرف ليليان وبيلسان , الحياد والتوجس من طرف رشا وناريمان , وغيره عمياء من طرف غزلان , الانتقام والثأر من طرف ذياب , الخباثه والخسة من طرف عاصم الذي يأكل ليليان بنظراته ويتحين فرصه للانقضاض على فريسته الناعمة , تبادلت العائلتين الحديث ليتعرفوا على بعضهم ليقول عبدالكريم بحنان أبوي لجميع الفتيات على هذه الطاولة
: اليوم أنا بدلعكم يا بناتي خلاص بوديكم البحر وبشتريلكم الخاطركم فيه
غزلان بغيره : يبه ما كنت تطلعنا مكان كله مع السواق نروح ولا عشان ريتا بس
هز عبدالكريم منكبيه : الله عليك بس يا دلوعة أبوكِ تنكري أني كنت أطلعك كل مكان
ريتا بابتسامه تحاول تمثيل اللطف : الله يخليك لنا يا يبه ولا يحرمنا منك أكيد ما رح أقول لا دام فيها طلعه
طرق محمد رأسه على الطاولة وهو يرتعش من نطق ابنته لرجل أخر " يبه " رباه كم هو شعور مؤلم أن ابنك الذي من لحمك ودمك يُنسب لغيرك شعر بمشاعر ليليان تختلج بصدره كم ظلمها ويخشى خسارتها ابنته المُدللة هي الوحيدة التي شعر معها بالأبوة وكم كانت تُراعيه وتُراعي مشاعره دائماً
بيلسان بطفوله مرحه : الله يا خالي وناسه بتطلع معنا خلي ذياب يجي كمان كله مشغول بالشركة ويتعب عطيه إجازة يوم
سعل ذياب واتسعت عينيه أثناء شربه قدح الماء لتُطبطب والدته على ظهره : صحة حبيبي أشرب أشرب مويه
قال ذياب بنبره حاده من تصرف والدته وتدليلها له أمام الجميع كطفل
: أنا بخير ما فيني شي يمه , نظر لأخته بحنان ليردف , معليه يا قلبي مره ثانيه بروح معكم مشغول شوي
ثم رمق ريتا بعده نظرات يعرف تأثيرها جيداً على الجنس الناعم كفيله بإطاحتها بشباكه المتلهفة والعطشى للانتقام , قال عبدالكريم بلطف
: وأنتِ يا ليليان بتجين بعد معنا مثل بنتي أنتِ
خجلت ليليان من والد ريتا لتقول بصوتها الشجن : مشكور يا عمي ما تقصر
فغر ذياب شفتيه من صوتها الرقيق الذي عزف على أوتار قلبه دون أن ينظر لها , تنهد بعمق وهو يتذكر خجلها منه عندما رأته بتأكيد هي تذكرته ولهذا خجلت
سعلت ناريمان لتقول محاوله إبعاد ليليان عن هنا كي لا يشك أحد بالتبديل : ليلو يمه روحي الملحق جهزي أدويتي عشان أخذها
نهضت ليليان برقه قائله : من عيوني ماما
أغمض ذياب عينيه من تأثره بصوتها الرقيق الذي لا يعرف كيف يعبث بأوتار قلبه بكل براعة , اتجهت ليليان للخارج ولحقها عاصم هامساً بخلجاته
( فرصه ما تفوت )
, انتبه ذياب على نهوض عاصم وتنهد بعمق ليقف على قدميه وهو يعلم جيداً كيف يفكر ابن خاله , لحقها عاصم مُهرولاً إلى قُرب الملحق وأحتجزها على الحائط بابتسامته الخبيثة
***
القنبلة الرابعة
رفع كفيه لمنكبيه ليكبر للصلاة بكل خشوع يؤدي الصلاة خلف إمام مسجد حيهم المتواضع أنهى الصلاة ليتربع بمكانه ويتناول مصحف بقربه يقرأ به ورده اليومي بعد كل صلاه يصليها بالمسجد فهو وشاهين ويامان وزايد لا يفوتون أي صلاه من الصلوات الخمس مع الجماعة , فمنصور زوج خالته علمهم ذلك منذ طفولتهم و غرس بهم حب الصلاة بالمسجد مع الجماعة الطيبة الخيرة من الناس , وكم يؤلمه كثيراً رؤيته للقليل من الرجال وقت صلاه الفجر بالمسجد فأغلبهم نيام أو يؤدون هذه الصلاة في منازلهم كنساء ابتسم بوجه إمام المسجد الذي يحب أن يتحدث معه كثيراً ويرتاح بفتح قلبه له جلس الإمام بقربه ليقول
بوقار ولطف : حي الله طلال شلونك يا ولدي عساك طيب
طلال ولم تفارق الابتسامة شفتيه : تمام الحمدلله وأنت شلونك عساك طيب
قلّب الإمام حبات خرز المسبحة بكفه ليقول : نحمده ربي ونشكره , نظر له الشيخ الكبير ليقول , في بفمك حكي ودك تحكي بس متردد
ابتسم طلال بحزن ليطرق برأسه ويرسم بعينيه الرسومات على سجاده المسجد : أبد وش بقول مشاكل الحياة الله يعيني ويصبرني
قال الشيخ بحنان أبوي يشعر به نحو هذا الشاب فهو ليس عنده أطفال أو ابن يحمل اسمه من بعده ويعده كابن له : لو الحكي بريحك احكي و ما عليك أنا بسمع بس
بلل شفتيه ليقول : أنا بين نارين يا الشيخ نار أمي ورضاها ونار زوجتي تدري ما عندي عيال من 8 سنين وأمي مصره إلا أتزوج على زوجتي وما يهون علي أخذ على راسها وأنا مرتاح بحياتي
رفع الشيخ حاجبيه الكثيفين ليقول : وش تقول لأمك طيب بس تفاتحك بالموضوع
هز منكبيه ومط شفتيه : أقولها أن شاء الله وش أسوي ما أقدر أجادلها بالموضوع
أجاب الشيخ بحكمه ودرس تعلمه من حياته : شوف يا ولدي أنت ولدي الماجبته ما جربت هالشعور أني أكون أب مع أني كنت أدعي ربي بكل صلاه يرزقنا وزوجتي توفت قريب وأنا لا عندي ولد ولا بنت ولو بفكر بالزواج الحين ما رح أستفيد شي بكون طفل ولين يكبر بكون أنا ودعت كنت أتمنى ولد من صلبي أشد ظهري فيه أو بنت تطبطب علي وتداريني و صرت وحيد الحين وندمت على عدم زواجي من قبل ووفائي لزوجتي و الشرع محللك أربع بشرط أنك تعدل بينهم ولو الله قدرك يا ولدي اسمع كلام أمك هي ما تبيلك إلا الخير
ارتعشت شفتي طلال ليقول : بس أنا ما رح أعدل بينهم ما اقدر أعدل ما قدر مستحيل أعدل
ابتسم الشيخ ليتوقف عن تقليب الخرزات : مشاعرك خليها بقلبك لا تطلعها قدام أحد بس الأشياء الثانية رح تقدر تعدل فيها
,
تضع القدم فوق الأخرى وأناملها الممتلئة تتحرك بخفه على جهاز " التابليت " تتصفح الانترنت وتلوي شفتيها , نزل طلال من الأعلى بعد أن اطمئن على أميرته النائمة التي تعبت فجأة في المدرسة هذا الصباح بسبب تعبها الشهري وقبل رأس والدته وألقى السلام عليها ليجلس على الأريكة ويفصل بينهما طاوله من خشب باللون البني المحترق رفعت رأسها قليلاً لتنظر لابنها من أسفل نظارتها الطبية الشفافة لتقول
: شلون مرتك لا يكون حامل وطايحه بالفراش
تنهد طلال ولم يقل لوالدته أنه موعد دورتها حتى لا تثور عليه كالعادة وتطالبه بالزواج فهو حتى الآن يفكر بكلام الشيخ بشكل جدي تخيل أنه سيكبر ويشيب بدون أن يكون له أطفال يحملون لقبه أو حتى يعاونوه في كبره
بهدوء : لا ما هي حامل
كزت على أسنانها : أجل تزوج انبح صوتي وانبرى لساني وأنا اقول تزوج 8 سنين يا طلال 8 وما حملت زوجتك وأنا كل شهر أنتظر على نار تعطيني هالخبر و أني أشوف ولدك بحضني بالله عليك مو متلهف تحمل ولدك و تشم ريحته وتشوفه يكبر قدام عينك
غامت عينيه بحنان من كلام والدته بمجرد أن تخيل كلامها وأفكاره تشتت كثيراً أمه تضغط عليه كثيراً من جهة وكلامه مع الشيخ أيقظه من بعض الأشياء المهمة التي غفل عنها قال بهدوء : طيب بتزوج بس بشرط

انتهى الفصل

 
 

 

عرض البوم صور نعجتي   رد مع اقتباس
قديم 08-05-16, 03:20 AM   المشاركة رقم: 38
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2016
العضوية: 312775
المشاركات: 66
الجنس أنثى
معدل التقييم: نعجتي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدFrench Guiana
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نعجتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نعجتي المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: هذه دُنياي

 

الفصل العاشر


طرقت الباب بيأس على أن تفتحه من تقف خلفه همست بكل غصات الوجع ببلعومها
: نوران حبيبتي أطلعي خلينا نتكلم ونتفاهم عشان نعرف ايش نسوي
فتحت الباب بهدوء بعد أن بقت عده ساعات بداخل الغرفة وقتلها الجوع ليجعلها تستسلم , همست بصوت مبحوح وخوف بداخلها ينهش قلبها
: ماما أنتِ تحبيني صح ما كرهتيني يوم عرفتِ أني مو بنتك الحقيقية
اتسعت عينها وفغرت شفتيها قليلاً : معقول أنتِ تقولي هالكلام نوران أنتِ روحي وقلبي كيف أكرهك كل الرح يصير أنه بصير عندي بنتين بس دايماً أنتِ بتكوني الأغلى يا حبيبه قلبي
هرولت قليلاً لتعانق والدتها بقوه وتغمض عينيها بشده : ماما الله يخيلك لا تتركيني أنا خايفه ما أعرف أيش أسوي بدونك أنا ولا شي بدونك أنتهي مالي حياه وأنتِ مو فيها
مسحت على شعرها لتخبرها الشيء الذي سيقص ظهرها ويبعدها عنها : نوران في شي لازم تعرفيه وهالمره أنا الخايفه منه
رفعت نوران رأسها وهي تحدق بعيني والدتها ومقلتيها تلمعان ببريق من شعاع : ايش
ضغطت شعاع على شفتيها : أهلك تراهم مو عادين يعني مو زينا هم أغنياء ومعروفين
اتسعت عيناها بسعادة : والله يعني رح نطلع من هنا
حركت رأسها لليمين وأحاطت بكفيها وجه ابنتها الناعم : أنا ما رح أطلع من هنا بس أنتِ بنتهم وما أبغاك تنظلمي أكثر هنا وتاكلي نفس الأكل كل يوم وملابسك قديمه لو تبغي تروحي ما أقدر أمنعك ولو تبغي تكوني هنا رح أكون أسعد وحده بالدنيا بس لازم تعرفي أني ما رح أقدر أعطيك الرح يعطوك ياه
تساقطت دموعها لتهز برأسها نافيه : أنا بكون معك علطول ما رح أروح مكان الفلوس تروح وتجي بس الأم ثم الأم ثم الأم ما رح تتكرر يكفي أني أحس بحبك لي وإذا رح أروح هناك بتكوني معي
ابتسمت بجذل لتعانق ابنتها : هبله أنتِ كيف أروح معك
هزت منكبيها وهي تغرق في حضن والدتها وتحتمي به : ما أدري أي طريقه بس المهم تكوني معي ما اقدر أخسرك
,
كزت على أسنانها بغضب كيف يحدث ذلك .. كيف لا تكون نوران ابنه أحمد وشعاع هل طوال هذه السنوات قاموا بتربيه ابنه ليست من دمائهم ولا توجد أي صله بينهم يا إلهي لقد أطعمتها وشربتُها وبدلت ثيابها وووو وصرفت عليها كل النقود التي معي على ابنه الناس الغريبة حسناً ستعرف كيف تتصرف على أحمد أن يعود حتى وأن لم يكن يُريد فأخر مكالمة صدمها بخبر سيشل أطراف شُعاع كما شلها المكالمة الماضية , ضغطت أرقام تحفظها من قلبها ليأتيها صوت الأحمد
ابتسام : ألووو هلا أحمد للحين مقرر أنك ما ترجع .. صار شي مهم لازم تعرفه .. ما ينفع على التلفون لازم تجي جيب زوجتك والتوأم .. طيب بقول طلعت نوران مو بنتك .. , أبعدت الهاتف عن أذنها من صراخه الهادر بغضب لتردف , لا لا مو كذه القصة يعني نوران مو بنتك أنت كمان طلعوا المستشفى مبدلين بين البنتين يعني بنتك تربت عند ناس ثانيه .. أيه عشان كذه لازم تجي
***
كل الغصات والألم اجتمعت بحلقها ولم تستطع ابتلاعها
: معليش بروح أنام
لتهرول لغرفتهما معاً هبت رائحة دهن العود الفتاكة التي تملأ الغرفة لأعماقها لطالما أحب زوجها وحبيبها رائحة العود الثقيلة لا تستهويه روائح العطور الفرنسية الخفيفة وكم تمنحه العطور الشرقية الشموخ والهيبة بطلته وطوله الفارع عندما يضعه على عروق النبض بمعصمه وعنقه ويمسح به لحيته الخفيفة , قتلت تلك الدموع الضعيفة التي تجمعت بمقلتيها عده دقائق فقط لتنهار بنحيب يُقطع نياط القلب , دخلت لدوره المياه في محاوله لكتم نحيبها كي لا يسمعها تعلم جيداً أنها أخطأت ولم تمنحه ما يُريد أي رجل لهذا السبب سيسخر منها ويذكرها أنه تحدث إليها كثيراً كي تعود كما كانت , كل ما تتمناه الآن أن ترحل فالضِرة مُره وإن كانت جره , سمعت صوت طرقات خافته على الباب لتهمس بصوت مسموع
سيدرا : طيب جايه
خرجت من دوره المياه وعينيها منتفختين ومحمرتين وأرنبه أنفها لا تقل حُمره عن عينيها ووجنتيها , رأت زايد يقف بشموخ أمامها لتهمس بخفوت
: تبغى أسويلك شي و أحطلك عشا
جذبها لصدره ومسح على خصلات شعرها الداكنة بخفه وذراعه الأخرى تُحيط بخصرها وظهرها ويشدها إليه بتملك , كان يود أن يعبث ويتسلى أكثر معها ولكن لم يكن يتوقع رده فعلها في ما مضى كان يمازحها بذكر فتاه أخرى كي يستمتع بغيرتها عليه وكانت تثور عليه كقطه متوحشة لتدللة آخر اليوم , والآن أدرك أن حالتها قد وصلت الحضيض من الألم لهذا سيتوقف عن العبث , رفع وجهها بكفيه لتلتقي عيناهما بلقاء حميم وشفاف قال بهمس أجش
: وش أسمك الكامل ؟؟!
ابتلعت ريقها وعينيها ترتعش لما سيقوله : سيدرا عبدالعزيز
زايد بملامحه الخالية من التعابير : كملي
شتت حدقتيها بخوف ولا تعلم إلا أين ستأخذهم دفه هذا الحديث : البدر
أنفرجت أساريره ليقول ويتسع فمه : أها البدر طيب والتقارير الطبية لمرض السرطان و الاخذتيها من المستشفى قرأتِ الاسم
اتسعت حدقتيها وفغرت فاهها بذهول عن علمه بمرضها قطبت جبينها بتأثر ملحوظ بملامحها الرقيقة : لا ما قرأت الدكتورة نادتني و ماكان في أحد في الانتظار غيري وبعدين أعطتني الأوراق و ما شفتها
عبس زايد بملامحه بضيق دون أن يبعدها عن أحضانه : يعني خطأ طبي ثاني دام ما في أحد معك أكيد الدكتوره لخبطتت بالأسماء
ضربات قلبها زادت وتنفسها بات أسرع وملامحها تشنجت , سرق قبله من شفتيها وشعرت بحرارة أنفاسه تلفح بوجهها ابتعد ليقول بجذل
: أنتِ مو مريضه بالسرطان ولا أي شي ثاني ما فيكِ إلا العافية وربي يطول لي ولعيالنا بعمرك اسم المريضة الفي الأوراق سيدرا عبدالعزيز الناصر وشكله هالمستشفى الثاني البنرفع عليه قضيه كنت رح أخسرك وأنا أشوفك تذبلي كل يوم قدام عيني
تساقطت دمعاتها كأوراق الخريف ولم تخفى عليه ابتسامتها المُقتضبة , ازدرت ريقها عده مرات لتختنق أنفاسها بقبلاته الحميمة الحارة على شفتيها بشوق حرر ذراع من خصرها ليدخلها تحت البلوزة و كفه الخشنة تُطال كل جزء يستطيع الوصول إليه بجسدها الرقيق كرقتها , حملها بين ذراعيه ووضعها على السرير لينظر لوجهها الفاتن من فوق , ابتسمت له بسعادة قد فارقتها منذ زمن لتعود بهجتها لها معه وبسببه , اختلطت تأوهاتهما بضحكاتهم و داعب أنفها بأنفه و همست له بين ضحكاتهم ومداعباتهم
: الأولاد بره الحين بداهموا الغرفة
تأوه بنشوة وتنهد بعمق و ابتعد بجسده الممشوق و لوى شفتيه ليقول بشوق وصوت حميمي : لك أقل من دقيقه سكري الباب وتعالي منصور بينتبه على مزون
تهادت بمشيتها أمامه وأغلقت الباب بالقفل لتعود لأحضانه مشتعلة بالعاطفة الجياشة ويعيشان ليله من ليالي الغرام
***
لحقها عاصم مُهرولاً إلى قُرب الملحق وأحتجزها على الحائط بابتسامته الخبيثة التي أجاد إخفاءها ببراعة لتتسم ببرائه ويهمس بتفاهات كي يتحدث معها وحسب
: ها كيف الأكل عجبك
أومأت برأسها بخوف فهي لا تظن أبداً أنه شاب صالح رغم إخفاءه لابتسامه الخبث إلى أن عيناه ستلتهمانها بنهم ولم يستطع السيطرة على نظراته , قاطعه فرده من حذاء ذو كعب عالي بطول 10 سم شق جانب جبينه , تأوه بألم ووضع أطراف أنامله يتحسس الجرح لتُباغته الفرده الأخرى بقرب الجرح الأول نظر بشزر للجانب الذي تقاذفت عليه فردات الحذاء واتسعت عينيه بصدمه من تلك النمرة المفترسة التي تحدق به بحقد
الطرف الآخر
تبرم شفتيها بغضب وانكمش حاجبيها بعبوس واضح على ملامحها السمراء و تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة وذراعيها ملتفان إلى جذعها , وأمها تجلس بجانب زوجها الذي يقود السيارة , لم ولن ترغب بالذهاب لذلك المنزل بعد ما حدث معهم إذاً لماذا؟! يجبرونها على الذهاب زوجها ليس له علم بأي شي ولكن أمها هي من كانت معها في ذلك اليوم وشهدت الكارثة الكبرى لما تجبرها على الذهاب كأن شي لم يكن , توسلت كثيراً ليامان أنها لا ترغب بالذهاب تظاهرت بالمرض الشديد ولكن ظنها مُجرد طفله مدللة ولم يستمع لها وصلت السيارة إلى القصر لتترجل هي وأمها ويامان يتصل بأحدهم , دخلت عبر البوابة لترى ذلك الوقح السافل يتحرش بإحدى البنات تذكرت ذلك اليوم واشتعل الغضب بعينيها وارتفع الادرينالين لأعلى درجاته وهي تتخيل أن يُصيب الفتاه ما أصابها , تحركت بسرعة وهي تخلع حذائها وتلقيه عليه بكل طاقتها
اتسعت عينيّ حنان بصدمه : سديييييم وش تسوين بالرجال
وخلعت الآخر مُتجاهله نداء والدتها لتلقيه أيضاً نظر إليها بصدمه من هيجانها قامت بتفسير نظراته بالوقاحة لتهمس بحقد
: لسه له عين يطالع فيني الحيوان
تقدمت أكثر وهي عارية القدمين وعبائتها تهفهف على قدها من الهواء والتقطت إحدى الكراسي الخشبية حول الطاولة في حديقة الملحق ومنحها الله القوه لتلقيه عليه وأمسكت بالكرسي الثاني لتتفاجأ بذراعين خشنتين تكلبشانها من الخلف وصوت يامان يقول بذهول
: يا المجنونة وش تسوين أنهبلتي أنتِ انجنيتي ما عاد فيكِ عقل تضربين الرجال
هزت جسدها بعنف تحاول التحرر من ذراعيه بصراخ : اتركني أكمل عليه هالحيوان يستاهل يستاهل الكلب
اتسعت عينا عاصم من أن تقول شيئاً ليهجم عليه يامان بدلاً عنها وينتفه , تابعت محاوله التحرر وأغمضت عينيها لتقول بصوت عالي : الحيواااااان شفته بعيوني كان يتحرش بالبنت , ثم انهارت ببكاء مرير
أغمض يامان عينيه من حالها المُنهار وشدها بقوه لجذعه مُحاولاً تهدئتها , ازدرد عاصم ريقه وهو يرى ليليان الهاربة للملحق و تلك الغبية الباكية ستفضحه و ذياب الذي يقترب بنظراته الحادة الذئبية وتراقصت على شفتيه ابتسامه مكر ساخرة من وضع عاصم المزري , ثم حول نظراته بأسى لأبنه عمه المنهارة عند زوجها وشهد كل شي وإن علم أي شي من الموضوع القديم لن يتدخل بالعراك بينهم , عض شفتيه وهو يتذكر ذلك اليوم كان الوضع سيختلف لو قبلت الزواج به كي يحميها من عاصم وغيره ولكنها رفضته بعنف ظناً منها أنه يشفق عليها ولكنه كان مستعداً ليبني حياته معها ولكن قدر الله و ما شاء فعل
***

 
 

 

عرض البوم صور نعجتي   رد مع اقتباس
قديم 08-05-16, 03:23 AM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2016
العضوية: 312775
المشاركات: 66
الجنس أنثى
معدل التقييم: نعجتي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدFrench Guiana
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نعجتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نعجتي المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: هذه دُنياي

 

جلس على طرف السرير " المودرن " مسح بكفه على شلالها الكثيف كسواد الليل و الذي يودي بأجله بل كل شي بها يودي لأجله , عينيها الصغيرتين تُحيطهما أهداب كثيفة تُرفرف ومع كل رفه تنخر قلبه , أنفها الصغير الذي يحب قرص أرنبته دائماً لتتألم بإثارة و تعض شفتيها المغرية , وآه من شفتيها الصغيرتين اللتين يُحب عصرهما بشفتيه ليستخلص منهما شراب التوت , كل شي بها صغير رغم أنها أوشكت على دخول عقدها الثالث إلا أنها تبقى صغيره بعينيه بلطفها وبرائتها وحنانها , ارتعش قلبه عندما تذكر أنه سيخونها رغماً عنه فالجميع حوله يضغط عليه بداية بأمه ونهاية بصديقتها التي في المدرسة عندما اتصلت عليه مره تطلب منه الزواج بها بحجه أن لا أحد لها هنا ولا تستطيع الثقة بالجميع , يؤلمه كثيراً أن يجرح أنوثتها , رفرفت أهدابها تُعلن عن انتهاء غفوتها همست ليال برقه وصوت مبحوح
: جيت حبيبي
ابتسم بجذل ورمش بعينيه : جيت ومشتاقلك مووت يا روح طلال
جلست وأسندت ظهرها على السرير : تقبل الله
رد طلال بهدوء : منا ومنكم صالح الأعمال , صمت قليلاً ليردف , وش فيك صايره نوامه كل ما ادخل ألقاك نايمه
هزت أكتافها برقه وعضت شفتها بمُشاكسة : ما أعرف حتى أنا مستغربه من نفسي أقوم أصلي وأكل وأرجع أنام وأطول بالنوم مو كأني قمت من شوي
قرص خدها وأعاد خصلات شعرها خلف أذنيها وداعب بإبهامه وجنتها : نوم العوافي يا قلبي عندي لك مفاجأة زايد وزوجته مسافرين للندن و بنسافر معهم
خفتت ابتسامتها وانحنى حاجبيها بأسى لتقول : طيب وخالتي أنت عارف أنها بتسافر مصر بكره وحلفت ما نسافر مكان بدونها
تنهد بعمق ليقول : ما عليه أنا كلمتها قبل شوي وسمحت لنا أنتِ جهزي نفسك وبشوف زايد متى بيمشي هو بروح شغل ومنها سياحة
أومأت برأسها لتبتسم , ويهاجمها بعنف مشتاق اختلطت تأوهاتهما و خلع بلوزته بعنف وألقاها أرضاً ليغرقها بعاطفته العنيفة و لن يُغرقها لغيرها
***
كعادته كل يومين جاء لزيارة والده والاطمئنان عليه وعلى خالته ولكن اليوم جاءهم بطلب ما أيضاً , يُتابع بدقه ملامح والده الروحي وانحناءات وجهه ورده فعله على طلبه مضت الدقائق القليلة بصمت مميت له وشعر بها كالدهور بانتظار الجواب الذي لم يخرج من تلك الشفتين بعد وكأنه مصدوم من طلبه , يحق له الصدمة , ازدرد ريقه بحرج بات نادماً على طلبه كيف يجرؤ على طلبه وهو يعرف جيداً فارق العمر الشاسع بينهما لذلك لم يجرؤ من قبل ولكن تلك الصغيرة أشعلته وهاهي تنطفئ شعلته قبل أن تبدأ , عليه أن يتدارك الموقف كي لا تُفسد علاقته مع والده منصور , تنحنح ليقول بصوت هادئ خالي من النبرات مع قليل من الحرج
شاهين : آسف على طلبي يا عمي مالي وجه أدري بفرق العمر بيني وبينها وأكيد ربي بيرزقها بأصغر مني ومناسب لها
ابتسم منصور ليُجيب أخيراً بهدوء بعد عده دقائق : أولاً ما قلت شي عشان تعتذر ثانياً تراني زعلت منك لأنك قلت عمي ومتعود منك تقولي بيه ثالثاً ومين قال أني اعترضت ورفضت صح أني انصدمت حسبتك تعتبرها مثل ليال ما جا على بالي أنك تبيها ولا كان أنا بنفسي خطبتها لك قال الرسول اخطبوا لبناتكم قبل أولادكم وأنا أشوفك رجال مصلي وصايم وعندك شغل ووضعك ممتاز ما شاء الله العمر بينكم أشوفه مناسب لأنك بتفهم بنتي مو عيب بس لازم أسألها نشوف وش تقول دلوعتي , بلل شفتيه ليردف , إلا إذا غيرت رأيك من آخر جمله قلتها
تنهد شاهين براحه ليقول وقد انفرجت أساريره براحه : لا ما غيرت بس توقعتك ترفضني
اتسعت عينا منصور : ما عاش من يرفضك يا الشاهين , الناس عندي كلها بكفه وأنت لحالك بكفه بس بلاك عيار ما تعرف غلاك عندي
هب شاهين واقفاً بتأثر ليقبل جبين منصور بعمق وحب أبوي له قائلاً بشجن : الله يخليك لنا ولا يحرمنا منك يبه
ربت منصور مبتسماً على كتفه : الله يسعدك أنا بقولها قريب بس انتظر لين ترد علي خاصة مع الوضع الإحنا فيه الحين وسالفة التبديل و أمها الحقيقية لازم تعرف
أومأ شاهين برأسه ليقول : ولا يهمك يبه أكيد لازم تعرف , الحين بستأذن عندي شغل بالشركة
منصور ببشاشة : الله يحفظك يا ولدي , نده له عندما تذكر , شاهين
التفتت له وهو يمسك بعتلة الباب : لبيه يبه
منصور : زايد دق عليك كم مره ما رديت عليه قالي أقولك روح لبيته على العشا عازم شباب اليوم
نظر لهاتفه ليقول عاقد الحاجبين : إيه متصل بس كان صامت خلص أن شاء الله بكلمه الحين
خرج من عند والده وتوقف بطوله الفارع في الحديقة عله يلمحها ولكن لم يرى شيئاً وتلاعبت ابتسامه على شفتيه ضغط بعض الأحرف لينسقها برسالة ويرسلها دس هاتفه بجيب البنطال ليقصد سيارته ويتحرك بها
,
خرج شاهين وهو أراح بجسده على الكرسي المتحرك الذي يستقر خلف مكتبه المنزلي أراح رأسه أكثر ليرفعه ويتأمل السقف وتتراقص ابتسامه على شفتيه ويحرك الكرسي لليمين
واليسار بتسليه وهو يتذكر محادثته هذا اليوم مع تلك الشُعاع التي وصله شُعاعها الرقيق خلال موجات صوتها الرنانة ظن في البداية أنها تتدلل بميوعه عندما سمعت صوته الرجولي لكنه أيقن فيما بعد أنه صوتها حقاً اتصلت به كي تخبره عن ابنته أجاب على الهاتف وهي لم تنتبه وكانت تتحدث مع أحدهم بصوت لم يسمع مثله من قبل قطب حاجبيه وهو يتذكر أنها متزوجة , أكثر ما يفتن الرجل في هذا العالم هو المرأة ويأتي بعدها البنون والقناطير المقنطرة , ولكن صوت المرأة ليس بعوره إذاً لماذا يشعر بكل هذا الافتتان , أغمض عينيه بعنف وهو ينفض هذه الأفكار من رأسه لا يُريد أن تتشتت عائلته , كله بسبب زوجته التي رفضت أن تتواصل معها عليه أن يفكر الآن بسبب اتصالها فقط وهو أن ابنته لا تُريد رؤية أحد من خوفها منهم , وبالطبع لا يستطيع زيارتها وحده وزوجته لن تذهب لحي قديم وشقق مقرفة كما تقول
***
دفعت ابنتها بعنف وهي تشتمها بل هي تشتمها منذ عودتهم للمنزل وأنزلها زوجها في منزل أمها
حنان بغضب هادر تدفعها على كتفها ورأسها وسديم يهتز رأسها بجمود ملامحها جامدة تحدق بفراغ حفظت كلمات والدتها التي تقولها كل يوم منذ ذلك اليوم وأنها قد لوثت شرفهم وأنها هي من أغوت عاصم ليتحرش بها ولكن كل ذلك يهون على ما فعله بها ذلك الرجل اللئيم
: روحي لزوجك لا بارك الله فيك من بنت ما من وراكم إلا العار و المصايب طبعاً بنات ما كفاك السويته قبل عشان تضربين رجال طول بعرض خلي يامان الحين يريبك
هرول طلال وليال بذهول على الدرج عقد طلال حاجبيه ويُمسك بقبضته " الديرابزين " وهو يرى تصرف والدته القاسي مع سديم نظرت له سديم والتمعت عينيها وهي تكتم دوعها لا تُريد الانهيارالآن فتح طلال ذراعيه لتركض سديم لأحضانه وتنهار هناك في دفئ أحضانه , قال طلال عابس الوجه
: وش صار يمه ليه تصيح
كتفت حنان ذراعيها وبرمت شفتيها بقرف : أسألها مسوده الوجه , يلا أنقلعي زوجك ينتظرك بره شايفتيه سواق عندك تلطعيه
كز طلال بطوله بال على شفتيه وأخرج هاتفه من بنطاله القطني ليطلب من يامان الدخول لأمر طارئ
,
في غرفه الجلوس الخاصة بالضيوف يسند ذراعه على الأريكة وكفه الأخرى تستقر على فخذه ويرى زوجته تنتحب على جذع أخيها , وطلال يحاوط خصرها بحنان أخوي ابتسم على شكلهما ويشعر بالتوجس من أمر ما في زوجته لا يدري متى سيعلم به سمع صوت طلال يقول بشجن لسديم
: وش صار ليه أمي معصبه
فركت كفيها لتقول بتوتر من وجود يامان : رحنا اليوم لبيت لعمي عبدالكريم وشفت ع..ع .. عاصم كان يتحرش ببنت و أنا رميت عليه الكعب والكرسي في الحديقة
قهقه طلال بخفه ليمسك بكفها ويقبلها بعمق : تسلم ايدك أجل بردتي حرتي فيه أكثر
عقد يامان حاجبيه من تشجيع طلال لها بضرب رجل بطوله وعرضه وغير ذلك غريب عنهم هناك أمر ما يخفونه عنه له علاقة بذلك الزير سيعرفه اليوم ولن يؤجله رغم أنه يتوقع ما هو ليس غبياً لكي لا يكون واضحاً له , همس طلال بإذن سديم : روحي لحبيبتي تبغاك وتطمن عليك
ابتسمت بخجل على شفافية أخيها لتنهض بهدوء لليال في جناحها العلوي دون أن تمر بوالدتها , هب طلال على قدميه ليجلس بقرب يامان قائلاً
: أكيد بتعرف إيش السالفة من نظراتك ما يحتاج تحكي
برم يامان شفتيه للجانب الأيسر ليقول بهدوء عكس الأعاصير الهائجة بداخله : إذا ممكن يعني
طرق طلال برأسه : أكيد ممكن ليه لا من حقك أصلاً تعرف كل السالفة أنه أمي وسديم راحوا زياره لبيت عمي عبدالكريم و عاصم الكلب متحرش بسديم في مطبخ بيتهم يعني .. همم شلون أقول
عقد يامان حاجبيه بدهشة نعم لقد توقع ذلك ولكن أن يسمع الأمر عبر أذنيه وقعه مختلف عن ما يفكر به : قصدك تجاوز الحدود
أومأ طلال برأسه ليقول : أيه بس ذياب تدخل بالوقت المناسب و لوى ذراعه و كسرها وكل الفي البيت وقتها عرفوا طبعاً وأنا ما قصرت فيه تبهذل أيامها بالمستشفى حتى أبوه ما دري وش سوى فيه , هممم وفي شي ثاني بعد أنا ما أعرفه عيت تقولي سديم عنه يمكن تقولك أنت
اتسعت عينا يامان بغضب وحقد : طيب بحاول أتكلم معها لو أنا الحين بفتري فيه بتمنعني
هز منكبيه بابتسامه جذلى : ذياب كلمني اليوم وقال لو يامان عرف وبيتدخل في الموضوع , هو ما رح يسوي شي وبيتفرج
أومأ يامان برأسه بوعيد وتهديد لعاصم فهو يمقته منذ أن رآه أول مره ويعلم أنه زير لكنه لو يتوقع أن يتجاوز حدوده مع أقاربه وبالأخص ابنه خالته وزوجته , ابتسم عندما تذكرها اليوم ترمي ذلك الكرسي عليه بجسارة
,
في منزل يامان عادا لمنزلهما المتواضع وجلسا على الأريكة كان الصمت يعم المكان إلى أن صدح رنين الهاتف برقم غريب أجاب يامان بتعجب ليأتيه صوت رجل
: هلا مين معي
............
اتسعت عيناه بذهول لينظر لسديم بحيرة
***
مسحت ليليان بخفه على شعر بيلسان وتبتسم لها بطيبه قلب لتقول بيلسان بدلال طفولي
: ليلو أنتِ طيبه مره أحسن من بنت خالي ما حبيتها تقهر
ابتسمت ليليان بحب لهذه الصغيرة : حبيبتي هذا طبعها وكل إنسان وطبعه تربيت معها 20 سنه وأعرفها كويس صح هي جلفة شوي بس عشان لسه ما تعرفت عليكم هي كذه مو علطول تنسجم مع الناس يبغالها وقت تتعود
ابتسمت بيلسان لتقول : بس برضو أنا حبيتك أكثر منها أخذت عنها الانطباع الأول إلا إذا تغيرت أشوف
داهم الغرفة دخول غزلان وريتا التي تقهقه بمرح قائله
: هههههههههه ليلو لا يفوتك عاصم تحت تشرشح من أبوي وانضرب كمان
عبست غزلان بضيق لتقول بحقد طفولي : هي يا الغبية هذا أخوك تستهبلي عليه كذه بعمله وبخاصمك
رفعت ريتا حاجبيها : قوليله يمه خفت شوفيني أرجف حتى ولو أخوي قليل الأدب ليه يقرب من أختي وش يبي فيها
أجفلوا جميعاً من صوت الصراخ الذي صدر من الطابق السفلي


انتهى الفصل العاشر

 
 

 

عرض البوم صور نعجتي   رد مع اقتباس
قديم 08-05-16, 03:24 AM   المشاركة رقم: 40
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2016
العضوية: 312775
المشاركات: 66
الجنس أنثى
معدل التقييم: نعجتي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدFrench Guiana
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نعجتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نعجتي المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: هذه دُنياي

 

الفصل الحادي عشر


في منزل يامان عادا لمنزلهما المتواضع وجلسا على الأريكة , ارتدت منامه قطنية ذات أكمام طويلة رغم شده الحر والرطوبة في جده , رأها تنكس رأسها بخجل مما عرفه اليوم ولكن هذه البريئة ليس عليها أن تشعر بأي شعور بالخجل بل من عليه أن يشعر بالخجل ذلك الوضيع عاصم الذي سينقض عليه قريباً فقط يتحين الفرصة المناسبة , كان الصمت يعم المكان إلى أن صدح رنين الهاتف برقم غريب أجاب يامان بتعجب ليأتيه صوت رجل ما
: هلا مين معي
اتسعت عيناه بذهول لينظر لسديم بحيرة , ويقول
: هلا فيك حياك بأي وقت البيت بيتك يا عمي
أغلق الهاتف وهو متعجب من اتصاله ,هذا يعني أنه يعلم أن ابنته قد تزوجت به , لقد انفصل عن خالته منذ سنتين ولكن لم يسأل عن أولاده استغرب من اتصاله بهذا الوقت للسؤال عن ابنته كما استغرب اتصال الرجل الآخر به قبل عده أيام , يا ترى هل هو مصلح اجتماعي بدون أن يعلم كي يصالح الآباء والأبناء معاً , ولما لم يتصل عليها هي , نظر إليها وكانت شاردة بالتلفاز , تنحنح ليقول
: سديم
التفتت إليه ببشاشة ووجه خجول لأنه لم يعاتبها أو يصرخ عليها على ما فعلته بعاصم وأهم شي لديها أنه صدق أنها بريئة
: لبيه
ابتسم ليقول بطريقه عاديه : جهزي البيت وشوفي وش ناقص بكره بزورنا أبوك يقول مشتاقلك و بشوفك
اتسعت حدقتيها وارتعش جسدها وابيضت شفتيها بخوف وهي تهز رأسها نافيه , زوى حاجبيه من رده فعلها
: بسم الله عليكِ وش فيك
ازدرت ريقها وهي تنكس رأسها لحضنها وتفرك كفيها بتوتر
: ما أبغى أشوفه لا تخليه يجي لا تخليه كذاب مو مشتاق لي يكذب عليك مو مشتاق , بدأت تُعيد هذه الكلمة مراراً وتكراراً بصوت خافت ,
مو مشتاق , يكذب مو مشتاق , كذاب
ارتفع حاجبيه بذهول من رده فعلها المرتعشة , تشبه رده فعلها الأولى حين انهارت لسماع جملته وهدأت عندما احتواها , كرر هذا الأمر لينهض ويقترب منها ويسحبها لجذعه بات يعلم كيف يتصرف مع رقتها , ليقول بتفاهم وهدوء ومسؤولية تجاهها
: أدري أنك معصبه عليه ويمكن زعلانه منه لأنه ما سأل فيك و صار له سنتين غايب بس ما يصير أبوك هذا إيش ما كان يمكن له أسباب بوضحها لك بس يشوفك
بصوت حزين ومهزوز بغصه الألم والوجع و ارتعاشتها تهدأ بين أحضانه , كيف لا تهدأ وهي التي لطالما عشقته وأحبته وتمنت أن تعيش العمر معه , كيف لا تهدأ وهو رقيق معها كمان كان رقيقاً دوماً , ولكنها سمعت بإذنها رفضه لها جرحها كثيراً لترفضه بشكل جارح له وقالت كلام لا يُقال عنه أبداً ولكن هاهو قدرها يجمعها معه مجدداً لتتألم بقربه وبعده , يؤلمها كثيراً أنه لا يحبها وما يفعله معها مجرد أخوه ومسانده
: يامان الله يخليك ما ودي أشوفه مو عشان كذه بس هو وأمي ما صدقوني بالصار مع عاصم الكلب لأني كنت بالمطبخ وقالوا أنا الرحت له ولا إيش أسوي بمطبخ الناس أنا ما كان ودي أني أظلمك معي و أتزوجك أنا ما ينفع أكون زوجه لأي أحد أدري أنك ما تبيني سمعتك وأنت تكلم ليال بالصدفة و .. و .. وأنا رفضتك بس أمي جبرتني مو بايدي
عض يامان شفته حتى وإن لم يحبها ويُريدها لم يكن يريدها أن تسمع رفضه لها ليس لشيء أنه لا يحب أن يجرح أحداً بقصد ابتسم عندما تذكر كلامها عنه مُجرد رده فعل على رفضه
: إيه صح كيف وصلتي المطبخ وش كنتِ تسوي فيه بس الأعرفه أنك توك بنت وعاصم مع أنه تجاوز حدوده وهالشي خلاك تخافي من أي أحد يقرب لك زي أول يوم تزوجنا فيه
تحكي له كل شي براحه لم تحكي لأحد قبله ما حدث بالتفصيل واثقة أنه سيصدقها لهذا هي مرتاحة كانت تحكي له بطريقه طفولية جعلته يبتسم منها : كنت رايحه لحمام الضيوف يعني أنا بالعادة ما أحب أروح حمامات الناس او العامة بس أروح لحمامات أقاربنا متأكدة من نظافتها بس هذاك اليوم انجبرت يوم انكب العصير على تنورتي وكان جمب المطبخ يوم طلعت , بدأت تعود لإرتعاشها بين أحضانها , ماحسيت إلا بشي يسحبني للمطبخ و .. و .. تساقطت دموعها مع هذه الذكرى
مسح على شلالها الأسود بكفه الخشنة : هشششش خلاص لا تكملي عرفت الباقي بس عاصم ما انتهى حسابه معي لسه حسابه عسير
***
أجفلوا جميعاً من صوت الصراخ الذي صدر من الطابق السفلي خرجت غزلان وريتا بفضول لمعرفه ما يحدث وسمعت غزلان صوت والدتها يعلو على عمتها
رشا بحده توجه حديثها ليارا بصوت عالي مُدافعه عن عاصم
: الحين بفهم أنتِ وين عقلك مو عاصم ولد أخوكِ واقفة ضده لييييييه يكفي انه أمها وأبوها لسِت بلقيس كانوا هنا وشاهدين وحطوا اللوم عليها
يارا بدفاع عن سديم بصوت عالي : أنا أعرف سديم من كانت صغيره هيا بنت عم أولادي وعارفه تربيتها كويس وكنت رح أخطبها لذياب ومع الأسف عارفه ولد أخوي و إيش ممكن يسوي ف لمي ولدك أحسن خاصة أنه صار عندنا بنت الناس هنا والبارود والنار ما يجتمعوا
رشا بتأفأف وهي تلتفت على عبدالكريم وتعرف جيداً طريقه جلوسه هذه وأنه يفكر بطريقه لإبعاد عاصم عن البلاد : وهذا الناقص جت عائله كامله وتسكن جمبنا أبفهم يا عبدالكريم شلون تجيب هالعائله هنا مالي دخل لو بتطرد أحد بتطرد هالناس ولدي رح يكون عندي
نهض عبدالكريم عن الكرسي وهو ينظر لعاصم الذي ينكس رأسه ليقول باستفزاز وسخريه : عاجبك يا السلوقي اليصير وهاذي سيرتك صارت على كل لسان وفوقها فضحتنا قدام الناس الربوا بنتنا ع العموم سويت اتصال وسحبت ملفاتك من الجامعة وأرسلتها لأمريكا خلال أسبوع بتروح لأمريكا تكمل دراستك هناك ولا أشوف وجهك إلا لا صرت رجال مثل ذياب اليوم كان بعمرك ما سوى سواتك الوسخة
اندهش عاصم ليلتفت بحده لوالده ويقول برجاء
: الله يخليك يبه ما أبي أروح هناك ما أقدر أعيش خلص أوعدك أني أعقل و ما عاد أسوي شي وبتزوج ليليان كمان عاجبتني وبصونها وبحفظها
عبدالكريم بسخرية لاذعة : أنت أحفظ نفسك الأول عشان تحفظ بنات الناس أنا قلت بتنقلع تصير رجال وترجع غير كذه ما عندي ولا تفكر أني بعطيك وحده من بناتي ليليان تستاهل رجال
ارتفع حاجبا ذياب وعض على شفته من طلب عاصم الزواج بليليان , آه ليليان ما الذي يحدث له لماذا حتى الآن لم يتحرك لينتقم من ريتا ؟! لماذا جن عندما طلب عاصم ليليان ؟! , قد يكون أعجب بها وبطيبه قلبها هدوءها رقتها ولكن مع وضعه الحالي لا يستطيع الزواج بها قبل أن يكمل انتقامه ومن الجيد أن عاصم سيبتعد عن طريقه ويعلم جيداً أنه لن يحصل على ليليان بسهولة بسبب تاريخه الحافل , ولكن مع ذلك فهو يأسف على خاله منه هو , وعلى ابنه من خاله
***
تقدمت أرجوان بهدوء من والدها لتخبره بقرارها جلست بهدوء على الأريكة الجلدية بمكتبه الخاص بالمنزل لتقول برقه وتوتر اجتاح صوتها
: بابا خلاص أنا موافقة أشوف أمي الحقيقية يعني بس خايفه كيف رح أشوفها ووين وإيش رح يصير بعدين أخاف أبعد عنكم وأنا تعودت عليكم كلكم
نهض منصور مبتسماً من خلف مكتبه ليتقدم لابنته
: مافي داعي تخافي يا بابا سيدرا أختك بعد تروحين معها وزايد بكون فيه وبعد أنتِ تتعرفين على بنتنا الحقيقية نوران أدري فيك غيورة بس ولا بنت رح تاخذ مكانك عندنا حتى نوران رفضت تجي هنا هي نفس الشي خايفه مثلك أنتوا الثنتين مكبرين الموضوع بس انتوا الثنتين بناتي وما رح أخليكم ولا أمك الحقيقية بتخليكم
ابتسمت لتقول : متى رح نروح
منصور : بكره أن شاء الله اليوم زايد مشغول عنده شباب فبكره بياخذكم
أومأت برأسها : طيب بابا رح أروح أرسم شوي صارلي مده ما رسمت
ابتسم لها منصور ليقول : طيب دقيقه ما خلصت كلامي
جلست باستغراب : سمي
: سم الله عدوك يا روح بابا أبد شاهين جاني وطلب إيدك للزواج
شهقت بفجعه لتقول : شاهين ما غيره
ابتسم منصور : بسم الله عليك يا بنتي وش فيك إيه شاهين ولد خالتك ما غيره ترى أدري هو أكبر منك بس هالشي حلو مو عيب ولا هو حرام الفرق البينكم معقول يعني لا تفكري أني بزوجك من شايب
ابتسمت بخجل , وخجلت كثيراً بل تحطمت و يأست ما كان عليها أن تطلب منه ذلك بلحظه خوف وتهور هاهو والدها وحبيبها يطمئنها أنها ابنته التي لن يتخلى عنها مهما كان , الآن تحديداً تشعر بكميه من الخجل تجتاحها عليها أن تتصرف قالت بتلعثم : طيب بابا بس بفكر لازم
أومأ منصور برأسه : خذي وقتك حبيبتي
خرجت من غرفه المكتب وهي تضغط على هاتفها بقوه ماذا تفعل الآن ؟! بالطبع لن تتصل وتسمع صوته , نعم سترسل رسالة ذلك أفضل فتحت هاتفها بعجله , يا إلهي ماذا سأكتب الآن إنني لا أستطيع أن أنمق كلمتين في رسالة وإرسالها ذلك صعب جداً , لفت نظرها رسالة لم تفتح منذ البارحة فتحتها وصُعقت من الكلام الذي كُتب فيها من شاهين
" كيفك يا بي بي ترى خطبتك من عمي منصور يا ويلك ترفضيني أدري فيك وبأفكارك "
تنهدت وهي تعبس بملامحها بضيق توجهت لغرفتها واستلقت على سريها لتخط له بعض الكلمات
,
يسند مرفقه على المسند ويرفع قدمه ويريح الأخرى تحتها , سحب خرطوم الأرجيله في ملحق أحد أصدقائه بجمعه للشباب ونفث الدخان ويتبادل أحاديثه مع بعض الأصدقاء القدامى همس بصوت خافت لا يُسمع للذي بقربه : هذا هو نفسه قاسم القد دخل السجن بطعن واحد
فارس : إيه هو نفسه من وين تعرفه
هز رأسه بلا مبالاة : ما حصلي الشرف ولا رح يحصل أعرفه بس قد سمعت عنه والشباب وقتها اشتطوا
فارس بحذر دون أن ينظر لقاسم : إيه حاول لا تحتك فيه راعي مشاكل وخرابيط ما كنت أبيه يجي بس سعد أصر يجيبه ما دري وش يبغى منه
حدق به ليقول : أصلاً شاك أنه رجال تصرفاته وحركاته مو طبيعيه
صدح صوت هاتفه برنه رسالة تطلع لها دون أن يفتح الهاتف ليجدها منها هي خفا ابتسامته أمام الشباب وتطلع لساعته وهب واقفاً يستأذنهم الخروج
: يلا يا شباب عن إذنكم بروح أرتاح بكره عندي دوام
قاسم بصوت ركيك : على وين يا الحبيب تونا أول السهرة
ابتسم بمجامله : ما عليه مو متعود أسهر لوقت متأخر
خرج من منزل صديقه ليستقل سيارته ويفتح الرسالة ويقرأها ولم يستطع منع ضحكاته من أن تصدح
" شاهين الله يخليك قلتلك أمزح كنت خايفه أروح وما أرجع بس بابا طمني اليوم أنه ما رح يخليني يعني القلته كان تهور وبسرعه ومو قصدي أبداً "
أرسل لها
" أدري بس قالك عني "
ردت " ايه "
ارسل بسرعة بتوجس من ردها " وش قلتِ طيب رفضتيني O_o "
" لا قلت بفكر بس أنت كذه تحرجني مره خلاص انسى الموضوع "
" ما رح أنسى الموضوع أنتِ الفتحتيه أنا دايماً كنت أتردد أخطبك وأخاف أنرفض عشان عمري قلت أبوك ما رح يوافق على شايب لبنته بس يوم كلمته عنك كان رأيه مختلف "
لم تجب عليه دفنت رأسها وجسدها الغض بين الوسادات والدمى بخجل وهي تتخيل أنه كان يُريدها ولكنه كان متردداً لعمره الذي يعجبها أكثر شي به , تنبهت لرنه الهاتف وفتحتها لتجد رسالة منه
" ع العموم أنتِ وافقي وبس والباقي بنتكلم فيه براحه لما تصيري حلالي "
عانقت الهاتف وهي تكتم صرخاتها السعيدة وتقفز على السرير بركبتيها
***
الخيانة مؤلمه نعم ولكنها تؤلم أكثر وجرحها لا يندمل عندما تأتيك من قريب تظن أن الدنيا لا تفنى بدونه , تقف بقامتها الطويلة يلف جسدها الغض قميص أبيض بأكمام طويلة تفصل خصرها الصغير وأحاطت حول جيدها وشاح ملون والتنوره السوداء الطويلة تنساب بخفه على ساقيها , كتفت ذراعيها لجذعها وهي تدور بين الطاولات تقوم بشرح دروس التاريخ لطالباتها , توقفت خطواتها الرقيقة عند السبورة وتقول
: خلصنا درسنا اليوم يا بنات , أخذت قطعه من الورق من المنضدة رادفه وهي تحدق بها , حصتي يوم الخميس ورح أضطر أعطيكم درسين عشان نمشي مع المنهج ونخلص بدري وأراجع معكم للاختبارات وتنجحوا كلكم أن شاء الله بدرجات حلوه
سمعت صوت اعتراض الطالبات بأصوات متفرقة
: لا يا أبله ليال , تكفين درس واحد بس , ما نتحمل
ابتسمت لهن لتقول : آه منكم يا عيارات على أساس حصتي هي الوحيدة الخفيفة وتمر من حلوقكم زي المويه ما رح نطول تعرفوني رح أعطيكم المختصر من الدرسين
إحدى الطالبات رفعت وجهها بكفيها سانده بكوعيها على المنضدة قائله بإعجاب طالبه لمعلمتها : أبله خذي راحتك أنا أكثر حصة أحبها حصتك ما أحس فيها أبداً حتى لما تكوني علينا ما أغيب أبداً بس تكفين لا ترسلين لنا أبله منار مره ثانيه ما تعرف تشرح وشرحها ثقيل
ليال : عيب يا هدى تقولي كذه عن أبله منار كل وحده منا لها أسلوبها الخاص ع العموم انتهى النقاش كونوا متعاونين معي عشان أخلص الحصة بسرعة والباقي فراغ وبخليكم تشتروا من المقصف كمان , ووحده منكم تيجي تاخذ الدفاتر توزعها على البنات
وقفت عند الباب ليتجمع حولها الطالبات , اتسعت عينيها وقالت بمرح
: أنا قلت وحده بس مو الجيش كامل
,
في غرفه المعلمات دخلت ليال بخطواتها المتبخترة وألقت السلام على المعلمات المتواجدات وأعطت الطالبة الدفاتر لتجلس على مكتبها بتعب وتريح رأسها على الكرسي , تنهدت بإرهاق لتقول
: يا الله مره تعبانه أحس أبغى أنااااام وما أقوم من الصبح واقفة على رجولي , الحمدلله خلصت حصصي اليوم بستأذن وأخلي طلول ياخذني
نظرت لها منار بغيره شديدة وكيف تتحدث بكل راحة عن زوجها وحبيبها والذي سيكون قريباً زوجها أيضاً وستبذل وسعها لتجعله كخاتم بإصبعها , ومع ذلك تشعر بالغيرة لأنه اشترط على زواجهم السرية التامة كي لا تحزن هذه المدللة التي أمامها , بالطبع ستوافق على هذا الشرط الأحمق كي تتزوجه فقط , ابتسمت بخبث تبحث به عن طريقه مستقبليه لتجعل ليال تعلم أنها تزوجت زوجها دون أن يكون لها يد في ذلك , تتمنى فقط أن لا تكون حامل حالياً إلا أن تتزوجه ويتم كل شي لأنها تعلم جيداً وقد أخبرها بالحرف الواحد سبب الزواج هو الأطفال لا غير جرح كبريائها وكرامتها ولكن لا بأس , رأت ابتسامتها وهي تتحدث مع طلال عبر الهاتف وقد اعتلت الحمرة وجهها لا بد أنه يتغزل بها كما العادة , كتمت غيظها لتقول بابتسامه مزيفه ولكن لم تستطع محو نبره الغيرة التي لم تنتبه لها ليال
منار : ليول وش فيك الضحكة شاقه الحلق
ليال بابتسامه لا تسعها : أبد بس كانت في مشاكل مع خالتي وتدمرنا ويذكرني نروح نتجهز للسفر للندن مع ولد خالتي زايد وزوجته يا الله مررره مبسوطه أخيراً رح نسافر وننبسط
ابتسمت بإقتضاب من غيرتها الشديدة كان عليه أن ينتظر ليتزوجوا ويذهبا هما لشهر العسل وهمست بسرها
" إيه انبسطي انبسطي الحين بس هين خليه يتزوجني وتعرفي أنه تزوجني نشوف إيش بتسوي "
***

 
 

 

عرض البوم صور نعجتي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبة أورورا, دنيآي, روايات, روايات . روايات رومانسية, رواية أورورا, هذه دنياي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:12 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية