لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-13, 07:42 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

__________________،, سأنتزع تلك المشاهد المؤلمة من قصتي! لا أريد تعذيبكم معي فلن أصف ما رأيته حين علمت أمي بالأمر ... كانت صدمة كبرى! بل و خيبة لا تفوقها خيبة! و بعد اسبوعين ستأتي خالتي من السَفر؟ ماذا نفعل؟؟
استفاقت علياء و كان من الصعب عليها التحدث .. أخبرونا أن وجهها محترق حرقاً بليغاً .. كذلك بعض مناطق من جسدها .. فضلوا أن يحلقوا شعرها ليداووا المنطقة المحروقة برأسها .. و هذا ما فعلوا على مرأى أمي التي كانت تنتحب بقوة ..
قررت أمي المبيت عند الفتاتين رغم رجائي لها بأن تعود للمنزل و تستريح لكنها أبت ذلك! لذلك أنا وحدي فاتجهت لمنزل أبي للمبيت هناك..و لأخبر أبي بإصابة شروق..
ركنت السيارة و اتجهت نحو الباب لأفتحه بالمفتاح الذي لدي... دخلت للداخل و رأيت المنزل مظلماً! يبدو أنهم نيام ..
اتجهت نحو غرفة سراج و حاولت فتحها، كانت مقفلة .. يبدو أنه نائم و لا فائدة من الطرق لأنه لن يستيقظ و عوضاً عن هذا سأوقظ الجميع من الضجيج ..
قررت النوم في الصالة.. استلقيت على الأريكة بعد أن خلعت قميصي و أبقيت سترتي الداخلية .. هاجمتني الأفكار بجنون ! و عصفت برأسي عصفاً ما بين تأنيب ضمير و ندم ! صورة علياء لم تبرح مخيلتي أبداً ..
أنّى لها أن تحتمل؟ أنى لها أن تقتنع ؟؟
صرت أخشى أن تفيق لتجد نفسها بهذه الحالة فيصيبها الجنون ! أو .. أو تموت من فرط الصدمة!
تلك الأفكار كانت مؤلمة و لم يكن بمقدوري تحملها ! و دعوت ربي أن يصبرها و يعينها..
هنا سمعت صرير الباب الرئيسي و هو ينفتح ببطء شديد! و كأنه شخصٌ يخشى أن ينتبه له أحداً
لص؟؟
ارتبكت لهذه الفكرة الخَطيرة .. و تجرأت لأرفع رأسي ببطء لأنظر لذلك الشخص الذي يمشي على أطراف أصابعه؟؟ لم أكن أرى ملامحه.. سواد في سواد..
هنا هو لمحني ! فتسمر .. و لم يبرح مكانه .. إلا عندما قلتُ أنا :" من أنت؟؟ "
لازال متسمراً ... لكنه همس :" مُـ.... مُحمد؟؟"
صوت سِراج؟؟ .. همست :" سِراج ؟؟ ماذا تفعل؟؟ "
أشعل هو المصابيح .. و نظر لي قائلاً :" ما الذي جاء بك؟؟؟ "
عقدت حاجباي :" سراج؟ ما هذه النبرة؟ جئت أبيت هنا و هل هي أول مرة أبيت معكم؟"
اتجه هو للسلم فخاطبته :" أين كُنت و لماذا تأخرت لهذا الحد؟؟؟ و هل تعلم أمك بأمر خروجك؟"
التفتت لي حانقاً :" كفى .. اخرس "
نهضت و صرخت به :" سراج ؟؟ "
تقدمت ناحيته بغضب و لاحظت أنه ينوي اخفاء شيء ما في جيبه .. فهجمت على يده و انتزعت ذلك الشيء بقوة .. لبرهة تسمرت !
نظر لي و قال :" أنها أقراص منبهة .. ذهبت للمذاكرة مع أصدقائي "
نظرت للأقراص ! فعلاً كانت هي نفسها التي أعطيها إياه ! و لكن لماذا يبدو و كأنه ارتكب جرماً؟
صعد هو على الدرج فتأملته لبرهة حتى دخل غرفته ..
تنهدت لقد ظننت به سوءاً ! و لكن يجب أن يحترمني قليلاً !
قررت الذهاب لغرفته و النوم معه فالأريكة ليست صالحة للنوم عليها ..
فتحت باب غرفته و صُدمت به و هو يبتلع أقراص جديدة منبهة!
نظر لي و ارتبك!!
تقدمت و أنا أنظر له بشك .... ثم هَمست :" سِراج ، لا تقل أنك .............."
،،,,
رمقني مرتجفاً و قد تشتت خوفاً ... ثم صرخ فجأة :" نعم.. نعم .. أدمنت هذه الحبوب .. "
و عض شفتيه مُنكساً رأسه و أنا أرمقه مذهولاً ..
أنها الصاعقة الثانية التي تهبط عليها فتصعقني و تحولني لأشلاء!!
و لم أكن بحاجة لكلماتٍ كالجمر الملتهب تترامى علي بجنون من سراج :
" بسببك أنت ! في كل مرة أطلب منك الحبوب تعطيني إياه بلا تردد ... بسببك أنت أنا وصلت لهذه الحالة"
وقفت كفزاعة تهاجمها الريح من كل جانب ..
نهض سراج و رمى بوجهي الأقراص بعنف ثم تقدم ليقبض على قميصي هامساً :" و الآن يا أخي الطبيب هل تجد علاجاً؟؟ "
تأملته و هو يكز على أسنانه ثم يصرخ :" لا ! لن تجد بعد أن ضيعتني .. بعد أن .. بعد أن "
و رفع يديه بتشتت :" بعد أن آذيت محبوبتي و .. زنيت بها "
و أجهش بالبكاء و هو يجثو على ركبتيه و أنا أنظر له مشدوهاً فاغر الفاه !!
رفع رأسه بوجهٍ محمر و همس :" فعلت كل شيء .. بسبب أقراصك الشيطانية .. يا مُحمد "
هنا ثار الدم في عروقي ! بل و التهب وجهي و أنا أرمقه بحنق ..شعرت بأخي يتحول لقذارة! لمسخ شيطاني يسيل من فمه اللعاب ..مجعد الوجه ..
بلا انسانية! أنه ليس أخي ! ليس أخي ..
لم أنتبه لنفسي و أنا أصفعه و أصفعه ! و أفرغ جُم غضبي عليه .. و مع كل صفعة أزيد جنوناً.. أدفع بجسده النحيل إلى السرير و أركل بطنه مرة و مرتين و عشر ..
بل و أصرخ ، و أشتمه .. و أشتم نفسي .. و أشتم الصيدلاني الذي يعطيني الحبوب .. و أشتم الدراسة المزعومة التي يتظاهر بها سراج لكي أزيده أقراصاً فوق أقراص ..
و أشتم غبائي و غفلتي! و سذاجتي ..
لم يوقفني إلا صوت أبي بصرخة :
" محمد "
رفعت رأسي و وجهي مخطوف الملامح .. ألهث! ألهث! فأزدرد ريقي ... تركت جسد سِراج .. وجه أبي كان يحمل ملامح غضب شديد و هو ينظر لسراج ثم ينظر إلي .. همس :
" كيف تجرؤ على ضرب أخاك؟"
هُنا ظهرت زوجة أبي ( نهلة ) و ركضت مسرعة لتحتضن سراج بحنان و تمسح الدم من أنفه ..
رفعت رأسي لأبي الذي اقترب مني غاضباً .. رفع يده و هوى بها على وجهي بصفعة ألجمتني!

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:43 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء الخامس
رفع رأسه بوجهٍ محمر و همس :" فعلت كل شيء .. بسبب أقراصك الشيطانية .. يا مُحمد "
هنا ثار الدم في عروقي ! بل و التهب وجهي و أنا أرمقه بحنق ..شعرت بأخي يتحول لقذارة! لمسخ شيطاني يسيل من فمه اللعاب ..مجعد الوجه ..
بلا انسانية! أنه ليس أخي ! ليس أخي ..
لم أنتبه لنفسي و أنا أصفعه و أصفعه ! و أفرغ جُم غضبي عليه .. و مع كل صفعة أزيد جنوناً.. أدفع بجسده النحيل إلى السرير و أركل بطنه مرة و مرتين و عشر ..
بل و أصرخ ، و أشتمه .. و أشتم نفسي .. و أشتم الصيدلاني الذي يعطيني الحبوب .. و أشتم الدراسة المزعومة التي يتظاهر بها سراج لكي أزيده أقراصاً فوق أقراص ..
و أشتم غبائي و غفلتي! و سذاجتي ..
لم يوقفني إلا صوت أبي بصرخة :
" محمد "
رفعت رأسي و وجهي مخطوف الملامح .. ألهث! ألهث! فأزدرد ريقي ... تركت جسد سِراج .. وجه أبي كان يحمل ملامح غضب شديد و هو ينظر لسراج ثم ينظر إلي .. همس :
" كيف تجرؤ على ضرب أخاك؟"
هُنا ظهرت زوجة أبي ( نهلة ) و ركضت مسرعة لتحتضن سراج بحنان و تمسح الدم من أنفه ..
رفعت رأسي لأبي الذي اقترب مني غاضباً .. رفع يده و هوى بها على وجهي بصفعة ألجمتني!
أنا ابنه الأكبر الذي أبلغ السابعة و العشرون من عمري .... الذي أرضيته طوال تلك السنين و رفعت رأسه .. لم أتوقع أبداً أن يصفعني كما لو كنت مراهقاً طائشاً ..
زمجر :" تضرب أخاك ؟؟ اذهب و دع والدتك تربيك ثم تعال تتسلط على أبنائي .. أنا الذي جعلت باب بيتي لك مفتوحاً .. هكذا تتخطى حدودك ؟؟ لكني أعلم أن أمك زرعت فيك هذا الكره لي و لأبنائي .. "
كنت سأبرر و أخبره عمّا فعله ابنه لكني لمحت عينا سراج .. كانتا تحملان ضُعفاً و رجاءاً .. كان يريدني أن أسكت ! و أدفن الشيء الذي اكتشفته بداخلي.. لأظهر أنا الظالم و هو المظلوم!
صرخ أبي :" أخرج من بيتي .. هيا "
مضيت و الدُنيا تظلم من حولي ... لم أكن أرى شيئاً أمامي!!
________________،, قدت سيارتي و أنا مشغول البال ! بالأحداث التي تتوالى علي فلا تمنحني فرصة للاستيعاب!
أبي ! لم يكن قاسياً يوماً معي.. بل كانت لي معزة كبيرة لديه ...و لكن يتضح الآن أن أبناء نهلة أعز بكثير من أبناء عَفاف أمي ..
تباً لك يا سِراج!! تبــاً.. !!
،,
اضطررت للعودة للمنزل .. رغم وجود الخادمة وحيدة ! .... دخلت و اتجهت لغُرفتي .. استلقيت على السرير متنهداً! ... الكرامة تقول : شخص يطردك يجب ألا تعود له مجدداً
المنطق يقول : شخص منحط مثل سراج يجب ألا تحادثه مجدداً
و مُحمد يقول: لا قوانين لدي ! لذا فمن الطبيعي أن أعود في الغد لهما كما لو لم يحدث شيء!
تخيلت أخي سراج الطاهر البريء كيف يتحول لذئب شرس ينتهك عرض فتاة ! ؟؟ كيف؟ أمر لم أستوعبه! كيف تتحول الأشياء التي نألفها إلى أشياء مفترسة مخيفة ..
حتى سريري هذا الذي يضمني و يريحني على هذا القانون ربما يطبق علي فيخنقني..
أفكار مشتتة شغلتني عن النوم ..و أنا أشعر بغرفتي الهادئة تتحول لغرفة مخيفة حالكة الظلام تتحرك فيها الأشياء و تستيقظ الأشباح لتحوم في فضاء هذه الغرفة ..
أفكار خاوية سخيفة لكنها أرعبتني ! و لذا جذبت الغطاء على جسدي و أغمضت عيناي مرتجفاً بخوف..
عُدت أفتح عيناي مجدداً لأنظر حولي لأرى غرفتي هاهي .. لا أشباح تحوم و لا عفاريت تطل علي ..
تخيلت وجه سراج يظهر أمامي و يصرخ :" بسببك ! بسببك ! يا مُحمد"
ثم يظهر وجه علياء المضمد .. فينفك و تظهر عينين باكيتين مملوءتان بالدموع
" بسببك يا محمد"
قبضت بأصابعي على الغِطاء!..
هل سأتسبب بالمزيد بالعناء للأشخاص الذين أحبهم؟
____________ استفقت صباح اليوم التَالي .. غارقاً في العرق .. جلست على السرير أحرك قميصي و و أزفر مستاءاً ! نسيت إشعال المكيف كالعادة و لم يوقظني الحر .. كانت أمي تشعله عوضاً عني ! أعرفتم كم أنا مُدلل .. لكن نصيبي من الدلال لا يساوي شيئاً أمام شروق و بالأخص علياء ...
نَهضت مسرعاً للاستحمام لأذهب للمشفى .. و من هناك سأطمئن على شروق و علياء و أعيد أمي للمنزل .. انتهيت من كل شيء و هبطت على الدرج مُسرعاً قاصداً المطبخ .. أفتش في الثلاجة عن شيء يؤكل ...
افتقدت فطور أمي بأطباقه المتنوعة..هُنا أطلق هاتفي رنينه .. و يا لدهشتي كان المتصل أبي!
أسرعت بالإجابة ..لكني تمهلت! من المفترض ألا أجيب أليس كذلك .. تَلمست خدي .. صفعة الأمس لازالت آثارها باقية..
لكني طردت هذه الأفكار و أجبت بهدوء :" مَرحبا أبي "
" أهلاً مُحمد .. هل ذهبت للعمل؟"
" لا"
" أريد مقابلتك "
" حسناً "
--
لاقيته في الشارع و كم كنت متشتتاً أحاول أن أبدو طبيعياً و كأن لم يحدث شيء بالأمس .. تأملني هو لبرهة ثم قال :" محمد .. حادثتك فيما سبق عن صعوبة الحياة مع نساء و أولاد .. "
رفعت رأسي له فأكمل :" و فعلاً التربية الفعلية تحتاج بعض الأشياء التي نقوم بها جبراً و ليس رضاً.. فلو لم أفعل ذلك يا مُحمد للقيت اللوم الشديد من زوجتي و من ابني ... و علي أن أرضي جميع الأطراف "
خاطبته :" أبي لا داعي لتقل كل هذا أنا أتفهم موقفك .. "
" لماذا ضربته؟"
هنا تشتت ثم قلت :" عاندني و قلل أدبه .. و كنت متعباً ليس لي مزاج لتحمله"
و قلت لتغيير الموضوع :" أبي شروق في المشفى "
نظر لي مصدوماً :" ما بها؟؟"
" حادث بسيط تعرضت لبعض الرضوض و الخدوش "
و قلت :" سأذهب الآن لرؤيتها .. أتأتي معي؟"
هزّ رأسه بـ ( نعم )
__
وصلنا للمشفى و اتجهت مع أبي لغرفة شروق .. فتحنا السِتارة .. لنرى أمي و هي تُطعم أختي و تحادثها و تلاطفها .. ثم نظرتا إلينا و فوجئتا بتواجد أبي
!!
ارتسم على ملامحهما الازدراء و
الحنق و صاحت أمي :" أخرج ! "
اقترب هو و قال بحدة :" لم آتي لكِ ،أتيت للاطمئنان على ابنتي "
انكمشت شروق :" ها قد اطمئنت! هلّا خَرجت؟"
زفر و خرج مشتاطاً ..
_____________،, العَلاقة بين أبي و أمي و شروق علاقة منكسرة لا يمكن أن تنجبر ! أبداً ، أبداً ! عموماً عاد أبي بسيارة أجرة لمنزله .. و أعدت أنا أمي للمنزل بعد أن أوصتني أن أطمئن على شروق و علياء كل حين ..بما أنهما في نفس المشفى الذي أعمل فيه..
من ناحيتي جلبت لشروق متطلباتها و طللت على علياء فكانت على حالها تتأوه و تتأوه و لا نرى من وجهها شيئاً !
اتجهت نحو مكتبي لكن ! صادفني فؤاد بنظرة حادة و عقد ذراعيه أمام صدره :
" ما كُل هذا التأخير يا دكتور محمد؟؟"
توقفت الممرضة سُعاد و هي ترمقني .. فقلت :" ذهبت لمعاينة أختي المريضة و ابنة خالتي و أعدت أمي للمنزل "
رفع حاجبيه ثم قال بصرامة :" كل هذا ؟؟ بدون أن تستأذن ؟ هيا باشر بعملك هيا "
شعرت ببعض الاهانة ؟ هل شعرتم أنتم أيضاً؟؟
خاطبته بلباقة :" المعذرة .. "
و مضيت إلى ناحية مكتبي تلحقني الممرضة سُعاد تحدثني عن المرضى الذين أتوا اليوم .. و قالت :
" لقد كان الدكتور فؤاد ينتظرك و وكل إليك مهمة علاج المرضى الذين في ينتظرونك حالياً في غرفة المعالجة"
فتحت باب مكتبي و نظرت لنوارة و عادل الذي يتحدثان مع بعضهما البعض بمرح و أيضاً يأكلان ! و نظرت للممرضة :" و هذان ؟ لماذا لم يوكل لهما الدكتور فؤاد أية مهمة ؟؟ "
واضح جداً أن الدكتور فؤاد يستهدفني أليس كذلك؟
و لست مجبوراً أن أسايره!
كبرت في ذهني فكرة جنونية!
نظروا لي جميعاً و أنا أغادر :" لدي مهمة ضرورية خارج المشفى ... لن أعالج أي مريض الآن"
صاح عادل :" يا مجنون متأخر و ستستأذن أيضاَ ؟؟"
و لمَ لا؟ و هل سأخشى من فؤاد؟؟
أوصيت سعاد بابلاغه و انطلقت نحو سيارتي..
تعرفون ما هو المشوار الضروري؟؟
كون رِضا أجرى العملية! يجب أن أشتري له الأدوية اللازمة الباهضة الثمن بالنسبة لراتب حسناء .. و أنا متأكد أنهما لم يشتروها .. و سأزورهما بالمرة في منزلهما!
--

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:44 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

_______________،, قرعت جرس منزل حسناء و رضا .. منزل صغير جداً و متواضع .. رحت أنسق هندامي و أنا أحمل كيس الأدوية الذي كلفني الكثير و لكن كل شيء يهون ! يهون إلى أجل من؟؟؟ صعب أن تصارح نفسك بأنك بدأت تسلك ذلك الطريق المجهول ! طريق الحُب ؟..
طردت تلك الأفكار و الباب ينفتح فأبتسم حين رؤيتي لرضا بالضماد على رأسه .. تسمر مصدوماً .. اقتربت منه و صافحته و ربتتُ على كتفه :" كيف الحال؟ أنت بخير رضا؟؟ "
ابتسم بارتباك :" نعم .. تفضل يا دكتور "
دخلنا سوية فسبقني و هو يتنحنح بغية تنبيه أخته .. المنزل كان ضيقاً .. و يبدو أنه لا يوجد إلا صالة للاستقبال .. دخلت مع رضا على حسناء التي ترتدي خمار الصلاة .. ثم استدارت لنا بملامح صدمة شديدة ..
ابتسمت بدوري :" مرحباً آنسة حسناء؟؟"
نهضت من سجادتها و طوتها و هي تضعها جانباً .. ثم مضت قائلة بنفور :" تفضلا "
يقولون إن لم تحبك الفتاة من أول مرة و ثاني مرة .. فلن تحبك أبداً .. وهذا يبدو صحيحاً ..... جلست مع رضا و سألته عن أحواله .. حتى جاءت حسناء جامدة الوجه و وضعت صينية الطعام على المنضدة .. ثم جلست جانباً ..
خاطبها أخاها بفرح:" أنظري حسناء .. الأدوية التي أوصانا بها الطبيب ها قد اشتراها دكتور محمد "
نظرت هي لكيس الأدوية ثم نظرت لي ببرود :" كم كانت التكلفة ؟"
حككت رقبتي بحرج و ابتسمت :" و لو آنسة حسناء ! أنتم أهلي .. و ليست بيننا كُلفة "
لكنها قالت باصرار :" أخ محمد .. رجاءاً أخبرني بالتكلفة .. و إلا فهذه الأدوية مرفوضة"
نظرت لرضا المرتبك .. التكلفة ضخمة و لا أريد التسبب بالحرج لهم و لي ..
قطة سوداء ظهرت فجأة فأنقذت الموقف .. لذلك نهض رضا لطردها ..
نظرت أنا لحسناء و ابتسمت :" أخت حسناء اعتبروني صديقاً "
عقدت حاجبيها :" و هل تفعل هذا لجميع المرضى؟؟ تزورهم في بيوتهم ؟؟ "
قلت :" لا .. إذا استدعى الأمر "
فقالت بحدة :" و إذا كان المريض وحيداً مع أخته في المنزل فهل من الذوق أن تزورهما على مرأى من الجيران ؟"
هنا تصبب العرق على جبيني و أنا أنظر لها بارتباك .. ثم همست :" أعتقد أني جئت لإعطاء رضا الأدوية .. و لم آتي بدون غرض "
زمجرت :" و الآن و قد أعطيتنا أدويتك .. و شكرناك و ضيفناك .. ماذا بعد؟"
طَرد مباشر أليس كذلك ؟؟
نظرت لرضا الذي صاح مرتبكاً :" حسناء! أرجوكِ! لقد .. كان كريماً معنا "
نهضت و خاطبت أخيها :" نحن لا نحتاج شفقة أحد يا رِضا ..فليكن كريماً لنفسه ! و إما أن يحاول استمالتنا لفعل ما يشاء فهو أمر يجب أن ترفضه يا أخي .."
هُنا جاء دوري لأفصح بما لدي .. رفعت رأسي لحسناء و قلت :
" كونك تظنين بي هذا الظن هذا شأنك ..فأنا لست أنتظر مقابلاً من مرضاي .. و لكن إذ كنت تشعرين بأن شيء ما يخصك ......."
قاطعتني بانفعال :" نعم أشعر أن هناك شيء يخصني من معاملتك الطيبة "
نظرت لرضا ثم قلت بجدية :" فعلاً .. أنا أود خطبتكِ "
،,
" فِعلاً ! أنا أود خطبتكِ "
علت ملامح الذهول على وجهها ! و كذلك رِضا ...
لم أفهم معنى هذه النظرات الصارخة!! أهي الرفض أم القبول؟؟
ابتسمت لها و توقعت أن تبتسم هي و تنكس رأسها حرجاً و لكن جاء الرد غريباً فعلاً ..
اتجهت هي لكيس الأدوية و رمته باتجاهي بقوة ثم أشارت للباب :" أخرج.. "
عقدت حاجباي و صرخ رضا :" حسناء ، ما بك ؟؟ الرجل يريد الارتباط بك على سُنة الله و رسوله "
مضت مسرعة خارجة من الصالة ..
‘’
___________________،, لكم أن تعرفوا مقدار الإحباط الذي أصابني ! بل مقدار الحرج الشديد الذي اعتراني ..و أيقنت أني تذللت كثيراً كثيراً للظفر بحسناء الذي على ما يبدو لها أسبابها الخاصة في رفضي .. بعد هذا الموقف ؟ يفترض أن أنسى حسناء و أخيها رِضا .. يفترض أن أدرك أني أهدرت كرامتي بما فيه الكفاية!
لن أنكر أنها أول فتاة أعجبت بها .. لكن يجدر بي أن أنساها! بل شخص مكاني سيكرهها ..
عدت للمشفى و أنا أندم على تلك اللحظة التي فكرت بحسناء .. و لمَ فكرت بها ؟ صحيح أن شخصيتها قوية ! و لكن هناك آلاف من الفتيات غيرها ! إذ كنت فعلاً أريد الزواج .. لكني لم أُقدم على هذه الخطوة إلى الآن اعتباراً لرأي أبي .. في الحقيقة !؟ أنا أريد أن أتزوج ! أقولها و وجهي يتورد خجلاً.. !
هذه الرغبة لدي منذ زمن طويل و لولا أن والدي مصر على عدم زواجي لكنت تزوجت منذ زمن.. ! و كذلك أمي لم تفاتحني في موضوع الزواج و لو فاتحتني؟ لصرخت : أريد الزواج !
أني أثير شفقتكم أليس كذلك؟؟
لكن لن أصمت أكثر! قريباً سأفاتح أمي بهذا الموضوع علها تجد العروس المناسبة!
أثناء عملي بفحص أحد المرضى .. دخل الغرفة الدكتور فؤاد و هو يرمقني بحدة ثم قال :" فور انتهائك تعال لمكتبي "
واضح أنه سيؤنبني على خروجي من الدوام! و لستُ بمزاج جيد لهذا!
كتبت الأدوية للمريض و خرجت مسرعاً إلى غرفة فؤاد .. ما إن دخلت حتى تسمرت إثر صرخة :
" مُحمد!!!! "
رمقته بصدمة حيث اقترب ثائراً فهمست :" ماذا ؟ أهناك أمر؟"
وقف أمامي و رص على أسنانه :"تماديت! تماديت يا مُحمد .. صدقني سأخصم من راتبي و أعلمك كيف تحترم أوامري "
قلت بهدوء :" خرجت لأوصل الأدوية لمريض من المَرضى .. لم أخرج لشيء غير العمل"
هتف :" يا سَلام ! و منذ متى لدينا خدمة توصيل الأدوية؟؟ "
هنا ثرت أنا و أقول منفعلاً :" لهذه الدرجة خروجي أثر في العمل ؟؟ عادل و نوارة لم يخرجا من غرفة المكتب لماذا لم يأخذا مكاني ؟؟ "
و قلت رافعاً أحد حاجباي :" أم أنك تتعمد افتعال الشجار معي دائماً؟؟"
التهبت عينا فؤاد قبل أن يقول :"ترقب خصم الراتب يا محمد "
و أشار للباب :" انصرف"
--
___________،, طرقت باب غرفة علياء في المشفى ..و فتحته ! لأرى شروق تتحدث معها و تحاول إضحاكها .. لكن الأخرى كانت تعود تبكي ! لم تكن واضحة ملامحها ... بمجرد أن تنحنحت للدخول ضحكت شروق :
" مُحمد ! تعال أقنعها أن تأكل "
فجأة انتابت علياء حالة هستيرية و هي تنكمش على نفسها و تصرخ بحنق! انسحبت فوراً ... يبدو أنها لا تريد مني رؤيتها و هي على هذه الحَالة!
،,
مرت الأيام ! و أمي مهدت لخالتي بالحادث الذي جَرى فعادت خالتي من السفر ملهوفة على ابنتها و صُعقت برؤيتها على هذا الحَال .. انتابتها حال حزن شديدة على ابنتها خصوصاً بعد أن خرجت من المشفى هي و شروق ..
في ذلك اليوم و هي على السرير الطبي أتى الطبيب و أخبرنا أنه سيقوم بنزع الضماد عن وجهها .. لا يمكنني وصف ما رأيت .. اختفت ملامحها مع آثار الحرق الشديدة على وجهها و رقبتها و على هذا فقد انهارت خالتي تماماً ..
عُدنا للمنزل و لست أدري أخفف عن من؟ عن علياء الصامتة؟ أم خالتي المصدومة ؟ أم أمي؟ أم شروق .. أم عني أنا ..
انزوت علياء في غرفتها .. فالآن هي مشوهة و مقعدة أيضاً ! صَعب ما حدث و لكن يجب على الجميع تقبله ..
هبطت شروق و هي تهزّ كتفيها :" لا تريد عشاءاً "
نظرت لي خالتي و قالت بقلق :" بربك يا مُحمد هي تحترمك و سوف تطيعك ! أرجوك اقنعها أنت بتناول الطعام "
نظرت لأمي التي هزّت رأسها مؤيدة.. فنهضت متجهاً نحو الغرفة و وقفت أطرقها مراراً و أتنحنح لكي ترتدي حجابها .. لتغطي الحروق العميقة برأسها..
فتحت الباب ببطء و طللت برأسي لأراها تنكس رأسها و هي تعبث بخمارها .. ابتسمت لها و اقتربت :" علياء عزيزتي! "
رفعت رأسها ونظرت لي ثم غضت بصرها .. رأيتها تغطي وجهها بالخمار و جاء صوتها مخنوقاً :
"صُرت مخيفة أليس كذلك؟؟"
أوجعني حالها حقاً .. فربتت على كتفها و همست :" علياء لا تقولي هذا ! حسناً أنا أريدك أن تتناولي الطعام"
كتمت رغبتها بالبكاء .. فوضعت أمامها أطباق الطعام قائلاً بمرح :" هل نتناول الطعام سوية؟ "
و قلت بمشاكسة :" ينبغي أن تسرعي قبل أن ألتهمه كله "
رفعت وجهها المغطى بالخمار الشفاف الذي كشف عن ابتسامة باهتة .. أما أنا جلست و رحت أنسق الأطباق أمامها و أشرت لطبق المكرونة :" ما ألذه! لقد صنعته خالتي خصيصاً لك"
تناولت هي الملعقة هامسة :" كانت مصدومة أليس كذلك؟؟"
بدأت أنا بتناول الطعام قائلاً :" كانت خائفة عليكِ ! لذا ينبغي ألا تقلقيها "
" و أنت؟"
رفعت رأسي لها :" أنا ماذا؟"
عبثت هي بالملعقة ثم قالت بهمس :" أأنت مصدوم من شكلي ؟؟"
لم أعرف حقاً بمَا أجيب .. لذلك قلت :" أنتِ لم تدعيني أنظر لعينيك بعد .. "
و ابتسمت لها :" هل لك أن تُنزلي الخمار لأتأكد أنك علياء ذات العينين الجميلتين؟؟ "
تسمرت مدهوشة ثم تشتتت ..فقلت لأطمئنها :" بالنسبة لساقك .. لا تقلقي أبداً ! لدي صديق يملك عيادة لتركيب الأطراف الصناعية تركيباً دقيقاً كما لو كانت حقيقية ..ما رأيك؟ ستعودين تمشين كما في الماضي "
تأملتني مطولاً ثم قالت بامتنان :" شكراً "
ضحكت بمرح و كأني أنجزت انجازاً عظيماً :" كم أنت رائعة! أحب أن أراكِ متفائلة دائماً "
و منحتها ابتسامة مُشجعة ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:45 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

دفعت بباب الصيدلية و أنا أحمل كيس الأدوية الذي رفضته حسناء.. وقفت أمام الصيدلاني أحاول اقناعه بأن يقبل الأدوية و يعيد نقودي و أكدت له أني لم أفتح أيّ منها .. لكنه رفض ..
سحبت الكيس باحباط .. لو كنت اشتريت نظارة طبية جديدة رفيعة الجودة بدل هذه الأدوية الباهضة لكان أفضل بكثير ..
" مُحمد"
رفعت رأسي لأرى سِراج!!! سِراج أخي..
نظرت له حيث كان يحمل أقراص حبوب منبهة ! وشعرت بلسعة حادة بصدري .. مضيت مسرعاً فاستوقفني و هو يمسك بذراعي ثم همس برجاء:
" مُحمد ! أنا أموت! كل يوم أتجرع هذا السُم "
استدرت له بملامح حانقة.. لكن سرعان ما ارتخت ملامحي و أنا ألاحظ الحالات السوداء و شحوب وجهه الواضح! همس : " أرجوك .. لا تتجاهلني! "
قلت :" ليس ذنبي أنا! لست أنا من يحمل أخطائك "
هتف :" لكن من سيساعدني يا مُحمد غيرك .. لو علم والداي بهذا الأمر لسوف ، لسوف "
و رفع أنظاره لي بخوف :" لا يمكنني تخيل ما سيحدث لهما "
تأملته لبرهة ثم قلت بتأنيب :" كان يجب أن تخبرني منذ البداية و ليس بعد أن تردت حالتك ..و كان يجب أن تكبح شهواتك و ليس أن تنفلت بلا قيود"
نكس رأسه بحرج .. فنزعت أنا منه كيس الأقراص و أعدته للصيدلاني و قلت :" بما أن العُطلة الصيفية ستبدأ .. من السهل أن تتعالج بشكل منتظم و سري عن والديك.. على اساس أنك مشترك في نشاط صيفي "
و خاطبته بجدية :" المُهم الآن دراستك ، أنها السنة الأخيرة"
تهلل وجهه باشراقة النجاة و قال :" بالطبع ! و سوف أتعالج و أتخلص من هذا الدَاء ! "
و قبّل جبيني :" أشكرك محمد لوقوفك معي .. "

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 07-02-13, 07:46 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حالة جنون ، للكاتبة : سلمى

 

الجزء السادس
______________،، خرجت صاعداً سيارتي منطلقاً للبنك .. لأستلم راتبي أخيراً ! صُعقت!! و أنا أفرد أوراق النقود في يدي ... رُبعه مخصوم؟؟
ربع راتبي مخصوم!
تذكرت حديث فؤاد و تهديده بأن يخصم من راتبي ..! و لم أتوقع أن المسئول سيطيعه في شيء كهذا؟؟ فأنا جاد في عملي و متفاني و كلما يراني المسئول يثني علي و يمدحني و يعدني بمكافأة !!!
و لكن! كيف خُصم راتبي! يا لهذا الشعور السيئ! تباً!!! سكتت على موضوع نقلي لمكتب مشترك فهل سأسكت على خصم راتبي؟؟
كززت على أسناني و رحت أبعثر شعري بيداي بقهر ...فأنا فِعلاً بحاجة لهذه النقود المخصومة خصوصاً بعد صرفي لمبلغ كبير في الشهر الفائت على الأدوية ...
تبــــــاً !
وضعت النقود في محفظتي و أنا أهمس :
" فؤاد هذا يريد أن يثير جنوني ! "
،
عُدت للمنزل لتصادفني شروق و هي ترتدي عباءتها :" جئت في وقتك "
و هَمست :" سنخرج مع علياء للتخفيف عنها "
عقدت حاجباي :" أنها مَريضة كيف ستخرج "
انتفضت بحنق :" و هل ستصبح مثل خالتي؟؟ بالكاد أقنعنا خالتي بالموضوع! "
و قالت و هي تضع كفيها على خصريها :" أتعلم أنها لا تريد الذهاب لمنزل خالتي! هه! تفضل البقاء معنا و بدورنا نحن الترويح عنها "
و اقتربت بوجهها نحوي بنظرات حادة :" أليس ذلك صحيحاً دكتور محمد؟"
هززت رأسي ثم قلت ملوحاً بكفي :" سآخذ قيلولتي من ثم ....."
زجرت بي شروق :" أي قيلولة؟؟ "
و وضعت يديها على عنقها كأنها تريد خنق نفسها .. ضحكت على حركاتها ثم ضربت جبينها باصبعي :
" شروق كفى تهريجاً .. أمري لله ! طلباتكم كلها مطاعة يا جيل التدلل "
و اتجهت للسيارة قائلاً :" هيا اجلبي ابنة خالتكِ .. لنذهب لمطعم قريب.. "
الفِكرة راقت لي حقاً .. سأشبع عصافير بطني ! و سأغير جو الكآبة الذي يسيطر على علياء و بالمرة نسكت شروق الثرثارة!
،،
يمكنني القول أنها لم تكن نزهة طبيعية .. كانت علياء تنكس رأسها إثر نظرات الجميع .. فتاة مشوهة و مقعدة بساق مبتورة!! أمر نادر أليس كذلك؟؟
ما إن طلبنا ما نريده حتى انفجرت علياء بالبكاء :" أعيدوني للمنزل "
هتفت بها شروق :" ما بكِ ؟ لم يجلبوا الطعام "
خاطبتها بلطف :" علياء ؟ أنغير الطاولة؟؟ يمكننا استخدام غرفة كي لا يرانا أحد ، و كي لا يروني و أنا آكل كثيراً "
قلت العبارة الأخيرة بفكاهة لاضاحكها لكنها ضربت الطاولة بحنق :" قلت أعيدوني للمنزل"
قالت شروق بنبرة عنيفة :" أنا جائعة ! و للتو دفعنا النقود و الآن سيأتون بالطعام .. و بعدها سندعك في السيارة و نحن سنأكل هنا "
خاطبتها :" شروق ما بك؟؟ اسكتي "
و نظرت لعلياء التي ازدادت في بكائها :" أتريدين العودة للمنزل؟؟"
هزّت رأسها و هي تجهش بالبكاء ..
نهضت و اتجهت لمقعد علياء و جررته .. فخاطبتني شروق :" و الطعام؟"
" لا بأس ، أخبريهم بأن يغلفوه لنا لنخرج به... و ابقي أنتِ هنا ريثما يجهز "
زفرت شروق .. فدفعت أنا بعلياء إلى خارج المطعم .. كانت تغطي وجهها بخمارها.. أوجعني حالها حقاً !
فتحت باب المقعد الأمامي للسيارة .. فرمت بجسدها من مقعدها إلى الداخل .. أقفلت الباب و طويت المقعد المتحرك لأضعه بداخل صندوق السيارة.. ثم صعدت المقعد الخاص بي .. و بادرتها بابتسامة :
" هكذا أفضل؟ "
نظرت لي و أزاحت عن وجهها الخمار :" كثيراً "
قلت لتغيير الموضوع :" أظنك تمرين حالياً بفترة امتحانات أليس كذلك"
نظرت لي بنظرة باهتة :" و هل سأقدم امتحاناً واحدة بحالتي هذه؟؟ سأنسى شيئاً أسمه دراسة "
نظرت لها و ملامح الصدمة صارخة على وجهي !!!
ثم ارتخت ملامحي برقة و أنا أرى وجهها يتقلص و تبدأ تنتحب هامسة :" انتهى كُل شيء"
و انتهت هذه النزهة المشئومة!!
--
لا أريد شرح المأساة التي حدثت في المنزل .. من تأنيب و تلويم و بكاء ......... إلى آخره من الهموم و لكي لا أشرككم في هذا دعونا ننتقل لأحداث اليوم التالي ..
دخلت المشفى و أنا مشتعل ! أريد أن أسحق أي شخص ألاقيه كي أفرغ هذا الغضب الذي يتأجج بداخلي .. خصم الراتب بالنسبة لي أمر ليس مقبول ..أبداً أبداً ..
أولاً .. لدي مسؤوليات شتى أحتاج لكل فلس في راتبي .. و ربع الراتب مبلغ ليس مستهان به .. إذ أنني أحتاجه لدفع رسوم الجامعة لشروق .. و لو طلبت من أبي لن يرفض ، بالعكس .. لكن الحقيقة المُشكلة في أمي التي لا تقبل صرف أبي على المنزل .. و لذلك أنا الموكل بهذه المُهمة ..
ثانياً .. يمكنكم القول أني مهووس بفكرة الطبيب المتميز فكيف أقبل بعد ترقية فؤاد أن تتم معاقبتي .. معادلة صعبة!! جداً جداً بالنسبة لي ..
أول شيء فعلته اتجهت للمسئول ..
شرحت له كل شيء و سألته عن السبب الجوهري لخصم راتبي .. فقال بلا اكتراث :
" الدكتور فؤاد لاحظ عليك بعض التقصير و لا يمكنني معارضته إذ كان ذلك رأيه "
و مضى ..
كززت على أسناني بغيظ و كَردة فعل رحت أحوم كالمجنون في المشفى أعمل و أعمل هنا و هناك لأغطي المسؤولية التي أنا موكل بها .. و لكي أثبت أني لا أستحق هذه العقوبة... حتى عاودني الشد العضلي بشدة ..
أمسك بي عادل ليقودني لمكتبي .. جلست على المقعد ألهث ..
فقال عادل و هو يشمر عن ذراعيه :" أنت لست طبيعي! أنت مجنون لتستخدم الدرج بدل المصعد .. تصعد من الطابق السُفلي للطابق الخامس؟؟؟ ماذا جرى لعقلك "
زفرت و هو أرفع بنطالي عن ساقي :" هيا أسرع و مسدها .. "
صاحت نوارة و هي تشير لي :" أنظر لوجهه المحمر .. لا أصدق هل هناك شخص يملك كل هذا النشاط"
انحنى عادل و هو يضع المرهم في كفه ثم قال :" الغريب أن محمد لا يستقر لخمس دقائق .. و مع هذا فأنه لا يزال بدينا "
قلت :" إذ كنت أنا بديناً ماذا تكون أنت "
قال بتهديد :" هاه ! الآن مصيرك الطبي في يدي أنا .. فإذ لم أمسد ساقك سينتشر خبرك في المشفى كله و ستشيع عنك اشاعات و اشاعات .. و ربما يتم فصلك بسببك حالتك المَرضية"
ضحكت نوارة .. و بدأ عادل عمله ..
حينها فُتح الباب بقوة ... فاتحاً معه أبواب لرياح عاتية سببت شد عضلي لكامل جسدي ..
بل لقلبي!
أتعلمون أي وجهٍ رأيت في تِلك اللحظة؟؟
كان وجهَ حسناء ! !
كانت تقف تلهث بخمار مهمل و وجهها يحمل ملامح استغاثة ..
كانت تنظر إلي .. ركضت مسرعة ناحيتي و سحبت يدي بلا تردد!
كيف؟ لم يعد بمقدوري الربط بين الأحداث و لكنكم أقدر على ذلك أليس كذلك ؟؟
ألا تذكرون؟؟ من التي طردتني من منزلها؟؟ من؟؟ مَن؟؟
و لكن ما الذي جاء بها؟
سَحبت يدي إلى حيث شاءت فخاطبتها و أنا أعرج :" إلى أين؟ "
صرخت و الدموع تتقافز من مقلتيها :" أخي .. أخي "
و صرخت بصوت أعلى :" أسرع .. أسرع "
مضيت معها بكل ما لدي من قوة لغرف الطوارئ .. و رحت ألاحظ رضا الذي يتوجع ببطنه .. صحت بها :
" ما به ؟"
صَرخت :" لا أدري ! أنها أدوية اشتراها هو .. لكن "
نظرت له حيث كان يتقيأ و هو على السرير .. يتقيأ دماً .. صرخت هي بفزع .. بينما كنت أحث الممرضة أن تنقله لغرفة المنظار في قسم الباطنية .. كان بإمكاني تسليم هذا العمل لطبيب يعمل في هذا المجال لكني ,,
مضيت خلف سرير رضا و الممرضة و أنا أعرج فيأتيني صراخ حسناء و هي متشبثة بي :" ماذا سيحدث له ؟؟ أشعر أنه سيموت ! "
نظرت لها و خاطبتها لهدف طمأنتها :" سوف نأخذ كشف المنظار الآن .. لا تقلقي ... "
و كدت أمشي إلا أنها عادت تقبض على ردائي الطبي و تنظر لي بعينين ملؤهما الدموع :" دكتور ! أرجوك.. أنه أخي الوحيد .."
و رصت على شفتيها هامسة :" بل لم أناديك أنت إلا لمعرفتي أنك أخلص شخص يمكنني الاعتماد عليه! "
نظرت لها مُطولاً .. أخلص شخص؟؟ إذاً لماذا رفضت خطبتي لها؟؟
رؤيتي لها و هي متمسكة بي يجعلني أشك أنها حسناء السابقة ..
همست لها و أنا أتأمل عينيها الحمرواتين :" لا تقلقي .. أبداً .. سأفعل كل شيء أستطيع فعله .."
و ابتسمت لها بلطف .. فهدأت و هي تتأملني .. ثم انطلقت لغرفة المنظار ..
أُجريت الفحوصات المطلوبة و تبين أن هناك تمزق شديد في جدار المعدة ... .. و هناك تقطع واضح في بعض الشرايين و الأوردة ..
استدرت لأرى عيني حسناء الملهوفتين .. سرعان ما صرخت :" لا تلمني على شيء ! نعم أنه ذنبي لأني رفضت الأدوية.. لأني حمقاء !!! "
تأملتها مُطولاً ثم وَصيت الممرضات بعمل اللازم لرِضا .. ثم اتجهت لمكتبي .. لَحقت هي بي و أمسكت يدي هامسة :" دكتور "
وقفت لبرهة قبل أن أدير رأسي لها فهمست هي :" أنا أعلم أني وقحة! و أنك نبيل ! و أنك جئتنا لا تريد شيئاً منا و نحن جئناك نريد أشياء ..و أعلم أنك قدمت لنا النعمة على طبق من ذهب و نحن من رفس النعمة و فضلنا طبق التراب .."
و ضجت عيناها بالدموع و هي تنظر لي تنتظر شيئاً! ما هو ! ما هو!؟ لا أعلم ؟؟ العِلاج؟؟ و سوف أقدمه ؟؟ ماذا يُنتظر من الطبيب غير العِلاج؟؟
اقتربت قليلاً و همست :" و قدمت لي الجنة .. و فضّلت النار "
أنى لشخص أن لا يفهم؟ و لكني لا أريد أن أفهم !
نظرت لها لبرهة ثم خفضت نظراتي هامساً :" رِضا مريض من مرضاي و سوف أقدم له العلاج حتى لو كلف ذلك مني الكثير ... أني أعدك بهذا "
نظرت لي بلهفة .. و ابتسمت بامتنان .. فبادلتها الابتسامة و رحت أمشي و أنا أعرج .. فركضت هي نحوي و همست بقلق :" أنت بخير دكتور "
ابتسمت لها :" الطبيب لا يفكر بنفسه إلا عندما يفكر بكل مرضاه "
رمقتني مُطولاً ثم همست :" أشكرك كثيراً "
__
مَرت الأيام .... و عَلياء ابنة خالتي العزيزة تزداد حالتها النفسية سوءاً .. و في كل مرة تناديني أمي للتناقش في موضوع ربما يسعدها !
لم تقدم هي الامتحانات و انقضت السنة الدراسية و هي تقول أنها لن تعود للدراسة مُجدداً ..
ذات يوم اجتمعت خالتي و أمي تتحدثان بصوت خافت ثم نادتني أمي .. يبدو أنهما اتفقتا على أمرٍ تريدان رأيي ..
رمقتني خالتي بابتسامة و قالت أمي :
" بُني .... ألا تريد الزواج"
تهلل وجهي .. و أخيراً انتبهت أمي لي ..
ابتسمت :" بَلى "
ضحكت خالتي.. و قالت أمي بهمس :" ما رأيك بأن ترضي ربك و أمك و خالتك و تتزوج علياء؟؟"
الجزء السابع
" ما رأيك بأن ترضي ربك و أمك و خالتك و تتزوج علياء؟؟"
هذه العبارة صارت ترن في رأسي حتى كادت تصدعه !
رميت بجسدي على السرير و صرت أضرب رأسي بالوسادة لكي أسكت ضجيج أفكاري ...
كيف تقترح أمي اقتراحاً غبياً كهذا؟؟ !
علياء أختي الصغيرة ! المدللة كيف أتزوجها؟؟
شيء آخر مهم ..
كل رجل .. و بلا استثناء ..
يتخيل عروساً براقة! مُشعة! ...تتحرك حوله كحورية من الجنة و تبادره وجهاً حسناً ..
تلك أقل الشروط التي يضعها أي رجل؟؟ أليس كذلك ؟؟
ورَجل مثلي ! فأني قنوع لأبعد دَرجة ! و لكني أطمح بالأفضل ..
و لذلك أحببت حسناء!

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, حالة, جنون, سلمى
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:30 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية