لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-11, 02:52 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 156418
المشاركات: 2,480
الجنس أنثى
معدل التقييم: أحلآمي كبيرة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 75

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أحلآمي كبيرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أحلآمي كبيرة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي البارت الخامس للحبايب

 

الجــــ جروح من عبق الماضي ــزء الــخــامـــس



يا ممنى حياتي .. بالسحاب :


وين غيث المحبه .. ما هما..?
اجدبت بالحشا .. [ أرض العذآ آ آ ب ]
واشتكت من تجافيك السما..!
- كيف ترضى عليّ .. طول الغياب..?!
وانت حبك جرى مجرى الدما ..!





//

\\

//





لم يعير إياد جود أي اهتمام .. لملم بعض الأوراق وهم بالخروج
جود بابتسامة : أممممممم لك حق ما ترد .. ليش أنك ما تعودت أحد يكسر كبريائك وغرورك
إياد رمقها بنظرة غريبة ثم ولى ذاهبا دون أن ينطق بأي كلمة ..
جود وقفت أمامه وتمتمت بشموخ : لحظة يا دكتور إياد .. فيه كلمة بغيت أناقشك فيها .. ما أحب أبدا أسمعها
إياد والتعجب يكسوا ملامحه .............................!!!!
جود بألم : دكتور إياد الكل يعرف أنا بنت من .. ومن يكون بابا تركي .. بس ولا مره تجرأت ودخلت أبوي في أي شيء يحصلي .. تعودت أحل مشاكلي بنفسي .. وشغل الواسطات ما أحبه .. لأنه أبوي أهم خصلة زرعها فيني هي الأعتماد على النفس .. وإذا عصبيتك إتجاهي اليوم عشان هذا الموضوع أنا عالجته بطريقتي ..آمممممم راح تسال كيف صح !! لما خليتك تطلع أخر واحد من القاعة .. أثبت لك جود إيش قادرة تسوي .. أحرجتك بذكائي .. مو بفلوس أبوي وبمنصبه .. ويا ريت الكلام اللي قلته ما يتكرر .. هذا كل اللي عندي .. ويا ليت تحطه حلقه فأذنك .. عن إذنك ..
أستغرب أياد مما قالته جود فما يسمعه من شباب وشابات الجامعة شي مختلف تماما ..
ولكن جود فعلا أثبتت له كلامها بعد ما حدث اليوم .. تألم قليلا لآنه أحرجها .. ولكنه كان أسعد لأنها أخذت حقها منه كاملا .. ابتسم ابتسامة بسيطة ثم توجه نحو مكتبه .......



:

:




أنهت لمياء محاضراتها .. ثم جلست علي كرسي قريب من شجرة ضخمة .. أخرجت كراستها وبدأت ترسم .. فلقد كان الرسم بالنسبة لها شغف وحياه .. وبمجرد أن رأتها جود توجهت نحوها لتطمئن عليها
جود بابتسامه : كيفها الحلوة
لمياء بمجرد أن شاهدت جود تملكتها السعادة فاحتضنتها بحب : هلا جود كيفك .. انا بخير نشكر الله
جود وهي تغمز للمياء : لا ما شاء الله اليوم الظاهر النفسية عالي العال .. عسى فيه أخبار تسر
لمياء قاطعتها بنوع من الأرتياح : ايه تطمني كل الأخبار تسر إن شاء الله
جود وهي تطبع قبلة على خدها : عسى دوم إن شاء الله .. طيب وش رايك أعزمك عشان ناخذ ونعطي مع بعض
لمياء بابتسامة : والله ودي يا جود ... بس تشوفيني مشغولة بالرسم
جود بابتسامه : وليه نسينا أنك فنانة لا وصاحبة ريشة مبدعة .. وأكيد جدولك مزدحم ..
لمياء قاطعتها سريعا : ههههه مشكورة جود من ذوقك بس عاد مو لهـذي الدرجة ؟!
جود : لا حبيبتي لهذي الدرجة وأكثر .. سكتت قليلا ثم تمتمت بجدية .. لمياء وش رايك أكلم ابوي عنك .. يعني فالشركة عندهم قسم يشجع المواهب وودي يعرضون لوحاتك .. بكذا أنتي راح تبدعي أكثر
لمياء : هههههههههههه لا تبالغي يا جود .. ترى فني على قدي
جود : لا يا شيخه .. الكل في الجامعة يتكلمون عنك .. خلي التواضع عنك
لمياء : مشكووره يا جود .. بس أوعدك أول ما احس نفسي أني قادرة راح أخليك تعرضي لوحاتي
جود : لا كلامك ما عجبني .. أنا عندي حل يناسبك ..
لمياء : أتحفينا ..
جود بابتسامه : ابيك ترسميني .. وعلى حسب الرسمة بخلي بابا يحدد الموهبة .. إيش رايك
لمياء تحترم جود كثيرا .. فأفعالها دائما نابعة عن طيبتها فتمتمت بكل حب : من عيوني الغاليه راح أرسمك
جود بابتسامه : خلاص أتفقنا . عاد هاه ما أوصيك ودي تطلع صورتي حلوه ولا أذبحك
لمياء : ههههههه طيب طيب .. راح احط فيها كل مجهودي
جود بحب : خلاص راح نشوف .. المهم بخليك .. بسير أتصل بـ بابا
لمياء : على راحتك حبيبتي ..


:

:




خلود والخوف يتملكها : ها أماني الساعة كم راح تروحي للشركة
أماني وهي ممسكة بالمرآة وتضع بعض أحمر الشفاه على شفتيها تمتمت بثقة : الساعة خمسة طبعا .. تركي فديت روحه قالي أقدر أداوم من اليوم
خلود وهي تفرك أصابعها بطريقة غريبة : وأفرضي جود قررت تزور أبوها وشافتك
أماني قاطعتها بسخرية : ههههه لا تخافي أنا حاسبة حساب هــ الشي ..
خلود والحيرة تتملكها : كيف ..!!
أماني : جود من الساعة خمسه لحد الساعة سبعة تكون عند ألكسندر ..
خلود : إيه صح شلون نسيت هـ الشي ..!! جود متعلقة حيل بألكسندر
أماني : وتعلقها هذا يكبر يوم بعد يوم .. والمهمة كذا تصير سهلة علي .. وتركي شوي شوي بيطيح في شباكي
خلود : طيب تتوقعي تركي يحتفظ بصورة للعنود
أماني : خلود أنا متأكدة من هـ الشي .. جود تقول ولا مره شافت أمها .. على حسب ما أوهمها أبوها انه كل صور أمها أحترقت .. عشان كذا ما عنده أي صورة للذكرى في بيتهم .. بس في الشركة أنا متأكدة صورة العنود موجودة
خلود : أهم شي تتصرفي بحذر .. حصولك على الصورة راح يسهل عليك المهمه كثير
أماني : تطمني راح اسوي كل اللي يلزم .. يلا خلينا نروح نشوف جود .. أخاف تشك في شيء




:
:




خرج سعد لشراء بعض الأغراض التي طلبتها نور ..وأستغلت نور عدم وجود سعد في المنزل للاتصال بحبيها المجهول
.........: هلا والله بالغوالي
نور بحب : هلا حياتي كيفك
....: مشتاق لك بالحيل .. وودي أشوفك
نور بابتسامه : حبيبي أنا هيئت كل شيء .. وأول ما تحصل فرصة .. تجي عمان على طول .!
.........: يعني لو جيت ما راح تتعذرين بزوجك
نور وهي تضحك تمتمت بسخرية : ههههههههه لا تخاف حبيبي .. زوجي خليته في جيبي الحين
...: خلاص عيل قلت لك كلها أسبوعين وراح تحصليني عندك
نور قاطعتها بألم : بس أسبوعين كثير ...!!
........: ما عليه حبيبتي .. راح تمر بسرعة .. أهم شيء أشوووووفك ..!! حدي حدي حدي مشتاق لك
وقبل أن تنطق نور بأي كلمة صدمت بدخول سعد وأغلقت هاتفها ووضعته خلف ضهرها وتوجهت نحو سعد
وتمتمت بحب : هاه حبيبي رجعت ...
سعد بابتسامه : إية حبيبتي .. رحت جمعيه قريبة وخذيت كل الأغراض اللي ناقصة ..
نور : طيب حبيبي ممكن تخليهم في المطبخ .. حاسة بتعب شوي
سعد بابتسامة : سلامة قلبك من التعب .. خلاص ثواني وراجع
استغلت نور هذه الفرصة لأخفاء هاتفها .. فوضعته في أحدى الدواليب وأحكمت إقفالها
سعد بحب : كل الأغراض صاروا في المطبخ ..
نور بحب : مشكووور حبيبي أسمح لي تعبتك
سعد وهو يطبع قبلة على جبينها .: لا يا الغالية تعبك راحة ..
نور وهي تمسح على خده تمتمت بحب : كرمال هـ العيون الحلوة راح أسوي لك أحلى وجبه .. ثواني بس
سعد وهو يشدها من يديها حتى تلاقت عينيه بعينيها تمتم بحب : أحبــــــك يا نور أحبك
نور وهي تحاول أن تشتت أنظارها تمتمت بتوتر : أنا بعد أحبــــك .. سكتت قليلا ثم تمتمت بابتسامه ممكن اروح الحين
سعد وهو يقترب منها أكثر ويشتم رائحة العطر التي تفوح منها : لا يا نور ما أبي شيء من الدنيا غيرك .. خليك قريبة مني كذا .. ولا تبعدين عني ولا خطوة .. نور أنا من غيرك أضيع .. تكفين لا تتركيني
نور وهي تطلق زفره تمتمت بصوت منخفض : هذا وقت رومنسياتك ......!!
سعد وهو يضمها إلى صدره ويمسح على شعرها بحب : حبي لك يكبر يوم عن يوم
نور وهي تضع يديها خلف ظهره تمتمت بصوت منخفض : وأنا كل يوم صرت اكرهك أكثر ..
سعد : نور قلتي شيء
نور قاطعته بحب : ما قلت غير الله لا يحرمني منك حياتي ..



:


:




المملكــــة العربية السعوديـــة



//

\\

::




لم يتبقى على انتهاء الدوام سواء ساعة واحده .. وأصرت راما على مدرستها أن تقضيها مع ليان .. وافقت المدرسة بعد بكاء ونواح من قبل راما وأخذتها عند ليان .. كانت ليان سعيدة بوجود راما بقربها .. كان شيء اقوى عنها يجعلها متمسكة براما .. وتتمنى لو تقضي معها وقت اكثر .. وبمجرد أن سمعوا رنين الجرس وهو يعلن عن موعد إنتهاء الدوام الرسمي .. تضايقت ليان وكذلك راما
راما وهي تبدا بالصراخ : ما ودي أروح ودي أتم معاك
ليان بحب وهي تمسح على شعرها : راما حبيبتي ما يصير كذا .. الدوام إنتهى خلاص .. ولازم نرجع لبيوتنا
راما وهي تبكي بشدة : طيب خذيني معك للبيت
ليان بتوتر : راما بس حبيبتي .. قطعتي قلبي .. والله ودي بس ما يصير
راما تقاطعها : طيب ليش ما يصير
ليان بتوتر : لأنه ما يصير
راما : طيب قوليلي ليش ..!! أنا ودي اروح معاك .. انتي مو بس استاذتي أنتي زي ماما
ليان بمجرد أن تفوهت راما بهذه الكلمات ضمتها لصدرها وتمت بحب : طيب حبيبتي إسمعي كلام ماما وروحي البيت .. بابا أكيد مشتاق لك وينتظرك براء ..
راما وهي تمسح الدموع التي تراكمت على خديها : طيب تعالي إنتي معنا البيت ..
ليان رغم صغر سن راما إلا أنها أحرجتها ولم تستطع أن تجيبها
راما : أكيد بابا هو اللي ما يخليك بس أنا راح أروح واتكلم معاه ..
انطلقت راما بسرعة بعد أن انهت كلامها .. حاولت ليان اللحاق بها ولكن دون جدوى .. ارتدت عباءتها ثم همت بالخروج .. ولكن صوت صراخ راما من بعيد أوقفها
راما : ماما ليان .. ماما ليان
ليان بمجرد أن سمعت هذه الكلمات توترت وتوجهت مباشرة نحو راما وتمتمت بحب : أنتي ما روحتي
راما : لا ما روحت ..
ليان : طيب ليش
راما : بابا قولها ليش ..!!
ليان شعرت بالتوتر وبالأحراج .. أحست كأن راما أخبرته بالحوار الذي دار بينهم
هيثم بابتسامه : كيفك أستاذة ليان
ليان بخجل : الحمد لله أنا زينه
راما تتدخل : بابا قولها تجي معنا ..
هيثم وهو يمعن النظر بليان وهي تخفض رأسها خجلا : راما حبيبتي ما يصير ..
راما : ليش ما يصير .. أنته بابا .. وليان ماما
هيثم : أنا أسف استاذه ليان .. راما صغيره وماهي واعية باللي تقوله ..
ليان بخجل : لا عادي حصل خير .. دير بالك عليها .. أنا مضطرة أروح .. عن أذنكم .. مع السلامة راما
هيثم بعد تردد طويل : أستاذة ليان
ليان بعد ان كانت متوجهة نحو السيارة توقفت بمجرد أن سمعت صوت هيثم لتعرف ما عنده
هيثم : اللي تتمناه راما .. أنا بعد ودي يصير .. ويمكن أكثر عنها
هنا توقف الزمن بالنسبة لليان .. شعرت وكأنها عاجزة عن الحراك .. لم تستطع تصديق ما تفوه به هيثم منذ لحظات .. تمنت ان يكرر ما قاله مرات ومرات .. حتى تستطيع أذناها أن تصدق .. ولا شعوريا توجهت نحو السيارة دون أن تعير هيثم أي أهتمام .. فصدمتها هي من كانت تتحكم بها ..
هيثم شعر بالاستياء .فلقد أدرك أنه تفوه بكلمات ليس بمكانها المناسب .. وهذا ما أحرج ليان شعر بالضيق .. وقليلا من
الغضب تملكه .. صعد إلى سيارته .. وكل فكره مع ليان .. والموقف السخيف الذي وضعها فيه
راما وهي تبكي : بابا وين ليان ..
هيثم بغضب : راما خلاص يكفي .. يكفي .. سكوتها يعني أنها ما تبيني
راما : لا ليان تحبني .. بس إنت ما تبيها .. انا ابا ليان
هيثم : سامحيني يا ليان .. بس والله خلاص .. حبك بقلبي صار يكبر يوم عن يوم .. مو قادر أعيش لحظة وانا بعيد عنك .. الحياه من قبلك كانت عذاب .. بس بعد ما شفتك حسيت أنها حياتي توها أبتدت .. يا ترى تحبيني مثل ما أحبك


::

::



أما ليان هي الأخرى كانت غارقة في بحر افكارها : آآآآآه يا هيثم وأخيرا ملكت الجرأة وصارحتني باللي بداخلك .. حتى لو كانت بطريقة غير مباشرة .. بس كلامك بأنك تبيني أكون معاك هذا معناته أنك تحبني مثل ما احبك يا هيثم

::

هيثم والألم يتملكه : وحتى لو كنتي تحبيني .. راح ترضي تاخذي رجل مطلق وعنده بنت عمرها ست سنين

::

ليان والأفكار تأخذها يمنة ويسرى : حتى لو أنا وافقت يا ترى بابا راح يوافق .. أنا بنته الوحيدة .. ما ضنتي راح يرضى يزوجني هيثم .. راح يحط قدامي الف سبب وسبب يخلي هـ الزواج ما يصير ..

::

هيثم : لو كانت تحبني من جد .. راح تنسي كل هـ العوائق وتفكر فيني كهيـثم بدون ما تلتفت لماضي

::

ليان والدمعة ارتسمت على خدها : أحبك يا هيثم والله أحبك .. بس كل خوفي من أبوي .. يا رب ساعدني

::

هيثم وهو يضغط على البنزين بقوة : انا ما صدقت أني أحصلك .. ومستحيل أفرط في شعره من راسك .. إنتي لي انا وبس يا ليان .. محد له حق فيك غيـــــري .. ولا أحد راح يحبك كثر ما أحبك حتى بنتي راما

::

ليان وهي تمسح دمعتها : حتى لو ما كنت من نصيبك .. تأكد يا هيثم أنه مستحيل يدخل في قلبي غيرك

::

هيثم وهو ياخذ نفس عميق ويتمتم بتعب : أحبك يا ليان
ليان وهي تهمس بينها وبين نفسها : أحبك يا هيثم ..


::



::


انتهى دوام رائد ثم توجه مباشرة إلى جامعة ميس حتى يقلها إلى المنزل
ميس كانت تنتظر مع نجود وسندس أمام البوابة ..
نجود وهي تتحاشى النظر إلى سندس تمتمت بابتسامه وهي تطبع قبلة على خدها : يلا ميس أنا لازم أسير
ميس بابتسامة وهي تضم نجود لصدرها : طيب حبيبتي .. نشوفك على خير
توجهت نجود نحو سندس وتمتمت بتوتر : خلينا نشوفك سندس
سندس تجاهلت نجود وتوجهت نحو ميس وتمتمت بغرور ممزوج ببعض الدلع : ميس شوفي رائد تأخر كثير
شعرت نجود بالألم وتملكتها رغبة جامحة للبكاء وتمتمت بينها وبين نفسها : لا يا نجود لا تخلي وحده مثل سندس تستفزك .. رائد خلاص طلع من حياتك .. لازم تكوني قوية ولا تخليه نقطة ضعف الكل يحاول يستغلها عشان يجرحك
ميس وهي محدقة بنجود تمتمت بتوتر : دقايق ويكون موجود .. إلا إنتي ليش ما خليتي أخوك خالد يمر عليك
نجود شعرت ببعض الراحة من رد ميس .. فلقد أقينت تماما إنها تحاول معالجة ما ضيعته سندس
سندس تمتمت بكبرياء : هههه إيش اسوي في ناس أصروا علي أروح معهم وفهمك كفاية .. تمتمت بأخر كلمه وهي تغمز بإحدى عينيها ..
وجهت سندس صفعة أخرى لنجود .. فأصبحت ضعيفة منهكة .. بالكاد استطاعت أن تتمالك نفسها وتمتمت بألم ودمعه سقطت من عينيها من دون أن تشعر : آآه يا رائد ليش ودك تجرحني كذا .. مو كافي حرمتني منك .. فيه شيء أصعب من كذا .. والحين تخلي سندس صديقة عمري تستفزني بهالشكل .. يا رب ساعدني .. انا لازم أتخطى هـ الشي
إذا ما واجهت قدري راح أتعب كثير .. وراح أأخلي الكره في ملعب سندس عشان كل ما تشوفني تضايقني بتصرفاتها



::




ميس هي ايضا تملكها بعض الشك .. هل يعقل أن يكون رائد هو من طلب من سندس .. ولما لا ..!! لو لم يكن مغرم بها لما تجاهل نجود من اجل أن يتزوج بـ سندس .. لم تستطع ميس النطق بأي كلمة وأكتفت بالسكوت
سكوت ميس جعل نجود تتأذى أكثر .. فسكوتها يؤكد كل ما قالته سندس فتمتمت بتعب : عن إذنكم
ميس بألم : نجـــــــــــود ..!!
نجود لم تستطع أن تتحمل أكثر .. انفجرت بالبكاء .. لم تعير ميس أي اهتمام . ظلت تمشي بخطوات متسارعة حتى لا يكتشف أحد أمرها ....... فـ يتعقد الموضوع اكثر
رائد كان ينظر إلى ساعته وتمتم بغضب : هذي وينها ..!! أحسن شيء أنزل أشوف وش عندها وليش تأخرت
ترجل من سيارتها وكان نظرة مركز على ساعته .. نجود هي الأخرى لم تكن تشعر بما أمامها .. فاصطدمت به
رائد وعيناه مركزة على الأرض : عذريني أختي ما شفتك
نجود بمجرد أن سمعت صوت رائد .. شعرت برعشة غريبة تكسو جسدها .. خفقات قلبها أصبحت متسارعة ..
كم تمنت أن تسترق ولو نظرة واحدة .. أحست بأنها مشتاقة له كثيرا .. فلقد اعتادت كل صباح أن يبدا نهارها برؤية وجهه .. امتلكت قليل من الجرأة .. ونظرت له بتمعن كان رائد ما زال خافضا رأسه .. شعرت نجود بالفخر من تصرفه .. فهذا هو رائد الذي أحبته .. بمجرد رؤيتها له نست كل ما قالته سندس منذ لحظات .. ونست أن عيناها ما زالت تدمع .. فرائد بالنسبة لها كـ الفانوس السحري .. يحول دائما حياتها فرحا .. كانت تتمنى أن تصرخ في وجهه وتبوح له بحبها .. تمنت أن تسأله هل يحبها مثل ما تحبه هي .. أسئلة كثيرة اختلطت في ذهنها جعلت فكرها مشتت



::



تعجب رائد من تصرفها .. فلقد أعتذر منها ولكنها ظلت ساكتة دون أن تنطق بأي كلمة .. فرفع رأسه قليلا وتفاجا مما يراه .. كانت نجود هي الشخص الذي أصطدم به .. وجهها شاحبا وكأنها لم تنام الليل بأكمله .. عيناها متورمتان وتميل إلى اللون الأحمر .. لم يتعود أن يرى في تلك العينين الحزن .. كان دائما الأمل يكسوا ملامحهم .. وكلها لحظات حتى فاق من سباته وتمتم بخوف : نجود خيـــر فيك شي .!!
نجود ظلت تحدق به وتبكي بحرقة ولم تستطع أن تنطق ولو بحرف واحد
رائد والخوف يسيطر عليه : نجود وش فيك .. طيحتي قلبي .. عسى ما شر
نجود نطقت لا شعوريا : تخاف علي يا رائد ...........!!
رائد يقاطعها بكل ثقة : أكيد أخاف عليك ..
ابتسمت نجود ابتسامة شاحبة ثم توجهت نحو السيارة التي اعتادت أن تقلها للمنزل
رائد لم يفهم سر تلك الابتسامة الشاحبة التي انبعثت من بين شفتي نجود .. ولم يكن يدرك ما الذي حدث هل كان حقيقة أو حلم .. ولكن صوت سندس الناعم جعلته يتخلص من كل هذه التساؤلات
سندس بحب : رائد وينك صار لنا ساعة ندور عليك
رائد وهو يمعن النظر في سندس وتمتم لا شعوريا : نجود .. نجود شفتها تبكي .. عسى ما شر
شعرت سندس بالغضب ثم تمتمت : ما فيها شيء .. بس دلع بنات
ميس بتوتر وهي تشده من يده : رائد الله يخليك مو وقته .. خلنا نروح البيت
رائد : ميس نجود صار لها كذا يوم مو على بعضها .. فيه شيء مخبيته علي
ميس وهي تصك على أسنانها تمتمت بصوت منخفض : رائد إذا أنت مو منتبه خطيبتك موجوده معنا .. أركد
صعدت سندس إلى السيارة وكل تفكيرها مشغول بما تفوه به رائد وتمتمت بحقد : طيب يا نجود أوريك .. الظاهر كلام مصعب كله صح ... لكن مو مشكلة راح اخلي أخوي خالد يعجل موضوع زواجي من رائد وبعدها راح اتفاهم معك



::


::



سلطنــــة عمــــــــــآن




//


\\


أخذت تجمع كتبها المتناثرة .. ووضعتهم في حقيبتها .. ثم أخرجت مفتاح سيارتها كانت ممسكة بعلبة مشروب غازي
ظلت تمشي وهي تضع سماعات في أذنيها وتستمع لموسيقى بت هوفن .. حتى وصلت لمواقف السيارات .. ثم شعرت أن علبتها أصبحت فارغة .. ابتسمت وقررت أن تصنع قليل من الجنون التي اعتادت أن تصنعه ثم تهرب
وضعت العلبة أمام قدميها ثم ركلتها بقوة .. ومشت بكل شموووووخ .. صعدت إلى سيارتها وأطفأت الموسيقى
وما هي إلا للحظات وسمعت طرقات خفيفة على زجاج النافذة .. وعندما حدقت في الشخص جيد عرفته وتمتمت بثقة : خير فيه شيء ثاني ما قلته .. وودك تقوله
أخرج إياد علبة المشروب ووضعه أمام عينيها وتمتم بغضب : إنتي اللي رميتي هذي
جود بمجرد أن شاهدت علبة المشروب توترت ولكنها سرعان ما أخفته تمتمت بثقة : لا مو أنا ......!! ليش ..!!
إياد بغضب : بس أنا شفتك
جود قاطعته بثقة : دام أنك شفتني ليش تسأل ..
أنزل إياد رأسه قليلا وتمتم بغضب : وش له هـ الحركات .. كانت عيني بتروح بسبتك
ألقت جود نظرة سريعة على عينيه ووجدت فيها بعضا من الاحمرار فانفجرت ضاحكة : يعني أنت كليتها هـ المرة
إياد قاطعها بغضب : وش اللي أفهمه من كلامك
جود وهي تشد شعرها للوراء تمتمت بتذمر : وليه الظاهر ما راح نخلص اليوم .. المهم دكتوري الفاضل ما كنت أقصد
إياد تملكه غضب شديد بسبب برود أعصابها وتمتم بقهر : ووين أصرفها هذي ..
جود قاطعته وابتسامه صغيره رسمت على شفتيها : في البنك المركزي .. مالك مكان غيره
إياد نفذ صبره وأنفجر غاضبا : ترى مو فاضي حق استهبالك هذا ..!!
جود قاطعته سريعا : دكتور إياد لو سمحت ممكن تبعد عن طريقي .. وراي خط طويل .. وبابا ينتظرني
إياد حب أن يتلاعب بأعصابها قليلا ثم تمتم بثقة : راح أبعد عن طريقك .. بس بشرط
جود وعيناها تتسع : وش شروطك بعد ..!!
إياد بابتسامه عريضــة : أسوي فيك نفس اللي سويتيه فيني بالضبط .. ومد لها بعلبة المشروب ..
جود وعيناها يسيطر عليهم الذهول : لا أنت أكيد مو صاحي ..
إياد بقليل من الجدية : كان بالأول شرط بس الحين راح يكون أمر .. يلا أشوف أنزلي من السيارة
جود بقليل من الثقة : ماني نازلة طيب
إياد بغضب: جود مالها داعي هـ الحركات .. وإنزلي بالطيب أخير لك
جود بثقة : قتلك ما راح أنزل ...
إياد وهو يشدها من يدها : راح تنزلين غصبا عليك
جود بتوتر : دكتور إياد لحظة.. راح أنزل .. بس لما يروح دكتور أسامه .. ليش أنه واقف وراك
شعر إياد بالتوتر والتفت إلى الوراء ولم يجد احد وأستغلت جود الفرصة لتحريك سيارتها وتهرب
إياد بغضب وهو ينظر إلى جود وهي تبتعد : طيب يا جود أنا أوريك ..
جود ظلت تضحك بشكل غريب : ههههههههههههه حسبالك أنا هينه .. غيرك ما قدر علي .. وأنته بعد ما راح تقدر
ما راح تقدر يا إياد تمتمت بهذه العبارة وهي تصرخ بحماس


::


::



وصلت ميساء للمنزل وكان التعب واضح على ملامحها .. بمجرد دخولها للمنزل قبلت رأس والديها
بو سعد : هلا والله بميساء .. هلا بشيخة البنات
أم سعد والخوف يكسو ملامحها : ميساء وش فيك يا بنيتي ..!! ملامح وجهك مو على بعضها
ميساء بتعب : تعبانه ماما حاسة نفسي مصدعه
بو سعد : الصبح كنتي زينه وش صار عليك
ميساء : ما أدري بابا فجأة حسيت بصداع غريب .. بس الحين صرت أحسن
ام سعد : خليني عيل أقوم أسوي لك شوربة
ميساء وهي تقبل يد والدتها : مشكورة الغالية .. لا تعبي نفسك برقد شوي وبصير تمام
بوسعد : ما عليك منها يأ أم سعد .. وقومي سويلها .. لا شربت شيء من تحت أيدك أكيد راح تصير زينه
ميساء بابتسامه : الله يخليكم لي يا رب
دخلت لمياء إلى المنزل.. واستغرب الجميع من وصولها المبكر
أم سعد والخوف يتملكها : لمياء عسى ما شر يا بنيتي
لمياء وهي تقبل رأس والدتها : لا يمه لا تشغلين بالك .. بس لغوا محاضرة الساعة 3 ورجعت
بو سعد : زين يا بنيتي .. كافي ميسوه تعبانه
لمياء بخوف : ميساء عسى ما شر حبيبتي
ميساء بصوت منخفض : لا تخافي .. سبب صداعي معروف .. وأمي فهمتها هي وطايره
لمياء وهي تضحك : ههههههههههه الله يعينك ..
بوسعد : وش فيكم تتوشون
لمياء : ولا شي يبه .. يلا عن أذنكم ببدل ملابسي وراجعه
ميساء : خذيني معاك .. أنا بعد أبا ابدل ملابسي
بوسعد بابتسامه : عسى الله يطول بعمري عشان اشوفهن أحلى عرايس وتقر عيني بشوفة عيالهم
أم سعد : راح تشوفهم يا سعود .. بأذن الله ..


::


::



وصل تركي للمنزل مبكرا وظل يراجع بعض من الأوراق المهمة .. لاجتماع الغد وقاطعه أتصال من رقم غريب
تركي بجدية وشموخ : مساكم الله بالخير
..... بحب ودلع : مساك الله بالنور
تركي بمجرد أن ظهر صوت فتاه أنتابه بعض من التوتر وتمتم بثقة : منو عندي ..؟؟!!
.......: أفا تركي ما عرفتني ..
تركي والحيرة تتملكه : لا والله ما عرفتك
...: أنا شمس الصباح .. وقمر المساء .. أنا نجمه ضايعه بين السحاب .. ومحد يعرف طريقها غيرك
هزت هذه العبارة تركي .. وأخذته لبعيــــد
العنود بحب : أفا تركي ما عرفت صوتي ..!!
تركي وهو يحاول استفزازها : لا .. صوتك أول مره أسمعه
العنود بحب : أنا شمس الصباح .. وقمر المساء .. أنا نجمه ضايعه بين السحاب .. ومحد يعرف طريقها غيرك
تركي بحب وكأنه يكلم العنود وليس أماني : أها هذي هي حبيبتي .. وهذي كلمة السر اللي بينا
.... : عفوا أستاذ تركي
أنتبه تركي بأنه زل بالكلام وتمتم بجدية : من وين لك هـ العبارة
......: ليش ..!! ما دريت أنه هـ العبارة خاصة فيك ..!!
تركي بتوتر : ما علينا .. من عندي
... أنا أماني بغيت أسالك متى أقدر أداوم
تركي بجدية : فتلك يا اماني الساعة 5 تقدري تداومي .. والساعة 7 تخلصي
أماني : طيب ... اشوفك بعدين
أغلق تركي سماعة الهاتف وتمتم باستغراب : غريبه هـ البنت .. تصرفاتها وكلامها شبه كلام العنود بالضبط .. وش عرفها بعبارة أنا شمس الصباح .. وقمر المساء .. أنا نجمه ضايعه بين السحاب .. هذي كلمة كانت بيني وبين العنود .. حتى بنتي جود ما تعرف عنها أي شيء .. أأأه يا أماني أحس فيه وراك سر كبير
أما أماني فكانت أحلامها تأخذها لبعيــد : آآآآه يا تركي .. اليوم بتشك بأسلوبي وباكر راح تموت علي .. صبرك علي بس .. للحين بادية بس بالخفيف .. بس لا اشتغلت معاك راح أكتشف أسرار أكثر واكثر وأستغلها لمصلحتي الخاصة
ثم سرحت بفكرها قليلا وهي تسترجع بعض الذكريات
أماني وعيناها مركزة على غرفة تركي : خلود هذي فرصة ولازم أدخل .. ضروري أعرف عن العنود كل شيء
خلود وهي تشدها من يديها تمتمت بغضب : طيب وش تبين بحياة العنود .. أنتي تقدري توقعيه في شباكك بدون حيل
أماني قاطعتها سريعا : إيه أقدر بس عند واحد غير تركي .. العنود هذي ساحرته .. مخليته ما يشوف غيرها
خلود قاطعتها بخوف : بس أفرضي جود حست بشيء !! ساعتها إيش راح يكون موقفنا ..
أماني وعيناها مركزة على الأسطبل من خلف النافذة تمتمت بدهاء : أنا عندي فكرة
تمتمت بهذه الكلمات ثم توجهت مباشرة إلى جود .........
أماني : جود حبيبتي خلود خاطرها تشوف الكسندر وش رايك تاخذيها .. أنا بروح دورة المياه وبعدها ألحقكم
جود وهي تضع كأس العصير جانبا تمتمت بسعادة : بس كذا .. من عيوني .. يلا خلود خلينا نروح .. وأنتي اماني لا ضيعتي علمي مايا وهي راح تجيبك صوبنا طيب
أماني بابتسامه عريضة : طيب حبيبتي ..
بمجرد أن غادرت جود وخلود المنزل توجهت أماني مباشرة إلى غرفة تركي .. فتحت الباب ودخلت بهدوء ..
ظلت تتأمل زوايا الغرفة بدقه .. دهشت من ذوقه الرفيع .. قلبت عيناها يمنه ويسرى بحثا عن ما يساعدها .. شاهدت بعض الدواليب مصفوفه فوق بعضها .. توجهت نحوها .. ولكنها وجدتها مغلقة .. ظلت تفتح الأدراج .. وتقلب في الأوراق علها تجد ما يسهل عليها مهمتها .. أحست للحظة أن الوقت بداء يدركها .. سمعت صوت خطوات تقترب
فرمت بنفسها تحت السرير وهي ترتجف خوفا من أن يكشف أحدا امرها .. كان الداخل هو تركي .. تعجب من تناثر الأوراق ثم تمتم بتذمر : كم مره أقولهم لحد يجي صوب أغراضي بس محد يفهم .. وش هـ الحالة !!
جلس بالقرب من تلك الدواليب المصفوفة فوق بعضها وظل يمسح عليها بحب وتمتم بألم : هذا اللي بقالي منك يا العنود .. مجرد أوراق وذكريات .. كل لحظة عشتها معاك كتبتها وخليتها بهـ الدولاب .. يمكن الله يجمعني معاك فيوم
غضبت أماني مما تمتم به تركي .. ولكنها أصبحت متأكدة بأن ما تحتاج إليه موجود في تلك الدواليب
فتح أول دولاب وأخرج منه قرابة عشر مذكرات .. سقط أحداهم سهوا بالقرب من أماني فسحبته دون أن يشعر تركي .. تركي سمع صوت طرقات على الباب فجمع تلك المذكرات بسرعة غريبة ثم أعادها مكانها وأحكم أغلاقها ثم تمتم بصوت أجش : خير من هناك
مايا قاطعته بابتسامه : أستاذ تركي الغداء جاهز
تركي تمتم بتذمر : مايا من اللي دخل هنا وخربط أغراضي كذا .. كم مره لازم اقول هـ الغرفة ممنوع أحد يدخلها
مايا : أنا اللي رتبت الغرفة وبعدها ما فيه أحد دخل
تركي : الأوراق اللي كانت مبعثرة في كل مكان من بعثرها كذا .. المهم ذي المرة عديتها بس مره ثانيه راح أحاسبك
مايا بأقتناع : طيب أستاذ تركي .. أستأذن أنا
تركي تناول أحدى فوطة من مكان قريب ثم ذهب للاستحمام .. استغلت أماني دخوله .. فهربت سريعا إلى خارج المنزل .. كانت ترتعش بطريقة غريبة .. ضمت دفتر المذكرات إلى صدرها وتمتمت بخوف : أوف شوي وكنا راح ننكشف
قامت بتقليب الصفحات ودهشت من الحقائق التي وجدت بداخلها وتمتمت بسعادة : والله وطحت يا تركي ..
قاطعها صوت هاتفها .. فتمتمت بحماس : هلا خلود .. أسمعي حصلت على كنز.!! أتركي كل شيء وتعالي البيت عندي
أماني وهي تستفيق من سباتها وجدت نفسها وهي تحتضن تلك المذكرة فتمتمت بسعادة : ما تعرفي شكثر وجودك راح يغير أشياء كثيرة بحياتي ..!!






::

::










<ul class="vbseo_share_body"><li class="share_header">
<li class="right"><li class="left"><li class="right"><li class="left"><li class="right"></ul>



















::



::





وصلت جود للمنزل وهي تضحك بطريقة غريبه.. توجه تركي نحوها وتمتم بخوف : جود إيش فيك .. أنهبلتي
جود وهي تطبع قبلة على خد والدها : لا بابا .. بس تقدر تقول مستانسة بالحيل
تركي بابتسامه : مقلب جديد صح ..
جود وهي تضحك بشكل جنوني : هههه ما يفوتك شيء .. لا وازيدك من الشعر بيت أحلى وأروع مقلب .!!
تركي بحب : طيب لحد ما يجهزون الغداء تعالي خبريني باللي صاير معاك
جود وهي تضع رأسها بصدر والدها : طيب يا أحلى بابا
جلسا في منضدة قريبة وحكت جود كل ما حدث لها مع دكتورها أياد .. وكيف استعادت ثقتها بنفسها بعد أن أهدرها
تركي بشموخ : أيه يا بابا دايما ابيك كذا ..!! ما ودي أي أحد يقلل من قيمتك
جود بحب : تربيتك يا أغلى أنسان في دنيتي
تركي : طيب يا جود وش رايك أتكلم معاه
جود والخوف يغطي ملامحها : لا بابا .. إذا تكلمت معاه راح نثبت له عكس اللي قلته له .. وبعدين أنا تصرفت
تركي وهو يحاول أن يخفي غيضه : بس اللي سواه فيك غلط .. أنا بنتي تتهزاء قدام الكل
جود وهي تمسح على خده بحب : بابا انا جود بنت العنود .. تربيتك وما ينخاف علي
تركي وابتسامه بسيطة تظهر على شفتيه : يا عمري .. شبه أمك بالضبط
جود وهي تحاول أن تخفي الحزن الذي يسكن بين عينيها : بابا تقدر توصف لي شكل ماما ..!!
تركي : ليش يا جود
جود بحزن : بابا صار لي 21 سنه وانا راسمة صورتها بخيالي .. بس ودي أشوف شكلها الحقيقي
تركي بألم : آآآه يا جود .. أنا بودي هـ الشي أكثر عنك .. بس نفس ما قتلك بيتنا أحترق وكل شيء فيه راح
جود بابتسامة أمل : أنا بس ابيك توصف لي شكلها .. وخلى الباقي علي .. راح أجيب صورتها بنفسي
تركي والحيرة تبدو على ملامح وجهه : جود إنتي وش اللي ناويه عليه بالضبط
جود تقاطعه بجدية : لحظة بجيب ورقة وقلم .. عشان ما أحرجك طيب
تركي يقاطعها : جود وش فيك يا ابنيتي
بحثت جود عن ورقة خارجية ولكنها لم تجد ولم يكن أمامها سوى دفتر صغير موجود بداخل حقيبتها .. تناولته دون ان تدرك ما بداخلة .. وماذا يعني لها !! فسعادتها بأن ترى وجه أمها كان أكبر من ذلك كله .. أخذته وسلمته لوالدها ..
أمسك تركي بذلك الدفتر الصغير وأخذ يقلبه يمنى ويسرى
جود قاطعته سريعا : يلا أكتب كل شيء عن ماما .. وأنا ببدل ملابسي وراح ارجع لك على طول طيب
ابتسم تركي لها وهو يهز رأسه بالإيجاب .. وكأنه موافق على ما تقول

::


فتح أول صفحه فشــدته وظل يقرأ ما فيها بتمعن .. كانت مجرد مخربشات قلم تخط به جود .. حتى تتذكر كل لحظات حياتها .. الخط لم يكن واضحا .. ولكنه أستطاع أن يقرا عبارة (( رجل غريب يدخل حياتي ))
كان يبدو من الخط بأن جود كتبته عندما كانت صغيره .. وبالكاد تجيد الكتابة ..
انتقل للصفحة الثانية .. ووجد فيها عبارة كتب عليها عام 1995 ومكتوب أسفلها .. رجل يغير حياتي
أنذهل تركي من هذه الأرقام الغريبة .. وبدأت تدور في رأسه افكار عديده .. ظل يقلب الصفحات .. وكانت أخر صفحه بتاريخ 2006 ونحت بداخلها (( جود تتخذ قرار حياتها وتحقق حلم ذلك الرجل الغريب )) فأصبحت رياضية ماهرة
تركي بداء الخوف يسري بداخله .. ودارت في رأسه الكثير من الأفكار .. ما سر هذه الأرقام .. ومن هو الرجل الذي تقصده جود .. هل يوجد رجل في حياتها غيري .... ثم أعاد النظر في الصفحة الأولى ووجدها بتاريخ 1994 يوم أن كانت جود في عمر السادسة .. فأبعد الشك عن رأسه ..فهل يعقل لفتاة في مثل سنها أن تتعرف على رجل .. فقرر أن يسألها ريثما تنزل .. قلب الصفحات وأنتزع منها ورقة وبداء يصف حبيبته العنود بدقة متناهية ..



::



بعد أن أنهت حمامها البارد شعرت بالانتعاش قليلا .. وركزت نظرها على طاولة صغيره .. وقد وضعت عليها
حقيبتها .. كأنت الحقيبة مفتوحه .. أحست جود وكأن شيء ثمينا سقط منها سهوا وفجأة أتسعت عيناها .. وصرخت لا شعوريا وهي تقلب أنظارها في زوايا الغرفة : وين راح ...!! وين خليته .. أخاف نسيته في الجامعة .
هرع تركي إليها والخوف يتملكه وتمتم بخوف : جود حبيبتي أيش صاير ..!! صوتك واصل لين عندي
جود وعيناها غارقتان بالدموع : بابا قطعه من روحي حافظت عليها 20 سنه ضاعت .. الصبح لما طلعت خليته داخل شنطتي .. ولما رجعت أشوفه الحين ما حصلته .. أخاف يكون طاح علي في الجامعة بدون ما أحس
تركي بخوف : طيب إيش هذا اللي تتكلمين عنه ..!!
جود كادت أن تنطق ولكنها سكتت فجأة .. فتذكرت أن كل ما يجول في تلك الوريقات الصغيرة هي سر يجمعها مع ذلك الرجل .. كانت موهمه نفسها أنها ستراه مجددا .. لتخبره أنها حققت كل ما تمناه لها
تعجب تركي من سكوتها المفاجئ وتمتم بألم : جود إيش فيك
جود كانت خافضة رأسها وهي تبكي بألم .. كيف ضيعت شيء ثمين كهذا .. ولكن بمجرد أن رفعت ناظريها قليلا شاهدت والدها وهو ممسكا به ويحتضنه بين يديه .. وبحركة لا إرادية انتزعته منه بقوه .





::.



:




المملكة العربية السعودية .. وتحديدا في منزل رائد



//

\\



كان رائد غارقا في بنيات أفكاره .. ويستعيد كل ما حدث له مع نجود هذا اليوم .. كم تمنى أن يعرف سبب بكائها .. وما سبب رد سندس عليه بتلك الطريقة القاسية .. هل يمكن أن تكون معتقدة بأنه واقع في حب نجود أيضا .. كل هذه الأفكار جعلت رأسه يكاد ينفجر وتمتم بغضب ممزوج بتعب: أووف وش اللي قاعد يصير فيك يا رائد ..كافي وفوق على نفسك ميس كانت تقف خلفة مباشرة وتمتمت بتعب : إنته فعلا لازم تفوق على نفسك
رائد وهو يأخذ نفس عميق : آآآآآآآآآآآآآه يا ميس حاس نفسي ضايع
ميس بألم : رائد اليوم خطبتك على سندس المفروض تفرح ..
رائد : ومن قالك اني ماني بفرحان
ميس بحزن : شرودك ..!! الضيقة اللي انت حاس فيها ..
رائد وهو يشد شعره إلى الخلف : ميس تتوقعين أني تسرعت بموضوع زواجي من سندس
ميس بالم : ايه رائد تسرعت .. وإذا ما كنت تحب سندس هذي راح تكون مصيبه ..!!
رائد بتعب : هههههه دامني بشوفها 24 ساعه شي طبيعي أني أحبها
ميس : ممكن هـ الشي .؟. في حاله وحده بس
رائد بتعجب : وأللي هي .!!!
ميس : إذا كان قلبك للحين فاضي .. ومحد ملكة وسيطر عليه ..
رائد قاطعها بجدية : بس انا قلبي فاضي .. ومحد في حياتي .. وأنتي عارفة زين أني مو راعي هـ الحركات
ميس بابتسامه : هههه عسى يكون اللي في بالك صح .. وأطلع أنا الغلطانه
ام رائد وهي تزغرد : واخيرا واخيرا يا رائد راح أشوفك معرس ..... وش رايك نحدد معهم كل شيء اليوم
ميس والخوف يتملكها : ماما أنتي من صدقك .. عطيهم وقت يتعرفون على بعض بالأول
ام رائد تقاطعها بغضب : جب إنتي ولا كلمة ..!! وش يتعرفون على بعض وين عايشين أحنا
ميس : يمه نحن صرنا في القرن الواحد والعشرين .. مش فزمانكم .. يعني كل شيء تغير
ام رائد : ميسوه اشوف طلع لك لسان .. وقمتي تعقدي مقارنات مالها أي داعي
رائد بتعب : يمه الله يخليك هدي نفسك .. وكل اللي تبيه راح يصير .. إذا ودك نملك الليلة مو مشكلة
ميس وعينها تتسع تمتمت بذهول : رائد إنته أنهبلت
ام رائد : سمعيني ميسوه .. دام راسي يشم الهواء ما راح أزوج ولدي وحده ما معروف أصلها
كان كلام أم رائد مثل الصاعقة على أذني ميس ورائد
رائد والحيرة تتملكه : يمه من تقصدين بكلامك
ام رائد بتوتر : ها ..!! ولا شيء .. بس العصبية تسوي سوايا .. انا بسير المطبخ
ميس وقد نحت في عينها الخوف تمتمت وهي تنظر إلى رائد : رائد وش اللي صاير
رائد وأنظاره تتبع والدته : خليك هنا .. وانا راح أفهم كل السالفة ..
أم رائد بتوتر : يا ربي وش اللي قلته أنا .. غيرتي من اهتمام رائد بنجود راح تخليني أفضح سرها ..
قاطعها رائد بجدية : يمه ممكن تفهميني أيش اللي صاير
ام رائد بتوتر : هاه ..!! وش اللي تبا تفهمه بعد .. رائد اليوم راح نخطب لك سندس مالك شغل بنجود
رائد : يمه إنتي تعرفين شكثر تعنيلي نجود
أم رائد : يوم تعني لك هـ الكثر ..!! وشحقة ما رحت وخطبتها
رائد : يعني إذا كانت تعني لي لازم أتزوجها ........!! تفكير غريب ..
أم رائد : رائد أنا مب فاضية حق سوالفك هذي .. ترى الشغل لفوق راسي
رائد قاطعها بجدية : ما راح أخليك إلا لحد ما تفهميني السالفة




::



::




وصلت ليان إلى المنزل بعد خط سير طويل .. لم تتوقف عيناها عن البكاء .. فخوفها من الغد وترها .. وقفت امام البوابة ومسحت دموعها التي لطخت خدها .. وأخذت نفس عميق ثم همت بالدخول .. وأوقفها صوت من بعيد
.....: ليان ...!!
ليان وعيناها بدت تتسع : أنت ....!! أيش اللي جابك
.......: ليان إيش فيكي .. وش سبب هـ الدموع
ليان تمتمت بغضب : وأنته إيش يخصك
....: أفا يا ليان .. ما توقعت اسمع منك هـ الكلام
ليان قاطعته بغضب : إسمعني يا ولد الناس .. لا أنا من ثوبك ولا إنته من ثوبي
....: وشلون ماهوب من ثوبك .. نسيتي إني أصير ولد خالتك
ليان بتعب : إسمعني يا أمجد أنته ولد خالتي على عيني وراسي .. بس ما راح أسمح لك تدخل في حياتي فاهم
أمجد بابتسامة : ليان وش فيك علي .. ترى أنا تعبت من كثر ما أصارحك بحبي لك .. وأنا ابيك على سنه الله ورسوله
ليان : وانا ما أحبك .. ولا أطيق حتى شوفتك .. وترى الزواج مب بالغصب
أمجد بسخرية :مو على كيفك يا شاطرة .. انا الحين توظفت .. ووظيفة مرموقة .. وما ضنتي أبوك راح يرفض هالمره
ليان بابتسامة ساخرة : هههههه المشكلة مش فالوظيفة ..!! المشكلة فيك إنت
أمجد وهو يمسح على شعره بحب : وش فيني انا ..!! مملوح وش زيني
ليان والغضب يتملكها : اللهم طولك يا روح
أمجد بجدية : ليان حطيها حلقة في إذنك .!! راح تصيرين زوجتي بالطيب ولا بالغصب
ليان بثقة : طيب يا ولد الخالة .. راح نشوف .. عن اذنك
أمجد بغضب : للحين ما خلصت كلامي
ليان تقاطعه بثقة ممزوجة بسخرية : ما ودي أضيَع وقتي الثمين عند واحد سخيف مثلك
أمجد : ليش مو مالي عينك ..!!
ليان بشموخ : أيه وما راح تمليها أبد ..!! باااااي يا حلو
أمجد يقاطعها بسخرية : أها يعني أكيد هيثم هو الوحيد اللي مالي عينك
بمجرد أن نطق أمجد أسم هيثم .. وقفت ليان في مكانها وتوقف معها كل شي .. ودارت في بالها تساؤلات عدة .. كيف عرف أمجد بموضوع هيثم .. هل كان يراقبني .. ماذا لو أخبر أمجد والدي بما يحدث ... حتما ستحل على رأسي كارثة
أمجد وهو يقطع بنيات أفكارها : وش فيها الحلوه .. أكل الفار لسانك
ليان وهي تحاول أن تخفي الغضب والقهر الذي يتملكها : سمعني يا أمجد أنت تجاوزت حدودك كثير
أمجد : ليش وش اللي سويته .. إنتي بنت خالتي ومن حقي أخاف عليك
ليان : وأنا ما ودي تخاف علي .. أنا بنت واعية وعارفة كيف أتصرف
أمجد : ههههههههههه ولو كنتي واعيه تخلين واحد مثل هيثم يدق باب بيتكم وتطلعي تشوفيه بكل وقاحة
ليان وهي تحاول أن تخفي الخوف الذي صار يسري بجسدها : قتلك ما يخصك .. عن اذنك
تمتمت بهذه الكلمات ودخلت إلى المنزل وأغلقت الباب في وجه أمجد بقوة .. وهذا ما جعل أمجد يفور غضبا
أمجد : طيب يا ليان .. راح أوريك من يصير امجد .. وأما هيثم راح أعرف أتصرف معاه


::
::



أمجد شاب متهور وهو أبن خالتها .. وحيد أمه وابيه .. ورزقهم الله بأمجد بعد سنين طويلة من العلاج والعذاب .. وهذا ما جعله الفتى المدلل لدى والدية .. تقدم لليان أكثر من مرة ولكن والدها كان يرفضها بحجة أنه شاب مدلل ويعتمد على والدة في كل شيء .... يرغب في ليان ليس حبا بها .. بل لأنها صدته .. وهو لم يتعود أن يرفض له أحد اي طلب


::



دخلت إلى المنزل بسرعة وحمدت الله كثيرا أنها لم تجد إحدى والديها في طريقها .. توجهت إلى غرفتها وأحكمت أغلاقها .. ثم أبعدت حجابها وعباءتها التي ترتديها .. وجلست على سريرها والخوف والحزن يكسو ملامحها
ليان : آآآآآآآآآآآه يا ليان الظاهر تنتظرك أيام سوداء .. من وين طلع لي أمجد . أنا ما صدقت أنه أبتعد ونساني .. هذا أيش فيه ما يحس .. قلت له أكثر من مره ما أبيك .. بس الظاهر هـ المرة ناوي على الشر .. وبعدين وش اللي عرفة بموضوعي مع هيثم .. معقوله كان ..........!! لا لا مستحيل .. لو كان يراقبني كنت حسيت فيه .. لا أكيد كان يراقبني ولا وش عرفه انه هيثم جاء لحد بيتنا .. أو يمكن امجد مر بيتنا بالصدفة وشاف هيثم .. سكتت قليلا ثم شدت شعرها للوراء وتمتمت بألم .. مستحيل أعيش عند واحد مثل أمجد .. بين أبوي وابوه شراكة في كل راس المال .. أخاف عمي بو أمجد يجبر أبوي انه يزوجني ولده .. لكن أنا مستحيل أسمح لهالشي يصير .. لكن إذا ما تزوجت من أمجد .. ابوي صعب أنه يزوجني من هيثم .. المشكلة لو كان بس مطلق يمكن راح يفهم ويقدر وضعه .. بس كونه عنده بنت هذا يعقد الامور أكثر.. يا ربي وش اسوي في هـ المصيبة .. ما فيه حل غير أني أوقف في وجه ابوي وأجبره .. بس بابا يعتبرني مثال للبنت المخلصة البارة .. اللي ما تنزل راسها الأرض .. يا الله .. وش الحل .. انا ما أبي غير هيثم ..!!



:


:




وصل هيثم إلى المنزل والتعب والحزن يكسو ملامح وجهه .. راما كانت غاضبة من والدها وفور وصولها توجهت إلى غرفتها مباشرة .. أما هيثم فلقد استند على منضده قريبة وسرح بفكرة إلى مستقبل يكسوه الغموض
هيثم : يا ترى وش اللي ينتظرك يا هيثم .. لما فكرت تحب ما فكرت تحب غير بنت بو بندر .. بو بندر اللي ذاع صيته في كل مكان .. وانا إنسان على قد حالي .. أكيد ما راح يقبل بشخص مثلي يزوجة بنته .. لا ومطلق وعندي بنت..
طبيعي أي ابو يتمنى لبنته ألأفضل .. بس والله أنا أحبها .. وما ضنتي فيه أحد راح يحب ليان أكثر مني .. وش فيها يعني لو طلقت زوجتي .. هي ما قدرت تستحمل حالتي الاجتماعية .. كانت عايشة في العز .. بس أنا ما قدرت أعيشها في العز اللي كانت غارقة فيه .. أنا ما باقيلي إلا كم شهر واترفع .. وراح تعتدل أموري .. مستحيل أفرط في شعره منك يا ليان .. الحب ما يعرف فقير وغني .. وأنا لما حبيتك كنت عارف من هي ليان وكيف تفكر .. أكيد الماديات اخر همها
قاطعته رغد وهي تصرخ بصوتٍ عال : هيثم وش فيك ما ترد علي ...!!
هيثم بتوتر : رغد إنتي هنا
رغد وهي تضحك : لا هناك .. هههههههههههههههه
هيثم بتعب : تكفين رغد اللي فيني كافيني .. مو وقت مصخرتك
رغد وهي تجلس ببطيء لأنها حامل في شهرها الأخير : إيش فيك يا خوي
هيثم تمتم سريعا : ليان .........!!
رغد بحزن : صارحتها بمشاعرك طيب
هيثم بألم : لمحت لها وأتمنى تكون فهمت
رغد بابتسامه : هيثم يا ترى هذا حب ولا تعاطف
هيثم بغضب : إيش قصدك ..!!
رغد : ههههه وش فيك قلبت علي .. هيثم انته ما صار لك إلا كم سنه من طلقت زوجتك .. يمكن أفكارك بعدها ملخبطة
هيثم بغضب : لا تقارني ليان بوحدة مغرورة ومجنونة مثل حور
رغد بحب : بس حور تحبك .. ولا تنسى أنك تزوجتها عن حب
هيثم بغضب وهو يضغط على يده بقوة : وهذا أسواء شيء سويته بحياتي .. أنبهرت بجمالها .. بشخصيتها القوية .. بس طلعت شخص مخالف تماما من اللي رسمته في بالي .. ليان غير يا رغد وبالحيل غيــر
رغد : هههههههه طيب طيب يا خوي .. بلاك عصبت كذا !!
هيثم : ما ودي تقارنين ليان بوحده قلبها قاسي مثل حور . . من يوم ما طلقتها ما فكرت ترفع سماعة التلفون وتسأل عن بنتها .. بنتها اللي مالها غيرها يا رغد .. وكل هذا عشان إيش .. ما تبي شي يذكرها بالأيام اللي عاشتها معاي

::

كانت تستمع لحوار رغد وهيثم بدقة متناهية .. وما هي إلا لحظات حتى خرجت تجر كرسيها بصعوبه وتمتمت بحب : هيثم أنسى حور وعيش حياتك يا ولدي .. وبعدين بنتك تحبها بالحيل
هيثم بتعب : بس يا ترى هي راح ترضى تكمل حياتها معاي
رغد بثقة : وليش إن شاء الله .. رجال مليح وش زينك ..
أم هيثم بجدية : شوف يا هيثم .. إذا أنته معزم أنا من اليوم مستعده أكلم أهلها
هيثم وعيناه بدت تتسع : من صدقك يمه
أم هيثم : إيه من صدقي ..!! إنته ولدي الوحيد وسعادتك عندي بالدنيا
رغد وهي تشعر بالفرح : ونااااسه بيصير عندنا عرس
هيثم بحزن : انا خايف أهلها يرفضوني .. لا تنسوا ليان وحيدة أمها , وأبوها
أم هيثم : طيب وش المانع
هيثم والحزن بداء يظهر على ملامحه وتمتم بصعوبة : المانع هو أني مطلق وعندي بنت
أم هيثم : بس راما متعلقة في ليان بالحيل
هيثم : بس باكر لا خطبتها .. راما ما راح يكون لها دخل بكل اللي قاعد يصير
أم هيثم : إسمعني هيثم لا عزمت بلغني .. وخلي الباقي علي
هيثم وهو يطلق زفرة طويله ..: ودي يا يمه من اليوم تصير معاي
قاطعته رغد بابتسامة : أثقل يا خوي
هيثم : وشلون أثقل وهي مشتتة فكري ..
أم هيثم : طيب باكر كلمها ورد لي خبر .. نحن نخطب وإلا فيها فيها
هيثم بتعب : طيب يمه إللي يريحك .. عن إذنكم
أبتسمت أم هيثم إبتسامة كانت تحمل الكثير من الغموض وهذا ما حير رغد
رغد : يمه إيش فيك .. أحسك ناويه على شيء
أم هيثم : باكر راح تفهمين أللي يدور براسي ..




::


:

:




وفي أحدى المنازل الفخمة .. والخدم يحيطون بطاولة الطعام من كل جانب تمتم بغرور : يبه متى راح تخطب لي ليان
بو أمجد : هههههه بلاك مستعجل أركد يا ولد
أم أمجد : الحين اتصل على أمها وأحجزها لك ..
أمجد وهو يدعي الحزن : تتوقعون ابوها راح يرضى يزوجني
بو أمجد : هه وليش ما يرضى .. كان عذره أنك ما تشتغل .. وهذا أنت صرت ماسك منصب كبير فالشركة ..
أمجد نهض من مكانه وطبع قبلة على رأس والدة وتمتم بخبث : الله لا يحرمني منك يا الغالي
أم أمجد : بطل عنك العيارة ويلا قوم كلك لقمة .. وليان غصبا عليها راح توافق عليك .
أمجد وفكره سارح لبعيد : والله وطحتي بين إيديني يا ليان ........!!



::



::





سندس كانت تشعر بالضيق .. فأصرار رائد على شقيقته ميس ليعرف ما الذي جعل نجود مكسورة هكذا وترها
سندس وهي تضغط على يديها بقوة : وش سر أهتمام رائد بنجود ..!! طول الطريق وهو يصر على ميس تعلمه أيش فيها .. وأشوى أنها عرفت تتصرف وما فضحتني .. أأه يا رائد إذا نجود تهمك هـ الكثر ليش ودك تتزوجني أنا .. يا ترى أيش السر .. حاسة راسي بينفجر .. خايفة أتزوجك يا رائد وبعدها تورطني معاك .. تعيشني فأمل وتصدمني بعدين
أم خالد بحب : سندس وش فيك حبيبتي
سندس بتوتر : يمه إنتي هنا
أم خالد : ههههه كل هذا عشان خطبتك اليوم ..
سندس وهي تحاول أن تخفي حزنها : تقدري تقولي كذا .. خايفه بالحيل يمه
أم خالد : يا بنيتي من أيش خايفه .. رائد ما منه خوف .. مو كافي أنك راح تكونين قربي
سندس وهي ترتمي بصدر والدتها : وهذا اللي مريحني كثير يا ماما
أم خالد وهي تمسح على رأسها بحب : شيلي الخوف من راسك .. وريحي لك كم ساعه عشان العصر نروح السوق
سندس : السوق ..!! ليش ماما
أم خالد : وش له بعد .!! يعني معقولة عروس وما تلبس بدلة جديده .. ودي اليوم تطلعين قمر
سندس : بس ماما تعرفيني أنا دلخه .. ما لي شغل بهألأمور
ام خالد : ههههههه ايه عشان كذا سلوى راح تروح معاك
سندس وهي تطبع قبلة على خد والدتها : ربي لا يحرمني منك يا أغلى ما في الوجود
ام خالد : الله يفرحني بشوفة عيالك
سندس : أن شاء الله راح تشوفيهم .. وراح تربيهم بهالأيدين الحلوة
أم خالد : الله يفرحني فيك وفي أخوك مصعب
سندس : لا تخافي يمه .!! لا تزوجت مصعب أكيد راح يتزوج
أم خالد : أممممم الظاهر فيه سر خاشته علي
سندس : بصراحه ماما شكل مصعب راسم على نجود
أم خالد بمجرد أن تفوهت سندس بهذه الكلمات كأن صاعقة نزلت عليها وعجزت عن التفوه بأي كلمة
سندس والحيرة تتملكها : يمه إيش فيك ..!!
أم خالد : هاه ..!! لا ولا شيء .. راح أخليك الحين
سندس : يا ربي وش فيها يمه تغيرت كذا .. يا ترى شو السر ..!! شكلها ما ودها تزوج نجود لمصعب




::




::





دخلت أم خالد إلى غرفتها وكان كل جسدها يرتعش .. مسكت صورة زوجها وتمتمت بألم : علمني الحين وش السواه .!
مصعب وده يتزوج بـنجود .. لا يا ابو خالد دامه راسي يشم الهواء هـ الزواج ما راح يتم .. زواجهم راح يكون جريمه .. جريمة تسترنا عليها أنا وأنت طول هـ السنين .. بس أكيد راح يجي يوم وتنكشف كل أوراقنا وساعتها ما راح أقدر أسوي شيء .. اللي بغيتك تعرفه .. أنه مصعب أمانة خليتها عندي .. وراح أراعي هـ الأمانة لحد ما ترجع لأصحابها
وساعتها لو فكر يتزوج بنجود أكيد ما راح أمنعه .. لأنه ساعتها بس راح تتضح للـكل كل الحقيقة ..



::



::



سلط،نــــــــــــة عمـــ,،،،ــان



//


\\


::



كان الذهول يسيطر على ملامحها .. شفتاها بدأت بالأرتعاش .. طأطأت رأسها وأبتعدت عن والدها قليلا
تركي والذهول هو الأخر مسيطر عليه : جود إيش فيك .. وش سر هـ المفكرة
جود وهي تحتضن المفكرة بقوة تمتمت بصوت مرتفع : ولا شيء بابا !! ممكن تخلاني لحالي شوي
تركي وهو يقترب منها قليلا : بس شكل المفكرة قديمة بالحيل .. وكأنها كانت معاك من زمان
جود وهي تبكي بحرقة : بابا خلني لحالي الحين .. ولا هديت شوي راح أفهمك بكل شيء
تركي وهو يحاول أن يخفي غضبة : سمعيني يا جود مالي طلعه من هنا لحد ما أعرف وش سر هـ المفكرة
جود بصوت منخفض : وش السر يعني ..!! عادي مجرد كلمات بسيطة ما تتعدى الخمس أو الأربع جمل
تركي قاطعها بجدية : جود بس الكلام كأن يدل على ماضي .. ماضي عشتيه لحالك .. عشتيه بعيد عني
جود والخوف بداء يسيطر عليها : أيش قصدك يا بابا
تركي بحزن : من متى بينا اسرار يا جود
جود قررت أن تتصرف بسرعة .. تذكرت أن هناك صورة لجدها في تلك المفكرة الصغيرة أخرجتها وتوجهت نحو والدها وتمتمت بثقة : بابا كل إللي أنكتب هنا كتبته لجدي والدليل صورته داخل المفكرة
تركي والحيرة تتملكه وهو ينظر إلى صورة والدة : جدك !!
جود : تمنيت أعيش هـ الأحساس ولو لمره وحده .. عشان كذا رسمت لي عالم ثاني وقررت اعيش فيه .. أنا خبيت هـ المفكرة بس عشان ما أجرحك يا بابا .. أنا من لي غيرك .. ما ودي أجرحك بأي كلمه من غير قصد .. حسيت وكأنه جدي سواء فيك شيء وخلاك مجروح .. والجرح هذا جالس يعذبك لين اليوم ..!!
تركي وهو يضمها لصدره ويمسح على شعرها المبلل : خلاص يا جود هدي نفسك
جود وهي تبكي بحرقة وتمتمت بصعوبة : بابا صدقني .. جدي هو الرجال الغريب
تركي وهو يداعب خدها : خلاص يا جود مصدقك .. هدي نفسك
جود بحزن : بابا ممكن أجلس لحالي شوي
تركي بابتسامة : طيب يا بابا .. أنتظرك لا تتأخرين .. خرج تركي من غرفة جود وهو يشعر بألم كبير في صدره وكأن جود غرست خنجرا فيه .. كان الكثير من التساؤلات تدور في رأسه .. ما الذي يجعل جود تفكر بجدها .. مع انه لم
يحدثها عنه سوى مرات قليله .. وهو هو واحظ على ملامحي بأن والدي جرحني .. ام هل يمكن أن يكون هناك سر أخر تخفيه عني .. جلس في كرسي قريب وأسند رأسه على الطاولة والحزن يتملكه وتمتم بألم : آآآآآآآآآه يا جود كبرتي وصارت اسرارك تكبر معاك .. يا ترى من هذا الرجل الغريب .. معقولة يكون أبوي .. لا لا مستحيل .. الموضوع أكبر عن كذا .. بس صورة أبوي .. تثبت كل كلمه قالتها .. أخاف أكون ظلمتها .. أنا أنجبرت اخلي جود تعيش الحياه أللي أنا ابيها .. كان ودي تصير نسخة ثانيه من العنود .. معقولة كل هالأفكار تولدت بداخلها نتيجة ضغوطي عليها .. يعني تقمصت شخصية امها ..يا ألله حاس راسي راح ينفجــــر



::




جلست على سريرها ووضعت دفتر مذكراتها الصغير جانبا .. شدت شعرها للوراء وكانها غاضبه من نفسها ..
ثم تمتمت بألم : آآآآآآه يا جود الظاهر هـ السر راح يخليك تتعودين ع الكذب .. صرت أكذب على بابا في اليوم ألف مره .. بابا اللي طول عمره تهمه مصلحتي .. فضلت واحد دخل بحياتي لسنوات بسيطة عليه .. بس هذا مش مجرد شخص .. هذا رسم حياتي كلها .. يمكن بابا رسم ملامحي الخارجية .. بس هـ الأنسان صقل كل شيء بداخلي .. كيف بقدر أحط عيني بعين ابوي وانا أحس نفسي أني كذبت عليه .. لا يا جود إنتي قوية .. ولازم تظلي كذا .. هذا حلم ولازم يتحقق .. وبكره بابا أكيد راح يعرف .. أكيد راح تجي اللحظة المناسبة وأصارحه بكل شيء صار عندي .. ولين ذاك اليوم أتمنى يا بابا أنك تعذرني .. لأني حاليا ما أقدر افضح سر هـ الرجال قبل لا اشوفه وأفهم منه إيش انا بالنسبة له



::



أما لمياء كانت مشغولة بالتفكير بما قالته لها جود .. فحلم حياتها أن ترى رسوماتها النور .. ظلت تتأمل كل رسمه نحتتها بيديها وتمسح عليها بكل حب .. دارت الكثير من التساؤلات في فكرها .. وكان من بينها .. معقولة جود تكلم أبوها عني . بس لا فشله ما يصير .. المفروض المعرض يكون من تعبي ومجهودي أنا .. لا ليش أعقد الامور هي حبت تساعد .. أنا ما جبرتها على شيء .. المهم كل اللي لازم افكر فيه الحين رسمتي لملامح جود .. لازم تكون حسب طبيعتها .. هادية وغامضة في نفس الوقت .. وطيبه وقاسية .. أوقات هـ البنت تحيرني .. بس الأكيد ان قلبها ابيض


::


مر الوقت سريعا .. أنتظر تركي طويلا أمام سفرة الطعام منتظرا جود علها تنزل ولكن دون جدوى .. ظلت جود حبيسة في غرفتها .. بعدها شعر بالضيق وقرر التوجه إلى الشركة .. كانت جود تراقبه من بعيد .. وحزنت على حال والدها .. فلقد رأت الحزن والألم يكسوا ملامحه وهذا ما آلامها أكثر .. فعادت إلى سريرها وظلت تبكي بحرقة
وصل تركي إلى الشركة وكانت أماني تنتظره في أبهى حلة لها .. أندهش من جمالها ولكنه سرعان ما تجاهله
أماني بحب : أستاذ تركي يسعد مساك
تركي وهو يحاول أن يخفي بعض ملامح الغضب والحزن المسيطرة عليه : هلا أماني مساك اسعد
أماني بدلع : امممم صار لي ساعه أنتظر هنا .. ومحد تكرم وقالي وين مكتبي
تركي بابتسامة شاحبة : الظاهر جاية مبكر .. بس مو مشكلة الحين يجي السكرتير ويخبرك عن مكتبك
أماني بدلع : طيب أستاذ تركي أنا ودي أصير سكرتيرتك ..
تركي وهو مندهش من جرأتها تمتم بغضب : لا والله من بدايتها شروط وأوامر
لم تتوقع أماني ردة فعل تركي أن تكون هكذا .. فطأطأت برأسها وحاولت أن تكبت دمعتها
تركي مزاجه لم يكن يسمح له بأن يناقشها .. فتوجه نحو مكتبه وأغلق الباب خلفه
شعرت أماني بالغيض وتمتمت بحقد : طيب يا تركي أوريك .. يا أنا يا أنت


::


المملكـــــة العربية السعــودية .. الساعة التــــاسعة مساء


كانت عائلة أم خالد تترقب قدوم رائد وعائلته بشوق كبير .. خصوصا سندس التي لم يتبقى لها سوى خطوات بسيطة لتحقيق حلمها .. فكانت أكثر اشتياقا من غيرها لحضور رائد .. مصعب أيضا كان سعيدا بعض الشي لان رائد أخيرا سيتيح له الطريق أمام نجود .. وخالد طوال الوقت كانت أنظاره مركزة على مصعب وابتسامته الغريبة الغامضة


:


رائد رغم أنه كان متحمسا في البداية .. لكن سرعان ما زال هذا الحماس .. شعر أنه لم يتبقى سوى دقائق بسيطة ليقنع نفسه بأن نجود لا تعني له أي شءي .. وتعلقه بها كان مجرد شفقة على حالها .. كانت الكثير من الأفكار تدور في رأسه .. ولكن هناك شيء غريب يشده لها ..كان يرغب في رؤيتها ولو لثواني معدودة .. كان يريد أن يطمئن قلبه على حالها .. أخذ هاتفه وولى خارجا عله يستطيع أن يبعد هذه الأفكار من رأسه ..


:


نجود هي الأخرى لم يكن حالها أحسن من حال رائد .. بل كانت تقاسي اشد العذاب .. فاليوم ستخسر رائد وللأبد .. وما يؤلمها أكثر.. لن يكون لها الحق بالاحتفاظ بهذا الحب .. شعرت بان احتفاظها به سيجعلها تخون صديقتها سندس .. شعرت بأنها تكاد تختنق .. وتوجهت نحو النافذة لتستنشق بعض الهواء .. وبمجرد أن فتحتها تصلب كل جزء في جسدها .. دقات قلبها كادت تخرج من مكانها .. جسدها بداء بـ التعرق .. هل يعقل أن يكون هو .. دققت النظر فيه
جيدا .. حتى تأكدت من شكوكها .. كان رائد بداخل سيارته يسند رأسه على الكرسي وأنظاره موجه نحو نافذة نجود
كانت سعيدة وحزينه بنفس الوقت .. عجزت أن تفهم ماذا يدور في رأس رائد .. هل يرغب في التلاعب بها فقط
أما رائد بمجرد أن رأى نجود تطل من النافذة .. ترجل من سيارته ووقف أمامها .. كان يريد أن يطمئن قلبه الصغير عليها .. حاول أن يرى ملامح وجهها ولكن الظلام الدامس حال دون ذلك ..
نجود لم تتحمل هذا .. شعرت بأن رائد يتلاعب بها .. نزلت دمعة من عينيها وأغلقت النافذة بقوة
بمجرد أن سمع صوت النافذة تغلق شعر وكأن قلبه أنقبض .. أحس بالألم .. دمعة عينه .. لم يفهم ما السبب الذي جعل قلبة ينقبض هكذا.. تجاهل كل هذا وفكر بخطوبته من سندس .. فلقد أتخذ قراره ولا يحق له أن يتراجع الآن ..

 
 

 

عرض البوم صور أحلآمي كبيرة   رد مع اقتباس
قديم 09-06-11, 03:00 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 156418
المشاركات: 2,480
الجنس أنثى
معدل التقييم: أحلآمي كبيرة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 75

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أحلآمي كبيرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أحلآمي كبيرة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

لجــــ جروح من عبق الماضي ــزء الــســادـــس



//

\\

//



التَلآعَبْ بِـ المَشَآعِـرّلاَ تِسٍميهًا شَطَـآرَهْ ..
..( كَمْ نَدِيّمٍ زَآدْ هَمَـہ
وَ السَبآيّـبْ مِـنْ نَديّمَــہ ..مَـآ يِجُوّزْ إنَـڳ تِصَلِيّ
قَبِـلّ تَبَدا بِـالطَهَــآرَهْ ..
..( وَ لآ يَجٌـوّزْ إنَڳ تِحِبْ
وَ نِيتَڳ مَـآ هِيّ سَليّمَـہ



::




عاد رائد إلى المنزل وكل فكرة مع نجود .. كان طوال اليوم يفكر بها .. والحوار الذي دار مع والدته شل كل تفكيره .. أحس بأن نجود تحتاج إليه كثيرا .. كان يتذكر وعوده لها وبأنه لن يتخلى عنها .. وها هو اليوم في أول محنه يتركها
دخل إلى المنزل بهدوء .. لم يكن يرغب أن يرى أحد الحزن الذي يستوطن عينيه ..
ولكن ميس انتبهت للحزن الذي رسم على ملامحه وتوجهت نحوه
ميس والخوف يتملكها : رائد إيش فيك .!!
رائد صدم من وجود ميس امامه فتمتم بتوتر : هاه !! وش فيني يعني .. موضوع الخطبة شاغل فكري ..!!
ميس تقاطعه بخوف : متأكد أنه هذا هو السبب ..!!
رائد قاطعها بجدية : وش اللي يخليك متوهمة أنه في سبب ثاني وراء قلقلي وخوفي ؟!!
ميس تمتمت بشموخ : تصرفاتك تخليني أشك ..!! رائد أنا أختك .. وعيونك بالنسبة لي كتاب مفتوح حتى لو تهربت !!
رائد وهو يكفت بيدية تمتم بثقة : طيب وش قريتي في عيوني يا محلله ..!!
ميس تابعت كلامها بثقة كبيرة : أنته ما تبي سندس ..!! وزواجك منها بس عشان ترضي ماما
رائد أحس وكأن ميس وجهت خنجرا لصدره .. فتمتم غاضبا : هذي ألأمور الصغار اللي مثلك ما يدخلون فيها فاهمة ؟!
ميس تقاطعه بغضب : بس أنا مو صغيره .. وإذا مو مصدق شوف شكلك بالمراية وساعتها راح تتأكد من صحة كلامي
رائد وهو يضغط على يدها بقوة تمتم وهو يصك على اسنانه : أتأكد من إيش !!
ميس والدموع بدأت تنهمر على خديها : تتأكد من ولا شي .! وبـ يجيك يوم وبتندم .. والله راح تندم يا رائد .. وراح أشوف ساعتها غرورك وثقتك الزيادة في إيش ينفعوك !! وعلى فكرة ترى الحب مو عيب . بطل إيدي بروح غرفتي
ترك رائد يدها .. وظل يتساءل ما هو سبب غضبه ..!! هل يعقل أن يكون قد أغرم بنجود حقا .. قرر أن يكون مجنونا ولو لمره في حياته .. توجه نحو غرفته .. وجرته خطواته إلى مرأه قريبة وظل يتأمل وجه .. شعر وكأنه أول مره يشاهد هذا الوجه .. وجه غريب لا يشبه الوجه الذي إعتاد أن يراه كل يوم .. كان شاحبا حزينا .. عيناه ذابلتين .. شد شعره للوراء .. وضغط على يده بقوة .. فلقد كره أن يكون ضعيفا هكذا .. ولكنه بداء يقتنع ولو قليلا بكل ما قالته ميس
نظر إلى ساعته ووجدها قد قاربت التاسعة .. قرر أن يرتدي ملابسة بسرعه حتى لا يتأخر
أم رائد ظلت تجهز الهدايا بحب وميس تنظر إليها بنظرة حزينة
أم رائد وهي تضع يديها على خصرها تمتمت بعتب : بدال لا واقفة هناك تعالي ساعدي أمك
ميس : يمه أنتي ع العين والراس .. بس ما ودي أحط إيدي على شيء أنا مو مقتنعة فيه ..
ام رائد وهي تقترب منها تمتمت بغضب : ما شاء الله ويعني لا تزوج رائد من نجود راح تكوني مقتنعة أكثر
ميس قاطعتها بألم : يمه مو مهم عندي من يتزوج رائد !! كل اللي يهمني أشوف أخوي مرتاح
أم رائد قاطعتها بثقة : بس رائد مرتاح والضحكة شاقه حلقه إذا مانك منتبه
ميس : هههههههه هذي مشكلتكم ماما تكذبون الكذبة وتصدقونها عن إذنك ..
أم رائد : هـ البنت ما أدري متى بتكبر عقلها .. كل تفكيرها يعتمد على عاطفتها



/::\

/::\



أما نجود لم تكن أحسن حالا منه .. ضمت كتابها لصدرها .. وظلت تبكي بحرقة .. شعرت أن قلبها يعتصر من الألم ..
لم تعد تتحمل التفكير بأن رائد سيكون مع غيرها .. فكيف ستسمح لفتاة أخرى أن تسلبها حب حياتها .. تملكها القليل من الجنون .. كانت تتمنى أن تذهب وتوقف هذه الخطبة .. تمنت لو سندس توقف هذا كله .. ولكنها مدركة تماما بأن سندس تهيم حبا بـ رائد فمن المستحيل أن تفرط في شعره من رأسه .. شعرت برغبة في الصراخ .. ولكنها كتمت صراخها بداخلها خوفا من أن تشك والدتها بأي شي
ظلت تبكي لساعات طويلة .. حتى تورمت عيناها .. ثم غفت بعد عناء طويل دون شعور منها


/::\



/::\


مضت ثلاث ساعات على تبادل الأحاديث بين رائد وخالد .. وطلبوا رسميا سندس .. وحانت لحظة اللقاء
خالد بابتسامه : حتى لو كنت جارنا يحق لك تشوف عروستك لو دقايق بسيطة
رائد وهو يحاول أن يخفي حزنه تمتم بسعادة : طيب اللي يريحكم ..
كانت نظرات أم رائد تراقب سندس جيدا .. وهذا ما جعلها تتوتر أكثر
سندس بابتسامه : ميس أيش فيها أمك ..!! نظراتها تحرجني
ميس كان فكرها مشغول مع صديقتها نجود .. التي كانت مدركة تماما أنها تقاسي مرارة العذاب وحدها .. نزلت دمعه من عينيها لا شعوريا .. وهذا ما جعل بعض من الأفكار السوداء تدور في رأس سندس
سندس : ميس وش لزمة هـ الدموع
أدركت ميس ما فعلته من لحظات وشعرت بالخجل وتمتمت بحب وهي تحتضن سندس : مش مصدقة أنه في وحده ثانيه راح تجي و تشاركني رائد .. كنا طول أيام حياتنا مع بعض بدون وسيط .. بس أنتي قلبتي المعادلة كلها
سندس بجدية : متأكدة انه هذا السبب
ميس بتوتر : أكيد هذا السبب الوحيد ..
سندس : ولو أني مو مرتاحة بس بعديها لك هـ المره
قاطعهم خالد من بعيد : سندس حطي شيء على راسك وإلحقيني
سندس وهي تخفض رأسها خجلا : طيب يا أخوي
ام رائد وام خالد بدأتا بالزغاريد .. والدعاء لهما بأن يوفقهما الله .. وتقر أعينهم بمشاهدة ذريتهم ..
..ميس كانت تنظر إلى ما يحدث بعين حزينة .. شعرت أن هذا الزواج لن يكون مكللا بالنجاح
دخلت سندس خافضة رأسها .. ورائد كان ينتظرها بمقربة من الباب .. نظر لها نظرة بسيطة وسرعان ما تحاشاها وجعل نظراته مركزه على الأرض .. ملكت سندس القليل من الجرأة ورفعت رأسها للأعلى .. وتفاجأت من تصرف رائد وهذا جعلها تشعر بالضيق ... لم تتحمل الموقف .. وقررت الانصراف ولكن صوت رائد من بعيد أوقفها
رائد وهو يحاول أن يصلح ما افسده : وين تو الناس ..!! بعدني ما شبعت من شوفتك ..
أنحرجت سندس قليلا ولكن ما قالة رائد جعلها سعيدة جدا فاكتفت بابتسامة بسيطة على شفتيها
رائد وهو يقترب منها : طالعه قمر ما شاء الله
سندس بصوت شبه مسموع : تسلم .. هذي عيونك تشوف كل شيء حلو
رائد وهو يطلق زفرة طويلة تمتم بابتسامه : عسى الله يقدرني واقدر أسعدك ..



/::\




أنقضت تلك الليلة على خير .. تم تحديد موعد قران رائد وسندس بالأسبوع المقبل .. ..
البعض كان سعيدا .. ولكن البعض الأخر كان يتجرع مرارة الحزن والعذاب
فهكذا طبع الحياه .. حزن وفرح ..\\




/::\



/::\





سلطنــــــــة عمــــان الساعة السابعة صباحا



::


//

\\



جود كانت طوال الليلة السابقة حبيسة غرفتها .. لم تكن تملك القوة الكافية لمواجهة والدها .. تركي كان قلقا عليها فتوجه نحو غرفتها ليطمئن على حالها .. وجدها تغط في نوم عميق طبع قبلة على جبينها وهم بالخروج
ولكن صوت جود الحزين قاطعه : بابا أنا اسفة
تركي بابتسامه وهو يدير لها بوجهه : جود إنتي مو قلتيلي ما سويتي شيء غلط ؟َ
جود قاطعته بثقة : إيه
تركي : طيب وش له تتأسفين
جود : لأني ضايقتك
تركي وهو يطبع قبلة على جبينها : مستحيل أتضايق منك يا روحي .. يلا قومي ترى الكل مشتاق لك حتى ألكسندر
جود بابتسامه شاحبة : يعني مو زعلان مني
تركي وهو يطبع قبلة على خدها : فيه أحد يزعل من روحه يا عمري إنتي
جود أرتمت في صدر والدها وضلت تبكي بحرقة
تركي وهو يمسح على رأسها بهدوء : جود أيش فيك حبيبتي ..!! قلت لك مو زعلان أمسحي دموعك
جود بألم : بس أنا صايرة أضايقك كثير ..
تركي بحب : جود قلت لك إنتي بنتي الوحيدة ومستحيل أتضايق منك
جود : خلاص بابا أوعدك ما راح أخليك مره ثانيه بروحك .. راح أكون قريبة منك بالحيل
تركي : يا عمري إنتي .. يلا قومي تروشي وأنا أنتظرك تحت
جود وهي تطبع قبلة على رأسه : طيب يأ أحلى بابا


/::\



/::\




استيقظت أماني على صوت هاتفها .. أمسكت الهاتف بصعوبة وتمتمت بغضب : خلود مو وقتك
خلود وهي تبتسم : هههه يا حلوه صارت سبعة
أماني نهضت من سريرها بشكل جنوني وتمتمت بخوف : من صدقك
خلود : والله صارت سبع
أماني بتعب : أووووووووووووف توقعت تركي بيشفق على حالي بس حسافه ولا حتى عبرني
خلود : أماني نسيتي شو قلتيلي قبل .. كل شي يجي وحده وحده
أماني : يلا مو مشكلة اليوم يطنش وباكر يتعلق فيني أكثر
خلود : طيب خبريني وش صار معك حدي متحمسة أعرف
أماني : لما أشوفك أقولك سلام
خلود : سلامين يا حلوه



/::\



/::\




لمياء استيقظت مبكر .. أخرجت مصحفها .. وظلت تقرا بعض من السور حتى الساعة السابعة ..
أم سعد وهي تقترب منها تمتمت بخوف : لمياء حبيبتي شكلك ما نمتي .. كأنك صاحية من بدري
لمياء وهي تطبع قبلة على رأس والدتها : ما جاني نوم وقلت أفتح كتاب الله وأقراء شوي
أم سعد بابتسامه : زين سويتي .. عسى الله يرضى عليك يا بنيتي
لمياء : رضاء ربي برضاك عني يا الغالية
أم سعد : أكيد راضيه عليك يا ابنيتي .. وأختك ام الحسن والدلال بعدها نايمة
لمياء وهي تضحك : ههههههه شوفة عينك ماما .. أنا ما أدري كيف وافقت وسمحت لها تجي تنام معاي
ام سعد : طيب صحيها على السريع ما فيه وقت .. ما بقى شيء على طابور المدرسة
لمياء تمتمت من تحت غطائها : أولا سمعت كل شيء قلتيه لميوه .. ولو ما كنت خائفة ما كنت جيت غرفتك
وثانيا : ماما أنا صاحية من بدري .. بس كنت أسمع لصوت لمياء وهي تقرا ما شاء الله عليها يجنن ..!!
ام سعد وهي تنظر إلى لمياء : البنت هذي صاحية ولا تحلم
لمياء وهي تبتسم : ههههه علمي علمك ماما
ميساء قاطعتهم : ماما أنا صاحية لا تحشي فيني ترى أسمعك
ام سعد : ههههه هـ البنت مجنونه .. سمعتيني أحش فيها
لمياء : ما عليك منها يمه .. هذي عياره
ام سعد : وانا ما علي من عيارتها .. يلا خلصوا وتعالوا أفطروا
ميساء : طيب ماما أنا زعلت خلاص ..
ام سعد وهي تغمز للمياء : كله واحد عندي هههه يلا لمياء ابوك ينتظر
لمياء وهي تكمل ما بدأته والدتها تمتمت بصوت مرتفع : جايه وراك يمه
ميساء نهضت من سريرها وتمتمت بصوت عال : من صدقكم بتلخوني بروحي .. لحظة انا جاية افطر بعد



/::\



/::\





بعد أن أنهت فطورها توجهت نحو إلكسندر حتى تطمئن على حاله .. فهي لم تره منذ البارحة وكانت قلقة بعض الشي
ولكنها تفاجئت عندما لم تجد إلكسندر موجود في أسطبله فأخذت تركض بشكل جنوني تبحث عن موسى حتى وجدته
جود والخوف يتملكها وكانت لهث بطريقة غريبة : موسى ألكسندر وين
موسى بابتسامه : ههههههه لا تخافين حسيته تعبان شوي ووديته فمكان الهواء فيه قليل عشان ما يتضاعف مرضه
جود بخوف : يعني إلكسندر مريض .. موسى تكفى لا تخبى علي شيء
موسى : ما عليه إلا العافية جاء الطيب وعاينه وقال كلها يومين ويصير أوكي
جود تقاطعه : طيب هو فأي إسطبل ..!!
موسى بمجرد أن أشار إلى الإسطبل توجهت جود نحوه راكضة .. كان ألكسندر متعب قليلا .. وقرأت في عينيه ملامح الحزن فاحتضنه وتمتمت بحب : زعلان مني صح
صهل بصوت منخفض ثم داعب خدها بوجهه الناعم
جود وهي تطبع قبله على جلده الناعم : الكسندر أنته لازم تفهمني أنا أمر بوقات صعبه .. أنته الوحيد إللي احسك تفهمني وقريب مني كثير.. عشان كذا ما ابيك تمرض ابد تمام .. وأنا أوعدك اللي صار أمس ما يتكرر ..



/::\



/::\






الجــــامعة الساعة الثامنة والنصف صاحبا




//


\\



/::\

كان أنيقا كعادته ببدلته الرسمية التي إعتاد ان يرتديها كل صباح .. كانت ملامحه تذهل كل من يراه .. كان يمشي بشموخ وكأنه يريد ان يناطح السماء .. كانت شخصيته مجهولة بالنسبة للجميع وليس بالنسبة لجــود
كانت هناك عيون تترقب حضوره بشوق وشغف .. فلقد أخذت عهدا على نفسها أن توقعه في شباكها ..
توجهت شجون نحود إياد ووقفت أمامه بكل ثقة وتمتمت بغنج : صباح الخير
إياد بابتسامه شاحبة : هلا شجون .. خير فيه شي
شجون وهي تتظاهر بالحزن : ايه فيه ..!! ما ينفع أقولك هنا .. اقدر اكلمك في مكتبك
إياد وهو ينظر لساعته وتمتم بثقة : باقي على المحاضرة نص ساعه بس .. أجليها لبعد المحاضرة أفضل
شجون قاطعته بجدية : بس الموضوع مستعجل .. حياه أو موت
بعد إصرار كبير من قبل شجون .. طلب منها إياد أن ترافقه إلى مكتبه ..

/::\

.. ركنت سيارتها جانبا ثم ترجلت منها بكبرياء .. كانت الثقة تشع من ملامح وجهها .. وضعت السماعات التي اعتادت ان ترتديها ووضعت موسيقى هادئة حتى تسترخي لحين موعد محاضرة إياد .. إياد الذي أشغل تفكيرها بسبب غموضه الدائم .. قررت الاسترخاء قليلا وبعدها تفكر بأهم الإهانات التي تتوقعها أن تصدر من قبل إياد ..



/::\



وضع حقيبته على الطاولة .. ثم طلب من شجون الجلوس لـ تقول ما عندها
كان الباب مفتوحا .. فتوجهت شجون نحوه وأغلقت الباب وكل أنظارها مركزة عليه
توتر إياد من تصرفها ولكن حاول أن يخفي ذلك قدر المستطاع فتمتم بغضب : لهالدرجة موضوعك سري
شجون تابعت حديثها ونوع من النعومة تصدر منها : ايه سري للغااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااايه ههههههههه
إياد بغضب : شجون إيش هـ الحركات ..!! وبعدين لا ضحكتي وطي صوتك لو سمحتي .!!
شجون وهي تقترب منه أكثر وتمتمت بخبث : المفروض أنا أتوتر مو أنت ..!!
إياد بجدية : ومن قالك إني متوتر ..!!
شجون وهي تمسح على خده بحب وتهمس في أذنه : حبيبي ترى كلكم مارين علي .. وفاهمه عليكم عدل



/::\



كانت مستمتعة بسماع الموسيقى .. وهي تتأمل الجامعة بعمق .. ظلت تمشي في ممراتها وهي تحاول أن تسترق نظرة من هنا وهناك .. ولكن فجأة توقفت .. ذهلت مما رأت .. وكأن شيء وقع على رأسها وجعلها عاجزة عن الحراك
تمتمت بذهول .. هل يعقل أن يكون هذا إياد..أمعنت النظر جيدا حتى تأكدت من شكوكها
شجون أصبحت قريبة من إياد .. وبعد أن حاول أن يبعدها تمتمت شجون بجدية : هي انت خليك عاقل ..!! أي حركة راح ألم كل اللي فالجامعة عليك .. وبعدها راح تدخل للتحقيقات مالها اول من تالي .. وفي النهاية تنطرد من الجامعة فأعقل وخلني على راحتي .. وابيك تعرف شيء واحد ما فيه أحد رفضني وجلس على كرسيه ..

/::\


تملكت جود رغبة جامحه في الصراخ .. شعرت بشيء غريب لم تفهم معناه .. كل ما أرادته هو إبعاد شجون عن أياد
فتحت الباب بطريقة غريبة ثم تمتمت بغضب والقهر يكاد يخرج من عينيها : ما شاء الله .. وش اللي جالس يصير هنا
شجون غضبت من دخول جود المفاجئ .. ولكن إياد كان أسعد .. فجرأت شجون أذهلته .. ولم يتصورها ابدا هكذا
شجون بغضب : هي أنتي من سمح لك تدخلين هنيه ..!!
جود رمقت شجون بنظرة أستحقار ثم وجهة أنظارها إلى إياد وتمتمت باستهزاء : هههههههههههه هذي أخلاقك يا دكتور القيم والأخلاق .. منفرد مع وحده مثل هذي ولحالكم ..!! يا حسافه بس ..!!
إياد ذهل مما قالته جود فقاطعها سريعا : جود ترى أنتي فاهمه الموضوع غلط ؟!!
شجون تقاطعه بجدية : حبيبي ما عليك منها ! من هذي عشان تبرر لها تصرفاتك . نحن واعيين على اللي جالس يصير
جود وعيناها تتسع أكثر تمتمت وهي مصدومة : حبيبي .......!!
شجون وهي تقترب منها تمتمت بثقة : إيه انا حبيبته وقولي أنك مقهورة ليش أنه عينك عليه
إياد بغضب : شجون طلعي برع .. ولي تصرف ثاني معاك فاهمه ..!!
جود : لا خليكم هنا .. أنا أللي طالعه ...
إياد قاطعها سريعا : جود خليني أفهمك
جود لم تبالي بما تفوه به وضلت تمشي بشموخ ..


/::\



/::\




المملكة العربية السعــــــــودية



::


//

\\




استيقظت على صوت العصافير .. كان جسدها يؤلمها .. تعجبت من نفسها لماذا نامت على الأرضية وليس على سريرها .. جمعت شعرها المتناثر ثم عقدته بيديها وتوجهت نحو دورة المياه لتغسل وجهها المثقل بـ الهموم .. نظرت للمرآه وذهلت مما تراه .. علمت أنها ظلت تبكي طوال الليل .. ظلت تمسح على الأنتفاخات التي حدثت تحت عينيها لتخفيفها ولكن دون جدوى .. وجهت انظارها نحو الساعة .. ثم شهقت شهقة فالوقت أصبح متأخرا .. وكلها لحظات صغيره حتى سمعت مزمار السيارة يعلو وهذا ما وترها أكثر .. فتوجهت نحو دولابها وأخرجت أول بدله رأتها أمامها
سويرة بتوتر : يا ربي بلاها هذي .. معقولة نايمه ..!! مو على أساس ما تباني أحرمها من الجامعه .. الظاهر حطت عقلها في راسها .. وراح تترك الجامعه لحالها .
نجود وهي ترتدي غطاء شعرها وتجمع كتبها المتناثرة بسرعة : يا ربي .. أخاف السيارة تروح عني
سويرة قررت الدخول لغرفة نجود لتعرف ما يحدث : نجود أيش فيك
نجود والدموع بدأت تغرغر في عينيها : يمها ليش ما صحيتيني
سويرة بخوف : نجود بلاها عيونك كذا
نجود بتوتر : عيوني ..!!! لا أكيد هذا من كثر النوم لا تشغلي بالك
سويرة تقاطعها بجدية : بس أنا أول مره أشوف حالتهم كذا
نجود وهي تحاول أن تتجاهل تساؤلات والدتها تمتمت بجدية : يمه أنا لازم أروح .. تأخرت كثير .. عن إذنك
سويرة والشك بدا يساورها : تصرفات هـ البنت صايره غريبة هالكم يوم .. ولازم أعرف إيش فيها ..!!
بدات تمشي بخطوات متسارعة حتى تلحق بالسيارة التي تقلها .. وبمجرد أن فتحت الباب وجدتها قد غادرت
نزلت الدموع من عينيها وتمتمت بحزن : يا الله ..!! كيف راح أروح الجامعه الحين .. المحاضرات مهمه والأمتحانات ع الأبواب .. اوووووووووووووف ليش أنا حظي طايح كذا ..!!



/::\



/::\



كان يشعر بالضيق منذ ليلة البارحة .. أصرت عليه والدته أن يتناول فطورة ولكنه رفض واصر على رأيه .. ثم طلب من ميس أن تلحق به فور إنتهائها .. فتح باب سيارته ووجه أنظارة إلى منزل نجود .. وأندهش مما يراه .. كانت خافضة رأسها .. وبعض خصلات شعرها الأشقر تناثرت على وجهها لأنها سرحته بشكل سريع .. توجه نحوها لا إراديا
شعرت نجود بأن هناك شخص يقترب منها .. رائحته مميزه بالنسبة لها .. رائحة تسري مع كل نفس تستنشقه
قاطع بنيات أفكارها بحب : نجود خير فيه شيء ..
تجمد جسدها .. لم تقوى على الحراك .. قرب رائد منها يجعلها ضعيفة .. مشاعر كثيره اجتاحتها .. ولكنها قررت أن تتجاهلها وتتجاهل رائد أيضا .. وتوجهت نحو الداخل
رائد لم يسمح لها ان تتجاهله هذه المرة وشدها من يدها وتمتم بغضب : نجود ممكن أفهم ليش تعامليني كذا
نجود هناك رعشة غريبة سرت بجسدها .. رائد ممسك بيديها .. تناست بأنه غاضب .. فقربه منها يجعلها سعيدة
رائد بحنية : نجود أنا أسف .. بس تصرفاتك صايرة غريبة ..!! طول الوقت حزينه .. إيش فيك
نجود وهي تسحب يدها بهدوء .. أمتلكت بعض الجرأة وتمتمت وهي تشعر بأن الألم يكاد يخنقها : رائد لو سمحت سندس راح تصير زوجتك .. وما ودي تشوفك واقف معاي ..!! أخاف تفهم غلط
رائد تمتم لا شعوريا : نجود أنا ولا أحد يهمني كثرك .. أنتي وبس .!! وودي أشوفك دايم مرتاحه
شعرت بالسعادة .. فكلام رائد جعلها تشعر بالأرتياح قليلا فتمتمت وهي لا تزال خافضة راسها : وليش مهتم فيني
رائد بابتسامه : طيب أرفعي راسك وراح أجاوبك
نجود رفضت طلبه .. فلو رفعت رأسها سيكتشف كل الحزن الذي نحت على وجهها وتمتمت بجدية : ما يهمني أعرف
رائد : هههه نجود إيش فيك .. وش فيك عصبتي فجأة ..!!
نجود لم تعيره أي أهتمام .. وعادت إلى المنزل ..
رائد وهو يضغط على يديه بقوة تمتم بغضب : آوووووووووف منك يا نجود وش له تعذبيني كذا ..!



/::\



/::\



خرجت ميس واستغربت من وجود رائد أمام منزل نجود وتمتمت بسخرية : رائد شكلك غلطان .. بيت سندس وراك
استفاق رائد من سباته .. لم يدرك حتى الأن ما السبب الذي جعله يتوجه نحود نجود لا شعوريا .. شعر بشعور غريب .. حمد الله كثيرا بأن أحدا لم ينتبه .. وتوجه سريعا نحو سيارته ..
ميس : رائد إيش فيك ..!!
رائد : لا بس ...........
ميس : رائد إيش فيك .. ترى جد خوفتني
رائد : ميس .. انا انا حبــــيــ ...............!!
ميس قاطعته بخوف : حبيت إيش ..!! ليش كلامك صاير بالألغاز
رائد وهو يحبس غصة بصدرة تمتم بألم : هاه .. ولا شي .. خلينا نروح


/::\


/::\


استيقظ مصعب متأخرا .,. فهو كعادته شاب مدلل ودائما يتأخر على محاضراته .. وهذا ما يجعل خالد يغضب
خالد : وبعدين يا مصعب وبعدين
مصعب : وليه ..!!! يا الله بصباح خير .. يا أخي انته شايفني بمنامك
أم خالد : مصعب وطي صوتك ..!! هذا أخوك الكبير
مصعب : يمه ترى رجيتوا راسي .. بأخوك الكبير .. ترى أنا صار عمري 21 يعني مو صغير
خالد : والدليل سهر بالليل والصبح ما فيه جامعة
مصعب : خالد محاضراتي تبدا عشرة .. ليش حار نفسك كذا
خالد : بس الكلام اللي وصلني مخالف تماما من اللي جالس تقوله
مصعب وهو يضع يدية على خصره تمتم بكبرياء : وش اللي سمعته أتحفنا
خالد : جاني أتصال من كليتك .. ويقول غيابك كثر .. وبكذا راح يضطر يطردك
مصعب بضحكة سخرية : ههههههههه خله يطردني .. انا مفكر أسافر لبنان واكمل دراستي هناك
خالد : ما شاء الله .. أنته خليك فالح هنا .. وبعدها فكر بلبنان وغيرها
مصعب : طيب يا خالد .. هدي نفسك .. تيكت إيزي .. تشاااو يا حلو
خالد بنفاذ صبر : وبعدين مع ولدك يا يمه .. تصرفاته صارت تتعبني
ام خالد بحنية : ما عليه يا خالد .. أنته أخوه الكبير.. باكر الدنيا تعلمه ويكبر .. روح شغلك وتتسهل






/::\



/::\




سلطنـــــة عمـــــان


//

\\

::



لم يتحمل إياد ردة فعل جود فذهب خلفها راكضا وهو يصرخ : جود لحظة .. خليني أفهمك بس
جود كانت تشعر برغبة كبيرة في البكاء لم تكن تدرك ما سبب هذا الشعور .. ولما شعورها بـ الغيرة بمجرد أن رأت شجون بالقرب من إياد .. كانت تلك الأفكار تدور في رأسها متجاهله توسلات إياد وصراخه
إياد وقف أمامها مباشرة حتى اصطدمت به دون أن تدرك وكادت أن تسقط ولكن أياد تدخل سريعا وحال دون ذلك
إياد : انا أسف ..!! بس كان ودي أشرح لك اللي شفتيه ..!!
جود لم تتحمل ذلك فنزلت دمعه على خدها .. طأطأت برأسها حتى لا ينتبه إياد لها
إياد : جود إيش فيك ..!!
جود : ................................................
إياد وهو يهز برأسه : ممكن نتكلم طيب
جود تمتمت بجدية : ما فيه شي بينا على شان نتكلم فيه.. وباقي على المحاضرة نص ساعة عن إذنك
إياد بجدية : جود أعتقد انك تعرفين شجون أكثر عني
جود قاطعته بسخرية : وانت ما تفوت شي ..!! على طول ناوي تستغل الفرصة
إياد : جود إنتي مو فاهمة شيء ..!! شجون كانت تهددني
جود بسخرية : هههههههه تهددك ..!! ليش طفل صغير تخاف منها
إياد بغضب : إنتي مو فاهمه شيء ..!! مو فاهمه .,..!! انا الغلطان أني فكرت أبرر موقفي لوحده مغرورة مثلك
جود لأول مرة ترى إياد يكاد ينفجر غيضا .. لم تستطع أن تتحمل تلك النظرة فأكتفت بالسكوت
إياد نفذ صبره هو الاخر وتوجه نحو مكتبه .. وكانت شجون تنتظره هناك بشوق ولهفة .. وبمجرد ان رآها ضغط على يده بقوة ثم شدها من يدها ورمى بها خارج المكتب وهو يصرخ بصوت مرتفع : حطيها في بالك يا بنت الناس .!! انا مش من النوع هذا فاهمة .. وحركاتك السخيفة هذي تسويها عند دكتور ثاني .. مو عند تاج راسك إياد.!!


/::\


شجون شعرت بالغيظ مما قالة إياد .. فكل من كان يمشي توقف فجأة ليفهم ما يحدث .. وهذا جعل شجون تنحرج أكثر .. فأياد أهانها أمام الجميع . الكل كان ينظر لها نظرة استحقار .! لم تتحمل تلك النظر وتمتمت بصراخ : هيييييييي أيش فيكم .. صدقتوا هـ المسرحية .. هالمثالي اللي يدعي المثالية كان يحاول يتحرش فيني بس أنا صديته وجود شاهدة
جود كانت مذهولة مما ترى .. ولكن كلام شجون جعلها تندهش أكثر .. الأنظار كلها توجهت نحوها .. في صف من تقف ..!! في صف إياد الذي بداء يشغل تفكيرها مؤخرا .. أم شجون التي تحتقر تصرفاتها .. لم يكن أمامها سوى طريقة واحده وهي تجاهل كل ما يحدث .. تاركة إياد وشجون خلفها .. وكأنها لا تبالي بما حدث منذ قليل
إياد تعجب من ردة فعل جود .. كان يتمنى كثيرا أن تقف في صفه .. ربما لأنها تعرف قليلا من هو إياد .. ولكنها لم تبالي به .. وكأن كل ما يحدث لا يعني لها شيئا .. عاد إلى مكتبه وأغلق الباب خلفة
شجون وهي تضغط على يدها بقوة : طيب يا إياد راح تعرف من هي شجون أنا اوريك صبرك علي بس ..


/::\



ظلت تمشي وكل ما كان يحدث بين إياد وشجون يدور في مخيلتها .. كانت تمسح على خده بحب وهو لم يحرك ساكنا .. كل ذلك جعلها تنفجر غيضا .. كانت تتمنى لو تنتقم منهما معا .. لم تفهم ما هي هذه المشاعر التي تملكتها .. استندت امام كرسي قريب وأخرجت تلك الورقة الصغيرة التي نسأت قراتها والتعليق عليها ليلة البارحة . فتحت تلك الورقة واشتمت بها رائحة عطر غريبه لأول مرة تشتمها .. انتابها القليل من الفضول فبدأت بالقراءة
عزيزتي جود .. قبل أن تقري ما بين سطور هذه الورقة سينبعث منها عبيرا غريبا .. عبيرا قد غير حياتي بأكملها .. ذلك العبير هو عبير أمك وشذاها .. ما زلت أحتفظ بعلبة عطرها حتى اليوم فلم يتبقى لي سوى رائحتها ..
والدتك كان أمراءه عنيدة يتملكها الكبرياء والثقة مثلكِ تماما أو ربما تكوني أنتي مثلها وأنا متأكد من جملتي الأخيرة .. ابتسمت جود ثم أكملت ما خط بين تلك الأسطر ..
طلبتي مني أن أصف والدتك .. لا أعتقد أن هذه السطور البسيطة ستكون كافية لوصفها .. ولكن يكفي أن تقفي قليلا أمام المرأة وترفعي شعرك للأعلى بعد أن تشديه من الأمام ثم تربطيه من الخلف وسترين صورة أمك ..
فأنتِ تشبهينها كثيرا .. كانت أمك تحب هذا اللوك كما كانت هي تسميه هههه .. فهذا يجعلها تشعر بكبريائها وشموخها .. وأجمل ما كان يميزها شامة فوق شفتيها وكذلك تحت عينها اليسرى .. وهذا ما يجعلها تبدو أجمل ..
يصعب علي وصفها .. ولكن يكفي أن اراكِ كل يوم أمامي فأنت في نظري هي العنود .. انتِ مثل والدتكِ تماما
ابتسمت جود مما قرأت .. ورغم قلة السطور إلا أنا هذا سيساعدها لتساعد لمياء في رسم والدتها .. فجود من شخصيتها وتفكيرها الأ محدود أدركت تماما كيف كانت العنود .. فتوجهت مباشرة نحو لمياء ..



/::\


/::\


إياد كان ينظر إليها من بعيد .. كان شيء غريب يشده إليها .. أدخل يده في جيبه وأخرج منه سلسال شبيه بالسلسال الذي تملكه جود .. كان يتعجب كيف وصل لجـود ..!! فوالده لم يصنعه إلا له .. كانت تدور في رأسه الكثير من التساؤلات .. وكان من بينها
هل يعقل أن نكون أقرباء ..!!
أو يكون والدها شقيق لأبي .. أو ربما زملاء دراسة ..
لم يستطع أن يصل إلى حل مقنع يجعله يفهم ما الذي يدور حوله .. كذلك ما فعلته شجون اليوم جعله يتوتر أكثر ...
وعادت به الذاكرة إلى الوراء عندما كان في إحدى الدول العربية يعمل محاضرا منذ حوالي العام
كان كعادته منهمكا في تحضير الدروس .. وأهم المقالات التي يحتاجها طلابه لامتحانهم النهائي ..
حتى دخل عليه المدير ومعه رجل يعرف من هيئته أنه صاحب مكانه في منطقته
إياد بابتسامه : هلا والله .. تفضلوا حياكم
.... بصوت أجش : أنا مو جاي لأتفضل ..!! انا بدي أفهم ليش عملت هيك مع بنتي ..!!
إياد تمتم باستغراب : إيش اللي عملته
... بغضب أكبر من ذي قبل : هلا بدك تقول ما عملت شي ..!! لك أنته ما بتستحي ..!!
إياد وأنظاره تتوجه نحو المدير : دكتور أكرم ممكن أفهم شو اللي صاير ..!!
أكرم وهو مطأطأ رأسه : شو بدي احيكلك .. إنته سودتلي وشي ..!! ليش عملت هيك ..!! طول عمرك فطين
إياد بتعب : إيش فيكم ..!! أنا ما سويت شي ..
قاطعه بغضب : نسرين تعالي لهون لشوف
دخلت نسرين وهي مطأطئة رأسها وعلامات الضرب قد نحتت على وجهها
إياد والخوف يتملكه : نسرين وش صاير فيك
قاطعه بغضب : وهلا راح ساوي فيك نفس ما سويت فيها .. يا بلا شرف
إياد والذهول يسيطر عليه : شرف
نسرين بصوت منخفض : إياد انا حامل
إياد بتعجب: طيب إيش اسوي لك ؟!!
وقبل أن ينتهي من جملته لم يجد نفسه إلا وهو ساقطا على الأرض بسبب ضربه قويه تلقاها من والد نسرين
إياد وهو يمسح الدم الذي سال من أنفه تمتم بغضب : ممكن أفهم إيش اللي صاير .. وليش هذا يتهجم علي !!
ابو نسرين : يا عديم الشرف .. اضحكت على بنت صغيره وخليتها تحمل منك
إياد لم يستوعب ما يحدث .. تمنى لو أن الأرض تنشق وتبلعه بأكمله .. فيبدو أن نسرين قد نفذت كل تهديداتها .. بعد أن حاولت أن تغويه ولكنها فشلت .. وهي لم تعتاد على الفشل بسبب جمالها الذي لا يقاوم وتمتم بتعب : سويتيها يا ..!
نسرين بثقة : هلا بدك تحط المصيبه على راسي .. إنته اضحكت علي وقلت أنك راح تتزوجني
إياد بثقة : إسمعني يا أبو نسرين انا بنتك هذي ما لمستها .. والطب الحين تطور .. وتقدر تكتشف هذا بنفسك
ابو نسرين لم يبالي بما قاله إياد ووجه كلامه إلى أكرم : اليوم ينهي كل اموره هون وبدي تشلحوه من الجامعه .. وتهينوه قدام الكل .. عشان يكون عبرة لمن أعتبر .. وكلامي هاد يتنفذ بالحرف الواحد ..
إياد قاطعه بجدية : والله أعتقد لكل جامعه قوانين .. والمتهم لا يعتبر متهم حتى تثبت إدانته
ابو نسرين بشموخ : أكرم انا حكيت اللي عندي .. وكل اللي قلته يتنفذ فاهم ..!!
أكرم : ان شاء الله ..
إياد وانظاره موجهه إلى أكرم : معقولة أنته تشك فيني
أكرم بجدية : إياد راح أرفع فيك تقرير انته ما راح تقدر تزاول مهنتك مرة ثانيه حتى تثبت برأتك عن إذنك ..
إياد بصراخ : بس هذا ظلم .. انا ما سويت شيء .. وانته أكثر واحد عارف من تكون نسرين



/::\


وقف أمام مغسلة صغيره وبلل شعره بالماء .. ليطرد كل هذه الأحداث التي حولت حياته إلى كابوس لا يطاق ..
فجبروت أبا أكرم جعله غير قادر على استرداد كرامته التي فقدها هناك .. وأي خطاء الان قد يعرض مهنته إلى الخطر
ظل الجميع ينتظر إياد ليبدأ محاضرته .. ولكن تلك الذكريات القاسية جعلته حبيسا في مكتبه
خلود بتوتر : تتوقعين استاذ إياد ما راح يجي
أماني بثقة : ههه أكيد ما راح يحضر ..!! اصلا هو له وجه بعد اللي سواه
عهود : بس هو ما سوى شي ..!! الكل عارف حركات شجون الماصخة
اماني بسخرية : هههههه والحبيب ما صدق .. وما قاوم مداعباتها التي لا تقهر .. عذر اقبح من ذنب
جود لم تتحمل هذه التفاهات التي تفوهت بها اماني وتمتمت بغضب : انتي ليش تتهميه ..!! كنتي موجوده معهم
اماني بسخرية : حبيبتي لو كان ما صاير شيء بينهم كان جاء وعطانا المحاضرة ولا فكر بشي
خلود قاطعتها : جود انتي ما سمعتي شجون شو تقول
جود بغضب : إيش قالت بعد
خلود : قالت عدم حضور إياد للمحاضرة دليل على أنه مفتشل من اللي سواه .. وكل اللي قالته هي هو الصح .
وقبل أن تنهي خلود حديثها نهضت جود وتوجهت نحو شجون لتسمع ما تقوله .. وفعلا كلام شجون لمن حولها أكد كل ما قالته خلود .. ظلت تنظر إلى شجون بغضب .. وكادت أن تلتهما بتلك النظرات الحاذقة
شجون بسخرية : خير الحبيبه فيها شيء .. ولا مقهورة أنه إياد فضلني عليها
جود لم تبالي بما قالته وولت خارجة وهي تمشي بخطوات ثابته .. والكل متعجب من تصرفها الغريب .. وكأنها تحضر مفاجأة ستدهش الجميع بها .. وهذا ما وتر شجون فهي أكثر واحده تعرف من هي جود وما تنوي فعله

/::\


أستند على الطاولة وأغمض عينيه وهو يحاول بأقصى قوته ان ينسى تلك الحادثة المؤلمة لكن دون جدوى .. شعر بالضعف ورغبة جامحة للبكاء .. ولكنه كونه رجل صلب استطاع ان يتمالك نفسه ويمنع تلك الدمعة من السقوط
سمع خطوات خفيفة بدأت تقترب منه .. شعر بالخوف هل يعقل أن تكون شجون ..!!
امتدت تلك اليد ومسحت على كتفه بحب .. وهذا ما جعل إياد يتوتر أكثر
ولكن قطع صوتها الناعم كل مخاوفه : دكتور إياد انته بخير
شعر بالسعادة .. تمنى للحظة أن تكون جود قريبة منه .. فلهذه الفتاة تصرفات غريبة تجعل الشخص يشعر بالأرتياح بالتعامل معها .. رغم كل ما يقال عنها وعن غرورها إلا أن هناك قلب أبيض يتملكها .. رفع رأسه وظل يتأملها بعمق
شعرت جود بالخجل من تصرفه ثم تمتمت : امممم الظاهر ما في محاضرة اليوم
إياد قاطعها والحزن بادا على ملامحه : جود أنتي مصدقتني ..!! أني مستحيل اسوي هـ الشي صح
جود قاطعته سريعا : مو مهم تثبت لي انا هـ الشي .. في ناس كثيرة تتمنى تثبت لهم عكس اللي ينقال عنك
إاياد والحيرة تتملكه : أيش قصدك ..!!
جود : وجودك هنا يخلي المشكلة تتفاقم .. وأحسن شي تواجها
إياد : خلاص أنا فاهم قصدك عدل .. بس اللي يخليني مضايق مو اللي صار لي مع شجون سبب ثاني كان ماضي
جود : خلى موضوع الماضي لبعدين .. يلا الحين امشي قدامي .. فات نص المحاضرة وهذا مو من صالحنا ..
نبا نتخرج ونرتاح..
إياد بضحكة خفيفه : طيب تفضلي .. وانا جاي وراك
جود تمتمت بابتسامه : طيب ننتظرك ولا تتأخر
إياد قاطعها بصوت مرتفع : جود شكر
جود اكتفت بابتسامه عجز إياد عن فهمها ..
كانت تتمنى أن تبقى معه قليلا حتى تحاول أن تفهم ما يدور في مخيلته .. ابتسمت مجددا ثم انصرفت بهدوء




/::\


/::\



كــانت نور تغط في نوم عميق .. اما سعد فلقد خرج قليلا إلى الحديقة ليستنشق بعض الهواء .. كان تائها ويفكر .. كان يشعر بالخوف من أن تتلاشى سعادته ولا تكتمل .. كم تمنى أن يرى طفلا يستقبله أمام باب المنزل ويناديه بكلمة بابا ..
أصبح متلهف إلى هذه اللحظة .. وتمنى كثيرا أن تكون لحظة أخبار نور بحملها منه قريبه .. شد شعره للوراء واطلق زفرة طويلة .. أدرك أن الخوف والتوتر سيؤثران على علاقته مع نور وقرر ان يتصرف بحذر
استيقظت نور على صوت منبه جوالها .. بحثت عن سعد ولم تجده .. وهذا جعلها تشعر بالارتياح قليلا .. فقررت أن تأخذ حماما ساخنا .. لحين عودة سعــد .. أخذت جوالها ثم توجهت إلى الحمام .. فتحت الماء على أخره ثم أدخلت الشريحة وجلست على إحدى الزوايا وبدأت تعيش أجمل لحظاتها مع حبيبها المجهول ..!!
شعر سعد بالضيق .. وقرر ان يتوجه إلى المنزل ليطمئن على نور ولكن أتصال لمياء حال دون ذلك
سعد بابتسامه : الظاهر شايفتنا بمنامك
لمياء بحزن : سعد والله حرام عليك لكم وحشة .. طولتوا كثير
سعد : يعني إشتقتلونا
لمياء : هههه لا إشتقتلك بس إنت ..!! ولا نور ما تهمني
سعد قاطعها بغضب : لمياء
لمياء وهي تضحك بقوه : ههههه خلاص خلاص .. هدي نسحب كلامنا ... نور تاج راسنا
سعد بابتسامه : والله إنتي تاج راسها
لمياء : من صدقك
سعد : تصدقين عاد تمنيت أتزوج وحده مثلك .. بس سبحان الله الظاهر ما فيه غير لمياء وحده
لمياء بابتسامه : أكيد ما فيه غيري .. المهم متى راح تنورون البيت
سعد : اليوم المساء راح نرجع
لمياء والسعادة تغمرها : من صدقك سعد
سعد بابتسامه خفيفه : إيه لمياء من صدقي
لمياء : الله يفرحك نفس ما فرحتني .. يلا بخليك الحين عندي محاضرة
سعد : طيب يا ليوناردو دافينشي
لمياء تقاطعه بثقة : لا أنا احسن من ليوناردو ترى انته مال أول
سعد : وليه .. خلاص يا ماما انا أعترف إني من العصر الحجري
لمياء : ههههههههه اوك لا رجعت بنتفاهم .. والحين خلني أشوف محاضراتي
سعد : اوك حبوبه سلمي ..



/::\

/::\




أنهت مكاملتها .. ثم أخذت حماما ساخنا .. وفور انتهائها توجهت إلى المطبخ لتبحث عن شيء تأكله
سعد وهو يقف خلفها : نور حبيبتي إنتي صحيتي
توترت من وجود سعد المفاجئ .. فللحظة ضنت أنه غير موجود .. وخافت ان يكون قد سمع شيئا
سعد وهو يقترب منها : نور شو فيك ..!!
نور وهي ترتمي بصدره تمتمت بخوف : خوفتني بعد شو
ابتسم ثم مسح على رأسها بحب وتمتم : أنا اسف يا الغلا ..
نور : افرض أني الحين حامل ..!! وش راح تستفيد لو طاح الولد
سعد بتوتر وهو يحاول أن يخفي غضبة : كافي يا نور السالفة مش مستاهله ..
نور بغضب : بالنسبة لك مو مستاهله .. بس انا اخاف .. ما حسيت عليك يوم دخلت
سعد بنفاذ صبر : طيب يا نور انا اسف ..
نور تمتمت بداخلها باستحقار : اووووف انا ما أدري كيف رضيت أتزوج واحد مثل هذا .. بلا شخصية .. طول الوقت وهو يردد عبارة وحده .. انا أسف .. اوف متى الله ياخذ أمانته ويفكني منه مره وحده
سعد بألم : نور شو تبغين بعد ..!! قتلك أنا اسف .. وبعدين ترى السالفة مو سويانه
نور بغرور : ما أبغى منك شي .. بس أعصابي هـ الفترة تعبانه.. محتاجة أتم بروحي شوي .. عن إذنك ..!!
سعد وهو يضغط على يده بقوة تمتم بألم : آآآآآه يا نور .. الظاهر ما راح تتغيرين أبد .. لحد متى راح أسمح لحبك يخليني ضعيف .. يمكن انتي تقدري تعيشي كل حياتك بعيدة عني .. بس انا ما أقدر أعيش ثانية من غيرك


/::\



/::\



المملكـــة العربيـــــة السعـــودية ..



//

\\

::



شعرت أن الوقت يمضي ببطء .. تألمت لأنها استيقظت متأخرة .. ولم تذهب للجامعة .. كان رائد يشغل كل تفكيرها .. ولم يكن يشتت ذلك سواء وجودها في الجامعه .. فلقد تعودت أن تلهي نفسها بقراءة بعض الكتب .. لتتناسى رائد
كانت تغط في تفكير عميق .. ودمعتها بدأت تغرغر في عينيها ..
سويرة انتبهت لتلك الدمعة وتمتمت بخوف : نجود إيش فيك عسى ما شر ..!!
نجود لم تنتبه لما قالته والدتها .. ونزلت دمعه على خدها
سويرة والشك يساورها : نجود إيش فيك خوفتيني ..!! صار لك كم يوم مو على بعضك
نجود وهي تنتبه لنفسها مسحت دمعتها سريعا وتمتمت بثقة : وش فيني يمه .. أحاتي بس هـ الامتحانات
سويرة وهي تهز رأسها : حسبالي عندك شيء ..!! يا بنيتي طيعيني وتزوجي .. ترى ..........!!
نجود تقاطعها بألم : يمه تكفين .. ما باقي إلا هـ الكورس .. لا تصعبيها علي
سويرة : طيب راح يجيك يوم وتنديمين ..
نجود باستغراب : اندم على إيش ..!!
سويرة بجدية : تندمين على سنين عمرك إللي ضيعتيها بالدراسة .. وما انتبهتى لنفسك
نجود بنفاذ صبر : لا حول ولا قوة إلا بالله .. خلاص يمه وانا راضية ..
سويرة : والله عاد بكيفك .. وترى فيه وقت عشان تلحقين على نفسك ..!!
نجود وهي تسمع الباب يطرق تمتمت بتعب : يمه الظاهر فيه أحد عند الباب خليني أروح أشوفه ..
سويرة : اوووووف هـ البنت راسها يابس ما أدري على من طالعة


/::\



/::\


كان مسترخي على كرسي وهو يشد شعرة إلى الوراء .. غارقا في بحر أفكاره .. وكأنه يحمل فوق رأسه هموم الدنيا
أنتبه صديقه ليث لما يحدث وتمتم بخوف : رائد إيش فيك .. اهل سندس رفضوا زواجك منها
رائد وهو يطلق زفرة طويلة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا ليث .. وش تباني اقولك بس
ليث وهو يجلس بجانبه : معقولة رفضوا ..!! طيب ليش
رائد قاطعه بتعب : لا تطمن ما رفضوا .. وكتب للكتاب على نهاية الاسبوع
ليث بابتسامة : طيب المفروض تفرح .. وأخيرا اللي بغيته بيصير .. وانتصرت علينا أنا وميس .!!
رائد بتعب : ودي أفرح .. بس في شي بداخلي يمنعني
ليث : طيب فضفض يمكن أقدر أساعدك ...!! ونوصل مع بعض لحل يناسبك
رائد بحزن : يا ليث .. إلا هـ الموضوع صعب أصارحك عنه .. ليش أنه يخص ناس ثانية
ليث : رائد بس انا صديق عمرك .. يعني إلا راح يدور بينا تأكد أنه ما راح يطلع ..
رائد وهو يطلق زفرة طويلة : وش أقولك بس .......!! وسرح بفكرة لما دار بينه وبين والدته ليلة البارحة


/::\


/::\



رائد بعتب : يمه ممكن تفهميني إيش قصدك .. من أنه نجود بلا اصل
ام رائد : وش فيك يا رائد .. تراها مجرد كلمة عادية .. قلتها كذا .. لا شعوريا
رائد بثقة : يمه انا رائد .. وإنتي بالذات كتاب مفتوح بالنسبة الي
ام رائد : إسمعني يا رائد هذا اللي عندي .. كتاب مفتوح ولا مصكر .. هذا شي يرجع لي .. وكل اللي عندي قلته
رائد : يمه ولو قتلك أني ودي أخذ نجود وطلبت سندس بس عشانك ..!!
ام رائد والذهول يسيطر عليها : رائد من صدقك كنت تبا تتزوج نجود
رائد بثقة : إيش فيها نجود .. جمال ولا عمري شفته بحياتي .. وأخلاقها ما عليهن كلام .. يعني ما في شي يعيبها
ام رائد بقهر : طيب وجمالها هذا تتوقع أنه جمال سعودي ..!!
رائد بجدية : إيه وش فيها يعني ..! ياما في سعوديات مثل نجود وأحلى بعد .. ولو أني اشك انه فيه أحلى من نجود
ام رائد شعرت بالغيرة فتمتمت بغضب : لا يا رائد .. غلطان .. ولو كانوا شبه نجود أكيد فيهم عرق أجنبي
رائد : إيش قصدك يمه .. انا دكتور ومقتنع بكل شيء قلتيه أنه غلط فغلط
ام رائد : ما قصدي شي .. اللي ودي تعرفه وتحطه حلقه في إذنك .. نجود تشيلها من بالك
رائد بثقة : يمه انا راح أكنسل خطبتي من سندس .. واتقدم لنجود .. إلا إذا عرفت السر اللي تخفيه عني
ام رائد والخوف بداء يسيطر عليها : رائد إنته أكيد انهبلت .. تبا تكسر كلمتي عشان وحده مثل نجود
رائد : يمه نجود تربت على إيدك .. وانا عمري ما شفت عليها شي غلط .. ونجود تفهمني من دون ما أنطق
ام رائد تقاطعه : الغلط مو من نجود الغلط من أهلها
رائد : إيش قصدك يمه
ام رائد بثقة : بقولك بس بشرط ..!!
رائد بجدية : إيش شرطك يمه ..!
ام رائد : توعدني تشيل نجود من راسك ..!! ولا تفكر بيوم أنها يمكن تصير حلالك
رائد بثقة لأنه أوهم نفسه بأن نجود لا تعني له شيئا : أوعدك يمه .. بس صارحيني
أم رائد : اسمع السالفه يا ولدي .................................................. .........................الخ
رائد وهو يشعر بأن الكون اصبح كخرم إبرة تمتم بألم : يمه أنتي أيش تقولين ..نجود تصير ....!! لا يمه مستحيل
ام رائد قاطعته سريعا : ايه وشي أكيد انه أمها أجنبية ..!! عيون زرقاء وشعر أشقر ... وبياض غير طبيعي
رائد وهو يشد شعره للوراء والذهول لا زال مسيطر عليه : مستحيل يمه مستحيل .. أكيد فيه شيء غلط .. نجود مو لقيطة .. صعب أصدق كل اللي قلتيه .. تكفين يمه قولي انه اللي سمعته مجرد كذبه .وكلامك هذا نابع عن حرقة بداخلك
ام رائد : لا يا رائد هذي كل الحقيقة .. نجود لقيطة .. عشان كذا ما ودي تصير زوجه لك .. يمكن البنت تكون شبه امها
رائد يقاطعها بثقة : لا يمه .. نجود غير .. نجود تربت على إيدك .. قمة في الأدب والاحترام
ام رائد : بس حتى الرسول يقول العرق دساس
رائد وهو يشعر نفسه بأنه سينفجر تمتم بألم : كافي يمه .. إرحميني الله يخليك .. حاس نفسي بختنق عن إذنك
ام رائد : يمه ولدي .. وش فيه صار شكله كذا .. لا يكون يحبها ..!! اكيد لفت راسه .. هذي ما تحشم أحد



/::\


/::\



كانت ميس تشعر بالحزن .. فغياب نجود عن الجامعة جعلها تشعر بالوحدة ..
ميس بألم : آآآآآآآه يا ميس .. الظاهر لازم تتعودين من اليوم أتمين لحالك .. نجود كافي صدمتها برائد اكيد الحين راح تخليني .. اكيد راح تحاول تبتعد عن كل شي يذكرها برائد .. وانا ما ألومها .. إللي فوضعها ما ينلام .. حبته وكتمت هـ الحب بداخلها .. واصعب شيء لما تحس أنه الحب من طرف واحد بس .. الله يلوم اللي يلومك يا الغاليه ..
قاطعها أتصال سندس .. بمجرد أن رأت أسمها شعرت بالضيق .. فهي سبب تذبذب علاقتها مع نجود
ظلت سندس تعاود الاتصال مرات عديدة .. حتى يأست ميس واجابت على سندس: هلا سندس
سندس بابتسامه : وينك يا حلوه .. ليش ما تردين
ميس : اسفه .. التهيت شوي والتلفون ع السايلنت
سندس بفرح : طيب ما علينا .. وش رايك نروح السوق سووا
ميس : والله ودي يا سندس .. بس حيل مشغولة ..
سندس : وش اللي شاغلنك طيب
ميس : الأمتحانات على الأبواب .. وانا ما سويت شيء ..
سندس : ميس إنتي مو منتبه أنه الأسبوع القادم حفلتي انا ورائد .. المفروض تفرحين وتنسي الدراسة شوي
أحرجت سندس ميس وحاولت أن تتدارك الموقف : هههه أمزح معاك يا فالحة .. متى ما بغيتي .. مريت عليك
سندس وهي تشعر بالارتياح بعد ما سمعت قهقهة ميس : الساعة خمسة .. إذا يناسبك طبعا
ميس بألم : طيب راح أمر عليك .. أخليك الحين عندي محاضرة ..




/::\




فتحت باب المنزل رأت رجلا يقارب السبعين .. ابتسم لها ابتسامة صفراء .. شعرت بان هذا الرجل ليس بالغريب عليها .. وملاحمة تبدو مألوفة جدا .. بحثت في عقلها حتى عرفته وتمتمت بذهول : معقولة ..!!
.............: ههههه وش فيك يا بنت .. بلاك تصارخي كذا
نجود بسعادة : عمي سليمان ..! هذا إنته
سليما بابتسامة : هيه أنا سليمان بس ماني بعمك .. إلا إنتي من ..!!
نجود بابتسامة : ولو عمي سليمان .. انا نجود .. ما تذكرتني
سليمان بغضب : إلا تذكرتك .. وبعدين كلمة عمي ما أحبها .. ولا عاد اسمعها منك مره ثانية
نجود بتعجب : طيب اللي يريحك
سليمان وهو يتأملها بعمق وتمتم بداخله : ما شاء الله كبرتي وصرتي احلى من اول ..!! والله وطحتي يا سويرة
نجود لم تستطع تحمل تلك النظرات .. حاولت الهروب ولكن وقوف والدتها خلفها حال دون ذلك
سويرة بمجرد ان رات سليمان أنتابها الخوف .. علمت أنه جاء ليطالبها بحق سلبته منه منذ مده طويلة
سليمان وهو يقطع حبل أفكارها : بلاك يا سويرة ما فيه السلام عليكم
سويرة تمتمت بتوتر: هلا سليمان حياك .. تو ما نور البيت
نجود : يمه أنا بسير أجهز لكم شيء تشربوه عن أذنكم
سويرة بصوت واطئ : وش اللي جابك بعد هـ السنين كلها !! انا قلت نسيتنا وارتحت من شرك
سليمان بخبث : ههههههه إنتي عارفه وش اللي جابني هنا زين .. وهـ المرة ما راح أروح إلا لما أخذ حقي
سويرة : بس هـالمزرعة مزرعتي أنا .. أنا اللي تعبت عليها طول هـالسنين مش إنته وزوجي
سليمان : زوجك باعني المزرعة بنص مليون .. وانا صاحب حق
سويرة قاطعته بغضب : طيب تفضل وخلنا نتكلم بهدوء
سليمان وهو يتامل نجود من بعيد ويمسح على ذقنه الطويل المغطى بالشعر الابيض تمتم بخبث: وهذا أللي انا ابيه ..


/::\

/::\



توجه مصعب مع بعض أصدقائه لأحتساء بعض القهوة الساخنة
عبدالله : هاه مصعب وش اللي نويت عليه بخصوص حبيبة قلبك نجود
مصعب وهو يحتسي القهوة بهدوء : لا تستعجل يا عبد الله كل شيء في وقته حلو
عبدالله : وافرض ما عطتك وجه
مصعب : ههههههه ما هوب على كيفها .. شور نجود صار عندي ..
عبدالله : يلا نصبر ونشوف شو اخرتها معاكم
كان ينظر إلى مصعب من بعيد والحقد والكره بادِ على ملامحة .. عيناه أصبحت حمراوتان من الغضب
عبدالله انتبه لوجود ذلك الشخص .. ثم أستأذن من مصعب وتوجه نحوه ..
عبدالله والتوتر مرسوم على ملامحه : إنتة إنهبلت وش جابك هنا ؟!!
...: مو قادر يا عبدالله مو قادر ... ما راح ارتاح إلا لما اشوف هـ الحقير ميت
عبدالله : إسمعني يا بندر .. وجودك هنا غلط .. واما مصعب صدقني راح أخليه ياخذ جزاه
قاطعة بندر بثقة : ملزوم تخليه ياخذ جزاه .. اختنا ماتت بسبته ..!!
عبدالله بألم : أنا بغصب مستحمل هـ الصداقة .. كل ما اتذكر انه رحاب ماتت بسببه ودي اخنقه ..
بندر : طيب وش اللي ناوي عليه ..!! صار لك مصاحبة سنين وما صار شيء
عبدالله بحقد :راح يصير ..!! راح اخليه يأذي أقرب الناس له ..
بندر : آآآآآآآآآآآآآآآآآه يا عبدالله ودي تعجل .. ودي اتشمت عليه .. ودي رحاب ترتاح فقبرها
عبدالله بالم : اسمعني يا بندر لا عاد اشوفك هنا .. مصعب لو شافك راح يعرفك .. خلى موضوعه علي
بندر : طيب .. كل اللي يهمني الحين تكسر راسه .. عن إذنك
عبدالله وهو يضغط على يده بقوة : انا عاهدت رحاب أني راح أخذ حقها من هـ النذل .. وبعدني على وعدي
مصعب قاطعة بابتسامة : أي وعد يا فالح
بمجرد شعورة بأن مصعب خلفة جعله يتوتر .. كان خائفا ان يكون مصعب قد سمع شيئا
ولكن ضحكات مصعب قاطعته : عبدالله اقول بسك من كثر ما أنت سارح .. ورانا محاضرة
شعر بالارتياح قليلا .. فضحكة مصعب تؤكد بأنه لم يستمع إلى شيء اخذ نفسا عميقا ثم لحق بـ مصعب



/::\


/::\




سلطنـــــــة عمــــان




//

\\





دخل إياد إلى القاعة وألقى المحاضرة وكأن شيء لم يحدث .. وهو يتجاهل تلك النظرات الصادرة من الاغلبية
أما شجون شعرت بالقهر .. فلقد علمت أن سبب وجود إياد هنا وهو جود .. فهي من اقنعته بذلك .. كانت ممسكة بيدها قلما وبسبب ما اجتاحها من غضب انكسر إلى نصفين .. وقررت أن تلقن جود درسا تتعلم منه جيد
أما جود كانت تنظر إلى شجون باستهزاء وتكسو ملامحها ابتسامة تحدي وتشمت .. وهذا ما اغضب شجون
أحس اياد بتلك النظرات التي تبادلتها جود وشجون ولكنه قرر أن يكمل المحاضرة .. ويحاول ان يفهم ما حدث بطريقته
خلود بصوت منخفض : يمه منها طالعي كيف تشوفك .. احسها راح تاكلك
جود بابتسامة ثقة : ههههههههه خليها مقهورة ما تنلام .. حسبالها إياد ميت عليها
خلود بابتسامة : طيب وأنت ايش يخصك إذا اياد ميت عليها ولا لا
جود وهي تحاول ان تخفي توترها : خلود إنتي ايش تقولين ..!! انا سويت كذا بس عشان اياد ما ينظلم
خلود : طيب خلاص وش فيك انفعلتي كذا ..
أشاحت بوجهها عن خلود والشكوك بدت تساورها ..ما سبب سر اهتمامها بتبرئة اياد!! فلقد رأت كل ما حدث بأم عينها ..لماذا رفضت تصديق ما رأته وقررت الاستماع إلى قلبها ..شعرت بأن المكان أصبح صغيرا وتنفسها اصبح ضيقا
فوجهت أنظارها نحو اياد وتمتمت بثقة : دكتور إياد ممكن أطلع .. احس نفسي بختنق
إياد بابتسامة : جود إيش فيك ..!! الظاهر كنتي سرحانه ..
جود بغضب : إيش قصدك ترى جد مو وقتك ..!!
إياد قاطعها وهو يضحك : شوفي حولك وراح تفهمين ..
نظرت جود إلى ما حولها ووجدت كل المقاعد فارغة .. ولم يتبقى أحد سواها .. شعرت بالتوتر لأن إياد استطاع أن يحرجها مجددا .. ولكن حاولت قدر المستطاع ان تتمالك نفسها وتتحلى بالثقة فاخذت حقيبتها وهمت بالخروج
اياد وهو يقاطعها : جود لحظة ..!! ممكن اكلمك شوي
جود بثقة : تفضل ما عندي وقت ..!!
اياد ابتسم ابتسامة بسيطة فهو يعلم جيدا ما يدور برأس جود
جود بغضب : خير فيه شيء ..! قول اللي عندك وأخلص
اياد : طيب بلاك معصبه كذا .!!
جود بتوتر : هاه ولا شيء .. المهم تفضل قول اشعندك ؟!!
اياد : جود ممكن أعرف ليش اصريتي علي اني اجي واعطي المحاضرة .. هـ الكثر سمعتي تهمك
جود بابتسامة ساخرة : هههه على فكرة أنته وايد مصدق نفسك
أياد لم يتحمل ردة فعل جود الا مبالية وتمتم بغضب : إيش قصدك ؟!!
جود تمتمت بثقة : دكتور اياد انا سويت هـ الشي مو عشانك انت !! عشاني انا وبس !!
اياد والحيرة تملكته : ايش قصدك ؟!!
جود بغرور : إذا يهمك تعرف إيش السبب أسمع أنا لما جيتك المكتب وترجيتك عشان تقدم لنا المحاضرة مو عشانك ..!! سويت هالشي عشاني !! أولا كان ودي اكسر راس شجون ..! وثانيا تعرف الأمتحانات قربت وما باقي شيء يعني أهمالك وتصرفات المراهقين مو من صالحنا .. أما اللي شفته بينك وبين شجون هذا شيء يرجع لك أنت .. انا وش يخصني عشان أتدخل بينكم .. الله يهنيكم مع بعض عن أذنك
اياد وهو يشدها من يدها .. فتلاقت النظرات .. حاول كل منهم ان يفهم نظرة الأخر
اياد وهو يترك يدها : أنا اسف
جود وهي تحاول أن تخفي توترها : هذي اخر مره اسمح لك تمسك إيدي فاهم .. ترى مو كل البنات مثل شجون
بمجرد أن تفوهت جود بهذه الكمات شعر برغبة كبيرة للصراخ في وجهها .. ترك يدها وتوجه بحركة سريعة إلى القاعة .. مسك كتبه لملمها ووضعها في حقيبته ثم أدار رأسه ناحية جود ورمقها بنظرة غضب ثم ولى ذاهبا
جود شعرت بأن قلبها أصبح يعتصر من الألم .. لم تدرك ما هي المشاعر التي تملكتها .. أغمضت عينيها لتستوعب ما فعلته منذ قليل ..!! هل يعقل أن تصدر هذه التصرفات من فتاة مثلها ..!! فقررت الذهاب لكي تعتذر
وصل إلى مكتبة ورمى بحقيبته على الطاولة .. أطلق زفرة تدل على غضبة .. لم يتعود أن يسمح لفتاة أن تهين كرامته بهذا الشكل .. ولكن جود كانت بمثابة التحدي بالنسبة له .. شد شعرة للوراء ومسح على وجهه .. وقاطعه صوت هاتفه .. وبمجرد أن شاهد الرقم شعر بالارتياح فأجاب بابتسامة : هلا والله بالغالية
...........: إياد حرام عليك وينك حبيبي .. كل هذي قطاعة
إياد بحزن : ما عليه حبيبتي تحملي شوي ..
....: طيب مو مشكلة طمني كيفه حبيبي ..!!
إياد بابتسامة : انا بخير بس ناقصني شوفتك يا الغالية
.....: انا بعد محتاجة لك .. من يوم ما سافرت وتركتني حاسة بفراغ كبير داخلي .. أنا كثير محتاجة لك
اياد بحزن : ما عليه حبيبتي .. هانت ..
.... بحب : إياد انا حيل حيل مشتاقه لك وأحبك ..عاد لا تتأخر علي .. ترى ايامي وانا بعيدة عنك عذاب
اياد بابتسامة : يا عمري انتي .. وأنا أموت فيك يا اغلى أنسانه بدنيتي .. من لي غيرك انا يا قلبي ..!!
ذهلت جود مما تسمعه .. هل يعقل أن يكون هذا اياد !! ومن هي تلك الفتاة التي جعلته يضحك ويفرح هكذا .. أسئلة كثيرة دارت في راسها وأغضبتها .. كل ما سمعته الأن يؤكد ما رأته صباحا مع شجون .. أن كذبت عينيها فهل يمكن ان تكذب إذنيها ايضا .. تغرغرت عيناها بالدموع .. لم تعرف سر ذلك الحزن الذي تملكها
إياد كان مديرا ظهره .. وبمجرد أن أقفل سماعة الهاتف توجه نحو الباب .. شاهد جود تقف خلفة .. وقد قراء في عينيها الكثير من التساؤلات .. لهذا أدرك أنها قد تكون سمعت كل المكالمة .. وهذا ما جعله يتوتر وتوجه نحوها
اياد والخوف يتملكه : جــــود إيش فيك ؟؟!! عسى ما شر
جود وعيناها بدت تتسع وتمتمت بغضب : أبعد عني .. كنت أشوف بعيني واكذب .. بس الحين شفت وسمعت بأذني
إياد بجدية : جود إيش قصدك ؟!!!!!!!!!!!!!!



وها هو جرح من جروح آبطال روآيتنا ينقضي

ولا تزآل آلآيآم تخبئ عنهم آلكثير من المفأجأت

فكيف ستكون آيآمهم مستقبلا

هل ستنتهي سلسلة آحزآنهم آم ما ينتظرهم آدهى وآمر ..

آلكثير من آجوبة هذه آلآسئلة تجدون بعضها في آلجزء آلقادم


وآلذي سيكون بين طيات هذه الصفحآت آلسبت آلمقبل

وإلى ذلك آليوم .. آترككم في حفظ آلله ورعآيته

ولآ تنسوني من دعائكم وآلدعاء لوآلدي وكآفة آموآت آلمسلمين بآلرحمه وآلمغفره

 
 

 

عرض البوم صور أحلآمي كبيرة   رد مع اقتباس
قديم 09-06-11, 09:01 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مميز
القلم الذهبي الثالث
روح زهرات الترجمة


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 155882
المشاركات: 14,426
الجنس أنثى
معدل التقييم: katia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميعkatia.q عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 16186

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
katia.q غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أحلآمي كبيرة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

جمييييييييلة جدا
الشخصيات كلها شيقة ومثيرة
أنا أول مرة أقرأ قصة فيها أكثر من قصة
بس عجبتني كتيييير
ألف مليون شكرا علي مجهودك وتعبك
أحلامي الكبيرة وkesat 3thap
عاشت الأيادي وربنا يوفقكم ويكرمكم يااااارب



 
 

 

عرض البوم صور katia.q   رد مع اقتباس
قديم 10-06-11, 03:04 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 156418
المشاركات: 2,480
الجنس أنثى
معدل التقييم: أحلآمي كبيرة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 75

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أحلآمي كبيرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أحلآمي كبيرة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة katia.q مشاهدة المشاركة
   جمييييييييلة جدا
الشخصيات كلها شيقة ومثيرة
أنا أول مرة أقرأ قصة فيها أكثر من قصة
بس عجبتني كتيييير
ألف مليون شكرا علي مجهودك وتعبك
أحلامي الكبيرة وkesat 3thap
عاشت الأيادي وربنا يوفقكم ويكرمكم يااااارب






هلا كاتيا نورتي والله
اسعدني مرورك الرائع اللي عطر متصفحي

فعلا شخصياتها كثيرة وما شاء الله الكاتبه حابكه القصه واغلبهم قرايب ولاكن متفرقين بعدة اماكن ولكن كيف بيلتقون ننتظر ابداع الكاتبه ونشوف حبكتها الرائعه
الف شكر لك عيوني على المرورو
ودي

 
 

 

عرض البوم صور أحلآمي كبيرة   رد مع اقتباس
قديم 10-06-11, 03:16 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 156418
المشاركات: 2,480
الجنس أنثى
معدل التقييم: أحلآمي كبيرة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 75

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أحلآمي كبيرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أحلآمي كبيرة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجــــ جروح من عبق الماضي ــزء الســـابـعـ




/::\

/::\


تـــدري ...
قصتنـآ أنـآ ويآك مثـــل ...
شـمــس و قـمــر
مـن أول الــوقت حتــى آخـــره
مايلتقـووون
كــلـٍ يــدور صــاحبـــه
وحـــكـم القـدر ..
تشـرق " تبيــه " .. يغــرب " يبيهــــآ "
وفـــي السمــآ // يتخــآلفـــون ّّ!!



//

\\




المملكة العربيــه السعودية



/::\

/::\




نبدأه بالحوار الذي لم يكتمل مع رائد وصديقة ليث ..



/::\


ذهل ليث مما يسمعه .. حقيقة نجود جعلته يشفق عليها .. حاول أن يشد من عزم رائد ولكن الكلمات تناثرت بمجرد ان سمع تلك الحقيقة المرة والقاسية .. أما رائد فكانت افكاره مشتتة لا يدري بعد كيف يتصرف
ليث بتوتر : طيب يا رائد بعد اللي سمحته كيف حسيت بعلاقتك مع نجود
رائد والذهول يتملكه تمتم بجدية : أي علاقة يا ليث ؟!
ليث بتوتر أكبر : ها ولا شيء ..!! أقصد يعني كيف حاس .. وكيف تنظر لهـ الموضوع
رائد والألم يعتصر قلبة : صرت خايف عليها أكثر من اول ..!! يا ترى نجود لو عرفت هـ الحقيقة القاسية كيف راح تواجه هـ الشي .!! أكيد راح تنهار .. أنا خايف عليها كثير يا ليث .. خايف تنجرح جرح ماله أي دواء ..!!
ليث قاطعه بعتب : وش له تخاف عليها .. باقي كم يوم وتتزوج .. وغصبا عليك راح تنسى نجود
رائد قاطعه بثقة : مستحيل ..!! أنا طول عمري كنت لها الأخ اللي تحتاج له .. وما راح اتخلى عنها ابدا
ليث قاطعه سريعا وهو يحاول ان يخفي غضبة : بس زواجك من سندس راح يغير اشياء كثيرة ..!! وصعب تفرض نجود على حياة سندس .. وبعدين بصفتك أيش عشان تفكر وتشغل بالك على نجود .. رائد تصرف بعقل ..
رائد وهو يضم رأسه بين يديه تمتم بألم : ما اقدر أتخلى عنها .. نجود تحتاج لي أكثر من اول
ليث بغضب : كافي يا رائد .. أنته شفت حياتك .. ويا ريت تخلي نجود تعيش حياتها بدون أي تدخلات منك
رائد : بس وجودي في حياتها راح يكون كأخ يساعد اخته
ليث : ههههه يا بابا نحن في مجتمع شرقي ..!! وقربك من نجود راح يأذيها مو يساعدها نفس ما متخيل انت
رائد والخوف يتملكه : إيش قصدك
ليث بحزن : أذا نجود وهي بعيده عنك ما سلمت من كلام أمك .!! كيف لا عرفت أنها لقيطة .. وأنك واقف معها بس على شان هـ السبب .. يعني شفقة يا رائد شفقه .. نجود راح تدمر .. بتنهار كليا .. جرحها بيكون أكبر من حقيقة أنها لقيطة .. راح تحس بالنقص .. إذا أنت اقرب ناسها شفقت عليها تتوقع هي كيف بتكون نظرتها للناس الثانية
رائد قاطعه بجدية : لا مو شفقه ..!!! أنته غلطان كثير يا ليث .. عمري ما حسيت أني شفقان على حالتها
ليث ابتسم ابتسامه ثم تمتم بعتب : إذا ما شفقة ..!! أجل أيش بيكون يا رائد
رائد والتوتر يتملكه : ولا شيء يا ليث .. خلني في حالي .. اللي فيني كافيني .. عن اذنك
ليث وهو يهز براسة : آآآآآآآه يا رائد لحد متى بظل تكابر .. حبك لنجود واضح مثل الشمس .. و بيجيك يوم وبتندم





/::\

/::\





كانت تشعر بالضيق توجهت نحو غرفتها .. كانت تحب القراء كثيرا .. رأت كتابا هجرته منذ فترة طويلة.. تذكرت انها لم تكمل جزؤه الاخير .. تقدمت بخطوات ثابته نحوه .. وانتشلته من بين الكتب .. قرات الواجهة وشعرت بالضيق كانت مستمتعة بقراءة تلك الرواية .. ولكنها كانت تكره النهايات الحزينة .. شعرت أن نهايته ستكون حزينة من عنوان الرواية (( الحب الضائع )) .. خطر في بالها رائد .. شعرت أنها وبطلة الرواية متشابهتان فكلاهما تجرعا مرارة الفراق .. شعرت ان دمعتها ستسقط وقررت إعادة الرواية إلى مكانها .. ومسكت هاتفها وظلت تقلبه يمنى ويسرى .. لتتناسى ألمها .. قاطعها اتصالا من ميس ..
ابتسمت بمجرد أن رات رقمها وتمتمت بحب : هلا ميس
ميس والخوف يتملكها : نجود كيفك ..!! إنتي وينك ..!! طمنيني عليك .. كثير خايفه عليك
نجود بابتسامه ممزوجة بالحزن : هلا ميس .. ما فيني شيء حبيبتي !! كالعادة راحت علي نومه
ميس بابتسامة : طيب طمنيني عن اخبارك
نجود وهي تحاول ان تخفي حزنها قدر المستطاع : أنا بخير .. إنتي كيفك
أحست ميس بالحزن الذي يتملك نجود وتمتمت بألم : إنتي مو بخير .. نجود إيش فيك .. صوتك فيه رعشة غريبة
نجود انفجرت ضاحكة والدموع تنهمر من عينيها فتمتمت بسعادة : ميس إيش فيك .. الظاهر المقلب مشى عليك ؟!!
ميس بتعجب : إيش قصدك ؟!! نجود انا جد صرت مو فاهمه عليك أبدا
نجود وهي تمسح دمعتها : قلت العب بأعصابك شوي .. المهم علميني كيف الجامعة
ميس : كالعادة ما شيء تغير
نجود : طيب لا رجعتي ممكن ترسلين لي ملاحظتك عن كل محاضرة
ميس : من عيوني يا الغالية
نجود : طيب حبيبتي أخليك الحين .. امي تناديني ..
ميس : طيب يا نجود لا تقطعينا عاد ..
بمجرد أن انهت الاتصال شعرت برغبة جامحة في البكاء .. كانت بحاجة لميس كثيرا .. ولكن ميس لن تقف في صفها بعد اليوم هذا ما ضنته نجود وجعل منها كائن ضعيف ... اصبح الحزن يتملكها ويضعف من عزيمتها

احيان احس إنّي من الحزن مخنوق . !
واحيان احس الحزن فيني يغنّي
ياااااما أصبّرني واتمتم (تبي تروق) !
حتى : إنتهيت ومابقا شي منّي . !






/::\

/::\






بعد أن سمعت كل ما جاء لقولة وقفت أمامه شموخ وتمتمت بثقة : أسمعني يا سليمان مالي حق عندك
سليمان وهو يعض على شفتيه ويحاول قدر المستطاع أن يكتم غضبة : سويرة انا مابا غير حقي
سويرة : المزرعة كانت بأسمي .. واللي صار أنه زوجي غشك . روح حاسبه في قبرة
سليمان وهو يضحك ضحكة سخرية : ههههههه وليش ما يكون غشك أنتي
سويرة تقاطعه بثقة : بس المزرعة كانت باسمي كيف بيكون غشني .!!
سليمان يقاطعها بصوت مرتفع : بس اليوم صارت باسمي وعندي المستندات اللي تثبت كذا
سويرة والخوف يسيطر عليها : طيب عطني من الأخر .. وش اللي بغيته ؟!!
سليمان وهو يمسح على ذقنه : إنتي عارفة المزرعة كم تسوى
سويرة : وش له هـ السؤال .!!
سليمان بخبث : إنتي جاوبي وبعدها راح تعرفين ؟؟!!
سويرة : على حسب ما اعرف المزرعة تسوى نص مليون
سليمان بمكر : لا المزرعة تسوي مليون !! بس حلال عليك المزرعة والنص مليون فوقها .. لكن بشرط
شعرت بالسعادة لأنها لن تخسر المزرعة وتمتمت بثقة :موافقة على كل شروطك .. أهم شيء ترجع المزرعة باسمي ..
سليمان : سويرة انا أنسان صاحب خير نفس ما انتي عارفه .. ومزرعة مثل هذي ما راح تاثر فيني .. ولا تقلل من قدري .. لكن إنتي هـ المزرعة تسوى عندك كنوز الدنيا كلها .. ولا تنسي مصدر رزقك كله تطلعيه من قيمة المحاصيل اللي تجنيها كل سنة .. ولو رفضتي طلبي راح تخسرين كثير .. عشان كذا أبيك تفكري وبعدها تعطيني الجواب .
سويرة وهي تشعر بالخوف مما تفوه به تمتمت سريعا : طيب وش طلبك ؟!! قول وخلصني ..
سليمان وعيناه مركزة حيث أختفى طيف نجود : المزرعة مقابل بنتك نجود
سويرة وعيناها بدت تتسع : إيــــــش ؟؟!!
سليمان قاطعها سريعا : هذا شرطي الوحيد .. عندك مهلة بس أسبوع واحد .. تفكري وبعدها ترد علي
سويرة والصدمة عقدت لسانها .. لم تستطع النطق بأي حرف
سليمان بابتسامة كبرياء : يالله انا قلت اللي عندي .. وانتظر ردك .. عن إذنك
سويرة وهي تضع رأسها على يديها تمتمت بخوف : وش يقول هذا ...!! نجود تتزوج سليمان ......!!!!!!!





/::\

/::\





ليان لم ترى راما منذ الصباح .. حاولت أن تتجاهلها قدر المستطاع .. أحست أن علاقتها بهيثم ستكون مستحيلة
حاولت التركيز ولم تستطع .. رمت القلم بغضب .. وضعت يديها على وجهها .. واطلقت زفرة طويلة
سلوى (( زوجة خالد )) أحست بان وجه ليان شاحب وتوجهت نحوها وتمتمت بحب : ليان أيش فيك عسى ما شر
ليان وهي تخفي وجهها خلف يديها : ما فيني شيء ..!! بس راسي يعورني شوي .. مو قادرة اركز
سلوى وهي تمسح على رأسها بحب : ليان لا فيك شيء .. صار لنا زمان ما جلسنا مع بعض وفضفضنا
ليان لم تستطع أن تتمالك نفسها فانفجرت باكية .. وهذا ما اقلق سلوى كثيراً
سلوى بخوف : ليان أيش فيك
ليان نهضت بسرعة وتمتمت بألم : ما فيني شيء بس ودي اضل لحالي عن إذنك
خرجت ليان وهي غير واعية لنفسها .. مرت بجانب راما التي كانت تبحث عنها مثل المجنونة دون أن تلاحظها
راما صرخت بصوت عال ودموعها تتساقط على خدها : ماما ليـــان ............
اشتاقت لذلك الصوت البريء .. وتلك اليد الناعمة التي اعتادت ان تداعب خدها كل صباح .. ضغطت على يدها بقوة ومشت بخطوات ثابته وقلبها يكاد يعتصر من الألم .. متجاهلة صرخات راما
سلوى خرجت خلف ليان ولم تجدها وجدت فقط راما وهي غارقة في بحر دموعها : راما ايش فيك حبيبتي
راما بصوت متقطع : ماما ليان راحت خلاص .. صارت ما تحبني
ضمتها سلوى لصدرها ومسحت على خدها بحب : يمكن ما سمعتك
راما بصوت عال : لا صارت ما تحبني .. أنا بعد ما احبها .. تمتمت بهذه الكلمات واخذت تركض



/::\




دخلت إلى دورة المياه وظلت تبكي هناك بحرقة .. وتمتمت بألم : سامحيني يا راما .. بس أنا حسبتها في بالي .. علاقتي بأبوك مستحيلة .. اليوم راح تكوني متعلقة فيني وباكر راح تنسيني .. أنا أعرف بابا زين ما راح يوافق .. وأنا ما ودي اطلع من شورة .. أنا بنته الوحيدة .. أفضل قلبي ينكسر ولا احط بابا في هـ الموقف
:




/::\

/::\





سلطنــــــة عمــــان




/::\

/::\





كان لا يزال ينتظر ردها .. وهي كانت ترمقه بنظرات غريبة
اياد بجدية : جود ايش اللي سمعتيه وشفتيه ؟!! وخلاك تعرفي حقيقتي
جود وهي تحاول أن تخفي غضبها : مو مهم تعرف ..!! عن أذنك
وقف امامها بشموخ وتمتم بغضب : ما راح تطلعين من هنا لحد ما افهم .. إيش صاير في عقلك الصغير هذا
جود بغضب : إيش قصدك أنه عقلي صغير ..!! شوف انا ما اسمح لشخص مثلك يشكك في عقليتي
اياد بثقة : طيب يا أم عقل .. رايك فيني ما يهمني .. حتى لو ظنيتي فيني ظن السوء .. وحطي هـ الشي في بالك
جود حاولت أن تتمالك نفسها قدر المستطاع ولكن دون ان تشعر سقطت دمعه من عينيها
توتر إياد بمجرد أن رأى دمعتها ولكنه تصرف بعدم اهتمام ولا مبالاة
مسحت جود دمعتها .. وبرود ردة فعل اياد احرقت اعصابها تمتمت بغضب : ممكن طريق
إياد أبتسم ابتسامة ساخرة .. ثم ابتعد عنها
جود مشت أمامه بطريقة سريعة وتمتمت بحقد وغضب وبصوت يكاد ينسمع : واحد غبي وغليظ
إياد بسخرية : سمعتك بس راح نعديها لك هـ المرة ..
جود حاولت أن تتجاهل ما يقول ومشت بكل ثقة
إياد وهو يتابع سخريته : جود لا يكون حسيتي بالغيرة من اللي سمعتيه
هزها كلامه .. تمنت لو الأرض تنشق وتبلعها .. وقفت لفترة وهي غير مستوعبة ما نطق به أياد
إياد وهو يكمل كلامه : هههه جود إنتي مثلك مثل غيرك .. محد شاف جمالي وما حبني .. بالمختصر إنتي معجبة
شعرت بالقهر .. شعرت برغبة كبيرة لصفعة توجهت نحوه بشموخ وتمتمت بثقة : ههههههه نكتة بايخة .. إنته من تكون عشان وحده مثلي تعجب فيك .. لا يا بابا الظاهر نسيت أنا بنت من .. يعني واحد مثلك ما يهز شعره من راسي فاهم .. بس إنته مغرور وحسبالك كل الناس ميته عليك .. لكن الفرق بيني وبينك .. الفرق بين السماء والارض
إياد بسخرية : هههه طيب إذا مو معجبة وش له تراقبيني .. وليش لما كلمة زوجتي أنزعجتي ..!!
بمجرد أن نطق بتلك الكلمة .. شعرت وكأن أحدا غرس خنجرا بصدرها .. تمنت أن يكون ما قالة مجرد وهم .. ذلك الشعور جعلها تشعر بأنها بدأت تعجب بأياد ..لم تستطع ان تعلق كل الكلمات ضاعت بين شفتيها .. فأنسحبت بكل هدوء



/::\

/::\






وفي مكان أخر كانت هناك أناسا تخطط للنيل من جود

عبير وعيناها تتسع : لا إنتي أكيد أنهبلتي
شجون قاطعتها سريعا : عبير محد راح يقدر يساعدني غيرك ..!! جود لازم تتأدب
عبير : بس هذا شيء خطير
شجون بحقد : إنتي وش عليك .. تصرفي عاد .. وصدقيني محد راح يشك فيك ..
عبير : طيب وكم راح تدفعين
شجون وهي تخرج دفتر الشيكات من حقيبتها وتمتمت بجدية : أكتبي المبلغ أللي يناسبك .. بس جود لازم تتأدب
عبير اخذت دفتر الشيكات وكتبت المبلغ ثم أعادته لشجون
شجون ذهلت بمقدار المبلغ الذي كتبته عبير ولكن رغبتها بالانتقام من جود جعلها توافق ..
عبير : كذا تصافينا .. جود عن قريب راح تنزاح من طريقك





/::\



/::\






خرجت جود ودموعها بدأت تنهمر على خدها دون ان تدرك .. شعرت بإعماقها حزن كبير بحجم هذا الكون .. شعرت كأنها تدور في حلقة ضيقة . . حاولت التخلص من هذا الالم ولم تستطع ..
إياد كان يراقبها من بعيد .. وعلامات النصر في وجهه
لمياء لمحت جود فتوجهت نحوها : جود جود ..
جود بمجرد أن سمعت صوت لمياء توقفت ومسحت دمعتها بشكل سريع وتمتمت بثقة : هلا لمياء
لمياء بابتسامه : وش فيك صار لي ساعه أناديك
جود وهي تحاول أن تضفي المرح على وجهها : لا ولا شيء .. إنتي كيفك ..
لمياء : انا زينه .. المهم بغيت صورتك
جود بحزن : إيه تذكرت .. دورت عليك وما حصلتك .. المهم ودي ترسمين ماما مش انا
لمياء : بس إنتي علمتيني قبل أنه امك متوفيه ..!!
جود وهي تخرج الورقة من حقيبتها : كل اللي راح تحتاجية موجود في هـ الورقة
لمياء بذهول : جود بس وايد صعبه علي أرسم أنسان ما شفته
أدخلت يدها في حقيبتها وأخرجت صورتها وتمتمت بحب : بابا يقول ماما تشبهني بس غيري الشخصية على حسب ما كتب بابا .. والفنان سهل يعرف الشخصية اللي يرسمها من تصرفاتها .. وبابا ما قصر كتب تقرير كامل
لمياء : بس هذا شيء كبير .. وأخاف أكون ما قد هـ الشي
جود : أنا عارفة أنك قدها يا لمياء عن إذنك ..
لمياء بتوتر : يا ربي وش فيها جود مو على بعضها ..!! حسيت بعيونها حزن كبيـــر




/::\


/::\





شعـر سعد باستياء من نور وحالاتها المتقلبة .. وبعد إصرار منها قرروا العودة إلى المنزل
أم سعد كانت سعيدة بعودة ابنها وظلت تنتظره أمام باب المنزل .. وكأنه ابتعد عنها عام كامل وليس يومين
بو سعد بابتسامه وهو يجلس بجانبها : كل هذا شوووووق
ام سعد : الله ما عطاني غير هـالولد .. وطبيعي أعزة واشتاق له
بوسعد : طيب لو أنا غبت كم يوم راح تشتاقي لي كذا
ام سعد وهي تبتسم : ما تجوز عن سوالفك ..!! ايه راح اشتاق لك كثير .. عاد أنته الأساس
بو سعد بحب : عساني ما أنحرم منك يا الغالية
ام سعد : ولا يحرمني منك
وصل سعد ونور .. سعد بمجرد أن راء والدته تقف أمام باب المنزل هرول إليها وضمها إلى صدرة ..
نور شعرت بالضيق بمجرد وصولها .. فهذا المنزل من وجهة نظرها هو من حول حياتها إلى كابوس
ام سعد : كيفك يا الغالي
سعد وهو يطبع قبلة على رأسها : أشتقت لك يمه بالحيل .. وانته بعد يبه اشتقت لك بالحيل
بوسعد : تشتاق لك العافية .. يلا خلونا ندخل وقفتنا ع الباب مو حلوة
ام سعد والحيرة تتملكها : وش فيها نور جالسة فالسيارة .. ليش ما تنزل تسلم علينا
سعد وهو يشعر بالأحراج تمتم بتوتر : ما فيها شيء يمه .. خليني أروح أشوفها
بو سعد : الظاهر هـ البنت ما رايحه تعتدل أبد
أم سعد : لا تجلس تفاول عليهم .. يمكن حامل وتتنسى
بوسعد : ههههههه تتنسى .. إلا قولي بطرانة ,.. وتنتظر أحد يفتح لها باب السيارة بنت العز والدلال
سعد بغضب : نور وش فيك .. أحرجتيني قدام اهلي
نور وهي تمثل التعب : سعد والله غصبا علي حاسة نفسي تعبانة .. ونفسي لايعه
سعد : طيب إيش فيك ..!! لا تخوفيني عليك
نور وهي تمد يدها : ممكن تساعدني .. حاسه نفسي مو قادرة أوقف على حيلي
سعد شعر بالخوف عليها ومد يده حتى أستندت عليه وتوجهوا إلى الداخل
بو سعد : مسكينة كأني ظلمتها
أم سعد : كأنك ..!! أنته ظلمتها وخلصت .. خلنا نروح نشوف وش صار عليها ..





/::\






حاولت أن تخفي حزنها قدر المستطاع ولكن لم تستطع وهذا ما أغضبها .. دارت الكثير من التساؤلات في راسها
ومن ضمنها ..
إصحي يا جود من هذا إياد عشان يخليك تزعلين كذا .. أصلا هو واحد مغرور .. وأنا مستحيل أعجب بأنسان مريض نفسه .. هو كثير مغتر بحاله .. بس انا .!! أنا ليش سكت وخليته يغلط على بالشكل هذا .. سكوتي اثبت له اني بديت أعجب فيه . أنا ما أنكر أنه شخصيته تشدني بس معقولة أكون أعجبت فيه صدق .. يا الله وش اللي سويته .. وشو سر النار اللي احس أنها والعه بصدري .. خايفه أكون حبيتة وانا مو حاسة على نفسي ..!!
شاهدتها خلود من بعيد وتوجهت نحوها وقطعت عليها حبل أفكارها : وش فيه الحلو سرحان
جود تمتمت بينها وبين نفسها : لا يا إياد .. انته غلطان .. ما راح أسمح لواحد مغرور مثلك يهين كرامتي كذا ..
خلود وهي تصدر أصواتا غريبه من شفتيها ... ثم تمتمت بحماس : هيييييييييييييييييي يا حلو عبرنا
جود بمجرد أن سمعت تلك الأصوات انتبهت لوجود خلود وتمتمت بابتسامه : خلود إنتي هنا !!
خلود بابتسامه عريضة : هههههههههههههه اللي ماخذ عقلك
جود وهي تنظر إلى ساعتها : ويه خلود ترى مو وقتك جد .. عندي محاضرة .. عن أذنك
خلود بتعجب : وليه شفيها هذي .. حتى ما عبرتني .. أحسن شيء ألحق عليها واشوف وش صاير عليها




/::\




بعد أن أنهت مهمتها مع عبير توجهت نحو مكتب اياد .. دخلت إلى مكتبه بهدوء دون أن يشعر بها
اياد كان منغمسا في كتابة بحث مهم .. ولم ينتبه لوجود شجون خلفه ..
شجون وهي تهمس في اذنه : كيفه دكتورنا الوسيم
اياد بمجرد ان شعر أن شجون قريبة منه هكذا اصابه التوتر وتمتم بغضب : شجون خليك عاقل وأبعدي عني
شجون وهي تمسح على شعره بحب : هههههه وليش تباني ابعد عنك .. انا مرتاحه كذا
اياد بعد أن نفذ صبره دفعها بقوة إلى الخلف حتى كادت ان تسقط
شجون بغضب : هي إنته أنهبلت ..!! تبا تقتلني ولا أيش
اياد قاطعها بغضب : أذا انتي مستغنيه عن دراستك .. فأنا ما ودي أمشي وراء بنت مراهقه نفسك وتخليني اخسر وظيفتي .. سمعي يا شجون كثر ما شفتك هنا ما ودي اشوفك مره ثانيه ولا راح ارفع تقرير للأدارة
شجون وهي تحاول ان تخفي قهرها : لا تحاول تسوي نفسك شريف مكه .. ترى أشكالك مروا علي كثير
إياد قاطعها بجدية : لا يا شجون غلطانه .. لو كانوا مروا عليك نفس ما تقولي .. كان تعلمتي من الدرس
شجون : طيب يا إياد ..!! يا أنا يا انت في هـ الجامعه .. تمتمت بهذه الكمات وولت خارجه
اياد وهو يغلق الباب خلفها تمتم بغضب : باللي ما يردك





/::\


/::\






جود كانت تمشي وهي تسرح بفكرها لبعيد .. لم تنتبه لشجون فاصطدمتا ببعضهما البعض فسقطت جود على الأرض
إياد كان يراقب من بعيد وبمجرد أن راى جود تسقط شعر بالخوف فغادر مكتبه متوجها نحوها
شجون بغضب : هيييييييييييي إنتي ما تشوفي ولا إيش ..!!
جود كانت تشعر بألم كبير سيطر على ذراعها .. لأنها سقطت عليها .. فأغمضت عينيها وهي تحاول تحريك يدها
إياد والخوف يتملكه : جود إيش فيك عسى ما شر ..!!
شجون شعرت بالغضب من حركة اياد .. رمقتهم بنظرة كلها حقد وغضب ثم ولت ذاهبة
جود وهي تحاول النهوض بصعوبة .. وتجاهلت وجود إياد بقربها
إياد بجدية : يمكن أيدك فيها كسر .. خليني أساعدك
جود لم تعيره أي اهتمام .. وكأنه غير موجود اساسا .. ملكت بعض القوة واستطاعت النهوض أخيرا
إياد وهو يمسك يدها : جود خليني أساعدك طيب .. هذا مو وقت عنادك
جود شعرت بالألم أكثر بمجرد أن ضغط إياد على يدها .. فتمتمت بهدوء : لو سمحت إبعد ايدك انته تأذيني
إياد انتبه أنه ضغط على يدها التي وقعت عليها وتمتم بخجل : اسف ما أنتبهت
جود لم تبالي به واشاحت بوجهها عنه ثم اكملت طريقها
إياد : وش فيها هـ البنت .. غامضه ..!! أحسن شيء أكمل شغلي ... وش له حارق أعصابي
خلود لحقت بجود حتى أصبحت قريبة منها .وتمتمت بصوت عال : جود وقفي ابيك
جود بتعب : هاه خلود وش تبغين إنتي بعد
خلود : تعالي خلينا نروح العيادة .. يمكن صار عندك كسر
جود : ما باقي إلا محاضرتين وبعدها يصير خير .. عن إذنك وراي محاضرة
خلود والحيرة تتملكها : وش فيها جود .. أول مره أشوفها مكسورة كذا .. حتى ما ردت على شجون
أماني بدلع : ههههه وش فيها الحلوه تكلم نفسها
خلود : اوووه أماني إنتي من وين طلعتي ..!!
اماني وهي تأشر لمكان مجهول : من هناك .. المهم علميني وش فيك
خلود : والله يا أماني خايفة جود تكون شاكة بشي .. تصرفاتها هالكم يوم صايرة غريبة ..
أماني : ههه لا تطمني .. ولا يروح فكرك لبعيـــد .. بس دكتورنا إياد سمعها كم كلمة


تحرق
خلود والذهول يسيطر عليها : من صدقك
اماني : شفت بعيني وسمعت بأذني
خلود وهي تشدها من يدها : عيل يبالنا جلسة ... عشان افهم السالفة من طأ طاء لا السلام عليكم




/::\


/::\



/::\


/::\




المملكـــة العربيــــة السعـــــودية



//

\\

"""



كان ما زال مستغرقا في تفكيره .. عاجزا عن استيعاب ما يحدث من حوله .. كان يفكر بنجود ومصيرها بعد أن تعرف حقيقتها .. فهو مدرك تماما أن هناك امورا كثيرة ستتغير .. وستأثر حتما في نفسية نجود .
ليث كان طوال الوقت ينظر إليه .. وينتظر متى سينتهي رائد من كل هذا ويعلنها صراحة بأنه يحب نجود
ليث بعد أن بدأ صبرة ينفذ : وبعدين يا رائد ............ وش أخرتها معاك
رائد : ليث مهما حاولت ما أقدر .. نجود محتاجة لي كثير .. حتى لو رفضت مساعدتي .. لازم أرغمها تطيعني
ليث تمتم بسخرية : لا والله .. وبصفتك إيش أن شاء الله
رائد بغضب : ما أدري بصفتي إيش .. أهم شيء نجود ما تقاسي هـ الألم لحالها .. عن إذنك
خرج رائد وترك كل شيء خلفه .. كان يرفض الاستماع إلى وجهة نظر ليث .. والتي كانت بالنسبة له خطاء كبير




/::\





سويرة كان موضوع نجود وسليمان يشغل بالها .. ظلت تفكر كثيرا حتى تذكرت عبارة نجود .. بأنها ستضحي بكل شيء من أجل مستقبلها حتى لو تزوجت برجل هرم غير قادر على الحراك .. وسليمان فرصه لا تعوض فهو يملك الملايين وله مشاريع خيرية كثيرة .. ولكن عيبه الوحيد هو كثر زيجاته .. قررت أن تحل هذا الموضوع بطريقتها وعدم أخبار نجود بما يحدث حتى تنتهي من دراستها ..




/::\




انتهت فترة الدوام .. كانت ليان تنظر إلى ساعتها طوال الوقت .. وبمجرد أن رن الجرس خرجت سريعا ..
كانت تحاول الهروب من مواجهة راما .. راما التي لا تستطيع أن ترفض لها أي طلب ..
كانت تمشي بهرولة .. حتى تتجنب مواجهتها .. ولكن صوت من بعيد أوقفها .. ويبدو عليه الخوف
زينب : ليان لحظة شوي ..
ليان وهي تطلق زفرة طويلة : خير أستاذه زينب فيه شيء
زينب قاطعتها بعتب : ليان ما يصير كذا .. راما طول الوقت تتعذر بشيء عشان تجي تشوفك .. بس هـ المره زودتها كثير .. وإذا حاولت أني امنعها تجلس تبكي .. لازم تشوفي لها صرفه ..
ليان والخوف يتملكها : إيش قصدك ؟!! انا مو فاهمة شيء
زينب قاطعتها سريعا : راما اليوم أصرت علي تجي تشوفك .. وبعد صراع معها أقنعتني بس خمس دقايق وهذا الجرس ضرب و ما رجعت .. هذي أمانة يا ليان وما يصير نخليها تمشي علينا اللي براسها
ليان قاطعتها سريعا والخوف سيطر على ملامحها : بس راما ما جات معي
زينب وهي تقلب عينيها يمنه ويسرى تمتمت بخوف : إيش
ليان وجسدها بداء يرتعش : زينب راما ما جات معاي .. كان المفروض تمنعيها ..
زينب والخوف يتملكها : طيب وين راحت ؟!
ليان تقاطعها بغضب : سؤالك كثير متأخر يا أستاذه .. من متى رغبة طفل صغير تمشي علينا .. هذول امانه
زينب : بس هي في كل مره تجي معاك وش اللي تغير
ليان تقاطعها وعيناها تنفجر من الدموع : اللي تغير أني ما عدت ابيها تجي معاي فاهمه .. كان لازم تمنعيها
زينب : ليان طيب وش الحل الحين
لم تبالي ليان بما قالته زينب وتوجهت نحو الخارج للبحث عن راما .. وكان قلبها يرجف من الخوف
ليان توجهت نحو حارس البوابة وتمتمت بخوف : حمدي في بنت صغيره طلعت من هنا ؟!! شعرها قصير ومدور
حمدي : لا واللهي ما شفتش حد يخرج من هنا
ليان وهي تصرخ غاضبة في وجهه : كيف يعني ما شفت احد .. أجل البنت وين راحت
لم يكن أمامها سوى حل واحد .. وهو الخروج للبحث عنها .. غطت وجهها وتوجهت نحو الخارج
هيثم كان ينتظر راما بشوق كعادته .. ولم يلاحظ خروج ليان .. مع أنه كان يميزها من بين الجميع
ظلت ليان تبحث شمالا وجنوبا .. شرقا وغربا .. ولكن دون جدوى
ليان وصبرها ينفذ : يا ربي هـ البنت وين راحت ..!! راما خلي عنك حركات الأطفال وخليني أشوفك ..!!
راما ظهرت من خلف شجرة كبيرة بمجرد أن سمعت صوت ليان .. ورمقتها بنظرة غريبة ..
ليان لم تصدق ما تراه .. راما تقف أمامها .. هرولت إليها لتضمها إلى صدرها .. ولكن راما كانت تبتعد ..
راما وهي تبكي بحرقة تمتمت صارخة : انتي ما تحبيني .. انتي تكرهيني نفس ماما .. انا ما ابيك خلاص
ليان والخوف يتملكها : راما حبيبتي ترى إنتي فاهمه غلط .. أنا كثير أحبك .. وقفي يا راما اخاف يصير عليك شيء
راما وهي تصرخ بصوت عال : لا إنتي ما تحبيني .. ما تحبيني ..
سمع هيثم الصوت وميزه من بين كثير من الأصوات .. كانت أبنته راما تصرخ في وجه أمرأه غريبة ..
توجه راكضا نحوها .. ليفهم ما يدور هناك
ليان بخوف : راما حبيبتي أنا أحبك .. تعالي لحضني
راما وهي تهز رأسها وتبكي : لا ما ودي أجي معاك .. أنتي اصلا ما تحبيني .. انا ما ابيك تمتمت بهذه الكلمات وتوجهت راكضة نحو الشارع العام
ليان والخوف يسيطر عليها واتسعت عيناها فجأة : راما إنتبهي .......................................!!




/::\


/::\





وفي أحد المقاهي .. شعر أن الفرصة قد حانت لمواجهة مصعب ..
عبدالله : مصعب ممكن أتكلم معاك في موضوع جدي شوي
مصعب قاطعة بضحكة سخرية : هههههههههههههه عبدالله صاير مؤدب ويستأذن ما شاء الله
عبدالله : لأنه الموضوع اللي ودي أكلمك عنه جدي .. وما يستحمل المزح ..
مصعب : طيب يا ابو جدية .. هات ما في جعبتك ..
عبدالله وهو يضغط على يده بقوة تمتم بصعوبة : رحاب .. رحاب اللي توفت من أربع سنين في شقتك ..!!
مصعب بمجرد أن تفوه عبدالله بهذه الكلمات اقشعر جسده وتمتم بغضب : عبدالله من وين سمعت هـ القصة
عبدالله وهو يعض على شفتيه ويحاول ان يتمالك نفسه : مو مهم من وين سمعت .. ودي افهم وش اللي صار بالضبط
مصعب بغضب : هذا في واحد حاقد علي وسوا معاي هـ الحركة .. كان وده يفهم الكل أني انا سبب موت رحاب
عبدالله وهو يكاد ينفجر غيضا : يعني إنت مالك إيد في كل اللي صار
مصعب يقاطعه بثقة : عبدالله رحاب كل اللي سوته عطتني كوب عصير .. وكلها ثواني وطاحت قدامي وصار اللي صار
عبدالله : طيب فيه أحد كان غيركم في الشقة
مصعب : عبدالله هـ الموضوع صار له سنين .. كنت في المرحلة الثانوية وللحين مسبب لي عقده .. كل ما أحاول أنساه يجي أحد يفتح جرحي مره ثانية .. ودي أنسى كل اللي صار .. وبعدين المحكمة طلعتني براءة ..
عبدالله لم يتمالك نفسه وتمتم غاضبا : طيب اهل البنت .. والفضيحة اللي تسببت فيها .. ما فكرت بكل هذا
مصعب بتعجب : عبدالله إيش فيك ؟!! قلت لك أول مره اشوفها .. وجات لعندي بإرادتها .. انا عمري ما جبرت أحد
عبدالله وهو يحاول أن يخفي توتره : خلاص مصعب أنا اسف .. بس تعاطفت مع البنت
مصعب بجدية : أنا للحين مستغرب سبب وجودها عندي .. أكيد فيه سر فالقضية وملزوم ينكشف
عبدالله تمتم في خاطرة : السر الوحيد انك قتلتها .. ورافض تعترف بهالشي .. راح اجرك لحبل المشنقه بأيدي
مصعب : عبدالله وش فيك سرحت
عبدالله وهو يضغط على يده بقوة : وربي راح أخليك تندم على اللي سويته فرحاب وفي أمي وابوي وفينا
مصعب وهو يصرخ بصوت عال : حوووووووووه وينك
عبدالله وهو ينتبه لمصعب : موجود .. كمل قهوتك .. وخلنا نروح أخاف أتاخر على البيت




/::\



اما ميس ورائد فبقيا هادئين طوال طريق العودة .. دون أن ينطق أي واحد منهما بكلمة .. شعرت ميس بأن هناك ما يغضب رائد .. ولكن كانت تجهل ما هو سبب هذا الغموض الذي سيطر عليه فجأة .. فقررت السكوت والاستماع لبعض الموسيقى الهادئة
كان الطريق طويلا بالنسبة لرائد .. كان يريد أن يصل مسرعا حتى يرى نجود ويطمئن على حالها
كان يهم بسؤال ميس عن حالها .. ولكن أتصال سندس بشقيقته ميس قاطعه .. وفضل السكوت
ميس : هلا سندس .. كيفك يا قمر
سندس : قمر بس لأني بستوي زوجة أخوك ..
ميس وهي تضحك بصوت عال : هههه إيه تقدري تقولي كذا ..
سندس : المهم ما علينا متى راح تمري علي ..
ميس بابتسامة : راح امر عليك الساعة خمسة .. وش رايك نخلي نجود تجي معنا
سندس حاولت أن تكتم غيضها وتمتمت بهدوء : اللي يريحك .. إذا حبت تروح ما عندي أي مشكلة ..
ميس بسعادة : ياي فرحتيني .. طيب اخليك الحين .. والساعة خمسة بكون عند باب بيتكم
بعد أن أغلقت الهاتف قررت الاتصال بنجود .. لعرض عليها الفكرة
نجود كانت تنهي بعض البحوث والمقررات .. لأن الامتحانات باتت وشيكة .. وقاطعها صوت طرقات على الباب
نجود بابتسامة : تعالي يمه ..
سويرة بحب : ما شاء الله وش قاعده تسوين ..
نجود وهي تأخذ نفس عميق : وش بسوي يعني جالسة أذاكر .. تعرفين الأمتحانات قربت وهذا أخر كورس ..
سويرة : أيه يالله بالبركة .. المهم يا بنيتي بغيتك في موضوع
نجود : خير ماما وش بغيتي ؟!!
سويرة بتردد : بصراحه يا بنيتي ...................... !!
نجود تقاطعها : بصراحه إيش يمه ... وش فيك سكتي ؟!!
سويرة : هاه ولا شيء ..!! أنا أقول نأجل الموضوع لبعد الامتحانات ..
نجود قاطعتها بتعجب : طيب ماما اللي يريحك
سويرة : طيب أخليك الحين تاخذي راحتك .. عن إذنك
نجود والحيرة تتملكها : إذنك معاك ماما .. !! ..
وبعد أن خرجت أمها بدأت الكثير من التساؤلات تدور في رأسها . راغبة في اكتشاف الخوف الذي سيطر على وجه والدتها .. هل يعقل أن يكون الموضوع خطرا إلى هذه الدرجة ؟؟!! ..
قطع بنيات افكارها اتصال من ميس ..
نجود بابتسامة: هلا ميس
ميس بابتسامة : هلا بالغالية .. كيفك ..
نجود : الحمد لله .. يسرك حالي
ميس : طيب يا نجود طلبتك وقولي تم
نجود : ما أقدر يا ميس .. هذي فيها قص رقاب .. بس أوعدك لا قدرت أنفذ طلبك راح انفذه
ميس : تعرفين حفلة أخوي رائد الاسبوع الجاي وودي أروح أخذ بلوزه وش رايك تجين معاي
بمجرد أن تفوهت ميس بهذه الكلمات .. شعرت نجود بأن هناك غصة وحزن شديد تملك قلبها
ميس : نجود إيش فيك
نجود وعيناها تغرغران من الدموع : ما فيني شيء .. بس مشغولة عذريني يا ميس .. مضطرة أصكر التلفون
ميس والخوف يتملكها : نجود تعالي ... يا ربي أنا أيش سويت .. صدق أني غبية ..!! كيف خطرت في بالي هالفكرة
رائد : ميس إيش فيك ؟!! نجود صاير عليها شيء
ميس قاطعته بغضب : لحد الحين لا .. بس بعدين يمكن ..
رائد وعيناه تتسع : إيش قصدك ...!!
ميس : رائد الله يخليك اللي فيني كافيني .. ما عندي وقت أشرح لك كيف ومتى وليش طيب ..!!
رائد وهو يعقد حاجبية تمتم بحيرة : طيب يا ميس أسف لأني سألتك




/::\


/::\





كانت في كل مره تذهب لزيارة شقيقتها تحب الجلوس على أحد الزوايا .. حتى يتسنى لها النظر في أرجاءه بتمعن
أم بندر : أم أمجد وش فيك .. صار لك ساعه تتفحصي البيت ؟!! شكله مو عاجبك
أم أمجد وهي تمسح على الأريكة : عيشتك مو عاجبتني يا اختي ابد .. اثاثكم قديم ما يخلي الواحد ياخذ راحته
أم بندر : بس الأثاث نظيف وش له نبطر على النعمة
أم أمجد : وييييييييييه نسيت أنك موديل قديم .. يعني نفس حريم أول .. وش فيها لو غيرتي شوي
أم بندر : وش له التغيير إذا نحن مرتاحين كذا .. انا مو خبلة وابدل اثاثي في السنة اربع أو خمس مرات
أم أمجد : هذا يسمى أتيكيت .. وش عرفك بس إنتي .. ما علينا وينها بنتك ..
أم بندر : بنتي شوي وتوصل .. وبعدين وش فيك تقوليها بدون نفس . الظاهر حتى بنتي موديل قديم
أم امجد : طبيعي دام أنتي امها ...........!!
ام بندر تمتمت بألم : جزاك الله الف خير ..!!
أم أمجد : ما علينا .. كلمتيها في الموضوع ..!!
أم بندر : لحد الحين ما فاتحتها .. بس دام ابو أمجد يكلم بو بندر ويطلبها رسمي .. راح أكلمها اليوم
أم أمجد : إيه يا ريت لو تعجلي بعد .. ولدي أمجد طاير في ليان .. ووده يتزوجها اليوم قبل باكر
أم بندر : الله يقد م اللي فيه الخير
ام أمجد : وهي تنظر إلى ساعتها التي قاربت الثالثة ظهرا : إلا بنتك ليان دايما تتأخر كذا
ام بندر وهي تحاول ان تخفي توترها : لا مو دايما .. بس أوقات الظروف تحكم .. يمكن عندهم اجتماع
أم أمجد : طيب وش ورانا ننتظر .. بس ها بكره لا تزوجت قبل ثلاث تكون في البيت
ام بندر : ام أمجد بعدكم ما خذيتو البنت .. لا وافقت ساعتها حطوا شروط على كيفكم
أم امجد وهي تضع قدمها فوق الأخرى تمتمت بشموخ : المهم أنا بلغتك وما أحب اعيد كلامي مرتين
ام بندر تمتمت بصوت منخفض : طول عمرك بتظلين كذا .. لو بغينا نغيرك ما فيه فايدة




/::\



بو أمجد بابتسامه : بصراحه يا ابو بندر ودي أطلب إيد بنتك ليان لولدي أمجد .. ومالك حجة ترفض
بو بندر : وش له أرفض ..! أنا شرطي كان بالأول يشتغل وبعدين يطلب ايدها .. وهذا هو اشتغل
أمجد بحماس : يعني موافق يا عمي .!!!
بو بندر : أكيد موافق .. بس لازم نسمع راي ليان بالاول
بو أمجد : زين ما تسوي .. عسى بس نسمع أخبار تفرح ..
أمجد : عمي إلا ليان وينها .. حتى ما جت تسلم علينا لو من بعيد ..
بو بندر : قول ودك تشوفها واخلص .. بس مو مشكلة الحين أروح وأخليها تجي تسلم عليكم .. عن اذنكم
بو أمجد : أمجد أثقل شوي ..!! ما يصير توضح له أنك ميت على بنته
أمجد : يا ربي يبه وش تباني اسوي احبها .. لساني ينطق غصبا عني ..
خرج أبو بندر ونادا بصوت عال على ام بندر التي لبت ندائه سريعا وتمتمت بخوف : هلا بو بندر عسى ما شر
بو بندر قاطعها بغضب : وينها بنتك .. خليها تجي تسلم على الأقل .. ولا صارت ما تعرف الأصول
أم بندر وقلبها يرجف : بس ليان لحد الحين ما رجعت البيت ؟!!
بو بندر والغضب يتملكه : إيش ؟!!! ليان ما رجعت للبيت .. مو ملاحظة أنها صارت 3 ؟!!!
ام بندر : إيه وش تباني أسوي .. صار لي ساعه اتصل عليها وتلفونها يعطي مغلق
بو بندر يقاطعها بغضب : طيب وين راحت ..!!!
أم بندر : أخاف يكون صاير عليها شيء



/::\



كانت ليان تقف بالقرب من بوابة العمليات .. وتبكي طوال الوقت .. علمت أنها السبب وراء كل ما يحدث
أما هيثم فلقد كان فكرة مشتت .. كان مشغولا على راما من جهة .. ومن جهة أخرى تمنى معرفة ما يحدث ..
أمتلك قليلا من الجرأة .. ثم توجه نحو ليان وتمتم بجدية : ليان ممكن أفهم وش اللي صار
ليان وشفتاها ترتعش : أنا عارفه أني السبب .. بس والله ما كان قصدي اجرحها .. ما توقعتها تتصرف كذا
هيثم قاطعها بغضب : ليان لا تلعبين باعصابي قولي وش صار بأختصار
ليان تمتمت بصوت منخفض : أسمع يا هيثم .................................................. ...............الخ
هيثم بعد أن عرف القصة تملكه الغضب : تعرفي أنه بتصرفك هذا كنت راح أخسر بنتي ...!!
ليان وهي تبكي بحرقة : هيثم ما كان ودي راما تتعلق فيني اكثر من كذا .. أنا سويت هـ الشي غصبا علي
هيثم : كان المفروض تتعاملي مع الموقف بهدوء .. مو خذوه فغلوه ..!!
ليان بجدية : هيثم ايش فيك ..!! ليش تعاملني كأني كنت قاصدة أتسبب لراما بهـ المشكلة
هيثم : ليان بنتي صار لها ساعه وشي في غرفة العمليات .. وكل هذا بسبب خوفك على مشاعر ابوك .. ما فكرتي في البنت الصغيرة اللي حبتك من كل قلبها .. بأول مشكلة تخليتي عنها .. ليان أنا خابرك ذكية
ليان وهي تنفجر باكية : أنا مجروحة يا هيثم .. وتعلق راما فيني راح يذكرني كل مره فيك
هيثم وهو يعقد حاجبية : إيش قصدك ؟!!
ليان : هيثم أنا اقولها لك وبالفم المليان ايه أحبك ..!! حبيتك من أول ما شفتك . بس زواجي منك راح يواجه الكثير من
العقبات .. ومحد راح يعاني غير راما .. ما كان ودي أخليها تتشتت
هيثم بغضب : لو كنتي تحبيني نفس ما تقولين .. كان ما سويتي كذا وقسيتي على راما
ليان والحزن يتملك قلبها : تشكك في حبك لك
هيثم : أي حب هذا ..........!! بنتي هنا بسببك ..!! بسبب أحكامك الغلط في حل الأمور
ليان : هيثم بس أنته أكثر واحد تعرف ليان ..!! وتعرف أني مستحيل أتخذ خطوة وانا مو حاسبة لها
هيثم بألم : تتمنيتك تصارحيني بحبك قبل ما يصير كل هذا .. ليان أنا كلمت أهلي .. كنت مستعد اسوي المستحيل عشانك .. كنت راح أتقدم لك مره ومرتين وثلاث .. ومصير ابوك يوافق .. بس أنتي خربتي كل شيء ..!!
ليان ودمعه ترتسم على خدها تمتمت والألم ينهش بجسدها : هيثم هـ الكلام طالع من قلبك
هيثم بنفاذ صبر : ليان يمكن أخسر راما في أي لحظة .. تكفين خليني في حالي .. تقدري تروحي
ليان والدموع تنهمر على خديها : تمنيت وجودي راح يخفف عنك اشياء كثيرة .. بس طلعت غلطانة
هيثم طأطأ برأسه ولم يتمتم باي كلمة
ليان بصوت حزين : أنا اسفه يا هيثم ..راح أطمن على حالة راما .. وبعدها كل واحد في طريق .. قصة حب ابتدت وانتهت في نفس اللحظة .. وانا عن جد اسفه .. اللي ابيك تعرفه راما أحسها كأنها قطعه من قلبي وما قصدت اضرها
وكلها لحظات وقاطعهم صوت الدكتور : لو سمحت
أنطلق هيثم سريعا وتمتم بخوف : كيفها بنتي ...........!!
الدكتور : لا تخاف .. العملية كانت جدا بسيطة .. وبنتك بخير ولله الحمد
اختلطت مشاعر ليان ببعضها البعض .. كانت سعيدة لأن راما بخير .. وحزينة لأنها ستودع قصة حب هيثم إلى الأبد
انسحبت بهدوء دون ان يشعر هيثم بخروجها ..
شعر هيثم وكأنه قسى عليها كثير .. كان يريد أن يعتذر منها .. تفوه بتلك الكلمات دون قصد منه .. ولكنه لم يجدها
أستند على كرسي قريب ودمعت عينيه .. وشعر وكأنه خسر قطة من روحه ..




/::\

/::\

سلطنــــــــــــــة عمـــــان






/::\


/::\




بقيت لجود محاضرة اخيرة .. وفور انتهائها لملمت كتبها واغراضها المتناثرة وهمت بالخروج من قاعة المحاضرات
كان يبدو على ملامحها الحزن والألم .. يدها ما زالت تؤلمها .. ولكن الألم الذي يعصف بقلبها أشد .. كانت ترفض حقيقة وجود أمرأه أخرى في حياة أياد .. إياد هو الوحيد الذي أستطاع أن يسلب منها قلبها .. ربما بسبب قسوته .
حاولت أن تخفي حزنها قدر المستطاع .. رفضت أن تكون بمنظر الضعيفة في عيني أياد .. فخرجت بثقتها المعهودة
وما هي إلا لحظات حتى شعرت بيد تمسح على كتفها .. وهذا ما جعلها تتوتر .. ولكن قهقهة خلود أراحتها
فتمتمت بابتسامه : هذي إنتي ؟!!
خلود : إيه أنا .. وش فيك خايفه كذا ..
جود وهي تحاول أن تخفي حزنها ابتسمت ابتسامة عريضة : وش فيني بعد .. ما علي إلا العافية
خلود بغضب : طيب ليش لما دزتك شجون ما وقفتيها عند حدها .. أول مره أشوفك باردة كذا قهرتيني
جود : ههههه وش له تنقهرين ؟!! باكر أوريك شغل الله فيها
خلود وهي تضربها على كتفها بقوة : إيه هذي جود إللي أعرفها .. يحيا العدل .. تحيا جوووود
جود بثقة : جود راح تظل جود .. وسكوتي عن شجون مش ضعف بل انتصار
خلود قاطعتها بنوع من الحماس : يا سلام يعني باكر راح يصير فلم هندي
جود : هههههههههه مو شرط باكر .. بس راح أخليها تدفع ثمن هـ الطيحة غالي
خلود : طيب يا حلوه .. نصبر ونشوف .. المهم انا أخليك الحين اخوي ينتظرني برا
جود : طيب حبيبتي .. ومشكورة كثير على أهتمامك
خلود : أي أهتمام .. كل اللي هامني حركات الأكشن ..!! حتى نسيت اسألك كيف صارت ايدك ..
جود : أيدي بخير .. مجرد التواء بسيط ..!! حسب توقعاتي طبعا
خلود : المهم طمنينا عليك طيب ..!!
جود وهي تطبع قبله على خدها : طيب حبيبتي ........... أشوفك على خير ..

/::\

/::\



أماني كانت تنتظر خلود بشوق كبير ..
خلود بصوت مرتفع : بووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وم
أماني : يمه منك ............!! خرعتيني ..
خلود : هههههههههههه مسكينة يا ام قلب حنون
أماني : طيب خلصينا وش فيها ست الحسن والدلال مادة البوز شبرين
خلود : لا تطمني وحطي في بطنك بطيخة صيفي على قولة أخوانا المصريين ربنا يخليهم
أماني : اوووووووف منك ...!! حسبالها دمها خفيف .. وكل الثقل فيه
خلود : المهم عندي لك شيء راح يفرحك ...!!
أماني .: والله .. طيب قولي وشو ..!!!!!!!!
خلود : تعرفين لمياء ؟!!
اماني والحيرة تتملكها : أي لمياء
خلود : أوف منك فيه احد ما يعرف الفنانة لمياء ..!! الرسامه العظيمة
أماني : إيه ايه عرفتها .. وش فيها !!
خلود بصوت منخفص : سمعت أنه جود أوكلتها ترسم صورة امها .. وطبعا بعد ما تركي كتب شوية معلومات
اماني : إيه طيب وبعدين ؟!!
خلود : شفت جود تعطي لمياء ورقة .. وتوقعت تكون فيها مواصفات أمها اللي تركي وده يشوفها الحين فيها
أماني : ايه وبعدين نشفتي دمي
خلود : وطبعا خلود بخفة دمها وذكائها .. قدرت تاخذ كوبي من الورقة
أماني وهي تطير من الفرح : أحلفي .....................!!
خلود وهي تفتح حقيبتها وتخرج الورقة : ترم ترا .. هذي هي
اماني سحبت الورقة بقوة وضمتها لصدرها وتمتمت بثقة : والله وطحت يا تركي ............!! بس كيف خذتيها
خلود وهي تسرح بفكرها ..
لمياء كانت ممسكه بصورة جود وهي تفكر كيف ستستطيع ان تعالج ما حدث
خلود بابتسامه : لمياء وش فيك
لمياء : هلا خلود ما فيني شيء بس جود تبيني أرسم لها صورة امها وعطتني شوية معلومات كتبها ابوها
خلود : أنتي قدها ولا تكدري خاطرك .. بس جود عطتك الأصل ونست تنسخ الورقة وش رايك نروح نصورها
لمياء : أيه مو مشكله .. انا عندي محاضرة الحين .. أنتي انسخيها وجيبيها لي
خلود والسعادة تغمرها : طيب .. اللي يريحك

::


اماني وهي تعقد حاجبيها تمتمت بسعادة : يا عمري يا خلود ربي لا يحرمني منك ..
خلود قاطعتها وهي تغمز بعينها : أعجبك

::

اما لمياء فقد كان بالها مشغول على جود .. بحثت عنها طويلا ولكن لم تجدها ..
وقاطعها أتصال من أختها ميساء .. ابتسمت بمجرد أن قرأت الاسم .. علمت أن هناك خبرا جديدا في جعبتها
لمياء : هلا ميسو ..!!
ميساء : اسمي ميساء لو سمحتي .. طيب يا نياو
لمياء : هههههههههه اشدخل ..!! المهم ما علينا وش بغيتي
ميساء : عندي لك خبر فلـــــــــــــــــــه ..!!
لمياء : إذا ردة سعد ونور للبيت قديمة .. سعد اتصل فيني وخبرني فديت روحه
ميساء قاطعتها سريعا : ووووووويه بالله عليك هذا خبر فلة .. إلا يلوع
لمياء بغضب : ميساء كبري عقلك ...!!
ميساء : طيب تبيني احب نور بالغصب .. يا اخي انا ما ابلعها .. المهم الخبر الحلو اللي عندي في أحد بيزورنا
لمياء : لا تقولي في معرس جديد وناوي يخطبك
ميساء : يا ربي ..!! وانتي كل تخميناتك غلط
لمياء وصبرها بداء ينفذ : ميسوه عورتي راسي .. هاتي من الاخر
ميساء وهي تضحك بشكل هستيري : خلاص لا تعصبي ..!! المهم الاسبوع الجاي راح تزورنا خالتي
لمياء والسعادة تتملكها : من صدقك .!!
ميساء : إيه سمعت ماما تكلمها .. وقالت على نهاية الأسبوع راح يكونوا بالسلطنة ..!!
لمياء بابتسامه : صدق انه خبر يفرح
ميساء : ترى اقولك خبر فله .. يا الله مشتاقه لـ اروى كثير من زمان عنها ..!!
لمياء بابتسامه : اللي يسمعك يقول انها قدك .. مو كأنها أكبر عنك بأكثر من خمس سنين
ميساء : مو مهم اهم شيء أنه دمها خفيف مثلي
لمياء : لا والله ..!! أنتي اكيد ماخذه مقلب في نفسك
ميساء : والله عاد هذا شيء يرجع لي .. المهم إنتي وينك ميته من الجووع .. وماما تقول ما شي اكل قبل لمياء ما تشرف
لمياء : فديت ماما .. المهم انا توني مخلصه محاضراتي .. نص ساعة وأكون بالبيت ..
ميساء : طيب ننتظرك ..!! تكفين لميوه لا تتأخرين بليز بليز بليز
لمياء : هههههههههههه طيب طيب .. يلا صكري احين

/::\

شعرت لمياء بالسعادة لأنها سترى خالتها أخيرا مضى عاما كامل منذ لقائهم الاخير . اشتاقت لخالتها وأروى وركان ومهند .. وبمجرد أن نطقت أسم مهند أنتفض قلبها وأحست برعشة غريبه .. كانت تجهل تلك المشاعر التي تتملكها بمجرد أن تذكر اسم مهند .. لكنها مدركة أنها معجبة بشخصيته وطموحه الأ محدود .. فقد كان شابا مثاليا في نظرها
شعرت أن الأيام ستمضى ببطيء حتى موعد قدومه .. كانت تعزه كثيرا على عكسه تماما


/::\


جود توجهت إلى سيارتها .. وشعرت بضيق شديد يتملكها .. أمسكت هاتفها واتصلت بوالدها لتطمئن عليه ..
تركي : هلا يا الغالية ..!! وينك مو كأنك تأخرتي
جود : بابا انته عارف أنه هـ اليوم الوحيد اللي أخلص فيه الساعة ثلاث ..!! بس الظاهر نسيت
تركي : وش أسوي يا بنتي .. الشغل بداء يزيد .. وتفكيري قام يتشتت
جود : لا تقول كذا يا بابا .. انا عمري ما شفت رجال ناجح مثلك ..
تركي بابتسامه : يا عمري أنتي .. محد مشجعني غيرك
جود : الله لا يحرمني منك يا اعظم بابا في الكون كله
تركي بحب : ولا يحرمني منك ..!! هاه شكثر راح تتأخرين
جود : ما راح أتأخر كثير عشر دقايق بالكثير وأكون عندك
تركي : طيب حبيبتي أنتبهي للشارع ..!! راح اخليهم يجهزون الغداء
جود : طيب بابا مع السلامة ......................


/::\

سمعت خطوات تقترب منها .. تجاهلتها وقررت الصعود إلى سيارتها .. ولكن يده امتدت ومسكت الباب بقوة وأصبحت جود عاجزة عن أغلاقه .. انتابتها نوبة غضب ورفعة بصرها قليلا لتنظر لمن تجرا على فعل ذلك .. وانصدمت عندما شاهدت إياد .. كانت أخر شخص تتمنى رؤيته أقله في الوقت الحالي .. فجرحها ما زال طريا
إياد تمتم بعتب : ما راح أخليك ترجعين البيت وإنتي حالتك كذا
جود باستهزاء : عفــــــــــــــــوا ..............!!
إياد قاطعها بجدية : وش فيك بققتي عيونك كذا ..! قلت لك ما راح أخليك ترجعين البيت لحالك
جود بغضب : دكتور إياد .. خلني في حالي .. وأهتمامك ما ابيه .. خله لزوجتك وشجون
إياد بجدية : جود بالله عليك علميني كيف راح تقدري تحركي السيارة ..!! وانتي مو قادرة تحركي أيدك
جود بثقة : والله عاد هذا شيء راجع لي .. وما ضنتي فيه أحد راح يخاف على حياتي أكثر مني
إياد : جود الموضوع ما يستحمل عناد .. أقلها أركبي مع وحده من صاحباتك
جود بغضب : إنته إيش صخر ما تفهم ..!! اقولك مالك شغل فيني ..!! ويا ليت مره ثانية لا شفتني ما يدور لسانك
على لساني .. أنته الدكتور وانا مجرد طالبة .. وعلى فكرة أهتمامك هذا ماله داعي .. والحين ممكن تبعد عن طريقي
إياد : أنتي متأكدة من كلامك ..!!
جود بغضب : إيه متاكده .. ممكن تبعد لو سمحت .. بابا ينتظرني وما ودي أتأخر عليه ..
إياد وهو يبعد يده عن باب السيارة : طيب على راحتك .. وكل اللي قلتيه راح يتنفذ
جود بثقة : راح تسوي فيني خير .. تمتمت بهذه الكلمات ثم انطلقت بسيارتها
كانت تقود بصعوبة .. فيدها ما زالت تؤلمها .. كانت تود أن تطلب من والدها أن يأتي ويقلها ولكن لم ترغب أن تقلقه
فجأة أخذت تتذكر تلك الكلمات التي تشاركها إياد مع زوجته .. فنسيت الم يدها .. فالألم في قلبها كان اشد



/::\



سعد كان هو الأخر سعيدا بقدوم خالته .. أو بالأحرى كل من في المنزل كان سعيدا عدا نور
سعد بتعجب : نور وش فيك ..!! من يوم ما عرفتي أنه أهلي راح يجون الأسبوع الجاي وانتي شكلك متغير
نور بكبرياء : سعد أنته تعرفني أنا ما احب الزحمة .. ووجود عيال خالتك راح يجعل مساحة الحرية عندي ضيقة
سعد : نور إنتي مو ملاحظة شيء
نور : اللي هو ...!!
سعد : صار لي من تزوجتك ثلاث سنين ولا مره عرفتك على أهلي .. كل ما يزورونا تتحججين بأي شغله عشان تتجنبيهم .. حتى لما نسافر السعودية نشوفهم تصري علي أخليك عند أهلك
نور : سعد أنته قلتها هذيلا أهلك وانا وش يخصني فيهم .. ترى تعرفت على خالتك وبنتها أروى .. وش تبا بعد
سعد : والله حيرتيني معاك يا نور
نور بغضب : اسمعني يا سعد .. لما يجون أنا راح أروح بيت عمتي ..
سعد باستهزاء : عمتك اللي بالرضاعة ............!!
نور والعصبية تتملكها : سعد بليز لا تبداء تحن على راسي .. وش فيها يعني إذا كانت عمتي بالرضاعة .!! ترى هي اللي ربتني وكبرتني ؟!! وأنته زرتها كذا مره .. ولا شفت شيء يعيبها ..!!
سعد بتعب : طيب يا نور سوي اللي يريحك
شعرت بسعادة كبيرة بموافقته فقررت استغلال نقطة ضعف أخرى لتكسب رضاه وتوجهت نحوه ومسحت على راسه بحب وتمتمت بغنج : سعد حبيبي انته ودك يصير معنا ولد .. وهذا يتطلب راحه نفسيه .. ووجود اهلك يوترني
سعد : طيب يا نور .. سوي اللي يريحك
نور : سعد حبيبي اصلا نحن في عايلتنا عيب البنت تشوف أهل زوجها ..!! اقصد الرجاجيل ..!!
سعد : ومن قال لك أني راح اخليهم يشوفوك
نور : حبيبي الحذر واجب .. ووجودي ببيت عمتي راح يخليني أرتاح اكثر .. ولا اشغل بالي
سعد : خلاص نور ... انا موافق ..
نور : كيف موافق وانته زعلان علي
سعد : مو زعلان يا نور
نور وهي تضع راسها على صدره تمتمت بحب : إلا زعلان .!! سعد ترى ما اقوى على زعلك
اصبح سعد يجهل نور وحركاتها المتقلبة .. أوقات يشعر بقربها واوقات اخرى يشعر بأنها تنفر منه
نور بحب : سعد حبيبي قول انك مش زعلان وريح قلبي عاد
سعد وهو يطبع قبله على رأسها : لا حبيبي مو زعلان ..!!
نور وهي تتظاهر بالسعادة : ربي لا يحرمني منك يا أغلى وأعز مخلوق فدنيتي كلها
سعد بحب : ولا يحرمني منك يا نور
:



/::\

/::\



خرجت ليان من المستشفى وهي مدركة تماما بأنها قد خسرت هيثم وراما إلى الأبد .. وهذا ما كان يؤلمها أكثر .. ظلت تبكي طوال الطريق بحرقة .. لم تكن تدرك أن الفراق سيكون صعبا ومؤلما هكذا .. ولكن ما كان يجعلها تتألم أكثر هو الكلام الذي تفوه به هيثم .. لم تتوقع ابدا بانه سيكون قاسيا معها هكذا .. ربما كلامه الأمها ولكنها قدرت موقفه فابنته كانت تصارع الموت بسببها .. وصلت إلى المنزل اخيرا .. كانت تريد ان تلتقي بعمتها ريما لتصارحها بكل ما حدث لها
ولكن مجرد ان رات سيارة أمجد .. علمت ان مصيبة أخرى تنتظرها وهذا ما جعلها تقلق أكثر
ترجلت من السيارة ومشت بخطوات بطيئة متثاقلة وهي بين مدركة وجاهله بما ينتظرها بالداخل وبمجرد أن فتحت تلك البوابة الضخمة هناك يد شدتها بقوه وكادت أن تكسر يدها ..
بو بندر والشر يتطاير من عينيه : ليان وين كنتي شوفي ساعتك ؟!! كم صارت عندك .!!
ليان : بابا طيب وش فيك معصب اسمع عذري بالأول
بو بندر بغضب : أي عذر هذا اللي يخليك تتأخرين كذا ..!!
ليان بألم : بابا وحده من طالباتي صار عليها حادث وكان المفروض أوقف عندها لأني أنا اللي تسببت فيه .!!
بو بندر : كيف يعني ما فهمت
ليان : يعني هـ البنت كانت أمانه عندي .. وانا ما انتبهت لما طلعت للشارع وصار اللي صار
أم بندر : قلت لك يا بو بندر اركد .. الغايب حجته معاه
بو بندر : طيب جوالك ليش مغلق هاه ..!!!
ليان : بابا والله ما انتبهت عليه .. أكيد فضى شحنه
بو بندر : طيب بدلي ملابسك بسرعه وتعالي سلمي على عمك وأمجد ..ولا أقولك ماله داعي تبدلي تعالي سلمي ع طول
ليان وهي تلتقط أنفاسها : طيب يا بابا ..
توجهت ليان إلى عمها أبا أمجد وألقت التحية عليه وكذلك على أمجد الذي كان يرمقها بنظرات غريبه وقاسية ..
بو بندر بسعادة : ليان ولد خالتك امجد طلب إيدك وأنا وافقت
ليان والصدمة تظهر على ملامح وجها تمتمت بصوت مرتفع : أيش ..................!!



ها هو جزء آخر من آجزآءآبطآل قصتنا ينقضي على خير

هل ستبقى آلآمور على مآ هي عليه
..!!


آم آن هذآ آلهدوء آلذي يسبق آلعآصفة

آحدآث جديده وموآقف شيقة قد تغير مجرى آحدآث روآيتنا

آنتظروها آلسبت آلمقبل

إلى ذلك آلوقت آترككم في حفظ آلله ورعآيته





وهاذا خر بارت نزلته الكاتبه وان شاء الله بكره موعدنا مع البارت الثامن
قراءه ممتعه اعزائي

 
 

 

عرض البوم صور أحلآمي كبيرة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبه, الماضي, hapkesat3t, يروح, روايه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:24 AM.


 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية