لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-08-08, 03:25 AM   المشاركة رقم: 46
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



الدار البيضاء , الربـــــاط , طنجه


تصف مليكه حالها عند وصولها الى الدار البيضاء


(لن انسى الصدمة التي سببها لي وصولنا الى الدار البيضاء عبر الاحياء الشعبية كنت نسيت كل شيء

عن المدينة كانت الجموع تمشي بخطوات متسارعة تتدافع وتجتاح الارصفة سالكة طريقها دون ان تعير

انتباهها لاحد كان كل شيء ينهكني فرملة السيارات صرخات الباعة العربات التي تجرها الاحصنة

المرأتان اللتان كانتا تتشادان وتتخاصمان الشرطي الذي كان يطلق صفارته في الهواء كما كانت تقتحم

أنفي بدون استئذان روائح البنزين والطعام الذي يباع في المحلات والمطاعم


انها المرة الاولى منذ خمس عشرة سنه التي ارى فيها هذا العدد الهائل من الناس بلمحة البصر والتقط

هذه الكمية من الاصوات المختلفة كانت حواسي مستنفرة ومستنفذه

تراءى لي ان الشعب المغربي تضاعف عدده ثلاث مرات عما كان من قبل كل سيء بدا أكبر حجما

واحدث واجد

زادت نسبة النساء اللواتي يلبسن على الطريقة الاروبية ويضعن مساحيق التجميل

تساءلت في نفسي بحيره : اذن أهذه هي الحياة ؟ أهذه هي الحرية ؟


عبداللطيف مازال يفتح فمه من الاندهاش فيما كانت ماريا ورؤوف يغرقان في الصمت كانت عجلات

السيارة تنهب الطريق بسرعة قصوى ومع كل توقف فجائي كان قلبي يخفق من الخوف )



في الدار البيضاء ذهبوا الى احدى معارفهم ولكن قابلوهم بالجحد والنكران فما كان منهم الا ان طلبوا منهم مالا ً قيمة تذاكر محطة القطار التي تربط بين الدار البيضاء والرباط للوصول الى السفارة الفرنسية والحصول على طلب اللجوء السياسي


اخيرا ً ركبنا القطار كانت حالة الدهشة تعتري عبد اللطيف كانت تنمو وتزيد مع كل اكتشاف جديد

لم ير صحيفة في حياته

كان ينظر بدهشة الى صور اللاعبين مع الكره . الوحيد الذي تعرف عليه بينهم كان ذلك الذي
صورناه له في السجن

بلغ ذهوله اشده عندما أقلع القطار واخذ يسرع شيئا فشيئا كانت شفتاه معلقتين وعيناه جاحظتين فيما

كان يمعن النظر في المشاهد التي كانت تمر امامه .

حاول رؤوف ان يهدي من روعه لكن مساعيه ذهبت سدى كم احزنتنا رؤية عبداللطيف وهو على هذه

الهيئة من الذهول والاستلاب انه اول خروج له الى الدنيا التي يجهل كل شيء عنها ولم ير منها

الا الظلام والعتمة


الرباط ..........

بخطوات يشلها الخوف رحنا نتقدم في محطة الرباط فيما كان رأسنا يضج بعشرات الاسئلة والصور

هل أذاعوا أمرنا ؟

هل صدر أي بلاغ بحقنا يقضي بالبحث عنا ؟ واعادتنا الى السجن ؟؟

هل هم يتربصون لنا بالمرصاد في مكان ما هنا ؟ ربما على أرصفة المحطة او خارجها ؟؟

تبا ً لهذه الافكار المرعبة . كل شيء يبدو طبيعيا ً ولا اثر لأي رجل شرطة .

اتجهنا الى السفارة الفرنسية

كان رجل الشرطة يحرس الباب ترددت لحظة , ثم تقدمت نحوه قائلة :

-اريد ان ادخل

- السفارة مغلقة.

استغرقت عدة دقائق كي أعي وأفهم . كنا في نهار الاثنين في 20 نيسان , انه يوم عيد الفصح


اتجهوا بعد ذلك الى السفارة الامريكيه وكانت هذه الخطة البديلة في حال تعثر طلب اللجوء
السياسي الى السفارة الفرنسية

وفي اثناء دخولها للسفارة الامريكية كان هناك رجلا الامن يراقبان تحركاتها واخذتهما الريبة في

تصرفاتها وعندما راءت

ان أحدهما خرج من مكانه واتجه نحوها , انطلقت كالسهم الى خارج السفارة

قررت مليكه ان تتجه نحو منزلها وترا ما حل به .........

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
قديم 24-08-08, 03:33 AM   المشاركة رقم: 47
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



كنت خائفة مما سأجده . ترى هل أجرى المستأجرون بعض التغيرات عليه ؟ هل احترموا

خصوصية المكان ؟

هل مازالت غرفتي بين المسبح وصالة السونا ؟

والحديقة هل مازلت مزروعة بالأزهار التي كنت احبها ؟؟


عندما وصلنا الى المدخل , اعتقدت أنني أخطأت العنوان فبدلاً من الفيلا الساحرة المحاطة

بحديقة مزروعة بأعشاب دائمة خضراء

لم يعد هناك الا ارض جرداء بور .

بعد رحيلنا تم نهب البيت حيث توزعت حاشيتنا القديمة اثاثنا ولوحاتنا ..... ثم قام الحسن الثاني

بازالته لم يعد له وجود كما الحال بالنسبة لنا

بهذا العمل الوحشي قام برمينا في العدم ...............



انطلقوا بعد ذلك الى اصدقاء الطفولة باتريك وفيليب بارير وهما فرنسيان ولدا في المغرب كانت تربطهم علاقة طيبة
استقبلوهم بحفاوة ٍ وترحيب ولم تخبرهم مليكه بانهم ملاحقين ومطاردين من قبل الشرطة ولكن مان لبثوا ان علموا انهم فروا



أخذ لوك بارير (الاب ) يصيح قائلا ً:

لماذا فعلتم بي هذا ؟ لقد وثقت بكم . وفتحت لكم بيتي ! لن يكون بامكاني العمل في هذا

البلد بعد اليوم ! سيطردونني .....


أجبته وانا احاول تهدئته :

لم يكن بنيتي ان اكذب عليك , اننا وحيدون في هذا العالم , ولم نكن نعرف اين نذهب .... اذا كتمنا

عنك الحقيقة , فهذا لاننا اردنا حمايتك . هكذا يمكنك ان تقول صادقا ً للسلطات بانك لم تكن

تعرف شيئا ً وبأننا خدعناكم جميعا ً .


طلبنا من بارير قرضا ً من المال واعطتنا ميشال بارير (الام ) ملابس جديده حيث تلقيت ثوبا ً

بنفسجيا ً وصندلا ً ذا كعب عالي بحيث ابدو في مظهر لا يثير الفضول وكذلك الامر بالنسبة

ل ماريا ورؤوف وعبداللطيف

صعدنا الى التاكسي وتوجهنا الى محطة القطار واتجهنا الى طنجة

توجهوا الى فندق هلا الذي يعود مالكه الى صلاح بلافريج صديق قديم لمليكه اوفقير وقد مر على هروبهم ثلاثة ايام
كانوا في حيرة من امرهم كان حلهم الوحيد ان يجدوا حلفاء يقوموا بمساعدتهم
قرروا اخيرا ً مخابرة الاذاعة الفرنسية ((فرانس أنتر)) ومحادثة (( آلان دو شالفرون )) وهو احد الاصوات البارزة في الاذاعة


تدبرت ماريا أمرها مع عامل هاتف الفندق حيث نجحت بدبلوماسيتها ان تكسب موافقته ورضاه

وقامت بالاتصال بالمحطة وطلب ((آلان دو شالفرون)) وحولوا له الخط قالت له :

اننا أبناء الجنرال اوفقير لقد هربنا بعد خمس عشرة سنة من الاعتقال بعد ان حفرنا نفقا ً
داخل سجننا وحاليا ً نحن في طنجة . نحن نرغب بالمساعدة نريد ان نتحدث الى روبير بادينتر
ونطلب منه ان يكون محاميا ً لنا


في اليوم التالي وصل المحامي برنارد دارتفيل يرافقه ايرفيه كرين المصور

اعطانا ورقة كي نوقعها تفيد باننا نوكل مكتب المحامي كيجمن مهمة الدفاع عنا بعد ذلك

اعلمنا بانه يجب ان ياخذ لنا صورا فوتوغرافيه

حدد معنا موعداً اخر . بعد مغادرته سيطر علينا شعور بالنشوة لقد قطعنا شوطا ً صعبا ً

ومهما ً ونجحنا باخطار الصحافة والرأي العام واعطانا بارقة امل بان النصر ربما بات وشيكا ً

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
قديم 24-08-08, 03:37 AM   المشاركة رقم: 48
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



في اليوم التالي تم القاء القبض على مليكه وإخوتها حيث استطاع رجال الشرطة من

الوصول لهم واقتادوهم الى مفرزة طنجه

وكانت اسئلتهم الصاعقة على النحو التالي :

لماذا اتصلتم بمحام فرنسي ؟؟ لماذا لم تثقوا بالمؤسسات المغربية ؟ لماذا لم تطلبوا العفو ا

لملكي على قبر محمد الخامس ؟؟

- انت ِ ابنت القصر , وتعرفين العادات جيدا ً ....

- والآن كونوا صادقين واخبروني عن المتواطئين معكم . قصة النفق هذه تريدوني

ان اصدقها ؟ وانتم لا تملكون أداة مناسبة تحفرون بها ... عدا عن الرقابة كانت مشددة ..

من غير الممكن الهروب من بير جديد ..



بدون شك لقد سعوا الى إقناع الفرنسيين بعدم نشر الخبر وربما حاولوا إفهامهم ان قضية

اوفقير هي قضية داخلية مغربية بحته بالرغم من انها قضية انتهاك صارخ لحقوق الانسان


كان مركز الشرطة بالنسبة لنا فندق خمس نجوم لقد افتعلنا عراكا ً وتمازحنا ونحن نرتب اماكن

نومنا كنا قمة الارهاق والسعادة ايضا ً,, لقد انتهت مهمتنا ............

غفونا ونحن نفكر ببقية افراد العائلة خلال اربعة ايام نجحنا في ان نضع سمعة البلاد

على المحك انهم يعاملوننا الآن باحترام بتنا نشعر اننا مخلوقات بشرية .........


اقتادونا في اليوم التالي الى الدار البيضاء الى مركز شرطة بن شريف

وهناك التقينا بأمي وبقية افراد العائلة . بعدما انقضت اللحظة الاولى للمفاجأة , تعانقنا

جميعا ً مطولا ً . ضحكنا وتدحرجنا ارضا ً وهتفنا

-لقد انتصرنا ...... تخلصنا من الكابوس الذي انتهى . لم نعد في بير جديد .


لقد روينا قصة هربنا بكل تفصيلاتها وتشعباتها . كن يرمقننا بنظرات غير مصدقة بدا على

ملامحهن مدى شعورهن بالفخر والاعتزاز بنا


ونحن نسرد على مسامعهن اخبارنا , كانت امي لاتنفك تنهض من مكانها لتتقدم وتلامسنا ... وتقبلنا وتعانقنا وتردد نفس العبارات

- ابنائي .......... صغاري الاعزاء ... عجيب كم تغيرتم !



دامت الاقامة في بن شريف شهرين ونصف لم نتوقف خلالها عن التهام الطعام ظلت الصواني

تروح وتجيء

كانت ممتلئة باللوبياء وشرائح اللحم والارز والحلوى كانت بالنسبة لنا لائحة الطعام ملوكية



بعد اجتماع عائلي قررنا الكتابة الى الملك كنا نريد ان نطلب منه السماح لنا بالهجرة الى كندا ,

لم نعد نريد البقاء في المغرب , كنا ننتظر رد الملك على طلبنا وبعد مضي شهرين اعلن لنا

انه وضع تحت تصرفنا في مراكش منزلا ً ومجهزاً بكل وسائل الراحة ومحاطا ً بحديقة

واننا سنكون مكفولين بالكامل من غذاء وملابس وعلاج ...




لمن كان مثلنا خارجا ً من الجحيم كان هذا العرض غير المتوقع بمثابة النعيم سنسكن

فيه ريثما يأخذ الملك قراره في موضوع طلب الهجرة


لاقى هذا الخبر ترحيبا ً حارا ً في غمرة حماسنا غضضنا الطرف عن اثارة الاسئلة
الحساسة والقلقة

ترى هل سننال حريتنا في احد الايام ؟؟ ومتى ؟؟ وكم سيستغرق ذلك الوقت ؟

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
قديم 31-08-08, 12:57 AM   المشاركة رقم: 49
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




مراكش ( 1987م -1991م )


اتجهنا الى الفلة المخصصة لنا في مراكش بحماس راح الصغار يندفعون في كل مكان

ويتراكضون ويضحكون ويصيحون ويتناكفون فيما بينهم على توزيع الغرف

أما أنا فكان مزاجي متعكر فمرة أخرى مزيدا ً من الأبواب , مزيدا ً من الجدران

ومزيد من رجال الشرطة


لاخروج ولا نزهات ولا حياة خاصة ....... الى متى سيستمر هذا ؟؟ الى متى ؟؟


كنا نحصل على كل ما نريد من كتب وديسكات ومجلات نسائيه وصحف

وأمدونا كذلك بأجهزة الستيريو والتلفزيون والفيديو ........ الخ..

كنا كلما نطلب شيئا ً منهم أحضروه .......

بات الطعام هو شغلنا الشاغل . في كل الأمسيات كنا نغرق في تفكير عميق

في لائحة وجبات اليوم التالي

ونتداول في شأنها مع الطباخ الذي وضعته الشرطة تحت تصرفنا


كانت أجسامنا تفتقر الى كل شئ وتشكو من كل شئ كانت أمراضنا لا تعد ولا تحصى

كلفت البواسير أختي ميمي الإقامة شهرا ً كاملا ً في المستشفى

لم نعرف أسباب الحرارة التي كانت تصيبنا غالبا ً ولا الخُرجات التي تداهم اجسامنا ,

لقد فقدنا قسما ً كبيرا ً من شعرنا

وكانت عضلاتنا مضمحلة ولحمنا ذائبا ً و أسناننا منخورة بالتسوس ومهترئة

لم يبق لنا الا الجلد والعظم ....



ولكننا انكببنا على تناول الطعام والفيتامينات والادوية . بالرغم من هذه الكميات الهائلة

التي تدخل جوفنا , كنا كمن يصب ماء ً فوق الرمل لشدة ما كانت أجسامنا جافة

ويابسة



إننا نعيش في حالة ترقب وانتظار , اختفت نهائيا ً أخبار المحامين دار تقيل و

كيجمن .هذا الصمت يقلقنا . اننا نعامل بالحسنى الآن ولكن بدء صبرنا ينفذ اننا

لانستطيع ان نمشي ونركض ونتنفس حتى في الحدود الضيقة والمبهمة

التي رسمت لنا




أخيرا ً في شهر تموز /يوليو , أعلمونا بزيارة جورج كيجمن

لقد روى لنا تفاصيل لقائه مع الملك وانه حصل منه على وعد بأننا سنحوز على

جوازات سفر وتأشيرات دخول الى كندا

وفي المقابل علينا ان نلتزم الصمت التام حول كل ما عشناه وتكبدناه




بدأت التحضيرات لرحلة السفر المقررة في 27اكتوبر

تكفل رئيس البلدية بشراء الحقائب والملابس لنا .

ابتاع ايضا ً المعاطف والسترات الواقية من المطر والأحذية الضخمة المناسبة

للمناخ البارد



وفي الساعة السابعة صباحا ً , من يوم السابع والعشرين كنا جميعا ً على أهبة

الاستعداد وفي كامل ملابسنا وزينتنا وحقائبنا ايضا ً مجهزة


فجأة يصل العبوش ورئيس البلدية ويبدو عليهم الانزعاج والارتباك ويتحاشون

نظرتنا ويتفادونها .

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
قديم 31-08-08, 01:03 AM   المشاركة رقم: 50
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

- الملك يطلب منكم ان تتريثوا قليلا ً

بعد .... انه ليس مهيأ ً كليا ً على تقبل فكرة رحيلكم .


أدركت ان هناك أسبابا ً أخرى وراء إجهاض سفرنا .

كيف يخاطر باظهارنا للملأ ونحن في حالتنا الراهنة إن هذا يعتبر دليلا ً حيا ً على

انتهاكه الفاضح لشرعية حقوق الإنسان ؟


الصحافة لاتنفك تتحدث عن قضيتنا وعن رداءة وضعنا الصحي ....

والملك لايريد هذه الدعاية السيئة . يجب أن نسترد صحتنا وعافيتنا قبل ان يدعنا

نواجه الخارج .



مرة أخرى ً ينهار حلمنا ويطول حبسنا خمس سنوات أخرى طويلة .........




في عام 1991م وفي منتصف شهر فبراير جاء لرؤيتنا العبوش و بو عبيد ووالي

مدينة مراكش


وبعد ثلاث ساعات من الحديث الفارغ نظر بو عبيد فجأة وقال :


-انكم طلقاء .....


اننا لانفهم ما يجري ويحصل .


رحنا نتابع الحديث وكأننا لم نسمع شيئا ًو بذهول شديد تبادل الوالي والعبوش

وبو عبيد النظرات المستغربة


راح العبوش يصرخ قائلا ً :

يا الهي ..... منذ تسع عشرة سنة ونصف وانتم تنتظرون هذه اللحظة .

انتم طلقاء ..... هل تسمعونني ؟ انكم طلقاء ......أحرار .....!


.

هل صحيح أنهم يقولون الحقيقة ؟؟اليس هذا مجرد كلام ليس الا ؟يريدون ان

يتلاعبوا بنا ويتقاذفونا كالكره مرة اخرى



التزمنا الصمت المطبق ولم نجرؤ حتى على تبادل النظرات ..كنا كتماثيل

الرخام ..لاحس ولا حركة ...



كان يلزمنا بعض الوقت لنتقبل الحقيقة المذهلة بأن الملك أخيرا ً منحنا بركته

وعفا عنا ...



اذن لقد أثمر ضغط الرأي العام , والتدخل الاميركي والفرنسي .


على مدار خمس سنوات تلت ... بقينا مطاردين وموضوعين تحت المراقبة والتصنت

والتجسس .... لقد ضيق علينا الخناق









وفي نهار الجمعة الواقع في 20 فبراير 1991م


انطلقت القافلة بعد ان اخذنا أماكننا داخل السيارات وما ان انفتحت ابواب حدائق

الفيلا وهممنا بالخروج بدأ قلبي يخفق بسرعة .



حركة الناس والضجيج يختلط في رأسي الأصوات والروائح .. واخيرا ً بات بامكاني

ان أنظر الى الخارج بدون حزن او خوف او ارتعاب

أخذت الرحلة من الرباط الى مراكش حوالي الثلاث ساعات قضيناها في

مراقبة المشاهد الخارجية بنهم وشراهة .......


واخيرا ً توقفت القافلة عن المسير امام منزل خالي وحيد ,حيث كانت العائلة كلها

مجتمعة وكانوا يرتدون الزي المغربي واعدوا الحليب والتمر كما تقتضي عادات

الاستقبال المغربية

كانت اللحظة تضج بالفرح , فيما كان الحزن يملأ النظرات والعيون

وهل يمكننا ان نمحو عشرين سنه بلحظة واحده ؟؟ هذا محال ....لن نتمكن ابدا ً


من ازالة اثار الدهر .

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مليكة أوفقير, الكاتبة ميشيل فيتوسي, رواية السجينة, قسم الروايات, قصص
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:54 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية