لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-03-10, 02:48 PM   المشاركة رقم: 36
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

تنهدت سارة وهي جالسة في الصالة ومعها أسامة ..
أسامة :: سلامتك من الآه ..
رمته سارة بالمخده :: تتطنز انت ووجهك ؟
ضحك اسامة :: انتي مو وجه احد يدلعك ؟؟؟ بس وش فيك تتنهدين ؟؟
سارة وهي تلعب بالريموت :: تحس انك افتقدت عذا ؟؟
ابتسم أسامة :: بالحيل ...
سارة :: بنت اللذين شوف من متى مسافرة ولا اتصلت علينا ...
أسامة :: اتركيها مبسوطة وش لك تخربين عليها ..
سارة بقهر :: تشوف والله ما أكلمها .. ولا كأننا بنسافر ونتركها ...
أسامة ضحك :: هههههههه حرام عليك ... والله انها صاحت يوم درت وقالت لزياد انها بتسافر معنا ..!
سارة :: ياليتها صدق تروح معنا ...!
اسامة :: على كيفك انتي ... بس يمكن زياد يجي هو واياها لنا هناك ..!
سكتت سارة وما كملت مع اسامة ..
اسامة وحب يقهرها :: الا انتي وشو له تسافرين معنا ؟؟ اجلسي عندها ولا تخلينها تتألم وتتعذب من فراق امي و ابوي ؟
طالعته سارة وهي رافعه حاجبها :: ههااي ضحكتني وانا مالي نفس اضحك ؟؟ وانت ليه ماتجلس حبيبي. . على الأقل انا بروح واكمل دراستي هناك في السفارة لكن غيري بيأجلون ترم كامل المساكين
اسامة :: حراااام عليك يالظالمة تبغيني اجلس ست شهور ما اشوف امي ؟
تنهدت سارة :: اذا حنا نقول كذا اجل وش بتسوي عذا ؟؟
ضحك اسامة :: الله يكون في عونها مسكينة .. بس خلي هالزياد اللي متصربع عليها ينفعها
ضحكت عليه سارة وضحك أسامة ...
ودخلت ام عبدالله وفي يدها صينية الحلى ومثل العادة قاموا الأثنين يتهاوشون عليه ...
-----------------------------------------------------------------------------
بعد اسبوع رائع من أحلى وأروع زواج ... ((( كيف مايكون وهو الزواج اللي جمع عاشقين ووثق بينهم بأوثق رباط على وجه الأرض ))) ... وفي فندق خمس نجوم في عاصمة الحب باريس ...
كانت عذا جالسة على السرير ومعطيه زياد ظهرها و مغطيه عيونها وعلى وجهها ابتسامة حلوة :: هاه خلصت ؟؟
ضحك زياد :: ايه خلصت فتحي ؟؟؟
ضحكت عذا والتفتت له وشافته لابس بنطلون رمادي وتي شيرت أحمر قاني ..
عقدت عذا حواجبها :: انت ما عندك الا بنطلونات طويلة بس ؟؟
زياد وهو يضبط شكله في المراية :: ليه مو حلو علي ؟
حاست عذا ملامحها وكأنها تفكر :: اممممممم .. لا حلو بس من وصلنا ما شفتك تلبس برمودا ...
ضحك زياد وهو يلف لها :: انتي تبغيني البس ؟؟
سكتت عذا وهي تتأمل ملامحه ومبتسمة في نفس الوقت...
تقدم لها ولوح بيده في وجهها :: اكلمك ..
ابتسمت له عذا ::... ياللا تبغانا نطلع الحين ؟
ضحك زياد وهو عارف انها مو معه :: زين ياللا مشينا ...
ابتسمت له عذا وشالت شنطتها وقامت معه طالعين ...
لف يده على خصرها ومشى معها طالعين من الغرفة متوجهين للوبي و من بعده طلعوا من بوابة الفندق ....!!!
ومن شموا الهواء النقي و طلعوا وقف زياد قبل لايبتعد عن بوابة الفندق وكأنه شاف شي او تذكر شي .... استغربته عذا و التفتت له تشوف وش اللي وقفه ..؟
ابتسم لها ::/ اممممممم .. وين تبينا نروح الحين ؟؟ نتغداء والا نتمشى في محلاتهم القريبة هنا ؟
سكتت عذا شوي وبعدين رفعت يدها على بطنها وابتسمت :: انا الحين مو جوعانة خلنا ندور شوي علشان نروح نتعشى واحنا هلكانين بقوة ؟؟
ضحك عليها بقوة :: انتي مشروع تسمين ؟؟
ضحكت عذا ومسكته مع يده ومشوا مع بعض على الرصيف ...
كانوا يعلقون تعليقات بسيطة ...
وعذا طول الوقت ماسكة يد زياد وكأنها خايفه لايطير منها او حتى يضيع وسط الزحمة ..
أما هو فماعنده مشلكة وبالعكس الأكيد انه مستمتع بوجودها القريب منه لهالدرجة ..!

لكن شي وحيد هو اللي كان مضايق عذا ومخليها تتنرفز واعصابها تنربط غصب عنها ... لأنها طول الطريق وهم يمشون كانت مجبرة انها تصبر مع انها مقهورة من هالبنات الشقروات والطويلات اللي يطالعون في زياد ويبتسمون له والا يأشرون له بعلامة "" شكلك حلو " والأمر من هذا ان زياد بعد مو مقصر ويبتسم لهم كمبادلة وعلامة شكر ...
في طريقهم مروا بـ ستور كبير وشكله مركزي وعالمي لأن الزحمة فيه واصلة لنهاية الشارع ...
ابتسم زياد لعذا ::: ماودك ندخل هنا ؟
لفت عذا للمكان اللي أشر له وهي تداري غضبها البسيط :: مو مشكله ندخل لحد ماتغيب الشمس .. لأنه مو بعيد ويأذن المغرب .!
هز زياد راسه :: اجل دخلنا ...
دخل معها وعند البوابة رفع نظارته الشمسية على راسه ومسك عذا من كتوفها وجابها قدامه علشان تصير تحت نظره ... من تزوجها وهو يخاف عليها من النسمة لاتحرك شعرها .... لفوا لملابس النساء ودخلت عذا على طول مع الجو وبدت تنقي لها وتتنقى هدايا لأخواتها ...
زياد وهو يدور بنظره على المحل :: اسمعي حبيبتي .. انتي اجلسي هنا تنقي وانا بروح مشوار شوي وراجع ؟
شهقت عذا وتقربت منه :: لا ماتروح مكان الا وانا معك ..!
ضحك زياد :: طيب هدي شوي . انا ما بروح بعيد بس بروح من الجهة الثانية لملابس الرجال ... زين ؟
عذا :: معليش اروح معك ..!
زياد بإصرار:: لا لا تروحين خليك هنا تنقي اللي يعجبك .. وانا بروح هناك بسوي لك مفاجأة ؟؟ وابختبر ذوقي ؟
طالعته عذا بخوف :: وافرض ضيعتك ؟؟
تنهد زياد وهو يمسكها من كتوفها ويدور بها وأشر لها على مكان القسم الرجالي :: شوفي هناك انا بكون ماراح أبعد وما اظن المكان بعيد والا يسمح لك تضيعين اذا خلصتي انتظريني هنا والا انا اصلا ممكن اجيك قبل لاتخلصين ..
طالعته عذا شوي بخوف بس حاولت تتغلب عليه بقوة :: خلاص روح بس لاتتأخر؟ أنا بنتظرك هنا ..!! زين ؟
هز زياد راسه ومشى مبتعد عنها .. طالعته عذا تراقبه وتشوف وين يوقف . وفعلا شافته دخل للقسم وكانت تقدر تشوف ظهره وهو يدور وسط الملابس ..
ابتسمت مطمأنة ونزلت راسها تطالع الموجود وتدور بين الأسياب ...
تنقت لها اللي عجبها ويناسبها او يناسب سارة ولمياء ... وعقب ما خلصت حست بقرصة الجوع ... طالعت الساعة وشافت انه ممكن يكون أذن المغرب ...
..........:: بروح ادور عليه ونطلع ؟؟ خلاص نصلي ونتغدى ..!
على هالقرار شالت السلة في يدها ومشت متوجهه لمكان الرجال ... شدتها ملابس الأطفال وكان ودها لو تروح تتنقى شي لمهند بس أجلت الفكرة وقت ثاني لأنها تحس روحها متوترة وهي تدور على زياد وما لمحته لحد الآن ...
دخلت القسم وبدت تدور عليه بعيونها ... يمين ويسار ما لمحت حتى خياله ...
خافت من قلبها وبلعت غصتها علشان ماتصيح ويكشفون انها ضايعة ...
بدت تمشي وتمشي وهي تدور عليه بين الأسياب .. لكنها مالقته ولا حصلته ..
دمعتها ما رضت عليها وقررت تنزل ... نزلت اول وحده لكنها مسحتها على طول ..
احمر وجهها من الخوف والعصبية والقلق ... ومازالت تمشي تدور عليه .
.
.
.
كان واقف قدام وحده من شماعات الملابس.. وعلى يمينه بنت بشعر طويل اسود مسدول على كتوفها ولابسة الزي الرسمي للمحل .. وعلى يساره بنت ثانية بشعر اشقر مرفوع بذيل حصان وكل الثنتين يحاولون يساعدونه يختار له لبس أنيق ومتراكب مع بعض ..
زياد كان محتار وخاف يشتري شي مو أنيق.. وفي نفس الوقت كان وده يفاجأ عذا ويشتري له بدلة جديدة ببرمودا ويلبسها في المحل علشان تقول رايها فيه وهو لابسها...
وقفت قدامه البنت بالشعر الأسود وفي يدها كم بنطلون حلوات وألوانهم رايقة والثانية في يدها كم تي شيرت انيقات مع البنطلونات ...
ابتسم لهم زياد وهو مبسوط لأنهم اختصروا عليه المشوار وصاروا ينقون له وهو واقف ينتظر وصولهم ..
تقدمت منه اللي معها البنطلون وحاولت تجرب عليه برمودا جينز سماوي وتقايس من الخصر وتتنبأ إذا يناسبه أو لا .
انحرج منها زياد لما لمسته بيديها وابتعد شوي .. فهمته العاملة وابتسمت على إحراجه واشرت له على غرفة وراه وقالت له يروح هناك ويجربه ... عطوه البرمودا والتي شيرت المناسب له .. شكرهم زياد وراح للغرفة ...
دقائق وطلع منها وهو مو شايف شكله ... صفقوا له البنتين لما طلع وكان شكله جذاب جدا يعني قدر يجذب انتباه هالبنتين فوق ماهو جاذبهم من قبل
تقدمت له البنت بالشعر الأسود ومسكته مع يده وهي تشرح له وش كثر هو طالع رائع في اللبس .. وقفته قدام المراية علشان يشوف شكله ...
اول ماوقف زياد وشاف عمره حس في لحظة انه مغرور .. لكنه ابتسم لنفسه والتفت يشكر البنتين اللي من جد تعبوا معه ؟؟
تقدمت له الشقراء وطلبت منه يآخذ صورة معها لأن هذا أول يوم لها دوام في هالستور واول زبون تخدمه هو ...
ابتسم لها زياد وكان بيرفض عرضها لكن لما توسلت له انه يصور معها مارفض يعني كل راس مالها صورة وهذا اللي جاء في باله..
وقف ووقفت هي جنبه ولفت يدها في يده ... أول شي اقشعر جسم زياد لكنه حاول يتحمل لحد ما يخلصون ...
وقفوا البنتين الثنتين جنبه بعد ما استأذنت الثانية انها اعجبها شكله باللبس وتبي تصور.. والثانية سندت يدها على كتفه وراسها على يدها ...!
ضحك زياد على هالموقف وحس انها خربانة من البداية ... وقف وحده على يمينه والثانية على يساره ونادوا واحد من العمال الموجودين يصورهم بكاميرا الجوال ..
التقطوا الصورة والجميع كان يبتسم ...
ما عداها هي اللي طاحت من يدها السلة ؟؟؟
يعني هي خايفة ومرعوبة واعصابها فلتانة منها ودموعها متحجرة في عيونها من الخوف .. وهو هنا يضحك مع البنات ويصور بعد وتاركاها تحوس عليه ...؟
وقال ايش يبي يروح يسوي لها مفاجأة ...!!
(و علشان كذا اصر اني ماأروح معه ... الخاين الكذاب) كانت هذي هي العبارات اللي تدور وتصرخ في قلب وعقل عذا اللي ماتحملت الموقف ابدا ..!!
انتبه لها زياد على طول وحاول يرفع يديه باستسلام .. لكنها ما سمحت له وعلى طول عطته عذا ظهرها ومشت بتطلع من المحل وهي خلاص منتهية واعصابها متقطعة من الألم ..
تنهد زياد وراح وراها يلحقها ...
زياد :: عــــــــــــــذا ... عـــذاي .. انتظري دقيقة
صرخت وهي معطيته ظهرها :: لاتلحقني روح لهم واجلس معهم وصور ...ما وراك شي ولا وراك وحده تنتظرك عادي حبيبي روح ..؟
تنهد زياد وتقدم لحد ما وصل لها ومسكها مع يدها يوقفها :: انا اقول اصبري خلينا نتفاهم
صرخت في وجهه وهي تحاول تسحب يدها:: انت واحد وسخ ... وما فيه بيننا تفاهم ..
صرخ زياد وهو يقرب منها :: عــــــــــــــــــذا ..
زادت شهقاتها وهي تحاول تسحب يدها .. انتبهوا العمال في المحل لهم وعلى بالهم ان زياد يتحرش فيها ... تقدموا منهم وحاولوا يبعدونه عنها ...
صرخ زياد في وجوههم يحاول يقنعهم انها زوجته لكن ماقدر يوصل الفكرة لهم وما فهموه ؟ وترك يد عذا وهالأخيرة ما صدقت خبر وعلى طول طلعت من المحل .. وهي تصيح وماتشوف شي قدامها من غمام الدموع اللي مسببته عيونها ..
مسك زياد اعصابه وعلى طول توجه للكاونتر حاسب على قيمة اللي عليه وخذ ملابسه القديمة وطلع وهو يشوف نظرات الإعتذار من البنتين .. لكنه عطاهم نظرة حارة وكأنه يقول لو كان الوقت يسعفني كنت علمتكم الشغل السنع ؟؟
طلع ووهو يركض علشان يلحق على عذا قبل لاتبتعد أكثر ..
ومثل ماتوقع هي ماتدل ومستحيل تبعد عن الستور .. شافها واقفة قريب من الكوفي شوب اللي جنب الستور .. لكنها تصيح بعذاب ..
تقدم لها وهو يحاول يمسك نفسه ويرتب كلامه ..
أول ماشافته عذا يتقرب منها صرخت في وجهه :: لاتتكلم ولاتقول أي شي بس ودني الفندق ..
تنهد زياد :: حياتي انتي لاتكبرين السالفة خليني افهمك وش صار ؟؟
عذا وهي تشهق :: لاتقول شي وصلني الفندق وخلاص .. الله يخليك زياد الله يخليك ..
طالعها بنظرات اسف وهز راسه وبالغصب ابتسم لها ومشى وهي جنبه بس متأخره عنه شوي ومشوا رايحين لفندقهم ... كان كل شوي يلتفت عليها ويشوفها منزلة راسها للأرض وتصيح .. دعى في سره ربه انه يرحمه وتسكت لأن قلبه ما يتحمل يشوفها تعذب نفسها هالكثر على شي مايستاهل وهو ساكت ...
دخلوا مع بوابة الفندق وعلى طول ركضت هي للمصعد ... لكن زياد لوى بوزه وكشر لما نادته موظفة الإستقبال ...
راح لها وخلص شغله معها وعقبها ركب المصعد وعلى طول توجه لجناحه ...
دخل بس ما حصلها والأنوار أصلا مسكرة ..
دخل وسكر البا ب وراه :: عذا ؟؟
ماسمع منها رد ...
دخل لغرفة النوم وشاف ستارة البلكونة تتحرك يعني انها برا ...
تنفس بعمق ودخل كرت الباب في مكان الكهرباء ولمح كرتها مرمي على الطاولة تنهد ودخل للبلكونة ..
شافها واقفة قدام الترابزين وعاقده يديها على صدرها ... لكنه ما سمع صوت شهقاتها أو حس انها تصيح ..؟ تنحنح علشان تعرف انه موجود ... وتقدم بخطوات بطيئة لحد ما صار وراها بس فيه بينهم مسافة ..
زياد :: الجو بارد عليك ويمكن تمطر ... خلينا ندخل ..
سكتت عذا وماردت عليه ... كان فعلا الجو بارد وهي حاسة بهالشي وخصوصا انها كانت لابسة توب اسود حرير وبرمودا جينز ... لكنها سوت نفسها مو مهتمة ولا كأنها بردانة ...
فرك زياد جبهته ورجع يقول :: طيب انتي افهميني والله ماكان قصدي اللي صار كله ؟
قاطعته عذا لما ضحكت تتهزأ وفي نفس الوقت تصيح :: ههههه إيه صح معليش نسيت انك اذا شفت هالبنات الشقر تتنوم مغناطيسيا وما عاد تقدر تقاوم ؟؟ معليش آسفة
حاول زياد يبتسم ومايعصب :: مو هذا المعنى لكنهم هم اللي اجبروني ؟
التفتت له عذا وهي تصيح .. الظاهر انها كنت من شوي تصيح لكن بصمت علشان ما تبين ضعيفة قدامه لكنها الحين خلاص انتهت طاقتها وما عاد تقدر تكمل:: وانت ماعندك لسان وماتقدر تقول لا ،، سوري ما اقدر ؟؟ والا انت اصلا عاجبك الوضع والود ودك لو انك ماشفتني علشان تكمل وناستك ؟؟ اصلا كانت ملامحك واضح عليها التقبل والرضوخ من شفتك تضحك مع بنات الشوارع اللي قابلناهم في الطريق ...!!
صرخ زياد في وجهها بعصبية :: عـــــــــــــــــــــــــذا ... انتي وكلامك اللي كأنه سم لو سمحتي انتبهي له ؟؟ وبعدين وش اللي أكمل وناستي ؟؟
صرخت عذا في وجهه بضعف :: لاتصرخ علي ؟؟ ترى أنت الغلطان مو أنا علشان تصرخ علي (( وسكتت علشان تآخذ نفس عميق لأنها تحس بروحها مكتومة ))
مسك زياد أعصابه وقرب منها حاول يمسكها علشان يهديها ويدخلها عن البرد ،، لكنها ماسمحت له وابتعدت عنه بعنف :: لاتلمسني ... ما أشتهيك عقبهم ؟؟
ابتسم يلطف الجو :: يعني تحسين اني نجس ؟
لفت بوجهها عنه :: من سمحت لها تقايس لك البنطلون وانت نجس ؟؟
سكت زياد شوي وهو يمسح على شعره :: طيب بروح آخذ لي حمام علشان اصير طاهر ...
صرخت عليه :: لا تتطنز ... وبعدين حتى لو تحممت من الحين لبكرة عمرك ما بتصير طهارة بالنسبة لي ..
سكت زياد ومارد عليها وسلط نظره على وقفتها المهزوزة اللي ترتجف برد ... ودمعاتها اللي لازالت تنزل بغزارة لكنها هي تكابر وكل شوي تمسحهم ...
تقدم لها ومسكها مع كتوفها ... فزت من مكانها لما حست ببرودة يديه عليها ودفته علشان يبتعد عنها :: لاتحاول انك تقرب مني ؟؟ ترى من جد احس اني منقرفة منك ومن حركاتك اللي شفتها ... طحت من عيني (( ورجعت تصيح بقوة ))
حس زياد بالفشيلة :: الحين لو انا مسويه برغبتي كان قلنا لك حق تعصبين وتتنرفزين لكن المشكلة ان انا مالي يد في اللي صار ؟
التفتت تطالع من وراء الترابزين وكان قدامها المنتجع الملحق للفندق كان فيه مسبح ضخم وحوله كراسي وجلسات .. لمحت شاب أجنبي بلبس السباحة .. وأول ماطاحت عينها عليه لفت لزياد وبعصبية وكأنها تستفزه :: شفت هذاك اللي هناك ؟
قرب زياد للترابزين يشوف المكان اللي تأشر له ..
كملت عذا :: شفت هذاك الشاب ؟؟ تخيل لو أنت دخلت المنتجع وشفتني أنا واقفة وهو واقف جنبي ولاف يده حولي والا انا حاطه راسي على كتفه ؟؟ وش بتسوي ؟
سكت زياد وما رد ...
زادت شهقات عذا :: بتقول عادي ؟؟؟
ابتسم زياد يغايظها :: عادي هذي حرية شخصية انتي تسوين اللي تبين ؟ هذا لو كنتي قاصده بس لو كنتي ماقصدتي مثل حالاتي فأ انا ما راح اعلق على الموضوع عادي يعني....!
سكتت عذا مصدومة ونزلت دموعها أكثر ،،
ابتسم زياد ورفع حاجبه ... صرخت عذا في وجهه :: أول مرة ادري انك وسخ ومن دون ضمير أو مشاعر ... (( رفعت صوتها بقهر )) أصلا من شفتك حاضن البنتين وانا شاكة في أخلاقك ومن شفتها تقايس عليك البنطلون وانا عارفة انك مستحيل تكون إنسان سوي ... كنت متوقعة انك بتكون من هذولا عديمي الإحساس والغيرة ... طحت من عيني وما عاد تسوى شي ..؟
انصدم زياد من كلماتها وقرب لها ومسكها غصب و حط عينه في عينها بعصبية :: لاتصيحين وانتبهي لكلامك اللي تقولينه ؟
كانت عذا تصيح ومو منتبه له ...
صرخ زياد في وجهها وهو فعلا معصب ... دائما هي اللي تغلط وتصيح وهو اللي يراضيها ... وكلما صار شي لازم تنزل هالدموع اللي مو راضية تخلص وتفكه ..
كان فعلا طفشان من هالحركة اللي دائما تسويها ما توقع انها بهالطفولية ...
زياد وهو مطلع عيونه وبصراخ يجلجل :: قلت لك اســــــــــــــــــــــــكتي ..
بلعت عذا غصتها بخوف ورفعت عينها في عينه وشافته معصب ... خافت منه لأنها أول مرة تشوف هالنظرة المخيفة في عيونه ولأنه كان ضاغط على يدها بقوة عورتها ...
زياد :: ترى إن كنتي منقرفة مني الحين لأن بنت مسكتني غصب عني فـ أنا منقرف منك مليون انتي وصياحك اللي يصير برغبتك ومو غصب عنك ... وان كنتي تحسين اني عديم الإحساس والضمير فـ انتي ألعن مني لأنك تغلطين وتجين تنزلين دموعك ويالله يا زياد تعال راضها بكلمتين ..؟؟
سكتت عذا مصدومة من كلامه ...
كمل زياد وهو فعلا مو حاس بنفسه :: تراهم قالوا لي انك صيوحة بس أنا قلت يا رجال اذا تزوجت تكبر لكني ما أشوفك الا تتمادين ؟؟ ترى زهقت من هالحالة ؟؟ والحين بعد تبيني أراضيك وانا اسمعك تقولين عني اني من دون أخلاق ووسخ وحقير ؟؟
كانت عذا تحارب غصتها وبصوت مبحوح متألم ومصدوم همست له :: عـ ـ و رت .. عورتني ..
غمض زياد عيونه وخذ نفس عميق ونزل يديه عنها بقوة وطلع وتركها ..
صرخت عذا عليه بقوة :: ما أحبـــــك زياد أكرهك .. روح ولا ترجع
صرخ عليها بصوت عالي :: ولا أنا ما عاد أحبك ؟؟ كرهتك ..
طلع وسكر الباب وراه بقوة عنيفة هزت قلب عذا وخلتها تجلس على الأرضية وهي منهارة من كلامه اللي ماتعودته منه أبدا...
-----------------------------------------------------------------------------

كانوا كلهم مجتمعين في الصالة وحتى راكان جالس معهم ويتقهوون ويطالعون التلفزيون ... اليوم نفسية عبير غيرعن كل الأيام اللي فاتت . رجعت لما كانت عليه نسبيا صارت تسولف معهم وتضحك ...
ارتاحوا أهلها يوم شافوها بدت ترجع لطبيعتها .. مهما كان عبير تعني لهم الشي الكثير يعني يعتبرونها في مقام ابوهم او أمهم ..
ام راكان :: أقول ما ودكم نروح نآخذ لنا عمرة كم يوم ؟؟
التفت راكان لأمه :: ابشري والله ماتغلى عليك .. بس عاد خليني أحسبها واشوف
عبيروهي مبتسمة :: ما عليك لاتهتم أصلا انا من بدء هالكورس وانا احاول أوفر من مكافأتي علشان نقدر نحجز في الإجازة ونروح لمكة وكنت بسويها مفاجأة لأمي ..
صفقت نورة :: وأخيرا بنسافر ...
تنهدت أريج :: لا من جد صراحة خاطري أروح لمكة واشوف الحرم والكعبة ؟؟
ضحكت ام راكان :: ليتني عارفة كان اقترحت عليكم من زمان ...
ابتسم راكان وهو يطالع اريج :: طيب تبون نسافر أول والا اقول لكم الخبر قبل ؟
استغربوا كلهم هالخبر اللي يتكلم عنه راكان وخصوصا انه ماجاب عنه سيرة طول فترة جلستهم وماتذكره الا لما طروا الرحلة ..!!
عبير مستغربة :: وش هالخبر اللي مخليك مبسوط لهالدرجة ؟؟
ضحك راكان ورفع عينه عن أريج :: أولاً ترى لو سافرنا بنروح مع بيت عمي يعني بنقول لهم ونروح حنا واياهم ..
عبست عبير بوجهها شوي وقالت في اقتضاب :: اللي يريحكم ؟؟ بس هذا هو الخبر ؟
راكان :: لا من قال ... الخبر شي ثاني شي لايمكن أحد منكم يتوقعه ..؟
اريج بحماس:: قول عاد ترى نرفزتنا ؟؟
راكان :: احم احم ... اليوم جاء واحد وتقدم وطلب مني يد وحده من أخواتي ..
قاطعته عبير :: إذا انا فـ انا رافضة من الحين
ام راكان متحمسة :: خلينا منك انتي الحين ؟؟ من هو ووش يصير ومن طلب بالتحديد ؟؟
ضحك راكان بقوة :: يا حليلكم وانتم متحمسين ..
اريج بقهر :: بتقول والا افلعك بهالفنجال ؟
رفع راكان حاجبه :: عيب عليك ؟؟ اشوفك متصربعة على الـ ـ ـ..
استحت اريج بس حاولت تخفيه الشي ::أقول اسكت وكمل كلامك
ابتسم راكان وماحب يمصخها :: اللي انخطبت أريج ؟
شهقت أريج منصدمة والتفتوا كلهم عليها ..ضحكت لها عبير :: مبروك حبيبتي والله كبرتي وصاروا يجونك خطاب ؟
ام راكان :: وانت وش قلت ؟
تنهد راكان :: قلت بشاورهم وارد عليك ؟
التفتت له عبير متحمسة :: طيب هو رجال ويستاهل ؟
راكان وهو كأنه يفكر :: والله من ناحية رجال فهو نعم الرجال صراحة واحد مكافح وأخلاق و بنا نفسه بنفسه لكن الحين دور أريج وش رايها ؟؟
سكتت اريج وهي مستحية وبعدين قالت :: طيب من هو وش يصير ؟

نزل راكان راسه :: قلتي لي من هو وهذا هو السؤال المهم ؟؟ عموما انتم ماراح تتوقعونه لكنه هو من معارفنا؟
عقدت ام راكان حواجبها :: من هو اللي نعرفه وخطب أريج .
عبير بقل صبر :: تكفى قول ترى مو وقت تحزير الحين ؟؟
راكان وعينه على عبير :: نــــــــــــــواف ...؟
سكتوا كلهم في لحظة وحده منصدمين من هالخبر ..
أريج مصدومة :: أنت متأكد ؟
طالعها راكان :: وشلون مو متأكد ؟؟ هو اليوم كلمني وقال لي انه يبيك للزواج
سكتت أريج وما حبت ترفع عينها وتطالع في عبير ..
أما عبير فالصدمة سكتتها وما خلتها حتى تقدر ترفع عينها عن أريج ... حست بشعور غريب يسطو على قلبها ... خوف و رعب او احساس بالخيانة ..
ام راكان بعصبية :: قل له ماعندنا بنات للزواج
راكان :: وليش يمه ؟؟ حنا تونا ماسمعنا راي أريج
قامت اريج من عندهم من دون ماتتكلم وطلعت على طول لغرفتها ..
التفت لهم راكان :: لا تضغطون عليها خلوها على راحتها .. ترى نواف يستاهل وانا ماراح ألقى أحد احسن منه احط عنده اختي ..
ام راكان :: مجنون انت
راكان :: ليه ؟؟ اذا وافقت على نواف يعني مجنون ؟ عموما انا ما راح ارد عليه الا بعد فترة بنسافر أول شي ونترك البنت تستخير وعقب نرد عليه لأني بصراحة ماودي أرفضه ونخسره هو بعد ؟
كان النقاش يدور وعبير ماشاركتهم حتى بحرف ... حست روحها مو معها وكأنها تسبح في عالم الظلام مما يحسسها بالخوف والرعب والرهبة من اللي جاي..
استأذنت منهم وقامت على طول هي الثانية وصعدت غرفتها ...
وانتهت جلستهم بهالخبر اللا معقول .. واللي ابدا ماتوقعه احد .
-----------------------------------------------------------------------------
سمعت صوت دقات خفيفة على الباب ...
ابتسمت بينها وبين نفسها باستهزاء ؟؟ يعني من بيكون غيرها هي واياه في البيت ..
قامت من على السرير وفتحت له الباب وهي ببجامتها ..
طالعها مشاري شوي قبل لايتكلم ورفعت هي حاجبها في وجهه :: آمر ؟؟ محتاج شي ؟
نزل مشاري عينه : .. لا سلامتك بس انا اليوم معزوم على العشاء .. وانتي ان كنتي بتروحين بيت عمتك روحي
ندى وهي مقهورة ومن دون نفس :: لا مشكور بجلس في البيت
هز مشاري راسه :: عموما انا ماراح اتأخر قبل نص الليل بكون موجود إن شاء الله
ضحكت ندى باستهزاء :: يعطيك العافية بصراحة بتتركني من المغرب إلى قبل نص الليل مشكور أستاذ مشاري بس لاتضغط على نفسك ؟
رفع مشاري حاجبه وكأنه يستهجن كلامها :: ترى أكره هالأسلوب فـ حاولي انك ماتستخدمينه لأني أخاف أغلط عليك ... وعلى فكرة انا ما جيت أستأذن منك أو أسمع منك هالكلمتين ؟؟؟ انا جاي أقول لك علشان لو حبيتي تطلعين لعمتك
سكتت ندى وماردت عليه .. دائما كذا يحاول يحسسها انها ماله قيمة عنده ...
عطاها ظهره متوجه للدرج .. وندى واقفة متسمرة عند الباب وودها تفصخ شبشبها وترميه فيه علشان يتأدب ..
التفت عليها وهي في وسط فكرتها وخافت منه لما طالعها لا يكون قرأ أفكارها ..
لكنه فاجأها لما قال :: ترى بجامتك مو حلوة ؟؟؟ لاعاد تلبسينها مرة ثاني لمصلحتك
عطاها ظهره مرة ثانية ومشى بينزل الدرج ..
انقهرت منه ندى وصرخت :: أنا حرة ألبس اللي يريحني ..
ودخلت وسكرت الباب وراها بقوة ...
تنهدت وهي تتسند عليه من القهر ... ودها بس تبرد حرتها وتعطيه كف ساخن على وجهه وتأدبه على تصرفاته وألفاظه ...
مشت راجعه لسريرها وروايتها ومرت من مراية الدولاب وتعدتها لكنها وقفت خطواتها وكأن شي جاء في نفسها ..
رجعت خطوتين لوراء .. ووقفت مقابله للمراية وتطالع نفسها بالبجامة ...
شخرت باستهزاء :: مسكين مقهور لأني أحلى منه وأنحف ... يا حرام
طالعت نفسها بالبجامة الحمراء الحرير بأكمام جابنيز .. وابتسمت بغرور ورجعت لسريرها وهي أشد ثقة بنفسها من قبل .. وحست انها لقت لها طريقة ممكن تقهر فيها مشاري .. وأكيد بتستخدمها ولا راح تتوانى لحظة عن تطبيقها .. ضحكت بخبث ودست جسمها في مفرشها ورجعت تقرأ روايتها ...
---------------------------------------------------------------------------
تنهد بتوتر وهو يرفع يده يطالع الساعة ؟؟
الحين كمل ثلاث ساعات من طلع من عندها ؟؟ مايدري وش سوت ولا يدري وش ممكن تكون ردة فعلها .. المشكلة انها انسانة غير مفهومة وردات فعلها عمر الواحد ما يتوقعها ..
أشر للنادل في الكوفي شوب وطلب منه الفاتورة .. حاسب عن قيمة الكابتشنو والدونات وطلع ... بس وهو واقف عند باب الكوفي جا في باله أنها أكيد بتكون جايعة مثل ماكان هو قبل لايوصل لهالمكان ...
تنهد وقال يروح أول يشوفها وبعدين يآخذها ويرضيها بكلمتين وينزل يعزمها على عشاء فرنسي فاخر ..
ابتسم بينه وبين نفسه وطول الطريق وهو يحاول يرتب كلام حلو يقدر يقنع عذا فيه ويراضيها .. مهما كان هو يحبها وما تهون عليه انها تزعل أو تصيح بسببه ..
شاف في طريقه محل ورد .. ابتسم لأثنين شافهم طالعين ويديهم في يدين بعض والبنت معها وردة حمراء .. (( أكيد صديقها ))
أشرت له البنت وكان هو بيأشر لها لكنه تذكر عذا فاكتفى انه ابتسم وترك المحل وراه بعد ما أخذ ورده حمراء وحيده .. تعبر عن حالته ..
وابتسم لبائعة الورد وتوجه للفندق ...
كان الفندق على بعد شارعين من الكوفي اللي هو راح له ... كان الجو صقيع مخيف مما اضطره انه يرفع ياقة جاكيته ويغطي بها رقبته ويدس يديه في جيوب بنطلونه .. تمنى في قلبه انها ما تمطر لحد ما يوصل ..
وقف عند بوابة الفندق والريح الباردة تلسع وجهه .. حس برشات مطر خفيفة حمد ربه انه استجاب له وما امطرت وهو في الطريق ..
دخل للفندق وتوجه للإستقبال على طول علشان يدفع القيمة اللي طلبوها منه اليوم العصر وهو طلب منهم التأجيل لحد ما يتأكد من سحب الفيزا ...
حاسب ووقع الإيصالات و ابتسم للموظف المناوب وركب المصعد ...
أول ما وصل لباب الجناح حس بقشعريرة برد تسري في جسمه .. وانه متوتر ولا هو قادر يمسك رجفته ... تنفس بعمق وفتح الباب بهدوء ...
مثل ما تركه كان الجناح .. هدوء وظلام وما كأن فيه أحد ... توقع انها نامت وتندم بقوة ... خصوصا انها أكيد بتكون جوعانه .. توعد لو كانت فعلا نايمة وهي جوعانة انه ماراح يسامح نفسه مهما كان لأن هذي هي عذاه .. تنهد وسكر الباب وراه ومشى بخطوات هادئة ..
دخل لغرفة النوم وفتح النور الخفيف ... لكنه انصدم لما شاف السرير مثل ماهو وماتغير فيه شي ولا انحاس ؟؟
لف بعيونه وطالع باب الحمام ؟؟ نفس الشي مفتوح وما فيه أحد ؟؟
وين راحت حتى مالها صوت ولا لها حس ؟
..................// عـــذا ؟؟؟
ما وصله رد من أحد ...
وقف قلبه عن النبض لما فكر مجرد تفكير انها لحد الآن بتكون في البلكونة وبلبسها اللي ينادي البرد علشان يدخلها ...
مشى على طول بسرعة وخفة لباب البلكونة بعد ما رمى الوردة على الطاولة و رفع الستارة بقوة لكنه ما شاف شي لأن الزجاج كان عاكس وهو فاتح النور .. رجع بسرعة ومد يده للأباجورة وسكرها ...
وشهق برعب لما شاف عذا متمددة و متسندة على الزاوية جنب الترازبن وكأنه مغمى عليها
مسك مقبض الباب بيفتحه لكنها المجنونة كانت مسكرة على نفسها من جوا ..
حاول يهزه وهو مرعوب وخايف ومو قادر يسيطر على مشاعره كان يسب ويلعن ويشتم وهو يحاول يسحب الباب علشان ينفتح لكن ما فيه أمل ...
مو قادر يشوف عذا متمددة وطايحة وهو يتفرج عليها من وراء الباب ..
حاول يهزه ويسوي أي شي في الأخير قرر يكسره بما انه قابل للكسر ..
لكنه قبل جرب آخر محاولة ..
فتح الباب بقوة لحد ما سوا فتحه صغير بين الباب والجدار دخل يده معها وبعدين شال يده الثانية ودخل الثنتين وبكل قوته حاول يسحب الباب ويكسر قفله .. لكن ما فيه نتيجة ايجابية والباب مو راضي ينفتح أبدا ..ًً
كان يشوف الموت قدامه لأن عذاه متمددة بألم قدامه وهو مايدري وش وضعها ولا يدري إذا هي في وعيها أولا ..
شعور صعب كان يمر فيه زياد وهو يشوف قطعة قلبه بينه وبينها حاجز عجز انه يحطمه ...!!!!؟؟؟؟؟
تنفس بعمق وهو يتلفت حوله ومقرر يكسر الباب ...
لكنه انتبه لنفسه وركض للتليفون ...
رفع السماعة والحين شاف اصابعه اللي انجرحت بسبب حدة طرف الباب ...
مسح الباقي من الدم في طرف قميصه ...
و حول عليهم الرقم بسرعة وهو يلهث وعينه على المكان اللي هي فيه ...!!
كان يدق برجله على الأرض من التوتر ...
وماصدق خبر لما ردت عليه موظفة الإستقبال ...
شرح لها زياد انه يبي منهم شي يفتح به باب البلكونة المقفل ...
ووصله صوت الموظفة وكأنه انقذه من مشكلة عويصة كانت بتذبحه ....
قالت له ان فيه فتحة في الباب اشبه ماتكون بالنافذة يقدر يفتحها ويدخل يده ويحرك المزلاج ويفتحه ....!
سكر زياد التليفون حتى قبل لايقول شكرا ..
ومثل البرق طار للباب ..
كان بيتخطرف في طرف الكرسي لما ضربت رجله فيه ..
لكنه شد على اعصابه وكمل طريقه ...
وبجنون حصل النافذة اللي كان من دقايق معمي عنها ..
فتحها وبسرعة فتح المزلاج ...
حس بيديه متكسره من البرد والألم .. طالعها وشاف أصابعه اليمين لازالت تنزف ... مسح الدم في قميصه وهو موحاس بنفسه وراح يركض لمكانها ..
شافها جامده من البرد وخدودها حمراء مسك يدها وحس انها ممكن تنكسر معه من شدة ماهي متجمدة ..
ضربها على خدها :: عذا ... عذا روحي ردي علي ؟؟
بس ماكانت حتى تحس باللي حولها ..
رفعها لصدره وحضنها بقوة يدفيها وقلبه غاص في ضلوعه من الخوف وتأنيب الضمير :: عذا انا زياد .. الله يخليك لاتخوفيني ردي علي ؟؟
بس ما ردت عليه وكأنها تلعب في أعصابه أو تبي تحسسه بفداحة اللي سواه بحقها
رفعها زياد من على الأرض وشالها بين يديه المرتجفة ودخلها للغرفة على طول ... رفع المفرش ودسها تحته وغطاها .. كانت تفح بالتنفس وتأن ... لعن نفسه على تمرده وقساوته الغبية اللي بتخسره اغلى الناس عنده ... وركض للتليفون حول على رقم الإستقبال وطلب منهم دكتور في أسرع وقت ..
ردت عليه الموظفة وقالت له في غضون عشر دقايق بيكون الدكتور عنده .
سكر زياد الخط وراح جنبها في السرير ... شال جاكيته وحطه عليها ومسك يدها بين يديه وراح يمسح عليها علشان تتدفا ... كان كل شوي يهمس باسمها لكنها ماترد عليه يمكن لأنها فعلا ماتسمعه ولا هي واعيه باللي حولها ..
مسكها مع وجهها وقلبه يتقطع :: عذاي كلميني لاتحسسيني بالذنب ...
لما شافها ساكتة ومغمضه عيونها بهدوء .. ما قدر يتحمل وهو يشوف براءة وجهها وشعرها اللي طايح على عيونها .................. !!
رفعها لصدره هو يمسح على شعرها :: عذا زياد آسف .. والله العظيم آسف بس انتي فتحي عيونك ردي عليه ؟؟ معقولة تصدقين انه مايحبك او يكرهك .. هو أصلا يكره نفسه ولا يفكر حتى انه يكرهك ...
حبها على جبهتها ... وحس بيدها تتحرك على صدره وكأنها بتفتح عيونها بس ماتقدر .. عرف انها تسمعه بس ماتقدر ترد .. توه بيكمل كلامه ... بس دق الباب يعني وصل الدكتور ..
نزلها بهدوء على المخده ونقز من على السرير بخفة وكأنه قط بري .. وبسرعة فتح الباب .. شاف الدكتور ومعه الممرضة ابتسم لهم ودخلهم على طول للغرفة بعد ما سبقهم وغطى شعرها ..دخل الطبيب وطلع عدته بيكشف عليها ...
لكن إحساس غريب حس فيه زياد ومسك يد الدكتور ...
طالعه الدكتور مستغرب وكأنه يقول ليش طالبني أجل ؟؟
تلعثم زياد وكان وده يقول انه هو بيكشف عليها بداله لكن الدكتور فهم وابتسم ووضح له انه طبيب ومو جاي علشان أفكار سخيفة ... انتبه الطبيب ليده اللي تنزف والتفت للممرضة وطلب منها تضمدها له ..
مشت معه الأخيرة وجلست واياه في زاوية الغرفة علشان تعالج جرحه بينما الدكتور يكشف على عذا .. انتبه زياد للممرضة انها تطالعه ... ما سمح لها تسوي شي عذا لو كانت في وعيها كانت بتعصب منه فـ على طول رفع حاجبه في وجهها ورجع يسكر أزراره بهدوء ...!
انتهى الدكتور وقام زياد على طول من شافه واقف قبل لا تنتهي الممرضة ...! ابتسمت له وحطت البلاستر وتركته يروح ...
طالع زياد الدكتور بنظرات خايفة ومهزوزة حاول يفهم منه وش فيها بكل صدق .. لكن الدكتور طمنه ان اللي فيها اعراض برد وانخفاض حاد في ضغط الدم وبتكون اوكي لو أخذت العلاج اللي بيصرفه لها ..
ابتسم زياد له بامتنان ... صافحه بحرارة وعطاه الدكتور الوصفة الطبية ومشى مع الممرضة وطلع .. حول زياد على الإستقبال وطلب منهم يرسلون له عامل علشان يآخذ له الأدوية من أقرب صيدلية ...
مشى للسرير وطلع جنب عذا .. شافها تتنفس بصعوبة وخدودها صارت حمراء مسك يدها وحس فيها حارة ... . رفعها لفمه وحبها وجلس جنبها ومدد رجوله علشان يكون قريب منها ..
وقبل لاينام ...
وتغفى عينه ...
قرب فمه لأذنها وهمس لها :: أحبـــك يا مجنونة ....!!
.
.
.
في الليل متأخر ... فتحت هي عيونها بتعب وهي تحس حالها متكسرة ومرهقة وكأن على جفونها جبال رمل ... طالعت حولها وشافت انها في الغرفة ...
حاولت تقوم نفسها ولفت يسارها وشافت زياد متسند على ظهر السرير ومغمض عيونه وشكله نايم ... كان شكله متبهذل شعره على عيونه وقميصه أطرافه حمراء من الدم ...
تنهدت وهي تحس بالعبرة ترجع لها مرة ثانية ... قامت من على السرير وانتبهت ان يدها في يده ... سحبتها منه بخفة علشان مايقوم ونزلت رايحة للحمام .. غسلت وجهها وطالعت نفسها في المراية شافت عيونها منتفخة ووجهها أحمر ماتدري من التعب والا الصياح ؟
طلعت وشافت زياد على نفس وضعيته وشدت انتباهها وردة حمراء وحيدة متوسدة الطاولة الخشبية الجافة ... ما اهتمت صلت العشاء والمغرب وبعدها فتحت باب البلكونة وهي تحس نفسها مخنوقة وكأنها بتنتقم من نفسها ... طلعت مرة ثانية وتسندت على الترابزين ...
حست انها مهزوزة ومتضايقة ومتنكدة من كلمة زياد لها ؟؟ ماتدري هل كلامه اللي قاله لها صدق والا لا ؟؟ بس هي متأكدة انه كان يقصد كل اللي قاله لأنه في هذيك اللحظة كان صادق وشافت النظرة هذي في عيونه وعصبيته ...
اجتمعت دموعها في عيونها وصارت ما تشوف شي .. حست بخيال أحد واقف جنبها التفتت ومسحت دموعها علشان تشوف زين ...
شافته واقف ويطالع قدامه وحتى ما التفت لها ولابان في وجهه أي تعبير ..
عذا بصوت واطي :: وش صار ؟؟
تنهد زياد ومشى وتركها ... تقوس فمها بعبرة لأنه فشلها اليوم أكثر من مرة وماعاد صار يراعي شعورها ... لفت بوجهها لقدام تداري دمعتها ... لكنها قبل لاتصيح حست بشي دافي على كتوفها ...
رفعت يدها تتحسه ولمست يده .. لفت وشافته حاط البالطو عليها وهو يبتسم ..
مسكها مع كتوفها :: الجو بارد .. وما عندي استعداد اغامر بك مرة ثانية ؟
نزلت دمعة عذا غصب وهي تضغط على يديه:: وين رحت ؟؟
زياد بهمس :: تركتك تراجعين نفسك ؟
حست عذا بيده متغيرة طالعتها وشافتها ملفوفة .. رفعت عينها له :: وش فيك من سوا فيك كذا ؟
ضحك :: واذا عرفتيه وش بتسوين له ؟
طالعته وابتسمت :: انتقم لك منه ...
تنهد زياد وهو يقرب وجهه منها :: تنتقمين لي منها قصدك ؟
طالعته بنظرات غاضبة ... وابتسم زياد على غيرتها الجنونية عليه واللي اكتشفها مؤخراً فحاول يمتص غضبها لما قرب منها وهمس :: أقصدك انتي ؟؟
طالعته بنظرات مو فاهمة شي ..
بس هو كمل :: لما الواحد يشوف نص روحه ممكن يتأذى فـ هو مستعد يدفع نصه الثاني .. يا إما يعيشون مع بعض والا يروح النصين مع بعض ؟؟
عذا بعبرة خانقتها :: وش سويت ؟؟ ووشلون فتحت الباب ؟؟
ابتسم لها زياد :: اتركي التفاصيل الحين .. وبعدين مادام زياد معك لاتقولين وشلون سويت هالشي ؟؟ زياد مادام شي يخصك هو مستعد يدفع نص حياته .... الحين انتي ادخلي وارتاحي ترى فيك أعراض الحرارة ... لاتخربين علينا الرحلة وتمرضين ..
تقدمت منه عذا وقفت على أطراف اصابعها علشان تقدر تتعلق فيه .. نزلت دموعها على كتفه وهمست له :: آسفــة زياد ...
ابعدها عنه و حوط وجهها بيديه واطال النظر في عيونها ... حديث العيون أحيانا يكون أبلغ من الحروف .... ابتسم لها وهو يشوفها تغمض عيونها علشان تنزل الدمعة العالقة في رمشها .... كانت بتتكلم وتقول شي لكنه حط اصبعه على فمها :: ولا كلمة .. وخلينا ندخل عن البرد ...
ابتسمت له ومسحت دمعتها ومشت معه ...
تتبعهم نسمة ريح خفيفة ... باردة ...
حركة شعرها المسدول على كتوفها...
ولفت بوجههاعلى وراء ... وطالعت القمر المكتمل ...
ابتسمت له ... وكأن كان بينهم سر ...!
-----------------------------------------------------------------------------

دخلت عليه للمجلس وعيونها تولع شرر ...
وقفت قدامه وهي تهز نفسها ويدها على خصرها ::: ترى ما راح تخسر شي لو تنزلت من برجك العاجي وقلت لي ان اهلك اليوم بيوصلون ؟؟
رفع مشاري عينه عن التلفزيون وطالعها :: وانتي من قال لك ؟؟
مدت يدها وفيها الجوال :: مذكرتك ؟؟
مد يده وسحب جواله بقوة وعصبية :: وانتي من قال لك تفتشين فيه ؟؟
رفعت حاجبها تتهزأ :: الحين انا ندى افتش جوالك انت ؟؟ مالقيت لي شغل .. حبيبي هو رن منبه ويوم طالعته شفت التذكير انك اليوم بتستقبلهم ...
طالعها بعيون مفتوحة وقال ببرود :: لا تعيدين الكلمة اللي قلتيها تقرفني ؟؟
رفعت حاجبها :: أي كلمة ؟
كشر بوجهه :: مادري راجعي كلامك وشوفي وش قلتي ؟
وقام من عندها بيطلع .. بس هي مسكته من يده بتوقفه ..
اقشعر جسمه من مسكتها وهذي هي المرة الأولى اللي تجي يده على يدها من تزوجوا ... التفت لها وسحب يده وطالعها بعيونه وحاجب مرفوع ..
استحت ندى من اللي سوته مع انه مو جريمة لكن تعامله معها هو السبب ..
وبصوت واطي وعيونها للأرض :: بتروح تستقبلهم ..؟
هز راسه وهو يبلع ريقه :: الحين بطلع..!
رفعت راسها تبتسم :: زين انتظر شوي بجيب عبايتي وبروح معك
وراحت تركض لكنه صرخ لها :: غيري لبسك لاتطلعين بهالصورة ..
مايدري هي سمعته والا لا ... لكنه ابتسم لما طلعت..! ما يدري وش اللي صار له من لمستها ...؟؟؟
.
.
.
كانت ندى من الفرحة الدنيا مو سايعتها على الأقل وصلت سحر يعني لقت احد تجلس معه وتسولف وتفضفض بعد ماراحوا بيت عمتها لمكة لا وفوق هذا بيسافرون بعد ...
ندى وهي حاضنة سحر بشوق :: والله لك وحشة يالدوبا..!
ابتسمت بحزن :: وانا بعد اشتقت لك .. وترى ريم تسلم عليك وعبدالله
ابتعدت ندى عنها شوي :: الله يسلمك واياهم ... بس انتي وش فيك ناحفة وصوتك مبحوح ..
ابتسمت سحر :: كنت تعبانة شوي قبل لانرحع ؟؟
ندى ::ايه صح وش عندكم رجعتوا بدري مو على أساس نهاية الشهر بترجعون ؟
تنهدت:: وش اسوي قلت انحاش من هم طلع هم ألعن منه الظاهر مكتوب علي الشقاء ..
استغربت ندى كلامها وتوها تبي تستفسر منها أكثر لكن تقدم مشاري وسلم على أخته وخذها في حضنه .. ماتعود انه يفارقهم كل هالمدة وخصوصا امه وسحر ...
وراحت ندى تسلم على مرت عمها وتتحمد لها بالسلامة ...
وشالوا أغراضهم و مشوا بيركبون السيارة ...
ركبت ام مشاري قدام وسحر وندى راحوا وراء ...
مشاري وهو يحرك :: اجل مصعب مارجع معكم ..؟
ام مشاري ::/ يقول بيجلس مع خالته وعيالها هناك وعقب بيروح لطلال في استراليا ..!!
ارتعشت ندى لما جابوا طاريه وعشوائيا رفعت عينها لمشاري اللي صدف انه كان هو بعد يطالعها ..
مشاري :: الله يعين .. اهم شي يستانس ..!
ام مشاري :: انا والله كان ودي نقعد شوي بس سحر الله يهديها اصرت نرجع
لوت سحر بوزها :: يمه والله طفشت من رحت وانا مواعيد وانتي حضرتك بس تتمشين..
ضحك مشاري :: الا ماقلتي لي وش اخبارها مواعيدك ووش قالوا لك ؟
تنهدت سحر وهي تلتفت للشباك :: اتركها على ربك يفرجها ... نفس الكلام يتكرر وانا مات الإحساس عندي و ماعاد صرت أتأثر ..
ام مشاري بحزن :: اسكت يامشاري والله انها من يومين مادري وش صار لها طاحت علينا فجأة وبغت تموت بين يديني ومالقيت احد يوصلنا للمستشفى .. لكن الحمدلله ريم بنت خالتك ورجلها انقذوا الموقف ووصلوا في الوقت المناسب ونقلونا للمستشفى
مشاري وهو عاقد حواجبه :: ليش وش حصل لها ؟؟
ام مشاري بعتاب :: اقول ياسحر واعلمه .؟
ابتسمت سحر :: عادي يمه هو متعود اصلا ..!
مشاري يبتسم :: مثل العادة ما اكلتي الدواء ؟
هزت سحر راسها بالإيجاب وكملت ام مشاري :: لا عاد شف وشلون الصدف يعني خالتك وعيالها ومصعب اخوك كل يوم معنا الا هذاك اليوم كانوا رايحين للريف وانا مارضيت اروح لأني شفت اختك مو على بعضها والحمدلله ان عبدالله زوج ريم كان عنده اختبار ولا راحوا معهم ..
ضحك مشاري :: اجل عطلتوه مسكين عن اختباره ..!؟
ام مشاري:: الله يعطيه العافية والله ماقصر وصلنا ورجّعنا .. بس يوم رجع راشد عصب عليها وهاوشها وعطاها كم كلمة تأدبها ..
سحر بزعل :: يمه ترى انتي اللي شكيتيني عنده خليتيني كأني بيبي ما اعرف مصلحتي وين ..!
ام مشاري :: أحسن انتي ماينفع لك الا مشاري والا راشد عز الله انهم يجيبون راسك والا انا وابوك تلعبين علينا ..
ضحكوا كلهم عليها ..وكانت ندى تراقب مشاري وكيف الروح رجعت له من جديد يوم وصلوا اهله ... تمنت انه على الأقل يسولف معها نص سوالفه معهم مو كلها لكن يالله وش تقول غير الله كريم ..
----------------------------------------------------------------------------
سكرت السماعة وتنهدت بألم ...
وزياد متسند على الجدار قدامها ويضحك على شكلها ...
........:: يعني يوم كلمتي أمك وصحتي قلت معليش أمها ومن حقها تشتاق لها ؟؟ بس عاد أسامة تصيحين علشانه ؟
ابتسمت عذا :: تدري عاد اني مشتاقة له موت ؟
مشى زياد وجلس جنبها :: سبحان الله يعز من يشاء ويذل من يشاء ؟؟ ياخوفي يجي يوم وتصيرين ماتشتاقين لي فيه ؟
ضربته على كتفه :: أصلا ما بفارقك علشان اشتاق لك ..!
مسكها مع وجهها وتأمل ملامحها الخجلة وابتسم لها بحب ...
بادلته الإبتسام وتنهدت بتحاول تغير الموضوع :: تدري بيسافرون يوم الجمعة ان شاء الله ؟؟
لازال زياد على نظرته سألها :: توهم بيروحون ؟؟
رفعت عينها له والحزن بحور فيهم طالعته ثواني وهزت راسها بالإيجاب ...
ماهان عليه يشوفها حزينة على فراقهم .. او انه يشوفها مشتاقة لهم ولايسوي لها اللي تبي ... تعود ان اللي يقدر عليه وفيه سعادتها يسويه ... حتى لو كلفه عمره ما يهم .. المهم يشوف عذا قلبه تبتسم ومبسوطة ... ومستعد يموت في سبيل انه ما يشوف الحزن يعتمر قلبها وملامحها ...!!
ابتسم بخبث :: اممممممممم تبينا نروح لهم في مكة قبل لا ننزل الرياض ؟
شهقت عذا وعيونها تطالعه بوناسة:: من جدك تقدر ؟
طق على صدره :: أفا عليك .. انتي بس قولي إيه وشوفي زياد وش بيسوي ؟
هزت راسها والفرحة تشع من عيونها اللوزية :: ايه زياد الله يخليك ...!!
وقف ومسكها تقوم معه وهو الثاني مبسوط من وناستها :: ياللا اجل البسي خلينا نطلع ونمر على مكتب السفريات ونحول رحلتنا لمطار جدة ونشوف عسانا نحصل رحلة قبل لايجي يوم الجمعة ...
عذا بتوسل :: تكفى حبيبي حاول ..
سبل زياد عيونه في وجهها وبعدها ابتسم بشكل رائع ... زياد الجذاب ويبتسم ابتسامة جذابة ... وانتي ياعذا تحملي العذاب ... بلعت ريقها وهي مستحية من نظرته او خايفة ماتدري وش اللي خلاه يسكت فجأة ويطالعها :: وش فيك ؟؟؟ ((سألته بنبرة قلقة وصوت يهتز ...))
تقدم لها ووقف مواجهها لدرجة عذا حست بحرارة انفاسه تحرق وجهها الدائري الصغير ... قرب منها وهي جفلت وابتعدت شوي خافت لاتكون قالت له شي غلط او خلته يعصب ... لكن هو مسكها مع يدها و عيونه في عيونها :: شفتي علشان هالكلمة اللي قلتيها من دقيقة ....!! إن بغيتي تروحين لهم ألمانيا وتبيني اوديك على رجولي .. كنت بوصلك ...
سكتت شوي وهي مافهمت وش يقول ... لأنها اصلا ماتدري وش قالت ..
طالعته بحاجب مرفوع :: أي كلمة ؟؟
انمسحت ابتسامته وحل محلها نظرة تعجب :: نسيتيها ؟؟؟
هزت كتوفها بقلق ...
تغيرت نظرة زياد :: يعني ماتعني لك شي وقلتيها لي تحصيل حاصل ؟؟
سكتت شوي وقلبها عورها من نظرته لها ... يا ربي هي وش قالت وهو عصب لأنها نست ؟؟؟ " ودني لأهلي " لا مو هذي " ايه زياد الله يخليك " بعد مو هذي ...؟؟؟ ايه واخيرا تذكرت الغبية ... ابتسمت له وهو لايزال يناظرها وكأنه مطعون في صدره ومشاعره ... " الخبيث يعرف يمثل " قالتها في نفسها ،،، تقربت منه ومسكت يديه بتأني ورفعتهم لها ... وبان الفرق بين يديه البرونزيه الضخمة و يديها البيضاء الصغيرة تقدمت منه ورفعت عيونها له ... " يا إلهي يا طول هالولد " تنهدت :: اني نسيتها لا يعني إني قلتها تحصيل حاصل ... ولكن لأنها طلعت عفوية معي .. ولأنها تعني مشاعري ... فحسيت انها ضمن الكلام ...
طالعها بنفس النظرة اللي ماتغيرت :: تحبيني ؟؟
توردت خدودها من كلامه ؟؟؟ أول مرة يسألها هالسؤال الصريح ...
ابتسمت له وحاولت تقول له الجواب مغلف وتركته بتمشي لكنه وقفها وشد على يدها وقربها منه أكثر ... شهقت عذا من حركته وضمت قبضة يدها الثانية لصدرها :: عذا جاوبيني ؟؟؟ انتي تحبيني ؟؟
طالعت في عيونه وشافت فيها الإصرار على الجواب ... "وش فيه زياد صار مراهق ،، يا مجنون انا لو ما أحبك وأموت في التراب اللي تمشي عليه كان ماتزوجتك ... "
سكتت وما عرفت ترد ... انمسك اللسان وكأنها انخرست ...
تقرب منها زياد اكثر وأكثر لحد ما صار يحس بضربات قلبها الخايف :: ردي ...!
هزت راسها بسرعة تجاوبه ..
هز راسه بالنفي :: لا ... تكلمي ... قوليها ...!
بلعت ريقها وبصوت واطي متقطع :: أ....حـ ـ ـ ـبـ ـ ـ ـك ..
تنهد زياد ... وسحب كمية هواء كبيرة دخلها لرئتيه ...
الحين بس حس برجولته ...
الحين بس حس بقيمة المشاعر اللي اهداها لها ...
هي بعد تحبك يا زياد ..
لكن الفرق بينكم انك انت تحبها أكثر ...
تحبها حد الجنون ... ويا خوفي جنونك يكون اسمه عذا ...!!
سحبت يدها منه وهو شبه مخدر ابتسمت له بقلق وراحت للغرفة تبدل ملابسها علشان يطلعون ...
وأخيرا بترجع للديرة ... وتشوف أهلها ..!
-----------------------------------------------------------------------------
دخلوا لبيت عمها ومن شافتها إيمان جايه بدت تزغرد وتهلي وترحب ..
.........:: هلا والله وغلا ما بغيتي تزورينا .. الحمدلله اللي ربي يسر لنا هالسفرة مع بعض علشان تجين ..!
ابتسمت عبير :: وش اسوي قلت اجي اشوف عمي بما انه ما بيروح معنا .!
حضنتها إيمان :: معليش مهما كانت اسبابك المهم جيتي ..
ابتعدت عنها عبير :: طيب ابعدي شوي خنقتيني ..
ابتعدت ايمان وضربتها على كتفها وبعدين تسائلت :: الا وينها عروس الغفلة ما جت معكم ؟؟
انقرصت عبير من هالكلمة وحاولت تبتسم :: الا جايه بس تلقينها تضبط شكلها عند المرايه ..
دخلت عليهم أريج عند هالكلمة وضحكت إيمان :: ليتنا طرينا مليون ..!
رفعت اريج حاجبها :: أكيد تحشون ؟؟ اعرفكم انتم بنات هالزمن ماتخلون احد في حاله؟
ايمان :: ليه الأخت من أي جيل ؟؟
اريج تستهبل :: الجيل الثالث هاهاهاها
ضحكوا كلهم وسلمت إيمان على اريج ودخلوا مع بعض الصالة بعد ما سلموا على عمهم في المجلس ...
اجتمعوا مع الحريم يتقهوون ..
والتفتت ايمان لعبير :: متى بنمشي ماقال لكم راكان ؟؟
هزت عبير راسها :: إلا ان شاء الله بعد بكره العصر ..
ايمان :: زين يعني يمدينا نتجهز ..!
أريج :: الحين كلكم بتروحون وتتركون عمي بروحه ؟
هزت إيمان راسها:: لا نواف مو جاي معنا .. بيجي اجازة نهاية الأسبوع لأنه مايقدر يآخذ إجازة ...
ابتسمت اريج بخجل وطالعتها إيمان وكأنها تتطنز :: اتبسط يا عم علشان تآخذين راحتك وما تستحين ؟؟
أريج وقلبت ابتسامتها لتكشيره :: يا شينك اذا قمتي تسبقين الأحداث ؟
شهقت ايمان :: يعني عندك نية ترفضينه يالخاينة ؟؟ ترى مو على كيفك ؟؟بتوافقين غصب ..!
رفعت اريج حاجبها في كبر :: كم بيعطيني مهر وعلى أساسها يتحدد ؟؟
ضربتها ايمان على راسها :: اصلا يكفيك انك بتكونين حرم نواف ،،،، مو جاية تسألين عن المهر ..!!
أريج :: الواحد يضمن مستقبله حبيبتي .. "والتفتت لعبير" .. مو كذا عبير ؟؟
كانت الأخيرة سرحانه ومو معهم تفكيرها كله منصب على الحوار اللي يدور قدامها .. الله يالزمن كيف يلعب فيها ... من قبل كانت تشوف في عيون نواف انه يحبها لكن حتى هالنظرة طلعت مزيفة مثل ما كل شي في حياة عبير أصبح مزيف . وهذا هو الحين بكل بجاحة يطلب يد أريج من بعد ماكان موضح للعالم انه يبغاها هي ..
اريج تبتسم :: اخت عبير نكلمك احنا ..؟
ابتسمت عبير بعد ماصحت من سرحانها :: وش تقولين ؟؟
اريج وهي تطالع ايمان :: أقول كيف الحال...
ابتسمت عبير وكملت المزحة :: تمام الله يسلمك ...
ضحكوا كلهم ورجعوا يقولون السالفة لها ويخوضون في حديثٍ غيره ..
لكن هذا لايعني ان عبير مستانسة معهم .. او الألم اللي في قلبها خف او زال ..!

<<<
كانت في الطيارة متحمسة ومو قادرة تجلس دقيقتين على بعض ...
أصلا ماصدقت خبر لما راحوا لمكتب السفريات وبلغهم ان فيه مقاعد شاغرة في رحلة اليوم الثاني ...
مباشرة رجعت للفندق وجهزت أغراضهم علشان يرجعون ..
خلاص ماعاد تهتم ولاعاد تبي تجلس أكثر .. كل اللي يهمها انها ترجع لأمها وابوها وتشوفهم وتتهنى فيهم قبل لايسافرون ...!
ودها توصل بسرعة وتشوف أهلها ... فـ كل دقيقة رافعه يدها تشوف كم وصلت وكم باقي على وصلتهم الساعة ؟؟
مسكها زياد وهو يضحك عليها :: يا حلوة اثبتي في مكانك ؟؟ ترى والله بقى يومين على رحلة اهلك ؟؟ يعني عندنا وقت نوصل ونشوفهم ...
ضحكت عذا مستحية منه :: وش اسوي والله مو بيدي ؟؟
زياد :: طيب اجلسي لأنك اربكتيني واقلقتيني وماخليتيني انام ؟؟
هزت عذا رأسها وجلست وتركته هو متمدد على الكرسي والسماعات في اذنه ..
ومن شدة توترها .. عشوائيا مسكت اصابع يده وراحت تلعب فيهم .. اما هو فمن حس بحرارة يدها الصغيرة على يده التفت وشافها سرحانة وتلعب في اصابعه وتدندن بأغاني غبية .. ابتسم ورجع لوضعه وما حب يقطع عليها تفكيرها وسرحانها ؟؟؟وعموما عاجبته فكرة انها تلعب في اصابعه ....!!!!
بعد دقائق وقفت وطالعت زياد ..تنهد زياد وهو يشيل السماعة :: وش عندك هالمرة
ابتسمت له مستحية :: بطلع لدورة المياة ..!
زياد بخوف مازح :: أخافك بتنتحرين ؟؟ يابنت الحلال ترى الحين بنوصل ..!
ضربته على راسه تبتسم :: ابعد شوي خلني اطلع ..!
ضحك عليها ومرت قدامه وراحت ...
بعدها رجعت وهي في الطريق شافت بنتين في الصف الأوسط وحده تطالع زياد والثانية عينها في المجلة ... مشت عذا وعينها عليهم وودها لو تتقدم و تكفخهم ..
نغزتها صديقتها ورفعت عينها عن المجلة وطالعت جهة زياد ... وبدوا يتساسرون
انقهرت عذا وسرعت خطواتها بتشوف وش ردت فعل زياد ..
حصلته يقرأ في مجلة بهدوء ...
ولما وقفت على راسه انتبه لها ورفع راسه ابتسم لها وقام علشان تدخل ..
دخلت وجلست وهي تتنهد وبعدين التفتت له :: احلف انك ماسويت لهم شي ..؟
التفت لها عاقد حواجبه :: من هم ؟؟
تنفست بعمق :: يعني بتقنعني انك ما ابتسمت لهم ولا عطيتهم وجه
زياد باصرار :: من هم عاد ؟؟
اشرت له عذا ::: هناك ...
طالع زياد المكان اللي اشرت عليه وشاف البنتين يطالعونه ... رفع حاجبه في وجههم كأنه يستنكر فعلهم .. ولف على عذا ورفع يده على قلبه :: اقسم لك اني ماادري عنهم...!!!
طالعته عذا بتمعن وحاجب مرفوع:: يعني ماابتسمت ..؟
زياد :: والله ولا دريت عنهم .. وبعدين انتي وش فيك كل شوي ماسكة علي ابتسم وما ابتسم ؟؟
عذا بعتاب :: وش اسوي فيك انت اللي عودتني ؟؟
هز راسه يضحك ورجع يطالع في المجلة وتركها هي تحوس في التلفزيون تدور شي يشغلها لحد ما يوصلون ......
.
.
.
من نزلت لمطار جدة ولفحتها الرطوبة والحرارة ؟؟ حست بالفرق ؟؟ سبحان الله شتان بين الدولتين ؟؟ لكن مع ذلك ريحة الوطن والأهل والإستقرار والأمن والأمان أهم من البرد والمطر ؟؟؟؟؟ لفت لزياد وشافته يمشي متوجه لها وهو يحوس في الأوراق اللي في يده ؟؟؟ ابتسمت له بحب وهي تشوفه ماشي ومتوجه لها ... رفع عينه وشافها واقفة تنتظره ابتسم لها هو بعد وقلبه حاس انها تبتسم ؟؟ تعود عليها من تطيح عينه في عينها تبتسم له .............!
وصل لها ومسكها من كتوفها وطلع هو واياها من البوابة ووقفوا اول سيارة أجرة متوجهين لمكة ...
و أول ما شافت اهلها عند بوابة الحرم كانت شوي وتطير من الفرحة ..
ما صدقت عيونها يوم شافت مهند ولمياء وابوها جالسين عند البوابة وينتظرون وصولهم للحرم علشان يسلمون عليهم .. طبعا ما راحوا يستقبلونهم في المطار لأنهم اصلا ما كانوا يدرون بجيتهم الا لما اتصل زياد على ابو عبدالله وقال له يجيبهم عند بوابة الحرم وينتظرونه و لا يقول لأحد علشان تصير مفاجأة للجميع ...
أول ما التفتت سارة ولمحت زياد حسبت نفسها مشبهه عليه ... لكن للأسف من تمعنت فيه حست انه هو زياد بشحمه ولحمه ... يعني أكيد اللي تمشي معه عذا ....!
صرخت سارة والتفتت لأمها اللي تأكل مهند من الدونات :: يمــــه .. شوفي عذا جت..!
رفعت ام عبدالله راسها والتفتوا لمياء وأسامة :: وينها ؟؟
اشرت سارة وهي تشوفهم يتقدمون أكثر ..
وقفت ام عبدالله ويدها على قلبها :: الا والله هذا زياد وهذي عذا ؟؟
لما تأكدت سارة راحت تركض لهم ومن دون حياء من الناس خذتها بالأحضان وهي تصيح .. :: يالدوبا لك فقده والله ..!
عذا وهي تبتسم :: وانتي أكثر يالشينة ..! ما ادري وش بسوي اذا سافرتوا ...
جو العائلة كلهم وسلموا على زياد وعذا بشوق ووله .. وأسامة اللي ما احد توقع منه خذ عذا في حضنه وخذ له دقيقة وهو ماسكها وباين عليه الشوق ...
زياد بغيرة :: خلاص يا اخي قطعت قلبها تراك ..
ابتسم اسامة :: وش اسوي اشتقنا لها الحيوانة ماتوقعت اننا بنسوي كذا إذا راحت ؟؟
ابتسمت عذا :: قلت لكم بتفتقدوني ..!
ضحكوا كلهم ومسك زياد في يد عذا :: ياللا عاد بنروح نآخذ عمرتنا ... ادعوا لنا
فهد بخبث :: انتبه تراها زحمة حط بالك عليها لاتضيع ..!
ابتسمت عذا :: لا عاد هالمرة معي جوالي مو مثل هناك لو ضعت ما عاد عرفت وش اسوي ؟؟
أسامة :: حتى و لو .. افرضي انخطفتي ؟؟
زياد :: فال الله ولا فالك هذا وانت ولهان عليها هذا كلامك اجل الله يستر لو انك ماتحبها ..
ضحك ابو عبدالله :: توكل وانا عمك وخذوا عمرتكم واحنا ننتظركم في الفندق لحد ما توصلون ..
ابتسم لهم زياد وهو يحس بشعور غريب أشبه ما يكون بالغيرة من وعلى عذا ... شافهم وشلون طايرين فيها أمها واخواتها ومبسوطين برجعتها ..؟ حقيقي شاف شوقهم له هو بعد بس الأمر يختلف مع عذا لأنهم في النهاية هذولا امها وابوها واخوانها؟؟
استأذن من الموجودين وخذ عذا من يدها ومشوا داخلين للحرم وبمجرد دخولهم مسكها زياد وجابها قدامه شوي علشان ينتبه لها وتكون تحت عينه ...
تعود على هالحركة وتعود يسويها لعذاه بس ..!
-----------------------------------------------------------------------------

يوم رحلتهم ... كانوا بيت ام راكان ينتظرون بيت عمهم يوصلون لهم لأنهم بيمشون مع بعض ... وبيركبون سيارة وحده لأن أهل نواف مامعهم الا عمر هو الكبير ومع ذلك مايصير يمشي بسيارة بروحه مع اهله فـ اقترح راكان انهم كلهم يركبون سيارة وحده ويسافرون في رحلة وحده ...
طلعوا البنات كلهم وام راكان معهم بعد ما ركبوا أغراضهم في السيارة...
وبعد ما وصلت سيارة بيت عمهم بدوا الأخيرين ينزلون أغراضهم هم بعد ويركبونها في سيارة راكان ...
كان نواف واقف عند شنطة السيارة ويرتب أغراض أهله ...
أما عبير فطلعت من الباب و تقدمت من شنطة سيارتهم لأنها بتحط سلة الشاهي هناك .. وأول ماشافته وطاحت عينها عليه واقف يحوس في جواله ويده على خصره .. حست بالعبرة تخنقها وودها تصيح .. حست بمشاعرها القديمة رجعت تنولد من أول وجديد لكنها مسكت نفسها وبصوت هادئ عميق..::/ لو سمحت شوي ؟؟
ما انتبه نواف لصوتها لكنه انتبه للبنت اللي واقفه جنبه وابتعد على طول وهو يبتسم ..
جاهم راكان وفي يده آخر شنطة :: عبير وش تسوين لا تحوسين الترتيب تكفين ؟
التفت نواف لها وعرف ان الواقفة قدامه من شوي هي عبير لكنه هو الغبي ماعاد صار يعرفها ولا عاد يميزها ..
عبير بصوت واطي :: حرام عليك الحين انا اللي بخرب كل شي ؟
راكان وهو يركب الشنطة :: شفتي وشلون ؟؟ الحين وش سالفتها هالشنطة اللي انتي مركبتها ؟؟ ضيقت علينا ..؟
ضحك نواف على اسلوب راكان ..
وانقهرت عبير :: وش اسوي في امي تقول هذي مئونة الطريق ..
نزل راكان الشنطة بعصبية :: هذي مئونة الطريق يعني ماتنحط مع العفش ياذكية..
انقهرت عبير وتوها بترد عليه لكن نواف رحمها :: وانتم في الطريق بتوقفون عند استراحة وتنزلون ..! يعني وش له تضيق عليهم قدام وانت نازل نازل افتح الشنطة وطلع السلة ..
طالعه راكان : يعني تبيها تتنصر علي ...؟
هز نواف كتفه :: لا بس هي عندها بعد نظر ...
عبير من دون نفس :: ما احد طلب رايك فيني ؟؟
نواف :: بس انا أتكلم مع راكان ؟؟
طالعته عبير بعين مفتوحة :: لكنك تطريني ؟؟
تنحنح راكان :: روحي اركبي طيب واتركي عنك المضارب ...
التفتت بقوة وهي تتحرطم ومشت للباب وركبت السيارة وهي مقهورة منه...
حصلت أريج وإيمان راكبين من زمان ..
عبير بصوت مقتضب :: السلااام ؟؟
أريج مقهورة :: انتي ترى ما اسمح لك تكلمين نواف بهالطريقة ..!
رفعت عينها عبير بألم من هالكلمة :: ولا يهمك بس انتي قولي له لا يتكلم معي بأسلوب خايس ..!
أريج :: انتي اللي اسلوبك خايس مو هو ؟؟
طالعتها عبير بنظرة جامده بس كانت تحكي الكثير .. كأنها تقول الله يالدنيا حتى انتي يا أريج صرتي مثلهم وما عادت عبير اختك تهمك واللي يهمك نواف قبل الكل ؟
ركبت وسفهتها وما ردت عليها ...
وبعد دقائق ركب الجميع وآخرهم راكان اللي ضبط أموره كلها وركب في كرسيه .. وقبل لايمشون طل نواف براسه من شباك راكان :: ياللا عاد تشوفون الخير قدامكم
ام نواف :: الله يسلمك حبيبي بس عاد ننتظرك ..!؟
ابتسم نواف :: الإربعاء انا ان شاء الله عندكم ..!
راكان : : يحق لك بتجي بطيارة ..
نواف وهو رافع حاجبه :: قلت لك روحوا بطيارة انت اللي رفضت ...
ابتسم له :: مشكور ماقصرت ..!
هز نواف راسه :: المهم انتبه للطريق واترك عمر يسوق عنك شوي اذا تعبت ترى كل اللي معك غالين علي ؟؟
غمز له راكان وبصوت واطي:: ولايهمك بحطها في عيوني ..
ضحك نواف :: قلت لك الكل غالي عندي .. ياللا عاد مع السلامة امشوا ..!
سكر راكان الشباك وتوكل على الله وسمى بسم الله وحرك ماشي ...
وكانت نظرات عبير متعلقة على نواف اللي واقف ينتظرهم يمشون ... ولما التفتت شافت اريج تطالعها استغربت عبير :: وش فيك ؟؟
اريج بصوت مستحي :: تتوقعين يقصدني انا لما قال غالين ؟؟
تنفست عبير بعمق وهي مهمومة :: تكفين ترى مالي نفس لمصالتك انتي واياه ..!
وسكتت عنها ولفت بوجهها للشباك علشان ما تشوف دمعتها اللي آذنت بالنزول .
-------------------------------------------------------------------------
في مكة كانت عذا ناسية انها متزوجه وان عندها زوج أصلا ،، .. طول وقتها مع امها ولمياء وسارة تروح معهم وتجي معهم ومو عاطيه زياد وجه ... أصلا هذا إذا ماكانت ناسية أنها تزوجته خلاص ..
لحد يوم الجمعة وقبل الصلاة ... اتصل عليها زياد يعاتبها يعني هو مشتاق لها موت وهي مو داريه عنه:: يالغالية بروح اصلي وابغى دهن عود والا بخور ؟؟؟ معك شي ؟
عذا وهي تضحك من هبال سارة :: اصبر اسأل أمي ...
سدت السماعة وسألت أمها وعقب رجعت له :: إيه فيه تعال أعطيك ..!
زياد وهو مسوي نفسه زعلان :: بتجين انتي بعد و الا بترسلين احد يعطيني اياه؟؟
حست انه متضايق ولامت نفسها :: لا تعال للجناح علشان عذا تعطرك بيديها ...
تنهد زياد ونزل السماعة .. وقامت عذا على طول وهي تحس بتأنيب الضميرعلى تجاهلها له بس والله مو بيدها هالشي ؟؟،، راحت لغرفة امها خذت دهن العود وطلعت للباب تنتظر زياد يوصل ... طلت براسها من وراء الباب وشافته وهو يطلع من جناح الرجال وبعدين وقف يضبط شماغه ويعدل شكله ابتسمت بحب وهي تقول :: كشخة والله العظيم انك كشخة ...
ضحك والتفت للباب شافها تطل عليه وهي مبتسمة .. ابتسم لها ومشى وهو يحس ان شوقه زاد من شافها ..
زياد :: على بالي انك نسيتي ملامحي ؟ قلت بس من تشوفني الظاهر بترجع تتغطى عني ؟؟
لوت بوزها ::/يا قاسي وش هالكلام ؟؟..
رفع حاجبه :: الحين انا قاسي ؟؟ أجل انتي وش تصيرين ؟؟
حاولت عذا تبتسم :: والله عارفة اني أهملتك بس ياللا استانس اليوم بيروحون ...
ضحك زياد باستهزاء :: يعني إذا رجعوا من سفرتهم واستقروا في الرياض بعد بتنسيني مرة ثانية ؟؟؟
شهقت عذا :: لالا .. زياد أنا بس متحمسة معهم شوي لأن ساعاتي معهم محدودة ؟؟ والله مو قصدي أنساك أو أتجاهل وجودك ؟؟
دخل يده تحت رقبتها :: انا ما اقول لك لاتستانسين معهم بس انا اقول من شاف احبابه نسى اصحابه ...
فتحت علبة دهن العود وتحاول تضيع الموضوع لأنه أحرجها ولأنها عارفة أنها غلطانة... حطت له شوي على رقبته ووراء أذانه وهو يطالعها ومستسلم لها :: بتروحين تصلين ؟؟
هزت راسها :: ان شاء الله بنطلع الحين..
زياد :: زين ياللا اغسلي والبسي عبايتك وابنتظرك ننزل سوا..
سبلت عذا عيونها في وجهه وبنبرة توسل :: بليز بنزل معهم ؟؟
تنهد زياد :: يعني انا بخطفك وما برجعك لهم..؟؟
ابتسمت :: لا مو قصدي بس ودي انزل معهم خلني أعيش معهم لآخر قطرة
تنهد زياد :: وهذا واحنا تونا متناقشين ؟؟
ضحكت عذا ::زياد علشاان خاطري هالمرة لاتزعل الله يخليك ؟؟
هز راسه موافقه وطلع وتركها لكنه قدر يرسم في عيونه نظرة عتاب عليها ..حزت في خاطرها وقالت ياللا بتنزل مع اهلها الحين وبعدين ترجع معه هو ..
.
.
.
في مطار جده ...
وعند بوابة المغادرة ...
كانت عذا في حضن أمها وتصيح ... أما لمياء فـ واقفه وفهد جنبها ويده على كتوفها ومهند مع ابو عبدالله اللي ماتركه من قام الصباح
أسامة وهو واقف بملل:: ياللا تكفون لاتفوتنا الرحلة ..!
زياد :: اشوفك مستعجل على السفر ؟؟؟
أسامة بابتسامة حزينة :: وش اسوي .. لو قعدنا نتحاضن من الآن لبكرة مستحيل ما بنشتاق لكم بمجرد ما نركب الطيارة ...
هز زياد راسه والتفت لعذا وشافها مقطعة نفسها من الصياح وعمته متبهذلة معها راح لهم وهو يبتسم ومسكها يبعدها عن امها :: خلاص يابنت الحلال اتركي امك شوفي وشلون صار شكلها ..
عذا وهي تشهق :: يمه تكفين كل يوم اتصلوا علي .. وقولي لولد اخوك يخليني اجي ازوركم ..
ابتسمت ام عبدالله :: زياد لاتقاطعنا و شف لك يوم واحجز انت واياها وتعالوا
نطت عليهم سارة في الخط :: زياد ياويلك ان سمعت منها انك مضايقها ومستغل غيابنا وقاعد تعذبها ...
ضحكوا كلهم وطالعها زياد :: وش قالوا سندريلا ومرت ابوها ؟؟
هزت سارة راسها :: ايه ابغاك تحرص عليها ..
والتفتت لفهد اللي واقف هو ولمياء مع ابوها :: وانت يابو مهند يا ويلك ان اشتكوا منك عيالك والا قالت لنا لمياء شي مو حلو عنك والا ما وديت مهند للسوبرماركت ترى بحجز أول طيارة للسعودية واوريكم شغل الله ....
ضحك فهد :: لا ماعليك اختك عن عشر رجال بتآخذ حقها وحق ولدها ...
ضحكت ام عبدالله :: سارة اليوم متقمصة شخصيتي ...
سارة :: وش اسوي فيك من وصلنا وانتي تصيحين ونسيتي دورك كأم ..
ضربها اسامة على كتفها :: بعدي والله اللي تمارس دور الأمومة بس تكفين حدك لعذا ووقفي .. انا ما احتاجك كأم ..
ضحكوا كلهم وتوادعوا الوداع الأخير وطلعوا متوجهين لطيارتهم كانت عذا تشوفهم وهم رايحين وخيالاتهم بدت تغيب عن عينها ... ما قدرت تمسك دمعتها لأنها مو متعودة أبدا تفارق أمها وابوها ؟؟؟ وخصوصا هالفترة اللي هي توها ماتعودت على زياد ولا تأقلمت مع الحياة واياه .. طلعوا عذا وزياد بعد ما قدر الأخير يراضيها بكلمتين لصالة الرحلات الداخلية ينتظرون رحلتهم للرياض. أما لمياء وفهد فـ راحوا لفندقهم اللي حجزوه في جده علشان يصيفون هناك ...
-------------------------------------------------------------------------
كانت ندى قمة في الوناسة من اتصل عليها زياد يبشرها انه في السعودية .. وأخيرا التموا الناس حولها ولقت احد ممكن يونسها في ضيقتها مع هالمشاري الجليدي ... اتصلت عليهم من بكرة على طول وعزمتهم على العشاء وطبعا زياد لايمكن يرد طلب أخته فـ وافق على عشاها وقال لها تنادي بيت عمه علشان عذا بعد تسلم عليهم ...
في البداية تلخبطت ندى وما تدري شلون تقول لسحر والا تعزمهم لكنها في النهاية قالت بتقول لهم وبس ان حبوا يجون اهلا وسهلا وان ماحبوا بكيفهم ..
اتصلت على البيت وردت عليها مرت عمها ..
......... :: خالة الله يحييكم اليوم عندي على العشاء عازمة زياد وعذا ..
ابتسمت ام مشاري :: اشوف سحر وش عندها ونجيكم .. على الأقل أبارك لأخوك واعتذر منه لأني ماحضرت..
ابتسمت ندى :: زين اتركك الحين اروح اشوف مطبخي واشيك عليهم
ام مشاري : زين الله معك بس ماتبين مساعده ولا شي
ندى :: الله يسلمك لكن كل شي جاهز الحمدلله .. والطباخة مو مخلية لي شي
سكرت ندى عن مرت عمها ،، وهي متأكدة ان سحر مستحيل تجي .. فكرت تتصل عليها وتقول لها لكنها تراجعت في النهاية وراحت للمطبخ تشغل عمرها ..
.
.
.
في الليل ... وصلت ام مشاري والمفاجأة ان سحر معها . ابتسمت ندى بفرحة لما شافتها يعني إن شاء الله نست :: هلا والله ماتوقعتك تجين
عقدت سحر حواجبها مبتسمة :: وش دعوى ما اجي ... الا بجي بيديني ورجليني لا وبعد تحملوني مادام اني دخلت بيتكم للمرة الأولى يعني كل شوي بجيكم ..
ابتسم لها مشاري اللي كان ينزل مع الدرج :: الله يحيك أي وقت البيت بيتك وانا اخوك
ابتسمت لهم ندى ودخلت معهم للمجلس ... ودخل مشاري يجلس معهم لحد مايوصل زياد وزوجته ...

بعد دقائق رن جرس بيتهم الخارجي ... وقام مشاري بسرعة وطلع ..
استأذنت منهم ندى وقامت تفتح الباب ...
تقابلت مع اخوها وصاحت يوم شافت معه عذا .. وأخيرا تحقق حلمه وصارت زوجته وواقفة جنبه .. تأثرت من ابتسامته أول ما فتحت الباب وهو كان يكلم عذا اللي ضربته على كتفه وشكله كان يعلق عليها بشي قوي ؟؟
سلمت على بنت عمتها ومشت معهم ووصلت زياد للمجلس وخذت عذا معها لداخل البيت ..
عذا بحياء :: فيه عندك أحد ؟؟
ندى بتوتر :: بيت عمي بس ؟؟
عقدت عذا حواجبها وحست بشي في خاطرها لكنها ابتسمت في وجه ندى وراحت تفسخ عبايتها وترتب شكلها ...
وأول مادخلت للمجلس كانت تتنفس بقوة مستحية ومو متعودة تدخل مجلس فيه ناس وما معها أمها والا سارة لا وهالمرة سحر وامها موجودين وهي تحس نفسها تقلق من تسمع طاري بنت عمه ...
كانت الصدمة قوية على سحر لما شافتها ... كل الأحزان رجعت لها من أول وجديد .. بلعت غصتها وهي تقوم واقفة وتسلم عليها من دون شعور ..
شافتها تبتسم ومبسوطة وخدودها موردة من الحياء...
صافحتها سحر ببرود قاتل .. حتى انها ما باركت لها ...
وعلى طول شالت عمرها وطلعت من المجلس قبل لاأحد يلمح دمعتها ...
استغربت عذا تصرفها وزادت شكوكها وحيرتها . لكن ندى على طول لحقتها :: سحــــــــــر .. لحظة ..!
سفهتها سحر وكملت طريقها ...
ندى :: سحر دقيقة شوي ..
وقفت سحر ولفت لندى وعيونها تلمع بالدموع :: ليه يا ندى ؟ على بالك بهالطريقة تحطيني امام الأمر الواقع ؟
تنهدت ندى :: والله ما كان قصدي بس انا كنت عازمتكم وقايلة ان العزيمة على شرف عذا ..
طالعتها سحر تستفهم :: انتي قلتي لأمي ان عذا بتجي ؟؟
هزت ندى راسها بلإيجاب ...
ابتسمت سحر غصب ومسحت دمعتها :: اجل آسفة ندى الغلط صار من امي وما قالت لي .. لكن انا معليش ما اقدر اجتمع مع مرت اخوك في مكان واحد اسمحي لي ...
مشت تركض وقبل لاتطلع من الباب قابلها مشاري اخوها وشاف دمعاتها اللي على خدها لكنه ما امداه يناديها ..
طالع ندى اللي كانت بتتوجه للمجلس وهي متضايقة وناداها :: وش فيها سحر ؟؟
بلعت ندى ريقها ماعرفت وش تقول له :: مو هي أختك روح اسألها انا وش يعرفني؟
رفع حاجبه بغضب :: احد من اللي في المجلس مزعلها بكلام ؟؟
كانت ندى ودها تضحك وتقول له الوضع كله مزعلها .. لكنها اكتفت لما قالت :: عادي ما احد قال لها شي بس يمكن هي متضايقة من شي قبل ..
وقبل لايزيد عليها الأسئلة ويحرجها تركته وراحت للمجلس ..
أما مشاري فـ تنهد بعمق وكأنه حاس باللي في سحر اخته علشان كذا ماحب يحرج ندى في الأسئلة او يضغط على سحر ........................
.
.
.
.
يعني وش فيها أحسن مني ؟؟ جمال والا دلال والا حلال ؟؟
أنا احسن منها في كل شي ,, في كل شي حتى اني اقرب منها له ؟؟
بس هو ليش يسوي كذا ؟؟ ليه يفضلها علي ويتزوجها ؟؟ يارب ارحمني من هالتفكير يارب ..
الـظروف القاسية عيت تزيــن
اندمر وضعي وانا تـوي شبـاب
كل ماهانت علي ترجع تشـين
بس أهونها ألين الرأس شــاب
أشكي الوحده وهموم السنين
وأشتكي ظلـم الدهر والعــذاب
كل شيء بداخلي يبكي حـزين
كل شيء بداخلي يبكي مصاب
-----------------------------------------------------------------------------
في شقتهم في مكة .. كان نواف توه واصل ومآخذ عمرته ..
وبعدها اجتمعوا كلهم الشباب يتعشون والبنات مع بعض يتعشون ...
وبعد ما خلصوا نادى نواف إيمان أخته قالها كم كلمة .. وبعدين دخلت إيمان لغرفة النوم عند البنات وكانوا مستعدين بينامون ...
إيمان وهي تفكر :: الحين من اللي عندها بطانية زيادة لنواف ؟؟
عبير وهي تحط كريم على يدها :: قولي له يطلب من الرسبشن ؟
طالعتها ايمان وهي رافعه حاجب :: الحين اقول لك الولد تعبان وبينام وتقولين لي يطلب من الرسبشن ؟ متى بيوصلون له ..
نقزت أريج :: عطيه بطانيتي وانا بتغطى بالعباية
طالعتها عبير بنظرة :: ترى برد في الليل بتحتاجين بطانية
عصبت ايمان :: طيب انتي ماتبين تعطينه ليه تمنعين أريج ؟؟ يختي هي تحب اخوي اكثر منك وتبي تساعده ؟
تنهدت عبير وطالعت في إيمان :: خذي بطانيتي انا (( وقامت من عليها وشالتها لها ))
إيمان وهي بنص ابتسامة :: الله وش عندك متكرمة عليه
عبير :: مو علشانه علشان اختي ماتبرد في الليل
إيمان :: علينا يا ام الشباب ؟؟
طالعتها عبير بنظرة تنبيه وبعدين حولت نظرها لأريج وكأنها تقول لها ما اسمح لك تقولين لي كذا واخوك خاطب اختي ..!
انتبهت لهم اريج وطالعت في إيمان بنظرة عتاب .. سكتت إيمان عقبها وشالت البطانية وطلعت ... وبعدها رجعت تنسدح جنب عبير واللي هو مكانها اللي تنام فيه ..
بعد دقائق ولما حسوا ان أريج نامت ... قامت إيمان وجلست على السرير مواجهه لعبير ... رفعت عبير عينها عن الكتاب اللي في يدها وطالعتها :: وش عندك قمتي
تنهدت:: عبير اسألك بالله ؟ انتي تكرهين نواف وماتحبينه والا بس تكابرين ؟
ابتسمت عبير :: سؤالك مو وقته ارجعي نامي ..
اصرت ايمان :: اقول لك اسألك بالله تجاوبيني ؟؟
تنهدت عبير :: إيمان لاتسمعك أريج ؟؟ ترى هو صار خاطبها الحين وانا احس انها بتوافق .. (( وحاولت عبير تبلع غصتها لاتصيح ))
إيمان :: طيب انتي صارحيني .. والله اني احس في عيونك كلام غير اللي تقولينه وتظهرينه تكفين فضفضي لي علشان أكون في الصورة ؟؟ عبير صدقيني ما راح ترتاحين الا اذا تكلمتي مع احد ؟؟ عاجبك وضعك الحين ماعاد صرتي مثل أول لاتنكتين ولاتمزحين ولا حتى صرتي تزورينا ؟؟ كل هذا علشان إيش ؟؟
تنهدت عبير وتصلحت في جلستها ونزلت عيونها لحضنها :: إيمان كل شي صار ضدي الحين ؟؟ قولي لي وشلون تبيني استانس وانا من داخلي مجروحة ومقهورة؟
مسكتها إيمان مع يدها بتعاطف :: وش اللي جارحك ووش اللي قاهرك ؟؟
رفعت عينها عبير :: كل شي ... يعني وحده بنت في عمر الزهور تتعرض لحادث مثل اللي صار لي .. لا ومن اللي يشوفها ويساعدها ؟؟ ولد عمها اللي كان ينظر لها باحترام ومتوقع منه انه يخطبها ؟؟ والا هالبنت نفسها يخطبونها ناس محترمين لكن كل شي يتفركش وتنفضح بين العالم انهم ماتملكوا علشان فيها عيب ؟ وهالعيب وشو ؟؟ انهم يشكون في نزاهتها ؟؟ تتوقعين هذا كله سهل علي ؟؟
ونزلت دمعة عبير من دون ماتحس فيها ...
إيمان :: طيب وش ذنبه نواف اخوي ؟؟
عبير بعصبية مكتومة علشان ماتصحى أريج :: أنا عارفة ان اخوك هو اللي قالهم كل شي علشان ما اتزوج ؟؟ ما ادري عنه هل هو نوع من الإنتقام والا يعتبره تحدي ؟
طارت عيونها إيمان : ياااااااااه معقولة تظنين في نواف هالظن الى الآن؟؟ ما اقسى قلبك عليه؟؟ وبعدين تعبت وانا اقول لك مستحيل ؟؟ اصلا نواف من عرف بالخبر اتصل على عبدالرحمن هذا وعطاه كم كلمة في الصميم ... وبعدين نسيتي وش سوا في مؤيد الخسيس ؟؟
طالعتها عبير مستغربة :: الحين نواف اتصل على عبدالرحمن ..؟
هزت إيمان راسها بالإيجاب
عبيربلهفة وتشفي : طيب وش قال له ؟؟
هزت إيمان كتوفها :: مادري وش قال له بالضبط بس انه اتصل عليه وقال له ان تصرفه خالي من الرجولة ومن هالكلام القوي ..
تنهدت عبير وهي تحس ان الله مقدر ما احد يآخذ حقها في هالدنيا الا هالنواف ..
قاطعتها إيمان :: كان بودي تكونين انتي مرت نواف .. لكن يالله وش نسوي مقدر انه هو اللي يخطب أريج ويتزوجها
هزت عبير راسها بألم :: الله يوفقه أريج تستاهل كل خير
ابتسمت إيمان بعبط :: يعني انتي مالك خاطر فيه ؟؟
ضحكت عبير :: المسألة مو لعبة ؟؟ لكن ماعاد ينفع الصوت اذا فات الفوت
هزت إيمان راسها وابتسمت لها وبعدها رجعت تنسدح على السرير ونفس الشي سوت عبير لكن الإختلاف ان إيمان نامت بينما عبير بدت تسترجع شريط ذكرياتها من بدايته لحد هاللحظة...
---------------------------------------------------------------------------


مرت الأيام والحياة مثل ماهي .. الأمن مستتب والأوضاع ماتغيرت ...
كل من لاهي في حياته ومصالحه وأشغاله ...
كانت أريج وافقت على نواف ولد عمها ... مع ان عبير تتجرع العلقم كل يوم من تشوف أريج اختها لكنها حاولت تأقلم نفسها على الموضوع .. قرروا انهم يتملكون في إجازة عيد الفطر بعد رمضان .. لأنه هو الوقت المناسب ..
.
أما زياد .. فـ زاد الشغل عليه حبتين هالفترة ... وصار طول وقته في دوامه وما يطلع الا وقت متأخر لدرجة خلت عذا تمل وتزهق .. لأنه ماعاد صار يعبرها ولا يجلس معها ،،، يعني طول وقته يا في الشغل والا نايم ...
.
.
أما ندى ومشاري فـ مثل ماهم ... صحيح تحسنت علاقتهم نوعا ما لكن مشاري يضل مثل ماهو رسمي لأبعد الحدود مع ندى ولاعمره تكلم معها او سولف أو حتى مدح فيها شي .. كانت حياتهم روتينية مملة ... طفشت ندى منها لكن وش تسوي ووش تقول .. حاولت كذا مرة تطلب منه الطلاق لكنه كان يستهزأ فيها ... ويرفض
.
.
.
أما سحر فـ حالتها يوم تتحسن وعشرة لا ... كثرت روحاتها للمستشفى وصارت تهمل أدويتها وماعاد تهتم بشي ... تعذب ابوها وامها من وراها وكسرت قلوبهم عليها ..
.
.
أما ابو عبدالله وعياله فـ لهم الآن أكثر من اربع شهور مسافرين وان شاء الله ماباقي شي ويرجعون ...
.
.
.

وفي العصر .. أحد ايام رمضان الكريم ..
كانت عذا جالسة في الصالة وهي تحس بنفسها تعبانة ومرهقة ...
كانت ماتقدر تقوم او تتحرك تحس بدوخه وتحس انه بيغمى عليها ...
رن التليفون وبصعوبة قامت وردت عليه :: مرحبا ...
.......:: هلا والله بالقاطعة ..
ابتسمت لما سمعت صوت لمياء :: هلا لمو كيف حالكم ؟
عقدت لمياء حواجبها :: عذا وش فيه صوتك ؟؟
عذا وهي تبلع ريقها :: مافيني الا العافية بس تعبانة شوي
لمياء ::وش اللي متعبك ؟
عذا :: مادري احس اني بدوخ وما اقدر اتحرك ؟؟
لمياء بعصبية :: والحبيب وينه عنك ؟؟ قولي له يوديك للمستشفى ؟؟
خنقتها العبرة :: تدرين ان هالحبيب لي ثلاثة أيام ماشفته ؟
استغربت لمياء :: وين هو فيه ؟؟
عذا :: في الرياض بس ما اشوفه ؟؟ والله يالمياء صار يطلع كثير ومايرجع الا آخر الليل وتخيلي من اسبوع اتصل علي الصبح وقال انا في الشرقية وبجلس يومين هناك ؟؟ تخيلي وانا آخر من يعلم
عصبت لمياء :: طيب اتصلي عليه الحين قولي له انك تعبانة خليه يجي يوديك للمستشفى ؟
مسحت عذا دمعتها الوحيدة اللي نزلت من زاوية عينها بسبب المغص والألم النفسي من زياد :: على بالك ما اتصلت؟ اتصلت بس جواله مقفل ؟
لمياء قاطعتها :: والمكتب ؟
عذا :: رد علي نواف ويقول انه موموجود ؟؟ والله مادري أخاف عليه والا أعتبره وضع عادي ؟؟
لمياء :: الحين خافي على نفسك انتي قبل .. وياللا قومي البسي عبايتك دقيقتين وانا وفهد بنكون عندك
عذا وهي مستحية :: لا لمياء استحي من فهد بيقول وين زوجها عنها
لمياء :: يوووه منك انتي وافكارك فهد مستحيل يقول كذا قومي بس تجهزي وبنمرك ؟؟ بسرعة قبل لا يأذن المغرب ..
تنهدت عذا ووافقت على عرض لمياء وعلى طول سكرت من عندها السماعة ...
وقامت بتروح لغرفتها تبدل ملابسها ... لكن من وقفت على رجولها حست بالعالم كله أسود وماعاد صارت تشوف شي وماحست بنفسها وهي تطيح جنب الكنب ...
.
.
.
بعد ربع ساعة كانت لمياء عند الباب واقفة وترن الجرس ,, لكن محد يرد عليها ...
فهد وبنبرة قلقة :: يوم تكلمينها وصوتها كان طبيعي ؟؟
هزت لمياء راسها بخوف :: كانت تكلمني عادي ومافيها شي .؟
تنهد فهد :: الله يستر .. طيب اتصلي عليها يمكن ترد ..
هزت لمياء راسها وطلعت الجوال من شنطتها واتصلت على جوال عذا مرتين وما رد أحد عليها ..
فهد :: ترى بتهور واتصل على الدفاع المدني أو خلينا نتصل على زياد
لمياء بخوف :: خلني أرن الجرس مرة ثانية ...
توها لمياء بتدق الجرس الا وانفتح الباب بهدوء وببطء ..
ابتسمت لمياء مرتاحة والتفتت لفهد علشان يروح للسيارة ينتظرهم .. وفتحت هي الباب ودخلت .. ماشافت أحد قدامها ولما طالعت وراء الباب .. شافت عذا جالسة على ركبها وبلبس البيت ووجها مصفر..
شهقت لمياء ونزلت لها على طول ومسكتها :: عذاي وش فيك ؟؟ وش صار لك ؟
رفعت عذا عينها وماكانت تشوف شي غير الضباب ... وخيال لمياء اختها وبصعوبة وريقها ناشف :: تـ ـ ـ عـ ـ بانة
خافت لمياء عليها لما شافت وجهها مصفر وشكلها ضعيف وكأن فيها وهن وتعب .. مسكت يدها وساعدتها توقف ومشت وهي ماسكتها لحد مادخلوا البيت وعلى طول جلستها لمياء على الكنب وركضت للمطبخ تشوف لها شي يقويها .. خذت لها كأس عصير قصب و شالته لها على طول .. حاولت تسقيها منه لكن عذا رفضت :: لمو ماابي اخرب صيامي ..
هاوشتها لمياء بعصبية :: اصلا حتى لو بوديك للمستشفى بيعطونك مغذي يعني كذا والا كذا فاطره ....!
تنهدت عذا وعلشان لمياء ماخذت الا رشفتين وبعدين انقرفت :: خلاص لمياء ما اشتهيه ؟؟
هزت لمياء راسها وابعدت عنها ورجعت مسكتها ..:: تقوين تتطلعين الدرج والا انزل لك لبسك تحت؟؟
ابتسمت عذا :: لا بطلع معك فوق بس ساعديني ؟؟
مسكتها لمياء مع خصرها وحاولت تساعدها تقوم لكن عذا ماقدرت ورجعت تطيح مرة ثانية ...
خافت عليها لمياء :: خلاص خليك لاتتحركين بطلع اجيب لك لبس وعبايتك وبعدين اساعدك نطلع من البيت مرة وحده ...
طلعت لمياء ركض ونزلت ومعها لبس .. ساعدت عذا تبدل ولبستها عبايتها وحاولت هي واياها خطوة خطوة يطلعون من البيت .. أول ماشافهم فهد .. قرب لهم السيارة وفتح الباب وحاول يمشي جنبهم علشان ماتطيح عذا وتتعور ... وركبوا وانطلقوا لأقرب مستشفى ...
----------------------------------------------------------------------------
زياد في هاللحظة كان في مكتب عمه .. و ناسي جواله في مكتبه والظاهر انه فاضي بدون شحن ؟؟ .. كان جالس ويطالع في عمه وينتظره ينتهي من مكالمته ...
عقب ربع ساعة سكر أبو مشاري الخط ومباشرة التفت لزياد :: سمعت المكالمة ؟
عقد زياد حواجبه :: وش فيها ؟
ابو مشاري :: بكره ان شاء الله لازم تروح الخرج ؟
تنهد زياد :: وش عندنا في الخرج بعد ؟
طالعه ابو مشاري بنظرة عصبية :: مالها داعي تنهيدتك ؟؟ ترى لو تبي حلالك يدوم اسعى له
ابتسم زياد متفشل :: مو قصدي ؟؟ بس وش عندنا هالمرة هناك ؟
ابو مشاري وهو يحوس في ادراج المكتب :: تجتمع بالموظفين هناك وتشرح لهم آلية العمل الجديدة مع المعدات الجديدة ؟؟
زياد مستغرب :: قصدك المصنع ؟
هز ابو مشاري راسه وهو يطلع ملف من الدرج ويسكره وراه ..
عقبها وقف زياد :: خلاص بكره ان شاء الله انا هناك .. تآمرني بشي
ابتسم ابو مشاري :: اصلا مابعد بديت موضوعي ؟
رجع زياد يجلس :: سم ...
وقف ابو مشاري وقدم الملف لزياد :: هذا الملف مشروعنا مع ابو عبداللطيف ؟؟
مسك زياد الملف :: المنتجع ؟؟
هز ابو مشاري راسه وهو يطلع من مكانه :: وصلت خير ... هذا الملف فيه كل دراسات المشروع .. لكن طبعا الدراسات هذي مبنية على أساس الشراكة
رفع زياد عينه لعمه اللي جلس قدامه مستغرب :: يعني مطلوب مني اسوي له دراسة جديدة؟
هز ابو مشاري راسه :: لا طال عمرك لاتسوي له شي
استغرب زياد لهجة عمه وسكت ..
كمل ابو مشاري :: ابو عبداللطيف فض الشراكة وسحب راس المال ؟
طارت عيون زياد في وجه عمه مصدوم :: وليش سوى كذا ؟؟
ابو مشاري بنبرة استهزاء :: البركة فيك ؟؟ من اللي مشارك ولده وعقب خون فيه وراح يبلغ عنه ؟
سكت زياد شوي وكأنه يبي يستوعب الوضع :: وش تقصد ؟؟
ابو مشاري :: انت اللي بلغت عن مؤيد ؟؟ وعقبها طلعت من العملية مثل الشعرة من العجين مع انك مشارك فيها .. لا وفوق هذا كنت على وشك تورط اسم الشركة معك ؟؟
عصب زياد : انا ماشاركت في جريمته ولاعمري بشارك في مثل هالخرابيط
ابو مشاري بتشديد:: ليه سويت كل شي من وراء ظهري؟؟؟
زياد :: اصلا ما سويت شي كله عقد وقعته وعقبها فضيت الشراكة ودفعت الشرط الجزائي..
ابو مشاري:: وبلغت ؟؟
تنفس زياد بعمق :: لا .. انا لابلغت عنه ولا هم يحزنون ؟؟ وبعدين حتى لو اني مبلغ فـ انا معي حق..
ابتسم ابو مشاري:: لكن اللي سويته مو في مصلحتنا وشف اول العواقب ..!
زياد :: الحين فض شراكته علشان ولده ؟
هز ابو مشاري راسه بالإيجاب
ورمى زياد الملف :: إذا بالناقص منها مانحتاجها ؟؟
رجع ابو مشاري ومسك الملف وطالع في زياد :: بس يالغالي الحين حنا ما طلعنا بمشروع طلعنا بخسارة ومديونية ؟؟
سكت زياد وهو يطالع عمه ..
كمل ابو مشاري ::يعني المشروع ما خلص منه الا نسبة 40 % وبعدها ابو عبداللطيف سحب كل راس المال وصفيت انا بروحي على هالمنتجع الضخم .. يعني سواء كملته او وقفته خسران خسران
زياد بقل حيلة :: يعني ؟؟ وش المطلوب
ابو مشاري :: سلامتك بس اللي كسرته صلحه ؟
زياد بعصبية :: ايه بس انا ماكسرت شي
ابو مشاري ببرود :: اسمعني واترك عنك العصبية ..
سكت زياد وطالع في عمه
كمل ابو مشاري :: اسمعني زين يا زياد يا ولد سلطان ... بما انك شاركت هالولد بدون علمي ودخلت نفسك في متاهات وكنت بتضيع معك اسمنا وسمعتنا وروحت علينا أكبر مشروع واكبر عميل فـ لازم تتحمل شي من الخسارة وبصدر رحب ومن دون نقاش ..!
هز زياد راسه :: باللي اقدر عليه ..!
ابو مشاري :: كل شي تقدر عليه ...
زياد بخوف :: آمرني
ابو مشاري :: الله يسلمك عندنا خيار يقول أني بسدد المديونية من الربع الباقي في نصيبك اللي ماسلمته لك... وفي هالحالة بتكون انت شريكي بس في الربع وهالربع بيكون نصيبك انت واختك .. او ممكن تعتبره نصيب اختك بينما انت تبرعت بنصيبك علشان اللي خربته .. يعني مالك حق تكون شريك رسمي لي بالمناصفة .. بنسميك مساهم في راس مال الشركة ؟؟
سكت زياد وهو مو عارف وش يقول بس الإقتراح صدمه ...
كمل ابو مشاري ::أو ممكن ان انا وانت نتشارك في الخسارة ... والباقي من نصيبك يبقى مثل ماهو مع حسم حجم الخسارة اللي بنآخذه منه ...؟؟
وطالع زياد بابتسامة صغيرة مرسومة على طرف فمه ... وكأنه ينتظر الجواب ؟؟
رفع زياد حاجبه وابتسم :: أكيد الخيار الثاني ...
ضحك ابو مشاري :: بس يالغالي أنا ماعندي نية أضيع حلالي و حلال عيالي علشان غلطة انت مسؤول عنها ..
سكت زياد وهو مو فاهم شي ..
كمل ابو مشاري وهو قايم ورايح لمكتبه :: اسمع .. انا تعبت وشقيت لحد ما وصلت للي تشوفه ... و هذا بيكون ورث لعيالي من بعدي .. يعني لازم ما افرط فيه واحافظ عليه مثل ما سوا ابوك في ورثك انت واختك ... باختصار انا ماعندي استعداد اخسر عيالي شئ من ورثهم من دون وجه حق وأعطيه الناس الغرب ...(( وجلس على الكرسي وطالع زياد بخبث )) لكنـ ـ ـ ـ
قاطعه زياد وقلبه ناغزه :: لكن إيش ؟؟
ابو مشاري وركز نظره على زياد :: اذا كنت زوج بنتي ... الوريثة الشرعية لي فـ هذا شي ثاني معناتها ممكن أشاركك الخسارة لأن الحلال مهما كان ماراح يضيع كونه من ولد اخوي وشريكي لبنتي ووريثتي ؟؟
وقف زياد واللي توقعه صار وهو معصب :: بس أنا متزوج ياعمي ومرتاح في زواجي
ابتسم ابو مشاري: انا ما اجبرك انا اخيرك ... وترى انا ما اعرض عليك بنتي لأنها رخيصة عندي ؟؟ أبدا ومستحيل تفكر هالتفكير ؟؟ يا ولد اخوي أنا اعرضها عليك لأنك رجال تستاهل ولا ودي أظلمك انت واختك ..
تنهد زياد وهو رافض تماما :: الله يعطيك العافية .. لكن هالمشكلة انا بـ احصل لها حل مناسب ويرضي جميع الأطراف ولا تهتم طال عمرك ..
وطالعه زياد بنظرة عتب واستأذن منه وطلع وهو مقهور ... لا زال عمه يضغط عليه ويبيه يآخذ بنته ... وهذا كله فوق على ان عمه يضغط عليه في الشغل علشان مايرتاح في زواجه .
تنهد ابو مشاري لما طلع زياد وهو شبه بدأ ييأس من هالزياد اللي بسببه يشوف بنته تتعذب كل يوم ... وفي خاطره (( ليتني ماسمعتها ولا عرفت انها متعلقة فيه ؟؟ ))
------------------------------------------------------------------------------
قامت هي وعذا من الإستراحة بعدما نادت عليهم الممرضة .. كانت عذا بالقوة تقدر تمشي ... والإرهاق باين عليها ... طلعوا وشافوا فهد جالس على الكراسي ويلعب في جواله .. نادته لمياء وأشرت له انهم بيدخلون للدكتورة ...
ومسكت يد عذا ومشت معها ...
جلسوا قدام الطبيبة اللي كانت تطالع في اوراق التحاليل وعلى وجهها ابتسامة خفيفة ..
رفعت عينها وطالعت لمياء وبعدين عذا ... وابتسمت لهم ..
ابتسمت عذا ::خير دكتورة طمنيني ؟؟
ابتسمت لها الدكتورة بفرح :: أنتي من متى متزوجة ؟؟
عقدت عذا حواجبها :: من فترة يعني يمكن خمسة شهور ؟؟
الطبيبة وهي تقلب نظرها بين الأختين :: والظاهر جاء الوقت المناسب علشان تكونون أسرة صغيرة مع بيبي جديد ؟؟
سكتت عذا ولفت وجهها للمياء أختها وهي مصدومة ...
ضحكت لمياء بفرح والتفتت للدكتورة :: من جدك دكتورة عذا حامل ؟؟
هزت الطبيبة راسها وهي ترتب الأوراق :: هذا كلام التحاليل .. وهذا الشي الجيد في كومة الأوراق هذي لكن الشي اليل مو جيد ...
وسكتت شوي تطالع فيهم .. شافت الرعب في عيون لمياء والجمود في ملامح عذا
ضحكت عليهم :: لاتخافون عاد مو لهالدرجة .. بس انتي يامدام تعانين من أنيميا حادة جدا وانا ملاحظتها من دخلتك علي قبل التحاليل .. وهذا يعني تعب وارهاق لك وللجنين .. لازم تنتبهين لنفسك علشان صحتكم انتم الأثنين .. معاك انخفاض بسيط في الضغط واتمنى انه مايكون ملازم لك طول فترة الحمل لأن هالشي هو اللي بيتعبك .. ومثل ماقلت ارتاحي وتغذي زين ولاتتحركين كثير لأنه ما بعد ارتفع الحمل عندك ومع هالأنيميا ممكن تكونين عرضة لأي شي .. واحنا نخاف من عدم ثبات الحمل..!
شهقت عذا ويدها على فمها .. ابتسمت لمياء :: دكتورة تفائلي بالخير ؟؟
ابتسمت لهم الطبيبة :: انا متفائلة خير .. ومن شفت هالبنوتة الحلوة اللي قدامي وانا كلي امل ان البيبي اللي في الطريق يطلع عليها ... والا لا ؟؟(( والتفتت للمياء ))
عذا بصوت حنون :: حرام دكتورة حتى أبوه إنسان رائع ..
ضحكت لمياء ومعها الطبيبة وكتبت لهم وصفة علاج وقالت لعذا تفتح ملف علشان مراجعة الحمل .. وبعدها طلعت لمياء ومعها عذا مستندة عليها ...
.
.
.
.
رمى نفسه في هاللحظة على مكتبه وهو متوتر وقلق ويحس نفسه في حوسة ومتاهة ومو لاقي طريق يطلع منه ... يمكن كل اللي يحتاجه راحة بال وترتيب أوراق وكل شي بيكون اوكي .. هذا كان في اعتقاده هو ...
فتح الدرج وطلع جواله لقاه مقفول ... تأفف وطلع الشاحن وشبكه ...
فتحه وأول ما انفتح الجهاز وصلته أكثر من عشرين رسالة تبيلغ باتصال ...
والأغلبية من جوال عذا والبيت .. وكان فيه اتصالين من لمياء واتصال من فهد ؟؟
خاف زياد حد الموت ..؟؟ أكيد فيها شي والا ليش كل هالإتصالات ؟؟
وبسرعة البرق ومن دون مايطلع اسمها من القائمة ضغط على الآرقام ورن التليفون ..
تنهد بخوف لما ردت عليه :: عذا ؟؟؟ خير عسى ماشر ؟؟
ضحكت عليه :: وانت على طول كذا ؟؟ ما تقول السلام عليكم ؟؟
ابتسم لما سمعها تضحك :: انا اذا خفت عليك انسى حتى اسمي ؟
سكتت عذا وماردت عليه .. هذا هو زياد دائما تزعل منه بس بكلمتين على طول ترضى ...
رجع زياد ظهره وتسند على الكرسي :: وش عندك يالغالية متصله كل هالإتصالات ؟؟ لا يكون فيك شي ؟؟
عذا مبتسمة :: سلامتك مافيني الا العافية بس خفت عليك جهازك مقفل ونواف يقول انك مو في المكتب ؟؟
بلع زياد غصته ورجع كل شي في باله عقب ما قدر ينساه بسماع صوتها :: كنت عند عمي نتناقش في موضوع يخص الشركة ..
عذا :: إذا كذا مو مشكلة ... بس عاد لاتعيدها ترى من جد خوفتني عليك ؟
زياد :: أنا آسف لأني اقلقت قلبك الرقيق ...
ابتسمت :: وفيه شي ثاني بعد ...
زياد :: سمي آمري..؟
ضحكت عليه لأن اسلوبه يشبه لأبوها :: اممم .. اول شي انت بتفطر في البيت اليوم ؟
رفع زياد عينه للساعة وشافها حول المغرب :: ودي أقول ما أظن بس اخاف تعصبين ؟
تقوس فم عذا بحزن لأنها متوقعة جوابه بس حاولت تبتسم وهي توطي صوتها علشان لمياء وفهد تستحي منهم :: أنت عارف انا ما اعصب عليك ... بس كان خاطري تكون مشتاق لي وتقول ايه ؟
ابتسم بمرارة :: إذا على الشوق انا اشتاق لك من اطلع من البيت ... بس وش اسوي مابيدي حيلة ؟؟
ابتسمت :: طيب بما انك ماراح تفطر معنا معليش اروح للمياء اختي افطرعندها ؟
ابتسم هو بحنان :: روحي يا لغلا ان كان ودك ؟؟ بس تبيني اتصل على ندى ترسل لك السواق والا بتروحين مع سوراج ؟؟
عذا :: زياد هذي المرة المليون أقول لك سوراج مو موجود ؟؟ مسافر ؟؟
ضرب زياد جبهته وضحك :: يا الهي تصدقين نسيت بعد ؟؟
عذا بألم وعتاب :: يا خوفي تنساني أنا بعد ؟؟
بصوت واطي هامس :: زياد يفقد الذاكرة وينسى كل عالمه لكن من يشوفك أو يسمع حتى صوتك يعرف انك عذاه ....... قلبه وروحه ؟؟
التهبت خدوها حرارة :: طيب ...
ابتسم :: اموت فيك اذا استحيتي ليتني قدامك ؟؟
ضحكت عليه بصوت واطي :: المهم لاتتصل على ندى ولا شي ؟؟ لأن لمياء وفهد بيآخذوني معهم ؟؟
زياد :: يعني بيمرونك ؟؟
عذا :: ايه وبروح معهم لكن انت تعال خذني بالليل .. ولا تتأخر الله يخليك ؟؟
حاول زياد يصفي ذهنه ويكمل معها للنهاية :: ولا يهمك ..! وانتبهي لعمرك ..
عذا :: وانت بعد ...
ودعها زياد وسكر منها وعلى طول قفل الجوال مرة ثانية ورجع يسند عمره على الكرسي بيرتاح ويفكر بهدوء .. لكنه قبل اتصل على الكافتيتريا يجيبون له شي يقدر يفطرعليه ...
----------------------------------------------------------------------------
قريب من المغرب ..
كانت عبير واقفة في المطبخ وتجهز الفطور بينما أريج وأنوار ونورة يرتبون السفرة ويجهزونها ... اليوم عازمين بيت عمهم عندهم على الفطور ..
كانت عبير واقفة عند الفرن تنتظر البسبوسة تنتهي علشان تشربها شيرة ...
لكنها لاحظت على راكان أخوها كل شوي يدخل ويطلع في المطبخ ؟؟ إما يفتح الثلاجة أو يطالع فيها شوي أو يقلب في القدور ؟؟ استغربت منه وحست ان عنده شي بس متردد.. ولما دخل مرة ثانية للمطبخ على طول مسكته مع يده وسحبته وجلست معه على الطاولة ::: وش فيك ؟؟ انت في بطنك كلام ومستحي تقوله ؟؟
تنهد راكان :: وانتي وش دراك ؟
ابتسمت له :: أنتم اخواني وانا اعرفكم ؟؟ وبعدين حركاتك تقول كذا ؟؟
ابتسم راكان :: يا فاهمتنا يا انتي ..
عبير :: لاتغير الموضوع وقل وش فيك ؟
سكت راكان وهو يطالعها شوي وبعدين دخل يده في جيبه وطلع منه فواتير وحطهم على الطاولة ..
راكان :: فواتير الكهرب وفواتير التليفون وفواتير الماء
عقدت عبير حواجبها :: طيب وبعدين ؟؟
تنهد راكان :: اختاري اهم شي منهم علشان أسدده
عبير:: كلهم مهمات ومالنا غنى عنهم ؟
راكان :: بس أنا ما اقدر عليهم كلهم ؟؟ يعني ممكن اتدبر أمر ثنتين بس ثلاث وبهالمبلغ مستحيل ما اقدر ...؟
ابتسمت له عبير :: وهذا هو اللي مشغل تفكيرك ؟؟
هز راكان راسه :: كنت محتار وش اسوي بس قلت اشاورك انتي قبل
عبير:: ولا يهمك .. انت سدد اللي تقدر عليه وانا بسدد الباقي ؟؟
رفع راكان حاجبه معترض :: لالا وش هالكلام اللي تقولينه ؟؟ وش تسددين ؟
تنفست عبير بعمق :: لاتخاف عندي اللي يكفي هالفواتير ويزيد بعد .. وبعدين انا من قبلك كنت اسددهم الحين بعجز عنهم ..؟؟ اذكر الله يا خوي وخلنا نتقاط ونسددهم
راكان معترض : وشلون انتي ما تتهنين بمكافأتك وأريج تآكلها باردة وتتهنى بكل قرش ....
ضحكت عبير:: خلها تستانس معليش وبعدين حرام نظلمها والله ماتقصر معنا ..
دخلت عليهم أريج وفي يدها الصينية :: من هي اللي ماتقصر ؟؟
عبير وهي تقوم :: أنتي بعد من بكون أقصد ؟
شافت أريج الفواتير وحطت يدها على خصرها :: وش هذولا ؟؟ لا يكون توزيع الفواتير هالشهر علينا ؟؟
ضحك راكان :: وش دراك ؟؟
أريج :: مادري حسيت من شفت هالكومة قدامك ..
عبير تضحك :: الله يسلمك هذي بس فواتيرنا حنا وشوفي عاد انتي الباقي ..
أريج وهي مضيقة عينها :: الله يا حلاتها بس لو انا عندي شركة كهرب ؟؟ كان ياسلام لأصير اغنى وحده على وجه المعمورة ..
راكان يتطنز :: الحين خلينا نسدد هذولا وعقب افتحي لك شركة ..
أريج من دون مبالاة :: يعني مالقيتوا شي تسددون به؟؟
عبير : الا عندنا خير ...
أريج :: ترى عادي لو ماعندكم اتركوهم وانا اول ما يقول الشيخ وش شروطك على ولد عمك بقوله يسدد فواتيرنا لمدة خمسين سنة قدام..
ضحكوا عليها كلهم لكن راكان طالعها بنظرة سكتتها ..
أما عبير فـ كانت تضحك من وراء خاطرها التفتت عليها :: طيب قومي يا آنسة كملي الباقي ابروح انا البس قبل لايوصلون ..
هزت اريج راسها وهي تشوف ملامح عبير اللي تغيرت .. حست في لحظة انها بتندم على قرارها وتتراجع عنه لكنها طردت هالفكرة وراحت للفرن تشوف القهوة والبسبوسة ... وطلعت عبير من المطبخ تتنهد بتروح تغير جلابيتها ...
------------------------------------------------------------------------------
وش أسوي مالي حيلة
غير بروازك أشيلة
و أشكي همي و أشتكي له
شوف جرحي لا يفوتك
يوم عني غاب صوتك
رحت أضم لك صورة عندي
على الأقل أسمع سكوتك ..!! "

كانت جالسة على سريرها والألبومات منتشرة حولها .. تطالع صورهم وهم صغار وتتحسر على المشاعر العظيمة اللي صبتها في حب زياد ... والتفكير فيه ..
فعلا أيام طفولتها ماكانت تلجأ الا له ؟؟
مراهقتها ماكانت تفكر في غيره ...
في شبابها ماسمحت لها الظروف تستمع حتى بالتفكير فيه .. خطفته منها ومن بين يديها علشان ترميه في يدين غيرها ... واللي أكيد عمرهم ما بيحبونه كثرها ..
اليوم زايد عليها الحزن وما تدري وش اسبابه حست بالوحده والإنغلاق ... حست انها مخنوقة ومالها احد مع ان امها وابوها معها وحولها .؟..
تنهدت وهي تحضن الدبدوب لصدرها أكثر وأكثر ..
رن التليفون وكانت ندى ..
ماكان لها نفس ترد على أحد أو تكلم احد ... اليوم بالقوة قدر مصعب ينزلها تحت وتفطر معهم وا لاكانت ناوية تعتكف بغرفتها وما تنزل ...
رن الجوال مرة ثانية وكانت ندى نفس الشي ,,, من القهر اللي في سحر شالت الجوال ورمته في درج الكومدينو وسكرت عليه ..
خلاص مو ناقصة هي ماتبي أحد ولا تبي ترد على احد .. تبي تعيش في عزله يمكن تقدر تقنع نفسها ان هذا هو نصيبها وخلاص ...
اليوم اتصل راشد يتطمن عليها ويسأل عن صحتها مع انه خذ السؤال عن خالته حجة له لكنها هي فهمت قصده .. ويمكن هذا اللي زاد حالتها سوء .. لأنها حست انها خلاص ماعادت لزياد وهذا هو ولد خالتها يفكر فيها كـ زوجة وهي اللي عمرها مافكرت في احد ولا بتفكر الا في زياد وبس .. وعسى الأيام تقدر تمسح ذكراه من بالها ... لكن كيف ووش الطريقة هذا هو اللي ما تدري كيف ؟؟
دق الباب بخفيف .. وسفهته
دق مرة ثانية فـ ردت بصوت معصب :: ميـــــــــــن ؟؟
روسيدا :: سحر موعد دواء الآن ؟؟
تنهدت سحر وجت بتقوم لكنها غيرت رايها :: خلاص روسيدا قولي لماما انا اكلت الدواء
روسيد :: أوكي ..
وراحت من عند الباب ..
تأففت سحر وحست نفسها مجنونة وتضر عمرها .. أصلا هي لها يومين ما أكلت العلاج .. لكن الحمدلله للحين ماصار مضاعفات ...
لكن ممكن يصير بكرة او بعده ...؟ساعتها ما راح ينفعها شي .. ولا حتى زياد ؟؟
تعوذت من بليس وطلعت من غرفتها وتوجهت للصيدلية اللي في الصالة فتحتها وخذت الكبسولة المهمة بالنسبة لها اما الباقي تركته من دون اكتراث .. وسكرت الصيدلية ورجعت لصومعتها وقفلت على عمرها الباب .......
---------------------------------------------------------------------------
على الساعة 11 في الليل .. وصل نواف بيت عمه على أساس يآخذ اهله ..
دخل قبل وسلم على راكان وتقهوى معه وعقبها طلب منه انه بيسلم على مرت عمه ..
ابتسم له راكان وقال انه بيشوف له طريق ..
دخل ووقف عند مدخل الصالة ونادى عبير ..
عبير :: هلا .. تبي شي ؟
راكان :: نواف بيدخل بيسلم على أمي .. شوفي له طريق
طالعته عبير وعيونها سرحانه في كلامه ...
نبهها راكان :: وش فيك واقفة ؟؟ تحركي الولد ينتظرني ؟؟
هزت راسها متفشلة :: زين دقيقة وادخلوا ..
عطته ظهرها بتطلع لكنه وقفها :: قولي لأريج لا تجي عنده ؟
ابتسمت عبير وهي تلتفت :: ما أظن انها بتسمع كلامك وبعدين اتركها عادي ما بعد صار شي
راكان : لا لاتجلس خليها تطلع فوق
هزت عبير راسها :: طيب ..
ودخلت لصالة وبلغت البنات يتغطون .. وأول ماقالت لأريج تروح غرفتها اعترضت ام نواف وقالت بلا هالعقد اللي مالها داعي ... وراكان اتركوه علي ..
فرحت أريج والدنيا مو واسعتها ...
وبعد شوي سمعوا راكان يتنحنح .. :: ندخل والا شوي ؟؟
ضحكت ام راكان ::: لا ادخلوا يمه ماعندكم احد ..
دخل راكان اول ووراه نواف وهو منزل عيونه للأرض ...
تقدم لأم راكان وسلم عليها ... وسأل عن الأحوال وهو واقف ..
ام راكان :: اجلس نواف وراك واقف
نواف مستحي :: لالا ما فيه وقت أصلا الحين بنروح بس قلت اسلم عليك قبل
ام راكان بنبرة حنونة :: الله يسلمك يمه ماتقصر فيك الخير
ابتسم نواف :: الله يسلمك حق وواجب يالغالية ..
التفتت للبنات .. وهالمرة عرفها بجلستها بينهم ...
كانت منزلة راسها والظاهر ماتطالع فيه .. يمكن خايفة والا مستحية والا تتألم من ملامحه وصوته ..
نواف :: كيف حالكم بنات ان شاء الله بخير ؟
سكتت أريج بحكم انها يعني اني مستحية .. ونغزت عبير علشان ترد ..
انتبهت عبير من سرحانها وبلعت دموعها وغصتها علشان ماينتبه لها احد :: بخير الحمدلله انت اللي كيفك وكيف شغلك؟؟؟
هز راسه :: الحمدلله أموري تمام وكل مالها في تحسن ... تخرجت وتوظفت والحين سكرتير لنائب المدير العام وراتبي معقول .. وش احسن من كذا ..؟؟
حست عبير انه يقصدها بالكلام وينغزها ...
سكتت وما ردت عليه ..
التفت نواف لأمه :: ياللا يمه تبونا نمشي ؟
وقفت ام نواف :: ياللا مشينا ..
ووقفت ام راكان تسلم عليهم ووقفوا البنات
ام راكان :: ليتكم جلستوا معنا زيادة . والله متونسين بقعدتكم
ابتسمت ام نواف :: الله يسلمك واحنا مستانسين أكثر بس وش نسوي وابو نواف في البيت بروحه ...
ابتسم نواف لأم راكان :: ولا يهمك ياخالة بنجيكم قبل اليوم الموعود
نغزت إيمان أريج مع جنبها .. وانتبهت لهم عبير وابتسمت غصب عنها ..
خلاص لازم توقف عند حدها وماعاد تفكر فيه ولا حتى تذرف دمعه عليه .. لأنه صار من نصيب اختها وزوج اختها يعني مالها ادنى حق تطالعه بأكثر من كذا ...؟ وعموما هي اللي فرطت فيه وقست عليه ...
تنهدت وهي تودعهم وأول ما طلعوا بسرعة البرق صعدت غرفتها لايكتشف أحد انها صاحت أو تأثرت ..
----------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:49 PM   المشاركة رقم: 37
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

ما عرفت تجلس مرتاحة وهي تحس أن الوقت تأخر و زياد ما جاء ولا اتصل ...
طالعت ساعتها للمرة المليون تشوف كم مر من الوقت .. لكن مادري وش فيها الساعة هالمرة صارت أبطأ من السلحفاة ...
التفتت لها لمياء اللي مهند في حضنها وتقص عليه قصة .. :: وش فيك محترقة بصلتك ؟؟ ترى انتي مو في الشارع في بيت اختك ؟؟
هزت عذا راسها :: أدري لمياء.. بس مادري وش فيه تأخر حتى ما تاب؟؟ هذا وانا قايلة له لايقفل جواله ؟؟
لمياء :: تلقينه عند عمه والا ناسي عمره في المكتب ... وبعدين ليش طايرة توها الساعة ماوصلت 12 ؟؟
ابتسمت عذا :: معليش بس ودي ارجع احس اني من زمان طالعة من البيت .
غمزت لها لمياء :: من زمان عن البيت والا مستعجلة على الـ ـ ـ ؟؟
ضحكت عذا :: كل الأثنين ..
لمياء :: طيب لاتنسين تقولين لأمي .. والا ترى لو كلمتها بكرة بقول لها ... (( وعقدت حاجبها )) الا تعالي انتي في اي شهر ؟؟
ابتسمت عذا ولا شعوريا يدها نزلت لبطنها ::/تقول في الأسبوع التاسع .. نهايته .
هزت لمياء راسها :: الله يسهل عليك ... ويرزقك الذرية الصالحة
تنهدت عذا :: واياك يا لمو ...
ابتسمت لمياء وماعلقت ... لكن رن تليفونها فـ اضطرت تنزل مهند من حضنها وقامت ترد على الجوال في غرفتها ... وابتسمت عذا لمهند اللي جاء ينام جنبها ..
دقائق وطلعت لمياء تبتسم :: ياللا جاك الفرج قومي البسي عبايتك ؟
طالعتها عذا بحاجب مرفوع :: وين بنروح ؟؟
لمياء :: للملاهي ؟؟ وين بنروح يعني لبيتك ؟؟
طالعت عذا في جوالها وما لقت فيه اتصال :: بس زياد ما اتصل علي ؟؟
ابتسمت لمياء :: فهد بيوصلك لأن زياد قايل له ..
عصبت عذا :: وبأي حق يسوي كذا ؟؟ انا قايلة له هو يجي مو فهد
لمياء :: يعني تستحين من فهد ؟؟
تنهدت عذا :: مو قصدي حياء لكن زياد هذا على كيفه
ضحكت لمياء :: ياحليلك وانتي معصبة مايليق .. أقول قومي البسي عبايتك تلحقين على هالزياد تبشرينه واتمنى انه ماينسى هالخبر بعد فترة ...
ضحكت عذا :: الله يستر منه والله صار يخوفني ..
وقامت تلبس عبايتها لكن قبل نزلت راسها وحبت مهند اللي نام ........
.
.
.
وصل للبيت وهو مشحون وخالص من الهم ... حاول يقلب الموضوع في راسه لكنه ماتقلب ؟؟؟ يا يخسر فلوسه .. يا يخسر حياته ...؟؟
أصعب خيارين ... احلاهما مر .. كان محتار قد شعر راسه وش يختار ؟؟؟
كان يقايس قدراته هل هو مستعد يخسر فلوسه وحلاله وفلوس اخته ؟؟
أو انه يقدر يخسر عذا ... الحب الوحيد في حياته ؟؟ والشي الحلو واللي له طعم يقدر يذوقه في حياة عمره ما شاف فيها شي يسعده او يريحه ..
دخل للبيت قريب الساعة ثنتين بعد نصف الليل ..
تنفس بعمق وهو يشم ريحة البخور المعتادة اللي تبخر عذا البيت فيها ..
(( مستحيل ... الا عذا ما اقدر افرط فيها ؟؟ ))
كان النور الخفيف هو سيد الموقف ... تنهد ورفع راسه وهو مغمض عيونه ..
كأنه يطلب من ربه الرحمة والثبات ... ويدله على الطريق الصحيح ..
صعد للدور الثاني ومباشرة راح لجناحه ...
فتح الباب بهدوء وكانت الأباجورة مفتوحة .. بس عذا منسدحة على السرير وباين انها نايمة ... بلع غصته اللي واقفه في بلعومه ..
تقدم وبملابسه تمدد على السرير وهو يحس نفسه مخنوق ومهموم ... سند ظهره على خلفية السرير ومدد يديه جنبه .. وكأنه على الأقل يبي يسترخي ..
التفت عينه لا إراديا لـ عذا ... شافها معطيته ظهرها وشعرها مسدول على المخده ..
ابتسم بحب وده يصحيها ويسولف معها شوي لكن مو وقته ... الحين هو في مود صعب يخاف تقول له كم كلمة ويتهور ويعصب عليها وفي النهاية بتزعل وهو اللي بيراضيها ..
تحرك قلبه وفز لما التفتت عذا ونامت على ظهرها وفاتحة عيونها ...
........... ::/ مشكور على الحركة البايخة اللي سويتها اليوم ؟؟
ابتسم زياد وعرف انها مانامت :: ليش مانمتي ياحلوة ؟؟ والا تنتظريني ارجع وتهاوشيني ؟؟
قامت عذا وجلست وطالعته بعتاب :: حرام عليك زياد ؟؟ يعني معقولة مالقيت فرصة تجي ترجعني البيت ؟؟
تنهد :: طيب شوفي انا متى رجعت ؟؟
مدت بوزها ورجعت شعرها وراء أذنها ::/ مهما كان ... كنت تقدر تقدم وقتك ساعة وتجي تآخذني مو تحرجني مع لمياء..!
طالع زياد قدامه :: المهم انك رجعتي للبيت واللي مرجعك لمياء مو احد غريب
انقهرت عذا منه ومن رده البارد :: هذا بدال لاتعتذر وتقول لي آسف .؟؟
قام زياد وهو يفتح ازرار ثوبه :: مليت من كثر ما اقولها ... بسجلها لك على شريط وكل يوم اسمعيها ؟؟
قامت عذا من السرير وراحت تواجهه :: انت وش فيك داخل والشياطين معك ؟؟
وقف زياد معتدل ورفع حاجبه :: الحين انا اللي اجيب الشياطين ؟؟ مو كأنك انتي اللي تنتظريني أوصل علشان تنهدين علي وترغميني أعتذر ..
بلعت عذا غصتها وهي تأشر على نفسها :: أنا ارغمك تعتذر ؟؟ أصلا لو ماكنت انت غلطان ماكنت عاتبتك ... بس معليش آسفة انا الغلطانة .. تصبح على خير
طالعته بعيون تلمع وكأنها مزحومة دموع وراحت لسريرها ...
تنهد زياد ولبس ملابس النوم ورجع يجلس على حافة السرير .. نزل راسه بين يديه وكأن التشويش رجع له مرة ثانية .. صعب على الواحد يكون متشوش ذهنيا ومو قادر يحدد موقفه ..
لفت عليه عذا وشافته على هالوضعية وحست ان فيه شي ... و على كل هو عمره ما وعدها بشي ولا نفذه الا اذا كان عنده مانع قوي .. والمره هذي الظاهر نفس الشي ..
حس بلمسة دافئة حنونة على كتفه .. التفت وشافها تطالعه مبتسمة وحنان الكون كله في نظرتها ..:: زياد وش فيك ؟؟ شكلك مهموم ؟؟ صاير لك شي في الشغل ؟
سكت زياد يتأملها ويتأمل ملامحها ... أبدا و لا يمكن يتخلى عنها او يتركها ؟؟ مستحيل ياناس هذي عذا ؟؟
حاول يبتسم ومسك يدها اللي على كتفه :: سلامتك مافيني شي بس مصدع شوي .. ارجعي نامي انتي ..
جلست عذا جنبه و حطت راسها على كتفه :: لا .. اول ريحني وقول لي وش اللي معكر مزاجك وبعدين أنا انام مرتاحة
زياد باقتضاب :: عذا مافيني شي لاتصيرين حنانة .. خلاص روحي نامي ..
رفعت راسها تطالعه بتحدي ::/ لا فيك .. وبتقول لي لأني عذا زوجتك وحبيبتك واللي راحتك تهمها .. ياللا قول ؟؟
وقف زياد معصب وطلع وسكر الباب وراه من دون ما يرد ..
حست عذا ان فيه شي صاير ... وبسرعة قامت ولحقته ...
حصلته جالس في الصالة ومسند راسه على الجدار ومغمض عيونه ...
وقفت عند مدخل الجناح القريب من كنبته وتسندت على الجدار :: زيــــــــــــاد ..!!
تنفس زياد بعمق وفتح عيونه يطالعها :: اسمعي عذا علشان ما أزعلك واقول كلام مايعجب حضرتك ... اتركيني بروحي شوي .. وانتي نامي
كان يركز على كل كلمة يقولها وكأنه معصب او متنرفز ومايبي أحد يزيده ...
طالعته عذا شوي وكأنه قتل فرحتها بكلامه ... كانت تبيه يفضفض يقول أي شي وبعدين تبشره بالخبر علشان ينسى همومه ... لكن واضح ان الموضوع خطير فـ ماحبت تطولها معه ... لفت بوجهها عنه وملامحها جامدة لاابتسمت ولازعلت ..
ناداها :: عذا ... ترى بكرة الظهر بطلع للخرج .. ويمكن ما ارجع الا بعده ... ان كنتي محتاجة شي او تبين شي بلغيني من الصبح او عندك ندى اختي قولي لها ..
لفت له عذا متفاجأة من كلامه بس ببرود قالت :: تروح وترجع بالسلامة
ودخلت الجناح وسكرت الباب وراها بقوة ... واللحظات الحلوة اللي كانت تنتظر متى ترجع لبيتها علشان تعيشها مع زياد ويشاركها الفرحة بخبر حملها تحطمت على صخرة جامدة ... اسمها عصبية زياد ...!
أما هو فرجع على وضعيته ... وخذته الأفكار لنقطة البداية وبداية الحوار مع عمه ..
------------------------------------------------------------------------------
في اليوم الثاني ...
وقت العصر... كانت سحر طفشانة من جلستها في البيت من دون ما تلقى شي يشغلها ... تمنت انهم ما عطلوا للعيد علشان على الأقل تلقى شي يشغلها في الصباح وتقضي وقتها فيه ...
تنهدت وقامت بتطلع من غرفتها ... راحت للمراية وضبطت شكلها وشعرها .. و هي واقفة جاء في بالها فكرة .. و على طول من دون تواني راحت تركض لمخزنها الثمين وطلعت منه الكاميرا والستاند وكل الأشياء الضرورية اللي تحتاجها في التصوير .. من زمان ما استعملت هالكاميرا .. عقب زواج ريم يوم تصورهم ؟؟ حتى يوم زواج مشاري أخوها كان رافض انها تصوره أو تصور ندى وهي طبعا لا يمكن تعارض رغبته ووافقته وهي كارهه لهالشي ..
نزلت لحديقة بيتهم وثبتت كاميرتها بتوازن ... وبدت تختار مناظر حلوة علشان تصورها ... قدرت ببراعة تلتقط صورة لخلية نحل كانت موجودة في وحده من شجرهم وقدرت توضح ادق التفاصيل فيها وحركة النحل حولها ...
الصورة الثانية ركزت فيها على مجموعة نمل كبير يمشي على رمل الزينة في بيتهم و مجموعة منهم تدخل ومجموعة تطلع من الجحر وكل مجموعة تدخل معها مئونة ..
كانت شادة اعصابها لما جاء من وراها مستغرب ::: وش تسوين ؟؟
نقزت سحر وحطت يدها على قلبها حتى ان الكاميرا بغت تطيح ..:: بسم الله علي الرحمن الرحيم .. يا اخي اعصابك .. تنحنح قبل لا تخوف العالم ..
ضحك عليها مشاري :: آسف خوفتك .. بس جد وش تسوين ؟
وقرب يشوف وش اخته متحمسة عليه .. شاف النمل المجتمع ورفع عينه لها ولاحظها تبتسم :: عاجبينك يعني لهالدرجة وبتصورينهم؟؟
ابتسمت سحر :: اي والله شكلهم رائع . أحس يصلحون في كتاب العلوم؟؟
ابتسم مشاري: : والله العظيم حالتك مستعصية ... يعني مالقيتي تصورين الا نمل ؟
تنهدت :: وش اسوي اذا انت ما تبيني اصورك وامي بعد وابوي ومصعب مو موجودين .. وانا خمس دقائق واموت من الطفش .. بالله عليك وش بيدي اسوي ؟؟
رفع مشاري يده يشوف الساعة :: تدرين وش تسوين ؟؟ تعالي معي الحين وروحي لندى شوفي وش تسوي وساعديها وافطري معنا ..
طالعته بنظرة تفكير :: تصدق فكرة حلوة مافكرت فيها ...
سحبها مشاري علشان يروح لبيته :: وليش ؟؟ لاتقولين تستحين؟؟
ناظرته باستخفاف :: انا استحي اجي بيتكم ..؟؟ متى ؟؟ بس ما دري ندى من تزوجتها وهي صايرة غثيثة ما عادت مثل قبل ؟؟
ضربها على ظهرها :: وش قصدك ؟؟
ضحكت عليه :: من عاشر قوم اربعين يوم صار منهم ؟؟ وهي مسيكينة ما خذت منك الا الشين..!!
طالعها بعيون مفتوحة :: الحين هذا تشجيعك لأخوك ..؟؟
قربت منه أكثر وهي تبتسم و ما علقت .. لف بوجهه عنها مشاري ووصلوا لبيته وعلى طول هو طلع للدور الثاني أما سحر فـ راحت تدور ست الحسن والدلال ...
حصلتها جالسة في المطبخ وحايسة مع الخرابيط اللي حولها ..
ضحكت سحر :: أحلى عليك صرتي ربة بيت ..؟
تنهدت ندى وهي تبتسم :: ماعندي مشكلة اصير ربة بيت .. بس مو في الدراسة
جلست سحر على الكرسي مقابلتها :: أريح لك يوم عطلتي صح ؟
هزت ندى راسها وهي تفتح الثلاجة :: أكيد ... بس احسن شي اني مااشتغل كثير في وقت الدراسة ... يعني الموجودين في البيت يريحوني ..
رفعت سحر حاجبها :: اجل اشكري مشاري اللي مرفه عنك ...
التفتت لها ندى وطالعتها من دون ماترد وبعدين لوت بوزها والتفتت لكيكتها ::وانتي وش جايبك عندنا اليوم من العصر ؟
سحر :: وش اسوي زوجك يحبني وقال لي تعالي افطري معنا ..
ندى بنبرة قهر :: أكيد يحبك .. يعني إذا ما حبك انتي من بيحب ؟؟ انا مثلا ؟
ضحكت سحر من قهر ندى :: لا ويحبك انتي بعد لأنه قال لي تعالي ساعدي ندى
ندى :: زين الله يبشرك بالخير ماتوقعت منه كل هذا ..
تنهدت سحر طفشانة : المهم خلينا منك انتي و زوجك وقولي لي وش حل الطفش اللي اناعايشة فيه ؟؟ احس اني بختنق وبطق وبنتحر
قاطعتها ندى : اعصابك اعصابك .. وش اللي منكد عليك
سحر وهي تمد بوزها :: كل شي أحس اني مليت من جلسة البيت ؟؟
سكتت ندى وكأنها تفكر :: اممم وش اللي ممكن يونسك يا سحر يابنت عمي وينفس ضيقتك ؟؟ وشو شو ؟؟
ضحكت سحر :: يا حبي لك تدورين لي حل
ضحكت ندى في وجهها :: وش رايك ؟؟ نعزم البنات عندي اليوم في البيت ؟؟ وخصوصا انهم ما دخلوا بيتي من تزوجت ؟؟
وقفت سحر مبسوطة :: يس ... هذا اللي كان ناقصني ومفتقدته .. جمعة هالمخبل .. اناديهم انا والا انتي بتتصلين عليهم ؟؟
ندى متحمسة :: لا روحي انتي دقي عليهم من بيتي وقولي لهم اننا عازمينهم عندي في البيت واذا قالوا وش فيها هي ما دقت قولي مشغولة تسوي فطور مشاري
ضحكت سحر وهي بتطلع :: ذابحك حب هالمشاري وقمتي تسوين له فطور ..
سكتت ندى وسحر لما شافوا مشاري يدخل المطبخ ... وسحر طارت عيونها ولأول مرة تشوف مشاري مشرف المطبخ ؟؟؟ بالعادة حتى مايقرب ناحيته
التفتت لندى قبل لاتطلع ومن وراء ظهر مشاري أشرت لها وش صاير ..
حاولت ندى تتغيفل مشاري وهزت كتوفها " مادري "...
قرب مشاري لندى يشوف وش تسوي :: تبين أساعدك ؟؟
سبلت ندى عيونها في مشاري مستغربة عرضه .. ويدها وقفت االخلط وماعاد تحركت .. اول شي ماتوقعت منه يبتسم بهالحب في وجهها لا وفوق هذا يعرض عليها المساعدة .. حست انها استحت من سحر فـ لفت وجهها لها على طول . ودها تقول ترى اخوك هذي اول مرة يسوي لي شي حلو . يعني مو بالعادة فلا تصدقينه
لكن سحر ابتسمت لهم وطلعت على طول علشان ماتحرجهم ..
نبهها صوته :: وش فيك خايفة ؟؟ اسألك تبين مساعدة ؟؟ اليوم لازم نبيض الوجه مادام سحر بتفطر عندنا والخدامات ماخذين اجازة ؟؟
تنهدت بقهر وطالعته ولا شعوريا شالت من الدقيق اللي قدامها ورمته في وجهه .. ايه هذا هو مشاري الحقيقي اللي تعرفه ؟؟ والا من متى يبي يساعدها ؟؟
كح مشاري من ذرات الدقيق اللي دخلت في فمه وبصعوبة فتح عينه :: الحين هذا شكرا عندك ؟؟ وش هالتصرفات الطفولية؟؟
تخصرت له ندى وعيونها شوي وبتدمع :: تستاهل ولو الود ودي خبزتك في الفرن واستمتعت وانا اشوفك تحترق..!!
رفع مشاري حاجبه :: الله عليك لهالدرجة العرق اليهودي مشتغل عندك
ردت عليه بعصبية :: وأكثر بعد ؟؟؟ على بالك قدام اختك انك رجل شهم ؟؟
قاطعها ببرود وهو ينفض الدقيق من على ثيابه :: شهم ونص ... ومافيها شي لو ساعدتك علشان اختي..
حست انه مفقود الأمل منه :: مشكور ما ابي منك مساعده .. إذا كنت بتساعدني علشاني تفضل وانا فرحانة بهالشي لكن غيره معليش اسمح لي بس تقدر توريني عرض كتافك ..
توجه مشار ي للباب ::/ اجل بوريك عرض اكتافي ..
وطلع وتركها مقهورة منه وودها لو تسوي فيه سوات عظيمة علشان تبرد حرتها منه ...
ومن شدة قهرها اول ماطلع رمت الملعقة اللي في يدها وراه على طول وضربت في الجدار اللي جنب الباب .. تنهدت بقهر والتفتت تشوف المطبخ وحست بالفوضى فيه طالعت الساعة وحست انه بيأذن المغرب قريب.. في لحظة قهر وعناد قررت تترك كل شي وماتسوي لهم فطور....
لكنها بعدين تذكرت انها بتآخذ أجرهم .. وانها لازم تنتهي بسرعة علشان تستعد لضيوفها اللي بيجون اليوم .. ورجعت تكمل شغلها وهي أعصابها ثائرة ودمها يغلي ..
-----------------------------------------------------------------------------
كانت عذا في هالوقت متوترة واعصابها مشدودة .. وحتى ألم بطنها زاد عليها من شدة الضغط النفسي .. كانت جالسة القرفصاء على الأريكة ومسندة لحيتها على ركبها وطول وقتها تهز من التوتر ..
وعينها كل دقيقة تميل للتليفون تتاكد انه يشتغل ومو مفصوله توصيلته ...
تنهدت بعذاب وحست انها لو كملت ساعة زيادة ممكن تنفجر وتصيح ...
رجعت راسها على وراء وسندته على المسند .. ودعت ربها انه يتصل الحين علشان تتطمن عليه وترتاح ... من مشى الصبح للخرج ما اتصل عليها الا يوم هي دقت عليه وقال لها انه على وشك الوصول وساعتها ما رجع يتصل عليها يطمنها وجهازه مغلق وما تعرف وين ساكن ولا تعرف رقم مكتبه هناك ...
فجأة رن التليفون ... قامت بسرعة وهي مفزوعة وفرحانة .. واول ما وقفت حست ان الدنيا دارت فيها .. لكنها تمكست في يد الأريكة وغمضت عيونها .. وأول مارجعت تفتحها صار كل شي تمام قدام عيونها ...
بلعت ريقها وراحت ترد .. طاحت عينها على كاشف الرقم وشهقت بقوة ويدها على فمها من الصدمة ؟؟؟ رقم بيت أهلها ؟؟ يعني رجعوا ؟؟
على طول رفعتها وبلهفة مشتاق :: ألوووووو .. متى رجعتوااااا ؟؟
.........:::/ يا حياتي انتي متحمسة لهم ؟؟
ارتخت اعصابها المشدودة وتعدلت في وقفتها :: لمياء ؟؟؟ الله يقطع بليسك حسبتك هم رجعوا ..
لمياء :: لا للأسف ما رجعوا ولحظك الطيب صرت انا المتصلة ..
عذا :: وش تسوين هناك ؟؟ تقفين على الأطلال ؟
ضحكت لمياء : لا والله جايين نشوف عيال أختك وش صار عليهم
ابتسمت عذا :: يعني رايحة مع فهد اليوم؟؟
لمياء :: ايه والله اشتقت لبيتنا وريحة اهلي قلت له اذا بغيت تروح بروح معك
تنهدت عذا :: تذكرتيهم ؟؟
لمياء والعبرة خنقتها :: الله يرجعهم بالسلامة والله البيت ما ينبغى بدونهم ..
سكتت عذا وماردت وحست لمياء انها بدت تصيح .. فقالت بتغير عليها الجو وضحكت ::/ ههههههه عذا لايفوتك من تتوقعين لقينا ؟؟
عذا وهي تمسح دمعتها :: من ؟؟
لمياء :: خالد ولد عمي ..؟ يقول ان سارة موصيته ومهاوشته وقايلة له ياويلك ان جيت ولقيت احد من عيالي ميت والا صاير له شي ..!
ضحكت عذا :: هالبنت شرها واصلهم وهي بعيده عنهم..
ضحكت لمياء :: والله صادقة .. وياحياتي هو من صدقه يداريهم ؟؟
عذا :: أكيد ابوي موصية وزادت عليه سارة عاد توقع انه بيصير له شي من لعناتهم فـ قال يتقي شرهم ..
لمياء :: عاد ابوي وارانبه ... فلم رومانسي ؟؟ ماسمعتيه يوم قلت له ان شبيهة لولو جابت عيال بغى يحجز على اول طيارة ويرجع...
شهقت عذا :: بالله جابت عيال ؟؟ كم واحد ؟؟
لمياء :: اممممم الظاهر ستة ومات واحد ..
لوت عذا بوزها :: حرام ما انعشتوه قبل يموت ؟؟
لمياء :: لا حنا ماشفناه هذا كلام خالد ؟؟
ضحكت عذا :: ياحليله من جده خايف من سارة شكله كل يوم مسنتر في بيتنا
انقطعت السالفة لما سمعت عذا جوالها يرن .. وعلى طول :: لمياء جوالي يدق اكلمك بعدين ...
وسكرت منها وركضت ناسية نفسها تبي ترد عليه ...
وصلت لغرفة النوم وهي تلهث من الركض .. رفعت الجوال ليدها وشافت الرقم ((( مكالمة خارجية )) ضحكت بفرح وعرفت انهم اهلها ..
وقبل لاتقول ألو وصلها صوت سارة تصرخ :: يا دوبا ياخايسة ياوعه ما نحبك وبنتبرأ منك وان كنتي بنت ابوك تعالي كلميني بعد اليومـ ـ ـ
ضحكت عذا من كل قلبها مشتاقة لهم :: هدي شوي وليش كل هالكلام ؟؟
سارة مقهورة :: أجل يالشينة .. تحملين وبتجيبين لنا بيبي جديد وحنا ماندري ؟؟
ولا شعوريا نزلت يد عذا على بطنها ومسحت عليه بحنان :: شفتي شلون كبرت ؟؟ بس تعالي من قال لكم ؟؟
سارة :: ايــــــــه زمن ولى زمن راح ... وينك من زمان أيام العزوبية كنتي تقولين لنا اخبارك اول بأول ومن خذتي هالزيادوه وانتي صايرة تخبين علينا وما يجيب أخبارك الا لمياء ؟؟ لهالدرجة زياد نساك سارة وأهلك ..؟
كانت سارة تمزح في كلامها لكن عذا تأثرت منه بقوة وخصوصا ان قلبها كان فيه غصة :: والله ما كان قصدي سارة .. أصلا انا كنت بانتظر لحد ما احس ان الوقت مناسب عندكم واتصل وابشركم ؟؟ وبعدين عمره زياد ما ينسيني اياكم ؟؟
ضحكت سارة :: بعدي والله .. والله وصار كلامي يأثر فيك .... خذي أمك تبيك شوي وبتموت من درت انك حامل..
ابتسمت عذا :: ياحبي لها عطيني اياها ؟؟
أم عبدالله بلهفة :: هلا عذاي ... هلا والله بـ ام سلطان الصغيرونة ؟؟
ضحكت عذا :: يمه حرام عليك ام سلطان مرة وحده .. من عذا لأم سلطان ؟؟ وش هالظلم ؟
ضحكت امها :: المهم ماعلينا من الإسم وش اخبارك انتي وش علومك ؟؟ ووش اخبارها الدوخة عليك ؟؟
انصدمت عذا :: الظاهر لمياء قايلت لكم كل شي
ام عبدالله تعاتبها :: ليه ماتبينها تقول ؟؟ يعني ابتعدنا عنكم مانعرف عنكم شي
تضايقت عذا من كلام امها :: يمه والله موقصدي بس ماكان ودي اخوفكم ؟؟
ام عبدالله :: المهم وش اخبارك مو وقت عتاب الحين بتخلص البطاقة
تنهدت عذا :: ان شاء الله انا احسن .. مع اني احس حيانا اني بطيح وانا انزل من الدرج..
شهقت ام عبدالله :: لا حبيبتي انتبهي لنفسك ونبهي زياد .. والا تدرين وين هو القاطع هاتيه اسلم عليه واوصيه عليك ..
ابتسمت عذا بحزن .. وش تقول لأمها ؟؟ أصلا هو مايدري عن شي أبد ؟؟ ولا يدري عن حملها ولا عن اللي صار لها ؟؟ :: يمه هو نايم الحين ..؟ تبيني اصحيه؟؟
ام عبدالله :: لا خليه نايم بس وصلي له سلامي .. وترى ابوك يسلم عليك انتي بعد ؟؟ كان يبي يكلمك لكنه مو موجود الحين عاد اكيد بيرجع يتصل عليك..
هزت عذا راسها ودموعها نزلت غصب :: سلمي لي عليه وقولي له اني مشتاقة له ومشتاقة اسمع صوته ووحشتوني كلكم ..؟؟ حتى أسامة السخيف ماكلمني .. قولي له انتظر منه مكالمة يبارك لي فيها ...
ام عبدالله :: ابشري حبيبتي يوصل ياللا عاد مع السلامة وانتبهي لنفسك
هزت عذا راسها :: إن شاء الله .. مع السلامة
وسكرت عنهم ورمت جوالها من يدها ومن الهم اللي على قلبها واشتياقها لأهلها من سمعت صوتهم رمت نفسها على السرير وبدت تصيح بشهاق ...
-----------------------------------------------------------------
وصلوا البنات لبيت ندى واستقبلتهم الأخيرة بكل حفاوة .. ودخلتهم الصالة
كانت غادة حامل في شهرها الأخير وشكلها متغير 180 درجة ... اما أريج فـ اعتذرت وما جت لأن امها تعبانة وماتقدر تطلع وتخليها بحكم ان عبير مو موجودة بالبيت ...
ضحكت عليها سحر لما دخلت تسلم عليهم وقامت لها غادة :: يا الهي وش صرتي ؟؟ يومين وتتحولين فقمة ؟؟
سحبت شعرها غادة :: استحي على وجهك هذا واحنا ضيوفكم تهزئونا ؟؟
ضحكت سحر وهي تتألم :: طيب فكي شعري حرام عليك تراه توه مستشور ؟؟
شالت غادة يدها وعلى بالها تنفض الشعر من يدها :: أيه معلوم .. أصلا ما اخترعوا الإستشوار إلا لك ولأمثالك ؟؟
رفعت رحاب حاجها :: الله أكبر عليك ... يعني انتي اللي كلش فلبينية وشعرك مسطرة ؟؟ مادري من هي اللي متصله علي ثاني يوم زواجها تقول لي دوري لي صرفة الفندق مافيه فيش يناسب الإستشوار وانا متحممة ؟؟
ضحكوا البنات كلهم .. وردت ندى :: أصلا من دون إثبات ؟؟ ماتتذكرون اذا لعبنا بالمويه في المدرسة ؟؟ ما كأنها هي ينتفش شعرها وتصير كأنها وحده من النقر ؟؟
غادة بـ كره وحقد :: زين يالنحيسات ؟؟ أصلا ماهميتوني اهم شي ابو عيالي عاجبه ..
ضحكت رحاب :: اصلا ماذبحنا الا ابو العيال ؟؟ تموت عليه يابنات موت العالمين ؟؟ والله ماتصدقون وش كثر تغار عليه .. حتى الى الحين مانعه اخواتها يركبون معه
شهقت سحر :: يمه منك كل ذا حب...
استحت غادة :: وش اسوي فيه تراه وسيم وممكن اي وحده تخطفه
رحاب بنبرة استهزاء واستنكار :: من هو ؟؟ لايكون زوجك متغير و مو اللي انا اعرفه ؟؟
طالعتها غادة :: وش فيك مقهورة من جماله ؟؟
رحاب :: لا والله الا ادعي ربي ليل ونهار انه يرحم حالي ومايرزقني بواحد مثله لأني ساعتها هـ طب ساكتة ..
ضحكت ندى وهي بتقوم :: ماعليك منهم غادة تراهم مقهورين لأننا تزوجنا وتركناهم ؟؟
صفقت غادة :: اي والله بعدي ندى هذا الكلام والا بلاش ؟
التفتت رحاب لسحر :: ياحرام ينرحمون ؟؟ صار كلامهم زي كلام الحريم الكبار
سحر وكأنها تطالعها بنظرة مهمومة : بس والله معهم حق صفينا حنا ماتزوجنا
رحاب بخبث :: انا محجوزة بس انتي الله يعينك ما انحجزتي
والكل بصوت واحد :: من خاطبك ؟؟
ضحكوا على ارواحهم وردت رحاب :: الله اكبر عليكم يعني تستغبون ؟؟ و مصعب وين راح ؟؟
ضحكت ندى :: اذا بتنتظرين مصعب فأنا اقول بتبطين عظم .. الولد عايف الزواج ومايفكر فيه أبد ..
هزت رحاب كتوفها ::/ لأنه مابعد شافني ..
هزت عبير يدها ::/ مسكينة بنت عمي احلامها الوردية ماتخلص ..
ضحك الجميع وطلعت ندى تجيب لهم الضيافة وجلسوا البقية يسولفون ويستهبلون ويعلقون تعليقاتهم المعتادة وساعات يتهاوشون ...
.
.
بعد ماتضيفوا البنات ... قومتهم ندى معها على أساس بتمشيهم في بيتها وتفرجهم عليه .. دخلتهم كل الأماكن ولما وصلوا لقسم الرجال .. فتحت سحر الأنوار لأنها سابقتهم ودخلت ندى بعدها ومعها غادة ورحاب ..
رحاب :: على بالك يعني ياسحر بتعلمينا انك تمونين على اهل البيت ؟
ضحكت سحر :: أكيد حبيبتي اخوي واختي وشلون ما امون ؟؟
ضحكت عليهم ندى وهي واقفة عند الباب .. و التفتت لغادة وشافتها واقفة عند طاولة التحف في زاوية المجلس وتطالع في الصور .. تقربت منها ندى :: هذي صور مشاري خذتها له سحر قبل لانتزوج بفترة وأهدتها له يوم زواجه ...
التفتت عبير وملامحها متغيرة وبلعت ريقها :: هذا هو مشاري ؟؟
هزت ندى راسها :: ايه هو ؟؟ وسيم والا عادي والا انا احلى منه ؟؟
قربوا لهم الباقين وسحبت رحاب الإطار من يد غادة وبان عليها الصدمة لكنها حاولت تخفيها ..
ابتسمت ندى :: وش فيكم ؟؟ لهالدرجة قبيح وكسرت خاطركم؟؟
ابتسمت غادة :: لاوش دعوى بس ماتوقعناه بهالوسامة ؟؟
التفتت رحاب وبملامح جامدة :: مصعب مثله ؟؟
ضحكت سحر :: لا مصعب احلى ؟؟ نسيتي صوره اللي وريتكم إياها ؟؟
سكتت رحاب وطالعت في غادة بس بسرعة شالت عينها عنها والتفتت لسحر :: الحين معقولة تبيني اتذكر صور من عقب أيام الثانوي ؟؟ حبيبتي لازم تجديد وتجيبين لنا صورة جديدة..
ضحكت سحر :: خلاص من ينوي يتزوج بخطبه لك وبوريك آخر صور له
التفتت لهم غادة وبضيق واضح :: ياللا عاد خلونا نطلع ونرجع للصالة احس اني تعبت من الوقوف ...
ابتسمت سحر :: ايه ياللا بنات مسكينة سيدة فقمة ماتتحمل الوقوف ..
ضربتها ندى على كتفها ومشوا كلهم طالعين من المجلس وطفت ندى الأنوار وراها و جت عينها على الصورة اللي رجعت في مكانها لكن بشكل مقلوب وقررت ترجع وقت ثاني وتصلحها ...
------------------------------------------------------------------------------

<<<
اليوم اللي المفروض يوصل فيه زياد من السفر .. كانت عذا مستعدة له بكل شي ...
مجهزة له الفطور بأحلى مايكون .. و مجهزة له هي نفسها علشان تنقل له الخبر اللي ينتظرونه من يوم زواجهم ... في الليلة اللي كانت هي جالسة على السرير مستحية بفستان زواجها وزياد جالس جنبها بمشلحه وكشخته وكانوا توهم واصلين لجناحهم ..
كانت هي منزلة راسها وتلعب بالورد في يدها .. أما زياد فـ ابتسم لها بكل حب وهو يقول :: تدرين وش أتمنى الحين ؟؟
التفتت له بخدود موردة من الخجل :: وش تتمنى ؟؟
رفع يده لخدها :: اني اسحب شريط الأحداث واشوف عيالنا حولنا ...
ضحكت عذا من خاطرها وفي نفس الوقت حست بحرارة تطلع من اذانها :: اشوفك مستعجل ..؟
زادت ابتسامته :: ابي امارس عليهم دور الأبوة .. علشان أحسسهم ان ابوهم معهم في أي وقت وأي مكان هم يحتاجونه فيه ... ما ابيهم يحسون بالحرمان مهما كان ...؟
اختفت الإبتسامة من وجه عذا وحل مكانها ملامح ألم لكلام زياد ... لكن الحمدلله زياد انتبه لنفسه وعلى طول ضحك وقلب المسألة مزح وما خلاها تحس بالحزن في أحلى ليلة عمر ...
تنهدت على هالذكرى الحلوة اللي مرت في بالها ... (( يااه وش كثر اشتاقت لزياد الحنون اللي كان طول وقته معها مرة يزعلها ومرة يراضيها ومرات يخليها تعصب منه ومرات يخليها تغوص في ثيابها من الخجل ... ))
ألقت نظرة أخيرة على السفرة وشافتها جاهزة من كل شي ... ابتسمت ابتسامة رضا عن اللي تشوفه ...
تنهدت ومشت بتجلس على الكنب في الصالة لحد مايوصل زياد تستقبله وعقب تروح معاه لغرفة الأكل ..
كانت تدعي قبل الآذان بدقائق لأن دعوة الصائم عند فطره لاترد ... دعت بكل شي .. انه يرزقها الذرية الصالحة ويرد اهلها بالسلامة ويخلي لها زياد ويحفظه من كل شر ..
رن التليفون وقطع خشوعها .. عقدت حواجبها وعينها ترتفع للساعة اللي قدامها تشوف كم مر من الوقت ومن اللي ممكن يدق عليهم وقت الفطور ...
قامت ببطء وشوي شوي علشان ما يختل توازنها بسبب انخفاض الضغط خصوصا انها صايمة والإرهاق بلغ منها ما بلغ ... طالعت في شاشة الكاشف وشافته رقم زياد
اقشعر جلدها فجأة وحست برعشة برد تسري في عظامها .. رفعت السماعة بهدوء
وبصوت واطي خايف :: ألو ...
.....::/ هلا والله بأحلى ألو في الرياض كلها ...
ابتسمت لما سمعت صوته بخير :: في مسمعك بس أحلى ألو ..!
تنهد زياد بعمق وخافت عذا عليه :: سلامتك من الآه ... وش فيك ؟؟
ضحك زياد :: وانتي على طول كذا خوافة .؟؟ المهم أنا متصل أبلغك اني في مجلس عمي الحين ويمكن افطر معه ...
انصدمت عذا من اللي قاله ؟؟؟ وش قصته هالزياد الحين صار ماعاد يجي للبيت الا وقت النوم والا الأكل ..؟؟ وبصوت مقهور وفيه غصة :: لهالدرجة وحشك بيت عمك وأنا لا ؟؟؟
غمض زياد عيونه وهو عارف انها بتتضايق :: اسمعيني انتي قبل لاتحكمين ؟؟ يعني معقولة انا ما اشتاق والا أتوله عليك ؟؟؟ كل مافي الموضوع ان عمي جايينه ضيوف ومختصين بالشغل اللي انا رايح للخرج علشانه فـ حضوري لازم وتواجدي لابد يكون ،، وعمي اتصل علي وقال لي ؟؟ تتوقعين اقول له لا ؟؟ صعبة هذا شغل ما يمزح
عذا بعصبية ::/ زين أخليك مع شغلك لا يتعطل وبعدين تجي تصب غضبك علي .. وتقول انتي السبب وانتي اللي خليتيني اخسر .. وتسمعني كلام سم .. ومشكور لأنك توك تبلغني وما رحمتني من التعب اللي تعبته ..
قاطعها زياد وهو متضايق عليها :: عـــذا ...............
سكرت السماعة في وجهه من دون ماترد عليه ..أو تسمعه وش بيقول .. شهقت بدموع نزلت بقوة على خدها الناعم ... مقهورة ومتألمة منه لأنه مايحس فيها .. ما يحس بأنها مشتاقة له ومتولهة عليه .. ما يقدر أن عندها احلى خبر في حياتها ومو معقولة لها فوق الثلاث أيام وهي تبي تبشره بطريقة حلوة بس هو ماعطاها فرصة ..
هالإنسان متغير وصاير مو طبيعي ... تمنت لو ان اهلها فعلا موجودين كانت على الأقل بتروح تتزعل عندهم يمكن هالجامد يحس ويفتقدها ويرجع لها زياد اللي قبل بس للأسف كل الظروف معاندتها وحتى اهلها مو موجودين ...
سمعت الآذان يأذن . مسحت دموعها بظهر يدها ورن التليفون .. ولما شافته رقم زياد سفهته وماردت عليه ... وراحت للمطبخ شربت مويه تفك صيامها وطلعت لغرفتها ترتاح وتصيح على كيفها وتشتكي منه على نفسها .. يمكن بهالطريقة تلقى له حل ..
.
.
.
فزت بعد ماغفت عينها على السرير .. حست براسها يوجعها يمكن لأنها نامت وهي تصيح ... طالعت ساعة الجوال جنبها ولقتها قريب التسعة ونص بالليل .. شافت عندها مكالمات لم يرد عليها وحصلتها كلها من زياد .. رجعت لها الغصة مرة ثانية بس خلاص ماتبي تصيح ...
حاولت تقوم من على السرير بهدوء علشان ما ترجع لها الدوخة مرة ثانية ..تنهدت بحزن لأنها فوتت صلاة العشاء عليها والتراويح ... بس ياللا الوقت مافات وبتقضيها .. قامت وغسلت وصلت الفرض وقبل لاتقوم تكمل التراويح تذكرت الأكل اللي على الطاولة تحت .. غمضت عيونها بملل .. يعني لازم تنزل ترتبه وترجع كل شي مكانه ؟؟ خلاص اول ما تقول لزياد عن حملها بتقول له يجيب لها خدامة مؤقتة ؟؟ هي صدق كانت رافضة في البداية لأنها ماحبت تكون عندها خدامه وهي في بداية حياتها لكن الحين الوضع اختلف وصارت تحتاجها بالحيل ..
قامت من سجادتها ولفتها .. راحت للتسريحة ضبطت شعرها المنكوش على قولتها وابتسمت لما شافت عيونها متورمة وصايرة فلبينية على قولة سارة اختها ..
طلعت من الجناح وراحت بتنزل تحت .. كانت تمشي بخطوات بطيئة لأن خوفها دائما من انها تدوخ وهي تنزل ...
أول ما وصلت للدرجة الأخيرة ونزلت ... رفعت عينها وشافته جالس قدامها على كنب الصالة ويطالع التلفزيون .. ومثل عادته متمدد ويد فيها ريموت والثانية تلعب بشعره..
حست بنشوة وفرحة تعمر قلبها وهي تشوفه منسدح ... حست بقلبها يمغصها وفعلا أكتشفت انها مشتاقة له حيل وماتقدر تزعل عليه ...
لكنها قاومت فرحتها وتمرد قلبها ومشت له في الصالة ببرود ,,,
انتبه زياد لها وهي واقفة قدامه بس بعيد شوي وحتى الإبتسامة ما ابتسمتها ... لاحظ اصفررا لونها وشحوب وجهها .. قام بطوله وهيبته وهو يبتسم بس ابتسامته فيها شي من القلق عليها .. لما شاف شكلها الطفولي واقفة قدامه وباين انها مقهورة منه حس انه فعلا اشتاق لهدوئه اللي قبل وحس انه مشتاق لأيامه معها يوم كانوا شهر عسل ... قاطعت تفكيره عذا بصوتها البارد :: الحمدلله على السلامة ...
تقرب لها زياد :: الله يسلمك ...
ابتعدت عنه عذا على طول علشان ما يأثر عليها بمغناطيسيته .. وعطته ظهرها متوجهه للمقلط وهي قلبها يتقطع ماتوقعت ولا واحد في المية ان استقبالها له بيكون بهالطريقة لكن وش تسوي هو أجبرها ...
تخصر زياد وهو يشوفها تبتعد عنه ولا تركت له فرصة يسألها وش اللي قالب حالها ..
لحقها للمقلط وشافها وهي تجمع الأغراض وتشيل المواعين ...
كان بيساعدها لكنها مسكت يده ووقفته :: مشكور أستاذ زياد ..؟ أنت شغلك ومشاريعك أهم من زوجتك وبيتك ومساعدتك لها ...
طالعها زياد يستفهم :: عذا وش فيك ؟؟ ترى ماصار فطور وافطرته عند عمي ..!!
سفهته عذا وهي مقهورة الحين كل هذا وبعد يلقي اللوم عليها وانها هي الغلطانة لأنها ماتقدر ظروفه ..؟
طالعته بنظرة غضب وطلعت وتركته وفي يدها حافظة الحرارة فيها شوربة ......
دخلت للمطبخ و عيونها مليانة دموع ودها تصرخ عليه تهاوشه بس تعرفه هو بيصرخ عليها ويقول لها كلام سخيف وبعدين بتصيح وما بتقدر ترد عليه علشان كذا من البداية خلها تسكر على الموضوع وترتاح ...
لحقها زياد ووقف عند باب المطبخ يراقبها وينتظر الفرصة المناسبة علشان يكلمها ..
انتبهت عذا لوجوده وما حبت انها تسمح له حتى بنظرة ولا حبت تسوي نفسها انها تفرغت علشان ما يلقى فرصة يكلمها .. قربت لحافظة الحرارة وفتحتها وشافت الشوربة لازالت تتبخر ساخنة .. تقربت للقدر اللي على الفرن تبي تصب فيه محتويات اللي في يدها ..
حست بالدنيا لفت فيها فجأة لكنها وقفت في مكانها لحظة تسترجع توازنها .. مهما كان ما تبي تجلس علشان ما يجي يكلمها لأنه مو الوقت المناسب انها تسمعه تعرفه بيأثر عليها وبترضى بسرعة وهي ماتبي هالشي يصير لحد ما تأدبه ...
قربت للفرن وتوها بتصب الشوربة بس للأسف حست برجفة شديدة في يديها والعرق يتصبب من جبينها وتنفسها اضطرب والدنيا غشت عليها ... حاولت تقاوم بس ماقدرت لمحت الكرسي جنبها كانت بتتقرب منه وتجلس عليه لكن أعصابها ماسمحت ........
وتحت نظر زياد طاحت الحافظة من يدين عذا وهي الثانية كانت على وشك انها تطيح وراها.. لولا أن زياد من الصدمة نقز بسرعة جنونية ورفعها بين يديه قبل لاتوصلها حرارة الشوربة المسكوبة على الأرض .. كان توازنه بيختل ويطيح هو واياها لكنه شد على أعصاب رجله علشان تتحمله وحس بالحرارة تتسرب لمواطي رجليه من تحت لكنه ما اهتم قدام الأهم وهو ان عذا بين يديه طايحة وكأنها قطعة قماش ...
شافها تتنفس بسرعة ومغمضة عيونها بتعب ... همس بأسمها وهو خايف :: عذاي .. تسمعيني ؟؟
همهمت عذا بتعب وما ردت عليه ...
شالها زياد ووداها للصالة .. ريح جسمها على الأريكة وجلس هو على ركبه علشان يكون في مستواها ... شاف خطوط التعب على وجهها والإرهاق واضح عليها ... سب نفسه وتخيل الموقف لو هو فعلا كان بعيد عنها ولحد الآن ما رجع من بيت عمه ..
همس لها وحاول يصحيها لكنها ما تجاوبت معه ..
راح يركض وجاب لها عطر رش منه شوي على قطعة منديل وجلس قريب من راسها ورفعها لصدره حاول يشممها العطر لعل وعسى انها تصحى ..
بعد دقائق فتحت عذا عينها وشافت زياد جالس جنبها ويمسح على شعرها .. اول ماشافها فتحت عيونها اللوزية السوداءابتسم لها :: سلامتك ؟؟؟ خوفتيني عليك
لفت عذا بوجهها تشوف اللي حولها ؟؟ متى وصل زياد ووش صار أصلا ..
خذت لها وقت لحد ما استوعبت اللي يصير .. قامت وجلست بهدوء وحاول زياد يساعدها وهي ماعارضت .. جلس جنبها ومسك يدها :: قومي نروح للمستشفى .. شكلك ماعجبني واحس انك مريضة..
التفتت له عذا وبصوت ضعيف مخنوق :: لا ما بروح معك لأي مكان؟؟
رفع زياد حاجبه :: مو على كيفك بتقومين معي الحين وبنروح للمستشفى اذا مو علشانك علشاني..
عذا باصرار :: لا ....
رفع زياد صوته شوي :: لا بتروحين قومي البسي عبايتك والا انا بلبسك اياها..
طالعته عذا بتمعن شوي وبعدين قالت :: ما بروح معك لأني رحت قبلك وعارفة وش فيني ؟؟
انقبض قلب زياد من الخوف :: وش فيك ..؟ ومتى رحتي اصلا وانا ما دري ؟؟
عذا بعتاب :: انت من متى كنت تدري عن شي أصلا يخصني ..؟
زياد بنفاذ صبر::/ وش قالوا لك ؟؟ وليه ماعلمتيني انك رايحة ؟؟
بلعت عذا ريقها لما شافته شبه معصب :: رحت من زمان من قبل لاتسافر أنت للخرج
زياد باستهزاء وعتاب :: وليه ما علمتيني بسلامتك ؟؟ (( وكتف يديه على صدره ))
نزلت عذا عيونها ::/ لأنك ماتركت لي فرصة أقول لك ... وصلت للبيت وانت منرفز ومعصب و قلت لي انك ماتبي احد يزعجك ومن بكرة سافرت و..
قاطعها :: بس اتصلت عليك كم مرة ليه ماعلمتيني على الأقل أصير اتطمن عليك كل شوي والا ابلغ ندى اختي..
عذا ::/ لمياء اختي كانت عارفة لأنها هي اللي وصلتني للمستشفى
زياد بحاجب مرفوع :: يعني يوم كنتي عند لمياء ودتك؟؟
هزت راسها عذا وهي ترمش بعيونها بتعب واضح وما حبت تطول السالفة ..
تنهد زياد ولف وجهها عليه وطالع في عيونها :: طيب وش قالت لك الدكتورة ؟
استحت عذا من نظراته وتلعثمت وماعرفت وش تقول له نزلت عيونها وحاولت تلف بوجهها لكنه ماسمح لها ،، ومن كذا رفعت راسها له وحاولت تبتسم :: خبر حلو من زمان وانت تنتظره ..
عقد زياد حواجبه وماعلق كأنه ينتظرها تكمل ...
ابتسمت عذا وخلاص قررت تقول له :: وأخيرا بتتحقق أمنيتك وبتصير أب .. وأنا بصير أم ؟؟
تفاجأ زياد من كلامها وانصعق ؟؟؟ طالعها بنظرات استفهام ووجهه يتلون بمئة لون ..
وش هالخبر الفظيع اللي قلب كل أفكاره وموازينه اللي اتخذها في سفرته ؟؟
هالخبر خلاه يغير طريقة تفكيره ويعدل عن قراره اللي كان ممكن بيتخذه بالنسبة لمشكلته مع عمه ...
خافت عذا وانقرص قلبها لما ما شافته يبتسم او يبارك لها ؟؟ قتل فرحتها وهي تحسب انه بيطير فيها من تقول له الخبر ..
حطت يدها على كتفه وهي تبتسم ابتسامة صفراء وباهتة :: مو مبسوط ؟؟ والا صدمتك وما كنت متجهز لهالخبر ؟؟
وتقوس فمها بحزن ...
رفع زياد عينه لها وحاول يبتسم .. مهما كان ومهما صار هذا بيكون طفله الأول اللي ياما انتظره .. وانتظره يجي بالتحديد من عمره وحياته عذا ،،
حوط وجهها بيديه وابتسم لحد مابانت اسنانه :: أحلى خبر من احلى بنت ..
عذا من دون ما تبتسم :: ماكان هذا كلامك اول ماقلت لك ؟
قربها له وحبها على جبهتها :: هذا كلامي قبل لاأتزوجك حتى ؟؟ لكني تفاجأت كوني متوقع شي أسوأ من الحمل .. وجهك مصفر وعيونك ذبلانة ..
ابتسمت عذا :: كله من ولدك ؟؟ تقول الدكتورة ان عندي انخفاض في الضغط وفقر دم حاد يعني لازم انتبه لنفسي علشان الدوخة ..
ابتعد عنها زياد وطالعها بنظرة مو مصدقة :: لحظة .. يعني الحين كلامك جد وانتي حامل .. بس الحمل متعبك ؟؟
هزت عذا راسها ويدها نزلت لبطنها عشوائيا ..
تنهد زياد ودق على صدره ::/ ولا يهمك يا ام وردة .. انتي بس انتبهي للبيبي وانا انتبه لك .. والا تدرين انا بنتبه لكم كلكم .. انتي بس اولدي بالسلامة وشوفي زياد وش بيسوي لك ؟
عقدت عذا حواجبها ::/ وش قلت ؟؟ ام مين ؟؟
ضحك لها وهو يمسك يدها ويضغط عليها :: أم .... و ر د ة ...
حاست بوزها عذا :: وردة عاد ؟؟
زياد :: ايه وردة ؟؟ لأنها بتكون وردة حبنا ؟؟ (( ضحك وكمل )) وبيسمونها بعدين وردة زياد وعذا ؟؟؟
ضحكت عليه عذا ::/ إذا كان هذا مقصدك معليش .. بس عاد لو طلع ولد؟؟
انقرف زياد :: لالا تكفين مانبي ولد ؟؟ نبي بنوتة حلوة وتطلع شبهك ؟؟ ونسميها وردة
عذا باصرار ::/ طيب وان صار ولد ؟
تنهد زياد :: اذا ولد بسميه سلطان وبندلعه وردة لحد ما تجينا البنت ؟؟
ضحكت عذا عليه وحطت راسها على كتفه ويدها على بطنها .. وأخيرا قالت له الخبر وشافت الفرحة في عيونه ..
اما زياد فلفها من كتوفها وتنهد والإبتسامة تلاشت شوي وبقى بس أثرها ؟؟ هالخبر قلب كيانه وقلب قراراته وتفكيره ؟؟
----------------------------------------------------------------------------

وصلت إيمان بنت عمهم عندهم ... وجلسوا معها مبسوطين ويستهبلون ...
طلعت لهم الفستان من الكيس ورمته على أريج :: هذا هو الفستان اللي أقول لك هدية ؟؟
رفعت أريج حاجبها وزمت شفايفها :: الحين الناس تهدي الناس بهالطريقة ؟
ضحكت عبير:: احمدي ربك شاريته لك ؟؟
ضحكت اريج تتهزأ :: هه .. مسكينة هي شاريته من حلالها ؟؟ أكيد نواف يا بعدهم مساعدها وقايل لها تشتري لي ؟؟ صح والا انا غلطانة؟؟
إيمان وهي تآكل من البسبوسة :: لا مو صح ...
أريج :: لا صح بس تستحين تقولين....!!
إيمان :: لا مو صح وأصلا هو ما درى اني بعطيك هدية؟
أريج باصرار :: احلفي؟؟
إيمان باستهتار :: لا ...
أريج :: شفتي انا صادقة .. والا وش رايك عبير ؟؟
والتفتوا كلهم لها .. شافوها ساكتة وتقلب في الفاتورة بين يديها ..
إيمان بصوت عالي تستهبل:: ولايهمك حبيبتي ترى انا جايبه لكم الفاتورة علشان لو حبيتوا تغيرون المقاس .. مو علشان تدفعون ؟؟
انتبهت لهم عبير وابتسمت للي في يدها :: واصلا من قال لك اننا بندفع لك وانتي المتكرمة وجايبته لنا من نفسك ...
وقفت أريج وجمعت الثوب بين يديها :: انتظروني هنا لاأحد يتحرك بروح أقيسه واجيكم ..
ضحكت إيمان :: يعني وين بنروح يا حسرة متسمرين هنا ننتظرك ...
ركضت أريج لمجلس الحريم من دون ما تلتفت عليهم .. ابتسمت عبير لفرح اختها مع ان قلبها مطعون بس وش تسوي كل الي يصير مقدر ومكتوب من الأزل من قبل لاتولد هي واختها وولد عمهم ؟؟
دقائق وطلعت عليهم أريج وهي فاكة شعرها ومرتبته وعليها الفستان طالع روعة وماكل منها حتة ...
قربت لهم وبدت تدور في الصالة ... توريهم
شهقت إيمان بقوة :: يا قليلة الأدب سكري أزرارك من وراء
وقفت أريج منصدمة وبعدين انفجرت من الضحك وعبير معهم ..
أريج وهي تضحك :: تخيلوا من جد سويت كذا يوم الحفلة؟؟
إيمان :: كان بتبرأ منك وبآخذ أخوي وننحاش..
رمتها أريج بعلبة الكلينكس :: مسكينة اصلا من قدكم لو تزوجت ولدكم ..
ونزلت لرجول عبير :: ياللا سكريهم ..
بدت عبير تسكرهم لكن كلما طلعت فوق حست بالفستان يضيق والأزرار ماترضى تجتمع مع بعض ..
ابتسمت عبير وهي فاقدة الأمل :: أريج يالدوبا أزارايك ماتحب بعض مستحيل نجمع المتشابهات ؟؟
التفتت اريج :: يعني وش قصدك ؟؟
عبير :: مارضوا يتسكرون ؟؟
شهقت أريج ولفت لإيمان :: جايبة لي هالمقاس تتشمتين فيني يالدوبا ؟؟
شهقت إيمان : لا والله مو قصدي بس هذا أكبر مقاس عندهم ؟؟ خلاص يعني الأكبر من كذا حق حوامل ؟؟
وقفت أريج وراحت تضرب بنت عمها :: وش قالوا لك يا حيوانة ؟؟
ضحكت عبير :: طيب تعالي لاتخربين الفستان روحي غيريه خلينا بعدين نرجع للمحل ونبدله ..
إيمان تضحك :: لا مايصلح خلاص .. لأني كملت ثلاثة أيام شاريته
أريج :: وليش ماجبتيه حضرتك قبل لاتخلص المدة ؟
إيمان :: وش اسوي مافضيت
عبير :: يعني وش الحل ؟؟ انتي ماعندك فستان وهذا ماجاء على مقاسك ؟ وش نسوي فيه نرميه ؟؟
شهقت إيمان :: حرام عليكم قيمته الشي الفلاني وترمونه؟؟
أريج :: أحسن تستاهلين..!!
إيمان بتوسل : لا عبير تكفين انقذي الموقف وروحي قيسيه لو صار قدك فهو حلالك ؟؟
ابتسمت عبير : وانتي ليه ماتاخذينه ؟
إيمان :: مستحيل هذا يدخل حتى في رجلي ؟؟
ضحكوا كلهم على تعليقها والتفت أريج لأختها :: خلاص بروح اغيره ولو صار قدك فهو من نصيبك وانا بلبس من اللي عندي ... اهم شي نواف ماشافه ؟
هزت عبير راسها تبتسم يعني موافقة .. وراحت أريج تبدل وعقبها لحقتها عبير علشان تشوف إذا مقاسها ...
كانوا إيمان وأريج جالسين في الصالة وقت اللي طلعت لهم فيه عبير والفستان كان مقايس عليها وأحسن من يوم كان على اريج ...
كلهم صفروا بإعجاب .. وقامت أريج وفكت شعر أختها وحاولت تضبطه على كتوفها .. وبعدين ابتعدت عنها شوي علشان تشوف اللوك الأخير ..
تنهت أريج :: حلوة وتهبلين وكأنك قمر ؟؟
ابتسمت عبير :: من جد والله ؟؟
إيمان بحماس :: والله العظيم كأنك انتي العروس ؟؟
دزتها أريج :: لو سمحتي محد طلب رايك ؟؟
ضحكت عبير ومشت عنهم :: بروح اشوفه عند هذيك المراية ..
راحت عنهم ووقفت عند المراية الطويلة اللي قدام باب المدخل .. حست بالحشرجة في صدرها وبنغزة ألم في قلبها ؟؟ كان ممكن تكون هي العروس وهي اللي فعلا مكان أريج وتنزف لنواف ؟؟ ليه ما اكتشفت حبها لنواف وانها ماتقدر تستغني عنه الا في الوقت الضايع ؟؟ ليه ماقدرته وماقدرت حبه وخوفه عليها ؟؟ ليه ظللمته وتكبرت عليه وسوت نفسها انها مو مهتمة فيه ولا يشغل بالها ..؟
نزلت دمعتها وعلى طول مسحتها لما حست بيدها على كتفها :: تتمنين لو انتي فعلا العروس ؟؟
التفتت عبير بسرعة وتمسح دمعتها :: إيمان اسكتي لاتسمعك أريج ..!
ابتسمت ايمان :: لاتخافين راحت ترد على التليفون ؟
تنهدت عبير:: ما يصلح نتكلم في هالموضوع الحين ؟؟ كل شي انتهى ومالي حق افكر في شي محرم علي افكر فيه..!
ايمان :: تحسين انك خسرتي ؟؟
ماقدرت عبير تمسك دمعتها وصاحت :: حسيت وعرفت لكن في الأخير ؟
ايمان بقهر :: ليتك أدركتي و عرفتي وش كثر تحبين اخوي ووش كثر هو يحبك قبل لايتهور ويحس ان اريج اكفأ منك كزوجه له ؟؟
زاد صياح عبير من هالكلام وفاجأتهم أريج لما وقفت عند وراهم :: وش فيكم مناحة ؟؟ لهالدرجة بتفتقدوني ؟؟
مسحت عبير بسرعة دموعها والتفتت لأختها قبل لاتكتشف شي :: أكيد بفقدك يا اريج .. انتي الوحيدة اللي مونستني بهالبيت ؟؟
تقدمت لها اريج وهي تحارب دمعتها وخذتها في حضنها وكل الثنتين صاحوا وماقدرت إيمان تطالعهم وتسكت فحاولت تبعدهم عن بعض وتنسيهم هالحزن ..
------------------------------------------------------------------------
اليوم منقهرة منه بالحيل ... وبالموت .. سافهها من قام الصباح وما كلمها ولا حتى بصباح الخير ...؟ خير ان شاء الله شغالة عنده انا مايكلمني ولا يقول لي شي ؟؟ لا وفوق هذا يجي وقت المغرب ومعه زميله عازمة على الفطور وآخر من يعلم هي لا وفوق هذا تجلس وتفطر بروحها ..
طلعت من المطبخ وهي مسوية نفسها زعلانة وما تكلمه وكأنه عاد هو حاس فيها والا عارف عن زعلها .. وكان بيدها علبة بيبسي ..
شافته مندمج عالآخر مع برنامج في التلفزيون ..
بدت تلعب الشياطين في راسها وراحت توقف قدام التلفزيون وكأنها تحوس وتدور شي حوله وفوق المكتبة .. وهي تلعب بحواجبها ومعطيته ظهرها ..
كانت تنتظر منه اي تفاعل بس هو ما ابدأ اي ردة فعل .. ومن سدت عليه شاشة التلفزيون نزل راسه وبدأ يقرأ في الجريدة .. لما استبطأته وما رد عليها يهاوشها ..
التفتت له بقوة وشافته يطالع في الجريدة .. انقهرت زود وبغت تتهور وترميه باللي في يدها .. لكنها انتبهت لنفسها ووقفت تمردها ..
مشت ولفت من وراء الكنبه اللي هو جالس عليها بتشوف وش يقرأ ووش اللي شاده لهالدرجة ومخليه يتحمس على المطالعة وسافهها ..
مشت وراه وهو ما رفع حتى عينه لكنها لمحت ابتسامة خفيفة على شفايفه توقعت انها من اللي يقرأه ..
لما طاحت عينها على موضوع سياسي يحكي عن الأوضاع الأمنية في العراق بغت تنتحر وتصرخ ؟؟؟ الحين انت انتبه للأوضاع الأمنية و الإستقرار في بيتك وبعدين اقرأ عن خلق الله ؟؟
وبتهور وبدون وعي صبت كل محتويات العلبة على راسه وسبحته فيه ...
شهق مشاري لأنه ما توقع منها هالشي ؟؟ حتى هي عضت على شفايفها متفاجأة من نفسها ...
وأول ما وقف و التفت لها حاولت تبتسم وهي تبتعد عنه ببطئ بس شافته معصب ..
كان من شدة ماهو مقهور مايدري وشي يسوي ؟؟ مسك كوب الشاهي وبغى يكبه عليها لكنها صرخت بقوة وحطت يدها على وجهها :: لا لا ...!! انتبه حار ..
وعى مشاري للي في يده ومشى رايح لها ولما فتحت عينها وشافته ماشي لها ركضت بتنحاش وتطلع الدرج .. لكن مشاري لحقها وركض وراها ..
أول شي ماتوقعته بيركض بس لما شافته وحست انه بيمسكها وقفت باستسلام وهي تضحك رفعت اصبعها لشفايفها تبتسم:: مشاري والله التوبة ما كنت ادري الله يخليك ..
مسكها مع يدها ولواها وراء ظهرها بنعومة وماحب يشد عليها :: ليه فاقده الوعي يوم تكبين العلبة كلها يالظالمة ؟؟ ..
ندى :: لا بس انت تقهر ..
مشاها قدامه :: وانتي اكثر ..
خلاها تطلع الدرج وهو ماسكها مع يدها ..
ندى بتوسل :: مشاري وش بتسوي ؟؟
مشاري بضحكة خبث :: الحين بتشوفين ..
ندى وشوي بتصيح :: الله يخليك لاتتهور انا ندى حبيبتك ...
ضحك لما قالت له هالكلمة :: طيب ياندى ياحبيبتي امشي قدامي وانتي ساكتة ..
وصلوا للدور الثاني وعلى طول مشى معها للحمام ..
شهقت ندى وحاولت تبعد عنه لكن هيهات كانت قبضته اشد منها ..
التفتت له ندى تتوسل :: الله يخليك مشاري لا ....! والله ما اعيدها
مشاري بحاجب مرفوع :: مستحيل لازم ارد الصاع صاعين ..
دخلها الحمام وهي تتوسله انه مايتهور ويوقف اللعب لأنها كانت تمزح معه بس هو سفهها .. ومن دون اي اعتبار لتوسلاتها .. مسك الدش وشغل الموية من دون مايشوف شي وحطه على راسها وابعد يده ..
شهقت ندى ووقفت من دون حراك لأنها مغمضة عيونها:: حرااااااااام عليك يالدب ؟؟
مشاري :: خلاص تأدبتي الحين ؟؟
شهقت ندى : حار مشاري حار بعده عني؟؟
ابعده مشاري عنها بسرعة وحط يده تحت المويه وفعلا لقاها ساخنة التفت للصنبور شاف انه مولع المويه الحارة بدل الباردة .
رمى المروش من يده ومسك ايدين ندى اللي كانت تصيح من القهر :: والله ماكنت ادري آسف حبيبي ؟؟
سكتت ندى متفاجأة من كلمته ومن نظراتها القلقة اللي اول مرة تشوفها ؟؟؟؟
لكن بعدين كملت وقالت خلها تدلع عليه مادام قلبه حن عليها فجأة :: يا سفاح يا قاتل يا متشرد ؟؟ شوف وش سويت فوق على انك سبحتني مويه بعد مويه حارة حرقتني وبتشوه (( وشهقت تصيح ))
ضحك مشاري وهو يمسكها مع وجهها:: طيب ماكان قصدي (( وكان يدق عليها بهالكلمة ))
ندى بقهر وضربته على صدره :: أنا ماكان قصدي بس بـ بيبسي بارد انت لا بـ موية حارة ؟؟
نزل مشاري ومسكها المروش في يدها :: يالله اقتصي مني يا بنت الحلال بس وقفي صياح ..؟
مسكت ندى المروش في يدها ومسحت دموعها وهي طافحة مويه .. طالعت مشاري وشافته يناظرها بنظرة غريبة عمرها ماشافتها في عيونه... عقبها رمت المروش من يدها : خلاص بصير احسن منك وبسامحك ..
ضحك وقرب لها ..
لكن قطع عليهم صوت سحر تناديهم ..
حطت ندى يدها على فمها :: يقلع بليس الحين بتطلع فوق ؟؟
اختبص مشاري ولف لندى :: خلاص انتي سكري عليك باب الحمام وانا بروح ابدل وانزل لها وانتي عقب ماتخلصين انزلي علشان اطلع اتحمم واشيل هالخياس اللي سبحتيني فيه ..
هزت ندى راسها وراحت تدفه على ظهره علشان يطلع ..
طلع مشاري وسكرت الباب وراه وتسندت عليه ؟؟ اليوم شي ثاني في حياتها ونقلة نوعية رائعة ... حست بقرب مشاري منها وحست بنظراته تقول لها شي ...
كلمته لها ؟؟؟ تصرفه الإنتقامي ؟؟ كلها مؤشرات جيدة على ان مشاري تغير معها وللأحسن ..
.
.
.
بعد مابدلت نزلت لهم تحت وشافت الأخوين جالسين جنب بعض وكأنهم يطالعون شي ..
ابتسمت وتقدمت لهم ..:: مرحبتين ؟؟
التفتت لها سحر تبتسم :: اهلين الحمدلله على السلامة مابغيتي تنزلين ؟؟
طاحت عينها على مشاري وهو يطالع شعرها ويضحك ..
كانت بترد بس قطعهم صوت التليفون ..
ابتسمت ندى وراحت ترد عليه ورجعوا هم لألبوم الصور اللي كان معهم ..
ندى مبسوطة :: هلا والله وعليكم السلام ؟؟
زياد :: كيف حالك يا بعدهم وش اخبارك واخبار مشاري ؟؟
تنهدت ندى :: تمام كل شي ماشي مثل الساعة .. انت وش اخبارك ؟؟ امس جيت لبيت عمي وهنت عليك تطلع وما تمرني ؟؟
ضحك زياد :: وش اسوي والله المعزبة زعلت لما درت اني بفطرعندهم عاد قلت نراضيها...
ابتسمت ندى :: اذا عذا في السالفة خلاص اطلع منها انا لأن كرتي بيطيح ؟؟
انقبض قلبها سحر والتفتت لاشعوريا لندى ...
كملت ندى :: طيب ما بتزورني يعني تسلم علي ؟؟
زياد :: الا ان شاء الله بنمرك الحين لو ماعندك شي ... ونبيك بعد تحتفلين بنا
سمعت ندى عذا جنبه وتقول له اسكت لحد مانروح فـ زادت لقافتها :: وش عندكم وش اللي بتسكت عنه وتبيني احتفل بك عليه ؟؟
ضحك زياد : يا ربي منك انا اشك ان عندك اذنين بس...؟
ندى :: ياللا عاد قول ؟؟ لاتخوفني ؟؟
زياد :: الله يسلمك اخوك قرر يتكرم عليك ويسبقك ويصير أحسن منك ويخليك عمة قريبا ان شاء الله بعد ستة شهور من الآن ؟؟
شهقت ندى بفرحة كبيرة ماتقدر تقدرها :: عذا حــــــــــــــــــــامل ؟؟؟
ضحك زياد على شهقتها :: ابشرك ... واخوك بيصير أبو قريبا..
ضحكت ندى بفرحة :: مبروك زياد ألف ألف ألف مبروك .. تستاهلون على هالخبر عزيمة مو حفلة بس...؟
وصلها صوته فرحان :: الحمدلله يا ندى على كل حال .. وعقبالك
ندى وعيونها تحرقها من فرحة اخوها :: اتركك مني الحين وخلنا فيك انت .. الحين لازم تجوني وخلوني احتفل فيكم ...
هز زياد راسه :: ان شاء الله حنا بنجيك .. وياللا ماطول عليك توصين على شي
ندى ::سلامتك بس انتبه لعذا
زياد :: في عيوني ؟؟
ضحكت ندى :: هالعيون مادري من بتكفي من يومين تقول انا في عيونك والحين هي ؟؟
ضحك هو عليها وما زاد على اللي قاله وسكر منها ..
التفتت ندى للي في الصالة وشافتهم يطالعونها .. استحت من انفعالها وابتسمت
حاولت سحر تتأكد من الي سمعته فابتسمت تقول::/ زوجة زياد حامل ؟؟
هزت ندى راسها ::: ايه متصل يبشرني ويقول لي انه بيجي ؟؟
ابتسمت سحر بمرارة ووقفت :: مبروك ندى .. وباركي لعذا بالنيابة عني
وقفها مشاري :: وين رايحة خليك جاللسين واقعدي مع ضيوف ندى ..؟
اصرت ندى :: اي والله من جد سحر اجلسي ..!
كانت سحر تقاوم دمعتها وانهيار اعصابها :: لاماعليش مااستعديت نفسيا لإستقبال ضيوف يمكن مرة ثانية ..
لفت لأخوها ابتسمت له وعلى طول خذت جوالها من على الطاولة وطلعت بخطوات سريعة ..
حست ندى فيها وعرفت انها متأثرة من حمل عذا بس هي وش تسوي ماقدرت تمسك فرحتها والا حتى تتذكر وجودها لما قال لها زياد ان عذا حامل ..
.
.
اما سحر فطلعت تركض وهي دموعها على خدها وتشهق من الصياح ..
دق جوالها وشافت المتصل حصلته ريم ؟؟
تذكرت انها متصلة عليها اليوم بس هي ماردت ..
وعلى طول رفعت السماعة وهي تصيح ومن دون ماتتكلم ..
ريم بخوف :: سحر خير ان شاء الله عسى ماشر ؟
شهقت سحر بألم وهي تمشي في الساحة رايحة لبيتهم :: حملت يا ريم حملت ؟؟
ريم مستغربة :: من هي ؟؟
سحر وشهقاتها متواصلة :: عذا مرت زياد ؟
تنهدت ريم بقهر من بنت خالتها :: توك تدرين عنها ؟؟ وبعدين أكيد بتحمل ؟؟ يعني متزوجة وش تتوقعين ؟؟
سحر باستفهام :: انتي عارفة عنها ؟؟
ريم ببرود:: ايه من يومين قالوا لنا ؟؟
سحر بصراخ :: وليه ماقلتي لي ؟؟
ريم بصراخ :: علشان تنهارين علي مثل الحين ؟؟ يا سحر اصحي خلاص من هالهم اللي انتي معيشة نفسك فيه ومخليه امك تأكل اصابعها من الهم والخوف على صحتك
صرخت سحر تقاطعها :: عمركم مابتفهموني ولا عمركم بتقدرون مشاعري.. أنا اعاني وماحد يدري عني من يومي صغيرة وانا اعاني ومحد حاس فيني ,, وحتى وانا كبيرة توقعت ممكن احد يفهم ألمي ومعاناتي بس كله نفس الشي محد يفهمني ..
سكرت السماعة في وجه ريم ودخلت البيت وعلى طول صعدت لغرفتها وسكرت الباب وراها ..
رمت جوالها على الكرسي وراحت تركض تحضن مخدتها وتفرغ دموعها عليها ..
مافيه الا هي الوحيدة تعاني معها وتشرب حزنها ..
كان هو قده وصل لباب جناحها .. كان بيدقه ويحاول ما يخليها تعيش الحزن عقب اللي سمعه منها بس تراجع في الأخير وماحب يحرجها ... كونه أبوها وأكيد بتستحي منه و دار على نفسه وتركها وراه وهو قلبه يتقطع عليها ؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------
في يوم تسعة وعشرين رمضان ...
ومثل عادتهم كل سنة وكل عام ... وشبيه مايكون بـ عادة أو تقليد في العائلة ؟؟
كانوا أبو عبدالرحمن وام عبدالرحمن مجمعين العائلة عندهم في البيت ؟؟ كونه احتمال يكون آخر يوم في رمضان فـ يحبون يجتمعون بعيالهم وأحفادهم ويحتفلون معهم مبدئيا بليلة العيد ...
كانت عذا توها داخلة بيت أهلها و وراها زياد .. وفي استقبالهم عمها عبدالرحمن وجدها اللي كانوا واقفين عند الباب ..
سلمت عليهم بحياء لأن عيال عمها بعد موجودين في المجلس وعلى طول تركتهم ودخلت البيت ...
شافتهم حايسين و الإزعاج والفوضى منتشرين في كل مكان ؟؟ خنقتها العبرة وهي تتذكر بيت أهلها والإزعاج اللي كانوا يخلقونه في لحظة ... لمحت لميس بنت عمها طالعة من المطبخ وفي يدها صينية الفطائر .. من شافتها حست بالعبرة رجعت تخنقها وهي تحس بالشوق لسارة وتتخيل هبالها و وناستها بجمعتهم في هاليوم ؟؟
ابتسمت لها لميس وراحت تسلم عليها :: هلا والله اسفرت وانورت ..!
ابتسمت عذا :: الله يسلمك نورك انتي مغطي علي ...
لميس :: عارفة من دون ما تقولين ؟؟
سمعت صوت جدتها وهي تسبح وتهلل ولما التفتت لمكان الصوت شافت الغالية جدتها واللي تحبها من كل قلبها وتتمنى انها تصير مثلها اذا كبرت داخلة من قسم الرجال بعد ماسلمت على الجميع ..
ابتسمت عذا في وجهها ولفت بتمشي تسلم عليها ...
ابتسمت الجدة من شافت عذا (( الوجه الصبوحي )) على قولتها مقبلة عليها تسلم ..
ام عبدالرحمن ::/ هلا حبيبتي هلا يمه ؟؟
ضحكت عذا ::/ يوه كل هذولا أنا ... الله يسلمك ..
لوت لميس بوزها :: ايه سارة قالتها من قبل ... إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب
ام عبدالرحمن :: سارة أذاها واصلنا حتى وهي مو موجودة ..!
خفتت ضحكة عذا :: ياحبي لها ،،، والله لهم فقده ..!
تنهدت ام عبدالرحمن وهي تمسك يد عذا :: الله يردهم لي بالسلامة و اشوفهم واتطمن عليهم .. المهم ياللا مشينا للفطور ..
هزت عذا راسها ورمت عبايتها على الكنبة بسرعة ومشت مع جدتها ولميس للغرفة ..
شافت الكل واصل ومجتمعين ،، مرت عمها ،، ولمياء اختها ،، وبنات عمها وحريم عيال عمها يعني الكل ملتم على السفرة بس من شافوها دخلت وقفوا كلهم علشان السلامات ..
التموا مرة ثانية والكل رجع مكانه ينتظرون الآذان ،،،،ومن دون سابق انذار نطت أمل عليهم بصوت حزين ومتأثر ::/ تصدقون سارة الدوبا لها فقده ... ماتعودنا نجتمع هالجمعة وهي مو فيه علشان نلعب بالألعاب النارية ونلعب في حسبة عيال الجيران
ام عبدالرحمن بغضب :: الحمدلله خلوهم يرتاحون منكم هالسنة ؟؟ كل عام وانتم مأذينهم مساكين اللي ينشق ثوبه واللي ينفلع راسه والسبب انتم ما شاء الله...
ضحكت لمياء :: يمه حرام عليك تظلمينهم ترى حتى هالعيال مو قليلين شر معذبين سارة و ....
رن جوالها وقطع سالفتها وطلعته من الشنطة بترد .. بس ضحكت بعمق وهي ترفع السماعة وتطالع البنات ::/ سارة تتصل ..
كلهم نقزوا وقاموا يصارخون ويحتفلون
سارة بصوت حزين متألم :: ما سامحتكم ؟؟؟ ليه تجتمعون وتتركوني ؟؟
ضحكت لمياء :: خلي ألمانيا تنفعك ؟؟ قايلة لك اجلسي عندنا تقولين لا
تنهدت سارة :: قرب الفرج إن شاء الله .. كلها كم اسبوع ونجي ...
ابتسمت لمياء :: بالسلامة ان شاء الله
سارة بصراخ :: الا تعالي افتحي السبيكر بسرعة خليني اشوف هالخونة اللي معك ؟؟
ضحكت لمياء وهي تشوف سارة ترجع لطبيعتها وفتحت السبيكر وكلها دقيقة الا وسارة منهده عليهم تهاوش وتوصيهم على العادات والتقاليد اللي أوجدوها خصيصا لهاليوم ؟؟ وأهم شي وصتهم عليه انهم مايضحكون ولا يستانسون ولا يسوون مقالب وهذا كله تخليدا لذكراها في نفوسهم واحتجاجهم على انها مو معهم تحتفل ...
ضحك عليها الجميع وعطتها جدتها كم كلمة تهزأها .. وبعدها سكروا السماعة منها بعد ما استاسنت وانبسطت بسماع صوتهم على الأقل العوض ولا القطيعة ...
وأذن المؤذن يعلن دخول وقت المغرب ... وحلول وقت الإفطار ...
.
.
.
.
في المسجد وهو يصلي كان جواله يهز في جيب ثوبه ... استغرب منه زياد ومن إلحاح هالمتصل على أنه يرد .. دخل يده بهدوء لجيبه وقفل الجهاز علشان ما يشغله ويوتره ... وأول ما سلم الإمام منتهي من الصلاة ...
على طول طلع زياد الجوال قبل لا يقوم يصلي السنة وفتحه .. تفاجأ من شاف عدد الإتصالات .. انقبض قلبه لأنها كلها من ندى أخته ؟؟ " وش حاصل لهم يخليها تتصل علي وهي عارفة أني اصلي الحين في المسجد ؟؟ "
قام وصلى السنة لكن قلبه مشغول مع أخته ... ومن خلص على طول قام وطلع من المسجد ويده على جواله يتصل على ندى ...
.
.
أم عبدالرحمن كانت جالسة مع البنات في الغرفة مسكتتهم ومهدده أي وحده تتجرأ بس وتتكلم ... كانت جالسة قدام التلفزيون ومشغله الراديو تنتظرهم يعلنون عن العيد ....!!
ام عبدالرحمن :: لميس اسكتي لا أقوم اسحبك واطلعك من هالباب ؟؟ فهمتي ؟
تنهدت لميس :: يمـــــــــــــــــه ..!! الله يهديك ترى القمر توه ما بعد أمداه يلف ويطلع علينا ؟؟ وحتى لو طلع فـ اللي بيشوفه ما بعد حرك سيارته وراح للمحكمة يعلمهم ويتأكدون ؟؟؟ وانتي الحين تبينهم يعلنونه ؟؟
ضحكت عليها أمل :: يا حلوة اسمه هلال ؟؟ مو قمر ؟؟
ام عبدالرحمن :: اتركيها عنك هذي عساها تعرف راسها من رجليها هالدور تبينها تعرف وش الهلال من القمر ؟؟؟
ضحك الكل عليها أما لميس فـ قامت تطالع جدتها بنظرات قهر .. وام عبدالرحمن تبادلها نفس النظرات لكنها في نفس الوقت كاتمة ضحكتها ...
دخلت عليهم الخدامة وفي يدها شنطة :: ماما هذي حق مين ؟؟
التفتوا البنات كلهم لها وانتبهت لها عذا :: تعالي هذي حقتي ؟؟ بس ليه جايبتها؟؟
ابتسمت الخدامة :: جوال يرن من زمان ....
ابتسمت عذا وهي تآخذها من يدها :: شكرا أمينة ...
و فتحت عذا شنطتها تطالع من اللي متصل ...
لقته زياد ... استغربت انه اتصل عليها بهالسرعة وهم توهم خالصين من الفطور ؟؟ يعني مو معقولة بيقولها ياللا نمشي وهي توها ماتهنت معهم ؟؟؟
قامت من عندهم بتتصل عليه علشان ماتزعج جدتها وتهزأها .. وهي توها قايمة وفي يدها الجوال .. رجع زياد يتصل عليها مرة ثانية ...
ركضت عذا وطلعت من الغرفة وهي تضغط على زر الرد.. :: هلا زياد ...
كان زياد متوتر ومرتبك وهذا كله واضح من صوته ونبرته المضطربة :: عذا ترى أنا بروح الحين عندي شغل مهم وضروري .. وما ادري ان كنت بقدر ارجع لك في الليل لكن بقول لفهد يوصلك على طريقه إذا ما قدرت ؟؟
انقهرت منه عذا ومن تصرفه اللي تعود عليه :: زياد ترى أنا متزوجتك انت ؟؟ ما تزوجت فهد ؟؟
زياد بنفاد صبر :: عـــــــــــــــــــذا ... مو وقته هالكلام ؟؟ الشغل طلع لي فجأة وماتوقعته ؟؟
عذا :: صح آسفة شغلك اهم مني ..
تنهد زياد :: المهم اللي قلت لك .. وانا رايح الحين تبين شي ؟؟
عذا : لا ... سلامتك
سكر زياد عنها وهي مقهورة منه ومن تصرفه ؟؟؟ تعود انه كل مرة يخليها ترجع مع فهد وغيره ؟؟؟ ماعاد صار يحس بالمسؤولية ناحيتها ؟؟ ما ادري الشغل فعلا هو اللي أربكه والا هو نفسه ما يبي يرتبط بمواعيد معها ؟؟؟
تذكرت نبرة صوته وكأنها توها تستوعبها وانها مو طبيعية ؟؟ ممايعني انه فيه شي والمسألة مو مسألة شغل بس ... والا ممكن يكون شغل بس شي صاير ومأثر عليه ..
رجعت رفعت جوالها واتصلت عليه مرة ثانية ... وقبل لا يكمل الرنة رد زياد ..
..............:: هلا ...
عذا وهي تأكدت ان فيه شي :: زياد متأكد ان السالفة سالفة شغل ؟؟
تنهد زياد :: ايه شغل ضروري بعد .. بخلصه وكل شي بيكون اوكي ان شاء الله
عذا بعدم تصديق :: ايه يعني هالشغل ما يخص اهلي او أهلك ؟؟؟
ابتسم زياد وحاول يضبط نفسه :: لالا لاتخافين ... كلهم مافيهم الا العافية
عذا :: الحمدلله المهم انت طمني اذا صار شي ... زين ؟
زياد بسرعة :: زين ... ياللا مع السلامة ..
وسكرت عنه عذا وهي متطمنة بس بعد متوترة من نبرة صوته القلقة والمترددة ..
رجعت لأهلها في الغرفة وجلست جنب لمياء أختها... لفت لها وقالت لها انها بترجع معهم وهي متفشلة ... لكن لمياء هاوشتها وقالت لها لا عمرها تحس بالفشيلة من اختها ..
-----------------------------------------------------------------------------
وصل زياد لبيت عمه ... رفع جواله وهو يحاول يجمد أعصابه و اتصل على ندى اخته ... قال لها انه عند الباب وينتظرها تطلع ...
دقائق وكانت ندى طالعة وتسكر الباب وراها .. مشت وركبت قدام عند زياد ...
التفت لها الأخير وشاف يديها ترتجف وشهقاتها متواصلة وما سكتت ...
زياد بهدوء :: اذكري الله يا ندى ما بيكون لها الا كل خير ؟؟
ندى وشهقاتها تزيد :: زياد والله لأنك ماشفتها تقول عنها هالكلام ؟؟؟ كانت ميتة بس فيها النبض مابعد وقف ...
غمض زياد عيونه بقلق :: زين الحين بنروح لهم وتطمنين عليهم ؟؟ بس انتي ما اتصلتي على مشاري ؟؟
ندى وهي تصيح :: الا اتصلت عليه بس ما يرد ... قايلة لك أكيد فيهم شي ..؟
تنهد زياد :: لا مايكون الا خير ... طيب هي وش حصل لها فجأة وطاحت هالطيحة ؟
تنهدت ندى وهي تحاول توقف دموعها علشان تتكلم :: عادي قبل المغرب بشوي سمعنا صوت دق عنيف على باب البيت .. طلعت انا من المطبخ وقابلني مشاري وتفاجأنا من اللي بيدق بهالصورة ؟؟؟ فتحناه وحصلنا مرت عمي واقفة قدامنا ودموعها على خدها ؟؟ خاف مشاري عليها حاولنا نهديها نفهم منها أي شي بس كل اللي قدرنا نوصل له ان سحر فيها شي ...
تركنا مشاري وراح يركض للبيت و انا مسكت خالتي ومشيت معها لحد ما وصلنا للدور الثاني .. شفت مشاري يحاول يدق الباب ويناديها بس محد يرد ؟؟ جلست مرت عمي على ركبها وهي تصيح وتقول انها من أمس بعد العشاء ما طلعت من الغرفة ولا شافتها ... يعني أكيد صاير لها شي ؟؟؟ عصب مشاري من سمع هالكلام حاول يدف الباب ويحاول معه لحد ما فتحه بالقوة ...
سكتت ندى وزادت شهقاتها وكأنها تذكرت المشهد أو الموقف أو بالأحرى رجعت عاشته من جديد ...
زياد :: ندى ارحمي نفسك انتي لايصير لك شي وبنت عمك ان شاء الله ما فيها الا العافية ؟؟
ندى :: لأنك ماشفت اللي انا شفته ؟؟؟ زياد كانت متمددة على السرير ووجهها أبيض كأنه قطعة ثلج أو وجه ميت وشفايفها يا زياد مو زرقاء وبس ؟؟ الا ليلكية ...!!وأطراف أصابعها زرقاء مخيفة ؟؟؟ يعني كان شكلها شكل ميت ... ما تحملت اشوفها بهالصورة وبغيت انا انهار عليهم ... بس نبهني مشاري لما قال لي اجيب عبايتها ركضت وساعدته نلبسها العباية .. وكل هذا وخالتي مو قادرة تدخل الغرفة من سمعت شهقاتي ... لبسها عبايتها وطلع وركضت وراه مرت عمي وطلعوا مع بعض يوصلونها للمستشفى ...
سكتت ندى مرة ثانية وهي تتذكر مشاري وشلون كانت عيونه تستعر غضب ويطالعها بشرر كالقصر وكأنها هي اللي ذبحت سحر ....
وعت على زياد يقول :: دقايق ونكون عندهم وبتشوفين ان كلامي صح وإنها ما فيها إلا العافية ...
هزت ندى راسها وهي تطالع في عيون زياد ... وكأنها وصلت لترجمة حرفية لنظرات مشاري لها وصراخه عليها انها تجلس وما تجي معهم ...!
.
.
.
وصلوا للمستشفى وعلى طول توجه زياد للرسبشن يسأل عن بنت عمه .. وندى كانت تمشي معه وتحاول تجاريه في سرعة خطواته...
أشرت له الممرضة على المصعد وقالت له انها في العناية المشددة جناح a الدور الثاني ...
التفت لندى يتأكد انها وراه ومشى معها للمصعد ومباشرة طلعوا للدور المطلوب والجناح المذكور ... ومن دخلوا شافوا عيال عمهم جالسين والإحباط باين في عيونهم والقلق والخوف مسيطر على الجناح كله ...
كان مصعب جالس وأمه جنبه مسندة راسها على كتفه وتصيح بصمت ... بينما مشاري واقف عند بوابة العناية ومسند ظهره للجدار وكأنه ينتظر الدكتور يطلع ....
ركضت ندى لمشاري وهي دموعها تسبقها مع انها كانت مقررة تتقوى علشان توقف سند لمرت عمها بس الظاهر ما منها فايدة...........
انتبه مشاري للي متوجهين له وتعدل في وقفته وعينه على زياد ...
ندى بلهفة :: بشر مشاري وش صار ؟؟ وش قالوا عنها ؟؟
نزل مشاري عينه عن أخوها والتفت لها :: ان شاء الله انها بخير وبتعيش ..
صاحت ندى :: اكيد أملنا في الله كبير بس وش قال الدكتور عنها ؟؟
تنهد مشاري وعينه يقلبها من زياد لندى وشكله مهموم :: إستشاري القلب توه داخل عليها وبيطمنا ان شاء الله ...
زياد :: ان شاء الله خير ...
استنكر زياد نظرات ولد عمه ... لكنه حملها على محمل انه ماله دخل جاي لأن المريضة بنت عمه وبس .. لكن هو وش يسوي مستحيل يرد اخته وهو سامعها في التليفون منهارة وتطلب منه يجي يوصلها ...
مشى وجلس على الكراسي القريبة من الغرفة ...
لف بوجهه على مكان مشاري وندى وشافه يتكلم معها وعيونه ضيقة ؟؟ يمكن مايبيها تجي للمستشفى ومعصب لأن زياد جابها ؟؟؟ بس بعد مو من حقه يحرمهم من بعض ويحرم اخته من انها تتطمن على اللي تعتبرها أقرب وحده لها ...
نزل راسه عنهم ... وهو تفكيره على بنت عمه المسكينة واللي يصير لها ؟؟ وحط نفسه لا قدر الله وصار هو مكان عيال عمه و ندى اخته فيها نفس الشي ؟؟؟ ارتعدت عظامه بمجرد التفكير ... فـ على طول طرد الفكرة و حاول يشغل باله في حاجة ثانية ...
.
.
بعد ربع ساعة طلع الدكتور ومعه الممرضة ... نقز مصعب من على الكرسي ومسك امه وقومها معه .. اما مشاري فعلى طول دخل في وجه الدكتور .. والكل التم حوله....
مشاري بنبرة خوف وقلق من الإجابة :: خير دكتور طمنا ؟؟
عقد الدكتور حواجبه :: من مريضكم ؟؟ الشاب والا البنت ؟؟
مصعب بسرعة :: سحر ابراهيم ؟
هز الدكتور راسه وبان على ملامحه القلق :: ان شاء الله انها بتكون بخير ...
مشاري وهو شوي ويضرب الدكتور : كيف يعني اشرح لنا ؟؟
الدكتور :: حالتها صعبة شوي ... يعني ضعف في عضلة القلب وضيق في الشرايين وفوق هذا حساسية بالصدر ... يعني أنا كنت خايف من مؤشرات جلطة القلب أو جلطة الدماغ ؟؟؟
شهقت ام مشاري وزاد صياحها ... أما ندى فتمسكت في ذراع زياد وكأنها تنشده القوة ويسندها ...
الجمت الصدمة مشاري وتكلم مصعب :: طيب دكتور وشلون يعني كنت خايف من المؤشرات ..؟
ابتسم لهم الطبيب :: ان شاء الله ان المؤشرات زالت لكن هذا ما يمنع انها تكون تحت المراقبة 24 ساعة لحد ما أتأكد انها بتكون بخير ...
تنهد الجميع براحة .. على الأقل يكون شاك في شي ولا أنه فعلا وقع ...
ام مشاري :: طيب دكتور اقدر ادخل عليها ...؟؟؟
هز الطبيب راسه :: بس تراها ماتحس فيكم لأنها مخدرة ....!
هزت ام مشاري راسها وعلى طول مشت مع مصعب اللي ماسكها لاتطيح ودخلوا ..
كان مشاري بيلحقهم بس وقفه الطبيب اللي لف عليه قبل لا يروح :: معليش يا أستاذ بس انت زوجها ؟؟
ابتسم مشاري :: لا اخوها ...
الطبيب بنبرة تساؤل :: اسمك زياد ؟؟؟
تفاجأ الكل وأولهم زياد نفسه ... طارت عيونه في وجه الدكتور وانصدم لدرجة أنه حس بقلبه وقف عن النبض ؟؟؟ وش دخله هو في السالفة ..؟؟؟
ندى ماكانت اقل صدمة منه ... لكنها زادت عليه .. وخصوصا انها عارفة البير وغطاه ...
حاول مشاري ان ملامح المفاجأة ماتوضح عليه وبصوت واطي :: لا مو انا ...!
ابتسم الطبيب وهو مو ملاحظ شي :: كانت تطري الإسم وهي مخدرة ؟؟ يعني أكيد كان هو في بالها قبل لاتطيح .. اتمنى انكم تطلبون منه يزورها ويتصافى معها لأن الواحد ما يضمن حياته ...
مشى الدكتور عنهم بعد ما تلقف و حكى بشي خطير يعني حياة او موت ...
مشى مشاري من دون ما يلف لزياد وندى اللي كانوا وراه ؟؟؟ وقف قدام بوابة العناية وهو معطيهم ظهره ينتظر دوره يوصل ويدخل على أخته ... صعبة عليه عقب اللي انقال يلتفت لولد عمه ويحط عينه بعينه ...
أما زياد فكان لازال على وقفته وكأن ساعة الزمن وقفت وماعاد تتحرك ... كل شي اسود بعيونه وحس نفسه في دوامة وما يسمع الا صوت وشوشة ؟؟ وشلون يقول الدكتور انه هو آخر شخص كانت تفكر فيه ؟؟ يعني هو السبب في طيحتها ؟؟ يعني هو اللي لازم يدخل ويزورها ؟؟؟وش قاعد يخربط هالدكتور ويهلوس عليهم ؟؟
رفعت ندى عينها لزياد وشافت ملامحه اصفرت وعيونه مو مركزة على شي معين .. ضغطت على يده وكأنها تبي تسوي له شي او حتى تصحيه من الصدمة ...
التفت لها زياد وابتسم بشحوب واضطراب :: انا برجع للبيت وانت خليك مع مشاري وزوريها ...
هزت ندى راسها وهي مو عارفة وش تقول ...
مشى زياد وترك اخته مع زوجها وترك البنت الثانية مرميه على سرير الموت والدكتور يحمله هو المسؤولية ...
تقابل مع عمه عند بوابة الجناح .. سلم عليه بس شاف في عيونه نظرات شبيهة بنظرات مشاري له ... تنهد بعمق وعرف سر هالنظرات ... وعرف سر إلحاح عمه عليه وضغطه المباشر على انه يتزوج سحر بأي طريقة وأسلوب ........!
------------------------------------------------------------------------------

هاللحظات .. دخلت أريج ،، وبيدها تفاحة تأكل منها ،، على عبير أختها اللي كانت حايسة في المطبخ تصلح معمول ...
ابتسمت أريج :: أحلى عليها السنعة ؟؟ كل هذا فرحة بملكتي ؟؟
التفتت عليها عبير اللي كانت تطالع الفرن :: وعلى بالك انك رخيصة ؟؟؟
تقدمت أريج وهي تبتسم بتشوف وش أختها قاعده تسوي وشهقت من شافت المعمول مرصوص في الصينية ومستوي وجاهز للأكل ...
أريج بفرحة :: عبير انتي مسويته ؟؟
ابتسمت عبير:: يعني من يسوي معمول في البيت غيري ..؟؟
حضنتها أريج بطريقة مضحكة وفي عيونها فرحة :: انتي عارفة ان نواف يحب هالمعمول موووووووووووووووت ؟؟
تنهدت عبير وهي تعطي أختها ظهرها ::/ علشان كذا أنا مسويته ؟؟؟
سكتت أريج وعقدت حواجبها مستغربة الرد ...
أما عبير فـ حست انها غلطت مع أريج والمفروض ماتقول هالكلام مهما كان ..
عبير مبتسمة ::/ علشان تآخذينه وتذوقينه اياه وتقولين انه انتي اللي مسويته ...
ابتسمت أريج بشحوب :: كنت متأكدة ان هذا هو تفكيرك ...
هزت عبير رأسها وكلها أمل أن اريج مقتنعة بالكلام اللي قالته ...
أصلا هي وشلون تجرأت وقالت مثل هالحكي في وجه أختها اللي جتها قبل الخطبة وشاورتها على نواف وهي أكدت لها أنها مالها خاطر في الزواج من أصله و مو مقتصرة الفكرة بس على نواف ...
قاطعتها أريج اللي جلست على طاولة المطبخ :: عبير .....!!
التفتت لها عبير مبتسمة بس شافت نظرة غريبة في عيون أختها :: هلا ... آمري تدللي .... هاليومين بس لأنك عروس ..
ضحكت أريج :: أجل ليتني كل يوم عروس ...
سكتت عبير وسكتت أريج معها ...
كانت عبير تنتظر اختها تتكلم تقول وش اللي في خاطرها لكن بما انها سكتت ما حبت ترجع لها وتسألها وش فيها ...
بعد دقايق تكلمت أريج :: عبير أنا مو جيتك يوم خطبني نواف وسألتك عن رأيك ؟؟
تنهدت عبير واللي توقعته صحيح :: إلا جيتيني وسألتيني وقلت لك أنه رجال والنعم وانتي كنتي تحترمينه وتقدرين رأيه وحياتكم مع بعض أكيد بيكون لها طابع خاص .. يميزكم ...
ورجعت تشغل نفسها في المواعين اللي في الحوض علشان اختها ماتشوف اصفرار وجهها و توترها ...
تنهدت أريج ::عبير انتي متأكدة من كلامك ؟؟؟
هزت عبير راسها من دون ما ترد ...
لكن أريج قامت لها:: طيب طالعيني وقولي لي أنك متأكدة ...
سكتت عبير ورمت الكأس اللي في يدها ومسحت يديها في الفوطة اللي على الكرسي وطلعت من المطبخ بسرعة قبل لا تنزل دمعتها وتشوفها أريج و يخترب كل شي .. وعقبها بيرجع نواف ويقول يعني انت ما تبيني ولا وافقتي تتزوجيني وبعد تبين اختك ترفضني ؟؟
أريج ما وقفت عند هالحد ولحقت أختها لحد ماوصلت معها للدرج وهي تناديها ..لكن عبير سافهتها ...
ركضت اريج ومسكتها قبل لاتطلع غرفتها ..
وبقوة لفت بوجهها لها :: شفتي أنك كذابة ؟؟؟
تنهدت عبير وهي عيونها مليانة دموع بس مقاومة نزولها :: أريج انتي فاهمة غلطـ ـ
قاطعتها :: لا فاهمة صح ..
صرخت عبير :: لالالا انتي فاهمة غلط .. كل ما في السالفة اني ما بعد تعودت على فكرة انك تتزوجين وانا بجلس في البيت بروحي مع امي واخواتي الصغار ؟؟ أريج انتي صديقتي قبل لاتكونين اختي وانا وانتي قريبات من بعض في العمر والتفكير .. صعب علي اني افكر بزواجك وما اصيح او اتنكد والله صعب ..
سحبت يديها من أختها وراحت تركض على الدرج ...
لكنها انصدمت لما قالت لها أريج :: عبير انتي ماتعودتي على فكرة انه انا اكون زوجة نواف ... ولا تكابرين ؟؟؟
غمضت عيونها بألم وهي عارفة أريج ,,,,, طول عمرها فاهمتها وفاهمة تفكيرها ...
لكنها وقفت في نص الدرج وبصوت عالي :: أريح لا تتوهمين اشياء مو موجودة ولا تضطريني أحرم نفسي من ابسط حقوقي وهو اني اصيح على فراقك ...
سكتت أريج وما ردت عليها هالمرة ... أما عبير فـ طلعت الدرج بسرعة وماصدقت وصلت غرفتها ورمت نفسها على السرير تتنهد بحزن بعيد عن الناس اللي ممكن تنجرح من دموعها ... بس ما تقدرها ...
-----------------------------------------------------------------------------
وصل لبيته وهو منهار من التفكير .. و في كل مكان وكل زاوية يطلع له وجه الدكتور وهو يقول الكلام اللي قطع به آخر عرق حياة كان ينبض في زياد ....
سكر باب البيت وراه وكله أمل ان عذا ما بعد وصلت ... أو الأفضل انها ما جت و نامت في بيت جدتها ...!! من جد يحس روحه مشوش وتفكيره خارج التغطية وما وده يشوف أي أحد لكنه مضطر يرجع للبيت والا وين بيروح ؟؟؟
طلع الدرج بوهن وتعب وشماغه في يده ... كل شي عظيم قام يتحذف عليه من كل مكان ؟؟ أولها كان يفكر بالمشكلة مع ابو عبداللطيف ؟؟ والحين يفكر ويحس بتأنيب الضمير بسبب اللي سمعه اليوم وكان يعرفه أيام مراهقته لكن كان يظنه انتهى لأنه هو انهاه وكانت مجرد أفكار اطفال ومراهقين ؟؟؟
فتح باب الجناح وكانت المفاجأة اللي كان متوقعها لكن مايتمنى حصولها هو أن عذا موجودة في الغرفة وتنتظره وما بعد نامت ...
وقفت عذا من دخل زياد وهي تشوفه تعبان والهم واضح في عيونه ...
..............:: بشر زياد ؟؟ وش صار على شغلك ؟؟
حاول يبتسم وهو يرمي شماغه على الكنبه :: وجهي وش يقول؟؟
شهقت عذا وهي تتقدم منه :: يعني ماصار اللي تبيه ؟؟؟
تنهد زياد وهو يجلس :: ولا حتى نصفه ؟؟؟
مسكته عذا مع كتفه وهو منزل راسه بين يديه :: آسفة زياد ...
رد عليها ببرود وهو يمسد جبهته :: لا ما عليك .. الدنيا كذا يوم لك ويوم عليك ؟؟
ابتسمت له :: الحمدلله انك مقتنع ؟؟
سكت زياد بس رفع عينه يطالعها ...
شاف عذا بنت عمته وأسيرة قلبه من هو صغير ... شافها واقفه قدامه ووجهها مصفر بسبب ولده ومتحمله الألم والهم كله علشان يجيبون هالوردة ويفرح فيها زياد ؟؟؟ شاف ابتسامتها ،، تقاسيم وجهها ،،، غمازتها ,،،،
تزاحمت الأفكار في راسه .. وتشوشت كل صور الناس اللي يعرفهم عداها هي بقت واقفة قدام عيونه وخيالها يتراقص قدامه ... ياناس أحبها والله أحبها ومستحيل أحد يآخذ مكانها مهما كان و يستحيل أنا بعد أفكر بشي يأذيها لو حتى فيه حياة غيرها .....!
وقف بسرعة وعطاها ظهره :: انا بروح آخذ لي حمام .. وانتي نامي شكلك تعبانه ؟؟
ابتسمت عذا وهي تمشي وراه :: لا بنتظرك علشان اتطمن عليك وانك طلعت بالسلامة من الحمام وبتنام وانت مرتاح ...
تنفس زياد بعمق مؤلم وحس بالنفس يجرح صدره فوق ما وقفتها وريحة عطرها وكلامها وصوتها الناعم يمزقون أضلاعه ...
التفت لها وابتسامته العذبة مرسومة باتقان على وجهه :: بسلامتك بس اخاف اتأخر يعني لو تأخرت نامي ؟؟
عقدت عذا حواجبها وهي تشوفه يشيل الفوطة بيده :: بتطلع ؟؟
التفت لها مستغرب :: من قال ؟؟
عذا :: انت تقول لو تأخرت نامي ؟؟
هنا ماقدر زياد ما يضحك من كل قلبه على شكلها وترميشها بعيونها من المفاجأة والصدمة ... تقدم لها وحبها على جبهتها ..:: أنا أقصد لو تأخرت في الحمام ؟؟
تنهدت عذا مرتاحة وابتسمت على غبائها بس بعدين ضربته على صدره :: على بالي بعد بتطلع وتتركني مرة ثانية ...
زياد :: لا وين اروح مالي الا بيتي والا وش رايك ؟؟
هزت له راسها بحب ومشى هو عنها متوجه للحمام يآخذ له دش دافي ينشطه ويجدد تفكيره شوي ..
.
.
.
كانت المويه تصب على راسه وهو يسمع صوت وشوشتها في أذنه .. كان الصوت شبيه بأفكاره وحياته اللي انقلبت فوق تحت في غضون أيام أو أقل ...
كان واقف تحتها بكل استسلام ومغمض عيونه ... يبي ينتقل لعالم ثاني غير اللي هو فيه علشان يقدر يفكر صح ويتخذ القرار الصح ؟؟؟ بس وشلون وعذا يحس بحركتها في الغرفة ... ويشم ريحتها وريحة بخورها في كل ركن بالبيت ؟؟؟ كيف وهي صوتها يرن في أذنه كلما حاول يفكر بقرار أو خطوة جريئة يقدم عليها ...كيف يقدر يتهور ويجازف وهو يشوف نظرتها البريئة وابتسامتها الناعمة على وجهها ... !!
يحتاج فترة راحة .. يحتاج إجازة من هالهموم والضغوطات علشان ما يسوي شي يندم عليه بعدين ...
سكر المويه وهو حاس انه مافيه أمل يرتاح باله بهالطريقة ...
طلع من الحمام وهو لابس البيجامة والفوطة على رقبته .. زفر بألم هو يقول بصوت واطي (( يارب)) وكأنه خلاص عداده بينفجر ويبي شي يريحه ...
دخل الغرفة وشاف عذا لازالت قايمة بس هالمرة واقفه قدام المراية وتطالع نفسها مرة تلف يمين ومرة يسار ومره تشد على بلوزتها الحرير ..
ابتسم زياد وهو ماشي للتسريحة :: ملابسك ضاقت عليك ؟؟
فزت عذا لأنها ما شافته وهو داخل وابتسمت وهي ترجع تلف للمراية :: أحس بها ضاقت ... بس على كذا ما بعد وضح اني حامل ؟؟
مشط زياد شعره :: يعني تبين بطنك يكبر ؟؟
هزت عذا راسها وهي تلتفت له ..
ضحك زياد :: أول مرة أشوف وحده تبي جسمها يخرب ؟؟
تقدمت له ووقفت مقابلته ومتسنده بيديها على التسريحة :: ما يهمني جسمي بس أبي فعلا احس اني حامل ...
وقف زياد وعقد يديه على صدره وقام يطالعها من فوق لتحت .. وهي مستغربته ..
رفع يده للحيته وبعين ضيقة :: شدي بلوزتك بخفيف على جسمك ؟؟
فرحت عذا ووقفت معتدلة وسوت له اللي يبي ومن دون تفكير على طول لفت للمراية وهي واقفة جنبه .. قالت له وهي تطالعه من مراية التسريحة :: هاه وش تشوف ؟؟
ابتسم زياد وهو يلف لها :: أشوف بنت حلوة لابسة بيجامة بيضاء وضيقة عليها شوي ..
لوت بوزها :: عطني المهم ؟؟؟ تشوف ان البيبي بدأ يكبر ؟؟
لفها زياد من كتوفها وخلاها تواجهه ... وقفت هي بنفس الطريقة ولازالت ماسكة بلوزتها .. :: ياللا زياد قول ؟؟
زياد بنبرة تفكير وشكلها الطفولي وحركتها عاجبته:: اممم انتي وش تبين ؟؟
عذا وبدت تنقهر :: انت وش تشوف ..
زياد :: أنا أشوف أن ولدي بدأ يكبر وشكله بيوصل عن قريب ...
شهقت عذا ولفت للمراية :: من جدك زياد البيبي صار واضح ؟؟
ضحك زياد من قلبه على حركاتها :: طيب وش تستفيدين ؟؟
لفت له عذا ويدها على بطنها من الفرحة ::: ما بستفيد شي بس علشان أحس انه موجود ..
قرب لها زياد وبصوت هامس :: يعني انتي قبل ماتحسين فيه ؟؟
هزت عذا راسها مستحية من قربه :: يعني .. بس لما يكبر تقول لمياء تحسين به أكثر لأنك تبدين تتعبين وتحسين بكتلة شايلتها ؟؟؟
عقد زياد حاجبها :: والسالفة فيها تعب زيادة ؟؟
ابتسمت له عذا :: أكيد .. ضريبة ان البيبي يكبر ...
مسكها زياد مع كتوفها ومشى معها للسرير :: لا أجل ما نبيه يكبر خليه صغير وانا راضي فيه ...
ضحك لما عذا ضربته على صدره وهي تقول :: بسم الله عليه لا تقول كذا الا يا رب يكبر واشوفه على وجه الدنيا ...
----------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني ...
وكان اليوم المتمم لشهر رمضان ...
كانت ندى جالسة في الصالة بعد المغرب وهي تهز رجلها من التوتر ...
مشاري طلع لسحر وعلى أساس انه بيرجع قبل المغرب لكنه ما رجع ...
والحين تتصل عليه ولا يرد .. لاوفوق هذا قايل لها لاتروح لسحر ولا تتصل على زياد يوديها لأن سحر ما تحس بأحد وماله داعي هي تجي تزورها ...
فزت بسرعة من مكانها وهي تسمع التليفون يرن ...
راحت تركض له وردت بلهفة ... :: مرحـــبا ...
....:/ أهلين ندى ؟؟ لايكون أزعجتك ؟؟
تنفست ندى بعمق وهي تسمع صوت غادة ..::/ لا ياالغالية وش دعوى ...
ابتسمت غادة :: المهم كيف حالك وش أخبارك ووش علوم سحر ؟؟
ترددت ندى تقول لها والا لا ؟؟ بس بعدين قررت ماتقول لها شي لأنه ماله داعي ...:: احنا تمام انتي كيفك ما ولدتي؟؟
ضحكت غادة :: لا وين أولد .. توه باقي علي اسبوعين على موعدهم ..
تنهدت ندى :: الله يسهل عليك ..
غادة ::: آمين ..
سكتت ندى وسكتت معها غادة ... احتارت ندى في سبب الإتصال لأن غادة مو على طبيعتها وهادية ...
توها بتتكلم بس قاطعتها غادة وضحكوا الثنتين ..
ندى تضحك :: ياللا قولي وش عندك؟
غادة :: لا انتي قولي ؟؟
ندى :: والله ماعندي شي بس كنت بسولف بأي شي استغربت سكوتك ...
تنهدت غادة و توها بتتكلم بس سكتت وماقدرت تكمل وفجأة طلعت رحاب على الخط ... الشي اللي خوف ندى وخلى قلبها ينقبض ...
رحاب :: وش اخبارك ندى ..؟
ندى بصوت متوتر :: رحاب وش فيكم ؟؟؟ صاير عندكم شي ؟؟
حاولت رحاب ماتتوتر ..:: لا ندى مافينا الا العافية بس ...
قاطعتها ندى :: ايوه انا ابي هالـ ((بس)) هذي لأنكم اليوم مو طبيعين ومتصلة انتي علي مرتين ومو بالعادة ؟؟؟
سكتت رحاب شوي وبعدين رجعت تقول :: ندى الصراحة في خاطري شي بقوله لك لكن تراه شي ما يستاهل بس مضطرين نقوله لأنك صديقتنا وتهمنا مصلحتك وعارفين أنك بالغة وتفكيرك منطقي ؟؟؟
ندى :: ايوه يا رحاب من دون مقدمات تكلمي ؟؟
كملت رحاب بصوت خايف ومتوتر أو مركز:: تتذكرين يوم كنا عندك هذاك اليوم يوم مشيتينا في بيتك ودخلتينا مجلس الرجال .. بصراحة تفاجأنا انا وغادة من شفنا صورة مشاري وما توقعناه أبدا ..؟
عقدت ندى حواجبها :: وش السالفة ؟؟
تنهدت رحاب ..:: ترى السالفة مثل ماقلت ماتسوى ويمكن بس شكوك .. وماكنا ناوين نقول لك بس غادة أصرت ...
ندى بعصبية :: طيب تكلموا لاتخلوني اموت بهمي ؟؟
ضحكت رحاب تلطف الجو :: لالا بسم الله عليك ... شوفي ندى .. غادة بنت عمي ساكنة في شقة مثل ماتعرفين ... وتحت شقتها فيه حرمة ساكنة بروحها في الشقة و الظاهر انها اجنبية يعني حتى مو عربية ولا سعودية ؟؟؟
ندى وقرصها قلبها ::: بس رحاب لاتكملين ..
رحاب بإصرار :: ندى اسمعيني طيب .. بصراحة انا ماشفته الا مرتين وكنت مشبهه عليه بس مو لهذيك الدرجة لأني ماعمري قد شفته بس يمكن كانت فيه ملامح سحر ومصعب وكنت ابي أسألكم من زمان لو تعرفون احد ساكن في نفس عمارة غادة لكن ما سمحت الظروف وماسألت وقتها .....!!!لكن غادة ماعرفته أبد وكانت تقول ان زوجها حتى مستغرب من انه يتردد على هالشقة وأحيانا في أوقـ ـ ـ ـات متـ ـ ـ ـأخـ ـ ـ ـرة ...
بعت ندى غصتها ::: رحاب انتي وش قاعده تخربطين ؟؟
رحاب وحست ان العبرة خنقتها على ندى :: ندى والله ماكنا بنقولك وبنسكت وخلاص بس مادري حسيت انه لازم نقول لك وانتي تشوفين وش السالفة ؟؟؟
ندى وهي تحاول تمسك أعصابها :: طيب هالحرمة هذي وينها فيه بالضبط ؟؟
رحاب :: هي الحين مسافرة لها أسبوع ... بس كان فيه بعد واحد أجنبي يروح ويجي من عندها وبالإضافة
قاطعتها ندى :: بالإضافة لمشاري ... زين رحاب مشكورة على الي قلتيه وماقصرتي
رحاب وحست انها بتصيح :: ندى تكفين لاتفهمين غلط أو تزعلين مني ترى والله من القهر علمتك والا كنا بنتحفظ على الموضوع وخلاص ...
سكتت ندى وما ردت فـ فهمت رحاب المسج وودعتها وسكرت منها الخط ...
تنفست ندى بعمق ...
صـــــــــــــدمة ... مفاجأة ؟؟؟ والا وش تقدر تقول عن هالمهزلة ؟؟؟؟
مايحبها ؟؟؟ ما كان متقبل فكرة زواجه منها ؟؟؟ بكيفه هذا شي راجع له ؟؟ وكان بإمكانهم يتخطون هالمرحلة ويتجاوزونها ؟؟ لكن أنه يخبي عليها ويخونها ؟؟ لا وستين ألف لا ؟؟ هذا الشي يستحيل أنها تسمح له يسويه ؟؟؟
لعنت نفسها مليون مرة وهي تجلس على الكنب ودمعتها متحجرة مو راضية تنزف ؟؟؟ ليه حبته ؟؟ ليه تعلقت فيه ؟؟؟ ليه هو أصلا حسسها أنه تغير وصار يحبها ؟؟؟ لحظة هو يمكن تقبلها وما حبها ؟؟؟ لكن حتى ولو المفروض يطلقها وينهي حياته معها مو يسوي هالسوات ؟؟؟؟
حطت راسها بين يديها وتنهدت بتعب ...
رفعت راسها بسرعة وهي تخفي ملامح الألم والرعب والصدمة لما سمعت صوت الباب يتسكر يعني مشاري وصل ...
شافته داخل وشكله تعبان ومتبهذل .. وقفت بسرعة والرجفة واضحة بيديها لكنها قدرت تتماسك وتشد قبضتها ...
طالعها مشاري ببرود :: افطرتي ؟؟
ندى :: لا انتظرك ؟؟
تنفس بعمق وهو ماله خلق ينكت أو يحاور أو حتى يتكلم وجلس على الكنب وعلى طول رجع راسه لظهر الكرسي وغمض عيونه ... تأملته ندى في اللحظات اللي كان مسكر عيونه فيها ؟؟؟ ياااااااه يا مشاري معقول كل هالرجولة والحب اللي تغرق فيه أحبابك وفزعاتك والمدح اللي تلقاه من كل اللي يتعرفون عليك ويقابلونك كله خرابيط ؟؟؟ كله حكي ونفاق ؟؟؟ والا انت من داخل فاضي وفارغ ؟؟؟ إنسان سطحي واناني وهمه نفسه ...
ومثل كل مرة .. الوقت اللي ما تحتاج فيه دمعاتك لازم تنزل وتحرجك لكن الوقت اللي تبغاها تجي فيه ... تخذلك و أنت بدورك روح دورعليها وين ضايعة فيه ؟؟؟
نزلت دمعتها ... وما أحر دمعة القهر ...
كانت بفتحة عين مشاري لما رفعت يدها تمسح دمعتها ...
ندى :: وش اخبارها سحر ؟؟
عقد مشاري حاجبه :: الحمدلله ماعليها خلاف ... صحت شوي قبل المغرب وقدرنا نحاكيها بس ما كملت معنا ولا خمس دقائق ورجعوا يحطون لها مخدر ؟؟
ندى :: وليش المخدر بعد ؟؟
مشاري :: لأنها ماتتحمل تتكلم او تنصدم أو أي مؤثر خارجي يصير لها على الأقل في الوقت الحالي ؟؟؟
ندى بنبرة سخرية :: علشان كذا قلت لي لا أجي معك ؟؟
رفع مشاري حاجبها ::: وش تقصدين ؟؟
عقدت ندى يديها :: أنت فاهم ؟؟
وقف مشاري وعطاها ظهره :: تحسبا لأي طارئ انا منعتك ؟؟؟ أنا ماعندي استعداد أخسر أختي علشانك ؟؟
سكتت ندى من كلمته اللي قالها وما قدرت ترد ؟؟؟
تلعثم مشاري وهو يلتفت :: ما كان قصدي الإهانة ..
قاطعته ندى لما مدت يدها تأشر له يسكت :: ما يحتاج تبرر ... قصدك مفهوم يالغالي ؟؟
مشاري باقتضاب :: وأظنك عاذرتني ؟؟
تنهدت ندى وما ردت عليه ...
نزل مشاري راسه وكان باين في عيونه كلام لكن مايدري من وين يبدأ ..
مثل ما كانت ندى تبي تبدأ معه الحديث بس ماتعرف ...
ومن دون مقدمات شال مشاري شماغه وطالع في ندى وهو يركز نظراته :: أنا بطلع أتحمم وعقب بروح للمسجد لأنه بيأذن ...
لف عنها بيطلع الدرج ...
لكنه تراجع وحس انها اللحظة المناسبة ولازم يقول كل شي عنده ...
فـ دار على نفسه ونزل يواجهها ...!
------------------------------------------------------------------------------
في صبح العيد ... وبعد ما رجع الكل من الصلاة .. و أشرقت الشمس اللي ما قصرت في أنها تنور العالم وكأنها تقول لهم (( شي جميل الواحد يفرح ويستانس لكن في النور مو في الظلام ؟؟؟ )) وصحت العصافير بدورها تحتفل بهاليوم العظيم مثلها مثل بني البشر ...
كانت عذا مثلها مثل الفراشات ... تنزل بهدوء وروية على درجات السلم خوفا من انها تزل رجلها أو يجتمع الضباب الأسود الكريه حول عينها ... وفي يدها شنطتها الصغيرة ويدها الثانية ماسكة فيها الترابزين علشان يثبتها ...
كانت بفستانها الميدي التوتي المنقوش بالوردي الفاتح ... وعليه بلوفر وردي مفتوح وشعرها مسدول على أكتافها ومغطي خدودها الوردية بنعومة ...
ابتسم زياد اللي كان جالس في الصالة لما شافها تنزل بهالبطأ وكأنها تقيس خطواتها ..
ورفع صوته بضحكة عالية :: هلا وغلا ... بأم وردة ...
شهقت عذا من الروعة ماتوقعته وصل ورفعت عينها بسرعة تدوره ... وابتسمت له لما شافته جالس على الكنب في الصالة ومعه كوب الشاهي ..
عذا ::: خوفتني وبغيت أطيح ؟؟
وقف وراح لها :: خوفتك وأنا آسف بس بغيتي تطيحين لا تكذبين أنا كنت اراقبك وما شفتك بتطيحين ؟؟
عذا :: لا والله وانت تحس أكثر مني ؟؟
زياد يبتسم : ايه قولي حسيتي انك بتطيحين مو طحتي ؟؟
عذا بتملل :: زياد الله يخليك اترك عنك التدقيق والتمحيص ...
وصل لها و مد يده يمسكها ... وهي ما تأخرت وعلى طول حطت يدها في يده وهي تبتسم ... وعينها مغرمة بشكله ووقفته اللي فيها من الهيبة و الرزة الشي الكثير .. كان واقف بشماغه وثوبه الأسود ... وتحليقته الجديدة وطبعا ما أقدر أقول لكم عن عيونه ونظرتها الحادة ...
زياد :: وش هالزين وش هالحلاوة ... ؟؟
عذا بفرحة :: عجبك ؟؟
ابتسم لها زياد بأحلى ابتسامة عنده :: هل عندك شك أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا ؟
و أهم امرأة في الدنيا ؟؟؟؟؟؟ المهم،،، لفي أشوفه ؟؟
مسكت عذا أطراف فستانها بدلع ودارت علشان يشوف زياد كشختها .. لكن صندلها الكريه خرب عليها اللحظات الحلوة وبغت تتخرطف فيه وتطيح ..
لحق عليها زياد ومسكها مع يدها .. لكن الحمدلله انها هي أصلا كانت متماسكة ..
تنهد زياد :: الله يهديك وحده تلبس مثل هالجزمة وهي حامل ؟؟؟
عذا مبتسمة :: وش اسوي لزوم الكشخة ...
زياد :: ما نبيها من كشخة يوم بغت تطيح قلبي ..؟
توردت خدود عذا وهي تقول :: زياد والله خفت علي ؟؟؟
سكت وما رد عليها .. واستمر يطالعها وبس ... يبيها تقرأ اللي في عيونه لأنه مؤمن أن الحروف دائما لا تملك القدرة الكافية على أنها توصل المعنى ...
كلماتنا في الحب تقتل حبنا ***** إن الحروف تموت حين تقال
سكتت عذا وهي تحس بالإحراج رجع يلفها من جديد ... يا إلهي من هالزياد كلما تقول له شي بس يطالعها بهالنظرات ؟؟؟ ودها تلبس طاقية الإخفاء أول ما تحس انه بيتهور ويطالعها ...
عذا تصرف الموضوع :: تعرف أن ما عندك سنع ؟؟
ضحك زياد وكأنه يقرأ أفكارها :: وانتي بعد ماعندك سنع ؟؟؟ والا وين معايدتك لي ؟؟
تنفست بعمق وضحكت :: دائما تسرق مني الكلام وتسبقني ؟؟؟
رفع زياد حاجبه :: والحين غلبتك وانتي اللي صار عليك الحق والمفروض أزعل منك لأنك ما عيدتي علي ؟؟
رفعت عذا حواجبها :: وليش عاد الزعل ؟؟ انت بعد نفس الشي ما باركت لي ؟؟
قرب زياد لها :: أنا ما زعلت ... بس انتي لازم تباركين لي قبل لأني انا الي تشرهت عليك ؟؟
تنهدت بقهر :: كل عام وانت بخير ...!!
رفع زياد حواجبه :: بس ...؟؟
عذا مستغربة :: وش تبي بعد أرقص لك ؟؟
ضحك من قلبه عليها وعلى شكلها وهي متنرفزة :: لا .. بس أنا اخاف أعايدك بطريقتي و إذا جاء بعد دقائق التفتي علي وعيونك ودها تصيح وقلتي (( ويقلد صوتها )) زياد أنت ليه دائما تغلبني في كل شي وتسبقني اترك لي فرصة ؟؟؟ (( ورجع لصوته )) ترى هاه أنا اقولها لك من الحين عندك شي غير هالكلمة والا أعايدك بطريقتي؟؟
ضحكت عليه عذا مستحية :: لاتعايدني ولا أعايدك ياللا نروح لبيت جدي قبل لا يستبطونا ..
مشت بسرعة وتركته وراها ...
لكن زياد لحقها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة وفي قلبه تحلف ما يتركها تروح من دون ما تعيد عليه ...
------------------------------------------------------------------------------

بعد ما خلص عيده عند بيت ابو عبدالرحمن ... ركب سيارته وراح متوجه لبيت عمه يعيد عليهم ويسلم ...
دخل لبيتهم وحس بقلبه ينقبض من طاحت عينه على دريشتها ؟؟؟ لكنه تعوذ من بليس وكمل خطواته رايح للمجلس الخارجي اللي عادة ما يجتمع فيه عمه مع الناس ...
لكنه تفاجأ لما وصل هناك ان المجلس مسكر وما فيه أحد ...
شاف المزارع يطلع من الملحق وهو لابس ومتنهدم الظاهر بيروح يتعيد مع ربعه ..
ناداه زياد وسأله عن عمه .. وأكد له العامل أن ابو مشاري نبه عليهم مايفتحون المجلس لأنه ما راح يجيه أحد وسمح لهم يطلعون هم و يتعيدون ...
هز زياد راسه وترك العامل يروح ..
أما هو فـ مشى لبوابة البيت الرئيسية بيروح هناك يمكن يحصل عمه في الصالة والا في المجلس الداخلي ويسلم عليه ...
دق الباب وفتحت له وحده من الخدامات ... بلع ريقه زياد وهو يشوف داخل بيت عمه وذكرياته بدت ترجع له ... ومواقفه مع سحر وأخوانها بدت تتكالب عليه وتتجمع عند مدخل ذاكرته تنتظر دورها ...
نبهه صوت الخدامة :: أيوه ؟؟
زياد :: بابا ابراهيم موجود ؟؟؟
ابتسمت له الخدامة وهي تفتح الباب علشان يدخل ::: يس .. موجود في صالة ؟؟
ابتسم زياد ودخل للبيت بخطوات رصينة وهادئة وهو منزل راسه ...
رفع عينه لما وصل للصالة وحس بالغصة وصلت حلقه لما شاف الدرج وموقعه والصالة وكل شي يذكره بهالبنت ...؟
حصل عمه جالس وفي يده كتاب يطالع فيه ... وما كأن اليوم عيد ..؟؟؟؟!!!؟؟؟
تقدم منه زياد وهو يحاول انه يبتسم ...::كل عام وانت بخير ياعمي ...
رفع ابو مشاري عينه له :: وانت بصحة وسلامة ...
نزل زياد وحب راس عمه ... وبعدها جلس على الكنب اللي جنبه ...
زياد :: مريتك المجلس وقالوا لي العمال انك مافتحته ؟؟؟
ابو مشاري باقتضاب وعينه على الكتاب :: بفتحه يوم تطلع بنتي من المستشفى ...
سكت زياد وما حب يعقب .. عرف ان عمه متأثر من نومت سحر على السرير الأبيض ومتأثر بصدق من انه كان على وشك انه يفقدها ..
تقدم من الطاولة وصب له فنجال قهوة وهو ساكت وما يتكلم ..
كان يحس بالجو مشحون ومتوتر وخاطره يقوم ويطلع بس عيب توه واصل وتوه مسلم على عمه وبيقوم يروح ؟؟؟
كان منزل راسه وهو يشرب من الفنجال ...
رفع ابو مشاري راسه له وشاف وضعه .. وبعدها سأله :: تعيدت مع أنسابك ؟؟؟
بغى زياد يغص بالقهوة ... :: ايه توهم خالصين عاد قلت اجي اعيد معكم ...
ابو مشاري ببرود وتنغيز:: بس حنا ماعندنا عيد ؟؟
استغرب زياد كلام عمه .. كأنه يطرده بس بطريق غير مباشر ؟؟؟
وقف ابو مشاري وما ترك فرصة لزياد ... نزل الكتاب على الطاولة و شال نظارته وحطها بجيبه .. ومشى من قدام زياد وتوجه للدرج بيصعد ... وكأنه يأكد المفهوم لزياد انك مطرود ...
انقهر زياد من هالحركة العنصرية المتخلفة ..
حس أنه مقهور وأعصابه متوترة من هالتصرف الأرعن من عمه ؟؟؟ يطرده ؟؟؟ بس بأسلوب ؟؟؟
وقف بسرعة والتفت لعمه ... اللي كان توه يحط رجله على الدرج ....
كان زياد بيرد الصاع صاعين ... يبي يفهمهم أن الأمور ما تنحسب بهالصورة ولازم يفرقون بينها ...
زياد :: عمي ... بغيتك بموضوع ؟؟؟
وقف ابو مشاري وهو لايزال لاف وجهه :: وشو من موضوع ؟؟؟
نزل زياد راسه وحس انه دخل نفسه في مشكله مالها أول ولا تالي ::/ مشكلتنا مع ابو عبداللطيف ...؟
لف ابو مشاري وكأنه استبشر خير ::: وش حاصل فيها ؟؟
زياد :: طال عمرك أنا قررت أكتب لك شيك بالنصف الباقي من نصيبنا في الورث .. والباقي اللي أنا أديره في الشركة بيكون شراكة بيني وبين ندى ... وبكذا أنا ما عدت شريكك بالنصف بعد اليوم ؟؟
سكت زياد وهو حاس أنه تهور بهالقرار ... أصلا هو ما كان عنده وقت يفكر ويأخذ القرار الصح ؟؟؟ لكن الكلام اللي قاله تو كان كله بسبب موقف عمه منه .. كأنه بيوضح لهم أن حياته أهم وأنه عمره محد يأخذه بالقوة والغصب ...
سكت ابو مشاري وهو يتأمل ولد أخوه ... ولد سلطان....
في لحظة حس ان اللي واقف قدامه سلطان اخوه مو زياد ؟؟؟ نفس التكبر ونظرة القوة وشدة البأس ؟؟؟ نفس الأنانية اللي شافها في عين أخوه لما وقف بوجهه هذيك الليلة ورفع عينه بعينه في تحدي وأصر عليه ما تتحرك رجله من هالغرفة قبل لايطلق الجوهرة ،، من دون ادنى اعتبار لمشاعره ورجولته ،،، ومن دون حتى مايكلف عمره ويسأل عن السالفة ويسمعها منه هو شخصيا وبعدها يحكم ،، لكن يحق له لأنه عارف أن صولاته وجولاته ما راح يخالفها أحد حتى أبوهم اللي المفروض له كلمه عليهم مستحيل بيقول لسلطان لا ؟؟؟ شاف روح التكبر والتملك في سلطان اللي خطف منه بنت عمته اللي كان مخطط انه يخطبها بعد ما طلق الجوهرة علشان يسافر هو وإياها يكمل دراسته ؟؟ لكن هيهات يآخذها وسلطان مأشر عليها ... تفاجأ لما قال له ابوه انه خطب له بنت خاله ؟؟؟ ولما وضح له رغبته في انه يبي بنت عمته وانه قايل لأبوه هالكلام من قبل ...!؟ رفض أبوه وقال أن سلطان متكلم عليها قبله ،، بس هو عارف أنها كانت أكذوبة من ابوه علشان سطان يآخذ البنت اللي ابوه يحبها ويغليها من دون كل بنات اخواته ؟؟؟ و ليه هالتفرقة ؟؟ ووش الأسباب مو أنا ولدك مثل ما هو ولدك ...؟؟؟ الا يا ابراهيم انت ولده صح لكن مكانتك مو مثل مكانة سلطان وأمه ... سلطان غير وانت وأمك غير ...؟؟
حتى سلطان كان لازم يشاركك في حلال أمك وخوالك مع ان ماله وجه حق بس هذا هو حكم أبوك ... وانت اللي ساهمت فيه ووافقت ... يمكن لأن قلبك طيب وما يحقد على أحد هذاك الوقت ؟؟ لكن الحين كل شي تغير والظاهر انك آمنت بقانون الغاب.
تنهد ابو مشاري بقهر وعيونه كانت تحكي الكثير لزياد لكن الأخير ماقدر يفسر هالنظرات لأنه مايعرف هالتاريخ القاسي المستبد اللي فرضه جده على عمه وابوه وهذا هم الحين يجنون ثمرته ؟؟؟
تقدم ابو مشاري له وبنبرة جدية خالية من أي ملامح أو عاطفة ...:: متى قررت هالقرار ؟؟ اليوم والا قبل ؟؟
زياد بثقة :: قررت وانتهيت يا عمي ..
ابو مشاري :: أنت ارجع لبيتك وعقبها قرر صح ؟؟
استغرب زياد :: تفكيري في بيتي لايمكن يغير شي أنا خلاص انهيت الموضوع
ابو مشاري وهو يلف بظهره :: أنا ما راح آخذ بكلامك ... أنت ارجع وشف وش صار عقبك من مستجدات وعقبها قرر .. اخاف الظلم الحين ماصار على الفلوس وبس ... وممكن بقرارك هذا تصير ظالم من عدة نواحي ..
استغرب زياد هالكلام لكن عمه ما سمح له يستمر في الحديث ورفع صوته بالتهليل وطلع الدرج متوجه لغرفته ...
حس زياد ان فيه شي جديد صاير .. بس هو مايدري عنه ...
وأول ما اختفى عمه عن عينه وصحى هو لنفسه ... مشى متوجه للباب بيطلع يروح لبيته بيشوف وش قصد عمه من الكلام اللي قاله ؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
وصل للبيت وهو أعصابه مشدودة .. في السيارة فكر في كل الإحتمالات اللي ممكن يقدر يسويها عمه علشان يثنيه عن قراره ... لكنه عجز عن انه يلقى إحتمال واقعي وممكن يصير ... ؟؟؟
لكن هذا كله ما منع أعصابه انها تتوتر ... وانه يشد قبضة يده من القلق ...
مشى في الدور الأول كله بس ماحصل شي متغير ولا لقى أحد ؟؟؟؟ يعني مثل ما تركه الصبح ...!!
لما طلع للدور الثاني دخل غرفته وكانت نفس الشي ؟؟؟ وش قصده عمه لما قال له هذاك الكلام ؟؟؟ معقولة فيه شي بيصير في بيته خلال هاليومين علشان كذا قال له يفكر بعمق أكثر ...؟؟
تنهد بقلق وطلع للصالة يجلس فيها ...
تذكر أنه ما حصل ندى أخته في بيتها لما مر عليها من طلع من عند عمه ...
رفع جواله وهو يبتسم .. وفي قلبه ناوي على ندى يهزئها لأن الحين الظهر قرب يأذن وهي ولا حتى فكرت تتصل عليه تعايده ...
دق عليها ورفع الجوال لأذنه ...
عقد حواجبه لما سمع صوت رنات الجوال تدوي في البيت ؟؟
(( ندى موجودة هنا ؟؟؟؟ !!! ؟؟؟ )) ،،، قام من مكانه وراح لغرفتها وحصل بابها مسكر .. دق عليه بخفيف ودخل ... كانت ندى توها توقف من على السرير بتطلع .. وشكلها سمعت صوت زياد جاي وبتروح تسلم عليه ؟؟؟ ابتسمت ابتسامة صفراء باهتة في وجهه :: كل عام وانت بخير ...!!
وتقدمت تسلم عليه ...
سلم عليها زياد وهو مو مستوعب اللي قاعد يصير ؟؟؟ ندى بهالشكل وجايه عنده يوم العيد لا ومن دون ما يدري هو ولا حتى عذا ؟؟؟
زياد بجمود :: وانتي بألف صحة وسلامة ؟؟؟ بس من متى انتي هنا ؟؟؟
تلعثمت ندى وكانت تقاوم دمعتها لكن هيهات تخفيها عن زياد ::/ جيت أبارك لكم وجه لوجه بس ما حصلتكم ..؟
زياد بتعجب ::/ يعني ماتدرين اننا رايحين لبيت ابو عبدالرحمن ؟؟
ندى :: الا بس قلت اجي وانتظركم ...
سكت زياد شوي وهو يتأمل ندى ... ::/ أنتي فيك شي وأنا عارف وشو .. بس تكلمي ..؟
سكتت ندى لأنها ما تقدر تفتح فمها بكلمة من دون ما تصيح وتنزل دموعها ...
أصر زياد عليها :: تعالي نروح للصالة وقولي لي وش صاير ؟؟؟
مشى زياد وتركها وراه ... ما كان يبي يحرجها بس لازم يعرف وش الموضوع ؟؟ لازم يكون في الصورة ويشوف عمه وش مسوي هالمرة ومن دخل في الموضوع غيره هو وعذا ؟؟؟
جلس على الكنبة وشال شماغه وطاقيته وحطهم جنبه ...
دقائق وطلعت ندى وهي تمسح دموعها الصامتة .. سكرت باب الغرفة وراها وراحت للمكان اللي زياد جالس فيه ... وقعدت جنبه .,..
في البداية ما تكلمت .. وزياد كان ساكت ينتظرها تبدأ ...
ولما شافها ما راح تتكلم ::/ ندى يعني بنتظر كثير علشان تتكلمين ؟؟؟
رفعت عينها له بهدوء::/ مشـــــــــاري ....!!
ابتسم زياد واللي توقعه صار :: وش حصل بينكم ؟؟
ندى وتقوس فمها حزن وألم وهي تحارب غصتها :: ماعاد في حاجتي ؟؟ ولا يبيني في بيته ... هذا هو الرجال يا خوي اللي قلت لي بتثق فيه وانه بيسعدني ؟؟ هذا هو اللي قلت لي رجال وما بيرضى لك الظلم ...؟
وانهارت تصيح ...
سكت زياد وهو يعقد يديه على صدره وابتسامة قهر مرسومة على وجهه ؟؟؟ الحين وش دخلها ندى في الموضوع ؟؟؟ ومعقولة مشاري يتأثر بهالشكل ؟؟؟ والا عمي يضغط عليه ؟؟؟ يعني ماله كلمة وعادي عنده ينهار بيته في لحظة من دون ما يقدر العشرة والقرابة اللي بينهم ... والا خلونا نقول الحب اللي أكيد انولد بعد الزواج ؟؟؟
زياد ببرود :: طيب وش أسبابه ؟؟
ندى وهي تمسك نفسها :: ما وضح شي بس انت عارف مثل ما انـــ...
قاطعها زياد لأنه من جد مل من هالسالفة ومن الكلام فيها ::: الحين انتم وش اللي دخلكم في موضوع يخصني ؟؟
ندى وصوتها يعلى :: ويخص اخته يا زياد ؟؟؟ اسمعني هو ما صرح بشي أبد ... لكن تصرفاته تدل على هالشي ... والدليل انه كان قايل لي من أمس أرجع لبيتك لكنه بعدين قال لي لا انتظري لحد ما نروح الصبح ونعيد على سحر علشان ماتحس بشي وتتأثر ...
وزاد صياحها أكثر ...
حس زياد أنه يكره هالسحر ::/ وعمي عارف بهالكلام ؟؟
ندى :: كان معنا الصبح لما وصلني مشاري هنا ؟؟
زياد :: ومشاري وش مطلبه من هذا كله ؟؟ بيطلق يعني ؟؟
انصدمت ندى من هالكلمة والتفت على طول لزياد تتأمله ؟؟؟ هي مافكرت فيها أبدا ولا حتى خطرت على بالها ... ؟؟ معقولة فعلا يكون هذا تفكير مشاري وانه بيطلقها ؟؟؟ بس هي وش ذنبها تتعاقب على جرم غيرها ؟؟؟ ليش يهدم حياته ويحطم قلبها علشان شي هي مالها يد فيه والأقدار هي اللي حكمت به ؟؟؟ وقفت من دون وعي وهي تفكر بحوار مشاري معها أمس .. وتستشف منه إذا كان فعلا يلمح على الطلاق والا لا ؟؟
لفت بوجهها عن زياد من دون ماترد وراحت لغرفتها ...
كانت بتقول لزياد عن سالفة الشقة لكنه لما فاجأها باللي قاله تراجعت ...
وحست انه فعلا ممكن مشاري يطلقها بسبب هالموضوع ..
لأنها لما قالت له عن الشقة و واجهته ... لف لها بكل برود وقال :: علشان كذا انا ماعدت في حاجتك ؟؟؟
يعني قال لها ابطلقك بس بطريق غير مباشر ؟؟ قال لها انه يعيش حياة ثانية ومرتاح فيها يعني ماعاد في حاجتها وهي واخوها السبب في اللي يصير لأخته ؟؟؟ يبي يحرق قلب زياد وقلبها ....!؟ معقولة كل هذا يطلع من تحت رأس مشاري ؟؟؟ الرجل المحترم الموثوق برأيه وكلامه وحكمته ؟؟؟ معقولة يخلط الأمور بهالصورة وما يسوي أي اعتبار لندى المسكينة اللي قدر يخليها تتعلق في شباكه وتحبه وتميل له ؟؟ قدر ينسيها حزنها على طلال ويستحوذ على قلبها بعد ما كانت موهمته انه يحب طلال ولا يمكن يحب أحد غيره ؟؟؟؟
حست بعروق راسها على وشك الإنفجار .. ودقات قلبها تتسارع بشكل مهول ...
مو يكفي أنها حزينة على سحر .. جاء مشاري يكمل عليها ؟؟؟
دخلت غرفتها وسكرت الباب وراها وهي تحاول بكل مجهودها أنها ما تدخل عذا في السالفة أو انها تكرهه ... لأنها في هالحالة بتكون مثل مشاري تفكيره أعوج وغير منطقي ....
أما زياد لازال يطالعها ويشوف مشكلته اللي جرت وراها مشاكل ؟؟؟
يشوف عمه وتفكيره الغبي وسيطرته اللي مالها معنى ...؟ كان بيعذره لأن اللي في المستشفى بنته ؟؟ لكنه مايقدر يقدم له أي تبريرات لأنه مهما كان ومهما حصل ماله حق يخرب على الآخرين علشانها ؟؟؟؟؟
نبهه صوت جواله يدق .. تنهد بحزن على ندى .. أخته الوحيدة ...
ورفع الجوال وحصلها عذا ...
ابتسم غصب عنه وهو يتذكر الصبح لما كانت شوي وبتصيح لما عايد عليها بطريقته الخاصة ... ويا كثرها طرقه الخاصة ...!!!!
رد عليها وهو يحاول يخفي مشاعره المتألمة بصوت رومانسي رقيق ...
وكانت تبيه يجي يآخذها ... سكر منها لبس شماغه وقام بينزل مع الدرج .. بس قبل لفت عينه لاشعوريا لغرفة ندى ... وبصوت واطي بينه وبين نفسه (( آسف )) قالها وكأن تفكيره تغير عما كان عليه من دقايق .. من يوم سمع صوت عذا وهي تتدلع عليه ومسويه نفسها معصبة منه ؟؟؟ لكنه هو عارف أنها يستحيل تزعل منه وتحبه أكثر من ما هو يحبها ...
--------------------------------------------------------------------------
كانت جالسة في مجلس بيت عمها وهي تحس نفسها مخدرة ومخنوقة ومكتومة وودها ترجع للبيت لأن طاقتها نفذت وماعندها مخزون إضافي تستنفذه ...
كانت حاطة رجل على رجل وتهزها بتوتر ... لفت على أمها وشافتها مستانسة بالسوالف مع حريم الجيران واخوات مرت عمها .... ماحبت تضايقها والا تخرب عليها الوناسة بس وش تسوي تبي ترجع للبيت لأن عيونها ماعاد تقدر تفتحها ؟؟؟
قامت بهدوء وراحت لأمها ونزلت توشوش لها في أذنها ...
عبير :: يمه ماودك نرجع للبيت ؟؟
ام راكان :: ليه ماعجبتكم الجلسة ؟؟؟ خلونا مستانسين معهم وش نرجع نسوي في البيت ...
عبير بألم : بكرة ملكت أريج لاتنسين وو عسانا نقدر نلحق ونجهز كل شي ؟؟
ابتسمت ام راكان :: اذا هذا همك لاتخافين شوي وبنرجع للبيت وبيمديك من الحين الى الفجر وبكرة معك لحد العشاء يعني فيه وقت بس انتي خلينا شوي جالسين ...
تنهدت عبير وهي ما ودها تضغط على أمها علشان يرجعون ورجعت لمكانها ...
انتبهت لها اريج وعلى طول :: أكيد رايحة تحرضين أمي علشان نرجع ؟؟؟
ابتسمت عبير :: والله احس نفسي مرهقة من أمس مانمت وعيوني خمس دقائق وتسكر ..
إيمان :: الحين تبينهم يرجعون لأن فيك لنوم ؟؟
عبير وما ودها تفتح الموضوع :: وشايله هم لعزيمة بكره يعني لازم أروح أجهز كل شي ..
سكتتها إيمان :: الله يخليك وش عزيمته اللي انتي شايله همها .. كل المعازيم حنا وبيت خالتي وبيت خالي يعني مافيه أحد غريب ... وانتي لو فيك النوم اطلعي فوق لغرفتي وارتاحي شوي ...
أيدتها أريج :: اي والله عبير ولا تخلينا نرجع ...! مستانسين ..
سكتت عبير وهم كاسرين خاطرها أريج وامها واخواتها االصغار ..
ابتسمت لإيمان :: حكم قراقوش .. خلاص بطلع انام في غرفتك بس لو سمحتي لا تنسوني صحوني بعد ساعة بالكثير ...
هزت راسها إيمان بالموافقة .. وتوها بتقوم عبير بس التفتت لبنت عمها :: فوق فيه أحد ؟؟
إيمان :: ما أظن أكيد يصلون ... بس انتي خذي معك جلال احتياط ..
هزت عبير راسها بتوتر وخوفها كله لاتقابل نواف والا لو عمر معليش ...
خذت لها جلال من الدولاب ... وطلعت للدور الثاني وهي تدعي من خاطرها ما تقابله ... لأنها من جد عزمت ما تصيح ولا تتأثر .. بس عاد لا يضغطون عليها أكثر ولازم يعطونها فرصة ..
وصلت بأمان للدور الثاني من دون ما أحد يقابلها .. شكرت ربها بعمق لأنه فعلا رحم حالها واستجاب لندائها المتواصل ..
مشت بهدوء وعلى طول دخلت لغرفة إيمان وحست بالسعادة وشعور لذيذ وهي تتخيل السرير وراها ..
لكن صوته المخيف هزها:: إيمان وين الكاميرا اللي أمس عطيتك اياها ؟؟
بغت تصيح من الصدمة لكنها تماسكت وبسرعة رفعت الجلال لوجهها .. التفتت وراها وشافته يحوس في المكتب الخاص بإيمان وشكله مو منتبه للي دخل ..
التفت نواف وهو مستغرب سكوتها و في نفس لوقت متأكد من انها داخلة لأنها حاس بوجود احد دخل وسكر الباب ... ::/ ماتسمـ ـعـ ـ ـ
سكت وهو يشوف وحده متغطية ومنزلة راسها .. استحى بالحيل منها وما عرفها أصلا ... :: معليش على بالي إيمان اختي ؟؟
بلعت عبير ريقها وقررت تمشي في اللي قررته وانها تتعامل معه عادي على انه زوج اخت وبس ::/ لا عادي ما صار شي ...؟
انقرص قلبه يوم سمع صوتها ::/ كل عام وانتي بخير عبير ...
غمضت عيونها بألم وهي تسمع لكنته واختلال منطوق الراء عنده ... حست انها مشتاقة له .. بس لا .. يستحيل انها تغير فكرتها مهما كان .. هي قررت تحط الشمع الأحمر على نواف لأنه خلاص صار زوج اختها وهذا أولا ثانيا انه شافها في موقف سخيف وحقير والثالث أنه في يوم شك فيها وواجهها وقال لها هالكلام بنفسه ووضح لها انه ماعاد يرغب فيها ... عموما مواقف كثيرة كانت في بالها خلتها تتناسى فكرة زواجها من نواف والأهم عندها هو كلام الناس اللي بيطلع عليهم لو تزوجوا ..
وبصوت مهزوز لكنه متماسك :: وانت بخير ... وينعاد عليك كل سنة بالصحة والسلامة ...
نواف :: تسلمين ... ومشكور بعد على المعمول الطيب اللي ذقناه اليوم ..
كانت بتقول له أريج هي اللي سوته لكنها تراجعت ::/ صحة وعافية ...
نزل نواف عينه للأرض ومشى متوجه للباب بيطلع .. وبسرعة ابتعدت عنه عبير و أفسحت له المجال ...
مر من عندها ومن شمت عطره وشافت ملامحه قريبة حست بالإختناق يرجع لها من جديد وانها ماعاد قادره ترد النفس وتآخذ أكسجين ... تعوذت من بليس وغمضت عينها عنه لحد ما سمعته يسكر الباب وراه ...
بسرعة ركضت للسرير بعد ماشالت الجلال وقفلت الباب ورمت نفسها عليه تصيح بدون شعور ... تصيح على شي من لاشي ... لكن هذا هو متنفسها الوحيد أنها تصيح وتلوم نفسها وبس ...
------------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:51 PM   المشاركة رقم: 38
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

ركبت عذا السيارة وهي تحس بلوعة في كبدها بس متماسكة ومتحملة .. أصلا هي طول هالفترة وهي تحس بهالشعور يعني مو شي جديد ...
ابتسمت لزياد :: السلالاااام ...
حرك زياد السيارة :: وعليكم السلام والرحمة ...
سكتوا شوي وبدت عذا تضبط جلستها في الكرسي وتتسنع ...
وجلسوا الثنين بهدوء من دون ما أحد يتكلم ...
لكن زياد قتل الصمت :: ترى ندى عندنا في البيت ..!!
عقدت عذا حواجبها :: الحين ؟؟
هز زياد رأسه بحزن ..
وكملت عذا :: غريبة جايه مو على أساس فيه عيد ببيت عمك ؟؟
ضرب زياد جبهته على غبائه :: أووووه أنا ماقلت لك صح ؟؟؟
خافت عذا :: وش تقول لي عنه ؟؟
تنهد زياد :: بنتهم في المستشفى منومة .. جايتها نوبة من يومين وكان عليها خطورة .. عاد عمي مافتح بيته ولا صار عندهم عيد وجت عندنا ندى ...
خافت عذا من قلبها :: طيب وش صار على سحر ؟؟ للحين حالتها خطرة والا أحسن ؟؟
التفت زياد لها وهو يحس بالخنجر يطعن في صدره ؟؟ ولسان حاله يقول (( تسألين عنها وماتدرين هي ليه داخلة المستشفى ؟؟)) :: لا إن شاء الله أنها أحسن ..
عذا بعتاب :: طيب من متى هالكلام وانا مادري ولا تحمدت لهم بالسلامة ...
زياد باندفاعية :: لالا تتحمدين لهم بالسلامة ولا شي يمكن هم مايبغون أحد يدري عنها ...
هزت عذا راسها وسكتت ... بس بعدين عقبت :: طيب متى دخلوها المستشفى ؟؟
زياد ببرود :: يوم كانت العزيمة في بيت جدك ؟؟
ابتسمت عذا بقلق :: لما كنت مستعجل وتقول عندك شغل ؟؟
هز زياد رسه ..
وحست عذا بقلق يتغلغل في أوردتها وشرايينها .. نزلت راسها وهي تكمل :: وليه ما قلت لي انه هو هذا شغلك ؟؟
زياد :: عادي ماكان في خاطري أخوفك وانتي مستانسة ...
هزت عذا راسها وسكتت وما عقبت على كلامه ...؟؟ كل اللي سوته انها تذكرت صوته وخوفه وتوتر اعصابه لما كلمها هذاك اليوم ... تذكرت لما رفع صوته عليها وقال لها ترجع مع فهد وانتهى الموضوع ... حست بحزن يسيطر عليها لكن ماتدري وش أسبابه .. وعلى طول سألته :: أنت اللي وصلتها للمستشفى ؟؟
ابتسم زياد وعرف باللي في خاطرها :: لا وش دعوى .. بس كنت رايح أوصل ندى للمستشفى عندهم لأنها كلمتني منهارة وماعندها أحد فـ رحت لها ...
سكتت عذا و لفت بوجهها للشباك تطالع العالم اللي تمشي برا ...
حس زياد ان في خاطرها شي لأنها ساكتة وماعاد علقت ...
زياد :: أيوه .. وكيف اجتماعكم عساك انبسطتي واستانستي ؟؟
التفتت له تبتسم :: بالحيل استانست ... والله
زيد بنبرة ناعمة حنونة :: عساها دوم هالفرحة ...
ضحكت عذا من قلب وهي تتذكر الي صار لها ...
عقد زياد حواجبه مستغربها :: خير قلت شي يضحك ؟؟
حاولت عذا تمسك نفسها :: لا موقصدي .. بس تذكرت شي ..
ورجعت انغمرت في موجة الضحك ... وغصب عنه زياد ضحك ..
...:: طيب وش هاللي تذكرتيه ؟؟
عذا وآثار الضحك في صوتها :: احم .. تخيل اليوم وحده من معارف جدتي مادري جيرانهم من زمان ...! جايه تسلم عليها وتعايدها وعاد رحنا كلنا نسلم عليها وتعرفها جدتي علينا ... عاد زوجتك حبيبتك تعجبك ..
ضحك زياد :: طحتي عليهم ؟؟
عذا بعصبية :: لا زياد وش هالكلام الحين اقول لك مدحة وانت تتطنز
زياد :: هاه كملي ..
عذا :: المهم أقول لك وعرفت اننا احفادها ... وعقب يوم خلصوا الحريم وهي بعد صارت بتروح راحت لجدتي وساسرتها ...
عقد زياد حاجبه وابتسامة غبية انرسمت على وجهه وكأنه عارف وش بتقول :: وش ساسرتها به ؟؟
جلست عذا باستقامة وسوت نفسها شايفةعمرها :: تخطبني ؟؟؟
التفت زياد لها :: نـــعـــم ؟؟؟
عذا و حاجبها مرفوع :: اللي سمعته ... تخطبني لولدها ...
ضحك زياد بقهر وغيرة :: وانتي يعني مبسوطة ؟
تنهدت عذا و بتقهره :: أكيد مبسوطة .. لا ويا خسارة يدرس برا في ألمانيا يكمل دراسته في الطب .. آخ زياد لو اني أخذته كان الحين أنا على الأقل قريبة من أهلي مو مثلـ ـ
قاطعها زياد بعصبية مغلفة :: مو مثلي أنا حابسك هنا ومفرقك عن اهلك ...
استانست عذا وهي تشوف الغيرة في عيونه :: أنا ما قلت كذا انت اللي قلت ..
لف زياد وهو شوي ويطلع من طوره ... مجرد التفكير انه تكون لغيره ينرفزه وشلون وهي تقول قدامه الحين انها تتمنى لو انها ما تزوجته ..
كملت عذا ::/ تدري لميسوه المجنونة من سمعت الخبر سحبتني معها لحد ما طلعتني للساحة الخارجية علشان نشوف عريس الغفلة ... بس ماتوقعنا والله ان ربي بيرسله لنا بهالسرعة وبيطلع في وجهنا ؟؟
رفع زياد حاجبه بقهر :: شافكم ؟؟؟
ضحكت عذا :: وش شافنا ؟؟ أقولك جدي شوي ويرتكب فينا جريمة يقول وش اللي طلعكم لساحة الرجال ...؟؟؟ بس أبشرك قدرت ألمحه وأوصفه للميس ...
ضغط زياد على فكه بس ما حاول يوضح قهره :: طيب قفلي الموضوع ...!
ضحكت عذا وماردت عليه ...
تنرفز زياد من ضحكها :: ما له داعي تضحكين .. لو سمحتي يعني الموضوع مايضحك ...
هزت عذا راسها :: زياد ما اقدر احس ودي اضحك .. وانت عاد مايهون عليك عذاك نفسها في شي وتمنعها ..
زياد بأعصاب مشدودة :: لا إذا هالشي ينرفزني أمنعها ,.,, فـ بليز اسكتي ..
هزت عذا راسها وسكتت .. وسكت زياد بعد ...
كانوا وصلوا لبيتهم ... وقف زياد السيارة وسكر المسجل وعلى طول نزلت عذا ولحقها هو بعد ما قفل السيارة ...
تقدمها وفتح الباب وسبقها يدخل ..
دخلت عذا وهي تبتسم وسكرت الباب وراها ودخلت للبيت ... وعلى طول توجهت للدرج وعينها على زياد اللي كان يصعد ..
كانت ندى في نفس الوقت تنزل مع الدرج لما قابلها زياد وهو مستعجل ولفت عنه شوي علشان ما يصدم فيها وباين عليه انه معصب او منرفز ...
تقابلت مع عذا في نص الدرج وابتسمت لها بس اللي في قلبها شي ثاني ...
........:: كل عام وانتي بخير ...!
تقدمت عذا تصافحها :: وانتي بصحة وسلامة ... ماتوقعتك بتزوريني كان انتظرتك ورحنا سوا لبيت جدي ..
ابتسمت ندى :: ما عليك المهم انتي استانستي ..
انمسحت الإبتسامة عن وجه عذا وهي تقول :: الا الحمدلله على سلامة سحر .. ترى والله زياد ما قال لي عنها الا تو واحنا بالسيارة ..
ندى بنظرة حزن :: الله يسلمك ..
عذا :: وش صار عليها فجأة ؟
تنهدت ندى :: ولا شي تفاجأنا لما دخلنا عليها الغرفة ولقيناها مغمى عليها ولما وصلناها المستشفى فاجئونا بأنها كانت معرضة للجلطة ..
شهقت عذا ويدها على فمها ::ياحبيبتي ... مسكينة .. بس الحمدلله على كل حال
هزت ندى راسها مبتسمة وكأنها تطمن عذا ..
أما عذا فـ ابتسمت لندى وعينها لفت لباب الجناح فجأة ..:: زين العصر لي جلسة معك الحين بروح ارتاح لأني من الفجر صاحية
ابتسمت ندى :: روحي يالغلا ارتاحي أنا عندك هاليومين ما راح اطير
ضحكت عذا وتوقعت ان جلسة ندى يمكن مشاري عنده سفر والا شي ... وتخطت ندى طالعه لجناحها ...
دخلت عذا الجناح وهي تفتح الباب بهدوء ... ابتسمت لما شافت الغلا متمدد على السرير ويده على صدره والثانية فيها جواله يحوس فيه ...
سكرت الباب وراها وشالت عبايتها للشماعة ... وعقبها مشت للتسريحة تفك إكسسوارتها علشان تبدل ملابسها وترتاح ....
كانت عينها مركزة على زياد وهي تطالعه من المراية ... ما هان عليها يستمر في زعله فـ نادته ::/ زيــــاد ...؟
رد ببرود :: همممم ..
ابتسمت عذا :: زيــاد ...؟
تنهد :: يا نعــم ..؟
كانت تبي تضحك بس سكتت و رجعت تناديه بـ اسمه مرة ثانية وهي تنتظره يرد عليها برده المعهود واللي تعودته منه ...
لكنه فاجئها لما ثار :: الله يلعن زياد ويلعن الساعة اللي انولد فيها زياد والساعة اللي بيموت فيها ويآخذه علشان يريح ويرتاح ...
تفاجأت عذا من رده وحركته ؟؟ أوكي معصب بس ما يستدعي كل هالإنفعال ؟؟ وبعدين هي متعودة تستخدم نفس الأسلوب لحد مايرد عليها ويقول لها (( عيونه ))
شافته وهو يعتدل ويجلس على طرف السرير ... بعدها مسح على شعره ووقف بسرعة ... وراح للشماعة يغير ملابسه ..
تركت عذا اللي في يدها وحاسة ان زياد فيه شي ؟؟ مو طبيعية عصبيته اللي شافتها من شوي ...؟ كانت متوترة هي بعد لايغلط عليها او يهاوشها بس مهما كان ماتقدر تتركه في هالوضع ...
تقدمت له لحد ما صارت وراه وهو معطيها ظهره بيفتح أزارير ثوبه ...
ومن حس زياد بتواجدها وراه غمض عيونه وخفقان قلبه يزيد .. هو في البداية كان معصب من اللي قالته له .. بس لما دخل البيت وشاف ندى واقفه قدامه مكسورة ومشاري طاردها مثل ماهو انطرد من بيت عمه على نفس السالفة .. ما قدر يتحمل الفكرة ... والحين عذا بعد جايه تتدلع عليه وتكمل الناقص... حس بأعصابه مضغوطة ووصلت للإنفجار بس محد مقدره ومحد يقدر يواسيه ؟؟؟ الحين صار قدامه خيارين أصعب ؟؟ يا ندى أو عذا ؟؟؟ ولازم يقرر ؟؟ هذي أخته وهذي زوجته ؟؟ وش حيلته يارب انقذه من الحيرة ؟ توترت قبضة يده ولا عاد قدر يمسك الزرار ويفتحه ... نزل يديه جنبه ورفع راسه يتنفس بعمق علّ الضيقة اللي بقلبه تروح ...
عورها قلبها عذا وهي تشوفه .. تقدمت له وهي العبرة خانقتها عليه ...
واجهته ومدت ايديها لثوبه وبدت تفتح له ازاريره وهي تحس بنظراته مركزة عليها .. يتأملها ويتأمل أصابعها اللي تتحرك بهدوء على صدره ...
حاولت ما تصيح ورسمت ابتسامة على وجهها .. لكن للأسف كانت ابتسامتها مهزوزة وواضح انها مفتعلة ...
وبصوت هادئ لزياد :: آسفة اني عصبت فيك ؟؟ بس كنت انتظرك تقولي الرد المتعودة عليه ...
زفر زياد بحرارة وهو يحس بالندم من انفعاله ،، لكنه مارد عليها ..
وبعد فترة قصيرة ..ولما خلصت عذا مفتحة أزراره كلها رفعت عينها له مبتسمة ويدها على صدره :: زياد ... تتذكر يوم كنا في فرنسا ... تحديدا لما كنا في الستور ؟؟؟
سكت زياد وما رد ...
رجعت عذا تأكد عليه :: تتذكر والا أذكرك ؟؟؟
زياد بصوت واطي وعينه بعينها :: أتذكر ...
نزلت عذا راسها :: ساعتها لمتني وهاوشتني لأني غرت عليك ... ومع انه كان من حقي .. والحين وانا ماصار لي شي أنت ثرت وعصبت وقلت لي اقفلي الموضوع ؟؟
فرك زياد جبهته :: أنا ماكان قصدي أستفزك أو اني اوقف جنب البنتين ...
عذا تصحح :: قصدك تلزق فيهم وانا اطالعك .. وبعدين حتى لو ماقصدت تستفزني لكنك سويت شي أكرهه من وراي ... وأنا الحين بس أسولف عليك شف وش سويت
زياد بفك مبيض من العصبية :: بس انتي طلعتي عليه ؟؟ وانا ما أسمح لأي أحد يقرب ناحيتك أو حتى يشوفك ؟؟؟
ابتسمت له عذا بحب :: بس انا كنت أمزح معك وما طلعت له ... لكن اختلقت المشهد الأخير علشان أشوف انت تغار والا بتقول لي (( حرية شخصية )) ؟؟
زياد بحاجب مرفوع :: مختلقته ؟؟
هزت عذا راسها .
وكمل :: تعاقبيني يعني ؟؟
ضحكت بنعومة :: لو تعتبره عقاب خلاص هو عقاب ..
زياد بابتسامة :: بس أنا اعتذرت لك وقلت لك مو قصدي وهالثنتين مايسوون ظفر من رجولك ..
مسكت عذا يده وحضنتها بين يديها الناعمة .. وضغطت عليها :: أنا بس كنت بذكرك بالموقف علشان تقدر تعرف انا وش حسيت فيه وليه عصبت واصابتني حالة هستيرية ....؟؟
ضحك زياد وهو يحب يدها وعينه متسمرة على وجهها الملائكي المحبب لنفسه :: حالة هستيرية بغت تذبحني أنا ،،، لكن الحمدلله يوم ربي ستر ..
ضحكت عذا :: لا من جد الكلمتين اللي قلت لهم كانوا قاسيات بالحيل ...
عقد زياد حواجبه :: وش قلت ؟؟
عذا :: قلت لي أنا أكرهك وما عاد احبك يالبيـ ـ
حط أصبعه على فمها وهو يقرب وجهه علشان تسكت وما تكمل ...:: لاتكملين ... لأني ما احب أتذكر كذبي وغبائي .. وإلا أنتي قد سمعتي زياد ما يحب عذا ؟؟ مستحيل هذي ولا في قصص الخيال حتى
توردت خدودها عذا :: يعني كنت تكذب وعذبت قلبي المسكين وانت تكذب ..
ابتسم زياد بابتسامه لها مغزى ولف وجهها بيديه :: عذا اسمعيني زين ؟؟ أنا لو قلت لك ما أحبك أو أني كرهتك فـ ثقي أني صرت مجنون أو مختل عقليا ... وما راح أقول لك فاقد الذاكرة لأن حتى الفقدان ماينسي زياد قلبه وحياته ... لكن اللي أبغاك تعرفينه من جد هو أني مهما سويت ومهما وقفت في وجهك في موقف سئ فـ أنا أحبك وما أرضى لك بالألم أو التعب ... وهالموقف اللي وقفته تأكدي أنه صار غصب عني وفوق طاقتي ... لكن عمرك لا تحورين الكلام إلى أني أكرهك وما أحبك ...
سكت زياد وسكتت عذا وهي بس تطالعه بعيونها اللي اجتمعت دموع متأثرة بكلامه ... كانت بتصيح بس هو لحق على دمعتها يمسحها قبل لاتنادي أخواتها وابتسم لها ..
لف عينه للساعة وبعدها رجع يطالع عذا :: شفتي الحين الساعة وحده ... !! هالساعة بتشهد أني أنا زياد ابن سلطان أحبك يا عذا بنت محمد ؟؟ وكل ما تشوفين الساعة وحدة تذكريني ..
ابتسمت له عذا :: وأنا شهدت القمر هذاك اليوم على بلكونة الفندق .. وقلت له أشهد يا قمر أني انا عذا بنت محمد أحب زياد ابن سلطان .. يعني كل يوم تشوف القمر اسأله عني ...
ضحك زياد وهو يحبها على جبهتها ... ويديه على كتوفها ...
بس قلبه يحترق من داخل لكن محد يدري به غير اللي خلقه ...
الله يعينك يا زياد على حيرتك واللي صار لك ... والله يفك عنك بالرضا والقناعة
دثاني يوم من أيام العيد ... وبعد التجهيزات والتعب من الصبح .. طلعت عبير وهي تتمخض الحزن والألم ... كانت معاقبة نفسها علشان ما تصيح .. وطول وقتها تحاول ما تتقابل مع أريج علشان الأخيرة ما تشوف الحزن في عيونها و تنفضح ... أو يصير لأختها شي وترفض نواف ؟؟ ما تنكر انها تفاجأت من أريج لما قررت تتزوج نواف لكنها في النهاية أقنعتها تآخذه لأنه ولد يستاهل كل خير وماراح يحصلون واحد أحسن منه يستر عليها ويداريها ... والأكيد أنه بيحبها وبتصير أم عياله ؟؟ وهذي هي النقطة اللي تموت عبير ولاتوصل لها .. مو مسألة حقد أو غيرة من أريج ولكن لأنها سابقا كانت تشوف نفسها في هالمكان لكنها تكابر وتتغلى ... وتراها مقيولة ..
" من تغلى يخلى ولو هو بالحيل غالي ... "
قابلتها انوار أختها نازلة وهي لابسة الفستان وجاهزة ... ابتسمت لها عبير بحنان .. وأنوار ماصدقت خبر وضحكت :: عبير حلو فستاني ؟؟
هزت راسها عبير :: يجنن مو حلو وبس ..
أنوار :: الحمدلله .. كنت خايفة أن اريج تشتري لي شي مو حلو ..
عبير :: حرام عليك أريج ذوقها حلو ..
تخطت أنوار عبير بتكمل طريقها :: بس أنتي ذوقك أحلى .. تعودت ألبس من اختيارك ..
هزت راسها عبير مبتسمة وكملت طريقها لغرفتها ... التفتت لغرفة أريج وفكرت تروح تتطمن عليها ...
وفعلا غيرت طريقها وراحت لأريج .. دقت الباب عليها بخفيف وبعدها دخلت ..
ابتسمت لما شافت أريج جالسة على الكرسي والكوافيرة تستشور شعرها ..
عبير :: بس بتستشورين ؟؟
هزت أريج راسها :: أكيد ... والا بعد تبيني أحوس عمري ..
ضحكت عبير: : لا بس توقعت بتسوين تسريحة وحركات .
أريج :: النعومة مطلوبة ..
هزت عبير راسها :: على قولتك ... طيب تبين شي والا اروح أنا اتجهز ..؟؟؟
أريج :: إيه إذا خلصتي متحممة تعالي خليها تعدلك ...
عبير :: لا مشكورة انا بضبط نفسي .. لأني ماراح أتكلف ...
شهقت أريج :: والله مو على كيفك تجين لها تصلح شعرك وتسوي لك مكياج خفيف .. حبيبتي هذي حفلة ملكة لازم تصيرين حركة
تنهدت عبير :: أريج يكفي أن الفستان متكلف بعد تبيني أسوي مكياج ؟؟
أريج :: والله عاد أنا مالي دخل في الفستان هذا حكم إيمان عليك .. بس أنا حكمي أنك تتصلحين عند الكوافير ..
ابتسمت عبير تراضيها بأنها موافقة .. و عطتها ظهرها وطلعت من الغرفة ...
كان قلبها يتقطع بس ساكتة ... عيونها تحرقها لكنها مقاومة الرغبة في الإنهيار ومو الصياح بس .. اكتشفت انها مجنونة نواف لكن في وقت متأخر للأسف... صدق من قال ما تحس بقيمة الشي الا اذا فقدته ... تنهدت بزفرة حارة وهي تدخل غرفتها وسكرت الباب وراها ... مشت لدولابها تطلع أغراضها علشان تروح تتحمم .. وأول ما فتحته في وجهها طلع شماغ الحبيب ...
ابتسمت باستهزاء من القدر ... يإلهي على هالدنيا الغدارة حتى لما قررت هي تتناساه يطلع هالشماغ الملعون في وجهها ويذكرها مو بالإنسان اللي تحبه وبس ولكن بأصعب لحظات حياتها ... وأمر المواقف اللي مرت فيها ... قبل كانت تستحي وشوي بتموت لما تطلب من صديقاتها مساعدة .. كانت تتجرع العلقم ومرارة الذل لما تروح لبيت الجيران تطلب منه خدمة أو فضل ... لكن مرارتهم كانت كلها في كفة والموقف الأخير في كفة ... كانت على وشك تخسر حياتها لو ما الخسيس سمع صوت نواف وأريج وحس أن لعبته راح تنكشف وينفضح ...
رفعت الشماغ لوجهها وقربته لفمها وخلاص عيونها لحد هنا وانفجرت باللي في بطنها ... ونزلت دموعها تحرق خدودها .. لأن مثل ماهو معروف دموع القهر والألم حارة و تحرق ...
أبعدته عن وجهها وطالعته بعيونها الغرقانة دموع والنظر المتشوش ... فكرت ترميه في الزبالة وخلاص وترتاح من هالهم اللي كاتم على صدرها ...
لكنها تراجعت ورجعت تحضنه من جديد ... حقيقي أن هالشماغ ذكراه سيئة .. لكن في الأخير له تاريخه وماضيه ... له شي في خاطر عبير يذكرها بآخر موقف بينها وبين نواف ... الموقف اللي هدم كل شي بينهم .. وهذي هي نتيجته ... زواجه من أختها ...
يا سخرية القدر ... ويا لعبة الأقدار اللي دمرتها ...
مسحت دموعها المقهورة ... ورمت الشماغ في آخر الدولاب وسكرت عليه ... خلاص هذا آخر ذكرى لها منه ولازم تبتعد عنها في هالوقت على الأقل ...
خذت ملابسها بعصبية ودخلت للحمام ... لكن عيونها ترفض الصمت والواقعية .. تبي تصيح وتفرغ اللي في جوفها ... لكن المشكلة ان عبير مانعتها ...
فتحت الموية وعلى طول رمت نفسها تحتها ... تبي هالسيل المنهمر يغسل مخها وتفكيرها من نواف .. تبيه ينسيها ويمحي كل شي في بالها .. علشان تطلع من الحمام وهي مستعدة تعيش حياة جديدة من دون ألم ودموع .. تطلع لواقع ان نواف ولد عمها وزوج أختها وبس .. وهي خلاص الدور راح عليها وعندها الأهم ..
بس لحظة .. لازم تفرغ اللي في قلبها قبل ولا تكتم شي فيه علشان تتم عملية التنظيف بشكل كامل ... تسندت على الجدار وعيونها بدت تدمع ... دقيقة ودقيقتين ..
وعقبهم .. انهارت وصارت عيونها تنزف مو تدمع ... لعنت نفسها مليون مرة .. سبت روحها وشتمتها على تصرفاتها الغبية اللي كانت مع نواف .. كانت بهالطريقة كأنها تحاسب نفسها على اللي سوته من قبل ... تذكرت كل المواقف لكن الأكثر أهمية بينهم هو آخر شي ... آخر موقف بينها وبينه لما تكنسلت ملكتها من عبدالرحمن ولد عمة صديقتها ,, ..
تذكرت وشلون كانت متهورة ومجنونة لما شكت في نواف انه هو الي قال كل شي وفضحها ... تذكرت لما كانت تصرفاتها غبية وراحت تتصل على نواف وهي منهارة وماتدري وشلون اتصلت عليه او حتى وش بتقول له ...؟؟
ومن رد عليها وسمعت صوته زاد صياحها وشهقاتها ...
هو ماتحمل اللي صار لها أبد .. صدق كان معارض فكرة زواجها لكنه ما استانس لما كنسلوا كل شي والناس بدت تحكي على غلاه وقلبه ...
كان بيواسيها بكلمتين .. توسلها تسكت وماتصيح لأنه مو حمل دموعها وانهيارها وهو بعيد عنها ومايقدر يواسيها ويمسح دمعتها اللي تطعن قلبه من دون ماتحس ... ترجاها علشان تهدي نفسها لايصير لها شي لأن هالعبدالرحمن مايستاهل حتى تبصق عليه ...
ناداها باسمها بصوته الأجش ولسانه المعوج عن الراء .. كان بيقول لها شي بيوصل لها شي خطير ومهم ... كان بيقولها يكفي يا عبير أنا أحبك و لاعمرهم بيقدرون يسوون شي يخليني أكرهك أو ابتعد عنك .. كان يحكي لها اللي يخفيه صدره من سنين وأيام ... تهور في هذيك الحظة لأنه ماعاد قدر يتحمل أكثر وكل شي أصبح فوق طاقته ...!!
لكنها وش قالت له او وش سوت له ؟؟
على بالكم سمعته والا اهتمت بكلامه ؟؟؟ أبدا ً وعلى النقيض تماماً ...
شتمته .. انهدت عليه بأقبح كلام ودعوات ... لكن مو هي اللي كانت تتكلم ... اقسم لكم انها مو هي ...!
كانت روحها المكسورة وفشيلتها وفضيحتها هم اللي كانوا يتكلمون .. صدمتها من ام ناصر لما قالت ان حنا خطبنا منكم بنت مو وحده مثلها ؟؟؟ هي اللي كانت تدعي على نواف بـ أرعب الدعوات وأقواها ،، قهرها من الكلام اللي تردد في مسامعها هو اللي صم أذانها عن عبارات نواف الجريئة والرقيقة ..
سكرت وجهها بيديها وهي تتذكر جنونها ودعواتها المتهورة ... صرخت في داخلها يارب لا تستجيب لي ولا تسمع مني واحفظ نواف ... يا رب انا كنت معصبة ومتأثرة علشان كذا دعيت عليه بالهلاك والعذاب والألم . بس أنا ما أقصد يارب ...
بسرعة نزلت يديها ومسحت دموعها ... خلاص ... كل شي انتهى واللي في خاطرها طلعته ... وخلااص انتهينا يا عبير وكل شي انتهى معنا ...
سكرت المويه وهي تحس بالراحة نوعا ما ... الله يصبرها للنهاية وتقدر تتصنع الفرحة لأختها اذا وقعت على الموافقة ...
لبست ملابسها وطلعت ... وفي قرارة نفسها وعد أنها ما ترجع تفكر مرة ثانية في نواف مهما كانت الظروف ...
--------------------------------------------------------------------------
كان منسدح على الكنبة وراسه على رجل عذا والأخيرة تلعب في شعره وتضحك بخجل .. الظاهر كان يستهبل عليها في الكلام والتعليق ...
طلعت ندى من غرفتها وهي لابسة عبايتها ومتجهزة ... استحت لما شافت أخوها وزوجته جالسين في الصالة بروحهم وماكان ودها تخرب عليهم بس وش تسوي قدر ومكتوب ... التفتت علشان تسكر الباب وهي تحس بالحنين في قلبها لأيامها مع مشاري ... حقيقي في البداية كان قاسي معها لكن الشهور الأخيرة تغير تماما وصار مشاري مختلف ... تنهدت بحزن ورفعت راسها متوجهه لهم ...
انتبهت عذا لندى وابتسمت لها وحاولت ترفع راس زياد علشان يقوم عنها .. بس الأخير مسطل ومو منتبه ...
ابتسمت ندى :: ياللا زياد نمشي ؟؟
نقز زياد من مكانه متفاجأ من تواجد ندى وابتسم هو الثاني واعتدل في جلسته :: ياللا انتي جاهزة ؟؟
هزت ندى راسها والتفتت عذا لزياد متعجبة:: وين بتروحون ؟؟
ندى :: بـ نزور سحر في المستشفى ..
عذا :: زين أروح معكم أسلم عليها .. فشيلة ما زرتها ..
ضحك زياد باستهزاء وسخرية وعينه راحت لندى .. أما ندى فـ تلعثمت وما عرفت وشلون تصرف عمرها ... لو سحر ما صحت كان عادي بتأخذها وبكيفهم مرت عمها والباقين لكن المشكلة ان سحر هي المتصلة عليها وطالبتها تجي .. فـ وشلون تآخذ عذا معها ؟؟؟
التفتت لزياد ينقذها والثاني شاف أن أخته محتارة ومتفشلة وماتدري وش ترد ..
فـ رحمها والتفت لعذا :: ماعليش عذاي ترى هي ماتحب أحد يزورها كثير في المستشفى...
عذا باستغرب من تصرفات هالأثنين :: إيه بس أنا مرت ولد عمها يعني العيب يلحقني
هز راسه زياد :: لا ماراح يلحقك .. ولو قالوا لك شي قولي زياد رفض ..
والتفت لندى :: ابروح أبدل ملابسي وأطلع لك ...
هزت ندى راسها :: خلاص انتظرك تحت عند السيارة ..
مشت ندى ونزلت الدرج من دون ماتلتفت لعذا . أما زياد فـ قام وراح للجناح يغير لبسه ويتجهز .. كان يمشي تحت نظرات عذا الموجهة له باستغراب ..؟؟
ليش ضحك وليش يرفض أنها تروح ؟؟ وليش ندى انقلب وجهها لما قلت لها بروح معهم ...؟؟؟ كانت أسئلة تدور في راسها وعيونها تحكيها ...
فزت من على الكرسي بتلحق زياد بس من قامت حست الدنيا تدور فيها ونفسه الغمام الأسود رجع لها .. رجعت وجلست مرة ثانية وهي تحس بالخفقان وتنفسها يطلع وينزل بسرعة .. عرفت ان هذي هي أعراض إنخفاض الضغط ...
حاولت تقوم بهدوء أكثر ومشت بخطوات متقاربة وخفيفة لحد ماوصلت للمطبخ الصغير القريب من الصالة .. طلعت لها محلول ملح وشربت منه شوي وجلست على الكرسي لحد ما ترجع لتوازنها ...
لما حست انها اوكي .. قامت وراحت لزياد .. دخلت عليه الغرفة وشافته توه طالع من دورة المياه متغسل ومتجهز ويلبس ثوبه ..
تقربت منه وجلست على طرف السرير وهي عاقده كفوفها في حضنها ...
وبعد تردد :: زياد ليه ما تبغوني أروح أزورها ؟؟
عقد زياد حواجبه وهو يطالعها من مراية التسريحة :: ومن قال لك ما نبغاك تروحين ؟؟ هي سحر اللي ماتبي أحد ؟
التفتت له عذا :: بس أنا شفت ندى وكأنها ما تبيني أروح؟؟؟
ابتسم زياد :: لأنها عارفة سحر وردة فعلها ......
بلعت عذا ريقها بقلق :: أكيد زياد ..؟؟
التفت لها زياد وبنبرة تعجب :: أكيد عذا ............!!
سكتت عذا ونزلت راسها .. ماتدري ليش تحس قلبها مقبوض ونفسها مخنوق ومتوترة حدها وودها تصيح ...؟
تنهدت بصمت وقلبها يحترق ،، سبحان الله من يدخل اسم سحر في السالفة تحس بروحها متوترة ؟؟ عاد وش الأسباب ماتدري .. بس يمكن من الأيام الماضية ومن اللي شافته أو سمعته ؟؟؟
صحت من سرحانها وهي تشم ريحة عطر كريهة وخايسة ؟؟ الظاهر انها متوحمة على عطر زياد ...
وفعلا كان زياد مار من عندها وواقف يتأملها وهي تهوجس ...
ابتسمت له وهي كارهة ريحته :: تجهزت ؟؟
هز راسه وهو يطالعها من دون ما يرد ...
عذا بنبرة قلق :: أشوفك متعطر وكاشخ .. بتدخل تسلم عليها ؟؟؟
ضحك زياد بقهقه وكأنه حس باللي في عذا :: لا ماراح أدخل ... بنزل ندى وبنتظرها في السيارة ...
ومشى زياد بيطلع ،، قامت عذا ولحقته ::/ عاد ليش كل هالكشخة والتعطر ؟؟
التفت لها وهو رافع حاجبه :: يعني انتي قد شفتيني مرة طالع من دون لا أتعطر ؟؟ أو ألبس ؟؟ يعني أطلع بملابس البيت ؟؟
لف عنها ومشى وما كان ينتظر منها إجابة .. لكن عذا قلبها للحين مو متطمن ومشت وراه :: زين ما دمت ماراح تسلم عليها ولا تدخل كان قلت للسواق يوصل ندى .؟
تنهد زياد ووقف وبعدين التفت لها .. وقفت عذا وهي تحاول تقرأ في عيون زياد شي ..
زياد :: ندى قالت لي أوصلها .. أقول لها لا روحي قولي للسواق وانا فاضي ماعندي شي ؟؟ وبعدين قلت لك انا بوصلها وانتظرها والله ماراح أدخل ولا أسلم ..
مشى مرة ثانية معطيها ظهره لكن عذا وقفته ومسكت يده وهي بتصيح :: أحلف أنك ما راح تدخل ولاتسلم عليها ؟؟
سكت زياد وعينه جت في عين عذا .. انتبه لـ لمعة الدمعة في محجرها واستغربها ؟؟؟ معقولة عذا تكون حاسة بشي أو سامعة شي ؟؟
لف وجهها بيديه وهو قلقان :: عذا انتي وش صاير لك ؟؟ وليش هالدموع اللي بتنزل ؟؟
ماقدرت عذا ونزلت دموعها غصب عنها :: زياد مادري والله وش فيني بس احس اني قلقة ومتوترة وقلبي يعورني ..
خذها لصدره يهديها وهو يبتسم :: بسم الله على قلبك ... هدي نفسك انتي بس ولاتفكرين بخرابيط .. وبعدين هالتوتر يمكن علشانك حامل وكل شي متغير عليك ...
رفعت عذا راسها وهزته له .. حاولت تبتسم علشان ما يتضايق زياد ..
ومسحت دموعها :: خلاص روح .. بس لاتتأخرون ؟؟
ضحك زياد :: زين كلها ساعة واحنا في البيت .. والا تدرين تجهزي واذا رجعنا نطلع كلنا سوا نتعشى برا ...
ابتسمت عذا :: خلاص تم
تنفس زياد بعمق مؤلم وسلم عليها وتركها .. أما عذا فـ راقبته وهو ينزل مع الدرج بخفة وحيوية ابتسمت له بحب وهي تحاول تحسس نفسها كل اللي فيها مجرد اوهام هي اختلقتها وعاشتها ...
.
.
.
لما وصلوا للمستشفى حست ندى إن انقباضات بطنها رجعت لها من جديد وضربات قلبها بدت تتسارع ... من حست أنها قربت من المكان اللي مشاري مليون في المية متواجد فيه حست بمشاعر غريبة أولها انها كرهت نفسها وودها ترجع للبيت وماتنزل لـ سحر ...
التفتت لزياد لما وقفوا عند بوابة المدخل الرئيسية :: بتنزل معي ؟؟
التفت لها زياد :: ما أظن .. بوقف السيارة وانتظرك في الإستقبال .. زين ؟؟
بلعت ريقها وهزت رأسها ونزلت ..
غمضت عيونها وهي توقف مواجهة لبوابة المستشفى .. من خاطرها دعت ربي أن مشاري مايكون متواجد هالوقت ...
حاولت تتماسك ودخلت وعلى طول توجهت للمصعد ... كان فيه زحمة لكنها حشرت نفسها معهم وارتاحت ...
انفتح باب المصعد وطالعت في الشاشة وكانت واصلة للدور المطلوب ... استأذنت من الحرمة الكبيرة اللي واقفة قدامها و سادة الطريق عليها ومشت متخطيتها وطلعت ...
كانت تحس برجولها مكبلة للأرض وثقيلة وما تقدر تشيلها ...
كانت متوجهه لبوابة قسم التنويم لمرضى القلب ... وأول ما وطت رجلها باب المدخل .. بدت دقات قلبها تتسارع وتزيد ولسانها يلهج بالدعاء أنها ماتقابل مشاري ولا تشوفه لأنها أكيد بتنهار ... ومستحيل تتماسك ...
رفعت يدها لقلبها لأنها حست فيه بيطلع من مكانه .. وبعدها رجعت يدها لمكانها ..
وأول ما قربت توصل للغرفة مر من جنبها طبيب مناوب في القسم .. واول ما تخطاها التفت يطالعها ... ابتسمت بينها وبين نفسها وهي تقول الظاهر انه سمع دقات قلبي والظاهر وده يكشف علي ... آآآآآآخ ليتك تدري وش أسباب مرضي ؟؟
مسكت مقبض باب الجناح وبهدوء تام فتحته ... ارتاحت لأنه ماقابلها أحد ... حاولت تبتسم علشان ماتلاحظ سحر اصفرار وجهها وتقدمت للمراية اللي قبل مدخل الغرفة علشان تشوف وش معالم وجهها ..؟؟ لكنها ... تفاجأت بـ راشد ولد خالتهم طالع من غرفة سحر واللي وراه مشــــــــاري ...!!!
بلعت ريقها بصعوبة وهي ترفع الغطاء لوجهها وعينها على اللي يمشي قدامها ..
لا الله يخليكم ما أبي أشوفه ؟؟؟ بليز هذا مو وقت مشاري يطلع لي أبد ؟؟؟ ليه هالوقت اتقابل معه؟؟ ليتني دريت انه بيطلع كان صبرت لحد ماطلع وعقبها دخلت ؟؟؟
طاحت عينها عليه وهو اللي انتبه لوجودها ؟؟ كيف ماينتبه وهي كانت معه مايقارب السبع شهور يعني عشرة عمر ... التفت لها وطالعها بنظرة غريبة ... يمكن ندى فهمتها بس ما قدرت تعبر عنها ..
كانت الدمعة تحرق قلبها قبل عينها ... تبي تصيح بس وشلون ؟؟ وش بتفسر سبب صياحها لـ سحر ؟؟؟ شالت الغطاء من على وجهها بعد ماطلعوا مشاري وراشد ...
وعينها لازالت على المكان اللي مر من عنده مشاري ... مشاري اللي عرفت وش كثر هي تحبه وماتقدر تتخلى عنه ... لكن هو باعها وقال لها بنفسه (( ماأحتاجك في حياتي ولا أحتاجك في بيتي ؟؟؟ ))
توها بتمشي بعد ماخذت نفس عميق لكنها شهقت لما انفتح الباب مرة ثانية بسرعة ...
التفتت ويدها على فمها لأنها خافت من طريقة فتح الباب ..
طلع لها مشاري وهو يطل بوجهه بس .. وبملامح خالية من أي مشاعر قال :: تغطي ترى فيها زود عند سحر ...
ورجع يطلع ويسكر الباب ...
تنهدت بتعب وتوقعت ان الموجود مصعب .. أكيد يعني من بيكون غيرهم مرتزين عند أختهم 24 ساعة ...
رفعت الغطاء لوجهها ودخلت بخطوات مهزوزة لغرفة سحر ...
كان قدامها أم راشد جالسة على الكرسي وجنبها ام مشاري ... ابتسمت ندى بترحيب وجاهرت بالسلام ...
وعلى طول لفت بتروح لسحر تسلم عليها قبل الكل ...
وصدمــــــــة ثــانية تنتظرك يا ندى ؟؟؟
والدنيا مو راضية ترحمك اليوم .. و إلا تذكرك بالأشياء الجميلة في حياتك و تسخر منك وتقول ((.. يا حرام يا ندى ؟؟ ما تهنيتي بـ ولاشي ... ))
حست ان الدنيا دارت فيها في لحظة ... والمغص رجع لها مرة ثانية ؟؟؟
ليـــــــه ؟؟
ليه في هالوقت بالذات تطلع لي من جديد ...؟؟
كانت تتنفس بقوة وهي تشوفه جالس جنب سرير سحر ومنزل راسه ...
تغير ... وانقلب 180 درجة ؟؟؟
تغير شكله الظاهري لكنها ماتدري عن مضمونه هل تغير والا لا ؟؟؟
كانت بتروح تسلم على سحر .. بس رجولها موقفة ومانعتها تتحرك ... وتتوجه للسرير ...
لذلك ،، غيرت وجهتها وراحت تسلم على ام راشد قبل ومرت عمها .. وبعدها مشت بخطوات متوترة للسرير ونزلت تسلم على سحر وهي تنفسها مضطرب .. حست فيها سحر من رجفة يديها لكنها ماتوقعت أبدا أن ندى للآن متعلقة في طلال أو تتوتر لما تشوفه ...
أما طلال فكان جامد في كرسيه ومنزل عيونه للأرض ومارفعها من ساعة مادخلت عليهم ندى ..؟
رجعت ندى بخفيف وقعدت على الكنب اللي مقابل لسرير سحر جنب مرت عمها ...
كانت أفكارها توديها وتجيبها ؟؟ مستغربة من ردة فعلها ؟؟ وهل معقولة أنها لازالت متعلقة في طلال ؟؟ وإلا ليش توترت من شافته ؟؟؟
طيب أوكي توترها عادي يعني مو معقولة بعد بتنسى كل اللحظات الحلوة اللي عاشتها في مراهقتها وهي تفكر فيه ؟؟؟
كانت تحس بضربات قلبها متسارعة ؟؟؟ رفعت عينها لطلال والفضول بيآكلها تبي تشوف وش صار عليه وكيف تغير ؟؟ شافته مبتسم لسحر اللي تسولف له عن مصعب وردة فعله لما فتحت عيونها ... وبعدها ضحك بعنف ...
حست بقشعريرة تسري في جسمها لما طاحت عينه عليها وبسرعة أبعدها ... على طول نزلت هي عينها وسبت نفسها لأنها تجرأت وتهورت ورفعت بصرها ناحيته ...
وفي لحظة قررت تختبر مشاعرها ؟؟؟ بتشوف وش كثر كانت متوترة يوم تقابلت مع مشاري ووش كثر انصدمت لما انتبهت لوجود طلال ؟؟؟
كان ودها تقوم وتآخذ مقياس دقات القلب اللي كان في يد سحر علشان تتأكد .. بس ضحكت على نفسها وتأكدت من دون مقياس ولا معيار ؟؟
تأكدت أنها في هاللحظة بس عرفت انها تحب مشاري أكثر ... تحبه وتعلقت فيه لأنها صارت تعتبره شي في حياتها وذكرى رائعة ... عاشت معه تحت سقف واحد ؟؟؟ سولفت معه وانقهرت منه ؟؟ غايضها وهي بعد ماقصرت في غياضه ؟؟؟ كانوا بأحسن احوالهم لو ماصار اللي صار لسحر وانقلبت الموازين .. وظهر مشاري على حقيقته وصار خوان ومايحبها وفوق هذا معاييره في استمرار علاقاته غلط في غلط ...
انتبهت من سرحانها لما شافت طلال واقف وشكله بيطلع ... كان لونه متغير ومسمر زيادة ..حتى طريقة تحليقته متغيرة ... تغيرت ياطلال عقب ندى 180 درجة أو أكثر بعد ...
وقفت ندى تسلم على ام راشد اللي قربت تودعها ... وعقبها مشى طلال وطلع ولحقته امه ... ولأول مرة تحس ندى بـ لامشاعر ناحية خروج طلال ووداعه ...... قبل وقبل لاتتغطى عنه تكره الساعة اللي يقول فيها مع السلامة ... ودها تموت ولا تشوفه معطيها ظهره بيطلع ... لكن هالمرة تبلد الإحساس عندها وما حست بشي أبد مما خلاها تتأكد أن مشاري سكن خلايا جسمها وما ترك فرصة لطلال ...
تقدمت ندى بعد ماطلعوا وجلست جنب سحر ..
....:: الحمدلله على السلامة ..
ابتسمت سحر بتعب :: الله يسلمك ... وينك انتي ماعاد شفتك ؟؟ يعني لو ما اتصلت ما كنت بتزوريني ؟؟
ابتسمت ندى بتوتر :: لا وش دعوى ... بس كنت مشغولة شوي و كنت مقررة ازورك بكرة ..
سحر :: استغربت ان مشاري عندي من الصبح وانتي ماجيتي معه فتوقعت انك مشغولة لكن قلت ما علي منها تترك شغلها لحد ما اطلع من المستشفى ..
تلعثمت ندى وعرفت ان مشاري ماقال لها شي وحبت تغير الموضوع :: الا متى بتطلعين انتي ؟؟
ردت ام مشاري :: راشد تو عندها ويقول ان شاء الله يومين بالكثير وتطلع ... لكن تكفين ياندى حرصيها على ادويتها والا ترى هالبنت بتذبحني قبل يومي
ردت سحر بعتاب :: بسم الله عليك يمه،،، يومي قبل يومك
شهقت ام مشاري :: لا ان شاء الله ،،، الله لا يقوله ...
ضحكت ندى على حماس مرت عمها وابتسمت سحر ... وسكت الجميع ومحد تكلم ..بعد دقايق قتلت سحر الصمت وهي تلتفت على ندى وبصوت واطي :: اليوم واصل طلال من السفر ...
رفعت ندى راسها ::ماشاء الله وعلى طول جاء يزورك ؟
هزت سحر راسها مبتسمة :: ايه يا حبي له ... يقول لما دخلت شفت اهلي بيروحون قلت وانا معكم ..
بلعت ندى ريقها :: الله يعطيه العافية ...
سكتوا شوي وبعدين كملت سحر :: ملكته بعد أسبوع ...!!
انصدمت ندى هالمرة ورفعت عينه وهي مفتوحة على الآخر :: وش قلتي ؟؟
ضحكت سحر :: اللي سمعتيه ؟؟ بعد اسبوع بيتملك ... بيآخذ بنت عمه
عقدت ندى حاجبها :: اي وحده فيهم ؟؟
تنهدت سحر :: أشواق ... تتذكرينها ؟؟
رفعت ندى عينها بتفكير :: أي وحده ؟؟ اللي شعرها أسود وهي طويلة وبيضاء ؟؟
سحر :: لالا هذي مضاوي أختها الأصغر... أشواق الي كنا نقول عنها كأنها جوليا؟؟
هزت ندى راسها مبتسمة :: ايــــــــــه عرفتها ... تستاهل والله حبوبة تراها وطيبة وفوق هذا حلوة ..
ضحكت سحر :: والله العظيم الدنيا قاعده تلعب فينا ؟؟ ((تنهدت)) والا من كان يصدق ان اشواق بتآخذ طلال ..
وسكتت سحر وهي تلعب في أصابعها .. وطالعتها ندى وقلبها يقول (( والا من كان يصدق انك بتدخلين المستشفى بسبب زياد أخوي ؟؟؟))
سمعوا فتحة الباب وعقبها صوت رجال يتنحنح ؟؟
غمضت ندى عيونها ويا قلبي كم بتتحمل ؟؟؟ اليوم الظاهر ناوين عليها وما بيرتاحون الا يوم تنسدح هنا جنب سحر ويكتبون لها وصفة علاجات طولها مرتين ...
حاولت تضبط نفسها وانفعالاتها ... ودخل مشاري مع الباب بعد ما تأكد انه مافيه أحد موجود ...
أول مادخل طاحت عينه على ندى اللي كانت تناظره بعيون حزينة و مذبوحة ...
قلب عيونها عنها بسرعة وطالع في أمه :: اجل راحوا طلال وخالتي ؟؟
هزت ام مشاري راسها :: ايه من شوي توهم طالعين ...
ابتسمت سحر :: ما شفتهم في الطريق ؟؟
ابتسم مشاري : لا والله ماانتبهت لهم ...
تنهد وعقبها التفت لأمه :: تبون شي يمه من البيت والا من برا أنا بروح الحين ؟؟
شهقت سحر وباندفاعية :: لا تكفى لاتروحون توني ماشبعت من ندى ...
اقشعر جسم ندى من كلام سحر ... ورجعت العبرة تخنقها وبطنها صابه إعصار مغص .. ..
ابتسم مشاري البارع في التمثيل :: لا ماراح آخذها بتركها عندك لأن اصلا السواق هو اللي موصلها ...
التفتت سحر :: يعني بتجلسين عندي لحد ما أمل ..
توهقت ندى وماعرفت وش ترد ؟؟ لأن اللي جايبها زياد مو السواق وهو ينتظرها تحت ومستعجل لأنه ما حب يترك عذا في البيت بروحها خصوصا انها تعبانة من حملها ويخاف يصير لها شي ...
ابتسمت ندى وهي تحاول تمثل :: معليش سحر انا اليوم عندي شغل في البيت كاسر ظهري ... بروح أخلصه وبكرة ان شاء الله من النجمة وانا عندك ...
لوت سحر بوزها :: يا سخفكم ... اجلسوا عندي ونسوني ؟؟
عاتبتها امها :: يعني انا ثقيلة دم وما اصلح ؟؟
ضحكوا كلهم وعيون مشاري على ندى من دون ماتحس ...
سحر :: وش دعوى يمه لولا الله ثم انتي كان الحين حالي الله يعلم به
مشاري :: مصعب أكيد بيجيك الحين .. تعبري فيه لحد ما ارجع انا في الليل ..
وقفت ندى مفاجأتهم وابتسمت لسحر :: زين يالله انا استأذنكم بروح ..؟
سحر :: طيب مادام بتروحين الحين خلي مشاري يوصلك ولاتطلعين مع السواق بروحك
ندى :: لا مشاري عنده أشغال بيخلصها وانا بروح على طول للبيت مالي نفس أروح ادور معه
ام مشاري :: وصلها يامشاري ورح لأشغالك ...
تلعثم مشاري وده أن اهله يسكتون :: ماعليها الا العافية ان شاء الله ،،، بس لو تبي اوصلها ماعندي مشكله...؟
هههههه هذا آخر شي أفكر فيه يا مشاري أني اركب معك مرة ثانية ؟؟ علشان إيش ؟؟ أتحسر زود على حسرتي ... ندى :: لا معليش يا خالة ما علي الا العافية و البيت قريب ..
ابتسمت لهم وودعتهم وطلعت من االجناح من دون ماتلتفت وراها تخاف تلف عينها وتشوفه يمشي معها ويسمع دقات قلبها ويشوف اللي تحكيه عيونها ... وهي ما تبي ولا شي من هذا يصير لأنها اهانة في حقها ... وهو اللي طاردها ؟؟؟
نزلت من المصعد وحصلت زياد ينتظرها في الرسبشن ... نادته وطلعت هي واياه ...
وأول مابلغها أنه عازمهم على العشاء هي وعذا اعتذرت ندى لأنها ما لها نفس أبدا تطلع مكان ... كل اللي تبيه في هاللحظة انها تروح للبيت تقفل على نفسها باب غرفتها وتصيح ... وتصيح .... وبس ... وشي حلو انهم مابيكونون في البيت علشان ماتنحرج منهم والا يحرجها زياد تطلع تجلس معهم ...
------------------------------------------------------------------------------
بعد ما خلصت عبير متجهزة ومتمكيجة .. دخلت على أريج اختها في غرفتها وهي تبتسم لها بحب ... خلاص كل اللي في قلبها طلعته وصاحت لما تقطعت شرايين قلبها ... صدق لازالت حزينة لكن مع الأيام بتنسى ... وكل هالأحداث بتكون ذكرى ..؟
لكن ماتدري هل بتكون ذكرى حلوة أو سيئة ؟؟؟
فزت أريج اللي كانت تلبس صندلها وحطت يدها على قلبها :: الله يصلحك شوي شوي خوفتيني ؟؟
ضحكت عبير :: لا مانقدر نخوفك اليوم وانتي عروس ؟؟
رمشت أريج بعيونها :: أكيد حبيبتي لازم من اليوم وطالع تحترموني وتونسوني علشان ما تتحسفون إذا رحت ..
ابتسمت لها عبير :: المهم تبين شي قبل ما أنزل ؟؟
شهقت أريج وقامت لها:: وين تنزلين ؟؟ لا حبيبتي بتجلسين معي وانزل انا وانتي مرة وحده ..
رفعت عبير حواجبها :: مجنونة انتي ؟؟ والمعازيم من بيقوم فيهم ؟؟
أريج وهي تسحبها من يدها :: ما عليك أمي بتتكفل بكل شي أنا قايلة لها من امس انك ماراح تنزلين الا معي ؟؟
تنهدت عبير :: أريج بلا حركات أطفال وخليني أنزل
أريج بتحدي :: قلت لك مافيه نزلة
عبير:: اذا جاء وقت نزلتك اطلع لك وانزل انا وانتي
هزت اريج راسها وهي متعلقة في يد عبير :: قلت لا يعني لا ...
طالعتها عبير بنظرات وهي ساكتة ...
وساعتها انفجرت أريج من الضحك ولحقتها عبير والثنتين غاصوا في موجة ضحك هستيرية مالها داعي ولا لها مسببات ....
.
.
.
جلست عبير مع أختها وهي كأنها جالسة على شوك ... ودها تنزل علشان تساعد امها بس أريج متمسكة فيها وشوي بتصيح لو نزلت وخلتها ... وساعات هي نفسها ودها تصيح من تتذكر انهم في دقايق بيطلعون لها الدفتر علشان توقع وتصير حرم نواف ...
فزت بقلق لما سمعت صوت دقات على الباب ... التفتت لأريج وشافتها متوترة والخوف بعيونها .. ربتت على يدها تهديها وقامت تفتح الباب تشوف من عنده ...
ابتسمت بارتياح غريب لما شافت إيمان واقفة قدامها ؟؟ على الأقل ما بعد وصلت فقرة التوقيع ؟؟؟ يعني بتحاول تتأقلم بسرعة قبل لاتوصل ... وتنفضح .
جلسوا البنات كلهم مع بعض لكن الأجواء متوترة شوي ..
يعني الحين مو بس أريج اللي يدها على قلبها ؟؟؟ حتى عبير نفس الشي ... وقلبها يعاتب أختها لأنها أحرجتها وخلتها تجلس معها ... والا لو كانت مو موجودة وقت التوقيع كان وقع الموضوع عليها بيكون مختلف ...
كلها دقايق الا ودق الباب مرة ثانية ..
شهقت عبير لاإراديا وهي توقف ... أما أريج فحطت يديها على خدودها بقلق :: أكيد هذا راكان ؟؟
ضحكت عليهم إيمان :: حشى والله لو انك بتوقعين قرار إعدامك ...
ابتسمت عبر بتوتر واضح وعيون مفضوحة .. وفي لحظة حست ان الرعشة وصلت ليديها هي ...
حاولت تبتسم تهدي أريج وعقبها عطتهم ظهرها رايحة للباب ...
خذت نفس عميق قبل لاتمسك المقبض وتدور به بهدوء وروية ...
طلع في وجهها راكان مبتسم ... وبادلته الإبتسام ..
راكان :: أريج جاهزة ؟؟
هزت عبير راسها له :: إيه .. تعطيني الدفتر أدخله لها ؟؟
ابتسم راكان :: لا أنا اللي بدخل بالدفتر عليها ...
تفهمت عبير الموضوع والتفتت وراها :: إيمان تغطي راكان أخوي بيدخل
هزت إيمان راسها وقامت تجلس على كرسي في الزاوية وتغطت بجلال الصلاة ...
وعقب ماتأكدت عبير أن كل شي تمام ... وسعت الباب لراكان علشان يدخل ...
وبالفعل تقدم راكان وهو يحاول مايرفع بصره بعيد عن مكان أريج ... ابتسم لأخته اللي تراقب خطواته بنهم .. ومشت وراه عبير ...
وقف راكان على راس أريج :: يالله يا حلوة وبتصيرين عروس بعد دقيقتين ..
ضحكت أريج ووقفت لأخوها :: يخوف ...!!
ضحكت عليها عبير وهي بعيدة شوي عن مستواهم ...
ورفعت أريج الدفتر بثبات وراحت تقرأ اللي مكتوب ..
راكان بسخرية :: الله عليك يعني وش بتقرأين ؟؟
أريج :: ما دري أخاف لاتكونون حاطين لي معرس غير ..
ضحك الكل عليها ..
وعقب ماتطمنت وقرأت كل المعلومات رفعت عينها لأختها وهي مبتسمة ..
أريج :: عبير معليش تجين علشان تحضرين معي المراسييم ؟؟
رفعت عبير حواجبها مستغربة :: عاد والمراسيم ؟؟؟ أقول وقعي و ريحيني ...
ولاحظت أريج توتر اختها واضطراب نفسها ...
لكن أصرت عليها وراحت تقدمت لها ...
.... ::/ يالله تعالي انتي وانا نوقع ؟؟
إيمان بقلة صبر :: استعجلوا تكفون واخلصوا ..
لفت عبير بوجهها لأختها وشافت في عيونها الإصرار ... مما يعني انها مستحيل بتفلت منها ... وفي نفس الوقت مستحيل بتقولها والله آسفة أريج ما اقدر اتحمل اشوفك توقعين علشان تصيرين زوجة نواف ؟؟؟ ... !!!
تقدمت شوي لأختها وهي تحاول ماتحط عينها على الدفتر ...
ابتسمت لها أريج :: ماودك تقرأين المكتوب ؟؟ شوفي اسمي وشلون ينور الصفحة ؟؟
ابتسمت لها عبير :: من دون ما أقرأه انا عارفة
أريج :: طيب اقرأي قبل ...؟
استغربت عبير طلبات اختها الملحة اليوم ؟؟ وش قصتها ؟؟؟الظاهر طاري العرس قلب موازينها ؟؟
عصبت عبير :: أريج وش قصتك اليوم تتدلعين كثير
ضحكت أريج :: معليش والله هذا آخر طلب سخيف مني ..
تنهدت عبير وسحبت الدفتر وهي تزفر ...
وبدأت تقرأ المعلومات اللي فيه وقلبها يتفطر ألم وعذاب .. حست انهم متفقين يعذبونها اليوم ؟؟؟ أو يمكن بيحسسوونها بغلطها ...
وفجـــــــــــــــأة ...
ومن دون سابق انذار ..
ومن دون تلميحات أو حتى غلط بسيط كفيل انها يكشف لها الحقيقة ...
الكل حبك عليها اللعبة والحكاية ...
والكل .. قدر يستغفلها لنقطة النهاية والمحك الفيصل ...
طاحت عينها على اسم العروس ...
وعلى اسم المعرس ...؟؟
كيف ومتى وليش ؟؟؟ كل هالأسئلة دارت في بالها ..
حست انها مخدوعة من اقرب الناس لها ؟؟
ليه يستغفلونها ومتى كل هالكلام صار ...
رفعت عينها المقهورة لأريج اللي متأكدة ان لها يد في السالفة ..
..........:: وش هالخرابيط ؟؟
ابتسمت أريج ولفت عينها لراكان :: مفاجأة ...؟
عبير بعصبية ووجهها احمر :: مفاجأة مقرفة وبايخة وما اسمح لكم تتلاعبون معي بهالصورة ؟؟ هذا زواج مو لعبة ؟؟
راكان يهديها :: اذكري الله واحنا ماتلاعبنا ... هذا نواف جاي يتملك عليك انتي مو على أريج ..
عبير وهي ترمي الدفتر على الأرض :: هو خطب أريج وكانت الموافقة على أريج
قاطعتها أريج :: لا .. اللي صار كله ما صار وفكرة الخطبة مختلقة ... والشي الجدي في الموضوع والتمثيلية اللي شفتيها كلها هو هالموقف هذا ... و نواف هو اللي قرر يلعب هالملعوب علشان يضمن موافقتك ..
التفتت عبير لإيمان :: وانتي عارفة بهالشي ؟؟
هزت إيمان راسها بإحراج ...
زفرت عبير النار :: ماراح أوقع لأني مو موافقة ..
شهقت أريج :: عبير لاتصيرين مجنونة ؟؟
عبير بقل صبر :: انا مجنونة لو وافقت وطاوعتكم على استغفالكم لي ...!
مشت بتطلع لكن راكان مسكها مع يدها وهو يبتسم :: طيب مافكرتي الناس وش بتقول عليك لو تكنسلت هالملكة بعد ؟؟؟
كأن مويه حارة انكبت على وجهها ... هي بين أمرين احلاهما مر ..؟ لو وقعت الناس بتظن السوء في نواف وهي أصلا مو مستعدة لزواجها منه ومافكرت فيه وفوق هذا استغفلوها ؟؟ ولو رفضت يعني الكلام واللغط بيكثر عليها وهي مو ناقصة ؟؟
وقفت مواجهه لأخوها وهي تطالعه :: حتى انت يا راكان معهم ؟؟
حزت في خاطره هالكلمة لكنه حافظ على ثباته :: لو مو في مصلحتك اللي سويته كان والله ما فكرت فيه ...
غصب عن عبير نزلت دمعتها وصرخت :: بس أنا ما ابغاه ليه تجبروني عليه ؟؟ ليه تحطوني أمام الأمر الواقع وفي موضع محرج ؟؟ ليه ماشاورتوني قبل لا تبيعوني ؟؟
حاول راكان يهديها :: عبير حنا مابعناك ولا شي ... كل اللي نبيه منك توقعين علشان تضمنين حياتك في المستقبل ..
عبير وسط دموعها :: اي توقيع واي خرابيط ؟؟ كان كملتوا لعبتكم بعد ووقعتوا عني ؟؟
ابتسمت أريج :: كان بودي اسوي هالشي لكن عاد مصخناها معك ؟؟
انقهرت عبير من ردها :: وانتي ماشاء الله ولا غلطة ولازلة ؟؟؟ كل شي ماشي معك مثل الساعة ...
نزلت أريج راسها وما ردت ...
التفتت عبير بانهيار لإيمان :: وانتي ليه اشتركتي معهم ؟؟
سكتت إيمان وماردت ..
أما راكان فنزل وجاب الدفتر من الأرض .. وتقدم لها
...:: عبير السالفة ماتستاهل ؟؟ واحنا لاتلاعبنا فيك ولا غشيناك ... وبعدين انا ماجبت لك هندي من الشارع وقلت لك تزوجيه ؟؟؟ هذا نواف ولد عمي وانتي اكثر وحده تعرفه ...
طالعته عبير بنظرات مبهمة وودها ترفع يدها وتسطره كف ...
راحت بتطلع وتسفههم لكنه وقفها :: عبير اكنسل ؟؟؟
وقفت مكانها وهي معطيتهم ظهرها ؟؟؟ مزيج من المشاعر الغريبة اجتاحتها بعد كلمة راكان ؟؟؟ معقولة تبي تكنسل كل شي ؟؟؟ لو كنسلت هالمرة معناتها بتخسر كل شي ..؟؟ سمعتها ؟؟ نواف ؟؟ وهذا هو الأهم ؟؟؟
طلبها ورفضت ... وتقدم لها ورفضت ... والحين بيتملك وهي تفشله وما توقع على الموافقة ؟؟؟
خلاص هذي بتكون النهاية لها مع نواف ...
لأنه مهما كان هو رجال وعنده كرامة ؟؟؟ ولو تغاضى عنها مرة ومرتين فـ لايمكن انه بينزل راسها للمرة الثالثة علشانها ..
تنهدت بقهر من الموقف اللي انحطت فيه بغير رضاها ...
وتقدم لها راكان ومد لها القلم ...
رفعت عينها طالعته وكأنها تعاتبه ..
وبالفعل دمعت عيونها وصاحت من قلبها ...
شخبطت كم كلمة على الدفتر وفتحت الباب تركض وراحت لغرفتها .. ملاذها الوحيد ...سمعت زغاريد بس ماهمها ... ولا فرحت اصلا ...
رمت نفسها على السرير بعد ماقفلت الباب وبدت تصيح ...
سمعت توسلات امها بعد ساعة علشان تنزل تسلم على المعازيم لكنها رفضت بتاتا انها تفتح أو تطلع ...
اليوم انصدمت وماتوقعت كل اللي يصير ...والله يستر من اللي بيجي بعد ؟؟
------------------------------------------------------------------------------

في اليوم الثاني ...
كانت عذا تطلع الدرج بهدوء وخفة وروية متمسكة في الترابزين وتعد خطواتها خوفا منها لا يرجع الضباب الأسود أو حتى ينخفض ضغطها فجأة وهي تطلع الدرج وتطيح وتكون العواقب وخيمة ...
أول ما وصلت بالسلامة للدور الثاني شافت ندى طالعة من دورة المياه اللي في الصالة وهي تمسح عيونها بالمنديل ...
ما اعطت الموقف بال وابتسمت وراحت لها ..
لكنها شهقت لما شافت ندى تصيح ... ومسكتها مع يديها :: خير ندى وش فيك تصيحين ؟؟
شهقت ندى وزاد نحيبها ... وخافت عذا عليها لايكون صاير لهم شي وهي ماتدري ..
عذا بصوت عالي :: ندى لا تصيرين سخيفة ،،، خوفتيني تراك قولي وش صاير ؟؟؟
رفعت ندى عينها وهي تمسح دموعها :: صار اللي توقعته يا عذا.. وياليتني ماكشفت؟
طالعتها عذا بنظرات وهي مو فاهمة شي من الخرابيط اللي تتكلمها ندى ...
وحست ندى ان عذا مو فاهمة شي :: طلعت حامل ؟؟
سكتت عذا متفاجأة وثواني بعدها ابتسمت :: مبرووووووووووك ندوش ألف مبروك ؟؟ بس عاد ليش تصيحين ؟؟ بالعكس المفروض تستانسين ؟؟يعني وحده يحصل لها تصير أم وتصيح بهالقوة ؟
ندى وهي تدمع :: إذا كانت هالأم علاقتها مع زوجها سوية من حقها تفرح لكن وحده مثلي المفروض تندب حظها الشين اللي رماها مع واحد مثل مشاري لا وفوق هذا تحمل منه ؟؟؟..
عذا : استغفري ربك ندى لايبلاك بالشين ... وبعدين بالعكس يمكن الحمل هذا يكون فاتحة خير عليك ؟؟ يمكن أول ما يدري مشاري عنه يغير رايه ويحس بالمسؤولية أكثر ...
تنهدت ندى وطالعت في عذا ::: لكن مشاري مايرضيه الا شي واحد .. وحتى لو قلت له اني حامل يمكن مايهتم كثير ...؟؟
عقدت عذا حواجبها :: مستحيل ما أتوقع ان فيه أب ما يبي عياله ..؟
رجعت ندى تصيح مرة ثانية وهي عارفة ان هالموضوع ممكن مايكون له تأثير على مشاري كثر ما الموضوع الأساسي ممكن يأثر عليه ... لكن وش تقول لعذا ؟؟ والله مشاري ماراح يقتنع ويحس بحبه ناحيتي الا اذا انتي تخليتي عن زياد ؟؟؟ والا وشلون بتشرح لها موقف مشاري وسبب مخاصمتهم ...
انكسر خاطر عذا على بنت خالها وابتسمت له :: اسمعي ترى شريط التحليل ممكن مايكون صادق ... انا اليوم عندي موعد روحي معي وخلي الدكتورة تكشف عليك أضمن ؟؟
رفعت ندى عينها لعذا متشككة من الموضوع وخايفة من التأكيد ... خايفة لا تروح وتقول لها الدكتورة ايه انتي حامل ..
اصرت عليها عذا :: لازم تروحين .. كذا والا كذا لازم تتأكدين ؟؟ يا فعلا تصيرين حامل وتهتمين من نفسك وتتركين عنك الخرابيط ... أو ما تصيرين حامل وساعتها دموعك وفريها لوقتها .. ( وابتسمت ))
تنهدت ندى وهزت راسها :: متى بتروحين انتي ؟؟
عذا وهي تطالع الساعة :: بعد المغرب ان شاء الله بياخذنا زياد ..
ندى :: خلاص اجل اروح معك ..
ابتسمت لها عذا تواسيها وهي حاسة بالألم اللي في قلبها ... ومشت ندى رايحة لغرفتها وتاركة عذا وراها تطالعها بنظرات ألم وعذاب على بنت خالها ...
ماتحب تشوف مثل هالمشاهد المأساوية أبد .. تكره الحزن والمضاربات وتحب السلام والهدوء والحب ...
تنهدت ولفت رايحة لجناحها ترتب عمرها واوراقها علشان الموعد .. وتوها داخلة غرفتها سمعت التليفون يرن ..
راحت تركض ترد عليه وبغت تموت من الوناسة من شافته رقم خارجي يعني أهلها اكيد ومن غيرهم ؟؟
رفعت السماعة بلهفة :: هلا وغلا بأحلى ناس في قارة أوروبا كلها ..
ضحكت سارة :: عارفين عارفين انك اكبر منافقة في الجزيرة العربية ..
ضحكت عذا :: لو ادري ان انتي المتصلة كان ماقلت هالكلام على بالي أمي ...
سارة :: لا أمك عندها اليوم عزيمة من الصبح وهي تتعدل ..
عذا :: صرتوا تنعزمون بعد ؟؟
سارة بتأكيد :: اجل ... اصلا الكومبلكس اللي احنا فيه اغلبه خليجين وعرب يعني وناسة ماكأننا في ديرة غير السعودية ..
ابتسمت عذا :: الحمدلله ربي عوضكم .. المهم كيف حالكم وش اخباركم ..؟
سارة :: عم نشقح وننطح ... نسأل عنك وعن البيبي ؟؟ وش اخباره ؟
نزلت يد عذا لبطنها :: ماعليه مشتاق لجدته وخواله ... واليوم عندي موعد علشانه
شهقت سارة :: ياويلك ان علموك وش جنسه وماتقولين لي ترى والله ماجيب لك هدية ؟
ضحكت عذا :: مابعد صار وقت الكشف وبعدين انا ما ودي اعرف عنه ابخليها مفاجأة .. المهم ماقررتوا ترجعون ؟؟
تنهدت سارة :: قسم بالله مليت ودي ارجع لكن وش اسوي بـ أبوك ؟؟ لكن أسامة ياحظه بيرجع هاليومين علشان يضبط اموره للترم الجاي ..
شهقت عذا مبسوطة :: من جدك والا مقلب وخرابيطك اللي ماتخلص ..؟
سارة بنقمة :: أشوفك مستانسة برجعته .. يا حرام وحنا عندنا هنا وحده لو تدري انه بيرجع كان انجلطت وماتت .. مسكينة ..
عقدت عذا حواجبها :: مين ؟؟ أمي ؟؟
ضحكت سارة :: لا أي أمي انتي بعد ؟؟ هذي وحده جت نتيجة لبطولات اخوك ومغامراته العاطفية ؟؟ والله أسامة طلع مو سهل ياعذا وصار عنده معجبات ؟
ضحكت عذا موت :: والله ؟؟ لاتقولين ألمانية ؟؟
ضحكت سارة : لالا .. هذي وحده إنما ايه تحفة ؟؟ خليجية طال عمرك وهم جيرانا ..
صرخ أسامة علشان تسمعه عذا :: عذا لا تصدقينها تراها أكبر نصابة على وجه البسيطة
عذا :: سويرة تنصبين ؟؟
شهقت سارة :: الحين انا متصلة عليك من آخر الدنيا ومخسرة ابوي علشان أكذب؟؟ بس هو اخوك صاير ستبنه ويستحي ؟؟
عقدت عذا حواجبها :: صاير ايش ؟؟
سارة :: استبنة ؟؟
عذا :: وش هذي بعد ؟؟ يعني انا ماظن ان عيال المانيا يعرفونها ؟؟
ضحكت سارة :: لا هذي تربية المعهد اللي نروح له ؟؟ خليطي كله عيال وبنات ... خليجيين أغلبهم بس لايفوتك كلامهم تحفة وانا عاد تعرفيني ما يعوقني شي واتعلم .. وآخر كلمتين ستبنة و سبال ...
عذا :: طيب وش سالفة اخوك بعد ؟؟
تحمست سارة :: ايه والله ذكرتيني .. من جد انا ماقلت لكم عنها ؟؟
عذا بقل صبر :: لا ماقلتي .. ويالله عاد تكلمي ..
تنحنحت سارة :: ترجيني طيب ..
تنهدت عذا بقهر :: سويــــــــــــــــرة ..!!
ابتسمت سارة :: ايوه شوي بعد ..؟
ضحكت عذا غصب عنها :: زين يالله سارة يا حلوة بليز تكلمي ...!
تربعت سارة :: زين اسمعي اللي يجيك ... الله يسلمك هذي وحده خليجية هي واختها يدرسون معنا في نفس المعهد اللي اروح له انا واسامة وابوهم تعرف على ابوي في مسجد اللي في نهاية الكومبلكس المهم باختصار صرنا ربع ..
عذا بحماس :: طيب كملي ..
سارة :: ادري اني بكمل لاتقاطعيني ؟؟ شوفي البنت مو شينة يعني مملوحة وشكلها مقبول ومرتب .. بس أخوك زياد أسر لبها من أول نظرة ......
ضحكت عذا :: وش اسر لبها ذي بعد ؟؟ شكلك تروحين بارات يا سويرة
شهقت سارة :: أنا اروح بارات آخر عمري .. بس شوفي هو ودي لكن سي العمدة يقول لا..
صرخ أسامة :: انتي ما تحملناك ومارحتي لبار بعد تبينا نتحملك وانتي بتروحين
سارة :: اقول اسكت انت .. اسمعيني عذا اكمل لك ..
عذا وهي تجلس على السرير بتعب :: هاه كملي ..
سارة بحماس :: عاد اقولك أسامة طالع شي .... مو هو ابيض وشعره شوي أشقر ومسوي لحية خفيفة ولايفوتك قصة شعره ؟؟ خلاص عذا اخونا انحرف عن الطريق السوي وصار بدعة زمانه ..
ضحكت عذا :: انا مادري من وين تجيبين اسلوبك ؟؟
سارة :: أقولك سام طالع حلو بس انه نحيف لكن والله نحفه صار يتلاعب فيه مرة يلبس جنزات وتي شيرتات كأنها برميل زبالة عليه لكن مايخالف المهم ان شكله آآسر يعني لو هو مو اخوي كان حبيته .. تدرين الأستاذة حقت اللغة تقول له انت وسيم ؟؟
وصلها صوت أسامة :: حبيبتي معك أسامة بن محمد مو حيا الله ؟؟
عذا :: ماقلتي لي بعد انه صار شايف روحه ؟؟
سارة : ياحليلك من زمان ... المهم أكمل لك .. البنت ذي غرقانة لشوشتها معه ...
عذا :: وش اسمها ؟؟
سارة :: شوفي هم اختين وحده كبرك وكأنها انتي نلعب في حسبتها غبية وساذجة
صرخت عذا :: سويررةةةةة ترى بتهور واسكر السماعة في وجهك ..
كملت سارة :: طيب آسفة ... المهم اللي كبرك هي اللي تحب سام اسمها عفراء واختها مريم كبري ..
عذ :: وااو كشخة بعد أسمائهم ..
سارة :: مو شي .. المهم مرة مريم غابت عن المعهد هي واختها وكان عندنا حفل ختامي للأنشطة عاد استغربت غيابهم والله وهم كانوا متأكدين انهم بيجون .. عاد يوم وصلت العصر قلت لأمي بروح أشوف وش فيهم ما حضروا .. ويوم جيت بطلع وقف في وجهي روميو زمانه وقال أبد انا بوصلك .. عاد انتي عارفة هو ليش بيوصلني علشان يقعد يتدلع عندها ...
ضحكت عذا موت وصرخ أسامة :: عذا لاتصدقينها تراها تقول أشياء خياليه من عقلها ..
سارة :: لاوالله مسكين تنكر اني اشوفك تستحي منها ..
عذا وسط ضحكاتها :: من جد يستحي ؟؟
سارة : ايه ابشرك انه للحين مؤدب مايطالع فيها ولا يقول لها شي عاقل ..
عذا :: الحمدلله ماراحت االتربية ؟؟
سارة :: عاد أقول لك .. يوم طلعنا ومشينا لبيتهم لمحناها هي الحبيبة عفراء جالسة في الحديقة اللي في نهاية الكومبلكس ومعها اخوانها الصغار يلعبون .. عاد والعفاريت قامت تتنطط من قدامنا ... وتذكرناك وتذكرنا أيامنا الخوالي وحسينا اننا من زمان مالعبنا على أحد .. المهم وبعد التخطيطات الجهنمية ... تلفعت انا بالحجاب وحطيته لثمة وأخوك الكريم وقف بعيد شوي .. وتقدمت انا وحطيت يدي على فمها والقلم قربته لرقبتها يقال انه مسدس ... وصرخ عليها أسامة بالإنجليزي قال لها لاتتحركين
عذا منصدمة :: يا حيوانات يا مجرمين ؟؟
ضحكت سارة :: اصبري شوفي وش صار لها ؟؟ مسكينة بغت تموت مكانها حاولت تقوم وتتحرك بس هيهات وانا ماسكتها لكن اخوانها الصعاليك الصغار ماعرفوني وراحوا ينادون ابوهم ... ويا فشيلتاه .. المهم حسينا ان البنت ممكن تنهار وعلى بالها بنخطفها فتقدم سام وقال خلاص اتركيها عاد هي من قامت جت بتنحاش بس مسكتها وحاولت افهمها انه انا اللي كنت من شوي ؟؟؟ مسكينة كفرت فيني وبس تضربني ونست تواجد سام ..
تنهدت عذا :: حسبي الله عليكم طيرتوا عقلها ؟؟
سارة بصوت حزين :: بس جاء من هو أقوى منا وطلع لنا اخوها يركض والله يخوف اول مرة نشوفه اثاريه جايهم زيارة ؟؟ تقدم لسام وبغى يطحن عظامه بس اشوى تقدمت هي وقالت له اننا جيرانهم ونلعب معها والحمدلله طلع ابوهم وعرفنا والا كان الحين حنا في عداد الموتى ..
عذا :: اعتذرتوا لها ؟؟
سارة : لا هي رضت من نفسها ؟؟ بس ماهانت على سام واعتذر لها وقال انا آسف ماقصدت يا روح قلب أسامة انتي ..
ضحكت عذا وسمعت اسامة يتهاوش مع سارة على التليفون وعقبها وصلها صوته
عذا وسط الضحك :: اجل روح قلبك ؟؟
أسامة بصوت يصارخ :: اختك هذي مادري من وين تجيب كلامها ؟؟ المهم كيفك وكيفه زياد ؟
عذا :: الحمدلله تمام انت كيفك مع هالمغامرات اللي ماندري عنها ؟؟
أسامة :: لاتصدقين كلام سارة ...!! كل مافي الموضوع ان البنت احسها تميل لي بس انا هالشي مايرضيني علشان كذا مااعطيها وجه ..
عذا مبتسمة بحب :: بعدي والله الثقيل ؟؟
أسامة :: تعرفين اخوك وتربيته ... بس احاول اوضح لها اني مو مهتم ؟؟ مرة ارسلت لنا هدايا لعيد الكرسمس بس رحت انا وسارة ورجعناها لهم ؟؟ استحت وقالت انه مو قصدها الكرسمس بس قلنا خليها عندك لمناسبتها ؟؟
عذا :: هذولا اخواني اللي اعرفهم ؟؟
ضحك اسامة :: اسكتي والله سارة فضحتني عند الكل حتى امي صرت استحي من نظراتها ؟؟ كأن مافي الحياة الا هالبنت وانا ..
عذا :: زين خل امي تخطبها لك ؟؟
أسامة باندفاعية :: مستحيـــــــــــــــــــل ... أنا غير السعودية ما اقبل ؟؟
صرخت سارة :: قصده لميس ؟؟
رماها اسامة بالمخده وطالعها بعيونه الغاضبة ... وسفهها
ضحكت عذا :: أخافها تنجرح اذا رجعت سام ؟؟
ضحك اسامة :: انا اللي قايل لها حبي سعودي متعصب ؟؟ هي حبتني من نفسها فـ تتحمل ؟؟؟ ماعلينا وأنا متأكد اني من اسافر اكيد بتنسى ؟
تنهدت عذا :: اتمنى ..
اسامة :: مع ان امها قريبة لأمي بقوة وخذت العنوان من امي ،، وامي كذلك لكن الله يستر ..
عذا :: ياخوفي تخرب عليك يوم عرسك ؟؟
أسامة يضحك بعنف :: انتي مأثر عليك اللي تقرينه ... المهم انا ان شاء الله برجع عما قريب يعني اسبوعين ثلاثة بالكثير وان شاء الله أهلي مايبطون عقبي .. وسلمي على زياد ولمياء و تكفين تحفظي على السالفة تراني مو ناقص فضايح ؟؟
ضحكت عذا :: والا تخاف يسمعون عنك ناس ؟؟
مارد اسامة على سؤالها :: وعلى فكرة ابرسل لك صوري الجديدة بالإيميل شوفي وشلون صاير حلو ووسيم ؟؟
عذا :: زين انتظرك ..
تنهد اسامة :: يالله عاد نسمع صوتكم بخير ..
ابتسمت عذا بحزن وودعته وسكرت منه ...
تنهدت بألم وانرسمت على شفايفها ابتسامة حلوة ؟؟ ليتها كانت عندهم هناك كان حضرت هالمغامرات الأنتيكة اللي يسوونها اخوانها وكان جلست مع هالعفراء وشافت وش مشاعرها تجاه سام ؟؟؟ من تذكرت سام ضحكت صدق اخوها مملوح من قبل بس ياترى وش مسوي بشكله وطلع بهالجمال اللي حتى سارة الغيارة مدحته عليه ؟؟؟
خافت لما هز كتفها والتفتت بعد ماشهقت ... غمضت عيونها مرتاحة لما عرفت انه زياد ..
زياد :: وش عندك تضحكين مع نفسك ؟؟
ابتسمت له :: اهلي تو مكلميني ويعلموني عن مغامراتهم ؟؟
عطاه زياد ظهره :: اكيد سام و السوري صح ؟؟
هزت عذا راسها وهي تقوم .. :: ومن غيرهم ؟؟ المهم متذكر ان عندي موعد اليوم والا نسيت ؟؟
زياد من الحمام :: لا مانسيت بعد الصلاة خلك جاهزة ؟؟
فتحت عذا الدولاب تجهز لها لبس :: ان شاء الله وترى ندى بتروح معنا ؟؟
طلع زياد من الحمام وهو يمسح بالفوطة :: وش عندها ؟؟ يعني مايكفيك تواجدي ؟
ابتسمت له :: لا وش دعوى ؟؟ بس هي بتروح تتأكد من نفسها ؟؟
وقف زياد مصدوم ومتفاجأ ؟؟ ورفع حاجبه وعيونه طارت في وجه عذا :: تتأكد من ايش ؟؟
عذا :: من انها حامل ؟؟
سكت زياد وفي وجهه مرسومة معالم الصدمة والمفاجأة .. كان بـ ندى وتأنيب الضمير عليها ,,؟؟ والحين صرنا بـ ندى وولدها ؟؟؟ أي كارثة يا زياد قاعده تطاردك وتقض مضجعك ؟؟؟ ليه الأيام عيت تزين معك ؟؟ ليه الأقدرا أقسمت انها تكون ضدك ؟؟ يعني ذنب هالولد في رقبتك لو ماعاش مع ابوه وحرمته منه ؟؟؟ بكره لو قالوا له الحقيقة قال خالي زياد المذنب الأول ؟؟؟؟
غمض عيونه وسحب شماغه ومن دون ما ينطق بأي حرف طلع من الغرفة وعذا تطالعه مستغربته ومستغربة صدمته ؟؟ وش قصته هالزياد كلما قلنا له أحد حامل سبل عيونه و انصدم ؟؟؟ معقولة عنده حساسية من الحمل ؟؟
------------------------------------------------------------------------------
دخلوا مع بوابة المستشفى وندى كانت ماسكة دموعها واعصابها بالقوة ... خايفة من التأكيد انها حامل ؟؟ خايفة لايقولون لها انتي في بطنك ولد مشاري ؟؟؟ وش بتسوي ساعتها ؟؟ وش بتقول ووشلون بتكون ردة فعل مشاري ؟؟ هل بيرضى ويرجع لها والا بيتركها ويقول لها مايهمني اللي في بطنك ؟؟؟
التفتت عذا للإستراحة وهي حاسة انها تسمع صوت مألوف ... ابتسمت لما شافت مهند جالس ويخربط على امه اللي تحوس في اوراقها ؟؟ أكيد جايين موعد للمياء ..؟
وقفت عذا والتفتت لزياد :: هذولا لمياء أختي ..
التفت لها زياد ووجه اسود :: ايه شوفي فهد عند كاونتر المواعيد ..
عذا :: زين روح دخل ملفي على الدكتورة لحد ما اسلم على لمياء واشوف وش صار عليها ...
هز زياد راسه وراح ... ولفت عذا وندى وتوجهوا للمياء ...
بسم الله عليه مهند من شاف عذا مقبله عليهم عرفها بالعباية ... يمكن من كثر مايحب خالته ..؟
رفعت لمياء راسها وشافت البنتين الي متوجهين لها وعرفتهم وابتسمت غصب عنها برغم الهم اللي في قلبها ...
عذا :: مساء الخير ..؟
ونزلت تحب مهند على خده ..
لمياء :: اهلين مساء الأنوار ...
وقفت عذا وتقدمت لمياء وسلمت على ندى واختها :: وش عندكم في المستشفى ؟؟
ندى :: نتكشت شوي ..
ضحكت لمياء :: يعني عذا وفهمناها ممكن مراجعة بس انتي ياندى والا تآزرينها ؟؟
تنهدت ندى بألم والخنجر يطعن صدرها :: ياليت هذي هي نواياي .. لكن للأسف جاية اكشف انا بعد ..
شهقت لمياء مبسوطة :: من جدك حاسة نفسك حامل ؟؟
ابتسمت عذا :: هي كشفت في البيت بس جاية تتأكد ..
ضربت لمياء ندى على كتفها :: عاد وش فيك تتنهدين وأنك ماتبين ؟؟ حبيبتي احمدي ربك انه انعم عليك بالحمل ؟؟ مو قاعده تطاردين من مستشفى لثاني علشان تحملين ؟؟
تنهدت ندى وابتسمت :: الحمدلله على كل حال ... المهم ماقلتي لنا وش صار عليك انتي ؟
حاولت لمياء تمسك نفسها عن لاتنزل دموعها :: مثل ماتوقعت ما استجبت للعلاج وبترجع تعيده لكن تقول بعد فترة .. خلالها بتعطيني أدوية منشطة وعقبها تسوي لي الكورس الثاني من العلاج
عذا بفرحة :: يعني ماقطعت الأمل ..
تنهدت لمياء :: كل يوم عذا يقولون نفس الكلام .. بس هم يقولونه علشان مايجرحوني ويقولون والله انتي ماراح تحملين ؟؟
قرصتها عذا على يدها :: وش هالتشاؤم هذا وانتي تهاوشين ندى ..
ضحكوا كلهم وشافوا زياد وفهد متوجهين لهم .. تقدم فهد وسلم على عذا وبرسمية شديدة القى التحية على ندىوشال ولده وتوادعوا لمياء والبنات وبعدها طلعوا ..
أما زياد وندى ومعهم عذا فطلعوا لعيادة الطبيبة بعد ما أخذ زياد الاوراق اللازمة علشان تحاليل ندى ...
.
.
.
كشفوا ... وتطمنوا ... وارتاح بالها عذا ان الجنين بصحة وسلامة .. لكن خوفتها الدكتورة من نقص الحديد اللي فيها .. وأكد زياد على الطبيبة ان عذا مهملة لأدويتها وخصوصا حبوب الحديد ... يعني تخليها آخر اهتماماتها ..
وبختهاا الطبيبة بعنف وقالت لها ان تأثيرها ممكن يكون سلبي وعكسي على الجنين ... وفقر الدم اللي زاد والضغط كلهم لازم تحاول انها تضبطهم والا ممكن يأثرون على صحتها وصحة اللي في بطنها ...
... عقب ما وصل زياد ندى لمختبر التحاليل ماعاد عرف وش صار عليها لأنه خذ عذا لعيادة الدكتورة وندى أكدت له انها بتكون تمام وهي تعرف تصرف امورها ...
ركبوا كلهم السيارة وحرك زياد بيمشي ... لكن اعصابه ارتجفت لما التفتت عذا لندى بحماس :: هاه بشري وش طلعت نتايجك ؟؟
تنهدت ندى وهي تلعب بـ سير الشنطة اللي في يدها :: مثل ماقلت لك في البيت ؟؟
ابتسمت عذا فرحانة من قلبها :: مبروك ندى ألف مبروك .. وخلاص عاد تشير اب
والتفتت لزياد :: يالله لازم تعزمنا بهالمناسبة ,, ندى ماقصرت معنا يوم عرفت اني حامل وانك بتصير اب سوت لنا حفلة ماصارت ولا استوت ..!
غمض زياد عينه لدقيقة وهو متوتر ومتنرفز ؟؟ يبارك لها وهو اللي يحس نفسه انه السبب ... والا يسكت ؟؟ حامل ياندى .. حامل؟؟ ليه ؟؟ والله حرام عليكم اللي تسوونه والله حرام ؟؟ الدنيا لعبت فيني لحد ماقلت وا ويلاه ...!!! والحين بعد بتضغط علي وتدمرني ؟؟؟
ابتسم زياد غصب عنه ... وماخفى هالشي عن عذا :: ولا يهمكم علموني وش تبون اي مكان تروحون له وانا جاهز ؟؟؟
ندى والعبرة خانقتها :: خلونا نروح البيت ..أحسن
تنهدت عذا وهي ماتدري وش سالفت هالثنين ؟؟ صاروا غريبين وحركاتهم غريبة ؟؟؟ وش معنى كل الثنين مايبون هالحمل ؟؟؟ معقولة ندى اتطلقت وانا مادري ؟؟؟ طيب خلونا نقول زياد وبكيفه يعني هو حساس من هالخبر ؟؟ بس عاد ندى معقولة مافرحت لأنها بتكون أم ؟؟ أنا من قالوا لي انتي حامل وانا مااقدرانام الليل اعد الأيام متى ولادتي وهي هذا ردة فعلها ؟؟؟ الموضوع فيه إن وغريب ؟؟؟
سكتت وخلتهم على راحتهم ... والصمت كان سيد المكان ... ولا احد منهم تكلم ....
------------------------------------------------------------------------------
دخل زياد الشركة بعد اسبوع من الهم والتوتر وقلة النوم ... اخته رافضة تبلغ مشاري بحملها لأنها ماتبي تضغط عليه يرجعها بدون رضاه ... وهو ضاع معها ومايدري هل من حقهم يخبون على مشاري مثل هالخبر والا لازم يقولون له ؟؟؟
وصل مكتب السكرتارية وبصوت آمر وبنفس خايسة :: ياسر جب لي ملف الوفد الصيني علشان اطلع عليه قبل لاالتقي معهم ؟؟
ومشى تاركهم ودخل مكتبه ...
رمى اغراضه على الكنب وراح هو يرمي كتلة جسمه على الكرسي ... صار ماعاد يقدر حتى يشيل هدومه ؟؟ ولا حتى يستمتع بالضحك او مغازلة عذا ؟؟ كل شي حلو صار طعمه مر وعلقم ؟؟؟ الله يعينك زياد على اللي انت فيه ..
دخل عليه ياسر وهو متردد ..
لكن زياد عقد حواجبه :: وش فيك ياسر وش حاصل ؟؟
تلعثم ياسر و ما عرف وش يقول بس بعد ثواني استجمع قوته : الأستاذ مشاري جاء اليوم الصباح وأخذ الملف وهذا صار بأمر الشيخ ابو مشاري و مشاري بنفسه هو اللي بيتسقبل الوفد لأن توقيعات حضرتك صارت غير معتمدة ؟؟
عقد زياد حواجبه وتقدم ياسر ومعه ورقه فيها تعميم ..
بلع ريقه زياد بقهر وأخذ الورقة وقرا المكتوب حرف حرف وكلمة كلمة ؟؟؟
توقيعك يا زياد صار غير نافذ من اليوم وطالع ... وزيك زي باقي الموظفين ؟؟
معليش بتضغطون علي بهالطريقة علشان تجبروني اسوي شي انا ما أبغاه ولا يريحني اسمحوا لي ماراح تقدرون ... والفلوس للجحيم عمرها ما قدمت لي السعادة هالفلوس ولو كانت تغني والا تسمن من جوع كان حميت بها امي من السرطان والا ابوي من السكتة ...
رفع راسه وحاول يبتسم لياسر ..
لكن ياسر عقب :: بس الأستاذ مشاري طلب منك ترافقه لمقر الغداء علشان تكون معه وقت استقبال الوفد ...
هز زياد راسه وهو مو قادر حتى ينطق بحرف ...
استأذن ياسر وطلع من المكتب ...
أما زياد فحط راسه بين يديه من الصدمة ومن المشاكل اللي قامت تتحذف عليه يمين ويسار ...
.
.
.
.
أول ما طلعوا من الفور سيزنز منتهين من مناقشة الأمور الخاصة بالشركة مع الوفد الصيني راح مشاري متوجه لسيارته و وراه زياد ..
لكن الأخير ما قدر يصبر ولازم يسوي الأمر ... خلاص هو راضي باللي صار وبمكانته في الشركة لكن ندى اخته مالها دخل ولازم مشاري يشوف له حل ..
زياد :: مشاري ..................!!
وقف مشاري ولف له وهو يبتسم ...
تنهد زياد وتلخبط ومايدري وش بيقول ؟؟ هل يعلمه عن خبر حمل ندى والا اخته ممكن تعصب عليه وبدل لا يكحلها يعميها ؟؟؟
سكت شوي وبعدين قال :: مشاري انا عندي موضوع مهم ولازم نتكلم فيه
ابتسم مشاري :: وانا عارف وش بتقول وماله داعي تتكلم ... انت انتظر فترة وان شاء الله بتعرف وش بيصير على الموضوع ...
زياد :: ايه بـ ـ
قاطعه مشاري :: لابس ولاشي ؟؟ خلني اعيد حساباتي وغيري يعيد حساباته وعقبها انا بيكون ردي ... تآمر بشي قبل لااروح ؟؟
سكت زياد وهو فاهم كلام مشاري .. وهز راسه انه مايبي شي خلاص اللي وصله يكفيه و زود ...
عطاه ظهره مشاري وراح يركب سيارته ... بينما زياد وقف ومعالم الصدمة مرسومة بحذافيرها على وجهه اللي أرهقه التفكير والقلق ،،، مصدوم ان مشاري يطلب منه مثل هالطلب بطريق مباشر ...
سحب نفس عميق ينعش تنفسه اللي وقف من شوي و دار على نفسه بيروح لسيارته .. وما يدري هل هو فهم مشاري صح والا غلط ... لكن الأيام كفيلة تكشف لنا اذا زياد فهم صح او غلط ؟؟؟
----------------------------------------------------------------------------
كانت جالسة هي واختها يلفون ورق عنب في الصالة عند التلفزيون وأمهم جالسة معهم وتكلم بالتليفون ...
عبير صارت حادة في طباعها شوي مع اخوها واختها عقب اللي صار ... ماعاد تطيق منهم ولا حرف ولاكلمة ... ومن عرفت بأن أمها كانت عارفة باللي يصير انهارت زود وصارت تقول مستحيل ان الكل متفق علي وانا مادري يستحيل هالشي ...
لكن بحكم انها امها فـ ماتقدر ماتكلمها او تصبح عليها كل يوم .. بس اخوانها يستاهلون ،، وعادي عندها لو تقاطعهم لحد مايحسون بغلطهم ؟؟؟ بس وبعدين واذا حسوا وش بتستفيدين انتي ؟؟؟ توقيع و وقعتي ؟؟ وزوجة وصرتي ... وش بعد بتأدبينهم عليه ؟؟ خلاص انتهى الموضوع حبيبتي والفاس طاح في الراس...
كانت تلف وهي ساكتة .. تحس بنظرات أريج الي تلف عليها كل شوي ؟؟ مو بالعادة تجلس هي واياها يسوون شغل واحد من دون لايسولفون ويعلقون ...
سكرت امهم الخط ،، ومباشرة رفعت أريج راسها لأمها :: من اللي بـ يزورنا؟؟؟
تنهدت ام راكان وعينها راحت لعبير اللي متحمسة وما رفعت عينها عن الصحن ::/ نواف ولد عمك ...
ابتسمت أريج بخبث أما عبير فاضطرب تنفسها وحست بالتوتر ينتقل لـ يديها وماعاد عرفت تضبط اللف .. حاولت تسيطر على نفسها علشان هالأريجوه ماتنتبه ...
أريج :: وش عنده بيزورنا ؟؟ ماقال لك ؟؟
ام راكان :: يقول بيسلم علينا .. وعلى عبير (( قالتها بعد تردد ))
ضحكت عبير باستهزاء :: بليز لاتضحكوني وانا اشتغل علشان اقدر اضبط اللي في يدي ...؟؟ معليش يمه بس وش قال لك ؟؟ بيسلم على مين ؟؟
تنهدت ام راكان :: لاحول ولاقوة الا بالله .. انتي وش صاير لك على هالولد ؟؟؟ وش مسوي فيك يخليك تحقدين عليه لهالدرجة ؟؟
التفتت عبير لأمها وعيونها مصطلية نار وجوفها مشتعل :: ليش احقد عليه ؟؟؟ شوفي مواقفي معه والظرف اللي تزوجته فيه وبعدين احكمي ؟؟؟ استغفلني وانتم معاونينه كأنه هو ولدكم وانا لا ...
قاطعتها اريج :: يكون بعلمك الملعوب كله كان من وراء راس إيمان هو ماله دخل المسكين ... وبعدين بنت عمك هي اللي شاورتني وكنا خايفين مايضبط وتزيد العلاقة سوء .. لكن لما قالت إيمان لنواف قال هي وحده من الثنتين يا نواصل اللعبة وتصير زوجتي يا إما ننكشف ويتكنسل كل شي ... وهو على العموم ما عنده شي يضحي به لأنك كذا والا كذا كنتي رافضته ...
قاطعتها عبير :: إلا بالخش والدس والإستغفال ...!!!انا كنت مستعده اقبل اي شي الا هالطريقة الصهيونية ..
شهقت أريج :: صهيونية مرة وحده ... المفروض تشكرينا لأننا خططنا هالمخطط والا كان انتي واياه الحين كل واحد يندب حظه وعايش مع ماضيه ..
كشرت عبير بوجهها :: اسكتي يا أريج خلاص ما ابي اسمع شي ...
أم راكان :: اذكروا الله ولا تتهاوشون قدامي ... وانتي عبير ترى ولد عمك بيجي ولازم تسلمين عليه ...
تنهدت عبير وبحاجب مرفوع بكبر :: لا ...!! معليش يمه اسمحي لي على هالكلمة لكن انا ماراح اطلع له ومستحيل هالشي بيصير ..
عصبت اريج من اختها ورمت اللي في يدها على الصينية والتفتت لها :: انا بسألك سؤال انتي على ايش شايفة عمرك وتتغلين ؟؟؟ يعني والله من الجمال والا الدلال والا النعمة اللي عايشة فيها ؟؟؟ حبيبتي اصحي لنفسك واعرفي مصلحتك وين ؟؟؟ والا وحده يحصل لها واحد مثل نواف رجال ويعتمد عليه وفوق هذا يحبها ولآخر للحظة ما فرط فيها وبالعكس غلاها في قلبه يزيد وترفضه علشان أوهام هي خلقتها من نفسها ... ؟؟؟ وبعدين لاحظي انك انتي البنت وهو الشاب .. هو اللي رافع عمره وشايل نفسه وألف من تتمناه يكون زوجها وابو عيالها اللي تعتمد عليها ويعينها على مصايب الدنيا .. وانتي بعد تتوقعين الف من يتمناك وانتي بهالوضع ..؟؟؟؟؟
صرخت ام راكان :: بنتي ألف من يتمناه ومو بس هالنواف ..
طالعت أريج في امها وهي تحس انها قست على عبير :: لا يمه الحين صاروا 998 لأن اثنين منهم كانوا نواف وعبدالرحمن .. وبنتك خسرتهم ... وما تدرين يمكن الباقي يكون مصيرهم مثل عبدالرحمن او نواف ..
قامت من عندهم وراحت للحمام تغسل يديها وعقبها طلعت وصعدت للدور الثاني من دون ما تلتفت وراها تشوف وش خلفت عقبها من دمار نفسي والم روحي لأختها..
تنهدت ام راكان ونزلت عينها تشوف عبير وحصلتها سرحانة وتلعب بالملعقة اللي في يدها وان ماخاب ظنها ام راكان فـ الدمعة تدق الأبواب بتنزل ..
ام راكان بصوت حنون :: عبير يمه علشاني .. هالمرة بس حكمي عقلك .. ترى نواف خلاص صار زوجك وهو يستاهل انك تصيرين زوجته .. والله انكم لايقين لبعض وانتي الله يهديك حاولي تلقين له عذر على اللي سواه .. على الأقل اقنعي نفسك انه سوا هالسوات لأنه متمسك فيك وما يبي يخسرك ... وهذا هو الأكيد ...
تنفست عبير بعمق ورفعت يدها تمسح الرذاذ النازل من عيونها بهدوء .. حاولت تبتسم والتفتت لأمها :: انتي شوري علي ؟؟ وش اسوي ؟؟
ام راكان وقلبها يتقطع :: شوري عليك تعرفينه ... نواف كلنا نعزه ونغليه وكلنا نعرف طيبته ورجولته .. وهو اختارك انتي من بد بنات العالم كلهم علشان تصيرين زوجته على كثر مارديتيه وقسيتي عليه ...! مع انه كان يقدر يأشر على اللي يبيها وهو متأكد وواثق انهم مستحيل يرفضونه ؟؟... وأقل شي تعوضينه به انك تقومين الحين تتحممين وتبدلين ملابسك وتنزلين تسلمين عليه ... تراه يستاهل ولد عمك انك ترضين تصيرين زوجته بعد هالملعوب ...
سكتت عبير شوي ونزلت عيونها للأرض وكأنها تفكر ... وعقب ثواني رفعت عينها لأمها تبتسم وهزت راسها ..:: ولايهمك يالغلا ... الحين اروح ابدل وانزل اسلم عليه
ابتسمت ام راكان بحب وسعادة لبنتها الغالية :: الله يوفقك حبيبتي ويهنيك ويسعدكم انتم الأثنين لأنكم غالين عندي وتستاهلون كل خير ...
قامت عبير بعد مانفضت اللي في يدها وحبت راس امها وهي مرتاحة نفسيا وشبه مقتنعة ... وتوجهت للدرج طالعة للدور الثاني تجهز نفسها ... ومايخفى عليكم ان ضربات قلبها سبقتها وتوترها زاد وبدايات الرعشة قربت تجيها ...
.
.
.
بعد صلاة المغرب دخل بيت عمه ومعه راكان ... كان خايف وقلق لا تعصب عبير وتصير ردة فعلها عكسية وما تقبل تطلع تسلم عليه ... ماكان وده يغصبونها على هالشي وده انها هي من نفسها تطلع له .. تنهد وهو يدخل المجلس ويجلس ...
في لحظة يأس تأكد نواف انها مستحيل بتدخل عليه عقب اللي قالته له إيمان اخته وانها انهارت يوم الملكة حتى مارضت تنزل وتسلم على الناس ...
وقف راكان وهو يبتسم :: عن اذنك اروح اجيب القهوة ...
انتبه نواف من سرحانه وابتسم :: تفضل ..
مشى راكان وطلع أما نواف فنزل عيونه للأرض وهو يائس وبائس ... وده ان زواجه وملكته تمت في ظروف احسن من كذا كان على الأقل بتكون عنده الفرصة انه يعيش احلى ايام عمره مع اللي يحبها ... خصوصا بعد سوالف زياد عن الملكة وخلافه ...
كان يتمنى انه يصير مثل زياد لما كانوا يشوفون وجهه مشرق من الوناسة كلما اجتمعوا هم واياه ؟؟؟ كان يحس بنبرة السعادة والراحة في صوت زياد لما يسولف له عن تأثيث البيت والا عن مكالماته مع زوجته ...
وش اللي يفرق بينه وبين زياد ؟؟؟ مو زياد كان يتمنى زاوجه من هالبنت والله عطاه اللي يتمنى بعد معاناة مر فيها ؟؟؟ هو بعد خذ اللي يتمناها بعد معاناة فـ ليش مايكون نصيبه مثله ؟؟؟ (( آمين يارب )) قالها في وسط معمعة أفكاره ...
انتبه لدخول راكان ومعه الصينية ...
ابتسم له وسط توتره وما حب ان راكان يشوف قلقه في عيونه ...
جلس هو واياه يتقهوون و يسولفون .. لكن واضح التوتر على نواف والإرتباك ..
بس بديهي راكان ماعلق و لا حب يحرجه ...
بعد ماخلصوا وقريب يأذن العشاء ... فقد نواف الأمل انها تطلع وتسلم عليه ...
وهو ما يبي يضغط عليها زود ... المهم اللي يبيه حصل ... وهي صارت زوجته ومع الأيام بتقتنع لكن ما عليه الا الصبر وكل شي بيكون تمام بأذن الله ...
وقف نواف مبتسم :: يالله راكان اسلم عليك أنا ماشي ..
وقف راكان مستغرب :: أفااا بهالسرعة ؟؟ ماتبي تسلم على غيري طيب ؟؟؟
عقد نواف حواجبه :: والله انت عارف مقصدي ومطلبي ... بس عاد انا ماودي احرجكم ولا ودي اضغط عليها ...
ابتسم له راكان :: لا ماعليك هي بس تنتظرك تآخذ ضيافتك على بال ماتجهز نفسها ... انتظرني وراجع لك ...
مشى راكان بيطلع لكن وقفه نواف :: راكان لاتضغط عليها لو مادوها براحتها اتركها على فالها ...
ابتسم راكان :: ماعليك وانا اخوك ...
نواف بتوتر :: ايه بس انا مادوي كل شي يصير غصب عنها ؟؟؟ ملكتها ؟؟ وبعد دخولها علي ؟؟
راكان :: حنا تفاهمنا معها ووضحنا لها كل شي والحين جاء دورك انت علشان تحط النقط على الحروف ... اذكر الله انت بس ..
ضحك نواف وطلع راكان يستحث عبير تجي تسلم ...
جلس على الكنب وهو متوتر ودقات قلبه في تزايد ؟؟؟ معقولة بتطلع تسلم علي ؟؟ والا بتطلع تسمعني سم من كلامها وتعاتبني لأني سويت فيها هالسوات ؟؟؟
كان عاقد يديه على صدره وعيونه مركزة على الطاولة اللي قدامه وتفكيره متشوش ومو عارف يحدد موقف عبير ؟؟ هل ظهورها له سلبي والا ايجابي ؟؟ غصبوها والا من نفسها رضخت ؟؟؟ ماهانت عليه لما وصل لفكرة رضوخها كان وده انها تضل طول عمرها راسها مرفوعة ومحد يقدر يجبرها على شي ...
تنهد بصوت مسموع وتفاجأ لما رد راكان :: سلامتك من الآه ؟؟
التفت عليه يبتسم لكن انمسحت الإبتسامة على طول .. وحل مكانها معالم صدمة وتوتر وفرحة ...
كان راكان واقف وعبير اخته وراه ومنزله راسها باستحياء ...
وقف على حيله مبهور من هالموقف اللي كان ينتظره من ايام مراهقته ...
اطال النظر في عبير من دون ما ينطق بأي حرف ...
كانت واقفة بوداعة متوارية خلف اخوها بفستانها الشيفون الليموني وشعرها المنثور على اكتافها بنعومة ... والأهم حمرة الخجل اللي كانت منتشرة على خدودها ومتركزة اكثر شي على أذانها ... في البداية وفجأة انرسمت في مخيلته عبير الأولية اللي شافها في الملحق اليوم المشؤوم ... لكن من شدة ماكان يتوسل ربي انه ينسيه هالصورة .. وبنفس المفاجأة بدلها ربي له بصورة عبير اللي قدامه وكأنه وردة ربيعية مفتحة في بداية الصبح الربيعي الندي ...
ياااااااااااااااه يا عبير ليتك تسمعين دقات قلبي وفرحتي بشوفتك في مثل هالموقف والله لو تحسين بها الحين كان من زمان رحمتيني وتزوجتيني من دون ملعوب ولا غيره ...
قطع عليهم راكان :: وشلون يعني عبير ما راح تسلمين ؟؟
افتشل نواف من عمره ونزل راسه وتقدم شوي لعبير علشان يسلم عليها ..
أما راكان فـ ابتعد عن اخته علشان تنتبه لنفسها وتتقدم تسلم على نواف ...
وقف نواف مواجهها والفرحة تنزل من عيونه اشبه ماتكون بشلالات دموع ..
رفع يده المرتجفة :: مساء الخير عبير ..
تنفست عبيربعمق ورفعت يدها له :: مساء النور ..
صافحها وهو مايدري وشلون يتحمل فراقها بعد هاللحظة ... ضغط على يدها وكأنه خايف لا تفرقهم الدنيا مرة ثانية والا يصير شي فوق طاقته يبعدها عنه ؟؟؟
ابتسم راكان مرتاح وبهدوء انسل من المكان وطلع .. تارك لهم الفرصة انهم يجلسون مع بعض يتعاتبون أو حتى يتكلمون باللي يخصهم ...
جلس نواف وهو على أمل ان عبير تجلس جنبه .. لكنها جلست بعيد عنه شوي وما رضت عليه نفسه تبتعد عنه روحه بعد اللي صار كله ... فـ قام وراح يجلس قريب منها خلاص بعد اليوم ما فيه شي بيفرقه عنها لو وش ماكان هالشي ...!
حس بتوترها من قربه لكنه ما اهتم .. هو بعد متوتر لكن قدر يمسك نفسه ...
مسك يدها في محاولة منه علشان ترفع راسها لكنه شافها تغمض عيونه بشدة من الخجل ..
ابتسم لها :: عبير قبل لانبدأ حياتنا فيه شي لازم تعرفينه عني ...؟؟
رفعت عبير عينها مستغربته وارتاحت ملامحها لما شافته يبتسم ..
كمل نواف :: اني لانذل ولا استغلالي ولا لعّاب ..؟ لكن المخطط كله انتي اللي اجبرتيني اسويه ... ولولاك كان الحين زاوجنا بيتم بشكل طبيعي ...
ابتسمت عبير وماردت ...
نواف بقلق :: تحسين نفسك ندمانة لأنك وقعتي في موضع تلاعب ؟؟
تنهدت عبير وطالعته :: انت تقدر تثبت لي العكس ؟؟؟
عرف انها كانت ندمانة لأنها مشت معهم في الملعوب :: والله ياعبير .. والا تدرين ليش احلف الأيام نفسها بتسمح لك تشوفين من هو الشخص اللي لعب هالمخطط علشان يآخذك ..
رفع يدها له وحبها من دون شعور او اعتبار لخجلها ..
انصدمت عبير من اللي صار وبسرعة البرق سحبت يدها ورجعتها لحضنها وعيونها بعثرت نظراتها في الفراغ ...
ضحك نواف عليها وبعدها ابتسم :: تدرين وش كانت اصعب لحظة مرت علي من بدأ هالمخطط؟؟
ومن دون ماترفع عينها كانت تنتظره يكمل ..
مد نواف يده تحت لحيتها وخلاها تواجهه بنظراتها :: هي اللحظة اللي بتعرفين فيها اني خاطب اريج ...!!
انمسحت ملامح الخجل في عيون عبير والإبتسامة اللي كانت بتنرسم في لحظة تحولت لملامح حزن ولمعة دموع في عيونها ... مو وقته تذكرني بكأس المرار اللي كنت اتجرعه كل يوم وانا اشوف اريج تمثل انها تستحي من طاريك ... والا اسمع منهم ترتيبات زواجك منها ... مو وقته تذكرني بالألم والفقدان اللي كنت احس فيه كل ليلة اروح فيها لسريري ... أو ألجأ فيها لشماغك الذكرى الوحيدة منك ...
تنهدت بحزن ضيق صدر نواف .. حس انه غبي يوم فتح معها هالسالفة ...
أبدا مو وقت هالحديث في مثل هاللقاء .... لازم ينتظر الفرصة المناسبة ويفتح معها هالموضوع ساعتها يقدر يتحاور معه ويفهمها ...
وقف نواف مبتسم ومسك يدها معه علشان تقوم :: يالله انا لازم اروح الحين ابصلي وعندي شوي اشغال .. لكني متأكد ان هذي ماراح تكون اخر زيارة لي ..
ابتسمت له عبيربحزن :: الله يحيك في اي وقت ..
قرب وجهه منها :: من قلبك هالكلام ؟؟
استحت عبير من قربه ورجعت خطوتين لوراء :: أكيد البيت بيتك ...
ابتسم لها :: لكن المرة الجاية ابغاك انتي تستقبليني ...
رفعت عينها له من دون ما ترد ..
تنهد نواف :: ترى من جدي اتكلم .. كلما جيتكم ما ابغى احد يستقبلني الا انتي ..
ابتسمت له وهزت راسها ..
نواف بابتسامة حلوة سيطرت على مشاعر عبير :: جعلك تسلمين لي ...
ماردت عليه عبير وقدّر هو خجلها منه واحراجها ... وتركها وراه وطلع من المجلس وقلبه ينبض بفرحة غريبة ... الله يديمها عليه ...
أما عبير فـ أبدا ماتوقعت اللقاء بيكون بهالصورة ... ولا توقعت نواف بهالمشاعر الفياضة ناحيتها ولا هالحب اللي قرته في عيونه اللي باحت لها بكل مكنون صدره ..
تنهدت وخدودها مولعة ومشت طالعة من المجلس والدنيا مو سايعتها من الفرحة ...
بعد يومين أو ثلاثة ...

كانت هي جالسة قدام الكومبيوتر في جناحهم ويدها على خدها وتطالع الصور المعروضة على الشاشة ... من خاطرها تولهت على امها وابوها واخوانها ؟؟ ياربي متى يرجعون والله الرياض ما تسوى من دونهم ....!!
دمعت عيونها وهي مركزة نظرها على صورة امها وابوها جالسين في منتزه عام ...
وتشوف ابوها لابس بدله سوداء وأمها بالعباية لكنها كاشفة وجهها للكاميرا والأثنين يبتسمون لها وكأنهم يحاكونها او يقولون لها شي ...
وبعدها نزلت عينها لصورة سام اخوها اللي كانت بالأسود والأبيض ... الذكي لاعب فيها بالفوتو شوب علشان تصير الصورة مفلترة ويطلع شكله أحلى وكأنه على غلاف ألبوم ...
لكن مع ذلك كان طالع شكله متغير بالحيل وكأنه ممثل مكسيكي ... بعد ما طال شعره شوي وسوى له لحية خفيفة غيرت شكله وقلبته رأسا على عقب يعني طلع شكله أوسم بكثير من عبدالله اخوها "" معها عذرها عفراء يوم طاحت في شباكك ... والمسكينة ريم أكيد تقول ليتني اخذت سام .. "" ابتسمت بينها وبين نفسها بتعب .. و يالله الاثنين اخوانها وتحبهم ويسوون الدنيا وما فيها بالنسبة لها ...
تفاجأت لما حط يده على الشاشة يغطي صورة أسامة ..
رفعت عينها له وشافته يبتسم بالرغم من خطوط التعب على وجهه ..
لكنها ما أبدت له اي تجاوب بالعكس نزلت عينها عنه وهي تحارب غصتها من شافته ..
تنهد زياد وهو عارف انها للحين زعلانة :: ترى ما اسمح لك تطالعين اي شاب لو مهما كان حتى لو أخوك ... أنا ما ارضى بأحد ثاني تكون صورته في عينك غيري ..
رفعت عينها له وبابتسامة سخرية :: راضي علي اليوم ؟؟
التفت زياد عنها وهو ما يقدر يقاوم نظرة العتاب اللي في عيونها وعطاها ظهره وبدأ يفتح أزرار ثوبه بيغير ملابسه :: //عذا ... أنتي عارفة زين اني مضغوط ومتوتر من الشغل و ما كان قصدي اللي صار ..
وقفت عذا وهي تحاول ما تصيح ... خلاص من اليوم وطالع لازم تقوي قلبها وتمشي على نصيحة سارة لها إن لم تكن ذئباًً أكلتك الذئاب ... ومشت هي بعد متوجهة لغرفة الملابس من دون ما ترد عليه ...
لف زياد مستغرب صمتها .. وحس بالألم في صدره عليها ...
نزل عينه ليده اليمين و طالعها ولعن الساعة اللي انوجدت فيها هاليد ..
تنهد وهو يفرك أصابعه ولحقها ... وقف عند مدخل الغرفة وشافها ترتب الملابس المكوية في الدولاب وتعزل الملابس المتوسخة ...
...... :: الخدامة بتوصل عما قريب ان شاء الله ...
سكتت عذا وماردت عليه ... هالمرة قررت تكون قاسية وبتصير ...!!
غمض زياد عيونه بتعب واعتدل في وقفته ::/ عذا الله يخليك لا تصيرين انتي والزمن علي ؟؟ انا قلت لك ماكان قصدي ؟؟ أحلف لك اني ماكنت قادر اسيطر على مشاعري هذيك اللحظة وفوق هذا قلة النوم اللي ارهقتني ..
ضحكت باستهزاء والدمعة وسط عينها :: وانا اللي لازم اتحمل ضغوطاتك ؟؟؟
قاطعها زياد :: انا ماقلـ ـ
قاطعته هي وهي تلتفت له ::/ زياد والله انا مستعدة اتحمل انك تصرخ علي بسبب شغلك تعصب،، تتنرفز ،،ماتكلمني ،، لكن تضربني لا ...!! لا يا زياد ما اسمح لك ؟؟ انا امي وابوي ما تجرئوا في يوم يرفعون يدهم علينا تجي انت ؟؟ انت يا زياد تضربني انا ... عذاك واللي تسميها قلبك ؟؟؟ (( وانهارت تصيح ))
ما قدر زياد يقاوم دموعها وانهزام صوتها على الرغم مكابرتها ،،، وعبرتها اللي خنقتها لدرجة تقتله هو قبل لا تقتلها هي ،،، حس انه في لحظة ممكن هو بعد يصيح من الندم والعذاب ..
تقرب منها وحاول يحضنها لكنها ابتعدت عنه ::/ لا وتخيل فوق انك ضربتني ضاربني عند ندى اختك ؟؟؟ تخيلت والا ماتخيلت ؟؟ ولا ياليت المسألة تستاهل هذا منك والا انا فعلا اللي غلطانة ؟؟ يعني كل اللي صار بس لأني ناقشتك ووضحت لك انك انشغلت في شغلك عنا هاليومين وماعاد نشوفـ ـ
قاطعها زياد بصوت عالي :: خلاص ياعذا خلاص تكفين ...!! لا تزيدين حرف على اللي قلتيه لأني ما أقدر أتحمل ،، (( وبصوت ضعيف )) الله يخليك مو وقت هالكلام الحين أبدا ... أنا تعبان وانتي ماتحسين فيني ولا أحد حاس أصلا ؟؟؟ انا بين نارين وانتي تزيدين لهيب النار وتحرقيني ...
سكتت عذا وهي لازالت تصيح وزياد يسمع شهقاتها ... سكت شوي وهو متأثر من صوتها المكسور ورفضها انه يتقرب منها ... كان خايف عليها لا تدوخ والا يصير لها شي بسبب الإنفعال ... وبعدها بصوت عالي معصب قال :: الله يقص اليد اللي انمدت عليك زين ؟؟؟
سكتت عذا وماردت عليه ... يمكن لأنها اصلا ماتسمع شي وما تشوف شي قدامها ...
لكن زياد ابتسم متفاجئ انها ما ردت ولا قالت له شي عقب هالدعوة ... وهالشي حز في خاطره ..
زياد بصوت حزين :: الله يالدنيا ياعذا ؟؟ مافيه حتى بسم الله عليك ؟؟؟
مسحت عذا دموعها وهي تحاول تتماسك :: انت اللي دعيت على نفسك ؟؟؟
عقد زياد حواجبه متفاجأ .. ابدا مو هذي هي عذا اللي يعرفها ؟؟؟ فجأة صارت قاسية وما تبيه ؟؟؟ما تحبه ؟؟ لا وش هالخرابيط يعني علشان موقف سخيف تكرهه وتآخذ منه موقف ؟؟
تقدم لها زياد وما شاف منها اي نفور ..
رفع يده يمسح على عضدها اللي تهور أمس ومسكه بقوته الرجولية وهي الضعيفة اللي ما تتحمل ...؟ تذكر وش لون صب جم غضبه وقهره من تصرفات اللي حوله عليها وهي اللي مالها ذنب في اللي يصير سوى انها حبته كثر ما حبها هو وتزوجته وهي راضيه والحين تحمل ولده في بطنها وفوق هذا تعبانة بسببه ...!
ما قدرت عذا تتحمل قربه ووقفته قدامها وانهارت تصيح مرة ثانية ... نزل يده تحت لحيتها ورفع وجهها له ... تفاجأ لما شاف فكها عليه لون أزرق خفيف وبشرتها البيضاء الطفولية وضحته بقوة ...
مسح عليه بأطراف اصابعه وحواجبه معقودة :: وش هالشي ؟؟
رفعت عينها الكسيرة له :: نسيت انك ضربتني .... زياد ؟؟
طالعها زياد بنظرات متعجبة ...
وهي انهارت تصيح :: نسيت بعد ؟؟؟ نسيت انك رميتني على الكنب بقوتك ؟؟؟ وما انتبهت لفكي اللي ضرب في خشبة الكنب ...
نزلت عيونها تصيح بألم وهي تتذكر وشلون تقربت منها ندى وفي عيونها خوف عليها وساعدتها تجلس وتتأكد أنها بخير و ما تأذت ...!!
تذكرت وشلون رحمتها ندى وحلفتها ماعاد تفتح موضوعها مع مشاري وايا زياد ابد ..!!
سكت زياد ومارد واستمر لاشعوريا يمسح الضربة على خدها وعيونه تطالع قدامه وهو يتذكر تهوره وتصرفه الـ لامسؤول ناحية روحه وحبه الطفولي ..
وبصوت مبحوح قالت له :: لا تستغل ضعفي زياد ؟؟؟
ما قدر زياد يتحمل أكثر من هالكلام حس بالفعل انه ظالمها معه في شي هي مالها ذنب فيه ... شي انوجد بسببه هو ولازم ينحل عن طريقه هو .... خذها في حضنه يمسح على شعرها وهي تصيح . وهالمرة من كل قلبه دعى على نفسه :: الله يكسر يدي يوم اني ظلمتك معي ؟؟؟
ما قدرت تسمع هالكلمة منه مرة ثانية مسكت فيه أكثر وهي تقول :: لاتقول هالكلام ترى ما يرضيني ....!!
غمض زياد عيونه وهو من كل قلبه وده ان مدامعه تطاوعه ولو مرة وتنزل دموع القهر ويفتك من هالعذاب وهالغصة اللي في حلقه ...
ما قدر يتحمل ضعفها ورضاها عليه بهالسرعة ... والله تحبه وماتقدر تزعل على اللي تحبهم أبدا ... دائما تعطيهم فرص و تسامحهم ... بس ياليتهم يقدرون فعلك ياعذا .. يا ليت ..!!!
----------------------------------------------------------------------------
بعد اسبوع ... ومعه يومين او أكثر ...
ومن دون أي أحداث غير الروتينية تصير ....
وفي الليل ...
كان زياد جالس على السرير ويديه معقوده على صدره ...
زياد انقلبت اوضاعه هالفترة ... صار مايستطعم شي أبد ... وماعاد صار زياد اللي تعرفه عذا ...
دخلت عليه الغرفة وشافته على نفس جلسته من ساعة ...
تنهدت بحزن عليه ولامت نفسها لأنها طلعت مع ندى وتركته بروحه هالساعة كلها في البيت ... لكن وش تسوي لازم تجهز للبيبي وندى متحمسة معها بزيادة ...
تقربت منه وجلست جنبه على الطرف الثاني وحاولت تبتسم ..
انتبه زياد لوجودها والتفت لها وهو الثاني غلب احزانه وقدر يرسم نصف ابتسامة على وجهه ...
دقق نظره في ملامحها وشافها مرهقة وتعبانة من حملها ... الحين هي في بدايات شهرها الخامس وأخيرا تحقق حلمها وكبر البيبي وصارت تحس فيه ...
الشئ الوحيد اللي لازال زياد يستمتع به هو لما يشوفها مقبلة او تمشي وبطنها قدامها ؟؟ يحس المشهد درامي ولايق عليها ... هي شكلها ناعم وصغيرون والحمل محليها زيادة ...
زياد :: الحمدلله على السلامة ... عسى حصلتي اللي نفسك فيه
لوت بوزها مبتسمة :: ما بعد تحمست اشتري كثير ،، يعني بس خذت أشياء بسيطة ..
اعتدل زياد في جلسته :: لا يكون تعبتي و انتي تدورين في السوق .. ترى موصي ندى انها ماتتعبك ..
تمددت عذا جنبه في السرير :: وانا اقول وش فيها البنت خايفة ومتوترة ونظراتها كل شوي تجي علي .. طلعت انت السبب ومخوفها ؟؟
انتبه زياد لكلام عذا :: ليه ندى كانت معصبة عليك ؟؟
ضحكت له :: لا وش معصبة لكن فقدت حماسها اللي كانت عليه اليوم العصر ...
تنهد زياد وكأنه عرف اسباب اخته واسباب فقدانها لهالحماس ..
انتبه لعذا وهي تسحب يده بسرعة وتحطها على بطنها وهي تبتسم بفرح:: زياد شوف ... تحس بحركته ؟؟
عقد زياد حواجبه وهو يحاول يتحسس اللي تقول عنه .. وفعلا في لحظة تحرك البيبي تحت يده وتفاجأ زياد من اللي صار .. وشافت عذا ملامحه اللي اصفرت
ضحكت عليه :: خفت ؟؟؟
طالعها زياد بقلق :: ما يعورك ؟؟
ضحكت عليه :: لا ... بالعكس استانس يوم احس انه يحس فيني ؟؟
سبل زياد عيونه ::: وشلون يعني يحس فيك ؟؟
تنهدت عذا بحزن :: يتحرك يوم يحس اني متضايقة عليك ؟؟؟ يعني يحس فينا احنا الأثنين يدري انك متضايق وانا متنكدة ... مسحت على بطنها وهي تهمس (( حبيبي والله ))
حاول زياد يقلب الموضوع :: ولدي بيوصل فينا ان شاء الله والحمدلله ما بيطلع عاق ..
تنهدت عذا وما تركت له فرصة يضيع الموضوع وحطت راسها على كتفه :: زياد وش فيك ؟؟؟ ليه كلما شفتك أحس انك حزين ومتضايق من شي ؟؟ تكفى زياد ريحني وفضفض لي .. ترى من جد صرت حتى انا ما اتهنى بحياتي ؟؟
مسح زياد على شعرها ولسان حاله يقول وش تبيني اقول لك ياعذا ؟؟؟ ومن وين تبيني ابدأ ...
اختصر كلامه لما قال :: سامحيني عذا على كل شي سويته فيك ... وسامحيني لأني السبب في انك تتضايقين ؟؟ اول كنتي مرتاحة في بيت امك وبوك وتتدلعين عليهم ومن تزوجتك وانتي أحوالك متغيرة وماعاد صرتي تسمتعين بشي ؟؟
رفعت عذا عينها له :: زياد لاتقول هالكلام مرة ثانية ؟؟ أنا اصلا مستانسة أكثر لأني معك ... وشلون تقول أسامحك على السعادة اللي تعطيني اياها ؟؟؟
ابتسم زياد :: ماعلينا .. المهم انا بكرة عندي سفر ،،،يومين ماراح اطول ... وانتي وندى ان شاء الله بتكونون بخير ... بس انتي انتبهي لنفسك ؟؟؟
تنهدت عذا :: ومتى بنرتاح من سفراتك ؟؟
ابتسم:: ماتدرين يمكن تكون هذي آخر سفرة لي ؟؟
ابتسمت له :: اتمنى من كل قلبي ..
سكت عنها وما عقب على كلامها واكتفى بأنه يبعثر نظراته في ملامحها ... يتأكد انها تنرسم في مخيلته لأنه ما يضمن الأيام وش مخبيه لهم أكثر من كذا ...
---------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني بعد المغرب ...
طلعت عبير وبالموت قدرت تفتك من تعليقات اريج الدوبا اللي ماخلت كلمه ما أحرجتها فيها ... وكانت معها أمها ...
تنفست بعمق وهي تشوف سيارة نواف موقفة قدام باب بيتهم على طول ... وأخيرا نواف تكرم على نفسه واشترى سيارة جديدة ... صدق بالتقسيط وصغيرة لكن تفي بالغرض والمهم انها احسن من الكابرس الكحيانة ؟؟؟
نزلت هي وامها بهدوء وتحت نظرات نواف اللي من تملك عليها صار ما يستمتع الا يوم يسمع صوتها او يطالعها ...
انحرجت منه وتقدمت بأمها وركبتها السيارة ...
وعقبها راحت هي للباب اللي وراء وركبت جنب إيمان ...
............:: السلام عليكم ..
ورد عليها الكل بالسلام ..
نواف :: كيف حالك عبير ان شاء الله مرتاحة ؟؟
عبير :: الحمدلله تمام ... انتم كيفكم ؟؟
نواف :: بخير يالغلا ... نسأل عنكم ومشتاقين ..
عضت عبير على شفايفها من تهور هالولد أما إيمان فابتسمت بخبث والتفتت لعبير اللي حاولت ماتطالع ايمان علشان ما تنحرج ومايوصل هالكلام لأريج اللي مابتتركها في حالها ..
سكت الجميع الا من سوالف ام راكان وتعليقات نواف الخفيفة ...
لحد ما وصلوا للسوق ...
بركن نواف سيارته ونزل الجميع الا ام راكان اللي اعتذرت ..
نواف متفاجأ :: ايه ياخالة بس صعبة اروح و اتركك في السيارة بروحك ؟؟
ضحكت ام راكان :: لا يمه اللي بيشوفني بيحرم يسرق سيارتك والا وش يبي يبلا عمره بعجوز شايخة مثلي ..
ضحك نواف :: ياخالة اخاف نطول في السوق ؟؟
انحرجت عبير وكان ودها امها تنزل معها :: يمه الله يهديك كلها محلين ونرجع ..
التفتت ام راكان لعبير :: معليش يمه انتي تعرفيني مافيني حيل أمشي كثير ؟؟ روحي مع بنت عمك وانا واثقة ان ذوقك حلو ومايحتاج مشاورتي؟؟؟
تنهدت عبير وعقبت ام راكان :: لاتشيلون همي انا بنزل المرتبة وانسدح شوي لحد ما ترجعون ..
التفت نواف لعبير محتار وش يسوي ؟؟
لكن عبير هزت راسها :: براحتك يمه .. ولو احتجتي شي خذي جوالي واتصلي على رقم إيمان ... طيب ؟؟
ام راكان :: مااعرف رقمها ؟؟؟ بس تدرين حافظة رقم ولد عمك وبتصل عليه ...
انحرجت عبير وهزت راسها :: خلاص تم ..
ومشت مع نواف وإيمان ... كان هو يبتسم وهي على الأقل مرتاحة نفسيا ان امها ماتعرف تقرأ ؟؟ يعني لما تضغط ارقام نواف ويطلع الأسم اللي هي مخزنته مابتعرف امها تقراه .. لأنها هي ماتبي امها تدري عن شي كونها بسهولة تسولف به على أريج اللي ماترحمها من تعليقاتها ...
قبل لا يدخلون السوق .. وقف نواف ومسك يد عبير يوقفها ... تفاجأت عبير منه
وعلقت إيمان :: يعني بتخطفها ؟؟
ابتسم نواف من دون مايطالع اخته :: لو بغيت اخطفها ماخطفتها في السوق ..
طالعته عبير باستفهام ... يعني وش تبي موقفناا في نص الطريق ..
ابتسم لها :: اسمعي عبير .. اي شي يعجبك كشبكة لك اشتريه ... لاتطالعين في سعره وماعليك كم يكلف ؟؟؟ المهم انه يعجبك وتصيرين واثقة من عمرك اذا لبستيه على صدرك يوم الزواج ... ابيهم يشوفون شبكتك أحلى شبكة لبنت في عمرك ..زين ؟؟؟
هزت له راسه عبير بالموافقة وهي مبسوطة من نواف .. والله طلع جنتل وهي ظالمته طول هذيك الفترة بجفاها .. وقدر يبتث لها انها ماراح تندم على هالتوقيع ؟؟
مشت معه لحد مادخلوا لمحل الذهب اللي كانوا قاصدينه بحكم انه معروف بشبكاته الحلوة للعروس ...
في البداية عبير احتارت من الأشكال الحلوة اللي شافتها ... لكنها في نفس الوقت ما سمعت لكلام نواف وصارت تراعي السعر قبل لا تتهور وتقول له هذا حلو ..
في النهاية استقر رأيهم على طقم راقي جدا ... كان ألماس ملون وخليط مع الذهب الأبيض ...
في البداية عجب نواف بقوة ... وقدر يقنع عبير انه حلو .. لكن الأخيرة ماكانت تبيه لأن سعره شوي غالي وماودها ترهق الغالي بالغالي ...
لكنه سفهها و ما عليه منها المهم انه عجبها وخلاص وهو قادر ماليا يدفع مستلزماتها ومايقدر ينكر فضل زياد معه ووقفة عبدالعزيز بعد اللي خلوه قادر بهالشكل ،، وأكثر شي زياد اللي ما صدق خبر صديق عمره يآخذ اللي تودها عينه وما يساعده ...!!
حاسبوا عليه واشتروه ...
وصار وقت الدبلة ...
أطالوا البحث هالمرة عن شي حلو ومناسب .. لكن عبير كانت بدت تتوتر لأنهم تأخروا على أمها في السيارة ...
فـ على طول اختارت لها خاتم فخم وحلو ... وشاورت لنواف عليه ..
والأخير ما صدق خبر انها هي هالمرة اختارت وبسرعة البرق طلعوه له وطلب منهم يضبطونه على مقاس اصبعها .. ودقائق وصار جاهز للإستعمال ...
خذه نواف من عندهم ومشى لعبير اللي كانت جالسة على الكرسي مع إيمان وينتظرون شغلهم يخلص ...
تقدم لها نواف وجلس معها على كنبة الضيوف ... ورفع اصبعها يجربه عليها ... وكانت عيونه تتكلم وتفيض بالعبارت الحلوة ... و في هاللحظة الحلوة كانت إيمان تكلم أريج ومن شافت هالمشهد سكرت الخط بوجهها وعلى طول شغلت كاميرا جوالها وصورتهم فيديو علشان تلحق توريهم بنت عمها المنزرعة في البيت ..
انتبهت لها عبير وشهقت :: إيمانوه لاتصورين ؟؟
التفت لها نواف وعاقد حواجبه :: من سمح لك تصورين ؟؟
عضت إيمان على شفتها :: كان قصدي للذكرى وانتم تشترون دبلة زواجكم ؟؟
ابتسمت عبير وشافت نواف معصب :: معليش نواف هي تقول ذكرى ؟؟
نواف باقتضاب :: بس كان لازم تستأذن ؟؟
تنهدت إيمان :: خلاص نواف لاتعصب ؟؟ وبعدين ترى لو عصبت يمكن عبير تشوف انك متسلط وتكنسل الفكرة ..
رفع نواف حاجبه وابتسم :: مسكينة ماعرفتي من هي عبير اجل ومن هو نواف ؟؟
انحرجت عبير وحطت يدها على فمها وعلى طول قامت واقفة ..
ضحكت إيمان وقهقه نواف وحاسبوا عن أشغالهم وطلعوا لأم راكان اللي ملت وهي تنتظرهم يرجعون وتمنت لو انها ماراحت معهم وخلت اريج تروح مع اختها ...
ومن وصلوا للبيت كانت ام راكان كأنها تشوف الجنة قدامها وانها وصلت للبيت وبترتاح ...
نزلت بهدوء ومساعدة من نواف وتقدمت للباب اللي كانت عبير وصلت له وفتحته ..
التفتت ام راكان لنواف وهي عيونها تدمع :: الله يوفقكم يا ولدي ويسعدكم ويحميكم من كل شر ...
ابتسم نواف وهو يطالع عبير :: الله يسمع منك ياخالة ...
طلعت ام راكان الدرج ودخلت البيت ..
والتفتت عبير لنواف :: ما راح تدخلون ؟؟
ابتسم لها وهو قريب منها :: كان ودي لكن وراي شغل لازم اخلصه ..
هزت عبير راسها وتوها بتدخل ..
بس هو وقفها :: عبير مبروكين اللي شريتيهم اليوم ؟؟؟ وترى كلي حماس اشوفهم عليك قريبا ..
حاولت عبير تستغبي من الإحراج :: خلاص يوم تزورنا البسهم وتشوفهم ؟
ضحك نواف وهو يمسك يديها :: لا ابي اشوفهم مع الفستان الأبيض وانا بالمشلح والناس كلها مجتمعة تحتفل فينا ..
انحرجت عبير :: نواف ترى احنا بالشارع ...
هز راسه وكان وده يحب يدها لكنه عارف اللي وراه في السيارة ونظراتها المركزة عليهم ... فـ اكتفى انه يبتسم لعبير وراح لسيارته بينما عبير دخلت وسكرت الباب وهي منتشية بالفرح و السعادة وأخيرا ربي عوضها خير...
-----------------------------------------------------------------------------
لما كان زياد مسافر ... الشغل زاد شوي على مكتب السكرتارية اللي يخصه ...
خصوصا أن رحلته ما كانت رحلة عمل وإنما استجمام .. فـ بالتالي كل مواعيده تأجلت وأعماله توقفت مما قلب موازين المكتب و حاس ياسر ونواف ...
قبل المغرب بدقايق .. وقبل لايشطبون الشباب علشان نهاية الدوام ...
كان نواف راجع من مكتب ابو مشاري بعد ما وصل له أوراق مهمة تخص مناقصاتهم وأشغالهم اللي ماتنتهي ...
كان مرهق والتعب بلغ منه مابلغ ...
دخل للمكتب وهو يطالع في الأوراق اللي في يده ويشوف اذا تستدعي يآخذها معه البيت والا يأجل شغلها لبكره اذا داوم ...
رفع راسه متوجه لمكتبه ... لكن ما أسرع وعقد حواجبه مستغرب هـ اللي جالس على المكتب و يحوس في الأقلام والتقويم ؟؟؟
تقدم نواف أكثر علشان يتعرف عليه ... لكنه بلع غصته من المفاجأة وجروحه انفتحت من جديد .. وكأن أحزانه رجعت له والموقف اللي نساه تجدد وهذا هو قاعد ينعاد قدامه ..
صور كثيرة تزاحمت في مخيلته .. وفجأة وقف الشريط على صورتها المهزوزة وهي طايحة على الأرض وتستنجد فيه ...

<<

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:52 PM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

لما كان زياد مسافر ... الشغل زاد شوي على مكتب السكرتارية اللي يخصه ...
خصوصا أن رحلته ما كانت رحلة عمل وإنما استجمام .. فـ بالتالي كل مواعيده تأجلت وأعماله توقفت مما قلب موازين المكتب و حاس ياسر ونواف ...
قبل المغرب بدقايق .. وقبل لايشطبون الشباب علشان نهاية الدوام ...
كان نواف راجع من مكتب ابو مشاري بعد ما وصل له أوراق مهمة تخص مناقصاتهم وأشغالهم اللي ماتنتهي ...
كان مرهق والتعب بلغ منه مابلغ ...
دخل للمكتب وهو يطالع في الأوراق اللي في يده ويشوف اذا تستدعي يآخذها معه البيت والا يأجل شغلها لبكره اذا داوم ...
رفع راسه متوجه لمكتبه ... لكن ما أسرع وعقد حواجبه مستغرب هـ اللي جالس على المكتب و يحوس في الأقلام والتقويم ؟؟؟
تقدم نواف أكثر علشان يتعرف عليه ... لكنه بلع غصته من المفاجأة وجروحه انفتحت من جديد .. وكأن أحزانه رجعت له والموقف اللي نساه تجدد وهذا هو قاعد ينعاد قدامه ..
صور كثيرة تزاحمت في مخيلته .. وفجأة وقف الشريط على صورتها المهزوزة وهي طايحة على الأرض وتستنجد فيه ...
شبت ضلوعه وولعت أعصابه والغيرة اللي في قلبه رجعت تلتهب من القهر والألم ...
تقدم بخطوات نارية وفي راسه ناوي على شر ... لكن بقدرة ربي قدر نواف يتذكر انه في مكتب زياد اللي ما قصر معه في شي فـ إكراما لغيابه لازم يحترم ضيوفه حتى لو كانوا غير مرغوب فيهم ...
........::/ الحمدلله على السلامة ؟؟؟ طلعوك من الإصلاحية ؟؟؟
التفت له مؤيد وعلى وجهه ابتسامة خبث ::/ هلا وغلا بـ نواف ... أبشرك انهم ما يقدرون حتى يمشون بي قدامها ... ترى اللي معك مؤيد بن عبدالكريم ..
وقف مؤيد وهي ينفض يديه في بعض ..
أما نواف فـ شد على فكه لـ حد ما ابيض من القهر من عجرفة هاللي قدامه لكن حاول يمسك نفسه ...
مشى نواف للأدراج علشان يحط فيهم الأوراق اللي في يده ... وانتبه لعدم تواجد ياسر يعني انه طلع ...
مؤيد :: أنا جاي أقابل استاذك زياد ؟؟؟ وينه ؟؟
نواف وهو معطيه ظهره :: زياد مسافر .. لكن حتى لو هو موجود ماراح أسمح لك تقابله ...
ضحك بصوت يقهر :: تخاف عليه والا على حلاله ؟؟؟
التفت له نواف بعصبية :: انت وش تبي بالضبط ؟؟؟ يا اخي فكنا من شرك و اقبض الباب ؟؟
رفع مؤيد حاجبه :: أنا ينقال لي اقبض الباب ؟؟ لا حبيبي تراك ماعرفتني زين ؟؟ وبعدين بالنسبة لزياد اللي قلبت راسه علي ... ياليتك تقوله ان اللي سواه من وراي مجازفة كبيرة منه وماحسب حسابها صح ... وترى انا لحمي مر .. مر وعلقم ... واللي صار مستحيل اسكت عليه ..
تقدم منه نواف وهو يبتسم باستهزاء :: انت شاطر في الكلام ؟؟ والا لو انك رجال قول وفعل ماسويت سواتك ...
سكت مؤيد شوي وبعدها رجع يضحك وعطى نواف ظهره بيطلع ...
وقبل لا يعتب برا المكتب التفت لنواف و بنبرة تقهر :: الا نسيت ابارك لك ... مبروك الملكة وعقبال الزواج ... بس تصدق والله ما توقعتك بهالسذاجة كلها أو خلنا نقول بهالمرجلة اللي تخليك تآخذ وحده مثل هذي .. لكن يالله هذا انتم ياهالفئة من الناس ماتحبون تآخذون الا فضلة غيركم .. وانا اشوفك قدامي خير مثال بصراحة ...
كانت ملامحه وهو يقول هالكلام وسخة ومقززة ... وابتسامته تشابه وجه البوم من شدة حقارتها ...
هالكلمات كانت كفيلة أنها تسود الدنيا في وجه نواف اللي ما عاد صار يشوف شي من الغضب .. ومن دون تفكير رمى الي في يده على الكنب وتقدم بخطوات سريعة مشتعلة غضب واندفاعية من مؤيد كان بيتهجم عليه ويشرب من دمه النتن ... لكن الأخير ومن شدة جبنه وحقارة تفكيره وموقفه الضعيف اسرع بخطواته وطلع من المكتب حتى يخالط البقية الموجودين في المكاتب الثانية... مما يضمن له ان نواف لا يمكن يتهجم عليه قدام الكل ..
تفل نواف وراه وهو يصرخ بقهر و ضلوعه ضاقت عليه وكتمت نفسه ::/ جــــــــــــــــــــــــــــبــــــــــــــــان ونــــــــــــــــذل ... ولو انت رجال ولحمك مر وعلقم تعال واجهني يالخسيس ...
ما سمع نواف رد منه .. ورجع للمكتب وهو يزفر النار وما يشوف قدامه غير الجحيم السوداء اللي حجبت عنه الجنة الخضراء ... ضباب اسود حوله وقهر أعمى مالي قلبه ... وده لو يذبح هالمؤيد ويرتاح منه ... الحيوان ابن الكلاب ... جاي يضرب على الوتر الحساس في علاقة نواف وعبير ... جاي الخسيس علشان يرجع الصورة اللي انمسحت من خيال نواف بمجرد فرحته بالملكة وبـ فوزه بعبير ...
جلس نواف على مكتبه وهو متوتر ويحس بالرجفة في يده ... ودقات قلبه كأنها قطار سريع على سكة حديد ... والشرار يطلع من احتكاك الكفرات مع حديد السكة ...
وده يسوي شي بس مايقدر ... وعلشان يفرغ اللي في قلبه قام ورمى كل الأشياء الموجودة على مكتبه للأرض ... وعيونه تلمع من الغضب والقهر ...
كان إنسان لكنه مستأسد لحظتها ... وما نلومه لأنه شاب الغيرة تقتله وهو يشوف خسيس مثل مؤيد يحكي عن عرضه ...
--------------------------------------------------------------------------
لمياء وعذا كانوا جالسين في الصالة الفوقية .. و من دقائق كانت معهم ندى لكنها استأذنت منهم بتروح تصلي العشاء ...
لمياء كانت خايفة على عذا من شكلها اللي واضح انها تعبانة ومرهقة .. الظاهر جسم اختها ما يتحمل الحمل و هي مو قد تشيل كائن زيادة على جسمها ...
لمياء :: عذا انتي متأكدة انك بخير .. احس ودي اروح معك المستشفى نتطمن أكثر ..
عقدت عذا حواجبها وهي تحس بمغص خفيف :: لا ماعليك يالمياء بس هذا الشحوب ملازمني من حملت ..
لمياء :: من فقر الدم صح ؟؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ..
لمياء : طيب وانتي مداومة على الحبوب وتآكلين شي ينفعك ؟؟
ابتسمت عذا :: الأكل يمكن بس الحبوب أحيانا انساها واحسها مو مهمة علشان كذا ما ارجع آكلها ...
تنهدت لمياء :: هنا الغلط ... عذا ترى انتي قاعده تتلاعبين بنفسك ..
عذا :: عارفة والله ،، حتى آخر موعد لي قالت لي الدكتورة لو ماارتفعت نسبة الدم معناتها راح احتاج لتبرع ... لكن تقول بنخلي هالخيار آخر شي كونه مو مضمون وانتي حامل ... المهم شفتي سام بيوصل الخميس ..؟
ابتسمت لمياء :: ايه اليوم كلمته وقال لي .. ياحبي له احس اننا مشتاقين له ..
ابتسمت عذا :: اجل انتي اللي مخربته اليوم متصل علي يهاوش يقول ولا كأني قايل لك اني بجي ماتتصلين ولا تسألين ؟
شهقت لمياء :: وانتي من جدك ماتكلمينهم ؟؟
عذا :: تخيلي ....!! والله اكلمهم بس مو كل يوم يعني في الأسبوع تقريبا مرة واخوك يبغاني اكلمه كل يوم ...
عقدت عذا حوجبها وهي تقطع كلامها و التفتت للدرج وهي تحس انها تسمع صوت :: هذا شكله زياد وصل ؟؟ والا ماتسمعين اللي اسمعه ..
ابتسمت لمياء وهي تمسح على راس مهند النايم :: الا نسمع الصوت ... بس عاد فشيلة جاء وانا موجودة وهالفهد مادري متى بيجي ..؟؟
ابتسمت لها عذا وهي تقوم بهدوء وصعوبة :: ترى انتي في بيت اختك مو بالشارع
ضحكت لمياء :: يا حبك لسخرية القدر ...
ابتسمت لها عذا:: لا تستحين اصلا من يوصل على طول يقول لي "" انا بروح انام ولا تخليني اتأخر في النوم صحيني عقب ساعة ""
ضحكت لمياء وابتسمت عذا وراحت تستقبل زياد اللي حست انه يصعد للدور الثاني ...
وبالفعل قابلته عند الدرج وما خفت عن عينها نظرة الشوق اللي طالعها بها ...
تقدم منها وهو ينزل الشنطة من يده :: السلام عليكم ...
ابتسمت له بحب وشوق :: هلا وعليكم السلام ،، الحمدلله على السلامة ..
تنهد :: الله يسلمك ..
تقدم منها وحبها على جبهتها :: وش اخبارها ام وردة ووردة الصغيرونه ؟؟
ضحكت عذا ويدها على بطنها :: كلهم مشتاقين لكم ومبسوطين برجعتك ...
ابتسم زياد بألم :: وهو بعد مبسوط برجعته لكم ...
تقدمت منه عذا وحبته على خده :: اشتقنا لك ومن صدقي أقولها لك .. أحس اني افتقدتك هاليومين اكثر من قبل ...
حس زياد بالغصة في قلبه وما عرف وش يسوي .. يحس نفسه وسخ و واطي في اللي يسويه لعذا ... والله انه مايستاهلها ابدا ...
حاول يصرف الموضوع وابتسم لها :: أنا بروح انام عذاي ولا ابي اتأخر في النوم صحيني عقب ساعة أو ساعة ونص ...
ضحكت عذا وهي تتذكر الكلام اللي قالته للمياء وهزت راسها بالإيجاب ...
تخطاها زياد وراح لغرفته ...
ورجعت عذا لأختها لكن قبل لاتجلس سمعت صوت باب غرفة ندى ينفتح فـ التفتت وراها على طول وهي تبتسم ..
تقدمت منهم ندى ووجهها مصفر وعليها عبايتها ...
جلست عذا وندى قربت منهم :: يالله لمياء اعذريني مضطرة اطلع الحين ..
ابتسمت لها لمياء : روحي حبيبتي والله يوفقكم ويهدي سركم آدر ياكريم ..
ضحكت ندى بتوتر والتفتت لعذا :: عذا تكفين انا استحي ادخل على زياد وهو بينام علشان كذا اذا قام بلغيه اني طلعت مع مشاري ..
هزت عذا راسها :: روحي ولاتهتمين ...
عطتهم ندى ظهرها بتروح لكن وقفتها لمياء :: ندى ...
والتفتت ندى للمياء ..
كملت لمياء :: حاولي ترخين أمورك شوي ... وقدمي تنازلات لكن مو على حساب نفسك وكرامتك ... والأهم حطي في بالك البيبي اللي في بطنك .. وحياتك المستقبلية معه ....
تنهدت ندى وهي تبتسم وهزت راسها للمياء وكملت طريقها نازلة من الدرج ..
التفتت عذا للمياء وعيونها تلمع بالدموع :: تصدقين من جد ودي يرجعون لبعض على الأقل علشان تفرح بحملها وأمومتها ... وتعوضها عائلتها مع مشاري فقدانها لأهلها ..
ابتسمت لمياء :: الله كريم ...
انتبهت لمياء لجوالها اللي يدق وكان فهد يبلغها بوصوله عند الباب ..
قامت ولبست عبايتها وودعت عذا اختها وهي توصيها على نفسها وانها لازم تهتم بروحها .. وعقبها شالت مهند ونزلت رايحة ..
------------------------------------------------------------------------------
كانت هي واياه في السيارة جالسين بهدوء تام و محد يتكلم ... ماقررت تطلع مع مشاري الا بعد ما اتصل عليها اليوم الصبح وطلب منها بإلحاح انها ترضى تطلع معه علشان يتفاهم معها على كل شي ...
كانت متوترة واعصابها مشدودة ... وطول الطريق تفكر في الكلام اللي ممكن بيقوله لها مشاري ... أو حتى هي وشلون بتفتح معه الموضوع وتقول له انها حامل ؟؟؟ لكن لا ،،، لو كان اليوم جاي علشان يطلق أو علشان نسوي أمورنا على الإنفصال فـ انا ماراح أقوله شي وبسكت ...!! لايمكن اسمح له يذلني أكثر ويرجعني علشان اصير عنده في البيت مثل الحاضنة لعياله ؟؟؟ هذا أصلا إذا ماكان له عيال من الخايسة اللي يروح لها في أنصاف الليالي ...!!
انتبهت لمشاري وهو يوقف قدام كوفي شوب ... والتفت لها :: مرتاحة لهالمكان والا نغيره ؟؟؟
رفعت ندى عينها وشافت نفسها قدام ستار بكس :: عادي ... هالمكان مناسب..
ابتسم مشاري وأشر لها تنزل ...
وبالفعل نزلت وعقبها وقفت شوي على رصيف المدخل تنتظره هو ينزل ويقفل السيارة ويجي معها ... شافته وهو مقبل لها ويحوس في جواله وعينه منزلها للأرض ... كانت بتغوص في ألمها من جديد لما فكرت انها ممكن تنفصل عن مشاري ؟؟؟ في لحظة ماعرفت كيف قدرت تعيش طول هذيك الفترة وهي بعيدة عنه ... اعترف لنفسي بصراحة وعنف (( أنا أحب مشاري بكل حواسي )) ...
رفع عينه يوم وصل لمكانها وابتسم ...
ابتسمت له هي ومشت معه ... حصلوا لهم طاولة فاضية راحوا يجلسون عليها ... وعلى طول وصلهم النادل يآخذ طلباتهم ... طول فترة إنتظار الطلب وهم ساكتين ومحد تكلم ... ندى كانت متفقة مع روحها انها ماتتكلم وبتترك له الفرصة هو يقول اللي عنده ويبرر موقفه اللي اتخذه ضدها ...
نقزت من مكانها متفاجأة لما وصلهم الويتر ونزل الطلب على الطاولة يعني مر مايقارب الربع ساعة ولا أحد همس بحرف ...
وعقبها انتبه مشاري ورفع عينه لندى ...
بعد ماتنهد ورتب الكلام مباشرة وبدون مقدمات قال :: ندى اسمعيني وحكمي عقلك في اللي بقوله لك الحين ..!! ترى انا ماتركتك هالفترة هذي كلها من دون لا أكلمك إلا علشان اختبر مشاعري وانتي نفس الشي ... واشوف هل أنا فعلا قادر اعيش من دون وجودك في حياتي والا لا ..؟؟ أنا بصراحة ما أقدر أنكر اني كنت عايش بسلام قبل وجودك لكن من دخلتي حياتي وأنا حاس اني ممكن أضيع لولا وجودك معي ...
تفاجأت ندى من كلام مشاري لها ... عمره ماكان بهالصراحة ؟؟ وعمره ماقال لها مثل هالكلام ؟؟ والحين يوم قرروا الإنفصال جاي يحرق قلبها زود ؟؟؟ جاي علشان يعيشها في الحسرة بعد ما يتركون بعض ؟؟
تنهد زياد وهو يشوف ملامح ندى اللي خنقتها الغصة ...
......:: ندى انا لما حسيت اني فعلا أميل لك أو تعلقت فيك ،،، خفت لا أظلمك معاي وأنا عارف نفسي وعارف وضعي الصحي ... ولأني أحبك سويت اللي سويته ؟؟
ابتسمت ندى بحزن :: وبأي حق تقرر عني وعنك ؟؟؟ أنت المفروض تقول لي عن وضعك الصحي اللي ولأول مرة اسمع عنه وبعدها أقرر أنا وانت ؟؟؟ لكن انك تتصرف بهالطريقة وترميني هالرمية وتطـ ـ
قاطعها مشاري بحزن :: ندى انا آسف .. كنت عارف اني غلطان هذاك اليوم لما قلت هذاك الكلام ... بس كنت على أساس لو تقرر أننا ننفصل فـ الخبر بيكون عليك اهون لأنك بتكرهيني وتحقدين علي لأني طردتك ...
ندى بحماس مغلف : مشاري انت وش سالفتك .. من دخلنا وانت تتكلم بالألغاز ؟؟ صارحني وبعدها نقرر إذا ننفع احنا لبعض والا لا ؟؟
قالت كلامها وهي متوترة وخايفة وكل مشاعر القلق تعصف بعقلها وقلبها وكيانها ؟؟ خايفة لايكون مشاري يعاني من مرض مزمن والا شي معدي والا مهما كان ؟؟ لكنها في لحظة خافت من مشاعر الفقد لو هي فعلا فقدت مشاري ..
تنهد مشاري وكأنه يرتب كلامه وهي يحرك الكوب اللي بين يديه ...
..........:: ندى انتي تعرفين بسالفة الحادث اللي صارت لي هذيك السنة ؟؟؟
رفع عينه لها وشافها تهز راسها بالإيجاب ووجهها مصفر من الخوف ...
حاول يبتسم يهون عليها :: ساعتها انا سافرت لبريطانيا وعالجت هناك و الحمدلله قدرت امشي من دون عكاز أو حتى عرج ...!! وما بقى شي من يذكرني بهذاك الحادث غير هالندب ..
وأشر لها على مكان الجرح فوق عينه ...
وكمل :: لكن أول ما رجعت السعودية وبعدها بشهر أو اقل كانت أعاني من آلام فظيعة ماتخليني أنام الليل ؟؟؟ ساعتها خفت لا يكون فيني شي وهم ما اكتشفوه او ماعالجوه ؟؟
عقدت ندى حواجبها :: كيف يعني ألم ؟؟
فرك مشاري جبهته بتوتر وعقبها كمل :: اسمعي للنهاية وبتعرفين ...
هزت راسها له وهو مكمل من دون ما يطالعها :: اضطريت ارجع لبريطانيا عند طبيبي اللي بدأ معي العلاج كنت انا ومعي رائد صديقي واخوي ... وأول ماكشفوا علي تفاجأ الدكتور اني كنت مصاب بهالإصابة وهم ما عرفوا عنها شي .. وأول ما قال لي اللي صاير تفاجأت وانهرت وحسيت العالم كله اسود بوجهي ولا عاد اشوف في المستقبل غير الضباب اللي يقلقني ..
سكت مشاري وهو متوتر او حزين على هالذكرى البائسة اللي استرجعها ..
ماقدرت ندى ماتمد يدها وتمسك يده بحنان وتضغط عليها ..
رفع مشاري عينه وشافها تبتسم له بخوف ...
..... :: كمل زياد ... وش صار فيك ؟؟
بعثر نظراته يمين ويسار وهو مو عارف وشلون يشرح لها وعقبها حط عينه في عينها :: خسرت إثباتي كرجل ؟؟؟؟
سكتت ندى وهي عاقده حواجبها مستغربة ؟؟؟ وعقبها ابتسمت وكان في خاطرها تضحك يمكن من الصدمة او وش قاعد يخربط مشاري ؟؟ ووش هالكلام اللي يقوله والواقع يغالطه بنسبة مئة في المئة ...!؟!
ابتسم مشاري بحزن :: قلت لك اسمعيني للنهاية ؟؟؟
هزت راسها وهي متخوفة ..
تنفس مشاري بعمق :: أول شي بديت كورس العلاج بس قالوا لي اني بتأخر فيه .. ومع ذلك عطلت شغلي وأعمالي وجلست للعلاج ... لكن يوم انتهينا وارتحت كنت متأمل خير واني ان شاء الله برجع للديرة وانا بصحة وسلامة ... لكن للأسف تحطمت بقوة وبغيت اموت من القهر والعذاب لما دخل علي الدكتور هذاك اليوم وقال للأسف انت مااستجبت للعلاج ولازم نعيد لك بعض الجلسات مرة ثانية لكن بشكل أقوى ؟؟؟
ساعتها انا بغيت ارتكب فيه أشنع جريمة ؟؟؟ يعني انا جالس عندكم حول الشهر ومخوف أمي علي واهلي ومعطل اشغالي وعقبها تقولون لي هالكلام ..؟ والأدهى ان العلاج ماكان سهل أبدا ...
تركت المستشفى هذاك اليوم مع ان رائد اصر علي اني اجلس واكمل لكني رفضت ... وخذت العلاجات المهمة والمسكنات وطلعت من عندهم ... ورجعت السعودية وانا فاقد الأمل وماعندي نية أصلا اعالج .....
السنة الأولى مرت بسلام لكن بعدين رجعت لي الآلام من جديد ... اضطريت اسافر مرة ثانية علشان أشوف حل لها الآلام وقالوا لي هناك لازم أتعالج و ما يصير أسكت على هالوضع أبداً ...
رفضت ... وثبت في موقفي واصريت عليهم يسوون لي أي شي غير العلاج ... لأني ما ابغى هالشي ...وخصوصا انه يمكن مااستجيب للعلاج .. فـ ليش التعب من البداية .
حاولوا يقنعوني بالعلاج في السعودية لكني رفضت ؟؟ قلت مستحيل مستشفيات السعودية ما اقرب ناحيتها مهما كان ... انا لو بعالج بعالج برا المنطقة كلها بروح مكان بعيد واعالج فيه ...
خذ نفس عميق مشاري وهو يحس انه يتألم نفسيا من الكلام اللي يقوله او اللي بيقوله
تقدمت ندى له وقلبها يعورها على الحزن اللي كان عايشه مشاري من دون محد يدري عنه او يوقف جنبه ...
رفع عينه لها وابتسم :: وبس استمريت على هالحالة لحد ما حسيت اني لايمكن اكمل باقي حياتي على هالمسكنات و اقتنعت اني في حاجة لعلاج حقيقي ... بالإضافة ان زواجي منك اصبح أمر مقضي فيه ... ووقتها فكرت كيف بعيش معك وانا بهذيك الحالة ؟؟؟
سافرت علشان أعالج .. لكن الدكتور اللي كان يعرف حالتي وكنت اراسله قال لي انه بيروح روسيا انتداب شهرين وعقبها بيجي للسعودية ويقدر يعالجني اذا وصل هنا ... امتثلت لنصيحته ورجعت للرياض وانتظرت مايكل يوصل للسعودية وأبدأ علاجي معه ... لكن لما جاء مايكل فاجأني أنه يشتغل في نفس المستشفى اللي فيها راشد ولد خالتي ... وهذا هو الشي اللي عمري ما راح اقبل فيه مهما كانت خطورة حالتي ومهما كنت اعاني .. تفهم مايكل وضعي و وضح لي ان له صديقة هنا عندها شقة لكنها شبه عيادة بس انها مقفولة حاليا بحكم ان صاحبتها مسافرة . وقال لي انه يقدر يكشف علي هناك ويبدأ كورسات العلاج في العيادة بمجرد ماترجع صديقته من رحلتها السياحية ...
وهذا هو اللي صار وبديت أعالج هناك ... واللي وصل لك خبر أني اتردد على الشقة اسأليه أنا متى اجيها ؟؟؟ هل والحرمة فيه بروحها والا لازم يكون مايكل موجود ؟؟؟
وعموما أحيانا انا اروح لها هناك بروحي كون مايكل يكون كاتب لي على علاج معين فـ اضطر اروح لها لأن مايكل مشغول ومايقدر يجي ...
بان الخجل او القلق في عيونه ... وندى ماعلقت على شي ... تنتظره يكمل ويقول وش صار عقب ..
ابتسم لها مشاري وهو يمسك يدها :: وهذي هي قصتي من البداية للنهاية والحمدلله قدرت بأعجوبة اتغلب على المشكلة و أثبت وجودي (( وضحك )) يمكن لأني فعلا حسيت بطعم الحياة من تزوجتك ؟؟؟
ابتسمت ندى بخجل وطالعته بصمت ...
لكن مشاري تنهد وهو يشيل يده من على يدها ورفع الكوب يشرب منه رشفة وعيونه معلقة على اللي بين يديه ...
ومباشرة بدون مقدمات قال :: آخر موعد رحت لهم فيه كان هو نهاية العلاج .. و صدموني ياندى باللي قالوه لي لدرجة أفقدتني اعصابي وتوازني وقلبت موازيني وماعرفت أسيطر على تصرفاتي وتفكيري كان خبرهم اللي صعقوني به أشبه مايكون بالسكين اللي طعنتني من ظهري وكأن الظروف أقسمت انها تكون ضدي وتعاندني ...
ندى بقلق :: وش كان الخبر مشاري ؟؟
رفع عينه لها :: اليوم اللي تهاوشت فيه معك وطردتك كانوا قايلين لي فيه انه انا تعالجت وشفيت وهذا كله بفضل ربي ثم روحي المعنوية اللي ارتفعت من تزوجتك وحبيتك وهذا شي ايجابي في العلاج ... لكن الشي السلبي هو احتمالية اني اكون عقيم ... ويمكن ما اكون قادر اجيب عيال عقب هالأدوية و الكورسات وما إلى ذلك ؟؟؟ يعني مرة ثانية احتاج علاج من جديد ...!! وهذا اللي كسر مجاديفي واتعبني ؟؟ و انا ما اقدر اغامر بهالشي لأني ما عدت بروحي ... وشخص ثاني أصبح يشاركني حياتي ومن حقه يعيش ويمارس دوره الطبيعي في الحياة (( ابتسم لها )) وتصيرين ام لعيال غيري ...؟!
فغرت ندى فاها وهي تشوف ان السعد يلوح لها من بعيد .. ويقول أن الأيام الحلوة في طريقها لك ياندى ... ابتسمت بحماس وحب وهي تسمع اعذار مشاري اللي يحاول يقنعها فيها علشان ينفصلون بهدوء ومن دون شوشرة ..
ندى بفرح :: بس هذي هي أسبابك يامشاري ؟؟
طالعها بنظرة مكسورة وقلب محطم :: وهي قليلة في عينك ؟؟؟ ندى انا احبك صح وتعودت على حياتي معك صح ؟؟؟ لكن اني اكون السبب في حرمانك من شي كل وحده تتمناه فـ انا ما اسمح لنفسي بهالشي أبد ..؟
ندى بفرحة مخفية :: يعني سحر أختك واللي صار لها واللي عرفته عنها ماله دخل في اللي صار بيننا أبداً ؟؟
عقد مشاري حواجبه :: وش جاب سيرة سحر في الموضوع ؟؟
ندى :: لما طردتني توقعتك تقهر زياد بتصرفك عقب اللي سمعته من الدكتور ؟؟
ابتسم بحزن وهو يتذكر اخته :: مو من اخلاقي ألعب مع بنات الناس ؟؟ وشلون عاد بنت عمي ؟؟
تنهدت ندى براحة وطالعته :: طيب وش قررت ؟؟
نزل مشاري عينه وهو يدور بالكاس في الصحن :: الإنفصال أسلم حل لي ولك قبل لانتعلق في بعض اكثر ويصير الطلاق أصعب علي وعليك ؟؟
تقدمت ندى ومسكت يده :: مشاري انت تحبني أو لا ؟؟
رفع عينه لها ومارد ..
ندى باصرار :: لو تحبني ما ابي الطلاق ؟؟
ابتسم بحزن :: إذا ما احبك ...
ندى :: بس أنا ما ابي الطلاق .. وأسبابك مو كافية علشان تتخلى عني بهالسهولة ؟؟
مشاري :: ندى الله يخليك فكري بالمنطق والعقل ... انا ممكن اكون عقيم وانتي توك بنت مكملة العشرين ؟؟ فـ ليش تدفنين عمرك معي ؟؟ أنا راضي باللي الله قسمه علي و اللهم لا اعتراض... لكن لايمكن اسمح لمرضي يتعدى حدوده علشان يضر غيري؟
ندى :: ومن قال ان مرضك تعدى حدوده ؟؟ بالعكس المرض ولأول مرة صار محترم بشدة و حتى انه طيب بعنف ... والدليل انه هذي انا جالسة قدامك كزوجة .. وبعد سبعة شهور من الآن بكون ام طفلك ؟؟؟ شفت وشلون مرضك صار طيب وقلبه كبير ...
مانتبه مشاري لكلامها :: ندى افهمـ ـ
قاطعته ندى وهي تضحك :: مشاري انت ركز معي شوي ..
رفع عينه لها وابتسم :: نعم .. وش اركز عليه ..؟
تنهدت ندى بخجل :: أقول مرضك طلع طيب وقلبه كبير وماحب يكسر بخاطرك وخاطري .. وهذا انا ندى بنت سلطان جالسة قدامك كزوجة فعلية وكأم لطفلك اللي بينولد بعد سبعة شهور من الآن ؟؟؟
سكت مشاري و ملامح الجمود كانت المرسومة على وجهه ...
وبصدمة :: أنتي حامل ؟؟؟
هزت راسها بهدوء وفرحة ...
سكت مشاري وما أبدى أي ردة فعل .. وعيونه مركزة على ندى ...
استحت ندى :: مشاري وش فيك يعني مو مصدقني ؟؟
صحى مشاري لنفسه وعلى طول وقف ووقف ندى معه ومسكها مع كتوفها ..:: ندى انتي ملاك رحمة ؟؟ انتي ،، انتي مادري وش اقولك ؟؟
ضحكت ندى له :: مشاري حنا في المقهى ..
نزل مشاري يديه :: مشكور ندى يا أحلى ندى في حياتي ... يعني دخلتك في حياتي غيرت اشياء كثيرة ... انتي وجه السعد علي .. أحبك والله العظيم اني ماغلطت يوم سميتك ملاكي ...
ضحكت ندى مستعجبة من مشاري اللي انقلب في هاللقاء مليون درجة .. وطالعها مشاري وهو الفرحة تطلع من عيونه :: ندى انتي متأكدة من اللي قلتيه لي تو ؟؟
هزت راسها له بحب ..
مسكها مشاري ::: مشينا نروح للعيادة .. بروح اتأكد لا يصير فيه لخبطة والا غلطانين في تحاليلك ..
مشت معه ندى :: مشاري متأكدة مليون في المية صدقني ..
التفت لها :: معليش علشان خاطري نروح نتأكد ... وعقبها على طول نحجز أقرب رحلة لمكة ونروح هناك .. محتاج أشكر ربي وأكون قريب منه وانتي بعد لازم تكونين معي ..
ضحكت له :: خلاص وانا يعني وين بروح اذا انت رحت ؟؟
هز راسه لها وهو يحس قلبه بيطلع من الفرحة ... الحمدلله انه سمع كلام رائد قبل لايطلق وينهي الموضوع .. كان في البداية معارض الفكرة وانه يقولها كل شي .. ماكان يبيها تدري عن عجزه وعن اللي كان فيه .. لكن رائد أصر عليه وحلفه انه يقول لها وعقب يقرر هو واياها لأن هذي حياتهم هم الأثنين وماله حق يقرر عنها أي شي ..
طلعت هي واياه وركبوا السيارة .. كانت تشوف الفرحة في عيون مشاري وتمنت لو انها من البداية قالت له كان على الأقل ماعاشت هي واياه طول هذيك الفترة في ألم وعذاب ..
التفت لها مشاري وهو يحرك السيارة :: ترى الحين بنروح العيادة وعقبها نروح لبيتنا ،، تمام ؟؟
ندى :: لا اليوم نروح العيادة وبكره البيت ... لازم اروح الم أغراضي في بيت اخوي ..
عارضها مشاري بحده :: لا العيادة وبعدين البيت ... وبكرة تروحين مع الخدامات ويلمون أغراضك وانتي بس تآمرينهم ... اتفقنا ..
هزت راسها :: اتفقنا .. بس خلني اتصل على عذا ابلغها اني ماراح ارجع البيت وابشرهم ان كل شي اوكي ..
نبهها مشاري وقال لها بملامح جدية :: الكلام اللي كان بينا هو حياتنا الخاصة ياندى ومو شرط الكل يعرف عنها ..
هزت راسها تطمنه :: ولو أخ مشاري ... انا ام عيالك سترك وغطاك ...
ضحك عليها من كل قلبه ولأول مرة يضحك بفرح ووناسة مع ندى ... أما هي فـ طلعت جوالها واتصلت على جوال عذا وبلغتها انها ماراح ترجع وبتروح مع زياد لبيتها لأن امورها انحلت وكل شي يسير في مساره الصحيح ...
.

سكرت عذا من ندى وهي تضحك ومبسوطة .. التفت لها زياد اللي يطالع التلفزيون ..
::: وش عندها ندى ؟؟
ابتسمت بفرحة :: مفاجأة انت وش تتوقع ؟؟
هز زياد كتوفه ببرود :: مادري قولي انتي ؟؟
تنفست عذا بعمق :: بترجع مع مشاري لبيتها ...!!
انتظرت عذا تشوف ردة فعل زياد والفرحة في عيونه لأن اخته انصلح حالها مع زوجها مما يعني انه بيرتاح ...
لكن زياد سكت والتجهم كان على وجهه وعقبها ضحك باستهزاء :: لازم يرجعها ؟؟ وليش مايرجعها ؟؟
عقدت عذا حواجبها :: هذا تعبيرك عن الفرحة يالبارد ؟؟
وقف زياد بألم :: قومي نطلع نتعشى برا أصرف لنا ...
مسك يدها وساعدها تقوم ... ومشى معها للغرفة وهو تفكيره مو معه ؟؟ تفكيره في القدرة الخارقة اللي قدر يستعملها مشاري ويقنع ندى بالرجعة ؟؟؟ واخته اللي رضخت له ورجعت ...
------------------------------------------------------------------------------
الجمعة الصباح قامت من النوم بنشاط وهي أصلا تحس روحها ما نامت من الفرحة ...
أمس في الليل اتصل عليها سام اخوها وقال لها انه وصل للرياض لكنه موجود في بيت لمياء بيتعشى عندها وينام وبكره الظهر بيجي يتغدى معها هي وزياد ...
غيرت لبسها بعد ما طلعت من الحمام ... ولبست لها ملابس بيت مرتبة وطلعت بهدوء عن زياد حتى ما يقوم لأن وقت الصلاة ما بعد جاء ... وباقي وقت عليه ...
ابتسمت بحب لزياد وهي تشوفه متلحف بالبطانية وشكله بردان ...
من خاطرها تحب هالشاب ... وتحس نفسها كل يوم تحبه أكثر عن اللي قبله ... صدق انه هاليومين صاير عصبي وشاب ضو ... لكن مهما كان تحس بحبه لها في نظراته وحركاته ...
نزلت تحت للمطبخ بتشوف وش عندها ووش تقدر تسوي احتفالا برجعة اخوها ...
خذت لها دقيقة وهي ترتب الأفكار في راسها وبعد دقايق تذكرت انها لازم تجهز فطور لزياد بعد ... لكنها في الأخير تراجعت .. وخلاص بما أنها بتصلح غداء فاخر فـ مايحتاج تسوي فطور لزياد .. يكفيه توست محمص وكوب شاهي ...
بدت تجهز الأغراض وتحوس بين الصحون والخضار واللحوم...!!
اللي تقطعه واللي تذوبه واللي حطته على النار علشان يجهز وقت حاجته ......لـ درجة حست نفسها مرهقة وخلاص الدنيا شوي وتغم عليها ...
هالبنت مجنونة.. بدت تشتغل وهي ما كلت شي ولا حتى أفطرت فطور يرم عظمها .. ويقويها ... تنهدت بتعب وهي تحس بحركة البيبي في بطنها ومبتسمة لكن بسرعة وكأنها تذكرت شي ناسيته التفتت للساعة وراها وشافتها قريب من آذان الظهر .. يعني الحين بيصلون الجمعة وزياد ماتدري عنه هو صحى وتجهز والا لا ...؟
على طول تركت اللي في يدها وقصرت النار عن اللي على الفرن و راحت للمبخرة وخذتها وحطت فيها فحم وطلعت لها بخور فاخر من العلبة اللي قدامها وراحت للصالة تشوف وش صار على زياد إذا هو صاحي والا تصحيه وتبخره ...!!
طلعت للصالة الأرضية وماحصلت زياد موجود ... يعني لازم تطلع له فوق و تتأكد منه ..
توها بتصعد الدرج لكنها حست بمغص في بطنها وخفقان في قلبها شديد .. والعرق تحسه بدأ ينزل من جبينها ... تمسكت في الترابزين لأنها خافت لا تظلم عليها الدنيا وتدوخ و عقبها تطيح من يدها المبخرة ...!!!
كانت تحاول انها تجلس على طرف الدرج لكن من نزلت راسها تشوف المكان اللي بتجلس فيه ما عاد شافت الدرجات و لا حتى صارت تسمع شي أو تحس و ما صارت تشوف الا سواد ..
كانت بتطيح على وجهها لو ما زياد انتبه لها وعجل خطواته ومسكها بيده و تدارك المبخرة بيده الثانية ... وللأسف ماقدر يمسك المبخرة زين و الجمر طاح من مكانه لكن قدر زياد يبعد عذا عنه بس اللي ماقدر عليه هو ان بعض الجمرات الصغار تطيح على يده ،، في البداية ماحس بشي لكنه سرعان ماحس بحرارتها ونفضها عن يده ...
جلس هو وعذا على الدرج بهدوء وعلى طول عذا فتحت عينها بخوف ... رفعت راسها وشافت زياد جالس جنبها وهو يحاول يجلسها باعتدال ..
رمشت عذا بعيونها وهي تفتحها بتعب ... ماانتبهت لوجود زياد جنبها وبسرعة وقفت وهي خايفة :: المبخرة وينها ؟؟؟
ابتسم زياد :: بغيتي تحرقينا انتي وهالمبخرة .. لكن بركة من ربي ورحمة اللي لحقت عليك في الوقت المناسب ...
التفتت عذا بتشوف زياد لكن النظر رجع يتشوش قدامها مرة ثانية وحطت يدها على جبهتها بربكة ورجفة في جسمها كله .. لكن زياد وقف ومسكها ...
فتحت عذا عيونها وحاولت تصلب طولها وتوضح ان ما فيها شي شديد.. لكنه عقد حواجبه في عتاب ومشى معها للصالة وهو ماسكها مع خصرها لحد ماجلسها على الكنبه وجلس هو جنبها ...
تسندت عذا على ظهر الكنب ورفعت راسها لفوق ...
خاف زياد عليها لا يكون صاير لها شي :: عذا تحسين بشي غريب والا انتي بخير ؟؟
فتحت عيونها وطالعته :: انا بخير زياد بس مثل العادة وانت عارف ..
تنفست بعمق وحاولت تقوم ..
لكن زياد مسكها مع معصمها :: ارتاحي عذا ولا تتعبيني معك ..
التفتت له عذا وهي وقفت وتبتسم :: زياد انا الحين بخير و مو أول مرة ترى تصير لي هالدوخة خلني أروح أجهز لك فطور علشان تلحق الصلاة ...معليش زياد ترى ماسويت لك فطور يسوى ...؟
ضحك عليها وقاطعها:: الحين انا اقول لك ارتاحي وانتي تقولين لي فطور .. أنا ما أبغى شي انتي بس ارتاحي ..
تنهدت عذا :: زياد لاتناقش وبعدين وش هالفطور اللي انا مسويته كلها ساندويتش وشاهي بس تراني مسوية غداء اليوم عليه القيمة يعني بـ تعوض ...
رفع زياد حواجبه مستغرب :: وبعد بتسوين غداء ...؟؟؟
هزت راسها :: أسامة اليوم بيتغدى معنا والا نسيت ؟؟
زياد باقتضاب :: لاتسوين شي وانتي تعبانة واذا على الغداء انا مستعد اجيب من افخم مطاعم الرياض احلى غداء ...
عذا برفض قاطع :: مستحيل ... وش تبيه يقول عني ؟؟ والله مايتركني في حالي وبعدين انا ابيه يذوق طبخي ويعرف اني تسنعت ..
عقد زياد يديه على صدره :: وش المطلوب يعني ؟؟
ابتسمت له :: انك تجلس بعيد عن المطبخ وانا بروح اجيب لك فطورك وانت تبخر وانا اكمل غداي ..
ضحك زياد :: وين هو بخورك ؟؟ بغيتي تحرقينا فيه ؟؟
شهقت عذا وعضت شفاتها السفلية :: كنت متوقعة والله .. (( ابتسمت )) و لا يهمك الحين اسوي لك بخور ثاني ...
انصاع زياد لكلامها لكن قلبه ماسمح له يتركها تروح بروحها فـ لحقها للمطبخ علشان يتأكد ان الدوخه اللي تو مجرد إغماء بسيط ومو مثل الدوخات القوية اللي تصير لها بين كل فترة وفترة ...
-----------------------------------------------------------------------------
نزلت عبير من الدور الثاني وهي لافه الفوطة على شعرها وفي يدها جوالها ...
لمحت راكان اخوها يمشي برا الصالة رايح للصلاة فـ ماحبت توقفه وتصبح عليه تركته يروح واذا رجع بتشوفه وتجلس معه ...
نزلت تحت وحصلت امها واخواتها جالسين ومعهم شاهي وسندوتشات ...
ابتسمت لهم بوجه مصفر وجلست جنب اريج بعد ما صبت لها كوب شاهي ...
تنفست بعمق وباين انها متوترة وقلقة وفيه شي في بالها ..
التفتت لها أريج وهي حاسة بأختها :: وش فيك عبير ؟؟
التفتت لها عبير وكأنها ماصدقت خبر احد يسألها :: نواف بيجي الحين بعد الصلاة ؟
عقدت اريج حواجبها :: بيتغدى معنا ؟؟
هزت عبير راسها :: ما أظن ... كلمني وشكله مستعجل لكن قال لي انه يبيني في موضوع ضروري و مهم ..
تنهدت عبير بقلق خافت منه اريج :: ماقال لك وش هالموضوع ؟؟؟
اجتمعت الدموع بعيون عبير :: ما قال شي .. بس انا احس انه هاليومين متغير وفيه شي صاير له ... يعني له تقريبا اسبوع وهو ما يتصل علي مثل أول وكل مكالماته يسأل عن الحال وان كنت مرتاحة وبس ... حتى مايسولف ؟؟
سكتت أريج وهي تطالع في اختها وعجز تفكيرها انه يستنتج السبب اللي غيّر نواف ؟؟؟ يعني يمكن تقول علشان الموقف اللي مرت فيه أختها .. لكن المشكلة انه عارفه بحذافيره وفوق هذا متعايش معه ...
تمتمت أريج :: ما يكون الا خير يمكن عنده ضغوطات في العمل وهذا هو اللي مغيره..!
ناظرتها عبير بانهزام :: تتوقعين حتى زياراته اللي خفت كلها بسبب الضغوطات ؟؟ شوفيه ماجاء لبيتنا عقب هذاك الأسبوع ..
ابتسمت اريج :: ماعليك يمكنه فوق على ضغوطاته بدأ يجهز أمور الزواج ... و يمكن جاي اليوم يبي يتكلم معك عنها؟؟
هزت عبير كتوفها :: يمكن ... !! عسى الأمور عاقبتها خير يارب ..
وقفت وفي يدها كوبها وطلعت للدرج مرة ثانية بتروح تصلح شعرها وتلبس ملابسها علشان لما يجي تستقبله ... وحاليا بـ تأجل توترها وعوار قلبها لحد ما يجي وتشوف وش يبغى منها ؟؟
------------------------------------------------------------------------------
نزلت بهدوء من الدرج وهي لابسة بنطلون أسود شيفون وفوقه بلوزة تشابه الفستان واسعة شوي لحد الركب باللون الأسود والأبيض ...ولامه شعرها البني الفاتح كله وحاطته بشكل ذيل الحصان ..
كان شكلها مرتب وبنوتي وما كأنها بتكون أم بعد اربعة شهور ...
وصلت للصالة وحصلت زياد يقرأ الجريدة وهو فاتح التلفزيون وباين عليه الإنسجام ..
رفع عينه لها لما حس بوجودها :: أخوك تأخر علينا وانا بموت من الجوع ..
ابتسمت له وهي تطالع الساعة :: الحين بيوصل أكيد ..
رفع زياد جواله :: خلني أدق عليه اشوف وين وصل ؟؟
صرخت عليه عذا :: لالا لاتتصل .. خله براحته متى ماوصل يوصل ؟؟
عقد حواجبه وسوا نفسه خايف ونزل الجوال وعقبها ضحكت عذا عليه ...
ابتسم لها وهو يستمتع بحسها يرن في أذنه ..
وقطع عليهم رن الجرس ..
نقزت عذا من مكانها وهي بتطير من الفرحة ... قلبها صار يدق بسرعة ومو مصدقه انها و اخيرا بتشوف سام ...
قامت مع زياد بتطلع تستقبله لكن الأخير وقفها :: وين رايحة ؟؟ لاتطلعين للشمس انتظرينا هنا والله العظيم بيدخل عليك ما بيروح مكان ؟؟
ارتبكت عذا وبسرعة دفت زياد على ظهره :: طيب يالله روح افتح لاينسلخ جلده من الشمس ...
ضحك زياد :: والله ما كأنه سام اللي عند الباب ؟؟ اللي يسمعك يقول أمك والا ابوك ؟
عذا والعبرة خانقتها :: من ريحتهم وهذا يكفيني ..
هز راسه لها وطلع هو يستقبل سام ويفتح له الباب ...
أما عذا فوقفت قدام المرايه تضبط شكلها وتترتب ... ماتبيه يعلق عليها بشي مو حلو بعد هالفترة ...
لاحظت بطنها اللي كبر خلال هاالفترة وابتسمت وهي توقف على جنب وخاطرها تعرف و تشوف وش ردة فعل سام لما يشوفها ...؟
جلست على كرسي قريب من الباب ... وهي كلها حماس متى يدخل اخوها وتشوفه ..
وفي لحظة ... !!!
دخل زياد يضحك ومعه أسامة اللي كان يعلق بشي مضحك ...
وقفت عذا متفاجأة من اخوها اللي تغير ... تغير بشكل ملفت للنظر ... لكنه لايزال هو سام بـ نحفه وطوله وخفة ظله ... كان بثوبه وشماغه ورزته ... لكن مع لحيته الجديدة والخفيفة اللي يغلب عليها اللون الذهبي الغامق الغريب ... ولونه البرونزي الجديد اللي حصل عليه من تأثير شمس ألمانيا صار لأسامة طله مختلفة تشابه شخصية كانت عذا تموت عليها يوم كانت بنت وعزابية ومراهقة ...!!
وبالفعل ما ألومها عفراء يوم حبته وهي شايفته بهالصورة الجذابة؟؟
لف أسامة وجهه وشاف عذا .. اخته اللي يحبها من كل قلبه ومن بين أخواته يرتاح لها ... ابتسم لها بشوق وهو يشوف شكلها متغير ووجهها شاحب والتعب واضح في عيونها ...
أسامة :: هلاااااااااااا والله وغلا بزينة الرياض كلها ... هلا بقلب أمها عذا ؟؟
ضحك زياد لكن عذا ماقدرت تمنع دموعها ما تنزل ... كانت بتتحرك وترمي نفسها في حضنه لكن حست رجولها مكبلة للأرض و مو قادرة تشيلها ؟؟
تقدم أسامة منها وشوقه واضح في عيونه ...
وما قدرت عذا توقف أكثر تقدمت بخطوتين ورمت نفسها في حضنه ...
وهو ما قدر ما يلفها بيديه ويسمع صوت شهقاتها تصيح ...
ومن وسط دموعها :: سام اشتقنا لك والله ...
ابتسم وهي لازالت في حضنه :: والله أنا أكثر وما تعرفين حجم فرحتي يوم شفتكم ؟؟
حاولت عذا تبتعد عنه :: الحمدلله على السلامة ..
ابتسم لها وهو يمسح دموعها :: الله يسلمك ... وش هالحركات من ورانا وش هالبيبي الصغير اللي كبر فجأة وحنا مو موجودين حوله ...
ضحكت عذا بخجل :: ولدي طيب وقلبه كبير ما رضى يكبر الا لما حس انكم بترجعون ..
تقريبا الوضع ما عجب زياد ... وحس بشي يتحرك في قلبه ضد اسامة ؟؟؟
يمكن غار ... وهذا هو الأكيد ..
تقدم لهم :: يالله ماتبونا ندخل ؟؟ يعني بتجلسون في المدخل ؟؟
التفتت عذا لأسامة :: ايه صح والله وقفناك عند الباب يالله ندخل ..
لفها أسامة من كتوفها :: مشينا ..
ودخل هو و إياها تاركين زياد وراهم .. والأخير العداد عنده بينفجر ...
قلت لكم الظاهر غيران على عذا من هالمحبة اللي بينها وبين سام ؟؟؟
اجتمعوا كلهم في الصالة وعذا جلست جنب أسامة ولازقة فيه وفي نفس الوقت مو قادرة تمسك نفسها عن انها تصيح وتطالعه..
تنرفز زياد من الموقف عموما:: خلاص عذا عاد .... يكفي صياح تراك أزعجتينا والله ..
استحت عذا وتفشلت :: وش اسوي زياد والله احس لي قرن ماشفتهم ؟؟
زياد :: امسكي نفسك لأنك بصراحة ارهقتي مسمعي ..
هزت عذا راسها والتفت اسامة لزياد وماعجبه كلامه :: سد أذانك يوم انك ماتبي تسمع صياحها ؟؟
ابتسم زياد :: يعني انت اشتقت له ؟؟
ضحك سام وهو يطالعها :: بالحيل والله .. وما افتقدت في الرياض كله الا دموعها ..
ابتسمت عذا لأسامة :: اهلي بـ يبطون بعدك ؟؟ والا متى بيرجعون ؟؟
تنهد أسامة :: الله يسلمك اسبوعين بالكثير واهلي كلهم بيرجعون بالسلامة ... أمي وابوي وعبدالله بعد ...
شهقت عذا والصدمات تجيها من كل مكان :: أحلف سام ؟؟
ضحك عليها :: والله العظيم ...حتى عبدالله خلص من دراسته لكن ماادري بيرجع مع اهلي والا بعدهم لكن الأكيد انه بيستلم شهادة التخرج ويجي ...
حطت عذا يدها على فمها تمنع شهقة الفرحة لاتطلع ...
اما زياد فـ كان مركز نظره عليها وعلى فرحتها الخرافية اللي له فترة ماشافها في عيونها او حسها في صوتها ...
ضحك اسامة :: الظاهر من هالمفاجآت ماراح تغدينا ؟؟
ابتسم زياد :: كيف ماتغديك وهي بغت تموتنا اليوم بسببك ..
عقد أسامة حواجبه :: أفاا ؟؟ لايكون حاطه كلوروكس في االأكل على بالك موية ورد ؟
طالعته عذا بحاجب مرفوع :: الحين بتآكل وتشوف انا حاطه كلوروكس والا فلاش ..
ضحك زياد وبدأ يقص القصة لأسامة ..
بينما عذا استأذنت منهم وراحت تجهز الغداء في غرفة الأكل ...
------------------------------------------------------------------------------

توترت أعصابها لما دق الجرس وعرفت انه نواف ...
التفتت لأريج كأنها تبيها تشجعها .. لكن الأخيرة اكتفت بالإبتسامة وماقدرت تخفي قلقها عن اختها .. لأنها هي الثانية بعد حاسة ان نواف ماعاد يدق عليهم كثر قبل ولا عاد زارهم من أسبوع ...
وقفت عبير بعد ماخذت نفس عميق وراحت تفتح له الباب ... كان راكان موجود لكنه ما حب يتدخل ويقوم يفتح ... هو عارف ان نواف هاليومين يزورهم علشان اخته فـ ليش من البداية يرز وجهه ؟؟
وصلت عبير للباب وحاولت تتماسك وتبعد الرجفة عن يديها .. فتحت الباب بهدوء بعد ما ابتسمت بنعومة ... وانتظرت وراء الباب لحد مايدخل نواف ...
ثواني وكان نواف واقف قدامها ... لكنه مو هو نواف اللي شافته من اسبوع ؟؟؟ ولا هو نواف اللي تعرفه ...
فيه شي في عيونه اقلقها ؟؟؟ كان خوف أوقلق أو أشبه مايكون بـ تردد ...
بس على إيش هذا كله ماتدري ؟؟؟ كلتها الحيرة من نظرة عيونه لكنها قررت تتجاهل هالشي لحد مايدخلون وتشوف وش عنده ؟؟؟
ابتسم نواف :: مساء الخير ..
ابتسمت له :: مساء الأنوار ...
صافحها لكنه هالمرة ماحبها مع جبهتها ؟؟؟ والسبب ،،، مجهول ؟؟؟
ما اعطت الموضوع اهتمام ومشت معه للمجلس ...
وهم في الطريق تكلمت :: أفتقدناك ؟؟؟ لنا فوق الأسبوع وانت مالك حس ولا خبر ؟؟
حس بشعر جسمه يقشعر ... ولاحظت هالمرة التوتر في يده ...
خافت عبير بالحيل من هالمشهد ؟؟؟ واستغربت هالحركات على نواف ؟؟؟
التفت لها وهو يحاول يبتسم :: كنت مشغول شوي ...
هزت راسها له وعيونها مركزة في عيونه ... لكنه نزل بصره ومشى بمحاذاتها ودخلوا للمجلس ... و جلسوا الأثنين بهدوء ...
لكن عبير تفاجأت من نواف لما جلس على أول كنب جنب الباب وما تقدم أكثر .. ولا حتى سوا مثل العادة وطلب منها تجلس قريب منه ...
بلعت غصتها وخوفها وجلست قريبة نوعا ما منه ..
انتظرته يتكلم يقول شي لكن لاحس ولا همس ... كان ساكت ومنزل راسه .. حتى ظهره ما سنده على الكنب ...
عرفت انه متوتر من تنهيداته اللي كل شوي يطلقها ...
كانت توها بتتكلم لكنها تراجعت ؟؟ ماعرفت وش تقول فـ فضلت الإنسحاب لحد ما يقرر نواف انه يتكلم ...
توها بتقوم وتستأذن منه تجيب له القهوة لكنه هو أسبق منها ورفع راسه يستوقفها :: وين بتروحين ؟؟
ابتسمت له :: ابجيب قهوة ؟؟
تنهد من دون ما يرد لها الإبتسامة :: لاما يحتاج .. أنا بقول لك كلمتين وما ابي قهوة ولا هم يحزنون ...
خافت هالمرة عبير من جد وما قدرت تسكت أكثر :: نواف انت وش فيك ووش حاصل لك ؟؟ ترى من دخلت وانت مو طبيعي ولا انت على بعضك ؟؟ صاير في بيتكم شي او في الشغل ؟؟
هز راسه بالنفي ووقف رايح للباب ... سكر الباب بهدوء وعيون عبير تراقبه ..
التفت عليها ولمعة الحزن وضحت هالمرة في زاوية عينه ...
نواف :: عبير أنا قلبي شاب ضو وما ادري وش الحل ...
طالعته عبير بنظرة استفهام قلقه ...
تنهد نواف وتقدم لها :: اسمعيني انا بسألك شي بس الله يخليك لاتعصبين ولاتفهميني غلط واللي ابغاه منك تراعين ظروفي وموقفي ؟؟
عبير بصوت مبحوح :: وش سؤالك .. ووش اللي حارق قلبك ؟؟؟
أطال نواف النظر في عيونها قبل لايبدأ يتكلم وكأنه كان يرتب الحروف والكلمات بطريقة ما تأثر على علاقته معها أو تجرح مشاعرها من دون قصد ...
تنهد وعيون عبير تناظره وتنتظره بخوف ولهفة ...
نواف بتردد :: وش بينك وبين مؤيد وانا ما أعرفه ؟؟؟
عاصوف رياح ووشوشة شلالات غطت على سمعها وماعاد قدرت تسمع شي ثاني ؟؟؟ إلا أنت يانواف ليه تسألني هالسؤال ...؟؟؟ وفي وسط صدمتها :: وش قلت ؟؟ بيني وبين مين ؟؟؟
شد نواف قبضته وكأنه يلعن نفسه في قلبه :: عبير افهمـ ـ ـ
قاطعته وهي مغمضة عيونها :: نــــــــواف ... عيد اللي قلته ؟؟ بيني وبين مين ؟؟
تنهد نواف وهو يرفع بصره عنها :: انتي ومؤيد ؟؟؟
سكتت عبير لمدة ثواني مصدومة من كلامه اللي قاله لها ؟؟؟ مستعدة تسمع هالسؤال من كل العالم الا نواف ؟؟؟ الا الشخص الوحيد اللي ترتاح له وتحبه والحين صار زوجها ؟؟؟
تقوس فمها بعبرة مخنوقة ودمعة مأسورة على حدود عينها مانعتها تنزل علشان ماتبين ضعيفة قدامه :: أنت يا نواف تسألني هالسؤال ؟؟ وبعد إيش ؟؟ بعد ما تملكنا وانتهى الموضوع ؟؟ وبعد ماوعدتني اني ماراح اندم على التوقيع ؟؟؟ وبعد كل اللي صار لي واللي انت عايشته وحضرته لحظة بلحظة جاي تسألني وش بيني وبين هالخسيس اللي مايتسمى ؟؟
رفع نواف صوته بقهر :: عبير حطي نفسك في مكاني و واحد وسخ مثله جايني لمقر عملي ويتلفظ عـ ـ ـلـ ـ
قاطعته عبير بصوت مخنوق :: خلاص لا تكمل لو سمحت ... والله العظيم لو كنت قايل لي انك مشغول في دوامك ؟؟ أو حتى مو مشغول لكنك تتهرب مني كان أهون علي من أنك توقف هالوقفة قدامي وتقول لي اللي قلته ؟؟
مسكها نواف من كتوفها :: انتي لازم تفهمين موقفي وبعدها تحكمين ..
بعدت عنها يديه بقوة عنيفة :: أنا ما ابي أفهم شي لا منك ولا من غيرك ؟؟؟ ولو بيني وبين هالوسخ شي كان ما شفتني موافقة عليك ومبسوطة معك ... لكن هذا هو اللي أنا خايفة منه صار ...
طالعها نواف بنظرة استفهام .. :: وش اللي انتي خايفة منه ؟؟
امتليت عيونها دموع أكثر عن قبل .. وضربات قلبها زادت من القلق والصدمة :: أنا وأنت مستحيل نصلح لبعض ... ومادام هذا حالنا قبل لانتزوج ؟؟ كيف بيكون بعد الزواج ؟؟
انصدم نواف من كلامها ... ومن دون ما يحس باللي حوله ،، انسلت عبير بخفة من بين يديه ومن قدام عيونه وطلعت من المجلس كله ... تركته وراها يفكر بكلامها والقرار اللي قالته له لكن بطريق غير مباشر ...!!!
مستحيـــــــــــل اللي تطلبه عبير من نواف مستحيل ؟؟؟ معقولة بعد ماصارت تحت جناحه وملك يده يتخلى عنها بهالسهولة علشان مشكلة واهية ومجرد لعب شيطان ؟؟ معقولة يترك المجال لـ مؤيد انه يعيش لذة الإنتصار بأن هدم حياته وحياة بنت عمه بتصرف أرعن يدل على قلة التربية و ضعف الدين ؟؟؟؟ مستحيل يسمح لهالأشكال انها تنظر له بشفقة ورحمة ؟؟ أو انها تحس بنشوة النصر والفوز على حسابه مهما كان الثمن ومهما كان حجم التنازلات اللي ممكن يقدمها ...
انتبه نواف لنفسه وعقب فترة انتبه ان عبير طلعت من عنده من دون احساس ..
تنهد بعذاب واضح ولف على نفسه وشاف الباب مفتوح والبنت طلعت ... عرف ان وقت النقاش انتهى ولابد له من زيارة ثانية يوضح لعبير كل أبعاد الموضوع ... لكن هل ياترى عبير بترضى ؟؟؟ والا خلاص هالموقف أصبح كالقشة اللي قصمت ظهر البعير ؟؟؟
و الله يعينك يانواف .........!!!
------------------------------------------------------------------------------
ثلاثة أسابيع بالتمام ... باليوم والساعة والدقيقة ...
ثلاث أسابيع مرت بالموت والعذاب على عذا المسكينة ... اللي ماتدري وش قلب حال زوجها عليها ؟؟؟ ماتدري وش صار له وليه يتعامل معها بهالأسلوب ؟؟؟ حاولت معه بشتى الطرق انها تكسبه لكنه كل يوم يقسى فيه عليها اكثر ؟؟؟
كانت عصبيته زايدة هاليومين ... يعني لو يدخل ويشوفها تكنس بالمكنسة الكهربائية يعصب عليها وما يخلي كلمة مايقولها ... ومن دون سبب يطلع من البيت ولا يرجع الا متأخر ... وعذا ماكانت ناقصة هذا كله ؟؟ يكفي تعبها في حملها ويكفي عذابها اللي تعيشه من زياد كل يوم وفوق هذا تأخير اهلها للرحلة لأن ابوها مضطر يجلس في ألمانيا لحد ما يجي اللي بيمسك مكانه في العمل والإدارة ...
كانت ساكتة وصابرة على أمل ان اللي في زياد ممكن يتعدل ... وخصوصا انها تشوف الندم في عيونه كل ليلة لما يكونون في السرير او جالسين في جناحهم ويقدم لها اعتذاره بطرق غير مباشر ... تقسم انها كانت تشوف حبه لها في عيونه لكن ماتدري ليه يداريه بنظرة حزن وملامح كآبة ؟؟؟ وش اللي غير زياد فجأة وخلاه بهالتوتر والعصبية ؟؟ وش اللي قلب حاله على عذاه اللي كان يموت ولا يرفع صوته عليها او يخليها تنام وهي زعلانة عليه ؟؟؟
كان يوم الجمعة وبعد صلاة العصر ....!
دخل زياد الجناح وحصل عذا جالسة على السرير وتكلم بجوالها .. ابتسم لها وجلس على الكرسي مقابلها .. ومن دون احساس راح يتأملها وهي حاطة يدها على بطنها وبفستانها الأرجواني الشيفون وشعرها البني المربوط بإهمال وبطنها الصغير اللي كبر شوي يعني البيبي بدأ يكبر وقريب بيشوف النور ... حس بنفسه مخنوق وهو يتذكر الأحداث اللي صارت واللي ممكن تصير ... حس بروحه مشتاق للسلام والهدوء وانه يجلس مع عذا الجلسات القبلية ويستانس معها بسالفة حملها ... وينتظر هو واياها وصول طفلهم الأول ... اللي ياما حلم هو فيه سواء حلم ليل أو حلم يقظة ؟؟؟
انتبه لعذا وهي تقول :: اللي مآخذ عقلك ..
ابتسم لها وتنهد :: من كنت تكلمين ؟؟
قامت عذا من مكانها :: عبدالله أخوي ويسلم عليك ..
وقف زياد معها وبتوتر :: بيرجعون ؟؟
عذا :: يقول أسبوع وراجعين إن شاء الله
ضحك زياد براحة :: كل مرة يقولون نفس الكلام ؟؟
التفتت له معصبة :: لا هالمرة أكيد ... يعني حتى لو ما أرسلوا من ينوب عن مكان ابوي فـ ابوي بيسفههم ويرجع وهذا هو كلامهم له أصلا ..
زياد :: وعبدالله معهم ؟؟
عذا : كلهم بيرجعون مع بعض ... عبدالله الحين عندهم في رحلة استجمام ..
هز زياد راسه وسكت وماعقب ولا تكلم ... أما عذا فـ سكرت شنطتها منتهية من ترتيب أغراضها .....
ومشى زياد لشنطته وشالها من على الأرض :: خلاص انزل شنطتي ؟؟
التفتت عليه عذا :: ايه انتهيت من ترتيب أغراضك ..
زياد :: وأغراضك انتي ؟؟
ابتسمت له :: بعد خلصت منها .. نزل شنطتك وعقب تعال خذ شنطتي ..
ابتسم لها :: زين وبسرعة علشان ما أتأخر على رحلتي ...
هزت راسها بالإيجاب وهي تحس بنفسها مكتوم وروحها مقبوضة على زياد ،، ياربي من هالسفرات اللي مادري متى بتنتهي ...
ركب زياد الأغراض في السيارة ورجع مرة ثانية يآخذ شنطة عذا ويركبها السيارة .. وبعد ماانتهى من تركيب العفش ... رجع مرة ثانية داخل البيت يستعجل عذا تطلع ويمديه يوصلها لبيت جدها وهو يلحق يروح للمطار ..
لكنه ابتسم يوم شافها نازلة الدرج وهي لابسة عبايتها وتلف طرحتها ...
بادلته عذا الإبتسام ومشت له ..:: خلصت نمشي ؟؟
هز راسها :: يالله أنا جهزت وانتظرك ..
مشت معه وطلعت هي واياه يركبون السيارة ...
ركبت جنبه وهي متوترة وقلقة وحزينة على فراقه ؟؟؟ ماتبيه يبتعد عنها كل هالمدة وهي بهالوضع ... ماتبيه يغيب عن عينها بعد ماوعدها انه ماراح يسافر غير هذيك المرة ؟؟؟ ماتبيه يروح في شغل مهم وينشغل عنها وينساها ؟؟؟ قبل كان يسافر وهو موفد يتمم شغلة معينة ... لكن الحين بيروح ويمسك شغلة رئيسية وعليها القيمة والمركز ؟؟ يعني ممكن مايكون عنده وقت يتطمن عليها او تكلمه هي وتتطمن عليه ..
على هالأفكار لفت له بحزن :: زياد ليتك أخذتني معك .. والله انت بتطول وانا ما اقدر اقعد بهالوضع وانت بعيد عني ...
التفت لها زياد بعين ضيقة قلقة :: انتي تحسين بشي مو طبيعي ؟؟
ابتسمت له : لا زياد .. بس ما ابغاك تسافر ...
ضحك لها بحب :: عذا والله مو بيدي ... وبعدين فرعنا في الشرقية مافيه مدير .. قولي لي من يدير حلالنا هناك لو انا جلست ؟؟
عذا باندفاعية : مشاري وين هو ؟؟
زياد :: مشاري ماسك الشركة اللي هنا وعمي شكليات فيها بس .. يعني انا اللي لازم اروح هناك ...
عذا بقلة حيلة :: ومصعب وين راح ؟؟
تنهد زياد وهو يوقف عند الإشارة ويلتفت عليها :: مصعب ما يمسك شي في الإدارة ... كل اللي بين يديه شغل أبوه والأمور القانوينة والمالية ... بس
مسكت عذا يده في توسل :: طيب خذني معك ؟؟
سكت زياد وهو يطالع في عيونها ويحس بنبرة التوسل في صوتها .. رفع يدها له وحبها بحرارة :: عذا على بالك ما ودي تكونين جنبي ومعي ... بالعكس انا ماارتاح الا في المكان اللي تكونين انتي معي فيه .. لكن مثل ماقلت لك انا بجلس هناك اسبوع ولو حسيت اني ممكن اطول برجع آخذك ...
نزلت دمعة عذا غصب عنها وسحبت يدها منه ولفت تطالع قدامها وتشوف زحمة السيارات اللي تبي تحرك من قدام الإشارة قبل لاتشتغل حمراء مرة ثانية و تقارنها بمشاعرها الغريبة اللي تزاحمت في قلبها ؟؟ مرة شوق ومرة لوعة ومرة حب والأكثر شي كان مشاعر الخوف والقلق ... وصلوا لبيت ابو عبدالرحمن ووقف زياد سيارته في مواقف السيارات ،،، والتفت على عذا وحصلها تفتح الباب تنزل ... تنهد بعذاب وحس بطعنات خناجر تحاصر قلبه وصدره ... أول مرة في حياته يكون كذاب ... وأول مرة يخدعها ... شعور مر كان يحس فيه وهو يشوفها تنزل بهدوء والحزن ينزل من عيونها وكأنها حاسة باللي يصير .. نزل وراها وراح لشنطة السيارة ينزل أغراضها ... وعقبها لحقها لباب البيت اللي كان مفتوح ودخل معها للساحة وعند الباب نزل شنطتها والتفت لها :: ابترك شنطتك هنا وقولي للخدامة تجي تشيلها ..
هزت راسها عذا مبتسمة :: انت بتدخل تسلم ...؟
تنهد زياد :: ايه بشوف جدك والظاهر ان فهد موجود وخالد ولد عمك اشوف سياراتهم ..
هزت عذا راسها بالإيجاب وعطته ظهرها ومشت رايحة للمدخل الثاني علشان ماتمر بمجلس الرجال كونها ماتدري عن جدها وضيوفه اللي يكونون موجودين من دون مايدرون ...
دخلت عذا البيت بينما توجه زياد للمجلس ... حصلت لمياء أختها موجودة عند جدتها وهذا طبعا باتفاقهم ... سلمت عذا على جدتها واختها ونادت الخدامة تروح تجيب أغراضها ...
ابتسمت لها ام عبدالرحمن :: بينور البيت بجلستك ... عسى زياد يبطي في رحلته ونتهنى بك ...
ابتسمت عذا :: يا جعلك تسلمين لي يمه ويطول ربي في عمرك ..
تنهدت ام عبدالرحمن :: على الطاعة إن شاء الله ..
الكل :: آمين ..
التفتت لمياء لأختها :: زياد راح ؟؟
رفعت عذا راسها وهي تصب الشاهي :: لا يسلم على ابوي عبدالله وبيروح الحين ..
سكتت لمياء وأطالت النظر في وجه أختها ،، وعقب سألتها بهمس ::و انتي وش فيك ؟؟
ارتبكت عذا ورجعت لها وساوسها وتفكيراتها من سؤال أختها لكنها قدرت تبتسم للتمويه :: ما فيني شي ؟؟
تنهدت لمياء بقلق :: لا فيك ... شوفي عيونك تتكلم قبل لسانك ...
قاطعتهم ام عبدالرحمن وهي تقوم :: أبطلع اسلم على زياد قبل لايمشي ...
وقفت لمياء تساعد جدتها لحد ما وقفت ومسكت عصاها ... وعقبها تركتها لمياء تروح للمجلس بروحها ورجعت هي تجلس جنب أختها اللي نزلت راسها والدمعة لمعت في عيونها ..
مسكتها لمياء مع كتفها ونزلت راسها بمحاذاتها :: عذا وش فيك ؟؟ تحسين نفسك تعبانة ؟؟
تنهدت عذا ورفعت راسها لأختها وهي تمسح زاوية عينها بطرف أصبعها الناعم :: لا لمياء مافيني الا العافية ... لكن مادري سفرة زياد هالمرة مقلقتني ...
ابتسمت لها لمياء :: ووش المقلق فيها ؟؟
هزت عذا كتوفها :: مدري بس احس اني متوترة ومو متعودة انه بيروح ويطول ..
لمياء :: كلها اسبوع وبيرجع .. وانتي هنا في بيت ابوي عبدالله معززة مكرمة وبالعكس ما تتخيلين فرحتهم بجيتك لهم ... تونسينهم وتقطعين عليهم الوقت ,, يعني تكسبين فيهم أجر .. وبعدين انا وين رحت وأسامة كلنا حولك ... لو تخافين انك تتعبين أو تحتاجين شي فـ ماعليك الا تدقين رقمي او رقم سام ...
تنهدت عذا وابتسمت وحطت راسها على كتف لمياء :: الله لايحرمني لامنك ولا من سام ولا منكم كلكم ..
دخلت ام عبدالرحمن عليهم وهي تهلل وشافتهم بهالوضع وابتسمت ... أما عذا فرفعت راسها وابتسمت لأمها نورة بحب ..
جلست ام عبدالرحمن والتفتت لعذا :: زياد يبغاك في المجلس ...
عقدت عذا حواجبها :: ماعنده أحد ؟؟
ابتسمت ام عبدالرحمن :: لا مو المجلس الخارجي ... روحي للمجلس الصغير الداخلي ينتظرك هناك ...
هزت عذا راسها وقامت بهدوء علشان تروح له ...
وبمجرد ما اختفت من الغرفة التفتت ام عبدالرحمن للمياء وتنهدت :: الله يستر .. أحس اني خايفة من شي كايد بيصير ..؟
ضاقت عينها لمياء :: يمه وش قصتكم اليوم انتي وعذا وكلكم خايفين ؟؟
ابتسمت ام عبدالرحمن بقلق :: ابوك عبدالله حالم حلم ما عجبني ... و تو وانا أسلم على زياد حب راسي وضغط على يدي وقال سامحوني وحللوني ...
ارتفعت يد لمياء لقلبها بخوف ...:: لا يمه ان شاء الله مايكون الاكل خير ..
هزت ام عبدالرحمن راسها :: ربك كريم وانا امك ... ربك كريم ولطيف خبير ..
سكتت لمياء عن امها لكن هواجسها طارت بها للمجلس ...
يا ربي وش موقف عذا لو قال لها زياد مثل هالكلام ؟؟؟ ممكن تموت ؟؟ أو يصير لها انهيار عصبي ... يستحيل ان هالبنت بتمر عليها مثل هالكلمات من دون ماتتأثر ... وشلون عاد وهي من زياد ...
---------------------------------------------------------------------------
كانت تصيح بألم وعذاب ... يا ربي متى تنتهي هالمأساة وارتاح ؟؟؟ متى أذوق الفرحة وانا ماأخاف من لحظة الحزن والفراق ؟؟ ليه كلما بغيت أستانس وافرح عيت الدنيا تزين وكل أبوابها تتوصد في وجهي ؟؟؟ ليه قدري معاكسني في كل شي ؟؟؟ وش سويت انا على هذا كله ؟؟؟ وش سويت علشان أذوق كل هالمرار بروحي ومن دون مايشاركني فيه أحد ؟؟؟
انقلبت على جهة اليمين وعيونها تصب الدموع صب .. ونفس الشماغ أنيسها الوحيد كان منسدح جنبها وهي تناجيه وتعاتبه ... ماتقدر على راعيه فـ قالت خلني مع بقاياه أرحم لي من الحرمان مرة وحده ...
عقب الكلام اللي سمعته من نواف . وعقب القطيعة اللي قطعهم فيها والسبب هو شكه فيها وفي مؤيد ماعاد صارت عبير ترتاح وتنام مثل الناس ...
في نفس هذاك اليوم حاول نواف يتصل عليها يكلمها ويعتذر منها يبي يفهمها ليه هو سوا كذا لكنها هي ماسمحت له ولا عطته فرصة ..
ومن شافته يتصل عليها سكرت في وجهه وأغلقت جهازها إلى أجل غير مسمى ... ورمته في درج الكومدينو ... و بأعجوبة إلهية ومعجزة ربانية خارقة قدرت عبير تجتاز اختباراتها الفصلية ... بس طبعا بعد مجهود مضني وعذاب نفسي أليم ...
وأمس كان آخر يوم لها ... وعقبه اعتكفت في غرفتها وأطلقت لنفسها العنان وسمحت لدموعها المتحجرة من ثلاث أسابيع انها تنزل وتغسل الهم اللي اعتمر قلبها ... وملامح الكآبة اللي غزت تقاسيم وجهها الطاهرة الملائكية .....
سمعت دقات خفيفة على الباب لكنها مستحيل بتفتحه ... لو يجي أبوها من قبره ويتوسلها تفتح الباب ما راح تفتحه ... تبي تجلس في غرفتها إلى ان يشاء الله وتموت والا ترتاح من هالعذاب ... خلاص حياتها ما عاد لها طعم ولا لون ... لو كانت على ماكانت عليه قبل لاتتملك على نواف كان الوضع بيكون أهون عليها ؟؟؟ لكن والحين بعد ماتملكوا واشترت الشبكة معه ... وشافت أحلى أيام عمرها جنبه مستحيل تنسى هالجرح بسهولة مهما صار ... ومستحيل تنسى نواف بعد هذا كله مستحيل ...
زادت دقات الباب والطارق راسه وألف سيف إلا تفتح ...
رجعت عبير ونامت على ظهرها ووجهت عينها للسقف وبصوت عالي ممزوج بعبرة مخنوقة :: نعم ...؟؟؟ وش تبون اتركوني بروحي ما ابي منكم شي ...
وصلها صوت أريج اللي ما عمرها تركت عبير بروحها من صار اللي صار ..:: عبير افتحي انا أريج ..
صرخت عليها عبير :: انتي ماتفهمين ؟؟ انا ما أبي اشوف أحد خلاص روحي لاتجين كل يوم تدقين علي الباب ..
تنهدت أريج :: أنا ما أبي منك شي لكن في قلبي كلام أبغى أقوله لك .. افتحي خليني أقوله وعقبها انتي سوي اللي تبين وتشوفين ماراح ادق عليك الباب عقبها لو مهما صار ..
سكتت عبير وماردت ... لكن أريج رجعت تلح عليها بالدق وانها تفتح الباب ...
تنهدت عبير وعرفت أن مالها بد من انها تسمع الكلام اللي عند اختها وخصوصا ان الأخيرة كل يوم ترجع وتدق الباب وتقول نفس الكلام ...
تنفست بعمق ومسحت دموعها ... نزلت من السرير ومشت للباب ودارت بالمفتاح بكل بطأ وتكاسل ... وفتحت الباب لأريج ...
وقفت أريج متفاجأة من اختها وانتفاخ عيونها من شدة الصياح ...:: يا إلهي ياعبير ماتسوى عليك ...!!
تقوس فم عبير ومن دون شعور رمت نفسها في حضن أريج ... والثانية مسكتها بكل خوف وقلق ... رحمت اختها واللي يصير لها وآمنت ان هذا كله عقوبة لها على اللي سوته .. و تمنت ان اللي حصل كان لها هي ومو لعبير اللي عمرها ما شافت شي حلو في حياتها .. ومن طلعت على الدنيا وهي مسؤولة عنهم وتعتبر الرجال في البيت وكل شي على راسها هي ... عمرها مااستانست والا انبسطت مثل ماكانوا يسوون اللي في عمرها ... حقيقي أريج ما كانت تعيش في نعيم لكنها على الأقل ماتتحمل مسؤولية أحد ولا عليها من أحد ... بالعكس كانت حتى هي بعد تعتمد على عبير وتتكل عليها ... لحد ماوصلت أختها لهالمرحلة وحست نفسها شقية في هالدينا ...
مسكتها أريج ومشت معها لداخل الغرفة وسكرت الباب وراهم ... وحاولت تجلس مع أختها على السرير وتهديها علشان يتفاهمون ...
وبعد جهد كبير سكتت عبير وقدرت تمسك عبراتها وشهقاتها لكن عيونها كانت منزلة للأرض وكأنها ماتبي تطالع في وجه أحد ولا تبي أحد يشوف ملامح الحزن المرسومة بحذافيرها على وجهها ..
ابتسمت أريج وماحبت تحرج اختها وتخليها ترفع وجهها ... أصلا هي ماراح تستفيد من هالشي كل اللي تبيه انها تقول اللي في خاطرها وبس ...
وبعد ثواني تكلمت أريج :: عبير ... لو بعد ما تتزوجين نواف وعقبها بفترة تدخلين بيتك او غرفتك وتشوفينه مع وحده ؟؟؟ وش بيكون شعورك ؟؟؟
سكتت عبير وماردت ...
التفتت لها أريج باصرار :: وش بتسوين ؟؟
تنهدت عبير :: اللي صار لي لا يمكن تقارنينه بهالموقف ... لأن نواف ساعتها بيكون متقصد هالشي لكن انا لا ،،، ما تقصدته ولا كنت أدري عنه ؟؟
ابتسمت أريج :: طيب لو كنت انتي من زمان شاكة فيه وانه يسوي حركات مع هالوحده أو يكلمها ... وبعد ما تواجهتي مع نواف وشفتيه بهالموقف حلف لك أنه مابينه وبينها شي وانها هي اللي جته برجولها وانه هو ما ناداها ولا حتى يدري انها بتكون في الغرفة ؟؟؟ وبعد فترة تجيك البنت نفسها وتأكد لك ان اللي كان بينها وبين نواف وشفتيه بعيونك كان كله مدبر من قبل لكن نواف كذب عليك علشان ماتنهدم حياته ... وش بتكون ردة فعلك ؟؟؟ بتسكتين والا بتشكين في نواف لأنك اصلا من زمان وانتي شاكة في علاقتهم ؟؟؟
رفعت عبير عينها وطالعت في أختها باستغراب ...
ابتسمت أريج :: أنا ما أقول هالكلام أتعذر لنواف لكن علشان انتي تفهمين موقفه وغيرته ؟؟؟ ترى صعبة عليه الكلام اللي انقال له ؟؟؟ انتي عارفة ان مؤيد واصل له للمكتب ومتكلم عليك ؟؟؟ هل تتوقعين هالشي سهل على نواف ... مستحيل عبير وخصوصا انك انتي اكثر وحده تعرفين وش كثر هو متعلق فيك ويحبك ... ولو ماكنتي تهمينه كان ما جاء كل يوم لبيتنا ويطلب يشوفك ؟؟؟ وماكان كل يوم يتصل على أمي يتأكد انك بخير ومافيك الا العافية ...
سكتت عبير ونزلت راسها والدمعة لمعت بوسط عينها ...
مسكت أريج يد اختها :: عبير أنا ما أضغط عليك ... لكن أوضح لك أشياء المفروض انتي تعرفينها ... الله يخليك عبير لاتتركين لهالمؤيد فرصة الإنتصار على نواف وراكان ... أثبتي للكل ولنواف نفسه انه غلطان لما يصدق فيك كلام ... لازم انتي واياه تتساعدون وتواجهون العقبات علشان تنحل هالمشكلة ... والاتراها بتضل وراك لمماتك .. وماراح تتخلصين منها مهما يكون ..
رفعت عبير عنها بحيرة :: وش تبين تتوصلين له ؟؟
أريج :: ردي على نواف وقابليه وتفاهموا مع بعض .. اشرحي له كل شي
قاطعتها عبير بدموع :: شرحت له يا أريج مليون مرة ؟؟
أريج :: خليها تصير مليونين ... لحد ماتتزوجون وتثبت علاقتكم اكثر ... يا عبير لازم تواجهين اللي صار بقلب قوي وثابت ... أنا ما أقول لك ارمي نفسك على نواف ؟؟ لكن الولد لازال متمسك فيك على كل اللي صار .. ولازال شاريك وقايل انه مستحيل ينفصل عنك لو وش ما يكون ... حتى لو تضلون طول عمركم على هالوضع بيصبر لأنه مؤمن باليوم اللي بيجي وتعرفين فيه موقفه وتقدرين شعوره لما جاه مؤيد وقال له اللي قاله ..
اقتنعت عبير بالكلام اللي انقال لها ... أصلا هي ماعطت نواف فرصة ولا عطت نفسها فرصة انهم يتناقشون و يتكلمون عقب اللي صار .. على طول هي قفلت جوالها وقاطعته ..
عبير :: يعني وش تنصحيني فيه ؟؟
ابتسمت لها أريج :: ما بقول لك اتصلي على نواف ؟؟؟ لكن افتحي جوالك .. ويوم يتصل عليك ردي عليه ... ويوم يتناقش معك ناقشيه بهدوء ولاتنفعلين وتزعلين .. ترى من حقه لو حس بالغيرة .. وانتي المفروض تفرحين فيها لأنها دليل الحب القاتل ...
هزت عبير راسها لأختها مرتاحة ... وتندمت لأنها مافتحت الباب من زمان وسمعت كلام أريج ... هالبنت سبحان الله الله مهيأها لعبير ومسخرها علشان تكون سند لها في الحياة ... تفهمها وتحس بشعورها قبل لاهي نفسها تحس به ...
وبكل حب ومن كل قلبها حضنت أريج وسمحت لدموعها تنزل .. لكن هالمرة دموع راحة وحب مو دموع كآبة وحزن ...
-----------------------------------------------------------------------------
واقف قدام طاولة زجاجية كبيرة مسنودة على جدار المجلس وعليها كم هائل من شهادات التقدير والدروع التذكارية لمناسبات عامة ... وهذا كله كان يخص الشيخ ابو عبدالرحمن كـ تكريم له كونه واحد من أعضاء مجلس الشورى ...!!
واقف قدامها زياد وكأنه يطالعهم أو يقرأ المكتوب عليهم ... لكنه في الحقيقة بعيد تمام البعد عن أرض الواقع كله ... وتفكيره موصله لعالم ثاني ... لكن ليته كان عالم وردي أو حلو وسعيد ؟؟ بالعكس كان عالم الغيم فيه ضباب والنور فيه سواد والشمس ثورة بركانية تطلق حممها وتحرقه وتحرق قلبه الموجوع والمتألم على فراق الغالية ...
مهموم وعيونه تكشف هالشي ... متضايق وهذا الشي اللي ماقدر يخفيه عن عذا الجالسة على الكنب وراه وتنتظره يتكلم ويقول اللي يبي يقوله ... هو قال لها ان عنده كلام لازم تسمعه قبل لا يمشي ويتركها ... والحين هو واقف ومانطق بأي حرف .. وهي وراه جالسة غرقانة في بحر الهم ونار الخوف اللي أشعلها زياد بكلامه ولهجته وتوتر صوته ورجفة إيديه ...
حاولت عذا تقوم بهدوء وتبعد عنها القلق علشان تسمح لزياد انه يتكلم براحة ...
قدرت بعد مجهود انها تعتدل في وقفتها ورتبت فستانها الأرجواني وحاولت قد ماتقدر انها ترسم ابتسامة اصطناعية على شفايفها ... كـ نوع من الطمأنة ..
تنهدت وتقدمت له ...
غمض زياد عينه وهو يحس بيدها على كتفه ... وحرارة انفاسها حرقت نصف وجهه الأيمن ... المكان اللي هي واقفة فيه ...
حس بريحة عطرها تفتح مجرى الهواء لشعبه وقدر اخيرا يتنفس بعمق ... ويسحب كمية هواء عظيمة ويدخلها لصدرها ... قدر يتماسك ولف لها بهدوء وطاحت عينه في عينها ...
شاف فيها كل شي حلو وكل معنى جميل يخصه في حياته ...
شاف عذا ... حلم مراهقته وشبابه ...
شاف عذا البنت الوحيدة اللي تملكت كيانه وحبها بكل حواسه وذرات جسمه الضخم ...
شافها واقفة قدامه بفستانها ،، ونعومة ملامحها ،، وحلاوة ابتسامتها ...
يدها على بطنها وتحمل ولده اللي قضى حياته كلها يفكر فيه ويفكر في حياته معه ؟؟؟ يتخيل روحه بين عائلته وحوله عياله والأهم عذا على يمينه ...
استمتعت عينه بالصورة الحلوة اللي انرسمت في مخيلته عن المستقبل ...
و على صوت البيبي اللي بيجي قريبا وهو يناديه (( بابا )) وعذا (( ماما )) .. يعني ولدهم هم الأثنين ...
قطعت عذا عليه وهي تحس بخدودها تحترق من الإحراج من نظراته النارية اللي اخترقتها :: زياد ....!؟
انتبه لنفسه وابتسم :: عيون زياد ...
حست بروحها ارتبكت :: وش كنت بتقول لي ؟؟
تجهمت ملامحه المبتسمة ... وحس بخفقان شديد في دقات قلبه ..
دعى على نفسه مليون مرة في داخله على اللي سواه ...
حقير ،،، وكذاب ،،، وفوق هذا كله خائن ...
تنهد ولف بوجهه عنها ...
كأنه ينشد القوة والجرأة في الجدران المعتقة حوله ..
كأنه يطالب هالطاولة اللي قدامه وصورة ابو عبدالرحمن عليها انهم يهونون مصيبته ويساعدونه ويدعمونه ...
عقد يديه على صدره ومن دون مايلتفت لعذا :: عذاي انتي تعرفين زياد وش كثر يغليك ويحبك ... وماتهنى له حياته الا جنبك ؟؟؟
سكتت عذا واوجس قلبها خيفة من كلام زياد ... ومن القلق ماعرفت تتكلم وسكتت وكأنها تسمح له يتكلم من دون ما تعلق ...
كمل زياد لما ما حس بهمسها وكلامها ... لكنه طبعا يدري ويحس قلبه انها وراه على طول وعينها تطالع فيه :: كل اللي ابغاك تعرفينه ان اللي بيصير غصب عني ومو بيدي ... لكن وش اسوي ؟؟ ماكان قدامي خيارات ؟؟؟ ولازم اقدم تنازلات علشان الحياة تمشي صح والأمور تتعدل ... وللأسف غريمي كان واحد سخيف وتفكيره غبي وما أقدر أضمن سلامة حياتنا وهو في راسه شي ضدي ..
ماقدرت عذا تسكت اكثر وهي تحس بالغموض يلف كلام زياد :: وش تقصد زياد ؟؟ وضح ؟؟
التفت لها وعيونه تحكي رواية عذاب عاش فصولها زياد بروحه ... من دون محد يشاركه أو يسنده ..
طالعها بتجهم من دون أي معالم رطبة ::اللي قلته مو لازم تفهمينه حرفيا ... لكن المهم تفهمين ان كل شي صار غصب عني .. ولك انك تفكرين بالظروف اللي مرت بنا وتحكمين ...
حست عذا بمغص في بطنها وحركة خفيفة من البيبي ..؟؟ ماتدري هل هي خوف من نظرات زياد وكلامه ؟؟ أو فعلا ولدها حس بتوتر أمه وما عجبه الوضع ...
تقوس فمها من القلق :: زياد الله خليك تراني مو قوية أنك تلعب بأعصابي ...
ابتسم لها بوهن :: طيب انتي قوية على إني أصارحك بالكلام اللي قلته بغموض من شوي ؟؟
سكتت وعيونها مركزة في عيونه ... تبي على الأقل تقرأ تلميح أو شي من اللي قاعد يدور حولها ... تبي على الأقل تفهم هو وش ناوي يقول ... كانت ساعتها تتمنى ان نظرتها تقدر تخترق راس زياد علشان تشوف اللي يدور فيه هالساعة ...
ولا شعوريا هزت راسها موافقة انه يتكلم ...
لف زياد وعطاها جنبه وراح يطالع قدامه وعيونه بعيده عنها ... لكنه يحس بتقاطع نظراتها ومكان وقفته ...
وبكل برود وقسوة ... تجرأ ونطق :: زياد اليوم زواجــــــــــــــــــــه ...!؟؟

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:54 PM   المشاركة رقم: 40
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


.
.
.
سكتت وعيونها مركزة في عيونه ... تبي على الأقل تقرأ تلميح أو شي من اللي قاعد يدور حولها ... تبي على الأقل تفهم هو وش ناوي يقول ... كانت ساعتها تتمنى ان نظرتها تقدر تخترق راس زياد علشان تشوف اللي يدور فيه هالساعة ...
ولا شعوريا هزت راسها موافقة انه يتكلم ...
لف زياد وعطاها جنبه وراح يطالع قدامه وعيونه بعيده عنها ... لكنه يحس بتقاطع نظراتها ومكان وقفته ...
وبكل برود وقسوة ... تجرأ ونطق :: زياد اليوم زواجــــــــــــــــــــه ...!؟؟
زلزال مهول حرك الأرض من تحت رجولها ... براكين حارة وخامدة اشتعلت مرة ثانية في جوفها بقوة وعنف وحرقت قلبها وأحشائها ... انصمت أذنها الا عن صوت الطنين المخيف من وسط طبلتها ...
حاولت تتماسك .. تبي تتكلم تبي تنطق لكن ماعندها قوة ... فجأة انخرست وما تدري وين صوتها راح ؟؟ والا وين ضاعت الحروف اللي تعلمتها علشان تكون جملة ...
حست بقوة ربانية روحية تحرك رجولها علشان تواجه زياد الواقف بكل جبروت قدامها ولا حتى التفت يشوف الدمار اللي خلفه بعد كلماته القاسية الرنانة اللي ذبحت من يسميها زوجته وحبيبته ...
واجهته بوجه أصفر مخطوف لونه من الخوف والصدمة ...
واجهته بقلب راجف واهن خطر أنه يوقف في أي لحظة من مجرد التفكير بخيانة من تعتبره حب حياتها وشريان قلبها ...
وقفت تواجهه .. وأخيرا حط عينه في عينها ...
شافت فيها خيانة وكذب وخداع ؟؟؟ كان يجلس معها ويآكل ويشرب معها ويضحك ويسولف ويعتذر ... لكنه في الجهة الثانية خاطب وحده وبيتزوج ؟؟؟
يعني بعد كان يكلم الثانية ويسولف معها ويدلعها ويغنجها مثل ما هو كان يسوي معها أيام الخطوبة ؟؟؟؟
شافت في عيونه زياد المزيف ... اللي يرفع صوته عليها من دون إعتبار لأي مشاعر وحساسية هي تحملها ...؟؟
زياد اللي تجرأ ورفع يده عليها يضربها وعقبها اعتذر وهي رضت لأنها تحبه وماتبي شي يبعدها عنه مهما كان ....!!
جزاها انها حبته ...؟؟
جزاها انها عطته اعز ماتملك ..؟؟؟
امتلت عيونها بالدموع بشكل حجب الشوف عنها ... وخلاها ماتشوف الا ضباب ...
وبصعوبة قدرت تفتح شفايفها المتصمغة من الصدمة وهمست بصوت واهن واطي :: وش قلت ؟؟
عز على قلب زياد يشوف وضعها .. حاول يبتسم يهون عليها .. لكن الإبتسامة خانته هو الثاني .. كأنها تقول له مستحيل أنا والخيانة نجتمع ؟؟
حاول يمسك يديها لكنها صرخت في وجهه بقوة عنيفة وكأن عذا الحمل الوديع انقلب لذئب شرس مسعور :: لاتمسكني ... وتكلم ؟؟ قل لي وش قلت ؟؟؟
غمض عينه بعذاب :: عذا لاتنفعلين ..
زادت دموعها وازدادا نحيبها وصوتها بدأ يعلى :: ما عليك مني ولا لك دخل في اللي اسويه ... لكن الله يخليك قل لي وش قلت ؟؟
تنهد وعينه راحت للأرض :: أنا بتزوج ..
حطت أصابعها في اذانها ماتبي تسمع الكلمة لا ... كان ودها انها فاهمته غلط أو سمعها ثقل وماعاد صارت تسمع زين ... زياد ليتك ما قلتها ؟؟؟ ليتك تقول انك تمزح وتكذب وتسوي فيني مقلب ...؟؟ ليتك كنت أسامة كان بقول انك تلعب بأعصابي .. لكن للأسف عيونك تتكلم قبل لسانك وتأكد لي انك خاين وما فيه مجال للشك ؟؟..!!
نزلت يديها بتعب وطالعته بعيون دامعة ونازفة ألم ودم بدل الدموع ..
وبصوت أشبه بالهمس :: ليه زياد ؟؟؟
سكت وما رد .. وحتى عينه ما رفعها عن الأرض .. مو قادر يطالع في عذا قلبه وهي تتألم منه ... مو قادر يتحمل العذاب وهو يشوفها تصيح وتنزف بسببه ...
عينه العاشقة ما تبي تشوف الجرح اللي سببه لسانه البغيض وتفكيره الساذج ...
حس بحرارة يديها على وجهه ...
وكل شريان في جسمه انتفض ،،، والدم اللي في قلبه اشتعل ،،، وقشعريرة عنيفة سرت بين خلاياه ..
رفع يده وحطها على يديها اللي طوقت وجهه ومسكها بحرارة ...
رفع راسه وعينه وشاف وجهها محمر من الصدمة و غرقان بالدموع ...
كان بيتكلم .. بيعتذر ،، بيقول أي شي يواسيها فيه ..
لكنها سبقته وهمست بصوت ضعيف :: أنا وش سويت لك علشان تجازيني بهذا كله ؟؟؟ وش قصرت فيه عليك علشان تـ ـ ـتـ ....
وماقدرت تكمل كلمتها ونزلت يديها من على وجهه ... ورجولها بعد سرت فيها رجفة وحست انها ماعاد تقدر تطول في الوقفة ,,,
وبتعب نزلت للأرض وجلست على ركبها .. ويديها على وجهها تخفي دموعها وألمها وشهقاتها المتواصلة ...
نزل زياد لمستواها وحاول يبعد يديها عن وجهها لكنها منعته ..
صرخت في وجهه وهي مو في وعيها :: زياد ابتعد عن عيني ما ابي أشوفك ؟؟؟ ما ابي أشم ريحة الخيانة تفوح منك ؟؟ ما ابي صورتك تنهز في قلبي ولا ابغى مكانتك تتزعزع من مكانها ... قوم روح ولاعاد تجي ولا أشوفك ...
قاطعها زياد :: عذا اللي تقولينه مستحـ ـ ـ
قاطعته بصراخ :: المستحيل انك تخوني ... المستحيل يا زياد اني ما كملت معك سنة من تزوجنا وجاي تقول لي انك بتتزوج علي ؟؟ طيب ليه ؟؟ عطني أسباب مقنعة ؟؟ مو أنت تقول انك تحبني ؟؟ مو انت سويت كل شي وخسرت الكثير علشان اكون من نصيبك ؟؟ إذا ليه تسوي هالسوات وتخدعني وتوهمني انك تحبني ..؟؟
صرخ عليه بألم :: عذا حبي لك مو وهم ؟؟ بالعكس حبي هو الشي الحقيقي في حياتي ... هو الشي اللي ماعليه غبار ولا يحتاج تمثيل وتزييف ... حبك هو الشي الوحيد اللي عشت الحرمان وذقت المر علشانه ..
زاد نحيب عذا وهي تحط يديها على أذنها ماتبي تسمع كلامه :: اسكت زياد ترى ما ابي منك مثل هالكلام لأني احسك كذاب .. كذاب .. كذاب ...
كان بيتكلم لكن قطع عليه صوت فتح الباب ودخلت ام عبدالرحمن مثل الصاروخ المندفع تتوكأ على عصاه وتحوقل ... بعد مانادتها الخدامة وقالت لها انها تسمع عذا تصيح وتصرخ .. خافت الجدة عليها وراحت تشوف وش السالفة ...
طالعت في عيون زياد اللي وقف .. وعقبها مشت لعذا الجالسة بانهيار على الأرض وتندب حظها ..
نزلت ام عبدالرحمن وجلست جنب عذا وراحت تمسح على شعرها وتسمي عليها وتقرأ ..
وعقبها رفعت بصرها لزياد اللي واقف مشدوه وعيونه نظراتها متبعثرة في الفراغ وكأنه واحد تايه وسط صحراء ...
ام عبدالرحمن بصوتها الرخيم :: وش حصل بينكم ؟؟ وش فيكم يا زياد ؟؟
سكت وما رد ... حس بالخزي من الكلام اللي بيقوله ...
رجعت ام عبدالرحمن بطلبها :: برضاي عليك تكلم وش فيها بنتي؟؟ وش قلت لها ؟؟
انهارت عذا وحضنت جدتها بلوعة وحرقة قلب :: يمه زياد جاي يرميني عندكم علشان يروح يتزوج ؟؟؟ يمه يخدعني ويكذب علي ويقول لي أحبك وهذا هو بيروح يتزوج ويتركني انا وولده هنا بروحنا ...
شهقت ام عبدالرحمن منصدمة :: يتزوج ؟؟ وانتم ما كملتوا سنة ؟؟
ماقدرت لمياء الواقفة عند الباب انها تسكت اكثر وهي تسمع هالخبر من اختها المنهارة في حضن جدتها .. دخلت المجلس بجلالها وهي تلهث من القهر ..
واجهت زياد بجبروت وقوة :: و من هي اللي استحوذت تفكيرك وماتقدر الا تتزوجها قبل لاتكملون السنة وحتى قبل لاتولد زوجتك ؟؟
رفع زياد عينه لها وهو خايف من ردة فعلهم :: مو ضروري تعرفونها ؟؟
ام عبدالرحمن :: اقل حقوقنا نعرف من هي بنته ؟؟
ضغطت عذا بقبضة يدها على كتوف أمها نورة وكأنها خايفة من اللي بتسمعه ..
دار زياد بنظره على الجميع وآخر شي ثبت عيونه على عذا :: ســحــر ...
شهقت لمياء :: بنت عمك ؟؟؟
هز راسه بصمت ...
وزاد نحيب عذا في حضن أمها ..
وبعد لحظة صمت سادت على الأجواء ..
رفعت عذا راسها من على كتف جدتها وهي تصيح بشراهة ..
طالعت في لمياء وكأنها تنشدها القوة ...
تقدمت لها أختها وساعدتها توقف .. لكن عذا ما فيها حيل ترفع رجولها .. تحس بنفسها مشلولة ومنهارة وما تقدر حتى تشيل الملابس اللي عليها ...
تقدم زياد بيمسك عذا لأنه لمح لمياء ما تقوى عليها ...
كان بيمسك يدها لكنها سحبتها منه ...
رفعت عينها له بنظرة كره وغيرة وألم :: يوم كنت تحبها من قبلي ؟؟ ليه تزوجتني من البداية ؟؟ والا تبي تعذبني وتقهرني ؟؟
كان بيتكلم لكنها سكتته :: لاتتكلم ... لأني كرهت صوتك .. وشكلك وصورتك ..
وماقدرت تتكلم أكثر وحطت يدها على فمها تمنع شهقتها لاتطلع ...
حس زياد بدموعها وشهقاتها مثل السكاكين اللي تنغرس في خاصرته وتألمه :: عذا سامحيني .. أنا قلت لك ان اللي يصير فوق طاقـ ـ
قاطعته بعيون مليانة دموع وصوت متقطع :: سامحتك كثير يا زياد ... ومستعدة أسامحك أكثر ... إلا الخيانة ما أقوى عليها ... إلا التفكير في أنك ملك أحد غيري ما أقدر عليه ... يتعبني ويعذبني أني أتخيلك مع وحده غيري ؟؟؟؟
انهارت عذا من الصياح وماقدرت لمياء تمسكها بروحها لأن عذا مو شايله نفسها وكل أعصابها مرتخية ومشلولة ...
صرخت لمياء للخدامة علشان تجي وساعدتها الأخيرة أنهم يمسكون عذا زين وطلعوا الثلاثة من المجلس تحت نظر زياد ..
طلعوا وهو يسمعها تصيح ...
طلعت من عنده وهو ما أخذها في حضنه ومسح دمعتها ...
طلعت هالمرة وهي كارهته ... من قلبها ... وهالشي من حقها لأنه خانها وهو اللي مايرضى بالخيانة من قبلها ..
غمض عينه بتعب ولف لأم عبدالرحمن وشافها تطالعه .. ابتسم لها بتزييف وتقدم لها وحب راسها :: أنا أستأذنك الحين يا خالة .. بس تكفون واسوها وفهمومها اني لازلت أحبها واللي صار غصب عني ..
طالعته ام عبدالرحمن بعتاب :: انت رجال مالي هدومك ؟؟ وماظنيت انك تنغصب ..
تنهد زياد :: لكن الظروف أقوى مني هالمرة ...
عطاها ظهره بيطلع لكنها وقفته :: متى زواجك ؟؟
ومن دون مايلتفت رد :: اليـــــــوم ...
غمضت ام عبدالرحمن عينها متفاجأة منه رده ..
ولما فتحت عيونها شافته بيطلع من الباب الخارجي صوتت له :: استانس في زواجك وخل بنتي تتعذب على فراشها ...
نزلت الدمعة من زاوية عينه وهي اللي ماكانت راضية انها تنزل من دقائق ...
مسحها لكنه كان عارف ان مالها اخوات يلحقونها ...
فـ كانت دمعة وحيدة انسكبت من عينه العاشقة ...
دمعة وحيده ذرفها على عذا ... بينما الأخيرة انهمرت شلالات دموع على خدودها من فراقه ..
مايدري وش الدنيا مخبية له ؟؟ ولا يدري وش بتكون ردة فعل عذا قلبه إذا رجع يراضيها ؟؟؟ ولا يدري بمصير ولده اللي في الطريق ...
وكل هالأمور من الغيبيات .. والأقدار كفيله انها تكشفها ...
وعسى فيها ما يسعدك يا زياد ...!!
------------------------------------------------------------------------------
قدروا يخلونها تستلقي على السرير وتمدد رجولها ...
واجهوا صعوبة كبيرة وهم يطلعونها الدرج ...لأن عذا كانت رامية ثقلها عليهم وهي ما كلفت نفسها تشيل شي سوى البيبي اللي زادت رفساته والظاهر انه حس بالظلم اللي تعانيه أمه ...
انسدحت عذا على جنبها الأيمن وهي تصيح ،، وعيونها تطالع في اللاشئ ...
مصدومة ومتفاجأة ومقهورة .. وكل المشاعر المؤلمة متزاحمة في قلبها ...
كيف تقدر تتخيل انه اليوم بيلبس مشلحه ويطلع لوحده ثانية ؟؟
كيف تقدر تتخيل انه اليوم بـ يزف لوحده ثانية بتكون مستحية منه وتطالعه بخجل ...؟؟
يدلعها ،،، يقول لها كلام حلو ،،، على الأقل بيطالعها وهي متزينة ،، ومو أي تزين ؟؟ هذي سحر بنت عمه اللي تعرفها وتعرف وش كثر هي جذابة وجميلة ... وتعرف وش كثر بينجذب لها زياد ... لأنها ببساطة تتفوق عليها من هالناحية ...؟؟
غطت وجهها بيديها وانهارت تصيح في نوبة بكاء أشد من الأولى ... كيف وكل هالأشياء طرت على بالها ؟؟؟ كيف ما تبكي دم وهي تتخيل موقف زياد وهو جايبها لبيت جدها وخادعها بكذبة السفر ؟؟؟ ياربي هذا إذا ماكان متزوجها من زمان ويتحجج بالسفر علشان يروح لها ؟؟؟
انهارت عند هالفكرة وهالخدعة الجديدة الممكن انها تكون صحيحة ...
تنهدت لمياء من التعب والخوف على أختها وتقدمت وجلست على طرف السرير ..
.........:: عــذا ؟؟ ترى اللي تسوينه كثير ... هالزياد مايستاهل دمعة وحده منك ؟؟
شهقت عذا أكثر وما ردت عليها ...
عصبت لمياء وتوها بتتهاوش مع عذا لكن الأخيرة صرخت عليهم :: خلاص لمياء لاتقولين شي أكثر أطلعوا وما أبي أشوف أحد أبد .. اطلعوا واتركوني بروحي يمكن اموت وارتاح من هالعذاب ...
سكتت لمياء بعد مانزلت راسها للأرض من القهر ...
وأذنها انهارت وهي تسمع أختها تصيح وتنتحب ... إلا عذا اللي ماحسبوا حسابهم لهالشي انه يصير لها ...؟؟؟ معقولة زياد اللي كان بيموت عليها يسوي هالسوات ويتزوج ؟؟؟ طيب مو مشكلة تزوج وانتهينا ؟؟ لكن بنت عمه ؟؟ ليش طيب ؟؟ هو ماكان يشوفها من قبل لايتزوج عذا ؟؟ مايدري يعني ان عنده بنت عم ؟؟؟ والا احلوت في عينه يوم تزوج عذا ؟؟؟ الله يستر إذا زياد سوا كذا أجل الباقين ماعليهم ملامة ؟؟؟
وقفت لمياء وحانت منها التفاتة خفيفة لأختها المتكورة على السرير وتصيح ...
تمتمت بقلق :: الله يكون في عونك ...
تنهدت عقبها وطلعت من الغرفة بعد ما تركت الباب نصف متسكر ..
وتركت وراها بقايا عذا ... تصيح ومنهارة ... وفوق هذا كله ألم في بطنها بيقتلها ...
لكنها ما حست بالألم العضوي مقابل الألم النفسي اللي تحس به ...
مجروحة ..
مطعونة ..
وقلبها ينزف صديد بعد الدم ...
كلما غمضت عيونها انرسمت قدامها صورة زياد ..إما وهو يضحك .. أو وهو يطالعها بهذيك النظرة اللي تغوص في ثيابها خجل ومستحى منها ...
ماقدرت تمنع أذنها من انه يتردد صدى صوته في داخلها ...
صارت تسمع ضحكته ...
صراخه ...
همسه ...
و " أحبك " لما يقولها لها قبل لاتغفي عينه وينام ...
معقولة كل هذا تزييف وخداع ...؟؟
لكن الكلمة اللي هزتها هي لما قال (( زياد اليوم زواجه )) رجع صداها يرن في زوايا أذنها ... حتى صورة المشهد الأخير بينهم انرسمت على كل جدران الغرفة ...
وين مالفت بوجهها شافته واقف ويقول لها " انا بتزوج ... "
سدت أذنها وغمضت عينها وبدت تصرخ :: خلاص زياد يكفي يكفي .. لا تذبحني أكثر الله يخليك .. أرحم حالي
انهارت بالصياح وغطت وجهها بيديها وكأنها خايفة لاتنرسم صورة زياد قدامها ...
صاحت ونزفت وانهارت لحد ماشارفت على الموت ...
لكن هذي مو ساعة وفاتها ...
لكن ربي ريحها لما قبض روحها في غفوة هادية ... تريح فيها اعصابها المنهارة ..
رحمها ربي الرحمن الرحيم .. وغمضت عذا عينها بهدوء ... وغاصت في عالم الأموات المؤقت ... علّها ترتاح ..
.
.
.

جلسوا أم عبدالرحمن ولمياء في الصالة والهم يخيم عليهم ..متفاجأين من تصرف زياد وما توقعوه بتاتا ...
كانت عيونهم تراقب أمينه الخدامة وهي تشيل أغراض عذا وتطلعهم فوق ... لكن في الحقيقة كانوا سرحانين في شي أبعد ... وهو عذا واللي بيصير لها بعد ماتصحى من الصدمة ...
التفتت ام عبدالرحمن للمياء بعد ما اختفت أمينة من عيونها وتنهدت :: الله يعين على الجاي ..
التفت لمياء بوجه جامد لجدتها وهزت راسها بعد تنهيدة ..
ام عبدالرحمن :: أمك لاتدري عن اللي صار الا اذا رجعت ؟؟
لمياء : أكيد ماراح أقولها شي ولا حتى لـ سام .. لأني عارفته بيروح يقول لها
ام عبدالرحمن :: كلها اسبوع وبتكون في الرياض وساعتها نعلمها
هزت لمياء راسها والتزمت الصمت ...
أما ام عبدالرحمن فـ كانت تستغفر وتدعي بينها وبين نفسها بالثبات للجميع ...
وكأن شي لمع في بالها أو مقلقها فما حبت تخليه مبهم ولازم تستوضحه :: تتوقعين وش بتسوي عذا ؟؟
رفعت لمياء راسها ومسحت دمعتها :: إذا أنا اعرف عذا صح فهي لايمكن تغفر لزياد ولايمكن تفكر فيه بعد اليوم ...
عقدت الجدة حواجبها :: عذا مو قاسية ..
ابتسمت:: لكنها حساسة ومتسامحة .. وممكن تغفر أي شي إلا الطعن في الظهر وموقف زياد يمه قوي عليها ولايمكن تغفر له .. أنا عارفتها
ضربت ام عبدالرحمن كفوفها في بعض :: لاحول ولاقوة الا بالله ...
تنهدت لمياء بألم .. وهي فعلا عارفة وش بتسوي عذا ...
وتقريبا عارفة بالمستقبل اللي ينتظر هالأثنين ...
.
.
.
فتحت عينها بتعب لكنها شافت الغرفة سابحة في الظلام ...
تلفتت حولها تشوف وين هي فيه ؟؟ وبعد دقائق استوعبت كل شي والذاكرة رجعت لها .. عرفت انها في بيت جدها ونايمة في وحده من غرفهم اللي كانت تنام فيها يوم كانت بنت عزابية ... وتذكرت المر اللي ذاقته اليوم وحست بالغصة نشبت في حلقها مرة ثانية والدموع اجتمعت على بوابة عينها ...
(( وينك زياد ؟؟ )) كانت هذي الكلمة اللي تمتمت بها بينها وبين نفسها بحسرة ..
حاولت تقوم واستوت في جلستها ... وسندت ظهرها على المخده وراها ومدت يدها وفتحت الأباجورة ... حست بمغص خفيف في بطنها فنزلت يدها تمسح عليه وكأنها تهدي الموجود داخله انها بخير ...
طاحت عينها على شنطتها اليدوية اللي فوق الكومدينو ... وبدون ماتفكر مدت يدها وسحبتها وراحت تفتش عن جوالها في وسطها ...
طلعته وراحت تتأمله .. وكأنه يمثل زياد بالنسبة لها ؟؟ طبيعي مو هو اللي اهداه لها يوم العيد ؟؟؟
تنهدت والدموع نزلت على خدها وراحت تفتح حافظة الصور ..؟؟ كأنها تبي تعذب نفسها وكأنها تعشق تعذيب الروح ...
فتحت أول ملف وكان يخص زياد بس ...
شافت له صورة وهو يبتسم وجالس في الحديقة اللي في بيتهم ؟؟؟
شافته وهو رافع حاجبه ومسوي نفسه معصب ونافخ صدره .. وتذكرت هالموقف لما دخل عليها وشافها ترتب البيت في بداية حملها وهو اللي موصيها ماتتحرك ؟؟
شافت له صورة في البر وعلى كثبان الرمل وهو كاتب لها (( احبك )) وواقف جنب الكلمة ويده على صدره ...
شافت صورة يوم كانوا في مكة وهو لابس الإحرام .. ويبتسم ابتسامة خفيفة جذابة ...
وآخر صورة له شافتها كانت من يومين ... وزياد متمدد على السرير ويطالع في ألبوم صور زواجهم ويبتسم ...
انهارت تصيح وما عاد قدرت تتحمل ... حضنت الجوال لصدرها وعيونها تنزف وتمطر عليه من الدموع ...
وبلا وعي رفعته مرة ثانية وطلعت قائمة الإتصالات وشافت رقمه أول واحد ...
وبسرعة ضغطت على الإتصال ورن الجوال ..
رن
و رن ..
و رن ...
لكن محد رد ...
رمت الجوال من يدها وهي تصيح :: حيوان ،، نذل وحقير وواطي ؟؟ حتى ماتبي ترد علي ؟؟ وش سويت لك أنا ؟؟؟ ليه كل هالجـ ـ ـ
ما أمداها تكمل كلمتها إلا وجهازاها يرن ... رفعته لعيونها تشوف من المتصل لكن الدموع حجبت الرؤيا ... بسرعة مسحت دموعها وشافت قلبها يتصل ..
رفعت السماعة بسرعة لكنها ماتكلمت ...
وصلها صوته :: مرحبا ...
انهارت من الصياح وهي اللي كانت تحاول تتماسك ... وهو سمع شهقاتها وقلبه عوره عليها وفي لحظة تمرد قرر يترك كل شي ويروح طاير لها .. يحضنها ويمسح دمعتها ويعتذر منها ألف مرة ... ويقسم لها ويوعدها أنه ماراح يسمح لنفسه يآذيها ؟؟
لكنه تنهد بتعب وقهر وهو يشوف المعازيم اللي حوله وعمه الواقف قدامه ويستقبل الضيوف ...
كانت تكلمه وهو في المجلس ... بين الضيوف وحولهم ...
وهالضيوف جايين يحضرون زواجه هو ...
حاول ينسل من مكانه ويروح وراء أي زاوية أو أي مكان خصوصا ان المعازيم مابعد كثروا ...
توه بيقوم ويكلمها على راحته ويهديها ..لكنها تكلمت اخيرا وقالت :: زياد كنت أحبك ... لكن الحين أكرهك ... اكرهك والله العظيم أكرهك ...
انقرص قلبه من كلامها وهو يحس بالصدق في حروفها :: عذا اسمعيني لازم يكون بــيـنـ
قاطعته تصرخ :: مابينا شي .. لأن انت الحين صرت شي وانا صرت شي ... زياد احنا ماعدنا واحد ؟؟ أنت زياد وانا عذا وخلاص ...
غمض زياد عيونه وتنهد ..
وهي كملت :: لكن لاتحبها كثر ماحبيتني ؟؟
بسرعة رد :: عمري ماحبيت ولا بحب وحده مثلك ؟؟
زاد صياحها : كذاب .. كذاب وطول عمرك كذاب ...
زياد مصدوم ::/ عذا تشكين اني حبيتك وتكذبين مشاعري اللي كانت مسخرة لك ؟؟
زاد صياحها ونحيبها :: طيب ليه تزوجتها ؟؟
سكت شوي وعقب قال باقتضاب :: الظروف ...
ضحكت عذا باستهزاء لكن الضحكة ممزوجه بشهقات الصياح :: الظروف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مادام الظروف خلتك تتزوج وحده ثانية ؟؟؟ يمكن الظروف بعد تخليك تحبها أكثر مني ؟؟
وسكرت السماعة في وجهه من دون ماتنتظر رده .. وعقبها رمت الجوال على الأرض وانسدحت هي تصيح وتصيح .. وقلبها يحترق وجوفها يشتعل .. ومغص بطنها يزيد ويزيد ...
والله يعين الإثنين ...
----------------------------------------------------------------------------
اليوم فرحتها ...
اليوم زياد روحها وقلبها بيدخل عليها ....
من متى وهي تنتظر هاللحظات ... من متى وهي تعد الأيام والساعات علشان تلبس الفستان الأبيض وزواجها من زياد يتم ...
كانت واقفة في وسط صالة بيتهم في زواج عائلي كبير ... لكنه في البيت وما استأجروا له فندق وهذا بناء على طلب سحر نفسها اللي ماتبي تتكلف ويكفيها حفلة كبيرة في بيتهم يعرفون الناس من خلالها انها خلاص صارت لزياد ... وزياد وبس ...
رفعت عينها للموجودين في الصالة وشافت الكل ملتم حولها ...
طاحت عينها على ندى اللي وجهها شاحب ومصفر بسبب الحمل المتعب ...
شافت أمها واقفة جنب المصورة وتوجهها وتعلمها وشلون تصور وتختار الزوايا ...
والأهم انها شافت خالتها أم راشد تطالعها بابتسامة باهتة ... او نقول ابتسامة عتاب وجنبها العنود بنتها تطالع فيها ومبتسمة لها بتشجيع ...
انتبهت سحر لإشارة المصورة علشان تجلس على الكرسي لأنها خلصت من التصوير ... طلعت ندى وساعدت سحر على فستانها والأخيرة استوت في جلستها على كرسي الكوشة الخرافية والإبتسامة الصفراء مرسومة على وجهها ...
مبسوطة ...
فرحانة ...
قلبها بتوقف نبضاته من شدة العدم تصديق ...
مسكت يد ندى وضغطت عليها بقوة .. :: ندى انا على الكوشة ؟؟
ضحكت ندى :: لا في الشارع .. اثقلي يابنت لا ينقدون عليك الناس ..
خذت سحر نفس عميق و كأنها تهدي اعصابها و تستجمع قوتها ...
اشتغل الدي جي وبدا الرقص وانشغلوا البنات بينما سحر استمرت في كوشتها تطالعهم بفرح وسعادة غامرة .. كيف لا وزياد أصبح زوجها ... مو هذا هو اللي تمنته من طلعت على الدنيا ...؟؟
تنهدت وهي تتذكر كيف كانت بتتهور وترفضه ... كيف عارضت أبوها على فكرة انها تتزوجه لأنه متزوج وزوجته حامل وهي ما ترضى أنها تكون دخيلة على أحد ؟؟
تتذكر كيف كانت غبية وأصرت على رأيها على الرغم من أن قلبها يتقطع في الثانية ستين مرة ... وهي استمرت ترفضه يومين كاملات ... فـ لكم تتخيلون كم مرة تقطع قلبها فيها وهي تشوف أن القدر هالمرة يمشي على هواها لكن هي تعاكسه ...
تذكرت اللحظة اللي دقت فيها ندى الباب عليها ودخلت ...
كانت ساعتها سحر متمددة على السرير وتصيح ... لأنها تعيش تناقض عظيم وكبير اتعبها وأرهقها وأتلف اعصابها ...
حاولت تمسح دموعها لما دخلت ندى لكن الأخيرة انتبهت لها وهزت راسها انها فاهمتها وعارفة هي وش فيها ...
جلست ندى على الكرسي الخاص بالتسريحة وهي لازالت تطالع في عيون سحر وكأنها بتشوف وش ردة فعلها او هي وش ناوية عليه ...
............ :: سحر انتي من قلبك رافضة أخوي ؟؟
تقوس فم سحر من الحزن :: قلبي لا .. لكن عقلي هو اللي رافض ...
تنهدت ندى :: و السبب ؟؟
رفعت سحر عينها لندى :: ما أقدر اتزوجه وفي قلبه وحده ثانية ؟؟
توترت ندى وراحت تضيع نظراتها في الفراغ ... المهمة اللي اوكلها لها عمها صعبة وفيها عذاب لأخوها وتحطيم لقلبه وحياته ... لكن عمها ينتظرها برا تقول له وش صار نتيجة اللقاء والإقناع ... أول ماطلب منها عمها أنها تقنع سحر توترت وماعرفت وش ترد عليه لكن اللي متيقنة منه انها ماقدرت تقول له (( لا )) لعدة أسباب اولها أنها خافت منه وهي اللي عمرها ماكانت في مواجهة معه أبدا ... ومتيقنة انها ضعيفة قدامه ومو بالقوة اللازمة انها تواجهه ... والثاني هو نظرة عمها اللي كانت تتوسلها بصمت علشان تقنع سحر ... استنتجت ندى ان عمها عارف باللي في خاطر بنته وعارف أن رفضها ليس إلا مكابرة وبس ... لكنه ما قدر يصرح بهالشي لندى وترك الموضوع يعتمد على سرعة بديهة ندى وفطنتها علشان تستنتجه .. وهي ماقصرت وفهمت عمها واللي يبي يوصل له ...
(( سامحني زياد ،،، لكن اللي بقوله فيه خير لك ولسحر ولعمي ومرته ،،، الناس اللي آوونا واعتبرونا عيالهم ؟؟؟ حقيقي عمي كان قاسي معنا ،، لكن الباقين وأولهم مرت عمي كانت بمثابة الأم الحنون لنا كلنا .. ولا أذكر انها فرقت بيني وبين سحر في شي أو بينك وبين مصعب ..؟؟ ))
انتفضت لما سألتها سحر :: ندى وين سرحتي انا أكلمك ؟؟
ابتسمت :: وش كنت تقولين ؟؟
تنهدت سحر :: أقول انتي انصحيني وقولي لي وش أسوي ؟؟ يعني للحظة وحدة بس تناسي أنه اخوك وانا بنت عمك وقولي لي نصيحة ...
ابتسمت ندى على مضض :: وافــقــي ...
فتحت سحر عينها على الآخر وكأنها هي نفسها تبي تسمع هالكلمة لكنها ماتوقعتها ؟؟
:: ندى وش تقولين انتي ؟؟
ندى :: اللي سمعتيه ... مو أبوك قال لك ان زياد قد خطبك من قبل لكن ابوك رفضه لأنه كان خايف أنه يحبك حب شفقة ... لكن هذا هو الحين رجع يخطبك مرة ثانية وهو متزوج وزوجته حامل... يعني ما أظن ان تفكير أبوك كان سليم ...
اعتدلت سحر في جلستها وطبول قلبها بدت تدق من الفرح وعيونها تتراقص من السعادة وكأن جواب ندى هو اللي كانت محتاجته :: وعذا ؟؟
بلعت ندى ريقها :: بتكون زوجته مثلها مثلك ... لكن المحبة ربي هو اللي بيقسمها بينكم ؟؟
وكأن سحر توجست الخيفة :: يعني زياد ما يحب عذا ؟؟
ندى :: أنا ماقلت هالكلام ... لكن يمكن يحبك أنتي أكثر منها وعلشان كذا رجع يخطبك ... و عموما انتي وشطارتك ..
سكتت سحر وهي متحمسة و مستانسة ... وفي قرارة نفسها آمنت ان كلام ريم بنت خالتها لها كان صحيح ... وأن زياد مو لهناك مع عذا ... وخصوصا انها تسمع عذا تتنهد على عبدالله وتقوله ان زياد غريب الأطوار وهاليومين مو ثابت على حال ...
قدرت ريم تقنع سحر أن زياد يمكن متوتر هاليومين لأنه خايف لا ترفضه ...
والكل بهالصورة أثبت لسحر أن زياد شاريها ويبيها ... وما زواجه من عذا إلا تحصيل حاصل ... ويمكن ابو عبدالله نفسه هو اللي خطب عذا لزياد لأنه معجب برجولته ومركزه ... ومثل ماقال المثل اخطب لبنتك ولاتخطب لولدك ...
..................:: وين سرحانة العروس ؟؟؟
صحت سحر من هواجسها وتفكيراتها على صوت العنود بنت خالتها وابتسمت :: انا معكم ...
نزلت عنود وحبتها على خدها :: الله يوفقك حبيبتي ويسعدك ..
تنهدت سحر وابتسمت بحزن :: عنود أكيد انتم مو زعلانين ولا خالتي لأني رفضت راشد ؟؟
ابتسمت لها العنود تطمنها :: الزواج قسمة ونصيب ... ورفضك كان من ضمن الردود اللي حنا عاملين حسابها ... واحنا اهل يا سحر وهالشي مايزعل ؟؟
تنفست سحر بعمق وهزت راسها مبتسمة لبنت خالتها وعينها على خالتها اللي واقفة جنب أمها ويطالعون ناحيتها ...
وانتبهوا الثنتين لندى اللي تمشي لهم مبتسمة ويدها وراء ظهرها وكأنها تسند نفسها لاتطيح من التعب ...
أول ماوصلت لهم ألقت نظرة على العنود وعقبها التفتت لـ سحر .. :: هاه وش اخبارها أعصاب عروسنا ؟؟
تنهدت سحر وهي تشد قبضتها على الباقة اللي في يدها :: متفلتة وكل عصب حسي فيها يتقطع ...
ضحكوا الثنتين وعقبها عقبت ندى :: تماسكي أكثر لأن زياد بيدخل الحين ...!!
شهقت سحر :: لاتقولين ؟؟؟
ضحكت ندى وهي تلتفت لعنود :: الحمدلله غيّرت كذاااااااااااااااااااابة من قبل وهي مأذيتني بها ...
ضحكت العنود :: تماسكي سحر وترى المعرس مو ناقص تنومين في المستشفى من أول يوم ..
حست سحر بالخوف والتوتر من طاري زياد ودخلته ,,, هي فرحانة بزواجها إيه بس هالفقرة تخوف .. ودخلته عليها تقلقها ... ::/وش أسوي الحين ...
ابتسمت لها ندى :: لاتسوين شي .. ابتسمي بدلع وخلي الباقي على زياد ...
هزت راسها بقلق ونزلت العنود من على المنصة هي وندى يلبسون عباياتهم لأن الرجال بيدخلون الحين .. زياد ومعه عمه وعياله ...
.
.
.
حانت اللحظة وقرب الأجل ... وماعاد فيه مجال للتراجع ...
هذا هو عمه يمشي معه وجنبه متوجهين للبيت ,, وبالتحديد لمكان العروس الجديدة ...
صار لازم يا زياد الحين تقتنع وترضخ ... لأن كل شي صار حقيقي .. وانت اللي كنت على أمل ان هالأحداث كلها تكون مجرد كابوس لعين مر عليك وانت نايم على سريرك الوثير في جناحك الخاص في بيتك الصغير اللي يضمك انت وعذا ...
خذ له نفس عميق وهو يشوف بوابة الصالة تنفتح وعيونه تشوف الزينة والأنوار المضاءة والورد المنتشر في كل مكان وأصوات الموسيقى الصاخبة ... انتبه للترابزين المزين بباقات الورد الجوري الأحمر والتوليب الأبيض والروز ... كان آية من آيات الجمال فضلا عن البيت اللي كان يلمع بفضل الكرستالات والتحف الزجاجية والأنوار الهادية ...
عموما وبدون قصد ... عقد زياد مقارنة بين البيتين ؟؟ بيت عمه وبيت عمته ؟؟؟ فرق شاسع ولا فيه مدعاة أصلا للمقارنة ...
نزل عينه للأرض لما شاف جموع النساء واقفة عن يمينه ويساره ...
حس بالخنجر يطعن صدره فجأة وهو يشوف مكان الكوشة والعروس واقفة وجنبها أمها ... تذكر عذاه المرمية في البيت تصيح ومنهارة ومشارفة على هلاك نفسها ...
غمض عينه بقوة في محاولة مستميتة منه أنه يتجاهل الموضوع وينسى شوي الذكريات ...
وصل لمكان سحر من دون مايحس .. وطول الوقت منزل راسه وعيونه للأرض وما يطالع غير مكان خطواته وكأنه يعدهم وحده وحده ... ويتمنى لو أن الأرض فجأة تنقسم نصين وتآكله وتتسكر من جديد ويموت هو قبل لاتصير في حياته بنت ثانية غير عذا قلبه ...
انتبه لعمه لما قال :: ماتبي تسلم على عروسك ؟؟
انقبض قلب زياد من هالكلمة وحس ان وده لو ينتهي التصوير ويطلع المخرج ويقول ستوب ... المشهد محذوف ... وانت ماراح تتزوج سحر وبتكون زوج عذا وبس ...
تنهد بألم واستسخف أفكاره الجهنمية ورفع عينه تدريجيا لسحر وهو يحاول يبتسم ... لكن للأسف أخته كاشفته وعارفه انه مستحيل بتكون ابتسامته حقيقية .. ومايدري عن باقي المعازيم ما إذا كانوا يدرون عنه مثل اخته او لا ؟؟؟
طاحت عينه على سحر لكن اللي شافه عذا ... أقسم لكم انها عذا هي اللي كانت واقفة قدامه بفستانها الأبيض .. وملامحها الطفولية الهادية ... وابتسامتها اللي تسوى عنده الدنيا كلها ...
ابتسم هالمرة من كل قلبه لأن اللي قدامه عذا ومستحية منه ..:: ألف مبروك عذا ...
قالها من دون شعور وهو مو حاس بشي لكن الحمدلله ان سحر ما انتبهت له من الإرتباك وردت عليه وعيونها على مسكتها :: الله يبارك فيك زياد ..
عقد حاجبه وراحت الإبتسامة بشكل سريع لما صحى لنفسه واللي قدامه تغير ... من تكلمت سحر رجعت الصورة الحقيقية لزياد .. انتبه ان اللي قدامه مالها وجه عذا المدور بالعكس ... كانت وحده تفوق عذا في حدة أشباهها وجمالها الفرعوني الحاد ... كانت بنت بعيون حادة ونظرة عميقة ... وحده حوراء بياض عينها شديد وسواد عينها لامع ... بنت بيضاء بفك قائم وخشم شبيه بالسيف المسلول ... وفم متناسق مع تكوين وجهها ...
كانت جذابة ...
لا مو جذابة وبس إلا جميلة والعين تستمتع بشوف نعومتها وجمالها الرباني ..
بلع زياد ريقه بصعوبة ... وهو بين نارين ... ايه نعم انفتن بجمالها ... لكن عذا هي سيدة قلبه في الحب ... ومايقدر يخدع نفسه ..
طلعت ندى وهي قلبها يتقطع على أخوها المنكوب ... واللي الله قدر عليه تكون حياته بهالصورة المتوترة والمتذبذبة ..
سلمت عليه وهي تشوف البرودة في سلامه وعيونه ... بعكس يوم زواجه من عذا وشلون كان مبسوط ومستانس والدنيا مو واسعته من الفرحة .. والحرارة اللي سلم فيها على جموع المباركين كانت على وشك تحرقهم كلهم ..
سلمت عليهم وباركت لهم وعقبها نزلت من الكوشة وراحت تمشي للمكان اللي واقف فيه مشاري ويبتسم لها ...
وصلت له وهي تحاول تسوي نفسها تعبانة مع انها في الأصل مرهقة بس كل هذا علشان تتدلع عليه ...
...........:: هلا والله بأم إبراهيم ... عسى ماتعبتي ؟؟
تنهدت ندى بدلع :: يهمك يعني لو تعبت ؟؟
قال وهو يحط يده على كتفها :: أفا ... وش اللي مايهمني ؟؟ إذا ندى ماتهم مشاري ؟؟ اجل من اللي يهمه ؟؟
رفعت ندى عينها له باستفهام حزين :: مشاري صدق أنت تحبني ؟؟
ابتسم لها برجولة :: هذا الشي الوحيد اللي لاتسأليني عنه ؟؟
وبعد تردد قالت له ::يعني ما تفكر في يوم أنك تتزوج علي ؟؟
سكت مشاري شوي وبعدين انفجر يضحك :: كل هذا من تأثير زواج اخوك ؟؟؟ لاتخافين أنا عساني اتحمل وحده مهبلة فيني ؟؟ تبيني بعد أصير بثنتين ؟؟ مستحيل ؟؟
طالعته ندى بنص عين :: الحين انا مهبلة فيك ؟؟؟ صدق انك رومانسي ؟؟ ورومانسي بالحيل بعد ؟؟ الا ماتقول لي من مدرسك علشان أروح له يدرسني أنا بعد ؟؟
طالعها بفخر :: أنا أعلم نفسي بنفسي وما أحتاج تعليم من احد ؟؟
قرصته ندى مع يده :: الله يخليك لاعاد تتهور وتتعلم تعليم ذاتي ؟؟ يا إما تتعلم على سنع والا خلك على جهلك أرحم لك ولي ..
ابتسم لها وهو يهم بالخروج :: أمرك مولاتي ... يالله عاد انبسطي واستانسي مع اخوك وصوري معه وانا بروح أشوف وش عندهم معازيم أبوي من مظاهر تعل القلب ..
ابتسمت له وودعته بتنهيدة حارة تعبر عن كمية الحب اللي تحمله بين ضلوعها لمشاري .." أبو إبراهيم " ...
------------------------------------------------------------------------------

وأخيــرا ... تم تحديد يوم زواجهم وموعد لقائهم مع بعض على سنة الله ورسوله ويتسنى للكل أنه يشوفهم ويشهد أنهم كانوا أحسنوا إثنين يعتبرون معاريس ...
قدر نواف وبعد مجهود مضني أنه يتفاهم مع عبير حياته ... واستطاع في الأخير يوضح لها موقفه ... وهي برحمة ربي ما قدرت تعارضه وهو يشرح لها ويفهمها طبيعة موقفه والمشاعر اللي اكتسحت خلاياه وقلبه واللي ساعده ان نبرة صوته هذاك الوقت كان واضح فيها الألم والعذاب ...
قدر يبين لها أنه مستعد يتحمل عذاب الغيرة اللي يقطع قلبه ،، لكنه مو مستعد أبدا انه يتحمل عذاب فراقها وطلبها بالطلاق ...
حددوا لزواجهم أنه يكون نهاية السنة بعد ما تأجل عبير كورسها الأخير وتكمله بعد الزواج ... ... وبهالمناسبة اليوم نواف قرر يزور بيت عمه علشان يشوف عبير ... مع العلم انه زارهم أول ماتراضى معها لكنها هي رفضت تطلع له .. يمكن لأن بعده جرحها من نواف ما التئم ...
للمصداقية .. الإثنين تراضوا إيه نعم ... لكن لاتزال بقايا السالفة في خواطرهم ..
نواف الغيرة لازالت مشتعلة في صدره .. وكلما شاف عبير يحس بنارها تتأجج من جديد وتحرق جوفه ...
وعبير في المقابل تحس بالقلق من مستقبلها مع نواف ... وتحس بالألم لأن نواف لازال يحس بمشاعر الغيرة الشكاكة.. ممايعني أن السالفة لازالت في قلبه وهو لازال شاك ومتوجس خيفة ...
في النهاية قدروا عبير و نواف انهم يقتنعون بضرورة زواجهم المبكر ... علشان كل واحد يفهم الثاني أكثر ... والعشرة بينهم وقربهم من بعض ممكن يغير أشياء كثيرة بعكس حالتهم الحين وهم مجرد مخطوبين ؟؟؟
تنهد نواف بفرح والغالية عبير تدخل من باب المجلس وفي يدها علبة عودية متوسطة الحجم وهي تبتسم له .. كان على وشك أنه بيطلع لأن الزيارة انتهت لكنها وقفته على أساس ان فيه شي يخصه عندها ...
وقف لها ومشى ووقف معها في نص المجلس ..
ابتسم لها وانتبه للحمرة اللي اعتمرت آذانها وأطراف خدودها العلوية ...
كان بيضحك لما حس بنفسها مضطرب وحرارة خجلها وصلت له ...
تنهدت عبير ورفعت عينها وسوت نفسها أنها مو منحرجة والوضع عادي ... لكن هيهات تخفي الأشياء اللي شافها نواف على وجهها ...
ابتسم لها نواف يمنع نفسه بهالطريقة من الضحك :: وش عندك ؟؟ ووين هي الأمانة ؟؟
ابتسمت عبير :: اممم ..!! تتذكر لما جيتنا مرة وأعجبتك ريحة البخور ؟؟
هز نواف راسه وعيونه لازالت معلقة على وجه عبير ... وكأنه بيحفر صورة هالمشهد علشان يندرج مع اخوانه ضمن ملف الذكريات الحلوة في ذاكرته ...
مدت عبير يدها وفيها العلبة :: افتحها واتمنى ان محتوياتها بعد تعجبك ...
تنفس نواف بعمق ومد يده للعلبة وأخذها ...
بس قبل لايفتحها رفع عينه لعبير يشوف ملامحها هالمرة وشافها متحمسة ونظرتها متلهفة وكأنها تبي تشوف ردة فعله بأسرع وقت ..
ضحك نواف غصب عنه :: لهالدرجة متحمسة ؟؟
انتبهت عبير لنفسها ورفعت عينها من يد نواف وطالعته وهي تبتسم :: أخاف ما تعجبك ؟؟
همس لها نواف :: حتى لوكانت علبة عصير هي اللي مهديتني اياها بتكون أحلى هدية حصلت عليها وأطعم عصير شربته في حياتي كلها ...
ابتسمت هالمرة عبير وهي تحس بوجهها يحترق من شدة الإحراج وحست انها بتموت من الحر والعرق دقائق ويتصبب من جبينها ...
تنفس نواف بعمق وهو بالفعل يستمتع بهاللحظات الحلوة ... وفتح العلبة وأطال النظر فيها .. ونظرات عبير معلقة في عيونه ...
رفع عينه نواف والتقت نظرات الإثنين .. :: هذا كله لي أنا بروحي ؟؟
ابتسمت له :: لك بروحك ومحد يشاركك فيه ...!!
رجع نواف نظرته للعلبة وراح يتمعنها بدقة ... كانت العلبة تحتوي فتحتين من داخل .. وحده فيها مصحف متوسط الحجم وكان غلافه بالمعدن الذهبي ومحفور عليه اسم القرآن الكريم ... والفتحة الثانية تحتوي على بخور ريحته فايحة ومنتشرة داخل العلبة ... والعلبة من داخل مغطية كلها بالقطيفة البنية ...
كانت هدية قيمة في معناها ... ورائعة حد الثمالة ..
قطعت عبير سرحانه وهي تبتسم :: أوعدني نواف أنك تقرأ فيه كلما ضاق صدرك .. أو حسيت بالقلق يعتمر قلبك ...
رفع نواف عينه وهو بالفعل ممتن لعبير..:: أوعدك يالغالية ..
ارتفعت يد نواف للمصحف الشريف وفتح أول صفحة وكأن شي أوحى له انه يفتحها ... وعقد حواجبه وهو مبتسم لما شافها كاتبه ..

(( إلى زوجي العزيز : نواف ...

يارب .. يا رحيم ... اجعل القرآن الكريم ربيع قلبه ونور صدره وجلاء همه وذهاب حزنه ... آمين .. آمين ...

زوجتك المحبة :: عــبـيـر ..))

توترت أعصابه واشتعلت خلاياه .. ورعشة خفيفة هزت جدران قلبه المحب ...
"" زوجتك المحبة "" و " زوجي العزيز "" هالكلمتين كان لها وقع وتأثير رهيب على نفس نواف ... حس في لحظة أنه كان متهور وكان على وشك أنه يخسر حياته وأحلى شي فيها ... لكن الحمدلله أن عبير كانت متفهمة .. والظاهر انها هي بعد تعلقت فيه من كذا قدروا يتجاوزون هالمحنة على الرغم من وجود الآثار ولكن متأكدين هم الإثنين أن كل شي بيكون على أحسن احواله بعد الزواج ... وهذا هو الوعد اللي قطعه نواف على نفسه في هاللحظة .. وبين يديه علبة الهدية والكلام المكتوب على أول صفحة في المصحف ...
انتبه ليدها اللي مسكت يده بهدوء ،، ورفع عينه يطالعها ..
تكلمت عبير وعيونها تتوسله ونبرة صوتها مشحونة بالتمني :: نواف أوعدني إن الشيطان ما يلقى له سبيل في حياتنا ...
ابتسم نواف وعيونه تحرقه من شدة الفرح :: بحاول بكل ما أقدر عليه يا عبير .. وببذل كل جهدي إن حياتي أنا وانتي تكون أحسن حياة .. والشيطان ييأس من انه يفرق بيننا مهما حاول ...
تنهدت عبير براحة :: وثق إني بكون جنبك وقتها ..
مسك نواف العلبة وشالها بيد وحده ... ومسك وجه عبير بيده الثانية وتقدم لها وحبها على جبينها :: وهذا اللي يخليني واثق إن حياتنا بتكون هادئة وسالمة لإنك بتكونين ساعتها جنبي ...
ابتسمت له عبير وعيونها في عيونه ...
أطال النظر في عيونها وكأنه يحكي لها شي من خلال نظراته ..
وعقب ثواني ابتسم نواف :: يالله عاد أنا بمشي الحين .. توصين شي ؟؟
ابتسمت هي الثانية :: سلامة قلبك ,, لكن انتبه لنفسك
هز راسه لها ومد يده يصافحها ... وما توانت عبير ورفعت يدها له وهي تبتسم... وانتبه نواف للخاتم المتربع في إصبعها البنصر ... وانفرجت أساريره لما عرف انه هو خاتم الخطوبة اللي اشتراه لها ... وهذي هي تلبسه الحين .. وفي يدها اليمين ...
يا جعلها تسلم لي ولايحرمني منها ربي ...
قولوا آمين ...!!
-----------------------------------------------------------------------------
هذا هو اليوم الثالث من زواجه لكنه لحد الآن ما يحس بطعم شي ... لا النوم يهني له ولا الحياة تطيب له ولا حتى الأكل يستسيغ طعمه ...
كيف وعذا قلبه مقاطعته ولا ترد على مكالماته ؟؟؟ حتى لما حاول يطلبها على البيت اعتذرت منه ام عبدالرحمن إن عذا ماتبي تكلمه ... ولو هي تبي ترد عليه كان ردت على الجوال اختصار للمجهود والوقت ...
طول وقته يفكر فيها ويفكر وش صار عليها ... كانت هي الشخص الوحيد اللي يشغل تفكيره ووقته طوال هالثلاث أيام ...
كان جالس على الكنبة وممدد رجوله على الطاولة والتلفزيون مفتوح قدامه .. لكن وش المعروض فيه فهذا هو الشي اللي مايدري عنه زياد لأنه أصلا سرحان ومو على باله التلفزيون ولا غيره ...
طلعت سحر من غرفة النوم لصالة الجناح اللي هم ساكنين فيه ... وابتسمت لما شافت زياد جالس قدام التلفزيون ... وبخطوات هادئة وناعمة تقدمت وجلست جنبه ... لكن هيهات زياد يحس فيها وهو أصلا مايدري وينه فيه ؟؟
دقائق كانت سحر تتأمل فيها ملامح زياد ونظرته الحزينة والقلقة ... هذا طبعا وزياد ماحس في تركيزها عليه لكن كانت أفكاره مشغولة بالأهم ...
ابتسمت سحر وتبي تقتل الصمت :: الظاهر البرنامج بقوة يحمس ؟؟
انتبه زياد لوجودها وحاول يبتسم ... وياما تصنع هالإبتسامة من يوم خطب بنت عمه .. :: نوعا ما ... مو لهالدرجة ..
رفعت سحر حاجبها :: لكنك متحمس ..
التفت لها زياد وطالت نظرته في ملامحها ... ماينكر أنه مفتون بجمالها ونعومتها وأنوثتها لكن في المقابل مايقدر يمنع نفسه من التفكير في عذا والخوف عليها ... عذا هي الوحيدة اللي خذت كل الحب اللي يملكه .. ممايعني أن الباقي ما صار لهم نصيب منه ...
انحرجت سحر من نظراته وعلى بالها أنها تحكي لها قصة حب ... ففضلت انها تبعثر هالخجل وهالنظرات لما قالت :: ما ودك نطلع مكان ؟؟ لو حتى البحر ..
انتبه زياد لنفسه ورجع يبتسم وقلبه يتقطع من الألم .. إلا سالفة الطلعات مايحبها .. لأنه ملزم طول الوقت انه يكون مركز مع سحر وهو اللي مايقدر على هالشي لأن عذا معه على طول وتطلع له في كل مكان وفي كل زاوية ... والأسوأ انه أحيانا يتخيلها هي سحر ... وهذا هو الشي اللي يخليه يطيح في مواقف هو في غنى تام عنها ... وخصوصا انه مالها داعي سالفة أنه يجرح بنت عمه ويذكر عذا قدامها ...
رجعت سحر تلح عليه :: هاه وش قلت ؟؟ نطلع ؟؟
تنهد زياد :: نطلع.. ليش لا ..
ابتسمت له سحر :: يالله دقائق وأكون جاهزة ..
هز زياد راسه لها وقامت سحر من عنده ومشت تشيعها نظرات زياد ...
لكنها فاجأته لما التفتت عليه :: الا ماقلت لي متى بنروح البحرين ؟؟
نغزه قلبه زياد وهو يتذكر انه بعد باقي حول الأسبوع قبل لا يرجع الرياض ويشوف عذاه ،،، حاول يبتسم لكن هالمرة ماقدر وبان الألم في عيونه وبحت صوته ::قبل نهاية هالأسبوع إن شاء الله ..
ابتسمت له وهي حاسة انه ما يبي هالشي لكن مو على كيفه ... هي من حقها تعيش شهر عسل مثلها مثل غيرها ... مو يكفي انه موديها للشرقية والحين بيوديها البحرين واللي في مثل عمرها من بنات العائلة وصديقاتها وأقرب وحده لها اللي هي ندى ما راحوا لشي أقل من النمسا وسويسرا ،، بعد بيبخل عليها بسفرة عادية تختلي فيها معه ويتمتعون بأحلى أيام عمرهم ؟؟ غريب هالزياد ..!!
قالوا لي إنه مو لهناك مع عذا ؟؟ لكن اللي أشوفه ان هواجيسه كثرت وأفكاره مو معي بالمرة ؟؟ يعني أكيد انها كلها مسخرة لعذا يفكر فيها وفي أحوالها وهي بعيده عنه ؟؟ آآآآآآه ياعذاب قلبك يا سحر اللي ما مداه يذوق الفرح ...!!
دخلت وغيرت ملابسها على عجالة وعقبها طلعت لزياد وهي لابسة عبايتها ومتجهزة ..
انتبه زياد لطلعتها وعقبها هو سكر التلفزيون بعد وراح لغرفة النوم يبدل ملابسه ويلحقها علشان يطلعون ...
الأجواء الهاادية تسود السيارة .. أصلا من تزوجت زياد وهالأجواء هي اللي مسيطرة عليهم من يكونون مختلين مع بعض ... لايسولف .. لايهمس ولا حتى يعلق تعليق جانبي على أي شي مهما كان ؟؟؟
تقريبا سحر ساكتة وما تكلف نفسها تتكلم .. لأنها عارفة إن زياد بيكتفي بالإبتسام أو قول إيه أو لا .. وبس .. فخلها ساكتة أرحم لها ...
وبما أن الجو هادئ فهذا يعني بيئة خصبة لنمو الهواجيس والأفكار والتخيلات ...
كانت سحر تفكر في صديقاتها اللي تعرفهم وتزوجوا وهي لازالت معهم ومافرقتهم الدنيا .. وأولهم غادة صديقتها من أيام المتوسط ...؟؟ كيف كانت متعلقة في زوجها وتسولف عنه وتغار عليه ؟؟؟ هل معقول ان بداية حياة غادة كانت مثلها زوجها هادئ ومايسولف و حدّه يبتسم هذا لو كلف نفسه ...
مستحيل أتخيل إن فيه اثنين يحبون بعض ومتزوجين تكون هذي هي بداية حياتهم ؟؟ زوج مآخذته الهواجيس وللأسف زوجته تعرف من المستحوذ على هواجيسه ..
وزوجة تستحي من إنها تتكلم لأنها عارفة ان زوجها ما راح يتجاوب معها ولا حتى يرد لها الصوت ...
تنهدت وعينها تروح ناحية زياد عشوائيا ... شافته جالس غرقان في صمته وعيونه مركزة على الطريق والظاهر أنه مثل كل مرة .. باله مو معه والأكيد انه في الرياض وبالتحديد في حارة بيت جد عذا .. وعلشان نكون أكثر دقة في الغرفة اللي تنام فيها عذا بعذاب وألم ..
شعور صعب لما الزوجة تعرف أن فيه وحده ثانية في حياة زوجها ؟؟ وهالوحدة مو أي بنت ؟؟ ولكن زوجته الحامل بعد ؟؟؟
تنهدت سحر وهي تحاول تستشعر شعور عذا المسكينة المرمية في الرياض وهي تدري أن زوجها رايح شهر عسل مع عروسه الجديدة ؟؟؟ لكن من قال لها تحبه لهالدرجة وهي تعرف أن قلبه معلق في غيرها ؟؟؟
انتبهت للسيارة اللي وقفت قدام واحد من المجمعات التجارية ...
التفت لها زياد وهي على طول ابعدت عينها عنه وسوت نفسها كأنها ماكانت تطالعه ..
....:: ننزل هنا نتعشى وعقبها نروح نمشي على البحر ؟؟ وش رايك ؟
التفتت له وطبول قلبها تدق :: فكرة حلوة ..
ومن دون أي ردة فعل فتح زياد الباب ونزل ... وكان ينتظرها هي بعد تنزل علشان على الأقل من الذوق انه يدخل هو واياها وما يسبقها ...
تنهدت سحر لأنه حتى ماابتسم ولا سوى نفسه مرتاح .. إلا بان كأنه مغصوب ووده لو يرجع للفندق اللي شوي ويتخللون فيه من قلة الطلعات ...
نزلت سحر وسكرت بابها وراها ... وقفل زياد السيارة وراح من جهة سحر ومشى معها لداخل المجمع ...
لو جيتوا للصراحة فآخر شي كان يتمناه زياد هو أنه يطلع مع سحر في مثل هالوقت العصيب اللي الأفكار تعصف براسه من شدة خوفه على عذاه ..
التفتت له سحر :: معليش لو نلف على كم محل قبل لانطلع نتعشى ؟؟
لف زياد بعيونه لها ولسان حاله يصرخ مايبي لكن من باب الذوق قال :: مو مشكلة . خلنا نشوف كم محل وعقبها نروح ...
هزت سحر راسها مبسوطة و اول محل قابلهم دخلته سحر ... وهو لايمكن يتركها تتدخله بروحها فدخل وراها ... لكن ملامح وجهه تبين نفسيته هل هو مبسوط والا مغصوب ؟؟؟ و لو بغيتوا الحق .. شكله ما يوحي أنه واحد في شهر عسله أبدا ؟؟؟
مشى مع سحر لكنه في النهاية تعب وخلاها هي تسبقه وتتفرج على البضاعة وهو اكتفى بمراقبتها بعينه ؟؟؟ أكتشف شي جديد في سحر وهو هوسها بالمحلات والملابس ... وذوقها الصعب في الإختيار والإنتقاء ...
راحت عيونه تتلفت في المحل عله يلقى شي يشغله او يقضي وقته لحد ماتخلص صاحبة الجلالة من اللفة ...
واللي ماتوقعه أن واحد من الفساتين المعروضة على المانيكان يجذب انتباهه ؟؟؟ عقد حواجبه ونزل يديه من على صدره وهو مركز نظرته على الفستان ...؟؟ هذا الشي قد حصل وشافه على أحد ؟؟؟ وهالأحد يشغل باله الحين وتفكيره ويوتر كل خلاياه من القلق والخوف عليه ... تقدم للفستان ووقف مواجهه وعيونه مانزلت من عليه ؟؟؟ تمثلت له عذا في المانيكان وهي لابسة فستان شبيه بألوانه الفوشيا وحاطة ربطة على مقدمة شعرها ... وطالعة من غرفة جناحهم وفي يدها عبايتها والوان الفستان منعكسة على وجهها ومخليته طالع ولا احلى وجه على الكون ممكن يضاهيه ...!؟ على الأقل في نظر زياد ... ساعتها طلع هو واياها وراحوا لبيت عمته يسلمون عليهم علشان يطلعون عقبها ويروحون للمطار ... رحلتهم لشهر عسلهم ... اللي لازال حتى هاللحظة يفكر فيه وماغاب عن باله ...
شاف عذا قدامه تبتسم ... لكن الدموع في عيونها ... شافها واقفة مكان المانيكان ويدها على البيبي ... كان بيتهور ويتكلم مع الي قدامه لكن شي صحاه من أحلى أحلامه ...
حس بيدها تحتضن يده وتلفها .. غمض زياد عينه بتوتر وحلمه لو يلتفت ويلقاها عذا .. لكن صوتها حطم كل ذرات الأمل اللي باقيه في قلبه لما قالت :: عجبك الفستان لهالدرجة ؟؟
بلع ريقه بصعوبة ومن دون لايلتفت :: ألوانه رايقة ...
تنهد وسحب يده منها بخفة ومشى تاركها وراه ... تنهدت سحر وهي شوي وبتصيح ،،، تصرفاته ماعاد تنطاق أبدا ... حتى مسكتها لـ يده مايبيها ؟؟ مو معقولة يعني واحنا تونا متزوجين هذي هي فعايله ؟؟ أجل بكره إذا رجعنا الرياض وش بيسوي ؟؟؟ يرميني في بيت اهلي وينساني ويرجع لها هي ؟؟؟
تزاحمت الدموع في عينها وما كأنها كانت تبي توصل لهالفكرة لكن الأقدار شاءت إنها تتوقف عندها ...
غمضت عينها بحزن وهي تمسد جبهتها وتحس أن صداع عنيف يدق الباب وعلى وشك الوصول ؟؟؟ فتحت عيونها وهي عارفة ان الدموع رجعت تجتمع من جديد ... ومالها بد إنها ماتنزلها ... وعلى هالأساس راحت تآخذ لها كم لفة في المحل .. على الأقل تصيح في المحل ولا عند زياد اللي حتى مو مفتكر فيها ولا في خاطرها ونفسيتها ...
-----------------------------------------------------------------------------
تنهدت لمياء وهي تدخل مع باب المجلس ووجها يحكي الكثير ونظرات عيونها الموجهة لجدتها تشتكي من عذا ومن حالتها الصحية المتدهورة ... الكل خايف عليها وعلى اللي تحمله في بطنها ... عذا لاعادت تآكل ولاتشرب ... إلا يادوب تآخذ لها رشفتين موية لو حست روحها بتموت ... وإذا كان ولابد غصبها ابوها عبدالله على ملعقة شوربة وهي تشربها وما تآخذ دقائق الا وتفضى معدتها ... مو من الهضم ولكن من شي ثاني ...
جلست لمياء و أربع عيون كانت تراقبها ... جدتها وأسامة اخوها اللي كانوا جالسين عند التلفزيون وتوهم مخلصين متعشين وعلى كلامهم قاعدين يتسامرون ... بينما في الحقيقة سام مستغلس على جدته ورافع ضغطها بتعليقاته اللي تقهرها ... من شوفي إليسا بتزوجها ... إلى بخلي زوجتي تصير فنانة ؟؟؟ وعند هالحد أم عبدالرحمن تنرفز وتصدق وتثور أعصابها ...!!
انتبهت ام عبدالرحمن لوجه لمياء وعرفت وش صار ووش كان رد عذا عليها لكنها ابتسمت تهون على بنت ولدها :: وش صار يالمياء ؟؟ فتحت لكم الباب ؟؟
هزت راسها تنفي :: لا يمه .. مثل العادة قافلته وتقول لا أحد يجي عند الباب لأني ماراح أفتح ...
تنهد أسامة بضيق :: أختك مو طبيعية ؟؟ لها أسبوع من سافر زياد وهي على نفس الوضع ... انا احس فيها شي .. وهالشي مو عاجبني أبد ..
تبادلت لمياء النظرات مع جدتها والتزموا الثنتين الصمت ..
ام عبدالرحمن :: انتي اللي رحتي لها فوق ؟؟
لمياء :: لا أرسلت لها أمينة ؟؟
عصبت ام عبدالرحمن : وليه مارحتي أنتي ؟؟
تنرفزت لمياء :: يمه انتي سامعتها اليوم العصر وش قالت لي .. وبعدين خفت اطلع لها انا وانرفز منها واعصب و عقب هي تنهار وانتي عارفة انها مو ناقصة مغثة ...
تنهدت ام عبدالرحمن :: لاحول ولاقوة الا بالله ... مادري وش هاللي صاب البنية ؟؟
عصبت لمياء هالمرة من جدتها :: وش اللي صابها يمه ؟؟؟ معقولة كل اللي صار لها وبعد تسألين وش صابها ... زين منها انها عايشة للحين ومستقرة جسديا ومو منومة في المستشفى مغمى عليها والا صاير لها شي ... ترى كل اللي تشوفينه نعمة وبركة من رب العالمين ..
هزت ام عبدالرحمن راسها والدمعة لمعت في محجر عينها اللي ياما ذاق من هوايل الدنيا وصبر وتحمل لكنه عند عياله وعيالهم لا ...! القلب مايقوى يتحمل ولايطيق يشوفهم بهالوضع المكسور في حياتهم أبد ... وتراها مقيولة ما أعز من الولد الا ولد الولد ... وهذي مو أي حفيدة ...؟؟ هذي عذا ... الحفيدة اللي تفضلها على الجميع ... يمكن لأنها حنونة وطيبة وشيطانها رافع راية الإستسلام ...
ماقدر أسامة يسكت وهو يحس بشي شديد حاصل لأخته اللي ماتتحمل حتى نسمة الهواء الباردة :: لمياء أختك فيها شي ومخبين علي ؟؟
تنفست لمياء بعمق وهي تحاول تمسك اعصابها المنفعلة ... لفت بعينها لجدتها وشافتها منزلة راسها وتحرك أصابعها والظاهر انها تستغفر ... لكن بشطارتها قدرت تلمح الدمعة اللي شافها أسامة في عين جدته وهي الظاهر اللي اشعلت فتيل الخوف في صدره ...
لفت لمياء لأخوها وشافته فاتح عيونه بقلق على الآخر وينتظر منها الجواب الشافي اللي يغسل همه اللي انولد في صدره من شاف وضع عذا اللي مايطمن ...
فكرت قبل لاتتهور وتقول لسام اي شي .. وتذكرت ان أمها وابوها بكرة أو بعده بالكثير وصولهم إن شاء الله ... يعني لاضير أبدا من أن سام يعرف بالسالفة .. وخصوصا انه خلاص كل شي صار مكشوف وهو شك ان السالفة فيها إنّ ...
انفلتت اعصاب أسامة من الإنتظار :: لمياء لاتطالعني بهالصورة .. تكلمي والا خليتك تتكلمين بطريقتي ؟؟
انتبهت لمياء من تفكيرها ورجعت نظرها لجدتها وشافتها تطالعها بنظرة مبهمة مافيها لاتأييد ولا معارضة ... وبعدها التفتت لأسامة :: زياد ولد خالي ماسافر لشغل ... ولا لمهمة عمل مثل ماقال ..
عقد سام حواجبه :: أجل وين راح ؟؟
سكتت لمياء ونزلت نظرها لأظافرها وهي ماتدري وشلون تقول له ؟؟ تعرف أسامة وحرارة اعصابه وانفعالاته .. تخاف يسوي شي أو حتى يتهور ويتصل على امها ويخوفها ...
صرخ بقوة :: زياد فيه شي ؟؟ متعور والا حاصل له شي ؟؟
هزت راسها تنفي بسرعة :: لالا .. زياد مافيه الا العافية ... لكنه ...... لكنه تزوج على أختك ...
سكت أسامة بعد هالكلمة والكل أصلا سكت وماتكلم ...
قلب أسامة نظراته بين جدته وأخته وكأنه يكذب الكلام اللي سمعه ...
إذا زياد تزوج على عذا معناتها الدنيا مافيها خير ؟؟؟
بلع ريقه بصعوبة بالغة :: ومن أسبوع هالكلام صاير وانا مادري ؟؟
تنهدت لمياء بأسف :: سام ماكان قصدي أخبي عليك .. لكن خفت انك تروح تقول لأمي وأمي تقعد تحاتي عذا وهي بعيدة عنها ... وانت عارف امي مو ناقصة شي يرفع ضغطها ...
صرخ سام :: لكن انا لازم ادري عن هالشي ... على الأقل كسرت راسه قبل لايفكر بهالفكرة .. علمته ان بنتنا مو لعبة في يده و يرميها وهي تعبانة بهالشكل علشان حضرته يروح مع عروسه ؟؟
لمياء :: طيب هد نفسك ولاتنفعل ..
زفر سام بحرارة وقهر :: وشلون تبيني اهدأ وانا حاس ان عذا فيها شي وعلى بالي ان الحمل متعبها .. مادريت انه هالسافل هو وراء الموضوع ..
تكلمت ام عبدالرحمن تهدي الوضع :: اللي صار من حقه يا ابوي
صرخ أسامة يقاطعها :: لا يمه مو من حقه .. مو من حقه يرميها وهو اللي ماترك شي في سبيل ان ابوي يوافق على زواجهم ...
قاطعته لمياء بحزم :: سام لاترفع صوتك ترى هذي جدتي ...
تنفس بعمق مقهور:: آسف يمه ما قصدت .. لكن والله ان قلبي شاب ضو عليها .. يعني أحس بروحي مغفل ... اختي تصيح ومنهارة وحالتها لله وانا مادري وش فيها ..
ابتسمت ام عبدالرحمن تهون عليه :: ماعليه يا أسامة .. واختك مابيكون فيها الا كل خير ...
التفت سام للمياء :: ومن هي مقرودة النصيب اللي تزوجت واحد خوّان مثل هذا ..
قاطعته جدته :: اسامة لاتقول عنه كذا ترى مهما كان هذا نسيبك وولد خالك ..
سكت أسامة وما رد .. وحست لمياء انه متفشل من جدته فعلى طول جاوبت وكأنها بتغير الموضوع :: بنت عمه ...
رفع أسامة عينه باستغراب :: من هي ؟؟
هزت لمياء راسها تأكد :: بـــــنــــت عــمــه ..
ضرب أسامة قبضة يده اليمين في راحته اليسار وهو منقهر والقهر واضح في عيونه ... تذكر حياة عذا مع زياد قبل الزواج وشلون كانوا احسن اثنين مع بعض ...
تذكر تفكيره في هالإثنين وعزيمته على إنه يوم يتزوج بيدلع زوجته تماما مثل مايحس بزياد يسوي لعذا ...
كانوا هالإثنين عاجبينه بعنف ... يحسهم مناسبين لبعض وفوق هذا يحبون بعض ..
يعني متفاهمين و أيما تفاهم ...
لكن فجأة الموازين تنقلب وهالقدوة يصيرون بهالصورة ؟؟
والطرف اللي كان حبه أقوى في نظره يكون هو الخاين ؟؟؟
وقف على حيله من دون تفكير وطالع لمياء :: بكره لازم نروح الطبيب يكشف عليها ويطمنا احنا بعد ... هذا مو وضع ولاينسكت عليه أبدا ..
ناظرته لمياء بتوسل :: أسامة امي لاتدري عن شي الا لما توصل ..
هز أسامة راسه وهو اصلا مو في وعيه .. يحس بنفسه مكتوم ومو قادر يتنفس ... ماعنده الجرأة انه يواجه عذا ويقابلها بعد اللي صار .. يحس بنفسه بيصيح ويآخذها في حضنه ويحلف انها تحرم على زياد ومايرجع لها ... إلا عذا ... ماتقوى على هالأمور ولاتتحملها بروحها ... ولازم يكون معها مهما كان ولو أي شي بغته هو بيوافق عليه .. لو طلبت الطلاق من زياد فيحلم الأخير انه يرجعها ... لو يكون آخر رجال في العالم ما بيسلم له أخته مهما كان .. يكفي جرحها هالجرح العميق ...
عطاهم ظهره :: انا طالع .. وبكره يالمياء بنوصلها للمستشفى ... من الصبح ..
ومشى تارك لهم الغرفة ،،، بعد هالخبر اللي سمعه يحس انه محتاج يختلي بنفسه .. ويشوف وش ممكن تكون أوضاع اخته .. ووش بيسوي هو لما يرجع زياد من السفر وكيف بيقابله ...؟
تنهدت لمياء لما حست ان سام زعلان منهم لأنهم ماقالوا له عن الخبر وقتها .. لكن هي معها حق وتعرف لسام اكثر منه وفاهمته قبل لاهو يفهم نفسه ... وهو أنه مستحيل بيسكت عن شي مثل هذا وبيبلغ امها على طول .. وهالشي هو اللي مابغته لمياء ولا جدتها .. لأنهم عارفين امهم .. وممكن ردة فعلها تكون مشابهة لعذا .. على أساس انهم من نفس الطينة والتركيبة ؟؟؟
انتبهت من سرحانها وجوالها يدق .. قامت بترد عليه وابتسمت لجدتها يوم قالت :: اكيد انه ابو مهند .. الله يصلحه ليته يخليك معي شوي ..
لمياء :: معليش يمه الوقت تأخر الحين وأكيد هو بينام وهذا زود على ان مهند نام بعد ..
رفعت جوالها من على الطاولة وتوها بترد لكن شي خلاها تشوف الرقم قبل ..
و تفاجأت ..

عــذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!

على طول رفعت التليفون ودقات قلبها يسمعها اللي في آخر الحارة ...
..................:: وش فيك حبيبتي ؟؟
كانت عذا تلهث وصوتها تعبان حده .. وماتقدر تجمع حرفين فوق بعض .. أول شي تعبانة وثاني شي مو مآكلة أي شي من الصبح .. يعني ضعيفة وصوتها أضعف ...
لكنها بعد جهد قدرت تحرك شفايفها المبيضة من التعب :: لمياء مـ ـ ـ ما أقــ ـ ـ در ..
وصرخت عذا بألم ..
رمت لمياء الجوال من يدها وراحت تركض بتلحق على سام قبل لايطلع وتروح تشوف وش في أختها ... قابلت أمينة وهي طالعة بتروح تنام وصرخت عليها ودموعها في عينها :: أمينة الحقي أسامة قولي له لايروح ويطلع فوق لأن عذا تعبانة ..
وراحت لمياء تركض مع الدرج اما أمينة فكانت خايفة من هيجان لمياء وما استوعبت الا في الأخير ... وطلعت تركض للساحة على امل انها تحصل أسامة ..
سمعت ام عبداالرحمن كلام لمياء وبدت تسمي على الثنتين وقامت تتوكأ على عصاها على أمل انها تلحق لمياء اللي طارت صاروخ مع الدرج ..
وصلت لمياء في سرعة قياسية لغرفة عذا ... شافت الباب متسكر نصفه والغرفة ظلام ..راحت تركض لها وسمعت صوت أنين يخوف وتنهيدات تعب ..
حطت يدها على فمها خايفة تدخل لأنها ماتدري وش بيواجهها ..
تسلحت باسم الله والتوكل وفتحت الباب بشوي شوي .. لكنه في المنتتصف وقف .. وكأن فيه شي راده لايكمل الفتح ..
تنفست لمياء بعمق ودخلت نصف راسها .. تبي تتطمن ..
مدت يدها وفتحت الأنوار الخفيفة وشهقت لما شافت اللي وراء الباب وراده لاينفتح ..
وصرخت :: عـــــــــــــذا ؟؟
كانت الأخيرة متمددة وظهرها مسنود على الجدار وفي وضع رهيب ومخيف ...
خافت لمياء من اللي شافته ؟؟ اختها توها في الأسبوع الأول من شهرها السادس ..؟؟ يعني مو وقت ولادة أبدا ..؟؟
دخلت لمياء بصعوبة مع فتحت الباب الصغيرة ...
وعلى طول جلست جنب أختها المغمضة عيونها ..
راحت تمسح على شعرها وضربتها بخفيف على وجهها ودموعها تسبقها :: عذا تسمعيني ؟؟ عذا ردي علي ؟؟
فتحت عذا عيونها وهي بالموت تقدر تآخذ نفسها :: لميـ ـ ـ بمـ ــ و ...... ت
ومسكت يد اختها وراحت تضغط عليها بقوة وانطلقت من فمها صرخة عنيفة ...
تزامنت مع وصول أسامة للدور الثاني ومعه جده وجدته ... راح أسامة و جده يركضون للغرفة ..
وأول ما وصل لها حاول يفتح الباب ويدخل لكن لمياء صرخت عليه :: لا انتظر أسامة شوي ...
ووقفت وطلت براسها عليهم .. :: انتظروا هنا .. بحاول أغير ملابسها وعلشان تساعدني سام نوديها للمستشفى ..
هز أسامة راسه وانتبهت لمياء لوجود أمينة معهم واقفة :: أمينة تعالي ساعديني ..
هزت أمينة راسها بخوف وراحت مع لمياء واختفوا الثنتين داخل الغرفة ...
الحمدلله اللي لحقت لمياء على سام في الوقت المناسب ومنعته يدخل ...
ماكان له لزوم يشوفها على هالوضع أبدا ... وعذا نفسها ماكانت بتسمح لهم لو كانت في وعيها ..؟؟
دقائق وفتحت لمياء الباب وهي دموعها على خدها ... اختها في خطر وهي عارفة هالشي ومجربته ..
تلاقت عيونها مع عيون اخوها الخايفة والمترقبة وفتحت الباب أكثر :: يالله سام علشان نلحق عليها ..
ثانية ونقز أسامة حتى قبل لاتكمل لمياء جملتها الأخيرة ... ودخل وراء أخته وطلعو الثنين و هم ماسكين عذا بين يديهم .. والأخيرة تصيح ومنهارة والآلام و المغوص بتذبحها ..
طلعت وراهم أمينة ومعها ملابس عذا .. التفتت لها الجدة :: أمينة جيبي عبايتك وروحي معهم ساعديهم ..
التفتت لمياء :: لا ياجدة مالها لزوم خليها عندك وانتبهوا لمهند .. وانا بتصل على فهد وابلغه اننا في المستشفى ..
صاحت ام عبدالرحمن هالمرة غصب عنها :: انتبهوا لها يا لمياء واتصلوا علي وطمنوني ترى بنتظركم .. وغاصت في نوبة بكاء ..
والثلاثة طلعوا تشيعهم نظرات الجد والجدة ومعهم امينة الخدامة ...
لكن ابو عبدالرحمن .. الشايب قوي الإيمان .. من طلعت عليهم أمينة وهي منهارة وخايفة التجأ لربه يثبت قلب حفيدته.. ويرزقها اللي فيه خير لها وصلاح في الدينا والآخرة .. والحين بعد ماشافها مكسورة وتتألم .. دعى لها بالشفاء والأجر من وراء هالمصايب اللي جتها ... لكنه في نفس الوقت ما قدر ما يتحسب ربه على اللي كان السبب في تعاستها وغياب ضحكتها اللي يحس فيها ببراءة الطفولة اللي تعجبه والخالية من حقد البالغين وتخلفهم ...
---------------------------------------------------------------------------

في ساعة متأخرة من الليل ... فزع من نومه وهو يحس بالعرق يتصبب من جبينه .. وأنفاسه تلهث وكأنه في سباق الماراثون ؟؟؟ ويحس بدقات قلبه تنخر طبلة أذنه وكأنهم في مكان واحد ... تلفت حوله وهو يتعوذ من الشيطان الرجيم ... كانت الغرفة ظلام دامس ومافيه بصيص نور أبدا غير من تحت الباب ... غمض عيونه بعد ما نهض بنفسه وجلس على السرير بإرهاق ...
مسد جبهته بأطراف أصابعه وهو يحس بصداع خفيف وتصلب في أطرافه ...
قلبه معوره ويحس انهم فيهم شي ... هالكابوسين اللي توالوا عليه من يومين لايمكن يكونون كذا وبس .. أكيد لهم أسباب ... يعني اهله فيهم شي ..
التفت على يساره وحصلها نايمة وما حست فيه ... ابتسم لها من قلبه وبهدوء أنسل من تحت الفراش وراح طالع من الغرفة ...
وفي صالة الجناح .. لقى سارة متمددة على الكنبه ومعها عبدالله ... ويطالعون فلم ..
ابتسم لهم وهو يشوف معهم ببسي وشكله بارد ... اشتهاه في هاللحظة لأنه تقريبا يحس بريقه ناشف وعطشه ماله مثيل ...
تقدم منهم وصب له من العلبة شوي في الكأس وجلس جنب سارة ...
ابتسمت له الأخيرة وهي تتعدل في جلستها :: وش عنده ابو الشباب صاحي ؟؟
التفت لها ابوها :: ماجاه النوم وقال يطلع يتونس معكم ... (( والتفت لعبدالله )) الا وينها الريم ؟؟
ابتسم له عبدالله :: دخلت تنام ...
ابو عبدالله :: وانتم وش اللي مسهركم ؟؟
ابتسمت سارة بعبط :: خفنا لاتقوم مثل هالقومة وانت مافيك النوم وبعدين تقعد بروحك . علشان كذا قلنا نسهر وننتظرك ..
رفع ابوها حاجبه في وجهها وهو وده يضحك لكن مقاوم ...
وعبدالله ضحك و رد :: شفنا هالفلم وعجبنا وماعاد قدرنا نتحرك من قدامه ..
ابتسم لهم :: زين والله ..
سكتوا كلهم وأولهم سارة ورجعوا يتابعون الفلم ... وابو عبدالله مرة عينه تروح لسارة المتحمسة بقوة ومرة يرجعها لحضنه ويلعب في يديه ... متوتر وقلق ووده لو رحلته تتقدم الحين ويطيرون للرياض ...
تنهد بألم وهو خايف من قلبه على اللي في الرياض .. امه وابوه وبناته وولده واخوه وعياله ... هذولا هم اللي يقربون له بقوة . واللي ممكن يتأثر ابوه لو حصل لهم شي وهذا اللي خلاه يجي له هو في الحلم بوجهه القلق ...
انتبه عبدالله لتنهيدة ابوه والتفت له ... ابوه من طلع عليهم وابتسامته واضح فيها القلق :: يبه عسى ماشر على هالتنهيدات ؟؟
ابتسم ابو عبدالله وهو ينتبه لولده والتفتت عليهم سارة بعد :: ماشر يابوي .. لكني حالم حلم وخايف منه .. الله يستر ...
عقد عبدالله حواجبه :: خير إن شاء الله .. بس عاد مو حلم بيسوي فيك كذا ؟؟
ابوعبدالله بنبرة قلق :: يومين وهو يجيني ... وأحس ان اهل الرياض فيهم شي .. ودي اتصل عليهم واتطمن ..؟؟
سارة :: ومن وين بتدق ؟؟ طلعت جوال إماراتي ؟؟
هز ابو عبدلله راسه :: لا .. وحتى جوالي السعودي مو معمم .. والألماني مايشتغل في دبي .. يعني الظاهر بنزل اكلمهم من كبينة أو بطلب خط من الفندق ؟؟
ابتسم عبدالله يطمن ابوه :: ماعليهم إن شاء الله الا كل خير .. وبعدين وش تدق عليهم هالوقت ؟؟.... الساعة عندهم ثلاث الحين ... و بتخوفهم تراك
عقبت سارة تبتسم :: وبعدين كلها ان شاء الله خمس ساعات واحنا طالعين لهم ؟؟ يعني طمن نفسك يبه .. ولا تحرق مفاجأتنا ..!
هز ابو عبدالله راسه والشكوك لازالت تعلب في راسه وتقلقه ...
بعد دقائق لفت سارة لأبوها ووبنبرة تفكير :: تدري يبه ؟؟ قم نتصل عليهم بس
رفع ابو عبدالله حاجبه :: ليش إن شاء الله ؟؟
تنهدت سارة :: اخاف عيالي هم اللي فيهم شي ؟؟ وساعتها يبه ترى اسمحي لي والله لأطربق الدنيا على راس ولد اخوك ورجل بنتك ؟؟ انا موصيتهم ومحرصتهم ينتبهون لهم ..
ضحك عبدالله :: اسكتي مالقيتي الا خالد يهملهم .. المسكين اظنه فارش فراشه على مدخل سطحنا ..
لعبت سارة بحواجبها :: لازم يسوي كذا ... تراني كل يوم أرسل لهم إيميلات للميس وبنات اخوها أوصيهم واحيانا خويلد ...
التفت ابوها وهو رافع حاجبه بغضب مزعوم وبنبرة استفهام:: وش اسمه ؟؟ وش ترسلين له ؟؟
عضت سارة على شفايفها :: آسفة اسمه خالد .. بس والله يبه اني ماراسلته الا يوم قالت لي لمياء ان شبيهة لولو ماتوا عيالها .. خذت ايميله وراسلته علشان يقول لي التفاصيل ... وعقبها ما أرسل له إلا رسائل تهديد بس ..
سكت ابو عبدالله لكن عبدالله انفجر يضحك من اخته ومن هوسها بالحيوانات ... :: ياقرادة حظك ياولد عمي ...
رفعت سارة حاجبها :: مسكين يحصل له يرعى شؤوني الخاصة ..
عبدالله يضحك :: بالله عليك وش تقولين له ؟؟
تنهدت سارة بعظمة :: والله ماكنت اقوله شي ..بس انبهه لو ان عيالي صار لهم شي فأني بقاطع عائلة عمي عبدالرحمن مثل مـا العالم تقاطع الدنمرك .... وبقتص منه ومايرضيني فيهم غير رقبته ... بس .!!
ماقدر ابو عبدالله مايضحك ،، وفجأة الثلاثة كلهم غاصوا في نوبة ضحك ... مو على شي .. بس تعرفونها حالة الهستيريا ونزول غاز الأوزون اللي يخلي العالم تضحك بجنون من دون سبب واضح ...
انتبهوا بعدها لأمهم الواقفة على الباب وتطالعهم باستغراب وعلى وجهها ابتسامة خفيفة من شدة ضحكهم ...
تقدمت لهم وهي لافة الشال على كتوفها ... بحكم ان البرد كان خفيف شوي هذاك الوقت .. :: خير وش عندكم تضحكون ؟؟
سارة :: ولا شي يمه .. بس ابوي حالم واحنا نضحك ؟؟
عقدت ام عبدالله حواجبها وهي تجلس جنب ولدها :: وش تقولين ؟؟
ضرب ابو عبدالله بنته على راسها بخفيف والتفت للجوهرة :: سلامتك .. نضحك على ولا شي ..
تنهدت وهي تطالعه :: وانت وش عندك صاحي ما نمت ؟؟
هز كتوفه :: مادري فزيت من النوم ولاعاد قدرت ارجع ..
طالعته سارة بنظرة مستغربة :: معقولة تخبي على زوجة المستقبل ؟؟؟
ضحك ابوها عليها :: توها تصير زوجة المستقبل ؟؟
عقدت ام عبدالله حواجبها :: وش فيكم ؟؟
التفت لها عبدالله :: سلامتك يالغالية .. بس ابوي حالم حلم وأفزعه وطلع لنا وهو قلق ..بس هذي هي السالفة ؟؟
التفتت ام عبدالله لمحمد :: وش حلمت فيه ؟؟؟
حك ابوعبدالله حاجبه بقلق :: أبوي زارني في الحلم مرتين .. وأشوفه مكتأب ومهموم وما كأنه فرحان برجعتي ؟؟؟
حطت ام عبدالله يدها على قلبها :: بناتي فيهم شي ...
قالت سارة بتملل :: يمه الله يخليك خلي عنا تخيلاتك .. والا وش جاب جدي لبناتك ؟؟ طيب ياختي قولي يمكن جدي هو اللي فيه ؟؟
طالعها ابوها بغضب :: فال الله ولافالك ..!!
هزت ام عبدالله راسها بنفي :: لا بناتي هم اللي فيهم شي ,, أنا حاسة من قبل انه صاير لهم شي ..... ياربي احفظهم ..
حاول عبدالله يطمن امه :: ماعليهم شر انا امس مكلم لمياء وصحتهم ماعليها كلام ..
مسكت ام عبدالله يد ولدها :: احلف ان مافيهم شي ..
ضحكت سارة :: يمه وش صار لك ؟؟ الحين من اللي حالم انتي والا ابوي ؟؟
تنهدت ام عبدالله :: انا حاسني قلبي ومعورني .. وابوك حالم ؟؟؟ يعني الأكيد ان فيهم شي ..
التفتت لمحمد :: وانت مالقيت لنا رحلة من ألمانيا للرياض على طول ؟؟
ابتسم ابو عبدالله يطمنها :: الحين حنا وصلنا دبي وخلاص .. وبكرة إن شاء الله و احنا في الرياض .. وماعاد ينفع الصوت لافات الفوت ؟؟
سكتت أم عبدالله ورجعت تشد الشال على كتوفها وهي تحس برعشة القلق والتوتر تهز عظامها ... كان بإمكانها تضغط عليهم لحد مايتصلون لها على البنات ؟؟ لكن هي ماتبي ؟؟ تخاف يوصلها خبر شين وماتتحمل وهي بعيدة عنهم ؟؟ فخلها على عماها لحد ماتوصل للرياض وتشوف وش سالفتهم ؟؟ ويارب لطفك ورحمتك يارب ...
----------------------------------------------------------------------------
وقت الصباح كانت الغيوم مغطية السماء بشكل رائع وحاجبة قرص الشمس بشكل خفيف ومتقطع ... وطبعا سحر تموت ولاتشوف مثل هالمناظر ولا تشتغل عندها رغبة التصوير ... بشكل جنوني طلبت من زياد أنهم يروحون البحر ... والأخير استغرب طلبها على هالصبح ؟؟ يعني بحر والصبح ؟؟؟ مو معقولة ؟؟
لكن هي ضغطت عليه .. كانت شوي وبتصيح بس علشان يوديها .. وهو المسكين ما هانت عليه يشوفها تتوسله بهالشكل ويرفض .. مو هو زياد الرحوم ...؟؟
تنهد وغير لبسه وطلع معها على الشاطئ ... كانت الأجواء مثل ماقلت غائمة وممتعة ومافيه شمس تحرق ... والناس كانوا قلة هذاك الوقت على البحر ..
نزل هو واياها وشاف له كرسي مقابل للبحر التفت لها وحصلها تحوس في أغراضها اللي في يدها و في شنطتها وترتب كاميرتها ...
تنفس بعمق وعدم اهتمام .. :: انا بجلس هناك لحد ماتخلصين .. زين ؟؟
رفعت عينها له مبتسمة وهزت راسها ثم رجعت تضبط امورها بحماس أشد ...
تنهد وهو يرفع الكاب ويلبسه :: لاتروحين بعيد ؟؟؟
رفعت عينها له متفاجأة من كلمته ؟؟؟ وش اللي لاتروحين بعيد ؟؟ طفلة أنا يخاف علي لاأضيع ؟؟؟ حتى مشاري ماعمره قال لي هالكلمة ؟؟ عموما سكتت ما ردت عليه ... اولا لأن مالها نفس تراده وثانيا لأنه هو أصلا ما طالعها ولا رمى بنظره عليها و كل اللي سواه انه راح للكرسي وجلس عليه ... وبس ..
حطت شنطتها على جنبها الأيسر بعد ماعلقتها في رقبتها ورفعت عبايتها شوي وبعد عكفت أطراف الجنز اللي كان عليها وراحت قريب للبحر ... تبي تلتقط صور قريبة من الشاطئ ومن المناظر اللي تشوفها غاية في الإبداع عن قرب ...
كانت تتحرك وعلى بالها إن زياد يراقبها لاتروح بعيد .. لكنها تفاجأت أول مالفت بعينها له وشافته عاقد يديه على صدره ويطالع البحر ... وحتى التفاته لها مافيه ؟؟؟
ابتسمت بقهر وغيض ... حب وكره ... قلق وفرح ... وكل التناقضات اجتمعت في ابتسامتها اللي انرسمت بمجرد ماشافت وضع زياد ...
ومن دون أي اعتبار سلطت عدسة الكاميرا عليه ... والتقطت له صورة ..
علشان لو حصل في يوم وحبها وتعلق فيها ... بتوريه هالصورة وتقول له شف كيف كان الحزن في عيونك واحنا كنا في شهر العسل ... ولاحظ انه كان شهر عسل ...!!
تنهدت وهي تحاول تغلب دمعتها ورجعت لتصويرها ...
أما هو فـ مايحتاج أقولكم وش يشغل باله وتفكيره ... أمس الصباح وصل للبحرين .. وباقي عليه مايقارب الأربعة أيام قبل العيد علشان يرجعون الرياض ...
وهو مايدري وشلون يقدر يصبر أربعة أيام زود وهو مايدري عن أحوالها ولا وش صار لها ؟؟؟ يتصل على لمياء ماترد عليه ... أسامة يعطيه مقفل والظاهر انه مغير جواله القديم ؟؟؟ والغالية جوالها مقفول من يوم زواجه وهي مافتحته ؟؟؟ معقولة صار لها شي عقب ماطلعت هذاك اليوم ؟؟؟ لكن ندى ماقالت لي شي وأنا اتصل عليها كل يوم و اقول لها تتطقس لي اخبارها ... لكنها في كل مكالمة تقول انها بخير وما تشكي باس ...
احتار ودار راسه من الأفكار والهواجيس ..؟؟ وش حاده يجلس كل هالفترة مشغول البال ؟؟ ليه ما يعتذر بأي عذر ويقطع هالسفرة المنحوسة ويرجع لهواه وروحه ...
حس بوجودها قريبة منه وملتصقة فيه ... وريحة عطرها خلته يتوقف عن التنفس ... مايبي خلاياه ورئتيه يتنفسون غير ريحة عطرها هي ... ما يبي يخونها ولا حتى بالريحة ...؟؟ يكفي أنها مادرت عن زواجه الا يومه ...
حس براسها قريب لكتفه .........فـ صرخ قلبه بـ لا ...؟؟ هالكتف ما ينحط عليه غير راسها هي ... ومايحمل الا دموعها هي ... وهالروح ما بتموت الا معها هي .. ولا وحده غيرها تآخذ مكانها في أي شي ... لا الحب ولا غيره ...
ابتعد شوي عنها وانتبهت سحر لحركته فـ ماحبت تعلق .. انجرح كبريائها وهي تحاول انها تتقرب منه أكثر ... حست بشي يحرق جفونها ووده ينزل لكن الحصون اللي هي بنتها تمنعها ...
حاولت تخلي الموضوع عادي وتبتسم :: زياد بآخذ رأيك في المناظر اللي صورتها ؟؟
التفت لها زياد وهو منحرج وعظامه ترتجف من داخله على الموقف اللي كان بيصير :: خلصتي تصوير ؟؟
هزت راسها وهي تقرب شوي من عنده :: تقريبا ..
قربت منه لحد ماصار وجهها هالمرة قريب من وجهه ... و تحس بحرارة تنفسه واضطراب ضربات قلبه ... وش سالفته ؟؟؟
فتحت شاشة العرض الخلفية وبدت تتنقى له الصور اللي خذتهم من قبل ومن شوي ... يعني صورها كلها تقريبا ...
كان زياد يشوف وهو معجب في اختيار زوايها ... ولو كان الأمر بيده كان وظفها في وحده من الصحف كمصورة ؟؟؟
كان شبه منتبه لها ولكلامها ... وكان يحس بذرات الهواء تقتل صدره بسبب ريحة عطرها اللي تنقله له ... وقفت شوي عن العرض وابتعدت عنه .. وعقبها تنفس زياد الصعداء وخذ له نفس عميق ينعش رئتيه المكتومات ...
ابتسمت له سحر بخجل :: معليش هالصور مايصير تشوفهم ...
وكانت هالصور صور زياد اللي أجلت سحر عرضهم عليه للوقت المناسب ... وراحت تقلب وتدور على الصور العادية اللي تسمح له يشوفها ...
لكن قطع عليهم رنة جواله ... راح زياد يدور عليه في جيوبه وطلعه ومسكه في يده وراحت عيونه تناظر الشاشة باستغراب وقلق خلى سحر تخاف هي الثانية وتتوتر ؟؟
توها بتسأله لكنه قام من عندها وهو يهرول .. وابتعد عن المكان لحد ماصار في منطقة لايمكن لسحر انها تسمعه او تميز من هو قاعد يكلم ؟؟
نزلت يديها بيأس في حضنها ... والدمعة المحصنة صار وقتها تنزل ... وبالفعل ما توانت سحر من انها تنزلها وتسمح لأخواتها يلحقونها ... وانهمرت شلالات دموع على خدودها ..
عند زياد كان متوتر والرجفة صعدت لصوته ...
اقلقه ان عمه محمد هو اللي متصل عليه .. لا ومن جواله في السعودية ؟؟؟
يعني رجعوا .. والأكيد انهم عرفوا باللي صار ؟؟
وهذا عمه متصل عليه أكيد يعاتبه ؟؟
غمض عيونه وهو يرد على آخر رنة اصدرها جوالها ...
...:: هلا ومرحبا بهالصوت الطيب ...
ابتسم ابو عبدالله :: هلا والله ابو سلطان .. كيف حالك وكيف أصبحت ؟؟
زياد وهو لايزال متوتر :: بخير يامال العافية ... ما أسأل الا عنك يا عمي .. بشرني عساكم رجعتوا ؟؟
ضحك ابو عبدالله :: ماتشوف الرقم ؟؟
انفعلت اعصاب زياد واهتزت كل حواسه من القلق :: الا والله شفته بس اني خفت انه مقلب منكم ... لكن يوم انكم صرتوا واصلين صدق فالحمدلله على السلامة .. أنورت الرياض والله ...
ابو عبدالله :: الله يسلمك يالغالي .. وشلونكم انتم وكيفها عذا عساها بخير ؟؟
تلعثم زياد وضاعت الحروف من على لسانه :: سم ..؟؟
استغرب ابو عبدالله :: أقول وش اخبارها عذا ؟؟ عساها بخير ؟؟
بلع زياد ريقه :: بخير الله يسلمك ومافينا الا العافية .. أنتم اللي عسى كل شي عندكم تمام وعمتي وش علومها وسارة والكل ؟؟
ابو عبدالله :: حنا بخير وصحة وعمتك ماتشكي باس ... ورجعنا حنا وعبدالله مع بعض .. وهذا حنا في المطار تونا واصلين ؟؟
زياد :: زين والله .. الحمدلله على سلامتكم ..
ابوعبدالله :: زين ما اطول عليك بس حبيت ابشرك .. وابلغك بوصولنا واتطمن عليكم .. وخلنا نشوفك الليلة في بيت ابوي وجب عذا معك ولكن لاتقول لها خلها مفاجأة ..
تلعثم زياد وحس انهم مايدرون عن شي ؟؟؟ معقولة مابلغوهم ؟؟ معقولة عمته للحين ماوصلها الخبر ؟؟ والا وش اللي جب عذا معك ونتقابل في بيت أبوي؟؟
حس انه لازم يتكلم :: يا عمي انا مو في الرياض الحين يعني ان شاء الله الليلة او بكره بكون موجود ..
عقد ابو عبدالله حواجبه :: وعذا معاك ؟؟
هز زياد راسه وهو وده يصرخ من الألم والعذاب :: لا مو معي .. عذا في الرياض تركتها في بيت عمي عبدالله لحد ماارجع ..
ابتسم ابو عبدالله :: زين أجل نشوفك على خير ... ومكتوب اننا نشوف عذا قبلك ونفاجأها من دونك ..
ابتسم زياد ووده يصيح :: زين سلم لي على الجميع ونشوفك قريب إن شاء الله ..
رد السلام عليه ابو عبدالله وسكر منه الخط ..
أما زياد فوقف جامد في مكانه ومتفاجأ والمهمة زادت صعوبة عليه اكثر من قبل ؟؟
كان وده انهم عارفين من قبل لايجي هو علشان يرتاح من المواجهة ؟؟ لكن الحين هم ماعرفوا بشي ... يعني لازم يكون موجود علشان يوضح اي سوء فهم ممكن يجي في بال عمته وزوجها ؟؟ إلا هالعائلة مايقدر يطيح من عينهم أو يأذيهم بشي ..؟؟ هالعائلة هم عائلته وتعني له الكثير ..
التفت والتجهم واضح على ملامحه والقلق باين في نظرة عيونه ..
كانت أصابعه تتحرك بربكة وقلق واضحين ... وترميشة عيونه تبين ان فيه شي يشغل باله ... وتقدم لسحر لحد ماصار واضح بالنسبة لها وملامحه تقدر تكشف مكنون صدره...
عقدت سحر حواجبها وراحت له بخوف هي الثانية وتواجهت معه في نص الطريق ؟؟؟ خافت لايكون صاير لأحد شي .. وهو مايبي يقول لها ؟؟
قالت له بخوف ويدها على فمها :: زياد وش فيك ؟؟ أحد صاير له شي هناك ؟؟
رفع عينه لها وهو في وسط تفكيره وراح يتأمل ملامحها بشرود ..
صرخت سحر :: زياد وش فيك ؟؟؟ وش صاير لأهلي؟؟
انتبه زياد لنفسه :: لالا مافيهم الا العافية ... بس
قاطعته :: بس وشو ؟؟
تنهد زياد وحط عينه في عينها بقوة :: احنا لازم نرجع السعودية ؟؟
عقدت حواجبها :: ليه ؟؟
زياد :: لأني لازم أرجع وارتب أموري هناك ؟؟ والا كل شي بيضيع من يدي ؟؟
حاولت سحر تبتسم :: مشاري في مكانك بالشركة
قاطعها بغضب مكتوم :: أنا مو قصدي الفلوس جعلها للنار؟؟ انا قصدي أموري العائلية .. لازم أرجع واشوف وش يصير ؟؟ ما أقدر اجلس هنا والعالم هناك مخبوصة ؟؟
حست سحر في نبرة صوته الإصرار وفي نفس الوقت خنجر يطعن صدرها وهي تعرف وش اموره العائلية اللي يبي يحلها ؟؟ وحتى لو هي رفضت ما بيطاوعها وبيروح يحجز ويرجعون من دون لاتوافق .. فرأت من الأفضل انها توافق ويعتبر معروف منها له ... وعموما كذا والا كذا السفرة خربانة من البداية ؟؟ وشهر العسل كان كئيب من اول يوم فيه ؟؟ والظاهر من يوم الزواج حتى ؟
ابتسمت له :: ولا يهمك .. لو تبينا نرجع الحين رجعنا ؟؟
ابتسم لها زياد بفرحة بانت في عيونه ؟؟ وكأنه مبشر بالجنة ...:: مشكور سحر .. الحين خلينا نروح نقدم الحجز ونفطر في أي مطعم وعقبها نروح نلف لنا كم محل علشان تتسوقين وتآخذين اللي يعجبك ؟؟
هزت راسها له وهي مبتسمة بقهر ومن وراء خاطرها ... ولو جيتوا للحقيقة .. فهي في هاللحظة ودها تفسخ شبشبها وتضرب زياد على راسه ؟؟ حست انه عديم الإحساس ومايفكر إلا بنفسه ؟؟؟ ويوم صار اللي يبيه هذا هو استانس والإبتسامة شقت حلقه ... ليتها داريه من زمان ؟؟ كان على الأقل بتقول له علشان يضحك لها هالضحكة ؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
دخل أسامة وهو رافع يده وماسكها لأنها تألمه .. كون موضع الإبرة من البداية كان خطأ وبالزود انكسرت في وريده .. لكن الأطباء تداركوا الموقف وقدروا يطلعونها وما يصير لأسامة أي مضاعفات أو تسمم لاقدر الله .. و في الأخير الحمدلله اللي انتبهوا إلى أنها انكسرت وما تركوها تتجرثم ..
دخل الغرفة اللي قالت له الممرضة عنها وان عذا نايمة فيها ... دخلها بهدوء من دون ما يصدر صوت ... وانتبه لعذا المتمددة على السرير والمغذي ممدود ليدها والدم بعد مثبت في يدها اليسار ... كانت تنام بسلام ووداعة ... مرتاحة من التفكير والصياح والإنهيار ؟؟؟ ليته عرف من زمان ؟؟ على الأقل كان بيجيبها هنا ويخليهم يعطونها مخدر وترتاح ...!!
وقف يتأملها وهي في السرير ويحس بنفسه مقهور ووده لو يشوف زياد بس علشان يتهاوش معه ويستوضح منه ليه سوا سواته ؟؟
انتبهت لمياء لوجود سام اخوها في الغرفة .. وتذكرت انها تركته أمس مع الأطباء في الغرفة يسحبون منه دم لأنه تبرع لعذا اللي كانت في لحظة بتضيع من يديهم ..
قامت من كرسيها والدموع حرقت خدودها على اختها ..
انتبه أسامة للمياء وهي تمشي له وابتسم لها :: لايكون أزعجتك ؟؟
هزت راسها بالنفي ولفت بعيونها لعذا تشوف هي صاحية والا لاتزال نايمة ..
وعقبها رجعت بعيونها لسام :: انت كيفك الحين ؟؟ لايكون تعبت عقب ماسحبوا منك دم ؟؟
هز راسه :: الحمدلله .. دخت شوي وانخفض السكر معي .. لكن الحين كل شي تمام .. انتي قولي لي وش اخبارها عذا ؟؟ وش صار عليها عقبي ؟؟
تنهدت لمياء ومسحت جبهتها بيدها ..
خاف أسامة من موقفها :: لاتخبين علي لمياء وقولي لي وش صار ؟؟
رفعت عينها له :: مادري وش أقول لك أسامة .. لكن عذا طمني عليها الطبيب وقال انها ان شاء الله بتكون بخير والدم رجع لوضعه الطبيعي لكنه خايف من استمرارية النزيف ..
عقد أسامة حواجبه :: يعني وش يقصد ؟؟ وإذا استمر ؟؟
تنهدت لمياء والدمعة رجعت لعيونها مرة ثانية وصاحت :: بيسوون لها عملية إستئصال ...
التفت سام بنظرة نارية للمياء وركز عيونه في عيونها وشاف فيهم الصدق والخوف :: وشلون يعني ؟؟ عذا توها صغيرة على هالأمور ؟؟
حاولت لمياء تكف عن الصياح :: والأدهى يا سام ان الطبيب ماخلاني أشوف البيبي وأرسلوه للحضانة .. ويقول انه أصلا لايمكن يعيش ؟؟ فمن الأفضل انكم ماتشوفونه من البداية ؟؟
رفع أسامة حاجبه في غضب :: وش تخربطين انتي ؟؟ كيف مايسمح لنا نشوفه ؟؟ وبعدين افرضي انه عاش وما مات ؟؟
صاحت لمياء وماقدرت تمسك نفسها :: مادري سام لاتسألني عن شي ؟؟ انا كل خوفي الحين على عذا ؟؟ اخاف تصحى ويصير ولدها متوفي وتدري بوضعها الصحي ؟؟ أسامة تراها بتموت لو صار له شي ؟؟
خاف أسامة من كلام لمياء وحس انه قريب للحقيقة ... هو شافها أمس وشلون منهارة والتعب بغى يذبحها وكيف كانت تصرخ وشايله المستشفى بصراخها ؟؟؟ تذكر كلامها لهم وهي في وسط ألمها وتعبها لما مسكت يد لمياء وقالت :: لـ ـمـ ـياء قولي لأمي وابوي أني كنت انتظرهم .. لـ ـ لكن الموت كان أقرب ...
سكتتها لمياء بخوف : عذا لاتقولين هالكلام ترى اللي فيك أمر طبيعي ؟؟
كملت عذا وهي ترص على يد اختها وشفايفها متقطعة من كثر ماتعض عليهم :: معليش لمياء خليني أكـ أكمل .. قولي لزياد إني كنت بـ ـ ـسامحه بس مت قبل لاأشوفه ..
صرخ عليها أسامة وهو مقهور ومتوتر وخايف على أخته :: عذا اسكتي والا تراني بسوي حادث الحين ؟؟ تكفين لاتقولين هالحكي لأنه يوترني ؟؟
مسكت لمياء يد أختها وحاولت تهديها وتمسح على راسها وهي تسمي ..
انتبه أسامة من سرحانه لما قالت له لمياء :: أسامة خلك معي لحد ماتقوم ؟؟ ترى لو صار لها شي ما أقدر اتحمل بروحي ..
التفت لها سام والنار تستعر من عيونه :: مابيصير لها شي وتشوفين ؟؟ بتقوم بالسلامة وولدها بيعيش .. واتحدى زياد لو رجع وهي سامحته ...؟؟ أتحداه يا لمياء ..
ناظرته لمياء من دون ماترد ..
اما سام فطالعها وقال : : بروح للدكتور وغصب عنه يدخلني الحضانة أشوفه ..
هزت لمياء راسها .. :: طمني ... زين ؟؟
هز أسامة راسه وطلع من الغرفة بعد ما ألقى نظرة خاطفة على أخته الممدة على السرير البيض ..
اما لمياء فالتفتت ورجعت مكانها وعينها على عذا ..
أمس صرخت لحد ما انبح صوتها وتقطعت حبالها الصوتية ؟؟
كانت بتولد لكن الطبيب المناوب حاول يأجل الموضوع لأنها توها في شهرها السادس .. والمسكينة تعسرت امورها واحتاست لأن وضع البيبي كان متعسر .. وهي اللي ماكانت ناقصة هالشي ابدا ...
ست ساعات وهي في حرب ضروس مع الألم والعذاب النفسي ..
كل شي كان ضدها ..
التوقيت ..
الطبيب ...
حتى البيبي اللي كانت تموت فيه أصبح ضدها ...!!
صعب لما الظروف تكون كلها ضدك ...
ولما تحتاج اللي تحبهم يساعدونك ... تكتشف أنك أمثال ورقة الخريف ... من يحين وقت سقوطها كل اللي حولها يتخلون عنها ... ولا احد منهم يحاول يثبتها ؟؟؟
كانت تهذي بزياد طول فترة ألمها وطول ما لمياء كانت جنبها ...
كانت تناديه كلما اشتد عليها الألم او تنادي أمها ...
حست لمياء هذيك الساعات بالألم يسيطر عليها هي من شدة ما اختها تتوجع ومحد يقدر يساعدها بشي ... وهالزياد مو موجود يمسح على جبهتها ويهديها ...
وهذي هي الحمدلله بعد هالتعب كله والمعاناة ترقد بسلام على سريرها والمسكن مآخذ مفعوله والحين هي نايمة ؟؟
والكارثة لو صحت والبيبي ميت ؟؟؟ بتموت هي معه أكيد ؟؟
مستحيل تتخيل نفسها بدون اللي في بطنها ؟؟؟
وعقب هالألم تطلع بـ ولاشي ؟؟
وفوق خسارتها .. إحتمال تخسر أكثر ...
جلست جنبها ومسكتها مع يدها :: الله يطمن قلبك يا عذا ... ويثبتك ؟؟

---------------

جلسوا الاثنين متقابلين وعيونهم تطالع في بعض بألم ...
كل واحد يقول للثاني أنت قول لها ...
لمياء ساكتة ومتحلفة انها ماتقول شي لعذا ...
وأسامة نفس الشي ساكت وما يبي يقول ؟؟ يخاف ان عذا تآخذ منه موقف وتكرهه لأنه هو اللي نقل لها أتعس خبر ممكن يمر عليها في حياتها ...
تنهدوا الإثنين والتفتوا لعذا وشافوها تطالعهم ...
ابتسمت لهم الأخيرة بتعب واضح وهي مسندة راسها للوسادة .. وابتسموا هم الإثنين ؟؟
كانوا كأنهم في مشهد درامي او مسرحية هزلية ؟؟؟
أو تعرفون الأراجيز لما يحركونها بخيوط وهي تتحرك من دون وعي ؟؟ كانو سام ولمياء نفس الشي ... خايفين وقلقين ومايعرفون وش ممكن تكون ردة فعل عذا لما تسمع الخبر ...
تكلم أسامة يقتل الصمت :: خوفتينا عليك أمس ... وقلتي كلام ...!! فظيع بصراحة بغيت بسببه أسوي أشنع حادث على وجه الأرض...!!
كحت عذا لما حاولت تبتسم وقامت لها لمياء وشربتها شوي مويه ...
شربت كفايتها من الكاس وابعدت يد اختها عنها علامة الإكتفاء ...
وقالت بصوت ضعيف :: لأني من جد والله شفت الموت أمس قدام عيوني ... شي فظيع وألم ما أقدر أصوره لكم ... غير أن روحي تنتزع مني وانا واعيه ؟؟ بس ..
ابتسمت لها لمياء :: عاد ياالرقيقة انتي ؟؟ هذي هي الولادة وش تسوين بعد ؟؟
تنهدت عذا ولفت بوجهها للمياء وكأنها تذكرت شي:: شفتي البيبي ؟؟
ارتبكت لمياء وعلى طول نظرها توجه لأخوها اللي بعثر نظراته في الفراغ .. حاولت تبتسم وردت لعذا :: لا ماشفته .. انتي امس اشغلتيني عن كل شي ..
ابتسمت عذا بتعب :: لمياء الله يخليك أبي اشوفه ... حتى الممرضة أمس بالموت قالت لي انا وش جبت ؟؟
مسكت لمياء يدها :: أكيد بتشوفينه بس انتي لاتفكرين فيه كثير ؟؟
تنفست عذا بعمق :: وشلون وأنا مالي الا هو أفكر فيه ؟؟
ابتسم لها سام :: والله وكبرتي ياعذا وصرتي أم وتفكرين في عيالك ؟؟
ضحكت لمياء تلطف الجو وشكرت أسامة في قلبها لأنه غير الموضوع شوي خصوصا انها لمحت لمعان الدموع في محاجر أختها ...
كمل أسامة :: ترى من الحين حجزته لبنتي ؟؟
طالعته لمياء :: وانت واثق من اخلاقه تبي تسلمه بنتك ؟؟
التفتت لها عذا بغضب مريض :: الله يخليك هذا ولدي ؟؟ وش اللي ماتبينه يصير خلوق ومؤدب .. لكن حامض على بوزكم ؟؟ ولدي ما أزوجه الا اللي يبيها هو ؟؟
ضحك أسامة :: الأخت عايشة في ألمانيا ؟؟
طالعوه لمياء وعذا بنظرة نارية وقالت لمياء :: ولا كأن فيه أحد حب له وحده
مادري حبته وحده ؟؟
اكتسح اللون الأحمر وجه أسامه من انطرى هالطاري :: لو سمحتي لاتخلطين الأمور .. ؟؟ سويرة هي السبب والله مايدخل هالسموم بروسكم الا هي ؟؟ وبعدين لاتحرفين الكلام .. البنت هي اللي رامية وجهها علي مو انا ...
ضحكوا عليه وعقبها رن جوال سام وطلعه من جيبه يشوف من متصل عليه من صباح الله خير ...
تفاجأ لما شاف الرقم وعقد حواجبه ..
رفع عيونه وراح يطالع اخواته بتعجب ..
الثنتين خافوا من نظراته وسألته لمياء :: من اللي متصل ؟؟
طالعها سام بنظرة عبيطة وغبية وعقبها ابتسم وتنحنح يعدل صوته ورد على الجوال :: هلالالالالا والله وغلاااااااااااااااااا لاتقول لي انكم وصلتوا ؟؟
ضحك عليه ابوه :: هلا أسامة وش عندك صاحي مبكر ؟؟
ضحك أسامة :: أول انت جاوبني وعقب انا اجاوبك ... انتم في الرياض والا وينكم فيه ؟؟
ابتسم ابو عبدالله :: ايه حنا في الرياض وفي طريقنا للبيت الحين ؟؟
شهق سام من الفرحة :: احلف ؟؟
زادت ضحكة ابوه :: استح على وجهك تكذب أبوك .. أقول لك حنا بنروح للبيت انت هناك ؟؟
تلعثم اسامة ونظره على اخواته اللي يطالعون بلهفة وقال :: لا أنا رايح لمشوار صغير بخلصه لكن انتم لاتنتظروني ارتاحوا وتقيلوا وانا اذا جيت بصحيكم ..
ابو عبدالله :: انت في بيت ابوي ؟؟
تلعثم اسامة :: ايه انا نايم عندهم اليوم ..
ابو عبدالله :: وعذا عندكم ؟؟
فرك أسامة جبهته بقلق :: وش عندك تسأل ومن قال لك أصلا انها عندنا ؟؟
تنهد ابو عبدالله :: كلمت زياد وقال لي كل شي ..
فتح سام عينه على الأخير :: وش قال لك ؟؟
ابو عبدالله :: قال لي انه مسافر وبيرجع اليوم بالكثير وعذا في بيت جدك ؟؟
تنفس اسامة الصعداء لأنه كان خايف لايكونون عرفوا بطريقة سيئة وتنصدم امه وقال :: ايه عندنا و كانوا نايمين يوم اطلع .. عاد انتم ريحوا وعقبها مروا عليهم سلموا ..
ابو عبدالله :: وهو كذلك لكن انت انتبه لنفسك وانتبه لاتقول لهم اننا وصلنا بنتركها مفاجأة للجميع ..
ابتسم سام بألم لأبوه :: زين ولا يهمك ... توصي شي ؟؟
ابو عبدالله :: سلامتك يالله مع السلامة ..
وسكر سام من ابوه وما امداه الا والبنات ناطين بحلقه :: رجعوا أهلي ؟؟
ضحك لهم وضحك على ابوه ومفاجأته :: ايه وصلوا ...
ضغطت عذا على يد لمياء من الفرحة وتحس ان بطنها رجع يمغصها . وهذي علامة سيئة لأن عذا دخلت المستشفى وهي أصلا مصابة بنزيف حاد ... وفوق هذا ولادة .. وفوق الكل هي فقيرة للدم ...
التفتت لمياء لها وحضنتها :: الحمدلله على سلامتهم عذا ومبروك .. ولادتك وجه خير علينا ..
شدت عذا من قبضتها على أختها وهي تصيح :: لمو ما أصدق ان امي رجعت والله ما اصدق ...
دق الباب عليهم وانتبه له أسامة بينما الثنتين غرقانات في دموعهم وصياحهم ..
ابتسم لهم سام وراح يفتح الباب وحصله فهد .. سلم عليه و عرف انه درى عن وصول أهله ...
ورجع سام للغرفة وشاف اخواته لازالوا يصيحون .. لكنه من شاف نظرة لمياء عرف انها ماتصيح بس على وصول اهلها ولكن تصيح على عذا بعد ..
تقدم لهم وتنهد :: لمو فهد عند الباب ان كنت بتروحين ؟؟
التفتت لها عذا :: ليش بتروحين ؟؟
طالعتها لمياء وهي تآخذ عبايتها :: بروح اتحمم وارتاح شوي وعقب برجع لك وبجيب معي أمي ..
ابتسمت لها عذا :: طيب لاتتاخرون وجيبي اهلي كلهم مو بس أمي ..
هزت لمياء راسها ونزلت تبوس اختها على خدها وعقبها ودعتها ولبست عبايتها وطلعت .. لكن سام ما سكت ولحقها ..
ووقفها في السيب :: لمياء وقفي شوي ..
وقفت لمياء ومعها فهد والتفتوا له ...
وصلهم أسامة وطالع في فهد وعقبها في لمياء وبان الإرتباك في عيونه ..
عقدت لمياء حواجبها :: وش فيك اسامة ؟؟
تنهد سام :: وش اقول لأختك ؟؟ أخاف تحرجني بالأسئلة ؟؟
انصدم فهد :: ماقلتوا لها ؟؟
هزوا الإثنين روسهم ..
ورفع صوته فهد :: من جدكم انتم مخلين البنت تعيش في الوهم ؟؟
تنهدت لمياء :: صعب يافهد نقولها احنا وهي بهالوضع قسم بالله ان تكرهنا ولايمكن تحبنا بعد اليوم ..
طالعها أسامة :: تدرين وشلون ؟؟ بقول للدكتور يجي يبلغها وانا بسوي نفسي متفاجأ وكأني مادريت ؟؟
هزت لمياء راسها في اقتناع :: كلامك سليم .. ومالنا عموما الا هالحل ..
تنهد سام :: طيب انتي خلك معنا ,.. اخاف يصير لها شي وانا مااقدر عليها ؟؟
ابتسم له فهد ودق كتفه :: انت رجال وقدها وقدود يا ابن الحلال .. وبعدين لمياء لازم تروح علشان تمهد لأمك السالفة .. وانت خلك مع عذا ..
تكلمت لمياء بنبرة توسل :: سام انتبه لها زين ... واذا حسيت انها تتألم او قالت لك ان فيها مغص ناد لها الطبيبة على طول زين ؟؟
هز اسامة راسه وابتسمت لها لمياء وشجعه فهد وعقبها راحوا وتركوه ..
راحوا وخلوه يواجه عذا بروحه ...
------------------------------------------------------------------------------
على المغرب ... دخلت لمياء بيت اهلها وهي مبسوطة ومرتاحة ... وأخيرا هالبيت الموحش رجعوا له اهله ورجع فيه الحس ...
كانت تستنشق ريحة البخور بجوع وعطش لحضن امها وصدر أبوها اللي تعتبرهم أصدقائها اكثر من أنهم أم وأب ...
سمعت أبوها وهو يكلم بالتليفون ويا هي حنت لصوته ونبرته وهو مبسوط ومستانس ... !! حست بقلبها يعتصر ألم لما تذكرت انها جايتهم الحين علشان تقول لهم عن عذا ... أكيد بيتنكدون وامها بتتضايق .. ورجعتهم مابيكون لها طعم ..
سمت بسم الله وتقدمت مع مهند ودخلوا الصالة ...
ومن شاف ولدها ابوه محمد بغى يصيبه حالة جنون ومس ...
ماصدق انه بيجي ويشوف خواله جو ... بالعادة كان يجي مع ابوه ويشوف الحيوانات لكن هالمرة في البيت ناس وهالناس ابوه محمد وامه الجوهرة اللي يموت فيهم ..
دخل مهند وهو يصرخ :: يبـــــــــــــــــــــــــه ...
التفت ابو عبدالله للباب وهو يكلم بالجوال ومن طاحت عينه على مهند ولمياء ماعاد عرف يتكلم زين وبسرعة اعتذر من المتصل وسكر جواله وفرد يديه بلهفة وشوق لمهند أول أحفاده :: هلا والله بشيخ السعودية كلها .. هلا بالشيخ ولد الشيوخ ؟؟
ورمى مهند نفسه في حضن جده ،،، وابو عبدالله راح يبوسه وهو من جد مشتاق له ...
طلعت هاللحظة ام عبدالله من المطبخ أول ماسمعت صوت محمد يصارخ ويرحب .. ومباشرة توقعته مهند ... والا من بيكون الشيخ ولد الشيوخ غيره ؟؟
وابتسمت بشوق لحفيدها الوحيد .. وغصب عنها نزلت دمعتها على خدها وهي تشوف مهند كبر خلال هالست شهور ...
تقدمت منهم ام عبدالله ونادت مهند اللي غاص في حضن جده ... ومن سمع صوت امه الجوهرة راح يتملص من يدين جده وركض لحضنها وكأنه بالفعل مشتاق وولهان ... و ياحلوها مشاعر الأطفال الصادقة ... اللي يحبون بصدق ويكرهون بصدق ... ماعندهم نفاق و لا مصالح ...
كل هالأحداث تصير تحت مرأى من لمياء اللي خنقتها العبرة ورجولها عجزت تخليها تتقدم لأهلها .. وعيونها كانت طايره فيهم وفي ترحيبهم بمهند .. وحتى ماعبروها ولا كلفوا نفسهم يلتفتون للباب يشوفون من اللي جاي مع مهند ؟؟
توها بتتقدم وتتكلم لكنها رفعت راسها متفاجأة لما سمعت صوت سارة تصرخ من الدرج وهي تركض نازلة :: مهنــــــــــــــــــــــــــــــــد يا متشرد ..
التفت مهند وجدته للصوت وشافوا سارة تركض من على الدرج .. وتوها ام عبدالله اكتشفت وجود لمياء على الباب ...
انتبه مهند لسارة وترك جدته وراح يركض لخالته :: خالة تاااااااااااااااااااااااااااااالونه ..
ضحكت له سارة وشالته وراحت تدور هي واياه والشوق باين في عيونها ...
كانت دائما تتذكره يوم كانوا في ألمانيا .. على الأقل هو الوحيد اللي يرفع ضغطها وينقرشها .. وهي تستمتع يوم تهبل فيه وتحوسه ..
تقدمت لمياء وسلمت على امها أو بالأحرى صاحت في حضن أمها ساعة كاملة ... وعقبها سلمت على أبوها ولما جاء دور سارة ماقدرت تسكت الأخيرة وصاحت من قلبها وهي تحضن أختها الكبيرة ومن جد مشتاقة لها ...
تنهدت ام عبدالله :: وأخيرا شفناكم ... من وصلت وانا قلبي ماكلني عليكم وابوك يسكتني ويقول لي خليها لهم مفاجأة ..
ابتسمت لمياء وهي تمسح دموعها :: وأنا لو ما كنت شفت جهاز فهد كان مادريت انكم وصلتوا .. لكن الحمدلله ... هذا انا عرفت وشرفتكم ...
ضحكت سارة :: بس سامنة عقبنا ؟؟ وش عندك ؟؟
طالعت لمياء في جسمها بخوف :: من جدك والله سامنة ؟؟
ضحكت امها :: تكذب عليك بس بترفع ضغطك ؟؟
تنهد ابو عبدالله :: عذا درت والا ما قلتي لها ؟؟
لفت لمياء راسها بسرعة لأبوها تشوف ملامح وجهه وتستشف منها إذا هو عارف عن سالفة عذا او لا .. لكنها شافت النتيجة سلبية وابوها مايدري عن شي ..
حاولت تبتسم وتخفي اللي بصدرها :: لا ماقلت لها شي ... انتم قولوا لها ..
حاولت لمياء تغير الموضوع قبل لانفتح :: إلا ماقلتو لي ؟؟ وش عندكم كلكم مسمرين ؟؟ لايكون تآخذون حمامات شمس ؟؟
ابتسمت امها :: شمسهم هناك تخليك تطلعين بهاللون ... مو مثل شمسنا .. تحرقك .. بس مع ذلك يا زينها ...
غمزت سارة بعينها :: ماتشوفين عفروه طاير عقلها على أخوك ؟؟
طالعتها أمها بنظرة حادة وهي تجلس على الكنب :: سارة .. مابقى مكان مافضحتي فيه اخوك ؟؟
رفعت سارة حواجبها وهي تمشي مع لمياء ويجلسون :: ماميتو حرام عليك ؟؟ أي فضيحة هذي اللي لما أقولهم ان اخوي تحبه وحده ؟؟ بالعكس هذي شهادة على ان اخوي وحبيبي جذاب و هاندسم ..
حاولت ام عبدالله تخفي ابتسامتها :: طيب تسمحين أنا بعد اقول لأختك انك جذابة وكيوت ومن كذا كثروا خطاطيبك هناك ؟؟
شهقت سارة والتفتت لأبوها :: يبه شف زوجتك تراها تتهور وتتحداني ؟؟ معليش يبه بس نحتاج تدخلاتك يالطيب ..
التفت ابو عبدالله وهو اللي كان يسولف ويلعب مع مهند والأرنب اللي نزلته سارة معها وطالع سارة بنظرات غريبة عقبها سارة سدت اثمها وقالت :: هه سكرته ... هالآفة هذا ما يطلع منه الا النكد.. آسفة ماكان قصدي اقول عليها زوجتك .. أقصد امي ..
طالعتهم لمياء بنظرات مستعجبة :: وش قصتكم انتم ؟؟ صايرين كأنكم في حرب ..
ضحكت امها :: اختك سارة متفرعنه هاليومين وابوك مقرر يأدبها لأنها فضحتنا هناك ؟؟
التفتت سارة للمياء :: تخيلي ياعزيزتي علشان واحد خطبني قالوا انطمي وانطقي في البيت ...
لفت لمياء لأمها اللي كانت تضحك : يمه وش السالفة ؟؟
ام عبدالله :: ولا شي .. وبعدين حنا ماقلنا لها لاتطلع ... بس قلنا تأدبي مع الناس واركدي في ردودك ؟؟
غطت سارة وجهها :: يمه تكفين لاتذكريني ؟؟
ضحكت لمياء غصب عنها :: تكفون قولوا وش صاير ؟؟
نزلت سارة يديها من على وجهها والحمرة اكتست خدودها :: تخيلي مرة طلعنا مع بيت ام حمدان وكنا رايحين لمثل المنتزه عندهم أو مزرعة مادري وش كان بالضبط لكن هذا جاء بفضل واسطات ابوي ..
تنحنح ابو عبدالله وهويلعب بحواجبه بفخر .. لفت له سارة وبتقهره :: ترى لوماكنت انا وراك و ازن على راسك كان ماسويت شي ؟؟
طالعها ابوها :: سارة انتي ما منك امل تعقلين ؟؟
ضربت فمها بعنف : آسفة هه واالله مااعيدها التوبة ...
هز ابو عبدالله راسه برضا ولفت سارة للمياء اللي تضحك بتكمل لها .. ويوم شافتها تضحك ضربتها مع يدها :: لاتضحكين علي ؟
حطت لمياء يدها على فمها :: طيب آسفة ..
ابتسمت سارة وكملت :: المهم اقول لك عاد انا تعرفيني اذا استهبلت ماعلي من احد .. وبعدين أختك هناك مآخذه على التعليقات والمزح كثير خصوصا ان الأشكال هناك تساعد ..
ضحكت امها :: انتي كأنك رايحة للأمانيا توزعين حسناتك هناك وترجعين ..
ابتسمت سارة وراحت تكمل :: المهم اقولك ..
قاطعتها لمياء :: الحين من هي ام حمدان هذي ؟؟
شهقت سارة :: ماتعرفينها ؟؟
تنهدت لمياء :: وزيرة ألمانيا ؟؟ والا الحاكمة ؟؟
ضربتها ام عبدالله على كتفها :: ترى ما أرضى عليها .. والله انها مثل اختي ؟؟
لمياء :: آسفة يمه ..
التفتت سارة لأبوها :: شفت حتى بنتك العجوز تسوي نفس الحركات .. يالله ما شفتك تأدبها ,, والا مستقوي علي انا ؟؟
طارت عيون ابو عبدالله فيها :: لاحول ولاقوة الا بالله .. انتي منتهية ..
لمياء :: يالله سارونة كملي ..من هي ام حمدان ؟؟
التفتت سارة لأختها :: هي نفسها ام عفراء ومريم ..
هزت لمياء راسها :: آآآآآآآآآآآآآآآآه عرفتها ..
كملت سارة : المهم بنتهم عفراء تطلبتني هذاك اليوم اسولف لها عن عائلتنا .. يقال لك تبي تتعرف علينا أكثر قبل لاتآخذ ولدنا .. (( وضحكت لمياء )) المهم سولفت لها لحد ماوصلنا عند زياد ولد خالي ... واقعد ساعة اسولف لها عنه .. (( وهنا تجهمت ملامح لمياء وانعقدت حواجبها لكن سارة ماانتبهت )) عاد اقولك بنتهم من شدة ثقتها التفتت لأخوها اللي يشوي وقالت :: يشبه لحمدان اخوي صح ؟؟
أقول لك يالمياء التفت عليها وانا رافعه حاجبي وقلت مابقى الا هي زيادوه الأطخم يشبه لأخوكم ... وش جاب الشمس للقمر ؟؟
شهقت لمياء :: قلتي كذا للبنت يا وقحة ؟؟
ضحكت ام عبدالله :: ياليت على كذا وبس ... شوفي وين وصلت ؟؟
كملت سارة :: لميوه يالدوبا تخيلي قالت امهم .. اجل بنزوجك ولدنا يوم انه عاجبك ؟؟ تخيلي فهمت السالفة غلط تحسب اني امدح ولدها ؟؟
ضحكت لمياء :: وش قلتي لها ؟؟
ولولت سارة :: لميوه قلت وععععععععععععععععععععععع لا إن شاء الله .. انا آخر عمري آخذ واحد مثل ولدكم ؟؟ الله لاقاله .. انا ما آخذ الا واحد انافس به عذا ولا يمكن آخذ واحد أقل من زياد مهما كان ؟؟ تبونها بعدين تجي تعايرني في عيالي وتقول لي عيالك وععع .. ولا بناتك مو حلوات ؟؟ وإلا إذا اجتمعوا رجالنا مع بعض طلع زوجها احلى مني ..؟؟؟ مستحيل نو وي ..
شهقت لمياء وغطت عيونها براحة يدها :: مجنونة وطول عمرك مجنونة .. (( ورجعت تفتح عيونها)) يابنتي عيب عليك هالكلام ؟؟؟ وقدام اهله ؟؟
تدخلت ام عبدالله :: لا والأدهى والأمر ان ام حمدان متكلمة من جدها وقايلة لي انها تبغى سارة له .. وانا مأجلة الموضوع وهي على بالها اني قلت لسارة وان هذا هو ردها لكني اماطل فيهم ؟؟
التفتت لمياء لأمها :: صدق والله ..
هزت ام عبدالله راسها :: اي والله فشلتني اختك وحاولت ارقعها و الحمدلله طلعت الحرمة بنت اجاويد وماخذت بكلام اختك الرقلة ..
ضربت لمياء سارة على راسها :: وانت متى بتكبرين وتعقلين ..
هزت سارة كتوفها يعني مادري وهي تمضغ حلاوتها اللي عطاها مهند ..
التفت عليهم ابو عبدالله وهو يقوم :: المهم اجلوا سوالفكم ويالله مشينا لبيت ابوي .. نوصل هناك على الصلاة ويمديني اسلم على أهل الحارة كلهم في المسجد ..
وقفت ام عبدالله :: يالله حنا جاهزين .. البس عبايتي ونطلع لك ..
هز ابو عبدالله راسه ومشى بيطلع وام عبدالله نفس الشي كانت بتروح تآخذ عبايتها بينما سارة راحت للدرج تنزل أغراضها ..
وبكلمة وحده من لمياء وقف الكل عن الحركة ... :: يبه قبل لاتروحون بقول لكم شي ..
وقف الكل مكانه ,, وعشوائيا التفتت أم عبدالله لمحمد ويدها على قلبها وكأن نظراتها تترجم له خوفهم اللي وصلوا للرياض وهم يحملونه في قلوبهم على البنات وأقاربهم .. بادلها ابو عبدالله نفس النظرات .. بينما سارة تطالع امها وابوها وكأنها توها تكتشف ان عاطفة الأم والأب مالها مثيل ... وأن احاسيسهم ماتكذب أبد ..
ارتبكت لمياء وماعرفت وش تقول ؟؟ الأنظار كلها عليها الحين .. وأي كلمة مالها سنع تنطق بها ممكن تكون عواقبها وخيمة ...
تقربت منها امها :: لمياء تكلمي أختك والا اخوك فيهم شي ؟؟
تنهدت لمياء وقامت تطالع امها بصمت ...
مسكتها امها مع كتفها :: لمياء لاتسكتين وتموتيني في همي .. قولي وش فيهم اخوانك ؟؟
رفعت لمياء نظرها لأبوها وكأنها تبيه يتقدم ويسند أمها لأن الخبر اللي بتقوله بتتأثر منه ... وابو عبدالله صار لبيب وفهم الإشارة وتقدم من زوجته وقرب من الثنتين ...
تنهدت لمياء وقررت تبدأ بخبر المستشفى أول شي :: يمه ترى هو شي عادي يعني مو خطير لهالدرجة لكن لازم تعرفونه ..
ابو عبدالله باعصاب مشدودة :: تكلمي لمياء ..
مسكت لمياء يد امها :: عذا اختي بالمستشفى ..
شهقت ام عبدالله ورفعت يدها لفمها .. اما سارة فنزلت تركض من الدرج وراحت تواجه لمياء :: وش فيها ؟؟
التفتت لمياء لسارة :: تعبت امس علينا و نقلناها للمستشفى والظاهر انها ولادة مبكرة ..
مسكتها ام عبدالله مع يديها :: وشلون ولادة مبكرة وهي توها في السادس ؟؟
بلعت لمياء ريقها :: عموما الطفل توفى ..
دارت الدنيا في عيون ام عبدالله ومسكت في يد محمد تستند عليها وهي تسمع هالخبر ..؟؟ عذا بنتها اللي ماتتحمل شي ... عانت آلام الولادة ؟؟ وفوق هذا الطفل ميت ؟؟ يعني أكيد شافت الموت قبل لايطلع الجنين للحياة ..
تنهد ابو عبدالله وهو يسند الجوهرة من كتوفها ...
اما سارة فكانت الصدمة ملجمة لسانها عن الكلام ... وماقدرت تخفي دمعاتها الؤلؤية عن اهلها ... مع انها بسرعة رفعت نظارتها ومسحتها ..
ابو عبدالله :: والحين كيف صحتها ؟؟
تنفست لمياء بعمق وهي تشوف امها تطالعها بلهفة :: تبون الحقيقة والا أكذب عليكم ؟
نزلت دموع ام عبدالله غصب عنها :: لا قولي كل شي ولاتخبين علي لأني ما راح أسامحك ..
مسكها ابو عبدالله مع يدها :: الجوهرة اذكري الله وقوي قلبك .. ترى ماصار شي ..
حاولت لمياء تقول كل شي وتصير الصدمة مرة وحده لأمها :: هي مافيها الا العافية لكن أسامة كلمني العصر وقال لي ان الطيبيب بلغها بالوفاة وهي انهارت وماتحملت وعطوها مخدر ...
شهقت ام عبدالله ورجولها ماعاد تشيلها ورمت ثقلها كله على يدين ابو عبدالله اللي ماسكتها مع كتوفها :: قلت لك يامحمد بناتي فيهم شي بس انت ماصدقتني .. قلت لكم ان قلبي معورني بس محد صدقني .. محد .. (( و بدت نوبة صياحها ))
مسكها ابو عبدالله ومشى معها لحد ماجلسها على الكنب وهي كانت ماسكة راسها وتصيح ... مصدومة وبس ..
دخل في هالأثناء عبدالله وريم ...
والكل كان ملتم حول ام عبدالله وسارة خدودها حمراء من البكاء ...
اوجس عبدالله في نفسه الخوف والقلق ؟؟ معقولة امه فيها شي ..
دخل باندفاع مع باب الصالة وريم كانت وراه والثانية ماكانت أقل قلق منه .. تقدم عبدالله وجلس على ركبه مقابل امه وحضن يديها :: يمه وش فيك سلامتك ؟؟
رفعت ام عبدالله عيونها له :: ليه كذبت علي وقلتي لي ان اخواتك بخير وعذا كانت تذوق الموت وانا مادري عنها ؟؟
طارت عيون عبدالله من الخوف وطاري الموت وعذا :: وش تتكلمين عنه يمه ؟؟؟ وش صاير لعذا ..
والتفت عبدالله لسارة وتوه انتبه لوجود لمياء اللي حاولت تبتسم .. وقف عبدالله على رجوله وهوالثاني حاول يبتسم لها وتذكروا انهم ماسلموا على بعض .. تنفست لمياء بعمق وراحت تسلم على عبدالله والأخير سلم عليها بحرارة وشوق واضحين ... ومانسى مهند اللي كان يطالع الجميع بنظرات خوف وكأنه يستفهم وش في العالم قامت تصيح ؟؟
تقدمت لمياء وسلمت على الريم اللي ماشافوها من عقب زواجها .. والأخيرة كانت تبتسم بدلع طبيعي وهي تسلم على لمياء ..
طالع عبدالله في لمياء :: وش صاير لكم ؟؟ وش فيها امي ؟؟
تنهدت لمياء :: عذا في المستشفى ؟؟
شهقت ريم ويدها على فمها وعقد عبدالله حواجبه :: خير إن شاء الله ؟؟
كملت لمياء :: امس تعبت علينا ونقلناها وطلعت حالة ولادة مبكرة وولدت طفل ميت .. ولليوم وهي تعبانة وفوق على كذا فاجأها الدكتور لما قال لها ان الجنين توفى ..
تنهد عبدالله :: وزياد وينه ؟؟
ابتسمت لمياء بسخرية بس ماحبت تتكلم وتزيد اوجاع امها :: مو موجود .. مسافر في مهمة عمل ..
هز عبدالله راسه والتفت لأمه :: يمه الله يهديك ما يستاهل كل هذا منك .. وبعدين عذا الحمدلله بخير ..
هزت ام عبدالله راسها وهي توقف :: لكن انا ام وما اتحمل يصير لعيالي شي .. انا كنت شايله هم وقت ولادتها ... والحين ولدت وطفل ميت وانا وزياد بعيدين عنها ...
والتفتت لأبو عبدالله :: الحين توديني لها ..
هز ابو عبدالله راسه بالنفي :: الحين تكلمينها وتتطمنين عليها بالتليفون وعقب مانروح ونسلم على امي وابوي نروح لها كلنا ..
وكان كلامه مثل الأمر اللي ما يقبل النقاش ..
عطاهم ظهره وهو يمسك يد مهند بيطلعون :: احنا بننتظركم في السيارة ... اذا ركبنا يالجوهرة اتصل عليها انا وانتي .. وبسرعة لا تأخرونا ..
تفرق الجميع يجهزون أمورهم .. وما بقى في الصالة غير لمياء وعبدالله ...
كانت لمياء بتتكلم وتقول كل شي لأمها .. لكن يوم شافت ردة فعلها الأولية سكتت وما حبت تقول لها عن سالفة النزيف والاستئصال ....
و باقي سالفة زياد كانت بتقول لعبدالله عنها لكن امهم موجودة وقريبة من الصالة كون غرفة نومهم نزلت تحت بعد ما أخذ عبدالله غرفتهم اللي في الدور الثاني ومعها غرفتين زيادة وسواهم جناح خاص له ... وفضلت لمياء أن امها تعرف باقي التفاصيل يوم تروح لعذا ،،، والأخيرة تقول لها كل شي ... وبكذا ام عبدالله بتكون ردة فعلها أهون لأنها بتكون مع عذا وتشوفها وتحت نظرها ...
-----------------------------------------------------------------------------

وأخيرا ... أخيرا ... أخيرا ... أعلن القبطان وصول الطيارة لمطار الملك خالد الدولي بالرياض ... و على هالخبر تنفس زياد الصعداء وهو يحس بنزول الطيارة على المدرج ... مابغوا يوصلون ...!! هي صدق ساعتين لكن كانت بمثابة الدهرين ... الثواني تحولت لدقائق والدقائق ساعات والساعات أيام والأيام دهور وسنين ...
انفتحت البوابات وشافوا المضيفة توقف عند الباب مبتسمة ،،، التفت زياد لسحر وشافها تطالعه وهي حاسه بفرحته اللي تشع من عيونه ... وكأنه سمكة ورجعوها للمويه ... أو غزال ورجع لقطيعه ...حاول يرد لها الإبتسامة لكنه ماقدر الا انه يرسم شبح ابتسامة ليس إلا ...
قام من كرسيه وبكذا سمح لسحر انها هي الثانية بعد تقوم ... ومشى هو واياها متوجهين للباب ... لفت انتباه زياد ابتسامة المضيفة ... وجاء في خاطره يضحك وهو يتذكر عذا أول ماشافت اللي يبتسمون له ...و تذكر كل المواقف اللي مرت بينهم .. انتبه للمضيفة وهي تقول له الحمدلله على السلامة .. التفت لها وكان بيبتسم ويرد ... لكنه تراجع واكتفى بنظرة عابرة ونزل راسه يكمل طريقه ... لإن لو عذا كانت معه ماراح ترضى انه يبتسم لها مهما كان ...
وفي صالة العودة وقفت سحر عند الأغراض تنتظر زياد يخلص باقي أموره ويلحقها ... كانت تتنهد كل دقيقة والثانية بألم .. تدري انه مبسوط ومرتاح وفوق هذا كله مستانس وهالشي يحق له ؟؟ مو بيرجع لزوجته الأولى ... ومو قالوها من قبل ما الحب الا للحبيب الأولي ..
رفعت يدها تطالع الساعة وهي تحس بالملل والإرهاق وعوار القلب ... مو قادرة تستوعب انه قطع شهر عسله علشان يرجع لست الحسن والدلال ... لكن يالله يمكن يجيه يوم ويقطع سفرته مع عذا علشانها ؟؟ جايز ليش لا ؟؟ مو الأقدار خلتها تكون زوجة زياد بعد ما انقطع الأمل عندها ؟؟
انتبهت لقدوم زياد لها وهو يبتسم ... لكنها ما ابتسمت .. وعموما هو ماراح يلاحظ شي لأنها متغطية ...!!
شال الشنطة في يده ومشى قدامها وهي لحقته وطلعوا خارج الصالة .. ومباشرة حصلوا السواق ينتظرهم عند السيارة ... مشى زياد بعد ما عطى السواق الشنطة وركب قدام .. بينما سحر ركبت وراه على طول ... وثواني والسواق كان في مقعده وانطلقوا للبيت ...
التفت زياد لسحر :: تروحين بيت اهلك تسلمين عليهم والا تبين البيت قبل ؟؟
هزت سحر راسها بقهر :: لا نروح بيت اهلي ..
ابتسم وهو يعتدل في جلسته :: حلو ... لأني ما اتوقع اجلس في البيت .. وما ودي اتركك بروحك ..
تنهدت سحر بقرف وانتبهت لزياد اللي اعطى السواق التعليمات علشان يروح لبيت عمه ...
.
.
.
ندى ومرت عمها كانوا جالسين في الصالة الرئيسية للبيت وينتظرون وصول سحر ...
الأخيرة عطتهم خبر برجعتهم اليوم لكنها ماحددت الوقت لأنها ساعتها ماكانت تعرف متى حجز زياد ؟؟؟
تنهدت ام مشاري بملل :: ندى ما قال لك مشاري هل بيروح يستقبلهم في المطار أو لا ؟؟
التفتت ندى لمرت عمها :: لا .. يقول ان عندهم اجتماع مهم لازم يحضره مع عمي ... عاد يمكن يرسل لهم السواق ...
هزت ام مشاري رأسها :: طيب يوم تجين شفتي سيارة راجو ؟؟؟
ضيقت ندى عينها وكأنها تتذكر :: والله مادري ... ما انتبهت ...
تنفست ام مشاري بعمق وهي تحس بشي في قلبها وكأنه مشتاق لرجعة سحر ... مشتاقة انها تشوفها وتسمع حسها تصبح عليها وتمسي ؟؟؟ ودها ترجع علشان تتطمن على صحتها وتشوف هل تغيرت نفسيتها واستانست والا هي مثل ماهي من قبل ؟؟؟ هواجيسها كثيرة وأفكارها أكثر ...
وسط أفكارها سمعت صوت فتحت الباب ... وعلى طول لفت بوجهها ناحية المدخل ونفس الشي سوت ندى ... وما كانت الا ثواني وسحر داخله عليهم وزياد جنبها لكنها كانت متقدمه عليه شوي ...
شهقت ام مشاري ويدها على صدرها وقامت بسرعة لما شافت سحر داخله عليهم مبتسمة ...
مشت سحر لأمها وحضنتها بشوق ولهفة ومحبة ... سلمت عليها وحبتها على راسها وأم مشاري ما وقفت أسألتها لسحر عن صحتها وراحتها ...
أما ندى فـ كان تركيزها على زياد اللي سلم عليها وعلى وجهه ابتسامة صفراء باهتة ... هالإبتسامة هذي بينت لندى كل شي ... ووضحت لها وش كانت نفسية اخوها في شهر عسله من دون لاتتكلم سحر او تسولف لها عنه ..
عيونه كانت تسولف لها وش كثر هو يعاني في إنه يظهر عكس اللي يبطنه ...
حاولت تبتسم له وتوضح له انها مو فاهمة شي ... بينما في الواقع هي عارفة وش في قلبه وخاطره ... وعارفه وش يتمنى في هاللحظة لكنه مع ذلك عامل بأصله وداخل يسلم على مرت عمه وام زوجته وهو يبتسم ويخفي جروحه وراء هالإبتسامة الباهتة ..
انتبهت لسحر اللي وقفت قدامها تسلم عليها ... صافحتها وهي تبتسم وحبتها على خدها .. وبعدها جلس الجميع في الصالة وهم يتبادلون النظرات والسؤال ...
قامت ندى بهدوء وراحت تصب قهوة للجالسين .. لكن سحر نقزت من مكانها ومسكت عنها الدلة :: ما بقى الا هي .. حنا جالسين نطالعك وانتي تصبين لنا قهوة
ضحكت ندى :: معليش علشان اتحرك كثير واولد بسرعة ... مليت
ابتسمت لها ندى :: وتجيبون سحر إن شاء الله ..
رفعت ندى حاجبها وهي ترجع تجلس :: نهاية العالم أصير انا ام سحر ... انسي حبيبتي اضيّع مستقبل بنتي ..
طالعتها سحر وهي تصب فنجال لأمها :: هو أكيد بيضيع مستقبلها سواء سميتيها علي أو لا لأنك في النهاية امها ...
شهقت ندى وضحك الجميع :: انتي قد هالكلام ..؟؟
هزت راسها وهي تضحك ...
ضيقت ندى عينها :: زين أوريك ... أقول لمشاري واخليه يجي يتفاهم معك ..
توها بتنطق سحر لكن سكتتها ندى :: لاتقولين لي عندك زياد ؟؟ ترى هاه هذا اخوي وذاك أبو ابراهيم يعني مالك مفر .. كلهم واقفين معي ؟؟
ابتسمت سحر بشي من الخجل وتقدمت لزياد تصب له فنجاله .. ومن وقفت على راسه شافته يبتسم لكنها ميقنة تماما أنه مو معهم وهالإبتسامة هذي راسمها من لما دخلوا البيت وما غيرها ... ورجله كانت تهز من التوتر ... تنهدت بحرقة في صدرها وهي تدري انه وده يطلع من عندهم هاللحظة وهالدقيقة ... لكن الظروف حكمته ...
انتبه زياد لوقفتها فوقه ورفع راسه يآخذ من يدها الفنجال وشافها تتأمله ابتسم لها بارتباك وخذ الفنجال ومشت سحر راجعة لمكانها ...
تقهووا وانتهوا وعلى طول وقبل لايكمل ثلث ساعة جالس مع بيت عمه وقف زياد وهو مستعجل وهالمرة الشوق والفرحة بانوا في عيونه .. مو مثل من دقائق ..!! كان قلق ومتوتر ورجله تهز من الحالة النفسية الصعبة اللي كان يمر فيها ..
زياد مبتسم :: يالله انا استأذن الحين ... سلموا لي على عمي والعيال ..
التفتت له ام مشاري :: وين يا زياد تعشى معنا ..
ابتسم لها :: معليش يا خالة مرة ثانية .. أبروح اسلم على الجماعة وعقبها برجع آخذ سحر وإن شاء الله احصل عمي واسلم عليه ..
ابتسمت له ام مشاري :: بحفظ الله يالغالي ..
ابتسم لهم زياد وعطاهم ظهره طالع من دون حتى لايلقي نظرة على سحر او حتى ندى ... شوقه معميه عن كل شي ... ولهفته مخليته مايقدر حتى يفكر ..
واول ماطلع قامت ندى وراه بسرعة تلحقه وام مشاري وسحر منتبهين لكن مو عارفين وش قصتها ...
مشت وراه لحد ما شافته فاتح الباب بيطلع ونادته توقفه ..
فتح زياد الباب لكنه وقف على صوت ندى تناديه فالتفت لها يبتسم ... وكأن عيونه تقول بسرعة خلصي لأني ما اقدر اصبر أكثر ...
وصلت له ندى وهي تلهث بالنفس وعقبها رفعت راسها له وابتسمت :: وين بتروح الحين ؟؟
رفع حاجبه وهو مبتسم :: ماتدرين ان عمتي وصلوا اليوم من ألمانيا ..؟
هزت راسها :: إلا ادري ورحت لهم قبل العصر أسلم قبل لايروح مشاري لدوامه ... وانت بتروح تسلم عليهم ؟؟
هز زياد راسه :: إيه .. عمي محمد مكلم وقال لي انهم بيجتمعون في بيت ابو عبدالرحمن
ابتسمت ندى :: وعقب وين بتروح ؟؟
طالعها زياد مستغرب .:: وش عندك تسألين ؟؟
تنهدت :: جاوبني انت بالأول ..
تنهد زياد بقلق :: مادري والله يا ندى وين بروح ... انا الحين مشوش وتفكيري كله عند عذا ... عساها ترضى ترجع معي ..؟
رفعت ندى حاجبها :: وين ترجع معك فيه ؟؟
زياد :: أبحاول اقنعها ترجع معي البيت اليوم ... وعساها ترضى .. وبحاول اتكلم مع عمتي علشان تساعدني نتفاهم معها ؟؟
انتبهت ندى لكلام اخوها وعرفت انه مايدري عن شي ؟؟؟ يعني هي ما قالت له أجل من بيقول له ؟؟ بلعت ريقها وقالت :: وعذا وينها فيه ؟؟
استغرب زياد :: وش اللي وينها فيه ؟؟ في الشارع مثلا ؟؟ اكيد عند جدها ؟؟
هزت ندى راسها والدنيا تكالبت فوقها :: أنت متأكد انها في بيت جدها ؟؟
زادت ملامح التعجب عنده :: يعني وين بتروح ؟؟
تماسكت ندى وقالت له :: يمكن في المستشفى مثلا ؟؟
طارت عيونه في وجه اخته :: وش المستشفى ؟؟ انتي سامعة شي عنها والا احد قايل لك شي؟؟
تنهدت ندى وطالعته :: زياد عذا في المستشفى من أمس
سكت شوي وعينه تدور في وجه ندى وكأنه يبحث عن شي يكذب الكلام اللي يسمعه .. ولما يأس ارتفع صوته واحتدت نظرته :: من امس وماقلتي لي ؟؟
تلعثمت ندى :: زياد ماكان ودي أخوفك وبعدين لما قلتوا اليوم انكم راجعين على بالي انك دريت وراجع علشانها ..
تنفس زياد بعمق وعيونه لمعت بالقلق :: ووش فيها منومه هناك ؟؟
ارتبكت ندى وما ودها انها قالت له :: تعبت عليهم ولما نقلوها صارت ولادة مبكرة ...
صرخ زياد بصوت مكتوم وتقدم من اخته ومسكها مع كتفها :: وش هالكلام ؟؟؟ هي توها في الشهر السادس ؟؟
هزت ندى راسها بخوف على اخوها :: ادري .. لكن الطفل اللي في بطنها كان ميت وعلشان كذا صار لها هالكلام ... لكنها هي الحين بخير وما عليها الا العافية ...
طالعت في زياد وشافته يناظرها باستفهام وتعجب ... أو الأحرى مصدوم من كلامها ؟؟؟ مو مصدق ان الولد اللي حلموا فيه مات بهالبساطة ... وعذا منومة في المستشفى بهالبساطة ... يعني عانت وتعبت وتألمت وهو بعيد عنها ... ولا كان معها أو حولها يداريها ويشد على يدها و يواسيها لأن اللي كانت تتكلم عنه في نومها وقومتها وجلستها ووقفتها مات وتركها ... واللي حبته وأخلصت له خانها وخدعها وتزوج وراح وتركها تعاني مع هالآلام بروحها ... !!
تنهدت ندى :: زياد انا كنت ابروح معك وعلى أساس يوم يطلع مشاري يمرني المستشفى .. لكن بما أنك توك تدري وما كلمتها .. فالأفضل انك تروح بروحك وانا بعدين ازورها ..
هز زياد راسه وندى على وشك انها تقسم بالله انه ماسمع منها ولا كلمة من الكلام الأخير اللي قالته ... لأنه اصلا كان واقف قدامها جسد بلا روح ... كان يطالع شفايف ندى وهي تتحرك لكنه مايدري وش تقول ؟؟؟ لكن احتراما لها وقف قدامها لحد ما شافها سكرت فمها منتهية من الكلام هز راسه وطلع ... واللي يؤكد لها هالكلام .. انه حتى ما سأل وش اسم المستشفى ؟؟ مما يعني انه مو في وعيه ..
تسكر الباب من وراه وتنهدت ندى بقلق عليه ومن قلبها دعت له بالرحمة والثبات وان الله ييسر أموره ويفرحه ...
ومشت خطوتين وعقبها رن جوالها وابتسمت لما شافته زياد وعرفت انه توه يستوعب اللي انقال .. سألها عن اسم المستشفى وعطته الإسم لكنها قالت له انها ماتعرف هي بأي غرفة ... وسكرت منه ومشت رايحة للصالة عند سحر ومرت عمها...
مرت من جنب السارية من دون ماتنبته لوجود سحر وراها .. واللي دفعها الفضول انها تلحقهم وتشوف وش عندهم .. ومن سمعت خبر عذا شهقت ويدها على فمها ؟؟ صدق انها تغار منها ومقهورة لأنها رجعت من شهر عسلها علشانها لكن بعد ضاق صدرها لأن عذا توها صغيرة على هالأمور ... وهذا هو فرحة زياد الاولى يعني الموضوع كله صعب على الإثنين ... انهم يفقدون اول طفل لهم ... وهي على حسب ما كانت تسمع من ندى انهم ينتظرونه بفارغ الصبر ... وان عذا بالذات قلبها متلهف من الشوق والوناسة وما كانت تشتكي ابد من التعب ودائما تقول انها مرتاحة ومبسوطة ..
خذت سحر نفس عميق متألم على اللي واجهه زياد اليوم ... واللي بيواجهه ...
وسألت ربي انه يرحمهم برحمته ...
ومشت راجعة للصالة علشان تستفسر أكثر عن الوضع وتشوف وش صاير عند اهلها من علوم بعدها ..!
تنفس أسامة بعمق وملئ رئتيه هواء نقي مليان بريحة المعقمات وفتح باب الغرفة ودخل على اخته ... و مشى لحد ماوصل لمدخل الغرفة ودخل عليها ...
شافها متمددة على السرير ولافه بوجهها لليمين وتطالع الشباك لكن واضح انها تفكر وتهوجس لأن الدمعة كانت تزلق على خدها وهي مو منتبهه ولا مفتكرة في انها تمسحها ...
تنهد أسامة على اخته ومشى لها وهو يحوس في جواله ويركب السماعات فيه ...
وقف قدامها وانتبهت عذا لوجوده وعلى طول رفعت يدها بتمسح دموعها لكن آلمتها إبرة المغذي المغروزة تحت جلدها وانعفست ملامحها ... لكنها رفعتها مرة ثانية بهدوء ومسحت دموعها وحاولت تعتدل في جلستها لكنها ماعرفة تتسند على يديها لأن الثنتين كلهم فيهم إبر .. وحده للمغذي والثانية للدم ...
ابتسم لها سام وحط يده وراء ظهرها وحاول يعدل جلستها وعقبها حط وراء ظهرها الوسادتين علشان تتسند عليهم وترتاح في جلستها أكثر ...
رفعت عذا يدها ببطء وحاولت ترجع خصلات شعرها اللي على وجهها ...
تقدم اسامة وحط السماعات في أذنها :: أمي اتصلت علي من شوي وانا كنت في محاضرة في المسجد وكانت تبي تكلمك .. عاد قلت لها اذا طلعت لغرفتها خليتها تتصل عليك
رفعت عذا راسها له :: وليه مااتصلت على جوالي ؟؟
ابتسم اسامة وهو يجلس على الكرسي :: تقول مقفل ...
لفت عذا على الطاولة اللي جنبها وشافت جوالها وهو مطفي .. ورجعت تبتسم لأسامة :: ما انتبهت انه فاضي ... اشحنه بليز ..
هز أسامة راسه وخذ منها الجوال ورفع جواله هو واتصل على أمه ...
وبعدها قام لفيش الكهرب وشبك جوال عذا ...
التفت لاخته وشافها حاطه يدها على فمها وتصيح ... وتصيح من قلب...
وعرف ان أمه ردت عليها ...
تنفس وهو يبتسم وتقدم لعذا ومسك يدها .. والأخيرة رفعت عينها له وهي عيونها مليانة دموع ومشوشة عليها النظر ... :: عذا كلميها ولا تخوفينها عليك ؟؟
هزت راسها عذا وبصوت خافت مبحوح وشهقات تشره متواصلة :: يمــ ـ ـ ـ يمـ ـ ـ ـه ...
هز أسامة راسه بأسى وهو يضحك .. وقرر انه ينسحب عن الساحة مؤقتا علشان اخته تآخذ راحتها وهي تكلم امه ؟؟ يمكن فيه شي خاص بينهم وما يحتاج هو يكون موجود ؟؟
مشى وطلع من الغرفة وتوجه على طول لكراسي الإنتظار الموجودة قدام كاونتر الممرضات ومباشرة رمى نفسه على الكرسي وهو تعبان وملان .. وده امه والا لمياء يجون ويجلسون عندها ... يحس ان فيه هم كاتم على صدره من يشوفها تصيح والا تفكر وما تحكي ... يمكن لو امه او اخته موجودات كانت عذا بتسولف وتحكي عن مثل هالأمور ؟؟؟ لكن هو وش دخله ؟؟
التفت يساره وشاف الجريدة ،، رفعها من مكانها وبدأ يتصفحها ويقرأ وش فيها ...
وفي نفس اللحظة والتوقيت انفتح الأصانصير اللي على يمين الكراسي وطلع هو منه .. لكنه ما انتبه لأحد ولا شاف احد اصلا ... وأسامة كان مشغول في الجريدة ولا انتبه للي نزلوا من المصعد ...
مشى زياد وهو مو حاس بنفسه ... مايشوف غير بوابة مدخل الجناح اللي قالوا له عنه ... كان يهرول ان صح التعبير .. ولا منتبه لأي شي قدامه .. لدرجة ان الممرضة اللي طلعت من نفس البوابة هو ماشافها ... وهي تفاجأت فيه لما بغت تصدم به وعلى طول ابتعدت عنه ... وكل هذا وزياد ما رفع عينه ولا انتبه ومايشوف الا غرفة عذا اللي تنتظره وبس ... لفت الممرضة له وهي رافعة حاجبها ومستغربة اندفاعه .. ولما ماشافته طالعها او التفت يعتذر هزت كتوفها ولوت فمها بقرف وقهر ومشت تكمل طريقها ..
أما زياد فوصل اخيرا لغرفتها ... ولما وقف قدام الباب حس بشي يجول في صدره وغصه نشبت بين ضلوعه ومنعت تنفسه ...
لف بنظره ليمين الباب يتأكد من الإسم وشاف اسمها هي ... " عذا بنت محمد بن عبدالله " فز قلبه من قرأ الاسم ووده لو كل شريط الماضي ينمسح ويقدر يدخل على عذا وهو مايحس بالخجل وتأنيب الضمير ...
سمى باسم الله و دق الباب ... مرة ،،،، ومرتين ... لكن محد رد ...
استسلم ودار بالمقبض وفتح الباب بهدوء ... شفتوا لو كان عندها شريف مكة ؟؟؟ هو بيدخل وما يهمه ؟؟
تنفس بعمق وسكر الباب وراه .. كان لازم يمر في سيب صغير موجود فيه دورات المياه والمغاسل قبل لا يوصل للغرفة اللي فيها سرير عذا ...
مشى بخطوات مرتجفة و هادية ... قرر أنه لما يوصل عند مدخل الغرفة بيتنحنح علشان لو فيه احد غريب يتغطى ...
وقف عند الفتحة وصار مايشوف الا طرف السرير .. لكنه مايشوف عذا ... بس يسمع صوتها وهي تتكلم مع احد ؟؟؟
رقق سمعه بيشوف من عندها .. لكنه ماسمع رد من أحد ؟؟ يعني هي تتكلم بالتليفون ... قرب شوي لفتحة الباب لكنه ماحب يدخل عليها وهي تكلم ... وخصوصا شدة انتباهه مكالمتها ؟؟؟ لأنها تصيح بعنف وحبالها الصوتية متقطعة من الشهاق ...
كانت دموعها مثل قطرات محلول الملح لما تنحط على الجرح ... آلمت زياد وعورته و حسسته بالقهر والألم ...
كان صوتها وهي تصيح مثل صعقات الكهرباء اللي تنفض الجسم من اوله لآخره .. وهذا اللي صار لزياد اللي عظامه صارت ترتجف من صوت نحيبها ...!!
شهقاتها مثل صوت الطنين اللي يصم الآذان ويعذب ...
أما الكلام اللي سمعه فكان بمثابة قطرات البنزين اللي تزيد اشتعال النار ...
عذا تكلم عمته وهذا اللي فهمه ,, تتألم وتشكي عليها وهذا اللي سمعه ...
....................:: يمه انا تعبـ ـ ـ تعبانة .. الله يخليـ ـ ـ ـ كم تعالوا بسرعة ... ...................... يمه لا أنتي ولا زياد حتى كنتم معي ؟؟ كنت بروحي وانتـ ـ ـ ـ
وانقطع كلامها والظاهر أمها سكتتها .. طيـ ـ طيب ... انتـ ـ ـظركم ...
وشهقاتها لازالت متواصلة لكن يبدو انها سكرت الخط ...
رفع زياد يديه يمسك صدغيه وكأن صداع شديد يعصف بجمجمته ؟؟؟ أو يمكن هو توهم الصداع من شدة الألم والشعور بالغثيان من تأنيب الضمير ؟؟
خلاص ,,, وقت المواجهة ولازم تدخل يا زياد ...
نزل يديه لجنبيه وتسلح بالتوكل على ربه وخطى خطوتين وصار داخل الغرفة ومواجه لعذا ...!!!!
لكنها ماكنت تطالع المكان اللي هو واقف فيه ،،، كانت متمدده على السرير وظهرها مسنود على الوسائد ... أما هي فضامه يديها في حجرها ومنزله راسها لحضنها وتصيح ... عقب مكالمتها لأمها تقلبت عليها المواجع ... ورجعت لنوبة البكاء العصيبة اللي مرت فيها اليوم الظهر وقت مابلغها الطبيب بالخبر...
ماتحمل زياد يشوفها بهالمنظر المكسور وماحولها احد ؟؟؟ ولا حتى هو اللي وعدها انه بيكون جنبها على طول الأيام ....
شاف دموعها ولآلائها الغالية على قلبه تطيح على مفرش المستشفى الخايس من دون لا يمسحها احد ويواسيها ويمنع نزولها ...
شافها هي مثل ماهي ماتغيرت عقبه ... جسمها الصغير متكور في نص السرير الضخم .. ويديها النحيفة الصغيرة مغروز داخلها ابرتين وهي وين تتحمل إبرة وحده علشان تتحمل ابرتين ؟؟؟ ،، وشعرها البني مربوط خلفها بشكل ذيل حصان .. ومثل العادة اطرافه نازلة على وجهها لأنها ما تساوت في الطول ...
اشتاق لها واشتاق لصوتها تكلمه وتسولف معه ...
اشتاق يرفع شعرها عن عيونها وهي تلعب في شعره ...
اشتاق تحط راسها على كتفه وهو يمسح دمعاتها ...
غمض عيونه بشوق لعذا قلبه وبصوت مبحوح أخيرا فتح فمه :: الحمدلله على السلامة عذاي ..!
شوف عقبك حبيبي كيف أصبح زماني
وكيف أعيش الليالي وانت عني بعيد
شوفني كل ليله من فراقك شكثر اعاني
وشـــوق قلبــي لقلبـــك كـل يوم يزيد
كــل شي ياحبيبي مــــات حتى الاماني
مابقــى غير حزنــي والبكــا مايــفيد
لو عرفت بغيابك كيف يصبح زمــاني
كان ماعشت لحظة وانت عني بعيد

سكت كل شي .. همسها ،،، شهقاتها ،، دموعها ،،، حتى دقات قلبها وتنفسها وقفوا في اللحظة اللي نطق فيها زياد وهي سمعت صوته ...
ماكانت جريئة كفاية أنها ترفع راسها وتشوف هل هو صوته فعلا ؟؟ والا خيالها وتفكيرها فيه من دقائق هم اللي صوروا لها وجوده جنبها ؟؟؟
لمحت ثوبه الأبيض قريب من سريرها ،،، لفت بنظرها له وشافت جزمته السوداء وعرفت انه مو سام ؟؟؟ يعني أكيد زياد ؟؟؟ بلعت ريقها وغصت عيونها بالدموع ... بمجرد مافكرت انه كاشخ لأنه معرس ...!؟
ولحد الآن ما رفعت راسها لأن ماعندها قوة كفاية انها تواجهه ... حست برعشة خفيفة في عظامها وتمنت لو اهلها يوصلون هاللحظة ...
غمضت عيونها لما شافته يجلس قريب منها وشمت ريحة عطره ...
حست بمغص في بطنها وهي تحس بقربه منها ...
فتحت عيونها بسرعة وحست برجفة في أطرافها لما حط زياد يده الضخمة مقارنة بوجهها الصغير تحت لحيتها ورفع راسها له ...
وتواجهت عيونها بعيونه الوسيعة الكحيلة .. لكن الحزينة ...
دارت بنظرها في وجهه كله ...
متغير والتعب واضح في ذبول وجهه ...
عيونه تعبانة وتترجم التعب اللي في قلبه ...
اما زياد فكانت عيونه مركزة على وجهها الصغير الدائري ..
كانت خدودها متوردة وفمها تحول للقرمزي من الصياح ... لكن غمازتها طالعة بخفيف لأنها لاوية فمها المتقوس رغبة في تنزيل الدموع ...
حاول زياد يجذب كل ذرات القوة الباقية في أطرافه وابتسم لها :: ماتشوفين شر يالغالية ...
ماسمعته عذا ... و لاتدري أصلا وش قال ... لكنها تشوف حركة شفايفه مما يعني أنه يكلمها ويقول لها شي ...
حست بعينها تحرقها وشي تعودت عليه ينزل منها ... وبصوت مبحوح :: ليه رجعت ؟؟
حوط وجهها الصغير المتورد بيديه :: وليه ما أرجع لك يا عذا ؟؟؟
تقطع صوتها بسبب الشهاق :: انت تخليت عني ورحت لبنت عمك ... وتركتني زياد .
زياد :: أنا ماتركتك يا روح زياد ... انا ابتعدت بجسمي إيه ،،، لكن روحي وقلبي وعقلي كلهم كانوا معك ...
رفعت يديها ليديه اللي على وجهها وضاغطة عليه وهي ماتشوف شي من الدموع وبهمس :: وقالوا لك وش صار لي ؟؟
اطال زياد النظر في عيونها المتألمة واللي تحكي رواية عذابها :: وشلون اجل كنت بتشوفيني قدامك ؟؟؟؟
سكتت وهي تطالعه وماتدري وش تسوي ؟؟ أشتاقت له والله العظيم هذا الشي أكيد لكن جرحها منه كبير وقوي وماتقدر تسامحه عليه ؟؟؟ هو خانها والخيانة أكره مخلوق عذا ماتحبه ... ولا أحد غيرها يحبه ..!!
تقدم زياد لها وحبها مع جبينها ورجع يطالع عيونها :: عذا لاتعذبين نفسك وتعذبيني معك .. اللي صار مالنا يد فيه .. والله بيعوضنا إن شاء الله ...
عند هالكلمة وانهارت عذا .. لأنه ببساطة فتح جرحها وذكرها انها فقدت طفلها وبكرها ... وبلا شعور رمت نفسها على صدره وغاصت في شهقاتها ودموعها وقبضة يدها تشبث على صدره وكأنها ما تبيه يروح ... ولا تبي طيفه يتركها مرة ثانية ... باختصار هي محتاجة له أكثر واحد ... محتاجة يكون جنبها ويواسها لأن الإثنين خسارتهم وحده ...
ما قدر زياد انه يطالعها ويسكت ولف يديه حولها وهو يحاول قد مايقدر انه يبعد الدموع عن عيونه والحزن عن قلبه علشان يقدر يدعمها ويواسيها .. :: عذاي ترى هالشي يعذبك أكثر ويعذبني معك ... يالغالية لازم نرضى باللي انكتب وندعي ربي انه يأجرنا في مصيبتنا ويرزقنا خيراً منها ..
ووسط دموعها :: زياد البيبي راح وماعاد بصير أم ... أنت تتذكر وشلون كنا ننتظره ؟؟ هذا هو طلع خاين بعد وتركني ... ليه يازياد كلكم تركتوني ؟؟ ليه ولاواحد منكم بقى معي وانا اللي كنت احبكم كلكم وأثق فيكم؟؟ ليه يازياد لما كنت محتاجتك مالقيتك .. ولما كنت أبغى ولدي تخلى عني ؟؟؟ وش فيني ماتحبوني ؟؟؟ انا سويت لكم شي غلط ؟؟ تعديت حدودي على واحد منكم ؟؟
رفعت راسها تشوف وش بيقول لكنه كان ساكت وما رد .. أكيد مابيرد لأن ماعنده جواب للي قالته ..
مسكت عذا يده وتوسلته :: زياد الله يخليك جاوبني ؟؟ ليه سافرت وتركتني في بيت جدي ؟؟ ليه خليت البيبي يموت ليه ؟؟
ضغط زياد على يدها وقلبه يتقطع من تفكيرها وصياحها ؟؟ الحين صارت تلقي اللوم عليه هو وانه هو السبب في وفاة ولدهم ...
زاد صياح عذا وارتفع صوتها :: ليه رجعت بعد ماخسرت انا كل شي ؟؟؟ ومابقى معي شي ... خسرت حبك وولدي وروحي وكل شي ...
سكتها زياد بصوت اعلى :: عذا انتي ماخسرتي شي يالغالية ... انا موجود وروحك موجودة ... والبيبي ربي بيعوضنا غيره صدقيني ...
مسحت عذا دموعها وفمها لازال متقوس بعبرة :: بس انا ابغى هذا ... فرحتي الأولى.....!
تنهد زياد وهو يطالعها ...
وصوته قطع عليهم نقاشهم ونبرته كانت تعني التحدي :: الحمدلله على السلامة استاذ زياد ...
ترك زياد يد عذا والتفت وراه بسرعة وشاف أسامة واقف عند المدخل ويديه معقودة على صدره ... وابتسامة قهر مرسومة على محياه ..
ابتسم زياد ووقف يسلم عليه لكن الأخير مشى وراح للجهة الثانية من سرير عذا وما التفت لزياد ولا حتى فكر انه يسلم عليه ...
التفت زياد لعذا وشافها تطالع حضنها وما كأنها شافت وش سوى اخوها ...
تجاهل زياد الموقف وحاول يبتسم وجلس على الكرسي اللي جنب السرير ..
رفع عينه قدامه وشاف سام يطالعه فرفع حاجبه باستفهام :: وش فيك ؟؟
تقدم اسامة في جلسته وسند اكواعه على ركبة :: سلامتك ... لكن مبروك الزواج .. و الله يوفقك ..
وهنا شهقت عذا بنزول دمعة جديدة رفعت يدها علشان تمسحها .. وزياد على طول التفت ناحيتها .. وبعدين رجع نظره لأسامة وطالعه بنظرة غضب مخيفة وكأنه ينبهه ان عذا ماتتحمل هالطاري الحين ..
لكن سام ما اهتم له :: اشوفك مستانس ومبسوط ووجهك راد .. أكيد كل هذا بيصير مو معرس ومسافر شهر العسل بينما اختي تصارع الموت و محد درى عنها ...
وقف زياد على طوله وهو رافع حاجبه :: ماله داعي هالكلام يا اسامة ...
تجهمت ملامح أسامة وتكشرت انيابه بمعنى الغضب :: وليه ماله معنى ؟؟؟ مو شي حقيقي ؟؟
صرخ زياد بصوت مكتوم :: نصف حقيقة .. انا تزوجت لكن الظروف اجبرتني ..
قاطعه اسامة بضحكة سخرية :: هاهاها ارجوك .. خلاص اقتنعنا ومسامحينك على زواجك بسبب الظروف ...
انقهر زياد منه وما حب يجاريه :: انا على كل حال ماجيت اناقش الموضوع .. انا جاي اشوف عذا ..
وقف اسامة بغضب وجنون :: وعذا ماتبي تشوفك ... !!
حطت عذا يدها على فمها تصيح وزياد التفت لها بيشوف وش ترد عليه لكنها سكتت .. وما ردت ؟؟؟ يعني وش المعنى ؟؟؟؟؟؟
رجع نظره لسام وابتسم :: بس انا ابغى اشوفها ..
تنهد اسامة وهو يحاول يتماسك :: وهذا انت شفتها خلاص ..
توه زياد بيرد على سام لكنهم انتبهوا للباب ينفتح وثواني الا وسارة داخلة مندفعة للغرفة من دون ماتعبر اي احد او تنتبه لأي احد .. اندفعت مباشرة لسرير عذا ورمت نفسها عليها وخذتها في حضنها :: عذا حبيبة سارة الحمدلله على السلامة وماتشوفين شر ...
توها تستوعب عذا اللي صار وانتبهت ان سارة اختها هي اللي في حضنها وحضنتها هي الثانية وشهقات صياحها تزيد ..
أما سام فكان يطالع اخواته مبتسم بينما زياد يطالعه بتعجب وخوف ... وتوتر من اللي ممكن يصير الأيام الجاية ..
انتبهوا جميعا لوصول عمتهم وزوجها اللي دخلوا للغرفة وتوجه زياد لهم على طول يسلم عليهم وبعدها راحت عمته وعمه يسلمون على عذا اللي قاربت على الهلاك من الصياح وهي تحضن امها وابوها وتتشره عليهم بالصياح...!!
------------------------------------------------------------------------------------
وصلت ام راشد لبيت اختها بالسلامة ... والكل كان مبسوط بهالجمعة اللي من زمان ما حصلت ... وهذا لأن ريم رجعت بالسلامة وسحر بعد تزوجت وموجودة الحين معهم ...
خذوا سلامات بعض وكان الحنين والشوق واضحين على ندى وسحر لريم ... الثلاثي هذا كانوا تقريبا دائما مع بعض ... وفجأة تزوجت ريم وتركتهم سنة كاملة من دون لا يشوفونها .. غير يوم تزورها سحر في الصيفية ...
تجمعوا البنات مع الحريم كلهم في الصالة ... وجلست سحر وريم المتلهفة على أخبار بنت خالتها في كنب واحد بينما العنود استأثرت بندى تسولف معها عن الحمل ومتاعبه ... وانتم عارفين سوالف الحريم ...!!
همست ريم لسحر وهي تبتسم :: ايوه يا عم .. واخيرا جاء اليوم اللي أشوفك فيه عروس لزياد ...
ابتسمت سحر بخجل :: ما بغيت يا ريم ... توقعت اني مستحيل بصير من نصيبه عقب ماتزوج ..
طالعتها ريم بنص عين ::استحي على وجهك مسويتي لي فيها فرحانة ؟؟
طالعتها سحر بنظرات شزرة وسكتتها ريم وهي تبتسم :: المهم قولي لي وش اخباره معك ؟؟؟
هزت سحر راسها برضاء :: الحمدلله .. ماشفت منه شي للحين ..
عصبت ريم :: يعني بيضربك مثلا ؟؟ انا ابغاك تقولين لي وش سوى ؟؟ يحبك مايحبك ؟؟ وش قال لك وش قلتي له ؟؟ مبسوطة معه والا لا ؟؟
تنهدت سحر :: ما ادري والله ... لكن اللي اعرفه اني مبسوطة وهو جنبي .. خلاص وهذا هو اللي ابغاه ...
سكتت ريم وتقدمت للطاولة تآخذ لها قطعة حلى ... بينما سحر المتوترة ودها تسألها عن شي بس فيه شي يمنعها ماتدري هل هو خوف أو قهر أو غيرة ؟؟؟ يعني ما قدرت تحدد هوية هالمشاعر ...
لكنها بعد ثواني تنفست بعمق والتفتت لريم :: الا وش اخبارها عمتكم ؟؟؟ زرتوها
عقدت ريم حواجبها :: من عمتنا ؟؟
بلعت سحر غصتها :: عــذا ...!!
انقرفت ريم و الاشمئزاز وضح عليها :: اسكتي تكفين على هالطاري اللي انتي جبتيه ..
طارت عيون سحر :: وش فيك على البنت ؟؟
ريم :: تكفين الا طاريها .. ما ادري بس احس انها ماتنزل لي من الزور .. عجزت احاول اهضمها لكن ماقدرت ..
طالعتها سحر بعتاب :: ريم لاتدخلين الأمور في بعض ؟؟؟ انتي غير وانا غير .. حياتي وحياتك مختلفات
هزت ريم راسها :: عارفة وفاهمة ... لكن من جد انا اتكلم معك .. يعني سارة اهضمها واتقبل منها هبالها وخالتي وعمي وكلهم ... لكن عذا ما قدرت .. أحس انها ناشبة في بلعومي ؟؟؟ يعني زود بالنعمة كانت كل شوي تتصل على عبدالله و واي أبي أمي أبي أبوي أبي زوجي ... والثاني من يسكر منها يصير متوتر وقلق ويتنرفز على أبسط شي ...
عقدت سحر حواجبها :: ليه وش تقول له ؟؟
ضحكت ريم باستهزاء :: عاد عبادي اللي بيقول لي ... مستحيل يعلمني بشي..
ضحكت سحر :: ليش عاد ؟؟
تنهدت ريم وطالعت في سحر بنظرات غباء :: وش فيك انتي ؟ هذي أسرار السيدة عذا بنت محمد .. ماتنقال لريم بنت سعود ؟؟ وش صار لك انخبلتي ؟؟
ضحكت سحر هالمرة من خاطرها على أسلوب ريم والثانية بعد ابتسمت ورجعت تقول :: والله من جد يعني شوفي عبدالله يداري أهله كلهم وخالتي تسولف عن عيالها بشكل عام .. لكن يوم تنطرى هالآدمية انا ما اتقبل عنها اي شي ...لكن يالله وش نسوي محسوبة علينا اخت زوج ولازم نرضى ..
طالعتها سحر بجدية أكبر :: زرتيها في المستشفى
هزت راسها بالنفي :: لا مارحت ... قال لي روحي معي انا ولمياء الحين وقلت له لا بروح أسلم على خالتي مجتمعين عندها وبكرة نمر على اختك ما طارت الدنيا ..
رفعت سجر حاجبها :: ومازعل ؟؟
تنهدت ريم :: إما مازعل ؟؟ اتحداك أكيد متضايق لإني مارحت لها لكن ابعرف ادبرها معه ... على فكرة بنت خالتك صارت خبيرة في شؤون الرومانسيين والحساسين ...
ضحكت سحر :: جاء من يعلمك السنع ..
هزت ريم راسها :: ومو أي أحد ؟؟
كملت عنها سحر :: هذا عبادي ...
وضحكو الثنتين على هبالهم اللي اشتاقوا له من زمان .. أيام ماكانوا عزوبيات وهمومهم على قدهم .. إختبارات وموضة وصداقات ..
اما الحين الوضع تغير واصبحوا حريم ... ولازم عليهم يؤدون الطقوس الإجتماعية اللي لو كانوا عزابيات ماكانوا بيحاسبون عليها لو تركوها ...
عقب ما خلصوا متقهوين القهوة ومسولفين وقفت ندى بتروح لكن لما انتبهت لها سحر وقفتها :: وين بتروحين ندوش ؟؟
ابتسمت وهي تلتفت لها :: مشاري في البيت عاد بروح اشوف يمكن يحتاج شي
عقدت سحر حواجبها :: يعني مابترجعين ؟؟
ضحكت ندى :: إلا إن شاء الله وش بقعد اسوي هناك .. لكن بشوفه قبل وعقب برجع..
هزت سحر راسها لها بالفهم وابتسمت ندى واستأذنت من الجميع وطلعت ..
ومن لما غاب خيالها التفتت ريم لسحر وهي تتنهد :: الله يالدنيا من يصدق أن ندى بتتزوج مشاري وتحبه وتشوف طلباته ..
ضحكت سحر :: لا وفوق هذا حامل منه ..
ريم مبتسمة :: سخرية القدر ولعبة الظروف ...
لفت لها سحر :: الا ماقلتي لي وش شعورك لما ماحضرتي زواج طلال ؟؟ والله توقعتك بتجين يا في الملكة او الزواج ..؟
تنهدت ريم :: وش اسوي بحكم القوي ... يوم الملكة كنت بجي لكن حضرته تعب وانحاس في اختباراته وماقدرت اروح واتركه لأني عارفته بيشيل في خاطره اني رحت وخليته ...
شهقت سحر :: والا انتي ناوية تتركينه وهو مريض ؟؟
ابتسمت ريم بخجل :: لا عاد مو صدق بتركه لكن هالكلام لو فكرت اجي واتركه
ابتسمت سحر :: شاطرة .. طيب والزواج ليه ماجيتي ؟؟
لوت سحر بوزها :: من اسبوعين كنا في ألمانيا عند اهله ... وابوه رايح لولاية ثانية فاضطرينا نجلس معهم لأن سام اخوه كان في السعودية ؟؟
سحر :: طيب ليه مارجعتي بروحك ..
هزت كتوفها : هوقال لي اجلسي معي وما ودي ترجعين بروحك ورضيت بكلامه
طالعتها سحر بنص عين :: أشوفك صرتي تسمعين كلامه ماشاء الله ...
ضربتها ريم على رجلها :: أقول اسكتي تكفين .. حتى زواجك متحسفة عليه ليتني ماسمعت كلامه وجيت حضرت زواجك وزواج طلال ..
تنهدت سحر :: ايه والله ليت كان على الأقل حسيت بوجودك معي وفضفضت عليك معاناتي هذاك اليوم وهمي ..
ابتسمت لها ريم ابتسامة مكسورة وحزينة :: بس الحمدلله اني ماجيت ... كان بعصب عليك واثور واقول لك كلام الله يعلم وش كان بيكون ؟؟
عقدت سحر حواجبها :: وليش إن شاء الله ؟؟
تنهدت ريم :: يعني تتجاهلين سالفة راشد ؟؟
طالعتها سحر بعين مفتوحة ومتفاجأة :: يعني زعلانة ؟؟
تداركت ريم الموضوع :: يوووه لا مو هذا قصدي ... لكن والله يا سحر انه ضاق صدري عليه لما كلمني وشاورني فيك وانه يبي يخطبك على طول قلت له توكل على الله .. خصوصا اني عارفة انك لازلتي تفكرين في زياد لكنه تزوج وفي نفس الوقت عارفة بحب راشد لك .. ومن هذا توقعت موافقتك او انك حتى تشاوريني وانا باقنعك ... لكني بصراحة تفاجأت لما كلمتيني وقلتي لي عن سالفة زياد وانصدمت .. ولما سكرت منك اتصلت على أمي استفسر وقالت لي انك رفضتي راشد ...
ابتسمت سحر :: طيب للحين شايله بخاطرك علي ؟؟
طالعتها ريم بنقمة :: وودي اغتالك بعد ..
شهقت سحر :: يالدوبا هذا بدل لاتفرحين لي وتقولين الحمدلله خذتي زياد ..
ابتسمت ريم :: يا بنتي الله يوفقك ومبسوطة علشانك بعد ... وراشد اخوي له الله .. ويمكن يآخذ له وحده تبوس الأرض اللي يمشي عليها
ضربتها سحر على كتفها :: انتي مره مآخذه مقلب في أخوانك انهم ينحبون ؟؟؟ لا وبتذل بنت الناس قبل لاتوصل
ضحكت ريم وضحكت معها سحر .. وكان على وقتها دخلوا الخدامات ومعهم الشاهي وصفوه على الطاولة وراحوا يصبون للجالسين في المجلس ...
وريم اندمجت بالسوالف مع ندى من يوم دخلت الأخيرة من دقيقتين ...
أما سحر فكانت منزلة راسها وتبتسم ...
ماتدري لكن يمكن اللي في قلبها هاللحظة هو ندم على راشد اللي رفضته ؟؟؟ كانت تفكر انه يمكن كان بيكون أحسن من زياد في أشياء كثيرة ،،، وأولها انه يحبها بجنون وقابل فيها مع علمه بمرضها ... وثانيها انها بتكون هي أول وحده تدخل حياته وتشاركه اياها يعني ماتعتبر دخيله مثل ماهي الحين ؟؟؟
( .. ركضك ورى اللي مايبغاك مذله ...&... وصدك عن اللي يحبك ردى حظ .. )**

---------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة الـ مها, علمني حبك ان احزن, علمني حبك ان احزن للكاتبة الـ مها, قصة علمني حبك ان احزن, قصة علمني حبك ان احزن للكاتبة الـ مها
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:19 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية