لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-03-10, 02:41 PM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


طلعت سحر للدور الثاني علشان تشوف ندى وتقول لها آخر المستجدات ...
دخلت عليها الغرفة ولقتها منسدحة على بطنها وقدامها رواية تقرأ فيها ومشغلة المسجل ...
دقت سحر الباب وكأنها تطلع الحان طقاقات عليه ...
سحر وهي تغني وتطبل ::/ زفوا العروس زفوها ....
ابتسمت ندى بخجل واضح ::/ خلاص وقفي طق ... ترى انتي مشروع طقاقة فاشل ..
ضحكت سحر ومشت وجلست جنبها ::/ والله وكبرتي ياندوش وبتصيرين مرت أخوي ..
تنهدت ندى وهي تعدل جلستها ::/ شفتي القرادة اللي صابتني ؟؟
ضربتها سحر ::/ أقول يحصل لك أصلا تصيرين حرم مشاري بن ابراهيم ؟؟
ضحكت ندى ::/ تدرين احلى شي اني بسيطر على هذيك المنطقة اللي تقولين انها ملك مشاري .. بس ؟
طالعتها سحر وهي ماسكة ضحكتها وحاولت تكون جدية ::/ هذا بدل ماتقولين علشان أحبه ويحبني ونجيب درزن عيال وبنات ونفرّح عمتهم سحر ...
لوت ندى بوزها ::/ ايه ان شاء الله بنجيب درزن وبنحطهم عندك ما يربيهم الا انتي ؟؟ ترى احنا مو مسؤولين عنهم ؟؟
ضحكت سحر ::/ ههههههههه الله يالدنيا يا ندى وصرتي بعد تربطين اسمه باسمك وتقولين احنا ؟؟ سبحان اللي يحول الكره لمحبة وجنون ...
عطتها ندى نظرة احتقار وقالت ::/ انتي وش تبين جاية تخربين علي ؟؟
سحر ::/ أبد بس بقول لك لا تتعبين نفسك .. ترى الملكة والزواج بيكونون في يوم واحد ؟؟؟
سكتت ندى مصدومة شوي وبعدين ردت ::/ يا سلام ؟؟؟ على كيفكم هو ؟؟
تنهدت سحر ::/ هذا الكلام من مشاري .. ويقول مافيه شي الا في الصيفية الجاية ...
زادت صدمة ندى ::/ اقول لايكون اخوك مغصوب علي يوم انه يمدد فترة خطوبنا ويماطل ؟؟
سحر باندفاعية ::/ أكيد لا ... وش هالخرابيط ندى .. وبعدين هو يقول علشان ما اشغلها عن دراستها ولأنه مايحتاج يملك عليك قبل لأنه عارفك وعارف أهلك واطباعك ..
قاطعتها ندى ::/ بس أنا ما اعرف عنه شي .. ما اعرف الا انه واحد شيطان ومتسلط ..
سحر ::/ حرام عليك تقولين عنه شيطان .. والله ان اخوي حبوب وبتشوفين بنفسك .. وبتقولين الحمدلله انه صار من نصيبي ولا خذته وحده غيري ...
ندى وهي تتكتف ::/ وان ماعجبني ؟؟
سحر بنبرة تفكير ::/ ساعتها بنقول له يطلقك ويتزوج غيرك .. عادي محلولة ..
ضربتها ندى بالمخدة ::/ انتي وفالك اللي زي وجهك .. انتي ان شاء الله اللي تطلقين مو انا ...
شهقت سحر وما تكلمت ,,, وسكتت ندى تنتظرها تعقب او تقول شي لكن مافيه استجابة ...
سكتوا الثنتين وبعد دقائق ابتسمت سحر وطالعت في ندى اللي رجعت لروايتها ,,
سحر ::/ ندى ......!!
ندى وعيونها في الكتاب ::/ هممممممممم
سحر ::/ تتذكرين يوم اقول لك بقول لأبوي يرفض طلال ويزوجك مشاري ؟؟
شهقت ندى ورفعت عيونها تناظر سحر ::/ لا تكونين سويتيها ... ترى أقتلك واحرمك من حلم حياتك ...
ضحكت سحر ::/ لا وش دعوى .. ما بعد صرت بهالنذالة ,, لكن اقول شوفي وشلون قال ربي وجبت .. وهذا انتي ما خذتي طلال وبتآخذين مشاري ...
سكتت ندى ورجعت تقرأ الكتاب ... مع انها ماتدري وش الي مكتوب بين يديها ... لأنه بمجرد ما انذكر طلال وسيرة زواجها من مشاري تعكر صفو مزاجها ورجعت لها الأحزان من جد وجديد ...........
-------------------------------------------------------------------------------

على الظهر وقريب من وقت الآذان من اليوم الثاني قام نواف من نومه وهو يحس انه تعبان وعظامه تعوره .. حاول يرفع راسه من على المخده لكن ماقدر من شدة الألم في مقدمة راسه .. ضغط على جبهته وهو يسترجع ذاكرته في أمس واللي صار لهم وقلب كيانهم مرة وحده ....
طالع الساعة جنبه وهو معزم على مخططه ... شافها حول الـ 11 فز من السرير بسرعة وكأنه مقروص ..
دخل الحمام وخذ له دش سريع ينشطه .. بعدها طلع من الحمام لبس هدومه وخذ أغراضه الشخصية وطلع وهو يسرع من خطواته ...
لقى أمه وابوه المقعد جالسين بالصالة عند التلفزيون ...
سلّم عليهم وهو مستعجل ... لكن وقفته أمه ..
ام نواف ::/ تعال نواف وين بتروح ؟؟
تنهد نواف وهو يلف لأمه ::/ عندي موعد مهم ... تبون شي قبل لاأطلع ؟؟
ام نواف ::/ وش اللي صاير في بيت عمك ؟؟؟
نواف ::/ من قايل لك عنهم ؟؟
ابو نواف ::/ اخوك عمر أمس اتصلنا عليه نشوف وينه وقال لنا السالفة ...
نواف ::/ إيه المهم إن ما عليهم شر الحين ...
ابو انواف ::/ بلغت عنه طيب ؟؟
ارتبك نواف وهو ناسي سالفة تبليغ الشرطة نهائيا واضطر انه يكذب::/ إيه بلغت أمس وانتظر ردهم .. يالله عاد انا بمشي تبون شي ؟؟
ام نواف ::/ سلامتك بس انتبه لدربك ..
هز نواف راسه مبتسم وطلع من البيت وهو متوتر وقلبه يمغصه من الخوف و
الإرتباك ... وده ان كل شي يطلع كذبة وان عبير تصير بريئة من اللي شافه او تصير خدعه منهم ....
ركب سيارته وانطلق من بيتهم لنفس الحارة اللي فيها هذاك البيت .. أول ما وصل هناك زاد توتره وعرق جبينه ... كان طول الطريق وهو يفكر في الكلام اللي راح يقوله وفي الطريقة اللي بيستخدمها وتخليه يوصل للي يبيه بدون لا احد يشك فيه ...
دخل الحارة وأقبل على البيت ,,, ومن حسن حظه ودعواته اللي الظاهر انها اُستجيبت .. لقى شاب واقف عند باب البيت نفسه وكان شاب في مقتبل عمره يعني ما كمل الـ 27...
وقف نواف سيارته جنبه وهو يضرب له بوري ينبهه إنه يبيه ...
نزل نواف وهو مبتسم ظاهريا .. لكن داخليا مكتأب ولا أحد يعلم بالنار اللي في قلبه الا ربه ...
نواف مبتسم ::/ السلام عليكم أخوي ..
...../ هلا والله وعليكم والسلام والرحمة ...
عقد نواف حواجبه في تساءل ::/ انت ناصر ؟؟
ابتسم له الشاب ::/ لا والله انا اخوه اللي تحته .... عبدالرحمن...
تقدم له نواف وسلم عليه ::/ معليش اخوي اعذرني بس تراني أعرفكم بالإسم ولا عمري قد شفت ولا واحد منكم ..
سلم عليه عبدالرحمن ::/ ما عليك يا الطيب لكن ماعرفتني عليك ..؟
نواف ::/ انا نواف بن علي ...
عقد عبدالرحمن حواجبه وكأنه يقول لنواف (( آسف لكن ما عرفتك ))
ابتسم نواف ::/ والله يا عبدالرحمن انت لاتعرفني وانا ما أعرفك لكن هالبيت مذكور لي وموصوف لي أنه يسكن فيه شاب أسمه مؤيد ... عاد يوم سألت الجيران عنه قالوا لي ان صاحبه يقال له ابو ناصر ,,, ومنها توقعتك ناصر ..
ابتسم عبدالرحمن::/ هلا بك ... بس هالمؤيد ما اعرف عنه شي والله... ؟؟
نواف ::/ غريبة ...؟ طيب عيال عمومتك او خوالك ..؟
سكت عبدالرحمن شوي وكأنه يسترجع ذاكرته ونواف يرتقب رده ::/ والله يا نواف للأسف يعني اللي اعرفه انه مافيه احد قريب لنا مرة ويمون يجي لنا في بيتنا يقال له مؤيد ..؟؟ بس عاد وش عائلته يمكن انه ساكن في نفس الحارة بس انت غلطان في البيت ؟؟؟
نواف بعد ماتذكر ::/ اسمه مؤيد عبدالكريم ؟؟
عبدالرحمن مبتسم ::/ لا والله ما اعرف أحد بهالإسم ؟؟؟
سكت نواف شوي وبعدين قال ::/ طيب ربعكم وزملاؤكم ؟؟
عبدالرحمن::/ ايه صح جايز انه من ربع ناصر اخوي ... لكن انا ما اعرف احد بهالإسم ؟؟
نواف باندفاع ::/ طيب يعطيك العافية ليتك تسأل أخوك ...
هز عبدالرحمن راسه ::/ ابسأله بس انت عاد اقلط في المجلس ونتكلم على راحتنا مو في الشارع ؟؟
نواف مبتسم ::/ مشكور وخيرك سابق ... لكني والله مستعجل وياليتك تخلص لي طلبي جعلك تسلم ...
طلع عبدالرحمن جواله وهو يبتسم لنواف واتصل على ناصر اخوه يسأله ... وبعد دقائق سكر التليفون ولف لنواف ..
عبدالرحمن::/ والله يقول ما اعرفه شخصيا ...
تنهد نواف ::/ طيب يمكن من ربع أخوانك االباقين ..؟
عبدالرحمن::/ والله مالي اخوان غير ناصر والثاني مسافر يدرس برا ...
سكت نواف وخيبة الأمل تسللت لقلبه ... إذا هذا مو بيت مؤيد ؟؟ أجل وشلون سيارته جت ودخلت فيه ومعه عبير ؟؟؟ معقولة يكون أحد ثاني غير مؤيد ؟؟؟؟ (( انصدم من هالفكرة اللي راودته )))
ابتسم على مضض وهو يودع عبدالرحمن ومشى من عنده وركب سيارته ...
طالع في جواله لقى حوالي عشر مكالمات من بيت عمه ... خاف لايكون صاير لهم شي ثاني بعد ...
اتصل عليهم واصابعه ترتجف من الرهبه .. ومن اول رنة ردت عليه أريج ...
أريج بصوت واطي ::/ صباح الخير نواف ..
نواف ::/ هلا صباح النور ... خير وش صاير عليكم عسى ما شر ؟؟
انحرجت أريج من كلامه وحست انها ثقلت عليه ::/ معليش أزعجتك نواف .. لكن راكان أخوي عندنا بالبيت ...
اشتعلت اعصاب نواف من الغضب على هالهايت ولد عمه وضاقت ضلوعه عليه لدرجة انه ماعاد قدر يتنفس ::/ متى وصل لكم ؟؟
أريج ::/ من دقائق جاء .. والحين هو بالمجلس عند أمي وعمر ...
هز نواف راسه ::/ زين ربع ساعة بالكثير وانا عندكم ...
اغلق نواف تليفونه وبسرعة جنونية مشى بسيارته رايح لبيت عمه يشوف وش آخرتها مع هالمستهتر اللي مضيع اخواته معه ....
-------------------------------------------------------------------------------
في هالوقت رن تليفون البيت وام عبدالله ما كانت حوله في المطبخ تجهز غداهم ...
رن للمرة الثانية وأخيرا هي انتبهت له ...
طلعت من المطبخ وراحت للصالة ترد عليه ... شافت الرقم ولقته غريب وماتعرفه .. استغربت لكن قالت بترد يمكن احد يبيهم ضروري ..
ام عبدالله ::/ مرحبــا ...
....::/ يمـــــــــــــــــــــــــــه ؟؟؟ وينكم ؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/عذا ...! وين تتصلين منه ؟؟
عذا والعبرة خانقتها ::/ وين اكلمك منه ؟؟ إيه أكيد انا مو اكبر همك تشوفين اذا انا جيت للبيت والا لا ؟؟؟
شهقت ام عبدالله وهي تطالع الساعة ::/ للحين وانتي في المدرسة ؟؟؟
عذا ودمعتها عند الباب ::/ حلو انك تذكرتي اني ادرس ..
ضحكت ام عبدالله ::/ وش دعوى حبيبتي .. طيب وين هو ابوك ليه ماجاك للحين ؟؟
عذا ::/ هذا اللي مخليني اتصل عليكم انا لي الحين ساعتين مخلصة ولا أحد جاء يآخذني ؟؟؟ وساروة الدوبا أخذها أسامة من فتح الباب قبل لاأطلع انا ..حتى ما انتظروني ؟؟
ام عبدالله ::/ سارة قايله لأسامة أمس يمرها لأنها ماعندها استعداد تنتظرك .. بس عاد خليني اتصل على ابوك اشوف وينه .. والا جيت انا وسوراج نآخذك .. زين ؟؟
تنهدت عذا ::/ مو اسكر منك الحين وعقب تنسيني وما كأني اتصلت ؟؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/ لا عاد ما توصل لهالدرجة .. ويالله علشان اتصل على ابوك ..
سكرت عذا من امها وهي معصبة ومنرفزة خصوصا ان بكره عليها مادة صعبة وهي منبهه على أهلها انهم يآخذونها بدري من المدرسة علشان يمديها تريح وتقوم تذاكر ..
اما ام عبدالله فـ على طول اتصلت على محمد علشان يروح يجيب بنته اللي الظاهر انه نساها مع زحمة الدوام ..
ام عبدالله مبتسمة ::/ هلا والله باللي نسى عياله في المدرسة ...
ابو عبدالله بابتسامة واهنة وصوت ضعيف ::/ الله يذكرك الشهادة من جد كنت ناسيها ..
خافت ام عبدالله من نبرة صوته المتغيرة ::/ محمد سلامات وش فيك ؟؟ وانت وينك ؟؟
تنهد ابو عبدالله ::/ مصيبة يا الجوهرة ونزلت على راسي ... مصيبة
شهقت ام عبدالله ::/ وش مصيبته .. قل لي محمد الله يخليك لاتخوفني ؟؟
ابو عبدالله بصوت مكسور ::/ ما اقدر اقول لك شي الحين لأني عند المدير .. بستأذن منه واطلع للبيت وأقول لك كل شي ...
بلعت ام عبدالله غصتها ::/ طيب براحتك ... يعني أروح انا اجيب عذا ؟؟
ابو عبدالله ::/ يكون أفضل لأني ما ابيها تكتشف ان فيني شي .. بنتك تعرفينها تعرف ادق الأمور من تعابير وجهي ...
ابتسمت ام عبدالله ::/ خلاص يالغالي .. ترى انتظرك وانتبه لدربك ...
ابتسم ابو عبدالله ::/ لا تخافين علي ... يالله مع السلامة ...
ام عبدالله ::/ مع السلامة ..
سكرت الجوهرة من محمد وحطت يدها على قلبها ... دعت ربها في سرها والوحيد اللي متعوده انها تلتجئ له في سراءها وضرائها أنه يهون مصيبتهم ويجعل لهم من كل هم فرج ...
رفعت السماعة واتصلت على سوراج خلته يجهز السيارة ولبست عبايتها وطلعت معه يجيبون عذا من المدرسة ..................................!!
-----------------------------------------------------------------------------
وصل نواف لبيت عمه وعلى طول دخل المجلس لأن الباب أصلا كان مفتوح ومستعدين لـ وصوله ...
لقى راكان جالس مع امه وعمر اخوه مو موجود .. وفي خاطره (( أحسن انه راح علشان مايعرف شي ))
ركز نظره في راكان بيشوف هو واعي معه والا مثل العادة مضيع عقله بهالسم اللي يشربه ..
حس انه مركز معهم وواعي للي يصير ...
نواف ::/ السلام عليكم ...
التفت راكان ::/ هلا بولد العم حياك الله ..
نواف وهو يتقدم ::/ الله يحييك ويبقيك ...
جلس نواف وقدامه راكان ... كان يبي يبدأ في الموضوع لكن مايقدر ... مجرد ما يتذكر السالفة يحس انه بينفجر من داخله وانه مو قادر يجلس في نفس المكان ...
لكنه حاول يتشجع اكثر ... وبدأ على طول بدون مقدمات لأن الموضوع خطير وما يستدعي مقدمات ...
نواف بصرامة ::/ انت عارف باللي صار أمس ؟؟
نزل راكان راسه وكأنه يقول له ان امي شرحت لي ...
هز نواف راسه بأسى ورفع صوته ::/ وعرفت من اللي تسبب باللي صار كله ...
طالع راكان في عيون نواف ::/ يقولون مؤيد ؟؟؟
ابتسم نواف باستهزاء ..::/ لا .... يكذبون عليك ؟؟؟
عقد راكان حواجبه وطالع في أمه اللي التفتت تشوف وش يقول نواف ...؟؟
نواف ::/ السبب انت يا راكان ... يا ولد سعد ...
راكان مصدوم ::/ وانا وش اللي دخلني في السالفة ؟؟
ضحك نواف بقوة ::/ وش دخلك ؟؟؟ مو هذا بيتك ؟؟ وهذولا أهلك يعني ملزومين منك ؟؟ ومو هالمؤيد خويك اللي شفتك تطلع معه كم مرة ؟؟ ومو انت اللي قلت لأريج تقول لعبير تطلع بالشاهي للملحق ؟؟وشلون وش دخلك ؟؟
وقف راكان وهو معصب ::/ انا يا نواف مالي دخل في اللي صار ... هالمؤيد النذل الحيوان استغفلني وخلاني انام في الشقة وهو اللي دبر هالمخطط كله من دون علمي ؟؟ سرق مفاتيحي وسرق جوالي واتصل هو على البيت وقال لهم على لساني الكلام اللي قالته اريج وهو اللي بنفسه دخل للبيت ،، بس انا والله يشهد على كلامي ما ادري عن اللي صار شي أبد ... ؟؟
نواف بصدمة ::/ يعني مفاتيحك إلى لآن معه ؟؟
راكان بألم ::/ إيه ما رجعهم لي .. وحتى أنا اصلا ما شفته من أمس ولا يرد على جواله ؟؟
نزل نواف راسه وبعدين استطرد ::/ معناتها لازم اغير مفاتيح الأبواب ..
راكان وصوته بدأ يتهدج وكأنه بيصيح ::/لكن انا السبب .. انا اللي كان عندي علم بس ماانتبهت لنفسي ولا لأخواتي ...
طالعه نواف بنظرة نارية ::/ كيف يعني عندك علم ؟؟؟؟؟
جلس راكان وهو منزل راسه ومستند بأكواعه على ركبه ::/ أمس هو قال لي انه يبي عبير أختي ... أنا كنت أظن انه يبيها زواج .. فقلت له موافق ولا عندي مانع ؟؟ يعني هو ولد عز وتاجر وبينفع عبير .. لكنه صدمني لما قال انه مايبي يتزوج لأنه ما بعد حس بالمسؤولية وانه يبي يفتح بيت ... ساعتها استغربت تناقضه في كلامه ... لكن ابتسامته الخبيثة كانت هي الجواب ...
هبيت في وجهه وتضاربت معه ومسحت به الأرض لأنه بس فكر هالتفكير... لكنه يوم قال انه يمزح هديت شوي وكأنه انصب علي ماء بارد ... وما عاد عطيت السالفة بال .. لكن لما جيت اليوم وقالوا اللي صار عرفت انه خطط ودبر وانا نايم ... واشك انه حط لي شي في الشاهي نومني ؟؟؟
انصدم نواف من الكلام اللي ينقال قدامه ؟؟؟ مادام من زمان هذا تفكيره في عبير ؟؟ ليش يستأذن من راكان ما دام انها ماشيه معه وتطلع معه عادي ؟؟؟ كان تواعد معها وطلعها لمكان ثاني وسوى اللي يبيه ؟؟؟
نواف ::/ طيب هو وينه الحين ؟؟
تنهد راكان ::/ صدقني ما ادري وين اراضيه ؟؟؟ كل اللي اعرفه عنه اننا نجتمع معه في الشقة ... بس
نواف ::/ طيب تعرف وين بيته ؟؟
راكان ::/ أقول لك ما اعرف عنه شي الا ان اسمه مؤيد عبدالكريم .. بس...
نزلت دمعه من راكان حاول يخفيها بسرعة عن الأنظار ...
حس نواف بندم راكان بسبب اللي صار لأخته .. فما حب يكون هو والزمن عليه ...
قام وجلس جنبه وهو حاس انها فرصته ..
نواف وهو يربت على ظهر راكان ::/ شفت اللي استفدته وانا اخوك من هالشراب والسهر في الشقق ؟؟؟ ان اخواتك ضاعوا وحياتك انت بعد ضاعت ؟؟ هذا اللي استفدته .. وترى كما تدين تدان ... وياخوفي اللي صار يتكرر وبشكل أقوى يا راكان علشان ربي يعاقبك ...!!
سكت راكان وما عقب ...
لكن ام راكان من بين دموعها حست انها فرصتها ..
ام راكان ::/ والله يا وليدي ما شفنا منك الخير .. ما نشوفك الا في الأسبوع مرة .. وان شفناك هذاك اليوم قلبت البيت علينا فوق تحت بالهواش والمضارب .... أخواتك كرهوك والصغار خافوا منك وما عاد حبوك ؟؟؟ هذولا هم اخواتك وعزوتك شف وش مشاعرهم تجاهك ؟؟؟ قل لي وش اللي استفدته من تصرفاتك غير انك ضيعت دينك وضيعت من يدك الناس اللي يحبونك واللي مستحيل في يوم يخدعونك والا يضرونك... وفي لحظة كنت بتضيع اخواتك علشان هالسم اللي تضر به نفسك وبدنك.
هالمرة قام راكان من عندهم وهو متأثر بالحيل عقب اللي صار لأخته ...
صدق ان بينه وبينها عداوة ... لكن ولأول مرة تفكيره قال له ان عبير ماكانت تمنع عنه الفلوس إلا علشان مصلحته ... وعلشان ما يشتري به هالشراب الملعون ... وهي وش خذت منه ؟؟؟ الضرب والسب والشتم .. وأخيرا زميله زميل السوء اعتدى عليها .. ووين؟؟ في بيتهم ... !! وبأي وسيلة ؟؟ بجواله هو .....!!
طلع من عندهم وهو منزل راسه ومن دون ما يقول أي كلمة ... أما أم راكان فـ خانتها دمعتها ونزلت مدرارا على خدودها..
تنهد نواف وهو يسمع الآذان يأذن الظهر ... قام على حيله وهو يصلح شماغه ..
ما يدري وش الكلام المناسب اللي المفروض يقوله ويواسي به ام راكان ...
في النهاية قرر يقول اللي عنده ..
نواف ::/ خالة بسألك عن عبير ... كيف حالها الحين ؟؟؟
تنهدت ام راكان وهي تمسح دموعها من تحت غطاها ::/ والله يا وليدي حالها ما يعجبك ؟؟؟ من أمس وهي مسكرة على نفسها الباب لا راضية تفتح لنا ولا راضية تكلمنا ...
نغزه قلبه عليها وعلى الحال اللي وصلت لها ... وده يواسيها لكن عزته تمنعه ...
نواف وهو بيمشي ::/ الله يعينها ..!! زين ياخالة انا بطلع للصلاة الحين وياليت اذا رجعت تصير هي موجودة ابيها في كلمتين لو ماعندك مانع ...
ام راكان ::/ وليش المانع... بس هي عساها تتجاوب معنا وتطلع لك ... على الأقل تآكل لها شي بدل ما هي مسكرة على نفسها الباب ...
هز نواف راسها وهي طالع ::/ خير ان شاء الله ... نبهوها انتم بس اني ابغاها ضروري ,,, عقب الصلاة ...
وطلع نواف بعد مالبس جزماته وتوجه للمسجد وهو مشغول البال عليها .. ومتشتت تفكيره بسببها ... مايعرف الصيغة المناسبة اللي المفروض يستعملها الآن علشان يناقشها في غلطها ؟؟؟ مايدري هل هو الوقت المناسب علشان يأنبها وإلا يترك هالموضوع لوقت ثاني ؟؟؟؟ ويا خوفه يؤجل الموضوع ويتكون العواقب وخيمة ... مثل ما أجل هالموضوع وشوفوا وش صار ..!
أفكار كثيرة دارت براسه واول شي دعا به هو ان الله يثبته اذا شافها ويعطيه القوة وطلاقة اللسان علشان يقدر يكلمها .. لأن أكثر شي هو خايف منه .. انه يوقف قدامها عاجز عن قول أي كلمة ....
-----------------------------------------------------------------------------

عبير كانت شبه منهارة بغرفتها ... منسدحة على السرير وفي حضنها شماغ نواف ...
ميته خوف وقهر وألم وكل المشاعر المؤلمة ... قلبها يآكلها على نفسها وعلى اللي صار لها ؟؟؟ مقهورة من أخوها سندها اللي المفروض أنه يغار عليهم ويخاف يسوي سواته ويطلعها لصديقه ...
كانت تدعي على نفسها بالموت علشان ترتاح من هالعيشة ... كانت حارمة نفسها من النوم والأكل والشرب كله علشان يآخذ ربي روحها وترتاح ...
مخدتها غرقت من دموعها ... ومحاجرها جفت وما عاد فيها مزيد ...
كان أكثر شي يعورها ويجرحها أن نواف ,,, الشخص الوحيد اللي سكن قلبها ،، والشخص الوحيد اللي كانت تشوفه غير عن كل ناس ، واللي كان ينظر لها باحترام وتقدير وكان يسمع كلمتها وكان يحسها قوية بصمودها في وجه الريح ...
شافها على هذاك الوضع المخزي ... ولو حاولت تواسي نفسها وتقول انه ما انتبه لها رجعت بها الذاكرة يوم رمى عليها الشماغ وهو منزل راسه وقال لها "خليه عليك ..." وماعاد صار عندها مجال للشك انه شافها ...!
ياليتها مافتحت عيونها ولا شافته ... ياليتها ما نادته باسمه وخلته تايه من دون مايشوفها ؟؟ليتها اختفت ورى الكنب عن نظره على الأقل كانت مصيبتها بتهون شوي ...
لكن انها تنهان ... وان واحد حقير وواطي يتقرب منها لهذيك الدرجة وفوق كل هذا نواف يدخل ويشوفها بالوضع المزري اللي كانت عليه وعارف بنوايا اللي كان موجود معها في الملحق ،،،، فهذا الشئ الوحيد اللي لايمكن انها تتحمله ...الشي اللي هز كيانها وحطم مشاعرها واشعل النار في جوفها وقلبها .. وملى بالحسرة تفكيرها ...
كانت تنتحب وهي ملتويه في سريرها من الألم والجوع ... وشماغ نواف بين يديها تستمع بوجوده معها يوقف معها ويواسيها ... هي متعوده على تواجده معهم في كل مشكله تواجههم وفي كل أمورهم ... لكن هالمصيبة هي الوحيدة اللي ندمت فيها عبير لأنها ما وافقت نواف وتملكت ... كان على الأقل الحين تقدر تشوفه وتفضفض له .. تقول له ان هالحيوان الخسيس مالمس شعره مني ... لأني عبير .................!!
عبير اللي معاهده نفسها انها ما تكون لغيرك ان طالت الدنيا والا قصرت ...
عبير اللي عمرها ما تخيلت أحد يكون جنبها في محنتها وفرحها غيرك...
عبير اللي ماتشوف بهالدنيا رجل يستحق هالكلمة غيرك ...
هذي عبير وبس ... اللي تحبك كثر ما تتنفس بالدقيقة والثانية ... اللي من شدة حبها لك أجلت ملكتها كله خوف منها لا تحملك فوق طاقتك وتزيد همومك هم ...
دقت امها عليها الباب في محاولة يائسة منها انها تصحا وتكلمهم ... لكن عبير ما كانت تسمع شي الا صوت هالنذل ... وكلمة نواف (( حطيه عليك ))
و بعد جهد جهيد ... سمعت عبير صوت الدق القوي من أريج وأمها ,...
أريج ::/ عبير تكفين تكلمي قولي انك تسمعينا ... لاتخوفينا أكثر عليك ؟؟
طالعت عبير الباب ودها تتكلم لكن لسانها عاجز انه ينطق ...
أم راكان وهي تقرب فمها للباب ::/ يمه عبير قومي توضي وصلي والبسي لك أي شي وانزلي تحت ... نواف يبي يشوفك إذا رجع من الصلاة ؟؟؟ سمعتيني عبير ؟؟
سكتت عبير عن الصياح من حست انها سمعت اسم نواف ينذكر ؟؟؟
قامت بضعف وهي يالله تشيل عمرها .. مشت تسحب رجولها على الأرض وفي يدها الشماغ ... وقفت وراء الباب وبصوت ضعيف قالت ::/ وـ ـ ـ ـ وش يـ ـ ـبـ ـ ـغى نواف ؟؟
انفرجت اسارير ام راكان لما سمعت عبير ترد لها الصوت ..
ام راكان ::/ عبير انتي صاحية ... حبيبتي علشاني اطلعي كلي لك شي وصلي وخلينا ننتظر نواف تحت انا وانتي ...
عبير ::/ يمه وش يبي نواف ؟؟؟ وش قال لك بيقول لي ؟؟؟
تنهدت ام راكان ::/ مادري يمه وش يبي .. كل اللي قاله لي انه يبي يشوفك بعد الصلاة وهذا انا اقول لك ..
حضنت عبير الشماغ وقربته لفمها وهي تصيح ::/ سـ ـ ـأل عـ ـ ـنـ ـ ـي ؟؟
قربت ام راكان فمها للباب وبصوت حنون ::/ ايه سأل عنك وتنكد بالحيل لما قلت له عن وضعك ؟؟؟
فتحت عبير الباب بقوة واندفعت معه وارتمت في حضن امها وهي تعبانة خلاص .. ماعاد في حالها المزيد علشان تتحمل ... كانت حاضنه الشماغ بينها وبين أمها ... حقيقي انه راح يذكرها بذكرى سيئة ... لكنه في النهاية من نواف اللي دائما موجود في أحلك المواقف اللي تتعرض لها ...!
------------------------------------------------------------------------------
وصلوا ام عبدالله للبيت وشافوا سيارة ابو عبدالله موقفة تحت المظلة .. التفتت عذا لأمها مستغربة وبنظرات متسائلة ... كيف من شوي تقول لها أن أبوها ما جاء يآخذها من المدرسة لأنه مشغول و ما قدر يستأذن .. والحين هذي سيارته عند الباب ...
حست ان الموضوع مريب وان ابوها فيه شي بس امها ماقالت لها ...
عذا ::/ هذي مو سيارة أبوي ؟؟؟
ام عبدالله وقلبها مقبوض ::/ الله يستر ....
عذا ::/ يمه أمانة أبوي مافيه شي ؟؟؟ والا ليش اليوم راجع مبكر ؟؟
احتارت ام عبدالله تقول لها عن المصيبة اللي فاتحها فيها محمد والا تسكت ...
بعد تفكير قررت انها تتكتم على الموضوع علشان ما تقلق البنات وبكرة عندهم اختبار ..,.
ام عبدالله ::/ ما ادري عنه والله .. بس يمكن حس انه تعبان ورجع ...
هزت عذا راسها وتسوي نفسها مقتنعة بكلام أمها ... لكن قلبها يقول ان فيه شي صاير ... والدليل نظرات أمها المتلهفة ونبرة الخوف اللي في صوتها ...
نزلت عذا مع أمها ودخلوا للبيت ... سبقتها ام عبدالله لباب الصالة ودخلت مندفعة وعلى طول طلعت الدور الثاني ... دخلت عذا من وراها وشافت أمها وهي تسرع بخطواتها على الدرج ... وابتسمت على خوف أمها وحنانها ..
سكرت الباب وقبل لا تلحق أمها على الدرج انتبهت لوجود أسامة في الصالة ...
راحت له وهي تبتسم ...
عذا ::/ ايه من قدك ... معطل ومرتاح ...
ابتسم أسامة ::/ عقبالك ... هاه بشري وش سويتي اليوم ؟؟
جلست عذا على طرف الكنب ::/ ان شاء الله خير ... لكن يا انا تخللت في المدرسة .. بغيت انوم هناك وما احد جاء يآخذني ..
ضحك أسامة بخفيف ::/ ما دريت عنك ولا عن أبوي والا كان جيت أخذتك ..!!
عذا بحواجب معقودة ::/ إلا تعال أبوي وش فيه راجع اليوم مبكر مو عوايده؟؟
ارتبك أسامة لكن قدر يسيطر على أعصابه ::/ سلامتك ... بس يقول أن وراه سفر علشان كذا رجع مبكر يمديه يتجهز ...
تنهدت عذا بشبه اقتناع ::/ إذا كانت كذا السالفة فـ تهون .. أهم شي انه هو بخير ..
وقامت من عند أسامة طالعة لغرفتها ... وأول ما وصلت فوق فكرت تمر تسلم على أبوها وتودعه قبل لا تنام ..
وهي متوجهة لغرفتهم قابلها أبوها وهو طالع وشنطته في يده ... لكن وجهه متغير كان باين عليه التوتر والقلق .. ما حبت عذا توهم نفسها بهالأمور وحاولت تقتنع بأنه راجع لأنه بيسافر ..
تقدمت منه واضطر ابو عبدالله يبتسم في وجهها علشان ما تلاحظ ...
عذا مبتسمة ::/ سلامات يا حلو ... راجع مبكر اليوم ...؟
لعب أبوها في مقدمة شعرها ::/ ما الحلو إلا انتي ... بس وراي رحلة .... ورحلة مهمة بعد ...
عذا بعيون خايفة ::/ عسى ما شر يبه ...؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ ما شر حبيبتي ... سفره زي سفرات العادة ... يعني ما فيه شي جديد ...
هزت عذا راسها وتقدمت لأبوها واضطرت توقف على أطراف أصابعها علشان تحب راسه وتودعه ...
توادعوا وتركتهم عذا ومشت رايحه لغرفتها تنام وترتاح لأن وراها بكرة اصعب وآخر اختبار ..
أما ابو عبدالله وام عبدالله مشوا نازلين تحت ... واول ما وصلوا لوسط الصالة .. قام أسامة لأبوه يودعه ...
أسامة ::/ يالله يبه الله معك .. بس عاد لاتنسى تطمنا على آخر الأخبار ..
هز ابو عبدالله راسه ::/ ان شاء الله .. الله بيسهل أموري ... وانتم عاد لاتنسون .. البنات لايوصلهم خبر على الأقل لحد ما يخلصون اختباراتهم ...
ماقدرت ام عبدالله ونزلت دمعتها ::/ لا تشيل هم انت رح بالسلامة وكل اللي تبيه بيصير ..
تنهد محمد ::/ الجوهرة ترى ماله داعي دموعك تنزل علشان وسخ دنيا ... وسعي صدرك يا بنت الحلال والله بيسهلها من عنده ... اتكلي على ربك ..
هزت الجوهرة راسها ::/ الله كريم ...
مد يده محمد يصافح زوجته .. ولحظتها أطال النظر في عيونها وكأنه يوصيها باللي قال لها عليه ...
قطع عليهم أسامة ::/ اخلص يبه ... مو وقت رومانسياتك يا دون جوان ... ترى بتفوتك الرحلة ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ لو صار لي شي انت السبب ... يعني مالقوا يعطلونك الا اليوم .. ليتهم بعد حطوا لك اليوم اختبار وافتكيت منك ..
ابتسم اسامة بخبث ::/ الحين وانا موجود هذي هي سواتكم .. أجل لو أني طالع والا نايم وش كنتوا بتسوون ..؟
استحت ام عبدالله و اصطبغ لونها بالأحمر ::/ أسامة ؟؟ الظاهر اني بموت وانت ما عقلت .. ولا ركدت ..
حط اسامة يده على كتوف أمه ::/ يا حلوهم اللي يستحون ... اموت فيهم أنا ..
ضحك ابو عبدالله بغيرة ::/ نزل يدك يا ولد .. خلني أسافر وانا متطمن ان زوجتي ما تخوني ...
شهقت ام عبدالله وحطت يدها على فمها ::/ مـــــــــــحــــــــمـــــــــــد ......!!
ضحك أسامة ::/ قايل لك يمه لاتتركين أبوي بروحه يسهر قدام هالأفلام ...
ضحك ابو عبدالله وهو يمشي ::/ يالله انا رايح ... والله الله في البيت من عقبي يا أسامة .. لا تترك أهلك بروحهم ..
أسامة ::/ رح يبه وقلبك متطمن ... وراك رجّال ...
رفعت ام عبدالله راسها لأسامة اللي واقف قريب منها بطوله المتزن ونحافة جسمه وصوته الرجولي العميق .. وطالعته بنظرات فخر .. هذا أسامة اللي كان يلعب في حضنها واللي مستحيل ينام وهي بعيده عنه كبر وصار رجّال يعتمد عليه ... هذا أسامة اللي من انخلق على هالدنيا وهو مايبي غيرها يقوم بأموره ...!!
كبر وكبرت شقاوته معه ...
وكبر تعلقه في أمه أكثر وأكثر ...!!
ابتسمت وعيونها عليه لما تذكرت خالتها ام عبدالرحمن وهي موعاجبها الوضع و تقول لها لازم تتركه يعتمد عل نفسه بدل ما هو متعلق فيها هالكثر ..!!
لكن هذا هو كبر وأصبح رجل ...
وصار يعتمد على نفسه ..
ومو كذا وبس .. وإنما يُعتمد عليه بعد
حتى أبوه صار يسافر وهو متطمن بوجوده معهم ... !!!
انتبه أسامة لأمه ورد لها الإبتسامة ::/ الظاهر انها عجبتك فكرت ابوي في الخيانة ..؟
شهقت ام عبد الله بصدمة على جنون هالولد واللي ما تدري متى بيعقل ويركد ...!!
ضربته على ظهره وهي تضحك بخجل ...::/ انت مادري من تستحي منه ؟؟
ومشت عنه وهو ميت من الضحك ورجعت لمطبخها وغداها ...
----------------------------------------------------------------------------
طلعوا من صلاة الظهر لكن نواف فضل انه يجلس في المسجد يقرأ قرآن ويدعي ربه ... خذ له فترة وهو يقرا في المصحف وبعدين سكره من بين يديه وقام وطلع ...
طول الطريق لبيت عمه وهو يفكر بالحوار اللي راح يصير بعد شوي ...
وش ممكن يصير ووش مكن ترد عليه عبير ؟؟ وكيف هو راح يرد عليها ... ويخليها امام الأمر الواقع ... ويفهمها أنه عارف كل شي من زمان ... لكنه ساكت برغبته ينتظر الفرصة المناسبة علشان يكشف اوراقها قدام الكل ...
أما عبير فكانت جالسة مع أريج اختها وأمها في الصالة ... و بعد التوسل والتزعل قدرت أم راكان تقنعها أنها تآكل لها لقمتين ...
وفعلا تشجعت عبير تآكل خصوصا لما عرفت انها بتقابل نواف ... لكنها ما كثرت كلت شي بسيط جدا وزهيد ...
سمعوا صوت الجرس يدق يعني نواف وصل للبيت ...
ارتجفت اطراف عبير من الخوف والتوتر ... مالها وجه تواجهه عقب اللي صار ... تستحي تطلع قدامه بعد ماشافها بالصورة المبهذلة اللي أمس .. حاولت تطلع فوق وتقول لهم ما ابي اقابله .. لكن امها مسكتها مع يدها تشجعها ..
ام راكان ::/ عبير لازم تقابلينه ؟؟؟ شوفي هو وش يبغى منك ما راح تخسرين شي ؟؟
عبير والعبرة خانقتها ::/ يمه استحي اطلع له عقب أمس ...
رحمتها أريج ومسكتها مع كتفها::/ عبير احنا بنكون معك ... وبعدين انتي لاتحطين عينك بعينه واسمعيه بس .
هزت عبير راسها ونادت أريج على انوار علشان تنزل من فوق وتفتح لنواف ...
استقبلته ام راكان عند المدخل وطلبت منه يدخل معها للصالة ...
كانت أصابع نواف ترتجف ومو قادر يسيطر عليها ... مو عارف وش لون بيقابلها او يقسى عليها ... ماتعود يواجه عبير في مثل هالمواضيع لأنه كان يحسها كبيرة في عينه وقوية وعمر الشهوات ما أخذتها وراها ...
دخل للصالة وهو منزل راسه ..
رفع عينه شوي ولمح بنتين جالسات جنب بعض ....
لكن هيهات تخفى عليه من هي أو أي وحده فيهم ...؟؟؟
عرف انها هي اللي جالسة على طرف الكنب وكفوف يدها في حضنها ... عمره ما راح ينسى جلستها هذي .. ولا راح ينسى شكلها مهما طال الزمن ..
نواف بصوت رجولي أجش ::/ السلام عليكم ...
انتفظت عبير بمكانها من سمعت نفس الصوت .. اللي هو صوت نواف ... كانت بتتهور وتقوم من مكانها وتطلع فوق .. لكن يد أريج اللي مسكت كف يدها كأنها تمدها بالقوة منعتها تتحرك ....
الكل ::/ وعليكم السلام والرحمة ...
قرب نواف وجلس على الكنب المقابل وهو لا يزال منزل عيونه للأرض ...
هذيك اللحظة دموع نواف كانت تدق الأبواب ... مو ضعف أو قلة رجولة ... أبدا
دموعه اللي كانت تنذر بالنزول ساعتها كانت دموع قهر وألم على بنت عمه اللي وثق فيها يوم من الأيام واللي كان ميت بس توافق على الملكة ... ويتم موضوع زواجهم .
بلع غصته ومسك نفسه علشان لاتخونه عيونه و تفضح دقات قلبه المكنون بصدره ..
كم تمنى أنه يتقابل معها ويكلمها ويجلس معها ... لكن يوم تحققت هالأمنية صارت علشان هالموقف اللعين ... هالموقف اللي هز الكل وحطم نفسياتهم وفي مقدمتهم عبير ونواف ..
بدأ نواف يتكلم ويكسر الصمت ::/ أنا طلبت أقابلك يا ـ ـ ـ ـ عـ ـبـ ـيـ ـر لأني بوضح لك ولكم كلكم شي أنا عارفة من زمان لكن ساكت عنه برغبتي ..
أنا أبي أقول أن اللي صار لك يا عبير شي متوقع .. وشي المفروض انتي حطيتيه في بالك ... من البداية ... من يوم قررتي تطلعين مع سيارات غريبة أنصاص الليالي ...
و من سمحتي لنفسك تدخلين بيت ناس أغراب لا نعرفهم ولا يعرفونا في آخر الليل ومادري متى طلعتي منه ؟؟؟... و اللي للأسف تجارتهم أغرتك وسحبك الهوى لهم ...
شهقت أم راكان باستغراب ::/ نوافـ ـ ـ ـ
قاطعها نواف لما رفع يده ::/ خلوني أكمل وبعدين قولوا اللي عندكم...
رفع عينه لعبير المصدومة واللي تطالع فيه بعين مفتوحه من ورى النقاب ::/أنا ما جيت أحاسبك يا بنت عمي لأني مالي حق في هالشي .. وأمك وأخوك هم الألزم عليك (( وابتسم باستهزاء )) لكن أنا اليوم طلبتك طلب لا ترديني فيه ... وعقبها لك مني ماعاد تشوفيني ولاتعرفيني إلا بالأسم بس ... وهذا عمر أخوي بدأ يسوق سيارة يعني يقدر يقوم بأموركم بالنيابة عني ... فـ لو ماعندك مانع ياليت تتكرمين وتقولين لي هالـ مؤيد وين ساكن فيه ؟؟؟ لأني ماراح أرتاح إلا لما آخذ حقي بيدي ...بس هاه لايكون تحطين ببالك أني رايح أأدبه علشانك ... لا
أنا بعاقبه لأنه عارف أني أنا صاحب هالبيت والمسؤول عنه ومع ذلك ما عمل لي أي حساب وتهجم عليه ....
سكت نواف والحرقة تآكل صدره على الكلام الجارح اللي قاله ؟؟
أما عبير فوقفت من الصدمة ومن هول الكلام اللي سمعته يطلع من نواف الغالي ؟؟ فارس الأحلام بالنسبة لها ... اللي طول الليلة الماضية وهي بس تفكر فيه وتهوجس به ... معقوله تكون هذي هي ردت فعله ؟؟؟ جاي يتشمت فيها ويوضح لها انه خلاص ترى أمرك ماعاد يهمني واللي يهمني أنا وبس ... وليش يسوي كذا ؟؟ وانا مالي ذنب ولا لي يد في اللي صار ؟؟؟ معقولة كان حبه لي مزيف ومن اول محنة تركني لا وفوق هذا جاي يتشمت فيني ؟؟... ماتوقعته بهالأنانية البشعة ...
عبير وصوتها بدأ يتهدج ::/ بــس ... هذا اللي انت معني نفسك علشان تقوله لي ؟؟
سكت نواف يتأملها لدقايق وبعدين نزل راسه ::/ ليه وش كنتي متوقعه مني أسوي ؟؟
صرخت عبير ::/ أنك تكف خيرك وشرك عنا ومانبي منك شي ؟؟؟ ولا نتوقع منك أي شي ثاني ... مشكور نواف ويجي منك أكثر ... لكن هالـ مؤيد اللي انت جاي تسألني عنه فـ أحب أقولك انه مو شغلك ولا لك دخل فيه ... ولا هو من شآنك انك تعرف مكانه ..ولو سمحت .... الكلمتين اللي قلتهم من شوي .........++ وبدأ صوتها يضيع مع الصياح ++
الـ ــ ـكـ ـ لـ ـ ـمـ تين هـ ـ ـذولا ترى ربي بـ ـ ـيحاسـ ـبــ ـ ـ
ماقدرت تكمل اكثر مشت تركض وطلعت الدرج رايحة لغرفتها ...
تقابلت مع راكان اخوها اللي كان نازل ... ناداها راكان يوم شافها منهارة وتدعي بصوت عالي على اللي كان السبب ... حاول يستوقفها لكنها صرخت في وجهه ..
فـ ماحب يزودها معها ،، يعني مصيرها بتهدأ وبيتكلم معها ..
نزل للصالة وشاف نواف جالس وكفوفه بحضنه وأريج مقبله للباب بتطلع ..
استوقفها راكان ::/ تعالي وش فيها اختك ؟؟
وقفت أريج ولفت على نواف تطالعها بكره وبخوف قابلت راكان و بلعت ريقها وعيونها تطالع الفراغ::/ سلامتك ما فيها شي ..
ومشت أريج بخطوات سريعة تلحق أختها تهديها ...
دخل راكان وجلس لكن في نفس الوقت قام نواف وهو يتعذب واستأذن منهم وطلع ...
بقى في المجلس ام راكان وولدها .. حاول راكان يفهم من امه السالفة لكن ام راكان ما قدرت تقول له الكلام اللي سمعوه من نواف ... تخاف لا يصدق هو الثاني بعد هالخرابيط و ينهد على أخته ...
لفقت له أي سالفة مؤقتا لحد مايتأكدون من كل شي وتنكشف الأمور وساعتها كل واحد بيعرف الحقيقة ... بحلوها ومرها ..
------------------------------------------------------------------------------

بعد العصر كانت ريم و ندى ومعهم سحر مجتمعين في غرفة الأخيرة ... والسوالف والضحك واصله لآخر البيت ...
كانت ريم جالسة على أريكة عنابية مذهبة ... ووراها سارية معتقة بالبيج والذهبي ونازل منها قماش مخمل جلد نمر لكن بتدرجات اللون العنابي والأوف وايت والذهبي ...
وهالخلفية الرومانية كانت من إختراع سحر علشان تصور ريم عليها وتفبرك لها الصورة وتزبرقها .. لأن بناء على طلب ريم سحر بتسوي عدة صور لريم علشان تحطهم من ضمن كوشتها يوم الزواج ... ومالقت أحسن من بنت خالتها اللي بتصورها بأحلى ما يكون وماراح تآخذ منها أتعاب ....!
قامت ندى من على السرير وهي تضحك ::/ خلاص تكفون ماعاد أقدر اتحمل .. بموت من الضحك ...
ريم وهي تضبط شعرها ::/ لالا بسم الله عليك ... كل شي ولا حرم مشاري ؟؟ عاد وش يفكنا من لسانه اعوذ بالله ..
انقرفت ندى من الطاري ::/ لو سمحتي الحين من جاب هالسيرة ؟؟ المهم أنا نازلة أجيب لنا خفايف..
ريم ::/ جيبي لي تشيز كيك بالتوت البري .. ترى أموت عليه ..
ندى وهي ماشية للباب ::/ وإذا مالقيت ؟؟
ريم ::/ عادي قولي للسواق يروح يجيب من برا ... تكفين ندى ..
هزت ندى راسها ::/ طيب خلاص رحمتك ,...
والتفتت على سحر ::/ وانتي سوسو تبين شي معين ؟؟
انتبهت لها سحر اللي كانت تضبط شغلها وكاميرتها ::/ لا أي شي عادي مايفرق عندي ..
هزت ندى راسها بالإيجاب وطلعت نازلة تحت تجيب لهم اللي وصوها عليه ...
أما سحر وبعد ما ثبتت كاميرتها على الستاند وصلحت الإضاءة .. ركزت انتباهها على ريم علشان تضبطها هي الثانية وتضبط جلستها يعني لزوم الصورة الكشخة ..
ريم وهي تجلس على طرف الأريكة ::/ عاد يا سحر لا أوصيك خلي صوري تطلع زينة مو أي كلام ...؟
سحر وهي متكتفة ::/ ليه قد شفتي سحر بنت ابراهيم تسوي صور شينة ؟؟
ريم ::/ لا والله ما عمري قد شفتها ... لكن عاد انا أأكد عليك لأني برسل هالصور لعبادي واخاف تطلع شينة وتحوم كبده ؟؟؟
ضحكت سحر وهي تجلس جنبها ::/ والله تطورتي يا ريم وصرتي تسمينه عبادي ..
ابتسمت ريم بخجل ::/ ههههههه تصدقين ما حسيت ... يعني تعودت اسميه كذا ...
التفتت لها سحر مبتسمة ::/ تكلمينه ؟؟
هزت ريم راسها :::/ أغلب الأوقات على الماسنجر وبين كل فترة والثانية يتصل علي بالتليفون ...
سحر ::/ وش انطباعك عنه ..؟؟
تنهدت ريم ::/ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا سحر ... والله ان ربي رزقني به من سابع سماء .. والا انا ما كنت اتوقع ولا واحد في المية اني اتزوج واحد مثل عبدالله ..
تحمست سحر وتربعت في جلستها ::/ ايوه وصلنا لمربط الفرس .. يالله سولفي لي عنه وعن شخصيته وكيف تشوفينه معك ..؟؟
سكتت ريم شوي وبعدها ابتسمت وقالت ::/ قلبه طيب وحنون لأبعد درجة ... وفوق كل هذا حساس من ناحيتي جدا .. يعني ما يحب اني ازعل منه مهما كان .. وفي نفس الوقت ما وده اني ازعله بالأشياء الي مايحبها ؟؟
تصدقين سحر مرة طلبت منه يدور لي على كتاب طالبته منا الأستاذة وما لقيته في مكتباتنا عاد قلت له يشوفه لي عندهم ... وقال لي مو فاضي لك انا عندي اختبارات ... تدرين وش سويت ؟؟
سحر بحماس ::/ هاه كملي؟؟
ضحكت ريم ::/ أعصابك بقول لك .. قلت له هذا ردك على زوجتك اللي تحبك ولجأت لك .. لكن مو منك مني أنا اللي معتبرتني حبيبتك ...
ضحكت سحر تقاطعها ::/ والله وصرتي تعرفين تقولين كلام حلو ومؤثر
ضحكت ريم ::/ يا حليلك ماشفتي شي ... سكرت ماسنجري ورحت انسدحت على سريري وانا مقهورة منه شوي ..وتخيلي خمس دقائق بس وبعدها اتصل علي ..و أول مارفعت السماعة وسمعت صوته خنقتني العبرة وماقدرت اكمل سلامي وصحت ... عاد تعالي شوفي وش سوى ؟؟ يحسب اني اصيح لأنه رافض يجيب لي الكتاب ...
ضحكت سحر ::/ ههههههههههههههه الله يقلع بليسك طيب كملتي لعبتك ؟؟
ريم ::/ كملتها شوي بس بعدين ماهان علي وهو يحاول يرضيني .. وقلت بعلمه واقول له ان صياحي لأني مشتاقة له والا الكتاب ما يهمني
سحر ::/ طيب تحسين فيه شي من التسلط والا العصبية ؟؟
طالعتها ريم بنظرة وبعدين انفجرت تضحك ::/ ههههههههههه مستحيل ... ما اتخيل عبدالله يعصب والا يفرض علي أشياء انا مو مقتنعة فيها ...
تنهدت سحر ::/ الله يوفقك يارب ... صدق صدق مستانسة علشانك ريم ؟
مسكتها ريم من يدها ::/ عقبالك يا سحر ونجلس هالجلسة سوا بس العكس انتي تكلمني عن زياد ...
ابتسمت سحر بحزن ::/ الظاهر مافيه امل ؟؟
ضربتها ريم ::/ يا ربي منك ليش متشائمة ؟؟؟ هذا بدل ماتقولي آمين ؟؟
تنفست سحر بعمق وهي تلعب بالخيط في يدها ::/ يعني على بالك اني ما أبغى هالشي يصير ؟؟ مستحيل ريم انا هالشي اتمناه كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة .. بس انتي مثل ماتشوفين هذا هو تخرج وما قال شي ولا خطبني مع انه متوفرة له الوظيفة والبيت وكل شي خالص من ناحيته ؟؟
ريم ::/ بس يمكن ينتظرك انتي لحد ماتخلصين سنة اولى جامعة ويكون هو استقر وكون نفسه ...
هزت سحر راسها ::/ أتمنى ان كلامك يصير صدق .. لأنه فعلا يا ريم احس ان روحي تعلقت فيه زود عقب ماتخرج وعقب ماصار رجال وتغيرت ملامحه وصارت كلها قوة وعزم ... والله اذا سولفت لي عنه ندى ودي انها ماتسكت أبد .. تصدقين احيانا تسولف لي بالسالفة أكثر من مليون مرة ومع ذلك ما اشبع منها ودي لو تجلس طول عمرها ما تحكي الا عنه ...
ضحكت ريم ::/ هههههههههههههه أجل غرقانة لشوشتك معه ؟؟
ابتسمت سحر بخجل ::/ وش هالكلام انتي بعد ؟؟ تخيلي امي سمعتك وانتي تقولينه ؟؟
تنهدت ريم ::/ اتركي عنك امك الحين وادعي ربك بس ييسر أمرك مع هالزياد .. لأني من جد تحمست لكم تتزوجون ودي اشوف عيالكم ...
ضحكت سحر ::/ الحين خليه يتم العرس وبعد كذا نفكر بالعيال ..
ريم ::/ طيب خلاص خلصنا سوالف يالله قومي كملي شغلك خلينا نخلص ويمدينا نروح السوق ...
هزت سحر راسها مبتسمة وقامت من عند ريم ورجعت لكاميرتها وبدت تحدد زواياها وتآخذ الصور وقلبها وعقلها كلهم عند زياد اللي ماتدري وينه فيه ؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
هناك كان متمدد على سريره وفي قلبه ضيقة وقدام عيونه ظلام ... وده يسوي شي لكنه مو عارف وش هو ؟؟؟
قرر يطلع ويروح للشقة ... لكن لا .. مستحيل يرجع لهذاك المكان مرة ثانية عقب اللي صار ؟؟؟ إذا كان مؤيد اللي يعتبره اقرب واحد له سوى سواته ؟؟ أجل وش راح يسوون الباقين اللي يادوب ما يجتمع معهم إلا على الشرب والفساد ...
فكر في حاله وحال اخواته واللي صارلهم ووصلوا له بسببه هو بس ... فكر في اللحظة اللي تهجم فيها مؤيد على اخته ... واللحظات العصيبة اللي واجهتها وهي تقاومه .. وهو وينه فيه ؟؟ ووينه عنهم ؟؟ كان وقتها متمدد في الشقة وغارق في سابع نومه ولاعارف باللي يصير من وراه وفي قعر بيته ...
قام من مكانه وهو يتنهد... قام واقف وفي قرارة نفسه معزم يروح يتكلم مع عبير يواسيها ويفهم منها اللي صار لها كله من أوله لآخره ..
هذي فرصته علشان يرجع لهم ويتقرب منهم ... والغريب انه يسمع نداء من داخله يحثه انه يرجع لربه ولأهله ... يرجع لأخواته اللي أهملهم وامه اللي ذاقت الويل بسببه ..
تنهد ومشى طالع من الغرفة ...
وصل لممرها ووقف قدام بابها ... محتار يدق الباب والا يروح ويخليها ..
قرب بخطوات أكثر ورفع يده بيدق الباب .. لكنه تراجع في النهاية ودار على نفسه بيرجع لغرفته ...
صوت شهقاتها اللي وصل لمسمعه خلاه يتراجع عن قراره وليد اللحظة ... ورجع مرة ثانية مواجه لبابها وبكل جرأة رفع يده ودق عليها ...
لكنها ماردت عليه ...
راكان وهو يدق الباب ::/ عبير افتحي انا راكان ..
انتفضت عبير في مكانها يوم سمعت صوته وخافت ::/ راكان وش تبي ؟؟
راكان بصوت مكسور ::/ بكلمك شوي .. افتحي ؟؟
عبير بشهقات متواصلة ::/ راكان الله يخليك .. إن كنت بتضربني فـ ترى حيلي منهد وما اتحمل ضرب أكثر من اللي ذقته .. وان كنت بتتهاوش معي والا بترفع صوتك فـ أجل الفكرة شوي لأن ماعاد عندي طاقة اتحمل ..
هزت كلماتها راكان ... معقولة هذا تفكيرهم عنه ؟؟ يا يضربهم والا يصرخ عليهم ؟؟ معقولة مايحسون ناحيته بمشاعر الأخوة والحميمية ؟؟
واصل راكان ضرباته على الباب بإصرار ::/ عبير افتحي انا ماراح اسوي لك لا هذا ولا ذاك .. انا بتكلم معك شوي .. افتحي هالمرة علشاني ..
سكتت عبير وما ردت عليه ... كان على وشك انه يفقد الأمل انها تفتح الباب .. وتوه بيروح إلا وهو يسمع المفتاح يدور في الباب ..
وقف مقابله وهو يحاول يرسم على وجهه ابتسامة ...
طلعت عليه عبير وعيونها غرقانة بالدموع وقلبها مجروح ومكسور وما عاد فيها حيل حتى توقف على رجولها ...
قرب منها راكان لكن عبير جفلت منه وابتعدت شوي وهي تشد على يدها ,,
وفي وسط دموعها ::/ هذا انا يا ركان بتضرب اضربني بتهاوشني بتصرخ علي حلالك سو اللي تبي لكن ابيك تفهم شي واحد ان هالنواف هذا كذاب ويتبلا علي وانا والله بريئة من كلامه والله بريئة ..
تنهد راكان من كلامها ::/ انا مايهمني نواف ولا غيره .. وبعدين انا ماجيت اتضارب معك انا جاي اتكلم معك .. وأوعدك أن مؤيد هذا بتكون نهايته على يدي .. وبتشوفين كيف بجيب حقنا منه ... بس انتي عطيني فرصة ألقاه وانا اوريك ..
شهقت عبير وهي تصيح ::/ لا راكان الله يخيلك لاتقول هالكلام ؟؟ وش نهايته على يدك ؟؟ لايكون تفكر هالتفكير الله يخليك ... وبعدين خلاص السالفة عدت على خير ولا جانا منها اضرار ..
قاطعها راكان ::/ طيب اهدي شوي ما يستدعي الأمر هالصياح كله ؟؟
حاولت عبير تمسح دموعها .. وقرب منها راكان لكن هالمرة ما ابتعدت عبير وقفت مواجهته ولأول مرة تدقق في ملامح اخوها وطوله ورجولته ... آخ بس ليته كان إنسان عاقل وسوي .. كانت حياتنا بتكون مختلفة ..
راكان ::/ الحين ابغاك تقولين لي السالفة من الأول للأخير ..
بلعت عبير ريقها وهي لازالت تطالع راكان ::/ ليش هم ما قالوا لك ؟؟
راكان :/ الا قالوا لي بس ابي اسمعها منك ؟
نزلت عبير راسها وبدت تسرد له كل الأحداث من يوم حولت عليها اريج الخط لحد ما جاها نواف وعطاها الشماغ ..
راكان مصدوم ::/ الحين هو اتصل عليكم وقال اني انا موصيه تحطون الشاهي والقهوة في الملحق ..
هزت عبير راسها ::/ ايه .. وبعد كان متصل من جوالك وهذا اللي خلانا نتأكد انك عارف باللي يصير ..
مسح راكان بيده على جبهته ::/ ابن الكلب ...
سكت شوي وسكتت عبير وقلبها يتقطع من الذكرى اللي رجعت لها ..
راكان ::/ والله يا عبير اني ماقلت له شي .. انا اصلا مادريت عن نفسي الا يوم قمت ولقيت جوالي مو موجود ولا مفاتيح البيت .. يعني مالقيت الا مفاتيح السيارة ..
وأول ماجيت وقالوا لي توقعت انه مؤيد ........
قطع كلامه والا كان بيتهور ويجرحها أكثر لو قال لها الحوار الي كان بينه وبين مؤيد قبل لاتصير هالحادثة ..
فضل انه يسكت ومشى وترك عبير وراه ... ونظرات أريج المتعجبة من المشهد اللي حصل قدامها ... ومن راكان اللي كان هادئ ولا عصب عليهم لا وفوق هذا مبتسم وهو يكلم عبير اللي ماكان يطيقها ...
طلعت أريج وراحت لعبير تركض ..
دخلت عليها وشافتها جالسة على طرف السرير وسرحانة .. جلست جنبها وهي ساكتة وبعدين قالت ..
اريج ::/ تصدقين اللي سواه راكان والا تحسينه مقلب منه ؟؟
التفتت لها عبير وطالعتها من دون ماترد ............
اريج ::/ هيه انتي أكلمك ... تحسين انه يسوي فينا مقلب ؟؟
انتبهت عبير لنفسها وبعدين تنهدت وهي تطالع كفوف يديها ::/ ما ادري بس ما اظن ؟؟
اريج ::/ ليش ان شاء الله ؟؟
عبير ::/ مادري وش اقول لك .. لكن حسيته هالمرة صادق .. نظراته و قربه مني وكلماته اللي قالها احسها طالعه من قلبه ..
التفتت على أريج وهي مبتسمة وعيونها حمراء ::/ أحس انه تغير .. والله يا اريج احس انه بيتغير ان شاء الله وبيكون الأخ اللي دائما نتمناه ..
ابتسمت اريج ::/ ياليت يا عبير .. ساعتها والله لأحبك على راسك واقول لك شكرا مشكلتك جابت لنا نتيجة ..
ضحكت عبير ولأول مرة من صار لها الحادث ::/ انتي ووجهك .. صدق ماتنعطين وجه
ضحكت أريج فرحانة لأختها وفرحانة بأخوها اللي ياما تمنت انه يكون مثل العالم والناس ,......
-----------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني وهو اليوم الأخير لعذا في اختباراتها وقبل الظهر بوقت كانت هي وأسامة راجعين من المدرسة ... دخلوا للصالة مع بعض وشافوا أمهم وسارة جالسين على السفرة وكأنهم توهم بيبتدون الفطور ...
ابتسمت عذا وهي تسرع بخطواتها لهم ::/ سلام عليكم ؟؟ الحمدلله لحقنا عليكم قبل لاتخلصون ..
ابتسمت ام عبدالله ::/ حياكم اقلطوا معنا ..
وقفت عذا فجأة في مكانها لما لمحت القطوة تلعب في حضن سارة ...
رفعت سارة عينها وشافت عذا واقفة بعيد شوي وعينها على اللي في حضنها ..
شهقت سارة ::/ والله عذا بمسكها عنك بس لاتقولين وديها لغرفتها .. ترى بتموت مسكينة من الهم ..
طالعتها عذا بنظرات رعب ::/ مشكلتي ما أثق فيك ..
ضحك أسامة وهو يتصفح الجريدة ::/ لا هالمرة على ضمانتي أنا .. ولو حاولت سارة تلعب بذيلها أوريك فيها ...
التفتت عذا على أسامة اللي جلس جنب امه وهي مستغربة .. وش هالنبل اللي نزل عليه فجأة والجنتلة اللي طغت على تصرفاته على حين غرة ..
عذا بتشكيك ::/ متأكد أنك ما راح توقف معها ..؟
أم عبدالله ::/ اجلسي جنبي ويا ويلهم لو سووا شي ..
ابتسمت عذا و الخوف لازال في قلبها من هالقطوة اللي تطالعها بنظرات غريبة.. وجلست جنب امها و بدءوا يفطرون ..
كانت ام عبدالله تنقل نظراتها من أسامة لعذا لسارة ... ودها تبدأ بالكلام بس مو عارفة الطريقة المناسبة ولا المقدمة اللي المفروض تبدأ فيها ...
قطع عليها سرحانها أسامة لما شهق ..
أسامة وهو يرفع الجريدة :/ أفااااااااااااااااااااااا .. وش هالعلوم ؟؟
طالعه الجميع بنظرات استفهام ..
ام عبدالله ::/ خير وش صاير ؟؟
أطال اسامة النظر في عيون امه وبعدين طالع في أخواته وعقبها قال ..
أسامة ::/ كاتبين عن حادث الغرق في الجريدة ...
أم عبدالله بنبرة أسى ::/ لاحول ولاقوة إلا بالله .. وش قالوا عنه ؟؟
عقدت عذا حواجبها وطالعت سارة باستفهام لكن مالقت عندها جواب.. فالتفتت لأمها ..
عذا ::/ أي حادث يمه ؟؟
تلعثمت ام عبدالله وهي تطالع في أسامة علشان ينقذها لكنه ما عبرها ولا طالعها كان متحمس يقرا الخبر ..
بلعت ام عبدالله ريقها وتوكلت على الله بتقولهم لأن هذي هي فرصتها ..
ام عبدالله ::/ انتم عارفين ان ابوكم كان عنده مشروع بيسويه .. صح ؟
هزوا البنات رؤوسهم بالإيجاب ..
تنهدت ام عبدالله ::/ بس الله ما اراد انه يتم هالمشروع ؟؟
سارة ::/ وش قصدك يمه ؟؟
ام عبدالله ::/ غرقت الباخرة اللي كانت شاحنة البضاعة حقت المشروع .... وتقريبا راح كل اللي موجود عليها ... يعني بضاعة أبوكم المشحونة صارت في عداد الأموات ..
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ::/ وابوي وش سوا ؟؟
ام عبدالله والعبرة خانقتها ::/ أبوك سافر لهم امس يشوف وش سالفتهم ..
سارة بصوت عالي ::/ يا سلااام يعني هالكلام من امس صاير واحنا مثل الأطرش في الزفة ما علمتونا شي ..
تنفست ام عبدالله وهي تبتسم من ورا خاطرها ::/ خفنا لا نخرب عليكم مذاكرتكم وتقعدون تفكرون في السالفة وهي ماتسوى وبتنحل إن شاء الله ..
قطع عليهم أسامة وهو ينزل الجريدة ::/ شكل الموضوع شديد .. خل اتصل على ابوي اشوف وش سوا ؟؟
التفتت عليه ام عبدالله ::/ ليه وش مكتوب عنه ؟؟
طالعها اسامة والسماعة باذنه ::/ مو شي مهم لكن بتصل عليه اشوف وش صار هو بيطلع له تعويض والا كل شي راح عليه ...
سكتوا كلهم والألم يعتصر قلوبهم .. ينتظرون ابوهم يرد عليهم ويعطيهم الخبر اليقين ..
دقائق ورد أسامة وهو مبتسم ::
أسامة ::/ هلا ومرحبا بـ ابو عبدالله ..
ابتسم محمد ::/ هلا بك أسامة ... كيف حالك وانا ابوك وش اخباركم ؟؟
اسامة ::/ بخير ونعمة .. انت اللي بشرنا وش صار عليك ؟؟
سكت محمد شوي وبعدين قال ::/ على حطة يدك ما عطونا سالفة .. يقولون مأجلين الكلام في هالموضوع لحد ما تطلع النتائج الأولية للتحقيق ..
عقد أسامة حواجبه ::/ وش تستفيدون طيب من التحقيق ؟؟
محمد ::/ إذا كانت السالفة بسبب عطب في الباخرة أو من شركة الشحن نفسها فـ ممكن يجينا تعويض لو بنصف المبلغ .. لكن إن صارت قضاء وقدر والسفينة مجهزة ومافيها أي عطب فـ السالفة بتطول والظاهر ما راح نآخذ منهم شي ..
تنهد أسامة ::/ لا حول ولاقوة الا بالله .. طيب الحين انت وش تسوي ومتى بترجع ..
ابو عبدالله ::/ جلستي هنا وشغلي اللي متعطل ماله داعي . يعني يمكن أرجع بكرة ان شاء الله .. وأرقامي عندهم اي جديد يستجد بقولهم يتصلون علي يبلغوني ..
هز أسامة راسه ::/ على خير ان شاء الله .. يالله توصي شي ..
ابو عبدالله ::/ سلامتك . بس انتبه لأهلك واخواتك ..
أسامة ::/ لاتوصي حريص طال عمرك يالله فمان الله ..
سكر أسامة عن ابوه والأنظار كلها عليه ترتقب وش بيقول وش رد عليه ابوهم ..
لكن ما امداهم يقولون شي الا وتليفون البيت يرن ..
قامت ام عبدالله وردت عليه .. في البداية ماوصلها صوت احد ..
لكن بعد شوي ردوا عليها ..
عبدالله ::/ هلاااا يمه ..
شهقت ام عبدالله من الفرحة ::/ هلا والله بالغلا كله ... هلا عبدالله
عبدالله ::/ يمه وش اخباركم وش علومكم ؟
ام عبدالله :/ الحمدلله حبيبي كلنا بخير ومشتاقين لك .. ننتظر متى تجي ونفرح بك ..
ضحك عبدالله ::/ اشوفكم مستعجلين ..؟
ام عبدالله بابتسامة ::/ نبي نفرح ونستانس ونلحق نشوف عيالك ..
زاد عبدالله في ضحكته وبعدها غير السالفة وبدت الجدية في صوته ::/ يمه وش سالفة هالباخرة الغرقانة ؟؟ مو هي من نفس الشركة اللي تعاقد معهم أبوي ؟؟
ام عبدالله بنبرة حزن ::/ للأسف هي ..
انصدم عبدالله ::/ لاتقولين ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ ماباليد حيلة يا عبدالله هذا اللي صار و ليتنا اذا كذبنا تتغير الحقيقة .. وهذا ابوك الحين حايس معهم ..
عبدالله ::/ يعني راحت عليه كل المليونين ؟؟
هزت ام عبدالله راسها ::/ الله يعينه .. والله ان حالته يوم يقول لي يرثى لها .. متضايق وماله خلق شي ..
عبدالله ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. بعذره يمه مليونين مو سهلة ابد .. وإيجار المحل المدفوع وكل شي .............!! صراحة صدمة ..
ام عبدالله ::/ قدر الله وماشاء فعل ...
عبدالله ::/ الحين ابوي عندهم في جدة ؟؟
ام عبدالله ::/ ايه امس راح هناك ..
عبدالله مستعجل: :/ زين استأذنك يمه الحين اتصل على أبوي اشوف وش صار عليه ..
ابتسمت ام عبدالله :/ طيب يمه مع السلامة .. بس انت لاتضيق خلقك كل شي بينحل ان شاء الله..
حاول عبدالله يبتسم ::/ إن شاء الله .. توصين شي يالغالية ..
ام عبدالله ::/ سلامتك .. وتنتبه لصحتك ..
سلم عليها عبدالله وسكر السماعة ..
وسكرتها ام عبد الله وهي مهمومة وحزينة .. ولدها هناك متضايق وزوجها بعد متضايق والأثنين كلهم بعيدين عنها وانكتب عليها تحاتيهم ..
لفت عليهم وراحت جلست جنب أسامة تبي تفهم منه كل شي ..
أسامة ماقصر وشرح كل اللي قاله له ابوه ...
خيم الحزن عليهم لأن ابوهم مصدر قوتهم انهز ... وطاح في مصيبة مايدرون وشلون بيفتك منها ..
غورقت عيون عذا بالدموع وماقدرت تتحمل تسمع عن ابوها اكثر .. عمرها ماتحب ان ابوها يكون في موضع ضعف ... يمكن أهلها هم اللي صوروا لها هالتصور ..
أمها بعبراتها المخنوقة ودعائها اللي ماوقف .. ونظرات أسامة المتوترة والحزينة ... كلها أكدت لها أن مصيبة أبوها مو سهلة وانه صعب يطلع منها وهذا الشي اللي ماقدرت تتحمله ..
مشكلتها انها تحس ابوها سوبر ناتشورال ... يعني عنده قدرات خارقة ومايصيبه شي من نوائب الدهر .. مع انها عارفة ان تفكيرها غلط لكن وش تسوي هذا اللي تقدر تتخيله عن ابوها من يوم كانت صغيرة وكان يبعد عنها القطاوة والحيوانات اللي ماتحبها مثل الدجاج والحمام والديوك أو خلونا نقول كل أنواع الطيور...
تنهدت وقامت من عندهم بعد ما شالت شنطتها على كتفها وطلعت الدرج رايحة لغرفتها .. واول ماوصلت رمت اللي بيدها على الأرض ورمت نفسها على السرير وراحت تصيح بشهقات متواصلة .. متضايقة علشان ابوها ولأن تقديرها هذاك اليوم ماخاب وان ابوها فيه شي من نظراته ووجهه الأسود .. ولما ماجاء يآخذها من المدرسة وبعدين تفاجأت انه موجود بالبيت ...
كانت شايلة في خاطرها انه ماقال لها اللي صار .لكنها حاولت تعذره وتتسبب له بأي سبب يمنعه من انه يقول لها ..
ماقدرت تمنع نفسها من انها تآخذ جوالها وتتصل عليه ..
وفعلا هذا هو اللي سوته ... اتصلت على أبوها وهي تحاول تمسك نفسها عن الصياح علشان ما تزيد همه هم ...
لكن هيهات تمسك نفسها لما سمعت صوته ...
ماقدرت تتحمل أكثر وانهارت تصيح ...
عرف ابو عبدالله انهم قالوا لها كل شي ... وحمد ربه انه تتدارك نفسه وقال لهم مايعلمونها الا اذا خلصت اختبارات ..
ابو عبدالله بصوت حنون ::/ و شفيها الحلوة تصيح ؟؟
سكتت عذا وماردت عليه ............
تنهد ابو عبدالله ::/ عذا ماله داعي تصيحين بهالشكل .. ترى كل هذا وسخ دنيا ومايستاهل دمعه منك ..
عذا وسط دموعها ::/ لـ ـ ـيـ ـه مـ ـ ـا قـ ـلـ ـت لي .هذا ... هذاك اليوم ؟؟
ضحك ابوعبدالله ::/ علشان تسوين مثل هالحين ولاتذاكرين ولاتجيبين نسبة وساعتها انا يضيق صدري اكثر لأن مستقبلك انهز وهذا الشي اللي مايرضيني .. اما هالمشكلة فـ أكيد انها بتنحل ان شاء الله وقولي ماقاله ابوي ..
عذا وهي تسمح دموعها ::/ والله اني كنت حاسة فيك وعارفة ان شي صاير لك من شفت نظراتك هذاك اليوم ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ وهذا السبب اللي خلاني ما اجي أخذك من المدرسة كنت عارف انك بتكتشفيني وساعتها ما اقدر اخبي عليك وبقول لك وتتنكدين وما تذاكرين زين ..
ومع ذلك ماسلمت من مواجهتك جيتي لغرفتي وسلمتي علي ..... (( وضحك ))
ابتسمت عذا ::/ المهم انك بخير يبه ... والمال يروح ويجي والله بيعوضك ..
ابو عبدالله ::/ ان شاء الله بس انتي عاد علمي نفسك هالكلام ..
عذا باندفاع ::/ يبه انا مو متضايقة علشان الفلوس لأن عمرها ماهمتني انا متضايقة علشانك انت .. متضايقة لأنك تورطت على كلام امي ومادري وش هوية ورطتك ؟؟
ابو عبدالله ::/ لا ماعليك لاورطة ولاخرابيط .. والدليل اني بكرة راجع لكم بالسلامة ولا كأن شي صار... المهم انتي قولي لي وش سويتي في اختبار اليوم ؟؟
عذا ::/ الحمدلله سويت زين بس انتظر النتيجة ..
ابو عبدالله ::/ موفقة ان شاء الله حبيبتي .. يالله تآمرين بشي ؟
عذا ::/ آسفة طولت عليك .. سلامة عمرك فمان الله
ابو عبدالله مبتسم ::/ في حفظ الله ..
سكرت عذا عن ابوها وهي تحس نفسيتها شوي اوكي .. يعني لما سمعت صوته مرتاح ويضحك تطمنت شوي وحست انه مو متضايق ولا يمكن شي يهزه من جوا ..
قامت من سريرها وتوجهت للحمام تآخذ له دش سريع وترتاح بعده بعد هم وعناء اسبوعين كاملات يختبرون .............
------------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:42 PM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

عبير اللي قررت هاليوم تطلع من غرفتها وتنسى اللي صار وتحمد ربها انها جت على كذا وما صار شي أعظم ... يعني الحمدلله انه ماقدر يلمس شعره منها ..
أولا لأن الله كان معها ... ثانيا لأنها كانت تملك القوة والعزيمة والإرادة أنه ما يتقرب منها .. لأنها نذرت نفسها لنواف وبس .. وتعتبره زوجها ولا يحق لأحد انه يلمسها غيره .. ولا تحق لها نفسها انها تخونه ... طبعا هذا كان كلام الماضي ...!
نزلت مع أريج وبدوا يجهزون لهم الفطور .. كانت ام راكان والبنات الصغار انوار ونورة جالسين في الصالة يطالعون التلفزيون بينما عبير وأريج يجهزون السفرة ..
دخلت عبير الصالة وفي يدها صينية الحليب والأكواب ... انتبهت لراكان اللي كان ينزل مع الدرج بقميص البيت وشكله توه متحمم وباين على ملامحه انه مرتاح ومبسوط ...
نزل وراح لأمه يحبها على راسها تحت نظرات عبير المذهولة باللي يصير والتغيير المفاجئ لراكان ...
جفلت نورة اللي كانت نايمة على رجل أمها وراحت لعبير أختها وهي تسوي نفسها انها مو خايفة .. لكن ملامحها كانت أبلغ في التعبير ..
ابتسمت عبير وحاولت تلطف الجو ...
جلس راكان وهو يقول ::/ حلو مابعد افطرتوا ؟؟
ام راكان ::/ لا هذا البنات يجهزونه ...
راكان وهو يلعب في أصابع امه ::/ زين أجل علشان أشارككم ,,
نزلت عبير الصينية من يديها ورفعت عينها له ولازالت مستغربة منه هالتصرف ::/ راكان انت نايم هنا ؟؟
ابتسم راكان ::/ في غرفتي بعد .. مع ان كلها تراب وغبار لكن قدرت اتحمل ..
تنهدت عبير بفرح ::/ ولا يهمك اليوم ان شاء الله انا وأريج بنقلبها لك جنة وما راح تعرفها من نظافتها ؟؟
دخلت أريج وهي تآكل من الخبز اللي في السلة ومو منتبه لوجود راكان ::/ وش فيها أريج بعد ؟؟ يا كثر ما تتكلمون عنها وتحشون فيها ؟؟
ضحك راكان ::/ لأنك حرمة سنعة نتكلم عنك ..
شهقت أريج ووقفت في مكانها من دون ما تتحرك .. وعيونها مركزة على مكان راكان .. بلعت ريقها بصعوبة .. وماقدرت تشيل رجلها من الأرض ..
انحرج راكان وبعدين قال ::/ وش فيك جمدتي عند الباب ؟؟ تعالي والا ترى بنآكل عنك ؟؟
ضحكت عبير تلطف الجو وهي تغمز لأريج علشان تمشي ::/ المشكلة معها الخبز مادري وش ناوية عليه ..
سكتت أريج وماردت عليهم ... تقدمت بخطوات بطيئة وخايفة بعد نظرة عبير اللوامة لها ونزّلت السلة جنب امها وراحت هي تجلس جنب عبير ..
كانوا البنات تقريبا كلهم جالسين حول عبير وكأنهم يستمدون منها القوة ..
سبحان الله حتى بعد اللي صار لها والضعف اللي شافوها عليه إلا انهم لازالوا يستمدون منها قوتهم ويعتبرونها رمز للنضال في عائلتهم والصمود ...
بدأو يفطرون وأريج وأنوار كل شوي يسترقون النظرات لراكان .. أما عبير فـ حاولت انها ماتحسسه بتعجبها واستنكارها ...
تضايق راكان من تصرفات اخواته ناحيته لكن حاول يعذرهم لأنه هو السبب في اللي صار ..
لكن والله الحين هو محتاجهم اكثر من اول .. محتاج انهم يحسسونه بأهميته بينهم ويعتبرونه واحد منهم يحبونه ويدارونه وهو مستعد يقدم لهم كل اللي قصر عليهم فيه لكن الحين المهم انهم يحتوونه علشان ما يضيع مرة ثانية أو يفكر بأنه يرجع للضلال اللي كان عليه ,,,
قام من على السفرة بعد ماتحمد الله ..
وقفته امه ::/ راكان ماكلت شي ... والله هالفول ما يتفوت
ابتسم لأمها بحنان::/ شبعت يمه والله ماعاد له مكان .. (( وطالع عبير وأريج )) تسلم يديهم الغاليات ..
وعطاهم ظهره وراح للمغاسل ...
طالعت أريج في عبير واللقمة في فمها ومو راضية تنبلع ..
أريج ::/ الحين هذا راكان الصدقي والا نيجاتيف والا استنساخ اخوي ؟؟
ضحكت عبير وضربتها على كتفها ::/ لا هذا راكان .. صدقي ياحبيبتي .. بس عاد لاتقعدين تعاملينه كذا .. حسسيه اننا حسينا بالفرق واننا مبسوطين من هالتغيير واننا محتاجينه يستمر علشان يرجع لنا ..
شهقت أريج ::/ تبيني أثق فيه .. ؟؟ مستـــــحــيــل ...!! أخافه يسوي لنا مقلب ثاني وهالمرة ناوي علي عقب ما خلص منك انتي .. معليش حبيبتي آسفة ما اقدر ؟؟
أثر كلام أريج على عبير اللي قامت من الفطور بعد مانزلت خبزتها من يدها وطلعت لاحقة راكان ... مجرد التفكير بأن أختها أريج ممكن تواجه نفس الشي اللي هي واجهته خلاها تفقد سيطرتها على نفسها وقررت في التو واللحظة تروح تستفسر من راكان وتشوف وش وراه وتستشف منه إن كان صادق في اللي يسويه والا يستدرجهم من حيث لايعلمون ..
طالعت ام راكان في أريج بغضب :/ عاجبك اللي سويتيه .. قومتي أخوك وأختك من على الفطور ؟؟
تنهدت أريج ولوت بوزها ::/ وش اسوي والله ماكان قصدي .. بس ولايهمك بروح أعتذر منها ..
قامت أريج ولحقت أختها للمكان اللي راحت له ..
دخلت عبير قسم المغاسل وشافت راكان واقف هناك ومتسند على الجدار ... حست انه فيه شي أو بالأحرى سمع كلام أريج عنه ؟؟
ابتسمت بعطف له ::/ راكان .. وش تسوي هنا ؟؟
رفع عينه راكان وطالعها بالم ::/ سلامتك بس كنت أغسل ..
مشى وتعداها بيطلع لكنها وقفته ..
عبير ::/ راكان اصبر شوي ..
التفت عليها من دون مايرد ..
تلعثمت عبير وماعرفت وش تقول لكن ضغطت على نفسها وقالت .
عبير ::/ راكان مادري وشلون أبدأمعك لكن بكون صريحة وببدأ دغري ..(( وابتسمت ))
ابتسم راكان يقاطعها ::/ لاتخافين عبير .. أنا مو قصدي أستغفلكم واحطكم في نفس الموقف مرة ثانية .. انا مو نذل لهالدرجة أبدا ... وعمركم لاتفكرون اني ماعندي حمية ولاأخاف على أخواتي ... أنا فعلا كنت بعيد عن ربي وعنكم لكن الحمدلله قلبي ماكان ميت .. كنت اتفكر واتندم واحيانا اصيح من شدة الهم اللي في قلبي .. وعقب اللي شفته صار لك .. قررت اني ارجع لكم الأخ اللي ياما افتقدتوه وياما سمعت أريج تتشكى لك انها تبغى واحد يخاف عليها ويغار .. والظاهر ان ماعندكم الإستعداد تتقبلوني بشكلي الجديد ؟؟؟(( ونزل عيونه بعد ماتنهد وابتسم بألم ))
غورقت عيون عبير من كلام اخوها .. حست انه صادق في كل كلمة قالها ,,
قربت منه ومسكت يده وضغطت عليها وهي تحارب دموعها ..
عبير ::/ آسفة راكان والله ماكان هذا قصدي ... بالعكس يعني هل تتوقع اننا مانتمنى رجعتك لنا ونحس بأن عندنا ظهر في هالدنيا ؟؟
ربت راكان على يدها وهو مبتسم .. والدمعة حايرة بوسط عينه لكنه مانزلها ..
فاجأهم صوت أريج اللي كان يتهدج ::/ راكـ ـ ـان آسـ ـ ـ ـفـ ـة
لف راكان وراه وشاف أريج واقفة ومستندة بيدها على الباب وهي تصيح ...
ماامداه يتقدم منها الا وهي ركضت بعيد عنهم وطلعت الدرج رايحه لغرفتها ,,
تنهد راكان ومشى هو الثاني راجع للصالة ولحقته عبير ..
-----------------------------------------------------------------------------
في نفس اليوم لكن التوقيت غير .. يعني وقت أذان المغرب .. كانت ندى مع زياد في سيارته وراجعين للبيت بعد مالفوا تقريبا معظم محلات الأثاث .. لأنهم الآن يصلحون البيت الجديد اللي اشتروه ويهيئونه علشان يكون صالح للإنتقال قريبا .. تحمس زياد اكثر بعد ما انخطبت ندى لمشاري .. وقرر يستعجل في خلاص البيت علشان يمنع الإحراج عن اخته وولد عمه ...
سكرت ندى جوالها ورجعته في الشنطة بعد ماكانت تكلم سحر وتقول لها انهم ينتظرونها في الحديقة الخارجية وتطلب منها انها تدخل مع الباب الرئيسي للفلة ...
التفتت لزياد وشافته متحمس وهو يكلم صديقه ..
زياد ::/ نواف والله ان صوتك مو عاجبني .. متاكد ان مافيكم شي ..
نواف بنبرة ضعف ::/ زياد مافينا الا العافية وش بلاك ماتصدقني ..
زياد ::/ مادري احس ان فيك شي من صوتك .. المهم ماعلينا على راحتك .. لكن حبيت اقول لك انك من الأسبوع الجاي لازم تداوم في الشركة كمساعد سكرتير لمكتبي الشخصي ..
ابتسم نواف مبسوط ::/ مشكووووور زياد اردها لك في الأفراح ياخوي والله يفرج همك مثل ماسويت معي قل آمين ..
زياد وهو مبتسم :/ نواف لاتحسسني اني مسوي شي عظيم وانا ماسويت الا الواجب ..
عموما مثل ماقلت لك دوامك يبدأ مع بداية الأسبوع الجاي .. وبعدين تعال لاتنسى العزيمة بعد بكرة لازم تحضرها ..
نواف ::/ معليش زياد اعذرني ما اقدر احضر هالعزيمة مشغول شوي ..
زياد ::/ شفت قايل لك ان فيكم شي والا وش مشغول فيه ..؟
تنهد نواف و حس انه تورط ولازم يقول لزياد .. بس وشلون يعلمه بهالفضيحة ..؟
نواف ::/ الوالد شوي تعبان واخاف يستجد عليه شي وانا ما اكون عندهم ,, وانتم عزيمتكم في المخيم يعني بعيده عن الرياض ..
ابتسم زياد :/ سلامته الوالد ومايشوف شر ,, وبحاول اني اعذرك ولو اني ودي انك تحضر لكن ماعليه الجايات اكثر ان شاء الله
نواف ::/ أكيد يوم تسوي لي عزيمة بمناسبة الوظيفة اوعدك اني بحضر ..
ضحك زياد ::/ صدق ماتستحي ؟؟ الحين انا اللي موظفك وانا اللي بعزمك ؟؟
ضحك نواف :/ شفت شلون ...
زياد ::/ زين مااطول عليك رح للمسجد لاتفوتك الصلاة ..
نواف ::/ خلاص .. والله يعطيك العافية مرة ثانية ..
سلم عليه زياد وبعدها سكر منه ونزل جواله ..
التفتت عليه ندى ..::/ من هذا اللي وظفته ؟؟
لف لها زياد مبتسم ::/ نواف .. صديق الطفولة ..
ابتسمت ندى ::/ ايه عرفته ...
سكتت شوي وبعدين عقبت ::/ ما بيحضر عزيمتك ؟
هز زياد راسه ::/ لا يقول مشغول أبوه تعبان وعذرته ..
هزت ندى راسها من دون ماتعقب ... أصلا ما فيها حيل ترد عليه هلكانة من الدوران ,,
شارفوا على الوصول للبيت .. لكن ندى نبهت زياد ..
ندى ::/ زياد رح مع البوابة الرئيسية لا تروح من وراء الفلة ؟
لف لها زياد ::/ ليه وش عندك ؟؟؟
ندى وهي ترتب عمرها ::/ البنات جالسين هناك وبروح لهم على طول ماله داعي ألف وادور بعد زود على لفة السوق ..
ابتسم زياد وهو يوقف عند الباب ::/ زين يالعجازة .. يالله انزلي ..
ضحكت ندى ::/ ما بتنزل ؟؟
زياد ::/ لا بروح للمسجد ويمكن ما ارجع .
هزت ندى راسها ونزلت من السيارة وتوجهت للباب ..
بدت تحوس في شنطتها لحد ما حصلت على المفتاح وفتحت الباب بتدخل ..
لما تأكد زياد ان اخته داخله للبيت حرك سيارته ومشى للمسجد ..
لكن ندى اول مادخلت .. شهقت من الصدمة ووقفت في مكانها ساده الباب ,,
تواجهت مع مشاري وهذي أول مرة لها من انخطبت له ...
كان مشاري هو الثاني منصدم لما تعرف عليها وعرف انها مو سحر من شكلها بالعباية ووقفتها المصدومة ..
كان يطالعها بنظرات جامده ووجه خالي من المشاعر والتعابير .. لكن اللي لاحظته ندى ان عيونه غايرة واللي حولها اسود ووجه كأنه مصفر وفاقد للنضرة ..
نزلت عيونها عنه وماحبت تركز عليه ..
لكنها انتفضت لما قال بصوت رجولي مخيف وكلمات جافة ::/ مطولة عند الباب ؟؟
بدأ قلب ندى يتسارع وانتبهت لنفسها ووقفتها .. وابتعدت عنه شوي ..
نزل مشاري راسه عنها ومشى بيطلع .. لكن اللي ماعمل حسابه ..
هو ان جسمه اضخم من الفتحة اللي سوتها له ندى ... مما اضطره انه يضرب فيها بكتفه ..
شهقت ندى من الموقف وابتعدت اكثر وصارت تمشي من دون وعي منها ومن دون ماتسكر الباب وراه .. ومشت رايحة للبنات وعيونها طايرة ومو متخيلة الي صار .. يعني معقولة تكون بهالإحتكاك المباشر مع مشاري ؟؟؟
ياربي مادري وش بسوي يوم اتزوجه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
وصلت للمكان اللي كانوا جالسين فيه ريم وسحر في الحديقة .. شالت غطاتها وجلست معهم ..
ريم وهي تضحك ::/ وش فيه وجهك أحمر ؟؟ كل هذا مستحية مني ؟؟
طالعتها ندى ببلادة ::/ ايه بقوة بعد .. اسكتوا والله ماتوقعت اللي صار ؟؟
ريم بحماس ::/ خير ان شاء الله لاتقولين طحتي في الشارع وشافك ولد الجيران ..
طالعتها ندى بنظرات شزرة ::/ ليته....! كان ارحم ..
سحر بحاجب مرفوع ::/ يخرب بيتك وش مسوية ؟؟
ضحكت ندى ::/ تقابلت مع مشاري عند الباب وهذي اول مرة لي من انخطبنا ..
زغردت ريم بأقوى صوتها ::/ كللولولولوش ... انفكت العقدة .. قولي لي وش قلتي له ووش قال لك ؟؟
وقفت ندى على حيلها وهي تمثل لهم مشهد رومانسي درامي ..
ندى بعيون حالمة ::/ أبد .. تواجهنا وقام هو يطالعني بهذيك النظرات الشكسبيرية .. وبعدها تقدم مني ومسك يدي ... وهو لازال مركز نظراته علي ..
وبكل حب وحنان ورمانسية العالم كلها قال .. ::/ حبيبتي ندى .. روح مشاري انتي ..
(( وغيرت نبرة صوتها لنبرة رجوليه حادة )) مطولة عند الباب ؟؟
ماتت ريم من الضحك ::/ وااهههه .. والله على بالي تحكين عن واحد ثاني قلت اكيد البنت كانت غلطانة في البيت .. لكن المقطع الأخير اثبت لي انك كنت في مواجهة مع قراندايزر ...
ضربت سحر على الطاولة يقال انها معصبة ::/ بس انتي واياها حرام عليكم ترى مااسمح لكم تتكلمون عن مشاري بهالصورة ..
طالعتها ندى ببرود ::/ أنا اقول خليك بعيدة احسن ..
ضحكت سحر وماقدرت تمسك نفسها وضحكوا كلهم .
وبعد دقائق لفت سحر على ريم تستحثتها تكمل ..
سحر ::/ ايه كملي وش بيسوي اخوك ؟؟
ريم بنبرة حزن وهي تطالع ندى ::/ بس قرر يسافر يكمل دراسته برا ... وقدم بعثة لأستراليا ... وينتظر الموافقة
سحر::/ طيب بتطلع له البعثة ؟؟
ريم ::/ ابوي أكد له انها ان شاء الله بتكون من نصيبه ..
طالعتهم ندى بنظرات استفهام ::/ من تتكلمون عنه ؟
سكتت ريم وما قدرت تتكلم .. فـ ردت سحر ::/ طلال أخوي بيسافر يكمل دراسته برا ..
سكتت ندى وهي تطالع في عيون سحر وما ردت عليها بأي كلمة ... ما تدري بس إحساس غريب وقديم تحرك بداخلها ودغدغ مشاعرها .. يمكن تذكرت طلال وأيامها الحلوة اللي كانت تعيشها وهي تحلم فيه وفي حبه لها ...
انتبهت لما وقفت ريم تستأذنهم تروح تصلي لأنها بعد شوي بتروح بيتهم ... وقامت ندى على طول وراها وراحت لغرفتها ..
خلاص عقب اللي سمعته تبي تنفرد بنفسها وماتبي تشوف احد او تسمع احد .,...
-------------------------------------------------------------------------------
اعتكفت ندى في غرفتها وما نزلت تتعشى ولا حتى تآكل لها لقمة ... استغربت سحر على بنت عمها هالتصرف ؟؟ يعني بالعادة لما زياد مايكون موجود تتعشى هي واياها .. لكن اليوم غير مسكرة على نفسها الباب وماتبي لاعشاء ولا غيره ...
ماقدرت سحر تجلس في غرفتها و هي ماتدري وش صار لبنت عمها ...
قامت من على الكومبيوتر وطلعت رايحة لها ..
شافت مشاري جالس في الصالة يقرأ كتاب .. وأول ماشافها ابتسم في وجهها
مشاري مبتسم ::/ أشوفك ما نمتي ؟؟
ابتسمت له سحر ::/ ما فيني نوم .. قلت أروح أدردش شوي مع ندى ..
نزل مشاري عينه للكتاب اللي بيده ::/ ليه ماتنامون مع بعض وتصير غرفتكم وحده بدل ما تقعدون كل شوي تتنقلون ..؟
ضحكت سحر وهي تمشي ::/ لا الحمدلله اننا ماكنا مع بعض علشان ما اتعقد أكثر لما تروح ..
ابتسم مشاري من دون مايعلق ..
وراحت سحر لغرفة ندى ...و أول ماوقفت عند باب جناحها تنهدت وترددت لكن في الأخير تجرأت ودخلت ..
لماوصلت لباب غرفتها ما صبرت لحد ماتدق وإنما على طول فتحت الباب شوي شوي وطلت براسها ..
كانت الغرفة ظلام دامس ..
و ندى نايمة على السرير ومتلحفة ببطانيتها ... تنهدت سحر ورجعت بتطلع لكن وقفتها شهقة مفاجأة طلعت من ندى ...
رجعت سحر وفتحت الأباجورة اللي عند الباب وتقربت من سرير ندى .. وجلست على طرفه ..
سحر بصوت واطي ::/ ندى ....؟؟
سكتت وماردت عليها ..
تنهدت سحر ::/ عارفة انك صاحية ومانمتي ... قومي يالله قولي لي وش فيك وش صار لك فجأة ؟؟
انقلبت ندى على الجهة الثانية تقابل سحر ... كان شكلها يرثى له عيونها حمراء ووجهها شاحب وشكلها كانت تصيح ... وش تصيح الا مقطعة نفسها صياح ...
حاولت تقوم نفسها وجلست وهي مسندة ظهرها على المخدة اللي وراها وعينها على حضنها ...
طالعت فيها سحر بتمعن ومصدومة ::/ وش فيك ؟؟ وش يعورك ندى ؟؟
زادت شهقات ندى وغطت وجهها بيدها وهي دموعها كل مالها وتزيد ...
قربت سحر ومسكت يديها وحاولت تنزلهم ::/ ندى الله يخليك لاتقلقيني أكثر .. تكلمي وش فيكم ؟؟
سكتت ندى شوي وحاولت تتماسك ... من شافت الخوف بعيون سحر خافت لايصير للثانية شي وتتحسف بعدين ...
قدرت ندى تمسك دموعها بصعوبة وبعدين قالت ::/ تصدقين سحر .. ما كنت اتخيل انه في يوم من الأيام بيكون هذا وضعي ؟؟
عقدت سحر حواجبها ::/ كيف يعني ؟؟
ندى وهي تلعب بأصابعها :/ إني بكون زوجة مشاري .. وان طلال خلاص يبيعني ويسافر يدرس بروحه .. ولا كأنه كان يقول انه بيكمل دراسته برا وانا معه ...
ورجعت تصيح مرة ثانية ...
تنهدت سحر ::/ بالله عليك الحين هذا كلام يزعل والا يخليك تنهارين بهالشكل ؟؟
ندى ::/ وليش ما يزعل ؟؟ واحد حبيته وتعلقت فيه من يوم انا مراهقة ... وكنت راسمة باقي حياتي وانا معه وفجأة كل شي يتغير .. هو يبيعني وماعاد يسأل فيني .. وأنا أخذ واحد كنت ما أطيقه ولا أطيق تصرفاته ..
ابتسمت سحر ::/ أول شي طلال ما باعك .. طلال ما بيده حيلة لما أبوي يقول ان مشاري أخوي خاطبك ؟؟ وانتم وافقتوا ؟؟؟ يعني تتوقعين منه يتهاوش مع ابوي والا مشاري ؟؟
ندى وعيونها بعيون سحر ::/ على الأقل يقول لمشاري انه يبغاني ؟؟
طارت عيونها سحر ::/ لا والله .. تبينه يجي يقول لمشاري والا لأبوي أنه يبغاك ؟؟؟ وهو يشوف ابوي واثق واخوك ساكت ومارد وكأن الوضع عاجبه وانكم موافقين من زمان ؟؟؟ وبعدين لنفرض انه ما توقع موافقتكم على مشاري تبينه كذا على بلاطة يجي يقول لمشاري ترى أنا ابغاها رجعها لي ؟؟تستهبلين انتي ؟؟ مستحيل طلال يسويها لا مع مشاري ولا مع غيره .. كيف تبينه يجي لواحد ويقول له ابغى زوجتك لأني احبها ؟؟
ندى ::/ ما أدري عنه المهم كان لازم يتصرف ..
مسكت سحر يد ندى ::/ ندى أنت لازم تؤمنين باللي صار .. خلاص كل شي انتهى وانتي الحين صرتي لمشاري ... وصدقيني ندوش انا بقول لك شي لكن لاتأخذينه على اني امدح أخوي .. بس والله مشاري مافيه منه .. صدق عصبي وبسرعة ينرفز وعنده شوي تسلط .. لكن طيب وحنون لأبعد الحدود وهذا الشي انا أكثر وحده تشوفه لأنه هو اللي يرافقني في مواعيدي ... وبعدين تتذكرين لما كنا مسافرين تركيا ..؟
والله ماكان يقول لي شي بالعكس كنت مآخذه راحتي معه بقوة .. (( ضحكت )) وخربته بعد خليته يلعب معي في الملاهي ...
ابتسمت ندى بألم ::/ والله ضاع تفكيري وتشوش ما اعرف وش اسوي والا وش اقول .. من قالت ريم ان طلال بيسافر وانا احس روحي بتطلع ..
ضربتها ندى على يدها ::/ بسم الله عليك . تبين ترملين اخوي وانتم مابعد تزوجتوا ..
وقامت من على السرير ::/ المهم يا حلوة انا بنزل الحين اسوي لنا شي نآكله لأن وضعك سد نفسي عن العشاء وانتظرك تنزلين تشاركيني ..
ندى ::/ لاسحـ ـ ـ
قاطعتها سحر وهي تهز أصبعها بتهديد::/ مووووووو على كيفك الحين تنزلين .. يالله انتظرك ..
تنهدت ندى ::/ طيب اخوانك وينهم ؟؟
سحر ::/ مصعب نام في المخيم هو العمال علشان يرتبونه لعزيمة بكرة .. ومشاري جالس برا .. عاد بشوف لو كان لا يزال موجود بعطيك رنة علشان تأخذين جلالك وان كان مو موجود ما بعطيك شي .. أوكي ..
هزت ندى راسها وهي تنزل من السرير وطلعت سحر وهي مرتاحة لأن اللي في ندى مجرد شي نفسي بيروح اكيد مع الأيام .. دارت بعيونها في الصالة وماشافت مشاري .. تطمنت ونزلت تحت تشوف وش فيه يصلح عشاء ..
أما ندى فغسلت وجهها وبدلت لبسها ببيجامة حرير ليلكية .. وطلعت تشوف جوالها فيه تنبيه من سحر والا لا .. ويوم ماشافت شي حطته بجيبها وطلعت من غرفتها .. وعلى طول راحت للدرج ونزلت ...
وهي ماعندها خبر أن زوج المستقبل على قولتها كان يطالعها بتمعن .. ومستغرب انها ما انتبهت له وهو واقف ويأخذ كتابه من على رف المكتبة ...
لكن حقيقي .. ماتوقع انه يشوف ندى عقب الخطبة ابد .. لكن هالمرة شكلها طالع احلى من المرة الماضية اللي شافها فيها .. يمكن لأن شعرها طال ووصل لتحت كتوفها .. وكانت رافعته بإهمال....
-------------------------------------------------------------------------------

اليوم الثاني العصر كان ابو عبدالله متواجد في بيته بعد عناء يومين طوال كان يراكض فيهم يدور على حلاله اللي ضاع في قاع البحر ...
سبحان الله كأن الله كاتب له ان مايكون له نصيب من هالبضاعة ولا حتى واحد في المية ...
كان جالس في غرفته وهو مرتاح عصبيا .. من دقائق كان ضاغط على أعصابه و يحاول يبتسم ويوسع صدره ومايبين انه متضايق قدام عياله علشان هم بعد ما يتنكدون علشان ابوهم ...
لكن الحين وهو في غرفته له مطلق الحرية بالإنفعال او اي شي ثاني ...
دخلت عليه الجوهرة ومعها ثوبه وشماغه كانت تكويهم له ...
ابتسمت لما جت عينها في عينه .. ونزلت الثوب اللي في يدها على الكرسي وراحت تجلس معه على الكنبة ... شافته سرحان ومو معها ويده على خده ويقلب الجوال في يده الثانية ...
الجوهرة ::/ محمد ريح بالك ترى اللي تسويه مو زين للضغط ؟؟
انتبه لها محمد وابتسم وبعدها تنهد ::/ الشكوى لـ لله .. اللي صار مو سهل أبد يالجوهرة .. هالفلوس هذي كلها مادري من وين بسددها ؟؟
الجوهرة ::/ يابن الحلال ربك بيحلها .. وبعدين ماتدري بكرة وش مخبي لنا وإن غدا لناظره قريب ..
محمد ::/ والله ما ادري وش اقول لك .. فلوس ابو مشاري والا إيجار المحل اللي راح علي من دون مااستفيد منه ..
قاطعته الجوهرة ::/ ما عليك انت من ابو مشاري ؟؟ يعني اكيد بيراعي ظروفك ومستحيل يضغط عليك .. والحمدلله انك مو متسلف من بنك كان الحين بيروح نص راتبك على غير فائدة .. وإذا على المحل مو مشكلة إيجار ست شهور .. وعقبها ربك بيحلها ؟؟
تنهد محمد ::/ كلامك مثل البلسم .. الله لايحرمنا منك (( وابتسم وهو يطالعها ))
استحت الجوهرة وقامت من عنده ::/ المهم بتروح اليوم لعزيمة زياد ؟؟
محمد ::/ أكيد ان شاء الله انا و أسامة ..
الجوهرة بتشكيك ::/ بتقول لأبو مشاري عن الحادث ؟؟
محمد ::/ أولا أكيد انه عرف .. ثانيا ما راح أقول له شي اخاف يظن اني جاي له علشان يعذرني والا يمسح لي عن المبلغ ...
ابتسمت ام عبدالله وهي تهز راسها موافقة على كلامه ...
و قام ابو عبدالله رايح للحمام يتسبح .. لكن كأنه تذكر شي ..
محمد ::/ على فكرة اتصل علي أمس عبدالله وسألته عن زواجه قال لي انه يبغاه في بداية إجازة الحج .. يعني واحد او اثنين ؟؟
شهقت الجوهرة ::/ يعني ماباقي شي .. الله يهديه ليه توه يقول لنا ؟؟
محمد وهو يشيل فوطته ::/ يقول انه اتفق مع ريم ان الزواج يكون هالوقت علشان يمديه يستفيد من اجازته ويروح شهر عسل ..
سرحت شوي الجوهرة وبعدين قالت ::/ يعني باقي شهر أو أقل بعد ..
ابتسم محمد وهو يدخل الحمام ::/ يمديكم تتجهزون..
ودخل الحمام وسكر الباب وراه وترك ام عبدالله تهوجس في الأشياء الضرورية اللي لازم تتوفر علشان الزواج ..
------------------------------------------------------------------------------
وفي الليل .. كان الكل مجتمع في مخيم ابو مشاري الكبير المتواجد على حدود منطقة الرياض ..
كان مخيم كبير فيه اكثر من خيمة وبيت شعر ... ومجهز بأحسن المواصفات ...
دورات المياه متوفرة ... مواقف السيارت .. يعني ماتقول عنه مخيم في بر وإنما بيت متنقل ..
كان كل الضيوف جالسين في الخيمة الكبيرة .. وابو مشاري والعيال جالسين في طرفها علشان يستقبلون الحضور ..
هالعزيمة كانت بمناسبة تخرج زياد ... ومصعب بعد لأنهم ما سووا له عزيمة بعد تخرجه ..
وقفت في هاللحظة سيارتين همر سود .. وشكلهم جداد وآخر موديل ...
نزل من السيارة الأولى واحد مبين عليه كبير في السن لكن النعمة وأثارها واضحة على صحته وهندامه ... وكان معه واحد ثاني شاب الواضح انه ولده ...
من السيارة الثانية بعد نزلوا شابين .. وكانوا بعد واضحة عليهم أثار النعمة والترف ..
تقدموا هالعائلة اللي وصلت مع بعض بيسلمون على ابو مشاري وعياله ويباركون لهم ..
وقف ابو مشاري من شاف سياراتهم واقفة .. الظاهر انه عرفهم .. وعرف مركزهم ووش يصيرون ؟؟ .. ووقفوا العيال وراه ..
كان مشاري جنب ابوه على طول .. وبعده زياد وفي الأخير مصعب ..
استغرب زياد هالشخصية الجديدة اللي اهتم لها عمه .. لأنه عمره ماشافهم لا في اجتماعات عمه ولا في اي مناسبة من قبل ..
التفت زياد لمشاري::/ من هم هذولا ؟؟
طالعه مشاري ::/ ابو عبداللطيف وعياله ..
عقد زياد حواجبه يبي يتذكر لكن ما اسعفه الوقت ... وصل دوره يسلم على ابو عبداللطيف هالشخص اللي بعده ما عرف عنه شي ..
سلم عليهم زياد كلهم واحد واحد .. وبعدها راح ابو مشاري معهم وجلس مع ابو عبداللطيف في الطرف الثاني من المجلس ..
لف زياد لمشاري ::/ شكله مهم اشوف عمي اهتم لأمره ؟؟
ابتسم مشاري ::/ هذا هو شريكنا في المنتجع الجديد .. وتراه أغنى واحد في الرياض ..
سكت زياد شوي ::/ ايـــــــــه عرفته ... وانا اقول وين سامع هالأسم فيه ؟؟ طيب من هذولا اللي معه ؟
مشاري ::/ عياله .. الكبير عبداللطيف والثنين الصغار مؤيد و وليد ..
هز زياد راسه انه استوعب الفكرة ..
وكلها دقائق ورجع عمه لمكانه والتفت على زياد ..
ابو مشاري لزياد ومصعب ::/ روحوا شوفوا عيال ابو عبداللطيف .. اجلسوامعهم وتعرفوا عليهم ... سألوني عنكم ..
قام زياد وهو يقول ::/ ابشر طال عمرك ..
راح لهم زياد ومعه مصعب .. وجلسوا معهم يسولفون ويتعرفون على بعض أكثر ..
ولما جاء زياد بيروح وقفه سؤال ابو عبداللطيف .
ابو عبداللطيف ::/ انت ولد اخو ابو مشاري ..؟
زياد مبتسم ::/ ايه نعم الله يبارك فيك انا هو ..
ابو عبداللطيف ::/ شريكه انت والا انا غلطان ؟؟
ابتسم زياد بفخر ::/ حاليا مابعد صار شي لكن مع الأيام ,.. يعني قريب ان شاء الله ..
هز ابو عبداللطيف راسه ::/ الله يوفقك . بس عاد الله الله بالحلال .. لاتلعب فيه وتخرب مجهود عمك ..
عصب زياد من هالكلمة وماحب يوضح هالشي ..
لكن تكلم مؤيد :::/ أفا يبه .. هالكلام ماينقال لزياد .. شكله عارف شغله زين وفاهم هو وش يبي ؟؟
ابتسم زياد وماعلق على أي شي ..
ومشى عنهم وتركهم مع مصعب ورجع هو لمكانه ..
وقبل لا يجلس لمح سيارة زوج عمته ابو عبدالله واصل . تنهد مرتاح ومستانس .. ما يدري لكن بشكل أو بآخر يرتاح لهالأنسان لما يشوفه ...
قام ومشى رايح لهم يستقبلهم عند المدخل وهو مبتسم .. لكن لفت انتباهه الإختلاف العظيم بين شكل السيارتين اللي وقفوا من دقائق والأشخاص اللي نزلوا منها ... وبين شكل عمه المتواضع في هندامه ومشيته وكل شي فيه ...
ابتسم على تفكيره وهو يصافح ابو عبدالله يد بيد ..
زياد ::/ تبارك حفلنا يا عمي ... (( وحبه على راسه ))
ابو عبدالله مبتسم ::/ متبارك بأهله .. ومبروك للمرة الثانية زياد ..
ابتسم زياد ::/ الله يبارك في عمرك ويسلمك ...
مسك زياد في ابوعبدالله بعد ما سلّم على أسامة ومشى هو واياهم داخلين للخيمة الكبيرة .. تقدم ابو مشاري وتصافح مع ابو عبدالله وسلم الجميع على بعض ..
بعدها بوقت وبعد ما خلصوا تقريبا المعازيم ووصلوا ...
قام الحضور لخيمة العشاء الفاخر ... طبعا ما يحتاج أذكر لكم كيف كانت طريقة البوفيه والسيرفس .. كل اللي نقدر نقوله ان كل شي كان ممتاز أو بيرفكت .. كل حاجة ماشية بنظام وكأنها تمشي على دقات الساعة ... كل طاولة مجهزة من كل شي .. وطاولة العشاء ممتلئة بكل مالذ وطاب من اطباق معروفة وغير معروفة ...
جلس ابو مشاري صدفة جنب ابو عبدالله وكان معهم على نفس الطاولة زياد وأسامة ..
زياد بهمس لأسامة ::/ أبوك اليوم ماعجبني وجهه ؟ أحس انه تعبان أو مريض ؟؟
لف عليه أسامة وبهمس ::/ اسكت الله يعلم بحاله وبس ... اليوم واصل من جدة ...
تضايق زياد لما تذكر اللي صار ::/ طيب وش حصل على سالفته ؟؟
أسامة ::/ على حطة يدك .. ينتظرون التحقيق يطلع وبعدها يقررون ..
زياد ::/ ومتى بيطلع هالتحقيق ان شاء الله ؟؟
وقبل لايرد أسامة ... قاطعهم ابو مشاري وهو يسأل ابو عبدالله بصوت عالي شوي .
ابو مشاري ::/ الله يعوضك يا ابو عبدالله من الخبر اللي وصلنا...
ابتسم ابو عبدالله بمرارة ::/ الله يسلمك ...
ابو مشاري ::/ بشرني عسى صار شي جديد وبيرجعون لكم نصيبكم ؟؟
تنهد ابو عبدالله ::/ والله الى الآن ما اقدر اجزم بشي .. لحد ماتطلع نتائج التحقيق الأولية وساعتها يقررون ... أن كانت قضاء وقدر والا بسبب الشركة نفسها...
ابو مشاري بسخرية ::/ بس ياخوي يوم انك ماتعرف للتجارة وش لك تدخل عمرك في متاهاتها ؟؟
تضايق ابو عبدالله ::/ قلنا نجرب حظنا والظاهر انه مالنا حظ ابد ..
ابو مشاري ::/ يالله يا ابن الحلال كل شي يروح ويجي الا الأعمار تروح وماعاد ترجع..
ابو عبدالله ::/ على قولتك والفلوس ربك يعوضها ويفتحها علينا ...
التفت أسامة على زياد بحاجب مرفوع وكأنها يتهزأ بابو مشاري ..
زياد اللي مااعجبه تصرف عمه ولانبرة صوته وكذلك مااعجبته حركة أسامة في استهزاءه بكلام عمه قام من العشاء قبل لايكمله وحس ان نفسه انسدت ... من هالشي وبالإضافة إلى انه حس ان ابو عبدالله متضايق من الورطة اللي هو فيها ...
-------------------------------------------------------------------------------
بعد ماخلصت هالعزيمة وخلصوا العالم من الوناسة والعطلة ...
وبدت الدوامات والدراسة من جديد ...
وفي أول يوم من بداية الترم الدراسي الثاني ..
وبالتحديد في الصباح كان ابو مشاري جالس في مكتبه و في يده جريدة اليوم يقلبها بين يديه .. يتسلى فيها شوي قبل لايبدأ شغله بشكل جدي ...
كلها دقائق ونزل الجريدة من قدامه وهو يطويها خالص ..
لكن الغريب هو ان ابتسامة مريبة انرسمت على محياه ؟؟ اللي يشوفها ممكن يقول عنها ابتسامة تشفي ؟؟ أو ابتسامة نصر ؟؟
ما طول .. رفع سماعة التليفون وعلى طول حول على تليفون مكتب زياد ... ووصله صوت نواف ..
نواف ::/ مرحبا ...
ابو مشاري بعجالة ::/ قل لزياد يجي لمكتبي بسرعة ولا يتأخر ...
بلع نواف ريقه ::/ ان شاء الله طال عمرك ..
سكر ابو مشاري سماعة التليفون وعلى طول حول على سكرتيره ..
ابو مشاري ::/ حمد اتصل على الخطوط السعودية واحجز مقعد على أقرب رحلة لتبوك ..
حمد ::/ سم طال عمرك .. الحين اتصل
ابو مشاري ::/ بسرعة الله يرضى عليك انتظر ردك ..
ما أمداه يسكر من السكرتير الا وزياد واقف قدامه ..
وبمهارة عالية قدر ابو مشاري يحول الإبتسامة اللي كانت على وجهه لملامح جدية بحتة ... الحاجب مرفوع والنظارة مثبتة على طرف خشمه وهو يقرأ في الأوراق اللي بين يديه ..
تنفس زياد الصعداء ... وهو يحس بالإرتباك قدام عمه ..
زياد ::/ سم عمي .. طلبتني ؟؟
طالعه ابو مشاري شوي وبعدين قال ::/ زياد انت لازم تروح لتبوك في اقرب فرصة علشان تشوف شغل فرعنا اللي هناك وتصير تعرف الأولي والتالي ..
ابتسم زياد ::/ يصير خير يا عمي ... لكن هالفترة ما اقدر زي ماتعرف حنا مشغولين ..
تنفس ابو زياد بحزم ::/ بس أنا ما أقدر أسلمك كل شي وانت بعدك ماتعرفت على فروعنا وآلية عملها وعلاقاتها مع الشركات الثانية .. انت اشتغلت في الفرع الرئيسي بس وهذا ما يكفي ...!
زياد ::/ ايه ياعمي أنا ماقلت شي .. بس انا هاليومين مشغول بانتقالي للبيت الجديد ؟؟
طالعه ابو مشاري بنظرات مصدومة ::/ الحين اقول لك حلالنا وشغل وتقول لي بيت وخرابيط ؟؟
قطع عليهم الحوار صوت التليفون يرن بتحويلة ..
رفع ابو مشاري السماعة وعيونه لازالت معلقة على زياد ..
ابو مشاري ::/ نعم ............. زين زين .... رح قص البوردينق الحين علشان ما تتأخر ....لا خلاص يعطيك العافية ....
سكر ابو مشاري السماعة وزياد يطالعه ينتظره يخلص علشان يكملون باقي نقاشهم .. لكن صدمه عمه لما مد له ملف وهو يقول ::/ رحلتك اليوم الساعة 8 بالليل والعودة بعداسبوع .. وحمد راح يجيب لك البوردينق .. جهز نفسك علشان ما تتأخر ... وخذ هالملف اقرأه وانت في الطيارة يمكن يفيدك ببعض المعلومات ..
سكت زياد وهو متنح ... والله حالة ؟؟ ما يفهم هالعم يوم اقوله اني مقرر ارتب اموري هاليومين ؟؟
قاطعه ابو مشاري ::/ خلاص خذ الملف وتوكل على مكتبك ولا تنسى موعد الرحلة ..
تنهد زياد وهو يأخذ الملف من يد عمه وهز راسه ::/ إن شاء الله ...
ومشى طالع من المكتب وكل تخطيطاته اللي عكف عليها هاليومين طارت في مهب الريح ... والحين هذا اسبوع أو اكثر بيقضيه في تبوك مما يعني أن كل مشاريعه الشخصية تأجلت ..
رجعت نفس الإبتسامة لوجه ابو مشاري بمجرد خروج زياد من مكتبه وبسرعة البرق رفع السماعة يطلب قسم المحاسبة ..
--------------------------------------------------------------------------
بالليل كانت ندى مع زياد في غرفته .. وهي ترتب له شنطته ومستغربة من سفر أخوها المفاجئ ...
ندى وهي تحوس في الشنطة ::/ طيب متى بترجع ؟؟
زياد وهي يتعدل قدام المراية ::/ ماراح اطول ان شاء الله ..
تنهدت ندى ::/ والبيت ؟؟
لف عليها زياد وهي يعدل شماغه ::/ ماطار البيت .. أول ما ارجع نكمله وبعدين ننتقل .. وأصلا ما عاد باقي شي كل شي جهزناه بس يبي له تنظيف وترتيب..
هزت ندى راسها مبتسمة ::/على قولتك ... لكن المشكلة الحين وين بنام فيه ؟؟ غرفتي شلتها هناك ..
ابتسم زياد ::/ نامي مع سحر مؤقتا .. والا لو بغيتي وديتك لبيت عمتي الحين
ندى::/ لالا انت توكل على الله ،، وانا بلقى لي غرفة انام فيها ..
جهز زياد كل شي وشال شنطته بيده وقرب لندى يودعها ..
زياد وهي يسلم عليها ::/ يالله انتبهي على عمرك .. وأجلي روحة السوق هاليومين لحد ما أرجع
ابتسمت ندى ::/ واحنا نقدر ؟؟؟ هالزين كله يأمرنا أمر ومانقول له تم طال عمرك
ضحك زياد ::/ والله ما يكبر راسي الا انتي ..
ضحكت ندى معه ومشت هي واياه لحد ماطلع من البيت راكب سيارته ...
تنهدت ندى وقلبها ناغزها ومتخوفة ودعت في سرها ان الله يحفظه من كل مكروه ويرجعه لهم بالسلامة ..
رجعت للدرج وطلعت لغرفتها اللي كانت خالية من كل شي .. طبعا لأنهم ارسلو كل محتوياتها لبيتهم الجديد ومابقى الا البلاط ولجدران .. تنهدت بأسى وهي تشوف ذكرياتها خلف ورق الجدران اللي كان مرسوم عليها أشكال وصور لناس لكن بشكل مضحك ومبين كأنهم طوااااااااااال بالمرة .. وتشوف مراهقتها اللي كانت مبروزة بحب طلال لها .. وأخيرا شبابها اللي تتوج بخبر عمرها ماكانت تفكر فيه وانها تكون زوجة مشاري بن ابراهيم ....!
طردت الذكريات من بالها وعلى طول راحت لغرفة سحر ... ولما دخلت عليها شافتها متمددة على السرير وقدامها صور وستيكرات كلها لريم قاعده تجهزها لها لزوم الزفة ..
لاحظت عليها مسحة الحزن والكآبة ... وهالشي وضح عليها من يوم بدأو ندى وزياد يأثثون بيتهم وصار فراقهم قاب قوسين او ادنى ..
رفعت سحر راسها وهي تشوف ندى واقفة عند الباب ومبتسمة ..
سحر ::/ خلاص راح ؟؟
هزت ندى راسها وهي تترك الباب وماشية بتجلس عند سحر ::/ ايه راح .. ويعني بتفهميني انك ما كنتي واقفة عند الدريشة وتراقبينه ..؟
ضحكت سحر ::/ لا أبدا ما سويت هالشي من قال ؟؟
هزت ندى راسها باستهزاء ::/ ايه ان شاء الله ...!! اللي بيصدقك عاد ..
نزلت سحر راسها وهي تصلح شغلها ::/ ياللا رُب ضرة نافعة ... يمكن سفرته هذي جت علشان تتأخرون شوي عن الإنتقال , ونتهنى بكم حبتين ..
ابتسمت ندى ::/ اللي يسمعك يقول بنقاطعكم وماراح نجيكم ..
قاطعتها سحر وهي تضحك ::/ ولا كأنك بتصيرين مرت اخونا بعد ..
هزت ندى راسها بقرف .. وبعدين طالعت في سحر بحاجب مرفوع ::/ إلا تعالي هو وينه هاليومين ماعاد اشوفه ؟؟
ضحكت سحر ::/ ههههههههههههههههااي صرتي تفقدينه بعد ؟ سبحان اللي حول الكره لمحبة ؟؟
استحت ندى وتوردت خدودها ::/ مو مسألة اني احبه ؟؟ الحكاية كلها انه صار يهايط كثير ؟؟
سحر مبتسمة ::/ لا يا حبيبتي كل العالم تهايط الا مشاري .. أصلا هو ما يعرف هالمصطلح ... وبعدين من انخطبتوا وهو يحاول انه ما يتواجد بالبيت كثير علشان حضرة سموكم ..
ندى ابتسمت::/ شاطر .. كذا الولد المؤدب والا بلاش .. (( وقربت من سحر )) الا وش قاعده تسوين انتي ؟؟
سحر ::/ ارتب كوشة ريم ..
ندى بنص عين::/ يعني بتعلمينا انك فاهمة وتطبقين دراسة المعهد علينا ؟؟
ابتسمت سحر بفخر ::/ اجل حبيبتي .. الحين انا موهوبة وادرس ولاتبيني اوريكم شي من قدراتي ..؟
ضربتها ندى على راسها ::/ شوي شوي على عمرك لايطيح نصك ..
ورجعت تطالع الصور ... وسحر كذلك رجعت تحوس وترتب الصور اللي بيعرضونها على البروجكتور .. والللي بيحطونها على ستاندات حول الكوشة ؟.
-------------------------------------------------------------------

على العشاء .. ابو مشاري والعيال كلهم مجتمعين حول الطاولة يتعشون بهدوء ..
قطعه عليهم ابو مشاري لما طالع في مصعب وقال ::/ مصعب ...!! بكرة فرغ نفسك ابروح انا وانت لمشوار مهم ..
رفع مصعب حاجبه ::/ خير يبه ؟؟ عسى ماشر
ابو مشاري ::/ ما شر الحمدلله ... لكن لاتستعجل على عمرك بكرة تعرف كل شي ..
هز مصعب راسه ::/ ابشر بكرة ان شاء الله انا ماعندي شي ..
ابو مشاري ::/ بارك الله فيك ... (( والتفت لمشاري اللي كان يأكل بهدوء )) وانت ؟؟ مافكرت تريحني وتقدم زواجك ؟؟
رفع مشاري راسه وبملامح جامدة كجلمود صخر ::/ لا ........انا اللي عندي قلته زواج ما ابغاه قبل الإجازة الصيفية ؟؟
ابو مشاري ::/ يعني وش بتخسر لو قدمته ؟؟
تنهد مشاري ::/ يبه ما يحتاج نتناقش في هالموضوع مرة ثانية الله يخليك .. انا قلت أول اسبوع من الإجازة أملك واتزوج مرة وحده .. ولاابي طقطقة ولا قاعة .. ابسوي عرس صغير على قدنا في بيتنا ...
شهقت ام مشاري ::/ يا ويلك من ربي .. الحين من متى وانا انتظر زواجك وعقب تقول لي هالكلمتين ؟؟
مشاري وهو حاس بتأنيب الضمير ::/ يمه المعروف ان الفرحة في القلب مو بالمظاهر ..
دخلت عليهم سحر وقاطعت حديثهم ... طالعها ابو مشاري وهو يحس انها متغيرة ووجهها شاحب .. لكنه هالمرة طالعها وهو متفائل ... ومن كذا ابتسم في وجهها
وهي بادلته الإبتسام .. وقربت منه وحبته على راسه ..
ابو مشاري مبتسم ::/ وينك ما شاركتينا عشانا ؟؟
ابتسمت سحر ::/ لا انا سبقتكم وتعشيت مع ندى ...
والتفتت لأخوانها وهي تبتسم وأول ماطاحت عينها على مشاري اللي منسجم ويأكل من صحنه تذكرت كلام ندى عنه ؟؟ وتخيلت شكل مشاري وهو شاب طايش ويحب التفحيط والمغازل ويدخل عليهم البيت بثيابه اللي يغلب عليها الستايل الغربي .. عند هالتفكير ماقدرت تمسك نفسها وانفجرت من الضحك ..
كلهم استغربوا منها هالتصرف خصوصا انها تضحك وهي تطالع مشاري ..
رفع مشاري حاجبه وهو يطالع في نفسه ...وبعدين قال ::/ وش فيني يضحك آنسة سحر ؟؟
حاولت سحر تمسك نفسها ::/ مافيك الا كل الزين .. بس اني استفقدتك هاليومين ؟؟
ام مشاري مستغربة ::/ واذا فقدتيه تضحكين بهالشكل ؟؟
تنفست سحر بعمق :::/ لا .. بس جد مشاري وين كنت تهايط هاليومين ؟؟
اطال مشاري النظر في عيونها وقال ::/ وين كنت إيش ؟؟ عيدي الكلمة ؟؟
خافت سحر منه بس حبت توضح انها قوية ::/ اقول وين كنت تهايط ؟؟
ضحك مصعب ::/ حلوة منك سحر ؟؟ لكن مشاري وهياط مايجتمعون ابد لأنهم من الأضداد ...
لف مشاري على مصعب وطالعه ::/ شي حلو انك عارف ... وياليتك انت بعد تكون نفس الشي ..
ام مشاري ::/ حرام عليك اخوك مافيه منه ؟؟
سحر ::/ ايه عاد امي اشتغلت علينا ... كلهم ولا مصعب ؟
مشاري ::/ لالا حرام عليك امي تحبنا كلنا ..
ضحك مصعب بصوت عالي ::/ هههههههههههههههااي يا حياتي انت تواسي نفسك ؟؟
ام مشاري بنبرة غضب مصطنعة ::/ ليش ان شاء الله يواسي عمره ؟؟ على بالك انا ما احبكم كلكم ؟؟
ضحكت وصرخت عليه سحر :: /هههههههههههههههه ويفشلونه المسكين ..
طالعهم مصعب بنظرات خجلا ::/ عادي اصلا انا متعود كل يوم أخذ جرعة تفشيل ..
سكتهم ابو مشاري وهو قايم ::/ الحمدلله على النعمة ..(( والتفت لمصعب )) لاتنسى موعدنا بكرة ؟؟
هز مصعب راسه مبتسم ::/ ان شاء الله ..
راح ابو مشاري وبعده قام مشاري على طول ..
والتفتت سحر لمصعب ::/ وش عندك مع ابوي ؟؟
رفع مصعب كتوفه ::/ ما ادري عنه ؟؟ يقول يبغاني في مشوار ؟؟
لفت سحر لأمها ::/ وانتي يمه ماقال لك شي ؟؟
ام مشاري ::/ ما خبرتك بهاللقافة يا سحر ؟؟
شهق مصعب ::/ يعني تعرفين وش يبغاني فيه ؟؟
نفت ام مشاري انها تعرف وقامت من عندهم وتركت هالأثنين وراها يخمنون وش ممكن ابوهم يبي من مصعب بكرة ؟؟
----------------------------------------------------------------------------

في اليوم التالي .. وبعد صلاة المغرب ،، طلع ابو عبدالله من جناحه وهو لابس و متعطر وكأنه معزوم او ضيوف بيزورونه ..
وقبل لاينزل الدرج مر على عذا وسارة في الغرفة يتطمن على اول يوم دراسي لهم ،،،فتح عليهم الباب وشاف عذا على الكومبيوتر وسارة متمدده جنبها على الأرض ومعها أرنبها تلعب فيه وتمشط شعره ....
ابو عبدالله وهو مبتسم ::/مساكم خير يا وردات ..
التفتوا عليه كلهم وابتسموا له ..::/مساك نور يالغالي ..
سارة وهي تناظره بفخر :/ إش إش يا عم ؟؟ وش هالزين كله وش هالزين ؟ وين بتروح له ؟؟ خذني معك ؟؟
ضحك ابو عبدالله ::/ مو رايح مكان .. ناس بيجون يزوروني اليوم ..؟
سارة مستغربة ::/ الله ومن هالناس اللي بتكشخ لهم كل هالكشخة ؟؟
ابو عبدالله ::/ سويرة استحي على وجهك لو يسمعنا احد قال هذي ابوها عمره مالبس ثوب وشماغ وحط عطر ؟؟
ضحكت عذا عليهم ::/ ماعليك منها يبه انت اصلا طول عمرك كشيخ ومزيون سواء قصدت هالشي والا لا ؟؟
ابتسم ابو عبدالله وهو يطالع سارة ::/ سمعتي الكلام والا بلاش ؟؟ مو انتي ؟؟
شهقت سارة ::/ يا حياتي انت تراها تجاملك ... بس انا اقول لك الصراحة((وضحكت))
التفتت لها عذا ::/ الحين انا أجامل ابوي ؟؟ صدق ان ماعندك نظر ؟
ضحك ابوهم ودخل على طول في الموضوع ::/ المهم وش اخبار دراستكم كل شي زين ؟؟
ابتسمت عذا في وجه ابوها ::/ الحمدلله الأمور تمام لحد الآن ..
ابو عبدالله ::/ الحمدلله .. والمدرسات ممتازات ؟
عذا ::/ ايه هم نفسهم اللي درسونا الترم الماضي ... يعني ماعليهم كلام
ابو عبدالله :/ زين زين .. اجل شدي حيلك ولا أبي نسبتك تنزل عن الترم الماضي يعني 98 وان تكاسلتي فـ 97
هزت عذا راسها مبتسمة::/ ابشر ماطلبت ..
لوت سارة بوزها وطالعت عذا ::/ ايه ترى انتي بس اللي تدرسين والا انا شغالة في البيت ما ادرس ولاعندي مذاكرة او اختبارات..
ضحك ابو عبدالله ::/ انا موقصدي بس انتظرك تردين علي ولا رديتي مارد الا عذا
؟
التفتت له سارة ::/ طيب اسأليني يا اخي سؤال مباشر ؟؟ مو بس هي تحاكيها وتقول لها احرصي على دراستك ؟؟
ابو عبدالله بيقهرها ::/ أكيد بسألها هي قبلك لأنها هي عندها شهادة هالسنة مو مثلك ؟
شهقت سارة ::/ الحين عذا بروحها اللي بتأخذ شهادة ؟؟ اجل اللي بأخذها أنا وش تصير ؟؟ فُلة مثلا والا باربي ؟
هز ابو عبدالله راسها بأسى ::/ انتي هذرتك ماتخلص وانا عندي ضيوف بيوصلون الحين ..
وطلع وسكر الباب وراه وابتسم لما سمع سارة تصارخ وتقول كلام غير مفهوم ..
نزل تحت وشاف ام عبدالله جالسة في الصالة وهي حاطة رجل على رجل والتلفزيون شغال قدامها ..
ابتسم بينه و بين نفسه ونزل لها تحت ..
ابو عبدالله ينبهها ::/ سلام عليكم ؟؟
رفعت ام عبدالله راسها ::/ وعليكم السلام والرحمة ؟؟
جلس ابو عبدالله ::/ اجل وين هو اسامة ؟؟
ام عبدالله ::/ ماادري عنه اتصلت عليه من شوي و لا رد علي ؟؟
ابو عبدالله وبيده الريموت ::/ يمكن عنده محاضرة ..
سكت عنها وبدأ يقلب في القنوات .. لكن حركة رجلها ما خلته يرتاح لأنه حس بتوترها ..التفت عليها وظنه ما خاب .. شافها وهي تلعب بأصابعها وتهز رجلها مما يعني ان نفسيته متأثرة .. خاف لا يكون أسامة صاير له شي ..
ابو عبدالله ::/ وش فيك يالجوهرة ؟؟
تنهدت ام عبدالله وحاولت تبتسم ::/ مافيني الا العافية ..
ابو عبدالله :/ وش مافيك الا العافية ؟؟ تراني أشوفك وأشوف انك متوترة وكأن في شي صاير ..(( وبنبرة استفهام )) أسامة صاير له شي ؟؟
نقزت ام عبدالله من كلمته ::/ لالا اسامة مافيه الا العافية بسم الله عليه..!
ابتسم ابو عبدالله من ردة فعلها ::/ اجل وش فيك ؟
تنهدت ام عبدالله وسكتت وهي منزلة راسها .. وبعدها رفعت راسها وطالعت في عيون محمد مباشرة وقالت ::/ خايفة يا محمد من جيت ابو مشاري ؟
قام ابو عبدالله وجلس جنبها وابتسم بحب ::/ وش هو هالشي اللي مخليك خايفة ومتوترة من جيته؟؟
طالعته ام عبدالله بنظرات مرتعبة ::/ اخاف انه عرف أنك خسرت المليونين وما راح يعطونك تعويض .. وجاي يضغط عليك ويبي فلوسه ..
مسك ابو عبدالله يدها وهو يتقرب منها ::/ لا تشيلين هم انتي بس .. وبعدين هو مو بهالدناءة علشان يجي يسوي كذا ...
هزت ام عبدالله راسها لكنها مع ذلك مو مقتنعة باللي قاله ابو عبدالله لها .. وقلبها ناغزها وحاسه ان جيت هالإبراهيم ماراح تمر على خير ..
قطع عليهم صوت الجرس يرن .. يعني ابو مشاري عند الباب ووصل .. !
-------------------------------------------------------------------------------
في هالوقت كانوا سحر وندى وريم مجتمعات مع بعض في بيت الأخيرة ... وكانت تقايس لهم فستان الزواج وعدته علشان في نفس الوقت يقولون لها وش التصليحات اللازمة له ...
وسحر كانت ناثرة الصور على السرير والمكتب تبي ريم تشوفهم وتحدد لها اللي تبي علشان تضبطه لها ...
ريم وهي تطالع نفسها بالمراية ::/ بسم الله علي ياناس والله اني اجنن ...!
ضحكت ندى ::/ انا أقول وش فيه ولد عمتي ماعاد صار يكلم اهله ولايدري عنهم طلعتي انتي السبب ..
شهقت ريم ::/ وانا وش دخلني اذا صار ولدهم ملهوف على العرس واول مرة يشوف وحده حلوة ؟؟
مااعجبها ندى الكلام ::/ الله وكبر عليك اللي يسمعك يقول أخواته شيف ... حبيبتي كل وحده الزين عندها والشين حواليها ..
ضحكت سحر وحبت تلطف الجو ::/ المهم الحين هذا فستانك خلاص ما يحتاج تعديل ؟؟
ريم وهي ترجع تطالع نفسها بالمراية ::/ لا الظاهر انه تمام ما يحتاج تعديل ؟؟
ندى ::/ طيب وش قررتي تسوين بشعرك ؟؟
سكتت ريم شوي وكانها تفكر ::/ مادري بس يمكن اسويه شنيون ..
هزت ندى راسها .. وقالت سحر ::/ الحين وشلون بتتزوجين وتسافرين على طول ؟؟
رجعت لهم ريم وجلست جنبهم ::/ الله يسلمك هو بيجي واحد ذو الحجة .. وزواجنا بيكون في ثلاثة .. وأربعة بنسافر شهر عسل لأنه بعد اسبوعين لازم يرجع يدرس ..
سحر ::/ طيب وملابسك وأغراضك وش بتسوين فيهم ؟؟
ريم ::/ عادي انا اصلا ما كثرت اغراض ... كلها كم شنطة وبنشحنهم لكندا على طول بس بأخذ معي شنطة صغيرة علشان سفرنا ..
ندى ::/ حلو يعني اتفقتوا على كل شي ..
ابتسمت ريم ::/ اكيد منذ مبطي بعد ..
رن جوال ريم ونطت له من مكانها وبغت تطيح وتتكسر ... والبنات يضحكون عليها ورجتها ... مسكت الجوال بيدها وطالعت في البنات ما خفى عليهم تورد خدودها ..
ريم بإحراج ::/ اقعدوا هنا شوي ابروح ارد وراجعت لكم ..
وراحت عنهم داخلة لغرفة الملابس ..
صرخت لها ندى ::/ احلى عليها الرومانسية اللي تكلم ابو العيال ؟؟
ضحكت سحر ::/ سلمي لنا عليه .. وقولي له انك لابسة فستان الزواج ومغلوثة عليه
طلت ريم براسها عليهم وهي تكلم واشرت لهم انها بتذبحهم و رجعت دخلت مرة ثانية وسكرت الباب وراها .. وضحكوا عليها ندى وسحر ...
-------------------------------------------------------------------------
في المجلس الخارجي ... عند ابو مشاري وابو عبدالله ...
الجو كان عادي وما فيه اي مشكلة ... سوى إن التوتر باين في عيون ابو عبدالله وهذا كله بسبب الجوهرة اللي دخلت الشك لقلبه ...
ابو مشاري لاحظ التوتر على محمد ... وحس انه فاهم مقصده أو متوقع هو ليش جاي ... وعلشان كذا ابتسم في وسط حديثهم ... وحب يدق الحديد وهو حامي ويقول اللي عنده بدون مقدمات أو لف ودوران ...
ابو مشاري وهو ينزل فنجال القهوة ..::/ يا ابو عبدالله حنا اليوم واصلينك و قاصدينك بطلب ... ونتمنى من الله انك ماتردنا ...
ابتسم ابو عبدالله بتوتر وهو يشوف نظرات مصعب المحترقة ::/ آمرني يابومشاري وانا تحت امرك ..
ابو مشاري ::/ الأمر لله ... لكن اليوم حنا جايين نطلب قربك في بنتك لولدي مصعب ... ان ماكان عندكم مانع ... ومو مرتبطين بكلمة مع أحد قبلنا .؟
تفاجأ ابو عبدالله من الطلب .. ماكان متوقع ولا واحد في المليون ان جيت ابو مشاري علشان هالطلب ؟؟؟ اصلا من شاف مصعب معه حس ان الموضوع فيه إنّ ..؟ لكن توصل السالفة للخطبة فهذا الشي اللي ماتوقعه أبدا ...؟ طاحت عينه على مصعب وشافه منزل راسها وبيده فنجاله لكن ملامحه جامدة ؟؟؟ رجع نظره لأبومشاري وشافه يطالعه وينتظر رده ...
تلعثم ابو عبدالله وماعرف وشلون يرد ::/ والله يابو مشاري انت فاجأتني بطلبك ..
ابتسم ابو مشاري ::/ أكيد انت مستغرب اني ماقلت لك في التليفون بس انا كان قصدي اجيك لباب بيتك واطلب يد بنتك ... من راسي لراسك ...
ابتسم ابو عبدالله ::/ جيتك على العين والراس ... بس بصراحة ما ادري ان كان عندك خبر اولا .. لكن زياد ولد اخوك طالبها للزواج ...؟؟ (( وعقد حواجبها في استفهام ))
قدر ابو مشاري يسوي نفسه مستغرب ::/ زياد ؟؟؟ وشلون طلبها ؟؟؟ ما أذكر أنه قال لي شي ولا أذكر اني طلبت يد بنتك لزياد ؟؟
انحرج ابو عبدالله وهو يلمس الحقيقة في كلام ابو مشاري ::/ ايـــه .. بس هو كان كلام من بيننا .. يعني بيني انا واياه ...!
ابو مشاري بحاجب مرفوع ::/ انت واياه وبس ؟؟؟ وانت تفوت الخطاطيب على بنتك علشان كلام سفهاء؟؟
تنفس ابو عبدالله بعمق ::/ بس هالكلام من زمان .. ان زياد يبي بنتي حليلة له .. وانا ماأهقى منه انه يكون كلام وبس ..
ابو مشاري بحزم ::/ لكنه للحين ماخطبها رسمي منك ... واحنا اللي جيناك وطقينا بابك وخطبنا مثل ما الأوادم تسوي ؟؟؟ يعني الحين بترفض اللي جو لك من الباب علشان اللي تكلموا كلام من زمان ؟؟
احتار ابو عبدالله .. والشك وصل مبلغه في قلبه ؟؟ يعني فعلا هو كان يرد الخطاطيب عن عذا كذا مرة ومو هذي اول مرة يسويها ؟والأهم انه رفض قرار ابوه لما قال انه يبي عذا لخالد ولد اخوه .. وهذا كله استنادا على قول زياد ؟
طالع في مصعب يبي يشوف وش ردة فعله تجاه اللي قاعد يصير كله ؟؟ وهل ان مصعب نفسه راغب في الزواج ولا يدري عن زياد ؟؟ والا ابوه هو اللي غاصبه ؟؟
لكن ما شاف شي غير الجمود والصمت ...
قطع عليه ابو مشاري ::/ يابو عبدالله انا بكلامي اللي قلته ما أغصبك تزوج بنتك ولدي ؟؟ أنا كل الموضوع ان خذتني الحمية انك ترد الخطاطيب عن بنتك علشان كلام زياد اللي هو انا ولي أمره واللي المفروض اعرف ماادري عن السالفة ؟؟
وبعدين انا عندي بنت و اخاف عليها ومن هالمنطق احاكيك .. انا مستحيل أرفض شاب تقدم لها وفيه كل المواصفات اللي تؤهله للزواج وارفضه لأن واحد مكلمني عنها من كانوا صغار والى الآن مارجع يتكلم معي فيه ولا حتى جاب اهله وخطبوا ؟؟؟
سكت ابو مشاري وهو يشوف تأثير الكلام على ابو عبدالله ... شافه ساكت وسرحان وكأن الكلام دخل عقله قبل قلبه ... وشلون ما يتأثر وابو مشاري يتكلم بالمنطق ؟؟
ابو مشاري ::/ عموما يابو عبدالله انا عند كلمتي ... وطالب بنتك لمصعب ولدي .. ونبي ننتظر ردك علينا ..
تنهد ابو عبدالله وتوه بيتكلم لكن قاطعه ابو مشاري ::/ لاترد علينا الحين يابو عبدالله خذ راحتك وفكر في كلامي وشاور الأهل .. وعقبها رد علي ..
ابتسم ابو عبدالله .. ::/ يصير خير يابو مشاري .. واشرب قهوتك
تقهوى ابو مشاري ومصعب وجلسوا يسولفون مع ابو عبدالله لحين من الزمن .. وقبل لايستأذن ابو مشاري ... حب يفتح الموضوع الأخير اللي كان هو أصلا جاي علشانه .. واللي متأكد ان ابو عبدالله من بعده مستحيل يرفض مصعب ..؟ وبالتالي زياد بيكون لسحر وبس ..
ابو مشاري ::/ ابو عبدالله بخصوص الخبر اللي سمعناه من شركة الشحن ..؟
تنهد ابو عبدالله وعرف الحين ان الجوهرة كانت على حق ::/ ايه .. قريتوه في الجريدة ..؟
ابو مشاري بحزن ::/ قريته وتضايقت علشانك والله ... لكن اللي نكد علي زود أن أقساطك اللي تدفعها لي وجبت . وانت ما سددت شي ؟؟
سكت ابو عبدالله بضعف حيلة .. لكنه رد عليه ::/ من طيب أخلاقك يابو مشاري انك صبرت علي ... ولو تصبر زود بكون شاكر لك .. لحد ماتستقر أموري واشوف اللي لي واللي علي ..
ابتسم ابو مشاري ::/ ماعليك يا رجال ... بس انا قلت بذكرك لأننا محتاجين سيولة هاليومين كوننا بنبدأ مشروعنا الترفيهي ... لكن مسموح يابوعبدالله .. بس ترى ما اقدراطول عليك ... يعني ليتك تدبر أمورك بعجالة .
تنفس ابو عبدالله بعمق وهم ...
وكمل ابو مشاري ::/ ابو عبدالله انا ماجيتك أضغط عليك أو أقول لك ادفعهم لي الحين والا بكرة ... انا قلت اننا راح نحتاجهم وانا بصبر عليك لحد ما تجي حاجتهم ...
ابتسم ابو عبدالله على مضض ::/ وانا قلت لك ان شاء الله انهم بيرجعون .. وانا ماتعودت احط شي في ذمتي ..
ابو مشاري وهو يلطف الجو لكن بتنغيز ::/ عموما انا ماكان هذا هو موضوعي لكن ذكرته وانا بمشي .. أنا جيتي لك اليوم كلها علشان نتقرب منكم ... وانا تراي ابطلع الحين وأملي في موافقتكم كبير .. لأن نسبكم ما ينعاف يا محمد ويشرفني انكم خوال احفادي ..
حس ابو عبدالله بنوع من العزة ووقف يودع ابو مشاري اللي قام هو ومصعب بيطلعون ..
ابو عبدالله :/ أفا عليك يابو مشاري .. انت بس عطني مهله كم يوم نتشاور ونرد لك خبر ..
صافحه ابو مشاري وضغط على يده ::/ ولو تم الموضوع .. ترى هالمليونين مايغلون على ام احفادي ... هي لها عطية مني انا كهدية زواج لها ... غير مهرها وتكاليف العرس ..
عصب ابو عبدالله وتوه بيرد لكن قاطعه ابو مشاري بابتسامة ::/ انت اجمع هالمليونين وبدل لاتعطيني اياها عطها عذا ... وقل لها انها من عندي .. والا ان كان ولابد سلمها لي شيك وانا بطلع من عندك واسلمها عذا ... انا قلت كلمتي يابو عبدالله وما راح ارد فيها ...
سكت ابو عبدالله وماقدر يرد على كلام ابو مشاري لأن ماعنده أصلا رد ...
واللي أقلقه زيادة وخوفه .. نظرات ابو مشاري نفسها ..
كأنه يبي يوصل له فكرة .. وهي انك يا معي ياضدي .. وان كنت بصفي فـ ابشر بعزك لكن ان ما سويت اللي ابغاه فـ السلام عليك ..
حاول مايظهر توتره وسلم على ابو مشاري و ودعهم وطلع معهم لحد ماوصلهم لسيارتهم ..
وبعدها رجع وهو مهموم ومتضايق و دخل للصالة يبي يتكلم مع أحد ... و مو أي أحد لا .. بالتحديد هي .. اللي تريحه وتشيل عنه همومه ..

طلع لجناحهم فوق ولقاها جالسة على الكنبة في غرفة النوم ... دخل من دون ما يسكر الباب وراه ورمى شماغه على السرير وراح يجلس جنبها ...
ام عبدالله بلهفة ::/ هاه وش كان يبي ؟؟
التفت عليها ابو عبدالله وبعدين رجع نظره لحضنه ::/ مثل ماتوقعتي ؟؟
شهقت ام عبدالله والعبرة خنقتها ::/ كنت حاسة وقايلت لك بس انت ماصدقتني ...
تدارك ابو عبدالله الموقف ::/ لالا مو مثل ماتصورتي انتي .. لكن هو اليوم جاي يساومني ؟؟
رفعت ام عبدالله حاجبها مستفهمة ::/ كيف يعني مافهمت ؟؟
ابو عبدالله ::/ يبي عذا لمصعب ...؟
طارت عيونها ام عبدالله من هالطلب الغريب ؟؟ عذا لمصعب كيف وليش ؟
ام عبدالله ::/ بس عذا مخطوبة لزياد ؟؟
طالعها ابو عبدالله بغضب ::/ ومن متى خطبها زياد هاه ؟؟ ثلاثة اللي رديناهم ومنهم خالد ولد اخوي يا الجوهرة علشان خاطر ولد اخوك لكن انا ماشفت منه اي بادرة .. حتى عمه اللي المفروض انه يعرف بالسالفة مايدري عن شي .. وهو اليوم بنفسه قال لي انه ماكان يدري عن ان زياد يبي عذا ..
قاطعته ام عبدالله ::/ بس يامحمـ ـ ـ
ابو عبدالله ::/ الجوهرة ... انا بـ شاور عذا وعلى أساسها نحكم ،، يكفي أني كنت أرفض اللي قبل من دون لاأرجع لها ،،...و مو معقولة أرفض الخطاطيب وهم يستاهلون من يقربهم علشان ولد اخوك اللي ماقال لعمه شي .. أخاف يجي الوقت اللي يصدمنا فيه زياد ويتزوج وحده ثانية وساعتها بنتي من يبيها بعد ماكنت ارفض واقول انها مخطوبة لولد خالها اللي تركها في ظروف غامضة وتزوج وحده غيرها من دون مايقدم اسباب مقنعة ؟؟ تتوقعين ساعتها الناس بترحم بنتي من الكلام ولا راح يتكلمون في أخلاقها أو أي شي يمس حياتها ؟؟؟...
نزلت ام عبدالله راسها وهي شبه مقتنعة بكلام ابو عبدالله .. لكنها متأكدة ان زياد يبي عذا وهو كان يلمح لهم ولازال يلمح ..
تنهد ابو عبدالله وهو يحاول يمسك نفسه وكمل::/ يقول لو زوجتنا بنتك بنتنازل عن المليونين ؟؟
شهقت ام عبدالله مستغربة ::/نعـــــــــــــم ؟؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ قال لي فيما معناه هالكلام ..
ام عبدالله واخذتها الحمية ::/ يعني بتساوم على بنتك يامحمد ؟؟
ابو عبدالله بقل صبر ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. يا بنت الحلال انا الحين اذا قلت بشاور البنت وأكسب الدين يعني بساوم عليها ؟؟
وقفت ام عبدالله بعصبية ::/ محمد انت مو طبيعي اليوم ؟؟ ابد مو طبيعي .. بتفهمني انك حتى الدين ماراح ترده لهم ؟؟ وبعدين لنفرض انك زوجتها مصعب ؟؟ تبي بعدين يعايرونها بهالمليونين اللي معك ؟؟
وقف ابو عبدالله مواجه لها ::/ اسمعيني زين ... انا بشاور عذا ان هي وافقت خير وبركة ومااكون وقفت في طريقها وفي نفس الوقت الدين بيروح مني هدية لعذا بمناسبة زواجها وبكذا نكون كسبنا من الجهتين ... أنا آخذ راحتي في التسديد وعذا تستفيد ... ! وإن عذا ماوافقت فانا مالي بد أشوف أموري واحاول ارد الدين اللي ماظنتي ابو مشاري بيمهلني وقت اكثر علشان اردهم له وبيطالبني به في اقرب فرصة علشان يتشفى مني اني رفضته .. (( ونزل راسه وهو يتنهد ))
قربت له ام عبدالله بخوف على شريك حياتها وحطت يدها على يده ::/ يعني وش ممكن يسوي ؟؟
رفع محمد عينه لها ::/ انا كاتب سندات والتسديد استحق تاريخه من شهر وانا مارديت لهم ولابديت اقسط عليهم ولا ريال ... وفوق كل هذا رهنت البيت ..؟
شهقت ام عبدالله ::/ راهن البيت ؟؟
ابو عبدالله وهو يعطيها ظهره ::/ اضطريت اسوي هالشي ,, لكن من هالناحية مشاري مطمني انهم ماراح يتخذون هالإجراء مهما كان ..
ام عبدالله ::/ بس انت الحين تتعامل مع ابو مشاري مو مشاري ؟؟
ابو عبدالله ::/ وهذا اللي مخوفني ...
ام عبدالله بتشكيك ::/ يعني ممكن يقدم اوراقك للمحكمة ويسجنونك او يأخذون بيتك ؟؟
ابو عبدالله وهو يتمدد على السرير ::/ لا ان شاء الله ما اتوقع هالشي يصير ..
ام عبدالله بنرة خوف ::/ لا يا محمد توقع اي شي منه ... واكبر دليل شوفه اليوم وش سوا معك ...
تنهد ابو عبدالله من كلام زوجته .. والهم زاد عليه .. بالأول كانت المشكلة عنده مع شركة الشحن والصدمة اللي ضربتهم بها وأن التعويض الله يخلف عليهم فيه .. يعني ماراح يطلع لهم ولا ريال حتى لو رفعوا قضية وتمرمطوا في المحاكم ..!!
. لكن الحين زاد الحمل والديانة صاروا يطالبونه ... وهو ماله حيلة ولايدري وش يسوي ..لكن اللي متأكد منه انه مستحيل بيغصب عذا على هالزواج ان هي ماوافقت ... هو بيوضح لها موقفه من زياد لكن يغصبها علشان يساوم بها لا وألف لا .. هذي بنته قطعة منه مستحيل يلعب فيها ,,,
------------------------------------------------------------------------------
كان مشاري في هالوقت معصب وثاير والشياطين تنطط قدام عيونه .. سلبية اخوه وانقياده وراء ابوه مع العلم انه كان عارف عن زياد وخطبته لبنت عمته إلا انه مع ذلك ما اهتم وراح مع ابوه وخطبها له ...
مشاري بعصبية ::/ يبه اللي سويته مايسويه عاقل أبدا ..؟
اشتعلت عيون ابو مشاري من الغضب ::/ مشـــــــــــــــــــاري ..!! لاتنسى إني مازلت ابوك ... وانت من وصلنا وانت قاعد تقط كلام مايقوله عاقل لأبوه ؟؟
تنفس مشاري بتعب ::/ انت على العين و الراس يبه لكن الحق ينقال ؟؟ كيف تخطب لمصعب بنت ابو عبدالله وانت عارف ومتيقن ان زياد قايل لك انه يبغاها ..
ابو مشاري ببرود ::/ لكنه ماقال لي ياعمي خلنا نروح نخطبها ... !
مشاري بعصبية أكثر ::/ لكنه لمح لك ...
سكت ابو مشاري وعم الهدوء للحظة ... نظرات ام مشاري المقهورة ما غابت عن بال مشاري .. عارف ان امه معارضة الفكرة لكن وش تسوي مابيدها حيلة ؟؟ هو يعرف ابوه زين مازين ... إذا بغى شي ممكن يموت في سبيل انه يحصل عليه ... والعناد صفة أساسية في شخصيته ...
لف مشاري لمصعب اخوه اللي كان جالس كمتفرج في الصالة وماتكلم بـ ولا كلمة من جلس معهم وكان بس يسمع وهو ساكت ...
مشاري ::/ وانت يا اخ مصعب ؟؟؟ موافق ابوك على اللي سواه ؟؟ موافق انك تآخذ بنت ابو عبدالله وانت عارف ان زياد يبيها ؟؟
نزل مصعب راسه بحيرة ::/ مشاري اذكر الله .. هم حتى للحين ماردوا علينا ؟؟
مشاري وهو ماسك نفسه بالقوة ::/ وإذا وافقوا ؟؟
طالعه مصعب بخوف وبعدين قال ::/ معناته ان الله ماكتبها من نصيب زياد ..
وقف مشاري بعصبية من برود ابوه واخوه ::/ انت تستهبل علي ؟؟ والاتستهبل على نفسك ؟؟
ابو مشاري ::/ مشــاري خلصنا من الموضوع ... خطبه وخطبناها وانتهينا .. والحين ننتظر ردهم ؟؟ ان كانوا شارين ولد عمك فهم بيرفضون وان كانوا موافقين فما عندنا مشكلة ...
التفت مصعب على ابوه بعد هالكلمة وهو حاس بتأنيب الضمير .. حاس انه يخون زياد لما وافق ابوه على الخطبة ؟؟ كيف بيقابل زياد بعد مايعرف انه راح وخطب بنت عمته اللي كان يبيها ورفض سحر اخته اللي قدمها له ابوه علشانها .. والا وش راح يكون موقفه لو فعلا البنت وافقت عليه ؟؟ كل شي تكركب على راسه وهو نظراته لازالت معلقة على ابوه .. ومو عارف وش اللي طيحه هالطيحة الشينة ...
في هاللحظة وصل مشاري قمة الغضب من تصرف ابوه واخوه الأناني ؟؟
حس بشعور زياد لو رجع من السفر او حتى وصله خبر أن مصعب اللي يعتبره مثل أخوه خطب البنت اللي هو حاط عينه عليها ...
مشى مشاري بخطوات ثقيلة تهز الأرض طالع من الغرفة ... تقابل مع سحر عند المدخل وبغى يضرب فيها لكن قدر يتفادها في اللحظة الأخيرة ..
شهقت سحر لما شافته بهالوضع وما حبت تكلمه لأن شكله معصب وممكن يطلع حرته فيها ..
مشت داخله للصالة ولاحظت الوجوم على وجوه الجالسين في الصالة ..
قام ابو مشاري وعلى طول طلع من المجلس وراح لجناحه يرتاح .. اما مصعب فـ تنهد بتعب ورمى شماغه على الكنب وانسدح عليه وبيده الريموت ... كان من ملامحه يوضح ولاكأن شي صار ,, لكنه داخليا يحترق من الندم على اللي سواه ..
مشت سحر وجلست جنب أمها ..
سحر باستفهام ::/ وش فيكم وش صاير الدنيا شابه ضو ؟؟
التفتت لها امها ::/ ولا شي بس موضوع يخص ابوك واخوانك ..؟
لوت سحر بوزها ::/ يعني مايحق لي اعرف ؟؟
تنهدت امها بملل ::/ بتعرفين بس مو الحين ..
سكتت سحر عن امها لما حست انها مو في مزاج تقولها اي شي ...
أما مشاري فطلع وهو يتحرطم و يتوعد ... مقهور على الآخر من اللي صار .. المشكلة انه ماكان يدري بالمشوار الي قصده ابوه لما قال لمصعب والا كان قدر يتدارك الأمر ويوقفهم عند حدهم ..
طلع الدرج بخطوات سريعة وثقيلة ... ومنزل راسه من الألم والغضب ...
وفجأة ... طلعت هي في وجهه من دون شعور ...
كانت حاملة الستاند بيد واليد الثانية فيها الكاميرا الكبيرة ...
فـ من الربكة اللي سيطرت على أطرافها من أول ماشافته طالع في وجهها ... تركت اللي في يدها علشان تنفذ بجلدها وتتوارى في اي مكان ... لكن انتبهت انها كاميرة سحر الثمينة .. فـ شهقت بأعلى صوته ...
هو من الخوف والإرتباك والغضب ما حس بنفسه الا وهو يلتقطها قبل لاتطيح على الأرض وتصير حطام ... مسكها بيده وبعدها غمض عيونه وتنهد بارتياح أنه لحق عليها ..
تقدم لها من دون وعي وسلمها الكاميرا يد بيد وبعدها مشى وراح لغرفته ... كل هذا صار تحت تأثير الصدمة من دون وعي ولا واحد فيهم .. كل الأثنين كانوا يتصرفون بتسيير ... كأن احد يحركهم وهم منومين مغناطيسيا ...
جمدت رُكب ندى ... وجلست في مكانها وبيدها الكاميرا ... وجنبها الستاند ..
كان كل تفكيرها منصب على وضعها وكيف انها طلعت قدام مشاري بهالصورة ... بالبيجامة .. والشعر المنكوش ...؟
حسبي الله على بليسك يا سحر ... كان لازم يعني تقولين لي جيبي اغراض التصوير علشان نآخذ لنا كم منظر طبيعي من الحديقة لزوم الزواج ؟؟؟؟؟؟؟
-----------------------------------------------------------------------------
بعد كل اللي صار ... وفي حدود منتصف الليل من نفس اليوم ...
دخلت سارة وعيونها حمراء ومبين عليها انها متضايقة او كانت تصيح ؟؟؟على عذا اللي كانت جالسة تقرأ رواية ..
طالعتها عذا مستغربة وخايفة ..
عذا ::/ وش فيك سارة ؟؟
سكتت سارة وماردت عليها .. كل اللي سوته انها تقدمت وجلست جنب عذا على السرير .. ونزلت راسها و كفوفها في حضنها ...
تعدلت عذا في جلستها ::/ سارة ...!؟ (( ونزلت راسها تشوف ملامح سارة ))
سكتت سارة شوي وهي تبعد وجهها وبعدين قالت ::/ عذا انتي تحبين زياد ؟؟
شهقت عذا من الخوف ولفت بوجه سارة لها ::/ زياد صاير فيه شي ؟؟
ارتبكت سارة ::/ لالا .. انا ماقلت كذا .. أنا اقول تحبينه والا لا ؟؟وجاوبيني بصدق ؟؟
طالعتها عذا بنظرات تشكيك ::/ وليش تسألين ..؟
عصبت سارة واعتلى صوتها ::/ عذا ردي على قد السؤال وخلاص ..
عذا ::/ طيب طيب لا تعصبين ..
سارة والعبرة بدت تخنقها ::/ يالله قولي تحبينه والا لا ؟؟
استحت عذا ووردت خدودها لكن ماحبت تبين هالشي ::/ عادي ..
تنهدت سار بقل صبر ::/ كيف يعني عادي ؟؟
عذا ::/ا مممممم يعني ما أكرهه ؟؟
سارة ::/ يعني تحبينه ؟؟
هزت عذا راسها بلإيجاب وهي مبتسمة ..
سارة ::/ طيب من تحبين أكثر هو والا ابوي ؟؟
طالعتها عذا بنظرات متعجبة ::/ كيف تتجرأين وتحطين الأثنين في مقارنة ؟؟
سارة بفرحة ::/ يعني تحبين ابوي اكثر ؟؟
عذا ::/ أكيد .. بس بعد أحب زياد ..
ضحكت سارة من عفوية عذا وبعدين قالت ::/ يعني لو خيروك بين الأثنين بتختارين ابوي ؟؟
عذا ::/ وليش يخيروني ؟؟
سارة::/ يعني افرضي لاقدر الله خيروك ؟؟ من تختارين ؟
سكتت عذا بتفكير ::/ مادري من اختار بالضبط .. لكن يمكن على حسب الوقف ..
شهقت سارة ::/ يعني ممكن تتخلين عن أبوي علشان زيادوه ؟؟
طالعتها عذا بنظرات خوف ::/ ماقلت كذا ...
سارة باندفاع ::/ طيب لو قالوا تتركين زياد والا نسجن ابوك وش تسوين ؟؟
خافت عذا من هالكلام ::/ ومن بيقول لي هالكلام ان شاء الله ؟؟
سارة ::/ انتي افرضي ؟؟
شكت عذا في الموضوع وقرصها قلبها ان فيه شي صاير واحساسها عمره ماخاب
عذا ::/ سارة .. تكلمي بوضوح وش انتي سامعة او وش صاير انا مادري عنه ؟؟
بلعت سارة ريقها وكانت على وشك انها تقول كل اللي سمعته بين امها وابوها . لكن مسكت نفسها وقامت من عند عذا ,,
سارة قبل لاتطلع ::/ مافيه شي صاير .. بس انا بقول لك شي حطيه في بالك زين وتذكريه في وقته .. ترى الأب ما يتعوض ان راح .. علشان كذا الله يخليك حطي ابوي دائما من ضمن اولوياتك اللي لايمكن تتنازلين عنها حتى لو على حساب سعادتك .. وان كان مو علشانك فـ على الأقل علشاني انا أختك ... او ان حبيتي علشاننا كلنا احنا اخوانك وانتي معنا ..!
ومشت عنها وطلعت ... وتركت عذا وراها محتارة من هالكلام اللي قالته سارة لها والأسباب والدوافع اللي خلتها تفكر هالتفكير ؟؟؟
وقررت بكرة من تشوفها تسحبها بالكلام لحد ماتعترف وتقول ليش قالت هالحكي ؟
-------------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:44 PM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

منهارة على السرير تصيح وما جف الدمع من عيونها من ساعة ما قال لها ابوها الكلام اللي جرحها وحطم قلبها ومشاعرها الرهيفة الرقيقة اللي عمرها ما واجهت مثل هالمواقف القاسية من دون مايكون احد معها يساندها و ينور طريقها ..
تذكرت عبارات ابوها الرنانة ... (( زياد ماخطبك مني رسمي ... وابو مشاري جاي يخطبك لولده )) يعني وش معناة هالكلام ؟؟؟ أن زياد خلاص مايبيني ؟؟ قرر يأخذ بنت عمه علشان كذا أرسل عمه يخطبني لولده ؟؟ والا شلون يسمح لهم يتقدمون لي وهو يبيني ؟؟؟
أفكارها تزيد نوبة البكاء والصياح عندها ... مجرد التفكير ان زياد خانها وما يحبها وانه بيتزوج بنت عمه تخليها تفقد السيطرة على مدامعها ... والأدهى والأمر أنها ترحم نفسها على الحب اللي كانت تشيله لزياد بصمت وما يفضحها الا خجلها وعيونها ...
كانت حاضنة المخده وتصيح بعنف ... تسمع صوت دق على الباب لكنها ما كانت في وعيها ولا تحس بنفسها ,,,, ماكانت تحس او تشعر علشان تقوم وتفتح ...
كل اللي تحس فيه ان أطرافها متجمدة وقلبها متقطع وروحها قربت تروح ...
انقضت هذيك الليلة وهي تتألم ألم روحي و تتعذب عذاب نفسي ... مارضت تطلع ولاتأكل ولا تشرب ... واللي رحمها ان اليوم كان الإربعاء يعني بكرة اجازة .. فـ ماراح تضطر تروح للمدرسة ...
كلام ابو عبدالله هذاك اليوم كان جارح بالنسبة لها هي ،،، لكنه عادي ومنطقي بالنسبة للباقين ..
و حكاية انه يجيها ويقول ان زياد ماتقدم لها رسمي وان حتى عمه ما يدري انه يبغاها ولو كان يدري كان ماتقدم وخطبها لولده قلب الأمور فوق تحت .. خلاها تفكر ان زياد فعلا ممكن يتزوج سحر وانه حاط عينه عليها .. خصوصا بعد ما شافت هديته لها هذاك اليوم ... وكلام البنات عنها وعنه في نفس يوم الحفلة خلاها تحس وكأنهم فعلا عاشقين ..
في اليوم الثاني ... و بعد الظهر صحت من النوم وهي تحس عيونها تعورها بسبب الصياح اللي صاحته أمس ...
حاولت ترفع راسها من على المخده ... وبألم شديد قدرت ترفع نفسها وتقوم ..
تعوذت من الشيطان لما بدت ترجع لها نفس الأفكار مرة ثانية ... خافت لا ترجع تصيح وهذا مو وقته لأنها تبي تفهم من سارة الشي اللي دفعها تقول الكلام اللي قالته هذاك اليوم ... مليون بالمية كان عندها خبر ... واللي عندها شي مايطمن أبد ومن هذا ما قالت لي شي لما سألتها .......................!؟
دخلت الحمام خذت لها دش دافي ينشطها في هالأيام الباردة ... ثم طلعت وصلت الظهر ،،، ومن خلصت على طول قامت ... مشطت شعرها و توجهت للباب طالعة رايحة لسارة .. اليوم يا قاتل يا مقتول لازم تتكلم وتقول كل اللي عندها ..
أول ماطلعت انتبهت لأبوها جالس في الصالة العلوية ومعه اوراق وخرابيط يحوس فيها ... حاولت ماتحط عينها بعينه او تطالعه علشان ما تنفضح مع أنها مفضوحة من اللي سوته امس .. لكن الفرق انها امس ماكانت في وعيها اما اليوم فهي في كامل قواها العقلية ...
مشت على طول وهي تتمتم بـ صباح الخير ... وصلت لغرفة سارة وبهدوء فتحت عليها الباب ... حصلتها جالسة على الأرض وترسم العمل المكلفة به للمدرسة ...
رفعت عينها سارة وشافت عذا واقفة عند الباب ... أول شي ابتسمت فرحانة لأنها طلعت من صومعتها والحين يقدرون يتفاهمون معها ...
لكن الحزن المرسوم في عيون عذا ... وتقوس فمها للأسفل مسح ابتسامة سارة وحول نظراتها لنظرات اهتمام وتعجب ...
سارة مستغربة ::/ وش فيك عذا ؟؟
تركت عذا مقبض الباب وتقدمت لحد ما صارت واقفة على راس سارة ...
ماقدرت تتماسك أكثر .. و في لمح البصر نزلت دمعة صغيرة لؤلؤية على خدها الوردي ...
عذا وهي تحارب سيل الدموع ::/ سـ ـ ـارة ... للمرة الألف أسألك بربي اللي خلقك وخلقني .. انتي ليه قلتي لي هذاك الكلام هذاك اليوم ؟؟
انقبضت اعصاب سارة من التوتر .. ::/ عذا عادي ... يعني كان كلام عادي ؟؟
عذا ودموعها خانتها ::/ لا مـ ـ مو عادي ياسـ ـ ــــارة لما تدخلـ ـ ــــيــن علي بنص الليل علشان تقولين لي خلي ابوي من ضمن أولوياتك ؟؟؟ وتقارنينه بـ ـ ـ زيـ ـ ـ زيـ ـاـد ..!
ماقدرت تمسك نفسها عن الصياح لما نطقت اسمه ...
وفعلا انهمر شلال دموعها ... وصارت الدمعة تسحب اختها ... لحد ماغرقت خدودها .. هذي هي عذا فعلا ... ماتقدر ماتصيح ... ماتقدر ماتعبر عن مشاعرها بالدموع والنحيب ...ماتقدر تعالج جروحها بصمت وصبر ... حساسيتها الزايدة اللي مأثرة على تصرفاتها تخليها تسوي أشياء ينفطر قلب الواحد عليها لما يشوفها ...
كلامها حركات يديها وترميش عيونها ... كلها تستدعي من اللي واقف قدامها انه ما يمسك نفسه هو الثاني وممكن ينخرط معها في الصياح ...
سارة كانت ساكتة وتلعب بالقلم بين أصابعها ...
صرخت عليها عذا ::/ تكلمي سارة ... أحلف بالله انك تعرفين شي بس مخبيته علي ..؟ صح ؟
تنهدت سارة وبعدها طالعتها بعيون حزينة ::/ وش تبغيني أقول لك ؟؟
زاد صياح عذا ::/ قولي الصدق ... ان زياد ماعاد يبغاني وخطب سحر ...
شهقت سارة وقامت من مكانها متوجهه لعذا ::/ لا والله مو هذا اللي قاعد يصير أبدا .. أصلا زياد مايتجرأ يسوي هالسوات فيك ... كان اقلع عيونه من محاجرها
عذا ::/ أجل وش اللي بتقولينه لي ؟؟
مسكتها سارة من يدها وجلست معها على السرير ...
كانت مترددة حد النخاع ... ماتبي تقول شي وبعدين تندم عليه ... ماتبي تعلمها باللي سمعته هذيك الليلة من امها وابوها لأنها تخاف يعصب عليها ابوها خصوصا انه ماقال لهم شي بخصوص هالموضوع ...
عذا بقلة صبر ::/ يالله سارة قولي ..
سارة بتردد ::/ اسمعيني زين ... والكلام اللي بقوله ترى أبوي مايرضى أعلمك فيه لكن انا مااقدر ما اقول لك ..
عذا بخوف وتمسح دموعها بظهر يدها ::/ لا تخوفيني أكثر .. تكلمي الله يخليك ..
هزت سارة راسها بلإيجاب ::/ اسمعي ... ابو مشاري يوم يجي هذاك اليوم ... جاء أول شي علشان يخطبك لمصعب ...امم وـ ـ ــ وـ ـ ـ ـ وـ ـ ـ ـ ـ و
استحثتها عذا ::/ ايوه كملي ..
تنفست سارة بعمق ::/ و و وو علشان يطلب من ابوي فلوسه ....؟
عقدت عذا حواجبها وسكتت ماردت تنتظر سارة تكمل ...
تنهدت سارة ::/ وابوي قال له ان ماعندي شي حاليا .. لكن ان شاء الله بدبرهم لك ..
عذا ::/ طيب ... وهو وش رد عليه ؟
سارة ::/ قال له انه محتاجهم هالفترة ضروري ....
عذا ::/ طيب انا وش دخلني جيتي تقولين لي هذاك الكلام ..
طالعتها سارة شوي وهي مترددة ..
لكن بعدين قالت ::/ انتي اللي بتحلين المشكلة ... وعلشان ما يسجن ابوي ؟؟؟
شهقت عذا وحطت يدها على فمها ::/ ينسجن ؟؟؟
سارة والدموع تزاحمت عند عيونها ::/ ايه ... ابوي لازم يرجع الفلوس لأبومشاري خلال هالفترة ... وقال لأبوي اذا انتي وافقتي على مصعب فـ ابو مشاري بيقدمهم لك هدية .. يعني ماعاد راح يطالب ابوي بهم ..
سكتت عذا دقايق منصدمة من الكلام اللي سمعته ...وبعدها عقبت ::/ وابوي وش رايه؟؟
تنهدت سارة وهي تقوم ::/ ابوي يقول ماراح يجبرك على الزواج علشان هالسبب .. يعني في الأول والأخير الأختيار لك .. لكن هو ماحب يرفض مصعب وهو شاب يستاهل علشان زياد اللي لحد الآن وهو مو مفتكر فيك ... والفلوس يقول لو رفضتي هو بيحاول يتدبر امرها والله ماراح يتركه او يتخلى عنه ...
انجرحت عذا من هالكلمة ؟؟ كيف لحد الحين مو مفتكر فيني ؟؟ معقولة ماعاد اجي على باله أبداً ؟؟
عذا بحيرة وألم ::/ يعني ؟؟ وش الحل في رأيك ؟؟
لفت لها سارة ::/ الرأي لك ... شوفي من اللي يستاهل التضحية .. أبوي والا زياد ؟؟
سكتت عذا والحسرة تعصر قلبها ...
أبوها و زياد ولأول مرة ينحطون في كفتي الميزان .. وفي مقارنة صعبة جدا ...
هذا أبوها اللي مغرقها بفضله وحبه وحنانه وخوفه عليها .. وهذاك زياد اللي عاشت طول عمرها تتمنى اللحظة اللي الله يكتبها لهم وتجتمع معه في بيت واحد ...
كيف الزمن يقسى عليها ويخيرها بين أعز اثنين على قلبها ...
لو فكرت في ابوها لازم تنسى زياد وهذا اللي ما تقدر عليه ... وان قررت تفكر في زياد فـ مستحيل بترتاح من ناحية أبوها وتتركه لوحده في هالمعضلة وهي بيدها انها تساعده ... اللي متأكدة منه ان ابوها مستحيل بيقولها وافقي علشان ارتاح من هالدين .. واللي تعرفه أكثر ان ابوها ماعنده السيولة والمادة اللي تخليه يسدد في الوقت الحالي ..
وابو مشاري ذيب وما ينضمن ... وياما سمعت عنه قبل وعن معاملته لزياد وندى و هم عيال أخوه فـ كيف راح يسوي بأبوها اللي مافيه بينهم علاقة ...
-------------------------------------------------------------------------------
في نفس الوقت ... واليوم ...
عبير كانت جالسة مع امها وراكان اخوها في الصالة ...
ونظراتها معلقة على الدرج اللي قدامها تطالع في أريج اختها اللي انهدت عليهم بالصراخ والرفض الجازم ... ولما ماشافت منهم استجابة وانهم ممكن يوافقون على هالعرض ،، عصبت منهم وتركتهم وراها وطلعت هي للدور الثاني بعصبية وغضب ..
التفت راكان لعبير باستغراب ::/ وش فيها عصبت ؟؟؟ سامعة شي عن العائلة أو عن الولد وما تبغاهم ؟؟
انتبهت له عبير وصحت من سرحانها ...
ردت ام راكان ::/ وهي من وين بتعرف هالولد أصلا .. بس تلقاها مو متقبلة فكرت زواج أختها ...
التفتت عبير لأمها لما قالت هالكلمة (( زواج اختها )) يعني هي ممكن تتزوج ...؟؟ وتنتقل لبيت غير بيت اهلها ..؟؟ وزوج غير الزوج اللي كانوا معلقينها فيه لحد ماتعلقت روحها فيه غصب عنها ومو بيدها ...... واللي للأسف الأيام والأقدار ماشاءت انها توضح هالشي وتبينه ... وتركتها على ماكانت عليه لما كانت توضح غير اللي تحمله في قلبه ...
انتبهت عبير لأنوار اختها اللي وقفت قدامها تهمس لها ..
انوار ::/ عبير أنا لازم اروح للمكتبة اجيب كراسة تلوين لأن ماعندي ولا عندي ألوان حتى ..
حاولت عبير تقمع تفكيرها وتركز مع اختها ::/ خلاص اشوف اليوم ان قدرت والا خليهم بكرة ...
انوار ::/ ترى لازم اشتريهم قبل يوم السبت ...
قاطعهم راكان لما سمعها ::/ وش اللي تبغينهم قبل يوم السبت ...؟
خافت انوار شوي .. بس بعدين تجرأت ::/ ألوان وكراسة ...
ابتسم راكان على خوف اخته الصغيرة ... لكن قلبه ماانقطع منه الأمل أنه في يوم اللي انكسر ممكن يتصلح ،، ومثل ما صارت أريج تتقبله وتثق فيه .. اخواته الصغار راح يوصلهم الدور أكيد ...
ابتسم راكان ::/ خلاص اليوم العصر اروح انا وانتي ... بس قبل (( وطالع عبير باحراج )) لازم احد يتبرع لنا ...
ضحكت عبير على تعبير اخوها ::/ ولا يهمك .. المتبرع تحت أمرك .. بس عساه يلقى شي في جيبه ..
ضحك راكان بامتنان ::/ الله يفتح علي وأقدر اشتغل بشهادتي ... ولاتحتاجون شي ..
ام راكان وعبير ::/ آمين يارب العالمين .,
وقفت عبير واستأذنت منهم انها بتطلع ...
ام راكان ::/ وين بتروحين ؟؟
عبير ::/ بروح اشوف وش سالفتها بنتك ؟؟
ابتسمت ام راكان ::/ زين الله يعينك ..
طلعت عبير للدور الثاني وبالها مشغول من ناحية أريج وردة فعلها العنيفة ... مشكلتها انها لحد الآن ما نست اللي صار ومصرة انها تتذكره حتى بعد ما مرت على السالفة فترة مو قليلة ...
لما وصلت لغرفة أريج حصلت الباب مفتوح وهي جالسة على سريرها وحاضنه رجولها لصدرها ولحيتها على ركبها ... كأنها تفكر او مهمومة ...
تنهدت عبير من اختها ومشت رايحة لها ... دخلت عليها من دون ماتنتبه لها أريج ..
مشت وجلست جنبها وأخيرا في هاللحظة لاحظت أريج تواجد شخص ثاني معها بالغرفة ...
ابتسمت أريج بحزن وبادلتها عبير نفس الإبتسامة ... نزلت أريج عيونها وهي تمسح على رجولها بأصابع يدها النحيفة ...
أريج بابتسامة وراها عبرة ::/ سبحان الله ... وكأن عقوبة ندى نزلت علي ... لكن ربي ابتلاني في اختي مو في نفسي ... وياليت كنت انا المبتلاة كان اهون على قلبي (( ورفعت عيونها )) والا من كان يصدق انك انتي ماراح تأخذين نواف ؟؟؟
فتحت عبير عينها مستغربة من كلام اريج ::/ وش قصدك بعقوبة وابتلاء ؟؟؟ وش مسوية بالبنت انتي ؟؟
بلعت اريج ريقها وهي تمدد رجولها ... لعنت نفسها ماتدري وشلون انفلت لسانها وتكلمت ::/ شي مايسوى بس انا احس انه كبير ...
عبير مبتسمة ::/ ووش هو هالشي ؟؟
ضيعت اريج السالفة ::/ خرابيط بنات ،،، المهم خلينا فيك انتي الحين .. كيف توافقين يا عبير على مثل هالزواج الغير متكافئ ؟؟ نسيتي وش سووا فينا هذيك الأيام ؟؟ والحين بكل بساطة جايين يخطبونك لولدهم ؟؟؟ شايفينا ميتين عليهم والا متصورين ان حنا ممكن نوافق عليهم علشان فلوسهم ؟؟
ابتسمت عبير ::/ اعصابك و شوي شوي على عمرك ؟؟ وبعدين اللي خطبوني عمة حنان .. مو اهلها ..
أريج بعصبية ::/ المهم انهم نفس العائلة ...
عبير ::/ لا مو نفسهم ... الحين تقارنين عمة حنان بـ أمها ..؟؟؟
أريج ::/ عبير لاتجننيني ؟؟ حنان وعمتها وامها كلهم نفس الشي .. والا ما كان ساومت عليك العمة ودفعت فلوس فستانك ومقاضيك يوم زواج نهلة علشان تضمن موافقتك على ولدها ؟؟؟
عبير ::/ لاتحكمين على أحد من دون ما تعاشرينه ولا حتى تشوفينه ؟
عصبت أريج وطالعت أختها بنظرات عصبية حارقة ..
ضحكت عبير ::/ اعصابك علي .. وهدي اللعب
أريج ::/ ونواف ؟؟
تجهمت ملامح عبير ::/ وش اللي طراه على بالك ؟؟
اريج بنبرة تحسف::/ الله يالدنيا الحين وش طراه على بالي ؟؟؟ مو كنتي قبل ترفضين تتملكين عليه ومعذبته معاك ؟؟ والحين عادي عندك تتزوجين مرة وحده ؟؟
نزلت عبير راسها ::/ نواف كان شي وهذا شي ثاني ؟؟
أريج بعصبية ::/ أكيد نواف غير ؟؟؟ لأنك تقدرين تلعبين عليها و تمشينه على كيفك وهو ياقلبي عليه مطاوعك ومايبغى يزعلك ومخليك على راحتك ؟؟ لكن وش حصل ؟؟ انك ترفضينه هذيك الأيام علشان توافقين على هاللي مايتسمى .. وعلشان إيش بعد ؟ظ لأن امه تبرعت لك بكم ريال ؟؟؟
وقفت عبير بعصبية وهي جروحها رجعت تتفتح ::/ لو سمحتي أريج اللي صار من ام ناصر ماله دخل ..؟؟
و بعدين لا تلقين اللوم علي .. و لو سمحتي لا تنسين اللي صار بيني وبين نواف ؟؟ ولاتنسين الموقف اللي شافني فيه ؟؟؟ هل تتوقعين بيرجع مرة ثانية ويطلبني للزواج ؟؟ قاطعتها اريج ::/ بس انتي ماصار لك شي ؟؟
صرخت عبير بألم ::/ انا عارفة وانتي وامي وكلنا عارفين لكن هو لا ..؟ مايدري ولا يعرف الا اللي شافه هو مايعرف إلا انه شافني في هذاك المشهد ... وفوق على هذا الكلام اللي قاله لي ؟؟؟ هل تتوقعين ممكن يرجع لي مرة ثانية .. أو أنا ممكن اتقبله ؟
اريج ::/ لكن هذا مو مبرر لك تأخذين واحد غيره وهو من زمان خاطبك ..
عبير ::/ وانا برفضه ..............!!
انصدمت أريج ::/ عــبــيـــر ...؟
عبير ::/ اللي سمعتيه ... انا بستخير على اللي خطبني ... وان الله اراد لي خير راح اوافق ...
أريج بتوسل ::/ طيب تكلمي مع نواف فهميه موقفك .. اثبتي برائتك
عبير وهي بتطلع ::/ مو الحين ... كل شي بوقته حلو .. بس انتي لاتعصبين ولاتعقدين نفسك هذي حياتي وانا اعرف بمصلحتي ... ..
طلعت عبير وهي تتقطع من داخلها على اللي قاعد يصير وعلى قدرها وزمنها اللي يمشي عكس ماهي تبي ..
لكن يالله .. هي معروفة من قديم الزمان ..
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ...
-------------------------------------------------------------------------------

بعد اسبوع مؤلم وتعيس .. وتحديدا بعد صلاة الجمعة ...
دخلت ام عبدالله الغرفة وعلامات الصدمة مرسومة على وجهها بإتقان ... حصلت ابو عبدالله متمدد على السرير ويقرأ قرآن ...
دخلت لوسط الغرفة وقابلت ابو عبدالله بعيون مصدومة وزفرات غاضبة ...
ام عبدالله ::/ مــحمــد ....!
رفع ابو عبدالله عينه من فوق النظارة وطالعها بمعناة (( وش عندك ؟؟ ))
جلست ام عبدالله على الكرسي المقابل له ::/ فسر لي وشلون عذا وافقت على مصعب بهالسرعة ؟؟!!
ابتسم ابو عبدالله ::/ عادي اليوم تكلمت معها عن الموضوع على أساس احسسها اني مهتم .. وفاجأتني لما قالت انها استخارت وانها موافقة لو انا اشوف انه رجال يصلح لها ...؟
شهقت ام عبدالله ::/ محمد الله يخليك لاتقنعني انك ماقلت لها شي من الخرابيط اللي قالها لك ابو مشاري عن الدين وخلافه ؟؟
رفع ابو عبدالله حاجبه ::/ انتي توك متعرفة علي يالجوهرة علشان تشكين اني ممكن اقولها هالكلام ؟؟؟؟ الله يسامحك
تنهدت ام عبدالله ::/ معليش محمد لكن مو معقولة انها بتوافق كذا من دون تأثير (( ورفعت حاجبها في استنكار ))
طالعها ابو عبدالله بنظرة غريبة وبسخرية::/ والله ان كنتي مو مصدقتني وشاكة في كلامي روحي واسألي عذا بنفسها .. يمكن هي تصدقك القول أكثر مني ؟؟
ندمت ام عبدالله على اللي قالته ::/ محمد مو قصدي اللي انت فهمت .. لكن انت لازم تراعي موقفي .. لأن بنتي وولد اخوي اللي في حسبة ولدي هم اطراف الموضوع ؟؟
تنهد ابو عبدالله وهو يسكر المصحف ::/ يالجوهرة يابعدهم ألف مرة أقولك حنا مارفضنا ولد اخوك ووافقنا على ولد عمه ... أصلا ولد اخوك ماطلب منا رسمي واحنا معنا عذرنا ..
ام عبدالله بنبرة توسل ::/ طيب اتصل عليه .. قول له ان مصعب خاطب عذا وان كان هو مايبغاها ساعتها معليش نوافق على مصعب وانا مرتاحة نفسيا ...
ابو عبدالله بعدم اقتناع ::/ تبيني اتصل عليه استأذن منه في خطبة بنتي ؟؟ وبعدين هو ما كلمني براسي وقال لي انه يبغى عذا علشان انا اتصل عليه .. ولو هو مسوي كذا كان بيكون لي تصرف ثاني معه ... وافرضي اني اتصلت عليه وقلت له ... و كان هو فعلا مايبي عذا وبطل الفكرة ؟؟؟ ماتحسين اننا نحرجه بكلامنا هذا ... وما تحسين اننا نعرض بنتنا عليه ؟؟؟
قاطعته ام عبدالله ::/ لاتأخذها من هالباب .. حاول تنظر للموضوع بمنظور ثاني
ابو عبدالله ::/ أصلا هي مالها غير هالمنظور نطالعها منه ... وبعدين انتي وش فيك مكبرة السالفة .. خلاص الولد ما عليه كلام والبنت موافقة
ام عبدالله ::/ وانت بتستفيد ........!!
سكت ابو عبدالله وماردعليها لأن كلامها ما أعجبه .. لكن ماحب يجادلها ويطول معها السالفة .. هو عارف انها متأثرة من اللي قاعد يصير لأنها تعز ولد اخوها وخايفة على بنتها ...
.
.
.
تنهدت ام عبدالله وهي طالعة من الغرفة ... مو مقتنعة أبدا بكلام محمد لها .. وشاكة انه قال لها شي عن الدين ومن كذا عذا وافقت .. والا كيف عذا توافق على مصعب و انا عارفة انها تحب زياد ويا ما شفت هالحب والشوق في عيونها ...
مشت رايحة لعذا في غرفتها .. بتفهم منها وتستفسر .. يمكن عذا استحت من ابوها وعلشان كذا وافقت .. ويمكن انا اقدر اقنعها تعدل عن قرارها ..
تقابلت ام عبدالله مع لمياء اللي كانت تطلع الدرج مع مهند ولدها ...
ابتسمت ام عبدالله لوصولهم ::/ اهلا وسهلا بالأولاد الحلوين .. (( وحضنت مهند اللي ركض لحضنها))
تقدمت لمياء تسلم على امها ..
لمياء وهي تحب راس امها ::/ كيف حالكم اليوم .. وش عندكم من علوم ؟؟
تنهدت ام عبدالله من اخبار اليوم البائسة ::/ اهم خبر على الساحة ان عذا اختك بتتزوج ؟
طارت عيون لمياء في وجه امها ::/ زياد خطب عذا أخيراً ؟؟
ابتسمت ام عبدالله بحزن ::/ ياليت ....بس عذا بتتزوج مصعب ؟ ولد عم زياد ؟؟
شهقت لمياء مصدومة ::/ كيف يعني ؟؟؟ وشلون بنتك وافقت ؟
هزت ام عبدالله كتوفها ::/ مادري عنها وشلون وافقت ؟؟؟ كل اللي خايفة منه ان ابوك قايل لها عن سالفة الفلوس ..
هزت لمياء راسها ::/ لا يمه مستحيل ابوي يقول لها هالكلام ..
ام عبدالله ::/ والله مادري عن شي انا ضعت وضاعت علومي .... ضايق صدري على ولد اخوي لكن ما أحد يقدر ..
لمياء بعتاب ::/ يمه يعني زياد اهم من عذا ؟
ام عبدالله ::/ أنا ماقلت كذا .. عذا هي عيوني اللي اشوف بها .. لكن زياد بعد ماله ذنب نظلمه معنا وهو قايل انه يبغى عذا
لمياء ::/ بس كلام ابوي مقنع هو للآن ما تقدم ولا قال شي ؟،، يعني كل اللي كان يسويه زياد انه يلمح عندك انتي بس ...
ام عبدالله ::/ الدنيا ما انتهت .. يمكن يجي اليوم والا بكرة
لمياء ::/ يمه الله يهديك وش اللي يجي اليوم والا بكرة .. إذا هو من زمان قايل او ملمح انه يبي عذا معقولة مايقول لعمه عن هالقرار لحد الآن ؟ ؟
ام عبدالله ::/ مادري والله ... لكن على الأقل نتصل عليه ونشاوره .
لمياء ::/ ابوي وش رأيه في فكرة الإتصال ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ رافض ويحس ان فيها إهانة لعذا ..
هزت لمياء راسها شبه مقتنعة بكلام ابوها .. مهما عارضوا ابوها في قراراته لكن تضل له نظرة مختلفة عنهم وهو فاهم في الحياة وله خبرته فيها أكثر منهم ...
تنفست ام عبدالله بألم عميق سحيق ::/ مشكلتي اني شايله هم الأثنين عذا وزياد ..
(( وطالعت في عيون لمياء )) يعني عذا اختك وانتي تعرفينها ... أخاف نظلهما لما نزوجها مصعب .. اخاف ما يعرف كيف يتعامل معها وتصير حياتهم صعبة ... ويصير اللي انا اخاف منه ...
عقدت لمياء حواجبها ::/ يمه وش هالفال ؟؟ وبعدين عذا لازم يقوى عظمها لمتى بنصير نراعيها ونداريها .. لازم تفهم الحياة وتدري ان مو كل شي يجي على الهوى
ام عبدالله ::/ أنا فاهمة .. وهي مصيرها تعرف أن الحياة فيها الصعب والسهل .. لكن انا ماعندي استعداد اغامر ببنتي وهي توها صغيرة ولحمها طري...
ضحكت لمياء ::/ يمه اي صغيرة الله يهديك ؟؟
ابتسمت ام عبدالله ::/أنا ودي تكبر شوي ... على الأقل ماتصير بهالشخصية الحساسة وبهالعمر الصغير وتتزوج واحد غير زياد .. يعني لو كانت سارة كان ما خفت وقلقلت هالخوف كله ...
لمياء بنظرة خبيثة ::/ عاد وش فرقه زياد عن مصعب؟؟؟
عصبت ام عبدالله من كلام لمياء ونطت في وجهها ::/ وش فرق زياد عن مصعب ؟؟؟ يعني ماتعرفين الفرق ؟؟ على الأقل ولد خالك فاهم أختك وعارف طبعها يعني مو شي جديد عليه.......
لمياء ::/ يمكن هذا الشي الي خلاه يغير كلامه .. يمكن حس انها ماتصلح له كزوجة ؟؟
تفاجأت ام عبدالله من منطقية كلام لمياء .. وسكتت وماردت لأنها حست ان ممكن هالكلام يكون فعلا صدق ...
قامت الجوهرة من مكانها وهي متذبذبة ... مرة مقتنعة ومرة لا ...
هزت راسها للمياء يعني انها ضربت قلب الحقيقة بكلامها ... ومشت مكمله طريقها لغرفة عذا .. تبي تتكلم معها وتفهم منها موقفها ...
------------------------------------------------------------------------------
دخلت سحر على ندى في الغرفة وعيونها تلمع بالفرح ...
لكنها تأففت بضجر لما شافت ندى تكلم بالتليفون ...
ندى وهي تكلم أريج وعينها على سحر اللي تستعجلها ::/ طيب أريج ... وعبير وش رايها ؟؟
أريج بحزن ::/ شكلها موافقة ... لكن مترددة
ندى ::/ شوفي يا أريج انا عقب اللي صار لي آمنت ان كل شي نصيب وخصوصا الزواج .. والوحده ماتأخذ الا اللي الله كاتبه لها ...
تنهدت أريج ::/ كلامك صحيح ... بس والله عاز على قلبي نواف ..
ندى بحزن ::/ يعني نسيتي انا وطلال ؟؟؟؟ وشوفي وش صار لنا ؟
ارتبكت أريج من هالطاري ::/ عموما ندى أمي تناديني الحين انا أستأذن منك
ضحكت ندى ::/ وانا بعد عندي هالسحر وعيونها تطلق شرار الظاهر في بطنها كلام
ضحكت أريج ::/ خلاص روحي لها
ندى ::/ زين ياللا مع السلامة .. وسلمي على عبورة وامك
أريج ::/ إن شاء الله يوصل ... بس لحظة ندى
ندى ::/ هلا
أريج بتردد ::/ ندى الله يخليك سامحيني وحلليني على أي غلط سويته لك
ابتسمت ندى ::/ وش دعوى أريج ؟؟!!ما فيه بيننا اعتذار وانا ماشفت منك الا كل خير .. بس لايكون مسوية لي شي وانا مادري ؟؟؟(( وضحكت))
ارتبكت اريج لكن حاولت ماتوضح ::/ لا هو انا ماسويت لك شي ... لكن اخاف اني حاشة فيك والا متكلمة من وراء ظهرك
ضحكت ندى ::/ لاهذي معليش خليني أخذ حسناتك
ضحكت اريج ::/ طيب ياللا مع السلامة
سكرت ندى عن أريج وتنهدت وهي تطالع سحر ..
ندى ::/ وش عندك ؟؟ انتي مو خالية عيونك تتكلم قبلك
ضحكت سحر ::/ أول شي انا متشرهة عليك شرهة كبر راسك
ندى ::/ الحمدلله انها كبر راسي يعني صغيرة .. بس لييش عاد هالشرهة ؟؟
سحر ::/ يعني أكيد ومليون في المية انتي عارفة عن هالخبر لكن نذالتك ماسمحت لك تقولين لي عنه وتفرحيني ... مثل خبر ولد عمتك وريم من قبل ؟؟
عقدت ندى حواجبها ::/ وش خبره ؟؟؟
نزلت سحر راسها وهي تتنهد ::/ خبر الخطبة ؟؟
ندى مصدومة ::/ أي خطبة بعد ؟
طالعتها سحر بعيون تلمع ::/ أن زياد خطبني ؟؟؟؟
شهقت ندى وهي توقف ::/ نــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــم ؟؟ زياد خطبك ؟؟
استغربت سحر ::/ وش فيك عاد منصدمة ؟؟ لايكون ماتبيني اصير مرت اخوك ؟
تزايدت سرعة تنفس ندى ::/ لا موقصدي لكن وشلون يخطبك وانا مادري ؟؟
ضحكت سحر وهي تسحبها تجلسها ::/ يا حياتي خلاص رحمتك شكلك بتموتين ..
ندى ::/ وش قصدك ..؟
سحر ::/ أمزح عليك ... ماخطبني أخوك ولا هم يحزنون ... بس الخبر خبر خطبة لكن لناس غير ؟؟
ندى تستعجلها ::/ ومن هم هالناس الغير ..؟
سحر وهي تقهر ندى ::/احزري مين ؟؟
عصبت ندى وصكت على أسنانها ::/ سحير بتتكلمين والا أفلعك بهالجزمة ؟؟
ضحكت سحر ::/ لالا واللي يرحم والديك الا التلفع بالنعال ..
ابتسمت ندى ::/ اجل يالله قولي ..
سحر مبتسمة بفرح::/ بنت عمتك ومصعب اخوي ؟
شهقت ندى وحطت يدها على فمها ...
سحر مستغربة ::/ وش فيك انتي كل شوي منصدمة ؟
ندى ::/ تقصدين عذا؟؟
هزت سحر راسها بالإيجاب ::/ والله اني انبسطت على هالخبر موت ... يعني انتي وعذا حريم اخواني ؟؟؟ حاجة ماكنت اتوقعها في يوم من الأيام ..
تفاجأت ندى من الكلام اللي تسمعه ... دارت فيها الدنيا وماعاد حست باللي حولها ..
هي صدق تمنت ان عذا ماتأخذ زياد علشان يآخذ سحر لكن مو بهالطريقة اللي راح تصدمه وتعذبه ...
سحر ::/ وش فيك وين رحتي انا قاعده أكلمك ؟؟
بلعت ندى ريقها ::/ طيب وافقوا ؟؟
ضحكت سحر ::/ يعني انتي ماتدرين عن الخبر .؟
ندى ::/ لا وش بيعرفني عنه ؟؟ بس ماقلتي لي انتي وش عرفك ووافقوا عليكم والا لا ؟
سحر ::/ الله يسلمك نزلت تحت اليوم وسمعتهم يسألون ويستفسرون عن شي كأنه خطبة ... يوم نشبت بحلقهم علموني انهم خطبوا عذا لمصعب لكن اللي ظهر لي انهم ماردوا علينا للحين ...
تنهدت ندى ويدها على قلبها ::/ الحمدلله ..
رفعت سحر حاجبها ::/ وش فيك عاد مهمومة ؟؟
ارتبكت ندى ::/ لا مو شي .. بس عاد مالهم حق يستقبلونكم ويوافقون وانا مادري ؟؟
ضحكت سحر وهي تتمدد على السرير جنب ندى ::/ لا انبسطي ماردوا بس الظاهر ان ابوي ضامن موافقتهم .. عاد ما ادري اذا كان زوج عمتك ملمح له بالموافقة او شي .. وبعدين بيني وبينك وين بيحصلون احسن من مصعب ..
لفت لها ندى ::/ قالو من مادحها قالوا امها ومشاطتها ... ترى شهادتك في اخوك مجروحة ... وبعدين مصعب فيه الأحسن منه وواحد منهم زياد اخوي ...
احترقت خدود سحر ::/ عاد اخوك ماعليه كلام ...
بدت سحر تهذر وتهذر وتهذر عن مصعب واذا وا فقت عذا عليه وكيف بيسوون زواج أخوانها الأثنين مع بعض ...
أما ندى فـ كانت متوترة حدها ... ماتدري وش السوات ؟؟ هل تتصل على زياد وتقوله اللي صار ؟؟ والا تتصل على عمتها علشان تفهمها ؟؟ والا وش بيصير لو عذا وافقت على مصعب وتركت زياد ؟؟ اخوها ممكن يروح فيها ؟؟ وممكن يفقد امله في الحياة وانها ممكن تعطيه الجانب الحسن والمشرق فيها ؟؟؟ وييأس من كثر الناس اللي يعزهم ويحبهم لكن للأسف يفقدهم .............!
-----------------------------------------------------------------------------
كانت عذا جالسة على مكتبها وفاتحة كتابها قدامها ... لكنها ماتدري وش مكتوب فيه ... من ساعة ما فتحته لحد هاللحظة وهي على نفس الصفحة ماغيرتها ...
كانت تكلم هناء صديقتها وتنقل لها معاناتها وآخر الأخبار تبي تشاورها وتشوف وش رايها ... بس طبعا دموعها ماسمحت لها ,,
عذا و هي تصيح بصوت واطي ::/ شفتي ياهناء صارت هذي هي نهايتي ؟؟ أنا وزياد اللي ياما كلمتك عنه صرنا بس قصة خيالية ...................!!
تنهدت هناء متضايقة على صديقتها ::/ عذا اسمحي لي بس انتي السبب ..؟ طيب كان رفضتي ....! القرار كان بيدك وابوك كان جاي يخيرك مو يجبرك ؟
عذا وشهقاتها تزيد بس تحاول تكتمها ::/ هناء ما أقدر والله ما أقدر ... كيف تبيني ارفض عقب الكلام اللي قالته لي سارة؟؟
هناء بحزم ::/ لكن ابوك مااشتكى لك .. وحرام تدمرين حياتك علشان هالسبب .
عذا ::/انتي وش قاعده تقولين هناء .. هذا ابوي .. تفهمين يعني كيف أبوي ؟؟؟ وبعدين حتى لو رفضت وتزوجت زياد صدقيني ابعيش طول عمري احس بتأنيب الضمير ولو صار لأبوي شي لا قدر الله ماراح أقدر أعيش وانا اشوف نظرات اللوم من سارة اللي عارفة بالسالفة ... وفوق كل هذا كيف تبيني أرفض مساعدة أبوي وانا اقدر عليها ...؟
تنهدت هناء ::/ والله سالفتك معقدة ... طيب تكلمي مع امك؟؟
عذا ::/ وش اقول لها ؟؟
هناء ::/ عن اسباب موافقتك ؟؟؟
سكتت عذا وهي تشوف امها داخلة عليها الغرفة مبتسمة بحب ... بادلتها عذا الإبتسامة وهي تمسح دموعها بسرعة قبل لاتشوفها ..
عذا لهناء ::/ أيه يا هناء والله ان المادة صعبة بقوة احس اني مافهمت شي وضاق صدري وبديت اصيح ...
ضحكت هناء : / من دخل عليك ..؟؟
بلعت عذا ريقها ::/ يالله عاد ما اطول عليك اخليك تذاكرين
زادت ضحكة هناء ::/ طيب ياللا مع السلامة .. بس لاتنسين تقولين لي وش يصير
عذا ::/ خلاص يصير خير
سكرت عذا الجوال ... ورجعت تطالع في كتابها متجاهلة وجود امها برغبتها ..
لأنها تخاف تحط عينها بعين أمها وبعد كذا تصيح وتعطيها اللي عندها كله ..
تنهدت ام عبدالله من عذا وتقدمت لها لحد ماوقفت على راسها وبدت تطالع معها في الكتاب ..
حست عذا بالإرتباك من قرب أمها .. خافت لاتشوف الحزن بعيونها وبعدين تنفضح ..
ام عبدالله ::/ عندك فيزياء بكرة ؟؟
هزت عذا راسها من دون ماتتكلم ...
لفت ام عبدالله وجلست على سرير عذا اللي جنب المكتب ..
ام عبدالله بنبرة حزينة ::/ مــبــروك الخبر الحلو الي سمعتينا إياه اليوم ...
بلعت عذا ريقها وهي تحارب دموعها ::/ يمه ليش أحس انك تتطنزين ؟؟
عقدت ام عبدالله حواجبها ::/ انا اتطنز عليك ؟؟ مستحيل ...! بالعكس أنا فرحانة لك من كل قلبي ..لكن كل مافي الأمر اني مستغربة موافقتك وكيف تخليتي عن فكرة زواجك من زياد فجأة ؟؟
سكتت عذا وما ردت على أمها .. لأنها ماتعرف تكذب ولو كذبت امها بتكتشفها أكيد ..
كملت ام عبدالله ::/ أبوك وش قال لك واقتنعتي بهالسرعة ؟؟
تنهدت عذا وهي تقلب القلم بيدها ومن دون ماتطالع امها ::/ قال لي عن موقفه من زياد ... وعن عدم اهتمامه لموضوعي والا كيف مايقول لعمه انه يبي يخطب من عندنا
عقدت ام عبدالله يديها على صدرها ::/ بس ...؟
هزت عذا راسها بالإيجاب ..
ام عبدالله بنبرة تشكيك ::/ متأكدة ...؟؟
لفت عذا لأمها بنظرات متعجبة مصطنعة ::/ ليه فيه اسباب ثانية ؟؟
تنهدت ام عبدالله ::/ لا سلامتك .. بس انا توقعت ان فيه شي ثاني ...؟
هزت عذا راسها بمعنى لا ...
وام عبدالله لما حست ان الموضوع خلاص انتهى وطلع من يدها ... والظاهر ان ولد اخوها ماله نصيب من السعادة في هالدنيا وقفت على حيلها بتطلع ..
لكن وقفتها عذا اللي دمعتها وقفت عند عينها ..
عذا ::/ يمه ...
التفتت ام عبدالله ::/ نعم ؟؟
عذا بتردد ::/ انتي وش رايك ؟
تنهدت ام عبدالله وهي تبتسم ::/ مادام انتي موافقة وابوك موافق .. فـ انا ماراح اوقف في طريقك .. والزم ماعلي راحتك وسعادتك ...
ماقدرت عذا تمسك نفسها رمت القلم على الطاولة وركضت لحضن أمها وهي تصيح
مسحت ام عبدالله على راسها بحنان ..
ام عبدالله ::/ وش فيك الحين تصيحين ؟؟
عذا ::/ مادري وشلون فكرت اني بتزوج ؟؟
ام عبدالله وهي ترفع راس عذا ::/ ومن قال اني بسمح لك تتزوجين الحين ..؟ لو وافقتوا على مصعب نوافق بس خطبة وان بغيتوا ملكة .. لكن الزواج بيكون بعد ما تخلصين على الأقل سنة أولى من الجامعة ... وهذا بيكون شرطي ..؟
ابتسمت عذا وسط دموعها وهي تحس ان امها مافهمت قصدها .. ودفنت راسها أكثر في صدرها واطلقت العنان لدموعها تغسل الألم والحسرة اللي في قلبها ...
---------------------------------------------------------------------------

بعد المغرب .. هالوقت اللي جلست فيه ندى بروحها في الغرفة بينما سحر كانت طالعة مع ريم بنت خالتها تخلص لها كم مشوار ...
فكرت ندى وخذتها التخطيطات لأبعد الحدود ... وآخر شي وصلت له أنها تتصل على بيت عمتها وتفهم منهم السالفة ... بعد مو عدل انهم يطعنون زياد في ظهره ويوافقون على مصعب من دون علم اخوها ...
و من دون ماتضيع وقتها زيادة خذت جوالها واتصلت على بيت عمتها ...
رن مرة ومرتين والثالثة ردت عذا على التليفون ...
ارتبكت ندى لما سمعت صوتها لكن قررت تواصل ..
ندى مبتسمة ::/ مساء الخير ...
رجعت الغصة لعذا من سمعت صوتها ::/ اهلين مساء النور ...
ندى ::/ كيف حالك عذا وكيفها اختباراتك ؟؟
عذا بصوت واطي كسير ::/ الدراسة تمام ماعليها كلام ..
ندى ::/ زين الحمدلله هذا المهم ... عذا عندك عمتي والا لمياء ؟؟
عذا ::/ ايه دقيقة انادي لك لمياء ...
كلها دقيقتين وبعدين سمعت ندى صوت لمياء معها على الخط ...
لمياء ::/ مرحبا ..
تنهدت ندى ::/ اهلين لمو .. كيفك وكيف هنودي ؟؟
ابتسمت لمياء براحة ::/ الحمدلله تمام انتي كيفك وكيفه اخوك ؟؟
ندى ::/ حنا كنا بخير قبل لاأسمع الخبر المشؤوم ؟؟
خافت لمياء ::/ خير عسى ماشر ؟؟
ندى ::/ يعني ماتدرين عن مصعب ولد عمي خطب عذا اختك ؟؟
تنهدت لمياء مرتاحة ::/ إلا سمعنا ..
ندى ::/ طيب وش رايكم ؟؟
خافت لمياء تقول الحقيقة لندى .. لكان في نفس الوقت فكرت في زياد وردة فعله لو كان لايزال يبي عذا لما يدري عن الموضوع وانه خلاص صار رسمي .. فـ حبت تصارح ندى باللي صار علشان تشوف هل فعلا زياد ماعاد يبي عذا والا انه مايدري عن السالفة وان نواياه كانت حسنة وبالتالي ماتحرج زياد ولا تحرج عذا ...
لمياء بعد فترة صمت ::/ تبين الصراحة والا بنت عمها ؟؟
ندى بخوف ::/ إذا كانت الصراحة جارحة عطيني بنت عمها ..
ضحكت لمياء ::/ اجل ماوافقنا على مصعب ..
شهقت ندى ::/ لمياء انتي تتكلمين من جدك ؟؟
لمياء بجدية ::/ إيه يا ندى اتكلم بجد ... ابوي وعذا موافقين
قاطعتها ندى ::/ وزياد اخوي ..؟
لمياء ::/ وينه اخوك ؟؟ معلق اختي بالكلام بس ولا تقدم ولا خطى بخطوة رسمية تثبت لنا انه فعلا جاد في طلبه ...
ندى بحزن ::/ طيب كلموه فهموه السالفة خلوه يشرح لكم ظروفه اللي منعته ؟؟
لمياء ::/ بصراحة ياندى خفنا نحرجه معنا ونغصبه على عذا علشان كذا مااتصلنا ولا شي ..
ندى بحمية ::/ لمياء انتي وش قاعده تقولين .. يعني بالله عليكم ماتعرفون ان زياد غارق لشوشته من حبه لعذا وانه يبيها اليوم قبل بكرة ؟؟؟ يعني تناسيتوا انه قال لكم يبي يتملك بسرعة علشان يمديه يأثث البيت مع عذا ويشاورها ..؟ والا تجاهلتوا كلامه لكم لما كان يقول ان عذا هي حياته اللي بتعوضه عن امه وابوه ؟؟
سكتت لمياء وهي تتذكر هالمواقف اللي كان زياد يلمح لهم فيها بعنف عن رغبته في الإرتباط بأختها ..
كملت ندى ::/ وش فيك سكتي يا لمياء ؟؟ تكلمي قولي شي ؟؟
تنهدت لمياء ::/ وش تبيني أقول ..
ندى ::/ قولي لي ليش أبوك الله يهديه يقول لعمي انه موافق ؟؟
استغربت لمياء ::/ أبوي ماقال شي واصلا مابعد وافقنا بشكل نهائي ..
ندى ::/ بس عمي شكله مالي يده منكم ومن موافقتكم ... مما يعني ان ابوك ملمح له على شي.
عصبت لمياء من وثوق ابو مشاري وتعجرفه ..
لمياء ::/ عمك على باله اننا بنوافق علشان الفلوس ومستحيل نرفض عرضه لأنه في مصلحة أبوي ... لكن هذا مو مقياس أبدا وعمر ابوي ماكان يفكر بالفلوس والا بشي يعاكس مصلحتنا ..
ندى مستغربة ::/ وش فلوسه اللي تتكلمين عنها ؟
تداركت لمياء نفسها وماحبت تكمل ::/ المهم ندوش وش تبين نسوي الحين .. عذا وموافقة عن اقتناع وابوي كذلك ... والسبب لأن اخوك ما تكلم معنا بشكل رسمي وابوي انصدم من اخوك لما اكتشف انه حتى ماقال لعمك عن سالفته مع عذا ..
وتندم لأنه كان يرفض الخطاب بسببه ..
ندى باستنكار ::/ ومن قال لكم انه ماقال له ..؟؟ بالعكس زياد رفض البنت اللي بيخطبها له عمي وقال له أنه يبي عذا ...
استبشرت لمياء فرحانة ::/ متى هالكلام ؟؟
ندى ::/ ما أتذكر والله ... لكني متأكدة انه قايل له ..
تنهدت لمياء مبسوطة ::/ كلامك فرحني والله .. ولا يكون تعتقدين اني ما أتمنى عذا تآخذ زياد بالعكس هذي هي قمة سعادتنا كلنا لأننا ماراح نحصل واحد مثل زياد عارف عذا وعارف اطباعها ...
ندى ::/ زين الحين بتقنعينهم يرفضون ..
لمياء ::/ لا شوفي انا بتكلم مع ابوي .. لكن انتي في نفس الوقت كلمي زياد وقولي له ... وفهميه ان ابوي معزم على رايه لأن زياد ما خطب رسمي .
قاطعتها ندى ::/ خلاص ياللا باي بروح اتصل عليه
ضحكت لمياء بفرح ::/ خلاص وانا بكلم ابوي ...
سكرت ندى من لمياء وعلى طول في نفس الوقت واللحظة وماقدرت تنتظر أكثر علشان اخوها ..
اتصلت على زياد في لمح البصر ...
لكنه للأسف مارد ... عادت الإتصال مرة ثانية وبعد مارد ..
توها بتصل للمرة الثالثة لكن هو سبقها واتصل عليها ... وعلى طول ردت ..
ندى بلهفة ::/ مرحبـــا ..
زياد بصوت مكتوم وتعبان ::/ مرحبتين هلا والله ..
خافت ندى ::/ وش فيه صوتك ..؟
ابتسم زياد بتعب وهو متمدد على السرير ::/ سلامتك بس مزكم شوي وانفلونزا ..
ندى ::/ سلامتك ماتشوف شر ..بس متى تعبت امس مكلمتك مافيك شي ؟؟
زياد ::/ اليوم الصبح قمت وحيلي مهدود وطلعت تعبان .. بس والله من هالبرد اللي عندهم جمدت أطرافي وتسكر حلقي ...وفوق هذا أنا ماعملت حسابي بلبس ثقيل على بالي شتاهم مثل شتاء الرياض .. صاروا ألعن منا عندهم مطر وثلج وشي يروع صراحة ..
ضحكت ندى ::/ زين الله يعينك المهم اهتم بنفسك ولا تهمل روحك .. وبعدين متى بتجي ..؟
زياد ::/ بكرة أو بعده ..
ندى :/ لاحبيبي مافيه بكرة او بعده لازم تجي ياليوم يا بكرة بالكثير ؟
خاف زياد من إصرارها وتعدل في جلسته ..::/ خير صاير لكم شي انتي فيك شي والا احد من بيت عمي ؟؟
ندى باندفاع ::/ لالا مافينا الا العافية كلنا ..
زياد ::/ وعمتي مافيهم شي ..
ابتسمت ندى بخبث وحبت تسوي سواتها عليه ::/ إلا عمتي هم بيت الشعر ..
عقد زياد حواجبه في رعب مو خوف وبس ::/ خير وش صاير عندهم ؟؟
ندى بحيونة ::/ عذا ................... بنت عمتي ..
رفع زياد صوته ::/ وش فيها ؟؟؟؟؟ لاتقعدين تنقلين لي الخبر بالقطارة ..
ضحكت ندى ::/ هههههههههههههههههههههه وش فيك طيب تنرفزت أمزح عليك مافيها الا العافية ..
زياد بتشكيك وضربات قلبه زادت ::/ لا تكذبين علي .. قولي لي وش صار مادام أعصابي هادية ..
ندى بنبرة حزن ::/ قررت تتزوج من اللي خطبها في سفرك ...
سكت زياد لفترة وبعدين رد ::/ وشـلـــــــــــــــــون ؟؟ وش قلتي ؟؟
ندى ::/ اللي سمعته ... واحد خطبها وهم وافقوا عليه ؟؟
زياد بعصبية جنونية ::/ ومن هالـ ((( واحـــــــــــــــد ))) اللي خطبها ؟؟
ارتبكت ندى هل تقول له وا لالا ؟؟ لكنها مالقت بد من انها تعلمه ::/ مصعب ولد عمي ..
سكت زياد ومارد عليها .. الواضح انه كان مصدوم ومو متخيل الفكرة ؟؟ كيف ولد عمه مع الإنسانة اللي يحبها واللي يحلم بزواجه منها ... كيف وهم عندهم خبر بأنه يبغاها ويبي يخطبها ...
زياد ::/ طبعا أكيد عمتي قالوا لهم انها محجوزة ؟؟
هزت ندى راسها ::/ لا .. شكلهم بيوافقون ..
زياد بجنون ::/ مو على كيفهم يوافقون ... وليش ان شاء الله يوافقون ؟ وأنا وين رحت ؟
ندى ::/ عمي محمد يقول انه ماراح يرد عن بنته الخطاب الأكفاء لأنك انت ماتقدمت لهم رسمي ولا عطيتهم كلمة رجال ..
عصب زياد اكثر ::/ بكرة انا جاي أو تدرين الليلة انا عندكم ... وابروح اكلمه من راسي لراسه علشان ماتكون له حجة ..
ندى ::/ طيب هد اعصابك انت ولاتنفعل ..
تنهد زياد ::/ وش اسوي فيهم طلعوني من طوري .. وبعدين وشلون عمك يروح يخطب وهو عارف اني ابيها ؟
ندى باستهزاء ::/ يعني انت غافل عن عمك وتصرفاته ؟؟ وبعدين كأني سمعت أن عمي محمد متعامل مع عمي بمعاملات مالية مادري وش هويتها لكن الظاهر وعلى حسب كلام لمياء هو اللي شجعه يروح ويخطب يعني كان مالي يده من موافقتهم ...
استغرب زياد ::/ وش معاملاته ؟؟
ندى ::/ مادري والله بس هذا الكلام اللي قالته لي لمياء ..
هز زياد راسه ::/ يصير خير .. الحين انا بسكر عنك لأن عندي اجتماع لكن بكرة ان شاء الله ان جاي وشركاتهم ذي تروح للجحيم .. وبفهم السالفة كلها ...
ندى ::/ زين بس انتبه لنفسك وصحتك ...
سكر زياد عنها وقلبه شاب نار .. وعلى طول اتصل على الخطوط وقدم رحلته لحد ماصارت بكرة الصباح ...
اما ندى فارتاحت نفسياً لأنها حطت اخوها في الصورة وهو يتصرف .. خلاص ماتبي اخوها يعيش الألم اللي عاشته يكفي هي ماراح تآخذ اللي تمنته .. بعد اخوها يصير له نفس الشي ..؟
------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني .. بعد الظهر وقريب الساعة ثنتين ...
كانوا أسامة وعذا راجعين من مدرسة الأخيرة بحكم ان عندها تأخير اليوم بسبب حصص التقوية والتمارين ...
طول الطريق وعذا ساكتة ماتكلمت بأي حرف ... وأسامة مراعي موقفها،،،
في البداية حب يسولف معها وينسيها لكنها لما ما تجاوبت معه سكت وتركها سرحانة في أفكارها ...
أسامة كان معارض فكرة زواج عذا نهائيا . وناقش أبوه في الموضوع لكن رفض أبوه للمناقشة أرغمه يسكت وماعاد يفتح السالفة مرة ثانية واللي طينها زيادة أن عذا وافقت برغبتها .. يعني هو ماعاد له داعي يتكلم مادام صاحبة الشأن موافقة ..
انتبه لها أسامة لما رفعت يدها تمسح زاوية عينها ... وعرف أنها تصيح من شي تذكرته ..
ماهانت عليه أخته يشوفها تتألم وهو ساكت ... لكن وش يسوي ما احد ضربها على يدها وقال لها توافق ..؟
وصلوا للبيت أخيرا ,,, لكن اللي ماكان يتوقعه أسامة أو عذا ... أنهم يشوفون سيارة زياد توقف معهم في نفس اللحظة قدام باب البيت ..
ارتبكت عذا لما تعرفت على السيارة وصاحبها .. اما أسامة فـ مباشرة عينه جت على عذا بس على طول رفعها عنها حتى ما يحسسها بشي أو يحرجها ...
لفت عذا لأسامة ::/ انزل سلم عليه وبعدين أفتح لي باب البيت
أسامة ::/ يعني ماراح تنزلين ؟؟
عذا وهي تحس ان ركبها تسمرت ::/ لا .. انزل انت الحين سلم عليه وبعدين انا بنزل ..
هز أسامة راسه وهو يطلع المفتاح من مكانه ..
نزل من السيارة وسكر الباب وراه ... وترك عذا غارقة في دموعها اللي اطلقت لها العنان في هاللحظة ... كان هدفها أنها ماتنزل علشان يصير عندها وقت تطالع فيه زياد وتتأمل ملامحه وطوله ورجولته اللي تشع من عيونه من دون ماتنحرج من أسامة ولأنها ماتدري يمكن تكون هذي هي المرة الأخيرة اللي تشوفه فيها وهي مو على ذمة رجل ثاني ..
ابتسم أسامة في وجه زياد اول ماتقابل معه ,, وماقدر زياد يستمر على تجهمه وغصب عنه ابتسم ...
تصافحوا بحرارة لأن لهم فترة ماشافوا بعض ... وفوق هذا أسامة يحس بتأنيب الضمير من ناحية ولد خاله اللي في مقام عبدالله اخوه ... بشكل أو ثاني يحس انهم ضربوه في الصميم وخدعوه من دون قصد ...
كانت عذا مركزة نظرها على زياد ... مع أن دموعها تضيع صورته لكنها سرعان ما تمسحها بظهر يدها ... حست أن قلبها يتقطع وهي تشوف وجهه وهو مصفر وعيونه ذبلانة واللي حولها أسود ... ماكانت تدري عن مرضه الجسدي ولا مرضه النفسي ...
لكن عز على نفسها تشوف نظرة الألم في عيونه وشكله ...
وفي لحظة ضعف قررت تتراجع عن قرارها وتقول لأبوها انها خلاص ماتبي مصعب ... لكن ماهي الا دقايق ورجعت لوعيها وتذكرت السبب الجوهري اللي خلاها توافق على مصعب دون زياد ...
انتبهت لأسامة وهو يأشر لها تنزل من السيارة ...
و بحركة سريعة سحبت لها منديل ومسحت بقايا دموعها وضبطت عبايتها وفتحت الباب نازلة ...
وقف قلب زياد لما عرف أنها طول الوقت في السيارة وما نزلت ... وحز في خاطره هالخبر ..
أول شي لأنهم طولوا بالوقفة في الشارع وهي جالسة في السيارة ... وثاني شي واللي هو الأهم أنها جرحته بتصرفها... والا يعني ليش جالسة في السيارة ومانزلت الا يوم فتح أسامة الباب .. يعني كل هذا ماتبي تواجهني ولا تتكلم معي ولا لسانها يجي على لساني ؟؟؟وش سويت انا علشان هذا كله ؟؟
تنهد بحزن وهو يشوف شكلها الطفولي وهي نازلة من السيارة وترفع الشنطة على كتفها ... و من دون وعي منه ولا اعتبار لأسامة كانت نظراته متمركزة عليها ...
مو قادرعقله يترجم إن هالإنسانة الصغيرة الرقيقة مثل النسمة واللي كان يداريها في غيابها قبل حضورها تطير من يده مثل مالريح تسوي بالريشة في غمضة عين ...
مو قادر يتصور باقي حياته من دون عذا اللي ماكان يتخيل مستقبله الا وهي جنبه .. ماكان متصور ان عياله وأمهم وبيته اللي راح يفتحه عما قريب بيكون مع وحده غيرها ... ومو متصور أنه بيجي يوم ويتزين فيه ويلبس ويتعطر علشان يروح يحضر زواجها من غيره .. ويشوف المعرس وهو لابس وكاشخ بالمشلح ويزفونه لها ... تنهد بحزن وألم وحسرة وهو يشوفها تمشي متوجهه لهم ...
قربت عذا من عندهم ويدها ترتجف وتحس نفسها ممكن في أي لحظة تطيح مغمى عليها ...
هزها صوت زياد لما قال ...
زياد ::/ وش أخبارك عذا ؟؟
بلعت ريقها بصعوبة ونست حتى الرد المناسب ... فـ التزمت الصمت ..
ضحك أسامة متفشل منها ::/ عذا الولد يسألك عن اخبارك ؟؟
عذا وهي مستحية ::/ معليش ماسمعتك .. الحمدلله كل شي زين
هز زياد رأسه وما حب يطول السالفة معها .. فهم مقصدها وعرف أنها ماتبي تتكلم معه ؟؟؟ لكن مايدري وش أسبابها اللي دفعتها تتصرف معه هالتصرف ... وتجرحه هالجرح العميق وتوافق على ولد عمه ...
رفعت عذا عينها وهي مارة من جنبه علشان تدخل .. ولمحت ذبول وجهه وشحوبه .. قوة خفية مانعتها أنها تشيل عينها عنه ... لكن لما فاجأها وحط عينه في عينها ارتبكت وعلى طول عطته ظهرها ودخلت للبيت وتركتهم وراها ...
شهقت شهقة مكتومة وهي تحط يدها على فمها لما سمعت زياد يكح ويسعل بصوت مخيف ... كان سعاله بصوت مجلجل وكأنه يطلع من أسفل حنجرته ومن بين الأماكن الضيقة في حلقه ...
عورها قلبها أنه تعبان .. وعرفت الحين ليش عيونه اللي حولها أسود وليش وقفته هزيلة ومافيه حيل يشد على نفسه ...تمنت لو بيدها تجلس معه وتداريه وتشوف طلباته وهو مريض ... لكن هيهات تتمنى مثل هالأماني بعد اليوم ... خلاص كل شي راح حتى الأماني ماعاد لها حق فيها ..
سرعت من خطواتها ودخلت البيت ... حصلت أبوها في وجهها طالع للمجلس ..سلمت عليه بسرعة وتركته وطلعت للدور الثاني ... ما انتبه عليها أبوها ومشى طالع ... لكن سارة ماخفت عليها الحركة ... وحست ان عذا فيها شي إما صاير شي في المدرسة والا إنها لحد الآن ماتخلصت من تفكيراتها ...
قامت من قدام التلفزيون بتلحقها فوق .. وقبل لاتطلع الدرج سمعت ابوها وهو يرحب ويهلي بزياد ... ابتسمت سارة بحزن وعرفت الحين وش اللي في عذا ...
طلعت لها لغرفتها وقبل لاتدق الباب عليها وصلتها صوت شهقات عذا اللي تقطع القلب ... تضايقت سارة من نفسها وتمنت الموت لروحها لأنه لولاها ولولا انها هي اللي قالت لعذا هذاك الكلام كان عذا الحين ماتدري عن شي ورفضت مصعب بكل أريحية وقبلت بزياد ... لكن الحين وش بيخليها تتخلى عن فكرة زواجها من مصعب بعد ماسمعت عن ان الحل بيدها علشان تساعد أبوها ..
تركتها سارة وماحبت تحرجها وتدخل عندها .. خليها تفرغ اللي بنفسها كله وتطلع اللي في خاطرها علشان مايصير في خاطرها شي يتعبها ...
-------------------------------------------------------------------------------
بعد ماخلصوا من الغداء وقبل أذان العصر ...
حب زياد يدق الحديد وهو حامي وماينتظر لبعد الصلاة .. أصلا وش اللي ممكن يصبره لحد ماتنتهي الصلاة ...
كان كل شوي يطالع في أسامة يبغاه يقوم علشان يخلا الجو له ويصير على راحته مع ابو عبدالله ...
لكن أسامة ما فهم وش يبي منه زياد ... وبعد جهد ومضارب بالعيون ...
ابتسم أسامة وأخيرا فهم مقصد زياد واستأذن منهم وطلع بحجة أن بيتمدد ويرتاح قبل الأذان ...
تنفس زياد الصعداء وهو يراقب أسامة يطلع ... وبعدها التفت لأبو عبدالله وشافه يناظره وهو مبتسم ...
ابتسم زياد بارتباك ...
ابو عبدالله ::/ أنا فاهمك ... وعارف ليش قطعت سفرتك ورجعت ...
زياد بعتاب ::/ مادمت عارف ياعمي ليه سويت كذا وظلمتني حتى قبل لاتسمع رأيي ؟؟
تنهد ابو عبدالله ::/ زياد حط نفسك في مكاني ... وهذي هي بنتك ...؟؟ هل كنت بتتصرف مثل ما انا سويت ..؟
زياد بدفاع ::/ كنت بتصل على اللي خاطبها واشاوره ..
ضحك ابو عبدالله بخفيف ::/ هذا إذا كان اللي خاطبها معطيك كلمة ثابتة ... مو يجيك أبوه أو حتى اللي في حسبة أبوه وتتفاجأ انه مايدري عن السالفة ؟؟؟ ولاحتى هالخاطب عطاهم فكرة عن الموضوع ...
انصدم زياد ::/ بس ياعمي أنا قايل له اني ابغى عذا واني بخطبها ...
رفع ابو عبدالله حاجبه ::/ لكنه يقول انك ماقلت له شي ...
تلعثم زياد وماحب يطلع عمه كذاب ::/ يمكن نسى أو ماادري عنه وش صارله لكني متأكد اني قلت له من قبل .. وكنت قايل اني ماراح أخطبها رسمي الا لما أكوّن نفسي واكون جاهز للزواج ..
قاطعه ابو عبدالله ::/ وانت الحين شايف نفسك جاهز ؟؟
زياد بجزم ::/ مليون في المية .. أصلا قبل لاأسافر كنت مقرر أجي واخطب رسمي لكن هالسفرة جت مفاجأة وماعملت حسابي لها فـ قررت أأجل الكلام عن هالموضوع لحد ما أرجع بالسلامة ...
سكت أبو عبدالله ومارد على زياد ...
لكن زياد نفذ صبره وقال ::/ هاه يا عمي ؟؟؟ وش قلت في كلامي ؟؟
ابو عبدالله ::/والله ما ادري وش اقول لك ؟؟
زياد باندفاع ::/ خلاص ارفض ولد عمي لأن خطبته جت على خطبتي وهذا مايجوز ... وعذا تصير لي بعد موافقتك طبعا (( ونزل عينه بخجل ))
ابتسم ابو عبدالله ::/ يصير خير ان شاء الله ..
زياد ::/ لا الله يخليك أنا ماراح انتظر أكثر لأني ماعاد أضمن ..
عقد ابو عبدالله حاجبه ::/ كيف ماعاد تضمن ؟؟
ابتسم زياد متفشل ::/ لا ياعمي يعني قصدي تروح تسألها عن رأيها الحين وترد علي ..
ابو عبدالله ::/ مو المفروض انك تخطبها مني رسمي وتجيب عمك وعياله ؟؟
سكت زياد من منطقية كلام ابو عبدالله .. بس بعدين قال ..
زياد ::/ حنا أكيد بنجيكم ,, لكن الحين اضمن لي موافقة عذا ...
أذن العصر وقطع عليهم كلامهم ...
وسكت ابو عبدالله يكبر وراء الإمام ...
وبعد ماخلص الآذان .. وقف ابو عبدالله وتبعه زياد ..
ابو عبدالله ::/ يصير خير يابو سلطان .. ابشاور البنت ونشوف رايها ..
زياد بلهفة ::/ ومتى بترد علي ؟؟
ابو عبدالله وهو ماشي بيطلع ::/ قريب ان شاء الله ...
طلع ابو عبدالله ولحقه زياد وتوجهوا لمكان الوضوء علشان يتغسلون ويطلعون للمسجد
-------------------------------------------------------------------------------

على وقت العشاء من نفس اليوم ...
دخلت سحر على ندى في الغرفة وهي تبتسم وخدوها مشتعلة .......
ابتسمت لها ندى ::/ وش عندك داخلة تتبسمين ؟؟
كملت سحر مشيها ::/ انتي وين جوالك ؟؟
التفتت ندى للكومدينو وخذت جوالها من فوقه ::/ أوبس مقفل.. الظاهر خالص شحنه ..
ابتسمت سحر وهي تفتح دولابها ::/ أحسن شي سويتيه انك ماشحنتي جوالك ..
طالعتها ندى بحاجب مرفوع وكأنها تتساءل ؟؟
ضحكت سحر بخجل ::/ زياد اتصل من شوي وقال يبغاك ..
ضحكت ندى وهي تنزل من السرير ::/ وانا على بالي أقول وش عندها الآنسة داخلة تضحك كأني أحس انك انتي اللي راده عليه ...؟؟
حضنت سحر وجهها بكفوفها ::/ ماتشوفين هذا قلب طماطة ؟؟ يعني أكيد اني سمعت صوته ..
حست ندى بخنجر يطعن قلبها على بنت عمها ...
والله لو الموضوع بيدها كان عاقبت عذا على فعلتها في أخوها وزوجته سحر .. لكن وش تسوي بأخوها يوم انه صار عنيد ومايبي الا اللي في راسه ...
هزت ندى راسها تبتسم ..
وطلعت نازلة لأخوها ...
وأول مادخلت عليه في الملحق . شافته متمدد ومتلحف بالبطانية وفاتح التلفزيون ...
ابتسمت وهي تسكر الباب وراها ..::/ وش عندك طالبني ؟؟
التفت لها زياد ::/ الاقولي انتي اللي وش عندك مقفلة جوالك ؟؟
جلست ندى جنبه وصبت لها شاهي :/ ماكان فيه شحن ...؟ نعم آمرني وش عندك ؟؟
تعدل زياد في جلسته ونزل رجوله من على الكنبة وقابل ندى ::/ اسمعيني زين ... اليوم رحت لعمي محمد وـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
شرح لها كل شي بالتفصيل ...
ندى مبتسمة ::/ حلو ..يعني حليت الإشكال ؟؟
زياد بخوف ::/ أنا سويت اللي علي بس بقت عذا و ردها .. وعمي قال بيشاورها وللحين مارد علي ؟؟
ابتسمت ندى تطمنه ::/ لا ماعليك عذا أكيد بتوافق عليك ..
زياد ::/ والله مادري بس أحس ان قلبي ناغزني ...
ندى ::/ تعوذ من الشيطان ومابيكون الا كل خير ..
زياد بقل صبر ::/ طيب اسمعي .. اتصلي على سارة أو لمياء وجسي نبضهم ..
شهقت ندى ::/ انت وش قاعد تخربط ؟؟ وش تبي عمي محمد يقول عنك ؟؟
تأفف زياد ::/ اسمعي انتي الكلام وماعليك .. اتصلي على لمياء وشوفي وش عندهم ..؟؟ والله ياندى اني مااقدر اصبر ولا أظن اني بنام اليوم مرتاح لو ماسمعت ردها ؟؟
رحمته ندى وكسر خاطرها .. هزت راسها مقتنعة وقامت من عنده تجيب جوالها ..
طلعت لغرفة سحر وخذت جوالها ونزلت لزياد مرة ثانية ...
واتصلت على لمياء .. تحت مراقبة عيون زياد
ندى وهي تكلم لمياء ::/ أنتي وينك الحين في بيتك والا في بيت أهلك ؟؟
لمياء ::/ لا في بيت أهلي ..
ندى ::/ أهاا .. طيب ماسمعتي أخبار مني مناك ؟؟
ضحكت لمياء وهي قايمة بتطلع من عند جمعة اهلها ::/ إلا سمعت ... وفرحت واستانست لآخر درجة ... لكن رد عذا كسر مجاديفنا كلنا وحطمنا ..
شهقت ندى ::/ ليش وش قالت ؟؟
تنهدت لمياء ::/ رفـــضـــت ...!
سكتت ندى وهي تطالع زياد ::/ وليش الرفض طيب ؟؟ يعني وش مبرراتها ؟؟
هزت لمياء كتوفها ::/ ما ادري عنها كل اللي قالته انها مقتنعة في مصعب وماتبي كثر كلام ...
عصبت ندى ::/ وليش حضرتها ماتبي كثر كلام ؟؟
قاطعهم زياد بعصبية ::/ وش شايفه فيه علشان تتمسك في الموافقة ؟؟؟
حاولت ندى تأشر له يسكت ... وزياد حاول يمسك أعصابه علشان ما تنفلت من يده ويتهور ...
لمياء ::/ والله ياندى قولي له ان حتى احنا اهلها ماندري وش قصتها .. يعني ابوي كلمها وامي وانا واسامة وهي راسها وألف سيف ماتبي أحد يناقشها في قرارها النهائي وآخر شي طردتنا من الغرفة وسكرت على نفسها الباب ..
ندى بضعف ::/ يعني وش الحل ؟؟
لمياء ::/ أبوي يقول انه بيصبر هاليومين وماراح يرد على عمك ... وبيشوف عذا وش رايها النهائي ..
ندى ::/ ولو أصرت ...؟
لمياء ::/ ساعتها كل شي نصيب ...
انصدمت ندى من رد لمياء ...؟؟
رفعت عينها لزياد وشافته يحترق في مكانه وينتظر الرد اللي يشفى غليله ...
تنهدت ندى بألم على اخوها ورجعت تكلم لمياء ::/ زين لمياء طولت عليك .. بس تكفين أي مستجدات أو أي اسباب تقولها لكم علميني عنها علشان أقدرأقول لزياد يشوف نفسه ...
هزت لمياء راسها ::/ خلاص أبشري ..
ندى ::/ ياله في امان الله
لمياء ::/ مع السلامة ..
سكرت ندى عن لمياء وشرحت لزياد كل اللي انقال ..
وعلى عكس ماتوقعت .. شافت زياد ساكت وما أبدى أي انفعال أو ردة فعل ...
أما لمياء فـ بمجرد ما سكرت الخط شافت وراها سارة أختها والدمعة حايرة وسط عينها من تأنيب الضمير ... استغربت منها لمياء هالتصرف فقربت منها وحاولت تهديها وتفهم منها اللي يخليها تصيح .................................................. .......!
------------------------------------------------------------------------------

ماسكة الكوب بيدها وتدوره بين يديها وباين عليها السرحان وتشتت التفكير ...
ام رااكان ::/ هاه وش قلتي ياعبير ؟؟ ترى تفشلنا مع أمهم ... مرتين اتصلت علي تسألني عن رأيك وانتي لحد الآن مارديتي علي بشي ..؟
تنفست عبير بصعوبة ::/ وش قلتي لها ؟؟
ام راكان ::/ قلت لها تتصل علي بعد يومين .. وان شاء الله انتي تردين علي قبل هاليومين علشان ماتفشليني مع الحرمة ... يعني هي مايبي لها تفكير ... يا إيه يا لا ..
تنهدت عبير بحزن ::/ خلاص يمه ... قبل هاليومين بيوصلك رأيي ... بس انتي خليني اسوي اللي في بالي واصفي أموري وعقب كل شي بيكون مثل ما تبيبن ...
ابتسمت ام راكان بحب ::/ مثل ماتبين انتي ... مو مثل ما ابي انا لأن هذي حياتك أنتي وبس ...
هزت عبير راسها وهي تغتصب الإبتسامة ... وقامت من عند أمها ماشية للتليفون ...
رفعت السماعة وطلبت رقمه اللي ياما تعودت تتصل عليه للفزعات ...
رد عليها ببرود وجدية ماتعودتها ... وأول ماسمعت صوته حست بالعبرة تخنقها وبالدموع تتزاحم في عينها ..
عبير ::/ السلام عليكم ..
نواف مستغرب وفي نفس الوقت فرحان ومشاعر غريبة تزاحمت في قلبه ::/ هلا وعليكم السلام ...
بلعت عبير ريقها ::/ كيف حالك نواف ؟؟
نواف باقتضاب ::/ الحمدلله انتم كيفكم ؟؟
بلعت عبير ريقها بصعوبة ::/ احنا الحمدلله تمام ...
سكتت شوي وبعدين قالت ::/ نواف إذا أنت فاضي اليوم ليتك تمرنا البيت ..
عقد نواف حواجبه مستغرب لأنه من عقب الموقف ماعاد طلبوا منه شي ::/ خير عسى ماشر ..
منعت عبير شهقتها لاتطلع وتوصل لمسمعه وكملت ::/ إذا جيت تعرف كل شي ... بس ليتك تحصل وقت تجينا فيه اليوم ..
هز نواف راسه وهو خايف ::/ خلاص انا لو حصل لي دقائق واكون عندكم .. والا انتظروني بعد العشاء ..
عبير ::/ خلاص تم .. يالله مع السلامة ..
نواف ::/ الله معك ..
سكر نواف عن عبير وقلبه مقبوض من صوتها وطلبها المفاجئ .. يعني عقب اللي صار كان موصي عمر أخوه اللي بالثانوي يشوف لهم مشاوريهم ... وعقب ما الله كتب الهداية لراكان خلاص ماعاد صاروا بيت عمه يحتاجونه لا هو ولا اخوه إلا فيما ندر ...
تمتم بينه وبين نفسه (( الله يستر )) ...
قام نواف من مكتبه وتوجه على طول لمكتب زياد يستأذن منه بالخروج ..
دخل عليه وشافه غايص في أوراق وحوسة .. ابتسم وهو يشوفه ويتذكر أيام الجامعة والهبال اللي كانوا فيه واللي فجأة انقلب جد من أول يوم استلموا فيه اشعارات التخرج ...
تنحنح ::/ احم احم .. ترى عندك ضيوف ...
رفع زياد راسه مبتسم ::/ هلا نواف ..
تقدم نواف له بملامح جدية ::/ زياد انا جاي أستأذن منك أطلع قبل نهاية الدوام ... عندي موضوع عائلي بس شكله خطير ..
عقد زياد حواجبه ::/ خير عسى ماشر ..
تنهد نواف ::/ والله مادري وانا اخوك لكن بطلع الحين واشوف وش صاير عليهم ...
ابتسم زياد ::/ المرة هذي بتطلع سماح لأنك مابعد تثبت في الشغل .. لكن المرة الجاية اسمح لي باضطر أكتب لك تأخير ...
هز نواف راسه ::/ لا أبد غير هالمرة ماعاد بستأذن ؟
هز زياد رأسه واستأذن منه نواف وطلع ...
ما كانت إلا دقائق بسيطة و رن التليفون بتحويل من مكتب السكرتارية على زياد ...
كان ياسر السكرتير المؤقت الملزم بتدريب نواف يبلغ زياد ان عنده ضيف يبي يقابله ..
زياد مستغرب ::/ من هو ؟؟
ياسر برسمية ::/ مؤيد عبدالكريم بن نايف
زالت معالم الإستغراب لما قدر زياد يتذكر الإسم زين ... وبصوت ترحيبي رد على ياسر ::/ زين خله يتفضل ...
سكر زياد السماعة وقام من مكتبه متوجه للباب ..
لكن مؤيد سبقه ودخل عليه ... ابتسم له زياد وتقرب منه وتصافحوا بحرارة ..
زياد ::/ زارتنا البركة واالله ..
مؤيد ::/ الله يبارك فيك ويسلمك .. مع اني عارف انك مو متوقع هالزيارة أبدا ..
ابتسم زياد بخجل ::/ والله ان كنت تبي الصراحة ايه .. يعني ماكنت متوقعك بتزورني في يوم من الأيام ...
جلسوا الأثنين في الجزء الخاص بالإستقبال وكمل مؤيد ::/ توقع اي شي مني انا خصوصا .. وبعدين يا أخي والله انك دخلت قلبي من يوم العزيمة وقررت أزورك عقبها بس يالله ماحصل لي غير هالحين ..
زياد ::/ تسلم والله ... والله يحيك في أي وقت ..
سكتوا شوي .. وبعدها ضحك مؤيد وهويقول ::/ كيف يعني ماراح تشربنا شي ..؟
ضحك زياد ::/ الله يقلع بليس وما أنسانيه الا الشيطان أن أذكره ..
ضحك مؤيد بصوت عالي ::/ لا وطلعت مثقف بعد ... والله انك شي
ابتسم زياد ::/ أعجبك .. إلا ماقلت لي وش تشرب ؟
مؤيد ::/ شاهي وماعليك أمر ..
زياد وهو يرفع السماعة للتحويل ::/ ابشر ..
طلب لهم شاهي ورجع يسكر السماعة وعيونه مركزة على مؤيد ..حاس ان عنده كلام لكنه محتار كيف ينطق .. وفاجأه مؤيد لما بدأ كلامه ؟..
مؤيد ::/ زياد انت الحين شريك عمك الرسمي ؟؟
هز زياد راسه ::/ الله الله .. أنا شريكه الرسمي لكن مابعد تم هالقرار ...
مؤيد ::/أهاا .. يعني مسموح لك بالتصرف في الأملاك والتوقيعات
ابتسم زياد ::/ مو كل شي بالضبط ... لكن لي بعض المستحقات اللي انا مسؤول عنها
مؤيد بنبرة سخرية مخفية ::/ بس طبعا تحت اشراف عمك ...
زياد ::/ أكيد لأنه هو رئيس مجلس الإدارة وحسابات الشركة كلها تحت يده ..
مؤيد ::/ وانت ؟؟
زياد ::/ انا ما أدخل في حساب الشركة العام لكن لي حسابي الخاص اللي أقدر أحول عليه ارباحي ...
ابتسم مؤيد ::/ حلو .. يعني انت الحين تملك المال اللي تقدر تساهم فيه او تسوي مشاريع ؟؟
ضحك زياد ::/ مشاريع مرة وحده لا ما اقدر .. لكن مساهمات أشياء بسيطة ممكن حسابي يقدر عليها ..
هز مؤيد راسه بتفكير ::/ هممم ...
رفع حاجبه وبنص ابتسامة قال لزياد ::/ طيب واللي يقول لك انه بيدخل معك في مشروع يضمن لك انه بـ يدر عليك أضعاف اللي تربحه سنويا ... وبكذا تقدر تزيد حساب أرباحك وتسوي لك مشاريعك الخاصة باسم الشركة وارباح هالمشاريع كاملة بتكون لك ..
استغرب زياد هالكلام ::/ ومن هالللي بيسوي لي هالمعجزة (( وابتسم ))
ابتسم مؤيد ::/ لايكون حاقر اللي قدامك ..؟
زياد ::/ لا أبدا .. (( وباستغراب )) يعني انت اللي بتشاركني ؟؟
انتبه مؤيد وتحمس وتعدل في جلسته ::/ ايووووه عليك نور ... الحين انت شريك عمك بالإسم بس .. وانا واخواني شركاء لأبوي في أملاكه .. واللي يجمعنا مع بعض اننا مانقدر نتحكم بأشياء خاصة ولا لنا مشاريعنا الخاصة .. فعلشان كذا أنا اقول نتشارك انا وانت في مشروع واحد .. ومن هالمشروع نجمع الأرباح .. وبهالأرباح كل واحد يسوي المشروع اللي يعجبه بفلوسه هو بروحه لكن تحت اسم الشركة ويكون للشركة نصيب لايزيد على 10% وبكذا تزيد أرباحك انت ويزيد رصيدك ؟؟
زياد باستفهام ::/ ووش نوعية هالمشروع ..؟؟.
مؤيد ::/ أول شي انت لازم تثق فيني وثانيا لازم عمك مايعرف بالسالفة والا خرب كل شي ..والثالث و اللي هو الأهم .. انك توافق وعقبها اقول وش نوعية المشروع ..
وبعد هالكلمتين أطال النظر في وجه زياد اللي تغير وكأنه يفكر ...
زياد ::/ والله انت فاجأتني وانا بصراحة يلزمني وقت علشان أفكر ...
مؤيد بقلة صبر ::/ مايبي لها تفكير .. يعني احد تجيه نعمة ويرفسها ؟؟
ابتسم زياد ::/ مو مسألة ارفسها .. بس اني ما أقول لعمي شي عن هالكلام صعبة بصراحة ..
مؤيد ::/ وعمك وش له يعرف .. إذا أنت ماراح تستخدم شي من فلوس الشركة وكل شي بتآخذه من حسابك انت ... يعني خلاص هذا يصير مشروع لك انت ..
زياد ::/ بس انت تقول اني أقدر اسوي مشاريع باسم الشركة ؟؟
مؤيد ::/ ايه .. ساعتها قول لعمك عن هالمشاريع لكن مشروعي انا وانت لازم تتحفظ عليه ويتم بسرية ...
سكت زياد وسكت مؤيد بعد لما دخل عليهم المراسل وبيده صينية الشاهي ...
نزلها لهم على الطاولة تحت أنظار زياد .. بينما مؤيد تعلو وجهه ابتسامة نصر .. وان زياد لآن عقله وبيوافق على هالمشروع ...
-------------------------------------------------------------------------------
طلع نواف من الشركة وهو متوتر وخايف ومو قادر يتوقع الشي اللي ممكن يبغونه فيه بيت عمه ...
ركب سيارته وانطلق لطريقه ... وكله خوف وأمل ورهبة ... صعب عليه يرجع لنفس المكان ويدخله بعد ما شاف قلبه يتقطع هناك ويعلن وفاته ..
الدرب تحول لمسافات ومسافات صار بعيد وبعيد وبعيد بدرجة هو مايقدر يتحملها أو يتصورها ...
وماصدق خبر يوصل لباب بيتهم .. وقف سيارته عند الباب ونزل ورن الجرس والفضول بيقتله ...
فتح راكان الباب وابتسم لما شاف نواف ..
رحب فيه بحرارة ودخله للمجلس وطلع راكان علشان يجيب له الضيافة ...
ونواف على توتره .. ساعة يتلفت وساعة يرفع رجل على رجل وساعة يتأفف ويطالع الساعة .. يعني تصرفاته كانت تبين توتره واضطرابه ...
دخل عليه راكان وبيده صينية القهوة ...
راكان مبتسم ::/ حيا الله نواف اللي مادري من متى ماشفناه ...
ابتسم نواف ::/ الله يحييك .. وش اسوي بالدنيا وانا اخوك لهتنا حتى عن طاعة ربي ..
حط راكان الصينية وصب القهوة ::/ الله يعينك .. (( ومد له الفنجال ))
نواف ::/ وانت لحد الآن ماحصلت على شغل ؟؟
هز راكان رأسه بيأس ::/ لا والله إلى الحين ... لكن شركة الإتصالات مواعديني بعد اسبوع أراجعهم وإن شاء الله ربي بيفرجها ...
نواف ::/ الله يكون في عونك ...
سكتوا الأثنين عن الكلام وكل واحد يرتشف من فنجاله وفي قلبه شقى اللي له ..
دقائق ودخلت عليهم ام راكان بجلالها وسلمت على نواف وجلست في طرف المجلس من دون ماتتكلم ... بس الضيقة واضحة من صوتها ومن تفريك يديها ...
توتر نواف من سكوت ام راكان .. خاف لايكون حاصل لهم شي ومخبين عليه ...
وبمجرد مافكر هالتفكير على طول تكلم ..
نواف ::/ عسى ماشر يا خالة ؟؟؟ محتاجين شي والا صاير لكم شي ؟؟؟
تنهدت ام ركان بهدوء ::/ سلامتك يا ابوي ... لكن عبير بنت عمك في خاطرها كلمتين تبي تقولهم لك ...
عقد نواف حواجبه وطالع في راكان ::/ أفاااا ... عساه خير بس ..
هز راكان راسه ::/ ان شاء الله خير ... وانت بتسمع اللي عندها ...
طلع راكان جواله وعطى رنه لجوال عبير وبعدين قطع الخط ...
.
.
أول ما سمعت عبير جوالها نقزت من على السرير وهي تحضن وجهها بيديها من التوتر ...
مسكتها أريج الحزينة تهون عليها ... وتحاول تثبتها بكلمتين ..
أريج ::/ اذكري الله عبير .. وبعدين انتي معك الحق في كل شي بتقولينه ... والدليل أن راكان ماعارض لما شرحتي له كل شي ووضحتي له وقلتي له الكلام اللي رماك به نواف .......؟
تنهدت عبير وهي تلبس عبايتها ::/ الله يستر .. خايفة لا أصيح والا يغمى علي ..؟؟
ابتسمت أريج ومسكتها من كتوفها ::/ أنتي تحبينه بس تكابرين ... وترى ماراح يخسر إلا انتي ؟؟ عبير راجعي نفسك قبل لاتتهورين ؟؟
التفتت لها عبير ::/ أريج هذا هو القرار الصح اللي لازم آخذه ...
هزت أريج راسها موافقة لكلام اختها وعموما تعبت من كثر ماتحاول إقناعها... ومسكتها ونزلت هي واياها مع بعض ..
.
.
.
زاد قلق نواف لما تأخرت عبير وما جت ولا تكلمت ؟؟؟
وكان توه بيسأل ولد عمه لأن صبره انتهى ... لكن عبير كانت أسبق منه ...
عبير وقفت عند جدار المجلس ومتوارية خلفه ومعها أريج أختها ... ماحبت تواجهه وجه لوجه علشان ما تضعف أو يمكن لأنها تستحي تطالع فيه وهي تتكلم في موضوع مثل هذا ...
عبير ::/ السلام عليكم ...
انتبه نواف لصوتها و رد ::/ هلاوعليكم السلام ... كيف حالك عبير إن شاء الله بخير..؟
عبير ::/ الحمدلله تمام ... أنت كيفك و كيفهم عمي والوالدة ؟؟
نواف ::/ بخير ونعمة الله يخليك ...
سكتوا بعد هالكلمتين وعبير مو عارفة كيف تبدأ الموضوع...
شجعها نواف لما قال ::/ خير عبير ...؟ محتاجة شي ؟؟
تنهدت عبير وهي تمسك في يد أريج اختها الواقفة جنبها ..::/ نواف .... (( وسكتت شوي وبعدين كملت )) نواف أنااااااا ... كنت أبغاك اليوم ضروري لأن فيه موضوع مهم لازم اليوم ننهيه ؟؟ وأنا قبل لا أنهيه حبيت أوضح لك الخصلتين اللي رميتني فيهم بالزور ...
انصدم نواف من كلامها وقاطعها ::/ أنا رميتك بالزور ؟؟؟
بلعت عبير ريقها ::/ للأسف إيه .. رميتني وانت ماتدري ... قلت كلمتين هزوني من راسي لرجليني لكني ساعتها سكت ومارديت عليك لأني كنت مصدومة فيك ؟؟ يعني معقولة أهلي وعزوتي يقولون عني هالكلام ؟؟ أجل وش تركوا للأغراب ؟؟
وإن كنت نسيت أنا أذكرك ... بعد الحادث جيت لبيتنا وطلبت تقابلني ... ساعتها أنا وافقت ونزلت لك على مضض لأني ماكنت أبغى أقابل أحد عقب الحادث ... مو لأني خايفة من العار أو الفضيحة .. أبدا ولكن لأني كنت مصدومة وعقلي مو راضي يتقبل اللي صار ... المهم ... أنا أبي أقول لك في البداية إني إنسانة أشرف من الطهارة نفسها ... وعمري ما نزلت نفسي لمثل هالأمور اللي أنت رميتني بها واتهمتني فيها ... وأحب أقول لك بعد اني انا عبير تربية سعد وفوزية ... صدق أن ظروفنا صعبة لكن حنا مرينا بالأصعب منها وتجاوزناها من دون ما تعترض طريقنا الشبهات ...
قاطعها نواف بقلة صبر ::/ عبير لاتفهميني غلط ... انـ ـ ـ
ابتسمت عبير والدموع وسط عينها وقاطعته ::/ للأسف نواف انت ماتركت فيها مجال للشكوك وتأويل الحديث ... لأنك قلتها لي بالصريح ... من اللي تطلعين معهم نص الليل ؟؟ بالله عليك هذا كلام ينقال لوحده تصير بنت عمك ؟؟ وانت عارفها وعارف أخلاقهم كلهم ؟؟؟
سكت نواف ونزل راسه منحرج من بنت عمه وامها واخوها ...
كملت عبير ::/ اسمعني زين نواف أنا مبسوطة منك ومن خوفك علينا .. وأنا ما أنكر اني كنت أطلع نص الليل .. لكن السيارة اللي كنت أركب معها ماكانت مثل ما أنت تعتقد ... والسيارة للأسف كانت لحنان ...
انصدم نواف وباندفاعية رد يدافع عن نفسه ::/ عبير السيارة شفتها أكثر من مرة .. وكانت لمؤيد صديق راكان ......................
تكلم راكان بصوت عالي ::/ نــــــــــــــــــــــــــواف ...؟
سكت نواف مفتشل وكان يسمع صوت خفيف حس من خلاله ان عبير نزلت دموعها ..
كملت عبير ::/ أنا مو محتاجة أثبت لك انها كانت سيارة حنان ومو سيارة اللي مايتسمى ... لكن بثبت لك هالشي بس علشان ترتاح ... نواف أنت لو مو مصدقني انا مستعدة أعطيك رقم لوحة السيارة ومواصفاتها وانت رح للشرطة واسأل عن صاحبها ... وبتحصله سالم بن سعيد ... أبو حنان صديقتي وأخوها عبدالإله ... وما أظن هالأسم غاب عن بالك ولا لحظة ... ولا أظن انك نسيت اللي سوته فينا امهم .. وكيف كانت تذلنا على هالقرشين اللي كانت تعطينا إياهم ... ولما جت لقعر دارنا وعطتنا كم كلمة في الصميم ومنعت بنتها تدخل بيتنا بسبب وضعنا المادي المخزي و راكان والسمعة اللي طلعت عنه ؟؟؟ ولا أظنك نسيت عبدالإله لما جاء لك وقال ابعد أهلك عن أهلي لايصير لكم شي مو طيب ؟؟؟؟ تذكرت والا أذكرك ... تبيني أذكرك بأننا صبرنا على كلامهم السم بس علشان حاجتنا ؟؟؟ وعلشان حنان اللي كانت تترجى أمي ماترفض مساعدتهم علشان أقدر أنا أكمل الثانوية ؟؟؟ أسمعني أنا ما أنكر فضلك علينا بعد الله لما جيت هذاك اليوم معصب وطلبت منا نرفض منهم أي مساعدة وانك انت بتتكفل بالمصاريف .. انا مانسيت أنك أنجرحت في كرامتك بسبب أخوها وابوها واللي سووه لك ... واضطريت تشتغل وتدرس علشان تقدر تصرف على بيتنا ... أنا الحين أشكرك وأقول لك ان انا واخواتي مقدرين لك كل شي سويته لنا ولمصلحتنا ... وهذا السبب اللي خلاني أخبي عليك أنت وإيمان أن حنان هذي هي اللي توديني وتجيبني معها علشان نتجهز لزواج صديقتنا نهلة ...
وماحبيتكم تعرفون بهالشي لأني خفت إنكم تنظرون لي نفس نظرة أريج اختي لي هذاك الوقت ...وتقارنون بيني وبينها وكيف هي رفضت أي شي يجي من عند صديقتها الوحيدة ندى بعد اللي صار من ولدهم وأني انا بعت كرامتي ورجعت لهم مرة ثانية علشان فلوسهم .. لكن أبدا هذا ماصار .. وبعدين انا وحنان متفاهمين وأمها مالها أي دخل في الموضوع ... ومسألة اني أطلع نص الليل فهذي لها حكاية ... أولها أن ظروفي ماتسمح لي أطلع وقت مبكر .. لأني كنت اخاف انك انت تكون موجود أو راكان اخوي يصير فيه ويشوفني وهذا غير حنان اللي كانت تخاف من أن امها تعرف عن شي من علاقتها فيني و تخاف بعد من تواجد راكان في البيت ... وانا ما اقدر ألومها ؟؟
نواف باصرار ::/ لكني شفتهم مرة طالعين من الحارة وهم مطفين الأنوار ..؟؟ تقدرين تفسرين هالشي غير التفسير اللي ممكن يطرى على بال أي أحد ؟؟
انصدمت عبير من اصرارنواف على انها غلطانة لكنها حبت تهدي اعصابها وتتكلم ببرود مثل ما وعدت نفسها ::/ هذا الشي أنا مادري عنه لكن انا قلت لك لو حبيت تسأل من وراي عن صحة كلامي أسأل انا ماعندي مانع .
قاطعها نواف وحاول يثبت صدقها ::/ يعني أنتي كنتي محتاجة شي ؟؟ طيب ليه ماقلتي لي ؟؟
تنهدت عبير بألم ::/ لأني مقدرة ظروفكم كلكم ... وبعدين حنان عرضت علي المساعدة وانا مارفضت ...
عصب نواف ::/ يعني هي اللي جهزتك ؟؟
انحرجت عبير وهي تشوف نظرات اريج اللوامة::/ ساعدتني باللي تقدر ... وانا سويت اللي أقدر عليه ..
نواف بألم ::/والبيت اللي رحتي له ؟؟ لاتقولين انه بيت ابو عبدالإله ؟؟ لأني متأكد انه مو هو ...
قاطعته عبير :/ بيت ابو ناصر ...
تفاجأ نواف انها معترفة بأنه مو بيت صديقتها .. لا وفوق هذا تعرف لمن ؟؟؟ لكن سرعان ماتلاشى تعجبه بعد ما كملت عبير ::/ بيت عمة حنان اللي ماقصرت معي وساعدتني بكل شي .. هي اللي وفرت علي مصاريف الخياطة لأن الفلبينية اللي عندها هي اللي فصلت لنا الفساتين وفصلت لي الشنطة والإكسسورات ... ولما جيت بعطيها حتى نص المبلغ رفضت وقالت لي يمكن يجي يوم وانا احتاج منك شي وساعتها لازم تساعديني ..
استغرب نواف وبسخرية خفيفة ::/ الحين ام ناصر بتحتاج منك انتي ؟؟؟؟يمكنها قالت هالكلمتين علشان تتصدق عليك وانتي مقتنعة ...
بلعت عبير ريقها وتزاحمت الدموع بعيونها وحست الدنيا تدور من قدامها ... أريج ماقدرت ماتمسك دموعها لكن وقفت جنب اختها وضغطت على يدها .. لفت لها عبير فـ هزت راسها أريج تشجعها وكأنها تقول (( خلاص كل شي انتهى تكلمي وانهي الموضوع ))
تنهدت عبير وقالت ::/ إيه احتاجتني و ماكان تفكيرها سقيم مثل ماقلت وهذا انا ماراح أردها ....
سكت نواف عاقد حواجبه ويطالع في الجدار وكأنه يشوف عبير من وراه .. التفت على راكان وشافه منزل راسه وأم راكان متغطية بجلالها ومايدري هي وش قاعده تقول او تسوي ...
نواف مستغرب ::/ وش حاجتها ؟؟؟
عبير مستحية وخايفة ومقهورة ومنجرحة وكل المشاعر المؤلمة تجسدت فيها ::/ طلبتني لولدها ... و وو .. وو
وقف نواف على حيله بقوة وعنف ::/ ورفضتوا ... صح ؟؟؟؟
صاحت عبير وماقدرت تمسك نفسها ::/ لا مو صح .............؟
نواف بصوت مصدوم ::/ وافـــقـــتي ؟؟؟؟؟
ماقدرت عبير تجاوبه لأن صوتها غاب في زحمة عبراتها ...
تولت ام راكان المهمة لما قالت ::/ نواف يابوي أذكر الله واقعد وانا بفهمك السالفة ..
لف نواف لأم راكان وببرود مفروض عليه من الصدمة::/ وش سالفته يا خالة ...؟؟ وش تفسرين لي ؟؟ بتقولين بعتوا عبير لهم ولفلوسهم ؟؟؟ لأنهم خدموكم بهالقرشين استغلوكم وخطبوا بنتكم وانتم وافقتوا ؟؟ ..
قدرت عبير في هاللحظة تمسك عمرها وتقول ::/ نواف لو سمحت ... احنا عمرنا ماكان هذا تفكيرنا .. وعمر ام ناصر ماكانت تفكر بهالبشاعة ؟؟ وبعدين أنت ماتدري يمكن هالشي صار بس علشان ربي يثبت لك ويثبت لغيرك أني عمري ماصرت وحده مبتذلة والا هالعلاقات الخربانة تهمها .. وعلشان أثبت لك بعد ولغيرك أني إنسانة واثقة من نفسي وعارفة إني مستحيل أقع في الغلط ولا حتى بالقوة .. وهذا كله بفضل ربي ثم بفضـ ــ ـ ـ ـ ((غمضت عينها وهي تعض على لسانها لا يزل )) ثم إرادتي ونفسي المؤمنة ...
سفهها نواف يكلم ام راكان ::/ ياخالة قولي وش صار لكم وغيرتوا رايكم ...؟ انا من كم شهر قلت لكم نبي نملك ورفضتوا ؟؟؟ والحين بتزوجونها خلاص ؟؟؟
تنهدت ام راكان ::/ هذي إرادة ربك ... هم خطبوا من عندنا وعبير وافقت وانا مالي يد في الموضوع ...
نواف بعصبية ::/ كيف مالك يد عليها ... ليه ما رفضتي وذكرتيها انها مخطوبة ومايصلح تتزوج واحد ثاني ؟؟ والا ماعاد صرنا قد المقام يوم خطبوها هالعائلة وصرنا مانملى عيونكم بعدهم ؟؟؟
ردت عبير بقهر ::/ ومن اللي خاطنبي ؟؟
نواف برد سريع ::/ أنا ............
عبير بصوت حازم وقوي ::/ وأنا أرفضك .............
سكت نواف من تأثير الصدمة عليه ....؟؟
تقدم بعنف والغضب معمي عيونه على كلمتها ...!!
كان بيتهور ويطلع عليها يكسر راسها على الجرح والسهم اللي صوبته ناحية صدره بدون رحمة !!!!!
لكن يد راكان وقفته لما مسكت كتفه ..
التفت له نواف بجنون وشاف في عيونه نظرة تعجب واستنكار ..؟؟
كانه يقول " وين بتروح ووش بتسوي ؟؟؟؟ "
تنفس بعمق وهو يحس بتسارع ضربات قلبه المجنونة ...!!
يحس بالبخار الساخن يتبخر من آذانه اللي ماعاد تسمع غير الطنين المؤلم وصدى كلماتها القاتلة ...!!
كيف يعني ترفضه بهالسهولة وهو اللي خطط مستقبله عليها علشان توافق على واحد يادوب لأن أمه ساعدتها ؟؟؟ ليه بالساهل كذا تجي تقول له في وجهه انها ترفض تواجده في حياتها بعد اليوم كزوج وخطيب وتقبل فيه فقط كابن عم ....؟؟ ليش تصدمه في حياته في آخر لحظة ؟؟؟ ليش ما رفضته من البداية وريحته ؟؟؟ معقولة غرتها الفلوس والحلال ؟؟
وقف نواف والألم كاسر قلبه وعيونه بان فيها الحزن ::/ بــس ... بهالسهولة ترفضين وتوافقين ؟؟؟ وما همك العواقب اللي تتبع قراراتك المزعزعة ؟؟؟
رد راكان ::/ نواف ... هذا رأيها وحياتها واحنا مانتدخل في شؤونها .. لكن في النهاية هالموضوع كله نصيب وما احد يأخذ غير نصيبه ...
شهقت عبير ووضح أنها كانت تصيح ..
اما نواف فـ حاول قد مايقدر أنه يتماسك ويرسم شبح ابتسامة وقال ::/ انت صادق هذا كله نصيب ... والله يوفق الجميع ... أنا استأذن
مشى عنهم حتى قبل لايسمع وداعهم ... وحتى لو كان موجود بينهم ماكان راح يسمعه لأنه ببساطة ماعاد يرن في أذنه غير كلمتها المؤلمة (( وانا رفضتك )) ...
الدنيا ضباب أسود مخيف ... وهو في وسط نفق مايسمع فيه غير صوت الريح وصريرها المرعب ... وصدى كلامها الجريح وصوتها المبحوح وتبريراتها وجرأتها اللي تحلت بها مؤقتا بس علشان تسمعه هالكلمتين هم الشي البعيد اللي يشوفه ويسمعه بوضوح .....!!
كيف تجرأت تتخلى عنها وترفضه وهو اللي كان متمسك فيها حتى عقب اللي صار ...! معقولة ما تقدر الحب اللي يحمله نواف في قلبه لها ؟؟؟ غريبــة ..!
-----------------------------------------------------------------------------

بعد صلاة العشاء دخلوا ندى و زياد لبيت عمتهم ... وعلى طول توجهوا للمجلس الخارجي خصوصا أن الدنيا كانت تمطر ... حصلوا أبو عبدالله وعمتهم وأسامة جالسين وكأنهم ينتظرونهم .. سلموا عليهم وبعدين ندى على طول أستأذنت ودخلت داخل البيت .. وبقت ام عبدالله معهم بناءً على رغبة زياد ...
دخلت ندى للصالة ولقت سارة مفترشة كتبها وتحل واجباتها ... قربت وهي تتنحنح وتسندت بيديها على ظهر الكنب ..
ندى ::/ السلام عليكم على الناس الدافورة ...
رفعت سارة راسها وابتسمت ::/ أهلين وعليكم .. متى جيتي ؟؟
تنهدت ندى ::/ لي ساعة واقفة قدامك واسوي لك حركات وانتي ولاهنا ..
شهقت سارة ::/ من جدك من زمان وانتي هنا ؟؟
ضحكت ندى ::/ لا أمزح عليك .. بس وش عندك حايسة وتكتبين ؟؟
تنهدت سارة ::/ لأنك والله مو مبتلاة مثلي بإختبارات كل اسبوع مادري واجبات كل يوم ..
دارت ندى وجلست على يد الكنب ::/ والله كان عندي خير ... بس وش عندك جالسة بروحك ويبن الباقين عنك ؟؟
سارة ::/ الله والباقين عاد من كثرهم ... لمياء في بيتها وعذا معتكفة في غرفتها وأسامة توك شفتيه في المجلس ..
هزت ندى راسها ::/ وعذا وش فيها معتكفة في غرفتها ؟؟
نزلت سارة راسها لكتابها تكمل شغلها ::/ هذي حالها من يومين ...
قامت ندى من عندها وراحت طالعة فوق للدور الثاني .. بس وقفتها سارة لمانادتها ..
سارة ::/ نــدى .. لاتتعبين نفسك ماراح تفتح ..
ابتسمت ندى ::/ ماعليك .. أنا ندى مو حيا الله ..
لفت عنها وكملت طريقها رايحة للدور الثاني ...
وصلت لغرفة عذا وابتسمت غصب عنها .. وفي خاطرها تقول حظها عذا لقت اللي يحبها بصدق وتفاني ومستعد يخسر أموال العالم بس هي ما تضيع من يده ... حظها في حبه والله يجعل له حظ معها وتحبه كثر مايحبها ويكتب له السعادة على يديها .. وتقدر تنسيه همومه ومسؤولياته اللي كبرته عشرين سنة فوق عمره ...
وصلت للباب ودقته على الخفيف لكن ماحد رد ..
ندى وهي تدق الباب ::/ عذا افتحي هذي انا ندى ...
وقفت شوي تنتظر ردة فعل عذا لكن لاحياة لمن تنادي ,, رجعت تدق مرة ثانية .
ندى ::/ عذا افتحي عندي كلمتين بقولهم لك وعقب سوي اللي تبين ...
سكتت ندى تنتظر رد .. وماكانت الا دقائق وسمعت صوت المفتاح يدور في الباب ..
ابتسمت ندى من خاطرها لأن عذا استجابت لها ..
وقفت وعقدت يديها على صدرها مبتسمة وانتظرت عذا تطل بوجهها من وراء الباب .. لكن صبرها طال وماحد طلع من الغرفة .. تفشلت ندى من نفسها وتأففت وقربت ودارت بمقبض الباب تفتحه .. واول مادخلت كانت الغرفة ظلام دامس ... وما ينورها غير البرق اللي يدخل من الشباك المعرى من الستاير ..
شافت شبح عذا متمدد على السرير ومتلحف بالبطانية ... رحمتها من أعماق قلبها ،، حرام اللي قاعد يصير لعذا والله حرام ... يعني هي وحده حساسة ومتفانية في زمن ما يعرف المثاليات .. في زمن مايحكمه الا قانون الغاب . البقاء للأقوى ..
تنهدت ندى وهي تفتح الأباجورة وجلست على طرف السرير ..
ندى بصوت واطي ::/ استحي على وجهك وقومي سلمي علي ... لايكون متعشية معك أمس وانا مادري ؟؟
سكتت ندى لما شافت عذا ساكنة في مكانها .. وتوها بتعصب عليها بس عذا كانت أسبق .. لفت من الجهة الثانية واعتدلت في جلستها ولمت شعرها وراء ظهرها وعيونها منتفخة وباين على وجهها الهم والكدر ...
طالعتها ندى بشفقة ::/ خير ان شاء الله وش هالملامح الجديدة اللي طلعت لك ؟؟ مسوية تنفيخ شفايف ؟؟ والا تصغير عيون ؟؟؟
ابتسمت عذا غصب عنها ::/ لا والله لاهذي ولا ذيك .. بس الدنيا تسوي بالواحد الأعظم ..
ضحكت ندى بعنف :::/ الحين هذا كبرك وتحكين بهاليأس .. أقول قومي الله يصلحك يالله ننزل تحت .. تراني جاية وانا مشتهية اتقهوى معكم .. يالله ننزل ..
هزت عذا راسها برفض ::/ انزلي انتي وتقهوي مع امي وسارة ..
ندى بإصرار ::/ لا انتي بتنزلين معنا وبتتقهوين لا وبتشربينا بعد شربات عرسك ..
سكتت عذا و ماردت والدموع رجعت تتزاحم في زاوية عينها من جابت ندى طاري العرس ..
تداركت ندى الموقف وردت ::/ انتي هيه .. لايكون تظنين اني اقصد زواجك من مصعب ؟ لاحبيبتي انا قصدي زواجك من زياد ...؟
طالعتها عذا بيأس ::/ هذاك أول ... الحين ما سمعتي بالأخبار الجديدة ؟؟
ابتسمت ندى ::/ الا سمعت .. وهالأخبار هي اللي جابتني لكم اليوم ... بس حزري من اللي معي ؟؟
سكتت عذا وعيونها مركزة على ندى ..
كملت ندى بتنكيت ::/ زياد اخوي جاي لأبوك وبيكفخه على قراركم السخيف وموافقتكم على مصعب ...
نقزت عذا على ندى والعبرة خنقتها ::/ لا ندى الله يخليك لا يتهور أخوك ويسوي شي .. قولي له أني موافقة على مصعب ولايمكن أغير رأيي ..
طالعتها ندى بنص عين ::/ وش عندك مع مصعب وماتبين الا هو ؟؟؟ بينكم شي مانعرفه ؟؟؟
عذا باندفاعية ::/ مستحيل....!! بس انا خلاص وافقت وانتهينا
ندى ::/ بس ابوك مارد على عمي
عذا :/بيرد اليوم والا بكرة
ندى ::/ وانتي ليه متمسكة بمصعب ؟؟
لفت عذا بوجهها عن ندى ::/ خلاص وافقت عليه وبس .. يعني لازم يكون فيه أسباب ..
ندى بخبث ::/ يعني خفت تكونين موافقة علشان سالفة الدين والفلوس والا شي ...
سكتت عذا وماردت ..
كملت ندى وهي تلف بوجه عذا لها ::/ صح كلامي والا لا ؟؟
هزت عذا راسها بحزن وماقدرت تنكر لأنها مو في وضع الإنكار أبدا ..
ابتسمت ندى ::/ وانتي مجنونة ... تتوقعين زياد بيضيعك من يده علشان حفنة ريالات ؟؟ مستحيل
طالعتها عذا والدموع تنزل على خدها ..
ندى ::/ لاتقعدين تصيحين علي ... خلاص الموضوع انتهى وزياد مع ابوك تحت يتفاهم معه على كل شي .. وهو اليوم جاي وما بأذنه مويه بيطلبك من ابوك حتى لو كلفه الموضوع انه يتنازل عن ثروته ..
انهارت عذا تصيح ومسكت وجهها بيديها ::/ ندى تكفين لاتخلينه يضغط على ابوي .. الله يخليك اتصلي عليه قولي له اني موافقة على مصعب عن اقتناع.. لوتعزين ابوي ولو تخافين على مصلحة اخوك قولي لزياد اني موافقة على مصعب وما بتزوج غيره..!!
(( وطالعتها بنظرة تحدي غرقانة دموع ))
ضحكت ندى وهي تطبطب على كتفها::/ تضحكين علي والا عليه ؟؟ خلاص صرتي مكشوفة وساروة قالت لنا كل شي وزياد صار عارف بأسبابك بس أكيد ماراح يقول لأبوك شي ..
بعدت عذا وهي تمسح دموعها ::/ زياد عرف ؟؟ طيب ليش سارة قالت لكم ؟؟
ابتسمت ندى :/ لأنها حست بتأنيب الضمير ... وقالت كل شي للمياء ولمياء قالت لنا
عذا بخوف ::/ ولمياء وش سوت لسارة ؟؟
ضحكت ندى بقوة ::/ ههههههههههه وانتي بس هذا اللي همك .. أهم شي مايكون فيه عنف ومضاربات ؟؟
ابتسمت عذا ::/ مو قصدي بس حرام سارة كان قصدها شريف...
ندى ::/ لاتخافين ماسوت لها شي ..
وقفت ندى وهي تكمل ::/ يالله عاد قومي ننزل تحت .. وعقبال مايجي أبوك ويقول لك ان زياد خطبك .. وساعتها ارفضيه والله ان يرفضك زياد من هالدنيا كلها ..
عذا بخوف ::/ وإذا رفضته ؟؟
طلعت ندى عيونها بو جه عذا ::/ وش ترفضينه ؟؟ أقول كان يجي يسحبك من باب بيتكم وجربي ترجعين مرة ثانية والله ان يسكر عليك الباب في بيته ومايخليك تعتبين معه ..
كملت عذا ::/ أنا مو قصدي أرفض زياد لأنه زياد،،، بس ندى أحس أن عمك مابيمشي السالفة بسهولة ...
ندى ::/ وانتي وش يخصك ؟؟ خلاص زياد لما جاء جاء وهو واثق من عمره وانه قد اللي يسويه .. وبعدين يا الخبلة فيه وحده تلقى واحد زي زياد يحبها كل هالحب وترفضه علشان وسخ دنيا ؟؟
عذا والعبرة خانقتها .::/ علشاني أحبه بوافق على مصعب .... أخاف عمك يسوي شي لأبوي والا لزياد ؟؟
ندى بعصبية ::/ وش بيقدر يسوي مثلا ؟؟
عذا ::/ اخاف يسحب من زياد كل شي ؟؟
ندى ::/ لاتخافين مايقدر لأن كل شي باسم زياد خلاص .. وبعدين احد شاكي لك الحال والا طالب منك المساعدة على حساب نفسك ؟؟ عذا صدقيني زياد لما درى عن أسبابك بغى يتهور ويجي لبيتكم يعطيك كف حار على وجهك يصحيك من الغباء الي انتي فيه ؟؟ تصدقين انه ثار علي وبغى يضربني أنا ؟؟
سكتت عذا وشبح أبتسامة على وجهها .. منتشية من هالمشاعر اللي رجعت لقلبها الحزين
كملت ندى وهي تضحك ::/ والله العظيم أقول لك الصدق ... بس والله اخوي صار يخوف هذيك اللحظة ... يقول مجنونة هذي تبيع عمرها وتبتعد عني علشان كم ريال ؟؟؟ والله انها غبية وعلى بالها تسوي مثالية ..
ضحكت عذا وهي تنزل راسها ::/ يابعد عمري والله ..
شهقت ندى ووقفت مكانها ::/ وشو ؟؟ وش قلتي ؟؟
استحت عذا و بلعت ريقها ..::/ ماقلت شي ...
ندى بخبث ::/ إلا قلتي .. عيدي بسرعة (( وتقدمت منها بتخوفها ))
اقشعر جسم عذا من ندى لما قربت لها يمكن لأنها فعلا خافت وبعشوائية قالت ::/ أقول كيفه عقب تعبه ؟؟؟
ضحكت ندى ::/ ههههههه ياحلوك وانتي خايفة ... هو تمام لكن لو الله يريحه من الكحة والكتمة كان بيكون أوكي ...
مشت عذا رايحة للحمام وخدودها مولعة ::/ الله يشفيه يارب ..
كملت ندى بخبث وهي تضحك ::/ ويخليه لك ..
كملت ندى طريقها خارج الغرفة ... ودخلت عذا الحمام تتغسل علشان تنزل تحت مع بنت خالها اللي جيتها اليوم فرجت هم كبير كان على صدرها .. وهو كيف بتقدر تتعايش مع واقع مصعب ... والا كيف بتقدر ترفض مصعب وتطيح ابوها في مشكلة ..
ودعت في سرها أن زياد يقدر يحل المشكلة بطريقة ترضيها وترضي جميع الأطراف وتسلم أبوها من شر ابو مشاري ...
.
.
.
في المجلس كانت السوالف عادية مع ابو عبدالله والباقين .. ولهاللحظة مافتح زياد الموضوع أبدا .. أم عبدالله كانت عارفة بنوايا زياد مسبقا وقررت معه انها بتوقف معه لآخر لحظة ... هي أهم ماعندها هالأثنين اللي بحسبة ولدها وبنتها اللي تخاف عليها من نسمة الهواء لا تجرحها ..
طالع زياد في عمته وكأنه يبي يستمد منها القوة علشان تدفعه يواجه عمه اللي عمره ماقد وقف معه في مثل هالمناظرة ..
ابتسمت الجوهرة لزياد وشجعته يفتح الموضوع وهي بتكون معه داعم ...
بلع زياد ريقه وهو ينزل بيالة الشاهي من يده ... طالع في عمه محمد وشافه يبتسم لأسامة اللي كان يسولف عن موقف له في الجامعة ...
بعد ماسكت أسامة ... تشجع زياد على الكلام .. وبسرعة وبدون تردد قال ..
زياد بنبرة واثقة ::/ عمي ...!!
لف له ابو عبدالله بانتباه ::/ هلا
بلع زياد ريقه وكمل ::/ مادري بصراحة وشلون أبدأ معك .. لكن على قولتهم بختصر المشوار وادخل عليك من النص (( وابتسم ))
ابتسم ابو عبدالله ::/ ولايهمك لو بغيت ادخل من اللي تبي المهم أنت لاتترك شي بخاطرك ...
زياد بشجاعة ::/ أول شي انت تعتبرني بمثابة عبد الله والا دون منه ؟؟
ابو عبدالله بحزم ::/ الا مثل عبدالله وأعز .. أنت مثل ولدي يازياد ولا يجيك شك من هالناحية ..
زياد ::/ مثل ولدك والا ولدك ؟؟
ابو عبدالله مستغرب ::/ الا ولدي ونص .. ويشرفني ان عندي ولد مثلك ..
ابتسم زياد مرتاح ::/ خلاص أجل ياعمي ... ما دامك تعتبرني ولدك ليه تتصرف بالعكس ؟؟
استغرب ابو عبدالله بس كأنه بدأ يفهم ::/ ليه وش سويت ؟؟
زياد ::/ اللي سويته أثر في نفسي بصراحة وجرحني بعمق
ضحك أسامة ::/ مالك حق يبه .. وانت مابقى أحد ماجرحته لا صغير ولاكبير ..
ضحك أبو عبدالله لكن مااهتم لكلام أسامة وكمل لزياد ::/ وش انت شايف مني وانا عمك ..؟
زياد ::/ أجل أسمع انك متسلف من غيري وانا عندي اللي يكفيك و زود ؟؟
ابتسم ابو عبدالله ::/ ماتقصر زياد .. بس يومها انا ماكانت ابي أضغط عليك ولا انت معك السيولة الكافية اللي تقدر تساعدني بها ..
ابتسم زياد وهو واصل لمغزاه ::/ والحين عندي طلبك ومن دون شروط ولا مساومات
ابو عبدالله بحزم::/ بس انا ماعدت في حاجتهن ..
زياد باصرار ::/ لكنك متسلف من عمي ولك دين عنده
ابو عبدالله ::/ وانا بردّه له قريب ..
زياد ::/ واسمح لي انا ياعمي أردهن عنك ..
طالعه ابو عبدالله بنظرات نارية حارقة ::/ لا ياولد سلطان ... فلوسك في جيبك وانا لي اللي خلقني وماراح ينساني والفلوس بقدر ادبرها ان شاء الله
حاول زياد يرقع الكلام ::/ ايه بس ياعمـ ـ ـ ـ
قاطعه ابو عبدالله ::/ مافيه بس يازياد .. الله يعطيك العافية على عرضك لكن اسمح لي مااقدر ارضى به ..
انقهرت ام عبدالله من زوجها وتكلمت ::/ طيب اصبر يامحمد واسمع وش عند الولد ؟؟
عصب ابو عبدالله ::/ ماتسمعينه يقول بيسدد عني الدين ؟؟ وش شايفني أشحذ عند باب المسجد ؟؟
زياد يلطف الجو ::/ عمي أنا ماكان هذا قصدي بس انت اسمعني الله يهديك للأخير ..
تنهد ابو عبدالله بغضب مكتوم ::/ كمل ..
زياد بحماس ::/ شف يا ابو عبدالله ... انت الحين متسلف من عمي مبلغ وقدره .. وانا سمعت انه محتاج هالمبلغ في مشروعه الجديد .. مما يعني انه بيطالبك بهم حتى لو ماكان محتاجهن لأنه عمي وانا عارفة زين ... فـ أنا كل اللي قصدته اني بعطيه هالمليونين وانت دينك يصير علي أنا .. وأنا مو مثل عمي
أيدته ام عبدالله ::/صادق ولد اخوي .. دينك على زياد ولا دينك على ابو مشاري اللي ما يؤتمن شره.
سكت ابو عبدالله غير مقتنع وكمل زياد ..::/ اسمع يا عمي انا ما اقول لك بسدهم عنك واسامحك عليهم .. انا بس بعطيك مدة تسدد فيها لي على أقل من مهلك وانا مو مستعجل .. بعكس عمي اللي محتاجهم الحين وهالأيام ..
سكت ابو عبدالله وبعد دقائق رفع عينه يطالع في زياد وهو فاهم كل شي ::/ والنهاية ؟؟
عقد زياد حواجبه :::/ أي نهاية ؟؟
ابو عبدالله ::/ يعني المقصد من هذا كله ؟؟
بلع زياد ريقه ::/ اني اساعدك ..
ابتسم ابو عبدالله ::/وغير انك تساعدني ؟؟ يعني عذا مالها دخل في السالفة ؟؟
سكت زياد وانلجم لسانه عن الكلام ..
ام عبدالله مبتسمة ::/ أكيد عذا تهمه ..؟
طالعها ابو عبدالله بنظرة شزرة سكتت من عقبها وبعدها رجع لزياد ..
ابو عبدالله :: ماقلت لي وش الموضوع بالكامل ؟؟ أنت عطيتني الزبدة وماقلت لي الأسباب ..
تشجع زياد وقال ::/ أكيد عذا لها يد في السالفة وهذا مافيه شك
ابو عبدالله ::/ بس هي وش يخصها .. موافقتها على مصعب تمت عن اقتناع ... ورفضها لك بعد جاء عن اقتناع لأني أنا وأمها ماقصرنا في اقناعها تعدل عن رأيها وتوافق على خطبتك..
تحمس زياد لما وصلوا للنقطة الحساسة ::/لا ياعمي انت غلطان .. موافقة عذا مربوطة فيك انت . هي تفكيرها الآن انها لماتوافق على مصعب معناتها بتعفيك من المشاكل اللي ممكن يسببها لك عمي كونك بتكون نسيبه وجد أحفاده ..لكن لو انتهت هالمشكلة صدقني الرفض هو بيكون ردها ...
أسامة بنظرة غضب محقونة ::/ اشوفك واثق ياولد الخال ؟؟
ابتسم زياد بخوف من أسامة ::/ هذا اللي وصلني ...
اما ابو عبدالله فـ كان ساكت ومارد على كلام زياد ..
شجعته ام عبدلله لما همست له ..::/ شف الفرج جاك من سابع سماء .. لاترفضه يا محمد وبعدين تجي تقول ان ولد اخوي هو اللي ماتحرك وكان بارد وبليد من ناحيتنا...
طالعها ابو عبدالله محتار ..
لكنها كملت ::/ ماراح تخسر شي صدقني بالعكس .. بتكسب بنتك وولدك .. وهذا اللي احنا نتمناه من زمان...
هز ابو عبدالله راسه وكأنه شبه مقتنع لكن في داخله مهزوز وماحب فكرة انه يكون مثل الكورة في مرمى وكل من بغى رماه يمين ويسار ..
كمل زياد ::/ عمي أنا جايك اليوم مخصوص علشان هالموضوع وهذا أول طلب لي عندك فلا تردني ...
تنهد ابو عبدالله بتردد ::/ وانت وش رايك ؟؟
زياد ::/ انا لو ماكنت مفكر من قبل ومستعد ماكنت جيتك وعرضت عليك ..
سكت ابو عبدالله شوي وكأنه يفكر بعمق وعقبها تنهد وقال ::/ اللي تشوفونه مناسب سووه .. وانا موافق عليه
وقام من مكانه بيطلع لكن زياد وقفه والإبتسامة شاقة حلقه ....
زياد ::/ عمي لحظه ماخلصنا كلامنا ...
ابتسم ابو عبدالله وهو يوقف ::/ عندك طلبات ثانية ياولد سلطان ..
ابتسم زياد وهو يمسك يد ابو عبدالله يجلسه ::/ هو طلب واحد بس وماابيك تردني فيه
هز ابو عبدالله راسه وكأنه بيقول انه عرف وش يبي منه زياد ..
ابو عبدالله مبتسم ::/ عارف طلبك بس هالطلب يعتبر الثاني يعني أقدر ارده واقدر اوافق ..
بلع زياد ريقه بقلق ::/ لا ياعمي وش دعوى ترفض ؟؟ صدق ان خطبتي مو بالشكل المطلوب لكن اوعدك اني اجيب عمي في أقرب فرصة ونخطبها منك رسمي
ابو عبدالله ::/ لكن عذا رفضت وانا ما اقدر اغصبها ..
زياد مبتسم ::/ لا هالمرة أسألها وصدقني بتوافق ...
ابو عبدالله بنظرة غريبة ::/ ولو رفضت هي أو رفضت انا ؟؟؟ بتسحب عرضك الأول ؟؟
سكت الكل مندهش من كلمة ابو عبدالله ونبرة صوته المهزوزة ... لكن زياد رد باندفاعية وحمية وهو عاقد حواجبه ::/ مستحيل ياعمي مستحيل .... هذا الموضوع ماله علاقة بالأول ..
ابتسم ابو عبدالله ::/ أتمنى يازياد هالشي .. بالفعل اتمناه
زياد باصرارا ::/ عمي لايجي في قلبك شك من هالناحية أبد
ابو عبدالله ::/ المهم مثل ماقلت لك بشاورها عقب هالعرض اللي عرضته ونشوف وعقب برد عليك ...
---------------------------------------------------------------------------


............::/ واحد ما فقست بيضته ولا بعد ذاق هوايل الدنيا جاي يوقف بوجهي ويتحداني ؟؟؟ معقولة توصل فيه الجرأة أنه يكسر كلمتي ويجي يواجهني ويطلب مني أروح معه نخطبها ؟؟؟
ام مشاري وهي تشرب من فنجال الشاهي ::/ مثل ما أنت تجرأت وخطبتها لمصعب وانت عارف أن ولد أخوك يبيها ...!
رمى ابو مشاري نفسه بقهر على الكنب والتفت يطالع في ام مشاري ..
ابو مشاري ::/ والله لو شفتي وشلون نظراته لي ؟؟ كأنه يقول لي شفت ترى كلامك مو كل مرة يمشي ؟؟ لكن هين يا زياد أنا لك بالمرصاد ؟؟؟ أجل عقب كل هالهيبة تجي أنت وتهزها ؟؟؟
ام مشاري ببرود ::/ أحسن انه سوا كذا .. على الأقل نرتاح من المشاكل ..
ابو مشاري ::/ والله ثم والله اني ما أفوتها له بالساهل .. وبيشوف هالزياد اللي مسوي علي رجال ..
ام مشاري ::/ خلاص أقبل بالواقع ولا تحاول تتعدى حدودك يا ابراهيم ..
التفت ابو مشاري بعصبية ::/ زواج زياد من هالبنت ضمن حدودي ... لكن أنا اللي بوقف له لو صار شي من اللي في بالي والله إني ما أتركه يتهنى بحياته لا هو ولا بنت عمته ...
ام مشاري مستغربة ::/ وش اللي في بالك ....؟؟
ابو مشاري وهو قايم بيطلع ::/ بتشوفين بعدين ... وان لاحظتي ولاحظ غيرك فـ هذي بتكون نهاية زياد ... ومادام انه قرر يتحداني يتحمل اللي بيجيه من اليوم وطالع..
و مشى ابو مشاري طالع من الغرفة...
اما ام مشاري فرفعت صوتها شوي له علشان يسمع وقالت ::/ ابراهيم تعوذ من الشيطان ولا تخلي واحد مثل زياد يستفزك ؟؟؟
مارد عليها ابو مشاري لأنه تقريبا وصل لباب الحمام ودخل يآخذ له شاور ..
.
.
.
.
في المجلس كان زياد محتار ومنصدم من ردة فعل عمه السلبية والمبالغ فيها ... كان متوقع انه بيتفاجأ لما يقوله انه هو اللي رفضوهم عمته علشانه لكن انه يثور في المجلس ويتوعد ويهدد ويرفض انه يروح معه هذا الشي اللي ماتوقعه زياد أبد ...
التفت زياد لمشاري وهو مستغرب ::/ انا قلت شي غلط مشاري ؟؟
ابتسم له مشاري ::/ لا أبد أنت ماقلت الا حقك ...
تنهد زياد ::/ أجل وش فيه عمي عصب ؟؟؟
مشاري بتوتر ::/ يمكن لأنه ماتوقع ان ابو عبدالله بيرفضه علشانك ؟؟
زياد عاقد حواجبه ::/ ليه يعني انا ما أستاهل ..؟
مشاري ::/ لا مو القصد .. بس ابوي كان ضامن موافقتهم بشكل نهائي ...
سكت زياد وماكمل النقاش مع مشاري ... ضاعت أفكاره محتار وشلون بيخطب عذا من ابوها ؟؟؟ الظاهر مافيه الا انه يقول لأبو عبدالله عن موقف عمه وهو أكيد بيقدر ..
لكن قبل لا يتخذ هالقرار خله يجرب الورقة الأخيرة اللي بيده ..
زياد وهو يطالع مشاري ::/ مشاري ... وش رايك تجي انت معي ونخطب من عمي محمد ؟؟
استغرب مشاري هالطلب::/ أنا اروح معك ؟؟
قام زياد وجلس جنب مشاري ::/ ايه انت ؟؟ على الأقل البنت تحس بقيمتها وان اللي يبيها جايب أهله معه ...؟؟ وش قلت ؟؟
ارتبك مشاري من هالطلب وحس انه بيده بيحفر قبر أخته ... لكن وش يسوي ؟؟ إذا زياد رفض عرض أبوه عليه أنه يتزوج سحر بيجي هو ويوقف في طريقه ولا يخليه يتزوج اللي يبيها ؟؟ يكفي انه هو أُجبر أنه يآخذ وحده مايعتبرها شي في حياته ؟؟؟ بعد يبي أخته تتعذب وزياد من وراها ..؟؟
ابتسم مشاري لزياد وقال ::/ تم ياولد عمي شف لك يوم مناسب وأروح انا وانت ونخطبها لك ...
ابتسم زياد بامتنان وشكر لمشاري وبعدها قام من عنده طالع والفرحة والسعادة تشع من عيونه وكأنه طفل صغير بشروه بروحة لمدينة الملاهي ؟؟
.
.
.
لما طلع من دورة المياه مآخذ له حمام يريح فيه أعصابه ...
تفاجأ بوجود مصعب ولد عمه جالس في الصالة ويطالع التلفزيون ...
تقدم زياد بملامح جامدة وجلس على الكنب الثاني وهو يحرك شعره بيديه وينفض عنه المويه ....!
انتبه مصعب لوجوده وانه طلع ...
حس بالتوتر والإرتباك ؟؟
اللي سواه شي مو سهل أبد ..
انه يطعن زياد في ظهره شي قوي أكيد أثر على مكانته في نفس زياد ...!
تنهد ورفع عينه لزياد وشافه يطالع شاشة التلفزيون فتشجع وقال : زياد ...!!
والأخير كان متوقع وعارف ليه ولد عمه متواجد عنده في الغرفة ...
لف بوجهه له والجمود لازال سيد ملامحه طالعها بنظرات تقول " نعم " ...!!
حاول مصعب يبتسم وهو يحرك الريموت بين يديه :: انت خلاص قررت تروح مع مشاري تخطب ؟؟؟
رفع زياد حاجبه في غضب شديد لكنه مقاومه :: ليه تسأل ؟؟؟ بتروح تسبقني هناك بعد ؟؟؟
بلع مصعب ريقه ندمان :: زياد رجاءً لاتفهمني غلط ...!! انا كنت عبد مأمور وابوي هو اللي فاجأني ..؟؟
عصب زياد وارتفع صوته : وليه سيادتك ما رفضت ؟؟
طالعه مصعب :: تبيني اطلع ابوي صغير قدامهم ؟؟؟
سكت زياد وسكت وراه مصعب وكأن الإثنين محتارين ...
لكن زياد تكلم بعد فترة :: وافترض لو انهم وافقوا عليك ؟؟؟ كنت بترضاها لي ولنفسك ؟؟
سكت مصعب وهو يحس بالندم ينهش قلبه ...
تنفس بعمق وابتسم :: كنت برفض بعد الملكة وبقول لهم اني ماارتحت معها ...
رفع زياد حاجبه معصب :: وبهالسهولة تتلاعب بمشاعر البنت وأهلها ...!!
ماقدر مصعب يتحمل أكثر لأنه يحس نفسه واطي وحقير ...!!
قام من مكانه وجلس جنب زياد ... وهو لازال منزل عينه للأرض ..
.............:: زياد ...
سكت الأخير ومارد وهو يحس بالحرقة في صدره ..
كمل مصعب :: الحين اللي صار صار ... ولو بغيتني اروح معك ومع مشاري ونخطبها لك فـ ابشر وانا اخوك ... ولك مني اللي يرضيك ..
رفع عينه لزياد وشافه مايطالعه ...
رجع يأكد عليه :: وش قلت يا زياد ..؟؟
تنهد زياد ومن دون لايطالعه :: تقدر تسوي اللي يريح ضميرك ...!!
ابتسم :: اجل انا معكم ...!!
ووقف مصعب عنه ولازالت الإبتسامة تعلو محياه ...
عارف ان ولد عمه مو قاسي وقلبه طيب ..
وعارف انه مابيقدر يزعل أكثر ...!!
لكن شعور الندم اللي يحس به ..
والأنانية اللي تملكته ساعتها وكونه يبي بخرب على ولد عمه علشان اخته ...
كانت هي الأشياء القاسية اللي تفتك بقلب مصعب هالساعة ...
بس ترى الأيام كفيلة انها تزيلها ....
وتواسيه ...!
-------------------------------------------------------------------------------
في عالم ثاني مختلف تماما ... عالم كله سواد في سواد ... عالم ملئ بالحزن والقهر والألم ....
عالم عايش فيه نواف بروحه وما معه أحد يشاركه فيه .. عالم نواف يسبح فيه مع أفكاره وخيالاته اللي للأسف تحطمت على ظهر صخرة صماء ...
كل شي راح وضاع من يده ...و أهمها عــــــــبــيــر .................!!
عبير اليوم بكل قوة وجبروت حطمت قلبه المسكين اللي ماكان له أيام فرحان باستلام الوظيفة وانه ان شاء الله بدأ يكون نفسه ...
قلبه اللي بصعوبة قدر يتخلى عن منظر عبير وهي مكسورة وتصيح والدم حول فمها ..
كان المشهد مرتسم قدام عيونه وعلى سقف غرفته .. وهو كان منسدح على السرير بثوبه وملابسه ويطالع في السقف من دون شعور ...
الحزن تغلب عليه وخلاه مايعرف يسوي شي وكأنه واحد مشلول ...
الهم سكر على مجرى التنفس عنده وصار يفح بالنفس ...
كل شي الا عبير ... كل شي مستعد يخسره الا ان عبير تروح من يده ..
عبير اللي تمناها تكون زوجته من قبل لايطلع على الدنيا وينفتح قلبه عليها ...
عبير اللي ياما خطط مستقبله وهي جنبه وياما فكر في حياتهم مع بعض وكيف بيسعدها و بأي وسيلة ؟؟؟
بس .......... وبهالسهولة المتناهية تضيع من يده ... وتقول له انها رافضته كزوج ؟؟؟
ليش وهو اللي عمره مارفضها كزوجة حتى بعد اللي شافه ؟؟ ليش وهو اللي زاد تعلقه فيها من عقب الحادث وحلف انه يآخذ لها حقها ولو بعد حين ؟؟؟
ليش ياعبير فجأة تحولتي للبوه شرسة قاسية مافي قلبها رحمة للي حولها ؟؟؟؟
ليه تحولت رقتك وحنانك لعنفوان واندفاعية ... وتجرأتي وقلتي في وجهي انك ماتبيني ؟؟
معقولة أغروك بفلوسهم ؟؟؟ معقولة زاغت عينك على حلالهم بعد مادخلتي بيتهم وشفتي النعيم اللي هم فيه ؟؟؟
غمض نواف عيونه على هالأفكار والعبرة خانقته والهم ضاغط على أعصابه ...
وأكيد عبير جت قدام عيونه ...
.
.
.
.
أما هي .. فـ على كرسيها الهزاز بوسط غرفتها الظلماء والشماغ حاضنته لصدرها ..
لكن الغريب ان عيونها مادمعت .. الظاهر من كثر ماتصيح هاليومين تعبت مدامعها من النزف ...
تفكيرها كله منصب على موقف اليوم ؟؟؟ كيف قدرت تجرح نواف وتقول له اني ارفضك في حياتي ؟؟ كيف تجرأت وقالت له الكلام هذاك كله ؟؟؟
معقولة كنت انا هي عبير اللي من شوي ... اللي جرحت أعز ناس على قلبها ؟؟
أمها اللي ترجتها ترفض لأن نواف أحق بها من غيرها ... والا أريج أختها اللي هاليومين خفت علاقتها معها بسبب هالزواج المفاجئ من شاب غير نواف ؟؟
أشياء كثيرة تزاحمت بداخلها ومالقت وقت تفكر فيهم .. لأنها بالتحديد الآن تبي تفكر فيه هو وبس ..
تبي تشبع نفسها من نواف ولو بالتفكير ...
سكرت عيونها والشماغ قريب من وجهها وحاولت تسترجع ذكرياتها معه ..
من أيام الطفولة ليوم الحادث المشئوم ...
----------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:45 PM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

في اليوم الموعود ... اللي تجهزوا له كلهم من جميع النواحي ... صلحوا جناح لعبدالله في الدور الثاني وجهزوه له على أحسن ما يكون .. مؤقتا لحد ما يسافر .. مع أنه بيسافر على طول ثاني يوم من زواجه لكنهم حبوا يستعدون ويتجهزون لأي ظرف طارئ أو حتى هالجناح بيكون له بعد مايرجع من السفر .. يعني بيجلس عندهم على بال ما يتجهز ويلقى له شقة...
و في أفخم قاعة في الرياض كانت ريم جالسة في الجناح الخاص بالعروس ومعها الكوافيرة تجهزها .. كانت متوترة ومختبصة والدمعة ودها تنزل لكن مقاومتها بكل قوتها .. ماكان معها في الغرفة غير سحر بنت خالتها .. واللي وجودها أصبح مثل عدمه ... من يوم سمعت خبر زواج زياد وهي احوالها النفسية منعفسة مو قادرة تصدق أن احلامها تبخرت في لحظة وبـ جرت قلم ... والمشكلة الأعظم أن أخوانها هم اللي خطبوها لزياد ، وهي اللي كانت تظن أنهم شايفين عيونها وفاهمينها ؟؟؟؟
تنهدت بألم وهي تمسح دمعة صغيرة آذنت بالنزول من زاوية عينها السوداء المكحولة ..انتبهت ريم لسحر وتنهدت .. وحاولت تضيع الموضوع وتخلق جو مرح ..
ريم ::/ شكرا سحر ،، لهالدرجة بتفتقدني ؟؟ خلاص يابنت خالتي العزيزة ابترك لك صورتي وكلما اشتقتي لي طالعي فيها والا حطيها تحت وسادتك ..
ضحكت سحر بعذوبة ::/ واثقة من نفسك بقوة انتي ؟؟
وقامت سحر وتقربت من ريم وجلست على الكرسي اللي قدامها ..
ريم ::/ جايه تشاهديني لآخر مرة ؟؟
ضحكت سحر ::/ استغفري يادوبا بسم الله عليك ؟؟ اللي يسمعك يقول بتموتين ؟؟
شهقت ريم ::/ بسم الله علي من قال هالكلام ؟؟ ترى اذا انتي ماتبيني فيه ناس يبغوني
غمزت لها سحر ::/ وانت ماتبينهم ؟؟؟
سكتت ريم وطالعتها بنظرت حاقدة ::/ هذا الشي انتي مالك علاقة فيه ؟
ضحكت سحر ::/ مرة ثانية لاتسوين علينا عضلات وتقولين (( عبدالله مو مهم في حياتي ؟؟ ))
سكتت ريم شوي وكأن ملامح الندم وضحت على وجهها .. وبعدين رفعت راسها وقالت لسحر ::/ تصدقين كنت غبية .. كنت على وشك اضيع حياتي من يدي علشان شي مايسوى وأصلا مالي علاقة فيه ؟؟
طالعتها سحر بعين مفتوحة ::/ أنا ما أسوى ؟؟
ضحكت ريم ::/ لا مو انتي .. قصدي الموضوع كله .. يعني وش علاقة عبدالله في خطبة زياد ؟؟؟ وش اللي دخله هو علشان أزعل عليه وأخاصمه واقول له لاعاد تكلمني ..
سحر ::/ كنتي مجنونة
ريم ::/ أشد من الجنون .. بس الحمدلله اني ماصرحت بسبب زعلي وقدرت ألقى لي مخرج
سحر بنص ابتسامة::/ قلت لك انتي وعبدالله مالكم علاقة في الموضوع
ريم بقهر ::/ المشكلة انها اخته
عصبت سحر ::/ مهما كان يا ريم لاتنصبين العداء لعذا علشاني أنا .. تكفين ترى هذي حياتك لاتخربينها بيدك
سكتت ريم وماردت عليها .. أما سحر فجلست في مكانها ساكنة وهادئة وعينها على يد الكوافيرة اللي قاعده تسوي اللمسات الأخيرة على مكياج ريم عروس الليلة ونجمة الحفل ..
-----------------------------------------------------------------------------
جهزوا بيت ابو عبدالله وكانوا لابسين وخالصين ومعهم ندى اللي تجهزت معهم وقررت اليوم تكون من المعازيم وتبع اهل المعرس ...
كل وحده فيهم كان لها ستايلها الخاص ،، وكل وحده لها فرحتها الخاصة .. بس أكثرهم كانت ام عبدالله اللي الدنيا مو واسعتها من الوناسة على زواج ولدها .. اليوم بيدها بخرته ولبسته المشلح ودعت له من قلبها ان الله يوفقه ويسعده ويرزقه الذرية الصالحة ..
جلسوا كلهم في الصالة ينتظرون أسامة يجي يآخذهم للقاعة وكانوا يسولفون ويتوقعون كيف بيلقون الحفلة وكيف بتكون تجهيزاتهم لها ،،
أكدت لهم ندى ان الترتيبات بتكون خيالية .. بحكم معرفتها بـ أم راشد ومعرفتها بالبهرجة اللي يحبونها هي واختها اللي هي مرت عمها..
دقائق ورن جوال ندى زياد اخوها متصل ..
ندى ::/ أهلين ..
زياد مستعجل ::/ هلا بك .. ياللا جاهزين ؟؟
ندى وهي تقوم ::/ ايه خالصين بس ننتظركم ؟؟ انتم وين ؟
زياد ::/ حنا عند الباب ياللا اطلعوا وبسرعة لا تتأخرون ..
ندى مستعجلة ::/ ياللا حنا طالعين الحين .. باي
زياد بلهفة ::/ ندى ،،، ..
ابتسمت ندى ::/ نعم وش عندك بعد ؟
استحى زياد وهو يقول ::/ شكلها حلو ؟؟؟
ضحكت ندى بقهقه ::/ مالك شغل .. ياللا مع السلامة بلبس عبايتي ..
سكرت ندى قبل لا تسمع رده وملامح الإبتسامة كانت على وجهها .
نطت سارة في وسطهم وعيونها مركزة على عذا ::/ وش يبغى فيك زيادوه ؟؟
ضربتها ندى على كتفها ::/ اسمه المهندس زياد ؟؟ مو زيادوه ؟؟ وبعدين يقول انهم ينتظرونا عند الباب ...
ضحكت سارة بخبث ::/ ايه بس هو قال لك شي في الأخير وضحكتي وش قال ؟؟
طالعت ندى في عذا شوي لدرجة ان عذا ارتبكت وعرفت وش قال فمشت شوي والتصقت بلمياء وكأنها تستنجدها من تعليقاتهم البايخة اللي زادت هاليومين من خطبها زياد ...
ندى بخبث ::/ يقول سلمي لي على الناس الحلوين وقولي لهم يقرأون المعوذات علشان مايجيهم شي وأقعد انا اتحسر عليهم طول حياتي ..
ضحكت لمياء وردت سارة ::/ الله يسلمك واياه ...وقولي له اني قريت المعوذات من زمان بسم الله علي ومشكور لأنه يخاف على الحلوين اللي زيي ...
ضحكوا كلهم بينما كانو يلبسون عباياتهم بيطلعون ...
واول ماطلعوا من باب الشارع ما شافوا غير سيارة زياد البانوراما واقفة عند الباب ..
ابتسمت ام عبد الله بحب وهي تشوف زياد نازل ومتوجه لهم ..
زياد ::/ حيا الله ام المعرس...!
ضحكت ام عبدالله ::/ حيا الله ابو سيارة جديدة وانت الصادق ؟؟
ضحك زياد وهو يحب راس عمته ::/ وش رايك فيها .. مو أزين من البي ام الكحيانة اللي كانت معي ..؟
ام عبدالله ::/ مهما كان أنا أحب هذيك أكثر!!
ابتسم زياد ::/ ولا يهمك يالغالية لو كنت ادري كان جبتها هي وتركت هذي ...
ام عبدالله :/ يالله بسامحك .. لكن ماقلت لي متى شريتها ؟
زياد ::/ لي ثلاثة أيام وهي معي ..
ام عبدالله ::/ مبروك يا بعدهم والله يبارك لك فيها..!!
ابتسم زياد ::/ الله يسلمك .. وعلى البركة زواج عبدالله الله يوفقه يارب..
ام عبدالله ونبرة الحزن في صوتها:/ آمين الله يوفق الجميع ...
زياد بنص عين::/ وانا منهم ؟؟
ندى بخبث ::/ أفا عليك انت أولهم .. انت ولد اخوها وهي بنتها ..
ضحك زياد بينما عذا مسكت في يد لمياء تقرصها
التفت زياد على بنات عمته يسلم عليهم ويبارك لهم ,.,,
لمياء ::/ الله يبارك فيك يا رب ويسلمك ..
نطت سارة بتملل ::/ ياللا ماتبونا نروح ؟؟ الظاهر بيخلص الزواج وانتم ماخلصتوا
ضحك زياد ::/ ياللا اركبوا ونمشي ..
عذا بصوت واطي لأمها ::/ وين أسامة ؟؟ مو على أساس هو اللي بيوصلنا ؟؟
انتبهت ام عبدالله أن اسامة فعلا مو موجود ..::/ زياد وين اسامة مو قال بيجي معك.؟
حس زياد ان هالكلام من عذا ..:::/ الا كان بيجي بس انا قلت له مالك لزوم خلك مع عبدالله و انا بروح اجيبهم
ام عبدالله ::/ الحمدلله المهم مافيه شي ..
زياد::/ لا مافيه الا العافية .. بس ان كنتم ماتبون تركبون معي مو مشكلة اتصل عليه ويجي يآخذكم.!!
ردت ام عبدالله مفتشلة ::/ لا يمه مو قصدي بس انا استغربت وش فيه ماجاء ..
ابتسم زياد وعينه على عذا اللي بلعت ريقها بصعوبة ونزلت عينها
زياد ::/ انتي معليش ياعمة عارف انك ماتعارضين تركبين معي بس انا أخاف أحد غيرك ..
ردت سارة عليه وماحبت اسلوبه اللي يحرج عذا ::/ لا ولايهمك أحد يحصل له يركب بانوراما ويرفض ...
طالعها زياد وكأنه يتوعدها بنظراته .. أصلا هو كان هدفه ان عذا هي اللي ترد عليه لكن سارة ما عطتهم فرصة ...
سكت ومشى رايح للسيارة وكلهم لحقوه علشان يروحون .. لكن اول ماوصل للسيارة وقفهم كلهم .. وبعدها تقدم للباب الأمامي وفتحه وطالع في عمته
زياد ::/ طال عمرك اركبي انتي الأولى علشان تتبارك سيارتي ..
ضحكت ام عبدالله ::/ يعني بتفهمني ان ما احد ركبها قبلي ..؟
زياد بتأكيد::/ اقسم ان ما احد ركبها غيري ،، حتى ندى أنا جايبها لبيتكم بـ البي أم
ندى بصوت حزين ::/ آخر الدنيا ياعمة صار يفضلك علي ..
ضربتها عمتها على كتفها ::/ لاتحطين راسك من راسي يابنت ...
ضحكوا ودخلت ام عبدالله السيارة ،، ومن دون مقاومة صفرت سارة في الشارع بشكل صدمهم كلهم .. وماكان من لمياء الا أنها تضربها على مؤخرة راسها توبخها ..
تقدموا بيركبون لكن هالمرة بعد وقفهم زياد لما قال ::/ لحظة ......!! الراكب الثاني لازم يكون مميز بعد .........
قاطعته ندى ::/ يعني قل ام العيال وريحنا ......!!
شهقت عذا ويدها على فمها من الكلمة اللي قالتها ندى .. بالقوة انحرجت واستحت وتوردت خدودها وحست ان الحراراة اللي تطلع من جسمها بتحرقها ...
ابتسم زياد ::/ أكيد من دون شك بتكون ام العيال ...!! (( ورفع حاجبه ))
سكتت عذا وجمدت في مكانها وعيونها بالأرض .. كانوا كلهم ينتظرونها تركب علشان يركبون .. لكن عذا ماتحركت من مكانها ..................!!؟
سارة بعصبية ::/ ياللا انتي اركبي والا ترى انا الحين بصير ام العيال ..!
ضحك زياد وتقدم يفتح باب السيارة ::/ يالله عاد اركبوا علشان نمشي ..
سارة وهي تتقدم ::/ يعني اركب انا الأولى معليش ؟؟؟؟
قاطعتها لمياء ::/انت ليه ترزين وجهك .؟؟ الولد يبي الخطيبة تركب قبلنا ...لاتحرجينهم .......!
توترت عذا وتوترت اعصابها من كلامهم... ما عرفت وش تسوي يعني مو قادرة تتخيل انها بتتقدم اكثر وتصير جنب زياد .........! ودها تصيح ...!!!
قاطعهم صوت ام عبدالله ::/ يالله عذا اركبي خلينا نخلص وخلي زياد يستانس..
هزت عذا راسها وتقدمت تبي تركب .. ولأول مرة من خطبها زياد تكون قريبة منه بهالصورة ..
تقدمت لباب السيارة وهي تحس بنظراته عليها ونظرات البنات اللي تراقبهم ..
وصلت للسيارة وتوها بتركب لكن جمدت لما سمعت صوته الرجولي الأجش اللي يحسسها بالأمان ومن دون شعور لفت عينها على عينه وشافت كل معاني الحب فيها لما قال لها بهمس ..
................ ::/ عقبال ما تتبارك حياتي كلها بدخلتك فيها .. (( وابتسم ))
بلعت عذا ريقها وركبت بسرعة .. اما ام عبدالله اللي سمعت الكلام ابتسمت ومن ركب زياد جنبها ضربته على يده تنبهه اني سمعت كلامك ولازم ماتعيده مرة ثانية لأنه هي خطيبتك بس ومابعد صارت زوجتك ولا بعد تملكتوا .. ضحك زياد بخجل لكن سعادته نسته كل شي .. يعني المهم ان عذا معه الحين وانه يقدر يحس بنفسها ووجود روحها حوله ...
-------------------------------------------------------------------------------
وقت الزفة ... في اللحظات اللي دخل فيها عبدالله وهو متوتر ومرتبك من تجمع الحريم
كانت ام عبدالله غرقانة دموع وتدعي في قلبها يحفظ ولدها وزوجته وتسمي عليهم من شرور الحاسدين ... أما ام ريم فـ ماقدرت تتحمل الموقف واكتفت بالمراقبة من آخر القاعة ...
دخل عبدالله على لحن القصيدة المعدة خصيصا في مدحه .. وكان معه طلال وراشد وابو راشد ..
كان عبدالله مختلف هالليلة عن كل ليلة .. أكيد مو هو المعرس؟؟؟ كان ببشته الأسود وغترته وريحة البخور الملكي اللي تفوح منه بفضل أمه ..المهم ان شكله كان جذاب على نحف جسمه ،، لكن كان يجذب عيون الناظرين ،،
أما ريم فالمفروض انكم ماتسألون عن حالتها .. يعني كل الموازين مقلوبة عندها . وكل المشاعر واصله حدها ... خصوصا أن هذي أول مرة تشوف فيها عبدالله من يوم رجعته من السفر .. على أساس هو متفق معها انه ما يجي ولا يشوفها لأن وقت وصوله كانت هي مريضة بالإنفلونزا فـ ماحبته يشوفها بهالوضع واكتفت أنها استقبلته في المطار وهي متغطية والكل كان موجود واللقاء بينهم كان رسمي جدا لأبعد الحدود ومايتعدى الخمس دقائق ..
نرجع للقاعة و الأنظارالمركزة على هالأثنين .. وأصوات الهمس كل شوي تعلى ..
شوفوه حلو ...؟؟ مادري شوفوه كيف نحيف ..؟؟ والا شوفوه طويل ماشاء الله ؟؟ والا أبيض ومملوح .. المهم باختصار سوالف الحريم اللي ماتخلص ...
أما نظرها هي وتفكيرها وحواسها كلها كانت مركزة على شخص مغاير تماما ... كانت تطالع في طلال اللي رجع من استراليا من يومين علشان زواج اخته ... وبس هذا هو الطريق اللي اختاره لنفسه بعد ماقالوا له ان ندى مخطوبة لمشاري .. ماحاول يقاومهم أو يقدم رغبته انه هو يبيها من قبل مثل ماسوى أخوها وجن جنونه لما وصله خبر ان عذا ممكن تكون لغيره.. بالعكس استسلم بكل سلبية وكأن الموضوع مو لهذيك الدرجة بالنسبة له .. يعني ان أخذها زين وإن ما حصلت له ندى بيلقى غيرها ... لكن مشاعره الحقيقية الله اعلم بها ...المهم انها لاحظته كيف متغير ومسمر زيادة بسبب تغيير الجو عليه .. انتبهت لدمعتها اللي حرقت خدها وبسرعة رفعت يدها ومسحتها .. وماحست الا بعمتها مسكتها مع كتفها وبين دموعها قالت لها ..
ام عبدالله ::/ عقبالك حبيبتي . والله يوفقك
ابتسمت ندى ::/ إيه ياعمه تكفين كثري لي من هالدعوات ان الله يوفقني مع مشاري
استغربت ام عبدالله لكن تجاهلت الموضوع وابتسمت ::/ أدعي لك من كل قلبي يا حبيبتي ... انتي مثلك مثل بناتي وتهمني راحتك في حياتك ...
هزت ندى راسها بأسى وكأنها ماتبي عمتها تسترسل في الكلام ... ولاتبيها تطري اسم مشاري لأنها فعلا الحين ماتحب تسمع اسمه ولا يطرون ذكره ..
انتبهوا لتشغيل الأنوار وان عبدالله وصل للمنصة ... كان واقف جنب ريم اللي منزلة راسها وكأنها بتموت من الحياء .. ابتسمت ام عبدالله وتركت ندى وراحت للمنصة تسلم على الأثنين .. والبنات من انتبهوا لأمهم طلعت المنصة لحقوها كلهم والدموع مغرقة عيونهم ..
صعدت ام عبدالله وهي مو قادرة تتماسك وتحس نفسها بتطيح .. لكن خذت نفس عميق و كملت طريقها ... تقدمت لعبدالله اللي ابتسم بحب للعظيمة اللي واقفة قدامه واللي يحبها بكل عرق ينبض في جسمه ... تقدمت منه تبي تسلم عليه لكن ماقدرت الا تحضنه لها مثل عبدالله الطفل الصغير اللي تعودت تحضنه وتأكله وتلبسه ... وهو بدوره ما منعها و لف كتوفها بيده بكل حنان وتحت مرأى ريم اللي اعجبها الموقف واعجبها هالحب اللي يغرق عبدالله اهله فيه ...
ابتعدت ام عبدالله لما حست انها طولتها وتقدمت لريم تسلم عليها وهي تبتسم بكل حب وحنان ...
طلعوا البنات وسلموا على أخوهم وما اعتقد انكم تبغون أشرح لكم المشاهد الدرامية اللي سووها فوق المنصة ..
إلى هالساعة وسحر ماسكة نفسها بالقوة ... كل شي اجتمع مرة وحده .. وفي ليلة وحده .. تفارق ريم وتشوف عذا ... أي مهزلة وأي سخرية قدر تلعب معها ؟؟؟ ماعاد قدرت تتماسك أكثر مشت للغرفة الخلفية في القاعة ولبست عبايتها ومشت طالعة متوجهه للمنصة ... قابلتها العنود بنت خالتها مستغربة ::/ سحر وين رايحة ..؟
تنهدت سحر وهي تضغط على أعصابها ::/ بسلم على ريم واطلع
مسكتها عنود مع كتوفها ::/ وليش تطلعين تو الزواج بيبدأ ؟؟
نزلت دموع سحر بألم وصرخت ::/ إيه بس أنا ماأقدر استانس وهي مو موجودة معنا ..ولا أقدر أستانس وانا اشوفها تتمشى بكل فرح وانا قلبي يتقطع من الألم.
سكتت عنود وهي مو فاهمة شي .. وتركتها سحر وراها والدموع تنزل على نقابها .. طلعت المنصة والكل يطالعها وأولهم بنات ام عبدالله .. سلمت على ريم وهي منهارة لدرجة ان ريم نفسها كانت على وشك انها تصيح لو ماقدرت تمسك نفسها ... وكانت سحر تهمس لريم في أذنها ::/ مبروك يالغالية مبروك .. بس اسمحي لي ما اقدر أكمل زواجك .. ما أقدراشوفها صدقيني .. ما اقدر....! احس اني بموت ..
مسحت ريم على ظهرها وحاولت تبتسم بصعوبة وعينها في عين عذا اللي كانت متمسكة في عضد عبدالله وتسولف معه وتضحك ...
ابتعدت سحر عن ريم ونزلت من المنصة وعلى طول طلعت من القاعة حتى من دون ماتسلم على خالتها..
بعد ماخلصوا سلامات صوروا كم صورة مع العرسان ورقصوا شوي ... وبعدها اشتغلت الألحان تعلن خروج العروسين . تبعت ام عبدالله ولدها وعروسه لخارج القاعة .. وعذا أبت الا انها تروح مع امها .. وصلوا لغرفة العروسين وخذت ريم عبايتها وساعدتها أمها تلبسها .. أما عبدالله فجلس برا الغرفة علشان مايحرج ريم فوق ماهي منحرجة ... طلعت ريم من الغرفة وامها على يمينها ... ابتسم عبدالله لها بحب ومسكها مع يدها علشان يطلعون .. لكن ام عبدالله وقفت له ورجعت تسلم عليه مرة ثانية ..
ام عبدالله ::/ عبادي حبيبي حط بالك على نفسك وحط بالك على ريم ... ترى مالها غيرك ..
ابتسم عبدالله ::/ وانا مالي غيرها يمه ..
ضحكت عذا وسط دموعها وقربت لعبدالله تسلم عليه ::/ اصلا كلكم اثنينكم مالكم الا بعض ..
ابتسم لها عبدالله وسلم عليها .. ::/ قبل لا أروح وانسى . ترى انتي اليوم احلى المعازيم ..
ابتسمت عذا وهي تغمز له ::/ متأكد مافيه احد ثاني أحلى مني ؟
طالعتها ام عبدالله بنص عين ::/ هو يقارنك مع المعازيم مو مع العروس ...
سلمت ام عبدالله على ريم وسلمت بعد عذا .. لكن لما تقربت الأخيرة لريم كشرت ريم بشكل عفوي لاحظه عبدالله واستغربه ... وحتى لما حضنتها عذا ووصتها على عبدالله كان ردها مقتضب ..
تجاهل الجميع الموضوع وحملوها محمل انها متوترة ومو قادرة توزن المواضيع بالميزان الصحيح .. وتوادع الجميع وطلعوا العرسان وفي سيارة زياد الجديدة ركبوا وانطلقوا لجناحهم المحجوز خصيصا لهم الليلة بس لأنهم بكرة العصر بيسافرون ..
ورجعت ام عبدالله وعذا اللي قلبها عورها وتأثرت من كلام ريم للقاعة يكملون احتفالهم ...
-------------------------------------------------------------------------------
اليوم الثاني بعد العصر دخل زياد الشركة متأخر ,, وقابله نواف وهو متوتر ووجهه أسود وعموما نواف تغير عن قبل وماعاد هو اللي يعرفونه ربعه ... عقب خبر عبير اللي هز أركان حياته صار ماعاد يهمه شي ولا عاد يهتم حتى بأكله وشربه .. كل طاقته يستنزفها في شغله علشان يفرغ الألم النفسي اللي يعصر قلبه كلما اختلى بنفسه في غرفته وخذته الأفكار لبيتها ولها ولطفولتهم ومراهقتهم ...
وقف نواف على طول من دخل زياد مع الباب ومشى وراه يستفسر منه عن تأخره ..
نواف ::/ وينك يا رجال خوفتنا عليك ؟؟
ابتسم زياد ::/ وش اسوي بطريق المطار ,, وبعدين توني موصل المعاريس ..!
ابتسم نواف وهو يوقف قدام المكتب مواجه زياد ::/ الله يوفقهم ان شاء الله
جلس زياد على الكرسي ::/ آمين يارب وعقبالي انا وانت في ليلة وحدة (( وابتسم له ))
تنهد نواف بألم ::/ ربك كريم ... مع اني ما أظن أننا نعرس في ليلة وحده وهم بيتملكون ثاني العيد؟؟
عقد زياد حواجبه ::/ خلاص .. انتهى الموضوع بهالسرعة وقرب وقت الملكة ؟
ابتسم نواف يعزي نفسه ::/ يالله يابن الحلال كل شي نصيب والظاهر ان مالي نصيب آخذ بنت عمي ..
تنهد زياد بحزن ::/ عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم يانواف ...
هز نواف راسه ::/ على قولتك مايدري الواحد وش الله مختار له في هالدنيا ... المهم ما أعطلك ولا أعطل نفسي تبي شي قبل لاأطلع ..؟
رجع زياد يحوس في أوراقه ::/ لا سلامتك . بس شف لي ياسر يجيب أوراق العقد اللي مع مؤيد ولد ابو عبداللطيف ...
سكت نواف شوي وكأنه يتذكر ::/ أي اوراق ؟؟
رفع زياد راسه بحذر ::/ أوراق العقد طلبت من ياسر يجهزها ؟؟ الشغل اللي بيني وبين مؤيد ... تذكرته ؟؟
هز نواف راسه ::/ إيه إيه ذكرتها .. بس انت لما الحين مصر على رايك ؟؟ زياد ان طعتني هالشغل انا شاك فيه ؟؟ والا ليش مايبي عمك يدري ولا مشاري ويبيه شغل سري ؟؟ يعني ما شكيت في شي ؟؟
ابتسم زياد يطمنه ::/ يا ابن الحلال لاتصير شكاك لهالدرجة .. يمكن هو يبي يثبت وجوده قبل علشان نفاجأهم ..
رد نواف وهو مو متطمن ::/ أنت أدرى بأمور شغلك لكن انا قلبي ناغزني والله يستر ..
زياد ::/ مافيه الا كل خير المهم جهزوها وجيبوها لمكتبي لأن الرجال انا مواعده اليوم علشان نتفق على كل شي..
هز نواف راسه باحترام وطلع من المكتب وهو شاك في هالمشروع لكن أن شاء الله خير واول مايسمك خيط خبيث ساعتها ماراح يسمح لهالمؤيد يخرب على زياد او يستغله .. مهما كان هذا زياد اللي في حسبة أخوه ........
-------------------------------------------------------------------------------
دقت الباب على عبير بهدوء وهي كارهه لهالشي لكن وش تسوي كله علشان امها ما تتعنى وتطلع الدرج تناديها ... لكن مثل العادة ما فيه رد مباشر من عبير ..
أريج بصوت بارد ::/ عبير انزلي تغدي ..
عبير بصوت واطي ::/ ما اشتهي شي تغدوا انتم بالعافية ..
تنهدت أريج ::/ طيب راكان مصر انك تنزلين والا هو بيجي ينزلك ؟؟ يعني له يومين كلما جاء من الدوام ما يشوفك..
دقائق وانفتح الباب وطلت عبير بجسمها الهزيل ..
طالعتها أريج بأسى ::/ ترى انتي اللي جبتيه لنفسك ... والا كان الخيار في يدك ؟
تنهدت عبير::/ أنتي ليه كلما شفتيني فتحتي نفس الموضوع ؟؟ لايكون مكتوب على جبهتي مغصوبة على العرس؟؟
ابتسمت أريج ::/ والله عاد هذا هو اللي اشوفه . من قالوا يبون الملكة ثاني يوم العيد وانتي منعفسة علينا ..
ردت عبير ::/ انتي ما قد سمعتي بشي اسمه توتر العروس ؟؟ هذا هو اللي فيني
ضحكت أريج ::/ إيه هين توتر عروس ... أنا أدري انه بسبب كلمة نواف هذاك اليوم ؟؟ صح ؟؟
سكتت عبير ونزلت راسها تداري دمعتها ...
ابتسمت اريج ::/ ياغبية المفروض تستانسين وتنبسطين يوم قال نواف ان هالزواج ماراح يتم .. مو توترين ؟؟
صرت عبير على أسنانها ::/ ولد عمك هذا مايهمني وبعدين ترى كلامه فقاعة صابون وتفجرت ... والكلمتين اللي قالهم لراكان لما بلغه بيوم الملكة ما هزت شعره فيني ولاخوفتني ... لأن رأيي انا مقتنعة فيه وماراح أغيره مهما كانت الأسباب والظروف
رفعت اريج حاجبها ::/ ماتدرين عن نوعية الظروف ... فلا تحكمين عليها من الحين ..؟؟
سكرت عبير الباب بقوة في وجه أريج اللي تنهدت بحزن ولفت علشان تنزل تحت ..
أما عبير فتسندت على الباب واطلقت العنان لدموعها تنزل ... صدق أريج دائما كلامها صحيح ... وفعلا كأنها تقرأ افكارها .. هي متوترة من اللي بيسويه نواف لكنها في نفس الوقت مبسوطة انه لازال متعلق فيها ويحبها بس قلبها يعورها أولا لأن قرارها هذا ماراح ترجع فيه مهما كان لأنها أتخذته عن اقتناع ،، والشي الثاني لأن نواف بعده مانساها ولاتخلى عنها ولازال يحبها ويبيها ومو قادر يتصور فكرة انها تكون زوجة غيره.......................................
والى متى جفني بيسقيك من ماه
كن الليالي لا صفا الدمع تصفا
تذكر النسيان ... يا قلبي و أنساه
انسى الجروح اللي مع الوقت تشفى
-------------------------------------------------------------------------------
وصل الأوراق لمكتب زياد ورجع لمكتبه هو يكمل شغله المتكدس أكوام فوق طاولته ،، جلس بانهماك ودس راسه بين الأوراق يحاول يصلح الأوضاع ويرتب الملفات ترتيبها الصحيح وينظم المواعيد ويقوم بوظيفته كسكرتير لنائب رئيس مجلس الإدارة ... لكن فجأة شم ريحة عطر غريبة .. أو بالأحرى ريحة دهن عود قوية اخترقت جيوبه الأنفية بعنف ... وحس بخيال شخص واقف قدامه ...
رفع عينه بكسل يشوف من اللي جاي هالوقت من دون موعد مسبق ..
وكانت هنا الطامة الكبرى ...
وقف من هول اللي شافه وعيونه مو قادرة توصل الإشارات لعقله علشان يستوعب أن اللي واقف قدامه هو نفس الشخص اللي قضى على حياته بتصرف طائش خسيس لا يمت لدينه أوعاداته وتقاليده بأدنى صلة ...
وقف على رجوله وعيونه مركزة على مؤيد ...
وأخيرا انكشفت الأوراق قدامه .. ومؤيد ولد ابو عبداللطيف طلع هو نفسه مؤيد عبدالكريم ... الخسيس الحيوان ... اللي تجرأ يدخل بيت عمه في غيابهم ويتهجم على شريان قلبه ...
ما كان مؤيد بأقل صدمة منه ... لكنه قدر يمثل دور الشخص الواثق البريء اللي ماله لا في الطين ولا في العجين ... لكن هيهات يمر هالموقف بسهولة على نواف اللي دمه بدأ يغلى في عروقه .. واللي عيونه بدت ما تشوف الا خيال هالمؤيد الوسخ .. نسى نفسه ونسى المكان اللي هو فيه ومكانته ومكانة هالمؤيد في هالشركة و بالذات في هالمكتب ..
وفي لمح البصر طلع من وراء مكتبه ومسك مؤيد من تلابيب ثوبه وياسر السكرتير المساعد يطالعه منبهر من حركته ...
نواف بعيون تستشيط من الغضب ::/ ولك وجه يالحقير تجي لشركة ناس محترمين ؟؟؟ لك وجه جاي توقف قدام مكتبي بكل ثقة وبراءة ؟؟؟ ياخسيس
مؤيد وهو يحاول يبعده ::/ نزل يدك .. وما الخسيس الا انت قاعد تتهجم على أصحاب الفضل عليك وعلى أمثالك..
نواف بعصبية ::/ تف على وجهك لو كنت انت راعي حلالي ..
عصب مؤيد من الحركة وحاول يهاجم نواف ... لكن نواف قدر يتمسك فيه ويغلغل أظفاره في يديه ووجهه ...
حمي الوطيس واشتدت الضرابة من جهة نواف ... كان فعلا مقهور ومخذول وكل مشاعر القهر مسيطرة عليه ومعميته عن اللي قاعد يسويه ... يعني فعلا كان يسب ويضرب بوحشية ضارية ... كأنه أسد منقض على فريسته وهو شديد الجوع .. في البداية حاول مؤيد يقاومه ويضربه .. كما ان ياسر تدخل وحاول يفكهم ...
لكن محد قدر يبعد نواف عن مؤيد اللي حطم حلمه وكسر قلب بنت عمه .. أو خلونا نقول حبيبته ... في الأخير طلب ياسر حراس الأمن ... ومؤيد اكتفى من المقاومة وبدأ يصدر انات استنجاد ...
زادت الجلبة في المكتب واستغرب زياد منها .. فـ مباشرة قام من مكتبه مفزوع وطلع لمكتب السكرتارية ... تفاجأ من المشهد اللي يشوفه ... كل اللي طاحت عينه عليه نواف يضرب شخص .. لكن من هو الشخص هذا الله اعلم ... تقدم زياد منهم وحاول يمسك نواف ويبعده .. مسكه مع عضده وحس به ينتفض ... وهو فعلا من شدة القهر والألم كان جسم نواف ينتفض من اوله لآخره .. كان وده لو يهجم على مؤيد وينهش لحمه بأسنانه لكن للأسف ماعنده نية يوسخ جوفه بلحم مر ووسخ ...
مسكه زياد و ابعده .. لكن لما انتبه للشخص المستلقي على الكنبه جن جنونه وثارت ثائرته ....... بأي حق نواف يتهجم على مؤيد ؟؟؟ وبأي حق يوسعه ضرب مبرح من دون أي اسباب مقنعة ؟؟؟
التفت زياد لنواف وشافه ينفح الهواء نفح ويستنشق الأكسجين بصعوبة ... انتبه لمؤيد اللي ساعده حارس الأمن علشان يوقف على رجوله وكان فمه غرقان دم ...
لف له زياد بيساعده او يعتذر منه لكن مؤيد صده
ورد عليه بعصبية ::/ ابعد يدك ... انت مناديني اليوم علشان انهان في مكتبك يا زياد ؟؟؟ يا اخي كان قلتي لي من البداية عن رفضك و مايحتاج تضربني ؟؟
وقف نواف في وجهه ورد بعصبية ::/ يالخسيس انت عارف انا ليه ضاربك ؟؟ يالحقير
لف له زياد بعصبية وصرخ ::/ نــــــــــــــــــــــــــــــــواف .... خلاص انتهينا
سكت نواف وجلس على الكنبة بوهن ..
أما مؤيد فـ ما انتظر اي تبرير شال شماغه وطالع حوله وشاف الكل ينظر لها بشفقة او شي ثاني ماعرف يفسره ... التفت على نواف وحصله جالس ومنزل راسه ... وبقهر صرخ عليه :::: بتشــــــــــــوف يا نواف ... يا انا يا انت ....!!!
طلع من المكتب والقهر مالي قلبه .. طلع وهو يتوعد ويهدد في قلبه ان الصاع بينرد صاعين وبيشوف هالنواف اللي مسوي عليه جنتل مان وفي قرارة نفسه حلف كبير انه يسوي شي أعظم ..
انقهر زياد في قلبه من تصرف نواف الأرعن والخالي من المسؤولية ... طالعه بوحده من نظرات غضبه المخيفة .. نظرات زياد الحادة اللي تعبر عن مشاعر الغضب اللي في قلبه وخاطره ..زمجر باقتضاب لنواف ::/ الحقني لمكتبي ..............!!
ومشى تاركهم وراه ،، دخل مكتبه وجلس على الكرسي وراء المكتب ينتظر السيد نواف يشرفه ... دقيقتين ودخل نواف وهو منزل راسه بشكل بسيط .. مو ذل ولكن خجل من اللي سواه اليوم في حق زياد ...تقدم لزياد لحد ماصار قدام مكتبه ... رفع راسه وجت عينه بعين زياد وحس كأنه يعاتبه ... ومن هالسبب ماقدر يطالع فيه فرجع ينزل عينه ويبعثر نظراته في الفراغ ...
تنفس زياد بعمق وقال ::/ فسر لي تصرفك الصبياني اللي من شوي ؟؟
سكت نواف ومارد .....
رجع زياد يسأله بنبرة غضب مكتوم ::/ وش اللي سويته اليوم يا نواف ؟؟؟ معقولة تضربه لأنك شاك في مشروعه اللي يبيني اشاركه فيه ؟؟؟
سكت نواف هالمرة ومارد بعد ...
انقهر زياد ووقف من العصبية وضرب بيده على الطاولة ورجع يردد نفس السؤال ::/ نواف لا تسكت .. رد وقل لي وش اللي خلاك تسوي سواتك ؟؟؟
طالعه نواف بنظرة ألم واكتفى لما قال ::/ سويت اللي المفروض اسويه من شهرين .. بردت حرتي واشفيت غليلي .. والفضل يعود لله ثم لك لأنك خليتني اتقابل معه
قاطعه زياد ::/ لاتضيع الموضوع ؟؟؟ وش بينك وبينه وخلاك تتهجم عليه بهالصورة ؟؟
ابتسم نواف بوهن ::/ تهجمت وانتهينا ... وضربته وارتحت والحين اقدر انام وانا مرتاح البال ..
عطى زياد ظهره ومشى بيطلع من المكتب .. لكن وقفه زياد لما ناده ..
زياد ::/ نواف احتاج لتفسير اقدر اقدمه لعمي بكرة لو جاء يسألني ...
ابتسم نواف وقال ::/ قل له نواف أثلج صدره وخلاص
زياد ::/ بس بيقول لي اطرده ...
سادت لحظة صمت بين الأثنين ... بعدها التفت نواف وفي زاوية عينه لمعة دمعة الألم لكنه قاوم نزولها ... وقال ::/ حكم ضميرك ... وان حسيت اني انا نواف اللي تعرفه من طفولتك غلطان ... اطردني وصدقني انا ماراح أتضايق... وبقول هذا حلالك وانت اهم ماعليك مصلحتك ..
طلع بعد هالكلمتين من المكتب بدون مايرفع عينه لأن خوفه انهم يشوفون دموعه اللي اكتنزت في عيونه ... فتح الباب وطلع متوجه للمصعد بينزل ويرجع لبيتهم علشان يرتاح ويريح باله ان اللي عليه تجاه ربيع قلبه سواه ......
-------------------------------------------------------------------------------
وصل لبيتهم وهو يتنفس الصعداء ،،، يحس نفسه مرتاح من اللي سواه لكن في نفس الوقت خايف ومحتار من الخطوة الجريئة اللي سواها ومن كلام زياد له وتحذيره إن عمه ممكن يطرده ... دخل للبيت من دون مايمر على أمه وابوه يسلم عليهم ... تقابل مع إيمان اخته وهي طالعة من المطبخ .. لكن ما انتبه لها لأن تفكيره وتركيزه مو معه .. ابتسمت له إيمان ترحب فيه لكنها تفاجأت لما تعداها وطلع الدرج على طول من دون مايعبرها حتى بنظرة ... لوت بوزها مستغربة وكملت طريقها للصالة عند أمها وابوها ...
طلع نواف لغرفته وهو يحس روحه ماعادت بيده ... يحس ان تفكيره مشوش وتركيزه ضايع ... دخل لغرفته الظلماء من دون ما يفتح أنوارها قفل الباب وراه ورمى نفسه على السرير بتعب وارهاق ... كانت في باله فكرة تروح وترجع مو متأكد من رغبته في تنفيذها لكن خاطره وقلبه يشجعونه انه يسويها وعلى الأقل ان ماحصل ندمها يحصل فرحها ...
تنهد وهو يجلس على السرير وعينه على التليفون اللي جنبه ... تنفس بعمق وهو يرفع السماعة لأذنه ... دار الأرقام بيد صفراء وأصابع ترتجف ...
وصله صوت أريج ،، في لحظة حس ان أماله تحطمت لكن بعد ثواني أدرك أنه غير مستعد لعبير انها ترد عليه فحمد ربه ان اريج هي اللي رفعت السماعة ...
نواف بصوت متحطم :: مساء الخير أريج ...
ابتسمت أريج غصب عنها وعينها جت على عبير من دون قصد :: أهلين مساء النور
نواف:: كيف حالكم ... ؟
هزت اريج راسها :: تمام الحمدلله انتم وش اخباركم .؟؟
تسند نواف على ظهر السرير :: عايشين بفضل الله .......................................!!
سكت نواف وسكتت وراه أريج وكأنها تنتظره يكمل ويقول وش سبب اتصاله ...
احتارت اريج من نواف وحاولت تستحثه على الكلام ..
اريج :: امممممممممم . نواف سلامات عمي فيه شي والا خالتي لا قدر الله ؟؟
انتبه نواف لصمته :: لالا مافيهم الا العافيه لكن ................... الموضوع بصراحة يخص عبير .!!
عقدت اريج حواجبها مستغربة الموضوع وبدأ قلبها يدق بسرعة خايفة لايكون الخبر شين ويضر أختها .. ::: خير نواف وش صاير ؟؟
كمل نواف كلامه ببرود غير متوقع . وكأن الموضوع ماعاد يهمه بعد هاللحظة ،،
الفرحة اعمت أريج عن أسلوب نواف الجامد وكأنه كتلة جليد ... نست أريج وجود نواف على سماعة التليفون وراحت تبشر أهلها والسماعة في أذنها ... سمعها نواف وانرسمت على فمه ابتسامة خفيفة لفرحتهم لكنه قبل لاينهي مكالمته طلعت منه كلمة أخيرة رنت في أذن أريج وفرحت بها ........
نواف .... :: و بشريها ان نواف عند كلمته ... وكلمتي ما تصير ثنتين
وسكر السماعة من دون مايلقي سلام الوداع على أريج ... في البداية أريج فهمت كلمة نواف وفرحت بها لكن بعدين حست قلبها دق بدقات الخوف منها .. خافت لا يتهور مثل ماتهور هالمرة وضرب مؤيد قدام الملأ وهو عارف عن مكانته عند زياد..
سكرت أريج السماعة ومعالم القلق باينه على وجهها ... انتبهت لها أمها وبعفوية سألتها .. :: وش فيك أريج .. وش قال لك نواف بعد ؟
تنفست أريج بعمق وهي تجلس جنب عبير :: مادري عنه هالنواف وصاني آخر المكالمة وقال بشريها اني عند كلمتي ...
التفتت لها عبير بملامح غريبة غير مفسرة :: وش يقصد ؟؟
هزت اريج كتوفها :: مادري عنه ؟؟ اتصلي عليه واسأليه
طالعتها عبير بنظرة استخفاف وقامت من عندهم وهي تكابد دمعتها من الفرح باللي سواه نواف علشانها وندم وألم على قرارها النهائي لما وافقت على ولد ابو ناصر ... لكن يالله علشان مصلحة الجميع هي اتخذت هالقرار ...
-----------------------------------------------------------------------------

بعد المغرب دخلت ندى بيت عمها جايتهم زيارة وهذا بحكم ان ندى و زياد انتقلوا لبيتهم الجديد من فترة فـ صارت هي تجيهم شبه يوميا لأنها ما تحب تجلس في البيت بروحها وهي ماعندها شغل ... دخلت مع باب الصالة الرئيسي لكنها ماكملت خطواتها لأنها سمعت صوت عيال عمها مجتمعين بالصالة الجانبية ... فحبت تنسحب وعلى طول تصعد الدرج .. لكن استوقفتها شنطة سفر صغيرة تحت زاوية الدرج .. عقدت حواجبها وهي تحاول أنها تتصنت على الأصوات لأن فجأة قلبها فز من شافت الشنطة فـ مباشرة توقعت انه وصل اليوم من سفره ...
بعد ما دققت في الأصوات زين.. فعلا صار مشاري من ضمن الجالسين ... وشكله توه واصل من بريطانيا ... ابتسمت وهي تشوف الخدامة متوجهة للصالة وفي يدها صينية الشاهي أشرت لها علشان تجي ولما قربت سألتها إن كان مشاري جاء فعلا و إلا هي تتوهم ... وأكدت لها الشغالة إنه وصل اليوم قبل المغرب وهو جالس معهم الحين..
تركت الشغالة تروح وطلعت هي الدرج تنتظر سحر تسلم على أخوها وتشبع منه وبعدين بتتصل عليها وتقول لها إنها فوق في غرفتها تنتظرها ...
أول ما وصلت لجناح سحر تذكرت الأيام الخوالي هي و إياها وكيف كانت حياتهم مع بعض وكيف كانت ذكرياتهم و أحلامهم... كانت هي ما تتكلم إلا عن طلال.. وسحر ما تستحي إلا من سيرة زياد لكن الأقدار صارت أقوى منهم هالمرة وحرمت الثنتين من أغلى شخصين على قلوبهم أيام مراهقتهم واللي عقبها ...
دخلت الغرفة وحصلتها مظلمة والأنوار مسكرة وما فيه إلا التدفئة هي اللي تشتغل ... فتحت الأباجورة وسكرت الباب من ورآها وجلست على المكتب تحوس وتقلب لحد ما يجي الوقت المناسب علشان تبلغ سحر إنها موجودة في البيت...
لكن الأخيرة كانت اسبق منها... وفجأة إنفتحت أنوار الغرفة كلها على ندى اللي كانت جالسة على نور الأباجورة وتقرأ في الرواية اللي مسندة على الكومدينو بجنب السرير ...
رفعت ندى راسها وابتسمت لسحر اللي وجهها كان مصفر وشاحب بسبب الأنيميا الحادة وقل التغذية اللي نزلوا عليها فجأة (( طبعا فجأة بالنسبة للي حولها لكن هي عارفة ان واحد من أسباب اللي فيها هو معارضة القدر لأحلامها وأمانيها وانسداد شهيتها المفاجئ اللي جاء وكأنه يعاقب قدرها على اللي يسويه )).. ردت لها سحر الإبتسامة وقربت منها ..
سحر ::/ قالت لي روسيدا انك فوق عاد قلت اجي اشوفك واشوف علومك ؟؟
ضحكت ندى ::/ ادري كان المفروض اقولك اني جيت على طول بس والله لما دريت ان مشاري وصل قلت اتركك معه شوي وبعدين اناديك ...
ابتسمت لها سحر::/ خلاص شبعت منه حد الغثيان .. يالله عاد قومي ننزل تحت في صالتنا ونتذكر الأيام الخوالي ...
ندى وهي تقوم ::/ ياللا مشينا .. والله اني متولهة عليها ومفتقدتها هي أكثر شي
مشت سحر بتطلع ::/ أكيد بتفتقدينها هي والا راعية الصالة ماتهمك علشان تفتقدينها
ندى وهي تلحقها ::/ أكيد هذي مايبي لها كلام ... من متى انتي اصلا شكلتي لي أهمية
التفتت لها سحر وتسوي نفسها معصبة وحاولت تضربها لكن ندى فلتت منها وراحت تركض على الدرج بتنزل ... اما سحر فلما جت تلحقها شافت النور في غرفة مشاري مفتوح فـ توقعت انه طلع لغرفته وحست انها الفرصة المناسبة لها تكلمه وتشوف وش أسبابه ... طلت براسها مع الترابزين وصوتت على ندى .. ردت عليها الأخيرة وقالت لها سحر تنتظرها في الصالة وهي شوي وبترجع ...
مشت سحر لحد ما صارت مواجهه لباب مشاري وبهدوئها المعتاد دقت دقات خفيفة على الباب ... في ثانية وصلها صوته المجلجل يسمح لها تدخل
ابتسمت سحر وهي تطل براسها من وراء الباب .. لكن مشاري كان جالس خلف مكتبه ومنهمك في قراءة الأوراق اللي بين يديه ... تنهدت سحر من اخوها اللي الشغل عنده أهم شي ودخلت وراحت تجلس قدامه على الكرسي ...
وأخيرا انتبه لها مشاري ورفع راسه يبتسم ..
بادلته سحر الإبتسام وعلى طول قالت ::/ أشوفك انشغلت بالأوراق ولا نمت ؟؟
مشاري وهو يطالع في الورق ::/ قلت اخلص كم شغله وبعدين اتمدد على السرير
هزت سحر راسها وكملت ::/ما ادري متى بتعتق نفسك
مشاري ::/ انا مرتاح كذا ..
سحر ::/ ايه بس ماشفنا هالراحة اللي تقول عنها في عيونك ..
تنفس مشاري بعمق وطالعها بنص نظرة وبعدين رجع عيونه للأوراق ::/ انتي عارفة ليه ما تشوفينها ... وحتى لو كنت مرتاح فـ ثقي أنك هالوقت هذا ماراح تلقينها ..
تنهدت سحر ::/ أنا مادري ليه محمل الموضوع أكبر من حجمه ... طيب أنت ليه رافض ندى ؟؟؟ يعني والله انها بنت تستاهلك بكل معنى الكلمة ولو انا شفت فيها أي شي ما يناسبك أو يمكن انك انت ماترتاح له او تحبه كنت والله بكون أنا اول وحده ترفض هالزواج ...
سكت مشاري دقيقتين وهو عاقد حواجبه والظاهر ان فيه شي في الأوراق مو عاجبه وبعدين كمل مع سحر ::/ انتي عارفة ان رفضي على فكرة الزواج .. مو على بنت عمك
سحر بنبرة مصدومة ::/ يعني بالله عليك بتجلس طول عمرك عزابي ؟؟؟
مشاري ::/ لحد ما اقتنع بفكرة الزواج ...
سحر بقهر ::/ ايه بس عمرك ماراح تقتنع وانت حاط في بالك انك ماتبي تتزوج
رفع مشاري عينه لها ::/ وش تقصدين ؟؟
كملت سحر بحماس ::/ أقصد انك انت عمرك ما بتقتنع في الزواج مادمت تكرر اسطوانة انك رافض الفكرة .. لكن صدقني لو سمحت لنفسك انك تفكر بشكل أعمق كان والله اقتنعت من زمان من يوم خطبت ندى
عقد مشاري حواجبه وعلى فمه نصف ابتسامة ::/ قصدك ان الموضوع يتعلق بشي نفسي ؟؟
هزت سحر راسها مبتسمة ::/ بالضبط ...
نزل مشاري عينه للأوراق ::/ لكن صعبة أتأقلم نفسيا وانا واقعيا ما أبغى أتزوج
سحر مستغربة ::/ المعنى ؟؟
مشاري ::/ خلاصة الحديث اني انا مستحيل أرغب بفكرة الزواج وانا مو قتنع فيها وموافقتي هذي كلها علشان عناد أبوي وتعصب أمي لنا ... والا لو كانت أضرار الرفض بتكون علي انا بس كنت رفضت وانا مغمض عيوني ومن دون ما أناقش أحد لكن لما شفت موقف امي وابوي من الرفض ماحبيت السالفة تكبر وقلت يا ولد كلها ورقة توقعها وتتزوج وانتهينا ولا تصير مشاكل لأمي بسببي ..
انصدمت سحر من كلامه::/ مشاري حرام عليك اللي انت تقوله ... هذا أول زواج لك .. يعني ليلة عمرك المفروض كلامك يكون مشرق ومليان تفاؤل ... مو تتكلم بهالصورة الميئوس منها والله العظيم ما كأنك معرس جديد توهم خاطبين له وابوه قايل له عن الملكة من دقيقتين ......
رد مشاري بكل برود ::/ إلا ابوي متى قال يبي الملكة ؟؟
انقهرت سحر منه ووقفت بعصبية ::/ مشاري وش هالبرود ؟؟
مشاري بعصبية مكتومة ::/ اللي بوصله لك اننا انتهينا ... الملكة والزواج وابوك حددهم في نهاية شهر ثلاثة ... وانا رافض الفكرة وموافق عليها بالغصب فـ مايحتاج تجين تناقشيني في شي انا منتهي منه من زمان ...
سكتت سحر ومشت معطيته ظهرها بتطلع من الغرفة ... وأول مامسكت مقبض الباب نادها مشاري يسألها ....::/ الا متى موعدك إن شاء الله ؟؟
تنفست سحر بعمق وانقبض قلبها بمجرد ذكر هالخبر .. :::/ أول خميس بعد العيد
هز مشاري راسه ::/ تمام .. بس اعملي حسابك هالمرة بتكون مراجعتنا عند راشد ولد خالتي..
جمد الدم في عروق سحر ::/ ليه ؟؟؟ والدكتور إياد وين راح ؟؟
مشاري ::/ طالع في إجازة يعني كل مواعيد عيادته تحولت لراشد .. وعموما الدكتور إياد يمكن ينتدبونه لمستشفى حكومي فـ اعملي حسابك انه ممكن بعض مواعيدك تكون على عيادة راشد ...
سحر بتوسل ::/ طيب خلنا نغير المستشفى ونروح لواحد ثاني
ضحك مشاري عليها ::/ انا اللي بوديك لمواعيد المستشفى الأهلي علشان ما تستحين من راشد وبالنسبة لتغيير المستشفى فـ انسي ،،،، لأن هذا المستشفى عارفك وعارف طبيعة حالتك فلا تحاولين تناقشيني ..
سكتت سحر وماردت على مشاري أصلا هي عارفة سواء عارضت والا ماعارضت مشاري هو اللي بيمشي كلمته ... طلعت من الغرفة وسكرت الباب وراها من القهر والضيقة بسبب هالأخبار اللي صعقوها فيها اليوم ... اول شي خبر تقديم زواج مشاري وندى وطلب أبوها لها انها تبلغ ندى علشان تأجل الكورس الجاي وتتزوج .. وثاني شي معارضة مشاري وعدم تقبله للفكرة من البداية .. وآخر شي ان موعدها هالمرة عند راشد .. يعني حالة التوتر بتزيد من كونه موعد قلب إلى انه موعد وعند راشد بعد..
وكلت امرها لربها ونزلت تحت لبنت عمها على أمل انها تحاول تنسى هالأخبار الصواعق اللي صارت تنزل عليها كل شوي .. ومازالت غير متأكدة هل هي بتقدر تقاوم للنهاية والا بتضعف وتنهزم .................................................؟
----------------------------------------------------------------------------

في اليوم الثاني كانوا زياد وندى واصلين لبيت عمتهم يبشرونها بأخر الأخبار اللي وصلتهم أمس و تزامنت مع وصول مشاري من السفر ...
في البداية كانت ام عبدالله متفاجأة من هالخبر .. يعني كل وقت لهم كلمة ومن دون مايعطون لنفسية البنت أي اعتبار ...؟؟؟ بس طبعا ماحبت تكبر السالفة زيادة خصوصا انها شافت الخوف والرهبة وأكثر شي الحزن في عيون ندى فـ حبت انها تكون عون لها مو فرعون ...
لكن زياد اللي اسعده خبر زواج أخته كان له مخططه اللي نوى عليه قريبا .. وأكيد بـ يتذرع بزواج ندى ويآخذه حجة له ... ابتسم في البداية بانتصار وعقبها فاتح عمته في الموضوع ...
زياد :: عاد يا عمة أنا بعد ماقالوا لي الخبر وشاوروني ووافقنا قلت نجيك ونبشرك وأنا اقول بعد انه جاء الدور علي ولازم انجز موضوعي ...
ابتسمت ام عبدالله وهي فاهمته :: وش موضوعك اللي بـ تنجزه حضرتك ؟؟
زياد وهو مستحي :: احم .. الله يسلمك كلك نظر انتي عاد مايحتاج أفهمك ...
ام عبدالله :: لا حبيبي هنا وبس .. أختك وخلصت الثانوية والحين هي في الجامعة يعني تقدر تعتذر وعادي حتى لو أجلت سنة كاملة .. لكن انا بنتي ثانوية عامة يعني لازم تآخذ الشهادة قبل كل شي ..
عقد زياد حواجبه :: طيب أنا قايل أني بتزوجها الحين ؟؟
طالعته ام عبدالله مستغربة :: أجل وش اللي تبغاه؟؟
ضحكت ندى عليهم وطالعها زياد يسكتها وعقب رد لعمته :: يا عمة انا قصدي اني اتملك على عذا قبل زواج ندى لأني بصراحة أبغى اختي تحضر ملكتي ؟؟
ام عبدالله بضحكة خبث:: نفس الشي و الملكة بتشغل عذا عن دراستها وانا عارفتها هالبنت همامة وماراح تلتفت لدروسها اذا كان وراها شي يشغل بالها وإن كان على ندى فـ ما فيه مشكلة أول ماترجع أختك من شهر العسل نسوي ملكتك ..
رفع زياد صوته بتحطيم :: لا ياعمة لاتقولين بعد شهر العسل ؟؟؟ الحين ندى زواجها في نهاية ثلاثة والإختبارات بداية أربعة يعني بتسافر ندى شهر وعقب ترجع على شهر خمسة وساعتها انا متى يمديني اتملك واتزوج قبل لاتفتح المدارس من جدييد ؟؟
ام عبدالله وهي بتحرق أعصابه :: عاد هذا قدرك بعد بتعترض عليه ؟؟؟
التفت زياد لندى وهو معصب :: تكلمي انتي قولي شي
ضحكت ندى :: وش أقول غير كلام عمتي ؟؟ وبعدين هي صادقة البنت تشيل هم الملكة والزواج .. وان كان قصدك مايمديك الوقت فتقدر تسوي سوات مشاري وتتملك وتتزوج في نفس اليوم ...
قاطعتها ام عبدالله بصوت عالي :: مستحيل ..........!! عذا بنتي تبونها تتزوج وتملك في نفس اليوم ؟ كان تموت قبل هذيك الساعة ... الحين احنا على أمل انها تبدأتتأقلم على الوضع شوي بعد الملكة علشان تقدر تتقبل فكرة الزواج والإبتعاد عن محيطنا ..
ضحك زياد بانتصار :: اجل هذا انتي قلتيها ياعمة ... تحتاج تتأقلم ... يعني أنا اقول نتملك قبل زواج ندى بـ مايقارب الأسبوع واتزوج بعد ماترجع ندى من شهر العسل .. وهذا هو التخطيط السليم ..... هاه وش قلتوا ؟؟
ابتسمت ام عبدالله باقتناع :: والله كلامك سليم بس عاد تكلم مع ابوها وشاوره واحنا بنشاورها ونشوف وش رايها ؟؟
هز زياد راسه برضى :: لا هين اذا على عمي محمد وعذا فـ انا ضامنهم وحاطهم في جيبي
ضربته ندى على كتفه بخفيف :: طيب شوي شوي على عمرك لا تنظل روحك وينقلب السحر على الساحر ..
عقد زياد حواجبه بخوف من كلام ندى وبعدين ابتسم ،، وضحكت ام عبدالله من حركته أما ندى فاكتفت بالإبتسام .. الحمدلله صار عندها شي حلو تتحمس له واللي هو ملكة أخوها بما انها مو متحمسة أصلا لفكرة زواجها .. وفي قلبها عقدت العزم انها ماتجيب سيرة لسحر بنت عمها عن سالفة الملكة لأنها شايفة ردة فعلها من طاري الخطبة فـ وش بتسوي لما يجي طاري الزواج ؟؟؟ ممكن تموت قبل يومها .....!!
وهذا هو الأكيد ...............................!!
---------------------------------------------------------------------------
وفي آخر يوم للدوام في الشركة قبل لاتسكر أبوابها بمناسبة إجازة عيد الأضحى دخل زياد الصباح للشركة وكله أمل ان اليوم نواف يكون مداوم ... لكن مثل اليومين اللي قبل نواف ما رجع لمكتبه من عقب الضرابة وكأنه بيعفي زياد من الإحراج من أنه يطرده من دون اعتبار لصداقتهم لكن زياد كان العكس فـ مهما سوا نواف يضل صديقه والأقرب له من هالمؤيد اللي نزل عليه فجأة وكأنه جني المصباح السحري ... وبعدين علاقة زياد بمؤيد لاتتعدى محيط العمل بعكس نواف اللي يعرف ادق تفاصيل حياته والعكس صحيح وهذا شي عادي لأن الأثنين وعبدالعزيز ثالثهم وعبدالله يكمل حلقتهم كانوا ربع من أيام طفولتهم درسوا جميع ولعبوا مع بعض وتشاركوا أحلى أيامهم ومرها مع بعض ،،، الواحد يحس بالثاني قبل لايتكلم ، لكن عبدالله ابتعد عنهم شوي بحكم دراسته ،،،
التفت زياد لياسر بملامح جدية ورسمية :: نواف اليوم ما داوم ؟؟
ياسر :: لا ما داوم ... لكنه اتصل قبل دقائق وقال انه بيطلب إجازة
هز زياد راسه :: و ماقال أسباب الإجازة ؟؟؟
ياسر :: لا ماقال شي بس قالي ابلغك سلامه ونبه علي اقول لك انه لابد بيمرك في مكتبك علشان موضوع مهم ؟؟
عقد زياد حواجبه :: وش هالموضوع ؟؟ ماقال لك شي عنه ؟؟
ياسر :: لا ماجاب سيرة
هز زياد راسه وهو ماشي تارك المكتب ::: زين يعطيك العافية ..
ترك زياد مكتب السكرتارية و مشى متوجه لمكتبه .... طلع جواله من جيبه وحاول يتصل على نواف لكن مثل العادة جهازه مقفل والبيت مايرد ... استغرب زياد حركة نواف اللي مو بالعادة يسويها ... حتى عبدالعزيز مايعرف عنه شي ... ولما راحوا له البيت اعتذر منهم اخوه عمر وقال لهم ان نواف نايم وما يقدر يصحيه ...
أول ماوصل زياد للمكتب وتوه يفتح الباب ويدخل .. رن التليفون وكان تحويله من مكتب عمه رئيس مجلس الإدارة ... ترك شنطته على الطاولة ومشى يهرول ورد على التليفون ... وفعلا كان عمه طالبه والأكيد انه بيكلفه بشغل مثل العادة وما راح يطلع من الشركة قبل المغرب ...

نزل سماعة التليفون وهو يتأفف ويستغفر .. يعني مو عارف الأسباب اللي خلت عمه يتسلط عليه بهالشكل وكلما قال له شي زجره عمه ووضح له انه لازم يقوى عظمه علشان يقدر يعتمد عليه ويسلمه باقي أملاك الشركة ...
-------------------------------------------------------------------------
/
\
/
\


ريحة البخور تعج في البيت وصوت التلبية والتكبيرات والأجواء الروحانية تجلجل في كل زاوية وركن ... وصلاة العيد قائمة والكل في بيته يقدر يسمع أصوات المساجد وهي تصلي صلاة عيد الأضحى ...
دخل ابو عبدالرحمن وابو عبدالله واسامة للبيت بعد ما انتهوا من صلاة الجماعة .. واستقبلتهم ام عبدالله والبنات يباركون لهم ويهنونهم بالعيد ... اجتمع الكل في الصالة يتقهوون قبل لايطلعون ويبدون يذبحون قرابينهم و اضحياتهم تقربا لله عزوجل وطمع في زيادة الأجر والثواب ..
دقائق ودخلت عليهم لمياء ومعها مهند شايل في يده سلة شوكولاتة كبيرة دخلوا على أهلها المجتمعين في الصالة وحصلت جدها وجدتها وامها وابوها واخوانها سلمت عليهم كلهم لكنها افتقدت مهند اللي بالعادة يسبقها .. ولما التفتت وراها حصلته واقف عند الباب ومو راضي يتحرك .. ناداه ابو عبدالله لكن لاحياة لمن تنادي ...
استغربت منه لمياء ورجعت لمكانها تشوف وش سالفته .. وضحكت من قلبها لما قال لها بكل براءة .. :: ماما ما أدر أمشي من هدي التلة (( ماما ما اقدر امشي من هذي السلة ))
ضحكت لمياء وضحكوا كلهم ورفعت عنه أمه السلة وانطلق هو لحضن ابو عبدالله يسلم عليهم ويضمن عيديته ...
وبعدها بثواني بدت الإتصالات تنهال عليهم يباركون لهم ... لكن في وحده من المكالمات ... ولما رن التليفون نطت سارة كالعادة بترد . لكن عذا حاولت تسبقها ولكن هيهات عذا تسبق سويرة ام العصاقيل ...
رفعت سارة السماعة الأولى لكن قبل لاتقول ألو كانت يد عذا قد وصلت للسماعة واختطفتها من يد سارة ...
سارة معصبة ومتشبثة في السماعة :: انتي هيه يالمرجوجة خليني أكلم ..
عذا بحقد :: مو على كيفك كل اليوم وانتي مشتغلة سنترال العائلة ..
سارة :: لايكون بيتك وانا ماادري ؟؟
عذا وهي تسحب السماعة بقوة :: لا بيت ابوي ولي حق في التليفون مثل مالك حق
سحبت سارة السماعة من يد عذا بقوة ... وقالت ألو ....
لكن عذا من القهر وخصوصا ان لمياء كانت تضحك عليهم .. نطت على سارة وبكل ضراوة عضتها مع يدها ... سارة المسكينة ماتوقعت هالتصرف من عذا .. وفوق كذا العضة كانت قوية عليها .. فـ مباشرة رمت السماعة وهي تصرخ ..
ضحكت عذا بانتصار وهي تكشر عن اسنانها تبين تقويمها الملون ورفعت السماعة وتنحنحت علشان يطلع صوتها أوكي .. وقالت الو للمرة المليون والله يصبر اللي كان على الخط الثاني..
عذا :: مرحبا ...
..............:: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
عقدت عذا حواجبها من هالمتخلف اللي متصل علشان يضحك ونست الغبية ضرابتهم اللي استمرت ساعة كاملة والخط مرفوع ..
عذا بعصبية :: مين ؟؟
..................:: ميرفت أمين ...!!
شهقت عذا لما عرفت صوته وماعاد عرفت وش تسوي وفي الأخير قررت ترمي السماعة على الأرض من الفشيلة .. لكنها تراجعت لما قال ..:: بعدي والله خليك دائما كذا حمشة ورجاله ..
بلعت عذا ريقها وماقدرت ماتبتسم ...
زياد :: عموما كل عام وانتي بخير ومن العايدين ...
عذا وخدودها توردت :: وانت بألف خير ...
انقطع الخط فجأة وماعاد سمعت عذا صوت زياد .. لما التفتت وراها بتستفسر شافت سارة واقفة عند فيش الكهرب وهي فاصلة السلك وتطالع عذا وهي رافعة حاجبها وتلعب بالسلك في يدها ... عصبت عليها عذا وراحت تركض بتضربها لأنها تفشلت عند زياد لكن سارة سبقتها وعلى طول طلعت الدرج وصعدت فوق .. وعذا مستحيل تسبقها او حتى تلحقها .. يعني هي ماقدرت عليها في الأرض بتقدر عليها وهي تطلع الدرج ؟؟
تنهدت بقهر وشبكت السلك من جديد وما أمداها الا ورن التليفون مرة ثانية قامت لمياء :: خليه انا ارد عليه ولا تهاوشون
صرخت عذا :: لالا خليه انا برد
طالعتها لمياء بحاجب مرفوع :: اشوفه اعجبك الوضع ؟؟
طلعت عذا لسانها لمياء وراحت ترفع السماعة ..
استغربت لمياء حركتها وحستها غريبة على عذا ؟؟ لكنها تذكرت ان لميس بنت عمها كانت نايمة عندهم اليومين اللي فاتوا يعني أكيد معطيتها كم درس في الأخلاق ..
رفعت عذا السماعة بسرعة وبلهفة قالت ألو ...
لكن الطرف الثاني تأخر في الرد ..
عذا بصوت عالي :: ألـــــــــــــــــــــــــو ....!!
.....:: هلا هلا عذا ...
ابتسمت عذا بقوة وصرخت :: عبــــــــــــــــــــادي .. هلا والله وغلا كل عام وانت بخير ..
عبدالله :: وانتي بخير ياحلوة ... كيف حالكم وش اخباركم وعساكم من عواده
عذا والعبرة خانقتها ::/ احنا تمام انت اللي كيفك ووش مسوي وش اخبارها ريم عساكم بخير ؟؟
عبدالله :: احنا تمام وماعلينا خلاف ... وريم تسلم عليك وتعيد عليك بعد ...
عذا : الله يسلمك واياها جميعا ...
عبدالله وصوته بدأ يقطع ...:: عذا انا مااقدر أكمل المكالمة لأن البطاقة بتنتهي بتصل عليكم وقت ثاني سلمي على أهلي وبلغيهم اني بتصل عليهم اليوم بالليل لاينامون مبكر زين ...
عذا :: زين يوصل بس انتبه لنفسك ..
ماوصلها رد من عبدالله لأن الخط انقطع ... وسكرت السماعة وهي تبتسم بفرح لأخوها اللي واضح من صوته انه مرتاح في زواجه ومستانس مع ريم ...
لفت للمياء تقول لها وحصلتها سادة خشمها بيدها .. عقدت عذا حواجبها و ضحكت .
عذا :: وش فيك ساده خشمك ؟؟
التفتت لها لمياء وانتبهت لهم ام عبدالرحمن ::: ريحة الطبخ اقرفتني
طالعتها عذا بنظرات وبعدين قالت :: عاد انا ما أشم شي ..
لمياء :: حرام عليك كل هذا وماتشمين ؟؟
ضحكت ام عبدالرحمن :: و لاانا ما اشم شي ؟؟
لمياء وهي شوي وتصيح :: حرام عليكم والله ريحة طبخ مقرفة
ام عبدالرحمن بنظرة خبيثة ::: والله ما ادري عنك يالمياء ... نقول مبروك ان شاء الله ؟
لمياء :: على ايش يمه ؟؟
ضحكت عذا :: يا حبي لك يمه تلقطينها وهي طايرة
صرخت لمياء :: هي انتم لا يروح فكركم بعيد مستحيل يكون فيني اللي في بالكم لأن الدكتورة توها معطيتني الكورس الثاني من العلاج وقايلة لي مافيه أمل يصير شي قبل هالكورس ...!
قاطعتها ام عبدالرحمن :: مافيه شي مستحيل على رب العالمين
عذا :: امي نورة صادقة
بلعت لمياء غصتها ::: والنعم بالله بس عاد توني من يومين مسوية تحاليل ومافيه شي لا وفوق هذا يقولون مافي أمل يعني لاتحلمون كثير ...
سكت الجميع احتراما لدمعة لمياء اللي لمعت في عينها .. ماكان قصدهم يضيقون خاطرها يوم العيد ... بس هذا قضاؤها ومالهم يد فيه ...
حاولت عذا تغير جو عليهم فـ قالت لهم عن مكالمة عبدالله وبلغتهم سلامه . وقبل لاتخلص سالفتها رن التليفون ولما التفتت بترد عليه حصلت سارة سبقتها من على الدرج فضحكت وماحبت تخرب عليها هالمرة بعد وخصوصا انها قدرت تحزر من يكون المتصل هالمرة .........................!
-----------------------------------------------------------------------------
تجهزت ام راكان والبنات الصغار واستعدوا علشان يطلعون ويروحون يتعيدون مع بيت عمهم ... لكنها تفاجأت لما شافت أريج تنزل من فوق بعبايتها وهي بروحها وعبير مو معها ...
ام راكان مستغربة :: أختك وينها ؟؟؟ ترى تأخرنا على بيت عمك ؟؟
هزت أريج كتوفها :: ما ادري عنها يمه تقول مو رايحة معنا
ام راكان :: وليش ان شاء الله مو رايحة ؟؟
سمعتهم عبير وهي تنزل من الدرج :: اعتبروني عروس والعروس لازم ماتطلع من البيت
التفتت لها أريج :: أول شي انتي بتتملكين ماراح تتزوجين ... وبعدين ياحلوة ملكتك توها فعل مستقبل مابعد صارت فعل ماضي علشان تصيرين واثقة من انك عروس (( وابتسمت بخبث ))
ضغطت عبير على أسنانها وسرعت خطواتها لحد مامرت من جنب أريج وهي سافهتها وماردت عليها ..
طالعت ام راكان في عبير اللي مشت للصالة ::/ عبير اكسري الشر واتعوذي من بليس وياللا بننتظرك لحد ماتلبسين وتنزلين .. يالله لك ربع ساعة
جلست عبير على الكنب والتفتت لأمها :: يمه خلاص انا قلت اللي عندي ماراح اروح
ام راكان بعصبية :: واذا سألتني مرت عمك عنك وش اقولها ؟؟ اقول بنتي خلاص صارت ماعاد تبيكم ؟؟
تنهدت عبير :: يمه الحين انا اذا مارحت اتعيد معهم يعني ما ابيهم ؟؟
ردت أريج وهي تضبط شكلها في المراية :: أجل وش تسمين تصرفك ؟؟
عبير :: عادي لأني شايله هم الملكة ومالي نفس اشوف أحد
أريج ببرود التفتت عليها :: والا تخافين يقابلنا نواف ...؟
تلعثمت عبير وماحبت توضح هالشي :: عادي واذا قابلنا ؟؟
رفعت أريج حاجبها وبنص ابتسامة ::/ يعني قلت يمكن مستحية لأنه ترك وظيفته بسببك ...
لفت عبير بوجهها وهي تحس ان تأنيب الضمير رجع يوخزها مرة ثانية ... لكنها حاولت تقاوم هالشعور وكملت لأريج :: اصلا يكون في علمك انا كنت مقررة أتصل عليه واعايده ..
هزت أريج كتوفها بلامبالاة ::/ يمكن انتي صادقة ويمكن تقولين كذا علشان تخففين عن نفسك الألم .. (( والتفتت لأمها )) ياللا يمه نمشي ؟؟
ام راكان :: ياللا ... وانتي عبير ماعندك نية تغيرين رايك ؟؟
هزت عبير راسها مبتسمة :: لا يمه روحوا انتم بالسلامة وانبسطوا .. وسلموا لي عليهم ...
تنهدت ام راكان وابتسمت لعبير وعقبها طلعوا كلهم لراكان اللي ينتظرهم في السيارة رايحين لبيت عمهم ...
وصلوا ودخلوا للبيت على طول كون الباب مفتوح .. حصلوا عيال عمهم وعمهم جالسين في الساحة الخارجية .. تقدموا البنات وسلموا على عمهم اما ام راكان فـ سلمت عليه من بعيد شوي وسألت عن أحواله ...
لاحظ ابو نواف غياب عبير وسألهم عن سببه .. تلعثمت ام راكان في البداية وماعرفت وش تقول .. لكن أريج تداركت الموقف وعلى طول قالت لعمها مبتسمة :: استحت تجي ياعمي وبكرة ملكتها ... عاد قالت بتتصل عليك وتسلم ..
هز ابو نواف راسه بحزن :: الله يوفقها يارب ويسعدها ... مع انه ماكان خاطري في هالزواج لكن يالله كل شي قسمة ونصيب ...
ابتسم نواف ببرود :: يالله يبه اهم شي توفيق رب العالمين ..
التفتت له أريج منصدمة من بروده في هالموقف بالذات .. يعني على الأقل كان المفروض يسكت ومايتكلم وهذا أقل شي ممكن يسويه؟؟ يعني بدل لايعصب ويقول لاعاد تجيبون هالسيرة قدامي قاعد يقول اهم شي التوفيق ... سكتت أريج وكتمت غيظها وسولفت هي واخواتها مع عمها شوي وعقب دخلوا للبيت يسلمون على الباقين ويتعيدون معهم ..
------------------------------------------------------------------------------
ثاني يوم العيد ... اليوم اللي كان نواف يتمنى موته قبله .. وبعد صلاة العشاء تحديدا ... كانت عبير جاهزة بلبسها وتسريحتها وشكلها الخارجي لكنها داخليا تتعذب وقلبها يتقطع في الدقيقة ألف قطعة ... لكن وش تسوي بما انها مقتنعة بقرارها وكل شي صار جد خلاص مالها رجعة ...
كان شكلها ناعم وبسيط ،، مكياجها وردي خفيف جدا لكنه ابرز عذوبتها وانوثتها ... ماكانت عبير بالجمال الأخاذ لكن حنانها وطيب أخلاقها منعكس على وجهها ومخليها أحلى وحده على وجه الأرض ...
المعازيم كانوا قلة وذلك لأن بيتهم صغير فاضطروا انهم مايعزمون ناس كثيرين ...
كانت اريج شايلة الحفلة على راسها بحكم انها اكبر اخواتها والعزيمة قائمة في بيتهم مع ان الغصة ما راحت من قلبها لكن في احساس داخلي في قلبها يبشرها بالخير ....
كانت تطالع في ام ناصر وهي مقهورة منها لكنها ساعات تقول وش دخلها هي .. كل اللي سوته انها خطبت لولدها لكن اختها الغبية هي اللي وافقت عليه ...
كانت كل شوي تطلع لأختها تشوف وش اخبارها .. مع ان حنان ماتركتها لكن ولو هي تطلع لها بين فترة وفترة ..
نادت ام راكان أريج ::/ روحي قولي لأختك تتجهز لأنها بتنزل الحين ..
استغربت اريج ::/ ايه بس مابعد جاب راكان الدفتر علشان توقع ؟
ام راكان ::/ ايه معليش بتوقع ان شاء الله بس الحين خلها تنزل تسلم على اهل عبدالرحمن ..
هزت اريج راسها ::/ طيب بطلع اشاورها ...
وراحت أريج للدرج طالعه لعبير تقولها عن وصية أمها ...
.
.
.
عند الرجال الشيخ توه ماوصل .. والكل مستغرب تأخره ... الا نواف اللي كان مبسوط من الملكة لأنها مابعد تمت ..ويدعي في خاطره ان هالشيخ مايوصل ابد ..
التفت لوسط المجلس وشاف عريس الغفلة جالس ساكت وما يتكلم والوجوم واضح على وجهه ؟؟؟ استغرب منه لكن حط في باله انه متوتر من هالموقف المخيف وهو انه بينتقل لحياة ومسؤولية جديدة ...... ضحك في سره على سخرية القدر وتذكر اول موقف تقابل فيه مع عبدالرحمن وهو يوم يسأله عن صاحب البيت اللي دخلته عبير ... لو أحد كان قايل له هذاك اليوم ان هالشاب بيخطب عبير كان مستحيل بيصدق ؟؟؟؟
في لحظة اجتاحته مشاعر عنف غريبة .. كان وده يقوم ويشيل عقاله ويضرب هـ العبدالرحمن اللي تجرأ ودخل بيت عمه خاطب وعريس ... لكن بلع ريقه وحاول يتماسك ...
لكن اعصابه فلتت من يده لما سمع صوت راكان يرحب بالشيخ اللي وصل .. وللأسف ما استجيبت دعوات نواف ...
دخل الشيخ بوقاره وهيبته وكان وراه راكان واخو عبدالرحمن الكبير ناصر ... عض نواف على شفايفه وهو يشوف ان الأقدار انتهت وكل شي في حياته انتهى وصار بلا طعم ...
.
.
.
نزلت عبير وهي مستحية وخايفة وكل المشاعر المتناقضة عايشة بداخلها ...
وصلت للصالة وهي تسمع اصواتهم يهللون عليها ويرحبون فيها ... انصبغ وجهها باللون الأحمر واغرورقت عيونها بالدموع ...يمكنها دموع فرح او ألم أو عدم تصديق انها صارت تنزف لشخص غير نواف ...
وصلت لمكانها وجلست على الكرسي المخصص لها ... وقامت ام ناصر والحضور يسلمون عليها وام راكان ماوقفت دموعها عن النزول ... وفي نفس الوقت كانت تهلل وتذكر الله علشان تحمي بنتها من عيون اللي مايذكرون الله ...
أريج ما قدرت تتحمل المشهد أكثر .. صعب عليها تشوف اختها بتفارقها وهي تتفرج .. طلعت من الصالة وراحت للمجلس تكمل صياحها ... كانت الأنوار مسكرة وما فيه الا أريج تصيح ودموعها على خدها على أختها وعلى نصيبها اللي يعاكس رغبتها ... انتبهت للباب ينفتح ببطء .. مسحت دمعتها بكف يدها ووقفت شافت ظل رجال .. رفعت عينها وشافت راكان اخوها واقف بجمود عند الباب وعينه مركزة على أريج .
ابتسمت أريج وهي تطالعه .. وتقربت منه ..
أريج مبتسمة ::/ هاه أنادي عبير توقع ؟؟؟
سكت راكان ومارد وكان بس يطالع في أريج ..
استغربت اريج :: راكان ؟؟
نزل راكان عينه للأرض وهو يشد قبضته على الباب ..
تقدمت أريج ومسكت راكان مع يده :: راكان وش فيك ؟؟ وش صاير ؟؟ وين الدفتر انادي عبير توقع ؟؟
رفع راكان عينه وكانت دمعته على أهداب رموشه :: لا لاتنادينها ؟؟
سكتت أريج تنتظر تفسير من راكان لكن اكتفى بالصمت وبعثر نظراته في الفراغ ..
صرخت اريج :: راكان وش صاير ؟؟
راكان بعصبية ::/ النذل الحقير رفض يوقع ... طلع مو رجال طلع واحد وسخ من دون اخلاق ...
شهقت أريج ::/ ليش ؟؟؟ ليه رفض يوقع ؟؟
مسك راكان أريج مع كتوفها بعصبية وقهروهو يقول :: وصله اتصال أول مادخل بيتنا ومن بعدها وهو معتفسة ملامحه ... الظاهر انه عرف عن كل شي ،، عرف عن عبير واللي صار لها ... لكن مادري من قال له ومادري من اللي اتصل عليه ؟؟ ادفع نصف عمري واعرف من اللي وصل له أخبار معكوسة ؟؟ من اقنعه اننا غاشينه في بنتنا ؟؟
صرخت اريج ::/ والله انها تسواه وتسوى عشرة أمثاله ..
تركها راكان وعطاها ظهره ::: قال لي مايبي يحرجني مع الناس سوى نفسه بيدخل يشوف البنت ويوقع في المجلس لكنه طلع وطلب اهله يطلعون معه ... وقال اني خطبت منكم بنت ماخطبت منكم وحده ..... ؟؟؟ " وسكت ما كمل ""
شهقت أريج تقاطعه ::/ النذل ....... وانت وش قلت له ؟؟
راكان :: سكت ومارديت عليه ؟؟ وش تبغيني اقول ؟؟
صرخت أريج :: كان دافعت عنها كان فهمته اللي صار ؟؟
راكان :: انا انصدمت لما قال لي وماعرفت وش ارد عليه ... وهو اصلا ماترك لي فرصة طلع وتركني في صدمتي ..
سكتت أريج وماعاد عرفت وش ترد .. لكنها بعدين انتبهت ولفت لراكان :: تقول انه اتصل على أهله ؟؟؟
لف راكان لأريج :: ايه ...
شهقت أريج وراحت تركض طالعة من المجلس ... تذكرت عبير اختها وانها في الصالة... يعني بتعرف كل شي ...!!
وصلت للصالة وشافت ام ناصر وبناتها وكل اللي من طرفهم يلبسون عباياتهم بيطلعون ... ونظرات عبير اختها منحرجة وقلقة وماتدري وش اللي يصيرحولها اما ام راكان فـ كانت ساكتة بوقار وماعلقت على خروجهم وطلعتهم من البيت بدون عذر ... كان من ملامح عبير وام راكان انهم مايدرون وش السالفة ...
لكن ام ناصر قبل لا تطلع التفتت لأم راكان وبصوت واطي همست لها ::: كان المفروض ماتغشونا..! وتقولون لنا كل شي بصراحة علشان ماتحرجونا ولاتحرجون البنت معنا ؟؟؟
عقدت ام راكان حواجبها :: وش اللي تقصدينه يا ام ناصر ؟؟
ام ناصر :: انتي ادرى باللي صار لبنتك .....!!
شهقت أريج وحطت يدها على فمها أما ام راكان فطارت عيونها في وجه ام ناصر . كيف تتجرأ وتقول مثل هالكلام عن بنتها ؟؟؟
أما عبير فـ الصدمة سكتتها وخلت الورد اللي بيدها يطيح تحت رجولها ... الدمعة تحجرت في مدامعها ومو راضية تنزل ؟؟؟ كيف هالشي يصير والناس تقول عنها هالكلام ؟؟؟ ليش الناس ما ترحم أحد وماتقدر مشاعر أحد ؟؟؟ وشلون بكل وقاحة يرمون الدفتر في وجهها ويقولون آسفين مانبي نتزوج لأنك وحده مو عفيفة ؟؟؟وأصلا هم وش عرفهم عنها وعن اللي صار لها وما إذا كانت عفيفة او لا ؟؟
بلعت غصتها بانهيار وماقدرت توقف .. لكنها بكل قوة جذبت صوتها وصرخت في وجه ام ناصر :::/ اصلا لو كان الكلام اللي تقولونه صحيح ماكنت وافقت عليكم ولا كنا قربنا بكم ... لكن انتم قليلين الأصل والذوق .. انتم اللي ماعندكم ذرة أخلاق تراعون فيها مشاعر الغير .............................
انهارت عبير على الأرض وتقدمت لها أريج اختها وهي تصيح وحضنتها بين يديها وبدت تمسح على شعرها ...
اما ام ناصر فـ هزت راسها بأسى وطلعت مع اللي معها ....
خيمت الكآبة على الصالة من جديد .. وام راكان جلست على الكنب من الصدمة ماتدري تهدي نفسها والا تهدي بنتها اللي جزعت من اللي صار ..واللي تفتحت جروحها من أول وجديد ...
دخل راكان عليهم بعد ماشاف اهل عبدالرحمن طالعين ... شاف اخته تصيح منهارة وأريج حاضنتها وشاف أمه جالسة على الكنب والحيرة والألم واضحين في عيونها ..
تقدم لعبير بيحاول يواسيها بكلمتين مع انه هو بعد محتاج من يواسيه ويقول له انه ماله يد في اللي صار كله ...
جلس على ركبته مواجه عبير ومسكها مع كتوفها يبيها تلتفت له ...
راكان ::/ عبير ... طالعني
لاحياة لمن تنادي وعبير لازالت تصيح بانهيار ... وبصوت يقطع القلب
تنهد راكان ::/ عبير ... حبيبتي علشاني هدي نفسك واسمعيني ..
صرخت عبير وهي تلف بوجهها له ::/ وش تبيني اسمع ؟؟ قل لي وش تبيني اسمع أبشع من اللي سمعته من شوي ؟؟؟ أنا ينقال عني هالكلام ؟؟؟ أنا يقولون اني وحده مو عفيفة .. أنا ياراكان ..
راكان بعصبية ::/ يخسى اللي يقول عنك كذا انا اقص لسانه قص
عبير وهي تزيد صياحها ونحيبها::/ قالوها ياخوي قالوها واختك اللي راحت الضحية ... لكن انا اعرف وشلون اسوي فيهم والله لأوريه النذل الحقير على باله اذا فضحني بقبل اتزوجه مستحيل والله لو يخلصون شبااب السعودية كلهم ما أخذته ..
حاولت أريج تهديها :: عبير أذكري الله
التفتت لها عبير :: وانا عارفة انك ساعدتيه وشجعتيه يسوي سواته وانتي متعودة على هالحركات... لكن والله ما أترككم وتشوفين يا اريج بتشوفون كلكم ... انا كنت شاكة في كلامك وتلميحاتك لكني طلعت غبية ومافهمتك ................؟
تبادلوا راكان وأريج النظرات باستغراب وقال راكان :: عبير وش فيك؟؟ اهدي انتي وش قاعده تقولين ؟؟؟
صرخت عبير في وجههم :: على بالكم ماادري ان نواف هو وراء هالبلاوي هذي كلها ؟؟ على بالكم مادري انه هواللي قال كل شي لعبدالرحمن علشان تتكنسل الخطبة ولا أتزوج .. ترى هو قالها لك ياراكان .. بكيفكم وافقوا لكن عبير ماراح تآخذ غيري لو مهما صار .. وهذا هو نفذ تهديده ..
صرخت أريج في وجهها :: انتي هيه اصحي لكلامك .. نواف مستحيل يسوي كذا؟
وقفت عبير على رجولها وراحت طالعة من الصالة من دون ماترد عليهم .. كانت تصيح بألم وقهر وعذاب .. تصيح الظلم اللي ظلموها فيه الناس والبهتان اللي رموها فيه من دون مراعاة لشعورها وعذابها ......................
-----------------------------------------------------------------------------

بعد يومين من كل اللي صار ... طلع نواف من بيتهم وهذي أول طلعه له عقب اللي صار في بيت عمه والكلام السم اللي سمعه من عبير هذاك اليوم ... كانت تصيح ومنهارة ومو مصدقة اللي صار .. ماهانت عليه انها تصيح بهالقهر والألم حاول يواسيها لكنها صدمته لما فجرت القنبلة في وجهه من دون مراعاة لشعوره ... حاول يعذرها هذيك اللحظة لكن مهما كان خاطره شال عليها ..والظاهر عند هالنقطة ماعاد فيه شي يربطهم مع بعض ...!!وكانت هي مفترق الطرق ..
نزل مع الدرج وتقابل مع امه اللي ابتسمت في وجهه وهو نفس الشي بادلها الإبتسامة .. وكمل طريقه لخارج البيت .. وركب سيارته وراح لمشوراه ..
.
.
وصل للشركة وتنهد لما شاف المبنى وتذكر شغله السابق والموقف اللي صار له مع مؤيد اللي خسر كل شي بسببه .. واهمهم وظيفته وبنت عمه ...
دخل المبنى الإداري وتوجه على طول لمكتب زياد اللي في الدور الثاني ..
لما وصل لمكتب السكرتارية حس بالغصة في قلبه لكن بلعها وكمل طريقه ودخل وابتسم لما شاف ياسر واقف جنب آلة الطباعة ..
ابتسم له ياسر وبفرح تقدم له .. ::/ هلا والله وغلا اسفرت وانورت
ابتسم نواف :: هلابك ياسر ...
وتواجه هو واياه وسلموا على بعض ...
نواف ::/ وش عندك من علوم ؟؟
تنهد ياسر :: ماعندي الا الشقاء من رحت وانا الشغل متكالب على راسي ..
نواف ::/ ماوظفوا لك سكرتير جديد ؟؟
.........................:: وليش نوظف سكرتير وحنا عندنا واحد بس ننتظر تنتهي اجازته ..؟
ابتسم نواف وهو يلتفت للباب وطاحت عينه بعين زياد ...
تقدم زياد وصافح نواف :: وينك فيه يارجال ماعاد لك حس ولاخبر ؟؟
هز نواف راسه واتبعها تنهيده :: يالله يابن الحلال هذي الدنيا واحوالها
مسكه زياد مع كتفه ::/ امش ندخل للمكتب وفهمني وش قصتك ...
نواف :: وانا بعد عندي اللي بقوله لك ...
مشى زياد اللي كان توه واصل مع نواف وتوجهوا لمكتبه ودخلوا الأثنين وعلى طول راحول لغرفة الإجتماعات وجلسوا على الطاولة ... كان الشحوب واضح في وجه نواف بشكل خوف زياد :: نواف وش فيك شكلك مو عاجبني ؟؟
ابتسم نواف ::/ سلامتك .. بس يمكن مرهق شوي ؟؟
زياد :: وش اللي مرهقك بهالصورة ؟؟؟
نزل نواف راسه وكأنه يعتذر عن الإجابة وحاول يصرف الموضوع ::/ زياد خلنا في الأهم ..
ابتسم زياد ::/ بكيفك لو ماحبيت تجاوب ..
رفع نواف راسه ::/ لا من جد زياد انا اكلمك .. خلنا ننتناقش في الأهم .. واللي هو مشروعك مع مؤيد...
عقد زياد حواجبه :: رجعنا لطير ياللي ؟؟
نواف بجدية ::/ اسمع مني وبعدين احكم ... شفت هالمؤيد اللي انت ناوي تسوي معه صفقة ... ترى كان زميل راكان ولد عمي ... واظنك تعرف راكان واللي كان عليه من قبل ..؟
سكت زياد وعيونه مركزة على نواف ينتظره يكمل ...
كمل نواف :: وأنا جاي أحذرك منه .. تراه انسان عديم الضمير والأخلاق ... وانا ما اقول هالشي من عندي او اتبلى عليه .. لا انا اقولك هالشي لأني انلسعت منه وماودي يصيبك اللي صابني ... ولو مانت غالي عندي يازياد كان ماجيت احذرك وانبهك
توتر زياد ::/ ايه بس يانواف خلاص انا انتهيت من كل شي معه
رد نواف بصدمة:: يعني اتفقتوا ؟؟
هز زياد راسه ::/ ايه خلصنا ..
نواف ::طيب وش نوعية شغلكم ؟؟
هز زياد كتوفه :: ماقال شي ..يقول انه اذا جاء وقتها بيكون كل شي تمام ..
استغرب نواف :: يعني ماتدري انت وش وقعت عليه ؟؟
ضحك زياد :: لاعاد وش دعوى مو لهالدرجة غبي بس اللي اعرفه ان فيه بضاعة بنستوردها ونبيعها
بلع نواف ريقها :: وش نوعيه هالبضاعة ؟؟
زياد :: قلت لك ماادري هو قال بيقول لي التفاصيل في حزتها
سكت نواف و دقق النظر في عيون زياد وكأنه يفكر بشي مخيف ممكن يصير لو هو ماتدراك الموقف ...
-----------------------------------------------------------------------------
مرت الأيام بسرعة تركض مثل العادة ... ماكان فيه أحداث تذكر غير أن نواف قدر يكشف أوراق مؤيد قدام زياد وقدر يقنع زياد يفض العقد اللي بينهم وينقذ نفسه من المتاهات اللي ممكن يدخله فيها مؤيد...
عبير على نفس وضعها .. كارهه نواف من كل قلبها وعمرها ماراح تسامحه مهما صار ... في البداية كانت متحامله على أريج اختها لكن بحكم انهم في بيت واحد قدرت اريج تقنعها ان مالها دخل في اللي صار وانها هي مصدومة مثلها ... لكن ماكانوا يقدرون يفتحون لها سيرة نواف لأنها ماكانت تسمح لأحد يكلمها في الموضوع واحيانا تزعل منهم لو لاموها او فتحوا الموضوع مباشرة معها ...
.
.
.
كان جالس في الصالة والجريدة في يده ... وفجأة رماها وهو يتأفف ...
التفتت عليه ندى اللي تشرب من كوب الحليب :: خير وش فيك ؟؟
تقدم زياد يآخذ من الكرواسون :: أخبارهم تغث ..
ندى ::/ وش قرأت وغثك لهالدرجة ؟
زياد :: أهم الأخبار ... مسكوا مؤيد ولد ابو عبداللطيف ...
عقدت ندى حواجبها وابعدت الكوب من فمها :: مؤيد ماغيره ؟
هز زياد راسه :: مؤيد ماغيره ...
ندى مستغربة :: طيب ليش ؟؟
زياد :: متورط في بضاعة مشبوهة ...
ندى :: كيف يعني ؟؟
هز زياد كتوفه ::/ يمكن أشياء ممنوعة يا سلاح يا مخدرات ...
طارت عيون ندى ::/ معقولة اللي تقوله ..؟
ابتسم زياد ::/ والله مادري عنه لكن الحمدلله الي ربي فكني منه ولا تورطت .. المهم خلينا في اليوم ..
ضحكت ندى :: أي والله خلنا في اليوم ... عاد من قدك انت اليوم ... يا حليلك واخيرا تحقق اللي تبيه...
ضحك زياد بخجل ::/ لا والله من جد يعني انا من أمس وانا مو قادر اصدق ان الليلة هي بتكون زوجتي ...
ندى ::/ زياد تراكم بس بتملكون ؟؟ ماراح تتزوجون ؟؟
زياد ::/ المهم انها بتصير لي حليلتي اشوفها متى مابغيت واكلمها متى ماحبيت ... مافيه علي لارقيب ولا حسيب ...
ضحكت ندى ::/ يا بختك يا عم من قدك ...
زياد :: احم احم ... الظاهر بروح لهم من الحين واملك وافك عمري ..
ندى ::/ تركد وانا اختك واثقل لاتصير رقله ..
ضحك زياد ومعه ندى لكن رن التليفون وقطع عليهم وقامت ندى ترد عليه ..
ندى :: مرحبا ..
سحر :: اهلين صباح الخير
ندى :: هلا والله صباح النور
سحر : وينك ماتردين على الجوال ؟؟
ضربت ندى جبهتها :: يووووووه نسيته في سيارة زياد عقب أمس !!؟
ضحكت سحر :: لا ماشاء الله مرت اخوي حريصة على حلالها ..!
اكتأبت ولوت بوزها :: تكفين لاتذكريني ترى يمغصني بطني..!
ضحكت سحر :: طيب آسفين ...!! المهم تروحين معي اليوم ..
تلعثمت ندى وطاحت عينها على زياد اللي يقلب في القنوات ..:: ليه وين بتروحين ؟
تنهدت سحر :: ولا مكان .. بس طفشانة واحس نفسي مخنوقة من الدوام طول الأسبوع وودي اطلع اشم هواء .. تحسبيني مثلك لاشغل ولا مشغلة بس أكل ونوم ؟
ضحكت ندى بتوتر :: قولي ماشاء الله لاتنظليني كلها ترم وابرجع اداوم ....
سحر :: ماشاء الله يابنت الحلال المهم هاه وش قلتي بتروحين معي ؟؟
سكتت ندى شوي وهي مترددة ماودها تقول لسحر عن ملكة زياد لأنها تخاف يصير لها شي مثل يوم درت عن الخطبة ... صدق ما تأثرت بقوة لكن الصدمة أثرت فيها وخلتها اسبوع كامل ماتنام زين ولاتطلع ولاتروح ولاتجي وطول وقتها سرحانة ومالها خلق تسولف مع أحد ... وزادت عصبيتها شوي ..!
سحر :: هيه انتي وين رحتي؟؟
انتبهت ندى انها طولت :: هلا هلا معك ... بس معليش سحر اليوم مااقدر اروح معك
لوت سحر بوزها :: ليه ان شاء الله ماتقدرين ؟
احتارت ندى وتلعثمت :: ا.... م ,,, ايه عمتي عندهم عزيمة الليلة وبروح لهم..!؟
سحر مستغربة ::/ طيب عزيمتهم في الليل وانتي وانا بنطلع العصر
بلعت ندى ريقها ::/ ايه بس انا بروح لهم من الحين علشان اساعد عمتي
استغربت سحر عذر ندى الواهي لكنها حاولت تصدقه لأن مالها غير هالخيار وسولفت شوي مع ندى وعقب سكرت عنها ...
رجعت ندى لزياد اللي قال لها على طول :: ليش ماقلتي لها عن الملكة ؟
تنهدت ندى :: خلها تعرف من احد ثاني مو مني انا
رفع زياد حاجبه :: مو على اساس انكم مثل الأخوات وماتخبون على بعض شي
التفتت له ندى بألم :: الا هالشي مستحيل اقوله لها خلها تسمعه من احد ثاني بعد مايصير..
استغرب زياد كلام ندى ::/ وليش هذا كله ... بعد انتي اللي مخليه الملكة مختصرة علشان ماتحضر ..؟ وش قصتك معها؟؟
ابتسمت ندى ::/ يمكن الأيام توضح لك قصتي معها ويمكن تنطوي الأيام وكأن شي ماصار ,, ساعتها بيصير هذا كله كأنه حلم ويمكن يجي اليوم اللي اسولف لك فيه عن هالحلم المخيف اللي مريت به ...
وقامت ندى شايلة الصينية في يدها ومتوجهه للمطبخ .. اما زياد اللي حس انه مافهم شي رجع للتلفزيون يطالعه...
-----------------------------------------------------------------------------
في الليل ... في بيتهم
كانت تصيح في غرفتها وأخواتها حولها يهدونها ... مستغربين تصرفها اللي ماله معنى لكن وش يسوون مابيدهم الا يهدونها ...
سارة بملل ::/ انتي لو سمحتي ترى الناس بيجون الحين وانتي هنا تصيحين ... خلاص اخلصي خلي الكوافيرة تصلحك ...
كملت عذا صياحها وماعبرتهم ...
تنهدت لمياء وجلست جنبها وحطت يدها على كتوف عذا :: حبيبتي انتي يعني ماتبينه ؟؟ نكنسل كل شي..
شهقت سارة :: هيه انتي لاتخربينها علينا وش اللي ماتبيه ؟؟ حنا ماصدقنا خبر توافق الحين تبينا نكنسل كل شي..؟
لمياء بعصبية ::/ سارة انتي اسكتي لو سمحتي
هزت سارة راسه مطيعة ..
لمياء ::/ عذا خلاص ترى وترتينا لا تخلين ابوي يجي ويسمعك ويتضايق
عذا وسط شهقاتها ::/ لمياء والله .... والـ ـ ـ والله خ ,.. خ خ خايفة ..
ضحكت لمياء ::/ ههههههه وش اللي مخوفك ؟؟
عذا ::/ مادري بس احس اني خايفة وما اقدراكمل للأخير...
سارة وهي تضحك :: طيب اضغطي ستارت وبعدين كملي هههههاااااااااي
ضحكت لمياء وغصب عن عذا ابتسمت ..
لمياء :: ايه خلك كذا .. اليوم ملكتك يعني لازم تنبسطين .. وبعدين والله لو تشوفين زياد وش كثر مبسوط والله ان تنسين الدنيا ومافيها
كشرت سارة ::/ يا حظك مآخذه واحد يحبك..!
رمتها لمياء بالمخده ::/ اذكري الله........!
سارة بعناد :: عقبالي ( وطلعت لسانها للمياء ))..!
ضحكت لمياء وقامت وهي تحاول تساعد عذا توقف ..
لمياء ::/ ياللا خلي الحرمه تكمل اللمسات الأخيرة والبسي فستانك واحنا بننزل تحت ننتظرك تخلصين زين ؟
هزت عذا راسها وهي تمسح دموعها وابتسمت نصف ابتسامة ...
قامت سارة ولمياء وطلعوا عن عذا وتركوها للكوافير تمكيجها وتنتهي منها ...
.
.
.
بعد فترة ... ولما خلصت عذا متجهزة ومترتبة ولابسة أحلى وأنعم فستان ممكن لأي عروس تلبسه دق الباب بخفيف عليها وناداها :: عذا ...؟
انتفظت عذا في مكانها ورفعت يدها لفمها من الخوف وضحكت عليها ندى وسارة ...
ندى ::/ ارحمي نفسك يا عمري لاتموتين وعقب وش بيسوي اخوي
التفتت عذا لندى والعبرة خانقتها ::: هذا أسامة أكيد معه الدفتر...؟
هزت سارة راسه بأسى ::/ لاحول ولاقوة الا بالله .. حالتك يرثى لها بصراحة .
وقامت سارة تفتح الباب ... شافت اسامة واقف ومتسند على الجدار اللي قدام الباب ويتصفح اوراق الدقتر ،،صرخت عليه سارة بنقمة وقصدها تخوفه وهو منسجم::/ اترك عنك اللقافة ..
رفع أسامة راسه خايف ::/ بسم الله علي من وين طلعتي ؟
تخصرت له سارة ::/ لا والله قالوا لك جنيتك اللي تطلع لك كل ليلة ؟؟؟... وش تبي داق الباب خلصني؟؟؟
ضحك اسامة ::/ نبيكم توقعون طال عمرك على نقل أملاك ؟؟
ابتسمت سارة بكبر ::/ يالله عطني اوقع بسرعة ترى وقتي مايسمح لي أجلس مع ناس مثلك يوزعون اوراق ؟؟
تقدم أسامة وهو يبتسم لكنه في لحظة انقلب لأسد ودفها بقوة ودخل الغرفة ،، حاولت سارة تمنعه علشان ندى لكنه سبقها ... والحمدلله ان ندى كانت على السرير فـ على طول رفعت المفرش وتغطت فيه ..
انحرج أسامة من الموقف ولف بيطلع لكن وقفت في وجهه سارة وهي تنافخ :: خلاص حبيبي دخلت وانتهت السالفة ...!!
ابتسم اسامة باحراج ..ورجع مرة ثانية ومشى لعذا اللي تجمدت في كرسيها وكانت منزلة يديها على ركبها وشادة على أعصابها ,,, تقرب منها ومد لها القلم ...
اسامة مبتسم ::/ ياللا وقعي............!
رفعت عذا راسها تطالعه :: خلاص.؟؟
ضحك اسامة :: والله ما بنوديك المسلخ ... بس بتوقعين علشان تنتقل ملكيتك ؟؟
ضحكوا البنات بينما بلعت عذا ريقها ::/ طيب وين اوقع فيه ؟؟
نزل اسامة لمستواها وفي يده الدفتر واشر لها على المكان ...
وبيدها الصغيرة الناعمة واصابعها المرتجفة ... وقعت تحت اسمها بكل صعوبة ... وبعدها رمت القلم على اسامة وحضنت يدها ..
سارة :: كلولولولوللووللوولووولولولووش .. وأخيرا تزوجتي وارتحنا منك وانتقل غثاك وثوارتك للسيد زياد ولد امه وابوه ...
ضحكت ندى من خاطرها ::/ هاه بشروا وقعت ؟؟
ضحكت سارة ::/ ياحياتي انتي وهالمفرش اللي متغطيه به ايه ابشرك وقعت وصارت مرت اخوك ..
ضحك اسامة وتقرب من عذا وحبها على خدها :: مبروك يالغالية والله يوفقك
سكتت عذا وماردت عليه وبس طالعته بعيونها اللامعة..
دخلت عليهم لمياء ومعها مهند ولدها وسوت زوبعة بدخلتها ...
لمياء ::/ هاه بشروا بنت والا ولد..؟؟
صفقت سارة :: مو على كيفها ولد ؟؟ بنت وتوأم بعد؟؟ ما عاد الا هي بناتنا يتدلعون ومايوقعون ؟؟
ضحك اسامة لأنه فهم سالفة البنت والولد ..
أما لمياء فـ راحت لها وهي دموعها محتارة على اهداب عيونها وحضنتها وصاحت
::/ مبروك حبيبتي الف مبروك ..
ابتسمت عذا وسط دموعها ::/ الله يبارك فيك ... عقبال مهند!!
ضربتها لمياء على كتفها ::/ صرتي تنكتين بعد..
سارة وهي تطالع اسامة :: أنت يالأخو .. خلاص رح رجع الدفتر واترك البنت تسلم على مرت اخوها,,
انتبه اسامة لنفسه واستحى واستأذن منهم وعلى طول طلع ... ورمت ندى المفرش وقامت تبارك لعذا وتآخذها بالأحضان ...
بعد دقائق نزلت عذا ومعها سارة اختها للصالة اللي فيها المعازيم القليلين يعني مقتصرينها على أقاربهم المقربين جدا ...

دخلت عذا الصالة وسلموا عليها الجميع وباركوا لها .. جلست معهم شوي وكانوا مرتبشين كلهم يرقصون ويستهبلون .. اما عذا فـ ماكانت مركزة معهم أبدا و لازالت متوترة لأنها تفكر في وقت دخلتها على زياد ...
بعد ساعة من جلستها... قاموا الحريم لصالة العشاء وجت لمياء لعذا وهي خايفة ووراها سارة تدفها ,,, استغربت منهم عذا وقلبها بدأ يدق من اللي خطر على بالها ..::/ وش فيكم ؟؟
ابتسمت لمياء ومسكتها مع يدها :: ياللا قومي للمجلس ..!!
سارة وهي تلعب بحواجبها ::/ نياهاهاها جاك الموت ياتارك الصلاة ..!
التفتت لها لمياء وضربتها على كتفها ...
رفعت عذا حواجبها وخنقتها العبرة :: ليش ؟؟
سارة بعصبية ::/ يا ربي ارحمني ..! بعد بتصيح ... حبيبتي زياد وابو العيال يبي يشوفك ..! وأظنك متوقعة هالشي ومو خبر جديد عليك ؟؟؟
سحبت عذا يدها ::/ لا ماابي اروح تكفون .. سارة انتي اطلعي بدالي ..! انتي أجرأ مني ..
ابتسمت سارة ::/ خلاص ولايهمك ... والله حظي لو خذت زياد ..!فلوس ووسامة ومنصب وش ابغى اكثر من كذا..؟ والا تدرين بطلع له وأوقول اعتبرني عذا ؟؟
سكتتها لمياء والتفتت لعذا :: ياللا قومي يابنت الحلال ماراح يطول كلها دقيقتين واطلعي .....!!
تنهدت عذا وهي مترددة لكنها من رفعت عيونها شافت الإصرار في عيون اخواتها وغصب عنها قامت منقاده للمياء تسيرها مثل ماتبي ..!! دخلت هي واياها المجلس وحصلوا اسامة جالس ويلعب في الجوال ويدندن بأغاني سخيفة ..
تقدمت لمياء وخلت عذا تجلس على الكرسي المناسب ضبطت شكلها والورد اللي في يدها ... وعقبها التفتت لأسامة ...
لمياء ::/ ياللا رح نادهم يدخلون ..؟؟
شهقت عذا ووقفت ::/ لالا مابي تكفون .. خلاص هونت .!
لمياء يعصبية::/ استغفر الله ياربي .. تو اني معدلة جلستك..!! وبعدين خلاص يكفي نقاش في الموضوع دخله وبتدخلين وكلها كم دقيقة وتضحكين على نفسك وعلى قلقك اللي ماله معنى ...!
عذا وهي تكابد دمعتها ::/ اجل انتي اجلسي معي.........!؟
ضحك اسامة وهو يتمغط :: تخيلي ؟؟
عذا باصرار ::/ والله مااجلس الا اذا كانت معي ..؟؟ والي عندكم طلعوه ؟؟
تنهدت لمياء لأنها حست ان عذا ممكن تصيح ويخرب مكياجها::/ طيب طيب ... بس عاد ابتسمي انتي ووجهك الشاحب كأنه وجه ميت...
سكتت عذا وماردت عليها اصلا تحس نفسها بتدوخ وكبدها واصلة ...
التفتت لمياء لأسامة :: ياللا أنت بعد بسرعة رح نادهم خلنا نخلص ..!!
هز أسامة راسه وهو يضحك على وجه عذا اللي فجأة انقلب أزرق من الخوف وشفايفها ابيضت ...
بس ماامداه يطلع من الباب الا وسمع صرخت لمياء تناديه ..
رجع يركض ودخل للمجلس وهو مايدري وش صار ولقى عذا طايحه على الكرسي ولمياء ماسكتها ركض لهم ومسك عذا بين يديه ::/ وش فيها وش صار لها؟؟
لمياء ::/ مادري عنها..؟؟ بس هذا اللي انا كنت خايفة منه ؟
صرخ اسامة ::/ طيب بسرعة روحي جيبي عطر والا شي ...
هز اسامة عذا اللي كنت مغمضة عيونها بهدوء بين يديه وضربها بخفة على وجهها ثواني ورجعت عذا تفتح عيونها ببطأ وكأنها وحده ضايعة .. طالعت حولها شوي وبعدين انتبهت لنفسها ورفعت جسمها واعتدلت في جلستها على الكرسي... ومسكتها لمياء مع ظهرها علشان تسندها :: عذا تحسين فيني ؟؟
هزت عذا راسها :: وش صار ؟
ضحك اسامة ::/ كل هذا ووش صار .. (( والتفتت للمياء )) قومي جيبي لها عصير والا شي تشربه لايدخل عليها الرجال وهي بهالصورة وعقب يغير رايه ..
غمضت عذا عيونها بألم وهي تتذكر كل شي ؟؟ يعني زياد توه بيدخل ؟؟ ليته دخل وهي تطيح وارتاحت منه وتلافت مقابلته ..؟؟
قامت لمياء تركض وجابت كأس عصير برتقال وشربتها منه شوي وعقب ضبطت شكلها من جديد وجلستها على الكرسي وراح اسامة ينادي زياد علشان يدخل ووقفت لمياء بعبايتها جنبها تساندها على الأقل وقت دخلته ...؟؟
أول ماوقف زياد قدام باب المجلس كان قلبه ينبض بدقات متسارعه والعرق متجمع على جبهته ... مو قادر يصدق انه خلاص بيدخل الحين على عذا بحكم انه زوجها وهي حلاله ... خذ نفس عميق وهو يمسح جبهته بمنديله ...!
التفت لأسامة وشافه يضحك ::/ وش عندك ضحكنا معك ؟
اسامة وهو يضحك ::/ انت اللي ضحكتني .. وش بلاك وقفت عند الباب وماعاد تحركت ؟؟ يعني ماتبي تدخل ؟؟
تلعثم زياد من الإرتباك ::/ الا بدخل بس اصبر شوي اشحن طاقتي..!
طالعه اسامة بنص عين :: لاتشحنها كلها بس شوي ..!؟
ضحك زياد وضبط شماغه وشكله مع انه ماكان يحتاج تضبيط ... يعني بالقفل اللي مسويه ووسامته الطبيعية وطوله الفارع وكشخته اللي مافوقها كشخة تقط الطير من السماء حتى لو كان شكله متبهذل ....تقدم بخطواته الملكية الواثقة ورزته الأميرية ودخل للمجلس وهو منزل عيونه للأرض ...
سلم بصوت عالي جهوري وبعدها رفع عينه ببطأ علشان يطالعها بشكل تدريجي لأنه مو معقولة فجأة اللي يحبها تكون قدامه ...؟! دارت عيونه شوي تشوف روحه وينها فيه علشان يتقدم ويسلم عليها ..
وأول ماطاحت عينه على خيالها الملائكي انبهر وطارت عيونه وهو يشوف ملاك أبيض واقف قدامه ببرائته وطهارته وجماله الوديع ...
كانت عذا واقفة بصمود مزيف يعتمد كليا على لمياء اللي واقفة جنبها ،،، كانت منزله راسها للأرض ويدها في يد لمياء وعيونها شوي وتدمع ..
كانت بفستان أوف وايت شيفون وميدي .. وعليها صندل نحاسي لف على الساق ..
كانت فاكه شعرها البني على كتوفها ومسويته كيرلي بناء على رغبة سارة وحاطه ورده صغيرة رافعة بها طرف شعرها ... ومكياجها الترابي الهادئ مخليها ملاك .. والأحلى من هذا كله هو لمعة عيونها الطبيعية ... اللي الكل يشهد لها بها وبأنها وحده من مميزاتها اللي تفردت بها من كل أخوانها ؟؟؟
اسامة بصوت عالي ::/ وشلون يعني مطول عند الباب ماعندك نية تدخل تسلم ؟
انتبه زياد لنفسه وتقدم لعذا يسلم عليها .. لما قرب منها وشم ريحة عطرها حس ان بيطيح من طوله .. مو قادر يتخيل لحد الآن ان اللي واقفة قدامه عذا ...
مد يده برجفة ::/ مساء الخير ...
عذا منزلة راسها لحد الآن ويدها متعلقة في كف لمياء والثانية ماسكة الوردة اللي ضغطت عليها سارة فيها علشان تمسكها معها وعلى حسب كلامها (( نوع من النعومة )) ومو راضيه ترفع راسها لأن جرأتها صفر على العداد ؟؟ ماتبي ترفع راسها علشان ماتشوفه قدامها وتتذكرانها واقفة قدامه من دون عباية وذلك بحكم انها زوجته ؟؟؟. استحت لمياء من تصرف عذا وسحبت كفها من يد عذا والتفت لأسامة ::/ ياللا اسامة خلنا نطلع
لفت عذا وجهها للمياء بسرعة :: لا لاتروحين ..؟؟
ابتسم زياد بعذوبة ::/ طيب على الأقل صافحيني ...؟؟
طلعت لمياء واسامة وعذا تراقبهم و ودها تصيح ... لكن رجعت تطالع قدامها من دون وعي وتفاجأت لما شافت زياد يبستم وهو مازال ماد يده ينتظرها ...غمز لها وهو يبتسم بخفيف و استحت وماعرفت وش تسوي اصلا ضاعت علومها من شافته قدامها.. مدت يدها ترتجف وسلمت عليه ..
كانت ايديها قطع ثلج من الربكة ... ابتسم زياد ورفع يده الثانية وحطها فوق يدها :: يديك باردة ...؟؟!!
بلعت عذا ريقها ونزلت عيونها اكثر ... وماردت عليه ...
مسك زياد لحيتها ورفع راسها له ::مستخسرة علي تطالعيني عقب كل هالإنتظار...؟
ماقدرت عذا تتحمل أكثر ونزلت دمعتها ..
انصدم زياد وعلى طول رفع يده يمسحها :: أفااااا ... تصيحين بسببي ؟؟ لا عاش من هو يزعلك ؟؟؟
ماقدرت عذا تتحمل كلامه اكثر ابتسمت له :: لا ماعليك دموعي تنزل بمناسبة وبدون مناسبة ...؟؟
ضحك زياد وضحكت عذا بنعومة أسرت لب زياد ...
وقف قدامها بقلب ضعيف واهن يدق بسرعة جنونية ،، كان يتأملها ويتأمل ملامحها الطفولية ... هي مثل ماهي ... شفايفها القرمزية الصغيرة ووجها الدائري وتقويمها الملون ... وغمازتها الحلوة على خدها الأيسر والأهم براءة الطفولة اللي يشوفها في لمعة عيونها ...
كانت عذا تطالعه من دون تصديق للواقع ؟؟؟ يعني معقولة خلاص زياد صار زوجها بعد كل هالمعاناة والألم والدموع ؟؟؟ والخوف من المجهول ؟؟؟
دقائق مو طويلة والثنين واقفين قدام بعض ومو حاسين باللي هم فيه ؟؟؟
لكن فجأة انتبهت عذا واستحت من تأملها فيه ونزلت راسها ..
تنهد زياد ومسكها وجلس هو واياها على الكنب ..
ابتسم زياد بعدم تصديق ::/ تصدقين الحين صرتي زوجتي واخيرا ..؟؟
خافت عذا ورفعت عيونها ..
ضحك زياد ::/ لا تخافين ترى انا مو متوحش ....
ابتسمت عذا مستحية ::/ لا موقصدي بسـ.......
قرب زياد منها يقاطعها لحد ماحست هي بحرارة انفاسه ... ضيعت نظراتها بخجل وخوف بس همس لها بصوت واطي ::/ زياد مجنون فيك اليوم أكثر من قبل ...!
رفعت عذا عينها له وشافته مركز نظرته الحالمية عليها ابتسمت وغمضت عيونها وبصوت واطي ..:: زياد الله يخليك مو بهالطريقة ؟؟؟
ابتسم وهو يكمل ::/ ما أقدر ما اقول لك اني احبك بعقلي وقلبي ولساني وحتى بنظراتي ...!!
ابتسمت عذا وشدت على مسكة يدها من الإحراج ...
ضحك زياد لما وصل لغايته وهو انه يحرجها بعنف ::/ عاد افتحي عيونك وش دعوى لهالدرجة انا قبيح ..؟
فتحت عذا عيونها وبعفوية ::/ بالعكس انت اليوم احلى بكثير ..!
ضحك زياد فرحان اما هي فـ حطت يدها على فمها متفشلة لكن مامنعها انها تبتسم ابتسامة حلوة على كلمتها اللي كانت تهوجس فيها من طاحت عينها على زياد..
زياد بصوت هامس وشبح ابتسامة ::/ لسان الفتى عن عقله ترجمانه متى زل عقل المرء زل لسانه (( وطالعها بوحده من نظرات الحب اللي هو محترف فيها ))
ابتسمت عذا وتنفست بارتباك لأنها حست انها انفضحت ونزلت راسها تلعب باصابعها ....
زياد ::/عذا ترى أنا ماتعنيت من بيتنا لبيتكم وملكت علشان نقضي هالأمسية كلها وانتي منزلة راسك ؟؟
ابتسمت عذا ::/ طيب اختار يا انزل راسي يا اصيح؟
ضحك زياد من خاطره على كلمتها ::/ لا يا بعدهم خلاص نزلي راسك ..
سكت شوي يتأملها ويتأمل عفويتها وحركاتها الطفولية .. كانت منزلة راسها وتلعب بالوردة في يدها ...
زياد بصوت ناعم ::/ لا تقول انك تشبه الورد *** لا تقول ان الورد ماخذ من حلاك
انت احلا من كلمة الحلا *** انت حتى الورد يرتجي رضاك ؟؟
رفعت عينها مستغربة يعني مافهمت ..
ابتسم زياد :: انتي وردة .. زيك زي اللي في يدك ! (( ورفع يدها وباسها ))
توردت خدود عذا :: انت اليوم شاعر خطير ؟؟
ابتسم زياد :: تبين زياد يشوفك ومايصير شاعر ؟؟؟ لكن لأنك تفشليني بسكت ولا بتكلم مرة ثانية .....!!
سكت زياد عقبها وهو يطالعها وما يعرف وش يقول أو بالتحديد وش يبدأ فيه ؟؟ يعني لو عليه كان هالجلسة ما بتكفيه بروحها علشان يبوح لعذاه باللي في صدره ؟؟ واللي كان ينتظره من سنين ويحلم به ؟؟
كان يبي يسكت .. لأنه مؤمن بأن الصمت في حرم الجمال .. جمال ... لكنه ماقدر يقاوم وبعد دقائق بسيطة كانت عذا فيها تدور بعينها على المجلس ومستحية من زياد
.. مد يده هو يلعب في شعرها ::/ حلوه تسريحتك ..؟؟
بلعت عذا ريقها وهي تحس به قريب منها ولفت راسها له وابتسمت له ::على أساس بتسكت ؟؟؟..
ضحك زياد بعنف متفاجئ من ردها :: وش اسوي من شفت تسريحتك ماقدرت أقاوم وما أعلق ؟؟ بس من جد تسريحتك مناسبتك ؟؟
ابتسمت له عذا :: في عيونك بس ...!
زياد بنبرة دافية :: لو على عيوني انتي فيها ملاك ...!!
ضحكت عذا بخجل وما عرفت وش ترد او وشلون تصرف الموضوع ..
لكن زياد ضحك معها ومسك يدها بين يديه وعقبها دخل يده في جيبه وطلع منها علبة كريستال فخمة ... فتحها وطلع منها خاتم ألماس فظيع ... قرب اصابعها الناعمة الصغيرة ولبسها اياه .. ورفع يدها وباسها .. وبعدها طالع في عيونها وهي بادلته نفس النظرة وبهمس قال لها ::/ الحين طلع للخاتم شكل ...
سحبت عذا يدها برقة وطالعت في الخاتم وبعدها رفعت عينها له وعيونها تلمع من الفرحة ::/ من البداية كان شكله حلو زياد .. يسلم ذوقك ..!
ابتسم زياد ::/ لا في يدك طلع له شكل أحلى .. بس الحمدلله انه اعجبك
عذا وخدودها توردت :: أعجبني بقوة بعد ..
في لحظة كانت عذا بدت تنسجم في الجلسة مع زياد انفتح الباب بقوة ودخل منه اسامة وهو مندفع وجلس على الكنب جنبهم .. نقزت عذا من مكانها ووقف زياد وراها على طول .. وبان الفرق بين الأثنين ...
أسامة ببرود ::/ ياللا يا الغالي انتهى اللقاء ..( ورفع رجل على رجل ))
زياد بعصبية ::/ طيب شوي شوي ياخي الناس تستأذن قبل لاتدخل
ابتسم اسامة بغباء::/ ايه بس انا في بيتنا ..!
زياد :: حتى لو كنت في المريخ المفروض تستأذن خصوصا انك داخل على اثنين معاريس...؟؟
وقف اسامة وسوى نفسه معصب :: عذا ... وش سويتي انتي واياه ؟؟
رفعت عذا راسها وخدوها حمراء وماعرفت وش ترد عليه تلعثمت وارتبكت من أسامة ونظرة العصبية اللي كان يطالعها بها ...
طالعها زياد وابتسم على موقفها ورد على اسامة بصوت عالي شوي ::/ اسمعني ياويلك ان رفعت صوتك عليها مرة ثانية ... فاهم والا افهمك بطريقتي ؟؟؟
خافت عذا من نبرة زياد وفي خاطرها (( وش عندهم هذولا بيتضاربون ؟؟))والتفتت له تشوف ملامحه اذا هي جدية او يمزح .. ابتسم زياد لها وتقدم وحط يده على كتوفها وقربها منه يطمنها ::/ ولو قال لك شي اتصلي علي وانا اوريك فيه ..؟؟
استحت عذا من حركة زياد وابتعدت عنه شوي لكن زياد مسكها بقوة ولف لأسامة :: طيب انا بروح الحين بس انت اتركنا ابودعها بطريقتي ؟
شهقت عذا وابتعدت عن زياد وخدودها توردت .. ضحك زياد وتقرب منها ومسكها مع يديها ..:: لاتخافين والله انا مو متوحش ترى انا احسن واحد ممكن تستأ نسينه في البيت..
وحب عذا مع يديها وبهمس قال لها :: بـ شتاق لك ... وانتظريني ادق عليك
هزت عذا راسها ومن زاوية عينها تطالع أسامة ...
تنهد زياد ::/ طيب على الأقل قولي لي مع السلامة ؟..
ابتسمت عذا بارتباك ::/ مع السلامة ..
زياد وهو ماد بوزه وبصوت واطي::/ بس كذا حاف ؟؟
هزت عذا كتفها كأنها تستفسر وش يبي .. لكنها عضت على شفايفها وتوردت خدودها لما شافته يهمس بشفايفه (( احبك ))
وطلعت على طول من المجلس ..
أما اسامة فصدق انه كان محرج من اللي سواه وانه جلس معهم لكنه سوا نفسه مو مهتم وانه ما شاف شي ... وطلع زياد من دون مايودع اسامة عقاب له ....
---------------------------------------------------------------------------

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 02:46 PM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ضياءk.s.a المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



..............................................:: عــــــــــــــــــــــــــــــــذا ...
فزت عذا من مكانها واتلخبطت المسكرة على عيونها .. التفتت تطالع وراها وشافت سارة واقفة عند الباب ومطلعة طقم اسنانها ...
عذا وهي معصبة :: يعني تبين الصدق ؟؟
هزت سارة راسها ...
عذا وهي صاكة على اسنانها :: انتي اسخف انسانة شفتها بحياتي كلها ...
هزت سارة كتوفها :: عادي مو مهم رأيك فيني... المهم ان زياد ينتظرك تحت
بلعت عذا ريقها :: قال وينها ؟؟
سارة وهي تتسند على طرف الباب::/ من زمااااااااااااااان وهويسأل عنك وامك كل شوي داخله علي الصالة ويا سارة روحي نادي عذا وانا اقولها ان شاء الله يمه هي تقول الحين بنزل ؟؟؟
ضحكت عذا :: انتي كذا محد فاهمني قدك ؟؟
لعبت سارة بحواجبها::/ ولايهمك اعجبك . المهم عاد يوم حسيت اننا مصخناها مع الولد قلت اطلع اناديك وبعدين شفتك مطولة وماعندك نية تنزلين ...
تنهدت عذا :: زين والله استحي ما اقدر اقعد عنده بروحنا ..
ضحكت سارة تتهزأ :: مدري متى بتملين من هالكلام .. ترى كل يوم وكلما جاء قلتي نفس الأسطوانة واذا نزلتي وجلستي عنده مانسمع الا ضحكك وسوالفك..!
شهقت عذا :: يالظالمة انا اسوي كذا ؟؟
سارة بملل :: لا استنساخك ..!! انا اقول خلي عنك الهذرة وانزلي لاتجي امي وتورينا الشغل السنع .. تراها متسلطة علينا هاليومين من يوم ملكتي على ولد اخوها وهي ماعاد تحبنا ...
ضيقت عذا عيونها :: تتوقعين امي تفضله علينا..؟
هزت سارة راسها :: أكيد ماتشوفين وش تسوي معه ...
شهقت سارة من الخوف والألم لما لوت امها أذنها من وراها :: الحين انا افضل زياد عليكم يا سويرة ..؟
سارة وهي تفتعل الصياح :: يمه والله آسفة مو قصدي بس كنت بشب الفتنة بين عذا وزياد..!
شهقت عذا ورمتها بالدب اللي قدامها :: ياحيوانة وانا مصدقتك ..
طالعتها امها بنظرة أمر :: عذا ياللا انزلي تأخرتي على زياد وهو من زمان هنا
بلعت عذا ريقها :: يمه بيتعشى معنا..؟؟
ام عبدالله وهي تدف سارة قدامها وتسكر الباب :: مادري عنه لكن الله يحييه لو جاء .. وبسرعة البسي وانزلي...
هزت عذا راسها ومشت للباب وقفلته وراء امها وراحت لدولابها تطلع لبسها اللي جهزته من أمس تحسبا لجية زياد اللي قال لها عن احتماليتها وكان تنورة شيفون سوداء قصيرة وقميص أحمر حرير بنقشات سوداء وفوشي بأكمام جابنيز... بعد ما خلصت شيكت آخر مرة على مكياجها الخفيف وتعطرت بارتباك وتنفست بعمق وبعدين نزلت ...
مرت بالصالة وشافت أبوها جالس يطالع الأخبار ومعه سارة وأسامة ... سلمت عليهم وأول ماطالعها أسامة صفر بإعجاب واستحت عذا منه بس حاولت تتجاهله ..
تركتهم وراها وراحت لقسم الرجال .. مشت بخطوات مترهبة وانقبض قلبها لما سمعت صوته يضحك مع امها ... بلعت ريقها وحاولت تمسك أعصابها يعني الى متى بتستمر على هالحالة ؟؟؟ هذي المرة الثالثة اللي يزورهم فيها عقب الملكة ومع ذلك بعدها تستحي وتترهب تتدخل عليه بروحها .. قررت ترجع وتنادي أسامة يدخل معها بس تدري به اسامة بيلزق معهم وبعدين بيعصب زياد وهي دينها ولا تشوف الغضب في عيونه تحس انه فعل مرعب ... تنحنحت وتشجعت وتقربت لباب المجلس .. واول ما قربت رفعت راسها وابتسمت ابتسامة خفيفة وخجولة بهرها شكل زياد بغترته وثوبه وريحة عطره الفواحة .. كان شكله عذاب بسماره البرونزي وعيونه السوداء والقفل الأسود محليه زيادة ... ابتسمت لها امها وقامت من مكانها وشالت معها صينية الشاهي وتركت القهوة ...
وقف زياد ::/ هلا والله اسفرت وانورت ...
ابتسمت ام عبدالله :: زين يوم جت عذا اسفرت الدنيا والا انا سبب المجاعة في افريقيا ...
ضحك زياد :: افا يالغلا بديتي تغارين ؟؟
ضحكت ام عبدالله ومشت تبي تتركهم بروحهم لكن لما مرت من عند عذا طالعتها الأخيرة بنظرات توسل علشان تجلس معهم شوي لحد ماتتجرأ على الموقف لكن ام عبدالله قوت قلبها وحاولت تتجاهل نظرات عذا اللي تعذب الواحد وتخليه وده يسمع كلامها ...
تقدمت عذا ودخلت علشان تسلم على زياد ،، والأخير يطالعها بعيون مليانة حب ... هالبنت بشكلها الطفولي وشعرها الناعم المنثور على اكتافها ونعومة مشيتها وابتسامتها تخليه ما يعرف وين هو قاعد فيه ... تقلب كيانه وتحوس مشاعره وماعاد يعرف يحدد هوية اللي يحس فيه .....!! قرب منها وصافحها وضغط على يدها وسحبها يجلسها جنبه .. وبنبرة قلق :: هاه بشري وش سويتي في اختبار اليوم ؟
ابتسمت عذا و ماقدرت ماتضحك :: هههههه آسفة زياد والله ادري اني ازعجتك بس وش اسوي انت اتصلت في وقت حرج ...
ابتسم زياد :: لا من جد انتي خوفتيني ؟؟ اجل اتصل عليك الساعة 12 واسمعك تصيحين واقول وش فيك وماتردين علي ... بغيت اتهور واجي بيتكم على بالي فيكم شي ..وآخرتها تصيرين مابعد خلصتي المنهج ؟؟
ابتسمت عذا وهي تلعب باصابع يديها مستحية منه:: لازم تتقبل ان صياحي كثير ...
مسك زياد يدها بحب :: وانا متقبلك بصياحك وبدونه ... لكن لك وعد مني من نتزوج لأنسيك طعم الدموع ...
رفعت عذا عينها وشافته يطالعها بنظرات حلوة اخجلتها وخلتها تغير الموضوع :: ايه الحمدلله على سالفة الإختبار اليوم سويت كل شي تمام ... والحمدلله ارتحنا وخلصنا
ابتسم زياد لها :: الحمدلله .. عاد متى النتائج تطلع ؟؟
لوت عذا بوزها :: تكفى لاتجيب السيرة ترى بطني يمغصني منها ..
زياد يستهبل :: بسم الله عليك فيني ولافيك ..
ضربته عذا على كتفه وهي عاقده حواجبها :: بسم الله عليك ...
ضحك زياد على عفويتها ومسك يدها يبوسها :: أحبهم انا اللي يخافون علي ...
سحبت عذا يدها منه بخفة ورجعتها لحجرها وقامت بتصب له قهوة .. صبت فنجال له ولها وجلست جنبه يتقههون ..
عذا ببراءة:: متى بترجع ندى أختك ؟؟
ابتسم زياد بخبث :: وليه تسألين ... آآآآآآآآآخ منكم يالبنات كل هذا مستعجلة ؟
شهقت عذا وبغت تشرق بالقهوة وكحت بقوة .. خاف زياد عليها ونزل فنجاله وحاول يضربها على ظهرها بس ضرباته كانت قوية عورت عذا .. سحبت عذا يده ووقفت الكحة بعد مادمعت عيونها :: خلاص وقف طلع قلبي من ضرباتك...
عقد زياد حواجبها :: بسم الله عليك وش صار لك ؟؟
بلعت عذا ريقها :: ولا شي سلامتك ..
سكتت عذا وتوردت خدودها واحمرت وتلونت بكل الألوان من الحياء .. التفت زياد لها :: والله وطلعـ ـ ـتي رخـ ـ وة .... وش فيك عذا ..؟ قالها وهو مستغرب تقلب الألوان في وجهها رفع حاجبه وشافها متوترة وأذانها مولعة أحمر ... وفي لحظة تذكر هو وش هبب ووش قال .. وضحك بعنف :: يا إلهي ياعذا لحد الحين مستحية ؟؟
رفعت عينها عذا وطالعته بنظرة عتاب وكأن العبرة خانقتها :: وش منه مستحية ؟؟
حس زياد انه زودها حبتين مع عذا فـ قال :: ايه بالنسبة لندى .. بترجع الأسبوع الجاي ان شاء الله ..
عقدت عذا حواجبها :: غريبة ماطولت..؟؟ مالهم الا اسبوعين
زياد بخبث :: وش اسوي فيها تحب أخوها ...
تنهدت عذا وتندم زياد ولف لها على طول :: آسف والله مو قصدي (( وحط يده على فمه )) هاه التوبة ماعاد اقول شي سخيف ..
ضحكت عليه عذا ومسكت يده ونزلتها من على فمه :: لا معليش تكلم بس قول اشياء حلوة ...
زياد على طول :: أحبـــــــــــــــــــــــــــك ..
ضربته عذا وهي مستحية :: زياد والله والله ترى بقوم لو ماعقلت ؟؟
زياد :: لالا حرام عليك خلاص التوبة .. أنا ماصدقت خبر القى أحد اجلس معه واسولف ...
رحمته عذا وحست انه كسرخاطرها :: طيب ليه ماتجينا كل يوم تتعشى عندنا وتتغدى ما دام أن ندى مو موجودة بالبيت...
زياد :: طيب ندى تزوجت يعني حتى لو رجعت من السفر ماراح تجي لبيتنا .؟
عذا بحزن على وضعه :: طيب وش تسوي بدونها ؟؟
تنهد زياد وهو مستانس من انه كسر خاطرها :: وش اسوي بعد ارجع وانام والا اتصل على مطعم يجيب غداي وعشاي او بيت عمي اذا تكرموا ارسلوا لي عشاء وان كان ولابد رحت لهم لبيتهم وتغديت معهم او تعشيت ..
حست عذا بالغيرة من انه يروح لبيت عمه ::زين ليش ماتجي بيتنا طيب ؟
زياد :: فشيلة كل يوم راز وجهي ..
عذا بعتاب :: زياد وش هالكلام خلاص انت الحين منا وفينا ..
زياد بخبث :: زين ليش انتي ماتجين معي للبيت ؟؟؟ مو انا منكم وفيكم خلاص تعالي معي انتي ونسيني وسوي لي الغداء والعشاء ولك مني أصير عاقل وما اقول كلام مو حلو ...
عذا وبنظرات مستحية بس تكابر :: لا والله تنكت انت ؟؟
حاول زياد يقلب المود :: لاما انكت وبعدين لاتشيلين همي .. انا عشت طول عمري وحيد يعني متعود على الوحده والإعتماد على النفس .. يعني الله يخليك من زين قبل اللي كان عندي احد يونسني والا يجلس معي ؟؟ طول وقتي برا والا في غرفتي واذا تكرمت ندى نزلت عندي ساعة او ساعتين بالكثير .. وهذي هي حياتي قبل وبعد ؟؟ عايش بروحي وأكلم روحي ؟؟؟
بلعت عذا غصتها بس ماقدرت تمنع دمعتها انها توصل لطرف عينها :: زياد الله يخليك لا تقول هالكلام .. انت عمرك ماكنت وحيد كلنا كنا نفكر فيك ونسأل عنك ونخاف عليك لو صار لك شي ..
مسكها زياد مع يديها اللي قربها لصدره :: وانتي كنتي تفكرين فيني وتخافين علي ؟؟
سكتت عذا مستحية وبعثرت نظراتها في الفراغ .. رص زياد على يديها :: ردي .. انا بكون وحيد اذا انتي ماكنتي تفكرين فيني ؟؟
هزت عذا راسها مبتسمة ..
زياد :: يعني كنتي تخافين علي ؟؟
ابتسمت عذا بحياء وتمتمت :: همممم
قرب زياد يدها لفمه وحبها :: قولي آمين ...
عذا بصوت واطي :: آمين ..
زياد لهمس :: الله يخليك لي و لايحرمني منك ويبلغني عيالي منك ..
ضحكت عذا وخدودها توردت وسحبت يدها تضربه على كتفه .. ضحك هو بعنف .
يستانس لما يشوفها محرجة منه .. ويستانس لما يشوفها تضحك من قلب وهي مستحية ...
.
.
.
في الصالة كان اسامة جالس ويتأفف . وكل شوي مغير جلسته ومتربع على الكنب .
ام عبدالله :: انت وش فيك الحين مزعجنا ؟؟
أسامة بتوسل :: يمه تكفين بروح ادخل عليهم شوي اخرب عليهم واعصب في زياد واطلع .. تكفين ماميتو..!!
ام عبدالله بعصبية ناعمة :: أسامة اعقل واركد .. خلهم يسولفون على راحتهم وش حشرك بينهم ؟
اسامة :: يمه تكفين يقهرني ولد اخوك هذا ودي اطفشه شوي ؟؟
ام عبدالله :: اسامة اترك عنك هالخرابيط وولد اخوي مالك شغل فيه ...
دخلت عليهم سارة وهي تضحك ومبسوطة .. التفت لها اسامة مقهور :: انتي هيه لاتضحكين وانا متضايق ؟؟
رفعت سارة حاجبها :: ما احد قال لك ضايق بعمرك ..
اسامة :: طيب وش فيك تضحكين ؟؟
رجعت سارة تضحك بخبال :: اضحك على حيونة اختك .. والله طلعت حية من تحت تبن ... تسوي تمويه قدامنا انها تستحي ؟
رفع اسامه حاجبه يستفهم :: من تقصدين ؟؟
سارة متحمسة :: من غيرها عذا ؟؟
شهقت ام عبدالله وهي شاكة:: ســـــــــــــــــــــــــــــويرة ؟؟ وين كنتي ؟؟
نقزت سارة من مكانها وبعبط قالت :: يمه والله ماكنت أتنصت عليهم ؟؟
ضحك اسامة وانفجر ابو عبدالله من الضحك اللي كان كاتمة من شوي حفاظا على مشاعر زوجته ...
التفتت ام عبدالله لمحمد :: محمد شف عيالك وش يسوون ؟؟ واحد يبي يروح يخرب عليهم والثانية رايحة تتسمع من وراء الباب ؟؟
حاول ابو عبدالله يمسك نفسه لكن ماقدر :: خليهم يالجوهرة هالأثنين مالي يد عليهم ..
ضربت ام عبدالله صدره منصدمة :: الحين هذا كلامك لهم بدل لاتهاوشهم ؟
ابو عبدالله :: زين وش تبيني اسوي ؟؟ اضربهم مثلا
ام عبدالله معصبة :: على الأقل هاوشهم قل لهم شي يوقفهم عند حدهم ..
التفت ابو عبدالله لأسامة :: اسامة اعقل ولاتعيد الكلام اللي قلته تو لأمك .. وانتي ياسارة ياويلك ان رحتي تتنصتين عليهم ان بغيتي تسمعين شي ناديني وانا اروح معك
شهقت ام عبدالله وضحكوا العيال على أمهم وابوهم اللي يغايضها ..
نقز اسامة من الكرسي وراح متوجه لقسم الرجال صرخت عليه امه :: اسامة ترى لو رحت هناك لا انا امك ولا اعرفك ..
تأفف أسامة :: يمه حرام عليك بروح اودعه ..
ام عبدالله بلهجة أمر :: قلت لك تعال ارجع واجلس في مكانك
اسامة بتوسل :: يمه تكفين ابلحق عليه وهو يودعها
ام عبدالله وفلتت منها اعصابها :: اسامة لا تخليني ازعل عليك من جد ارجع مادام النفس عليك راضية ..
تنهد اسامة ولوى بوزه ورجع لمكانه وطاحت عينه على سارة وهي تلعب بحواجبها في وجهه شال المخده ورماها عليها لكنها ما صابتها لأن سارة احتمت بأبوها ... شوي وسمعوا صوت تسكير الباب وعرفوا انه طلع ... وبعدين دخلت عليهم عذا وهي تصيح ... التفتت ام عبدالله منصدمة :: عذا وش فيك ؟؟
صرخت عذا بعصبية ناعمة ::ما عاد ابغاه ولا عاد ابغى اشوفه ...
عقد اسامة حواجبه وراح لها :: خير وش قال لك وش سوا لك ؟؟
مشت عذا قبل لايوصلها اسامة وطلعت الدرج من دون ماترد عليهم .. لكن وجهها انصبغ باللون الأحمر من العصبية ..
زادت عصبية ام عبدالله فوق ماهي معصبة من العيال تو وراحت للتليفون لكن ابو عبدالله مسكها :: يابنت الحلال لاتتدخلين بينهم خلي مشاكلهم يحلونها بينهم
ام عبدالله وهي تسحب يدها :: لا اتركني اشوف وش مسوي فيها .. انا صدق اغليه وما ارضى عليه بشي لكن عند عذا حده .. ما اقدرعلى زعل هالبنت لأني اخاف يصير لها شي
ابو عبدالله بعصبية :: مايخربها الا انتي
رفعت ام عبدالله السماعة :: وانت ماعليك قصور ..
صرخت سارة :: يمه لو كان مسوي لها شي عطيني السماعة وانا بأدبه لها
سكتت ام عبدالله وهي تسمع صوت رنات الجوال ... رد عليها زياد وسمعته يضحك
ام عبدالله :: وتضحك بعد ؟
زياد وهو يضحك :: الله يستر منك انتي اذا عصبتي
ام عبدالله وقلبها حن لما سمعت صوته :: زياد وش سويت لها ؟؟
زاد ضحك زياد :: ليه هي وش قالت ؟
ام عبدالله :: ماقالت شي دخلت علينا معصبة وتنافخ وتقول ماتبيك ..
سكت زياد شوي وبعدين رجع يضحك ::/ والله ياعمه انتم مخربينها بدلعكم ...
ام عبدالله :: ماعلينا الحين المهم انت وش قلت لها خليتها تعصب لهالدرجة وتصيح ؟
عقد زياد حواجبه :: صاحت ؟؟
ام عبدالله : اجل .. هذي عذا لو تقول لها اف صاحت
تنهد زياد وبجدية وخوف عليها قال:: زين والله ماسويت لها شي يسوى .. كل اللي سويته عاندتها وغصبتها اني اودعها بطريقتي الخاصة ...
ام عبدالله بخبث :: ايه وش طريقتك الخاصة طيب ؟؟
ضحكوا اللي عندها وسمعهم زياد :: لا عاد هي من اسمها طريقتي الخاصة يعني ما اعلم احد فيها ..
ضحكت ام عبدالله لما حست انه منحرج :: زين يابو خاصة انت .. المهم مادام طريقتك الخاصة على قولتك تقهرها اتركها عنك ولاعاد تكررها ...
هز زياد راسها :: أتشا ماما .. ولا يهمك انتي وبنتك ..
ضحكت ام عبدالله :: زين مع السلامة وانتبه لطريقك ..
زياد :: مع السلامة وسلمي على اللي عندك ..
سكر زياد وتنهد وهو يرجع الجوال في شاحن السيارة ... في هاللحظة طرى على باله كلام ندى اخته له في يوم من الأيام عن عذا .. لكنه سفهه وحاول يقنع نفسه مادام انه مرتاح معها ومبسوط على انها تزعل من حركاته وهو يراضيها فـ خلاص كلام الناس مايهمه ... ورفع جواله وطلع رقمها واتصل عليها يسمع عتبها الحنون عليه ويسمع شهقات صياحها اللي تبالغ فيه احيانا .........................
-----------------------------------------------------------------------------
......:: زين متى بترجع انت؟؟
...............:: نهاية الأسبوع ان شاء الله انا عندكم ؟؟؟ الا ماقلتي لي عبير وش اخبارها عقب الحرارة ؟؟
هزت أريج راسها :: إن شاء الله تمام مع انه لحد الآن ماتآكل ولاتشرب ؟؟
تنهد راكان :: طيب اغصبوها تأكل شي مو معقولة تستمر كذا ؟
أريج ::حتى لو غصبناها مافيه شي يقعد في معدتها من تآكل على طول ترجع ..
راكان :: زين ودوها للمستشفى ... اخاف كلما تأخرت زادت حالتها
أريج بتملل :: رافضة قطعيا ..
راكان وعصب :: طيب ليش ؟؟ يعني عمر اللي يوديكم مو نواف ؟
هزت اريج كتوفها ::: مادري عنها ياخوي .. هالأنسانة صارت غريبة علي ماعاد اعرف وش تفكر فيه ولا وش تخطط طول وقتها ساكتة والا تسولف مع أمي ...
تنهد راكان :: مو وضع اللي معيشه نفسها فيه ...
أريج :: يالله يابن الحلال بكرة ربك يفرجها ..
ابتسم راكان :: على قولتك زين تبون شي من جده توصون على شي ؟؟
ابتسمت اريج :: سلامتك بس انت عاد كلك ذوق ..
ضحك راكان :: عارفك ماتفوتين شي ..؟؟ ياللا عاد مع السلامة وسلمي على أمي اذا رجعت والبنات ..
اريج :: يوصل ان شاء الله مع السلامة ..
سكرت أريج الخط من راكان اخوها اللي رايح انتداب اسبوعين في جده ورجعت تجلس في الصالة .. ماكان موجود الا عبير اختها منسدحة على الصوفا ووجهها أحمر من شدة الحرارة وحتى تنفسها مضطرب ...
تقربت منها أريج خايفة وحطت يدها على جبهتها :: عبير تسمعيني ؟؟
فتحت عبير عينها بكسل :: هممممم
جلست اريج على ركبها :: عبير ترى مو حاله هذي .. خليني اتصل على بيت عمي يجون يودونا للمستشفى .. على الأقل يعطونك مضاد والا مغذي ...
هزت عبير راسها وهي مسكرة عيونها :: أنا مافيني الا العافية ... راكان وش اخباره ؟
اريج ::: ماعليه يسلم عليكم ..
سكتت عبير وماردت على أريج ... عقدت أريج حواجبها وهزت عبير :: عبير ؟؟ نمتي ؟
فزت عبير من مكانها :: لا ما نمت معك ..
ابتسمت اريج :: ايه واضح انك معي ..
حاولت عبير تقوم وتجلس على حيلها ... واريج تطالعها ماتدري وش بتسوي ؟؟
اعتدلت عبير في جلستها وطالعت في أريج :: ابروح ارتاح في غرفتي ؟
حست اريج انها تسمع صوت دقات قلب اختها فـ خافت عليها :: عبير خليك معي لايصير لك شي .؟
ابتسمت عبير وهي تحاول تقوم :: وش بيصير يعني ؟؟ ترى كل اللي فيني حراراة ابروح آخذ مضاد وانام عليه واقوم مثل الغزال ؟
شهقت عبير :: مجنونة انتي ؟؟ ترى هذا مضاد مو لعبة ؟
هزت عبير راسها وهي تتسند بيدها على طرف الصوفا :: يابنت الحلال المهم ان الدكتور صارفه ...
هزت أريج كتوفها :: انتي ادرى بمصلحتك مع اني ما انصحك ..
عبير وهي ماشية للدرج :: لا ماعليك ما بيكون الا كل خير ...
راقبتها اريج وهي تمشي طالعه للدرج وبعدها جلست أريج ومسكت الريموت تتفرج على التلفزيون ...
-----------------------------------------------------------------------------

رن جوال زياد وكان المتصل نواف ... على طول زياد رد عليه وهو متوتر ..
زياد :: هاه بشر وش صار ؟؟
ضحك نواف :: قلت لك لاتخاف وانا وعزيز وراك ... القضية انتهت وانت ماعليك شي بس مؤيد قالوا بيسجنونه على ذمة التحقيق؟؟
تنهد نواف وبأسى :: تتوقع ابوه بيتركه ينسجن ؟؟
هز نواف كتوفه ::: والله مادري عنهم بس الأكيد أني مااتوقع ... مستحيل بيخلي سمعته تتأثر علشان خرابيط ؟؟
شهق زياد :: الحين تهريب سلاح ومعدات ثقيلة صار خرابيط ؟
ضحك نواف :: عندهم هم خرابيط . لكن الحمدلله انك ماتورطت معه .. انا قايل لك هالإنسان وسخ وماعنده ضمير ...
ابتسم زياد :: يعطيك العافية والله انت وعبدالعزيز الصراحة ماقصرتوا ...
ضحك نواف :: هذا عبدالعزيز عندي يقول كم بتعطيه ؟؟
ضحك زياد ::: قل له هو كم بيعطيني وانا ممسكه أكبر قضية ممكن يمسكها في حياته؟
خذ عبدالعزيز السماعة وهو معصب :: انت ووجهك الشرهة على اللي سهر الليالي علشان يثبت ان ماعليك شي ..
حاول زياد يغايضه :: يالله عاد لاتقعد تنصب علينا .. اصلا انا من البداية ماعلي شي بس عاد انا حبيت ارجع لك ثقتك بنفسك وسلمتك القضية ...
عبدالعزيز :: يا خسارة المرجلة والله واللي سويته علشانك ؟؟
ضحك زياد :: من قال لك تدق صدرك وتقول ابشر ولا ابي منك شي ؟؟
عبدالعزيز :: احسبك رجال من الرجاجيل وبتتكرم علي
زياد :: لالا ماعليك مافيه الحين لف ودوران فيه خذ وهات..
رمى عبدالعزيز الجوال على نواف من القهر ورد نواف وهو يضحك ..
...:: حرام عليك زياد عبره بأي شي ؟
ضحك زياد :: ولايهمك بعزمه لعرسي ؟؟
ضحك نواف :: والا ناوي ما تناديه ؟؟
زياد :: كنت بفكر في الموضوع لكن الحين خلاص جزمت
وصله صوت عزيز يصرخ :: أصلا ما بحضر وش ابي فيك انت وعرسك ؟؟
ضحك زياد :: قل له ولا يهمه خله يحضر زواجي علشان يقرر يعرس وله مني اسلمه المهر ..
شهق نواف :: الله ............... بتعطيه المهر كله ؟
صرخ عبدالعزيز :: بعدي والله قدها يابو سلطان ؟
ضحك زياد :: ايه بعطيه يستاهل ابو سعود لكنه دين متى ما بدأ يقبض مبالغ خيالية على قضاياه يردهم لي ...
ضحك نواف وهو يتطنز على عبدالعزيز وضحك معهم زياد ..
-----------------------------------------------------------------------------
على الساعة 12 بالليل وصلت ام راكان للبيت وحست به هادئ .. دخلت الصالة وشافت أريج جالسة على الكنب وانوار منسدحة عليها وعبير ونورة مو موجودين ..
ام راكان وهي تشيل عبايتها :: السلام عليكم ؟؟
انتبهت اريج وابتسمت :: هلا وعليكم السلام ... ماشاء الله جيتي ؟؟
جلست ام راكان وهي تبتسم :: أي توه مخلص زواجهم كان حلو ومرتب ... اخواتك وينهم ؟؟
اريج :: هذي انوار أما نورة نامت من شوي و عبير في غرفتها أكلت مضاد ونامت عليه ..
ام راكان مستغربة :: طاعتك تروح للمستشفى ؟
هزت اريج راسها :: لااا بس كلت من مضادك ؟؟
شهقت ام راكان :: مهبولة هذي ؟؟ طيب أكلت شي قبله ؟
هزت اريج راسها تنفي ..
تنهدت ام راكان :: ياربي منها روحي تطمني عليها ترى هالمضاد قوي قايل لي الدكتور ما آكل منه الا بعد الأكل..!
هزت أريج راسها طاعة لأمها وقامت متوجهه للدرج وطلعت لعبير ..
أما ام راكان فـ جلست تطالع في التلفزيون لحد ما ينزلون البنات وتطمن على عبير وبعدين تدخل غرفتها تنام ...
لكن بعد دقائق ... وما أمداها اريج تتأخر فوق .. إلا وسمعت ام راكان صوت خطوات قوية على الدرج .. شافت اريج تركض وهي تصيح ..
خافت ام راكان وصرخت :: أريجوه وش فيكم ؟؟
اريج وهي تصيح بس ماتبي تخوف امها :: يمه عبير مادري وش فيها اكلمها ماترد علي ووجهها ازرق يخوف وأطرافها باردة مثل الثلج
شهقت ام راكان وقامت بسرعة وقامت معهم انوار :: وش في بنتي بسم الله عليها ؟
اريج وهي تشهق :: يمه وش اسوي ؟؟
ام راكان من دون تفكير :: اتصلي في بيت عمك الحين .. ياللا بسرعة والا وقفنا ليموزين نوديها للمستشفى ...
-------------------------------
خافت ام راكان وصرخت :: أريجوه وش فيكم ؟؟
اريج وهي تصيح بس ماتبي تخوف امها :: يمه عبير مادري وش فيها اكلمها ماترد علي ووجهها ازرق يخوف وأطرافها باردة مثل الثلج
شهقت ام راكان وقامت بسرعة وقامت معهم انوار :: وش في بنتي بسم الله عليها ؟
اريج وهي تشهق :: يمه وش اسوي ؟؟
ام راكان من دون تفكير :: اتصلي في بيت عمك الحين .. ياللا بسرعة والا وقفنا ليموزين نوديها للمستشفى ...
هزت اريج راسها وطالعت في الساعة حست انها مو حلوة يروحون مع ليموزين هالوقت ... فـ ركضت للتليفون واتصلت على طول في بيت عمها ..
رن ورن ورن وما احد رد ...
رجعت مرة ثانية تدق وهي تدعي انهم يردون ...
والحمددلله وصلها صوته ...
اريج وهي تصيح منهارة :: عمر بسرعة تعال لبيتنا ... عبيرتعبانة لازم نوديها للمستشفى ؟؟
عقد عمر حواجبه :: اهدي اريج مافهمت شي منك ؟
اريج وهي تحاول تتماسك :: عمر الحين تعال بيتنا لازم نودي عبير اختي للمستشفى لأنها تعبانة ...
عمر بصوت مستعجل :: زين زين يالله جيتكم ..
سكر عمر على طول منها ... وسكرت اريج السماعة وراحت تركض تشوف وش صار على أختها ... طلعت للغرفة شافت امها حاضنة عبير وتحاول تمسح على وجهها بموية مقري فيها وتنفث عليها وتحاول تصحيها ... تقربت منهم اريج وهي تدعي ربي انه يستر على عبير ومايصير لها شي لحد ما يجي ولد عمها ...
بعد عشر دقائق بالضبط ... سمعت اريج صوت الجرس ... استبشرت خير وطلعت من عند امها وراحت تركض نازلة الدرج .. مرت على شماعة العبايات سحبت عبايتها وطرحتها ولبستهم وراحت تركض تفتح باب الشارع .........
.
.
طلع نواف في وجهها بدل عمر .. أول شي تفاجأت لكن بعدين ماسمحت لنفسها تتمادى في الصدمة وعلى طول صرخت بوجه نواف :: نواف بسرعة الله يخليك الحق عليها ...
نواف وشفايفه مبيضة من الخوف :: وينها هي ؟؟ ووش فيها وليش ماقلتوا لي من قبل أوديها ؟
صاحت اريج وماعرفت ترد :: نواف مو وقته الحين المهم نوديها ؟؟
هز نواف راسه وخلى اريج تتقدمه وهو لحقها بخطوات خايفة ودقات قلب متسارعة ..
طلعت اريج الدرج وطلع معها نواف ... راحوا لغرفة عبير لكن اريج وقفته :: اصبر نواف بلبسها عبايتها ؟؟
هز نواف راسه ووقف ينتظرهم عند الباب ...
بعد ثواني سمع صوت اريج :: نواف ادخل ساعدني تكفى ..
تقدم نواف وهو متوتر ... ودخل للغرفة وهو منزل بصره للأرض .. شاف ام راكان واقفه وهي مجهده ومافيها قوة جنب عبير وتحاول تساعد أريج انهم يمسكونها .. لكن عبير ماكانت تساعدهم كانت طايحة مغمى عليها وكل ثقلها عليهم ...
تقدم نواف يهرول ومسك عبير عن ام راكان :: اتركيها ياخالة عنك ..
حس بقشعريرة عنيفة سرت بجسمه لما مسك يدها البيضاء النحيلة ... لكن تنفس بعمق وحاول ينسى كل شي دار في باله ... مسكها مع اريج وحاول هو واياها يمشون بها وينزلون الدرج ... لكن اريج ماكانت بالقوة الكافية علشان تنزل الدرج ومعها عبير ...
التفت نواف لأم راكان وكأنه يستأذن منهم ...:: انا بنزلها اتركوها ..
سكتت أريج وماقالت شي وتركت نواف براحته . مو مهم الحين أي شي المهم ان اختها تقوم بالسلامة ...
تنفس نواف بعمق وحاول يرفع عبير بين يديه ... كان متوتر ويديه ترتجف لكنه قدر يتماسك ... وبسرعة نزلها الدرج ونزلت معه اريج اما ام راكان فـ قالت بتجلس مع الصغار وتنتظرهم يتصلون عليها يطمنونها ...
طلعت اريج للسيارة وفتحت الباب لنواف .. ركب نواف عبير بسرعة وركبت اريج وانطلقوا الأثنين للمستشفى بسرعة اسرع من البرق ..
----------------------------------------------------------------------------
رفعت سحر راسها لأمها وهم جالسين في حديقةالبيت .. وطاحت عينها على بيت مشاري اللي بيسكنه اول مايوصل وتنهدت بحزن وألم ... كان التعب واضح على عيونها ... خصوصا انها قبل الإمتحانات بيومين وبسبب الضغط النفسي للإختبارات وخبر ملكة زياد ماقدرت تتحمل هالألم كله وتنومت في المستشفى يوم كامل تحت المراقبة وطلب منها الدكتور تلزم الراحة التامة ولاتشغل نفسها ...
سحر بصوت تعبان :: يمه بطلب منك طلب ..
ابتسمت ام مشاري :: اطلب حبيبتي وش عندك ؟
ابتسمت سحر غصب عنها :: تسلمين يا احلى ام ....
ام مشاري :: اتركي عنك هالكلام وقولي وش تبين ؟
سحر مترددة :: يمه الله يخليك خلينا نسافر هاليومين لأي مكان بس المهم اننا نسافر ونغير جو .. وتكفين مانبي نرجع الا اذا انتهت الإجازة ..
سكتت ام مشاري شوي وبعدين طالعت في سحر :: طيب وزواج ولد عمك ؟؟
اطالت سحر النظر في عيون امها كله في سبيل انها ماتصيح ولاتنزل دموعها ... ليه فجأة امها صارت بهالقساوة أنها تذكر زواج زياد قدامها لا وتقول نأجل السفر لحد مايتزوج ..
ردت سحر بعصبية مغلفة :: يمه انا ماراح احضر هالزواج ... وابغى اسافر بأي طريقة الله يخليك يمه ..
تنهدت ام مشاري :: طيب مو مشكلة اني اقنع ابوك اننا مانحضر الزواج بس عاد استمر الإجازة كله برا لا معليش وشلون تبيني اترك بيتي وابوك بروحهم ؟
سحر بيأس :: طيب ابوي متى بيآخذ اجازة ؟؟
ام مشاري :: مثل العادة في اغسطس ..
سحر باصرار :: اجل خلاص انا بسافر مع خالتي للبنان اذا راحوا لبيتهم هناك ... وانتم اذا بغيتوا تسافرون مكان في اغسطس مروا علي قبل خذوني ونروح .. وبكذا اصير سافرت الإجازة كلها (( وابتسمت ))
ردت ام مشاري على طول :: لا حبيبتي انتي وضعك الصحي مايسمح لي اخليك تسافرين مع خالتك بروحك .. علشان كذا بقول لأبوك يقدم اجازته ونسافر كلنا سوا منها نتمشى ومنها نروح لمستشفى هناك يكشف عليك ويطمنا
سحر والأمل بدأ يرجع لها :: طيب تتوقعين ابوي يوافق ؟؟
ام مشاري :: لابيوافق ما دام انتي في السالفة .. وعموما انا بحاول اقنعه نسافر الحين أحسن من اغسطس ...
ابتسمت سحر فرحانة وقامت من دون شعور وحبت امها على خدودها وراسها :: مشكورة يا احلى ام ... والله انك صاحبة موقف ....
ضحكت عليها امها ودعت في قلبها انه يديم هالفرحة على بنتها وحيدتها ....
---------------------------------------------------------------------------
نزلوها في غرفة الطوارئ واول ماشافها الدكتور عقد حواجبه وطلب من الممرضة على طول تشبك لها ابرة المغذي ... وكشف عليها الدكتوروكانت اريج بس معها اما نواف فـ كان ينتظرهم برا ...
التفت الدكتور لأريج :: هي أكلت شي مو طبيعي ؟؟
هزت اريج راسها بخوف :: دكتور هي من زمان تعبانة ومو راضية تجي للمستشفى ولاراضيه تآكل واليوم خذت مضاد 600 من دون ما تآكل ..
شهق الدكتور ووبخ اريج :: وانتم كيف تسمحون لها تتصرف هالتصرف ؟
التفت الدكتور للممرضة اللي كانت تنتظر اوامره وبلهجة آمرة مستعجلة رفع صوته وقال لها كلمتين وهوعاقد حواجبه ...
هزت الممرضة راسها ... والتفتت اريج للدكتور :: دكتور خير طمني ؟؟
ابتسم الدكتور يطمنها :: ان شاء الله خير بنسوي لها غسيل معده وبنحط لها المغذي ونحاول نخفض حرارتها وبتتحسن حالتها أكثر ..
شهقت اريج وحطت يدها على فمها ... طلع الدكتور ودخلوا ممرضتين وطلبوا من اريج تطلع من الغرفة ... طلعت اريج وشافت نواف جالس على كراسي الإستراحة ومسند راسه على يديه ..
تقدمت منه وهي مستحية :: نواف ..!
رفع لها راسه بسرعة وعيونه تستحثها على الكلام ...
ارتبكت أريج وخافت لا تخوفه هو بعد بكلامها وبهدوء قالت له: بيسوون لها غسيل معده ...
طالعها نواف متفاجأ من كلامها :: وش قلتي ؟
اريج :: بيسوون لها غسيل معده .!!
نواف :: ليش وش مآكله هي ؟
شرحت له اريج كل القصة .. تأثر نواف من موقف عبير ضده هو بالذات ... تسائل وش بتسوي ياترى لو صحت بكرة وعرفت ان هو اللي جابها للمستشفى ..
اتصلوا على ام راكان وطمنوها لكن ماجابوا لها سيرة غسيل المعده علشان ماتخاف اكثر وقالوا انها بتبات اليوم بالمستشفى ...
على الفجر .. كان كل شي منتهي وعبير رجعت لغرفة عادية وكان شكلها جدا طبيعي ... بالعكس كانت بالمرة مرتاحة في نومتها بسبب المغذي وخافض الحرارة اللي عطوها اياه .. لكن الهالات السوداء وخدودها الحمراء تخلي الواحد يدري انها مريضة ...
طلعت اريج لنواف بعد ماتطمنت على عبير وحصلته جالس ومسند راسه على الجدار ومغمض عيونه ,,, حست بالشفقة ناحيته ورحمته من كل قلبها . لكن مو قت هالمشاعر الحين .. تقدمت له :: نواف ..
فتح عيونه مرعوب :: هلا وش فيك ؟؟
ابتسمت اريج :: مافيني الا العافية ... بس انت قوم روح البيت ارتاح وانا بجلس هنا عندها لبكرة ان شاء الله
هز نواف راسه :: لاما بروح واترككم ... انا بجلس هنا في الإستراحة واذا بغيتوا شي او احتجتوا شي اتصلي علي ..
اريج :: ايه بس انت عندكـ ـ ـ ـ ـ
تنهد نواف ووقف :: انتهينا انا برتاح في الأستراحة واذا بغيتي شي انا موجود هنا ..
ابتسمت اريج وهي تحس العبرة تخنقها وفي خاطرها (( ليتك ياعبير تقدرين اللي سواه اذا قمتي والا تشوفين اخلاقه معك حتى وانتي سبيتيه وخليتيه مايسوى قرش وظنيتي فيه السوء ))
هزت اريج راسها ومشت راجعة لغرفة عبير لكنه ناداها بصوت مستحي شوي والتفتت له..
نواف :: طمنيني عليها ؟؟ الحين احسن ؟؟
ابتسمت اريج :: ايه الحمدلله ...
تنهد نواف :: الله يديم عليها العافية ...
مشى وترك اريج وهي الثانية راحت للغرفة ودخلت ترتاح عند اختها ....
-----------------------------------------------------------------------------
قبل رجعتهم بيوم حب زياد يتصل ويتطمن على أخته خصوصا انه ماعنده شي الحين وجالس طفشان في البيت بروحه وعذا استأذنت منه لأنها بتروح للسوق ...
اتصل عليها وهو فعلا حس نفسه مشتاق لها ومن زمان ماشافها وهو ماتعود على فراقها ...
ندى بصوت مبحوح :: هلا والله بكل اهلي ودنيتي
ضحك زياد :: اسكتي لايسمعك مشاري
ضحكت ندى غصب عنها :: اصلا مو موجود ؟؟
عقد زياد حواجبه :: افا ... وين رايح وتارك عروسه ؟
ندى :: لا ماراح بعيد بس بيصلح اوراقنا وحجوزاتنا علشان بكرة بنرجع .. زياد قسم بالله اشتقت لكم كلكم ...
زياد :: هذا وانتي ماطولتي كلها اسبوعين ..
ندى بحزن :: كأنها سنتين ... بس الحمدلله قرب الفرج وبكرة بنرجع
حس زياد ان صوت ندى يائس ومو مثل الطبيعة ..خاف لا يكون فيها شي صاير وهي ماقالت له :: ندى انتي فيك شي ؟؟ صوتك مو عاجبني ؟
تلعثمت ندى وحاولت تبتسم :: لا زياد مافيني الا العافية بس انا قلت لك مشتاقة لكم ... الا انت قل لي وش اخبارك مع عذا ؟؟ لايكون مأذيهم وكل 24 ساعة عندهم
ضحك زياد :: لا وش دعوى انا اخوك تربيتك ثقيل وما اروح لهم الا في اليوم مرة
ضحكت ندى من قلبها :: لا يعطيك العافية بصراحة على هالإنجاز ... المهم وش اخبارها معك ؟
ابتسم زياد وهو يحس ان قلبه طاير من الفرحة لأنهم يتكلمون فيها :: تمام وكل شي فيها حلو ... والله ياندى كل يوم احبها اكثر من اللي قبله
ندى بشوي غيرة :: لا عاد شوي شوي اترك لنا نصيبنا
زياد بنبرة حنونه :: لا عاد انا ما اجحف بحق احد .. كل وحده فيكم لها نصيبها
ضحكت ندى :: الله يوفقك ياخوي ويسعدك
زياد :: واياك ان شاء الله وتجيبين ولد قبلي واجيب بنت وساعتها تترجوني ازوجكم بنتي وانا رافض
رفعت ندى حاجبها :: مسكين اصلا يحصل لك ولدي .. وهذا ان فكرنا اصلا نخطب بنتك الشيفة ...
ضحك زياد :: بنتي شيفة هاه .. نشوف بعدين وش بتسوين ؟
ضحكت ندى :: الا ماقلت لي ؟؟ وش اخباراها لحد الحين صيوحة
زياد بنبرة عتاب :: ندى وش صيوحة ذي بعد ؟
استغربت ندى دفاع زياد عنها لكنه في نفس الوقت اعجبها :: وانا صادقة زياد مو هي صيوحة ؟
ضحك زياد : الا والله ان جيتي للحق فهي صيوحه لكن صياحها مقبول بالنسبة لي ..
ندى :: ايه لنا الله .. لو انا اللي اصيح صياحها كان قدك رميتني في دارا الرعاية الإجتماعية ..
ضحك زياد :: طيب يالغيارة .. ياللا مع السلامة وسلمي لي على مشاري ...
ندى :: ان شاء الله يوصل وانت سلم على عمتي والجميع
زياد :: يوصل باذن الله ..
وسكر زياد عن ندى وهو من كل قلبه مبسوط برجعتهم للديرة لأنه فعلا اشتاق لندى واشتاق لسوالفه معها ... يعني وده يقول لها كل شي صار له مع عذا وكيف انطباعه عنها ....
-----------------------------------------------------------------------------

فتحت عيونها على نور الشمس اللي دخل عليها من شباك الغرفة ... سكرت عينها بسرعة لما عورتها اشعة الشمس لكن رجعت تفتحها شوي شوي .. حست بغربة المكان اللي هي فيه .. تلفتت حولها تحاول تتعرف على المكان ..لكنها انتبهت للأبرة اللي في يدها لما وخزتها ... وشافت أريج نايمة على الكنبة جنبها ...
استوعبت وينها فيه لما شافت الأجهزة حولها والغرفة الصغيرة ... تنفست بعمق وعيونها للسقف .. تحس بوهن في عظامها لكن هذا مامنعها انها تقوم من على السرير وتشيل ابرة المغذي بعيد عنها ... قربت من اريج وقومتها من النوم ...
فزت اريج خايفة :: خير عبورة صار لك شي تحسين بتعب ؟؟
ابتسمت عبير :: لا مافيني شي بس ياللا قومي بنرجع للبيت ..
قامت اريج ومسكتها :: أي بيت الله يهديك اصبري لحد مايطمنا الدكتور عليك
عبير بحدة :: انا اقول نرجع البيت ...
تتنهدت اريج :: عبير ترى مو وقت عنادك
عقدت عبير حواجبها وركزت عينها في عين اريج :: الا تعالي ؟؟ من جابنا للمستشفى ؟؟؟
بلعت اريج ريقها وتلعثمت :: وانتي وش عليك .. المهم اننا جينا ..
مسكتها عبير مع يدها :: مثل ماتوقعت .. ومن تلعثمتي تاكدت انه هو ؟؟ قولي لي أريج كيف تتجرأين وتسوين شي انا ما ارضى فيه ؟؟؟ يعني تستغلين ضعفي ؟
سحبت اريج يدها :: لأنك ماشفتي نفسك امس كان ماقلتي هالكلام ؟ بغيتي تموتين بين يدينا وتبغينا نجلس نتفرج عليك .. لا حبيبتي معليش اسمحي لي ان كنتي ماتعنين لنفسك شي فـ انتي تعنين لنا الكثير ... والا لايكون تبينا نتصل على راكان يجينا من جده والا نوقف ليموزين يجي يشيلك وينزلك مثل ماسوا هو ..
سكتت عبير وهي مطيرة عيونها في كلام اريج ...:: يعني تعترفين انك اتصلتي عليه وطلبتي منه يجي يودينا للمستشفى ؟؟؟ بينتي له اننا لازلنا محتاجين له ومحتاجين لخدماته ؟؟؟ حرام عليك يا اريج اللي سويتيه فيني والله حرام ...
مسكت اريج عبرتها وهي تتذكر شكل نواف وهو خايف عليها وهي الحين مو عاجبها :: عبير حرام عليك انتي ... والله لو شفتي كيف كان خايف عليك كان ماقلتي هالكلام ..
عصبت عبير :: انا مايهمني ولا يهمني خوفه علي او علينا كل اللي يهمني انك حطيتيني في موقف محرج معه وانا ما راح اسامحك عليه ..
اريج :: عبير كنتي بتـ ـ ـ ـ
قاطعتها عبير :: حتى لو شفتيني اتشهد والفظ انفاسي الأخيرة مالك حق تسوين شي انا لو كنت في وعيي كنت برفضه
مشت عبير وهي معصبة وفتحت الدولاب وطلعت عبايتها ولبستها بعصبية ،، حاولت اريج تمسكها وتمنعها على الأقل لحد مايشوفها الدكتور لكن عبير عصبت زيادة وكانت على وشك تدف أريج على الأرض .
طلعت من الغرفة وعلى طول اريج ضبطت عبايتها ولحقتها ...
مشت هي واياها في السيب كانت تحاول تمنعها تطلع برا المستشفى على الأقل لحد ماتعطي نواف خبر انهم طلعوا ...
وقفت عبير في وجهها :: اسمعيني انتي تبين ترجعين معه ارجعي انا لا .. ابعدي عن طريقي ...
مشت عبير وتركت اريج وراها تتوسلها توقف .. لكن عبير رافضة .. طلعت اريج جوالها وهي تركض وراها واتصلت بسرعة على جوال نواف ...
اريج :: شوف الحين احنا ماشين للبوابة الرئيسية بنطلع
نواف معصب :: وين رايحين زين انتظروا شوي لحد ما اجي ؟
اريج مرتبكة :: هذا هومربط الفرس هي ماتبيك تجي
عصب نواف :: مو على كيفها امسكيها وخليها تنتظرني غصب .
سكرت اريج منه ومشت مع عبير وكأنها ماسوت شي .. طلعو برا المستشفى وحاولت عبير تتفادى أشعة الشمس اللي سطعت في عيونها وعورتها .. وقفت بوسط الشارع وتنتظر سيارة اجرة تمر قريب منهم ..
انبسطت اريج لما شافت سيارة نواف متوجهه لهم وهي مسرعة ... والتفتت لعبير تعطلها شوي لحد مايدور نواف ويوصل لهم ...
وقف جنبها وفتح بابه ونزل ... تفاجأت عبير لما شافته واقف قدامها بشكله الجديد ...
صدق انه موظف براتب اكثر من رائع واحواله المادية تحسنت بكثير ... لكن شكله تغير ومابان عليه كل هذا،،، كل اللي شافته انه نحف زيادة وهالات سوداء زادت حول عيونه ونظرة غريبة تلمع في وسط عينه ...
نواف بصوت هادئ :: اركبوا بوصلكم ...
انتبهت عبير لنفسها وباصرار :: لا ....
رفع نواف حاجبه :: وليه لا ؟؟
كتفت عبير ايديها :: من دون ليه .. كذا بس انا مابي اروح معك اذا اريج بتروح تروح انا مامسكتها ...
صر نواف على اسنانه :: عبير اركبي خلينا نمشي .. يكفي انك طالعة من المستشفى بدون اذن خروج من الدكتور
ضحكت عبير باستهزاء :: يعني بتعرف مصلحتي اكثر مني ؟
تنهد نواف :: اكسروا الشر واركبوا
عبير وهي تركز على كلماتها :: أنا ـ ـ ـ ــ ما ابي ـ ـ ـ اركب ... فهمت ؟
تقدم نواف وبغى يسحبها من يدها لكنه انتبه لنفسه ولم قبضة يده ...:: استغفر الله
التفت لأريج :: اريج اركبي خليني اوصلك واتركيها هي هنا تنتظر اللي يوصلها
التفتت عبير عليه وبعدين طالعت في اريج اختها ...
نواف :: ياللا اريج اركبي ..
طالعته اريج تنتظر منه يفسر اللي يبيه ؟ يعني كيف يروحون ويتركونها ..
ابتسم نواف :: انا هذي سيارتي بتركب الله يحيها وان كان ماتبي بسلامتها ما اغصبها لكن انتي لازم تركبين لأني انا اللي موصلك هنا ...
طالعته عبير تستفهم :: وانا من اللي جابني هنا اجل ؟
سكت نواف وماحب يقول .
لكن اريج قالت :: قلت لك هو اللي جابك ..
عبير :: تستهبلون انتم ؟
اريج :: هو اللي جابك وهو اللي بيرجعنا .. ياللا عبير لاتصيرين سخيفة .
سكتت عبير وماردت ... مشى نواف و ركب سيارته وهو يحس انه مقهور على الأقل قولي شكرا ما اطالبك بالكثير ....
ركبت اريج وراه ... تنفست عبير بقهر ومشت مع الباب الثاني وركبت وهي كارهه انها تركب لكن وش تسوي مضطرة علشان توصل للبيت وخصوصا انها تحس بالتعب يرجع لها من جديد ...
قاطعهم نواف :: الحين بتخليني اضطر ارجع علشان يصرف لنا ادوية لك
عبير ببرود :: مو ضروري ترجع لأني ماراح آكل شي
نواف :: لا بتآكلين وتتغذين وتسمعين كلام الدكتور لأننا مانبي نشوفك على نفس حالتك اللي كنت عليها لما جبناك للمستشفى
عبير:: هي حالتي والا حالتك ؟؟
تفشل نواف لكنه كمل :: لا حالتك ...
عبير :: اجل خلاص مالك دخل فيها ...
ضحكت اريج غصب عنها وابتسم نواف لكنه كمل :: بس احنا مانحب نشوفك عليها
وانت مالك حق تعذبينا
طالعته عبير وهي رافعه حاجبها مستغربة من كلامه ...
شخرت تستهزأ وسكتت ورجعت تطالع العالم من وراء الشباك ................
-----------------------------------------------------------------------------
نزلت سحر وهي تركض من على الدرج ... متحمسة ومو قادرة تمنع نفسها من الوناسة .. اليوم بيوصل مشاري اخوها وندى من السفر وبتروح مع مصعب اخوها تستقبلهم في المطار ... شافت امها تدور في البيت وماسكة المبخرة في يدها ..
ركضت لها سحر وحضنتها مع خصرها :: احلى عليها ام مشاري كل هذا علشان مشاري بيوصل ؟؟
ابتسمت ام مشاري :: على بالك هو قليل ؟؟
لوت سحر بوزها :: ايه اصلا من عرفناك وانتي ماتحبين الا هو ..؟
ضربتها امها على راسها :: اعقلي يابنت وخلي عنك الخرابيط واطلعي بسرعة لمصعب ينتظرك برا في السيارة ..
سحر : وانتي مابتروحين معنا ؟
ام مشاري :: لا انا بنتظركم هنا ... ياللا بسرعة لاتأخرين اخوك
ابتسمت سحر :: اوكي ياللا سلام ...
حبت سحر امها على كتفها وراحت تركض طالعه من البيت ...
.
.
.
ركبوا زياد وعمته وعذا وسارة في السيارة متوجهين هم بعد للمطار يستقبلون ندى اللي بتوصل اليوم ان شاء الله راجعه من النمسا ...
كانت عذا راكبه وراه وجنبها سارة على طول ... وقدام امهم ..
ضحك زياد وهو يطالع من المراية الأمامية :: سارة ابعدي شوي عن اختك روحي للباب الثاني
ضحكت سارة وهي تلعب بحواجبها :: لا والله ماسويتها ؟؟ تبي تآخذ راحتك في المراية .. لا يابعدهم دا بعدك
ضحكت ام عبدالله وعصب عليها زياد وطلع عيونه لها في المراية وهو رافع حاجبه .. يعني فوق ما ان عيونه نظرتها حاده هو يحددها زيادة ...
بلعت عذا ريقها :: زياد خلاص
ماقدر زياد يمسك نفسه ومات من الضحك .. استغربت ام عبدالله سبب ضحكه لكن سارة طالعت في اختها وضربتها على كتفها :: الحمدلله والشكر يخوفها بنظرة
التفتت لها عذا وهمست :: سارة الله يخيلك لا تتمشكلين معه
سارة : لا والله وش قالوا لك عني .. مشكلجية
ام عبدالله بصرامة ..:: سارة اجلسي بهدوء
لوت سارة بوزها :: ان شاء الله
وسكت الجميع تعلوا وجوههم ابتسامة رضا عن حياتهم وواقعهم اللي يحسونه صار أحلى بكثير ....وكملوا طريقهم للمطار .........
.
.
.
في صالة العودة ... وقفت سحر ومصعب ينتظرون مشاري وندى يطلعون ...
وفي خلال دقائق كانوا زياد والجماعة اللي معه واصلين للصالة نفسها ...
طلع اول شي مشاري وهو شايل الشنطة بيده و وراه ندى تمشي بهدوء ...
ابتسم مشاري لما شاف اخته واخوه ... وتقدم لهم ...
انتبه لهم زياد والتفت لعمته :: هذولا هم وصلوا .. بس شكل عيال عمي واصلين قبلنا
التفتت على طول سارة لعذا وكذالك عذا التفتت لسارة ..بس ماعلقوا وإنما التقت عيونهم ..
تقدمت ام عبدالله وزياد أما سارة وعذا مشوا وراهم ..
سلمت ندى على سحر وحضنتها بشوق ... لكن لما طاحت عينها على زياد وهو يتقدم مبتسم وعلى يمينه عمته ماقدرت تستمر في حضن سحر تركتها وراحت لأخوها وهي دموعها واشواقها تسبقها ...
عقد مشاري حواجبه وين بتروح ..؟؟؟ بس لما شاف زياد ابتسم وتركها براحتها
التفتت سحر لما نطقت ندى باسم اخوها ...
وشافته ...
شافت زياد ... حب طفولتها ومراهقتها وشبابها واقف بعيد عنها وقدام عيونها ..
لكنه هالمرة مختلف وغير .. والسبب لأن زوجته واقفه على يمينه بكل ثقة ودلع ... وهي عارفه ومتأكدة ان زياد في هاللحظة يحب ويعشق الإنسانه اللي اختارها تكون شريكة حياته وترتبط باسمه من بين كل البنات اللي حوله ...!!
كذا بسهوله تروح لواحد ثاني .... قدام قلبي وعيني أيـــــــــــدك ابيده
كذا بسهوله تسويها وتنسانـــي .... طيب وانا والهوى واغلى مواعيده
الله يجازي تقهرني وتجفـــاني .... ذوقتني عبره ودمـــــــــعه وتنهيده
مافيني امشي طريق الحب وحداني .... وأعيد موال ذابحني بتنكيده
كنت انت ليتك تعرف اش كنت يالجاني .... كنت الغلا والحلا في سعده وعيده
كنت الغريب الحبيب القاصي الداني .... اللي تلويت في قربه قبل جيده
كنت الاخير المرير بوسط وجداني .... اللي اذا قلت او غنيت أنا ميده
عشانك اللي يخصك صار من شاني .... واللي نقص من غلاك بعمري أزيده
خليتك الصوت والباقي كتماني .... لصوتك الحب في حبه وتغريده
الحزن واجد يا كثر الهرج وأحزاني .... وما يسمج الهرج غير كثر ترديده
مبروك من قلبي ومبروك بلساني .... مبروك والله يهني سعيد بسعيدة

لفت بوجهها تحارب دمعتها ...
أما ندى فـ على طول طاحت في حضن اخوها تصيح وتصيح .. اول شي كان يقول يمكن مشتاقة لي لكن بعدين شك في الوضع وخاف من صياحها .. بعدها عنه وطالعها :: ندى وش فيك ؟؟ ماصار هذا كله شوق ...
رفعت ندى عينه :: معليش آسفة احرجتك بس والله ماتعودت ابعد عنك ..
ضحكت عمتها :: طيب على الأقل سلمي علينا ...
تقدمت ندى وسلمت على عمتها وبعدين سلمت على البنات ...
انتبه زياد لمشاري وراح له يسلم عليه ... تصافح معه وخذه بالأحضان ولفت انتباهه ان مشاري كان مركز على ندى و لما التفت على مكان ندى شافها تسولف مع عمته .
مشى الموضوع عادي ... سولف شوي مع مشاري وعقبها راح لندى :: ياللا بوصلكم معي ..
تنهدت ندى :: ياليت ينفع بس مصعب وسحر جايين وبنرجع معهم
نطت سارة:: طيب هم ياخذون اخوهم و احنا ناخذك معنا
ضحكت ندى :: زين قولي هالكلام لمشاري ..
سارة بجنتله :: بس...........؟؟ ولايهمك ..
توها بتروح و مسكتها امها مع ظهرها ..:: سارة اركدي عاد ترى هذا مشاري مو لعبة ..!
ضحك زياد :: حرام عليك ياعمة لو يسمعك بيحس نفسه دراكولا ..
استحت ام عبدالله من ندى :: مو قصدي بس يعني اننا ما نمون عليه تروح ترز وجهها قدامه ..............!
سكتت ندى وماعلقت وعذا طول الوقت وهي متوترة لأنها تشوف سحر ومصعب واقفين قريبين منهم وتحس بنظرات سحر اللي تخطفها كل شوي على زياد وهذا الشي ضايقها ...
تنهدت ندى وهي تشوف مشاري يأشر لها انهم بيمشون ... سلمت على عمتها وودعت البنات ..
ام عبدالله :: لاتنسين ترى ننتظرك اليوم او بكرة .. زين
ابتسمت ندى :: ولايهمك يالغالية بكرة ان شاء الله انا عندكم ..
ابتسمت عذا :: ننتظرك بشوق علشان تسولفين علينا ...
عقدت ندى حواجبها :: الا تعالي ماطلعت نتيجتك ؟
لوت عذا بوزها :: ياحبكم لهالطاري اللي يعور القلب ؟
ضحك زياد وتقرب منها وحط يده على كتوفها :: لو سمحتوا لا أحد يسألها هالسؤال لأنه ينكد عليها .. بس معليش هالمرة انا بجاوبك يا ندى نتيجتها بتطلع بكرة
ضحكت ندى :: زين الله يوفقك ..
راحت ندى لسحر ومسكتها بشوق وراحت تسولف معها بينما مشاري ومصعب سبقوهم ..
أما زياد فـ مشى مع عمته وبناتها بيطلعون من المطار ...
وقبل لايطلعون ماقدرت سحر ماتدور بعينها عليه ... وطاحت عينها وهي تشوفه يلف يده على عذا ويبعدها عن الزحمة اللي عند بوابة الخروج ... غمضت عينها في لحظة وتخيلت شكلها هي اللي مكان عذا جايين كلهم يستقبلون ندى ومشاري .. كان اكيد فرحتها بتكون مضاعفة ..
فتحت عينها والتفتت لمشاري وشافته حتى مو معبر ندى .. ضحكة باستهزاء على سخرية القدر .. هذا وشلون يسوي بخطيبته وهذا اللي ندى زوجته كيف يسوي معها متجاهلها من وصل وكأنها شي مايخصه ....؟
حانت منها التفاتة اخيرة لما توجهوا يركبون السيارة ..
وشافته يضحك بعمق مع عذا اللي تمشي معه بينما عمته وسارة متقدمينهم ...!!
شي غريب سرى في قلبها ...!!
وأحاسيس مستنكرة استوطنت خلاياها ...!!
كانت عيونها تنطق بكلمات غريبة ...!! وفي نفس الوقت تحمل من الإصرار الشي الكثير ...
---------------------------------------------------------------------------
في اليوم الثاني ،، وبعد المغرب كانت ندى وصلت لبيت عمتها ... وطبعا مشاري ما وصلها جت هي وزياد مع بعض وتعذرت من زياد ان مشاري تعبان شوي وهو أصلا من الصبح ماشافته ولا حبت تتصل عليه وتقول له تعال وصلني لأنها من تزوجته وعلاقتها معه رسمية وفي بالها مستحيل بتطلب منه شي او تحتاجه مادام تعامله معها بهالصورة ...
دخلت للصالة وشافت عمتها والبنات كلهم مجتمعين وينتظرونها سلمت عليهم كلهم وبعدين التفتت لعذا :: عذا ترى زياد هو اللي موصلني ان كنتي بتطلعين تسلمين عليه ؟؟
شهقت عذا :: مستحيــــــــــــل ..
لمياء :: ليش ان شاء الله ؟؟
عذا :: ابوي واسامة عنده .. وولد خالك ما يقدر هالشي اللي في راسه يقوله من دون مايعبرني ؟؟
ضحكوا كلهم عليها وهم يشوفونها تعاني منه ...
سكتت عنها ندى وماعلقت والتموا كلهم حول بعض وبدوا يسولفون .. ويسمعون مغامرات ندى ...
ام عبدالله :: إلا ماقلتي لي وش اخباره مشاري معك ؟؟
ابتمست ندى تداري :: الحمدلله .. طيب وحبوب وماتوقعته كذا
ضحكت ام عبدالله :: قلت لك انا لاتحكمين عليه على انه ولد عمك ومالك احتكاك مباشر معه
هزت ندى راسها وما تكلمت ..
قامت ام عبدالله : انا بطلع اشوف زياد ... (( والتفتت لعذا )) بتروحين معي ؟؟
شرقت عذا بالقهوة .. وضحكت ندى :: يا الله للحين تستحين ؟؟ وش بتسوين بكرة اذا تزوجتوا ؟
غصت عذا :: تكفون لاتطرون هالسيرة ؟؟
ضحكت سارة :: اولها كنا بنتيجتك والحين بطاري زواجك ؟
التفتت ندى على طول لعذا :: ايه صح مبروك النجاح نسيت ابارك لك ؟
رفعت عذا حاجبها :: توك تذكرتي ؟
ضحكت ندى :: والله كنت ببارك لك بس مدري وش نساني ؟
سارة بخبث :: اكيد ابو العيال مآخذ عقلك ..
ضحكت ام عبدالله :: انا بروح لو جلست معكم دقيقة ماراح اطلع وبيروح زياد
ندى :: لا لاتخافين بيتعشى معنا
هزت ام عبدالله راسها والتفتت لسارة :: سارة قومي شوفي مهند يبي يلعب بالبلاي ستيشن ركبيه له ..
نقزت سارة مبسوطة ان امها واخيرا سمحت لهم يلعبون به من جديد عقب ماعاقبتهم ورفعته عنهم :: ان شاء الله ابشري..!
ضحكوا عليها البنات والتفتت ام عبدالله رايحة لمجلس الرجال .. اول ماطلعت ام عبدالله لفت لمياء لندى :: ندوش وش فيك ؟؟ وجهك مصفر وناحفة وانا اخبر اللي تتزوج تتحسن نفسيتها ؟؟
ضحكت ندى :: يمه منك مادري وشلون تكتشفين ؟؟
عذا :: لاتخافين عليها .. هذي عندها حاسة ثامنة مو سادسة
لمياء :: لاتغيرون الموضوع .. من جد ندى انتي مرتاحة مع مشاري ؟؟ والا وش قصتك معه ؟؟
نزلت ندى راسها وماقدرت على طول نزلت دمعتها .. من عندها تشتكي له علشان يواسيها .. إذا اقرب وحده لها سحر مشاري اخوها ... اجل من بتروح له ومن بتفضفض له علشان ينصحها ويوجهها ...
خافت لمياء :: ندوش شفتي ان فيك شي ؟؟ انا حاس قلبي انك مو مرتاحة .. تكلمي حبيبتي قولي وش اللي مضايقك ؟
ندى وسط عبراتها :: كل شي يالمياء كل شي ؟
ابتسمت لمياء :: لا تبالغين ندى ... ترى هالوضع طبيعي .. يعني لازم بتعانين في البداية لكن بعدين كل شي بيكون تماام ... يعني احمدي ربك على الأقل ان اهله اوكي معك واخته مثل اختك..
ضحكت ندى تستهزأ :: وانا وش بستفيد من اهله اذا كان هو مو أوكي ؟؟
عقدت لمياء حواجبها :: كيف يعني مو اوكي .؟
انهارت ندى :: مادري وشلون اشرح لك يالمياء مادري شلون ؟؟
تقربت منها لمياء و مسكتها من كتوفها :: استهدي بالله يا ندى وريحي نفسك ؟
تنهدت ندى وهي تمسح دموعها وطالعت في لمياء :: لمياء قولي لي وشلون اعيش مع واحد مايبغاني ؟؟
برزت عيون لمياء :: كيف يعني مايبغاك ..؟ هو قال لك كذا ؟؟
هزت ندى راسها :: لا ........ بس تصرفاته تقول ..
سكتت لمياء وتركت ندى على راحتها تتكلم ...
بعد ثواني كملت ندى :: اجل تخيلي قد سمعتي واحد يوم زواجه ينام بالصالة ؟؟
رفعت لمياء حواجبها :: نعم ؟؟؟
ابتسمت ندى تتطنز :: اللي سمعتيه ؟؟ دخلنا من الجناح وتركني وراه دخل الغرفة بدل ملابسه وطلع وبكل برود قال :: انا بنام في الصالة
ماقدرت لمياء ما تضحك ... لكن عذا ابتسمت وحست انها تحس بالقهر لندى
كملت ندى :: والله يا لمياء تخيلي ؟؟
تنهدت لمياء :: معليش ندى هالكلام مؤقتا بس صدقيني بعد فترة بيرجع احسن من اول ...... (( وغمزت لها )) صح ؟؟
هزت ندى راسها :: للأسف لا .....!
ركزت لمياء نظراتها في عيون ندى وباستفهام :: ندى ؟؟
نزلت ندى راسها وبصوت واطي للمياء :: والله انا وهو مثل ماكنت انا وزياد ؟؟
شهقت لمياء :: منك ؟؟
صاحت ندى :: وانا وش علاقتي هو اللي يتعامل معي وكأني موظف عنده في الشركة .. يعطي اوامر وبس ...... حتى مايناقشني في شي واصلا ما يفتح فمه معي ويسولف ؟؟
قامت عذا من عندهم لأنها حست نفسها ماتقدر تجلس اكثر وتسمع ندى تحكي معاناتها مع هالمشاري ... وبعد حست انها احرجت ندى ..
طالعت لمياء في عذا لما طلعت وبعدين لفت لندى :: انتي من جدك ؟
هزت ندى راسها ... وسكتت وماحبت تعقب على الموضوع اكثر من كذا .
وسكتت لمياء تاركتها على راحتها ......................!
------------------------------------------------------------------------------

جلس ابو مشاري بعد ما انتهى من ترتيب اوراقه وحوسته وكانت قدامه ام مشاري تطالع التلفزيون في جناحهم الخاص ...
ابو مشاري :: بكرة رحلتكم أجل ؟؟
هزت حصة راسها :: ان شاء الله الساعة 8 الصبح ..
تنهد ابو مشاري :: ترى حجزت لسحر عند الدكتور البرت اللي راحت له عمتي السنة الماضية عاد مدحه لي ولدها ويقول ان شاء الله انه ممتاز ...
ام مشاري بأسى :: الله يعين .. والله ما كسر خاطري غير هالبنت ... اخوانها وعيال ويشيلون انفسهم لكن هي لا ... احس كلما اشوفها قلبي ينقبض عليها ..
سكت ابو مشاري شوي وعقب قال :: انا هاليومين كلها وهي مو عاجبتني احسها ضاعفة وما عادت نفسيتها مثل أول ..
أكدت ام مشاري :: وانت صادق ... حتى يوم انها طلبت مني هالسفرة ماقدرت اردها وقلت بكيفه زواج ولد اخوك ابارك له بالتليفوون وبكيفه ...
كشر ابو مشاري بوجهه :: مو مهم حضوركم .. باركوا له وخلاص ...
ام مشاري :: كان ودي احضره والله علشان ندى لكن وش اسوي سحر اصرت علي الا نسافر على هالرحلة اللي قبل زواجه ...
سكت ابو مشاري وكأنه يفكر بصمت وعينه مركزة على التلفزيون ... ويا خوفنا من اللي يخطط له ..
بعد وقت قصير وهو يطالع التلفزيون التفت لأم مشاري :: حصة .........!!
التفتت له ام مشاري :: هلا ؟
ابو مشاري وهو عاقد حاجبه :: ما حسيتي ان سحر متحمسة أوخاطرها تحضر زواج زياد ؟
ضحكت ام مشاري :: بالعكس احس انها حريصة انها ماتحضر ..
هز ابو مشاري كتوفه :: غريبة مع انها تعز ندى ؟
ام مشاري :: انا مثلك استغربت ..
ابو مشاري وحب يتأكد من شكوكه :: طيب ماقالت لك وش اسبابها ؟؟
هزت ام مشاري راسها :: ما استفسرت منها لكنها تقول طفشانة وتبي تسافر في اقرب فرصة..!!
ابتسم ابو مشاري وهو فاهم بنته ... وعارف وش اللي في قلبها واللي غيرها عليهم فجأة ... تنهد ورجع يطالع التلفزيون ,, وام مشاري استغربت اسألته لكنها مااهتمت ورجعت تطالع معه التلفزيون وسكتوا الأ ثنين ..
لكن الأكيد ان صمتهم مختلف ....!!
---------------------------------------------------------------------------
بفستانها الأبيض الفرنسي المشكوك ... وبطرحتها الخليجية البيضاء اللامعة بالفضي ... وقفت عذا في بداية الممر في الزفة ... والأنوار كلها مسلطة عليها ... كانت ترتجف وخايفة لكن سارة ولمياء اخواتها واقفين وراء المصورة ويشجعونها علشان ماتصيح ...بسم الله عليها كانت ملاك ... بياضها الطفولي .. وشفايفها القرمزية .. وجهها الدائري و غمازتها وطولها المتوسط ونحافة جسمها وفستانها اللي مناسب جسمها وشكلها وكأنه مصمم خصيصا لها ... مخليها أحلى عروس في الرياض ..
لفتت انتباه كل الحضور مع انها ماكانت مضرب مثل للجمال المبهرج ... لكنها تملك مقومات الجاذبية ...
كان الممر من بدايته لنهايته مرصوص عليه اقواس ورد التوليب الأبيض ... وكانت عذا تمشي من تحته بفستانها الأبيض المشكوك .. فكان المنظر اشبه مايكون بقصة رومانسية من اساطير الأغريق وعذا نفسها كأنها ملكة هالقصة ..
أمها وندى واقفين على المنصة ينتظرون وصولها .. كانت ام عبدالله ماسكة نفسها لاتصيح مع ان المشهد يقطع قلبها وفوق هذا الحان الزفة الهادية والحزينة في نفس الوقت و اكتفت بالدعاء ان الله يوفقها .. التفتت ندى لعمتها وهي تضحك :: وين هو زياد يجي يشوفها والله ان يآخذها ويطلع ويلعن الساعة اللي سمع كلامكم فيها وخلاها تسوي زفة ..
ضحكت ام عبدالله :: كان لازم يقتنع من متى وانا ودي اسوي زفة لوحده من بناتي . (( عقدت ام عبدالله حاجبها )) الا وين بيت عمك ماشفتهم ؟
ابتسمت ندى متفشلة :: اليوم سافروا ...
ام عبدالله مستغربة :: طيب ليه ماصبروا وحضروا الزواج ؟
هزت ندى كتفوفها :: والله مادري عنهم ياعمة ..
التهت ام عبدالله عقب هالكلمة بوصول عذا للمنصة ... وابتعدت شوي عن ندى علشان تساعد عذا تطلع الدرج .. اما ندى فـ تنهدت بحزن وراحت مع عمتها ...
بعد ماوصلت للمنصة وجلست .. ارتبشوا البنات كلهم اللي ترقص واللي تصور معها ... وبعد ساعة تقريبا ... عزفت الألحان مرة ثانية تعلن خروج عذا من القاعة ,, وما دخل زياد للقاعة لأنه اصلا من البداية رافض فكرة الزفة " يبدو لي انه خاف عليها "...
طلعت عذا ومعها امها واخوتها وندى وراحوا للغرفة المخصصة للعروسين ..
دخلت عذا وهي خلاص تحس نفسها مشحونة وودها تصيح .. مسكتها لمياء من يديها :: لا أرجوك لاتصيحين ... الحين بيدخل زياد ...
شهقت عذا وحطت يدها على فمها :: لمياء تكفين قولي لأبوي لايدخلون
ضحكت ندى :: اتحداك مايدخل زياد ... الحين هو ناوي يجي يآخذك من العصر وانتي الحين ماتبينه يدخل ..؟؟
عذا وهي تحارب دمعتها ::طيب خلكم معي ...
تقدمت ام عبدالله وهي تصيح وحضنت عذا :: أنا بجلس معك حبيبتي لحد ماتروحين ماراح اتركك..!
ماقدرت عذا تتماسك وفجأة دمعت عينها ... صرخت سارة :: يمه لا .. لاتخلينها تصيح .. زياد في الطريق الحين بيدخل ..
ابتعدت ام عبدالله ومسحت دمعة عذا بطرف منديلها ورتبت شكلها وخلتها توقف لأنهم سمعوا صوت ابو عبدالله بيدخل ... التفوا البنات بعباياتهم وتنحنح ابو عبدالله وهو يتقدم .. صفرت سارة لما شافت ابوها بالمشلح الأسود وكاشخ :: أحلى يبه حسبتك المعرس على هالكشخة ..
ضحك ابو عبدالله :: يعني شكلي يصلح اصير معرس ؟
هزت سارة راسها ::/ أكيد والا فيها بعد ؟؟ وش فيه زياد احسن منك ..
ابو عبدالله :: خلاص ادخلي تنقي لي وحده من اللي في القاعة
لمياء :: لا والله اللي ماسويناها .. اصلا وين بتلقى احسن من امي لو لفيت الدنيا كلها
ضحك ابو عبدالله والبنات الا عذا اللي كانت متوترة وبالقوة قدرت ترسم ابتسامة خفيفة على وجهها .. حست بالدم جمد في عروقها لما دخل زياد وهو منزل راسه وعلى يمينه أسامة أخوها ... كان زياد بيوم زواجه فارس أحلام نص بنات السعودية ... يعني عذا حمدت ربها انه ماطلع للقاعة وشافوه البنات ..
كان طويل وعريض ... وبملامح جذابة ووسيمة .. عيون سوداء واسعة ونظرتها حادة .... وسمار بشرته البرونزي مسوي له لوك أكثر من جذاب .. ممكن نقول عنه آسر ... كان مبتسم بخفيف وفي عيونه نظرة ارتباك وفي يده رعشة غريبة اكيد من الإحراج والخوف لأنه مقبل على حياة جديدة ... مسك المشلح بيده وهو يحاول يكح بخفيف علشان يضبط صوته وتروح الغصة اللي في حلقه من الربكة و تقدم من عذا قبل الكل .. وكانت الأخيرة منزله راسها وفي حرب ضروس مع دمعتها ..
رفع راسها بأطراف اصابعه وواجهها بعيونه اللي كانت تحكي الكثير لكنه شفهيا اختصره لما قال (( مبروك )) ... وتقدم منها وحبها على جبهتها ..
زغردت لمياء وندى لكن سارة واللي ماكان احد متوقعه منها كانت تصيح بصمت وحاسة بلوعة في قلبها على عذا ..
تقدمت ام عبدالله وسلمت على زياد وعذا ... وتقدمت ندى كذلك ولمياء واسامة والكل تقريبا .. وفي الأخير تقدم ابو عبدالله وهو عينه تدمع غصب عنه .. ومن شاف عذا على طول سلم عليها لكن ماقدر يمسك نفسه وحضنها .. صاحت عذا على كتف ابوها بصمت .. لكن ابو عبدالله ابعدها عنه وابتسم بحلاوة .. :: مبروك حبيبتي الله يوفقك ويهنيك ...
عذا وهي تمسح دموعها :: الله يبارك فيك يبه...
ابو عبدالله :: طيب قولي عقبالك ..
ضحكت عذا :: لا والله ......!!
ضحك ابو عبدالله وكلهم .. وفي لحظة بانت الجدية في عيونه والتفت لزياد :: زياد يالغالي ترى هذي عذا أمانة في رقبتك .. حطها في عيونك ولا تزعلها ... ولا تخليها تجيني في يوم تشكي ظلمك والا أي شي مو عدل منك...
هز زياد راسه :: ياعمي لاتوصيني عليها .. انا اخاف عليها اكثر من نفسي
هز ابو عبدالله راسه وتقرب من زياد يساسره ::تراها دلوعة حبتين لكن قلبها طيب تزعل بسرعة لكن تسامح بسرعة ... وعاد انت لاتمصخها معها وكل شوي تزعلها .. وبعدين لو كانت سارة كان ابوصيها هي عليك مو انت .. لكن هذي عذا وانت عارف وش كثر حساسة وماتتحمل شي....
زياد بتنغيز :: اعرفها واعرف عمتي ..
ابو عبدالله :: الظاهر ان نصيبنا واحد في الدنيا يعني انا اتوقع انك بتتوفق وبيرزقك ربي ثلاث بنات وولدين..!!
ضحك زياد :: لا الله يخليك انا مابي بناتي مثل بناتك ولا عيالي مثل أسامة
عقد ابو عبدالله حاجبه :: هذا وانا توني ماعطيتك بنتي وخذتها
انتبه زياد :: لالا اذا بيصيرون مثل عذا معليش لكن سارة واسامة اسمح لي ..
ضحكوا اثنينهم ورجعوا للبقية اللي كانوا واقفين يسولفون مع عذا.
ابو عبدالله :: ياللا عذا مع السلامة وانا ابوك والله يوفقك ...
عذا :: يبه بتروح ؟؟
ابو عبدالله مبتسم :: ابروح اشوف معازيمي ...!
سلم عليها وحبها وخذ اسامة في يده وطلعوا ...
التفتت ام عبدالله لعذا وسلمت عليها :: ياللا حبيبتي اتركك شوي مع زياد . لايقول بعدين أننا خربنا عليه ليلته ...!! (( وابتسمت ))
عذا وهي خايفة :: يمه مو قلتي بتقعدين معي ؟
ضحك زياد :: عجزت وانا اقول لك اني مو متوحش ...
ضحكوا البنات وسلموا على عذا وطلعوا كلهم مرة وحده ... وبقت عذا وزياد بروحهم وأخيرا ....!!!
بلعت عذا ريقها من شافت أخر وحده من أهلها واللي هي سارة تطلع وتسكر الباب وراها ... وحست بيدها بدت تعرق ...
اما زياد فـ كان نفس الشي مستحي وما يعرف وشلون يتصرف ..
لكنه بعشوائية ولما ترك لمشاعره المجال انها تتصرف مثل ماتبي ارتفعت يديه ومسك عذا مع كتوفها وخلاها تواجهه ... استمر يطالعها لحد مارفعت عينها له غصب عنها من حدة نظراته اللي كانت تحس فيها وانها بتحرقها ...
ابتسم لها لما شاف خدودها توردت ::
إن كان تسأل من على الروح أغليت ؟!
أغليت لي أثنين في وسط عيني
أبـــــــوي وأمــــــــي
في غلاهم تماديت
لي حق أفخر في غـــــــــلا والديني.....

والثالث أنت...
عقبهم بالغلا جيت
ياللي غلاك استقر
وســــط قلبي وعيني...
ابتسمت عذا بخجل :: للحين وانت شاعر؟؟
ضحك وهو يسمح على خدها بطرف اصابعه :: انا من شفتك وارتبطت فيك انقلبت موازيني صرت شاعر و سباك وراعي بنشر بعد ...!!
ضحكت عذا وبان تقويمها :: حرام عليك الحين انا خليتك تصير راعي بنشر ..؟
سكت ومارد عليه ... كان يطالعها وهو ساكت لكن عيونه تعبر عن كل شي بخاطره ويدور في راسه .. استحت من نظراته ونزلت عينها على طول ...!
لكنه ماسمح لها وعلى طول رفع وجهها له :: تصدقين والا مثلي مو مصدقة ؟
عقدت حواجبها :: وش اصدق ؟
ابتسم زياد وهو يقرب راسه لها وكأنه يهمس في أذنها :: انتي .... صرتي .... زوجتي .... (( وكان يأكد على كل حرف ينطقه ))
استحت عذا ونزلت راسها ...
ضحك زياد وتفاجأ لما انفتح عليهم الباب وكانت لمياء داخله ومعها المصورة والخدامات جايبين كيكة الزواج والعصير ... ومن شافها عرف أن هالأثنين هم اللي بيجيبون آخرته يا لمياء يا أسامة ؟؟؟
----------------------------------------------------------------------------

بعد الظهر ...
وقريب من الساعة وحده ...
فز زياد من مكانه وهو يحس نفسه متكسر ... طالع الساعة جنبه وحصلها متأخر عن صلاة الظهر ... التفت على يمينه وما لقى عذا ... عقد حواجبه مستغرب لكنه مااهتم يعني وين بتروح .. قام من على السرير وعلى طول للحمام تغسل وطلع وفرش سجادته يصلي ..
قام من مصلاه ودار بنظره في الغرفة يدور عليها .. لكنه ما حصلها ..
يعني وين بتروح ؟؟ اصلا مالها الا غرفة النوم او الصالة ؟؟ خصوصا انه مآخذ له جنااح في الفندق علشان اول يوم زواجه ..
ابتسم وطلع للصالة يشوفها ... نغزه قلبه لما شافها متكورة على نفسها في زاوية الكنب وتصيح بصوت يقطع القلب ... خاف وش اللي ممكن يكون فيها ؟ ويصيحها في ثاني يوم من زواجها ...؟
تقدم لها وهو يسرع بخطواته وجلس قدامها على ركبه :: عذا .. وش فيك ؟
لكنها ماردت واستمرت تصيح وهي دافنه وجهها على رجولها وضامتهم ..
مسك زياد يدها وابعدها عن وجهها :: حياتي قولي لي وش فيك ؟؟ وش صار لك ؟؟
صرخت عذا بصوت مبحوح :: زياد بعد عني ..
زياد وهو مصدوم من تفكيره اللي وصّله لسبب مخيف :: ليه وش سـ ـ ـ ـ
قاطعته وهي ترفع راسها :: بعد عني ولا تقول كلمة زيادة ..
انكسر خاطره زياد عليها لما شافها مغرقة نفسها بالدموع ووجها احمر من الصياح وعيونها غرقانة ... لكن قلبه نغزه وعوره من اللي ممكن يكون مأثر في عذا بهالصورة ... يعرفها حساسة وما تتحمل شي ...!!وبينه بين نفسه لعن روحه وسبها لأنه خلاها تصيح في بداية حياتهم .....!!؟
قام من مكانه وجلس جنبها وحاول يحضنها لكنها ضربته على صدره وابعدته عنها
عذا :: بعد عني قلت لك انا ما احبك والله ما احبك ....؟
ابتسم زياد من وراء خاطره :: طيب ليش عاد ؟؟ انا وش سويت ؟
قامت من مكانها وهي تتأفف :: أوووووووووف الظاهر انا اللي بروح
قامت من عنده وهي تركض واختفت عن عيونه لما دخلت غرفة النوم ...
تنهد زياد وغمض عيونه ورفع راسه :: يا إلهي صبرني..
توه بيقوم من مكانه يلحقها ويشوف وش اللي يقدر يسويه ويريحها لكن دق جواله ...
رجع للكنب ورفع جواله من عليه وابتسم لما شافها ندى ...
زياد :: هلا والله السلام عليكم
ضحكت ندى :: وعليكم السلام هلا بالمعرس وغلا..
جلس زياد على الكنب :: يا هلا بك انتي ...
ندى :: لايكون ازعجتك زياد .. ترى آسفة
زياد حب يغايضها :: وش ازعجتيني ؟؟ اصلا انتي طول عمرك مزعجتني حبكت اليوم صباحيتي ماراح تزعجيني ..؟
عصبت ندى :: والله اني ما كنت ناوية اتصل عليك عارفة انك بتهزأني بس وش اسوي بعمتي اصرت علي انا اللي اتصل...
ضحك زياد :: ولايهمك ما دام عمتي في السالفة ..
ندى :: ايه لنا الله ... المهم وينكم تأخرتوا ...؟ ماراح تجون ؟
زياد وهو يتذكر عذا ومأساته :: الا ان شاء الله بس مو الحين بنمركم قريب العصر
ندى :: يعني ماننتظركم على الغداء ؟
زياد :: لالا انتم تغدوا احنا بنتغدى في الفندق ونجيكم ..
ابتسمت ندى :: زين يالغالي ننتظركم .. مع السلامة وسلم على عذا
تنهد زياد :: يوصل ان شاء الله ..
قبل لايسكر زياد كان وده يقول لندى عن سالفة عذا وكيف يتعامل معها لكنه تراجع في الأخير وماقال شي وسكر عن ندى ورمى جواله على الكنبة ,, وراح لغرفة النوم يواجه مصيره المحتوم ويجرب قدراته وه هي تنفع مع عذا او لا ؟؟؟
أول شي حصل الباب مسكر ... تنهد بملل وتقدم له يفتحه بهدوء .. والحمدلله ماصار مقفول ... طل براسه من فتحة صغيرة وشافها جالسه على طرف السرير ومعطيه الباب ظهرها ..
فتح الباب ودخل وتقدم منها بخطوات خفيفة ماتصدر صوت ... جلس جنبها بهدوء لكنه ماطالعها ولا رفع عينه عن الأرض ... حط يديه في حجره وعيونه عند رجوله :: وش صار لك منهارة وتصيحين ؟؟؟ انا زعلتك بشي ؟؟
عذا وهي تشهق من الصياح :: زيـ ـ ـ ـ زياد ابغـ ـ ابغى امي وابوي
رفع زياد عينه وهو وده يضحك :: نعم ؟؟ من تبين ؟
عذا وزاد صياحها لأنها حست فيه يستهزأ :: زياد ترى انا ما احبك والله ما احبك ابي امي وابوي .. الله يخليك ..
مسك وجهها بيديه وحاول يهديها :: طيب ماتحبيني وعرفناها ؟؟ تبين امك وابوك ليش ؟؟
عذا وهي تحاول تتماسك :: ما ابغاهم يروحون .. ابي اروح معهم ؟؟
عقد زياد حواجبه :: وين بيروحون هم طيب ؟
عذا :: بيروحون ألمانيا عند ابوي انتداب هنـ ـ ـ هناك 6 شهور
ضحك زياد بخفيف :: وانتي توك تعرفين ؟؟؟ من قال لك ؟؟
زادت شهقات عذا ودموعها :: أمي قالت لي ... وقالت لي انك تدري وما قلت لي وانت اللي طلبت منهم مايعلموني زياد ما احبك والله العظيم اكرهك ...!
وزادت شهقاتها ...ضحك زياد وهو يحبها مع جبهتها وانفرجت اساريره من عرف اسبابها يعني مو اللي طرى على باله ..!:: طيب هدي نفسك شوي ... !
عصبت عذا وحاولت تبعده عنها وتدفه مع صدره ::اقول لك امي وابوي بيسافرون .. وبتروح معهم سارة واسامة .. وانت تقول لي هدي نفسك ؟؟؟
زياد بهدوء :: بس فيه لمياء هنا موجودة بالسعودية ماراح تروح .. وفيه جدك وجدتك ..!! صح والا انا غلطان ؟؟
طالعته عذا وهي ساكتة تنتظر وش بيتوصل له ..
كمل زياد :: وفيه انا ... لو كنت انا اشكل لك اهمية ؟؟
نزلت عذا راسها وهي لازالت تصيح :: بس امي وابوي مو موجودين ؟؟ والله حرام يعني اذا رجعت القاهم راحوا ..؟
ابتسم زياد بألم وبان الحزن في عيونه :: لكن نقدر نقص تذاكر على أول رحلة لألمانيا واركب انا وانتي الطيارة ونزورهم ... وتشوفينهم!!!
صاحت عذا زيادة :: انت قلتها يعني لازم انغث علشان اشوفهم وهذا اصلا ان فضيت انت توديني هناك وماقلت عندي شغل ...
زياد والغصة في حلقه :: لكن في النهاية تقدرين تشوفينهم ؟؟؟ تقدرين تكلمينهم وتسمعين على الأقل اصواتهم ؟؟ فيه لك معهم ذكريات ؟؟ تتذكرين شكل أمك وتعرفين ملامح ابوك ؟؟ وسفرتهم هذي مؤقتة يعني فترة وبيرجعون ؟؟
لكن وش قولك في اللي راحوا أهله وتركوه لهم قريب العشرين سنة ؟؟؟ لا والمدة بعد بتزيد ورجعتهم ما منها أمل ؟؟ والشاب اللي قدامك كبر وصار رجال وحزنه كل يوم يكبر معه ؟؟
رفعت عذا عينها لزياد وشافت الحزن بعيونه ،، لعنت نفسها لأنها انانية وذكرته بالذكريات المرة في حياته في وقت المفروض أنها تسعده ...
كمل زياد وهو يحاول يبتسم علشان يخفف عن عذا :: يعني احمدي ربك حسهم موجود في الدنيا ؟؟ لكن انا ولا شي ؟ وش ظنك في طفل عمره خمس سنوات تركوه امه وابوه لا وفوق هذا معه اخته اللي يمارس عليها دور الوالدين ؟؟ يعني على انهم تركوه الا انهم تركوا له مسؤولية في رقبته ..
والا وش رايك في بنت فقدت ابوها قبل ما تولد ؟؟ وفقدت امها وعمرها سنة ؟؟
بالله عليك تقارنين نفسك بهالبنت وبهالشاب (( وأشر على نفسه بحزن ))
ماقدرت عذا تمسك دموعها ... رمت نفسها عليه وتعلقت في رقبته وهي تصيح على كتفه :: آسفة ليلو والله ماكان قصدي ؟؟
سكت زياد و ما اصدر أي استجابة لأن فعلا هالذكرى الحزينة رجعت له من يومين قبل زواجه وهو يتمنى ان ابوه يكون جنبه في هالليلة ؟؟
ابتعدت عذا عنه وشافته منزل راسه ويديه في حجره ،، زاد صياحها وهي تحس انه حزين بقوة والدليل انه ما تحرك يوم تعلقت فيه ... ماتحملت تشوفه حزين مسكت يديه ورصت عليهم :: زياد و الله ماكان قصدي بس أنا ماتحملت فكرة ان اهلي يسافرون و انا مو معهم ؟؟ بس
رفع زياد راسه ومسوي نفسه زعلان مع انه بيموت من الوناسة ووده يضحك من سمعها تناديه ليلو لكنه أصر يتدلع عليها شوي بوز وهو يقول :: بس قلتي انك ماتحبيني ؟؟
سكتت عذا وهي تطالعه وبعدين قالت :: انا قلت ما احبك ؟
ضحك زياد :: حتى اللي قلتيه تنسينه ؟
ضحكت عذا هي تحط راسها على كتفه :: مجنونة أنا لو ما احبك ..
لف يده عليها وحبها على راسها بس انتبه ورجع يقول :: الا تعالي ؟؟ متى اتصلتي على أمك ؟
عذا بصوت واطي من الفشيلة :: الصبح الساعة 10..!
غمضت عيونها وعضت على شفايفها من قالت هالكلمة عارفته بيعصب ويتطنز عليها ..
وفعلا زياد انصدم من فعلها ::/ متصلة في بيت اهلك صباحية عرسك الساعة 10 ؟؟
استحت عذا زود وهي حاسة انها غلطانة :: وش اسوي ما قدرت اصبر عنهم وقمت اتصل..!
زياد وهو متشكك :: وان شاء الله من 10 وانتي تصيحين
ضحكت عذا وهي تدس راسها في كتفه اكثر :: الى وحده .. بس بليز لاتهاوشني ؟؟ لأني قلت لك لازم تتقبل ان صياحي كثير ..
ضحك زياد :: لكن مو بهالجنون ؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------
في كندا ... كانت ريم الدنيا ما توسعها من الفرحة .. أمها وابوها وخالتها وراشد اخوها و سحر ومصعب كلهم جايين لها هالصيفية .. وهي اللي اشتاقت لأهلها والجلسة معهم ...
انبسط عبدالله لما عرف انهم واصلين ،،،، كان دائما يشوف الملل في عيون ريم والشوق في كلامها وكان عاذرها لأنه هو بعد يشوف نفسه وش كثر مشتاق لأهله ووش كثر حاز في نفسه ان عذا تتزوج وهو مو جنبها ويزف المعرس لها ..
لكن يالله لمياء ماقصرت اتصلت عليه وقت الزفة وخلته يسمع زفتها على الأقل شي أحسن من لا شي ...
قرروا الضيوف انهم يستقرون في تورنتو منها يصيرون قريبين لريم ومنها علشان المستشفى ومواعيد سحر مع الدكتور ...
بعد العصر كانت ريم وسحر طالعين من بوابة المستشفى المختص بأمراض القلب .. ومعهم راشد كـ مرافق بحكم انه ادرى بهالأمور وعنده خبرة ...
ريم :: الحمدلله سحر كلامهم كله ايجابي ..
ابتسمت سحر :: الحمدلله على كل حال ...
تنهدت ريم :: خلاص سحر .. انسي حبيبتي .. ترى ماجيتوا وضربتوا مشوار لكندا علشات تصيرين مكتأبة ومالك نفس ...
تنهدت سحر والتفتت لريم :: مو بيدي ريم .. والله اني احاول اتجاهل الموضوع واقول نصيبي بس ما اقدر ... والله العظيم عجزت
ابتسمت ريم :: طيب واللي يتعهد انه ينسيك حتى اسمك وش بتعطينه ؟؟
ضحكت سحر :: لو بغى قلبي عطيته اياه ؟
ضربتها ريم على كتفها :: انتي ومكافآتك خليها لك الله يعافيك ؟
سحر :: طيب من هو اللي بينسيني اسمي ؟؟ لاتقولين عبدالله ترى ما ارضى اخونك معه
شهقت ريم وصرخت في وجهها :: طل في عينك يالوسخة يا خطافة الرقالة ؟
مسكتها سحر وحاولت تسكر فمها التفت عليهم راشد وعدل نظارته :: خير وش هالصراخ ؟؟
طالعته ريم :: الدوبا بنت خالتك..
سدت فمها سحر وهمست في اذنها علشان تسكت .. لفت لها ريم :: بسكت بس مو علشانك لا حبيبتي .. علشان ماتصيرين صغيرة في عيونهم..!
ضحك راشد وتركهم وراه ومشت ريم تسبق سحر ,, لحقتها سحر ومسكتها مع يدها وحبتها على خدها :: ياربي منك لهالدرجة تحبينه ؟
استحت ريم :: مالك شغل ؟
ضحكت سحر :: خلاص عرفت انك تموتين فيه ..
ضحكت ريم والتفتت لها :: وانتي والله انه فيه اللي يموت في هواك بس انتي مغمضة عيونك وحابسة نفسك مع احزانك ؟
سحر :: و من هو تعيس الحظ اللي يحب وحده قلبها خارج الخدمة دائما لا عضويا ولا نفسيا ؟؟
ضحكت ريم :: حلوة خارج الخدمة ... لكن ما عليك هو عارف عنك كل شي من الألف للياء .. وبالعكس هو متعهد انه بيكون يد تساعدك في مرضك..!
ضحكت سحر :: والله انك تحفه انتي ووصفك ؟؟ ياحليله هالواحد اكيد انه كارلوس ابو جيرانكم و الا اندريه راعي الورد اللي تحت عمارتكم ...!
ضربتها ريم على كتفها :: يكرم اخوي عن هالكفار ؟
عقدت سحر حاجبها وسكتت ...
ابتسمت ريم وهي تحط يدها على كتف سحر :: شفتي هالأطخم اللي يمشي قدامنا ابو نظارة كوتشي ؟؟ الطويل اللي ببنطلون جينز وتي شيرت اسود ..
سحر وعلى بالها تتغيبى :: أي واحد ؟
ريم :: هذا المملوح اللي مادخل طب وجرحة قلب اصعب وادق قسم الا علشانك ؟
ابتسمت سحر :: قصدك راشد اخوي ؟؟
طالعتها ريم بقهر :: طلال اخوك بس راشد لا ؟
سحر :: بس هو مثله مثل طلال ؟؟
ريم :: سحــــــــــــــــــــــــر ... لاتقنعين نفسك بهالخرابيط
ضحكت سحر :: أي اقنع نفسي ؟ اصلا انا من طلعت على الدنيا وانا ما اعتبر راشد الا اخوي ...
ريم بعصبية :: حرام عليك سحر اللي تقولينه .. والله انه معرض عن الزواج بسببك يقول ما ابغى الا هي ... وتراه مادخل طب قلب الا علشانك انتي ... ولا تعنى معنا اليوم للمستشفى الا لك .. حرام عليك بعد كل هاللي في قلبه تجاهك تقولين اعتبره اخوي ...
انصدمت سحر من مصداقية كلام ريم ... توقعتها في البداية تواسيها في مصيبتها وتحاول توضح لها ان راشد يبيها علشان تلتهي معه ويتعلق قلبها فيه .. لكن للأسف طلع كلامها صحيح ... والصدق يبان في عيونها من عصبيتها لما قالت لها انه مثل طلال ...
التفت عليهم راشد وهو ماسمع ولا كلمة :: تبون نرجع البيت والا تمشون شوي (( وابتسم ))
تنهدت ريم ولفت بوجهها عن سحر لأخوها :: لا خلنا ندور على هالمحلات ونجلس نتقهوى وش يرجعنا بدري ؟
راشد :: وعبدالله متى بيرجع ؟
ضربت ريم جبهتها :: يوووووووووه نسيت اليوم الأثنين ؟؟ اكيد هو الحين في البيت
ضحك راشد :: نعم الزوجة والله ؟
ضحكت ريم :: تدري وشلون اتصل عليه قل له يجينا هنا وانا عازمتكم على الغداء
ضحك راشد وطلع جواله :: رحمة من ربي انك نسيتي ؟؟ على الأقل يطلع من جيبك شي
ضحكت ريم والتفتت لسحر شافتها سرحانة وما كأنها معهم ... نغزتها على جنبها ولفت لها سحر ولما شافتها تضحك ابتسمت ومشوا كلهم بعد ما فجرت ريم قنبلة في وجه سحر اللي عمرها ماتخيلت ان واحد من عيال خالتها اللي بحسبة اخوانها يحبها .................................................. .................!
-----------------------------------------------------------------------------
تنهدت بملل ورمت الريموت من يدها على الكنبة .. التفتت للمكان اللي هو جالس فيه وكان مثل ماهو ماتغير .. على نفس قعدته من ساعة ... أوراقه بين يديه ويحوس فيهم وبعضهم يوقع عليهم وبعضهم يعدل فيها ...
ندى وهي فاقده الأمل :: تبي شاهي ؟؟؟
هز مشاري راسه بالنفي من دون مايطالعها او يكلمها ...
يأست ندى منه وتأففت ورجعت تطالع في التلفزيون ...
بعد دقائق لفت له مرة ثانية وشافته مثل ماهو ماتغير .. حبت تفتح معه موضوع ...
ندى :: اتصلت عليك سحر ؟
هز مشاري راسه :: اليوم الصبح ..
انبسطت ندى انه رد :: انا بعد كلمتني الصبح ... تقول انها تمام حتى موعدها وعدها الطبيب خير ...
طالعها مشاري بنظرة من وراء نظارته :: ادري ... اقول لك كلمتني الصبح ..
تفشلت ندى منه لأنه سكتها ... :: طيب عادي سولف معي ماراح تخسر شي ؟؟
مشاري وهو مايطالعها :: مشغول ..
ندى :: اذا قلت لك سولف معي قلت مشغول لكن اللي يحبهم قلبك تقعد تسولف معهم بالساعات ... ترى انا ما أطالبك بشي أكثر من انك تعاملني مثل ما تعامل سحر اختك ... والله العظيم ما اقولك عاملني كزوجة مع انه من حقي اطالب بهالشي لكن انا ما اجبرك وعمري ماراح اجبرك ... لكن عاملني كأنسانة مو قطعة أثاث بهالبيت .. تدخل وتطلع حتى من دون ماتطالعني او تسألني ان كنت ابغى شي او ناقصني شي ؟؟ بالله عليك هذي حياة ؟ هذي حياة اثنين هذي هي بداية حياتهم ؟؟
صاحت و نزلت دمعتها من عينها .. تركته وراها وراحت طالعة الدرج تبي توصل لغرفتها المعزولة عن مشاري علشان تكمل مأساتها وحزنها وعذابها ...
تنفس مشاري بعمق وعينه تطالع بقايا خيالها بعد ماطلعت .. نزل الأوراق من يده وهو يحس نفسه زودها حبتين مع ندى .. لكن غصب عليه مو بيده ... طالع الساعة وشافها قريب من المغرب .. ترك الأوراق وطلع من الصالة متوجه لمشواره اليومي وكأن شييئا لم يكن .. وكأن ندى ماوقفت قدامه تعاتبه بألم تفيض به عيونها ...!

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة الـ مها, علمني حبك ان احزن, علمني حبك ان احزن للكاتبة الـ مها, قصة علمني حبك ان احزن, قصة علمني حبك ان احزن للكاتبة الـ مها
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:18 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية