لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-07, 06:26 PM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 16524
المشاركات: 501
الجنس أنثى
معدل التقييم: brune عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدFrance
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
brune غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : brune المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



﴿ الجزء الواحد والعشـــرون ﴾
:
:
عجزت أحكي لك إحساسي وأترجم لهفتي بالبوح
عجزت إني أعيش بصمت إلى من طال يذبحني
حبيبي شفت هالدنيا بها ناس تجي وتروح
ماهز القلب وإحتله ياكود إنسان يسكني
قسم باللي خلق ذاتي وخلى فالجسد هالروح
قسم بااللي ليامن مت وصرت عظام يجمعني
أحبك والغلا صادق ماهو لعب وسلا ومزوح
نزل دمعي نزف جرحي وذاك الشوق عذبني
أحس الكون في عيني فنى ومعادله مصلوح
مادام اللي أحبه حيـــل ماأجيه ولايجي عندي
أنا لامن كتبت حكى حب غدى مذبـوح
صرخ دمه بدون شعور كفى بالله إفهمني
حبيبي جاك إحساسي على صفا نقا ووضوح
كتبته قبل مايومي يجي والأقدار وتكتبني
وإذا قلبي خطا إعذر وقول إنه بعد مسموح
وإذا حبي معك قصر أسألك بالله سامحني
أبكتم حسرتي ......لكن بقول إنك ترى مسموح
وبخفي عبرتي فعيني قبل دنياي تعدمني
وتأكد حبك بقلبي لآخر ماتروح الروح
لأني مدري ساعتها من اللي قام يدفني

\
:

جالسه هي ويّاها فـ غرفتها .. إختلت بها بعد ماخلّصوا عشا .. تبي تاخذ العلوم من ينابيعها وتطمن قلـــبها الملتاع اللي فطره البعد لـ سنين وهو صابر ماإشتكى المراره والعذاب .. جالسيـن فوضعيه جداً مختلفه يشع منها أنواع الحب اللي فقد من يسقيه طول هـ السنين .. كانت جالسه قدامها ركبتها محاذيه لركبة الوقوره وأصابعها بيـن كفيـنها تلعب بـ خواتمها المعتقه كـ ملامحها .. نظرات هـائمه ،، ولهى ،، مغرمه تناظرها بـها علّها بس تحيي أوراقها الدائمة الخريف وتعيد لها النظاره والخضره اللي باتت مثل الحلم .. رفعت أناملها الطاهره لـ مكان مارسم الخالق شفايفها وطبعت بوستين نقيه مستخلصه من الشهد بعد مانطقت بـ " وهذا كل الكلام اللي قاله لي هذاك اليـوم "..
شخصت ببصرها للمجهول .. متأكده مليـون بالميه إن تربيتها ماراحت هباءً منثورا .. ومتأكده أكثر إن سهرها وتعبها ماخذا طبع السراب .. مارضت الإبتسامه تطلع من شفاهّا والأفكـار سيطرت عليـها أيّما سيطره .. سجّت بعيد عنها .. لـ هناك عنده .. لـ حدوده اللي ماتعرف سلبها الزمـان ولابقت شامخه ماتسيطر عليـها الأعاصير .. لـ تضاريسه اللي ماتدري أثرت فيـها عوامل التعريه الحسنـائيه ولاوقفت صلبه فوجه تيـاراتهت .. رحلـت لـ عالمه / لـ كونه / لـ فضاءه
اللي يـاما باتت عيـونها سهيره عشان ماتحرمه دعوه في جنح الليـل لـ ربٍ رحيـم .. تستعطفه وترتجيه وتتوسله وتبتهل لعظمته وجليـل إمتنانه ..

" عـاد أنا وصلت لـشي وقلت لسعيد أخوي عنه عشان نتأكد لكن لألحين مابعد تأكدنا ..( وبنظره حزينه تناظر ملامحها ) .. يمكن ماله داعي أقوله عشانها أمي بس لازم أتكلم يمكن أنتي تعرفيـن شي احنا مانعرفه " ..
كلام صيته تكفل بـ إستعادتها من هناك .. جاوبتها بنظرة إهتمام خلتها تستطرد فكلامها بدون قيود..
فـ تابعت صيته بأطراف بارده : أظن إن أبوي مسحور ..
إبتسـامه باهته ردتها لها جدتها .. متوقعه هالشي من هذاك الزمان لكـن خوفها من الله ماخلّاها تبلى بنت الناس .. إستغربت صيته ردة فعلها وإبتسامتها اللاوقتيه .. رجعت تقول : والله أتكلم من جد يمه غاليه .. كل تصرفاته تشير لهالشيء ..!
صمت يتلوه آهه تتلوها تنهيده من الجده .. نزلت نظرتها لحضن صيته وأبحرت فـ عباب السكون..
الفضول بياكل صيته أكل . تبي تعرف وش السر ورا ذيك الإبتسامه وهالسكون .. ردة فعل ماتوقعتها أبد منها .. كانت متوقعه تثور / تسب / تشتم .. بس صمت وزفرات أبد ماكانت فبالها ..
قالت مشتته : يمه جعلني فداك قولي شي !!.
تحللت أم عبدالله من صمتها يوم قالت : وش تبيني أقول يمك .. أقول قلبي كان حاس إن وليدي مب غارته وصخ الدنيا ومهب مخليني عشان فانيه .. ولاتبيني أقول إني متأكده إن أمك من ذيك الحين وهي ماتخاف ربها ولاهمها غير نفسها .. وش أقول وانا أمك وش أخلي .. ولدي له ربٍ كريـم مثل ماحرمني شوفته قادر على لمته فحظني فغمضة عيـن ..
غصت الكلمه فحلق صيته .. مهما كان أمها هي أمها ماحبت أبد تكون سمعتها موحله من ذاك الزمان .. بلعت العبره وقالت : صادقه جعلني مابكيك بس بعد مب معناته إنا نجلس مكتفين يدينا ونقول متى الفرج!! .. لازم نسوي شي ..
أم عبدالله بحنان: كلامك على متمه .. بس عاد ذالشي بيديكم ياعياله أنا والله لالي لاحيلةٍ ولاقبيله وش فيدي أسويه ..
صيته بيأس : انا قلت لسعيد بس مدري وش بيسوي ..
أم عبدالله وهي تمسح على شعرها بحب فايض : خلاص مدام السالفه فيد سعيد فإزهليها يانظر عيني ..
صيته بنظرة هااايمه تبدل الموجه : يمه معليش أسألك سؤال ؟؟
أم عبدالله ورجعت لقناع الشموخ : هااا إسألي ..
صيته بضحكه : بس ترى بكيفك تجاوبين أو لا شي راجعلك..
أم عبدالله بتقطيبة حواجب حاسه إنها بتجيب العيد : إخلصي علي ولا بهوّن ..
صيته تتدارك الجرأه قبل لاتفلت من بين يديها : أنا اليوم سمعت أم راشد وبنتها ينادونك بـ أم عبدالله !!
أم عبدالله بإبتسامة رضا : طيب وش فيها ؟؟
صيته بنظره متعجبه : إستغربت ليش ينادونك به .. مع إنه مب من ..
وسكتت لما حست إن نظرات جدتها بدت تحتد وتلمع حراره ..
فقالت أم عبدالله مبادره : وراك ماكلمتيها مختزيه ؟؟!! .. مع إنه مب من عيال بطني هااا؟ .. عبدالله ذاه اللي مستكثره عليه إسمي سوا فيني اللي ماسووه عيال بطني .. ضمني وضم عيال عمك بعد مانطلنا أبوك فالشارع ولا لوّنه غيره كان قال مع الطير وش دخلني فيهم .. بعد زيادة حمل على ظهري .. حرم نفسه من كسرة الخبز عشان يوكلنا .. إشتقا وشاااف الويل علشانا وومثل العسل على قلبه ماقد إشتكى ولاقال وش لي فيهم .. " وتشر على صدرها " .. ماراح هدر وأنا أشهد .. ماراح هدر ..
تجمعت الدموع فعيون صيته بعد هالكلام .. كرهت تفسها عشانها سألت هالسؤال الأرعن فنظر جدتها .. باستها على راسها ودموعها تنذرها بالنزول .. قالت والغصه متمكنه من بلعومها : السموحه نفدا روحك والله ماقصدت شي ..
إبتسامه ملغومه من جدتها كانت الجواب .. ودخلة مهره عليـهم كانت المنقذ لصيته من حرارة الموقف .. قربت مهره منهم مبتسمه وتربعت جنبهم لتكمل الضلع الثالث من المثلث .. دخلت راسها بينهم بحركة شك وقالت وهي تطالع صيته : ياااويلي منها من ألحين أسرار !!.. هذي اللي إستولت على قلب أمي وأنا أناظر ..!!
ضحكه هاديه من صيته داعبت محياها البائس .. قالت بضحكه ماقته : 12 سنه ماشبعتي منها خليني آخذ حقي فيـها ..
مهره بوجه مستهزي : هيهيهي لو أتربع فحظنها طول عمري ماشبعت ..
أم عبدالله منهيه الحوار وخدودها متورده بمكابر : أقول ورا ماتقشن عماركن من حجرتي وتنقلعن .. يلا من غير مطرود ..
مهره بضحكه مجنونه : أحلى يامن غير مطروود منتب هينه أشوف !!
وتنحاش مهره منها تلافياً للصقعه اللي راح تجيها .. وتتبعها صيته بعد ماحبت راس جدتها وخذتلها كم توصيه من أولها تنتبه لعمرها لي آخرها تعالي بكره ولاتقطعينا ..
طلعت لهم وحصلت حياة ومهره بس اللي جالسين وكان معاهم جوالها قاعدين يتعبثون فيه .. قربت منهم وطلت فيه بحركه مريبه وقالت بتهكميه مازحه : يالحرااميه وش جاب جوالي بين يديكم هاا إعترفوا ..
حياة بضحكه رقيقه تشر على مهره : مااالي دخل هي اللي دبرت الجريمه ..
مهره بإبتسامه : أشغلنا كل شوي يدق .. " وتدق على صدرها ".. عاد قلت حرام أخليه يوّن فالشنطه ولااحد معطيه وجه .. فطلعته يوّن قدامنا ولايون بلحاله ..
صيته بضحكه عذبه : طيب عطيني أشوف من اللي عذبه ..
وتاخذه منها وتشوف المكالمات وحصلتها من سعيد .. دقت عليه على طول وجاها صوته عبر الموجات منكسر .. جلست جنب حياة وبعد ماسلمت عليه بريبه من صوته وقالت بخوف : وش فيه صوتك ؟
سعيد بآهه : مافيني شي .. " ويغير الموضوع " .. خلصتي انتي ولابعدك ؟؟
صيته برفعة حاجب : ايه خلاص يلا تعال ..
مهره بهمس : ويــن أنتي والله ماتروحين وتمسين عندنا ذالليل ..
وتبعد صيته الجوال من أذنها وتحط كفها عليه بحيث تمنعه من سماع حديثهم .. وتقول : لاا تكفين بكره بجيكم .. بروح البيت سعيد شكله فيه شي ..
حياة تفزع مع اختها : ماعليـه سعيد مافيه إلا العافيه ممديه عليه .. والله مامدانا نشبع منك !!
وتهز صيته كتوفها بإنصياع .. رايقتلها الفكره بس فيه شي يمنعها فقالتلهم بتقول لسعيد لأنها كانت واثقه إنه بيرفض فتجي منه ولامنها .. فرجعت لسعيد وقالت : سعيد البنات يقولون نامي عندنا .. عادي ؟
سعيد وكنه حمل طاح من على اكتافه على الأقل هالليله .. فقال : خلاص مايخالف نامي عندهم اليوم وبكره العصر بجيك آخذك ..
صيته تغمض عيونها : طيب وأبوي إذا سأل عني وش بتقوله ؟
سعيد : ماعليك بدبر نفسي .. أنتي فليـها اليوم وإستانسي وماعليك من أحد .. ورانا أيـام أيام الله وحده اللي عالم شلون بتمر علينا ..
وسكرت منه وقالت للبنات إنها بتمسي عندهم .. الشي اللي خلاهم يطيروون فرحه والضحكه ملت وجيهم ألوان ..
فقالت مهره بسعاده : يااااربي وناسه من زمان محد نام جنبي من زمااان ..
صيته بضحكه : احمدي ربك انه من زماان .. أنا عمري كله ..
حياة بإبتسامه حنونه : أريح لك حبيبتي وش تبين بالغثا .. خليه سريرك تمتعين وتنعمين به لحالك محد يناغشك فيه ..
وكملوا سوالفهم تحت لمدة ربع ساعه .. بعدها طلعوا فوق متوجهيـن لغرفة مهره يكملون سهرتهم هناك .. كانت صيته وحياة متشابكتين بالأصابع ومهره تمشي قبالهم على ورا .. وصلوا فوق وإستووا على الأرض .. ألقت صيته نظره متسلله على الأنحاء ورجعت بنظرتها لمهره اللي كانت قدامها .. كان صــاله متوسطة .. أقرب منها للصغر .. يحاوطها بشبه حلقه ثلاث غرف وغرفه صـاده في نهاية الممر اللي كان بينها وبين درابزين الدرج .. كانت بسيــطه جداً لكن تنظيـمها واللمسات الأنثويه اللي محاوطتها معطتها رونق خاص وزاهي بدرجه كبيره ..
وقفت مهره وبالتالي هم وقفوا .. إبتسمت وأشرت بيدها على أول غرفه من خلف الدرج وقالت : هذي ياطويـلة العمر غرفة بندر وغاليه .. ممم تقدرين تسمينه جناح .. شقه .. غرفة بحمامها وصاله بسيطه مع مطيبخ صغير يقولون يبونها صاده يازعم إنها بتخدم خصوصيتهم " تقولها بضحكه متمرده " .. " وتشر على الغرفه اللي تليـها فالصاله " .. أما هذي فغرفة المغرمان العاشقان قيس بن الملوح وحبيبته ليلى .. غرفة عمي وخالتي الله لايخليـنا منهم .. " وتشر على اللي بعدها " .. وهذي ياطويلة العمر غرفة حياة أو كما يقولون كهف أو غار حياة نظراً لكثرة المكوث والإنقطاع فيه سابقاً .. " وتناظرها بغمزه " .. " ثم تشر على آخر غرفه ".. أمااااا هذي فغرفة نظر عينك مهور .. مملكتها وحياتها وسعادتها كلها تكمن فهالغرفه اللي بتقضين أجمل ليالي حياتك فيها اليوم ..
وتختم كلامها بضحكه عذبه رقيقه .. وهم طول ماهي تتكلم فالينها ضحك على تعليقاتها ..
قالت صيته وعلامات الضحك توها مافارقت شفاها : والله ماتوقعته كذا .. مشاء الله حلو وكلاسيكي .. يعني اللي يشوف اللي تحت مايقول إنه كذا فوق ..!!
حياة بإبتسامه رقيقه : ايه صادقه .. تقدرين تقولين اللي تحت أثرت فيه عوامل الزمن بشكل أكثر من فوق .. بحكم موقع بيتنا اللي نازل شوي عن مستوى الأرض فلما تجي الأمطار والسيول الله لايوريك يصير الدور التحتي كله مسبح ..
ردت عليها صيته بإبتسامة إيجابيه .. وقالت مهره فحزتها : ياللا عاد تعبت من الوقفه خلونا ندخل..

\
:

في المكان المنزوي بين طوب الجدار وحديد الدرابزين .. كانت غاليه مستلقيه على الكنبه بـ ثقل ومغمضه عيونها بـ ألم جاثي .. مايفصل بينها وبين أنفاسه إلا بضع خطوات وهي فمكانها عاجزه.. جرحه كبـر ودمه ماتخثر .. وألمه كل يوم في زياده والإهانات اللي صار يوجها بعمد لها صارت ثقيــله حيــل على قلبها .. محتاره ومشتته ومشذبه .. ماتدري أي الطرق تسلك وماتعرف أي الجسور تعبر .. الموضوع كبر بدرجه أبد ماكانت متخيلتها لو واحد فالمليون .. بندر صار وجه ثاني بالنسبه لها .. شيطاني / فرعوني / نمرودي .. إستبد بهاليوميـن حد النزف .. فاقده الحيــله وعاهات الدنيا كلها صابتها .. طاحت عينها صدفه على الساعه اللي معلقه على الجدار .. ناظرتها 2:15 .. تنهيدة حزن صاحبت النظره .. ( عليكم بسهام الليـل ) .. رنت فأذنها مزمجره .. إبتسمت بآهه وهي تتذكر الحي القيوم اللي تغافلت عنه من إندست فمشكلتها ولعب الشيطان لعبته فإشغالها عنه .. إمتزجت خطوط اليأس بدموع الأمل .. وخيوط الحزن بعنفوان الرحمه .. ( ياإلهي ماأرحمك ) .. تمتمت بها فخاطرها وجالت فأنحاءها وملتها نور طغى على الظلام اللي بدا يحيك ثيابه بداخلها .. راحت تتوضا عشان تتوجه لـ باريها مفرج الهموم ومزيل الكروب .. ( الله أكبر ) .. صاحبــتها غصه غلبتها ليـن كملت أول أركان صلاتها ... لامس جبينها موطن الذل .. عفرت جبهتها بالأرض تستعطف الرحمن الرحيم .. نزلت دموعها تيــارات مندفعه بـ أريحيه طــاهره جدآ .. شهقات تتلوها آهات تتلوها إندفاعات .. إنقطـاع من الدنيـا ومافيـها وإتجاه للواحد الأحد .. الفرد الصمد .. إبتهال وتبتال وشعور بالدفء والإمتلاء لمجرد الشعور بأن فوقها عين ماتنام تعرف مدى حاجتها وتدرك ألم الهم اللي بيفطر فؤادها ورحمـه توسع السموات والأرض بتغدق عليــها بالفيض متى شـاء سبحانه ..
×*×
طلع بيروح يقضي حاجته -عزكم الله - وشافها في سجودها غرقانه والشهقات تبلعها مره وتطلقها مرّات .. تفجرت آهه مكتومه في قلبه من هذاك اليوم .. حس بمدى الوجع اللي سببه لها وبطعم المراره اللي ذوقها إيـاها .. خطوات مغناطيسيه يممت لها .. توجه لها بحنيــن وشوق مقطعين قلبه .. بس ودّه هاللحظه يقولها آسف .. يضمها ومن شتاتها يلمها .. يمسح دمعتها ويزيل غصتها .. يحتويـها وملامح الألم يمحيها ..و مابقى غير خطوتين ويوصلّها ..
وقف !!.. إنتفضت عروقه .. تذكر كلماتها السميه اللي مارحمته أبد .. تراجع ألف خطوه وراه وعيونه تلمع أسى .. ( ليه ياغاليه ليه !!؟ ) .. تهدجت بها روحه وتقطعت بها أنفاسه .. وجهه بدا ينضح بمعالم السواد والهالات العظيمه .. يومين ولسانه يطلق عليـها أشد أنواع الرصاصات .. وأحد أنواع الرماح .. قلبه أبد ماكان موافقه على حدوده الجديده اللي رسمها بفعل الآثار اللي خلفتها تصرفاتها .. لكن عقله وجباله الشاهقه لها طابع الإتجاه المعاكس ..
كمل مشواره اللي كان رايح له وعيونه لها معالم تعيث بالألم ..

\
:

فالمكان اللي يصدح بأصوات الموسيقى .. ويعج بألوان مقززه من الأناثي والذكور .. ومترع بأجود أنواع الخمور وأرقى الأكواب الصينيه .. تحت وطأة الإضاءات الكلاسيكيه والأغاني الرومانتيكيه .. بأشباه الثماله مطوق خصرها بأحد ذراعينه بفجور والذراع الثاني محاوط عنقها بحيـف ويتمايل هو وياها بفسوق مع ألحان الموسيقى الماجنه .. وأبعد منهم ببضع خطوات .. بنفس الكون وبنفس الكيفيه نافخ الكيـر واقف لاصق فيها ويترنح هو وياها ببغي وإنحلال .. وكلـهم مغلفهم جو تحفه الشياطين ويملأه الظلم والإنحطاط ..
بعد تمهيـد لإنتهاء الأغنيه وقفت وصحبتها أصوات تعالت لايُعلم لأي شيء .. لـ فسقهم أم لمجونهم أم لظلمهم لأنفسهم أم أم للشيطان ..
جلس كلٍ على طاولته برفقة فاسقته .. وكملوا مابدأوا به من طقوس الفجور والمواء ..

بعيد عنهم بكم طاوله .. لحالها جالسه على الطاوله .. وكاس يروح وكاس يجي ..كانت غرقانه هي الثانيه فدنياها الدنيئه .. أبد ماكانت فـ حاله مستساغه .. حيــل حيــل وضعها مزري ولايسر العدو ..
عيـونه كانت ترمقها من طاولته بـ إعجاب .. مبين على ملامحها الأصاله .. كان واثق مليون بالميه إنها ماكانت من أهل الديره .. جمالها ولون بشرتها الحنطي وعيونها الي تعج بالدم الخليجي .. دخلت تفكيره وتصدرت أعلى المستويات .. لازم يجيب راسها بأي شكل .. إبتسم للي جنبه بنظره ذئبيه خبيثه وإستأذنها شوي .. قام من مكانه متوجه لها وشيطانه مصورله أحلى الأفكار عشان يلعب عليها .. مشى وهو لألحين مابعد سكر بالسكره الكبيره .. طاوله طاولتين قدامه .. طاوله يمين ثم طاوله أقصى الشمال ..
" أوووه .. سوري " .. صدم فالطاوله ومال عليـها بوقاحه ورجع فز واقف .. أشرتله بيدينها المحتويه الكاس بمعنى روووح مانيب فاضيتلك .. رمقها بنظره كلها حقاره ودناءه وهي أبد مب في جوه .. عرف إنها منتهيه حدها وهذا بيسهله مهمته .. سحب الكرسي وقربه بمحاذاتها وجلس .. طالعته مقطبه وقالت بصوت أقرب للعالي : خير إن شاء الله .. أحد أذنلك تجلس !!؟ .. صدق وقاحه ..
سند خدينه بكفوفه وعنزهم على الطاوله وناظرها بنظره مصحوبه بالإعجاب والهيام المزعومين !!..
خذا الكاس من بين يدينها وشرب من الموضع الي مطبوع عليه آثار روجها .. تلذذ بالشربه وهي تطالعه والدهشه ملجمه لسانها بس أذانيها يطلع منها نــار .. صفق للقرسون وطلب منه يملاله الكاس الي فيده ويجيب كاس ثاني بمعية مكعبات الثلج .. خذت الكاس بقوه بعد ماملاه النادل وقالت وعيونها حمرااا بحس متكسر : وجع إن شاء الله .. حتى هنا مانرتاح من لعانتكم .. تلزق عيني عينك !!.. أقول إنقلع بس إنقلع معاد بقى إلا هي أجلس مع هالأشكال ..
إبتسم لها بعهر .. وقال ولازالت الإبتسامه راسمه معالمها : كنت متوقع إنك من ربعنا .. سبحان الله إحساسي أبد مايخيب ..
فقالت هي بدورها متنرفزه حدها منه وكلامها شي يسمعه وشي تاكله : ألحين بتقوم من طاولتي ولاشلون .؟
قال بعد ماأطلق ضحكه رعناء : واااو عصبتي .. اوكي اوكي بقوم بس أهم شي هالعيون الحلوه ماتتنرفز..
ويطلق لها بوسه فالهوا بعد ماخذا شنطتها وفتحها وحط فيها كرت أبيض .. وقال لها : أتمنى أتمنى نتقابل مره ثانيه .. هذا يوم سعدي الي أشوفك فيه وأتنعم بهالجمال .. !!!!
قفى منها وهي تطالع شنطتها والشرار يطلع من كل ناحيه .. " حقااااره " .. قالتها بصوت عالي ولاتبعت ردة الفعل هذي بأي شي ثاني .. رجعت لبحرها الملوث وكملت مراسم الثماله ..!!

\
:

بعد مادخلوا الغرفه على طول نصت مهره الدولاب وطلعت كم بيجامه لصيته وصفتهم على السرير عشان تختار منهم الي تبي .. خذتلها وحده ناعمه بلون الزهر ولبستها .. لمت شعرها الي كان منسدل بعضه على ظهرها ورفعته لفوق .. جلست على السرير تنتظر مهره الي طلعت على قولها تجهز للسهره .. رفعت عيونها وجالت بها فأنحاء الغرفه البنوتيه بمعنى الكلمه .. الغرفه البيج العــاديه جداً الي مزينها ألوان الستاره المقلمه بالأورانج والأصفر وشيفونها المشجر بنفس الألوان .. ولون قطعة الزل الممدوده على الأرض والي تحمل الألوان نفسها .. والتحف الناعمه والتسريحه الأنيقه .. كل شي فيها حسسها بالراحه الحميمه لنفسها .. حست بـ شخصية مهره فغرفتها .. النعومه على الفناتازيا على الرقه على مناطق الغموض الي لألحين مابعد إجتاحتها .. كل قطعه فيها تشير لشي في مهره .. دخلت عليـها وفيدها صينيه فيها بريق شاهي ومكسرات وأنواع الشوكولاتات وأصناف الشبسات .. شافتها وهي تتمعن فالأنحاء بصمت مبتسم وإبتسمت هي الثانيه وهي تشوفها بهالشكل الودود ..
قالت وهي تحط الصينيه على الطاوله : وااو ياحظ غرفتي الي تشوفينها بهالنظرات ..
ضحكت صيته برقه وقالت : سبحان الله يقولون تبين تعرفين شخصية الي قدامك شوفي غرفته ..!!
وتجلس مهره وتقول بضحكه : هاااا وكيف شفتي شخصيتي؟ " تقولها وهي تشر برموشها " ..
صيته وهي توقف تقرب يمها : مممم شفتك رقيقه من اللون البيج ومتمرده من اللون الأورانج وغيووره من الأصفر ومجنونه من مزجك لهم .. " وتحرك حواجبها بتتالي " ..
مهره مبتسمه : يووووك كل هذا طلعتيه من غرفتي !!
وتومي صيته براسها بإبتسامه ..
مهره : ههههههه لاتكثرين من شرب القهوه بس ..
وتضحك صيته بضحكه رنّانه وجارتها مهره بنفس الضحكه ..
مهره وهي تطالع لبسها : لازين جات على قدك .. على بالي بتجي ضيقه مشاء الله عليك سمينه " تقولها بنغزه " .
صيته : هههههههههه تكفيييين يالبرميل .. أبداً كنك إياي ..
وتطل عليهم حياة براسها .. وتبتسم وهي تقول : ياخساااره شكلي بتفوتني السهره الحلوه دي .. كلمني سلطان يبيني تحت وعااااد سلطان يبيله سنه لين تخلصين منه .. إذا جات ثلاث وربع ماجيت خلاص إكلوا بالعافيه ..
مهره بصوت يستعبط : قاالولك بننتظرك أصلا ً .. روحي روحي بس لأخوك .. الحمدلله الحمدلله إن جوالي على موجود ولاكان أقلقني ..
وتمدلها حياة لسانها وتنزلّه .. وتلف مهره لصيته المبتسمه على هالحب النابض .. وتصب بيالتين شاهي وتطالعها ووجها معبس : والله مدري وش فيني مسويه شاهي كني عجوز .. وش رايك تبين كابتشينو ولاموكا ولاتكرش كوفي ولاعصير أحسن ..
صيته بضحكه : لا لا عادي والله كله واحد .. حتى لو مويه تسد محله ..
مهره وهي تناولها : احسن والله .. كنت أقول فخاطري يارب تقول مابي يارب تقول مابي عجزانه أنزل ..

وضحكه منهم ثنتينهم ملت الجو بأنواع الونـاسه .. وبعد سوالف لها أول مالها آخر دامت نص ساعه .. قامت مهره تشيل الصينيه وحطتها فالصاله على احد الطاولات لين يجي بكره وتنزلها ورجعت للغرفه وحصلت صيته جالسه على التسريحه تبي تمسح كحلها بس مولاقيه المُزيل .. راحتلها مهره وفتحت أحد الأدراج وطلعتلها التشيو المخصص .. خذته منها وبدت تمسح عيونها ومهره متسنده بظهرها على حافة التسريحه وتطالعها بصمت .. ضحكت صيته بهستيريا وهي تشوفها الشي الي خلا مهره تجاوبها بنفس الضحكه المجنونه .. سكتوا شوي ورجعت الحاله مره ثانيه لهم بجنون أكثر .. طالعت مهره صيته وقالت من بين الضحكات : وش فيـــك يامجنونه ؟
صيته وهي تحاول تمسك نفسها : والله مادري بس شكلك وانتي تشوفيني يضحك ..
وتضحك مهره وهي تقول : يووه ودك بس فالضحك ..
وتمشي مهره لمكان ماكان مكتبها موجود .. جلست على الكرسي وطلعت الشنطه من جنب الطاوله وحطتها عليه .. فتحتها وطلعت اللاب وفتحته .. وصيته ترمق من المرايه العاكسه كل تحركاتها .. شطبت على العين الثانيه ووجهت يمها يدفعها شوقها لإقتحام العالم الخاااص لبنت عمها .. وقفت على راسها وهي تنتظره يفتح أكثر منها .. قالت وهي لاويه شفايفها : الحين بجلس واقفه وحظرتك متنعمه على الكرسي !!
مهره بضحكه : ليه أربّك بتجلسين معي ؟؟!!
صيته تشهق : لااا وااااالله تبيني أتفرج من بعيد لبعيد !!
مهره بضحكه مدويه : لا بس مافيه شي تشوفينه بشبك النت بشيك على شي وأرجعلك ..
صيته : هاهاها ياحبيتسي هو دخول الحمام زي خروقه . أقول تعالي بس على السرير خليني أتفرج ..
مهره بإبتسامه خبيثه : ياحيااااااتي أرحمك أنا ..
صيته وهي تاخذه من بين يديها بعفويه وتروح تجلس على السرير بوضعيتها المعتاده فغرفتها .. تمددت وحطت الخداديه على فخوذها وحطت اللاب عليها .. ومهره تشوفها مبتسمه بحب على عفويتها الرهيبـه الي فرضت عليهم حبها بجنون .. قالت وهي تمشي يمها : مشكلتي إني طيبه ماحب أفشل أحد ..
وتجلس بجنبها .. الكتف يحك بالكتف .. ويوم ناظرت فالشاشه لين المَره قد وصلت لفايل الصور وقاعده تمشى فيه .. تفرجوا عليه بصحبة الضحك على البعض والشتم للبعض الآخر .. فجأه رن صوت ضحكهم فالمكان .. كانت صوره لـ سلطان فسيارته شايل العقال ومشخص الشماغ بحركة البزارين العشوائيه ومبتسـم بقووووه الي خلا أسنانه كلها واضحه وعيونه بدورها متسفطه وخشمه مرتفع لأقصى درجاته.. والصوره مأخوذه له عن قرب يعني معطيه الملامح كبر بشكل مضحك جداً ..
غيرت مهره الصوره بسرعه وضحكه مسيطره عليها وهي تقول: هييي عاد تضحكين على أخوي المزيون ترى ماأرضى عليه ..
وتقول صيته بضحكه عذبه : هذا سلطان صح ؟
مهره بنظره ماكره : أيـه سلطان . عاد المشكله ماعندي صوره ثانيه له عشان تشوفينه بشكله الوسيم .. لايدري إنك ايفتها فضحني بيقول مالقيتي إلا هالصوره تورينها البنات ..
صيته بحراره داخليه ماتدري وش أسبابها: ماعليك عارفه شكله الوسيم مايحتاج تقوليلي ..
مهره بخبث يحرق : اهااااا تعرفين شكله مشاء الله من شوفه وحدده حفظتيه !!
صيته بحمره ناريه : مالت عليـك وعلى أخوك .. من زينه عشان احفظه
وتمشي على الصور بلا شعور .. ليـن وصلت للصوره إياها الي تبعثر كل من شافها وتتنثره كما الزجاج المتحطم ..
سمّرت عيونها على الشاشه .. البنيه وجهها مألوف جداً لها .. الطهر راسم معالمها والبراءه متصدره عرشها .. أما الأبو جنون الحب طاغي على ملامحه وتمرد العشق ساكن مدائنه ..
ناظرتهم بحنان بالغ وقالت : الله الصوره تجنن .. ذالبنيه تشبه أحد بس مو عارفه مين !
صمت يتلوه صمت عند مهره .. شهقات الحزن تتالى فداخلها وآهات الفقد تشعل فتائلها فقلبها .. نفس الشجن ونفس الوجع يتسلل لعالمها كل ماشافت هالصوره .. كانت ناويه تمحيها من الجهاز لكن الحنيـن يثنيها دائما عن قرارها ..
ناظرتها صيته بنظره مستغربه من هالسكون المباغت .. قالت بهدوء : شكلهم يعنولك شي ؟!!
مهره بنبره تعيـث بالأسى : هذولي دنية حياة أختي .. زوجها وبنتها ..
شهقت صيته بعفويه .. زوّت جواجبها وعضت على شفتها السفليه .. ( حياة متزوجه !!) .. ناظرتها بنظره تحمل ألف سؤال وسؤال .. وتمتطي علامات التعجب كلـها .. ( حياة متزوجه .. وعندها بنت !!).. رجعت ناظرتها بعدين صدت ثم ناظرتها ثم قالت بذهوول : حياة متزوجه ؟!!!
مهره بإبتسامه منهكه من الطاري الي ياما حاولوا فيه يندفن : وعندها بنت ..
صيته بدهشه: ياالله أبد ماتوقعت هالشي .. بس .. بس وينها ماشوفها ؟ .. وانتوا ليش ماتتكلمون عنها؟.. وهي ليش ماتتكلم عن رجلها ؟.. وأصلاً هي ليش هنا مهب فبيته ؟ !!..
مهره بدمعه متطرفه : ماتوا ياصيته ماتوا ..
ذهوول أكبر ودهشه أكثر سيطرت على صيته بمستوى القمه .. أثرت فيها الكلمه حد العمق .. هالطفله الي ماخذت حقها من الدنيا ماتت قبل لاتفرح فيها أمها !!.. هالرجّال العذب مات فعز شبابه !!.. " لاإلـه إلا الله " .. قالتها صيته بعد ماصحبتها بآهه طالعه من قيعان قلبها .. " الله يرحمهم ويغرفلهم .. شفيعه إن شاء الله لأمها .. بس كيف ماتوا .. أقصد كذا فجأه ولا بسبب ؟ "
مهره تغمض عيونها كنها تبي تطرد أي دمعه : لا توفوا بحادث سياره .. كان فهد طالعبها البقاله وهم راجعين البيت صارلهم حادث شنيع وماتوا إثنينهم .. سبحان الله ياصيته تراهي كانت نايمه .. تو أمها منومتها ويجي هو مشتااقلها ويصحيها من النوم ويطلع هو وياها ويقول لحياة لاتنامين لين أجي .. شوفي كيف قدر ربي .. البنيه نايمه فأمانه ويجي عشان يروح هو وياها لقضاهم ..
صيته بتنهيده : شوفي المكتوب كيف ينساق له صاحبه سوق .. الله يرحمهم ويرحمنا برحمته ..
مهره بنظره راجيه : صيته الله يسعدك غيري الموضوع أخاف تدخل حياة وإحنا نتكلم فيهم ماصدّقنا على الله تفتح عيونها ..
وتسكت صيته إحتراماً لرغبة بنت عمها .. كانت تفكر فسعيد أخوها وإنتظاره البائس .. كيف بيتلقى هالخبر وكيف بيكون وقعه عليـه ..!!!!!
دقايق ليـن قدرت صيته ترجع الجو لوضعه الطبيعي .. " نايف الآه " .. قالتها صيته بنغمه ملغمه وهي تناظر مهره بنص عين .. وترجع تقول : وااااو حاطتله فايل خاص هاااا ..ياعيني عالحركات ..
وتمسك مهره يدينها بتوسل وتقول : صيته كللش إلا هذا .. خذي اللاب بكبره بس هذا لاتقربينه ..
صيته بضحكه ماكره : إحلمي .. والله مامسي لين أشوفه .. قال ايش لاتقربينه قال ..
مهره برجا : صيتووووه مابي أحلف إنك ماتشوفينه .. ابعدي عنه بليييز
صيته وهي تفكك كفينها من بين يدين مهره : حلفت قبلك ياحلوه .. والله والله والله مامسي لين اشوفه ..
مهره بصراخ : أكررررررهك .. سخيفه والله
صيته : ههههههه عادي قولي الي تبين بس اهم شي إني أفتحه ..

\
:

بعد ماتسننت وأوترت حست براحه تسري مع دمها .. وجهها تهلل وأساريرها إنفرجت .. إندست بوسط الكنبه وتلحفت كما البردان .. ناظرت الباب وإبتسمت بحنيـن للي خلفه .. ( ماهقيتك شرير لهالدرجه حبيبي .. والله ماقصدت الكلمه .. خلاص ياللا خل نسافر ونعيش أحلا حياه هناك وش ابي بالبنات ينشبولنا .. أنا وأنت بس وثالثنا رضاك علي .. والله مابي من الدنيا غيرك .. معقوله هنت عليـك حبيبي .. " ودمعتين شقوا طريقهم " .. ليش ترخصني قدامهم .. صح صح دقه بدقه .. بس ماهقيت الدقه بتكون بالقسوه .. .. تبيني أعتـ ..... ) ..
وتفز بسرعه مبتسمه من بين الدموع للخاطر الي مر فبالها .. " اعتذر ليش لا والله لويبيني أبوس رجلينه أبوسها " .. قالتها بهمس وهي تسابق خطوتها للباب والي ورا الباب .. حطت إذنها على الباب وسمعت صوت التلفزيون يصدح .. تشجعت أكثر ودقت الباب تنتظر تسمع صوته لكن ماسمعت أي إجابه .. ( نايم يمكن ؟ ) .. رجعت تدق مره ثانيه ونفس السالفه ... مامن مجيب .. فتحت الباب بخفه وطلت براسها وحصلته مستلقي على الكنبه قدام التلفزيون وماتناظر منه غير رجوله الممدده لأن راسه كان مخفي تماما بفعل جنب الكنبه المرتفع شوي .. مشت بخوف يمه وقلبها يضرب بدفوف التردد .. وهو لألحين ماصدرت منه أي حركه .. قربت وقربت وقربت ليـن إمتثلت قدامه تماما .. فيده الريموت ويناظر بشكليه فالشاشه الي قدامه .. " حسبتك نايم " قالتها غاليه مخفيه وراها مليـون شوق وألف آه ..
ناظرها بنظره تدمي القلب وقال بإمتعاض : لا مب نايم .. " ويشر بيده " .. أبعدي عن وجهي خليني أشوف ..
وتجثي غاليه على ركبتها قدام وجهه تماما والله وحده هو عوينها فهاللحظه .. رفعت يدها لعند شعره .. مسحت عليه بحنين موجوع .. غمض عيونه يبي يستجمع أقوى قواه لهالليله اللي شكلها مفضوووح قدامه .. رفع يده ليدها وأبعدها بكل ماأوتي من قسوه وقال بأعلى مستويات الجرح : تبين تدهنين سيري بهاللمسه ياغاليه هااا .. لا حبيبتي بندر هذاك الأولي الي تلعبين عليه بلمسه ولابهمسه خلاص ماااات إستخلفي الله فيه ياغاليه إستخلفي .. وأنا ماقلتلك لعاد تدخلين قبل ماأأذنلك خلي عندك شوي ذوق وإسمعي الكلام ..
الدموع ثم الدموع ثم الدموع كانت الجواب الأم لغاليه ..
لازالت جالسه بكيفيتها الي كانت ودموعها رجواها ودموعها معاذيرها .. قالت بصوت مقطعته السيول : والله آسفه ماتوقعت بتزعل مني .. خلاص حبيبي تبينا نسافر ياللا من بكره أنا جاهزه ..
بندر يقاطعها وهو يجلس مبعد عنها وبنبره ساخره : هأ .. نسافر !! .. ياحياتي طموحاتك كبيره !!.. خلي خلي البنات الي فرحانه بهم ينفعونك ..
غاليه ودموعها هماليل توقف وتغلغل أصابعها فشعرها المنسكب على كتوفها : بندر الله يخليك إعتبرها زلة لسان والله ماأعيدها .. يعني أنت ماتعرفني .. ماتعرف طبع زوجتك .. غبيه وماعندها إسلووب .. خلاص حبيبي ووالله لحاول أتغير بس أنت ترضى علي .. حرام عليك والله ماهنالي مرقد من ذاك اليوم وش هالقسوه فيك ..!!
بندر بإنفعال : قسوه !!.. الله أكبر أنا ألحين القاسي بعد ذااك كله .. تحملت برودك وجفاك وقلت يارجّال إصبر بكره بتتسنع .. تحملت لسانك الي باليالله يطلع منه كلمه حلوه وقلت ياااصبر أيوب والدنيا تجي شوي شوي .. لكن تكلميني بهالطريقه عندهم هذا معناته إهاانه لي ياغاليه فاهمه إهانه .. يعني فيه رجال إنداست كرامته تحت الرجليـن .. وهذي مب أول مره تسوينها فيني لكن بعد قلنا إصبر يمكن ماتقصد وهي كذا ماتحكم لسانها .. وعطيتك أكثر من مليون فرصه عشان تطّورين من معاملتك لكن إنتي مكانك سر لاحياة لمن تنادي..تحسبيني بتغاضى طووول عمري وبصبر عليك عشانك واثقه من غلاتك فقلبي ولأنك بنت عمي راعي الفضل الأول والأخير علي بعد الله سبحانه..لكن الصبر له حدود فاهمه له حدود واللي طمن سبع ورفع سبع ماعاد أتغاضى كثر اللي راح بحاسبك عالوحده ياغاليه فهمتي عالوحده ..
وساد الصمت بينهم ثنيـنهم .. بندر جالس يهز رجوله فعصبيه مجنونه وغاليـه تمردت الدموع فمحاجرها .. وقفت الأمطار وجفت السيول .. بس الذهول الي مسيطر عليـها .. أول مره تشوف عيوبها فمرايته الناصعه .. أول مره تشوف عيون الرَجُل الي يحسب الأخطاء بالعداد .. يااااه ياشعورها هذي اللحظه .. سكون لفها كالكفن وألحدها .. صوت إنبعث منه شّلها وشل لسانها .. الدموع جارت عليـها .. والنبض أبد مارحمها .. جلست منهكه وإستوت على الأرض .. ضمت رجولها لصدرها وإنسدحت براسها على الكنبه وتناظره بنظرات ماحد يفهمها إلا هي وهو المستبد .. حب ورجوى وآه وتنهيده .. وحكايات ألف ليله وليله منسوجه منها .. وهو يتصدد منها وعصبيته لازالت راسمتله ملامح مايبي العيون تتلاقى ويتفجر كل الشوق والحنين .. قال في مكابر يخفي وراه الزلازل بمحاوله لإنهاء الموضوع قبل لاتنصهر قواه : شوفي يابنت الناس من الآخر .. تقوميـن بحقي مثل باقي النسوان ولا بيوت الأجاويد تقول مرحبا .. أنا رجال أبي مره .. فاهمه شيعني مره .. أبي لادخلت أشم الريح الزين وأشوف الوجه الزين والعيشة الصاحيه مب أدخل وأطلع وأنتي ففراشك ماتحركتي .. هذا الكلام الي عندي إن أعجبك ولاالشرع محلل أربع ..
طعون ورا طعون .. وجرح كل يوم يستوسع .. كلام في كامل أناقته الحقانيّه لكنه يقتات من القلب حد الإرتواء ..
رفعت راسها بإنكسار .. وقفت .. مشت .. قربت منه .. باست جبينه وإبتسامه تقطر دم مخضبه شفايفها ..
وقالت وفي قلبها حمى : معنى كلامك إنك بتعطيني فرصه ؟؟
بندر ويشخص ببصره عنها بـ شموخ : فرصه أخيره ياغاليه والله هي الأخيره ..
غاليه وجفنها يرمش بحزن : إن شاء الله ماحتاج غيرها ..
بندر وعيونه مصنمه على الشاشه الي قدامه بلاوعي : السالفه الي راحت عدت وإنتهت ياليت ننساها ونعتبرها صفحه وإنطوت .. حياتنا الجايه على كفك .. بيدك ترممينها وتطلع مملكه ماعلى عرشها إلا أنتي وبيدك تحوليـنها لخرابه .. المفروض ماقولك هالكلام وأنتي تفهمينه بنفسك لكن (( ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )) ..
وتحاول غاليه جاهده تسيطر على جرحها النازف وتقول بإبتسامه مغتصبه تظهر المرح : طيب ألحين ممكن أجلس بجنبك ؟؟
بندر بلاملامح : بكيفك ..
غاليه بروح مرغومه على التزييف : أخاف أجلس ولاأستأذن وتقول بعد قلة ذوق ..!!
ويطالعها بندر بنظره خاويه من أي معنى .. حط الريموت على الطاولـه وقام يجر غنائم إنتصار أولى إستراتيجياته الجديده ..
إنسدح على السرير براحه صغرى .. وقال بجفاف خالي من روح بندر : لو سمحتي طفي الأنوار ..

\
:

" سلطان عاد رح نام .. يااوش ذاالليل الي بتجي تسهر معنا !! "
كانت تقولها حيـاة والإمبير ضارب عندها من تغليسات سلطان الثقيـلة عليها خاصه فهاليوم ..
سلطان بإبتسامه خبيثه : طيب أنا إشتقتلك وش أسوي بقلبي ؟؟
حياة : سبحان الله والشوق مايجي إلا فأيام مخصوصه !!
سلطان : ههههههه تعرفيني بزنس مان ماأفضا إلا فهالأيام المخصوصه ..
حياة وهي توقف : أقول والله ماوراك غير اللكاعه .. ياللا بس رح لملحقك أبركلك ..
سلطان يمثل الإنكسار : الله يازمن .. تضحين بي عشان صيته الي ماعرفتيها إلا من كم يوم .. وأنا ياخوك الي مربيك على يدي تنطلينبي من أول وخزه .. الله أكبر عليكم نسوان !! ..
حياة بضحكه تهز راسها : طيب هذا انا جالسه معك لي ساعه وماطلعت بجمله وحده مفيده منك كله بس تحشيش في تحشيش وش تبيني أسوي طيب ؟
سلطان بضحكه رنّانه : حششي معي وش المشكله ..؟
حياة بإبتسامة ملل : يــاليل ماطولك ..
سلطان بإبتسامه جديه : طيب طيب إسمعي .. أنا اليوم قدمت على ترم صيفي وش رايك فيني ؟
حياة بضحكه حنونه : ياشيخ كان قلت من البدايه وريحت من رفعة الضغط ذي .. ياحيّك والله كم خذيت من ساعه ؟
سلطان بإبتسامه : خذيت ثلاث ساعات فالإسبوع
حياة برضى : حلو .. الله يوفقك حبيبي ويسهلها عليك .. أحسنلك من الدوجه وتضييع الوقت الي انت فيه ..
سلطان بضحكه ماكره : ياحرام تحسبيني ماخذه عشان أستغل وقتي !!
حياة برفعة حاجب : هاااه ؟
سلطان : بس عشان أخلص بسرعه .. نتوظف ونعرس مثل خلق الله .. تعبنا من المرمطه والقهر ..
حياة بضحكه عذبه : أنا أقوووول مستغربه مب من حب سلطان للدراسه أثاري العلم فيه عرس .!!
سلطان بإبتسامه : خلينا نفلح مع الي أفلحوا ..
حياة وهي توجه للباب : يارجّال قدامك سنه الله يحيينا ..
سلطان بصوت عالي يودع طيفها : دوروا العروس بس دوروها ..

\
:
شجن يبعثر ويتبعثر
معمعات لامتناهيـه
يئن قلبي من العتمه
لاشيء يملأ الأشيـاء بجانبي
أُلجم أنيـن أنفاسي
فـلا نبض حولي ..
هشمتُ ذاك الجمود الذي يسكنني
أجدني قد إستحلت إلى أجسـاد مرميه على قارعة الأقنعه
قلب وروح ونفس رقـيق قد خضبته الآه ..
أتشبث بـ ظلالها .. وأتعلق بـ فراغها
فقط لـ أزيل ذاك الجمود ..
أهديـها نرجسة حزيـنه
كـ حزن نفسي التي باتت ريشة هوت في غابة نسور ..
أجثو فوق الشجن
خلايا دمي تنهــار
يـابرد إلفح وجعي
يـاجليد جمد ألمي
وما.. ومازلت أتشظى !!..
؛:؛:؛
إذن لم تحسن الأداء أمامي !!
ملامحك منحوته على جبيـن الصدق
الأقنعه لاتجدي
والتزييف لايحيي
فقط .. فقط لأنك أمامي
رذاذ الأرق يكسو وجهك
وبحور التلاشي تملأ عينيك
رغم تقلب الهلام بين يديك !!..
؛:؛:؛
يـااااااه كم تُسكرني عينيك
في ملامحك نايف
في أقنعتك نايف
في روحك نايف
حتى في آهك نايف
تقودني بلاوعي إلى الجنون
تجرفني تياراتك إلى دوامات الـ عمى
كل شيء وكل الأشياء تشير إليكَ وحدك
أفِلت شموس الأبجديات ولاأجد مايطربني
ولكـن .. ولكن
أحبك ..وكفى ..

×*×
" ياهووووه .. نتعب احنا كذا مانتحمل حرااام عليـك "
قالتها صيته بضحكه فاتنه وهي تقرا الخاطره الي ترقصت قدامها أول مافتحت الفايل ..
وكملت كلامها بضحكه ناريه : صور وتصاميم وحركات .. والله مانتي هينه يامهور .. كل هذا حب .. ليتك تحبيني مثله عشان تسويلي كل ذاه ..
ضحكه خجوله مورده من طرف مهره كانت كفيله بالرد على تعليقات صيته الي تنصب عليها مثل المويه البـارده في عز الشتاء ..
ولفت إنتباه صيته تصميـم عجبها حيل ودخل مزاجها .. حست فيه بروح مهره ونايف تسري بين عروقه .. كانت صورة نايف الي كان متلثم بس الشماغ ملفوف من تحت ذقنه متخذه الصداره وفيده صقر كنه يبي يلبسه البرقع لكنه لاف بوجهه لـ مهره توها تتعلم الجري .. موقف ذيـلها بخفه وراسها ملفوف لـ يمه بعفويه .. نظرته لـها ماكنت عاديه أبداً .. خليـط من الحب والإعجاب والرحمه والحنان ..وهي نفسها كنها ولهانه فنظرتها الرهيـبه .. ومكتوب بخط رفيع أسفلها .. (( داوي جروح الليل وأهدي الحزن بسـمه )) ..
مره مره دخلت مزاج صيته وقالت بإعجاب بالغ : ياالله تجنن مهور تنبض إحساس ..
مهره بنظره خجوله : صدق ؟
صيته بحماس : والله مره حلوه .. مسويتها انتي ؟
مهره بإبتسامه رقيقه : أجل من !!
صيته بضحكه : لا أقصد كل الصور أنتي مركبتها ؟؟
مهره بعذوبه : صورة نايف لا هذي هو مصورها في إستديو ولطشتها من ملحقهم .. بس المهره والخلفيه أنا ركبتها على بعض ..
صيته بإعجاب : بس مره راكبه على بعض .. فاهمه حركة نايف ولفته بوجهه والمهره نفسها نظرتها له صايره روعه .. وبعد الكلام نفسه حلو .. يااااي وطلعت عندي بنت عم فنّانه .. ونااااسه..
مهره بضحكه خفيفه : لاتلزقين فيني تراني ماصمم إلا لنوني بس
صيته بلوية بوز : مالت عليك وعلى نوني من زينه عاد فرحانه فيه ..كله على بعضه عيون .. شكل عافيته كلها رايحه لعيونه .. حشى ممصوص ..
مهره بضحكه رنانه : يوووه وانتي وش دخلك .. محتره بس من عيونه ودك لو مختطفتها منه ..
صيته بإبتسامة إستفزاز : ميته عليه وعلى عيونه الحمدلله عندي خيري .. تقل فناجيل لحول ولاقوة إلا بالله .. الله يعينك بس مااتعزز إلا لك .. بيصيرعليك رادار على ككككل شي .. " تقولها بخبث "
مهره بتصريفه ممزوجه بإبتسامه مورده : أقول بس وش رايك أفكر أهديله هالملف ..
صيته بإبتسامة حب : يستاهله والله .. حرام يروح تعبك كذا خله يشوفه
مهره برقه : تهقيـن ؟؟
صيته بضحكه خفيفه : إيه أهقى ..
مهره : بس أخاف ينغر بعمره .. أقولك خليه فمكانه الثقل صنعه ..
صيته : لااا مهور حرام والله خليـه يقرا تفاصيله .. والله والله بيستانس ترى الرجال يموتون عند هالحركات ..
مهره بإبتسامة دهاء : وش دراك مجــربه ؟؟!!
صيته بضحكه خجوله : لا بس من كثر مااسمع .. أقول بس عطيه إياه خليه ينتفخ ويتسانس ..
مهره بإبتسامة راحه : وبرايك .. توكلنا على الله بس ياويــلك إن صار العكس والله إن أحط حرتي فيك ..
صيته : هههههههه طيب وانا راضيه .. بس قبل ماتعطينه سويلي توقيع أضمن به حقي قبل مايصير شي
مهره : ههههااااي شف البنت تلعب علي !.. لاياماما إنسي مارح أسوي شي ليـن أشوف النتايج
صيته بضحكه لطيفه : مهوور تكفين طلبتك لاترديني
مهره وهي تمدلها يدها اليمين : بوسي يدي أول ..
صيته وهي تنطلها بعيد بضحكه : تخسين عاد ..
مهره : ههههههه طيب عشانك أول مره تدخلين غرفتي وأول مره تكشفين أعظم أسراري بقبل طلبك تفضلاً الله يعيني عليـك ..
صيته وهي تحط يدها على خدودها بإبتسامه : ياااااي الحمدلله الحمدلله وش هالنعمه العظيـمه .. إصبري بروح أسجد لله سبحانه شكر ..
مهره بضحكه طويـله : مجنونه .. إلا وين مسجله .. يعني فـ أي منتدى ؟
صيته : منتدى الـ ....
مهره : اهااااا من زمان ودي أسجل فيه بس متعيجزه .. المنتدى حقي وباليالله أدخله ..
صيته بحميه مع منتداها : بالعكس إذا دخلتيه معاد ودك تطلعين منه .. مره روعه .. متكامل مع جميع النواحي أي شي تبينه بتلقينه ..
مهره : متحمسه أشوفك !!
صيته بإبتسامه : والله صدق .. يعني تدخليـنه وانتي تقولين أنا أبي أرتاح من الصخب الي برا .. جد جد بتحسينه بيت ثاني يلمك ويلم شتاتك .. يرويك بكل شي .. والأعضاء أرقى مماتتصورين .. يعني ماتقولين أنا أتكلم مع ناس حياالله .. بالعكس حتى البزر تشوفين عقله يوزن بلد ..
مهره بنظره تلمع : حمستيني له .. إن شاء الله بكره بسجل فيه
صيته بإبتسامه حلوه : ياااي ياسلام خليـنا نصرقع الدنيا
مهره : هههههههههه طيب وش اليوزر حقك
صيته : مممم إنطفاء
مهره بتريقه لطيفه : وانا بسميني إشتعال هاهاها
وتضحك صيته وتضحك معاها مهره ويكملون جولتهم فالملف ليـن غلقوا للآخر .. كان مجموعه من الخواطر والتصاميـم الذاتيه الي تنبض حيـاه عشقيه ..
قالت مهره بعد ماسكرت اللاب : طبعاً كـل الي شفتيه بيني وبينك ..
صيته بإبتسامه : مافيها ملوى .. وأصلاً من بقوله ياحظي!!
مهره بإبتسامه عذبه : بس أنبهك لاتطيحين بلسانك قدام الهوانم حياة وغاليه ..
صيته : إلا على طاري غاليه هي وش فيها اليوم مو طبيعيه ؟؟
مهره بحرفنه: أنتي جوعانه ؟ " وتمسك بطنها "
صيته فهمت إنها تصريفه فقالت إحتراما : بسم الله مامدانا نجوع تونا ماكلين !!
مهره : هههههه بس انا مدري وش فيني أحس ببطني يقرقر ..
صيته بثقه : أكيد مدامي معك فشهيتك مفتوحه على طوول ..
" ياسواااري الليل مابعد رقدتوا " .. دخلت عليهم حياة وهي تقولها .. تبادلوا الإبتسامات وجات تجلس معاهم وهي تقول : أربكم تقهويتوا من دوني !!
صيته وهي تناظر مهره بخبث : ماشربت ولاكليـت ولاشي حتى إلمسي بطني .. بس مهور الدبه الي خلصت كـل شي لاوبعد أزيدك من الشعر بيت تقول إنها جوعانه بعد ...
مهره بضحكه : يالحماره مره ماخلصتي الشاهي ولالحستي صحن الكاجو .. صح صح حياة بنت عمك مسكيــنه ماكلت شي ..
حياة وهي تهز راسها يمين ويسار مثل البزران : مالي دخل مالي دخل أبي شي آكله ..
مهره : ههههههه أنا اقوله لها خلنا نجيب شي ناكله بس هي مسويه يعنني .
حياة تغمز لصيته وتقول لمهره : طيب خلاص ياللا قومي صلحيلنا شي ..
مهره تصرخ : لااااا وااالله شغاله عندكم أشوف .. تبون نقوم كلنا مب على كيفكم عاد كل شوي أنا الي أقوم وانتوا تبطحون لي .. عطيتكم وجه مره ..
ويضحك الكل وينزلون بعد ماخذتلها صيته جلال صلاه وتغطت به .. كملوا جلسـتهم فالمطبخ على براد حليـب شاهي وسنتدوتشات جبن وطحينيه ..

\
:
صبح اليوم التالي ..
فطريـقه لـ دنياه الي إنحرم منها .. إبتسامه مجحفه تلون شفاته .. وقلبه يتمايل بإنكسار لدقات الفرحه الي تخللت حياته .. جواله فيمينه يلعب بأطرافه بتوتر باين فأصابعه .. يناظره شوي ويناظر الطريق الممتد إلى حيث لاإنقطاع ويترنح عن يمينه وشماله الصحاري القاحله إلا من بعض الأشجار المتوحده .. من طلعت النتيجه وهو يكلمها لكن هي ماترد وأرسلها مسج يخبرها بتقديره ونسبته لكـن هي ماجا منها أي تجاوب .. لوى شفتيه بـألم وهو يتذكر جفاها وقسوة قلبها الي ماكلفت على عمرها تكلمه لمجرد كلمه بسيطه بتسوى عنده حياته ومافيـها ..
رجع لطريـقه الي يلمع السراب على أواخره اللامرئيه ويد السايق الي إمتدت للراديو وطلع الصوت على يده لخبط الأفكار الي عايشه فيها ..

\
:
بعد نص ساعه ..
في الجهه المقصوده .. حيث الزنزانات الموصده .. والأيادي المكبله .. حيث يمتزج الحلم بالأسطوره والأمل بحبال الألم .. منسدح على الأرضيه الجرداء وضام ذراعينه تحت راسه وشاخص ببصره للسقف يتأمل تقاطيعه المتصدعه وأراجيزه المنهكه .. ماكان يتفكر فيه بعيـنه لكن يتفكر في آهاته الحزينه وسواده الداكـن .. كم من شخص تعذب تحته وهو مكتف يدينه بلاحيله .. وكم من أمطار انهمرت قدام عينه وهو يتأملها بوجع .. مكبل مثلهم ومقيد بقيـود الجمادات اللاوقتيه الأبديه ..
طلعت من صدره تنهيــده عميـقه متقطعه كئيبه طفى على ملامحها الصدأ من كثر ماتعرت قدام الأوكسجين الخارجي ..
" يـارب رحمتك " تفجرت من كهوفه ومغاراته الراسيه فجباله بضعف وقلة حيـله أمام الجبار المتكبر الرحمن الرحيـم ..
طرى على باله ولده محمد الي أبد ماغاب عنه .. تذكر إنه المفروض نتيجته طلعت أو بتطلع هالأيـام .. وتذكر وعده له أول ماتطلع النتيجه يجي يبشره بنفسه .. قام يعد الأيـام والتواريخ علّها تقيه شر محاتاه متربص فيـه ..
" راشد بن محمد ال ... زياره " .. قالها العسكري المناوب بإقتضاب وإنتفض معاها قلب راشد .. ضحك بصوت واطي يشبه النسمه الصيفيه لـشيء داعب قلبه مايدري وش كينونته بالضبط ..
غسل وجهه بسرعه وراح يم الباب يسبق خطوته الي شوي وتمرد ..

\
:

فتحت عيـونها بثقل .. صارت عيونها تتنقل بين أنحاء الغرفه الي طاح عليـها نظرها .. ماكانت مميزه كثيـر فعقلها الباطن .. كنها تحلم بأريحيه .. غمضت .. فتحت .. ثم رجعت ترمش لفترات متقاربه جداً تبي تفقه بالمكان الي هي موجوده فيـه حالياً ..
أبعدت اللحاف عنها وجلست بخفه .. إلتفتت يميـنها وإبتسمت لما تذكرت الليـله الحالمه الي نامت بين أحضانها ..
لمت شعرها بعشوائيه وقامت تغسل وجهها براحـه تنشاف عروقها بين تقاسيـم ملامحها ..
تغسلت وطلعت للغرفه .. شافت مهره النايـمه ببراءة الأطفال الرهيبه وإبتسمت بحب كبيـر ..
ناظرت ساعتها وحصلتها تقارب الـ 11:15 الصباح .. مع نومتها الي ماتجاوزت الأربع ساعات إلا إنها تحس بنشـاط يدب في جميع أجزاءها ..
قربت من السرير .. طلعت عليه وتربعت بعد ماأبعدت اللحاف كله .. ضحكت بهمس لما ماشافت أي ردة فعل من مهره ولامجرد حركه .. كانت غرقانه لشوشتها فالنوم ولاحـاسه أبد فالدنيا ..
" مهره .. مهرووه " قالتها صيته وهي تحركها مع كتوفها ومهره بنفس الجمــود الرهيب الي يلفها ..
" هييي مهره عاد قومي معاد إلا خير " وهي تضربها بخفه على خدودها البارده بفعل المكيف ..
" هممممم " قالتها مهره وهي تنقلب على الجهه الثانيه بمحاوله لسحب البطانيه باءت بالفشل ..
ضحكت صيته على حركتها الي فالهواء وقالت وهي تحط وجهّا فوجه النايمه : ياللا عاد قومي خليـنا ننزل..
مهره بعيون مغمضه وصوت شوي ويلفعها : صيته يامال الي مانيب قايله إرقدي وإدحري الشيطان بسم الله مامداك تنامين عشان تركّزيلي ..
صيته بضحكه تلعلب فشعرمهره المسدول : مهووور لرحت فإشبعي نوم ألحين خليـنا ننزل والله مشتاقه أشوف الضحى فبيتكم ..
مهره تحاول تفتح عيونها بس كلش ملزقه : ياكرهك .. " وبرجا " .. والله أبي أنااام حراام عليك ..
صيته وهي تحسبها : ممديه على النوم .. إخلصي ياللا .. بروح أبدل على بال ماتخلصيـن ..
مهره وهي تجلس بثقل : بدلي هنا بروح الحمام أنا ..

\
:

" بعدي والله ولدي .. هذا العشم فيك وانا ابوك .. قايله انا وليدي مب مخيب ظني فيه " ..
كان يقولها راشد بصوت متهدج وهو حاظن ولده بحب وحنان وفيــر .. والدموع لها حكايه يحكي عنها المطر ..كان ظامّه بقـوه كبيره كنه خايف لحظة الفرحه هذي تزول بمجرد إبتعاده عن صدره .. وأخيراً بعد سنتيـن من المراره والألم بدت خيوط السعاده تتسلل لقلبه .. وأخيراً بعد سنتين من التعب والشقا بدت مواري الفرح تداعب جبيـنه .. شعوره فهاللحظه صعب يوصف .. خليـط من كل المشـاعر .. أبوه على رحمه على فرحه على حب على حنان على على على كــل إحساس عاطفي موجود على وجه الأرض ..
أبعده بخفه عن صدره وكنه يبعدله قضيب مغناطيسي منجذب له بقوه غير عاديه .. شاف فوجهه ملامح الطفل البريء الطاهر الي شقق هدومه براد المطر ولفحة الجوع .. طفـل فوجه شاب وشاب بعقل شايب .. كبرته الدنيا قبل حلّه .. وطغت عليه قبل يناغيها .. الدموع كانت سيدة وجهه والوجع كان ينبض من عيونه .. ندم لأول مره على قطعة قلبه الي مايوازيـها أغلى شي فالدنيا .. وتحسر لأول مره لما شاف هالدموع الي تسري بـألم على هالخد الطاهر .. أول مره يشوف دمعته من حصل ماحصل .. كان دايـم يستمد القوه من نظرته الرجوليه الي تحسسه إنه مخلف سبع مو رجال .. كان دايم يرتوي من ألفاظه الأربعينيه الحكيمه الي تصبره على بلاوي محنته الي راح لها برجوله .. كان دايم ينهل من صمته وسكونه ويرمم بها عمايره الداخليه .. كل شي فيه يوحي بشي يفخر به ويخليـه يوقف شـامخ قدام العالم كلهم إنه طلع من الدنيا ووراه هالرجال الفذ ..
ماتخيل أبداً إن هالدموع ممكن تكون دموع فرح أو سعاده للنتيجه الزاهيه.. أبد مامرت على باله هالفكره .. يمكن لأنه حاس بالذنب بشكل متخفي متستر لكن دموعه هذي فجرت كل البراكيـن فداخله .. أو يمكن لأنه يبيـها من الله عشان يحس بهالإحساس ويبدا فتتغيير قناعاته الي باتت رقع باليـه وثياب مرقعه وأبد ماردت عليـه بشي سوا التعب والضيـم له ولأعز الناس عنده ..
مسحوا دموعه ثنينهم فنفس الوقت .. وضحكوا للقلوب المجتمعه حتى فهالحركه .. جلسـوا على الكراسي المخصصه وقال راشد بصوت مبحوح : والله يالخبر ذاه يسوى عندي الدنيا ومافيـها .. اللهم إني أحمدك وأشكر فضلك .. ياربي لك الحمد والشكر
محمد بإبتسامه محمومه : أبشرك ربي عطانا على نيتنا .. وهذا أكيد بفضل الله ثم بدعواتك أنت وجدتي الله لايخليني ولايبريني ..
راشد بإبتسامه حنونه جداً : الله كريـم ياولدي .. الله كريم .. طيب وش ناوي عليه ؟
محمد بعد صمت لحظه : لألحين مابعد قررت .. بتتقص عن الجامعات والنسب الي طالبتها والله يكتب الي فيه الخير ..
راشد بإهتمام أبوي حاني : طيب عندك البترول وعندك الكليات العكسريه وعندك الطب والهندسه كلها تقول لنسبتك مرحبا .. مشاء الله ..
محمد بإبتسامه عميقه لتفكير أبوه القريب : إن شاء الله مارح أطلع من الحدود ذي لكن مانقول إلا الله يدبرنا على اللي فيه خير وخيره ..
وكمل محمد مع أبوه سوالف طويله عريضه كلها في محيطـهم لوحدهم .. هو وجدته وعمته ..ماطلعت أبد عن هذي الحدود .. ومحمد يتكلم وعيونه متوتره حيـل وقلبه تتزايد دقاته بشكل يحاول يخفيه .. محتار هل يعلمه بالخطوه الي إتخذها بخصوص ابو ناصر ولايسكت .. مداولات قويه بينه وبين نفسه وفي الأخير قرر يسكت ولايفتح فمه بكلمه بخصوص هالموضوع ليـن ينتهي لشيئين فنفسه .. أولها .. لوقاله ورضى ابوه عليـه فيخاف عليـه من الأمل الي بيتعلق فيه .. وبعديـن يرفض ابوناصر وتتحطم آماله الي بناها ..
أما الثاني .. في حال قاله ومارضى عن السالفه فبيثنيه عنها وطبعاً هو مارح يعصي كلام أبـوه ..
فقرر الصمت ليـن تنتهي السالفه من الأساس .. ويطلع منها ياغالب أو مغلوب ..

\
:

قبل المغرب بحول السـاعه .. في المزرعه بالتحديد فموقع المشروع .. كان يمشي هو وياسعيد براحه كامله وهو يتكلمله عن المصنع والتقدم الكبيـر الي حصل في بناءه .. والأساسات الي خلاص غلقوها بيسر ابد ماكان متوقعه ..
كان ملامحه منتشيه وهو يتكلم عنه .. كان وده يحكي ويحكي ويحكي ليـن مايوصل للنهايـه .. لكن يصدمه إن النهايه لازالـت بعيـده إلى اجل غير قريب .. وسعيد متفاعل معاه ويناقشه ويسايره ويعارضه.. كان جداً الجو تلفه غيوم الألفه والحب ..
قال عبدالله وهو رافع طرف ثوبه بيخطر تل التراب الي قدامه : أبد ماكنا نحلم إنه بيكون خلال سنين قريبه .. كنا بس دارسينه على أساس أربع سنين قدام .. ياخذ نايف قروض ونحاول نوفيبها الأساسات بس ..كنت اقول إذا حفرنا الأساس خلاص طلع المصنع كان هو الهم الأكبر بالنسبه لنا .. لكن الحمدلله الحمدلله ربي يسره من جميع أموره .. وهذي الأساسات مثل منت شايف خلاص إنتهت ..
سعيد بإبتسامه عذبه : الحمدلله .. تستاهل والله يابونايف .. هذا إن شاء الله جزاك فالدنيا والباقي فالآخره على ضمتك لهالأيتام ..
عبدالله بإبتسامه حنونه : إن شاء الله بشرك عيال عبدالرحمن معي فيه .. بس إذا كان كذا لازم أقولهم وأنا أبي اسويها مفاجأه لهم .. ناوي ماقولهم إلا لما يطلع عظم خلاص ..
سعيد بإبتسامه رقيقه على هالقلب الكبيـر الي قدامه : طيب وش المشكله .. كانك تبي تشكرهم أشركهم في الآلات يعني جبها بإسمهم بحيث ماتقولهم إلا بعدين وتضمن الشراكه ..
عبدالله بإبتسامه عريضه ..كيف ماطرت عليه هالفكره : الله يكتب الي فيه الخير ..
سعيد بنظره بعيـده : عمي ..
عبدالله وهو يناظر واحد من العمال يشرب مويه : لبيه
سعيد : لبيت بمنى إن شاء الله .. بس فخاطري سؤال من يوم قلتلي عن ذالمصنع من هذاك اليوم .. يقرقع والله .. " وبإبتسامه رقيقه " ..بس ..
عبدالله يقاطعه بضحكه خفيفه : عارف عارف وشهو .. من وين كل ذاه ؟؟..!!

\
:

يتبع
؛:؛:؛:؛

" وبراكين تتثاءب ، تنظر إليـه/ها بعين واحده كناية عن غرور ولظى وشيء من نكال ..! "

 
 

 

عرض البوم صور brune   رد مع اقتباس
قديم 19-05-07, 06:27 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 16524
المشاركات: 501
الجنس أنثى
معدل التقييم: brune عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدFrance
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
brune غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : brune المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



﴿ الجزء الثاني والعشرون ﴾
:
:
إبتسم عبدالله وهو يشوف معالم سعيد المنحرجه على التطفل الي تو سواه .. فقال يريحه : لاتنحرج وانا عمك ترى ماعدك إلا واحد من عيالي .. تبي تسمع السالفه فأبشر ..
ويبتسم سعيد فوجه عمه الحنون ويقول بحمرة علت وجهه : لاتكلف على عمرك .. خبرك بالفضول لشاف شغله ..
عبدالله بضحكه هاديـه : يابوك السالفه مهب سر عشان ماقولك اياها .. بس أنا مخبيها على عيالي يابلفيت بسويها مفاجأه ..
ويناظره سعيد بنظرة حب مهتمه ينتظره يقول السالفه ..
فقال عبدالله مستطرد : هذا ياطويل العمر والسلامه ذاك الحيـن قدمت على سلفية مصنع على هالأرض والحمدلله نزلت .. ورحت أبشر أمي الله يرضى عليـها عاد هي يوم قلتلها إستهلت وإستبشرت وعطتني ورقه تقول إنها من عمك عبدالرحمن الله يبيح منه .. كان موصيـها ماتعطيني إياها إلا لنزلت سلفيتي ..

وإنجذاب ونظرات مشدوده من قبل سعيـد ..
فيكمل عمه مبتسم بحنين : فتحتها وحصلتها وديعه بمليون ريال بإسمي فالبنك كان حاطها قبل مايتوفى الله يغفر له ويرحمه .. ماتضيق إلا وتفرج وانا أبوك .. كنا شايلين همـه بشكل ماتتخيله بس الحمدلله رب العالمين يسره من جميع أموره ..
سعيد بإبتسامه عذبه محبه : يعني هالورقه عند أمي غاليه من زمان !!؟
عبدالله : من قبل مايتوفى عبدالرحمن جعل كل هبوب تهب عليه جنه ..
سعيد بتفكير عميق لشي مر فباله : طيب هو ماخلى عندها أوراق ثانيه .. بخصوص الأملاك والورث ؟؟
عبدالله بإبتسامه لطيفه : لالا سألتها أنا نفس السؤال لكن تقول وكلهم لرب العالمين .. هو سوالي هالوديعه يبي يضمن لي شي قبل مايتوفى بماإني بس ولد خالتهم فخاف من الدنيا لاتلعب فحسبتنا ..
سعيد يشح بوجهه بألم : الله يرحمه كنه كان حاس بالي راح يصير ..
عبدالله بنظره عميـقه واثقة الخطى : وإن شاء الله مواري الخير بدت تظهر ..
سعيد: طيب انت شلون مخبي لألحين على العيال !!.. يعني هم مايجون المزرعه ؟؟
عبدالله :إلا بس انا قايلهم لايجون هالفتره عشان المبيدات الي كل يوم والثاني راشينها ..
ويسكت سعيـد ويغلفه السكون ،، فرح مكسور تسلل لقلبه ،، يــااااه يارحمة الرحمن .. أبحر بتفكيـره ورحل بعيـد عن جو عمه .. قلبه يرتعش يبي يتكلم .. يبي يفضفض عن الحمل الثقيـل الي حط رحاله فيه .. يبي يغتاب القافله المثقله بالأمتعه المتوجعه الي نوخت ركابها عنده .. يبي طبطبه .. يبي راي .. مشوره .. عقل واعي ينور عليـه ويدله على الطريق الصح اللي المفروض يمخر عبابه ..
" عـ ... " وقفت الكلمه على مشارف أبوابه يوم قال عمه بلطف : سعيد ودي إني مكلمك فموضوع المفروض إني متكلم مع ابوك نفسه بس مابي تكون مقابلتنا لنفس المشكله الي قابلته فيها آخر مره ..
فهم سعيـد السـالفه على طول ولقطها وهي توها ماطارت .. فقال بإبتسامه تروي الظميان : موضوع حياة الأخير صح ؟
عبدالله بنبره مبحوحه : ايه .. وش رايك ؟.. وش تبيني أسوي يوم وصلت المواصيل لرقاب الرجال !!
سعيد وهو يشبك كفه فكف عمه لتطمين البال : وإذا قلتلك إن الموضوع منتهي إن شاء الله والمخطين بياخذون جزاهم وش بتقول ؟
عبدالله بلاعلامات : يعني ؟؟
سعيد بإبتسامة مريحه : يعني السالفه إن شاء الله كلها أيام وونخلص منها .. وبنت عبدالرحمن ماخلق من يدنس شرفها .. أنت إزهلها وحط قلبك على كراسيه ..
سكت عبدالله بلاإرتياح .. أبد ماكان كلام سعيد مقنع بالنسبه له ..شلون المخطين بيآخذون جزاهم وهي أمه وأخته !!.. بلعها فقلبه ينتظر إلى أي حد بيؤول بهم كلام سعيد ..

" عمي تعرف شيخ موثوق؟ " .. قالها سعيد بعد دوامات تردد ثم تبعها بـ " مجرب يعني ؟ " ..
لف عبدالله بوجهه يمه وقال : شيخ وشو بالضبط ؟
سعيد يبعد عيونه عنه خوفاً من التلاقي : ممم شيخ يقرا على الناس ..
عبدالله : اهااا .. في كم واحد سمعته مشاء الله .. تبيهم دليتك عليهم ..
سعيد : تسوي خير الله يرضى عليـك ..
عبدالله يشد على يده : تشكي من شي يابوك ؟
سعيد بإبتسامه مغتصبه : لا يطولي بعمرك .. بس .. ( وموجات تردد أخرى ) .. ولا بقولك بعدين .. لاهنت عطني أرقامهم ولامكان بيوتهم والله يكتب الي فيه الخير..

\
:

شيطانين ماردين من شياطين الإنس جالسين .. زُّين لهم زخرف القول غرورا .. ووعدوا بدنيــا ****ه مارح يطلعون منها إلا بخرقه بيضاء وأعمــال كفيلة بسخط الجبّار إلا أن تتنزل رحمته عليـهم .. كان فاتح اللابتوب وحاطه على الطاوله قدامه .. وهي جالسه جنبه بقرب كبيـر .. مندمجه معاه بجبروت وغطرسه وبوهه كلــها خبث في مكر في دهاء في أحوال ظالمه .. كنها ماخلقت إلا عشان تأذي هالناس ..إتخذت ديدنها القضاء عليــهم ونبراسها الإنتقام منهم .. كل هذا لجرم وهمي هي إختلقته فعقلها الخاوي وقلبها المترع بالحقد ..
" أنا سويت إحصائيه كامله لجميع الأملاك .. ( وبأسف ) .. طلع ثلاثة أرباع الحلال لألحين بإسم عمي"
وسكت لحظه ثم قال : أبوي بالتوكيل الي معه بإعتباره الوصي عليـهم قدر ياخذ الربع .. بس أنا مستغرب ليه كل هالمده وماخذاها كلـها .. المفروض من أول ماخذا التوكيل وهو ناقلها كلها لأن في أي وقت ممكن تنقلب الدنيا ..
وتقطع كلامه بعد ماهزت راسها بلمعة الظلال : مايقدرون يسوون شي حبيبي .. اهو الوصي عليهم ومعاه أوراق موثقه من المحكمه تثبت هالكلام .. هذا أصلاً إن فكروا إن عندهم حلال !! ..
ويقاطعها اهو الثاني بحماس : لامن قال إنه لألحين وصي عليـهم !! .. خلاص أكبر عيال عمي كان أكبر مني يعني ألحين يصك عمره الثلاثين لو تقدم بأوراق ثبوتيه للمحكمه بغمضة عين ينقلب الوضع .. وعشان كذا المفروض نعجل بالباقي .. يعني شدي حيلك مع أبوي وخليه يشوف شغله ..
قالت أمه وهي تتعنز على ظهرها : لرجعنا غصبته يسويه .. من هنا اخاف يقولي لبيه وهو هناك ولاهمه .. وانا أشوفه مب زي وانا أسمعه ..

\
:

لابسه عبايتها ومنزله طرحتها على رقبتها .. جالسه معاهم تنتظر سعيد أخوها يجي بعد ماكلمها تتجهز ..
كانت جدتها على يمينها وقبالها أم نايف الي من صبح تلح عليـها تمسي عندهم الليل هذا بعد ..
أم نايف : يابنتي خليك وش وراك هناك .. أحسنلك من الوحده حبيبتي ..
صيته بإبتسامه لطيفه : الله يرضى عليك ياخاله بروح لأبوي والله بيشك إذا ماشافني يومين ورا بعض ..
أم عبدالله تكلم مزنه بلهجه ماقته نوعاً ما : يابنت الحلال خليها تروح لأبوها .. خليها على راحتها بتجلسينها غصب ..
مهره تطالع صيته وتقول بمكرلطيف : الحمدلله الحمدلله مابعد حبتها أكثر مني ..
وتضربها صيته بخفه على كتفها .. وتضحك ..
فقالت غاليه شاطحه عن الموضوع مره : أقول بنات تعرفون بكم الليله فالفورسيزون ولافالفيصليه ؟
ضحكات علت من البنات كلهم .. عارفين غاليه من يوم جلست بالها مب معاهم أبد ..
فقالت حياة من بين ضحكاتها : أحللللاااااء يالفورسيزن ..!!
غاليه بنظره بريئه على هالضحكات الي تعالت : يووه وش فيكم ..؟!!
مهره بضحكه خفيفه : كلن على همه سرى وانا على همي سريت .. ووش تبين بها طال عمرك ؟
غاليه بنقمه : وش دخلكم عاد .. تعرفون ولاقمت أدق على الإستعلامات ..
صيته بضحكه ناعمه : لاحبيبتي أعرفها ..أظنها ثنينهم بألف وأربعمية ريال ..
تقطيبة حواجب من غاليه تبعها إنزواء لعالم داخلي أركانه نسجت عمرها من صفعة بندر ..

" طيب طيب أنت برا .. خلاص يلا طالعه .. مم وش رايك تنزل تسلم على أمي غاليه قبل .. بترجعلهم فالليل .. اوكي ثواني وأجيك " ..
خذت شنطتها ووقفت بعد مادنقت على جدتها وسلمت على الباقين .. طلعت من القاسم وتبعتها مهره توصلها لين الباب .. وقفت هي وياها عند الباب الرسمي .. وقالت مهره بإبتسامه حنونه : لاتقطعينا عيوني .. كل يوم تعالي ..
صيته بضحكه عذبه : عشان تطردوني من قشتي .. يابخت من زار وخفف ياختي ..
مهره بشهقة محب : حرااام عليك والله تو ماعرفنا الوناسه إلا بعد ماصرتي تجينا .. سخيفه إن كان تفكيرك كذا ..
صيته ووهي تبوسها : ههههههههه لاماعليك بدوخكم وبفجر روسكم بعد .. بس خليها بظروفها عيوني ..
مهره بنظرة مليانه : خلاص عيوني متى مابغيتي تجين فالعين أوسع لك من الأرض ..
صيته وهي تلبس نقابها : سلملي عنيناتها يارب .. يلا قلبي تأخرت على سعيد .. فمان الله ..
مهره بإبتسامة فرح : فمان الكريم.. الله يحفظك ..
وتسكر الباب وراها مودعه طيفها بكل قواميس الحب .. وتجي تبي تنتكس لداخل البيت إلا إستوقفها صوت ياما أضناها .. يقول .. " العين أوسع لك من الأرض هااا ..( ويقلدها).. أوسع لك من الأرض .. وياقلبي وياعيوني ومدري وش .. تغزل عيني عينك هااااا " ..
صنمت في مكانها .. نفسها تتالى بسرعة الحصان .. دقات قلبها يالله تتداركها .. الثواني سنين والدقايق دهر .. بحركه لاإراديه رفعت يدها لشعرها تلطفه .. ناظرت بلاشعور لأسفل جسمها .. اخخ بجامه وشحاطات وشعر مو مرتب .. إستحالت لـ لزلازل .. حط يدينه على كتوفها .. لفـها بكاملها لعيونه .. عضت على شفتها السفليه بحرج .. وأخيراً تلاقت العيون ورقص قلبه على دقات قلبها نشوه وإنتصار ..

×*×*×
داخل فالبيت .. قامت الجده هي ومزنه يصلون وجلست غاليه فواديها وحياة تناظرها بنظرات كلــها رحمه وتأسي على حالها الي إستكانت له ..
" طيب وبعدين ؟؟" قالتها حياة بعد ماقربت منها وجلست موجهه جسمها لجنب الأولى ..
ناظرتها غاليه مبتسمه من تحت الأنقاض .. وقالت بعد ماناظرتها بنظرة موشحه بالألم : ولاقبلين ..
حياة وهي تحط يدها على ذراع غاليه الي حاوط رجولها المضمومه : حبيبتي ماله داعي تحاوطين نفسك بهالهاله المشقوقه .. أنا حياتك معقوله بتمشي علي هالأقنعه .. يلا قولي بس لوين توصل الموضوع ؟
وتتسند غاليه على ظهرها وتكتف يدينها على صدرها .. نظره للسقف مثقله بآلاف الحمم .. تنهيده صاحبتها محمله بأنواع الصخب ..
" تخيلي هنت عليه !! .. يقول بتزوج عليك .. ( وبنبرة أسى ) .. إذا ماتعدلتي " ..
حياة بإبتسامه رقيقه تنسي الحزين همه : طيب تعدلي وش وراك ؟
غاليه بإبتسامه باهته : بتعدل بكلمه بسيطه ماله داعي كل هالتجريح ..!!
حياة : ياعمري والله بندر يقول هذا الكلام من و را قلبه .. قرصة إذن بس .. يبيك تصحين لعمرك وتعاملينه بنفس مايعاملك .. أنتي خلي كلامه الي قاله ورا ظهرك وإبدي حيـاه غير من أول وجديد ..
غاليه بوجع يقطع قلبها : أنا مب معذبني إنه هو الي قالي تغيري .. يعني من قبل وهو يغصب عمره علي وأنا مب عاجبته ..
حياة تقاطعها بحواجب مرفوعه : لاياغاليه!! .. لاتحقرين نفسك .. والله إنك متربعه فقلبه بعيوبك ومزاياك بس هو خلاص من الي فقلبه عليك قال هذا الكلام ..مايبي يشيل عليك ولايمتلي قلبه منك إنتبهي بس تخلين كلامه يأثر فحياتك الجايه أو في نفسيتك أنتي ربي عطاك نعمه ماعطاها لأحد غيرك فلاتضيعينها من بين يدينك ..
غاليه تضيع الموضوع : طيب أنا طرت علي فكره نبدابها على قولتك حياه جديده .. قلت بحجز الليله أو بكره ففندق ونروح نمسي فيه .. بس البلا أخاف أقوله ويحطمني ..
حياة مبتسمه : طيب مب لازم تقوليله .. خليها مفاجأه ..
غاليه بلهجه ساخره : ياسلااام وكيف بنروحله ..
حياة بتفكير: ممم صادقه .. طيب .. طيب .. ايه .. خلي نايف يوديكم يعني كنه هو الي عازمكم في مطعم الفندق وبعدين فاجئيه بمفتاح الغرفه ..
غاليه بإبتسامه إنتصرت أخيراً : تصدقين !!! .. خلاص بروح أشوف نايف أتفق معاه ..
حياة بضحكه : طيب ياختي صلي أول وبعدها شوفي اخوك ..
وتشر عليها غاليه بيدينها بضحكه عذبه داعبت محياها بصدق .. وتطلع لأخوها ..

×*×*×
" يالله يانايف تراك عورتني .. عاد خلني بروح لحد يدخل ويشوفني واقفه معك "
قالتها مهره بعيون مغمضه وهي لازالت بين ذراعين نايف الي محاوطه كتفها بقوة الجبال عشان ماتنفلت من بين أياديه ..
قال وإبتسامه خبيثه مرسومه على وجهه : هأ .. أما أخليك بعد ماطحتي بين يدي .. هذا والله الهبال صدق .. وبعدين وش فيها إذا أحد شافنا .. زوجتي حلال بلال لو أخطفك ألحين محد له كلمه علي .. تعالي تعالي بس خلينا ندخل المجلس أملي عيوني ..
مهره بصوت يتقطع بإنفعال : ناااااايف ياكرهك والله إنك سخيف فكني ..
نايف بضحكه مستانسه على التعابير الي قدامه : ألحين أنتي وش فيك متضايقه .. عشاني شفتك بقشتك ومافيه خدع مكياجيه .. تحسبيني بقول يعععع منها بدون إضافات .. لاحبيبتي تراك جنه قدامي بدون هالخرابيط .. ( وبدهاء الرجال ) .. صح إن البجامه وسيعه شوي بس تجننين ماعليك ..

" ياخراااااااابي .. مختلي ببنت الناس يابن الأيــه .. لاوبعد شف المسكه وشلون .. أنا أقول البنيه وين غطست أثاري العلم فيه نايف .."
سمع صوتها الي رجف عظامه وحرر زوجته بلا شعور من بين قبضة كفوفه .. ناظرته مهره بإبتسامة أتحداك تلحقني وحطت رجلها بعد ماقالت : هاردلك يابابا ..
أما نايف ناظر أخته بغل وقال بغيظ : سبحاااااانه دايم وجهك نحس .. يعني ماهنالك تطلعين إلا ذالحزه !!
غاليه : ههههههههااااااي حبيلي شميت ريحة خيانه وجيت أركض ..
نايف وهو يوجه لملحقه : مالت عليك وعلى خشمك ..
وتتبعه غاليه وتوقف قدامه بعد ماجلس وتقول : إسمع بقولك شي بس لو سمحت مابي تعليقات مالها داعي .. لو سمحت هذاني قلتلك ..
نايف وهو يشتغل فالريموت الي فيده : طيب .. هااه وش عندك ؟
غاليه : مممم انا أبي أعزم بندر ففندق وأبي أسويها مفاجأه له ..
نايف بنظره ماقته : إيه خربي علي وأنتي روحي إستانسي أنتي ورجلك ..
غاليه بضحكه رنانه : نااايف بروح أصلي خلص علي.،
نايف : الحمدلله أنا ماسكك ألحين!!
غاليه بجديه : إسمع أبيك يعني إنه أنت الي عازمنا فالمطعم تبع الفندق .. تروح تجيبلي المفتاح وتضبط الأمور ووتتوكل على الله ..
نايف : لااوااالله ..إحلفي تبيني أوصلكم للجنه وأنا أرجع لذالخرابه .. لاحبيبتي تحجزيلي أنا ومرتي معكم ولاإنسي الموضوع من الأساس ..
غاليه بضحكه مترجيه : يااااذي المره الي بتدوخنا بها .. نوني اخوي حبيبي وسندي يلا عاد قول تم
نايف بمكابر لطيف : أول قوليلي وش سبب هالعزيمه ؟
غاليه : عاد وش دخلك شي بيني وبين رجلي ..
نايف : هإنقلعي خلي رجلك ينفعك ..
غاليه تضرب برجلها على الأرض بخفه : يوووه لاتذلني عاد
نايف بضحكه ناريه : ايه ايه يلا كسري الأرض أشوف .. طيب خلاص الله يعيني عليك والله إن قلبي طيب وحنيّن ماعرف أرد وخيتي .. بس لازم تعطيني عمولتي ..
غاليه وعيونها تشع فرحه : يابعدي والله ياوخيي .. والله لو تطلب عيوني لعطيك إياها .. كم عندي من نايف أنا ..
نايف : الله من الكذب عندكم يذاالحرّيم .. ممم عمولتي إهي إني أنا الي بعزمكم .. حساب غرفتكم علي وجعلها صدقتن عني وعن والدّي ..
غاليه بضحكة وناااسه : ياسلااااام والله إنك أحلى أخو فالعالم ..وأنا شايله هم أطلب الفلوس من أبوي .. ياجعل يومي قبل يومك ..
نايف بنظره إنشداه : أمححححق ماصدقت على الله .. وأنا اللي قايله بس أتجمل إثر المره تبيها من الله ..
غاليه بضحكه مدويه : نشبت رجل حْجِيل خلاص .. يلا بس جهز ألف وأربعميه وتراني أبي فندق الفيصيليه ووالله ماتحلف علي بغيره ..
رمت عليه كلامها المقنبل وطلعت منه ركض قبل لايفتح فمه بكلمه .. ضحك بحب عليها وتذكر حسابه وإبتسم بأريحيه لكون المبلغ وإضافاته موجوده فيـه ..

\
:

وقف عند بارنيز وخذاله كوبين قهوه تركيه مع حبتين دونات وحطها فالمكان المخصص قريب القير ،، خذت كوبها وإرتشفت رشفه خفيفه إستقرت فأعماق مخها بعد ماتربعت ريحة بخارها فيه ..
لسعتها لسعه خفيفه سمت بالرحمن بعدها وقالت : ألحين وش بتخسر لونزلتني فـ كفي تدري إني ماحب أشرب شي فالسياره مع الغطا ..
سعيد بإبتسامه : كذا عشاني عارفك ماتحبين السياره ..
صيته : نذاله يعني !!
سعيد بضحكه بسيطه : ممم تقدرين تقولين .. مطفر وبتخسريني لنزلتي فكوفي ..
وتضحك صيته ضحكتها الرقيقه .. وتجول بناظرها للعالم الخارجي .. ثم رجعت لحدود السياره وقالت : ماسأل عني البابا ؟
سعيد: إلا وقلتله إنك عند عمي عبدالله ..
صيته بشهقه : إحلللف !!!
سعيد : ههههههههه لالا أمزح أمزح .. سأل وقلتله عند خويتك وإنها ثقه وبنت ناس ومن هالكلام..
صيته وهي تحط يدها على قلبها : أشوااا
سعيد تنقلب ملامحه للجديه وهو يدوس على فرامل السياره إجلالاً للون الأحمر الي قدامه ويقول : وإنكشفت كللل الأوراق ..!!
صيته مب فاهمه : وش أوراقه ؟؟
سعيد : أبوي البارح فتحلي قلبه ..
صيته بشحوب : والله !! .. هااا وش صار .. طلع نفس ماقلت ولاشيء ثاني ؟؟؟!!
سعيد بنظره خريفيه : لاأبد كل توقعاتك فمحلها ،، من زمان وهو يعرف بهالشي وحاول يتعالج بس ماقدر يواجه المرض لحاله وقلّت حيلته وإستسلم لأمك الحنونه ..
حركه بالسبابه دائريه حول فم الكوب أظهرت ردة فعلها فيها ..ماتفاجأت صيته أبداً ولا أظهرت أي ردة فعل غريبه .. كل شيء كانت متوقعته وعامله حسابه .. إمتلى قلبها قوه وثبات وإصرار على المواجهه ..
شاحت بنظرتها لثانيه لسير السيارات الي أخيراً تحرك ورجعت لأخوها وقالت : طيب وهذا إحنا تأكدنا وش ناوي عليه ؟؟
سعيد : على كل خير إن شاء الله .. من بكره بوديه للشيخ .. أي يوم يمر مب من صالحنا وياحي ماعجلنا قبل ماتجي أمي ..
صيته : طيب وش رايك نجيبه عندنا فالبيت أحسن .. يقولون أفضل داخل البيت ..
سعيد : عادي كله واحد أهم شي أحد يقرا عليه ..
صيته: طيب تعرف احد زين ؟؟
سعيد : ايه عمي زكالي ثنين .. والله يدبرنا على اللي فيه الخير

\
:

وقف السياره بسرعه بشكل عشوائي عند الباب ،، نزل والشرار يتطاير من عيونه .. وجهه محمر وأوداجه متنفخه وإبليس بخر الحلم والأناه في هذيك الحزه وزاد النار حطب .. دخل البيت الي كان بابه مفتوح ووجه على طول الملحق .. شاف نايف جالس ولاعبره أبداً أبداً .. قط الكاب من على راسه ووقف وقفه مستعره وقال بصوت غريب على صوت سلطان المرح دائماً : الله لايهينك إطلع شوي أبي أسوي شي لحالي ..
ويناظره نايف برفعة حاجب وروقاااان فغير وقته : هلاهلا.. تطردني بعد !!.. أقول خيرخير ولاتعيدها مره ثانيه ..
سلطان بصراخ مب طبيعي : نااااايف الله يرحم والديك واصله معي للشيطان الرجيم لاتخليني أطلع حرتي فيك ..
ويقوم نايف ونظراته بلهاء مايدري وش السالفه .. سلطان يطلع منه كل هالصوت .. وش هالشي العظيم الي وصله لهالنفس !! ..
ويقرب منه ويحط يده على كتفه والنظرات مازالت محتاره ويقول: سلطان وأنا أخوك فيك شي ؟
ويشيل سلطان يد نايف بقسوه ويقول بصوت عالي وهو يتراجع للخلف ويحط يده على راسه :مااافيني شيي إكفووني شركم بس وريحووووني ..
ويطالعه نايف بنظرة إنشداه ودهشه وذهوول ويطلع ويخلي المكان له .. مشى سلطان بسرعه وراه وسكر الباب وتبعه بقفلتين له .. توسط الملحق وجال بنظراته لأنحاءه يدور أي الأماكن أفضل للدس ..!!
دولاب مشترك .. مكتبة تلفزيون ذات أربعة أدراج .. كراويت أرضيه دار مادار على الغرفه وفراشين في أقصى الشمال ملمومه .. ( اففففف ) لفظتها شفتيه بقهر .. ولامكان مناسب يخش فيه الحاجه الي قلبت كيانه وقضت أركانه .. توجه يم الدولاب كأفضل الموجود وفتحه .. شاف الرفوف وحصلها فكره غبيه لوفكر فيها لأن أي يد ممكن تطولها .. رفع عيونه لفوق الدولاب وتذكر إن مسدسات نايف وعهداته الخاصه مكانها هناك وفأي وقت ممكن يوصلها .. ناظر للجزم الي جنب الدولاب وقال بيدسها فأحدها بس ممكن نايف ولابندر يلطشونلهم أي جزمه .. ( يووووه .. وأنا وش ربي بلاني بهالبلوه ) !!!.. ضاقت الدنيا عليه بمارحبت وعرف أن لاملجأمن الله إلا إليه .. ( يااااااارب) ..أرخى عضلاته وتنفس بهدوء .. دخل يده فجيبه وطلع الكيس الي من نص ساعه بس تكفل بشّن الحروب فعالمه ..والموقف المشؤوم ينعاد بتمختر قدام ناظريه .. إنقبض قلبه مره ثانيه ..وعضلات بطنه بعد شافت شغلها ..
( فكّر ياسلطان .. أكيد فيه مكان).. وكآخر محاوله له ولابيطلع بها من البيت .. فتح دولاب التعليق حق ثيابه .. ألقى نظره متفحصه دقيقه عليها .. وبـ " أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه " خشها فأحد جيوب ثيابه الي من يم الخشب الداخلي .. وتنفس الصعداء بأنفاس متقطعه .. وهَّم ..!!

\
:

بعد صلاة العشاء بتوقيتهم ..
واقفه قدام المرايه ترش بخة مثبت على مكياجها الصارخ معصيه .. خلصت الميك اب والإستشوار وراحت يم الدولاب وطلعتلها صندل يناسب مع بطلونها البرمودا .. لبسته وطلعت بعد ماخذت شنطتها وتسبحت بالعطر .. طلعت على أمها فالصاله وحصلتها جاهزه بعبايتها المزعومه والطرحه بالكاد مغطيه شي من شعرها ..
" يلا أنا جاهزه " .. قالتها حنان وهي توقف قدام أمها وتشبك يمينها فيسارالأخيره وتوقفها ويوجهون يم الباب سوا ..
حسناء وهي توقف كنها تذكرت شي : ممم وش رايك ناخذ ساندي معانا ولامب لازم ؟
حنان تشهق : يوووه وش مب لازم ومن بيشيل الأكياس إن شاء الله !!
وتصوت عليها حسناء وتحّضر عندهم على طول ويتخاوون لتحت مكان ماكان السواق ينتظرهم ..

*×*×*
بعيدعنهم ببضع خطوات .. عيونه كانت ترمقهم بنشوه .. وأخيراً طلعت !.. من متى وهو ينتظرها وكنسل كل إرتباطاته عشانها .. ركب سيارته المستأجره من جراب خويه وتبعهـم على صوت أصاله الصدّاح بأغنيته المفضله ..
رن الجوال ورد على طول بـ : مرحبتيـــن
...: مرحبتين أنت .. وينك يارجال تغلا!! .. ولالقيتلك صيده شاغلتك عنا؟! .. أعرفك فهّاد وتنقى صيداتك .. عزالله إسم على مسمى ..!!
فهاد بضحكة ضلال: كنك تشوفني .. أما هي صيده أففف طريه ولحمها من الي يحبه قلبك .. والله ياسلمان إنها شيييي يعوور الرااس ..
سلمان بحماس : الله شكلك راايح فيها .. أقول تراك ماتخطي وينك فيه بس خلنا نتشارك في الغنيمه .....!!!
فهاد بحيف : ولاايهمك يابوسالم خلنا نستقر فمكان وأكلمك على طول .. يلا باي لااضيعهم ألحين ..
سلمان : اوكييه لاتنساني لشفت المزيون .. أخاف تضيع علومك وتروح فخرايطها ..
فهاد : افاااا عليك أبد إزهلها .. مع السلامه

\
:

طلّعت البنات كلهم من المطبخ وتكفلت هي بالعشاء من مجاميعه .. ماخلوا فيها إلا طق العصا عشان يساعدونها لكن هي مره معنده .. ماتبي أحد يشاركها نفسها .. وماجات الساعه تسع وربع إلا وكل شي جاهز .. طلعت من المطبخ بتروح تتحمم وتبدل ملابسها وقالت للبنات على طريقها يكلمون الرجال كلهم عشان يجتمعون للعشاء ..
فقالت أم عبدالله بإبتسامه مغتصبه واضح عليـها الصفار!! : أقول أنتي الي متسنعتن بالعشا أنتي الي كلميهم ..البنات وش دخلهم ؟؟
وكانت أم عبدالله تقصد التقريب وإزالة الحواجز بينها وبين رجلها .. لأنها من أشد المؤمنين بأن أسهل طريق لقلب الرجال بطنه ..
ناظرتها غاليه بضحكه منتشيه ماتدري لأي شي كانت وقالت : أنا ماني بملزومه إلا من زوجي .. عيالكم كلموهم أنتو مالي دخل ترى ..
وتقول أمها بضحكه حنونه : أنتي كلمي رجلك وخلي الباقي .. محد أشقانا إلا أنتي ورجلك .."وتناظر حياة" .. حبيبتي قومي كلميهم شوفي بيتعشون الحين ولالا ؟
وتنصاع حياة لأمر خالتها .. وتدق على عمها الي قال ربع ساعه ويكون موجود ،، أما سلطان كان مقفل جواله .. وتناظر مهره وتقولها : كلمي نايف ترى مب مكلمته ..
مهره وهي تتذكر السالفه وينط وجهها طماطه : لوإنك بتموتين ماكلمته.. كلميه أنتي..
حياة إستفزازاً: وأنا وش دخلني أكلمه .. أحسن أحسن خليه يموت من الجوع..
مهره بنقمه : جعلك تعذرين قولي آمين .. يومك قبل يومه بعد ..
حياة بضحكه ناقمه: ضحكتيييني .. هاغمٍ لك وكيد لأمثالك والله ماكلمه . كنت أقولها مزح ألحين والله ماكلمه صدق خليه ينفعك ياأم الحب ..
وتناظرها مهره برجا وتمسكان وحياة أبد ماخضعتلها .. وتقول أم نايف منقذه : أقول عطوني الجوال بيقعدون يتناقرون لين ينقضي ولدي ..
وتضحك مهره وهي تقول : يااااجعل عيني ماتبكيك

أما فوق جالسه غاليه والديشمبر فحظنها والجوال فيدها .. من طلعت وهي تدق على بندر لكن هو مايرد .. حوالي ثلاث مرات الي دقت فيها لكن مامن مجيب .. قالت بتحاول المره الأخيره إن مارد ولابتكلمه بعد ماتتروش .. دقت ويوم قدالإتصال بينقطع جاها صوته المتجمد يقول : هلا
غاليه بغنجها : أهلين حبيبي وينك قمت أحاتيك
بندر ببرود: موجود بس كنت مشغول شوي .. بغيتي شي ؟
غاليه ترفع بصرها للسما: سلامتك بس أبي أقولك ترى العشا جاهز .. "وبحماس" .. وأنا سويته بيديني ..
بندر بلاإنفعال: أيــه .. بس أنا معزوم .. تعشوا أنتوا عليكم بالعافيه
غاليه بضيقه إجتمعت فحلقها : طيب ليش ماعطيتني خبر ؟!
بندر يبيها من الله : إن شاااء الله طال عمرك ثاني مره بقدملك معروض عشان أستأذنك وش رايك ؟
غاليه بزفره تسكر الموضوع : خلاص الله يحفظك .. وخيرها بغيرها إن شاء الله ..
ويغلف نفسه بالبرود المجحف بعد ماقال : شكراً .. يلا مع السلامه ..
وتسكر منه وتلقي ظهرها على السرير وتشخص بنظرها للسقف .. وتروح في عالمها الي إنسج بقوة خيوط بندر المفاجِأه ..
دقايق لُجَّه وتلاطم قامت بعدها تتحمم وتصلي .. لبست لها جلابيه ناعمه وحطتلها مكياج لطيف يتناسب مع الوقت وسرحت شعرها ونزلت بعد ماتوشحت بالرضى ..
حصلت جدتها ووالدينها جالسين فمقعدهم والبنات فالمطبخ يسخنون الأكل إستعداداً للتحضير .. دنقت على راس أبوها الي لم يديـها بحنان عفوي وجلسها جنبه بحب كبيـر ترجل فملامحه .. لمعت دمعه فعيونها لهالحنان الي جاء فوقته وأعطاها شحنه لاباس فيها من القـوه والصلابه لمواجهة مشكلتها .. بلعت آهتها وإنصاعت لحركة أبوها الي بادرها بقوله : وينك يابنيتي معاد تنشافين .. حشى كن ماعندك أبوتسألين عنه !! .. تصدقين أحياناً أنسى إن عندي بنت .. كلش معتكفه فهالغرفه !!
غاليه بإبتسامه عذر وخجل : حرام عليك يبه والله أنزل بس ماحصلك .. أنت الي معاد تنشاف إلا دقايق فاليوم .. والله والله مشتاقتلك مووت ..
عبدالله بإبتسامه باذخه: ايه ايه اكلي عقلي بهالكلام مثل ماتاكلين عقل رجلك ..
وضحكه حيه طلعت من غاليه وأمـها .. وإبتسامة حب من الجده تلتها بقولها : إلا على طاري رجلك أنتي كلمتيه يجي يتعشا ؟
غاليه بنبره غايره : ايه نفداك كلمته بس يقول معشّا ..
عبدالله : معشّا !! .. غريبه ماقال
أم نايف : يمكن جاالعشا فجأه ماتدري
حست غاليه بأنها تصريفه من بندر .. حركه للإستفزاز وهدر لـ محاولة ما منها .. سحبت عمرها منهم وراحت تكمل خطاها لوين ماكانت مبيته أولى محاولاتها ..
كان عبدالله حاس بشيء غريب فأمه من جلس معاها وهي تحاول تخفي شيء يكاد يظهر .. وجهها مصفر وعيونها مريضه حيل .. وبالها شوي لهم وشوي مو معاهم أبد ..
قال وهو يحط كفه على جبينها يتحسس حرارتها : يمه جعلني فداك تنّسين وجع ولاشي ؟
أم عبدالله تتغير ملامحها لهالملاحظه القويه وهي تحسب إنها متقنه التمثيل .. قالت بإبتسامه قويه : لاوانا أمك مابه إلا العافيه جعل العافيه تدخل حيلك وحيل عييلك .. " وتصريفه معتبره " .. إلا أقول يامزنه أم خالد معاد كلمت بعد ذيك السالفه .. والله إني فاقدتها على قشارتها إلا انها توسع صدري لجات ..
مزنه بإبتسامه لطيفه : لافديتك ماسمعت صوتها من بعد الملكه .. وأحسن بعد الله يفرق بينا وبينها مانلقى منها غير الشر لجات مالها شغل غير تقطيع لحوم خلق الله ..
ونجحت المحـاوله وإستحقت الجده لقب ممثله بجداره !!...

\
:

فبيت سالم .. بعد مانزل سعيد صيته وراح يكمل شفته ..لقت البيت على الحال الي تركته عليه .. مافيه شي غير السكون والفرااغ الي يمهده .. طلعت غرفتها وبدلت ملابسها .. وإستلقت على الكنبه بتفكير رحب في كتاب أبوها الي إنفتح قدامهم وأوراق أمها الي تناثرت تحت رجولهم .. خذاها لـ أكوان حاكت لها من الأحلام ثياب تكسيـها ،، وخيـوط ملونه تزينها .. تشافى أبوها فيـها ورجعت أمها لصوابها على أرضها .. وعقل سلمان وحنان صارت الأخت الي تتمناها .. وسعيد خذا عروسته على الفرس الأبيض وتنعم ،، وإلتموا بجدتهم وبعمهم وجمعتهم قصور من حب وحدائق من غرام ..
وهي .. وهي متربعه على عرشها وتتفرج عليــهم والفرحه تراقصها بهدوء وحب زاخر ..
الأماني والمارد السحري !! .. مابقى غيره فذاك الوقت .. يطلعها من فوهة الألـم ويعتذرلها بلاعذر على الحزن الي زخرف ملامحها وسربل تضاريسها ..
الله يالأحلام التعيسه المسبقة الدفع للآلام والأوهام .. ووجع يتربص ويتربص ومايلقى غير أخاديد القلب يستولي عليـها ..
مر الوقت من غير ماتحس .. غرقــانه فدنياها الداخليه البرزخيه .. دقه لطيفه على الباب طلعتها من عالمها وأحلامها المجانيه .. إستقعدت بعد ماأذنت للمستأذن بالدخول .. إنفتح الباب برقه وطل وجه أبوها المبتسم من وراه .. وقفتله حب وإحترام وراحت يمه بشوق وحبت خشمه وراسه .. عانق كفها وهي قادته للكنب وجلسته على وحده منهم .. وجلس وهو يقول بمزحه: افاااا عليك مهمله أبوك البارح كله ورايح تستانسين عند صديقتك .. لالا ماهقيتها منك !!
وتضحك صيته بهدوء وتقول : فديت عمرك ماعاش من يهملك بس وش اسوي بها هي لزمت علي وإتستحيت أردها ..
سالم بفيض لطافه : وعساك إستانستي بس ؟
صيته بإبتسامه فنانه : الحمدلله بس أكيد مب زي وناستي وأنت جنبي ... الله يطولي فعمرك
سالم بإبتسامه عريضه : الله يرضالي عليك .. " ويناظر ساعته" .. هاا ماودك تعشينا ولابتبيتينا بدون عشا؟
وتفز صيته واقفه وهي تقول: أفا عليك ثواني وبتلقاه قدامك
ويقوم أبوها معاها .. وقال : أقول إنتظري شوي كون سعيد يجي يتعشا معنا ..
صيته توجه للباب : لا يبه مب جاي .. مشغول يقول مب قادر يجي
وتطلع متوجهه لتحت تشرف على عشا ابوها بنفسها .. ومثل ماقالت ثواني وكان العشا قدامه ..

\
:

فالمكان إياه .. حنان وأمها وصلوا للسوق ونزلوا بضلالهم وعيونه ترقبهم .. بركن سيارته بسرعه قبل لايطيرون من عينه .. ونزل عشان يبتدي طقوس الجور ..
دخلوا المول وتفرقت حنان عن أمها وشغالتها بحجة إن لها طريق ولأمها طريق مالها فيه .. وطبعاً الردي وراها طردي .. ولألحين مابعد حست فيه .. كانت لاهيه فتكسارها وغنجها المبدأي .. دخلت مزاجها تنوره قصيره معروضه فأحد المحلات فدخلت تشوفـها والأخو وراها وراها .. سألت البايع عن قيمتها وحصلتها بالريال بـ 460 خذتها وتوجهت للكاشير بتحاسب .. طلعت بوكها بتعطيه الفلوس إلا إنمدت يد من وراها بمحاذاة خدها الأيمن وبصوت رجولي خشن قال : والله مايحاسب غيري ..
شهقت للحركه الجريئه الي سواها وإلتفتت عليـه بتطلق رصاصات لسانها .. كان قريب منها بشكل مقزز لدرجة إنها لماإلتفتت حصلت عمرها قريب من حظنه .. شهقت للمره الثانيه لما شافت وجهه .. هو هو نفس الوجه حق ليلة البارح .. تلعثـم لسانها وإرتبكت بشكـل غير متوقع لكون إنه شافها بحال مخزي والحين يشوفها بشكل ثانـي ،، إستجمعت قواهـا وتحركت خلايا حنان فيـها .. ودفته بيدينها الثنتين على ورا بعد ماقالت بميوعه : صدق ناس ماتختزي ملاحقني لحد هنا بعد .. أعووذ بالله لامرتاحين منكم لاهنا ولاهناك مفشلينا في كل مكان الله يفشكلم ..
وتلف للكاشير وتاخذ الفلوس من الكونتر وتنطلها عليه وهي تقول : لشفتني أشحت عند المساجد فعطنياها .. معي الي يعيلك أنت وديرتك كلـها ..
إبتسامه باااااارده ولامباليه كانت جوابه .. دخل يدينه فشعره ورجعه على ورا يازعم حركه مغريه.. ونزل ياخذ الفلوس بهدوء ويمشي متجه لها وقرب منها وصدم عمد بنعومه بعضدها ووشوش للكاشير وطلع بعد ماعطاها نظره عجيبه .. الشي الي خلاها تتبعثر لردة فعله .. كانت مهيأه عمرها لهواش بيحصل ومجهزه لسانها للدفاع لكـن حصل العكس تماماً .. فار دمـها على الآخر ودرجة الغليان وصلت300 فهرنهايت .. " ماااالت عليك وعلى الي خلفوك " قالتها بصوت أقرب للواطي وإلتفتت تبي تحاسب .. طلعت الفلوس من بوكها ومدتها للكاشير لكن هو قال : معلش يـ آنسه الحساب مدفوع مأدرشي آخدهم ..
هنا خلاص وصلت حدود الإنفجـار .. " الكلب يبي يتفضل علي بشي .. لكن ماعليه بنشوف ياأنا ياأنت " .. وتناظر المحاسب وقالت بدلع بعد ماخذت الكيس " شكراً .. سامحنا على الإزعاج " .. وتطلـع ..
تلفتت يمين يسـار تدورله لكن أبد ماله أثر .. مره ثانيه تلفتت لكن نفس النتيجه .. ( الحيوان وين ألقاه ألحين .. والله ماطلع لين أرجعله فلوسه حتى لو أجلس للفجر) .. وتبدا مهمتها فالبحث وذاك يتفرج عليـها بنشوة الإنتصار لنجاح خطته بكونها إهي الي تدور عليه وتسعاله برجليـها .. وكانت هذي من الإستراتيجيات الفهّاديه للصيد الناجح ..!!
قال بيروح للكوفي مكان وجيه تحصله فيه أولاً .. وثانيا بعيد شوي عن مكانها الي هي فيه حاليا .. فيتعبها شوي ويمرمطها شويتين قبل لاتوصله .. ومضى فخطواته لمكان الوجاهه! ..

\
:

جالس مع أبوه يتعشون وجنبهم جدته وأمه .. أما البنات فتعشوا لحالهم داخل .. سلطان وبندر مب موجوديـن للظروف الغامضه عند الأول والمستعره عند الثاني ..
دق جواله وهو في غمرة أكله .. طلعه من جيبه وشافه نفس الرقم الي من هذاك اليوم وهو يزعجه .. حطه على السايلنت ورجع يكمل عشاه .. وأربع مكالمات متتاليه فنفس الوقت ونفس الفعل كان يسويه نايف ..
الكل إنتبه لحركاته فقال أبوه : وراك ؟.. رد أكيد مايدق هالدق إلا يبيك ضروري
نايف بتقطيبة حاجب: لا بس ناس ماعندها ذوق .. ماوراهم غير إزعاج العالم ..
أم عبدالله واللقمه بالكاد تدخل فجوفها : عطنياه أنا أوريك فيه ..
نايف بضحكه : عزالله قول وفعل ياأم العبدي .. حرام إن معاد يهوب يم الرقم مره ثانيه ..
وتقول أم عبدالله وهي ماسكه قلبها بخفيه ،، وإبتسامه متصنعه لاحظها ولدها : هاجبه خل أعلمه إن الله حق ..
ويحول نايف كل المكالمات لموجود وبضحكه لطيفه قال : مانبي نتوثم فالعالم خليـهم وهم بيعرفون بنفسهم .. كملي عشاك نفداك خلاص معادهب داق ..
ويكمل عشاه معاهم .. دقايق وكف يده من الأكل .. قام يغسل.. نسى أمر المكالمه لكن الأفكار توديه شرق وترجعبه غرب .. عشان سلطان والحاله الغريبه الي تلبسته اليوم .. من قلبه كان يحاتيه عمره ماشاف سلطان بهالحاله الكئيبه .. وأصلاً هو مب من النوع الي تبان إنفعالاته بسهوله .. طلـع جواله عشان يدق عليه وحصل المسجات شايفه شغلها .. منها موجود ومنها كلام فاضي تعود عليـه ..شدته رساله أول مره يشوف شكلها .. العاده تكون " رد حبيبي " .. " عشان خاطري رد علي روحي ولو مره وحده " ..
" لاتموتني ويكون ذنبي فرقبتك ،، أحبك مووت " ..!!
أما هالمره فكان مكتوب : " مساء الفل والكادي لـ أحلى كادي ،، مادري أنت وش شايف مني عشان ماترد علي .. حرام عليك والله تولعت فيك حبيبي نايف من سمعت صوتك هذاك اليوم وأنا ماغضلي جفن .. أرجوك أرجوك عطني بس جرعة صوت وأجزيك بالحب كلـه ،، أدري إنك متزوج أوه سوري قصدي متملك بس وش فيـها لجاعندك قيرل فرند خلك متحرر واترك حركات التخلف .. حياتي أنت بليز رد علي إرحم حال من تعذب لجلك .. لاتذبحني بصدك أرجوك .. أحبــك " ..
ياعين صدقي وياعين كذبي !! .. هذا كان حال نايف وهو يقرا الكلام ويعيده .. طلعت تعرف إسمه وتعرف كل شي عنه شكلـها .. " وجععع وين طلعتلي ذي منه !! " .. طلع من البيت الأصلي متوجه لملاذه .. ملحقه .. وقدام عينه المسج .. قام عقله يضرب أخماس في أسداس .. من هذي ؟؟ .. ووش تبي؟؟.. تدري إنه متملك .. دقيقه بعد .. قالت متزوج ثم متملك !! .. كنها ترمي لشيء .. تبي تصوب سهم مسموم بس وين مقصدهـا ؟!! ..
هجدت بعد هالرساله .. وكنها تبيه يعيشها بكامل ألقها المكفهر .. يوم شاف معاد منها إتصالات ألغى كل التحويلات وتناسى مؤقتاً أمرها .. كلم سلطان وعلى نفس الحال من طلع هذيك الحزه .. مقفل أو من باب أولى محوّل ..
تسلقت الدنيا البائسه طبقات راسه .. حال سلطان فيـه إنّ .. إنشغل عليه بأقصى حالات الإنشغال .. قلبه مو مريحه ولاهب مرتاح لين يشوفه ويسأله .. " ياحي ياقيوم " زفر بـها من أعماق قلبه وراح في وادي من التفكير.. وسالفة أخته وفندقها شكلها شكلها مآلها إلى نسيان بعد هالوديان !!..
إنتشله من أعماقه صوت الجوال .. رفعه له وحصله نفس الرقم الغثيث .. لعنها وشتمها ألف مره .. والجوال فيده .. وهو يمالي عمره يرد ولامايرد .. يرد ولامايرد .. فالأخير قرر يرد يشوف وش آخرتها معاها ..ووشهي من كيف ووش هي من لون !!..

\
:

على الساعه 11 المساء .. دخلت صيته بكاس عصير طازج على أبوها فالمكتب وحصلته مره منهمك فالي بيده حتى إنه ماحس فيها ولارفع ناظره لها .. تحنحنت وإنتبه لها .. عطاها إبتسامه خفيفه ورجع لأوراقه .. عرفت إنه مشغول حيل ووجودها بيكون غير مرغوب فيه أكيد .. حطت الكاس جنبه على الطاوله ونبهته له .. شكرها ودعالها وراحت يم الباب بتطلع .. إستوقفها صوته الجهوري يقول: سعيد ماجا؟
صيته : لانفداك لألحين
سالم يناظر الي فيده ويصلح نظارته بحركه عفويه : خلاص لجاخليه يطلعلي على طول .. أبيه ضروري .. ولاأقولك كلميه خليه يجي ألحين ..
صيته : إن شاء الله يبه .. أكلمه ألحين ..
ومثل ماقالها أبوها كلمت أخوها الي كان فطريقه للبيت .. عشر دقايق بس ووصل .. قالتله صيته تعطيه عشاه لكن هو كان متعشي برا وطلب منها كاس شاهي تطلعه له فوق ..
طلع بسرعه لأبوه وبعد ماسلم عليه قال : لبيك قالتلي صيته تبيني ضروري
سالم وهو يقلب الأوراق بجديه وصدق مبين عليه مهتم من الي بين أياديه .. قال من غير مايناظره : اصبر ثواني وأتفرغ لك ..
رتب كم ورقه قدامه في صفوف .. وقام لمكان منزوي شوي ..طلع مجموعة مفاتيح من جيبه ونزل لمستوى الخزنه المركونه فأحد الزوايا وفتحها .. وطلع منها كم ورقه وكم ظرف بعد البحث والتنقيب .. سكر الخزنه ورجعها لوضعها الطبيعي ورجع لمكتبه وصف هالأوراق جنب خواتها .. شال النظاره وجلس على كرسيه وسعيد طول هالوقت واقف ويرقبه بهدوء .. قاله أبوه يقربله كرسي ويجلس جنبه .. وبعد ماجابله الكرسي وجلس فالمكان المخصص .. قال أبوه بلغه حازمه : بكره إن شاء الله نروح المحكمه .. كتبت كل شي بـ اسمك وعاد باقي توقيعك ونطلع الصك من المحكمه .........!!!
قوس سعيد حاجبه وناظر أبوه ببلاهه .. فغر فمه وقال بإنشداه : هاااه !!
سالم بجديه منهي الموضوع : من قال هااه سمع .. خلاص أنت معاد يخباك شي .. انا متأكد أمك بكره لجات بتنق لين تقضي على الباقي .. جاني خبر إن سلمان ماخذ صور من أوراق الملكيه كلها قبل لايروح .. وأنا كنت قايلها أنه خلاص معاد شي لهم .. بس شكله إنكشف كل شي وبتطين عيشتي .. فأضمن نسجلها بإسمك نتحاشى شرها وبلاها لين الله يفرجها ..
سعيد مازال مب مصدق الي يسمعه .. الذهول مسيطر عليه للقمه .. الكلام معناته هو الي بيجي فوجه المدفع وبتنفتح عليه أبواب الريح وبتشتعل حرب البسوس بين حزبه وحزب أمه .. ضاق صدره لهالخاطر الي مر فباله وقال : يبه بس امي والله ماتخليني فحالي ..!!
سالم : ماعليه يابوك ربك معك .. تحمّل عشان حلال اليتمان ،، تصب أذاها عليك ولاترجي نتيجه.. ولاعلي الي بأتبعها من أول كلمه ..

كلام جميـــل ..!!.. أبوه حاسب هالحساب بعد وحاطه فموقف مدروس ومعروف النتائج .. يامرارة الدنيا ولذاعتها .. لافي حاله الأول وهو بعيد عنهم مرتاح ولاأحلين يوم بدت تتصلح الأمور مرتاح ..!
ناظره أبوه بترجي مكابر .. عارف الي يجول فخاطره بحذافيره لكن الظروف أحياناً سيف .. ياقاتل يامقتول .. قاله وهو يحط يده على كتفه يشد عليها : وأنا ابوك هذي أول مره أطلبك فيها شي .. وشي إن شاء الله فيه توفيقك ورضاربك ورضاي عليك .. لاتخيب ظني فيك يابوك .. " ويسكت شوي " .. وإذا كانك مره مب مرتاح للسالفه خلاص إنسى الموضوع .. وأنا لي ربٍ كريم ..!!
سعيد بفطرة الحميه والفزعه المحموده قال : أنا لها جعلني فداك .. والله ماردك لوقبري تحت رجلّي .. بس أنا ماقلتلك ترى بكره أنا مواعد شيخ يجي يقرا عليك .. وش دراك يمكن إن شاء الله مانحتاج لهالزوبعه كلها ..
وينقبض قلب أبوه لاشعوري وقال وهو يجمع الأوراق مرتبه ويحطها فشنطه جنبه : لاتكلف على عمرك مارح ينفع بشي ..
سعيد يناظره بألم : ماتدري كون ربي مايخلي الشفا إلا على يديه .. بس أهم شي العزيمه والإيمان ..

يجمع ويجمع ويسكر الشنطه ودقات قلبه كل مالها وتزيـد ،، ويناظره بصمت محموم ويتوجه لسريره ..!!
\
:

وأخيراً حصلته .. ناظرته بعيون مستعره على التعب الي تعبه إياها .. مشت له بخطوات سريعه وهو الي لاحظها من دخلت.. سوا عمره مب منتبه لها وعدل من عمره وصار يشرب من الكابتشينو الي قدامه بثقل ..
وصلت عنده وطقت بالفلوس على الطاوله بصوت مسموع .. رفع لها عيونه بذهول متكلف وهز راسه ببراءه ونظرات مجنونه ..
فقالت هي بصوت مقهووور وهي عاضه على أسنانها عشان ماتفلت أعصابها ويخرب البرستيج : قلتلك لشفتني أشحت عند المساجد تعال تكرم علي .. مب أنا الي أحد يحاسب عني فاهم ؟؟!!!!
ويعض على شفايفه بمسكنه ويحط كفه على كفها بنعومه وقال : حرام عليك ليش تزعلين عمرك هالكثر والله هالوجه حرام عليه الزعل .. " ويرفع إبهامينه لحواجبها ويفردها بفسوق " .. شفتي شلون كنتي مخربه عمرك ..!!
سيطرت عليها دهشه غريبه .. إحتوا غضبها بتقنية إشباع الغرور .. لكن جرأته كانت غريبه بالنسبه لها .. ماقد واجهت هالأشكال .. أوبالأحرى ماكانت تعطيهم وجه حسب إعتقاداتها إن الحب لعشيقتها نوره وبس ومستحيل تخلي أحد يشغلها عنها .. لكن فهاد قدر بحركته البسيطه يخليها تفكر فإعادة النظر ..
ناظرته بكبرياء لكن ماصدته !! .. لمسته لها وقع أول مره تحس فيه .. تفيض حنـان هي ماقد جربته ..
شالت يدينها من تحت كفه وقفّت وقلبـها له طبول ..!!
أما ذاك من قفت وهو رافع يدينه كنه يرقص فرحان .. أول خطوه ونجحت .. وباقي الثانيه والأخيره ..
قام بسرعه ولحقها .. ناداها بصوته ووقفت .. قرب منها لكن مالمسها لحاجة في نفسه .. قالها بعد ماجامقابل وجهها : آسف إذا كنتي زعلتي والله ماكنت أقصد أزعلك .. دفعته كعربون صداقه كان ودي أتعرف بس .. ليش أنتي كذا منغلقه !! .. أنتي ماتشوفين الدنيا أجل !! .. لاتحسبين يعني سويت هالحركه أبي من وراك شي .. لاوربي شاهد كل السالفه أعجبتيني من شفتك الليله الفايته وبغيت أتعرف عليك لو داري إن كل هالزعل بيحصل ماكان سويت شي من الأساس وخربت عليك جوك ..
وتناظره حنان وعيونها لها لمعه مرتبكه .. شعور غييير قاعده تمرفيه .. فقالت بغرور : ماحصل إلا الخير .. بس أنا ماحب أحد يتفضل علي بشي ..
فهاد بذئبيه متستره : ليش تنظرين لها من هالوجه .!!..ألحين لو مثلاً أخوك دفع عنك بتقوليله هالكلام !!
حنان بإبتسامة غنج تحررت : ممم لا
فهاد بإبتسامه ذبحتها : طيب خلاص بعد أنا فكري فيني مثله ..
حنان بحيله : بس أنت مو أخوي
فهاد بحيله أكثر : أجي لوبغيتي .. ولو بغيتي أجي الي تبين .. أنتي بس تشرين
وتضحك حنان ضحكه بالكاد سمعها وإبتهجت أساريره لها وقال : إيه أبيك كذا إضحكي خلي مني حركات التخلف .. يلا عاد عشان خاطر هالضحكه خليني أعزمك على كوب كابتشينو ولاأي شي تبينه
حنان بإبتسامه إنطلقت : إنزين بوافق بس بشرط ..
فهاد بمكر: عيوووني لك
حنان بخدود مورده : أنا الي بحاسب ..
فهاد يقطب : لااا إلا هذي
حنان كنها تبي تروح : أوكي خلاص مب لازم لاتعزمني ولاأعزمك
فهاد وهو يدخل ذراعه بين ذراعها وخصرها .. بتحرر حيواني وقال : يووه منك ماتصدقين تلقين زعله .. الله يعيني عليك شكلك دلوعه حيل .. يلا بس هالمره سماح لكن المره الجايه خلاص الرجال هو الي يدفع..
وإكتفت حنان بإبتسامه .. قربه منها مبلمها ومخليـها تفّقد قلبها من داخل .. ( المره الجايه !! .. يااااي شكلها مغامره رووعه .. يلا وش ورانا هناك نوني وهنا أأأ يؤ حتى إسمه ماعرفه!!! .. خل ...)
قطعها عليها همسه لها بقوله : طيب اجلسي انتي هنا بروح أجيب المنيو وأجيك يا ... صدق إلا أنتي وش إسمك ؟
حنان بعفويه بلهاء: حنان .. وأنت ؟
فهاد بإبتسامه رقيقه : عاشت الأسامي حنونه .. " وبدهاء" .. أنا إسمي سلمان .......!!!!
بغت تقول مثل إسم أخوي لكن هو ماعطاها فرصه .. عطاها الإسم بإبتسامه وراح يجيبلها المنيو .. ثواني ورجع .. طلبت طلبها وهو نفس الشي .. وجلسوا يسولفون لين يجي الطلب ..
كان هو الي مستلم دفة الحديث .. وهي كانت مستمعه بخجل مره ومره ثانيه ترد عليه عادي كنه تعرفه من زمان ..
كان يقول معتد بنفسه : أهلي رايحين جنيف وأنا جاي لحالي .. أبوي مكلفني بشغل ففرع الشركه الي هنا وإسبوع وبروحلهم ..
حنان : اهااا ..
فهاد : وأنتي ؟ ..
حنان : وش فيني ؟
فهاد بعباطه : جايه لحالك ولامعك أحد ؟
حنان : جايه مع مامي وماي براذر
فهاد : بس وينهم ماشوفهم
حنان بإبتسامه تصرفه : طيب أنت بتكون فالبار اليوم ؟
فهاد بثقل : مممم مدري اليوم معزوم على عيد ميلاد وحده من البنات .. بس إذا كنتي بتروحين عادي أكنسل البارتي .. " وبكيد" .. ماعندنا إلا حنوني وحده..
حنان بميوعه بتكسرها : لاعادي روح .. أنا مطوله أي يوم ممكن نتقابل
فهاد بمكر: لالا خلاص والله ماروح .. ممدي عليهم أنا لكن أنتي أخاف ماشوفك بعدين ..( وبتفكير بائس). وش رايك نغيّر اليوم .. فيه بار اعرفلك اياه يجننن بتشكريني طول عمرك عشاني وديتك له ..
حنان بإبتسامه : اوكي عادي عطني الوصف ونتقابل هناك ..
ويدق جواله فهاللحظه .. شاف الرقم وإعتفس وجهه ..أبد مب وقته .. إستأذنها وقام يكلمه ..
( مرحبتين .. لايارجال قلتلك اللحمه طريه وشكلي ياخوك بخليها لي لحالي .. ههههههه إيــه والله غنيمه .. يابن الحلال وش تبي فيها عندك الي مكفيك وأكثر .. لاوالله ماعلمك عارف بتجي وتخرب علي .. أقوول يلا بس ضف وجهك حتى يمكن مانتقابل الليله .. هههههههاااااااي إيه أمداني أواعد أبشرك .. خلاص يلا باي )

ويرجعلها ويحصلها تحط السكر فكاس القهوه الي قدامها وتحركه .. تعذر منها ورجع يكمل سوالفه معاها ..
شاف جوالها مطلع ومحطوط على الطاوله قدامها .. خذاه بميانه تقهر ودق على رقمه من جوالها .. وطلع عنده الرقم .. سكر وعطاها الجوال وقال : هذا هو رقمي عندك احفظيه عندك وأنا بحفظ رقمك عندي .. عشان بس ماننقطع من بعض .. وتكمل الصداقه ...!!!!

\
:

بعد ماإنتصف الليل .. عم السكون وعاش الدور السفلي فهدوء الليل .. إلا فغرفه الطيبه سقفها والحنان طوبها .. كانت تصارع التعب بكل ماعطاها الرحمن من قوه .. قلبها وراسها ماسكينها من المغرب لكن الألم كل ماله يزيد ويزيد .. مستلقيه على بطنها وحاطه يدها على مكان حياتها .. ألم غير طبيعي قاعده تحس فيه ..
نفسها كل ماله ويضيق وعظامها كل مالها وتبرد .. حتى إرتداد رمشها بالكاد يكون ..!!..
نزلت من سريرها .. حطت رجولها على الأرض لكن تخلت عنها .. ركعت غصب عنها وقلبها تتزايد دقاته .. وراسها خلاص تخلى عنها .. مالقت غير الحبو عشان توصل للباب تستنجد بأحد بعد مافاض صبرها .. وصلت أدنى الباب بعد صراع مع الألم ،، رفعت يمينها للمقبض .. فتحته ... إنفتح ربع الباب والباقي ماقوته .. إنرمت بوجع على الأرض .. إرتخت عضلاتها .. جمدت عظامها .. وعيونها انغمست فالتعب المدقع ..!!
" ياررب رحمتك ،، يارب رحمتك ،، ياكريم إجعلها هينتن لينه ،، اجعلها هينتن لينه "
ورفعت سبابتها واستقبلت القبله بصعوبه بالغه و..و.. وتشهدت ..!!

\
:

يتبع
؛:؛:؛:؛:؛:؛

" آهـٌ من الرياح "

 
 

 

عرض البوم صور brune   رد مع اقتباس
قديم 19-05-07, 06:28 PM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 16524
المشاركات: 501
الجنس أنثى
معدل التقييم: brune عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدFrance
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
brune غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : brune المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



﴿ الجزء الثالث والعشرون ﴾
:
:

يا يمه منتهي جيتك وطالب منك الغفــران *؛* اقبل قاعة اقدامك واغسلهااا بدمعـــاتي
يا يمه كل مافيني يناديلك انا ندمـــــان *؛* طلبتك قولي سامحتك ردي لوجهي بسماتي
انا ادري قلبك الطيب كسرته بصدمة النكران *؛* غلطت وغلطتي هذي تعير كل غلطاتي
تشوفي الشيب يا يمه ترى ماجا وانا فرحان *؛* وربي الي رفع ذاتك ونزل للردى ذاتي
فقدت الراحه من بعدك فقدت الطيبه والتحنان *؛* بدونك راحتي غايه بيدينك هذي راحاتي
انا بعدك ولا حاجه انا بعدك ترى عميــان *؛* اشوف ولا اشوف الي يوريني مساراتي
انا وسيد الشقا والهم من بعدك غدينا اخوان *؛* يجيب اهموم هالعالم ويرميها بمتاهاتي
صدقتي يوم قلتي لي تدين اليوم بس تنـدان *؛* رميتك في بداياتي ورموني في نهاياتي
انا من شالك بإيده ورماك باسفل البركــان *؛* نخيتيني وطلبتيني ولا حصلتي نخواتي
مثل ماهنتي بعيوني عليهم قلبي يمه هــان *؛* رموني وطعتهم فزعه وانا الدمعات فزعاتي
يايمه لا تظنيني انا من فعلهم زعــــلان *؛* سوات فيك سويته وسوو فيني اسواتــي
يا يمه يلا ظميني ودفيني بهالأحضـــان *؛* انا ادري فيك مشتاقه وهمك بس ملاقاتي
يا يمه حيــل ظميني ابي ارتاح انا تعبـــان *؛* تعبت اهرب من ذنوبي ابيك آخر مسافاتي
ابسمع منك اي كلمه لصوتك مسمعي ولهـان *؛* ابسمع يمه بصوتك ابذكر فيها نشواتي
اشوفك ساكته يمه غفيتي ولا انا غلطــان *؛* غفيتي يا بعد عمري تعبتي من مواساتي ؟؟
يا يمه طالبك قومي اذا لي في عيونك شان *؛* اشوف االموت بعيونك عساها تخيب هقواتي
تعالوا يا بشر شوفوا انا محتار انا تلفــان *؛* انا امي مدري وش فيها انا مدري انا احاتي
شنو امي انا ماتت لا لا ترى غلطــــان *؛* انا امي ما تخليني على حزني وونـاتي
انا امي قلبها طيب ولا يمكن تبكي انســان *؛* انا امي ما تبكيني ولا تتمنى آهاتــي
يا يمه صح مامتي ؟ وصح الموت تو ما حان *؛* اذا متي انا بعدك ابقضى وين ساعاتي
يا يمه قومي يا يمه وقولي الموت لا ماكان *؛* انا جيتك وانا ناوي اببدي فيك جناتي
تركتيني ومتي ليه تركتيني وانا غرقــان *؛* ولا مسموح يا وليدي ولا ابعد عنك لعناتي
انا الجاني وانا المجني وانا المخطي وانا الندمان *؛* انا بيدي رميتك إيه وبعثرته ملفاتي
وجيت من الهنا مفلس وقلبي من الضنا خسران*؛* تركتيني على ناري اعدد فيك زلاتي
ولاني مرضين ربي ولاني تابع الشيطان *؛* انا بعدك ترى مابين نهاياتي وبداياتي
يا يمه منتهي جيتك وكلي مرتجي غفران *؛* وشفت الناس تلعني وتحذرني من الآتي
:
:

من سكرت منه وهو رايح في عالم ثاني .. السيول جارفته لعندها .. معقوله تكون هي !!.. نفس البنت ؟؟.... قرر يتناساها لإشعار آخر .. ناظر ساعته وشافها 2الفجر ثم حول نظره للباب وهمس بـ " هذولي وين مختفين لألحين !!" .. لابندر ولاسلطان جاو .. ماتم كلمته إلا وهو يسمع صوت الباب الخارجي يفتح بالمفتاح وويدخل عليه بندر شماغه منسوف على كتفه .. ويسلم ويجلس جنبه بإبتسامه طافيه ..
بادره نايف بالكلام وقال : ياخوي وينكم والله ان كني يتيم اليوم حشا ..لاإنت ولاأخوك الملّحس !!
بندر بضحكه خفيفه : ليه سلطان مابعد جا ؟
نايف : لابعده .. إلا انت غريبه توك جاي أعرفك دجاجه من عشر وانت فالبيت !!
ويضحك بندر ضحكه مختصره وقال : أبد إجازه ماورانا شي والربع مجتمعين فالإستراحه وفلة الحجاج وقلنا خل نفل حجاجنا معهم ..
ويقوم متوجه للباب وهو يقول : يلا أنا بروح أنام .. تصبح على خير
نايف : والساري في خير
وطلع بندر يم البيت .. فتح باب الصاله ودخل ونفس العاده هالوقت تحت كل شيء سـاكن .. توجه للدرج المواجه لغرفة جدته .. طلع أول عتبه .. ثاني عتبه .. ولفت نظره الباب المفتوح ..مب عادتها تخليه وراها مفتوح .. ماشك في شيء .. قال يمكن أحد طلع منها ولاسكره .. أو هي نست تسكره وراحت عليها نومه .. وبكل هدوء نزل يمها ووصل للباب .. مد يدينه له يسكره .. وكانت الفجيعـه ..!!
مرارة الحنظل وغصة الموت باغته .. ممدده قدامه على الأرض.. عيونها فغيبوبه وقلبها فغيبوبه .. وروحها فغيبوبه من نوع آخر .. دقات قلبه تزيد ورئتيه إتخذت أقصى حالات الإستنفار ..
جثى على ركبتيه بقوة الصاعقه المنزله قدامه .. مد يدينه يبي يتحسس نبضها .. ترتعش كانت برعشة الألم المتربص ،، غلبها وأخيرا وصلت لرقبتها .. حط أصابعه على العرق ولا أي إشاره مرسله ،، تبعثر عقله وتناثر قدامه ،، رجع يحطها مره ثانيه ،، مو معقول تروح بهالسهوله !! .. حطها مره ثانيه وثالثه ورابعه ونفس الإشاره .. تلاشى قلب بندر فلحظه حاسمه .. بعد ماحط يدينه الثنتين على صدرهـا ولامن نفس ولامن نبض ولامن روح ولامن قلب طيب ياما كان لهم المعطف الشتوي والملاذ الدافي ،!!!
بلاشعور وبلاحيـاه خذا لحافها ولفها فيه ،، شـالها وروحه شايلتها قبله وتثقلت بحزن الولد الي ماعرف من الدنيا غير أم لمته من الشتات .. لألحين مو مصدق الي قدام عينه .. كل الي سواه بإشارات من عقله الباطن إنه المفروض يسوي كذا ويوديها المستشفى ،، وبسكون حاوطه الليل من كل أنحاءه ،، طلع محمّل بالدنيا والأوجاع الحانقه ،، طلع السور ووصل الباب ووصل سلطان .. ونظره فيـها ألف صرخه وصرخه حاوطبها بندر ،، العالم كله يشير لشيء واحد ،، بين أياديه منطرحه أطيب نسـاء العالم ،، وأعظم نساء العالم ،، ووالشمس والظل ،، والجبل والسهل ،، والروح هامده ،، جامده ،، لاملامح ولاتضاريس ،، جثـه كانت وكانوا ..!!
" وش فيـــهاااااا ؟؟؟!!!" صاح بها سلطان وهو يركض لأخوه يبي ياخذها من بين كفوفه ،، جاوبه الثاني بعيون مالها غير البحر وادي .. ومضى في طريقه للسياره .. كان في حاله من اللاوعي الذهني .. جسد بدون روح .. لاكلام لاأنفاس بس القلب يدق إشعار بالحياه ..
مددها بطهرها وكاديها على المرتبه الخلفيه ،، وماركب فمقعده إلا سلطان قده حاط راسها على رجوله .. شغل السياره وتحركت لقدر مجهول .. تسكن خلفه ياإما رحمة من دنيا أو رحمةً لـ دنيا ..

أما عند باب البيت ،، شاف وضعهم المرتبك ولاعرف وشهم عليه ،، المهم إنه شافهم بشكل أيقن بعده إن الدنيا منقلبه على راسها .. صاحلهم صاحلهم يوقفون لكن وين الي بيسمع فهالوقت أو بيحاول أصلاً ..
ركب سيارته وراح وراهم ،، والجوالات شافت شغلها ..

\
:

يتقلب على سريره من ساعه كامله ،، ياما نام على يمينه وياما إنقلب على شماله ،، وفكل الحالتين النوم مجافيـه ..
وش هالبلاوي الي إنرمت كلـها فوقت واحد .. المشاكل كلها قدامه كُرَه من الصوف متداخله وده بس يعرف وين الخيط المنّجي الي يفك عقد الخيوط كلـها ..
أبوه ولاّأمه ولاّأخته ولاّبنت عمه .. والآنسه نوره مايدري لوين بتوديه .. اليوم أرسلتله رقم الحساب وموعدهم يوم السبت .. والله العالم صدقها من كذبها ..
كان شاشات مخه مشوشه حيـل ،، ماتدري تعرض أيش ولاأيش ،، عتيقه كانت إن عرضت شي فبتعرضه بأبيض وأسود زياده في الكآبه والكدر ..
بكره يوم حاسم أو يتمنى يكون حاسم .. قاعد يفكر إذا كتبله أبوه الأملاك على طول يروح لعيال عمه ويرجعلهم حلالهم .. بس كذا بيكشف عمره قدام أبوه بدون تمهيـد .. وراي آخر يشور عليه هو عطاه كل شي لهالغايه فهو بيحققها على طول ماله داعي الإنتظار أكثر ..
تشتت عقل ونعاااس شديد وقوة باس فهالنوم الي عيا يجي .. " افففف " قالها من قلبه وهو يدس راسه تحت المخده وويضغط عليـه بقوه شديده علّ وعسى يقبل عليه النوم بعد هالمحاولات المستميته ..

\
:

في أجواء تلفهـا المعصيه والرذيله .. فوسط الحانه ترقص هي ويـاه بجور بعد ماأعمى قلوبهم الخمر وإستوطنها .. كانت ترقص من قلب وكـنها هي الفقيره لهالشيء .. لكن طعمه غير فلحظات طمس فيها الشيطان معالم هويتها بصحبة فاسقها الماهر فهّاد .. وكان هو الثاني يحس بنشوه غير طبيعيه اليوم معاها وكنها هي الي يدورها من زمااااان .. صغيره وحلوه وبنت ناس والريال مايفارق جيبها ..!! .. وياسلام على الأمور الي بتترتب على هالأشياء العظيمه ..
وقفت أنفاس الأغنيه على لمـته الأولى والفاصخه لها ،، مسكها بالأول من أطراف أصابعها ورماها فحظنه بحيوانيه مقززه ،، وتحت تأثير المسكر إرتعشت رعشه خفيفه لغرابة الشعور وناظرته بحيف فظيع وإنقادت له ... وياحسافة عالبنات .....!!!

\
:

بين ظلمات ثلاث كانوا مهشّمين ،، ظلمة المستشفى وظلمة الترقب وظلمة الليل ،،
ياميته يابتموت .. كانوا ينتظرون أحد هالكلمتين المريرتين .. خيط دقيق من الأمل تسلل لهم يوم قالوا باقي فيها بصيص من حياه لكـن النبض خفيف جداً جداً جداً .. ووياخوف من الخفيف ..
الدموع متعلقه بطرف الرمش تنتظر إشاره بس وتنهمر ،، والكلام إنتهى والدنيا وقفت عند حدودها ..
الصمت والآه والتناهيد كانوا من أوائل الحضور في مقاعد أماميه بصحبة الحزن ضيف الشرف ..
لاكلام لانطق لامعاني ،، بس لسان يلهث بالدعاء يرجي الثبات والرحمه ..
الساعه ثلاث وربع الفجر ولألحين ماطلع لهم طيف إنسان .. يحسون بكل شيء جامد مايتحرك وكنهم يخفون ورا سكونهم فجيــعه منتظره ..!
شاف نايف ساعته وزادت دقات قلبه ،، قرب أذان الفجر وأبوه بينزل وبيشوف الغرفه الخاويه على أعقابها وبيشل الدنيا شيل .. فقال يقوله أحسن من إنه يتفاجأ بخلوالبيت من اركانه ويفقد ابوه بعد ..
أبعد من عيال عمه شوي وطلع جواله من جيبه ودق عليـه .. ولم يتم الرد .. ودق عليه مره ثانيه وبعد نفس الرد .. قده بيدق الثالثه إلا بادره أبوه بالإتصال ..
نايف بصوت مبحوح : مرحبتين
عبدالله بثقل النوم وخوف من وقت الإتصال : هلابك .. خير إن شاء الله عسى ماشر ؟!!
نايف بعبره مخنوقه : أمي غاليه .. جبناها المستشفى ..
عبدالله وهو يفز من سريره برعشه صحّت مرته : وش تقوول ؟ .. والله إني أقوله فيها شي وجهها مب طيب ..
نايف بقلة حيله وعيون عذبها الإنتظار : يبه تعال .. ( ويسكت بمراره مب قادر ينطق الكلمه ) .. شكلها مودّعه ..!!
ويسكر عبدالله السماعه فوجه ولده بعصبيه من دون ماينطق ولاكلمه .. كان وده إنه قدامه عشان يلبخه بكف على وجهه على على هالفال الشوم .. " مودعه !! " .. كنه يقول شهالغبـاء فيه وشهالقسوه والقوه فيه .. كيف تجرأ أصلا ونطقها .. توجه يم الشماعه وقلبه له دقات مرعبه .. ومرته وراه فهمت شيء من الموضوع لكن ماتبي تصدق .. قربت منه وخذت الشماغ والعقال من الشماع ببلاهه وناولته إياه ..
ثم قالت بنظره مبهمه وعبره مستقره فأغوار حلقها : وش فيها خالتي؟
عبدالله وهو يطلع من باب الغرفه يقول يطمنها : مافيها إلا العافيه بس تعبت شوي والعيال شالوها المستشفى ..
وطلـع ولاعطاها أي خيوط ثانيه تمنع عنـها إرتباكات الليل وصخب المحاتاه ..!!
طلعت من الغرفه تتبع طيفه .. ونزلت تجر خطاها لتحت علّ وعسى أحد يتكرم عليـها ويعطيها شحنة طمأنينه .. دخلت غرفةخالتها وحصلتها تجهش بالبكاء وتتقطع ألـم .. حتى الغرفه حنّت لـ ساعه بس أجل وشلون بالباقي .. جالت بنظرها لجميع الأنحاء .. سجاده ملمومه بترتيب فأحد الأركان .. لحاف عتيق مشرّف الفراش وغرشة عطر مخلط مستلقي جنب إخوانه على طاوله صغيره .. وكلها متهشمه ألم ...
سمعت صوت خطوات رجول تقترب منها .. إستبشرت وطلعت من الغرفه .. مشت خطوتين إلا غاليه فوجهها ملتهبه ..
أم نايف بملامح ربكه : وش نزلك هالحزه ؟
غاليه بعلامات تعجب وإستفهام : أنتي الي وش نزلك وراك مانمتي لألحين ؟
أم نايف تصرف : أبد نازله أجيب لأبوك مويه .. وانتي وش منزلك ؟
غاليه تناظر ساعتها بقلق : بندر لألحين ماجا مب عادته يتأخر لهالحزه !!.
أم نايف تطمن بنتها وتقودها للدرج : مافيه إلا العافيه إن شاء الله .. أنا سمعته يكلم أبوك يقوله إنه بيتأخر لين يصلي الفجر .. عنده شغل موصيه فيه أبوك ..
ناظرتها بنتها بعدم إقتناع بتاتاً .. وش هالشغل هالحزه من الليل !!.. ماصدقتها ولاحاولت تصدقها .. عرفت إنها محاوله من أمها لـ تبريدها أو من باب أولى تجميدها صمتاً .. إنقادت لخطوات أمها وطلعت لوين ماجات وتركت جنتها تحت تتصارع مع أمواج الخوف وأعاصير الترقب ...

\
:

( متى ماقمت تعال لمدينة الملك فهد الطبيه وإذا قدرت تجيب عمي معك ياليت .أمي غاليه شكلها دركه.
لاتكلمني.على طول تعال الوضع مايتحمل كلام ) ..

قام يصلي الفجر على صوت منبه جواله بعد مانام له بالقوه ساعتين على بعضها .. خذا الجوال يبي يطفي المنبه .. أغلقه وحصل الرساله تنتظره على أحر من الجمر ..
فتحها وعيونه تلتهم الكلام .. وقلبه يقراها قبل لسانه .. وشلون دركه !! ،، نايف هذا وش يخربط يقول .. قام من فراشه مروّع .. طلع من غرفته وعيونه تو النوم غامسها .. وركض لغرفة أبوه بلاشعور .. مايدري كان وين ودته خطـاه .. كل همه ينفذ كلام نايف الي فالرساله .. يمكن يلحق عليها هو وأبوه ولامايلحقون ويموتون بحسرتهم عاد .. آلام الفقد بدت تنسج خيوطها فداخله .. ومرارة الرحيـل فردت أشرعتها مواجهه آماله .. دخل غرفة أبوه بقوه وفتح الأنوار بخفه وتوجه لسريره .. وبصوت مخنوق وخايف من ردة الفعل قال .. " يبه يبه قوم جدتي تدّرك يااايبه قوم الله يرضى عليك " ..
بأشباه غفوه صحى على كلام ولده الي كان بالنسبه له حلم قاعد يعيشه .. أرمش بعيونه وصار يدلكها بخفه للتأكد من صحة الي سمعه .. ناظر ولده ببلاهه ثم قال كنه ماسمع شي : وش فيك .. عسى ماشر؟
سعيد يعيد الكلام بتمعن وبنفس الصوت المبحوح لكن بقوه خفيه تحرك المشاعر : أمي غاليه دركه .. على فراش الموت يعني ملك الموت على راااسـها .. ياتلحق عليها ياتموت ورضاها عليك بيموت معاها ..

\
:

خيوط الفجر بدت تداعب حكايات الليل ،، وهمساته تقتل سكون الظلام .. كانت تبعث الأمل إذا خالط القلب ياس ،، وترسل ذبذبات القوه إذا تمكن السواد من الروح .. إلا اليوم كان غير !!
رحل الليل ليحل مكانه ليل أقوى بتناهيده وآهاته ،، وتبدد الظلام وحلت مكانه أنوار دامسه تحيي فالنفس لجات عميقه وأمواج عاتيه ..!
الحزن تنفس والألم إنبعثت فيه الحيـاه .. وكن الدنيا كلـها هاليوم تترقب بصمت أمر الحي القيـوم ..

دخلوا مسجد المدينه وشجنهم يسبقهم .. سلطان مابغى يجي يصلي فيه لولا عزم عليه عمه بإن وجوده هناك مارح يقدم ولايأخر .. أقاموا للصلاة وأقاموا معاها ألف ضيقه وألف قوه عند أربعة قلوب ماباقي عليها غير شعره وتفتت ..
وبعد تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحه .. جاهم صوت الشيخ يرتل بصوت أبح يحيي القلوب الميته ..
﴿ وَٱلْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ ﴾ إلى أن وصل ﴿ يَأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمطْمَئِنَّةُ * ٱرْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَٱدْخُلِي فِي عِبَادِي * وَٱدْخُلِي جَنَّتِي ﴾

وراحت قلوبهم فمعمة الدموع ،، تبعثرت وتلاشت ،، تحطمت وتكسرت زي الزجاج لصطدم بقسوة الظروف .. إنطلقت بحريه بدون قيود تمسكها أو سلاسل تمنعها .. أحيت هالآيات عالم ثاني فخيالهم ممكن يكون بعد هاليوم البائس ،، لحالهم يكونون ،، مافيه قلب كبير يلمهم ولايد حنونه تجمعهم ،، ولاكلمه طيبه تبعث الروح فأرواحهم ..
الله كيف تقدر الآيات بكلمات معدوده تفتت قلوب الصخر .. " الله أكبر " .. جهر بها الإمام ورجّعتلهم بعض حياتهم .. مسحوا وجيههم بأطراف شمغهم وكملوا صلاتهـم ،، وآه من السجود وسكرته !!..

×*×*×
فطرف ثاني ،، عند مدخل المدينه ،، بركن سيارته وأبوه جنبه من ركب السياره مانطق بكلمه وحده .. لكن سعيد يحس إنه فوضع مب طبيعي .. كل شوي يتنهد وكل شوي يتأوه .. بس مافتح فمه بحرف خوفاً ينقلب الوضع ويخرب كل شيء .. دق على جوال نايف الي جاه صوته على طول وفيه أنين ماله آخر .. سأله عن مكانهم ودلهم عليه .. ونزلوا ..
وصلوا عند مدخل الطواريء .. وفتح سعيد الباب ووقف جنبه ماسكه لأبوه .. دخل ودخل معاه .. مشوا خطوتين لقدام .. وخطوتين وراها .. لين بان لهم طيف عبدالله والي معه .. هنا وقف سالم عن المشي .. معاد تحمل أكثر .. رجع الخطوات الي مشـاها والضيقه لاعبه فصدره .. ناظره ولده بوجع ولحقه .. طلع من المستشفى بكبره وصار يمشي بخطوات سريعه مايدري لوين .. وسعيد وراه وراه .. وأخيراً قدر يوصله .. حط يده على كتفه وقال : يبه والي يرحمك برحمته .. حاول عشانها ماتدري يمكن معاد تشوفها بعد اليوم ..
سالم يقاوم العبره الي خنقته من سمع الخبر : يابووك هذا أنا حاولت وجيت معك بس هنا " يدق على صدره" هنا شيٍّ أقوى مني والله أقوى مني ..
ويناظر سعيد السما بترجي يطلب العون من رب العالمين .. ويقول : طيب وش رايك بتخليها تموت وهي مارضت عنك !!
وتنهمر دموع سالم بكل أريحيه .. الشموخ والجبال تلاشت ،، والأقنعه تكسرت وماعاد باقي غير قلب مهشّم فتته السكاكين .. جلس على الرصيف الي تحته وصار ينهج بمراره وألم .. ويجهش بالضيم والظلم الي حرمه من وجوده حوالين أغلى ناسه فهالوقت .. بكى عمره وبكى سنينه .. بكى حكايات الحرمان ودنيا الألم ..
50 سنه لكن بعمر الطفل كان .. يدور ويلهث لحضن أمه الي يضمه .. يجمعه .. يرقص على همسها وتتمايل على دقاته .. يعطر قلبه بأنفاسها وتتبخر بروحه .. ياااااه ياشعوره .. خطوات قليله تفصله عن أمه وكنها دهر قدامه .. ياقسوة الليل ويامرارة الفجر ..
كان يبكي ويبكي ويبكي ولاهمه من حوله .. لاهمه لاناس ولاحرّاس .. كل الي هامه يطلع الي فخاطره في ذاك الزمن بتوقيت الفضاعه والطغيان ..!!
نزل ولده لمستواه بعد مامسح دموعه الي خانته قدام هالجبل الي إنهار .. رفع راسه وطبع بوسه عميقه عليه وكنها كانت حيلته قدام كل هالزمان المبعثر ..
مسح سالم دموعه بظاهر كفوفه وقام بقوته المعهوده ورجع يركب أشلاء الأقنعه على وجهه وقال بلغة الطير الكسير الي يرقص من شدة الألم : أنا بجلس هنا أنتظرك .. رح عندهم ووقف معاهم خلني أحس إني هناك جنبها .. وبيني وبينك الجوال ..
وينصاع سعيد لأمر أبوه بعد ماتركه وراه بعض من رفات وبعض من ممات ..
وصل لعندهم وتفاجأوا كلهم بوجوده .. وناظروا نايف بحركه عفويه .. وقالهم : أنا قلتله .. من حقها عليه إنه يكون موجود معاها فهالوقت ..
سلم عليهم واحد واحد وسأل عمه بخوف : بشر ماحد طمنكم عليها ؟
عبدالله بوجه متجمعه فيه كل حكايات الترقب والخوف منه : مابعد أحد طلع ،، لهم ساعتين لاطعينا مخلينا معلقين بين السماء والأرض ..
سعيد بحيره منسوجه من ملامح وجه عمه : لاإله إلا الله .. أسأل صيته عنها أمس تقولي بخير وماقالتلي إنها تركتها تعبانه ولاتشكي من شيء ..
ويضرب عبدالله كف على كف ويقول : والله هذا الحال الي تركناها عليه قبل مانمسي .. إلا إن وجهها كان مصوفر وحاس إنها تألم بس تكابر .. رقدت وقمت إلا وأنا فالمستشفى ..
سعيد : طيب من الي جابها يمكن قالوله شيء أول ماشافوها ؟؟
بندر يجاوب بديهي : لالا ولاااكلمه .. شالوها من بين يدي وكل واحد يطالع الثاني مفغر فمه .. أقول لهم ميته هي خلاص .. ولاردوا علي بحرف .. وعلى ذالحال إحنا من جبناها .. ولو إنها صارلها شي كان قد قالولنا .. بس إن حيت فهذا شي من رب العالمين .. شايلها مافيها ولاشي يدل إنها حيه .. لانفس ولانبض ولاااشيء .. لكن وش نقول غير الله يرحمها ويرحمنا بحرمته ..
ويقطع عليه كلامه دقة جواله الي من جاو وهو ماوقف وكانت غاليه الي مايأست منه .. ناظر الجوال وناظر عمه .. وقال له : عمي هذي بنتك من جينا وهي تدق .. أقولها ؟
عبدالله يشيح بنظرته : ماله داعي تقلقهم .. يكفي إحنا نشرق ونغرق .. رد عليها وقولها إنك ممسي فالمزرعه ولاعند احد من ربعك .. قول أي شي بس لاتقولهم ..
ضغط بندر زر الإستقبال ورحل صوته لعندها بوقار الفجر وقال : مرحبا
ماصدقت هي يرد عليها وكنها تنتظره يردلها روحها قالت بدون مقدمات : حرااام عليك والله شوي وأكلم أخوي نايف يدور عليـك !!
بندر ببرود يوطي صوته : ليه بزر ضايع تقعدين تدورين علي .. المهم أنا ترى بمسي فالمزرعه عازملي رجال فيها بكره على الغدا وبجلس هنا عشان أشوف الترتيبات
غاليه هدت شوي ومشت عليها الكذبه : طيب ماتبينا نسوي شي .. القهوه والشاهي ولاشي مع الغدا ؟
بندر : لا ماعليك مسنع عمري .. يلا انتي الحين مع السلامه جوالي معاد فيه شحن واخاف يطفي علي وأتوهق .. مع السلامه ..
ويسكر بدون ماينتظر كلمه منها .. كنه واجب وسواه وحمل وطاح من على ظهره ..


الساعه 9الصباح .. الأبواب بدت تصدر صريرها المعهود .. والممرات بدت ترجع فيها الحياه .. الشمس عانقت طيوف الليل وبددت العتمه بملامح معتقه من النور ..
طلع الدكتور ووراه ثنين من مساعديه .. قربوا كلهم منه وسووا حواليهم حلقه متصدعه من قلوبهم ..
بادرهم الدكتور وكان من ذوي التضاريس الوقوره والملامح المريحه بقوله الي خلطه بإبتسامه رقراقه : وانتوا لألحين ماسريتوا !!
رد عليه عبدالله بنفس الوقار لكن الإبتسامات ماتت : يادكتور طمنا الله يطمنك بجنته ..
الدكتور وهو يحط يده على كتف عبدالله يرسله شحنات صلابه : لا أبشرك لحقنا عليها فآخر لحظه .. وهذا من فضل الله سبحانه .. الحمدلله الحمدلله ربي يبيلها طولة العمر ..
إستبشار من الكـل وإبتسامات بدت تعلو الوجوه والقلوب رجعت مكـانها تدريجيا .. " الحمدلله .. الحمدلله .. الحمد لك يارب " .. هتفوبها كلـهم بفرحه بسيطه داعبت قلوبهم فلحظه تمكن كل شيء أسود منها ..
الدكتور بنبرة حكيمه : لكن .. نتوقع تكون فغيبوبه مؤقته لأن الأمر موب سهل .. وأصلاً من فضل الله إنها جات على كذا .. وأكيد بتكون تحت العنايه المشدده وماتبي منكم غير الدعوات ..
شهقات وعبرات وقلوب بلغت الحناجر .. غيبوبه مره وحده !!.. " إنا لله وإنا إليه راجعون .. إنا لله وإنا إليه راجعون " .. تقطعت بألم من لسان عبدالله الي قاطعه وقطع على الكل بداية إنجرارهم فمعمعات مجهولة الهويه ..
الدكتور : ياطويل العمر إحمدربك إنها وصلت لكذا .. أنا قلتلكم فالبدايه هالكلام عشان تعرفون إن حالتها خطيره ومن رحمة ربي نجّاها .. أهم شي الحمدلله قدرنا نسيطر على النزيف ونحد من أضراره بشكل كبير .. احنا مامدانا نبلغكم بهالشي أو نستأذنكم فالعمليه الي سويناها لها لأنه بنجني عليها بالتأخير.. روحوا صلوا لربكم ركعتين شكر الي نجاها لكم .. انتوا الحين توكلوا على الله لبيوتكم ترى جلستكم هنا أبد مالها لزمه ..
ذهول منهم كلـهم .. صدمات غريبه عجيبه .. نزيف وغيبوبه وعمليات في جسد طاهر ماكان يشكي من الأمراض إلا خواء حظنها ..
تدارك عبدالله ذهوله وقال للدكتور : يادكتور هي ماكانت تشكي من شيء أبد أبد .. لاضغط ولاسكر الحمدلله .. نزيف مره وحده !!
الدكتور : هذا شي مكتوب ياعزيزي .. بتقدر ترد البلا عنك لجاك ؟.. طبيعي مارح تقدر .. ونفس الشي صار لعجوزكم ربي مقدر هالشي يجرالها ..وبعدين النزيف ماله مسببات بعينها .. أشياء كثيره غير الأمراض الي نعتبرها مُعِينه .. يمكن أشياء نفسيه مالها دخل فالجسم .. يمكن أشياء نفسجسميه بعد .. يمكن أشياء جسميه بحته ..لكن هي جاها إرتفاع قوي فضغط الدم سببلها هالشيء .. احنا إستئصلنا بطانة الشريان السباتي لأن كان فيه تجلطات دمويه مب سهله .. الحمدلله ماوصلت لدرجة السكته الدماغيه او الجلطه ..عالعموم الحمدلله وضعها مستقر ألحين وإن شاء الله إن شاء الله مافيه أضرار جانبيه .. وبعد الغيبوبه مب أكيد هذا مجرد توقع من خبرتنا فمثل هالمواقف .. مثل ماقلتلكم تقدرون تتوكلون على الله والنهار تعالوا تطمنوا عليها .. بس ياليت أحد يجي معي المكتب أبي أسأله بعض الأسئله .. يلا فمان الله ..
" فمان الكريم ،، لاهنت ياطويل العمر " الي خفتبها والي علا صوته بـها .. تبعه بندر إنصياعاً ..
تبادلوا النظرات وكانت هي لوحدها حكايه .. صمت يتلوه صمت يتلوه بعثره وتلاشي ..
" الحمدلله جات فالخف ولاجات فروحها .. ربكم ألطف بها منّا" .. جاهم صوت عبدالله العوين فهاللحظه والمنتشل لهم من براثن كادت تتعمق .. شحوا بالنظر فوق .. ثم للباب الي إنفتح على مصراعيه .. وطلع منه مجموعه من الممرضين يدفون السرير الي ترقد عليه أطيب من خلق ربي .. ملامحها جامده لاتحكي أي تفاصيل .. موجزه في كل شيء .. حتى في وجعها كان مختصر بينها وبين نفسـها .. تعبها مايتعدى خارطة أنفاسها .. وألمها محدود بين ضلوعها .. كانوا محاوطينها بشكل مايخلونهم يقربون منها .. يتجرعون من رحيقها .. يرتوون من عذب ماها .. تبعوهم ياعساهم يطولون بس لمسه .. ووقفوهم يوم وصلوا للعلامه الحمراء التعيسه " ممنوع الدخول " .. دخلت قلوبهم غصب عن كل القيود وكل الحواجر وبقوا أجسـاد تقرقع من شدة الريح ..

×*×*×
بقى في مكانه جسد وقلبـه بين جدران المستشفى ،، أبطى عليه سعيد مادق ولاطمنه .. والشيطان بدى يلعب لعبته .. قرب جواله الي كان فراحة كفه بعد مادق على ولده .. ثواني وجاه صوته متكسر من شدة الي واجهه..
سالم بخوف : يابوك وش فيك تأخرت .. خليتني أطبخ على نار
سعيد : توالدكتور طالعلنا ألحين .. أبشرك كل شي زين وحالها برحمة الله بخير
سالم وردتله الروح : يعني هي حيه
سعيد بتنهيده : ايه الحمدلله .. حياة بعد موت على قولة الدكتور.. يقول تلاحقنا عليها فآخر لحظه .. ربك رأف بها وبنا ..
سالم وهو يغمض عيونه بإسترخاء : الله كريـم .. الله يطولنا فعمرها ويمتعنا بحياتها .. بس هي وش جاها أصلاً ؟
ويبدا سعيد يقوله السالفه وكلام الدكتور الي سمعوه كلـه .. وإنقباضات وإنبساطات من قبل أبوه .. حمدربه على إنها جات على كذا .. وقال لولده إنه بيروح البيت بس هو يجلس مع عيال عمه .. طلعله سعيد وعطاه مفتاح السياره ورجع عند أهله ..

\
:

بعد لعبة الآلام بـ ساعاتين بالضبط على الساعه 11قالهم عبدالله كلهم يتوكلون وهو بيجلس مع أمه .. فالبدايه محد رضى وكل واحد يقول هو الي بيجلس بس فالأخير كلن طلع ومابقى غير عبدالله ..
بندر وسلطان راحوا مع بعض ونايف ركب معاه سعيد ووصلـه لبيتهم ..
وفي الطريق لـ بيت سالم .. كان يقول سعيد : تدري أبوي كان معي اليوم .. بعد ماتطمن رجع البيت
نايف برفعة حاجب : والله !!!
سعيد بإبتسامه متعبه : إي والله صدق .. الحمدلله بدت تنفرج .. والله يورينااياهم على حال حسن ويقوم أمي غاليه بالسلامه ويطول فعمرها ..
نايف : آمين يارب العالمين .. بس هو وراه مادخل .. ماشفناه يعني !؟؟
سعيد ويشيح بنظره خارج أسوار السياره : قريب بإذن الله بتشوفونه .. دعواتك أنت بس ..
نايف بتنهيده : الله يقبل ماكان قلنا .. الله يقبله

\
:

فتحت باب الغرفه بقـوه تخوف .. ولعت الأنوار وقربت منها .. شالت اللحاف الي كان كاسيها وهي تصيح والدموع ماليه محياها وتقول : ياحيــاااة قومي .. أمي غاليه ياحياه أمي غاليه
الثانيه قـامت مروعه ،، ماتدري وش الدنيا عليـه من ألـم .. إستقعدت .. فتحت غمضت .. ثم رجعت تفتح وتفرك عيونها .. إستوعبت الأمر .. غاليه قدامها قاعده تبكي .. وسمعت طاري جدتها بس مو قادره تركز أو تميز ماهية الموضوع ..
قالت بصوت كاسيه النوم : وش فيـك غاليه !!!
غاليه بعيون دامسها الحزن : أمي غاليه مرقده فالمستشفى .. نزيف ياحياة نزيف ..
وتنخرط فدوامـه عميقه من الدموع ..

ناظرتها حياة كما الأبله .. كلامها كنه طلاسم أبد ماقدر المخ أو بالأحرى القلب يترجمـه .. خلاياها العصبيه وقفت عن العمل .. والضباب توشح بملامحـها ..
كل الي همست به " بتموت يعني!! " وسكتت .. شريط بدا ينعاد فذاكرتها اللي ياما تفتت لجل تتناساها ..
عمـر السنين الي أضناها وشتتها وقطعها جثث مالها قبور..
" كل الي أحبهم يموتون .. صح .. كل الي أحبهم يموتون.." .. هذتبها وبعثرتها وبعثرت غاليه الي كان حالها مب أقل منها ..
قربت منها وضمتها .. والدموع سيل والأماني خيل .. حضنت راسها بين كفينها وهي تقول : إدعيلها ياحياة إدعيلها .. هي بس فغيبوبه لاتفاولين عليها .. إن شاء الله بتقوم ..إن شاء الله بتقوم.. أمي غاليه مب مخليتنا .. مستحيل تروح وتخلينا.. هي ماترضى علينا الباس أجل وشلون بترضى علينا الموت ..
وراحوا ثنتينهم فمعمعات الله وحده هو العالم فيـها .. حزن مع ألم مع وجع مع مستقبل غني بالشوائب يفكرون فيه لو صارعوه لحالهم ..
مافكروا ياخذون التفاصيل الممله .. إكتفوا بإنها فغيبوبه وتكفلت هالكلمه بطعنهم تسعين طعنه .. حال العيال وهم يقولون لهم الخبر ماكان يطمن .. أشكالهم تفتت قلوب الصخر .. وتعفر هامات الجبال بصدور التراب ..

أما تحت .. قلب نسج خيوطه من الصبر وحاك أرجاءه من الإحتساب .. الصدمه ملجمتها لكن الإيمان حاضن قلبها ..
من أول ماعرفت بالخبر راحت توضى وتطفي ناار المصيبه بـ ماء الطهاره والنقاء .. ولّت وجهها لقبلة العالم أجمع وغرقت في عالم الخضوع والإبتهال والتذلل للرحمن الرحيـم ،،
دقايق قضتها في إنقطاع ورجعت لـ عالم البؤس حالياً .. وقفت بدون لاتشيل جلالها ووجهت يم الباب البراني .. فتحته ووقفت عنده وصارت تنادي فالعيال .. بندر وسلطان الي خبروها وطلعوا للملحق كنهم مايبون يدخلون بيت مافيه شذاها ..
طلعولها سوا بعيون مليـانه ألم .. ولبّولها بقلوبهم قبل ألسنتهم ..
بندر : لبيه ياخاله تامرين على شي نفداك ..
أم نايف بملامح جلد : أبيك توديني لها .. يحرم علي مقعد مهب فيه ..
ويقرب بندر عندها ويحظنها من كتوفها ويدخل هو وياها البيت .. ووراهم سلطان ..
بندر: فديت روحك وش بتسوين لرحتي ترى منتي بزايده ولامنقصه .. تراهي فالعنايه ومانعين أحد يدخل عليها حتى عمي كان بيجي بس قال يمكن يحتاجون شي ولاشي ..
أم نايف تمسح دمعه تطفلت على ملامحها : ياولدي سو فيني خير وودني ،، وين اعرف الراحه وهي هناك لحيّلها ..
سلطان بصوت موجوع من قلب : ياخاله جعلني مابكي عينك والله مهب حاسه فالي حواليها .. ماتدري عن شي جعلني فداك .. إرتاحي أنتي وأول ماتقوم أكيد بنوديك لها ..
وتطالعهم خالتهم كن الكلام مايعنيها .. وتروح يم الدرج وتنادي على غاليه بصوت أقرب للعالي .. ويجيها بندر ويقول : ياخاله جعلني قبلك وش فيه ؟
أم نايف بلهجه حازمه : بناديها تكلملي نايف هو الي بيسمع كلامي مب انتو ..
بندر وهو يخلل أصابعه فشعره بتعب : خلاص خلاص أبشري بيوديك سلطان بس لقال عمي شي بنقول أنتي الي قلتي ..
أم نايف : مالكم دخل في عمكم ،، رح لمرتك خلها تجيب عباتي وشنطتي وتحط جوالها فيها ..
وييروح بندر تلبيه لأمر خالته .. ويطلع سلطان بعد ماقالها إنه ينتظرها فالسياره .. وهي راحت المطبخ تحشالها سندوتشه لرجلها الي على لحم بطنه من البارح ..
وصل بندر لفوق الكئيب .. كان عارف إن غاليه بس هي اللي صاحيه لأنها كانت معاهم تحت وهو يقولهم الخبر .. إنصدم يوم شاف الغرف كلـها مشرعه .. سمع صوت الأنين الخافت الي يطلع من غرفة حياة .. مشى لين الغرفه وحصل البنات كلهم متجمعين على السرير .. حياة فحظن غاليه .. ومهره منبطحه على بطنها وضامه وجهها بكفوفها ودافنه عمرها فالمخده ..
" لاإله إلا الله " رفعبها بندر صوته وفزوا كلهم له .. إلتفتت غاليه عفوي له .. وشافت فعيونه كلام ماله آخر ماعرفتله معنى ..
" ألحين هذا بدال ماتقومون تصلون لكم ركعتين تدعون لها .. قالبينها عزا !!.. لاااااعزالله الإيمان مات من قلوبكم ،، قومي أنتي وياها مسحوا دموعكم وصلوا الضحى وإدعوا ربكم يعافيها ويشفيها أبركلكم من هالحاله الي بتزيد مرضها مرض .. وأنتي (يشر على غاليه بيده اليمين) تعالي أبغاك "
وطلع .. وإنصاعت غاليه بديهي لأمر يده .. وحصلته ينتظرها فالصاله ..
وصلت لعنده وقالت : لبيه
بندر بلغه ماقته : مشاء الله عليك مسرع ورحتي تنشرين الخبر ،، ممداك تسمعين إلا وركض تباشير..
وتناظره غاليه بدموع فوق الدموع .. ولاردت عليه بحرف ..
بندر يكمل : المهم خالتي تقول نزليلها عبايتها وشنطتها وعطيها جوالك
وتقفي منه غاليه بدون لاتعطيه أي همسه .. الموقف أكبر من كل الجروح .. راحت غرفة أمها وخذت أغراضها وراحت لغرفتها عشان تاخذ جوالها ،، وحصلته هناك متمدد بثوبه على السرير ..
سفهته وراحت لمكان الجوال على التسريحه .. خذته وحطته فالشنطه وراحت تبي تطلع إلا إستوقفها يوم قال : طبعاً أنتي عارفه إن أمك بتروح لأمي غاليه .. ياويلك إن قلتي لخواتي تراني عجزان من صياحهم ونياحهم ..
هزت راسها بإيجاب وراحت وتركته وراها .. راحت يم الدرج وهي تدعي ربها فخاطرها إن محد يطلع من البنات ويشوفونها وتتوهق هي .. خذت الخطوه بخطوتين لين وصلت لتحت بسلام .. لقت أمها واقفه تنتظرها وكيسه بلاستيك ملمومه بعنايه فيمينها .. عطتها بنتها وقالتلها تدخلها فالشنطه على بال ماتلبس عبايتها ..
أم نايف : إنتهبي للبيت حبيبتي لاتنكفتين فغرفتك وتهملينه .. فطري رجلك وإنزلي تحت ولجا أخوك وولد عمك فطريهم .. ولنزلوا البنات فخليهم يفطرون لحد يهمل روحه .. وكانكم تبون غدا فسوي لاتخلين الشغاله تسويه تعرفين العيال ماياكلون شي من يدها .. وأنا إن شاء الله فالليل راجعه ..
وتعطيها بنتها شنطتها بعد ماحبت راسها وقالت بصوت مبحووح : أبشري نفداك بس أنتي طمنينا عليها لاتخلونا على نار ..

\
:

كان لابس الطاقيه والشماغ على كتفه والعقال فيده ، دخل البيت على هالوضع البائس ..
توجه للمطبخ يبي ياخذله كاس مويه .. خذاله ثلاث فردات رطب يفك بها ريقه مع كاس المويه وطلع للصاله الخاليه من أي نفس .. جلس على أقرب كنبه وأرخى ظهره بأريحيه عليـها ..
الزمان صار متعب والأيام وكل مالها تدخل فدوامات برموديه ،، الدنيا صارت تضيق وتضيق ليـن حصرتهم فمعمعة نزيف الجده ونزيف قلوبهم معاها .. وياعالم وش بعد بينزف !!..
" يارب لك الحمد ولك الشكر كمايليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك " قالها سعيد بعد ماسبقها بتنهيدة بحر..

" سعيد أنت هناه يابوك وأنا من صبح أنتظرك فالسور "
فز سعيد من مكانه وقف لأبوه إحترام .. قابله بشبح إبتسامه وقال : توني دخلت نفداك .. ماشفت أحد فالسور !!
سالم : إلا كنت هناك بس يمكن يوم دخلت المستودع أنت جيت .. المهم مافيه أخبار جديده عن جدتك؟
سعيد : ابداً على حطة يدك .. مافيه شي جديد
سالم بصوت منصهر ألم : الله كريم ياولدي الله كريم ... طيب أنت جاهز نروح المحكمه ألحين ولالين تفطر؟
ويدق قلب سعيد خوف .. ويقول بعد ماماسك عمره : لا أنا جاهز مالي حاجه فالفطور ،، أنت كونك مافطرت ؟
سالم بآهه : ومن له نفس فالعيشه .. يلا بس توكلنا ..

ويشبك يده فيد ولده .. ويمضون لعالم آخر وراه ياإما برزخ ياإما جحيــم .. وهذا يعتمد على السرعه والسريه و..... شيء غايه فالدقه ..!!
\
:

في هوة الفراغ .. وفي فوهة التمرد .. ساكنه بكل خضوع ووفسق فحظنه .. متمددين على كنبه وحده بظلم وإنجرار ورا الشيطان وملذاته وقدامهم وتحتهم شباب وبنات في عمر الزهور منطرحين فـ أوضاع طينيه موحله .. القزاز منثر قدامهم في كل مكان من آثار الحماس في الشرب وبقايا الإندفاع في التبارز للفوز بأحد الورود الي باتت أشواك مزريه تخلت عن بتلاتها الحاميه لـها من شرور الرياح ..
" غريبه وراك مانمت لألحين .. الساعه 11وزياده "
قالتها وهي ترفع ذراعها الأيمن فوق راسها لإتاحة الفرصه لتقريبه أكثر ..
فقال هو بدوره بعد مالبى حاجتها : مادري ماجاني النوم .. قاعد أفكر فالبارح .. والمشوار الي بديناه..

لوت شفايفها وقالت : حتى أنا قاعده أفكر فيه .. طريقة كلامه معاي بين إنه يستهبل .. يعني كنه عارف من أنا بس قاعد يجرجرني فالكلام ..
عض على إصبعه ثم قال : الله يلعنه كان هذي بعد مب ماشيه عليه .. بس وش دراك نهى يمكن أنتي بس كذا تحسين ،، الي على راسه بطحا يعني ..
نهى : اممم يمكن .. انا بجلس وراه لين مااطيحه فالسالفه .. عرفني ماعرفني أنا مب عايقني شي

\
:

دخل عليها نايف وحصلها متمدده على الكنبه وغرقانه فنومتها ،، مره مبين عليها التعب .. لدرجة إنها تتنفس من فمها .. شكلها كان يرحمه الي مافي قلبه رحمه .. جلس على وحده من ركبه قدامها ومد يده لكتفها يبي يصحيها ،، لمجرد ماقال : غااليه
إلا وهي صاحيه كنها مصبوب عليها مويه ..
نايف وهو يربت على كتفها: بسم الله عليك .. بسم الله عليك .. وراك نايمه هنا؟
غاليه وهي ترتب شعرها ورا إذنها : أنتظرك تجي أعطيك فطورك
عرف نايف من هيأتها إنهم دروا فقال : وين أمي اجل ؟
غاليه : وداها سلطان المستشفى .. ( وتوقف) .. بروح أجيبلك شي تاكله ..
وقف وراها ومشى وهو يقول : لاتجيبيلي شي .. من الي له نفس ياكل .. روحي إرقدي تراك من أمس على قومتك ..
طلع وهي رجعت بصمت لكنبتها وتمددت وبعد محاولات بائسه مع المقاومه .. غطت فنومتها ..وعقلها صاحي ..


\
:

دخل هو وياه ويدينهم متشابكه فيدين بعض .. كل واحد رايح فوادي والصمت حليفهم فهاللحظات المهيبه ،، دقات قلوبهم لها وقع الوجل .. وأنفاسهم لها صوت جلل .. كل مالهم وهم يقربون للمكان المعني بالأمر الي جايين عشانه .. وخطواتهم كل مالها وتثقل .. ووأخيراً وصلوا لمكتب الشيخ ..
×؛×؛×؛×
على بعد بضع سنتيمترات .. لمحتهم عين جاسوسه جات بالصدفه لتنهي أعمال مكلفه ..
إستغرب أشكالهم مع بعض ،، ووجودهم مع بعض في هالمكان بالذات !!..
ماصدق خبر وعلى طول طلع جواله من جيبه .. وبدقات خفيفه بدت ذبذبات الإرسال تشوف شغلـها ..!!

\
:

يتبع
×*×*×*×*×


" عندما تتكسر نواقيس الديكتاتوريه معلنةً بدء أهازيج النبض المترقب هلعاً !! ..
فـ سحقاً ثم سحقاً لتلك النواميس البائسه "

 
 

 

عرض البوم صور brune   رد مع اقتباس
قديم 19-05-07, 06:29 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 16524
المشاركات: 501
الجنس أنثى
معدل التقييم: brune عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدFrance
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
brune غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : brune المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



﴿ الجزء الرابع والعشرون﴾
\
:

دخل على أمه الغرفه مشهر نيرانه على آخر إشتعالاتها .. كل شي فيه كان يستعر هذيك اللحظه ،،
هالمكالمه تكفلت بخلق حاله هستيريه مجنونه عنده ،، شيء أبد ماعمل حسابه ،، وماكان من ضمن خططه المدروسه بينه وبين أمه .. أبوه وسعيد فالمحكمه !! .. وفهالوقت بالذات !!.... كل شيء يشير لـ شيء واحد وبس .. أبوه تغدابهم قبل لايتعشون فيه .. لاوبكل هدوووء وسكينه كان يركب فـ هالقنبله الي في ثوانيها الأخيره من الإنفجار ..
" يمــــه قومي شوفي رجلك وش سواااا .. انا قايلّلك كلميه خليه يعجل بس انتي قاعده تدلعيلي ..لاا مب زي ماأشوفه .. يلا أخذي لعب لعبته وماطلعنا من كككل هالسنين بشي "
جلست أمه على سريرها مذعوره من هاللي دخل وفارش كل إستعاراته قدامها .. شغلت الأبجوره الي جنبها كون نورها الأصفر السليط يصحصحها شوي .. " أنت وش فيك ،، وش جايك على هالصباح !!" قالتها بصوت أجش من ثقل النومه الي كانت غرقانه فيها ..
وكان رده على طول : أبوي وسعيد فالمحكمه !
حسناء ببرود : طيب ؟
سلمان : وشو طيب .. أقولك فالمحكمه وعند الشيخ يعني وش تفسرين هالكلام ؟؟!!!
رفعت حسناء حاجبها بذهول :قصدك بيحول كل شي بإسم سعيد !!!!!!
سلمان وهو يخلل أصابعه بين خصلات شعره المتناثره : مافيه غير كذا .. أنا قايله أبوي ماخلى أملاكهم لألحين لهم إلا وهو ناويله نيه .. الذيب مايهرول عبث يمه .. والله مايهرول عبث!!
حسناء بدقات مكابره ،، كان هالشي من سابع المستحيلات في قاموسها ..قالت وهي تمد يدها : عطني جوالي .. والله ليكون هالخبر صحيح إن سنعه عندي ولد الكلب ..
وبلمسات بسيطه منها كانت تنتظر إجابه من الطرف الثاني .. رنه .. رنتين .. ثلاثه .. إلى ان وصلت إلى لم يتم الرد ..
ورجعت تكرر المحاوله مره ثانيه وثالثه ورابعه وكانت نفس الإجابات تنعاد .. وهي وكل مالها وتتوتر أكثر والشيطاين بدت تتركز ومالها حيله أبد من هالمكان ..
سلمان بعيون تتطاير شرر: خلااص يمديهم ألحين صدقوا الأوراق وختموها وإعتمدوها وقدها فالخزنه بعد .. يابنت الحلال تعبك كله راااااااح خلاص راااح ..
وتقوم حسناء من السرير مشتطه وتحاول مره ثانيه فالجوال وبنفس الرد جاوبها .. قالت مالها إلا تجرب سعيد إذا كان نفس الحاله مارد عليها فخلاص الموضوع أكيد صحيح ..
طلعت رقم ولدها ودقت عليه .. وبعد رنتين جاها صوته في بحة المرتبك .. إرتاحت نصف جزئيا وقالت تخفي شكها : صباح الخير ،، كيفك ،، احنا بخير ،، ايه كلنا بخير ،، شخبارك انت وشخبار أبوك ،، وراه صوتك كذا كنك مروع !! ،، اييه نايم ،، طيب ابوك وينه أدق عليه مايرد! ،،اهااا بعد هو نايم ،، خلاص اجل لصحى خله يكلمني ،، مع السلامه ..
وتلتفت لسلمان الي كان مشدووود بقوه للمكالمه وتفاصيلها الواضحه وتقوله بإبتسامه نصف مرتاحه : هاشفت بس انت اللي تبي تاكل قلبي .. هذا هم نايمين ولابه شي من كل الي قلته ..
سلمان بذهوول : يمه يعني الي شافهم يكذب !!..
حسناء : يمكن مشبه
سلمان : لهالدرجه الشبه !!.. انتي متأكده صوته نايم وماعنده دوشة ناس ؟؟
حسناء بإيماءة نفي : أبدا ماسمعت صوت شي .. حتى حسه حس واحد مغيّر عليه .. مثل ماانت مغير علي بكلام فاضي .. يلا بس خربت علي نومتي على غير سنع .. وقل لخويك يركبله نظارات مايقعد يقلب علينا دنيانا مره ثانيه عالفاضي ..
ماسمعها على آخر كلامها .. طلع من الغرفه بلاوعي وبلا عقل .. معقوله عميله مشبه .. مستحيييل لو واحد يمكن يشبه عليه لكن يشبه على أبوه وسعيد أبد مايقبلها عقل .. سعيد قدر يلعب على امه .. ايه أكيد قدر يلعب عليها .. إنطواله فمكان معزول ولادخل سيارته وكلمها .. هذا الشي الأكيد بس أمه بتلعن شكله إذا رجعلها مره ثانيه .. طيب وش يقدر يسوي بدون ماتمارس أمه سلطاته الكبرى على أبوه .. أبداً أبداً مارح يقدر يسوي شي .. ( طيب بكره نشوف ،، حتى لو حولها بإسم سعيد أمي مب مخليته .. اكيد بتجبر هالكلب يرجع كل شي وهو مايطالع .. يوووه الله ياخذه ويفكني منه مدري من وين طلعلي ،، خرب مزاجي الله يخرب مزاجه .. أنا وش علي منهم ألحين حقي بآخذه بآخذه وده من سعيد ولامن غيره ) ..
خاطب الفراغ الي قدامه بعد مارجع لغرفته .. طفى الأنوار .. ورجع لسريره ونام على صوت هيفاء الي على قوله ينعش روحه قبل لايسافر لها فأحلامه ..

\
:

على أرض إتخذت من العدل شعار وناموس .. رجع سعيد وجلس جنب أبوه الي كان ينتظر الدور يجي عليهم وهو يلهث من شدة الموقف الي مرفيه ..
همس أبوه فأذنه : هاااه بشر .. عساها ماحست بشي ؟
سعيد يسترجع نفسه الضايع : مدري عنها بس هي شكلها مكلمه وفراسها علم .. عادتها تكون نايمه هالوقت .. وش مخليها تكلم اليوم بالذات !!
سالم بدقة خوف : الله يستر ،، ترى اعيونها واجد في كل مكان ..
وقطع عليهم مساسرتهم صوت المساعد الي نادى بإسم سـالم لـ الإبتداء بمراسـم الحياه وطقوس الوبال !!

\
:

نهـار مر على مشارف الموت .. والحياه كانت فيه إسميه .. تشكلت معالمه من الحزن والألم الي مافارق قلوبهم على جدتهم الي لألحين مافيه أي تطور فحالتها ..
التعب هو كان حليفهم الوحيد في هذيك الساعات ،، والحنين وخوف الفقد تعاهدوا مايفارقونهم أبد ..!!

في المدينه الساعه 2بعد الألـم ..
دخل بندر واخوه سلطان ومعاهم نايف وإتجهوا لـ قسم العنايه المركزه .. دخلوه وحصلوه بنفس الهدوء المريـع الي دخلوه به .. دخلوه وحصلوا عمهم وخالتهم جالسين على أحد الكراسي والصمت يعمهم ..
عبدالله كان مسند براسه على الجدار الي وراه ومرخي عيونه بسكوون ،، أما أم نايف فكانت منشغله فالذكر والإستغفار الداخلي ..
وصلوا عندهم وسلموا عليهم وظلوا واقفين قدامهم ..
بندر : هاه عمي ماودك عاد تروح ترتاح ؟؟
عبدالله بتنهيده جرها من أعماقه : لاماعليك مرتاح انا هنا ،، انتوا الي وش جايبكم مب قلت لصار جديد كلمتكم .. جايين كلكم ومخلين البنات لحالهم فالبيت !!
نايف بإبتسامه : وش رايك طيب تاخذ مرتك وتروحون أنتوا واحنا لصار جديد كلمناكم ..
أبوه بشبه إبتسامه : لايابوي ماني بمتزحزح من هنا .. اخذ امك وودها للبيت مالـ مجلاسها لزمه ..
أم نايف شبت : لوانكم بتطيرون مارجعت وخالتي هنا .. ولحد يكثر الهرج ..
ويناظر نايف ابوه ويقول مغير الموضوع من جهه ويبي يشرح قلبه من جهه ثانيه ويقول : يبه تدري اليوم من الي كان هنا ؟
ويطالعه عبدالله بعلامة إستفهام .. وسكت ..
نايف بإبتسامه مبشر : عمي سالم ..
الكل صار يناظره مستغرب .. مابين مصدق ومكذب كانت ملامحهم .. تبعها نايف بـ : صدق سعيد يقوله ويوم سألته وراه مادخل ماردلي علم وسكت عاد انا ماحبيت أتلقف ..
أم نايف وفاضت دموعها غصب : الله كريـم الله كريـم جعله يرد حيه على فيّه .. جعله يشوف مويمته على حال حسن .. جعل الي ضيقها يفرجها في غمضة عين ..
والباقي يأمن بقلبه قبل لسانه .. ماعلقوا أبداً على السالفه .. كونه كان موجود فهذا شي عظيم معناته إن قلبه لازال يحس .. لكن في عدم دخلته ظنون وشكوك متسلقه وملفوفه على خيوط الأمل ..
عبدالله يرجع لنفس الموال : البنات مايجلسون لحالهم .. أحد يرجعلهم ألحين ألحين ..
بندر : أنا مب راجع .. لاتطالعني عمي
نايف : وانا بعد لحد يطالعني
ويعفس سلطان وجهه ويقول : داري داري إنها بتطيح فيني .. بس ماني براجع لحالي أحد يروح معي وش اجلس اسوي هناك أقابل الجدران ؟!!
أم نايف تتدخل : قم يانايف روح معه يعني جلستكم هناه يتنفع ولابتضر
نايف بضحكه خفيفه : الله !! .. يعني أنتي الي بتنفعين ؟؟
أم نايف ببسمة المنحرج : مالك دخل فيني .. انفع ولامانفع ..
ويقوم نايف ويشبك يده فيد ولد عمه ويناظر ابوه : أي شي يصير على طول إتصلوا لحد يسفهنا .. ماتبون اجيبلكم غدا ولاشي تاكلونه ؟
بندر : خلاص روحوا انتوا انا بجيبلهم ..

\
:

" وليش توك تقولي ؟؟... ليش تبي تحرمني وانا ماصدقت ألقاها .. طبعكم واحد ياعيال سالم .. طبعكم واحد .. في كل شيء أنانيه .. تبون تستفردون حتى بالحب لحالكم وصيته تلتعن وتاكل تبن آخر ماتفكرون فيه هي .. ولاليه تفكرون فيها ..أصلاً ماتفكرون .. أنا زيادة عدد بس .. صح زيادة عـــددددد "
قرب منها ومسكها من كتوفها بقوه كسّرت كلامها .. ناظر فعيونها وبعثر نظرتها .. ظمها خلاها تكمل بكاها فحظنه ..وهي اللي على طول إنصاعت له رغم قسوة اللحظه وإنرمت بكل ألمها فيه .. وهو الملاذ الي دايما يدثرها ويزملها من طغيان الزمن وجبروته ..
وصار يمسح على راسها بحنان الأبو والأخو والدنيا كلها .. كان عارف إن الي فقلبها مب قليل .. وحزنها على جدتها هو الي حطها فهالوضع ..
سعيد : بسك عاد صيته ..ممم طيب واذا قلتلك إن أبوي راح معي ..
وتبعد صيته والدموع مغسله محياها : صدق ؟؟
سعيد بإبتسامه يمسح دموعها براحة كفه : إيه صدق .. الحمدلله اليوم راحلها وبكره بيحب راسها ويتدفى بحظنها .. بس انتي مابيك بهالضعف بسم الله .. جدتك الحين فحاجة قوتك إستعيني بها فالدعوه لها والصدقه عنها .. دموعك حبيبتي هذي مب مقدمه ولامأخره ..
صيته تبلع غصتها : خذني عندها تكفى .
سعيد بنهِر خفيف : ويين تروحين!! .. ماشفت ولاوحده من البنات هناك ..حتى احنا يالعيال عمي يقول لحد يجي وش بنسوي يعني ..
صيته : خلاص بروحلهم البيت عالأقل أحس إني بنتهم فهالوقت ..
سعيد بدبلوماسيه لماتذكر الجدول اليوم : أحسن بعد عشان ترتاحين أكثر .. وإذا راحوا روحي معهم بعد ..
يلا قومي إلبسي عبايتك وانا أنتظرك فالسياره ..
صيته وهي تعزم تمشي : طيب وابوي مابعد تغدا ..
سعيد : لاتحاتين ابوي نايم ألحين لصحى انا بعطيه غداه ..

×*×*×
مب بعيد عنهم .. مجرد كم خطوه ويكون جناحه الأثيري المتصدع فراغ وهاويات مالها آخر ومتاهات مكشره عن أنيابها من هذاك الزمن .. جالس على المكتب بعنجهيته الي كل يوم والثاني يفك الزمن شي من حبالها .. أوراق النجاة قدام عينه .. وعالم العبور بين يدينه .. راسه حييل مصدع والدنيا كلها جاثمه على صدره .. فرحته ماتمت مثل ماخطط لها .. سعادته معلقه بسلاسل وتدلى قدام عيونه ولاهوبقادر يوصلها .. أمه بين السماء والأرض وراحته بين السماء والأرض وياعالم هو وين بيكون بعد هالأقدار المقدره ..
واحد في مكانه فهالوقت يكون واقف قدامها .. راكع تحت رجولها .. يلهث لربه يشافيها .. يقطع من قلبه ويعطيها .. لكن هو يرقبها بصمت برجول مقيده وقلب متكسر وروح متهشمه ..
طلع مفتاح صغير من سلسلة مفاتيح كانت متدفيه فجيبه وفتح احد ادراج المكتب الي قدامه .. مد يده بمسافه مدروسه لآخر الدرج وطلع منه سلسلة مفاتيح ثانيه متعلقه فحلقه بدائيه من النحاس وهالحلقه مربوطه بنشوه فخيط من المطاط الأبيض القديم .. ظم المفاتيح بين كفوفه كنه يظم معاها زمن ماله آخر ..
دفاها هي الثانيه فجيبه بعد ماقفل الدرج ورجع المفاتيح لموطنها الأصلي .. قام من الكرسي وتوجه للشماع المعلق عليه الشماغ .. لبسه وطلع لكن مو قبل ماخذا الأوراق ومضابها فطريق مجهول الوطن ومجهول الكينونه ..

\
:

وأخيراً إنفتح باب الطياره بعد 12 ساعه من التحليق فوق السحاب وبدو الركاب يتتالون في النزول ،، أما هـو فكان مستلقي براحه على مقعده وجهازه المحمول مستقعد قدامه ينتظر الزحام يخف .. كان وجهه جداً منور .. تزينه اللحيه السوداء المضفيه على محياه طابع الحمره والإضاءه الأخاذه .. وعيونه يشع منها بريق ماله معنى إلا ان الإيمان متخلل في عروقها .. رفع ناظره يتطقس اللحظه وعرف إنه جا الوقت الي يلامس فيـها الأرض اللي ضمته فـ فضاها وبـ حبها لمدة 38سنه وهو فلحظة شيطانيه لفظها وإنسل منها وجازا إحسانها برميها فمزبله برا قلبه .. سنتين و4شهور و12يوم عمر وفاته ،، وشهر واحد بس عمره الحقيقي .. نظرته يسكن فيها حب وعشق ومدينه زخرفها الشوق ونقشها الوله .. سكر الي قدامه ودخله فشنطته وقام بعد مارتب عمره .. مشى بخطوات متكلفة الرزانه وقلبه يلهث للي ورا هالجسم الحديدي من سماء وارض وهواء سعودي يشفي العله .. كم خطوه ووصل لأرض المطار الي شيع جثمانه قبل سنتين مضت .. وبنفس الصخب وبنفس الروح إستقبله لكن هالمره يحس إن كل ذره في هالأرض محتفيه فيه وبرجعته ..
( الحمدلله .. ياربي لك الحمد ،، ياربي لك الحمد ) قالها وإبتسامه تضحك على وجهه وملامح ترقص فرحه .. كان مقرر على طول أول مايطلع من المطار يروح يقضي مهمته حتى قبل مايسلم على أهله ،، علّ وعسى يبرا ذنبه ويجف إثمه ،، سنتين وهو ماذاق طعم الراحه ولاعرفلها طريق .. من هم في هم ومن كآبه لـ كآبه والدنيا كل مالها وتحصره في ظلام أقتم من ليل الشتاء .. عرف إنه ذنب المسكين ربي جازاه به وخلاه يشوف عقابه في دنياه قبل آخرته .. جمع أغراضه وفارق أرض المطار لـ أرض الرياض وفضاها الي مايشبهه سواه .. ومضى فطريقه لـ نجاته الي يتمناها تجيه حتى لو على طبق من بلاتين ..

\
:

كان كلهم تحت بعد ماجاتهم صيته وقلبتها مناحه عندهم .. كان كلهم ضعيفين قدامها ماعدا حياة الي قدرت تمسك عمرها وتلبس روحها ثوب الصبر والإحتساب وبالـ يالله قدرت .. لكن فداخلها تنزف بغزاره كل ماطرا عليها طاري إن جدتها ممكن تفارقهم وترحل عنهم ..
" تدرين حياة يقولون ربي مايبتلي إلا الي يحبهم .. واحنا ان شاء الله ربي يحبنا .. اول شي فأمي بعدين ابوي وبعدها جودي وفهد والحين ربي يبتلينا فـ أمي غاليه .. لازم نصبر عشان نكون قد هالإبتلاء صح؟.. بس مابيها تموت والله مابيها تموت " .. وتحظن وجهها بكفينها وتغرق فبحر دموعها .. غرقوا معاها كلـهم والأقنعه تفتت أشلاء والظلام يترنح قدام عيونهم ..
" يـاولد ،، هاه ياولد " قطع بها عليهم سلطان مع دقته للباب .. مسحت حياة وجهها براحة كفها وراحتله ..
فتحت الباب على حجم جسمها ووقفت قدامه وقلبها يسبقها بالسؤال : هاه مافيه اخبار جديده ؟
سلطان بنظره عميقه : أبْداً على حطة يدك .. تبون شي اجيبه من برا يمكن ماعندكم شي تحطونه لبنت عمكم ..
حياة : لامب لازم صيته مب غريبه يسدها مايسدنا ..
سلطان : بكيفك لبغيتوا شي انا فالملحق
حياة : وراك رجعت ؟
سلطان : بس ..
وقفى منها .. وعلى أصوات المآذن أطلق تنهيده أكبر من قلبه .. جرها من أعماق أعماقه بعد ماأرخى جفونه لحظه .. هواجيس مالها آخر من ليلة البارح إجتمعت .. لاهي رحمته ولاهو رحمها والنوم لين ألحين ماعانق عيونه .. بتنقلب حياته هو متأكد بعد الي صار .. يامن صوب جدته يامن صوب موضوعه ،، شيي من الإثنين بيصيرله .. ياحياة بعد موت ولاموت بعد حياه .. ويارحمة الرحمن ..
!!!

\
:

بنفس التقاسيم وبنفس الملامح ،، ونفس العبق ونفس الروح .. كل شي على ماهو ..
السور والبراحه والدكه والمجالس .. الغرف والمطبخ والدرج المعزول .. الخيمه ومشب الظو والدلال الوفيه .. كل شيء على عهده ووعده .. مثل ماتركه مثل مارجعله .. عانق بعينه كل زاويه وكل ركن وكل صدع وكل جحر .. مبتسم كان رغم الألم الي يسكنه ..
شذرات ذكرى وتضاريس معتقه يلثمها الحنين والشوق والأرواح النديه الي مازالت تسكن هالبيت الي ضمهم ترابه وفرقهم خريفه ..
جبل شامخ في وجه الزمن ،، صامد من صمود أهله الي فارقوه غصب عنهم .. ماعرته الدنيا ولاغره الزيف ..
بخطوات مثقله كان يمشي من غرفه لغرفه ومن ممر لـ مرر لين وصل للمكان المقصـود الي ياما ضمه بحنانه وإحتواه بنبضه .. غرفة أمه الي حلف يخليها مثل ماهي .. أول مادخلها تنفس بعمـق وكنه يبي يحيي قلبه ببقايا ريحتها .. دقيقه دقيقتين .. أربع.. عشر .. ثلاثين دقيقه وهو مبحر في ذكرياته على جال مابقاله منها من مخده ولحاف .. وعى بعمره بعد مادق جواله وكان سعيد يدورله ويستعجله يرجع البيت بسبب رجال يهمونه حيل ينتظرونه وقدر يزينها له بإسلوبه .. قام من الفراش وتوجه للدولاب العتيق وفتحه وكان قسم الرفوف مصنوع بشكل كثير الرفوف وكثير الدروج .. وهالدروج فوسطها دروج .. وفأحد هالأدراج درج صغير بمفتاحه وكان هذا المقصود من كل هالعنوه .. طلع حلقة المفاتيح وميز مفتاحه من بينها كلها .. فتحه بأريحيه وحط الأوراق بعنايه وسكره عليها بعد ماهدهدها ومضى لـ مصير ماينعرف وش بعده ..

\
:

كان راجع من المسجد بعد ماصلى العصر .. ماكان بعيد من بيتهم كثير .. بضع خطوات ويوصله ..
كان قلبه ينذره بإنفجارات رح تحصل بعد بكره الجمعه .. موعد جمعتهم فـ أبو ناصر .. كان مهيء عمره لـ كل الإحتمالات .. ممكن مايرضى وهذا الشي الأكيد فباله..وممكن يرضى وتصير معجزه من الرحمن ..
ماكان يبي يخلي الأمل يتمكن منه كثير بس التفكير فهاليوم ماخذ كل عقله الي يضج بأنواع الهواجيس.. وتسجيله وموضوع دراسته حالياً مدرجه فقائمة إنتظار الإنتظار .. وصل لبيتهم وحصل سياره جيب موقفه عنده .. مشى شوي وحصل رجال لابس بدله ومهندم حيل متسند على صداماتها ويناظر فالأرض الي ملاها برسمات رجوله .. قرب من عنده وقال : السلام عليكم
عدل الرجال وقفته وناظره بنظره كنه يمحي كل الذنب بها وقال وهو يبتسم : مشاء الله انت محمد ؟!!

\
:

على مخدتها بين الحلم واليقظه .. الجوال فيدها ومقربته من عيونها لكن مو مميزه إسم المتصل من ثقل عيونها .. رجعت تغط فالنوم والجهاز مازال فقبضتها .. رن مره ثانيه وفتحت عيونها بصعوبه ورجعت تغمضها بقوه كنها تبي تقضي على هالثقل .. فركتها بسرعه ورجعت تحط الجوال قدامها .. رعشه سرت في جسمها وهي تناظر إسم المتصل وتلتها بإبتسامه عميقه لما مر في بالها البارح ليلة الميلاد الجديد والعمر الجديد والقلب الجديد بالنسبه لها .. وكن فراغات الكون فداخلها ماصدقت تلقى اوكسجين يملاه من أول دخله .. كانت تفكر وهي تشوف الإسم هل تقولها عن الكيان الجديد الي تكوّن لها ولايبقى سر بين نفسها ونفسها .. ماكانت مقتنعه بالفكره الأولى كثير لكن الثانيه هي المرجحه عندها علّها بهالشيء تمارس معاه الحب بكل خصوصويته !!! ..
" اهلين نوارتي وغلاتي " .. قالتها حنان بتنهيدة النوم ..
نوره بضيق مزعوم : معقوله هنت عليك يومين ماتكلميني !!
حنان وهي تتعدل على جنبها الأيسر: حرام عليك بس تعرفين السفر الواحد مايفضى بس الأكيد إنك فبالي مهما يصير ..
نوره : ياحبيلك والله .. طيب متى بتجون ؟
حنان بضحكه خفيفه : بسم الله مامدانا نستنانس عشان نجي .. ليه اشتقتيلي ؟
نوره بغنج : يووووه موت الصيف ماله طعم أبد .. ماعرفت استانس تصدقين !!
حنان بميوعه : حياتي انتي كلها ثلاث اسابيع إن كثرنا وراجعين فلّيها أنتي حرام تضيقين عمرك وانا هنا مستانسه ...!
نوره بتكلف :ممم بحاول عشانك .. مممم بخصوص الأوراق يوم السبت بوديها لبيتكم ياليت تخلين عندهم خبر ..
حنان : ولايهمك انتي وديها ورني الجرس وعطيها الي بيقابلك وبكلم انا الحين وابلغهم ..

\
:

بعد ساعتين من الصراع بين الحق والباطل .. الشيخ وسعيد واقفين عند سيارة الأول .. وكان سعيد يسمعه بشغف حزين للكلام الي يسمعه والأمل الي شكله بيعانق دروب السراب ..
الشيخ : احنا بنسوي الي علينا ياولدي وماشي على الله ببعيد..
سعيد بتنهيده داخليه : يعني شلون طال عمرك نفقد الأمل !!
الشيخ : لااا وانا ابوك قلتلك بنسوي الي علينا والشفا بيد رب العالمين .. انا بعطيك سدر وزيتٍ مقري فيه وعسل وعليكم به .. يتسبح به وياكله ويتمسد به صبح ومسا .. وإن لقيتوا العمل فهذا بيغنيكم عن كل ذالسوالف ..
سعيد بقلة حيله : ويين نلقاه فيه !! .. صعبه والله ..
الشيخ : حاولوا وش بتخسرون .. دوروه فغرفته تحت المخدات ولاتحت السرير ولافأي مكان تحس انه مكان خش .. غرفه مهجوره عندكم ولا كتب منطوله .. في التحف ولاتحت الزوالي .. أي شي لاتتباسى به تراهم يخشون فأماكن ماتطرالك على بال .. واذا لقيته انتبه تفكه ولاتسوي فيه شي .. على طول جيبه لي .. حاول وانا ابوك والله يعينك ويقويك ..
سعيد : الله يكتب الي فيه الخير .. ولاتنسى موعدنا الله يعطيك العافيه ويرضى عليك

\
:

عند الباب واقف هو وياه والدنيا كلـها فاتحتله أبواب الفرح على مصراعيها .. وأخيراً ضحكلهم الحظ وبتضحكلهم الأرض كلها وبترقص نشوه وسعاده .. ياالله يالليل الطويييل الي انغلب وانتصر عليه الفجر ..
كان وده يضمه لولا الملامه .. سنتين من الشقا والألم وهو جا برحمة الرحمن ورحّلها أو بيرحلها إلى أجل غير مسمى ..

" قول يالله ثم يالله جعل ربي يفتحها فوجهك ويفرج عنك كرباتك دنيا وآخره "
ودعه محمد بعد ماخذا منه عهد انه يجيه للعشا بكره ويتفقون على الترتيبات الي تعنّا عشانها ..
سكر الباب وراه وراح ركض لـ داخل عند جدته وعمته والدنيا أبد أبد مو شايلته .. وصل لعند باب الصاله ووقف فجأه وكنه صدم في شي رده عن مراده .. ( لاتستعجل ) إنردت عليه فداخله وارخت عزمه فـ الي كان بيقوله لهم .. ( يتعشمون بعدين مايصير شي .. الواحد مايدري وش فعلم الغيب بسكت احسن لين يصير الموضوع أكيد وابشرهم كلهم ) .. ودخل عندهم وحصلهم جالسات متقابلات على دلة قهوه وقدوع ..
قرب منهم بإبتسامه مترنحه بحريه على كامل محياه وجلس بمحاذاة جدته .. صبتله عمته فنجال وناولته اياه بإبتسامه ماتقل عن إبتسامته جمال ..
سميره : من الي كان عندك ؟
محمد بنفس الإبتسامه : واحد من ربعي جاي يهنيني النجاح .. وترى بكره عشاه عندي ..
أم راشد بحنيه : حي الضيف والمضيّف .. بس يمك ترى البيت يقرع مافيه شي ..
محمد : ولايهمك نفداك اكتبوا كل شي ناقصكم وانا بجيبه وهالله هالله فالعشا السنع بيضوا وجهي ..
سميره : ابشر بعزك حبيبي ،، بس تبينا نطبخه فالبيت يعني ؟
محمد : لالا بودي الذبيحه للطباخ بس انتوا زينوا الإيدام والسلطات والي تبون عاد ..

\
:

على أذان المغرب كان نايف مستلقي على ظهره ويناظر فوق وجنبه سلطان منسدح وشكله غاطه النوم .. من دخلوا البيت الظهر مانطق بحرف ويتصدد من عيون نايف الـ كاشفته .. كان نايم بتعب بين على ملامحه .. فمه كان نصف مفتوح وعيونه شبه مطبقه .. ونفسه يتتالى بسرعه خفيفه مرهقه ..
ناظر نايف للسقف بعد ماشح بنظرته من سلطان الي مو عاجبه حاله من ليلة امس قبل لاتطيح عليهم جدتهم .. تناسى الموضوع حالياً لأن عقله يعج بجدته وبس ..
رنة جواله طلعته من عالم السرحان وخلته يرجع لواقع الأرض ،، كان اللواء مديره فالعمل يتصل..جلس بإحترام كنه فصوته بعد يوقره : مرحبا ومسهلا طويل العمر
اللواء مبارك : المرحب باقي .. حي ابو عبدالله كيف حالك واحوالك؟
نايف : بخير يامال الخير ماننشد إلا عنكم .. وانت شلونك وشلون العيال؟
اللواء : سلامات عسى ماشر ماجيت اليوم ؟!
نايف : ابد الشر مايجيك .. عجوزنا طاحت علينا البارح ولاجالي اجي..
اللواء : لااا ماتشوف باس إن شاء الله .. وعساها الحين أشلى ؟
نايف : مابه خيرات .. يقولون يمكن تدخل فغيبوبه لكن إحنا وياها في رجا ربٍ كريم
اللواء : الله كريم .. الله يقومها بالسلامه ويطولكم فعمرها .. كانك تامر على شي ولافحاجة شي فلايردك إلا لسانك والله مااعدك إلا واحد من عيالي يانايف ..
نايف : يامااال المعزه ياطويل العمر .. بيض الله وجهك .. جعلك حيٍ غني ..
اللواء : تعرف رقمي وتراها بينك وبين ربك لايردك إلا لسانك .. وكانك ماتقدر تداوم الأيام الجايه فتقدر تاخذ إجازه .. بس أهم شي دورتك لاتنساها ..
نايف : الله يقدم الي فيه الصالح .. الله لايهينك

\
:

في طريقه للمستشفى بعد ماترك أبوه قطعه من الزفرات الي فتت قلبه وأحالته إلى هشيم ..
يفكر هل يصير يكره أمه بكثر ماعذبت أبوه .. ولايزيد بحجم ماحرمت أبوه .. ولاينقص بملئ إسمـها الي فرض عليه حدود مايجوزله يتجاوزها ..
عقله وروحه وقلبه يعجون بالصوره الي شافه عليها .. منظر ماتوقع يشوف مثله فيوم من الأيام .. وجا اليوم التعيس الي شافه فيه وفي أغلى ناسه وعلى يد من سموها بأمه ..

( دوروه فغرفته تحت المخدات ولاتحت السرير ولافأي مكان تحس انه مكان خش .. غرفه مهجوره عندكم ولا كتب منطوله .. في التحف ولاتحت الزوالي .. أي شي لاتتباسى به تراهم يخشون فأماكن ماتطرالك على بال .. )
ينعاد وينعاد وينعاد ليـن خلاه يقرر يبدا رحلة البحث الي شكلها مارح تستند على أساس وتكون قائمه بس على العشوائيه والتخمين وتوفيق الله ..
جواله كان حاطه فالشاحن جنب القير .. وكان وضعه عـ السايلنت .. ولما وقف للإشاره وعشّق القير لمحت عينه الجوال الي يشر بإشارات ضوئيه وكنه يذكره بأن فيه احد هنا ينتظر الحياه .. رفعه لعنده وكان الرقم الي يتصل محفوظ بـإسم ( بدون اسم ) .. " يوووووه الله يلعنك ياابليس"
قالها سعيد بعد ماشاف الإسم وتذكر التعيسه نوره والوعد الي بينهم .. فتح الخط وسكت .. وجاه صوتها يتمايع بشكل مقرف : هاااي
سعيد : وعليكم السلام
نوره : يوه نسيت .. السلام عليكم
سعيد بحنق: وعليكم
نوره : شدعوه يهود !!
سعيد : هلا؟؟
نوره بخزي داخلي : اممم بس بغيت اذكرك بالوعد ..يوم السبت بروح آخذ الشهادات وعلى طول بجيبلكم ملفي كامل بشهادة حسن السيره والسلوك بعد.. ورقم الحساب اكيد وصلك .. ياليت ياليت الألفين الي وعدتني فيها تكون عندي الليله .. من جد محتاجتها معاد اقدر أصبر ..
سعيد بحزم : مب قبل مااضمنك ..
نوره بضحكه مايعه : ولووو ماعرفتني اجل !!.. تطمن السبت بيتم كل شي والله ..
سعيد بلهجه ماقته : قالوا للحرامي احلف
نوره بشهقه : الله !! .. وش قصدك يعني ؟؟ .. أقولك خلاص انسى الموضوع الجامعه بدخلها بدخلها غصب عنك .. وش لي فيك انا !!!
سعيد يغمض عيونه يستجدي الإسترخاء ويقول: اسمعي انتي كلمه مني لحنان اختي تخليها تعيفك وتعيف الي خلفوك .. ترى اقدر اقولها انك تكلميني وتعاكسيني وتتكلمين عليها وووووو أشياء كثير اقدر اسويها فـ إضمني عشر آلاف وكرسي يضمنلك حياتك ولاتقعدين تسويلي فيها كرامه وعزة نفس انتي ماتدلين لها طريق .. السبت تاخذين الشهادات من هنا وينتهي الموضوع وطاريه من هنا.. فهمتي؟؟..ولاعاد تتصلين لين اتصل فيك ..
ويسكر السماعه في وجهها بدون ماينتظر منها أي رد على كلامه .. وإن غداً لـ ناظره قريب ..

\
:

جالسه هي وأمها فالصاله قدام التلفزيون .. هي كانت متمدده بـ بجامتها على الكنبه الطويله وأمها جالسه فالكنبه المنفرده .. كلن منهم رايح فوادي والتلفزيون يشتغل قدامهم اسم .. دخل عليهم سلمان وحصلهم على هالحاله ولحد إلتفت له ولاإنتبه لدخلته .. " هوووهوووو ياعالم " .. قالها بصوت عالي وهو يتخذ مكانه على أحد الكنبات .. فزوا لها مرتاعين وهوتبعها بضحكه على أشكالهم الخايفه ..
وجه الكلام لأمه وقال : شكلك غرقااانه !! .. ماتصير حالتك كذا إلا وشي اقوى منك تفكرين فيه !!
حسناء وهي تمسح على مقدمة شعرها : مدري ياسلمان قلبي قارصني حاسه فيه شي يصير من وراي ..
سلمان : قصدك على سالفة اليوم ؟؟
حسناء : لاااا هذي مأمنه عليها بالقفل والمفتاح بس مدري احس فيه شي ثاني مدري ليه !!
سلمان : تقولينه !!
حسناء : مو متطمنه لوجود سعيد وصيته هناك لحالهم مع ابوك .. احساسي يقولون بيسوون مصيبه أكره عمري عشانها ..
سلمان : أنا قايلك سعيد هذا سوسه قربه من أبوي مشكله بس انتي تقولين لااا انا مأدبته ومستحيل يسوي شي ..
حسناء : من ناحية مأدبته مأدبته بس ..
سلمان : تبينا نرجع يعني ؟
وتنط حنان فوجهه وتصرخ : لااااا وشو نرجع .. حرام مامدانا نتهنا!!!!!!
سلمان : بسم الله علي وراك انتي انرجيتي !! .. إذا بغتنا امي نرجع بنرجع ماعلي منك ..
حنان : ايه انت وش عليك متى مابغيت تسافر تسافر مب انا الي من الصيف للصيف ياالله بعد ..
سلمان يسفهها ويرجع يكلم امه : ها يمه وش قلتي ؟
حسناء بعد ماخضعت لنظرات بنتها : ماله داعي نقطع وناستنا عشان شي اتوهمه .. خليهم يطرخون مع ابوهم والفالح الي يقدر يسوي شي ..

إرتاحت حنان لـ راي أمها السديد فنظرها وردت عليها ببوسه هوائيه .. رجعت لعالمها الي غلفت به عمرها ودق قلبها يوم شافته يتصل عليها وسلمان جالس .. إعتفس وجهها وبان لهم هالشي .. حطته عالسايلنت وقامت منهم تتسحب .. دخلت غرفتها وسكرت عليها بالمفتاح ورمت بنفسها على السرير بعد مافتحت الخط وقالت : هلا وغلا
فهاد : هلا حبيبتي كيفك ؟
حنان بدلع : بخير بقربك وانت ؟
فهاد بميوعه مفتلعه : ماني بخير
حنان : يوه ليش سلامتك
فهاد : 17ساعه ماشفتك فيها، لاوبعد قدامي 3ساعات لين اشوفك يعني 20 ساعه ماشوفك فيها مب ظلم هذا ؟!!
حنان بخدود مورده وبتغلي : ياي حسبتها بالساعات اشوف .. يلا أزود فالغلا .. ليش تبغاني أقابلك أربعه وعشرين ساعه بتمل مني تراك ..
فهاد يشهق بخفه : أمل منك !! .. حرام عليك من يمل من هذاك البدر .. ليته يصير وتمين فحظني طول عمري ..........!!!!!!!!
حنان بحراره مستطيره : طيب وين نتقابل اليوم فنفس المكان أمس ؟
فهاد : لا بنغيره بوديك مكان عمرك ماشفتيه وبتشكرين اليوم الي دلك عليه ..
حنان بإبتسامه : طيب عطني الوصف وانا بجيك هناك ..
وقررفهاد بعد تفكير عميق يعطيها الوصف وإرجاء باقي الخطه الي شكلها بتتنفذ بـ أقصى درجات السهوله لـ إشعار آخر..

\
:

بعد صلاة العشا .. دخل عليهم الممرض بعد مانعزلوا فـ غرفة إنتظار الرجال وام نايف راحت لـ إنتظار الحريم ..
وقف عند الباب وقال بعد ماسلم : ياجماعة الخير من فيكم اسمه عبدالله ؟
وقف عبدالله ووقف معاه رجال ثاني وكنهم ينتظرون بس بصيص من نور بيملي قلوبهم بعد كلمة هالممرض ..
اثنينهم قالوا : أنا
احتار الممرض من فيهم يعني الطبيب .. وقال : مين فيكم الي امه فالعنايه المركزه ؟

\
:

يتبع
×*×*×*×*×

" شموس تتراءى خلف العتمه "

 
 

 

عرض البوم صور brune   رد مع اقتباس
قديم 19-05-07, 06:30 PM   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 16524
المشاركات: 501
الجنس أنثى
معدل التقييم: brune عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدFrance
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
brune غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : brune المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



**
﴿ الجزء الخامس والعشرين ﴾
//\\
**

بعد صلاة العشا .. دخل عليهم الممرض بعد مانعزلوا فـ غرفة إنتظار الرجال وام نايف راحت لـ إنتظار الحريم ..
وقف عند الباب وقال بعد ماسلم : ياجماعة الخير من فيكم اسمه عبدالله ؟
وقف عبدالله ووقف معاه رجال ثاني وكنهم ينتظرون بس بصيص من نور بيملي قلوبهم بعد كلمة هالممرض ..
اثنينهم قالوا : أنا
احتار الممرض من فيهم يعني الطبيب .. وقال : مين فيكم الي امه فالعنايه المركزه ؟
عبدالله بملامح منقبضه : أنا طال عمرك .. صار شي ؟؟
الممرض بإبتسامه تخفيف : لا لاتخاف بس الدكتور يبغاك ..
ويمشي عبدالله وراه وتبعه سعيد وبندر الي كانوا جالسين معاه .. خطوات معدوده ووصلوا للمكان المنشود ..
حصلوا الدكتور داخل الغرفه وقدهم بيدخلون إلا أشر لهم يوقفون .. وقفوا مكانهم إحتراماً لـ رغبته وانتظروا لين جاهم .. ثواني بسيطه وطلع عليـهم بإبتسامه واسعه تخفف العله ..
ردوله إبتسامته بنظرات إستفهام تنتظر الي بعد هالإبتسامه ..
حط يده على كتف عبدالله وقال بعد ماربت عليها : تدري إن ربي يحب هالعجوز!! ،، مشاء الله تبارك الرحمن كاتبلها طولة العمر .. بالأول صارعت نزيف بالكاد احد يقوم منه والحين قاومت شر هالنزيف .. أبشرك تجاوزت مرحلة الخطر ونبضات قلبها رجعت طبيعيه جداً وبعد أبشرك مابه لاغيبوبه ولاغيرها.. اهي فاقت من البنج جزئياً لكنها رجعت تنام من قوته ..
أنا يوم قالولي الممرضين عن نبضات قلبها وفوقانها ماصدقت قلت لازم اجي أتأكد بنفسي والله اني جاي من البيت مخصوص عشانها .. انا قلت يبيلها 24ساعه في أحسن الحالات عشان تستعيد توازنها لكن الي اشوفه مشاء الله اقل بكثير .. انا ماقلتلك رحمة ربي واسعه ؟!!
عبدالله بدنيا مو سايعته : يعني خلاص خلاص الشر راح
الطبيب: بدون رجعه إن شاء الله .. دعواتكم انتو لها
عبدالله بضحكه مبتهجه حيييل : ياااااارب

\
:
- " لاماأقدر اليوم "
- " تقدر بس تصرفني "
- " قلتلك ماقدر .. كيف تفهم انت ؟!! "
- " انا لوح ماأفهم .. غبي طيب ؟؟.. بس تعال وخلصني "
- " ترى واصله معاي لخشمي فـ إقصر الهرجه ومتى مافضيت بدقلك "
- " خلاص ماتقدر تجي أنا بجيك .. بس عطني الغرض وريحني .. ترى مب بالساهل حصلته.. بموووت تفهم شيعني بموت "
- " وش غرضه بعد ؟؟!! "
- " يووووه لاتقعد تستهبل علي .. أنا عرفت بكل شيء وعرفت أنك خذيته فلو سمحت رجعه بالطيب قبل لجيك وافضحك عند أهلك "
- " تهدد يعني ؟؟!! "
- " ياخووي ماهدد بس جيبه وفكني تكفى والي يرحم والديك "
- " ماني بجايبه والي فراسك سوه وشف من الي بيصدق واحد مثلك يـ ... يال**** "

\
:

بعد ماصلت العشاء عـ الساعه 9:30 دخلت المطبخ تشغل نفسها من الجو الي برا .. آمنت فهاللحظه بس إن المطبخ أحياناً يكون ملاذ دافي من صخب الدنيا الخارجيه ،، ماكان فبالها شيء معين تسويه بس إلا تبي تسوي شي يشتغل عقلها فيه .. حصلت الشغاله جالسه على احد الكراسي وحاطه يدها على خدها وهي الثانيه الحزن ماكل عليها قلبها .. قامت لما شافتها دخلت وابتسمتلها ابتسامه صفراء تنم عن الألم الي بداخلها ..
" مدام هذا ماما كبير مافيه موت .. الله رحمن فيه حبي ،، ماما كبير واجد طيب "
إبتسامه ثانيه بـ صفار الخريف المدقع لامست مبسمها .. " الله كريم " قالتها غاليه وهي تفتح الثلاجه علّها ترشدها لـ ضالتها الي دخلت عشان تسويها .. ولاإجابات .. بس الفراغ يملا كل التفاصيل الصغيره والكبيره ..
" غاليه تعالي بسرعه عمي يبيك " .. نادتها مهره طيّاره ولاعاد شافت وجهها .. حتى أصلاً ماشافته بس طيف مهره مر من قدامها وصوتها استدعاها واستخرجها من هـ الهوة الي احتمت فيها من هوة أكبر ..
طلعت ركض للصاله مكان ماتسمع الأصوات تعلا ..

" لا مارح اقول لين تجي الغوالي "
دخلت على تتمة كلمة أبوها .. إبتسمت لـ وجهه الحزين الي يحاول يصفيه قدامهم من وشووشة الحزن بـ إبتسامه عريضة ملئ أوداجه ..

" هلا بالغاليه سمية الغاليه " .. رحب بها أبوها بحفاوه أولى بمضمونها ومعناها ..
قربت منه وحبت على راسه بحجم الحب الي فقلبها .. ويمنت يم أمها ونفس البوسه طبعتها على راسها ..

" يلا عمي والله على نار حرام عليك "
قالتها حياة ومحاولة إبتسامه تتعثر على شفتها ..

عبدالله : أبد ياطويلات العمر .. جدتكم برحمة رب العالمين تجاوزت مرحلة الخطر
" وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالله "
قالوها كلـهم بصيحه كنهم متفقين عليها بعنايه ..
حياة بإبتسامه إنتصرت أخيراً: كيف يعني .. فاقت من الغيبوبه ؟؟
عبدالله بضحكه خفيفه على ردة فعلهم : من قال فيه غيبوبه أصلاً؟؟ .. بس لألحين مافاقت كلياً من البنج ..
صيته بفرحه مالها مثيل : يااااااااااااااربي لك الحمد .. الله يقومها لنا بالسلامه
غاليه بضحكه فرحانه : طيب ليش جيتوا كان جلستوا عندها
عبدالله وهو يناظر زوجته بنظره فهمتها : وش اسوي بأمك كانت بترقد هناك لولا مارحمتها وجبتها ..
أم نايف بحماس : يعني تبي تجلس هناك وانا آكل عمري هنا .. لايابوك ارتاح ..
ويضحك الكل ويقوم عبدالله تبعاً لذلك ويوجه للباب .. وقفته غاليه : يبه ماتبي تآكل شي ؟
عبدالله وهو يفتح الباب : جيبوا عشاي انا والعيال فالملحق وترى سعيد عندنا .. وشيلوا لسلطان ترا مب موجود..
أم نايف توقفه مبتسمه : ياويلك ان رحت ماقلتلي
عبدالله بإبتسامه : مع السلااامه
ويطلع ويسكر الباب وراه ..
وتناظر غاليه البنات بنظره إستنكار وتقول : هيييه يبون عشا وين نعطيهم منه ..!!!
أم نايف بحنق مبدأي : ليه عساكم ماسويتوا ؟!!
غاليه بإبتسامه مختزيه : لاء قلنا مافيه احد واحنا مو مشتهين .. ودخلت من شوي ابي اسوي أي شي وناديتوني ..
ام نايف وهي توقف موجهه للمطبخ : أمحق بنااات .. اربع بنات ولافيكم فايده ..
وتروح للمطبخ ويتبعونها كلهم بدورهم .. دخلوا وكل وحده تولت شي .. سوت أم نايف عجينة مصابيب
( خبز بر رقيق يخبز على لوح معدني مسطح ) وسوتها فالحال .. والبنات كل وحده استلمت شي .. حياة سوت الشكشوكه وغاليه حمست التونه وركبت الحليب .. أما مهره وصيته بدو فتقطيع السلطه .. والشغاله تفك المعلبات ..
دقايق معدوده وكان العشا جاهز من مجاميعه .. عزلوا حق العيال وحطوه عند الباب وجاو ياخذونه .. وحقهم قدموه فالصاله وأخيراً بيدخل فبطونهم شيء .. لكن بالتأكيد الوجبه ناقصه ..

\
:

لاجليس ولاونيس .. بس اهي والليل والنجوم تسامرها .. لحالها جالسه فغرفتها وفاتحه شباكها الي تصدعت اطرافه بفعل الزمن فيه .. أي بنت فسنها الحين وفالوقت هذا بالذات تكون مسافره مع اهلها ولامجتمعه معاهم تحت سقف واحد .. يشربون أو ياكلون .. يسولفون .. او حتى ساكتين بس يكفي تظللهم غيوم المحبه ..
أما هي في وحدتها التعيسه تتجاذب هي وواسيني الأعرج أطراف السمر .. بـ طوق ياسمينهُ ألقت بنفسها في غوايات الشجن .. ودنيا الحب والحنين .. بين صبابة عيد عشاب وجوا مريم تعانقت دروب السهـر ونسايم قلبها الهادي ..
منديل يحمل عبق ذاك العطر الأزرق الي مازال يزين تسريحتها من سنتين مضت نام بين أوراق الروايه بعد ماسكرتها وحطتها جنب مخدتها ..
إرتخت على السرير ولفت على الجنب الي إستلقت فيه الروايه .. ناظرتها بحب شديد وكنها تعني لها الشيء الكبير .. مر فذاكرتها هذاك اليوم الي وعدها جدها ياخذها المكتبه بعد ماستلمت مكافأتها الشهريه
ولما راحت وشلت الي تبي وجا وقت الحساب حاسبت عنها كلها إلا هذي الروايه قال " هذي مني أنا " .. مايعنيها هي بالذات لكن حظها الحلو إنها هي الي طاحت بين يديه .. خذا قلم من قدام الكاشير وكتب في أول صفحه ( لاتتعبين عيونك وانا ابوك .. جدك ) .. ضحكت كثيير يوم شافتها .. خطه المتكسر وحروفه المتهشمه.. معنى كبير حملته هالكلمتين بالنسبه لها .. ماكانت اول مره تحس بحنانه وحبه اللامتناهي لها لكن فهذاك اليوم كانت فاقده كل شيء وهو بحركه لامقصوده ملا كل الفراغات عندها ..
عدلت سدحتها واستلقت على ظهرها .. مزاج القراءه انتهى وحل مكانه مزاج مايبي أي شيء ..
كانت تكره الإجازه كره العمى .. وهي من أحد المقدسات للكليه والمحاظرات .. كانت تعتبرها متنفسها الوحيد فـ هالدنيا .. تمارس فيها كل أنوثتها وكل جنونها وصخبها وطفولتها ومراهقتها .. تتفرج وتسولف وتضحك وتضيق وتسب وتشتم .. لكن الصيف دايم يجي ويقطع عليها مناسكها الترويحيه ..

" خطبك مني جارنا ابو فاضل لولده فاضل "

ضحكه خفيفه طلعت من ثغر ساره وهي تتذكر كلمة جدها .. علت وجهها حمره خفيفه وهي تتخيل عمرها في الفستان الأبيض والطرحه المخرزه .. لكن رجعت اعتفست وهي تتذكر ماهية الخاطب .. وخلوه من أي صفه كانت تتحلم بها في شريك عمرها ..
فاضل هذاك الي يكبرها بربع قرن إلا خمس سنين .. فاضل الي بيفك عقدته من الحريم فيها يالمسكينه ..
فاضل الي مايعرف من العلم سوى ألف ، باء ، تاء وياعالم يعرف الباقي ولا لا ..
فاضل الولد البكر بين 15نفس غيره وكلهم يجمعهم بيت واحد مع زوجات اخوانه الصغار وعيالهم !!..

" يبه من صدقك انت آخذ فاضل !!"
قالتها ساره والأديرنالين شايف شغله فجسمها وبالكاد تطلع الكلمه ..
" يابوك أنا مب دايم لك أبي أتطمن عليك وأشوفك مستوره فبيت رجلك "
قالها جدها ابو ناصر برأفة عميقه ونظره بعيده ..
ساره : يومي قبل يومك إن شاء الله .. جعلني ماذوق حزنك
ابوناصر : يابنتي الأعمار فعلم الغيب ،، انا رجال خذيت نصيبي من الدنيا ريحيني ووافقي
ساره : يابوي انا توني صغيره ليش ادفن عمري مع واحد كبر ابوي
ابوناصر : بس انه رجالٍ كفو
ساره : بس هو مايناسبني نفداك .. انت وهو انت تعرف تقرا وتكتب .. هو الحمدلله ماكلف على عمره يحفظ إلا حروف اسمه!! ..
ابوناصر بحنان ينصاعلها : يعني ماتبينه ؟
ساره بإبتسامه : بعد إذنك يعني

وترجع ساره لعالمها بين نفسها ونفسها ..وتبتسم لـ نصيبها الي يوم شاف الدنيا شافها على فاضل ..
حمدت ربها عالنعمه الي هي فيها وقامت تسكر الشباك وتطفي الأنوار وتستسلم لـ إغراءات النوم ..

\
:
الساعه 12:15 ..
نايم على فراش نايف بإرهاق شديد مبين على تقاطيعه .. الي يشوفه يقول هذا قدله شهر مانام ..
فرحوا يوم شافوه غط فالنومه علّه يرتاح شوي من الي شافه اليوم .. إتفقوا فيما بينهم إن نايف هو الي يروح المستشفى الحين بحكم إنه ارتاح الظهر وباقي الوقت .. كانوا يقولون سلطان بعد يروح معاه لكن سلطان مو مبينه معالمه لامن وجه ولامن صوت .. هذا أصلاً إن سمحوا للأول بالدخول ..
كلم سعيد صيته وقالها تطلع ورضت بعد مامنّاها إنها من تطلع الشمس وهي عند جدتها بكبرها ..
قام نايف وقام معاه سعيد وإنسدح بندر على المركا بعد خروجهم ..
تخاوو للباب وصيته توها طالعه من البيت تمشي ببطء من وراهم بخطوات بعيده تنتظر نايف يختفي عشان تآخذ راحتها فالمشي ..
فتحوا الباب الرسمي وحصلوا قدامه واحد كنه يمالي عمره يدق الجرس ولالا ولما شافهم تلخبط وجهه وتقلب مية الف لون ..
عرفه نايف .. كان من ربع سلطان .. لكن مهو بذاك الي يعرفه .. وجهه مسوّد وناحف وعيونه شوي وتطلع من محاجرها ..
ابتسم فوجهه وقال : مرحبا والله .. يالله حي سعود ..
سعود وهو يقرب منه ويسلم عليه : الله يبقيك .. شلونك عساك بخير ..
ويصافح سعيد ..
نايف : الحمدلله بنعمه .. وراك تبي تغير رايك اجل وتروح ؟؟.. لالا مافيه فكه الداخل مفقود والخارج مولود .. " قالها بإبتسامته المعهوده "
سعود بلاعلامات وصوت متقطع يكاد يخفي شي: لامشكور .. بس الله لايهينك نادلي سلطان ابيه ..
نايف حس ان فيه شيء وماحب يضغط عليه : بس هو مب موجود
سعود بتقطيبة حواجب وصوت يهمس : ملعوون الوالدين
نايف : هلا
ويقفي سعود منه بدون مايعطيه أي إشاره أو أي ذبذبه .. إستغرب نايف من حركته يعرفه أجودي وولد حلال ويعرف الأصول .. ناظر سعيد ورفع كتفه بعلامة مااعرف شي كنه يجاوب على إستفهامات سعيد الي طفت على وجهه .. وكلن منهم ركب سيارته ومضى في طريقه ..


بعد ساعه وربع ..
رجع نايف بخيبته .. حتى بعد محاولات مستميته عشان يقنعهم لكنهم مارضوا يدخلونه حسب قوانين المستشفى البائسه الي تمنع الزياره فهالوقت بحكم إنه غير مرافق لأن مريضه فالعنايه المركزه وهالقسم بالذات ممنوع من المرافقين ..
دخل الملحق وحصله مثل ماتركه أبوه غرقان فنومته وبندر مستلقي قدامه كما الموتى ..
وسلطان .. وسلطان لألحين مابعد وصل ..
شلح ثوبه وعلقه على الشماعه ولبس قميصه وشافله مكان مناسب وتمدد فيه ..

" نايف .. نايف أنت هنا؟ "
جاه صوت اخته غاليه يسري بخفووت مع سكون الليل وهدوء المكان ..
نايف : ايه تعالي ياغاليه ماقدامك احد
وتدخل عليه وشرشفها على كتفها .. وتبتسم له وللمنظر الي تشوفه قدامها ..
قربت منه وتربعت قدام راسه ..
غاليه : حمدلله على سلامة غلانا..
نايف بإبتسامه رقيقه : الله يسلمها ويسلمني ..
غاليه بضحكه ناعمه : أبد ماتترك عيارتك ..
نايف برفعة حاجب : من هـي ؟؟!!
غاليه تصرف نظرها لأبوها : وراك ماصحيته يطلع لغرفته على سريره .. حرام الأرض بتقطع ظهره
نايف : لاااه يعني أنا عادي تقطع ظهري
غاليه بنغمه مستفزه : ايه عادي لـ إنكسر ظهرك فالأمر هيّن .. كلك نايف لارحت ولاجيت ..
نايف : أقول لايكثر .. هاه وش فيك جايه ..؟
غاليه : مالت عليك ماجيت عشانك بس جيت اشوف رجلي
وتلف وتمشي على ركبها خطوات بسيطه لين وصلت لـ أبوها ..
غاليه : يبه .. يبه قم جعلني فداك اطلع غرفتك .. الأرض بتعورك
مانتبه لها أبوها ولاوعى لها ..
جلست غاليه قدامه وصارت تربت على كتفه بخفه وتصحيه لين صحابها ..
فز مرتاع وسمت عليه ..
عبدالله بصوت مثقله النوم : امي من الي عندها ؟؟
نايف وهو يجلس : توني راجع الحين مارضوا يدخلوني .. يقولون أمس جعلك تمسمس .."يقولها بإبتسامه عريضه" ..
ويوقف عبدالله ويطلع من الملحق موجه لـ سريره الأثيري بالنسبه له ويتبعه بقايا النوم الي راح أكثره..
أما غاليه فحوّلت يم رجلها .. وهي تمشي له تحس بنظرات نايف تحرقها لكن ماالتفتت له .. قربت منه وجلست فوضعيه بحيث عطت نايف مقفاها وغطت على وجه بندر وجزء صدره العلوي ..
فقال نايف : هيي وسعي شوي خليني اشوف ..
غاليه بدون ماتلتفت : وش تشوف ليه قالولك فلم ؟
نايف بإستفزاز: يوه أحسن من الفلم .. هذا طبيعي ميه بالميه ..
وتسفهه غاليه بعد ماتوجتها الحمره خجل .. وبنفس حركة أبوها صحت زوجها ..
فتح بندر عيونه وناظرها ورجع يغمضها .. وقال : وش تبين ؟
غاليه : قوم نام فوق بتتعب من هالنومه ..
بندر في سكرة النوم : ماشكيتلك ..
غاليه بخاطر وسيع تلافياً لأي إحتدامات قدام أخوها : صح ماشكيتلي بس أنا عاد أبيك تنام فوق .. مشتاقتلك بالعربي يعني ..
ويسكت بندر ولارد عليها يمثل انه رجع لنومته ..
نايف بصوت يرج العالم : يااااااابن الحلال قوم .. لاتسويلي فيها ثقل ..
بندر الي كان مايشوف نايف بفعل زوجته الي حاجبه عنه الرؤيا : بسم الله علي ..
غاليه وهي توقف تجره من يده : يلا عاد كمل نومتك فوق ..
وينصاع لها بندر ويمشي وتمشي معاه بعد ماخذت شماغه ومكملاته معاها ..
نايف وهو يناظرهم يطلعون : يمه منها حتى شماغه مب ناسيته ..
وتطل عليه براسها وحواجبها شايفه شغلها فالتحسير ..
ضحك ضحكه خفيفه لها وبحركه لامفتعله خذا جواله ودق على مهره .. مرتين ولاردت عليه فعرف إنها أكيد انها نايمه بعد هاليوم الطويل ..
توجه لفراشه بعد ماقرر بعد هو يستسلم للنوم .. لكنه تراجع بعد ماتذكر سلطان وحاله وصادف هـ السعود اليوم .. خذا القرار الأكيد انه مارح تطبق جفونه لين مايجي سلطان وينهي الموضوع ..

\
:

طبعاً كانت تجمعهم طاوله وحده بحكم الشيطان .. وكان مو مرتاح فوضعيته البعيده منها بحكمه ..
حركه بسيطه بالكرسي وقرب منها بالشكل الي هو يبي .. إبتسمت له بدلع وتناولت الكاس بيدها ويده حظنت كتفينها .. إستسلمت مثل ماستسلمت من قبل وكنها من شافته وهي تنتظره يبدا ..
خذا الكاس من يدها وصار يشرب من جهه ويخليها تشرب من جهه .. ثم يرجع يشرب من جهتها ويخليها تشرب من جهته ..

ثم غرقوا فـ ظلامهم ..
\
:

بعد نص ساعه من الإنتظار سمعت صوت زلجات الباب أخيراً .. دخل بعدها سلطان بوجه مايختلف عن وجهه أمس .. القى السلام وراح يم الشماع يبدل ..
خلص تبديل وإنطرح على فراشه بتعب وكن هموم الدنيا كلها على راسه ..

" مشكلتك ماتعرف تخبي شي .. ملامحك فاضحتك "
قطعبها نايف ثواني صمت دامت بينهم ..
وتبعها سلطان بثواني ثانيه كان بتدوم ساعات لولا نايف قال : ماتبي تقول وش فيك ؟؟
سلطان وهو يلف عالجنب الثاني : مافيني شي .. وش فيني ؟؟!!!
نايف : يارجال خل مني .. يلا اخلص علي طلع الي فخاطرك
سلطان بمزاج أحمر : نايف تكفى تعبان ومافيني على كثر حكيك .. واللي يرحم أمي غاليه خلني أرقد ..
نايف : ماتبي تقول .. على راحتك .. انا موجود متى ماحتجتني بس إنتبه إنتبه لعمرك ..
حس سلطان إن كلام نايف يحمل شيء مقصود .. ماحب يتعمق فالسالفه وتزيده بعد فأبعدها على طول من باله ..
وقف عشان يروح يطفي الأنوار .. ومع مشيته قال نايف : خويك سعود جانا اليوم ..
تصلب سلطان فمكانه .. لف بكامل جسمه لـ نايف وعيونه وسمعه يرقبون بس الفاجعه ..
نايف هنا حس بأشياء كثيره مختلطه لكن مو قادر يميز بينهم .. : وسأل عنك ..
سلطان بنفاذ صبر : تقطر علي بالقطاره .. هااا وش قلتله ؟؟؟
نايف : وش قلتله .. قلتله إنك مب هنا ..
سلطان بنظرات هلع : وش قال ؟
نايف بإستفزاز : وش قال !!.. مم
سلطان : دخل عندكم .. جلس معكم .. قهويتوه ولاشي
نايف بنفس الإحساس الموشوش : لاا هو على طول راح بعد ماقلتله إنك مب هنا ..

تراجعت نبضات قلب سلطان لوضعها الشبه طبيعي وكمل مشواره لـ مكان حياة الأنوار وموتها .. وقتلت فيه أشباه الحياه..
\
:

صبح اليوم التالي .. عـ الساعه 9:30 وصلوا كلـهم للمستشفى .. بندر بالحريم وعبدالله مع ولده وسلطان فسيارة نايف .. وماأمداهم ينزلون من السيارات إلا وسعيد مبركن جنبهم بـ صيته أخته ..
تخاوو كلهم لداخل ليمن وصلوا لمكان ماكانت دنياهم وحياتهم .. وصلوا لـ باب العنايه المركزه وقبله بعشرات الخطوات غرفة الإنتظار .. قالوا للحريم يجلسون فيها لين يتطقسون الأوضاع وينادولهم ..
دخل عبدالله والي معه للقسم ومشوا لين الغرفه المقصوده .. ولما وصلوا طلع الدكتور والممرضه وراه ..
إستهل وجه الدكتور يوم شافهم وقابلهم بـ إبتسامه وقوره وقرب منهم وسلم عليهم واحد واحد..
عبدالله : بشر يادكتور عسى الحال أحسن ؟
الدكتور بمحيا يشرح الصدر : وش أحسن يارجال .. قول أحسنين ولاعشر .. وين كنا ووين صرنا .. تقدرون تشوفونها ألحين بس ترى هي لألحين ماصحصحت بقوه .. تقوم وترقد .. والله يعافيها لكم ويشفيها .. بس لو سمحتوا شوي شوي عليها .. لاتدخلون عليها كلكم مع بعض .. حاولوا على ثنين ثنين عشان ماتنكتم الغرفه من النفس ..
وسلم عليهم وودعهم الله .. لف عبدالله بوجهه لهم .. وابتسم بـ إستبشار لـ رحمة رب العالمين ..
وقال : خلاص انا بدخل لحالي الحين .. ولطلعت يدخل بندر وسلطان .. وبعدهم نايف وسعيد .. ولخلصوا نادوا الحريم ..
مانتظر رايهم وراح يم الباب ودخل .. كانت غرفه خاصه لها بروحها مايشاركها فيها غير الطيبه والتعب الي أخطاها ..
خطواات ماأكثرها تفصل بينه وبينها .. كنـها دهر بحاله لين وصلها .. أنفاسه تتثاقل ودقات قلبه تتقاتل .. والمحاجر فيض مكلوم .. منطرحه بـ كل وقارها وشموخها وضعفها القوي .. الأجهزه موصله بكل أنحاء جسدها الطاهر .. عيون هتك سترها الزمن .. وملامح ماعادت بمنأى عن الليل ..
دمعه مريره خانته وهو يبوس على راسها ويمسح على وجهها بكل قواميس العشق المندى بالرأفه والحنان..
" ليته في روحي ولافيك .. جعل يومي قبل يومك .. جعله قبل يومك "
وشهقات تحررت منه بدون شعور لما تخيل بس انها كان ممكن تفارقهم .. أنهار موجعه تنصب من عيونه
لما مر في باله هاجس رحيلها .. أمه الحقيقيه .. أمه الي ماولدته .. أمه الي ماتخلت عنه بعد ماخذا الجدري والديه .. ضمته وحظنته ولمته .. كانت له الملاذ الدافي من شتات اليتم .. والبلسم الشافي من جروح الوحده .. ماأرخصته يوم الكل باعه وعدته ثالث عيالها وعطته مثل ماعطتهم .. أبد ماكانت تفرق بينهم .. كل واحد قطعه منها وللكل مقدار .. ماتقبل مجرد فكرة إنها تروح وتخليه وهي الوفيه الطيبه الكبيره العميقه الي تنحب الدنيا لأجلها .. ماتخيل شلون بعد مالدنيا فردت ثغرها شوي رجعت تنقبض أكثر من قبل .. ماعرف كيف يزيح هالأفكار من راسه سوى بدموع تغسل وجع متربع وجاثي بقسوة السلاسل المكبله قلبه ..

قرب الكرسي بكل آيات الألم وحضن يدها بكفينه ورفعها لشفته ويطبع عليها بوسه مزينه بحكايات الحب ..
" شفتي يمه من الي جاك أمس ؟.. ولدك سالم .. إيه والله اخوي سالم .. من درا إنك طايحه جاك يركض .. أنا ماقلتلك مرده بيرجع لحضنك .. وهذا اهو رجع .. يلا عاد قومي ولدك رجع.. رجع يابعد الدنيا "
بنفس العيون الغايره فـ لجة البنج القوي كانت تجاوبه .. وبنفس القلب المتوجع كان يناظرها .. الدموع تنهار بحريه على خد هالجبل الشامخ الي ماهزه سوى طيحة روحه .. دعالها فسره وفجهره .. وقبل جبينها وتركها بنفس الشجن الي دخلبها عليه .. وبعدها توالت الجموع للسلام عليها ..
\
:

بعد العصر .. جالسين البنات في بيت عبدالله .. وضعهم ماتغير كثير عن ليلة أمس .. خاصه إنهم شافوها وزادهم منظرها ألم على ألم .. جلست أم نايف عندها وحياة بعد حب الخشوم .. ورجعوا الباقي للبيت ..
كانوا يحسون بملل فظيع ومب قادرين يطلعون من دوامة الحزن أبد ..
قامت مهره وقالت بتطلع غرفتها تسهل شوي وتبعتها صيته .. وتوحدت غاليه فالمقعد .. سندت ظهرها على الكنبه ومالت براسها عليها .. أرخت هدبها وزفرت بكل مافيها من جرح ,,
ماضيها يشفعلها وإن كان فيه الكثير من الشوائب .. لكن مومعقول ماشاف معاها لحظه حلوه تخليه يفك هالعناد منه .. كانت تفكر بهالهاجس الي كل دقيقه تمر يكبر ويكبر فخاطرها ..
كانت متأكده إن طلعتهم من البيت بتغير من النفوس وتصفيها .. متحمسه حيل لهالفكره لكن وين الوقت الي يسعفها عشان تنفذها .. الأوضاع ماتساعد أبد على الي تخطط له .. شكل كل التكتيكات بتتأجل إلى أجل غير مسمى .. وكله على حساب قلبها ..
فجأه طرت عليها فكره مهب شينه .. " ياتصيب ياتخيب " قالتها وهي تستعدل في جلستها وتشيل الجوال من حظنها وترفعه قريب من نظرها .. فكره عاديه جداً لكن عـ الأقل تدري وش وراها ودونها بعدها ..
كتبت بنقرات متمرسه رساله له .. مقطع من أغنيه يحبونها ثنينهم حيل .. ولهم معاها ذكريات ماتنسي أبد أبد .. عرفت لو رد عليها بيكون متحسر على اللي صار وغامصه حالهم الي آلوا له .. ولو مارد فهذا بايع الدنيا بتراب وهمه إن صلحت صلحت وإن ماصلحت فخلق الله واجد ..
كانت تكتب ..


ماجيت أبسأل عن جروح أو سبة غيابي
المشكله أعرفك أكثر من أسرارك !!
وأكثر من جروح قلبي ورقة عتابي
قلي بعد هالفراق وش اخبارك.؟!

أرسلتها بدقات تجري هلع .. من اول ثانيه بعد ماأرسلتها تحسفت عليها .. لأن حالها كذا أحسن تحاول تراضيه بدون ماتدري وش في قلبه من ناحيتها ,, وهي بنفسها بتقدر ترجع مكانتها غصب إذا حست ان فيه قصور .. أما إذا درت إن حبها في قلبه تبخر فهذا بيسبب لها جرح مهو بهين لكن بعد بتحاول ترضيه وترجع القلب لنقائه الأول .. لكن الفرق كبير بين الحالتين ..
هي كذا كان تفكيرها .. تفكير أنثوي بحت قائم على أساس رساله يمكن ظروف وقته ماتسعفه يرد عليها .. أو يمكن ظروف مكانه ماتساعده يلقيلها بال .. أو يمكن خلايا رجولته تمنعه من أي إجراء ..
مافكرت في كل هالأشياء .. كان همها بس يرد عليها .. وفي الحال ..

نص ساعه مرت وهي فـ مكانها ماتغيرت ولاتحولت .. الجوال فحظنها .. وكلها يترقب رنه بسيطه تحييها..
نص ساعه وخمس دقايق ونفس الحاله .. عشر دقايق .. 15 دقيقه .. وصارت ساعه إلا ربع .. فقدت الأمل نهائياً في رده .. وتلبستها حالات الإنكسار والألم .. " افففف " .. قالتها بحسره على حالها ومآلها ..
دقيقه ثانيه وكان الفرج .. رقع قلبها وهي تسمع صوت الرساله .. نفسها يسبق يدها عشان تفتح الجوال ..
وعلى طول حطت على عرض .. وجاها الفرح يتكسر على زجاجات من الوجع ..

ماهي غريبه أذوق وانطفي بنارك
ولاهي بعيده أشوف الجرح بأحبابي
حاولت أنسى ولكن ضاعت أعذارك
مدام جرحك ياغالي مكتوب بكتابي

على كثر ماآلمتها كلماتها إلا إنها تعنيلها الشيء الكثير .., وأحيت في نفسها عزيمه أكثر من الأول بكثيير على ردته لها بكل ماأوتيت من قوه .. كانت كاتبه في مسوداتها قصيده من زمااان أعجبتها عند مهره بما إنها تحمل إسم بندر فعلى طول إستحالت لجوالها .. كانت معجبتها حيل لكن ماكان لها مناسبه أبداً .. وجا الوقت الصحيح الي ترسلها فيه .. فتحت عالمسودات وعلى طول إرسال لـ ( روحي تحبك ) ..
بندر حرك ضميرك واعترف اني وفيت ..
سيرة النكران هذي فضها وأذكر غلاي ،،
اعترف بسك تكابر منت واصل مابغيت..
ريح عنادك وخلنا انتفاهم باللي جاي ،،
لاتحاول تمتحني ماخذيت ؟! إلا خذيت !!
قلبي الغالي بلاش وماتركت إلا شقاي ،،
صح في لعبة غيابك زاد شوقي وابتليت !
بس لاتظلم تراني ماصبرت إلا برضاي ،،
مادريت إن المحبه قاسيه لكن دريت ..
خطوة المليون جرح وافقت دربي وخطاي ،،
كم تذكرت الليالي وأنت ياخلي نسيت ..
ومن تناسى صدق ذاته ويش أقول ؟ الله معاي ،،
يابني آدم تلاحق خاطري لامن طريت ..
خلك الطيب وحاول تكسب الوقت بوفاي ،،
لاتخليها معاند ان قويت أو ماقويت ..
القوي الله ياعمي وأنت تدري عن مداي ،، *

إرسال ثم تركت الجوال على الكنبه ومضت في طريقها ،، شي فداخلها يقول إن هالقصيده بتفجر شيء عظيم عنده .. بترجعه أكيد أكيد .. مانتظرت منه رد عشان كذا قامت وخلته وراها .. والرد الحقيقي بيبان لما تشوفه ..
\
:

دخل عليهم البيت والإبتسامه شاقه طريقها فمعالمه .. محمل بالأكياس فيدينه الثنتين .. دخل الي دخل وخلا الشغاله تروح تدخل الباقي من عند الباب .. حطها فالمطبخ وعمته على راسه وجدته متربعه على البلاط وقدامها بادية ولوح قاعده تقطع عليه الإيدام ..
ضحك يوم شافها من قلبه .. كان فرحته اليوم غير .. الأحلام بدت تشوف النور .. والأماني كل مال وعقدها تنفك ..
قرب منها وحب على راسها ومد يده لها يبي يوقفها : فديت هاليديات والله .. الحين عمتي والشغاله مايسدن من دونك !! .. وش حدك انتي من الشغل جعلني مابكيك ..
أم راشد بإبتسامه طيبه : الحمدلله مابه زود شغل .. لاتشتحن وانا امك لذلحين فيني جَهَد ..
محمد : دايم الدوم إن شاء الله ..
ويلف لعمته الي تفرغ الأغراض : هاا عمه ناقص شي ؟
سميره : لاحبيبي كله تمام .. جعلك تجيبه لبيتك ياعزيز ياكريم ..
محمد بضحكه مترنحه بكيف : يووه ويني ووين البيت .. باقي المشوار طويل ..
ام راشد بتنهيده : ياجعله يحييني لين أشوف ذاك اليوم الي ترتاح فيه يامحمد ياولد راشد ..
سميره بإبتسامة محب : آمين يارب .. إلا ماقلتلي وديت الذبيحه للطباخ ؟
محمد : ايه خلاص الأوضاع كلها أمنتها ..
سميره : ههههههههه أحلاااء يالأوضاع باقي تقولي والأمن مستتب ويعم أرجاء البلاد ..
محمد : ههههههههههههههههه الله كريم .. الله لايغير علينا .. على فكره ترى يوم كلمت أبو نايف اعزمه للعشا قالي ان عجوزهم طاحت عليهم أول البارح ونوموها بالعنايه المركزه ..
شهقات من الأم وبنتها .. صدمه مب سهله عليهم .. تدارك محمد صدمتهم وقال : بس لاتحاتون يقول الحمدلله حالها الحين أحسن من قبل ..
سميره والدموع متعلقه فعيونها : طيب وش جاها هي ؟؟ .. ليش العنايه ؟؟.. وليش من قبل امس ولاقالتلي حياة ؟ .. يووووه بروح اكلمها تلقاها الحين بتموت ..

ثواني تعد وكان الجوال فأذنها تتنظر رد الطرف الثاني .. ماصدقت تسمع صوتها وقالت : حرااام انك سخيفه ومالك داعي .. وش فيك ماقلتيلي يالبايخه ؟؟
حياة : بسم الله الرحمن الرحيم .. ليه هو بشاره ابشرك فيها !!
سميره : لامو بشاره .. بس عاجبك كذا الروعه الي جاتني أنا وأمي ماندري وش السالفه !!
حياة بنبرة أسف : عاد ماجالي أقولك .. الحال مايسمح اني اكلم احد
سميره : شوفي بس عشان الوضع مارح ادقق فـ الأحد هذي .. بس طمنيني عليها والحمدلله على سلامتها ..
حياة : الله يسلمك من كل شر .. جعلك ماتشوفينه في غاليك .. " وبآهه بعمق المحيط " .. والله ياسميره لوك شايفتها ماتبقى في عينك دمعه .. تعرفين ذاك النخل الي ماتهزة قوة القوي وفي لحظة مقدره من الرحمن يصير أعقاب .. هذي هي أمي غاليه منطرحه ولاتدري بالي حولها ..
سميره بدمعه على مشارف الإنهيار : ياربي ياحياه هذا انتي قلتيها مقدر من الرحمن يعني وش فيدك ولافيدي ؟
حياة : الحمدلله على كل حال .. قادر يشفيها ويعافيها
سميره : طيب هي وش جاها ؟

\
:

من ليلة البارح والرؤيا الي رآها تدور في باله ومسببتله إنهيارات داخليه ضخمه .. من أول ماقام الصبح على طول دق على الشيخ وأأكدها له بأن المسحور أو أحد أقربائه بعد محاولات الرقيه يرى مكان العمل في منامه .. وتختلف الصحه من شخص لـ شخص .. والشيء المحتم إنه لازم يتأكد من هالمكان الي شافه .. وبعد توصيات من الشيخ بالتحصين وقراءة آية الكرسي توكل على الله .. كان فغرفة أمه وأبوه .. وكلام الشيخ ينعاد قدامه مثل الشريط المتحرك .. أول مره يدخلها من دون مايكونون فيها .. حس بأنها حركة قليلة أدب إنه دخل من دون مايستأذن أصحابها .. لكن الغايه الي يسعالها تبرر وسيلته للوصل لها .. المكان الي شافه في الرؤيا ماكان واضح بذيك الدرجه الي تخليه ينصاه على طول .. لكن الي كان مأكد فيها إنها فغرفة أمه وأبوه وأكد عليها الشيخ بكلامه .. ماخلا مكان إلا دور فيه .. كل الأماكن الي فالغرفه وأشار إليها الشيخ أو ممكن تكون مكان دس دور وفيها ولادلته على شيء ممكن يكون سبيلهم في الخلاص من الدوامات .. فقد الأمل .. وتبخرت خيوطه .. وطفى اليأس على أعقاب روحه ..
مابقى شي يجلس عشانه .. شل عمره وراح موجه للباب لوما ماإنعكس قدامه فالمرايه حاجه خلته يتراجع عن قراره !!..

\
:

يتبع
*؛*؛*؛*؛*
" عنجهية مستعرهـ .. "

 
 

 

عرض البوم صور brune   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:44 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية