لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-01-16, 01:27 AM   المشاركة رقم: 126
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 308783
المشاركات: 132
الجنس أنثى
معدل التقييم: روتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 388

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
روتيلا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِنِي بِفَمٍ عَذْبِ ٱلْمُنَادَاةِ رَقِيقْ
وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوِي كَيَدٍ مِنْ خِلَالِ ٱلْمَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيقْ
وَبَرِيقٍ يَظْمَأُ ٱلسَّارِي لَهُ أَيْنَ فِي عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ ٱلْبَرِيقْ
يَا حَبِيبًا زُرْتُ يَوْمًا أَيْكَهُ طَائِرَ ٱلشَّوْقِ أُغَنِّي أَلَمِي
لَكَ إِبْطَاءُ ٱلْمُذِلِّ ٱلْمُنْعِمِ وَتَجَنِّي ٱلْقَادِرِ ٱلْمُحْتَكِمِ
وَحَنِينِي لَكَ يَكْوِي أَضْلُعِي وَٱلثَّوَانِي جَمَرَاتٌ فِي دَمِي
أَيْنَ مِنْ عَيْنِي حَبِيبٌى سَاحِرٌ فِيهِ نبلٌ وَجَلَالٌ وَحَيَاءْ
وَاثِقُ ٱلْخُطْوَةِ يَمْشِي مَلَكًا ظَالِمُ ٱلْحُسْنِ شَهىِ ٱلْكِبْرِيَاءْ
عَبِقُ ٱلسِّحْرِ كَأَنْفَاسِ ٱلرُّبَى سَاهِمُ ٱلطَّرْفِ كَأَحْلَامِ ٱلْمَسَاءْ
أَيْنَ مِنِّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى
وَأَنَاْ حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ وَفَرَاشٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا
أَيُّهَا ٱلسَّاهِرُ تَغْفُو تَذْكُرُ ٱلْعَهْدَ وَتَصْحُو
وَإِذَا مَا ٱلْتَامَ جُرْحٌ جَدَّ بِٱلتِّذْكَارِ جُرْحٌ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسَى وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحُو


.....الفصل الواحد والأربعون ......


......حجرة جمانة ......

: السلام عليكم
أم جمانة وهي تنظر لجمانة التي اشاحت بوجهها ثم لروتيلا : وعليكم السلام ..أهلا..روتيلا أخبارك أيه
: الحمد لله
تقرب روتيلا من جمانة التي تبحث في فساتين الزفاف على اللاب وهي تضع يدها على شعرها : أخبارك جمانة
جمانة بهمس : الحمد لله
تجلس روتيلا وهي تواجهة مرات أخوها : صحيح اللي سمعته
سلمى : خير ..أية اللي سمعتية
تبتسم روتيلا : أم جمانة ..عمتي قالت ليا على خطوبة رامي لجمانة وموافقتكم عليه
جمانة ترفع رأسها عن الجهاز وبحدة : وأنتي أية دخلك
أم جمانة بسخرية : عيب يا جمانة روتيلا بردة عمتك ..عيب تكلمي عمتك كدة أبوكي يزعل منك ويمكن يحبسك ولا حاجة.. زي ناس ..وأنتي يا حبيبتي مش متعودة زيهم متستحمليش يا حبيبتي
تضحك جمانة : صحيح يا مامي ..وتنظر لروتيلا ...صحيح كفارة خرجتي إزاي ولا اتطلقتي
نصيحة يا عمتي لازم تسمعي كلام جوزك ..صح يا مامي
أم جمانة بتنهيدة : صح يا حبيبتي الواحدة ملهاش إلا جوزها وبيتها ربنا يكملك بعقلك يا بنتي علمي عمتك يمكن تتنصح
روتيلا بهدوء: عموما لوكنتوا خلصتوا ممكن أعرف على أي أساس وافقتوا على رامي
سلمى : ابن عمتها واللي نعرفة أحسن من اللي منعرفهوش أدينا جربنا صقر وشوفي في الأخر أنتي فين ..وحصلك أية
روتيلا بابتسامة وثقة : أم جمانة متتعبيش نفسك بيا خلينا في جمانة أنتي كنتي دايما متأكدة أن رامي مش مناسب لبنتك أية اللي اتغير ..
سلمى : والله بنتي موافقة وأبوها موافق ..ولا علشان علاقتك وحشة بأمل عايزانا كلنا نقطع علاقتنا بيها
روتيلا : ابلة أمل أختي وعلاقتي بيها مش موضوع مناقشة انا عايزة مصلحة جمانة والزواج ده مش صحيح ..حتى رامي محتاج واحدة تساعدة وتقومة والواحدة دي أكيد مش جمانة
سلمى بحده : إنتي بتقولي أيه بنتي مالها مش عاجباكي ليه.. مش كفاية أنك وقعتي بينها وبين أبوها ..
جمانة بحدة : كفاية إزاي يا ماما هي علشان بوظت حياتها فعايزة حياة كل اللي حواليها تبوظ
روتيلا بتنهيدة : أسمعيني كويس ..أنا مش هاستسلم للدفاع عن نفسي أدامكم ولا أنا محتاجة ..لكني بقولك للمرة الأخيرة أنتي غلطانة في اختيارك
جمانة وهي تحرك شعرها بدلال : ليه بقى ماله رامي
: رامي ..رامي يا جمانة اللي كنتي كل يوم والتاني تتصلي تشتكي من إصرار جدتك عليه
: كنت غلطانه
روتيلا : نفسي أفهم أية اللي اتغير في رامي ..شوفتي أية فيه جديد
: شوفت فيه أحلامي اللي هاتتحقق ..وكفاية انه بيحبني ومستحيل يرفضلي طلب حتى السكن في القاهرة جوز عمتي وعدني بفلة تجنن هدية جوازنا
روتيلا : انتي مخك صغير ..دي أحلامك ..ممكن أعرف أيه أقصى أحلامك
جمانة تشيح بوجهها عن روتيلا :.....
روتيلا : انا أقولك ..المدينة ..اللبس على الموضة ..الفسح ...السفر...اية تاني
جمانة بحدة : أنتي علشان مكونتيش محرومة من كل ده فهم بالنسبة ليكي حاجة هايفة
:أنا مكنتش شايفاهم اصلا ..لكن أنتي كان معاكي أفضل تكنولوجيا أحدث تليفون نت لاب
حتى اللبس كان بيوصلك كل موسم من أغلى محلات اللبس الفسح كنتي بتتفسحي أكتر مننا كلنا لدرجة كنت أنا وماما منيرة لما نحب نروح لمكان كنا ننتظرك علشان تودينا
جمانة : وحب اللي حواليا جدي وعمامي وسيتي منيرة
: كل اللي حواليكي بيحبوكي منحرمتيش على الأقل من حضن أبوكي وأمك
جمانة تقف وبصوت عالي : وأخويا
روتيلا تقف لتواجهها : أخوكي أنتي اللي كنتي رافضاه ومتضايقة من وجودة في حياتك ..مامتك لما أتأخرت في الحمل التاني بقت مدلعاكي كل طلباتك أوامر علينا كلنا ..كنتي أكبر مني وكنت بنزل مع ماما ناديا وبعدين ماما منيرة ندور ليكي على الحاجات اللي بتعجبك وتشبطي فيها في التليفزيون ..حتى أخوكي كنتي مش طيقاه وعايزاه يبعد عن البيت فكان دايما مع ابيه جمال علشان تستريحي وده كله لأنه لفت الأنظار وأخد الأهتمام منك ..
جمانة باستنكار: انتي متهيألك أني بكرة أخويا !!
تضحك روتيلا وهي تحرك رأسها بلا : غريبة حقيقي غريبة مين اللي قال للميس عن مكان خالد أية كان قصدك كنت فاكرة لميس هاتجري تقول لصقر ..الغريبة عنكم واللي عاشت وسطيكم فترة صغيرة فهمت خالد وخافت عليه وأختة اللي بتحبة لأ .. ..فعلا غريبة
جمانة وهي متفاجأة من كلام روتيلا و تتغاضى عن شهقة أمها :أأنا...أأنا..مش صحيح أنا بحب أخويا بحبه لكن...
تقاطعها روتيلا : لكن بتكرهيني أنا ..أو كنتي فاكرة أن كدة صقر هايكرهني تستغني عن أخوكي علشان تأذيني لكن الحقيقة أنا متأذيتش ولا أخوكي أتأذى ..أنتي اللي أتاذيتي ولسة هاتتأذي
وتخرج روتيلا وهي مقتنعة تماما أن جمانة تستحق المتعة التي تسعى لها ....

........حجرة روتيلا .......

يا صاحبي خُذْ للحبيبِ رسالةً
فعسى يرى بينَ السطورِ الأدمُعَا
بَلِّغْهُ أَنِّي في الغرامِ متيّمٌ
والقلبُ من حرِّ الفراقِ تَصَدَّعَا
ما في النوى خيرٌ لنرضى بالنوى
بل أنّ كلَّ الخيرِ أن نحيا مَعَا

تجلس روتيلا بجانب النافذة المفتوحة تنظر للخارج وتضع يدها على جنينها
ماما منيرة ضاحكة : قاعدة عندك ليه ..منتظرة مين ..خالد هنا
تضحك روتيلا وتنظر لخالدالمبتسم لها : فاكر ..
خالد : أيوة
روتيلا مبتسمة: لما بصيت من الشباك أفتكرت لما كنت بقعد استناك
خالد : وأنتي مستنية مين دلوقتي هو قال هايجي كل يوم يعني معادة بكرة
روتيلا بخجل : أنت بتتكلم على مين ؟؟
يضحكا خالد ومنيرة : ....
فتشيح روتيلا بوجها عنهم وتنظر للخارج مبتسمة بخجل
خالد : شفتي يا سيتي ..طيب كنا رحنا معاه احسن
روتيلا بتهديد وهي على وضعها : متخلنيش أشتكيلة منك
: الله أكبر ظهر الحق ..يا بختك يا صقر الجارحي....ويقاطعة صوت الهاتف ويكلم الحاج راشد وهو ينظر لروتيلا التي تعطية ظهرها ويغمز لعمته وبعد المكالمة
:رورو
روتيلا تنتبه له : أيوة
: أنا خارج شوية جدي طالب مني شوية حاجات محتاجة أجبلك حاجة وأنا جاي
: لأ يا حبيبي شكرا
: طيب يا سيتي تعالي هاتي الورقة اللي كنتي كتباها علشان أوصي عليها
تفهم العمة منيرة وتقف : طيب يا حبيبي ..ربنا يرضى عليك يا رب
ويخرجوا جميعا تاركين روتيلا مكانها

بعد قليل يدخل ....

.......روتيلا .......

وهي تضع يدها على قلبها الذي خفق بقوة ..حاسة بية كأنة هو ..هو ...
وتدير وجهها للباب لتراه امامها مبتسما وبهمس : شاهيني

......صقر ......

روتيلا حبيبتي ..أنتي حقيقي أدامي ...و يرفع يده على قلبه الذي خفق بقوة ...أه وحشتيني يا فراشتي ...عندما أدارت وجهها ونظر لعينيها الخضراء التي تتسلل منها أشعة الشمس وسمعها تناديه
: فراشتي مقدرتش أستنى لبكرة ..
تبتسم روتيلا بخجل وتنظر للأرض وفي نفسها : وانا كنت مستنياك

تقف روتيلا ويتقدم نحوها صقر ولكنة يقف على مسافة منها ويدخل يدية بجيبة يمنع نفسة من شدها لحضنة أو الأصح خطفها والطير بها : حبيبتي ..حقيقي مقدرتش ..أنتي متعرفيش أنا طول الليل كنــت فين
روتيلا وببتسامتها الرقيقة : عارفة ...خالد قالي
يبتسم صقر وبهدوء : توأمك ...
روتيلا تنظر لعينه تحاول قراءة ما يدور في داخلة وبتوجس : صقر أرجوك متحاولش أنــك..
صقر ناظرا لعمق عينيها وبصدق : أوعدك عمري ما هاحاول أني ابعدك عنه أبداً ..سامعه أبدا
تضحك روتيلا وهي تحرك وجهها باستفهام : مش فاهمة ...ثم تضيق عينيها ....أنت كنت مع بابا ..
صقر وهو يدور بعينية على الغرفة وبحزن : أيوة ,, وحكالي عن غرفة العفاريت
تجلس روتيلا وبألم : ليه ؟؟ علشان كدة أقتنعت بعلاقتي بخالد
صقر وهو يتأملها بقلق : روتيلا ,,أنا مطلبتش من باباكي أنه يحكيلي صدقيني ..صدقيني أنا قبل ما يحكي أي حاجة اعترفت له أني كنت غلطان .. أنا اللي عملته كان بغرور وغيرة عاشق ....صدقيني يا روتيلا غيرة عاشق ..
روتيلا تهز رأسها بأسى : وهاتفضل غيرة العاشق وغرورة لحد أمتى
صقر يتأمل الحزن الذي صابها : روتيلا بتطلبي مني أني أبطل أحبك ..أبطل اعشقك ..
تهز روتيلا راسها بلا : بطلب منك المعقول في غيرتك وفي غرورك
يبتسم صقر وهو يتحرك ينظر للرسومات التي على الحائط وبهدوء: رسوماتك
ترفع روتيلا لما ينظر له صقرها : لأ,, رسومات مامي ..مامي اللي فضلت هنا كتير فكانت بتسلي نفسها ..بتحب الفن السريالي ..بتحب الألوان..
يضحك صقربسخرية وهو يحرك رأسة برفض: كانوا بيشوفوا الرسم فيفتكروا انه سحر
تبتسم روتيلا : ماما كانت بتقول سحر الألوان ..تعرف أنها سمتني روتيلا لحبها في الألوان
يلتفت صقر لروتيلا التي تنساب الكلمات من فمها برقة حكايتها : روتيلا ..مش هاقدر أبطل اغير عليكي ..مش هاقدر ابطل أبقى أناني أو مغرور في حبك ...ساعديني
روتيلا وهي تحيط جنينها بيدها تنظر للأرض :...........
يقترب صقر منها وجلس بجانبها وبهدوء: روتيلا ..حبيبتي ..أنا عارف أني بضغط عليكي كتير لكن صدقيني بحبك
روتيلا ولازالت بوضعها : حب تملك
صقر برفض : لأ,,حب
روتيلا ترفع رأسها وتنظر لعينة وبثقة : لا مش حب ..
يقترب صقر من فراشتة يحيط وجهها بيده وينظر لعمق عينيها : أيوه مش حب ....هو عشق ..وله ..هيام ...أيوه مش حب.... هو اكتر من الحب بكتير ..بكتير أوي
سرحت روتيلا تماما في كلام صقرها و في عمق سواد عينة وبهدوء: صادق ...هو أكتر من الحب
يأخذها في حضنة بشدة : انا بتنفسك روتيلا ...أنتي في دمي

........قصر الجارحي ......

على طاولة العشاء يجلس الجميع بهدوء لا يُسمع سوى صوت الصمت ....
صقر : أطمنتوا على لميس
أم صقر : أيوة يا حبيبي كلمتني وصلت الحمد لله بالسلامة
: الحمد لله
سارة بتردد : أبيه ,, ليه سبت روتيلا عند والدها
صقر يكمل أكلة :...........
عمر بتأنيب : سارة ,,لو سمحتي
مروان بضحكة : لية سيبها صقر محذرها كام مرة مفيش فايدة ..
سارة باندفاع وهي تنقل بنظرها بينهم : أنا قلت أيه أنا عايزة افهم لأني بصراحة قلقانه ....
صقر : ماما لوسمحتي جهزوا نفسكم علشان تسافروا
أم صقر : وأنت
: هاتأخر شوية
مروان : والشغل صقر ..أنت عارف في شغل مهم أتأجل بسبب الحادث و ...
يقاطعة صقر : أنت هاتقوم بالشغل وأنا هاتابعك خطوة بخطوة من هنا ..وعمر كمان هايكون معاك ..وينظر لعمر ...مظبوط يا عمر
عمر : إن شاء الله
أم صقر بقلق : تحب أروحلها ..أنا عارفة أنها زعلانه مننا ..يمكن لما أروح تعمل لسني خاطر ..حتى عمتك قبل ما تسافر مع لميس أقترحت كده بس أنا كنت فاكرة أنك هاتجيبها وأنت جاي
سارة بحزن : وأنا كمان كنت متأكدة أنك يا أبية مستحيل تسيبها هناك
صقر بحنية وهو يربت على يد امة : ماما ..اطمني ..كل شيئ تمام
أم صقر بتردد : طيب هي هاتيجي ..يعني .. هي كويسة صحتها كويسة يعني ماقلتش ليك حاجة
يضيق صقر بيعينه لأمه وبقلق واضح : روتيلا كانت بتشتكي من حاجة وأنا معرفش
: لأ..لأ..يا ابني اصبر ..هو بس أهمالها في الأكل وبعدين الظروف اللي حصلت ويمكن ..
خلاص ..خلاص ..ما دامت مقالتش أنها تعبانة يبقى قلقها العادي
ينظر صقر قليلا لأمه بتعجب وكاد يهم بسؤالها عندما قاطعته سارة :يا أبية ..أرجوك ريحني يعني روتيلا معدتش عايزة ترجعلك ..أنا كمان ممكن أروح لها و حتى ا.....
صقر مقاطعا دون النظر لها وهو يكمل طعامة : سارة ...عايزك بعد الغدا في المكتب
حل الصمت المكان مع النظرة القلقة لسارة لأخيها الكبير ونظرة الأم الحانية على أولادها
يقطع الصمت بعد فترة عمر بقلق ومرح مصطنع : صقر من فضلك سيبني اكلم مراتي.. أنا وهي ممكن ..
يقاطعة صقر بحدة : لما تبقى في بيتك قلي مراتك لكنها دلوقتي أختي ومسئوليتي ..ولازم تفهم حاجة سارة بنتي قبل ما تكون أختي ..فاهم ..
عمر بتأكيد وثقة في ابن خالة وصديقة : طبعا..طبعا فاهم
يقف صقر : الحمد لله ..
ويتحرك صقر لمكتبة يقوم بعملة المتراكم وينتظر سارة


........مكتب صقر ........


:أدخل
سارة تظل واقفة عند الباب دون غلقة : السلام عليكم
صقر وهو يتابع عملة يرفع نظارة القراءة قليلا وينظر لها : وعليكم السلام ..خير هاتفضلي واقفة عندك ..يعيد النظارة ويرجع لمتابعة شاشة اللاب وبعد فترة يغمض عينة وبحدة ....سارة قلت أدخلي واقفلي الباب وراكي واقعدي لما أفضالك
دخلت سارة وأغلقت الباب ولكنها ظلت واقفة خلفة :أبيه ..أنا عارفة ..
يقاطعها وقوف صقر واقترابه منها ثم أمساكه يدها وحثها على الجلوس وأقترب من أذنها بهدوء: مسمعش صوتك لغاية ما أفضى ..سمعتي
حركت سارة رأسها بتوتر وخوف بنعم :...
يعود صقر لمكتبة : برافو عليكي ...ويعاود عملة
.....بعد مرور ساعة
يرفع صقر رأسة من الملفات التي أمامة وينظر لساعتة ثم لسارة التي وترها مرور الوقت مع صقر وبحدة وصوت عالي : ما شاء الله ....ساعة بدون كلام ...يعني بتعرفي تسكتي ... لسانك عرفتي تتحكمي فيه ..صح..الحقيقة أنا قلت أختبرك قبل ما أحكم عليكي لأني اعتقدت أنك مريضة فايبقى ليكي عذر يعني أنتي انسانة طبيعية تعرفي تتحكمي في لسانك ..دلوقتي المفروض اختبر تصرفاتك ...بس إزاي أختبر تصرفات أنا حفظتها عن ظهر قلب ..لأن كلها غلط ..صح يا سارة ..دلوقتي المفروض تتكلمي على فكرة وتردي عليا ..ردي
سارة التي تلقت هجوم صقر العنيف ببكاء صامت : يا ابية ..أنا مستعدة أروح أعتذر لروتيلا إذا كان ده يرضيك
صقر وهو يمسح على وجهة بعصبية : لا حول ولا قوة إلا بالله ..ده اللي أنتي فهمتية أني بزعق ليكي علشان روتيلا ...لا ..لا ..أنتي حالة صعبة ..مستحيله ..أنا مش مصدق تعرفي أنا مش مصدق لدرجة إية لدرجة إني بفكر أعملها لأول مرة في حياتي في تعاملي معاكم أن أمد أيدي ...فاهمة ....
صقر ينظر بتعجب لوقوف سارة التي خافت وتراجعت للخلف : لا إله إلا الله ...أنتي مجنونه متخيلة أني اضربك ....أقعدي يا بنت ..واهدي علشان تسمعيني كويس
تعود سارة للجلوس وهي تمسح دموعها : أسفة يا ابية بصراحة أنت ردود افعالك بقت غريبة علينا كلنا
يمسح صقر بيده على وجهة : تعرفي يا سارة الله يكون في عون عمر أنا بجد بدعيلة ربنا يقويه عليكي
تنظر له سارة ودموع عالقة في عينها : أنتوا حطيتوا مثال صعب إني اقلدة في كل حاجة
صقر بتعجب : مش فاهم أحنا عايزينك تقلدي حد
: روتيلا ..بنت فيها كل الصفات اللي بيتمناها أي انسان
يتحرك صقر بقلق في مكانة وهي يغلق الملفات التي أمامة بعنف : احنا بنتكلم عن روتيلا ولا عنك ...يا سارة متخلطيش الأمور
: يا ابية افهمني وأرجوك اسمعني للأخر ..روتيلا دخلت بيتنا هنا من خمس شهور تقريبا غيرتنا كلنا بنت اصغر مني ..انت قلت عليها في البداية طفلة وهاتربيها على طبعنا وطبعك ..لما شفتها أول مرة انبهرت بيها بس صعبت عليا إزاي هاتواجة كل التغيرات اللي حصلت حواليها . أزاي هاتتعامل معاك انت شخصيا ..بهرتني يا ابية ..لما بقعد مع نفسي بستغرب إزاي ضعيفة ورقيقة كده وفي نفس الوقت قوية ومتمسكة برأيها في الحق ..قلدتها يا ابية في المظهر لكن الجوهر صعب صعب أوي ..فهمتني
صقر الذي ما أن بدأت سارة في الكلام عن فراشته وهو سرح في كلامها نظر لها : أيوة غيرتنا وبعدين ..أنتي أية مشكلتك مش فاهم محدش طلب منك تقلديها ..إنتي بتميزك شخصيتك كل اللي طلبناه منك انك تحترمي خصوصيات غيرك ..كمان تصوني لسانك ...
سارة تقاطعة بغضب: كنت بتمسك برأي زيها لما حسيت بالخطر ناحية عمر ومروان اتمسكت بحقي إني أدافع عنهم وأكون زيها ...أظن من حقي إني اخاف على جوزي واخويا ...هل من حق روتيلا بس تدافع عن اللي بتحبهم وأنا لأ...لو ده غلط فعلا ليه حسينا كلنا بتأنيب الضمير ناحيتها لما طلع دفاعها عن خالد على حق ..وأنت يا ابية كمان... معقولة سبتها هناك عند والدها الحقيقة فاجأتني
صقر بحدة: انتي مش معقولة قلت ليكي دي حياتي الخاصة متتكلميش فيها
سارة ببكاء : وأنا ..وأنا رحت فين كنت دايما المميزة عندك ..كنت دايما دلوعتك كنت أبدا مبتقولش ليا على حاجة لأ..أو تنتقد طريقتي ..ليه لما روتيلا ظهرت بقت كل حاجة أعملها تنتقدها وتغلطني ..ليه يا أبية ..أنا حاولت أقلدها في كل حاجة بتعملها علشان أرضيك وبردة مش عاجباك
يقف صقر من المفاجأة : أية !!!بتقولي أيه ..ترضيني ..لا حول ولا قوة إلا بالله
سارة تمسح دموعها وتنظر لصقر بقلق : ..........
ينظر صقر للسماء : ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ..ثم ينظر لسارة بهدوء وتحرك ناحيتها ثم أمسك يدها لتقف أمامه : سارة يا حبيبتي بترضي بني أدم ..بترضي عبد ..
هي دي كانت مشكلتك يا بنتي ...مش أنا قلت أية ولا روتيلا بتعمل أية شوفتي اخواتك مي ولميس وحتى مروان مش حاسة أنهم اتغيروا ..انا بأكد ليكي سببهم مش أنا ولا روتيلا ولا أي حد في الدنيا ..سببهم في التغير هو رغبتهم في إرضاء رب العباد ...حبيبتي روتيلا مغيرتش حد ولا طلبت من حد فيكم يتغير
أنتوا اللي شوفتوه منها خلاكم عايزين تتغيروا ...لكن ..يا حبيبتي متغلطيش وتقولي برضيك انتي مكانتك عندي عمرها ما هاتتغير هاتفضلي أختي الصغيرة دلوعتي هاتفضلي بنتي وأمانتي اللي قصرت فيها للأسف انشغلت بشغلي وحياتي وقصرت معاكي ....فهمتي ..من فضلك حبيبتي متشيلنيش ذنب ..انتبهي وجددي النية ...ثم يقبل سارة من جبينها ويعود لمكتبة وبهدوء شديد يعكس حزنة ودون النظر لها : تقدري تطلعي
ظلت سارة فترة مكانها وقد بهتت تماما مما قالة لها صقر : أنا بحب ربنا ...بحبة أوي
صقر وهو يعود للنظر لعمق عينها : أثبتي ..أثبتي أنك بتحبي ربنا
سارة وهي تتحرك ناحية الباب : إن شاء الله
وتخرج تاركة الصقر يأنب نفسة على تقصيرة : استغفر الله العظيم ...الحمد لله ..أنك دخلتي حياتي في الوقت المناسب ....ثم يغمض صقر عينة ...وحشتيني يا فراشتي ..محتاجك أوي ...


........بيت الشيخ .......

.......جناح الحاج راشد .......


: السلام عليكم
أم جمال تسلم من الصلاة وتقف تنظر طويلا لروتيلا ثم تشيح بوجهها وتستغفر : وعليكم السلام تعالي يا بنتي
تدخل روتيلا بتردد للداخل : ماما منيرة قالت ليا أن حضرتك عايزاني
تجلس أم جمال على الأريكة : أيوة تعالي ...كنت عايزة أتكلم معاكي شوية
تتقدم روتيلا ببطء وتجلس بمقابلها : أتفضلي
تبتسم أم جمال : مستعجلة ..
: لا أبداً ..
أم جمال : تعرفي انك كلك أمك ...تشير لشعرها ...ما عدا لون يا سبحان الله
تبتسم روتيلا وتنظر للارض :...........
أم جمال فجأة : يا بنت ناديا أنا زوجة غارت من حب مكانش ليا ..أنتي لو مكاني كنتي عملتي أية ؟؟
تنظر روتيلا لأم جمال بمفاجأة من السؤال فترة تفكر في ذكرى معرفتها بزواج صقر العرفي فتمسح جبينها بتوتر وهي تداري عينها التي غشيتها دموع رقيقة عن أم جمال ولكن بعد فترة صمت وبهدوء: الأكيد أني مش هاعمل اللي عملتوه ..صدقيني
أم جمال وبحسرة : يا بنت ناديا ..
تقاطعها روتيلا بإصرار : أنا بنت راشد ..وده ما يمنعش أني فخورة بكوني بنت ناديا
وكنت ممكن أسامح فيها إلا معاكم ..
تضحك أم جمال : حاضر يا بنت راشد ..وتعود للجديه ...اسمعيني وأحكمي من وأنا صغيرة واسمعهم بيقولوا نبيلة لراشد وراشد لنبيلة ..لكني استنيت كتير يتقدم راشد وميحصلش وبعدين بقينا نسمع كلام من الناس ان أم راشد وهي ست كانت قوية أنها مش عايزة نبيلة وماشية تقول في البلد أني لساني طويل ومش من مستواهم ..ومستحيل تجوزني لراشد وتمر أيام تقيلة عليا أنا وأمي وفجأة تجيني الفرحة لما دخلت أم راشد علينا فجأة وبتخطبني وعايزة الجواز يتم بسرعة
انا بقى أفتكرت أن راشد عايزني وأصر عليا ولكني افاجئ بأن أمه استعجلت وخطبتيني له علشان تبعده عن الجنية الأجنبية اللي ساحرته ..وتمر السنين ونسيت موضوع الجنية ..وراشد ابن عمي كان راجل يعتمد عليه زوج تتمناه أي واحدة وأب عظيم وتظهر فجأة أمك والماضي يتفتح واتجوزها بدون حتى أن يفكر فيا وجابها هنا ...أنا ست كنت جوزت اتنين من عيالي وفرحت بأحفادي ..وبدأت أحصد اللي زرعتة وأفتكرت أني كمان زرعت الحب في قلب جوزي والمفروض أنول مكافأة نهاية خدمتي له ..خليكي مكاني يا بنت راشد أية رأيك تصبحي الصبح تلاقي جوزك داخل عليكي بزوجة بيحبها وبيفرضها عليكي وعلى حياتك ومش بس بيفرضها لأ كمان بيفضلها ..بقيت أشوف نفسي في المراية مفيش مقارنة بيني وبينها هي حلوة وجسمها حلو ومتعلمة تعليم عالي ..وأنا ست خلاص راحت عليها ..أيه رأيك تصحي الصبح وتلاقي كل السنين اللي راحت كانت وهم وخدعة .. الولاد كبروا ومعدش ليكي لازمة ليهم والزوج راح وشبابك راح مع الأيام اللي راحت ..وأمل بسيط بأم الزوج أنها تخلصك من كل ده مش تمشي وراها علشان ترجعي جوزك
روتيلا تقاطعها بثقة : لأ,,
تضحك أم جمال : علشان مجربتيش قهر الزوجة لما تعرف أنه متجوز غيرها
روتيلا ببسمة حزينة : لأ ..جربت
أم جمال : لأ..
تضحك روتيلا : يا زوجة أبي ..أنتي كنتي عارفة ..بابا كان عارف ..حتى أخواتي كانوا عارفين
ام جمال بتوتر : لأ ..أأأنا معرفش ..
: لأ,,تعرفوا... بابا قال لنفسة الراجل الشرع حلل له أتنين وتلاتة وأربعة ..وأنا عملتها قبله ..وأخواتي تغاضوا لكن زودوا جرعة الأهتمام والحرص عليا ...ثم تقف تواجها ...الوحيد اللي رفض الزواج كان زي مقدرش يعمل حاجة ..خالد ... أنتي عشتي حلم الأرتباط بابن عمك وحققتية وعملتي أسرة بتحلمي بيها وعيشتي في المستوى اللي كنتي عايزاه والزوج اللي أخذ زوجة تانية حرص أنه يعدل بينكم وبالعكس أعطاكي من وقتة ومالة أكتر منها.. أمي في مرضها ولأنها كانت وحيدة مكنش حد واقف جنبها غير والدي اللي مقطعش ابدا عادتة أنه يعدل بينكم حتى يوم ما سمع من الدكتور أنه خلاص مفيش أمل جة هنا وسابها علشان يعرفك الأول ويستأذنك .. لكنك مكتفتيش كنتي عايزاه كلة ... لكن حكم القلب مش بأيدة ..
تفتكري أنا كان ممكن أعمل زيكم ...مستحيل ..عارفة ليه لأني بنت ناديا
ثم تتحرك روتيلا للخروج لتوقفها صوت أم جمال الباكي : سامحيني ...مش قادرة أسامح نفسي ..قبل ما ربنا ياخد أمانته.. أرجوكي سامحيني
تظل روتيلا ممسكة بمقبض الباب تعصره بقوةألمت كفها وبهدوء : أنا سامحتكم من زمان
وبحرص على صلة الرحم ..وده لمرضاة ربي لكن متطلبيش اني أحبكم ...السلام عليكم
وتخرج روتيلا وهي تغلق الباب مغلقة معه الصفحة المؤلمة من الماضي.....


.......يوم جديد........


.......مشروع صقرالجارحي .......


صقر يمر داخل المشروع يتأكد بأنه يسير حسب الجدول الزمني ..سعيد بما وصل له المشروع ولكن في صدرة فراغ كل فترة يمد يدة يضغط بها على قلبة الموجوع من فراق حبيبة ..
كان هناك يراقبة من بعيد وينتظر اللحظة المناسبة ..يلمحة الصقر ويتحرك له بملامحة التي تحمل الجمود والحزن والغضب
: السلام عليكم
: وعليكم السلام ..أخبارك صقر بيه
صقر بابتسامة جانبية : تمام ..وأنت ..
: الحمد لله
صقر يرفع عينة للسماء وبتنهيدة : وتؤمك عاملة أية ..
يضحك خالد : اخيرا أعترفت
يضرب صقر بقدمة حجر في الأرض بغضب : تقصد أخيرا عرفت ..أنت في النهاية اللي فزت ..وأنا خسرت ..خسرتها وخسرت روحي معاها ..رفضت ترجع معايا ..رافضة تقابلني ..أنهاردة خامس يوم أروح لها وترفض ..فاهم أنت يعني أية ترفض ترد ليا روحي ..فاهم
خالد بتفهم : من حقها ..الدلال يليق بعمتي
يضحك صقر عاليا : لو على الدلال مفيش مشكلة بس في بيتي ..
خالد : واللي يساعدك ..
صقر يمسك ذراع خالد بقوة : هاتساعدني ..أتكلم هاتساعدني
خالد بضحكة : والله يا عاشق هاساعدك ..بس سيب أيدي العمال وحرسك بيبصوا علينا
يضحك صقر : عارف يا خالد لو ساعدتيني هايكون ليك أي حاجة تتمناها
خالد : أنا أهم حاجة عندي في الدنيا سعادتها ..بس تعالى بقى لأن الموضوع محتاج خدعة صغيرة
لم يتحرك صقر وبإصرار : لأ ..أنا مصمم
خالد وهو يتحرك ومعه صقر... يتذكر : لو مصمم فإن شاء الله اول ولد تجيبوه أنا اللي هاسمية ..أية رأيك ..
صقر يقف ليقف معه خالد :أوعدك ..بس أنت أية اللي غيرك وخلاك عايز تساعدني
خالد بصدق : لأني أكتشفت حبك واحترامك ليها لما تصر كل يوم تجيلها مرتين وتسيبها براحتها ومتغصبهاش ترجع معاك بالرغم إنك عارف لو أصريت جدي وبابا هايوافقوا .. وهي كمان بحاجتها للأمان اللي فقدته يوم وفاة أمها وأنت جيت بغيرتك وغرورك في حبك ليها أعطيتها الأمان ده ..سبحان الله ..هل كنت تتخيل انت أن عيوبك دي تكون مصدر الأمان ليها
صقر ينظر له : أنت أزاي متأكد كدة !!
يضحك خالد : روتيلا كانت مش ناقصها الحب فالحب حواليها مننا كلنا لكن كلنا كنا دايما بعيد عنها دايما ..عمي يوسف ومحمد ووالدي بالتليفون حتى جدي كان مش دايما معاها وأنا كنت كتير أسيبها وأجي أشوف الوالد والوالدة ..أنت بس اللي عطيتها الحب ومعاه الأمان فهمت يعني روتيلا معرفتش الأمان من يوم وفاة والدتها إلا معاك ..ثم يتحركوا مرة أخرى للخروج من المشروع
مع تفكير عميق من صقر بكلمة خالد

....الحب ومعاه الأمان ....


.......نهاية الفصل الواحد والأربعون .......




بسم الله الرحمن الرحيم
۞ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) ......[سورة أل عمران ]
صدق الله العظيم

 
 

 

عرض البوم صور روتيلا   رد مع اقتباس
قديم 14-01-16, 07:47 AM   المشاركة رقم: 127
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 308783
المشاركات: 132
الجنس أنثى
معدل التقييم: روتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 388

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
روتيلا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اليوم هو ختام رواية الفراشة
من أول يوم عرضت في الرواية لم أتوقع أبداً أن تكون ذات جمهور لأني وبكل بساطة لم يسبق لي وكتبت رواية
كتبت خواطر ربما وكنت بمجرد ما أكتبها وأنهيها أقطعها فهي كانت وسيلة أخرج بها شيئ ما في صدري
الورقة أو الخاطرة الوحيدة التي لم أقطعها سوف أعرضها قريبا في قصص قصيرة....غروب
الفراشة قد تظهر للكثيرين رواية رومانسية اجتماعية ولكني كنت أضع بها كل ما أريد قولة لكل فتاة أو زوجة
وخلاصة روايتي

هو .... اتقي الله....

على صفحات الرواية قابلت الأبنة والأخت والصديقة
فلكم جميعا جزاكم الله خيراً
بحبكم في الله

 
 

 

عرض البوم صور روتيلا   رد مع اقتباس
قديم 14-01-16, 07:59 AM   المشاركة رقم: 128
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 308783
المشاركات: 132
الجنس أنثى
معدل التقييم: روتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 388

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
روتيلا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

الفراشـــــــــــــة





أجلْ! يعلم الحبُّ أني لظاهُ وتدري الفراشة أنِّي اللهبْ
وبين ذراعيَّ سرُّ الحياةِ وفي ناظريَّ بريقُ الشُّهُبْ
وشتّان بين السنا والظلامِ لعابدةٍ للسنا عن كثبْ
يلوح لها شبحٌ لِلعذاب ويبدو لها الأبدُ المقتربْ
فراشة روحي تعاليْ وُثوباً ستلقين قلباً إليكِ يثبْ
وفي صدرها لهفة للعناقِ وفي قلبها جنةُ المغتربْ
يلوح لها شبحٌ لِلعذاب ويبدو لها الأبدُ المقتربْ
كأن اللظى قدَحٌ من سلافٍ لها فوقه وثباتُ الحببْ
فراشة روحي تعاليْ وُثوباً ستلقين قلباً إليكِ يثبْ
إذا ما امتزجنا احترقْنا معاً ونلنا الخلود بهذا العطَبْ


.....الجــزء الأخيـــــــــــــــــر....

....سيارة خالد ......


روتيلا تبكي بشدة وهي تجلس بجانب خالد في السيارة وتمسك بالهاتف وتتصل برقم صقر بإصرار : حرام عليك رد عليا ..خالد أنت متأكد
خالد بخوف حقيقي لما أصاب روتيلا : حبيبتي صدقيني هو كويس الأستاذ أمين قالي دلوقتي
: قالك أمتى وأنا معاك من ساعتها
: يا روتيلا هو قالي رجلة بس اللي اتصابت بس حاجة خفيفة لما وقع من على الحصان في الخلوه ....خلاص وصلنا ...انتظري ومتجريش هو قريب
روتيلا تخرج بسرعة من السيارة وورائها خالد تصرخ فيه ببكاء : أنت بتكذب عليا كلامك كله ملخبط عرفت منين مكانه عرفت منين أصابته ...مش هاسامحك يا خالد لو فيه حاجة ومقلتش ليا ...مش هاسامحك لو بتكذب عليا
يقاطعها صقر الذي يمسكها ويديرها بهدوء : هششش .....خلاص حبيبتي اهدي أنا كويس
روتيلا تتوقف دموعها وتستمر شهقاتها وانفاسها المتسارعة وهي تتفحصة بعينيها المغسولة بالدموع تتأكد أنه بخير ....ثم تغلق عينيها وتغرق في ظلام عميق


......بعد فترة في خلوة الحاج عبد الرحمن ......


خالد بقلق وضيق يجلس بجانبها : أنا غلطان ..متصورتش أنه هايحصل فيها كده ..انا أعمل فيكي كدة يا روتيلا ..قومي يا روتيلا سامحيني
صقر الذي أصابتة مشاعر مختلفة ومختلطه بين الفرح الشديد لرؤية قلقها عليه ..والقلق الشديد بسبب إغمائها ثم الغيظ من كذبة خالد الغبية :أسكت انت غبي هي دي خطتك لمساعدتي... لكن أنا الأغبى علشان أعتمدت على عيل زيك
خالد بشبح دموع في عينة : انت صح أنا عيل بس تكون هي كويسة
صقر بهدوء وهو يربت على وجهة فراشتة بالماء:خلاص أهدى أنت كمان... بدأت تفتح عنيها
روتيلا ,,فوقي يا حبيبتي ..روتيلا
روتيلا التي سمعت جزء من شجارهم المحبب لها ولكنها أرادت معاقباتهم فتحت عينيها وأرادت أن تبعد رأسها عن رجل صقر الذي يحتضنها بعيدا عن سجادة الحشائش التي جلسوا جميعا عليها : مش مسمحاكم أنتوا الأتنين ...بتتفقوا عليا .مش مسمحاكم ..رجعني لبابا ..عايزة بابا
صقر يقبل جبينها : خلاص حبيبتي اللي يريحك بس متستعجليش وتقومي ريحي شوية بس ممكن ..و خالد أنتي عارفة مش أحب على قلبي من اني أقوم أضربة علشانك دلوقتي بس حبيبتي والله هو كانت نيته خير
خالد بتأكيد يمسك يدها ويقبلها : أيوة والله ..نيتي كانت أنك..أنك ..
روتيلا بتعجب من حال القطبين المتشابهين الذي أمامها تقاطعه : مش فاهمة أنت عايز تقول أنك كنت بتساعد صقر !!...صقر !!
صقر بابتسامة لعين حبيبته: تخيلي أخيرا صدق إني بحبك بجنون يا فراشتي
خالد بمشاكسة : بعد ما صدقت إني تؤامها
صقر بعند : مفيش حاجة ببلاش أنت أخدت وعد أنك تسمي أول مولود ولد
روتيلا التي أحمرت خجلا منهم تقف : أية !!
خالد بخبث : وأنت وعدت..وأنا متأكد أنك مستحيل تخلي بوعدك ..وأنا أخترت هاسمية خــــالد
صقر يمسك ذراعة ليواجهة : ده بشرط لو هي رضيت عليا
خالد بإصرار : الوعد ..وعد ..ومساعدتي ليك مش شرط ويكفي لعلمك أني رضيت عليك
يضحك صقر وهو يضرب كف بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله ..صحيح كفاية ..أنتوا يا عيلة الشيخ محدش يغلبكم
ثم يدورا الاثنين ليواجهوا روتيلا منتظرين تدخلها التي كانت تهز رأسها بتعجب لحالهم لتعطيهم ظهرها وتتركهم: مجانين
نظرا خالد وصقر لبعضهما قليلا ثم سارا خلفها : روتيلا أستني ...روتيلا هاترجعي معايا

روتيلا تسبقهم للسيارات تضحك وهي تنظر للسماء : الحمد لله ..يارب أحفظهم ليا ..يارب


.......اليوم التالي .......


.......بيت الحاج راشد ......


في انتظار فراشتة التي وافقت اخيرا أن تقابلة وهو ما أعطى له أمل يبتسم وهو يدير بنظرة للمكان الذي ينتظر به محبوبته ...المكان الذي رأي فيه روتيلا أول مرة..
تدخل روتيلا ...وهي تنظر لحبيبها بتمعن لا تريد ترك تفصيله منه تعشقة ..وحشتني ..وحشتني أوي
يقترب صقر من روتيلا بخطوات سريعة ويأخذها بحضنة بقوة : وحشتيني ..وحشتني أووي ..أوي ..تعرفي أنك من يوم ما سيبتيني مش عارف إذا كنت بتنفس ولا ..لأ ..يا رورو أرحميني ووافقي ترجعي ..
روتيلا تبتعد قليلا وهي تعض على شفتها تشير للأريكة وبخجل رقيق : اتفضل ..بابا وابية جمال جايين حالا
يشدها صقر ويجلسها بحضنة وبهمس : فهميني ياحبيبتي أية اللي يرضيكي ..أنا خلتهم سافروا كلهم وفضلت لوحدي.. يرضيكي أن حبيبك يفضل لوحدة من غيرك
روتيلا تنظر لعينة : وقدرت تبعد عن شغلك
صقر مبتسما لعتابها الرقيق : حبيبتي زعلانة من انشغالي عنك ..أنتي عارفة أن الشغل ده أمانة في رقبتي... أخواتي ووالدتي مسئوليتي وأمانة والدي
روتيلا بهمس : عارفة ..وأنا معنديش مشكلة
يقبلها صقر من جبينها : طيب تعرفي كلهم هايتجننوا من ساعة ما مشيتي وسارة المجنونة مبطلتش عياط ..وكمان ماما يوميا تسألني عنك مرتين و تلاتة
روتيلا ترجع شعرها للخلف وبتردد : صقر ..أأنا ..
يدير صقر وجهها لتواجه عينه : زعلانه منهم
روتيلا تهز رأسها بنعم :.....
يضم صقر روتيلا لحضنة وبهدوء : فراشتي الصغيرة لما تزعل تزعل مني أنا وبس
روتيلا : لكن أحنا لما بنزعل بنزعل من اللي بنحبهم وأنا بحبهم
: رورو ..أنا قلت أيه
تبتعد روتيلا قليلاً عن صقر وهي تنظر له بحزن : بس أنا أعتبرت سارة أختي وآنتي أعتبرتها ماما وكنت سعيدة جدا وأنا وسطهم
صقر وهو يمرر يده على وجهها : وأنا كنت مبسوط جدا لما شفت أد أية سارة أتأثرت بيكي وغيرت حاجات كتير من نفسها بسببك حاجات مكنتش أنا واخد بالي منها وحمدت ربنا على وجودك في حياتي في الوقت المناسب
حتى مروان اتأثر بوجودك وبقى نظرته للبنات نظرة تانية وبقى عنده ثقة اكتر فيهم وكمان بيفكر بالأرتباط
وكمان متتصوريش أد أيه كنت مبسوط لما بقيتي بتقولي ماما لوالدتي ..كتير كنت ببقى عايز أطلبها منك بس كنت بسيبك براحتك ...
روتيلا عيلتي كلها بيحبوكي وزعلانين من نفسهم لأنهم زعلوكي دي مش كفاية عندك وبالنسبة للإعتذار انا متأكد لما نرجع هاتكون أول حاجة يعملوها
روتيلا بابتسامة تقاطعة : لأ ..لأ ..خالص ..مش منتظرة أعتذار وكفاية فعلا انهم منتظريني
صقر يقبلها من جبينها : عارف ان حبيبتي مش ممكن تزعل من حد علشان قلبها أبيض
تنظر روتيلا للأرض قليلا ثم تقف لتواجهة : وأنت يا صقر كمان مزعلش منك ..لأني قلبي أبيض
صقر بابتسامه خفيفة يجلس بأريحية واضعا ساقا على الأخرى يحرك يدة على ذقنة يتمتع بهجوم فراشتة الرقيقة وهي تدافع عن رأيها : عارفة يا روتيلا أنا أكتشفت أني بكون في منتهى السعادة لما بواجهة تحديكي ليا
روتيلا بتعجب من وضعة : بيعجبك الشو ..طيب لو سمحت أنا عايزة تفسير عن حاجة
: اتفضلي ..كلي أذان صاغية
روتيلا بنفس وضعها تقف أمامة وتعقد يديها أمامها : موقفك مني أدام عيلتك هجومك وإصرارك أني أطلع جناحي ومسمعش دليل الأدانة من عمك وعاطف لخالد و..
يأخذ صقر نفسة بقوة وهو يمسح على وجهة بعصبية يقاطع استرسالها وبحدة: كنتي عايزاني أسيبك تسمعي الأهانة بودانك ..مستحيل ..انتي شفتي بنفسك لأنهم علوا صوتهم بس عليكي كنت هاقتل عاطف ومسكت نفسي بالعافية مع عمي ..في أوقات لازم تقولي حاضـــر بدون مناقشة بس حاضر ..فهمتي
بعد فترة تفكير تحرك روتيلا رأسها بتفهم : عندك حق ....أسفة
يتحرك صقر ويأخذها في حضنة : لا يا روحي من غير أسف ..أنا منكرش أني كمان من وقت ما حصل الحادث كنت هاتجنن لتكون إصابة عمر ومروان خطيرة وفضلت طول الليل سهران معاهم يعني قلة النوم مع الأتهام وهجوم عاطف وعمي تعبني أكتر..تخيلي اتهام يرجع التار وانتي عارفة يعني ايه يرجع اللي حاربنا سنين أنه ينتهي ..
روتيلا تبتعد عنه وتواجهة : عارفة ..بس ده ما يمنعش أنك كنت قاسي معايا
ينظر صقر لها قليلا وبتوتر : أنا مش عارف كنت ساعتها بعاقبك ولا بعاقب اصرارك على حماية خالد ..أنا فعلا كنت ممكن أعالج المشكلة بعيد عنك يعني كنت هاتصل بالحاج راشد أو أبو خالد ..بس جاني فضول أعرف رد فعلك ..وبصراحة فاجأتيني ..اتعودت معاكي لما أكون عصبي و غاضب تمتصي غضبي ..لكن اللي حصل العكس
روتيلا تنظر له بحزن : غصب عني حسيت أنك فعلا هاتأذي خالد لو ظهر أنا أول مرة اشوفك بالعصبية دي ..أول مرة تعاملني كدة ..أنا اترعبت منك يا صقر أول مرة أخاف ..منك
يأخذها صقر بحضنه وهو يمسح على رأسها وظهرها وبهدوء شديد : أنا أسف حبيبتي ..مش هاتتكرر تاني أبدا ..أبدا
تبتعد روتيلا قليلا وتنظر لعينة : وعد
يبتسم صقر لعينها : وعد
يدخل الحاج راشد ومعه جمال الصالون
: السلام عليكم
: وعليكم السلام
تجري روتيلا لحضن والدها : أخبارك بابا ..أتأخرت ليه
الحاج راشد يسلم على صقر ثم يجلس وروتيلا بجانبة: لسة أختك وجوزها ماشين بعد قراءة الفاتحة ...ثم ينظر لصقر ...المشروع قرب ينتهي
صقر وعينة على روتيلا التي تمسك بذراع والدها وتضع رأسها على كتفة كقطة صغيرة شقية فيشعر بضيق عكس كلامة : الحمد لله كويس جداً ..الإفتتاح الأسبوع الجاي
روتيلا تنظر لأخوها جمال المتجهم : مبارك أبيه ..بارك الله لهما وجمع بينهم في الخير إن شاء الله .
ينظر لها جمال بتمعن وبصوت عالي و بحدة فاجأتهم : إن شاء الله ..وأنتي أمتى تعقلي وتروحي مع جوزك ..صقر بيه واحنا صبرنا عليكي بما فيه الكفاية ...وأنتي سايقة الدلع ..وكمان مش مقدرة انشغال جوزك ..انتي عارفة ......
يقاطعة صوت الحاج راشد وصقر العالي معاً : متكلمهاش كدة ..
ثم يصمت صقر ويقف يمسح على وجهة بعصبية معطيهم ظهرة ..ثم يعود لمكانة ونظره مع روتيلا التي انكمشت على نفسها و ابتعدت عن والدها ونظرت في الأرض بخجل ..
الحاج راشد بحزن : يا جمال يا ابني ..بنتي قاعدة في بيت أبوها براحتها.. بتعمل كدة في حياة عيني لما أموت هاتعمل فيها إيه يعني متلاقيش بيت أخوها مفتوح لو أحتاجتك
يقف جمال يقبل رأس والدة : سامحني يا غالي ...ثم يقرب من روتيلا ويأخذها في حضنة وبهدوء.. : حبيبتي أنتي عارفة غلاوتك عند أخوكي وحاسة بيا صح ..تحرك روتيلا رأسها بنعم لأخوها وهي تسمع دقات قلبة المتسارعة ...ويكمل جمال كلامة : روتيلا جوزك في نظري راجل يستحق منك تسامحية ..في الزمن ده يا بنتي صعب أنك تلاقي راجل يعتمد علية وتديله بنتك وأنتي مطمنة ..فاهماني
ترفع روتيلا برأسها وتنظر مباشرة في عين أخوها الحزينة : فاهماك وحاسة بيك ..ربنا يريح بالك يا ابيه ... ثم تنظر لصقر الذي كان سرحان في حوارهم الذي شعر أنه ورائة أكثر من المعنى الظاهر أمامة ..فيبتسم لعين روتيلا وبتحدي وصلها أن ترفض يجلس بأريحية ويوجة كلامة للشيخ راشد : يا حاج لو سمحت هاخذ روتيلا معايا ..
ينقل الحاج راشد بنظرة بينه وبين روتيلا التي تنظر لصقر بتحدي هي الأخرى فيبتسم بتفهم: وأنا موافق.. روتيلا يا بنتي روحي جهزي نفسك علشان تمشي مع جوزك
جمال بقلق وضيق من الموقف : يا حاج أعذرني ..خليها براحتها ..
الحاج راشد : لأ,,خلاص بنتي هاتروح مع جوزها ..صح يا روتيلا


........قصر الجارحي ........


.......جناح صقر ......


تدخل الجناح بخطوات مترددة خجولة يتبعها صقر تبحث بعينها عن أشياء صقر ولم تجدها فتنظر للأرض بحزن أدركة صقرها وتجلس على الأريكة ليجلس بجانبها : زعلانة ليه ..ندمتي انك جيتي معايا
تحرك روتيلا براسها بلا وهي لازالت على وضعها :...........
يمسك صقر يدها ويرفع وجهها لينظر لعينها : كان مستحيل أرجع حاجتي جناحنا وأنتي مش موجودة فيه مقدرتش أرجعله من غيرك أنا حتى كنت بنام في المكتب ...تعبني فراقك يا فراشتي
روتيلا وبهدوء: ولما كنت حابسني هنا..
صقر يغمض عينة يتذكرما أقترفة بحقها ثم يواجهة الخضرة في عينيها : كان مصبرني إني كنت بتنفس أنا وأنتي نفس الهوا ..أرجوكي تنسي يا روتيلا .. طول الأيام اللي كنتي بعيدة فيها عني وأنا بفكر إزاي أخليكي تسامحيني ..اطلبي اي شيئ يرضيكي انا موافق
تبتسم روتيلا لعينة : وأنا نسيت ..خلاص أنسى
يأخذها صقر بحضنة و ساد صمت طويل يعبر فيها عن شوقة لها ثم يبعدها عن حضنة وهو يمسح بيده على وجهها ويمررها بين خصلات شعرها وكأنه يتأكد أنها فعلا بين يديه : روتيلا اتكلمي عايزأسمع صوتك عايز اتأكد فعلا أنك أدامي واني بكلمك مش بحلم
تعود روتيلا لصدر حبيبها وبهمس يسمعه : مبسوطة وأنا في حضنك ..مبسوطة وأنا بسمع صوتك ..مبسوطة بصوت قلبك
: وعارفة بيقول أية
روتيلا تحرك رأسها بلا :......
صقر وهو يحيط وجهها بيديه و يغمرها بالقبلات : بيقول بحبك ..بحبك ..بحبك
فجأة تبتعد روتيلا من يده وتجري على الحمام ليقف صقر مصدوم مما حدث ثم ينظر للسماء : يالله ...لأ ...مش ممكن ..يا ربي ..روتيلا انتي قلتي أنك سامحتيني
ثم ينتبه لحقيقة أن فراشتة قد تكون مريضة فيجري خلفها ليسمع صوت بكاءها : روتيلا ..روتيلا حبيبتي .أفتحي الباب يا رورو ..أفتحي الباب حبيبتي والله مش زعلان ..افتحي طمنيني عليكي
روتيلا :..........
صقر وهو يدق الباب بقوة : يا بنتي لو ما فتحتيش الباب هاكسرة قلتلك خايف عليكي صدقيني
أفتحي الباب يا رورو...وبهدوء ضاحكا ...والله بحبك حتى لو كنتي رجعتي عليا بحبك
تخرج روتيلا وهي تنظر له فيمسكها ويأخذها بحضنة : رورو ..متخافيش يا حبيبتي ...حاسة بأية ..أيه اللي تعبك ..في حاجة بتوجعك ..اتكلمي يا حبيبتي
تبتعد روتيلا و هي تبتسم وتغمض عينيها : كنت عايزة أقولك حاجة من زمان فاسمعها قبل ما حاجة تقاطعني ..كالعادة
يضيق صقر بعينة لها : خير ..سامعك
تمسك يده وبخجل تضعها على جنينها : خليه هو يقولك ..بصراحة مكسوفة
ظل صقر فترة ينظر لها ثم ليده التي تغطيها يدها الرقيقة على بطنها ...فترة ...فترة ...فترة
ثم ابتسم ابتسامه واسعه رافعا وجهها بيده الأخرى : أنتي بتتكلمي جد ..
تهز روتيلا راسها بنعم :..........
:حقيقي أنت متأكدة ....
روتيلا بابتسامه خجوله : ايوه
يسجد صقر شكر لله.. ثم يقف أمام روتيلا ويحملها ويدور بها : حبيبتي ده أحلى خبر سمعته في حياتي ..الحمد لله ..الحمد لله
روتيلا بضحكة رايقة : بس..بس كفاية
ينزلها صقر ويضع يده عليها يتحسسها : حبيبتي انتي كويسة انا مش عارف أنا أذيتك أو أذيته
روتيلا : أهدى ..اهدى حبيبي أنا كويسة خالص..والبيبي كويس محصلش حاجة
ينظر لها صقر فجأة وبهدوء : قلتي أية
تصمت روتيلا وهي تبحث بعقلها عن سبب هدوء صقرها المفاجئ : أية أأنا ..قلت بس البيبي كويس وانا كويسة ..أنت سمعت حاجة غلط
يحضنها صقر بهدوء : لأ ..أبدا بالعكس سمعت صح .. أول مرة أسمع منك كلمة حبيبي من غير ما أطلبها ..روتيلا متحرمنيش منها أرجوكي ...متعرفيش أنا أتبسطت أد أيه لما سمعتها منك
روتيلا وقد زان وجهها حمرة الخجل : إن شاء الله ..
صقر وهو يقبل يدها وجبينها : روتيلا عرفتي أمتى.. أتأكدتي إزاي ..شفتي دكتورة أطمنتي على نفسك ..حبيبتي ريحيني ..تعرفي ماما هاتفرح جداا
روتيلا تبتعد عنه قليلا وهي تنظر لعينة وبترجي : صقر أرجوك بلاش تخوفني أنا مبسوطة والحمد لله مش تعبانة أبدا بس غثيان عادي بيحصل في بداية الحمل
يحملها صقر فجأة ويتجهة للسرير حيث وضعها بلطف وقبل جبينها : هش.. مش عايز أسمع إلا كلمة حاضر ..سيبيلي نفسك خالص ..إنتي شايلة حفيد الجارحي ..ثم يقف بفخر يشرف عليها بطولة ...عبد الرحمن صقر الجارحي ..فاهمة
روتيلا متكئة على السرير براحة وهي تسند رأسها على يدها وبدلع : ايوه يا حبيبي فاهمة لكن لعلمك .. لو ولد راشد ولو بنت ناديا إن شاء الله
يجلس بجانبها يحاوطها ويمرر يدة على ابنهم ضاحكا : رورو..عبد الرحمن إن شاء الله على اسم جده ولو بنت نورا على اسم جدتها ..
تجلس روتيلا على السرير وهي تسند على ركبتيها واضعة يدها على خصرها وبإصرار : صقر ده أبني زي ما هو ابنك
صقر وبابتسامة لفراشته الصغيرة : مفيش فايده كام مرة اعلمك تقولي حاضر ..فاهمة حاضـــــــر
تعقد روتيلا يدها بزعل وتدير وجهها عنه :........
صقر مستسلما : خلاص أختاري يا تسمي الولد او البنت
تغمض روتيلا عينها بتفكير ...: أوكي إن شاء الله لو بنت أنا هاسميها ناديا
يضحك صقر ويقبلها على عينها : وأنا إن شاء الله لو ولد هاسمية عبد الرحمن ..اتفقنا
تضحك روتيلا : اتفقنا ....


................قبل يوم من الافتتاح الرسمي للمشروع ...........


في السيارة ومع أوامر صقر المشددة على السائق بالتحرك بهدوء تنظر روتيلا للخارج بتعجب :صقر ..أحنا رايحيين فين الطريق ده لا هو طريق الخلوة ولا بيت بابا
يضحك صقر : مفاجأة
روتيلا بهدوء تنظر لزوجها الذي يحادثها وفي نفس الوقت يدير اعماله برسائل سريعة من هاتفة تبتسم : مش محتاجة مفاجأت وهدايا ..
يترك صقر هاتفة ويتمعن في عين فراشتة ويمسح بيده على خدها وبهدوء: طيب عايزة أيه
تبتسم روتيلا وتدير وجهها وتقبل يدة التي على خدها : الحمد لله ربنا عطاني كل حاجة ..شكراً
بحركتها البسيطة وجملتها جعلت قلب صقرها يرفرف من السعادة ليحيط خصرها ليقربها منه ويقبلها على جبينها قبلة طويلة وهو مغمض العينين وبهمس : مش عارف لو مدخلتيش حياتي كان هايحصلي أية ...ربنا يخليكي ليا ..ثم يقرب من أذنها ..بعشقك ..
ويبتعد عنها ناظرا لعينيها في تواصل وحوار هادي وخفقات قلب مسموعة لكلاهما يقطعة صوت السائق وكأنه أتي من بعيد
: وصلنا صقر بيه
يبتسم صقر: أنا متأكد أنك هاتتبسطي بالمفاجاة دي ..تعالي
يساعدها صقر بالنزول من السيارة تنظر للمحيط الذي حولها لتدرك انه المشروع : غريبة مشروعك الخيري ..ليه جايين
يضحك صقر : معرفتكيش لحوحة ..تعالي
تدخل روتيلا يحاوطها صقر بيدة لتفاجئ بالمقربين لها من أسرتها وأسرة صقر ..فتنظر له بتساؤل
صقر : وصلوا أنهارده من المطار على هنا و ..
يقاطعهم سارة التي جرت تحتضن روتيلا وهي تبكي : وحشتيني ..وحشتيني أوي ..سامحيني أنا غلطت في حقك
تبعدها روتيلا قليلا وهي تمسح دموع سارة : خلاص ..أهدي يا سارة إنتي أختي
يشد صقرسارة من حضن روتيلا ويقبل أختة : سارة براحة يا حبيبتي على مراتي مش حمل جنانك دلوقتي
سارة وهي تمسح دموعها وتمسك يد روتيلا : مش فاهمة ..روتيلا أنتي فيكي حاجة
تضحك روتيلا وتنظر لصقر الذي حرك رأسة بلا : لأ..أبداً
صقر يحث روتيلا للتحرك : تعالي علشان تسلمي على ماما
تذهب روتيلا لحماتها التي تجلس بين الجميع بانتظارها فتقبل يدها ورأسها باحترام : الحمد لله على السلامة آنتي
تبتسم أم صقر بهدوء تنظر لصقر بعتاب و الذي أومأ لأمة بتفهم فتداري حزنها على كلمة آنتي من روتيلا تاركة الأيام تداوي جرح الصغيرة منهم : الله يسلمك يا بنتي ...
ثم تذهب روتيلا لتسلم على الباقيين ثم والدها وخالد وأخواتها
ثم يأتي صقر ويحثها للقدوم معه للمنصة التي جهزت للأحتفال الرسمي
فتقف بجانبة وتدور بنظرها على كل الموجوديين ..كل من تحبهم
صقر يمسك يدها ويتكلم : بسم الله الرحمن الرحيم
أنا عارف أن بكرة الافتتاح الرسمي لكن انهاردة افتتاح من نوع خاص جداا لأنه احتفال مع الناس اللي يهمونا أنهم يفرحوا معانا في الغالب في ناس هنا عارفة اقصد أية ..لكن بداية عايز اهدي فراشتي جزء من هديتي ليها بمناسبة خبر يهمكم كلكم اكيد ويفرحكم ..
لما الشيخ راشد عطاني الأرض كان عايزني أسمي المشروع روتيلا لكني وقتها كنت غيور ..ثم يتنحنح بضحكة ..والحقيقة لسه غيور على أسم حبيبتي ....يضحك الجميع ثم يكمل صقر وهو يشد على يد فراشتة وينظر لها ..ولكني وبمناسبة جداا خاصة قررت أنه جزء من المشروع يهمها اكيد ويفرحها هايكون أسمة الفراشة ...وهو قسم رعاية الأمومة والطفولة ..ثم يقبل روتيلا على خدها ويهمس لها : أيه رأيك بالمفاجأة دي
تضحك روتيلا بخجل : اخيراً عرفت نوع الهدايا اللي بحبها
يصفق الجميع ويرفع خالد صوتة بمكر : بس لية القسم ده بالذات
ينظر صقر له قليلا وكأنه تذكر وعدة فيتجهم وجهة فجأة و ينزل من على المنصة ويلكم خالد بقوة اسقطت خالد على الارض وبحدة : كنت عارف لما طلبت وعد مني
يجلس خالد على الأرض ممسكا فكة ويضحك بشدة وسط تعجب كل الموجودين للموقف لكن ما أثار تعجبهم اكثر روتيلا التي وقفت امام خالد وبحدة: تستاهل علشان تتحداني وتزعل صقر
خالد بإصرار وهو يمسح الدم من على شفتة : الوعد.. وعد...ومش هاتنازل ..
ينظر لهما صقر بتعجب ثم فجأة يضحك بشدة وهو يدور حول نفسة ثم يعود لروتيلا يحتضنها

: انا كنت زعلان لكن أنا دلوقتي في منتهى السعادة ..أول مرة افوز على خالد

ثم يدور ليواجه الجميع المزهوليين للموقف : يا جماعة باركولي هابقى إن شاء الله أبو خالد


....... القاهرة ........

......شهر جديد في جناح الصقر .....

تعاني روتيلا من الغثيان والدوخة كأعراض للحمل ولكن اليوم وهي تستعد للخروج لكليتها يغشى عليها فتستدعي أم صقر ريهام الحامل جدااا
تضحك ريهام التي تنام بجانب روتيلا : أنا على وش ولادة حرام عليكم ..ثم تنظر لروتيلا التي تضحك معها ..روور حبيبتي فهمي الناس دول يبطلوا قلق مش كفاية جوزك طول النهار تليفونات
أم صقر السعيدة : ربنا يتمم ليكم على خير يا رب يا حبايبي ..
ريهام وهي تقف : هاروح على بيتي ..وانتي يا رورو كلي يا ماما كويس وعلى فكرة الفيتامينات لوحدها متنفعش ...ثم تنظر حولها ..غريبة صقر فين
روتيلا : ياريت محدش يبلغة أنا بقيت كويسة الحمد لله
سارة بتردد : أنا قلت ليه والله هو حذرني أني اكذب علية في أي حاجة تخصك
ام صقر : سارة ليه يا بنتي ..كدة ها..
يقاطعها دخول صقر
: السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله
صقر بقلق يجلس بجانب روتيلا : خير يا حبيبتي في أية
ريهام تضحك : لنا الله ..طيب سلم عليا وأسألني
صقر ينظر لريهام : خير يا ريهام أية الموضوع
ريهام بجدية وهي تحمل حقيبتها الطبية : اطمن ..كل شئ تمام شوية تغذية ..شوية دلع من حضرتك وهتبقى زي الفل ..سلام رايحة بيتي
وتخرج ريهام تتبعها أم صقر وسارة
يقبل صقر جبين روتيلا وينظر لها قليلا وبهدوء عكس داخلة : عاملة أية
روتيلا بقلق من هدوءه : الحمد لله ..صقر لو سمحت متزعلش أنا والله
يقاطعها وقوف صقر وإعطاءها ظهرة وهو يمسح على وجهة : إنتي كنتي رايحة الكلية مظبوط
روتيلا : أيوة ..
صقر وهو يواجهها عاقدا يده على صدرة : أفتكر انهاردة بعد الفجر لما لاقيتك صاحية ومنمتيش علشان بتدرسي قلت ليكي أدخلي نامي أحسن ..صح
ترفع روتيلا رأسها : كان عندي محاضرات كتير فاتتني ..خالد قدر يجيب ليا بعضها وقلت أروح اجيب الباقي..وأرجع بسرعة أنام
يقف صقر فترة ينظر لها :فطرتي ..أخدت علاجك ..
روتيلا بتردد : أنت عارف الصبح ببقى تعبانة ومبعرفش أكل حاجة
يهز صقر رأسة بنعم : فعلاً عارف ..وعلشان كدة في حبوب كتبتها ليكي ريهام والظاهر أهملتيها
روتيلا : صقر أبدا أنا باخدهم في معادهم مظبوط ..
صقر وهو مازال على وضعة : والأكل ..شايفة نفسك إزاي خاسة ..كام مرة يغمى عليكي أو تدوخي من قلة الأكل
روتيلا تنظر ليدها التي تعصرها بقلق وبهمس : بحاول ..
صقر يقاطعها بغضب : روتيلا اسمعيني كويس أنا أكتر حاجة بتضايقني إهمالك لنفسك
روتيلا :أنامش مهملة أنا باخد علاجي في وقتة وباكل.. كل الحكاية لما ببقى قلقانة مبعرفش أكل كويس..أكيد أنت لاحظت الموضوع ده عني
: وممكن أعرف سبب قلقك اليومين دول
: الكليه ..أتأخرت الفترة اللي فاتت ومطلوب مني شغل كتير
يقاطعها صقر وهو يرفع لها يده: لحظه ..يبقى صح اللي أنا فكرت فيه أنا أخدت قرار نهائي وأتمنى أنك متعارضيش ..مفيش كلية ..حالتك ..
روتيلا تقاطعه : لأ ..
صقر بصوت عالي :لأ ..لأ بتقوليها لمين يا روتيلا ....
روتيلا تنظر له بخوف من غضبة : أنا أسفة ...بس
صقر يقاطعها بحدة : أنا مش هانتظر لغاية لما تقعي من طولك في الجامعة ..مش هانتظر ..فاهمة .. ومن بكرة مدير مكتبي هايبدأ في الإجراءات
روتيلا بإصرار :انا كويسة الحمد لله وأنت بنفسك سمعت من ريهام قبل كدة أن الكليه مفيش مشكلة أبداً إني اروحها وخاصة إن شاء الله الولادة هاتكون في أجازة الصيف حرام تضيع عليا السنة..أنا مصممة إني اروح عادي ..
يقاطعها صقر بسخرية : وإن شاء الله هاتنزلي من غير موافقتي ..
روتيلا وهي تحرك رأسها يمين ويسار وبدموع تحاول منعها وبهدوء : متعملش كدة أنت عارف أني مش هاقدر أخالفك ..أرجوك متعملش كدة
ينظر صقر للدموع في عينيها فيمسح على وجهة بعصبية ويتجهة للنافذة ينظر للخارج مفكراً ..تمر فترة من الصمت عليهم ......يضع يده على قلبة حزنها يؤلمه : عندي شروط
روتيلا وهي تمسح دموعها و تحيط جنينها بيدها : وانا موافقة عليها
يلتفت لينظر لها : من غير ماتسمعيها
تنظر لعينة وبثقة : أنا واثقة فيك ..وواثقة أن شروطك هاتكون في مصلحة ابني ومصلحتي
يبتسم صقر ويتجه لها ويجلس بجانبها وهو يمسح أثر الدموع بعينها وبهدوء : أول شروطي تبطلي دموع ..مش عايز أشوفها ابدا..... تاني شرط هاتي بوسة علشان زعلتيني لما قلتي لأ ....وأخر شرط انا كمان واثق في حبيبتي انها هاتحافظ على نفسها علشاني لأنها أهم عندي من الدنيا كلها ...فهمتي شروطي
تهز روتيلا رأسها بسعادة وترتمي في حضن صقر الذي حاوطها بحب وتطبع قبلة على خده : خلاص فهمت
صقر مبتسما لها محاوطا وجهها بيدية : في شرط تاني كنت ناسي أقولة ليكي
روتيلا تحرك راسها باستفهام : أية ؟؟
صقر مبتسما لعينها : أنا عايزه يبقى نسخة منك فاهمة
تضحك روتيلا وهي تمرر يدها على حواجبة وعينة : لكن أنا عايزاه ياخد عينين الصقر
يضحك صقر عاليا محتضنا فراشتة : يا مجنونة بقى أنا عايز لون عينيك الخضرا اللي مجنيني تقومي تقولي عين الصقر ...وبجدية ..روتيلا أتعلمي تسمعي الكلام ..وبهمس مقبلا أياها ....عايزه نسخة منك فاهمة
تبتسم روتيلا بسعادة : إن شاء الله ..وفي نفسها ..يا رب يبقوا نسخة منك
رورو طمنيني عاملة مع البيبي :
تضحك روتيلا : تقصد خالد
يبتعد صقر بعصبية مفتعلة : متفكرنيش ...كل ما أشوفة ببقى عايز اموتة
: حرام صقر كفاية اللي جاله منك كمان بابا وابية جمال زعلوا منه لما انت زعلت
يضحك صقر : لأ,,معلش إلا خالد صحيح بايخ ومستغل بس علشان عيونك ولأنه تؤمك فأنا سامحتة
تقترب روتيلا منه وتقبلة : بحبك أوي

صقر وهو يحضنها يمسك خصلة من شعرها يتنفسها بعمق ثم يتعمق في عينيها وبهمس : كل يوم بيمر عليا من يوم ما زعلتك مني ورحتي لوالدك وأنا بسأل نفسي ازاي قاومتي حبسي ليكي..
روتيلا وهي تتوسد صدرة تحرك رأسها براحة وبهمس نائم : ابنك كان معايا .....
صقر ببتسامة وهو ينظر لحبيبتة التي تنام في حضنة : أحلام سعيدة يا فراشتي


........شهر أخر .........

......في هول قصر الجارحي .....

يجلسوا جميعا بعد العشاء تجمعهم فرحة الأم ودعائها لأولادها أن يظلوا دائما في سعادة
صقر مشغول مع مروان في حديث عمل هام وسارة وروتيلا وام صقر في حديث جميل عن تجهيز غرفة للبيبي القادم
يقطعة صراخ سارة : لا كفاية حرام ...مش هاديلك منه
ينظر صقر لما يدور بين روتيلا وسارة بتعجب : في أية ؟؟
: يا أبية كانت بتحب أيس كريم الشيكولاتة دلوقتي معدش بيعجبها غير الأيس كريم بتاعي اللي بالفراولة
مروان ضاحكا : مجنونة .. نادي على أم عبير تجيبلك
سارة تضحك بتسلية وهي تنظر لروتيلا التي تبتسم بخجل : خلاص مفيش مشكلة ..رورو الظاهر بتـتــــو.....
يقاطعها وضع روتيلا يدها على فم سارة وبهمس : اسكتي
تضحك أم صقر التي فهمت : يا حبيبتي حالا هايجيبوه ليكي لوحدك وبالعند في سارة وهاخليهم يحطوه في جناحك
يظل صقر فترة يتمعن في الحوار العجيب الذي يدور أمامة حتى لاحت له الحقيقة فابتسم ابتسامة واسعة وبهمس : بتتوحم ..فراشتي الصغيرة بتتوحم
يقف صقر فجأة متجاهلا حوارة الهام مع مروان : روتيلا تعالي يا حبيبتي ..
تقف روتيلا فيأخذها من يدها ويخرج بها لخارج القصر
روتيلا : صقر رايح فين
: تعالي بس مش أنتي عايزة أيس كريم بالفراولة
تبتسم روتيلا وهي تعض على شفتها وتومأ له بنعم :.....
: خلاص رورو هانروح ناكل أنا وأنتي أحلى أيس كريم بالفراولة لأني نفسي فية ونتمشى شوية أية رأيك
تقف روتيلا وتحثة ليواجهها : صحيح نفسك فيه ...
: لما روحي يبقى نفسها في حاجة مش ده معناه أن أنا نفسي فية ....
تضحك روتيلا وبحب تمسك يدة بيدها الأثنتين وهي تقربها من قلبها : شكرا
ينحني صقر مقبلا جبينها بعمق : أنتي اللي شكرا يا أحلى هدية ربنا بعتها ليا ...

.....شهور جديدة......

فراشتنا السعيدة بحملها الظاهر للجميع الأن وبعد مرور فترات التعب والغثيان بدات تشعر بحب بحركة جنينها والتي عندما شعرت بها أول مرة بكت كطفلة صغيرة وشاركها الفرحة صقر كالعادة بلطفة وحبة لكل شيئ يخص فراشتة ويسعدها وظلت دائما تنتظر حركتة ولكن تزداد الحركة وتتألم روتيلا
: أه ....حرام عليك ..كدة توجع مامي انا زعلانه منك
يضحك صقر الذي يشغلة عملة على الحاسوب دون النظر لها : رورو تاني يا حبيبتي الولد مزعلك
روتيلا التي تتكئ على الأريكة في مكتبة : ليه متأكد إنه ولد
: أنتي يا روحي اللي دايما اللي بتكلمية بصيغة الولد
تضحك روتيلا : لأنه شقي لكن لو بنت هاتبقى هادية
يرفع صقر راسة وينظر بحب لفراشتة : تعرفي عندك حق لو بنت هاتبقى هادية وجميلة زي أمها أية رأيك أنا خلاص عايزها بنت ...أنا المرة الجاية هاجي معاكي عند ريهام للمتابعة
مش المفروض يكون ظهر نوع الجنين
روتيلا بتوتر : لا صقر متجيش
يقف صقر ويدور حول مكتبة ساندأ عليه أمامها وهو عاقد ذراعية : ممكن يا زوجتي العزيزة تفسري ليا الموضوع ده ..انت وريهام مخبيين حاجة وانا عايز اعرفها ..
روتيلا وهي تعتدل في جلوسها : بصراحة بعد أول مرة جيت فيها معايا وقلقك الزايد اتوترت فريهام قالت التوتر مش كويس علشان الحامل ...بس ...
يتمعن صقر في عين فراشتة التي تهرب بها بعيد : أنتي يا روحي كذابة فاشلة بس تعرفي أنا بحذرك لو في أي خطر عليكي و...
تقاطعة روتيلا بثقة وهي تنظر لعمق عينة : والله مفيش أي خطر إن شاء الله
يبتسم صقر مقربا من فراشتة محتضنا وجهها بيدة مقبلا جبينها : إن شاء الله حبيبتي ..ربنا يخليكي ليا وي..
تقاطعه روتيلا بصرخة من حركة لجنينها قوية :أه
يتألم صقر لألمها فيصرخ في ابنة بشدة : ولد كفاية متتعبش مامتك
تضحك روتيلا بشدة وهي تحاوط ابنها : صقر ..حرام عليك ليه تزعلة ...تصور سكت وبطل حركة
يذوب صقر في ضحكة فراشتة فيجلس بجانبها ويحاوطها بخوف عليها : حبيبتي مستحيل اسمح لأي شئ يألمك حتى لو ابني ..فاهمة
ترفع روتيلا عينها لتقابل سواد عينة : لكن أنا ببقى سعيدة بكل حاجة يعملها لأنه حته منك
يقبلها صقر بحب : روتيلا ..روتيلا أنا عمري ما تخيلت أني هاحب كدة عمري ما تخيلت أن هايجي اليوم اللي قلبي هايدق لأي حوا أنتي عملتي مني انسان تاني انسان بجد يا روحي
إنتي الفراشة الصغيرة دخلتي حياتي بجناحك الرقيق عملتي جوايا زوابع ورياح واعاصير
قلبتي كياني يا روتيلا ....بحبك ..بعشقك

........الشهر الأخير .......

....جناح الصقر.....

يدخل الجناح لتقابلة أرواح البخور التي يحبها ويبتسم عندما يرى فراشتة تتكئ على السرير تنهي وردها وتضع يدها على جنينها تحصنه فاتنظر له بابتسامتها المشرقة وتضع المصحف يجلس بجانبها وهو يأخذها لحضنة .. ويرفع حجابها ثم يمرر يده بين خصلات شعرها : بيجنني شعرك لما بيحاوط وشك كأنه هالة لملاكي
انتي بتعملي فيا اية من أول يوم شوفتك فيه بفستانك الأبيض وشعرك بيطير حواليكي كنت زي اللي ألقيتي عليا بتعويذة حاولت أبعد عنيا عنك مقدرتش ابدا... كنت كأني مشدود بمغناطيس قربت منك و رفعت وشك ليا علشان ألمسك بس علشان اصدق انك أدميه ...ويبتسم صقر ..مصحانيش إلا دفى دموعك على أيدي أول مرة أعرف أن الدموع دافية.. ساعتها بس صدقت ..حبيبتي من أول يوم سحرتيني ...انتي سكنتي روحي يا روتيلا سافرت وأنا جوايا إنتي ...لو شفت خضرة شفت عنيكي لو هربت منها ورفعت عيني للشمس شوفت الكهرمان اللي فيهم لو لمحت طفل شوفت برائتك ..ويضحك صقر ..ولو شفت واحدة حلوة ..
تقاطعة روتيلا وتضربة على صدرة بخفة تعاتبة ..: صقر ..هازعل منك
يضحك صقر عاليا ويضمها بقوة : يا غيورة مكنتش بشوف غيرك صدقيني ...
روتيلا تبعد عنه قليلا وتنظر في عمق عينة : لما أكون أنا غيورة تكون أنت أية
يقبلها بين عينيها : أكون غيور أوي أوي أوي
تبتعد روتيلا بزعل : خلاص مفيش فايدة فيك
يضحك صقر عاليا ويشدها لحضنة وبهمس يلمس روحها : معتيش تبعدي أبدا عن حضني ..فاهمة يا فراشتي .. مكانك دايما هنا في حضني كام مرة قلت ليكي ..
قولي حـ..ــاضــــــ......ـــــر
تضحك روتيلا وتنظرله :حاضر...حاضر..حاضر ..مبسوط
يتمعن صقر في محبوبته : أوي مبسوط ...جداااا مبسوط ......
:صقر انا تعبانة .....عايزة ماما ...صقر نادي ماما
: طيب يا حبيبتي حالا ..بس قوليلي حاسة بأية
تبكي روتيلا : ماما ...ماما
يجري صقر لهاتف الجناح يستدعي أمة ثم يعود مرة اخرى لروتيلا ليجلس بجانبها وهو يمسح على وجهها بهدوء : أهدي يا حبيبتي ...خلاص حالا جاية ...
: خايفة اوي
: لأ ..يا روحي لأ متخافيش أنا معاكي
تدخل أم صقر : خير يا رورو مالك يا حبيبتي ..
روتيلا تبكي : ماما
تدمع عين أم صقر لكلمة ماما التي خرجت من فم روتيلا فأخذتها بحضنها : يا روح ماما أنتي مالك يا حبيبتي
تهمس روتيلا لأذن أم صقر بشئ فتبتسم أم صقر : صقر يا حبيبي أتصل بريهام واطلع برة انت لما أجهز رورو
يقف صقر بتوتر يدور حول نفسة قليلا وهو يضع يدة على راسة يشد شعرة للخلف : يعني ولادة
: ايوة يا حبيبي ..واقف ليه روح اتصل بريهام واجهز أنت كمان
كان سيخرج من الجناح ولكنه عاد واحتضن روتيلا بقوة وبهمس : متخافيش يا حبيبتي إن شاء الله هاتقومي بالسلامة

........في المستشفى .........

يحلق الصقر في ممر المستشفى خارج غرفة الولادة حيث ترقد فراشتة
لم يستطع طبيب المرور ليس من أمام الغرفة ولكن من الدور بأكملة الذي اعدة في وقت سابق بالإتفاق مع محمود في مشفاة ليكون المكان التي ستلد به روتيلا وبعد ذلك يصبح جناح مجاني للحالات المحتاجة ....وطبعاً كل من يعمل فيه سيدات فقط
: ولادة طبيعية ولا عملية فهمني
محمود الذي يمسك هاتف يحادث ريهام : طبيعية الحمد لله
صقر بغضب وخوف على روتيلا : قولها تعطيها بنج مش عايزها تتألم أبدا ..فاهم
: لحظة يا صقر مراتك رافضة
صقر بحدة : يعني إية رافضة مش بمزاجها ..أعطي أوامرك لريهام وإلا هات التليفون هاكلمها أنا
محمود مهدئا للثائر الذي أمامة : ممكن تدخل تكلمها لسة شوية على الولادة ..اية رأيك يمكن تقنعها

.......ماما روتيلا .......

يدخل ليشاهد محبوبته ترتدي ملابس المستشفى يضع يدة على قلبة الذي يتألم لألمها وبهدوء
: روتيلا
تبتسم روتيلا لعين حبيبها وهي تكتم ألم لم يخفى عنة : تعال حبيبي .. ريهام بتقول لسة شوية
يقترب صقر من روتيلا ويقبل جبينها ويمسد بيدة على راسها : ليه يا حبيبتي عايزة تتالمي
روتيلا وهي تقاوم المها تغمض عينها وتمسك بيد صقر بشدة شاركها فيها وجعها وتنفسها المتضطرب : عايزة أحس بكل حاجة حست بيها ماما عايزة أولد طبيعي من غير بنج أرجوك صقر متحرمنيش من الثواب
: رورو مش هاقدر حبيبتي استحمل ألمك
: أنا كويسة خالص وجاهزة جدا للولادة الطبيعية ...وهابقى سعيدة مش انت يهمك سعادتي
يقبلها صقر بشدة : ايوة يا حبيبتي ..أيوة

........غرفة روتيلا بعد الولادة .........

الفراشة نائمة ويمسك بيدها صقر ويمسح بيدة الأخرى على شعرها منذ خروجها من الولادة لم يتحرك من جانبها
: صقر
يقف صقر ويقبلها على جبينها : الحمد لله على السلامة ...حبيبتي عاملة اية
روتيلا تنظر حولها وتجد سرير البيبي فارغ : الحمد لله ...هم فين
يبتسم صقر : ده السر اللي انتي وريهام مخبينه عني توأم يا رورو ...ليه خبيتي عليا
أنا قلبي كان هايقف لما عرفت ليه استحملتي كل التعب ده
تضحك روتيلا : لما كنت عارف بخالد بس كنت راعبني وراعب ريهام خفنا نقولك على عبد الرحمن كمان
يضحك صقر عاليا ويقبلها بعمق : من يوم ما دخلتي حياتي وانا من فرح لفرح ...ربنا يخليكي ليا ....ربنا يخليكي ماليا حياتي دايما
: شفتهم ..عايزاهم صقر ...جبهم ليا ارجوك
يجلس بجانبها وهو يحاوطها وينظر لعينها : هايجيبوهم دلوقتي ..عارفة مين هايجيبهم
: مين ؟؟؟
يدخل الحاج راشد وهو يحمل مولود ومعه خالد ويحمل المولود الأخر : السلام عليكم ورحمة الله ....قومي يا رورو شوفي حبايبك ...وينظر لصقر ...أنا نادر عقيقتهم أنا اللي هاعملها موافق
يضحك صقر : جداااا ..مبارك يا حاج سلامة فراشتنا ...
يضحك خالد : مبارك عليك خالد وعبد الرحمن ...


.......الخاتمة .......

...........بعد مرور خمس اعوام ...............

.....لميس .....

كل ما افكر اني حبيت يوسف قبل الجواز اتجنن كده كده كان نصيبنا هانتجوز بنفس طريقة زواج صقر بروتيلا.... النصيب.....
روتيلا مكان جمانة بسبب عمي وعند صقر وانا كنت في المقابل هاتجوز يوسف
لما اتجوزت يوسف كنا كأننا نعرف بعض اول مرة....أه..... حب قبل الزواج.. الحب الحقيقي فعلا بعد الجواز وده اللي حصلي
الماستر مكملتوش لأني بقيت فنانة في الطبخ بقى شغل المطبخ هواية عملت موقع على اليوتيوب ودلوقتي اتعاقدت مع قناة طبخ
تضحك عاليا : حاجة غريبه صح
واه ....جبت بنت حاولنا نسميها روتيلا صقر رفض..
: يوسف هات راشد ورنا وتعال بسرعة علشان ألبسهم أتأخرنا وماما كل شوية تتصل

.......يوسف ........

: حالا حبيبتي ..راشد ,رنا بسرعة روحوا لماما بسرعة
ينظر يوسف للسماء ...الحمد لله ....صحيح كنت بحب لميس قبل الزواج ولكنة مكنش حب حقيقي.. فهمت بعد كدة يعني إية الحب الحقيقي بعد عشرتي معاها
قبل الزواج كان زي كل الممنوع مرغوب وجوازي من لميس كان مستحيل فحبيت التحدي وتخيلته حب وكل واحد فينا كان بيتجمل وبيظهر أحسن ما عنده ...لكن بعد الزواج وظهور كل واحد على حقيقتة ومشاكلنا الكتير وإصراري على معالجة غرورها وعصبيتها أكتشفت أد إيه هي انسانة نقية وتستاهل الحب الحقيقي اللي اتولد جوا قلبي ليها حقيقي تستاهل
ربنا يخليها ليا
: يوسف ..إتأخرنا
: حالا حبيبتي جاي ..

......مي .....

اقنعت نفسي وانا بلعب دور سيدة المجتمع اني برضي جوزي وان انا كدة صح وقلدت كل واحدة نجحت في حياتها الزوجية وعملت بنصيحة ناس ملهاش إنها تدي نصايح لا عندهم خبرة ولا دراسة تؤهلهم ...الحقيقة اكتشفت أن اللي بيعطي نصايح للمتزوجين لازم يتقي ربنا وبشبهم بالناس اللي بتفتي بالدين بدون علم حقيقي ودراسة تؤهلهم لأنهم بيسببوا خراب للبيوت بدون ما يدروا ...
انا عملت مركز ديني متكامل في مصر بيراسل الأقليات المسلمة في العالم والمركز اصبح ناجح جدا ...وأكتر حاجة سعيدة علشانها أن مها لبست الحجاب وبتساعدني في إدارة المركز
وروتيلا هي اللي بتصمم لينا المنشورات وغيرة .....وأه ....جبت بنت وحاولت اسميها روتيلا وصقر رفض
: ياسين بسرعة حبيبي أنا جهزت الولاد ..ماما هاتزعل مننا لو اتأخرنا
: حالا يا روحي أنا خلصت شغلي خلاص

..........ياسين ...........

لو كنت اعرف انها بتعمل كل ده علشان ترضيني كنت منعتها أنا مكنتش معجب باللي بتعملة كنت موافقها بس لأن في ضميري كنت عارف أد أيه هي بتعاني من انشغالي وكثرة سفري
الحمد لله أخيرا بابا اقتنع إني لازم اباشر الشغل من مصر وعاطف لأنه فاضي هو اللي بيسافر وخاصة أنه مبيفكرش في الإرتباط دلوقتي بيقول لما يقع في الحب هايتجوز أنا بتابعة كويس لأنه شوية جامح ومحتاج مراقبة دايما... كمان مها لما رجعت وشفت أد أيه كنا كلنا مشغولين عنها غصبت عليها الأول تساعد مي وكان قراري صح إتأثرت جدا بالمركز ولبست الحجاب والتزمت جدا ...كلنا بقينا مبسوطين لها ...
: ياسين بسرعة
: تعالي حبيبتي ..أنا جاهز

........سارة وعمر ......

سارة وهي تنظر بحب لعمر وهو يلاعب ابنتهم رقية تتذكر كيف كانت قبل وكيف اصبحت الأن ...
الحمد لله إني فوقت في الوقت المناسب...أبية صقر إذا كان له دور في إيقاظي من غفلتي فروتيلا كان ليها الدور الأكبر ... عجبتني روتيلا من أول ما دخلت حياتنا
كانت برغم رقتها اعصار طاح بكل أفكارنا ..حياتي وسعادتي كان ليها دور كبير فيها علاقتي بعمر ونجاحي فيها بسبب نصحيتها اللي طبقتها من أول يوم جواز ..اتقي ربنا وصفي النية
الحمد لله
: عمر ماما منتظرانا إتأخرنا
:جاهز يا حبيبتي بس بنتك شقية ..مش عارف طالعة لمين ..كل شوية تشد التوكة من شعرها
تضحك سارة : لو كان صقر وافق على تسميتها روتيلا كانت طلعت هادية
يقرب عمر من سارة ويقبلها بحب : شقاوتها دي اللي محلياها هو جنني إية غير شقاوة أمها
بموت فيكي يا شقية
: بموت فيك يا عمري

..........مروان ...............

خروجي مع البنات اعطاني فكرة عنهم مش مظبوطة عكستها تماما روتيلا بتصرفاتها وتدينها و اكتشفت إن الشيطان مكنش بيخليني أشوف إلا النوعية المستهترة بدينها وأخلاقها
الحمد لله إنها دخلت حياتنا في الوقت المناسب ربنا يسعد أخويا معاها ويخليلنا خالد وعبد الرحمن اللي بموت فيهم .. معرفتي أن اللي كنت بعملة حتى لو بحسن نية مع البنات هاينعكس على بيتي دلوقتي وفي المستقبل خلاني كمان أخاف وباستغفر ربنا كتير وبيساعدني دلوقتي مها بنت عمي اكتشفت أد أيه هي انسانة كويسة بس كانت زي عايزة اللي يوجهها صح
بدعي ربنا إن بيتنا يبقى بيت مسلم صح ونجيب بنت وربنا يعينا على صقر و يوافق نسميها روتيلا ....: طبعا هايرفض صح يا حبيبتي
مها الحامل وهي تركب السيارة مع مروان : طبعا يا حبيبي هايرفض ..اتأخرنا على آنتي
: ايوة بس متخافيش وراكي رجالة
تضحك مها : طيب يا بعلي بسرعة

.......خلوة الحاج عبد الرحمن .......

على شط النيل تجلس روتيلا تنظر لجريان مائة يعلن بكل شموخ إنه شريان الحياة
: حبايبي كفاية لعب كورة ماما اتصلت بتستعجلنا
صقر وهو يقبل فراشتة ثم ينام على رجلها ويضحك : تخيلي كسبوني الولاد دول كبروا وكبروني
تضحك روتيلا وهي تحرك يدها على شعرة : أنت بتسيبهم يكسبوك بمزاجك وحبيبي شباب على طول
: بحبك

........روتيلا ........

اتخرجت وصقر بقى اقل غيرة بس معرفتش اشتغل علشان الاولاد ومسؤليتهم لما يكبرواا شوية ممكن لأن صقر رافض خالص المربيات بيقول عايزهم يبقوا اخلاقك وتربيتك بالظبط

........صقر .......

يضحك صقر افتكرت لما كنت هاجيب مربيات لاولادي مش ممكن ادخلهم بيتي كدة رورو مشغولة مع التوأم مستحيل أخليها تشتغل مجنون أنا... بس علشان اراضيها بتعملي كل إعلانات شغلي وغيرت علشانها اللوجو

........روتيلا ......

خالد وعبد الرحمن كل حياتي صقر فاكرني مش فاهمه لما بيخليني اعمل الشغل بتاعة أنه مش عايز يحرمني تماما من هوايتي بس هو مش فاهم شغل شركاته ممكن اي شركة تعتمد عليه فقط ....ما شاء الله

........صقر .........

روتيلا غيرت حياتي من رجل بدون قلب لانسان بجد لا أتخيل حياتي بدونها بحمد ربنا انها كانت من نصيبي

: صقر ..الغدا جاهز وكلهم وصلوا اتأخرنا أوي
صقر : نص ساعة بالظبط وهانكون عندهم بس نروح مشوار صغير ...رورو أخذتي علاجك
تضحك روتيلا : أخدته اطمن ...وبعدين إن شاء الله نادية تيجي بالسلامة
يضحك صقر عاليا : ناديا ونورا متفكريش إنك هاتضحكي عليا المرة دي كمان
: صقر ..أبداً ...ويالا بسرعة نادي الولاد
يقف صقر ويساعدها لتقف ويقربها منه وبهمس :يا فراشتي .... بحبك ..بموت فيكي ..بعشقك
تريح روتيلا راسها على صدرة : وأنا يا صقري بحبك أوي ....أوي .....أوي..
: بتعملوا أيه ؟؟
يضحك صقر وروتيلا : يالا اتأخرنا
ويتحركوا جميعا لخارج الخلوة
خالد :هانروح فين
عبد الرحمن : يعني أنت مش عارف أكيد عند جدو
صقر : عارفين ليه
خالد وعبد الرحمن :ايوة
: ليه
: علشان تقرأ الفاتحة وتدعيلة أنه عطاك ماما
:أيوة الله يرحمة ويدخلة الجنة برحمته



تمت بحمد الله


بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) سورة ق
صدق الله العظيم


.......ما بعد الخاتمة .......

سُئلت يوما لما كتبتي الفراشة قلت عندما أكتب كلمة تمت سوف تعرفوا
والأن كتبت تمت فوعد الحر دين عليه ...
الفراشة كانت جزء من علاج لروحي التي أفتقدت أمي وكنت أطبع على الورق رقتها وكلامها فهي كانت فراشتي
وأنا قبلا كنت أفصحت أني كنت سوف أنهي الرواية بموت روتيلا التي تعطي كل من حولها دون مقابل ...ولكني مع تقدم أجزاء الفراشة استعدت سعادتي تدريجيا
ولذلك اهدي الفراشة لأمي ....وحشتيني ...

 
 

 

عرض البوم صور روتيلا   رد مع اقتباس
قديم 14-01-16, 08:34 AM   المشاركة رقم: 129
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 252999
المشاركات: 39
الجنس أنثى
معدل التقييم: الكنينة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدSudan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الكنينة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 


سلمتي وسلمت يداك ابدعتي وامتعتي
بالجد كانت رحلة جميييلة مع فراشة جميلة ورقيقة
وفعلا زي ما انتي كتبتي قبل كدا ان حواء برقتها اقوي من اي رجل ومن اي مؤثرات
سعدت بمتابعتك اتمنالك التوفيق دايما يا رب☺

 
 

 

عرض البوم صور الكنينة   رد مع اقتباس
قديم 14-01-16, 09:26 AM   المشاركة رقم: 130
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة قصص من وحي قلم الاعضاء
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,123
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13814

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 
دعوه لزيارة موضوعي

مباااارك اكتمال رائعتك روتيلا

وتعجز الكلمات عن شكرك والثناء على ما خطته اناملك من روعة

لم أقرأها بعد ولكني متأكدة من أنها ستروق لي إن شاء الله

* تم تثبيت الرواية *



تقبلي مروري وخالص ودي

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفراشــــــــــــــــــة،صقر ،روتيلا،ثأر،غيرة ،حب،, اجتماعية, رومانسية
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:59 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية