لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-16, 07:23 PM   المشاركة رقم: 116
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة قصص من وحي قلم الاعضاء
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,120
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13804

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روتيلا مشاهدة المشاركة
  

جزاكي الله خيراً
سرعة استجابتك مش غريبة لأنكم ما شاء الله دائما محاوطينا باهتمامكم
حقيقي شكراً
الفراشة إقتربت من كلمة تمت
لذلك كان يسعدني أن أتلقى أرائكم ...
وفعلا قد يكون السبب الإمتحانات ربنا يوفق الجميع ...لذا فالعذر معهم

وجزاك حبيبتي

تستاهلي ﻷنك فرضتي علينا نفسك
بطيبتك ورقتك وإلتزامك الذي قل مثيله ..

ربنا يبارك لك ويوفقك ويفتحها عليك

ونتوج رائعتك بالمكتملة عما قريب

ولو انه ح توحشينا كتير وتوحشنا الفراشة وصقرها ..


تقبلي فائق احترامي وتقديري لك ولقلمك الراقي

مع خالص ودي

«اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي»

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
قديم 12-01-16, 11:08 PM   المشاركة رقم: 117
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 252999
المشاركات: 39
الجنس أنثى
معدل التقييم: الكنينة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدSudan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الكنينة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

الله علي ابداعك
روتيلا حتبدا توريهم الوش التاني
صقر عصبي ولا يوزن تصرفاتو
موفقة حبيبتي وشكرا علي جهدك الرائع

 
 

 

عرض البوم صور الكنينة   رد مع اقتباس
قديم 12-01-16, 11:33 PM   المشاركة رقم: 118
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 308783
المشاركات: 132
الجنس أنثى
معدل التقييم: روتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 388

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
روتيلا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكنينة مشاهدة المشاركة
   الله علي ابداعك
روتيلا حتبدا توريهم الوش التاني
صقر عصبي ولا يوزن تصرفاتو
موفقة حبيبتي وشكرا علي جهدك الرائع

جزاكي الله خيراً
وجودك ورأيك اسعدني
باقي ثلاثة فصول على النهاية أتمنى أن تظل للنهاية تنول إعجابكم
شكراً

 
 

 

عرض البوم صور روتيلا   رد مع اقتباس
قديم 13-01-16, 04:23 PM   المشاركة رقم: 119
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 308783
المشاركات: 132
الجنس أنثى
معدل التقييم: روتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداعروتيلا عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 388

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
روتيلا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

أما زلت غضبى؟
إذن سامحيني..
فأنت حبيبة قلبي على أي حال..
سأفرضً أني تصرفت مثل جميع الرجال
ببعض الخشونه..
وبعض الغرور..
فهل ذاك يكفي لقطع جميع الجسور؟
وإحراق كل الشجر..
أنا لا أحاول رد القضاء ورد القدر..
ولكنني أشعر الآن..
أن اقتلاعك من عصب القلب صعبٌ..
وإعدام حبك صعبٌ..
وعشقك صعبٌ
وكرهك صعبٌ..
وقتلك حلمٌ بعيد المنال..
فلا تعلني الحرب..
إن الجميلات لا تحترفن القتال..
ولا تطلقي النار ذات اليمين،
وذات الشمال..
ففي آخر الأمر..
لا تستطيعي اغتيال جميع الرجال

........الفصل الأربعون .........

......جناح صقر ......

....روتيلا ....

تجلس في إقامتها الجبرية التي فرضها عليها صقر تضع يدها على جنينها تنظر من نافذة غرفتها على الحديقة الخارجية تتنفس حريتها وتمسح دموعها التي ترافقها تنظر للسماء :
يارب
أم عبير : روتيلا هانم ..روتيلا هانم
تنتفض روتيلا
أم عبير : بسم الله الرحمن الرحيم . حبيبتي أنا خبطت على الباب كتير
تعتدل روتيلا وتنظر لأم عبير وبصوت مبحوح من كثرة بكائها : مفيش مشكلة .. خير
: صقر بية عايزك في مكتبة تحت
روتيلا تأخذ نفس عميق واضعة يديها على كلتا عينيها وفي نفسها ..ليه ..عايزني ليه يا صقر عايزني ليه ثم تقف : روحي أنتي وانا هاحصلك
: حاضر يا بنتي

.......في صالة القصر ....

سارة : أية اللي جابة مش كفاية اللي عملة ابنهم
أم صقر : عيب يا بنتي .. احنا مش متأكدين
: ماما كلنا عارفين عصبية خالد وشوفناه عمل اية في عمر و مروان قبل كدة
أم صقر بتنهيدة : الحمد لله أنهم خرجوا من الحادثة على خير وإلا كان جرالي حاجة
سارة بعصبية : لكن لازم الواد ده يمسكوة
: السلام عليكم
أم صقر : وعليكم السلام يا بنتي ....تعالي يا روتيلا
سارة تشيح بوجها الناحية الأخرى :..........
روتيلا بثقة : خالد مستحيل يبقى بالإجرام ده
تقف سارة تواجة روتيلا : بطلي تدافعي عن مجرم هو كان هايموت مروان قبل كدة علشان جمانة وهدده
: لكن عرف الحقيقة مني واقتنع ....أنتي مش ممكن تكوني سارة ..معرفتكيش ظالمة
: أخويا وجوزي كانوا هايموتوا وأنتي مخبياه...أنا دلوقتي حتى خايفة على صقر منه
روتيلا بحزن واصرار: إنتي مصدقة اللي بتقولية إنتي لو عارفاني كويس كنتي عرفتي ان خالد مستحيل يفكر كدة لأنه زي ...واسمعيني كويس ..أنا مستحيل أخلية يظهر فيستغل واحد حالة الثار الموجودة قبل كدة فيقتلوة علشان الوضع يرجع زي ما كان قبل الصلح وانتظر لما تكتشفوا الحقيقة بعد فوات الأوان ...سامعة مستحيل
تجلس سارة :أبية صقر عنده حق في موقفة منك انتي ولائك الأول والأخير لعيلتك وبالأخص لخالد ...الحمد لله أنه مفيش بينكم أطفال يكون السبب في ارتباط مش متكافئ
أم صقر بحدة : سارة أنتي أتجننتي
: سيبيها يا آنتي ....
تنظر لها أم صقر متفاجاة : آنتي ...لية يا روتيلا
سارة تضحك بسخرية : صدقتيني يا مامي
روتيلا وهي متجة لمكتب صقر : لأنكم محستوش بيا بنت ليكم زي ما أنا حسيت بيكم أهل ليا

........مكتب صقر ........

: أدخل
تدخل روتيلا بكيان محطم من مناقشة مرهقة ناظرة للأرض : السلام عليكم ..طلبتني
الحاج راشد : بنتي
ترفع روتيلا رأسها لتجد والدها وحاميها تجري تدخل بحضنة : بابا ....تبكي روتيلا بشدة فيأخذها أبوها لتجلس بجانبة وهي لازالت بحضنة وقد هالة ما شاهد من حالة أبنتة لينظر بتأنيب لعين صقر الذي كان أول مرة يشاهد فراشتة من فترة وقد ثبت نظرة عليها

...صقر ....

أه ...يا فراشتي انظري لي ..انظري لي ... رُدي لي روحي

الحاج راشد وهو يحاول يرفع وجهها له : بصيلي يا حبيبيتي ..قوليلي يا روتيلا حد عمل فيكي حاجة .....
يفاجئ صقر من سؤال الحاج راشد و بحدة : يا حاج ...أنا مستحيل ...
روتيلا تقاطع استرسال صقر بصوتها المبحوح: لأ...خليني بس في حضنك ...دفيني يا بابا
....خايفة ..خايفة أوي
الحاج راشد يأخذ أبنتة في حضنة ويرفع عبايته يحيط بها ابنتة قلبة يتحطم من رؤية صغيرته بهذة الحالة لا يصدق أنه هناك من يستطيع إزاء فراشتة الصغيرة إلا إذا كان غير أمين عليها ليرفع نظرة بحدة للصقر الذي أستأمنة عليها والذي حين سماعة كلام حبيبتة توجه لنافذة مكتبة معطيا لهم ظهرة عاقد يدية أمام صدرة يحملق للخارج ناظرا للسماء يستمد العون والصبر

يا ربّ هذا الكون أنتَ خلقتَهُ
وكسوتَهُ حُسْنَاً فكنتَ المُبْدِعَا
وجعلته ملكاً لقلبي سيّـداً
لمّا على عرشِ الجمالِ تربَّعَا
سارتْ سفينةُ حبِّنَا في بحـرِهِ
والقلبُ كانَ شراعها فتلوَّعَا
لعبتْ بها ريحُ الهوى فتمايلتْ
ميناؤها المنشودُ باتَ مُضّيَّعَا

: بنتي هاتيجي معايا
يدور صقر ليواجة الحاج راشد : مستحيل
: وأنا مش هاسيبها معاك أنت راجل مش أمين عليها وانا معدتش يهمني ثار ولا غيرة كفاية أعطيتها ليك برخص التراب
روتيلا تضع يدها الرقيقة المرتعشة على فم والدها وهي تشاهق بالبكاء: لأ ...مش رخص التراب ....أنت مرمتنيش ولا ظلمتني أنت فديت بيوت كتير أرواح كتير..منعت أولاد يتيتموا وزوجات يترملوا ودموع أمهات وأنا وافقت للأسباب دي متخلنيش أحس أن حتى ده ملوش معنى يوم ما تحس أن حضرتك غلطت يبقى كل ده ملوش معني ....النية يا بابا ...نيتي ونيتك كانت دايما ليها معنى عندي كان دايما سلاحي.. قلبي وإيماني ونيتي ... كانوا سلاحي
أبوها وهو يقبل جبينها : كفاية يا روتيلا ...كفاية يا بنتي ..يفيد بأية إذا كان اللي حواليكي مش فاهمين ..أنا مصمم
صقر الذي فاجأه رأي روتيلا في زواجهم ورأيها في الصلح وأيضا إصرار الحاج راشد بأنه يأخذها.... فاقترب منهم ويهم بالكلام ولكن الذي فاجأه حقا كلمة روتيلا
: لأ..
الحاج راشد بتعجب : لأ,,أول مرة تقوليها ليا يا روتيلا أول مرة أسمعها منك يا بنتي
روتيلا بخجلها ورقتها: وأخر مرة يا بابا .....وترفع نظرها لصقر بثقة أكتسبتها من صدقها مع نفسها واحساسها بالمسئولية: ولكن أوعدك إني أخرج من هنا يوم ما يثبت برائة خالد
صقر بشبح ابتسامة : واثقة
: أيوة
: قلت ليكي قبل كدة وبقولها تاني أدام والدك ....مكانك هنا ..وهنا بس ...متفكريش أني ممكن أسمحلك انك تبعدي ...عن هنا ... مفهوم ..
الحاج راشد بخبرتة يصمت وقد رأى بعينة ما أراد أن يراه .سنة الحياة واختبارات توضع في طريقنا ...أكيد بنتي محتاجة المواجهة دي معاك يا صقر ....أكيد محتاجاها في بناء حياتها وبيتها .....معاك

يخرج الحاج راشد بعد ان ودع ابنتة على وعد لها بأن يعود ....
واتجهت روتيلا للخروج ايضا ولكن يوقفها صوت صقر: رايحة فين
روتيلا تقف عند الباب وتمسك المقبض بيدها وتعصرة بشدة :......
صقر بحدة : أنا قلت رايحة فين ..تعالي هنا ..
تتحرك روتيلا وهي تنظر للأرض فهي تعرف ماذا قد تفعل بها النظر لعينه وفي نفسها : خليني أمشي ..خليني أمشي ..
صقر وهو يشبع نظرة من محبوبتة التي تغيرت كثيرا وبهمس :بسببي
ترفع روتيلا عينها الزابلة لتتلاقى بعين صقرها : افندم ...مسمعتش
صقر بهدوء : اقعدي ...كالعادة مهملة في أكلك ..
تجلس روتيلا وتعود لتنظر للأرض عاقدة يدها حول جنينها في حركة أصبحت تستمد منها القوة :...........
صقر يحرك كرسية بهدوء يمين ويسار : لسة مش عايزة تعرفيني مكان خالد
تحرك روتيلا راسها بلا :.........
يبتسم صقر : مشكلة .... انتي كدة هاتفضلي معاقبة
: مفيش مشكلة عندي
صقر بحدة: وأنا كمان صدقيني ..كنتي معاه لما دخل الجراج وعطى لشاهين الفلوس مظبوط
ترفع روتيلا عينها الخضراء تتحدى بها سواد عين الصقر : بتتهمني أنا كمان إني مشتركة في حادث عمر ومروان ...عموما أيوة
يضحك صقر : المجنون بس اللي يفكر أن روتيلا ممكن تأذي أي حد
روتيلا بثقة و إصرار : وخالد زي بالظبط ..هو توأمي
يوقف صقر حركة كرسية وبحده: اعطاه فلوس ليه
: أنا اللي بعت الفلوس لشاهين مع خالد ...يعني الفلوس بتاعتي أنا
صقر : كام وليه ؟؟
روتيلا تمتنع عن الرد :...........
:ردي ..
روتيلا بنفس وضعها : ......
صقر بصوت غاضب :انا سألتك أظن ذوقيا تردي عليا ولا انتي خلاص معتيش عارفة أنا مين
: 5000
: و السبب
: ابنة كان مريض ومحتاج علاج و.....
يقاطعها : عارف بموضوع ابنه وكنت بجهز لسفرة للخارج يعمل العملية ..و بعدين فهميني أنتي لية مطلبتيش فلوس مني أنا مش محذرك قبل كدة
:كنت عايزاها من فلوسي الخاصة
:والسبب
تنظر له بثقة ..: فلوسي وانا حرة
يبتسم صقر ابتسامة جانبية وهو يهز رأسة بموافقة : مظبوط لكنك زوجتي ومن هنا ورايح مفيش مليم تصرفية حتى من فلوسك من غير ما أعرف
: لأ,مش من حقك
: متأكدة
: بابا اللي فاتح ليا الحساب ده
يمسك صقر بهاتفة ويكلم الحاج راشد وهو يضع الهاتف على مكبر الصوت : يا حاج من فضلك عايزك توقف حساب روتيلا الشخصي اللي حضرتك عاملة ليها
الحاج بتعجب : ليه يا ابني
: لأنها مراتي واظن من حقها عليا أن أنا اللي اصرف عليها لكن للأسف روتيلا مش فاهمة كدة
الحاج راشد بتفهم للوضع يسحب نفس بعمق ويصمت قليلا مفكرا ثم يبتسم : ماشي لما اروح البيت هاخلي جمال يوقفه ..بس صقر أنا مش عايز بنتي تحتاج حاجة ولا يبقى يا روحي نفسها في حاجة وأنت تمنعة ..وكمان لازم تبقى فاهم روتيلا كانت بتتكسف ومبتطلبش أبدا
صقر مبتسما ناظرا لروتيلا التي تسمع حوارهم دون أي رد فعل على وجهها : اطمن روتيلا لها حساب شخصي عاملة ليها بس هي بتتجاهلة لكن من هنا ورايح هاتضطر تستخدمة
الحاج راشد : إن شاء الله ....مع السلامة
: الله يسلمك يا حاج
يغلق صقر الهاتف وبابتسامة : اية رأيك
تقف روتيلا : لو خلاص أسمحلي أطلع فوق
يقف صقر ويتجهة ناحيتها يمسكها من ذراعيها لتواجهة ويجبرها أن تنظر في عينة وبحدة : لية بتعملي كدة مين خالد اللي واخد كل تفكيرك ليه بتحمية بالجنون ده
تنظر له روتيلا بدموع عالقة في عنيها وبهدوء يعكس ألمها : لولا اللي عمله ليا مكنتش هابقى الإنسانة اللي واقفة أدامك دلوقتي لكن الحكاية مملكهاش لوحدي لأنها تمس ناس تانية أغلى من خالد على قلبي ... كلنا نملك أسرار ممكن نقولها لوكانت تمسنا احنا بس ...لكن لو مست غيرنا بنسكت ونحترم ناس عايشة وناس ميتة ...مظبوط صقر بيه
يتركها صقر : أنتي تقصدي اية بكلامك ده
روتيلا تنظر للأرض: أنا كنت أقصد سري مع خالد ...ممكن تسمحلي أطلع
يعود صقر لمكتبة بتجهم : أتفضلي
: شكرا
وتخرج روتيلا تاركة صقر يفكر في سر الموتى : ماجد
فيجري صقر عدة مكالمات هاتفية.. على أخر النهار كان منتهي من حل اللغز : لا إلة الا الله .....خالد برئ.....

.........في صالة القصر ......

يجتمع الجميع حتى لميس جاءت بدافع رغبتها في رؤية روتيلا والاطمئنان عليها ففي كل مرة تأتي يمنعها صقر من الدخول لها ولكنها مصرة هذه المرة
: أنا مش فاهمة على أي اساس بتتهموا خالد
سارة : طبعا حضرتك خايفة على زعل يوسف أنتي كمان ضموكي ليهم ..أل الشيخ كبروا بينا
مروان بحدة : أنتي يا سارة أية اللي حصلك معتيش عارفة تفرقي بين الصح والغلط
أم عمر : يا وأولاد أهدوا سارة مش غلطانة ..وبعدين احنا اتهمنا خالد لما صقر قال أن ....
يقاطعها دخول صقر وهو ينظر لعمر الصامت وبصوت عالي : أنا اللي قلت أن خالد متهم ..وانا دلوقتي يا عمر اللي بقول انه برئ وأنه تحت حمايتي انا الشخصية
يخفض عمر رأسة :..............
صقر : عرفت امتى
يرفع عمر هاتفة المحمول :رسالة جت ليا دلوقتي ..كان عندك حق بيجي مكانة عشرة ..انا مش مصدق ويضحك عمر بسخرية ..بيقولوا دي قرصة ودن ..تخيل يا صقر
صقر يجلس بارتياح ظاهري : ولا يهمك أنا خلاص انهيت المشكلة ..لو سمحت كفاية
سارة تقف وببكاء : أختار يا تسيبني يا تسيب شغلك ..اختار
الجميع : لا حول ولا قوة إلا بالله
صقر بحدة وغضب : انتي مجنونة رسمي ..أنتي أية حكايتك ..كنت فاكرك أذكى من كدة
عمر الذي بهت تماما :سارة أنتي بتقولي أية !!
أم عمر تبكي وبذكاء ام : عندها حق..انت بتسمعش كلام حد ..لولا رحمة ربنا وحكمة ابن خالك كان خالد اتقتل والبلد دي أتقلبت ساحة حرب تاني وكان هايبقى ذنبهم في رقبتك ...لو مش بتفكر في أمك فكر في الأنسانة اللي حبتها طول عمرك ..وكنت هاتموت علشان توصلها ودلوقتي بتفضل علينا ايه ..فهمنا أحنا قصاد اية ..
عمر مقتربا من أمه يقبل راسها ويدها : خلاص اهدي يا ماما أنا فعلا كنت قررت قرار ومش هارجع فية ..ثم يقف وينظر لصقر ..أنا كنت وعدت ابن خالي أني أمسك له التحريات الأمنية للمجموعة أنتي عارفة أنها دولية وممكن جدا تعاقدات بيعملها تكون فيها خطورة ...
صقر مبتسما لعمر : نسينا يا عمتي نقولكم في زحمة الأحداث الأخيرة اللي حصلت ..جهز نفسك أول ما نرجع القاهرة علشان تبدأ معايا الشغل
عمر وهو ينظر لسارة التي مسحت دموعها وجلست بهدوء : إن شاء الله ..بس يارب نعجب دلوقتي ..
سارة تنظر لعمتها التي غمزت لها وضحكت : ما دام عمتي راضية أنا راضية
عمروهو يضحك : لا إله إلا الله ..أول مرة أشوف واحدة وحماتها متفقين كدة ..أنا الظاهر هاتعب أوي
ام صقر بدموع : صقر واليتيمة اللي أنت حابسها دي متفتكرش أن أنا راضية عن عمايلك
صقر بهدوء : ماما لو سمحتي .. روتيلا تخصني
لميس بفرحة حتى لا تمهل صقر الرفض : أنا هاطلع أعرف روتيلا
صقر ينظر للميس التي جرت فورا ولم تمهلة وفي نفسة :لأ..انتظري

.....جناح صقر ......

يدخل صقر جناحة تقابلة لميس وقد ظهر عليها الحزن الشديد
: في اية ؟؟
لميس بدموع في عنيها : خسارة ,,معرفتش تحافظ عليها

وتخرج لميس ويدخل صقر غرفته ليجد روتيلا مرتدية ملابسها وتجلس تنظر للفراغ وبقايا دموع على وجهها

صقر بصوت هادي : السلام عليكم ..المفروض تكوني مبسوطة من ظهور براءة خالد ليه الدموع
تنتبهة روتيلا من سرحانها وتنظر للأرض و تمسح دموعها : وعليكم السلام ..انا كنت متأكدة من براءتة ..حتى أنت.. كنت عارف .. مصدقش ان صقر بية بذكائة وفطنتة مكنش عارف لكنك للاسف ...ثم تصمت قليلا .. ثم تقف : لو سمحت وصلني لبابا
يبتسم صقر بسخرية ويجلس وهو يعلم الإجابة : ليه؟؟
: أنت عارف ليه ..انا وعدت يوم ما تظهرلكم براءة خالد هاروح لبابا ..لوكنت مش هاتقدر هاتصل بخالد يجي ياخدني
يضحك صقر : هو خالد موجود في النجع ..رجع من شقة جدك مصطفى امتى
روتيلا : لقى حراسك اللي حضرتك حاطتهم عليه من أول لحظة بيعانوا من البرد برة فحب يريحهم
: وعرفتي إزاي مش ممنوع عنك التليفونات
روتيلا : أنت عارف أن لميس اللي قالت ليا وعارف أنها حاولت تديني تليفونها وأنا رفضت وعارف أن أنا مبقلش كلمة وأرجع فيها ...وانا قلت خلاص براءة خالد عرفتها صقر بيه يبقى مفضلش غير أني اروح للانسان الوحيد اللي بيحبني بجد
يقف صقر ويمسك ذراعها بقسوة ويديرها بعنف لتواجهة : مين هو الشخص ده ..اتكلمي ..بصيلي واتكلمي
تنظر له روتيلا التي تعاني من الم المواجهة معه : بابا ..بابا ..بابا ...ثم تنهار في البكاء فيتركها صقر ويعود للجلوس مكانه ..لتتراجع روتيلا ايضا لتجلس لتتمالك نفسها ..وتمسح دموعها لكنها لم تنظر لزوجها الذي يتمعن فيها يحفظها ..يحبها ..يعشقها : أنتي عارفة أني هامنعك من الخروج من بيتي ليه الإصرار على حاجة عارفة ومتأكدة أنها مش هاتحصل
روتيلا :.......
صقر بحدة وصوت عالي : ردي ..لما أكلمك تردي ..عايزة تسيبيني ليه
روتيلا بحدة مقابلة : لأنك بتعاملني كــ أنتيك تتباهى بيه ..كببغاء عايزه يردد وراك ..كموظفة تقول حاضر وبس ...كأي شئ إلا زوجة ..وبهدوء وهمس يسمعه...كأي شئ إلا حبيبة
صقر الذي ينظر لروتيلا جديدة لم يكن يعرف بوجودها ...لم يرد عليها :........
روتيلا تنظر لزوجها الصامت وبرجاء وهدوء: سيبني أروح لبابا ...لو سمحت
تمر فترة صمت طويلة يتخللها حركة يد صقر على وجهه عند كل فكرة يتوصل لها في عقلة
كل فكرة يتوصل لها لا تنتهي إلا بجملة واحدة ...أنتي ملكي ....

وبحركة عنيفة يقف يشرف بطولة على روتيلا التي انكمشت على نفسها من انقضاضة عليها وبصوت حاد : جهزي نفسك لأننا هنسافر القاهرة بعد ما ارجع من عند عمي ...مفهوم ..ردي عليا مفهوم
روتيلا بخوف ودموع ترد عليه وبرأسها التي حركتها بنعم :......

ويتركها ويتحرك لخارج جناحة بل خارج القصر ككل لينهي قضية الثأر وماجد للأبد والبداية من بيت عمة...

ليعود بعد فترة وقد وجد الجميع في انتظارة وعلى وجههم علامات حزن
سارة ترتمي في حضنة وهي تبكي بحرقة : أنا السبب ..انا السبب يا ابية ...سامحني
يبعدها صقر عنه وبقلق : في أية ..السبب في أية
سارة : تسرعي ..لساني ..مريضيتش تسلم علينا مشت ومريضيتش تسلم علينا ..ولا تسامحنا
ام صقر تمسح دموعها : روتيلا ...راحت مع أبوها ..سابتنا
صقر يتركهم ولا يستجيب لنداءهم وينطلق لجناحة .....

......جناح صقر ......

كالمجنون يبحث عنها يفتح باب ويغلقة بعنف عندما لا يجد لها اثر ورائه...ينادي بصوت عالي وحرقة قلبة تسبق لسانة : ..روتيلا ....روتيلا ..وبهمس ....ردي عليا يا فراشتي
ثم يجلس على سريرة وهو يمسح بيدة على كل شبر كانت تنام فية وينظر للفراغ يبحث عنها في أشياءها ..في عطورها التي كانت تتفنن بوضعها له.. والمبخرة التي كانت تتميز رائحة غرفتهم ببخورها .. في مصحفها الذي لا تتركة ابدا ..في سجادة صلاتها وأسدالها ..في صندوق مجوهراتها ..!! مفتوح .. فيقف أمامه ليجد رسالة يفتحها ولا يجد سوى الحقيقة الوحيدة وهي انها تركته ولكن وجد باب مفتوح له : أسفة ,, بابا جه بنفسة وأخدني وأنا مستحيل أقول لبابا ,,لأ

مَتـى سَتعرِف كَم أَهواكَ يا رجلاً ... أَبيعُ من أَجلهِ الدُنيا و ما فيها

يا مَن تَحديتُ في حٌبي لَه مدناً .... بِحالها و سَأَمضي في تحديها

لو تَطُلبُ البحرَ في عينَيكَ أَسكٌبه .... أَو تَطُلب الشَمسَ في كَفيكَ أرميها

أَنا أُحِبُكَ فَوقَ الغَيمِ أَكتُبٌها ..... و للعصافيرِ والأَشجارِ أَحكيها

أَنا أَحِبُكَ فَوقَ الماءأَنقُشُها ...... و للعناقيدِ و الأَقداحِ أَسقيها

أَنا أَحِبُكَ يا سيفاً أَسالَ دَمي ..... يا قصةً لستُ أَدري ما أُسَميها

أَنا أُحِبُكَ حَاول أَن تُساعِدَني ..... فَإِن مَن بَدأَ المَأساةَ يُنهيها

و إِن مَن فَتَحَ الأَبوابَ يُغلِقُها ..... و إِن مَن أَشعلَ النيرانَ يُطفيها

أغمض صقر عينة ونظرللسماء ثم نظر للعلبة مرة اخرى وبهمس : مخدتش معاها إلا عقد الفراشة ....يبتسم صقر ثم يضحك وينظر للسماء وبصوت عالي : يارب بحبها ..بحبك يا فراشتي ومستحيل أفرط فيكي ....وبهمس : أنا ما صدقت لاقيتك...

......منزل الحاج راشد ....

...حجرة روتيلا ...

تركها الجميع نائمة بعد أن جاءت مع والدها وهم يعلموا تماما انها ادعت النوم حتى لا تواجهم بدموعها ...
روتيلا بهمس تبكي وهي تضع يدها على جنينها : بحبك ..بس سامحني بابا لازم يفهم إزاي يحبنا ..

......مجلس الشيخ راشد .......

.....اليوم التالي ....

بعد صلاة الفجر يجتمع من يهمهم أمر روتيلا الأب والأبناء وخالد والعمة منيرة
الحاج راشد : لسة نايمة يا حاجة
الحاجة منيرة بحزن : مرضتش أصحيها ,,طول الليل يا روحي حاسة بيها صاحية بتعيط
جمال : يا حاج أنا شايف أنك تاخدها وتسافر تغير جو في أي حته
خالد بتجهم : مش هاترضى
محمد بهمس : وانت متأكد ليه ما يمكن توافق
خالد : مستحيل ..أنا أكتشفت أنها متقدرش تبعد عنه
محمد بضحكة : علشان كدة مكشر ..
خالد يضحك بسخرية : تخيل مع كل اللي بيعمله معاها تحبة كده ...الحب ده غريب أوي
محمد بتأكيد : غريب جدااا ..وهو كمان مين يصدق ان صقر اللي كانوا بيخوفوا بيه العيال علشان ميقربوش من مزارعة ولا خلوة أبوة ..يكون ده حالة في الحب
خالد : اه ..بيحبها
محمد بتعجب : إزاي أتأكدت ..
خالد يشير برأسة على الشباك ليشاركة محمد في النظر لخارج المجلس : واقف من نص الليل برة
محمد وهو يقف : يا مجنون ..وساكت
يضحك خالد : أه طبعا ..وقفت ليه تعال بس هو أكيد هايــــ....ويقاطع استرسال خالد دخول الصقر بوقارة وهيبتة التي لاتنم أبدا عن ضعف المحب بداخله
: السلام عليكم
يقف الرجال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يبتسم الحاج راشد : تعال يا ابني ..تعال
يتقدم صقر بعد السلام على الجميع ليجلس بجانب الشيخ راشد
صقر مباشرةً: ينفع يا حاج تاخد روتيلا بدون إذني
يسند الحاج راشد على عصاة : والله يا ابني اللي فاكرة أن روتيلا قالت ليك لما هاتظهر براءة خالد هاروح لبابا ..وأنا على الوعد أخدتها
صقر ببسمة جانبية : واللي أنا فاكرة أن أنا قلت ..لأ
خالد يقف عاقدا يدية على صدرة :و لأمتى هاتفضل مانعها أنها تيجي لبيت أبوها أو تخرج
صقر ناظرا له وبحدة : لغاية لما تكبروا أنتوا الأتنين وتعرفوا أن الكبار لما يتكلموا الصغيرين يسكتوا ويسمعوا الكلام
كاد يهم خالد بالرد عليه ولكن بإشارة من الحاج راشد يسحبة محمد لخارج المجلس ..ليقف قريبا يسمع ما يدور
العمة منيرة : معلش يا ابني سيبها فترة تريح شوية وسطينا
صقر بهدوء : روتيلا مكانها بيتها
الحاج راشد : يا حاجة شوفي رورو لو صاحية خليها تيجي
صقر بقلق و تعجب : نايمة ..هي تعبانة ..روتيلا مستحيل تفوت الفجر
يبتسم الحاج : لأ ..لأ ..اطمن
جمال : نجيب فطار صقر بيه
يبتسم صقر : شكراً ..
الحاج راشد : حبيبة ابوها جت ..يا صباح الأنوار يا صباح الخيرات ..تعالي حبيبتي.. تعالي
تجري روتيلا لحضن والدها تحت أنظار صقر الذي بمجرد رؤيتها وقف يتأملها ليغمض عينة يتخيل هذا الحضن والابتسامة التي زينت وجهها له هو ثم يفتح عينيه على صوتها القريب منه
الهامس وهي تمد يدها له : السلام عليكم
يبتسم صقر ويمسك يدها بكلتا يدية ويرفعها ليقبلها : وعليك السلام ..
تسحب روتيلا يدها وتجلس بجانب والدها من الجانب الأخر ويجلس الصقر القلق من ابتعادها عن مجال نظرة
جمال : روتيلا
: ايوه يا ابيه
:صقر بيه بيقول أنك خرجتي بدون أذنه وهو جاي يرجعك معاه ...
روتيلا تنظر للارض :............
جمال : روتيلا ..
روتيلا بهمس : بابا
ينظر لها الحاج راشد : قولي يا حبيبتي اللي يريحك
روتيلا بدموع عالقة بعينها ومن وراء قلبها : عايزة أقعد معاك
الحاج راشد الذي يفهم ابنته ويفهم صراعها مع نفسها بين حبها واصرارها على عقاب صقر ينظر لصقر بثقة : خلاص سيبها تقعد معايا شوية وانت عموما مشغول اليومين دول

يمسح صقر بيدة على وجهة وكان سيرفض بعنف إلا أنه لمح يد روتيلا وهي تعصرها من شدة التوتر ليقف ويقترب منها ويمسك يدها لتقف أمامة وبهدوء لا يعكس داخلة و يسمعه الجميع : أهدي .. أنا عموما هاجي كل يوم لغاية ما توافقي ترجعي معايا ...ثم يقبل جبينها ...خدي بالك من روحي لأنك واخداها معاكي
تنظر له روتيلا قليلا بتردد ثم تجري لخارج المجلس

يقف الشيخ راشد : صقر يا ابني تعال معايا نروح لحماتك تصبح عليها وبعدين نتمشى مع بعض شوية
ينتبهة صقر الذي كان نظرة لازال مع روتيلا التي اختفت من أمامه من شروده على كلام الشيخ فيتحرك معه للمقابر حيث ترقد ناديا ..

.......الحاج راشد ......

جلس يمسح على لحد محبوبته ثم قرأ الفاتحة هو وصقر
: تعال يا ابني نتمشى شوية على النيل ..بحب اشوفة أوي الصبح
صقر بتنهيدة وابتسامة خفيفة : بنتك زيك بتحب النيل .. يا ترى كمان تشبهك في الطبع
يضحك الحاج راشد : لأ,,روتيلا حته من أمها مش في الشكل روتيلا فرنساوي على مصري لكن الله يكون في عونك في الطبع ..ناري
يضحك صقر : أيوة اللي يشوف هدوئها ميعرفش أد أية لما تكون صاحبة حق بتدافع عنه إزاي
: زعلان منها
ينظر له صقر وبثقة : ابدا مستحيل ,يا حاج بالأكتر زعلان من نفسي روتيلا مش ممكن تقدر تزعل منها ,,انا تقريبا اللي دفعتها للتصرف ده ومحترمتش علاقتها بخالد ..كنت ممكن جدا مبقاش بالتصميم ده وأخليها براحتها وخاصة أن روتيلا كانت بتراعي رغبتي بانها تقلل من ارتباطها بيه لكن أنا انسان ...ويصمت صقر ...
ينظر له الحاج راشد بتمعن في عينة : عاشق غيور...
يكسر صقر تواصل نظرته الصادقة والمؤيدة لكلام الحاج راشد ويوجة نظرة للنيل وبتنهيده :أيوة...عاشق...
يجلس الحاج راشد على أرض منخفضة بجانب شط النيل : تعال يا صقر أقعد أحكيلك اللي أنت عايزة
يظل صقر واقفا وبتعجب: روتيلا قبل كدة قالت أنه شئ خاص ...
يبتسم الحاج راشد : تعال بس أقعد الموضوع يخصني أنا وأنا اللي هاحكيلك ,,
يجلس صقر بجانب الحاج ينظرا لجريان ماء النيل وكأنها هي الحياة تجري بنا
الحاج راشد : علشان تعرف الحكاية صح لازم تعرفها من البداية ..عايز تعرفها يا ابن الجارحي
ينظر له صقر وبتأكيد : لو الموضوع خاص أنــ.....
يقاطعة الحاج راشد بابتسامة : يعني عايز تعرف... فاسمع
تبدأ الحكاية من زمان ..زمان أوي لما نادية جت النجع مع أبوها الدكتور مصطفى ووالدتها الفرنسية كانت هي وأمها حاجة غريبة على أهل النجع أتنين ستات جمال أوي بيض أوي وشعرهم أحمر ناري كأنه نار على راسهم
رجالة البلد وشبابها اتجننوا عليهم ومعتش في البلد إلا سيرة الأتنين دول
والستات غاروا ومن غيرتهم قالوا عليهم أنهم ساحرات وجنيات لدرجة أن الأطفال بقوا يخافوا منهم ويجروا لما يشوفوهم ....يضحك الشيخ للذكرى هو وصقر ....يمشوا في أي حتة بقيت تسمع كلام عجب زي الساحرات أهم الجنيات جم أجري يا ولد أنت وهو ليقلبوكم قرد
وتمر الايام ولأن مفيش حد عاقل ينتبه ويصحح تكبر الحكاوي وعليها شوية تخاريف وتنتشر بين الناس وطبعا حتى أمي وأهل بيتي كنت وقتها شاب صغير كل اللي معايا من الشهادات ابتدائية أزهرية ولكن كنت بدير الشغل مع أبويا وبشوف ناديا من بعيد لكن كنت بغض بصري إلا في يوم رحت أجيب منيرة من المدرسة لأن أمي كانت خايفة عليها لأنها عرفت أن منيرة مصاحبة ناديا
شفتها طالعه بشعرها الناري مع منيرة مشفتش غير عينيها لما ....
صقربابتسامة : أكيد لون عينين روتيلا ...وفي نفسة ...اللي جننتني
يضحك الشيخ : أيوة لون عينيها ...وبعدين بصيت في الأرض وأخدت منيرة ومشيت
تعدي أيام ويجي اليوم الموعود
ناديا كانت بتحب الخيل وتجري كل يوم لازم من الصبح بدري بطول البلد وترجع لبيتها طريقها كان معروف وبيطلع الشباب يشوفوها كل يوم وكانت وهي راكبة على الخيل زي جمرة النار اللي بتتحرك ومن ضمن الشباب دول عمك عبد الرحيم
ينظر صقر بحدة للحاج راشد وبتعجب : عمي !!
يضحك الشيخ راشد : ليه هو عمك مكنش من شباب النجع كان كبير كدة طول عمرة
يبتسم صقر ويعود لينظر للنيل : ليكون عمي هو سبب جوازك منها ..زيي ...
يضحك راشد عاليا : أه .. عبد الرحيم ..مش ممكن أنسى أن ربنا وضعة سبب أرتباطنا ببعض علشان كدة دايما بسامحة
يبتسم صقر مؤيدا وبتنهيدة : أيوة دايما نسامحة ..عمل اية عمي
: اسمع ...كان عامل خطة أن الولاد يطلعوا يضايقوا الحصان وهو يخرج عليهم بالبندقية ويضرب طلقتين في السما فالعيال تجري وهو يبقى منقذها وتوافق أنها تتكلم معاه ..فحبيبتي كانت بالرغم من عدم حجابها لكن كان هناك بداخلها بذرة طيبة لحجاب رباني كان بس ينقصها من يرشدها للصح
:ونفذ الخطة
يضحك راشد : أه نفذها ومعملش حساب أن الولاد علشان يضايقوها بصحيح ضربوا الحصان بالطوب فخاف الحصان وطلع هو الهمام بالبندقية واطلق الطلقتين فاترعب الحصان وجرى باقصى سرعة وكنت انا شاهد على جزء من اللي حصل وكنت خارج من بيتنا ومعايا كالعادة وأنا رايح المزرعة الخيل بتاعتي وشفت جمرة النار بتجري ومش عارفة تسيطر على خيلها
فاجريت وراها وعرفت القطها من على الحصان قبل ما تقع
يضحك صقر : وبدل ما هي تقع وقعت أنت في هواها
: واه منه من هوى ..وقفت حصاني ونزلت جمرة النار واتلاقت عينينا للمرة التاني وكانت لسه هاتتكلم جريت بالحصان بسرعة مرة تانية ومعدناش شوفنا بعض ابدا بعد كدة
منيرة كانت بتوصلني أخبارها دون قصد ومن ضمن أخبارها
منيرة : مش ناديا انهاردة أخيرا سمعت كلامي ولبست الحجاب
أم راشد بغضب وحدة : مين نادية الجنية بنت الجنية أنتي لسة بتمشي معاها
منيرة : يا أمي والله طيبة أوي كل الحكاية أبوها كان مشغول وسايب تربيتها لأمها لكن لما عرفت بالحجاب هي اللي صممت علية بالرغم أن أمها كانت رافضة
أم راشد : طبعا ترفض علشان ساحرة
: طيب نادية لبسته ليه
: لأنها ساحرة زي أمها وبتضحك عليكي علشان تسحرك
كل ده كنت سامعة وابتسامة من القلب ظهرت على وشي ومن لهفتي وفرحي منتبهتش على حاجتين واحدة نظرة منيرة ليا وأكتشافها حبي لناديا فمنيرة قلبها أبيض وشفافة علشان كدة كشفتني على طول
والتانية ودي اللي تهمني فعلا ...ويصمت الحاج راشد ياخذ نفس عميق ....
صقر يحثة : يا حاج لو تعبان أو الذكرى تضايقك
يبتسم الحاج راشد يداري حزنة : لأ,,يا ابني الحاجة التانية تخص المرحومة أمي ...ربنا يغفر لها ويرحمها ...كنت أنا الراجل العاقل كنت لازم انتبه لكلام أمي وأصححة ليها ولكني نسيت
وهنا تبدا المشكلة
منيرة : راشد ناديا انهاردة بعتت ليك شكرها وسلامها
يبتسم راشد: معملتش حاجة أي حد في مكاني كان عمل كدة
ويمشي راشد يداري فرحتة بسلام محبوبته
تمر الأيام وحبها في قلبي يكبر وقررت اني أرتبط بيها
: مستحيل لا تبقى ابني ولا أعرفك تاخد الساحرة بنت الساحرة تدخل جنية البيت
راشد باصرار : يا أمي حرام الكلام اللي بتقولية
تبكي ام راشد بشدة : عايز تغضبني وتعصاني أنت حر ولو عايز تتجوز خد بنت عمك
راشد : يا سبحان الله مش بنت عمي دي اللي كانت مش عجباكي وبتقولي عليها لسانها طويل
تظل تبكي أم راشد بحرقة : هاغضب عليك ليوم الدين يا راشد لو عصيتني
صقر : وبعدين عملت أية
أمي دخلت أبويا الله يرحمة في المشكلة وصممت انها تخطب بنت عمي ليا واتحركت بسرعة وخطبوها ليا وفي نفس الوقت والدي الله يرحمة راح للدكتور مصطفى وتقريبا طردة من البلد
وكان قبليها جدك خايف بردة على عبدالرحيم ابنه وراح له بردة وعطاة تحذير
الراجل خاف على زوجتة وبنتة وقمنا الصبح في يوم ولقيناه أختفى من البلد ..
مرت السنين طويلة جبت فيهم ولادي وفضلت نادية في قلبي زي بذرة صغيرة محتاجة شئ يكبرها وكان الشيئ ده صدفة أني أشوفها وانا شيخ كبير والدي كان اتوفى وأولادي كبروا حتى جوزت أمل وجمال وبقيت جد ويوسف ومحمد كانوا في الدراسة وهي كمان كبرت واتجوزت واترملت بس مجبتش أولاد
واول ما عيني جت في عينها
: تتجوزيني
تبتسم ناديا : أيوة موافقة
يضحك صقر عاليا : بس كدة أول كلمة تقولها في حياتك لها كانت تتجوزيني
يضحك راشد حتى ادمعت عينة : تخيل وأنا الشيخ الكبير اللي معاه ابتدائية وهي مهندسة ديكور وعندها مكتب وحياة مختلفة عن حياتي
صقر ينظر له طويلا : مهندسة ديكور
يبتسم الحاج : مكنتش تعرف ....أيوة هي اللي حببت روتيلا في الرسم والديكور
لعلمك روتيلا ورثت من أمها فن لو هي حطت في دماغها كانت بقت زي أمها واحسن حتى المكتب بتاع أمها موجود ولكنها يا حبيبتي بتراعي ربنا وكانت عارفة أنها مش هاتقدر تقف وسط الرجالة وتشتغل وأختارت حاجة تانية مش عارف هي أية.. بتقول انا كدة مبسوطة
صقر بتجهم : جرافيك
: أية
يبتسم صقر : مش مهم ..المهم أني مستحيل أرفض أنها تشتغل الحاجة اللي بتحبها
راشد : أنت اقوى مني ولكني بمجرد ما اتجوزت نادية خليتها تقفل المكتب وتنسى الشغل
يضحك صقر عاليا وبسخرية : ايوة صح انا أقوى ...يا حاج راشد ناديا وبنتها عانوا من الراجل الغيور...وبعدين يا عمي نزلت جمرة النار إزاي البلد
راشد : غلطتي التانية ..اتجوزتها وعلى طول اخدتها النجع وكانت النتيجة كارثة بمعنى الكلمة بالرغم من حجابها إلا أن عينها جت في عنين أمي ومراتي طبعا وبدا الصريخ والرعب وكان عند امي خدامة كبيرة في السن اغمى عليها وبقت حكاية ولادي الكبار زعلوا علشان امهم والصغيرين بقوا في النص بيني وبينها حتى احفادي رامي وجمانة بقوا يصرخوا على صريخ وزعيق الكبار من غير ما يفهموا ...كارثة
صقر ينظر له بتعجب : ليه كل ده ..المفروض رد الفعل يبقى غير زعل أيوة لكن بطريقة غير
راشد يبتسم بحزن : أنت نسيت أنها بنظرهم ساحرة وجنية
يمسح صقر على وجهة بعصبية : ايوة نسيت ..لكن هما منسيوش بعد العمر ده كلة
: للأسف انا بس اللي نسيت ..كالعادة
صقر بهدوء: وبعدين
: ولا حاجة هديوا شوية أو الأصح غصبتهم أنهم يهدوا
راشد موجهة كلامة لزوجتة وأولادة وأيضا الخدم : اللي يفتح بقة يعرف أنه ملهوش مكان هنا في بيتي ...فاهمين ..دي زوجتي على سنة الله ورسولة واللي عنده كلمة يبلعها
في الوقت دة نادية كانت تقريبا مخبية نفسها ورايا مرعوبة ..الله يرحمك يا حبيبتي ....
أم راشد ببكاء وصريخ : مراتك ..مراتك ..تبقى متقعدهاش في بيتي ..
راشد بحنية : يا أمي أصبري
أم راشد : هي كلمة يا أنا اللي هاخرج ومعتش تشوفني تاني
نادية تلمس ظهر راشد تحثة أن يدور لها وبهمس : رضا أمك
ينظر راشد للدموع التي بعينها ويحزن بشدة على اصرارة أنها تنزل معه النجع بالرغم أنها ترجتة أن يمهد لها الطريق أولا ولكنه من غيرتة عليها أصر أنها تنزل معه لتقابل هذا الهجوم
يوسف بعقلانية : بابا أنا عندي حل
ينظروا جميعا له : .....
يوسف بتردد : الاوضة اللي في الشمال متطرفة وبعيد عن جدتي وأمي أقصد يعني ....
راشد مقاطعا ابنة : ماشي موافق ..تعالي معايا يا نادية
صقر : أية حكاية الأوضة دي
يضحك راشد : يا سيدي دي أوضة بحمامها أبويا الله يرحمة كان مبيحبش دوشة العيال فكان عاملها بعيد شوية.. صحيح جزء من البيت من برة ولكن من جوة علشان توصلها تدخل ممر طويل وكان حاطط فيها انوار صغيرة هادية وبيخوف العيال ويقولهم فيها عفاريت علشان محدش يزعجة ويبعدو عن الممر مش الأوضة بس
يضحك صقر : طبعا عفريته لازم تقعد في اوضة العفاريت
راشد بحسرة : ودي كانت غلطتي الثالثة بعدتها عنهم بدل ما أقربها منهم في أوضة العفاريت بقت يا حبيبتي محبوسة طول النهار والليل ولكنها عمرها ما أشتكت وفي المقابل أمي وخدامتها ومراتي ومرات أبني جمال حتى أمل ينسجوا حواليها الحواديت أزاي مستحملة كدة إلا إذا كانت ساحرة بصحيح
وتمر الأيام وأمي تمرض شوية ..صدقني مرض بسيط لكن اللي حواليها اقنعوها ان السبب الساحرة لانها بتكرهها فنادت عليا وبدل ما تقولي خليها تجيني عيطت وقالت ليا ياأنا يا هي
أنا اتحطيت بين نارين رضا أمي ورضا نفسي ولكن كمان صعبان عليا حبسة ناديا فوافقت ونقلتها القاهرة وبقيت عايش بين هنا في النجع وهناك في القاهرة لغاية يوم وفاة ناديا وهنا تبدأ غلطتي الأخيرة ...يصمت الحاج راشد ويأخذ نفس عميق عدة مرات ...
ينظر له صقر بقلق : تعبان ..يا حاج تعبان
: لأ ,,يا ابني انت عارف أني عندي مشاكل في القلب
: ربنا يديك الصحة خلاص كفاية
يضحك الشيخ راشد : يعني أنت جاي للي يهمك وتسكتني أسمع ..اسمع
دفنت ناديا وحزن فراقها ملى قلبي اللي مستحملش حزني ووقعت من طولي ,اخدوني العيال للدكاترة واللي قالوا لازم عملية قلب مفتوح وجهزوا جمال ويوسف بسرعة للسفر علشان أعملها برة وسافرت فعلا وسيبت روحي معاهم ووصيتهم عليها
صقر ينظر له فجأة : روتيلا
: ايوة روتيلا سيبتها ومفكرتش أني سيبتها وسط ناس يتحكم في تفكيرهم الجهل والغيرة
: عملوا أية
: أنت عارف طبعا ظروف وفاة ناديا وقفل روتيلا الباب عليها معاها
صقر بحزن وهو ينظر للنيل : أيوة حكت ليا
راشد : روتيلا محستش أن أمها ماتت إلا بعد ما سافرت أنا لأنها قبل سفري كانت دايما بتنام في حضني وكنت قبل ما أنام أقرأ ليها قرأن كتير علشان أهديها وتعرف تنام لكن لما سافرت أنا
الخدامة : أكيد ناديا الساحرة هي اللي عيت سيدي راشد علشان عايزاة ..فاكرة يا حاجة لما عيتك ومستريحتيش ولا طبتي إلا لما خرجها من البيت
ام راشد : أيوة..فاكرة
الخادمة : هو خلاص راح يتعالج فأكيد دلوقتي هاتتجنن فأكيد موصية بنتها ومعلماها لازم نخلص منها يا حاجة علشان لما يرجع يستريح
أم جمال : أنتي اتجننتي يا ولية ..دا لو حصلها حاجة الحاج كان موتنا كلنا
أم جمانة بتأيد : ايوة يا خالتي ..بس كلامها صح بس مستحيل هانمد ادينا عليها
الخادمة : خلاص نخليها تموت من الرعب أنتي شفتي من ساعة ما جت وهي بتعيط على طول عايزة أمها ومبتنمش إلا والنور مفتوح ومعاها حد ..أنا عندي الحل
صقر بحدة ينظر للحاج راشد : كانوا قاصدين يحبسوها مع الفرسة اللي بتولد وقفلوا عليها النور
: أيوة..كانوا قاصدين صحيوا الصبح متهيألهم أنها ماتت من الرعب والبرد لكن ربنا نجاها حبيبتي نامت على كومة قش بعيد عن الفرسة وابنها والساقعة ربنا ناجاها منها ونامت طول الليل بعمق وحلمت بناديا تدفيها وتلعب معاها وتقرأ ليها قرأن ومصحيتش إلا الصبح على اصوات العمال ومحمد
محمد بحنية وخوف: روتيلا ...روتيلا أنتي ايه اللي منيمك هنا
تفتح روتيلا عينيها الخضراء وتفوق من حلمها الجميل مع والدتها : بتصحيني ليه يا ابية أنا كنت مع ماما
يخاف محمد لتكون مصابه بالحمى فيضع يده على جبينها : حبيبتي انتي تعبانة
تجلس روتيلا وتنتبة للمكان التي باتت ليلتها فيه وتبكي : ناديت عليكم كتير وخبطت على الباب لكن محدش سمعني
محمد يحضنها ثم يمسح دموعها : ليه يا حبيبتي أنتي مكنتيش نايمة مع جمانة
روتيلا تمسح دموعها : جمانة قالت ليا آنا عايزاني أروح أشوف الفرسة اللي بتولد واخد البيبي بتاعها زي ما بابا ما قال فجيت هنا لكن حد قفل الباب عليا من بره وبعدين قفل النور أبيه محمد أنا عيط كتير اوي وأنا بنادي عليكم واديا وجعتني وكمان سقعت وبعدين شفت القش ده طلعت علية ونمت وماما نامت جمبي ودفتني وقرأت ليا قرأن ....ثم تعود روتيلا لبكاءها الذي مس قلب محمد فورا ولكنه اصبح لديه شك ان يكون هناك من قصد حبس روتيلا ....
صقر بغضب وهو يحدف حجر صغير للنيل : وبعدين
ينظر الحاج راشد لصقر ويضع يده على كتفة لينظر له : خالد
صقر يضيق بعينه للحاج راشد : عمل اية
الحاج راشد : سمع بالصدفة
الخادمة : ألحقي يا سيتي ..شوفتي المصيبة
أم راشد : مصيبة على دماغك فية أية
: البت طلعت منها مش بقولك ساحرة مش بيناموا إلا في الضلمة ومش بيخافوا
تضحك أم جمال بسخرية : يعني خطتك فشلت يا ام الأفكار
الخادمة : لكن لأ ..لازمن حل
أم راشد : هاتعملي اية يا فالحة
يدخل محمد وبيده روتيلا وهو في قمة عصبيتة : أدخلي يا حبيبتي الحمام وغيري هدومك وبعدين تعالي عندي في أوضتي اكون جبت ليكي اكل.. فاهمة يا روتيلا أوضتي ..
روتيلا : حاضر يا أبية
وتذهب روتيلا
محمد والذي تخطى عمرة السادسة عشر عاما بقليل هاجمهم بغضب : أنتوا حبستوا روتيلا أمبارح في استطبل الخيل
أم راشد وام جمال : أنت اتجننت ..
أم جمال تبكي : هي كمان سحرتك
ام راشد بغضب : أنت جبت الكلام ده منين ...انطق يا ابن راشد
محمد بهدوء : يا جدتي اسمعيني روتيلا طول الليل محبوسة في الساقعة دي وكمان في الضلمة مش حرام يعني مش عايزاني أزعل على اختي
أم جمال وهي تبكي غيرتها من امرأة ماتت : اختك حرام عليك دي بنت الست اللي خطفت أبوك منكم وانتم لسه عيال ولما تكبر تقول أختك
محمد يقبل يد أمه :طيب خلاص متزعليش أنتي قلبك كبير معلش البنت يتيمة وأبويا مسافر صعبت عليا معلش خليهم يجيبوا الأكل ليها عندي في اوضتي ممكن
ام جمال تمسح دموعها : حاضر علشانك انت بس
محمد يقبل رأسها وايدها : تسلمي يا ست الكل
ويذهب محمد تاركا ورائه جهل يكبر عند الجدة والخادمة وغيرة أم وزوجة على أولادها وزوجها
صقر : ليه عملوا حاجة تانية ..وخالد فين من كل ده مسمعتش صوته يعني
يضحك راشد : لأنه كان مشغل ودانه لقط كل اللي اتقال وأتأكد أنهم هايعملوا في روتيلا حاجة تانية وقرر انه مسئول عن روتيلا
خالد الذي كان يجلس متخفي بعيد عنهم في نفسة : متخافيش أنا مستحيل أخلي اي حد في الدنيا يأذيكي أبدا ...وعد
صقر ببسمة : وعد
راشد : وعد عطاة لروتيلا في نفسة من هو عندة 12 سنة وأوفى وأنا أشهد
صقر يرمي حجر اخر في النيل : وانا اشهد ....وبعدين
محمد بحنيتة قدر طول النهار أنه يحاول يحاوطها من ناحية ومن ناحية تانية خالد مكنش بيسيبها وودانه دايما معاهم لكن محمد انشغل في المزرعة وبقى بيبات أحيانا هناك وخاصة أن جمال ويوسف كانوا معايا فكان بيضطر يشرف على الشغل في غيابنا والستات دب الخوف جواهم وقالوا لازم لو حصل ليها حاجة محمد هايعرف وهاينكشفوا وقرروا أسهل حاجة الاوضة الشمالية حبسوها فيها
صقر بحدة وغضب : اية !!
راشد : حبسوها يفتحوا الباب يرموا ليها الأكل مرة واحدة في اليوم ويقفلوا الباب مع نور ضعيف محمد و خالد لما لقوا كدة قالوا اسهل علشان ميعملوش فيها حاجة بس خالد كان مش عارف يهديها لأنها كانت بتخاف فمكنتش بتاكل من الخوف ومكنتش بتعرف تنام بقى قاعد طول النهار جمب أوضتها بعد ما يرجع من المدرسة يكلمها من ورا الباب
صقر بتعجب : وبالليل
راشد بشبح دموع على عينة : بالليل يا روح أبوة يجيب البطانية بعد ما كلهم يناموا ويفردها جنب الباب بتاعها وينام وهي في المقابل تنام من الجهة التانية ويمد يده من تحت الباب فيلمس اطراف أيديها بس ويفضل يحكي ليها كل حاجة واي حاجة لغاية ما تروح في النوم وعند الفجر يصحى ويصحيها يصلوا الفجر وتقعد هي جنب الشباك لغاية ما يرجع هو من المدرسة
شهر لغاية ما رجعت من السفر
صقر : طبعا حكت ليك
راشد يحرك رأسة يمين ويسار بلا : ......
صقر : ليه هددوها
راشد : لأ ,,روتيلا بقت مش عايزة تتكلم سكتت
: أية !!!
راشد يمسح عينة : معرفتش احميها أنا افتكرت غيابي وغياب أمها السبب وديتها لدكاترة كتير كلهم قالوا معندهاش حاجة لغاية في يوم فوجئت بجمال بيطلق مراتة ويطردها ويطرد الخدامة وبيوطي يبوس ايد اختة وراسها وبيوطي عايز يبوس رجلي ويطلب مني اني اسامحة لانه مقدرش يحمي اختة من جهل زوجتة وأمة وجدتة .....خالد حكى له كل حاجة
دي كانت الأجابة على اسئلة الدكتور النفسي اللي ودتها له قال لينا البنت حماها من الموت أو الجنون وضع الجنين التوأم اللي خدتها مع خالد
صقر ينظر له وهو يشد على رأسة بشدة : توأم !!
راشد يبتسم بحزن صوره كده لينا مسك الدكتور ورقة وقلم ورسم لينا وضع التوأم في بطن أمه كل يوم خالد طول فترة غيابنا يعمل نفس الوضع يتكلم معاها لغاية ماتنام لكن مكنش فاكر أنها مش عارفة تتكلم بسبب مشكلة ولكنه أعتقد أنها مش قادرة تطلع صوتها لأنها كانت بتعيط كتير وزي ما كان هو سبب في انها تفضل عايشة أوسبب في أنه يحمي عقلها من الجنون الدكتور علمة أزاي يتفاهم معاها لغاية ما أتكلمت ...بس دي حكاية توأمها
صقر يقف ويدور حول نفسة يمسح على وجهة عدة مرات بغضب : طفلة ..طفلة يا ربي يتعمل كل ده فيها ليه طفلة .....وبصوت عالي صرخ ووجهة للسماء ..يا الله ...ثم ينظر للحاج راشد ...أنت كنت فين يا حاج راشد
كنت فين ....ثم يجلس بحسرة ...خالد اللي حماها لما اتحبست أول مرة لكن مين اللي حماها لما أنا أتجرأت وعملت نفس الشئ معاها ...مين
يضحك راشد وهو يربت على كتفة : اجابة سؤالك عندها روح اسألها
يقف صقر بسرعة لكن بتوتر : اروحلها أزاي وفين ..وهاترضى تقابلني
يقف الشيخ راشد وهو يبتسم : البيت ......أوضة العفاريت ..خالد هايساعدك
يجري بل يطير الصقر لفراشتة تاركا الشيخ يجري أتصاله بخالد ليكون في استقبال الصقر ليذهب به للفراشة ثم عاد هو لمحبوبته
:أه ...الحمد لله يا ناديا ربنا استجاب لدعائك وبنتك ربنا رزقها باللي يصونها ويحبها
الله يرحمك


.........نهاية الفصل الأربعين ........



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد في مسنده وغيرهم ، وحسنه الترمذي وصححه الألباني .

حقيقة الغنى إنما هي في القلب ، وهي القناعة التي يقذفها الله في قلوب من شاء من عباده ، فيرضون معها بما قسم الله ، ولا يتطلعون إلى مطامع الدنيا أو يلهثون وراءها

 
 

 

عرض البوم صور روتيلا   رد مع اقتباس
قديم 13-01-16, 06:11 PM   المشاركة رقم: 120
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 252999
المشاركات: 39
الجنس أنثى
معدل التقييم: الكنينة عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدSudan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الكنينة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : روتيلا المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: الفراشة

 

فصل ابدااااااع
بكيييت بجد علي روتيلا
يا الله معقولة الجهل والحقد يعمي للدرجة دي
وصقر كمان طلع غبي وما عرف يتعامل معاها
الله يكون في عونها روتيلا
تسلم ايدك يا عسل في انتظار الفصول النهائية

 
 

 

عرض البوم صور الكنينة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفراشــــــــــــــــــة،صقر ،روتيلا،ثأر،غيرة ،حب،, اجتماعية, رومانسية
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:43 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية