لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


حيٌ مفخخ / بقلمي

السلام عليكم ورحمة الله .. بداية حسنة ان شاء الله بسم الله نبدأ . . يفتح عينيه ببطء شديد, يلتفت للشخص الذي يرتدي حذائه في المقاعد الخلفية من

موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-10-15, 01:11 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 305340
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: عَهْد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عَهْد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي حيٌ مفخخ / بقلمي

 

السلام عليكم ورحمة الله ..
بداية حسنة ان شاء الله
بسم الله نبدأ

.
.

يفتح عينيه ببطء شديد, يلتفت للشخص الذي يرتدي حذائه في المقاعد الخلفية من السيارة ثم يستدير ويعتدل في جلوسه, يرفع قارورة الماء الذي غفى وهو ممسك بها ليرتشف آخر ما تبقى فيها ثم يرميها من النافذة.
يتنهد بضيق وهو يفكر في عرض المرسال, الخروج من هذه البلاد ممتاز ولكن الإشتراك مع هؤلاء المجرمين في عملهم سيقيده اي انه لن ينتفع بالذهاب لفرنسا, بالإضافة للنار الذي ستأكل عظمه وتذيب جلده في الآخر إن عاونهم, صفقة خاسرة في كل الأحوال, لكن إن رفض بعد موافقته وبعد ان إستئمنه هذا المرسال الذي يقعد ي الخلف سيقتل لا محالة.
المرسال يقاطع صراعه مع نفسه حيث استطرد وهو يرتدي حذاءه : شفيك خالد ؟ متردد ؟
يزدرد ريقه وهو ينظر لعيني المرسال من خلال المرآة, يهمس : تقدر تقول كذا
وقبل ان يلحظ الغضب أو غيره في عين المرسال انقض عليه ليلف ذراعه حول رأسه المثبت على الكرسي ووجه المسدس لرأسه حيث أنه جهز سلاحه منذ لحظ الخوف في عيني خالد.
يهمس في أذن خالد بحدة خالفت الرعب والخوف في داخله وجسده ووجهه يتصبب عرقا : أقتلك .. والله اقتلك اذا كان تخاذلك هذا بيهدد حياتي
تتسع عيناه بذعر, يرتعد جسده ويتضخم شعور الخوف في داخله ما إن دوى صوت مجلجل.
يبتعد المرسال بخوف من الصوت ومن الهزة البسيطة التي شعر بها, يبحث خالد عن صوته ليهتف بها ما ان وجد صوته المخنوق : شصاير ؟
ينزل خالد من السيارة ويقف بجانبها, اما الآخر ما ان استرد قوته التي بهتت ترجل واتجه لخالد, قيده من الخلف باحدى ذراعيه ووجه فوهة المسدس لبطنه, يهمس بسخرية : سمعت ؟ .. انفجار .. هذا مو من شغلنا على فكرة .. بس ممكن يصير زيه فيك لو فكرت انك تسرب كلمة من اللي عرفته ...
يحفر الفوهة في بطن خالد, بملامح قاسية وبخوف اتضح في صوته استرسل في حديثه : أنا ممكن أقتلك
تتسع عيناه بصدمة وهو يتيقن من حديث المرسال حين قال أن ماحدث كان إنفجارا بنظره للسماء حيث حان وقت الظهر اي الصلاة واليوم جمعة!!, يبدو أن المرسال ذو خبرة حيث استطاع تمييز الصوت رغم ابتعاده, تجاهل جميع مادار بينه وبين المرسال وفكر في المصلين وفي المسجد!.
يالله!! .. ألن يطرده الله من رحمته ان عمل معهم وفعل ماهو أشنع من هذا الانفجار في بيت الله!, الن يلعنه ان هرب دون ان يساعد الناس في المسجد!.
يتقدم خطوة ليزيد ضغط المرسال على جسده وهو يهتف بحدة : وقف .. وين رايح ؟
خالد والصدمة لاتزال مرسومة على وجهه : مفجرين بالمسجد ..
المرسال بسخرية ينوي تخويفه : ورايح تفزع وانت منت من اهل المكان ؟ .. والله ليقطعوك أهل الحي ويرموك للكلاب .. بلدك وأنت أبخص بتفكير ناسها
خالد يصرخ وصوت انفجار آخر أقل قوة يتسلل لأذنه : اتركني
المرسال بغضب : اسمعني .. غيري ما يتركك عايش .. أنا بتركك عشان اللحين أهل الحي بيلتمون .. وعشان الأمن والإعلام ممكن يجون .. بس تذكر انك تحت عيوني .. اي حركة غلط راح تتحاسب عليها .. وانتبه تجيب طارينا .. على فكرة لو تجيب اسم واحد من اللي عرفتهم قبل ما أفكر اذبحك اللي فوقي بيمحونك عن وجه الأرض
أنهى حديثه ودفع خالد ليركب السيارة, فتح النافذة وهتف قبل أن يتحرك : انت مراقب !
يراقب اختفاء المرسال السريع والصدمة تقيده عن الحراك!, يتقدم بعض الخطوات للأمام ليشاهد الرجال في الجانب الآخر تركض باتجاه ما, ليسير على خطاهم متجاهلا خوفه .....

.
.

هاهي ذي يد الغدر تمتد لتقتل أروحا ولتسفك الدماء الطاهرة, ولتدمي قلب أم و أب .. أو حتى غريب قد يبكي قلبه وتذرف عيناه الدموع عندما ينظر لهذه الأجساد المضرجة بالدماء .. ووللمصاحف التي هوت برفقة الشهداء على الأرض ..
صراخ مصابين .. صراخ مثكولين .. لم يتألمو بفقد أولادهم وأقربائهم فقط .. بل تألمو لأعمدة هذا المسجد وجدرانه .. ولعتبته !.
خالد ينحني ويمسك بأحد المصاحف .. ينظر كيف تطايرت الدماء على آيات الله ليعقد حاجبيه بألم .. يضع المصحف على احد الرفوف ويقترب من الرجال في محاولة لمساعدتهم ..
أنقذ طفلا وكان ينوي ان يرافقه للمشفى لكن والد الطفل اخذه منه .. وساعد مسنا .. وحمل شابا على أكتافه .. ولكل حركة أو نظرة في زاويا المسجد كان للشيب أن وخز رأسه!.
فرغ المسجد من المصابين والشهداء .. ليبقى هو وبعض الرجال يتيقنون من خلو المسجد من أي مصاب ..

.
.

بغروب الشمس وابتداء الليل ارتفعت أعداد الشهداء إلى أن وصلت الى ستة وعشرون شهيدًا .. هذا اليوم عاد كل رجل ودموعه تعبر خديه, هذا اليوم معتم في أعين الجميع!.
يتجه نحو جناحه وهو يعرج, الألم الذي تكوم في قلبه تسلل كالسم في جسده حتى منع قدميه عن الحركة بصورتها المعتادة ..
استبدل ثيابه بأخرى بعد أن تلونت/تطهرت بدماء طفله البريئة .. ينزل مرة أخرى متجها لمجلس الرجال ومؤازرة بعض الإخوة من المناطق الأخرى معهم تردد في ذهنه .. -الدنيا لساتها بخير- كما يقول البعض .. رغم الخلافات المنتشرة يعود من يُوصف بكلمة "رجل" قلبا وقالبا ليثبت أن من يحاول تثبيط الأخوة والوحدة بين المسلمين حالم!.

.
.

في زمنٍ ما .. ربما عندما كانت تبلغ من العمر خمس سنوات, تمنت أن تعيش خمسين سنة, ثم تموت, ثم تولد مرة أخرى بخمسين سنة أخرى وبقصة وحياة جديدة دون أن تتذكر قصتها الأولى وسنيها الخمسين الأولى, ثم تموت .. وقس على هذا
لأن الجنة مملة .. دون حياة .. دون عمل ودون عبادة ودون جهد ..
لكنها بعد مرر خمس سنوات أخرى تمنت الموت .. لأنها لم تحصل على علبة مكياج كشقيقتها الكبرى .. أو لأنها لم تحصل على المبلغ المعين .. أو لأن والديها كانا يودان اقتسامها مابينهما .. والدتها تود تربيتها كسائر إخوتها لأنها لم توفق حتى في اختيار أسماء أولادها ماعدا ماجدولين .. ووالدها رأى أنه من الواجب تربية أحد أولاده على الأقل وفق مزاجه .. هو كان يرى أنها ربت ثلاثة من أولاده على تقاليد بلدها وهي كانت ترى أنه سمى أطفالها بأسماء غريبة وثقيلة , ورغم انها لم تكن اصغر اخوتها حتى يرى والدها انه يجب انتشالها من بين المجتمع الفرنسي ونقلها لبلدها الأصلي .. لكنه لم ينتبه إلا بعد فوات الأوان .. وربما كانت تكره مجتمع والدتها لذلك وقع اختياره عليها هي!.

الآن .. كانت " ليتني أنا ولا أنت" على طرف لسانها لكن لم تقلها خوفا من الله .. علاوة على أنه من الفخر لها أن تكون أما لأحدى الشهداء !.

في الأمس توقفت عن البكاء لكن قدوم والدتها زاد حالها سوءا ..
كأنها كانت تنتظر الفرصة لتفصح عن ألمها بالدموع رمت بنفسها في حضن والدتها وأكملت البكاء ..
اليوم تودع طفلها محمد/شهيدها ..
انهت قراءة القرآن ثم وضعته جانبا واسندت مرفقيها لفخذيها وجبينها لكفيها, مرت بضع دقائق لترفع رأسها وتعض شفتها السفلى بألم وتصير يديها المضمومتين أسفل ذقنها ..
كأنها تريد بذلك اطالة الوقت الذي تكون فيه بقرب طفلها .. أو ربما هي لا تجيد صيغة الوداع, اقتربت من شهيدها وهي لا تنوي توديعه .. تظن أنها ستقول إلى اللقاء أيها السعيد .. لطالما قالو أن أمهات الشهداء يدخلن الجنة بشفاعة من أبنائهن!.

.
.

كان من المفترض أن تقف بين المعزيات من أهلها لكنها أصرت على العمل, هي حزينة على ابن أخيها محمد والشهداء الآخرين لكن شهادتهم فخر لها, يجب أن تتابع عملها الذي تحب, عندما كانت صغيرة تمنت أن تكون ممرضة وكانت تنظر للمرضات كالملائكة!, تحقق حلمها وهذا الوضع من المفترض أن يحثها على استكمال عملها.
تقرر أن تقف هي وإحدى الممرضات بجانب واحدة من أم الشهداء وعند توديع ابنها رافقنها خوفا عليها ووقفتا بجانب الباب, ولأن الباب مفتوح سمحت لعينيها بالنظر ..
زوجة الشهيد تضع رأسها على قدميه وتغرق في البكاء .. أما والدته كانت تقبله وتردد أنها فرحة وفخورة!.
هي لا تبكيها غير القوة! .. ما إن ترى الصبر الذي يلف بعض الأمهات تشعر أنها تضعف وتود البكاء .. فبينما كانت هي والممرضة يرافقنها خوفا عليها كانت أقوى منهن حتى!.
ترفع رأسها للمرضة الأخرى ما ان همست بحدة : انتبهي تبكي منتهى .. احنا أقوى من كل هالمصايب .. اذا استشهد بطل واحد راح ينولد مثله عشرين .. أفعالهم ما لازم تزيدنا غير القوة
منتهى تمسح دموعها قبل أن تهطل من عينيها وهي تهز رأسها بالرضا ..

.
.


ملاحظة / توجد مفردات غير عربية سواء ذكرت في الجزء القادم أو غيره من الأجزاء ستترجم في نهاية كل جزء

 
 

 

عرض البوم صور عَهْد  

قديم 26-10-15, 01:17 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 305340
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: عَهْد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عَهْد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عَهْد المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: حيٌ مفخخ / بقلمي

 

حيٌ مفخخ / بقلمي
الجزء الثاني

.
.

يستلقي في الخلف على ظهره ويرفع يديه للأعلى ليضغط على مكان الإبرة بسبب النزيف الذي أصابها بعد تبرعه بالدم.
من حسن الحظ أنهما قدما بسيارته وبسيارة المرسال وإلا لكان ينام في الشارع الآن, كان يتبع المرسال حتى وصولهم للحي ولم يدرك حتى الآن سبب مجيئهم إلى هنا لكن المشكلة أنه لا يعرف طريق العودة, سأل إحدى الممرضات في الصباح عن معلومات الحي لكنها لم تفده بأي شي.
وكان ينوي العودة لمنزله مع عدم معرفته بالطريق إلا أنها طلبت منه أن يحضر في الغد لإستكمال بعض الإجراءات لذلك بقي في الحي.
ينزل من السيارة بعد سماعه للأصوات في الخارج, يقترب بعض الخطوات من المسجد القريب لتتسع ابتسامته.
افتتح المسجد وقد عاد كما كان قبل أن يدنس بدم ذلك السفاح, ينظر لأهالي الحي كيف يهنأ بعضهم بعضا ويتنهد.
تلك المصاحف التي لطخت بالدماء شاهدة, الجدران والأعمدة والمأذنة شهداء, أشلاء المصلين ودمائهم وكل من وقف في ذلك اليوم أمام المسجد شهود .. جسد النتن الذي قدم للمسجد وزعزع أمنه وروحانيته وقدستيه شاهد أيضا على ما قدمه من عمل!.
.
.

تدخل لغرفة شقيقتها المجاورة لغرفتها في جناح الضيوف مرتدية عباءة كتف ضيقة توضح تضاريس جسدها الفاتن وتقف أمام النافذة المطلة على مدخل القصر وتعقد ذراعيها فوق صدرها.
وفي الخلف شقيتها تجلس على السرير وتضع ثيابها المطوية في الحقيبة الضخمة وما ان تنبهت لشرود ماجدولين هتفت دون ان تتوقف عن ترتيب الملابس : شفيك ؟
ماجدولين دون ان تلتفت : مليت بثينة .. العزا وخلص .. لمتى نظل هنا ؟
بثنية بهدوء : والله انا بظل هنا فترة عشان التدريب اللي قال هدير عنه
ماجدولين : والله من غباءك يوم توافقين على عرض هدير .. بعدين أنا قصدي لمتى بنظل في هالبيت
بثينة ترفع كتفيها كناية على عدم معرفتها وتتجاوز الشق الأول من حديث ماجدولين, ماجدولين تستطرد : اللحين هند بكت كثير ليه ؟ .. أمي مابكت يوم اخوك يموت
انتهت من جمع الملابس وأغلقت الحقيبة الضخمة الموضوعة فوق السرير ثم جلست وأجابت : ولدها وشلون ما تبكي انتِ ماشفتي الفيديوهات عند منتهى حتى الرجال يبكون .. هنا الناس قلوبهم على بعض غير انهم يقدسون كل شي متعلق بالدين ما بالك في مسجد .. وشهادة .. أمي غير ما تحب تبين لأحد انها ضعيفة .. بعدين كانت تشوف موتة عزام أريح له .. معاق يموت وهو طفل ولا يعيش وهو يموت كل يوم! .. بينما ولد هند كان زي الملاك على كلام منتهى .. تفكيره أكبر من عمره .. جميل وجهه يفتح النفس .. ذكي ومتفوق وهادي .. واستشهد بتفجير يعني جسمه ممكن يكون تقطع .. لازم نتوقع من هند أكثر من كذا ..
ماجدولين تهمس بسخرية : ما أستبعد أن أمي اللي قتلت عزام
بثينة تنظر لها بصدمة وتهمس : ايش قلتي ؟
ماجدولين تلتفت وتهمس : ولا شي .. أقول مليت هنا .. روتين .. حزن وبكا .. وكل شي ممنوع .. حتى اذا بجي غرفتك وأحنا بنفس الجناح ألبس العبايه ! ..
أكملت الثرثرة وغاب صوتها عن شقيقتها, كانت تنظر لها بتقييم, صورة مطابقة لوالدتها, وكما تقول والدتها في ماجدولين : " صبية فرنسية رائعة " , أما هي رغم أنها لم تكن ترى فيهن أي مميزات بدأت تقتنع باختلافهن!.
تنظر للأرض متجاهلة ماجدولين دون قصد, وفكرة ما تقود لفكرة أخرى, حتى تذكرت الدادة ايليت التي قابلتها في فرنسا منذ مدة في بيت صديقة والدتها :
( : *felicitations
نطقت في وجه صديقة والدتها تلك الكلمة التي تعني في اللغة الفرنسية : مبروك , والتي تعني لها النهاية, ولأنها الآن في آخر زيارة للمنزل, قررت أن تلوث قلبها بسفك الدماء وتلطخ يديها بدماء بريئة.
تصعد الدرجات ببطء وهي تمسك بالسلاح في جيب معطفها, لا بأس!! .. هي بقبولها لعرض هدير ستساعد المجرمين الجرحى على النجاة, هي لا تعرف عملهم .. كل ما تعرفه انهم مجرمون .. أي أنها ستقتل بطريقة أو بأخرى حيث انها إن أنقذت مجرما سيقتل المجرم أحد الأبرياء .. حتى ان لم يكن القتل فعلي هو يقود للهلاك في النهاية.. لا بأس أن تقتل تلك الدخيلة المسماة "جيهان" مباشرةً!.
تقف أمام الجناح ولسوء الحظ كان شبه مغلق فتمكنت من الدخول , تفتح بابا الجناح بهدوء ثم تدخل متجهة لغرفة النوم.
وقفت أمام السرير بأحد أطرافه الشاغرة تفصل بينها وبينه مسافة لا بأس بها, تقترب بهدوء وهي تخرج المسدس من جيبها, توجهه نحو جيهان, ودون اكتراث لتقلبات جيهان البسيطة كسرت بخطواتها ما يفصل بينهما, تنظر لجيهان أولا .. ثم تنظر لبطنها المنتفخ ببهوت!.
يالله ! .. زواجها أولا وحمل إمرأته ثانيا .. وجاء الخبران دفعة واحدة .. لا تحب يوسف .. وليست متعلقة به .. وتدرك أنه خائن منذ البداية .. لكنها على الأقل كانت تتلذذ بمشاعره المعروفة تجاهها .. تحب رؤية الشغف في عينيه عندما ينظر لها .., لكن والدته علمت بنيته وزوجته بأخرى, لاتدرك كيف استطاعت والدته أن تقنعه .. لكنها تعرف انه يقدس والدته .. سيرمي بجسده في النار إن أمرت!.
والآن .. لم الإسهاب في هذا الوقوف .. لماذا لا تطلق النار على جنين تلك المرآة تحديدا .. تبهت عيناها وهي تتخيل نفسها ستقتل طفلا, وقبل أن تقرر , اجتذبتها يد ما إلى الخلف وهي تنتشل المسدس من يدها .
تشهق برعب وهي تلتفت .. لتهمس الأخرى بلهجة سعودية متقنة : تطمني يا آنسة .. أنا خادمتك "ايليت" .. معك وبساعدك
تنفست الصعداء .. ودون أن تغير نظرتها المختلطة مابين الدهشة والخوف والقهر التفتت لجيهان.
ايليت تحيط كتفيها بذراعيها وتحاول اجتذابها للخارج, لكن أقدامها التسقت بالأرضية وأعينها استقرت على جيهان دون حراك, تهمس ايليت : آنسة بثينة .. أنا على علم بقلبك .. ما تملكين القوة اللي تخليك تقتلي مدام جيهان .. لو أنا ما جيت الآن كنتِ طلعتي بنفسك .. أسمعي أنا بساعدك .. هديغ-هدير- أعطاك الحل بنفسه لما عغض -عرض- عليك العمل معه .. اليوم الساعة 9 في الليل نتقابل في المقهى الأول عن يمين القصر .. ونتفاهم
تتجه للباب وتفتحه وهي تشير لبثينة بالخروج هامسة : s'il vous plait** .. حتى لا يلتفت الضيوف لغيابك)
يشوش تفكيرها صوت والدتها المرتفع لتبحث عنها بعينيها حتى وجدتها قرب الباب, تهمس بابتسامة : maman? *** oui , pardon

.
.

يقف بزيه العسكري على مقربة من مدخل الصالة ليفاجئ بإبنه فؤاد يبكي من جانب وزوجته تبكي في الجانب الآخر, فؤاد يجلس في بداية الصالة والأخرى تجلس في نهايتها.
يلتفت لإبنته التي تمشي بجانبه وتقف ما ان توقف ليهمس : أكلو شي اليوم
منتهى بضيق : ايه الحمد الله اليوم أكلو أول يومين كانو ع الماي بس .. حتى الأمس الاسعاف شالو هند
يزفر بضيق ويهمس بينما كانت تهز رأسها بطاعة : جيبو لهم عشاء ولا تنسو ضيوفنا أكرموهم ..
منتهى بهدوء : ان شاء الله يبه لاتوصي حريص .. بس فؤاد من قبل حتى لاتصير الفاجعة كان ما ياكل تعرف الأدوية تسد نفسه أخاف اللحين يعاند أكثر .. خليك جنبه
يصمت قليلا وهو ينظر لفؤاد الذي اجتذب كأس الماء من فوق الطاولة الخشبية الصغيرة أمامه وشرب ربعه, ينوي الدخول لتمسك بكتفه وهي تهمس : يبه ..
يستدير وينظر اليها باستغراب لتستطرد : اليوم جا شخص وتبرع بالدم .. وطلب مني معلومات عن الحي .. الظاهر انه غريب عن الحي
يهمس باهتمام : شلون ؟ ووش قلتي له ؟
منتهى : شكيت فيه فطلبت منه يرجع بكرا قلت له في اجراءات .. عشان يمديني أقول لك وتتصرف معه
يصمت قليلا ثم يهز رأسه برضا وهو يشير اليها بالذهاب, هو لايفضل أن تتدخل ابنته في هذه الأمور لكنها انخرطت في هذا المجال منذ الولادة, لن ينسى الحرب الذي قام بينه وبين سالم في طفولتها وقد تضررت كسائر العائلة.
هند في احدى زاويا الأريكة تجلس وهي تتكأ على ذراع الأريكة بذراعها وتسند رأسها لكفها, تبكي دون أن تصدر أي صوت, وبجانبها على الأرض أم فؤاد تمسك بالمصحف وتقرأ آياته بعد ان انتهت من الصلاة.
وفي الجهة الأخرى يجلس ويضع رأسه بين كفيه وبعكسها توقفت دموعه وصار يرتشف القليل من الماء بين الفينة والآخرى.
أبو فؤاد يتجه لهند ويقبل رأسها, يمنعها عن الوقوف : خليك قاعدة .. شلونك بنتي ؟
تهز رأسها بالرضا وهي تمسح دموعها : الحمد الله عمي بخير
يقبل رأس زوجته بما انه يلتقيها لأول مرة بعد ما حدث وهو يهمس : عظم الله أجرك
تهز رأسها دون أن تقطع تلاوة القرآن ليتجه لفؤاد, يجلس بجانبه ويهتف : شلونك يبه ؟
يرفع رأسه ليجيب وهو ينظر لوالده : الحمد الله
أبو فؤاد بهدوء : بس خلاص وقت الحزن خلص لازم كل شي يرجع زي أول .. كل أهالي الشهداء كملو حياتهم .. مبسوطين و فخورين بعيالهم .. ترى محمد ولدي مثل ماهو ولدك وأعز عندي .. أنت الظاهر ما تعرف قدر ولدك عند الله يوم تسخط
أمسك شماغه المرمي على كتفه ما ان اتم والده الحديث ووضع طرفه بين أسنانه ودموعه تطفر من عيناه رغما عنه, وبدأ نفسه يتردد في صدره معلنا عن حزنه, وفي الجانب الآخر ما ان لمحته غطت عينيها في محاولة فاشلة لمنع دموعها من النزول, وعندما انتبهت اليها أم فؤاد اتجهت اليها, أمسكت بها وخرجتا من الصالة متجهتين للأعلى ..
يراقب خروج هند وزوجته ثم اقترب من فؤاد ووضع رأسه فوق صدره ورغم هدوءه كان لقلبه أن يحترق.
تأوه بألم, ما إن احتضنه والده شعر أنه في حاجة لإحتضان طفله ليهمس بين بكاءه : ماني معترض .. بس ولدي .. اللحين وانت تحط راسي على صدرك اشتهيت احظنه .. حتى وش قال بآخر أنفاسه ماسمعت بنفسي ..
تمر دقيقة كاملة دون أن يكف عن تسلية فؤاد ببعض الجمل و دون أن يتوقف فؤاد عن البكاء وما ان سمع صوت عبد العزيز يرفع صوته مستأذنا بالدخول كعادته قبل أن يدخل للمنزل رفع رأسه بهدوء مبتعدا عن والده ليمسح دموعه بطرف شماغه.
يصل عبد العزيز, ينظر لفؤاد وهو يمسح دموعه ويهمس : السلام عليكم ..
يتنهد بضيق بعد أن ردوا السلام ويهتف : يبه ما تدري عن اللي يصير عند البيت ؟
يقف بقلق ويهتف بينما ينظر فؤاد لعبد العزيز باستغراب : شصاير ؟
عبد العزيز تجه لإحدى النوافذ الضخمة وعينا أخيه ووالده تتبعه, يهتف : أهالي الحي متجمعين عند البوابة .. يقولون ما كان ودنا نتكلم عشانكم فاقدين وحزنانين بس العزا وخلص .. وجايين بيتكلمون معك بما انك أقرب لهم من اي جهة
يبعد الستارة قليلا ويهمس : شوفهم .. خصوصا الشباب متذمرين لولا العيب ولولا وجود الحراس كان دخلو البيت

.
.

ماجدولين تقف بجانب غرفة والدته, أما بثينة فكانت تقترب ببطء من هند التي رمت نفسها في حجر والدتها وغرقت في البكاء, تصل إليها وببطء شديد جلست بجانبها وهي تضع كفها على كتفها لتسحبها بهدوء لصدرها, تعانقها ويتضاعف بكاء الأخرى.
ماجدولين تعقد ذراعيها فوق صدرها وتنظر لهند بحاجبين معقودين وفم مزموم, تتنهد بضيق والحزن يتضح على ملامحها وقلبها يرق رغما عنها, تهتف بهدوء : خلاص يا روحي ترى اللي تسويه يتعبك وأكيد محمد ما يرضا لك التعب .. قومي تعشي ثم نامي ريحي راسك ..
ترفع رأسها عن صدر شقيقتها وهي تهز رأسها برضا, تمسح خيها بكفيها وتقف بهدوء, تلف حجابها حول رأسها وترتدي عباءتها هامسة : أنا بروح الجناح تصبحون على خير ..
بثينة تقف بطولها الملحوظ وتضع كفيها على كتف شقيقتها لتهمس : هند ..
هند تلتفت بهدوء وتنظر لبثينة بعينيها المنتفختين, تهمس : وشو ؟
بثينة تزدرد ريقها وتهمس بهدوء : أنا أدري وقت طويل ما شفنا بعض فيه بس أنا مضطرة أمشي ..
هند باستغراب : بردو ؟
بثينة تبتسم بارتباك يناقض الثقة في صوتها : لا .. باريس
تهز رأسها بهدوء وتهمس : درب السلامة .. عن اذنكم ..

.
.

يجلس في صدر المجلس أكبر رجال الحي وأقدرهم و يجلس أبو فؤاد عن يمينه.
يشير أبو فؤاد لعبد العزيز بالخروج بعد أن نهض بانفعال لجمل احد الشباب الثلاثة, يخرج الآخر وهو ينظر للشاب الذي تحدث باستحقار, وقف بجانب الباب بينما يجلس فؤاد في كرسي بعد أخيه.
في الداخل, يلتفت بابتسامة للرجل وهو يهمس : أنا يا شيخ دخلت عيالك بيتي حاط لك قدر .. وانا عارف من يوم التفجير من وراهم حتى السب واللعن طالنا .. عذرناهم قلنا حزنانين بس هذي ايام العزا خلصت .. ومو حلوة في حقك أو حقي أصغر واحد في عيالك قاعد يتطاول علي وعلى الحكومة بحضورك .. أنا ممكن أتخذ اي اجراء مايرضيهم ولا يرضيني !.
يصمت قليلا وهو يتأمل وجه أبو فؤاد, يشير لأبنائه بالخروج ليخرج الثلاثة بطاعة ودون نقاش وكان عبد العزيز ينوي اللحاق بهم لو لا أن فؤاد أمسك وهو يهمس : أنت ودك تستعرض عضلاتك وبس .. اهجد
في الداخل, يهمس أبو فؤاد بابتسامة : تفضل أبو راجي .. قول اللي عندك
أبو راجي بهدوء : أنت تدري ليش جينا .. محنا راخصين عيالنا ولا مستكثرين على اروحنا الشهادة .. بس في النهاية لو ما اتصرفنا قبولنا لهالشي يسمى انتحار .. ومايحتاج اتكلم انتو لكم شهيد .. عدل هاللي يصير ؟ .. المساجد بعد ما كانت ملجأ تصير مذبح للمسلمين ؟ .. كذا اللي بيدخل المسجد ماراح يدخلها الا وايده على قلبه وروحه على كتفه .. معقول في احتمال لكل شخص يدخل المسجد انه يموت ؟
أبو فؤاد : وهذا هدفهم ابو راجي .. يزرعو الخوف في القلوب حتى تخلى المساجد ..
ابو راجي بقلق : وياخوفي هدفهم يصيب .. المساجد بالأصل قلو حاضرينها بهالأيام .. شلون لو دخل الرعب قلوب الناس ؟ .. خلينا من هذا كله .. شلون راح تتصرفون ؟
أبو فؤاد بابتسامة : أحنا أدرى بهالأمور .. أنا أوعدك كل اللي ساعدو في تنفيذ هالجريمة راح ينمسكون وانا ادري موجودين بالحي .. وراح نتخذ اجراءات امنية باذن الله والمساجد مثل ما خلت راح ترجع تمتلي .. تطمن
يقف أبو راجي ليقف أبو فؤاد, يهتف أبو راجي وهو يتقدم نحو الأمام بخطوات معتدلة : أحنا هذا اللي نبغاه يا ابو راجي .. نبغى الأمن اللي احنا تعودنا عليه منكم ..
يقفا بعد أن تقلصت المسافة بينهما وبين باب المجلس : واعذرنا على اللي صار عند باب بيتك بس تعرف وش الأثر اللي تركته هالفاجعة بنفوس الناس .. وانت ولدنا والأقرب لنا أكيد راح نقصدك
يهز رأسه بالرضا ويهمس : ماراح يخلصون .. ولكن معذورين !.
يرافق ابو راجي للخارج وهو يعقد حاجبيه بضيق, تلك الجمل المكررة والبسيطة لم تكن تحتاج تجمع اهل الحي أمام المنزل وتوجيه الهانات له والتشكيك في اخلاصه لبلده!.

.
.

ترجمة /
*felicitations = فيليسيتاسيون = مبروك
**s'il vous plait = سيلفو بلي = من فضلك
*** ? bardon,oui maman = باغدون, وي مّمان ؟ = المعذرة , نعم أمي ؟

.
.

انتهى ..

 
 

 

عرض البوم صور عَهْد  
قديم 26-10-15, 01:19 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 305340
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: عَهْد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عَهْد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عَهْد المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: حيٌ مفخخ / بقلمي

 

حيٌ مفخخ / بقلمي
الجزء الثالث


.
.

تجلس في وسط السرير متربعة وهي تنظر للأسفل برمشي عينيها المبللين, السواد يحيط بها من كل ناحية .. الثوب الذي ترتديه.. والظلام .. وأخيرا أفكارها , كل شيء قد اتسم بالسواد, لم تنهض من حزنها الأول ولم تقف بشكل جيد حتى عادت سحابة الحزن, سحابة الحزن تلك التي ما شحت يوما في تظليلها.
مر شهر على خذلان أحدهم ومرت ثلاثة أسابيع تقريبا على ذلك الفقد, ورغم تصدع القلوب عاد كل شيء كما في السابق,ألمهم باقٍ ودموعهم منقطعة, أما هي فلا تزال حبيسة دارها ترجو حبلا يرمى إليها من السماء, يخنقها فتنزل في جهنم أو تتمسك به فيرفعها للجنة ..
لم تتمنى الموت وإن كانت العاقبة جهنم كما في اليوم, و بكل تأكيد لو فتح لها بابا يصلها بجهنم لن تدخله, إنها مجرد تمنيات كاذبة, لا راحة في الدنيا .. ولا في القبر .. كيف بجهنم! .. يالله .. هل أستهين بعذابك ؟!. .. العوذ بك من عذابك ومن نارك!.
تستعيذ في سرها من تلك الشياطين التي أسرتها حتى وخزت رأسها بتلك الأفكار, تنزل من السرير بهدوء وتتوجه للنافذة المطلة على بوابة القصر بخطواتها البطيئة, تقف أمامها وتبعد طرف الستارة قليلا ليتضح لها بعض الحراس, تمعن النظر وتغلق الستارة بمجرد ان اتضح ملامح أحدهم, تحرك رأسها لجهة اليمين وتغمض عينيها بشدة, والدها .. ليست المرة الأولى الذي يخونه ذلك الرجل .. وقد خانته هي بالسكوت عن حقها .. خانته أصلا باخفاءها لتلك الخيانة !.
تفتح عينيها بهدوء ويدها لا تزال ممسكة بقماش الستارة, تستدير لتقف أمام الستارة بكامل جسدها, تفتحها بقوة لينتشر ضوء الشمس في الغرفة, تنظر للحراس ودموعها تشارف على السقوط.
تتجه لحقيبتها المدرسية فوق مكتبها في أحد أطراف الغرفة وقد اكتفت بضوء الشمس دليلا كما في السابق, تضع الكتب التي تحتاجها في الحقيبة , ولم تتكلف بخلاف السابق .. ترتدي زي المدرسة .. تسرح شعرها وترفعه بطريقة عشوائية وترتدي حذائها وحقيبتها ثم تخرج من الجناح .
فارس خاذل .. تخلى عنها عنها مرة واحدة عندما علم بسرها, وأعلن عن نزوحه عنها عندما لم يعزيها في ابن أخيها حتى, نجى منها حينما شارفت على الوقوع فيه .. وربما وقعت!.

.
.

العاشرة صباحا ...

تستللقي على السرير ببيجامتها, تثني إحدى قدميها للأعلى وتثني الأخرى لتهز المثنية بتوتر وهي تعقد ذراعيها فوق صدرها.
تنهض بعد أن ملت من استلقائها وهي تنظر للساعة الجدارية بضيق, مرت ساعات على شجارها مع عبد الله بخصوص زواج عبد العزيز من ماجدولين, يليه مشادة مع إحدى جارتها في الشارع, لابد وأن عبد الله سيصب جام غضبه عليها, حتى لو أنه لم يغضب من شجارها الأول وشجارها الثاني مع جارتها .. سيتخذ منها ذريعه لتفريغ غضب عمله فيها, أخطأت عندما سمحت له بإغضابها, وأخطأت عندما تهورت وخرجت من المنزل لترد على تلك المرأة !.

عودة, للساعة الثامنة ..

تلف شالا أسودا حول رأسها وتقف أمام نافذة غرفها تسترق السمع والنظر بينما كانت تقف جارتها في الأسفل تكشف عن وجهها وتصيح بغضب وهي تدفع بيدها صدر أحد رجال الأمن المتوزعين في الحي متعمدة رفع صوتها : الله الله الله .. اذا كان عبدالله خايف على أهله احنا وش ذنبنا ؟ .. ليه يوزع كلابه في الحي ؟ .. معقول الواحد ما يعرف يتحرك بهالطريق ؟ .. خلهم يفجرون بالحي كله بعد .. مثوانا الجنة بدون تفجير واحنا نتحمل ظلمكم ..
يعود الرجل خطوتين للخلف وهو يستغفر في سره, يهمس بضيق دون أن ينظر إليها : تفضلي يا أختي على بيتك هذا ما هو مكان تحلين فيه الخلافات الشخصية ..
تهتف بسخرية : خلافات شخصية ؟ .. عذركم الدائم .. احنا نطالب بحقوقنا ما نستخدم الحقوق ذريعة نغطي فيه الخلافات الشخصية مثل ما تقولون وتبينون للناس ..
الرجل بضيق صبر دون ان يرفع صوته :حقوقكم تنوخذ من هالمكان أختي ؟ ادخلي بيتك الله يستر عليك فوق ما قاعدة تهيني أهل الدار وتهيني هاللي واقف قدامك قاعدة تهيني نفسك وتورطيني مع الضباط الكبار .. الرجال هنا لحمايتكم
ترفع رأسها لتنظر في القصر حتى تنبهت لوجود أحدهم في النافذة, ورغم أنها لم تعرف من يكون تكهنت وجود مريم وهتفت بغرض استدراج من في الأعلى : الحي الآمن اللي كان ما يدخله غير العوايل الكبيرة الشريفة شوف من صار يدخله .. أولا عوائل منحطة والآن كلاب هالعوائل
يقترب أحد الرجال المنتشرين في المنطقة ويهتف بغضب : والله لو أني مكانه جريتك للمكان اللي تنوخذ منه حقوقك عشان تعرفين تطالبي بحقوقك مثل ما تحبين ..
تصيح وهي تفتعل الصدمة : هاذي النتايج .. مفترض من الأول ما نقبل بدخول أشكالك للمنطقة بعد دقيقة راح تضربني .. أنا الآن أقدر أورطك وأعمل لك مشكلة أنت وهو ..
في الجانب الآخر, تخرج من البوابة وتتجه نحو تلك المرأة دون أن يظهر منها أصبعها حتى, تضع يديها بقفازيها الأسودين فوق كتفي المرأة وتهمس بحدة : تقدري تتفضلي داخل واحنا نتفاهم .. اظن عيب هاللي تسوينه في الشارع .. هذا مو مكان تطلبين في حقوقك التايهة منك مثل ما تقولين
تلتفت بغضب لمريم وهي تدفع يدي مريم عن كتفيها, تهتف : من وين ناخذها أجل منكم أنتو ياللي ماكلين حقوق العالم ؟ .. والله ان الدولة برية منكم ومن دينكم الجديد هذا ..
تهمس مريم بضيق : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. وتاخذينها من الشارع ؟ .. قلت لك تفضللي لو سمحتي فضحتي نفسك وفضحتينا
ترد بسخرية : مفضوحين من لحظة وصولكم لهالمكان ..
مريم بصوت معتدل رغم غضبها : وين زوجك عنك انتِ ؟ .. حلو حلو .. هو يجمع الناس بالليل وانتِ تكملي عليه في النهار .. المسألة واضحة .. مؤامرة
الأخرى : صوت المظلوم يرتفع .. أهون من صوت الظالم المعتدل يا ظالمين يا آكلين حقوق الناس ما استبعد انكم فجرتو بالمسجد وذبحتو ولدكم بدم بارد ..
مريم بصدمة تهمس : اييييه .. لعنة الله عليك أنتِ وزوجك اسمعي هنا وحدك عاد أنا لو طلبت من هالرجال يرمونك بالمكان اللي يناسبك راح ينفذو .. صبري نفذ فعلا كل يوم والثاني تجي وحدة من أمثالك ترمي حكي يعكس تربيتها الناقصة وتمشي .. اذا مو متربيات ومو مستورات ببيت أزواجكن أنا مستعدة أستركن وأربيكن .. ارجعي بيتك وستري نفسك .. فعلا ناقصة عقل ..
تتجه للمنزل ودمها يغلي بينما كانت تتجاهل شتائم تلك المرأة وجملها السامة اللذي تقصد بها عبد الله - أبو فؤاد- وكان من ضمنها : " متعودين حريمه ورجاله يصدرو أحكام بحق الناس طبيعي ينفذون اوامرك"!.

.
.

يتبع

 
 

 

عرض البوم صور عَهْد  
قديم 26-10-15, 01:21 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 305340
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: عَهْد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عَهْد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عَهْد المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: حيٌ مفخخ / بقلمي

 

تجلس أمامه وتحد الطاولة بينها وبين كرسيه, تضع كيسا متوسط الحجم فوق الطاولة وهي تنظر إليه بتوتر وإرتباك كبير.
تشعر بالإحراج من تراجعها في منتصف الطريق .. من هدير .. ومن الدادة إيليت .. ومن نفسها ومن كل شيء حتى هذا الكرسي الذي يقبع أمامها خلف الطاولة تشعر بالحرج منه .. ربما لخجلها من نفسها أو لأنها تتخيل هدير جالسا فيه ينظر إليها بخيبة أو باستصغار !.
هي أشبه بالمنافقين الآن حيث تراجعت بهذه الصورة البشعة, منذ البداية كان يجب أن تتأكد من قرارتها حيث كان صواب القرار في ذهنها زائفا ولم تنتبه إلا الآن .. هذا الشهر إرتكبت أشد حماقاتها .. حاولت قتل جيهان بسلاح زوجها .. وإتفقت مع إيليت على سلب ثروة عائلة يوسف عن طريق أخيه إن استطاعت في إغوائه, إي أنها كانت على وشك أن تجهل قيمة نفسها وترخصها .. ودخلت في منظمتهم الإرهابية كطبيبة تداوي الجرحى/المجرمين! .. حتى شهادتها الطبية كادت أن تلطخ ! .. قهرها من يوسف سيطر على حواسها وللتو إستيقظت من غفلتها !.
لا تستوعب حتى الآن كيف يستطيع الأطباء أو الطبيبات هناك في مداواة المجرمون, لربما البعض مُجبر .. ولكن أي طبيب يعالج السفاحين فهو ليس بطبيب ولم يفهم حتى الآن سمو تلك المهنة!.
البعض عبر عن معنى هذه المهنة بموته/استشهاده في سبيل إنقاذ الناس والبعض يسيء للمهنة ويسيء للوجود بأكمله بمداواة الظالمين!.
ومن الخلف, يقف والمسافة الفاصلة بينه وبين المقهى المفتوح طويلة .. ينظر بابتسامة لشعرها الذي يتلاعب به هواء باريس و يضع يديه في جويب معطفه الثقيل وهو ينظر للأسفل ليتنهد بهدوء, بالتأكيد تراجعت في آخر لحظة .. أي في اللحظة التي شُلت حواسه لقبول بثينة عرضه بشكل تام عندما وقعت على العقود!.
يزدرد ريقه ويرفع رأسه, ليتجه نحو طاولتها, يقف بجانبها وما ان تنبهت لوجوده وقفت بهدوء ورزانة إلا أن التوتر اتضح في صوتها الذي همس رادا على تحيته : bonsoir* ..
يهز رأسه بابتسامة ويهمس : ارتاحي
تجلس, ويتجه للكرسي الآخر ليجلس فيه, ينقل نظره بينها وبين الكيس وهو يهمس : انتظرتي طويل ؟
بثينة تهمس بصدق بينما تنظر لأصابع يديها التي تتصادم في حجرها : لا .. أساسا توني واصلة
يرفع يده لتهمس بهدوء وهي تخرج بطاقة ما من جيب معطفها : لو تحب تطلب لك بس .. أنا ما ودي
يهمس وهو يعقد ذراعيه فوق صدره : وانا مالي نفس
تمد البطاقة إليه وهي تنظر في عينه بحرج, يبتسم بسخرية ويهمس قاصدا القهوة والعمل: تحبين تستثنين نفسك من كل شي ..
تضع البطاقة فوق الطاولة حينما ترك كفها معلقة في الهواء, تهمس بخجل وهي تحاول أن تبعد عينيها من التصادم مع عينيه : je suis desole .. pardon** .. أنا فعلا خجلانه منك بس .. ما أعرف وش أقول .. مقدر أعالج مجرمين .. ما أعرف ايش يسوو بالضبط بس انت قلت أعمال غير قانونية ومن ضمنها تهريب بضائع ممنوعة .. أنا كنت في لحظة غضب .. في شي كان قهرني وفكرت أنتقم من نفسي بهالطريقة .. لو كنت في وعيي ما راح أتردد لحظة في اني أبلغ عنكم مع اني ما اعرف اي شي عن هالعمل .. أوعدك راح اختفي ماراح تشوفني أبد بس طلعني من الموضوع هذا
يقاطعها بهدوء وهو يمسك بالبطاقة : كنت متأكد أنك مو بوعيك يوم توافقين .. بس كيف أقدر أساعدك اللحين قولي لي .. وقعتي على أوراق تدل على أنك طبيبة في المنظمة ..
يهز البطاقة بين ابهامه وسبابته : ومعلوماتك كاملة موجودة على هالبطاقة .. لو انكشفنا .. والأشياء اللي تخصك طاحت بيد الحكومة سواء السعودية أو الفرنسية تعرفين وش يصير فيك ؟ .. هالأوراق بالذات مسوينها عشان يتطمنو لأي شخص يدخل عندهم .. وعشان لو هرب يقدرون يمسكونه .. وعشان لو انمسكو هم يكون من ضمنهم!
بثينة تزدرد ريقها بخوف ثم تهمس : ومن هم ؟ .. أنت ويوسف ؟
يهز رأسه ويجيب بأسف : أظن أني منهم .. وأنتِ كان المفروض ما تتخذي قرار بهالخطورة في وقت غضبك مثل ما تقولين .. منتِ بطفلة ..
بثينة بانفعال : ايش ؟!!
تتلفت حولها لتطمئن حول سرية حديثهما ولمحت شخص واحد التفت لصوتها المرتفع, تبتسم للرجل بحرج ثم تنظر لهدير مرة أخرى وهي تهمس : لو سمحت هدير .. أعرف اتخذت قرار غبي وبوقت غبي لكن أنت أيضا اتخذته قبلي .. الأهم هو اني مو هنا حتى نتجادل .. أبغى حل للي ورطت نفسي فيه!.
يتجاهل الشق الأول من حديثها ويرد بهدوء : تتكلمين بثقة وكأني مجبر أطلعك من اللي غرقتي فيه .. ليه واثقة اني بساعدك وانتِ زيك زي أي وحدة بالمنظمة ؟ ليه راح أساعدك أصلا ؟
بثينة : نفس السبب للي خلاك تختارني بالأول .. أجهله .. بس اعرف انه مو تافه
يبتلع ريقه ويبتسم لذكائها, يصمت وينظر إليها طويلا, كان أحمقًا حين عرض عليها العمل في المستشفى فقط ليتقرب منها حين فشلت جميع محاولاته الأخرى وهي ساذجة وطائشة حين قررت في وقت غضبها الذي يجهل سببه.
يهمس بهدوء : لو افترضنا خلصتك من يد المنظمة .. الحكومة ؟
بثينة دون فهم : كيف ؟
هدير يجيب بصبر : راح أفهمك .. عندنا الأوراق اللي وقعتي عليها وتثبت انك معنا وبطاقة العبور ممنوع نهائيا أنها تتلف حتى بأمر من رئيس المنظمة .. يعني إن كان الأمر ضروي فرئيس المنظمة بنفسه يتلفها.. حتى تكون الصورة أوضح اللي عندك وعند غيرك نسخ والأصل عند الرئيس .. بمساعدة من رجاله يحصل الإسم اللي يبغاه .. وفيه نظام دقيق .. كل شي موثق كل شي معروف ومستحيل أقدر أتدخل إلا بطريقة وحدة .. نحط وحدة راضية بهالعمل بأوراقك وببطاقتك اللي نجددها بصورة البنت اللي بتدخل مكانك .. أسمك يظل محفوظ يعني المعلومات هي نفسها .. لو وصلت هالأوراق حتى لو بصورة البنت كل شي من أوله لآخره ينكشف لأن احنا قدرنا نغطي ع المنظمة بس ..
اتسعت محاجرها بصدمة, إن كان يوسف رئيس المنظمة سوف تفضح أمام هدير, لكن من المستحيل أن يستطيع الإطلاع على جميع أسماء الموظفين أي أن أمرها لن يكشف.
تنظر للأسفل بهدوء, وإن عرف ؟ .. وربما هدير يستطيع إتلاف تلك الوثائق لكن يود ابتزازها فيما بعد؟ أو ربما لن يتلفها ليطمئن على أرواحهم مخافة أن تشي بهم .. في النهاية لا تعرف صلاح نواياه من خبثها ومن الواجب ان تحذر !.
هدير بهدوء : أنا بإمكاني أتلفها ومقدر أتلفها لأني ما أثق فيك ممكن تبلغي عنا .. عشان كذا لازم تعرفي إن اسمك معنا في كل الأحوال
تزدرد ريقها وتهمس : تقول هالكلام وكأنك واثق أن المنظمة راح تموت ؟
هدير : راح أقولك شي بس خليه بيننا .. المنظمة شوي شوي قاعدة تنهار .. ولو ما كانت تحتضر ما صار المقر تحت الأرض .. الأول كنا فوق بدون لا أحد ينتبه .. بس الآن الخوف خلانا ننزل تحت الأرض ..
تنظر للأسفل بهدوء وتفكر في كلامه, وهل هي مجنونة لتلقي بنفسها داخل تلك الحمم وبكامل الرضا ؟!.
يهمس الآخر : بقوم أرتب الوضع .. وبكرا بنفس الساعة و المكان نتقابل
ينهض دون أن يودعها ويخرج من المقهى, يتجه لسيارته البعيدة وهو يضع الهاتف فوق أذنه بعد إن اتصل بالرقم المطلوب, وعندما رد الطرف الآخر .. هتف دون مقدمات : إتلف جميع اللي يخص الطبيبة بثينة أحمد السنيم .. لو عرفت إن فيه شي يدل على أنها عرفت بالمنظمة لو عرفت إن اسمها انذكر في المنظمة حتى ....
يقاطعه الآخر : تم!.

.
.

تنزل الدرج وتتأمل المنزل الفارغ نوعا ما, عدا والديها اللذان يتشجاران في الأعلى, وإبنتي أخيها اللتان تجلسان مع منتهى في غرفة التلفاز.
تدخل الصالة وتجلس على أحد الأرائك, تمسك بجهاز التحكم لكن عندما لاحظت إحدى إبنتي أخيها تشاهد فيلم كرتوني تركته, ونظرت لمنتهى التي تجلس في الأرض مع الطفلة الأخرى وتهمس : ليه ما تقومين ترتاحين ؟ .. هذا وقت تنتبهين فيه لمريم وهيام ؟ .. وين أمهم طيب ؟
منتهى بهدوء وهي تشارك مريم في اللعب بالدمى : انا مرتاحة كذا ..
دانة بهدوء : طيب شفيه البيت خالي كذا ؟
منتهى : طبعا انتِ من أسبوع قبل الفاجعة معتزلة بغرفتك تحتاجين تقرير كامل .. اهل هند طلعو من أسبوعين وقعدو ببيتهم اللي هنا .. وهند من بعد ما راحو أهلها ما طلعت من جناحها .. أمي وأبوي فوق .. فيصل ظل فترة العزا بس ورجع كندا .. و عزيز مدري عنه اظن مع زوجته
دانة : على طاري عزيز .. كنت أقول ليه ما يخصصون شباب من الحي نفسه بدل العساكر؟ لأن فعلا منظرهم مخيف .. أنا عندي رهبة من اني أشوفهم منتشرين بكل مكان .. زين متحملة أشوف أبوي وأخواني ببدلهم ..
منتهى : سمعت من ابوي ان الشباب يفكرون بهالشي ومعارضين ان العساكر تحمي حريمهم بوجودهم .. تدرين بس ودهم يعارضون أبوي لو انه وكل حماية الحي لشبابه بيعارضون وشوفي وش التهم اللي بيطلعونها عنه ..
دانة : طبيعي اذا ما تطوعو من أنفسهم ما راح يطلب منهم ..
ودون أن تكمل التفتتا هي ومنتهى للباب بعفوية عند سماعهما لصوت والديهما وقد إعتلا.
دانة تزفر بضيق وهي تمسك بجهاز التحكم لترفع الصوت, بينما تابعت الأخرى اللعب مع ابنة أخيها دون إكتراث.
تمتلأ عينا دانة بدموع هذا شجار تختلف أسبابه عن ماحدث في الصباح ولابد أنهم سيقيمون شجارا آخر عندما تخبرهم بأمر فارس, تقف بغضب وهي تتأفف عندما اعتلى صوتيهما أكثر, تهتف وهي تخرج بنبرة ذاهبة : أف والله مو قادرة أتحمل .. وش هالبيت !.
منتهى تراقب خروجها وهي تعقد حاجبيها, تقف وتتجه للباب لتغلقه, اعتادت في طفولتها على شجار والدها ووالدتها قبل أن ينفصلا ولن تستغرب مايحدث بين مريم ووالدها الآن فوالدها سريع الغضب, ولو لم تتعض مريم من زواجها الأول لما استمرت في علاقتها مع والدها الآن, فهي تزوجت زواجها الأول وهي في الخامسة عشرة ولجهلها تطلقت بعد مرور سنتين على زواجها أي قبل سنة واحدة من انفصال والديها , وبعد عدة سنوات تزوجت والدها وكان فؤاد أكبرهم يبلغ خمسة عشر سنة , ورغم أنهم استقبلوها بالرفض إستطاعت أن تحتويهم حتى أحبوها .. كانت لهم أما بدل أمها التي هجرتهم !.
مريم ذكية لم تقرر الإنجاب حتى أعتاد عليها الجميع, وعندما أنجبت كرهها الجميع لأن بكرها كان ولدا, ولأنهم خافو أن يسلب الولد الرحمة على أولاد زوجها من قلبها .. وهي أيضا كرهت فيصل .. لكن بمرور الوقت اتضح كل شيء .. مريم أم حنون وإمرأة تخاف الله لم تفرق بين أولاد ربتهم وأولاد أنجبتهم.

.
.

يتبع

 
 

 

عرض البوم صور عَهْد  
قديم 26-10-15, 01:23 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 305340
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: عَهْد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عَهْد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عَهْد المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: حيٌ مفخخ / بقلمي

 

تجلس في طرف السرير وهي تنصت لعبد الله الذي يتحرك في الغرفة ذهابا وإيابا .
تقف بغضب وهي تقاطع تأنيبه القاسي : ليه ما تتقبل اللي أقوله؟ لازم تطلعني الغلطانة ؟..
عبد الله بغضب يلتفت ويتجه اليها ليقف أمامها ويصرخ في وجهها : مهما كان .. شتمت سبت ما تطلعين وتثبتين أن الكلام اللي تقوله عننا صح .. كيف ترضين أنك وياها تتهاوشون بنص الشارع ؟
مريم : قلت لك ما تهاوشنا أنت تعرفني وتعرف أخلاقي زين .. رغم قلة أدبها طلعت لها وقلت لها تفضلي البيت نتفاهم عشان أعرف راح تورط رجالك معها .. صوتي ما رفعته .. وأنا مو قاعدة أبرر لك .. أنا أقول هالكلام حتى تضح لك الصورة بس وعشان تعرف أن اللي وصل لك كلام غير هذا قاعد يحاول يخلق مشاكل سواء في بيتنا أو في شغلك
عبد الله : من البداية المفروض تقعدين في البيت .. طلعتك قوت راسها سبوني وسبوك وهزو مكانتك قدام رجالي مريم ! .. انتهى .. هالحرمة جاية تعتذر منك بكرا تستقبلينها وتضيفينها ..
تقاطعه بغضب وهي تعطيه ظهرها : لا ما تدخل بيتي ولا توقف قدامه بعد اللي سوته ..
يضع كفيها فوق ذراعيها ويشدها لتستدير, يهتف : أولا لما أتكلم ما تعطيني ظهرك .. ثانيا هالبيت مو بيتك أنتِ ضيفة فيه ..
ترفع حاجبيها بغضب وتزم شفتيها, تصمت قليلا وهي تنظر لملامحه القاسية ثم تهمس : حلو .. أظن مكاني اهتز عند أنت بعد .. شوف لما ضيفتك تطلع من هالبيت شلون يوقف .. يمكن بعديمة التربية اللي تهجمت عليه
تبتعد عنه وتضطر للأصطدام بجسده بما أنه يحشرها بينه وبين السرير ثم تتجه لغرفة الملابس وتغلق بابها بهدوء.

.
.

مستلقية على جانبها الأيمن تذرف الدموع وسرعان ما استلقت على ظهرها لشعورها بجلوسه على الطرف الآخر من السرير, ينحني بهدوء حتى وصل إليها وأحاط جسدها بذراعيه, تهمس بهدوء : بالوقت اللي كنت فيه بصحتك ما جا في بالي اني بنحرم منك .. وفي الوقت اللي تعبت فيه خفت تموت وما جا في بالي اني راح أفقد محمد ..
يمسح دموع عينيها ثم ينحني ويغطيها بجسده في عناق طويل, تحيط عنقه بذراعيها, تهمس وهي تخفي عينيها بكتفه : وين كنت ؟ .. أحنا محتاجينك أكثر اللحين .. انا والبنات فاقدين محمد لا تحسسنا أنت بعد بغيابك
يكتفي بكلمتين : أنا معاكم ..
يرفع رأسه ويقبل رأسها حبا وإحتراما بشفتيه المرتعشتين , قبل أن يحب هذه المرأة كان يقدرها ويحترمها, قبل أن يتزوجها حتى, كان يراقب خطاها لقرب منزلها من منزله, وكان يزور والدها هوو ووالده بحكم الدم الذي يربطهم .. في السابق لم يعلم أن أبو عزام لديه بنات .. لأن عائلته في فرنسا .. ولأن لا صوت يسمع لهند من بيتها .. ولا تردد كثير على الطرقات يلحظ منها .. طرف رمشيها أو طرف إظفرها لم يره لشدة حشمتها .. لكنه أحبها .. لنفس السبب .. تلك الحشمة والأدب .. تجبر حتى من ينهش عرض وشرف الناس أن يحترمها ويقدس من رباها.
لم يشهد منها وجها ولا صوتا .. إلآ في موت والدها .. كان يزور منزلهم و.. وعندما سمعت صوت الجرس أطلت من النافذة وهي تستند بيدها على أطراف النافذة واهنةً .. تضع شالا أبيضا فوق رأسها اتضح له فيما بعد أنها غترة والدها اجتذبتها لتضعها فوق رأسها ساترة بعض رأسها .. وتهتف بنبرة باكية تتخللها الشهقات " ولد عمي .. ابوي .. ابوي مات".
الموت .. مفجع .. أفقدها حواسها وجعلها تخرج لغريب دون حجابها .. جعلها عاجزة عن الإتصال بأي شخص ووحدتها وضياعها دون أبيها زادا في ألمها .. فبقيت معه تبكي على صدره .. إلى أن زارهم هو يتفقد والدها الذي تخلف عن مجلس يقام كل جمعة بخلاف عادته .
هي تستقبل قبلته مغمضة العينين, ثم تفتح عينها ما إن ابتعد بعد أن قبل رأسها وأطال في القبلة, تضع كفها الأيسر على كتفه وتضع الأخرى على خده, كان يبدوا مجهدا كفاية لتسأل : فؤاد .. تعبان ؟
ينوي أن يجيب كذبا ليريح قلبها لكن ما ان شعر بالقشعريرة والإرهاق يهاجمان جسده مرة أخرى ابتعد, جلس في طرف السرير وهو يضع كفه فوق صدره فقلبه يخفق .. ينزل رأسه قليلا
تعتدل في جلوسها وتضع كفها فوق كتفه, يعقد حاجبيه باستغراب وهو ينظر للأرض مابين ساقيه, يرفع رأسه وهو يشهد قطرات دم تسقط على الأرض, ليضع إصبعيه أسفل أنفه وكأنه عرف مصدر تلك الدماء.
لم تكن دماء عادية .. بدأت في التزايد بمرور الثواني ليضع كفه فوق فمه مانعا نفسه من ابتلاع الدم الذي بدأ يفيض بشكل مخيف .. فامتلأت كفه بالدماء حتى فاضت!.
وتلك كانت تنظر إليه دون إستيعاب, تتحرك قليلا مقتربة منه وما إن شاهدت الدماء شهقت بصدمة واتجهت لدورة المياه, بللت منشفة بالماء الفاتر وعادت إليه ليمسك بها ويضعه فوق أنفه, بشبه جلوس كانت على الأرض بجانبه وتمسك المنشفة معه, الدماء تلون المنشفة وتسيل في كل مكان .. على الأرض وعلى ملابسه .. تضع يديها الملطخة بالدم على صدرها وهي تهمس بنبرة باكية : فؤاد ما يوقف .. هذا ماهو نزف عادي
تقف بسرعة وتخرج من الغرفة رغم أنه كان يهتف محذرا : اللحين يوقف لا تقولين لأحد
تخرج من الجناح بأكمله وتتجه لجناح منتهى لتطرق الباب بشدة وهي تهتف بإسم منتهى وبدل أن تخرج منتهى خرجا عبد الله ومريم من دارهما وهما يتسائلان عن علة هذا الصراخ, خرجت منتهى من غرفة التلفاز وهي تهتف بإستغراب : مين يناديني ؟ ..
تتجه للدرج فيتسنة لها رؤية منتهى, تهتف بفزع : اطلعي بسرعة .. فؤاد ينزف
بقيت في مكانها مصدومة وعندما رأت الدماء تلون عنق هند وملابسها ويديها شهقت بصدمة مشيرة لهند : اللي عليك منه ؟
تهز هند رأسها بالإيجاب لتجتذب منتهى هاتفها من جيبها وهي تهتف : راح أتصل بلإسعاف ..

.
.

يجلس في كرسيه يتأمل ماجدولين التي تجلس أمامه وتتناول الطعام بضيق, يطرق حنقا بأصابع يده اليمنى فوق الطاولة التي تحد بينه وبينها ويهتف : مو مصدق انك طلعتي معي بالصورة هاذي مادلين
ماجدولين بملل : أف عبد العزيز .. سكر الموضوع لو سمحت .. بعدين إسمي ماجدولينا .. أو ناديني ع الأقل ماجدولين ما عندي مشكلة
نزعت الألف أولا من نهاية إسمها ليرضى والدها, وهاهو عبد العزيز يختصر أسمها في أسم تكرهه لطالما نادوها به صديقاتها العربيات, إسمها ماجدولينا ويغيضها مناداتها بإختصار الإسم أو تجاهل أحد حروفه!.
تردف بضيق وهي تمسح فمها برقة : أولا تقولي تعالي نطلع مع بض ونتفاهم بعدين يبدأ موال النصايح الدينية .. ما كنت تعرف إني أكشف شعري ؟ ماكنت تعرف أني مو متقيدة بالعباية اللي عندكم ولو أقدر أني أطلع زي ما أطلع بفرنسا كنت راح أسويها
يتجاهلها ويرتشف من كأس الماء ببرود, وفي الحقيقة كان كأس الماء يطفأ لهيب قلبه وغليان دمه.
وريده يضج بالغيرة, ترتكب المعصية وتتفاخر بها وهو الذي لو لم يكن الحجاب واجبا إسلامي لأمر محارمه به فكيف إن كان أمر من الله ورسوله!, ومع ذلك سيحاول أن يصبر, وسيعودها على التقيد بتعاليم الدين شيئا فشيئا وعلى مهل!.
يهمس بهدوء وهو ينظر لها كيف تعقد ذراعيها فوق صدرها : كنتِ تطلعي في هيئة أسوء من هاذي ؟ وش بقى ؟ بقى تقولين كنت أطلع ع البحر بدون ملابس
تنظر له بحدة وتهمس : إحترم نفسك!
عبد العزيز بغضب وهو يضرب بيده فوق الطاولة : حلو يعني عارفة انه غلط ؟ وحرام وعيب وقلة حيا وأدب .. ما فيه فرق على فكرة بين الصورة اللي استحقرتيها وبين الصورة اللي أنتِ فيها .. عباتك ما قاعدة تستر أي شي منك ..
تهمس بغضب : إحنا مو في بيتك أو بيتنا .. هنا مطعم لا تفشلنا قدام الخلق
عبد العزيز يشد الستار أكثر بعفوية, يسند ظهره للكرسي ثم يهمس وهو ينظر إليها : حلو .. أطلع قدام ربي وقدام الناس وزوجتي معي بهالمنظر !.
يرفع ظهرها متقدما ويهمس بجرح آخر لرجولته : بعدين من بعد الملكة فورا قلتي انك تعبانة وودك تبعدين شوي وأنا سمحت لك .. ودي أعرف لمتى بتظلين بعيدة ؟ .. ستة شهور ثانية ؟..
ماجدولين بضيق : أنا أشوف يا عبد العزيز إنك غلطان بإختيارك لي .. ظنيتني برجعية أختي هند لذلك اخترتني
عبد العزيز بسخرية : رجعية ؟ .. والله ليتك تجين ربع أم محمد !
ماجدولين تنظر إليه بمحجرين متسعين ليهمس مصححا : أنا أقصد حشمتها وأدبها مادلين مو قصدي أنقص من قدرك أو استصغرك أو أقارن بينك وبين أختك .. لكن أنا فعلا أتمنى انك على الأقل تتقيدين بالحجاب المتعارف عليه هنا .. وبالنسبة لحياتنا مادلين أنا مقدر أعيش معك بفرنسا .. لو تجاهلت صلتي بهالمكان ما أقدر اتجاهل شغلي اللي يمنعني أطلع برا
تزدرد ريقها بصعوبة وتهمس : وأنا مقدر أظل أكثر من كذا والله أحس منكتمة هنا
وتردف بكذب : مقدر أبعد عن فرنسا .. أساسا هذا هو السبب اللي خلاني أرجع فرنسا بعد الملكة فورا
عبد العزيز ببرود : بس هالمرة ما راح أسمح لك .. إلى هنا وبس صبري نفذ من تصرفاتك الطايشة
تقف باستنكار ليمسك يدها بابتسامة وهو يهمس : الهمجية هاذي أنا ما أحبها خصوصا لما تكون منك .. أعتقد آخر واحد المفروض تعامليه بهالأسلوب هو أنا .. بعدين اللي تتصرف بهالطريقة أنا ما أعتبرها مرة .. خليك زي ما كنتي في عيوني وأنتِ بعيدة عنها ..
تجلس مرة أخرى, تشتت نظرها وتشعر أنها تغوص في مكانها, عبد العزيز يخيفها .. لايستعمل يده وإنما يستعمل لسانه في ضربها, تهمس بهدوء وهي تنظر للأسفل : عزيز من فضلك لا تستخدم هاللهجة معي .. أنا ما اقدر أعيش هنا .. ولا أعرف .. مثل ما أنت مو قادر تطلع من السعودية أنا ما أقدر أطلع من فرنسا ...
يقاطعها : الروحة والجية لفرنسا .. ممشيها لك بمزاجي قبل .. هالمرة راح تظلي برضاك أو دونه ماجدولين .. وراح تنتقلين لبيتك عن قريب .. أحنا لازم نستقر خلاص .. ما أحب المماطلة ولا أحب اننا نعطي لبعض المواضيع أكبر من حجمها !.
ماجدولين بضيق : أعرف .. راحتي موضوع تافه لازم نتجاهله .. أصلا .. أي شي يرتبط فيني فهو يصنف تحت التفاهة .. في نظرك!.

.
.
فجرا ..
تقف بهدوء أمام السرير وهي تنظر لفؤاد المستلقي فوقه, تلف إحدى ذراعيها أسفل صدره وتستندى بمرفق الأخرى للأولى لتمسك بها جبينها!.
قبل أن يصل الإسعاف كان يشهق بشكل متكرر والدوار كان ملازما له, وعندما وصلو سألوه بعض الأسئلة وكان يجيب بالإشارة أو كانت تجيب عنه .. بعدها لم يجدو طريقة أخرى لمنع هذا النزيف غير الكي!.
تتأمل وجهه الشاحب وأنفه المحمر بضيق, وما إن لمحت زيه المستشفى النظيف الذي يرتديه تذكرت أنها ملطخة بالدماء, إلتفتت لمريم التي تصلي في إحدى زوايا الغرفة وقد فرغت للتو, تهتف بهدوء : يمه أنا رايحه .. أصلي وأتطمن ع البنات وأرجع ما راح أتأخر
تلف حجابها جيدا ثم ترتدي النقاب وتغطي عينيها بطرف الحجاب, ولأنها نسيت القفازات حاولت تغطيه يديها بالعباية نفسها, ثم خرجت في نفس الوقت الذي دخل فيه عبد الله, إتجه لفؤاد ووقف بجانبه, يقبل جبينه ثم عينيه ابتداء باليمنى, يزفر بهدوء وهو يجلس على أحد الكراسي بجانب ولده.
يمسك يده ويقبلها بحب, منذ أن أصبح أطفاله رجالا وهم يرفضون أن يقبل رؤوسهم حتى بل يرون في ذلك عيبا عليهم, حتى إبنتيه إن قبل يد واحدة منهم تتراجع بخجل وتذكره بأنهن من يجب عليهن تقبيل كفيه وقدميه أيضا!.
ينظر لمريم التي تقرأ بعض الأذكار ويهتف : تقبل الله
تهمس بهدوء دون أن تنظر إليه : منا ومنكم ..
يستطرد بهدوء ومزاجه يعود لمكان الصحيح الآن بعد أن إطمئن على فؤاد : وين تهديدك ؟ .. خرشتيني والله وخفت البيت ينهد فوق روسنا لو طلعتي وفي النهاية حبستي نفسك بغرفة الملابس
تنظر للأرض وهي تمنع ابتسامتها من الظهور, كان ردها سخيفا, وكان يجب أن تقبل اعتذار المرأة وزيارتها سدا لباب الفتنة, لكنها عادنت حتى ظهرت بهذا الشكل الطفولي, تعض شفتها بإحراج وتهمس : لا تستهزأ .. كنت معصبة .. أنا بيتي ما أطلع منه .. أدري ودك أطلع منه اليوم قبل بكرا ..
يسند ظهره للكرسي , ويرد متعمدا بتلاعب عندما لاحظ استيقاظ فؤاد : ايه .. ناخذ لنا وحدة صغيرة ما توجع راسي وقلبي كل يوم بمشاكلها .. ولا توديني المستشفى كل يوم رجيلاتها متكسرة
مريم بحنق : أنا عجوز ومتكسرة ؟ فعلا يبي لك بزر تاكل بعقلك حلاوة .. أعرف تبغى الوقت اللي تفتك فيه مني .. بس قاعدة فوق قلبك .. بيتي هذا رضيت ولا ما رضيت
يهمس وهو ينظر لفؤاد الذي ينظر بابتسامة لوالدته : سمعت وش تقول ؟ الله يعلم أنها قاعدة بوسطه بس جاحدة!.
تلتفت, تقف بسرعة وتتجه لفؤاد, تمسك بيده وتهتف بقلق : خوفتنا عليك حبيبي .. كيف صرت للحين تعبان ؟
يقف عبد الله ويهمس باهتمام وهو ينظر لفؤاد : كيف صرت ؟
يعتدل في جلوسه ويهمس : ما فيني شي .. أصلا كله رعاف بس أم محمد خافت ..
يهمس باستغراب وهو يفتقدها : إلا وينها ؟
مريم بهدوء : راحت البيت .. تصلي وترجع .. تبغى مويه ؟
وعندما هز رأسه بالإيجاب أسرعت في صب الماء داخل الكأس, أعطته الماء ليشربه وقبل أن ينهيه تركه جانبا واجتذب الوعاء المعدني الذي كان قرب رأسه ليستفرغ ما شربه .
مريم تأخذ المناديل بارتباك وتعطيها له ثم تمسك الوعاء لتضعه أرضا , ليهمس بضيق وتقزز وهو يمسح فمه : معليش ..
عبد الله يربت على كتفه بهدوء ويهمس : ما عليك .. ارتاح انت اللحين!.
.
.

تمشي بجانب الرصيف متجهة للمنزل وتضع الهاتف فوق أذنها هامسة : أعرف أني لما تراجعت أحرجت نفسي معك ومعه وعرضت نفسي للخطر بس .. رأح أرد اللي سواه يوسف فيني بطريقة ثانية .. هدير عرض علي الزواج .. وأنا طلبت منه مهلة حتى أفكر .. لكني موافقة ......... أنا راح أظل أحتاجك يا دادة لكن راح أسلك طريق أسهل , أستقر بحياتي وأنفذ اللي ببالي في نفس الوقت ........
ترد إيلين من الطرف الآخر : إستقرار مع هدير ؟ هذا مجرم ما يختلف عن يوسف ..
بثينة بهدوء : أعرف .. راح أسحبه بشويش .. إنتِ تفرجي وبس .. اللحين مضطرة أتصل في أمي .. بعدها راح أحكي لك عن اللي تكلمنا فيه أنا وهدير بخصوص الزواج وغيره بالتفصيل
إيليت : bonne chance ***
بثينة تهز رأسها بالإيجاب : merci .. ****

.
.

ترجمة /
bonsoir* = بون سواغ =مساء الخير
je suis desole .. pardon** = جي سوي ديزوليه .. باغدون = أنا آسفة .. المعذرة
bonne chance *** = بون شونس= حظ جيد لك
merci**** = ميغسي = شكرا

.
.


إنتهى



ما أعرف إذا طول البارت كان مناسب أو لا ..


للآن ما تعودت أكتب جزء طويل ولا أعرف أساسا حجم البارت المعتاد واللي يفضله القرّاء ..


أعذروني لو كانت الأجزاء قصيرة ..

بإنتظار آرائكم ..

حفظكم الرحمن !.

 
 

 

عرض البوم صور عَهْد  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مفيد, بقلمي
facebook



جديد مواضيع قسم ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:50 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية