لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

قصص من وحي قلم الاعضاء قصص من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-02-16, 11:46 PM   المشاركة رقم: 601
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Aug 2015
العضوية: 300973
المشاركات: 620
الجنس أنثى
معدل التقييم: simpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 475

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
simpleness غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 

شَكَرَ البائع في الصيدلية بعد أن تَسَلَّم منه الأدوية التي وصفها الطبيب لجنان..عاد لسيَّارته حيثُ فوق مقعدها غَفَى جسدها بسُكون مُتناغماً مع سُكون الليل الواقف على أعتاب الفَجر..أغلق الباب و هو ينظر لأرقام الساعة المُضوية..كانت تقترب من الواحدة صباحاً..و الغريب أنَّ عَمَّته لم تتصل تستفسر غياب جنان ! ألم تشعر بخلو غُرفتها ؟! زوج عَمَّته..أو على الأقل عَلي ! زَفَرَ حيرته و هو يلتفت إليها و جُملتها تلك تَعود لتتربع وسط مسامعه

،: عادي ترى تعودت اطيح مريضة جم يوم و اصير زينه من غير مُستشفى و أبر

أيُّ شُعور مُوجِع ذاك الذي أضرموه وسط قلبكِ الرَقيق ؟ حَرَّك السيَّارة مُتَّخِذاً طريق منزل عَمَّته..مرفق ذراعه اليُسرى يتكأ فوق نافذته ماسَّاً بأطراف أنامله شفتيه مُتعَلّقاً بحبال أفكاره..هُوَ كان مُتَردداً في قراره الذي تناقشهُ عقله قبل فترة و هو غائص بين الكُتب في لُنْدُن..لكن الآن و بعد أن رأى الإحتياج يُناديه من خلف أسوار أهدابها..و يَصرُخ لهُ من فوق قمَّة شهقاتها المَكتومة..و يَراهُ غافياً بين عُروق عُنُقِها المُختنقة فيه النبضات..و بين خطوط كَفّيها قد انحشر يبحث عن دفئٍ هي تَرجوه من يديه..صَمَّمَ على قراره،و لن يتراجع عنهُ أبداً..و هي إن رفضت سيُحاول بكُل جُهده إقناعها..و يعتقد أنَّها سترضى..إن لامست الصِدق في صوته سترضى حَتماً..،بعد وصولهما للمنزل..حَمَلها بين ذراعيه حتى لا يُزعِج إسترخاءها،فهي ستُباغتها الصَحوة قَريباً بعد أن ينتهي مفعول المُغذي..دخلا للمنزل مُستخدماً مفاتيحها التي رافقتها..ثوانٍ و كان جسدها يستلقي فوق سريرها..بخفَّة بدأ بتعريتها من عباءتها و حجابها لتبقى بثوب نومها القصير نسبياً..ابتسم وهو ينتبه لصورة "ويني ذا بو " المُتَوسّطة ثوبها الزهري الفاتح..التقط بأسنانه طرف شفته السُفلى و هو يُزيح مَوجها الذابل عن مَجال وجهها المُستغرق في النوم بصورة شَهيَّة أغرته..للتو يستوعب أنَّهُ لم يَجمعهما اقتراب حَميمي أبـداً..فقُربهما ليلة عَقد قرانهما لا يُحْسَب..كان كتَقليد يُرافق أيُّ عَروسان..،تَراجع عن قراره في هذه اللحظة و ابتعد عنها مع اهتزاز هاتفه في جيبه..أخرجه و هو يقف يبحث عن جهاز التَحَكُّم بالمُكَيّف..أجاب وهو ينحني مُتناولاً الجهاز المُلقى على الأرض قُربَ السرير بإهمال..كانت والدته تُعاتبه على تأخره،:يُمه فيصل الساعة وحده و شوي وانت للحين ما رجعت
أجابها بهمس و عيناه تَعودان لأميرته النائِمة،:يُمه كنت مودي جنان المُستشفى "أكمل قبل أن تُطلِق أسئلة خوفها" تونا راجعين الحمد لله مافيها شي بس حرارتها مرتفعة و احتقان
زَفَرَت براحة،:الحمد لله،زيـن يُمه يله ارجع لا تتأخر
وَضَّح و هو يقترب من السرير،:بتطمن عليها و برجع
نَطَقَت بتحذير رَسَم ابتسامة فوق شفتيه لفهمه لمقصدها،:يُمه مو تنام عندها،بس تطمن عليها و ارجع
ضَمَّ شفتيه يُكبِح ضحكة قويَّة قبل أن يقول بمُزاح،:لا تخافين يُمَّه البنت تعبانة ما بصير شي من اللي في بالش
هي كَشَفتَ عن ضحكتها المُتَسعة لها ابتسامته قائلة،:صدق انك ما تستحي..زين يُمه طمني اذا رجعت البيت،في امان الله
و هو يَجلس فوق السرير و الصوت خَرج أخفَّ من الهَمْس،:ان شاء الله،مع السلامة
أغلق الهاتف ثُمَّ أركنهُ فوقَ السرير على يمينه..أما على يساره كانت تِلك النائمة ترسم انحناءات جسدها بين طَيَّات الغطاء الذي لم يسترها..أسنَدَ ظهره واضعاً ذراعه اليُمنى خلف رأسه مُتَّخِذاً وضع التأمُل..يُراقِب إحدى لحظات عفويتها،ساقاها مَرفوعتان بانطواء حاشِرة كَفّيها بين فخذيها المُنكَشِف لهُ جزء منهما..ثَغرة بسيطة تتوسط شفتيها تجتذب منها ذرات هواء تُعاني في اجتراعها..شعرها يرفض الابتعاد عن جسدها..مُتَّخذاً من كتفها و نحرها مَخدعاً إليه..،تحت ضوء مصباح النوم الأصفر المُتلصص عليه شُعاع القَمَر تَحَرَّك جَسدها بخفَّة و أنظاره تُراقبها باندماج..انقلبت ليستقر ظهرها فوق السرير،مُرخية ساق و الأُخرى لا زالت مُنطَوية مما ساعد على ارتفاع ثوبها أكثر..ثوانٍ و عادت و انقلبت و هذه المَرَّة فوق بطنها..ابتسم بسعة و هو يَرى هذه التَقَلّبات المُناقضة لوجهها الغائب تحت ستار الموت الأصغر..لاحقت عدستاه يدها التي ارتفعت تُبعِد خصلاتها عن وجهها لينكشف لهُ جانبهُ الأيسر..لحظات و فُتِحَت بَوَّابة مُقلتيها كاشفةً عن سوادهما الغَبشي المُختَلط معهُ ضباب فَجْرٍ من دموع..،هي احتاجت لثوانٍ حتى تستوعب الهيئة المَركونة أمام بصرها..جَسَد..جَسَد رُجولي..رَفَعَت عينيها و هي على الوضع نفسه لتُبصِر وجهه المُبتَسِم بأريحية اضطربت لها نبضاتها الغافية..ازدردت ريقها قبل أن تتساءل ببحَّة لتُنَحّي شُعور الغرابة الذي بدأ يعتريها،:ليش ما رحت بيتكم ؟
أجاب هامساً و هو يُقَرّب يده من جبينها،:انتظر مفعول المغذي ينتهي عشان اتطمن عليش "مَسَّهُ ليُردِف بابتسامة" الحمد لله خَفَّت الحرارة
تَحَرَّرت من استلقائها و هو أرجع يده بجانبه..جَمَّعت خصلاتها لتُرخيها فوق كتفها الأيمن قبل أن تَنطُق ببصر أخفضهُ خَجَلاً استشعرتهُ حواسه المُتيَقّظة،:مَشكور تعبتك معاي
وهو على الجُلوس نفسه مَدَّ يده مُلتَقطاً ذراعها لتنتقل لهُ رجفتها المُباغتة..قَرَّبها إليه تحت أنظارها المُبعثَرة من خجلٍ و خَوف لم يَغب تَلويحه عن عينيه..مَدَّدَ ساقيه و أجلسها فوقهما..قَريبة بطريقة أنستها كيف تَتَنَفَّس..اختلط زفيرها بشهيقها و هي تُغمِض عينيها بأهداب اضطَّربت من وقع أطراف أصابعه فوق ظهرها المَكشوف،و كأنَّهُ يَمَسَّهُ بهمس،يَعزف على أوتارٍ رقيقة لها لَحنٌ نادر يرتفع صوته من قلبها..كانت غارقة ما بين لمساته و نسيم أنفاسه المُسافرة لمحطَّة جلدها الفاغر مساماته لاستقبال شذاها مُلقِية بثقل جَسَدها على ذراعيها اللتان أرخاهما بمُفاجأة اختنقت منها نبضتها مع ارتفاع شهقة خَوف من اصطدام من حنجرتها..فتحت عينيها بهلعٍ تضاعف عندما قَدَّرت المسافة الفاصلة بينهما..لا تتجاوز السانتيمتر الواحد..بمُشاكسة تَرَك جسدها للحظة ليعود و يتلقفه بعد أن حَقَّقَ مراده..اصطدمت أنظارها بابتسامته الواسعة التي تَحَوَّلت لضحكة احتقن منها وجهها باحمرار أضاف سِحراً دافئ لملامحها الباهتة..أخفضت بصرها لكفّيها الشادة أصابعهما على قميصه الأسود..بَلَّلت شفتيها و حواسها تتوجّه لأصابعه التي أبعدت خصلاتها عن عينيها ليُثبتهما خلف أُذنها هامِساً برِقّة،:ليــش مستحية هالكثر ؟! أو بالأحرى مستحية و خايفة ؟
و بصرها لا زال يرفض الانعقاد بعينيه،:مو خايفة
تساءل و و يُلوي سؤاله بخبث،:و ليش ما قلتين مو مستحية ؟ شمعنى ركزتين على مو خايفة
لم تُجبِه و اتخذت قميصه مَغزلاً لنظراته..هُو واصل حديثه و عيناهُ تُراقبان ردَّة فعلها،:كنت بزعل لأنش ما تحمدتين لي بالسلامة،بس رضيت لأنش مريضة
نَطَقَت بما تَخَلَّد وسط قلبها،:حتى لو كنت مو مريضة ما بتحمد لك بالسلامة
عُقَدة استنكار عانقت مابين حاجبيه ناطِقاً بعتاب،:افــاا الى هالدرجة ما استاهل
أجابت بلحنٍ أشعرهُ و كأنَّهُ يُحادث طِفلة لم تتجاوز الرابعة،:لاا بس جم يوم و بترد تروح "انحنى صوتها فوق هَضبة غَصًّة أجَّجَت استغرابه المُتعاظم بفعل كلماتها" و اصـ ـلاً ادري انك قريب بتتركني و بتطلقنـ ـي
رفع كفَّه قابضاً على ذقنها المُرتعش بقوَّة لينطق بحدَّة،:انتِ شقاعدة تقولين ؟ شنو اطلقش..ليش السالفة لعبة ؟!
ركَّزت عينيها في عينيه،تُرسِل لهُ مع كلماتها ألمها اللامُنتهي مَدُّه،:اذا محمد و ابوي تَركوني و مايدرون عني،انت بتظل معاي ؟ "مال رأسها لتُكمِل بسُخرية مَريرة رَسمت كُحلها أسفل عينيها النَديتين" انا متأكدة فيصل إنَّك استغربت شلون و لا احد سأل عني..انا ما الوم علي اللي مقتنع من و هو صغير اني قوية و شايلة نفسي و ما احتاج لأحد..الوم امي و ابوي اللي ما فكروا يفقتدوني
شَدَّ على ذقنها ناطِقاً بحزم تَقَلَّدت بهِ أنظاره،:انا فيصل..زوجش مو أي أحد ثاني،انا اخترتش عشان نكمل حياتنا مع بعض،لا تفركين و لا في يوم اني بتركش لأي سبب كان "حَرَّر ذقنها ليستولي على جانب وجهها مُردِفاً بجديَّة" و اذا على اهلش انا كنت ابي افاتحش بموضوع "أكمل و هو يَرى الاهتمام يُغَلَّف نظراتها" خلينا نتزوج..ماله داعي انا في مكان وانتِ في مكان..قبل كنا ننتظر تخلصين دراستش،و اللحين مر على تخرجش أكثر من شهرين فما له داعي نتم مخطوبين..ابيش تجين وياي لندن
هَزَّت رأسها رافضة الفِكرة بشدَّة و الخوف نَشَر أجنحته فوق سماء ملامحها،:لااا لا مابي اروح "برجـاء أكملت و عيناها تَطلُبان خلاصاً من مَوت تخشاه روحها" الله يخليك فيصل خلنا نتطلق
اتسعت حدقتاه و طلبها صَلَّب أطرافه بصدمة..هَمَسَ لها باستنكار أنَّبها،:جنان شهالكلام ؟ ليش انتِ رافضتني لهالدرجة ؟
أغمضت عينيها و الرأسُ ينحني لرياح البُكاء المَحمول فوق جنحي حمامة تخاف أن يُنقَف ريشها من فَقدٍ جديد..نَطَقت تُصارحِه بالذي انعقد بوَجَع وسط صدرها،: خايـفة..خـ ـايفة يجي يوم و تخلينـ ـي مثل ابوي و محمـ ـد
يدهُ الأخرى شاركت أختها مُحتضنتان وجهها الغاص في عويله ليقول بحَنو ضَعَّفَ نَوحها،:جنان مُستحيــل اخليش..انتِ زوجتي و حبيبتي بعد لا تتصورين ان مُمكن اتخلى عنش
و هي تُحاول أن تتحرر من دفئ يديه حتى لا تُدمنه،:فيصل لا تجذب..مابي احبك و اتعلق فيـ ـك و بعدين تخليني "رفعت رأسها و الدموع سُيولاً تُدَر و لا تنضب،تتنشق بضعف لتُردِف و الغَصَّات عثراتها"لا تكسر قلبي فيصل..إلا الفقد فيصل إلا الفقد..مابي امـ ـوت و انا عايشة،والله اني ما اتحمل عذاب القبر و الروح بعدها ما ماتت
أخفض يديه سامحاً لذراعيه باحتواء جسدها المُهترئ..احتضنها يبعث لجسدها إشارات أمان لتلتحف بها خلاياها اليَتيمة من ثِقة نَهبتها يَدُ أحِبَّاؤها..أغلى ما تَملُك زرعوا الفَقَدَ وسطَ روحها،أسقوها غياباً لا يَنسفهُ شَوق..وأطعموها خوفاً يُرافقها مثل ظِلّ يُحَذّرها من الفِراق..اذاً هذا الذي جَعَلكِ تنطوين على قلبك مثل زهور كالا ؟..تخافين أن يَزور حُبي أرضَكِ القاحلة ثُمَّ يَزيدها ضُعفاً و هشاشة ؟ تخافين أن تنامَ العَين قَريرة و من ثُمَّ تستقبلها صَحوة فارغة من وجود عَزيز..؟ شَدَّدَ من احتضانه لها مُفرَغاً فيض قُبْلات بين خصلاتها النائمة على صدره و بين فراغات أصابعه..،بَكَت حتى غاب القَمَر شفقةً عليها..أفرغت الدموع حتى سَكَنت أوراق الشَجَرة المُطّلة على نافذتها،أصمتت حفيفها لتنوح معها بصمت كان دَمعهُ وريقات تجاذبتها الأرض بحَنو كما اجتذب صدره جسدها الطَري..،أبعدها عنه عندما شَعَر بالتماسك يعود إليها..مَرَّر أصابعه على وجنتيها يَتَشَرَّب كَرم عينيها هامِساً بمُزاح،:هالعيون ما تبخل،على طول تعطي دموع ؟!
ابتسمت لهُ بشفتين أضناهما الارتعاش و هو أكمل و يده تستقر خَلفَ عُنُقِها يُقَرَّبها منه حتى لامس طرف أنفه أنفها المُحْمَر،:خـلاص مابي اشوف هالدموع،و من باجر بكلمهم بموضوع الزواج،عشان هالمرة ارجع لندن ويدش بين يديني
نَطَقَت اسمه و الرَّجفة لَبَّاس حروفه،:فيـ ـصل
و كفَّه الأخرى تُداعب بإبهامها طرف شفتيها،:اششش خــلاصـ ــ
وابلٌ من قَشْعَريرة سَرَت عابرة أصغر جُزيء و أضعف خَليَّة في جسدها لتَذوي بلا قُدرة على التَماسك بين يديه..أنفاسها شارفت على الانهيار و نبضاتها اقتربت من كسر حُجرات قلبها المُضطربة.. و هو برِقَّة مُتناهية يُواصل عَبر ممالك شفتيها..يتعَرَّف على مذاقٍ جديد لهُ لهيبٍ شَهي..،رفعت كَفَّيها بتخَبّط تُلامس كَفّيه المُحتَضنتين وجهها بتَمَلُّك و كأنَّها تُطالبهُ بالتروي..فلا طاقة لها لهذا الكَم الهائل من المشاعر..الغريبة...و اللذيذة ! هُو حَرَّرها بعد أن شَعَرَ بهوان أنفاسها..لم يبتعد كثيراً،لا زال يستطيع أن يتزود بعبيرها..مالت شفتاه بابتسامة و هو يرى كيف ضَمَّت شفتيها للداخل مُستنشقة نفس عميــق يُبَدّد ارتباكها..أرختهما ليَعود مُودِعاُ بينهما قُبْلة أقصر و أرق قبل أن يهمس بصوت أجَش و عيناه تطوفان نهر عينيها،:وعـد ما اتركش طول العمر



حاضر

تَجلس أمامه فوق مقعد طاولة الطعام الكبيرة لسبب لم تُشغِل عقلها لتُفَكّر فيه..تَجلس على يمينه،بشوكتها تُداعب حَبَّات الأرز التي لم يعبر حلقها سوى لُقمتان منها..تُراقِب شُروده الطَويل..مُذ عاد إلى المَنزل..حقيقةً مُذ شاركهما الصَباح التَوتر الحائم حَول روحيهما..فبعد مَوقف البارحة أصمت فمه و جميع حواسه عن أي كلمة وفعل.. و هي أيضاً فَضَّلت الرضوخ لاختياره و الذي يبدو مُريحاً لردَّات فعله الغير مُتَوَقّعة..،تَرَكَت الشوكة في الطبق ثُمَّ تَراجعت للخلف عاقِدة ذراعيها فوق صدرها المُشَبَّع بأنفاس هادِئة..تَحَرَّرت من قيود اضطراب البارحة..تعَلَّق بصرها ببؤرة عشوائية استرَدَّت منها المَوقف بحذافيره..،

،

،:ما كنَّا انا وابوي بس اللي في الغُرفة يوم الحادثة..كان معانا شخص ثالث

هي لحظات فقط كانت الفراغ الفاصل بين جُملته و اشتعال أوداجه..اتســاع مُخيف التهم حَدقتيه و احمرار ناري تُقسِم أنَّها رأته يحتكر جسده بأكمله..انكمشت ملامحها بألم نَتاج ضَغْطِهِ العَنيف على يَدها..نادتهُ برجـاء و هي تشعر بأنَّ عظامها ستتهشَّم لو استمر،:يُوسف يعَوّر
شـهقة حـادة عَبَرت حلقها و يدها بقسوة ارتدَّت لها..راقبتهُ بهَلَع كيف انحنى جسده بضعف للأرض و فمه يستفرغ بصعوبة ما انحشر في معدته..تَرَكَت المَعْقَد تُجاوره و يديها ترتفعان لكتفه عَلَّها تُشاركهُ الألم..كانت ترتجف لارتجافته و نبضها تسمع أنينه يصدح وسط روحها..دَمعُ قَهَر تكالب ليُعانق صفحة عينيها البيضاء،ناشراً احمرار مُتَوَجّع يَنوح على ذات رَجُلٍ سُجِن بين جُدران طُفولة ذَبحها إجرامٌ مُبهَم..تَراهُ يُعاني في جَرّ أسبال ذكرياته،يُحاول أن يعقد أطرافها البالية ليُكَوّن جُملة هي الضَماد لجُرحه المُتَوَسّع مع مُرور الزَمن..روحها تستشعر اختناق الحيِلة بين راحتيه..يصفق الراح بالراح بلا نتيجة..تضيع من عُمره سنة أخرى و الذَّات يزداد ضيق قُيودها..،ضَغَطَت على كتفه تَشد من كاهله الأعوج بعد أن تَوَقَّف استفراغه دون أن تتوقف رجفته..أنَبَّت نفسها و هي تعض شفتها السُفلى نَدماً على فتحها لهذا الموضوع الحَسَّاس..كان يجب عليها أن تعرف أنَّ لا قُدرة له على استرجاع الماضي.. و ليسَ أيُّ ماضي ! هَمَست و هي تقترب أكثر و بيسراها قَرَّبت رأسه من صدرها،:آسفة يُوسف،ما كان قصدي أوجعك
تَشَبَّثَ برداءها كمن يتشبث بآخر أنفاسٍ يُلاحقها المَوت و هو يُناديها بتقطّع،:حـ ـ حـ ـور حوور
أخفضت رأسها عاقِدةً بصرها ببصره المُختنق ببحرٍ من دموع عَصَرت قلبها حتى شَعرت بنبضاتها تتأوه..،:قول يوسف اسمعك
نَطَقَ بكلمات أبهتها رُعبه المُغَلّف حروفها،:ابـوي شفتـ ـه شفته و هو ينتحر

،

تَصافقت أهدابها مُستعيدة وعيها و كلمته الأخيرة لازالت قِرطاً تتعَلٌّق بأذنها..فهو قبل دقائق من نُطقه لها اعترف لها بشكه الكبير بأن يَكون والده مَقتول..و من ثُمَّ و كأنَّه رأى الجَريمة تتجسد أمامه نَطَقَ بأنهُ انتحر ! كيف تتبدل أقواله هَكذا ؟! بسُرعة غَريبة انتقل من القَتِل إلى الانتحار..مَوقف حَسَّاس كهذا يجب على المَرء أن يتمسَّك فيه بآرائه حتى المَوت..لكن يُوسف..رفعت عينيها إليه مُواصلة مَسير أفكارها..يُوسف لم يَكن مثل أي مَرء..كان طِفلاً لا يَعي للذي يحصل أمامه..عقله رُبما استقبل المَوقف بطريقة تُخالف عُقولهم جميعاً..حتى أصبح من الصعب على أيّ أحد أن يفك شيفرة استقباله..،
،:حـور
تحمحمت و هي تعتدل في جلوسها ماسَّة أنفها بظاهر سبَّابتها قبل أن تنطق بحزم و عدستيها تُحاصر عدستيه،:ابي اقابل دكتورك
زَمَّ شفتيه بضيـق بان لها..ثُمَّ أرخاهما لينطق بتنهيـدة ضَجِرة،:ابوش قال لي بياخذ موعد قريب..اذا رد علي بعطيش خبر عشان تجين معاي
هَزَّت رأسها بالموافقة بصمت دون أن تُفصِح عن سؤالها المُقرقع في صدرها..و ما دخل أبيها بهذا الموضوع ؟!



تَأَنَّقت باحتراف لا تُجيده سوى أُنثى تَهوى اصيطاد الأبصار..أُنثى اجترعت لباس الجُرأة و لفت الانتباه،غيـر آبِهة بأعين قد تلتهمها "بحيوانية" تُغضِب رَبَّ البَشر..،فُستان كَلون سماء يتوسَّطها بَدرٌ لامع،أزرق داكـن انعكسَ على بياضها بدهاءٍ مُلفِت..طويل يصل لكاحليها و ذو أكمام تستقر بضيق أسفل مرفقيها..و كعادتها لا تقبل بالسِتر فمفاتنها كانت مَرسومة باتقان لم يُخجلها و يدفعها لاستبدال ما ترتديه..فهي أكملت زينتها مُرخية سلسالاً ألماسي حول عُنُقِها ليمتد حتى أسفل صدرها و حَشرت مثله في أُذنيها..أحمر شفاه أرجواني داكن و كَيْدٌ أسود يَلتوي عند نهاية جفنيها..و بالطبع لم تنسَ أن ترتدي حذاءها ذو الكعب الدقيـق ذو الصَوت المُمَيَّز العازف قُدومها..،كانت الساعة تُشير للثامنة و الرُبع مساءً عندما تَوَقَّفت سَيَّارتها أمام المَنزل المُرسل عنوانه مع رسالة دعوة حفلة "Baby Shower" المُقامة على شَرف الدكتورة هَنـاء..التقطت الهَدية المُغَلَّفة برُقي من فوق مقعد الراكب..غُلاف أسود مَطفي تُعانقه شَريطة ذهبية انعقدت بترتيب لتستقر فوقها بطاقة سوداء صَفَّت كلمات مُجاملة فوق صفحتها البيضاء..ابتسامة سُخرية تَلَقَّفت شفتيها المُكتنزتين و هي تَعود ببصرها للمنزل الواســع بتصميم حَديث..جالت على السَيَّارت المُصطفة أمامه..يبدو أنَّ الجميع قد حضر هذه الحَفلة التافهة..ارتفع حاجبَها المَرسوم بعناية ناحتة علامات الثِقَّة بين ملامحها..فهي تعشق أن تكون آخر الحاضرين ..فهذا يُساعدها على لَفت الانتباه أكثر..،نَزلت من السَيَّارة بعد أن أغرقت جسدها بعطرها الفرنسي المُخالِط عطراً عَربي ذاب فوق مواضع نبضها..مَشت بظهر مُستقيم للباب الخارجي المَفتوح..صوت الضَجَّة تُوحي بأن الاجتماع في حَديقة المَنزل..دَخَلت لتتضح لها الرؤية و التي صَدَّقت أفكارها..كُن يتجمعن في الحديقة المُزَيَّنة بأزهارٍ تفاوتت ألوانها بسحرٍ خلّاب..استعانت بابتسامة تحترف ارتداءها عندما اقتربت منها هَناء المُمتد بطنها أمامها..،:هــلا فاتن نورتيني
قَبَّلتها و هي ترد على ترحيبها،:النور نوركم حبيبتي
شَدَّت على ذراعها ناطِقة بصدق لم تجترعه فاتن الشاطبة عناوين الثقة من قاموس حياتها..فلا ثِقة لتبيعها على أبناء آدم،:والله اني فرحت يوم شفتش جاية..توقعنا تعتذرين
عَقَّبت و هي تُناولها الهَدية،:بالعكس تحَمَّست اجي "مَسَّت بطنها مُردِفة بابتسامة شَقيَّة" و اذا شَرَّف البيبي بالسلامة بعد بزورش
ضَحَكت بسعادة،:ان شاء الله يارب "أشارت لها جهة النساء" تفضلي فاتن
اقتربت منهن مُلَوّحة بيدها إليهن و هُن تفاوتت أصواتهن بترحيب لها و نظرات إعجاب لم تغب عن حواسها..تَعلم أنَّها لا تَملُك ذلك الجمال الباذخ المُصطفة لأجله الحُروف عاقدة أبياتاً من غَزل تَرثها صفحات التاريخ..و لكنَّها تعرف كيف تَبرُز أسلحتها الفَريدة بحنكة و ذكاء..،جَلَسَت على الأريكة البيضاء المُتناسقة مع الآراك المُتَشَبّعة بلون بحرٍ يبعث استرخاء يُساند نسمات الليل الناعمة..،ساق تَغفو على الأخرى لتنكشف فتحة فُستانها المُمتدة حتى رُكبتيها..ارتشفت من كوب الشاي الذي ناولتهُ إيَّاها إحدى العاملات المُتناسقة ملابسهن مع الزينة المُجَهَّز بها المكان..و من الألوان اتضحَ لها أن الطفل القادم ذّكر..ببراعة استطاعت أن تُكبِح نظرات استهزائها..فأعمار المُتواجدات لا تقل أن الأربعين عاماً..و هَناء نفسها تَجزم بانَّها تجاوزت الثلاثون.. و إلى الآن يحتفلن باحتفالات لا يُستفاد من إقامتها سِوى إسرافٌ جديد و اهتزاز في ميزانية الفُقراء ! قَلَّبت نظراتها على الأصناف المُتنَوّعة التي تُضيفهن بها العاملات..و هُناك قُرب المَسبح يقبع "بوفيه" العَشاء الفاخر..الكعكة الضَّخمة و باقات الزَهر المُتنافسة في ألوانها و أشكالها الغَريبة..،تعتقد أنَّ الذي تم تبذيره لا يقل عن العشرة آلاف دينار ! التفتت للصوت القادم عن يسارها،:فاتـن ماشاء الله جمالش كل ماله و يزيد..علمينا السِر
أخفضت الكوب فوق الطاولة الزُجاجية القَريبة قبل أن تُجيب بهدوء و هي تُرجِع خصلاتها الناعمة خلف أّذنها،:رياضة و اكل صحي مافي سر
أكَّدت أخُرى،:ايــه والله ماشاء الله كأنش بنت العشرين مو امرأة في الثلاثينات
اعتلت ضِحكتها العالية و رأسها يرتفع بالتطارد مع قهقهتها التي أثارت استغرابهن..بالكاد استطاعت أن تُسيطر على هذه الضحكة التي قَد تعبث بتوازن شخصيتها..ثوانٍ و أخفضت رأسها و يدها بعفوية استراح باطنها على جانب عُنُقِها لتُجيب مُزيحة غشاوة الاستغراب عن ملامحهن،:شُكراً على المُجاملة..بس ترى ماني في الثلاثينات،انا امرأة طفت الأربعين
استنكرت بذهول،:لااا ما اصدّق
تساءلت أخرى،:متزوجة فاتن ؟
نَظَرت لها و أطياف ثِقَّة حَلَّقت فوق جفنيها لتُجيب،:مُطَلَّقة "ثُمَّ أكملت بضِحكة مَحشوة بمُزاح ماكِر" صراحة ما الومكم على هالأسئلة..واجد كنت غامضة معاكم
نَطَقَت هنـاء برِقة،:و ليش الغموض ! خليش طبيعية،مبين شخصيتش مُميزة
تَدَثَّر صوتها بتصميم أقَرَّتهُ بلا تَردد،:ان شاء الله كل شي بيتغير


~ يتبع



انتظروني ان شاء الله بُكرة بجيكم بالفصل الثاني
اعتقد كلكم تنتظرون حنين و بَسَّام..باجر ان شاء الله ظُهورهم
و لنا عَودة لماضي مُهم هو اللي أرغمني على تقسيم الجزء لفصلين
زواج علي و جود ان شاء الله بننتهي منه بعد الفصل الجاي<من بداية الرواية و انا ألعي فيه =)

السُموحة منكم.. و ان شاء الله الفصل يكون مُشبِع



*نسألكم الدعاء




سلمتن



،

 
 

 

عرض البوم صور simpleness   رد مع اقتباس
قديم 28-02-16, 01:24 PM   المشاركة رقم: 602
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Aug 2015
العضوية: 300973
المشاركات: 620
الجنس أنثى
معدل التقييم: simpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 475

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
simpleness غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مسـاء الجُوري و الورد المْحَمّدي ^_^

الفَصل الثاني من الجزء الرابع و الثلاثون في حدود الساعة أو أقل بيكون عندكم
و الجَميلات اللي حاولوا و توقعوا الحَدثين بخبركم بهديتكم نهاية الفصل *_^

كونـوا بالقُرب



*قُبلات




،

 
 

 

عرض البوم صور simpleness   رد مع اقتباس
قديم 28-02-16, 01:46 PM   المشاركة رقم: 603
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 190192
المشاركات: 522
الجنس أنثى
معدل التقييم: أبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 730

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أبها غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

سلمت يمناك simpleness

جنان والقرار الأخير ..
قررت الانفصال وتوجيهه مشاعرها لابنتها ..
ولكن هل كانت فعلا تقصد التفرغ لابنتها فقط ؟
كلمتها ؛ ما بي اخونك .. ظاهرها الاعتراف بحب فيصل ،
ما أشنع هذه الكلمة يا جنان فقد طعنتِ بها
الصدر الذي احتواكِ في حين لفظكِ غيره .
النار ما تحرق إلا رجل واطيها .. الآن شعرتِ بإحساس
أبناء احمد بعدما تذوقتِ طعم الأمومة . خشيتِ على
ابنتكِ من التشتت والضياع بينما ارتضيتيه لأبناء أحمد !
كم أنتِ متهورة ولا مبالية يا جنان .

طلال .. ترتيب هندام وتأنق !! إلى أين أنت ذاهب يا صاح ؟😄
أتخيل ( حدّاق ) ولابس بدلة وكرافته !☺️
يا ترى من هم أؤلئك الذين تريد أت تقابلهم مقابلة عمل
ومن هي التي اتهمها رائد بحبك ؟
وما هي الخطيئة التي لم تتجاوزها بعد ؟
أتعبتنا يا طلال !

حور .. الحمدلله على سلامتك وخطاك السو
الله حفظچ يا حور كنتِ بتروحين بشربة ميّة 😢
حور .. إياكِ إياكِ أن تتلبسي دور الطبيبة المعالجة
وتحاولي أن تسبري أغوار يوسف ..
يوسف حالتة مستعصية تحتاج إلى مختص وليست
زوجة ضعيفة ...
ها هو ذا شكنا بأبي حور في محله ..
حتى حور رابها أمر والدها وتدخله بدكتور يوسف .
( جاك الموت يا تارك الصلاة ) أبا حور ربما حل لغزك
يكون على يدي ابنتك ، فليس هناك شيئ مستبعد .


كل الشكر والتقدير للغالية سمبلنيس
وبانتظار البقية بإذن الله .
🍃🌸🍃

 
 

 

عرض البوم صور أبها   رد مع اقتباس
قديم 28-02-16, 02:12 PM   المشاركة رقم: 604
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Aug 2015
العضوية: 300973
المشاركات: 620
الجنس أنثى
معدل التقييم: simpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 475

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
simpleness غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 


بسم الله الرحمن الرحيم

تَوكلتُ على الله

الجزء الرابع و الثلاثون

الفصْل الثَّاني

الليلة الماضية


طُوفان من زُرْقة مُفْجِعة تَلَقَّفت ملامحها و صدرها يَكاد يَجزم أنَّهُ سَمَع دَوي تَكَسُّر الأنفاس بين أضلُعِه..فَغَر فاهه و استيعابه تَعَثَّرَ بِصَخْر منظرها ذو النتوء الواشمة ذِكرى لن تُمحيها يَدُ الحياة..اجتذب جسده بهَلَع مُتَحَرّراً من استلقائِه و هو يَراها كيف تُجَاهِد الاختناق المُحتَكِر عُنُقِها..تَلَقَّفَ ذراعيها ناطِقاً بتَخَبُّط،:حنيــن اخذي نفس "صَرَخ يُنادي باسمها و قواها سَكَّراً يذوي بين ذراعيه و الزُرقة لم تُوْقِف اجتياحها لوجهها "حَنيــن تسمعيني ؟!
قَفَزَ مُتجاوزاً جسدها الذي انحنى بضعف على السرير دون أن يرتفع جواب من حنجرتها يُسكِن تَوَتُّره..بخطوات اقتربت من الجَري ذهب للمطبخ مُلتَقِطاً كأس ماءٍ ليعود إليها بملامح جَمَّدها الخَوف..لم يَعلم أنَّ سؤاله سيعصف بحواسها هَكذا ! أيُّ ماضي ذاك الذي أودى بها طَيراً ذبيح،بلا جناحين يرتعش أمام ناظريه..؟ جلس بجانبها،سَكب بضعاً من الماء وسط كفَّه ليمسح بهِ وجهها المُسْتَسِلِم لرياح ضيق النَفس المُحتَكِرة رئتيها تُعيد تنشيط ما مضى من جِراح..،ناداها برجاء وهو يرفع جسدها بذراعه الحُرَّة،:حَنين "طَبطب على خَدّها بخفَّة و أنفاسها الثقيلة ترتطم بوجهه لاطمة ضميره تُؤنبه" حَنيني يا عُمري كلميني"مَسَحَ وجهها بالماء من جديد هامساً و النَّدم لَيْلهُ الأليل"آسف والله آسف اذا ضايقتش
شهـقة عَنيفة اخترقت صدرها لتتبعها بسُعال مَبحوح تَصَدَّعت منهُ ملامحها التي بدأت تُعلِن استقلالها مع انسحاب عَلم الاختناق الأزرق شيئاً فشيء عن جلدها الرقيق..شَدَّ على كَتِفها مانِحاً خلاياها قُوى تُعينها على استعادة توازنها..،احتاجت لنصف دقيقة ليَخُف سُعالها الذي لم يَمُر على ابتعاده ثوانٍ حتى احتكرها أَلَمٌ جديد نَشَر تَصَافُقاً بين شعب أهدابها..تَخَلّى جفناها عن احتضان عَسَلِها المَشوب من ملحٍ آسن يُسقِم الروح..أطلقت سهم نظراتها المُلتَوي بعتـاب اخترق سفينتها التي ظَنَّت أنَّها قَد استَقَرَّت عند مَرفأ أمانها..و لكن أسفاً أنَّ لُعبة القَدر اغتالتها مُهَيّجة ما كان مُستكين أسفلها من مَوج..لتعود من حَيثُ أتت،مَسجونة خلف الخُيوط الفاصلة بين الليل و النهار..مَعمية من نُــور..، نَظَرت إليه و دمعُها قد تَخَثَّر في عينيها قَيْحاً لا يُضَمَّد..وجهها اختلط فوقه صبيبها الثَّجَّاج و ما نثرته يده من مياه عليه..كانت تُعاتبه بالصمت..تُعاتب نَبرة السُخرية التي نَسَفَت الجَمال المَزروع بيديه قبل أيَّام..لم تَتوقع أن يَكون مثلهم،يستصغرها بنظرة تُشعِرها بعَدمها..نعم هي عَدم..بعد أن تَرَكَ ذاك عَقَدَ قرانهما بلا توقيع بَصَمَ على عَدَمِها..أهانها أمام من أحبَّها ومن عاش بُغْضَهَا في قلوبهم..هي تَعلَمُ يَقيناً أنَّ إفصاحاً مُبَكّر كان سينقذها من هذه الزَّوْبَعَة المُعَقّدة،المَحمولة على هَودجٍ مُتَخلخل الاستقرار..فهي لا تدرِ مالذي في عقل بَسَّام و لا تعلم بماذا فَكَّر..كُل الذي ابتلع حواسها بوحشية تلك النَبرة الساخِرة المعقودة بعدستي استهزاء..مثل وجع تلك اللحظة التي تَرَقَّع فيها فُستانها من بُركان دَمعٍ لم يهدأ حتى بعد مَضي أُسبوع..،احتضن وجنتيها مُعيداً سَكْبَ حَنانه الذي مُسَّ قَبلَ دقائق من شَيطان تَمَكَّن منه..بأصابعه أرجع خصلاتها خَلفَ أُذنها و كفّاه لا تزالان تستقرَّان فوق وجنتيها ليهمس و يَدُ الغُفران تَراها تَمتَد برجـاء من عينيه،:آســف والله العظيم آســف
تَقَوُّس مُرتعش نالَ من شفتيها و عَبابها لم يَكُف عن رسم خَرائطه فوق مدائن ملامحها النائحة،أخرَجَت الكلمات رَطِبة تحملها رياح خُذلان،:كنــ كنت تتطنز عَلي..مثلهـ ـم
عُقدة إنكار انعقدت بين حاجبيه ناطِقاً بصِدق رجا أن تستشعره حواسها المَقهورة،:لااا والله والله ما كان قصدي شي "لانت ملامحه يُصارحها" انا مو عارف شي حَنين بس "بَلَّل شفتيه و بصره يتَدَثَّر خلف جفنيه للحظات قَبْلَ أن يُرْدِف"بس انصدمت و كل تَصَرُّف سَبَق و قابلتيني فيه ربطته بالموضوع "أخفض رأسه بخفَّة مُشيحاً بعينيه بعيداً عن نظراتها اللامعة ببراءة طِفل سُرقَت منهُ حَلواه..مُواصلاً" آسف اذا كانت ردَّة فعلي قاسية..بس حسيت نفسي و لا شي في حياتش "عاد و عَقَدَ نظراته بنظراتها المُبَعثرة لتخرج كلماته من بين خاطره المَكسور" أبداً ما توقعت إن يكون هذا الموضوع اللي أبعدش عني من البداية
نَطَقَت تُذَكّره بالذي أحاكهُ حَوْل عُنُقِها مُدَّعياً الأمان،:انت قلت بتتفهمني ! أكثر من مرة قلت لي إنك بتفهم الماضي
أزاح يديه عن وجنتيها مُتَرَاجِعاً للخلف و من حنجرته تَقَطَّعت ضِحكة اختنقنت بتَيه قبل أن يُجيب،:و للأسف حالياً مو قادر أتفهم "أسْبَلَ ذراعيه أمامها يَرسم مَنظر قَليل الحيلة مُردِفاً " مو قادر اتْقَبَّل فِكرة إنَّ صَدّش كان بسبب وجود شخص ثاني في قلبش
تَرَكَ السَرير لترتفع نظراتها الذابلة بوَهن إليه..هُوَ واصل بذراع تَتَخبَّط جانبه بضياع..،:خـلاص انا اللحين مابي اعرف شي..مابيش تتضايقين أكثر "استَقَرَّ باطن كفَّه خلف عُنُقِه مُردِفاً" ولا ابي اتكلم و بدون قصد اجرحش "و هو يخطو ببطئ للخلف" ارتـاحي اللحين
ثوانٍ فقط و أُغلق الباب من خَلفه..تَقَلَّبت عدستاها فوق الجمادات الساكِنة بوِحشة انقبض لها قَلبها..ارتفع صَدرها كاشفة عن تَنَشُّق مُستعصٍ أرجف عظامها..زَفيــر مُتَهَشّم الأطراف..اصطفاقة هُدب..ثُمَّ كان للحِكاية حَديثٌ آخر..فالدَّمُع لم يَبصُم نهاية قِصّته بَعْد..لا زال في جُعبة قنواته المَزيد من الألم.. والمَزيد من الأنَّات المُطالبة بصدرٍ يحتويها.. و لكن أسفاً لم تَكُن تَملُك سوى وسادتها المِسكينة..تُغرقها بسيولها..، تساءلت بأسـى،ماذا حَدَث ؟ كيف دُمّرت حُصونها في لحظات ؟ تاجها المُفتَقِر لزُمُرُّدة عِشق كان هُو مالكها قد انهار ياقوته..و أمالته عواصف خَفِيَّة عن رأسها..ليَكون السُقوط مُفزِع..لهُ دَوي انفصال الرُوح عن الجَسَد..هُو أعاد ترشيح روحها من شوائب انكسار..و الآن بعد أن اجتَرَعَ سُم ماضيها..كيف سَيُهديها الصَّفاء ؟



الوقت الحالي


على هَديرٍ رَقيق يُعانِقَهُ دِفئٌ بغرابة يَتَحَوَّر إلى بُرودة سَلِسة تَعْبر جلدها ناثِرةً قَشعَريرة أحكمت قَبضتها على عظامها المُتَصَلَّبة كانت تمشي..بين يديها يَقبَعُ زَهراً شَذاهُ يَعبُر أنفها راقصاً حَول البؤرة المُحتَفِظة بجمالية الذّكرى..،مَوْجٌ عَذب يُسَيّر قدميها إليه..يُهَدهد جَسدها المُتَدَثّر ببياض نَقِي أشبه بريش حمامٍ زاجل مَنفوش بغرور طاؤوس..و فوق وجهها اسْتَرْسَلَ كِساءٌ شَفَّاف أحجب سِحرها عن بَوَّابة مُقلتيه..،كان يَقف على بُعدٍ قاسَهُ اشتياقه بمئات الأمتار..مُرخِياً كَفٌّ على الأخرى،غارقتان بين انقباضٍ و انبساط تنتظران نَوم يدها الناعمة بينهما..تَخطو إليه باستيحاء وَسَّعَ ابتسامة شَفتيه..نادراً ما تَخجَل،و إن ارتدت ثَوب الخَجَل هي تُنَحّي النُجُوم عنها لتَتَسيَّد السَماء بجُود نُورِها..،أخيراً أصْبَحَت أمامه و ها هي كَفّه تحتضن حَريرها المُجَمّله نَقشُ حنّاء مُلفِت امتَدَّ حتى مرفقيها..لم يمنع رَغبته بتقبيل باطن يدها التي ارتجفت عُصْفوراً بين راحتيه..وَقفت مُقابله و الحَياء قد أخفض رأسها..ذراعه امتَدَّت رافعاً طَرحتها مُستَقبِلاً بعينيه رَغْد حُسْنَها..أفْرَغ تَنهيدة عِشقٍ عَبَر مدائن قلبه حَلالاً قبل أن يُخفِض رأسه لاثِماً جبينها يُسقيه دِفئاً تَشَعَّب بين خلاياها..ابتعد عنها مع اقتراب يَد من رأسها..تُعيد تَرتيب طرحتها..التفتت مُبصِرة وجه شقيقتها و مُبصِرة معهُ غَشاوة الدُموع المُقتاتة على فَرَحٍ يُلهِب المَشاعر..نُور اقتربت منها ماسحة بإبهامها أسفل عينيها برِقة هامِسةً و البَحَّة غَلَفت صوتها،:حبيبتي انتِ لا تخربين مكياجش "ثُمَّ استدارت لتقول بابتسامة و هي تُشير جهة الباب" شُوفي
ارتعاشة ابتسامة عَبَرت شفتيها المَطليتين بلون لَحمي باهت و هي تَرى اقتراب مُلكَها الأثمن..والديها و شقيقها الذي تَعَلَّقت بيده جَنى المُتَأنّقة أيضاً بفُستان أبيض..،أخفضت عينيها بخجل نثر احمراه فوق نحرها وعُنُقِها عندما قَبَّل والدها رأسها،:مبروك يا عُمري الله يهنيكم يارب "التفت مُمسِكاً بعضد عَلي ناطِقاً بجديَّة" يُبـه عَلي احفظها بين قلبك و روحك
عَقَّبَ بابتسامة عَذبة،:لا تَوصي خالي
فيصل اقترب مُقَبّلاً جبينها قَبل أن يَقول بمُشاكسة،:هــا..مافي فيصلوه و نَحيـس ولا الحيا أكل لسانش ؟
ضحكة خفيفة عَبَرت حنجرتها و ذراعها ارتفعت تُعانِقه هامِسةً،:حَبيبـي انت "أكملت بعد أن قَرَّبت شفتيها من أُّذنه" ان شاء الله اشوفك مُعرس مرة ثانية
ابتعدت عنه مع اعتلاء ضحكته المَبحوحة التي انطلقت من بينها كلماته المُتسائِلة بشقاوة،:ليــش عندش لي عَروس ؟
أشارت بعينيها يَميناً و هو لم يلتفت لكنَّ ابتسامته اتسعت مُستَوعِباً مقصد كلماتها،:العَروس جاهزة،تنتظرك تتحرّك
رَبَّت على كَتِفَها ناطِقاً بمُزاح حاول بهِ أن ينسف ما بدأ يَنمو وسط صدره،:استريحي خَيتي،اليوم انتِ عَروس لا تشغلين بالش
تَركها ليُبارك لعَلي ثُمَّ اصطَفَّ الجميع بتلاصُق حَميمي أوقف الزَمن للحظة لتلتقط عَدَسة آلة التَصوير ملامحهم المُعتَرفة ابتساماتها بمشاعرهم المُكَلَّلَة بفَرحٍ نَقي..لا تُنَغصّه ولو أنْمُلة تَرَح..،



ماضٍ

اسْتَنْزَفَت شَحْنَ هاتفها بالكَامل حتى استسلم لإغلاقٍ مَرير دون أن يُشفِق عليها بجَواب..أكثر من عشرون اتصال و سبع رسائل كانت نهايتهم التلاشي بين المَوجات بعد أن استعصى عليها الوُصول..و إنّما هي في الحقيقة وَصَلَت..لكنَّ صَدّه الغَريب مَنعها من احتلال سمعه أو بصره..،على الرَغم من حَمَاس السُحب و كَرمها الرغيد إلا أنَّها لم تتراجع عن قَرارها..جَلَسَت خَلف مقود سَيَّارتها و رياح شَوق تُسَيّرها..لم تلتقه مُنذُ أيَّام كانت فيهم الحياة عَصِيَّة،لا تُجتَرع وإن أغرقتها سُكَّراً..تُريد أن تُواجِهه..أن تُفصِح عن الخَبر المُزَلْزِل كيانها..سَئمَت من تَصوراتها و خيالاتها التي رَسمتها لردَّة فعله فوق صفحات كُتب دراستها المَحشوة بحديثٍ غيابه وَقَف سَدّاً بينها و بين عقلها..،تَحَجَّجَت بعُذرٍ و أربعة لتزور منزل عَمَّها لتُقابله..لكن و في كُل زيارة لا يصطدم بمسامعها سوى الصَّمت المُجيب طَرقها لباب غُرفته..،لذلك حسمت أمرها،و عزما شَدَّت وثاقهُ فوق جبينها..و ها هي الآن على بُعد دقائق من البَحر المُحتَضِن مَركبه..،كان الليل يقف على أعتاب الثامنة..و لكن الشَوارع ابتلعها خَواءٌ لم يَكُن غَريباً مع هذا الغَرق الذي تلده السماء..ما كان مُثيراُ للشك عُبور سَيَّارتها هذه الطُرقات..و لنَدَع البَشَرَ يُفَسّرون وجودها..ستكون الإجابة حَتماً تَسَلّلٌ غاشمٌ للدين من أجلِ مُلاقاة عَشيقٍ مُخْتَبئ ! أركنت السيَّارة على بُعد ثلاثة أمتار من البَحْر..تَرجَّلت منها و ما هي إلا ثوانٍ حتى احتَكَر البَلل جسدها بأكلمه..قَبَضَت على جُزء من عباءتها من الأسفل لترفعها قليلاً حتى لا تلتقط ذرات الرمال التي حَوَّرها المَطَر إلى طينٍ يَصْعُب إزالته..خَطَت فوق الأرض الوَعِرة و جسدها بين الحين و الآخر يتمايل مُقْتَرِباً من سُقوط تَنجو منه في اللحظة الأخيرة..الرياح تَلطم حَبَّات المَطَر لتنحرف مُصْطَدمة بمُقلتيها اللتان بدأ الاحمرار ينتشر حول بياضهما..جالت عينيها على المراكب المَصفوفة لتلمح مَركبه أخيراً..شهقة انفلتت منها قبل أن تُسِرع في مشيها و هي تَراه يدفع المَركب لداخل البَحر يُريد ان يُمارس جُنون آخر..نادتهُ عندما أصبحت على بُعد خطوات منه،:طــلااال
استدار لصوتها المُتَوسَّعة لهُ حَدقتاه..نَطَقَ بصوت اجترعهُ الذُهول عندما تَوَقَّفت أمامه،:انتِ شنو تسوين اهني ؟
أجابت و صوتها يتلوى بزعل آلم قلبها،:جاية لك،صار لي جم يوم اتصل لك حاقرني
نَطَقَ بحِدَّة آمِرة،:ارجعي
عاندتهُ مُقترِبة خطوة أخرى لم تَشفع لها لرؤية ملامحه جيَّداً من هذا الوابل اللامُتوقف صبيبه..و برفض قاطع،:ماني راجعة اول شي ابــ
قاطعها و هذه المَرَّة ارتدت الحِدَّة صُراخاً أرْعَدَ أوصالها،:روحــي عن ويهي
عَبَرت حلقها شهقة مَخنوقة مع اتساع عينيها المَذهولتين..طَوَت كَفّيها بالقُرب من ذقنها هامِسةً بنبرة خاوية من شجاعة،:مـ ـا ما بروح
زَمَّ شفتيه بتَبَرُّم قبل أن يُشيح وجهه عنها ليستدير عائداً لمركبه مُواصلاً عمله..هي لحقته ناطِقة بتحذير دون أن تَتَقَلَّد بدرعٍ يحميها من هُجومه المُباغِت،:لا تدخل البَحر،الجو ما يساعد طلال
لم يُعَقّب على كلماتها المُبَطَّنة بقلق عليه..و هي لم تتنازل عن تحذيراتها مُواصِلة بجديَّة،:طلال عالأقل انتظر المَطر يخف مـ
ارتَدَّت بعُنف للخلف من صَرخته الوَحشية التي لَطَمت حواسها حتى أسقمتها رَجفة أجَّجَت رغبة البُكاء في صدرها،:انتِ ما تفهميـــن ؟! اقول لش روحي عن ويهي مو طايق اشوفش وين الصعوبة في الكلام ؟!
رَكَلت الأرض المُوَحَّلة بقَهَر تَشَعَّب ملامحها ناطِقة بصُراخ يُنافس صرخته التي أرعبتها،:مَجنـــون
أمال السَّخط جسده مُعَقّباً بلا اهتمام و السُخرية أخفضت جفنيه،:ايـــه أنا مَجنون و فاشل و ما عندي هَدف في الحياة،ليش يا ذكية ياللي بتصيرين دكتورة واقفة قدامي ؟! روحي لا تتلوثين من فشلي
حديثه الغَريب تعاضد مع الجَو الخانق ليُقيدان عُنُقِها.. صدرها يرتفع و ينخفض بتسارع أوجع نبضاتها..فهي بصعوبة تستطيع ترشيح الأُكسجينات لتجترها مُستنشقتها بوَهن..مَجنون و كلماته المُبَطَّنة عقلها أغلق أبوابه عن استقبالها..إن كان سيتمسَّك بجُنونه سَتُجَن معه ! هُو استدار عنها عندما لم يلقَ منها جَواب كما توَقَّع..لكن الذي لم يَخطُرعلى باله و لو للحظة أنَّ تستولي يديها على ذراعه الصَلبة تَشدَّه بقوَّة تَجَمَّدت حواسه عن ألمها من ملمس يدها البـاردة..التفت مُبصِراً وجهها المُختَنق من حَنَق و صوتها المأهول بالغَصَّات ارتفع من بين أسنانها،:ما بخليك تروح
أدارَ كامل جسده إليها ليُواجهها ببرود استطاع أن يلتبسه،:نُور اوعي على نفسش و اتركيني
ارتفع حاجباه من الصَرخة التي أطلقتها من قوس غضبها،:ما بتــروح يا مَجنون "ارتفعت ذراعها الأُخرى لترتطم قبضتها بصدره و كأنَّها تُريد أن تُوقِظ قلبه" انت مو حــ ـاس ابي اكلمك يا مجنون وانت تبي تروح البَحر..تبي تمـ ـوت "صَرخت بصوت استسلم للبَحَّة" رد علي تبي تمووت !
جالت عيناه على وجهها الباكي المُتَخذ رَسمَ كَمَدٍ يرفض قلبه أن يَراه مُحتَلاًّ جمالها..تَبكي خَوفاً عليه..خَوفاً من فَقدٍ يَرفع روحه للسماء لتَظَل روحها تائهة تعبر الأمواج بعتاب..هو لو كان الأمر بيده لاستسلم للموت قبل أن تلتهمه الحَياة بفمها النَتن..تمضغهُ مُستنزفة مشاعره،لا هي التي تبتلعه لترحَمه و لا هي التي تبصقه لتجعلهُ طَريحَ أرضٍ ينتظر شفقتها لتحتضنه..،استطاع بقوّته الرُجولية أن يتحرر من قبضتها لكنَّها عادت و التقطت ذراعه الأخُرى و هو نَطَق مُوَضّحاً،:بروح أثبّت المَركب و برجع
هَزَّت رأسها تنفي صدقه و بتنَشُّق،:جَذَّاب بتروح البحـ ـر
زَفَر قبل أن ينطق بهدوء يَرجو تصديقاً منها،:والله ما بروح خلاص غيرت رايي
أرخت كَفّيها بتردد و هو ابتعد للمركب يُعيد تثبيته قبل أن يعود إليها ليُرافقها للسيَّارة..انتبه لها و هي تقف عند باب الراكب..إشارة لهُ ليكون السائق..استجاب لطلبها الصامت حاشراً جسده خلف مقوّد سيَّارتها حَديثة الطِراز..،دقيقة و تجاوزت العجلات طين البحر بعد أن تَركَت آثاراً شَهِدَت على ما دار بينهما..،التفت لها عندما تَوقَّف أمام إحدى الإشارات..الرَّأسُ مُنخفِض تُراقب اضطراب أناملها وسط حضنها..بَلَّلَ شفتيه قبل أن يتساءل و هو يستقر بمرفق يُسراه فوق النافذة بهمس بــارد ضَعَّف ارتجافاتها ،:ليش كنتِ تتصلين؟
تصافقت أهدابها مُستقبِلة دمعة تَعَلَّقت دون سُقوط لتُجيب و صوتها ارتدى وَجْسٌ عَليل،:ابي اقولك شـ ـي
أعاد بصره للشارع ليُواصِل الطريق مُسْتَفْسِراً،:شنو..الشي ؟!
رفعت رأسها و هي تلتفت إليه سامِحة لبصرها باستقبال ردَّة فعله للذي ستَهوي به على مسامعه،:عبـدالله خَطبـ ـني
تلك المَسافة بين زاوية فمه الذي ارتفعت بابتسامة كانت التَوأم للمسافة العابرتها دمعتها المُعَلَّقة..و الآن لم تَعُد مُعَلَّقة بعد أن امتزجت بخلاياها تستطعم الوَجَع.. عادَ و صَفَعها بجُملته الهامسة،:ادري و استانست لكُم واايــد.."كَرَّر و كأنَّهُ يُريد ان يُقنِع جَواه" وايد استانست
أخفضت رأسها بخفَّة و كأنَّها تُريد أن تسترق النَظر لروحه و هي تتساءل بلحن استنكار غاصْ،:استانست !
أجاب و هو ينحرف يميناً دون أن يَرمي عليها نصف نَظرة،:أكيــد بستانس "رفع كفَّه مُرْجِعَاً خصلاته المُلتصقة فوق جبينه للخلف مُواصِلاً بضحِكة تَكَسَّرت أصداءها وسط صدرها" ولد أختي حبيبي بيتزوج نتفتي،شلون ما استانس ؟
نادَتهُ و عدم التَصديق ينعق فوق رأسها،:طــلال !
أوقف السيَّارة أمام منزل والدها ثُمَّ استدار إليها ليَقول بابتسامة تَمَنَّت لو تنهبها من بين شفتيه،:هو دكتور و انتِ دكتورة..يعني بتتفاهمون "فَتَحَ الباب قَبَل أن يُخرِج سيفه لينحرها بآخر كلماته" مَبروك نـــور



حاضر

الوَضع أصبح أكْثَر هُدوءاً بعد أن جَلَسَ العروسان و من خلفهما زَهرٌ أحمر غَفى بجمال يَسْلُب اللُّب..كانت تَجلس صامتة تستمع لحديث حَنين و حُور الذي ذَكَّرها بسنواتهما أيَّام المَرحلة الثانوية..تَعرف مَدى قُربهما من بعضهما،و كانت شاهِدة على اشتداد حِبال صَداقتهما،على عَكسِها هي..الفقيرة من صديقات "الروح الواحدة"،فحُور ليست تلك الصديقة المُقَرَّبة،على الرغم من علاقتهما المُمتدة مُنذُ سنوات الطفولة..و لكنَّها اعتادت أن لا تُقْحِمْها في أسرارها..مشاكلها و حتى سعاداتها..اجْتَرَعت روحها الوحدة مُذ صافحتها الحياة بيد اليُتم..،أخفضت بَصَرَها لهاتفها المُستَقِر فوق الطاولة لارتفاع رنينه..كان رَقماً غير مُسَجَّل أعاد عقلها لتلك اللحظة التي ارتفع رنينه و هي في غُرفة مكتبها..تناولته بحواس مُتَوَجّسة نَشَطَّت دَقَّاتها..يا تُرى ما القصّة هذه المَرَّة ؟ رفعته لأذنها مُجيبة بهدوء،:الو
،:الأخت ملاك صالح يوسف ؟
أرفع نُطقه لإسمها الكامل حاجبها المَرسوم..أجابت و الشك يلتوي مع صوتها،:اي نعم،من معاي؟
أجابَ بنبرة طبيعية لم تُوحِ لها بشيء ما يُثير القَلَق،:معاج المُرور،بس وصلنا رقم سيارتج من اتصال،موقفة في مكان غلط و سادَّة على السيايير
رافق حاجبها الثاني أخيه ناحتان معاً علامات الاستنكار حَول ملامحها،:بس انا موقفة في مَوقف يعني مو شارع عشان بسد على السيايير !
عَقَّب بمنطقية،:الأفضل انج تشوفين الوضع
أفرغت تنهيدة مُتَململة و هي تقف مُجيبة،:ان شاء الله،شُكراً أخوي
أغلقت الهاتف و أخفضته فوق الطاولة قُرب حقيبتها الصغيرة التي تناولت منها مفاتيحها ليرتفع سؤال مُسَتفسر من حنجرة حُور الرقيقة،:ملاك وين رايحة ؟ من اللي متصل ؟
أجابت و هي تُرَتّب حجابها جَيّداً،:المُرور،يقول سيارتي سادة على الناس،بروح اشوف شنو المُشكلة
هَزَّت رأسها بتَفَهم ثُمَّ استدارت تستكمل حديثها مع حَنين..،أما مَلاك..فواصلت طريقها لخارج القاعة و قَبلَ أن تتجاوز باب الخُروج للطريق رفعت طرف حجابها تُلقيه فوق وجهها تَستُر زينتها البسيطة..كانت تَمشي و عيناها جِهة الصف الذي أركنت فيه سَيَّارتها..لم تَكن تَرى أي بوادر لمُشكلة "سد" طَريق ! لا أحد يقف و لا سَيَّارة تنتظر الفَرَج ! واصلت حتى تباطأت خطواتها لتقف أمامها..طَوى القَهَر يداها فوق خِصرها و هي مائِلة في وقوفها،هَمَست و نَبْرة الحَنَق ارتطمت بحنجرتها،:هــذا يمزح لو شنــو !
حجابها الأسود كان يفصل بَصرها عن رؤية جَيّدة..هيَ التفتت يساراً تَنوي عَودة تَعلَّقت أطرافها بالقهر لكن ذلك اللون المُناقض للغمام المُحيط بعينيها اخترق مجال رؤيتها مُثَبّطاً رغبة قدميها للابتعاد..إخضرار يانع يغفو فوق زُجاج السَيَّارة الأمامي..رفعت يدها و الاستغراب يُسَيّر أفعالها..أخفضت الغطاء لتقترب بخطوات التبست شيئاً من حَذر..حَذرٌ لا تعلم مصدره و لَكنَّها تَقَلَّدت بهِ رُغماً عنها..،تناولت الظَرف المُثَبَّت أسفل مَمسَحة المَطَر،قَلَّبتهُ بين راحتيها و عُقدة عَدَم استيعاب استكانت بين حاجبيها مُعَقّدة الفِكرة في عقلها..ما هـذا ؟! رفعت طَيَّة الظَرف مُلتقطة بطَرف أناملها المَطلية ما انحشر داخله بغُموض التفَّ حَول قلبها مُعتصراً الذاكرة يُعيد نَزف السعادات المُهتَرئة،العارية من أَمَناً يَعبر بها الأزمان..،اصطدمت أناملها المُتَدَثّرة برياح ارتعاش بسطح الصورة الأملس..تَتَحَسَّس ذَّاتها المَنسية عند مُفتَرق طَريق لم تَعلم براءتها حينها أنَّهُ لم يَكُن سِوى قَبْراً فاغراً فَمَه لابتلاع فَرَحَ روحها..،رأسها ناشد ارتفاعاً باحثاً عن طَيفَ أنفاس يُعيد لرئتيها الحياة..فهي ضَعُفَت..بل ذَوت من أزيز الذِكرى الطارق باب الفَقد..مَسّت بباطن كَفّها جبينها المُتعَرّف على بضع زَخّات تَحكى عن مَدى استحكام التَوَتُّر من حواسها و التي باغتتها انتفاضة من هَمسِه المُتَوَقّعة زيارته لهذه اللحظة الغريبة،:كنتِ مبتسمة و سعيـدة
انحرفت عدستاها بتَخَبُّط لصورته المُنعكسة على الزُجاج و هو واصل و الهَمسُ باتَ أقرب..أقرب للجِرح،يُعيد تَقليب دمائه المُستَفرَغة،:شصار بعدها ؟ أي جَريمة ارتكبها ابوش ؟!
أخفضت يدها المُحتضنة الصورة،إخفاضاً تُخفي بهِ ارتجافها،ازدردت قهَرَها من كلامته التي تَتَلوى ببرود يصرخ في وجهها أنا أعرفكِ ! و كأنَّه قد كانَ شاهِداً على ماضيها،فأبيها كان كُلَّ ماضيها..كان إكليل ابتساماتها..ثُمَّ ألبسها ثَوبَ الضَجَر بغياباته المُتَكَرّرة،المُجتَرعة وِحشة لطالما غَفَت و هي دَمعة تسكن أهدابها..كان اليُتم المُقَيّد روحها،و لا خيارات في الفَقد..فنَحن عندما نَخسَر أمام يد الفقد نَظَل نبحث بين تَصَدُّعات الذِكرى،نلتقط اللحظات التي رفرفت على موسيقاها الروح،نحفرها بين القَلب و النَبضة،فمع كُل ارتفاع للنبضة يصدح صوت تلك الموسيقى،بعزف أوتارها نسترجع فقيدنا..نستلذ بملامحه المُشَوَّشة،الهامسة لنا باشتياقٍ لا يَهْرم..لنُخَلَّد عباداً للذَّكرى..،أعادت غطاءها فوق وجهها قبل أن تستدير إليه و العَين و إن لم تتضح لهُ حدّة نظراتها فهو ابتلعها من صوتها المُتَهَدّل الأطراف،:انـ ــت انـت بأي حق تقول ان أبوي ارتكب جريمة ؟
فَتَحَ فَمه يُريد إطلاق كلماته لكنَّ عاصفتها الهوجاء أطبقت شفتيه بصَدمة من هذا العُنف الذي طال حواسها،:تراك زودتها ياولد الناس،استح على وجهك لاحقني من مكان لمكان تلعب معاي هاللعبة السخيفة "اختنق صوتها من ثِقل غَصَّات و هي تُردِف" تراك قاعد تعذبني بهالأسلوب الحقير "تَقَدَّمت خطوة،تَطأ بها خَطَّ الخَطَر الفاصل بينهما..و يُسراها ارتفعت تُحيك بسَبَّابتها وشاح التهديد" إذا جاي تكمل حقارة اللي قبلك صدقني بشتكي عند الشرطة..ما بسكت مثل ابوي
ألقت بكلماتها المُبَعثَرة و من ثُمَّ اقتربت أكثر لاطمة وجهه بالصورة التي استعان بها رصاصة بلا رحمة يخترق بها مغارة حُزْنها المُفْتَقِرة لزُلال غَيثٍ يَسُد بابها عن رياح أسـى نَتِنَة بَتَرت أطراف الفَرح..،هُو تَصَنَّم في وقوفه،من قُيود صوتها المُتَعَلّق بشراع البُكاء..و من حِبال تهديدها الوَهْن،المُلتف حَول عُنُقِه بارتخاء لم تُساعدها أناملها المُرتعشة على شَد وثاقه..،انحنى يلتقط الصورة،مُحتَفِظاً بنسخة جديدة من ابتسامتها وسط مُقلتيه..يُراهِن ذَّاته الضائعة على نَهبِها من سُجن الماضي لإيداعها في صندوق حاضرها المُتَخَبّط...و هُنا السؤال..لماذا مُحَمَّد ؟ استدار يُتابع آثار طَيْفها الغائب خلف باب القاعة و السؤال يَعبُر خلجاته..يُثير حساسيته لهذا الموضوع المُعَقّد..فَهو لم يَلتحم مع أُنثى ترتدي ثَوبه مُذ سُجِن خلف أسوار بَرْلين مُكْرَهاً..هِي كانت الأولى و أسَفاً أنَّها ارتطمت بحصونه المُغْلَقة..و هذه كانت بداية المأساة..دَمعٌ لم يخترق غطاء وجهها الشَّفاف..و صوتٌ أرْعَشهُ قَهراً هُو الرَجُل ذو الذَّات العَوجاء زَرَعَه وَسَط قلبها..،

،

حَشَرت هاتفها في الحقيبة و اليَد قد شارفت قُواها على الإنهيار..هي بين نارين تقف،نارُ والدتها الواعدة باشتعالٍ لا نجاة منه إن حاولت مرة أخرى أن تَسعى خلف الحقيقة..و نارُ والدها الذي لم يندثر رَماده بَعْد..و ذاك الغَريب لا تدرِ من أين جاءت بهِ الحياة ؟! يَقبل عليها مُتَفَرّساً يَحموم يُسابق سواد عينيه..تُقَرّبهُ منها رياح مُبهمة الاتجاه،لا تعلم مَولدها و لا مسراها..غُموض يُشَتت الحَواس يبعثه ذاك الرَجُل..،
،:مــلاك اكلمش !
رَمَشت بوَهْن تَرَبَّع فوق ملامحها التائهة..أغْلَقَت الحقيبة و هي تُجيب حُور،:نعم حُور "أردفت مُبَرّرة" آسفة كنت سرحانة
تساءلت و عدستيها تَطوفان مَلامح مَلاك المأهولة بِشَعْبٍ مُضطَرِب،:ليش واقفة و شايلة شنطتش ؟
أجابت بصوت أنهَكَهُ تَبَعثُر الأنفاس،:بمشي
و الاستنكار تَلَقَّف أطراف ملامحها حتى أرفع حاجبيها،:ليــش من اللحين ؟ حتى اثنعش ما صارت !
شَدَّت شفتيها تُحاول إظهار ابتسامة و رأسها يَميل بخفَّة،:مابي اتأخر على أمي..مَسكينة بروحها
عَقَّبت بعدم اقتناع بان في نبرتها،:اوكي اللي يريحش
التفتت لحَنين مُبتَسِمة بخفَّة،:الله يبارك لكُم
أومَأت لها حَنين بابتسامة و هي استدارت مُبتَعِدة تَجُرُّ معها تَوترها المُصطبغة به وجنتيها..غادرت القاعة عائدة لسيَّارتها..استغفرت و هي تقبض كَفَّها تَكظم غَيضها من جسده الذي لا يزال يُحاصر المَنطقة..تَجاوزتهُ مُتجاهلة وُقُوفه و مُشيحة بحواسها عن صورتها المُرتاحة بين أصابعه..،فَتحت الأبواب عن بُعد قبل أن تمسك المقبض ليُقاطِع حَركتها مقبض كلمته النَّاهِب أنفاسها

،:تتزوجيني ؟






~ انتهى


الحمد لله انتهيت من الفصل الثاني
ان شاء الله يُكون مع الفصل الأول قد المقام

الجَميلات اللي حاولوا و توقعوا الحَدثين حتى لو ما ضبطت التوقعات ارسلوا رسالة خاصة
مُحتواها واحد من الأسرار اللي تَبونها تنكشف..و أنا بحاول بطريقة مـا ارمي لكُم خيط نقول ان شاء الله يكون واضح في الأجزاء الجاية

حالياً احتاج لنوم طَويـــل و راجعة للتعليقات قَريب بإذن الله


*نسألكم الدُعاء




،

 
 

 

عرض البوم صور simpleness   رد مع اقتباس
قديم 28-02-16, 03:17 PM   المشاركة رقم: 605
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 190192
المشاركات: 522
الجنس أنثى
معدل التقييم: أبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عاليأبها عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 730

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أبها غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

يعطيج العافية سمبلنيس ..

مبدعة مبدعة مبدعة تبارك الرحمن ..
تصويرچ عجيب لمشهد حنين
الله يحفظچ ويخليچ لعين ترجيك . 🙌🏼

بسام... الحمدلله ما خيبت ظني فيك عاشق درجة أولى
وكل غضبك ذهب ادراج الرياح امام دموع الحبيبة حنين

جود .. ألف مبروك يا جميلة

طلال .. ونور .
حقيقة احترت هل نور تبادلة الحب ؟
أم أن محبتها له كانت من باب الاحترام والتقدير
فهي تراه بمنزلة الاخ الكبير أو الأب ؟؟

محمد ... يحليلك حار بحار خطبة بمواقف السيارات 😄
قضية أبي يوسف هي أولى قضاياك المحلية وهذا جعلك تتعاطف
مع اليتيمة ملاك كونها بنت البلد .
فنصّبت نفسك حارسا لها ( وما في حارس أحسن من الزوج☺️)
لِمَ أشعر أن ملاك سوف توجهه لك ضربة قاضية بحقيبتها ؟

مرة أخرى شكرا من القلب 💖

 
 

 

عرض البوم صور أبها   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مُقيّدة, امْرَأة, بقلمي, حوّل, عُنُقِ
facebook



جديد مواضيع قسم قصص من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:29 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية