لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-14, 02:07 AM   المشاركة رقم: 3961
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 265628
المشاركات: 179
الجنس أنثى
معدل التقييم: ساره فيصل عضو على طريق الابداعساره فيصل عضو على طريق الابداعساره فيصل عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 245

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ساره فيصل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
Deal رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 

أرجوك يابيرو قوليلنا انتى هتنزلى الفصل امتى احنا قربنا ننسى الأحداث
وفى نفس الوقت احنا كلنا قلقانين عليكى يارب تكونى بخير وتطمنينا عليكى

 
 

 

عرض البوم صور ساره فيصل   رد مع اقتباس
قديم 01-11-14, 02:16 AM   المشاركة رقم: 3962
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 268714
المشاركات: 114
الجنس أنثى
معدل التقييم: الجميلة النائمه عضو على طريق الابداعالجميلة النائمه عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 171

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الجميلة النائمه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 

بيروووووووووووو لقد طال شوقنا لكي ولشوخنا فبل تطيلي علينا

 
 

 

عرض البوم صور الجميلة النائمه   رد مع اقتباس
قديم 01-11-14, 08:59 AM   المشاركة رقم: 3963
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمة الله

الحمدلله خواتي انا بخير وبنعمة بس مشغولياتي كثير هالفترة وانا مقصرة معكم

انا كثير ااسفة اوعدكم نختم الرواية قريب جداً

ادعولي بظهر الغيب فدعوة المسلم لأخيه المسلم مستجابة حبيبااتي

أحبكن في الله

***********

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 26-11-14, 03:46 PM   المشاركة رقم: 3964
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ااسفة مررة لو اتأخرت عليكم

هااانت وباقي الا اقل القليل..

تفضلوا وقراءة ممتعة..

****

شيوخ لاتعترف بالغزل
الفصل الخامس والعشرين
***
جلست همس الى جوار نادين.. على المقعد الطويل المواجه للشاطئ.. تراقبان معاً أمواج البحر السوداء المتألقة تحت ضوء القمر..تنهدت نادين وهمست لأختها بحزن:
-لم أنظر للبحر بهذه الطريقة من قبل.
-البحر.. انه نعمة من الله لنا.. شيئ أسطوري لايمكن أن نفهمه او نستغني عنه.
-هل تظنين أن هذا حقيقي ياهمس..أنا وأنت؟؟
نظرت همس لوجه نادين المرهق.. تدرك انها قد عرفت الكثير خلال الايام الماضية وهناك الكثير لتتقبله وتفهمه .. والاكثر لتصدقه..
-انا وأنت حقيقة يانادين..معجزة ارادها الله لنا وتحققت والحمدلله.
غصة استحكمت حلق نادين.. لقد عرفت وأمنت أن هذه الفتاة الرقيقة هي شقيقتها حقاً.. الله وحده يعلم مقدار سعادتها ..الله وحده يعلم مقدار فرحها حين خرجت من ذهولها وصدمتها.. ولكن!!
هل ستكون همس بنفس درجة السعادة حين تعلم عنها؟؟ عن حقيقتها؟؟ انسابت دمعتها وهي تنظر لشقيقتها هامسة:
-انت لاتعرفينني همس..لاتعرفين حقيقتي..؟
شحب وجه همس للحظات.. قبل ان تأخذ نفساً عميقاً وتبدأ:
-وأنت لاتعرفينني كذلك.. لاتستبقي الامور نادين..هانحن معاً ولدينا العمر كله لنتعرف على بعضنا..
-أاناا..أا..أنا كنت.. سيئة..
همست نادين باكية لتسارع همس بضمها اليها ..تركتها تجهش بالبكاء للحظات قبل ان تهمس لها بصوت متأثر:
-كلنا لدينا العيوب والاخطاء يانادين.. لاأحد من كامل ياشقيقتي.. لدي انا الأخرى نصيبي من الأفعال السيئة..
ابتعدت نادين عنها وهتفت بمرارة:
-مايمكن ان تكوني قد فعلتيه لايقارن بمافعلت أنا..بماأجبروني على فعله..طيلة تلك السنوات..
-اششش..
أسكتتها همس وسارعت:
-لاأريدك أن تخبريني بشيء حتى تكوني مستعدة لهذا تماماً حبيبتي.. لاتتسرعي الان.. اريدك أن تفهمي وتدركي ماسأقوله لك.. "ثم أخذت نفساً عميقاً وواصلت:
-لقد فرقت بيننا الظروف وذهبت كل منا الى طريق.. هذا صحيح.. كنت أنا محظوظة للغاية.. وجدني فتى رائع وذهب بي لعائلته التي أصبحت عائلتي.. والتي أحبها بجنون.. أم رائعة.. والد حنون.. وأربع أشقاء غاية في القوة والحب.. ابداً لم أكن لأتخيل ان هذه العائلة ليست عائلتي.. وحينما عرفت كدت أجن.. شعرت بأنني سأموت وان لاأحد في هذا العالم قد يخرجني من بؤسي.. ولكن الله لم يتركني.. وأرسل لي يوسف..
وشردت عيناها وامتلأتا بالحب:
-يوسف كان عائلتي الجديدة.. كنا في حالة يرثى لها .. وهو الاخر قد نال نصيبه من العائلات السيئة.. علاقة محطمة مع والدته وأبيه.. اجتمعنا معاً وكأننا مشردان وجدا ملجأهما اخيراً..وشائت الظروف ان اجتمع بعائلتي مجدداً.. ويجتمع هو بعائلته بعد غياب طويل..
خفضت نادين عينيها.. هل تحسدها..لايعقل ولكنها تأسى على نفسها لاأكثر..
احاطت همس حينها بوجنتيها لترفع رأسها وتنظر في عينيها:
-أخبرتك نادين بأنني كنت محظوظة بحياتي والحمدلله.. واكتملت سعادتي يوم وجدتك..أنت..
-انا.. لم أحصل على عائلة..
همست نادين مخنوقة.. فشجعتها همس بنظرة من عينيها لتواصل:
-امــ...أعني.. المرأة التي أخدتني.. رحلت بي لمنزل اختها..كانت تلك..
واختنقت بعبراتها ولم تكمل.. فضمتها همس بحنان.. كانت تريد أن تعرف.. ان تفهم الكثير والكثير عماعانته شقيقتها ولكنها لم تجرؤ على السؤال.. نادين كانت بحالة يرثى لها.. أعصابها وهيئتها العامة كانت محزنة.. وكأنها كانت تقاتل لتعيش.. لذا التزمت الصمت ولم تقدم لها سوى الدعم..
-يجب ان اذهب .. فشقيقتي سارة لابد قلقة..
همست نادين لتتشبث بها همس برجاء:
-ابقي.. لاتذهبي وتعالي لتعيشي معي..
اتسعت عينا نادين وهتفت:
-لامستحيل.. لااستطيع ان ابقى عالة عليك هنا.
-انت لست كذلك.. انت شقيقتي..
اعترضت همس باستنكار وسارعت بالهجوم وهي ترقب تردد الفتاة:
-لقد تحدثت مع يوسف لوقت طويل.. واتخذنا معاً القرار انك يجب ان تعيشي معنا.. انت شقيقتي وهذا واجبي.
-ولكن..انا لا.. ليس لدي عمل..لااستطيع تحميلك عبئاً..
ترددت نادين بخجل..لتهتف همس بحمااس:
-هرااااء..ستأتين معنا الان لنجلب اغراضك.. وغرفتك فوق جاهزة.. الى جوار غرفة ليان..مارأيك؟؟
ترددت نادين لتحسم همس الموقف وهي تنهض:
-لامجال للتردد الان.. هيا.. سأخبر يوسف لننطلق ونجلب اغراضك..
-همس..
ترددت نادين للحظة فنظرت لها همس بتشجيع لتتسائل:
-شقيقتي.. اعني.. "وتلعثمت وهي تبحث عن اسم للصغيرة المعلقة بها فبادرتها همس بابتسامة:
-تعنين ابنة المرأة التي ربتك؟؟ ماذاعنها يانادين؟
-لااستطيع تركها خلفي..
قالت بأسى..
-لم يعد لديها في الدنيا سواي.. ولن أتركها ابداً لخالتها.
اومأت همس بتفهم.. واجابت:
-لابأس نادين.. تلك الصغيرة اختك.. مثلما ان حمزة ورائد شقيقاي..
خفضت نادين عينيها وترقرقت فيهما الدموع:
-أنت حنونة للغاية.. وأنا لاأستحق كل هذا أبداً..
ضغطت على كفيها بقوة وهي تقول:
-أنت تستحقين كل الحب الذي ستحصلين عليه.. كنت في مكانك نادين.. كنت منبوذة وغير قادرة على فهم الناس حولي.. أذيتهم .. أذيت عائلتي.. أحب المخلوقات لي.. كنت أنتقم منهم لما اقترفته بيدي.. ولكنهم أحاطونني بقدر وافر من الحب.. والتقيت برجل .. لااعرف أن أصفه سوى بكونه الرجل الأكثر حناناً وطيبة في العالم كله.. صدقيني نادين.. أحياناً يكون الحب هو الوسيلة الوحيدة للنجاة.
شردت عينيها للحظة تفكر بالرجل الذي تحب.. والذي في أوج لحظات احتياجها له.. نبـــذها!!
ولكنها سرعان مانفضت عنها هذه الأفكاروعادت لشقيقتها بالقوة وهي تتنهد و تضغط على كفيهما المتشابكتين وهمست:
-هل سنكون عائلة ياهمس؟؟
-اذا أردنا أن نكون..
أجابت همس بحنان لتناظرها نادين بتردد فتسارع:
-سنحتاج للوقت نادين كي تتأقلمي..ونتأقلم نحن معك حبيبتي.. ولكننا سنفعل أنا أعدك.
تنهدت نادين..وبدأت الأفكار تتدافع بها يمنى ويسار وهي تحاول استيعاب كل ماكانت تقوله همس.. تقنع نفسها بأنها تستحق الحياة.. حياة كرمة وسط عائلة متميزة وحنونة.. هل تقدر؟؟
***
تلمست طريقها للخروج.. للزحف من تلك الشرنقة التي احتوتها وبدأت تضيق عليها نهضت بقدمين مترنحتين تحار أتسند جسدها بيديها ام تتركه يسقط فروحها كانت تهوى السقوط.. تقدمت نحو باب الحمام بخطى مرتجفة حتى استندت بكفيها على حافة الحوض.. رفعت عينيها لترى بشاعة وجهها التي شوهته الدموع.. تقلصت أصابعها بقوة على حافة الرخام الأبيض .. لقد سئمت هذا الضعف الذي يطالعها عبر المرآة.. سئمته وكرهت تفاصيله التي تعيشها يومياً الأن.. أفلتت الحافة لتلقط كوباً رخامياً موضوعاً على الرف وبكل قوتها الواهنة هوت به على صورتها التي لم تعرفها لتتهشم الى ملايين القطع وتتناثر حولها بدويٍ لم تسمعه بفعل كل ذاك الطنين الذي هاجم خلايا مخها بلاهوادة..
مالذي حدث لها؟؟ لسيادة العزب.. المرأة القوية والتي تتحطم أمامها وبكل غرابة فهي لاتفعل شيئاً للحفاظ عليها او لاسترداد كرامتها المهدورة؟؟ كلمااتخذت قراراً لم تنفذه.. كلما عزمت على الوقوف والاعتراض تتضائل أمامه وتعتكف على نفسها ولاتفعل سوى البكاء والرثاء؟؟!!
لم يعد لها مكان هنا.. عليها أن تقرر وتلجئ لتفكير عقلاني بدل الانصياع لقلبها الذي سيودي بها الى التهلكة لامحالة.
اعتدلت بصعوبة تناشد ساقيها عدم الخذلان..أخذت نفساً عميقاً واغمضت عينيها تتلذذ بهجمات ذرات الاوكسيجين لخلايا رئتيها.. كطعنات صغيرة تخرجها من غيبوبة طال مكوثها بها حتى ضاقت..لم تعد سيادة التي كانت هذا صحيح ولكن يجب أن تعود.. هي أفضل من هذا ؟؟ هي أفضل من المكوث كمجرد خرقة بالية يعلقها ذاك الرجل على ناصية حياته بينما يمضي بها قدماً ويتركها هي للبلى..
فتحت عينيها فجأة.. وصممت على مافكرت به.. لن يستطيع رجل بعد الان السيطرة عليها مالم ترد هذا.. ولاحتى شيخ العزب بنفسه.. لن تقبل هذه الحياة بعد.. لن تقبلها قط..
عادت لغرفتها وغيرت ملابسها لتواجه العائلة الغريبة التي باتت جزءاً منها رغماً عنها..وتعرف سبب تلك الاعيرة النارية التي سمعتها قبل قليل..
ارتدت مايشبه العبائة لم تهتم لشيئ وضعت على رأسها طرحة ما وخرجت تتبع الاصوات التي ملأت الديوان الغاص بالنساء لسبب لم تفهمه.. اقتربت اكثر ووقفت على الباب كانت سلمى هناك؟؟
"سلمى؟؟!!"
همست بذهول.. لتلتفت لها الاعين.. جدتها الجالسة القرفصاء تضم سلمى بين يديها.. الجوهرة التي تجلس جوارها باكية بحرقة.. فتحية التي وقفت بجسدها بين هدية حماتها وبينه هو.. زوجها..
رأت عينا قحطان تحوطانها بنظرة متفاجأة.. نظرة غريبة وكأنها حيوان ضعيف دخل الى شرك منصوب بقدميه بينما رأت حماتها تنتفض.. وبحركة سريعة كانت تجاورها.. رأت الحقد يشع من عينيها وهي تناظرها قابضة على ذراعها بقسوة وتصرخ لولدها بأمر لارجعة فيه:
-هاهي قد أتت.. اعدها اليهم كمااعادوا شقيقتك..
نظرت لها سيادة بتوجس.. كلماتها تطوف حولها وتسبب لها صداع لاتعرف علاجه وهي حتى لاتستوعب كلماتها لتضيف هدية بجنون:
-هيا الان.. كما طلق شقيقها ابنتي .. طلقها وارجعها لأبيها.
اتسعت عينيها بذهول والتفتت اليه عينيها شعلة من نار لماتقوله حماتها المخرفة كمافكرت؟؟
مالذي تقوله؟؟ عن أي طلاق تتحدث هذه المرأة؟؟ حاولت تحرير ذراعها من قبضة عمتها القاسية والتفتت له بكل جسدها وعينيها تحملان استنكار وتشوش لم تستطع السيطرة عليه او تجنبه.. غاصت في عينيه لثوان طويلة شعرتها ساعات .. شيئ مافي عينيه مس شغاف قلبها.. ضعف ربما.. حيرة..؟؟ كان يواجه حقاً مايفوق استيعابه.. كان يواجه كل الأطراف.. يجب ان تحن عليه وتقف الى جواره ولكن؟؟ ان فعلت هذا فذلك يعني انها تضعف من جديد.. تنهزم من البداية.. وهي لاتنوي هذا لاتنوي العودة الى مناطقها الاولى.. ابداً..
لذا وبكل قوة تحررت من قبضت حماتها والتفتت لها تهتف بشراسة:
-أنت لن تتحكمي بحياتنا كماتريدين.. ليس من حقك فعل هذا. ولن أسمح لك أبداً.
اتسعت عينا هدية بذهول وهي ترى تلك الساحرة الفرنسية حمراء الشعر تقف امامها وتواجهها أمام الجميع بتلك الوقاحة.. حتى قحطان.. نظر لها بذهول وقد تسمرت كل العيون عليهم.. أما سيادة فقد هتفت بشحوب وهي تستجمع الباقي من شجاعتها:
-لست مجرد حقيبة تعيدينني الى ابي حال انتهائك منها ياعمتي.. انا زوجته ورغماً عنك وعن الجميع انا سأبقى زوجته مهماحدث وابني هو ابنه.. وحفيد شيخ العزب.
تراجعت هدية بشحوب بينما اعتدلت سيادة هاتفة بسخرية مريرة:
-ولعلمك فقط.. انا من يريد الابتعاد هذه المرة.. وامام الجميع أخبرك وأخبره هو نفسه..
والتفتت لقحطان المواقف بلاحراك يناظرها بصمت دون أن يتدخل بشيئ وهمست بتصميم:
-أنا سأذهب لأبــي قحطان.. ولن أعود لهذا البيت حتى يعرف الجميع أماكنهم الحقيقية ويلتزمونها..
رفع قحطان حاجبه ببطئ.. مالذي تقوله هذه المرأة هل جنت أخيراً؟؟ فكر بحنق؟؟
تقف وتتحداه أمام نساء عائلته وتنزل من هيبته وقيمته امام الجميع؟؟!! والأدهى انها تفعل ذلك بعد أن أهانت أمه في منزلها؟؟ كان يعاني الأمرين منذ قليل والاخبار السيئة تنهال عليه من كل مكان.. سفر حسن وطلاق شقيقته ثم قراراتها الغبية بالابتعاد والأن هذا؟؟!!
فكر باستنكار.. كان متعباً.. مرهقاً للعظم ولكنه كان قحطـان.. كان قحطان العزب والذي لأخر لحظة في حياته ولأخر قطرة دم سيقف شامخاً وبكل كرامة أمام من يعرفه ولايعرفه صغيراً كان أم كبير.. لذا فقد وقف مكانه.. يناظرها بعينين جامدتين وخير من تعرف معاني تلك النظرات كانت هي.. كانت نظرة ميتة .. قاسية..
-أصمتتي ولاتتفوهي بحرفٍ أخر.
كانت تنوي الرد.. الرد بقسوة وحنق بكل السخط في اعماقها ولكن شيئ ما في لهجته .. شيئ ماردعها وجعلها تتراجع بصمت بالعة لسانها بحرقة بينما يستدير هو لأمه ويهمس بثقل:
-أنت ربيتي رجل يااماه.. وليس من شيم الرجال ماتطلبين مني.. لن أعامل زوجتي كمافعل أخيها بشقيقتي ابداً وهذا نهااائي..
نظرت له أمه بصدمة قبل ان تهمس بحشرجة:
-هل يرضيك ماقالته لي؟؟ وكيف تكلمت معي اذاً؟؟
اغمض عينيه لثانية قبل ان يفتحهما بحدة وينظر لسيادة التي وقفت جواره بصمت.. وان حملت عينيها الكثير من التحدي رغم شحوبها..
-اعتذري عماقلته.. الأن..
ابتلعت ريقها بصعوبة.. كانت تتوقع ماقاله.. ولكنها لن تصغي له بعد الأن.. ابداً..
-لن اعتذر لامرأة كل ماتريده في حياتها هو التخلص مني وتحطيم عائلتي قحطان.. ابداً.
وقبل ان تسمع اعتراضه حاولت أن تستدير وتغادر ولكنه لم يمهلها بل قبض على مرفقها بقسوة وهزها بعنف وهو يصرخ بغضب:
-قلت لك أن تعتذري الأن..
نظرت له مصعوقة.. عينيها تدمعان بحرقة وهي تفكر أن هذا الرجل لن يتعلم من قسوته شيئ.. ابداً.. حاولت التخلص منه بلافائدة.. بل كانت محاولاتها الخرقاء تثير فيها الماً وهو يقبض عليها بقوة وقساوة كماشة من صُلب..
-أتــركني..
همست بألم ليقربها منه بعنف هامساً من بين فكين مطبقين:
-اعتذري لأمي صوتك العالي وكلماتك الحمقاء أولاً..
بادلته النظر لثوانٍ قبل أن تشيح بعناد وهي تهرب من خزي دموعها التي انسابت بقهر.. ليصرخ بها:
-هل بلعتي لسانك ياامرأة؟؟
التفتت له تصرخ بقهر:
-أنا أكرهك..
عم الصمت حولهما رهبة شملت الجميع.. قبل أن ترتسم السخرية على وجه قحطان ويلتفت لأمه الصامتة بترقب للحرب القائمة بين الاثنين وقال لها بصوت حنون:
-أعذريني ياوالدتي.. فزوجتي المصون تحتاج لتأديب.. يبدو أنها لم تتعلم شيئاً رغم الفترة التي قضتها معنا هنا..
وقبل أن تعترض احداهن كان يجذبها خلفه بعنف جعلها تتسمر بذعر وهي تقاومه:
-لن أذهب معك لأي مكان.. أناذاهبة لوالدي.
نظر لها بعاصفة من الغضب تشع من عينيه وهو يأمرها بزمجرة:
-هيا الان أمامي سيادة.. لن أكرر ماأقوله مرتين.
هزت رأسها بعنف وهي ترفض حتى التحرك.. ليتقدم متجاهلاً نظرات الجميع الذاهلة وشهقتها هي المتفاجأة وهو يحملها على كتفه كشوال من البطاطا دون أن يأبه لكونها حامل او لغضبها الصاعق وماسيؤول اليه.. تجاهل صراخها الغاضب.. ومضى بها تلاحقه شياطينه..
لتبقى هدية تواجه نظرات الاستنكار من الجميع واولهم ابنتها التي هتفت:
-امييي.. ماقلته لايغتفر كيف فكرتي بأن قحطان قد يفعل هذا؟؟
-انها عاداتنا...
همست بشحوب لتهتف الجوهرة باستنكار:
-انها ليست بالعادات أمي.. انها قسوة وجحود وقلة أصل.. وأخي لايحمل اياً منها.. لو كان اي شخص أخر ربما ولكن قحطاان؟؟ هل نسيتي ان سيادة حاامل؟؟
-يكفــــي..
صاحت هدية بحنق وغضب لاتستوعب مافعلته زوجة ولدها من معارضة مباشرة لما أمرها زوجها بالاعتذار لها وللجميع.. وازداد الغضب في اعماقها وهي توجهه نحو الشخص الوحيد بنظرها الذي استحقه عن جدارة.. سيادة..!!
أما سيادة فقد كانت تضرب بقبضتيها ظهره العنيد وهو يدخلها الى حجرتها وكاد ان يرمي بها على الكرسي لتتشبث هي بظهره بقوة وهي تجاهد السيطرة على الدوار الذي عصف بها بعد بقاءها على تلك االوضعية لفترة.. بينما كان قحطان يصفق الباب خلفه بعنف ولاتزال متشبثة به بيأس.. قبل ان تفلته وتستدير هرباً منه متسلحة بالقوة الجديدة التي تحلت بها..
-لم اعرفك هناك؟؟ وكأنني امام امرأة جديدة سليطة اللسان.
-انها المرأة التي سأكون منذ الأن فصاعداً قحطان.. سيادة الضعيفة التي صنعتها أنت لم تعد موجودة.
-سليطة اللسان وعديمة الأدب هذا ما أنت عليه سيادة..
نظرت له بألم وهمست:
-لأنني ادافع عن عائلتي؟؟ لأنني وقفت أمام والدتك الغالية ولم أعتذر منها على خطئها بحقي..؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 26-11-14, 03:49 PM   المشاركة رقم: 3965
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-ستعتذرين لأمي سيادة.. وأمام الجميع..
اعتدلت بوقوفها وعقدت ذراعيها امام صدرها بعصبية وهي تهمس:
-لن افعل قحطان.. ولوكان أخر يوم في حياتي لن أفعل.
أغمض عينيه بنفاذ صبر قبل ان يقرر تغيير الموضوع ويسألها بحنق:
-هل كنت تعرفين بطلاق سلمى؟؟
فاجأها تغييره للموضوع واربكها للحظة قبل ان تستعيد تمالكها لنفسها وتهتف:
-لم أكن اعرف لقد سمعت لتوي..
-ولكنك كنت تتوقعينه.
-ربما..
-مالذي تعرفينه عن اخيك..؟؟أريد معرفة السبب.. أريد أن اعرف لم فعل هذا؟؟
همس بخشونة.. لتحرك رأسها هاتفة:
-لاأعرف.. ليس لدي فكرة لم يخبرني أحد أبداا..
-كنت تعرفين ان هذه الزيجة كارثة..!!
هتف بعنف لتنظر له بحنق:
-أخبرت الجميع.. زواجهما كان مشروعاً فاشلاً منذ البداية..
-كزواجنا نحن؟؟
علق بسخرية لتتجمد عينيها وهو يقترب منها صائحاً بمرارة:
-مالذي تعرفينه عن أخيكي لتفكري بتلك الطريقة؟؟
-أخي.. أخي لديه أسلوب حياة مختلف..
فسرت بتوتر.. ليقبض على كتفيها بقوة ويهزها بعنف:
-فسري ياسيادة..
تخلصت منه بشراسة:
-فراس لايحب القيود.. لديه أحلامه.. مشاريعه والتي لايمكن لفتاة كسلمى أن تتقبلها.. فراس مستعد لفعل المستحيل ليحقق حلمه بالغناء والشهرة ولن يقف بطريقه احد..
نظر لها غير مقتنع بماتقول.. تراجع زافراً بضيق شديد..كل هذا كثير عليه.. حتى الجبل كان لينهد.. وفوق هذا كانت هي بتحولها الغريب عنه .. شعر بشيئ عجيب.. شعر بالفقــــد!!!
جلس على أحد المقاعد دافناً رأسه بين يديه.. يفكر بحلول لهذه المعضلات.. بينما وقفت تتأمله من بعيد..تحاول السيطرة على ارتجافتها وهي تجلي حنجرتها لماستقوله:
-الأن قحطان.. الأن هو الوقت المناسب لابتعادنا..
كان قلبها يرتجف بقوة.. كل عظامها تنخرها وتكاد تقع ارضاً..تتشبث بقوتها للوقوف بصعوبة وتقنع نفسها بماتتفوه به شفتيها الغبيتان بوحشية وتمسك نفسها عن الركض اليه والارتماء تحت قدميه بمايشبه المعجزة.. لترتفع عيناه اليها بنظرة طويلة لم تعرف تفسيرها..
جده يقول انه سيجد لها من يقدرها سواه.. أمه تطالبه بتطليقها.. وهي..
هي بالذات تسأله الابتعاد..!! بتلك القوة الجديدة.. الشراسة التي تشع من كل جزء منها وكأنها لبوة مستعدة للانقضاض على كل من يحاول الاقتراب منها..
لما يبدو وكأنه الوحيد الباقي عليها في هذه اللحظة؟؟ لم يبدو وكأنه الوحيد الذي يسبح عكس التيار؟؟
معانداً الكل في الاحتفاظ بها حتى هي نفسها؟؟
-أتريدين الطلاق؟؟
همس بهدوء.. شبيه بذاك الذي يسبق العواصف.. كان الهواء حولها بارد كالثلج.. وكأنما وسط اعصار..!! وقفت مذهولة تنظر اليه.. طــلاق؟؟
لم تفكر بهذا.. لاتريد الطلاق.. تريده لها.. ولكن.. بشروطها.. بطريقتها وليس بطريقته الهمجية المتسلطة التي يفرضها عليها وكأن لاحول لها ولاقوة..
تسمرت ترقب نهوضه كنمر بري بكل رشاقة وكأنما تخلص من حمل يقبع على كتفيه حاصرها يبحث عن عينيها المتألقتين.. وهمس بخشونة:
-هل هذا ماتريدينه؟؟ هل لديك انت الأخرى أحلامٌ تلاحقينها كأخيك؟؟
حارت ماتفعل.. تشعر بثقل يجثم عليها فلم تتحرك قيد انملة.. حاصرها كفريسة.. كطير لم يملك حتى الحق بخبط جناحيه عله يــفِر؟؟!!
-انسي الأمر ياإبنة عمي..
همس يجاور أذنها.. تلفحها أنفاسه الثائرة بحرارة بركان.. تشعر بغضبه.. ثورته .. يكبتها ولكنها تلفحها بقسوة..
-أنت زوجة شيــخ العزب.. أســد هذه الصحراء..
ارتجفت بقوة واستسلمت لقبضة أصابعه التي رفعت رأسها لينظر في عينيها.. عيناه بركتا قطران لاقرار لهما..
-أنت زوجتي سيادة.. وحتى أواري جسدك في التراب ستبقين كذلك..
ارتعد جسدها للصورة التي رسمها لها بكل وضوح.. هي.. وحيدة..وهو ينثر عليها التراب؟؟
-ان أردت الابتعاد فلك هذا..ولكن فلتتحملي أنت تبعات قرارك..
همس بنعومة.. واصبعه يلامس فكها..شفتيها..لتفتر عن اهة خافتة وهي تشعر بجسدها يذوب بين ذراعيه مغيباً إياها بعناق ناعم.. أخذها على حين غرة.. تفاجأت..وقبل أن تقرر المقاومة والابتعاد كانت تذوب استسلاماً بشكل مثير للشفقة..ترفع ذراعيها لتحوطه مطالبة بالكثير والكثير.. ليقرر حينها الابتعاد بكل عجرفة..
ضاحكاً بسخرية..
-انت من ستتحمل العواقب ياسيادة..فلاتنسي هذا وتنجرفين وراء عاطفتك..
شهقت من الحرمان وهي تحاول السيطرة على نفسها بعد كلماته المخزية.. أرادت ايذائه..خدشه كمافعل مع حبها ..وكرامتها:
-أنت من ستعاني الحرمان كذلك قحطان..
زاد القطران تركيزاً..وأصبح بلمعان الماس الأسود..وهو يهمس بنعومة كجلد افعى سامة:
-أخبرتك من قبل ياعزيزتي..أنارجل..وأنت مجرد امرأة هناك ألف سواكي..
شهقت دون ارادة منها ليمعن في صب الزيت على النار:
-أنا الوحيــد لكي ياسيادة.. وأنت واحدة من أربــع هنَّ حلال لي..
-انت لن تهددني بالزواج علي ياابن عمي.. انا لن أسمح لك..
نظر لها باستخفاف لتقترب مجازفة بكل شيئ تتعهد لنفسها الا تسمح لها بالضعف مجددا:
-انا لن ابقي مطلق امرأة تفكر بها سواي قحطان.. سأجتث قلبها من بين ضلوعها واشاهدها تموت قبل ان تقترب منها..
اسودت عيناه بخطورة وهي تضيف رافعة اصبعها تشير اليه بحدة:
-ان كنت أنت قحطان العزب.. فأنا سيــــادة.. سيادة العزب.. ولم تخلق المرأة التي تشارك سيــادة العزب أملاكها.. وأنت ياقحطاان.. أنت ملكي أنا..
اتسعت عيناه بذهول بينما تراجعت هي تحمل عينيها تحديها .. قبل ان ينتقل التحدي اليه وتحمل شفتاه ابتسامة كتكشيرة اسد وقع على فريسة خانعة.. وأضاف بتسلط:
-تغارين علي؟؟ وبنفس الوقت تقررين الابتعاد عني؟؟
انتصبت بكبرياء هامسة:
-الابتعاد لم يكن قراراً اتخذته لهوى نفسي قحطان.. انه علاج..
حملت عيناه تساؤله لتفسر:
-علاقتنا أصبحت مسمومة قحطاان.. تؤذيني وتؤذيك ولابد من علاجها..الابتعاد حالياً هو الحل الوحيد كي لانغرق معاً في نتائجها الحتمية..
-وماهي تلك النتائج؟
تسائل بخشونة لتبتسم بمرارة وتهمس:
-الكراهية قحطان.. سأكرهك حتماً وأنت .. ستكرهني حينها بالمقابل..
نظر لها بتوتر.. كلماتها تصل اليه بطريقة لم يعهدها قط ولكنه أكثر عنداً من ان يعترف ولو بالقليل من صواب افكارها لهذا فقد تراجع يخبط كفه في الجدار بقوة جعلتها تنتفض وهو يصرخ:
-كماتريدين سيادة.. ولكن انا من سيبتعد هذه المرة.. انا من سيترك لك المكان وسأرحل.. سأعود لعــدن بعد الصلاة.. جهزي حقيبتي..واجعليها بكبــر رغبتك في الابتعاد.
راقبته يغادر بعاصفة كمادخل لتلتمع عينيها بتحدي وهي تهمس:
-تعود لعدن ها؟؟ تعود لتلك الشمطاء؟؟ انت لم تحزر قحطاان.. سنبتعد ياقحطان.. ولكننا سنبقى قريبين لدرجة لن تتوقعها ابداً.
***
عصفت السماء الباريسية بأضواء البرق وهدر الرعد مسابقاً قبل ان تهطل ستارة كثيفة من الأمطار غطت البنايات وتركت الأرصفة كمستنقعات مهجورة بعد اعتكاف البشر بيوتهم هرباً منها..
وحده لم يأبه بالمطر المنهمر عليه بلاتوقف بقي هناك يحدق بالسماء وكأنها ستحمل له رسالة منها تطمئنه وتهدئ من روع شوقه اليها!! تنهد بعمق ومسح بكفه ماء المطر الذي اغرق ملامح وجهه قبل أن يعود الى سيارته بخطى متثاقلة لم تهمه برودتها المثلجة فتح سترته الجلدية وأخرج شالها الذي لايزال عابقاً برائحتها الغريبة.. مزيج من أنثى وطفلة ارتدت ثوب زفافها قبل الأوان..
كان يجب أن يعود قبل أن يكتشف السلطان غيابه ويتهمه بالاهمال كالعادة في هذه الأيام.. يجب أن يعود ليرابط الى جوار الفتى الذي هدم حياته.
وجد عمته تجلس الى جوار ابنها بحالة يرثى لها..
-عمتي..
هزها برفق لتنتفض معتدلة بذعر..
-هل اصاب عزيز مكروه؟؟
-لاا عمتي ولكن الوقت تأخر ويجب أن تعودي للمنزل..
قالها مطمئناً لتمسد عنقها بعد ليلة أخرى من الأرق.. وأرسلت عينيها لنظرة اطمئنان أخيرة على ولدها النائم بعمق تحت تأثير المسكنات عبر الزجاج الفاصل..تقدمت لتدخل الى حجرة العناية وارتدت ثوباً خاصاً وقفازات كي تودعه اقتربت منه ولامست خصلات شعره الفاحمة بحنان قبل أن تتنشق دموعها بأسى.. وتهمس له ببضع كلمات تعرف انها لن تصله..
راقب سيف عمته تغادر الى حيث تنتظرها سيارتها أسفل مبنى المستشفى الضخم حيث يرقد عبدالعزيز..تنهد وعاد يجلس على مقعد امام الباب كما اعتاد.. والده مصر لبقاء أحدهم للاعتناء بعبدالعزيز رغم رفض مسؤولي المستشفى في البداية ولكن النقود كالعادة تفعل المعجزات.. وكأنه يعاقبه.. السلطان يعرف الكثير وهو ليس غبياً كي لايدرك أن والده يشك بأمره.. ولكن مامدى مايعرفه؟؟!!
أخرج سيجارته وتجاهل بعجرفة نرة زاجرة من احدى ممرضات المكان وبدأ يدخنها بشراهة محاولاً الابتعاد بفكره عن تلك التي احتلته بلامنازع..
-اننا في مستشفى ياسيــف..
سمع صوت السلطان خلفه لينفث نفساً طويلاً قبل ان ينهض مواجهاً أبيه:
-اننا ندفع لهم الكثير ليغضوا الطرف عني ابي.. لاتقلق.
-كنت عند الطبيب لتوي.. قال بأن عبدالعزيز يتحسن واستجابته العصبية تصبح أقوى.
-هذا خبر جيد..
-متى تنوي الذهاب خلف الرجل المسؤول عن هذه المأساة بني؟
عقد سيف حاجبيه ولم يعلق بينما والده يقول بهدوء:
-ابدأ اجراءات السفر كيف تكون هناك خلال ايام.. أريد ابن العزب ياسيف.. أريده ليدفع ثمن مافعله بعبد العزيز.
ابتلع سيف ريقه.. وبحركة عصبية أطفأ سيجارته:
-أخبرتك أبي.. قحطان العزب فعل مافعل بسبب عبدالعزيز.. لقد تعدى على زوجته وحاول ان يأخذها منه..!! فكر لو كنت أنت مكانه أو أنا؟؟ ألم تكن هذه لتكون ردة فعلنا بالضبط؟؟
نظر له والده مطولاً قبل ان يبتسم بسخرية:
-الفتاة كماأعلم كانت عشيقة ابن عمك؟؟ أليس هذا من حقه؟؟
-لم تكن عشيقته..
صاح باستنكار.. يدور في الممر الضيق وعيناه تشعان بالغضب:
-عبدالعزيز كان يحاول خطبتها وقد طرده أبيها شر طرده.. أنت الأخر لم تكن لتوافق على زواجهما ابي فلم تهتم الان؟؟
-أهتم لأن ابن عمك كاد يموت بسبب مافعله ذاك المجرم.
-بل بسبب غباءه..
هتف سيف بسخط.. وأكمل:
-يذهب لمواجهة كان يريد امرأته؟؟ ماذا توقع أن يأخذه بالأحضان؟؟
ثم اقترب من أبيه وهمس بشراسة:
-لو كنت أنا لكنت قتلته دون أن أفكر ياأبي.
تراجع السلطان ناظراً لولده بحذر:
-فلنحمدالله انك لم تكن أنت سيف.. والأن لاتخرج عن الموضوع.. مهماكانت الأسباب فذاك العزب يجب أن يدفع الثمن بالدم ياولد..
مسح سيف وجهه بكلاكفيه وهمس بسخرية:
-لم أشعر أن سبب العداوة بين العائلتين تافه كهذا الأمر ياسلطان.
-لاتنبش الماضي ياسيف.. هناك أمور من الافضل لو تبقى طي الكتمان.
نظر له سيف بمرارة.. الهوة بينه وبين سلمى تتعمق دون ارادة منه.. تملئها النيران والحقد والكراهية.. وهو لايملك سوى أن يؤججها أكثر..رغماً عنه وبيديه سيضع الحطب ويراقبها تستعر.. وهو واثق انه من سيحترق قبل أي شخص أخر.
***
انطلقت سيارة الاسعاف المحملة بحسن الى المدينة واغلق قحطان الخط مع أخيه علي يطالبه بلقاء حسن على بوابة المشفى وابقاء رجلين معه للحراسة.. وعاد بخطى سريعة نحو الديوان حيث جلس جده مع عمه في حين اختفى فراس لحسن حظه..
-هل غادروا؟
-نعم ياشيخ.. لقد تحدثت مع علي وسيهتم به لاتقلق.
-بارك الله فيك ياولدي..
ثم التفت لولده وهمس:
-ألاتنوي ان تعقل ولدك ليعيد سلمى اليه..
تدخل قحطان بغضب قبل ان يبدأ عمه بالكلام:
-لن أقبل أبداً بعودتها لذلك الفتى ياجدي.. شقيقتي سأزوجها برجل ونعم الرجال حالماتنتهي عدتها..
نظر له جده بحدة بينما خفض عمه عينيه بحرج وقهر.. ليعاود قحطان بشدة:
-لم يكن فراس وللأسف بالشخص المناسب لسلمى جدي.. ولن أآمنه عليها ولو بعد حين..
-انت محق بني..
همس عمه بتردد وضعف قبل ان يقول بأسى:
-ابني.. ابني لايستحق فتاة كسلمى تستحق زينة الشباب..
تراجع الجد بحزن بينما تحرك قحطان بعصبية نحو الباب وهو يدمدم:
-سأذهب لأجهز نفسي للانطلاق أنا الأخر..
قطع الطريق لجناحه بخطوات سريعة وحالمادخل هاجمته رائحته الرائعة لتؤجج نيرانه.. تجاهلها بقسوة وهو يتجه من فوره لغرفة نومه حيث تسمر باندهاش.. كانت حقيبته موضوعة على الفراش فيما ارتصت ملابسه كلها خارجها.. مالذي تعنينه سيادة؟؟ فكر بحنق..
-سيـــــــــادة..!!
صاح بعلو صوته.. ولكن لم يرد أحد؟؟ فتش عنها بسرعة ولكن جناحه كان فارغاً.. انتفخت أوداجه وهو يناظر ساعته يجب ان يتحرك خلال نصف ساعة والا فإن صلاة المغرب ستفوته في عدن وهو لم يفعلها قط في عمره.. لذا فقد شتم بصمت وكاد يبدأ ملئ الحقيبة بنفسه حين سمع صوت الطرقات على الباب..
اتجه يفتحه زافراً بضيق.. ليجد الجوهرة تنظر له بتوتر:
-الان ليس بوقت مناسب ياجوهرة.
قالها بعنف.. لتتراجع بذعر وهي ترى كمية الغضب في عينيه الا انها ابتلعت ريقها بصعوبة وهمست:
-أمي تريدك في جناحها.. انها تقول ان الامر عاجل للغاية.
توجس قلبه قلقاً قبل ان يفتح بابه على مصراعيه ويقول لها بتوتر:
-اذا ادخلي ورتبي اغراضي في الحقيبة اللعينة على الفراش ريثما ارى والدتي.
اومأت مستجيبة قبل ان تسأله بحيرة:
-اين سيادة قحطان؟؟
-وماأدراني أين تكون؟؟ فكمايبدو انا أخر من يعلم.
هدر بعنف قبل ان يغيب عن عينيها المذعورتين خلف أحد الأبواب.. في طريقه لجناح والدته الذي تتقاسمه مع الجوهرة .. وهناك كانت أمه تجلس مراقبة احدى فتيات البلدة الصغيرات وهي ترتب حقيبة ضخمة.. راقبها قحطان بتساؤل لتنظر له امه بعتب ظاهر.. استنكار تجاهله قحطان بذكاء لترد بصوت مكتوم:
-سأذهب معك لعدن.. اشتقت لأخويك.
-أماااااه..
همس بتعب..لتقاطعه بحدة:
-لاتقلق بني لن أزعجك ببقائي برفقتك انت وتلك السنيورة.. انا سأبقى لدى رعاد وغزل .. سأخذ سلمى معي.. اريدها ان تبتعد عن الدار وخصوصاً ان ذلك الممسوخ هنا.
نظر قحطان لوالدته باندهاش.. سنيورة.. !! ضحك بسخرية.. رباااه فوالدته لن تسامحه قط على عدم الوقوف معها ضد سيادة..
اقترب يمسك كفيها بين يديه وقبلهما بحنو:
-انت لاتزعجيني ابداً امااه.. بالعكس. ولكن سفري لن يكون لداعي المرح او الترفيه.. انا سأذهب في عمل وحتى سيادة لن ترافقني.

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 05:52 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية