لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-11-14, 03:49 PM   المشاركة رقم: 3966
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-لايهمني أمرك وزوجتك.. انا سأذهب لزيارة أخويك.. رعاد وعلي.. فقط.
قالتها وهي تسحب يديها من قبضته..بغضب حقيقي.. ليزفر بتعب.. ماذا يقول لها؟؟ هل يؤنبها على زيارة ولديها في موسم امتحاناتهما؟؟؟ ولكنها محقة.. سلمى تحتاج للابتعاد..
لذا تراجع عن معارضتها وهمس لها:
-حاضر ياأم قحطان.. كوني جاهزة خلال نصف ساعة.. لانريد التأخر.
-انا وسلمى جاهزتين..
قالتها بحدة قاطعة.. فاومأ بتفهم قبل ان ينصرف ليبلغ جده.. وعقله يفكر اين ستكون سنيورته المجنونة كمالقبتها أمه.. وأين تختبئ منه؟؟؟ لقد تجاوز الأمر قدرته على فهمها.. على فهم النساء كلهم.. مالذي جناه من الزواج بهذه المرأة سوى الجنون.. ربماكان الابتعاد هو الحل الصحيح على كل حال..
زفر بضيق واتخذ قراره بعدم البحث هي جنت على نفسها فلتتحمل عبئ قراراتها بنفسها اذاً..
سرعان ماكان يضع حقيبته اليتيمة وحقائب أمه وشقيقته في سيارته الكبيرة.. وبعد أن اطمئن لصعودهما ذهب ليودع جده وهناك قال لعمه سالم بحدة بعيداً عن أسماع الشيخ:
-اسمعني ياعمي.. أبلغ ابنتك أنها وبعد أن تعود لعقلها عليها أن تفكر ملياً بمافعلته.. وأنني لن أتساهل معها بعد اليوم أبداً.. ومافعلته سابقاً كله في كوم ومافعلته اليوم في كوم أخر تماماً.
-مالذي حدث؟؟
تسائل عمه بشحوب ليجيبه بحنق:
-ســـلها..حين تقرر الخروج من مخبئها.
اتسعت عينا عمه بدهشة بينما ترك قحطان الديوان الى السيارة حيث تنتظره أمه وأخته.. تابعه سالم ببصره وهو يفكر بينه وبين نفسه.. مالذي تنوين عليه ياابنتي؟؟
كانت تنتوي على الكثير.. الكثير يدور في عقلها الصغير.. فقط عليها ان تسيطر على نفسها وحزنها البائس أولاً عليها أن تلملم نفسها المبعثرة وتنهض لتعود سيادة العزب كماكانت قبل ان تسقط بين قدمي ذلك الشيخ التي امتزجت روحه بالصحراء فباتت قاحلة جربة مثلها.. عليها ان تنهض كعنقاء.. وتفرد جناحيها قبل أن تحلق اليه وتستعيد ماهو حقها.. بداخل ذلك الرجل الجامد كان رجلاً أخر.. سقطت أقنعته حين فقد ذاكرته ونسي من تكون ومايظنها قد فعلت.. رجل اعطاها الكثير من روحه.. اعطاها الحياة.. أعطاها طفله.. وزرعه بين حشااها..
عليها أن تعيد ذلك القحطان اليها.. عليها ان تعيد اليه نظرته الوالهة نحوها.. مشاعره الثائرة وحنانه الذي افتقدته بجنون..
ابتعدت عن النافذة وقد غابت السيارة التي تابعتها منذ اشتعال محركها وحتى غابت في المدى.. تراجعت الى وسط الغرفة التي التجأت اليها.. غرفة الاخوين القديمة.. والتي لم يعد يدخلها أحد.. جلست على الفراش وهي تضم ركبتيها اليها وتفكر بالقادم.. عليها ان تنفذ مااعزمت عليه.. والا فأنها ستخسر كل شيئ وأول ماستخسره هو نفسها...!!
***
بعد .. أسبـــوع..
سمع طرقات خافتة على باب حجرته فاكمل اغلاق أزرار قميصه وتوجه لفتح الباب لتتألق عيناه وهو يرى ابتسامة شقيقته التي رغم ظروفها العصيبة لاتزال ابتسامتها تضيئ الكون حول الجميع..
-صباح الخير دكتور.. هل لي بكلمة قبل خروجك؟
أفسح لها الطريق برحابة لتدخل وهو يقول باهتمام:
-تفضلي سلمى.. هل حدث شيئ؟؟ هل ينقصك وأمي شيئ من السوق؟؟
-لا لا.. ابداً لاتقلق سوف نعد لك اليوم وليمة للغداء..
ضحك علي وربت على بطنه والتي ازداد حجمها بصورة واضحة منذ مجيئ أمه وأخته الى عدن قبل اسبوع فكل ماكان يشتهيه من الاطعمة كانت تقدم اليه وزيادة ولاسبيل للاعتراض او الرفض عند والدته وشقيقته سيأكل رغم أنفه:
-انا متخم بالفعل منذ الان ياسلمى..
ابتسمت بسعادة قبل ان يتجهم وجهها وتهمس:
-انها امي ياعلي..
عقد حاجبيه بقلق وتسائل:
-مابها أمي.. هل تشكو من شيئ؟؟
-المشكلة انها لاتشكو.. منذ فترة كمايبدو هي تعاني الصداع المستمر وشهيتها شبه معدومة الا ترى كم خسرت من وزنها لم اصدق حين رأيتها عند عودتي والان اعرف فهي لاتأكل سوى وجبة واحدة ان فعلت... كماانها تسهر الليل تتألم من الصداع دون ان تشتكي..
تنهد علي واقترب يطمئن شقيقته وهو يربت على كتفها:
-لاتقلقي ياسلمى سأخذها هذا اليوم لعمل فحص شامل رغماً عنها وسنطمئن عنها بالتأكيد.
-نعم ياعلي.. ارجوك..
-لاتقلقي.. دعينا الان نخرج اليها ولن نقبل ب لا كجواب اتفهمين..
اتسعت ابتسامتها واومأت له بمرح ليبتسم لها بحنان يخفي قلقه على أمه.. التي اهملها فعلاً وسط كل مامر عليه.. وبعد الحاح عنيف من الاثنين وافقت على الذهاب معه الى المشفـــى.. حيث كان يذهب يومياً لمتابعة حالة حسن وتقدمه بعد الجراحة المبدأية التي أجريت له.. محاولاً تناسي ماحدث مع نادين وماكان يريده منها يوسف الشهري وزوجته.. منذ ذاك اليوم هو لم يسمع عنها او يحاول البحث.. كان يقيد نفسه بقوة واصرار على عدم الضعف..ووجود عائلته الى جواره ساعده بشكل كبير..
حال وصوله الى المستشفى أخذ والدته لاجراء الفحوص.. وغمغم لسلمى:
-ستبقيان هنا لبعض الوقت سأذهب لرؤية حسن واعود..
اومأت له بفهم.. بينما قبل رأس والدته واستأذن منها قبل انصرافه لتجلس سلمى الى جوار امها بينما ذهو هو في طريقه الى غرف المرضى وفي الممر التقاها..
-صباح الخير ترنيم..
قالها بتوتر لتبتسم باقتضاب وتهز رأسها بتحية صامتة وتسائلت:
-مالذي جاء بك مبكراً هكذا؟؟
-أحضرت والدتي لعمل بعض الفحوص..تركتها في المختبر الطبي..
عقدت حاجبيها قبل ان يتركها ويمضي في طريقه لتتردد قليلاً قبل ان يغلبها فضولها وتتجه الى المختبر..
رفرفت سلمى بنقابها بضيق لتزجرها أمها:
-تحشمي يافتاة..
لم تكن تنوي ان تقول لأمها انها لم تعتد النقاب بعد خلعها له في فرنسا لفترة.. وجائت الفتاة التي ستأخذ منها عينة الدم مبتسمة لتتراجع سلمى بخوف وهي تنظر الى المحقن بيدها وهمست لأمها:
-لاتخافي امي.. انا لجوارك..
مطت هدية شفتيها وهتفت بسخرية:
-انا من يخاف؟؟ انظري لنفسك.. عن نفسي فقد أنجبت ست مرات ولااخشى الحقن يادلوعة..
قلبت سلمى شفتيها بحنق.. قبل ان تسمع من خلفها صوت رقيقي يهمس:
-أنتم عائلة د.علي العزب؟؟
التفتتا معاً للفتاة التي وقفت مترددة وعلامات الخجل على وجهها الناعم الخالي من المساحيق والمحاط بطرحة ملونة مشرقة والبالطو الابيض الذي يشير لعلاقتها بالطب من ناحية او أخرى..
-نعم نحن.. من أنت؟؟
هتفت سلمى بانشراح وفضول لتبتسم الفتاة بحياء:
-انا ترنيم الراجي.. طالبة طب ود.علي صديق أخي..
رأت سلمى امها تنهض متسائلة:
-من عائلة الراجي الساحلية؟؟
اومأت ترنيم لتنفرج اسارير هدية وتقترب معانقة الفتاة وهي تهتف:
-مرحباً بك يابنتي.. عائلتك والنعم من افضل العائلات واكرمها.. والدتي تقرب من عائلة الراجي.. ولكنها بعد زواجها من أل العزب لم تعد الى الساحل قط ونحن بعدها لم نفعل..
ابتسمت ترنيم بفرحة وهي تستقبل الترحيب من المرأة الاكبر سناً بقلب خافق.. ورأت الفتاة الأصغر تنهض هي الاخرى وتسلم عليها بحرارة والام تقول بسعادة:
-هذه سلمى ابنتي..
-مرحباً بك..
قالتها سلمى بخجل لتبتسم ترنيم اكثر وتعانقها بمحبة صافية وجدتها تتسلل الى قلبها نحوها وهي تقول:
-مرحباً بكما.. قابلت د.علي في الممر وقال انكما هنا...
-هل قال لك علي ان تبقي معنا؟؟
قاطعتها امه بسرعة ليحتقن وجهها وارادت ان تسرع لنفي الامر لولا ان اضافت امه بفرح:
-بارك الله فيك بنيتي.. فأنا وابنتي لانفقه شيئاَ.. ويبدو ان علي قرر تركنا بأيدٍ أمينة..
-بالطبع.. ياخاالة..
قالتها بتردد واضطراب لتتسع ابتسامة هدية وتجلس مشيرة لترنيم ان تجلس الى جوارها وسلمى تناظرها بتعجب قبل ان تميل لها خفية وتسألها بغيظ:
-مالذي تنوينه ياام قحطان؟؟
قرصتها امها بقسوة على ذراعها جعلتها تتأوه مبتلعة لسانها بينما الممرضة تسحب عينة الدم وهدية منشغلة بفتح تحقيق طويل مع ترنيم الراجي..؟؟
وهناك.. في الطابقة الخامس من المشفى كان علي يغادر غرفة حسن مع اختصاصي الجراحة الذي كان يشرح له وضع حسن بالتفصيل:
-تحتاج الذراع لجراحة تجميلية ستستغرق الكثير من الوقت والمعدات وتعرف اننا هنا لانمتلكها ولذا سيكون عليكم ارساله للخارج.. ولكن اخبرني مالذي حطمها بتلك الطريقة؟؟
تنحنح علي وهمس بتجهم:
-لقد وقع عليه حائط صلب...
عقد الطبيب حاجبيه باستنكار ليشيح علي بوجهه متسائلاً:
-هل تعتقد انها ستعود لطبيعتها؟؟
-لاأعتقد بصراحة وخصوصاً حركة الاعصابة الدقيقة ولكن على الاقل سيعود لها شكلاً انسانياً..
اومأ له علي متشكراً لينصرف الطبيب بينما استدار علي عائداً الى المختبر حيث والدته ليجد يوسف الشهري أمامه..
توقف للحظة ينظر لابتسامة يوسف المرحبة:
-السلام عليكم .. كيف حالك يا د.علي؟؟
-وعليكم السلام والرحمة د.يوسف كيف حالك أنت؟؟ وماأخبارك؟؟
قالها متوتراً يحارب تساؤلاً يكاد يقفز من بين شفتيه ويسيطر عليه غصباً..
-بألف خير.. انا أجهز نفسي للعودة الى ألمانيا مع العائلة..خلال يومين على الأكثر.
توترت عينا علي وهم بالقاء السؤال الذي يحجمه ليفاجئه يوسف:
-شكراً لتعبك باحضار نادين لمقابلة زوجتي.. لن أنسى لك مافعلت ابداً.. لقد التم شملهما أخيراً والحمدلله.
عقد علي حاجبيه وتسائل بخشونة:
-ماذا تعني بالتم شملهما؟؟ عمن تتحدث دكتور؟؟
-عن همس زوجتي ونادين..
قالها ببساطة ليعلو الاستغراب والتساؤل نافذ الصبر على ملامح علي فيضحك يوسف ويوضح:
-أتصدق انهما شقيقتين.. تفرقتا منذ طفولتهما وبسببك انت عادتا معاً..
جحظت عينا علي بذهول للحظة قبل ان يتفجر في عينيه استنكار محتقن بالغضب وهو يصرخ:
-ماهذا الهراء الذي تقوله أتظنني غبي لأصدق ؟؟
رفع يوسف حاجبيه للانفجار المفاجئ واكتست ملامحه بالبرود الاوروبي الشهير وهو يواجه غضب علي غير المبرر بنظره:
-ومالذي يدعوني لأكذب عليك؟؟ تفكيرك وحده من يحدد كونك غبيٌ ام لا دكتور.
احتقن وجه علي بالحرج وهو يعي من يكلم.. تراجع وهمس:
-انا اعتذر.. ولكن.. الامر مستحيل..انا لاافهم اشرح لي..
زم يوسف شفتيه بضيق وغمغم بقطعية:
-أســـف ياعلي.. انها أمور عائلية وليس لي الحق بسردها لأحد خارج العائلة..والان اعذرني.
تراجع علي بصدمة مراقباً ظهر يوسف وقامته الضخمة تسرع بالابتعاد..
مالذي يحدث هنا؟؟ كيف تكون زوجة يوسف الشهري شقيقة نادين؟؟ وكيف عرف هو ذلك؟؟ اذن ماقالته له تلك المرأة قبل مماتها حقيقي لابد ان زوجة يوسف هي الطفلة الاخرى اذاً؟؟!!
انتابته الحيرة..وشيئ من القلق والخوف.. لعبارة قالها يوسف بعفوية.. "مسافر مع العائلة"
عائلته المكونة من زوجته... وشقيقتها التي لم يعد لها أحد في هذه الدنيا بعد وفاة أمها المزعومة؟؟
ناديـــــــن سترحل؟؟
نادين ستتركه الى الأبد..؟؟؟!!
***
هذا اليوم يختار قلبي عني.. يمسك زمام أموري ويتحكم بأفعالي وردات الفعل..
ولكن جحودك يوماً ما سيوقظ الثورة في أعماقي.. وسَ أمسك زمام نفسي.. وسَ أختارني أنا..
وأتخلى عنك أنت..!!
***
هذا العمل يحتاج لأعصاب حديدة.. نظر لأكرم بعينين شبه مغمضتين من الارهاق..يومين كاملين لمراجعة الاوراق التي جاء بها وذلك لمعرفة خطوات غسيل الاموال وكذلك مدى تشعب العمليات القذرة التي كان يقوم بها حسن لصالح تلك المنظمة الحقيرة..
-هل انتهينا؟؟
تنهد أكرم بارهاق ومسد عنقه وهو يقول:
-تقريباً.. سأذهب الليلة لرؤية حسن حيث اريد منه كلمة السر لولوج بريده الاليكتروني وكذلك ارصدة البنوك..هل سترافقني؟
-بالطبع لااعتقد انه سيعترض الان وكل أوراقه قد كشفت؟
-بإذن الله.. اذاً نلتقي هناك بعد صلاة العشاء ان شاءالله..
-حسناً.. اذهب لتنل قسطاً من الراحة لقد أتعبتك معي.
ابتسم أكرم بارهاق ونظر اليه:
-انت ايضاً تعبت مثلي قحطان.. من ينظر اليك يعرف ان الايام الماضية كانت مرهقة للعظم.
ابتسم قحطان بسخرية.. بالطبع هو مرهق.. يرفض العودة لشقته لاوقات عديدة ويفضل تناول الوجبات السريعة بدل الحصول على وجبة جيدة ووسادة ناعمة.. حتى لايضطر لسماع النصائح المتكررة من والدته والتي تدور كلها حول ايجاد زوجة جيدة تعوضه فشله الاول..
فشـــله الأول..
.. زفر بسخرية.. وودع صديقه حتى الباب..
نظر لساعة الحائط التي اشارت للثالثة بعد الظهر.. انهما هنا منذ مساء أمس.. استرقا بعض لحظات للنوم بالتناوب على الاريكة وقضيا باقي الليلة في انهاء الاوراق والبحث..
دعك عينيه بقوة.. يريد العودة للمنزل واخذ حمام طويل والنوم حتى اليوم التالي.. ابتسم بسخرية.. محال.. لم يعد للنوم طعم بعد أن...؟؟
حرك رأسه بعنف والتقط سترته وبادر بالمغادرة حين تسمر امام الباب وحاجبيه يرتفعان باندهاش..
-ماذا تفعلين هنا؟؟
تلعثمت حروفها..وعينيها ترقبانه بوله لم تقدر على اخفاءه.. ليس من العيب ان تقع لهكذا رجل .. خٌلق لتقع فيه كل النساء..رجل بمعنى الكلمة..
-أحضرت لك الغداء..
همست بتردد.. ورأت عيناه تضيقان بتساؤل لتضيف بصوت مخطوف:
-لقد اتصلت في الصباح وأخبرني السيد أكرم انكما لازلتما في العمل رغم ان اليوم هو السبت.. عرفت انكما قد تتأخرا ويفوتكما الغداء فجئتكم به.
نظر قحطان للسلة التي تحملها وغمغم بخشونة:
-لم يكن هناك داعٍ..
رفعت رأسها وهمست بابتسامة خجولة:
-على العكس..
وقبل ان يضيف شيئاً كانت ترتب طاولة في ركن قصي وترص عليها ماجلبته من اطباق.. كان جائعاً ولن ينكر.. تقدم ليجلس بعد ان غسل يديه.. ورفع حاجبيه باندهاش وهو يرى الاطباق المتنوعة التي احضرتها والمرتبة بشكل متناسق.. الطعام كان يبدو لذيذاً للغاية.. الارز بالوان شهية واللحم ذو الرائحة الزكية.. السلطات التي لم يرها قبلاً؟؟
-انت طبختي كل هذا؟؟
-اقسم انه كله من صنع يدي..
سارعت للقول فضحك..وهمس:
-لاداعي للقسم ياأميرة..
-اذاً لما لاتتذوق طعامي..
نظر للطعام الشهي وابتسم وهو يتناول ملعقة ليتذوق .. لاينكر انه جائع.. فكر.. وفمه يلوك اللقمة بصعوبة.. غص بها بطريقة عجيبة.. وابتلعها بعد مشقة..
سمعته يسعل رأته يضع ملعقته.. ويبتعد بمقعده وهو يحمد الله !!
نظرت له مصعوقة.. ليقول لها بخشونة وعيناه بعيدتان:
-يبدو انني لم اعد استسيغ الطهي الا محروقاً وناشفاً ياأميرة.. اعذريني..
تابعته بذهول.. وهو يلتقط كشيدته ويسرع مغادراً المكان..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 26-11-14, 03:50 PM   المشاركة رقم: 3967
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

جلست على المقعد الذي كان يجلس عليه قبل قليل وناظرت طعامها الذي كانت تعده منذ الصباح فقط لأجله.. والذي قبع يناظرها بسخرية.. ضاحكاً من سخافتها وتهورها ..مضى بعض الوقت وهي تفكر شاردة بماحدث حين رن هاتفه المحمول الموضوع على طاولة الى جوارها..
لقد نسيه..!!
رأت الرقم الذي يحمل اسم سلمى العزب وعقدت حاجبيها.. ربماشقيقته؟؟
فتحت المكالمة بأصابع ترتجف:
-مساء الخير..
-السلام عليكم.. من معي؟؟
سمعت الصوت لامرأة ما فأخذت نفساً قبل ان تهمس بصعوبة:
-وعليكم السلام.. انا اميرة مساعدة السيد قحطان وهو قد نسي هاتفه في المكتب..
-انا والدته ياابنتي.. انا وشقيقته على باب المكتب الخارجي وكنا نريد ان نلقاه..
نهضت بسرعة وتوجهت الى الباب الخارجي كانت المرأتان واقفتان بالفعل فاغلقت الخط وتقدمت لهما بابتسامة مضطربة:
-انا اسفة حقاً,, لقد نزل منذ بضع لحظات الم تلتقوه..؟؟
-لا لقد وصلنا للتو..
قالتها سلمى وهي تنظر للفتاة الجميلة جداً والتي وقفت امامهما بارتباك..
اشارت لهما بالدخول هامسة:
-لقد نزل مسرعاً ونسي هاتفه..
-لقد اتفقنا ان نلقاه هنا.. فسنعود معه الى المنزل اليوم..
قالتها هدية بحنق.. قبل ان تدخل الى المكتب وتنظر بدهشة الى الطعام المتروك:
-هل تناول غدائه هنا؟؟
علت الخيبة ملامح أميرة وهمست دون ان تفكر:
-لم يذق سوى لقمة.. يقول انه اعتاد الطعام المحروق..
نظرت لها هدية بدهشة وقد تخضب وجهها بالاحمر القاني وعلت ضحكات سلمى المرحة هاتفة:
-ياالله.. يبدو ان البعد والشوق يلعبان بعقل أخي هذه الايام.. اين ذهب بالمناسبة؟؟
-سلمى...
زجرتها أمها بغضب فكتمت سلمى ضحكاتها وهدية تنظر لوجه الفتاة المحتقن والدموع التي تلألأت في عينيها وهي تكاد تقسم بوجود خطب ما.. ويبدو انها ستتدخل..
-منذ متى تعملين لدى ولدي؟؟
-منذ فترة قصيرة فقط..
-وكيف يعاملك؟؟
ارتسمت ابتسامة على شفتي اميرة وهي تهمس:
-انه رائع..
نظرت لها هدية بدهشة امتزجت بالخبث لتتلعثم الفتاة وتضيف باضطراب وهي تلملم الطعام:
-اعني في العمل.. انه كريم ومحترم وهادئ للغاية.. يدير كل شيئ بكفائة.
راقبتها سلمى بتوتر وهي تفكر مارأي سيادة بماتقوله هذه المرأة.. ووجدت نفسها تقبض على سلسالها والخاتم المعلق به بقوة.. لاتعرف لماشعرت بشيئ يمر عبر طيات قفصها الصدري وكأن تلك المرأة تغازل حبيبها هي.. ربااااه.. هل يعقل ان تكون الغيرة موجعة هكذا..؟؟ ماذا ستكون ردة فعل سيادة ياترى؟؟
-انه قحطان العزب بكل تأكيد يابنتي.. والان اتركي كل هذا وتعالي هنا..
جلست هدية مشيرة للمقعد جوارها والذي تقدمت اليه أميرة بتوجس.. وفعلت سلمى الشيئ ذاته وهي تنظر الى امها بريبة.. مالذي تنوينه ياامي؟؟ فكرت سلمى بحنق..
وهدية تتبادل الكلمات والاسئلة الشخصية جدااا مع أميرة.. وسلمى تقتنع اكثر وأكثر بضرورة اعطاء بعض الاخبار لسيادة الغافلة كمايبدو عمايدور حولها...
***
كان يقود لفترة طويلة.. بعصبية شديدة.. مالذي دهاه..؟؟ لم لم يستسغ الطعام الشهي؟؟ لم لم يرى امامه سوى بعض الارز الناشف والدجاج المحروق..؟؟ كيف له ان يقارن مافعلته اميرة بتلك الكوارث التي كانت تصنعها .. سيــادة...
اغمض عينيه بحنق .. تباً لها متى تعتقـــه؟؟؟
يداه تضغطان على المقود بقوة تكاد تمزق جلده الثمين بينما السيارة الضخمة تنهب الطريق نهباً لمكان لايدركه ولكنه يريد من الطريق ان يطول ويطول.. فقط ليفرغ حنقه في دواسة الوقود والمقود البائس بين يديه..
ماهذا الشوق العارم الذي اعتراه لرؤيتها لضمها بين ذراعيه لمرة فقط.. بعد أيام من البعاد .. لم يمضي الوقت الطويل وهاهو يتوق اليها.. ياله من ضعيف.. بائس.. أحمق..
هو من ضن انه قادر على الابتعاد لسنوات.. شهور.. اسابيع ربما فكر بتخاذل.. هاهو لايطيق الايام..!!
ضغط مكابح السيارة بعنف لتتوقف امام شاطئ مهجور قديم نسيه الناس بسبب كثرة صخوره الحادة.. فتح الباب ونزل الى الحيد الصخري.. كانت الريح القوية تتسبب بتناثر مياه البحر الثائر بعد اصطدامها القوي بالصخور.. لم يأبه للمياه الباردة بل تسمرت نظراته على الصخور التي تتلقى الضربة تلو الاخرى وتبقى ثابتة في مكانها لايزحزحها شيء.. هو كتلك الصخور..
ثابت قوي..
لايزحزحه شيئ..
حتى جائت هي.. ترقبها من بعيد موجة بريئة.. تقترب بتؤدة من الصخور,, لم يعي مدى كبرها ولاقوتها الهادرة حتى أصبحت تحت قدميه.. تراجع بحدة يريد الهروب منها الا انها كانت اكثر قوة وشراسة.. هاجمت الصخور بعنف وتناثرت فوقه ليشعر بعدها بألم حاد يشق وجنته وهو يتراجع يكاد يقع على ظهره لولا بدن سيارته التي استند عليها لاهثاً وهو يكاد يجن من فكرة ان تلك الموجة استهدفته بالتحديد..
تراجع شاتماً بحنق.. ونفض ثيابه المبللة..ليجد حجراً حاداً تعلق بها... نظر للحجر بدهشة تلتمع عليه بضع حشى حمراء اللون..!!
تباً.. تلك الموجة لابد حركت الحجر وقذفت به في وجهه.. قبض على الحجر بأصابعه بقوة.. وعاد الى سيارته بأعصاب ثائرة تفوق ثورة الموج بمراحل.. لتتوقف عيناه بدهشة على مرآة السيارة الداخلية وهو يطالع خيط رفيع من الدماء ينساب بثقل على خده حيث اصابه الحجر..!!
***
نهض من فراشه بهدوء.. اقترب من صينية الطعام المتروكة على الطاولة قباله بقرف قبل ان يزيح غطاء احد الاطباق بعنف ويرمي محتوياته في سلة المهملات بلاتقدير ليسمع صوت الارتطام بوضوح حينها لمعت عيناه ومد يده يلتقط الكيس البلاستيكي محكم الاغلاق والذي فضه بسرعة ليكشف عن هاتف محمول صغير.. سرعان ماشغله لتمضي بضعة دقائق قبل ان يهتز بيده معلناً ورود اتصال..
فتح حسن الخط وانصت محدثه للحظات قبل ان يهمس بخشونة:
-لقد وقعت مشكلة وقحطان الان يتحكم بكل شيئ.
انصت للحظات بعد وعاد يقول بصوت خفيض وعيناه على الباب:
-لم لاتفهم.. اقول لك انه قحطان ابن عمي.. ان عقليته اقسى من الصخور ولن يتعامل معكم ابداً اتفهم.
ثم اخذ نفساً عميقاً وهمس:
-أخرجني من هنا.. اخرجني وانا سأساعدك على القضاء عليه تماماً والتحكم بالسوق هنا كما اتفقنا قبلاً.
انصت لدقائق قبل ان يومئ برأسه:
-حسناً.. سوف انتظر ولكن لاتتأخر.. ذلك الوغد كما سمعت ينوي انهاء كل مابدأناه..وهو سيفعل مايقول.
قالها واغلق الخط ثم اخفى الهاتف الصغير جيداً في ملابسه وعاد يستلقي على الفراش وعقله يدبر المكائد تلو الاخرى للتخلص من وضعه المزري والانتقام من ابن عمه الذي رماه في هذه الحفرة.. ولكنه على الاقل هنا استطاع الوصول الى هاتف والاتصال بالرجل حلقة الوصل بينه وبين اعضاء عصابته القذرة..
لولا تلك الممرضة التي خدعها لتعطيه هاتفها ليجري اتصالاً واحداً لكان بقي محبوساً هنا ولايعرف حتى متى..
ولكن لقد حان الوقت ليتحرك..
حان الوقت ليذوق الجميع طعم انتقامه..
وبالذات ذاك الوغد .. قحطان العـــزب..
***
-الى متى تترددين؟؟
انتفضت نادين وهي تنظر لشقيقتها همس التي ظلت تناديها لفترة قبل ان تهزها من كتفها بقوة تسرقها من شرودها وهي تتأمل المدينة الغارقة في الظلام والتي تبتعد لتصبح مجرد اضواء متراقصة.
-عليكي أن تكوني قوية لقد مررت بماتمرين به الان نادين قبل سنوات رحلت عن هذه المدينة في عتمة الليل كلصة تتسلل هاربة بعد أن نبذتني العائلة الوحيدة التي عرفتها..
لمعت عينا همس بالالم وهي تتذكر تلك الايام التي ظنت أنها قد نسيتها والى الأبد.. ولكنها كانت مخطئة فمأساة شقيقتها تذكرها بها نفسها.. وكأن الايام تعود من جديد..
-أنت كان لديك يوسف..
همست نادين مرتجفة لتبتسم همس وتقترب محتضنة شقيقتها بقوة:
-وأنت لديك انا ويوسف وحتى سارة.. ولاتنسي ليان وسالم..
ابتسمت نادين بتعثر وهي تنظر ليوسف الذي وقف بعيداً برفقة الاطفال الثلاثة.. يحمل سالم بين ذراعيه بينما تتقافز حوله ليان وسارة بشقاوة طفولية غير عادية..
الليلة سيسافرون جميعهم عودة الى ألمانيا.. حيث وعدتها همس بحياة جديدة.. خالية من الظنون والمتاعب..
تنهدت وحملت حقيبة كتفها الخفيفة ومضت مع همس تنضم لعائلتها الجديدة تخفي حزنها ورعبها من القادم خلف ابتسامة ركيكة.. بانتظار سماع نداء الرحلة المنتظرة..
لم تخبر همس بالحقيقة كلها بعد.. لازالت لاتقوى على افشاء اسرارها حتى على شقيقة دمها.. لاتزال بشاعة الحقيقة مختبئة.. لم تحاول همس ان تسألها وان ظهر فضولها في عينيها.. وعيون افراد عائلتها كلهم..وان التزموا الصمت وتفهموا حقيقة ان الحياة التي عاشتها كانت قاسية وكفى..
جلست معهم حول طاولة صغيرة وضع يوسف عليها المشروبات الساخنة وهو يحذر:
-نادين عليكي بشرب الكثير من السوائل الدافئة فرانكفورت باردة للغاية ولانريدك ان تمرضي حال وصولك..
ابتسمت وتناولت الشاي لتشعر بسارة تندس بقربها هامسة انها تريد الذهاب للحمام.. فنهضت تستأذن منهما لأخذها..
-لاتتأخري فموعدنا قريب..
هتفت همس فأومأت لها نادين ومضت تسحب سارة خلفها..
أدخلتها للحمام النسائي وبقيت تنتظر في الاستراحة.. راقبت وجهها عبر المرآة.. رغم الحزن فقد تألقت عينيها الخضراوتين بلمعان شديد.. هل كانت على وشك البكاء؟؟ لا لا.. لم تشعر برغبة في البكاء.. كانت متحمسة فقط..
ابتلعت ريقها وهي تعدل من حجابها.. خصلات الصبغة الشقراء بدأت بالانحسار عن شعرها.. ليظهر لونه الكستنائي تحتها.. تنهدت ولامست خطوط الارهاق تحت عينيها.. الهالات السوداء التي نقشت محجريها.. عظام وجنتيها البارزتين.. كل هذا سيختفي نادين.. وعدت نفسها بصمت قبل ان تشعر بسار تجذبها من ذراعها:
-نادين هل نمتي؟؟
نظرت لها نادين بدهشة قبل ان تبتسم باضطراب:
-لاحبيبتي.. هيابنا.
وقبضت على ذراعها بشدة وهي تتذكر كيف فعل يوسف المستحيل ليحصل على وصاية الفتاة الصغيرة بعد وفاة والدتها وزج والدها السجن بفعل جرائمه.. لولا نفوذ أخيه لمااستطاعوا اخراجها من البلاد حتى..
-ناديــــــــــن..
تسمرت مكانها..
كانت تقطع الممر الى منطقة المغادرة حين تصلبت ساقيها بفعل صوته..
مستحيل..
التفتت ببطئ لتجده واقفاً هناك.. ينظر لها بذهول بينما تتراجع سارة للتشبث بعبائتها وتخفي وجهها فيها فهي لم تنسى كل ماارتبطت به ذكر علي في نفسها..
-ماذاتفعل هنا؟؟
همست بشحوب ليقترب بتردد. سؤالها صدمه بقوة؟؟ مالذي يفعله هنا؟؟ لقد أمضى اليومين السابقين يقيد نفسه كي لايبحث عنها.. واليوم في المشفى سمع صدفة فقط ان يوسف الشهري في طريقه للسفر في طيارة الليلة ولم يعرف مافعل حتى وجد نفسه هنا أمامها..
كان يدور حول نفسه في المطار يبحث في الوجوه وهو يصرخ بداخله انها لابد رحلت.. لابد قد طارت بعيداً ولن تعود حتى رأها.. تجر اختها الصغيرة خلفها وتسرع باتجاه صالة المغادرة..
لم يكن ينوي التحدث اليها لم يكن ينوي حتى ان تعرف بوجوده..
ليغادره اسمها دون شعور..
-سترحليـــن؟؟
غمغم بشرود.. عيناه تلتهمان تفاصيلها التي كادت تختفي من فرط نحولها.. تحاشت النظر لعينيه وهمست:
-سأرحل والى الأبد لاتقلق..
ثم أضافت بسخرية:
-لم يكن هناك داعٍ لتأتي وتطمئن بنفسك انا راحلة بالفعل يادكتور.
غص بألم.. لتباعدها الذي جرحه دون سابق انذار..رأى عينيها تلمعان..تهربان منه كي لاتراه..أتكرهه الى هذا الحد؟؟
-لاأريدك أن ترحلي..
همس لتنظر له بصدمة.. فاغلق عينيه بشدة وهو يواصل بلاتفكير:
-لايجب ان تتركي كل شيء وترحلي هكذا..
شعرت بالمرارة.. بالحنق.. بحقد يملئ قلبها فصرخت دون ان تخفض صوتها:
-لم يعد لي شيئ هنا لأتركه.. كل ماهو لي كان...
وحبست ال " أنت " اللتي كادت تغادر شفتيها بقهر واستدارت بألم هامسة:
-كل مااملكه هو معي يادكتور.. لم أترك شيء خلفي فاطمئن.
نظر لظهرها المشدود بتحفز واقترب متسائلاً:
-هل أنت متأكدة؟؟
استدارت تنظر له باستغراب.. كلماته الغريبة ونظراته الأغرب:
-مالذي تريده مني بعد ياعلي؟؟ ألم يكفك كل مافعلته؟
رفع حاجبيه بتأثر وهو يسمع اسمه منها.. ياالله كم اشتاق لنبرتها المدللة وهي تناديه.. بكل ذلك الغنج .. سيدفع عمره فقط ليسمعها تناديه مرة اخرى بتلك الطريقة.. ولكن.. نبرتها هذه المرة كانت مشروخة..
دامعة تحمل من الألم والدموع اكثر مماتحمل من الدلال والغنج..!!
مالذي يريده منها؟؟ هو نفسه لايعرف؟؟ لايفهم سر الانجذاب القاتل الذي يعشعش في دمه.. لايكاد يستطيع الخلاص منه؟؟
-لااعرف..
همس بضياع ليظهر الالم في عينيها والذي سرعان ماتمالكته وهي تسمع النداء لطائرتها.. تراجعت وهي تقول ساخرة:
-لاداعي لأن تعرف يادكتور.. لقد انتهى الامر.. وانتهى مابيننا أوماظنناه بيننا..أرجوك ..أرجوك اتركني بسلام.
وقبل ان تنتظر منه الرد كانت تشق طريقها باتجاه بوابات المغادرة.. تخفي دموعها التي تجمعت في عينيها وهي تلتقي بشقيقتها وزوجها وترافقهم الى الحافلة الخاصة لنقل الركاب..
كان قلبها يخفق بجنون.. تشبثت بيد سارة وهمس بقوة..
كانت المرة الاولى لها على متن طائرة.. لم تشعر بالخوف من الطيران.. بقدر خوفها من ساقيها اللتان كانتا ترتجفان بقوة مهددتان بالنهوض والركض اليه..
تبــاً.. تباً..
شهقت بخفوت وهي تشيح عن العائلة المرحة الى جوارها لتنظر عبر النافذة الصغيرة لأضواء الفجر المتلألأ تخفي دمعة رقراقة تسللت عبر اطارها الحازم على وجنتها.. سرعان مامسحتها بقسوة.. فلم يعد الوقت مناسباً ولاحتى كافياً لدموع سبق ان ذاقت مرارتها قبلاً.
بقي لبعض الوقت بعد أن غادرت الطائرة محاولاً استيعاب انها رحلت فعلاً وأنه لن يراها بعد؟؟
حبه الأول.. وربما الأخير قد رحل.. لقد أحبها فعلاً.. ربما كان خطئاً فادحاً ربما كانت هي خطيئته الوحيدة ولكنها كانت المرأة التي أشعلت أولى شرارات النار في قلبه وجعلته يتعرف لأولى خفقاته المجنونة..
أخذ نفساً عميقاً شعر به كحجر ثقيل يجثم على أنفاسه قبل أن يخطو لخارج المطار بخطوات ثقيلة تجر نفسها جراً.. ولايكاد يتحملها.
-المعذرة..
سمع الكلمة المقتضبة من رجل اصطدم به على عجل رفع وجهه اليه ولم يتبين سوى الملامح المتجهمة لرجل لف عنقه بشال من الحرير قبل ان يومئ له علي بلامبالاة ويستمر في طريقه الطويلة كمافكر الى سيارته..
أماالرجل بالشال الحريرية فقد تلفت حوله بحنق ناظراً لساعته التي تشير لتأخر سائقه لنصف ساعة كاملة قبل ان يرى لافتة ورقية بدائية تحمل اسمه والرجل خلفها..
-تأخرت..
زمجر بغضب حقيقي جعل السائق المسكين يرتجف وهو يقول:
-الطائرة موعدها في السادسة.. انا اسف سلطان..
تالق عينا السلطان الشاب بحدة وهو يهتف:
-ووصلنا قبل الموعد.. كان عليك ان تكون هنا قبل الخامسة..اعطني المفاتيح..
ناوله الرجل المفاتيح بتوتر ليأمره:
-عد الى منزلك فلست بحاجة اليك منذ الان..
وقبل ان يترك له حرية الرد كان يرمي حقيبته الوحيدة في المقعد الخلفي ويستقل السيارة ليمضي بها بعيداً..
كان يقود السايرة متجهماً نحو مصير لايدرك نفسه مايخبيه له.. لقد أطاع والده وهاهو الان في بلاده التي لم يزرها منذ سنوات ليست بالقليلة.. لايزال يحتفظ ببعض الذكريات ولكنها كلها لاتساوي شيئاً أمام مهمته القادمة..
فقد قرر ان يطيع والده وينتقم من قحطان العزب لمافعله بابن عمه المدلل.. وبنفس الوقت قرر ان يأخذ الابنة الصغرى لأل العزب له..
وبين تحقيق الاول والثاني.. كان عليه اكتشاف الطريقة المثلى لفعل الاثنين معاً..!!
***
-الى متى تنوين هجره؟؟
أشاحت بوجهها بعيداً وكفها تستريح على بطنها التي نالها انبعاج خفيف لايكاد يلاحظ من سواها بسبب الحمل.. ونظرت الى الصحراء التي تلونت بألوان المساء وحارت بماتجيب الجوهرة؟؟
لقد مر وقت طويل.. تشعر وكأنها لم تره لسنوات.. لاأحد يفهم الشوق الذي تحاربه كل ليلة وهي تستلقي وحيدة على فراشها الضيق بعد ان رفضت البقاء في جناح نومهما.. لم تتصور رائحة وسادته دفئ سريره من دونه الى جوارها.. لااحد يفهم مقدار رغبتها بتواجده الى جوارها كماكان.. يأخذها بين ذراعيه ويهمس لها بصوته الاجش كم أنها دافئة وناعمة.. قبل ان يغرق وجهه في طيات شعرها الاحمر ثم يجرفهما الحب بعيداً..
لاتستطيع انكار شوقها لقوته.. حمايته والامان البالغ الذي تشعره بوجوده قربها.. كم حاولت من مرة تذكر مافعله بها قسوته وجحوده.. اتهاماته الباطلة وتعجرفه ولكن.!
لاشيئ يتبادر الى ذهنها سوى محاسنه التي تغرقها في حبه يوم بعد يوم أكثر وأكثر..
-لاأعرف..أشعربالخوف من مجرد التفكير بالعودة لماكنا عليه..
-عليكي ان تقرري الابتعاد لفترة طويلة ليس مفيداً لكما سيادة.. أنت حامل ويجب على شقيقي التواجد من أجلك وأجل الطفل.. لايجب ان يبقى بعيداً.
تنهدت بحرقة ومضت تظفر خصلات شعرها التي استطالت بشكل ملفت هامسة:
-لاأستطيع اتخاذ القرار أحيانا أفكر انه هو من يجب أن يأتي.. يجب أن يعود باحثاً عني وليس العكس.
نظرت الجوهرة لماتفعله بشعرها وهتفت بحنق:
-اخبريني كيف يطول شعرك هكذا وانت حامل؟؟
رفعت سيادة عينيها لها بدهشة لتصيح:
-كل النساء اللذين اعرفهم يعانون الامرين مع الشعر اثناء الحمل .. تقصف وتجعد وتساقط بلاحساب وأنت ماشاءالله انظري اليه.
لم تتمالك سيادة نفسها وقهقهت:
-يالك من مجنونة جوجو..
-انا اتكلم بصدق..انظري اليه..مالذي تفعلينه اعترفي؟
حاصرتها بمرح حتى رأت عينيها تتألقان بصدق لتبتهج هاتفة:
-هذا ماأردته.. انظري كيف تبرق عينيكي حين تضحكين.. لايجب علينا ان نقضي العمر كله في البؤس ياابنة عمي.
تبدلت النظرات المرحة في عيني سيادة وهمست:
-اتمنى ان نتخلص من كل هذا البؤس حقاً ياجوهرة..
-سنفعل لاتقلقي..والان لاتخرجيني عن الموضوع.
وعادت تزم حاجبيها :
-ماذا تفعلين لشعرك..؟؟
عادت سيادة تضحك وهي تهتف بمرح:
-أقسم انني لاأفعل شيئاً.. ولكن يبدو ان الهرمونات الزائدة تفيد ذوات الشعر الأحمر..
تأملتها الجوهرة بحسرة وهي تمسد شعرها الذي بالكاد عاد لطبيعته بعد مافعله بها زوجها ثم همست:
-اشتقت لسلمى..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 26-11-14, 03:50 PM   المشاركة رقم: 3968
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال24 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-وأنا ايضاً..لنتصل بها..
والتقطت هاتف الجوهرة مبررة:
-هاتفي فرغت بطاريته..
وضعت الهاتف الصغير جوار اذنها ومضت تنتظرالرد...
...
"سلمى.."
هدر صوته يبحث عن شقيقته التي تركت هاتفها ومضت لايعرف الى أين.. زفر بضيق لامزاج له لأن يتكلم مع أحد.. لايزال عقله يؤلمه من التفكير المتواصل.. وخصوصاً الان بعد ان عادت أمه وسلمى للمكوث معه في شقته .. بالطبع لم يترك والدته المجال لعتابه على عدم انتظارهما في المكتب كماوعد غافلاً عن ذكر انه نسي امرهمها تماماً ذلك الوقت...
جلس الى الاريكة جوار الهاتف الذي توقف عن الرنين ليعود ويصدح به من جديد..
"سلمـــــــــــى..!!"
صاح بنفاذ صبر ولكن لم يجبه أحد.. تأفف بضيق والتقط الهاتف ليرى اسم الجوهرة..
أخذ نفساً عميقاً قبل ان يفتح الاتصال ويلقي السلام باقتضاب..
...
شحب وجهها حتى كاد ينافس شحوب الموتى وصوته المظلم يتسلل اليها.. رفعت عينين زائغتين الى الجوهرة التي نظرت لها بقلق..تسارعت أنفاسها ورفعت كفها تغطي شفتيها خوفاً من تسلل شوقها اليه عبر زفراتها قبل أن تغمض عينيها بوله وهي تسمعه يكرر السلام بنفاذ صبر وفتحتهما لامعتين لتسلم الهاتف للجوهرة بحدة غير قادرة على المواصلة أكثر..
وفهمت الجوهرة..التقطت الهاتف وسارعت:
-الو مرحباً..
-مرحبا جوهرة..كيف حالك؟؟
تلقائياً لانت حدته وهو يسمع صوت شقيقته التي اعتذرت منه بسبب عدم الرد بالبداية لتشوش الخطوط.. قبل ان تسأله بسعادة:
-بخير ولله الحمد.. كيف حالك وأمي وسلمى؟؟
-الجميع بخير.. وأنتم؟؟
تعلقت حروف الانتم بشفتيه وهو يحارب الا ينطق اسمها..اغمض عينيه بشدة حين ردت الجوهرة بمكر:
-من أنتم بالضبط أخي؟؟
ابتلع غصة حارب كي لاتصل الى صوته وسيطر على نبراته التي خرجت جافة:
-جدي..جدتي.. الاطفال..من أيضاً؟؟
نظرت الجوهرة لسيادة التي كانت تنظر لها بلهفة قبل أن تقترب وتجلس الى جوارها.. ولم تكذب سيادة خبراً بل الصقت أذنها بالهاتف من الجهة الاخرى والجوهرة ترد:
-ربما زوجتك؟؟ أم هل نسيتها؟؟
نسيــها؟؟!!
خرجت منه تنهيدة طويلة لم يقدر على كبتها.. حارة أشعلتها من رأسها لأخمص قدميها وهي تسمعه يهمس بخشونة:
-كــيف..كيف هي؟؟
حمل صوته شيئ ما..عرف انه يضعف..ضغط على فكه بقوة يلجم نفسه من الانجراف خلف التساؤلات التي تحرقه..
-انها بخير.. اعتقد..
اجابت الجوهرة بغموض جعله يعتدل متسائلاً باهتمام:
-هل هناك شيئ تخفينه عني؟؟ هل فعلت شيئاً؟؟
ابتعدت سيادة عن الجوهرة وهي تحارب كي لاتتساقط دموعها.. شبكت يديها بقوة كي لاتخطف الهاتف وتفضي له بشوقها دون رادع.. بينما الجوهرة تتسائل باستنكار:
-ومالذي يمكن أن تفعله وهي هنا بيننا ياقحطان؟
اغمض عينيه واستند بظهره الى المقعد وهو يضغط على مابين عينيه بقوة أشعرته بالألم:
-أنا قصدت فقط ان ارتكبت حماقة واذت نفسها؟؟
-لاتقلق أخي.. زوجتك تبدو في أفضل حالاتها صدقني.
قالتها الجوهرة ضاحة وهي تتأمل سيادة التي وقفت شاردة أمام النافذة وسمعت تمتمة خفيضة من شقيقها جعلتها تدرك انه يكاد يفقد أعصابه وهو يزمجر:
-مالذي يعنيه هذا بالضبط؟؟
-ماذا؟؟ كماتعرف الحمل يضفي عليها شيئاً غريباً.. يجعلها اكثر بهاءاً.. كم أنها قد ازدادت وزناً وتبدوا أكثر صحة.
اختنقت أنفاسه وهو يرسم بعين خياله ماكانت تصفه شقيقته بالضبط.. مالذي قالته له؟؟
"الابتعاد علاج لعلاقتنا المسمومة"
يبدو انها تستفيد من العلاج بشكل كبير..
تخيلها وقد ازداد وزنها وغمرت وجهها الشاحب تلك الألوان التي أسرته بجنون حين رآها للمرة الاولى.. تخيل امتلاء بطنها التي تحمل طفله.. خصلات شعرها الناري التي تحوط بشرة بلون الحليب تناقض اسمرار جلده الداكن..
ربااااااه..
نهض يهتف بقسوة:
-أصبحتي تثرثرين كثيراً ياجوهرة.. لايهم ان زاد وزنها او غيره المهم انها والطفل بخير.
ابتسمت الجوهرة تكتم ضحكاتها وسيادة تناظرها بشك وهي تزيد:
-ولكنك فهمتني خطئاً أخي فزيادة الوزن ليست سيئة أبداً.. ولكنك لن تعرف حتى تراها حقاً.
حينها رأى سلمى.. وبرغم مناجاة قلبه الخائن للبقاء مع الجوهرة لتحكي له أكثر كيف تغيرت زوجته في اقل من شهر على الابتعاد الا انه لم يمهله هذا الترف.. بل مد الهاتف لسلمى بعصبية وهو يصيح:
-انها الجوهرة تتصل منذ مدة ولم تسمعي مناداتي عليك.
-كنت أخذ حمامااً..
التقطت سلمى الهاتف بتوتر وهي ترى وجه شقيقها المكفهر وهو يغادرها الى غرفته فهزت كتفيها بحنق ومضت تتحدث مع الجوهرة..
راقبت السماء تتلون بلاتوقف حت تسيطر العتمة عليها ثم التفتت الى الجوهرة والتي كانت تقفل مع شقيقتها بعد فترة:
-كيف حاله؟؟
نظرت لها الجوهرة بعتب ثم هتفت:
-لم لم تسأليه.. ربااه انتما الاثنان لاتطاقان.
ابتلعت سيادة بقية تساؤلاتها وضمت ذراعيها اليها بحنق بينما الجوهرة تدور حولها بقلق أثار توترها:
-هلا تكفين عن الدوران وتخبريني ماهناك بالضبط؟؟
هتفت سيادة بنفاذ صبر لتزفر الجوهرة وتصيح بحنق:
-انها امي..يبدو انها تخطط لزواج أخي علي..
عقدت سيادة حاجبيها وهتفت بانزعاج:
-الاتستطيع امك ترك أشقائق لحالهم فقط ولو لوقت قصير؟؟ الن تحلو لها الحياة سوى بالسيطرة على كل فرد منكم؟؟ لقد سبق وتحطمت حياة سلمى وأنت..والان تنوي فعل الشيئ نفسه مع علي.
-انها تفعل مااعتادت عليه نساء بلدتنا منذ القدم.. نجاح الزواج او عدمه هو نصيب.
-اذا كانت الزيجة ظالمة وغير متكافئة فمصيرها الفشل.. لاتعلقي كل اخطائكم على النصيب ياجوهرة.
-مثلما يحدث معك انت وقحطان الان؟
تسائلت الجوهرة بسخرية لتشحب سيادة وتصرح :
-انا وقحطان بدانا بداية سيئة ولكنني سوف أتجاوزها وسنعود لنكون أفضل.. حالما يتوقف عن افكاره البدائية والهمجية التي يتصرف بها.
تأففت الجوهرة ونهضت:
-ربما يكون الزواج المدبر خطئاً فادحاً في هذا الزمن ولكنه مااعتاد عليه اهلنا وعشيرتنا منذ قرون لن يغير هذا بطبيعتهم شيئ.. ثم ان ليست كل الزيجات فاشلة.لاتحكمي على الجميع سيادة..
-ربما.. ولكنها الفكرة العامة هي الخطأ.. أخبريني من تلك التي تنوي عمتي ان تزوجها لأخيك؟؟ هل نعرفها؟
-لا.. تقول سلمى انها احدى زميلاته الطبيبات وانها قريبة لعائلة أمي من بعيد.
رفعت حاجبيها وهمست:
-حسناً ربما يكون الامر مختلفاً الان فعلى الاقل هي لم تختر له فتاة من القرية تصغره بعشر سنوات.
-لاتقلقي.. امي ذكية للغاية لتفعل هذا.. أأ..هنا...
راقبت سيادة ترددها واحتقان وجهها:
-ماذا هناك ياجوهرة هل حدث خطب؟؟ هل قال لك قحطان شيئاً؟؟
ابتلعت الجوهرة ريقها وهي تفكر انها لابد أن تعرف:
-لقد التقت أمي بتلك الفتاة التي تعمل مع قحطان..
اتسعت عينا سيادة بصمت.. كانت قد أفضت للجوهرة بعض مخاوفها بالنسبة للمراة التي تعمل لجوار زوجها قبل الان.. ولكن..
-تقول سلمى أنها مأخوذة بها.. كما ان الفتاة تمارس اكثر بقليل من مهمات المكتب كمايبدو..
-مالذي يعنيه هذا؟؟
همست بشحوب..!!
-لقد رأتها سلمى وهي تحضر له الطعام.. ويبدو ان قحطان يعتمد عليها كثيرا خلال هذه الفترة.
تحسست سيادة عنقها بخشية.. شعرت لوهلة وكأن هناك من يقوم بخنقها وببطئ..
جلست على طرف مقعد قريب فلم تعد تقوى الوقوف.. وتخيلتها الى جواره.. بتلك الابتسامة المتلاعبة.. بينهما أطباق الطعام يتشاركان حميمية لاتصح الا لرجــل.. وامرأته..!!
يالله.. منذ متى أصبحت تفكر بهذا التطرف.. لقد شاركت العديد من الرجال طاولة الطعام..
ولكن..
منذ أن تزوجت بهذا البــدوي المتعصب.. عرفت معنى أن يكون هناك فوارق بين الرجل والمرأة.. عرفت حميمية لم تدركها يوماً في بعض التفاصيل الصغيرة.. ان تبتسم.. ان ترمش بعينيها.. حين تطهو له.. حين تتذوق الطعام من يده..
ولاتكاد تتصور امرأة أخرى.. تشاركها هذا..
قبضت كفيها بعنف حتى كاد قماش ثوبها الرقيق أن يتمزق وهي تفكر..
لقد طال البعاد كثيراً.. وأصبح من اللازم انهاءه.. قبل ان تبدأ العوارض الجانبية بالتفاقم..
يجب ان تذهب اليه.. ويجب ان تكون عودتها خاطفة.. لأنفاس الجميع...
***
نهاااية الفصل



******************************

***************************************

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 26-11-14, 06:31 PM   المشاركة رقم: 3969
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 227190
المشاركات: 174
الجنس أنثى
معدل التقييم: دموع الورد 2 عضو على طريق الابداعدموع الورد 2 عضو على طريق الابداعدموع الورد 2 عضو على طريق الابداعدموع الورد 2 عضو على طريق الابداعدموع الورد 2 عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 434

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دموع الورد 2 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 

[emoji7] [emoji7] [emoji7] [emoji7]

أرسلت من GT-I9300 بإستخدام تاباتلك

 
 

 

عرض البوم صور دموع الورد 2   رد مع اقتباس
قديم 26-11-14, 07:17 PM   المشاركة رقم: 3970
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 125889
المشاركات: 46
الجنس أنثى
معدل التقييم: soukaina عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 39

االدولة
البلدTunisia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
soukaina غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 

رواية رائعة
جزاك الله كل الخير
ارجو ان لا تتاخري علينا بالبقية

 
 

 

عرض البوم صور soukaina   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 01:55 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية