لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-07-10, 07:29 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171137
المشاركات: 78
الجنس أنثى
معدل التقييم: Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفص الحادي عشر (أ)
أدارت نجلاء وجهها نحو سلطان ثم عقدت حاجبيها قائلة ..
نجلاء : بخير ..
وصمتت .. نظر اليها سلطان باستغراب .. هل يشعر ان هناك معاملة جافة منها ..
ولكن لما يهتم ..
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : نجلاء ليش ماتنامين ماتخافين تجلسين لحالك
استائت نجلاء من نظرت الاهتمام التي في عينيه وقالت وهي ترسم ابتسامة باهته
نجلاء : من صغري وانا لحالي لاتحط ببالك ..
ادار جسمة سلطان متوجها نحو السلالم ...ولكنه تذكر عدنان وقال وهو يدير جسمة مرة اخرى نحو نجلاء قائلاَ
سلطان : عدنان جاء للبيت
قلبت نجلاء بقنوات التلفاز وهي تقول مدعية عدم الاهتمام
نجلاء : ماشفته ..
عقد حاجبية سلطان وتردد هل يتركها ام يصعد ..
سلطان : عمتي طالعة .!
اخذت نفساً عميقاَ فهي تريد من سلطان ان يبتعد .. فقربة يوترها
نجلاء: ايه ..
وأبتتسمت ..
توجه سلطان بجسمه نحو السلالم وقال وهو يبتعد
سلطان : انتبهي اي صوت اتصلي علي
وتمتم وهو يصعد الدرجات بصوت منخفض
دير بالك على حالك عسى دينياك تحللى لك.. واذا طولت بالغيبة فال الله ولا فالك
اخذت نجلاء نفسا عميقاَ وهو يبتعد ..
وتمتمت بغضب ممزوج بحزن.. كاذب ..
بضع دقائق ثم خرجت من الغرفة وهي تتململ
عدلت حجابها الابيض الذي وضعته بغير مباله ونفضت قميصها القطني الابيض الطويل وتوجهت نحو درجات السلالم
فور صعودها اول الدرجات أنتبهت لعدنان يصعد الدرجات وهو يرسم ابتسامة على وجهه قائلاَ ..
عدنان : مراحب نجلاء..
ادارت نجلاء وجهها بسرعة وقالت وهي تبتسم
نجلاء : هلا عدنان .. كيفك
عدنان : تمام انتي كيفك
نظر الى ساعته ثم قال ..
عدنان : غريبة صاحبة هالوقت
كانت ستقول نجلاء ان اخيه هو من سرق النوم من عينيها فقالت وهو تدخل خصلة خرجت من تحت
شالها الابيض
نجلاء: كنت انتظر ماما تجي من برا وطولت وقلت اروح ارجع انام ..
انتبهوا لسلطان يخرج من باب الجناح وهو يقلب بجواله ..
ابتسم عدنان لنجلاء قائلاَ وهو يضع قدمه على آخر درجة من درجات السلالم
عدنان : يالله تصبحين على خير .. وذهب باتجاه الجهة اليسرى
انتبهت نجلاء للنظرات التي ارتسمت على وجه سلطان ..
وأدارت جسمها نجلاء لجهة اليمين
وسارت بهدوء وهي عاقدة حاجبيها وتفكر متسائلة ..
ماتلك النظرة التي ارستمت على وجه سلطان .!
فتحت باب جناحها الخاص ..
ثم سارت نحو غرفتها فور اغلاقها الباب.. أرستمت ابتسامة على وجهها
وتسائلت .. هل سلطان يغار عليها .!؟
لكن .. صاحبة حرف الألف ..
خلعت حجابها واسدلت شعرها ووقفت امام المرآة الكبيرة وهي تتأمل شكلها في المرآة
عقدت حاجبيها وهي تتقدم لتلتصق في المرآة
ونظرات الى أحد الحبوب الصغيرة جداَ وتمتمت .. متى خرجت هذه .!
اتجهت الى أحد الرفوف وتناولت عليه كريم بيضائ اللون
فتحتها بهدوء ثم اخذت قليلاَ من الكريم ووضعته مكان الحبوب ببطئ
وهي تفكر بتلك النظر والابتسامة تداعب شفتيها ..
اتجهت الى الدالوب وارتدت شيئا خفيفاَ وقصيرا
ثم جلست على السرير بعد ان وضعت احد السيديات لأغنيتها المفضلة
وبدأت الاغنية تصدح في أرجاء الغرفة
قول امين عساك تحبني وتموت فيني
وابتسمت وهي تردد معه كأنها هي من كتبتها ..وتشعر بكل حرف منها
نجلاء : قوول اميين
قول آمين عسى يدينك ما تفارق يديني
ومثل ما أشتاق أنا لعينك
أبي تشتاق لعينـــي
أبي تتعب مثل ما أتعب
عشان تعرف معنى الحب
لأنّ بجد حالي صار
على نفسي ترى يصعب
اخذت نفسا عميقا ووضعت المفرش على وجهها وهي تردد بصوت منخفض مسمتمعة
أبيك تحس في حبي
تقول إنّك تبي قربي
وإنّك مـا تبي غيري
وأقول آمين ياربي
اغمضت عينيها والابتسامة لازالت تداعب تلك الشفتين .. وهي تردد .. قوول امين ..
.
.
في الجهة الأخرى استلقى سلطان على السرير وهويفكر ..
ماهذا الحمل الذي يحمله .. عدنان وعدة لأنه لن يفعل شيئ
لكن .. في الطائرة نظراته .. تلك النظرات..
اخذ نفساَ عميقا واستلقي على الجهة الأخرى ..
وفجأة جائت امل في مخيلته ..
ابتسم وهو يتلمس جسمة ويشعر أنها موجوده بداخله ..ويتذكر هذا الموقف
امل : حبيبي .. الحمد لله على سلامتك .. خوفتنا عليك ..
كانت كلامات امل الحانية لها الاثر الكبير على سلطان ..
فهو شاب رقيق .. وحساس .. وشعر ان امل هي من سيجد لديها الحنان ..
بعد أن فقده بوجود والده الجاد ووالدتها التي توفت منذو سنين ..
سلطان : فديتك والله .. والله اللي سوتيه معي ماراح انساه ابد
.
.
تلك الذكرى كانت واحدة من الذكريات التي تداعب مخيلته بين الفنية والأخرى ..
اخذ نفساَ عميقاَ .. وهو لازال يتلمس يده ..
وبدأ بقرائة وردة اليومي محاولاَ النوم ..
.
.
في الصباح نهض سلطان من النوم متثاقلاَ
وجد عدنان يتناول كوب القهوة امام التلفاز وهو منسجم مع احد الافلام
جلس بجانبه سلطان وهو يتئاؤب بتعب
سلطان : صباح الخير
عدنان : صباح النور .. اسوي لك كوب قهوة يما
ابتسم سلطان وقال نهاضاَ من مكانه وهو يرفع حاجبية متجهاَ نحو غرفته
سلطان : ياليت بغير ملابسي .. وبنزل.. الفطور مع عمتي مايتفوت
عدنان : خلاص بسوي لك كوب وننزل انا وياك .. من امس مانمت ساعتين على بعضها ماني عارف ليش
عقد حاجبية عدنان عند دخوله الى البوفيه الصغير وهو يتذكر الكابوس الذي ايقظة امس
متى ينتهي منه .. لما له كل ذلك الاثر السيء في حياته
كان عدنان واقفاَ يتأمل الماء الذي يغلي والافكار في رأسة تدور
انتبه لصوت زياد ..
زياد : وش عنده عدنان خاش جو بالهواجيس .. خلاص الماء خلص غليان .. انجز يابويا
ابتسم عدنان وتناول الكاس الاسود الذي يجانبه وقال
عدنان : طيب ياعمي .. تبي يتطلع للمعهد الحين
زياد : لا مسجل العصر.. بس للحين متعود على نظام السفر لاصارت تسع الصبح طار النوم
عدنان : من جد زي حالتي اسوي لك كوب قهوة بطريقي
ابتعد زياد وهويقول
زياد : لا شكرأ ..
.
.
بعد ساعة كانوا سلطان وعدنان جالسين بصحبة العمة على أحد الطاولات الخشبية والتي تقبع في الخارج
سلطان وهو يتأمل الجو الجميل
سلطان : الجو صاير يحلو ..
العمة : ايه داخلين على الشتاء قريب .. صاير لابرد ولا حر
قال عدنان وهو يشرب كوب الحليب الذي في يده
عدنان : الجو يساعد على طلعة بر .. عاد هنا بالرياض فيه اماكن حلوة مو مثل جدة
العمة : صحيح عندنا خيام برا الرياض حابين نطلع لها بعد زواج ولد ابو البراء .!
سلطان : والله ياليت ..
عدنان : جد عمة .. والله ودنا .. حتى فاضين ولا ورانا شيء
سلطان : عدنان الدورة اللي سجلت فيها شايفك ساحب عليها .!
عدنان : لاساحب وولا شيء بكملها.. وماعليك بسجل اوراقي انتساب باي جامعة .. فكرت موب ضارني .. بس شف ماعندي اي استعداد اتعب
العمة : صحيح عدنان .. الجامعات الاهلية ماهي ذيك الصعوبة .. ضروري يصير عندك شهادة
عدنان : ياعمة الحمد لله الله انعم علينا وش بستفيد من الشهادة
العمة : بس ولو .. ضرورية ..
رن جوال عدنان وقال وهو ينهض
عدنان : يالله اخليكم هذا صديقي
لايعرف سلطان لما قال ..
سلطان : مين اعرفه .!
ابتسم عدنان وهو يقول غامزا بأحد عينيه
عدنان : ايه خفيف الطينة
وابتعد معلناَ بدأ الاتصال
نظر اليه سلطان وقد فهم انها صديقته سارة التي يعشق مكالمتها كثيرا
والتي دائما يقول لهم عنها وعن مغامراتها التي تثبت ان لاحدود لها
صمتت العمة وهي تأكل قطعة الخبز ..
فجاة تذكر سلطان ابو سامي وخطر على باله السؤال المفاجئ
سلطان : عمي كنت بسألك دايم وانسى .. ليش ابوي تخاصم مع عمي .! تراني ماني عارف السبب
العمة : ماله داعي نتكلم بالماضي ياسلطان
سلطان : بس والله حاب اعرف ياعمة .. يعني ابي شيء مقنع يخلي عمي وابوي مايتشاوفون كل هالسنين .!
اخذت نفساَ عميقا العمة وهي تقول
العمة : والله ان جيت للحق مافي سبب مقنع غير ..تخلف الروس الكبار .. وانتم الضحية ..
سلطان : عمة قولي لي كل شيء .. طلبتك
عدلت العمة جلستها وقالت وهي تنظر بعينها خلف سلطان قائلة ..
العمة : كان عمر ابوك 20 سنة وعمك اكبر منه بثمان سنين انا اكبر من ابوك بخمس
امي توفت وحتا اعمارنا على ثلاث سنين وخمس ..
ابوي تزوج جدتك بعد وفاة امي بكم سنة وجابت ابوك على طول
وعاشت معنا حول 15 سنة .. والله الشهادة لله .. ربتنا جدتك كنه عيالنا ..
كانت كأنه امنا وهذا اللي خلا علاقتنا مع بعض متماسكة ذيك الوقت
ابتسمت العمة وهي تكمل..
العمة : كان حالتنا حلوة ذيك الوقت وابوي حالته بالنسبة لغيره زينه ..
كان عمك حاب انه يكون من الاغنياء ومحتهد كثير بعملة ودراسته عكس ابوك كان شوي مطنش ويلعب كثير ..وكان متعب جدك بأهماله ..
توفيت جدتك واستمرينا يالعيش مع بعض .. وابوي كان دايما يشنغل
كانوا جيراننا هم عمي صالح وهذا عمي كاان له عدة بنات من بينهم وحدة اسمها جواهر
كانت صديقتي وكثير تجي لمي .. بحكم اني لحالي وتجي تونسني
ماحسيت انه فيه شيء يصير من خلفي ..
فجأة بحدا الأيام جا عمي معصب على ابوي يقول انه
عبدالعزيز يلعب على بنته ومادري ويش ابوي مسك ابوك وقاله صدق
عبدالعزيز بأول الأمر انكر .. وبعدين مع الأصرار
اعترف وبعد كم يوم من الحادثة تزوج ابوك بنت عمه
اسبوعين وخلوه يطلقها.. أبوي زعل عليه وتبرا منه
عشانه فشله عند اخوانه وباقي القبيلها اللي دروا بالسالفة وانبوا ابوي على هالتربية وغيهرا
من الأمور اللي يتدخل فيها الكبارويحوسون الدعوة بدال مايصلحونها
طلع عبدالعزيز من البيت .. وتوجه للسكن بالشمال عند أهل امك
بعد سنة من الحادثة توفيت جواهر متأثرة بمرض الجدي اللي انتشر ذاك الوقت ..
ابوي بعد مهاجر عبدالعزيز بسنتين توفي وماكنا مانسمع شيء عن عبدالعزيز ..
عمك صالح كان دايماَ
يقول لابوي يسامح عبدالعزيز بس ابوي كان متشدد من هالناحية ..
وتوفي وهو ماسامح عبد العزيز
بعد وفاة ابوي بكم يوم صالح دور ابوك وبعد جهد لقاه حاول معه يجي بس عبدالعزيز ماوافق متعلل
انه متفشل من الجماعة ومنكم وماهو قادر ولا يوريهم وجهه وطلب منه انه مايتصل عليه لانه خلاص ماهو راجع .. وقرر يستفر لحاله ..
مادري ليش ابوك قرر هالقرار هل بسبب انه حس انه ماهو قادر يواجه العائلة .!
يعني اي واحد راح يدري انه كان مراهق واكيد عقل يوم كبر ..
صالح انشغل بعد ذيك الفترة .. وكان يجلس برا بالسنتين والثلاث ..
انا تزوجت والد نجلاء ورؤيا .. وقعدت سبع سنين احاول احمل ..
تعرف كل واحد انشغل بحياته الخاصة
صالح كان يجي كل سنتين للسعودية .. وحاله كل سنة يزين عن السنة اللي قبلها بكثير
وعبدالعزيز ماسئل عنا وسمعنا انه تزوج شمالية
اخذت نفساَ عميقا العمة وهي تقول
انا جبت نجلاء ورؤيا وعانيت من زوجي اللي يسكر وتطلقت منه
جيت وعشت انا وبناتي مع صالح .. وحاولت انمي تجاريتي الخاصة
باحد السنين حاولت بعمك صالح يتصل بابوك وبعد اصرار رضى يتكلم معه
وخبره ابوك انها مهاجر برا السعودية هو الاخر وماهو حاب ابدا يرجع للرياض ..
طبعا هذا الصدود كان له الاثر الكبير على عمك لأنه كان كبير نفس مثله مثل عبدالعزيز ..
يمكن عبدالعزيز ماكان حاب انه تدرون عن ماضيه عشان كذا مارجع ..
عمك ماشاء الله فتح الله عليه قبل عشرين سنة من اوسع ابوابة ونمى تجارته
انشغل كثير وحتى حنا صرنا مانشوفة ..
وابوك اتوقع انشغل هو الاخر بكم .. بس ماشاء الله والله عبدالعزيز رباكم احسن تربية ..
من يشوف لعبه وهو صغير واهماله مايتوقع انه راح يقدر ولا يفتح بيت ..
سلطان : وانا اقول ليش ابوي كان شاد علينا عشان ماكان حاب نمر بنفس اللي مر فيه
العمة : الخطا الاكبر يقع على الكبار
كان عالجوا الطريقة بغير كذا .. وش يبي ينفع التبري منه هذاكم قعدتم نص عمركم
ماتعرفون احد من اهلكم ..
سلطان : بس والله السبب بايخ
العمة : قلت لك .. يعني مو لو انك مادريت احسن ماكنت حابه تدري عن ماضي ابوك اللي اكيد كان يجاهد عشان يخفيه ىعنكم
سلطان : الله يرحمة .. والله تعب معنا ..
ماتوقعت السالفة كذا .. توقعت المال له دخل
العمة : لا لا ابوك ماكن تهمة الفلوس قد عمك ...
تصدق عمك كان متوقع انه راح يلقى السعادة بالفلوس ..
بس انا اشوفه أنه كل مازادت فلوسة كنت اشوفة يشقى اكثر
قبل موته بايام .. كان يقولي دائما لو خيروني اني ارجع صالح مبطي ولا الحين اختر زمان ..
لانه يقول انه ادمن العمل .. وصار هوسة انه يجمع فلوس من دون انه يلقى سعادة فيها ..
سلطان : هو صادق ياعمة .. المال جزء من السعادة ..
بس مو كلها زي ماالبعض يعتقد
قالت العمة وهي ترشف من كوب الشاي
العمة : صحيح..
انتبهوا لرؤيا تقول وهي تجلس بأبتسامة وخديها متوردتان
رؤيا : مرحبا ماما .. مرحبا سلطان
ابتسمت العمة وهي ترا ابنتها التي تبدو في أحسن حلة
العمة : هلا رؤيا .. وش هالزين ناوية تطلعين الحين
رؤيا : ايه ماما.. اليوم خميس بطلع على جدو وبابا اسلم عليهم واجلس كل اليوم معاهم
العمة : الله يحفظك .. نجلاء ماهي طالعة معك .!
رؤيا : تقول بجي العصر..
وعقدت حاجبيها وهي تكمل قائلة
رؤيا : مادري وش فيها نجلاء متغيرة ..
العمة : نجلاء متقلبة المزاج عادي لاتطين ببالك
كان سلطان يتابع الموقف بصمت .. وهو يتذكر دموعها في الأمس
انتبه لرؤيا تنهض بحقيبتها الكبيرة وقالت وهي ترتدي نظارتها السوداء
متجه الى السائق الذ يقف بالقرب منها بابتسامة
رؤيا : سي يو .. اشوفكم بالليل ..
ابتمت العمة وهي ترى رؤيا تبتعد وقالت لسلطان
العمة : مادري وش سر الفرحة التي ترتسم على وجه رؤيا لاراحت بيت جدها
سلطان : يمكن عشانها تبي تشوف ابوها
عقدت حاجبيها العمة وهي تقول
العمة : وين شكلك ماتعرف منصور .. ماهو من النوع العطوف زي ماتقول .. لاتذكرني فيه عشت ايام سوداء معه
اثر سلطان الصمت .. فلم يكن يريد ان يطلع على اسرار الناس ..
فذلك يثقل مضجعة ..
تناول الجريدة التي احضرتها الخادمة وبدأ بقرائة الاخبار بأنسجام تام
انتبه لنجلاء تجلس وهي ترتدي نظارت تخفي نصف وجهها وتقول بتململ
نجلاء : ماما ليش جالسين برا الشمس تأثر على بشرتي
العمة : الشمس مفيدة .. كولي لك شيء صايرة عظم على عود
كانت نجلاء تختلس النظر الى سلطان الذي كان منسجماَ في قرائة الجريدة ولم ينتبه لجلوسها
استائت من هذه الامبالة التي تشعر بها من ناحيته احياناَ ..
بعد مضي عدة دقائق ..
استأذنت العمة وصعدت الى الدور العلوي لتستريح فلديها مناسبة في الليل
.
.
كان نجلاء تريد الاستأذن هي الاخرى .. لكن شوقها للتحدث مع سلطان ورؤية
ذلك الاهتمام في عينيها قد جعلها تبدأ حديثها قائلة
نجلاء : كيف صديقك اللي تزوج .!
رفع سلطان وجهه وقال وهو يبتسم لها
سلطان : تمام التمام امس شفته ..
وادار رأسة لبقرا خبرا استحوى على اهتمامة في أحد اركان الجريدة
قالت نجلاء مرة اخرى وهي تحاول ان تفتح مجالاَ للحديث طويلاَ
نجلاء : وكيف راح يكون نظامك لأخر
العطلة تعرف بقى شهرين على الدوامات
قال سلطان وهو يطوي الجريدة قائلاَ
سلطان : مادري تصدقين .. متعود بجدة اعطي دروس خصوصية للي يعيدون بمواد ..
بس هالسنة ماني عارف .. خالد يقولي تعال معاي بالشركة
بس عارف نفسي ماني من اللي يفهمون بالحسابات ميولي ماهي علمية ابداَ ..
قالت نجلاء بابتسامة
نجلاء : زياد اخذ دورة الحاسب ليش ماتدخل معاه .!
سلطان : مالي خلق الصراحة .. ودي بشيء ينفعني .. يعني انا مدرس عربي .. وش الشيء اللي ينفع له .!
شفتي هالكلام عارف ان نهايته يبي كون نوم النهار وسهر بالليل ..
وابتسم وهو يقول
سلطان : الله يرحمة ابوي كان دايم يردد لنا هالكلمة..
عقد حاجبيه وهو يكمل متذكرا الأمس ..
سلطان : الا عذرا على تدخلي .. امس ليش تبكين ..
نظرت اليه نجلاء وهي ترمش بتوتر وقالت
نجلاء : أمس .!متى ..
سلطان : وانا انزل .. شفتك تصيحين .. لاتقولين يتهيء لي متأكد ..تبي تقولين وش دخلك ..
بس قلت لك قبل انا زي اخوك .. وماني راضي هالدمعة تطلع منك
نظرت نجلاء اليه وهي تمتم بقلبها بسببك .. اخوي.!؟ على اي أساس تقول هالكلمة
.. لا انت مو اخوي .. ماتفهم ..
قالت وهي تنهض بجفاف
نجلاء : شي خاص .. عذرا بطلع اريح شوي
نظر اليها سلطان وهي تبتعد .. وتسائل.. هل سؤاله اغضبها ..
لكن .. انا حقاَ اعتبر نفسي اخاها .. هل انا اتعدى على حدودي .!.؟
اخذ نفساً عميقاَ وتناول جواله لكي يتصل على فهد .. سيسافر في الغد
ويجب ان يستفيد من كل دقيقة من وجودة في الرياض
.
.
وصلت رؤيا إلى منزل جدها وتوجهت الى الملحق الخاص به
كان تدعي ربها ان تجد هناك .. شخص واحد ..
هي بالطبع اتت من أجله ..
طرقت الباب وهي مرتدية النظارة الشمسية التي تخفي جزء كبيراَ من وجهها
وتغطي الجزء السفلي من وجهها بشكل مرتب
سمعت صوتاَ لرجل يقول لها ادخل
ادارت مقبض الباب وأبتسمت وهي ترى جدها وبجانبه أكبر حفيد له ..وقلبها بدأ بالتسارع
تقدمت رؤيا وهي تخلع النظارة وتقول
رؤيا : مرحبا جدو ..
الجد : هلا بالددكتورة
قبلت رأسه وقالت وهي تجلس بجانبه
رؤيا : هلا بجد الدكتورة ..
أدارات رأسها وقالت
رؤيا : كيفك عبدالله .!؟
ابتسم عبدالله وهو يقول لأبنة عمه
عبدالله : بخير .. كيفك انتي .!؟
كان عبدالله ينظر للجهة الأخرى
رؤيا : بخير
صمتت رؤيا وهي تتأمل كل شيء به .. احبته منذو سنين ..
منذو ان كانت تأتي بصفة يومية الى منزل جدها من أجله
من أجد فقط ان تراه .. كانت العادات تقي ان لايجلس الاولاد مع البينات
ولا يروهم الا من وراه الغطاء .. ورغم ذلك احبته ..
كان خبرالصاعقة عليها عندما اتاها خبر زواجه قبل خمس سنين ..!
من ملك قلبها زف لفتاة من اقاربهم .. لما لم يتزوجني .!
ابسبب ان ابي سكير .. ولا يعي من الدنيا شيئاَ .. هو عمه قبل أن يكون ابي
تحدثت رؤيا مع جدها قليلاَ وهي تسأل عن حاله وكيف قضى هذا الاسبوع
وكان عبدالله صامتاَ هو الآخر متأملا رؤيا الجريئة منذو صغرها ..
كانت حديث عماته دائماَ يدور عن جرائتها وقلة حيائها بسبب لبسها للعبائة وعدم اهتمامها بالغطاء
فذلم ينافي عادتهم ..
ولكن .. كانت الصاعقة اكبر عندما عرفوا بخبر دخولها الطب غير عابئة بكلامهم .. ولا حتى بممانعتهم ..فوالدتها هي من لها كلمة عليها .. وقد اعطت الموافقة .. ذلك يكفيها
مايستغربة هو انثناء الجد لها .. فهو على شدة تعقيدة .. لايرى اي خطا في ماتفعلة رؤيا
هل ممكن بسبب انه يرى انها لم تتأثر بابيها .. وانها ستكون انفع من ابيها في المستقبل لايعرف
نهض عبدالله من مكانه وهو يقول
عبدالله : يالله عن اذنكم .. بروح اودي ريم للبيت عندها عزيمة غدا وجبتها تسلم شوي على جدي وجدتي وعماتي ..
عقدت حاجبيها رؤيا فور سماعها اسم ريم وقالت وهي تنهض هي الاخرى ..
رؤيا : يالله اناا بدخل داخل عشان اسلم على جدتي وعماتي وواشوف ريم بعد ..
قبلت رأس ابيها وقالت وهي ترتدي النظراة
رؤيا : يالله جدو بسلم على عماتي واجي اكمل الجلسة معاك .. شوفتك ترد الروح والله
طبعا عبدالله لم تخفي عليه ابتسامة جدة التي اظهرت بضع سنون
متكسرة ووتجاعيد اكل عليها الزمن
ولازال يتسائل .. لما كل تلك المحبة لرؤيا ..
.
.
تقدمت رؤيا وسارت بجانبه وهي تقول بكل جرائة
رؤيا : هاه مافي ولد قريب
كانت تتمنى الاجابة ان تكون لا .. فوجود ولد في حياته سيجعل امل ارتباطها به مستحيلاَ
ادار نظرة عبدالله للجهة الاخرى وهو يقول
عبدالله : ان شاءالله قريب .. كيف دراستك في الجامعة
قالت رؤيا وهي تنزل تلك الدرجات الثلاث
رؤيا : الحمد لله .. احس اني مرتاحة فيها ..
رفعت عبائتها والتي تظهر تحتها بنطالها الجينز وقليلاَ من صندل أحمر عالي الكعب وقالت
رؤيا : الدرجات ببيت جدي تهد الحيل .. كيف شغلك انت
كان عبدالله يستاء من جرئة رؤيا .. ولكنه في نفس الوقت لايستطع ان يبين هذا الاستياء فهو يشعر بالضعف أمام قوتها .. اهي قوة ام وثوق لايعرف
تقدمت رؤيا وهي تفتح الباب الكبير قائلة
رؤيا : دقايق انادي لك ريم
وقف عبدالله ينتظر في الخارج وهو عاقد بين حاجبية .. ريم لاتهتم كثيراَ بشكلها كاأهتمام رؤيا..
وانتبه وهو يؤنب نفسه .. ولما اضع الثنتين في مقارنه ..
دخلت رؤيا الى داخل المنزل وهي تمتم بأبتسامة فرؤية عبدالله يعطيها شعورة رأئعاَ بالحياة
انتبهت لجدتها جالسة على الأرض وبجانبها أمراتين ترتديان دراريع ملونة
وتجلس بالقرب منهم فتاة ذات شعر قصير وبشرة جميلة ووتلبس هي الاخرى دراعة لكن بالوان فاتحة وبجانبها أمرآة تبدو اكبر منها بسنتين او ثلاث ..
تقدمت رؤيا للمرأة الكبيرة السن والتي تتوسط الجلسة
رؤيا : مرحبا جدة ..
وقبلت رأسها ..
ابتمتس الجدة فور رؤيتها رؤيا..
وقالت وهي تؤشر بيدها على مكان قريب منها
الجدة : هلا برؤيا حبيبتي تعالي اجلسي مشتاقة لك والله ..
قبلت رؤيا رؤوس كل من المرأتين التي تجانب جدتها قائلة
رؤيا : مراحب عمتو سارة وعتمو منيرا ..
كانت رؤيا تتقصد ان تتدلع فرؤية نظرة الاشمئزاز في عيني عمتينها يعطيها شعور بالفرح
صافحت ريم زوجة عبدالله بيدها وهي تقول
رؤيا : كيفك ريم ..
وصافحت زوجة عمها الصغيرة وهي تقول
رؤيا : كيفك هنادي ..
جلست بجانب عمتها ووضعت الطرحة على كتفها
وحركت شعرها يمينا ويسارا وقالت هي ترفع النظارة وسط شعرها
رؤيا : الجواليوم كثير حلو .. كيفك ياجدة اشتقت لك كثير
كانت الجدة هي الاخرى تحب رؤيا فكلامها المعسول وابتسامتها الجميلة تفرحها
قالت العمة لريما بصوت منخفض..
العمة : اسمعي بس كلمة جدة وشلون تقولها تجيب المغص ..
ابتسمت رؤيا وهي تسمتع تلك الجملة بأبتسامة وقالت وهي تنظر الى ريما
رؤيا: ريما حبيتي عبدالله ينتظرك برا .. عطاني خبر أقولك تطلعين
...........................................................
الفصل الثاني عشر (ن)
نـظرت اليها ريما بأستغراب وأكملت رؤيا قائلة بأبتسامة ..
رؤيا: مو انتي مرتبطة مع أهلك وليمة غدا .!
قالت رؤيا تلك الجملة وهي تتقصد أن تفهم ريما انها تكلمت مع زوجها
نعم هي تعرف ان تلك الحركة غير حضارية ابدا ولكن منذو ان وعت على العالم وجدها
وجدتها يقولون لها ان عبدالله سيكون من نصيبها حتى اقنعت نفسها انها تحبه..
وعشقته ليس فقط احبته ورأت كل عيوبة مزايا ..
فجأة تسمع خبر زواجه من ريما ..!
وكل تلك السنين التي مرت هائمة بحبه .. ماذا تفعل بها .!
كل تلك الاحلام التي تخيلتها بصحبته تبخرت .!
تأتي فتاة من الخارج تأخذه منها لما.!
دخلت قسم الطب فقط من أجل ان لاتقنعها والدتها بالزواج ..
فدخولها عالم الطب يعني ان يغلق باب الزواج للأبد
انتبهت رؤيا لوجه ريما المتغير وهي تنهض معتذرة
ريما : يالله عن أذنكم جيت بس اسلم عليكم ..
ابتسمت رؤيا لها وقالت وهي تضم جدتها قائلة
جدتها : ياحبيبتي .. اشتقت لك كثير ..
ابتسمت رؤيا لريما وهي تراها تبتعد قائلة
ريما : جدة ماتبين نروح لجدي نجلس مع بعض شوي .!
نهضت الجدة وهي تقول
الجدة : الا خلينا نطلع الجو احسن من هنا ..
ادارات رأسها لأبنتيها وزوجة ولدها الأصغر وهي تقول
الجدة : بطلع لأبو حمد انتبهوا للبزارين لايحوسون البيت
ابتسمت رؤيا وهي تسند جدتها وادارت جمسها وهي تضع النظارت على
وجهها بأبتسامة وتخفي جزء من وجهها بالقماش الأسود
فور خروجها رأت ريما تخرج خلفها .. وسمعت عبدالله يقول لها ..
عبدالله : هلا يما .. بطلع ..تامريني على شيء .!
قالت الجدة وهي تتكئ على رؤيا قائلة
الجدة : لاسلامتك بطلع مع رؤيا للملحق عند جدك
عبدالله : باودي ريما لأهلها واجي ..
الجدة : لاتجي رؤيا فيه ..وراح تتضايق بوجودك
عقدت حاجبيها رؤيا من جملة جدتها ستحرمها حتى من النظر اليه
فقالت بصوت هادئ
رؤيا : لاعادي ياجدة علي عبايتي .. مافيها مضايقة
عبدالله : يالله اخيك يما .. امي اعتذرت عن الجية اليوم مرتبطة شوي مع ناس قريبين منا ..
دخلت الجدة وقالت بصوت جاف
الجدة : اللي يجي حياه الله واللي يغيب الله معه
ودخلت خلفها رؤيا بهدوء وهي تقول
رؤيا : جدة شوي شوي لاتسرعين بالمشي
تقدم عبدالله وتبعته زوجته وهي صامته..
فرؤيتها رؤيا يضايقها لاتعرف لما .. ولكن تصرفاتها لاتعجبها
في السيارة وهم متوجهين للبيت
ريما : الحين جدك وجدتك ليش كل هالحب لرؤيا
ابتسم عبدالله وقال
عبدالله : مادري .. يمكن عشان عمي مقصر معاهم يحسون ان رؤيا تسد الواجب .. ويمكن عشانها تطربهم بكلامها الحلو
او اعتقد انه عشان المحبة من الله .. مو ملاحظة انك تسألين هالسؤال دايم
ريما : لاني اشوفك صاير تمون عليها
ابتسم عبدالله وقال وهو يدير مقود السيارة
عبدالله : بنت عمي ..
صمتت نجلاء وصمت عبدالله هو الآخر .. وكلام جده قبل أسبوع بدأ يداعب مخيلته..
.
.
أتجهت نجلاء في فترة العصر الى بيت جدها بتأفف فهي لاتحبهم
ولا تحب طريقة عيشهم ولكن الواجب هو الواجب .. جلست عدة ساعات عندهم
وقبل الساعة التاسعة كانت هي ورؤيا يدخلون المنزل والأحاديث القصيرة هي محور حديثهم ..
توجهوا الى غرفة التلفاز وهم لايزالون مرتدين العبائة ..
نجلاء : خلينا نروح ناخذ حمام ونريح ونجي نطلع شوي لأي مطعم ..
عقدت رؤيا حاجبيها وهي تقول
رؤيا : مالي خلق الصراحة .. انا من الصبح وانا عند بيت جدي احس اني تعبانه
نجلاء : بعذرك .. وش عندك رايحة من الصبح .!
ابتسمت رؤيا وهي تقول
رؤيا : جدي وجدتي ومشتاقة لهم
نجلاء : والله مادري عنك.. ماحس انك تشتاقين لهم هنا
ولا رحتي هناك ماشوف الا الكلام معسول منك ..
انتي فيه شيء يدور ببالك بس .. انا مادري وشو
ابتسمت رؤيا وقالت وهي تضع يديها تحت وجهها قائلة
رؤيا : هاه يابنت علم النفس ناوية تحللين افكاري ..
وضحكت وهي تكمل قائلة ..
رؤيا : انا ماعندي شيء .. انتي اللي منقلبة 180 درجة ..
الصراحة مافضيت اني اتقعد لك .. بس حطي بالك قريب تبي تقولين لي كل شيء ..
نهضت وهي تقول متثائبة
رؤيا: اذا صحيتي لصلاة الفجر قوميني بروح اقرا شوي وانام
قالت نجلاء بتأفف
نجلاء : وانا وش اسوي .. باسمة للحين ماجت من السفر
صعدت رؤيا درجات السلالم وهي تقول
رؤيا : مو مشكلتي ياحلوة .. تصبحين على خير ..
جلست رؤيا تتأمل مايقابلها صامتة .. وذكرى ذلك السلاسال يؤرقها..
توجهت خارج غرفة التلفاز وفور خورجها وتوجهها للسلالم ..
انتبهت لدخول سلطان.. لا تعرف لما الابتسامة شقت طريقها في فمها
فقالت بسرعة
نجلاء : اهلين سلطان
أبتسم سلطان وهو متوجهه الى السلالم قائلاَ
سلطان : هلا نجلاء .. راح تطلعين
قالت نجلاء وهي ترمش بسرعة
نجلاء : هاه .. لاتوني جاية من بيت جدو
ابتسم سلطان وهو يقول بسخرية صغيرة
سلطان : وكيف جدو
نظرت اليه نجلاء وهي تحرك عينيها بسرعة وقالت وهي تضحك
نجلاء : كني اتخيل ان فيه تريقة بين كلامك
ضحك سلطان وقال
سلطان : ههههههههه شفتي عدنان اثر فيني ..
بروح لغرفتي اخذ اوراق نسيتها فوق واطلع
فهد يحتريني عند الباب.. تامرين على شيء مني .!
شعرت نجلاء بالحزن وقالت متصنعة الابتسانة
نجلاء : لا سلامتك .. .
.
.
تأملته وهي يصعد السلالم بسرعة
وتبعته متوجهة الى جناحهم الخاص
.
.
في السيارة كان فهد جالساَ يتأمل االمنزل والمسابح
والطرق المحيطة بالمنزل ..
ويذكر الرحمن على مايراه ..
شتان بين منزل سلطان في جدة وهنا ..
ابتسم ان سلطان هو كما عهده منذو عرفة بسيط
حساس ويهتم بغيره اكثر من أهتمامه بنفسه..
لم يتغير .. مع هذه التطورات
ابتسم وهو يراه يأتي مسرعاَ
وتمتم .. هل سيتغير ..
ركب سلطان السيارة وهو يقول
سلطان : عذرا بو مازن تأخرت عليك
ابتسم فهد قائلاَ
فهد : لاوالله من سرعتك ماأمداني ولا اخذ نفس .. فديتك ..وشلون تقول تأخرت ..
خرجوا خارج المنزل وتوجهوا الى أحد المطاعم ليكملوا سهرتهم ..
التي احتوت على الكثير من الأحاديث المتنوعة..
.
.
بعد عدة ساعات جلست فيها نجلاء لوحدها..
و في غرفتها شعرت بالضجر الشديد..
نظرت الى الساعة كانت تشير الى ال12 ليلاَ
ارتدت شيئا على شعرها بغير مبالاة ثم اتجهت لخارج الجناح ..
بحثت عن والدتها ووجدتها لم تات ..
بدأت بالتمشي في البيت لعلها تجد شيئ غريب يستهوويها
انتبهت لصوت في البدروم وتوجهت اليه بأستغراب
فور نزولها وجدت عدنان ممسكاَ بأحد الالات وهو يجرب بأحدها
ترددت في أكمال سيرها او الرجوع .. ولكن ضجرها جلعها تكمل سيرها
انتبه عدنان لنجلاء تقترب منها ..!
استغرب جرائتها .. وفكر في سلطان اذا وجدها جالسة معة سيفكر انه سيفعل شيئا سيئاَ
ثم تذكر انه بصحبة فهد وابتسم براحة
عدنان : اهلين نجلاء ..
جلست نجلاء بالقرب منه وهي تقول
نجلاء : هلا عدنان .. مرة حاسة بطفش .. وش عندك تعرف تعزف جيتار
مسك عدنان الجيتار وهو يقف ويقول عازفا على الاوتار بصوت عالي ومزعج
عدنان: انا عدنان انا ..من غيري انا
ضحكت نجلاء من قلبها على شكل عدنان وهي تقول
نجلاء : هههههههههههههههه مو لايق وين هيفاء تنتحر ..
عدنان : ههههههههه وش هالتحطيم ..
جلس وهو يكمل
عدنان :توني جاي من برا وقلت بانزل احوس بالالات
نجلاء : مرة احب هالغرفة كثير انزل احوس فيها بس للأسف ماعرفت اعزف على شيء
في نفس الوقت .. كان سلطان يدخل المنزل بأستمتاع
كان سيتوجه الى الدور العلوي ولكنه شعر بالعطش وتذكر ان ثلاجة.. البوفية الخاص بهم لايحتوي على ماء
توجه الى المطبخ وفي طريقه اليه مر من جانب الباب الذي يطل على البدروم وسمع صوت ضحك
تسائل قليلاَ قبل النزول من هناك ..
ثم خطى خطوات بطيئة نحو الاسفل
فور أن اطل برأسه.. انتبه لنجلاء جالسة على أحد الكراسي وتضحك أمام عدنان
الذي كان يتكلم عليها وهو جالس ويؤشر بيديه
.
.
أبتسم لهم فهم يبدون منسجمين ولكنه تذكر ..
تذكر تلك النظرة في الطائرة ..
خاف على نجلاء ان يفعل عدنان لها شيئاَ
ولكن ياسلطان عدنان قد اعطاك وعداَ
انتبه سلطان لعدنان يقول
عدنان : اهلين سلطان ..
تقدم سلطان منهم وهو مبتسم قائلاَ
سلطان : وش عندكم مصحصحين
ادار وجهه عدنان ليقول شيئاَ عن نجلاء ولكنها لاحظ شيئاَ
لاحظ توتر نجلاء .. منذو قليلاَ كانت كالفراشة ..
لماذا فور مجيئ سلطان اصيبت بالتوتر ..
لما تتوترين .. هذا سيزيد الشك لدى سلطان
نظر سلطان لنجلاء وقال
سلطان : وين عمتي ماهي في البيت ..
نهضت نجلاء وقالت بأبتسامة
نجلاء : لا .. كيف طلعتك مع فهد حلوة ..
سلطان : حلوة والله استانست كثير
نجلاء : باطلع أنا فوق تامروني على شيء ..
نظر اليها عدنان بأستغراب .. وهو يقول
عدنان : سلامتك .. تبي نطلع حنا بعد..
ولا حاب نقعد هنا ياسلطان ..
رفع كتفيه سلطان وهو يقول
سلطان : لا بس جاي اشوف وش هالصوت ..
يالله نطلع كلنا...
سبقتهم نجلاء وهي تصعد بصمت
وتحادث سلطان مع عدنان عن فهد وكيف هي اموره بعد الزواج ..
.
.
دخلت نجلاء الى غرفتها وهي تشعر بالتوتر مهما اصطنعت الراحة
التوتر يصيبها ولا تستطيع .. أن تتكلم بتلقائيه معه
اغمضت عينيها وهي تتذكر نظرات عنيه وابتسامته كأن خالها أمامها ..
.
.
حنين شديد لخالها ..
اغمضت عينيها وهي تتذكر لمساته وسؤاله عنها دائماَ
كان بالنسبة لها الاب والخال والعم ..
اخذت نفساَ عميقاَ وأنتبهت جوالها يرن
وارتسمت شفاة كبيرة على وجهها فور رؤيتها لأسم بسوم يتصل بك
وضعت نجلاء الهاتف على أذنها وهي تقف أمام المرآة قائلة
نجلاء : هلا والله بسوووم اشتقت لك كثير
باسمة :انا اكثر والله تونا من ساعة وصلنا
وضعت نجلاء كريم الليل على وجهها وهي تقول
نجلاء : صحيح الحمد لله على السلااامة ..
مرة انقهرت انه ماحصلناكم الا على آخر يوم بغيت اسوي مناحة عند أهلي انه نأجل السفر
بس خالد قال انه مرتبط بموعد وماما بعد كان عندها زواج
باسمة : يووه يانجلاء ابوي ماغير يتكلم بعيال خالك .. يقول ابوهم كان صديقه وهم صغار
جمعت جميع شعرها بربطة صغيرة واكملت وهي تقول
نجلاء : صحيح .. ايه عيال خالي ذولا مو أي أحد
باسمة : ههههههههه ناوية الحين تسمعيني بعد انتي مدح لهم .. ماعلينا وكيفك انتي وكيف سفرتكم .!
.
.
في الجهة الأخرى كانت رؤيا جالسة على السرير وهي تحاول النوم ..
ابتسمت وهي ترى بضع مواقف من اليوم يداعب مخيلتها ..
رؤيته يعطيها شعورا في الحياة ..
ليته كان من نصيبي ..
ادارت جسمها للجهة الأخرى وهي تقراء وردها اليومي محاولة النوم
.
.
بعد يومين خرجوا العمة وبناتها واولاد عبدالعزيز اخوها الى احد المخيمات القريبة..
هناك في غرفة كبيرة تحوي الكثير من الفرش
وضع زياد حقيبته الصغيرة وقال وهو يتأمل الغرفة
زياد : اهم شيء فيه حمامات ماعرف انا اقضي حاجتي بالبر
عدنان : هههههههههههه اشك انك تعرف تقضيها ولا بالحمام
خلع سلطان ثوبة وهو يقول
سلطان : انا مادري وش ضربني على راسي وخلاني البس ثوب ..
ياانا تضايقت بالطرييق
خالد : اللي ماتعود على الثوب ماراح يرتاح فيه
سلطان : صحيح
فتح حقيبته الصغيرة وقال مكملاَ
سلطان : راح يجي احد غريب ولا بس حنا
عدنان : ياليت بس حنا مالي خلق غرب
خالد : لا بس محمد وماراح يطول
زياد : محمد صاير من العائلة ملاحظين
فتح خالد حقيبته هو الأخر وهو يقول
خالد : محمد حتى على عهد عمي الله يرحمة كان داخل فيهم ..
انتم شايفين كيف عمتي تمون عليه
سلطان : صحيح ..
خلع سلطان بلوزته الداخليه وأرتدى قميصا بيجي اللون قصير الأكمام ذا كتابات خضراء
عدنان : موب كن الجو دفئ ..
خالد : الا بالليل راح يبرد الجو ..
وارتدى هو الاخر قميصا كتانياَ أحمر اللون
عدنان : الحين كل واحد منكم بدا يغير وراكم ماغيرتوا قبل لانطلع ..
ارتدى خالد بنطاله وهو يقول
خالد : مادري جيت من الشغل ونسيت اغير ثوبي ..
بطلع انا اشرف على الخيام .. الحقوني لاتبطون
تناول سلطان الجوال ووضعه في جيب بنطاله الجينز هو الاخر
خلع شرابه وارتدى حذاء ذا أصبع واحد وقال وهو يطوي اكمام قميصة
سلطان : من زمان ماطلعت للبر
عدنان : ايه حنا تخصص بحر .. يالله خلونا نطلع كلها يومين جيتنا
تناول زياد كتاب صغير ووضع سماعات صغيرة في أذنه
ثم وضع النظارة الشمسية على أذنه وقال وهو يتبعهم
زياد : ماني عارف هالحوسة وشولة فيه أحسن من جلسة البيت ..
خرجوا زياد وسلطان وعدنان ووجدوا خالد يقف عند أحد الخيام
ويقول بصوت عالي متكلماَ مع أحد الخدم
خالد : شدها شدها مايلة شوي
تقدم سلطان عند الخادم وشد معه
واتجه عدنان للحبل الأخر وامسك مع الخادم الآخر
ابتعد زياد عنهم وهو ممسك بكتاب ويبحث عن الصفحة التي توقف عندها ..
خرجت العمة من الغرفة المبنية من الحجر والقريبة منهم قائلة بصوت عالي
العمة : شباب تعالوا خلوهم هم يزينوها لحاله
وقف نجلاء بجانبها وهي تمسك بالشال الأسود الذي تضعه فوق شعرها قائلة
نجلاء : يدورون الشقا .. ماما خلينا ندخل مابي الشمس تأثر على بشرتي
وقفت بجانبها رؤيا وهي تعدل نظارتها الشمسية
رؤيا : لاحطيتي واقي مافيها اي ضرر ..
ابتسمت نجلاء وهي تقول
نجلاء : يعني بنت الطب قالت شييء لازم يكون صحيح ..
تقدمت العمة الى أحد الخيم الصغيرة وقالت وهي تنادي الخادمة
العمة : تيتا جيبي القهوة بالخيمة هنا
تبعوها نجلاء ورؤيا وهم يمشون بخطئ غير مرتبة ..
بعد مرور الساعة كانوا مجتمعين يشربون من القهوة
والضحك يملئ المكان ..
سلطان : ههههههههههههههه تعودنا أنه لاجت الساعة اربع يدخل علينا عدنان وهوويقول لميس لميس
العمة : يهالميس اللي هبلت بالعالم ..
خالد : من جد تابعتها غصب عني
عدنان : تعرفين ياعمة تبي تتابعين شيء تبين احد يتابعه معك يصير فيه شيء يتناقش فيه
زياد : الا قل عشان لافاتت عليك نقصها لك
سلطان : هههههههههههه مشكلة زياد فاهم علي عدنان
رؤيا : تابعت المسلسل كم حلقة وانشغلت ولا والله أعجبني
نجلاء : تابعته حلقة حلقة .. مرة أعجبني
سلطان : الغالب تابعه .. ماني من عشاق التلفزيون بس بعض الناس غصبونا ..
عدنان : ههههههههههههه اخر الأيام صرت اشوفهم جالسين عند التفلزيون قبلي
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : طبيعي تحمسنا معها ههههههههههه
مع صلاة الظهر تفرق الكل ليرتاحوا قليلاَ ويلتقوا قبل آذان المغرب ..
.
.
اسلتقى سلطان على الفراش وهو يشعر بالتعب ..
واستلقي بجانيه عدنان وهو يتمتم بأحد الأغاني مفكراَ
جلس خالد على الاب توب قريباَ منهم
واتكئ زياد على الجدار وهو يقرأ مافي يده بأنسجام
.
.
بعد مرور بعض الوقت
وقف سلطان في الامام بصفته الأمام لكي يأمهم
ووقف خلفة عدنان وخالد وزياد ..
وبجابنهم خادمين من الجنسية الهندية وجبريل سواقهم الخاص
بعد عدة دقائق تفرقوا وجلس سلطان
وهو يحاول ان يشعل النار بصحبة جبريل وعدنان
.
.
بعد مرور ساعة كنت العمة جالسة على مخدة حمراء ووتكئ على تكاية حمراء الللون ايضا
كانت ترتدي بنطال اسود اللون وقميص شتوي أسود اللون
ويصل حد ركبتيها.. .
قالت العمة لسلطان الذي يجلس بجانبها
العمة : الجو والله حلو .. بس كنه بدت تبرد صح .!
تناول سلطان ابريق الشاي من عدنان الذي يجلس بجانبه وقال وهو يسكب الشاي في فنجاله الصغير
سلطان : صحيح .. والله جلسة البر حلوة ..
كان عدنان عاقداَ حاجبية وهو ينظر النار التي تلهتب امامه وبين دقيقة والأخرى
يختلس النظر الى نجلاء
التي كانت هي الاخرة تنظر الى النار بهدوء ..
كانت رؤيا جالسة بجانب زياد والاحاديث المتقطعة تدور بينهم
ونجلاء جلست في الوسط وبجانبها تماماَ جلس عدنان ..
وبالقرب من نجلاء جلس خالد
خالد : صادقة عمتي الجو بدا يبرد .. بس على الاقل برد ولا حر .. بجدة ماكنا نحلم ولا بجو نص هذا
العمة : الحجاز معروفة بالجو الدافئ
استمروا باحاديث متقطعة هادئة بالجو المظلم والنار المشتعلة جعلت كل شخص يدخل في جوه الخاص..
.
.
مجموعة من الأعمار المختلفة ملتفة حول النار
وكل شخص له شخصيته المحددة واحلامه المتعددة
وكل شحص يئن من شيء في في داخله .. لايوجد شخص مرتاح ..
كانت نجلاء تنظر الى سلطان بين الحين والاخر ..
وعدنان ينظر الى نجلاء غالب الوقت ..
وخالد يتحدث مع عمته وسلطان بشكل متقطع وفكرة
مع احد المشكلات التي تواجهه الشركة حديثاَ
رؤيا كاانت الأفكار تائهة في فكرها..مع بعض الأحاديث المتقطعة مع زياد
الذي كان هو الأخر الهدوء مخيما عليه ..
.
.
بعد مضي عدة ساعات تفرق الكل كل الى مكان نومة ..
.
.
أغمض عينيه عدنان وهو مستلقي على جنبه الأيسر
وافكارة تفكر فيما حصل له منذو بداية اليوم..
وقد تأكد من شيئاَ واحد .. نجلاء مهتمة كثيراَ بسلطان ..
نظر الى سلطان الذي كان يقرأ كتاباَ بيده
وتمتم .. مايشعرني بالراحة ان سلطان لم الحظ عليه اي اهتمام ..
أخيه وصديقه منذو الصغر ويعرفة جيداَ..
أخذ نفساَ عميقا وقلب جواله وهو يرى الخمس مكالمات من الفتاة الجديدة التي تعرف عليها
كتب رسالة صغيرة يخبرها انه منشغل هذه الفترة ولن يحادثتها واغلق هاتفه
تعلقة في الفتيات هذه الفترة بدأ يقل ..
ربما بسبب التجديدات ..
لكن هو يعرف نفسة بضعة اسابيع وسيرجع اليهن ..
حاول قبلاَ ان يتركهن وكن لم يستطع ..
.
.

وقف سلطان بسيارته الجيب الصغيرة امام المخيم وقال وهو ينادي عمته
سلطان : يااعمة ..
خرجت العمة من المخيم وهي مرتدية النظارة قائلة
العمة : هلا سلطان
سلطان :اركبي اخذ لك لفة
خرجت نجلاء خلفها وهي تعدل من حجابها قائلة
نجلاء : ياااي ماما روحي غيري جو
انتبهت العمة لهاتفها يرن وقالت وهي تضغط الزر الأخضر
العمة : هالاتصال انتظرة لي ساعة .. روحي نجلاء غيري جو مع سلطان ومروني بعد نص ساعة اكون مخلصة الاتصال
نظرت نجلاء بتوتر وهي تتمتم غاضبة على والدتها التي دائماَ تضعها في مواقف محرجة
فتح الباب سلطان وقال وهو يعدل نظارته الشمسية
سلطان : تعالي ناخذ لفة ..
عدلت شالها نجلاء وهي تحاول الركوب وقالت وهي تجلس
نجلاء : تراني خوافة لاتسوي حركات نص كم
ضحك سلطان وهو يضغط على البنزين قائلاَ
سلطان : ههههههههههههههه اجل رحمة ماركبتي مع عدنان ..
ابتسمت نجلاء صامته وهي تراقب الكتل الرملية والتي تمر بجانبها
منظر التربة يشعرها بالهدوء بالسكينة ..
لم تحاول التكلم ولا حتى التحدث فالمناظر المتكررة اسرتها
بعد بضع دقائق
سلطان : شوفي هناك عدنان وخالد وزياد ..
وادار المقود بسرعة محاولا ان يصعد على تلة مرتفعة ..
ادارت رأسها نجلاء وقالت وهي تتمسك بكتفه بأحد يديها
وتمسك بمقبض الباب باليد الاخرى قائلة بخوف
نجلاء : وييي ناوي تقبرني هنا .. سلطان شوي شوي
ضحك سلطان قائلاَ
سلطان : ههههههههههههههههه شكلك تحفة هههههههههه
بضع ثواني وكانوا فوق التل
وقال وهو يربت على كتفها
سلطان : خلاس ياحلوة خلاص رقينا .. شوفي كيف سواقة عدنان الخبل
كانت مشاعر نجلاء متضاربة وهي تشعر بيد سلطان الناعمة على يدها
وهي تؤنب نفسها لاتنسي حرف الاي يانجلاء ..
لاتتعلقي بشخص لاييفكر بك حتى ..
اختذ نفساَ عميقاَ وهي تدير رأسها قائلة
نجلاء : مجرم عدنان ..
نظرت الى الساعة وقالت وهي تنظر اليها
نجلاء : خلنا نروح لماما اكيد خلصت مكالمتها
ادار سلطان المقود وتوجه الى المخيمات الخاصة بهم بعد أن ادار المسجل
ليعلن بدأ اغنية من أغاني فيروز ..
.
.
قضوا عدة أيام في البر ..
كانت الأيام تمر على الجميع بهدوء فالجو
الجميل والذي يميل للبرودة قليلاَ
يحعل الكل يعيشون في حالة هدوء تام ..
الا من بعض المقالب من عدنان .. والاحاديث المتنوعة من سلطان
والاحاديث الخاصة بالعمل من قبل زياد.. وزياد كعادته اليومية
كان يشغل منصب المستمع غالب الوقت ..

.
.

في داخل المنزل الكبير الحجم .. وبعد مجيئهم من البر بيوم
وعلى طاولة العداء كانت العمة جالسة بصحبة زياد ونجلاء وسلطان
والاحاديث الفصيرة هي محور حديثهم
سلطان : عدنان شكله مانام الامتأخر عجزت اقومة وخالد مرتبط مع حدا الأشخاص
العمة : الله يحفظهم .. رؤيا اعتذرت تسوي ريجيم وماهي تحرص على الغداء ..
بضع دقائق واستأذنت العمة لكي تصعد الى الدور العلوي ..
واستأذن بعدها بعدة دقائق زياد ..
شرب سلطان كوب البن وهو يقول لنجلاء
سلطان : متى نمتي امس اليل
رمشت نجلاء وهي تقول بتوتر
نجلاء : على طول اول ماحطيت راسي نمت ..
اكمل اكله سلطان وهو يقلب بجواله القديم بهدوء ..
فقالت نجلاء لكي تلطف الجو
نجلاء : سلطان جوالك ياهو قديم من جد
ابتسم سلطان وهو يقول متأملاَ اياه
سلطان : الجوال هديه من شخص عزيز علي
اخذت نفساَ عميقاَ نجلاء وهي تتمتم .. لابد انه حرف الاي
ثم قالت بسرعة غير عابئة بما يحصل .. فتفكيرها فيها وفي علاقتها مع سلطان
قد اثقل مضجعها ..
قالت : هو نفسه حرف الاي اللي بسلسالك ..
واكملت وهي تقول متصنعة الجرأة .. وتعرف ان ماستقولة سيكون له اثر سلبي اكثر من انه أيجابي ..
نجلاء : اي شخص عنده خلفية بالانجلش لو شوي يحرف أن حرف الحاء بالانجلش هوh مو a

 
 

 

عرض البوم صور Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ   رد مع اقتباس
قديم 25-07-10, 07:46 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171137
المشاركات: 78
الجنس أنثى
معدل التقييم: Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل الثالث عشر (أ)
أكملت نجلاء حديثها وهي تتصنع الجرأة ..
وتعرف ان ماستقولة سيكون له اثر سلبي اكثر من انه ابجابي ..
نجلاء : اي شخص عنده خلفية بالانجلش لو شوي يحرف أن حرف الحاء بالانجلش هو h مو a.. هل صاحبة حرف الاي هي اللي اهدتك هالجوال ..
وأبتسمت وهي تلعن نفسها الف مرة على ماقالته ..
نظر اليها سلطان بدهشة .. اولا متسغرب من جرئتها التي لم يعهدها ثانياَ
تدخلها في خصوياته .. ثالثاَ انه لايعرف ماذا يقول لها .. ولا كيف ستكون ردة فعله..
تناولت الكأس نجلاء بصمت وهي تنظر اليه بتوتر لم تظهره
فقال سلطان بعد أن رسم أبتسامة على وجهه
سلطان : ايه هي ..
وصمت وهوو يقطع التفاحة بيده ..
نظرت اليه نجلاء بأستغراب .. هل كانت تتوقع ان يسترسل سلطان في الحديث عنها واخبارها بكل حصل
وضعت نفسها في موقف لاتحسد عليه .. فقد كلمتان .. هذا جوابك ياسلطان ..
ابتسم سلطان وهو يكمل قائلاَ بعد أن رأى توتر نجلاء
سلطان : عذرا .. بس ماني حاب اتكلم عن شيء ماضي..
نجلاء : اسفة انا تدخلت بشيء مو من شغلي
واكملت وهي تنهض متعللة
نجلاء: بس مثل مقلت لي قبل .. أانت زي .. واخذت نفساَ عميقاَ وهي تكمل
نجلاء : مثل اخوي .. عشان كذا سئلت ..
وسارت مبتعدة.. والدموع في عينيها ..
.
.
نظر اليها سلطان صامتأ .. هل جرحها ..!
لكنه يعتقد أنه لم يفعل شيئاَ خاطئاَ حتى عدنان اقرب الناس اليه وفهد
لايعرفون عن امل شيئا َ.. لاأحد يعرف ..
وضع باقي التفاحة على الصحن ونهض متوجها الى دورة المياة والأفكار في رأسه
وهو مستاء لما في الأصل قال ان السلسال ملك لأمه ..
هذا ماوضع الشك لديها .. وتمتم وهي يعزي نفسه
هي لادخل لها في اموري الخاصة لما أنا مهتم ..
.
.
في الغد كان سلطان ينزل الدرجات وهو يتحدث مع زياد
وأنتبه بنجلاء تصعد متجهة للدور العلوي
ابتسم لها وانتبه بالنظرة التي قابلته فيها ..
وتمتم .. هل غضبت مما حصل بالامس ..
.
.
مرت الايام التي تلت ذلك اليوم سريعة ..
ونجلاء تتحاشى الجلوس مع سلطان ..
والعمة انشغلت بصديقاتها الاتي اتن اليها من أحد الدول الخليجية المجاورة لبعض
الاعمال وخالد انشغل ضعف انشغالة ..
وسلطان كان يشعر بالضجر غالب الايام ويحاول كتابة بضع قصص قصيرة في غرفته دائماَ
عدنان انشغل بالخروج غالب اليوم..
والاستمتاع بالاموال الكثيرة التي اصبحت في متناول يده
وهو يحاول قدر استطاعته ان لا يكثر الجلوس في البيت فرؤيته لنجلاء يضايقة ..
رؤيا .. محاولاته كسب قلب عبدالله المتزوج كانت اسبوعية ..
والطريق كان جدها وجدتها ..
.
.
في أول يوم دراسي أرتدى سلطان الثوب الابيض الرسمي مستمتعاَ
فهو قد مل من الروتين الذي ارهقة في العطلة التي مضت ..
واعتبرها اسوء عطلة مرت عليه ..
ربما السبب لعدم راحته في السكن في الرياض وابتعادة عن اصدقائة
وايضا تغير الجو.. وعدة أمور متنوعة ..
لاحظ تغير نجلاء عليه .. واستاء فهو لايريد ان يغضب منه احد
وابتسم وهو يتمتم .. مجرد طفلة بضع ايام وستنسى ..
وضع عطر لوكست الذي اشتراه قبل بضع ايام
وارتدى حذائة الاسود الرسمي
ووضع مفاتيح سيارته وبطاقاته المتعددة في جيب ثوبه وطوى
نظارته السوداء الصغيرة
في جيبه العلوي وتوجهه للخروج
انتبه لزياد يخرج من باب الجناح قبلة فناداه قائلاَ
سلطان : زياد ..
ادار رأسة زياد وهو يقول
زياد : سم
سلطان : تبيني اوصلك اليوم
سار زياد بجانبه وهو يقول
زياد : لا جبريل تحت .. تصدق اشتقت للدراسة ..
سلطان : ههههههههه جا يوم أنت ماشتقت لها
ابتسم زياد وهو يقول
زياد : هههههه.. تبي تنتقل عدوى تريقة عدنان لك ..
الا هالعادنان راح يبتل على هالنظام .!
عقد حاجبية سلطان وهو يضع قدمة في آخر درجة من درجات السلم قائلاَ
سلطان : والله مضيق صدري.. قبل شهر حسيت انه خفف طلعات ..
بس باخر العطلة شفته رججع لعادته .. مادري وش سالفته هالولد
دخلوا غرفة الطعام وجلسوا لوحدهم يتناولون الطعام ..
ثم خرج كل واحد منهم متوجهاَ لمدرسته ..
دخل سلطان إلى الفصل والابتسامة مرتسمة على وجهه
فأكثر مايشعره بالفرح هو ان يكون سبب من اسباب نجاح هؤلاء الاطفال في المجتمع
وضع دفتر التحضير والقى التحية عليهم بااللغة العربية الفصحى
كان الفصل الذي دخله هو الصف السادس ..حيث سيدرسهم مادة القواعد
وخصص اليوم الأول بالتعرف على الطلاب والتكلم عن محتويات الكتاب بشكل عام..
.
.
في الشركة دخل خالد ومحمد يجانبه وعمل جولة سريعة على غرف الموظفين
قال خالد لمحمد وهو يخلع شماغة بجانب المكتب
خالد : وش رايك مو محتاجين بعد ايدي عاملة .!
محمد : الا كنت بقولك ..
خالد : خلاص فيه مطالب معينة ..
جلس محمد امامه وأكملوا حديثهم ..
انتبه خالد لعدنان يدخل وهو يدندن بأحد الاغاني
رفع رأسة مبتسماَ وقال
خالد : هلا بو عزيز .. وش عندك منور الشركة اليوم
جلس عدنان امام محمد وهو يقول
عدنان : فاضي وقلت امرك ..
تابع اخيه خالد ومحمد بملل وهو يكملون حديثهم عن العمل ..
بعد ساعة خرج محمد من المكتب وقال عدنان فور خورجة
عدنان : كيف الشغل معاك .. متعب .!
تنهد خالد وهو يقول
خالد : كثير ماني عارف الحق على ايش ولا ايش .. بعدين فيه ربا كثير يدخل على الشركة
بحكم تعاملة مع شركات أجانب
عدنان : بالله .. وشلون راح تتصرف
خالد : قالي محمد انه الشيخ قالهم يتبرعون عن جزء عشان يكفر الربا وشي زي كذا ..
بأتصل على شيخ بنفسي عشان اتأكد
صمت عدنان قليلاَ ثم قال
عدنان : ابغى ميتين الف بحسابي
عقد حجابيه خالد وهو يقول
خالد : وليش
عدنان :مافي سبب بس حاب يكون بحسابي فلوس ..
خالد : بس راح تخربط فيهن على اشياء بايخة
نهض عدنان وهو يقول
عدنان : فلوسي ..
رفع كتفيه خالد وهو يقول
خالد : كيفك .. بس ترا كل ريـال يتسجل
ابتعد عدنان وهو يقول
عدنان : خابرك تسجل علي النص ريـال .. يعني مانت مسجل هالالاف
يالله عن اذنك
ابتعد عدنان وهو صامت .. لايعرف لما طلب كل ذلك المال ولكنه شعر بالفراغ
ويعتقد ان المال يسيد ذلك الفراغ .. لكن كيف..سيفكر بذلك ..
.
.
في ثالث يوم من بداية السنة الدراسية
دخلت نجلاء بصحبة باسمة الى احد مراكز التسوق
بعد خرجوا من الجامعة حيث انتهت محاضرتهم في الساعة 10
توجهت نجلاء إلى احد المحالات القريبة من المدخل وبدأت بتقليب الملابس بصمت
وقف بجانبها باسمة وهي تقول
باسمة : وش فيك نجلاء هالايام مانتي على بعضك
أبتسمت نحلاء مجاملة وهي تقلب بنطالاَ في يدها قائلة
نجلاء : مافيني شيء يهيئ لك .. وش رايك البلوفر الطويل ذاك .. جاي مع هالبنطلون
امسكت باسمة بقميص قطني بجانبه قائلة
باسمة : هذا أحلى
نجلاء : عارفة بس ابغى بلايز طوال عشان عيال خالي ماقدر البس شيء قصير
وضعت باسمة القميص بمكانه وهي تقول
باسمة : ليش امك تدقق على لبسك ..
ابتسمت نجلاء وهي تتجه الى قسم الملابس الداخلية قائلة
نجلاء : خليها تجلس بالبيت أول ثم تجي تدقق.. ماما منشغله بصديقاتها واجتماعاتها ..
وقفت أمام قميص يبدو أن سيصل لتحت ركبتيها قليلاَ وقالت
نجلاء : هذا كثير نعوم .. باخذ لي واحد ورؤيا واحد
تناولته ثم اخذت لفة سريعة وتوجهت الى المحاسب ..
.
.
بعد ساعة .. جلسوا نجلاء وباسمة في المطعم وهم يتحادثون
كانت باسمة تتحدث غالب الوقت ونجلاء ترد عليها بكلمات متقاطعة
باسمة : نجلاء من جد وش فيك مانتي على بعضك .. قولي لي انا بسوم
تنهدت نجلاء وهي تقول
نجلاء : بس أمانه ماتقولين لأحد
ارتسم الاهتمام على وجه باسمة وهي تقول
باسمة : اكيد ..
نجلاء : حاسة اني متعلقة بسلطان ..
باسمة : سلطان ولد خالك .!
نجلاء : ايه فيه غيرة .. متعلقة فيه كثير ..
باسمة : طيب عادي .. يعني ولد خالك وبحسبة اخوك
تجلاء : لا متعلقة به فوق انه ولد خالتي .. باسمة كل يوم بالنسبة لي عيد يوم اشوفه
ماني عارف الابتسامة ليش ترتسم على وجهي من يتكلم ..
اتغير كلياَ من اتكلم معاه ..
اخذت نفساَ عميقاَ وقالت وهي تكمل
نجلاء : المشكلة انه يحب وحدة ثانية وماهو مهتم فيني ابد ..
باسمة : كيف عرفتي انه يحبها
نجلاء : عرفت .. المهم .. هو ماهو مهتم فني ابد ..
باسمة : نجلاء دامه ماهو مهتم فيك ليش تتعلقين فيه
نجلاء : ماني قادرة اتصرف معاه عادي .. قبل شهر سئلته سؤال خاص واحرجت بعدها
صرت استحي اصتدم فيه .. مرة متضايقة من الوضع .. يعني حتى التصرف معه بطبيعي انحرمت منه
باسمة : ليش وش صار
حكت لها نجلاء القصة من أولها لاخرها وختمتها قائلة
نجلاء : انا غبية ليش اتلقف واسئلة
باسمة : وش هالجرائة نجلاء هههههههههههه واهم شيء جملة اي شخص عنده خلفيه وش كنتي تفكرين فيه
عقدت نجلاء حاجبيها وهي تضع أحدى حبات البطاطس المقلي في فمها قائلة
نجلاء : تكفين لاتضيقين صدري .. خلقة متفشلة من نفسي ..
باسمة : طيب حسيتي انه زعل
نجلاء : لا بالعكس ..ولاكأنه صار شيء .. بس انا غصبن عني صرت اتحاشاه .. اكيد يقول وش هالملقوفة ...
اوووف ليش انا أسئلة
باسمة : ههههههههههه خلاص وسعي صدرك .. بس نصيحة حاولي تنسيه لانه شكله مرة ماهو حاس بحبك .. وصعبة يكون الحب من طرف واحد..
صمتت نجلاء وهي تنظر الى الكأس الممتلئ في يدها والافكار المشوشة تدور في رأسها
وهي تتتم .. بحاول انساه ..
.
.

مر الاسبوع الأول سريعاَ على البعض وبطيئاَ على البعض الاخر..
في نهاية الأسبوع وتقريباَ في يوم جمعة
كان سلطان جالساَ بصحبة عدنان ورؤيا
أمام النار في غرفة صغيرة ... بدؤا باستعمالها فور دخول الشتاء
سلطان : واليوم الي بعده لقيته جايب لي معجون أسنان
ضحكت رؤيا قائلة ..
رؤيا : شكله يجيب لك اي شيء قدامة
عدنان : من جد انتبه من المبزرة .. لايجيب لك شيء من زبالتهم
سلطان : الله يستر المعجون فاضي نصه . ههههههههه بس والله احبهم .. هالاطفال فيهم برائة بشكل..
انتبه لنجلاء تجلس معهم بعد ان القت التحية بهدوء
قال سلطان محاولاَ ان يلطف الجو
سلطان : كيف الدوام معاك نجلاء
قالت نجلاء بابتسامة صغيرة
نجلاء : بخير ..
ونهضت وهي تقول ..
نجلاء : وين ماما
رؤيا : طالعة ..
ثم أدارت رؤيا رأسها نحو عدنان وهي تقول
رؤيا : ايه عدنان كمل قصة صديقك المصري .. امس قلت اولها ولا كملتها
انتبه سلطان لنجلاء وهي تبتعد صامته
ونهض وهو يقول
سلطان : يالله عن اذنكم
لم ينتبهوا لسلطان وهو يتبع نجلاء
فقد كانت رؤيا مستمتعة مع عدنان الذي بدأ يقص عن صديقة المصري بانسجام تام
فور ان وضعت نجلاء قدمها على أول درجات السلم
سمعت صوت سلطان يناديها
سلطان : نجلاء
ادارات نجلاء وجهها وهي تحاول أن تبدو طبيعية ..
فمنذو ذاك اليوم وهي تحاول ان تتجاهله .. خجلت من نفسها بسبب جرائتها..
وقررت ان تحاول نسيانه .. والابتعاد هو الوسيلة الوحيدة
سلطان : ماتبين نطلع برا نشرب شاي وندردش شوي
عقدت حاجبيها نجلاء من طلب سلطان الغريب وقالت
نجلاء : بس الجو برد
سلطان : مو مرة ..البسي شي ثقيل وماراح تحسين بشيء .. تعالي نطلع شوي ..
كان سلطان يريد ان ترجع نجلاء الطبيعية فموقفها منذو ذلك اليوم لم يعجبه ..
ابتسمت نجلاء وقالت وهي تصعد الدرجات
نجلاء : طيب دقايق بروح اجيب جاكيتي واجي ..
.
.
تقدم سلطان الى احد الهواتف
ضغط على رقم المطبخ وطلب ان يحضورا لهم في الخارج
شاي بسكر متوسط مع حليب وشيء يؤكل معه ..
دخل الى الغرفة التي كان جالساَ بها بصحبة عدنان وتناول جاكيته بصمت
وعدنان لازال يحكي قصة المصري.. ورؤيا تضحك بهدوء..
فور خروجه وتوجهه الى الخارج كان سلطان يتسائل ..
لما لايشعر بالخوف على رؤيا بعكس خوفة على نجلاء ..
هل بسبب ان نظرات سلطان لنجلاء تختلف عنها في رؤيا..
ام انه يعرف ان رؤيا قوية وهذا يظهر في تعاملها وطريقة حديثها بعكس
نجلاء التي تبدو متذبذبة رقيقة تتأثر من اي كلمة ..
.
.
جلس على احد الكراسي الخشبية
وأخرج جواله القديم وهو يتأمله بصمت ..
اخذ نفساَ عميقاَ وعدل الشال الشتوي الذي يلف به وجهه
وابتسم وهو يرى نجلاء تأتي متوجهة اليه ..
جلست نجلاء أمامه هادئة ..
فطلب الخروج معه .. قد اقلقها .. ماذا يريد ..
لما لايساعدها ان تحاول نسيانه ..
لكن يانجلاء .. انتي وهي تعيشون تحت سقف واحد..
كيف ستننسينه وانتي ترينه في اليوم عدة مرات ..
بعد مرور دقيقة من الصمت
قال سلطان وهو يبتسم لها
سلطان : أسمها أمل ..
نظرت اليه نجلاء وعلامات الدهشة في وجهها
واكمل وهو ينظر خلفها
سلطان : تعرفت عليها قبل اربع سنين ..
كنت بثالث جامعة وابوي تعب ذيك الفترة كثير واظطر انه يجلس بالبيت ولايشتغل ..ميزانية البيت كانت في اوج افلاسها.. واظطريت اشتغل جرسون في دوام مسائي عشان نسد العجز ..
اثناء دوامي في المطعم كنت الاحظ وحدة معينة كل عصر تجي تطلب شيء خفيف قهوة وتطلع ..
كانت تجي لحالها وبصفة يومية .. كانت متحجبة ولذلك كنت اميزها كل مادخلت ..
طبعاَ اول أسبوع ماكان لي اي اتصال بها ثاني اسبوع تكلمت معها واستغربت اني سعودي وبدأت تسألتي اسئلة متقطعة .. بعد اسبوعين شفتها عطتني الرقم .. الصراحة اول الأمر كنت ماني مكلمها
بس تقدرين تقولين الفضول أو شيء فيها جذبني .. مادري خلاني اكون ضد مبادئي وكلمتها ..
بعد مرور اسبوع من اول مكالمة لي
كانت ومع كل نور صبح .. كنت اسمعها تقولي صباح الخير ..
وانا مستلقي بنام .. كنت اتصل عليها عشان اسمعها تقرا وردي علي ..
انا ماحبيتها ذيك الفترة بس تقدرين تقولين تعلقت فيها ... كانت رقيقة جميلة هادئة ..
صرنا نتقابل في المطعم اللي تعرفت عليها فيه في فترات متقطعة ..
كنت بس ابي اسمع كلامها الحلو واشوف حرصها علي ..
كنت مستمتع باني اشوف احد يهتم فيني
لاني من صغري انا اللي كنت اهتم بغيري.. امل بس اللي كانت تهتم فني ..
ذيك الفترة كان ابوي تعبان وكامل العبئ علي
وكانت امل متنفس زي متقولين .. اهرب من توتر البيت لها ..
صمت وهو يبتسم ووجه امل يرتسم في فكرة ..
نظرت اليه نجلاء بأستغراب .. ماباله يقول لها كل تلك الأمور ..
نعم هي كانت تريد ان تعرف لكن .. لا .. كانت تريد ان تسمع امراَ آخر
اكمل سلطان وهو لم يضع عينيه في عيني نجلاء ..
كان يشعر بالراحة وهو يتكلم .. لايعرف لما بدأ بالتكلم هل باعتقاده
انها لن تكون نجلاء القديمة الا لو عرفت بكل شيء .. ام بسبب انه اراد حقاَ التكلم ..
ابتسم وهو يكمل متأملا جواله القديم..
نجلاء : بعد مرور شهرين .. حسيت بتأنيب الضمير كثير ..
كل الي اسوية خطا .. وقررت اني انفصل عنها
ذاك اليوم طلبت منها انها تقابلتي بالمطعم اللي تقعد فيه وانا نازل من سيارتي متوجهه للمطعم
وكنت موقفها في الجهة المقابلة للمطعم ..
عشان كان زحمة بالمواقف..
قطعت الشارع وفجأة انتبهت بدباب يصدم فيني ..
ماحسيت بروحي الا بالمستشفى وامل بجانبي
قالي الدكتور اني فقدت دم كثير من اثر الصدمة
وانهم كانوا مظطرين يخلوني بقائمة الأنتظار
مع ان ذلك خطر عليك واحتمال أفقد حياتي ..
وفاجهتم امل ان فصيلة دمها مناسبة وطلبت منهم ياخذون الكمية اللي يبون ..
ابتسم وهو يتذكر كلام الدكتور
الدكتور : خطيبتك والله وقفت معاك وقفة ماتنسهاش
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : نجلاء قالت له انها خطيبتي عشان مايشك يالعلاقة
شفتي هالموقف كان له اثر كبيير علي ..
نظر للجوال وهو يكمل قائلاَ
سلطان : كان هالجوال هو هديتها الاولى .. فرحت به كثير..
مو بسبب انه جوال وانا كنت محتاج له .. لا لأنها فكرت فيني .. وأهدتني هديتين بظرف اسبوع ..
دمها وهالجوال ..
امل بعد الحادثة ماجت للمتشفى عشان اهلي مايشكون بس كانت تتصل كل ساعة عشان تتطمن علي
جلست في المشتفى كم يوم
وأستمرت علاقتي معها ست أشهر .. كانت كأنها ستة ايام ..
كل يوم تعليقي بأمل يزيد .. لاني كل يوم احسها غير امس كل يوم اكتشف فيها ميزة ..
السسلسال اللي شتفيه في الفندق .. كنت قد أشتريته بعد ان جمعت مكافئتين من مكافئات الجامعة
كنت اتخيل كيف ستكون ردة فعلها .. هي بتفرح بهديتي زي ماأنا فرحت بهديتها..
في ذلك اليوم ..
اخذ نفساَ عميقاَ وهي يكمل متأملاَ وجه نجلاء الذي يبدو الأهتمام قد أرستم عليه
سلطان: شفتها ذاك اليوم .. كنت عازم اني اعللن لها اني حاب ارتبط فيها .. اقل شيء للي سوته فيني اني ارتبط فيها ونصير زوجين ونتقابل بالحلال ..
لانه ابدا العلاقة ماكانت عاجبتني بذاك الشكل ..
كنت حاب اعطيها هديتي عربون محبة واطلب منها الأرتباط ..
في اليوم اللي حبيت اني اعلن ارتباطي فيها كانت تعلن انها راح تنفصل عني
كانت تقولي انها راح تتزوج..ابوهاعليه ديون كثيرة .. وزوجها الجديد هو من يبي يسدد ديونه..
طبعا ماقدرت اني اعارض واقولها لاتتزوجينه وتزوجين وانا ماني قد هالكلمة ..
انا ذاك الوقت كنت ماني قادر
ولا اعيشها بمطعم متوسط فمال بالك بسدد ديون متراكمة ..
كنت بطلب منها بس نرتبط والزواج يكون بعد ماتتحسن حالتنا ..
المال هو من فرقنا وكسر قلوبنا..
اخذ نفساَ عميقاَ وهو يكمل قائلاَ
سلطان : ماقدرت اتخلص من السلسال .. أنا حتى ماقدرت ولا اتخلص من ذكرى أمل .. اللي بالنسبة لي أصبحت الم
انا عارف انها تحبني زي مانا احبها .. وانا متفهم كثيراَ موقفها .. بس ..
كانت نجلاء تريد ان تقول شيئاَ لكنها لم تستطتع استائت من نظرات الحزن التي ارتسمت على وجهه سلطان الذي
اكمل قائلاَ
سلطان : والله ماتعرفت على وحدة قبلها ولا بعدها .. من ذلك اليوم .. ذاك اليوم هو أخر اتصال
بيني وبينها وبيني وبين الحب .. يمكن الأتصال الوحيد بيننا
وتلمس يده وهو يقول
سلطان : ان دمها موجود داخلي انها سبب من اسباب حياتي ..
رمشت نجلاء وهي تقول
نجلاء : طيب وش سبب جلوسها بالمطعم بشكل يومي
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : تقول مكان شغلي قريب منه وكنت امر للمطعم في فترات الراحة ..
نجلاء : طيب ماحاولت تبحث عنها وتثنيها عن الزواج
اخذ نفسأ سلطان وهو يقول
سلطان : بعد الافتراق بشهر حاولت ..
بكل مكان قريب من المطعم سئلت عن وحدة اسمها امل
مشكلتي ماكنت اعرف لاعائلتها ولا اي معلومات عنها لانها اعتذرت عن الشيء هذا وانا كنت متفهم
وشكل حتى اسمها ماكان امل ..
اسف لردة فعلي ذاك اليوم .. بس هالذكرى تحزني كثير .. وانتي اثرتي الماضي ..
ابتسمت نجلاء وهي تقول محاولة ان تخفف عنه ..
نجلاء : ماصار شيء .. انا اللي اسفة على لقافتي ..
انتبهت للخادمة تضع الشاي وباقي محتوياته امامهم
أرادت ان تخفف عنه لكن .. ماذاتقول .. وآثرت الصمت وهي تتألم في داخلها
تئن بصمت ..
تناول سلطان الابريق وقال
سلطان : كل شيء الحين مجرد ذكرى ..
وابتسم بحزن وهو يتامل الشاي بيده وهو يردد
سلطان :.. مجرد ذكرى ..
قالت نجلاء وهي تحاول ان تلطف الجو ..
نجلاء : على الأقل جربت الحب ..
وصمتت وهي تؤنب نفسها ماذا تقول
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : صحيح .. على الاقل ذكرى حلوة احسن انه ماتصير عندي ولا ذكرى .. بس
تناولت نجلاء الملعقة لكي تتذوق الكعك الذي وضعته الخادمة في صحنها وهي تقول
نجلاء : تعلقك فيها ماراح يجيب نتيجة ..
وابتسمت وهي تكمل
نجلاء : خذ العلم من فتاة في السنة الثالثة من قسم علم النفس
اصدر سلطان ضحكة وهو يقول
سلطان : من جد تصدقين نسيت انك علم نفس.. هاه وش تفسيرك لحالي
قالت نجلاء وهي ترتشف الشاي وترسم علامات الجدية في وجهها
نجلاء : حالتك مرض مشهور بالطب النفسي ..
ويسمى بالطب النفسى التعلق الا معرفي .. وهو ينتج من تحملك اشياء فوق تحملك
انتبهت لسلطان ينظر اليها بنتباه واكملت وهي تبتسم
نجلاء : يعني الحين انت مصدق كلامي هههههههههههههه
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : هههههههههه والله صدقت .. قلت اثرني مريض وانا ماني حاس
كانت نجلاء تتحدث وهي تشعر بشيء من الراحة ..
فمجرد ان امل اصبحت ذكرى .. هو بحد ذاته شيء يطمئنها ..
ابتسمت وهي تتأمل سلطان متمتمة في داخلها ..
عذرا عقلي ولكني سأستمر بالسير وراء قلبي ..
انتبهت لسلطان وهو يقول لها
سلطان : يالله الحين دامنا قالبينها صراحة وجلسة اخوية .. ذاك اليوم ليش تبكين ..
عقدت حاجبيها نجلءا وهي تتمتم .. لما اهتمامه ببكائها بهذا الشكل
قالت نجلاء بسرعة وه تريد ان ترى تعابير وجهه
نجلاء : بسببك ..
نظر اليها سلطان بدهشة وقال بسرعة ..
سلطان : وش ..؟! وش سويت
ابتسمت نجلاء وهي تقول بسرعة
نجلاء: وش فيك انت تصدق على طول هههههههههه
سلطان : نجلاء تراني من جد ماتقبل المزح .. لاتضيعين السالفة
وضعت يدها يداخل مخابي سترتها وقالت وهي تبتسم وتبحث عن اجابة مناسبة
نجلاء : ولا شيء .. بس انا من فترة لفترة اشتاق لخالي .. وهذا اللي يخلين ابكي .. بعدين تراي دايماَ ابكي .. خطر اشوف فارة وابكي عشاني شفتها
ابتسمت وهي تقول تلك الحملة الاخيرة ...
وأبتسم سلطان وهو يرى ان نجلاء يبدو انها قد نسيت التوتر الذي حصل بينهم
سلطان : ههههههههههههه والله خطر ابكي انا لاشفت فارة .. برد الجو صح .. نكمل الشاهي داخل
نجلاء : يااالله بعد وراي بحث نسيت اكمله ..
نهض سلطان وقال وهو يسير بجانبها
سلطان : تبيني اساعدك .َ.
ابتسمت نجلاء وهب تصعد درجات مقدمة المنزل قائلة
نجلاء : ماتقصر .. ومشكور على هالجلسة الحلوة ,,
تبعها سلطان بصمت وهو يشعر بالراحة ..
الايام التي مضت شعر بالضيق الشديد من تغيرها ..
انتبه لعدنان جالساَ لوحده امام المشب وجلس بجانيه وهو يخلع سترته قائلاَ
سلطان : وش عندك جالس لوحدك
عدنان : ماعندي شي توها رؤيا راحت فوق تقول عندي دراسة وخالد ماجا
سلطان : غريبة ماشوفك طلعت اليوم
عدنان : مالي خلق طلعه .. وين كنت
سلطان : برا جالس مع نجلاء
انتبه سلطان لتعابير وجه عدنان المتغيرة وقال بسرعة
سلطان : فيه سوء تفاهم بيننا وحاولت اصلحة
ابتسم عدنان وتأمل النار التي امامه ولم يرد على اخيه
بعد مضي عدة دقائق قال عدنان فجأة
عدنان : سلطان انت تحب نجلاء
ابتسم سلطان وهو يقول بعد ان جلسة جلسة القرفصاء
سلطان : ايه بس مو زي مانت متخيل .. زي اختي بس ..
عدنان : عذرا سلطان .. بس انا حاس بمشاعر خاصة بها
عقد حاجبيه سلطان وقال محذرا
سلطان : عدنان انت وعدتني ..
قال عدنان بصوت غاضب
عدنان : ياخي وش فيك دايم تسيء الضن .. يعني ماكون صريح
احد قالك اني ناوي احجرها بزاوية او بسوي بها شي
حتى لو بسوي بها ماراح اشاورك انا اتكلم معك بصراحة
لأنك اخوي .. وابغى احد اتكلم معاه ..
قال سلطان وهو مستغرب من ردة فعل عدنان
سلطان : وش فيك عصبت روق .. !
بعدين شيء طبعي بخاف .. انت من كم سنة وانت غالب وقتك مع بنات
.. ماني حاب نسوي مشاكل مع عمتي وولحين الامور ماشية بهدوء
قاطعة عدنان وهو يشعر بالحنق قائلاَ
عدنان : سلطان احب اصححلك معلومة .. على كثر خروجي مع البنات
ماعمري نمت ولا مع واحدة منهم اذا كان هالجدار سوا لهن شيء فأنا سويت
ماكنت اتعدى المقابلات الرسمية ..
مو خوف من الله او خايف عليهم .. لا بسبب اني عاجز .. وماني قادر اقرب لأي وحدة ..
.

 
 

 

عرض البوم صور Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ   رد مع اقتباس
قديم 25-07-10, 07:48 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171137
المشاركات: 78
الجنس أنثى
معدل التقييم: Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل الرابع عشر (ر)
.
.
رمى عدنان تلك الكلمات على سلطان بتوتر وبصوت متوسط وصمت ..
بدأ سلطان يردد الكلمة في عقلة وهو لم يفهم.. ثم قال
سلطان : وشلون عاجز .!
اخذ عدنان نفساَ عميقاَ وهو يقلب بعصا صغيرة النار التي أمامه قائلاَ
عدنان : عاجز اني اقرب لأي بنت .. مايحتاج تفصيل
رمش سلطان بسرعة وهو يقول
سلطان : وليش ماقلت لي قبل
عدنان : يعني رايك هالشيء ينقال ..
سلطان : ايه انا اخوك .. ومو تقول بحسبة امك ..!
وشلون ماقلت لي قبل .. يعني شايف انه شيء سهل
قلب عدنان بالعصل بعض من حطب النار المتراكم ثم قال
عدنان : انا شاك بشيء صار لي وانا صغير.. وأحس أنه هو اللي مأثر علي
عدل من جلسته سلطان وهو يقول ..
سلطان : وش صار.. !
اخذ نفساَ عميقاَ عدنان وهو يتأمل النار بضع لحظات ثم قال
عدنان : وانا صغير تقريباَ عمري 9 سنين .. كنت تعرفني احب اللعب كثير ..
ذيك الفترة ابوي اهملنا عشان امي كانت تعبانه وانا استغليت اهمال ابوي..
كنت مكبوت غالب الوقت بالبيت وفجأة لقيت كل شيء متوفر من دون اي خلفية ..
وشبكت كل عيال الحارة .. كان فيه واحد بشرته سوداء ..
دايم يقعد معاي .. كان يسوي لي اشياء ذيك الفترة مااكنت استوعب انها خطاَ ..
اخذ عدنان نفساَ عميقاَ وهو يكمل من دون أن ينظر لسلطان ..
عدنان : طبعا كانت اشياء بسيطة ..في البداية .. بيوم من الأيام سحبني لحارة صغيرة بجانبنا ..
كان ليل و مافيه الا أنا وهو .. ماكنت اشوف الا بياض عيونه..
كنت اصرخ ابي احد يساعدني .. كل انواع الالم حسيت فيها ..
وصمت ..
تأمله سلطان وهو يتأمل النار يألم يظهر لأول مرة في عينيه..
وفجأة تذكر موقفة في مصعد الفندق في فيينا تغيرات وجهه ..
لابد انها بسبب العبد الافريقي الذي كان واقف امامه ..
قال سلطان بصوت ممزوج بالالم
سلطان : ليش ماقلت لنا
عدنان : كنت خايف ماتخلوني اطلع برا .. بعد ذاك اليوم بديت اتحاشاه ..بس في نومي كان يجيني على صيغة كوابيس .. ابوي بعد ماتوفت امي شد علينا مرة ثانية
وصرت ماقدر اطلع من البيت ..
كبرت وفكرت انه هالكوابيس ماهي رايحة مني الا لاطحت في البنات .. وصحيح صرت
اتنقل من بنت لبنت .. بس لاجيت باجيها .. ماققدر .. اشوف صورة الاسود اللي اغتصبني بدال صورتها ..
فاهم هالشعور اللي يحسسك بالعجز .. هذا انا ..
طبعا داومت اني اقابل البنات .. وانا مع كل وحدة احاول .. بس للأسف افشل ..
صمت سلطان والحزن يحتويه .. عدنان عانى كثيراَ وهو لم يعرف
قال بعد مرور دقيقة من الصمت المطلق الذي يتخلله نفحات دخان النار
سلطان : عدنان حرام عليك حاط بنات الناس لعبة
عدنان : ياشيخ اقولك ماحد توذى مني ..
سلطان : طيب ماجربت تروح لأي طبيب نفسي
عدنان : لا ..
سلطان : ليش .. يعني انت داخل على الثلاثين كل هالفترة مافكرت
عدنان : مادري سلطان .. مانت فاهم وش أنا امر فيه ..
نهض عدنان وهو يقول
عدنان : انا مقلت لك هالسالفة الا عشان نظرات القلق وانك خايف على البنات مني ياليت مااشوفها .. خاف من نفسك ولا تخاف مني ..
وأبتعد عدنان وعيني سلطان تتبعة ..
.. كان يعتقد انه هووحده من يعاني .. هو وحدة من يئن بصمت ..
ولكن يبدو ان كل شخص يئن .. ولكن من دوم علم الآخرين ..
.
.
اطفئ سلطان النار ثم توجهه الى الدور العلوي والافكار في ماحصل لعدنان تدور في رأسة ..
ويستائل كيف هو العلاج .. وهل سيتشافى .! ماذا يفعل كيف سيتصرف ..!
.
.
دخل إلى غرفته وتوجهه الى دالوبة وارتدى شورتة الأسود ..
وقف بوسط الغرفة لايعرف ماذا يفعل ..
ثم توجهه الى المسجل الذي اشتراه حديثاَ ووضع احد السيديات بوسطة
وبدأت الاغنية بالانتشار
يادموعه ليه يبين لي خضوعه
ليه يجرح كبريائه في رجوعه
يوم انا اتمنى وصاله صد عني
يوم جافيته ولهتي يادموعه

يادموعه يادموعه يادموعه.
.
استلقى على السرير وهو يحاول النوم
بعد مرور عدة ساعات من التفكير .. سمع صوت الاذان
نهض وأرتدى ملابسة بهدوء وخرج خارج الغرفة متوجهاَ لغرفة عدنان ..

طرق الباب طرقتان تلتها صوت عدنان يقول للطارق ادخل
وجده سلطان جالساَ يقلب بجواله وهو لايرتدي الا بنطالاَ من غير قميص
عقد حاجبية سلطان وهو يتناول القميص الشتوي من الأرض ويقول له
سلطان : شايفنا بعز الحر ..
ورمى القميص له
ابتسم عدنان وهو يرى سلطان امامه قائلاَ
عدنان : تبي تطلع تصلي
جلس سلطان بجانبة على السرير وهو يقول
سلطان : ايه خلنا نطلع قبل لايقيم .. مانمت .!
نهض عدنان متوجها الى تسريحته المتوسط الحجم وارتدى قميصه وهو يقول
عدنان : لا كنت اكلم سارة ..
وضع عطر من أحد العطور التي امامه وقال وهو يبتسم
عدنان : ياليت ياسلطان مايدري احد باللي قلت لك
ابتسم سلطان وهو يخرج قبله قائلاَ وهو يتذكر كلمة نجلاء له ..
سلطان : وش دعوة
توجهه الى غرفة زياد وطرق الباب ..
بضع دقائق كانوا اربعتهم متوجهين بسيارة سلطان للمسجد القريب منهم
.
.
بعد مرور نصف ساعة كانوا يصعدون الدرجات بأحاديث متقطعة ..
منذو فترة لم يذهبوا الى المسجد فقد انشغل الكل بنفسه ..
وشعور سلطان اليوم يذكره بشعوره في جدة شعور التلائم والذي افتقده منذو فترة
.
.
في المدرسة التي يدرس فيها سلطان جلس على طاولة جانبية بعد أن انتهئ الدرس وهو يفكر بعدنان ..
ماذا يفعل.! كيف سيتصرف.. ماحدث له وهو طفل له الأثر السيء عليه..
كل تلك التساؤلات كانت هي شاغل سلطان في ذلك اليوم ..
.
.




دخل سلطان المنزل وفور دخوله الى جناحهم وجد زياد جالساَ وهو يقلب في التلفاز
جلس بجانبه وهو يخلع شماغة بجانبه
سلطان : تغديت .!
زياد : لا
سلطان : عدنان وينه .!
نهض زياد وهو يتجهه الى غرفته قائلاَ
زياد : مادري .. لانزلت تتغدى عطني خبر ..
نهض سلطان وتوجهه الى غرفته لكي يبدل ملابسة
ارتدي قميصا قطنياَ خالياَ من الأكمام وبنطالاَ قطنيا من نفس اللون طويلاَ
ثم توجهه الى غرفة عدنان ..
طرق الباب ولم يجب .. ادار مقبض الباب
وهناك على سريرة وجد عدنان مستلقي على السرير بهدوء
اقترب منه سلطان ووقف فوقة ..
انتبه لوجهه الأحمر .. وفور ملامسة يده لجبهة اخيه
شعر بالحرارة ..
اتجهه الى الهاتف مسرعاَ ووطلب من الخادمة ان تأتي بدواء اسمه ".." من ".."
وتناول بضع مناديل بجانبه توجهه الى حمامه الخاص وملئهن بالماء..
ازال قميصة القطني الخفيف
والبسة قميصاَ شتوياَ وهو يتمتم غاضباَ.. بأن اهماله بعدم ارتداء الملابس الثقيلة سينقلب عليه ..
كان يظهر لسلطان أن عدنان لايشعر بمن حوله ..
ولايعرف سلطان ابسبب النوم العميق ام بسبب الحرارة المرتفعة
انتبه للخادمة تناوله الدواء الذي طلبه مع كوب ماء
وضع الحبوب في فمه ثم جعل الماء يسير خلفهن ..
وضع المناديل المبللوله بالماء على جبهته
دثرة جيداَ ثم توجهه الى خارج الغرفة بعد أن اغلق الانارة
فور خروجة من باب الجناح تذكر زياد وقال وهو واقف وممسك بباب الجناح
سلطان : زياااد بنزل اتغدى ..
واغلق باب الجناح وهو يفكر بعدنان قلقاَ ..
ومتمتاَ بغضب عليه بسبب أهماله لنفسه وعدم تدثره جيداَ ..
دخل غرفة الطعام ووجد العمة جالسة بصحبة ابنتيها وهي تتكلم بصوت منخفض
جلس سلطان امام عمته ونجلاء..ورؤيا كانت تجانبه
القى السلام بهدوء وهو يجلس ..
العمة : كيف المدرسة اليوم
ابتسم سلطان وهو يقول بوجهه الذي يظهر علامات التعب
سلطان : بخير ..
رؤيا : هاه ماعطاك حدا هالبزارين شيء اليوم
ابتسم سلطان ابتسامة باهته وهو يقول
سلطان : لا
تناول الملعقة وبدأ بملئ صحنه بالارز الذي امامه
خيم صمتَ على الجميع .. وكانت نجلاء تتسائل عن سبب هدوء سلطان
العمة : وين زياد وعدنان .!
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : زياد فوق مادري ليش مانزل .. وعدنان عليه حرارة ونايم
لاحظ عمته وهي تعقد حاجبيها قائلة
العمة : وش فيه بسم الله عليه .!
سلطان : لا لا ان شاءالله بخير .. بس شوية حراراة ..
ابتسمت نجلاء براحة .. وهي تتمتم ..أذن سلطان قلق على اخيه ..
تناولت كأس الماء وشربته بهدوء وهي تتأمل سلطان بأستمتاع ..
.
.
خرجت نجلاء العصر هي وباسمة لشرب القهوة في أحد المحلات ثم أكملوا الجلسة في منزلها
جلست نجلاء في الكرسي الاحمر الذي يتسوط غرفة باسمة وهي تقول
نجلاء : ورجعت حليمة لعادتها القديمة ..
باسمة : هههههههههههه وخلاص صفيتي من ناحيته
نجلاء : غصبن عني .. بعدين يكفي قالي قصته احس اني تفشلت ..
باسمة : ياحرام والله يحزن ..
قالت نجلاء وهي تقف وتتأمل شكلها في المرآة الكبيرة التي تتوصط الغرفة
نجلاء : والله انا اللي احزن .. اللي احبه يقولي انه يحب وحدة ثانية
قالت باسمة وهي تطوي أحد قدميها مديرة جسمها نحو نجلاء
باسمة : بس ياحلوة زمان .. يعني الحين ماله اي علاقه فيها ..
تنهدت نجلاء وهي تقترب من المرآة قائلة
نجلاء : صح .. بس ولو شكله متعلق فيها كثير
باسمة : غريبة قالك عنها ..
ابتسمت نجلاء وهي تجلس بجانب باسمة قائلة
نجلاء : صحيح .. بس هالشيء يفرحني .. يعني انه قالي اللي في قلبه هذا تطور بحد ذاته ..
اخرجت لاب توبها الابيض الصغير من حقيبتها السوداء الكبيرة وقالت وهي تنظر اليه
نجلاء : يوووه تذكرت مااهديته شيء كرد له على هدية الاب ..
باسمة : بدري الاب من شهرين عطاك اياه
قالت نجلاء وهي تفتح الشاشة
نجلاء : انشغلنا بالسفر وبداية العطلة .. رايك وش اعطيه ..
باسمة : اممم مادري
وعدلت من جلستها وهي تقول
باسمة : خلينا نفكر .. شيء يخليه ينسى ذاك السلسال ههههههههههه
ابتسمت نجلاء وهي تضع رقمها السري لتعلن دخول جهازها على حماس باسمة ..
.
.
في آخر الليل دخلت نجلاء في الساعة 11 المنزل بهدوء ..
توجهت الى الغرفة الجانبية والتي بدؤا بالجلوس بها منذو حل الشتاء
فور دخولها ووجدت هناك سلطان جالساَ بجانب عدنان والذي كان مستلقياَ نصف استلقائة
وخالد جالساَ بعيدا َ عنهم
اتكئت على الباب وهي تقول
نجلاء : مرحبا .. كيفك عدنان الحين
عقد عدنان حاجبية وهو يقول
عدنان : امي من اليوم وهي ماغيرتأكلن من هالحبوب فتحت صيديلة ببطني
ضحك خالد وهو يقول
خالد : سلطان موب مرتاح لمين يشوفك تراكض من كثر الراحة
وضع سلطان الحبوب في فم عدنان بصعوبة وهو يقول
سلطان : كني اتعامل مع واحد عمره 7 سنين مو 27 ياخي موب ضارك ..
ابتسمت نجلاء وهي تبتعد صاعدة السلالم وتتمتم في قلبها ..
ويلوموني بحبك ..
.
.
بعد عدة أيام كانت رؤيا تجلس بجانب جدها..
ابتسمت وهي ترى عبدالله يستأذن في الخروج من جدها
نهضت رؤيا في نفس الوقت وهي تقول
رؤيا: يالله جدي وجدتي بطلع انا عندي دراسة كثير ..
الجد : بدري يارؤيا
الجدة : مالك كم ساعة
قبلت رؤسهم وهي تقول
رؤيا : ماعلية والله عندي دراسة كثير ...
ابتسمت وهي تضع النظراة على وجهها قائلة
رؤيا : يالله باأمان الله
وخرجت خلف عبدالله بسرعة
وقفت عند الباب ومثلت انها تبحث عن سيارة السائق
وابتسمت وهي ترى نافذة عبدالله تنتفح قائلاَ
عبدالله : ماجاك السايق
رؤيا : لا غريبة .!
عبدالله : تبيني اوصلك
رؤيا : لامشكور بيجي بعد شوي
ابتسمت وهي تراه يقول لها
عبدالله : خليني اوصلك بيتكم ماهو بعيد
ابتسمت رؤيا وهي تركب في المراتب الخلفية قائلة
رؤيا : يعطيك العافية
شعرت رؤيا بالفرح .. ركوبها مع عبدالله جعل قلبها يتراقص
قال عبدالله وهو يدير المقود
عبدالله : كيف الدراسة ..!
رؤيا : الحمد لله .. بس فيه شوية صعوبة
صمت عبدالله ثم قال بسؤال مفاجئ
عبدالله : بس كيف راح تتأقلمين لاتزوجتي مستقبلاَ
ادارت رأسها رؤيا وهي تنظر للجهة اليمنى
رؤيا : عادي .. زوجي راح يتفهم دراستي..
عبدالله : صحيح ..
وصمت ثم استرسل قائلاَ
عبدالله : بس وش راح يكون موقفك لو راح يطلب منك انك تتركين الدراسة .!
ابتسمت رؤيا وهي تقول
رؤيا : اتركهه هو ولا اترك دراستي .. اهم ماعلي اني اكون طبيبة ..
وصمتت ..
هي ليست مهتمة بدراستها كثيراَ .. دخلتها من اجل ان تخرس السنة العالم عن سبب تأخر زواجها ..
لاكنها لم تعرف لما قالت هذه الجملة ..
.
.
شكرت رؤيا عبدالله على التوصيل وسعدت الدرجات وهي تتمتم بأحد الاغاني
ازالت الجزء السفلي من الغطاء وقابلت زياد متوجها للخروج وهو ممسكاَ بكتاب في يده اليسرى
وكوب قهوة في يده اليمنى تأملته بأبتسامة وهي ترى شكله الذي يميل الاجنبي اكثر من انه عربي وقالت
رؤيا : مراحب زياد .. راح تطلع برا
زياد : هلا رؤيا ايه الجو حلو وبطلع.. تخاويني.!
رؤيا : لا والله توني جاية من بيت جدي وتعبانه .. والله جلستك ماتتوفت
قال زياد وهو يغلق باب المنزل
زياد : اخليك اجل ..
صعدت السلالم رؤيا بخطى سريعة
خلعت عبائتها فور دخولها الجناح
ودخلت غرفتها وهي تمتم بأحد الاغاني ..
فقد كان صوتها مطرباَ من الدرجة الاولى وان كان الغالب يجهل هذا الامر بسبب هدوئها
كانت تتغنى وهي تتذكر نظرات عبدالله ..
تشعر ان هناك تغير في داخله ..
رؤيا : ما قدرت اصبر و جيتك
قبل موعدنا بساعة

و الغريب اني لقيتك
تنتظر قبلي بساعة
خلعت قميصها المصنوعة من الشاش
وهي واقفة امام الدالوب واكملت وهي تقول
دامك انت مثلي مشتاق
ليه دايم بينا افراق
أرتدت قميصا قصير يصل حد ركبتيها وهي لازالت تتغنى قائلة
ليه مكانك مو مكاني
ليه زمانك مو زماني.
.
ثم وقفت أمام المرآة وهي تزيل الكحل الابيض من عينيها وهي تكمل
ليه تاركني اعاني
لي متى الوقت سراق
دامك انت مثلي مشتاق
ليه دايم بينا افراق

قلبي المخلوق لجلك
فطرته مبدئها حبك.
.
في الجهة الأخرى ,,

كان سلطان جالساَ بجانب عدنان وهم يشاهدون أحد المسلسلات العربية
قال سلطان بعد تردد ..
سلطان : عدنان ..
ابتسم عدنان وهو يدير راسة
سلطان : بطلب منك طلب وقل تم
عدنان : وش فيه .!
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : عادي موب طلب صعب قل تم
نظر اليه عدنان وهو يرفع حاجبية قائلاَ
عدنان : منيب قايل تم أنت عليك طلبات احياناَ
سلطان : وش اريك نروح لطبيب نفسي يشوف حالتك
عقد عدنان حاجبية وهو يقول
عدنان : شايفني مجنون.!
سلطان : وش مجنونة .. انت عارف ان كل شخص برا له طبيب نفسي .. عندهم المجنون اللي ماعنده طبيب
عدنان : ياسلطان وش يبي يسوي لي الطبيب
سلطان : يدرس حالتك وش يبي يسوي يعني .!
عدنان : ماله داعي
سلطان : ياخي نجرب .. راخ تتخسر شيء .. واذا مارتحت لك مني ماراح نروح له انت غريب كيف ماودك تتعالج
عدنان : والله ياسلطان اني اتعذب من الكوابيس اللي تجيني اكثر من تعذبي من هاللي اعانيه بس مادري
خايف
سلطان : وش منه خايف
اخذ نفساَ عميقاَ عدنان وهو يقول
عدنان : خلاص نروح بس ماحد يدري ولا خالد
سلطان : وعد .. تسلم والله مقدر لك هالخطوة
ابتسم عدنان وهو ينهض
عدنان : بطلع اريح شوي
.
.
استلقي سلطان على الكنبة المقابل للتفاز وتناول كتاب التحضير الذي يجانبه
وبدأ بالتحضير لدرس الغد ..
.
.
في الغرفة الخاصة بزياد
كان مستلقياَ امام كتاب الرياضيات وهو يحل مسألة لم يفهمها جيداَ
انتبه لرنين جواله
كان الأسم يرن اماما( النشبة يتصل)
عقد حاجبية وهو يضع الجوال بجانبة ويتمتم
زياد : ولد ابو عمار ناشب لي نشبة مادري وش وراه ..
.
.
بعد مرور اسبوع كانت نجلاء جالسة في غرفة التلفاز تتابع احد العروض المهتمة بالفاشن باهتمام
ابتسمت وهي ترى عدنان يجلس بجانبها واكملت مشاهدتها
جلس عدنان صامتاَ وهو يتابعها ..
كانت بالنسبة له مسلسلة اليومي .. لم يشعر قبلاَ نحو فتاة كما يشعر عندما يرى نجلاء ..
رمشات عينيها وابتسامتها ورقة صوتها وبرائتها ..
كل شيء يعجبه فيها
عدنان : عروض ماركة جيفنشي شكلها تقليدية هذي السنة
ابتسمت وهي تقول له
نجلاء : حركات تعرف جيفنشي
ابتسم عدنان وهو يتمتم في قلبة .. بلا من كثر البنات اللي جلست معهن وقال
عدنان : هههههه العالم الحين كلها عندها خلفية عن جيفنشي ولويس وقوتشي
نجلاء : هههههههههه مو كلهم .. واتوقع سلطان اقرب دليل .. مايعرف شيء
عدنان : هين سلطان حالة خاصة .. اسئلية عن حروف الجر ولا لام الشمسية
ضحكت نجلاء وهي تضع الريموت بجانبها قائلة
نجلاء : هههههههههههههه من جد حبه للعربي غريب .. ألا بسألك هو وش يجب
عقد عدنان حاجبية من سؤالها هذا .. وابتسم لكي لايظهر انزعاجة
عدنان : وشلون وش يحب
قالت نجلاء بتلقائية
نجلاء : قبل شهرين شرا لي لاب توب ومستحية حابه ارد له الهدية وماني عارفة كيف
تسائل عدنان لما سلطان يشتري لها لاب توب .. هل يظهر لها اي اهتمام داخلي ولكن يخفيه عنه
عدنان : سلطان مشكلته مافي شيء محدد يحبه .. بس تراه اي شيء بسيط يفرح فيه
قالت نجلاء وهي تنظر الى السقف
نجلاء : لا ابي شيء فخم .. ماني عارفة شو اشري
نهض عدنان وقال وهو يبتسم
عدنان : يالله اتركك ..
وابتعد وهو يشعر بالضيق .. لما لايشعر ان نجلاء لاتولية اي اهتمام .. ولو بسيط
.
.
جلس في غرفته قليلاَ ثم اتصل على أحدى صديقاته الجديدات واخذ موعداَ انه سيقابلها بعد ساعة
وهو يتمتم .. وانا الذي كنت اعتقد ان نجلاء ستنسيني الفتيات
.
.
في آخر الليل في غرفة التلفاز كانت نجلاء تجلس بصحبة امها ورؤيا
وضعت جوالها بجانيها وهي تقول
الأم : خالد مادري وش فيه مايرد علي ..
بعد عدة محاولات
قالت الام وهي تنهض
الام : نجلاء اتصلي على جناج اولاد خالك وقولي لهم يعطون خالد خبر انه
في عميل اجنبي راح يفطر معانا بالبيت اتصل عليه مايرد علي ..
نجلاء : ابشري
جلست عدة دقائق ثم اتى رؤيا اتصال فخردت لكي ترد عليه بعيدا عن نجلاء وتوجهت نجلاء للهاتف
رفعت السماعة .. واتصلت ولم تتلقى اي اجابة
ثم اغلقتها وهي تتمتم
نجلاء : يبدو انهم بعيدون عن الهاتف
ثم توجهت للصعود على السلالم
نظرت الى الساعة كانت تشير الى الثانية عشر
طرقت الباب عدة طرقات
وجلست تنتظر فكرت ان تفتح الباب .. ولكنها شعرت ان ذلك غير لائق
كانت تسمع اصوات متعددة داخل الجناح .. ولذلك اعادت الطرق
بعد عدة طرقات اخرى ..
انتبهت لشخص طويل القامة لايرتدي الاشورتاَ اسود اللون يصل لنصف فخذية
رمشت نجلاء بسرعة وهي تحاول ان تخفي خجلها
نجلاء : اممم ماما تقول خالد ..
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : هلا نجلاء .. بغيتي شيء
ادار رأسة سلطان وهو يقول لعدنان الذي كان يشاهد التفاز
سلطان : لينا قصر على صوت التفزيون خلني اسمع البنت وش تقول
انزلت نجلاء رأسها وهي تتأمل الارض قائلة
نجلاء : ماما تقول قول لخالد انه بكرا راح يجي معاهم عميل اجنبي على الفطور
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : ابشري ..
ادارت نجلاء جسمها بسرعة وهي تتوجه بخطى سريعة الى الجناح الخاص بهم
وشعورها ان جمسها حار جداَ يتعبها..
.
.
اغلق سلطان الباب وهو يتمتم متسائلاَ.. مابها .. تبدو على غير عادتها .!
ثم قال بصوت عالي
سلطان : خااالد عمتي تقول بكرا على الفطور راح يجي عميل انتبه لاتنساه
جلس سلطان بجانب عدنان واندمج في مشاهدة مسلسلهم الذي بدؤا بمتابعته منذو ايام ..
.
.

وقفت نجلاء امام المرأة وهي تبتسم بخجل
اختذ نفساَ عميقاَ وتوجهت لتأخذ حماماَ ينسيها ماحدث
انتبهت لرؤيا تدخل عليها وقالت وهي تبتسم
رؤيا : نجلاء وش فيه وجهك احمر
رمشت نجلاء وهي تقول
نجلاء : هاه .. ايه توني مسوي تدليك لوجهي
عقدت حاجبيها رؤيا وهي تقول
رؤيا : وشو تدليك لوجهك .!
دخلت نجلاء دورة المياة قائلة بصوت عالي
نجلاء : بعدين اقولك.. باخذ لي حمام
.
.
خرجت رؤيا وهي تفكر بكيفية عمل التدليك في الوجه ..
.
.
مرت الايام سريعة ومر شهر على بدا الدراسة
انشعل كلن بنفسه
كان عدنان يؤجل مواعيده مع الدكتور متعللاَ بشيء في كل مرة
وسلطان انشغل مع التدريس
وخالد مع عمله والذي بدا يتأقلم معه
ونجلاء مع محاولاته بالاصتدام بسلطان
ورؤيا بزيارة جدها الاسبوعية .. ومحاولاته الا مرئية مع عبدالله ..
وزياد بالتركيز فهو لايريد ان يأخذ اقل من النسبة الكاملة ..
والعمة بزيارة صديقاتها والذهاب الى حفلاتها الاجتماعية
.
.
بعد مرور شهر
دخلت رؤيا الى غرفة والدتها وسمعتها تحادث احد الاشخاص قائلة
العمة : عذرا بنتي ماتدخل على ضرة ..
..
جلست رؤيا بجانبها بغير اهتمام وانتبهت وهي تسمع والدتها تقول
العمة : حتى لو كان ولد عمها ..
ابدت رؤيا اهتمامها واستمعت الى باقي يالحديث ..
وهي ترى والدتها تبدي رفضها التام وهي صامته تراقب مايحدث
قالت والدتها بعد ان اغلقت الهاتف بضيقة
الوالدة : جدك ياهو نشب لي
قالت رؤيا بسرعة
رؤيا : ماما وش يبغى جدي
الوالد : يقول يبعاك لعبدالله .. قلت له بنتي ماتدخل على ضرة .. ولا وبعد يتشرط يقول ابيها تترك دراستها ..
شين وقوي عين
وقفت رؤيا بسرعة وهي تقول بهدوء
رؤيا : ماما انا مواقفة .. ومستعدة اترك دراستي ..
الفصل الخامس عشر ( و )
وقفت رؤيا وهي تقول بهدوء ..
رؤيا : ماما انا مواقفة .. ومستعدة اترك دراستي ..
نظرت اليها العمة بأستغراب وقالت
العمة : الحين قبل اسبوع ترفضين واحد مركز وعائلة بحجة دراستك
وعشان واحد مايسوى وعنده بعد ثانية تقولين موافقة ..!
انتي صاحية ..
كانت رؤيا واقفة امام والدتها وتستمع الى الكلام بهدوء ..
قالت فور انتهاء حديث والدتها
رؤيا : ولد عمي أولى من الغريب
وادارت جسمها متجهة لخارج الجناح قائلة
رؤيا : ماما قولي لجدي انا موافقة .. وبليز ماما هذي حياتي
وانتي دايماَ تقولين حياتك ماراح اتدخل فيها .. ياليت ماما ماتعارضين
اغلقت الباب رؤيا وسط ذهول والدتها ..
وهي تتمتم .. مابال ابنتها .. لما ستوافق على ولد عمها المتزوج
انتبها التي تفتخر فيها والتي تعتقد أن لااحد يستحقها ..
ستأخذ ابن عمها عبدالله وهي التي كانت تعتقد انها لن ترتبط فيهم
اخذت نفساَ عميقاَ
واكملت افكارها باحثة عن حلول لأقناع ابنتها ان تتراجع عن قرارها
.

 
 

 

عرض البوم صور Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ   رد مع اقتباس
قديم 25-07-10, 07:49 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171137
المشاركات: 78
الجنس أنثى
معدل التقييم: Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

دخلت الغرفة رؤيا وهي تشعر أنها ستطير .. فرحة غير مصدقة ..
صبرت ونالت .. محاولاتها لم تذهب هباءَ
عبدالله سيكون ملكها قريباَ..
وضعت أحد السيديات في المسجل
وبدأت الأغنية ترن في الغرفة ورؤيا
تتراقص بهدوء أمام المرآة بأبتسامة

منت فاهم يااغلى من مر بعيوني ..
عاشقك سلّم امره للغرام ..
شفت فيك العمر .. يالقلب الحنون
من عرفتك .. وآنا عايش في هيام
استلقت على السرير وهي تردد مع صوت المغني
انسى هالعالم ولو هم يزعلون
ماعطيت اليوم غيرت إهتمام
عجزت عيوني على غيرك تمون
ماعرفت انطق لغيرك بالسلام ..

لك انا خطوه .. وأوصل للجنون
بك ترى العاقل على عقله يلام
بك انا بافخر على العالم وأكون ..
أسعد اللي حب .. وأجملهم كلام.
.
على العشاء جلست العمة وهي عاقدة بين حاجبيها وجلست بجانبها رؤيا بهدوء
وابتسامة تداعب شفتيها كل ماتذكرت ان عبدالله سيكون من نصيبها
جلسوا خالد وزياد وعدنان حولهم
وكان الهدوء يخيم على الجميع
قال سلطان وهو يشير الى قطع الدجاج الصغيرة التي كانت امام زياد
سلطان : زياد ناولني صحن الدجاج
رشف خالد كوب الماء الذي أمامه وهو يقول
خالد : عدنان ماشفته من اليوم
تناول سلطان الصحن من يد زياد وهو يقول
خالد : ايه انا بعد ..
صمتوا قليلاَ ولاحظ سلطان هدوء عمته على غير عادتها
كان سيسألها ولكنه آثر الصمت
انتهوا من العشاء وتفرق الكل
الا سلطان الذي تقصد أن يجلس مع عمته امام التلفاز
بعد عدة دقائق من الجلوس
سلطان : وش فيك ياعمة .!
ابتسمت العمة وهي تقول
العمة : مافيني شيء اخبار مدرستك
ابتسم سلطان وقال
سلطان : بخير .. حاس انه فيه شيء اقدر اساعد ..
اخذت نفساً عميقاَ عمته وهي تقول
العمة : والله اني متضايقة .. رؤيا جايها ولد عمها عنده
ضرة ويقولها اتركي الطب وتقول انا موافقه باتزوجه
هالبنت مادري وشلون تفكر .. ومشكلة رؤيا لاحطت ببالها شيء ماحد يقدر يثنيها
قال سلطان وهو متفاجأ من قرار رؤيا ..
سلطان : غريبة .. ليش تاخذ واحد عنده زوجه ويطلب منها تضيع ثلاث سنين تعب .!
اخذت نفساً عميقاَ وهي تقول
العمة : ماني عارفة والله
قال سلطان وهو غير مقتنع ولكن ليخفف عن عمته
سلطان : عمة دامها هي موافقة بكامل ارادتها خليها .. ماتدرين يمكن سعادتها معه
مو ضروري انها لادخلت على ضرة راح يكون هنك مشاكل .. الله يعرف سعادة كل عبد وين
ابتسمت العمة بعد أن ذهبت بأفكارها قليلاَ وقالت
العمة : وانت صادق اول ماتزوجت ابو البنات كنت اقول كل شيء زين فيه ان شاءالله ماني شايفة يوم مر .. وشفت الويل
سلطان : شفتي ياعمة .. دام رؤيا هي حابة تاخذه كيفها هي كبيرة ياعمه وتعرف وش الغلط وش الصح
بس خليها تأجل مو تسحب ملفها يمكن بعدين بعد ماتتزوج تقنع زوجها يوافق ..
ابتسمت العمة براحة وهي تقول
العمة : والله كلامك عين العقل .. بس شوف تكلم معها ان شاءالله تتراجع.. وإذا ماسمعت كيفها..
سلطان : تامرين ياعمة
.
.
نهض سلطان وهو يصعد درجات السلالم انتبه لجواله يرن ..

"فهد يتصل بك"
ابتسم وضغط على الزر الأخضر وهو يقول
سلطان : ارحب ابو مازن
ابتسم وهو يرى نجلاء تخرج من جناحها
حياها برأسة ودخل الى جناحهم مندمجا بالحديث مع فهد
وضعت نجلاء قدمها على أول درجة من درجات السلالم ثم تراجعت
كانت خارجة لترى سلطان .. وسلطان دخل الى جناحهم الخاص
اخذت نفساَ عميقاَ ورجعت الى جناحهم الخاص ..
بدأت بتصفح المجلات المختصة بالفاشن والتي ملئت غرفتها بها
نظرت الى الساعة كانت تشير الى الساعة 12
توجهت الى هاتف الجناح ثم
ضغطت على رقم المستخدمات وطلبت منهن ان يحضرن عسل ومنشفة مليئة بالماء
وقفت امام المرآة ونظفت وجهها بمسحة طبية انتبهت للخادمة تدخل
بضحن يوجد بداخله العسل والمنشفة وضعته بجانبه
وتناولت العسل بيدها ووبدأت بوضعه على وجهها وهي تتمتم بأحد الاغاني بهدوء ..
.
.
في الغد ..
نزل سلطان من الدور العلوي وهو مرتدي الثوب الرسمي وممسكا بكتاب متوسط الحجم بيده
وبيده الاخرى لوحة مليئة بعدة جمل عربية ..
وضع الكتاب على مقدمة طاولة الطعام الطويلة واللوحة على الجانب
وجلس أمام زياد بعد أن القى التحيه..
زياد : سلطان بسألك الحين وشلون سديدة على وزن فعيلة .!
وضع الخبز سلطان في فمه وهو يقول
سلطان : فعيلة مضعف ..
زياد : وشلون
سلطان : تحذف التاء المربوطة ثمن تضاف ياء النسبة المشددة ويكسر ماقبلها
زياد : اها .. ياخي نحو ثالث صعب ماني قادر استوعبه مرة
سلطان : عشانك مانت مايل له .. بعدين احمد ربك مسهل لكم مرة على عكس الأددبي ..
شوف الدروس اللي ماأستوعبتها قلي عنها
نظر الى ساعته واكمل
سلطان : يالله تأخرنا ..
توجهه سلطان الى سيارته الخاصة وتوجهه خلفه زياد للركوب مع جبريل ..
.
.
نهضت نجلاء في ذلك اليوم متثاقلة فهي لم تنم في الأمس الا بعد صلاة الفجر
وقررت ان تتغيب عن الجامعة



عندما اصبحت الساعة تشير الى الواحدة والنصف نهضت متثاقلة وهي تشعر ان النوم
لازال يداعب جسمها ودخلت الى دورة المياه لكي تشعر بالنشاط
خرجت من دورة المياه وهي تشير الى الثانية
صلت صلاة الظهر وبعد أن اهتمت بشعرها وباقي جسمها
لبست بنطال جينز وقميصا مصنوع من التريكو
أصفر اللون يصل لنصف فخذها ..
ارتدت كاب شتوياَ ووضعت كحلاَ خفيفاَ وخرجت من الجناح بخطى متوسطة السرعة
كان اهتمام نجلاء بنفسها اعتيادياَ منذو صغرها ..
وارتدائها ملابس رسمية في البيت بسبب خالها الذي كان يؤنبها
فور ان يراها مرتدية بجامة او قميصا قطنيا في وقت غير النوم..
فهو كان يحب النظام ويشعر بالفرح عدما يراها هي ورؤيا يهتممن بنفسهن كثيراَ
وايضاَ كان منزلهم دائما يأتيه ضيوف في شكل مفاجئ وهذا ماجعل تلك النقطة مداومين عليها
وأخبرتها والدتها ان جدها له دور كبير في زرع هذه النقطة
في داخلهم فهو كان يعشق الجمال كثيراَ .. ويستاء اذا رأها في ذلك الوقت في صورة غير مرتبة
ولهذا نجلاء لم تكن تشعر بالضيق من وجود ابناء خالها وجعل ملابسها رسمية فهي منذو
زمن وبغير وجودهم كان تتصرف على هذا الأساس ..
دخلت غرفة الطعام وجلست بجانب والدتها بعد ان القت التحية على الكل ..
سلطان : شكلك يانجلاء مارحتي للجامعة
ابتسمت نجلاء وهي تضع قليلاَ من السلطة الروسية في صحنها
نجلاء : صحيح راحت علي نومة ..
رؤيا : اها عشان كذا ماحسيت فيك الصبح
العمة : خالد متى موعد الطيارة بالضبط .!
خالد : بعد المغرب ان شاءالله
عدنان : والله لو داري قبل كم يوم كان خاويتكم ..
سلطان : وش عندك تروح معاه راح يروح شغل وتبي تمل
عدنان : من قال اني بقعد معاه هو بطريق وانا بطريق ..
رؤيا : ماما لاتنسين تجيب لي الشنطة اللي قلت لك عليها
العمة : ان شاءالله ..
نجلاء : وانا ياماما المحل اللي بجانب فندق خالي جيبي لي منه كم بلوفر شتوي
العمة : ان شاءالله
وأستمرت الأحاديث ..
.
.
في الليل جلس سلطان امام التلفاز لوحدة وانتبه لرؤيا تمر بجانب الغرفة
وهي متجهة الى الدور العلوي اتيه من الخارج
تذكر سلطان كلام عمته ثم ناداها بعد تردد فهو لم يجلس مع رؤيا كثيراَ كنجلاء ولكنه تجرأ من أجل عمته
سلطان : رؤياا ..
ادارت رؤيا وجهها وقالت وهي تبتسم
رؤيا : هلا سلطان
نهض سلطان وقال وهو متجهه اليها
سلطان : تعشيتي .!
ابتسمت رؤيا وهي تقول
رؤيا : لاوالله تبينا نتعشى
سلطان : ايه ياليت لحالي ومالقيت احد يتعشى معاي خالد الله يحفظة سافر مع عمتي
وعدنان طالع وزياد عنده امتحان وبغرفته .. نجلاء مادري وينها
توجهت رؤيا الى مكان الهاتف وهي تقول
رؤيا : خلاص بقول لحسن يجهز العشا بطلع اغير ونجي نتعشى
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : كويس .. انتظرك
وتوجهه الى غرفة التلفاز وهو يفكر كيف سيبتدأ بالحديث معها .!
بضع دقائق
وانتبه لرؤيا تنزل من الدور العلوس
نهض وخرج خارج الغرفة وتوجهه بجانبها نحو غرفة الطعام
سلطان : كيف العملي معاك .!
رؤيا : اكثر وناسة من النظري والدكتور المشرف معانا متفاهم صحيح يعصب احيانا بس ولو بالنسبة لي مرتاحة معاه
سلطان : اهم شيء تكونين مرتاحة
وضعت يديها بداخل قميصها الشتوي الأحمر المصنوع من التريكو والذي
كان طويلاَ يصل لتحت ساقيها ارتدت تحته شراب طويل لنصف فخذها ذا الوان متعددة بالعرض ..
وقالت وهي تجلس على الطاولة
رؤيا : صحيح اهم شيء الراحة .. توني جاية من المكتبه ادور
كتاب ضروري ولالقيته ..
صمت سلطان وهو يفكر كيف سيبتدأ بالحديث وقال بعد مرور بضع ثواني بأبتسامة
سلطان : على البركة الخطبة ..
نظرت اليه رؤيا بدهشة .. فهي حتى نجلاء لم تقل لها .. وتمتمت لابد انها امي قد قالت له
رؤيا : الله يبارك فيك .. أمي قالت لك
ابتسم سلطان وهو ييبعد جسمة لكي تضع الخادمة الصحن امامه
سلطان : ايه امس قالت لي ..
وأكمل وهو يمسك الملعقة ولاينظر الى وجهها
سلطان : شكلها ماهي راضية
رؤيا : تقتنع ان شاءالله ..
سلطان : عذرا على تطفلي بس انا بحسبة اخوك ..
ابتسمت رؤيا بضيقة لم تظهرها وهي تقول
رؤيا : اكيد خذ راحتك..
سلطان : بس يارؤيا ماتعقدين انك تستاهلين واحد يصير ملك لوحدك ..
ويساعدك على دراستك .. مو واحد انتي وحرمة ثانية تتقاسمونه غير المشاكل اللي راح تصير
صمت رؤيا قليلاَ وهي ترى الخادمة تضع صحنَ يحتوي على معكرونة يتخللها الروبيان وقالت
رؤيا : هذي ضريبة الحب ..
انصدم سلطان من جواب رؤيا.. فآخر ماكان يتوقعة ان تكون أجاتبها هذه الأجابة
ابتسمت رؤيا لكي تبين ان الوضع عادي وقالت
: انا احب عبدالله من يوم انا صغيرة .. تزوج ولاقدرت انساه ..
بعد زواجه بخمس سنين .. زوجته ماجابت اولا .. وجا خطبني وفرصة اني اكون معاه بين يديني ..
يعني رايك من عقلي اقول لا .. وهو اللي حلمت فيه انه يكون زوجي من يوم صغيرة ..
وانا مادخلت الطب الاعشان الناس مايبلشون فيني ليش ماتزوجت ..
وشلون اتزوج وانا كل تفكيري فيه ..
فاهم انت وشلون اصحى واقوم وصورة عبدالله قدام عيوني .. شفت كل هالشعور واللخبطة في حياتي ..
اللي سببها عبدالله
رايك هل من عقلي اني اقول لا .!
كان سلطان يستمع الى كل كلمة من رؤيا باندهاش تام .. لم يتوقع ان رؤيا تحب .. وكل ذلك الحب ..
ربما السبب هدوئها ووثوقها .. كل كلمة شعر فيها .. هي محقة .. كيف تقول لا وهي تحبه ..
صمت قليلاَ سلطان وهو يسمع صوت ارتطام ملععقة رؤيا بالصحن وقال بعد مرور دقيقة من الصمت
سلطان : الله يوفقك .. بس حاولي معاه على الاقل تكملين دراستك
ابتسمت رؤيا براحة وهي ترى ان سلطان لم يحاول معها كثيراَ وقالت
رؤيا : وياك .. بشوف مع اني اصلاَ مو مهتمة ..
واكملت لكي تكسر الجو الذي تكهرب
رؤيا : وكيف راعي المعجون هههههه حبيته والله
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : مادري شكله بس طف فيني هههههههه
واكملوا أحاديثهم ..
.
.
في الغد نهض سلطان من النوم في الساعة الرابعة عصرا بعد ان نام ساعتين بعد مجيئة من المدرسة
نظر من النافذة ووجد ان الجو صحو
بدل ملابسة وارتدى قميصاَ ابيض قطنياَ ذا اكمام طويل
وبنطال جينز باهت وتوجد عدة شقوق في مناطق متعددة ..
تناول كتاب يتكلم عن الحجاج بن يوسف
* الحجاج بن يوسف حاكم اموي وعسكري اثير الجدل حوله كثيراَ
وسار خارج جناحة متوجهاَ الى الدور السفلي ..
توجهه الى هاتف الصالة وضغط على رقم المطبخ وطلب شاي حار وحليب خارجي
بعد بضع دقائق كان يجلس سلطان على احد المقاعد وهو مستلقي على الكرسي بالعرض
ومستمتعاَ بالجو الصحو الذي يحيط به..
في داخل المنزل وفي جناح البنات كانت رؤيا جالسة بصحبة باسمة
نظرت باسمة الى جوالها وقالت
باسمة : بابا ماتصل علي
اغلقت الاب توب نجلاء وهي تقول
نجلاء : مو تقولين انه قالك انه بالطيارة
عقدت حاجبية باسمة وهي تقول
باسمة : ايه بس خلاص المفروض الحين واصل
اخذت نفساَ عميقاَ وهي تنهض متوجهة للنافذة قائلة
باسمة : احس انه تأخر ..
ابتسمت وهي تقف عند النافذة قائلة
باسمة : مو هذا حبيب القلب
وقفت بجانبها نجلاء وهي تقول
نجلاء :هههههههههه الاهذا .. شوفي بس كيف هدوئه وحركاته..
وابتسمت وهي تتأمله
انتبهت لباسمة تضرب بيديها على النافذة وهي تقول
باسمة : مشكلتي أهواه وحبه هو مجنني
والمشكله عن هواي ماهو بداري
أخاف أبوح أبهوايا له يخجلني
وخاف يزعل علي ويزيد في ناري
نجلاء : ههههههههههههههههه وش هالاغنية الأليمة
اكملت باسمة غنائها وهي تتجه الى جوالها وتقول
باسمة : ههههههه محتار مدري شسوي حيل شاغلني
مليت أفكر ولاهي نافع أفكاري
مدري أعذره عشانه ماهو فاهمني
وله ألومه عشانه سبت أمراري..
ابتسمت باسمة وهي ترى جوالها يرن
باسمة : هذا باابا
ضغطت على الزر الأخضر وقالت
باسمة : مرااحب بابا الحمد لله على السلامة
وينك فيه بالطيارة .!
باسمة : خلاص بابا اشوفك بالبيت
اغلقت السماعة باسمة وقالت وهي تتصل بأحد الأرقام
باسمة : يالله حبيبتي بابا راح يجي بعد شوي بروح للبيت
ابتسمت ننجلاء وهي تقول
نجلاء : الحمد لله على سلامته ... سلمي لي عليه كثير ..
.
بعد مضي عدة دقائق
أنتبه سلطان لسيارة كبيرة سوداء اللون تدخل مع البوابة الرئيسية
لم يلقي بها بال فأعجابة بشخصية الحجاج قد اخذت حيزا كبيرأ من أهتمامه
وقفت نجلاء مع باسمة بالقرب من باب المنزل الرئيسي .. فور ركوب باسمة السيارة
وادارت نجلاء وجهها نحو سلطان ارتدت نظارتها التي في يدها ..
ثم أتجهت نحو مكان سلطان والأبتسامة مرتسمة على وجهها
انتبه سلطان لصوت طقطقة تقترب منه ورفع رأسه وهو يقول بأبتسامة
سلطان : هلا ببنت عمتي
جلست بجانبه وقالت وهي تحاول ان تبدو طبيعية كعادتها
نجلاء : هلا .. وش عندك جالس برا
طوى أحد الصفحات سلطان وقال وهو يعدل جلسته
سلطان : اعجبني الجو وقلت اطلع أكمل قراية برا
ابتسمت نجلاء وهي تنظر نحو عنوان الكتاب وقالت وعلامات الأستغراب في وجهها
نجلاء : الحجاج .. مين هذا
قال سلطان وهو يبتسم ويسكب لها شاياَ في أحد الكاسات التي أمامه
سلطان : الحجاج هذ حاكم اموي كان معروف بشدته هو خطيب وبليغ .. تعرفين مقولة شهيرة
(اني ارى رؤسا قد اينعت وحان قطافها ) هو قائلها
قالت نجلاء وهي مستمتعة بصوته الهادئ
نجلاء : ايووه اسمعها دايماَ..
اكمله حديثه سلطان قائلاَ
سلطان : الحجاج كان ماحد يبيه قاسي جدا
وسفك دماء كثيرة بس بنفس الوقت كان مكثر من قرائة القران
ويخاف الله كثير هذا اللي ميزة شخصيتة المتناقضة
نجلاء : من جد غريب .. الكتاب هذا يحكي حياته
سلطان : ايه كل شيء عنه .. من القصص مرة بغى يغرق ..
جاء واحد من الأشخاص وساعده
استغرب الحجاج هو يدري انه مافي شخص يحبه وقاله ليش تساعدني..
طبعا الشخص الاخر قال عشان ماتموت .. قال له الحجاج لا قل لي وش السبب الحقيقي بمساعدتي
انا عارف انه مو حب فيني .. قل لي الحقيقة ولا بقتلك
قاطعته نجلاء وعلامات الاهتمام في وجهها قائلة
نجلاء : وجع هذا جزاة انه يساعده
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : طبعا الشخص هذاك يوم شاف ان فيها موت .. قاله الصراحة ماني حاب انك تموت شهيد
* الغريق يعتبر شهيد ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههه عارف الحجاج انه مو لله .. شكل الكتاب مرة ممتع
ناولها سلطان الكتاب وهو يقول
سلطان : كثير حابه تقرينه
رمشت نجلاء وهي تقول مبتسمة
نجلاء : لا لا خلصة وعطني اياه انا الحين مشغولة بأمتحاناتي ..
تناول الشاهي ووضعه في فمه وقالت نجلاء سريعاَ كأنها تتذكر
نجلاء : اممم تحب القراية كثير شكلك ..
سلطان : مو مرة يعني بس الكتب اللي تجذبني ..
ابتسمت نجلاء وهي تقول
نجلاء : وش تحب تسوي غالباَ في وقت فراغك
سلطان : مادري مافيه شيء معين .. اصلا قليل بجدة كنت القى وقت فراغ عكس هنا .. وأبتسم ..
قالت نجلاء وهي تحاول ان يبدو الحديث مترابطاَ حتى تصل لما تريد..
نجلاء : اها.. امم طيب وش تحب اكثر شيء عطورات او ملابس او جزمات
يعني كذا
عقد حاجبيه سلطان من سؤالها ثم قال لكي يبدو جوابه طبيعياَ
سلطان : كل شيء عادي عندي
اصيبت بالاحباط نجلاء .. كيف أن كل شيء عنده متعادل ..
ثم قالت
نجلاء : شكل عدنان يحب يهتم بشكلة
سلطان : ايه عدنان يحب كل شيء يرتبط بشكله
قالت نجلاء وهي لازالت تحاول الوصول لما يريد
نجلاء : وانت
ابتسم سلطان من اسئلة نجلاء الغريبة وقال
سلطان : وش فيك هههههه حاس انك تحاولين الوصول لشيء
نظرت اليه نجلاء وهي ترمش بخجل على وضوح اسئلتها وقالت وهي تخفي توترها
نجلاء : هههههههههه مافيني شيء بس يعني اسئلة عامة ..
وتناولت الشاي لكي تشرب منه
وتحدثت احاديث متقطعة معه لبضع دقائق ثم اتجهت الى داخل المنزل
متعللة انها تعبة وتريد ان ترتاح قليلاَ
تناول الكتاب سلطان وبدأ بأكمال قرائته..
.
.
بعد صلاة المغرب اتصلت باسمة على نجلاء التي كانت مستلقية على السرير
بعد مضي ربع ساعة من الحديث
نجلاء : وبس حسيت اني غبية على هالاسئلة
باسمة : ههههههههههههه نجلاء من جد باينه اسئلتك طيب كان قلتيها صريحة
استلقت نجلاء على بطنها وهي تقول
نجلاء : ماادري وشلون فكرت أنه كذا ماهو دااري ..
تبينا نطلع الحين ماما مسافرة والبيت فاضي
خلينا نروح ندور له شيء ..
باسمة : يالله ساعة وجايتك مع السايق .. انا بعد فاضية ..
بعد مضي ساعة كانت نجلاء واقفة امام محل للساعات وتقلب احدها
قالت لباسممة التي وقفت بجانبها
نجلاء : وش رايك فيها حلوة صح
باسمة : مرة .. شوفي هذي .. باخذها لبابا..
ناولت نجلاء الساعة وقالت
نجلاء : مرة حلوة .. شوفي عليها تخفيض بعد
باسمة : صحيح .. حلو شوفي خوذي انتي هذي وانا هذي ..
قالت نجلاء للبائع الذي يقف امامها
نجلاء : خلاص لو سمحت عطني ذي ..
تناول البائع الساعة ووضعها في علبه متوسطة الحجم
خرجت نجلاء وباسمة من محل الساعات متوجهات للذهاب الى الخارج
باسمة : متى تبي تعطينه اياها.!
نجلاء : ان شاءالله بالعيد .. رمضان بعد كم يوم راح يجي .. حلوة اعطيها له كمناسبة
ركبت باسمة السيارة وقالت وهي تبتسم
باسمة : صحيح .. اجل حتى انا بابا بعطيها ايه بالعيد .. تصدقين جا من سفرته شفته ساعة وقالي انه عنده موعد .. مرة مشتاقة له ولا قعدت معه كثير ..
ادارت وجهها نجلاء وهي تعدل حجابها قائلة
نجلاء : بعذرك .. الله يعينك احس جلوسك بالبيت لحالك كثير يتعب
رؤيا : مرة .. بس خلاص تعودت ..
وتوجهوا الى احد المحلات الخاصة بالاكلات الايطالية
.
.
في الغد تذكر سلطان أن عدنان لم يذهب الى الان الى موعده مع الطبيب النفسي
فكر لما لايذهب الى طبيب عام ويعمل له فحص كامل للتأكد قبل الذهاب للطبيب النفسي ..
طرق الباب سلطان فور مجيئة من المدرسة
ووجد عدنان جالساَ ووجه متقلب
جلس بجانبه سلطان وهو يقول
سلطان : وش فيك
اخذ نفساَ عميقاَ عدنان وهو يقول بغضب
عدنان : هالكوابيس ماهي طايعة تتركني..
وضع رأسة على المخدة عدنان واغلق عينيه صامتاَ
قال سلطان وهو يخلع ثوبه
سلطان : شف تراي باخذ موعد اليوم مع دكتور عام
اخاف تتطور حالتك ..قال عدنان وهو لازال مستلقياَ على السرير
عدنان : خابرة نفسي وراك هونت عنه
توجهه سلطان خارج الغرفة وهو ممسك بثوبة قائلاَ
سلطان : انت ماعليك ..
تناول هاتفه واتصل على رقم وجده بالانترنت واخبروه انه دكتور على درجة كبيرة من الخبره
وأخذ موعد منه بعد يومين
.
.
بعد مرور يومين توجهه سلطان الى العيادة الخاصة بالدكتور بصحبة عدنان
سلطان وهو يدير مقود السيارة..
سلطان : طبعاَ بقوله انك متزوج عشان مايشك انك راعي خرابيط
ارخى جسمة عدنان وهو يقلب في جواله
عدنان : مشكلة عاد يهمني نظرته لي..
يالله بس خلنا نخلص منه..

.
.
وقفوا امام العيادة وبعد مضي ساعة كانوا يدخلون الى غرفة الدكتور الخاصة ..

 
 

 

عرض البوم صور Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ   رد مع اقتباس
قديم 25-07-10, 07:51 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171137
المشاركات: 78
الجنس أنثى
معدل التقييم: Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل السادس عشر (أ)

حـينما دخل عدنان الى العيادة شعر بشيء من الضيق لكن لم يبين شيء لسلطان ..
بعد مضي ساعة من الأنتظار.. دخلو الى غرفة الدكتور
.
.
جلس سلطان على الكرسي بعد أن القى التحية على الدكتور الأجنبي والذي يبدو أنه من اصول عربية
وجلس بجانبه عدنان وهو عاقد بين حاجبية ولم يعجبه الوضع ..
تكلم سلطان عن مايشعر به عدنان بصراحة تامة وعدنان ينظر اليه بتأفف ويتمتم في قلبه أن ذلك لن ينفع
طبعاَ لم يخبره ماتعرض له عدنان وهو صغير لان هذا الدكتور دكتور عام ..
سئل الدكتور عدنان عة اسئلة كان عدنان يجاوب عليها أسلئة متقطعة وبعد مضي ربع ساعة
سار معه عدنان لكي يأخذ اشعة لكامل جسمة وبضع تحاليل متنوعة
وبعد مضي ساعتين كانوا في السيارة متوجهين الى المنزل..
سلطان : ان شاءالله كم يوم وتطلع النتايج
طوال الطريق وكان سلطان يتكلم وعدنان كان مستمع فقط
كان سلطان يفكر .. ماهي نهاية هذا الأمر ..
اخذ نفساَ عميقاَ وقرر ان يبتسم وينسى كما هي عادته .. فهذا التفكير لن ينفع
عدنان : ماتبي نروح لأيكيا
سلطان : ايكيا ههههه عليك خطمات وش تبي فيها.!
عدنان : كذا ودي اغير شيء بغرفتي وودي بد
نمر شارع فيه محل ابيه .. عذراَ بكرفك ..
ابتسم سلطان على تبدل نفسية عدنان وقال
سلطان : تامر ماعندي شيء اليوم ..
.
.
في الجهة الأخرى جلست نجلاء امام رؤيا وهي تقول لها
نجلاء : من جدك .! عبدالله يارؤيا ..!
ابتسمت رؤيا وهي تقلب بالمجلة التي أمامها قائلة
رؤيا : وش فيه عبدالله ناقصة رجل ولا يد
تعدلت نجلاء وبجلستها وقال
نجلاء : رؤيا .. عبدالله متزوج .. وماهو قادر ولا يجيب لك
شنطة بلو يجمع فلوس سنة كاملة من اللي تشرينها كل شهرين ..
بعدين ماتخافين يصير زي ابوي .. رؤيا بعقلك .!
ابتسمت رؤيا وهي تضع المجلة بجانبها وقالت
رؤيا : نجلاء.. كل هالامور ماتهمني .. الاهم عبدالله ..
وايه عبدالله هاللي ماااعجبك .. هذا من سنين وانا احلم فيه .. فاهمة لو تدرين قد ايش صحت يوم تزوج
وقد ايش يتقطع قلبي لاشفت زوجته .. ولاشفته ملك لغيري .. ايه عبدالله يانجلاء ..
نظرت نجلاء الى رؤيا وقالت وهي ترمش بسرعة
نجلاء : رؤيا ليش ماقلتي لي قبل انك تحبين عبدالله
تناولت رؤيا المجلة وقالت وهي تتصفحها مرة أخرى قائلة
رؤيا : انتي قلتي لي انك تحبين سلطان ..
قالت نجلاء بتوتر وبسرعة
نجلاء : من قال اني احب سلطان
ابتسمت رؤيا وهي تنظر اليها من خلف المجلة
رؤيا : نجلاء حبيبتي انتي واضحة لاتقعدين تلفين ..
اخذت نفساً عميقاَ نجلاء وهي تقول
نجلاء : طيب ليش ماتقولين لي عن اسرارك وانا اقولك ..
رؤيا : حبيبتي عندك باسمة فيه فرق سن بيننا
عقدت حاجبيها نجلاء وهي تنهض بغضب
نجلاء : يخلي لي باسمة ..
وتوجهت لغرفتها
اخذت نفساَ عميقاَ وهي تستلقي على السرير وتفكر
لم انتبه قبلاَ لرؤيا انها تحب عبدالله وانا التي كنت اتسائل عن سبب محبتها لجدي وجدتي ..
اذن ليس من اجلهم .. من اجل عبدالله ..
لكنه متزوج كيف ستدخل على رجل متزوج ..
اغضمت نجلاء عينيها بقوة وهي تتمتم .. مادخلي هي مووافقة ..
نهضت بسرعة ونظرت الى الساعة بعد يومين سيأتي رمضان
واليوم ستأتي والدتي ..
تناولت جوالها واتصلت على السائق وهي تبتسم لعادتها السنوية
فهي تذهب لأقتناء اكبر عدد ممكن من الشوكلاتات والحلويات قبل مجي رمضان
ارتدت ملابسها سريعاَ وتناولت حقيبتها الكبيرة ووضعتها على كتفها وقالت وهي تخرج
من غرفتها
نجلاء : رؤيا بطلع انا للسوبر ماركت تبغي حاجة .!
قالت رؤيا وهي تقلب بالمجلة باهتمام
رؤيا : لا حبيبتي مالي خلق اطلع .. بس جيبي لي حلاو سكيتلز مشتهيته هاليومين
خرجت من الغرفة وتوجهت الى الدور السفلي بخطى سريعة وهي ترتدي العبائة وتضع
الطرحة السوداء على كفتها بغير اهتمام
ابتسمت وهي ترى زياد جالساَ أمام التلفاز
وقفت امامه وهي تبحث في الحقيبة الكبيرة عن ربطة ترفع بها شعرها وهي تقول
نجلاء : كيفك زياد
أدار زياد وجهه نحو نجلاء وهو ممسك بالريموت ويقول
زياد : تمام .. انتي كيفك
رفعت رؤيا شعرها وهي تقول
رؤيا : تمام .. بطلع للسوبر ماركت تجي معاي ..
ابتسم زياد وهو يقول
زياد : والله ودي .. بس عندي حفظ نص ادبي وهذاني توني بطلع احفظه
وضعت الغطاء نجلاء بشكل غير مرتب على وجهها وقالت وهي تبتعد
نجلاء : اجل اشوفك بعدين.. بااي
خرجت نجلاء من المنزل وركبت السيارة التي تقف امامها ..
وطلبت منه ان يذهب بها الى أقرب سوبر ماركت
ثم ناولته شريطاَ لكي يضعه في السيارة
وبدأت الأغنية في الأنتشار
اشغلك واشغل حياتك و العب بقلبك لعب
و العب بقلبك لعب
و اقدر اخليك تنسى حتى اهلك لو تحب
مو انا يا نور عيني ترسم شموخك علي
ترسم شموخك علي
انا لو قررت اخذ منك اخذ كل شي

جلست نجلاء تقلب في جوالها وهي تردد مع مادلين مستمتعة ..
.
.
في الجهة الأخرى
وقف سلطان أمام مبنى ايكيا وهو يقول
سلطان : يشبه مبنى جدة كثير
ارتجلوا من السيارة وتوجهوا للدخول الى بوابة المبنى الرئيسية
فور دخولهم توجهوا واخذوا نسخة مجانية من المجلة ثم وضعوا اقدامهم على الدرج الكهربائي..
سلطان : ايه ماقلت لك بنت عمتي تبي تتزوج
نظر اليه عدنان بدهشة وقال بسرعة
عدنان : ايهم
ضحك سلطان ضحكة صغيرة وهو يقول
سلطان : لاتخاف رؤيا ..
ابتسم عدنان براحة ووضع قدمة خارج الدرج وهو يقول
عدنان : الله يوفقها .. مين تبي تاخذ
سلطان : ولد عمها .. عمتي مرة ماتبيه لانه له زوجه وزي ماتقول مو مقتدر مادياَ وغيره من الامور
بس انا اللي قهرني بشيء واحد خاطب ويتشرط .. يقول ابيها تترك دراستها
عقد حاجبية عدنان وهو يتأمل لوحة معلقة على أحد الجدران قائلاَ
عدنان : خير .. مو تقول متزوج المفروض رؤيا اللي تتشرط
تذكر سلطان كلام رؤيا وقال
سلطان : مادري .. بس رؤيا موافقة ..
عدنان : غريبة ..
ابتسم سلطان وهو يقول له
سلطان : لاغريبة ولاحاجة .. الله يوفقها يمكن وناستها معه
رفع كتفيه عدنان وهو يتناول سلة صفراء صغيرة بجانبه
عدنان : يمكن .. زي ماتقول الله يوفقها .. اليوم عمتي وخالد يبي يجون صح ..
جلس عدنان على أحد الكنبات
عدنان : ايه ان شاءالله .. والله هذا مريح بشكل تعال جربه..
جلس عدنان على الكنب الذي يجانبه وقال
عدنان : من جد يبيلنا كنبات بصالة الجناح ..
وأكموا احاديثهم وتقضيهم ..
.
.
في الجهة الأخرى وبداخل منزل متوسط الحجم ..
كان عبدالله جالساَ بجانب جده وجدته وهو يقول
عبدالله : جدي ماردت زوجة عمي عليكم ..!
الجد : لا مسافرة تقول لاجيت رديت عليكم
الجدة : ان شاءالله رؤيا راح تكون من نصيبك
تنهد عبدالله وهو يفكر .. هل اريدها ام لا ..!
هذا السؤال منذو بضعة ايام وهو يفكر فيه
وهو يعيش تحت ضغط اهله واهمال زوجته
ورقة رؤيا التي كان يلحظها .. اخذ نفساَ عميقاَ وهو يتمنى ان يكتب له الرب الخير
وشرطة ان تترك رؤيا دراستها كان ليجعل الزواج صعباَ وهو موقن انها لم توافق ..
وان وافقت سيكون سعيدا بالزواج منها لانها تنازلت عن تعب من اجله ..
نعم هو يعرف أن هذا الطلب يدل على انانية منه ولكن خروجها للمشفى او أكمال دراستها في الطب
سيكون له الاثر السيء على حياتهم ..
.
.
في الليل دخل سلطان وعدنان وهم يحملون عدة أكياس
عدنان : ياخي كان خليتنا ناخذ الكنب اتوقع يدخل بجيبك كان خليتنا لو نجرب
وضع سلطان قدمه على أول درجات السلالم وهو يقول
سلطان : وشوله العجلة .. بكرا نرسل جبريل ويجيبه ..
ابتسموا وهم يرون رؤيا تخرج من الجناح ومرتدية بنطال جينز وقميصاَ قطيتاَ
ذا اكما طويلة ويكاد يصل لأول فخذيها ..
وربطت نصف شعرها بربطة بيضا تتوسطها وردة كبيرة ..
في الايام القليلة الماضية اصبحوا نجلاء ورؤيا يهملون ارتداء شيء على شعورهن
فهم اعتادوا وجودهم .. واعتادوا الاخوة عليهم .. ووجود الحجاب ام خلعة لايؤثر بنظرهم
ابتسم عدنان وهو يقول لرؤيا التي تقف بجانب السلالم قائلاَ
عدنان : واخبار العروسة
ابتسمت رؤيا وهي تنظر الى سلطان كأنها تقول اخبرته
عدنان : ايه قالي لاتشوفين سلطان .. هههههههههه على البركة والله عقبال مانشوفك مع بزرن يفقع روسنا
ابتسمت رؤيا على صراحة عدنان وقالت بوثوق
رؤيا : عقبالك انت وسلطان .. للحين ماصار شيء
تقدم عدنان نحو الجناح وهو يقول
عدنان : هههههههههه قلت نصير اول المباركين .. يالله نخليك
وادرا وجهه لسلطان الذي بدا بالمسير بجانبه وهو يقول
عدنان : زياد نغيب يوم نغيب شهر ساعة .. متواسية عنده ..
رايك هالولد يحس
ابتسمت رؤيا وهي تراهم يدخلون الجناح ونزلت درجات السلالم بهدوء
والابتسامة لازالت تداعب شفتيها ..
وتمتمن .. بأغنية لاتعرف كلماتها جيداَ
مشتاقة ليك .. شوق الهواء لروحي ..
بسمة عينيك
واخذت تفكر كيف ستكون حياتها الجديدة .. وكيف ستتعامل مع زوجة عبدالله ..
.
.



في الليل وقف سلطان امام المنزل وهو ينتظر خالد وعمته والابتسامة على وجهه
وقفت بجانبه نجلاء وهي تقول
نجلاء : سلطان وش فيك جالس برا بالبرد .. ادخل الحين يجون
ابتسم سلطان وهو يضع يديه داخل جيوب سترته قائلاَ
سلطان : مشتاق والله لعمتي وخالد .. اسبوع مو شوي
ابتسمت نجلاء وهي تتكئ على الجدار وتضع هي الأخرى يديها في داخل جيوب
قميصها المصنوع من التريكو قائلة
نجلاء : عادي حنا متعودين على امي تغيب كل شوي ..
يمكن من جيتكم هي المدة الوحيدة اللي طولت ماتسافر فيها
انتبهوا لسيارة زيتيه اللون اتيه وقالت
نجلاء : هذوولا هم ..
واشرت بيدها ..
في الجهة الأخرى ابتسمت العمة وهي ترى نجلاء وسلطان
يقفون عند الباب وقالت لخالد الذي يجلس بجانبها
العمة : ضروري خالد لاتقول لاحد على اللي صار ..
ابتسم خالد وهو يقول بعيون ملئها التعب
خالد : لاتخافين ياعمة ..
ارتجلوا من السيارة والقوا التحية على الكل مع عبارات شوق يتخلخلها بعض الأحضان
ودخلوا الى داخل المنزل ليكملوا الاحاديث يتبعهم السائق مع الخادمة وهم يحملون الأغراض ..
.
.
جلسوا في غرفة الضيوف والاحاديث المستمرة من العمة وهي تحكي ماحصل ومافعلوا
وكيف انها رأت الممثل المصري والقت التحية عليه وغيرها من الاحاديث السطحية
بينما كان خالد جالساَ صامتاَ يراقب مايحدث بابتسامة تبدو للبعض باهته وللبعض الاخر روتينيه
انتبه سلطان لهدوء خالد وقال وهو ينهض جالساَ بجانبه
سلطان : حي الله ابو عزيز .. اشتقنا لك .. هاه كيف لندن
ابتسم خالد وهو يرفع حاجبية قائلاَ
خالد : تسلم عليك ..
وصمت ..
نظر اليه سلطان مستغرباَ بضع دقائق ومتسائلاَ عن سبب هدوئه..
ثم أندمج بالحديث مع العمة مع انضمام عدنان ورؤيا وزياد ..
واكتمال العائلة ..
.
.
في آخر الليل جلس خالد على السرير يتقلب وهو يشعر بالضيق..
اغمض عينيه وهي يقرأ ورده اليومي ومحاولاَ ان يطرد اي فكرة في رأسة
ثم أنتبه لطرق على الباب عقد حاجبية خالد وقال
خالد : ادخل
انتبه لسلطان يدخل بشورت يشابه الاسود ولكن هذه المرة احمر اللون وقال وهو يجلس
سلطان : قلت باسير على خلود من زمان ماقعدت معك
عدل جلسته خالد وقال مبتسماَ
خالد : فديتك والله فقدتكم .. وش صار بالبيت وحنا مسافرين
ابتسم سلطان وهو يقول
سلطان : روتين .. كيف شغلكم خلصتوه
خالد : الحمد لله
وصمت .. خالد لايعرف ان يخفي حزنه او فرحة فهو واضح كوضوح الشمس وهذا مايعرفه سلطان
قال سلطان بعد فترة صمت قصيرة
سلطان : وش فيه صار شيء بسفرتكم ..
ابتسم خالد وهو يقول
خالد : لا ليش تسأل
سلطان : مادري مانت طبيعي
قال خالد وهو يرفع حاجبية
خالد : لاتخاف بس تعب .. هناك ماأنام ست ساعات على بعضها
نهض سلطان وهو يقول
سلطان : الله يعينك .. بقنع عدنان يجي للشركة يساعدك بدل قعدته بالبيت
ابتسم خالد وهو يستلقي
خالد : ماالقيت الا عدنان .. عادي اصلاَ الشغل ماشي باللي بالشركة أنا مجرد اني اشرف..
بس برا تغير على الجو زيادة وهذا اللي خلاني مانام ..
اغلق الباب سلطان وهو يقول
سلطان : اجل اخليك .. تصبح على خير ..
جلس سلطان في الصالة امام التلفاز وهو يقلب في التفاز
نظر الى ساعته تشير الى الثانية ..
اخذ نفساَ عميقاَ وتوجهه الى غرفة زياد
طرق الباب ووجده جالساَ على الأرض وامامه دفتر مربعات صغير ويبري قلماَ بجانب الدفتر
جلس سلطان على السرير وهو يقول
سلطان : ليش جالس على الأرض ..
نفض زياد من البراية ماتبقى من بري القلم وهو يقول
زياد : احب لي اجلس على الارض ..
استلقى سلطان على ظهره وهو يقول
سلطان : ماجاني نوم ..
زياد : دامك فاضي .. وش رايك تشرح لي درس نحو حايس راسي
ابتسم سلطان وهو يجلس بجانيه ويقول
سلطان : يانت والعربي اعداء انا مادري وشلون تستوعب الرياضيات والكمياء وتفحط عند اعراب وتشبيه بلاغي
ابتسم زياد وهو يتناول الكتاب الذي خلف ظهره ويقول
زياد : كل واحد وميولة ..
وبدأ بتصفح كتاب النحووهو يبحث عن الدرس الغير مفهوم ..
.
.
انتبهوا للآذن يعلن دخول الفجر
نهض سلطان وهو يقول
سلطان : يالله بطلع اصلي عشان انام شوي قبل لااطلع الدوام ..
نهض زياد وهو ييقول
زياد : أنا بقوم عدنان وخالد ورح انت غير ملابسك وتوظأ ..
واكمل وهو يبتسم
زياد : مشكور على الشرح يما
اغلق الباب سلطان وهو يقول
سلطان : العفو .. وشف خالد على طول كب ماء على وجهه لاتحاول تقومه
توظأ زياد ثم خرج من غرفته متوجهاَ لغرفة عدنان .. الذي بضع طرقات ينهض فنومة خفيف جداَ
ثم أخذ نفساَ عميقاَ وهو يضع يده على باب غرفة خالد فخالد نومة ثقيل ويأخذ وقتاَ حتى يرد
طرق الباب ومع ثاني طرقة سمع خالد يقول
خالد : جاي بتوظأ واطلع ..
ابتسم زياد وهو يجلس في الصالة .. ويتمتم
.. يبدو ان خالد تغير من بعد مجيئة من لندن .. من اول طرقة ينهض ..
.
.
بعد مرور يومين وفي ليلة رمضان بالضبط ..
وعلى طاولة الطعام في وقت الغذاء
كانت العمة تتكلم مع خالد الذي يجلس بجانبها بصوت منخفض
ادار رأسة سلطان نحو عدنان وهو يقول
سلطان : عمتي وخالد من يوم جو من برا وهم غريبين
رفع عدنان رأسه وهو يقول
عدنان : صحيح .. مانتبهت
اخذ نفساَ عميقاَ سلطان وهو يقول
سلطان : اليوم راح تطلع النتايج .. ان شاءالله نصلي العصر
ونطلع على العيادة
وضع عدنان ملعقة الأرز في فمه وهو يقول
عدنان : ان شاءالله..
تناولوا الغداء ثم تفقروا كلن ذهب الى غرفته ليغفو غفوته اليوميه
في الجهة الأخرى..
قال عبدالله لجدة الذي يجلس بجانبه
عبدالله : وعمتي متى ردت لك
قال الجد بأبتسامة تظهر تحتها اسنان صفراء مهترة
الجد : امس بعد المغرب بس قلت باقولك وجه لوجهه ..
البنت حتى موافقة تترك دراستها وش تبي اكثر من كذا
صمت عبدالله وهو يفكر .. هل موافقتي على الزواج من رؤيا صحيحة ..!
بعد عدة دقائق
الجد : ابوك لو هو حي كان من زمان مزوجك لبنت عمك .. اصلاَ انت من الأصل المفروض ماخذت غيرها ..
المهم شوف وضعك وقرر متى تبينا نحط الزواج .. واعرفها نورة ماهي مخلية زواج بنتها عادي
ان ماخلت الرياض كله يتلكم فيه..
كان عبدالله يستمع بهدوء واحاسيسة متضاربة مابين فرح وحزن ..
فهو يحب زوجته ريم .. ولكنه في السنة الأخيرة يشعر ببرود منه ومنها .. نحو بعضهم البعض
لايعرف هل السبب عدم انجاب الاولاد ام هناك اسباب اخرى ..
اخذ عبدالله نفساَ عميقاَ وقال وهو ينهض
عبدالله : خلها تكمل هالسنة والزواج بالعطلة الطويلة وش رايك
الجد : تفاهموا انت وياها .. والله رؤيا من حظك عقل ورزانة وجمال ..
وبدأ بتعدد مزاياها وعبدالله يبتعد بهدوء ..
.
.
خرج سلطان من العيادة وهو يقلب الأوراق التي في يده بأبتسامة وقال وهو يدير رأسة نجو عدنان الذي
يمشي بجانبه متاملاَ من حوله
سلطان : الحمد لله كل شيء سليم ..
عدنان : قلت لك بس انت عليك حركات الحين ..
سلطان : طيب رايك السبب السالفة اللي صارت لك وانت صغيرة
قال عدنان وهو يفتح باب السيارة
عدنان : مادري .. يالله عمتي تحترينا تقول نبي نلحق على المزرعة قبل لاتغيب الشمس
وادار محرك السيارة
قال سلطان وهو يجلس بجانبه ولازال ينظر الى الأوراق التي في يده
سلطان : ايه ذكرتني وشي هالمرزعة اول مرة تتكلم عنها
ادار المقود عدنان وهو يقول
عدنان : تقول مزرعة ملك لجدي وعمي شرى الاراضي اللي حولها وجددها ..
تقول تحوي على مسابح ومجالس واسطبلات خيول وكم نوع من الحيوانات
وضع الاوراق امامه سلطان وهو يقول
سلطان : على طاري مسابح .. مسبح البيت ماعمرنا سبحنا فيه الامرة ..
عدنان : ايه انشغلنا جت العطلة ثمن عزايم سافرنا ثمن انشغلنا بالتجديدات .. يروح الشتاء ونفضى له
عدل جسلته سلطان وهو يخلع نظارته قائلاَ
سلطان : صح ..
وأكمل حدبثه وهو بنظر الى السماء
سلطان : الجو يقول تراي بمطر
ابتسم عدنان وقال
عدنان : اسئله قله تبي تطول بالجيه ولا بس تبي تسير.!
ادار رأسة وقال وهو يرمش
سلطان : منهو
عدنان : ههههههههههههههههه يانت عليك حركات تناحة اكيد اقصد المطر ههههههههه
سلطان : ههههههههههههه والله انت اللي تمسك طرف اي كلمة وتقلبها تريقة ..
.
.
في الجهة الأخرى جلس خالد بجانب عمته وهو يتحدث بالهاتف في غرفة التلفاز
وضعت المجلة العمة وهي تقول
العمة : وش صار .!
وضع خالد الجوال بجانبه وهو يقول
خالد : للحين .. يقولون بكرا
اخذت نفساَ عميقاَ ونظرت الى الأرض صامته
وصمت خالد هو الأخر ..
وهو يرى بعض من المواقف المتعددة التي مر بها في لندن
بضع دقائق ثم نهض من جانب عمته
وانتبه لرنين جواله كان رقماَ من خارج السعودية
ابتسم وهو يضغط على الزر الأخضر متوجها خارج الغرفة
وأبتدأ بالحديث مع الفتاة التي في الجهة الأخرى ..
.
.
قبل صلاة المغرب بقليل كانوا الكل يتمشون في أماكن متعددة
وقف سلطان امام احد الخيول بجانبه زياد
وعلى البعد منهم وقفت نجلاء بصحبة والدتها وعدنان ينظرون الى الغزلان المتعددة
ووقفت ورؤيا تكلم بعيداَ عنهم وهي تتأمل الخضرة الملتفة بها
اما خالد فقد كان جالساَ في بيت مصنوع من الطين بصحبة محمد ..
قال سلطان وهو يمسح على رأس الخيل
سلطان : ياالله لو انا عارف ان عمي عنده هالخيول كان كل يوم اجي
قال زياد وهو يرفع قدمة متضايق من الأوساخ التي تحته
زياد : اللي يسمع يقول حريف ركوب خيل
سلطان : ههههههههههه يسمى خيال ياخبل ..
وأكمل يلغة فصحى
سلطان : أنظر وتأمل كيف هي جمال هذه الخيول ..
عقد حاجبية زياد وهو يبتعد قائلاَ
زياد : تشبه لك .. شوي وتقعد تعرب الخيول من الحماس ..
يالله بطلع اقعد مع خالد
توجهه سلطان نحو عمته ونجلاء عدنان وقال وهو يقف بجانب عمته
سلطان : عمه ماشاء الله المزرعة رايقة .. ليش ماجينا قبل لمها
العمة : مادري قليل نجي لمها ..ونسيت اقولكم عنها ..
اشرت الى أحد الخيول وقالت
العمة : شوف ذاك الخيل .. قبل كم سنة فاز بسباق ..
وبدأت بالتكلم عنه وسلطان يستمع لها بأهتمام
كان عدنان واقف بجانب نجلاء وهو يحاول ان يجلس ويتحدث معها بأكثر وقت ممكن
نجلاء : شوفه كيف جالس ولده عنده ياااقلبي
نظر عدنان اليها وهو يبتسم على برائتها وقال
عدنان : تبين تدخلين لمهم
نظرت اليه نجلاء وقالت وهي ترمش بسرعة
نجلاء : لاا يما اخاف .. بس تصدق ودي المس اي واحد فيهم ..
ابتسم عدنان وقال وهو يصعد فوق السور
عدنان : دقيقة اجيب لك واحد .. ايهم اعجبك
قال نجلاء وهي ترمش بأبتسامة
نجلاء : شووف ذاك الصغير ... بس انتبه لايجيك ..
ابتسم عدنان وهو يتقدم منهم ..
وتناول احد الغزلان الصغيرة كان الغزال الصغير يحاول ان يهرب
ووالدته وقفت لتدافع عنه
وقف سلطان يجانب نجلاء وهو يقول
سلطان :وش يسوي هالخبل ..
ناداه بصوت عالي قائلاَ
سلطان : عدنان انتبه لايجيك شيء
تناول عدنان الغزال بيد وبيده الثاني كان ممسكاَ بعصا خشبية
سلطان : لاتخاف عندي خبره ..
تناوله ووضعه بجانب نجلاء من وراء السور وقال بأبتسامة
عدنان : يالله المسيه
ابتسمت نجلاء وهي تصفق مقتربة منه
نجلاء : يااابطل ..
لمسته وقالت وهي تصرخ لوالدتها
نجلاء : ماما رؤياا تعالوا شوفوا غزااال صغير
ابتسم العمة وهي تقترب منه وتجلس بجانبها
وهي تنظر الى ابنتها نظرة غريبة ..
تأملها سلطان وهو يفكر .. منذو مجيئ عمتي وخالد من لندن وهو يشعر ان هناك شي ما حصل .!
بعد مضي عدة دقائق استأذن منهم سلطان وتوجهه الى مبنى الطين والذي كان يجاور مباني متعددة

ووجد خالد جالساَ لوحدة امام الاب توب
جلس بجانبه وهو يقول
سلطان : وين محمد راح .!
خالد : اي من دقايق ..
سلطان : وزياد
خالد : مادري تو عندي
ابتسم سلطان وهو يقول له
سلطان : ماتبي نطلع نتمشى ..
اغلق خالد الاب وقال وهو ينهض
خالد : يالله بعد جو البيت كتمة ..
بعد عدة دقائق من السير والاحاديث المتقطعة قال سلطان
سلطان : خالد وش صار لكم بلندن .. فيه شيء متأكد
انت وعمتي .. شوف عمتي قول شوي طبيعية انت مانت اخوي.. تكفي تراي من جد قلقت
ابتسم خالد وقال بعد تردد
خالد : شوف بس لاتدري عمتي اني قلت لك
قال سلطان وعلامات الاهتمام ارتسمت على وجهه
سلطان : ابشر وش دعوة .!
خالد : عمتي بلندن تعبت .. راحت للمشفى وشخصها الطبيب ان فيها ورم براسها ..
نظر اليه سلطان وكأن هناك شخص قد وضع سكينة في قلبه وقال
سلطان: ورم .!

 
 

 

عرض البوم صور Ʒفـرآشـة المـديـنـةƸ   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لايوجد
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:15 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية