لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتملة (بدون ردود)
التسجيل

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-09, 06:08 AM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

صباح الورد والبهجة ودفى المشاعر
اشتقت لكم كلكم وحدة وحدة
والله العظيم وحشتوني يالغوالي

سعيدة جدا بكم
بل إحساسي بكم يتجاوز السعادة بمراحل
فأنتم مصدر سعادة صافي يتغلغل في الروح بكل عذوبة

أرحب بكل المنظمات الجدد لنا
والله العظيم نورتوا مكانكم
وأرحب الف مرة بكل وحدة كتبت تعليق او اكتفت بالمرور

وأقول لكم كلكم
ترا المتصفح متصفحكم
واخذوا راحتكم
ومافيه داعوا تستأذونني
لأني أنا اللي ضيفة عليكم هنا
وأقصى أمنياتي أن العلاقة بينكم تستمر في اتجاه المودة والصداقة
لأن هذا هو ما يسعدني لأقصى حد
أنكم تتعرفون على بعضكم
وتقوى علاقتكم ببعض على الخير والمحبة في الله

يالله استلموا بارت اليوم
الجزء التاسع عشر
وتراه بارت طويل طويل قد بارتين سوا
أحاول أعوضكم

وبكرة إن شاء الله بارتين اثنين
.
.
قراءة ممتعة مقدما
.
.
لا حول ولا قوة إلا بالله
.
.




أسى الهجران/ الجزء التاسع عشر


صباح اليوم التالي في الدوحة
و ليل ذات اليوم في واشنطن

كانت ليلة طويلة جدا على الكثير من القلوب
حملت السهد..
والسهر..
والكثير من الوجع..
الكثير الكثير منه...
وجع صِرْف..حاد..متوحش


الضحية الأكبر
ذات النصيب الأكبر من مرارة الوجع الذي لا حدود له
لطيفة
المطعونة في عمق قلبها وأنوثتها

مرٌّ هذا الشعور الذي يلتهمها
أن تقضي السنوات
وأنت تذوب حبا لشخص ما
تهتم بنفسك من أجله وحتى تعجبه
وتضغط على نفسك حتى يكون هو سعيدا
وتهتم بأدق تفاصيل حياته
وتعيش على أمل أن يشعر بك يوما

لتكتشف أن كل هذه السنوات ذهبت هباء
لا قيمة لجهودك عنده
ولا صدى لمشاعرك في قلبه
وأنك مجرد حثالة لا قيمة لها..

هكذا كانت تشعر لطيفة!!!



الساعة 8 صباحا في غرفة لطيفة
لم تنم مطلقا
ووجهها منتفخ من آثار البكاء

استحمت لتنشط جسدها المهدود

(حياتي لن تنتهي على أعتاب خيانتك يا مشعل
لدي أطفال ينتظرونني
هم من يهمونني في هذه الحياة
ولدي مخططات أخرى
بعيدا عن تمحور حياتي حولك)

وتنفيذا لأحد هذه المخططات
أخذت لطيفة هاتفها وأرسلت رسالة قصيرة لشخص ما

ثم ذهبت لتوقظ ابنائها لتفطرهم وتبدأ المذاكرة لهم

غصبا عنها: طاف مشعل ببالها
كيف نام البارحة؟؟
فلطالما كان مشعل ابنها الخامس!!

ولكنها نفضت ذكراه من مخيلتها
(يرقد وين مايبي..
خله يروح ينام عند المدام الجديدة
ماعاد لي شغل فيه)

ولكن كان لها (شغل) فيه
ففكرة (المدام) الجديدة أشعلت نارا حارقة في جوفها
مهما حاولت الإنكار!!



**************************


تلا لطيفة في السهد والسهر والوجع واختلاج المشاعر
فارس



قبل ذلك بساعات
بعد صلاة الفجر
بيت فارس بن سعود

فارس يعود من المسجد بعد أن صلى الفجر
لم ينم مطلقا
يشعر أنه منهك ومُستنزف
ويريد إلقاء جسده المتعب على سريره لينام

ولكن هل سيتركه تمزقه وتبعثر مشاعره
بين إهانتها المرة وصوتها الساحر ينام؟!!

لم يشعر يوما بالضياع كما يشعر الآن!!
لطالما كان جبارا واثقا لا يهتز

ماذا فعلت به إهانتها؟؟
ماذا فعل به صوتها؟!!

لم يخطر بباله يوما أن قلبه الصلب ستهزه مشاعر كهذه
مشاعر لذيذة عذبة وشفافة
تماما كصوتها اللذيذ العذب الشفاف

ولكن هل سيترك كبرياءه قلبه على هواه؟!!



*************************


ذات الوقت ولكن بتوقيت آخر
الساعة السادسة والنصف مساء في واشنطن

كان مشعل يعود لبيته من صلاة المغرب في المسجد الملاصق
كان قد خطط في بداية النهار
أن يزور زوجة عمه بعد صلاة العصر
ليرى أحوالهم وإن كانوا يحتاجون شيئا
ولكنه بعد موقفه مع هيا
يشعر بحرج شديد
حتى الآن لا يعلم كيف فقد السيطرة على نفسه لدرجة إمساكها
تصيبه هذه الفتاة بالجنون!!

ما أن فتح باب شقته
حتى رن هاتفه المحمول..
ألتقطه نظر للاسم وابتسم من أعماقه:
هلا والله.. هلا هلا هلا من واشنطن للدوحة.. ولا تكفي

أم مشعل بحنان غامر: أصدق بعدين يأمك..

مشعل بحنان: صدقي جعل عيني ما تبكيش.. أشلونش يالغالية؟؟

أم مشعل بحنان أكبر: طيبة فديتك.. أنت اللي أشلونك؟؟
تاكل زين؟؟ ترقد زين؟؟ تدرس...

مشعل يقاطعها بمرح: والله إن كل شيء زين فديتش..
وش ذا النهار المبارك اللي سمعنا صوتش الحلو..
بالعادة ما تكلموني ذا الحزة..
الساعة مهيب 4 ونص الصبح عندكم الحين؟؟

أم مشعل برقة: بلى.. بس جدتك من يوم درت ببنت ولدها..
ماجاها رقاد تبي تكلمها

توتر مشعل: ذا الحزة؟؟

أم مشعل رجاء: تكفى يا مشعل.. من يوم صلت الفجر
وهي تحن تبي تكلمها
روح لهم وأتصل على تلفون مشاعل
لأني بأروح المطبخ.. ابيك عنده فطور رياجيل..

مشعل يبتسم: ليتني على يمين أبو مشعل بس.. والله ما أخليه يتعب روحه

أم مشعل بحنان: جعلنا مانذوق حزنك يأمك ويردك لنا سالم غانم..
يالله يأمك فديتك.. روح عند بنت عمك.. وخلها تكلم جدتك..


لم يكن مشعل يريد الذهاب لشقة هيا
فهو أصبح يكره رؤية هذه الهيا
التي تستمتع بإيلامه وبمحاولة التقليل من احترامه

ولكنه لا يستطيع رد رغبة جدته الغالية ولو كان في ذلك قطع عنقه
فكيف بأمر سخيف مثل مقابلة ثقيلة الدم المدعوة هيا؟!!



**************************



بيت محمد بن مشعل

ناصر وراكان يعودان سويا
بعد ليلتهما المارثوانية

ليلة كشف الأسرار التي استنزفت كلا منهما
استنزفت راكان بوحا
واستنزفت ناصرا تضامنا

صلوا الفجر في سوق واقف
وأفطروا في مطعم بيروت وأحضروا معهم فطورا للبيت
ووضعوه في المطبخ الداخلي
وصعدا لغرفة مريم

باب غرفة مريم يُطرق
كانت مريم تستعد للنوم بعد أن صلت الفجر

"ادخل"

يُفتح الباب وتدخل خطوات ثقيلة

مريم تبتسم : وين مسربتين الشباب البارحة؟؟
جيت أذهنكم لقيت سرايركم باردة
يعني مابعد نمتوا.. يالله اعترفوا!!

ناصر بمرح: يالله صباح خير.. ترا منتي ببنت عبدالله عشان تحاسبيني
أنا ما يحاسبني إلا المدام فديت عينها

راكان بابتسامة: أم محمد تحاسب اللي تبي..
وكلمتها تمشي على رقبتك ورقبتي

مريم تبتسم بحنان: جعلني ما خلا من عين الناس الذوق..
مهوب الغجر اللي ربي بلا مشاعل فيهم..

ناصر يضحك: دايماً ظالميني.. كني ولد البطة السوداء.. ماكني بأخيكم..

راكان بهمس وهو يميل لمريم: عروستنا وش علومها؟؟

انقبض قلب مريم
فالعنود قضت الليل كله تشهق وتكتم شهقاتها
حتى لا توقظ مريم التي تظنها نائمة..بينما النوم جافاها
(كيف تنام وصغيرتها المدللة العذبة تعاني؟!)

أجابت راكان بهدوء: مستحية شوي.. بس زينة..

راكان بحنان: فديت روحها ماني بمتخيلها مره متزوجة..

ناصر بذات الحنان: ولا أنا.. لا.. وإلا لو تجيب عيال..
أشلون تربيهم وهي بروحها بزر..

مريم برقة: بزر في عيونكم.. بس العنود ما ينخاف عليها.. مره ماشاء الله


*************************


فندق الريتز
الدوحة

مشعل يتمدد على سريره بعد أن صلى الفجر
يشعر بأسى يخنق روحه

لم يخطر بباله ولا حتى في أسوأ أحلامه
أنه قد يُطرد بيته
ومن الذي يطرده؟؟

لطيفة
لطيفة
لطيفة التي بات لا يعرفها
أو ربما لم يتح لنفسه فرصة التعرف عليها
13 عاما وهذه المرأة زوجته
ثم يكتشف أنه لا يعرفها

كلما تذكر ثورتها عليه
يشعر بقشعريرة تجتاح جسده
قشعريرة لا يعلم لها سببا

قشعريرة باردة.. وملتهبة في آن
تهز سلسلة ظهره الفقرية بعنف ككهرباء لاسعة

يتقلب الجسد الضخم المثقل بالهم
يحاول أن يرتب أفكاره
ليجدها تعود للتبعثر

كيف سيتصرف الآن؟؟

لا يستطيع فرض وجوده على لطيفة
لا رجولته ولا كرامته يقبلان ذلك على نفسه

ولا يستطيع أن يعود لبيت أهله
فأي خزي يعود به كشاب مراهق بعد أن أصبح في الثامنة والثلاثين؟!!
لا يحتمل أن تهتز صورته أمام أحد منهم

هل يؤجر له بيتا أو شقة؟؟
ماذا سيقول الناس ؟!!
سيسلخون وجهه سخرية وأقاويل فارغة وإشاعات مغرضة
هو في غنى عنها

"بل أنت كنت في غنى عن هذا كله!!"

(أي مصيبة جلبتها لنفسك يا مشعل؟!!!)

هل يعجل بفكرة الزواج؟؟
حتى لا يتكلم عليه أحد حين يؤجر أو يشتري بيتا!!

أولاده كيف سيبرر غيابه عنهم..
مشتاق للشيطانة الصغيرة المسماة جود
فهو اعتاد أن يمر سريرها كل يوم قبل ذهابه لعمله
ليطبع على وجنتيها المدورتين قبلاته
نعم.. هو كثير الانشغال
ولكنه مغرمٌ بأولاده.. واعتاد على رؤيتهم كل يوم
فكيف سيتقبل فكرة "الضيف غير المرغوب فيه"؟؟

النوم جافاه وعشرات الأفكار تغتاله
أبرزها
فكرة واحدة
اسمها
لطيفة



***********************


الساعة الثامنة صباحا
في بيت مشعل بن محمد


لطيفة في غرفة أولادها توقظهم

محمد يفتح عينيه وهو يقول بنعاس: يمه كم الساعة؟؟

لطيفة بحنان: 8 الصبح

محمد قفز من سريره: يمه الله يهداكم مابعد صليت..
ليش ابي ماقومني أروح معه للمسجد مثل كل يوم..

لطيفة ابتلعت ريقها (بدأ اللي أخاف منه): ابيك عنده شغل ..
عشان كذا يبي ييبي يبات قريب منه

قفز عبودي الصغير الذي كان يسمع: أشلون عنده شغل
هو قايل لي إنه إذا حمود خلص امتحاناته بيودينا النقيان ويخلينا نركب الرينو..

لطيفة تحضن عبودي وهي تحرك شعره بنعومة وتقول بحنان مصفى:
فديت راعي الرينو يا ناس.. بيرجع ويوديكم لا تستعجل على رزقك..
وبعدين يالنصاب ابيكم يوديكم النقيان كل أسبوع
يعني فرقت ذا الأسبوع..

كانت لطيفة تعلم أن مشعل إذا وعد أبناءه فهو لن يخلف..
ولكنها ستحرص ألا تراه حينها..
ستجهز الأولاد وتجعلهم ينزلون له..

هل بدأ قلبك يقسو يا لطيفة؟!!

أ حقا لا تريدين رؤيته؟!!


*****************************




أمام شقة هيا يقف
يشعر أن رؤيتها ثقيلة على نفسه
ولكنه يفعلها من أجل جدته

رن الجرس رنة واحدة
وهو يتمنى ألا تفتح له
حتى يجد عذرا لنفسه
لم يكن يريد أن يراها اليوم بالتحديد بعد ماحدث في الجامعة
كان يريد تأجيل رؤيتها ليوم آخر
ولكنه لم يكد يرن حتى فُتح الباب

كانت باكينام من فتحت
وكانت أصلا على وشك فتح الباب لتغادر
حين رن مشعل الباب..

صُدمت باكينام برؤيته
ولكنها ألقت التحية عليه بأدب
ونزلت باستعجال قبل أن يقفل سكن الطالبات في وجهها

مشعل مازال واقفا عند الباب الموارب
"يا أهل البيت"

هيا ما أن سمعت صوته حتى تناولت عباءتها واختبأت خلف الباب ترتديها
وترتدي حجابها وهي تشير لأمها أنها لا تريد رؤيته

ثم دخلت للمطبخ

أم هيا بهدوء: ادخل يمه مشعل

مشعل خطا خطوة واحدة للداخل وترك الباب مفتوحا: مساش الله بالخير يمه

أم هيا بحنان: مساء النور.. اقعد يمه نحط لك عشاء

مشعل برفض: تو الناس على العشاء.. جعله عامر
ثم أكمل بهدوء: ادعي لي هيا يمه.. أبيها ضروري

هيا كانت تسمعه من مكانها في المطبخ توترت..(وش يبي بعد؟!)

هيا خرجت بخطوات مترددة قبل أن تناديها أمها
وهي تقول لمشعل بهدوء مستفز: خير إن شاء الله..



*****************************



باكينام وهي في طريقها للسكن
قررت أن تمر المقهى المجاور لسكن هيا
لتأخذ لها عشاءً خفيفاً على استعجال
لتتناوله في السكن
لم يخطر ببالها مطلقا أنها قد تصدف النادل إياه

ولكنها صدفته وهو خارج بعد أن أنهى فترة عمله
هزت رأسها كتحية وهي تدخل
وهو هز رأسه وهو خارج

خرج
بدا لها وسيما جدا في لباسه اليومي
بنطلون جينز وقميص أبيض
بعيدا عن لباس المقهى

ثم قطبت باكينام جبينها
وهي تتذكر لباسه
لا يمكن أن يفوت عينها الخبيرة
كيف لنادل محدود الدخل
أن يرتدي بنطلونا من (دولتشي آند غابانا)
وقميصا من (بربريز)؟؟!!
القميص لوحده ثمنه يوازي راتبه لشهرين!!!

هزت رأسها:

"أكيد تئليد، بس بصراحة تئليد بيرفكت!!"



**********************


هيا خرجت بخطوات مترددة قبل أن تناديها أمها
وهي تقول لمشعل بهدوء مستفز: خير إن شاء الله..

مشعل أخذ نفسا عميقا (اللهم طولك ياروح..):
الخير بوجه هل الخير إن شاء الله طال عمر جنابش..

هيا ببرود: تمسخر حضرتك..

مشعل بنفس برودها: كلن يرى الناس بعين طبعه..

هيا بحدة: اخلص وش تبي؟؟ ما أعتقد إنك جاي في ذا الليل تنغزني بالحكي..
(كانت هيا تحاول أن تزيح إحساسها بالحرج بهذه الحدة)

أم هيا بغضب: هيا احشمي ولد عمج يا قليلة الحيا.. واحشميني..

هيا تلتفت لوالدتها وتقول لها باحترام: أنتي لج الحشيمة والقدر..
ثم تلتفت لمشعل وتقول ببرود: بس غيرج ماله عندي قدر ولا حشيمة
لأنه ما يستحقها..

مشعل بغضب هادر فقد وصل منتهاه منها:
وغيرها ما يبي الحشيمة منش لأنش ما تسوين مواطي أرجيله..
والله لولا اسمش اللي أخره مشعل ما هميتني.. اسمي ارتبط باسمش غصب
لكن أنتي كانسانه بلسانش الفالت وقلبش الأسود أخر شيء يهمني..
والحين اخلصي علي كلمي جدتي
ويا ويلش ويا سواد ليلش لو زعلتيها بكلمة
والله ثم والله يا شرب دمش كله مايكفيني..



#أنفاس_قطر#
.
.
.
.

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#  
قديم 07-05-09, 06:51 AM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

صباح الورد والعذوبة وكل الألق
لكل المتألقات الباهرات صديقاتي متابعات "أسى الهجران"
لكل من قالت لي: أحبك في الله
أقول لها: أحبك الله الذي أحببتني فيه
وجمعني وإياك تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله

اليوم بارتين اثنتين
وبما أنهم بارتين مايصير بقفلة وحدة لازم قفلتين
يعني مايصير كريمة بدون مقابل
البارتين بيمرون على معظم الشخصيات

وبكرة بارت بارت خاص جدا
يمكن بالنسبة لي
لأني حبيته واستمتعت بكتابته

الحين خلينا في بارتات اليوم
اليوم موعد هيا مع هيا
الصغيرة والكبيرة
استلموا
الجزئين
العشرون
و
الحادي والعشرون
.
.
قراءة ممتعة مقدما
.
.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
.
.



أسى الهجران/ الجزء العشرون


شقة هيا
حيث اندلعت النيران

هيا تلتفت لوالدتها وتقول لها باحترام: أنتي لج الحشيمة والقدر..
ثم تلتفت لمشعل وتقول ببرود: بس غيرج ماله عندي قدر ولا حشيمة لأنه ما يستحقها..


مشعل بغضب هادر فقد وصل منتهاه منها:
وغيرها ما يبي الحشيمة منش لأنش ما تسوين مواطي أرجيله..
والله لولا اسمش اللي أخره مشعل ما هميتني.. اسمي ارتبط باسمش غصب
لكن أنتي كانسانه بلسانش الفالت وقلبش الأسود أخر شيء يهمني..
والحين اخلصي علي كلمي جدتي
ويا ويلش ويا سواد ليلش لو زعلتيها بكلمة
والله ثم والله يا شرب دمش كله مايكفيني..


صوت غاضب اقتحم المعركة الدائرة بينهما
كانت أم هيا تتعكز بصعوبة وتقف على قدميها وهي تقول:
أنتو اثنينكم احشموني.. عجوز واقفة بينكم ماحشمتوا شيباتي

مشعل باحترام: يعني يرضيش يمه تطويلها لسانها عليّ؟؟
ثم أكمل وهو يقول بغضب:
أنا ما أدري الشيخة هيا وش كانت تبيني أسوي
تبيني أقول لجدي لا تطرد عمي وأنا عمري سنتين؟؟

أم هيا ألتفتت لهيا المعتصمة بالصمت: هيا اعتذري لولد عمج..

هيا باستجداء: يمه تكفين لا تصغريني قدامه..

مشعل يسحب نفسا عميقا: يمه أنا ما أبيها تعتذر مني..
الله المغني عن اعتذارها
بس قولي لها تكلم جدتي زين
جدتي متشفقة عليها.. لا توجعها بالحكي.. جدتي جاها ماكفاها..

هيا بحدة: هي جدتي مثل ماهي جدتك..
بأكلمها زين عشانها أم سلطان وبس
وإلا أنت...

أم هيا تقاطعها بغضب: بس يا هيا

مشعل أخذ نفسا عميقا مرة أخرى
(الله يعدي ذا الليلة على خير لأذبحها)
تناول هاتفه ليتصل.. وأم هيا تشير له ليجلس..

جلس ..وهاتفه على أذنه..
وهيا توجهت وجلست بجوار أمها وهي تمسك بكفها

فسماع صوت جدتها بعد كل هذه السنين.. كان شيئا فوق احتمالها
حتى لو تصنعت القوة أمام مشعل

مشعل يبتسم وهو يسمع صوت مشاعل
(استغربت هيا ابتسامته فهي كانت تظنه لا يعرف الابتسام)

- هلا والله مشمش هلا بشيخة هل الدوحة وأحلاهم
- ..........
- إذا أنتي اشتقتي لي شوي انا اشتقت لش واجد.. أشلونش يا قلبي؟؟

شعرت هيا بشعور فضول غريب.. وبشعور آخر آخر مختلف..
وأفكار شتى تصطخب في مخيلتها
(من هذه التي تبرق عيناه وهو يسمع صوتها؟!!
من هذه التي يتغزل بها ويهبها كل هذا الحنان؟!!
أ يكون متزوجاً؟؟ وهذه زوجته؟؟
لا لا ليس متزوجا..
وما الذي يمنع أن يكون متزوجا فهو على أعتاب الثلاثين؟؟)

غصبا عنها شعرت بضيق غير مبرر من فكرة كون مشعل متزوجا

(خليه يتزوج بالطقاق.. الله يعين مرته على مابلاها!!)

- إيه أنا عندهم.. عطيني جدتي..
- ..............
- هلا والله.. والكاذب جعل ابيه النار..
- ...................
- طيب جعلني ماذوق حزنش..
- .....................
- والله أني طيب.. أنتي بشريني منش؟؟ أشلون صحتش يالغالية؟؟


انتفضت هيا بعنف.. لانها علمت أنه يكلم جدتها الآن..
كانت ترى مشعل وكأنه نسي وجودهم
وهو ينغمس في حديث ممتع مع جدته
شعرت ببعض الغيرة وبكثير من الحزن..
طوال السنوات الماضية كل أحفادها تمتعوا بحنانها إلا هي..
كلهم تمتعوا بقربها وحكاياتها وأحضانها إلا هي..
هي أحق بها منهم جميعا
لأن سلطان كان يعشقها
وما يعشقه سلطان هي تعشقه..
شيء بقي لها من ذكرى سلطان الغالية..

مشعل يرفع عينيه في هيا، وهو يقول بنبرة محايدة:
إيه يمه أنا عندهم ذا الحين

شعرت هيا بريقها يجف ويتشقق كأنه أرض بور..
وقلبها يكاد يثب من بين ضلوعها
ربما كانوا سكان الصين يسمعون دقات قلبها الآن!!

كان مشعل يقول بابتسامة (وبعيارة):
بس ترا بنت ولدش ما تعرف تحكي..
حكيها ما أدري وشو قايل.. حكي حضران..
ما أدري تفهمين عليها وإلا لا
.................
مشعل بشيء من الجدية: والله أني صادق يمه..
إذا جات عندش علميها حكيش الزين
ولو أني ظني لا تقعدين تعلمينها عشر سنين ما أعتدل لسانها الملتوي..

على الطرف الآخر كانت الجدة تشعر باللهفة تخترق أحشائها
كان مشعل يقول : ولو أني ظني لا تقعدين تعلمينها عشر سنين ما أعتدل لسانها الملتوي..


- ما يهم يا أمك إن شاء الله تحكي هندي المهم أسمع صوتها
- لذا الدرجة متشفقة عليها (مشعل بحنان)
- الله لا يفجعك بالولد يأمك (الجدة بنبرة غارقة في الحزن)

مشعل ألتفت لهيا وهو يقول: هاش يمه كلميها

تناولت هيا الهاتف وهي تشعر أنها تكاد تسقط من فرط ارتعاشها وتوترها



*****************************



هيا تناولت الهاتف وهي ترتجف، والجدة استعدت لمكالمتها
والاثنتان يهزهما سيل من مشاعر متطابقة في عمقها ولهفتها

كيف هو صوتها؟؟
أيحمل رائحة صوت سلطان؟؟
أتحمل بعضا من بحته وحدته في نطق الحروف؟؟
أ لها العمق الحنون نفسه؟؟
أ سيهز صوتها روحي كما كان صوت سلطان؟!!

هيا بتردد: ألو..

الجدة بصوت مخنوق: هلا والله.. هلا ببنت سلطان.. هلا ببنتي..

هيا لم تحتمل.. لم تحتمل.. لم تهتم لكون مشعل موجودا..
وكونها تتمنى أن تموت ولا يراها ضعيفة
كل هذا لم تهتم له وهي تنخرط في بكاء حاد موجع
حين سمعت صوت جدتها النقي الهادر كأمواج البحر
كانت هيا تنشج كطفلة ضائعة أعادوها لوالديها

فُجع مشعل من ردة فعلها
لم يتوقع أن هذه الباردة الوقحة الحقودة تحمل قلبا بين جوانحها
لم يحتمل منظرها الباكي ولا لحظات ضعفها..
هزت دموعها مشاعره النبيلة بعمق
لا يحتمل دموع أي امرأة.. فكيف بابنة عمه؟!!

قام ووقف وخرج لينتظر عند باب الشقة من الخارج

وهيا مستمرة في نحيبها المؤلم والجدة بعبرات مخنوقة:
بس يأمش.. قطعتي قلبي.. فديت عينش

أم هيا تناولت الهاتف من يد ابنتها
في الوقت الذي هيا قفزت للحمام لتغسل وجهها وتحاول تهدئة نفسها

أم هيا باحترام: هلا يا أم محمد.. أنا أم هيا.. يا هلا والله فيج

الجدة بنفس الصوت المخنوق: الله يحيش هلا والله.. وش فيها هيا؟؟

أم هيا: مافيها شيء.. مستانسة اللي سمعت صوتج
هيا تحبج وايد من محبة سلطان لج
الحين تغسل ويهها وبتيي وبتكلمج..

بعضا من كلام أم هيا.. لم تفهمه الجدة..
لكن مايهمها أنها ستسمع صوت هيا

أم هيا نادت مشعل.. الذي دخل بتردد..
وأعطته هاتفه بعد أن أغلقت الخط

مشعل باستغراب: وينها هيا؟؟

أم مشعل: قامت للحمام وبتيي..

بعد لحظات خرجت هيا بوجهها المحمر وهي تعاود الجلوس بجوار أمها
وتقول لمشعل بهدوء وعينها على الأرض: كلم لي جدتي..

مشعل أعاد الاتصال وأعطاها الهاتف..

هيا باحترام وهدوء: هلا يمه.. سامحيني فديتش..
ماقدرت أتحمل صوتش
ذكرني بأبي الله يرحمه..

كان مشعل يعتقد أنه أخطأ سماع اللهجة التي تتكلم بها هيا
لذا ارهف السمع وهو يعود للجلوس في مكانه..

الجدة بحزن: حي الطاري وراعيه.. جعل مثواه الجنة.. وجعلها برايد عليه..

هيا بذات الحزن: آمين..

الجدة بحنان: أشلونش يأمش؟؟

هيا بنعومة: طيبة طاب حالش.. أنتي أشلونش؟؟ وش وقعش؟؟

الجدة تبتسم: زينة.. زان وقعش..

هيا بذات النعومة: أشلون من يعز عليش؟؟ أشلون عماني وعيالهم؟؟
بشريني منش طال عمرش في الطاعة؟؟

الجدة تتسع ابتسامتها: طيبين كلنا..
هذا حكيش زين.. وازين من حكي خوات مشيعل
اللي ألسنتهم متلوية
وش قومه عليش يعذرب حكيش؟؟

هيا تلتفت لمشعل الذي كان مصعوقا من طريقتها في الكلام
كانت تتكلم كجدته.. بنفس طريقتها.. وبلهجة حادة كحدتها
كانت تتكلم كمن اعتاد أن يتحدث هذه اللهجة طوال عمره
( إذن كانت تسخر منه!! وتصغره كعادتها!!)


هيا تجيب بابتسامة جانبية وهي تنظر لمشعل: يمه مشعل ما يعجبه شيء
كلامي مهوب عاجبه.. يقول ما أعرف احكي

الجدة تبتسم وتقول بحنان: ماعنده نظر.. جعلني ما أبكي منطوقش الزين

استمر الحوار بين الجدة وهيا لأكثر من عشر دقائق
ومشعل غضبه يتصاعد
(وش تقصد بحركتها يعني؟؟
تبي تطلعني غبي قدام جدتي
زين يا هيا زين)

كانت كلما استغرقت في الحوار كلما زاد غضب مشعل
كان يمني نفسه أنها تمثل اللهجة حتى لا تنتصر عليه
ولكن لهجتها كانت صميمية
لهجة من عاش حياته كلها بين أهلها ولم يمارس غيرها
من أين تعلمت أن تتكلم بهذه الطريقة القديمة؟؟
حتى شقيقاته لا يعرفن أن يتكلمن مثلها
تبدو لهجتها صافية لم تخالطها لهجات أخرى
كما يحدث لكل البنات اللاتي يتأثرن من لهجات صديقاتهن في المدرسة.
والحقيقة الصارخة أنها أقرب لمفردات مجالس الرجال
ولكن بألقها الساحر وعذوبة صوتها
وهنا قفزت المعلومة لذهنه
إنها طريقة عمه سلطان في الكلام.. لا شك..


أنهت هيا المكالمة وابتسامة صافية شفافة ترتسم على محياها
يالله كم هي رائعة جدتها!! (هذا مايجول بأعماقها)
وعدتها هي بنفسها أن تأتي للدوحة في أقرب وقت
(بأروح لها بس مهوب مع مشعل
بنروح بروحنا)

أعادت الهاتف لمشعل وهي تحاول أن ترسم تكشيرة على وجهها
ولكنها فشلت وظلت ابتسامتها ترتسم معبرة عن فرحتها العميقة
(من فرحتي بجدتي.. بأبتسم حتى للجن الأزرق!!)

مشعل وهو يأخذ هاتفه ويقول ببرود:
وش قصدش من الحركة اللي سويتيها؟؟

هيا بنفس بروده: أي حركة؟؟

مشعل بنبرة ثلجية: يوم لسانش يلوط أذانش..
ليه تطلعيني كذاب قدام جدتي..؟؟

هيا بسخرية: والله ماحد قال لك تألف كلام على كيفك..

مشعل بحدة: أنا ألفت كلام؟؟ أنا ماقلت غير اللي أنتي قلتيه
ثم أعاد كلامها الذي قالته له اليوم صباحا بطريقة ساخرة:
"والله هلي اللي انت تقول رموني، من وين أتعلم كلامهم من الهوا"

هيا بسخرية: بس ماقلت لك أني ما أعرفه؟؟
ثم أكملت بحنين: هذا كلام سلطان ، اشلون ما تبيني أعرفه؟!!

أم هيا تبتسم وهي تقول بحنين بنكهة أخرى: تدري يمه يامشعل
كان رأسها برأس سلطان طول اليوم
والله العظيم ما كنت أفهم شيء من كلامهم من سرعتهم ووشوشتهم


#أنفاس_قطر#





أسى الهجران/ الجزء الحادي والعشرون


بيت جابر بن حمد
الصباح الباكر
الصالة السفلية

أم حمد تجلس عند (دلالها) وترتب الفطور
استعداد لنزول زوجها وبناتها
اليوم عندهن تدريب على اختبار التوفل لكل المدرسة
لذا سيذهبن يوم السبت

معالي أول الواصلات تقفز على الدرج وتدندن بقصيدة حربية قديمة

تبتسم أمها: أنتي رايحة للمدرسة وإلا رايحة الغزو؟؟

معالي تصل أمها وتطبع على خدها قبلة كبيرة وهي تقول:
الاثنين.. المدرسة أصلا جهاد أكبر..

أم حمد بابتسامة: إلا تعالي ذا القصيدة من وين تعلمتيها؟؟
ما أتذكر إني قد قلتها لش..

معالي تضحك: من جدتي هيا فديت عينها..
وإلا أنتي صايرة بنوتية ضيعتي قصيد الأولين كله..

أم حمد تضحك: واللي يقابلش أنتي وخواتش يبقى فيه مخ..
ضيعتوا مخي الله حسيبي..

أصوات ضاحكة مازالت تنزل الدرج:
يعني عشان محترة على معالي تدخلينا معها

معالي تبتسم: حياهم الله رقية وسبيكة

عالية تبتسم: يعني اليوم مهوب كوبي وبيست..

معالي تنظر في لبسهم المدرسي وتسريحة شعورهم وتضحك:
إلا أبو الكوبي والبيست وأمه
نعنبوا داركم المدرسات يشتكون أنهم ما يفرقون بينكم..
وأنتو حتى الكلبس نفس الشكل وعلى نفس المكان كنكم قايسينه بالمسطرة
غيروا على الأقل البلايز والا الكلبس اللي في شعوركم يالمغبرات

علياء (بعيارة): محترة يا الكويحة..

معالي ترفع أنفها وهي تقول بغرور: السمار نص الجمال..
ياللي لونش كنه لون مريضة ما شافت الشمس..يالمومياء..

عالية: عشتو.. حبو لي خشمه ما أطوله...

صوت حازم يقاطعهم: أصبحو وأفلحوا.. ذا النقرة كل صبح لازم..

قفزن الصبايا الثلاث باحترام وهن يرين والدهن ينزل الدرج
وتسارعن إليه كل واحدة تقبل أنفه بمحبة واحترام..

علياء وعالية جلستا صامتتين باحترام
ولكن معالي قفزن لجوار والدها، وأمها تصب القهوة عليه، معالي بدلال ولؤم:
جبوري حبيبي.. طلع اللي في مخابيك
وأتحف بنتك المزيونة بخمسين ريال، مية، خمسية ما نقول لا..
اللي بيطلع من ذمتك.. وأنت كريم واحنا نستاهل

أم حمد بغضب: اقطعي واخسي.. احشمي أبيش يا قليلة الخاتمة..

أبو حمد يضحك: خليها تقول جبوري كود أعود ولد..
وتجوزني حد من بنيات المدرسة اللي معها..

معالي تضحك: بأزوجك المدرسة كلها.. بس قبضني..

البنات ووالدهن يضحكون، بينما أم حمد عقدت ناظريها وهي تقول:
إيه جايز لكم الحكي..
الله لا يبلانا.. البنات وأبيهم استخفوا


**********************


غرفة راكان
الساعة التاسعة صباحا
منبه هاتفه يوقظه
فلديه اليوم تدريب رماية استعدادا لبطولة آسيا في الرماية
التي سُتقام في سنغافورة

أطفأ الجرس ثم أنتبه لرسالة تنتظر الفتح
فتحها كانت من لطيفة:
" لو سمحت راكان إذا صحيت دق علي ضروري"

استغرب راكان وشعر بالقلق
اتصل بلطيفة
التي كانت وقتها مستغرقة في الاستذكار لأولادها

ردت لطيفة بهدوء: هلا والله

راكان بقلق: صبحش الله بالخير يا أم محمد عسى ماشر؟؟
فيكم شيء؟؟

لطيفة ابتسمت: مافيه شيء يا ابن الحلال..
يعني أختك الكبيرة مالها حق تقول اتصل علي أسلم عليك

ابتسم راكان: تمونين يا أم محمد.. الله يكبر قدرش..
بس أكيد إنش تبين شيء.. آمريني..

لطيفة برقة: ما يأمر عليك عدو أبي منك خدمة كبيرة شوي

راكان بشهامة: أفا عليش.. الغالي يرخص لش يامرت الغالي..

توترت لطيفة من مرور ذكر مشعل، ولكنها أكملت بهدوء:
أدري راكان إنه واسطتك كبيرة.. ومعارفك كثير..
وأبيك تخدمني في موضوع..

راكان بثقة: آمري..

لطيفة استمرت بذات هدوؤها:
أنا ادري أني السنة الدراسية بادية لها تقريبا شهر..
بس أنا أبي أرجع أسجل ثالث ثانوي منازل..
وأدخل اختبار الثانوية العامة ذا السنة.

راكان باستغراب: بس أنتي مخلصة ثالث ثانوي.. وش عندش؟؟

لطيفة بثقة: شهادتي صارت قديمة.. وأنا أبي أدخل الجامعة..

راكان ابتسم: حلو ذا الطموح المتأخر.. تمونين يأم محمد..
هي صحيح صعبة وخصوصا إنه ثالث ثانوي وهم خلاص جهزوا القوائم
يعني لو ثاني مثلا كان اهون
بس حاضرين.. ماطلبتي شيء..

لطيفة ابتسمت: خلاص بأخلي الخدامة تجيب لكم في البيت الحين ظرف فيه أوراقي
ومشكور يا أبو محمد الله يوفقك دنيا وآخره..


****************************


منتصف الليل في واشنطن دي سي
كولومبيا ديسكرت

قلبان ساهران
في مكان مختلفان

تغمرهما مشاعر مختلفة.. عميقة..

هيا الليلة سعيدة جدا
تكاد تلمس من النجوم من فرط سعادتها
تريد أن تحتضن العالم كله
حتى مشعل الكريه لو لم يكن من آل مشعل لاحتضنته الليلة!!!!
يالله كم جدتها رائعة !!
كم يشبه كلامها كلام سلطان!!
كم تتمنى رؤيتها واستنشاق رائحة سلطان فيها

"أضناني الشوق يا سلطان
وأضنتي الوحدة في غيابك!!"


مشعل يشعر بالغيظ منها والشفقة عليها
كيف اجتمع هاذين الشعورين لا يعرف
مغتاظ منها لسخريتها منه
وتقليلها من احترامه
من حدة لسانها الدائمة
وهي دائما مستعدة بكلماتها القاسية

ولكن بكائها اليوم آلمه في العمق
لم يتخيل أن هذه المخلوقة الحاقدة الساخرة المرة يمكن أن تبكي
وأن لها قلبا نابضا ومشاعر رقيقة
آلمه ضعفها وحزنها وإحساسها بالوحدة
أحاسيسها التي اقتحمته بعنف موجع!!


*****************************


الساعة 9 والنصف صباحا
بيت حمد بن جابر

موضي تجلس في الصالة
تشاهد أخبار الجزيرة
مازال حمد نائما

بعد دقائق
حمد ينزل عليها

توترت
هكذا علاقتهما.. حينما تراه تتوتر حتى تعلم كيف مزاجه

ألقى التحية بعذوبة
(الحمدلله.. اليوم زين.. ويارب ما يقلب)
اقترب وجلس بجوارها

موضي على وشك النهوض
حمد برقة: وين بتروحين؟؟

موضي بهدوء: بأروح أجهز ريوقك

حمد يتناول يدها ويطبع في باطنها قبلة عميقة ويقول بحب:
اقعدي عندي حبيبتي.. شوفة وجهش تكفيني عن الريوق

شعرت موضي بالأسى
حمد حين يكون رائق البال
يكون عاشقا ولا أروع
لا في كلامه ولا في لمساته

ولكن كل هذا لم يعد يحرك في مشاعرها شيئا
سوى الأسى
الكثير من الأسى
والخوف
لأنها ماعادت تثق فيما سيحدث بعد دقيقة

هاهو الآن يضع رأسه على فخذها
يحتضن يدها
ويغمر أناملها بعشرات من قبلاته الحنونة

ولكنها لا تستبعد أن يكسر الأنامل التي يقبلها بعد دقيقة واحدة
فكيف تأمن على يديها بين يديه؟!!

كما لو أنك تعطي يديك لشخص ما ليقبلها
وأنت متيقن تماما أنه سيقبلها ثم سيعضها بوحشية
فكيف سيكون إحساسك بملمس شفتيه على يديك؟!!

مرٌّ هذا الإحساس..مرّ..
أن يصبح من يفترض أن يكون مصدر الأمان في حياتك
هو مصدر الرعب والخوف
فتصبح كالهارب من الرمضاء إلى النار



***************************



الساعة العاشرة صباحا
غرفة فارس
كان يستقيظ من نومه
لم ينم حتى ساعتين متواصلتين
كان يحلم بها حتى وهو نائم..

(ماهذه المصيبة المسماة العنود التي ابتلاه ربه فيه؟!)

تفكير مجنون يخطر بباله
وليس هو من يتردد في تنفيذ قرار

تناول هاتفه واتصل برقم مخزن عنده
ولكنه قليل الاتصال به
إنه رقم مريم
فقد اعتاد أن يتصل بها لتهنئتها في الأعياد

لحظتها كانت مريم تستيقظ من نومها لتوها وتريد التوجه للحمام
سمعت هاتفها يطلق اسم فارس في الجو
استغربت وتوترت
(وش يبي فارس؟؟!!)

مريم ردت باحترام: هلا فارس..

فارس بهدوء: هلا والله.. صبحش الله بالخير يا بنت محمد

مريم: صباحك أخير..

فارس: أشلونش طال عمرش؟؟

مريم واستغرابها يتزايد: طيبة طاب حالك

فارس تنحنح ثم قال بثقة: مريم لو سمحتي عطيني العنود أبي أكلمها؟؟

مريم توترت: (وش يبي بالعنود؟) قالت بهدوء:
فارس يأختك.. ترا العنود مافيه أبيض من قلبها
والكلام اللي قالته أمس والله أنها ماتقصده..
تكفى أنك ما توجعها بالحكي.. تراها ما تستحمل..

فارس توتر من تذكيرها له بالموضوع ولكنه قال بهدوء:
الكلام اللي هي قالته شيء بيني وبينها.. لو سمحتي عطيني إياها..

مريم بتوتر: الحين العنود نايمة..

فارس بثقة: روحي صحيها.. أبيها ضروري


*********************


بيت مشعل بن محمد
الساعة العاشرة صباحا..
كانت لطيفة في غرفة أولادها
تذاكر لمحمد ومريم
بينما عبدالله في غرفة الألعاب يلعب بلاي ستيشن وجود تشاهده

جاءت الخادمة ودخلت على لطيفة المنهمكة مع أولادها:
مدام.. بابا مشعل تحت يبي انته..

انتفض قلب لطيفة بعنف
لم تمضِ حتى 12 ساعة على معركتها الأخيرة معه
المعركة التي استنزفتها
لِـم جاء؟؟؟
غير مستعدة لمواجهته؟؟
لِـمَ جاء؟؟
لِـمَ جـــاء؟؟؟؟



#أنفاس_قطر#
.
.
.
.
.

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#  
قديم 08-05-09, 06:43 AM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

أولا جمعة مباركة على كل أميراتي
تقبل الله طاعتكم

صباحات الاختلاف
اليوم يوم مختلف تماما بالنسبة لي وبالنسبة لأسى الهجران
ستتسألون لماذا؟؟
وسأجيب
لأن أسى الهجران بدأت فعليا اليوم، على الأقل بالنسبة لي
(الحين بتقولون أشلون يعني كنا نلعب العشرين بارت اللي فاتوا)
*_*


اليوم تبدأ لعبة الكر والفر
اليوم نبدأ القصة الحقيقية
الغوص في مشاعر الشخصيات
التي ستتسربل بالبرود حينا
وستلتهمها النيران حينا آخر
جزء اليوم استمتعت كثيرا بكتابته
واتمنى أن يصلكم بعضا من المتعة التي شعرت بها
فمتعتي كانت صافية شفافة وأنا أعري دواخل هذه الشخصيات
وأغوص في ثنايا مشاعرها
وسيستمر هذا الخط في الأجزاء القادمة
أريدكم أن تروا بشرا بضعفهم وقوتهم
ليس مجرد شخصيات رواية على ورق
ولكن أيضا لا تنسوا أنه مهما قارب الخيال الواقع
فهو يبقى خيالا شاسعا لا يمكن أن ينطبق على الواقع
وحياتنا شيء آخر مختلف فيها خصوصية كل إنسان وعبقه

تفضلوا يا صديقاتي ونبض قلبي
جزء خاص بفارس ومشعل بن محمد
الجزء الثاني والعشرون
.
.
قراءة ممتعة مقدما
.
.
لا حول ولا قوة إلا بالله
.
.
.
.
.

أسى الهجران/ الجزء الثاني والعشرون


يوم جديد
ومشاعر جديدة
وقوالب الثلج المشعلية أحرقتها شموس أميرات آل مشعل
فما الذي ينتظرهم؟!!



الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحا
غرفة العنود

مريم تدخل بهدوء
فارس مازال على الخط مصراً على مكالمة العنود

مريم تقترب وتهزُّ العنود برفق: عنادي قومي ياقلبي

العنود بصوت ناعس متعب: تعبانة مريم فديتش..
خليني أنام شوي
تدرين إني مانمت إلا عقب ما شرقت الشمس

مريم بهمس: قومي كلمي فارس.. فارس يقول يبيش ضروري

العنود قفزت لتجلس، وهرمون الأدرينالين يرتفع إلى حده الأقصى
وهي تقول بهمس: وش يبي؟؟

مريم بذات الهمس: ما أدري

هذا الحوار وصل إلى فارس بكل وضوح..
وقلبه ترتفع دقاته إلى حده الأقصى وهو يسمع صوتها المرهق.

العنود تناولت الهاتف وهي تقول بهدوء بصوتها المبحوح من أثر النوم:
ألو

لم تكن هذه مجرد (ألو)
كانت سهما انغرز في قلب فارس
انغرس نصله في غشاء قلبه إلى نهايته .. نهايته
يكاد يقسم أنه شعر بألم السهم يخترق قلبه بوحشية حقيقية..

تماسك وهو يجيب بهدوء غلفه ببرود بارع: صباح الخير

العنود بخجل ذائب: صباح النور.. فيه شيء فارس؟؟

كانت العنود تريد أن تنهي الاتصال في أسرع وقت

بينما فارس حلق في عالم آخر
لاسمه بين شفتيها وبنبرة صوتها نكهة أخرى
طعم أشبه بالسكر المصفى
وإحساس أشبه بالخيال الأبدي

(كرري اسمي ألف مرة
امنحي اسمي بعضا من سحركِ
اسكريني بلحنه من بين شفتيكِ
انفثي في روحي نسيم همساتكِ
فروحي تذوب.. أقسم أنها تذوب)

ولكنه تماسك وهو يقول لها بثقة: أشلون الوالد والوالدة؟؟

استغربت العنود (أقول له وش تبي، يقول لي أشلون الوالد والوالدة)
ردت بخجل وهي تتمنى أن تنتهي هذه المكالمة بأسرع وقت:
طيبين طاب حالك..

فارس من الأساس ليس لديه شيء يقوله
يريد أن يسمع صوتها فقط
حين صحا من نومه صباحا
كان يشعر أنه سيجن إن لم يسمع صوتها
كان يمني نفسه أنه حين يسمعه هذه المرة
سيجده لا يستحق الزخم الأسطوري الذي ارتسم في أعماقه لسحر صوتها
سيفقد رونقه.. ويكتشف أنه صوت عادي لفتاة وقحة بليدة
وسينفك عنه سحر هذا الصوت الذي أصابه بالجنون

ولكنه اكتشف أن كل تفكيره لم يكن أكثر من هراء غبي
وهاهو يسمع صوتها ويكتشف أنه كالعطشان
الذي يشرب من ماء البحر ليزداد عطشا
لا يريدها أن تتوقف عن الكلام
يريد أن يسمعها كل يوم وكل ساعة وحتى أخر دقيقة في عمره
هكذا شعر!!
ويالاوقع اكتشافه المرعب لشعوره في نفسه!!

أكمل فارس بذات الثقة أسئلته التي لا معنى لها
سوى أن تكون وقودا يدفعها للكلام، ويدفعه لمزيد من الذوبان:
شأخبار الجامعة إن شاء الله زينة؟؟

العنود بارتباك: كل شيء زين.. فارس مريم تقول إنك تبيني ضروري..
وش فيه؟؟

(كرري اسمي مرة أخرى..
أرجوكِ كرريه
أيتها الأسطورة العذبة
يا أجراس النغمات
وساحرة العبارات
لم أكتشف أن لاسمي هذا الجمال
حتى سمعته منغما من بين شفتيكِ
حتى سمعته يتسربل بروعة همساتكِ)

ولكن فارس وجد أن موقفه أصبح محرجا
وأنه لابد أن يجد له سببا وجيها للاتصال: إيه أبيش ضروري..

ثم صمت..
يريدها أن تستحثه للكلام.. أي وسيلة ليطيل سماعه لصوتها

العنود بتوتر: هاه فارس.. شنو؟؟

(آه يا قلبي خلاص ماني بمتحمل
والله العظيم مافيني أتحمل)

فارس بهدوء: عطيني رقم حسابش.. أحط مهرش فيه..

العنود بحرج ووجهها يشتعل باللون الاحمر:
فارس هالموضوع بينك وبين الوالد
أرجوك لا تحرجني..

(أ أحرجتك يا صغيرتي؟!!
كم أتمنى أن أراك هذه اللحظة بالذات
أرى حمرة الخجل تكتسح خديكِ
ألمسهمها.. لتزهر أصابعي!!)

(صوتها أسكرني.. وأنساني التفكير بشكلها
من لها هذا الصوت المطرز بالسحر.. كيف يكون شكلها ياترى؟!!)

فارس بهدوء: أنا ماقلت شيء غلط.. أنا أتكلم في حق..

العنود بحرج بالغ: خلاص فارس الموضوع هذا بينك وبين ابي
ثم أكملت وهي يخطر لها خاطر أرعبها: فارس أنت استاذنت ابي تكلمني أو لا؟؟

فارس بذات بروده: لا.. وما اعتقد إنه عشان أكلم مرتي لازم أخذ أذن..

العنود هنا شعرت انتهت من الخجل
صوتها أصبح أكثر ارتعاشا وفي قلب فارس أكثر تأثيرا:
خلاص فارس ممكن أسكر..؟؟

( أ مستعجلة هكذا على نحري؟!!
نحرتني أولا بإهانتكِ
ونحرتني ثانيا بصوتكِ
فماذا تخبئين لي أيضا؟!!)

فارس بثقته المعتادة رغم أن داخله يذوب ويذوي: خلاص يالله مع السلامة

العنود بخفوت وهي تشعر بالسعادة لانتهاء التعذيب: مع السلامة

انتهت المكالمة

فارس مبعثر..
مبعثر..

يـــــــــــــــحــــــــبـــــــها

متأكد أنه يحبها..
ليس طفلا ليجهل هذه المشاعر التي اكتسحته بعنف..

إنه الحب.. وليس سواه..

ولكن متى؟؟
متى؟؟
بالأمس فقط سمع إهانتها وسمع صوتها
بالأمس فقط كان لا يريدها
وكان يريد فسخ كل ما بينهما


لا لا يحبها
هو يكرهها.. يكرهها..

إذن : هو يكرهها بقدر ما يحبها!!

أ يعقل أن طوفان المشاعر هذا كان ينتظر صوت العنود لإيقاظه من سباته

يا صوتها!!
ماذا فعلت بي يا صوتها!!

أحبها.. أحبها
لا شك في ذلك
ولكن كرامتي فوق كل شيء
لعنة الله على الحب
إن كان سيجعلني أنسى إهانتها لي..
لعنة الله عليه



**********************


بيت مشعل بن محمد

مشعل يجلس في الأسفل
كان قد طلب من الخادمة حين ذهبت لتنادي لطيفة
أن تحضر له جود

وهاهي جود تجلس في حضنه
وتقرص خديه
وتطبع قبلاتها على أنفه
وصوت ضحكاتهما يعلو في الجو

حين نادت الخادمة لطيفة
نظرت لطيفة لوجهها في المرآة
كان ذابلا وباديا عليها قلة النوم والبكاء

(ماني بمفرحته فيني
يدري إني قعدت طول الليل أبكي عليه هو ووجهه
خله يدري إنه ماهمني)

توجهت لغرفتها
أبدلت ملابسها ووضعت (ميكب) خفيف.. ونزلت

قبل أن تنزل
رأتهما من الأعلى
هو وجود
منسجمان ..سعيدان
آلمها قلبها
وهكذا هي الأم.. إحساسها بأولادها قبل إحساسها بأي شيء

قبل تنزل
شعر مشعل بشعور غريب يجتاحه
شعور يقول له إنها قادمة
رفع عينيه للدرج
كانت تنزل.. شعر أنها توقع خطواتها
على وقع دقات قلبه

(وش فيك يا أبو محمد؟؟ خرفت؟؟)

كانت لطيفة تنزل بثقة
وقلب مشعل يتزلزل بدون أن يعرف السبب لذلك

بدت له أشبه بأميرة أسطورية
تنزل من عليائها
هذه الثقة.. بل هذا الغرور المرتسم على وجهها
كأنها ثقة من اعتادت على أن تأمر فيستجاب لها
أو يأمر حسنها فتنصاع الرقاب له

(فعلا الجمال مرحوم..
سبحان من خلقها وصورها!!)

(أما أنك استخفيت صدق يا مشعل
المره مرتك لها سنين توك تكتشف انه
سبحان من خلقها)

(توني أدري إن زينها يوجع كذا)

لطيفة وصلت وجلست بعيدا عنه وهي تقول لجود:
جودي.. مامي.. روحي العبي مع عبودي..

جود برفض: لا لا.. بأدعد عند بابي..

مشعل بهدوء: أشفيش لطيفة عليها.. خليها تقعد..
ثم أكمل بحنان وهو يحتضن جود: أنا أصلا مشتاق لها فديت عينها

(لعنة الله عليك يا مشعل
كم تبدو قريبا.. وبعيداً!!)

قبّل مشعل جود
ورفع عينيه لتشتبك مع عيني لطيفة في نظرة كثيفة
ولكن لطيفة سارعت بتغيير اتجاه نظرتها
لا تريده أن يقرأ نظرة عينيها ويحس بمشاعرها.. إذا كان لديه إحساسٌ أصلا!!

لطيفة بثقة وهدوء: ممكن أعرف انت جاي ليه؟؟ وش تبي؟؟

مشعل بهدوء: أنتي مهوب قلتي إني أقدر أجي كضيف غير مرغوب فيه
اعتبريها زيارة من الضيف غير المرغوب..

شعرت لطيفة بالألم.. لم تعتد أن تكون لئيمة..
هو من دفعها لهذا..

لطيفة ببرود: والزيارة ما انتهت؟؟

رفع مشعل عينيه إليها

(لم تكوني قاسية هكذا يوما لطيفة
أ أنا من زرع هذه القسوة في قلبك
وحان وقت حصادي!!)

( لا تنظر لي هكذا مشعل
نظرتك تذيبني
كما فعلت وتفعل بي طيلة سنوات!!
لا تعبث بي يا مشعل
لا تعبث بي..
فقد انتهيت من عبثك.. انتهيت)

مشعل بهدوءه المعتاد: وفيه سبب ثاني للزيارة

لطيفة ببرود: خير؟؟

مشعل بذات الهدوء: ملابسي.. الملابس اللي خذتها أمس كلها غلط
ماخذت فوطة.. وخذت سراويل بدون فنايل
جيت بأسبح ماقدرت..

"ما أوهى عذرك ياهذا!!
ولكن لا بأس.. لاعبْ لطيفة
فالحرب خدعة!!"


شعرت لطيفة غصبا عنها بالألم
فهو لم يعتد أن يرتب ملابسه بنفسه
بل حتى ملابسه الداخلية هي من تشتريها له منذ سنوات مع أولادها

تنهدت (لن أضعف) ردت ببرود مصطنع: والمطلوب مني؟؟

مشعل تنهد: رتبوا لي شنطة على الأقل.. (رتبوا، وليس رتبي!!)

لطيفة وقفت.. وهي تقول ببرود:
ناد اللي تبي من الخدامات.. وخلها ترتب لك اللي تبي

آلمه ذلك
آلمه حتى النخاع
كأنها تقذف به كشيء بلا قيمة

مشعل بعتب: ويهون عليش تخلينهم يحوسون في أغراضي الخاصة؟!!

(أيها الخبيث
تعلم قدرك وتأثيرك
ولكن لن أسمح لك بهزيمتي)

لطيفة بعتب أكبر: مثل ما هنت أنا عليك



#أنفاس_قطر#
.
.
.
.

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#  
قديم 09-05-09, 06:44 AM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

[SIZE="5"]

صباح الورد والعسل على كل الناس العسل

نتوقف اليوم عند قضية اللعن
أنا أعرف أنه وردت مفردات لعن في الرواية
ولا يخفى على أي مسلم أن اللعن محرم.. فهذا الأمر من المسلمات
لكن لو لاحظتوا اللعن مطلقا ماورد في حوار الشخصيات
وإنما في حديثهم الداخلي مع أنفسهم
وهذا ما يحدث معنا كبشر عاديين فنحن في داخلنا قد نلعن ونسب ونشتم
ولكننا محاسبون حين نتكلم
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّم .

وأنا أعتقدت إنكم انتبهتوا لهذا الفرق بين الحوار وحديث النفس
لكن بما أنه صار فيه لبس
فأنا أعتذر وأوعدكم إنه ما يتكرر
وسامحوني لو كان الأمر ضايقكم
(اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك
اللهم لا توأخذنا إن نسينا أو أخطأنا
ولا تحمل علينا إصرا منا حملته على الذين من قبلنا)


والحين أحب أرحب بكل المنظمات الجدد
وكل من سطرت حرفا واحدا
الله لا يحرمني منكم ومن عذوبتكم ومن مساندتكم
ومن مشاعركم المغلفة بالذهب

ونجي لبارت اليوم
بارت هادئ هو نوع من الهدوء قبل العاصفة
ريحوا أعصابكم وأعصابي
.
.
استلموا
الجزء الثالث والعشرون
.
.
قراءة ممتعة مقدما
.
.
لا حول ولا قوة إلا بالله
.
.
.

أسى الهجران/ الجزء الثالث والعشرون


بيت مشعل بن محمد
الصالة السفلية

لطيفة واقفة
ومشعل يجلس وجود على فخذه وتعبث في أزرار ثوبه

الجو مشحون حولهما
وفي عيني كل منهما نظرة عتب

مشعل بهدوء خبيث: خلاص بأتصل في العنود تجي ترتب لي شنطتي..

(عرفت تلعبها صح يا مشعل!)
أجابت لطيفة بهدوء عميق: مافيه داعي حد يدري إنه فيه شيء بيننا يا مشعل
تشغل بال هلي وهلك..
ثم أكملت بسخرية: خلها لين أنت تتزوج ويدرون كلهم مرة وحده..

مشعل بذات الهدوء المدروس: خير إن شاء الله

لطيفة تشتعل في داخلها (يا لوح الثلج الموبوء
كم أتمنى أن أغرز أظافري في وجهك البارد الوسيم)

لطيفة ببرود: خلاص أنا بأرتب لك شنطتك.. شيء ثاني..

مع أنها كانت تنوي في الأساس أن ترتبها
فهي يستحيل أن تترك الخادمات يعبثن في أغراض مشعل
لكنها أرادته أن يظن أن الخادمات هن من رتبن له
لأنها ليست مسئولة عنه أو عن أغراضه
ولكنه لم يتح لها الابتهاج بنصرها الصغير
وهاهو يجبرها على تنفيذ رغباته بطريق غير مباشر

(خبيث..
خبيث..
وآسر..)


مشعل بهدوء: لو سمحتي ادعي حمود ومرايم وعبودي
أشوفهم على ما تجهز شنطتي..


********************


فارس
مريض العشق الجديد..
القلب الملتاع بجدارة..
من عرف كيف يكون الاكتواء بنار الغرام من ليلة واحدة
فكيف يصبر لثلاثة أشهر؟؟ كيف؟؟

يريدها..
يريدها..
يريد أن يعذبها
يستمتع بصوتها..
لا يعلم أي جنون يعصف به..
سيجن بهذه الطريقة؟؟ سيجن؟؟

كان في سيارته متوجها للبنك
يريد سحب مهر العنود ليعطيه لعمه..
يالا حجته السخيفة التي خطرت بباله اليوم
حين طلب من العنود رقم حسابها!!
ولكن لم يجد حجة غيرها

فأي حجج سيخترع بعد؟!!


***********************


مر عشرة أيام
على الأحداث الأخيرة
مشعل مازال نزيلا للفنادق
يكاد يجن من انعدام الاستقرار الذي يعيش فيه
ومن شوقه لأولاده
ومن شوقٍ غريبٍ حادٍّ لمن كانت تنام جواره كل ليلة
اعتاد على حركتها الناعمة بجواره
وصوت تنفسها الهادئ ينبئه أن هذا العالم بخير

زار بيته عدة مرات
لم ير لطيفة.. رأى أبنائه فقط
أبنائه الذين يسألون بشكل مستمر
أين هو؟؟ وما كل هذا الغياب؟؟
محمد بالذات بدأ يشعر أن هناك شيء بين والده ووالدته
فهو في الثانية عشرة
وذكاؤه يتجاوز سنة حتى
شعر بالمشكلة منذ اليوم الأول ولكنه اعتصم بالصمت
ينتظر ما تسفر عنه الأيام
والموضوع يحز بعمق في روحه
روح المراهقة المبكرة
مشعل كان يحضر يوميا للمجلس
حتى لا يلحظ أحد غيابه عن بيته
ولم يكتشف أحد أن هناك شيء بينه وبين لطيفة


لطيفة
سجلها راكان في المدرسة
وأحضر لها الكتب
وبدأت في الاتصالات بالمدرسات
حتى تلحق مافاتها
وبدأت في الاستغراق في الدراسة
علها تتناسى غياب ذلك المسيطر المتغلغل في روحها حتى النخاع
فطالما هي غير مشغولة بأبنائها ودراستهم
فهي تدرس دروسها
حرصت ألا ترى مشعل خلال الأيام الماضية
رغم أنه حضر لرؤية أبنائه أكثر من مرة
أو لنقل
حرصت أن يعلم أنها لم تراه ولم تهتم لحضوره
بينما هي رأته في كل مرة جاء فيها!!!


فارس أصبح كثير الصمت
راكان وناصر هم من لاحظ عليه هذا الطبع الجديد
ولكنه كان دائما يطمئنهما بأنها مشاكل في العمل
حتى لا يعلم أحد بالطوفان الذي يزلزل القلب


موضي وحمد
مازال الحال على ماهو عليه
لكن حمد هذه الأيام هادئ عموما
وهي تتجنب قدر الإمكان استفزازه


هيا ومشعل سكان واشنطن
خلال الأيام المنصرمة
هيا هاتفت جدتها أكثر من مرة
فهي أخذت رقم البيت من مشعل في المرة الأولى
التي كلمتها فيها
ولكنها لم ترَ مشعل مطلقا بعدها
رغم أنه زار أمها عدة مرات
وكان يحضر أغراض المنزل
ولكنه كان يتعمد المجيء في وقت ذهاب هيا للجامعة
فهو غير معتاد على جو المشاحنات العاصف
الذي تحقنه فيه هيا بلا هوادة
كما أنه لا يريد فرض وجوده عليها مادامت تكره وجوده
المهم أن يطمئن عن أحوالهم ويؤدي واجبه تجاههم




شقة هيا
الساعة الثانية ظهرا

مشعل بعد أن خرج من الجامعة
وصلى الظهر
اشترى مايعتقد أن أهل عمه قد يحتاجونه وتوجه لهم

يعلم أن هيا في الجامعة
فهو أصبح يعرف جدولها من أمها

طرق الباب
فتحت له الفتاة المكسيكية التي ترافق أم هيا وقت تواجد هيا في الجامعة
أخذت منه الأغراض وأدخلتها للمطبخ

دخل مشعل وألقى التحية على أم هيا
التي كانت تجلس كعادتها في الصالة

سلم وجلس كعادته على المقعد الأقرب من الباب
وترك الباب مفتوحا

أم هيا بعتب: يمه مشعل.. لمتى وأنت تجنب تشوف هيا؟
هذي وصاتي لك؟!!

مشعل بتعب: يمه أنتي وصيتيني عليها..
وأنا قلت لش لا تحاتينها ولا تشيلين همها
وإن شاء الله إنها ما تنضام وأنا رأسي يشم الهوا

أم هيا بقلق: أشلون وأنت حتى شوفتها ما تطيقها؟؟

مشعل ابتسم: لو إحنا في الدوحة، كان مستحيل أشوفها..
ثم أكمل بعمق: وبعدين يمه هي اللي ما تطيق شوفتي
أول ما تشوفني تركبها السكون .. (السكون= العفاريت أو الجن)
وأنا بصراحة ماني بمتعود على المناقر مع الحريم

أم هيا بنبرة خاصة: زين ولو مرتك تحب النجره، منت بمناجرها؟؟

مشعل يضحك: لا يمه جعلني ماذوق حزنش.. أنا واحد حار..
صحيح قلبي طيب..
بس مافيني صبر على حنه.. أبي وحدة مثل خواتي..
فديت خواتي مافيه مثلهم في كل الدنيا..

أم هيا بنفس النبرة الخاصة: يعني وحدة مثل هيا ما تنفع لك؟؟

مشعل لم ينتبه مطلقا لمقصدها: لا لا يمه..
لو أخذ وحدة مثل هيا بيتنا بيصير ساحة حرب..
اللي مثل هيا ينفع لها واحد مثل ولد عمي محمد راكان.. أعصابه في ثلاجة..

أم هيا بعمق: والله هيا مافيه في طيبة قلبها
بس مجروحة من جرح سلطان.. لا تلومها..
هيا كانت روحها معلقة في أبوها
كانت تحبه أكثر مني.. أكثر مني بكثير..
أنا كنت مثل جدة لها..
بس سلطان كان أبوها وأمها..
أنا أعترف إني كنت أعاملها مثل ما الجدة تعامل حفيدتها
تدلعها.. وشفقانة عليها.. وماتحب حد يقول لها شيء
يعني لو علي.. أنا كان يمكن خربتها بالدلع
بس سلطان هو اللي رباها..
وكان يعرف متى يشد عليها ..ومتى يرخي

مشعل باحترام: الله يخليش لها.. أنتي الخير والبركة

أم هيا بحزن: أنا مرة كبيرة ومريضة وللمرة الثانية أقولها لك
لو صار لي شيء.. ترا هيا أمانة في رقبتك

مشعل وهو يقوم ويقول بثقة: والله العظيم إنها في رقبتي
وأنها ما تضام.. وأنها المبداة حتى على خواتي
لا تحاتين شيء.. والله يخليش لها
والحين اسمحي لي أستاذن
عندي دراسة
وبأمرش بعد بكرة نفس الوقت إن شاء الله
وأي شيء تبينه دقي علي..

خرج مشعل..
وعادت أم هيا تطوف مع أفكارها
وقلقها الدائم على ابنتها
والذي خف كثيرا مع ظهور مشعل في حياتهم
الذي أشعرهم بقوة السند الذي يقف خلفهم

بعد نصف ساعة وصلت هيا
ألقت التحية على أمها وقبلتها وهي تخلع عباءتها وتعلقها

ودخلت لتحضر لها كأس ماء
خرجت والكأس بيدها وهي تقول بنبرة محايدة: مشعل كان هنا؟؟

أم هيا بهدوء: إيه

هيا بغيظ: يمه قولي له لا عاد يجيب شيء من أغراض البيت
احنا موب محتاجينه..

وسبب غيظ هيا الرئيسي أنه أصبح يتعمد المجيء وقت غيابها
آلمها إحساسها أنه يكره رؤيتها
وهكذا هي غرابة الأنثى.. المخلوق العصيّ على التفسير!!

أم هيا بغضب: إلا محتاجينه..محتاجين ريال يكون سند النا
موب كفاية إنج كل ما تشوفينه صار لسانج شبرين وهو مستحملج
زين ماعطاج من أولها طراقين

هيا بعتب: يمه الله يهداج.. وش فيج صايرة مع ولد آل مشعل علي

أم هيا وغضبها يتزايد: وانتي بعد بنت آل مشعل وهو ولد عمج

هيا وهي تحاول تهدئة أمها وتقول بحنان: خلاص يمه خلاص فديتج
لا تعصبين.. تدرين العصبية موب زينة عليج

أم هيا بغضب: لو تهمج أعصابي.. ماكان كل ماشفتي مشعل حرقتي أعصابه

هيا بنعومة: خلاص ولا يهمج.. مشعل فوق رأسي.. المهم رضاج..


***********************



الساعة الثامنة مساء
لطيفة في غرفة بناتها
تمشط شعر مريم بعد أن حممتها استعدادا للنوم

مريم بتردد: يمه أنتي وابي بتطلقون؟؟

لطيفة صعقت..وانتفضت بعنف: من اللي قال لش ذا الكلام؟؟

مريم بخوف: حمود يقوله..

لطيفة احتضنتها وهي تقول لها بحنان: أبيكم مشغول شوي وبس..
ما أدري من وين جبتوا ذا الأفكار؟؟

لطيفة تشعر بحزن عميق
عميق جدا.. لا حدود له
ما ذنب هؤلاء الأطفال تنفتح أذهانهم على مشاكلها هي ومشعل التعيس
الخائن الذي يريد الزواج عليها
تريده أن يكون الآن أمامها لتمزقه بأسنانها
تضربه.. تعضه
أي شيء قد يبرد بعضا من قهرها
كل شيء قد تتقبله إلا شيء يمس صغارها
حينها هي مستعدة للحرب مهما كانت خسائرها
المهم أن يكون صغارها بخير
وهكذا هي الأم!!


توجهت لطيفة لغرفة أولادها
لمحمد تحديدا

كان يتمدد على سريره بيده مجلة "ماجد" يقلب فيها
بينما هو سارح عنها..

جلست بجواره
فجلس احتراما لها

لطيفة بهدوء: حمود حبيبي.. وش ذا الكلام اللي أنت قايلة لمريوم؟؟

صمت
وعبق روحه المتأرجح بين الطفولة والمراهقة يحضر بعنف

لطيفة بحنان: جاوبني حبيبي

حمود بنبرة بين البكاء وإدعاء التجلد.. نبرة مؤلمة للنخاع:
ماقلت لها غير الصدق
خلهم يدرون
إبي صار له عشر أيام وهو مخلي البيت
لمتى بتدسون علينا يعني؟؟؟


**********************


ذات الوقت
ولكن في بيت عبدالله بن مشعل
رن هاتف المنزل

كانت هيا من يتصل
الساعة هي السادسة صباحا في واشنطن
أرادت أن تلقي تحية المساء على جدتها
بالعادة كان من يرد عليها جدتها
وأحيانا أم مشعل
ولم تسمع غير صوت الاثنتين

ولكن اليوم رد عليها طفل
كان يتكلم بنبرة رجولية مسلية
التقط الهاتف: أرحب طال عمرك
هنا بيت عبدالله بن مشعل.. أرسل

هيا ابتسمت: السلام عليكم

شعر الطفل بالخجل فهو لم يعرف الصوت
فهو رأى رقم طويل في الكاشف وظنه مشعل


ابتسمت هيا: وين جدتي؟؟

ضحك الطفل: ليه أنتي مضيعة جدتش عندنا..

ضحكت هيا (كم هو ظريف!): جدتي هيا أم محمد..

ضحك الطفل وهو يقول: أووووه بنت عمي..
يا هلا والله ببنت عمي هيونه الامريكية
شوفي كنش مزيونة تراش مقروعة
فويرس خذ عنود الصيد وأنا كنت أبغيها
لكن كنش شينة.. السموحة
دوري حد غيري.. ما عطلش..

ضحكت هيا حتى كاد يغشى عليها

الطفل: بسم الله عليش.. لا تطيح حنوكش بس..
شكلش كويحه يا بنت عمي

هيا بصوت متقطع من كثرة الضحك: خلك بس لين تشوفني..
ماعادك بممسي الليل

ضحك الطفل: هويا.. قولي وراي: يا ليل ما أطولك

ضحكت هيا مطولا ثم سألت بابتسامة:
زين وولد عمي المزيون قاعد يخطب
وهو حتى اسمه ماقاله لي

الطفل وهو يفخم صوته: سلطان طال عمرش حطيه على يمناش

شهقت هيا والاسم يخترق أذنها كسهم عذب:

سلطان.. سلطان



#أنفاس_قطر#
.
.
اليوم بارت الشباب الصغار
محمد بن مشعل
و
سلطان بن عبدالله
وأنا حبيت إني أشير للأولاد في هالسن
الشائع إنه يقال البنات حساسين أكثر
بس أنا أقول الأولاد حساسين أكثر
مجتمعاتنا ضاغطة على الطفل الذكر
وتطالبه من طفولته إنه يكون رجّال
عشان كذا حساسيته أخطر لأنه يكتمها في نفسه
حتى لا يتهم بالضعف

ونهاركم ورد
وانتبهوا لأولادكم
أحبكم كلكم
.
.
.
[/SIZE]

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#  
قديم 10-05-09, 07:06 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

صباح الورد والعذوبة والألق كل الألق
المشابه لتألقكم المتجدد
روحكم الوثابة
اختلافكم المدوي
حضوركم في ذاتي كصهيل خيول فرت من صدري
لتصهل في فضاءات روعتكم
لن أطيل عليكم الكلام
فهذا الجزء جزء أفعال وأحداث
استمتعوا بها
استلموا
الجزء الرابع والعشرين
.
.
قراءة ممتعة مقدما
.
.
لا حول ولا قوة إلا بالله
.
.
.

أسى الهجران/ الجزء الرابع والعشرون


شقة هيا
الساعة 6 وربع صباحا

مازال رنين ضحكات سلطان الصغير يعمر أذنها
يا الله ما أروعه!!
هل الروعة كُتبت لكل من اسمه سلطان؟!!

هزها بعنف أن عمها سمّى ابنه على والدها
مشاعر مختلفة غزت روحها
هل كانت تتمنى أنه لم يسمِ على أبيها
حتى تبقى تقنع نفسها أنهم نسوا والدها وألغوه من حياتهم؟؟!!
حتى تبقي سببا لحقدها عليهم وكراهيتها لهم

هاهو سلطان آخر يعيش بينهم
سلطان صغير تشعر بلهفة عميقة لرؤيته
فرد جديد ربطها أكثر بعائلة آل مشعل بعد جدتها هيا
هناك الآن اثنان تتلهف لرؤيتهما في الدوحة
جدتها
وسلطان الصغير
فهل هناك من مزيد؟!!


*********************


الدوحة
بعد صلاة العصر
يوم الخميس

مشعل بن محمد يصل لبيته
حتى يأخذ أولاده للنقيان كما اعتادوا غالبا عصر كل خميس
حين يكون الجو معتدلا

لطيفة تقرر أن تنزل له

لم يتوقع مطلقا أن يراها
فهي كانت تتجنبه طوال الأيام الماضية

رآها تنزل.. مبهرة
مبهرة تماما..
في دراعة صفراء ذكرته بشروق الشمس
كأن الشمس لم تبزغ إلا من أجل أن تنير على وجنتيها

كم تؤلمه رؤيتها..
تذكره بخسارته التي يرفض كبرياءه الاعتراف بها!!

كانت لطيفة تقترب وأولادها يحيطون بوالدهم مستعدون للذهاب

اقتربت لطيفة وهي ترسم على وجهها ابتسامة
رغم أنها ترغب في أن تعضه لا أن تبتسم في وجهه

لم تفتها نظرة حمود المنكسرة المراقبة
نظرته نحرتها في الصميم.. وجعلتها أكثر عزما على تنفيذ ما نزلت من أجله
اقتربت من مشعل
ومشعل مستغرب اقترابها هذا

مالت على مشعل وطبعت قبلة على جبينه
ثم جلست لجواره

حين شعر بها مشعل تميل إليه
شعر برائحة عطرها تخترقه حتى النخاع
ثم ملمس شفتيها العذبتين على جبينه
(ما الذي يحدث؟!!
أي لعبة تلعبينها اليوم يا لطيفة؟؟)

لطيفة قبلته وهي ترغب في البصق في وجهه
ثم جلست جواره وهي تتمنى لو ترفسه
ثم احتضنت ذراعه وهي تتمنى لو تكسرها

همست في أذنه من قرب: ترا حمود داري إنه فيه شيء بيننا
وقايل لاخته إنه احنا بنتطلق

كلماتها نحرت مشعل تماما وهو ينقل نظراته بين أولاده

لطيفة قالت بصوت عالي: ها حبيبي مشعل .. شغلك ما خلص..
خلاص الليلة إن شاء الله بترجع صح؟؟

مشعل بهدوء: إن شاء الله.. خلصت الشغل اللي كان عندي وبأرجع

مشعل ولطيفة معا كانت نظراتهم مركزة على حمودي
الذي نفرت من عينه دمعة بريئة
مسحها بسرعة وهو يظن أن لا أحد رآها ويبتسم ابتسامة شاسعة:
يالله يبه تأخرنا.. ولا تنسى بكرة تقومني أروح معك صلاة الفجر


*******************************


بعد صلاة العشاء
بيت عبدالله بن مشعل
جميع فتيات العائلة يجتمعن اليوم
عدا لطيفة التي اعتذرت بأنها تريد الدراسة
مادام أبناؤها ذهبوا مع والدهم

البنات أخذن راحتهن لأن عبدالله سيبات الليلة عند إبله بالقرب من الشحانية
ومعه ذلك العفريت الصغير المسمى سلطان الذي اعتاد على إزعاجهن
و على إزعاج معالي بالذات
وكثيرا ماكانت أمها تصرخ فيها " أنتي لمتى وأنتي مناشبة ذا البزر؟"
ومعالي تصرخ بدورها: خلي ذا البزر يفتك من رقبتي
وسلطان يصرخ بدوره: من البزر أنتي وياها؟؟.. أنا الشيخ سلطان بن عبدالله


البنات يجلسن في صالة البيت الرئيسية
التوأم الثلاثي ومشاعل وموضي ومريم والعنود

والسيدات الكبار في غرفة الجدة
أمهات مشعل وأم حمد

معالي تجلس على الأرض وتمدد ساقيها

وموضي تقول لها وهي تضحك: أنتي يالعجوز اللي يشوفش يقول أكبرنا
قومي فزي..

معالي وهي تئن بطريقة تمثيلية: ماعلي منكم.. رجيلاتي توجعني..

مريم تبتسم: حلوة رجيلاتي ذي من وين جبتيها.. أكيد مسروقة من قاموس جدتي

معالي تضحك: جعلني ماخلا منها.. قاموسها جاي على كيف كيفي
ثم أكملت معالي كمن تذكر شيئا: إلا تعالي موضي..
صدق مشيعلوه الزرافة لقى بنت خالي سلطان في أمريكا؟؟

موضي تضحك: أولا إخي اسمه مشعل.. واكبر منش ب12 سنة، احشميه ياقليلة الحيا
ثاني شيء.. إيه لقاها معه بنفس الجامعة..

عالية وعلياء أخيرا نطقتا وفي وقت واحد: واو.. أكشن فله والله..

الجميع ضحكوا من كلامهما مع بعضهما..
فلطالما تكلمت الاثنتان في نفس الوقت وبذات العبارة

معالي بحماسة: والله حلو.. وجه جديد يدخل العائلة
لانه أنا بصراحة تمللت من وجيهكم اللي تجيب الكآبة..
أول حد يجيب الكآبة خواتي المبجلات الكوبي والبيست
كل ما أشوف وجيههم تجيني كآبة مزمنة
أحس إن الثنتين طالعين من فيلم قديم بالأبيض والأسود
أما الكآبة الأكبر فهي من نصيب عرايسنا مشاعل والعنود
الثنتين مسوين فيها مستحيين
وأنا متاكدة إنه الحين وحدة تفكر في نويصر والثانية في فويرس..

مشاعل خجلت من ذكر من ناصر
لكن العنود ابتسمت وهي تقول لمعالي:
الحين نسينا ما كلينا معاليوه.. رجعتي علي..

معالي تضحك: شوفي أنا مستعدة أرجع معاهدات السلام بيننا إذا زوجتيني فويرس
لأن أنتي من بدأ بالخيانة والاستيلاء على المزيون الموت الحمر

العنود تضحك: روحي زين..إذا كذا ما أبي معاهدات سلام معش..
خلي الحرب أحسن

في وقت جملة العنود كان هاتف موضي يرن، موضي تضحك:
كان ذكرتوا لنا مليون ريال بدل فارس
الظاهر درا إن حبيبة القلب جايبة طاريه قام ودق

العنود اشتعل وجهها بالاحمرار.. ومعالي تطلق سهام تعليقاتها عليها

بينما موضي قامت لترد على فارس بعيدا عن هذا الإزعاج.



************************



بعد صلاة العشاء
مشعل يعود لبيته..

كان يحمل جود التي نامت في الطريق على يديه
دخل بها لغرفتها
وضعها في سريرها وخلع حذائها
ثم قبلها وهو يهمس: اشتقت لبوستش وانتي نايمة يالشيطانة

توجه لغرفته وهو يشعر بنوع من التردد والتوتر
فهو حتى الآن لا يعلم ماذا تخطط لطيفة

دخل
استغرب التغيير الحادث

طقم جلوس جديد
وفي طرف غرفة الجلوس يوجد مكتب جديد
عليه الكثير من الكتب المكدسة
ولطيفة غير موجودة

اقترب من المكتب تناول كتابا
"كتاب جغرافيا للصف الثالث ثانوي"
ماذا يحدث؟؟؟

خلع غترته ووضعها على السرير
وهو يمرر يديه فوق شعره بإرهاق
وجلس ينتظر لطيفة التي علم أنها في الحمام

خرجت لطيفة دون أن تنتبه للمخلوق الضخم الجالس على طرف السرير
فغرفة نومهما غرفة شاسعة
كانت ترتدي روبها ومنشفتها
أخرجت بيجامتها والتفتت تريد العودة لغرفة التبديل
فجعت بالعينين المراقبتين: بسم الله الرحمن الرحيم
تنحنح.. قول شيء

مشعل بهدوءه المستفز: خفتي يعني؟؟!!

لطيفة بنفس هدوءه: لأ طبعا.. وليش أخاف

مشعل بهدوء: ما أدري.. انتي اللي خفتي مهوب أنا

لطيفة ببرود رغم أنها تشتعل من بروده:
دقيقة أبدل واجيك..بيننا كلام

سابقا كانت تحتمل بروده..
لأنها كانت تعيش على أمل أن هذا البرود سيذوب يوما
ولكنها الآن غير قادرة على احتمال بروده هذا.. وهي تعلم أنه لا أمل لها

ارتدت ملابسها وعادت

حين عادت كان مشعل انتقل للجلوس في غرفة الجلوس
توجهت لطيفة بتلقائية للسرير والتقطت غترته
ولكنها تذكرت.. فرمتها
ولكن مشعل انتبه لها
عضت على شفتها "أوف"

جاءت وجلست بعيدا عنه
مشعل بهدوء: حلو الطقم هذا.. وش طاري عليش مغيرة؟؟

لطيفة ببرود: غيرته عشانك..

قامت لطيفة وضغطت طرف الأريكة فانفتحت وتحولت لسرير
وهي تكمل بذات البرود: هذا سريرك

يستحيل أن تخبره أنها اشترت هذا الطقم لتنام هي على هذه الأريكة المتحولة
لأنها من بعد مغادرة مشعل لم تحتمل أن تنام على سريرها
بدون إحساسها أنه إلى جوارها


ولكن مشعل رد عليها بهدوء: أنا أفضل أخذ غرفة ثانية

(اطعنيني وسأطعنك
تريدين أن تبعديني عن سريركِ
سأبعدكِ عن غرفتي كاملة)

( أيها البارد الخبيث السادي!!) تنهدت لطيفة وهي تقول ببرود:
بكيفك يا بو محمد
أريح بعد.. أنا لو علي كنت مرتاحة يومك تجينا ضيف وتروح
بس أنا عشان عيالي
حمود صاير حساس بزيادة وكل شيء يلاحظه ونقل أفكاره لمريوم

مشعل يقف وهو يقول ببروده الشهير: مايصير إلا الخير..

لطيفة تشعر أنها تشتعل.. تتمنى أن تصفعه
تريد أن ترى هل وجهه هذا مصنوع من ألواح من الثلج أم ماذا؟؟

مشعل يريد أن يعجل بانسحابه..
فهو على الجبهة الأخرى ماعاد يحتمل حضورها الجديد الآسر
ماذا يحدث يا مشعل؟!!

أكمل بهدوء وهو يتوجه للحمام: خلاص أم محمد أنا بنام هنا

كانت لطيفة تكور يديها وهي تفرك أناملها حتى أبيضت من غضبها عليه
وعلى بروده
لِـمَ هو صامت كصمت قبر مهجور؟!!
تريده أن يصرخ بها
حتى تصرخ به..
تريد أن تفرغ كل طاقتها السلبية فوق رأسه
قبلا كان (يعصب) أحياناً
تريد بعضاً من هذه العصبية الآن
حتى تجد سببا لتشفي بعضا من غليلها فيه!!
هل يستمتع بجعلها تشعر أنها غير ذات أهمية بالنسبة له؟!!


قبل أن يدخل مشعل الحمام تذكر شيئا فعاد:
أم محمد وش سالفة المكتب والكتب؟؟

كان بود لطيفة أن تقول له (مهوب شغلك) ولكن تهذيبها واحترامها لنفسها
قبل احترامها لكونه والد أبنائها يمنعها
جاوبته ببرود: بأقدم امتحان الثانوية العامة ذا السنة

مشعل بعتب: وبدون حتى ما تستشيرني؟!!

وكانت لطيفة تنتظر جملة كهذه لتنفجر انفجارها الثاني فيه..


**********************


بيت عبدالله بن مشعل

موضي قامت لمجلس الحريم الخالي حتى ترد على فارس

موضي بمحبة: هلا هلا هلا بالشيخ فارس

فارس بهدوء: هلا والله بالقاطعة.. نعنبوا دراش ماكن لش إخ تسألين عنه

موضي تضحك: مشاغل مشاغل

فارس يبتسم: زين أنا عند باب مجلس النسوان..
افتحي لي اسلم عليش..وأروح

موضي فتحت له فورا

فارس يبتسم: أنتي قاعدة لابدة عند الباب

موضي تحتضنه وتقبل خده وهي تقول: أنا أصلا كنت هنا..
طاقة من البنات مسوين إزعاج

فارس شعر بالحرج ولكنه قال بهدوءه الواثق:
أنتو عندكم نسوان.. مادريت والله..
يالله بأروح..أنا كنت جاي اسلم عليش وبس
لأنه جدتي وأمي أم مشعل ومشاعل جايهم اليوم العصر..

كان فارس يستعد للخروج حين ضحكت موضي وقالت:
إلا قول إنك دريت إن حبيبة القلب هنا..
وقلت على الأقل نشم ريحة الحبايب..

فارس توقف وهو يشعر كما لو كان سكب على ظهره ماء مثلج
وهو يقول بهمس هادئ: العنود هنا..؟؟

موضي تبتسم: يس، هنا.. وتدري لازم نستلمها شوي بما إنها العروس الجديدة

فارس سحب نفسا عميقا
وهو يقول لموضي برجاء عميق واثق أشبه بالأمر:
موضي أبي أشوفها..

موضي صُعقت: أنت مجنون..
أشلون تشوفها البيت مليان عالم.. وهي مستحيل توافق؟؟

فارس بهدوء وثقة: أنا ماطلبت شيء حرام في الشرع.. هذي مرتي..
وأصلا أنا ابي اشوفها بدون ماتدري هي..
والموضوع بيني وبينش وبس

موضي ابتسمت بخبث: كذا مقدور عليها

موضي أطفئت أضواء المجلس ثم سحبت فارس من يده
وأوقفته بجوار الشباك الخلفي المطل على مطبخ البيت الخارجي
وقالت له بهمس: وقف هنا وأنا بجيبها الحين بوديها معي المطبخ

ثم خرجت..
وطبول الحرب تستعر في قلب فارس
وأعماقه التي ما عرفت التردد يوما يهزها زلزال من الترقب واللهفة

أي لعبة تلعبها يا فارس؟؟
أنت لم تحتمل حتى صوتها فكيف ستحتمل رؤيتها؟!!

" أنا محترق.. محترق
وحالتي حالة من يوم سمعت صوتها
وش بيضر شوفتها زود"


#أنفاس_قطر#
.
.
أعلم أنكم تحترقون الآن
البعض يتوق لإنفجار لطيفة في مشعل
والبعض يتوق لرؤية فارس للعنود
وأنا لن أطيل احتراقكم
موعدنا الليلة الساعة 9 مساء إن شاء الله
ولكن أسمعونا توقعاتكم للحدثين إن كان لديكم بعض وقت
إلى لقاء قريب إن شاء الله
خالص مودتي وحبي لكم
.
.
.

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
اسى الهجران, انفاس قطر, قصص من وحي الاعضاء
facebook




جديد مواضيع قسم القصص المكتملة (بدون ردود)
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t121341.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 01-06-15 01:25 AM
Untitled document This thread Refback 03-01-15 05:49 PM
ط±ظˆط§ظٹط© ط§ط³ظ‰ ط§ظ„ظ‡ط¬ط±ط§ظ† ظ…ظ†طھط¯ظ‰ ظ„ظٹظ„ط§ط³ ط¨ط¯ظˆظ† ط±ط¯ظˆط¯ This thread Refback 05-09-14 06:38 PM
ط®ظ„ظٹظ†ظ‰ ط°ظƒط±ظ‰ ظ„ظٹظ‡ ظƒط¯ظ‡ ط¨ط³ ظٹط§ ظ‡ط§ظ„ط© ط¯ظ‡ ط§ظ†ط§ ظƒظ†طھ ط¨ط­طھط±ظ…ظƒ ط´ظˆظپ Facebook This thread Refback 05-09-14 02:11 AM
ظ…ظˆط¶ظٹ طھط±ظ‰ ط§ظ„ظˆط¹ط¯ ط±ط§ط³ طھظ†ظˆط±ظ‡ This thread Refback 08-08-14 08:55 AM


الساعة الآن 04:23 AM.


 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية