لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-10-09, 07:05 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

--------------------------------------------------------------------------------

حجرة المعيشة



46 : 9 صباحًا




دلف إلى داخل الحجرة من بابها المطل على الحديقة فطالعته ربى بوجهها المحمر ، أغلق الباب خلفه و هتف : خير ؟؟ .



كانت يداها ترتعدان و وجهها شاحب ، و الكلمات تتصارع في صدرها تأبى الخروج ، اقترب منها و أمسك يديها و هو يسألها بقلق : يا بنــــت .. واشبك ؟؟.



ابتلعت ريقها ثم تمتمت بصوت متحشرج : اسمع .. بقلك شي .. أنا من أول كاتمته .



تأملها في قلق جمّ و قال : ربــ



قاطعته وهي تبكي : عزام ..الله يخليك .. أنا من أول ساكته .. بس خلاص معاد أقدر أتحمل أكثر .



أجبرها على الجلوس ثم نظر إلى عينيها قائلاً بحزم : قولي اللي عندك .



ابتلعت ريقها مجددًا ثم قالت بنبرة مرتعدة : أمـ .. أمس .. قريب الساعه أربعه في الليل ، طلعت الدور الثاني .



هتف عزام بنفاد صبر و هو يضغط على كفيها : طيب .



شهقت و هي تردف : كـ .. كنت أدور على عروب ، .. إلين لقيتها في الدور الثالث .



ثم انفجرت تبكي بحرقة و هي تهتف : و .. و .. فارس .



اختلج قلب عزام بين ضلوعه فأمسك كتفيها بقوه و صاح : فــــــــــــــارس و اشــــبــه .



هتفت بألم و حرقة : كان يتحرش فيها .



ارتد جسده في عنف و هتف بصدمة : ايـــــــــــش ؟؟!!!!!!!!!! .



استطردت من بين دموعها : ما عرفت اش أسوي ..هي كانت تبكي و هو مكمم فمها بيده ،قمت حطيت نفسي أناديها و قدرت أطلعها .



غطت وجهها بين كفيها كانت ترتعد كارتعاد كلماتها : واش أسوي ..ما قدرت اكلمها .. ما قدرت ..



جريت على غرفتها و قفلت الباب و للحين مو راضيه تفتح .



الدم أصبح يغلي في عروقه ، ثارت ثائرته وهب واقفاً وهو يصيح : الـــحــيـــو** .. أنا أوريه .



هبت ربى بدورها و أمسكته مع ذراعه : لاااااا .. عزام الله يخليك لااااا .. حنا فـ عزا الحين .



أزال يدها عن ذراعه بعصبية و هو يصيح : ربــــــــــىاااا .. ابعدي ..و الله لا أطبق الدنيا على راسه الــكـــلـ* .



خرج بسرعة متجاهلاً نداءاتها الراجية و توجه إلى الصالة المهيأة لاستقبال المعزين ، دلف إليها و الشرر يتطاير من عينيه ، دار ببصره في أنحاء المكان و لا وجود لفارس ، قطب نادر حاجبيه عندما لاحظ تلك النظرة و ذلك الوجه الغاضب، توجه نحوه و قال: عـز



قاطعه بغضب دفين و هو يتطلع إلى عينيه : وين فارس .. ؟؟ .



قال نادر في حيرة : داخل في المجلس الأزر



و لم يتم عبارته لأن عزام اختفى من أمامه ..



التفت نادر بقلق إلى فيصل و نواف و قد شعروا جميعهم بأن هنالك خطبٌ ما .



أسرع نادر خلفه و لحقه نواف ، أما فيصل فقد فضّل البقاء .




.




في داخل المجلس الكبير ، الذي يتميز بدرجات اللون الأزرق .



ضحك في سخرية و هو يتحدث في هاتفه المحمول : .. لا ياشيخ .. هذا اللي ناقص .. أقوووول اسكت .. بس نتظر العزا ينتهي و بعدين مسـ




: فـــــــــــــــــــــــــــــــــارس ..




التفت فارس في حده إلى مصدر الصوت و قبل أن يدرك هيئة المنادي ، لكمة قوية أصابت خده الأيسر سقط الهاتف على إثرها من يده ، تراجع إلى الخلف في صدمة و جحظت عيناه و هو ينظر إلى عزام الذي أمسكه مع تلابيبه و هو يصرخ : يالــــــــــــــرخمه يالـــحـــقـيـــر .



وجه إليه لكمةً أخرى في بطنه و أخرى على خده الأيمن ، تناثرت قطرات دم بسيطة من بين شفتي فارس ذلك الذي أدرك الأمر لتوه فاشتعل غضباً ، صرخ بغيض و اندفع نحو عزام بدوره ليشتعل الموقف أكثر و أكثر .



دلف نادر إلى المكان و شهق في فزع و هو يرى القتال الحامي ، صرخ : عـــــــــــزااااااام .. فـــــــــــاااارس ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!.



ركض نحوهما برعب و لحقه نواف .



سقط فارس أرضاً لتسقط _الغترة _ و عقالها من فوق رأسه ، جثا عزام فوقه ، و أخذ يضربه بشدة ، قهر يزلزل أركانه و نيران محرقة تشتعل في صدره ، لم يعد يرى شيئاً أمامه سوى فارس و الدماء التي تغطي وجهه .



أمسك به نادر و صرخ : عزاااااام .. بااااااااااااس .. بـــــــــــــــــــــــــس .



دفعه عزام إلى الخلف و لهث في شدة و هو يواصل ضربه: اتـــــــــــــركني .. خليني أأدبه الحقير ، خليني أعلمه الأدب .. خااااااااااااااايــــــــــــن.. ما عنده ذمه و لا ضمير .



حاول فارس أن يدفعه باستماتة لكن لم يقدر ، احتقن وجهه و الدماء تشوش رؤيته و صرخ : ابــــــــعد عــــــــني يالـ####### .



هب نادر من مكانه و ركض إلى الخارج لينادي عمه و صراخهما يملأ المكان من خلفه ، اندفع نواف نحو شقيقه عزام و أمسك بكتفيه و هو يصيح : عـــزام لا تقتل ولد عمك .. تعوذ من ابـــــــــــــليس .



دفعه عزام هو الآخر فاستغل فارس هذه اللحظة و لطم عزام بكل قسوة على عينيه و هو يهتف : حـــــــــــل عنـــــــي يا خســـــــــــــيس .



تراجع عزام إلى الخلف من الألم مما سمح لفارس بالنهوض ، ولكن عزام استدرك الموقف سريعًا و اندفع نحو فارس مجددًا و غضب الدنيا مرسوم على وجهه و هو يصيح: والله ما راح أرحمك يالـ




.............. : عـــــــــــــــــــــــــــــــــزام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

جدة




منزل حسن




في نفس اللحظات



ركضت نزولاً من الدور الثاني بعد أن فرغت من البحث و هي تصرخ بعصبية : مـــــــــــستــوراااااا .. مســــــتورااااااااااااااا .



أتت الخادمة تركض و ملامح الذعر على وجهها من شدة الصراخ : نأم مدام .



سارت هديل نحوها و هي تصرخ بعصبية : و ين رهــــــــف ؟؟؟؟!!!.



هزت الخادمة رأسها في حيرة و هي تقول : ما يئرف .



ضربت هديل بيدها على فخذها و هي تصيح : كـــــــــــــــيــف يـــعــــــــــني ما تعرفين ؟؟ .



هزت الخادمة كتفيها و هي تهتف بقلة حيله : و الله مدام ما في يأرف ..أمس في اجي بابا تركي .. أنا في فكي باب ..هوا في قول فين رهاف .. أنا قول فوق .



شهقت هديل في ذعر وأمسكت الخادمة مع كتفيها و صاحت : ايييييييييش ؟؟ تـــــــــــــركـــــــي ؟؟!!!! .. و مـــــــــــــــــــــيــن قــلّــك تــــــــفـــتـــحـــيــلـه ؟؟!!!!!!!!!!! .



اقشعر جسد الخادمه من شدة الخوف و هتفت تحاول الدفاع عن نفسها : هدا بابا هسن .. و الله بابا هسن .. هوا في قول افته باب .



صفعت هديل وجهها في صدمه و هتفت : أبـــــــــــــــــويــــه ؟؟!!! .



أومأت الخادمة برأسها في خوف و هتفت مؤكدةً : و الله بابا هسن .



صرخت هديل بهلع و هي تلوح بيدها: و بــــعــديـــن فــيـــن راحـــــــــت؟؟؟؟!!!..انــتـي فين كــنــتـي .. كيف مــا شـــــــفــتــيـها ؟؟ .



أجابتها الخادمة و قد أُغروقت عيناها بالدموع من عصبية هديل المفرطة : أنا في تأبان .. ألى طول في نوم .. ما يئرف مدام فين روه و الله ما يئرف .



احتقن وجه هديل من شدة الغضب فصرخت : خلاص روحي .



انطلقت الخادمة إلى المطبخ أما هديل فشهقت في ألم وانفجرت تبكي : يا حبيبتي يا أختي .. يا حبيبتي يا رهف .



دلف مازن إلى المنزل و هو يهتف بقلق : خــــيــــر ؟؟ .



التفتت إليه و قالت من بين دموعها : ما أدري .. ما أدري ، أبويه جواله مقفل .. وهيا جوالها هنا و الخدّامه تقول انه تركي أمس جا البيت و طلع فوق .. و راحت نامت ولا تدري عن شي .



قطب حاجبيه و سأل بصرامة مخيفة و قلبه يخفق بعنف: وهيا بأي حق تفتحله الباب ؟؟ .



أجابته في انهيار و هي تلقي بجسدها على الأريكة : تقول أبويه .. ما تسوي شي إلا بأمر أبويه ... آآآآه .. يا أختي .. آآآه يا حبيبتي .



استدار إلى الباب هاتفًا : أنا رايح أبلغ الشرطه .



قفزت من مكانها و صرخت: لااااا .. مازن استنى .



التفت إليها قائلاً في عصبية : اش تبغين .. البنت مختفيه .. و الكلـــ* هذاك يمكنه شالها .



وضعت يدها على كتفه و همست بصوت باكي : لا .. اسمعني ..أبويه و أنا أعرفه .. مستحيل يسمح لتركي يدخل البيت إلا إذا انكتب الكتاب .



هتف بصدمة : اش قصدك .. ؟؟ .



غممت بحرقة : قصدي واضح .. أبويه عنده الفلوس في المقام الأول و مستحيل يعطي تركي رهف إلا إذا استلم المهر و بعد كذا ما يهمّه زواج و لا شي ثاني ، أهم شي رهف تطلع من البيت .



غمّم بقلق : يعني كـ



قاطعته بصوت متهدج : ايوه .. خلاص .. انكتب الكتاب .. يعني هيا دحين مع زوجها .. واحنا ما في يدنا نسوي شي .. خلاص .. خلاص .



قال بعدم اقتناع : بس .. هديل .. لازم نتأكد ..



هزت رأسها نفياً و هي تحاول السيطرة على أعصابها المحترقة: متأكده .. بعد زواجي أنا و غدير متأكده .



سألها في حيرة : بس .. كيف ما بلغتكم ولا دقت عليكم .. كيف ما شالت جوالها ؟؟ .



عضت على شفتها بحنق ثم قالت : مازن .. إذا كنت تعرف حسن ناصر و اللي يختارهم لبناته .. فلا تسأل عن شي .




@@@@@@@@@@@@@@@@




الرياض




قصر أبو خالد




المجلس الأزرق




57: 9 صباحاً



التوتر كان سائداً على المكان و ما زاد الطين بله تلك الدماء التي غطت ثوب فارس و التي لم يسلم منها ثوب عزام .



تبادل نادر و نواف نظرةً قلقة و هما ينتظران الكلمات التي سينطق بها أبو فيصل الذي كان الشرر يتطاير من عينيه و هو يلقي نظرات التأنيب و العتاب على الطرفين المتقاتلين الجالسين على مقعدين منفصلين و طرح سؤاله مؤنبًا : واش المهزله هذي .. ؟؟ عزا جدكم و تضاربون ..ليش ؟؟ .. لهالدرجه شايفين الوقت مناسب.



أطرق كل منهما برأسه .



أردف أبو فيصل بعصبية : أعتقد ان موضوع الورث و الشركه بيجيب كل المشاكل و البلاوي اللي تكفينا ..جايين انتم الحين عشان تكملون الناقص .



و لم ينبس أحدهما ببنت شفه ، عقد أبو فيصل يديه أمام صدره و قال بصرامة : و الحين أبي أعرف واش سبب هالتصرف ؟؟.



صاح فارس في غيض : أنـا مالي دخـ



قاطعه أبو فيصل في قسوة : انت اسكت ،انت الوحيد اللي ما أنتظر منك شي ، عيال عمك كلهم قايمين بالعزا وانت مختفي مع مكالماتك الخايسه .



عض فارس على شفته بغيض و تأوه بألم عندما تذكر أنها لم تسلم من المعركة ، وضع كفه عليها ليمسح الدماء الغزيرة التي تدفقت و لا زالت تتدفق .



التفت أبو فيصل إلى عزام و صاح : عـــــــــزام .. تــــــــــكلم .



شعر عزام بالتوتر ..ماذا يقول ؟؟ ..كيف يبرر موقفه ؟؟ ..



استسلم لغضبه و عصبيته و لم يفكر بالعواقب فقاداه إلى حبل المشنقة .



هتف أبو فيصل مجددًا : عـــــزام ؟؟!! .



ابتلع ريقه و فارس ينظر إليه بتشفي ، كان يشك في أن ربى قد رأته ، فهو يعرف صوتها جيدًا و قد سمعه البارحة و هي تنادي عروب .



قبض عزام على كفه و رفع رأسه ببطء ليطالعه وجه عمه الصارم ، غمم: عمي .. أنـ .. أنا ..



سأله أبو فيصل بنفاد صبر : انت ايش؟؟ .



استجمع عزام طاقته و قال باختصار : مشكله بيني وبين فارس .



ساد الصمت بعد كلمته و فارس ينظر إليه بتساؤل حاقد ، أما أبو فيصل فقد قال معاتبًا : مشاكلكم المره الثانيه حلوها بدون طق و اذا ما قدرت تصبر انقلع برا انت وهو و فكونا من شركم .



لم يتعجب أحد من ردة فعله العادية ؛ لأنهم كانوا يعرفون مقدار تلك المعزّة الكبيرة التي يكنها عمهم لعزام و ثقته العمياء بكل ما يفعله .



التفت إلى فارس و صاح : فـــــــــــــاارس .



هب فارس من مقعده قائلاً بخوف : سم .



أشار إليه أبو فيصل بعصبية : فز مع عيال عمك بسرعه .



و غادر المكان ، لحقه فارس و لكن بعد أن منح عزام نظرةً حاقدة و هو يتوعده بيده .




.




تنفس نادر الصعداء ثم رفع هاتفه و اتصل على ياسر : ألو .. السلام عليكم .



رد عليه ياسر بخفوت: و عليكم السلام ..



قال نادر بحيرة: وينك انت للحين ما جيت ..يلا .. بيصلون عليه الظهر .



زفر ياسر في حرارة : صارت لي كم شغله .. المهم .. إن شاء الله خمس دقايق و أحرك على المطار .



رد عليه نادر : أوكي .. مع السلامه .




.



.




أغلق ياسر هاتفه ثم وضع رأسه بين يديه و تمتم : لا إله إلا الله .



تركي كان على الكرسي المقابل ، تحدث بهدوء : يلا .. توكل على الله و امشي .



رفع ياسر رأسه و سأله بعينين حزينتين : واش تبيني أقلهم ؟؟ .



هز تركي كتفيه ببساطة: عادي .. تعبانه مره و ما قدرت تجي .



أومأ ياسر برأسه ثم قال و هو ينهض : وانت .. ؟؟ لازم تحضر العزا .



أجابه تركي و هو يلتقط مجموعة أوراق من الطاولة بقربه : أدري ..بس مو فـ أول يوم .



قطب ياسر حاجبيه قائلاً بضيق : تركي .. هذا جدك .



نهض تركي من مكانه و اتجه نحو الباب و هو يقول : ياسر .. الحق الطياره لا يفوتك الإقلاع .



و لم تكد قدامه تطآن الممر حتى تصاعد رنين هاتفه نظر إلى شاشة جهازه فطالعه " رقم غريب ".



تردد للحظة قبل أن يجيب : ألو .



وصل إليه صوت رجل : ألو .. الأستاذ تركي ؟؟ .



أجابه تركي بحذر و هو مستمر في سيره : ايوه .. مين معايا ؟؟ .



.............. : عبّاس رأفت الـ*****.



الاسم ليس غريباً عليه (عبّاس رأفت ؟؟!!! )



كرر تركي الاسم : عبّاس رأفت؟؟!!! ..



أجابه عبّاس بصوته الثقيل: ايوه .. تذكرتني ؟؟ .



قطب تركي حاجبيه محاولاً التذكر ، ثم قال بنبرة شبه واثقة : العميد عبّاس رأفت ؟؟.



هتف عبّاس : ايوه .. أحسن الله عزاك ..و عظم الله أجرك .



قال تركي و هو يتوجه للشرفة المطلة على الحديقة : جزاك الله خير .



قال عبّاس على الفور : ما راح أطّول عليك يا ولدي بس .. أتمنى أشوفك في أقرب فرصة يا تركي .



فتح تركي الباب و هو يسأله : ليش .. في أي موضوع مهم ؟؟.



أجابه عبّاس مطمئنًا: لا أبداً .. بس نفسي أتطمن على ولد أعز أصحابي .



لم ترق نبرة صوته لتركي الذي توقف عن السير و قال : إن شاء الله .



ودّعه عبّاس قائلاً : في حفظ الله .



رد عليه تركي و هو يدلف إلى داخل الشرفة : مع السلامه.



وضع هاتفه داخل جيبه و أخذ يتأمل الحديقة للحظة و هو يتكئ بمرفقيه على السور .. عبّاس رأفت، و عبد الله صلاح الذي قابله عند المقبرة ، هذان الاثنان كانا من أعز أصدقاء والده ، و لكن مضت فترة طويلة على آخر لقاء بينهما 3 سنوات تقريباً ، زفر في حرارة و عاد إلى مكتبه ، ليجد عمر بانتظاره .



و قف فور رؤيته لتركي و قال باحترام : كيف أخباركم يا طويل العمر ؟؟ .



صافحه تركي مجيبًا: نحمد الخالق.



ثم أشار إلى المقعد بيده قائلاً : تفضل حياك .



جلس عمر ، و جلس تركي على المقعد الجلدي خلف المكتب ثم فتح الملف الذي أمامه : اكتملت البيانات ؟؟.



أومأ عمر برأسه و هو يقول : ايوه .. كل اللي طلبته عن أعمال الوالد الله يرحمه .



تصفح تركي الملف قليلًا ثم قال : إلا ما قلتلي يا عمر .. اش صار على طلبية الوالده اللي كلمت عنّها ياسين ، قدر يجيبها ؟؟.



ابتسم عمر و هو يتذكر والدته : إيوه وصلوا .. وكلهم عجبوها وأدّتهم أشغالهم ، معاد وحده تحاول فيني من أمس أخرّجها .. و لسّا أدور لها صرفه .



رفع تركي رأسه وسأله : ليه .. اشفيها ؟؟ .



هز عمر كتفيه : تقول كأنها رجال .. منظرها و هيئتها .. حتى وجهها ، يعني ما ارتاحتلها .



صمت تركي للحظة كأنه يفكر في شيء ما ، ثم قال و هو يغلق الملف : جيبها القصر .. أنا أدور لها شغله عندي .



رفع عمر حاجبيه قائلاً بابتسامة : و الله ؟؟.



نهض تركي من مكانه و نهض عمر و هو يستمع إليه: ايوه .. بس عجّل عليا لأني أبغاها تخلّصلي شغله ضروريه .



ابتسم عمر براحة : تآمر يا طويل العمر .



سار معه تركي إلى الباب الخارجي للدور الأول و بعد أن ودّعه رفع هاتفه المحمول و ضغط على رقم ما ، ثانيه واحدة و قال: ألو .. ياسين .. وقف الطلب .



أغلق الهاتف .. و خرج إلى سيارته .



@@@@@@@@@@@@@@@@


جده




أمام البحر




الفيلا




في نفس اللحظات



تحرك شعرها بنعومة مع نسمات الهواء العليلة ، و تعلق بصرها بالبحر الأزرق و أمواجه المتفرقة التي تبعث هديرًا تردد في أذنيها كأجمل لحن ، أغمضت عينيها و استنشقت الهواء بعمق .. فتحتهما و طالعتها الشمس التي أخذت تتسلل من بين الغيوم .. همست في صوت حالم : غريب جوّك يا جده .. الصيف قرب و السما غيوم .



ثم ابتسمت بمرح قائلةً : صادق اللي قال في جده تمر عليك فصول السنه كلها فـ يوم واحد .



و أردفت ضاحكة : واختباري النهائي يبدأ السبت و ما ذاكرت زي الناس .



نظرت إلى ساعتها و تأففت : من أول ما جيت و أنا قدام هذا الشباك .. اش الطفش هذا ؟؟.



حثت الخطى نحو الباب و منه إلى حجرة والدتها ، دلفت إليها : السلام عليكم .



نظرت إليها ساميه من جانب عينها و هي منشغلة بوضع مساحيق التجميل و هتفت بحنق : اش السلام عليكم حقتكِ هذي .. انتي بنوته .. قولي صباح الخير .. صباح الورد .. صباح النور .



زوت جوري ما بين حاجبيها و قالت : ماما .. إلقاء السلام سنه و رده واجب .



حركت ساميه شفتيها بامتعاض و هتفت : لقطينا بسكاتك و خليني أسوي المكياج .



زفرت جوري في حزن و جلست على إحدى الأرائك ، أخرجت مصحفها الصغير من جيبها و مضت تراجع شيئًا من حفظها ،و عندما انتهت أعادت المصحف إلى الجيب و والدتها مستغرقة في عملها، انتظرتها للحظات أخرى و عندما طفح بها الكيل تململت في مكانها و هي تهتف بضجر : يوووووووووه .. مامااااااااا .. طفشت و الله طفشت ..خلاص أبغى أرجع للقصر .. الله يخليكِ .



التفتت إليها والدتها و صاحت بغضب : مسرع طفشتي .



أغروقت عينا جوري بالدموع و هي تهتف بصوت باكي: اش أسوي .. انتي طول الوقت برا ..و أنا زي الجنيه لوحدي هنا و منتي راضيه تخليني أطلع أنا ما جيت هنا عشان تحبسيني .. طفشااااااااانه .



أخذت تتطلع إلى وجهها في المرآة بتمعن و قالت: أقلك احمدي ربك إني وافقت أجيبك .. بعدين عندي شغل .. ما تفهمين .



ثم رمت الماسكرا الزرقاء و التفتت إليها قائلةً : عندك الحديقه اطلعي تمشي فيها.



نهضت جوري من مكانها و أخذت تشد خصلات شعرها و تصيح:آآآآآآه .. يا ماما .. الحديقه مملللللللللله .. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .



أخذت تقفز في مكانها و هي تبكي : حتى جوالي مو معايا و التلفون مقفله عليه ف غرفتك .. ليييييييه .



هبت ساميه من مكانها و صرخت بعصبية : أوووووووووووه ..تراكي زودتيها .. فارقي عن وجهي يلااااا .



انفجرت جوري بالبكاء و ركضت إلى غرفتها .



أما ساميه فقد زفرت في حنق : أعوذ بالله ..طالعه نكديه على أبوها .. خليكِ تنحبسين عشان أشوف كيف تقدرين تكلمين هذاك الزفــــ* .



تصاعد صوت الموسيقى الصاخبة من هاتفها المحمول فركضت إليه بسرعة و هتفت بدلال: ألوووو .. هلا حياتي .. دحين دحين طالعه ، يلا سلااااااام .



حملت حقيبتها و خرجت بعباءتها المزركشة .. و .. بلا حجاب يغطي رأسها .




.




و في الحجرة



ألقت بنفسها على السرير و هي تبكي بقهر : ليييش يا مااامااااا .. ليييييييييش ؟؟.



ضربت بقبضتها على الوسادة في حنق : أنا اش سويتلك تعامليني كذااااا .. تركي أخويااا يعاملني أحسن منك .



شهقت بعنف ثم رفعت رأسها عن الوسادة و قفزت من فوق السرير ركضًا إلى خزانة ملابسها فتحتها و أخذت تفتش بين أغراضها في عصبية مفرطة و هي تبكي إلى أن وجدت دميةً صغيرة لدب أبيض في رقبته شريطةَ حمراء ، تفجرت دموعها أكثر و هي تضم الدب إلى صدرها بشوق وحنين مؤلم ، صاحت بألم : ويـــــــنــك يا أحـــــــمـــد ويــــــــنــك ؟؟؟ محتاجه أشوفك .. محتاجه أكـــــــــــــلـــــــــــمـك .



جثت على ركبتيها في انهيار و هي تهتف بحرقة : يــا ربي .. يا ربي ساعدني .. يا ربي حققلي أملي يا رب .. يا رب فـ الشي اللي يرضيك يا رب .



و أطرقت برأسها لتترك دموعها تنساب في انكسار جريح .


@@@@@@@@@@@@@@@@

جدة



المستشفى




00 : 9 مساءً


استيقظت منذ فترة ، لكنها كانت تشعر بدوار شديد ، و لم تلحظ الضمادات البيضاء التي تغطي معصميها إلا منذ دقائق معدودة ، لاحظت كذلك أن يديها و قدميها مقيدتان ، سرحت بعينيها بعيداً ، تحاول أن تتذكر شيئاً ما و حينها بدأت تحدث نفسها برهبة : يا الله .. يا مجنونه يا مرام .. انتي اش سويتي بنفسك ؟ اش سويتي؟؟ .


بكت في صمت ثم عادت لتقول : هذي آخرتها .. تبغين تقتلين نفسك يالمجنونه .. أصلاً انتي طول عمرك هبله و مجنونه ..طول عمرك غبيه و حقيره .



زفرت في حرارة و أردفت : بس .. بس أنا كل الناس يكرهوني .. كلهم ..عشان كذا أنا أبغى أمـــــــــــــوت .



عضت على شفتها بحنق ثم هتفت: يا للي ما تخافين ريك ، تبغين تنتحرين و تروحين جهنم وين بتلقين الراحه لو قتلتي نفسك .. نار الدنيا ولاّ نار الآخره ؟؟..



هزت رأسها بشدة و صرخت : آآآآآآآآآه ..خلااااااص .. يكفي .. يكفي .. يــــــــــــــــــكفيييييي .



................ : بـــــــــــــــس .



التفت بهلع إلى مصدر الصيحة و فغرت فاها بدهشة حينما وقع بصرها عليه ، دلف إلى داخل الغرفة و أغلق الباب خلفه ، ثم تقدم بهدوء و جلس على الأريكة القابعة في الركن و عيناه لا تفارقان وجهها الشاحب .



همست غير مصدقة : تــ .... تـــركي ؟؟ !! .



رمقها بنظرة نارية انعقد لها لسانها ، وضع يديه على ركبتيه ثم قال في صرامة : ليش وقفتي الدوا ؟؟ .



ارتجفت شفتاها للحظة ، شعرت خلالها و كأن أحشائها تذوب ، حاولت أن ترفع الغطاء لتخفي وجهها لكنّ يديها المقيدتين لم تسعفانها .



سألها مجددًا بذات الأسلوب : مدامك عارفه انك تعبانه .. ليش وقفتي العلاج ؟؟ .



أشاحت بوجهها و لم تنبس ببنت شفه .



لم ينتظر منها شيئاً و لكن تصرفاتها أكدت له شدة مرضها ، خوفها ، شحوب وجهها ، نظراتها الحائرة ، تصرفات لم يعهدها أبداً من تلك القوية الشرسة ، تلك الفتاة ذات اللسان السليط .



نهض من مكانه و قال ببرود: بكره راح تخرجين من هنا .. وأدويتكِ تبلعينها .. انتي عارفه وضعك تمام و ما يحتاج أحد يشرح لك .. و إذا تبغين تقتلين نفسك فارقي الرياض و لا تجلسين عندي هنا.. بعدين أعتقد إنك خلصتي جامعتك يعني وجودك دحين ماله أي مبرر .. ســـــمـــعـــــتـــي ؟؟ .



و لم تظهر أي استجابة .



تقدم نحوها و وقف عن يمينها ، لم تجرؤ أن ترفع بصرها إليه و لم تجرؤ أن تغير من وضعيتها لتشيح بوجهها إلى الجهة الأخرى ، كانت تشعر بالخدر في جميع أجزاء جسدها ، هو الوحيد الذي كرهت أن يراها في هذه اللحظة .. لحظة الضعف .. لحظة الجنون .



قال بجفاء : ما توقعتك أبداً جبانه لهذي الدرجه .. طلعتي سخيفه وتافهه ..وين طولة اللسان ..وين العناد الزايد ..و ين النصايح ..يا ..مــــــــــرام .



ندت من بين شفتيها شهقة مكتومة جعلت الدموع تتجمع في عينيها ، كلماته سببت لها صدمة كبيرة،



تركي ..ينطق بهذه الكلمات و كأنه .. كأنه ..



رفعت رأسها إليه علّها إن رأته ستجد الكلمة المناسبة ..



و لكنه ..



رحل ..



@@@@@@@@@@@@@@@@@


جدة


القصر



00 : 10 مساءً


منزوية .. في ركن تلك الحجرة الكئيبة ، ركبتاها مضمومتان إلى صدرها و رأسها يغط بينهما ، تعالى صوت معدتها الجائعة فضمت نفسها أكثر و هي تصارع دموعها ، ساعات قضتها على هذه الحالة ، في حجرة صغيرة كئيبة تشعرها بطعم الموت ، ليس هنالك سوى طرق على الباب و صوت خادمة من خلفه تخبرها بوقت الصلاة في كل مرة .



تمتمت بألم : دحين أنا اش سويتله يعاملني كذا ؟؟.



شهقت و هي تردف : أكيد مجنون .. و الله مجنون .



صمتت للحظة ثم رفعت رأسها بإعياء عندما تذكرت شيئًا : أو .. أبويه مسويله شي .



زمت شفتيها بألم عندما وصلت إلى هذا الاستنتاج و احتقن وجهها بدماء الغضب : هِيّا وحده من هذولي .



أمسكت بثوب الصلاة و فرشته على البلاط البارد ، قبل أن تستلقي فوقه علّها تمنح جسدها القليل من الراحة الوهمية .



و ..تداعت أعمدة الذكرى على صفحة عقلها ، انفجرت تبكي بحرقة : رااااااااااااااااااائد .. لاااااااااااااااا ..



يا حبيبي يا أخوييييييه .. أنا متأكده انه كذاااااااب .. انتا ما مت .. انتا ما مت ..لسا عاااايش .. راح تجي وتطلعني من هنا .. أنا متأكده انك ما رح تتركني و تروووووح .. هذاك المجنون كذاااااااب .. كذااااااااب .



تردد صدى شهقاتها في الحجرة و اختلط بصرير الباب المعدني و هو يُفتح ، شهقت في رعب وهبت جالسة في مكانها قبل أن .. تتجمد الدماء في عروقها و هي تتطلع إلى تلك المرأة .. عريضة المنكبين ، ضخمة الجسد ، قبيحة الملامح .



.



دلفت إلى الداخل بهدوء و توقفت و هي تحرك سلكًا في يدها ، تأملت رهف بنظرات متفحصة مخيفة ، هبت رهف على إثرها واقفةً و هي تهتف بخوف: انتي مين ؟؟ .



ابتسمت بخبث المرأة و لم تنبس ببنت شفه ، احتضنت رهف نفسها بيديها و عيناها معلقتان بذلك السلك الأسود الطويل بين يدي المرأة و هتفت برعب: اش تبغين مني ؟؟ .



تقدمت منها المرأة شيئًا فشيئًا و ابتسامتها تتسع بشكل مخيف ، انتفض جسد رهف و قدماها تهددان بالسقوط



انهمرت الدموع من عينيها عندما أدركت مبتغاها و صاحت: لاااااااا .. ابعدي عني الله يخليكِ .



اقتربت .. أكثر .. وعندما همّت رهف بالهرب جرّتها مع شعرها بقوه ، وضعت رهف يديها على جانبي رأسها و صرخت: آآآآآآآآآآآه .. سيبِينييييييييييييي .. شيلي يدكككك .



ضحكت المرأة في سخرية ورفعت يدها التي تحمل السلك قبل أن تسلخ به جسد رهف : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .



انهارت على الأرض من شدة الألم و صاحت من أعماق قلبها: يا اللـــــــــي مــــا تـــــــخافين الــــــــــــــــلـه .



لم تعر بالاً لصراخ رهف بل جرتها مع ذراعها بقسوة شديدة ..و أسندت ظهرها إلى الجدار .. قبل أن تخرج من جيبها العريض حبلاً طويلاً ، صرخت رهف و هي تحرك يديها ورجليها في استماتة محاولةً الفرار : ابعدي عنييييييييييي .. أقلك سيبينيييييييييييييييي .. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.



صاحت في ألم عندما كبلت المرأة ساعديها و رجليها بالحبال في سرعة ، شهقت رهف في عصبية مفرطة تكتنفها الدموع و صرخت : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ..لا تسوين فيني كذااااااااااااااا .. لا اااااااااااااااااااااااا .



ضحكت المرأة و هي تتراجع إلى الخلف و انهالت عليها ضربًا بالسلك بكل وحشية ، صدرها ، بطنها ، قدماها ، حتى وجهها لم يسلم من تلك اللسعات الحارقة الموجعة .



اختلط صوت صراخ رهف و نحيبها بصوت السلك و هو يخترق الهواء ليرتطم بجسدها محدثًا صوتًا أشد إيلامًا: خلاااااااااااااااص .. معاد أتحمااااااااااالللللل .. يكفيييييييييييييي .. الله يخلييييييييييييييييييكِ .. لاااااااااااا .. هدييييييييييييييييييييل ..رااااائئئئئئئئئئد .. طلعونيييييييييي من هنااااااااااااااااااااااا .



أطرقت برأسها لأقصى ما تستطيع كأنها تنشد حماية وجهها الفتّان ، توقفت المرأة قليلاً فلم يرق لها هذا التصرف، مطت شفتيها و هزت رأسها نفيًا في اعتراض ثم نزلت إليها و قبضت على خصلات شعرها من الخلف ثبتت وجه رهف المبلل بالدموع نظرت إلي عينيها و



: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه



رسمت لسعة وحشيةً حارقة على وجهها .



رهف التي جمعت كل طاقتها المتبقية في صرخات .. اكتنزت كل الألم و كل العذاب ، و لكن ليس في قلب تلك الأخرى معنىً للرحمة .



و رددت تلك النغمات أركان الحجرة الكئيبة لتشهد على أبشع منظر احتواه القصر منذ تأسيسه .



.



ضربتها و ضربتها و ضربتها إلى أن تساقطت قطرات من الدماء الحمراء من بيني شفتي رهف .



تراجعت المرأة إلى الخلف و هي تنظر إلى الجسد المسجى على الأرض بلا حراك ثم رفعت ساعتها لترى 00 : 11 مساءً



ساعة كاملة قضتها في تعذيب جسد ناعم رقيق نزلت إلى الأرض و تحسست خصلة من شعر رهف المغشي عليها ، أخرجت المقص من جيبها و على شفتيها ابتسامة خبيثة .




@@@@@@@@@@@@@@

جدة



منزل أم مازن



30 : 11 مساءً



بكت في حضن خالتها أم مازن : آآآآآه .. آه يا خالتي .. آآآه .



هتفت هديل وهي تمسح دموعها : غدير ..خلاص .. ارحمي نفسك و اللي في بطنك .



صاحت غدير بألم : ليييييييش .. ليش يسوي فينا أبويه كذا ..يا نااااس .. هذا أخونا الوحيد .. حتى ما شفناه ..اندفن و ماشفناه.



صرخت منى بعصبية باكية:غدير .. خلاص .. احمدي ربك انك بين أهلك .. مو هذيك المسكينه اللي ما ندري عنها .



ابتعدت عن خالتها و صاحت في وجه شقيقتها : أنا نفسي أفهم .. هذا أبو ..هذا أبو اللي يرمي عياله كذا .



و انهارت مرةً أخرى ، أطرقت هديل برأسها و هي تمسح أنفها بالمنديل و تهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله .



نهضت منى من مكانها و هي تخاطب غدير بنفاد صبر : انتي ما في أحد يجلس عندك .



و ركضت إلى غرفة أخرى و هي تشهق بألم .



قدمت خلود شقيقة مازن من المطبخ و هي الأخرى حمراء الأنف و العينين و هتفت: هديل .. جوالك يرن .



خفق قلبها بشدة و هي تركض لتأخذه منها ، كانت تتمنى أن تكون شقيقتها هي المتصلة و عندما رأت الرقم تحطم أملها ، و بضعف أجابت : ألو .



أتاها صوت مازن الخافت : السلام عليكم .



توجهت إلى مكان هادئ و هي تجيبه: و عليكم السلام و رحمة الله .



سألها : كيفك دحين ؟؟ .. و كيف أمي و أخواتي ؟؟ .



أجابته بصوت متهدج : الحمد لله .



قال باهتمام شديد : هاه .. ما وصلك شي من رهف ؟؟.



هنا انفجرت تبكي ،رفع مازن السماعة عن أذنه قليلاً و هو يحاول أن يحافظ على هدوء أعصابه وزفر في حرارة .. ثم عاد ليضعها على إذنه و يقول : هديل .. استهدي بالله .



همست بألم: لا إله إلا الله .



صمت للحظة ثم قال : أنا تقصيت عن تركي هذا و عرفت وين شركته و يوم السبت إن شاء الله أروح له و أتفاهم معاه .



هتفت هديل برجاء ممزوج بالأمل : ايوه .. ايوه .. الله يخليك يا مازن..الله يخليك .



..... : خلاص .. إن شاء الله خير .. يلا .. مع السلامه .



أنهت المكالمة ، ثم جلست على عتبة الدرج المؤدي للدور الثاني و يدها على جبينها هتفت برجاء : ياااااربي افرجها من أوسع أبوابك يا كريم .



@@@@@@@@@@@@@@@@@

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 08-10-09, 07:13 AM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الرياض



في نفس اللحظات



قصر أبو خالد



خرج من دورة المياه بعد أن توضأ لصلاتي الشفع و الوتر ، كان يرتب أكمام ثوبه عندما دلف ابنه البكر إلى المكان و هتف : يبه .. طلبتني ؟؟ .



رفع أبو فيصل رأسه لابنه و قال : ايه .. تعال اجلس .



سار نحو غرفة الجلوس الهادئة و جلس على أول مقعد صادفه ، و بجانبه جلس فيصل ، زفر أبو فيصل في إرهاق ثم قال : وين فارس ؟؟ .



هز فيصل كتفيه : للحين ما لقيته .. جوالاته كلها مقفله ، بس كلمت مالك رفيقه و قلي إنه شافه بعد صلاة المغرب مع واحد من الشباب .



صمت أبو فيصل للحظة ، يحاول أن يسيطر فيها على الغضب الذي يشتعل في صدره .. و قال بعد برهة: يعني مختفي من يوم مطاقته مع عزام .. حتى ما حضر الصلاه على جده .. و ما فكّر يعتذر لهالوقت .



لم يحر فيصل جوابًا ، فقد كان معتادًا على تصرفات شقيقه الخرقاء ، لكن أن يصل الأمر إلى ترك الصلاة على جده ، كان هذا ما يثير جنونه هو الآخر .



نهض أبو فيصل من مكانه : خلاص يا ولدي .. توكل و روح لمرتك و عيالك و باكر إن شاء الله نشوف موضوع أخوك .



أومئ فيصل برأسه و هو ينهض بدوره : توصي شي يبه .



لوح أبو فيصل بيده أن لا و لم ينطق ، و بمجرد أن غادر ابنه ، قبض على أصابعه بحنق و هو يهمس : و نهايتها معك يا فارس ؟؟؟ ..




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



** الخــــــــــــــمـــــــــــــيس **


جده



أمام البحر


الفيلا



00 : 3 صباحًا


استيقظت من نومها و فركت عينيها بكسل ، تثاءبت و مدت ذراعها إلى الرف الصغير بجوار سريرها و التقطت الساعة ، ضغطت على مفتاح إضاءتها ثم دققت النظر ، هتفت بصوت ناعس : يووووه .. لسا بدري .. أنا اش صحّاني في هذا الوقت ؟؟؟.



وضعت يدها على عينيها مع أن الغرفة مظلمة و عادت تضع رأسها على الوسادة ، البكاء ليلة البارحة سبب لها صداعًا ، ابتلعت ريقها ثم تمتمت : من أمس ما شربت مويه .. يلا .. خليني أقوم .



نهضت من فراشها و تحسست طريقها حتى وصلت إلى الباب لم تشأ أن تشعل الضوء و هذه عادتها ، حركت مقبض الباب ثم قطبت حاجبيها بضيق و هي تحركه بعصبية : لااااا .. قفلت عليا مره ثانيه .



أغروقت عيناها بالدموع : يووووه .. ليه تسوي فيني كذا .. ليه تحبسني دايماً .



تراجعت إلى الخلف و أشعلت ضوء الحجرة ، أغمضت عينيها بسرعة ثم فتحتهما شيئاً فشيئاً و توجهت إلى وسادتها ، رفعتها و التقطت المقلمة الحمراء الصغيرة من تحتها ، فتحها و تناولت المفتاح من داخلها و همست : الظاهر نسيتي اني بنتك يا ماما .. نسيتي اني جوري .



عادت إلى الباب و أدخلت المفتاح في ثقبه و ببطء شديد أدارته ، مدت يدها للجدار المجاور و أطفأت الضوء و بعد لحظة خرجت من الغرفة و هي تتلفت حولها بريبة ، كانت الفيلا مظلمة إلا من أضواء خافتة تنبعث من السقف العالي ، سارت على أطراف أصابعها نحو المطبخ في الدور الثاني و بعد أن ارتوت عضت على إبهامها و هي تهمس لنفسها : يا ترى .. ليش ماما تقفل عليا الباب .. معقوله خايفه اني أطلع هنا ولا هنا ؟؟ .



هزت كتفيها .. و قبل أن تخرج ، سمعت صوت ضحك والدتها فارتعدت فرائصها و اختبأت بسرعة خلف الباب و نظرت من ثقبه الطويل و لسان حالها يقول ..



** .. مبسوطه .. أكيد عازمه صحباتها ..و أنا المسكينه محبوسه في الغرفـ **



صُعقت ..!!!!!!!!!!!!



انقطعت جميع أفكارها في لحظةً واحدة ، جحظت عيناها و خفق قلبها بعنف تساقطت الدموع من عينيها ، و جسدها يرتعد من هول المنظر ، انتظرت .. و انتظرت ..حتى انتهى المشهد الفاضح الذي أمامها .



و بمجرد أن أغلقت والدتها باب الشقة و عادت إلى حجرتها و هي تتبختر بقميص نومها الخليع ، خرجت جوري من مخبأها و ركضت إلى حجرتها ، أغلقت على نفسها الباب و ألقت بجسدها على السرير ، ثم انفجرت تبكي بحرقة و كل شيء يتداخل ويختلط في رأسها ، المشاعر ..الانفعالات ..الذكريات ..الأشخاص ..كل شيء ، اعتصرت الوسادة بين ذراعيها و صرخت من بين دموعها : بــــــــــــــــابـــــــــــــــــااااااااا ...




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



جده



القصر



في نفس اللحظات



نزل إلى القبو المظلم و توجه إلى تلك الحجرة التي يحفظ مكانها جيدًا ، فتح بابها الأسود المعدني و دلف إلى الداخل .



كانت مسجاة على الأرض كالقتيلة بثياب نومها الوردية الناعمة المكونة من قطعتين .



.



جسدها المتورم ببشاعة دليل على العذاب الذي تعرضت له ، حتى وجهها .. رسم آثار اللسعات بكل دقة ، و شفتاها منتفختان و الدماء الجافة تلطخهما .



قطب حاجبيه و هو يتقدم منها : قصت شعرها ؟؟ .



توقف عندما وصل إليها و قال : الظاهر الأخت حللت الفلوس اللي دفعتها لها .



تراجع إلى الخلف و رفع الكاميرا التي يحملها بين يديه ، وضعها أمام عينيه و هو يتمتم : أبوك دفّعك ثمن غلطاته .



انطلق ضوء الفلاش .. صحبه صوت التقاط الصورة ، تلتها صور عديدة و من زوايا مختلفة .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@



جده



أمام البحر



الفيلا



31 : 9 صباحًا



خرجت من حجرتها إلى الصالة ، ثم جلست على الأريكة البيضاء الوثيرة أسندت رأسها للخلف و أغمضت عينيها و هي تتذكر كلماته


** .. زي ما قلت لك ..لازم تحاولين تسحبين منه كل شي بس بدون ما يحس ..و حاولي تستفيدين من جوري بطريقه غير مباشره ..انتي عارفه انه مستحيل يشك فيها .. عشان كذا حاولي تحسنين علاقتك معاها و بكذا توقف فـ صفك ..**


تنهدت في حرارة و همست : يا حبيبي يا فوزي .. متى راح نعيش مع بعض ؟؟ .. متى ؟؟؟.



نهضت من مكانها و توجهت إلى غرفة ابنتها ، أدخلت المفتاح في ثقب الباب و فتحته ، دلفت إلى الداخل و هتفت وهي تشعل الضوء : جيجي .. يلا ماما .. قومي .



السرير خالٍ ، ذهبت إلى باب الحمام و طرقته بخفة و هي تهتف بحنان مصطنع : جيجي .. حبيبي يلا .. خلينا نطلع نفطر .



لم تتلقى رداً ، أشاحت بوجهها و هي تقول بصوت مرتفع : يعني إلين دحين زعلانه ؟؟.



وقع بصرها على ورقة بيضاء قابعة فوق الوسادة ، أثارت فضولها ذهبت إليها وهي تردف : يلااا .. فكيها و لا تنكدي على نفسك .



أخذت تفتحها و هي تقول : معليش يا قلبـ



شهقت في هلع عندما وقع بصرها على الكلمات الكبيرة في الورقة وصاحت : حسبي الله عليك يالمجنونه .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@


جدة



القصر



في نفس اللحظات



يتأمل الحديقة الواسعة عبر تلك النافذة الزجاجية الضخمة وضع هاتفه على أذنه و انتظر لحظة ، ثم قال: ألو .. عمر .. جهّزلي المستندات كلها وسلمها لعصام ..لا .. راح أخلصها هنا .. يلا سلام .



أنهى المكالمة .




.



.




و كأنه ..




سمع همسًا باسمه ..




قطب حاجبيه و التفت إلى الوراء ..



ركضت إليه و ألقت نفسها بين ذراعيه ، تشبثت به بقوة و هي في حالة انهيار تام .



هتف باسمها في دهشة : جـــــــــــــــــــــــــوري ؟؟؟؟؟؟؟!!! .



انفجرت تبكي بعصبية ، فسألها في قلق : جيجي اشبك ؟؟..و أمي وين ؟؟ .



رفعت رأسها إليه و قالت بصوت مخنوق : لييييييش ما قلتلي انه ماما تزوجت ؟؟ (ضربته على صدره ) لييييييش؟؟؟؟؟ .



حملق فيها بصدمة ، و هي تسأله بقهر : ليش يا تركي .. ليش ما قلتولي .. ليش ما تعتبروني وحده منكم ..ليش تكرهونيييييييييييي .. لييييييييييييش؟؟؟؟؟؟؟؟.



نظر إلى عينيها اللتين تسبحان في نهر من الدموع و صفعة الصدمة تمنعه من الحديث ، ندت من بين شفتيها أنّة موجوعة تلاها سيل من الأنين و كأن البكاء قد أنهك جسدها فلم يعد قادرًا على الصمود أكثر ، همست بضعف : ليش يا تركي .. ليش ؟؟ .



وضع يديه على وجنتيها و قال بحزم : جـــــــوري .. هذا الكلام ما أبغى أسمعه منك ساااامعه ..



انتي أختي .. قطعه من لحمي و دمي .. أضحي بكل شي عشان تكونين مرتاحه و مو ناقصك شي .. أنا أبوك و أمك و أخوك .. فــــــــــــــهــمــــتي.



امتزج وقع كلماته بقلبها الجريح و سكب بلسمًا باردًا على جنباته ، شهقت بحرقة و هي تدفن رأسها في صدره مجددًا كأنها تنشد الحماية من شيء مجهول : أن .. أنا سيبت ماما هناك وجيت لوحدي ..جيت لوحدييييي .



ربت على ظهرها بحنان و ملامحه المضطربة دليل واضح على صدمته الكبيرة ، همس و هو يمسح على شعرها : معليش .. معليش يا جيجي .. هدّي نفسك شويه .



تعالى صوت نحيبها أكثر فهمس بحنان : روحي ارتاحي دحين ..و اتركي الباقي عليا .. يلا .



ابتعدت عنه بعد لحظات معدودة و سارت إلى جناحها و كفها على فاها .



و عندما اختفت عن نظره مسح على وجهه بكفه و تمتم بحنق شديد: سويتيها يا ساميه و قدام جوري .. جبتي العذاب لنفسك يالحقيره .




.




و في جهة أخرى



تأوهت بألم قبل أن تفتح عينيها ببطء شديد و تصيح: آآآآي .. جسمييي .



جلدها المسلوخ جعلها تصدر آهات جريحة : عظاميييي .. يا الله .



ابتلعت ريقها الجاف ، وحاولت أن ترفع يدها و لكنها صرخت من شدة الألم ، زمت شفتيها قبل أن تبكي: يدييييييييييييي .



حاولت أن تحركها مرةً أخرى و هي تصك على أسنانها و كان تيار الألم أشد صرخت في حرقة و أغمضت عينيها بمرارة و هي تهمس: يدييييي .. ماني قادره أحركها .. يا الله .. يا الله.



الألم يفتك بجسدها و وجهها ، لم يسلم شيء .. حتى روحها تشكو العذاب .



زفرت في حرارة من بين الدموع و صاحت: حسبي الله عليكم .. حسبي الله عليكم كلكم .. الله يكافيكم .. الله يكافيكم .



و اختنقت حروفها بين الأنين .



حركت رأسها ببطء جهة اليمين ، دققت النظر قليلاً ثم هتفت بدهشة: مـ ..مويه؟؟!! .



كان كأس من الماء يقع على مقربة منها و بجواره صحن يحوي القليل من الخبز .



ابتسمت في سخرية مريرة و دموعها سيول على وجنتيها : هه .. لا والله .. طلع في قلبه شوية رحمه .



كانت تشعر بالعطش و لكنّ أدنى حركة تشعل الآلام في أعصابها ، لذلك استكانت في مكانها و اكتفت بالدعاء: يا رب .. يا حي يا قيوم ..يا رب .. برحمتك أستغيث .. أصلح لي شأني كله .. ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.



كانت تشعر بانتفاخ وجهها و شفتيها ، و حرارةٌ رهيبة تسبح على جسدها كنيران متوهجة ،زمّت شفتيها قبل أن تتفجر دموعها مجددًا : الله يسامحك يا أبويه ..اللي كل مشاكك تجي فوق راسي .. ما يكفي مشاكلك مع كل الخليقه تجي دحين و ترميني على واحد مجنون .



أخذ صدرها يعلو و يهبط من شدة البكاء ، رفعت بصرها الغائر إلى الأعلى ، و في لحظة زوت ما بين حاجبيها و همست بخوف : ليش أحس بهذي البروده ؟؟ .



نظرت إلى الأرض مجددًا و .. رأت خصلات شعرها المتناثرة هنا و هناك .



غرس الألم أنيابه في قلبها : لـ ..لا .. شـ..شعري ؟؟!!.



أغلقت عينيها و أخذت تتنفس بصوت مرتفع ، كأنها تحاول أن تهدئ من انفعالها قليلاً ، فالطعنات القاتلة تتسابق للنيل منها ، كانت على يقين بأن طريقها لا يزال طويلاً و شائكًا .



همست بصوت متهدج : ر..راح .. أشـــ..أشرد من هـ .. هنا بـ..بأي طريـ..طريقه .





@@@@@@@@@@@@@@@@@@




**مـــســــاء الـــخمــــــيس **



لم يبق إلا القليل من المعزين..



جلس عزام بعد أن انتهى من صب القهوة و نظر إلى نادر سائلاً: واشلونها الوالده اليوم ؟؟



لاح شبح ابتسامة على شفتي نادر و هو يجيبه : الحمد لله .. بس الضغط كان مرفوع عندها شوي .



زفر عزام و هو يسترخي في مقعده: وأنا عمّاتي أبلشوني.. مرام و مرام .. نبي خالتي.. نبي خالتي .



سأله نادر و هو يأخذ منه (دلّة) القهوة : هي متى راح تجي ؟؟ .



غمم بإرهاق: تركي بيجيبها معه لاجا .



و لم يكد ينهي عبارته حتى دلف تركي إلى المكان ، نهض عزام من مكانه و معه نادر .



أول الواقفين في الصف كان أبو فيصل ( خالد ) تقدم منه تركي و سلم عليه ، كان سلاماً عادياً ، تلاه أبو ياسر( مشاري ) و كان الوضع بالمثل ، أما حينما توقف أمام أبو نواف ( سطّام ) مد تركي يده فنظر إليه أبو نواف باستحقار و تمتم بحقد من بين أسنانه : و الله لو مو حشمة أخواني .. لكان فضحتك بين العرب اللي يسوى و اللي ما يسوى .



ابتسم تركي بسخرية و أعاد يده إلى جواره وهو يقول ببرود : ليش .. كله عشان رفضت أتزوجها ؟؟



و أشار ببصره إلى أبو ياسر : أبوها ما اعترض.. تحشر نفسك ليه ؟؟.



كاد أبو نواف أن يهجم عليه و لكن التف عليه إخوته أبو ياسر و أبو فيصل الذي قال بهدوء : أبو نواف .. استهدي بالله .



زمجر أبو نواف بحنق حتى احمر وجهه و التفت أبو فيصل إلى تركي ، كان أكبرهم سناً و أكثرهم حكمةً ، قال معاتبًا : تركي .. هذا مو وقته .. و بعدين وين خالتي ؟؟ ..



أجابه تركي و هو يستعد للمغادرة : عند الحريم .



و خرج ، و حينما توقف أمام سيارته في المواقف المخصصة ..



.......... : تــــــــــــركـــي .



التفت إلى الخلف و إذ بعزام ، قال تركي باختصار: نعم ؟؟



سأله عزام و هو يقترب منه : واشبك ؟؟



رد عليه تركي بجفاء : اش اشبي ؟؟سلمت وانتهى الموضوع و خالتك عند الحريم ..شي ثاني كمان ؟؟ ..



نظر إليه عزام بتمعن ، ثم قال بنبرة محببة : سلامتك .



غادر تركي سريعا ً و بمجرد أن استقل سيارته ، وصلته رسالة ..أخرج جهازه و فتحها :


.~ من الوفي ~.



يا الله عسا الخير لك يدوم و يدوم ..


و الغالي واجب نتطمن عن أخباره ..


جعل السعاده تضمك كل يوم ..


و دوم قلبك بالفرح مشغل أنواره ..


زفر في حرارة و هو يحرك سيارته قائلاً : ومن وين بيجي الفرح يا عزام ؟؟ ..



@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

** الجـــــــــــــــــــــــــــمــــــــــعة **



جده



شركة حسن ناصر



00 : 1 صباحًا




تململ في مكانه و هو يجلس في البهو الرئيسي للشركة ، كانت مظلمة هادئة .. فالجميع قد غادر و لم يبق سواه ينتظر حسن .



تأفف و هو يعقد يديه أمام صدره و يسند رأسه للخلف قبل أن يغمض عينيه علّه يغط في نوم عميق .



انتفض هلعًا عندما سمع رنين هاتفه ، اعتدل في جلسته على الفور و نظر إلى الشاشة ، و ضع السماعة على أذنه مجيبًا بصوته النائم : جاي .



نهض من مكانه و توجه إلى الباب الرئيسي ، كان المفتاح قابعًا في الثقب لذلك اكتفى بإدارته ففتح الباب و ظهر من خلفه حسن و الإرهاق بادٍ على محياه ، أفسح له مسعود الطريق مُرحبًا: حيا الله حسن .. الحمد لله على السلامه .



دلف حسن إلى الداخل و أغلق مسعود الباب خلفه و هو يقول : هاه .. اش كنت تبغى ..؟؟ لو تأخرت شويه كان مشيت .



أشار حسن بإصبعه إلى الأعلى مغممًا : تعال نتكلم فـ مكتبي .



سار مسعود خلفه و آثر الصمت ، وعندما وصلا إلى الدور الثالث التفت إليه حسن و هو مستمر في سيره و غمم : تعرف كم المهر اللي حوله متيريك على حسابي ؟؟؟ .



تطلّع إليه مسعود في صمت ، كان سيسبقه في الحديث و لكنه لم يكن متأكدًا من ردة فعله و ولده توفي للتو ، ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة عندما أدرك أن حسن هو حسن لم يتغير حتى بعد فاجعة فلذة كبده و أجاب : كم مليون ؟؟ .



لاح شبح ابتسامة على شفتي حسن و هو يدير المفتاح في قفل باب مكتبه متمتمًا: كم تتوقع ؟؟ .



لوح مسعود بيده بنفاد صبر و هو يقول: اخـــــلص .. عشره ؟؟؟ ..



همّ حسن بإجابته و هو يدفع الباب و لكنه شهق بعنف عندما اصطدمت عيناه بما في الداخل ، التفت مسعود إلى المنظر في حدة ليهوى قلبه بين ضلوعه ، صرخ حسن بصدمة عصبية و هو يركض إلى الداخل و عيناه تجولان على الخزنة المصفّحة التي حُطمت أقفالها جميعًا و تساقطت منها أوراق عديدة تناثرت على أرض المكتب ، صرخ بشكل هستيري و هو يمسك الخزنة بيديه و ينظر إلى جوفها الذي خلا مما كان يحمل: ميييييييين اللــــــــــــــــي دخـــــــــــــــل هنــــــــــاااااا ؟؟ ... ميـــــــــــن اللــــــــــي كســــــرهــااااااااا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أوراااقـــــــــــييييي ..الــــــــــــــمــــــــــستندات .. الــــــــــــــــعـــــقووووووود ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!



دار على عقبيه و قلبه يخفق بدماء من نار و عيناه تبحثان عن شيء لا يدري كنهه و هو يصيح : الأوراااااااااق مــــــــــــــسعود .. الــــــــــمــــــــستندات .. مـــــــــــين اللــــــــــــــي دخـــل .. مييييييييييييييين ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!.



ركض مسعود و الذعر مرسوم على ملامح وجهه الذي اصفر ، دفع حسن جانبًا من شدة الفزع و أخذ يفتش كالمجنون داخل الخزنة كأنه يتأكد مما يراه و هو يهتف لاهثًا: حسن حسن .. العقود الملفات ..!!!!!!!!!!! .



وضع حسن يديه على رأسه و عيناه متسعتان و هو يصيح : انــــــــــــتـــا اللــــــــــي كــــــــنـــت هنــــــــااااااااا .. مــــــــــيـــــــــــن اللــــــــــي دخـــــــــــــل .. مييييييييييييين ؟؟ .



لم يحر مسعود جوابًا و هو يواصل بحثه ، سقطت عينا حسن على ظرفٍ ألقاه مسعود وتناثرت منه تلك الصور ، جحظت عينا حسن أكثر و أكثر و هو ينزل إلى الأسفل شيئًا فشيئًا ليتأكد مما يراه ، ارتد قلبه بعنف عندما أضحت الصور واضحة ، مد يده ببطء شديد و قد فغر فاه ، التقط الصور ، الصور التي رسمت عذاب ابنته و شقاءها ، الصور التي رسمت تشوه وجهها الجميل و تورّم جسدها الرقيق ، كان في أوج صدمته .. و لم ينتبه إلى مسعود الذي نزل هو الآخر و التقط ورقةً كانت مدسوسةً بين الصور ، فتح الورقة و اقشعر جسده مما قرأ ، أخذ يتلعثم في صدمة شديدة : حـ .. حـ .. حـ ..



رفع حسن بصره إليه في حدة ، فمد له مسعود الورقة و هو عاجز عن النطق ، أمسك بالورقة و الصور تتساقط من يده ... قربها من مدى بصره ليرتد جسده في عنف و يصرخ : لاااااا .



هب مسعود من مكانه و هو يصيح : حـــســــن خــــــلــيــنـا نـــطـلـع بــــــســرعــــه .. أكـــيـــد بـــلّــغ الـــشـــــرطــــــه .. يــــــــلا يــــا حــــــســـن .



و اندفع ركضًا خارج المكان ، نهض حسن من مكانه و الورقة تفلت من أصابعه لتتمايل في الهواء قبل أن تقع أرضًا ، تراجع إلى الخلف شيئًا فشيئًا و قطرات العرق تنساب على جبينه بغزارة ، قبل أن يدور على عقبيه و يلحق برفيقه الهارب .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@

جدة



القصر



00 :8 صباحاً


لم تذق طعم النوم منذ أن وصلت للقصر فالرعب الشديد يسيطر عليها ، احتضنت لحافها بكل قوة و عيناها معلقتان بالنافذة .



لم تتخيل في يوم من الأيام أنها سترى والدتها في ذلك الموقف ، حاولت بشتى الطرق أن تفكر في مبرر يخرج والدتها من قفص الاتهام ، و لم تتجرأ أن تفكر في شيء إلا الزواج .. و جال في بالها خاطر



** أمي مستحيل تسوي شي زي كذا .. إلا إذا كانت متزوجته ..**



تثق في والدتها ثقةً عمياء لذلك فهي من المستحيل أن ترتكب أي جريمة قد تأتي بالعار أو الفضيحة .



نهضت من مكانها عندما سمعت طرقاً على الباب ، مسحت دموعها بسرعة و توجهت إليه ثم فتحته ..



*



لم تحتمل النظر إلى عينيه لأنها تكره نظرات اللوم و العتاب التي يلقيها قال في صرامة : امشي قدامي .



أغلقت الباب و سارت أمامه في إذعان .




.


في الحديقة



كانت تأسر الناظر بعشبها الأخضر الذي يفرشها بكثافة و الأشجار المصفوفة بترتيب ، النخيل ، أحواض الورود ، الشلالات المائية الموزعة في المكان تحيط بها مجموعة من الصخور الصغيرة المنحوتة بمهارة ، الرشاشات التي تنثر قطرات الماء .. تلك القطرات ..التي تتلألأ تحت أشعة الشمس كأنها قطع من الجواهر .



الطاولات الصغيرة و المقاعد و المظلات التي تغطيها من الأعلى .



كانت .. لوحة فنية.



.




جلسا على المقاعد المجاورة لحوض السباحة ، حاولت أن تشغل نفسها بالنظر إلى الحوض الذي تتحرك المياه الزرقاء على سطحه بنعومةٍ آسرة .



اتكأ بمرفقيه على يدي المقعد و شبك أصابعه أمام وجهه ثم سألها : ليش ما نزلتي للفطور ؟؟ .



أجابته على الفور بنبرةٍ خاوية : تعبانه .



لم يجادلها و هذا ليس من عادته و بعد عدة دقائق ، تحدث بصرامة : أول شي هذي آخر مره تسوينها و تجين مع لموزين لوحدك .. المره الثانيه تدقين عليا و أنا أجيكِ .



التزمت الصمت فرفع صوته : فــــــــــــهـــمـــتـي ؟؟ .



أومأت برأسها دون أن تنطق ، حتى أنها لم تخبره أنها لا تملك وسيلة اتصال به هناك .



تراجع في مقعده ثم سألها بهدوء: اش اللي شفتيه ؟؟ .



نظرت إليه في حده و قد أغروقت عيناها بالدموع و هتفت: بس انتـ



قاطعها ببطء: جيجي .. علميني باللي شفتيه ؟؟ .



أطرقت برأسها و لم يكرر سؤاله ، و بعد لحظة أجابته بتلعثم : هـ .. هيا .. دايماً لما نروح للفيلا ..



تقفل عليا باب غرفتي ..بعد .. بعد ما أنام .. و .. ما تفتحه إلا ... الـ .. يوم الثاني .



قطب حاجبيه و قال بضيق : و ليش ما علمتيني ؟؟ .



تلعثمت قليلاً و هي تغمم : ما كنت شايفه الموضوع بهذي الأهميه ..لكن .. آه .. مم .. بعد فتره .. قدرت آخذ المفتاح بدون ما تنتبه .. وصوّرته .



عقد ذراعيه أمام صدره و حثّها على المتابعة قائلاً : طيب ؟؟ .



فركت يديها بتوتر و أردفت: و .. كنت أخرج دايماً لما أطفش ..باب غرفتها يكون مقفل .. و الفيلا ظلام .



زفرت في حرارة كأنها بذلت مجهودًا شاقًا و صمتت .



وضع يديه على ركبتيه و قال : كملي .



مسحت على رأسها بتوتر و هي تقول: أنا ما كنت أطلع أبداً برا الشقه ..بس للمطبخ .. و.. و أرجع غرفتي على طول ..و في هذي المره .. آه .. خرجت كالمعتاد في الليل ..و .. دخلت الـ .. المطبخ .. شـ ..شربت مويه .. و .. و ..و بعد ما.... آه.. خلصت .. سـ .. سمعـ .. سمـ



خنقتها غصة مؤلمة ، فقبض على ركبتيه بغضب دفين و هو يسألها : سمعتي ايش ؟؟ .



قالت بصوت متهدج : سمعت صوت ضحك ..طالعت مع باب المطبخ .. و



شهقت في حرارة و وضعت وجهها بين كفيها و انفجرت بالبكاء ، أشاح بوجهه بعيداً وقبض على كفه بغيض و قال بهدوء لا يعكس ما بداخله: شفتيها مع واحد .. صح ؟؟ .



ازداد بكاءها فأزاحت كفيها عن وجهها و هتفت بحرقة : تركي .. تركي .. أمي متزوجه .. صح ..



صح .. أمي متزوجه يا تركي .



نظر إليها ..إلى عينيها الباكيتين و أنفها المحمر .. و همس : ما أدري .



صرخت في عصبية وهي تضرب على فخذيها : لاااا .. لا .. انتا دايماً عندك كل الأخبار .. كـــــــيـــــــف مــــــــــا تــــــــدري ؟؟؟!!!!



لم يكن يشعر بالحرقة الكبيرة التي تعتريها و لكنه كان مقدراً لها .. فكم من الصعب أن ترى والدتك في مثل هذا الموقف .



نهض من مكانه و لكنها لم تسمح له بالمغادرة ، هبت من مكانها و أمسكته مع ذراعيه و هي تهتف في رجاء : تركي .. تركي لاتروح .. الله يسعدك ..الله يسعدك .. قلي إنها متزوجه .. ريّح قلبي .. الله يخليك .



صمت و هو يتطلّع إلى عينيها اللتين تسبحان في نهر من الدموع ، كان يعيش موقفًا صعبًا .. أيحطم قلبها الضعيف و يلقي عليها بالفاجعة ؟؟؟؟ أم يكذب عليها لتعيش باقي أيامها في كذبة .



كان يدرك يقينًا أن ساميه لن تصمت ، و ستحاول إعادة ابنتها إليها بأي طريقة ، ليس حبًا بقدر ما هو تحدٍ و عداء له ، و جوري أخته .. و عليه أن يحميها بروحه لو كلّف الأمر .



وضع يده على كتفها و قال بنبرة هادئة: جيجي .. أنا مراقب تصرفاتها من فتره ..و أعرف الرجال اللي كانت معاه .



ُصعقت ، فأردف قائلاً : أمك .. باعت نفسها .



صرخت في انهيار : لاااااااااااااااااااااااااااااااا ..لاااااا .. لا تقولها .. لااااااااااااااااااااا .



فقدت الإحساس بقدميها و كادت تسقط أرضاً و لكنه تلقّاها بين ذراعيه و أجلسها على المقعد : جيجي .



انتفضت في مكانها و هي مطرقة برأسها ، ابتعد عنها قليلاً و من ثم رفعت رأسها و نظرت إليه بغضب شديد و هي تصيح بحنق : انتـ.. انــــــــــتــا .. انـــــــــتــــا كــــــذاب ..انـــــــــتـــا مــــجـــنــــون .



لم ينبس ببنت شفه ، كان يتوقع كل شيء .. يدرك وقع الصدمة عليها .



أردفت بعصبية و هي تحرك يديها بشكل هستيري: عـــــــشــانها مـــي أمـــك ..عــــشــانها مــــرة أبـــوك تــــــــقول عنها هذا الـــــــــكلام .



نظر إليها بصمت و إن آلمته كلماتها ، ركضت إلى داخل القصر و هي تبكي بجنون .



أما هو فقد اكتفى بالنظر إلى الورود و كلماتها تتردد في أذنه.




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

الرياض


قصر أبو خالد


30 : 8 صباحاً


جلست عبير إلى جوار مرام التي كانت ترتدي قميصاً ذا أكماماً طويلة حتى تغطي رسغيها ، همست عبير : خالتي .



التفت إليها مرام فسألتها عبير بحنان : و اشلونك الحين ؟؟ .



كان الإرهاق واضحاً على ملامحها بالإضافة إلى تلك الهالات السوداء تحت عينيها ولكنها أومأت برأسها دون أن تنبس ببنت شفه .



سألتها عبير مجدداً : هاه .. متى راح تستقرين هنا ؟؟ .



هزت مرام رأسها نفياً : لا .. ما أقدر دحين .. جوري محتاجه أحد يجلس عندها .. على الأقل إلين تخلص إمتحاناتها ..بعدين أفكر .



ثم نهضت من مكانها و هي تقول : أنا أبغى أروح أرتاح شويه .



خرجت من الغرفة ، و توجهت إلى غرفة أخرى حيث الهدوء و الراحة ، أزاحت الغطاء عن رأسها و استلقت على السرير .



تذكرت جوري !!، من والواجب أن تبلغها عن وفاة جدها فهي متأكدة بأن تركي لم يكلف نفسه بتبليغها مدت يدها لتلقط جهازها المحمول و لكتها تذكرت دواءها ، فتحت حقيبتها البيضاء و أخرجت شريط الدواء ، أخذت منه حبة و وضعتها في فمها ثم تناولت زجاجة الماء من على الرف القريب و بلعتها بجرعة منه.



أغلقت عينيها بألم و هي تتذكر طبيعة مرضها الصعبة ، شعرت بيأس و ضيق يتسللان إلى قلبها و لكنها تداركت مشاعرها و هتفت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .. اللهم أنت الشافي و أنت المعافي يا أرحم الراحمين .



و ..



فاجأها اتصال جوري !!!!



أمسكت بهاتفها على الفور و أجابت: ألو .



أتاها صوت جوري الباكي : ألو .. خالتي ؟؟ .



هبت مرام من مكانها هاتفةً : جوري !! .. اشبك تبكين ؟؟ .



شهقت جوري بألم : خالتي .. الله يخليكِ تعالي عندي .. أنا محتاجتك .



وضعت مرام يدها على قلبها و قالت بخوف: جيجي أنا في الرياض دحين .. اشبك .. علميني ؟؟.



هتفت جوري : لااا .. ما أقدر أكلمك في الجوال .. لازم أشوفك ..بعدين ليش رحتي الرياض و ما كلمتيني ؟؟.



قالت مرام بخفوت : جوري يا قلبي .. جدك أبو خالد توفى .



صاحت في صدمة : كــــــــــــــــــــيـــف ؟؟ !!!!!!




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 08-10-09, 07:17 AM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

جده



فيلا البحر



00 : 10 مساءً

دلفت إلى داخل البهو و هي تصرخ من شدة الغضب و الغيض ، أغلقت الباب خلفها بعنف و جلست على الأريكة الوثيرة و هي تلقي بحقيبتها الحمراء جانبًا في عصبية : شــــــــفت يا فوزي .. ما خــــــلّوني أدخــــل الــــقــــصــــر !!!!! الــــــحـــــــيــو** قــــــــايـــلــهــم لا يـــــدخــــلونــــــــــــــيييييي !!!!!!!!!!!!!!! .



تطلّع إليها فوزي الذي يجلس أمامها ، طويل ، رياضي الجسم ، رمادي الشعر ، مربع الوجه حليقه .. في العقد الرابع من عمره تقريبًا ، عقد يديه أمام صدره و هو يقول : سوسو حياتي أكيد بنتك علمته .



صرخت في وجهه بحدة شيطانية : أكيييييد علـــــــمــتـه .. و هــيــا تــقــدر تــبــلـع لــســانــهــا الـ###### ##### ، لـــكــن أنـــا أوريها .. و الله لا أوريــــهــــا و أطــــــــــلّـــــــــع عــيــــــــــونـــهـــا .



أغلق عينيه من شدة صراخها الذي اخترق عقله و هو يهتف: سوسو حبيبي .. هدّي شويه و فكري بعقل .



نهضت من مكانها متجاهلة كلماته و ركلت سلة المهملات الصغيرة بكل ما تملكه من قوة و هي تصرخ : الله يآآآآآآآآآخذها هيــــــــا و اللي مــــــــعـــاهـــااااااا ، لا .. و مــــو بــــس كـــذا .. كمـــان داق عليا المحامي الزفـ* يقلي أبغى أجتمع معاكِ بكرا عشان نصفي كل حقوقك .. يعني بيـــــطردني طـــــــرده .



زفر في أسف و هو يهز رأسه ، ثم قال برقة : ما راح تنفع العصبية يا روحي ، انتا كذا ما راح تكسبي شي .. لازم تجيبها لصفك .



التفتت إليه في حدة قائلةً : كييييييف .. كيف تبغاني أجيبها ف صفي ؟؟ .. كيف و هيا متعلقه بذاك الـ######.



ابتسم في خبث و هو يقول : يااااااااقلبي ، مهما كانت متعلقه فيه ، تبقين أمها .. يعني تقدرين تلحسين مخها بكلمه وحده حلوه و هيا ما راح تصدق .



صمتت للحظة عقدت خلالها يديها أمام صدرها ، فأردف هو بابتسامة عريضة : أهم شي تفكري برواااقه و راح توصلي للي تبغينه بكل سهوله .



خلعت عباءتها و ألقتها على الأريكة و هي تغمم : الظاهر ما في إلا هذا الحل ، بس دحين دايخه و ما فيني أفكر ، بروح أنام .



تحركت نحو حجرتها فنهض من مكانه قائلاً : يسير أقابلكِ بكره .



التفتت إليه و قالت بدلال أطلقته نفسها الشيطانية رغم عصبيتها: يعني يهون عليكِ تسيبني فـ هذا الوقت .



ابتسم و هو يقترب منها : لا والله يا روحي .. بس عندي موعد ضروري مع وجدي .



رفعت يدها في وجهه و هي تبتسم برقة : خلاص روح و خلص شغلك و أنا أستناك .



ضحك و هو يعود أدراجه : حاااااضر يا عمري .



ابتسم و هي تتبعه ببصرها ، و عندما اقترب من الباب التفت إليها و أرسل إليها قبلة في الهواء ضحكت على إثرها، خرج و أغلق الباب خلفه .



عادت إلى حجرتها و هي تهمس : وين كان عني هذا القمر يا نااااااااااااس ، أحبه .. أحببببببببه .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@


** الــــــــــــــــــسبـــــــــــــت**



جدة



منطقة نائية



30 : 2 صباحاً

في ذلك المبنى المهجور، فتح زجاجة الماء في يده و تجرّع كل ما فيها بنهم شديد ، ألقاها جانبًا و هو يلهث بشدة ، و يتذكر كيف استطاع هو و حسن أن يفرا من الشركة إلى هذا المبنى القديم الذي كان مقرًا لاجتماعاتهم في زمن مضى و الذي يقبع وسط (حارةٍ ) عتيقة .



كان يشعر بقلبه يُعتصر في كل مرةً يتذكر فيها تلك الكلمات التي خطت على الورقة البيضاء



" هذي بنتك رهف ..


هديتي لك يا حسن ناصر


من .. تركي بن الوليد "



عوضًا عن توقيع تركي المميز الذي ذيّل آخر الورقة ، و فوق ذلك اتصل عليهم أحد موظفيهم ليبلغهم أن رجال الشرطة قد اقتحموا الشركة .



إذًا .. لا بد أنهم يبحثون عنهم الآن .



سار بخطوات متهالكة إلى إحدى الحجرات بعد أن اطمئن إلى وجود الحارسين في الخارج ، لاح أمامه ضوء الحجرة الخافت ، و حسن الذي يجلس على الأريكة المتخلخلة رثة القماش ، بصره معلقٌ بالفراغ و يداه معقودتان أمام صدره.



طرح مسعود سؤاله بقلق : هاه ؟؟ . ..لقيت حل ؟؟ .



رفع حسن رأسه إلى مصدر الصوت و اكتفى بالنظرة الخاوية دون أن ينبس ببنت شفه .



تقدم مسعود و جلس إلى جواره متسائلاً: حسن .. خير ؟؟ .



أطرق حسن برأسه مغممًا: تسألني خير .



و من ثم صرخ بعصبية شديدة : منتا شايف المصيبه الكبيره اللي طحت فيها .. آثريه الكلـ* من أول مخطط .



نهض مسعود من أمامه و صرخ بدوره : يعني اش تبغاني أسوي .. أنا اللي قلتلك زوّجه بنتك ؟؟ .



لوح حسن بيده في عصبية و صاح: و التــــــــراب فيها ..أنا ما همتني .. أنا مو هامني غير الشركه .



نهض من مكانه و أخذ يسير في المكان ذهابًا و إيابًا كالأسد الجريح و هو يزمجر بغضب شديد: آآآآآآآآآخ يالحيو** ..كيف كسر الخزنه و أخذ كل المستندات اللي فيها ما أدري .. لااااااااااااا ..و حاطلي صور الكلـ** الثانيه عشان يثبتلي انه هوا المسؤول ..الله يآخذ روحه و روحهااااااا .



التزم مسعود الصمت فعصبية حسن الآن قد بلغت حدها الأعلى .



صرخ حسن مردفًا: لاااااااااااا .. و كماااان مبلغ الشرطه الـ##### الخسيس ولد الشارع..كيييييييييييييف كشف كل ذيك الصفقات و الأوراق المزوره ما أدريييييييييييييي ..لكن هيّن يا تركي يا #### .. ان ما وريتك شغلك ما أكون أنا حسن ..انتا اللي جبت الموت لنفسك .. أنااااااا .. ما يوقف أحد ف وجهي ..و الله لا أطلع كل حرتي فيك يال#### .. والله لا أطلّع روحــــــــــــــــك .. أنا .. أنا حسن ينضحك عليا بهذي السهوله.



و ضرب الباب بيده في حنق و انفجر قائلاً: و اللي قاهرني انه و لا واحد من الملاعيـ* وافق يوقف بجنبي ويطلعني من اللي أنا فيه .. من يوم ما سمعوا اسمه قفلوا السماعه ف وجهي عساااااهم البلااااااااااا .



التفت إلى مسعود و حمرة الغضب تكسو و جهه و أذنيه : كييييييييييييف ما اكتشفت من بدري انه لعّاااب ..



كيييييييييييييف .. أصلاً ليش سوى كذااااااا .. ليه يبغى يحطمني ..؟؟؟ .. اش اللي بيني و بينه ؟؟؟ .



تراجع مسعود إلى الخلف قليلاً و قال بخوف خفي: حسن .. فارق عني لا تحط حرتك فيني .. كلنا حذرناك منه لكن انتا ما سمعت .. قلتلك تركي بن الوليد ما في أحد يلعب معاه ..و بعدين .. يمكن .. يمكن .. يمـ



صرخ حسن في عصبية : يمكن ايش ؟؟.



ابتلع مسعود ريقه : الوليد هوا اللي .. آه قبل عشرين سنه .



اتسعت عينا حسن في صدمة و صاح : لااااااااااااا .. لسا ما تأكدنا .



صاح مسعود في قهر : و متى نتأكد لما ينقبض علينا كلنا .. خلااااص .. اصحى يا حسن ..الظاهر ان الوليد هوا



قطعت كلماته هجمة قوية من حسن ، أمسكه مع ياقة ثوبه و انفجر صارخًا في وجهه : انـــطمممممممممم يالـــــــــمــلــعــو* .. انـــــــــــــــطمممم ..و الله لو كان اللي تقوله صح لا أحطك تحت رجلي انتي و الحيو** مراد الـ#### اللي كل شي من تحت رااااســـــــه .



اختلج قلب مسعود من الخوف و هو يقول : حسن .. تعوذ من ابليس و



..... : حـــــــــــــــســــــــااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااان ..



التفت الاثنان إلى النافذة في هلع ، كانت النافذة المطلّة على الشارع مفتوحة ، لذلك كانت الصرخة الأخرى كانت واضحةً أيضًا : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. لا .. لا الله يخليك .



ترك حسن ثوب مسعود و تبادل معه نظرةً متوترة أشار إليه حسن و قال بنبرةٍ مرتعدة : روح شوف بسرعه .



تراجع مسعود إلى الوراء هاتفًا : لاااا .. مالي دخل .. أكيد الشرطه .



زمجر حسن بغضب و قال : يالحيو** .. اش درّى الشرطه عن هذا المكان ..انقققققققققققلللللللللع .



هز مسعود رأسه نفيًا وهمس في توتر : وطي صوتك .. أكيد راح يعرفون المكان مدام الـ##### تركي هوا اللي مبلغ .. هذا مجنووووووون .. شيطااااااااااااااان .. يجيبها من تحت الأرض .



انتفض حسن من شدة الغيض : يعنييييييي .



كانت عينا مسعود معلقتان بأحد الأرفف و لكنه نظر إلى حسن بسرعة خشية أن ُيكشف أمره و قال : يعني استنى هنا شويه .



أخذ يسير شيئًا فشيئًا و هو يحاول أن يلهي حسن بكلماته : لا تخاف ، يمكن الأهبل خليل تضارب مع زكي و لا شي .



و..



ركض بحركة سريعة ليلتقط السلاح من فوق الرف .



شهق حسن في صدمة : مسعوووووووووود !!!!!!!!!!!!!!!!



ضحك مسعود في انتصار و هو يوجه المسدس إلى حسن : قفل فمك ..ما راح أستنى عشان أنرمي معاك في السجن .



رفع حسن حاجبيه في استنكار شديد و صاح: وين سنين العشره يالملعوووو* .



ضحك مسعود مجددًا و هو يقول بشماتة: آه قصدتك الـ25 سنه .. راحت فـ الباي باي .



و أخذ يسير باتجاه المكتبة الصغيرة في الزاوية : من زمااان و أنا أبغى أقلب عليك لكن قلت أتنعم بخيرك شويه و دحين لما شبعت جا الوقت .



قبض حسن على كفه بحنق شديد و هو يشعر بعروقه تنبض من شدة القهر ، دفع مسعود المكتبة الفارغة بقدمه و مسدسه مازال مصوبًا باتجاه حسن ..فظهر المستور ، اتسعت عينا حسن في صدمة عارمة و رسم مسعود على شفتيه ابتسامة خبيثة : نسيت اني أنا اللي مشرف على البنا ..يلا انقلع يا حبيبي .



و خرج من الباب بسرعة قبل أن يصل إليه حسن الذي صرخ: لاااااااااااااااااااااااااااااا.



لحظة واحدة و اقتحم رجال الشرطة المكان وسط ذهول حسن و ثورته : لااا .. مو أنا المسؤول .. مسعود شرد من هناااا .



و أشار إلى الباب بصدمة هستيرية ، اندفع عدد من الرجال خلف مسعود ، أما حسن فلم يشعر إلا و القيود تكبله و اثنان من رجال الشرطة يدفعانه أمامهما ، صرخ بشكل هستيري: لاااااااااااااااااااااااااااااااااااا.


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

الرياض



فيلا أبو ياسر



00 : 7 مساءً



رفعت رأسها عن وسادتها المبللة بالدموع و نظرت إلى شاشة هاتفها الذي يرن للمرة الـ10 ، ضغطت على أحد مفاتحيه لتحيله إلى الصمت ، و عادت تضع رأسها على بركة الدموع .. همست بصوت مخنوق : خلاص يا ربى .. عروب انتهت .. انتهت .. ما أبغى أكلمك و أفتح الجراح .. يكفّي إنك طلعتني بدون ما تدرين من بين يدين الحقير الـ



و تفجرت دموعها أنهارًا و هي تعتصر لحافها بيديها و تهتف: و الله لأدعي عليك فـ الليل الأظلم يا فارس .. و الله لأدعي عليك .. و ما فيه بين دعائي و ربي حجاب .



و دفنت وجهها تكتم صيحاتها .. خشيةً أن يشعر بها أحد .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



جدة


الشركة


مكتب تركي


00: 8 مساءً




أخذ يقلب الأوراق أمامه بعصبية ثم نظر إلى عمر و هتف : تصفي كل حساباتها و تخلصني .



تردد عمر لحظة .. ثم قال : بس .. يا تركي .



هتف تركي بنفاد صبر : بس ايش ؟؟ .



قال عمر بقلق : وصية الوالد .



لوح تركي بالأوراق في يده و هو يقول بحنق : طيب أنا حرمتها من حقها ..أنا راح أعطيها كل شي كتبه أبويه بإسمها .. لكن غير كذا ما لها شي عندي .



قال عمر بخفوت : و المحامي .. لازم تجتمع معاه ..عشان تأكد على كل شي بنفسك .



هز تركي رأسه موافقًا و هو يقول : أدري .. كلمته من فتره و شويه وجاي .



نظر عمر إلى اللوحة الضخمة التي تزين الجدار كانت لوحة كئيبة جداً تناسب ذوق تركي .



تصاعد رنين المايكروفون و أضاء مصباحه ، ضغط تركي على المفتاح و هتف : نعم ؟؟! .



تردد صوت الموظف المهذب في الحجرة : أستاذ تركي ..في واحد له ساعه برا يبغى يشوفك و بدون موعد .



ضغط تركي على المفتاح قائلاً: اش اسمه ؟؟ .



أجابه الموظف : مازن الـ ***** .



قطب تركي حاجبيه فقد صوت مازن و هو يتشاجر مع الموظفين واضحاً جداً ، و لكنه تجاهل الأمر و قال : خلي حق الأمن يتصرف .



نهض عمر من مكانه هاتفًا : استنى .. أنا أروح أشوف .



خرج من المكتب ، فاطمئن الموظفون عند رؤيتهم لوجهه و ابتعدوا عن مازن الذي علق نظره بعمر ، اقترب عمر منه وقال بحيرة مستنكرة : هلا أخوي .. اش عندك ؟؟ .



مد مازن يده إلى عمر هاتفًا : أنا مازن الـ ***** أخو المرحوم رائد حسن ناصر.



قطب عمر حاجبيه فلقبه لا يشبه لقب رائد ، فأردف مازن سريعاً : أخوه من الرضاعه .. رجاءً أبغى أقابل تركي بسرعة .. عندي موضوع ضروري .



أشار عمر بيده على الفور : تفضل .




.




■ ■




1411هـ




......... : حبيبي تركي .. هذي ماما ساميه ..تعال سلم عليها .



نظر إليها تركي بخوف فابتسمت بمرح مصطنع قائلة: أهليييييين توتو .. كيفك حبيبي ؟؟ .



و مدت يدها إليه ، نظر إلى والده بقلق ذلك الذي أومئ برأسه و دفعه إلى الأمام برفق ، مد تركي يده بعد تردد و صافحها ، ابتسم والده ثم ضمه إلى صدره و قال بحنان : هذي أمك دحين يا قلبي .. تسمع كلامها و ما تزعلها .. طيب ؟؟ .



أومأ تركي برأسه و نطق بخفوت : طيب .



■ ■




رفع رأسه بحده و مسح وجهه بسرعة و هو يقول : تفضل .



دلف عمر إلى الداخل و هتف : تركي .. هذا أخو المرحوم رائد من الرضاعه .. يبغاك ضروري .



صمت تركي للحظه ، كان يدرك جيداً سبب هذه الزيارة رغم أنه لم يكن يعلم شيئاً عن مازن .



أجابه ببساطة : خليه يدخل .



تراجع في مقعده و علّق نظره بالباب ، و عندما دلف مازن إلى الداخل قائلاً : السلام عليكم .



نهض تركي من مكانه : وعليكم السلام ورحمة الله .



تقدم مازن إلى أن وصل إلى المكتب ثم تصافحا في هدوء و كلاً منهما يحاول تقييم الآخر .



تأمل مازن زوج أخته بصمت بطوله الفارع و جسده الرياضي ممشوق ، بثوبه أنيق و شماغه المرتب ، أشار إليه تركي بالجلوس : تفضل .



ثم نظر إلى عمر بنظرات فهمها ذلك الأخير الذي أومأ برأسه و خرج من المكتب .



جلس تركي بدوره و قال لمازن بتهذيب : كيف تبغاني أساعدك ؟؟ .





.





و بعد عشر دقائق




الصمت كان سيد الموقف ..



سأله مازن بحنق : و المقصود من هذا كله ؟؟ .



تراجع تركي في مقعده قائلاً ببرود: المقصود يا طويل العمر إنها ما راح تطلع من القصر و اللي يبغاها يجي يشوفها بس .. في الوقت اللي أنا أحدده .



لم يرق أسلوبه لمازن لذلك قال بسخرية حانقة : ما تلاحظ انك مكبّر راسك شويه .



لاح شبح ابتسامه على شفتي تركي الذي قال ببروده الأزلي: و الله ..أبوها رماها عندي .. و ليا مطلق الحريه فـ تعاملي معاها ..و بعدين .. لا تنسى إنها زوجتي قبل كل شي .



هتف مازن و هو يلوح بيده : ايوه .. ما اختفلنا .. لكن على الأقل خليها تشوف أخواتها .. تعزي خالتها تـ



قاطعه تركي : اذا على هذا الموضوع .. فأنا وصلّتلها الأخبار و انتهينا .



صك مازن على أسنانه بغيض و من ثم قال : صدقني .. هذا الحال راح يتغير قريب.



و نهض من مكانه و قبل أن يصل إلى الباب ..




: أســـــــــــــتـــــــــاذ مـــازن .




التفت إليه مازن في غضب فواجهته نظرات تركي القوية التي صاحبت كلماته الصارمة: رجاءً .. لا تدخل نفسك في هذا الموضوع إذا ..كنت خايف على اللي تحبهم .



قطب مازن حاجبيه في حيرة وأشار تركي بيده : تفضل لو سمحت .



غادر مازن سريعاً لأنه كان يشعر بالاختناق و لم يخرج بفائدة ترجى سوى أن تركي شاب غريب ، غامض يستطيع أن يتلاعب بالحديث بمهارة ، باختصار الكرة في ملعبه دائماً ، و كلماته الأخيرة أثارت خوفاً كامناً .. خوفٌ قد يكبر قريباً .



@@@@@@@@@@@@@@@@


يُتــــــــــــــــــــــبع

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 09-10-09, 04:00 AM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 126272
المشاركات: 137
الجنس أنثى
معدل التقييم: اللوتس الفواح عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 76

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اللوتس الفواح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسلمووو نوف بنت نايف على التكمله وصراحه روعه
والاحداث الي صارت وفي انتظارك

 
 

 

عرض البوم صور اللوتس الفواح   رد مع اقتباس
قديم 09-10-09, 04:20 AM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 101279
المشاركات: 1,968
الجنس أنثى
معدل التقييم: جوودي1 عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
جوودي1 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اهلن نوف يعطيك العافيه

اثق في ذوقك بس حبيت قبل

ماشوف الروايه هل هي كامله

او لسى ماخلصت ؟؟

ومتى اخر بارت نزلته الكاتبه

جــ,ــ,ــودي

 
 

 

عرض البوم صور جوودي1   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة زهور اللافندر, ليلاس, اللافندر, الجنين, القسم العام للقصص و الروايات, عبرات, عبرات الحنين كاملة, قصه مميزة, قصه مكتملة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:19 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية