لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-09, 07:34 PM   المشاركة رقم: 51
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

جده




فيلا عمّــــار




في نفس اللحظات



لا تدري أي نوم هذا الذي طغى عليها ؟؟؟!!؟




نهضت من فوق السرير و هي تفرك عينيها ، رفعت خصلات شعرها عن وجهها و هي تنظر إلى الحجرة الواسعة الجميلة بتدريجات لون السكر المطعم باللون الذهبي .



نهضت من مكانها و ذهبت لتغسل وجهها بالماء الدافئ ، خرجت و هي تجففه بمنشفة صغيرة ، علقت المنشفة على المشجب و اصطدمت عيناها بصورته الموضوعة على المنضدة ، أطرقت برأسها و هي تتذكر آخر عهدها به عندما أيقظها لصلاة الفجر و أدركت أنها في منزله ، نظرت إلى وجهها الشاحب في المرآة و من ثم نقلت بصرها إلى الثياب التي ترتديها ، التفتت إلى خزانة الملابس و سارت نحوها ، ثم ما لبثت أن توقفت و هي تبتسم لنفسها بسخرية : يا الله يا مرام .. قد ايش خيالك راح بعيد .



مدت يديها إليه تحاول أن تثبت لنفسها مقدار غباءها ، فتحته .. و شــــــــــــــــهــقـت ... كل ملابسها التي ظنت أنها في القصر .. أمـــــــــــــــــامـــهــا .



تراجعت و كفها على فاها و ترقرقت الدموع في عينيها و هي تهتف بأنفاس مخطوفة : يا الله عليك يا عـــــــــمّـــــــــــــــار !!!!!!!!!! .



طُرق الباب فدارت على عقبيها لتنظر إليه ، أطل وجه عمّار من خلفه و الابتسامة الجذابة تعلو شفتيه : صباح الخير .



ارتبكت لرؤيته فأطرقت برأسها بخجل و هي تفرك يديها : صـ .. صباح النور .



اتسعت ابتسامته و قال : يلا يا دلوعتي .. الفطور جاهز .



وضعت خصلة من شعرها خلف أذنها و تمتمت: آه .. امم .. أبدل ملابسي و أجي .



هز رأسه موافقًا و قال : حــــااااضر .. أستناكِ .. لا تتأخرين .



همّ بالخروج و لكنها هتفت باسمه : عـــــــــــمّار .



التفت إليها بتساؤل و قال بلا تفكير : قلبه .



تخضب وجهها بحمرة الخجل و هي تتمتم : آه .. في أحد في البيت ؟؟.



ابتسم أخرى و هو يقول برقة : لا يا روحي .. هذي الفيلا الجديده ليّا أنا و انتي و بس .



أشاحت بوجهها عنه و هي تومئ برأسها ، تطلّع إليها بحنان قبل أن يخرج و يغلق الباب خلفه ، غطت مرام وجهها بكفيها و صاحت بحرج : يا غـــــــــــــبــــــــــية !!!!!!!!!!!




.




.




و على مائدة الإفطار التي سادها الصمت ، انتهت من شرب الحليب ..



: ميمي .



رفعت بصرها إليه في تساؤل ، وضع علبة الدواء على الطاولة فاستكان جسدها و هي تنظر إليها بانكسار ، تحدث بهدوء : قلبي .. هذي لازم تآخذينها بانتظام .. عشان نوبات المرض تخف عنك .



أسندت ظهرها إلى المقعد وقالت بخفوت : ما تنفع .. من أول و أنا أستعملها .



هز رأسه نفيًا : بالعكس .. مفعولها طيب .. بس انتي تآخذينها مره و خمسه لا .. ما يسير كذا .. لازم تبلعينها بانتظام .



وضعت كفها على شفتيها و هي تشيح بوجهها تمنع نفسها من البكاء الذي يسيطر عليها في كل مرة .. مد يده و سحب كفها لم تلتفت إليه بل سمحت له باحتضان كفيها بين أصابعه و هو يقول : تدرين إنه حالتك سهله ؟؟؟.



نظرت إليه من جانب عينها ، فابتسم شارحًا: انتي يجيكِ على شكل نوبات فـ فترات متقطعة .. في بعضهم يشتد عليهم و يضطرون يجلسون في المستشفى لمدة طويله ..حتى التعايش معاهم يصير صعب .



أسبلت عينيها و هي تحمد الله في سرها ، ... قّبل يديها فرفعت رأسها بحدة و فُضحت دموعها .. مسحها بأصابعه و هتف مداعبًا : خــــــــــــلااااص .. كفايه دموع .. كم خزان عند انتي ؟؟ .



ابتسمت بخجل و قلبها يلهج بالشكر .. للــــــــــــخـــــــــــــــــــالـــــــــــــق الــــــــــــعــــظــــيـــم .




@@@@@@@@@@@@@@@



جده




فيلا تركي




00 : 11 صباحًا





--------------------------------------------------------------------------------

جده




فيلا عمّــــار




في نفس اللحظات




لا تدري أي نوم هذا الذي طغى عليها ؟؟؟!!؟




نهضت من فوق السرير و هي تفرك عينيها ، رفعت خصلات شعرها عن وجهها و هي تنظر إلى الحجرة الواسعة الجميلة بتدريجات لون السكر المطعم باللون الذهبي .



نهضت من مكانها و ذهبت لتغسل وجهها بالماء الدافئ ، خرجت و هي تجففه بمنشفة صغيرة ، علقت المنشفة على المشجب و اصطدمت عيناها بصورته الموضوعة على المنضدة ، أطرقت برأسها و هي تتذكر آخر عهدها به عندما أيقظها لصلاة الفجر و أدركت أنها في منزله ، نظرت إلى وجهها الشاحب في المرآة و من ثم نقلت بصرها إلى الثياب التي ترتديها ، التفتت إلى خزانة الملابس و سارت نحوها ، ثم ما لبثت أن توقفت و هي تبتسم لنفسها بسخرية : يا الله يا مرام .. قد ايش خيالك راح بعيد .



مدت يديها إليه تحاول أن تثبت لنفسها مقدار غباءها ، فتحته .. و شــــــــــــــــهــقـت ... كل ملابسها التي ظنت أنها في القصر .. أمـــــــــــــــــامـــهــا .



تراجعت و كفها على فاها و ترقرقت الدموع في عينيها و هي تهتف بأنفاس مخطوفة : يا الله عليك يا عـــــــــمّـــــــــــــــار !!!!!!!!!! .



طُرق الباب فدارت على عقبيها لتنظر إليه ، أطل وجه عمّار من خلفه و الابتسامة الجذابة تعلو شفتيه : صباح الخير .



ارتبكت لرؤيته فأطرقت برأسها بخجل و هي تفرك يديها : صـ .. صباح النور .



اتسعت ابتسامته و قال : يلا يا دلوعتي .. الفطور جاهز .



وضعت خصلة من شعرها خلف أذنها و تمتمت: آه .. امم .. أبدل ملابسي و أجي .



هز رأسه موافقًا و قال : حــــااااضر .. أستناكِ .. لا تتأخرين .



همّ بالخروج و لكنها هتفت باسمه : عـــــــــــمّار .



التفت إليها بتساؤل و قال بلا تفكير : قلبه .



تخضب وجهها بحمرة الخجل و هي تتمتم : آه .. في أحد في البيت ؟؟.



ابتسم أخرى و هو يقول برقة : لا يا روحي .. هذي الفيلا الجديده ليّا أنا و انتي و بس .



أشاحت بوجهها عنه و هي تومئ برأسها ، تطلّع إليها بحنان قبل أن يخرج و يغلق الباب خلفه ، غطت مرام وجهها بكفيها و صاحت بحرج : يا غـــــــــــــبــــــــــية !!!!!!!!!!!




.




.




و على مائدة الإفطار التي سادها الصمت ، انتهت من شرب الحليب ..



: ميمي .



رفعت بصرها إليه في تساؤل ، وضع علبة الدواء على الطاولة فاستكان جسدها و هي تنظر إليها بانكسار ، تحدث بهدوء : قلبي .. هذي لازم تآخذينها بانتظام .. عشان نوبات المرض تخف عنك .



أسندت ظهرها إلى المقعد وقالت بخفوت : ما تنفع .. من أول و أنا أستعملها .



هز رأسه نفيًا : بالعكس .. مفعولها طيب .. بس انتي تآخذينها مره و خمسه لا .. ما يسير كذا .. لازم تبلعينها بانتظام .



وضعت كفها على شفتيها و هي تشيح بوجهها تمنع نفسها من البكاء الذي يسيطر عليها في كل مرة .. مد يده و سحب كفها لم تلتفت إليه بل سمحت له باحتضان كفيها بين أصابعه و هو يقول : تدرين إنه حالتك سهله ؟؟؟.



نظرت إليه من جانب عينها ، فابتسم شارحًا: انتي يجيكِ على شكل نوبات فـ فترات متقطعة .. في بعضهم يشتد عليهم و يضطرون يجلسون في المستشفى لمدة طويله ..حتى التعايش معاهم يصير صعب .



أسبلت عينيها و هي تحمد الله في سرها ، ... قّبل يديها فرفعت رأسها بحدة و فُضحت دموعها .. مسحها بأصابعه و هتف مداعبًا : خــــــــــــلااااص .. كفايه دموع .. كم خزان عند انتي ؟؟ .



ابتسمت بخجل و قلبها يلهج بالشكر .. للــــــــــــخـــــــــــــــــــالـــــــــــــق الــــــــــــعــــظــــيـــم .




@@@@@@@@@@@@@@@





جده




فيلا تركي




00 : 11 صباحًا




بفستانها المنزلي ذا اللون الوردي الناعم ، استلقت على الأريكة البنفسجية بجوار النافذة و احتضنت دميتها و أخذت تتابع العصافير التي تلعب على أغصان الشجرة ، تتابعها .. بحالمية ، لطالما كانت العصافير رمزًا للسعادة بالنسبة لها .. يكفي أنها حرة و تطير .. ماذا تريد أكثر ؟!! .



أخذت هاتفها المحمول ، الشوق يقتلها إلى خالتها مرام رفيقتها في كل حين ، أخبرها تركي بأنها رحلت مع عمّار و كم آلمها هذا الأمر ، ضغطت على قائمة الرسائل و أرسلت



~



يعني لو ما سألت عليك .. تهّدني ؟؟



يا خي اسأل رفيقك مات و لاّ حي ..



ما أجبرك تشتاق لي وتودني ..



بس كلم شوفني محتاج شي ..



حتى العدو اللي سبق و ضرني ..



بين حزه و حزه .. يشيك عليّ ..



~



أغروقت عيناها بالدموع و هي تعيد قراءة ( العدو اللي سبق و ضرني ) ، خنقتها الدموع ..




■■■■




ما ني ناقصه زيادة مشاكل مع أخوها بعد ما أخلص من شغلي .. سوي اللي تبغاه ..أما دحين .. لااا




■■■■




بكت في مرارة ، جرح عميق في أعماق قلبها .. لن يندمل ، اعتصرت دميتها بين ذراعيها و صاحت: لـــــــــــــييييييييييش يـــــــــــــــــــا مــــــــــــامــاااااااا ؟؟.




.




.




[COLOR="Red"في الدور الأول



جلس تركي إلى طاولة الطعام أمام أحمد الذي سأله باهتمام : و كلمته ؟؟ .



أجابه تركي و هو يسكب لنفسه كوبًا من الحليب : ايوه .. اليوم .



بلع أحمد اللقمة ثم قال : و دحين .. اش راح تسوي ؟؟ .



هز تركي كتفيه مجيبًا: الموضوع كله يعتمد على ياسر ..هل يبغاها تكمل معاه أو لا .



و تراجع في مقعده و هو يرتشف من كوب الحليب مردفًا : على كل حال اذا رفض راح أخليه يجيبها هنا .. و أعطيها فله تسكن فيها مع كل اللي تحتاجه .. ما راح أقصر معاها من هذي الناحيه .



نظر إليه أحمد بترقب و قال : كيف وثقت فيه و خليت الأمانه عنده ؟؟ .



وضع تركي الحليب على الطاولة و قال و هو يمسك بالخبز : ياسر رجال معدنه ذهب .. أنا أعرفه تمام بحكم شغلي معاه لفتره .. و غير كذا هوا قريب من عزام اللي كلمتك عنه أكثر من أي شخص ثاني و أخباره الطيبه دايمًا توصلني .. عشان كذا متطمن .. و .. كلمتها .. عشان أطمنها إني سندها بعد الله و فـ مقام أخوها .



أومأ أحمد برأسه في تفهم و في نفسه تكبر ابتسامة احترام لأن تركي لم يعمم حقده على أبناء عمومته ، غمم : و ليه ما تعلمها عن البراء ؟؟ .



رفع تركي بصره عن الطعام ليواجه نظراته : لوين بتوصل ؟؟ .



أجابه أحمد : و لا لمكان .. لكن بما إنها عمته هيا أحق برعايته .



هز تركي رأسه نفيًا و غمم : لو كانت راح تتقبل الموضوع بهذي السهوله كان أمها الله يرحمها علمتها ..



انتا تعرف إنه كان أخوها الوحيد يعني أكيد راح يكون الخبر صعب عليها .



مسح أحمد فمه بالمنديل و غمم : الله يرحمه .



أومأ تركي برأسه و انشغل بتناول طعامه في صمت و شيء ما يضوي في عقله إلى جوار مــــــذكــــرات شقيقته السابقة




■■■■



1416 هـ




: جــــــــــــــوري رجّعي يد الجهاز .



هتفت بعصبية و هي تهز رأسها في اعتراض و الدموع على وجنتيها : ممّمّمّمّمــافي .. ما راح أرجعها .



ألقى تركي بأحد لعبها جانبًا و هو يصيح : أقــــلك دحين .. ما ني ناقص دلعك أنا .



ضربت برجلها على الأرض و هي تبكي : ما راح أرجعها .



هب من مكانه واقفًا فوقف أحمد على الفور و هو يربت على كتفه : خلاص يا تركي .. أنا أتفاهم معاها .



عقد تركي يديه أمام صدره بضيق من هذا المشهد الذي يتكرر أمامه دائًما ، اقترب أحمد منها و جلس على ركبتيه أمامها و هو يقول بابتسامة : جُرجر .. ليش معصبه كذا و زعلانه ؟؟ .



بكت بحرارة و هي تهتف : عشانكم تلعبون مع بعض و ما تخلوني ألعب معاكم .



أخرج من جيبه حلوى ملونة و مدها له و هو يقول : خلاص و لا يهمك .. دوره ليا و دوره لك انتي .. و نخلي تركي المطفوق يمسك يد لحاله زي الجني .



انفجرت بالضحك و هي تمسك بالحلوى ، و انحنى أحمد ضاحكًا قبل أن تلامس رأسه الوسادة التي ألقاها تركي : ســــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــعـــتــ ـك .



■■■■




نهض من مكانه و توجه إلى المغاسل و نهض بعده أحمد و هو يسأله باهتمام : كيفها جوري بعد الإبره ؟؟ .



غسل تركي يديه مغممًا : بخير .. لسّاعها مصدومة و من فتره لفتره تبكي .. لكن .. الحمد لله إنها سليمه .



أخذ يجفف يديه و هو يقول : أبو حميد .



نظر أحمد إلى المرآة هاتفًا: هلا .



أعاد تركي المنشفة إلى مكانها قائلاً: أبغاك اليوم في موضوع بعد العِشا .. إذا ما عليك أمر .



جفف أحمد يديه و قال مبتسمًا : و أنا كمان أبغاك في موضوع بعد العِشا .. إذا ما عليك أمر .



رفع تركي أحد حاجبيه و قلده أحمد ، عقد تركي يديه أمام صدره و قال باختصار : انقلع .



قلده أحمد أيضًا و هو يقول ببساطة : انتا انقلع .



ثم شمّر عن ساعديه مردفًا : الميدان يا حميدان .



: تركيييييييييييييييييي .



التفت الاثنان إلى مصدر الصوت و ابتسم تركي في مرح و هو يتلقى البراء بين ذراعيه و هتف : هـــــــــلاااااا بـ برّو .. هــــــــــــلا والله .



احتضنه بشوق شديد و فرحة أشد ، و أحمد ينظر إليه بــــــــــدهـــــــشــــــة !!!!!!!!.. ما هذا الأسلوب الغريب ؟؟.. ما هذه الابتسامة الواسعة ؟؟ .. ما هذا الصوت المرح ؟؟ .. ما هذه السعادة التي لمعت في عينيه فجأةً ؟؟.. ما هذا النور الذي أشرق في وجهه بغتةً ؟؟ ..كأنه .. تركي القديم ، تركي .. قبل سنوات مضت.



............: شايف هذا المبلّم .. هذا الدكتور أحمد .



ابتسم أحمد بلطف و هو ينقل ببصره للبراء : أهليييين بروّ .



مد يديه محاولاً حمله و لكن البراء تعلق برقبة تركي في خوف ، قال تركي مازحًا و هو يربت على ظهر البراء : اقلب وجهك .. فجعته فـ عمره .



رد عليه أحمد في كبرياء وهو يشير إلى نفسه : هذي الوسامه كلها و تقول فجعته .. روح البس نظارات بعدين تكلم .



صمت تركي للحظات ..



■■■■


:أنا من أول كبيره ..بس انتا اللي يبغالك نظارات .


■■■■




همس لنفسه : أخَــذت منك كثير .



سمع صياح أحمد: مـــــــــــــــع الــــــــســــــــــلامه .



رفع تركي رأسه فلم ينتبه لمغادرته المكان و رد بأسلوب مماثل : خــــــــــــــــــــــــــــــبــال الـــــــــحـــمــامــة .



و صله ضحك أحمد و صوت الباب الرئيسي و هو يغلق ، نظر إلى البراء بين ذراعيه و سأله بمرح : هاه يا برّو .. كيفك دحين ؟؟ .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@



تبوك




الفندق




00 : 1 ظهرًا



دلف إلى داخل الجناح و هو يحمل أكياس الغداء ، كان المكان خاليًا ، جلس على أول مقعد صادفه .



لم تخرج من حجرتها منذ أن قدما إلى هنا ، حتى عندما أتى الإفطار .. رفضت أن تخرج .. لا يدري ماذا يفعل ؟؟؟؟!!!! ، كيف يحاول أكثر ؟؟ ..الأمر ليس بيده ، قلبه لا يتقبلها .. لا يتقبل الحديث معها .



وضع وجهها بين راحتيه و همس لنفسه : من متى كان قلبك أسود يا ياسر ؟؟؟!!.



تنهد في مرارة من مشاعره المتناقضة .



أخبره عمه بضرورة عودتهم للرياض اليوم و عندها و على حسب قوله سيضع النقاط على الحروف ، لم يفهم ياسر المغزى و لكن ما يطمئنه بأن عمه يدرك بأمر رغبته في طلاقها و بأن تركي .. صديق شقيقها ، و بأن والدتها تركتها أمانةً عنده .. كما أخبره بذلك .



** ليتك تآخذها يا تركي و تفكني .. أنا كافيني مشكلة أختي .. **



نهض من مكانه و توجه إلى باب حجرتها ، اقترب منه و سمع صوت بكاءها ، همس بضجر : إنا لله .. هذي ما تسكت ؟؟؟؟!!.



طرق الباب و لم ترد عليه ، طرقه أخرى و هو يقول : يا بنت الناس فكي الباب و تعالي تغدي .



أيضًا .. لم ترد عليه ، أشاح بوجهه في عصبية و جلس على المقعد مجددًا و بدأ بتناول الغداء وحيدًا و هو يحاول أن يفسر سبب نفوره منها ، ربما لأنها فٌرضت عليه فرضَا ؟؟!!!! و لأن صورتها الفاضحة تلك .. لن تمحى من ذاكرته أبدًا ؟؟!!.



لم يسمح لنفسه بالتفكير أكثر ، أنهى طعامه بسرعة ثم عاد إلى باب حجرتها و هتف بصوت مرتفع : الطياره الساعه 7 .. اجهزي .



.



.



.



و في الحجرة



مستلقية على بطنها فوق السرير و الدموع تسير في مجراها ، ضائعة ، متخبطة في دوامة ليس لها قرار .. مع زوج غريب لا تعرف عنه سوى اسمه ، بدون أم و لا أب و لا أخ .. و حيدة في هذا العالم الكبير .



انقبض قلبها برعب ، إلى أين سيصل بها الحال ؟؟ .. أين ستعيش ؟؟ مع من ستبقى ؟؟.



كانت تتمنى أن تعود إلى المنزل الذي تركت فيه والدتها و لكنّ الخوف .. يسيطر على كيانها ، لا تحتمل أن تعود ، لو رأت أدنى قطعة تخص والدتها فستنتهي من شدة الألم و البكاء ، لتبقى بعيدةً عن ذكريات ستفتك بروحها من شدة الحنين و الشوق .. فهو أسلم .



.



تحاملت على نفسها و رفعت جسدها من فوق الوسادة المبتلة و صوت معدتها الخاوية ينساب في أذنها ليزيد من توترها و عصبيتها ، نظرت إلى ملابسها بنطال وردي و قميص بني اللون .



أغمضت عينيها و سؤال يتردد في داخلها :



**تركي .. يا ترى اش علاقتك بياسر ؟؟ .. **



كتمت شهقة قوية بكفها ..



■■■■




: عاد إلا تركي و أبو حميد .. هذولي أخواني يا أمي .




■■■■




بكت بحرقة و هي تهتف : يا حبيبي يا أخويه .. يا حبيبي يا عادل .



حاولت أن تبث إلى نفسها قليلًا من الأمل و هي تفكر ..



**راح أتكلم مع أبو فيصل .. ليش ما أحاول .. و اذا ما فاد .. لازم أوصل لتركي بأي طريقه .. **



توجهت إلى الباب و هي تستند بالجدار ، فتحته فتسللت رائحة الطعام إلى أنفها لتزيد من ثورة معدتها الجائعة .



ابتلعت ريقها و خرجت من الحجرة بخوف ، تلفتت يمنة .. و يسرة .. لا أحد و باب حجرته مغلق ، أكملت طريقها إلى الصالة المصغرة و وجدت أكياس الطعام ، جلست .. سمت الله و بدأت تأكل .. و دموعها .. تذيب لذة كل شيء .




@@@@@@@@@@@@@@



جده




فيلا عــــــــمّــار




00 : 6 مساءً







نزلت من الدور الثاني ، لا زالت متخبطة .. تريد أن تمكث هنا طوال حياتها برفقة زوجها الذي تحب و لكن خوفها من مرضها .. كبير .



ابتسمت و هي تتذكر كلمات ساره العصبية عندما حادثتها بالهاتف



■■■■




هذا ابليس يلعب بمخك .. كل ما حسيتي نفسك بتتراجعين .. تعوذي من الشيطان .




■■■■




استنشقت كمية من الهواء و هي تهمس : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .



زفرت ما يعتمر في صدرها من القلق .



.... : تفكرين فيني ؟؟ .



ابتسمت بحنان و هي تنظر إليه بادلها الابتسامة وتقدم نحوها : هاه .. نطلع نتمشى دحين ؟؟.



تحدثت برقة : جوري كلمتني قبل شويه .



هتف ضاحكًا : هذيك الصغيره الهبيله .



ابتسمت مرام لضحكه و أجابت : امم .. بعد إذنك .. راح تجي عندي .



فغر فاه لينطق و لكنه أغلقه ، ظنًا منه .. أن مرام هي من تريد ذلك خشية الجلوس بقربه وحيدةً طوال الوقت . لا بأس .. ما زال الطريق طويلاً ، وعليه أن يبذل قصارى لمساعدتها على تخطي الأزمة حتى تعود السعادة إلى حياتهما معًا .



حرك عينيه بقبول قائلاً : الله يحيها .. من دحين بأحجز عشى محترم .



هي ..



كانت تدرك ما يفكر فيه .. ركزت نظرها على يديها المعقودتين و تمتمت بخجل : جوري انخطفت و ما دريت عنها .



تحدث في صدمة مستنكرة : انــــــــــــــخـــطـــفــت ؟؟!!!! ..



نظرت إليه : الحمد لله سليمه ... و دحين هيا في البيت .. بس .. نفسيتها شويه تعبانه .. و انتي تدري تركي مشغول بعمله .. عـ



شهقت عندما أحاطها بذراعيه ، نظرت إليه بخوف رغمًا عنها .. و لم يتألم من نظراتها كالزمان الماضي ، لا .. الآن .. الوضع مختلف .. يدرك خوفها من المرض .. و من نوباته .



تطلّع إلى عينيها الكحيلتين و همس برقة : مو لازم تبررين .



خفق قلبها بعنف و هربت من النظر إلى عينيه إلى النظر للكتابات التي تزين قميصه و وجنتاها تشتعلان من شدة الخجل .



طبع قبلة سريعة على وجنتها جعلتها تنتفض رفعت رأسها بصدمة و رأته يغادر المكان .. ترقرقت الدموع في عينيها ، كم هو متفهم و حنون .. كانت تدرك أنه يعطيها متنفسًا بمغادرته بين فينة و أخرى ، يعطي عقلها الوقت ليتقبل الوضع الجديد ، يعطي قلبها متسعًا .. للشعور بالحب من جديد .. و بكل أريحية .



ندت من شفتيها ضحكة خجولة مخنوقة قبل أن تحث الخطى نحو المطبخ لتعد لقدوم جوري .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@



جده




سيارة تركي




00 : 10 مساءً




أوصلها إلى فيلا عــمّار رغم أنه لم يكن مقتنعًا بذهابها إلى مرام ، و لكن عينا جوري الحزينتين أجبرتاه على الموافقة .



توقف أمام المطعم الذي سيقابل فيه أحمد و نزل من سيارته ببنطاله الجينز الأزرق و قميصه الأصفر ، و كعادته ..



رزانته ، هدوئه ، خطواته الواثقة و سامته .. تجذب أعين الناظرين إليه ، تلك الأعين التي يتجاهلها .. بكل برود .



.




وصل إلى مدخل المطعم




.




.




ابتسم أحمد و قال بهدوء : منتا ناوي تلتزم و تربي لحيتك ؟؟ الرسول يقول (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)* ، أكيد عارف إنه إعفائها و إرخائها واجب ، و حلقها و قصها محرم .



مسح تركي على رأسه دون أن ينظر إليه :اللهم صلي و سلم على نبينا محمد .. ادعيلي يا أبو حميد .. و إن شاء الله قريب ألحقك .



أومأ أحمد برأسه : الله يهديك و يصلح بالك .. و انتا و ما أزكيك على الله .. ناقصتك اللحية ، أغاني ما تسمع و محافظ على الصلاة هذا .. حسب ما أذكر .



رفع تركي بصره : الحمد لله .. الله يثبتنا يا أبو حميد .. و دحين بتبدأ و لا لا ؟؟؟.



ضحك أحمد : خلاص لا تنافخ .. أنا راح أبدأ .



اتكأ تركي بمرفقيه على الطاولة : اخلص .



تنحنح أحمد ثم قال : ألف مبروك على الزواج .



.





تبادلا .. نظرةً طويلة .. محملةً بكثير من المعاني .




.




ابتسم تركي بسخرية قائلاً : تصدق .. نسيت إنه صوت العرب من القاهره تسير بنت أختك .



انفجر أحمد بالضحك رغمًا عنه و هو يتخيل شكل ساره .. بشعرها المنفوش و عينيها المتسعتين بغباء .. و فوقها عبارة لامعة ( صوت العرب من القاهرة ) .



عقد تركي يديه أمام صدره بلا رد ، فأردف أحمد : شوف .. مصيرك راح تتكلم .



نظر إليه تركي بنظرة خاوية و قال : تهديد هذا ولا



قاطعه أحمد بابتسامة : لا .. بس لأني أحمد .



تنهد تركي مغممًا : المشكلة إنك أحمد .



ربت أحمد على ذراعه بصمت ونظر تركي إلى يده ثم قال : اش قالتلك ؟؟ .



تراجع أحمد في مقعده و أخذ يتحدث بهدوء : و الله .. هيا كلمتني عن البنت .. و إنها كانت مخطوبه و كيف فاجاها أبوها بحضرة جنابكم الكريم .. و أخذك لها بالقوه من بيتها .. و أخيرًا ..الحكايه اللي صدمتني ..ضـــربــهــا ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!! .



ألقى عليه أحمد نظرات معاتبة مشفقة و هو يردف بصوت خافت : صدقني .. ما قدرت أستوعب .. يعني .. ممكن أتخيل أي أحد ثاني يسوي كذا .. لكن .. انتا يا تركي ؟؟!!!!!!!!!!!!!!.



لم ينبس تركي ببنت شفه بل انشغل بمراقبة البحر بأمواجه المتفرقة في انسجام تام ، كان أحمد يدرك أن تركي يستمع إلى كل كلمة من كلماته ، لذلك أتم حديثه : أنا .. أفهمك أكثر من نفسي و انتا عارف بهذا الشي .. و متأكد .. لا .. أحلف إنك ما سويت اللي سويته إلا لشي كبير انتا مخبيه .



مرت دقيقة صمت ، ينتظر فيها أحمد .. أدنى رد .. و أخيرًا .. نطق تركي بخفوت: معقوله ما قالتلها ذيك الخاله عن أي سبب خلاني أسوي اللي أسويه ؟؟؟ .



هز أحمد رأسه نفيًا : و الله ما تدري عن شي .. .. و اذا ما تعرف همّا يكونون ثلاثي .



أومأ تركي برأسه : استنتجت من قبل ما تقلي .



ثم علق نظره بعيني أحمد قائلاً : آسف .. لكني أحتفظ بكل شي لنفسي .


عض أحمد على شفته و هو يشيح بوجهه ، شعر بغصة تخنقه ، حاول أن يدفعها و تمتم : أتمنى إنك تفهم شي واحد.





تطلّع إليه تركي في ترقب ، كسا الحزم صوت أحمد : أنا ماني واحد من الخونة اللي لعبوا عليك .



زوى تركي ما بين حاجبيه في دهشة ، و أردف أحمد بذات النبرة : أنا واحد شاطرك 14 سنه من عمرك.



و التفت إليه و عيناه ترسلان .. ألف معنى و معنى : إذا .. كنت ناسي .



شعر تركي بمقدار الألم الذي سببه فهمّ بالحديث : أحـ



قاطعه أحمد ببرود : خذ وقتك .. لكن كون واثق ..متى ما بغيتني راح أكون جنبك .. أنا .. حاس بألمك يا تركي .



اضطربت عضلات وجه تركي و لم يكن من الصعب على أحمد أن يلاحظ ذلك و هو يستطرد : حاس بالدوامه اللي جوتك.. مو انتا اللي يضر انسان بدون سبب .



شعر تركي بالاختناق ، شيء ما يكبت على أنفاسه .. شيء ما .. يجبر قلبه على الخفقان و مشاعره على الهيجان .



قبض على كفه ، لا بد من تغيير الموضوع .. لابد .. ، تنحنح قبل أن يقول : يقولون .. اخطب لبنتك قبل ولدك .



حرك أحمد بصره في حيرة و تابع تركي و هو ينظر إلى عينيه : و أنا .. ما بلاقي أحسن منك لأختي جوري .




.





.




.




حملق فيه بصدمة و الكلمات تتكرر في رأسه ، قال تركي باسمًا : حضرتك كنت مسويلها مرشد طلابي طول ما هيا فـ الابتدائي إذا كنت فاكر .



لم يتمكن أحمد من النطق ، كان يحس بخجل غريب .. لم يفكر للحظة في جوري بتلك الطريقة .. كانت في نظره طفلة بريئة تريد من يستمع إليها .. يحادثها ، يحل مشاكلها الطفولية .. و الآن .. بعد كل هذه السنين ..تعود إلى حياته و لكن .. بشكل مختلف .



مسح على رأسه يريد أن ينفض شيئًا من الخدر الذي سيطر على أعضاءه و قال مغيرًا دفة الموضوع : تتذكر لما رمت دراجتك في المسبح ؟؟؟.



ابتسم تركي بمرح حتى بدت أسنانه البيضاء : لا تذكرني الله يخليك .. هذاك اليوم من أسوء أيام حياتي .



قال أحمد ضاحكًا : يالمفتري .. ضربتها ضرب ذاك اليوم .



هز تركي كتفيه : اش أسوي .. دراجه جديده دوبي مشتريها .. ترميها في المسبح و العذر .. " أبغى أغسلها "!! و انتا تعرف كيف كان الوالد الله يرحمه شديد عليا من ناحية الشرا و إني لازم أحافظ على كل شي .



ضحك أحمد أخرى و هو يستعيد تلك الذكريات الجميلة : كم كان عمرها ؟؟ .



.... : خمسه سنين .



ثم نظر إلى ساعته : يلا يا أبو حميد .. تأخرت على شغلي .. أشوفك على خير .



و نهض من مكانه و لكن أحمد استوقفه دون أن ينظر إليه : ليش فتحت معايا هذا الموضوع ؟؟ .



و ضع تركي يديه على الطاولة و هو يحاول أن يصوغ الكلمات التي سيلقيها : انتا عارف بالضبط اش السبب .. هذي أختي .. وحيدتي .. شايف كيف ساميه جالسه تلعب على الحبلين .. عشان كذا أبغى أخليها مع انسان راعي ديــــــــــــن و أخــــــــــــلاق .. إنسان أئتمنه على حياتي .. أدري إنك بتروح بريطانيا الشهر الجاي و هذا اللي شجعني أكلمك في هذا الوقت ، هناك .. هيا بتكون بعيده عن يد ذيك الخبيثه .. و بالمره .. أنا أتصرف معاها و بالي مرتاح .



أطرق أحمد برأسه مفكرًا : انتا كلمت جوري ؟؟ .



رفع تركي يديه و قال : خليني أجيبها لك من الآخر ، رفع أحمد بصره فقال تركي بحزم : و الله .. محد راح يآخذها غيرك .



لم يحرك أحمد ساكنًا و تركي يتابع حديثه و هو ينظر إليه : إلا اذا كنت انتا رافض .. فهذا شي ثاني .



همّ أحمد بالحديث و لكن تركي استوقفه مقاطعًا : خذ راحتك وفكر .. هذا قرار مصيري..أنتظر ردك .



و غادر .. مودعًا له .



هبط الوجوم على وجه أحمد و الأفكار المختلفة تمخر عباب عقله ..



الـــــــــــــــــــزواج ؟؟ .



كان يؤجله .. لا لعائق ما .. بل .. لعدم رغبته في الارتباط في الوقت الحالي و الآن .. شقيقة أعز أصدقائه تظهر .. مما يجبره على إعادة التفكير ..



و لكن .. لماذا يفكر ؟؟!!.



يكفي أنها شقيقة تركي ، يكفي أنها شقيقة أخيه الغالي _كما يسميه_ يكفي أنها شقيقة من بذل لأجله الكثير الكثير ، و الآن .. حان وقت رد كل تلك الجمائل .



رفع رأسه عندما سمع صوت النادل يناديه و هتف : أوه .. نسيت .



ثم هتف مناديًا و هو يلتفت للخلف : تركي .



و تذكر .. أنه رحل منذ دقائق ، نظر إلى النادل مجدداً و هو يرتب أطباق العشاء على الطاولة فهز رأسه في أسف متمتمًا : و خليتني أتعشى لحالي .



.



تناول طعامه على مهل و من ثم تفاجأ .. عندما علم أن تركي قد دفع الحساب قبل أن يغادر ، زفر هو يقول : الله يهديك يا تــركي .




@@@@@@@@@@@@@@@@






]
[/COLOR]

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 12-10-09, 07:48 PM   المشاركة رقم: 52
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الرياض




فيلا الجازي




في نفس اللحظات



جلست على أول مقعد صادفها ثم أطرقت برأسها و عباءتها على كتفيها و التفت ياسر الذي يجلس على مقربة إلى عمه متسائلاً : الوالد ؟؟ .



اعتدل أبو فيصل في جلسته التي احتلت صدر المجلس ، وضع يديه على ركبتيه و قال بهدوء : سمعيني يا بنيتي .



لم تحرك تساهير ساكنًا و إنما اكتفت بالاستماع لبقية حديثه : أبوك الله يرحمه .. كان يشتغل عندي .



اتسعت عيناها في صدمة و رفعت رأسها بحدة و هي تهتف : ايـــــــــــــــش ؟؟؟؟!!!!!!! .



علت وجهه نظرة كسيرة و هو يقص الخبر : قبل أربع سنوات .. أبوي الله يرحمه كلّفني برئاسة فرع جده



.. كان عندنا مجموعه من المندوبين .. ييبعون البضايع للزباين و يعطونهم ايصالات الدفع .. و بعد فتره بسيطه يتابع وراهم المعقب .. يتأكد من البضايع اللي انباعت .. المبالغ الموجوده .. و البضايع المباعه لأجل بتواريخها .



زفر أبو فيصل ثم أكمل : و بعد فتره .. اضطريت أخلي واحد ينوب عني ..لأن الضغط كان كبير على فروع المدن الثانيه و كان لازم أشيّك عليها كلها .. المهم .. كان النايب ولد واحد من زملائي .



تراجع في مقعده و بصره معلق بالسقف : مرت ثلاثه شهور .. جاني بعدها اتصال من النايب .. يعلمني ان عمليه سرقه حصلت فـ الشركه .. و انهم يعرفون الجاني .. و يبوني أنا أقوم باللازم .. نزلت لجده بسرعه .. و .. عطوني ملف أبوك .



قبضت تساهير على يدي المقعد بتوتر ، أغلق أبو فيصل عينيه مردفًا: المصيبه كانت في البضايع المباعه لأجل .. و هم يعقّبون وراه .. لقوا ان الزباين دافعين المبلغ و معهم إيصالات دفع المبلغ .. و كلها كانت بتوقيع أبوك و اسمه.



همست بترقب خائف : و المعنى ؟؟ .



نظر أبو فيصل إلى عينيها المذعورتين و قال بخفوت : و لا مبلغ وصل للشركه .. المعنى .. ان أبوك سرق كل المبالغ .



صرخت باكية وهي تنهض من مكانها : كـــــذاااااااب .. انتا كـــــــــــــذاااب .. بويه مستحيل يسوي شي زي كذا.. مـــــــــــــســـــــــــتحييييل .



صرخ ياسر عليها بشدة و هو يجرها مع ذراعها : احــــــــــتـــرمـــي حـــالــك و اجــــلـــســي إلـــيــن يـــكـــمــل كــــلامـــه .



أجبرها على الجلوس و دموعها تغرق وجهها ، تغير لون وجهه و هو يكمل القصة : لعب الشطيان فـ عقلي .. و ما حاولت أتأكد من الموضوع لأن النايب شخص أثق فيه .. غير ذا .. كثيرين اللي شهدوا عليه .. ناديت أبوك و واجهته بالموضوع و الإيصالات .. و .. أنكر بعصبيه .. و قام يحلف إنها مزوره و من ذا الكلام .. طبعًا .. أصريت على اتهامي و اتصلت بالشرطه قدامه و هو يحاول فيني أتأكد و أراجع لكني صديت عنه إلين جات الشرطه و



أشاح بوجهه مغممًا : طاح على الأرض .



أخذ صدر تساهير يعلو و يهبط من فرط البكاء ، و أبو فيصل يكمل : نقلوه للمستشفى .. و علموني بعدها إنه .. أعطى عمره.



بكت في مرارة .. الآن عرفت سبب تلك النوبة المفاجئة التي تعرض لها والدها و التي أدت إلى وفاته ، شبك أبو فيصل أصابعه مستطردًا: عرفت ان عنده عائله .. و ولد .. كان بامكاني إني أطالب بالفلوس .. لكن .. قررت أصفح .. و .. بعد ما انتهت مدة عملي .. يعني بعد سنتين .. خرجت من الشركه راجع للرياض .. بس تذكرت اني نسيت شي في المكتب .. و بعد ما رجعت .. سمعت صوت ضحك النايب و أصحابه في المكتب .. شي خلاني أوقف و أسمع ..




■ ■ ■ ■


ذو الحجة




1427 هـ




ضحك فؤاد في انتصار : أخييييرًا انقلع الشايب .. و رجعتلنا الحرية .



شاركه صديقه الضحك : ايييوه .. و ألوف ثانيه راح تنحط في الجيب .



قال الثالث : و الله انكم سلاحف .. واحد بس تنصبون عليه فـ سنتين .. المفروض كل أربعه شهور واحد .



أشار إليه فؤاد بإصبعه مفسرًا : مو عشان المبلغ يكبر .



غرق الثاني في الضحك : أما هذاك العجوز المخبول سالم الـ ***** .



ابتسم فؤاد بفخر : أنا اللي اخترته الأهبل .. شفت كيف كان اللعب عليه سهل .



تحدث الثاني : هيّا لا تنسى تكلم طوني على المهمه الجديده .. خليه يبدا التزوير من دحين .



■ ■ ■ ■




ارتجفت شفتاها ، صدمة .. خلف صدمة .. خلف صدمة ، نظر ياسر إلى عمه غير مصدق ما يسمع ، كان وجه أبو فيصل ممتقعًا و هو يردف بصوت مخنوق : ما صدقت اللي سمعته .. طلعت كل قهري و حقدي عليهم .. و الحين كلهم في السجن .



رفع بصره إلى تساهير .. كانت منهارةً تمامًا ، فقال بحزن كسير : يا بنتي .. من ذاك اليوم و النوم جافاني .. حتى صحتي كل ما لها تضعف ..دورت عليكم فـ جده .. قالولي نقلتم .. طيب وين .. ما يدرون .. قربت الثلاث سنوات .. و أنا أدعي فـ كل سجود إن ربي يساعدني أكفر عن ذنبي و جريمتي .



تهدج صوته و دمعت عيناه ، و ضع سبابته و إبهامه على عينيه ، يمنع دموعه من الانسياب .



أطرق ياسر برأسه لم ير عمه في هذه الحالة إلا .. يوم وفاة جده أبو خالد و عمه الوليد و قد كانت حاله أسوء .



احمر وجهها من هول المفاجأة و نزف قلبها من وقع الألم ، ابتلع أبو فيصل ريقه و هو يكمل بصوت كسير : ما تتصورين اش كثر كانت فرحتي لما دريت باسمك و انك بنته .. ذاك اليوم .. كان من أسعد أيام عمري .. ربي الرحيم .. استجاب لدعائي .



قاوم دموعه الموجعة و أردف : و الحين يا بنيتي .. أبي .. أبي أعطيك كل ما تبين ..بس أشري .. و تلاقين كل شي عندك .



بكت في حرقة و هي تغطي وجهها بين كفيها ، تذكرت أمها .. عادل .. والدها ، تذكرتهم كلهم في تلك اللحظة .. مشاعرها غير مستقرة ، نبضات قلبها مضطربة ، أنفاسها ملتهبة .



همّ ياسر بالخروج لكن أبو فيصل منعه بإشارة من يده فجلس مرغمًا و هو يشيح ببصره عن دموعها التي تحطم في داخله الكثير .



تحدث أبو فيصل بحنان أبوي : يا بنتي ..اعتبري نفسك في بيتك و بين أهلك .. انتي الحين فـ أمان .. هذي الفلة .. فلة الجازي كلها بخدمها وحشمها لك .. بكتبها باسمك .



لم تحتمل أكثر ، هبت من مكانها و هربت خارج المجلس و صوت شهقاتها يصدح في المكان .



.




استرخى أبو فيصل في مقعده .. و ملامح وجهه تدل على الإرهاق الشديد همس ياسر بقلق و هو يجلس إلى جواره : أبو فيصل ؟؟!! .



قبض أبو فيصل على يده وهو يغمض عينيه و همس : ياسر .



ربت ياسر على ذراع عمه و هتف: آمرني يالغالي .



تمتم أبو فيصل : يا ولدي .. طلبتك و لا تردني .



أجابه ياسر على الفور : جاك يا عمي .



فتح أبو فيصل عينيه المغمضتين و قال بضعف : خلها على ذمتك .



هوى قلب ياسر بين ضلوعه و لم ينبس ببنت شفه ، أردف أبو فيصل بخفوت : أدري انك ما تبيها .. بس .. أنا أبيها قدام عيني .. لجل قلبي يرتاح .



و دار بعينيه إلى ياسر : و اذا على أهلك و أعمامك و موقفك قدامهم .. لا تعلم أحد .. الموضوع سر بيني وبينك إلين يفرجها ربك .



لم تغب عن عينيه عضلات وجه ياسر المتوترة فقبض على كفه و همس بضعف : طلبتك يا ولدي .



ضغط ياسر على أعصابه و هو يذكر نفسه بصحة عمه و ضرورة تقدميها على كل شيء ، قبل رأس عمه باحترام و قال بحزم : انت تآمر يبه .



ابتسم أبو فيصل بإعياء و الدموع تلمع في عينيه و همس : الله يرضى عنك دنيا و آخره .. و يريّح قلبك مثل ما ريّحت قلبي .



ثم غمم و هو يعتدل في جلسته : يلا .. قومني .



ساعده ياسر على النهوض و أوصله إلى السيارة حيث ينتظره السائق و قبل أن يغلق الباب ، قال له عمه : أنا وصيتهم عليها زين .. لا تشيل هم .



أومأ ياسر برأسه ثم أغلق الباب ، تحركت السيارة في طريقها .. أما هو فرفع بصره إلى السماء و قال بصوت مهموم : يـــــــــــــا رب .. إني أحتسب الأجر عندك .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



** الأربــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــا ء **




جده




فيلا عــمّار




10 : 12 صباحًا




أمسكت مرام بطرحة جوري و غطاء وجهها و هتفت بسعادة : و الله و نسّتيني يا قلبي .



ابتسمت جوري و هي ترتدي عباءتها : و انتي أكثر يا خالتو .



ضمتها مرام بحنان قائلةً : انتبهي لنفسك و للبراء .. و متى ما بغيتي تعالي .. لا تستحين .



ضمتها جوري بقوة و هي تقاوم دموعها هامسةً : حاضر .



تعالى صوت هاتفها فهتفت وهي تتراجع للخلف : أوبس .. هذا تركي .



ارتدت باقي حجابها على عجل ثم لوحت لخالتها و هي تخرج مع الباب : يلا .. مع السلامه .



و دعتها مرام و أغلقت الباب خلفها ثم صعدت إلى الأعلى و هي تفكر في أحاديث جوري المتفرقة ..



البراء .. يصبح ابن صديقه ..؟؟!!!! .



و ساميه .. تُظهر كل ذلك التمرد فجأة ؟؟!!.



وضعت يدها على رأسها كأنها تريد أن تُهدأ من ثورة دماغها ، نظرت إلى باب حجرته .. وقادتها قدماها إلى هناك رغمًا عنها ، فتحت الباب بهدوء و ابتسمت .. كان يغط في نوم عميق ..أغلقت الباب ثم توجهت إلى حجرتها ، دلفت إلى الداخل و .. رفعت حاجبيها بــــــــدهــــــــــــــشــــة لوهلة قبل أن تستكين ملامحها مجددًا ، اقتربت من السرير و رفعت باقة الورد الحمراء الكبيرة من عليه ، استنشقت عبيرها بعمق قبل أن تضمها إلى صدرها و قلبها .. و عقلها .. مع ذاك النائم .




@@@@@@@@@@@@@@@



الرياض




فيلا أبو نواف




في نفس اللحظات


نظرت إلى نفسها في المرآة بسعادة ، حركت خصلات شعرها العسلي المدرج الذي يصل إلى كتفيها و هتفت لنفسها : تجنننننن الصبغه عليك يا روروووو .. تآخذ العقل .



أمسكت باللامع البرتقالي الفاتح و مررته على شفتيها ، ثم تراجعت إلى الخلف هاتفة : و الحين أحلى و أحلى



.



رفعت الفرشاة و مررت القليل من أحمر الخدود على وجنتيها و الأنف الطويل الذي تتميز به عائلتها ، أعادت الفرشاة إلى مكانها و ضحكت بمرح و هي تتأمل جسدها – الرويان - : بس لو أخس حبتين !!!! .



هزت كتفيها و دارت بعينيها السوداوين الصغيرتين إلى اللوحة الموضوعة على السرير و هتفت و هي تسير نحوها : الحين جا دور حجرة الجلوس .. لازم نزينها بعد .



.




.




.



في جهة أخرى


عاد إلى الدور الثاني بعد أن ملأ معدته ببعض الطعام ، التفكير يشغله لأبعد مدى حتى أن النوم عاداه ، زفر بحرارة كأنه يخرج ما يعتمر في نفسه من الضيق ثم انعطف إلى باب جناحه و لكنه انتفض من شدة الضجيج المنبعث من جناح ربـــــى ، ركض كالسهم إلى جناحها و فتح الباب بدون أن يطرقه صائحًا : و اشــــبـــــــــــك ؟؟.



مسحت على ظهرها بألم و هي تهتف بتوجع : أحووووووووووو .



ترك مقبض الباب و هي يعتدل في وقفته قائلاً : هبله انتي تطيحين من فوق الكرسي ؟؟ .



صاحت بغيض و هي تركل الكرسي برجلها : الــغبيييي .. هو اللي طاح .. موب أنا اللي طيحته .



هز رأسه في أسف و غمم و هو يتقدم للداخل : انتي الغبيه اللي تطلعين عليه .. كان ناديتي وحده من الخدامات تجي تعلقلك اللي تبين .



مد يده لها و عاونها على النهوض ، أمسكت ظهرها بتوجع و غممت : والله تعوّر الطيحه .



همّ بالمغادرة و لكن لفتته اللوحة الملقاة على الأرض و التي كانت تهم بتعليقها ، دقق النظر فيها للحظة ، ألوان زاهية جذابة .. خليط من أزهار ملونة وسط غابة خضراء .. نهر أزرق جاري .. سماء صافية إلا من سحب خفيفة ، رفع حاجبيه في إعجاب قائلاً : فظيعه اللوحه .. شكلها بالألوان الزيتيه .. مو ؟؟ .



لم تحر جوابًا ، فالتفت إليها عاقدًا يديه أما صدره : لـ



بتر عبارته عندما انفجرت بالضحك ، رفع أحد حاجبيه و قال ببرود : واشبك يالمطفوقه ؟؟ .. هسترة آخر الليل ؟؟ .



هزت رأسها نفيًا و قالت : أبد الله يسلمك .. بس الظاهر الإعجاب بأعمال حرمكم المصون بدأ من الآن .



رفع حاجبيه في دهشة ثم عاد ينظر للوحة الرائعة و هتف : عــــروب ؟؟!!!!!!!!!!!.



أومأت برأسها و هي تنتحي لترفعها عن الأرض : ايه .. هذي من أعمال عروب .



تعلقت عيناه باللوحة للحظة و الأفكار تعبث برأسه ، رفع بصره لشقيقته قائلاً : غريبه مهتمه بلوحاتها و هي اللي ما ترد على اتصالاتك ؟؟.



دقق النظر في وجهها ينشد ردة فعلها ، فابتسمت بخبث و قالت : أعوذ بالله منك .. ودك تشّب الفتنه و توك ما ملّكت عليها .



بهت من إجابتها و اشتعل الحرج في نفسه ، دارت على عقبيها لتضع اللوحة على المنضدة ، و هي تردف : أزعل و آخذ فـ خاطري من الناس كلهم إلا عروب .. هذي أختي اللي ما جابتها أمي .. ما أظن فيه قلب مثل قلبها الأبيض .. و لا أظن فـ يوم إني بلاقي إنسانه فـ طيبتها و رقتها .



هبط السكون على الحجرة للحظة و لكن .. لم يمهله عقله الكثير للاطمئنان بعباراتها لأن صورة فارس تجسدت أمام عينيه ، غمم بعد برهة بنبرة غريبة : كانت تكلمك عن فارس شي ؟؟.



التفتت إليه في حدة و الدموع تلمع في عينيها و صاحت : لااااااااا ..



زوى ما بين حاجبيه و هي تردف بانفعال : إلا عــــــــــروب .. هذي أختي اللي عشت معها سنين .. هذي فـ طهرها و برائتها ما شفت .. حتى لو صار موقف الحقير الوقح الـ##### قدام عيني .. مستحيل أقول إنها المسؤوله .. مـــستحييييييييييل .



و تفجرت دموعها و هي تلّوح بيدها : عروب فـ حياتها ما خبّت عني شي .. أنا و هي واحد .. لكن من يوم ما انفسخت خطوبتها من ولد عمك الـحيوا* تغــيرت .. و بعدها طاح على راسها الحقير الثاني .



و غطت وجهها بكفيها و هي تنهار جالسةً على الأريكة هاتفة : عــزام .. أدري إن أبوي أجبرك .. لكن .. لا تبدأ حياتك معها و انت شاك فيها .. أرجوك .. أرجوك يا عزام .



أخذ يتطلّع إليها في صدمة .. ، كيف عرفت أن والده أجبره ؟؟؟!!!!!!.. أيُعقل أنها استمعت إلى حديثه و نواف أم ..



قاطعت أفكاره عيناها الباكيتان اللتان تطلّعتا إليها في رجاء كسير : كنت متأكده انك شاك فيها من ذاك اليوم ، و مستحيل تفكر تخطبها بعدها .. لكن يوم تم الموضوع فهمت إن أبوي اللي أجبرك .



شهقت بحرقة تتم حديثها : عروب ضعيفه و مكسورة الخاطر يا خوي .. صدقني اللي صايرلها كبير .. محتاجه أحد يساعدها بس مو قادره تــــــــــــنــطــق .



خفق قلبه و هو يشيح بوجهه ، يكفيه ما سمعه .. يكفيه .. يريد أن يغادر فقط .. لا يريد أن يعذبه ضميره أكثر .. .. و على الجانب الآخر .. لا يريد أن يسقط فريسةً للوساوس الشرسة أكثر ..



همّت بقول المزيد ، لكنه سبقها و غمم بوجهه الممتقع : يكفي يا ربى .. أنا سمعت اللي أحتاجه .



و اندفع خارج الجناح بصمت ... و أطـــــــــــــــلــــقـــت هــــــــــــي لــــــــــــــــدمــــــــوعـــهــا الـــعـنـان .




@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@




يـــــُـــــــــــتـــــــــــــــــــــبـــع



## أرجو من جميع القراء الاطلاع على تعقيبي التالي ##




___________________________________________

*فتوى الشيخ ابن باز في وجوب إعفاء اللحية و تحريم حلقها أو تقصيرها
ظˆط¬ظˆط¨ ط¥ط¹ظپط§ط، ط§ظ„ظ„ط*ظٹط© ظˆطھط*ط±ظٹظ… ط*ظ„ظ‚ظ‡ط§ ط£ظˆ طھظ‚طµظٹط±ظ‡ط§ | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ط³ظ…ط§ط*ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ط¹ط¨ط¯ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط¨ظ† ط¨ط§ط²
**حديث في فصل سابق عن الدعاء بين الآذان و الإقامة
ط§ظ„ظ‚ط±ط§ط،ط© ط¨ظٹظ† ط§ظ„ط£ط°ط§ظ† ظˆط¨ظٹظ† ط§ظ„ط¥ظ‚ط§ظ…ط© | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ط³ظ…ط§ط*ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ط¹ط¨ط¯ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط¨ظ† ط¨ط§ط²الترمذي : الصلاة (212) , وأبو داود : الصلاة (521) , وأحمد (3/155).




 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 12-10-09, 08:34 PM   المشاركة رقم: 53
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

هـــــــــل مــــــــافـــعـــله تـــــــــركي صــــحيــــــح ؟؟



.



لـــمن ينــــــــــتقد الفكرة




.


في كل يوم يزداد عدد الفتيات اللاتي يُطلق عليهن مسمى العــــنوسة ، و لذلك من الأسباب الكثير مما لا يتسع المقام لذكره ومما تحدث عنه المعلمون و المربون ، فهناك غلاء المهور و انتظار الرجل صاحب المال و النسب ، أو ضرورة تزويج الفتاة من رجل من قبيلتها كأن ذلك حُكمٌ منزّل .



.



و على الجانب الآخر ، هناك من ينتظر رجلاً ذا دين و خلق ليزوجه ابنته ..



فمالعيب إن رأى الأب أو الأخ أو الولي رجلاً ذا دين و صلاح فخطبه لابنته ؟؟ ، لينام مرتاح البال بعد أن جعلها في عهدة من يخاف الله فيها .



سنة نبينا صلى الله عليه و سلم حملت لنا الكثير من الدروس و العبر ، و قد تكون لنا في قصة أم المؤمنين حفصة ابنة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما خير دليل .



ففي صحيح البخاري من كتاب النكاح :




34 - باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير.



4830 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح ابن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله:أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث: أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوفي بالمدينة، فقال عمر ابن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها.



[3783]





إنما أردتُ الإشارة إلى ذلك للتذكير بأمر قد نسي و من مصلحة الأمة أن يحيا مجددًا ، و لتكون عـــبــــرات ذكرى لما يفيدنا في ديننا و دنيانا كذلك .




.



دمتم في رعاية الله


 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 13-10-09, 05:02 AM   المشاركة رقم: 54
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 101279
المشاركات: 1,968
الجنس أنثى
معدل التقييم: جوودي1 عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
جوودي1 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

يعطيك العافيه نوفه

على النقل

ننتظرك ياقلبي

جــ,ــ,ــودي

 
 

 

عرض البوم صور جوودي1   رد مع اقتباس
قديم 13-10-09, 07:20 AM   المشاركة رقم: 55
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم


.


الفصل الــــــتـــــــــــــاسع



~~~~~~~~~



~ على أبواب المجهول ~




******************

أخْلق بِذي الصْبْرِ أنْ يَحْظى بِحَاجَتِهِ .. و مُدْمِنُ القَرْعٍ للأبْوابِ أنْ يَِلجا



*************************


جده




المستشفى




30 : 9 صباحًا

طرق الباب .. و فور أن أتاه الرد فتحه و الابتسامة على شفتيه : الســــــلام علـــيكم .



ارتسمت ابتسامة عريضة على شفتي المريض رغم الإعياء البادي على محياه ، و قال بخفوت : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .



اقترب القادم من السرير و ربت على كتف المريض قائلاً : هاه .. كيف بطلنا دحين ؟؟.



أجابه بابتسامته : الحمد لله .



ربت الرجل بيده الأخرى على رجله المغطاة باللحاف و قال بصدق : لولا الله ثم انتا لكنت ميت الآن يا عمر .



هز عمر رأسه نفيًا و قال بخفوت : ما قمت إلا بالواجب يا أبو الوليد .



ابتسم تركي عندما سمع هذه الكنية لأول مرة ، أتم عمر حديثه قائلاً : هذا و لا شي قدام جمايلك عليا و على أهلي .



شد تركي بقبضته على رجل عمر و قال بحزم : تستاهل كل خير يا أبو عمير ، أنا اللي ما سويت إلا الواجب .. و اللي زيك يأمر باللي يبغى .. مو يشور .



همّ عمر بالحديث و لكن دخول الطبيب قاطعه ، هتف و هو يتقدم للداخل : هاه .. كيف الشجعان اليوم ؟؟ .



عدل تركي من وقفته و جعل ظهره مواجهًا للجدار و عمر يقول للطبيب : الحمد لله .



اقترب منه الطبيب و قال و هو يضع الملف جانبًا : ممكن بس أطّمن على الجرح ؟؟.



لم يبد عمر أي معارضة و الطبيب يخرج القفازين من جيبه و يرتديهما ثم يرفع زي عمر المخصص للمرضى ، وقعت عينا تركي على قطعة بيضاء متوسطة الحجم تغطي مكان الإصابة يثبتها عدد من الضمادات و الأشرطة اللاصقة ، مد الطبيب يده و أمسكه بالقطعة قبل أن يرفعها برفق و هو يحل عددًا من الأشرطة ، تفحص الجرح للحظة ثم أعاد القطعة إلى مكانها و كذلك الزي و اعتدل في وقفته و هو ينزع قفازيه و يقول باسمًا : لا .. ما شاء الله في تحسن كبير .



ظهر الارتياح على وجه تركي الذي رفع بصره إلى الطبيب و قال متسائلاً : هاه يا دكتور .. متى راح يسيّب البطل هذا السرير ؟؟ .



أخذ الطبيب يخط على الملف الذي يحمله و هو يقول : الحقيقه احنا نبغى نتطمن عليه من كل النواحي .. يعني قول أسبوع كمان و نقلك مع السلامه.



وضحك في مرح و هو يربت على عمر الذي ابتسم ، أغلق الطبيب الملف و توجه إلى الباب و هو يهتف : أشوفك بخير .



التفت تركي إلى عمر و قال : يلا .. شد حيلك عشان تنبسط بالإجازه .



رفع عمر حاجبيه في دهشة و قال : إجازة ؟؟!! .. لا .. إن شاء الله ما ني مطول .. كم يوم و أرجع للشركه .



ضربه تركي بخفه على قدمه و قال : انتا تتحلم .. تطلع من المستشفى و تنبسط بشهرين إجازه .



و أردف باسمًا : و أكثر من كذا ما أقدر أستغنى عن وجودك في الشركه .



همّ عمر بالاعتراض و لكن تركي أوقفه بإشارة من يده : انتهى الموضوع ، ما في نقاش و



التفت إلى الباب عندما سمع صوتًا و قال : تـــــفضل .



فُتح الباب و ظهرت من خلفه شجرة بنية اللون مزينة بخيوط لامعة مختلفة و أضواء ملونة ، قطب عمر حاجبيه و هو يهمس : اش هذا ؟؟ .



ظهر من خلف الشجرة رجل أجنبي و قال و هو يحملها : مستر تركي ؟؟؟.



أشار إليه تركي بالدخول : تفضل يا فيّاض .



دلف الرجل و الابتسامة الواسعة مشرقة على وجهه و قال و هو يحمل الشجرة المتوسطة الحجم : وين في هطي ؟؟.



أشار تركي إلى جانب سرير عمر الفاغر فاه : هناك .



تحرك الرجل و عمر يتابعه ببصره ، وضع الشجرة إلى جوار سريره من الجهة المقابلة للنافذة ثم رفع يده بتحيةٍ عسكرية إلى تركي ، الذي حياه برأسه .. فغادر الرجل المكان .



حدّق عمر في الشجرة التي تخللتها ألوان الشوكولا المختلفة و أغصانها المتفرعة التي تتدلى منها حلوى الشوكولا بمنظر لذيذ يجعلك تتضور جوعًا .



ابتسم تركي و هو يربت على كتفه : أعرفك تموت فيها و لازم في كرتون منها على المكتب و لا ما تعرف تشتغل .. و جبتها لك عشان لا تفتقدها .



التفت عمر إليه و قال و هو يضع يده على صدره : والله لو مو الخوف من الألم كان لقيتني أرقص من الضحك .. من يوم ما دخلت المتوسط ما في أحد جابلي هديه .



كتم تركي ضحكته و اكتفى بالابتسامة قائلاً : يلا .. ألف الحمد لله على السلامه يا بطل .. و أنا لازم أمشي دحين .



قبض عمر على يده و قال بامتنان : جزاك الله خير يا أبو الوليد .. و الله جيّتك ليا بالدنيا كلها .



قال تركي بهدوء : ما سويت شي يا عمر .. انتا اللي ضحيت بنفسك عشاني .. و قد ما راح أسوي ما بيوفي قدرك .



و رفع يده مودعًا و هو يسير للباب : في حفظ الله .



: في أمان الله .



.



.



خرج من الحجرة و هو يشعر براحة تسكن قلبه ، التفت إلى يساره فرأى الطبيب يتحدث إلى أحد الممرضين .. توجه إليه تركي و انتظره حتى أنهى كلامه و غادر الممرض ثم قال : دكتور بدر .



التفت إليه الطبيب هاتفًا : هلا يا أستاذ تركي .



سأله تركي باهتمام : مو الأسبوع قليل ؟؟ .



هز الطبيب رأسه نفيًا و قال شارحًا : شوف يا أستاذ تركي .. من فضل الله إن الطلقه مرت من فوق الرئه اليمين و ما مسّت الرئه .. و بكذا ما في خوف إن شاء الله .. هوا بس محتاج مراقبة بسيطة عشان نتطمن على الأجزاء اللي اتضررت من الطلقه .



أومأ تركي برأسه في تفهم ثم مد يده مصافحًا الطبيب: شكرًا يا دكتور بدر .



صافحه الطبيب في حرارة : في أي وقت يا أستاذ تركي .




@@@@@@@@@@@@@@@







الرياض




الشركة




مكتب أبو ياسر




00 : 10 صباحًا


: شبعت لعب مع عمك أبو فيصل ؟؟ .



ابتسم ياسر بحرج و هو يستمع إلى عتاب والده و قال : يبه و الله موب لعب .



وقع والده على إحدى الأوراق بعصبية و هو يهتف: موب لعب اللي يخليك تنط كم مره لتبوك فـ فتره قصيره ؟؟؟؟؟ .. كان كملت الدوره أصرفلك .



ابتسم ياسر و هو يقول : عمي كنسلها .. و كلفني بأشياء ثانيه .



نظر إليه والده بحنق و هتف : ايه .. عمك أبو فيصل تنفذ كلامه بالحرف الواحد .



كتم ياسر ضحكته و هو يهتف : يبه كلامك على العين و الراس .. و عمي ما كنسل الدوره إلا لمعرفته الواسعه بفرع تبوك .. هو المسؤول عنه .



لم يرد عليه والده ، التزم ياسر الصمت للحظات ثم تنحنح قبل أن يقول : آه .. و اش بتسوي فـ موضوع عروب ؟؟.



قال والده دون أن يرفع بصره عن الأوراق : أنتظر رد عزام .. قلتلك .. إذا وافق ما يهمني رايها .



غمم ياسر بحذر : الإجبار عمره ما كان حل .



سادت لحظة صمت خشي ياسر خلالها أن ينفجر والده في وجهه، لكنه كسر خوفه و قال بهدوء : عزام رجال واعي و إن شاء الله اذا عطاني موافقته بملّكلهم على الورق و أسويلهم عشا بسيط و بكذا يآخذون فتره مع بعض قبل الزواج ، و بترتاح نفسية أختك .. هي الحين مرعوبه لأن الموضوع جا فجأه .



تراجع ياسر في مقعده هاتفًا: قولتك ؟؟ .



: ايه .. و



قاطعه طرق الباب فرفع صوته قائلاً : تــــــــــــــــــفـــضــل يا حمدان .



كان يظن أنه السكرتير و لكن فُتح الباب و طالعهما وجه عزام المبتسم ، اعتدل ياسر في جلسته على الفور و تعلق بصر والده بعزام في ترقب ، أغلق عزام الباب و في يده الملف الأصفر و قال : السلام عليكم .



رد كلاهما السلام ، اقترب عزام و جلس على المقعد المقابل لياسر قائلاً : صبّحك الله بالخير يا وجه الخير .



رد عليه ياسر على عجل : صبّحك الله بالنور يا وجه السرور .



ابتسم عزام و التفت إلى عمه الصامت ، مد إليه الملف قائلاً : يالغالي ..



أرهف كلاهما سمعه لحديث عزام : تملكلي الشهر الجاي .



اختلج قلب ياسر بين ضلوعه و بالمثل والده الذي لم يحرك ساكنًا و اكتفى بالنظر إلى عزام من فوق النظارة ، نقل عزام بصره بينهما بابتسامته الواسعة و قال ضاحكًا : أفاااا .. وين المباركه .. تراني بعرس.



ابتلع ياسر ريقه ثم قال بتوتر : ممكن تقف ؟؟.



رفع عزام أحد حاجبيه في دهشة : كيف ؟؟.



نهض ياسر من مكانه على الفور : بسرعه الله يخليك .



نهض عزام و هو يقول بقلق : واشـ



انقطعت كلماته عندما ضمه ياسر إلى صدره ، همس عزام بخفوت : ياسر ؟؟!!!!



تحدث ياسر بصوت متحشرج : ألف مبروك يا صقيقي .



ضحك عزام و هم يبتعدان عن بعضهما : الله يبارك فيك .



شد ياسر على ذراع عزام بامتنان و تبادلا نظرةً عميقة



: يا ولد انت واياه .



التفت كلاهما إلى أبو ياسر الذي خلع نظارته و قالا : سم .



أشار إليهما بيده التي تمسك بالنظارة : انقلعوا و كملوا مسرحيتكم برا .



ضحك عزام في مرح و اكتفى ياسر بابتسامة بسيطة ، سارا إلى جوار بعضهما نحو الباب



: عـــــــــــــــــــزام .



التفتا إليه و هتف عزام : سم يا عمي .



شبك عمه أصابعه فوق المكتب قائلاً : حدد يوم فـ الشهر الجاي وعلمني .



أومأ برأسه و القلق يدب في قلب ياسر الذي أخفى شعوره و هو يبتسم لعزام قائلاً : مبروك يالمعرس .



جرّه عزام مع ذراعه هاتفًا : تعال تعال يا الثور .. شغلي معك طويل .



و أغلقا الباب خلفهما ، تنفس أبو ياسر الصعداء و هو يشعر بماء زلال ينساب على قلبه المشتعل .. همس براحة : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك .


@@@@@@@@@@@@@@@@

جده




فيلا عــــــــــمّار




00 : 11 صباحًا


في المطبخ الواسع ذا الطابع الفرنسي الفاخر، وقفت تعد الغداء و هي ترتدي مريلة الطهي ذات اللون الليموني الفاتح و وجهها يشرق بسعادة لا متناهية



: إنا لله .. دحين هذي بس شغلتك ؟؟؟ .



ضحكت في مرح دون أن تلتفت إليه و قالت وهي تحرك الملعقة في القدر : و الله من زمان عن الطبخ ..



و حشنييييييي .



اقترب منها و وقف خلفها تمامًا يراقب عملها ، اندفع الدم إلى وجنتيها عندما شعرت بقربه و سرت رعدة خفيفة في أطرافها ، همس برقة : بس هوا اللي وحشك ؟؟ .



أغمضت عينيها بخجل شديد و لم تنبس ببنت شفه ، ابتسم بحنان عندما شعر بارتباكها .. لا زالت تخجل من وجوده رغم أنه لم يمضي على فراقهما الكثير و لكن المرض .. أثر عليها كثيرًا .



مد يديه و أمسك بكفيها شهقت فأدارها بحركة خفيفة لتواجهه ، تطلّعت إليه للحظة في صدمة قبل أن تهتف بشكل طفولي : عـــمّاااااااار!!!!! .



اتسعت ابتسامته و هو يحتضن كفها في يده ثم يجذبها إلى خارج المطبخ : يـــــا عــــيــــــونــــــه .



زادت من سرعتها حتى أصبحت إلى جواره و هتفت برجاء : خـــلـــيــني أكــمــل شغــلـــــي .



أجابها و هما يمتطيان الدرج : بــــــــــــعــــــدييين .. دحين أبغى أوريكِ شي .



زوت ما بين حاجبيها و هتفت بتساؤل : شي ؟؟ .



لم يرد عليها بل اكتفى بذات الابتسامة ، خفضت عينيها و انشغلت حواسها بالتفكير في هذا الـ ( الشيء ) و عن ماهيته و لم تشعر إلا .... و هي في حجرته .



هبط الوجوم على وجهها و انقبض قلبها بخوف مبهم ، ترك كفها و جلس على سريره العريض ذا الأعمدة الخشبية المزخرفة و أمسك بألبوم كبير أحمر اللون إلى جواره ، رفع بصره إليها و هتف : تعالي شوفي .



تطلّعت إلى الألبوم للحظة ثم رفعت بصرها إلى وجهه فواجهتها ابتسامته الرقيقة أشاحت ببصرها عنه و قلبها يوشك أن يذوب من شدة الخوف و الحرج ، استنشقت شيئًا من الهواء و هي تفرك يديها ثم اقتربت ببطء و جلست بعيدة عنه بمسافة بسيطة ، فتح الألبوم لتطالعهما صورة طفل رضيع في مهده ، هتفت بلا تفكير و هي تميل برأسها لتلقي نظرة أقرب : يــــــــــااااااااااااي .. مين هذا القمر ؟؟ .



: ولد أبرار .



رفعت رأسها إليه غير مصدقة و همست : أبـ .. أبرار تزوجت ؟!!!!!!!!!



أومأ برأسه و هو يقلب الصفحة : ايوه .. قبل سنة .. و جننتني إلا أوريك نبّولي .



ضمت يدها إلى قلبها ، و عيناها تسرحان في وجه الصغير .. أيُعقل ؟؟!!! .. تزوجت تلك المرحة أبرار .. شقيقة عمّار الصغرى ، صديقتها المقربة التي فضلت الابتعاد عنها بعد أن تركت عمّار لتقطع كل صلتها بأسرته .. لا زالت تذكرها بضحكتها الطفولية الشقية .. و الآن تزوجت و أصبحت أمًا ؟؟!!!!!!!!!!.



ابتسمت بحنان و همست : نبيل ؟؟.



و مدت إصبعها تتحسس الصورة برقة و هي تسأله : و وينها دحين ؟؟.



كانت عيناه معلقتان بملامحها الجميلة الشاردة ، أجابها بخفوت : في الرياض .. زوجها يشتغل هناك .



لم تنبس ببنت شفه و هي تتراجع إلى الخلف ، و إذ به يغلق الألبوم ، هتفت و هي تلتفت إليه : اشبك ؟؟.



تطلّع إلى عينيها الكحيلتين فامتقع وجهها و همّت بخفض رأسها و لكنه منعها بيده التي أمسكت ذقنها برفق ، قال هامسًا : ميمي .. طالعي فيني .



ترددت نبضات قلبها في أذنيها و تعرّقت يداها و المكان باتساعه يضيق عليها ، حتى همساته تخنقها : ميمي .



** .. مرام يالهبله لا تفجعين الرجال .. طالعي فيه دحين **



تنفست الصعداء قبل أن تجمع طاقتها و ترفع عينيها إليه ، ابتسم و قال هامسًا: اش رايك نصّيف فـ ألمانيا ؟؟ .



زوت ما بين حاجبيها و تمتمت: ألمانيا ؟؟؟!!! .



تركها و هو يومأ برأسه قائلاً : ايوه.. نتمشى هناك و بالمره .. نمُر على الدكتور لامبرت.



رسمت عيناها خوفًا غريبًا عندما أدركت مقصده ، و لم يسمح لها بالتفكير أكثر بل ضم يديها على الفور و هو يقول مشجعًا : طول الفتره اللي فاتت و أنا أدور على دكتور ممتاز .. و أخيرًا لقيته .. فاهم و متمكن من عمله .. خلينا نجرب .



همست بارتباك باكي : عمّار أنـ



قاطعها بلطف : ميمي .. توكلي على الله ، .. ثُمَ .. لا تنسين إني جنبك .



و ضم يديها أكثر فسقطت دمعة صريعة من عينها ، ضــــــمـــهـــا إلـــــــــى صـــــدره فبكت بألم و هي متشبثة به ، مسح على شعرها بحنان دافق و هو يهمس : مرضك مو صعب و بإذن الله قريب راح تنسينه .



شهقت و هي تقول : و الله خايفه .. خايفه .



ربت عليها قائلاً: حبيبي .. خلي أملك في الله كبير .



همست من بين دموعها الساخنة : و نعم بالله .



تركها تفرغ دموعها للحظات، تفرغ خوفها بين ذراعيه اللذين يحتويانها بحنان ، ثم رسم على شفتيه ابتسامة واسعة و هو يتراجع للخلف قائلاً : هاه .. نمشي بكره ؟؟.



مسحت دموعها بأصابعها و هي تومئ برأسها موافقةً ، ضحك في فرحة حقيقة و السعادة تتفجر في قلبه : يا حــــــــــــــــبــي للـــــــــــــــبـكّــايـــييين .



ابتسمت بخجل و هي تشيح بوجهها المحمر و تباشير الأمل ، تلوح لها من البعيد .




@@@@@@@@@@@@@@


جده




فيلا تركي




00 : 2 ظهرًا



جلس على الأريكة ذات القماش المخملي الذي طبعت عليه نقوش مميزة : هاه .. اش نظرتك ؟؟ .



وضع أحمد يده على ذقنه و هو يعيد قراءة التقارير : تقدم المرض بطيء و الحمد لله و .. راح أحضر العمليه .



أمسك تركي بصورة البراء الموضوعة على الطاولة و أخذ يتأملها و هو يغمم: أنا مخوفني عليه الكيماوي .. ما أدري كيف بيتحمله و هوا فـ هذا السن ؟؟.



تراجع أحمد في مقعده و قال : لا تخاف .. هذي أبسط درجة للمرض و كثيرين اللي تعافوا منه .. و بعدين هما راح يمشونه بالكيماوي على جدول معين بعد العملية عشان يتطمنون إنهم قضوا على كل الخلايا السرطانية .



أومأ تركي برأسه و اكتفى بالصمت الذي يحتوي قلقه الكبير ، ومضت في عقل أحمد فكرة فترك الأوراق و سأله : ما فكرت توديه لشيخ يقرا عليه ؟؟ .



رفع تركي رأسه و هتف متعجبًا : شـــــيــــخ ؟؟!!!! .



أومأ أحمد برأسه : حسب خبرتي و حسب ما أسمع .. أغلب هذي الأمراض تكون من العين .



دقق تركي النظر في أحمد و قال بحذر : متأكد ؟؟.



هز أحمد كتفيه مجيبًا : أولاً .. بغض النظر إذا كانت عين أو لا .. ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ) .. و ثاني شي .. جرب و ما راح تخسـر و لـ



و بتر عبارته و هو يتذكر شيئًا : و لاّ أقلك



سأله تركي باهتمام : ايش ؟؟ .



وضع أحمد يديه المعقودتين تحت ذقنه و قال: أنا أعرف شيخ ممتاز .. كثيرين بفضل الله تعافوا بعد قرايته .. بس .. هوا حاليًا فـ بريطانيا .



رفع تركي أحد حاجبيه في تساؤل فابتسم أحمد مبررًا: ما شاء الله عليه .. جامع بين علوم الدين و علوم ثانيه .. تخصصه حاسب و دحين يكمل الدكتوراه هناك .. و بما إني راح أسافر قريب إن شاء الله .. اش رايك أوديه أنا .. ؟؟ و أتابع معاه العلاج الكيماوي في المستشفيات اللي هناك .



صمت تركي للحظة.... يصعب عليه أن يفارق البراء ، ابنه الذي لم ينجبه .. قطعة من قلبه لا يستطيع أن يفارقها و من الصعب كذلك أن يغادر الوطن في هذا الوقت الحرج الذي تشتعل فيه حربه مع ساميه و ينتظر فيها القبض على من تبقى ، و لكن صحة البراء فوق كل شي .. و هو مستعد لبذل الغالي و النفيس ليعود صحيحًا كما كان ، اكتفى بقوله : أشوف .



غير أحمد دفة الموضوع و هو يرتب الأوراق المبعثرة : و متى راح ينتهي ترميم القصر ؟؟ .



نهض تركي من مكانه و توجه إلى طاولة الضيافة الطويلة : قالولي شهرين على الأقل و هذا مع الضغط .



أخذ يسكب كوبين من عصير البرتقال ، و أحمد يحك ذراعه في توتر ..كان يشعر بارتباك شديد فكيف سيفتح الموضوع ؟؟ .



قلّب الأفكار في رأسه قليلاً و تركي يقدم له كوب العصير ، سأله و هو يأخذ الكوب: و البراء .. نايم ؟؟ .



ابتسم تركي و أجابه و هو يعود للجلوس : لا .. مع جيجي يسلّون بعض .



ابتسم أحمد .. أتته من الله .. قال برقة متعمدة : ربي يسعدها .



رفع تركي بصره بحدة فحرك أحمد حاجبيه : حررررر .. خطيبتي و أنا حررر .. عندك مانع ؟؟.



أمسك تركي بعلبة المنديل و ألقاها على وجه أحمد هاتفًا بمرح : يا قليل الدسم .



انفجر أحمد بالضحك و هو يدفع العلبة بيده ، و ارتسمت ابتسامة سعادة واضحة على شفتي تركي وهو يضع كوب العصير على الطاولة أمامه و يقول :



يعني راح ترجع لوظيفتك القديمه .. الوحش حمّودي .



قهقه أحمد .. فهذا هو اللقب الذي كان تنعته به جوري ، حافظ تركي على ابتسامته و هو يشبك أصابعه كأنه يستعد لمحاضرة طويلة : كانت تحكيلك كل شي .. و انتا ما شاء الله عليك بالك كان وسيع معاها تتقبل نقها و زنها و شكاويها اللي ما تخلص .



و استطرد و هو يتذكر تلك الجورية الرقيقة : مليت جانب في حياتها ما كان أحد يهتم فيه لا أنا و لا الوالد الله يرحمه ولا



بتر عبارته ثم أردف و هو يشيح بوجهه : المهم .. أنا ما انتبهت لهذي المشكله الا بعد ما غطت عنك .. سارت البنت كئيبه لا تضحك و لا تتكلم .. زي الأزمه النفسيه .. ما كنت شايل هم الموضوع .. كيفها .. سن مراهقه و بترجع تتعدل .. لكن الصفعه جاتني .. لما وصلت ..



و رفع رأسه محاولاً التذكر ثم غمم : ثاني متوسط .



صمت و أحمد يتابع حديثه و ذكرياته مع تلك الطفلة البريئة تتقاذف إلى ذهنه ، استطرد تركي بحزن خفي : كنت في غرفتي أقرا .. ما دريت إلا و هيا تدق الباب .. فتحتلها و تفاجأت بمنظرها .. كانت .. مصروعة من البكا .. أول مره أشوفها بهذي الحاله .. جلست أهدي فيها .. أسألها .. اشبك .. علميني .. أحد مضايقك ...



و زفر أخرى و هو يلتفت إلى أحمد : تعرف اش قالتلي ؟؟؟؟.



لم يرد عليه أحمد بل اكتفى بالنظر إلى عيني تركي الذي قال : أنا .. أبغى أكلم أحمد .



ظهرت الدهشة على وجه أحمد ، و استطرد تركي و عقله يسبح في متاهات الذكريات : كأنها صفعتني على وجهي .. أحمد مره وحده ؟؟؟!!!!!!!!.. اللي أثر فيني .. إني جاف معاها شويه .. تجي و تقلي إنها تبغى تكلم صاحبي !!!.



صمت للحظة وبصره شارد بالأرض ، ثم أردف : حسيت فـ هذيك اللحظه قد ايش أنا مقصر فـ حقها .. قد ايش مقصر معاها فـ كل شي ، هدّيتها .. إلين رضيت بالأمر الواقع و إنها لازم تنساك لأنها صارت بنوته كبيره .



ابتسم بحنان و هو يقول : صرت قريب منها .. ما أقول لا .. و يمكن هذي نقطة التحول اللي جمعتنا .. لكن .. مستحيل أصير زيك يا دكتور أحمد .. و مهما حاولت .. ما راح أكون فـ مهارتك .



نظر إلى وجه أحمد .. يريد أن يستشف شيئًا من وقع الحديث و أردف : هيا ما تتكلم ولا تفتح فمها .. لكني أحس فيها .. رغم كل شي .



صرف أحمد بصره إلى جهةٍ أخرى و مشاعر مختلفة تتداخل في عقله و قلبه .. تلك الرقيقة الجميلة .. التي تركها بعد أن عاش معها طفولتها المرحة .. كلمات كان يحادثها بها ينشد التخفيف عنها ، تشجيعها ، بث الطمأنينة إلى روحها المرهقة .. كلماتٌ نسيها هو .. لكنها كما يبدو رسمت أجمل ذكرى في عقلها و قلبها البريء .. يااااه يا جوري؟؟!!! .. صارعت المر مع تلك الشرسة التي يخجل المرء أن يطلق عليها كلمة أم . طوال البارحة و هو يفكر كيف استطاعت تلك الطفلة الرقيقة أن تتحمل مر الخبر ووقعه الأليم الموجع .. و الآن .. تركي يكشف له أشياء لم تخطر على باله قط .



ابتسم تركي عندما رآه شاردًا ثم أطرق برأسه و هو يقول : بعد إذنك يا أبو حميد .. عندي طلب بسيط قبل ما نتفق على الموعد .



انتفض أحمد و هو يلتفت إليه هاتفًا : آمر .



أخرج تركي هاتفه الذي يرن ثم أحاله إلى الصمت بعد أن رأى الرقم و وجهه بصره و حديثه إلى رفيقه : طبعًا الوقت ما بيساعدنا نسوي ملكه و زواج .. خصوصًا إنه سفرك قريب ، المهم .. أنا ما أدري هذيك الشيطانه اش ممكن تسوي لو وصلها خبر ، لأني شاك إنها ناشره عيونها هنا أو هناك .. فـ .. أتمنى يكون الزواج عائلي و مصغر .. عشان أطمّن عليكم و أضمن إن شاء الله إنه ما يسير شي .



أومأ أحمد برأسه في تفهم و قال : أبشر يا أبو رحم .




.




.




و بعد أن غادر أحمد ، توجه إلى غرفة الألعاب الخاصة بالبراء ، كانت أصوات ضحكهما تملأ المكان .. و تنشر الحياة في الأركان الصامتة .



دلف إليها ورفع حاجبيه ليجدها تركض حول بيت الكرات و البراء يلحق بها أين ما ذهبت ، صاحت في مرح شديد و هي تضحك : برّووووووو.. خـــــلااااااص .. تـــــــــعـــبــت .



عقد تركي يديه أمام صدره هو يتأملهما في سعادة ، لم يكن يتصور أن موافقة أحمد ستريحه بهذا الشكل .. أخيرًا .. سيطمئن على مستقبل شقيقته الوحيدة ولن يتبق إلا هم البراء و عمته



....: تركـــــــــــــــيييييي .



انتشله صوتها من غمرة أفكاره ، اختبأت خلفه هاتفة : امسكه الدب .



انحنى تركي و حمله بين ذراعيه فأطلق صيحة مرحة ، هتف تركي بعدها : انتي الدبه اللي تعّبتيه .. شوفي كيف يلهث .



شهقت جوري و هي تلهث أيضًا : أنـ ـ ـ ـ ـ ـااااااااااا ؟؟!! .



ابتسم تركي و هو يمسح على شعر البراء بحنان : تعالي معايا .. أبغاكِ شويه .



جمعت خصلات شعرها المتناثرة و هتف بأنفاسها المخطوفة : اش فيه ؟؟ .



توجه تركي إلى الخارج و هتف : تعالي و انتي ساااكته .



ركضت خلفه و هي تصيح بصوت طفولي : توتووووو .. و الله من جد ما فيني أجري وراك .



سار إلى جناحه دون أن يلتفت إليها ، فزمجرت بحنق و هي تلحق به : ما أقوووول إلا الله يعين زوجتك عليك يا فريزر .



ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة و هو يفتح باب جناحه و يتوجه إلى برّادة الماء متوسطة الطول ، أمسك بكوب على شكل دب كرتوني على الرف إلى جوارها ثم قرب الكوب من مخرج الماء البارد و ضغط على المفتاح ليصب الماء في الكوب و من ثم نقله إلى مخرج الماء الدافئ وفعل المثل ، رفعه إلى شفتي البراء و هو يقول : بسم الله .



أخذ البراء يتجرع الماء بشراهة ، و جوري تقترب من البرادة : طيب عبّر أختك المسكينه .



أخذت كوبًا آخر ، و بعد أن ارتوت جلست أمام تركي الذي يربت على ظهر البراء المستكين في حجره ، هتفت : هاه ؟؟ .. اش عندك يا عمّ ؟؟ .



تطلّع إليها للحظة ، ثم قال بهدوء و بلا مقدمات : جاكِ عريس .



انتفض قلبها بين ضلوعها و نظرت إليه بصدمة حقيقة و لم تنطلق من بين شفتيها .. كلمة ..



قال بذات الأسلوب متعمدًا تجاهل ردة فعلها : و وافقت و زواجك قريب .



تطلّعت إلى عينيه و الخبر يكتسح روحها بنيران محرقة ، غصة كبير غرست أنيابها في حلقها و دموع محرقة تجمعت في عينيها ، كتم مشاعر تأثره في صدره و هو مستمع باللعب عليها .



ابتلعت غصتها بصعوبة و اغتصبت رنة مرحة لا تعكس امتقاع وجهها : كذاب .. بس تبغى تحرق دمي و مو عارف كيف .



و نهضت و هي تصفي صوتها من الدموع : إذا جاتك أخبار صاحيه علمني .



و أشاحت بوجهها مغادرة المكان ، لكنها شهقت عندما أمسك بذراعها ، التفتت إليه في حدة ليصدمها منظره الصارم و كلماته الجافة : من متى كذبت عليك ؟؟؟!!.



حارت و هي ضائعة في عينيه و الدموع تتساقط أنهارًا على وجنتيها ، هزت رأسها بانهيار هامسة بصوت متحشرج : مستحيل أتخيل إنك تسوي شي زي كذا .. مستحيل أخويا حبيبي اللي رباني و حن عليا طول حياتي أكثر من ماما يسوي شي زي كذا .



خفق قلبه بتأثر شديد فلانت ملامحه و هو يضم طفلته إلى صدره و يغلق عينيه اللتين تفضحان شعوره ، انخرطت في بكاء حار و هي تشعر بحنانه الذي ظنته تلاشى من تلك النظرات و تلك الكلمات ، حنان خشيت أنه كان خدعة كحنان والدتها الزائف الذي لم تعرف منه إلا القليل .



ربت على ظهرها و هو يفتح عينيه و يهمس بمرح : هاه .. تبغين الدكتور أحمد يبهذلني عشنّي بكيّت خطيبته ؟؟ .



تصلب جسدها بين ذراعيه و اختنقت دموعها مع سيل الشهقات و الأنين ، ابتسم .. و لم يشأ أن يحرجها أكثر بعد أن أطاعت أمره بالابتعاد عنه ، و لم تحاول محادثته أو مقابلته .. بل أخفت كل ذلك في قلبها البريء و نثرت مشاعرها على الورق .



أبعدها عنه برفق و أدراها ليقابل وجهها الباب و أردف بذات النبرات المرحة : يلا يا خطيبة حمّودي الوحش .. روحي غرفتك و على المغرب بتجيكِ مس نرمين عشان تبدأين تجهزين معاها .. لأن خطيبك مسافر بريطانيا قريب و بتروحين معاه .



ركضت إلى الخارج دون أن تنطق ، ركضت و كل شيء يتداخل في عقلها



■ ■ ■ ■ ■



: خطيبة حمّودي الوحش



: تبغين الدكتور أحمد يبهذلني عشنّي بكيّت خطيبته

■ ■ ■ ■ ■




تفجرت دموع جديدة من عينيها و تحررت صرخة باكية مكتومة انبعثت من بين شفتيها و هي تلقي بجسدها على سريرها




■ ■ ■ ■



1417 هـ




على العشب الأخضر في حديقة القصر الغناء ، تحت أشعة الشمس الباردة ، تطاير شعرها الأسود خلفها مع نسمات الهواء العليلة و هي تضحك في مرح : حمّوديييييييي يالــوحششششش .



لحقها ركضًا و هو يهتف : انتي اللي جبتيه لنفسك .. ما في أحد يضربني و يشرد .



ركضت مبتعدة عنه و وجهها يشرق بسعادة عميقة و وجنتاها تتلونان بالأحمر الدافئ ، لهثت و هي تقول : خلااااااااص و الله تعبـــــــــــت .



ابتسم و توقف عن الركض فتوقفت هي بدورها و التفتت إليه قائلةً بتوجس : ليييييش تضحك ؟؟؟.



اتسعت ابتسامته و هو يقول : مين قال اني أضحك ؟؟ .



وضعت يديها على خاصرتها و أنفاسها متسارعة من الركض: شوف أسنانك بااااينه .. بعدييييييين .. ليش حاط يدينك ورى ظهرك ؟؟؟؟؟؟؟؟!!! .



ضحك في مرح و رفع إحدى يديه أمام وجهه و



: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه



صرخت و هي تغطي وجهها بيديها : لااااااااااا .. إلا مسدس المويـــــــــــــــييييييييه يالوحشششششششششش .



■ ■ ■ ■




احتضنت وسادتها بين يديها .. من يصدق ؟؟ أحمـــد ؟؟!!! صديق طفولتها ؟؟!!! رغم أن الفارق بينهما يوازي العشر سنوات ؟؟!!!! أحمد ؟؟!!!!! من كانت تشكي له و تبكي عنده ليخفف عنها بكلماته الهادئة الحنونة .



صحبتها ذكرياته في كل حين و لم تفارقها للحظة .. ترك بصمةً في حياتها جعلتها تذكره بأطيب الأخلاق و أسماها .. في كل شيء كان تتذكر أحمد و نصائح أحمد و ماذا كان يقول أحمد ..



أحمد ..



أحمد ..



أحمد ..



و لكن كل ذلك كان في قلبها الصغير فقط ، تخفيه في قلبها الحالم الذي ينبض بكل الرقة و البراءة و الآن و فجأة !!!.. يتحقق حلمها !!!!!!.



ستقابل أحمد من جديد و ستستمع إلى كلماته من جديد لا .. بل ستعيش معه تحت سقف واحد ، ستصبح نصفه الآخر .



أغمضت عينيها بقوة تحاول أن تسيطر على خفقات قلبها المتسارعة ، و حيدة .. تستقبل هذا الخبر ، لا أم تفرح لها و لا أب يربت عليها و لا شقيقة تشاكسها .



شهقت و تفجرت دموعها غزيرة : لا .. لا .. فيه .. فيه أخويا حبيبي ..تركي حبيبي .. و فيه البراء .. و مّرومه ..و فـيه .. أحمـ



انفجرت تبكي مرةً أخرى و هي عاجزة عن التصديق بأن الحلم .. تحقق أخيرًا .




@@@@@@@@@@@@@




 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة زهور اللافندر, ليلاس, اللافندر, الجنين, القسم العام للقصص و الروايات, عبرات, عبرات الحنين كاملة, قصه مميزة, قصه مكتملة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:44 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية