لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-10-09, 07:27 AM   المشاركة رقم: 56
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الرياض


فيلا الجازي


00 : 10 صباحًا


في حجرتها ، تنظر مع النافذة و رجلها تطرق الأرض بتوتر ، فرقعت أصابعها و هي تتذكر ليلة البارحة ، ســــــــجـــــدت شكرًا لله ، سبحانه من لا يرد يدي عبده صفرًا ، سبحانه مجيب دعوة المضطرين .


التفت إلى الباب في حدة عندما سمعت طرقًا: مييين ؟؟.


: مدام .. في هرمه يبغو انتي .


شهقت في فرحة : مـــــــــــــرااااااام .


ركضت و فتحت الباب و من ثم اندفعت نزولاً إلى الدور الأول ، وجدت خادمة الاستقبال واقفة أمام الباب ، حسب تعليمات أبو فيصل لن يفتحوا الباب إلا بأمر تساهير ، هتفت بلهفة و هي تلهث: اش اسمها ؟؟ .


: مارام .


تجمعت الدموع في عينيها و هي تهتف : افتحولها .. بسرعه ..


أومأت الخادمة برأسها و حدثت الحارس مع الجهاز و ما هي إلا لحظات حتى فّتح الباب و طلّت من خلفه تلك المرأة التي أزالت الغطاء عن وجهها ليظهر جمالها الذي لم تنسه تساهير ، تلك التي تسمرت قدماها و هي غير مصدقة لما أمامها ، و ضعت مرام طرحتها على كتفيها لينساب شعرها الأسود بأريحية ، ترقرقت الدموع في عينيها و هي ترى صدمة تساهير .. صديقتها الغالية التي لم ترها منذ قرابة الثلاث سنوات ، فتحت ذراعيها و همست بفرحة مخنوقة : رورو .


ركضت تساهير و ضمتها إلى صدرها بقوة و هي تصيح بشوق كبير : مــــــيــمـــــــــــــيـــي !!!!!!!!!!!!!!!!!!.


انخرطت في بكاء مرير فاحتوتها مرام بحنان و هي الأخرى تبكي ، ضمتها تساهير أكثر كأنها تخشى أن يكون حلمًا .. وهمًا .. سرابًا .. ، من يصدق ؟؟؟ .. مرام صديقتها أمامها الآن ؟؟!!!!!!!!!! .. هنا في الرياض !!!!!.
انتحبت في حرقة و ذكريات الجامعة و أيامها برفقة عائلتها تندفع إلى عقلها ، ذلك الزمن القريب الذي تحن إلى دقائقه و ثوانيه بحلاوتها و مرارتها ، ابتعدت مرام عنها و هي تهتف بمرح : خلاص يا خبلونه .. خليتيني أبكي معاكِ .


تحسست تساهير وجه مرام برهبة ، تثبت لنفسها أكثر بأنها حقيقة و ليست صورةً يرسمها قلبها في سماء الخيال ، خفق قلب مرام في ألم و هتفت : رورو .. و الله أنا مرام والله .


لوت تساهير شفتيها كأنها تستعد للبكاء مجددًا ، كممت مرام شفتيها و هتفت : خـــلااااااص .. ستووووب .


ابتسمت تساهير برقة و بادلتها مرام الابتسامة و هي تهمس : تدرين إنه أبو فيصل يعزك بشكل ما تتصورينه ؟؟.


قطبت تساهير حاجبيها بحيرة و هي تقول : ليش تقولين كذا ؟؟ .


جالت مرام ببصرها في الفيلا التي لم ترها منذ مدة طويلة و قالت : تعرفين مين الجازي ؟؟ .


هزت تساهير رأسها نفيًا ، فعادت مرام تنظر إليها قائلةً : هذي .. زوجة أبو فيصل الأولى .. كان يموت على التراب اللي تمشي عليه و لأنها عقيم أجبره أبو خالد يتزوج عليها.. لكنه ظل رافض إلين توفت الله يرحمها و بعدها بسنوات .. تزوج أم فيصل.


سألتها تساهير بلهفة : طيب؟؟


أردفت مرام قائلةً : قبل ما تتوفى .. كان مسوي لها هذي الفله مفاجئه .. لكنها ماتت قبل ما تشوفها ..عشان كذا سماها الجازي .


خفضت تساهير عينيها و ما يقال أمامها الآن دليل أكبر على طيبة قلب ذلك الرجل و أصالة معدنه ، و مرام تردف بنبرة متعاطفة : كان ما يخلي أحد يعتّبها .. و دايمًا كنت أسمعه يتكلم عنها فلة الجازي .. الجازي .. الكل عرف قد ايش هيا غاليه عليه و دحين .. أعطاكِ اياها .


أشاحت تساهير بوجهها حتى لا تفضح دموعها الجديدة ، فابتسمت مرام و هي تربت على كتفها : عشان تعرفين انه بالفعل يبغى يكفر عن ذنبه .


فركت تساهير يديها بتوتر و همست: ميمي أنـ


قاطعتها مرام : أدري اش اللي تبغينه .. بس .. بدخّل عمّار المجلس .. تراه واقف برا .


سألتها تساهير بدهشة : مــيـن ؟؟ .


ضحكت مرام في مرح : قدامنا قصص كثييييره نحكيها لبعض .. هذا يا ستي .. زوجي .


فغرت تساهير فاها في صدمة فدفعتها مرام إلى الداخل برفق و هي تهتف: أقووووووول لا تنتحين .. أوصّله للمجلس و ألحقكِ .



@@@@@@@@@@@@@

جده


فيلا تركي


في نفس اللحظات


شدت شعرها بكلتا يديها في غيظ : يوووووووووه يا خالتووووو .. و قتك دحين تسافرييييييييييين .


أخذت تسير في الحجرة ذهابًا و إيابًا ، كانت تشعر بارتباك شديد .. الأمر برمته جديد عليها ، صعب أن تعد نفسها لحفلة زفافها و حيدةً ، غطت وجهها بكفيها و هي تهدد نفسها : لا .. لا يا خبله .. لا تبكين .. يا ويلك .. لاااااااا تبكييييييييييييين .. يووووم و بترجع .


و أخذت تنفخ مُدَافَعَةً لدموعها التي تحرق عينيها ، رن هاتفها المحمول فصاحت في فرحة و هي تقفز إليه .. كانت تظنها خالتها و لكنها عقدت حاجبيها هامسة: رقم غريييييييب .


تأففت في حنق لأن تعليمات تركي الصارمة منذ أن اشترى لها أول جهاز تأمرها بأن لا ترد على أي رقم غريب و لكنّ شدة حاجتها إلى محادثة خالتها جعلت كونها المتصلة فكرة ملحة ، و رغم غرابة الرقم حسمت أمرها و رفعت الهاتف إلى أذنها : ألو .


: جوري حياتي .


تجمدت الدماء في عروقها ..


أتاها الصوت الباكي : جوري حبيبي .. أنا ماما يا قلبي .. الحقيني يا جوري أنا تعبانه ، تعبانه مره .


جفّ حلقها من هول الصدمة و اختنق صوتها من شدة الذعر ..


■ ■ ■ ■



: ما ني ناقصه زيادة مشاكل مع أخوها .. بعد ما أخلص من شغلي معاه .. خذها بالعافيه ..أما دحين .. لااا ...



: أبـــــــــــــوكِ ماااات .. مااااااات .. و التراب فييييييييييه .. عارفه يعنيايه و التراب فيه



: أنـــــــا أســوي اللي أبغاه .. وانـــــــتـــي مــــــــالـــــــــــكالـــــــحــــــــق تــفـــتــحــيــن فـــمــك .. ولا تـــعــتــرضــيــن عـلـــىشــــــــييييي ..فـــــــــــااااااااهمه .



: قــــــــــفلــي فـــمــك الله يـــــــــآخــذ روحــــــك .. انــتـــــــــيأصـــلاً مــا مــنـك فـــايــده زي التراب على جزمتي.



■ ■ ■ ■



: جيجي .. حبيبي لازم أشوفك .. الله يسعـ


شهقت عندما سحب أحدهم الهاتف من يدها دارت على عقبيها و هتفت في حدة : تـــركي ؟؟!!!!!!!!!


ألقى الهاتف على الأرض بعنف ليتحطم إلى قطع متفرقة ، وضعت يديها على وجنتيها في خوف شديد و هو يرفع بصره إليها بعتاب صارم : أنا ما قلتلك لا تردين على الأرقام الغريبه ؟؟؟.


أغروقت عيناها بالدموع هي عاجزة عن شرح الإجابة ، أردف بصرامة أشد : أنا الغلطان اللي طلعتلك بدل فاقد عن شريحتك القديمه .


ثم استطرد في حزم : اليوم بتجيكِ الشريحه الجديده .


انسابت الدموع من عينيها في صمت فتنفس الصعداء و قال : ما كنت محتاج لذكاء كثير عشان أعرف إنها هيا اللي داقه عليك .


ثم أشار إليها قائلاً: طالعي فـ وجهك و شوفي كيف مقلوب .


التفتت بلا تفكير إلى المرآة .. و هالها منظر وجهها الممتقع و عيناها الغائرتان ..كأنها شاهدت مجزرة شرسة مضجّرة بالدماء ، اهتز جسدها من فرط البكاء : قالتلي إنها تعبانه و


: جــــــــــــــــوري !!.


غطت وجهها بكفيها و انفجرت تبكي ، زفر في حنق ..الخطأ منه هذه المرة .. لم يكن عليه أن يحضر لها بدلاً فاقدًا للشريحة القديمة التي فقدتها ، قال في صرامة : أعتقد إنك شفتي بعيونك شرّها و حقدها و


همّ بقول المزيد ..و لكنه في قرارة نفسه يدرك أنها والدتها .. و مهما اشتدت المأساة تبقى والدتها .


غممّ في هدوء : جيجي .. ما اتفقنا ننسى الموضوع ؟؟.


مسحت دموعها بأصابعها و براء يدلف إلى الحجرة و الفضول يلمع في عينيه ، ابتسمت له و هي تحاول تناسي ألمها و تناسي اللحظة المريرة التي مضت .. حملته فورًا بين يديها قبل أن يصل إلى تركي و هتفت لتغير دفة الموضوع : ليش شلته أمس ؟؟؟.. كنت أبغى خاله تشوفه .


تجاهل حديثها و أشار إليها بيده : تعالي افطري معايا .. و بعدين أبغاك تختارين شكل الديكور .


زوت ما بين حاجبيها و همست متسائلة : ديكور ؟؟!!.


ضربها بخفة قائلاً : ديكورات الحفله .. عشان الشركه تجي تسويها السبت .


نظرت إليه في صمت للحظات كأنها تستوعب ما يقول : قصدك هنا فـ الفله ؟؟.


حرك عينيه بغيظ و هو يتأفف ثم جرها مع يدها مغممًا : انتي شكلك فاطره فول .. امشي بسرعه .


سارت إلى جواره هاتفة : طــــــــــــيــب .. بشووويييييش .


خفف من سرعته ، فسألته : عارف إنه خالتو سافرت الرياض ؟؟.


هز رأسه نفيًا : لا .. بس قالولي إنها طلعت في الليل مع زوجها .


هزت كتفيها في حيرة : خالتو عليها طلعات ما أدري من فين .. نفسي أعرف بس اش هذا الموضوع الضروري اللي تقصده .


التفت إليها وهو يجلس إلى طاولة الطعام : قالتلك موضوع ضروري ؟؟ .


و ضعت البراء في المكان المخصص له ثم جلست على مقعدها مجيبةً : كتبتلي في الرساله.


هز رأسه بتفهم و عقله يحاول تحليل الموضوع ..


**هذي كيف تسيّب جوري و تنط للرياض فـ هذا الوقت ؟؟!! **


و زفر و هو يُطعم البراء من صحنه


** أصلاً وجودها من عدمه ما يهمني .. هيا بس جوري اللي تحتاجها .. **


أمسك بقطعة من الخبز و هو يتذكر شيئًا ما


** ممكن راحت عشان زواج ياسر ؟؟..**



@@@@@@@@@@@@@

جده


فيلا عريقة .. تطل على مزرعة واسعة


10 : 10 صباحًا


صرخت في غيظ و هي تدور في الحجرة كنمرة جريحة : الله يلعـ** الله يآخذه الحقيييييييييييييير الـ######### .


هز فوزي رأسه في أسف دون أن يتلفظ بكلمة ، وصل إلى المكان صوت ضحك ساخر ، التفتت ساميه إلى مصدرها بحدة و هي تصرخ : وجـــــــــــــدي .. هذا مو وقتك .


دلف إلى المكان بقامته الطويلة و جسده الممتلئ و شعره الغزير الذي كساه الشيب ، حرك كتفيه بلا مبالاة : لا تحطين حرّتك فيني .. اش أسويلك إذا خططك دايمًا تفشل .


ضربت الأريكة بقدمها في عصبية مفرطة و صرخت بوجهها المحتقن : الــــــــــــــــحــيـــــوا** قفلت السماعه فـ وجهي .. لاااااا .. و الــــســـبــّه مــنــه .. ســـــــــمــعــتـهـا و هــيــا تــــــــنـــاديـــــــــه .. الله يـــــــــــقــلــب الـــــــــــــــدنـــيــا عــــــــــــــلـى راســــــــــــــها و راســـــــــــــــــه.


جلس وجدي إلى جوار فوزي في أريحية و قال بصوته الثقيل : سوسو حياتي .. بعصبيتك هذاي راح تعجّزين بسرعه .


فركت يديها في عصبية متجاهلة حديثة : قولولي اش أسوي .. كيف أسحبها ناحيتي كييييييييف ؟؟؟.


نهض وجدي من مكانه و هو يتأفف و توجه إلى المدفأة الكبيرة في صدر الحجرة ، تحسس السلاح الأسود المعلق فوقها بطريقة فنية و قال بنبرة غريبة : و الله من أول علمتك ع الطريقه السهله و انتي رفضتي .


زمجرت بحنق هاتفة : جربتها من قبل و ما نفعت .


توجه وجدي إلى النافذة الضخمة التي تبتلع معظم الحائط و أخذ يتأمل مزرعته الواسعة من خلفها و هو يقول : سوسو .. أقترح إنك تآخذين سلاح صيد من عندي و تروحين تفرغين قهرك فـ كم أرنب بدل ما تصدّعين روسنا بصريخك .


و أشار إلى المزرعة مشجعًا : يلا .. خذي راحتك المزرعه مزرعتك .


صرخت في غيظ و هي تندفع خارج الحجرة ، تبعها فوزي ببصره حتى اختفت ثم همس : إذا عصّبت تسير شيطان .


قال وجدي ضاحكًا : و انتا اش مخليك تحب هذا الشيطان ؟؟ .


تجاهل فوزري سؤاله و هو يتّجه إلى السلاح الأسود : هاه .. ما قررت تبيعه ؟؟ .


هز وجدي رأسه نفيًا : نو نو .. هذا أفضل أسلحتي و مشتريه بذاك الكلام عشان أشبع غروري .. و تبغاني أبيعه ؟؟؟!!.


سأله فوزري في اهتمام وهو يتأمل السلاح بحذر : كم فيه ؟؟ .


أخذ وجدي ينفث دخانسيجارته و هو يغمم : مو كثير .. بس عشره رصاصات و دحين بطّلك من الأسئله الزايده و انقلع ورا شيطانتك لا تكسر لي شي في البيت .


لوا فوزري شفتيه بضجر و تحرك إلى خارج الحجرة .



@@@@@@@@@@@@@@@

الرياض


فيلا الجازي


40 : 10 صباحًا


تراجعت في مقعدها و الدماء تثور في عقلها الذي يعيد تصنيف كلمات مرام و يربطها بكل ما ما مر بها .


~


تعرفت إلى رهف في المرحلة الثانوية و عندما انتقلتا إلى الجامعة كان اللقاء الأول بمرام و ساره و هناك تكونت الصداقة الوثيقة التي جمعت بينهن ، ساره كانت أقرب المقربات إلى مرام بحكم الفترة الطويلة التي قضتاها برفقة بعضهما البعض و لذلك كانت هي الوحيدة التي تعرف عن قصة مرام و زواجها .


و الآن .. مرام كذلك تكون أخت أم خالد من الأب فقط و هذا ما يُفسر فارق السن الكبير بينهما .


~



: تساهير .


رفعت رأسها فأمسكت مرام بكفها قائلةً : قلتلك أنا أكلم ياسر .


هزت تساهير رأسها نفيًا و همست بصوت حزين : لا تجبرينه يا مرام .. من حقه يرفض وجودي فـ حياته .. أنا ما ألومه أبدًا .


شدت مرام على يد تساهير و هتفت معترضة: لاااااا .. مو من حقه .. طالما إنك بريئة مو من حقه .


لم تشأ تساهير أن تتعمق في الموضوع الذي يرهقها أكثر ، لذلك غيرت دفته هاتفةً : في شي واحد نسيتيه .


رفعت مرام حاجبيها هاتفة : اش هوا ؟؟ .


اعتدلت تساهير في جلستها قائلةً : تركي .. اش علاقته بياسر ؟؟.


امتقع وجه مرام ، هذه هي النقطة التي كانت تخشى الولوج فيها و لكن سواء كان ذلك اليوم أو غدًا ..لا بد أن تجد تساهير الإجابة .


أخذت ترسم على يد تساهير بإصبعها في تردد ثم قالت : ولد عمه .


رفعت تساهير أحد حاجبيها وقالت في استنكار : ايش ؟؟؟ كيف ولد عمه و اللقب مختلف ؟؟.


تنفست مرام الصعداء قبل أن تقول : يا قلبي .. هذي قصه قديمه و طويله .


احتضنت تساهير الوسادة في ترقب : قوليلي .. أبغى أسمع .


رمقتها مرام بنظرةٍ خبيثة : بشرط .


تراجعت تساهير إلى الخلف : آمري .


ابتسمت مرام بمكر : تقابلين ياسر و تـ


: لااااااااااااااااااااااااااا


هبت من مكانها و لحقت بتساهير التي تركت الحجرة هاتفةً: اســـــــــــتـــنــــــــــي .


هزت تساهير رأسها نفيًا و هي تدلف إلى حجرة نومها هاتفةّ : قلتلك لا لا لا .. يعني لا .


و جلست على سريرها و هي تهتف بضيق : ميمي الله يوفقك قفلي على الموضوع .


رفعت مرام أحد حاجبيها و هي تجلس على المقعد المقابل و قالت : و الله منتي صاحيه .. ياسر رجال وألف مين يتمناه .. و انتي زوجته و حلاله و ما تبغين تصلحين اللي بينكم ؟؟ .


ابتسم تساهير بمرارة و هي تشيح بوجهها و تعبث بخيوط اللحاف قائلةً : انتي قلتي .. رجال .. و اللي تناسبه بنت ناس كامله و مو ناقصها شي و


اختنقت الكلمات في حلقها فأردفت بصوت متحشرج : وبس .


تأملتها مرام للحظة بتوجس .... منذ البداية و هي تفر من الحديث عن ياسر بإصرار عجيب ، قالت بخفوت : انتي واركِ شي يالدب .


تصلبت يد تساهير و هي تدافع دموعها التي تجمعت في عينيها ، نهضت مرام من مكانها و جلست أمامها هامسةً : تساهير حبيبي .. علميني باللي فيكِ .


ترددت لحظة و هي تحاول أن تحافظ على صلابتها .... و لكن الــمــشــهــد الــقــديم حطم دفاعاتها ، انهارت و هي تغطي وجهها بكفيها وتنفجر بالبكاء ، اتسعت عينا مرام بصدمة و ضمتها إلى صدرها و هي تهتف : أفاااااااااااااااا عليكِ ؟؟!!!.. ليه هذا كله .. ليه كابته فـ نفسك كذا ؟؟!!!!!!!!!!.


شهقت تساهير بعنف و هي تهتف : طـ .. طلال .. ما أدري اش سوا يا مرام .. ما أدري .. صحيت ولقيته واقف قدامي و أنا بهذاك اللبس .. الحقييييييييييييييير اللي ما يخاف الله .


انتفض قلب مرام بين ضلوعها و هي تتراجع إلى الخلف و تنظر إلى وجهها بصدمة هاتفةً : كـــيــــــف ؟؟!!!!!!!!!!.


أشاحت تساهير بوجهها و الحرج و الألم يفتتان قلبها ، مسحت دموعها بأصابعها المرتعدة و هي تهمس من بين شهقاتها : عــ ـشــ ـان كــ ـذا المفروض ياسر يكون بعيد .. ياسر تناسبه بنت طاهره .. مو وحده مـ


قاطعتها مرام بحدة : لااااااا.


و وضعت يديها على جانبي رأس تساهير لتجبرها على النظر إلى عينيها ، همست تساهير بصوت متحشرج : مرام .. الله يخليكِ .. هذي الحقيقه ، قفلي على الموضوع .. خلاص .


تطلّعت مرام إلى عينيها و همست بجدية دفعتها أعصابها المشدودة : جاوبي على اللي أقوله .


زوت تساهير مابين حاجبيها لتنساب دموعها و مرام تميل على أذنها و تهمس ، أرهفت تساهير سمعها لذلك الحديث قبل أن تتسع عيناها و يحمر وجهها بحرج شديد و هي تصيح باستنكار : لاااااااااااااااااااااا


تراجعت مرام إلى الخلف و نظرت إليها هاتفةُ ببراءة : والله ؟؟!!!.


غطت تساهير وجهها المحترق بكفيها و هي تقول بخفوت : إيوه الله يآخذ شيطانك .


انفجرت مرام بضحك شديد و هي تضربها على كتفها : و شيطانك يا مجنونه .. فجعتيني فـ عمري !!! .


و نهضت من مكانها هاتفةً : لا تشيلين هم يالمجنونه .. يا دار ما جاكِ شر .


اهتزت شفتا تساهير و هي ترفع كفيها عن وجهها و تهمس بانفعال مخنوق : والله ؟!!!!.


ضحكت مرام بسعادة هاتفة : إيوووووووووووووووه .. اسألي الدكتوره مرام .. ناسيه إني خبيره من أيام الجامعه .


و غمزت بعينها فأطرقت تساهير بوجهها في خجل شديد و هي تهمس : لسانك مفلوت من يومه يا لعصلااا .

قهقهت مرام و هي تجرها مع يدها هاتفة : قومي يلا و خلينا نتمشى في الحديقه شويه بعد فـــــــــــــجـــــعـــتــك المحترمه .


نهضت تساهير من مكانها و سارت إلى جوارها و الذهول الممزوج بالراحة متفجر في ملامحها و قلبها .... انتهى خوفها و انتهت كوابيسها .... ستنام قريرة العين بعد تلك الليالي السوداء .


: و غير جوري .. ساره ملّكت .


شهقت تساهير في فرحة و هي تهتف بصوت لم يتحرر من قيود الدموع : من جد ؟؟!!!.



@@@@@@@@@@@@@

الرياض



الشركة



00 : 1 ظهرًا



خرج من مكتب عزام متوجهًا إلى مكتبه و في يده مجموعة من الملفات ..


: يـــــاســر !!


التفت إلى مصدر الصوت و هتف : نــــادر .. أخذت الأوراق اللي تبيهم من المكتب !!


لوح نادر بيده في انزعاج : ايه ايه .. بس جوالك أزعجني .. منذو مبطي و هو ينافخ .


ابتسم ياسر و هو يتابع سيره : نسيـــــــــــته و اش أسوي ؟؟.


دلف إلى داخل مكتبه و أغلق الباب ، جلس على مقعده الجلدي الأسود و أمسك بهاتفه : الله .. 12 مكالمه مره وحده .


قطب حاجبيه عندما رأى اسم المتصل : خالتي مرام ؟؟!!!!!!!!!!!!! اللهم اجعله خير .


همّ بالاتصال إلا أن رسالةً و صلته ، فتحها على الفور ..



--------- من أم المرام --------

ياسر .. كيفك يا قلبي ؟؟ .. من يوم ما تخلص من الشركه مرّني .. أنا فـ فلا الجازي و تراني كلمت عمك أبو فيصل .. يعني سيدا على الفلا ..
______________________



اشتدت ملامحه و ضرب سطح مكتبه في قهر و هو يهتف : ليـــــــــــش يا عمي .. ليش تدخل خالتي .. ليــــــــــــش ؟؟؟.


تعالى لهيب أنفاسه و الغضب يتصاعد في عروقه : يعني لازم تربطوني فيها .. ما ني متقبلها .. يا نااااااااااس .. ليش ما يفهمووون .


ألقى بهاتفه على الأريكة و هو يزمجر في حنق ، غطى وجهه بكفيه و هو يهمس : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .


@@@@@@@@@@@@@


الرياض


فيلا الجازي



00 : 4 عصرًا



أراح رأسها على صدره و همس قائلاً : يلا .. خلصي موضوع صحبتكِ و ياسر .. و جوري .. عشان نسافر .


تمتمت : يعني عادي تنتظر شويه ؟؟.


طبع قبلةً على رأسها و هو يجيبها : عاديّين يا روحي .


أغمضت عينيها و هي تستكين على صدره و.. انتفضت عندما رن جرس الفيلا.. ، ضحك قائلاً : يالخوااافه .


ضربته بخفة هاتفةً : ماني خوافه .. بس كنت بنام.


نهضت من مكانها و عدلت من وضع لباسها و هي تسأله : كيف شكلي ؟؟


و غمزت بعينها و هي تردف : أنفع مصلحه اجتماعية ..مو ؟؟ .


ابتسم بمرح و هو يهتف مشجعًا : قمـــــــــــــــــــــــر .


بادلته الابتسامة و خرجت لاستقبال ياسر ..




.



فتحت الباب الخارجي بهدوء ، كان وجهه مخيفًا لشدة الوجوم الطاغي عليه .. ، هتفت و هي تضع يدها على قلبها : بسم الله الرحمن الرحيم .. خيييير .. هذا شكل تستقبل فيه خالتك ؟؟؟.


سلم عليها دون أن ينطق بكلمه وقبل أن يعتدل في وقفته أمسكته مع تلابيبه بحدة و هي تهتف : امسح هذا البرود اللي على وجهك .. و الله لو منتا عزيز و غالي .. كان وريتك العين الحمـــــــــــرا .


صك على أسنانه بغيظ : ليش .. لجل الـ


قاطعته بعصبية و هي تتركه : ما أبغاك تطيح من عيني .. عشان كذا .. لا تــــــــــــــــمــسـها بـــــــــــــــــكـــــــــلـــــمـه ..و لعلمك قبل كل شي .. مو أبو فيصل اللي كلمني .. لااااا


تطلّع إليها بصدمة فأردفت قائلةً بصرامة : تساهير .. اللي تسير صديقتي من أيام الجامعه يا أستاذ ياسر .


ظهرت المفاجأة على وجهه فابتسمت بانتصار هاتفةً : شفت كيف .. ربي ما يضيّع أحد .


ثم أشارت بيدها للداخل و قالت آمرة : امشي للدور الثاني لو سمحت و لا تسوي إزعاج لأنها نايمه .


عدل من وضع شماغه و هو يحدجها بنظرات حادة ثم أكمل طريقه إلى حيث تشير .



.



.



.



بعد فــترة



عقدت يديها أمام صدرها : و أرجع و أقلك .. البنت أطهر منها مافيه .. ما قد شفت عليها شي غلط ، يكفي إنها كانت بارّه بأمها .. و أعتقد إنك شفت هذا الشي بنفسك .


خلع شماغه من فوق رأسه و مسح على شعره بإرهاق و هو يغمم : و أرجع و أعلمك إني بنفذ اللي عمي طلبه.


صاحت في اعتراض : لاااااا .


رفع رأسه إليها فاحمر وجهها غضبًا و هي تردف : يا تعاملها كزوجة .. يا تنهي الموضوع كله .


ضحك في استنكار : خالتي انتي صاحيه ؟؟ .


ضربت مرام الطاولة بقبضتها و هي تهتف بحدة : ايوه صاحيه .. و اذا خايف من أهلك أنا و أبو فيصل بنتكفل بالموضوع ، لكن تخليها كذا زي المعلقه هذا شي أنا ما أرضــــــــــــاه.


مسح على وجهه بكفيه ..


: طلقها


رفع يديه بصدمة و حدق فيها قائلاً : ايش ؟؟.


نهضت مرام من مكانها و هي تقول بحزم : طلقها و خليها تشوف حياتها مع واحد ثاني طالما حضرتك مو مقدر قيمتها .


حرك يده بلا مبالاة مجيبًا : آسف .. لكن رضا عمي يهمني و هو اللي طلب مني أخليها على ذمتي لجل كذا .. انسي .


عضت مرام على شفتها بحنق و هي تقول : أنا أتفاهم مع أبو فيصل .


نهض ياسر من مكانه مغممًا : براحتك .. سوي اللي تبينه .


و التقط شماغه و طاقيته و هو يستطرد : و رجاءً سكّري على الموضوع لاني ما بتكلم فيه مره ثانيه .


و خرج من الحجرة على عجل و كلماتهم و صورتها .. تلهب عقله ، لا ينكر أنه بدأ بتقبل الفكرة و لكن


: آآه


تراجع إلى الخلف عندما اصطدم بشيءٍ ما رفع بصره ..


## و اصــــــــــــطــــــــــــــدم بـــــــــهــــــا ##


عينان عسليتان تائهتان ، شفتان توتيتان ، أنف أنيق ، و شعر بني ذو تموجات ناعمة ، كفاها مضمومان أمام صدرها في خوف و لمعة من الدموع تتوهج في عينيها ، انعقد لسانه ..إنها هي .. هي ذاتها .. لكن لماذا تبدو الآن أجمل .. أجمل .. بمئات المرات ؟؟ .


غرقت في بحر عينيه الواسعتين فتراجعت إلى الخلف أكثر ، ارتبك كيانه من خوفها و شعر بتيار مبهم يسري في قلبه ، أشاح بوجهه على الفور و مر من جوارها على عجل هاتفًا : آسف .


وغادر المكان برمته ، زمت شفتيها بألم و الرعدة تستبد بجسدها صاحت بقهر : مــــــــــــــــــــرااام .


خرجت مرام من الحجرة و ركضت إلى حيث تقف و هي تهتف بهلع : اشــــــــــبـــــــك ؟؟!!!.


تساقطت الدموع من عيني تساهير و هي تهتف بألم : ليش كلمتيه .. ليييييييش ؟؟؟؟؟.


و أردفت بعصبية : ما أبغاك تغصبينه .. خليييه .. لاتجبرينه عليا لا تجبريييينه .. إذا هوا مو راضي خلااااااااص .


و ركضت إلى حجرتها و هي تبكي ، اضطربت ملامح مرام كما اضطربت أعصابها ، طرقت الأرض برجلها و هزت رأسها بقهر ، أولاً ياسر و تفكيره الغريب .. من أجل عمه فقط .. و الآن هذه المسكينة التي لا تريد المحاولة ، تنفست الصعداء ثم لحقتها بصمت .. علّها تهدئ من روعها .



@@@@@@@@@@@@@



** الــــــــــــــــــــسبـــــــــــــــــــــت **



جده



المستشفى



00: 10 صباحًا




أمسك بيده الصغيرة و هو يبتسم في وجهه الذي يرسم معالم الخوف و القلق و هو يتلفت حوله و يمد يده بانزعاج لذلك الشيء الأخضر الذي يغطي رأسه ، قال بحنان : لا تخاف يا حبيبي يا برّو .. بس شويه تجلس هنا و بعدين أطلعك و نروح الملاهي .. اتفقنا ؟؟ .


ترقرقت الدموع في عيني البراء و هو ينظر إليه بخوف : دحــين رووووح البيت .


اعتصر الألم قلبه و هو يحتضن كفه الصغيرة بحنان أكبر و يهتف : من عيوني .. بس تنام شويه عند الدكتور و لما تصحى نجلس شويه كمان وبعدين نروح للملاهي و البحر و كل مكان برّو يحبه.


هتف البراء بصوت خائف متلهف : بحر ؟؟!!! .. ملاهي ؟؟!!.


ابتسم تركي و هو يومأ برأسه : والله بحر و ملاهي و كل مكان تحبه .


تقدم أحمد منهما و قال لتركي : يلا نمشي .


أومأ تركي برأسه و الممرض يدفع السرير أمامه لحجرة العمليات و البراء يتلفت حوله في خوف شديد و أحمد و تركي يحاولان إلهائه بشتى الوسائل ، و عندما و صل السرير للحجرة المنشودة ، ربت أحمد على كتف تركي و قال : لا تشيل هم .. أنا معاه .


أومأ تركي برأسه ثم انحنى على رأس البراء و طبع قبلة حانية على جبينه حملت خوفه و قلقه على الصغير ، اتسعت ابتسامة أحمد و هو ينظر إلى البراء و يهتف : شوف يا بروّ .. طالع فوووووق .. شوف اش مرسوم على السقف .


رفع البراء بصره المبلل بدموع الخوف فأشار أحمد للمرض في الخفاء ليدفع السرير للداخل و يُغلق الباب خلفهم .


انقبض قلب تركي و هو ينظر للباب .. و عقد ذراعيه أمام صدره و هو يتراجع للخلف و يهمس : يا ربي .. يا ربي اشفيه و عافيه .. يا ربي سهّل عليه العمليه يا رب .


أخذ يدور في الممر ذهابًا و إيابًا و القلق الشديد يعصف بروحه .


@@@@@@@@@@@@@


جده



البيت الأخضر



في نفس اللحظات



وضعت ملعقتها على الطبق و هي تقول : الحمد لله .


نهضت من مكانها و هي تمسك بعكازيها : تسلم يدك دكتوره فدوى .


ابتسمت فدوى و هتفت : بالعافيه يا روحي .


منحتها رهف ابتسامة باهتة قبل أن تتوجه إلى المغاسل و تغسل يديها و شفتيها ، رفعت وجهها و نظرت إلى المرآة .. شــــعــرت بــــــــــقـــلـــبــهــا يـــهـــوى و بجسدها يضعف ، شهقت و سقط أحد العكازين من يدها ، تمسكت بحوض المغسلة .. يداها ترتعشان و عيناها تلمعان ، همست بصوت مخنوق : يا ربييي .. اش هذا الشعور ..؟؟..ليش أحس نفسي .. مو أنا ؟؟؟ ليش أحس نفسي .. غريبه ؟؟.
أخذ الضياع يلفها و دوامة الحيرة تسحبها إلى ذلك الــــــــــــعــمـــق الأســـــــود المخيف ، شعرت بنفسها تهوى و تهوى و تهوى و


: رهوفه ؟؟.


انتفضت في ذعر و التفتت إلى فدوى التي فهمت تلك النظرة ، نظرة غريبة متألمة ، قالت بابتسامة لطيفة : يلا .. درس التفسير راح يبدا.


أومأت رهف برأسها في ارتباك و هي تشيح ببصرها بعيدًا ، أغلقت صنبور المياه و فدوى تنحني و ترفع لها العكاز و تعاونها على وضعه بالشكل الصحيح ، شكرتها رهف باقتضاب و توجهت إلى حجرتها ، أغلقت الباب و استندت عليه ، تسارعت أنفاسها و انسابت على خدها دمعة حارة ،همست بانكسار : يا ربي .. ساعدني يا ربي .. ساعدني .


كتمت دموعها و هي ترفع يدها إلى نحرها لتشد خيط ذلك العقد الذي تخفيه و الذي طلبت من فدوى أن تحضره لها ، قطعة زجاجية مزخرفة مستطيلة الشكل احتضنت في داخلها تلك الصورة، خفق قلبها بعنف و ارتعدت أطرافها خوفًا و رهبة ، تساقطت دموعها .. فسالت على وجهه ، مدت إصبعها و شهقاتها تخونها أخذت تتحسس ملامحه بيد مرتعدة و هي تهمس : مين انتا يا تركي .. مين ؟؟ .
بدأت المخاوف تتسلل إلى قلبها ، أغمضت عينيها و هي تقبض على العقد و تعيده إلى الخفاء ، مسحت دموعها و خرجت من حجرتها .


.



حملت فدوى كتاب تفسير القرآن العظيم و سارت نحو حجرة الجلوس ، و ضعت لرهف جدول تقضي به وقتها يوم لحفظ شيء من القرآن و آخر لتفسيره ، يوم للطبخ و آخر لممارسة هوايات أخرى ... و هكذا .


كانت مصرة أن تشغل وقت تلك المسكينة علّها تنسى موضوع ذاكرتها المفقودة قليلاً ، تنهدت في حرارة و هي تتذكر ذلك اليوم الذي حدثها فيه يوسف ابن جارهم عن رهف ليخبرها بحالتها و كيف أنها وحيدة ليس لها إلا زوجها و هو رجل أعمال منشغل جدًا و لا يمكنه أن يبقى إلى جوارها في هذه الفترة الحرجة لذلك يريد طبيبة متخصصة تقوم بهذا الأمر و يكفل لها ذلك مرتبًا عاليًا لم تهتم بالمرتب بقدر ما جذبتها قصة رهف و معاناتها ، و لأن فدوى أرملة ليس لها إلا ابن وحيد يدرس الطب في إيرلندا فقد تركت عيادتها الخاصة لتتفرغ كليًا لرعاية رهف ، و لكنها لم توافق إلا بعد أن حادثت تركي شخصيًا و شددت عليه بضرورة تواجده في أقرب فرصة في حياة تلك التي لم تره .. و طمأنها ببضع كلمات .. لم تكن مقتنعة أبدًا .. و لكنها سارت على مضض علّها تقدم شيئًا لتلك الضائعة .
المشكلة أنها لا تعرف شيئًا عن ماضيها فكيف تساعدها على استرجاع ذكرياتها .. كيف ؟؟ .


: دكتوره فدوى .


ابتسمت لرهف التي دلفت إلى الحجرة : تفضلي يا روحي .


تقدمت رهف و جلست على الأريكة المجاورة و هي تضع عكازيها جانبًا ، فتحت فدوى الكتاب و رفعت بطاقة ملونة مختبئة في وسطه ، رفعتها و هي تقول لرهف : عارفه هديتك ايه النهار ده ؟؟.


هزت رهف رأسها نفيًا و هي تنظر للبطاقة بفضول ، ابتسمت فدوى و هي تنهض و تجلس إلى جوارها ، مالت رهف برأسها للبطاقة تنظر للكلمات التي تقرأها فدوى : قال صلى الله عليه و سلم (من قال : سبحان الله العظيم و بحمده ، غرست له بها نخلة في الجنة )* .


رفعت رهف حاجبيها و هي تهمس : سبحان الله العظيم و بحمده .


أومأت فدوى برأسها و هي تمد لها بالبطاقة : دي أول هديه ليكي و كل يوم إن شاء الله بهديه قديده .


ابتسمت رهف و هي تتأمل البطاقة الملونة بألوان زاهية و قالت : تجنن هدياكِ يا دكتوره فدوى .


ربتت فدوى عليها و هي تبتسم : و أريب إن شاء الله حروّح و أشتريلك كتب من المكتبه تتسلي فيهم .


هتفت رهف بلهفة : من جـــــــد ؟؟!!!!!!!!!.


أجابتها فدوى بابتسامتها الواسعة : أيوه .. و دلوأتي خلينا نبدا الدرس .



@@@@@@@@@@@@@@@@
[/ ]

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 13-10-09, 07:31 AM   المشاركة رقم: 57
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

]

جده



المستشفى



00 : 5 عصرًا



صرخ من شدة الألم و هو يحرك يديه في عصبيه و الدموع تتفجر من عينيه و تغرق وجهه ، شعر تركي بقبضة تعتصر قلبه و هو يربت عليه و يهتف بحنان : يا حبيبي انتا .. يا قلبي .. معليش .. بس شويه و يروح الأحّي .


شهق البراء و هو ينظر إليه بعينيه الزرقاوين المرهقتين و صرخ : بطني أورنييييييييي .


عض تركي على شفته و هو يدني منه أكثر و يمسح على مكان الألم بحنان دافق : معليش معليش .. شويه بس و يروح .. الدكتور حطلك الدوا .


و التفت إلى الطبيب الواقف خلفه و قال : صح يا دكتور ؟؟ .


أومأ الطبيب برأسه و هو يقترب من المغذي و البراء يراقبه و بكاءه يعلو و يخبو ، تظاهر الطبيب بالعبث بالمغذي و تركي ينظر إلى البراء و يبتسم قائلاً : شفت .. دحين يروح الأحي بعييييييييد .


نقل بصره إلى تركي و هتف : ملاهي ؟؟!.


مسح تركي دموعه بأصابعه و هو يبتسم ؛ علّه يخفي قلقه و ألمه الشديدين و قال : أبشر .. بس نجلس شويه عند الدكتور و بعدين نروح الملاهي .


دلف أحمد في هذه اللحظة إلى الحجرة و هو يهتف : بــــــــرااااااااااااااااااااااء .


التفت إليه الجميع و هو يتقدم إلى الداخل و في يده لعبة ضخمة ، اتسعت ابتسامة تركي و هو يهتف : شوووووف .. هذي لعبة البراء الــــــــــــــجـــــديــــــــــــــــده .


تطلّع البراء إليها بفضول امتص جزءًا من بكائه و أحمد يضع اللعبة على الطاولة : يلا .. نفتح الكرتون و نشوف اش السياره الخطيره اللي جوا .


تابعه البراء ببصره و هو يُخرج سيارة متوسطة الحجم صارخة الألوان بشكل ملفت ، وضعها أحمد على الأرض و هو يهتف للسيارة : يلا .. اجلسي هنا و دحين البراء يسوقك .


و مد بجهاز التحكم لتركي الذي أخذه و قرّبه من البراء هاتفًا : شووف كيف .


و حرك أحد الأذرع الصغيرة فسارت السيارة و أضوائها تشتعل بشكل مبهر رافقت صرير إطاراتها الممتع المألوف ، رفع البراء حاجبيه بفضول و هتف : ســـيـــــــــــاره !!!!!!!!!.


ضحك تركي و هو يساعده على الإمساك بالجهاز : إيوه ســــــــــيـاره .. يلا .. دحين دورك .


حرك البراء الذراع الصغيرة بمساعدة تركي فتحركت السيارة ، ندت من بين شفتيه ضحكة سعادة بريئة أشرق لها وجهه و هو ينظر إلى تركي ثم يعود إلى السيارة و يحركها مجددًا .


تنفس تركي الصعداء و هو يعتدل في مقعده المجاور للسرير ، تحدث الطبيب بصوت مرتفع : مبروك على نجاح العمليه يا أستاذ تركي .


التفت تركي إليه و هو يشكره بابتسامة هادئة : جزاك الله خير يا دكتور .


وضع الطبيب يديه في جيب معطفه الأبيض قائلاً : إن شاء الله يومين كذا أو ثلاثه و نكتبلك خروج يا برّو .


لم يلحظه البراء و هو غارق حتى أذنيه في تلك اللعبة الجديدة ، ربت تركي عليه برفق ، و الطبيب يغادر المكان : سلام عليكم .


ردا عليه السلام و أحمد يجلس على المقعد المقابل لتركي من الجهة الأخرى للسرير و هو يقول : خلاص روح نام .. الممرضه تجلس عنده .. وجهك مره تعبان .


هز تركي رأسه نفيًا و قال: ما راح أطلع إلا معاه .


زفر أحمد و هو يضع يديه خلفه رأسه و يتراجع في مقعده وبصره معلق بالسقف : أقلك روح ارتاح .. ناسي إنه زواجي بعد أسبوع ؟!!!! .


رفع تركي بصره إليه و قال : دحين اش دخل زواجك ؟؟؟.


تطلّع أحمد إليه و قال ببساطة : أخو خطيبتي .. و لازم تكون واقف بعقلك و صحتك .. مو نايم و نعسان .. فايق أشيلك أنا إذا طحت ؟؟ .


هز تركي رأسه هذه المرة : قصدك انتا يا لعريس اللي زام تروح تريّح جسمك .. و بعدين من طول الوقت اللي عندك جالس هنا بدل ما تقوم تشوف تجهيزاتك .


ضحك أحمد و هو ينهض من مكانه قائلاً : أبو التقطـــــيع .. طيب و لا يهمك .. دحين ألقط وجهي .


و تظاهر بالانحناء لالتقاط قطع من الأرض و تثبيتها في وجهه ، رماه تركي بكأس الماء الورقي : أطلع بسرعه .


قهقه أحمد و هو يسير للخارج : أبــــــــشر .


أغلق أحمد الباب خلفه و عاد تركي للبراء و هو يهتف : هاه يا بطل .. كيف سيارتك ؟؟ .



.



.



.



وصل إلى الدور الأرضي وهو يهمس لنفسه بابتسامة واسعة : من جد ما في وقت .


: أبو حمــــــــــــــــــييييييييييييييييييييييد.


اتسعت عيناه و همّ بالالتفات إلى الخلف إلا أن شخصًا ما أمسك بكتفيه و هو يهتف بمرح : ما قدرت أصبر .. قلت أجي و آخذك من هنا .


ضحك أحمد و هو يضربه على ظهره : يالمصروووووع .


رد له البدين الضربة و هو يهتف : لازم أكون مصروع يا ثلج .. أسبوع باقي عن زواجك وقاعد تتمرقع في المستشفى كأنه بعد سنه .


انفجر أحمد بالضحك و هو يسير للباب الخارجي و قال : هاه .. من وين نبدأ مشاويرنا يا دكتور طارق ؟؟؟؟.


اتسعت ابتسامة طارق و هو يتحسس بطنه و قال : هذي ما يبغالها سؤال الله يسلمك .. المطعم طبعًا .. أعبي كرشي و بعدين نتحرك و نشوف مشاويرك .


هز أحمد رأسه و هو يمتطي السلالم القصيرة و الابتسامة تعلو شفتيه .



@@@@@@@@@@@@@@@@@@




الرياض



فيلا أبو ياسر



00 : 9 مساءً




تقلب على سريره في عصبية رغم برودة الحجرة و الظلام الذي يصبغها ، مسح على شعره بحنق و عقله يشتعل نيرانًا



■ ■ ■ ■


: يا تعاملها كزوجة .. يا تنهي الموضوع كله .


: تخليها كذا زي المعلقه هذا شي أنا ما أرضــــــــــــاه.


: البنت أطهر منها مافيه .. ما قد شفت عليها شي غلط ، يكفي إنها كانت بارّه بأمها .. و أعتقد إنك شفت هذا الشي بنفسك .


■ ■ ■ ■



زمجر بعصبية شديدة و هو ينقلب على جانبه الأيمن



■ ■ ■ ■


: يا ولدي .. طلبتك و لا تردني


: خلها على ذمتك


■ ■ ■ ■



خفق قلبه بعنف شديد و كلمات أخرى تقصم ظهره



■ ■ ■ ■


: هذي البنت من أشرف ما خلقربي


: هذي فقدت الأم و السند في الدنيا يا ولد عمي .. و ربي اختارك من بين الكل عشان تفوزبهذا الأجـــــــــــر .


■ ■ ■ ■



اعتدل جالسًا في حركة عصبية و أخذ يضرب جبينه بكفه و هو يهتف بغيظ : اطلعي من راسي .. اطلعي اطلعي .


تأفف و هو يضع وجهه بين كفيه و يزفر في إرهاق .. ، عبثت في كيانه و شتت تفكيره تلك الفتاة .. مالذي يفعله و هي التي تأبى أن تفارق تفكيره و تتركه و شأنه ؟؟؟، المشكلة أنه قبل بها كأمانة و هذا ما يصّعب الأمر عليه أكثر لأن ذلك يُلزمه بمراعاتها و الإحسان إليها .


نهض من مكانه و أشعل الضوء ثم التقط ثوبه من الخزانة و بدل ملابسه قبل أن يخرج من الجناح.



@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



جده



فيلا أبو أحمد



30 : 9 مساءً



ضحكت و هي تهتف في سماعة الهاتف : الله يسلمكِ .. الله يبارك فيكِ يا عيوني .. والله وراه سفر قريب عشان كذا تم الموضوع بسرعه .. إيوه .. إيوه ...... لا .. أخوها أصر إنها تكون فـ الفيلا عنده ........ إيوه ما شاء الله .. شرحه و كبير و تكفي قبيله .


ضحكت مجددًا و هي تردف : إن شاء الله .. ما أوصيكِ .. انتي و البنات و حريم عيالك الله يخليهم لك .. إن شاء الله يوصل يا حبيبتي .. يا هلا .. مع السلامه .


و أغلقت سماعة الهاتف ثم رفعتها مجددًا و هي تقول للخادمة : دحين أبغى رقم أم إياد .


أخذت الخادمة تبحث في النوتة الصغيرة و هي تقول : أم إياد أنا في هطي إند هرف الياء .


: جـــــــــــــــدّه!!!


التفتت كلتاهما إلى مصدر الصوت و إذ بساره تقف عند الباب بعباءتها و هي تهتف : دحين إحنا متعّبين عمرنا و مختارين كروت دعوه بذاك الكلام و انتي تعزمين العالم بالتلفون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!.


صاحت جدتها بعصبية و هي تغلق السماعة : و مين قال عالم ؟؟!!!!!!!!!!! .. همّا كلهم أخواتي و قرابتنا اللّزم .


لوحت ساره بيديها هاتفةً : و هذولي كل المعازميم .


ضحكت والدتها و هي تدلف إلى الحجرة : خليها تحس بالفرحه .. عاد هذا زواج أبو حميد.


أشرق وجه الجدة عندما سمعت باسم ابنها و هتفت بفرحة و هي تمسك بالسماعة مجددًا : إيييوه عاد .. هذا الدكتور أحمد الـ****** .. و زواجه بيكون أحلى زواج .


و لوحت للخادمة هاتفةً : يلا يلا .. اضغطي رقم أم إياد .


هزت ساره رأسها في أسف و أمها تشير إلى الخارج : يلا بسرعه .. ورانا ستين شغله .


لفت ساره طرحتها على رأسها و هي تسير مع أمها للخارج و تقول ضاحكةً : مع إني مقهوره إنه كل شي بصربعه .. لكني بموووووووووت من الفرح إن الزواج قريب .. ياااااااااااااااي .. خالي أحمد و جوري .


شاركتها أمها بابتسامة و هي تكمل ارتداء حجابها : على قولتك .. الله يتمم بخير يااااا رب .



@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@




الرياض



فيلا أبو نواف



في نفس اللحظات




وضع كوب الماء على المنضدة و جلس أمام شاشة جهازه ، حرك الفأرة و فتح إحدى الصفحات لتظهر له تلك الرسالة التي قرأها أكثر من عشر مرات :



"" الأخ الفـاضل ع . س :


سلام من الله عليك و رحمته و بركاته


سأفصل رسالتك إلى جزأين على اعتبار أنه لا مجال للتراجع عن هذا الزواج كما ذكرت :


أولاً : كونك سترتبط بفتاة تعرضت للاغتصاب بغض النظر عن كونها قريبتك .


الاغتصاب صدمة نفسية وعصبية ، فالفتاة لا تفقد طهرها و عفتها فحسب ، ولكنها تفقد احترامها لنفسها و إحساسها بالكرامة .


تلك الفتاة الضحية تحمل شعورًا جارفًا بذنب لم تقترفه ويزيد هذا الشعوركلما زاد عمر الفتاة , فضلاً عن أنها تشعر بالقهر وأحياناً بالقذارة والدونية، بالإضافة إلى إحساسها بعدم القيمة .

ما أريدك أن تعرفه أيضًا أنها قد مرت بعدة مراحل عصيبة :




المرحلة الأولى : مرحلة الحدث وتتمثل فيها الصدمة النفسية والعصبية والتي تظهر فيها حالة من البكاء والضبابية والخوف والرعب والعداء للنفس والمجتمع ، والعصبية الواضحة اتجاه كل المحيط بها ، وحالة من الخدران والانعزال عن المجتمع .


المرحلة الثانية: مرحلة الشفاء من عدة أسابيع إلى 4-6 سنوات والتي قد تستمر فيها حالة العصبية والاكتئاب واسترجاع الحدث واضطراب العواطف والأحلام المخيفة واستمرار الانعزال المجتمعي عن المحيط وعدم التركيز والتهيج لأبسط الأمور والخوف من البقاء وحيدة في البيت ، وقد تفقد الرغبة في العمل أو الهوايات السابقة و إمكانية الشجار مع الأسرة ، بالإضافة إلى أنها قد تكره الرجال و ما يرتبط بهم .


أصبحت لديك الآن صورة كاملة عن حالتها .


ثانيًًًا: كون علاقتك مع أختك ممتازة و أنت تدرك يقينًا أنها لن تكذب عليك و كونها صديقة مقربة لمن سترتبط بها فذلك يغير الكثير ؛ لأن علاقتهما استمرت لمدة طويلة و لن يصعب على شقيقتك اكتشاف علاقة ما قد تربطها بالشاب الذي ذكرت .


أخي الفاضل ، أنت مقبل على مرحلة حرجة تتركز أهميتها في كسب ثقة تلك الفتاة و السماح لها بالبوح بكل ما في نفسها دون قيود ، فإن هي شعرت بالأمان و الاطمئنان فثق حينها أنها ستمد جسور التواصل بينكما لتخرج نفسها من الألم الذي تعيشه .


أما إن مضت الأيام و قويت علاقتكما و لم تحدثك بشأن الأمر الذي يشغلك ، فبادرها أنت بالحديث بطريقة غير مباشرة عن ذلك الشخص ، قد تفتح لك قلبها ، أو تتجاهل القصة هنا فقط أظهر لها الموضوع بصورته الكاملة و بأسلوب بعيد كل البعد عن الغضب و العصبية ، لأنك تسعى لحل و نهاية سعيدة فلا بد من الأسلوب الواعي المهذب الذي لا يسبب الأذى للطرفين .


وفقك الله وسدد خطاك


د : ******** ****** ******** ""



أغلق النافذة ثم أغلق جهازه ككل ، أطفأ ضوء حجرته و استلقى على سريره و هو يفكر في ذلك اليوم القريب .



@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@




الرياض



فيلا الجازي



00 : 11 مساءً



ابتسمت للخادمة التي تقف أمام باب حجرتها و سألتها : هلا كودي ؟؟.


أشارت الخادمة إلى الأسفل قائلةً : بابا ياسر يبغو انتي تهت .


هوى قلبها بيت ضلوعها و هي تهتف بصدمة : مين ؟؟!!!!!!!!.


كررت الخادمة الاسم و هي تضغط على حرف الراء : بابا ياسرررر .


وضعت أصابعها على شفتيها بصدمة و هي حائرة فيما تقول قبل أن تهز رأسها و هي تهتف بارتباك : طـ .. طيب .. شويه و نازله .


أغلقت الباب و استندت عليه و قلبها يخفق بانفعال ، وضعت كفها على وجنتها و هي تهتف بحيرة : هذا اش يبغى جاي دحين ؟؟؟.


ورفعت رأسها إلى الساعة المعلقة على الحائط و هي تردف باستنكار : و الساعه 11 ؟؟!!!!!!!!!!.


شبكت أصابعها المرتعدة و هي تهتف : ليتك ما رحتي يا مرام .. يوووووووووه .


اندفعت بتوتر إلى خزانة ثيابها و التقطت زيًا أنيقًا بسيطًا متمثل في تنورة سوداء تصل إلى منتصف ساقيها و قميص أنيق مقلم بخيوط عريضة متداخلة من الأسود و الرمادي ، ارتدته على عجل ثم رتبت شعرها بسرعة ، نظرت إلى أدوات التجميل التي تملأ الرفوف أسفل المرآة بشكل عصري مميز ، صرفت بصرها عنها إلى المرآة و هي تهمس لنفسها : ليش ؟؟ .. على ايه تتجملين قدامه و هوا يالله يبلعك ؟؟.. و بعدين .. انتي ناسيه إن أمك دوبها توفت ؟؟.


منعت دموعها و هي تسرع إلى خارج الحجرة ، أغلقت الباب خلفها و امتطت الدرجات ببطء إلى الدور الأول ، توقفت عند آخر درجة و رأته في الجلسة الأنيقة على الجهة اليمنى ، أطرقت برأسها و هي تتجه إلى المكان ، و حالما وصلت .. ألقت السلام بخفوت ، تعلقت عيناه بها و هو يرد السلام .. كأنه يطمئن عليها من دموعها التي أنهكتها ، صرف بصره و هو يشير بيده إلى المقعد المجاور: تفضلي .. أبي أكلمك .


جلست حيث أشار .. و التزمت الصمت و هي تظن أن وجوده يتعلق بتركي ، فركت يديها و خفقات قلبها تأبى الهدوء ..


: أنا آسف على جيتي فـ هذا الوقت المتأخر .. بس لأني بكون منشغل في الأيام الجايه فظّلت إني أكلمك الآن .


لم تنبس ببنت شفه و هي تنكمش في مقعدها خوفًا من القادم ، لم يشعر بنفسه و بصره يجول في ملامحها اللطيفة التي تأبى أن تفارق عقله ، تحركت في مكانها بتوتر يخترقها حد النخاع ، فحمحم و هو يعتدل في جلسته و يرفع الكيس إلى جواره و يقدمه لها : تفضلي .. هذا جوال بشريحته .. في حال احتجتيه لجل تكلمين مرام أو عمي أبو فيصل اللي أضفت أرقامهم ... و .. رقمي .


رمشت عيناها مرارًا و هي تحلل ما تسمع ؟؟ .. هاتف جوال ؟؟ .. ومنه هو ؟؟؟ .. و لكن لماذا ؟؟ .


: تساهير


خفق قلبها بشدة و كأن نبضاته تتراقص بين ضلوعها من شدة المفاجأة و الرهبة ، انتبهت إلى يده التي تحمل الكيس و تمده إليها ، مدت يدها و أخذته بهدوء شديد و هي تهمس بـ : شكرًا .


نهض من مكانه على الفور قائلاً : سامحيني مره ثانيه على الجيه المفاجأه ...... في أمان الله .


نهضت من مكانها و هي تنظر إلى ظهره العريض المقابل لها و هو يسير نحو الباب الرئيسي ، قبضت على الكيس و رمشاها يتلامسان في صمت كسير ، و في قلبها يتفجر شعورٌ فَــقْـد مؤلم حد الوجع ، سمعت صوت الباب و هو يُغلق ....انتحرت الصرخات في صدرها ، و تبعثرت الآهات في جوفها ، تساقط الندى العذب على خديها و كيانها يقف حائرًا على أبواب المجهول الذي خلّفه رحيله في المكان ، زمت شفتيها و أجبرت أقدامها المتخاذلة على السير مجددًا .... علّ ذلك السرير الدافئ يحتضن مشاعرها و أحاسيسها .. المُنْهكة ! .



@@@@@@@@@@@@@@@@@



بـــــــــــــعد أســــــــــــــــبوع




.



.





** الــــــــــــــــــــسبـــــــــــــــــــــت **



.




## مـــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــكـــة عـــــــــــــــــــــــــــــــزام ##



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~




الرياض



فيلا أبو ياسر



30 : 2 ظهرًا



مسحت دموعها و هي تعض على شفتها بألم


....... : عرووب !! .


انتفضت في لوعة و التفت إلى الخلف لترى شقيقتها ، همست : عـ .. عبير ؟؟ .


تطلّعت إليها عبير بنظرةٍ حزينة ثم تقدمت منها و هي تهتف : حبيبتي يلا الغدا .


شهقت عروب في ألم و انفجرت بالبكاء ، انقبض قلب عبير و هي تركض إليها و تحتويها بين ذراعيها ، هتف بهمس باكي : حبيبتي ؟؟!! .


صاحت عروب و هي متشبثة بأختها : ما ابييييييه .. ما أببـيييييه ..ما أبي أتزوج يا عبيييير .. ما أبيييي .


تساقطت الدموع من عيني عبير و هي تستمع إلى نحيب أختها :حبيبتي .. خلاص .. أبوي عطى كلمته .


ابتعدت عن صدر أختها و صرخت : لااااااااااا ..لييييييييييش تغصبوني ليييش ..ليش تبون تزوجوني بالغصب .. لييييش ؟؟.


وضعت عبير كفيها على جانبي رأس أختها و تمتمت و هي تنظر إلي عينيها : عروب .. انتي اللي رفضتي بكل عصبيه في البدايه .. لجل كذا أبوي قام وعجّل بموضوع الملكه .


انتفضت عروب بقهر و هي تصيح : لاااااا ..يعني توني خالصه من خطبه .. ليش ما راعو نفسيتي .. يعني لازم أوافق على عزام واش فيها لو رفضته ؟؟؟.. في غيره بيتقدم ..بس انا الحين نفسيتي تعبااااانه و الله تعبانه يا عبيييير .


أغمضت عبير عينيها و هزت رأسها في أسى ، تنهدت في حرارة ثم تمتمت و هي تمسح على شعرها بحنان : يا قلبي .. اذا مو لجلي ..لجل أمي المسكينه اللي تنتظرك تحت و قلقانه عليك .


و ضعت عروب وجهها بين كفيها و هي تأن بألم ، و صورة أمها الحنون .. تومض في مخيلتها .


نهضت عبير من مكانها و هي تنظر إلى ساعتها بقلق ، ثم رفعت بصرها إلى شقيقتها التي تبكي و هتفت بمرح : أقوووووووول عاد .. يلا عن الدلع .. العصر بتجيك الكوفيره و تضبطك .. و بعد ما تجلسين مع المزيون بيروح كل هالنكد .


اشتدت أعصاب عروب أكثر و عبير تردف ضاحكة : اسأليني أنا .


و اقتربت منها تربت على ظهرها هاتفة : يلا يا قلبي .. خلاص عاد فـــــكيها .. هي كلها كم ساعه و بس .


شعرت بروحها تهيج من شدة انغماسها في نيران التوتر المحرقة ، غاص وجهها المبلل بين كفيها أكثر و هي تنتحب هامسة : انزين .. انتي انزلي و شوي و ألحقك .


زفرت عبير بحزن و هي تهمس : مثل ما تبين .


و سارت نحو الباب و هي تلقي عليها نظرة مشفقة أخيرة ، استكانت عروب في مكانها للحظة ثم رفعت كفيها عن وجهها و بصرها الباكي شاردًٌ في الفراغ ، ازدردت لعابها ثم همست بصوت متحشرج : نهايتك بتطلقني يا عزام .


و أردفت بصوتها الباكي : نهايتك بتطلقني يا ولد عمي .


و نهضت من مكانها و ثقل الألم المعشش في روحها .. ينهك كاهلها .



@@@@@@@@@@@@@@@



جده



الشركة



مكتب تركي



في نفس اللحظات



نقل الهاتف إلى أذنه اليمنى : الله يتمملك بخير يالغالي .


زمجر عزام بحنق : الحين يالثور أنا مكلمك من الأسبوع اللي فات و ما تحركت من مكانك ؟؟!!!.


زفر تركي : قلتلك الموضوع مو محتاج نقاش .. وجودي مو مرغوب فيه و انتا داري بهذا الشي .. و بعدين أنا ما أرضى أجلس هناك بينهم.


هتف عزام بغيظ : انت مطفوق .


لاح شبح ابتسامة على شفتي تركي : مطفوق فـ عينك .. انقلع دحين و جهّز نفسك .


ضحك عزام : أبشر .. و انقلع انت و شف تجهيزات باكر إن شاء الله .. و وصل سلامي للعروس و العريس .


: يوصل إن شاء الله .. مع السلامه .


و ضع هاتفه جانبًا ثم أكمل عمله ..



■ ■ ■ ■



1426 هـ


رمقه بنظرةٍ صارمة و هو يقف عند باب المكتب بوجهه الذي هبط عليه الوجوم ، تحدث ببرود : اش تبغى ؟؟!.


دلف إلى الداخل و هو يغلق الباب خلفه : ما توقعتك جبان وتخاف تواجه .


هب من مقعده و هو يصيح بغضب : مــــــــــــالــجـــبـــان إلا انــــــــــت و أبـــــوك و أعـــــــــــمــامــك اللـــي يـــــــــذبـــحــون الـــنــــــــــاس مـــــــــــن تـــــــــــــحــت لــــــــــــتـحت .


صاح الآخر بغضب شديد : احــــــــــــتــرم حـــــــــــالـــك يــا تـــــــــــــركــــــي و لا تطول أهلك .


قبض تركي على سطح المكتب بعصبية : اطـــــــــلـــــع بــــــــــــــرا بــــكـــــرامــــتـــك أحــــســـن يــــا عـــــزام .


تقدم عزام من المكتب و وضع يديه عليه متجاهلاً صيحة تركي ، تطلّع إلى عينيه في صمت قبل أن يقول بجدية : و اش اللي صار بالضبط ؟؟.


بادله تركي تلك النظرات الصامتة المهيبة ، ثم قال بخفوت : لا تسوي نفسك غبي يا ولد العم ، شرّكم وصلني و كشفته و انتهى الموضوع .


هز عزام رأسه نفيًا ببطء و قال بذات النبرة الخافتة : موب انت اللي تقول عني هالكلام يا ولد عمي .. و انت تدري بمعزتك فـ الخافق .


لم تتغير نظرة تركي و عزام يردف بحزم شديد : أضر نفسي و لا أفكر أضرك يا تركي ، و إن كانك كشفت خافي عليك فهو خافي علي أنا بعد .


تطلّع إليه تركي للحظة قبل أن يقول بنبرة قوية : و الثلاثه الكلاب اللي قبضت عليهم قبل فتره ؟؟.


جلس عزام على المقعد و هو يقول : و ربي في سماه إني ما أدري عن اللي تقول يا ولد العم .. اجلس و عملني باللي متعبك و مضيق صدرك و أنا أوعدك دام فـ صدري نفس إني بكون لك السند و الذراع اليمين .


■ ■ ■ ■



ابتسم و هو يقول : الله يوفقك يا عزام انتا و عروب .. و يجمع بينكم على خير .


أتاه طرق على الباب ، قال دون أن يرفع عينيه عن الأوراق : تفضل يا رامز .


دلف إلى داخل المكتب شاب أسمر ، متوسط الطول ، متوسط الجسد .. قال : السلام عليكم .


رفع تركي بصره إليه و قال : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. تفضل حياك .


و أشار إلى المقعد أمام المكتب ، تقدم الشاب و الذي كان يبدو عليه الارتباك الواضح .. إنها المرة الأولى التي يدلف فيها إلى مكتب رئيس الشركة الشديد الصارم .. أو يحادثه بشكل شخصي .


توقف أمام المقعد و هو يشعر بالحرج الشديد و برودة المكان تجمد أطرافه ، ابتسم تركي مُرحبًا و أشار إلى المقعد مجددًا: تفضل يا رجال .


شكره رامز بتحية من رأسه ثم جلس و عيناه معلقتان بالأرض ، ابتدأ تركي الحديث قائلاً : الأستاذ يزيد قلي إنك تبغى تآخذ إجازه لمدة 3 شهور .. رغم إنك آخذ إجازه قريب و لسا ..


و نظر إلى الورقة في يده : ما مر عليها أسبوعين .. و بما إنك رجال مجتهد فـ شغلك بشهادة رؤسائك حوّلك يزيد عليا عشان أفهم السبب .


صمت رامز للحظة قبل أن يقول بصوت حزين : الوالد الله يحفظه مريض بمرض نادر و أنا الوحيد اللي باقيله هنا و .. الدكتور طلب مني إني أسافر معاه ضروري لأمريكا في غضون أسبوع واحد ونتابع العلاج هناك .


نظر تركي إلى التقارير الطبية في يده و التي تثبت ما يقول الشاب ، سأله : و متى راح تسافر ؟؟ .


رفع رامز بصره بدهشة و كأن ذلك يعني أن تركي وافق على منحه الإجازة ، أجابه على الفور : على الأقل بعد يومين .


أومأ تركي برأسه و ختم على الورقة بالموافقة على الفور و هو يقول : تم .


تهللت أسارير وجه رامز و هتف بفرحة عارمة : الله يبارك فيك و يبارك فـ مالك و حلالك يا أستاذ تركي .


لاح شبح ابتسامة على شفتي تركي ، كان على علم بشدة بر هذا الشاب بوالده من كثرة الأخبار التي تصله عنه ، و كان مدركًا كذلك للوضع المادي البسيط له في بداية حياته المهنية .. لذلك قال : الله يسلمك .. بس بعد إذنك راح يطلع معاك يوسف الـ*****.


زوى رامز ما بين حاجبيه في قلق و لم ينبس ببنت شفه ، فابتسم تركي و قال مبررًا : له خبرة واسعة بهذي الأمور و هوا اللي راح يدلك على أفضل المستشفيات هناك .. و بيكون مسؤول عن كل التكاليف .


اتسعت عينا رامز بصدمة حقيقية ، فأردف تركي بهدوء : أهني فيك برك بأبوك يا رامز .. و هذا عربون شكر مني أنا شخصيًا .


ارتجف لسانه في حلقه من هول المفاجأة ، لم يكن يحلم .. فقط يحلم بهذا السخاء و الكرم ، كان موضوع السفر يرهق كاهله .. و قد قرر أن يستدين لعلاج والده المريض ، لا زال يذكر دعواته له قبل أن يخرج من المنزل هذا الصباح فقط من أجل الحصول على الإجازة ، و الآن .. يحصل على الإجازة و ضمانة العلاج في أفضل المستشفيات و بدون أن يدفع شيئًا كذلك .


نهض من مكانه و دار حول المكتب و الصدمة ممزوجة بالفرح العظيم في وجهه ، ابتسم تركي و هو ينهض بدوره مادًا يده ظنًا منه أن يرغب بمصافحته .. و لم يشعر إلا و هو بين ذراعي الشاب المسكين الذي لم يتمكن من كبت دموع الفرح : الله يفرج عنك يا أستاذ تركي .. الله يبارك فيك و يبارك فـ حلالك .


ربت تركي على ظهره مجيبًا : اشكر ربك يا رامز .. هذا كله من فضله .


ابتعد عنه رامز و هو يقول : الحمد لله .. الحمد لله .


ثم تراجع على الفور إلى الخلف و تركي يمد له بالأوراق : تفضل .


أخذها بيديه المرتعدتين و هتف بكلمات شكر مختلفة قبل أن يخرج من المكتب .


جلس تركي على مقعده و هو يهمس : يا ربي القبول .



@@@@@@@@@@@@@



جده



فيلا تركي



00 : 6 مساءً




ألقت بالمجلة جانبًا و هي تسترخي في مقعدها ، جالت ببصرها في المكان المرفه و عقلها يدور ** يا ترى .. ممكن رهف تكون في هذي الفيلا و أنا ما أدري ؟؟ ... لا لا .. مستحيل يجازف و يخليها في المكان اللي أنا فيه.. **


شعرت بقلبها ينقبض و هي تعتدل في جلستها ** طيب .. وين ممكن تكون ؟؟ .. أنا مستحيل أجلس ساكته كذا .. لازم أسوي شي .. بس ... أخاف يطردني و جوري تحتاجني كثير الآن .. يعني .. لازم أستنى إلين ينتهي الزواج .. و ثاني يوم على طول راح أبهذله إلين يعطيني عقاد نافع ..**


و ظهر الإصرار على ملامحها و هي تهمس : و أشوف اش نهايتها معاك يا تركي .


رأت الخادمة تتقدم إليها و هي تحمل بين يديها كوب من عصير الفراولة ، شكرتها مرام و هي تأخذ الكوب و قالت لها : آه .. انتي اسمك ألين .. صح ؟؟.


أومأت الخادمة برأسها في احترام ، فابتسمت مرام و هي تسألها بخفوت : آه .. انتي في شوف بنت يجي هنا شعرها قصير بني .


و أخذت تشير إلى رأسها شارحةً : حلوه .. و فـ وجهها كذا


و ضغطت على إحدى وجنتيها كأنها تشرح لها معنى غمّازه ، هزت الخادمة رأسها نفيًا و الحيرة واضحة في ملامحها ، فلوت مرام شفتها بضيق و هي تتراجع في مقعدها و تقول : طيب شكرًا يا ألين .


حيّتها الخادمة برأسها قبل أن تعود أدراجها ، دلفت جوري إلى المكان و هي تتأفف ، ضحكت مرام و هتفت : مسرع طفشتي ؟؟!!!.


نظرت جوري إلى يديها و هي تهتف باشمئزاز : قــــرف يا خالتووو .. ماني متعوده على الحِنا .


هزت مرام رأسها بأسف و هي تجيبها : عشنّك خبله .. المفروض كل عيد تسوين حنا .


جلست بجوار خالتها و مدت ساقيها بضجر تنظر إلى النقش المتقن البديع الذي يصل إلى أسفل ركبتيها ، هتفت بضيق : شوفي إلين وين سوتلي .


ضربتها مرام على رأسها بخفة هاتفة : هذا اللي يتسوى للعرايس .


ثم نظرت إلى ساعتها و قالت: يلا .. البسي عبايتك و خلينا نمشي .. الرجال شويه و يوصلون .


سارت جوري باتجاه حجرتها و التقطت عباءتها ، و قبل أن تخرج تأملت فستان زفافها المعلق ، ضمت عباءتها و هي تبتسم بحزن ..


** آآآه يا ماما .. ليتك حبيتيني .. و عشتي معايا هذي الأيام .. **


أوجعت الدموع عينيها ..


: جــــــــــــــــــــــــيجـــي .


صاحت و هي تضع طرحتها على رأسها : جـــــــــــــااااااااااايه .



@@@@@@@@@@@@@@
[/ ]

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 13-10-09, 07:38 AM   المشاركة رقم: 58
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

فيلا أبو ياسر



00 : 9 مساءً



اشتعلت أنوار الفرح في تلك الفيلا ، و فاحت رائحة العود في جنباتها مختلطةً بعبق القهوة العربية ، اجتمع الإخوة و عدد قليل من الأقارب في مجلس الرجال الكبير الذي خرج منه ذلك الشاب الأنيق و هو يحمل الدفتر في يده ، وصل إلى مدخل الصالة الرئيسية و صاح : ياولـــــــــــــــــــــد .


هتفت أمه في فرحة عارمة : اقلط يا وليدي اقلط .


دلف إلى الداخل و الابتسامة تعلو محياه : يلا يالغاليه .. برقى للعروسه .


سارت خلفه والدته و هي تزغرد ، وصل إلى جناح شقيقته في الدور الثاني و استقبلته عبير ، بفستانها التفاحي الحريري الذي تتركز في جزء من قطعته السفلية بقعة مزجت اللونين الوردي و البنفسجي و تمتد من ذلك الخليط خيوط رفيعة تصل إلى صدرية الفستان الذي زينه شك فاخر ، تركت شعرها الأسود حرًا يمتد إلى نصف ظهرها ، أما حليها فقد ارتدت أقراطاً طويلة من الألماس .. تنسجم مع ألوان الفستان .. و خاتماً و سواراً كذلك .


رسمت ابتسامة سعادة على شفتيها المزدانتين بأحمر شفاه وردي و هتفت: حيا الله أخو العروسه .


ابتسم ياسر بدوره و هو يهتف : حيا الله أختها .. وين قمرنا ؟؟.


أشارت عبير إلى الداخل فدلف ياسر إلى داخل الحجرة و اصطدم بصره بها ..


فهاجت مـــــــــــكــامـــن الــــــذكــــــــــــــــــرى ..


■ ■ ■ ■



: عــــــــرووووب , عــــــــــــــــــــــــــــــــــــروبــــــــــ !!!!!!!! قـــــــــــــوميييييييييييييييييييييييي .. عــــــــــــــــــــــــــروووووووووووووووبــــــ .



:ي.. ياسر؟ ..



: واش اللي سار ؟؟ تكلمي , تكلــــــــــــــمــــــــي ؟؟ مين ؟؟مــــــــــــــــــــــيييييييييييييييين ؟؟.



■ ■ ■ ■



: هيييييييييي يالربع .


أغمض عينيه للحظة و الابتسامة معلقة على شفتيه : معك يا حرم نواف .. بس الجمال اللي قدامي خضني .


هتفت والدته ضاحكةً : عقبالك يا نظر عيني .. عقبالك .


خفق قلبه وصورة تساهير تندفع إلى عقله ، أشاح ببصره إلى عروب بوقفتها الخجولة ، كم كان منظرها رائعًا


بفستانها الأحمر المكون من قطعتين ، تنورة واسعة من قماش – الشيفون- الناعم يعلوها طبقة أخرى من – الأورجنزا - الذي تزينه لمعة فاخرة ، صدره مطرز بخرز و لآلئ ناعمة ، و مطعم بكريستالات رقيقة تصل إلى الخصر بطريقة مائلة نحو اليمين و على كتفها الأيسر ثبت وشاح صغير بطريقة فنية رائعة.


شعرها الأسود تُرك حرًا بينما ارتفعت مقدمته التي طُعمت حدودها بقطع بسيطة من ذات الكريستالات اللامعة , أما مكياجها فقد كان فاتناً ، أبرز جمال ملامحها بدقة متناهية ، و منحها لمسة طفولية رقيقة .


تقدم منها و هتف : يلا يا عروستنا وقعي .


ارتجفت شفتاها و أغروقت عيناها بالدموع .. ماذا تقول ؟؟ .. لا شيء .. ، لن يقبل أحد اعتراضها .. لأنهم لا يفهمون معنى تلك المشاعر التي تجيش في صدرها و ترهق أعصابها .. لا يقدّرون ألمها و خوفها ، ليست حادثة بسيطة تلك التي مرت بها ، لكنهم لن يشعروا .. لأنهم ليسوا الضحية .


.


شعر ياسر بها فوقف أمامها خشية أن ترى والدتهما تلك الدموع ، همس بحزم : عروب .. لا تشوف أمي دموعك .


و مد لها القلم ، كبتت شهقاتها قدر الإمكان و قلبها المثخن بالجراح على وشك الانفجار ، أمسكت بالقلم بأصابعها المرتعدة ، رفع ياسر لها الدفتر قائلاً : سمي .. و و قعي .


زمّت عروب شفتيها و تعلقت عيناها بتوقيع عزام ، ارتدت روحها بعنف ، اشتعل صدرها ، تزلزلت مشاعرها ، اهتز القلم في يدها ..


و


: عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرووووب !!!!!!!!!


سقط الدفتر من يد ياسر و هو يمسك بها قبل أن تقع ، شهقت والدتها في رعب : بنتيييييي .. واشبك .


ساعدها ياسر على الجلوس و هو يقول : دلع العروس يمه .. أكيد ما حطت بثمها شي من الصبح .


شل الاختناق حركتها و هزت الدموع الصور أمامها ، ضغط ياسر على كفها بقوة و عيناه الصارمتان معلقتان بوجهها ، فهمت إشارته لكن الأمر ليس بيدها ، أيقظتها شهقات والدتها المذعورة و كلمات عبير الحانية لتشعرها أنها ليست بمفردها .


مد إليها ياسر القلم مجددًا ، التقطته .. سمت بالله و ذكرى الحادثة تشرخ روحها ، تنفست الصعداء و الدموع سيول جارفة على وجنتيها و ..


# وقــــــــــــــعـــت #


زغردت عبير بفرحة كبيرة و جلست على ركبتيها أمام عروب تمسح دموعها و تهتف بسعادة عميقة : خلاااااااااااص يا البكّايه .. المثبّت ما بيتحمل كل هالدموع .


حمل ياسر الدفتر و هو يهتف بسعادة جمّة : مبرووووووووووووك يا آخر عنقوده .


: لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اا


رفع بصره إلى القادم و هو يضحك ، وضع مروان يديه على جانبي خاصرته و هو يهتف بعصبية: بحذف الهاء المربوطه .. حقوق اللقب محفوظه لي .


خرج ياسر من الحجرة قائلاً : تخارج انت و أختك .



.



.



.



و في مجلس الرجال



انتهى الشيخ من عقد القرآن و تمّت المباركة بين الإخوة و الأبناء ، احتضن ياسر عزام و هو يقول له : لا أوصيك على الغاليه .


ضربه عزام على كتفه مداعبًا: استحي على وجهك .


تراجع ياسر إلى الخلف و فيصل الجالس على الأريكة يهتف من أعمق أعماق قلبه : الـــعــــــــقــبــى عندي يااااااااااااااااااااااااارب .


التفت إليه الجميع بدهشة و نادر يضربه على كتفه و هو يهتف : هذا وانت متزوج يالمطفوق .. كيف حنا العزابيه ؟؟ .


دفع فيصل يده جانبًا و هو يهتف بحنق : انقلع يالخَــبل .. والله لو موب وجع الراس كان أخذت عليها ثانيه و ثالثه و رابعه بعد .


هز أبو فيصل رأسه في أسف و انفجر نواف بالضحك و اقترب منهما و هو يهمس خشية أن يسمعه أحد : و عيد ماضي جدنا ســعـــود .


غص نادر بالشاي الذي يشربه و أخذ يسعل بشدة و فيصل يضربه على ظهره و هو يهتف: شوي شوي يالدبلي الشاي موب طاير .


اتسعت عينا نادر و هو يضع يده على عنقه و يهمس : جدنا سعود .. تقصد أخو جدي متعب .


أومأ نواف برأسه و هو يرفع أحد حاجبيه : ايه .. واشبك تناظر كذا كنك أول مره تدري .


زوى نادر ما بين حاجبيه في ضيق و هو يهمس : آخر العنقود .. و مخزون المعلومات السريه عندي شبه فاضي .. تعالي و قص علي السالفه .


جلس نواف إلى جوارهما و همس : جدك أبو خالد الله يرحمه كان عنده أخو من أبوه اسمه سعود ، سعود هذا تزوج حرمتين .. جاب من الأولى و لد و بنت .. و من الثانيه ولد بس و


: يــــــــلا يا ولــدي يا عــــــــــــزام .. نطلعك لعروسك .


هب نواف من مقعده و الابتسامة مرسومة باتساعها على شفتيه و هو يهتف : يلا يلا .


ضربه نادر بحنق و فيصل يهتف : الحين قالوا عزام ولاّ نواف يالمطفوق .


حرك نواف حاجبيه و هو يهمس بخبث : بشوف خشته قبل ما يدخل و بعد .


و انفجر بالضحك و هو يلحق بهم .


.



كانت الابتسامة تعلو شفتي عزام و إن كان القلق يعتمر في داخل نفسه و هو يسير خلف عمه و والده إلى جواره و نواف خلفهم ، التفت إليه والده و قال : الحين وراك ما جلست مع عيال عمك ؟؟.


ضحك نواف و هو يلوح بيده : الله يسلمك غثتني خششهم و دي أشوف خشة ولدك و هو يدخل .


أشار إليه والده أن ارجع : توكل على الله .


رفع نواف حاجبيه في استنكار و هو يهتف : يبه عاد ما ني كبر مروان أنـ


قاطعه والده و هو يواصل سيره : أقول اركد و رح و اجلس مع عيال عمك .


تأفف نواف بحنق و هو يعود ، أما ياسر فقد همّ باللحاق بهم و لكن وجه أبو فيصل الشاحب أجبره على البقاء ،


توجه إليه هامسًا بقلق: عمي ؟؟.


رفع أبو فيصل بصره : سم .


جلس ياسر إلى جواره هاتفًا بمرح : ما ودك تسلم على عروب ؟؟.


تنهد أبو فيصل و هو يمسح على جبينه و ينظر إلى هاتفه المحمول : امبلى ..بس .. شغلني فارس .


اشتدت أعصاب ياسر عندما ورد ذكره ، سأله باقتضاب : و اشبه ؟؟ رجع من إجازته ؟؟ .


أغلق أبو فيصل هاتفه بغضب : إجازته انتهت من مده و للحين حضرته ما شرّف .. و جوالاته كلها مغلقه.


سأله ياسر بحذر : كلمت ربعه ؟؟.


نهض أبو فيصل من مكانه و هو يقول بحنق : ما يشرفني أكلمهم .. كل واحد أحط من الثاني .


مشى ياسر إلى جواره هاتفًا : تبيني أكلمـ


قاطعه أبو فيصل على الفور : لااا .. طول عمره الكلب ما يعبّر أحد .. لكن أنا أوريه قدره زين .. بعطيه أسبوع و إن مارجع .. لي تصرف ثاني .



.



.




في الطريق إلى عروسه .. كل ما قرأه يتردد في رأسه الذي يضج بالأفكار المختلفة ، و قلبه يخفق قلقًا و رهبةً و


: يــــــا عــــــــــريـــس!!!


رفع رأسه إلى عمه الذي أشار إليه بابتسامة : حياك .


دلف إلى داخل المجلس الواسع ، أرائكه الفاخرة المذهبة الأطراف ، السجادة الحريرية التي تتوسط المكان ، الثريا المرتفعة ، الستائر المخملية الأنيقة و أخيراً .. تلك الحسناء التي تقف بهدوء في صدر المجلس .


توقفت قدماه عن الحركة .. كأنما .. راق له أن يتأملها من هذه المسافة ، ضربه والده بخفة فالتفت إليه ، أشار بعينيه إليها ، تحرك نحو الأمام و والدها يقبل رأسها و هو يهمس بحنان: ألف مبروك يا بنتي .


نكست رأسها بألم باكي ، كانت السعادة طاغية على ملامح أبو ياسر الذي هتف لابن أخيه : اقرب و استلم مكانك يا عزام .


اقترب عزام منها و وقف أمامها و عيناه تتأملان وجهها الجميل بصمت ، هذه التي أشغلت فكره ليالي و أيامًا تقف الآن أمامه .. هذه التي ارتبط مصيره معها منذ دقائق تقف أمامه ، هذه التي يجب أن يقدم لها كل العطف و الحنان و الحب ، التي يجب أن يحتويها بروحه .. تقف أمامه في صمت خجول .


وضع يده على جبينها فتصاعد الرعب في نفسها و سرت القشعريرة في جسدها كله و هي تتذكر .. لمسات ذلك الحقير و قرأ الدعاء " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه " أرخى يده و أمسكها مع جانبي كتفيها و قبل جبينها برقة ، ابتلعت ريقها .. تحاول السيطرة على الألم الذي يهاجم معدتها بشراسة و يشعرها بالغثيان و


: ألف مبروك .


حروف هادئة باسمة انبعثت من بين شفتيه و لم تنطق و هي تقبض بكل ما أوتيت من قوة على باقة الورد التي تحملها ، ابتسم و وقف إلى جوارها و هو يقبض على جانبي – مشلحه – الأسود .


قبّل أبو فيصل رأسها و هو يهمس بحنانه الأبوي الذي ارتسم في عينيه و انبعث من بين شفتيه : ألف مبروك يالغاليه .. هالله هالله فـ رجلك يا بنيتي .


تجمعت الدموع في عينيها و هي تطرق برأسها أكثر ، تخشى فرارها


** .. آآآخ يا عمي .. ولدك اللي دمر حياتي يا عمي .. ولدك .. **


و لاحظها الذي يقف إلى جانبها ليتأكد الأمر أكثر ، ابتسم و هو يلتفت إلى عمه الذي يحدثه قائلاً : فـ عيوني يا أبو فيصل .. و أنا أقدر أضيّع قلبي بعد ما لقيته .


تصلب جسدها و أبو فيصل يضحك في مرح و والده يضربه على ذراعه بخفة : استحي يا ولد .


تقدم ياسر الذي التزم الصمت منذ البداية ، توقف أمامها و همس و هو يمسك بكفيها : ألف مبروك يا آخر عنقوده .. عزام رجال و بيحطك فـ عيونه .


سالت دمعة ساخنة على خدها و هو يطبع قبلة على جبينها ، التفت إلى عزام و قال بصوت مختلج : عطيت نواف عين و الحين عطيتك عيني الثانيه يا عزام .. هالله هالله فيها.


أومأ عزام برأسه و هو يربت على كتفه قائلاً بصدق : إن كانت عينك فهي الهوا اللي أتنفسه يا ولد عمي .


ابتسم ياسر و هو ينظر إلى عمه أبو فيصل الذي هتف ضاحكًا : أقول خلونا نلّقط .


اتسعت ابتسامة ياسر و عماه و هم يخرجون خلفه ، كان آخرهم والده الذي منح عزام نظرةٍ مرحة و هو يهتف : ساعه بس و


التفت خلفه عندما سمع صوت أبو فيصل من البعيد، فضحك و هو يعود للنظر إلى عزام : و نص زياده لخاطر عمك أبو فيصل .


ابتسم عزام و عمه يغلق الباب و بعدها .. ساد الصمت .. صـــــمــــت مـــــهـــيــــب ..


أطرق برأسه .. يتذكر الكلمات التي سينطق بها ، التفت إليها و رفع حاجبيه عندما لاحظ أنهما لم يجلسا بعد ، لاحظت نظراته فقبضت على باقة الورد التي تحملها بشدة ، دار بجسده نحوها وهمّ بفتح فمه شهقت بعنف و ابتعدت عنه ، فغر فاه و رفع يده محاولاً الشرح .. شهقت أخرى و هي ترفع الباقة لتغطي وجهها ، زوى ما بين حاجبيه في دهشة ، كان يدرك أنه سيواجه صعوبة و لكن .. ليس بهذه الطريقة ، همس بتساؤل : عروب ؟؟! .


أجهشت ببكاء مرير و وجهها خلف تلك الباقة ، أعاد يده إلى جواره و هو ينظر إلى يديها المرتعدتين من فرط البكاء ، تنفس الصعداء و هو يدرك الآن .. أن لمسها و التربيت عليها آخر ما قد يفكر فيه ، صمت يجمع شتات أفكاره الذي فر ، ثم قال بحنان : لا تخافين .. ما بقربك .. اجلسي و ارتاحي .


لم تبدي أي استجابة و استمرت في بكاءها ، قبض على جانبي – مشلحه - و توجه إلى أبعد أريكة ثم جلس عليها .


حاولت أن تسيطر على أعصابها قدر الإمكان .. مذعورة من نفسها .. لماذا لم تصبر أكثر ؟؟ لماذا انهارت بهذه السهولة ؟؟ ..



■ ■ ■ ■



: عروب.. ورقه الإثبات عندك و عزام رجال و النعم فيه


: لا تضيعين عزام من يدك .. لا تضيعينه .. أنا أضمنه لك و الله أضمنه .. عزام أحطه على يميني .. صدقيني ما بتلاقين أحسن منه



■ ■ ■ ■



استجمعت قواها الكسيرة فتراخت يداها و ظهر وجهها الباكي للنور ، لم ترفع بصرها بل جلست في مكانها على الفور و أخذت أصابعها تداعب أوراق الورد بارتباك و قلبها .. يوشك أن يخرج من مكانه .


.



الآن فقط .. أدرك لب الحقيقة .. و هي أن الطريق طويل أمامه .. ربما قرأ .. و لكن القراءة أمر مختلف عن معايشة الأمر الواقع .


فوض أمره إلى ربه و قال باسمًا : واشلونك ؟؟.


ازدردت لعابها و هي تغمض عينيها ، لا تقوى على الكلام .. تشعر بضعف شديد يكتسح أطرافها ..


: عروب ؟؟ .


فتحت عينيها .. عندما سمعت نبرته القلقة ، تسلل يأس عجيب إلى قلبها .. يأس .. ممزوج بأطنان من الندم .. لماذا وافقت ؟؟ لماذا لم ترفض ؟؟ لماذا لم تعترض بشراسة على هذا الزواج ؟؟.. كانت مشكلة واحدة .. و الآن .. تضاعفت إلى اثنتين .


يمكنها أن تصبر على مصيبتها و تحتمل و لكن الآن .. أصبح في حياتها شخص آخر ينتظر منها الكثير .


ندت من بين شفتيها شهقة مكتومة مزقت على إثرها ورقةً من الورد.


.



لم يغب شيء عن عينيه اللتين ترصدان حركاتها .. نقل بصره إلى يديها الضعيفتين اللتين تعتصران أوراق الورد اعتصارًا ، .... عليه أن يغادر .. الفتاة .. غير مستعدة أبدًا ، يجب أن يترك لها مساحة كافية لتفكر .. و تحسب .. و تخطط .


و قف ببطء حتى لا يثير فزعها و قال بلطف : امسحي دموعك قبل ما أطلع .


فهمت ما يقصده .. يجب أن لا يشاهد أحد تلك الدموع ، و لكن مالذي حصل في مكياجها إثر تلك الدموع الغزيرة ؟؟؟ .


سحبت منديلًا من العلبة الذهبية المزخرفة أمامها و رفعته إلى وجهها


: استعملي ثلاجة القهوة .


لم تفهم ما يعينه ، رفعت أحد حاجبيها ..


: عشان تعكس صورتك .


أدركت مقصده ..لا توجد مرآة في المجلس لذلك عليها أن


: تسمحين ؟؟ .


أجبرت نفسها بالقوة و رفعت رأسها ببطء ، التقطت عيناها يديه اللتين تحملا ثلاجة القهوة فضية اللون ، سار باتجاهها فتسمرت في مكانها من شدة الخوف و هي تعد خطواته و أنفاسها تختنق في حلقها ، ... لم يقترب من الطاولة المزينة التي أمامها بل مد يده من مسافة قائلاً : تفضلي .


وضعها و عاد أدراجه ......


اهتزت شفتاها .. تريد أن تبكي .. تنفجر بكاءً .. لماذا ؟؟ .. لا تدري .. تصرّفه أشعل في داخلها شيئًا ما ، مسحت دمعتها و أخذت الثلاجة بيدها المرتعدة ، نظرت إلى وجهها المحمر .. لم تكن صورتها واضحة تمامًا .. و لكنها .. قامت بالتعديلات المطلوبة .


راقبها ..

جسدها الذي يهتز بين فينة و أخرى إثر شهقة تصدر منها .. و عيناها النجلاوان بكل ما تكتنفانه من الخوف و الألم ، و شعرها الأسود الطويل .. الذي أضفى عليها سحرًا عجيبًا ..


.



جميلة ..مهما أراد أن يكابر ..


جميلة .. بكل ما في الكلمة من معنى ..



.



انتهت و أخفت المنديل المتسخ في باقة الورد ، ابتسم برقة و هو يقول : عروب .. أدري ان نفسيتك الحين موب متقبله أي شي .. لكن .. أبي منك طلب و أتمنى ما ترديني .


أشاحت بوجهها كأنها تحاول الهرب من كلماته ، أردف قائلاً : أبيك تعتبريني .. صديق تشكيله كل ما فيك .


قبضت على كفها بألم و كلماته تنساب في أذنها و تستقر في قلبها الجريح رغمًا عنها ، كلماته التي تواصلت بنبرات صادقة حنونة : من اليوم .. أنا اللي بيحتوي كل همومك و آلامك ..أنا القلب اللي بيحتويك .


تسارعت أنفاسها و أوشكت دموعها على الفرار مجددّا ، ختم حديثه بهمسة معبرة : ومتى ما احتجتي لوجودي .. بتلاقيني جنبك .


اشتدت أعصابها لهذا الحنان و لتلك الرقة التي لم تستسغها ، كانت كالمشرط الذي يمزق كيانها و يصّبره في ذات الوقت .. نزاع غريب أثاره في داخلها .. نزاع موجع مرير .


: انتبهي لنفسك .. في أمان الله .


رفعت بصرها فاصطدم بعينيه الباسمتين ، أشاحت بوجهها على الفور و قلبها يخفق بنبضات كريهة ، صرف بصره عنها و هو يخرج و يغلق الباب خلفه .


تركت الباقة و أخذت تحرك الهواء تجاه وجهها و هي تهمس بصوت باكي : عروب يكفي بكى .. خلاص .. خلاص .. اصبري.. اصبري ..



.



.



رفع رأسه ليجد ياسر واقفًا أمامه و القلق بادٍ على محياه ، القلق الذي يفتك بقلبه على شقيقته بعد أول لقاء ، القلق من انطباع عزام و شعوره بعد أن رآها .


رسم عزام على شفتيه ابتسامة عريضة و هو يهتف في مرح : شف عاد .. الود أجلس .. بس أبوي معطيني التعليمات من البيت .. لو تأخرت زود خمس دقايق كان شفته جرّني مع الثوب لباب بيتكم .


تهللت أسارير ياسر و هو ينفجر بالضحك و جزء من قلقه تبدده نظرات عزام المرحة و ملامحه السعيدة ، اقترب عزام منه و هو يهتف : ايه ايه .. انت اضحك .


و التفت إلى الباب وجمال تلك الحسناء يتراءى أمام عينيه و قال بخفوت : و قلبي أنا يتعذب من الفراااااااااااااق .


ضربه ياسر على كتفه ثم أمسك بذراعه و هو يجره للخارج هاتفًا : و الله إن عمي صادق .. يلا يالثور .


قهقه عزام و هو يدفعه بيده : زين زين .. أشوووووووووفك يوم زواجك يا أبو رحم .. والله لأطلع كل حرتي فيك يا سوير .



.



.



.



أمام باب المطبخ المطل على الحديقة كان منشغلاً بالحديث في هاتفه المحمول مع رجال الشركة المكلفة بالعشاء .


رفعت حاجبيها و هي تقف خلف بالباب و تهتف : نواف .. طاولات الميز للحين ما جات ؟؟!!!!!!! .


أنهى مكالمته و اقترب من الباب و هو يهتف : يا بنت الناس الحين واش اللي مقومك من عند الحريم و الساعه توها بتجي عشر .. عشاكم انتم على وحده ثنتين حارقه رزك من الحين ليه ؟؟ .


عقدت جبينها و هي تهتف : لأن ما في مثلك فـ النسيان سي نواف و ما ودي أتفشل قدام الجماعه .


رفع عينيه و هو يضع يده على قلبه هاتفًا : قال نسيان قال .. كان نسيت حبك اللي ينبض هنا .


هزت رأسها و هي تدافع ابتسامة ترتسم على شفتيها و هتفت بعصبية مصطنعة : والله أكلمك جد .


هتف بصوت هائم : و أنا بعد أتكلـم جد .


ثم أردف برجاء : و الحين ممكن أدخل المطبخ و أبرد قلبي بكاسة ماي من يدينك الحلـ


تغيرت ملامح وجهه و هو يشيح به و يهتف : يا ولــــــــــد .


زوت ما بين حاجبيها و هي تلتفت إلى الخلف و ظهرت الصدمة على وجهها عندما رأت مضاوي تقف بفستانها الأسود الخليع ، أغلقت الباب على الفور و الغيرة تشتعل في نفسها ، هتفت بلا تفكير : مضاوي .. بعد إذنك زوجي يبي يدخل .


رفعت أحد حاجبيها الرفيعين و هي تلوح بيدها : والله أبي ماي .. طلبت الخدم و ما جابولي .. صدق حسن ضيافه .


رفعت عبير حاجبيه و قلبها يخفق بغضب لا مثيل له من هذه الوقاحة ، هتفت بسخرية : اعذرينا آنسه مضاوي إذا ما بلينا عطشك .. الحين أكلم وحده و أخليها تجيبلك .


لوحت بيدها في دلال و هي تجلس على أحد كراسي المطبخ : الحين لو سمحتي .. ضميانه حدي و ما فيني أمشي .


تفجر الحنق في نفس عبير و هتفت بنبرة حادة ؛ متعمدة أن تغيظها : مضاوي قتلك بتجيك الماي لحدك .. الحين اطلعي .. نواف بيدخل .


رفعت حاجبيها و هي تبتسم في داخلها ** .. أثاره وسيم ولد خالي .. خليني أحرق قلبها ..** ، تظاهرت بالنظر إلى أظفارها و هي تضع إحدى رجليها على الأخرى : قتلك موب قايمه وخليه يدخل و اش يعني ؟؟ .


بُهتت عبير من وقاحتها و همّت بالصراخ لكن هتاف نواف من خلف الباب : عبير .. لا تغثين كبدك يا عمري بناس ما تسوى .. أنا ماشي .


التفتت في حدة إلى مضاوي التي ارتفع حاجبها بقهر من كلمات نواف ، سارت عبير باتجاه الباب و هي تهتف لها بابتسامة شامتة : لقطي وجهك الغثيث يا وقحه .


و أشاحت بوجهها و هي تغادر المكان ، تفجر الغل في نفسها و هي تكاد تحرقها بعينيها ، قبضت على أصابعها المزينة بطلاء أسود مخيف و همست بحقد الدنيا كلها : طيب .. إن ما خربت بيتك إنتي و إياه ما كون مضاوي بنت مزنه .


و هبت من مكانها و هي تحرك شعرها القصير ، ثم توجهت إلى الداخل متبخترة بفستانها الذي يكشف كل ظهرها ، وساقيها إلى منتصف فخذيها ، توجهت إلى المرآة في الركن و هي تداعب خصلات شعرها القصيرة و ابتسمت معجبةً بمكياجها - الفوشيا - الصارخ ، همست بحقد : خربت بيت أختك و باقي دروك انتي يا بعير .


و ضحكت و هي تعود لمجلس النساء .



.



.



.



.




** الأحـــــــــــــــــــــــــــــــــــد **



30 : 12 صباحًا




بعد أن زُفت و هدأت الأجواء ، ابتسمت برقة و هي تجلس إلى جوارها و همست بحب : سوري .. بغثك .. بس جمالك صرعني .


ابتسمت بخجل و هي تمسك بيدها و تضمها في حنان هامسة : سامحيني يا ربى .


هزت رأسها نفيًا و هي تقبض على يدها و تهمس مداعبة: ولوووو يا عُرعُر .. حنا ما بينا هالكلام .. و بعدين .. طبيعي من وقت لوقت الواحد يبعد عن الكل و يختلي بنفسه شوي .


تطلّعت إليها عروب في امتنان شديد و الدموع متجمعة في عينيها ، فاتسعت ابتسامة ربى و هي تضمها هامسة : اخص عليك يالدب .. تبكين ليـ


واختنقت كلماتها هي الأخرى بدموع ملأت حلقها و تساقطت من عينيها ، شهقت باكية و هي تهمس : أنا اللي لازم أعتذر لأني ما عرفت و اشلون أساعدك .


ربتت عروب على ظهرها و هي الأخرى تدافع دموعها الغزيرة ، همست بحنان : أفااا عليك يا ربى .. من قال انك قصرتي .. وقفتك جنبي ما بنساها أبد .


ضحكت و هي تتراجع للخلف و تمسح دموعها هامسةً : لا تكبرين راسي عشان لا أحطم عريسك المصون اللي بيآخذ مكاني الحين .


صرفت عروب بصرها إلى الباقة فانفجرت ربى بالضحك و هي تمسح دموعها : خلاااااص .. ما بجيب سيرته بس طالعي فيني و خليني أشبع من شوفتك .


اتسعت ابتسامة عروب و هي تمسح دمعتها و تلتف إليها مجددًا ، هتفت ربى بابتسامة واسعة : خالتي وداد تسلم عليك و تقلك ألف ألف مبروك و تعتذر لأنها ما قدرت تجي .. زوجها عنده استلام .


ابتسمت عروب بخجل و قالت : الله يسلمها و يسلمك .


ثم ربتت على كتفها قائلةً : الحين علمينا بآخر أخبارك .



.



.



.



في نفس اللحظات



دلف إلى المكان الذي غادره الجميع و لم يبق إلا عمه أبو فيصل الذي نهض من مكانه قائلاً : أنا بدخل أغسل وجهي .. انتبه للجوال ..اذا واحد اتصل قله باكر يكلمك .


أومأ ياسر برأسه : أبشر .


راقب الخدم و هو يحملون أباريق الشاي و يعيدون ترتيب المكان ، نظر إلى ساعته .. الوقت متأخر ..، لا يدري هل يطمئن على شقيقته الآن أم يؤجل الأمر للغد ، تنفس الصعداء و


: بابا ياسر .


التفت إلى الخادم الذي أشار بيده إلى الأرض ، نقل بصره إلى حيث يشير و انتبه إلى جوال عمه الذي يهتز ،


انحنى و رفعه عن الأرض فطالعه اسم السكرتير " إبراهيم الـ***** " ، وضع السماعة على أذنه : ألو .


أتاه الصوت المهذب : أبو فيصل ؟؟ .


أجابه بالنفي : لا .. ياسر معك .


: حياك الشيخ .. الوالد موجود ؟؟ .


نظر ياسر إلى مدخل المجلس و غمم : و الله هو مرهق الحين .. تقدر تكلمه باكر .


توتر صوت إبراهيم : الموضوع ما يتحمل التأجيل .


زوى ياسر ما بين حاجبيه و هتف : خير ؟؟.


: اليوم شفت فارس .


انتفض قلب ياسر بين ضلوعه و هتف : فـــــــــــــــــــارس؟؟!!!.


أجابه على الفور : ايه .. كان مع ربعه و هو الحين في ************** .. بلّغ الوالد ضروري .


قبض ياسر على كفه بحنق ، تلك منطقة معروفة في إحدى صحاري الرياض ، غممّ بهدوء : إن شاء الله .. بس في أي جهه بالضبط .


: الجنوبيه .. أنا لحقهتم لهناك و رجعت .


رد عليه ياسر : تسلم يالشيخ .


أنهى المكالمة و وضع الهاتف في مكانه ثم انطلق كالريح إلى سيارته ، استقلها و هو يقول بصرامة : الحين بتعترف يا فارس.


حرك سيارته و الأفكار تعبث برأسه ..، ربما كان من الأفضل أن يترك فارس و شأنه .. فشقيقته قد تزوجت الآن و انتهى القلق .. و لكن كرامته تأبى و كبريائه يرفض .. مهما كان عليه أن يتأكد ، وإن كانت له يد في الموضوع .. عندها سيأخذ بالثأر .. سينتقم .. و بكل قسوة .



@@@@@@@@@@@@@@@@@@



يُـــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــبع



.


_________________________________________________________



[RIGHT]· الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6429 - خلاصة الدرجة: صحيح[/RIGHT[/ ]

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 13-10-09, 07:41 AM   المشاركة رقم: 59
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوودي1 مشاهدة المشاركة
   يعطيك العافيه نوفه

على النقل

ننتظرك ياقلبي

جــ,ــ,ــودي

الله يعافيك جودي
وهذا انا نزلت البارت بدري عشانك

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 13-10-09, 07:06 PM   المشاركة رقم: 60
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 101276
المشاركات: 18
الجنس أنثى
معدل التقييم: الحلوه شادن عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الحلوه شادن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بغيت اسأل الروايه كامله ولا مابعد تكملها الكاتبه ويعطيك العافيه نوف بنت نايف على النقل

 
 

 

عرض البوم صور الحلوه شادن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة زهور اللافندر, ليلاس, اللافندر, الجنين, القسم العام للقصص و الروايات, عبرات, عبرات الحنين كاملة, قصه مميزة, قصه مكتملة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:04 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية