لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القسم العام > المنتدى الطبي - Medical Forum
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

المنتدى الطبي - Medical Forum respect to medical information and the latest scientific achievements


تقنيات حديثة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم

تقنيات حديثة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم يمثل سرطان عنق الرحم للنساء السبب الرئيسي لحالات الوفاة بالسرطان في الدول النامية. كما أن هذا النوع من السرطان هو ثاني أكثر

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-09, 04:16 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2007
العضوية: 39133
المشاركات: 517
الجنس أنثى
معدل التقييم: ملكة تدمر عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ملكة تدمر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الطبي - Medical Forum
Impo تقنيات حديثة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم

 

تقنيات حديثة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم
يمثل سرطان عنق الرحم للنساء السبب الرئيسي لحالات الوفاة بالسرطان في الدول النامية. كما أن هذا النوع من السرطان هو ثاني أكثر أنواع السرطان انتشاراً على مستوى العالم، فهو السبب في وفاة أكثر من 250 ألف امرأة سنوياً.

وتجدر الإشارة إلى أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV Human Papilloma Virus) مسؤول عن 99.7% من حالات سرطان عنق الرحم. وقد أثبتت الأبحاث أن الأنماط الجينية HPV 16 وHPV 18 تسبب نحو 70% من سرطان عنق الرحم على مستوى العالم. وغالباً ما تكون الإصابة بفيروس HPV مؤقتة، وقد تستمر هذه الإصابة لدى 20% من النساء مما يؤدي إلى حدوث جروح بعنق الرحم.

وقد تتحول بعض هذه الجروح (من 1% إلى 10%) إلى سرطان عنق الرحم. وبالتالي فإن التشخيص في مرحلة مبكرة للنساء الأكثر تعرضاً لاحتمال تطور مثل هذا النوع من السرطان مهم جدا، وكذلك مواكبة تطبيق المستجدات في هذا المجال.

تغلغل الفيروسات
في البداية طريقة حدوث السرطان، ابتداء من دورة الحياة للخلية الحية وهي دورة مصغرة لدورة الكائن الحي في الحياة ومن ثم الموت، فأمر هذه الخلايا كما هو الحال مع جسم الكائن الحي إلى زوال، وكما يتعرض الجسم الحي إلى مخاطر الحياة من مرض وحوادث ومن ثم موت، تتعرض الخلية إلى نفس تلك العوامل.

كما تتعرض الشفرة الوظيفية الوراثية للخلية الحية لأخطاء، إما لا يمكن إصلاحها أو لا يتم اكتشافها في الوقت المناسب أو في وقت مبكر مما ينتج عنه خلية تحمل نسخة مغلوطة من الجينات، إما فاقدة لوظيفتها وشفرتها الوراثية أو الأسوأ تكون خلية تعمل ضد مصلحة الجسم الحي كالخلايا التي تصاب بعدوى الفيروسات التي تدخل إلى الخلية الحية وتسلب هذه الخلية مقدرتها على إنتاج خلايا مطابقة لها بل تحول الخلية إلى مصنع لإنتاج خلايا تشبه خلايا الجسم البشري شكلا فقط ولكنها تطابق الفيروس تماما في جيناته التي تحدد خصائصه وأوصافه الوظيفية والوراثية.

وفي حالة سرطان عنق الرحم تكون الجينات المتضررة هي ما تسمى (E6 & E7)، ويحدث استخدام الفيروس للخلية ومواردها الغذائية لإنتاج نسخ مطابقة لنفسه في الخصائص الوظيفية والوراثية، بعد أن يقتحم الفيروس ويحتل الخلية ويحقن الخلية بنسخة من كروموسوماته التي سوف يتم خداع الخلية بها لتستخدمها على أساس أنها النسخة الرئيسية والأصلية ليتم انقسام وتكاثر الخلايا على أساسها.

إذا كانت الإصابة التي تعطب وتعطل عمل الكروموسومات وتنتج جيلا من خلايا غير قادرة على القيام بالمهام الوظيفية والوراثية المطلوبة، إذا كانت هذه الإصابة من الفداحة بمكان أو أنها تتكرر بشكل يومي، فإن كل الأنظمة التصحيحية الموجودة لن تتمكن من إصلاح كل هذه الأخطاء والأعطاب بشكل كامل ودقيق مما ينتج عنه المرض. وهنا يحدث السرطان.

الطفرة الجينية وحدوث السرطان
أن الجينات المصححة لأخطاء الكروموسومات، أو «المصحح اللغوي والمطبعي» إن جاز التعبير للكروموسومات، هي من أكثر الجينات عرضة للخلل في حالات الطفرة الجينية المسببة لحدوث السرطان، وقد حدث في السنوات العشرين الأخيرة تقدم كبير وملحوظ في كشف وفهم عدد من الطفرات الجينية المرتبطة بعدد من أنواع السرطان.

مثال ذلك سرطان المبيض بصفة خاصة، حيث تم تحديد عدد من الطفرات الجينية المرتبطة بهذا السرطان في سلالات اليهود الغربيين في أميركا الشمالية، مثل الطفرة الجينية (ب ر س ا B R C A). وهذا الجين يعمل كمصحح لغوي للكروموسومات عند انقسام وتكاثر الخلية الحية، ولكن هذه الطفرة الجينية التي تم اكتشافها عند هؤلاء، تعمل على إبطال هذا الجين أو المصحح اللغوي على تصحيح الأخطاء في الكروموسومات عند تكاثر الخلايا، وعند حدوث هذا العطل في هذا الجين يحدث سرطان الثدي والمبيض في هؤلاء اليهود.

وعند اكتشاف وجود هذه الطفرة الجينية في جسم إحدى الإناث فسوف تكون فرصة إصابتها بسرطان الثدي أو سرطان المبيض عالية، ليس ذلك فحسب بل كل أفراد العائلة الواحدة التي تشاطر هذا الفرد ذات التركيبة الجينية في الكروموسومات تكون فرصتهم عالية للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض. هذا فقط مثال واحد من أمثلة هذه الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان الثدي.

سلالات الفيروس
أن أحد أهم العوامل الخارجية التي تسهم في تكون خلايا مشوهة وما قبل سرطانية في عنق الرحم هو الفيروس المعروف باسم (إتش بي في (HPV Human Papilloma Virus هذا الفيروس موجود حولنا في الهواء وحتى على جلودنا.

توجد سلالات عديدة ومتنوعة من هذا الفيروس تصيب تقريبا أي عضو من أعضاء الجسم مثل الجلد والأنف والحنجرة والحبال الصوتية وعنق الرحم والمهبل والعانة والعجان والمستقيم والشرج.

تسبب إحدى سلالات هذا الفيروس التي تصيب الجلد حدوث الثآليل على الجلد خاصة في أصابع اليد، وتصيب سلالات أخرى من هذا الفيروس الغشاء المبطن للجيوب الأنفية أو الحبال الصوتية وتسبب حدوث اللحميات في الأنف أو بعض أورام الحبال الصوتية أيضا، كما تصيب سلالات أخرى من هذا الفيروس عنق الرحم أو المهبل أو العانة أو العجان مسببة حدوث تشوهات في الخلايا وحدوث خلايا ما قبل سرطانية.

بعض هذه السلالات تسبب حدوث ثآليل في عنق الرحم والمهبل والعانة والعجان بل وحتى الشرج وفتحة الشرج وبعض هذه السلالات تكون سببا رئيسيا لحدوث السرطان في هذه الأنسجة.

تصنف سلالات هذه الفيروس بناء على النتائج المترتبة على الإصابة به، فإذا كانت النتيجة حدوث تشوهات شديدة في الخلايا وتكوين الخلايا ما قبل سرطانية وحدوث سرطان فإن هذا النوع من هذا الفيروس يعتبر «عالي الخطورة» أما إذا كانت النتيجة هي حدوث تشوهات بسيطة في الخلايا أو حدوث ثآليل فقط دون فرص حقيقية لحدوث سرطان فإن هذا النوع من هذا الفيروس يعتبر «منخفض الخطورة».

تعرف كل عائلة من هذه السلالات المختلفة من هذا الفيروس «برقم» كما يلي:

- فيروس «إتش بي في HPV عالي الخطورة»، رقم 16 ورقم 18 ورقم 31 رقم 33 ورقم 51.

- فيروس «إتش بي في HPV منخفض الخطورة» وهي كل ما عدا الأرقام المذكورة أعلاه من سلالات هذا الفيروس.

إصابات عنق الرحم
أن الإصابة بهذا الفيروس ليست إصابة بمرض جنسي، وهذا أمر تجب الإشارة إليه ولا يمكن لأي طبيب متخصص في طب أورام النساء أن يقبل مثل سوء الفهم هذا، حيث لا تبدأ خلايا عنق الرحم بالتعرض لهذا الفيروس إلا بعد الزواج وهذا أمر منطقي.

تساعد الظروف الأخرى على زيادة الأثر السلبي لهذا الفيروس في حدوث تشوه في خلايا عنق الرحم وحدوث خلايا ما قبل سرطانية التي قد تتطور إلى سرطان.

وفي ما يلي بعض هذه العوامل المؤثرة وفقا لما أثبتته كل الأبحاث العلمية:
- يتقلص نشاط هذا الفيروس بشكل كبير جدا، فمع عملية الولادة ذاتها يتخلص عنق الرحم وباقي الجهاز التناسلي من كثير من هذه الخلايا المشوهة وبعد 4 إلى 6 أسابيع من الولادة تختفي معظم هذه الخلايا المشوهة وما قبل السرطانية.

- يزيد نشاط هذا الفيروس في حالات انخفاض المناعة عند المصابين بانخفاض في المناعة مثل خلل خلقي في جهاز المناعة منذ الولادة أو مكتسب مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة «إتش أي في» HIV أو متناولي أدوية خفض المناعة مثل مرضى زراعة الكلى والكبد أو متناولي دواء الكورتيزون أو الأدوية الكيميائية مما ينتج عنه زيادة في فرص حدوث تشوه في الخلايا وحدوث خلايا ما قبل سرطانية.

- قد تزيد بعض الأمراض من نشاط الفيروس إتش بي في HPV مثل العدوى بفيروس الهربس أو الإصابة بعدوى وباء كلاميديا في عنق الرحم وبالتالي تزيد نسبة الخلايا المشوهة وما قبل السرطانية.

- يلعب التدخين دورا سلبيا يزيد من حدوث خلايا مشوهة وقبل سرطانية في عنق الرحم حيث تقوم مادة النيكوتين بمساعدة الفيروس في إصابة خلايا عنق الرحم ومنع الإنزيمات الطبيعية في هذه الخلايا من القضاء على الأثر السيئ لهذا الفيروس وبالتالي زيادة عدد الخلايا المشوهة وما قبل السرطانية.

- تتعرض النساء بصورة خاصة أكثر من الرجال لحدوث مضاعفات الإصابة بهذا الفيروس من حدوث خلايا مشوهة وثآليل وخلايا ما قبل سرطانية، وسرطان، لأسباب تعود أساسا إلى التغيرات الهرمونية وحدوث الحمل والولادة. ولكن ما أن تنخفض المناعة لدى بعض الرجال إلا وتبدأ كثير من هذه الأعراض في الظهور عندهم.

أخيرا وبعد هذا الإسهاب والتوضيح من الدكتور حاتم الجفري للدور الكبير لفيروس إتش بي في HPV في حدوث خلايا مشوهة وقبل سرطانية وأيضا لدوره في حدوث خلايا سرطانية في عنق الرحم، فإن من الطبيعي أن يتم الكشف عن أي فرصة لزيادة التعرض للإصابة بهذا الفيروس أو الإصابة به في وقت مبكر من عمر الفتاة أو التعرض للعوامل التي تساعد على زيادة نشاط الفيروس مثل التدخين أو التعرض لعدوى فيروسية أو بكتيرية أو انخفاض في المناعة بشكل طبيعي أو غير طبيعي كل ذلك له أثر سلبي في زيادة فرص حدوث تشوه في الخلايا وفرص حدوث خلايا ما قبل سرطانية وحدوث سرطان.

اللحوم الحمراء وعلاقتها بأمراض القلب والسرطان
هل من الثابت علميا أن تناول اللحوم الحمراء سبب في الإصابة بأمراض شرايين القلب أو بأنواع من السرطان؟ وهل يعد تناولها سببا للوفاة المبكرة؟

أسئلة تثار بين الفينة والأخرى، وخاصة كلما ظهرت دراسة تثير الشكوك حول أضرار تناولها أو نشرت أخرى تنفي العلاقة الوثيقة بينها وبين النوعية العالية المستوى من الضرر الصحي كأمراض شرايين القلب أو أنواع من السرطان، ومن جهة يتبنى البعض، في الوسط الطبي وخارجه، نظرية مفادها أن هناك علاقة من نوعية السبب والنتيجة بين تناول اللحوم الحمراء والإصابة بتلك النوعية عالية الضرر من الأمراض.

وبالمقابل هناك، في الوسط الطبي وخارجه أيضا، من لا يجد لتلك النظرية الإثباتات العلمية الداعمة للقول بها ولتبنيها توصيات عملية للناس في شأن تغذيتهم الصحية.

ما هو واضح، أنه لا يزال من غير الممكن حتى اليوم، بل من المبكر جدا، الجزم بضرر «مجرد» تناول اللحوم الحمراء أو الجزم بإثبات سلامتها المطلقة من التسبب بأمراض شرايين القلب أو السرطان أو غير ذلك من الأمراض الخطرة. وما هو واضح أيضا أن الحديث العلمي «الواقعي» يدور حول ضرر «الإكثار» من تناول اللحوم كسبب «محتمل» لإصابة «البعض» بأمراض شرايين القلب أو أنواع معينة من الأمراض السرطانية.

أساس الإشكالية
ولسائل أن يقول: ما الذي وضع اللحوم الحمراء تحت مجهر البحث الطبي كعامل ينسب إليه التسبب بأمراض شرايين القلب أو السرطان؟ وللإجابة، هناك ثلاثة عوامل رئيسية لحصول هذه الإشكالية العلمية، وهي:

الأول: يريد الإنسان، أيا كان موقعه، سواء في الوسط الطبي أو خارجه، أن يكتشف أن السبب وراء الإصابة بالأمراض المهمة، كأمراض الشرايين القلبية أو الأمراض السرطانية، يوجد في أشياء قريبة منه، كي يسهل عليه التعامل معها.

ولذا، لو ثبت أن تناول اللحوم الحمراء سبب في الإصابة بسرطان الثدي مثلا، فإن من الممكن جدا للكثيرين تجنب تناولها بشكل تام، وبالتالي يتحقق لهم نوع من الحماية ضد الإصابة بهذا النوع من الأمراض، ويشعرون أنهم قدموا شيئا مفيدا لصحتهم.

أما حينما تظل عوامل الإصابة بهذا النوع تترنح ما بين الوراثة والتلوث البيئي والتقدم في السن وغيرها، فإن المرء يشعر بالعجز إزاء ما يمكنه فعله لتقليل احتمال إصابته بهذا المرض.

وكذلك الحال مع الإصابة بأمراض شرايين القلب التي أعطى الأمل للناس اكتشاف الأطباء أن ارتفاع الكولسترول وارتفاع ضغط الدم وعدم انضباط مرض السكري أو التدخين أو الكسل البدني، جميعها عوامل ترفع من احتمالات خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، أي مجموعة من العوامل التي يمكن التعامل معها، مقارنة بالعوامل الأخرى التي لا حيلة إزاءها، كالوراثة والتقدم في العمر.

الثاني: وجود «نهج غذائي» قديم وحديث يتبنى الاكتفاء بتناول المنتجات الغذائية النباتية فقط كمصدر للغذاء اليومي، والامتناع التام أو الجزئي عن تناول أي منتجات غذائية حيوانية أو بحرية المصدر.

وصحيح أن لهذا «النهج الغذائي النباتي» أصول تاريخية واجتماعية ونفسية لا علاقة لها بالطب أو بالأمراض، إلا أن متبنيها والمروجين لها وجدوا في اكتشاف الأطباء للإكثار من تناول الشحوم الحيوانية المشبعة والكولسترول علاقة بارتفاع الإصابة بأمراض شرايين القلب، واكتشافهم أن للجوء إلى تناول الألياف النباتية والدهون النباتية غير المشبعة علاقة بخفض الإصابة بأمراض شرايين القلب، وسيلة دعائية كبيرة.

الثالث: وضوح الإرشادات الطبية للتغذية الصحية في ضرورة تقليل تناول الشحوم الحيوانية المشبعة وتقليل تناول الكولسترول الغذائي، وحثها على خفض وزن الجسم وعدم إعطاء الفرصة لحصول السمنة لدى أي إنسان.

ولأن اللحوم الحمراء هي أول ما يتبادر للذهن كمصدر غني بالشحوم وبالكولسترول، سواء كان هذا صحيحا أو خطأ، فإن التفكير التلقائي للكثيرين اتجه نحو احتمالات أن يكون تناول اللحوم الحمراء هو السبب المباشر وراء ارتفاع الإصابات بأمراض العصر، أي شرايين القلب والسرطان.

هذا مع تذكر أن اللحوم الحمراء ليست هي وحدها المحتوية على الدهون المشبعة والكولسترول، فهناك مشتقات الألبان ولحم الدجاج والسمن الحيواني، ومع تذكر أيضا أن ثمة لحوما حمراء متدنية المحتوى من الدهون المشبعة والكولسترول، كلحم الجمل.

دراسات طبية
في عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة أرشيفات الطب الباطني الأميركية، نشرت دراسة فيدرالية أميركية حول الأضرار المحتملة لـ «الإكثار» من تناول اللحوم الحمراء أو تناول اللحوم. وهي دراسة واسعة شملت أكثر من نصف مليون شخص من متوسطي العمر والبالغين، واستمرت حوالي عشر سنوات.

وتعتبر الأولى التي ربطت بشكل مباشر ما بين الوفيات وتناول اللحوم الحمراء. وذكرت في نتائجها ما مفاده أن تناول اللحم الأحمر أو اللحوم المعدة بطريقة صناعية processed meat، كالنقانق وغيرها، بصفة يومية وبكمية تتجاوز أربع أونصات ونصف، أي حوالي 130 غراما، يرفع بدرجة متوسطة خطورة الوفاة بسبب أمراض القلب أو السرطان أو أمراض أخرى، مقارنة بتناول كميات «أقل» من اللحوم الحمراء ومن اللحوم الأخرى المعدة بطرق صناعية.

وتحديدا، ترفع الوفيات بنسبة 30%. وهو ما يعني أن «تقليل» تناول اللحوم الحمراء، والعودة إلى إرشادات الهرم الغذائي، وسيلة لتحسين الصحة وفرص الحياة.

إلا أن الدراسة، وبالمقابل، لم تجد فائدة كبيرة، بل تقليلا صغيرا في نسبة الوفيات لدى من يتناولون اللحوم البيضاء بالعموم، أي مجموعة الأسماك والدجاج والديك الحبشي.

وذكر الباحثون والمعلقون الطبيون عدة تفسيرات لتسبب الإكثار من تناول اللحوم الحمراء واللحوم المعدة بطرق صناعية في هذا الارتفاع المتوسط في الوفيات، منها ارتفاع محتواها من الدهون المشبعة والكوليسترول، ومنها طرق الطهي المعتمدة على الحرق المباشر خلال عملية الشواء بصفة غير سليمة ومؤدية إلى رفع نسبة المواد المتسببة بالسرطان فيها.

ومنها أيضا ارتفاع كمية الحديد في الجسم جراء تناول اللحوم الحمراء الغنية به، وكذلك احتواء اللحوم المعدة بطرق صناعية على مواد كيميائية معلوم سلفا لدى الأوساط العلمية بأنها ضارة.

وكانت دراسة سابقة قد صدرت في عدد فبراير (شباط) 2005 للمجلة الأميركية لعلم الأوبئة، للباحثين من مايو كلينك، أشارت إلى أن اعتماد النساء على اللحوم كمصدر للبروتينات، بدلا من البقول وغيرها من المنتجات النباتية، يؤدي إلى ارتفاع الوفيات بسبب أمراض شرايين القلب بنسبة 30%. إلا أنها لم تجد للأمر علاقة بارتفاع الوفيات بسبب السرطان أو غيره.

وتابعت الدراسة حوالي 30 ألف امرأة ممن بلغن سن اليأس، ولمدة 15 سنة. وأوصى الباحثون النساء باللجوء إلى تناول البروتينات من اللحوم البيضاء ومن المنتجات النباتية، كوسيلة لتقليل احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب.

وفي مجمل الدراسات التي تناولت هذا الموضوع، كان التركيز على بيان ضرر «الإكثار» من تناول اللحوم الحمراء، وخاصة المعدة بطرق صناعية، وضرر تناولها بشكل يومي، ومن النوعيات عالية المحتوى بالدهون المشبعة والكولسترول.

وهو ما يعيدنا إلى ضرورة «الاقتصاد» في تناول اللحوم الحمراء، وضرورة انتقاء الأنواع متدنية المحتوى من الدهون المشبعة والكولسترول، وضرورة طهيها بطرق صحية. ولا تعني نتائج هذه الدراسات البتة، ضرورة الامتناع عن تناول اللحوم الحمراء، أو إثبات أي جدوى لهذا السلوك بالنسبة لجميع الناس.

لحوم حمراء وبيضاء
يصنف الناس عموما اللحم إلى أبيض وأحمر اعتمادا على اللون الظاهر للحم حال كونه نيئا، وتصنيف اللحم بأنه أحمر حينما يكون نيئا لا يعني أن اللون قد لا يتحول إلى الأبيض خلال عملية الطهي، وعلى الرغم من البساطة الظاهرية للأمر، إلا أن هناك طريقتين مختلفتين في الأوساط العلمية والإنتاجية لتصنيف اللحوم إلى هذين النوعين، تعتمد الطريقة الأولى ببساطة على اللون الظاهر للحم حال وجوده نيئا.

ويكون الفارق الرئيسي بين نوعي اللحم هو وجود تركيز عال لمركبات «مايوغلوبين» myoglobin في أنسجة اللحوم الحمراء، وتركيز منخفض لهذا المركب في اللحوم البيضاء. وذلك بالمقارنة مع محتوى مركبات «مايوغلوبين» في لحوم الدجاج والأسماك البيضاء.

وهذه الطريقة هي المعتمدة من قبل وزارة الزراعة الأميركية في تصنيفها للحوم. وبهذه الطريقة تكون لحوم البقر والضأن والجمل والغزال والخيول والخنازير والحمام والبط وغيرها، هي بالتأكيد من أنواع اللحوم الحمراء.

ومن أمثلة اللحوم البيضاء الأكيدة، لحوم الدجاج والأسماك والأرانب والروبيان واللوبيستر وغيرها، إلا أن هذه الطريقة تصنف لحوم العجول الصغيرة، والتي لا تتعرض للضوء، ولحوم الحملان الرضيعة وصغار الخنازير، لحوما بيضاء باعتبار لونها الظاهر وليس باعتبار محتواها من مركبات «مايوغلوبين»، وهذا يعتبر تجاوزا للمبدأ، لأن هذه الأنواع من اللحوم تحتوي كميات «مايوغلوبين» أعلى مما هو في لحوم الدجاج والأرانب، أما الطريقة الثانية والأحدث، فتعتمد على كمية محتوى اللحوم من الدهون المشبعة، أي الشحوم، وهي تعتبر وصف «اللحم الأبيض» كرديف لـ «اللحم الصحي».

وعليه فإن لحوم العجول والحملان الصغيرة هي لحوم حمراء. ولحوم الأسماك، حتى الحمراء اللون في الظاهر، هي لحوم بيضاء، إلا أن الإشكالية هي في لحوم الدجاج ومحتواها غير المتدني من الشحوم، ولذا فإن هذه الطريقة، وإن كانت منطقيا أفضل في توضيح المفيد والقليل الضرر من الناحية الصحية، تحتاج إلى معايير أوضح للاعتماد عليها، خاصة عند الحديث عن أنواع من اللحوم الحمراء التي تحتوي كميات قليلة من الكولسترول والدهون المشبعة، عند إزالة طبقات الشحم عنها، أي «الهبر»، مثل لحم الجمل، ومعلوم أن قطع «الهبر» من لحم الجمل تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة بنسبة أقل من تلك الموجودة في «هبر» لحم الدجاج الأبيض اللون.

حاجة الجسم .. لتناول المنتجات الحيوانية
المرجع الطبي لتغذية الإنسان هو ما يتم تلخيصه في «الهرم الغذائي». وهو عبارة عن توضيح مختصر للمنتجات الغذائية ومدى حاجة الجسم اليومية منها. و«الهرم الغذائي» في إصداراته الحديثة يتحدث ضمن ثلاثة عناوين لأصناف من المنتجات الحيوانية المصدر، ومدى أهمية تناولها والكمية التي يحرص علي تزويد الجسم بها.

- العنوان الأول هو «الأسماك، الدواجن والبيض»
ويذكر أن هذه الأطعمة مصادر مهمة للبروتينات، وأن ثمة كمية كبيرة من الدراسات الطبية التي تشير إلى أن تناول لحوم الأسماك يخفض الإصابات بأمراض القلب، والسبب هو احتواؤها على دهون أوميغا ـ 3 الصحية. وأن لحوم الدجاج والديك الرومي مصدر جيد للبروتينات، وأن محتواها من الدهون الحيوانية المشبعة منخفض نسبيا.

وأنه كانت هناك نظرة سلبية، ولفترة طويلة، تجاه البيض نظرا لاحتوائه على كمية عالية نسبيا من الكولسترول، ولكن اليوم هناك شكوك علمية كثيرة حول صحة هذه النظرة السيئة للبيض، والحقيقة أن الإفطار على البيض أفضل بكثير من تناول الدونات (الكعكات المشبعة بالدهن) المعدة باستخدام الزيوت المهدرجة الغنية بالدهون المتحولة trans fats.

والإفطار بالبيض أفضل من الكعك المصنوع من دقيق القمح المكرر والخالي من قشور حبوب القمح. ولأن مرضى السكري ومرضى شرايين القلب عليهم تقليل تناول البيض، أي ثلاث بيضات في الأسبوع، فبإمكانهم الحصول على البروتينات من البيض الغني بها عبر تناول بياض البيض. ومعلوم أن بياض البيض غني بالبروتينات وخال من الكولسترول، وهو الذي توجد فيه المواد التي تتسبب بحساسية البيض لدى البعض.

- والعنوان الثاني «مشتقات الألبان»
والتي يحرص على تناول حصة أو حصتين يوميا منها، والسبب هو أنها مصدر للبروتينات وللكالسيوم وفيتامين «دي»، ولكن بمراعاة انتقاء أنواع «مشتقات الألبان» القليلة أو الخالية من الدسم، وذلك لكي لا تتحول هذه الأطعمة كمصدر لتزويد الجسم بكميات عالية من الدهون الحيوانية المشبعة والكولسترول.

- أما العنوان الثالث «اللحوم الحمراء والزبدة»
والمهم فيما يجري الحديث عنه، فيقول: تناول اللحوم الحمراء والزبدة بـ «اقتصاد»، أي بكميات قليلة، ولذا فإن «اللحوم الحمراء» وضعت في قمة الهرم، أي للدلالة على ضرورة تناول كميات ضئيلة منها. والسبب لا يتعلق بحمرة أو بياض اللحم، بل يتعلق بالمحتوى العالي للدهون المشبعة عموما في اللحوم الحمراء، ولمن يحبون تناول اللحوم يوميا، كمصدر للبروتينات، فإن الحل هو في اللجوء إلى لحوم الأسماك أو الدجاج أو البقول النباتية، وهو ما ثبت أنه يسهم في خفض ارتفاع الكولسترول أو منع حصوله، وكذلك التحول عن الزبدة إلى زيت الزيتون بالذات.

وعليه فإن المهم هو تزويد الجسم بحاجته اليومية، والمعتدلة، من البروتينات، واللحوم الحمراء ليست هي المصدر الوحيد المتوفر لذلك، بل هناك لحوم الأسماك، والدجاج، والبقول، ومشتقات الألبان القليلة أو الخالية من الدسم.

ومع هذا تظل اللحوم الحمراء هي الأغنى بمعدن الحديد، وبصفة يسهل على الأمعاء امتصاصها، والأغنى بمادة كرياتين المهمة في إنتاج العضلات للطاقة، وبمعادن أخرى كالزنك والفسفور، وفيتامينات مثل النياسين وبي ـ 12 والفولييت والثيامين وغيرها، وبواحد من أقوى مضادات الأكسدة، وهو مادة حمض ألفا ليبويك، وفي ظروف صحية معينة، كفقر الدم الناجم عن نقص الحديد مثلا، يكون اللجوء إلى تناول اللحوم الحمراء كمصدر غذائي غني به.

داء الجيارديا .. عدوى تصيب الأمعاء الغليظة بسبب التلوث
تعد الغيارديا لامبليا (giardia lamblia) من الطفيليات وحيدة الخلية من فصيلة السوطيات، وتسبب داء الغيارديا، وهو عدوى تصيب الأمعاء الغليظة، ويعتبر هذا المرض أحد أكثر الأمراض الطفيلية انتشارا في العالم، وسبب انتشاره هو التلوث البيئي غير الصحي، كتلوث الماء والطعام.

وينتقل المرض باستخدام أو شرب الماء الملوث أو تناول الطعام الملوث بالطفيل، كما ينتقل أيضا عن طريق الملامسة بين الأشخاص من شخص مصاب بالمرض إلى آخر غير مصاب، وينتقل أيضا عن طريق الاتصال الجنسي.

يعيش الطفيل في المياه الباردة، كمياه البحيرات الجبلية أو الجداول المائية التي تتلوث بفضلات الحيوانات، ولا يتم القضاء على طفيل الغيارديا عند إضافة الكلور المعقم إلى الماء.

والأمر المهم هو أنه لو كان الماء يحتوي على عدد قليل جدا من الطفيل فإنه يمكن أن يسبب المرض. قد لا تظهر أعراض المرض على بعض الأشخاص الحاملين لهذا الطفيل في أمعائهم، ولكن عند حدوث الأعراض فهي إما أن تظهر فجأة أو تدريجيا.

وفي داء الجيارديا الحاد تظهر الأعراض خلال ثلاثة أسابيع من التعرض للعدوى، وتشمل الأعراض الإسهال المائي مع ألم وتقلصات في البطن، يصحبها في بعض الأحيان ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، ويختفي الإسهال تقريبا بعد أسبوع من بدئه، وقد تستمر الأعراض لفترات طويلة لدى البعض.

أما داء الجيارديا المزمن فقد لا يصاب المريض بالإسهال بشكل بارز، أو لا يعد أهم أعراضه، وعوضا عن ذلك يشكو المصاب من ليونة في البراز وانتفاخ في البطن بشكل واضح، يصحبه تجشؤ متكرر ذو رائحة كريهة، ويشكو المريض من نقصان في الوزن، ولا تستمر الأعراض بصورة دائمة، بل تختفي وتعود على مدى أعوام.

ويشخص هذا المرض من أعراضه المميزة وظهور الطفيل في عينة البراز الذي يفحص لتأكيد التشخيص، ويتم العلاج بتناول المضادات الحيوية لمدة عشرة أيام، ويحدد نوع المضاد اللازم من قبل الطبيب المعالج، وفي حال فشل العلاج، وهو ما يحدث لنحو 20 في المائة المرضى، ينصح بتمديد فترة العلاج.

وفي حال فشل العلاج بصورة متكررة يجب فحص أفراد العائلة وعلاجهم لإمكانية حمل أي منهم للطفيل دون وجود أعراض.

 
 

 

عرض البوم صور ملكة تدمر   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السرطان, تقنيات حديثة, سرطان عنق الرحم
facebook



جديد مواضيع قسم المنتدى الطبي - Medical Forum
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:35 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية