لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-08, 11:55 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



وفاة ابي

في اليوم الثالث للوفاةِ ابي حملوا الجثمان الى صحراء تافيلالت بناء ً على تعليمات الحسن الثاني وجرت

مراسم الدفن بمنتهى البساطه والتواضع



في اليوم التالي للدفن 20 اب/اغسطس في 1972 فُرضت علينا الاقامه الجبريه في منزلنا وخضعت

امي لتحقيقات مرهقه حيث كان توجهه لها اصابع الاتهام بانها المحرضه لوالدي .

كانت امي قد شاهدت رؤيا في منامها رأت اننا نعدو معا فوق جوادينا على طريق اخذ يضيق تدريجيا

ليتحول الى نفق كان سقفه يطبق اكثر فأكثر علينا وفي اللحظه التي كان يسحقنا فيها نجحنا بأعجوبه

وتقف الجودان عن العدو في وسط تله تطل على الرباط




لقد تبينت تفسير هذه الرؤيه لاحقا ؟؟ كانت الخيول ترمز الى الحياه ,والنفق الذي كاد ان يطبق علينا

يرمز الى السجن .




على مدى اربعة اشهر وعشرة ايام تلت على الوفاة , كنا مسجونين في منزلنا ,,سعيت جاهده ان اجعل

افراد عائلتي يعيشون حياة طبيعيه ,,,,.بين الفينة والاخرى كان يتخلل حزننا بعض الومضات الضاحكة

التي ترسم البسمة على وجوهنا


فكرت بالهرب كثيرا ً ولكن بيتنا كان ممتلئا ً بالشرطة وكنا مراقبين جيدا .


في 23 ديسمبر , انتهت فترة الحداد . خلعت امي ثوبها الابيض و كنا نستعد لعيد الميلاد

شجرة الميلاد ارتفعت في الصالون , ووضعنا حولها الهدايا وحاولنا قدر الامكان تلطيف الجو واضافة

البهجة للاطفال


وصل قائد الشرطه بعد الظهر واعطانا امراً بتحضير امتعه تكفي لمدة خمسة عشر يوما.

أعطيت صديقتي حوريه كل الملابس الجديدة التي كنت قد اشتريتها من باريس وكذلك الحلي وغيرها

قالت لي :
- -لكنك لن تجدي شيئا ً لتضعيه عندما تعودين ؟؟

همست في سري :

- -هذا اذا عدت ..ان هذا سيكون أعجوبة فيما لو حصل .

القسم الاكبر الذي حملته معي فكان بعض الملابس العملية ورواياتي والكتب المدرسية

تم ترحيلنا عشية الميلاد . كنا ثلاث نساء(امي وابنت عمها ومربيتنا عاشورا وحليمة مربية عبد اللطيف ),,

وسته اطفال,,,

مليكة 18 عاما ً

مريم (ميمي) 16 خريفا

,سكينه ,ماريا,فهما في التاسعه والعاشره من العمر

رؤوف 14 عاما ً

عبد اللطيف ذو العامين والنصف

كنا محاطين برجال الشرطه اختبأت ماريا وسكينه في صدري بخوف , كان رؤوف يصر قبضته وعبد اللطيف

البالغ سنتين ونصف يمص ابهامه

اصطحبونا الى جنوب المغرب .لاحقا ًختم باب بيتنا الخارجي بالشمع الاحمر ولم يعد لاحد الحق في

الدخول اليه

كان انتحابي صامتا كي لاارعب الصغار لم ابكي فقط ابي , بكيت ايضاً حياتي , هذه الحياة التي

سرقوها مني..............






بداية العشرون سنة في السجن


ســـــــــنة فـي الصــــحراء
واحة آسـا
(25ديسمبر1972-8نوفمبر1973)
ا

لى اين نحن ذاهبون؟؟ لا اعرف تسير بنا السياره في عتمة الليل ,,لقد اصطحبونا الى قرية صغيره,,

معالمها غير واضحه اننا في آسـا هذا المكان المعزول في عمق الصحراء بالقـرب من الحدود الجزائريه

كانت هذه الثكنه العسكريه منفى يضع فيها الفرنسيون المناضلين السياسيين والمعارضين

مالت علي أمي هامسة في اذني:

كيكا , انها النهاية .

للآسف ياليتها كانت النهاية , ان هذا أرحم بكثير ممـا ينتظرنا , انها ليسـت الا البـداية .


ساقونا الى منزل تحت الارض يقع تحت الثكنة العسكرية

واول من واجهنا رجل طاعن في السن يرتدي جلباباً عسكرياً انه بو عزه آمر المعسكر بدأ بالصراخ في وجوهنا :
-من الان فصاعدا يجب عليكم ان تطيعوني طاعة عمياء انني استطيع ان اكسر رقابكم واسحقكم لو شئت .....


نحن لم نحرك ساكنا , ولماذا نقوم بما يستفزه , انه بـوق يردد مايقوله سيده الذي كان يومـاً ما بمثابة ابي ......


يالسخرية القدر ,فتاة مثلي لا تطيق شظف العيش ولا تحتمل منظر البشاعه والوساخه تنتهي الى هنا

الى هذه القـاذوره التي تبعث الرغبة على التقيؤ.

لا مناص من استخدام الاغطيه العسكـريه الباليه ........

وكيف انام على هذا الفراش الاسفنجي ؟؟ الذي كاد يكون وكر للرمل والغبار ,,و حيطان سوداء متشققه

تدب الرعب في القلوب .......



في اليوم التالي ,,طردت شبح اليأس وقررت ان اتعايش مع الواقع فبدات استكشف هذا الحجر الصغير

انه مؤلف من ثلاث حجرات ضيقه على ارضها بعض الفرش فقط, اما المياه فكانوا يزودونا ببضعة اسطل

منها

عندما فتحنا حقائبنا لاحظت بمراره التناقض الحاد بين هذا المحيط وبين ملابسنا التي كانت من الماركات

العالميه مثل فيتون, غوتشي, وهرمس ..........

كنت افرغ محلات الموضه في باريس وميلانو ولندن في قلـب الصحــراء !!!!




حاولنا جاهدين خلق جو القبول ,, نعيش تقريبا طوال النهار في البهو الصغير وفي الليل نتعشى ونسهر

وتقرأ لنا امي بعض القصص,, ,, كم تبدو الليالي طويله ...انه الشتاء البيت مثلج كنا نشعر بالبرد ولا نقدر

على النوم ..........

حاولت بكل جهدي ان اجعلهم يعتقدون ان وجودنا شبه طبيعي ,,ادخلهم عالم الخيال , اخترع لهم بعض

الالعاب واسرد لهم القصص ,كل ماريده ان ابعد عنهم القلق والهموم واقتل الفراغ




آكدز ,,المحطه المؤقته (28 نيسان 1973)


في ذلك اليوم رحلونا بأقصى سرعه الى آكدز وهي قريه تقع في الصحراء ايضا...سـرنا مسـافة ثماني

عشرة ساعة بدون توقف في شاحنة طليت نوافذها بالقطران , احتجزونا في منزل رئيس البلديه حيث

قضينا شهرا كاملاً في الظلام ادامس و لم نغادره ابداً.

كنا نقتل الوقت بالتهام الطعام حيث تحضر امي بعض الاطباق الصغيرة على ضوء الشموع

نظمت بعض المسابقات الرياضية التي تطرد الملل وتخفف من هذا الحزن والجو الكئيب

وماذا لدي لأرفه عنهم ؟؟

أعاني من العيش بهذه الطريقة البدائية: القذاره والأغطية العسكرية البالية , وغياب المنشآت الصحية ,

والاسرة المصفوفة جنبا ً الى جنب كما في المستشفيات .




عدنا الى آسـا في أواخر شهر مايو ,,ففي غيابنا قاموا ببناء بيت على ارض بورتبعد عن الثكنه واشد

متانة التي كانت مهدده بالانهيار فوق رؤوسنا في أي لحظة ,, ,,كانت الحيطان والسقف والارض بلون

التراااااب .

أحد الصغار اكتشف حفرة في الارض أخذنا قرارنا بان نستكشف ماذا يوجد تحت الارض . ربما كان

بلامكان حفر نفق فكرة الهرب وجدت طريقها الى اذهاننا ........

لكننا لم نكد نفعل حتى غطتنا الآف الصراصير التي اجتاحت الجدران والارض .......



مع حلول فصل الصيف كانت الحراره تصل الى الستين درجه , ,والشمس تخترق السقف بكل سهولة

وفي الليل كانت الحراره تنضح من الرمل ومن الصخور التي امتصت الحراره وخزنتها

اما فوق رؤوسنا فكان السقف يتمدد بأصوات مريعه ,,,,,كنا نختنق في الداخل وكأننا في فرن مشتعل


خلال فصل الجفاف ,,تهب رياح الصحراء فيتحطم زجاج النوافذ,,, والتراب يدخل ويتغلغل في كل ارجاء

المنزل ويغطي وجوهنا واجسادنا ويجر معه العناكب الضخمه السامه والمؤذيه والتي تختبئ تحت

الاسرة وعلى الحيطان وفي شراشفنا واغطيتنا


لتقصير النهار ,, كن ننام طوال الصباح ونسهر ليلا حتى طلوع الفجر ونتغطى بشراشف نبللها بالماء كي

نخفف من حرارة الجو ....................


كانت مشاعري النفسيه حيال الملك معقدة وشائكة ,مشاعر متضاربه مابين حب وكره

لقد حاول ابي ان يقتل ابي بالتبني مما ادى الى قتله ,,بالفعل كارثة وقعت على راسي انا .

حيث ضاعت طفولة اخوتي الى غير رجعة وعانت امي الامرين وانا تحطمت حياتي



كنا نتعطش لسماع أي خبر عن حياتنا ومصيرنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟






قراءه شـيـقة ........

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
قديم 26-05-08, 07:55 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 72050
المشاركات: 17
الجنس أنثى
معدل التقييم: انين الورد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
انين الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

يسلمووووا الايادي ميثان

ويعطيك الصحة يارب على المجهود المبذول

اقتباس :-  

خلال فصل الجفاف ,,تهب رياح الصحراء فيتحطم زجاج النوافذ,,, والتراب يدخل ويتغلغل في كل ارجاء



المنزل ويغطي وجوهنا واجسادنا ويجر معه العناكب الضخمه السامه والمؤذيه والتي تختبئ تحت

الاسرة وعلى الحيطان وفي شراشفنا واغطيتنا



مقطع بالمرررررره مؤلم ويعور القلب

 
 

 

عرض البوم صور انين الورد   رد مع اقتباس
قديم 29-05-08, 04:46 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انين الورد مشاهدة المشاركة
   يسلمووووا الايادي ميثان

ويعطيك الصحة يارب على المجهود المبذول






اهلين انين الورد

تسلمي ياقلبي على المرور واسعدتني اطلالتك

 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
قديم 02-06-08, 02:27 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 65992
المشاركات: 389
الجنس أنثى
معدل التقييم: النهى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 18

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النهى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اقتباس :-  
كنا محاطين برجال الشرطه اختبأت ماريا وسكينه في صدري بخوف , كان رؤوف يصر قبضته وعبد اللطيف

البالغ سنتين ونصف يمص ابهامه

اصطحبونا الى جنوب المغرب .لاحقا ًختم باب بيتنا الخارجي بالشمع الاحمر ولم يعد لاحد الحق في

الدخول اليه

كان انتحابي صامتا كي لاارعب الصغار لم ابكي فقط ابي , بكيت ايضاً حياتي , هذه الحياة التي

سرقوها مني..............



اقتباس :-  
كنت افرغ محلات الموضه في باريس وميلانو ولندن في قلـب الصحــراء !!!!


وأنا بكيت لبكائها ..


ميثان أسعدك الله ولا أبكى لك عينا .. أكمليها فنحن نتابعك ..

وأعترف لك ياعزيزتي أن الكثير فاتني حين لم أقرأها من كتابها الورقي ..

شكرا لك من القلب ..

 
 

 

عرض البوم صور النهى   رد مع اقتباس
قديم 04-06-08, 12:52 PM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 63902
المشاركات: 1,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: ميثان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 19

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ميثان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميثان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



النهى . . . .



لا انزل الله لكِ دموعا ًً على قريب او بعيد . . .


وعســـاك ِ ســالمـة يــارب




اقتباس :-  
كنت افرغ محلات الموضه في باريس وميلانو ولندن في قلـب الصحــراء !!!!



من اكثـر المقاطع التي شدتني واثرت في نفسـي


ولسـان حالي يقول هذا طبع الدهـرِ مابين عـــدل ٍ . . . . وميـــل ٍ



النهـى . . . الشكر لك ِ عزيزتي لإطلالتك

ودمتـــي بحفظ الرحمن ورعايته




 
 

 

عرض البوم صور ميثان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مليكة أوفقير, الكاتبة ميشيل فيتوسي, رواية السجينة, قسم الروايات, قصص
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:15 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية