لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

قصص من وحي قلم الاعضاء قصص من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-15, 01:24 AM   المشاركة رقم: 51
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم متابعات ازهرت بهطولك
تعتذر منكم الكاتبه عمر الغياب
عن عدم تنزيلها للفصل الجديد
وبلغتني انزله عنها
لآنها تعبانه شويتين وفيها سخونه
ادعوا لها بالشفا وانه ربي يرفع عنها بإذن الله

دقائق معدوده ويتم تنزيل الفصل كامل

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 09-10-15, 06:14 AM   المشاركة رقم: 52
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2014
العضوية: 264541
المشاركات: 351
الجنس أنثى
معدل التقييم: عمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 586

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عمر الغياب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 

السلام عليكم، احبي في تعديلات سقطت سهواً...

بضع دقائق ويتم تنزيله من جديد، وعصفوره / اسطوره
تشكرين على المجهود لا خلا ولا عدم

 
 

 

عرض البوم صور عمر الغياب   رد مع اقتباس
قديم 09-10-15, 06:53 AM   المشاركة رقم: 53
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2014
العضوية: 264541
المشاركات: 351
الجنس أنثى
معدل التقييم: عمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 586

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عمر الغياب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 





***


" وينبت في أرواحهم زهر شقائق النعمان "



(3)


استوطن الخوف صدري، حتى صعد العم أبو غازي لـ يضعها بالمقاعد الخلفية ويجلس محتضن رأسها، كتلة من السواد
كنتُ حينها مرتبكًا، خائفًا
حركت السيارة مبتعدًا عن منزل العم، وأسلك الطريق السريع حتى وصلت لأقرب مستشفى
دخولها للطوارئ وصراخي العميق والذي ظهر من بئرٌ أجوف " ســــــاعدوني.. "
وخوف العم والذي تلثم بشماغه يود أن يبكي لأقبل رأسه " عمي فديتك هِدي إن شاء الله انها بخير.."
العم أبو غازي " يا عمك المهره لها كم يوم متغير حالها، والله يوم بلغتها انك ناوي تأخذها اليوم تعبت، فياض يا عمك تراه القعده واغلاهم "

لأقبل يده وانظر لـ عينيه لمحت الدمعة وابتسم له بمحبة " والله يا عم أنها روحي، وما تجهل عشقي لها مير النصيب حدني وزمن يا عمي ما نصفني، والله ثم والله ..انها تبقى بنت العم العزيزة الغالية، كله ولا انها تنجبر علي، بس يا عمي يعلم الله اني عايش بهالدنيا ومانيب بعايش.. "
خروج الطبيبة بعد نصف الساعة من تشخيص، وقوفي مكبلًا منتظرًا أن اطمئن على صحتها..

يا روحي اهدئي المهره ، اليوم ما عدتُ خائفًا لأول مرة اتمرد على هذا القلب
وأن تصبحين قريبة منه، تستمعين إلى نبضاته
وأهمس لك " كل ما يخفق ينادي لك بشوق يا المهره "
لأجد الحمرة تعانق زهر خديك..


لأبلع ريقي ويقترب منها العم أبو غازي ليردف " يا دختوره الله يرضا عليك، وش فيها بنيتي ؟! "
الطبيبة " ارتاح يا عمي، وبنتك ما فيها الا كل خير، بس تعرف الارهاق وقلة النوم.. طبيعي بـ تتعب "
ابتسم براحة العم أبو غازي " يعني هي بخير.. الله يستر عليك يصير أشوفها.. "
الطبيبة " ايه من حقك تشوفها.. "
لـ يدخل العم، وتحدثتُ مع الطبيبة " دكتورة معقولة طيحة ارهاق فقط وقلة النوم؟! "

لتردف بهدوء " أيه، في شيء ما قدرت اقوله.. كانت على وشك أن تصاب بنوبة عصبية، واضح انها تعاني من شيء وخايفه منه، ومسبب لها هالسقوط المفاجئ، في مضاد تأخذه مرتين في اليوم وتصير زينه إن شاء الله.. "
لأخذ منها الورقة، وشكرتها لأذهب للصيدلية، وأخذ الأدوية..
لأرجع من جديد وأجدها تمشي بخطوات مرهقة، والعم أبو غازي يبتسم لها بحب
ودون شعور رفرف بها قلبي..
ياه المهره سنين وما لمحتك، متى اشوفك جنة صغيرة
وأشعر بنعيمها..
انتبه العم أبو غازي وينادي " يا أبو محمد توكلنا على الله.. "
لأبتسم له " زين يا عمي.. "
لأجدها واقفه مُتصنمة، ويعتصر قلبها...


***
بدأ الصوت العميق يتضح
هل يتخلل صوته المتألم
أيعقل يا الفياض
كمية وجعك أعمق ؟!

أبو غازي " المهره تحسين بوجع يا أبوك.. "
لأبتسم له ارهاقًا " فديتك يُبَه، أنا طيبه، بس يا كيف نروح مع أبو محمد؟ "
نطقتها بـ أنين أمين..

أبو غازي " تراه قريب ويصير زوجك، وش اللي يمنع ما تروحين معه؟ "

قاطعه هنا فياض وبحده " انا بسيارتي يا عم.. "
لـ يبتعد عن عيناي وأجد أبي يثرثر بعتب..
خرجنا لأصعد السيارة، وأبي جلس بجانب الفياض
حتى يحرك بهدوء، ويسلك نحو الطريق للمنزل,,
وبصدمة في لحظة وجدت السيجارة أقربُ لـ شفتيه، وهلاكه

أبو غازي " أبو محمد الله يهديك، ورا الاخلاق شايشه؟! ترى مهير ما قصدت "

وبتوتر الاجواء بدأت اغرق في جو غريب
من متى تدخن يا الفياض؟
لما تصدم قلبي بتصرفات لا تليق بك
كرجلٌ شرقي !!
لما أشعر بأن كرامتي، أكبر من العشق
وحتى أكبر من رفضك لي !!
يا ترى كبريائي يمنعني والا خوفي من الله
الله ينصفني منك ..


وبزفره " عمي ترى المأذون على وصول، إذا مافي شيء يمنع "
حينها وبصياح اجبت" أبو محمد مهو وقت نقاش الحين!! والله يرضا عليك طفي ابليس اللي بيدك "

لـ يرميه بقصد على الشارع المرور.. وكأنما يعاندني
فـــياض لما تجرح؟! حاولت أن اكتم اختناقي، وبكحة مستمرة..
فتح الشبابيك حتى الرائحة تخف لو القليل، أمسك بمجمرة السيارة الصغيرة لتنتشر رائحة العود الفاخر..
أبو غازي " أبو محمد يهديك الله يا عمك، هون سرعتك، والله محييك انت واهلك "
ابتسم حينها " تسلم يا عم، ما عليك زود "

***
حين نزولي، شعرتُ بأنني ضعيفة
هذا القلب، لابد أن ينصف بحقه..
لا بد أن اتخذ قراراً صارمًا
لا خيار للقلب بتاتًا..

توجهت لوالدتي وقبلتها " وش لونك يا جـنتي؟! "
أم غازي " المهره يا امُك صحيح الحكي اللي سمعته من اختك سلوى!! أبو محمد عقب هالسنين كلها جاي يطلبك!! "
لأبتسم لها " ايه يُـمَه صحيح، بس انا مانيب موافقه، هو تزوج ومن ساعتها راح بطريق، الا كرامتي يُمَه صدق احبه، واحب بره بجدته بس مهو من حقه يا أمُي يجرح على هالقلب ثم يداويه!! "

لـ يدخل أبو غازي على ثرثرتي المتوجعة ويردف" المهره وش الحكي الجديد؟ اللي اسمعه منك!! "
حاولت أن أكون صامدة واقف بوجه أبي " يُبَه، ولد اخوك تحبه على عيني وراسي، مير يُبَه انا عفته! جرحني يا يُبَه! علقني سنين وسنين بشماعة ولد العم!! ولازم اكون له، بس الله ما كتب نصيب.. فكرت فيها بعقل يُبَه..
صحيح كلامك.. اللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير حتى لنفسه يا ابوي، إذا تعزني وتغليني لا ترميني هالرمية!! انا ماني بايره يا ابوي!! يوم يأخذني، ومتى ما يبي.."
أبو غازي تغير وجهه " لا حول ولا قوة إلا بالله، يا بنتي استهدي بالله "
وقبلت رأسه، وكتفه، وانفه من ثم ابتسمت وبحب
نظرت لـ عينيه والخيبة قد كانت ستار لـ وجع والدي " ترى المهره ما تنجبر، وانت قلتها يُبَه من صغري.. تقوي عزومي.. أبو محمد يدور له وحده غيري ترضا فيه، أما انا بجلس عند أمُي، وما بقصر عليها، وطلبتك يا يُبَه لا تسأل.. "

***
بعض طرقات على الباب لأجد سطام غاضبًا ويهمس بحقد " أيه يا جدي، ترى أبوي قال العلم كله، وانا اشوف فياض ما يستاهلها، وعمتي والله ثم والله ما تأخذه إلا على جثتي.. حتى لو فيها موتي.. "
ابتسمت على كلامه، حتى أبي يردف " وانت يوم انك تخاف على عميمتك!! وراه ما تسير عليها، والا فالح بس بطول لسان.. "

تقدم بخطوات سطام وقبل رأس أبوي من ثم أمُي وآخرها همس لي وبخبث " ترى انا اضمن لك رفيقي، لا تنسين انه ما بينا الا شهر.. "
ضحكت وأهمس له " تبطي انت وصديقك، انا بظل اجلس عند أمُي.. "
أبو غازي بضيق " وش تساسرون فيه؟! وش عندك من علم يا أبو غازي؟ "

سطام وبفكاهة قبل انف والدي " حي الله السمي، أنا اشهد ان غازي قريب، يكون بطريق.. "
ابتسم أبو غازي " الجوهـــرة حامل.. الله يبشرك بالخير.. يا ام غازي تخبرينه هو صغير هذا متزوج بنت عمه وبجيب له عيل.. "
ليجلس سطام بجانب والدتي ويقبل يدها " فديتك ميمتي، قريب تشوفين ولي العهد.. بس شدي حيلك وخلينا نشوف لك عريس.. بعد ما يصير "

لـ يقاطعه والدي وبصياح " أبك يا ولد وش هالحتسي الماصخ؟ قم عن وجهي، ما بقى الا هي.."
لـ يضحك سطام، وابتسم له " توأمك عمر وينه؟ من ترقى ما عاد نشوفه!! "
سطام وهو يداعب ذقنه " هذا عمير، الله يعين اللي بتأخذه، شديد وعصبي وما يضحك ابد، المفروض تسمونه عناد مهو عمر.."
لـ أكزه على كتفه " آها بس لا يكثر، ترى عمر ما ارضا عليه.. فديته بس، وينها أم لمى مختفية؟ صحيح قولي أبوك وينه؟ من جاب هالخضره ما عاد شفته لا تقول انه سافر!! "

سطام وهو يمد يده ويأخذ دلة القهوة الذهبية، ويسكب له فنجال قهوة، ومتكأ يرمق لي بنظرة خبيثة " ظاهر الوالد روسيا أعجبته بالحيل، وشكله بـ يصك الحرمة الثالثة.."
أبو غازي " لاحول ولا قوة الا بالله، ابوك انهبل على كبر، ولا فيه احد يتزوج حرمتين ثم يصكها بـ الثالثة!! "

كتمت ضحكتي " طيب يا سطام، ممكن تنتبه على أمُي شوي، بروح ابدل ملابسي ولي جلسة معك.."
سطام ومبتسم " ما عليه يا عميمه، بس خليني اخرج بكرامتي، ويفضى الجو لـ طيور الحُب.. والا قول يا غازي بن غانم الغانم، يا كيف خطبت ميمتي مزنه الغانم؟! "
أم غازي تبتسم بخجل " يا سطام الله يهديك.. قم يا ولدي وجب لي الجوهرة اشوفها واسلم عليها، مهيب بزينة تاركها هناك بروحها في الدمام.."
سطام " هذ بلا ابوك يا عقاب، يا ميمتي الله يهديك، أم غازي طرحتها عند عمتي نوره أم ياسر عند امها يا ميمتي ، ما عليها شر أن شاء الله.."





***



عندما اشارت الساعة المعلقة على الجدار ذو البياض الحادي عشر وربع.. كنت قد امسكت بجدتي
مغادرين الصالة أنا وابني محمد متجهين إلى منزل عمي، وعاطف قد غادر حوالي منذ نصف الساعة
اغلقت باب المنزل، واساعد جدتي بالجلوس بمقعد السيارة، ومحمد ابني جالسًا بحضنها، خوفًا عليه
وبعد أن حركت سيارتي وألقي نظرة، تارة على الطريق وعلى جدتي
" اقول يا ميمتي هالله الله فيني.. لا اوصيك .."
أم عواد " ابشر يا ابو محمد، والله يكتب ما فيه الخير لك ولها.. "


عند وصولي لمنزل العم أبو غازي، سقطت عيني لـ سيارة غريبة، تقف أمام عتبة الباب، لأترجل وساعدت جدتي بالنهوض، حتى أوصلتها لمدخل مجلس الحريم، وأطرقتُ الباب..

من ثم فتح لي سطام وبنظرات غاضبه وببرود " حي الله أبو محمد.. اقلط حياك.. دونك المجلس.."
صافحته ببرود لأدخل وأجد العم أبو غازي دون ابنه غازي..

لأقترب منه وسلمت عليه.. من ثم جلست بجانبه " ياعمي كلها خمس الدقائق والمأذون بمسافة الطريق.."
لـ يبلع ريقه العم أبو غازي ونظر لـ عيني " يا أبو محمد، المهره رافضة، وانا والله يا ولدي حاولت معها مير اذن من طين، واذن من عجين.. "

سطام يضع يده يمنه فوق يسره، واقفًا عند باب المجلس وبتهكم " اظن ما عندنا لك مره يا أبو محمد، واظن بعد سمعت الجواب وماله داعي يتعنا المأذون.."
اتسعت عيني بصدمة لأنظر للعم وابتسم له بتوتر " صحيح يا عمي هي رافضة!! طيب ما شرحت لها أسبابي.. "
سطام وبحده " يا فياض ما تجهلك علوم عمتي.. مير انها رافضة الفكرة بتاتا.. انت اساسًا رفضت الفرصة وتحمل اختيارك، وتمسي علي خير.. "

لـ يبتعد سطام، ويغلق الباب بعنف، وكأنما اغلق باب قلبي
وبخيبة " عمي وش ردها؟ وش اللي قالت لك! "
أبو غازي " الله يعوضك يا ولدي، فياض يا عمك انت ولدي وهي بنتي.. وعمري ما جبرتها على شيء، ومهوب زين لا بحقي ولا بحقها.. يا عمك اطلب العوض من الله وهو اللي بـ يرزقك إن شاء الله.. "

ذهولي وصمتي من الفاجعة، المهره ذات القلب الحنون !!
والصدر الحليم إذا غضب، واحلام الصبا، وعشق الصبابة ..
يا زهرة الفياض وغيمه ..
يا واحة الفياض يا مهره، لما تكسرين القلب؟!
وتدوسين عليه بقسوة..
أتجازيني برد الجميل.. حينما رفضتك !! شرحتُ لكِ أسبابي يا المهره !.
يا عشق لم يكتمل.. وجعٌ عميق
يستوطن روحي، انشقاق صدري وتمزقهُ لنِصْفين ..

ودون أن اشعر وقفت وابتسم للعم أبو غازي " الله يرزقها بـ اللي يستاهلها ياعمي.. تأمريني على شيء قبل ما اروح.."
لـ يقف العم ويطبطب يده اليمنه على كتفي " يا عمك لا تروح وانت مكسور الخاطر، ما تدري الله ما كتب لك الحياة مع المهرة.. بس مهو معانته تـتـقـفل لك بيبان، تراني عمك وأبوك قبل كل شيء.. والله شاهد ان بغيتها لك مير النصيب يا أبوك ما منه مفر ولازم تتقبله بكل اوجاعه.. الله يعوضك يا فياض.. باللي احسن من المهره.. "





***


بعد مرور يومين..
ظل القمر ينير سماء تلك الليلة.. وساعة بعد ساعة، اقتربت الشمس وأشرقت على صباحي
استيقظتُ على طرقات الباب، وإذا ليلى تدس رأسها وبـ ابتسامة " واخيرًا صحيتي يا كيس النوم.. "
لترتفع زاوية فمي الايسر وابتسم لها " هلا ليلى، ما عليه توني صحيت.. اصلي وابدل ملابسي واجي لك بالفصل.."
وبخوف أتمسك به بشدة " هو صحيح اسمه فصل؟ يعني خاص فيني انا!! "

لتقترب خطواتها وتميل وتقبل خدي " أي صح وهذه المفاجأة الاولى.. يلا استعجلي مافي وقت.. بنفطر وعقب نكمل دروسنا.. "
ويهتز رأسي موافقًا.. حتى أسير نحو دورة المياه، وكعادتي توضأت، تأملت عيناي بالمرآه وباتت الكدمة لونها يميل للبنفسج.. تبدلت ملامحي وزفرت، خرجت لأجد الحجرة خالية

اتجهت نحو الأرفف والتي تقع عند المكتب المقابل للنافذة والتي يغطيها الستار بزهور الليلكي صغيرة تدمج ما بينها بالبياض ، نظرتُ لشعاع الضوء والذي يخترق النافذة الاخرى، والتي تطل على الحديقة الخلفية من هذا القصر..

لأرتدي جلباب الصلاة، وفرشتُ السجادة حتى أكبر، واغرقُ حينها بلذة القرب من الله..

بعد مرور خمس الدقائق ارتديت احدى الأقمصة الرسمية البيضاء، وتنورة تصل لـ ساقي باللون الزيتي، أمسكتُ بعباءتي المعلقة بشماعة على زاوية هذا المكان ارتديتها، لأغادر الحجرة وهبطتُ من السلالم
لأجد أبو حاتم على رأس طاولة الطعام، وبجانبه ليلى، مقابلًا لها زوجة حاتم واطفالها..

لأسحب الكرسي واجلس عند ليلى بتوتر كبير..
أبو حاتم نظر لـ عيني والممتلئة خوف " يا زهرة تراك حسبة حفيدتي، يعني أي شيء تحتاجينه ما يردك الا لسانك.. "
لأبتسم له رغمًا عني، يغرقني بدلال لم اعتاد عليه من قبل " إن شاء الله.. "
وتلك الشرارة التي رمقتني بها زوجة حاتم حتى أكشر وتجاهلتها، لأخذ رغيف الخبز، وتسكب لي ليلى عصير البرتقال الطازج..
لأقول في داخلي " بسم الله اوله وآخره.. "

بعد الانتهاء من الفطور كلًا ذهب لـ عمله، وسرت انا وليلى نحو الفصل الدراسي..
حتى بدأنا بـ أجواء التعليم والأساسيات الصحيحة..





***


في ساحة المنزل كانت والدتي وابي والذي لم يذهب الى النخيل، وبعد السلام جلست مقابلا لـ والدي
وبـ ابتسامة لا تغادر ثغري " يُبَه لك كم يوم ما نشوفك؟ تتغلى علينا والا كيف!! "
ضحك ابي وأجاب " والله النخيل يا بنتي يبي له من احد يداريه، انت بشريني عن علومك؟ وكيف سلطان؟ "
زفرة بمحبة " الحمد لله طيبين وما علينا شر.. بس سلطان مرابط هالأيام.. "
والدي أردف " الله يستر عليه.. يا أم الغيث وراك للحين متضايقة؟! "

لتجيب جدتي " ما عليه يا هديل، كلها ليالي وتشوفين الغيث وتفرحين فيه.. "
أم الغيث " اللهم أمين يا خالتي الضنا غالي، والله يا كل يوم ادخل على غرفته فاقدته من غير شر.. وما غير اشم في ثوبه جعل عيني ما تبكيه "

أبو الغيث " ربك كريم يا ام الغيث، وقريب نفرح فيه بـ بنت عمه الجود، اللي كثروا خطابها، تراني بلغت أخوي، يصبر لرجوع الغيث ونفرح فيهم.. "
والدتي التي تبلع ريقها " على خير إن شاء الله يا أبو الغيث.. "

دخول العمه حنين وتغلق باب المنزل، لتجدنا متكئين في ساحة، انضمت لنا.. وهي ترفع نقابها وتسلم..

أبو الغيث " حمد لله على سلامتك، وشلونك يا حنين؟ "
ابتسمت لأبي وأمد لها فنجال قهوة، مع صحن التمرية " طيبه طاب حالك، يا أخوي.. "
أبي رمق نظره لعين للعمة حنين وتارة والدتي " أجل وينه أبو غافر؟ ورا ما سير على ابن عمه!! هو يعني يا هديل أخوك من ام ثانيه.. ما يتكرم حضرة جنابه ويسلم مثل العرب والناس!! والا يجهل سلومنا.. "

والدتي صمتت بهدوء، تمتص ثورة أبي الغاضب..
لتبتسم العمه، وتردف" والله مشغول.. "
أبو الغيث " حنين، وراك كذا متضايقه؟ أبو غافر مكدرك.."


حينها انفجرت بالبُكاء، وتغطي وجهها، حتى اطبطب عليها " عميمه حنين يا قلبي وش فيك؟ وليه هالدموع؟! "

جدتي هيا والتي تبلع ريقها " سوتها منيره صحيح يا حنين.. "

لـ يكز اسنانه أبي وبضيق يقف، ويشد شماغه..
لـ تمسكه والدتي " أبو الغيث على وين العزم؟! ما انت ناوي تتغدا معنا !! "
أبو الغيث " لين هنا وبس.! الخسيس والله لا اعلمك فيه.."
لأشهق وبـ استيعاب " عميمه تزوج، معقولة بعد هالحب الكبير يتزوج عليك!! "

لترفع وجهها وترمق نظرة لأبي " يا أبو الغيث، ما جيت هنا الا ابي طلاق.. ما ابيه.. أمه جالسه لي على كل كبيرة وصغيرة.. وش لبست؟ وش أكلت؟ حتى تدخل غرفتنا!! ما لنا خصوصية ابد.. ولا جيت ابلغه نأخذ لنا الشقة الصغيرة على قدنا.. يزعل ويتضايق!! "

وبشهقة متوجعة و الروح كسر فيها الانين لتردف " يا عبد الله.. ذبحني تزوج بدون ما يقول.. وعشان امه ما تتضايق.. أخذ بنت خالته.. اليوم طاحت عيني على وثيقة الزواج، طيب ليه ما قال ليه سكت؟ ليه خلاني اشك فيه ؟ كل يوم اشم ريحة أعطار نسائية، او بقعة روج بثوبه.. حرام عليه.! حتى ما اشهر الزواج خلاه سكيتي.. لــــيه؟! "

وجعها العميق وخطوات أبي حتى يضم القهر، الكسر..
وتصرخ بـ أنين وتثرثر، رأسها والذي يميل على كتف أبي يبلله بدموعها الندية

اغمضتُ عيني بشدة، وألم أسفل بطني..
أيعقل أن اكون حامل، بعد خمس السنين من الزواج

نظرت للعمة حنين بوجع " يُبَه.. حالها ما ينسكت.. "
أم عبدالله " قم يا عبدالله وشوفه الحين.. ضيـــاء وراه وجهك مصفر؟ لا يكون.. "

لتبتسم وتظهر تلك التجاعيد حول عينيها، احاول أن اكتم الوجع " والله يا ميمتي وجع غريب، انا مستمرة على علاج مير هالمرة الألم كايد.. "

لأكتم صرخة حاولت أن أقف على طولي، تحاملت الألم لأركض دون أن أشعر إلى أقرب دورة المياه، والتي كانت قريبة من صالة التلفاز، وخطوت لأفتح الباب على مصراعيه، وانحني نحو المغسلة، فتحتُ الصنبور، صوت خرير الماء، وجعٌ عميق، للحظة أحسست بأن الأرض تدور فيني، أسمع صوت عمتي حنين وأمُي..

حتى اقتربوا مني يـ ساندوني على الوقوف، جلست على أريكة بالصالة.. والدتي والتي ساعدتني بالاستلقاء
نظرت لي بوجهي الشاحب، وبعض حبيبات العرق متلألئة في جبيني..

أم الغيث " بسم الله عليك.. علاج ام هادي فادك يا ضياء، وش تحسين فيه الحين؟ "
لـ أردف وبصوت بِـه من الهلاك " يُمَـــــــــــــــه احس روحي تطلع.. "

حتى انضم ابي إليهم، لا أشعر بأي شيء...
كنتُ حينها وجدت نفسي عند أم هادي، والتي كانت بفضل الله تعالج بـ الاعشاب، وهي تعتبر مرأة مؤمنه بالله كثيرًا، الله مدها بالصبر والتحمل..

وقد سمعنا قصصًا كثيرة، على يدها من بعد فضل الله قد شافت العديد من النساء، والاطفال..

أم هادي " يا ام الغيث.. البنت مثل ما قلت مسحورة من قبل، احد عاملها عمل، وشربته بنتك، وعقب هالخمس السنين ما قدرت تحمل.. انت قد جيتِ وقلت لي.. انها كانت تروح المستشفيات ويقولون لها انها بخير.. وتقاريرهم تثبت هالشيء صحيح يا ام الغيث!!
لتهز رأسها أمُي وتجيب " صحيح يا ام هادي.. "
أم هادي ابتسمت بهدوء وثبات " الله الحافظ إن شاء الله... "

أم الغيث " حسبي الله ونعم الوكيل، والعمل شلون؟! ومنهم اللي يبي يأذي بنتي؟! "
أم هادي رمقت لي بحنان " في احد يا بنتي مزعجك في احلامك.. او قد احد ضايقك بكلمة تذكري يا ضياء.. "

وبصدمة وكأنما حجر قاسي يسقط من اربع الطابق ويهوي على رأسي وبشدة وضيق " ما اصدق يمه.. لا يمه ما اصدق.. "
أم هادي وهي تمسك بـ يدي " بقرأ عليها الرقية، اهِدئي يا ضياء.. "
وتضع يدها اليمنه على بطني..
وهي تقرأ وتكرر الآية

" (( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ ..
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ..
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ )) البقرة آية 102


لأبكــي بنشيج وصدري يرتفع وتارة يهبط، أنفاسي سريعة..

لا أذكر حينها ما الذي حصل ؟!
شعرتُ بفتور وكتفي ثقيلة، لأجد والدتي، والتي تبكي وتذكر الله كثيرًا..
لتبتسم لي أم هادي " ها إن شاء الله احسن الحين.."
لـ أهز رأسي، شعرتُ بثقل بالكلام..
أم هادي " شفتيهم يا ضياء.. قدرتِ تشوفينهم!! "
وبهمس ضئيل " صديقتي سراب.."

***


بعد مرور ساعتان..
بينما كنتُ جالسًا على الكرسي أدير ظهري للباب، لا استطيع تحمل النظر لوجهك يا ضياء..
رفعت القبعة العسكرية من رأسي، وضعته على المكتب، ومسحت على وجهي بضيق..

لأجد رنين الهاتف والذي كان موضوعًا على المكتب، سحبته وأرى اسم الجود
وبـ استغراب من اتصالها في هذا الوقت، وكأنما اخشى من حدوث مكروهًا لأهلي لا سمح الله
أجبت بنبرة القلق وبخوف " عساكم طيبين؟! "

وهي على طرف الآخر وتنفسها المتسارع " الحين تجي يا سلطان.. تسمع الحين!! زوجتك بحاجتك.. "
وبضيق " وش فيها بعد؟! "
الجود بزفرة " تعال يا سلطان.. يخي عشان زوجتك اللي لها اربع ايام في بيت عمي، خاف ربك كل مرة مزعلها وعشان شنو؟! الحين تجي للرياض يا أبو ياسين الله يرضا عليك.. "
وبضيق " طيب يا النشبه، اجي لكم بعد ما انتهي من دوامي.. "
الجود وهي تقضم أظافرها وبقهر شديد " ابو ياسين، ترى زوجتك تعبانة.. تعال وبطل برودك اللي كل مرة يزيد عليها المسكينة.."
وبهمس " طيب يا الجود طيب قلت لك لا تزنين.. جاي بمسافة الطريق الوالد موجود، والا بالمزرعة كعادته.. "

وأخذتُ قبعتي وغادرت المكتب، مشيرًا لـ بعض الرجال العسكرية وأردف " اغلقوا المكتب، وأي تطورات بلغوني.. "

لتهمس الجود " تعرف الرجال الكبار شغلتهم المزرعة وكلن يداري نخله.. يلا انتظرك.. فمان الله.. "

اغلقت الخط، من ثم عبرت الممرات الواسعة بمركز الشرطة.. حتى عبرت باب الخروج، واضغط على الكونترول وفتحت سيارة لأصعد بهدوء، وضيقة تلازمي لا اعرف سببها..





***


امشي بين ممرات الجامعة، هذا اول دوام لي، الهواء كان جميلًا.. حينها اغمضت عيني، جلستُ في احدى الكراسي الخشبية، وعدتُ من جديد اغمضت الاهداب، لأرى تلك اللحظة تكرر أمام عيناي
عباءتها، وخجلها اللذيذ " زهرتي.. يا كيف زواج معك؟! انساها يا الغيث.. والله يعوضك.. معقولة يكون تعلقت فيك بهالسرعة!!! آه يارب.. "

تخيلتها الآن رغم انني لم المح سوى عينيها.. إلا انها اغرقتني كالصريع قتيلاً

زهره هل ذكريات تنسى ؟
ولا أحد يشعر بما أشعر به الآن !
قلبك يا زهره ما دام ينبض في صدرك فهناك فرصة
نعم يا زهرتي فرصة، وما دامت عيناك تنظران الى المدى القريب
ياه يا زهرتي
انني أود الكتابة الآن، مشاعر أريد أن اكسبها على الورق ككرم حاتمي..

كفِ عن إسقاط الدموع، فحياتك يا زهرتي لن تقف عند أحدٍ
أتعلمين ! من كان به خير يا زهره سيبقى معك
ربما زواجك من العجوز الكهل خيرٌ لكِ، وربما خيرٌ لي انا
احذري يا زهرتي يا واحة غيثي
يا مطره تسقي الأرض
لا تجعلين الفقد والذكريات تسطير عليك
تغلبي عليها لأجلك زهرتي صفراء..

حينها، دسستُ يدي بجيبي حتى امسكت بـ الهاتف، واتصلت على امُي.. المتبقي من المحاضرة ربع ساعة..
وبعد رنين متواصل، أجابت أمُي بصوت ممتلئ الشوق، والحنين

ابتسمت وكأنما انظر لها عبر ساحة تضم إلى جلسة والدي وهيا جدتي..
رفعت الخط وبصوت يتخلله الفقد " يا امك يا الغيث.. انت بخير حبيبي؟! طمني عليك يا ولدي.. "
ابتسمت لها بحب عظيم " أنا بخير يمه الحمد لله.. انتِ وشلونك عساك بخير يمه.. "
أم الغيث " الله اكبر.. الحين انت وراه رحت لبلاد الكفار، يا امك هناك ما عندهم أمان، ارجع الغيث طلبتك يا ولدي.. "

لـ يمسك أبي الهاتف منها ويرمقها بنظرة " حي الله الغيث.. عسى امورك زينة.. "
زفرة عميقة " الحمد لله يبه، الامور ابشرك كلها تمام.. انت علومك وكيف موسم النخيل؟ "
ابتسم والدي وبنبرة تسودها المحبة " ابشرك النخيل كل يوم يثمر ثمار طيبه، انت تعرف انا وعمك غازي الغانم قررنا نصير شراكة ونفتح لنا مصنع.. "

وشفتي تميل لزاوية اليسره بـ ابتسامة كبيرة " يا ما شاء الله تبارك الله.. عسى الله يزيده من رزقه يا أبوي، وميمتي هيا كيفها؟ "
لـيردف " كلنا طيبين وبخير، يلا لا تطول في المكالمات، ركز على دروسك، ولا تمشي مع احد ما تعرفه خلك نبيه وحذر يا الغيث.. سمعتني يا أبوك.. "
وأهمس له " ايه طال عمرك، وصل سلامي على ضياء، مابقي وقت استأذنك الحين.. "
أبي " الله يوفقك يا الغيث.. فمان الله.. "





***


كنتُ اسير دون قصيدة أو مطر، أو حتى رائحة عطر !
ياسر هل تسمع صوت صراخي، وتشعر بغصتي
هل ترى عينيّ وكيف أذبلهما السهر، وبقيتا مفتوحتين للأبد !
زواجنا قد اقترب لا يفصلنا سوى شهرين
ياسر هل تسمع شهرين، لأجد ان أبي يبحث عن عروسٌ ثالثة !
أنني اكرهه وامقته، أخافُ عليك بأن يصل هذا الكره لك !
أخافُ بأن حبي لك قد يطأها احداً آخر، انثى اخرى تتلاعب بك..

لأجلس في حجرتي، أحاول نسيان ما ثرثرت بهِ الآن، ذهبت إلى المنضدة واسحب الأدراج
بحثاً عن الطلاء الاظافر يناسبني كمزاجي العكر..
لأخذ اللون الرماد، وانظر لأختي ديما والتي تثرثر على الهاتف وضعته على صوت المكبر مع ابنة عمي وهج..

وتهمس لها ديما " يلا وهج، خلينا نفلها لمرة وحدة في العمر.. "

لأصرخ بصوت عالٍ " وهووووج لا تنسين تسلمين لي على أخوك ياسر شرير.. "
لتضحك بنعومة " لا شوف مين يتكلم، آنسة ريما، وش طاري ها.. اعترفي من الحين ازين لك ترى.. "

رمقتُ نظرة لـ عينا ديما من ثم ابتسمت بخبث " انتِ بس وصلي له سلامي، هو بـ يفهمها.. "
وهج " يالله لا تسخط علينا، وش هالخفة؟! ترى أخوي ما يحب المره الخفيف.. خليك الثقيل والرزين.. "
ريما بحب له " اقول لا يكثر بس.. واي صحيح ترى لنا فترة طويلة عن بيت جدي فديته غازي بن الغانم.. اشهر من العلم.. "

ديما " اتركيها عنك.. وهج جد لي فترة طويلة بعيد عن جدي.. تعرفين أبوي وحكرته لنا في البيت.! مافي خروج إلا كل خميس وجمعة.. استغفر الله العظيم بس.. "
ريما باحتقار " الا قولي من تزوج على امك.. اكرهه.. "

ديما " وهج وش رأيك تنطين علينا؟! فديتك يا بنت عمتي.. إلا على الطاري وشلون الجوهرة؟ وكيف الحمل معها؟ "
وهج بزفرة عميقة تردف " والله يا ديما الحمال متعبها.. هذا وهي قربت على شهرها.. والله من الحين خايفه عليها.. كل بعد شوي ننط للمستشفى وكله يطلع طلق عادي.. "
ديما " يا حياتي سطمطم الحيوان.. من سكن في الدمام ما نشوفه.. مدري هالأرامكو وش مسوية فيه؟؟ "

ريما " أي والله.. تدرين بطقطق عليه.. "
لتضحك وهج " يمه منك.. ريموه مسكين أخوي مبتلي فيك، اعقلي يا بنت لو لمرة في حياتك.. "
ريما " على اقل اشفي غليلي شوي.. المهم جهزي نفسك يمكن نخرج نفطر بالفصلية ونمر عليك ومره وحده نتقضى.. "
وهج " احلفي بس.. ومع اخوك سطام.. طيري زين.. اساسًا ماني محتاجه شيء من المول.. "
ريما " اخخخ منك بس.. طيب المهم يوم الجمعة ملتقانا عند بيت جدي.. "
وهج " على خير إن شاء الله.. هذا امي تزهمني بشوفها.. سلام.. "

ديما " مع سلامه، وصلي سلامي على عمتي نوره.. "
وهج " يوصل ديوم.. "

***
اغلقتُ الهاتف لأنظر لريما وبحده " وش هالخبال اللي سويته ؟! يعني درينا انك متملكة على ياسر بس ما توصل انك ثقيلة دم.. "

ريما وهي تنفخ على الطلاء جيدًا، ورفعت نظرها لـ عيني " اقول المطلوب الحين؟! "

وارفع الخصل البنيه عن عيني وأدسها خلف إذني " يعني ياسر ترى ما يحب المره اللي لسانها وش طوله.. زواجك ما بقى عليه شيء.! وخففي من طلبات المول.. لا تتبطرين على النعمة.. "
ريما والتي تبتسم بخبث " وش فيها؟ عروس يا ماما!! والا تبين انحكر في هالفيلا ومع أبوي بالذات.. "

اغمضت عيني بشدة " الحين انتِ للحين زعلانه انه تزوج على أمُي.. طيب شرع محلل له اربع.. وبعدين أمُي اللي أمُك ما عارضت على زواجه.. تجين أنتِ وتعارضين ليه؟! "
ريما بغضب الناري، وشعرها الغجري الطويل، ملامحها الناعمة تعكس على تخبطها وكرهُها لـ والدي " لا والله.. وعساني تبيني اكون مثلك باردة.. انتِ ما عندك غيرة والا قلبك ميت متجمد الله يكفينا شر.. الا بكرهه وبطين عيشته حتى يطلقها، بعد هالعشرة الطويلة يأخذ مره فوق أمُي والادهى والأمر انها صغيرة بعمرنا.. كل هذا ما يحرك قلبك شوي!! وش عليك من قلب انتِ؟؟ مدري يا كيف؟ّ! بتحمل منك ولد عمتي سعود.. "

احاول ابلع ريقي وبصدمة من هجومها الشرس، طبعها الناري، وهدوئي المتجمد نظرت لعينيها وأردف بقسوة " طلعتي اللي بقلبك كله والا باقي.. "
ريما بوقاحة " والله لو اتكلم مين هنا لين عشرين سنه قدام.. بتظلين على برودك.. خليني اروح لغرفتي ابرك لي من مقابل هالوجه البارد.."


لتخرج، وأشد خطواتي نحو المرآه، لأجد الدموع متلألئة بمقلتي " وش فيني؟ يعني اذا فهمت علي أبوي اصير باردة وقاسية وثقيلة دم .. "

هل لأن ريما لا تتقبل بأن أبي لا يكون إلا من نصيب والدتي ؟!
هل هي حماقة منها، والإساءة لنفسها
أن تتعلق بشيء ليست لها !

ما بك يا ديما.. انه والدك انتِ !
لما التخاذل الغريب، أتعلمين بسفره لزواجه من أخرى
وتصمتين كالأموات !!
قالت لي أمي يوماً :
أن الكبار لا يرحلون.. حسنًا كم عمرك يا ديما ؟!
شهر من هذا اليوم بلغت ثامن والعشرون..

لا يتلاشون فجأة، أننا الاناث ندرك أن للحب مبدأ
وأن القلوب تتمزق حال الرحيل ..
وأن من يحب يا أبي لا يكره مهما حصل !
لما غذيت ريما بحقدٌ وكراهية ؟؟
لما يا أبي ؟
انني أراك كبيراً جدّاً !
لما الآن تصغر وتصغر..

آهات بباب صدري، عيناي المتجمدة، وقلبي اللين
تناقضات أشعر بها يا أبي ؟!
سامحك الله ..

سقطت عيناي للمنضدة، واسحب الدرج لـ امسك هاتفي والذي رميته منذ فترة بسبب رقم يزعجني طوال الوقت.. لأجده يرن بين يدي، وبفاجعة رميته على الدرج..

وصوت الرنين يزيد كل ما يمر الوقت، وبرجفة تعانق اناملي أمسكتُ بِـه ونظرتُ " للشاشة "

رقمه الغريب، حاولت أن ابحث عن اسمه وبزفره " يا كلب انت ما تستحي.. ما عندك اخوات تخاف عليهم!! وش تبي داق؟! "

وبطرف الأخر ومبتسم الثغر وبتلاعب كبير " اممم تعرفين سعود بن سامي الغانم!! والا تجهلينه بعد.. "

حاولت ان اكتم شهقة الخوف وبداخلي " يعرف ولد عمتك غدير!! ما لقى الا سعود يعرفه!! ياربي.. "

وهو بزفرة خبيثة " تراني خويه، وامُه غدير صحيح يا ديما.. لا تقفلين الخط لأنه مهو من صالحك.. ربع الساعة واشوفك بالمول.. ربع الساعة ما لقيتك؟! ادق على سعود خطيب الغفلة وتعرفين الباقي.. ســلام.. "

لأرمي الهاتف وأبكي بخوف كبير.. " مافي إلا ادق على عمر هو بـ يعرف من هو؟ "
أخذت هاتفي الآخر الملقي على سريري واسير نحوه " وانا كلي " الرجفة..

ثواني حتى يجيب بصوت مُتزن " حي الله ديما.. حبيبة أخوها.. "
نبرة الحنان بصوته، وشهقة خرجت من أعماق جوفي " عُمـــــــــر تعال الحين يا اخوي، والله محتاجتك.. "

عمر والذي منشغل بـ اعمال متراكم عليه، قضايا لـ يقف على طوله " بسم الله عليك ديم وش فيك؟ يا بنت ردي "





***


كل ما أعرفه الآن انني باقيه على هذه الحياة
وما زلت أتنفس ولا جديد في ذلك..
سئمت الحياة من خبثها وغدرها..
في كل يوم تصنع قصة جديدة تخترعها من عقلها الباطني الواهي !
اسمك منال ، لكن لن تنالين إلا ما هو صعب
اقنعتِ أبي وضحكتِ عليه بصغر سنك
انجبتِ ابنتان نور ولينا..
يوماً ما سـتسقطين يا زوجة أبي، في شر أعمالك
وأتمنى أن يكون قريباً حتى أتنفس من جديد..

والدتي الحبيبة يا طهر جنتي
وصبابة قلبي.. عشق يتزين كاللؤلؤ المكنون
يا وتين عمري، أدعو الله أن يطول في عمرك
أن اعيش لك وأزهر وتفتخرين بي..

عدتُ من غرفة الغسيل واحمل سلة الملابس، لأجدها واقفة عند حجرتي تنتظرني بملامح حاقدة وخبيثة

أم نور بـ ابتسامة وديعة " شوفي يا غفران.. اليوم جاين اهلي عندي، وابيك تجهزين لي كيك وقهوة.. "
رفعت حاجبي الايسر وبقوة غريبة أردفت " اقول لا يكثر، تراك أكبر مني بـ خمس السنين.. يعني تبينها توصل لأبوي.. ابشري ما طلبتي الا عزك.. "
وبحركة غير متوقعة ومُستفزة لـ ام نور " يُـــــــــــــبَه.. ابـــــــوي.. "
حتى أمسكتني من ذراعي وبشدة لأحاول انفض يدها " قلت لك اني اسكت وابلع العافية.... "

ويقاطعني صوت أبي من خلفي وهو يفرك عيناه من النوم " وراه صوتك واصل لأخر الديرة؟! "
ابتسمت بحب لأبي " فديتك يُبَه.. بس تفاهم مع زوجتك كل بعد شوي مزعجتني بكم كلمة.. وما اظن ترضاها لي.. "

لـ يتجه بغضب وأمسك أم النور، لأجد الضحكة تغرقني حتى دمعت عيناي بحزن " مصيرك تطحين على شر أعمالك يا ام نور.. "

دخلت حجرتي، وجلست على سريري وبدأت ارتب الملابس التي بسلة، والتي تحتاج للكي..
نظرت إلى نور ولينا وكل وحده تحتضن الوسائد الصغيرة، اقتربت منهم لأطبع قبلة دافئة على الخدين..

ومن ثم أخذت السلة الملابس معي، اغلقتُ الانوار من ثم الباب بهدوء متجهة للصالة..
جلستُ على الاريكة وأمسكتُ بالكونترول، وأضع على قناة السعودية للقرآن، وينساب صوت ماهر المعقيلي
ويبث على قلبي الراحة والطمأنينة..
وحتى انشغلتُ بعملي، ودون أن أشعر غفوت ..





***


صوتكِ يا جدتي محمل بالغضب الكبير، والحقد الدفين
لا اعلم إلى هذا الوقت ؟!
ما هو سبب رفضك لـ مهرتي ؟؟

صرخة جدتي بنبرة الغضب " يعني هذا جزاء المعروف!! ترفضك يا الفياض!! هي وش شايفه نفسها؟! ما تقول.. وانت مثل الرخمة وش هالعشق اللي الله بلاك فيه؟! والله ثم والله ما تكسرك.. على آخر عمري انهان يا الفياض.. اروح وتقابلني هي حتى مالها زود من الحلا.. هي يمكن مملوحه مير ما فيها زين.. "

لأمسكها من يدها " فديتك ميمتي.. لا تضغطين على نفسك.. وخلاص سكري السالفة.. والله يوفقها باللي احسن مني.. انا راضي يا ميمتي.. كسرتها برفضي وهي المهره ما يكسرها احد.. وان كان تحبين الفياض لا تطرينها الا بالخير.. تراها بنت عمي ولا ارضا عليها.. وسالفة الزواج الغيها من رأسك.. "
أم عواد " ما بقى الا هي.! بـ تتزوج وبفرح فيك بعد.. مالك الا ادور لك عروس.. زواج بنت غازي الغازي الغانم قريب.. والله ثم والله لا تشوف الزين والسنع.. اصبر علي بس ان ما كسرت قو رأسها.. "

وبضيق " يمه لا تجبريني اقول كلام مابي اوجعك.. أنا طالع مع أبو احمد.. لا تنتظروني على العشاء.. "
أم عواد " لا حول ولا قوة إلا بالله.. يالله تغفر لي وتسامحني.. سامحني يا ولدي.. "
وتمسك بطرف طرحتها البيضاء.. وتمسح دمعتها.. " الله يجبر كسرك يا ولدي.. الله يجبره ويفكه من بلا هالعشق.. أي والله انا اشهد انه بليه.. "


***
لأخرج من منزل جدتي والضيق يفتك بي، صعدت السيارة واتجه إلى أي مكان، أسمع اصوات الابواق، ومرور الاشخاص على الطريق..

وهبتك روحي يا المهره
لما تقتلِ الآن ؟
معذبُ من هجرك يا المهره
أشكو همي لربي " في حبي لك قصة يا المهره.. يا ترى بـ تأخذين غيري؟! بـ يضمك احد ثاني مهو حضني.. بـ يشم جنة ليلك الطويل.. وثغرك الحزين وخدك يا قوت آه يا المهره.. وجعي اكبر من وجعك!! اكبر حتى من الشيب اللي غز رأسي وانا بعمر تسعة وثلاثين!! عجوز فشل في زواج من بنت عمه.. "

واضحك واغمض عيني بشدة " يا ترى بكره اشوف عيالك يـ ام فلان؟ مهو انا أبوه!! آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه الله أكبر عليك دنيا!! الله اكبر عليك!! "


بعد وصولي لجلسة الشاب، ولجت للملقط بهدوء، جلست بجانب أبو احمد..

وصوت احدى الشباب " أبو محمد ضم معنا.. أبي اكسر خشم سعيدان.. "
لأهمس لهم بتعب " ما ودي يا اخوك.. "
أبو احمد " وراك ضايق؟! مهو اليوم بـ تتملك على بنت عمك؟! "
وأزفر بوجع " اقفل هالسيرة، والله يوفقها يارب.. قم معي تخاويني لنجد للبر والصيد.. "
أبو احمد " قدام يا أخوك .. "

***



نهاية الجُزء الثالث تمت هذا بفضل الله وبحمده..
رغم التعب الذي مسيطر عليه، لأجل غلاكم ومحبتكم
لا تنسوني من لايكات، تقييميات، وردود تفتح نفسي للكتابة..
احتمال كبير، يكون الجُزء الرابع يوم الخميس، ودعواتكم يخف علي هالتعب المفاجئ .,


***


همسة محبة/ " بالأخلاق العظيمة استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الملة، ويوحد الأمة، وأن يكون له الذكر الحسن في العالمين. " سلمان العودة .,


***
عمر الغياب / عَـبير

 
 

 

عرض البوم صور عمر الغياب   رد مع اقتباس
قديم 09-10-15, 02:52 PM   المشاركة رقم: 54
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 
دعوه لزيارة موضوعي

يا قلبي انتي
يا عمري
اسال الله العظيم رب العرش الكريم ان شفيكي
مشكووووورة علي البارت اللي كان ممتع بقدر وجعه
لي عودة يا قلبي
الله الله في صحتك

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
قديم 09-10-15, 04:09 PM   المشاركة رقم: 55
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,068
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13794

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلامتك عبير الف سلامة وخطاك الشر حبيبتي


بارت موجع ..


مبسوطة ﻷن زهرة بدت تتفتح وتتأقلم بحياتها الجديدة. الله يستر من مرت حاتم شو وراها.



المهرة .. مهما كان جرحها منه ما مفروض تكسر ابوها برفضها.
بس الغرور والكبرياء بعمو.



غفران .. حبيت قوتها بالحق .. الله يخزي هيك اشكال متل منال.



ضياء .. شو قصتها ؟!!
وشكل زوجها متلها مسحور !!!



يسلمو ايديك وكلي شوووق للقادم

تقبلي مروري وخالص ودي

○° الله أغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ، وأوله وآخره ، وعلانتيته وسره .°○

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لزهرة, بهطولك
facebook



جديد مواضيع قسم قصص من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:13 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية