لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


عيناكِ أقسى موطنُ فيهِ الفؤادُ قد إغتربَ | بقلمي !

لسَـلام عليـكُم ! عضوة جديـده تنضم لكُـم بساحَـة الروايـات تحمَـل بين إيديـها أولى كتـاباتها المبتـدأه روايـة تحمل ما بين طياتها مشاعر متضاربة ، مختلفـة .. تتخبط على أرض

موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-07-15, 05:03 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2015
العضوية: 297211
المشاركات: 38
الجنس أنثى
معدل التقييم: نَبْضُ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نَبْضُ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
New Suae عيناكِ أقسى موطنُ فيهِ الفؤادُ قد إغتربَ | بقلمي !

 

لسَـلام عليـكُم !
عضوة جديـده تنضم لكُـم بساحَـة الروايـات
تحمَـل بين إيديـها أولى كتـاباتها المبتـدأه


روايـة تحمل ما بين طياتها مشاعر متضاربة ، مختلفـة .. تتخبط على أرض الواقع للخلآص من قيود تكبلها و تحرمهـا من الشيء و اللاشيء فهَـل ستنجح بذلك ؟


رواية : عيناكِ أقسىَ موطنُ فيهِ الفُؤادُ قد إغتربَ !
أرفق|ـي إسم الكاتبة " نَبْضُ ..! " عند نقلك للروايه

الفؤادُ الفؤادُ

قراءة مُـمتعه لكم :)

 
 

 

عرض البوم صور نَبْضُ  

قديم 13-07-15, 05:06 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2015
العضوية: 297211
المشاركات: 38
الجنس أنثى
معدل التقييم: نَبْضُ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نَبْضُ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نَبْضُ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
Talking رد: عيناكِ أقسى موطنُ فيهِ الفؤادُ قد إغتربَ | بقلمي !

 

"1"






عقدت حاجبيها الرفيعين بعصبيه مكبوته و صدمة : شنُـو ؟ تتمسخَـرين يمه !


مددت يديها براحة على الخدادية الفيروزية ، و عيونها تضيق بحدة على بنتها : نعَـم ؟! يا مسودة الوجه هذا موضوع ينمزح به! و بعدين وش هذا الأسلوب اللي تتكلمـين به ، صديقتك و لا أختَـك تخاطبيني بهذه الطريقه!؟


لمعت عيونها الليليه بإعتراض شديد و هي تقوم من على الكرسي بسرعه كردة فعل عاديه و تشبك أصابعها الرقيقة فيما بينها : يمَـه هي كلمتيـن ماله داع نعيدهَـا بكل مره " مُـو موافقَـه "


ضحكت بسخرية على إنفعال بنتها و معارضتها: هَـذا الكلام خبريه لأبُـوك و أخوك ، أَنـا غسلت يدي منك أنت و أفكارك اللي ما أدري من وين تجيك ! يا بنت إعقلي و خليك منطقيه شوي ..! وش هذه الكلمتين اللي ما بغيتِ تمسحيهم من قاموسك ، هذا العناد و الموال اللي خبري و خبرك فيه شيليه من عقلك لأنه مستحيـل يا عيون أمك ، و إذا أبوك سكت لك مره و مرتين هذا مَـا يعني إنه خلآص أعطَـاك الحريه بكل شيء .. خليك سنعة و عاقله لأنه مرادك تتزوجين الحين و لا بعدين ، مكانك ببيت زوجك


مسحت على وجهها بقوة و هي تلفظ بشراسة : زواج مُـو متزوجه ! بسم الله علي تُـوني مكمله ثانوي تبون تنشبون لي عائلة و مسؤولية و وجع رأس ، و إذا تتكلمين على الحرية فأنا ما شفت هذه الحرية و لا عرفتها أبداً .. إذ طلبت منكـم شيء واحَـد أكلتوني بقشوري ! و إذا تحركت يمين و لا يسار سألتوني لوين و مع مين ؟ و كـأني بهج من البيت !


رمقتها بنظرة نص عين : أدري بكْ تسويـها يَـا شيطانه ! ، الحين مُـو هذا موضوعنا خلي التهرب على جنب و لَيْنِي رأسك اليابس عشان تتهنين و نتهنى معك


كتفت يديها بلا حول و لا قوة و هي تتهرب كعادتها بالكلام و تسحب أمها لموضوع ثاني بعيد عن الزواج و طوايفهُ : تبيني أهج عشَـان تعلقون جثتي عند الباب البيت و تخلوها عبرة لمن لا يعتبر ، لا الحمد الله مو بايـعه عمري بس دآمـك أقترحتي علي هذه الفكـرة يَـا أم مشعل فما هي بشينة و بإذن الله حـ أقلبها بمخي يمكن تعجَـبني و أسويها لأنهُ صح كرهـت العيشة عندكُـم ، السجن أهوَن من القعدة بهذا البيت!


صَـرخت أم مشعل بعصبية و أعصابها ما بدأت تتلف من صلابة بنتها : مشَـــاعل !


تنهدَت بإستسلام و شفتيها تتقوس نحو الأسفل بزعل : طيـب ليه تبون تجبرُونـي حرام عليكم ! حتَـى أنتِ يمه موقفَـة بصفهم ، يعني كلكم مجتمعيـن على رأس مشاعل ( مسكت يد أمها و برجاء كبير ) يمَـه الله يخليـك أقنعيهم ! ، خليك معَ بنتَـك الوحيده ! .. ( و بمحَـاولة إستعطاف آخيـره ) مَـا دريت أنك توقفيـن ضدي مُو أنتِ متعوده توآفقـيني الرأي و تدعميني بقراراتي و إختياراتي ! ، طيب وش تغيَـر الحين ؟


ناظرتهـا بحنية أم ما قدرت تخفيها على بنتها : صحيح أني متعودة أوقف معك بس هذه المرة مَـا أقدر يا يمَـه ، آسـفة الأمر خَـارج عن سيطرتي !


بلعَـت ريقها من نظرات أمها و كلامها اللي خلاها فعلا تخاف : ليـه ؟


تنهَـدت بحسرة : ولـد عمَك هُـو اللي تقدم لك هذه المره ! و ما عندي الحجة اللي تقنع أبوك أنه ما يوافق على إبن أخوه !


إبتعدت مشاعل عن أمها و هي تجلس على الأرض بإستسلام و الدمع ما بدأ يتجمع بعيونها الليلية اللي صارت تلمع مثل الفضة : يا ويلي يا ويلاه ! خلآص أنـا أنتهيـت ، ( ضربت بكف يدها على الأرضية بمرارة ) ليـش يسوي كِـذآ ؟ (بعصبيَـة بالغة و هي تضرب على الأرض بإستمرار و قوة ) الغبـي عنبُـوه .. يعني بنات السعوديه ما ملُـوا عينه غير مشـاعل .. آهىء يلا يمه خبريني منُـو المعفن المعقد اللي تقدم لي ؟ عزام و لا ذياب و لا بدر و لا فيصل ؟


أم مشاعل و هي تناظرها بخيبة :و ليـه يطالع البنَـات و بنات العائلة موجوديـن و بعدين معك وش هذه الألفاظ الكريهة ، إبن عمك و زوجك تعايريه بالكلام ! .. ما هُـو عزام لأنه محير لهند و قريب يخطبها و أظنك تدرين بهذا الشيء و لا هُـو ذياب لأنه توه مملك على سارة و بدر متزوج و لا نسيتـي !


مشـاعل بنبرة باكية ، طفوليـة : يعنـي فيصل ؟


هَـزت رأسها بالنفي : و لا هُـو فيصَـل !


حطت يدها على قلبها بفزع : طيب منُـو ؟ آآخ يمه لا تجلطينـي الحين !


أم مشاعَـل بإبتسامة صفراء مرتسمة على وجهها : وليــد ! لا تقُـولي أنك نستيه ؟! و لا مَـا ودك تذكريه بالقائمة ! ليه مو ولد عمك !!؟


عقدت حاجبيها بإسستنكار ، و هي تهز رأسها بالنفي و تغمض عيونها بالقوة .. إستوعبت شوي كلام أمها ، لتصرخ بعدها : لالا وليـد الخَـآيس ! لا مَـا أبيه يمه .. هذا مجنون يمه ، معقد درجة أولى .. لالا مُـو موافقه ..بيذبحنـي بعقليته تدرين أنه أخته كانت تعاني من وساويسه ! لالا ما أقبَـل أنكم تنشبون لنا عشان نكون لبعض ، كيف يتقدم لي و إحنا ما نطيق بعضنا البعض من الصغر ! و لا تغير مودهُ


أم مشعل بإنزعاج من صوتها : وجَـع ! قصري صوتك يا بنت .. وليد اللي مأخذه صورة عنه ببالك تغير و تغيرت عقليته !


حركت رأسها بدون تصديق : دام تغير أظن ما حيمنعني أتمم دراستي الجامعية و أتخرج و أتوظف !


أم مشعل و هي تسلك لها : إيه إيه هذه الأمور تفاهمي عليها مع زوجك !


مشاعل بأسى : تسلكيـن لي يمه ! خلاص مُـو موافقة و لا راضية به !


دخل أبوها باب البيت على كلامها الأخير و هي تتذمر كعادتها و هذا شيء مو جديد على بنتهُ ، أغلق الباب من وراه و هو يرمي المفاتيح من يده على الطاولة : منُـو هذاَ اللي مُـو راضيه به ؟


أشرت لها أم مشعل بعيونها و هي تحذرها بالكلام و لكن مشاعل مو مأخذه ببالها شيء : وليــد !


ناظرها أبوها بنظرات ما فهمت منها شيء ، شافته يتوجه و يجلس بجنب أمها و نظره مركز عليها : و ليـش إن شاء الله ؟


مشَـاعل بإندفاع و فكرة الدراسة هي الفكرة الوحيدة اللي تدور بعقلها : الدراســ..


قاطعها أبوها و هو يأشر لها : سبب غيـر الدراسـة !


مشاعل بإبتسامة صفراء : و ليـش الدراسَـة مو سبب مقنع ، أظن من حقي أطلـب العلم !


أبو مشعل ناظرها بصمت و كأنه فهم من نظراتها أنا مو موافقه على وليد : طيَـب و فيصَـل ؟


هَـزت رأسها بدون إستيعاب : آآ شنُـو ؟ آحم أقصد شدخـل فيصل الحيـن ؟


أبو مشعل بإبتسامة : فيصَـل برضو تقدَم لك !


أم مشعل بدهشة : و كيـف هذا الكلام يا عبد العزيز ؟ ما يدري أنه ولد عمه تقدم لهاَ !


عبد العزيز و نظره يتوزع على حرمته و بنته : شيء غريب أنه اليوم بالمجلس فاتحني بو وليد الصبح و بالصدفه و بو فيصل كلمني بنفس الموضوع و هم يبون بنتك يا شيخة ( رجع يطالع مشاعل المفهية ) شفتـي كيف أولاد عمك يتهاتفون عليك و الحين القرار يرجع لك


مشاعل و هي تتكلم بسرها .. لا هذا و لا ذاك كلهم من نفس العجينة ، كيف أفهمه الحين أني ما أبي لا زواج و لا زفت ..


تكلمت شيخة بسرعة و هي تشوف الرفض بعيون بنتها و شكلها ناويه على عمرها اليوم بتفكيرها : لا يا بو مشعل شفْ دآم أنه بو وليد هو الأول اللي تقدم لك فالواجب تخبر بو فيصل لأنه الحين وليد أسبق بمشاعل مو فيصل !


فتحت مشاعل عيونها على كلام أمها ، وش يبغون يذبحوني اليوم بكلامهم .. و كأني سلعة كلهم يتهافتون علي ..! جاءت تتكلم إلا و يقاطعها أبوها : معك حق يا أم مشعل بس حبيت أحط بنتك تحت أرض الواقع ، عشان ما تتحجج بأحد ( و بحدة كمل ) و ترفض ، لأنه ما عاد فيه مجال للتراجع و الرفض و أنا أشوف وليد نعم الرجال و السند ما يعيبه شيء و إلا شتقولين مشاعل


مشاعل و هي تهز رأسها بتشتت و عيون أمها تحذرها بقوة على الإعتراض : مَـا أدري !


إكتفت بهذه الكلمات اللي تبرهن رفضها الغير مباشر ، ليكمل أبوها : وش ما أدري هذه ؟! ، أستخيري و إن شاء الله خير !


ضحكت مشاعل بسخرية و هي تنزل رأسها بالأرض ( على أساس أنه لو رفضت ما راح يجبروني عليه ! ) : إن شاء الله !


و قَـامت بسرعه لغرفتها تدآري الدموع اللي بدأت تتجمع بعيونها من القهر ، مو بيدها تسوي شيء ! ، إذا ما وافقت ح يجبروها و إذا وافقت ف راح تتزوج أبغض إنسان على وجه الأرض ، ما تبيـه ! كيف تفهمهم هذا الكلام ؟! لا هو و لا الزفت الثاني .. ما يكفي أنه أبوها مانعها تسجل بالجامعة يجي المعقد يبي يتزوجها و يخليها تخيس بسجن ثاني بعد سجن بيتهم ، بس البيت و القعده الممله أهون من أنها تأخذ وليد


تتذكر أخته سارة اللي ملك عليها ذياب كيف كان يتعامل معها و الوساويس اللي كانت تشوفها بعيونه حتى لو ما تكلم و معاملته القاسية و الجافة ناحيتها ! ، كيف يبغوها تعيش مع إنسان مثله ! ، و الله لا يهبل فيها و تهبل فيه و ما حيتوفقوا أبداً ! هذا إذ ما رمى ورقة الطلاق عليها من أول هوشة !




بو مشعل ( عبد العزيز ) | 55 سنة
أم مشعل (شيخة ) | 47 سنة
مشعل | 29 سنة
مشاعل | 21 سنة




=====




دخل باب البيت و هو يدندن بفرح و إبتسامة شغف ترتسم على شفاهه ، صوته الهادىء ينتشر بالمكان و عيونه تبحث على أفراد عائلته اللي غالبا ما يجتمعون الحـين بصالة المنزل ..



توجه ناحية الصالة بعد ما قفل الباب وراه و إبتسامته تتسع بكل خطوة يخطيها للصالة ، صابت ظنونه و هو يناظر عائلته المجتمعة بجلسة مسـائية مع بعضها البعض يحتسون القهوة العربيـة مع حلا البيـت


تكلم بصوته الرجولي المبحوح : السَـلام عليكم


رد الجميع منهم مره وحده : و عليكم السلام


توجه ناحية أبوه و سلم على رأسه من باب الإحترام و بعدها توجه ناحية أمه و هو يقبل رأسها بعدْ ، جلس بوسطهم و هو يأخذ فنجان من القهوة .. ناظر أبوه بإبتسامة و هو يأشر له بعيونه


إبتسم الأب : خيـرْ وش فيـك ؟ تغمـز لي بعيونك !


بخيبَـة تكلم : يبـه يعني نسيـت مرة ثانية !! مَـا خبرتُـه ؟ مَـا تكلمت مَـعهُ ؟


تنهد بصبر بعد ما إرتشف من قهوتهُ العربيه : صجيتنـآ يا ولد بموضُـوعك هذآ ! .. خَـلآص اليوم كلمـت أبوها شتبـي بعد ؟! إن شاء الله فيه خيـر إذا ربنـا كتب لك تأخـذهـا !


ضم أبوه بقوة و فرح و عيونه البنيه تلمع بالحب : تسـلمَ يبَـه ( و رجع سلمْ على رأسه بقوة ) عرفت أنك ما نسيـت إبنك و لا رديت طلبهُ !


تكلمت بإنزعاج من صخب أخوها الزآيد و هي تأخذ من المكسرات اللي جنبها : وش فيـك فصيـل ! منُـو ذي البنت اللي تبي تخطبها و لا قلـت لي عشان أشبك لك معها ؟


تمدد فيصل على الكنبة براحة بعد ما أخذ فنجان من القهوة بيده : فصيـل بعينك ! و بعـدين أنت شنو اللي يهمَـك من غير الأكل خائف عزام يهج منك لما يشوفك ! و مَـا أحد طلب منك تشبكين له ترآ آخوك مدبر أمره


كشت عليه بملل و هي ترميه بكيس الشبس : مَـالت عليك ! أذكر الله لا تصكنـي الحين بعين و آتمرمط منها .. و ذا الجسم اللي تشوفه البنات يبكون ليل نهار عشان يحصلوه .. بس حلفت لك بالله منُـو سعيدة الحظ أقصد تعيسه الحظ اللي حتنشب لها !


تكلمت أم فيصل و هي تأخذ المكسرات من يد بنتها و الحلا كله : هند يا وجع أعطيني هذه الخلايق اللي بيدك ! شفتِ كيف صار جسمك متنان من الأكل و النوم ، يَـا بنت خففِ من الحلا اللي تأخذيه صبح مساء .. تبين ينهبل عزام لما يشوفك ! يقول مزوجيني بقرة و أنا مُـو داري !!


قوست شفتها نحو الأسفل بزعل و هي ترمي كل ما بيدها على الطاولة و تبعده عنها : لزوم تحطمون نفس الواحد ، هــآآ خذيهم كلهم ما عـآد آكل شيء بس لا تلموني إذا صرت معصقلة ما يظهر مني إلا العظم .. دائما بين الكلمة و الثانية " هند صرتِ متنانة " ليش شايفين دب أمامكم


فيصل بسخرية : عليـك نور يا خيتو ! شفتِ كيف تعرفين التشبيه الصحيح .. حتى الدب المسكين تظلميه بتشبيه لك


إقتربت منه هند و هي تضربه على كتفه : خَـآيس ! يبـه شوفه يحَـارش علـيَ

بو فيصل : فيصَـل خلآص ! خلي أختـك بحال سبيلها .. ( إلتفت ناحية أم فيصل ) نوره ما كلمتِ أم مشعل بالموضوع ؟

أم فيصل ( نوره ) : لا و الله دوبني أريح معكم ، بس يكون بو مشعل نقل لهم الخبر و خبرهم مو ؟!

هند و إبتسامتها ما بدأت تتسع بإستيعاب و فرحة ، لتصرخ بفيصل بعدم تصديق : فيصَـــل ! خطبـت مشآعل ؟


إكتفَـى بهز رأسه و إبتسامة حب تزين ملامح وجهه الأسمَـر: إيه خطبها و الحيـن ما بقى منها إلا الجواب !



~~
بو فيصل ( فهد ) | 50 سنة
أم فيصل ( نوره ) | 46 سنة
فيصل | 26 سنة
هند | 20 سنة






=====






.
يُـتبعْ :$

 
 

 

عرض البوم صور نَبْضُ  
قديم 13-07-15, 05:08 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2015
العضوية: 297211
المشاركات: 38
الجنس أنثى
معدل التقييم: نَبْضُ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نَبْضُ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نَبْضُ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
Talking رد: عيناكِ أقسى موطنُ فيهِ الفؤادُ قد إغتربَ | بقلمي !

 

.



تَــابعْ :$



=====



ببيت آخر من بيوت أبطالنا !
بيت تختلف به حالة الجميع ، صراخ يطغَى و يعم أرجاء و زوايا المنزل ..


عقد حاجبيه بإعتراض شديد ليصرخ بقوة : وينـها الخآيسه سارة أكيد هذه من عمآيلها ؟ وينهـا ذيك الملقوفه ؟ أكيد بغرفتها مو ؟ تتبلَـى علي ببنت عمها و بعدين تهج لا حَس و لا خبرْ عنها !! خليني أركَـب لغرفتها أوريهـ


قاطعتهُ أمه بحدة تطغى عليها العصبية من صراخ أبنها و إتهامه القوي لسارة بدون سبب : إنكتَـم يا مسود الوجه ! بين كلمة و أخرى تضف إسم أختك بالوسط ! وش هذا الكلام اللي تقوله !؟ .. كَـآفي ظنون و وساويس ما تتغير أنتَ ! .. و بعدين مو هيَ صاحبة الفكرة و لا الخيآر أنا و أبوك قرننا نخطبهَـآ لك قمْ بعد صارخ علي و أضربنـي ..



شد على كف يده و هو يقبل على رأس أمه : محشومة يمه ! بس ليـه ما خبرتونـي على الأقل أشارككم رأيي ؟ ، أعطيكم وجهة نظري بالموضوع .. موآفق و لا مو موافق ؟! راضي و لا مو راضي ؟! .. حتى البنت ما إستشرتوني إذا أبغاها و لا ؟ .. ما أقصد أعارضكم و لا أوقف أبدا ضدكم و الله لا يوفقني إذا سويتْ هذا الشيء بيوم ! بس مو كِـذآ يمه !!


جلست أمه بوهن و هي تناظره بعتب : يا بني و الله من عتبي و خوفي عليك ! أبغى أزوجك و أشوف عيالك يملون عليك حياتك و يحملون إسمك .. و بعدين ما خطبت غريبة و لا بعيده عنك هذه بنت عمك ! منكْ و فيكْ ما لك إعتراض و لا حجة عليها عشان ما توافق ، صدقني مشآعل حرمة سنعة و ما عليها كلام هذه البنت .. جمال و دلع و ثقل و رزانة !


جلس بالقرب من أمه و يده على جبينه بحسرة : لالا يمه إلا ذيك المجنونة ما أبيهاَ ! و اللي يرحمك هذيك البزر خليها بعيده عني ما أقربها و لا تقربني ! ، بايعه الدنيا ببلآش و مو همها شيء بالحياة تبيني أصدق أنها ذيك الحرمة السنعة و الرزينة اللي يتمناها كل زوج !


ضربته على كتفه بقوة : مجنُـونة بعينك !! وليـد لا ترفع ضغطي الحين و تزعلني عليك وش هذا الكلام اللي تقوله على بنت عمك و لـوْ ! راعِ على الأقل أنها متربية على إيد عمك بو مشعلْ ! و إذا على حركاتها فما تقلق البنت مصيرها تثقل و تستقيم !


وليد برفض تام : و النعم بتربية عمي ! ، بس هذي لا و ألف لا .. صدقيني إذا بأخذها يصير أذبحها من أول يوم .. البنت ما تسمع الكلام و دمعتها بعينها و أنتِ تعرفيني يمه كل شيء بكفه و الهبال بكف ثاني .. خرابيط الدلع و الجنون هذه ما أبيها و لا و الله لأسدحها بالأرض !


أم وليد بنص عين و هي ترجع تضربه على كتفه : وجَـع ! بسم الله على البنت حاقد عليها بدون ما تعرفها ! ، أنت صج يبيلك طبيب نفساني مو كِـذآ عَـاد !! و الله لو يسمعك أبوك و لا عمك مشعل بيوديك ورى الشمس و تستاهل ، ما رحمتنا و لا رحمت أختك من وساويسك .. خليك متحكم بأعصابك ما له داع تخربها !


وليد بإصرار أكبر و هو يمسك بيد أمه و يتكلم بتأن تام ، يحاول ما يفقد أعصابه و لا يتهور بالكلام : يمَـه مشاعل ما أبيها ! أولا البنت هذه عنيدة و أنا العناد ما يركب معي أبداً شفتِ يوم عارضت أبوها و كسرت كلمته عشآن بس تكمل دراستها بالثانوي ! بالأصل نحنا ما عندنا بنات يتشرطون و يمشون كلمتهم بالغصب و يسوون اللي يعجبهم !



تنهدت بملل من تفكير ولدها : وليد أبيك الحين تطالع التقويم و تشوف حنا بأي عام و بأي قرن ؟! ، ما زآل تفكيرك منحصر بذيك النقطة " البنت مكانها بالبيت " يا بني البنت يحق لها تدرس و تتعلم مو تحبسها بالبيت و بعدين البنت ما كسرت كلمة أبوها بدارستها أبداً كانت تحاول تقنعه بالطيب و أنا أأَيدها طبعا بهذا الشيء لأنه مو عيب تدخل ثانوي و تدرس مثلها مثل باقي البنات و إذا أخوها و أبوها موافقين أنت شدخلك بالساحة ؟ مُـو مثلك وقفت أختك دراستها من وراء وساويسك و تشكيك اللي ما يخلص !


تنهد وليد مرتين بقوة و هو يفرغ الشحن المتجمعة بداخله ، وده يقلب الدنيا و يقومها و لا يأخذ ذيك البنت : يمه سارة شدخلها الحين ! أنا ما تبعتها و لا راقبتها إلا لمصلحتها ما تدرين أنه هذا سن المراهقة و هذا السن خطير جداً ، و الواجب نأخذ حذرنا و إحتياطتنا مُـو حتَى يفوتنا الزمن و نندم على شيء ما ينفع ندمه !

قامت أم وليد بعصبية و تخاطبه بحدة : رجعنـا لنفس الموآل ! ، صَـدقني وليد الحوار مع عقيم ما يجيب إلا الهم و وجع القلب .. كَـآفي ظنون بأختك ما تدري أنك تطعنها قبل ما تطعني بشكوك .. ما تسأل نفسك شتحس البنت و هي تشوف بنظراتك الظنون ؟ ، دراستها و وقفتها ! من وراء كلامك و صراخك اللي مهزز البيت و ما تقول هذه إرادتها أنها توقف .. لأنه البنت كانت أول وحدة تبي تكمل دراستها و تتخرج بس شتسوي إذا تعقدت منك .. مع أنهُ أنت اللي توديها بالطلعة و الدخله و كل دقيقتين تنادي " سارة أعطيني هاتفك " و مدقق بكل شيء ليش مسويه كِذآ و وين و مع مين ؟ ، أبوها و مَـا سوى اللي تسويه .. حرآم عليك و الله عقدتها منك و عقدت حياتها مُـو قادره تتخذ قرار بنفسها حتى موافقتها من ذياب ما كانت رآضيه عليها .. أسألني ليـش


قاطعتها سارة و هي تنزل من الدرج و الدموع بعيونها : خــلآص ! يكفي يمه لا توجعـي قلبك و توجعينا معك اللي صار إنتهى ما عَـآد لهُ رجعه ..


كتف إيديه بسخرية و هو يميل شفتيه : هلا و الله تو مشرفة القعدة ! ليش دائما معكتفة بغرفتك ذيك !


ضحكت بسخرية و هي تبادله النبرة : قمْ تعَـآل شف وش فيها ! يمكن مخدرات و لا أسلحة ؟ هذا الكلام مو جديد عليك يا أخوي !!

قطع ضحكته و هو يضيق من عيونه بحدة : و طلع لك سان بعد تراددين بالكلام ! شفتِ يمه يوم ترخين الحبل عليهم كيف يسوون ؟



دخل بو وليد على كلام إبنه الأخير و هو رافع حاجب و منزل الآخر : أختَـك ما تحاسبها و لا تعايرها دآم آبوك موجود بهذه الحياة !


قامت سارة قبلت جبينه بمحبة : الله يطول لك بعمرك يبه و يخليك لنا !


إبتسم بوجه إبنته : إن شاء الله ! وش بك يا بنتي لا تقعدين معنا و لا تسولفين لنا ؟ ليه هجرتينا يا عيون أبوك !


إبتسمت إبسامة صفراء و هي تجلس بجانب أبوها : آحضر للعرس ما بقى عليه شيء !


بو وليد : الله يوفقك يا بنتي و يسعدك ! لا تشيلين هم ذياب رجال و ما عليه كلام !

تصنعت إبتسامة بهيجة : آآمين يَـا رب !


تقدم وليد و هو يقبل على رأس أبوه إحتراما : هلا بك يبه !

بو وليد : هلا بك زودْ ، آقول وليد آجلس خليني أكلمك بموضوع !


أم وليد تكلمت و هي ترمي بنظراتتها على ولدها : خلآص كلمته يا محمد !


محمد بإبتسامة : و عسآه تبوسم و وآفق يا ريانة لأنه مشاعل ما تتعوضْ !

رسم وليد إبتسامة على وجهه بالغصب .. أنتم تخيطون الثوب و نحنا نلبسه و نوافق و إحنا ساكتين : و النعم ببنت العم


سارة و إبتسامة فرح قد إرتسمت على وجهها : يبه خطبت له مشـآعل !؟


محمد بإبتسامة : إيه يا أبوي خطبتها له ( و بدقة و هو يناظر إبنه ) و إن شاء الله ما يقصر معها و يخليها بين عينيه

وليد بسخرية مبطنة ما فهمتها إلا أمه : أنتَ تَــأمر بخليها تَـاج فوق الرأس إذاَ تبـيِ !


محمد : إيه بالطبع مو خـسآرة ببنت مشعل !


سارة و هي تحادث نفسها .. يووه المسكينة مشآعلوه توهقت مع المجنون ! الله يصبرها عليه و الله ما يستاهلها هذا النحيس .. بس شنسوي مكتوب ربي ..! ، قامت من مكانها و هي تهلي : بخبَـر قمر !


وليد بضحك من وراء قلبه : أركضـيِ أركضـيِ و خبريهم كلهم و البنت حتى ما آمداها تعطينا الموافقة !!


سارة بعبرة و هي تهز رأسها : بتـوافق مثلها مثل أختك لا تقلق !

ريانة بتغير جو اللي بدأ يحتد بالكلام و النغزات : وينها قمر عنا لا سلام و لا إتصال عز الله أنها نستنا !

بو وليد بضحكة : أكيد منشغلة مع زوجها و عيالها ..


تكلم و هو يخرج هاتفه و يحوس فيه : حتَى بدر ما صرنا نسمع عنهُ حسْ ! ( بهمس ما سمعته إلا سارة ) الله يستر وش مهبب هذه المره




~~

بو وليد ( محمد ) | 52 سنة
أم وليد ( ريانة ) | 48 سنة
وليد | 27 سنة
قمر | 25 سنة
سارة | 21 سنة





=====






نهاية البارت الأول
هذه أول بداية ، و ذكرت بها الشخصيات المهمة و الأساسيه حاليا
بالبارت القادم نتعرف على باقي الشخصيات
تقييمكم + ملاحظاتكم
و رمضانكم كريم أحبتي ^^

 
 

 

عرض البوم صور نَبْضُ  
قديم 16-07-15, 11:04 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2015
العضوية: 297211
المشاركات: 38
الجنس أنثى
معدل التقييم: نَبْضُ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نَبْضُ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نَبْضُ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: عيناكِ أقسى موطنُ فيهِ الفؤادُ قد إغتربَ | بقلمي !

 



السلام عليكم أحبتي :)
أشكرُ كل متآبعة قد مرتْ من هنا بعبق ردهآ الرائع ^^
و يسعدني حتما أني قدرت أوصل لكم بعضْ من المشآعر المتعاكسة بين شخصيات روايتي !
و لمحت لكمْ أولىَ جدائل الشخصيات الأساسيه و طريقة تفكيرها !
بالنسبة لمواعيد البارتز : للحين ما قررت بس إن شاء الله بعد العيد حـ نثبت على يوم محدد أو يومين بالأسبوع ما أدري :$
على العموم قراءة ممتعة لكم أحبتيِ ♥
و عيدكمْ مبارك :) و كل عام و أنت بخير و سعادة ♥








"2"
(1)


مدنق رأسه على جواله بتركيز يطقطق عليه ، بالرغم أنه يتصفح به بدون سبب لكنه محب للتركيز بأي عمل كانْ ..


سمع صوت أخوه الجالس أمامه يناديه بصراخ : ذِيَــــــابْ ! يَـــــا ذيــــــاب الأطـرَم !

تمتمَ بإنزعاج و هو يزيح الهاتف من عيونه : وجَـع يا المجنون ! وش فيك تصارخ ؟

إبتسم بهدوء : آعرفك يا مركز إذا إندمجت مع شيء ما تهتم لأحد .. آمم الزبده خلينا نروح للموضوع على طولْ يعني أبغَـى أسألك و كِـذآ ؟

قفل هاتفه و وضعهُ بجنبه و نظراته تتحول لأخوه بإهتمام : إيه أسـأل !!

إتسعَـت إبتسامته الصفراء تدريجياً حتى ظهرت صفة أسنانه العلوية : بِـ وش تحَـس إتجاه سَـارة ؟

بطل عيونه بصدَمة على سؤال أخوه ، ليردف بعصبية مكبوته و كأنه يحذره من السؤال مرة ثانية : نعَـم ؟؟!!

ناظره بملل متأفف من غباء أخوه : وش نعَـم ؟!! ما فهمتْ ؟ .. طيب ما فيه مشكلة برجع أطرح عليك السؤال بس بصيغة أخرى ، وش هي مشاعرك إتجاه زوجتك سارة !! و بأي صنف تدرجها ؟! حب و لا كره .. !!؟

أخذ هاتفه بيده و هو يشير له بتهديد : عزآم تبلع لسانك و تنطم و لا آهفك بالجوال ، وش هذه الأسئلة !؟ شدخلك بيني و بين زوجتي أحبها أكرهها !! ، أبيها ما أبيها ؟! ، صدقني لو ما كنت أخوي فأقسم لك بالله لأعدل لك وجهك بكف تستاهله ! .. و بعدين خليني إسمعك تناديها " سارة " حاف لأقطعك ! ( رجع تسند على الكنبة براحة و هو يتمتم ) قَـال مشآعر قَـــالْ ! شكلهُ إنهبل الولد!

عزآم و فمه مفتوح بدهشة من إنفعال أخوه : بسم الله أكلتني بقشوري !! ، سؤال بهذا البساطة يخليك تنفجَر ؟! .. و الله ينخآف منكم يا آل ثامر دمكم محروق على الآخر ! ، يعني سألتك بنية صافيه بس أنت الله أعلم وين شطح تفكيرك ترآ ما رآح أخذ سارونـتك

ضربه على كتفه بقوة : يحق لي إنفجر ، هذه حرمتي و نور عيوني و اللي يفكر بها أو يفكر يأخذها مني أنفيه من الحياة .. ناديها " بنت عمي " و بس و لا صرت تدلع إسمها بعدْ ، ( ناظره بتمعن ليكمل بعد صمت ) إلا تعال سؤالك مو لله وش ورآك ؟

تنهد عزام و هو يسند رأسه على وراء بتعب : تحبها يعني ؟

ناظره بقوة : ياخي صرعتنـآ بسؤالك هذآ .. إيــه أحبها و أمُـوت بها و ما أبي غيرها !! إرتحــت الحين !

إبتسم عزام و عيونه على السقف : يَــا حليلك يا أخوي خذيـت اللي تحبها مو مثلي ! محيرينـي لبنت ما أعرفها و لا أبيها !

ضحك ذياب على تفكير أخوه : شفْ يا الحبيب هي وحدة من الإثنين .. أولا يا تقنع حالك و ذآتك أنك تبيها و حـ تحبها مع الوقت لأنها بتكون زوجتك المستقبلية و أم عيالك .. و تمشي حالك على هذآ الأساس إلين يفرجها ربك .. أو تعتمد على الإقتراح الثاني و هو تطق رأسك بالحيط لأنك يا أخوي حــ تأخذها غصب عنك !

عزام بسخرية : آدري آدري !! ما هو بشيء جديد عليَ .. بس أنا ما أبي هذه التعقيدات ! أبي أختار زوجتي بنفسي و برضاي أنا ! .. مو هم اللي يحيرون بكيفهم ، أنتَ لبنت عمك ذيكْ و أنتَ لبنت عمك ذيكْ ! حشَى بالله و كأننا سلعة نمشي على رأيهم مجبورين مو مخيرين ..

تنهد ذياب و هو يربت على كتفه : هونهَـا و تهون ! ماله داعِ تفكيرك بيجيب لك وجع الرأس .. توكل على الله يمكن فيها خير ، و خلي ببالك أنه كلنا مقومين على هذا المبدأ و ما نقدر لا نعارض و لا نوقف بوجه قرارتهم

هز رأسه بإستسلام : معك حق ! ( رجع ثبت نظراته على أخوه ) إلا تعال كيف حبيت بنت عمك ؟

قام ذياب من مكانه و هو يأخذ جواله : و بـــدينا بنفس المَـوآل ! نعيـدْ و نزيدْ بالكلام و عـزآموه مو مأخذ شيء ببالهُ .. خَـلي يوم ملكتك تعرف ليش تغيرت مشاعري و أنت بعدْ حتلاحظ هذا الشيء بنفسك ، يعني خليها مفاجأة لك و بلآش أسئلة و تفلسف !

ناظره عزام بإبتسامة : إيه ننتظر و نشوفْ !

بالجهَة الثانية .. و بالمطبخ تحديداً

تجلس على الكرسي بإعتدال و تناظر أمها : يمه صدقيني ما بيننا شيء !

توقفت الأم من تقطيع السلطة و هي تلتفت لإبنتها و بحدة مكبوته : تلعبيـن علي ! شايفتني هبلة و لا جاهل ما أعرف أفرق بين الكلام الصحيح و الخاطىء ؟

دنقَت رأسها نحو الأسفل بتعب : حشآك يمه ! ، وحشُـتوني و طلبت منه يوديني لعندكم و هُـو وافق ! وين المشكل بالأمر و لا ما تبون أجي لعندكم و أريح معكم ؟

تنهد أمها و هي تتوجه ناحيتها و تجلس قبالها : لا مُـو كِذآ يا عيون أمك ! البيت بيتك و مفتوح لك بأي وقت تبيه بس هذه مو حآله .. طالعي نفسك ، وجهك بالمرآيه .. هذه مُـو بنتي وعد اللي طلعت من بيت أبوها معرسه ! حالتك ما تسر و لا تفرح ، إذا فيه شيء فخبريني يا حبيبتي ما بين الأم و بنتها أسرار

مسحت على جبينها بكف يدها و إبتسامة وهن تشق وجهها : وش اللي تغيير فيني دآم أم ذياب مو رآضية و لا متطمنة ! صدقيني يمه مشعل مُـو مقصر معي و لا بيننا شيء .. طلبته يخليني عندكم و هو رضى هذه كل السالفة .. و إذا على شكلي و وجهي فما به شيء يمكن نقص الشهية و النوم مخليني أتعنى !

أم ذياب بشك : بس ليه ما يتصل عليك و لا يسأل ؟ حتى اليوم اللي جابك لعندنا ما رضى يدخل يسلم ! ما فيه رجال يترك حرمته أكثر من أسبوعين و لا هو دآري عنها ! وعد أعرفك أكثر من نفسك وراك شيء كـآيد كاتمتهُ لك الخيار أنكَ تخبريني و لا حأضطر أفاوض زوجك بدل عنكْ

عضت وعد شفتها السفلية من إصرار أمها الكبير و شكها اللي كلهُ يزيد يوم عن يومْ ، ما لها طريقه إلا التهرب : يمه يعني تبين تخلقين سبب تطلعيني لبيت زوجي مُـو ؟ ما عجبتك قعدتي معكم و مع إخواني ؟ ( قامت من مكانها ) بس مَـا عليه الحـين بدق على مشعل يوديني نرجع لبيتنا و ما عاد تشوفين خشتي بالبيت !!

إبتسمت أم ذياب بخبث : إيه خليك كِـذآ حرمة سنعة تهتم ببيتها و زوجها ، دقي على زوجك و لا أقولك دقي عليه الحين أبي أنا بعد أسأل عنهُ و أستخبر منهُ !

هزت رأسها بتوتر .. دآهية يا يمه !! طول عمرك ما حدْ يقدر عليك و لا على كيدك .. و الحين شسوي ؟ كيف أتصل عليه و أنا عايفه أسمع صوته حتَى .. مستحيل أكلمه !!

نادتها أمها مرة أخرى : هييييييه بنت وينك فيه سرحآنه !! معك جوال و لا تبيـن أدق من تلفون البيـت ؟

تكلمت وعد بثقة مزيفة مفضوحة على الآخر : يمه ما له داعِ كلمته من شوي ! و إذا تبين تكلميه و تخبريه أنك بتطردين بنتك من بيت أبوها فهذآ قرارك .. ترخصيني أمامه و كأنه ما لي عائلة تهتم لبنتها !!

أم ذياب بنظرات متمعنة : و ليش أرخصـك يا غبيه ! زوجك و يبيـك و أكيد مشتـاق لك شدخل الرخص بالوسط ؟

تنهدت وعد بإستسلام و هي تحس بتعب و كره خارج عن نطاق المعقول لما تذكر أمها سالفته أمامها : تعبَــآنه يمه إذا تبين تكلمـيه فهذآ الشيء راجع لك

و طلعت بسرعة من المطبخ و هي تحس بضيقه و ضغط مو طبيعي على نفسها و كأنه الروح بتطلع منها .. تاركه وراها أمها تفكر بقلق على حالة بنتها اللي ما تبشر بالخير أبداً !


توجهت رآكبه الدرج عشان تمشي لغرفتها بس لمحت طيف عزام السرحان ، يطالع السقف و الحيرة تلمع من عيونه .. تنهدت و هي تتوجه ناحيته : عــزآآموه !

ناظر أخته بإبتسامة واسعة : هلا بالشيخة ! هلا بالزين كله !

جلست بجنبه و إبتسامة رقيقة تظهر على وجهها : هـذا الغزل خليه للحرمة المستقبلية مو لي !

تكدر عزام و هو يشتت نظره بعيد عن أخته و يحاول يغتصب الإبتسامة من بعد كلام أخته : إيه يصـير خيـر

لفت تناظر تفاصيل وجهه بتمعن ، عيونه الناعسة اللي تطالع بالأفق و تتجنب النظر ناحيتها .. شفتاه المقوسة حتى لو إغتصب الإبتسامة : عَــزآم وش فيـك يا أخوي ؟ يوم طريـت الزوآج تكدَر خـآطرك !

عزام بهدوء : مَــا فيه شيء ! لا تشغلين بالك

وعد بضحكة : لتكُـون ما تـبي هنوودة و حاط عينـك على بنت أخرى

عزام بسخرية مبطنة : و أنــا أقدر أطالع بنات غير بنات العائلة !؟ محييرين لي بنت ما أعرف عنها شيء غير إسمها !
وعد و هي تضمه من كتفهُ : لا تقلق حالك .. البنت ما عليها كلام و لا تبي تشوفها و تكلمها و بعدين تسحب ! كلنا مشيينا على هذه العادة ما نعرف عن شريكنا إلا إسمه ( بغصة أكملت ) و الحمد الله عايشين مثل السمنة على العسل !

عزام بسخرية يكمل : و الله تبين تقنعيني أنك كنت موآفقة على مشعل و تبغين تأخذيه !! هذه اللعبة ما تلعبيها علي و لا نسيتِ النواح و الصياح اللي ما ينقطع أربع و عشرين ساعه

زمت شفتيها بضيق من طاري مشعل .. و الضيقة ترجع لها من جديد ! همست بداخلها .. يا ريتني ما وافقت و لا خذيته بس الحين ما ينفع الصوت إذا فات الفوت و وقعت معه : لالا مَـا وصلت فيني الموآصيل لذيك الدرجة ما له داعِ تزيد بهارات من عندك ! ( بمزح أكملت عشان تقلب السالفة ) إلا تعال ما تبي أوصف لك هنوود يمكن توقع بشباكها و تأخذها و أنت راضي و تدق الصدر أنه عندك حرمة يتمناها ألف شخص !

عزام بإبتسامة و هو يجاريها : إيه إيه بس بالشويش لا تجلطيني الحين و أتخرفن عليها !

وعد بضحكة مكتومه و هي تأشر له : آآخخ بس لو تشوف ذاك الزين ! شعرها الطويل البني الناعم اللي يوصل لخصرها و لا عيونها الحورية الليلية اللي تلمع لمع و لا خشمــ....

قطعت وصفها و هي تشوف أخوها مفهي لبعيد من كلامها المخرف من أوله لآخره .. ضحكت بقوة و هي تضربه على كتفه : عــزآآمـووه وين وصلت ! لا تصدق ترآ كل اللي قلته كذب

بطل عيونه بصدمة : كــذب ! الله لا يوفقك يا وعيييد ليش تعيشين أخوك بوهم و أنا اللي قلت مزوجيني حوريه من الجنة و الزين يقوطر منها !

وعد و ضحكة صخب إنطلقت منها على كلام أخيها : هههههههههههه العوض بالجنة يا أخوي !!

عزام بدقة : يــآآآهُـو دآم فيهَـا " العوضْ بالجــنة " يعنـي حـتزوجوني فتحـي اللي يبيع ببقالة حارتنا !

إنفجـرت وعد و الدموع تتجمع بعيونها .. ما سبق لها أن ضحكت مثل هذا الضحك منذ زواجها مشعل : ههههههههههههه عيِـــبْ عزآآموه ! هذه بنت عمك ! ههههههههه صدق مجنون و الفضآوة هبلت فيكْ تماماً !!

عزآم بإبتسامة و هو يشوف أخته لأول مرة تضحك بعد كئابة أصبحت ترافقها بالآونة الأخيرة : آدري يَــا عيون أخـوك !! آمــزح معك بس عشان نشوف ضحكتك الحلوه .. أما على بنت العم فما عليها كلام !

وعد بإبتسامة : عيُــونك الحلوه

دخل على كلامهم و ضحكاتهم اللي تملأ البيت إلا بوجودهم : منُـو ذآ اللي عيُــونه حلوه !

قَـامت وعد بإبتسامة و هل تقبل رأس أبوها : آآكيــد نور عيوني يبه !

عزآم و هو يقوم بعد يسلم على رأس أبوه : آآفا بس اللي لقَى أصحابه نسى أحبابهُ

ريح بو ذياب على الكنبة برآحة و هو يناظر عزام : تعلم تذكرْ المثل صحيح و بعدها تفلسف ! اللي لقى أحبابه نسى أصحابهُ

عزام بفشلة : يووه يبه بالشويش على جبهتي ترآك فجرتها على مئة !

ليضحك الحضور على خفة عزام و كلامه !


=====



تقطعْ الفاكهة بين يديها بسرحان و فكرها بعيد عن هذا المكآن ، تفكر بالمصيبة اللي وقعت على رأسها برمشة عين .. بين ليله و نهار تنخطب من أولاد عمها فيصل و وليد ! و بعدْ أبوها مجبرها تختار و توافق بالرغم أنها رافضه الزواج و خرابيطه كلها .. تبي تكمل دراستها و تدخل الجامعة و تتخرج بعدْ ! ، ليه ما يقدرون تعبها و كرفها للسنين الطويله عشان تتفوق بأعلى الدرجات و الرتب .. كافحت الجميع ! أقنعت أبوها بصعوبة تامة ، ترجت أخوها عشان تكمل المرحلة الثانوية رغم تعصب الجميع من كلامها و إصرارها ! بس الحين كل شيء ضاع بزواج الزفتْ

رمَـت السكين و وضعت الفاكهة من يدها بعصبية و هي تشَّد شعرها بقوة من القهر ، تحس أنها حـتنفجر بأي لحظة من الضغط ، سمعت صوت من أخوها من وراها : بشويش على شعـرك حـ يتقطع !

ألتفت نحوه و هي تهمس : يَـا ريت أتقطع معهُ و أرتَـاح

جلس جنبها و هو يبتسم لها بحنان و يضم كف يدها : وش فيها دلوعة و وحيدة أخـوها ؟! ليش زعلانة و مكدرة على حالك ؟

رفعت نظرها و لمعة حزن تغزو حلكة عيناها الليلية : يعني ما تدري ؟ و لا تمثل علي ؟! ، خلينا نكتم بالقلب إلين ننفجر و تخلصون من مشآعل !! آصلا ما حـ تفرق معكم دآم كلكم تبون تنشبون لي مع هذا الزوج !

هَـز رأسه بفهم : آآآهـاا يعني هذا هُـو الموضوع اللي مكدر خاطرك !! و بعدين بسم الله عليك ليه تنفجرين و تكتمين ترآ الهموم تقتل ! ، هونيهآ و أنا أخوكْ ليه تفكرين بذآك و ذيكْ و تصدعين حالك على الفآضي ؟

مشآعل برفعة حاجب : فَـــآضي !!! من جدكْ تتكلم ؟؟ يعنـي الحين زواجي و مستقبلي شيء فآضي !! .. أنتَ لو يفرض عليك شيء ما تبيه و لا بالغصب حـ توافق ؟ حـ تكون مرتاح البال و لا كأنه شيء حصلْ ؟! ... هذآ زواج مُـو لعبة كيف ما تبيني أنهبل و كلهم ناشبين لي مع وليد الزفتْ

مشعل و نظره متركز عليها : الله الله و زفتْ بعدْ !! لا ذي وراها سالفة .. ولد عمك و يبيك زوجة له و أنت مصيرك الحين و لا بعدين تتزوجين و تستقرين ببيت زوج ليه كل هذه الهرجة الزآيدة .. و وليد رجال و النعم به و أظن أنه ما يتضيع و لا يتعوض !

مشاعل بسخرية و هي تكتف إيديها : يتعوضْ ! الله أكبر ، يعني بكلامك هذآ حـ تقنعني أنه اللي بأخذه مو أكبر شخص معقد و مجنون بالعائلة كلها ! يا أخوي الشمس ما تتغطى بالغربال

مشعل بتأييد : صح أنه شوي موسوس بس ما له داع هذه الحيرة و الرهبة كلها ، لا تحتاين يا بنـت أدري بك تتدلعين علينآ مو أكثرْ

مشآعل و عيونها تدمع : إيه إيه أتدلع !! بس يوم أجيك مضروبة و مطنقرة من عقلي أتمشى مثل المجنانين من وراء ولد عمك لا تجي تفزع لي و تأخذ بحق أختك و ما أدري من هذه الخرآبيط

ضحك بخفة على تفكير أخته و هو يجاريها بالكلام : لا و الله يخسى و يبطي يمد إيده على أخت مشعل و إذا فيه خير يسويها ، أسحبه من أذونه و أتوطى ببطنه و أضربه إلين الدكاترة كلهم يعجزون فيه !!

مشاعل تضحك بسخرية : إيه إيه تمسخر علي .. بسْ حتَـى يكون بعلمكم كلكم أنا هذا الزوآج عايفته و مو راضية بيه أبداً ، حتَى تعب سنيني و الكرف كله بالدراسة حمل حقائبه و ودعني برمشة عين ، ليـــه تبون تقتــلوني !! أنا أحترق بمكـاني مئة مره كل ما أتذكر الطاري و أنتم مَــا أحَّـر عندي أبرَدْ عندكم و لا كأنني بنتكم و منكمْ .. على الأقل راعُـوا كوني إنسانة مو حيوانة لي قرار و شخصية و حرية !!

دخلت أمها على كلامها : إيه و بديناَ من جديدْ ، لا تحاولين تستعطفين أخوك بالكلام هذا كله دلع و هبل ! مُـو أكثر و لا أقل و إذا على القرار فحنَـا والديك ما نبي لك إلا الخيرْ ، شيلي ذيك الأفكار الصبيانية من عقلك و لا تخلين أحد يلعب عليك بالكلام .. لا دراسة حـتنفعك و لا شهادة حـ تعوضك !

أجابت بإنفعال و قوة و هي تهز رأسها بإعتراض كبير على كلام أمها : يمه الرسول صلى الله عليه و سلم وصانا بطلب العلم على أكمل وجه ، و أنا يومْ طلبت بحق من حقوقي الكلْ قآم يهاجمني و يعارض عشآن دراستي و كأني تكلمت و قلت شيء حرام و غلطْ ، ليه كلكم متعصبين من هذه النآحية !! ليه ما تقدرون ذرة واحدة من حجم التعب و السهر اللي قضيته كله عشآن آجتاز المراحل و آرفع رأسكم !؟ ، ليه تحطمون طموحاتي اللي كنتْ أبغَى أحقق لو حتى جزء صغير منها !!

هزت رأسها بتفهم : أدري بكْ يا بنتي طموحك كبير و كثييير كبير !! ، بس قبيلتنا ما تشجع و لا تدعم هذآ الشيء بالعكس تقابله بالصد و الرفض .. على الأقل أنتِ كملتي مرحلتك الثانويه فيه بنآت آمثال بنت عمك سارة و قمرْ ما سمحواُ لهم يدشون حتى الثانويه .. مشآعل يا بنتي لا توجعي حالك أكثر من كِذآ و آرضخي للواقع اللي أنت تتواجدين بوسطهُ

قامت من مكانها و هي تحس بالدموع اللي حتنفجر من عيونها بأي لحظة ، الغصة تمنعها حتى من الكلام .. هزت رأسها و بصوت باكي صرختْ : هـذآ كله بسبب الوحش اللي حـ تزوجوني به !! مانعهم من أبسط حقوقهم و أنتم مأخذين به المثل الأعلى !! .. يخسى هو و تفكيره المتحجر هذآ .. صدقيني يمه إذا هو عنيد فأنا أعند منهُ و مَـا حـ يردني عنه إلا الطلاق بس بعدين لا تقومون ضميركم الميتْ و تحسون بالذنب لأنه وقتها ما لكم عندي عذر و لا حجة .. دآم رميتوني بإيديكم للهاوية فلا تتأسفون لحجم الخسائر و النتائج القادمه !!

و ركضت خارجة من المطبخ و دموعها تفيض من عيونها بقهر .. تحس بغليان و بركان ثائر بداخلها ! ما قدرت حتى تفرغ قلبها بالكلام و تشفي الضيم اللي بقلبها .. ما قدرت حتى تدافع عن أبسط حقوقها و ترده !!

ركبت عتبات الدرج بقهر و هي تضرب رجليها بالقوة على الأرضية .. سمعت صوت أبوها يناديها : بنتـي مشاعل منُـو قاهرك ؟

مشَـآعل ببرود : كلكم قاهريني .. ذبحتوني بقراركم ! الله يسامحكم

و إبتعدت ناحية غرفتها و هي تردف الباب وراها بقوة تخرج مكامن الغضب و الإشتعال حتى و لو بالقوة .. إتجهت ناحية سريرها و هي تضرب الأبجورة و تدفعها على الأرض بقسوة : بَـوريكم الوجه الثَـآني دآم تبوني أرضخ للوسط الخايس اللي عايشه به و نشُـوف !







بالمطبخ مرة ثانية !


تكلم مشعل و هو يأخذ كأس و يملأه بالماء : يمه معاها حق لا تجبروها دآم قلبها عآيف الزواج .. خذوُا و لو مره وجهة قرارها يمكن هي تشوف هذآ الشيء يناسبها و يناسب الجميع

رفعت يدها بقلة صبر : الله ! خلصت من العنيده جاء اللي أعند منهآ ، تبي الفزعه لأختك أقنعها بالموضوع و لا إنكتم .. حـ تجننوني بتفكيركم ، يا رب صبركْ

إرتشف من كأسه القليل و هو يهز رأسه بضحك : كلكم تبون الفزعة اليوم ؟ لا يمه أنا أناظر الموضوع من نقطة معينة و وجهة نظر معينه ، الغصب و الإجبار عمره مَـا كان الصواب و الحل !

أم مشعل بحزم : لا نقطة معينة و لا وجهة معينه ! القرار أخذناه و إنتهينا ، إلا تعَـال أنت وينها حرمتك عنك ؟؟

قوس شفته بإنزعاج نحو الأسفل و هو يبعد الكأس عنه : ببيتهم !!

ناظرته بنظرات : و بيتهم تظل بيه أسبوعين !! لا تكون تبي تستقر عندهم و نست أنه عندها زوج و بيت ؟

مشعل بهمس : إإيه يكـــون أحسَــن ( رجع يتكلم بطبيعة صوته ) لا مُـو كِذآ البنت تبي ترتاح و تريح عند عائلتها شوي .. مشتاقة لهم !!

هزت رأسها بشك : و كل هذآ شوق لهم ؟!!

مشعل ببرود : و أنا شيعرفني عنها .. ما حـ أغصبها و لا أضغط عليها عشان تجي خليها وسط عائلتها !!

جلست بجنبه : لا أنتَ وراء كلامك ذآ شيء !! هاااا خبرني شـ مسويِ يا مسود الوجه مع البنية عشان تخليها تهج لبيت أبوها .. مخبص معها بالكلام و لا حرك..

قاطعها و هو يتأفف من طاريها .. إنكتمت أنفاسه من كلام أمه عنها ، يَـا ناس ما عاد يبيها !! .. النفس عافتها و عافت طاريها .. و الله هذيك الساعة المباركة يوم خبرتني عشان تنطم ببيت عائلتها .. مَـا عاد إستحملها و لا أقوى أعيش معها تحت سقف واحد ، وجودها بنفس المكان اللي هو متواجد فيه يضيق عليه حياته و نفسه : البنت خبرتني بعظمة لسانها أنها تبي عائلتها يعني لزوم يكون بيننا مشاكل و تخبيصات طالعه و نازله و حركات نذآله و غيرها !! .. أدري بها يوم تتصل و تخبرني آجيها على العين و الرأس .. و إذآ غيره فما فيه !!

ضربته على كتفه بقوة : عنبو تفكيرك هذآ !! تستنى البنت تتصل بك و تخبرك عشان تجي تأخذها ! ليه وعد متعودة تسوي هذه الحركات و تدق لك إلا إذا كان فيه شيء بالغ الأهمية .. و أنت متمركز لي هنا و كأنه ما وراك بيت و حرمة ، قدكْ قد الحيط اللي جنبك و مو قادر تسوي أمورك بعقلانية و تبي توقف مع أختك .. الله يخلف عليكم من عيال !! كلٌ يبي يجنني من فعايله و عمايلهُ




مشعل بهدوء و على أبرد ما يكون عنده و لا كأنه الأمر يهمه و يتعلق به هُو ، حط كأس الماء و رجع يطالع أمه : دآم ولدك طول و عرض فخليه يحل أموره بنفسهُ و بطريقته هُوَ .. ما طلبت مساعدة و لا إشتكيت لك من شيء يعني أموري كويسه و ما عليها كلام !! .. و وعد مثلها مثل أختي و مثلْ أي أحد من عائلتي ما أرضى عليه الغصب و لا الضغط ( قام من مكانه و هو يحس بضيق كبير بصدره و حمل ثقيل عليه ) طَـالع مع الربع و يمكن أتأخر مع السلامة !

أم مشعل و هي تهز رأسها بعدم تصديق : بحفظ الله





=====



بمكان آخر و بيت أول مرة نزوره !

جلسة ليلة تجمع أخبث الناس بكلامها ، حديث يطغى عليه الكذب و النميمه و التعييب على الآخرين .. و ضحكات تعلى بسخرية هازئة على ضحايا خبثهم و أفكارهم الشيطانية

حطت رجل على رجل و هي تضحك بإنتصار : شفتْ كيف !! رماها ببيت أبوها و لا سأل عنهآ .. خليهآ تخيس عندهم !

مددت يديها براحة و هي تهمس بخبث : البركة بأم عمار ما قصرت أبــداً ! صدقيني بكرة توصلها ورقة طلاقها و ما عاد فيه لا بيت و لا زوج

ضحكت بسخرية : خليها تتسنع عشان مرة أخرى تعرف كيف ما تأخذ حق الآخرين و تتحدَى ، كنت أبيه بس الشاطرة خطفته و لا أحد درَى عنها

كملت أمها و هي تبتسم : و الحيـن مَــا عاد فيه لا وعد و لا غيرهَـا ، ياسمين و بس !

أشرت ياسمين لأمها بالسكوت و هي تشوف ظل واحد نازل من الدرج بهدوء ، ضحكت بحقد بعد ما إتضح لها الشخص : هلا و الله تُـو ما نورتي يا الحبيبه ! طول اليوم منخشه بجناحك لا صوت و لا حس عليك ؟!

قمر بهدوء بعد ما إعتادت حركات و كلام أخت زوجها و أمها : منور بوجودك أنتِ و خالتي ! إنشغلت شوي مع الولد .. جنني بهباله و ما بغى ينام إلا بعد ما تعنيت معهُ

أم بدر بسخريه : هييه وين ذيك الحرمة السنعة اللي ما تشتكي حتى لو مثقلين على عاتقها هموم ما تحملها الجبال .. و أنتِ ولد قد النملة مُـو قادره عليه ! الله يخلف

قمر بنفس الهداوة و برودة الدم اللي إعتادت عليها من طريقة كلامهم الجارحة : لا تحاتين يا أم بدر السنعات ما خلصوا للحين !!

أم بدر و هي تطالعها بنص عين : إيه إيه بس أنا ما أشوف السنع بكنتي ( إبنة ولدي ) الوحيدة لا تلوميني يوم أطلب منه يجيب ثانية عليك !! و لا أنتِ مُـو كفو بمسؤولياتك .. ريح خفيفه تهزك و تشيلك على بعضك !

قمر و هي تحس بالنيران تتجمع من كلامها اللي كله قسوة و تجريح ، ما تهتم لا لمشاعرها و لا لغيرتها الأنثوية على رجلها .. مو مكفي أنها تعايرها على الطالعة و النازلة : مَـا أظن يا خالة ! الجبل ما يهزه ريح

ياسمين بسخرية : أأم التشبيــــه ! الحين أنتِ تشبهين نفسك بالجبل و مَـا أدري إيش .. طسي لهنيك ، أنفخ عليك مره وحدة تطيرين لبيتكم !

قمر و عيونها ما بدأت تحتد بغضب و قلة صبر منهم ، دائما تحاول تخلي الإحترام بينهم لأنه لو فات سقط الإحترام و القدرْ بينهم ما حــ يظل شيء من بعده : إحتــرميني دآم أني محترمَــتك و أكلمك بالكلمة الحسنة !

أم بدر و هي تزود العيار عشان تغيضها و تهبل فيها : إذا مُـو عاجبك حالتنا و كلامنا فالباب مفتوح على مصرعيه ، ما له داع تتحججين بشيء و تحارشين ولدي علي بالكلام الزائد يا قليلة الخاتمة .. و لا تسوين لي فيها المطيعة ، المتربية .. لأنه يبقى وجه الخروف معروف !

قمر بحدة ممزوجة بعصبية كبيره : متربية غصب عنكم !

ياسمين بغيض : إيه إيه زودي من هذا الكلام و إلعبي بعقل أخوي بكلمتين ، حيّة مثلك تشتغل من تحت لتحت !

قمر رمقتها بنظرات ناريه و هي تتوجه للدرج و تركبه بعصبية : إذا خاطبكَ السفهاء قل سلاماً

ياسمين قامت من مكانها عشان تلحقها بس أمها مسكتها و هي تأشر لها : آآآآشش آخوك وصَـل ( لتكمل بخبث و هي تنادي قمر بصوت متغير تماما و نبرة مختلفة عن سابقتها ) قمَـر يَـــا بنتي تعَــالي إجلسي معنـآ !

يَــاسمين و هي تأيد أمها و تبتسم بخبث : إيـه تعالي صَـار لنا مدة ما جلسنا مع بعض و سولفنـآ !

دخل بدر على كلامهم بعد ما أردف الباب من وراه و الإبتسامة مرتسمة على وجهه : السلام عليكمْ

ردوا السلام و إبتسامة مصطنعة تغزو ملامحهم : و عليكم السلامْ

قبل رأس أمه و هو يجلس أمامها و يتنهد بتعب : هااا وينها قمر عنكمْ ؟

إنعفست ملامحهم من طاريها ، طول ما جلس سأل عنها و لا عبرهم بكلمة .. و هذا الشيء يخليهم يحقدُوا عليها أكثر و أكثر .. تكلمت أمه و هي تحاول تخفي قهرها و إنزعاجها : بجنــاحها !! ما نزلت و لا عبرتنــا بس ما عليه مسـآمحة !

بدر و هو يقوم : مَـا عليه يمه يمكن تعبـآنه و لا منشغلة مع عبد الله تعرفيه لزوم يجننها بحركاته ، طالع أريح شوي تعبان حدي

ياسمين بإبتسامة تخفي غيضها : سلامتك يا أخوي من التعب جعلهُ بعدوينك إن شاء الله !
إبتسم لها بدر و هو يركب الدرج و يتجه لجناحه ..

طول ما إختفى ظل أخوها بطلت عيونها على الآخر و هي تهمس : شفتِ يمه حتى سؤال ما سأل عنا !!

أم بدر بحقد و هي تهمس : من وراء ذيك الحية خرفنته على الآخر و نسته أهله بعد !

ياسمين بخبث : وش رآيك أسوي فيها مثل ما سويت بذيك المعصقلة و أم عمار مَـا رآح تقصَـر !

أم بدر ناظرتها بحدة و تحذير تام : بنــــت ! بقطْعَـك إذا سمعت منك هذآ الكلام مره ثانيه ، تبين تجنني أخوك و تودري عقلهُ .. الشغله مُـو إستهبال و مسخرة ! و الأمر عسير و إذا المرة الأولى تيسرت و ما إنكشفنا هذا ما يمنع أنهُ يمكن ننفضح بالتالية !

تأففت بضجر و ملل : خلآآص مو مسويه لها شيء ! لا تسدحيني الحين !

أم بدر بتفكير : هذه خليها علي ، دَواهَــــا عند أمك .. كلمتــين و هي ببيت أبوها لا تحــاتين ..... ( بعد صمت و هي تغير الموضوع كله ) إلا وينُــه أخـوك زيآد

نظرها نحو البعيد بسرحان ، أردفت : كالعاده هَــآيت مع ربعه ، الله أعلم وش حَـالته الحين !
أم بدر : لا تشيلين هم .. يكبر و يرجع لعقلهُ



=====


نهاية الجزء الأول من البارت الثاني :)
آسفة حبايبي هذآ اللي قدرت أكتبه الحين ، مضغوطه بجد خاصة و أنه بكرة العيد و كِذآ :$
المهم لنا عودة بعد العيد بالجزء الثاني من البارت الثاني ^^
و أرجع أقول لكم عيدك مبارك و كل عام و أنت بألف خير :msn2: :msn2:

 
 

 

عرض البوم صور نَبْضُ  
قديم 19-07-15, 09:29 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2015
العضوية: 297211
المشاركات: 38
الجنس أنثى
معدل التقييم: نَبْضُ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 60

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نَبْضُ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نَبْضُ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: عيناكِ أقسى موطنُ فيهِ الفؤادُ قد إغتربَ | بقلمي !

 

320 مشآهدة = و لا ردْ !!
شكلهُ مسحُــووب علي و على روايتي :(

 
 

 

عرض البوم صور نَبْضُ  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موطنُ, أقصى, الفؤادُ, بقلمي, عيناكِ, فيهِ, إغتربَ
facebook



جديد مواضيع قسم ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:36 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية