لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


الأقزام البيضاء ..

ليه تختفي النجوم ؟؟ تهرب من القدر !! مين فينا يهرب من قدره .... كنا من أهل الأرض أو من أهل السماء ...

موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-12-14, 04:43 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 286611
المشاركات: 37
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمل لا ينتهي عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 68

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمل لا ينتهي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي الأقزام البيضاء ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

ليه تختفي النجوم ؟؟

تهرب من القدر !!

مين فينا يهرب من قدره ....

كنا من أهل الأرض أو من أهل السماء ...

مالنا مفر !! ..

يملكنا بوضع اليد ..

و يحاصر سلوكنا و أمنياتنا ...

ينهي الغايات فينا قبل ما تبدأ ..

يحركنا على حد رفيع بين النار و الجليد ...

بخطوة نتجمد ... و بخطوة ثانية نحترق ..

نحاول نسبح عكس التيار ...

نحاول ننقض عهودنا مع الطبيعة ... عشان ننجى !!

لكن القدر واقف خلف كل باب نفتحه ...

وفي يده كأس فيه شربة واحدة ...

شربة الموت و الحياة !!

نقدر نوصل لحدود السما !!

لكن بدون مقدمات نهوى لقاع الأرض ... في ظلام الليل

و بين الموت و الحياة يمر العمر ...

نرجع عشان نجمع بقايا ضوء أبيض ..

و الحان و أغاني من محيط الأقزام المنتحرة ..

أقزامي البيضاء .. الي تعودت أراقبها كل يوم ...

في ساحة البيت ... أو شيء يشبه البيت ..

مع أول ساعات الفجر يزيد لمعانها ...

كأنها تودعني قبل ما تغيب ..

حتى النجوم تضيء و تطفى ...

زي البشر ... تموت نفس و تولد نفس ...

لان ما حد يهرب من سطوة القدر ..





الأقزام البيضاء ...

الفصلـ الأولـ
//
\\
//
\\
//




الغروب اليوم حزين ... حتى البيوت البعيدة .. الي كنت اشوفها تحضن الشمس بلهفة كل يوم ... و تظلل

نفسها بلون الستر و السكينة ... حضنها اليوم موحش و ظلها بلون السواد .. وسترها مكشوف ..

حتى الشمس خطواتها بطيئة ... و بين كل خطوة و خطوة تترك بقعة بيضاء في عرض السما ... كآنها

فتحة سحرية ... لو عبرتها يمكن أوصل للطرف الثاني من العالم ... و أبعد عن ريحة الموت الي كتمت

أنفاسي ... و صوت البكا الي أجهد روحي .. لكن عيوني لسى صايمة عن الدموع .. ولساني صايم عن

البوح .. !

حسيت بيد تمسح ظهري وصوت جارتنا أم محمد : ندى ..تعالي إجلسي يا بنتي ... ريحي نفسك !!

جاوبتها : كذا مرتاحة !! ...

أم محمد : ما يصير يا حبيبتي ... في ناس تبغى تعزيكي !! ... حتى أمل أختك حابسة نفسها في

غرفـ ...

خانتها العبرة وكملت : الله يرحمه ...

تركتني وخرجت .. ما كان مني إلا اني الحقها لساحة البيت ... و كآني أمشي في مكان غريب عني ...

معالم البيت تغيرت .. شيء أصيل أختفى منه ... زواياه ضاقت أكثر ... و ألوانه بهتت أكثر و أكثر ...

جلست وسط الناس ... أرد على تعازيهم بكلمات أختصرها

لساني ... مو حاسة إني جالسة آخذ عزى أبويا ... !! ... أصلا كيف هو هذا الإحساس .. مو قادرة

أستوعب الأمر للآن ... شفت أم محمد قامت بإتجاهي بعد ما جا طفل و همس لها بشي ...

قالت لي بهمس : في واحد واقف برى يبغى يعزي !!

جاوبتها بإستغراب : ليه عزى الرجال مو في البيت عندكم !!

أم محمد : يقول يبغى يتكلم مع وحده منكم !!


تغطيت و طلعت أشوف هالزاير الغامض !! و أنا أسأل نفسي مين ياترى هذا الانسان!!

.. وليه تارك عزى الرجال وجاي يعزينا إحنا !!

بدأت صورة الواقع تتشكل من أول يوم مر على موته ... حسيت إني محتاجة أكبر سنة مع كل خطوة أخطيها

محتاجة يصير عمري زي عمره عشان أقدر أواجه الي ظل أبويا طول هذه السنسن فاتح له صدره

يستقبل كل الضربات و الأوجاع بدون خوف او تهاون عشان بس يحميني أنا و أمل .. و اليوم هذا الصدر راح

.. وراح معاه أي إحساس بالأمان ...


*****

ظنيت إني حشوف شخص كبير في السن ... ما اتوقعت انه شاب !! .. كان واقف و ظهره للباب و مو

واضح غير جزء من وجهه .. طليت ورايا عشان أتأكد إن أم محمد واقفة قربي

: السلام عليكم !! ..

الشاب التفت نص التفاته بس مازال ظهره للباب وجاوب : و عليكم السلام !!

: مين !!

الغريب : يزن ... رئيس حسن في العمل !!

قلبي دق بسرعة... أحسيت بنفور وامتعاض منه ... حتى انه ما عزاني !!

: ايش الكلام الي تبغى تقوله ..

بعد فتره صمت .. جلست اضرب فيها أخماس في أسداس و عقلي يودي و يجيب جاوب : كنت أبغى رجل

أتكلم معاه .. بس عرفت إن حسن ما عنده أولاد !!

ماكلف خاطره حتى يقول الله يرحمه !! مين هذا الإنسان المغرور

: أنا بنته الكبيرة ... قول إلي تبغاه !!

قال : طيب مالكم عم أو خال !!

: لا مافي .. ايش الحكاية !!

لف جسمه كامل بإتجاهي و قدرت أشوف وجهه بوضوح هالمرة .. مع إنه وسيم بس ملامحه كانت فيها

غلظة و عبوس خلت قلبي ينفر منه أكثر .

قال : الموضوع .. إنه أبوكم عليه إلتزامات مالية لنا و ...

قاطعته أم محمد الي كانت ساكته طول الوقت

: أي إلتزامات مالية الله يصلحك يا ولدي !! .. الرجال مات بحادث و هو يخدمكم ... الله اعلم مين الي عليه إلتزام للثاني !!

بدأت ملامحه تغلظ بزيادة وقال : كان يخدم نفسه ... أنا ما شغلته بلاش !!! .. أنا كنت أدفع له عشان

يخدمنا زي ما تقولين !! ... و بعدين البضاعة الي راحت في الحادث خسارتنا فيها توصل قيمتها مئات

الألوف .. غير الشاحنة الي اتهرست!!

رديت : تقصد البضاعة الي راحت في الحادث الي أنا وأختي خسرنا أبويا فيه ... و الشاحنة الي اتهرس

هو داخلها !!

سكت وطالعني بنظرة مستغربة كانه يسمع هذا الكلام اول مرة .. وقال بصوت أقل حدة : أيوا !!

: و المطلوب !!

يزن : تعويض خسارتي !!

رديت عليه : وخسارتنا مين يعوضها ؟

: بدون تلاعب ولف ودوران أبوكم مات .. بس هذا الشي ما يعني إني أسكت عن حقي !! انا قلت اتكلم معاكم قبل لا اسوي اي اجراء قانوني !!

جاوبته : سوي الي تبغاه ...

يزن : إسمعي ... أن مقدر أنكم بعزى ... عشان كذا ..

قاطعته : إنت إسمع ... وإنت داخل الحي شفت أكيد الحال بشكل عام ... وأظن انك عارف من قبل حالتنا المادية ولا ما اضطر ابويا الله يرحمه يشتغل عندك او عند غيرك !! فكيف تتوقع حنقدر نعوض خسارتك الي قيمتها مئات الألوف زي ما بتقول !!
جاوب ببرود : ماهي مشكلتي !!

رديت عليه : صح ... عشان كذا قتلك ... إلي يطلع بيدك سويه ... الله معاك .

وقبل ما ينطق دخلت و قفلت الباب .


.........


أي نوع من البشر هذا الإنسان !! .. جاي يتكلم عن مئات الألوف الي خسرها !! ... ما يدري إن الي

خسرناه إحنا قيمته ما تتقدر بثمن !!

ضمتني أم محمد لصدرها وقالت : صلي على النبي يا ندى ... خلاص راح الله لا يرده !! حسبي الله و نعم الوكيل !!

وحدة من داخل جات وقالت بصوت متوتر : أمل إلحقي أختك ما أدري إيش حصل لها ... مو راضية ترد علينا .. !!!

كأن روحي جالسة تنسرق مني شوية شوية ...أول مرة أبويا .. و الحين أمل !! .. رحت لها أركض

.. ما حقدر أعيش في هالدنيا ولو لحظة وحدة لو أمل هي الثانية راحت وتركتني .. !!


******


في المستشفى جالسة قرب ندى .. افكر فيه .. رغم موته الا انه الان جالس يعطيني أعظم درس في الحياة .. غيابه خلاني اتعامل مع الناس بطريقة مختلفة .. كنت اشوف الناس الي بحياتي كل يوم وانا متوقعة بشكل تلقائي إني راح اشوفهم ثاني يوم وكل يوم ... بس الآن وانا أتأمل وجه أمل التعبان وهي على سرير المستشفى صوت بغيض يقولي إني ممكن ما اشوفها بكره .. أو ممكن ما اشوفها بعد ساعة !! ... الموت هو الفعل الوحيد الي ماله ردة فعل مساوية في القوة ... ولا أحد فينا له عليه سطوة .. خايفة لا أخسر أمل هي كمان .. مسكت وجهها وقلت لها بهمس و ترجي
: لا تتركيني يا أمل ... مالي غيرك أحد في هذه الدنيا !! ... أنا عارفة إنك تبغي تكوني معاه .. بس انا محتاجتك أكثر منه !!

حسيت بيد ام محمد تمسح على ظهري بحنية وجاني صوتها
: ندى .. !! اختك كويسة .. ماسمعتي الدكتورة ايش قالت !! .. هي بس مرهقة .. ارحمي نفسك يا بنتي من الصبح وانتي واقفة هذه الوقفة .. !!
جاوبتها : انا كويسة .. انتي ارجعي وارتاحي ... كفاية تعبك معانا من امس يا خالتي ...
ام محمد : الله يعلم انك وامل بمكانة سناء ومحمد ..
: الله لا يحرمنا منك ... بدونك والله ما ادري ايش كنا عملنا !!

: ندى أبغى ارجع البيت !!

كان هذا صوت أمل أختي .. صوتها رد لي الروح .. كاني كنت في غرفة محجوب عنها النور والهوا ... وفجأة انفتحت لي طاقة رحمة .. حطيت يدي على راسها وهمست بخوف
: يا عمري إنتي .. الحمد لله على السلامة يا قلبي !!

مسكت يدي وقالت بصوت مخنوق ... مرهق
: ندى ... ابغى ارجع البيت ... خليهم يطلعوني ...
جاوبتها : طيب يا عمري ... الحين اشوف الدكتورة .. !!


******

طلعت من غرفة الطوارئ الي كنا فيها ... جات عيني على محمد ... كان جالس على الكرسي المقابل للغرفة الي احنا فيها .. كان ساند جسمه على الجدار و ساند يدينه الثنتين على رجله اليمين ... انكسر خاطري عليه .. كان التعب باين على وجهه ... زي الي حس بوجودي .. فتح عيونه وشافني ... قام من مكانه وجا باتجاهي
: كيف أمل الآن !!
: صحيت وتبغى ترجع البيت ..
: الدكتورة شافتها !!
: لا لسى .. طلعت اناديها تجي تشوفها ..
: طيب انتي ارجعي لها وانا الحين اشوف الدكتورة ..
: تعبناك معانا يا محمد ...
ابتسم ولمعت عينه بطريقة غريبة وقالي : الروح ترخص لك يا ندى ..

ما قدرت أرد عليه بعد جوابه المفاجئ هذا ... لحظات صمت مرت بيننا ... و بعكس الإعصار الي كان يموج داخلي والي عارفة انه قراه بعيوني كانت ملامحه هادية ونظراته مطمئنة .. وشبح ابتسامة مرسوم على وجهه .. كان نفسي في هذه اللحظة اني اهرب منه لابعد مكان في الدنيا ... اتمنى اهرب من احساسي بالذنب الي يعذبني كل ما شفت نظرات محمد الي كلها حب وهيام
: الله يسلمك من كل شر ..


********

في البيت أمل نايمة بحضني ... زي الطفل الصغير الخايف الي متعلق بحضن أمه ... كانت ماسكة يدي بيدينها الثنتين وظامتها لصدرها ... عدا الوقت وانا اقرأ عليها الاذكار وامسح على راسها ... كانت تصحى احيانا تبكي .. بس كنت احضنها اكثر وامسح على وجهها وراسها لغاية ما هديت وانتظم تنفسها و دخلت بنوم عميق

: ما راح تنامي يا ندى !!

كان هذا صوت سناء بنت أم محمد ... صديقة عمري .. وجارتي .. واختي الي ما جابتها امي ... اصرت انها تنام اليوم عندنا .. وام محمد ما عارضت ابدا ...
جاوبتها : انا كذا مرتاحة ... انتي نامي !!
سناء : لا ما راح اتركك ... يلا قومي نامي انا حجلس عند امل نمت .. يلا قومي ارتاحي

تأملت وجه أمل النايم و نزلت دمعة انحدرت من خدي و طاحت على وجهها

: من فين حيجي النوم ... حاسة اني بردانة ... حاسة اني مكشوفة ... خايفة من بكرة الي حيجي وهو مو في هذه الدنيا ..
سناء : ما تعودت اواسيكي او اقويكي ... لاني دايما اخد الدعم و القوة منك ... عشان كدا حقلك كلامك .. مو انتي الي دايما تقوليلي انه مافي داعي للخوف دام الشمس ما تغيب في مكان الا عشان تشرق في مكان ثاني !!
همست : الحمد لله
سناء: حبيبتي ... احزني ... وخدي وقتك ... بس لا تضيعي كل طاقتك في الحزن ... ربنا خلق لنا في هذه الدنيا حاجات كثيرة حلوة ما تنتهي لازم نعيشها ... توكلي على ربنا ..
: عارفة يا سناء ... كنت اشوف انه مافي داعي اقول ايش انا حاسته .. خلاص الناس راح تعرف من تصرفاتي معاها ... بس اكتشفت انه غلط .. الله يرحمه كان عارف انه غلط .. عشان كذا كان دايما يحط يده على راسي ويقولي ... انا احبك يا ندى ... الله يخليكم ليا يا بابا ... !! ...يا الله يا سناء جالسة اسمعها بصوته ... كانه دوبه قالها .
سناء : الله يرحمه !!
: بس انا !! .. أنا ما عمري فكرت إني اقولها له .. كنت دايما ابوس يده وراسه .. اتطمن عن صحته .. على اكله .. نومه .. شربه .. كنت افتكر ان هذه الأشياء كفاية .. وراح تقوله إني احبه ... ليته يرجع ساعة وحدة .. لحظة وحدة بس ... عشان اترمي عند رجله وأقله اني أحبه ... اني أحبه كثير ...

سحبتني بهدوء من عند أمل وحضنتني وقالت : اذكري الله يا ندى .. حتصحي أختك الان ... ما نبغاها تشوفك وانتي في هدي الحالة ..
كنت ابكي في حضنها بقهر وحسرة

: ما راح يرجع ... ما راح يسمعها .. ولا راح اقدر اقولها له ابدا ...
سناء : الله يرحمه ... هو الحين بين يد الي يحبه اكثر منك ... الشي الوحيد الي حيوصله منك هو دعائك له ...


******


حاولت انام .... بس ما قدرت ... حسيت جدران الغرفة كانت تضيق وتضيق .. لغاية ما اختنقت انفاسي ... طليت على امل شفتها نايمة ... وسناء كمان نايمة بجمبها ... طلعت للحوش ... قبل يومين بس كان واقف هنا وكنت جالسة اصب له الموية عشان يتوضى ... ما كان يرجع البيت غير الساعة 5 الفجر ... حيله مهدود و ظهره منحني ... ومع هذا يصلي الفجر حاضر بالمسجد ويرحع البيت عشان يلحق ينام كم ساعة عشان يصحى ويبدأ شقى وتعب .. وفي النهاية يجي الي اسمه يزن يقول هاتوا حقي .. غريبة هذه الدنيا كيف صارت فيها الموازين مقلوبة .... ما ادري كيف حينتهي موضوع يزن هذا ... بس الي شفته بعيونه يقول ان وراه مشاكل كثيرة ما راح تنتهي ...

//
\\
//
\\
//

مرت الأيام ... حاجات كثير حولي وداخلي اتغيرت ... الليل صار طويل ... صار موحش كئيب ... بارد .... ومخيف ... لسى محتاجة لاحد يفهمني ايش يعني اني صرت يتيمة !! ... ايش يعني اني ما راح اشوفه ابدا !! ... احيانا اتمنى لو اني لسى طفلة صغيرة .. عشان بس يقولولي ان ابويا حيرجع ... عشان اكبر واعيش على امل اني راح اشوفه مرة ثانية ... حتى لو كان امل كاذب ... امنية حلوة مستحيل تتحقق ... الشي الوحيد الحقيقي انه مات وان كل يوم يمر على غيابه اكبر فيه سنة ... حاسة اني صرت كهلة ... شخت مرة وحدة ... انتهيت من الدنيا قبل ما ابدأها .. اصلا ما بقي فيها شي له قيمة ... حتى السما ما فيها نجوم !! ماتت هي كمان ... !! ... او انا الي ما صرت اشوف شي ...
:ندى !! ....ايش الي مجلسك في الحوش في هذه الساعة !!

كان هذا صوت سناء ... جاوبتها :ولا شي صليت الفجر و قلت اجلس هنا شوية ... مو جايني نوم ..
جلست جمبي و قالت : في ايش تفكري !!
: في النجوم ... شوفي السما مع انها صافية بس مافيها ولا نجمة ..
سناء :طيب ايش فيها !!
ابتسمت و اتسطحت على الارض وجلست اطالع في السما و سناء سوت زي

: ابويا الله يرحمه ... كان يحب النجوم ... كان دايما يقولي ان النجم صديق جديد في كل يوم ... كل يوم ترفع راسك للسما وتشوف نجم جديد ... كان يقولي انه لما يسوق الشاحنة و يخرج من العمران كان ينبسط ... لان النجوم تزيد لمعانها ... و تنور الدنيا اكثر ... انا زيه ... احب النجوم ... حبيبي كان يرجع من شغله يلقاني نايمة في الحوش ... ما كنت اقوله اني مستنيته عشان لا يتكدر ويزعل ويجلس يلوم نفسه .. كنت اقله اني كنت اشوف النجوم ... احيانا كنت اصحى واحيانا كنت اتضاهر اني نايمة عشان يشيلني و يدخلني الغرفة و اول ما يحطني على السرير انفجر اضحك واقله خدعتك ... كان يضحك .... و يقرصني على خدي ... بس خلاص كل شي راح بغيابه ... حتى النجوم غابت . .

وقبل ما ترد سناء عليا قمت من مكاني

: يلا خلينا ندخل ننام ... انتي و راكي دوام ... أمل كمان لازم اصحيها الساعة 8 عشان تروح جامعتها ...

ما ستنيت اي رد منها ... دخلت واتسطحت على السرير ... كنت افكر في نفسي قبل اي احد ثاني ... مو قادرة القى ندى القديمة .... ندى الي الكل يعتمد عليها ... بس هي كانت تعتمد على واحد بس في هدي الدنيا وراح ... وتركها لوحدها ...


*******


الساعة 10 الصبح ... ما في احد في البيت غيري ... أمل في جامعتها ....و انا في الغرفة ارتبها لما سمعت صوت الباب ... مين حيدق الباب في هدا الوقت !! ... رحت اشوف مين .. كان محمد ... ايش يبغى في هذي الساعة ... بالعادة يدق على جوالي لو كان يبغى شي!! ...
:مين !!
:السلام عليكم ... انا محمد !! كيف حالكم !!
: وعليكم السلام ... الحمدلله بخير ... خير يا محمد!!
محمد: اعذريني يا ندى .. بس كنت بالسوق اقضي للبيت ... و قضيت لكم معايا
:الله يكثر خيرك ويغنيك ... ليه تعبت نفسك
: لا تعب ولا شي ... حترك الاغراض عند الباب و لو نقصكم شي كلميني ... في امان الله
:محمد استنى !!
: أمريني
: ما يأمر عليك ظالم ... كم حق الاغراض !!
:ايش هذا الكلام يا ندى !!
:لا تزعل ... عارف اني ما راح اخدها لو ما دفعت قيمتها ..
: حترك الاغراض عند الباب ... خديها لجوه ... و بعدين نتفاهم .. وافتحي جوالك لانه مقفول

شفته من العين ... حط الاغراض و راح ... دخلتها جوه و رحت للجوال وكان يتصل : الو
محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاوبته : وعليكم السلام ورحمة الله ..
محمد : ايش مشكلتك يا ندى !!

كان باين من صوته انه زعلان ومتضايق
جاوبته : ما عندي مشكلة ... بس الحق ما يزعل !!
محمد : تبغيني اخد منك انتي فلوس !!
جاوبته: لانه انا بالذات لازم تاخذ الفلوس ..
محمد : مصممة تعتتبريني غريب !!
: لا يا محمد انت ما عمرك كنت غريب .. انت اخويا ..
: أخوكي !!

ما رديت عليه ... عارفة اني يمكن اكون جرحته بكلامي ... بس ايش اسوي ... ما ينفع اكذب عليه ... هذه هي الحقيقة ... محمد بالنسبة ليا اخ ... ما عمري شفته بغير هدي الصفة ... وهذا الي دايما اقوله له بس هو ما يبغى يفهمني ... !!

جاني صوته : طيب يا ستي اخوكي .. راضي ... وعشان الاخوة دي لا تعملي من الحبة قبة ... كلها كم غرض يا ندى !! ..
:محمد انا اسفة ... لا تزعل منك
محمد : ما عمري اقدر ازعل منك يا ندى ... بس لا تكبري الموضوع ... !!
جاوبته : خلاص ... وجزاك الله خير ... الله لا يحرمنا منكم يارب
محمد :ولا يحرمني منك يا اختي .. في امان الله

قالها و انهى المكالمة .. صوته كان فيه نبرة سخرية مخلوطة بحزن ... محمد انسان خلوق ... ومحترم ... والف بنت تتمناه ... موظف ... و حاله ميسور ... و فوق هذا كله يحبني ... بس انا مو قادرة احبه ... مو قادرة احبه بالطريقة الي هو يبغاها ... لاني طول عمري احبه زي اخويا .. لا اكثر ولا اقل ... مو متخيلة نفسي اعيش معاه كزوجة ...

.......

رجعت المطبخ رتبت الحاجات الي جابها محمد .. و مر الوقت وانا ما بين المطبخ و التنظيف ... كنت متعمدة اجهد نفسي ما ابغى ارتاح ولا دقيقة وحدة ... عشان ما ابغى افكر في ابويا الله يرجمه... لاني تعبت من التفكير ... مرة ثانية رجع الباب يدق ... ولسى الساعة 12 الظهر يعني مو موعد رجعة أمل من الجامعة ... رحت شفت مين ... هذه المرة ما قدرت اعرف مين الي يدق ... الوجه مو غريب عني قد شفته في مكان ما ... بس متى وفين ..!!
رديت :مين !!
: السلام عليكم ورحمة الله
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
: انا يزن .. جيت ايام عزا حسن ... وكنت ابغى احد اتكلم معاه ...

هذا ايش جابه ... حسيت قلبي انقبض ... ما رجع مرة ثانية الا ووراه مصيبة ... حاولت ابين صوتي طبيعي
قلتله : ايوا .. !!
يزن : انتي الي كلمتني المرة الي فاتت !!
جاوبته : تفضل ايش عندك
يزن : ممكن اتكلم مع بنته الثانية !!
جاوبته :انا بنته الكبيرة ... عندك شي تكلم معايا انا ...
يزن : أظن انتي عارفة ايش ابغى !!
جاوبته : واظن انت عارف ردي !!
يزن: وردك ما عجبني ..
جاوبته :الله لا يجعله يعجبك ... شي ثاني !!
يزن : احسن لك تتكلمي معي باسلوب احسن
جاوبته : اعلى ما في خيلك اركبه .. وعندك المحاكم روح اشتكي عليه ... خليهم يحبسوه ... في احسن من هذا الاسلوب !!
هالمرة احتد صوته وقالي : اسمعي ... هي كلمتين حقولها و افهميها كويس ... لو ما رديتوا لي حقي حرميكي انتي واختك في الشارع !! ... قدامكم 24 ساعة يا نتفاهم وترجعوا لي حقي يا دوري على مكان يلمك انتي واختك ... وهذا عنواني ورقم تلفوني ...

ودخل ورقة من تحت الباب ... اخذتها وطليت من العين لقيته اختفى ... من القهر قطعت الورقة قبل ما حتى افتحها واقرها ... مين يحسب نفسه يهددنا انه بيطردنا من بيتنا ... لا يفتكر ان البيت اجار وممكن يشتري صاحب البيت يفلوسه ... مسكين ما يدري ان البيت باسم ابويا ... و خليني اشوفه ايش يسوي ... دخلت كملت الي بيدي و راسي شغال بسرعة جنونية ... الثقة الي يتكلم فيها تخوف ... بس هو ما بيده شي ... كلام في الهوا ... كل الي يقوله مجرد حرب اعصاب ... يبغى يتلف اعصابي ويشتتني ..هذول هم اصحاب الفلوس والنفوذ والسلطة يستغلوا كل شي عشان يحققوا اهدافهم ...

........


على السفرة جلسنا نتغدى ... انا وأمل و سناء ...جلست أتامل سناء ... وانا افكر من يوم ما ابويا اتوفى الله يرحمه ... وهي ما تركتنا ولا لحظة ... وفوق هذا كله اصرارها انها تنام عندنا ... بعد كذا اصرارها انها تشارك في مصروف البيت .. قد ايش نبيلة هدي البنت وحساسة ما بغت تجرحني و تمد لي معونة فجابتها بطريقة مستحيل تجرحني او تزعلني فيها ... ليت كل الناس زيها ... كنا ارتحنا من عينة يزن و نظفت الدنيا من أشكالهم ..

:ليه ما تاكلي يا ندى !!
كان هذا صوت امل اختي ... ابتسمت لها وقلت : لاني كنت انقنق وانا اجهز الغدا ..
أمل : بس شكلك سرحانة وتفكري ..
جاوبت :لا مو سرحانة بس شوية صداع ...

قمت من على السفرة وقلت : انا حدخل ارتاح شوية ... كلوا انتوا بالعافية ..

بعد شوية دخلت سناء ورايا وقالت : اشبك يا ندى .. شكلك مو عاجبني
جاوبتها :قلت لك شوية صداع ... الحين ارتاح ويخف
جلست على السربر وقالت : لو خبيتي على الناس كلها ما تقدري تخبي عليا قوليلي ايش الي مضايقك !!
جاوبتها :فين امل !!
سناء : في المطبخ تغسل المواعين ...
جاوبتها : طيب الله يخليك يا سناء خليني الان ارتاح ولما اروق انا حجيكي واحكيلك
سناء : على كيفك ... طيب انا حرجع البيت يمكن اجيكم بالليل ... مع السلامة

مسكت يدها قبل ما تقوم وقلت لها : يزن رجع اليوم وفتح نفس الموضوع وقال كلام غريب ما فهمته
سالتني بإهتمام : كلام غريب كيف يعني !!

حكيت لها الموضوع من بدايته ... لغاية ما قطعت الورقة الي فيها العنوان
سناء : الله يهديكي يا ندى ... ليه عملتي كذا !!
: لانه كذاب وما يقدر يسوي شي ... كيف يعني يطردنا من البيت ... البيت باسم ابويا ... جالس يهدد على باله حنخاف منه
سناء : ما اعرف قلبي مو مطمن ... فين حطيتي الورقة الي قطعتيها
جاوبت ببرود :في الزبالة ... فين يعني !! ... بعدين ليه خايفة ...
سناء : هدي ثاني مرة يجي فيها ويهدد
جاوبتها : لانها ثاني مرة انا مطمنة لانه لو كان طالع بيده شي كان سواه من زمان ...
سناء : ولو كبر الموضوع !!
جاوبتها بتحدي :ساعتها الموضوع راح يكبر على راسه ..


********

><// يزن \\><

وقفت أتاملها ... كانت زي الملاك ... رغم حزنها الي مرسوم على ملامح وجهها الي احبه ... قالوا لي انها ما اكلت ولا شربت شي من امس ... كانت حابسة نفسها في المرسم ... عارف انها الان جالسة تعاقب نفسها ... هي مو قادرة تفهم او تستوعب الي حصل ... وان مالها ذنب ... حطيت صينية الاكل على الطاولة وقلت لها
:ممكن أقطع خلوتك يا معالي الاميرة !!

التفتت لي و ارتسمت ابتسامة حلوة على وجهها البريء الناعم و قالت : يزن !!
حطت الفرشة و لوحة الالوان على الطاولة و جات باتجاهي بخطوات بطيئة ... كنت انا اسرع منها ... قربت منها ومسكت وجهها وبستها على راسها هي ضحكت بصوت عالي وقالت : الي يشوف كيف تتعامل معايا يفتكر اني اكبر منك بست او سبع سنوات ... مو توأم ...

جاوبتها وانا اساعدها تجلس على الكنبة : ولما يشوفوا وجهك الحلو هذا حيقولوا لا هي اصغر منه بست او سبع سنوات مو توأم ...
ضحكت وقالت : ليه طيب جبت الاكل هنا .. انا كنت حنزل اكل معاكم
قاطعتها : اليوم انا ابغى اكل معاكي انتي وبس
نجوى : يا بختي ... ما حد قدي يزن يسيب الكل ويجي ياكل معايا انا
جاوبتها :انتي عارفة ان ما في احد يهمني في هدي الدنيا غيرك يا نجوى
مسكت وجهي وقالت بحب : الله يخليك ليا يا يزن .. ولا يحرمني من قلبك الطيب يا رب
حاوبتها : امين ويخليكي ليا يا رب ...

جلست اكل معاها ... بالرغم من ضحكاتها و مزحها معي ومحاولتها انها تخفي حزنها الا ان عيونها ما قادرت تخفي هذا الحزن ابدا ... وقبل ما افتح معاها اي حوار كان جوالي يرن
رديت : اهلا يا خالد
خالد:ايوا يا يزن ... كيف حالك
: الحمد لله ...

قلت لنجوى اني حرجع بعد شوية وطلعت من الغرفة ... لاني عارف ان نجوى اختي دايما تعترض على طريقتي في الشغل ... وما كنت حابب ادخل معاها في جدال وحوار ماله داعي
: ايوا يا خالد معاك ... سويت الي اتفقنا عليه !!
خالد : حصل ... بس مو شايف اننا استعجلنا شوية !!
جاوبته:لا ما استعجلنا ... انا اعطيتها مهلة 24 ساعة ... و عدى اكثر من 18 ساعة ولغاية الان ما جاني منهم اتصال على الاقل !!
خالد: بس في النهاية هذولا بنتين وايتام !!
:انت ما سمعتها كيف تتكلم ... ما كان قلت عنها بنت ابدا ... وبعدين انا ما سويت شي غلط ... انا جالسة اطالب بحقي ...
خالد : فليكن ... عموما كل شي ماشي زي ما طلبت ... يلا سلملي على نجوى و الجماعة ... مع السلامة ..

مر ببالي كلامها " اعلى ما في خيلك اركبه " حنشوف يا بنت حسن ايش حتسوي ... ان ما جبتك راكعة تبوسين رجولي ما اكون انا يزن .. وحقي الي ما قدرت اخده من
ابوكي حاخده منك انتي واختك ... والايام بيننا ..

.....

 
 

 

عرض البوم صور أمل لا ينتهي  

قديم 04-01-15, 08:37 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 286611
المشاركات: 37
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمل لا ينتهي عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 68

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمل لا ينتهي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمل لا ينتهي المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: الأقزام البيضاء ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

... يزن ...

وقفت قدام الباب فترة طويلة ... كل مرة اجي فيها هنا اتردد الف مرة قبل لا ادخل ... ما ابغى اشوفها ... ما ابغى اسمع صوتها ... لما تنهار صورة المثل والقدوة قدامك ... تتهار داخلك كل القيم .. تشعر انك وسط طوفان من المشاعر المزيفة ... وانك متجرد من اي قوة او حيلة ... والموت محاصرك من كل الاتجاهات ... لازم تدور على طريقة او معجزة تنجيك من هذا الموت ... وانت اصلا ساعتها بقمة الياس لانك فاقد الايمان باي شي ... وحلك الوحيد انك تقتل بقلبك الفطرة لانها ممكن في اي لحظة تسحبك لتحت وتقضي عليك وتغرقك .. !!

اخيرا دخلت ... صفقت الباب ورايا بقوة عشان تعرف اني جيت ... شفتها جالسة في زاويا من الزوايا على الارض ... صارت زي الشبح ... منظرها كئيب ونظراتها ضايعة .. سألتها وانا احط كيس الأكل على الارض :ايش الي مجلسك هنا !!
طالعتني بنظرات باردة وما ردت عليا .. رحت لها وجلست قدامها وسالتها :اكلتي !!
طالعتني بسخرية وردت : خايف لا اموت !!
حاوبتها : ما ابغاكي تموتي قبل ما اعرف الحقيقة !!
صرخت بوجهي :اي حقيقة ... !! ... قلت لك كل شي ..!!
قمت من مكاني وقلت لها : اجل خليكي هنا ... خيسي لوحدك .. اصلا ما في احد راح يحزن عليك ... ما في احد يحزن على فا..
.ما قدرت تطلع الكلمة من فمي ... !!
قامت من مكانها وجات مسكت يدي وقالت : قولها ... خجلان تقولها !!
سحبت يدي عنها بقوة وقلت لها : لساني مو راضي يقولها ... لكن عقلي قالها من زمان ... تدري اني اقرف كل ما جات عيني عليكي ... فمابالك اذا لمستيني !!
:يزن حرام الي تسويه فيا ... انا امك .. !!
كنت اتكلم بحرقة والم لما قلت لها : للأسف انك امي ... للاسف اني كنت اشوفك شي عظيم .. قدوة ... شي مقدس ... شي طاهر ... نظيف !!
قالتلي : والحين تشوفني فاجرة ؟!
حسيت بقلبي يعتصر مع كلمتها ... تقلصت كل عضلات وجهي انهرت على الارض ... ماقدرت اتحكم في دموعي الي تمردت ونزلت بدون حسبان... حاسس بضياع ... بغربه .. بغضب ممكن يدمر العالم كله ..

جلست قربي وهي تبكي وقالت : والله الموت ارحم من اني اشوفك تتعذب بسببي !!
التفت لها وقلت :الموت !! ..تخربوا الدنيا و بعدين تتمنوا الموت .. !! .. انا اقلك عن اموت .. الموت هو الي جاس اشعر فيه الان ... بسببك انا اموت الف مرة في اليوم ... أتألم الف مرة ... ذليتيني خليتي الي يسوا والي ما يسوا يبيع ويشتري فينا ...
قالت بصوت مخنوق : عساني الموت .. لو كنت انا السبب!!
صرخت : آمين .. لانك انتي السبب في كل هذا الجحيم الي انا فيه الان !! ...
قالت :اقتلني ... ريحني ... بس لا تسوي بنفسك كذا !! ...

في هذه اللحظة رن جوالي ... نجوى هي المتصلة .. كان مستحيل ارد عليها وانا في هذه الحالة ... خليت الجوال على الصامت و قمت ... مسحت وجهي بيدي وقلت لها : انا رايح ..
جاني صوتها : هذي نجوى صح!! .. طمني عليها يا يزن .. كيف حالها !!
جاوبتها بسخرية : ما حقلك كيف حالها .. حقلك كيف كان حالها قبل ما تخربي حياتها ... كانت سعيدة .. كانت اسعد بنت في الدنيا .. وبسببك الان صارت اتعس بنت في الدنيا .. أسعد طلقها ... عارفة ايش يعني رجل يطلق بنت كان مملك عليها قبل زواجهم بثلاث ايام ... متخيلة ايش الناس قالوا عنها ... متخيلة كيف هذا الشي دمرها وقضى عليها !!
قالت بصدمة : أسعد طلق نجوى ... !! .. وكيف انا خربت حياتها ...
!!جاوبتها : اسالي نفسك .. ايش سوى حبيب القلب الله لا يرحمه .. ولا يرحمني اذا رحمتك انتي واهله

قالت بخوف : بنات حسن مالهم ذنب يا يزن .. حرام عليك لا تظلم ايتام ...
ضحكت بسخرية وقلتلها : حسن زي ما باعك .. باع بناته .. والي خلقك لافضحهم زي ما فضحك وفضحني !!
طلعت وتركتها طايحة على الارض تتوسل وتبكي .. وقفلت الباب ورايا بالمفتاح ...

.......

قدام بيت حسن كنت واقف بالسيارة ... كان خالد معايا .. سالني : ممكن تفهمني احنا ايش نسوي هنا ... وفي هذا الوقت !!
جاوبته : الحين راح تشوف بعيونك ...
رحت لشنطة السيارة طلعت منها سلسلة حديد و قفل ... و رحت لسكينة الكهربا ... فتحت العلبة وقطعت التيار و قفلت العلبة و حطيت عليها السلسلة الحديد و حطيت القفل عليها ...
خالد قال باستنكار : ما يجوز هذا الشي يا يزن ... هذولا بنات ولوحدهم !!
: لسى ما شافوا مني شي .. !!
خالد : يا يزن ... مشكلتك كانت مع حسن ... مو مع بناته ...
قلت له بحدة : اشوفك تدافع عنهم ... حزنت عليهم ... وما حزنت على نجوى ... !! ... تتوقع بعد كل الي حصل باقي شي يأثر فيني !!
خالد : انا ولد خالتك واخوك وصاحبك ... ومعاك في كل شي الا الظلم ...
طالعت له وعلى وجهي ابتسامة سخرية ومديت له مفتاح القفل وقلت له : خذ يا غاندي ... حقق العدل ... ساعدهم !! ... بس لازم تعرف ان الي يوقف بصف حسن او بناته يصبح عدوي ...

رميت له المفتاح على الارض و رجعت السيارة ... جلست اراقبه .. اخذ المفتاح من الارض و جا ... دخل السيارة و هو ساكت
سالته : ليه ما رجعت الكهربا !!
خالد : رغم كل الكره الي عاميك ومخليك تتصرف تصرفات ما هي تصرفاتك الا اني متاكد وواثق انك من جواتك مستنكر نفسك ... لا تخلي حقدك يدمر يزن الي اعرفه ...

مارديت عليه ... كان عقلي يحارب كلامه ... وقلبي يحارب عقلي ... بعد ما وصلته البيت شي خلاني ارجع لبيت حسن وقفت السيارة قدام بيته ... كنت اراقب البيت وهو غارق بالظلام ... كنت أتأمل السلسلة السلسلة لكن ما فكرت ولو لحظة اني اشيلها وارجع الكهربا .. وفي نفس الوقت ما فكرت اني اتحرك من مكاني واتركهم في هذا الظلام .. بس فينهم !! .. مو باين لهم حس !! .. يمكن اصلا نايمين وما حسوا بشي .... طالت جلستي بالسيارة ... فجاة رقم غريب دق على جوالي ... ابتسمت واخذت الجوال وانا عارف ومتاكد انها ندى ... تعمدت اني ما ارد اول مرة ... رجعت دقت مرة ثانية ... هذي المرة رديت : الو نعم ...
ندى: السلام عليكم ورحمة الله
جاوبت : وعليكم السلام ... مين !!
ندى : هذا رقم الاستاذ يزن !!
: نعم من يبغاه !!
ندى : انت الي قطعت الكهربا ..
:نعم انا ...
ندى : ممكن افهم باي حق ... !!
: انا انذرتك ... واعطيتكم مهلة 24 ساعة ... وترى لغاية الان انا ما سويت ولا شي ... !!

مرت فترة صمت طويلة ... استغربت من هدوءها العجيب في الكلام معايا ... من اول مرة اتكلمت معاها وهي كانت زي الاعصار ... حتى من كثر الشك سالتها : انتي الي كلمتيني اليوم !!
ندى : ايوا ... ممكن افهم ليش تسوي كذا !! .. الصبح قلت كلام غريب ... والان تقطع الكهربا علينا ... فين تحسب نفسك عايش !!
جاوبتها : بكرة راح تفهمي كل شي لما يجيكم استدعاء من الشرطة ... بس نصيحة ... خذي اختك وشوفوا لكم اي مكان ... لانكم مو قدي ..
ندى : اها ...!! طيب اسمع ... لو ما صرفت شرك عنا راح تندم ... صحيح احنا مو قدك ... احنا اقوى منك ... لا تقول لنفسك بنتين و مساكين ... مالهم احد ... احسن لك ابعد عننا بالتي هيا احسن ...

كنت مبتسم وانا اسمع كلامها ... قالت لها : يعني !!
ندى : ايا كان الي انت تبغاه في طرق ثانية غير التعدي على الناس ... تبغى حقك !! قدامك المحاكم ... ماحد منعك تطالب بحقك ... بس خليك رجال وتصرف بالاصول !!
جاوبتها : اذا دخلتكم المحاكم صدقيني ما راح تطلعون منها ... !!

ضحكت بسخرية وقالت : انا الي بشتكي عليك ... ووريني مين الي راح يدوخ في المحاكم ...

وانهت المكالمة ... . جلست اضحك ... ثقتها الزايدة ضحكتني ... ما تدري اني ببساطة اقدر ادخل البيت و ادخل لغاية غرفتها بدون ما احد يكلمني او يفتح فمه ... بس بلعب باعصابها هي واختها ... بقلق منامهم و بحرمهم طعم الراحة ... زي ما اتحرمتها ليالي وايام ..

.......

مرت مدة قصيرة قبل ما اشوف احد يطلع من بيت حسن ... اكيد ندى ... راحت لجهة سكينة الكهربا ... جلست تحاول تفك السلاسل ... ولما عجزت دخلت ... كان باين انها معصبة .... رجعت بعد شوية ومعاها فاس .... صارت تضرب القفل و السلاسل ... ماهمها الازعاج الي كانت تصدره ... ولا ان التيار الكهربائي ممكن يصعقها .. استمرت تضرب وتضرب وانا كنت اراقبها من مكاني .. لغاية ما انفكت السلاسل رمتها على الارض بعصبية و فتحت السكينة ... في لحظة وحدة نور البيت ... دخلت وقفلت الباب وراها .... كنت اتابعها وانا مبتسم ... مسكينة لو فكرت انه كذا انتهى الموضوع ... ما تدري ايش الي مستنيهم .. ما ادري ليه شيء داخلي ارتاح على تصرف ندى لما رجعت الكهربا ... حركت السيارة و طلعت من الحارة ..

*********

.... ندى ....

وبعدين !! .. ايش مستنينا كمان ولسى متخفي ورى سواد الليل هذا !! .. قفلت عيوني .. يمكن القى جواتي ارض صلبة اقدر اثبت عليها رجولي ... لان كل شي حولي رخو .. حتى الشجاعة الي تصنعتها وانا اكلم يزن كانت فقاعة صابون اهون شي يفجرها ..... كنت اكلمه وانا مرعوبة ... حسيت كانه واقف ورى الباب في اي لحظة ممكن يكسر الباب ويدخل ... وماحد راح يردعه او يصده ...

جاني صوت امل ينادي من جوه ... رحت لها بسرعة ... عارفة انها تخاف من الظلام ... اول ما شافتني جات وحضنتني وتعلقت فيا زي الطفل الخايف ... طبطبت على ظهرها وقلت لها : امل اشبك !!
امل وكانت تبكي : البيت كله كان ظلام ... ودورت عليك ما لقيتك !! ... ليه رحتي وتركتيني
جاوبتها : لا يا امل ما تركتك ولا حتركك ... يا تخافي يا قلبي ... وبعدين شوفي النور رجع !!

جلست اهدي فيها لغاية ما نامت ... نامت وهي ماسكة يدي ... جلست اتاملها ... شكلها جميل وهي صاحية وشكلها اجمل وهي نايمة ... كان في سلام على وجهها ... ابويا الله يرحمه افنى عمره عشان نعيش انا وياها في سلام ... والحين جا دوري اني اصبر واتحمل و احارب عشان امل ترتاح وتكون دايما سعيدة ... امل صغيرة ... خجولة اضعف من انها تستحمل حقيقة هذي الدنيا القاسية ... دايما تحتاج احد يتكلم عنها ... احد يدافع عنها ... وكنت دايما انا هذا الشخص .. انا كمان كنت القى الي يدافع عني .. لكنه راح .. وصار حملي حملين ... ادافع عني وعنها ..

بعد ما تاكدت انها دخلت في النوم سحبت يدي منها ورحت عشان اكلم سناء في الجوال ... هي الوحيدة الي اقدر اتكلم معاها بصوت عالي وافكر بصوت عالي ... لازم ندور على حل يخلصنا من يزن !!

اول ما جاني صوتها قلت لها : هو الي قطع عنا الكهربا .. زي ما توقعت .
سناء : وكيف تاكدتي
:منه هو نفسه .. كلمته بالجوال !!
سناء : كيف وانتي قطعتي الورقة
: دورت في اوراق ابويا الله يرحمه ولقيت رقمه ..
سناء : لسى جالسين بالظلام!!

حكيت لها كل شي حصل ... من اول ما كلمته لغاية ما كسرت السلاسل !!
سناء : هاتي رقمه .. لازمه رجال يتفاهم معاه !!
جاوبتها : لا الله يخليك اخاف على محمد يدخل معاه في مشاكل !!
سناء :الله !! .. تطورات !! ..خايفة على محمد !!
جاوبتها : طبعا اخاف .. محمد اخويا
سناء : لا مو اخوكي .. انتي ابوكي اسمه حسن وهو ابوه اسمه عدنان .. امك اسمها فاطمة وامي اسمها عائشة .. ولا عمركم رضعتوا مع بعض .. هو اصلا اكبر منك ب3 سنين ... اخوك من فين !!
: انتي عارفة قصدي ...
سناء : لا مو عارفة ... ولا تقنعي نفسك بكلام ماله اساس من الصحة ... وبعدين انا ما قلت بعطي محمد ... انا فكرت في ابويا وانتي فكرتي في محمد .. عاد شوفي انتي ايش قصدك !!

ما رديت عليها ... اعطيتها الرقم وطلبت منها تبلغني بكل شي يحصل معاهم ...

....

عدى الليل ثقيل ... ما قدرت انام ... وجا الصبح .. امل داومت ... وانا جلست بالبيت وحدي ... كنت افكر بكلام يزن قال بيجينا استدعاء من الشرطة ... حتى ما جاتني جرأة اساله ليه ... خفت من الجواب ... كنت اروح واجي في البيت وانا كل عقلي وفكري مع الباب و الجوال مستنية سناء تدق وتقلي ايش حصل مع ابوها ويزن ... واخيرا دق الباب ... حسيت بقلبي انقبض ... رحت اشوف مين ... وكان شرطي زي ما توقعت ... اخذت منه الورقة .. ووقعت على الاستلام ... وقفت اتامل الورقة وانا خايفة من الي داخلها

....



ماسكة الورقة بيد و باليد الثانية الجوال ... اول ما جاني صوتها سالتها : سناء فينك !!
سناء : بالدوام ... فيك شي !! ... يزن رجع جاكم !!
قلت لها : اشتكى علينا بالشرطة ... و ارسلوا خطاب استدعاء
سناء : ايش مكتوب فيه طيب !!
:لسى ما فتحته . حاسة فيه مصيبة !!
سناء : ليه خايفة ...!! ايا كان الي فيه خلاص صار امر واقع ... توكلي على الله وافتحيه ... يمكن على اساسه نقدر نتصرف
: انتي عارفة شي صح !! ... ابوكي اتكلم معاه امس ... وقلكم شي ... صوتك يقول انك عارفة شي !!
سناء : لا مو عارفة اي شي .. بس احاول اني اقويكي .. لا يجلس عقلك يودي ويجيب ...

سكت ما رديت عليها ... جلست على الكرسي و حطيت الجوال على الاسبيكر و فتحت الورقة ... كان لازم افتحها عشان انهي هذا الخوف الي داخلي ...

و كانت صدمة ... قلت بانكار : مستحيل !!
سناء بخوف : ايش فيه !!

مو قادرة اتكلم ... قريت الخطاب مرة ثانية ... وثالثة ... مخي تعطل عن التفكير .. وعظلاتي تعطلت عن الحركة !! كنت اسمع صوت سناء بس ما كان عندي المقدرة اني ارد ...


سناء : ندى لا تجننيني ردي عليا .. ايش مكتوب بالخطاب .. !!

اخيرا رديت عليها : يقول ان البيت بيته .. ومتهمنا اننا انتهكنا حرمة مسكنه !! ... اكيد هذا حلم صح !! ... الحين راح اصحى ...

رميت الورقة على الارض ... وقفلت عيوني وحطيت يدي على اذوني ... ابغى اطلع من هذا الكابوس ابغيض ... صرت اردد بصوت عالي .. هذا حلم ... اصحي يا ندى .. اصحي !!!

......

.......

اول ما فتحت لها الباب حضنتني ... كنت منهارة ... كنت ابكي بحرقة ... قلت لها : فين اروح انا وأمل !!
سناء : حسبي الله عليك يا يزن ...

قلت لها : انا متاكدة انه زور الورق ... انتي تصدقي ان ابويا يسوي فينا كذا !!
: كلنا عارفين العم حسن الله يرحمه انه مستحيل يسوي كذا .. انتي بس اهدي ... وتعالي معايا داخل ...

سحبت نفسي منها وقلت لها : لا ما بدخل داخل بروح اشتكي عليه ... !!
: طيب .. بنروح نشتكي عليه .. بس ابويا واقف عند الباب ويبغى يتكلم معاك ...
قربت من الباب وقلت : السلام عليكم ... كيف حالك يا عمي
ابو محمد : اذا انتو طيبين .. انا اكون طيب يا بنتي ..
قلت له : اتفضل بالمجلس .. الحين اجيكم ...
وهمست لسناء : دخلي ابوكي انا بدخل البس العباية وجاية ..

.....

في المجلس بعد ما حكيت كل شي حصل معايا قالي ابو محمد : فين الاستدعاء هذا !!
مديت له الخطاب ... اخذه مني وجلس يقراه ... بعدين قال : بكرة الساعة عشرة الصباح !!
وقفت وقلت بقهر : هذا لازم احد يوقفه عند حده ... انا ما بستنى لغاية بكرة ... انا بروح الشرطة الحين !!
ابو محمد : ليه !!
جاوبته : بشتكي عليه ... ياعمي هذا مزور الورق ... !!
ابو محمد : اجلسي يا ندى واستهدي بالله .. خلينا نتكلم ...
:نتكلم في ايش يا عمي ... الموضوع واضح زي الشمس ... ما بستنى لغاية ما نصير انا واختي بالشارع !! ..
: الموضوع ما راح يوصل لهنا ان شاء الله .. انتي بس مطلوب منك تهدي وتسمعيه !!
: اسمع مين !!
: يزن واقف بره ... و ال..

وقفت وقلت بحده : مستحيل ادخله بيتنا ... بعد اذنك يا عمي ... كلامك على عيني وعلى راسي ... بس يزن ما يدخل بيت ابويا الا على جثتي ... !!
ابو محمد : يا ندى ... الرجال اوراقه سليمة مية بالمية .. !!
سالت بصدمة : ايش !!
ابو محمد : اقولك الصدق ولا تبيني اكذب عليك !! ... عشان كذا ابغاكي تهدي و نفكر سوا في حل لهذه المشكلة ... خذيها يا سناء على جوه .. ولما اناديكم تعالوا !!
دفيت يد سناء عني وقلت بشبه جنون : تاخذني فين ... اهدى كيف !! .. تبغوا تجننوني !! .. كيف يعني اوراقه سليمة !! .. لو يجيب لي مليون ورقة ما صدقته ..!!

ابو محمد كان ياطالعني وهو ساكت ... و نظرات الحزن والشفقة على وجهه ..
قالت لي سناء : اهدي يا ندى ... مو كذا !!
صرخت : ايش هو الي مو كذا !! ... بيطردني انا واختي بالشارع وتقوليلي مو كذا ... !!

حاسة طاقتي نفذت ... واعصابي استهلكت .. جلست على الكنب بتعب و التفت لابو محمد وقلت له بصوت يرجف : ابويا كان صاحبك يا عمي ... كنت شايف كيف تعبان و حيله مهدود عشان بس ما نتبهذل بحياته .. كيف بعد هذا كله بيخلينا نتبهذل بعد موته .. !! كيف تبغاني اصدق !! ..

دسيت وجهي بين يديني وصرت ابكي بصوت عالي .. حاسة اني لوحدي ... والعالم كله ضدي ... الكل متسلح والكل محصن نفسه وانا واقفة لوحدي بضعفي وقلة حيلتي .. حسيت بسناء تحضني : خلاص يا ندى ... خلاص يا قلبي اهدي !!
قلت بصوت مخنوق: حرام عليكم ... والله انا تعبت ... تعبت !!

سمعت ابو محمد يقول بصوت متاثر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
وسمعت صوت باب المجلس يتفتح وبعدين يتقفل ... وجاني صوت سناء : قومي معايا يا ندى ..
قمت معاها بدون اي مقاومة ... وانا في هذه الحالة لو ودتني على جهنم ما حقول لا ...

......
لما وصلتني الغرفة .. قبل ما تقول اي كلمة سحبت يدي منها ودخلت الحمام وانا ساكتة ... مسحت وجهي مرة ومرتين وثلاث ... لسى ما فقت ... جات عيني على الشاور ... فتحته ووقفت تحته بثيابي ... تركت الموية تبللني كلي ... حسيت قطرات الموية اقوى مني .. كانها تسحبني معاها للاسفل .. جلست على الارض ... كنت اسمع صوت سناء وهي تدق الباب وتوسلاتها اني ارد عليها ... قفلت عيوني ... محتاجة اكون لوحدي ... محتاجة انفصل عن الواقع ولو لثواني ... ابغى افكر ... الامور فرطت من يدي مرة وحدة ليه امس موصول باليوم ... ليه ما يبغى ينتهي ... قال انه يبغى يتفاهم ... !! ... المفروض اسمع له ؟ .. يمكن يعتبره ضعف !! ... يعتبر الي يعتبره ... المهم انا ايش حاسة !! ... حتى لو كنت خايفة ما راح اظهر له هذا الاحساس ... مو قادرة استوعب حكاية انه يبغى تعويض !! ... شخص بمنصبه ومكانته الاجتماعية مستحيل يكون هذا تفكيره ... ابتسمت لاني لقيت شي من وسط هذا الضياع اقدر ادافع فيه عن نفسي وعن امل ... حتى لو كان سلاحي واهي وضعيف مو مهم .. المهم انا كيف راح استخدمه .. ... الغريق لو لقي قدامه قشة تعلق فيها لان هذي فطرته تصرف لا ارادي منه يظهر وقت الخطر .. غريزة البقاء هي الي تخليه يحاول يدور على النجاة باي طريقه .. بس ايش الي يحرك الغريزة هذي وكيف .. اكيد العقل .. لو عقله قاله انها مجرد قشة طافية على سطح الموية بلا حول ولا قوة اكيد راح يغرق .. بس لو فكر ان نفس هذه القشة الي اعتقد غيره انها بلا قيمة كسرت ظهر بعير ما يهم كيف كسرته او متى كسرته . فاكيد راح تختلف رؤيته لكل الاشياء حوله ورؤيته لنفسه وتقديره لقيمتها .. وانا لقيت القشة الي راح تنجيني من الغرق وتكسر ظهر البعير ..

.........


شفت محمد واقف بره قدام باب المجلس ... كان باين انه متضايق و زعلان .. اول ما شافني جا باتجاهي وقالي باندفاع : ندى لا تخافي ... وترى ما حد يجبرك تروحي للشرطة ... وهذا الي داخل انا الحين راح اطرده ... ماله عنك شي ... وانا الي بوقف بوجهه وبوجه الشرطة وبوجه كل الناس !!

ابتسمت براحة ... ادري انه ما شاف ابتسامتي بس متاكدة انه حس فيها لاني شفت انعكاسها على عيونه ... محمد الوحيد من امس لليوم هو الي حسسني انه مستعد يحارب الدنيا معايا .. هو الوحيد الي حسسني اني مو لوحدي ..
قلت له بصوت مرتاح : انا مو خايفة منه ... بس حسمعه .. خلينا نشوف ايش عنده !!
محمد : متاكدة !!
جاوبته : زي ما انا متاكدة انك معايا ... !!

رفع حاجبه اليمين رفعه خفيفه ... دليل استغرابه ..
بعدت نظري عنه وقلت : اقصد انك واقف قدامي الحين ...
قالي : طيب ادخلي .. مستنينك كلهم ... ووقف على جمب عشان يعطيني مجال ادخل ..
ناديته : محمد .. ابغى اطلب منك طلب !!
محمد : أمريني يا ندى
قلت له : ابغاك تدخل قدامي .. وبدخل وراك على طول ..
طالت نظراتنا لبعض .. كانت عيونه تقول " ليه جالسة تسوي كذا ... !! .. لا تعيشيني امل كذاب .. وتصحيني على واقع قاسي وتقولي لي سويت كذا لانك اخويا "... وكانت عيوني تقوله " انا مو حاسة في هذه اللحظة غير انك اهم رجل في حياتي وانك الوحيد بعد ابويا اقدر احتمي بظهره " ..

ابتسم ابتسامة خفيفة وقالي : طيب غطي عيونك !!
جيت بنزل الغطا صفر باندهاش
سالته :ايش !!
محمد : من متى هذي الطاعة .. !!
جاوبته جكر فيه : بدون ما تقول كنت حغطيها ..
محمد : لا تغطيها .. مع اني ما ابغاه يشوف ولا شي فيه ... بس ابغاه يشوف هذه القوة الي انا الان شايفها في عيونك .. يلا ورايا .. !!

قالها بطريقة ضحكتني ودخل ودخلت وراه وانا اضحك ... كنت ممنونة لوجوده جدا .. لاني حدخل على يزن وانا اضحك .. وايماني بربي يقولي اني حطلع من عنده وانا كمان اضحك ..


.... يزن ....

لما كنت واقف مستني بره ... خرج ابو محمد وكان باين عليه الحزن .. قالي ان ندى منهارة ... واحتمال ما اقدر اكلمها اليوم ... انا الحين بمجلسهم ... ومستني بفارغ الصبر اني اشوفها وهي مكسورة ... يمكن هالشي يداوي شيء بسيط من الجراح الي سببها لي ابوها !! بعد لحظات دخل محمد ... وكان باين الضحك على وجهه ... ودخلت ندى وراه ... طالعت بعيونها كانت عيونها تضحك هي كمان ... حسيت بشعور بغيض ... حسيت اني متضايق ... مو لانها دخلت تضحك وانا كنت اتمنى العكس .. لكن تضايقت لانها كانت تضحك مع محمد ... مشى بثقة و هي مشت وراه ... كانت ماسكة ظرف بيدها .. وقف واشر لها على مكان وجلست وهو جلس قربها ... مع انه ترك مسافة بينهم .. بس كانت مسافة صغيره ... احساسي بالضيق زاد ... جات عيني بعين محمد حسيت ان نظرته زادت قوة وهي جالسة قربه .. لمعان عيونه زاد و حتى شكل جلسته اتغيرت .. اما ندى فكانت نظراتها هادية ومتزنة ... طالعت لابو محمد وقتله : اتفضل اتكلم يابو محمد ..
ابو محمد : بسم الله والصلاة والسلام على من لا نبي بعد .. وعلى الله وصحبه اجمعين .. بنتي يا ندى ... هذا الاستاذ يزن ... جاي اليوم ومعاه المحامي الاستاذ طلال ... ويبغوا يتكلموا معاكي
ندى ببرود : اسمع ..
طلال : كنت اتمنى حضور الاستاذة أمل ..
ندى : أمل عندها جامعة ... ومافي داعي انها تغيب ..

قالت كلمتها وطالعت فيا بتحدي ... بالمقابل انا ابتسمت بسخرية ...
طلال : مو مشكلة ... فهمت من الاستاذ يزن انه ما عندكم علم ان البيت انتقلت ملكيته وصار باسم الاستاذ يزن ابراهيم الزيني ... !!
ندى : لا ما عندنا علم ..

سحب طلال الشنطة بقربه وطلع منها ملف وفتحه وطلع منه ورقه وقال :هذه صورة صك موثق بوزارة العدل بالمتلاك البيت .. مسجل وموثق بتاريخ 28/8/2013 يعني قبل خمس اشهر من الان .. وهذه صورة عقد بيع وشراء العين المذكورة بين كلا من الطرف الاول السيد حسن عبدالرحمن قطب و الطرف الثاني السيد يزن ابراهيم الزيني .. تقدروا تطلعوا عليها ...

لما كانت الاوراق بين يد ابو محمد ... كانت تراقبني بنظراتها ... لما وصل لها الورق جلست تقرأه بهدوء .. ولما خلصت رجعت طلت عليا وعلى عيونها نفس النظرة الهادية ..
طلال : صار عندكم علم الان ... وتقدروا تتاكدوا من صحة العقود وسلامتها بنفسكم لو حبيتوا
ندى : صار عندنا علم ... شكرا لك يا استاذ طلال ...
طلال : العفو ما سويت شي ... اتفضل استاذ يزن .. اذا حابب تضيف شي ..!!
وجهت الحديث لندى مباشره : راح اعطيكي مهلة اسبوع عشان ترتبي امورك انتي واختك و تطلعوا من البيت ... واي اضرار في البيت انتوا مطالبين بتصليحها ... طبعا بعد ما اثبتت الحالة في الشرطة فالشرطة الان هي الي راح تتعامل معاكم مو انا ... لكن عشان خاطر الرجل الطيب ابو محمد انا راح اتنازل عن البلاغ بمجرد ما تطلعوا من البيت ..

بعد ما كلمت كلامي سالتني ببرود : وايش كمان !!
جاوبتها : هذا كل شي !! ..
ندى : لما كلمتني امس قلت خلينا نتفاهم او راح تطردنا من البيت ... اقدر اعرف تبغانا نتفاهم على ايش !!

كنت فعلا راح افتح موضوع ثاني لاكني غيرت راي في النهاية .. جاوبتها : هذا هو الموضوع ...
ندى بعدم اقتناع : اها !! ... راح اعيد السؤال بصيغة ثانية : هل لك اي طلبات تبغانا ننفذها لك عشان تصرف نظر عن بيت ابويا .. المعذرة اقصد الي كان بيت ابويا !!

قالتها باستهزاء وسخرية واضحة .. خلت طلال يطالعني بتساؤل .. جاوبت : غير انكم تطلعوا من البيت مالي اي طلبات ...
ندى : جميل .. في هذه الحالة عندي سؤال للاستاذ طلال اذا سمح ...
طلال : اكيد تفضلي ..
ندى : اعذرني انا ما افهم في القانون .. فححاول اصيغ سؤالي بطريقة صح ..
طلال : اتفضلي
ندى : الي اعرفه انه لو في موظف يشتغل في قطاع حكومي و حصل له تضرر او فقد حياته اثناء تأدية عمله .. فالحكومة ملزمة انها تعوضه .. او تعوض الورثة .... !! .. والعكس ليس صحيح .. يعني الحكومة المفروض ما تطالبه بالتعويض .. يعني مثلا لو مات في حادث سيارة .. ما تطالب الورثة بدفع قيمة السيارة !!
طلال : اكيد ...
ندى : والقطاع الخاص ..!!
طلال : تقريبا نفس الشي !!
ندى : عظيم ... النقطة هذي وضحت للكل اظن .. في حالة ماكان في احد فاهمها

وطالعتني وعلى عينها نظره استهزاء وكملت : لاني اطلعت على عقد ابويا الله يرحمه معكم .. و شفت انه نفس الشي مية بالمية ... مو تقريبا !!
وطلعت من الظرف ورقه وطلبت تمريرها لطلال وقالت : مع اني اشوف انه مافي داعي للاطلاع على صورة العقد لانه انت الي كاتب العقد مع ابويا يا استاذ طلال ... وانت ادرى بالي فيه .. بس هذا ما يمنع انك تشوف ..

ما توقعت سؤالها هذا ابدا .. كيف فكرت فيه ... متى لحقت ... ومتى لحقت تشوف العقد وتفهمه !! طالعتلها باستغراب ... كانت نظراتها مازالت هادية .. طالعني طلال باستغراب هو الثاني ...

ندى كملت : كمان شي ثاني .. صراحة استوقفتني نقطة في العقد ما كنت عارفتها للاسف لما كان ابويا الله يرحمه عايش ..
طلال : ايش هيا !!
ندى : في بند بالعقد يقول ان ساعات العمل لا تتجاوز ال8 ساعات يوميا ... و يجب على الموظف العمل 5 ايام في الاسبوع !!
طلال : طيب !!
ندى : طيب لو اثبتنا وبشهادة الشهود ان ابويا كان يداوم 18 ساعة في اليوم و 7 ايام في الاسبوع .. وهذا الموضوع بدا تقريبا من 5 اشهر .. يعني بنفس تاريخ عقد بيع البيت للمواطن المذكور والذي هو صاحب المنشاة الي يشتغل فيها ابويا !!
طلال : ايش تبغي تقولي !! ...
ندى : ما وصلت لسى !! ...

مسكت الملف وسحبت منه ورقه وقالت وعينها بعيني : ولو ظهر تقرير رسمي من المستشفى وبشهادة الشهود كذلك ان المواطن حسن عبدالرحمان قطب .. تعرض للضرب و التعذيب بآله حادة ... في هذه الفترة تقريبا .. كل هذي الحاجات مع بعض ما وضحت لك الصورة يا استاذ طلال !!

وقالت وهي تمرر صورة التقرير لطلال ومازالت نظرات التحدي على عيونها : مسحت اي معلومات تدل على الشهود او المستشفى الي اتكتب فيه التقرير ..

ما انكر ... استفزتني ... حركت وحش رابض داخي من سنين ماحد قدر يحركه ... ولا حتى ابوها رغم كل الي سواه .... كنت اراقب طريقتها بالكلام ... وثقتها ... ونظرات عينها الثابتة .. لو الموقف غير الموقف الي احنا فيه كنت طلبت منها تشتغل عندي ... القيت نظره على الجالسين شفت كل الي في الغرفة مركز مع كلامها و الكل يطالع لها بتقدير واعجاب .. كنت اتاملها وانا اسال نفسي هل وقته اني اكشف كل اوراقي .. صراحة انا مبسوط باللعبة الي جالسة تلعبها .. واحب اشوفها فرحانة شوية بانتصارها المزيف قبل لا اعطيها الضربة القاضية ... عشان كذا سالتها انا هذي المرة : ممكن تتكلمي بوضوح اكثر .. !!
ندى : من الواضح ان كلامي اوضح من كلامك !!
جاوبتها وانا اضحك : في اوضح من اني اقلكم اطلعوا من بيتي ..

تعمدت اتكلم معاها باسلوب مستفز .. عشان استفزها واطلعها من طورها .. واجردها من هالة الحكمة و الدهاء الي حاطت نفسها فيه .. لكني ما قدرت لانها جاوبت بنغمة هادية : المليونير يزن الزيني يطالب اسره موظف فقير قضى نحبه اثناء تادية عمله في منشاة المليونير بتعويض خسارته .. تتوقع الناس راح تتعاطف مع مين !!
سالتها : ايش دخل الناس !!
جاوبتني : انا صراحة مو مقتنعة بسببك .. ان رجل زيك بمكانتك ومنصبك .. يجري ورى كم الف .. فابغى اشوف راي الاعلام والصحافة هل يتفقوا معايا او يختلفوا ...

وقفت وقلت بسخرية : خلاص خلصتي كل الي عندك !!
قالت : لا ما خلصت كل الي عندي ..
ابتسمت ورجعت جلست وقلت لها : اتحفينا ... !!
مرت ثواني صمت كنا نتبادل فيها نظرات مباشرة حسيت انها تحاول تحطني تحت المجهر .. كانت مركزة مع تصرفاتي ومتابعة لنظراتي بطريقة غريبة ... واخيرا تكلمت

........


..... ندى ....

طول الوقت جالسة احسب النفس الي اتنفسه والحركة الي اتحركها ... اي حركة او نفس خطئ يمكن يزن يفترسني انا و امل ... وفي نفس اوقت كنت جالسة اتابع كركاتة و سكناته .. اي شي هو او محاميه يسوه ممكن يكون شيء مهم بالنسبة ليا .. ا
قلت له بنبرة هادية ... حاولت انها ما تتغير بالرغم من اسلوبه الوقح في الكلام : باقي اخر سؤال ...
يزن باستخفاف : الي هو !!
: ليه قررت تشتري بيتنا بالذات !!
جاوبني باستخفاف : ابغى اسكن فيه لاني احب البيون لقديمة
سألته : و كم دفعت لابويا قيمة البيت !!
انكسر التواصل البصري الي بين عيني وعينه ... وبعد نظره عني باتجاه المحامي كانت حركة ما استغرقت جزء من الثانية لكني لقطتها .. وهو الان على وشك يكذب قال : احنا قدرنا البيت بي ... حوالي
هنا قاطعه طلال بسرعة : 750 الف ... !!

غمضت عيوني براحة .. وحمد ربنا في سري .. لاني تاكدت ان ابويا ما استلم ريال واحد من يزن او غيره ... مماطلة يزن بالجواب .. وتدخل طلال السريع دليل على ان المبلغ المكتوب بالورق مجرد رقم خصوصا انه مبلغ كبير .. كان يقدر يقول على الاقل مليون الا اذا نسي المبلغ بالزبط
قلت له بتريقة : 750 الف تتنسي !! ... غريبة تشتري بيوت من غير ما تعرف انت كم تدفع !! ..
طلال بارتباك : يا استاذة ندى الشركة فيها ناس مختصة بالمسائل المالية ... الاستاذ يزن حيتذكر ايش ولا ايش
لحقته بالسؤال الثاني : لما سالت يزن ليه اشتريت هأ البيت قال بيسكن فيه .. يعني اشتراه لتفسه من ميزانتيه الخاصة وليس من ميزانية الشركة ... !! .. اما اذا مو عارف المبالغ الي يصرفها من حسابه الخاص فالله يعينه .. ماعلينا مو هذا موضوعنا ... طبعا مبلغ مهول زي الي قلته يمكن يعتبر مبلغ تافة بالنسبة لك .. لكنه ثروة بالنسبة لواحد زي ابويا الله يرحمه ... تتوقع كيف اختفى هذا المبلغ فجاة وكانه ما كان له وجود من الاصل !!

وقف يزن وقال ... سالتك سؤال اول ما قابلتك وطالبت بحقي و جاوبتيني جواب عبقري .. فاكرته ... !!

مر ببالي اول يوم شفته فيه وقالي ابغى حقي قلت له طالب الحكومة وخلي الحكومة تحبسه ..

جاني صوته : حستخدم نفس مفهوم جوابك ... روحي اسالي ابوكي فين ودى الفلوس ..


ابتسمت انا بسخرية بسخرية ووهو قبل ما يطلع قال : وهذا انذار اخير ... اطلعوا بالتي هي احسن .. بعد اسبوع حيكون لي معاكم تصرف ثاني
قلت له بتحدي وانا لسى جالسة بمكاني : انا الان متاكدة انك ما تقدر تسوي شي .. دخلت هذا البيت وانت تفتكر ان بنات حسن لقمة سايغة تقدر تبلعها .. بس الحين راح تطلع من بيته واللقمة ناشبة بزورك ..
يزن بتهديد : حتشوفي انا ايش اقدر اعمل !!
رديت بتحدي : اتحداك تسوي شي يدينك قدام الاعلام لانك عارف ومتاكد انك مو صاحب حق ... اما انك ممكن تسوي شي في الخفاء فانا متاكدة اني راح اعد واغلط !!

قال : الا انا صاحب حق ... صاحب حق اكثر مما تتصورين بكثير .. اما على الاشياء الي انا اقدر بكره راح تشوفي ..

قال هذا وطلع وطلع طلال وراه وطلع ابو محمد وراه ... ما بقي غير انا ومحمد وبعد شوية دخلت سناء
محمد كان واقف يطالعني بذهول ... كانه يشوفني اول مرة
سناء : ايش حصل !!
جاوبتها : يبغانا نطلع من البيت بعد اسبوع
سناء : الله لا يعطيه عافية !!
محمد : انتي ايش سويتي !!
ابتسمت على تعليقه .. وردة فعل سناء لما قالت : ايش هببت !!
ضحكت وقلت لها : حاولت اني الاعبه
محمد باعجاب : ما عرفتك ... كيف جبتي هذا الشجاعة و القوة و الثقاااافة ... افحمتي المحامي ... صار يطل على يزن زي الاهبل !! .. وكل هذه الاوراق من فين جبتيها !!
سناء بصدمة : الله ندى سوت كل هذا !! ... لا لازم تحكيلي
الا على دخلة ابو محمد الي كان وجهه ينور من الفرحة : الله يرحم بطن جابتك ... لولا انك محرمة عليه كنت حبيت راسك
سناء الي ما تعرف ايش حصل قالت : غاااالي والطلب رخيص
وجات وباست راسي وقالت وهي تقلد صوت ابوها : كفو كفووو بنت حسن ..

ضحكنا كلنا ... جات عيوني على محمد ...ما قدرت احط عيني في عيونه ... نظراته كانت غريبة مو زي كل مرة ... طول الوقت كان يقول انه يحبني بس كنت احس انه يبغاني عشان يتزوج وبس او حبني بالعادة بحكم اني قدامه كل يوم .. بس هالمرة عيونه شفت فيها حاجة غريبة حاجة خلتني اخجل واتركم وادخل ...

 
 

 

عرض البوم صور أمل لا ينتهي  
قديم 04-01-15, 08:41 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 286611
المشاركات: 37
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمل لا ينتهي عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 68

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمل لا ينتهي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمل لا ينتهي المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: الأقزام البيضاء ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

><// ندى \\><


في المطبخ كنت واقفة أغسل المواعين بعد الغدا ... و سناء قربي تسوي الشاهي لما سالتني : ما قلتيلي من فين جبتي التقرير الطبي !!
: تصدقي !! .. الحمدلله اني قطعت ورقة يزن .. لاني لما دورت على رقمه بين اوراق ابويا الله يرحمه لقيت التقرير !!
سناء :من جد رب ضارة نافعة .. الحمدلله انه قطع الكهربا اجل ..
جاوبتها وانا اضحك :من جد ..
سناء :الحين ايش راح تعملي !!
:احتاج ارتب افكاري ... اجتماعنا مع يزن خلاني أوصل لاشياء كثيرة ..
سناء : ايش هيا !!
جاوبتها : اهم شي تأكدت أن ابويا ما استلم من يزن ولا ريال حق البيت .. ايش تفهمي من هذا الشي !!
سناء :ان ابوك باعه البيت ببلاش !!
سالتها : تقولي هذا الكلام مع انك عارفة قيمة البيت بالنسبة لابويا !!
سناء : طيب ايش يعني !!
جاوبتها : ابويا باع له البيت بالإكراه .. ومو بس كذا .. لما كانت سيرة ابويا تجي في الحوار كان الكل يترحم عليه الا يزن !! ..ليه يكره ابويا كل هذا الكره !! وليه ابويا كان خايف منه
سناء : ايش ممكن يكون بين ابوكي ويزن!!
:هذه هي .. الشي الي بين ابويا الله يرحمه ويزن هو حل اللغز كله ..
سناء :بس غريبة انك مالاحظتي ان عمي حسن الله يرحمه تعرض لكل هذا الضرب والتعنيف !!
: لاحظت وسالته اكثر من مرة .. كان يجاوبني اجابات مو منطقية .. مرة طحت .. مرة اتزحلقت .. عرفت الان انه كان ساكت لانه كان خايف .. انا الحين متاكدة مليون بالمية ان يزن هو الي كان يعذبه .. اذا ما كان هو الي دبر حادث السيارة
سناء بصدمة : تقصدي ان يزن قتل ابوكي !!
جاوبتها : انا مو متاكدة .. بس واضح انهم كانو يهددوا ابويا بشي عشان كذا ما راح الشرطة وبلغ عن الي عذبه وضربه صحيح !!
سناء :ايوا !!
جاوبتها : طيب .. ليه راح المستشفى وعمل هذا التقرير !! .. التقرير هذا وجوده زي عدمه ... لانه ما يثبت شي ضد يزن .. وانا عارفة ان يزن والمحامي عارفين هذا الشي كويس .. السؤال الحين .. ايش الفايدة الثانية من هذا التقرير !!
سناء : ايش !!
جاوبتها : هو كان حاسس انه راح ينقتل .. فتركلي رسالة معينة .. بس انا الى الان مو قادرة اوصل لها !!
: هذا الكلام يخوف يا ندى .. هذا معناته انك وامل بخطر !!
جاوبتها : الحين في شي مهم يدور براسي .. ولازم انفذه ..
سناء: الله يستر .. قولي !!
:لازم ادخل بيت يزن !! ..
صرخت : جنيتي !! ...

قلت لها وانا اقفل باب المطبخ : اخفضي صوتك ... امل راح تسمعنا .. لا ما جنيت .. وراح ادخل بيت يزن في اسرع وقت ممكن ..
سناء : وكيف ان شاء الله !!
جاوبتها وانا اشيل صينية الشاهي : لسى مافي براسي شي ..الموضوع يبغاله تدبير .. يلا امل جالسة لوحدها ..

من جد سؤال صعب .. كيف راح ادخل بيت يزن ... كذا حصير زي الغزال الي دخل عرين الاسد و هو حاط بباله انه راح يطلع حي !! ... ياترى هذا الي راح اعمله غباء ولا شجاعة !!

.......

اول ما صرنا انا وسناء لوحدنا سالتني
: طيب و الاستدعاء !! .. راح تروحي !!
قلت لها : يزن راح يتنازل عن الشكوى .. وما راح اروح مكان !!
سناء : ياولد !! .. ايش هذي الثقة كلها .. دوبك تقولي التقرير الطبي ما يثبت عليه شي !!
ضحكت و قلت لها :سويت له فخ بسيط .. واظن انه بلعه بالهنا و الشفا ..
سناء الي صارت مو فاهمة شي : فخ ايش !!!!
قلت لها : دقي على محمد و عمي .. خليهم يجوا .. في شي مهم لازم اقوله لكم


......


ست عيون كانت متعلقة فيا ... كلهم كانوا مستنين يرعرفوا انا ليه طلبتهم يجوا في هذا الوقت ..
جاني صوت ابو محمد : خير يا ندى ايش الحكاية !!
قلت له : أسفة يا عمي اني ازعجتكم في هذا الوقت ..
ابو محمد : ما ازعجتينا ولا شي .. بس اقلقتينا عليكم .. حصل معاكم شي يا بنتي !!
محمد : الي اسمه يزن رجع كلمك!!

طالعت فيه .. صار شي بقلبي يفرح كل ما سمعت صوته الخايف عليا .. هزيت راسي بمعنى لا وقلت : في براسي شي وابغاكم تسمعوني ..

.........

><// يزن \\><


اول ما شافنا خالد قال : ها ايش حصل ..
اعطيته المفتاح وقلت له : انت سوق السيارة ..
طالع لطلال باستغراب وقال : اشبه !!

من فين طلعت لي هذه البنت !! ... كنت فاهم اني راح اتعامل مع وحدة ساذجة ... حتخاف وتسكت .. مثل ما كان ابوها يخاف ويسكت .. مع ان الاوراق الي معاها ما تسوى اي شي ... ولا تثبت عليا شي .. واكيد هي عارفة كذا كويس .. بس هي جابتها من الاخير .. و ضربت على الوتر الحساس .. حساسية موقفي قدام الاعلام و الرئي العام ... ومنافسيني يبغوا عليا الهفوة .. واكيد لما تطلع ندى وتتكلم الف واحد منهم راح يدعمها و يوقف معاها .. وخصوصا هذه الايام اي شوشرة اعلامية مو في مصلحتي ابدا ..

طلال قال : ايش هذه البنت .. من ايش معجونة !!
خالد الي جالس بيننا مو فاهم شي قال : احد يفهمني ايش حصل !! .. ومن هذه البنت
قلت له بهدوء عكس العاصفة الي داخلي : ندى
خالد : أها ... أيش سوت !! ..
طلال :قول ايش ما سوت .. بدل ما تسمع لنا احنا الي جلسنا نسمع لها ... وتقول ما افهم في القانون .. هذه لو درست قانون ايش كانت سوت !!
: كانت صارت احسن منك ..
التفت لي طلال بعتاب وقال : ليش تكلمني كذا ... !!
جاوبته بقهر : لانك جلست ساكت .. كانت تتكلم في هوامش القانون ... اشياء سطحية .. قرتها من النت ... وجات تستعرضها قدامنا .. وكل الي تملكه كلام و بس .. حتى الورقة الي معاها ... لو بلتها وشربت مويتها يكون احسن لها ..
خالد باستغراب : ورقة ايش !!
طلال : الحين جالس تحملني الغلط ... انت عارف اني اقدر اسكتها و ارد عليها .. وورقة وحدة من الاوراق الي معانا كفيلة بإلجامها طول العمر ... بس انت طلبت مني ما اتكلم غير في موضوع البيت .. والحين جاي ترمي اللوم على راسي !!

ما رديت عليه ... كنت افكر في التقرير الطبي الي معاها .. التقرير بحد ذاته ماله اي اهمية .. طيب ليه حسن سواه .. !! .. في حلقة مفقودة .. لو لقيتها راح اوصل لكل الي ابغاه .. بنت اللذين طمست اي شي يدل على اسم الطبيب او المستشفى .. كيف قادرة تتصرف بهذه الدرجة من الحذر و الرصانة !! ..

قلت لطلال : ابغى التقرير الطبي الاصلي الي مع ندى يجيني اليوم قبل بكره !!
طلال باستغراب : وهذا كيف اجيبه !!
قلت بعصبية : اتصرف .. أرسل احد يسرقه .. سوي اي شي ... اهم شي التقرير يكون في يدي بكرة .. !!
خالد قال باستنكار : اتجننتوا !! .. ما توصل لكذا يا يزن .. هذا انتهاك حرمات !! ..

تجاهلت كلامه لاني الان ما يهمني اي شيء غير اني اوصل للطبيب الي عالج حسن وكتب التقرير .. اكيد حلاقي عنده الي ادور عليه ..
سالني طلال : ايش حتستفيد من التقرير .. دوبك قلت تبله وتشرب مويته .. !!
سالته من القهر : فين مخك يا طلال !! .. اذا بنت حسن الي لسى ما فتحت عيونها فهمت اهمية التقرير و مسحت اسم الطبيب والمستشفى .. وانت جاي تسال ايش راح استفيد !! ..

طلال الي حس بالاحراج سكت وما عاد فتح فمه .. رجع خالد يقول : وانا زي الاطرش في الزفة .. شايفكم تتكلموا مو عارف شي !!
قلت له : الحين نوصل البيت واحكيلك كل شي ..

.......

وقفت السيارة قدام بيت طلال قلت له قبل ما ينزل : اليوم ترسل احد يجيب الورقة من بيت حسن ...
طلال: ان شاء الله ..
: البنات لو حصلهم شي او اتآذوا انت المسؤول قدامي .. وتدري اني ما راح ارحمك !! .. ارسل احد ثقة و حركته خفيفة ما ابغى البنات يحسوا .. فاهم !!
طلال : فاهم .. اوامر غيرها !!
: تصبح على خير ...

ونزل من السيارة وقبل ما نحرك قلت لخالد : قبل ما نرجع البيت وديني الشقة ..
خالد باستغراب : في هذا الوقت !! ..
قلت له : لازم اتكلم معاها .. ما راح اتأخر .. أستناني
خالد : ان شاء الله ..

......

كانت الشقة غارقة في الظلام و البرد .. فتحت نور الصالة .. ما كانت موجودة ... والاكل الي جبته لها امس بالليل لسى بمكانه .. يعني ما اكلت شي من امس .. اخذت كيس الاكل وحطيته بالمطبخ .. و رحت اشوفها بغرفتها ... مالقيتها .. هذي فين راحت !! .. ناديتها .. لكن ما جاني منها رد .. بدأت اقلق .. لا يكون سوت بنفسها شي .. دقيت باب الحمام وناديتها .. ولما ما جاني رد فتحته و كانت مو فيه.. صرت انادي عليها زي المجنون لما جا صوت من ورايا يقول : الله اكبر ..

التفت لمصدر الصوت لقيتها تصلي بغرفتها ... كانت ساجدة لما فتحت الباب وما شفتها .. ارتحت وجلست على كنبة عند الباب استنيتها لغاية ما خلصت صلاتها ...

قالت لي وهي تشيل جلال الصلاة عنها : لا تخاف ما راح اهرب .. ما عندي مكان اروح له للاسف بعد ما الغيت وجودي من هذه الدنيا .. !! ..
كنت اراقب حركتها الي بدات تتباطئ و بطنها الي صار كبير نوعا ما .. جلست على السرير وقالت : ايش الي جابك الحين .. امس كنت هنا .. لحقت تشتاق لامك !!
مارديت على تريقتها .. وسألتها : ليه ما اكلتي شي من امس !!
جاوبتني : ايش .. راح تجبرني على الاكل كمان !!
قلت لها : لا انتي حرة ... باي شهر صرتي ؟
امي وهي تحط يدها على بطنها : بالشهر السادس ..
سالتها بأستغراب : بس الي يشوف بطنك يقول انك بالتاسع !!
امي : الله واعلم انه توأم ..
قلت بدهشة : توأم !!
امي : هذا الي حاسته ..

ما قدرت غير اني اضحك .. كنت اضحك بحرقة وكانت هي تتأملني بصمت ..
بعد ما سكتت قالت بحزن : هذا ضحك ولا بكا !!

طالعت لها بألم وطال الصمت بيننا... كانت الدموع متجمعة بعيونها .. ما ادري كيف ماسك نفسي عن حضنها لغاية الان .. كانت الوحيدة الي اقدر ابكي على صدرها وما كنت احس بخجل .. كنت اعتبرها نفسي ... كنت ابوح لها بكل المي ووجعي و بكل شي يفرحني ويحزني .. كانت تطبطب عليا زي الاطفال ... فجاة في يوم وليلة صرت اشوف حضنها كله اشواك .. و حتى لمساتها الي صارت بالصدفة اصبحت احسها زي النار الي تحرق الجلد واللحم و توصل حتى لنخاع العظم .. صارت عدوتي بعد ما كانت الامن في حياتي
قالت : اشبك!!
قلت لها بسخرية موجعة : حسن مصمم يتحداني حتى وهو ميت ..!!
ماردت امي .. او انا ما استنيت ردها .. سالتها : جيت أبسالك شي ..
امي : أسال ..
: حسن قبل ما يموت ما جاب لك سيرة دكتور !!
امي : دكتور مين !!
قلت لها : أنا الي أسالك .. قبل ما يروح بداهية ما قالك انه كان يروح لطبيب ... ما عمره قال قدامك اسم طبيب!! او مستشفى كان يروح لها
امي : لا !! .. ليش تسال !!

تجاهلت سؤالها وقمت من مكاني و قلت لها : مو لمصلحتك ولا لمصلحة الي ببطنك انك ما تاكلي ..
قبل ما اطلع نادتني : يزن !!
وقفت لكن ما التفت لها ولا رديت عليها .. سألتني : ايش سويت مع بنات حسن !!
ما رديت عليها .. قالت بعصبية : رد عليا .. بنات حسن ايش سويت فيهم !!

تركتها تصرخ وتكرر السؤال .. وقفلت الباب وطلعت ...


.......

><// ندى \\><


الساعة 3 الليل ... الجو هادي ساكن ... وانا واقفة في الحوش ... هذي المرة عيوني ما كانت تتامل السما والنجوم زي ما تعودت اسوي في هذا الوقت ... كانت كل حواسي مع الباب وجدران البيت المنخفضة نوعا ما .. وسهل جدا ان اي احد ينط ويدخل وسط البيت ... كنت اسال نفسي من اي جهة يا ترى راح يجي !! .. و هل اصلا يزن حيرسل احد و شكي حيطلع بمحله ولا الخوف الزايد منه هو الي خلاني افكر هذا التفكير ... شديت الغطا على وجهي مزبوط ... ابو محمد و محمد متخبين وعينهم هم كمان على الحوش وباب البيت وعليا ... فجاة سمعت صوت نطة وسط الحوش وخطوات احد يتحرك .. على طول اختفيت داخل الغرفة وقفلت الباب بهدوء عشان لا يحس فيا ... رحت وجلست عند راس أمل ... حضنتها بخوف وصرت امسح على وجهها وشعرها بهدوء وكانت هي رايحة في النوم .. كنت خايفة عليها اكثر من نفسي ... ما خاب ضني .. يزن هذا شخص مريض .. مو طبيعي ... لما شافتني سناء بهذي الحالة قالت بهمس :جا !!

هزيت لها راسي بخوف يعني ايوا
سناء : لا تخافي ابويا ومحمد راح يمسكوه ..
طالعت لامل وقلت : اخاف امل تصحى ... حتتجنن لو عرفت شي زي كذا ..
سناء : لا تخافي ابويا ومحمد عارفين هذا الشي .. وكل شي راح يتم بهدوء ان شاء الله ...

مرت لحظات كانها دهر ... كنت ادعي ربنا انه ينصرنا على يزن اذا كنا اصحاب حق ... لما جاني صوت سناء : رسالة من محمد يقول اتغطوا وتعالوا المجلس .. يعني مسكوه ..
قلت براحة وكان جبل انزاح على صدري :الحمد لله ..


........

وقفت أتامله .. كانت اياديه ورجوله مربوطه .. وفمه مقفول بقماشة ... وعيونه زايغة يطالع فينا الاربعة وكانه مو مصدق الي هو فيه و الخوف مرسوم على ملامح وجهه .. كان شاب عمره ما يتجاوز الخمسة وعشرين ... مع ان بنيته كانت قوية .. بس باين الشقا والتعب عليه
قاله محمد : الشرطة في طريقها لهنا ... وحتروح في ستين داهية ... انت عارف ايش مستتيك !! ... نقدر نورطك باي مصيبة ممكن تتخيلها ... انت هاجم على بيت مافيه الا بنات ... عارف ايش يعني هذا الشي !!
حرك الشاب راسه بخوف وهمهم بكلمات مو مفهومة ..
قال ابو محمد : افتح الكمامة عن فمه يا محمد .. خلينا نسمعه ..
اول شي قاله بترجي : الله يرحم والديكم .. انا مالي ذنب .. الاستاذ طلال هو الي ارسلني .. والله ما دريت ان البيت مافيه الا بنات ..
محمد : ايش اسمك ... وايش تشتغل !!
الشاب : اسمي منصور ... حارس مدرسة
ابو محمد : ايش قالك طلال بالزبط !!
منصور الي بدا يبكي : قال ان في رجل سرق اوراق مهمة منه ... وحيعطني 4000 ذا جبتها له .. وانا والله محتاج ... و الله عالم بحالي ... والله ما دريت ان في بنات بالبيت ... انا كمان عندي عار ... واخاف ربنا ..

كسر خاطري الشاب ... وبكاه كان صادق لامس قلبي .. بس لازم يضغطوا عليه عشان الحق يطلع ..
ساله ابو محمد : قالك ايش هي هذي الاوراق !!
منصور : ايوا ... تقرير طبي ... !!
محمد : ممكن نخليك تروح في حالك وننسى الموضوع في حالة وحدة بس !!
منصور الي قال بدون تفكير : مستعد اسوي اي شي ...
محمد قاله : الحين حشغل الكاميرا وحصورك و أبغاك تقول اسمك ... و مهنتك و الاتفاق الي تم مع طلال .. بس بدل ما تقول طلال ابغاك تقول طلال و يزن ... وبدل ما تقول قلك ان البيت مافيه بنات ابغاك تقول انه طلب منك تهجم على البيت وبس ..
منصور : بس انا ما اعرف يزن هذا .. هذا ظلم !!

هنا انا قلت له بهدوء : وانت كنت تعرف اصحاب البيت الي هجمت عليه في هذا الفجر !! ... هذا مو ظلم وعدوان !! .. شكلك شاب يخاف ربنا .. ما تعرف ان المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه !! ...

طالعني الشاب بصدمه وقال : اقسم بالله ما كنت ادري ان البيت فيه حريم ..
جاوبته : ما يهم تدري او ما تدري ... انت خليت نفسك سلاح بيد طلال ويزن يستخدموك بالطريقة الي يبغوها .. والحين صرت تدري .. ولازم تعرف كمان ان يزن هو الي طلب من طلال انه يرسل احد من طرفه يهجم على بيتنا عارف ليش !! ..
منصور :ليش !!
:لان يزن قتل ابويا والحين يبغى يسرق منا هذا البيت و يرمينا بالشارع ... وعشان ما ينكشف امره ارسلك عشان تسرق الشي الوحيد الي يثبت حقي وحق اختي ... و انت كنت حتكون شريك في جريمة انت ما ارتكبتها ... هذا مو ظلم !! .. و اذا حاسس ان الي طلبناه منك حرام وظلم .. فروح بحالك يا ولد الناس والله ما يمسك احد وربنا فوقك وفوقنا ..." ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " .. فكه يا محمد ..

كنت اكلمه بصدق و الم ... وصوتي كان يرتجف وانا على وشك ابكي .. شفت ملامحه لانت .. وحل محل الخوف تعاطف وخجل ..
بعد ما فكه محمد الولد جلس بمكانه .. كان يطالعني وهو ساكت وباين انه يفكر ... بعد طول صمت قال : انا ابوي مات وانا عمري 10 سنوات .. امي كانت شابة .. في عمرك او اكبر منك بشوية ... وفي رقبتها ثلاث بنات اصغر مني .. شافت الي ما حد شافه في هذي الدنيا ... ذاقت الهوان والمر لانها كانت حرمة لوحدها ... عشان كذا انا حاسس بكل كلمة انتي قلتيها ... ومصدقك و حقول كل الي قلتوه ... وانا معاكم ... اذا بغيتوا رحت الشرطة و شهدت عليهم الاثنين ...

والتفت لمحمد وقال بحماس : صور يا محمد ...

........


><// يزن \\><


اول ما شفت رقمها ابتسمت بسخرية ورديت بنبرة المنتصر : فضيتوا البيت !!
جاني صوتها الهادي : ارسلت لك شي على الواتس .. شوفه اول .. وبعدين نتكلم ...

وانهت المكالمة ... فتحت الواتس ولقيت فعلا مقطع فديو منها .. فتحته بعد ما اتحمل ... طالعته مره ومرتين ... كنت زي الي صبوا على راسه موية بارده ...
دقيت على طلال وسألته وانا النار تتاجج داخلي من القهر : انت ارسلت واحد اسمه منصور هو الي يجيب التقرير !!
طلال بصدمة : كيف عرفت !!
قلت بعصبية : انا من جد مستغرب كيف كنت معتمد عليك في كل شي ... تعال المكتب فورا !!
ودقيت على خالد خليته يجي هو كمان ..

.........

كانوا الاثنين يشوفوا المقطع بصدمة ... وهم مو مصدقين الي جالسين يشوفوه ...
قال طلال : البنت هذي ساحرة ... او جنية ..
سالته : انت قلت لمنصور هذا عني !!
طلال : لا طبعا ولا جبت سيرتك ... انا مستغرب ليه قال كذا ... وباين انه مرتاح وهو يقول الكلام ... يعني لا حد هدده ولا ضغط عليه .. لحظة خلوني ادق عليه ..

دق اكثر من مرة بس كان منصور ما يرد .. طالعت لخالد شفته ساكت سالته : ليه ساكت ... قول شي ... !!
خالد :ايش أقول وانا حذرتكم من البداية .. بس ما سمعتوا كلامي ..
جاوبته : هذا الي ربنا قدرك عليه ؟
خالد : بس تبي الصدق !! .. إذا ندى هي الي سوت وخططت لكل هذا فاحب اقلك انك راح تتعب في المستقبل كثير يا صاحبي ..

وغمز لي بعيونه وضحك .. انا قلت بعصبية :انا في ايش وانت في ايش !! .. وبعدين لسى ماشافت مني شي ..
خالد باعجاب واضح : شوف الي سوته فيك لغاية الحين هذا يعني انك حتى انت ما شفت منها شي .. هالبنت اقوى من ما كنا نتصور واقوى من ابوها بكثير .. هي ما تدري ابوها ايش سوى عشان كذا هي حاسة ومتيقنة ان الحق معاها ..
قلت بغيض : ايش قصتكم انتو الاثنين ... من امس نازلين مدح و ثناء عليها ... انتو معايا ولا معاها !!

في هذه اللحظة صاح طلال :دقيقة !! ... هذا منصور يتصل
رد طلال وقال بعصبية :ايش سويت يا غبي !!
بعدين سكت و بانت ملامح الدهشة و الصدمة على وجه طلال .. كان ماسك الجوال وهو ساكت وبعد فتره طالع لجواله وقفله وطالع فينا بوجه عبارة عن علامة استفهام كبيرة
سالته : ايش قال !!
طلال : ما بقي مسبة في الدنيا ما قالها لي ... و قال انه ما يبغى الفلوس وما يبغى يشوف وجهي مرة ثانية .. وانه رايح الشرطة يشهد عليا وعليك !!

في هذي اللحظة انا دفيت بيدي كل شي كان على المكتب وقلت بقهر : غبي .. خربت كل شي يغبائك !!
خالد : اهدى يا يزن خلينا نعرف نفكر ... !!
: نفكر في ايش !! .. مين تفتكر نفسها !! ... مو بنت الي تتحدى يزن ... !!

واخذت الجوال ودقيت عليها وقلت لها اول ما جاني صوتها : اسمعي يا بنت حسن .. لعب الاطفال هذا انتهى ... وخلال ساعة تتركوا البيت .. وقد اعذر من انذر !!
جاني صوتها : شكل الفيديو ما عجبك !! ... اممم مو مشكلة الناس اذواق والي ما يعجبك يمكن يعجب غيرك !!
وخلال نفس الساعة راح تلقى الفديو على كل القنوات .. ونسيت ما اقلك ... كل مكالماتك معايا انا سجلتها ... حتسمع كمان صوتك منور الدنيا ...
قلت لها : انتي جالسة تلعبي بالنار ..
ندى : وماله !!... اذا كنت مو انا لوحدي الي راح اتحرق فيها !!
سالتها : ايش تبغي الحين !!
ندى : تلغي الشكوى الي قدمتها الان وساعتها يادار ما دخلك شر ... عندك لغاية الساعة عشرة لو ما الغيت الشكوى انا حروح الشرطة زي ماهو مكتوب بالاستدعاء بس ما راح اروح لوحدي ... و شوف كيف الدنيا راح تنقلب!!

وقفلت الخط بوحهي ...
سالني خالد :ايش قالت
صرخت فيهم بعصبية:اطلعوا بره ... !!!!

قفلت عيوني وانا حاسس بقهر ما عمري حسيته ... هين يا ندى دواك عندي ...

..........

><// ندى \\><


قفلت الجوال وقلت براحة : اللهم لك الحمد والشكر


كنت جالسة في الغرفة انا وسناء بعد ما راحت أمل دوامها
سناء سالتني : هذا محمد !!
: ايوا يزن تنازل عن الشكوى ...
سناء الي قامت وحظنتني : مو مصدقة انك سويتي كل هذا .. ما شاء الله عليكي .. من فين جبتي هذه القوة !!

ابتسمت ومارديت عليها ... رجعت قالت : ادفع نص عمري واشوف شكل يزن الحين ..
قلت لها : صدقيني ما يهمني ... انا مو جالسة اتحداه !! .. انا جالسة ادافع عني وعن اختي ... وفي عز خوفي دعيت ربنا انه ينصرني عليه طول ما الحق معايا .. عشان كذا انا مطمنة اني صاحبة حق ..

دق جوال سناء وكان ابوها يبغاني اطلع المجلس لان منصور يبغى يكلمني ... لبست عبايتي وغطيت وجهي ودخلت .. هو اول ما شافني وقف .. انا دخلت وقلت : السلام عليكم ..
ابو محمد ومنصور : وعليكم السلام ورحمة الله
منصور : انا طلبت اتكلم معاكي قدام العم ابو محمد قبل لا امشي ..
قلت له : اول شي .. انا اسفة .. سامحنا .. لانا حبسناك في البيت لغاية هذا الوقت .. دوبه محمد بلغنا انه يزن اتنازل عن الشكوى .. الله يجزاك خير ويستر عرضك بستره الجميل .. زي ما كنت سبب اني انا واختي ما اترمينا في الشارع .. واستر ما واجهت ..

فجاة وجه منصور صار احمر و انهار على الكنبة و غطى وجهه بيده .. استغربت وطالعت لابو محمد الي كان يمسح وجهه بطرف غترته .. استغربت .. اشبهم!!

بعد ما هدي منصور قال : حسيت اني صغير وما اسوى شي قدامك .. بدل ما اتاسف منك انتي تتاسفي .. !! ...
ابو محمد : هذه ندى بنت حسن .. تغلبك باخلاقها و طيبة نفسها .. ولا احد يقدر يغلبها ..
منصور :صدقت يا عمي .. و انا اسف يا اختي .. ادري اني دخلت هذا البيت و الغدر كان بنيتي .. لكن يعلم الله اني خجلان من نفسي ... وراح اطلع منه وانا محمل بامانة انسال عنها ليوم الدين ... يوم تحتاجيني او تحتاجين شهادتي فعنواني و رقم تلفوني مكتوب في هذه الورقة ... والله يشهد اني اخ لكم من الان ورايح

وحط الورقة على الطاولة وقال : وارجوك تسامحيني وتحلليني يا بنت الناس
قلت له : مسامح ... وانا ما شلت عليك ضغينة ولا كره .. الله يحفظك ويرعاك ..

وقفت لوحدي في ساحة البيت بعد ما راحوا كلهم ... كنت اتآمل هذا البيت ... لغاية متى حقدر اوقف في وجه يزن ... وانا عارفة ومتاكدة انه بكره راح يسوي شي جديد اخبث واقوى ... صرت شبه واثقة انه هو الي قتل ابويا .. ... !! ...اليوم كنت مرعوبة لا امل تحس بشي ... لكن الحمدلله اليوم عدى .. ويا انا يا انت يا يزن من اليوم ورايح انت شغلي الشاغل ...


...........


بالعادة هي الي تصحى على ابتسامتي ... بس هذه المرة انا الي صحيت على اجمل وجه واحلى ابتسامة بالدنيا ...
قالتلي وضحكة حلوة على وجهها الي احبه : ايش النوم هذا كله !!
قلت بتعب : هممممم
امل : صح النوم يا حلو !!
مسكت يدها وحظنتها وقلت بكسل وانا مبسوطه بملمس يدها الناعمة : ليه صحيتيني !!
امل : ترى انا ما اكلت لغاية الان !!
فتحت عيوني بصدمه وسالتها : الساعة كم !!
امل : 7 المغرب ..
قمت بسرعة وقلتلها : وليه ما صحيتيني اول ما رجعتي من الجامعة .. ولسى ما اكلتي !! .. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي ياندى !!
امل بزعل : لا تقولي كذا على نفسك والله ازعل ..
قلت لها : ياقلبي انتي .. خمس دقايق والاكل يجهز

فجاة حسيت بامل في حظني وضامتني بقوة ... انصدمت من حركتها اول مرة ... وبعدين ابتسمت و مسحت على ظهرها بحنان .. جاني صوتها : ندى انا احبك كثير ...

حسيت قلبي اتعصر ... تذكرت ابويا الله يرحمه لما كان يقولي هذه الكلمة .. بعدتها عني بهدوء و قلت لها وانا اتحاشى عيوني لا تجي بعيونها : بروح المطبخ اجهز لك الاكل .

........


كنت متضايقة من نفسي اني رحت في النوم وتركت امل بدون اكل ... بس غصب عني لي اكثر من يومين وانا سهرانه .. كله يسبب يزن الله ينتقم منه .. والموقف الي حصل مع امل قبل شوية تعبني اكثر ..
جاني صوت سناء : اشبك !!
مسحت وجهي بسرعة وقلت لها : انتي ما رجعتي البيت !!
سناء : الا وقبل شوية جيت ... قوليلي اشبك !!
: ولا شي ... بس متضايقة من نفسي .. امل لغاية الان ما اكلت .. وانا ما ادري كيف نمت كل هذا !!
سناء : ليه كنتي تبكي !!

سندت جسمي المنهار على طاولة المطبخ .. و سالتها بصوت مكتوم يدافع البكا ويحاول يكون طبيعي : امل فينها !!
سناء : في الغرفة تذاكر .. أشبك يا ندى !

ما قدرت امسك نفسي اكثر من كذا .. انفجرت مدامعي زي الفيضان و قلت لها : خايفة على امل .. اليوم حظنتني وقالت لي زي ما كان ابويا يقولي ... احبك كثيريا ندى ... حسيت بالدنيا سودت بعيوني .. حسيت اني راح اخسرها هي كمان ... ما ابغاهم يحبوني ... لما يحبوني يموتوا .. انا لعنة ... ما ابغاها تموت !!

جات سناء وحظنتني وقالت : استغفري ربك يا ندى ... انتي كذا تعترضي على حكمه ... انا عارفه انك تعبانه من كل الضغط الي عشتيه في هذه اليومين ... روحي ارتاحي وانا حكمل العشا ...
سمعت كلامها بدون مقاومه ... من جد انا محاجة ارتاح ... محتاجة امل تشوفني ندى القوية الي تعرفها.

لما مريت بغرفتها لقيتها نايمة على بطنها وماسكة كتاب وتذاكر فيه كان وجها برئ .. دايما تعابير وجهها مسالمة ودايما وجهها مبتسم حتى لما تكون لوحدها ... رحت لها وطوقتها بيدي من وراها وبستها على راسها وبعدين على خدها وقلت لها : وانا احبك يا روح ندى ...
ضحكت وقالت : صحي النوم دوبك تستوعبي !!

ضحكت معاها ورجعت بستها على راسها : الله يفتح عليكي يا قلبي ...
تركتها ودخلت الغرفة ارتاح بعد اليوم الطويل الي مريت فيه ...

........

><// يزن \\><


كنت تامل الورقتين الي بيدي ... وانا اتخيل شكل ندى !! ... ضحكت وانا اشوفها قدام عيني ماسكة يدي وتترجاني اسامحها ... وتطلب مني اني امرها باي شي وهي راح تنفذه ... بس بسرعه غاب هذا المنظر عن عيني و حل محله ندى الصلبة .. نظره عيونها الثاقبة .. وهي تقولي اني ما راح اقدر عليها .. مسكت الورقة الثانية ورجعت اضحك ... اذا الورقة الاولى ما كسرتها فالثانية راح تدمرها وتقضي على اي قوة داخلها ..

جاني صوت نجوى تدق الباب ... حطيت الورق في درج المكتب وقلت لها : ادخلي ..
دخلت بابتسامتها الحلوة على راسها .. كانت شايلة صينية فيها اكل .. قمت لها بسرعه واخذت منها الصينية حطيتها علي الطاولة وساعدت نجوى انها تجلس على الكرسي .. قلت لها : ليه تعبتي نفسك .. كنتي خليتي الشغالة تجيبه !!
نجوى: من متى انت تخلي الشغالات يحطوا يدهم في اكلك !! .. وبعدين انت وحشتني !!
حطيت الاكل بيني وبينها وقلت لها : لا تدخليلي في جو الافلام وحشتني وما وحشتني .. حتاكلي معايا ولا ما راح اكل ..
ضحكت وقالت : حآكل مع اني اكلت قبل ما تجي .. بس خليت لك ساحة ادري بتجبرني اكل معاك ..
مسكت يدها وضميتهم بين يديني وقلت لها : انا ما احس لاي شي في الدنيا له طعم الا بوجودك .. ما اجبرك على شي يا قلب يزن !!
ابتسمت واخذت الملعقة .. وقبل ما تاكل تقلصت ملامح وجهها وحطت يدها على ساقها وقالت بآلم : آي !

في لحظة كنت عند رجلها افركها لها وانا اسآلها بخوف : اشبك تألمك !!
ابتسمت ومسحت على راسي وقالت : راح الالم لما مسكتها ..
قلت لها وانا لسى ماسكها : نجوى قولي الصدق .. فين الألم ..
نجوي : حبيبي والله راح الالم .. شكله شد عضلي .. يلا اجلس على الكرسي .. جلست آكل وانا اراقبها .. كنت ابغى اتآكد انها من جد كويسة .. نجوى كل حياتي ... مستعد اضحي بعمري عشانها ..


.........

><// ندي \\><

اليوم الثالث لي وانا اراقب بيت يزن .. كان سهل عليا اني اجيب عنوان شركته من النت .. اتاريه اهم مما كنت اتصور .. مقابلاته وتحليلاته الاقتصادية ماليا صفحات النت .. و جلست مستنيته لغاية ما نزل من الشركة ولحقته لغاية بيته .. ما اعرف هل هو فيلا ولا قصر !! اصلا ايش الفرق بينهم !! .. المهم انه بيت ماله بداية من نهاية .. جلست اضحك في سري وانا اتذكر كلمته لما قال انه يبغى يسكن في بيتنا .. مو لان بيته احلى من بيتنا مع انه مافي مجال للمقارنه اصلا .. لكن لان الانسان ابن بيئته .. اصلا حسيت وهو جالس على كنبنا الارضي يوم جانا انه مو عارف يجلس .. جلست اضحك وانا اتذكر شكله .. كنت اطلع يوميا بعد ما تطلع امل لدوامها وارجع قبل ما ترجع بنص ساعة .. في ثلاث سيارات يوميا تطلع من هذا البيت .. سيارة يزن .. وسياة فيها رجال ثاني ما اعرفه .. وسيارة سودا .. كانت بقمة الفخامة .. بطبيعة الحال ما اعرف نوعها .. كانت مظلله سواقها هندي .. عرف انها سيارة حريم البيت .. وهذا أهم شي توصلت له من مراقبتي للبيت .. والسيارة المظللة هي الاآن هدفي الي من خلالها راح ادخل بيت يزن

........

لما رجعت البيت دقيت على سناء .. الي كانت لسى بدوامها
: سناء .. احتاج جبيرة طبية وشاش طبي ..
سناء باستغراب : ليش !!
قلت لها : بدون أسئلة الحين .. انا دورت في الصيدلية الي قرب بيتنا وما لقيت ... احتاجها ضروري
سناء : انا اصلا ما اعرف اذا تتباع بالصيدليات اصلا .. عموما ححاول اجبلك .. بس قوليلي ليه !!
حكيت لها عن الخطة الي براسي
بعد فترة صمت قالت لي بذهول : انتي وحدة مجنونة ... مو قادرة افهمك !! .. انتي عقلك عبارة عن فلم اكشن من 6 اجزاء ..
ضحكت على تعليقها وقلت لها : احتاج الجبيرة تكون عندي بكرة الصبح !!
سناء : كم جبيرة تبغي !!
: الي تقدري عليه ..
سناء : اموت واعرف كيف خطرت لك هذي لفكرة !!
: الحاجة ام الأختراع .. المهم لازم اقفل الان لسى ما طبخت الغدا و امل شوية وتجي . مع السلامة ..


قفلت منها وانا فكر في فيلم الأكشن الي راح آعمله .. و هل هذا الشي راح يساعدني اني ادخل بيت يزن !! .. ما اعرف ايش راح يحصل بعد كذا ولا ابغى افكر .. اهم شي الحين اني اكون في وسط بيته .. لازم اعرف الحقيقة ..



><// يزن \\><

: الله ياخذك فقعتي مرارتي .. الف مرة قلت لك لا تعمليه زي كذا ...
: ليش انتي مشكل كتير !!
: انا اسوي مشاكل ... يا نجوى تعالي شيليها من قدامي لأذبحها الان !!

بعد هذه الجملة الدامية سمعنا صوت اواني معدنية تطيح و قزاز يتكسر .. وصراخ هز كل جدران البيت و بكاء و زعيق بصوت ولغة غير مفهومة ...ما كنت مستغرب .. بالعكس كملت فطوري وانا اضحك على الي حاصل ... صار الامر عادي وهذه الاحداث صارت جزء لا يتجزء من صباح كل يوم ..

قلت لنجوى الي كانت جالسة تفطر معايا : ستك بدأت الحفلة اليوم بدري !!
نجوى تركت الاكل من يدها وقامت تشوف ايش حصل في نفس الوقت الي جات فيه الشغالة تبكي وتشتكي : انا ابغى اروح مكتب ..
نجوى : ياربي الحين ايش يسكتها ذي .. تعالي خلاص لا تبكي !!
الشغالة الي ارتفع صوتها وصارت تبكي اكثر :الحين اروح مكتب ... ماما مافي كويس ...
نجوى : اسكتي خلاص .. لا تسمعك مو ناقصين مشاكل !!
بعدين طالعتني باستنجاد وقالت: شفلك صرفة !!
ضحكت وقمت من مكاني وقلت لها : :ياريت كان عندي وقت .. تصرفي انتي مع ستك .. مع السلامة

وبستها على راسها وطلعت .. شكلها يضحك ويحزن في نفس الوقت ... ضايعة في النص بين الثنتين لا قادرة توقف في صف ستي وتظلم هذي المسكينة الي مالها ذنب غير لقمة العيش الي صارت ماتجي غير بالذل و طلوع الروح .. او توفف في صف ستي ..وهي انسانة كبيرة الواحد يطالع فيها يرق لها قلبه .. وانا عارف انها ما تتصرف كذا لانها شريرة لان مافي اطيب من قلبها ... بس الناس هذه وفي السن هذا تحتاج معاملة خاصة واهتمام ورعاية ... والشغالة الي تعودت عليها سنين طويلة تركت البيت ورجعت بلدها من حوالي سنة ... لانها تعبت من الشغل و الغربة .. ومن سنة وهذه مشكلتنا مع ستي .. كل ما جبنا لها شغالة طفشتها ..


......


اول شي سويته لما وصلت اني دقيت على طلال وطلبته يجي المكتب .. ادري اني كنت امس وقح معاه ... طلال مو بس محامي الشركة .. هو صديقي من الابتدائية ورفيق عمري ..و زوج اسماء بنت خالتي متزوجين لهم الان سنة ونص.. يعني علاقتي فيه لها اكثر من بعد .. ومع هذا ما خطر لي حتى اني اصالحه او اعتذر .. لاني ما اتعودت اعتذر .. والمشكلة اني صرت هذه الايام اغلط على كل الي حولي بسبب الضغط النفسي الي امر فيه ..

دخل ورمى السلام عادي زي كل يوم ولا كان شيء حصل وجلس ... قدرت له تصرفه هذا كثير ... بدانا نتكلم في الشغل ... ما حاول يفتح موضوع ندى وابوها ولا انا جبت سيرة ... لانه من بعد الي حصل موضوع ندى صار بالنسبة ليا حرب بين طرفين انا وهي وبس وما راح ادخل احد بيننا ..

بعد شوية دخل خالد وهو يضحك : ستك اليوم يا قاتل يا مقتول !!
قلت له : شكل الاحداث اتطورت بعد ما مشيت !!
خالد : الشغالة المسكينة حاولت تهرب من الببت تبغى تنفذ بجلدها ...
: اوف .. ايش حصل !!
خالد : طيحت العصير على سجادة ستي ... وتبغى الثانية تسكت لها !! ياهي مسكتها ونتفتها تنتيف ... لدرجة المسكينة طلعت من البيت تجري بدون عباية ... لولا الحارس ردها من عند الباب ..
طلال باستغراب : ايش الاكشن هذا كله!!
:صح النوم .. شكل اسماء ما تحكيلك على الدراما الي حاصلة بالبيت عندنا .. !!
طلال : ليه انا عندي وقت اشوف اسماء او اجلس معاها .. عشان نحكي !! ... الوقت الي اشوفها فيه يادوب ...
قاطعه خالد : يادوب ايش ياقليل الادب .. ايش تسوي مع اختي ... !!
طلال : الا هذا المزح .. تدري ما احب مزحك البايخ كنت حقول اني ما ارجع البيت الا عشان انام .. عشان اصحى ثاني يوم واجي الشركة وانطحن فيها من الصبح لليل
ضحكت والتفت لخالد وقلت له : طلعت المارد !! ..
خالد : هو يبغاك تعطيه اجازة ... من الان اذا طلال اخذ اجازة انا زي زيه ...
جاوبته :لا انت ولا هو ... يلا كل واحد على شغله ...

عدا اليوم بروتينه الطبيعي ... اجتماعات .. اتفاقيات .. لكن كانت ندى تظهر لي من وقت للثاني ... صحيح كانت صورتها مموهة قدامي لاني ما شفتها غير مرتين .. وهي متغطية بالكامل .. يمكن اصلا لو شفتها بالشارع ما اعرفها .. لكن كلامها .. تحديها هو الي راسخ براسي ... و انا عارف دواها كويس ..


****************


><// ندى \\><

فاردة ساقي اليسار على الكنبة .. واراقبها خطوة بخطوة و اعطيها تعليماتي ..
: لفي بالراحة ... لا تشدي ...
سناء : ياربي ... مين قلك اني ممرضة !! .. ليش افلامك ما تطيح الا على راسي انا !!
: سناء جننتيني من اول ما بداتي تلفي الحبيرة وانتي تزني ... ركزي خلينا نخلص ... الساعة 11 و لازم اكون هناك بدري !!
سناء الي كانت محتاسة :يوووه جفت الجبيرة بيدي ..
: الموية عندك بليها شوية ماهي مصيبة يعني .
ليه محسستني انك اشتغلتي ممرضة قبل كذا .. ايش عرفك بكل هذه الاشياء !!
جاوبتها بسخرية : في اختراع اسمه يوتيوب لو ماسمعتي عنه ... !!

......


بعد ما خلصنا جلست اتامل الحبيرة بسعادة قلت لها : تشبة الجبيرة الي يعملوها في المستشفى ..
سناء : طيب قولي شكرا على الاقل !!
:والله!! مين المفروض يشكر الثاني ... انا الي اعطيتك درس ببلاش ... !!
: ايوا درس من اليوتيوب !!
: المهم الان ... شكلها مرة جديدة ... !!
سناء وهي تضحك : جدا ... و راح يشكوا ترى ... مين هذه البنت الي اتكسرت وجات تشتغل عندهم ثاني يوم ...
: اممم .. طيب روحي جيبي لي علبة مكياج امل
: ليه !!!!!
: حغبر الجبيرة شوية .. بالبودرة وشوية حركات عشان الجبيرة تبان قديمة
سناء بأنبهار :انتي لو تصيري مخرجة ... اظمن لك الاوسكار !!

.......


جلسنا انا وياها نزبط الجبيرة لما سالتني : ايش راح تقولي لامل .. وايش راح اقول لاهلي !!
: زي ما اتفقنا .. طحت عن الدرج وانا نازلة من السطح ... ولانه صبح والكل في دوامه انتي اسعفتيني بالتاكسي .. !!
: حرام حتجنني اختك
: للضرورة احكام ... كل هذا اصلا عشانها ... انا مو ضامنة يزن ايش ممكن يعمل بعد ساعة ... لازم اكون قريبة منه .. على الاقل اعرف كل تصرفاته واراقبه... يمكن هذه الطريقة الوحيدة الي راح تحمينا منه انا واختي ..

و طالعت للساعة كانت 12 الا ربع ... اخذت نفس عميق ... كنت افكر هل حقدر ادخل بيت يزن ... كل شي يعتمد على الانسانة الي تجي وتروح كل يوم بالسيارة السودا ... !!


.......


الشمس بنص السما ... الجو حار لا يطاق و الجبيرة هذي ازعجتني ... وكل شوية سيارة توقف تعرض عليا الخدمات وانا ااشر بيدي عشان يروحوا .. صار لي اكثر من ساعتين وانا عند البيت ... لغاية ما فقدت الامل ... لكنه بسرعة رجع لما شفت السيارة السودا جاية من بعيد .. وقفت وبدأت اتحرك ببطئ وانا على العكاز .. سمعت صوت السيارة ورايا فتباطأت اكثر ... وانا ادعي انها توقف ... وربنا استجاب دعواتي...

جاني صوت ناعم يناديني :يا اختي ..
التفت شفت قزاز شباك السيارة مفتوح وبنت متغطية مطلعة راسها منه ...
قلت لها باستغراب مصطنع :تناديني !!
البنت :ايوا انتي .. على فين رايحة ... !!
جاوبتها : بوقف تاكسي
البنت باستغراب : بس ايش الي وقفك في منطقة زي كذا اصلا .. وانتي بهذي الحالة و في الحر هذا !! .. وبعدين هنا ما تعدي تكاسي الا بالنادر ...
جاوبتها : قصة طويلة ... شكرا على اهتمامك

تعمدت اثير فضولها بجوابي هذا .. وفعلا جاب نتيجة
البنت :اسمعي هذا بيتنا ..

واشرت على الفيلا الي طبعا اعرفها كويس ... بس التفت وسويت نفسي اتامل الفيلا ورجعت قلت لها :ما شاء الله .. !!
البنت : اطلعي ..ندخل البيت .. اشربك شي وترتاحي من هذا الحر وتحكيلي الحكاية وبعدين السواق راح يوصلك لمكان ما تبغي ..

حمدت ربنا في سري انها اخيرا عرضت عليا هذا العرض .. ركبت جمبها ... ودخلنا الفيلا ... وقفت السيارة مباشرة عند باب الداخلي ... قالتلي البنت :يلا انزلي وصلنا .. افتح لها الباب يا آيوش

نزل السواق وفتح لي الباب و نزلت .. وقفت اراقب البنت ... كانت تعرج بشكل واضح ... لما وصلت لعندي قالت لي : اتفضلي .. الله يحيك ..

قبل ما تفتح الباب .. الباب اتفتح لوحده وطلعت منه وحدة تجري وتبكي كانت سريعة جدا ما قدرت اشوف وجهها ... كان منظر غريب ومريب .. بنت بدون عباية وحافية .. والبنت الي دخلتني البيت قالت للسواق بسرعة : الحقها لا تهرب !!

وقفت بذهول اشوف الي يحصل قدامي ..

.....

جلست على الكنبة في الصالة مستغربة ومتخوفة في نفس الوقت .. كنت أتأملها .. وجهها أحمر ومنتفخ من البكا .. و شعرها منكوش ... و حالتها حالة ... سمعت البنت تقولها : وبعدين يا جني .. كل شوية حنرجعك من عند لبوابة
الشغالة : ابغى اروح مكتب ..

طالعتني البنت بحيرة واعتذار انا هزيت لها راسي .. يعني ماحصل شي ..
: خلاص الحين اخلي يزن يجي ويوديكي المكتب .. امري لله ..

لما سمعت اسم يزن قلبي انصب بين ضلوعي .. لسى ما شفت يزن وحصل كل هذا قدامي .. اصلا الشغالة ليه تبكي .. ومين مبهذلها بالشكل هذا !! ... فكرت اتراجع عن الخطة الي براسي ووقفت وقلت للبنت : طيب انا حمشي .. جزاكي الله خير
البنت : خفتي من الي شفتيه .. لا تخافي .. اجلسي وانا احكيلك وانتي تحكيلي .. بالمناسبة انا اسمي نجوى ..
جاوبتها : عاشت الأسامي أسمي ندى

نجوي كانت نسخة عن يزن بس هي انعم وسمارها جذاب ..وعندها غمازتين .. تبان اكثر لما تضحك .. و شعرها اسود الناعم كان واصل لتحت خصرها ..

نجوى : حياك الله حبيبتي .. شيلي الغطا .. مافي احد .. اخواني مو بالبيت هذا الوقت ...
شلت الغطا و هي اول ما شافتني قالت :ما شاء الله تبارك الله ويقولوا السعوديات مو حلوات .. ما يدروا ايش مخبي هذا الغطا الاسود الي مو عاجبهم .. !!
حسيت بالخجل من جد من مدحها .. وقلت لها : مشكورة عيونك الحلوة .. انتي كمان ما شاء الله عليكي زي القمر ..
نجوى : تسلمي .. اشربي العصير واحكيلي قصتك الطويلة .. شوقتيني اسمعها ..

..........


كانت تتامل رجلي والتاثر باين على وجها ... حسيت مشكلة رجلها الي مو عارفة حكايتها للان خلتها تاخذ موضوع كسر رجلي بحساسية اكثر و قالت بتعاطف واضح : سلامات .. ايش حصل !!
جاوبتها : طحت وانا نازلة من على الدرج ...
نجوى : يا حبيبتي .. ما تشوفين شر
جاوبتها : شكرا الشر ما يجيكي .. اعذريني لاني تعبتك معايا
نجوى : اي تعب بس ... لا تعب ولا شي ... يلا قوليلي ايش حكايتك !! ..

ركزت كل طاقتي في عظلات وجهي ونغمة صوتي ... في هذه اللحظة كان قدامي خيارين يا احكي لها قصة خيالية عشان تصدقني يا اخلي الحكاية بسيطة بس في نفس الوقت تاثر فيها !! ... كنت ميالة للبساطة .. فقلت لها : كنت اشتغل عند ناس من حوالي 4 اشهر ساكنين هنا بعدكم بشارعين ... بس من شهر ونص قدر الله وانكسرت ساقي وجلست بالبيت ... كلمت الي اشتغل عندهم وشرحت لهم الوضع ... وكانوا متفهمين ... المهم ما كنت اقدر اجلس في البيت اكثر من كذا .. لاني انا الوحيدة الي اشتغل واصرف على البيت ابويا الله ير...

سحبت نفس عميق حسيته طلع من قلبي زي النار وكملت: يرحم حاله عاجز واخواني صغار يحتاجوا مصاريف
نجوى بتاثر : وامك فينها
جاوبتها : الله يرحمها
وكملت : جيت اليوم برجع الشغل .. بس ماحصلتهم بالبيت والحارس قالي انهم مسافرين ديرتهم ... ويمكن يتاخروا ... المشكلة ان باقيلي عندهم اجره شهر ... الله يسامحهم ..

شفتها قامت وفتحت شنطتها وطلعت منها فلوس .. ابتسمت جواتي بمكر هذه اللحظة الحاسمة
لما مدت يدها بالفلوس انا وقفت ودفيت يدها بهدوء وقلت لها بزعل : انا مو شحاتة ولا اقبل صدقة احد ...
نجوى بخجل :صح كلامك انا اسفة ...

ورجعت الفلوس الشنطة وطلبت مني اجلس وجلست هيا كمان وسالتني : بس مو تعب عليكي تشتعلي وانتي بوضعك هذا !!
قلت لها : اكيد صعب .. بس مو مستحيل .. وخلاص الكسر برأ تقريبا .. و كلها اسبوعين ان شاء الله واشيل الجبيرة
سالتني :تعرفي تطبخي !!
جاوبتها :كل شي اعرف اسويه
نجوى :اهم شي تعرفي تسوي اكلات زمان !!
جاوبتها :ايش تبغي وانا اعمله لك .. سليق .. معصوب .. صيادية ... مطبق ... فول ... منتو ... كبسة... !!
ضحكت نجوى وقالت : تمام ... ليه سالتك هدا السؤال .. لان ستي الله يطول عمرها ما تحب اكل الطباخة .. وما ترضى تاكل اي شي ... وهذا الشي مازمنا كلنا بالبيت .. وبعدين دايما تسوي مشاكل مع اي وحدة اجيبها لها من المكتب زي ما انتي شفتي .. وانا اعرف انهم هم كمان احيانا يضايقوها ... فابغاكي تكوني مع ستي في الوقت الي انا اكون فيه في الدوام .. وباين انك بنت حلال .. فابغاكي تجلسي معاها وتسليها ... وتشوفي طلباتها ... ايش قلتي!
جاوبت بفرح :طبعا موافقة ...
نجوى :ممتاز .. وراح اعطيكي بالشهر 2500 .. راضية !!
ما كنت مصدقة المبلغ ... ضحكت على نفسي لاني تمنيت اني من جد اشتغل عندهم مع هذا المبلغ
جاوبتها :الله يجزاكي خير ... لو تبغبني من اليوم انا موافقة ..
جاوبتني : خليها من بكرة. كمان عشان ترجعي ترتاحي ..
وقفت وقلت لها : ما ادري ايش اقلك ... الله يحقق لك كل الي تتمنيه .. وبدفع عنك عيال الحرام.
قالت لي : على فين .. لسى بدري ...
جاوبتها : بدري من عمرك ... بكرة ان شاء الله موعدنا ...

........

دخلت الغرفة عليا وهي مبتسمة كعادتها .. لما شافتتي انصدمت .. وشهقت ورمت كل شي بيدها وجات تجري .. كانت سناء جالسة بقربي على السرير ..
جلست على الجهة الثانية وقالت بخوف وهي تتأمل الجبيرة : ايش حصل !!
: اهدي حبيبتي .. مافي شي .. طحت عن الدرج .. بس الحمدلله جات بسيطة ..
قالت وهي تبكي : كيف بسيطة وهم حاطينها في الجبس !!
جاوبتها : كسر بسيــ..

شهقت وقالت بخوف : ايش !!
سحبتها ليا وحضنتها وقلت لها : اهدي يا قلبي ..

ضميتها لصدري وطبطبت عليها .. لما جات عيني بعين سناء الي قالت بحركة شفايفها : ياويلك من الله !!
حركتها ضحكتني وحضنت امل اكثر واشرت لسناء باصبعي على فهمي يعني اسكتي !!


............

بعد المغرب كانت امل في الغرفة تذاكر .. وانا وسناء بالصالة ... دق جوالي وكان محمد هو الي يدق ..
ضحكت وقالت : فاتك شكله لما عرف ان رجلك بعيد الشر عنك اتكسرت ... كسر الدنيا !! .. المهم ردي وحطيه على الاسبيكر ..

: الو !!
محمد : السلام عليكم ورحمة الله
: وعليكم السلام ورحمة الله ... مرحبا محمد ..
محمد : سلامتك يا ندى ما تشوفين شر
جاوبته : الله يسلمك .. الشر ما يجيك يارب ..
محمد : ايش طلعك السطح !!

طالعت لسناء بإستنجاد .. وهي اشرت لي بيدها يعني مالي دخل ..
جاوبته : طلعت اشوف خزان الموية .. كان مسدود

حطت سناء سبابتها اليمين واليسار على خدينها وقالت بهمس : يا لطيف الكذبة في الجيب !!
محمد : ليه ما كلمتيني او سناء ليه ما كلمتني وانتو بالمستشفى !!
جاوبته : الحمدلله عدت .. والموضوع بسيط
محمد : الحمدلله .. بس ارجوكي المرة الثانية انتبهي لنفسك .. ولو احتجتي شي كلميني ..
قبل ما اقفل جاني صوته : ندى ...
جاوبته : هلا ...

ومرت فترة صمت كبيرة

سناء قالت بهمس : شكله راح يتهور !!
اخيرا قال : اعطيني سناء

سناء بهمس : لا ياشيخ ... هذا الي ربنا قدرك عليه ..

بعدين ردت :هلا محمد ...
محمد : الساعة كم اعدي عليك !!
سناء : الحين لو حبيت
محمد : لا مو الحين .. بكرة حعدي اخدك .. خليكي اليوم مع ندى
قالت له وهي تغمز لي :طيب يا حنين .. في شي ثاني !
محمد : ايوا
سناء : ايش
محمد : ليش خليتها هي الي تطلع السطح .. ليه مو انتي
:نعم نعم نعم ... قول ياليتك طحتي انتي بدل ندى
محمد :ياليت ..
ضحكت بصوت خفيف .. وما حسيت الا بيد سناء تخبطتي على كتفي وتقول :وجع لا تضحكين
محمد : لا تدعين عليها لا يجيك كف الحين !!
امل بتريقة وهي تحرك لي حواجبها بعناد : ليه تخاف عليها !!
محمد : اكيد
سناء : حتى هي تخاف عليك زي اخوها .. هي قالت كدا !!

غطيت على فمي من الضحك .. خايفة لا يطلع صوتي
محمد:كذابة ما قالت كذا ... عطيني اكلمها !!
على طول قالت وهي تمد لي الجوال : يبغى يكلمك

واتسطحت على الارض تضحك ..

قلت له بحرج :هلا محمد بغيت شي !!
محمد بارتباك :سلامتك .. بس بغيت اسالك تحتاجي شي من الصيدلية !!

سناء وهي تضحك بصوت عالي : اه يا بطني .. والله انتو نكتة ..
كنت ااشر لها بيدي عشان تسكت وقلت لمحمد :لا تسلم .. الله معاك
محمد :في امان الله ...

بعد ما قفلت قلت لها : ما تتوبي عن حركاتك !!
سناء :مسكين حشرته ..
ضحكت وقلت لها : طيب يا فالحة ... قومي سوي العشا
سناء : لا يا شيخة .. كذبتي الكذبة وصدقتيها ... قومي يختي نسويه سوا ..

 
 

 

عرض البوم صور أمل لا ينتهي  
قديم 04-01-15, 08:46 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 286611
المشاركات: 37
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمل لا ينتهي عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 68

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمل لا ينتهي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمل لا ينتهي المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: الأقزام البيضاء ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

ღ✿•*¨`*• || الفصل الثاني || •*`¨*•✿ღ



><// ندى \\><

تعبت من الجري ... بس مو قادرة اوقف .. كل ما التفتت ورايا شفته يلاحقني ... كنت اجري في كل مكان وباقصى سرعة اقدر عليها عشان اهرب منه ... ... كنت خايفة ... حاسة اني اعرف هيئته او قد شفته بمكان لكن ملامحه مو واضحة و مو قادرة احدد بالزبط هو مين !! الناس كثيرة حولنا .. الكل يطالعني بنظرات باردة .. كانهم مو شايفين الي انا فيه !! .. ليه مافي احد فيهم يحاول يساعدني .. حاولت اصرخ واستنجد بس ما طلع صوتي ... عجزت من الهرب والجري ... وقفت حطيت يدي على صدري .. قلبي حيوقف من الاجهاد ومو قادرة اخذ انفاسي .. رجعت التفت لورى شفته تحول فجاة لنمر مخيف و هجم عليا بشراسة وبدون رحمة بدأ ينهش فيا .. حاولت اخلص نفسي منه بس بدون فايدة .. كان يفترسني بإستمتاع .. وأنا كنت اصرخ واصرخ وأتالم بس مقاومتي كانت اضعف من انها تبعده عني ..



: ندى !! بسم الله عليك ...
ندى !!
ندى !!

بدات استرجع حواسي ... استوعبت صوت سناء تترجاني اصحى .. و حسيت يدها الي جالسة تهزني .. فتحت عيوني بتعب .. وإرهاق .. تأملتها بضياع ... لسى المشهد معلق بذهني مع اني استوعبت انه مجرد حلم الا اني كنت ابكي بإجهاد .. صوتي لسى مكتوم .. جسمي يألمني كاني فعلا كنت اجري كل هذيك المسافة الي كنت اجريها في الحلم ... كانت سناء تمسح بيدها على شعري وهي تحاول تهديني سحبت يدها ليا وضميتها بقوة .. كاني استنجد فيها ... كانت تكلمني .. وتسألني بس ما قدرت ارد عليها .. مو لاقية صوتي .. ولا لاقية قوتي .. غمضت عيوني وغبت عن الواقع.. ما ادري انا نمت او دخلت في غيبوبة .. !!

//
\\
//

صحيت على صوت سناء يهمس بأذني عشان اقوم اصلي الفجر .. طالعت فيها كانت تتأملني بقلل واضح .. أظنها ما نامت من وقت الكابوس !! .. خلصت صلاة الفجر وجلست على السجادة ... كنت افكر في هذا الحلم ... ملازمني من فترة .. من قبل ما ابويا الله يرحمه يموت ... بس هذه الايام صار يتكرر بشكل مزعج ..

: نفس الكابوس !!

كان هذا صوت سناء .. دايما اقلها انه في كابوس يجيني .. بس هذه اول مرة تشوف حالتي هذه .. هزيت لها راسي يعني ايوا ...

سناء : لسى ما تبغي تحكيلي هو !!
جاوبتها بصوت مرهق : ما ابغى احكيه حتى لنفسي .. الاحلام السيئة ما تتحكى .. عشان لا تتحقق ..
: طيب حبيبتي على راحتك .. قومي ريحي الكم ساعة هذه .. وراكي يوم طويل ..


اتسطحت على السرير وأنا افكر مين ممكن يكون هذا الانسان الي يبغى يأذيني لهذه الدرجة .. حاسة بشكل كبير انه يزن .. ومع هذا انا رايحة لبيته .. كاني جالسة اقدم له نفسي على طبق من فضة !! ... اني اشوف الحلم في هذا الوقت بالذات هل هذا معناته ان ربنا ينبهني عشان اتراجع عن الي براسي !! .. بس ايش اسوي مع يزن !! .. كيف احمي نفسي واختي منه .. لا ما راح اتراجع .. هذه معركة بيني وبينه ويا قاتل يا مقتول .. !!


//
\\
//


رنة جرس وحدة بس تفصلني على الي جلست اخطط له ايام وليالي .. على الرغم من كل المخاوف والهواجس الي براسي لكن في النهاية دخولي لهذا البيت شر لا بد منه .. وقفت قدام باب الفيلا الداخلي أتأكد من ان كل شي مزبوط ومافيا شي غلط يخليهم يشكوا . طالعت للساعة كانت 9 تماما .. توكلت على ربنا و دقيت الجرس .. فتحت لي الشغالة الباب ودخلتني .. كانت نجوى قدامي .. اول ما شافتني ابتسمت لي وقالت : مواعيدك مضبوطة .. كيفك يا ندى !!

نجوى انسانة تدخل القلب على طول ... ابتسامتها .. ووجها المريح يحسسني بالالفة .. على عكس اخوها تماما .. قربت مني مديت لها يدي .. لكن هيا بعفويتها حضنتني .. ابتسمت وحضنتها بدوري ورديت عليها : الحمدلله .. لا يكون اخرتك على دوامك !!
نجوى :لا دوامي يبدأ الساعة 10 و انا ما اطلع من البيت الا 9 ونص ..
قالت كذا ومسكت يدي وكملت :تعالي اوريكي غرفة ستي ... !!

كنت امشي وراها مستسلمة تماما ليدها .. أتأمل فخامة البيت ... ما توقعت في يوم من الايام اني حدخل بيت زي هذا ولا حتى في الاحلام ... كان كل شي ينطق بالاناقة والجمال بداية من حديقة البيت الامامية ... وصولا الى ديكور الصالة الي كان بالرغم من فخامته الا انه مريح للعين وللنفس... كان الغالب على الاثاث هو اللون الابيض ... فتحت غرفة ودخلتها وانا وراها قالت :هذه الغرفة حتكون لك طول ما انتي في البيت تجلسي فيها و ترتاحي وتسوي الي تبغيه ..
تاملت الغرفة باستغراب ...كان ديكورها ما يفرق عن بقية البيت بس كنت اسال نفسي سؤال واحد كيف حجلس في هذه الغرفة و كل جدرانها قزاز ؟
سالتها :القزاز عاكس !!
نجوى :لا !! بس لا تخافي ..
وراحت اخدت جهاز تحكم عن بعد كان على الطاولة وقالت : شوفي هذا الزر يعتم لك كل الجدران ... وتصير كانها جدران عادية ... وهذا الزر ينور لك الغرفة عشان ما تجلسي بالظلام ..

كنت اتامل هذه الاشياء وانا مستغربة .. ما عمره راح يخطر على بالي شي زي كذا ... سالتني : ما عجبتك الغرفة !!
ضحكت وقلت لها : الا تجنن .. تصدقي يا استاذه نجوى كنت مفكرة ان آخر شي في التطور هي الابجورة الي اشتريناها من ايكيا السنة الي فاتت ..
ضحكت نجوى على بساطتي وقالت :انا اسمي نجوى ولا تبغيني اناديكي يا استاذه ندى !!
: اكيد لا ... طيب والمطبخ فين !!
نجوى :قبل ما اوريكي المطبخ .. لازم اعرفك على ستي .. هي اسمها خديجة ... بس تقدري انتي كمان تناديها ستي أو بالي تحبيه ...

غرفتها كانت لاصقة بغرفتي ... جانا صوت عميق وهادي لما نجوى دقت الباب :ادخلي يا نجوى !!
دخلت بعد نجوى ... اول ما شفت غرفتها اتسعت ابتسامتي ... لانها كانت بعكس كل غرف البيت ... كاني دخلت غرفة من غرف بيتنا ... حسيت بالالغة في هذه الغرفة اكثر من اي مكان ثاني في هذا البيت ... وريحتها كانت حلوة تشبة ريحة العيد .. مسك وعود وبخور .. شفت وجه كانه نسخة من وجه نجوى مع فرق السن الي حفر أثره على ملامحها .. شكل هذه العائلة كلها تشبة بعض .. بقدر ما كانت ابتسامة نجوى حلوة ومريحة الا ان ابتسامتة أمي خديجة كانت احلى واكثر سماحه ..

قربت منها وبستها على راسها ويدها وقلت لها : أمي خديجة كيف حالك !!
مسكت يدي و قالت لي باستغراب : الحمدلله يا بنتي .. مين انتي !!
نجوى : هذه ندى يا ستي .. امس كلمتك عنها !!
خديجة : ايوا ... كيف حالك يا بنتي .. تعالي اجلسي جمبي !! ...

ضايفتني قهوة وتمر من الي كانت قدامها .. و نجوى أستأذنت عشان تلحق على دوامها ... وانا و هي جلسنا نحكي ... فتحت شعرها عشان تمشطه ..

سالتها :امي خديجة تيغيني امشط لك شعرك !!
ابتسمت ومدت لي المشط وقالت :انا اصلا ما اعرف امشطه و هذيك جني الله لا يردها كانت تقطعه ما تمشطه ..
اخذت منها المشط وقلت لها : الحين اسويلك هو ... راح يعجبك !!

وبدات امشط لها ... كنت اتابع ملامح وجهها الطيبة من المراية ... كانت مبتسمة وباين انها فرحانة ... في هذا العمر يرجعوا زي الاطفال ابسط شي يفرحهم ...
قالتلي : يدك باردة يا ندى ... ما شاء الله عليكي
بعد ما خلصت بستها على راسها و قلت لها : خلصت !! ها ايش رايك
هي اتسعت ابتسامتها اكثر وقالت :الله يرضى عليكي .. حلو تسلم يدك .
قلت لها :خلاص وقت ما تحبي تمشطي شعرك بس قوليلي .
قالتلي : سامحيني وقفتك .. اجلسي يا بنتي .. عشان رجولك ...
جلست جمبها وهي كملت : سلامتك يا ندى .. من ايش
: الله يسلمك ... طحت عن الدرج .. وجاني كسر بسيط بالساق ...
:مو تعب عليكي تشتغلي وانتي كذا
جاوبتها :الحمدلله صارت احسن بكثير ... وما عاد تألمني لما امشي عليها ...
سالتني : انتي سعودية صح !!
: ايوا
خديجة : ما شاء الله تبارك الله ... متزوجة !!
:لا
امي خديجة : كم عمرك !!
جاوبتها : 24 سنة ...
امي خديجة :ايش حصل لهم هذول الشباب ... ما شاء الله مو ناقصك شي .. جمال واخلاق ...
ضحكت وقلت لها : ربنا لسى ماكتب !!
: الا كتب يا بنتي من قبل ما تشوفي هذه الدنيا .. الله ييسره لك و يكون ابن حلال و يخاف ربه في نفسه وفيك ..
قلت لها : امين ..

مر الوقت علينا بدون ما نحس ... كانت جلستها حلوة .. وكلامها ما ينمل منه ... طلبت تفطر شكشوكة ... عملتها لها وانا ادعي ربي انها تعجبها .. والحمدلله عجبتها .. يعني خلاص بدات مهمتي الاساسية ... نشوف يا يزن انت ولا بنت حسن ..


.........


><// يزن \\><

متعب احساس انك تضيع نفسك ومبادئك تحت اي ظرف .. وهذه الأيام صرت ادور على يزن الي اعرفه بدون ما القاه .. احس اني انسان ثاني ... انسان قادر انه يتفق مع اي احد .. مهما كانت درجة دنائته عشان بس يحقق الي يبغاه و يثار لنفسه ... ما عمري كنت من الي يبيع ويشتري في الناس .. ليه الان جالس اسوي كذا !! ... طالعت الوجه الي قدامي ما شفت الا عيون جشعة مثبتة على ال10 الاف المرمية على الطاولة ..
سالته : ايش قلت يا ابو ناصر !!
سحب الفلوس وقال : ما بعد كلامك كلام ... متى تبغاني انفذ !!
جاوبته : استنى مني تلفون اليوم ... وانا حفهمك على كل شي ..
ابو ناصر : ومتى اخذ بقية الفلوس !!
جاوبته بقرف منه ومن نفسي : كل شي بقوته .. الله معاك الحين ..

مع خروجه دخل خالد مستغرب وسالني : مين هذا الي طلع من عندك !! شكله مريب ..
جاوبته : مو لازم تعرف .. لانك حتجلس تقول كلام ماله معنى !!

تآمني وهو ساكت .. كان يطالعني بنظرات ازعجتني
سالته : نعم .. ايش عندك !!
: جالس تدبر مصيبة جديدة للمسكينة واختها !! !!
جاوبته بطفش : وبعدين ياخالد .. فكني من كلامك الفاضي .. تراها واصلة معايا !!
خالد : اذا زعلان من الي جالس تسويه ليه ما تتراجع !!

وقفت واخذت مفتاح السيارة وتركته واقف وطلعت .. ما كنت اهرب منه بقدر ما كنت ما اهرب من صوت الضمير الي بدأ يصير عالي ومسموع ..


//
\\
//

حاولت اهرب لمكان او لشخص من الضياع الي احس فيه ما لقيت غير اسعد .. زوج نجوى .. او طليقها بإعتبار الي حصل ... كنت محتاج لشخص يخليني اجدد نار الحقد على حسن ومالقيت احسن من اسعد .. لانه هو ونجوى احد ضحاياه .. جلست قدامه اشوف حالته و انا اجدد عهد الانتقام داخلي من حسن وبناته ... كان حال اسعد ما يفرق عن حال نجوى كثير .. اثنينهم محملين نفسهم ذنب شيء هم ماسوه .. الفرق الوحيد ان الي يعرفه اسعد قادر يحطم نجوى في لحظة وحدة لو عرفته او وصل لها خبر عنه ..

قلت له : الحق معاها يا اسعد .. انت جرحتها جرح عميق ما راح يبرى بسرعة
أسعد : انت عارف انه غصب عني ... ومع هذا انا ندمان اني سمعت كلام اهلي وطلقت نجوى !!
: عارف يا اسعد ... انت مالك ذنب .. ولا نجوى لها ذنب ... !! .. هي الي متعبها اكثر واكثر انك طلقتها بدون اسباب ...
اسعد : ماينفع اقلها اسبابي الحقيقية وانت عارف ليه .. وفي نفس الوقت ماني لاقي اسباب وهمية ارضيها فيها !! ... ولازم تساعدني .. يزن انا احب نجوى ..
: ونجوى تحبك ... بس هي مجروحة .. اعطيها وقت كافي .. وانا كمان راح ارجع اتفاهم معاها .. لا تشيل هم ... ان شاء الله الموية راح ترجع لمجاريها ...
اسعد : ان شاء الله


.........


><// ندى \\><

كنت في المطبخ اجهز لغدا امي خديجة لما جات الشغالة ماسكة التلفون تقولي ان نجوى تبغى تكلمني .. كانت تبغى مني اطبخ الغدا لامي خديجة و لبقية اهل البيت ولو عجبهم طبخي راح تزيدلي الراتب ... ما كان عندي مانع ابدا .. اصلا في كل الاحوال ما راح ارفض اي شيء تطلبه مني ... بس لما دار ببالي ان يزن حياكل من الاكل الي انا راح اطبخه حسيت ان الدم يغلي براسي و تمنيت احط بالاكل سم عشان يموت وارتاح من شره ... !!

: مين انتي !!

التفت لمصدر الصوت شفت شاب وسيم قدامي تقريبا بعمر يزن او اصغر شوية ... كان يطالعني بنظرات متفحصة ..

جاوبته : انا ندى !!

وسعت عيونه بشكل مبالغ وقال : ندى !! .. متى قرر يزن يجيبك !! .. بس كنت معاه و ما قالي !! ...

وقفت مستغربة من كلامه .. ايش يعني يزن قرر يجيبني .. وليه يجيبني اصلا !!
قلت له : عفوا !!
الشاب : انتي ندى مين !! .. فين نجوى !!
: انا ندى الي راح تجلس مع امي خديجة .. ونجوى لسى ما رجعت من الدوام
الشاب : اهااا ... انتي الي طبختي !!
: ايوا !!

قرب من القدر وانا وقفت اراقبه بصمت .. شال الغطا وصرخ بدهشة : مرقوق !! ... اذا ما انحط لنا على السفرة منه ترى بفجر المطبخ وبفجرك فيه .. فاهمة !!

ضحكت غصب عني .. كان غريب جدا ... طلب ملعقه واعطيته هيا قال : خليني اذوق الملح .. انا خبرة في الشي ذا !!
اخذ شوية وذاقها .. طالع فيا بصدمة .. وقال : متاكدة انتي الي عملتي هذا المرقوق !!
جاوبته : والله انا !!
خالد : حتى العجيز الي جوا ما تعرف تعمله كذا ..
بعدين قال بهمس : اقول ... مين يدري غيري ان اسمك ندى !!
جاوبته : نجوى وامي خديجة و مدري مين كمان .. ليه !!
: عشان لا ننحرم من هذه الحاجات الطيبة .. يعني خلصت الأسامي .. يمدحون فاطمة و مرام و نوال و عهود و ليال .. اشمعنى ندى !!

كنت جواتي ميته على نفسي من الضحك ... كان واخذ راحته في الكلام ما يدري ان الي واقفة قدامه هي نفسها ندى مو بس تشابة اسماء .. بس مين هذا الإنسان الغريب !! .. كانه سمع سؤالي

: انا خالد ولد خالة نجوى واخوها من الرضاعة .. عمري 27 سنة اعزب و.. ... سلامتك ما تشوفين شر
قال كذا واشر على رجولي ..
ضحكت وجاوبته : الشر ما يجيك ..

طلع وانا افكر .. شكل يزن هو الشرير الوحيد في هذا البيت ...

: مين انتي !!

التفت شفت بنت آية من الجمال .. وقمة المبالغة في اللبس والمكياج .. كانت لابسة تنورة قصيرة لونها سكري و بلوزة طايحة عن اكتافها وشعرها مفلول ..
جاوبتها : انا ندى
البنت : اها الخدامة الجديدة .. قالتلي نجوى عنك !!
تجاهلت كلمتها وقلتلها: وانتي !!
البنت : انا سندس ... بنت خالة ندى ..
: حلو اسمك .. وما شاء الله انتي ...
قاطعتني : خير خير ! .. يلا خلصي شغلك .. ناقصني الخدامين اخد وادي معاهم ..

قالت عبارتها هذه وطلعت .. وقفت انا مكاني مستغربة ... هذه بنت خالة نجوى ... يمكن اخت خالد ... ولسى جالسة اقول مفي اشرار بالبيت الا يزن .. شكلي لسى ما شفت شي !!

: مين انتي ... !!

يووووه ما راح نخلص اليوم ... بس قبل ما التفت استوعبت صاحب الصوت ... التفت له بهدوء و تعمدت الين نبرة صوتي وقلت له : انا ندى
يزن: نجوى قالتلي عنك ... اكيد هي شرحت لك كل شي !!

كان يكلمني وعيونه على العكاز و الجبيرة ... حسيت بنظرة مو مريحة بعيونه .. نظرة شك كنت خايفة منها ...

جاوبته : ايوا ..
يزن: ستي حتكون مسؤليتك الان قدامي ...
جاوبته : أمي خديجة بعيوني ...
قاطعني باستغراب : امي خديجة !!

اشبه !! .... انا لحقت اقول شي !! ... ليه مستغرب كذا !!

بعدين قال : اي غياب او تاخير راح ينخصم من راتبك ... ومافي اي عذر مقبول
جاوبته :مفهوم ...

وقف يطالعني وهو ساكت و بعدين قال : قالتلي نجوى انك راح تطبخي لنا كمان
: ان شاء الله
: انا ما احب احد يمد يده باكلي الا نجوى ... من الان انبهك ... حتى لو نجوى طلبت منك هذا الشي انتي الي راح تتحاسبي .. مفهوم !!

مالت عليك اصلا انا لو طبخت لك بحط لك بالاكل سم عشان اريح الناس من شرك ... كمان يتشرط !!
: مفهوم ...
: و حاولي تلبسي شي خفيف ... ممكن يولع الببت بالي فيه في اي لحظة بسببك !!

هنا ما كان ينفع اقله حاظر و مفهوم قلته: هذا هو حجابي و هذا لبسي وانا اتفقت مع نجوى على كذا .. اذا عندك اعتراض انا ما ابغى الوظيفة هذه ..

وخلعت المريلة وحطيتها على الطاولة وطالعت فيه .. كان هو واقف يطالع فيا ببرود ... بعدين اترسمت نظرة سخرية على وجهه وقال
: الباب يفوت جمل ..
: يفوت مية جمل ليه حطلع من الجنة !!

قلتها بسخرية وتعمدت اني اخلي صوتي مسموع ... طالعني ببرود وبعدين اختفى من قدامي ... وقفت مكاني ارغي وازبد ... مايستحي على وجهه ... هذا اكيد انسان مريض .. خلاص بالناقص من هذه الشغلة .. والله ما اقعد بعد كذا دقيقة وحدة وقبل ما اطلع من المطبخ جات نجوى و سالت: ايش حصل !!
قلت باندفاع : اجرة اليوم ما ابغاها .. خلاص انا ماشية
نجوى : ليه ايش حصل !!
: انا ما راح اشيل الحجاب ... وخلاص اذا
: استتي .. مين قال بتشيلي الحجاب ... تعالي معايا بس ..


//
\\
//


مشت ومشيت وراها و دخلت الغرفة معاها ... كان في علبة محطوطة على السرير قالت لي : افتحيها وقوليلي رايك

قربت وفتحت العلبة كان فيها جلابية حلوة شكلها فخمة جدا وغالية لونها بني زاهي وحجاب بنفس اللون و ربطة شعر لونها بيج .. طالعت لنجوى باستغراب وقالت : جربيها ابغى اشوفها عليك ..
قلت لها : بس شكلها غالي كثير !! ... ما اقدر اقبلها منك !!
نجوي : جربيها اول شي ..

شلت العباية والطرحة ولبست الي هي جابته ليا ... لما جاني صوتها : زي ما توقعت جا مقاسك بالزبط ...
وقربت مني وسحبت يدي لغاية ما وقفتني قدام المراية : ايش رايك !!

طالعت لنفسي باعجاب ... كان اللبس حلو كثير ... جاني صوتها : ما شاء الله تبارك الله ... ماتخيلته حيطلع عليكي بهذا الجمال !!
:بس انا اتغطى ما اتحجب ... و
: لحظة جبتلك شي كمان
طلعت علبة صغيرة كانت جمب العلبة الكبيرة .. وفتحتها كان فيها بروش بشكل الياسمين ... قربت مني وسحبت جزء من الحجاب وثبتته على الجهه الثانية بالبروش بطريقة غطت وجي بشكل انيق وما ظهر الا عيوني
قالت لي بابتسامة : والحين !!
رجعت تاملت نفسي وقلت : حلو .. بس كمان
قاطعتني : ياستي اعتبريه هذا يونفورم الشغل .. واذا حبيتي بعد ما تخلصي اتركيه هنا ... س عشان خاطري اقبليه مني
ابتسمت لها وقلت لا : الله يكثر خيرك .. شكرا يا نجوى

قربت مني و حطت يدها على كتفي بحنان وقالت : يزن ما يقصد .. بس هو عنده قصة قديمة مع الحريق والنار ... و هو خايف علينا وخايف عليكي انتي كمان لانك صرتي امانة عندنا ...بس هو ما يعرف يعبر عن نفسه بالطريقة العادية ... انا الوحيدة الي اعرفه واعرف هو ايش يقصد .. و الملابس الي انتي لابستها الان ضد الاشتعال . . والله يجعل الشر عنك بره وبعيد ...

بعد ما طلعت نجوى جلست اتامل شكلي باللبس الجديد ... حبيته .. صرت ادور فيه بصعوبة عشان الجبيرة .. بس كنت حاسة روحي حرة زي الاطفال لما يلبسوا ملابس جديدة .. بعدين انتبهت ان قزاز الغرفة مو معتم ... ان شاء الله ما يكون في احد شاف هبالتي هذي ... عتمت الغرفة و رجعت للمطبخ اجهز الغدا ...

.............


><// يزن \\><

غضبي منها اتمسح واتبخر .. لما شفتها كيف اتبسطت باللبس الجديد .. كانت زي الاطفال ... وقفت اتأملها من خلال قزاز الغرفة ... كانت زي اميرة جاية من مكان بعيد ... ما ادري ليه شدت منطقة مجهولة من اهتمامي .. لما حسيت انها انتبهت لنفسها اختفيت بسرعة قبل ما تشوفني .. .ما انكر في شك من ناحيتها ... مع انه شك ضعيف انها تكون ندى بنت حسن .. من جهه كانت على الاقل غيرت اسمها .. لان الشكل اصلا هي ما تشبه ندى .. او انهم كلهم بالعباية يتشابهوا !! .. ومن جهه ثانية هذي رجلها في الجبيرة .. وباين انها جبيرة قديمة .. وعشان اتطمن اكثر راح اجتمع مع ندى لاي حجة .. وساعتها كل شي راح يبان !! ..

: اظن اني خربتها !!
كان هذا صوت خالد .. قربي مني وكانت ملامحه معفوسة .. سالته : خربت ايش !!
خالد : لما دخلت المطبخ .. وشفت ندى افتكرت انها نفسها ندى بنت حسن .. و
قلت له بنغمة متوقة اي شي من خالد : ايواااا !!
خالد : لا تطالع فيا بهذه النظرات .. كل الي قلته " متى قرر يزن يجيبك !! "
قلت له بقهر : فالح !!
خالد : انصدمت من الاسم .. ايش هذه الصدفة البايخة .. بعدين هذه ما راح تفهم شي .. لانها ما تعرف شي .. ندى بنت حسن نفسها ما تعرف شي .. الله يعينها ..

تجاهلته و تجاهلت تعليقه الأخير و رحت لستي عشان اطمن عليها واجلس معاها شوية .. لما جا صوتها : امي خديجة انا خلصت تبغـ ..

بترت كلامها وسكتت .. انا رفعت راسي بإتجاهها وما قدرت انزل عيوني عنها .. فضلت مكاني اطالع لها بهدوء .... مع اللبس الجديد كانت كانها بطلة طالعة من حكايا الف ليلة وليلة ... اللبس اظهر قوامها الصغير المتناسق اكثر من العباية .... لون بشرتها الابيض و خشمها الواقف عيونها الواسعة بانت مع اللثام ... اول ما شغتها تذكرت لوحة قديمة اشتريتها من برطانيا ... كانت فكرة اللوحة مجنونة .... رسام برطاني شاب وقع بغرام بنت عربية متلثمة استوقفه جمال عيونها العربي ... وصار يلحقها يوميا لغاية ما اكتشف انها متزوجة وعندها اولاد فطلب من زوجها انه يرسمها ... و رسمها وعرضها بمعرضه وانا اشتريتها ...

رجع جاني صوتها : امي خديجة حمشي ... اشوفك بكرة ان شاء الله ...

كانت تتكلم وما حطت عينها عليا .. وانا ما قدرت انزل عيني عنها ... لو شافها الرسام نفسه اتوقع مستحيل يتركها قبل ما يرسم لها صورة ... !!


.............


>< // ندى \\><

كنت اتأمله بصمت .. وهو يتكلم براحة وبمنتهى التصالح مع نفسه وكانه فعلا صاحب حق ... العم ابو ناصر .. جارنا .. ما يفصلنا عنه إلا جدار وهذه هي اصل المشكلة ... الارض الي بانين عليها بيتنا لابو ناصر فيها ... وهذا الشي مثبت بصك شرعي .. لكن الي مو مثبت ان ابويا دفع له قيمة حقه في الاأرض كاملة 15 الف ريال .. وما ادري ليه جالس ينكر الحين !!

قلت له بعتب : الله يسامحك يا ابو ناصر ايش هذا الكلام !! ..
ابو ناصر : يسامحني اذا قلت شي غلط بس انا طلبت حقي !!
: ابويا اعطاك فلوس نصيبك بالأرض قبل ما يموت .. وماكان ناقص غير انه يستخرج صك الأرض وانت عارف هذا الشي كويس !!
: ما حصل هذا الكلام !!
: لا حول ولاقوة الا بالله ... عيب الي جالس تسويه !!
: اسمعي يا بنت حسن .. مو انتي الي تعرفيني العيب والحرام .. الي بيني وبين ابوكي العقد !!
: والعهد لي قدام ربنا والي انا سمعته باذني هذي !!
: خافي ربك يابنتي انتي لسى صغيرة لا تخسري دنياك واخرتك بشهادة الزور ...

ايش اقله ... سكتت وطالعت لابو محمد بقلة حيلة ... سأله ابو محمد : والحين ايش المطلوب يا ابو ناصر !!
: انا بزوج ولدي وببني له غرفة ... وابغى نصيبي بالأرض !! ... وبكرة بجيب احد يمسح الارض ويحدد نصيبي ونصيبكم ... وخافي ربك يا بنت حسن .. !!

طلع وجلست انا وابو محمد وسناء ..
قلت بقهر : والله العظيم انه اخذ من ابويا 15 الف ريال .. اقسم بالله العظيم ... وقال بلسانه انه برى ذمته قدام ربنا ...
ابو محمد : والعمل الحين !!
: المشكلة انه لو عادوا تمتير البيت هو ياخذ تقريبا نص الارض .. وغرفة ابويا والمطبخ حتطلع من نصيبه !! ...
: انا حرجع اتكلم معاه !!


اشبها الناس كلها فجاة قامت تبغى تنهش بلحمنا .. هذا جارنا مابينا وبينه الا جدار .. لا حول ولا قوة الا بالله .. كنت افكر بأمل ... موضع زي هذا لازم اقولها عليه .. عشان لا تنصدم وهي تشوف غرفة ابويا تنهد .. عارفة لاي درجة هذا الشي راح يكون صعب عليها ... زي ماهو صعب عليا ...


ندى .............

جالسة اتاملهم بحيرة ... استجديهم بصمت .. بانتظار احد فيهم يقلي اي اقتراح .. نظراتي تسآلهم المعونة ... يمكن القى الخلاص .. لاني الان عاجزة عن التفكير ...
: والعمل يا ندى ؟

طالعت فيها وما رديت .. والعمل ؟ ... حاسة اني دخلت عالم ثاني ... غير العالم الي كنت عايشته .. اطلع من متاهة عشان ادخل متاهة ثانية ولما اتعب اوقف في نص الطريق منهكة .. بدون قوة ..و قبل حتى ما اخد انفاسي ارجع واسمع صوت يتكرر والعمل .. ؟ ... كأن احد استعبدني و ماسك سوط يجلد ظهري اذا وقفت او تباطأت لانه محرم عليا ارتاح ... الف مشكلة وسؤاال واحد ما يتغير .. والعمل ؟؟ ...

: مافي ورقة مافي شي نقدر نثبت فيه حقكم ؟

كان هذا صوت ابو محمد ... جاوبته : في ورقة مخالصة وابو ناصر وابويا موقعين عليها ... الورقة هذي دورتها وما لقيتها ... بس متاكدة انها موجودة ... فينها ماني عارفة ؟

: ارجعي دوري عليها ... لازم تلقيها ... هي املنا بعد الله ..

قفلت عيوني وتنهدت بتعب .. حسيت بيد سناء تشد على يدي وتقولي : حنلقاها ان شاء الله

........

: لقيتي شي !!
طالعت لها من مكاني وهزيت راسي يعني لا ...كنت واقفة على الطاولة ادور فوق سطح دولاب المطبخ هذا اخر مكان ندور فيه بعد ما دورنا في كل شبر بالبيت .. ومالقينا شي ... كأن الارض انشقت وبلعت الورقة .. !!

: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ابو ناصر ..

جلست على كرسي في المطبخ عيوني مع سناء بس فكري في مكان ثاني .. بالي مشغول مع أمل ... ايش اقلها !! .. هي هذه الايام مو عاجبتني .. احسها تعبانة .. وجهها مرهق .. ووزنها نازل .. حتى الاكل صارت شبة ما تاكل .. موت ابويا مأثر فيها لسى .. كيف حتستحمل الي راح يعمله ابو ناصر الان .. طيب انا حسكت ؟؟ .. اكيد في حل ...!!

: فين رحتي ؟
: حكلم يزن !!
: نعم ؟! .. ويزن ايش دخله ...
: أنا اقلك ايش دخله


............


يزن ..............

:ندى !
خالد : هي الي تتصل عليك ؟
أشرت لطلال وخالد يسكتوا .. و اخدت الجوال وانا مبتسم ... ما خاب ظني فيها .. توقعت انها راح تتصل .. وهذي الان جالسة تتصل ..

: السلام عليكم ..
: وعليكم السلام .. مين .. !!

هنا اشر لي طلال احط الجوال على الاسبيكر ..

: انت عارف مين .. متأكدة انك مسجل رقمي بجوالك .
: نعم يا بنت حسن ايش تبغي ؟
: البيت الي سويت عليه هليلة ... و قلت
: اي بيت ؟
: ............

لما ما جاني منها رد قلت : اها قصدك بيتكم... لا خلاص انا نسيت الحكاية حلال عليكم البيت .. الموضوع انتهى .. في النهاية ما راح استفيد من أذيتكم !!
بعد فترة صمت قالت : اقدر افهم ايش الي غير موقفك فجأة !!
: قلت لك ما حستفيد من اذيتكم .. وكمان انتي قلتيها ابوكي ياما خدمني ومن حقه عليا اني احافظ على بناته او على الاقل ما اضرهم !!

كنت اضحك من داخلي .. لاني بالشكل هذا قطعت عليها الخطة الي ببالها .. ولما ما جا منها رد قلت : بس ما قلتيلي اشبه البيت ؟ .
ندى : جارنا راح يهد جزء منه ويبني فيه .
: وهو ليه يتصرف ببيتكم ؟
: اممممم ... الموضوع طويل .. وانت تقول خلاص ما تبغى البيت ..

صوتها كان غريب ... حزين ... يرتجف كانها على وشك تبكي .. كان في نبرة بصوتها لامست قلبي وخلت مشاعري مختلطة ..مو عارف افرح فيهم ولا ازعل عليهم ؟

: صحيح .. بس كويس انك دقيتي وقلتيلي .. يهمني الغي سوء التفاهم الي حصل بيننا .. لا تفكري اني انسان سيء .. بس احنا اتقابلنا في الظروف الغلط ... ارجوا اني ما اكون سببت لكم مشاكل .. ولو احتجتوا شي انا موجود ؟

قفلت منها و فضلت أتأمل الجوال ... ليه متضايق عليها ... ليه اثر فيا حزنها ... همست كاني اكلم نفسي : كانت تبكي !!
: وليه زعلان المفروض تنبسط ... مو هذا الي تبغاه ..؟

طالعته وما رديت ...

طلال : اقدر افهم ايش الي انت قلته ؟

شرحت لهم الموضوع بالتفصيل وكل الاتفاق الي حصل بيني وبين ابو ناصر ..كانت ملامح الضيق وعدم الرضى باينة على وجة خالد الي قال : انت تجاوزت كل الحدود يا يزن !
: لسى ما سويت شي .. هذه قرصت إذن بس .
: لسانك يقول شي وعيونك تقول شي ثاني .. ما عمرك كنت متناقض ولا جبان ليه خايف منها الان .. ؟
:خالد راقب ألفاظك مو يزن الي يتقال له هذا الكلام !!
: بينت لها حسن النية في اخر المكالمة وانت جالس تطعنهم بالظهر ؟ .. ايش تسميه هذا ؟.. ايش حصل لك !!
: اسمع يا خالد
وقف وقال بضيق : اسمعني انت ... انا منسحب من هذه اللعبة الوسخة الي جالسين تلعبوها على هالبنتين.. ولو سمحت لا تحاول تفتح قدامي اي شي بخصوص هذا الموضوع .. لاني ما اعرف كيف راح يكون ردة فعلي ساعتها .

وتركنا وطلع .. كان عنده حق في كل كلمة قالها ... لكن النار الي بقلبي جالسة تحرق الاخضر واليابس ولا تفرق بين الصح و الخطا... خالد ما يعرف كل شي حصل معايا وكل شي حصللي .. ولا احد في الدنيا يعرف الي حصل ... عشان كذا ما حد راح يحس بالي انا حسيته ..

جاني صوت طلال : وليه دقت عليك انت ؟
: باعتبار ان الارض والبيت صارو بأسمي ... !
: طيب ؟
: ندى لما تبلغني بموضوع ابو ناصر .. ايش حيحصل ؟
: راح تتحالف معاه اكيد وحتصيروا ضدها ..
: بالزبط وهذا الي هي فكرت فيه... اني راح اكون ضدها وهذا الي تبغاه .. انها تحطني في الصورة .. ويصير الموضوع بيني وببنها .. بس انا عملت العكس ..
: غريبة ... ليه تسوي كذا ؟
:لانها ذكية ... هي ماعندها شي تهدد فيه ابو ناصر .. بس عندها شي تهددني فيه ..
: يا بنت الذين !!

ابتسمت و وانا اقلب الجوال بيدي و افكر في كل الاشياء الي صارت بيننا لغاية الان... هو طالعني وابتسم اكثر .
: ايش عندك ...

: جالس اسمع عقلك يقول ياريت الظروف الي جمعتكم مختلفة

طلال عنده حق البنت ذكية ... وقوية .. وعقلها نظيف ... من اللحظة الي شفتها فيها تمنيت الظروف الي جمعتنا تكون مختلفة .. بس بعيدا عن كل الافتراضات الي مالها علاقة بالواقع هدي بنت حسن ... بنت عدوي ..
طلال :في ايش تفكر ؟
:ابغى اشوف الي اسمه منصور .. اليوم قبل بكرة !!
: ليه ؟
: لما تجيبه حتعرف ..

.............

ندى ................


معقولة يكون كلامه صح ؟ ... يمكن ربنا هداه وصرفه عنا ... طيب ايش اسوي الان اكمل في بيته ولا خلاص ؟ ... بس مو مرتاحة يمكن جالس يكذب .. وناوي لنا على شي ثاني .. لا ما راح اترك الشغل لغاية ما اتأكد انه من جد صادق بكلامه .. طيب انا ما استفدت شي من كلامي مع يزن .. ولا عارفة كيف بوقف ابو ناصر ... صار لازم اقول لأمل ... سألت سناء الي كانت تطالعني وهي ساكتة

:إيش اقلها ... خايفة عليها
: اصلا انا مو عاجبني انك مخبية كل شي عنها ... اختك كبيرة كفاية انها تكون في الصورة ؟
: ايش حتعمل يعني ... بس اشيلها هم وخلاص ؟
: لا .. بس من حقها تعرف كل شي .. وبالصراحة حرام ان كل شي على راسك انتي وبس .
: وهو !! مو كل شي كان على راسه ؟؟ .. و ما كان محملنا هم شي .. !!
: الوضع مختلف يا ندى ... انتي مو زي ابوكي الله يرحمه ..
: وامل مو زي !! .. موضوع ابو ناصر بس الي راح افتحه معاها وغير كدا لا ... وبعدين حصلت تطورات جديدة .. قبل شوية كلمت يزن ...
: تطورات ايش ؟ ..

حكيت لها كلام يزن ولما خلصت قلت : وسواء كان صادق او كذاب ..مهما حصل امل مالها دخل بأي شي .. ولا لازم تعرف شي ..

طالعتني وما علقت .. يمكن كلامي ما يعجبها ويمكن كلامها صح ... لكن الي انا شايفته الان ان امل ما هي مستعدة تواجه هدي الدنيا الصعبة ... وطول ما انا موجودة و قادرة اتحمل الصدمات .. هي حتكون بعيدة عن كل هدي المشاكل ... الحين امل هي اهم شي عندي .. اصلا هي سببي الوحيد اني القى للحياة معنى ... وراحتها اهم شي بحياتي ..

....

مسكت يدينها الثنتين وجلستها على الكرسي وجلست قدامها ... طالعت لوجهها الصغير و عيونها الناعسة ... وجهها هزيل .. عيونها ذبلانة و القلق باين فيهم سألتني : ندى اشبك !!

طالعت لسناء بحيرة ... كنت استنجد فيها .. مو عارفة كيف افتح الموضوع معاها .. !! ...

: ندى ... ايش في .. قلقتيني !!

شديت على يدها اكثر وقلت لها : ابغى اقلك شي مهم .. وابغاكي تفهمي الوضوع ..
أمل : ليه هذه المقدمات .. قولي على طول ؟
: ابو ناصر جارنا ... يقول يبغى نصيبه من الارض !!
أمل باستغراب : اي ارض ؟
: الارض ... ارض البيت هذا
: ليه و ابويا اعطاه فلوسه ؟
:هذا الي انا وانتي عارفينه ... والي ابو ناصر جالس ينكره ..
: كيف يعني ينكره .. بالبساطة هذي ؟

قربت منها اكثر ومسكت وجهها بيدي وقلت لها : مافي اثبات .. الورقة الوحيدة الي تثبت حقنا مالها اثر !!

احتقن وجهها وصار أحمر زي الدم وقالت بصوت يرجف : وبعدين .. ايش حيحصل ؟
: لا يا أمل عشان خاطري ما ابغى اشوف دموعك ... انا قلت لك عشان ...
وقطعت كلامي ... مو لاقية صيغة مناسبة تهون الامر
جاني صوتها : حيهدوا البيت !!

صار جسمها يرتعش بقوة ودموعها حسيتها حارة وهي تطيح على راحة يدي .. ضميتها ليا ... حسيت اني سمعت قلبها .. كان يخفق زي الطير المجروح .
: حبيبتي اهدي ... ان شاء الله ما يحصل شي !!
سناء : ابويا راح يتفاهم معاه ويقنعه .. و ان شاء الله يرجع لضميره ويتقي ربنا ..

بعدتها عني ومسحت الدموع عن وجهها وهمست لها : وبعدين يا أنا مهما حصل في الدنيا .. حتى لو اخدوا البيت حتى لو انهدت السما على الارض .. انا وانتي مع بعض ومافي شي يفرقنا .. لا تخافي من شي .. ابغاكي تكوني قوية لاننا مع بعض ..صح !!
هزت راسها وقالت بصوت مخنوق : صح
كملت وانا ارجعها لحضني و امسح على راسها : و ابو ناصر وغيره لو مفتكرين ان مالهم سلطان فهم مساكين .. وربي راح يخيب ظنهم ..

...........

مر الليل ثقيل ..صرت اكره الصباح .. ما ابغاه يجي .. لانه حيجيب معاه واقع مر ما اقدر اتحمله او اغيره .. كنت واقفة في مطبخ بيت يزن ... بس عقلي وروحي وكل حواسي في بيتنا .. ياترى ... ايش حيكون نصيب ابو ناصر من الارض ... هل راح ياخد غرفة ابويا .. هي اقرب شي لبيته ... غمضت عيوني وانا اتخيل الماسح ياشر بيد باردة على نصيب ابو ناصر بالارض ... نصيبه بالباطل ... يمكن انا ظلمت يزن ... يمكن ابويا من جد باع له الارض واخد الفلوس ... عشان كذا ما راح نتهنى بالبيت ؟ ... معقولة يكون ابوبا سواها .. بس ليه .. وليه ما عمره لمح او فتح معايا موضوع زي كذا !!!

: انتبهي !!!!!

جا تنببهه متاخر جدا .. لاني كنت شغلت الخلاط و كل شي فيه دخل بعيوني ... بعدت عن الخلاط وصرت اصيح .. حاسة عيوني زي النار .. جاني صوته : جنيتي .. فين عقلك !! .. كيف تشغلي الخلاط بدون ما تغطيه ؟ ... ايش حاطة فيه ؟؟

كان هذا صوت يزن الي حسيت بيده تمسك يدي .. دفيتها بسرعة عني وتراجعت لورى وقلت له وانا لسى مقفله عيوني ومو شايفة شي : ايش تسوي ... اترك يدي .
جاني صوته بلهجة امر: تحركي عند المغسلة عيونك راح تلتهب !!

وسحبني بقوة ماحسيت غير بالموية تندفع على وجهي وعيوني ويده مثبتة راسي ومقدمته قدام المغسلة وصوته يقول : امسحيها بسرعة ...
وثبت يدي وحط فيها صابون .. صرت امسح وهو يحط لي موية
كان يسااني من وقت للثاني : لسى تحرق !!
بعد ما تاكد ان كل الفلفل راح منها قفل الموية و قالي : حاولي تفتحي عيونك !!

و حسيت بمنديل في يدي وصوته يقولي : نشفيها كويس اول شي ..

نشفتها وفتحتها بالتدريج .. لما جا الهوا فيها حسيتها حرقتني زيادة .. تالمت وقفلتها بسرعة
جاني صوته : تحرقك ؟؟ ..
حركت راسي وانا لسى مغمضة عيوني يعني ايوا ...
: لو مو قادرة تفتحيها خليني اوديكي المستشفى ..
: لا ما يحتاج ...

رجعت افتحها ببطى ... اول شي شفته هي عيونه ... شفت نظرات ما تشبة نظرات يزن الي شفتها قبل كذا ... كان قريب مني حيل .. كان يتامل عيوني الحمرا بفعل الفلفل والصابون .. اول مرة اكون قريبة من انسان غريب عني كل هذا القرب ... لدرجة إني قدرت اشوف انعكاس صورتي بسواد عيونه .. ما كنت قادرة حتى اتنفس ... حسيت بخفقان غريب بقلبي .. و بعدت عنه بسرعة .. وهو تراجع لورى في نفس اللحظة .
سالني وهو يطالع بالاتجاة الثاني عكس ما انا واقفة : من جد حاسة انها احسن !!

حطيت يدي على عيني ودوبي استوعب اني مو مغطية وجهي .. لفيت عنه على طول للجهة الثانية وجاوبته : ايوا الحمدلله
: انتبهي المرة الجاية .. مدري ليه مصممة تحرقي شي اذا مو البيت عيونك ..

قال كذا واختفى ... وقفت مذهولة من تعليقه ومن كل الي حصل .. بعدين لقيت نفسي اضحك ... رجعت للي بيدي وانا مركزة اكثر هذه المرة ..


يزن .........


كنت اتامل الدقوس الي مجود على السفرة بقرب صحن السليق .. وانا استرجع الي حصل اليوم الظهر ... كاني لسى شايفها قدامي ما توقعتها تكون صغيرة كذا!! .. نجوى تقول عمرها 24 بس هذه شكلها اصغر بكثير ... ليش صورتها لسى مرسومة براسي ... مسكت صحن الدقوس وانا اشوف وجهها الناعم قدامي ... بس بسرعة بدتت افكاري و رجعت اكل المكرونة الي عملتها ليا نجوى ..
: الله الله ... هذا السليق ولا بلاش .. تسلم يدك يا ندى !!
قالها بصوت عالي ... فجاوبته : ترى ما بتسمعك البنت رجعت ببتها .. !!
: عجيب ..طبخها عجيب ... !!!
: يزن احط لك شوية ... جربه صدقني حتحبه !!

كان هذا صوت نجوى .. طالعت للسليق و الدقوس ... ورجعت اتذكرت كل شي .. غمضت عيوني عشان ابدد وجهها من قدامي وقلت لها : لا مشكورة ...
خالد : مو قادر ابطل اكل ... الله يسامحك يا ندى !!!!
خالتي ام خالد : اسكت ما صارت .. ترى صدعت روسنا ..
سندس الي كانت تطالعني قالت بدلع : انا ما حببته صراحة ماسخ وماله طعم .. يزن ممكن اخد من المكرونة تبعك .. !!
اشرت لها على الصحن ببرود .. اخدت منه وقالت : انا زيك احب اكل من يد نجوى ... عشان كدا راح اعيش في البيت هدا طول حياتي ...

وطالعت فيا اوبتسمت ... انا طالعت لنجوى باستخفاف وهي فهمت نظراتي وضحكت و اشرت بعيونها يعني عديها ..


*********


ندى .........


وقفت قدامي بعيون ورمانة و وجه احمر وقالت بصوت مبحوح : حيهدوا غرفة ابويا ... !!
جاوبتها بحزن : حاولت يا امل امنعه ... بس ما بيدي حيلة !!
: خليني اكلمه .. يمكن يرجع عن الي براسه
: ايش حتقوليله !!
قالت وهي تغطي وجهها بيدها : حترجاه انه ما يعمل فينا كذا ... ان شاء الله ابوس رجله ..

رحت لها وبعدت يدها عن وجهها بيدي وبالثانية رفعت راسها لفوق بقوة وقلت لها : لو حتموتي يا امل .. لا تترجي احد .. فاهمة !! ..
ماردت كانت لسى تبكي ... كملت : ابويا الله يرحمه ما ترك لنا هذا البيت وبس ... ترك لنا كرامة وعزة نفس ... لو الاثنين راحوا يا امل ... البيت راح يتعوض ... بس كرامتك لو راحت ما بترجع ولا بتتعوض.. !!

رمت نفسها بحظني و صارت تبكي بصوت عالي ... حاسة بضيقتها و بخوفها ... بس ليه تخاف وانا موجودة و مستعدة اتحمل الموت عشانها .. واخسر اي شي عشان ادافع عنها ...

*********

يزن ...........


كان جالس قدامي ... وانا اتامله واحاول اخترق اعماقه .. اسال نفسي واحاول افتش في داخله على جواب .. ايش الي يخلي انسان زيه في حالته ووضعه انه يرفض الفلوس .. ومو بس كذا .. كمان يقرر انه يتحداني و يوقف في صف ندى ... ايش المقابل ؟ ... على صعيد ثاني كانت عيونه تنضح بالانبهار والاعجاب من كل الرفاهية الي شايفها حوله .. عيونه مسحت الاثاث و الارضية و في كل شيء حولنا ... نظراته هذي خلتني اعرف لاي درجة هو متعطش لهذه النوع من الحياة و البذخ ...

سالته : كيف حالك يا منصور ؟
: الحمدلله في احسن حال .
: ليه زعلان علينا
: انت الاستاذ يزن صح ؟
ابتسمت ببرود وسالته : يعني ما تعرفني وشهدت ضدي .. بالله ما تخجل من نفسك ؟
ما جاني منه رد .. كملت : لكن تدري .. انا عاذرك ... الموضوع من بدايته غلط ... لو انا مكانك طبعا حاتصرف نفس تصرفك ... لانك شهم و ابن حلال ... ومايعرف الرجل الا الرجل .. انت حاولت تساعد الغلطة الي سواها طلال ولمعلوماتك انا فعلا الي طلبت منه يسوي كذا ..
منصور : يعني انا شهدت بالحق ؟
ابتسمت وجاوبته : شهادة الحق لما تكون شفت او سمعت الشي ما يهم هذا الشي حصل او ما حصل .. ؟
لما مارد قلت له : بس هذا الشي كان في مصلحتي .. اسالني ليش ؟
منصور : ليش ؟
: لاني محتاج يكون رجل مثلك معايا ... اول ما وضح لك الحق رحت في صفه ... الصنف الي مثلك صار عملة نادرة هذه الايام .. و انا اكون انسان غبي لو ضيعتك من يدي ...
منصور : ايش قصدك
جاوبته : عحبني الكلام الي قلته لطلال وعجبني اكثر تصرفك ...

طالع لطلال ومرت لحظات وهو ساكت .. رجع طالع فيا ... ابتسمت له وعرفت اني وصلت معاه للنقطة الي ابغاها .. قلت له : ابغاك تشتغل سواق للشركة .. وحعطيك شهريا 5000 ريال
وقف وملامحه اعتفست وقال : اسمع يا استاذ يزن ... انا عارف انت جالس تلف وتدور على ايش .. لازم تفهم اني ما بغير اقوالي .. و انا لسى مصر على موقفي بالعكس صرت مصر اكثر ولو طلبوني للشهادة حشهد ضدك و ضد محاميك فلا تحاول ترشيني ... وهذه المرة حشهد بشي حصل وشفته وسمعته ..
جاوبته بهدوء وانا مركز عيني بعينه : انت من هذه اللحظة حارس للشركة و اللحظة الي تغير فيها موقفك هذا او تشهد بما يخالف ضميرك اعتبر نفسك مالك وظيفة عندي ..

وقف يطالعني باستغراب وحيرة .. انا وقفت ومازالت الابتسامة على وجهي وقلت له : المغريات وحدها هي الي تكشف معادن الرجال ... خذ وقتك وفكر .. ومتى ما حبيت مكتبي مفتوح لك .. واذا حابب تستلم الوظيفة الان يكون من دواعي سروري

مديت له يدي .. وهو صافحني .. واشرت لطلال الي واقف مذهول من كل الكلام الي حصل بيننا ولا هو فاهم شي .. طلبت منه يطلع معاه .. بعد ما طلعوا طلعت ...كنت محتاج اختلي مع نفسي .. ومافي غير مكان واحد .. صحيح ان عقلي رافضه بس قلبي يصرخ يبغاه ..

..........

فتحت الباب عليها ... شفتها نايمة ... قربت منها أتأملها .. حاسس بطنها كبرت عن اخر مرة .. وصارت تنام كثير ... قربت منها ووقفت اتاملها .. رغم كل شي بقلبي ضدها الا اني حاسس اني اشوف بنتي او اختي الصغيرة ... احساس غريب اني اشوف امي حامل .. شعور ما حبيته ولا راح احبه .. ولا راح احب الي ببطنها لانهم اولاد حسن بس بالرغم من هذا كله صرت شايل همها وهم حملها .. اجلس الليل افكر لو ارتفع عليها الضغط او لو حصل لها شي لا سمح الله ... جالس افكر من الان لو جاها الطلق ايش راح تسوي .. انا ايش راح اسوي كيف لو .... !!

قطعت افكاري وتنهدت بتعب ... محتاج انام ... ارتاح انسى كل شي ... قفلت الباب مرة ثانية وتمددت على كنبة صغيرة في الصالة و اخيرا قدر النوم يعرف طريقه لعيوني ...

********


ندى ............


واقفة في نص الغرفة اتأملها ... نفسي احظن حتى الجدران و الارض والسقف لان لسى ريحة ابويا الله يرحمه فيها ... حاسة اني جالسة اخسره مرة ثانية ... فتحت الدواليب كانت فاضية كلها لاني طلبت من سناء تجمع كل ثيابه وحاجياته وتتصدق فيهم ... ما ابغى امل تشوف اغراضه قدامها وتتعب .. كفاية نفسيتها الي تدهورت بعد ما عرفت انهم راح يهدوا غرفة ابويا .. شفت جواله محطوط على الطاولة ... اخذته وجلست ادور فيه ... دموعي نزلت بدون حساب وانا اشوف صوره في الجوال ... اغلب الصور هذه انا صورتها له .. واغلبها وهو حاضن امل اختي ... ضحكت وسط دموعي بصوت عالي وانا اشوف صورة لابويا و امل وهم على السفرة كانت امل تقلد ابويا وهو ياكل بيده وابويا على وجهه تعبير غريب زي الي يسال انا من جد اكل كذا ؟ .. واستمريت اقلب الصور .. عدت صورة لامي هي وابوبا اول ما تزوجوا .. هالصورة انا خزنتها بجواله ... افتكر يوم شافها بكى ... اتذكرت دموعه وحضنت الجوال وبست صورتهم ورجعت ابكي .. وحشوني ... هو وامي ... نفسي ارتمي في حضنهم و اغمض عيوني وانسى الدنيا ..

**********

[color="rgb(72, 209, 204)"]يزن ..........
[/color]

: يزن ... حبيبي .. اشتقت لك ...
: يزن ... يزن !!

ما كنت اسمع صوتها لوحده كان في صوت او اصوات مختلطة مع صوتها ... بس كنت اشوف ابتسامتها هي .... ابتسامتها الي تخلي الدنيا تضحك بعيوني ... قربت مني ... كانت تتاملني بعيونها الي ما شفت بجمالهم ... مسحت بيدها الناعمة على خدي و شعري ... كانت تهمس باسمي ... فجاة اختفت من قدامي ... ولسى في اصوات تناديني ... بس ما كان صوت بارعة .. التفت ادورها مالقيتها ... تلاشت كانها ما كانت موجودة .. بدات انادي عليها بذهول ...بارعة !! ... فينك .. ردي عليا ...بارعة !!

: مين !!

فتحت عيوني بكسل وتعب .. كانت امي جالسة بقربي ... سالتني بهمس وهي تمسح على شعري : كنت تحلم ؟

قمت بسرعة وبعدت نفسي عنها ... مسحت وجهي بيدي اكثر من مرة عشان اشيل اثار النوم مني لما سالتني : مين بارعة ؟

تجمدت كل حواسي .. كنت اهذي وانا نايم و قلت اسمها بصوت عالي !!... ليه هيا الي من بين الناس كلهم تسمعني !! .. قمت بسرعة من مكاني واخدت مفتاح السيارة و قبل ما اخطي خطوة ثانية قالت : فين رايح ... !!
جاوبتها بدون ما التفت لها : عندي شغل .. ناقصك شي اجيبه لك ؟
: ناقصني يزن ... ابغى اخذك في حظني .. ابغى اشم ريحتك .. ابغى اسمع ضحكتك الي ماسمعتها من زمان .. ابغى ابتسامتك ترجع تنور حياتي وتفرح قلبي !!

كانت دقات قلبي تزيد مع كل كلمة تقولها ... وانفاسي اختفت جسمي صار يرتعش بقوة .. زي الي يقاوم جمودي و يبغى يتمرد على سطوتي ويروح لحظنها ... جاوبتها بصوت مجهد : لا تطالبي بشي انتي ضيعتيه ..

حسيت يدها تمسك كتفي وقالت : انا ما ضيعتك ...انت قدامي الان ... ولدي غصب عنك ... وانا امك غصب عنك ... انا ما سويت شي غلط .. انا تزوجت بشرع الله .. ليه تحاسبني !!

دفيت يدها عني وقلت لها باستهزاء مرير : شرع الله !! .. الي سواه زوجك المحترم فيك وفيا وفينا كلنا هذا شرع الله ؟
: حسن ما سوا شي ... الا

صرخت : لا تجيبي سيرته قدامي ... لا تحاولي تبرري الدنائة الي هو سواها ... لا تحاولي تبرري غلطك و العار الي سويتيه .. ولا تحاولي تاثري عليا بكلام فاضي لانك ضيعتي يزن و ما راح يرجع حتى لو صرتي تحت التراب... فاهمة !!

طلعت وتركتها ورايا بدون ما الفت لها ... ما ابغاها تشوف دموعي ولا ابغى اشوف وجهها ودموعها يمكن اضعف واترمي في حظنها ...

.............

ندى ............


امل : بابا استنى لا تشيلها ... خليني اصورها ..
ابويا : امل قفلي الكاميرا .. اختك تزعل من التصوير
: بكيفها حصورها ... ندى شوفي نفسك وانتي نايمة في الحوش على بطنك زي البيبيهات ...
ابويا وهو يضحك : خلي اختك في حالها .. ابعدي حشيلها ..
امل : نفسي افهم ليه كل ما اجي اشوفها القاها متسطحة وتطالع للسما
: تطالع الاقزام البيضا ..
: ايش !!

كانت امل تحرك الكاميرا بين وجهي النايم و وجه ابويا ... طالع للسما وقال : نجوم بالرغم من انها ماتت من الاف السنين و تضائل حجمها الا انها لسى تنور السما .. حتى بعد موتها قادرة تعطي النور و الامل ..
: النجوم تموت ؟ ...
: كل شي في هدي الدنيا يموت .. الموت نفسه يموت وما يبقى الا رب العالمين .

عند هدا الحد قفلت الجوال وحطيته قربي وقفلت عيوني بتعب ... صوته ... نبرته ... ريحته ... لمعة عيونه ... ضحكته .. يالله هذي الاشياء ما راح ترجع ... من يوم موته تغير مذاق كل شي ... راحت الفرحة ... الله يرحمه ويجعل مثواة الجنة .

: خلصتي !!

كان هذا صوت سناء .. مسحت الدموع عن وجهي واخذت الجوال و جاوبتها : ايوا خلاص .. بس تعالي ساعديني نطلع الكراسي هدي برة
: لا اتركيها .. كلمت ناس اعرفهم حيجي ياخدوا الكراسي و بقية عفش الغرفة الي ما تحتاجوه .

تاملت الغرفة لاخر مرة ... حاسة ان الارض ممكن تهتز اول ما يهدوا الغرفة .. بقلب مايرحم و ادوات باردة راح تنهد غرفته ... ايش باقي راح نخسره ... ايش الي مختفي في استار الغيب لسى ما ظهر .. ؟

.............

: توصيلة ؟

طالعت للسيارة شفتها ماهي تاكسي ... اشرت بيدي بمعنى لا .. لكنه لسى مصر ... وانا اقول في نفسي لو ما تحرك من هنا راح اروح وامسح فيه البلاط ... انتظرت لحظات لكن لسى مصمم .. هو الي جابه لنفسه .. قربت منه وخبطت على شباك السيارة عشان يفتح ... فتحها وقبل ما افتح فمي قال : حي الله ام حسن ..

طالعت لصاحب السيارة المبتسم باستغراب ... من فين يعرف اسم ابويا ... دققت فيه اكثر و هتفت : منصور ؟
: اركبي خليني اوصلك !!
ركبت السيارة وسالته بريبة : من فين جبت هذي السيارة !!
جاوبني بتريقة وهو يضحك : هجمت على 10 بيوت والحمدلله ماطلعلي في ولا بيت منهم احد يشبهك ولا ما كنتي شفتي هذه السيارة ..
: ما امزح ... !!
طلال ولسى الابتسامة على وجهه : اشتغلت سواق بشركة محترمة ... والامور ماشية الحمدلله ..
بعدين قال : سلامتك ما تشوفين شر .. ايش حصل !!
: طحت عن درج السطوح ... بس الحمدلله بسيطة حفكه الاسبوع هذا ...
منصور : طهور ان شاء الله ... على فين اوصلك !!

اعطيته عنوان بيت يزن بدون ما اخاف او استخونه ... ما ادري ليه شي فيا متطمن لهذا الانسان ... وحاسة اني ممكن الجئ له او اعتمد عليه في يوم من الايام ... ومع هذا لازم احذر ..
سالني : هذي في الشمال ... عند الشاليهات !!
: ايوا ..
: اقدر اعرف ليه ... !!
: ليه كل هذه الاسئلة .. عشان ركبت معاك وتكلمنا شوية !!
: مو القصد .. بس كنت بتطمن ان كل شيء بخير ...
: لا اتطمن كل شيء بخير .. الحمد لله

سكت وما رد .. بعد فترة صمت قصيرة سالته
سالته : ايش هدي الصدفة الي خلتك تعدي من قدام بيتنا

ابتسم ابتسامة عريضة و طالعني من مراية السيارة و قال : مين قال انها صدفة
: اجل تراقبني ؟
ضحك منصور وقال : لا هذي ولا هذي ... بس انا اعرف ان اختك تطلع كل يوم بدري لدوامها وانتي
قاطعته وقلت : ها شفت تراقبني و عارف مين يطلع ومتى ... ايش عندك
ضحك وقال : تبغي الصدق ... اي والله اراقبكم ... وليا كم يوم كمان ...
: ليه ؟
منصور : حتصدقيني لو قلت لك لاني اخاف عليكم مثل اخواتي ويشهد الله !!

ابتسمت بسري وجاوبته : دامك شهدت ربنا اكيد حصدقك ... جزاك الله خير ..
منصور : والقايل ...

كنت اتامله خلسة منه ... حاسة اني اشوف اخويا الصغير ... وضحكت في سري وانا اتخيل رد سناء لو قلت لها احساسي هذا .. كانت حتقول " وانتي تشوفي كل الرجال اخوانك !!! " ..

...............

:الله على هذه الريحة الطيبة !!

دخلت عليها الغرفة لقيتها جالسة على كرسيها المميز وابتسامتها على وجهها الطيب .. ابتسمت لهاا .. حلوة هذه الاجواء .. من جد لا قالوا الكبير بالبيت بركة و يعطي البيت روح وجو حميم ... كانت فاتحة كل شبابيك الغرفة و مشغلة الراديو على اذاعة القرآن ... و الحناء قدامها .. بعد ما سلمت عليها ..
قلت بحماس : الله من زمان عن الحنا ...
خديجة : هاتي يدك احط لك ..
حاولت اخبي عليها حزني قلت لها و انا اجلس قدام رجولها : اليوم انا بحنيكي ... اعطيني احط لك ... بس قوليلي في مناسبة ولا جات نفسك عليه !!
: الا مناسبة .. بكرة زواج صديقة نجوى وستها تصير صديقتي ..
ابتسمت وانا اشوفها تتكلم بهذه الطريقة كانها بنت في العشرينات .. حتى صوتها تغير .. تاملت وجهها بحب .. امي خديجة دخلت قلبي .. تعودت عليها في الكم يوم هذا .. ايش حسوي لما اتركهم !!

قلت لها : الله يا امي خديجة ذكرتيني يوم كنت احط الحنا لستي الله يرحمها .. بعد ما ماتت امي الله يرحمها ما كانت ترضى احد يحط لها الحنا في يدينها او شعرها الا انا ...
امي خديجة : الله يرحمهم ويخليلكم ابوكم يارب

احتفن وجي ونزلت دموعي من كلامها ..قلت بصوت مسموع : امين يارب ...

ما كان يهمني اثبت لامي خديجة ان ابويا حي بقدر ما كنت ابغى اعيش نفسي هذه الوهم ... وحسيت فعلا للحظة انه لسى عايش و حرجع البيت حلقاه فيه وكل اللخبطة الي حصلت راح تنتهي ... بس بسرعة رجعت للواقع وصار لسان حالي يقول : الله يرحمك يا ابويا ..

مسحت على شعري وقالت : اشبك يا ندى يا امي ايش الي مضايقك ؟ ...

ابتسمت ومسحت دموعي وقلت لها : ولا شي بس ابويا تعبان شوية .. وانا ...

واختفى صوتي ... غلبتني العبرة ..سحبتني لعندها وقالت : تعالي .. حبيبتي .. لا تخافي ان شاء الله ما قدامه الا العافية .. وربي يطول في عمره ويشوف احفادك ويفرح فيهم ..

كان كلامها هذا يوجعلي قلبي اكثر .. رميت نفسي بحضنها وقفلت عيوني .. حسيت جسمي استكان وروحي ارتاحت .. ضمتني بيدينها و صارت تقرا بهمس ايات وتمسح على وجهي وراسي .. ما ادري كم مر من الوقت وانا بحضنها ... بس حسيت بطاقة جبارة كانت تتفجر من يدها و تخترق جسمي وتجدد القوة في كل خلية فيه !! ...


...............


يزن ..........


انسحبت من مكاني بهدوء ... قبل ما احد يحس فيا ... الموقف الي شفته هزني بقوة ... كانت زي الملاك وهي بحضن ستي والثانية تمسح على وجهها وتحاول تهديها ... كان وجها الابيض محتقن بحمرة الدم ... هذه مو اول مرة اشوفها .. بس هذه المرة كانت كاشفة شعرها ... تراجعت بسرعة وقفلت الباب بهدوء .. بس ما قدرت اني ما اسمع الحوار الي داير بينها وبين ستي .. حزنت على حالتها .. بت زيها كان زمانها الحين ببيت زوجها وسط اولادها .. تنعم بالراحة والستر .. لولا الحاجة الي تذل عيال الناس ... تطلعت غرفتي و انا متضايق ... ونسيت حتى انا ليه رجعت البيت ...

.........

: احد في المطبخ ..

مع اني عارف انها في بس حبيت انبهها لوجودي قبل ما ادخل المطبخ .. استنيت لحظات و دخلت .. كانت واقفة عند الفرن .. تعمل الفطور لستي

: السلام عليكم

ردت بصوت واطي : وعليكم السلام ورحمة الله ..

تاملت جسمها الصغير واذكرت شكلها وهي منهارة في حضن ستي .. رجع لي نفس الضيق ..
قلت لها وانا اقرب من الطاولة الي بنص المطبخ : كيف عيونك اليوم !!
: الحمد لله احسن ..
: جبت لك قطرة حتريح عينك ... حطي منها مرتين في اليوم ...

وحطيتها على الطاولة .. هي التفتت لي بسرعة مستغربة و جات عيوني بعيونها .. كانت لسى حمرا من البكا ... تمنيت اني ما اشوف هذا الحزن ولا الدموع الي في عيونها .. استمرت نظراتنا لحظات ... ماحاولت تخفي حزنها ... بعدين بعدت نظراتها عني وطالعت للقطرة وقالت : جزاك الله خير ..

ورجعت لفت تكمل الي بيدها ..

ما قدرت اطلع من المطبخ .. ناديتها : ندى
التفتت بجسمها كله وقالت : هلا !!
: ليه كنتي تبكي !!

اضطربت نظراتها وبعدت عيونها عني وقالت : ما ابكي .. بس عيوني حمرة من البصل .. عن اذنك استاذ يزن ..
قبل ما تطلع من الطبخ ناديتها : ندى .. اذا في شي اقدر اسويه قوليلي ..

التفتت لي بس هذه المرة في نظرة ثانية بعيونها .. شقاوة على شيطنة وقالت : ايوا جيبوا بصل مقطع جاهز .. او جيبوا البصل الرومي الي لونه ابيض .. ماينزل دموع ..

قالتها برنة مرحة واختفت من قدامي ... رفعت حواجبي باستغراب و وقفت اطالع للفراغ قدامي بذهول ... كاني شفت شخصيتين عكس بعض في نفس الوقت .. ابتسمت غصب عني .. وطلعت من الطبخ ...

 
 

 

عرض البوم صور أمل لا ينتهي  
قديم 04-01-15, 08:53 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 286611
المشاركات: 37
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمل لا ينتهي عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 68

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمل لا ينتهي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمل لا ينتهي المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: الأقزام البيضاء ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

....... يزن ........

ليه اتعدل مزاجي بلحظة !! ... كيف قدرت رنة صوتها المرحة انها تريحني !! ... طالعت لنفسي بالمراية كنت مبتسم ... بس ابتسامتي اتلاشت بالتدريج وانا افكر بالي يحصل معايا ... مين تكون ندى هذه الي تأثر فيا لهذه الدرجة !! .. ما عمر دموع اي انسان اثرت فيا الا دموع نجوى وامي .. حاولت ابعدها عن افكاري ... فتحت الدولاب ادور على الورق الي جيت من الشركة عشانه .. شفت لوحة الرسام البرطاني كانت موجودة تحت الملفات ...طلعتها و تاملتها وكاني اشوف ندى قدامي ... نفس النظرة الصافية ... نفس النعومة .. نفس كل شيء .. كانه رسم ندى مو غيرها .. تذكرت فرحتها بالجلابية ... تذكرت وانا اساعدها عشان تغسل عيونها من الفلفل .. تذكرت بكاها في حضن ستي ... نظراتنا في المطبخ ... اشمعنى ندى البنت الوحيدة الي مو راضية تغادر افكاري مع اني ما عرفتها الا من كم يوم ... وما شفتها الا مرتين .. ياما بنات احلى منها وجرأ منها حاولوا يلفتوا انتباهي .. بس ما عمر انثى اثرت فيا زيها ... انتبهت لشي طاح من ايطار الصورة .. انحنيت اشيله كانت صورة بارعة بابتسامتها الملائكية !! ... بارعة !! .. طالعت للصورة بصدمة .. انا الي حطيتها هنا والان نسيت ... ما عمرها غابت عن بالي ... لكنها اليوم وفي اللحظة الي فكرت فيها بندى غابت .. كانها ما كانت موجودة !! ... طالعت للوحة وقلت بعصبية " ايش تبغي مني !! " وكاني اكلم ندى مو لوحة مرسومة !!.. ورجعت رميتها في الدولاب .... طالعت لصورة بارعة بخجل .. حاسس كانها شايفتني و زعلانة مني ..

: انا اسف ... لا تزعلي مني يا كل يزن ... ولا تفهميني غلط ... انتي كل شي انتي الماضي والحاضر وبكرة ... ادري اني خاين .. انتي ضحيتي بحياتك عشاني وانا ايش سويت !! .. رحت افكر بانسانة ثانية ماتسوى حتى ظفرك .. !! .. اصلا مافي مقارنه بينك وبين اي انثى ثانية لا ندى ولا غيرها ..


**********


...... ندى .......

طالعت للاسم الي ظاهر على شاشة جوالي بخوف ... ايش يبغى محمد داق في هذا الوقت اكيد حصل شي .. دخلت غرفتي الي اجلس فيها .. قفلت الباب ورايا ورديت عليه

محمد : السلام عليكم
: وعليكم السلام ورحمة الله .. هلا محمد
: ازعجتك !! ... اسف بس كان لازم ادق واكلمك
: خير !! .. اقلقتني
محمد : لا تقلقي ... بس ....
: قول يا محمد ... يزن كلم عمي !! .. قالكم شي .. ابو ناصر هد الغرفة !!
: ليه انتي مو بالبيت !!

ارتبكت ما عرفت ايش اقله كشفت نفسي بنفسي ..

: لا انا بالمستشفى .. ايش في !!
محمد : الموضوع يخصني ما يخص اي انسان ثاني ..
قلبي دق بسرعة حسيت هو يبغى يتكلم عن ايش .. سالته بهدوء : موضوع ايش !!
: الموضوع الي انتي تتهربي منه دايما ..

ما كان عندي رد ... اذا محمد قرر انه يفتح موضوع الزواج اليوم وفي هذا التوقيت فهو اختار اسوء وقت .. انا جالسة على اعصابي وافكاري تودي وتجيب و هو يتكلم في زواج !!
: انت شايف ان هذا الوقت مناسب يامحمد !!
محمد : ماعمري قادر القى الوقت المناسب .. واعتقد ان هذا انسب وقت .. على الاقل ...

سكت ما كمل

جاوبته : كمل ... على الاقل ايش !! .. تأويني انا واختي عشان ما نترمي في الشارع ... صح !!
محمد : مو قصدي كذا ياندى .. بس انا تعبت .. اذا ما تبغيني خليني اروح في حالي !!
: الله يوفقك !!
: يعني ما تبغيني !!
: ما ادري .. انت اخترت اسوء وقت عشان تكلمني فيه .. انا متلخبطة يا محمد .. مو قادره افكر غير في البيت الي ممكن يتهد على روسنا في اي لحظة .. او اننا ننطرد منه .. و امل .. ونفسيتها وكمان صحتها الي مو عاجبتني .. موت ابويا الي كسر ظهري .. ما ادري ايش لسى متخبي .. من فين اجيب عقل او قلب اني افكر فيك او في غيرك !! ...

ما جاني منه رد .. ولا انا ابغاه يرد ... لما طال الصمت قلت له : محمد جا دوري لازم اقفل ..

قفلت عيوني بتعب ... ناقصني هم محمد كمان ... مو كفاية الي فيا .. !! .. رجعت اخذت الجوال ودقيت على سناء .. ابغى افهم ايش حصل مع ابو ناصر ..

سناء : هلا حبيبتي !!
: سناء .. ابو ناصر ايش سوى !!
سناء : اهدي .. لسى ما سوى شي .. دوبي كلمت ابويا !!
: متى حيهد البيت !!
: اذكري الله .. انا متفائلة .. دام مر هذا الوقت كله حاسه انه غير رايه .
: ياريت ..
سناء : اشبك صوتك مو عاجبني .. في شي ثاني !! .. يزن سوالك شي !!
: محمد اتصل !!
سناء : يوووه مع اني نبهت عليه
: يعني عارفة ايش كان يبغى !!
سناء : امس اتكلم مع ابويا وامي في موضوعك .. و كلنا قلناله مو وقته بس هذه الايام صار مصر بشكل غريب !! .. المهم ايش قالك وايش قلتي له !!
: لما اروق اقلك .. لازم اقفل الحين .. لو حصل شي كلميني ..

قفلت منها ورجعت المطبخ .. ما بيدي شي الا اني استنى ..


************


..... يزن .......


راجع من الدوام مرهق ... رحت للمطبخ بس تباطأت خطواتي ووقفت عند الباب ... ما عاد ابغى حتى المح ظلها ... حسيت بحقد عليها وبنفور منها لاني سمحت لنفسي اعطيها اكثر من قيمتها واكثر من حجمها .. ناديت على نجوى ..

: هلا حبيبي !!

كانت لابسة عبايتها و ماسكة شنطة كبيرة بيدها ... سالتها : على فين !!
نجوى : رايحة بيت غادة نسيت ان اليوم زواجها !!
: ايش الي يوديكي بيتها الظهر !! ... الزواج بالليل !!
: الشلة كلها اتفقت تجتمع هناك .. حركات بنات ما تعرفها ...

قلت لها : طيب قبل ما تروحي سويلي كاست شاهي وخلي الشغالة تطلعه ليا بغرفتي .. ..
: طيب الحين اقول لندى تعمله .

اول ما سمعت اسم ندى فار دمي .. ندى ... ندى .. ندى !!! .. صار اسمها يتردد بالبيت كثير وصرت اشوفها في كل مكان ... قلت لها بعصبية : من متى انا اشرب او اكل من يد احد غيرك !!
نجوى : حبيبي والله البنت نظيفة و حتـ...

وقفت وقاطعتها : خلاص يا نجوى .. ما عاد ابغى شي ...

وتركتها وطلعت .. ما عاد ابغى حتى اسمع اسمها .. حاسس اني مو طايق نفسي بسببها ...

رميت الشماغ على طول يدي .. ودوبي بخلع ثيابي عشان اخد دش الا على دخلول نجوى شايلة بيدها تبسي عليه كاسة شاهي .. قالتلي : انا اسفة .. لا تزعل مني !!
رحت لها بسرعة واخذته وقلت لها : ليه عملتيه قلت لك خلاص ما ابغى ..
تكدرت ملامحها وقالت بحزن : يعني زعلت !!
مسكت وجهها بسرعة وقلت لها : انا لو ازعل من العالم كله ما ازعل منك .. تسلم يدك ..
ابتسمت ابتسامة حلوة وقالت : طيب حبيبي انا حروح .. تاخرت على البنات ..
: اوصلك !!
نجوى : لا لسى بعدي على افنان .. آيوش بيوديني .. وحيرجع ياخد ستي بالليل .. في امان الله
: الله معاكي ..

طالعت للشاهي و ابتسمت .. نجوى مافي اطيب ولا انظف من قلبها .. الله يسعدها .. شربته ودقيت على المطبخ يجوا يشيلوا الصينية .. ندى هي الي ردت عليا .. صوتها خلاني اتنرفز من جديد ... شكلي بخلي نجوى تطردها او بطردها انا بنفسي .. وجودها صار مزعج بالنسبة ليا .. حكلم نجوى اول ما ترجع من الزواج .. ودخلت الحمام عشان اخد دش .. ابغى اشيل عني كل تعب وارهاق اليوم ..


***********


.... ندى .....

رن التلفون بالمطبخ ... ما كان في احد غيري .. فاضطريت ارد ...كان يزن ...

: ليه انتي تردي .. هذه مو شغلتك !!
: مافي احد في المطبخ غيري فرديت !!
يزن : فين الشغالة !!
: ما اعرف .. قلتلك مو بالمطبخ ..

كان يكلمني بغلظه .. ليه قلب فجاة وصار جاف معايا .. ولا هذه اصلا عادته ... حيرني هذا الانسان ..
: خلي الشغالة تجي تاخد التبسي ..

وقفل السماعة ..

ايش هذا المجنون !! ...ساعة طيب وساعة ما ينطاق .. وما ادري فين اختفت هدي الثانية .. كان لازم اسمع لي كلمتين ترفع ضغطي !! .. خلاص شكلي لازم امشي من هدا البيت .. اليوم بالليل بدق على نجوى و بقلها اني ما عاد بشتغل عندهم ... طلعت من المطبخ ورحت اجلس مع امي خديجة .. لما سمعت صوت سيارة ... طالعت من شباك الغرفة كانت سيارة يزن ... ايش يعني !! .. مافي احد في البيت غير امي خديجة وانا !! .. فرصة وجاتني لحد عندي على طبق من فضه .. لازم استغلها ...

..............

فتحت الباب بهدوء .. مع اني عارفة ان ماحد بيدخل عليا الا اني ميتة خوف .. لو انكشفت حروح في ستين داهية .. دخلت وقفلت الباب ورايا بشويش قربت اخدت التبسي و لسى باخطي خطوة وحدة بالتجاة دولاب يزن لمحت صورة على الطاولة .. قربت واخذتها ... كانت صورة بنت زي القمر ... وابتسامتها ناعمة زي الملاك ... مين ذي ... يمكن اختهم !! .. بس هده ما تشبهم مشاء الله هدي العيلة كلها شبه بعض .... وبعدين امي خديجة قالت لي ان يزن ما عنده غير اخته التوام نجوى ... من تكون هذه طيب !! .. يمكن حبيبته !! ... اكيد ولا ايش جاب صورة بنت عنده ... الله واعلم يزن هذا غامض و مخفيف .. بس هذه شكلها ناعمة مرة ... كيف بنت بهذه البراءة والجمال تحب شخص زي يزن !! ... صح هو وسيم .. بس اخلاقه صعبه ونفسيته اصعب .. او يمكن انا الي شايفته غلط .. ايش جالسة اسوي !! حبكت احلل نفسيه يزن الحين .. واصلا ليه افكر فيه من الاساس .. هو حر يعرف الي يعرفها ... حطيت الصورة مكانها وقبل ما اتحرك من مكاني اتفتح باب الحمام وظهر يزن قدامي كان الارض انشقت وطلعته ليا .. كان مو لابس ولا شي تماما ... حسيت الدنيا ظلمت بعيوني من الخوف ومن المنظر الي شفته .. صارت الدنيا تلف حولي و السواد كان هذا اخر شي شفته قدامي ..


**********


[COLOR="rgb(72, 209, 204)"].... يزن .....[/COLOR]

وقفت ماخود بالي حصل وانا اتامل جسمها الطايح قدامي ... مو مستوعب شي .. هدي ايش جابها غرفتي ... وايش الصدفة السيئة الي تخليني ما القى الروب بالحمام وحتى ما اخدت معايا فوطة استر فيها نفسي ... رحت بسرعه لبست اول بنطلون وتيشيرت طاحو بيدي وانا اطالع لندى المغمى عليها قدامي .. قربت منها بسرعه وشلتها ومددتها على السرير .. شلت الغطى عن وجهها عشان تقدر تتنفس .. ناديتها
: ندى !! .. اصحي !!

ماجاني منها رد .. وبعدين ايش حصل لها ذي !! ... رجعت اناديها بصوت اعلى
: ندى اصحي يا بنت الناس .. ندى !!

حطيت يدي على يدها اتاكد من البض .. الحمد لله النبض سليم بس يدها باردة زي التلج .. حطيت يدي على خدها وصرت اضرب عليه بخفه وانا متردد ما ابغى اسوي كذا بس مضطر .. حتى خدها كان بارد .. ايش حصل لها ... !! .. ايش اعمل الحين !!



*************

.... ندى .....


فتحت عيوني بتعب للحظة ما استوعبت المكان او انا فين .. فجاة شفت وجهه قدامي صرخت وتراجعت لورى كنت اطل عليه بخوف ...

:اهدي .. لا تخافي ما حسويلك شي !!

وقام بعد عني .. كان لابس ثيابه ... تلمست نفسي لقيتني لسى لابسة ثيابي ... حطيت يدي على وجهي لقيته مبلول .. طالعت ليزن مرة ثانية كان ماسك كاسة موية بيده ..

جاني صوته: لما غبتي عن الوعي اضطريت اشيل الغطا عنك خفت تختنقي او يحصل شي لا قدر الله ..

اعصابي بعد كل الي حصل تلفت لسى مأخوذه ومفجوعة من الموقف .. صرت ابكي بصمت

حط كاسة الموية من يده وقرب مني

قلت بخوف : لا تقرب مني !!
: ليه خايفة مني ما حسوي لك شي والله !!

كنت امسح الدموع عن وجهي وكانت تنزل من جديد ..

: اهدي .. انسي الي حصل .. !!

طالعت لنفسي كنت نايمة على سريره .. قمت بسرعة و قلت له وانا متوترة :انا اسفة ... بس مالقيت الشغالة قلت اطلع اخده واغسله قبل لا امشي .. عشان ... انا اسفة ...

يزن: ندى .. اهدي جالسة تترعشي ... ليه هذا كله !! ... خايفة مني !!

طالعته بنفس نظراتي الخايفة .. كنت زي الطفلة قدامه وهو جالس يهديني ويحسسني بالامان .. عيونه كانت مريحة .. لدرجة ووترتني اكثر .. شفت الكاسة مكسورة على الارض ... رحت بسرعة ووطيت اجمعها عن الارض .. ابغى اترب من اني اطالع بعيونه .

جاني صوت يزن : اتركيها

كنت اسمع صوته بس مو قادره احط عيني في عينه ..

حسيته قربي وبسرعة سحب القزاز من يدي.. انا انصدمت لما حسيت يده جات على يدي وانجرحت بالقزاز ..

صحت بوجع : اي !!

مسك يدي بسرعة وقال بخوف : انجرحتي !!
سحبت يدي بسرعة وقمت بعدت عنه ..

صار يجمع القطع المكسوره في الصينيه وهو يقول : صبحتي بوجه مين اليوم !!

وطالعني وعلى وجهه شبح ابتسامة .. انا طالعت له و عيوني مليانة دموع ..

: انا والله اسف انك شفتي الي شفتيه ... بس فكرت انه من حقي اخد راحتـ ..

وبتر كلامه وابتسم ابتسامة ناعمة وقال برقة : امزح معاكي !!

كانت في نظرة حنونة في عيونه .. اول مرة اشوفه مبتسم .. ما توقت حيكون حلو بالشكل هذا لما يبتسم
!! ... حسيت نفسي دخت اكثر ..

: لا تكفين .. اجلسي لا تدوخي ..
: لا انا كويسة .. حمشي الان !!

وقبل ما اتحرك قال : ندى .. على فكرة قست ضغطك لما كان مغمى عليكي كان منخفظ .. من امس وانتي مو في وعيك وتنسي حاجات غريبة .. واليوم كنتي تـ ..

قطع كلامه ولمعت عينه بلمعة غريبة ولانت ملامح وجهه اكثر .. بعدين كمل : لازم ترجعي ترتاحي .. شكلك مرهقة .. او زعلانة من شي ... هونيها وتهون !!

هزيت راسي يعني طيب

يزن : يلا حوصلك للببت السواق مع نجوى ومستحيل اتركك تركبي تاكسي وانتي بهذه الحالة
قلت له بسرعة : لا ما ابغـ ..
قاطعني : مو بكيفك .. انزلي استنيني تحت .. بغير ثيابي وبطلع السيارة الثانية من الجراج .. خالد شال سيارتي ... يلا ثواني واجي ..

وقفت اطالع فيه بصدمة ... ايش هدي الطامة الي نزلت على راسي .. مستحيل يزن يوصلني .. حروح هالمرة في ستين داهية .. ومستحيل اوديه بيت ابو محمد لانه يعرف البيت .. ياربي ايش هدي المصيبة !!


...............

ايش حيكون تصرف ندى !!
و ابو ناصر يا ترى ايش عمل !!
ويزن ايش ناوي يعمل مع ندى وندى
ايش حكاية محمد وليه مصر هذه المرة !!
امل ايش حيكون دورها في الاحداث الجاية وكيف حتاثر على امل !!


.... يزن .....

لاي درجة هذه الصدفة كريهة ... الموقف بحد ذاته صعب ... وهي صعبته عليا اكثر بردة فعلها ... حزنت عليها لما اغمى عليها .. ولما بكت ... حسيتها بريئة .. خوفها زي خوف الاطفال .. جلست طول الوقت تتاسف ... اظن لساتها خايفة مني ... بس على الرغم من تعاطفي معاها الا اني متضايق من نفسي ومنها ... هي ملقوفة ايش دخلها غرفتي ... انا طلبت الشغالة تجي مو هي !! ... يعني لو الشغالة هي الي دخلت وشافت الي شافته عادي !! ... الا الحمد لله انها جات بندى .. الله وعلم الشغالة ايش كانت قالت او ألفت !! ... يعني ندى هي الي ما راح تألف !! . يمكن تقول اني تعمدت اطلع كذا عشان الشغالة تشوفني ... يمكن تقول اي شي ... لازم تفهم حقيقة الموقف ... !! ... مو ناقصني فضايح في البيت ..

شفتها جاية من بعيد كانت تمشي بصعوبة وبطئ .. بعكس دايما ... نزلت من السيارة وفتحت لها الباب الخلفي .. هي بدون ما تطالع فيا هزت راسها وتمتمت بكلام ما سمعته ...
سالتها : اساعدك !!
هزت راسها بمعنى لا .. وسندت جسمها على العكاز ولما تأكدت إنها دخلت واستقرت في جلستها ناولتها العكاز وقفلت الباب ...

سالتها قبل ما احرك السيارة : متأكدة انك بخير ..!!

ما ردت بس شفتها من المراية الامامية تحرك راسها بمعنى ايوا ..
رجعت سألتها : اشوف الاحسن اني اوديك المستشفى نطمن على رجولك .. يمكن تاثرت من طيحتك !!

هزت راسها بمعنى لا ... انا تضايقتك من سكوتها ... التفت لها بكل جسمي .. حسيت نفسي صرت قريب منها كثير .. هي خافت مني و حشرت نفسها في طرف السيارة ... بعدت نفسي عنها وانا العن غبائي .. بدل ما اطمنها خوفتها مني اكثر !! ...

قلت لها : ما راح اعملك شي .. ليه كل هذا الخوف !! ... ابغى افهمك اني مو متعود اطلع .. اقصد انه الي حصل كان صدفة بحتة .. ما حصلت روب الحمام ولا حتى منشفة استر فيها نفسي ... لسوء حظك انها جات فيكي .. بس لا تحملي الموضوع اكبر من حجمه .. و ياريت تنسي كل الي حصل ..
هي هزت راسها مرة ثانية ..

انا هنا وصلت معايا وقلت لها بعصبية ما قدرت اخفيها : بطلي تحركي راسك ... !! .... فهمتيني ولا لا ... ولا تحركي راسك .. !!
ندى : ايوا !!
سالتها بصدمة : لسى تبكي !!

فضلت ساكتة ما ردت ... طفشت من سكوتها ومن ردت فعلها المبالغ فيها .. ومن كل الموقف .. رجعت عدلت جلستي و سالتها بضيق : هاتي العنوان ...

مافي فايدة من الكلام معاها وهي في هذه الحالة .. ففضلت اني اسكت ..



***********

..... ندى .....

ما ادري ايش حصل لي .. لسى ارتعش ... حاسة اني مو قادرة اشيل نفسي .... هو كلامه صح .. بس ردة فعلي هدي غصب عني !! .. وكمان اصراره انه يوصلني وترني اكثر .. ليه رضيت اركب معاه .. يارب ما انسى العنوان ... ولا حروح في ستين داهية ... ولو يزن متعاطف معايا الان .. ماراح يرحمني لو عرف الحقيقة ...
جاني صوته : اي واحد فيهم بيتك !!

للحظة ما كنت مستوعبة المكان .. معقولة وصلنا بهذه السرعة !! .. حاولت استرد افكاري واستوعب المكان بسرعة وجاوبته : هدا الباب الازرق الي عليه بويا حمرا ...
قبل ما انزل قالي : حاولي ترتاحي و انسي الي حصل .. هذه المرة العشرين الي اقول فيها نفس الكلام ..و اتمنى تفهميه ..

كنت ابغى اتاسف .. اعتذر .. احاول الطف الجو المشحون بس ما قدرت ... الكلام ما طلع مني .. فتحت الباب ... وهو نزل قبلي اخد العكاز ووقف بعيد عشان اخد راحتي في النزول .. و قبل ما اتحرك خطوة ثانية اتفتح باب البيت الي قلت ليزن انه بيتي ... طالعت للبيت بصدمة .. !! ... شفت ثلاث اطفال جاين منطلقين باتجاهي انا ويزن ... واحد فيهم قال بحماس طفولي : ندى !!

كانت وراه طفلة اصغر منه يمكن 4 او خمس سنوات تقود طفلة ثانية يا دوب تعرف تمشي .. كانت تقول بحماس : ماما !! ...
و الطفلة الصغيرة الي في يدها وقفت قدامي و صارت تشدني تبغاني اشيلها ...
التفت ليزن اشوف ردت فعله على الموقف الي ما كنت متوقعته ابدا !! .. كان يطالعني و يطالعهم باستغراب .. بعدين شال الطفلة الصغيرة الي اتفجرت تبكي في يده وصارت ترفع لي يدها تبغاني اشيلها ..
حسيت اني ارتحت شوية .. وصرت ممتنة لهذولا الصغار على الي عملوه حتى وهم مو عارفين هم ايش عملوا ... بس انجدوني ..

مديت لها يدي بس هو قال : لا انتي تعبانة .. حتطيحي انتي وياها على الارض
ومال للولد وقال له : حتعرف تشيلها .. !!
جاوبه الطفل : ايوا ..

مد له الطفلة وبعدين التفت لي وقال : سلميلي على الوالد .. وانتبهي على نفسك ... الله يحفظكم ..

و رجع سيارته .. وقفت مكاني اراقبه لغاية ما حركها ومشي وانا افكر .. ليه وجهه تغير و ملامحه لانت اكثر لما شافني وسط الأطفال .. اليوم شفت وجه ثاني .. ابدا مو وجه يزن .. كانه شخص ثاني ما عمري قابلته .. واليوم قابلته لاول مرة ..

: ندى !!

كان هذا الطفل الي ناداني اول مرة !! .. التفت له باستغراب وملت عليه وسآلته : ايش اسمك !!
طفل : منصور الصغير ..
: والحلوة الي في يدك ايش اسمها !!
منصور الصغير : شهد .. وهذه عهد ..
رجعت سالته : و منصور الكبير فين !!
منصور الصغير : خالي منصور داخل وستي كمان .. واقفة مستنيتك عند الباب ..

واشر باتجاه البيت .. شفت وحدة كبيرة في السن واقفة على طرف الباب .. مشيت باتجاهها وهي اول ما قربت منها سندتني وقالت : بسم الله عليكي .. على مهلك حبيبتي ..

اول ما دخلت حضنتني ... كان حضنها دافي ... و مريح .. بعدين بعدتني عنها و قالتلي : منصور حكالي كل شي ... ومن يومها وانا نفسي اشوفك ...
ورجعت حضنتني مرة ثانية وقالت : الله يبارك لك في شبابك يابنتي ويستر عليكي ..

شهد كانت لاصقة فيا و مصرة اني اشيلها .. انا سندت جسمي على الجدار وشلتها مع اني من جد كنت حاسة اني حطيح انا وياها على الارض .. وهي استسلمت ليدي وصارت تحاول تشد الغطا عن وجهي ..
ام منصور : شيلي الغطا يا بنتي .. منصور داخل ما راح يطلع !!
في نفس اللحظة الي شلت الغطا عن وجي شهد انفجرت شهد تبكي .. وصارت تدف جسمها عني ..
ام منصور شالتها وهي تضحك وقالت : منصور الله يصلحه فهمها انك امها .. هو سوى كدا عشان يصرف بلى يزن هذا عنك !! .. الله يصرفه عنك وعنا يارب ..
وقربت مني اكثر و مسحت على وجهي وقالت : اشبك حبيبتي .. وجهك احمر .. وجسمك حار .. شكلك تعبانة .. ادخلي ارتاحي ..

لسى ارتعش .. ابغى ارجع البيت ... ابغى انام .. ابغى انسى الي حصل اليوم .. .. حطيت يدي على خدي حاسة من جد اني مسخنة .. ومو قادرة اشيل نفسي ... بعد شوية ام منصور جابت ليا كاسة مويا ... شربتها كلها في نفس واحد .. هي كانت تطالعني و قالت : بسم الله عليك شكلك مفجوعة من شي !!

في هذه اللحظة جانا صوت منصور : يا امي !!
ام منصور : ايوا يا منصور .. خليك مكانك .. البنت هنا ..

منصور : كيف حالك يا ندى !!
جاوبته : الحمد لله بخير ... مشكورين ما قصرتوا معايا ..
منصور : لا تقولي كذا اهم شي ان يزن ما شك بشي !!
جاوبته :مستحيل يشك بشي بعد اليوم ..
وابتسمت لمنصور الصغير الي كان يطالعني طول الوقت وهو مبتسم .. وبعدين رفع ابهامه لفوق وغمز بعيونه في حركة مرحة ..
منصور : طيب انا مستنيك في السيارة بره .. امي طلعيها من الباب الثاني ..
ام منصور : لا ما بتروح لغاية ما تتغدى معانا ..
منصور : يا امي ما تقدر تتاخر على اختها الصغيرة .. لا تمسكي في البنت ..

ما كنت مستغربة انه عارف كل شي عننا .. لانه قالي بنفسه انه كان يراقبنا .. مسكت يد ام منصور وبستها وقلت لها : اوعدك مرة ثانية ان شاء الله اجيك ومعايا امل اختي .. وناكل من يدك الطيبة هذه .. الان سامحيني يا امي .. !!
هي قربت اكثر وحضنتني بنفس حضنها الدافي وقالت : والله اني حبيتك زي منصور وخواته .. وخايفة عليكي من يزن هذا .. منصور حكالي على كل شي وعلى خطتك .. ابعدي عنه يا بنتي و وكلي امرك لربنا..
جاوبتها : لا تخافي عليا .. بس ادعيلي .
ام منصور : لله يحفظك وينصرك عليه ..

.......


بالقوة وصلت البيت ودخلت .. شفت سناء واقفة في المطبخ ... سندت جسمي على الباب ... كنت ابغى اسالها عن امل وصلت ولا لسى . حاولت اتكلم .. بس ما قدرت ... كاني كنت منتظرة اللحظة الي اوصل فيها البيت عشان اعلن استسلامي و انهار .. تركت ثقل جسمي هو الي يقودني هذه المرة .. وطحت على الارض بدون مقاومة .. اخر شي سمعته كان صراخ سناء ... وبعدها انفصلت عن ااواقع ...


..................


حسيت بيدها تحط شي بارد على جبهتي .. فتحت عيوني بتعب و سحبته ... كانت قطعة قماشة مبلولة بموية .. سحبتها من يدي وثبتتها مرة ثانية على راسي وقالتلي : اتركيها حرارتك واصلة للاربعين يمكن !!
كنت لسى ارتعش قلت لها : سناء بردانة ... غطيني ..

غطتني ببطانيتين ... ومع هدا حاسة نفسي لسى بردانة .. ضميت نفسي بتعب وارهاق و سالتها : امل رجعت !!
: ايوا ... بس لا تخافي ما شافتك قلت لها انك نايمة ..

هزيت راسي و غمضت عيوني مرة ثانية ... حسيت بالسخونة الي كانت في جسمي تجمعت كلها في عيوني ... لدرجة ان الدموع نزلت على خدي زي الجمر
سناء : ايش الي حصل لك فجاة ... كنتي كويسة اليوم الصبح !!

درت وجهي للجهة الثانية وقلت لها : انا سويت اثم كبير يا سناء .. وخايفة ربي ما يسامحني !!
مسكت وجهي بقوة وسحبته لجهتها وقالت بصوت يرتجف وعيون زايغة : طلي عليا وقولي ايش سويتي !!
اتملت عيوني دموع وقلت لها : والله كنت ناوية اترك الشغل اليوم ... قبل ما يحصل الي حصل ..
: ندى لا تجننيني ... قولي ايش حصل !!
: دخلت غرفة يزن ... ما كنت احسبه انه في الغرفة .. و ...
حطت يدها على فمي بخوف وقالت : لا تقوليلي حصل بينكم شي !!
طالعت لها مصدومة من تفكيرها و سحبت يدها عن فمي وقلت لها : لا طبعا !! ... جنيتي ... كيف تفكري فيا بهذا الشكل !!
: طيب فهميني ايش حصل و ايش الي قلب كيانك بالشكل هذا ... وارحميني و احكي بدون الغاز .. والله العظيم قلبي راح يوقف ..
حكيت لها كل شي حصل ... هي كانت تطالعني كاني كائن جاي من عالم ثاني .. بعد ما خلصت ضلت ساكتة و تطالع فيا و بعدين قالت : وبعدين !!
: ولا شي هدا كل الي حصل ...

فجاة غطت وجهها بيدينها و نزلت راسها .. بعد لحظات بدا جسمها يرتعش ..اول مرة افتكرتها تبكي .. لاني كنت احكي لها وانا ابكي .. انصدمت لما شفتها رجعت جسمها لوى وصارت تضحك بصوت عالي ... لدرجة ضايقتني ... سحبت الكمادة عن راسي ورميتها عليا وجلست بعصبية وقلت لها : جزاتي اني حكيت لك !!
و هي لسى تضحك قالت : لو انا مكانك كنت ناولته منشفة وسترت عليه او حتى غطى السرير و ثاني يوم حجيب له روب حمام ..
ورجعت تضحك بطريقة مستفزة ..
: انتي قليلة ادب ... استاهل اني حكيت لك ..
سناء : انتي مستحيلة على فكرة ... والله حزنت عليه اكثر منك ... !! ...ضربني وبكى سبقني واشتكى !! ..
: سناء ... بجد الموضوع مو مستحمل مزح وضحك !!
: خلاص .. ما حضحك ..
وقبل ما تكمل كلمتها انفجرت تضحك مرة ثانية
: اطلعي برة ...

وحاولت ادفها بس حسيت راسي ثقيلة و دايخة .. رميت جسمي على السرير و لسى دموعي ما وقفت..
قربت مني و مسحت على راسي وقالت :خلاص انا اسفة ..
دفيت يدها عني : من جد ما ابغى اشوفك ..
سناء : ليه هذا كله يا قلبي ... الموضوع مو مستاهل !!
: اول مرة ما تحسي فيا ... وكمان قلبتيها مسخرة !!
سناء : وانا اول مرة اعرف انك بريئة لهذه الدرجة ... !!
: اي بريئة .. بعد الي شفته !!
رجعت تضحك و قالت : عندك حق .. كنتي بريئة ..
قالت : شوفي طيب ايش تقولي وما تبغيني اضحك او اعلق !!
: انا خلاص ما راح اروح هذا البيت مرة ثانية ..
سناء : والاوراق ... و خوفك من يزن !!
: بعد ما قال انه نسي موضوع البيت اظن ماله فايدة الي اسويه .. وبعدين هو مو سيئ للدرجة الي كنت اظنها
سناء : يا سلام !! ... شكل ال

وقبل ما تقول اي تعليق بايخ ضربتها على فمها وقلت لها : انطمي ... ولا كلمة .. اليوم الليل حكلم نجوى و بعد كذا خلاص صفحت يزن انطوت وما راح افتحها مرة ثانية ..
: انتي حرة ... مع اني ضد فكرة انك تشتغلي ببيته من البداية .. الا اني الحين ضد انك تتركي الشغل فجأة
: ليه !!
سناء : لانك لما تتركي البيت بعد الي حصل حتخليه يحس بذنب .. وحرام هو ماله ذنب .. بالعكس هو يمكن موقفه حساس اكثر منك ...
سالتها بحيرة : بس كيف ححط عيني في عينه مرة ثانية !!
سناء : لا تكبري الموضوع يا ندى .. انسي الحكاية وخلاص ..
جاوبتها : انتي شايفة كذا !!
سناء : ايوا .. بعد ما يعدي كم يوم على الي حصل ..اذا تبغي تتركي الشغل ساعتها حتتركيه بدون ما تجرحيه وتحمليه ذنب ما سواه !!
: كلامك صح ... الحين قوليلي ايش عمل ابو ناصر .. !!


............

يزن .............

حط المفتاح على الطاولة وقالي : نخدمك في الافراح
سالته : ما قلتلي ايش حصل لسيارتك !!
خالد : ما اردي .. كل يومين موديها الورشة .. بغيرها
: انت تعاملك مع السيارات غبي ..
خالد بجفاء غريب ما تعودته منه : وانت تعاملك مع البشر غبي ..
قلت له بحده : خالد !!
خالد : شوف ما راح اصفق لك على الي انت تسويه في هذول البنتين زي ما طلال يسوي ..

قلت له : بما انك انت الي فتحت موضوع بنات حسن فاجلس خلينا نتكلم !!
خالد بضيق : قلت لك مالي دخل بالي تسويه ... بس افهم شي واحد الي انت جالس تسويه حيخليني اعيد حساباتي في حاجات كثير !!
: كانك تهدد !!
خالد : انت اخويا .. قبل ما تكون ولد خالتي وصديقي .. والي يضرك يضرني قبلك .. ولو هددتك كاني اهدد نفسي !!
جلست على كنبة قريبة من الباب مسحت وجهي بتعب وارهاق وقلت له بضيق : انا تعبت من كل هذا !!
جلس قربي وقالي : لانك مو انت .. شخص غيرك ما اعرفه سوا كل هذا !! .. انهي هذا الشخص وارجع يزن .. وارحم نفسك وارحم هذول الايتام !!
: طلبت من ابو ناصر يرفع يده عن بيتهم ..
خالد بشك : ايش عدا ما بدا !!


سكت ما جاوبته ... لاني انا نفسي مو عارف ليه طلبت من ابو ناصر يسوي كذا !! ..

جاوبته : لان الكلام الي قلته لندى كان حقيقي .. انا مو مستفيد من اذيتهم ..
خالد : ما يكفي !! ... انت ماسك البنتين من رقبتهم ...
جاوبت بملل : ايش اسوي لهم يعني !!
خالد : انت عارف ايش تسوي ... لا تكذب على نفسك يا يزن .. اول ما يحصل معاك شي جديد حتقوم وتصب غضبك على البنتين هذول .. وكان ما حد اذاك الا ابوهم !! ..
قلت بحقد : ماحد اذاني مثل ابوهم ..

خالد بملل : الكلام معاك ضايع .. انا طالع ..

قبل ما يطلع اشر على الارض وقال : ليه غرفتك كذا وسخة !!

طالعت لمكان ما اشر .. شفت كاسة الشاهي المكسورة على الأرض والسكر منثور هنا وهناك .. غصب عني ابتسمت .. وانا اتذكر خوف ندى .. جسمها الصغير لما كانت مغمى عليها وطايحة على الأرض .. دموعها لما صحيت .. شكلها وهي واقفة وسط اخوانها ... ايش حصل معاها كانت تعبانة ... كيف اطمن عليها !! ... من فين اجيب رقمها .. طبعا مستحيل اطلبه من نجوى .. عموما هي بكرة ان شاء الله جاية واطمن عليها ..
.....................


ندى ........

سالتها بالستغراب : ما قال ليه !!
سناء : لا ... قال انه ما عاد يبغى شي ... مسامحكم ..
: مسامحنا !! ... هو ماله شي عندنا ..

صرت اروح واجي في الغرفة وسناء تراقبني .. كنت افكر في الي قالته .. ايش خلى فحاة ابو ناصر يغير رايه !! ... مو مقتنعة انه رجع لضميره .. لانه لو ضميره صحي كان طلع الورق الي يثبت انه ماله شي في الببت .. مو اننا نكون كذا تحت رحمته .. مستنين متى يغير رايه ويهد البيت فوق راسنا !!
سناء : اشبك .. جبتيلي دوخة ...
جاوبتها : مو مرتاحة لابو ناصر ... في راسه شي !!
سناء : يا بنتي انتي ما تعرفي تريحي نفسك ابدا !! ... قلنالك خلاص الموضوع انتهى !!
: كيف يعني انتهى !! .. ابو ناصر لو جا بكرة وقال يلا اعطوني نصيبي مين بيمنعه !!
: لو يبغاه كن اخذه اليوم !!
: صرت اخاف من المفاجات .. في شي مو مطمني في الموضوع ...
سناء : اتركي عنك الكلام والشكوك ... وتعالي عشان تنامي .. لسى شكلك مرهقة ...
جاوبتها وانا اطلع من الغرفة : حروح اشوف امل ..

.............


كانت نايمة كالعادة واللمبات مفتوحة ... جلست بقربها وانا اتامل وجهها .. خايفة عليها من كل هذه التغيرات الي تمر في حياتنا .. كيف اضمن لها الامن !! .. كيف اطمن عليها !! .. ما اعرف ايش راح يحصل بكرة ... كيف اتاكد ان ما راح يحصلها شي في وجودي او بغيابي .. وانا حية وانا ميتة !! .. رجعت شعرها عن وجهها وبستها بحنية ....
: ندى !!
كان هذا صوتها ... طالعتني بعيونها الصافية وانا قربت منها اكثر ومسحت على وجهها بهدوء وهمست لها : صحيتك من النوم !!
هزت راسها يعني لا وقالت : كنت مستنيتك تصحي من النوم. بس غفيت ..
: تعشيتي !!
امل : الحمدلله ... ندى !!
: هلا حبيبتي ..

اعتدلت في جلستها وقالت : ابو ناصر ما راح يهد البيت ..
ابتسمت وقلت لها : ايوا عرفت ... !! ... فرحانة !!
هزت راسها وقالت : لا ... اخاف يرجع بكرة يغير رأيه
وتجمعت الدموع في عيونها .. انا مسكت وجهها بسرعة وقلت لها : لا تخافي ما راح يسويها ... اكيد ما هان عليه يسوي فينا كذا .. احنا جيرانه ...!!
امل : بس هو ماله حق اصلا ... !!
: ولانه ما له حق ما راح يقدر يسوي شي ...
امل بخوف : ومين راح يمنعه !!
جاوبتها : الي منعه هذه المرة .. حيمنعه المرة الجاية وكل مرة !!

ستها على جبينها و قلت لها : ابغاكي الان تريحي نفسك ... لان كل شي زي ما هو .. و من بكرة راح نرجع كل شي غرفة ابويا الله يرحمه ..
حضنتني وقالت : انا احبك كثير يا ندى ...

ضميتها بكل قوتي وغمضت عيوني .. ابغى اتاكد انها بحضني وما راح تضيع من يدي ... جسمها الصغير يمنحني قوة ما تهزها جبال .. ابتسامتها تخليني مستعدة اواجه العالم كله ..

....................

يزن....

بستها على راسها وقلت لها : ما شاء الله قالولي غطيتي على كل المزز اليوم !!
ضربتني على كتفي بخفة وقالت وهي تضحك : اسكت يا ولد !!
ضحكت وقلت لها : ما امزح .. ايش هذا الزين كله !!
ستي : اي زين .. خلاص انا راحت عليا ...
جلست قربها وحضنتها بيد وحدة وضميتها ليا بقوة وقلت لها : مين هذه الي راحت عليها .. تراهم يخطبوكي مني الى الآن !!
احمر وجها وانا ضحكت وقلت : الله يا ستي لساتك تخجلي !!
ستي وهي تدفني : ما تترك عنك هذا الكلام ...
اخذت يدها وبستها وبعدين قلت لها : الله يا ستي ريحة يدك طيبة !!
ستي : هذه ريحة الحنة .. ندى الله يسعدها حطتلي هو اليوم الصبح !!

ابتسمت وانا اتخيل اصابع ندى الصغيرة النحيفة وهي تحط الحنة على يد ستي .. رجعت بستها وشميتها .. ما ادري ليه هذه المرة ريحة الحنة صارت احلى ..

انتبهت لستي تقولي :يزن اختك حالها مو عاجبني .. اليوم اغمى عليها بالزواج .. !!
وقفت بسرعة وسآلتها بخوف : وليش ما حد كلمني .. هي كيفها الحين !!
ستي : لا تخاف .. صارت كويسة .. انا قلت لك عشان تشوفلك معاها صرفة .. هي ما تسمع كلام احد الا انت ..

.................

اول ما فتحت باب الغرفة مسكت وجهها وسألتها بخوف : نجوى انتي كويسة !!
نجوى : الله يسامحها ستي .. مع اني قلت لها ما تقلك !!

دخلت الغرفة وسآلتها : فين عبايتك !!
نجوى : ليه !!
: بوديكي المستشفى ...

ابتسمت وقربت مني مسكت يدي وضمتها بحنية : حبيبي انا كويسة ... لا تخاف ..
: نجوى .. مو بكيفك .. دقيقتين تكوني في السيارة !!
نجوى : يزن .. عشان خاطري .. لا تحسسني اني مريضة بالقوة .. دوخة بسيطة وخلاص .. انا كويسة ..
: ستي قالت اغمى عليكي !!
ضحكت وقالت : هي حبيبتي اتفجعت و كانت بتدق عليك .. والله كانت دوخة مو اكثر .. بس من خوفها عليها بالغت !!
: متأكدة انك كويسة !!
نجوى : ايوا حبيبي ... والله مافيني شي ..

ضميتها ليا وقلت لها : الله يخليكي يا نجوى انتبهي على نفسك !!
مسحت على صدري بهدوء وقالت : ان شاء الله


.................


كانت معطيتني ظهرها ... وقفت اتاملها وانا مبتسم ... ما اتوقعت ان شي زي كذا ممكن يحصل معايا في يوم من الايام ...

: يزن ؟؟

كان هذا صوت سندس. بدل ما التفت لها فضلت اطالع لندى الي التفتت بسرعة اول ما سمعت اسمي ... قدرت اشوف الخجل في وجهها الي تحول للون الاحمر .. ولفت بسرعة للي كانت تسويه وانا التفت لسندس
الي سألتني : تبغى شي !!
طالعت فيها ببرود وسالتها : وليه تسألي !!
سندس : لانه غريبة جاي المطبخ .. !!
: وايش الغريب ؟ ...
طالعت لندى بارتباك بسبب برودي الواضح في الكلام معاها وقالت : لانك عادة لما تبغى شي تطلبه من نجوى او مني !!
جاوبتها بسخرية : ما افتكر اني قد طلبت منك شي .. !!

انصبغ وحهها بالون الاحمر و انا ضحكت في سري عليها ... احسن تستاهل .. قرفتني في عيشتي .. طالعت لندى شفتها لسى معطيتني ظهرها ...
قلت : ممكن كاسة موية ..
ما التفتت
: ندى لو سمحتي .. كاسة موية !!

طالعتني باستغراب واضح على عيونها وطالعت لسندس وقالت : ان شاء الله.

ما كنت حتى شايف سندس او فارق معايا وجودها .. كنت اتابع حركاتها وهي تغسل الكاسة وتمليها موية .. حسيت بمتعة غريبة وانا اراقبها ... بعدين قربت مني ومدت الكاسة ليا و قالت : تفضل ..
طالت نظراتنا ... لمحت حمرة حلوة على وجهها حسستني بالراحة بعد ما شفت شحوب وجهها امس الي حسسني بالخوف والقلق عليها ..

نزلت عينها عني ومدت لي الكاسة اكثر

طالعت للكاسة في يدها .. شفت اطراف اصابعها مصبوغة حنة بلون فاتح ابتسمت واخذت الكاسة منها وقلت لها : مشكورة
وقفت على جمب تستناني اشرب .. شربت وانا اطالعها ... بعدين مديت لها الكاسة الفاضية هي اخذتها مني وقالت بصوت شبة هامس : صحة ..

جاني صوت سندس المزعج : يلا روحي شوفي ستي .. يمكن تبغى شي !! ..

قبل ما تتحرك دخلت الشغالة ناديتها : ماريا
ماريا : يس مستر يزن !!
: كم مرة اقلك لاتشيلي روب الحمام من مكانه الا لما تحطي بداله واحد جديد !!
كنت اكلمها وعيوني على ندى .. الي زادت حمرة وجهها وارتبكت نظراتها
ماريا : ايام سوري مستر يزن
: كل مرة تقولي اسفة وترجعي تعيدي نفس الحكاية .. لو تكرر هذا الشي راح اطردك .. فاهمة !!

تغيرت نظرات ندى وصارت تطالعني بنظرة غريبة و مشت من جمبي وهي ساكتة ... اشبها ... ايش الي زعلها معقولة مافهمت الي قلته .. سكت وانا اتابع خطواتها تبتعد عني ...

...............

شفتها ماسكة في يدها صحن فيه فاكهة وماسكة بيدها الثانية كاسة موية بتدخلهم لستي .. ناديتها : ندى !!
وقفت بدون ما تلتفت لي .. سالتها : ممكن افهم ليه تضايقتي قبل شوية في المطبخ !!

لفت جسمها كله باتجاهي وقالت :لا ما التضايقت .. بس فعلا امي خديجة كانت تبغاني !!
جاوبتها : خلاص روحي شوفيها ...
وقبل ما اتحرك قالت : الا اتضايقت !! ...
:من !!

نزلت عيونها في الارض .. كانها مو لاقية الكلام ... كنت اتاملها بصمت .. رجعت طالعتني وقالت : اكثر شي ياذي الناس انهم يحسوا بعدم الأمان .. وهذه المسكيتة شغلها في بيتك هو مصدر الامان لها ولعائلتها ... اتضايقت لما هددتها بسببي ...

كانت تطالعني بعيونها الصافية كانها تترجاني بشئ خفي ما فهمته .. ابتسمت لها وقلت : بس انتي عارفة انه مجرد كلام ... وعارفة ليه قلته !!
ندى باندفاع: انا عارفة انك قلته عشاني ... و ...

اتسعت ابتسامتي وانا اسمع كلامها هذا .. هي سكتت فجاة وطالعتني بصدمة ورجعت لورى .. لما تراجعت لورى طاحت من الصحن تفاحة انحنيت عشان اخدها بس هي قالت بسرعة : معليش .. انا حرفعها

و ميلت جسمها بسرعة خلت كل الموية الي في الكاسة تنكب على الارض .. وعليها ... وطاحت كل الفواكة الي في الصحن ... ضحكت في سري وانا اراقب توترها وارتباكها وخربطتها ... وقلت لها بمزح : انتي دايما كذا حالتك معفوسة !!
جلست على الارض تلم الغواكة وجلست قربها اساعدها .. طالعتني بصدمة وقالت : استاذ يزن حلمها انا لوحدي .. مو مشكلة ...

تجاهلت كلامها و لميت معاها الفواكة .. لغاية ما رفعت بيدها اخر حبة تفاحة ووقفت وقالت : مشكور ..
قربت منها واخذت التفاحة من يدها و فضلت اتامل عيونها ... ليه اتوه كل ما طالعت لهذه العيون الواسعة !! .. هي نزلت عيونها عني بتوتر .. تركتها واقفة ومشيت .. وقبل ما اترك المكان قلت لها : شكرا على التفاحة ..

.................


...... ندى .. . .

لما رجعت البيت بلغت سناء و امل ان ام منصور عازمتنا اليوم عندها ... حسيت ان هذه العزومة جات بوقتها عشان امل تغير جو وتطلع من التوتر الي عاشته هذي اليومين .. شي خفي داخلي كان يبغى امل تعجب ام منصور و اهله ما اردي ليه ...

: هذا حلو !!

طالعتلها وابتسمت .. كانت زي الملاك .. تاملتها .. كانت لابسة فستان ازرق لونه زاهي ناعم لتحت الركبة بشوية لون الفستان مع لون بشرتها البيضا وشعرها البني الناعم الي جدلته ورمته على كتفها صار واصل قرب خصرها اعطاها انوثة وبراءة ..

في بيت ام منصور تعرفت اخيرا على اخوات منصور .. اخته الكبيرة جميلة ام منصور و اخته الثانية شريفة ام شهد وعهد .. واخر العنقود نهلة بعمر امل اختي .. وكمان طلعت معاها في الجامعة بس بكلية ثانية ... ارتحت لهذه الصدفة ولصداقتهم الي بدآت اول ما دخلت امل البيت .. كنا جالسين مبسوطين وحكايات و سوالف .. اخوات منصور كانوا فرحانين فينا كثير ..

: ندى امي تبغاكي بالمطبخ !!

كان هذه نهلة .. دلتني للمطبخ ورجعت تسولف مع صديقتها الجديدة .. كانت ام منصور واقفة تقطع خضار وحاجات للعشا.. قلت لها : تعبتي نفسك يا امي ..
ام منصور : تعبكم راحة يا ندى . والله اني مبسوطة اليوم بجيتكم ..
جاوبتها : واحنا مبسوطين كثير ..

جلست اقطع خضار السلطة واسولف انا وياها كانت تتكلم من وقت للثاني عن موضوع يزن .. وكيف انها قلقانة عليا .. و لما احد من البنات يدخل تغير الموضوع على طول ... بعدين سألتني : ما شاء الله امل كم عمرها
جاوبتها : 19 سنة ..
ام منصور : ما شاء الله عليها الله يحفظها ويبعد عنها عيون الناس ..
جاوبتها : امين يارب ..
ام منصور :حتى منصور الله يحفظه بدأ يداوم الجامعة انتساب ... يقول بيكمل دراسته
: ما شاء الله .. هذا احسن شي سواه ...
ام منصور : وامل الله يحفظها كيف تروح الجامعة !!
جاوبتها : مشتركة بباص .. مع بقية زميلاتها ..
ام منصور : ليه ما تداوم مع نهلة ... منصور اخوها يوديها ويجيبها .. وبيتكم مو بعيد عنا !!
جاوبتها : ما ودي اتعبه واكلف عليه يا امي ..
ام منصور : الا احب على قلبي .. وقلب نهلة ومنصور ما راح يقول شي !!
جاوبتها : الله ما يحرمنا منكم يا غالية .. هذا الترم قديه بيخلص .. بداية الترم الجاي ان شاء الله يصير خير ..

في قرارة نفسي كنت بوافق .. بس ما حبيت احرج منصور .. وانا عارفة انه يشتغل ويدرس .. بس كنت مبسوطة لاهتمام ام منصور الزايد بامل ... هذا الشي نور لي شمعة في مستقبل امل ... ما اظن بلقى لها احسن من منصور .. !! .. ولا ام زوج احن من ام منصور ..

.....................


كنت في ساحة البيت ... اتامل النجوم ...كانت تلمع بشكل يفرح النفس .. كل ما اشتد نورها حسيت شي بقلبي يتفتح وشي بعقلي يضوى ..حاسة برضى وانا افتكر نظرات ام منصور الي ما نزلت عن أمل .. و اهتمامها فيها .. ما بطلت اسئلة عنها ...

: جعلها دوم يارب
كان هذا صوت سناء ... سالتها : ايش !!
سناء وهي تنام على ظهرها بقربي وتقول : ابتسامتك !!

سكتت وما رديت .. كنت افكر كيف اجمع منصور بأمل ... افكر اخطبه لها .. ما فيها شي ياما رجال يخطبوا لاخواتهم .. وامل ما عندها اخوان .. بس عندها انا .. امها وابوها واخوها واختها ... ومنصور ولد حلال .. وحيقدر يحافظ عليها ويصونها ...

سناء : اعرفك لما تسرحي هذه السرحة .. لايش تخططي !!

جلست وسألتها : ايش رايك في منصور !!
جلست هي الثانية وقالت : من اي ناحية !!
: من كل النواحي !!
سناء : ما اعرفه .. بس ليه تسالي !!
جاوبتها : حزوجه أمل ..
سناء : نعم يختي !!
: الي سمعتيه .. ابغاه عريس لأمل ...
قالت : لا حول لا قوة الا بالله ... يا بنتي ارحميني كل يوم لك تصنيفة جديدة ويقولوا عدد المستحيلات بس سبعة .. يجو يعيشوا معاكي بس سبعة ايام كل يوم حيكتشفوا سبع عجايب جديدة تطلع من راسك هذا !!
: الحين فين المستحيل ان منصور يتزوج امل !!
سناء : المستحيل انك انتي قررتي و نفذتي انه بيتزوج اختك ..
: طيب اسمعي الي انا افكر فيه وبعدين اتكلمي ... انتي ما شفتي ام منصور كيف حبت امل ... عيونها ما شالتها عنها !!
سناء : اهااا .. حتروحي تقولي للولد .. لو سمحت امك عيونها ما شالتها عن اختي .. لازم تتزوجها ..
: لا انا حقله العبارة الاخيرة بس !! ..

ضحكت بصوت عالي وقالت : حلوة !!

طالعتلها وانا ساكتة ... شافت الجدية في عيني وقالت : من جدك تتكلمي !!
: اكيد من جدي ... شوفي .. انا ابغى احط امل في يد امينة .. انسان يحافظ عليها ويصونها .. وماني شايفة احسن من منصور ..
سناء : بس منصور ... انتي عارفة !!
: قصدك الي سواه !! .. انا مو خايفة من هذا الشي ابدا .. بعد ما شفت امه واخواته اطمنت وبعدين حخلي ابوكي يسال عنه ... بس كل ما شفته احس انه هو احسن واحد مناسب لامل .. امل صغيرة ومسكينه و طيبة تبغى واحد زي منصور .. طيب وفي حاله بس في نفس الوقت مو سهل وقوي ... هو الي راح يحبها ويقدرها ويسعدها ..
سناء : ولو هو ما يبغاها ...
ابتسمت وجاوبتها : اقطع يدي من هنا ان ما كانت الان ام منصور جالسة تمدح في امل قدامه ... يابنتي امل دخلت قلوبهم كلهم ... !!

كانت ساكتة تطالعلي .. سالتها : اشبك !!
سناء : حاسة اني جالسة مع عجوز عمرها 55 سنة !!
ضحكت وجاوبتها : شي كويس .لان العجايز اذا حطوا براسهم شي نفذوه ...

سناء : طيب وانتي .. ما فكرتي بنفسك !!
: اشبها نفسي !!
: انتي موضوعك عكس امل انتي محمد خطبك بس انتي ما تبغيه ... !!

مسكت يدها بين يدي الثنتين وسالتها : سناء لو في يوم انا رفضت اخوكي ... راح تتخلي عني وتزعلي وتقاطعيني !!
سناء : لا طبعا ايش الغباء الي تقوليه ... انا اليوم الي فهمت ايش يعني اخوه شفتكم انتوا الاثنين .. اللحظة الي استوبت فيه ان محمد اخويا هي نفس اللحظة الي استوعبت فيها انك اختي وصاحبتي ... الي يحصل بينك وبين محمد انا مالي علاقة فيه ... ما انكر اني اتمنى انك تكوني زوجة محمد لاني عارفة انه ما راح يحصل زوجه زيك ... وهذا الشي سواء حصل او ما حصل عمره ما راح يفرقني عنك .. انتي اختي يا غبية ...
جاوبتها براحة : طمنتيني
سناء : بس افهم من كلامك هذا انك ما تبغي محمد !!

قلت لها : موت ابويا الله يرحمه هزني ... في هذيك الفترة حسيت اني احب محمد ... حتى كنت دايما ابغى اقلك اني موافقة ... بس قررت اني اصبر .. واتجاوز ضعفي الي كنت فيه بسبب موت ابويا ... الحين كل ما فكرت بمحمد افكر فيه زي زمان بالزبط ... مو قادرة اشوفه زوج ... مع اني والله عارفة انه زوج مناسب وكل البنات تتمناه ..
سناء : ما عمري سالتك كيف مواصفات الرجال الي تتمني تتزوجيه !!
جاوبتها : عمري ما فكرت في هذا الشي ....
سناء بتريقة : صدقتك !!
جاوبتها : هدي الحقيقة .. انتي عارفة ان امي الله يرحمها مرضت كثير قبل ما تموت ... كنت انا اراعيها ما كان في وقت افكر في اي شي غيرها .. وبعد ما ماتت انشغلت مع امل وابويا .. والحين زي ما انتي شايفة .. من فين حلقى وقت افكر !!
سناء : ليه محسستني ان امل هذي بنتك الي عمرها 3 سنوات !! ...
: سناء ... امل لغاية الان ما تاكل الا من يدي .. لو ما جبت لها الاكل لحد عندها ما اكلت انا الي اكويلها ثيابها .. انا الي اشتريلها كل اشياءها .. انا الي اوديها المستشفى لو تعبت .. انا الي اعطيها الدوا بيدي .. انا الي اصحيها للجامعة ..

سناء بتريقة : اشوى ما قلتي بعد هذا كله انا الي اصحيها للروضة ..

ضحكت على تعليقها وكملت : لما تضحك احس اني عايشة و اتنفس ... لما تبكي احس ان الدنيا سودت بعيوني ... تدري لو خلفت بنت .. مستحيل احبها زي ما احب امل ...

سناء : الحمد لله يارب ما عندي اخت صغيرة ... تخيلي تتدلع عليا زي ما تدلع امل عليك .. !! ... قسم بالله لاخليها تمشي حولة ..
ضحكت على كلامها وقلت لها : امل ما حيجي قبلها ولا بعدها .. فطمني نفسك ..
سناء : طيب من جد الحين .. حتكملي شغل ببيت يزن .. !!

: لا حجلس في البيت اربي اولاد امل !!

اتسطحت على ظهرها تضحك بقوة وقالت : ارحمني يارب ... انتي مجنونة يا بنتي !!
جاوبتها : ليه ... حشرط عليهم كل سنة يخلفوا طفل او طفلة وانا حربيهم .. بناتها حيكونوا ملائكة زيها واولادها حيكونوا شياطين زي ابوهم ... ححبهم زي عيوني .. بس مو اكثر من امهم ..

سناء وهي تقوم : قومي .. قومي نامي .. خرفتي .. مليتي البيت بزورة واختك رايحة في ستين نومة بجمبك في الغرفة ... قومي يا شيخة رفعتي ضغطي .. !!

ضحكت عليها .. ودخلت انام وانا افكر في احلامي الوردية عن امل وحياتها ان شاء الله .. و ما عندي صبر متى حيطلع الصبح واكلم منصور في الموضوع ...


..................


ندى ......

بعد كلامي مع سناء ... طار النوم من عيني ... ليه كذبت ... وما قلت لها الحقيقة ... ليه ما قلت لها عن فارس احلامي !! ... اقولها ايش !! .. اني احب وهم ... احب انسان ما عمري شفته ومستحيل اشوفه .. ما ادري هو في اي مكان من هذا العالم الواسع ... ما ادري هو حي ولا ميت .. هو اصلا يعرف بوجودي ولا لا !! ... هو يفكر فيا الان ولا ما عمره فكر فيا !! .. كنت جالسة على الأرض في غرفة ابويا الي فضينا منها كل الآثاث .. ماسكة لوحة امي واتاملها بغيبوبة لذيذ .. و احاول اتخيل انسان ما اعرف له ملامح ولا صفات .. مهمة صعبة جدا !! .. بس تسيب في نفسي احساس حلو ... ابتسمت لوجة امي المرسوم في اللوحة وقلت لها : احبه !! .. اكيد عرفتي اني راح احبه من اول يوم اعطيتيني فيها هذه الصورة !! .. مستغربة ان بنتك كبرت وصارت تحب وتقولك هذا الكلام !! ... انا مو مستغربة ولا خجلانة لان ما حد غيرك يدري اني احبه ... من يوم ما حكيتيلي حكايتك المجنونة مع هذه اللوحة و الي صارت من اربع سنين حكايتي انا .. من يومها وانا افكر كل يوم فيه ... كل يوم احاول اتخيل شكله .. مواصفاته ... طباعه .... طيب حيكون سعودي ... احتمال يطلع اصلا مو عربي ... ولا مسلم ... ساعتها راح تطيح كل احلامي في الارض !! ... بس الرسام الي رسمك قالك انه راح يعطي هذه اللوحة للشخص المناسب !! ... عشان كذا انا لغاية الان مستنية هذا الشخص المناسب وحستناه طول عمري وانا حاضنة صورتك الغالية ..


***********

يزن ..........

من اربع سنين من يوم ما اشتريت هذه اللوحة و انا ما اهتميت فيها ... ولا اهتميت بالكلام الغريب الي قاله لي الرسام المجنون ...بس ليه الان ما ابغى الا اني اتاملها واسترجع الموقف الي صار بادق تفاصيله !! ...

ضميت اللوحة لصدري و غمضت عيوني ... ورجعت لاربع سنوات مرت لما كنت في برطانيا ... الكل نصحني اروح معرض الرسام المشهور دين كادمان لاني حشوف شي مستحيل اشوفه في اي معرض ثاني ... دخلت المعرض مثلي مثل اي متفرج مبور بكمية الابداع الي شايفها قدامه ... كانت كل لوحاته عبارة عن اوجه حقيقية مجسدة بالرسم .. للحظة تفتكر انها صورة حقيقية مو رسم متقن !! ... المعرض فيه من كل الاجناس والطبقات والاعمار .. اطفال بنات شباب و كبار في السن ... وقفت اتامل اللوحات باعجاب ... لاحظت ان الرسام كان متابعني من اول ما دخلت ... بعدين جا ووقف جمبي وقالي

: اAre you from Saudi Arabia
هل انت سعودي !!

جاوبته : yes I am !!
نعم

الرسام : I am Dean cadman , nice to meat you !!
انا دين كادمان .. سررت بلقاءك ..

: same here , I am Yazan Alzainy
وانا ايضا .. يزن الزيني

دين كادمان : mr. Alzainy , do you like the gallery ?
هل عجبك المعرض سيد يزن !!

: of course , the portraits are fabulous , but I Wonder about some thing ?
بالطبع ولكني اتعجب لامر ما ؟

دين كادمان : why all these portraits ?
لماذا كل هذه اللوحات المجسدة ؟

: Exactly
تماما !!

دين كادمان : every single portrait has own story with me ..
كل لوحة لها معي قصة خاصة ..

: I see
فهمت

دين كيدمان : do you mind if I show you a very special thing
هل تمانع ان أوريك شيء خاص جدا !!

: please show me ?
بالطبع ارني ما لديك ..



**********


ندى ..........

فتحت الباب عليا فجاة ... انا ارتبكت و خبيت اللوحة بسرعة ورايا وقلت لها : ما تعرفي تدقي الباب !!
سناء وعينها معلقة على الفراغ الي بيني وبين الجدار بشك : ايش الي خبيتيه الان !!
: مو شغلك .. لو سمحتي اطلعي و قفلي الباب وراكي !!
سناء : اوف .. اسرار عليا انا ... من جدك !!
: سناء ... لا تصيري ثقيلة دم ... اطلي برة ..
قالت بزعل : شكرا يا ندى انا ما عمري خبيت عنك شي .. وانتي الان حاطة اسرار بيني وبينك
: مو لايق عليك هذه الدراما .. يلا اقلبي وجهك ..
: اوكي ... ما حجبرك تقوليلي شي ..

وتحركت بتطلع وانا مو مصدقة انها زعلت .. بس بدل ما تطلع هجمت عليا وسحبت اللوحة بسرعة من ورايا .. وقالت وهي تشد اللوحة من يدي : بس حتقولي غصب عنك .. على بالك ما اعرفلك ... مو بكيفك ياماما ... !! وريني ايش فيها هذه اللوحة !!
: سناء !!!! ... يا غبية .. فكي !!
طالعت للرسمة باستغراب وقالت : رسمتك !!

طالعت لها بنص عين وانا ساكتة .. هي اعتدلت قربي وقالت : الحين انا افتكرت انه بعد الحوار الاليم الي حصل بيننا في الحوش وانتي دخلتي بعدها هنا واعتكفتي قلت اكيد تفكر في حبيب القلب لاني ما صدقت كلامك الفاضي الي قلتيه قبل شوي .. قال ايش ما عمري فكرت في فارس احلامي

و قلدت صوتي بطريقة مضحكة وكملت : على مين ياماما ترى ما صدقتك !!
:ليه !!
سناء : عيونك ... انتي تكذبي عادي متعودة عليك ... بس عيونك ما عمرها كذبت .. كل ما كذبتي عيونك زادت لمعانها كانها تقول للناس كذااااابة .. !!
ضحكت وقلت لها : طيب هاتي اللوحة .. يا كاشفتني

مدت لي اللوحة وقالت : خذي ... يا كذابة ... ويلا اعترفي ..
تاملت الصورة وقلت لها : هذي مو انا .. هذه امي الله يرحمها ..
سناء :سبحان الله كانها انتي ..
: انتي عارفة اني انا اصلا نسخة من امي الله يرحمها ...
سناء : ايوا من جد مرة سبحان الله .. بس اول مرة اشوف هذه اللوحة ..
: هذي اللوحة امي اعطتني هي من 4 سنين لما صار عمري 20 سنة .. ما عمرهم احتفلوا بيوم ميلادي ولا اعطوني هدية .. بس يومها امي اعطتني هذه اللوحة و حكتلي معاها حكاية غريبة ..
سناء : حكاية ايش !!



*************


يزن .........

صرنا نمشي بين اللوحات .. وهو يشرحلي باختصار عن تاريخ كل لوحة رسمها و الدول والمناطق الي رسمها فيها .. لغاية ما وقفنا عند لوحة كان حاطها في صدر المعرض .. على تاند ميز جدا وفخم .. انا اتعجبت واعجبت باللوحة في نفس الوقت .. كانت كانها ملكة وسط حاشيتها بعيونها ساحرة ... بنت متلثمة ما يظهر منها الا عيونها الواسعة يكسر عتمة سوادها اضاءة غريبة كانها تشع من داخل صاحبة الرسمة .. ولون بشرتها البيضا المعتدل الجذاب احاطها بهالة غريبة من نور .. ابتسمت وانا اتامل اللوحة ذي ..

دين كادمان : you like it ..
اعجبتك

: Her eyes have a wondrous magic ، I didn't see like them in my life
عيناها فيهما سحر غريب لم ارى مثلهما في حياتي !!

كادمان : the first time I saw this saudi woman , I felt in love with her forever , Iused to follow her every day , she is only who made My heart beats fastt
منذ المرة الأولى التي رأيت فيها هذه المرأة وقعت في حبها .. كنت الاحقها يوميا .. انها المرأة الوحيدة التي جعلت قلبي يدق بسرعة ..

: where is she now !!
اين هي الان ؟

كادمان : I don't know , Unfortunately she was married, in the end and after a big effort her husband Agreed to draw her . and What you have to know that the age of this portirat is 20 years
لا اعلم .. للاسف كانت متزوجة . في النهاية وافق زوجها بعد مجهود كبير ان ارسمها .. ويجب ان تعرف ان عمر هذه اللوحة 20 سنة !!

: awesome
مدهش

كادمان : it is It's a piece of my heart ..
انها قطعة من قلبي

: I see that clearly !!
ارى هذا بوضوح

كادمان :I lived my life with those eyes, I didn't see her face and didn't even know her name, I was afraied on her of her husband, for 20 years I can't create a relationship with any woman because I was search out of her eyes in all the women's eyes and didn't I find them ..
عشت حياتي مع هذه العينان . لم ارى وجهها ولم اعرف حتى اسمها لاني كنت خائف عليها من زوجها الغاضب ، لمدة 20 سنة لم استطع ان احضى بعلاقة ناجحة مع اي امرأة لاني كنت ابحث عن عيناها في عيني كل امرأة ولم اجدها ..


كان يحكيني وهو يتامل اللوحة وغايب في ذاكرة عمرها 20 سنة كانه بعد عن كل العالم مسافة عشرين سنة .. بعدين قرب ومسح عليها بحب وقال ..
You Arabs believe in the science of homogeneity of souls, isn't you ?
انتم العرب تؤمنون بتجانس الأرواح اليس كذلك ؟

: yes we do ..

كادمان : that what happened to me
هذا ما حصل معي ..

: you should to keep it with you ?
يجب انت تحتفظ بها اذن ؟

: I loved too ، but I have to sell it today for the right person
اود ذلك لكني سابيعها اليوم للرجل المناسب ..

سكت شوية .. وقفت أتأمل هذا الانسان الغريب الواقف قدامي .. جسمه النحيف عيونه الخضرا الي ما وقفت لمعان من اول ما تكلم عن هذه اللوحة وبشرة وجهه الحمرا الي احتقنت وزادت حمرة خشمه وخدوده كانه يبكي بدون دموع !! ... بعدين سألني : What is your field and where you live in saudi arabia ?
ماهو مجال عملك .. وفي اي منطقة تعيش في السعودية ?

: I am an engineer, I live in Jeddah city
انا مهندس واعيش في مدينة جدة ..

وسعت نظرت عيونه و حط يده فجآة على كتفي وقال بحماس غريب : you are the man
انت الرجل المناسب ..
...............


..... ندى .........

: زمان لما كانت امي الله يرحمها في عمري ... في واحد اجنبي كان يطاردها ... شافها اول مرة في السوق ... ولحقها للبيت ... وصارت تشوفه كل يوم ... وكل يوم يحاول يكلمها ... بس هي في النهاية خافت وراحة حكت لابويا الموضوع ... ابويا استناه في يوم ولما شافه مسح فيه البلاط ... وبهذله وضربه .. وطرده .. طبعا هو ما فهم ابويا ايش قاله ولا ابويا كان فاهم هو ايش يقوله ... بس كان عارف ان ابويا زعلان .. المهم ثاني يوم جا الرجل الاجنبي نفسه وجاب معاه مترجم ... وحاول يشرح لابويا الموضوع !!

سناء :وايش هو الموضوع ...
: الرجال هذا طلع رسام اجنبي مشهور ... وعنده معرض مشهور بس امي نسيت في اي دولة ... طلب من ابويا شي و اعطاه شي !!
سناء : ايش !!
: طلب انه يرسم لامي لوحة زي ماهي بلثامها ... واعطاه دبلة !!
:دبلة !!

: ايوا .. لان امي ما كانت لابسة دبلة !! .. فاشترى لها دبلة من عنده ..

وطلعت من جيبي دبلة امي الي احتفظت فيها عندي حسب وصيتها الله يرحمها قبل ما تموت ومديتها لنجوى وكملت : بس طلب انه الدبلة تكون بدون اي اسم ..

سناء : غريب هذا الانسان ؟؟

ضحكت وقلت : اظن انه من كثر حبه لامي حقد على ابويا ... وكره انه اسمه ينحط على الدبلة الي هو اشتراها لامي هذا راي الشخصي ... بس امي تقولي انها فهمت بعدين ليه ... !! المهم في النهاية وبعد جهد جهيد ابويا وافق ... وصار كل يوم الرسام يرسم امي ... كنت لسى انا معاها امل كانت لسى ما جات ... امي تقولي كانت عيونه تقول حاجات كثيره ... كانت في لمعة غريبة ... شافت في عيونه حب ما عمرها شافته في عيون ابويا ... و طول شهر كامل وهي المدة الي رسم فيها امي ماحاول يضايقها او يقولها كلمة ... كان يرسمها في وجود ابويا وفي وجودي كان عمري وقتها سنة او اقل ... في اخر يوم امي تحلف انه نزلت دمعة من عيونه وهو يطالعها .. كان متاثر جدا في اخر يوم .. امي صارعت حبه هذا فترة طويلة .. هي ما حبته بس حبه لها اثر فيها .. بس في النهاية ابويا هو الوحيد الي اسر قلبها ..
سناء بصدمة : هذه قصة من الخيال .. !!!
: المهم جا في اخر يوم ومعاه لوحتين لامي
سناء :كيف كذا !!
: اتاريه لما كان يرسم امي في بيتنا كان يرجع بيته ويرسمها مرة ثانية ...
سناء :ليه !!
: ابويا ساله هذا السؤال .. بس هو قال شي غريب ..
:ايش
: قال لابويا اني لما اكبر راح اطالع في هذه الصورة كاني حطالع في نفسي .. لانه شاف الشبة الغريب الي بيني وبين امي من لما كنت في هذاك العمر .. ويبغاهم يحتفضوا بنسخة معاهم ليا ونسخة بياخذها هو
سناء :فنان عاد ونظرته ما تخيب
: المهم هو طلب ان نص اسمي ينكتب في وحدة من اللوحات و النص الثاني ينكتب في اللوحة الثانية ... لما يصير عمري 20 سنة هو راح يعرض لوحتي هذه في معرضه وما راح يبيعها الا للشخص المناسب .. الانسان الي لما اقابلة لو شاء ربنا انا بنفسي الي راح اطلب منه يكتب اسمه على الدبلة الي اعطاها الرسام لامي لانه ساعتها راح احب هذا الانسان !!! ..
............

يزن ..........

سالته : I am the man for what ?
انا الرجل المناسب لماذا ؟

كادمان : for this portrait , where you will find happiness, happiness itself will search for you and come to you, and you will see it in front of your eyes, but you will not get it unless you fought for it andbegged to get it .., this is what I couldn't do ..
لهذه اللوحة ، حيث ستجد السعادة ، السعادة نفسها هي من ستبحث عنك و تأتي اليك ، ولكنك لن تحصل عليها حتى تحارب لاجلها وتتوسل لتحصل عليها .. هذا مالم اتمكن من فعله ..


كان كلامه خرافة بالنسبة ليا .. كله على بعضه كان انسان غريب ... كلامه غريب ... وحبه لهذيك اللوحة غريب .. كيف يحب انسانة كل هذا الحب ويجلس 20 سنة موقف حياته وهو حتى ما شاف وجهها ولا عرف اسمها ... ما فكرت بكلامه ولا افكر اني حتى اشغل بالي بس .. ليه الآن جالس اتذكر كل هذه التفاصيل ... !!

رفعت اللوحة وسالتها كاني اسآل صاحبة الصورة : ليه ابغى بس اطالع فيك ... !!


************

ندى ..........

سناء :يعني الرسمة اتباعت من اربع سنوات
: اذا الرجال لسى عايش ولسى فاكر الموضوع .. ايوا اتباعت للشخص المناسب زي ما قال ..ومن وقتها وانا مو قادرة اتخيل اني ممكن اكون لانسان غير هذا الانسان الي ما اعرفه ...
سناء بحيرة : بس هذا خيال علمي يا ندى .... بنسبة 99.99% انك راح تعنسي .. او تموتي قبل ما تقابلي هذا الرجل المناسب !!
: انا متمسكة بهذه النسبة الضئيلة جدا !!
قربت مني اكثر وضمتني وقالت : حاطة كل هذا بقلبك وساكتة !!

ما رديت عليها .. انا مستغربة كيف تجرأت وحكيت كل شي بصوت عالي !! لاني ما ابغى اسمع عقلي الواعي قصة حبي الخيالي .. كفاية عقلي الباطن الي يفكر فيه في كل لحظة .. مع اني عارفة اني عمري ما راح اطوله ... بالزبط زي الاقزام البيضا .. طول حياتي احبها واتاملها بس عارفة اني عمري ما راح امسكها او اوصل لها !! ... انا في الارض وهي نجوم عاليا في السما ..


سناء بصوت متأثر : وجعتي قلبي يا ندى .... ايش هذه الحكاية المعقدة .. لا تعرفي اسم الرسام ولا دولته ولا شي عنه ... كيف راح تلقي هذا الشخص !!
:لا ما اعرف ولا حاولت اسال ابويا لانه طلب من امي ما تجبلي سيرة ..
سناء :ياربي ايش هذا الحب المستحيل .. يارب يجمعك فيه يا ندى .. ويكون هو الشخص الي تحبيه وتقدمي له انتي الدبلة ...

ابتسمت وامنت في قلبي .. هي سالتتي
: وريني ظهر اللوحة بشوف نص اسمك
فتحت الخشبة حق برواز اللوحة و وريتها هيا كان مكتوب فيها
NA
سناء : يعني النص الثاني الي عند الشخص الي اشترى النسخة الثانية هو DA

:بالزبط .... !!
سناء وهي تضم يدينها وترفعها بتضرع للسما : يارب تتحط بيد انسان ولد حلال ... مع اني كل يوم كنت ادعي انك تصيري زوجة محمد اخويا ... بس خلاص من اليوم راح ادعي ان ربنا يجمعك بهذا الشخص اذا كان ولد حلال و يزرع بقلبه حبك ويصير ما يقدر يعيش بدونك .. ويتجنن بحبك


**************

يزن .....

شفتها طالعة من المطبخ شايلة صينية فيها فطور وموديته لستي ... رحت لها بسرعة وقلت لها : كيف شايلة كل هذه وانتي كذا ...فين ماريا ... ماريا !!

وسحبت التبسي من يدها وقلت لها : صحيح طلبنا منك تهتمي بستي .. بس كمان لا تجي على نفسك ..

ماريا : يس مستر يزن
: خذي هذه الصينية ودخليها لستي

شالتها من يدي ودخلت وقبل ما تتحرك ندى ناديتها : ندى
: هلا !!
: متى بتشيلي الجبيرة ...
ندى وعيونها على الأرض : يومين ان شاء الله
: اشوف تاخدي راحة في ببتكم لغاية ما تبرى رجلك

رفعت لي عيونها بقلق وقالت : اتضايقت مني بشي استاذ يزن ؟
: لا لا .. طبعا ما قصدت كذا ... بس ابغاكي ترتاحي !!
: امي خديجة خدمتها راحة و انت اول بوم قلتلي ممنوع اخد اجازة !!

ابتسمت وقلت لها : هذا اول يوم بس بعد ما شغتك كيف قايمة بستي فانا الي اطلب منك هذا الشي
ندى : وانا مقدرة هذا الشي ... بس انا كذا مرتاحة .... و بعد كم يوم راح افك الجبيرة
: ان شاء الله

قبل ما تتحرك سالتها بطريقة مباغتة : الطفلة الي كانت تناديك ماما .. ماهي بنتك .. صح !!

طالعتني اول شي باستغراب وبعدين نزلت عيونها للأرض وقالت : هدي شهد بنت اختي
: اهااا ... الله يحفظهم لك ...

و رجعت سالتها السؤال الثاني : ولا الثانية الي كانت تبغاكي تشيليها بنتك ... !!

مع ان عيونها كانت في الأرض بس حسيت فيهم ابتسامة خفية وجاوبت : لا هذي عهد اخت شهد كمان بنت اختي ...

وقبل ما اسالها قالت : ولا الولد ولدي ... هذا اخويا

قالتها وحطت عيونها في عيوني .. صوتها لما يصير فيه رنة فيها شيطنة يعجبني .. حسيتها كشفت في عيوني شي انا لسى ما كشفته ... هزيت راسي بهدوء و قبل ما اقول اي شي قالت : لا

طالعتها باستغراب .. هي قالت : ما عندي اولاد !!


استفزتني بمكرها الطفولي المتحمس .. قالتها بعفوية وبساطة .. قربت منها فجأة وهي تراجعت لوى بخوف .. قلت لها وان ابتسم لها ابتسامة حسيتها نفرت كل قطرت دم من عروقها وقلت لها : طبعا ماكنت حسال هذا السؤال لان نجوى قالتلي انك مو متزوجة ..

اختفت من قدامي في دقيقة .. انا وقفت اتاملها بسعادة .. ليه احس بالف احساس متضارب لما اشوفها ... ليه للكلام معاها متعة ... ليه لما تكون واقفة تتكلم معايا وتشيل عينها عني احس بشوق لعيونها واودي نها تطالعني دايما ... !! ليه صرت اكره المطبخ وهي مو فيه ... لما ادخله الليل احسه فاضي .. بارد .. بدون حياة .. احسه مظلم ... !!


*****************

ندى .............

كنت اشتغل بحماس في المطبخ ... ليه مبسوطة ما اعرف ... يمكن لاني راح افاتح اليوم منصور في موضوع امل .. اكيد هذا هو السبب .. جاني صوت نجوى : يا صباح النشاط !!
: صباح الخير والسرور ...
نجوى : كيف حالك !!
: الحمد لله ..

انتبهت لوجهها التعبان وسألتها : نجوى اشبك وجهك ذبلان وعيونك مرهقة .. مو عاحبتني !!
نجوى : انا كويسة .. بس هذه ملامح النوم والكسل .. ندى ممكن اطلب منك طلبين !!
:عيوني !!
نجوى :الاول وعدت البنات الي حذوقهم مقلوبة من تحت يدك و تلقيهم كلهم الان صايمين من امس من كثر ما مدحتها لهم ..
:احلى صحن مقلوبة لاحلى نجوى !!
: تسلميلي حبيبتي ... الطلب الثاني .... ابغاكي تجي معانا .. ابغى اعرف البنات عليكي .... صاحبتي عبير مرة تبغى تشوفك من كثر ما حكيتها عنك ... هي صديقتي الروح بالروح و اخوها ميسر كان صديق يزن ... كانو دايما مع بعض ما يفترقوا ..
:كانو ...!!
: قصة طويلة ... المهم الساعة 12 تطلعي مع السواق ... حنستناكي
:بس امي خديجة !! ...
: كلمتها وما قالت شي
: و الاستاذ يزن !!
نجوى : اممممم ما اظن حيقول شي ... لو تبغي كلميه مع اني اشوف مالها داعي هي كلها ساعتين !!
: الافضل اكلمه لانه من اول يوم نبهني اني ما اتغيب عن الشغل .... !!
نجوى : سوي الي يريحك .. المهم الساعة 12 تكوني هناك .. يلا يا سي يو ليتر ....



*****************

...... يزن .........

اليوم طويل .. اجتماعات .. ولازم اروح للمواقع و اشرح المقاولين وللعملا فكرة المشارع الجديدة ... بس مع هذا حاسس بنشاط جالس يتفجر من بؤرة خفية داخلي ..

: خالد .. ملف مشروع البسامي مالقيته
خالد : اظن نسيته بالبيت .. الحين اروح اجيبه !!
وقفت بسرعة وقلت له : لا انت خليك في المكتب راح يجيك المقاول ابو عمر روح معاه الموقع وانا راح اجيب الملف !!
خالد : تسوي في اخوك خير .. واحنا بنسبقك للموقع ..

ابتسمت في قرارة نفسي خالد يحسب اني سويت فيه معروف ما يدري انه هو الي سوى فيا المعروف لما نسي الملف .. !! ... بس ليش انبسطت كذا لاني راجع البت !!

................


ندى ......

ادق عليه تلفون !! ... لالا اخجل .. ايش اسوي ... طيب !! ... اخلي امي خديجة تقوله !! ... بس هي الان نايمة .. ما ابغى اصحيها .. اروح بدون ما اقله !! ... اخاف يسويلي مشاكل ... هو ما يقدر يزعل اخته نجوى بس راح يصب كل زعله عليا انا .... خلاص حكلمه .. ايش يعني !!

: محنونة انتي !!

وقبل ما استوعب اي شي لقيت يدي معلقة في الهوا بيده .. قالي : هواية عندك تشغلي الخلاط بدون غطى !!!!

طالعت ليدي المعلقة بيده و للخلاط الي كنت حشغله ... بعدين بعدت يدي منه بسرعة ورجعت لورى .. هو راح للخلاط ورماه في المغسلة بكل الي فيه .. انا قلت بخسارة : لااا !!
طالعني بقهر وقال : و حرمي هذا الشي في الزبالة كمان .. ما راح تبطلي تشتفغلي وانتي تفكري افرضي حصل لك شي ... !! .. ممكن افهم في ايش كنتي تفكري !!

كان يتكلم بغضب والكلام يطلع منه دفعه واحدة قلت له بسرعة بدون تفكير : فيك !!

كاني طفيت موية على جمرة نار .. تغيرت ملامح وجهه و ارتسم تعبير غريب على وجهه يقول قد ايش هو انصدم من ردي .. انا اصلا تصلب كل جسمي وطالعت له بصدمة من نفسي .
................


\\// يزن \\//

زي ما يكون كان في دوشة و فجأة أختفت ... كل الأصوات تضاآلت في مسمعي .. كل الأحجام تقلصت في نظري كل كل الأشكال تلاشت من قدامي .. كل شي صار شفاف إلا هي كل شي يبعد وينزلق من قدامي وهي تقرب وتقرب اكثر ... لغاية ما حسيت انها صارت قريبة مني بشكل خوفني .. إيش هذا السحر العجيب الي بعيونها ... ليه أحس بسلام لما أسمع صوتها !! .. عبارتها الأخيرة .. بمثابة تعويذه ... زلزلت كياني كله ... مع اني عارف ومتاكد مقصدها لاني قدرت في هذه الأيام القليلة أعرف شخصيتها نوعا ما .. ندى من النوع الي لما تسرح في شي او تفكر بشي تتوه عن الواقع و تضيع منها الكلمات .. أحب هذا العبط الطفولي الي كلنا مرينا فيه بس انتهى في فترات معينة من حياتنا لما كبرنا وطلعنا من طور البراءة بس ميزة ندى انه استمر معاها لانها مازالت بريئة و طفلة .. بس الفرق بينها وبين أي طفلة إن ندى طفلة تقدر تعتمد عليها .. طفلة تساوي الف رجل .. صحيح اني عارف العبارة الصحيحة الي هي تبغى تقولها .. بس بالرغم من هذا للحظة انطربت روحي لما تخيلت إن ندى تفكر فيا .. للحظة حسيت إني حكون محظوظ لو فعلا هذا الشي حصل .. بس لما لاحظت ارتباكها ما حبيت أحرجها أكثر ... قلت لها : فهمت قصدك .. اهدي مافي داعي لهذا التوتر !!
ندى : أمممم أنا ... !!!
: عارف ان قصدك انك كنتي تفكري بشي بتقوليه لي .... أهدي وقولي الي تبغيه .. أسمعك !!


\\// ندى \\//


غريبة !! ليه من بين كل الي موجودين في هذا البيت الوحيد الي يقولي هذا الكلام هو يزن ... يقول انه يفهمني !! .. والمخيف في الامر انه من جد قدر في هذه الفترة البسيطة انه يفهمني ويفهم الي براسي أجل ما راح يأخذ أي وقت في إنه يكشف حقيقتي !! ... وبعدين لفين رايحة يا ندى !! .. انتي جالسة تقربي من النار من دون ما تحسي او تفكري وما راح تلقي نفسك الا وانتي محترقة بهذه النار ..

: ندى !! ... قولي اسمعك !!
حطيت مخاوفي على جنب لانه مو وقتها ابدا وقلت له : نجوى طلبت مني اجي عندها الدوام عشان صحباتها وهي مسوين جمعة !!
يزن : وليه تسأليني .. روحي مكان ما تبغي !!
: بس أمي صفية كيف أتـركها لوحدها ... وكمان انت نبهتني ما اطلع وقت الشغل !!
: ستي لا تقلقي عليها أصلا الان خالتي جاية وبتجلس معاها ... أما الي قلته لك أول فهذا كان قبل ما اشوف قد ايش انتي مهتمة بستي و تحبيها .. راح تتأخري !!
: لا بس يا دوب اجلس مع البنات شوية ... !!

شفته يطالع للخلاط وسرحان زي الي يفكر بشي وبعدين سألني : انتي جالسة تعملي لهم الأكل !!
: ايوا يبغوا مقلوبة !!

معالم وجهه تغيرت .. وصوته اختلف وهو يقولي : سندس الي طلبت !!
: لا نجوى .. وبعدين ما فرقت مين طلب .. عادي !!
يزن : لا مو عادي ... الحين بدق على السواق يشتري لهم الي يبغوه بس انتي ما تطبخي لأحد !!

في هذه اللحظة شفت أبويا هو الي واقف قدامي ... ردة فعله تشبه ردة فعل ابويا الله يرحمه لما كان يعرف اني اطبخ شي لصاحبات سناْ أو أمل ... كان يتضايق ويقول نفس العبارة بس باختلاف حرف واحد بس .. بدل انتي كان يقول بنتي .. حسيت أني بردت وجسمي ارتعش ... حسيت فجأة بإن طرف جفني صار مبلول ... لفيت بسرعة قبل يزن ما يشوف دموعي !!!



\\// يزن \\//

تبكي !! .... ليه .. أكيد أحد زعلها ... انا عارف انها سندس ... ما ادري ليه حاطة دوبها ودوب البنت المسكينة هذه !!
ناديتها بحنية : ندى !! ...
جاني صوتها يرتعش : ايوا !!
: انتي متضايقة ... !!
: مو متضايقة لاني جالسة اسوي الاكل .. لا أبدا ... مو كذا الموضوع ...
: أجل ليه هذه الدموع !!!
طالتني بعيونها السودا الواسعة الي تشبه العقيق اليماني الصافي وقالت : حكون مرتاحة أكثر لو ما قلت !!
: على راحتك .. بس انا متاكد أنك متضايقة من هذا الشي
: أبدا والله ... اول شي نجوى لو مهما تطلب مستحيل ازعل منها .. مو عشاني اشتغل عندكم بس لاني احبها مثل أختي وبعدين احنا البنات متعودات على هذه الاشياْ ياما طبخت لاختي وصحباتها ولصاحباتي ...
سألتها وأنا أضحك :هذول كلهم !!!
: أيوا عادي !! ... بعدي-ن انا رايحة معاهم وحاكل معاهم فليش أتضايق !!
: يعني متصالحة مع نفسك !!
: الحمدلله
: كويس بس ودي اعرف شي واحد !!
: اتفضل !!
: ايش مشكلتك مع غطى الخلاط !!

شخصين بس بحياتي لما يضحكوا أحس بسعادة وراحة .. نجوى و بارعة الله يرحمها ... بس وأنا اشوف ندى تضحك قدامي بالرغم من دموعها .. حسيتها صغيرة .. ضعيفة .. كسرت خاطري .. حسيت إنها أحد يعنيلي أمره كثير .. وإني مسؤول احافظ على هذه الضحكة !!

******


\\// ندى \\//

بعد ما طلع يزن وقفت في المطبخ لوحدي .. ما ادري ليه لما أتكلم معاه احس اني مبسوطة ... رحت و اخذت الخلاطة بيدي وقفت اتامله وانا لسى مبتسمة ... بس ابتسامتي اتلاشت شوية شوية وانا اتذكره يقولي "صرت عارفك" .. يزن ذكي وحذر .. اذا قدرت اخدعه مرة .. ما حقدر اخدعه مرة ثانية .. صار لازم انسحب بعد ما هديت الأمور ... بس في شي أخير لازم اسويه ... عشان اترك لنفسي خط رجعة في حالة لو احتجت اني ادخل بيته مرة ثانية ..

كانت الساعة 11 ونص لسى بدري على موعد نجوى و في مشوار مهم لازم اعمله قبل لا أروح لها ...

أخذت الجوال ودقيت على يزن .. وانا أسترجع من ذاكرتي نبرة صوت ندى بنت حسن إلي يزن يعرفها و غمضت عيوني أول ما جاني صوته على الخط الثاني

: الو !!


\\// يزن \\//

هذه ليه متصلة الآن ... إيش تبغى !! ..

: الو !!
: السلام عليكم ..
: وعليكم السلام ورحمة الله .. نعم !!
:ممكن اكلم يزن !!
: يزن يتكلم .. نعم !!
: أنا ندى بنت حسن !!
: عارف .. إيش تبغي !!

كان خالد يأشر لي بيده يعني هدي واتكلم معاها بشويش !! ... بس غصب عني يتعكر مزاجي لما اكلمها و احس الدم يضرب براسي لاني أتذكر كل شي سواه فيا أبوها الي لا يمكن اسامحه

ندى : في موضوع مهم أبغى أتكلم معاك فيه !!
: ما اظن إن بيننا مواضيع مهمة !!
: أكيد بيننا وإنت الي اخترت إنه يكون بيننا
: إذا على البيت فقلت لك .. خلاص أنا نسيت الموضوع !!
: معليه .. ممكن نتقابل ونتكلم !!
: فين !!
: اقدر أجي لك الشركة !!
: طيب .. بس ما حقدر أطول معاك .. عندي أشياء اهم اسويها !!
: إن شاء الله .. ما راح أطول

بعد ما قفلت منها سألني خالد : إيش تبغى !!
: ما ادري .. أفتكر إني آخر مرة كنت واضح معاها وقلت لها مالي دخل بالبيت .. !! إصرارها إنها تقابلني غريب .. غريبة هذه البنت !!
: وانت ناوي تعمل كذا من جد !!
: ما ادري
: أجل لا تستغرب من تصرفها .. هي لسى حاسة بالخطر من جهتك !!
: في شي غريب دايما أحسه لما أسمع صوتها ... بس ما أدري إيش هو
خالد يضحك : إنت سيد العارفين !!
جاوبته بجفاء : ما تلاحظ ان هذه ثاني مرة تلمح لنفس الموضوع .. كأنك تبغى تذكرني فيه بالغصب !!
: ليه وإنت نسيته !!
: طبعا !!
: إذا نسيته ليه لسى الأوراق معاك !!
: إنت عارف إني دايما أحسب حساب المستقبل !!
: يعني راح ترجع تقلب عليها وعلى أختها !!
: ما ادري إيش ممكن يحصل بعدين !!
: اتركهم في حالهم يا يزن .. عشان الله يبارك لك في حياتك !!


******

\\// ندى \\//

طلعت من البيت ووقفت تاكسي ورجعت بيتنا .. قصيت الجبيرة .. ولبست أكثر من قطعة .. أحاول أغير حجمي وهيئة جسمي .. غيرت عبايتي ولبست عباية راس ولبست كعب ... جالسة أحاول أغير الاشياء الي اقدر أغيرها بس صوتي كيف حغيره !! ... يزن لو راح يكشفني فبسبب صوتي .. الله يستر .. وقفت قدام المراية أتأمل شكلي .. صرت ما عاد أشبه ندى الي تشتغل ببيت يزن بس بالرغم من هذا لسى حاسة بخوف من الحركة الي راح أعملها الآن ... ومع هذا لازم ما اتردد وهذه الخطوة لازم اعملها قبل ما اطلع من بيت يزن .. لازم قبل ما اترك بيته يشوف ندى بنت حسن من دون الجبيرة .. عشان لما يرجع يشوف ندى الي تشتغل في بيته بالجبيرة يزول أي شك بباله اني انا وندى شخص واحد ..

..........

أول ما نزلت من التاكسي طالعت للمبنا العالي قدامي ... حاسة روحي حتطلع من كثر الخوف .. سألت نفسي فجأة " أنا إيش جاية أسوي !! " ... غمضت عيوني وطلعت تنهيدة طويلة أحاول أنظم أنفاسي .. وأخيرا دخلت ..

" وجعلنا من بينهم سدا ومن خلفهم سدا " .. كنت أكرر هذه الأية ... ما كنت عارفة فين المفروض أروح المداخل كثير .. والناس تمشي بسرعة .. رفعت راسي اطل في الوجيه أبغى احد أسأله ... لغاية ما جمدت عيوني على آخر شخص أتوقعت أشوفه هنا .. قلت بصدمة
: منصور !!
قرب مني أكثر وقال بشك : مين !!

سكت واتسمر في مكانه وهو يقول بصدمة : ندى !!!

من هول الصدمة مو قادرة افتح فمي .. أو أسأله شي ... منصور يشتغل بشركة يزن !!! ... كان يخدعني !! ... أكيد يزن طلب منه إنه يراقبنا !! ... بس أنا قلت لمنصور كل شي .. أكيد قال ليزن !! .. يعني يزن الان عارف الحقيقة !! .. عارف إني أنا وندى بنت حسن نفس الشخص .. مستحيل كان طردني من زمان ..

: هذه الشغلة المحترمة الي لقيتها !!
: ندى .. خليني اشرح لك الموضوع لانك فهمتي غلط .. بس مو هنا !!

تركته واقف وتحركت بسرعة ... ما ابغى أسمع منه ولا أي كلمة ... الحمد لله إني كشفته على حقيقته .. لا وكنت ناوية اخطبه لأمل ... سناء عندها حق .. مو لازم اثق في واحد زي منصور ... والآن كيف ادخل على يزن .. بأي صفة .. ياخوفي إنه كاشفني طول هذه الفترة وأنا كنت مفتكرة إني قدرت أخدعه وشكلي أنا المخدوعة !!

******

\\// يزن \\//

كانت جالسة قدامي .. مو باين منها أي شي غير يدها ... ليه حاسسها متوترة .. طالعت لطلال الي جالس مقابلها .. كان الثاني يطالع فيها بطريقة غريبة ... كأنه يتفرسها .. حسيت بنزعة غيرة جاية من مكان بعيد تتحرك في قلبي .. يمكن لانها محسوبة عليا زوجة .. وفي النهاية إسمها على إسمي !! يمكن .. رميته بنظره هو فهمها ونزل نظره عنها .. أنا قلت لها
: نعم أسمعك ... !!
: ما راح آخذ من وقتك كثير .. بس قد كلمتك عن أبو ناصر والي يبغى يعمله !!
: إنه يبغى يهد البيت !!
: أيوا !!
: هده !!
: لا لسى .. تراجع في آخر لحظة .. من دون ما يقول إيش أسبابه !! .. ويمكن يرجع ويقول بيهده
: والمطلوب مني الآن !!
: تتكلم معاه .. يمكن تقدر تطلع منه بشي !!
: قلت لك من الأول ما عاد لي علاقة بالبيت .. فياريت تحلوا مشاكلكم بعيد عني !!

وقفت .. وانا لسى بمكاني .. ما ادري ليه رجع الإحساس الغريب الي أحسه إتجاهها يرجع .. شي يشبه الشك .. وعدم الراحة .. بس ليه !!

ندى : عموما .. شكرا لانك أعطيتني من وقتك ...

تابعتها لغاية ما طلعت وعلى طول التفت لطلال وقلت له بنبرة غضب غصب طلعت مني : ما تلاحظ إنك زودتها !! .. إيش هذه النظرات !!
خالد الي كان ساكت طول الوقت : طلال ما سوى شي .. بس ما ألومك .. غيرتك عليها طبيعية .. هذه في النهاية زوجتك !!
قلت له بقهر : مو ناقصك إنت الثاني ..
: ليه معصب انت الآن !!
: مدري .. هذه البنت مومريحاني ... تحت راسها مصيبة .. قلبي كذا يقول
ضحك خالد وقال : تلقاها تقول لنفسها نفس الكلام عنك !! .. صراحة أهنيكم على هذه الثقة العالية الي بينكم .. ونعم الأزواج !!
ليه أنا مصعبها على نفسي ... بدل ما أعيش في هذا التوتر و الخوف من أي شي ممكن تسويه أقدر ببساطة أكسر شوكتها واحبسها في البيت .. وفي نفس الوقت أتأكد إنها ما راح تقابل الي إسمه محمد .. لأن العلاقة بينهم شكلها سمن على عسل .. طبعا تقدر تسوي الي تبغاه لا حسيب ولا رقيب..


******


\\// ندى \\//


تغيرت كل خططي .. بعد ما شفت منصور هناك ... أول شي تأكدت منه إنه ما ينفع أمل ... أنا من جد غبية .. كيف حيلة زي هذه مرت عليا ... ويزن وبروده في الكلام معايا .. عكس كل مرة اتكلم معاه فيها .. زي الي يكون واثق ومتأكد إني بين قبضته .. بس باين إنه مو عارف إني أنا نفسي ندى !! ...

في هذه اللحظة كان منصور يتصل على جوالي .. هذه يمكن عاشر مرة يدق وأنا ما أرد .. بس خليني أرد أشوف إيش عنده

: نعم !!
: ندى .. والله العظيم كنت راح أقلك ... والله ما مر وقت طويل على شغلي عنده !!
: ما يهمني .. هو سؤال واحد وأبغى جوابه .. يزن يعرف حقيقة ندى !! .. إنت قلت له
: والله العظيم يزن ما يعرف شس .. ولا يعرف إن بيني وبينكم أي صلة .. يحسب إنها أنتهت في نفس اليوم !!
: تتوقع حصدقك !!
: لازم تصدقيني .. ليه حكذب !!
: إسأل نفسك .. إنت إيش مستفيد من هذا كله .. عموما هذا الشي مو مستبعد منك !!
: ندى لا تحكمي قبل ما تسمعي !!

قفلت بوجه الخط ... مشكلتي مو مع منصور ... مشكلتي الازلية هو يزن .. هدوءه مو مريحني .. حاسة إن تحت راسه مصيبة ..

*******

 
 

 

عرض البوم صور أمل لا ينتهي  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأقزام, البيضاء
facebook



جديد مواضيع قسم ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:36 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية