لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تفضل ان تكون الرواية القادمة كلها باللغة العربية الفصيحة ام كـ الحالية ؟
كلها باللغة العربية الفصيحة 7 6.93%
كـ الحالية 94 93.07%
المصوتون: 101. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-15, 07:58 PM   المشاركة رقم: 771
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاميرة البيضاء مشاهدة المشاركة
   مسا الورد يا لولتى
عارفة انى تأخرت عليكى بالرد لكن سماح المرة دى لانى كنت مشغولة اليومين دول بس طبعا قريت البارت فى ميعاده
وكعادتك متألقة

سامحينى بجد مكسوفة منك وان شاء الله الرد على البارت الجديد يكون شامل للبارتين معا
لك خالص الود والمحبة
دمتى فى امان الله



مسا الفل مرمر ....


ولوو حبيبة قلبي .. معذورة الواحد لابد ينشغل في حياته ومع ظروفه :)


انتي غالية وعزيزة مرمورتي ... نحبج وايد ......


نورتينا ..... وبانتظار تعليقج على البارت الايديد .....

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 08-04-15, 08:04 PM   المشاركة رقم: 772
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي الجزء السابع والثلاثون

 





(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)





الجــــزء الســــابع والثلاثــــون



،



وَما جِئتَها أَبغي شِفائي بِنَظرَةٍ

فَأُبصِرُها إِلّا اِنصَرَفتُ بِدائِيا

دَعَوتُ إِلَهَ الناسِ عِشرينَ حِجَّةً

نَهاري وَلَيلي في الأَنيسِ وَخالِيا

لِكَي تُبتَلى لَيلى بِمِثلِ بَليَّتي

فَيُنصِفَني مِنها فَتَعلَمُ حالِيا



لـ قيس بن الملوح



،



حرك سبابته ببطئ رقيق على كتفها العاري ممشطاً بناظريه وجهها المختبئ نصفه على صدره ..

مشاعرَ جمة تغزوه بوحشية ..

رغم انه شعر للحظات انه "ضعف وارتخت دفاعاته" .. الا ان احساساً غريباً بلذة الانتصار قد غمره واكتسحه ..

يشعر بالسكينة غير المفهومة تقبع في قلبه .. حتى انه لم يندم للحظة على اعترافه الخطير بمشاعره نحوها ..

فـ بالعكس تماماً ... يشعر انه استرد عافية كبريائه خاصةً وان مسامعه التقطت بعض كلمات الغرام الموجهة إليه من فاهها الشهي منذ لحظات ..



خرج ازيزاً منفعلاً مع انفاسه وهو يتأمل عيناها المسبلتان وتورد وجهها الجميل ..


ما الذي تفكر به يا رجل ..!!!!

والسنين التي تمرغت بهن بوحل بغضها/احتقارها لك ..!! .... ماذا ستفعل حيالهن ..!!!


تجاوبها معك منذ لحظات لا ينفي حقيقة شعورها اتجاهك أيها المجنون ..... لا يعني بالضرورة نسيان ما تذوقته انت على يديها ..!!!



رفع رأسه الى الاعلى وزفر بـ ضيق شديد/ربكة عميقة ..

لا يرغب بالخروج من الحلم الجميل الذي هو فيه الآن .. ولا يرغب بتذكر اي شيء خاصةً مع حيرة مشاعره هذه والتي نتجت عن شعوره الغريب "الضعيف" ان حبيبته تكن له بعض المشاعر بعكس ما تظهره كلماتها .....


لا يعلم كيف شعر بهذا .. لكن تجاوبها التواق معه وكلماتها التي خرجت في لحظة الغرام اسكبوا الدفئ في قلبه وألهبوا حبه المجنون لها .. واخبروه انها ربما ...... ربما هي بشكل ما .... تكن له عاطفةً ما ....


عاد يرمق تقاطيع وجهها بنظرة سوداء غائمة ..

لم يتحمل جمالها النائم بحضنه .. دنا منها بخفة وقبل انفها بنعومة شديدة ..

وسرعان ما التمعت عيناه بافتتان ما ان لمح بسمة حلوة ترتسم على شفتيها .. وكأن قبلته الصغيرة قد دغدغت روحها الهائمة في عالم النيام ..


اخذ يمشط بناظريه وجهها .. شعرها .. وجسدها الهش اللاصق بجسده الصلب الذي ما زال يفور تحت سخونة عاطفته المُهلكة ...


وهو في حالته التأملية .. الثملة .... سقطت عيناه على ورقة بيضاء مطعوجة مرمية خلف وسادتها .. تذكر بسرعة انها ذات الورقة التي كانت تحتضنها عندما كانت تبكي بصمت ...


مد ذراعه اليمنى واخذ الورقة .. ثم فتحها بحذر كي لا يزعج النائمة في احضانه ..



اخذت المسافة بين شفتيه تكبر .... وذهول صاعق باغت عقله بعنف ..... رص على عيناه محاولاً استيعاب ان الصورة المرسومة على الورقة هي "وجهه" ..!!!


بالأحرى نصفه وجهه ...... عينه اليمنى .. نصف انفه .. والنصف الأيمن من فمه .. أما النصف الأيسر من الوجه كان مكتوباً عليه بيت من قصيدة بالخط الديواني الجلي بكتابة محترفة جميلة ..



"اللي يبينا عيّت النفس تبغيه، واللي نبيه عيّا البخت لا يجيبه"



شُلّ فكره لوهلة ولسان عقله يسأل بإلحاح عماهية ما يراه ..!!!!

عماهية الرسمة الناقصة .. والكلمات الغامضة رغم وضوحها الشديد ..!!!!


لو انه يتجرأ ويقيس مقصد البيت الشهير بـ ما تكنه شما بقلبها .. لاستنتج بسرعة ان ما كتبته ما هو الا انعكاس ما يعتمل في قلبها ..!!!

لكن هو .. وقلبه الهائم بحبها لا يتجرآن على القياس/المقارنة .....!!


لا يستطيع ان يتجرأ ويجعل فكره يميل لـ طريق لن يؤول على قلبه الا بالألم/الارهاق .. يخاف الخذلان .. بل يكرهه ..

أليس هو من تجرعه سنين طوال بـ صمت قاتل مدمر للأعصاب ..!!!

أليس هو من تجرعه حتى ما عاد يستشعر مذاقه المرير الجاف ..!!!



ابتلع ريقه الجاف وبركان من انفعالات بدأ يثور فيه بلا هوادة ..... الذهول قد شل تفكيره بحق ..!!!!



انزل ناظريه إليها ولمح اجفانها تتحرك دليل استيقاظها الوشيك .. سيطر على ارتباك مشاعره ووضع بهدوء الورقة بمكانها خلف الوسادة ..... ثم وضع يده على ذقنها ليتنعم بـ اشراقة وجهها عندما تفتح عينيها .....



.
.



لا ترغب بالنهوض من حلمها العذب .. حلمت انها بين ذراعي سلطانه .. تتمرغ في حضنه وتستنشق انفاسه الدافئة العبقة بشهيق وزفير بينهما عمر كامل ..


همس لها بأعذب الكلمات .. بأجمل ما قد يتخيله القلب المغرم في يوم ما .. تجمعت غصة "ألم لذيذة متأثرة" في حنجرتها عندما تذكرت كلماته في الحلم ..



"ليتنيه غضيت البصر قبل لا اطيح عينيه عليج يا بنت خويدم ... ليتنيه غضيته ونفدت بقلبيه قبل لا تنهبينه ... ليتنيه بس نفدت به قبل لا اغدي مينون بهواج اهاذيبج كل ما سرحت وضويت"




رحماك يالله .. قلبي لا يحتمل هذه الكمية المهولة من المشاعر .....

سلطان ......... سلطان يحبني ....!!!

يحبني انا....!!!!


لا ....

انهضي يا مجنونة .....

انه مجرد حلم .. حلم جميل لا اكثر تعتقت مشاهده في مخيلتك ثلاثة عشرة سنة .....

هذا كل ما في الأمر ......



رفعت ذراعها علّها تحتضنه للمرة الأخيرة قبل ان تنهض ويختفي عن ناظريها .. خفق قلبها بحب وملمس صدره الصلب يثير فيها اعتى المشاعر الملتهبة ..


شعرت بأصابع حانية تمسك ذقنها وترفعه ..... فتحت في هذه اللحظة عيناها واول ما لمحته فكه الرجولي الحاد وثغره شبه المفتوح امامها .....


ما زالت تتنعم بحلمها الذي تظنه لم ينتهي .....




أنت بحزن أليم موجع وهي تلمس لحيته برقة الورد .. ولكنها الرقة التي قسمت قلبه نصفين واخضعت خفقاته لسيطرة انوثتها المستحيلة ..... همست ودمعة تفر من عينها اليمنى: لا ... لا تخليني .....
آ آ
لا .. تـ ....


تقطعت نبرتها الراجية وهي ترفع ذراعاها نحو كتفاه وتقربه منها بقوتها الضئيلة .... وأكملت كلماتها المختنقة المتقطعة قبل ان تلجم فاهه بقبلة ارتجفت من فرط الجوى .. وتشبعت بأنفاس الهوى: لا تـ ـخـ ـلـ ـيـ ـنـي .....



دمعتها .. ارتجافة فكها .. وقبلتها الصادمة .. وحروفها المتهدجة المثقلة بالوجع/الخوف جعلت خفقاته تشتد .. وتحتد .. وتتصادم ببعضها البعض ......


اغمض عيناه وبدأ بلا شعور بـ قيادة مسرى القبلة .. كانت قبلة اشبه بالمطر ..

اغدقته بخيرها .. ونعمها .. وحُسن ما تنبته في روحه المتعطشة .....

لم يُبعد شفاهه الا عندما شعر بجسدها يتشنج تحته ....


نظر إليها ورآها تنظر إليه بعينان متسعتان "ناعستان" وكأنها استيقظت لتوها من حلم .....



تنحنح بخشونة لم يتعمدها ثم لعق شفته السفلى محاولاً السيطرة على خفقاته التي غدت كالطبول .. وسأل بنبرةٍ خفيضة ... أجشة:
كنتي تحلمين ..!!


لمحها بنظرته الصقرية هي تصلب ظهرها وتجلس محاولةً بتوتر كاسح ستر جسدها قدر المستطاع ..

ازاحت خصل شعرها السوداء الطويلة عن عنقها وكتفيها قبل ان تضع يدها على فمها وكأنها تصارع مشاعر عاصفة توشك على الانفجار .. وكأنها ما زالت تحاول استيعاب ما جرى بينها وبين سلطان منذ دقائق ..


لم يحبذ سلطان فكرة ان يُشعرها ان الذي حصل بينهما "خاطئ" ..

استطاع بمهارة ازاحة توتره/ارتباكه ..... واقترب منها بهدوء قبل ان يقبّل رأسها قبلةً رقيقة دافئة مليئة "بمشاعر هي تجهلها" ......

ثم ابتعد هامساً بهدوء: لازم نلم قشارنا بسرعة عسب نلحق على الطيارة ....


احس بيدها تمسك ذراعه .. التفت إليها ورآها تنظر إليه بحيرة/تشوش اثارا فيه حناناً شفافاً .....

يبدو انها إلى الآن لم تستوعب انه اقترب منها بعد ليلتهما الأولى مع بعض ..



امسك وجهها بكلتا يديه وقربه منها وهو ينظر إلى عيناها مباشرة .. ثم همس بنعومة: شو اللي في خاطرج .. ارمسي ..

رآى لمعان الحيرة والتردد تغزوان صفحة ناظريها بعنف ..

حاولت شما التحدث والتساؤل عما لو كان الذي سمعته حقيقي او لا .. لكنها فشلت ....

كانت ترتجف خوفاً من ان ما شهدته مع حبيبها منذ دقائق هو "وهم" فقط .. وان الذي سمعته من اعترافات خطيرة ما هي الا "وهم" كذلك ....


ارتجفت شفتيها وهي تتعثر بكلمات غير مرتبة .. وعندما فقدت السيطرة على حاسة لسانها صمتت وهزت رأسها بـ لا ..


كرر سلطان جملته بحزم رقيق راغباً بحثها على التحدث بدون خوف: ارمسي فديتج .. شو اللي في خاطرج ..؟!


رفعت عيناها الى عيناه اللتان لطالما مارستا كل انواع التعذيب في قلبها الصغير ..

ثم اخذت انفاساً ثقيلة مهتزة .... وهمست بما كان يجول في قلبها: كـ كنت احلم ..؟!


نظر إليها بنظرة غائمة غامضة ثم مالت شفتيه ببسمة متلاعبة بالكاد ظهرت .. وقال: شوفينا الحين واحكمي لو تحسين ان اللي صار امبينا حلم .....


غزا اللون الاحمر القاني وجهها وسائر جسدها بقوة وانزلت ناظريها بسرعة الى حضنها كي لا تنظر لصدره العاري القريب منها .....

هزت رأسها بالنفي .... وقالت بسرعة وبصوت مكتوم متحشرج: لا .. انا اقصد .. انت ..
لا ..
يعني انت قلتلي .. قـ قـ قلتلي كلام ..
آ آ لا لا ..
ماشي ..... خلاص .....


تحركت مقلتيه على وجهها المحتقن .... الناضح من جنباته الحيرة/الارتباك العاصفان ....

كانت مصدومة ...!!!


حسناً ... هو نفسه مصدوم مما تفوه به .. لم يكن يظن ان عقله سيُسحر بهذه الطريقة ويتفوه بما تراكم في روحه سنين طويلة ....

لم يكن يعتقد ان اعترافه بحبها سيصل عتبات لسانه بتلك السلاسة .. وبتلك الصورة الغارقة باليأس/الضعف ..!!!

الا انه الآن ليس تحت سيطرة يأسه .. ولن يتراجع ابداً عما قاله في موقف كان من اصدق المواقف التي شهدها قلبه طوال عمره ....

انكاره لما قاله ضعف .. وهو ابداً ليس بالرجل الضعيف .....


هو السلطان ..!!!



التمعت عيناه الصقريتان وهو ينظر لوجهها القريب منه .. ثم قال بثقة عاتية هزت كيان شما:
كل كلمة قلتها كانت صدق هب حلم شما ..


رفعت عيناها إليه بسرعة وهو تقطب حاجبيها بـ ذهول اكتسح قلبها وشن عليه حرباً لا قبل له .....


ارتجف فكها وعقلها يتبعثر مع تعبثر حروفها المنتفضة: شـ شووووه ..!!!!!
بـ بس ا ا انننت ......



رغم ثقته العاتية وثباته الذي لا ينكسر .. إلا ان جزءاً منه ما زال يرفض فكرة ان تتعرى مشاعره امام من "خذلته في يوم" ....


ابتسم ابتسامة لم تتجاوز عيناه وهو يحرك ارنبة انفها بمشاكسة لطيفة قاطعاً كلماتها بخشونة صوته الهادئ: خلينا نأجل هالرمسه لـ عقب .. تأخرنا لازم نلم قشارنا ....


نزل من الفراش وهي بدورها اخفضت عيناها بخجل رغماً عنها وهي لا تستطيع امتاع عيناها بمظهره الرجولي الفتاك ..


مع خجلها المفرط .... شعرت بشيء من البرودة تغزوها .. شيء من الاستياء/الخيبة يغمرانها .....


ترغب بمعرفة ما اذ حقاً احبها في يوم ام لا ..

الى الآن يعجز قلبها عن تصور ان من استصغرها في يوم واستخف بـ شخصها امام ابنة عمه قد كنّ لها مشاعر حب فيما مضى ..!!!

ولكن كيف ....... ومتى ....!!!

كانت تريد ان تقول له "بس انت تحب عوشة ..!!!!" ...... لكنه قاطع حديثها ..


وضعت كفها على قلبها شاعرةً انه سيخرج من قوة ما فيه من خفقات ..

اخذت تتنفس بعمق علّها تتمكن من تهدئة انفعالات روحها الهائجة ..


نزلت من السرير وهي تقرر الذهاب للحمام الخارجي قبل ان يخرج سلطان من حمامه ويراها على حالتها المزرية هذه ..


كانت تمشي وتتعثر بلا حول ولا قوة منها .. صدى كلماته هو السبب الأول في اختلال توازنها ..


اخذت ملابسها ودخلت اقرب حمام خارجي واغتسلت ....

عندما خرجت .. وجدته في الغرفة يوضب اغراضه في الحقيبة .. اقتربت منه حتى اصبحت خلفه تماماً ..


عندما استدار ليضع منشفته توقف مستغرباً من وقوفها المتردد الصامت ..


اخذت منه المنشفة بربكة خجولة وهي تهمس: ممكن تخليني ألم اغراضك ..!!!

اضافت بذات خجلها وهي تنظر لبعض ملابسه المرتبة كالصراط المستقيم في حقيبته: آ آ صدقني بعرف ارتبهم شرات ما تبا ....


رمقته برجاء خفي من تحت رموشها المظلمة الكثيفة وهي تتأمل ان لا يرفض أو يذكرها بشكل او بآخر بذلك اليوم الذي منعها فيه بمس اغراضه وملابسه: زين ..؟!

شعر بالارتباك من طلبها العذب .. الا انه اعطاها بسمة جانبية "تربك الانفاس" وتنحى قليلاً:
سوي اللي يريحج ....

بادلته بابتسامة رائعة ممتنة هزت تلابيب قلبه قبل ان يتنحنح بخفوت ويهتف بحزم: انا ساير اخلص اجراءات الجيك آوت ..



.
.
.
.
.
.
.



حرك بقسوة عنيفة محرك سيارته العتيقة "أول سيارة اقتناها أيام مراهقته" على القير العادي وانطلق كـ الصاعقة يقطع رمال الصحراء والشياطين تتقافز امام عيناه كما اللهيب المستعر .....


وحده الله يعلم عِظَم ما فيه من جراح تنزف .. تنزف غضباً ماردياً وكمداً استحال لرماد يخفي تحته جمرات حمراء نابضة ..


ألم يأن الأوان لسدل ستار مسرحية الصدمات/الجراح يا من غدوتي تحت التراب ..!!

ألم يأن الأوان لأنسى لـ وهلة فقط "انني كنتي ابله .. مغفل .. معتوه بين يديكِ" .....!!

ألم تكتفِ "يا من بغضت حتى حروف اسمهك" ان تتنحي قليلاً عن كاهل صدري وتتركي كبريائي المهدور يلتقط انفاسه المتحشرجة ..!!


التمعت عيناه الحمراوتان جرّاء تجمع ماء المرارة الملتهب في جوفه ... واخذ يتذكر رغماً عنه مكالمة البارحة .. والتي سببت بإعتلاء فكره منصة الصدمة/الجنون واتخاذه قرار حاسم يشفي غليله الأسود .....




: بغيتك بـ سالفة ..

ابتسم بازدراء شديد: تبين ترمسينيه في سالفة ..!!!
ماعرفج انا عسب تستوي امبينا سوالف ..

ابتسمت باستخفاف ساخر وقالت: لا الغالي تعرفني زين ما زين .. والبركه في عوشه ..
اوووه صح .. ما عزيناك ..
عظم الله اجرك ..

تضببت نظرته بتحفز ملتهب مقاطعاً كلماتها الساخرة بقسوة: بلاها عوشة ..!!!!

: ههههههههههههههههههههههههه فديتك انا .. تصدق عاد عوشوه غبيه .. في وحده عاقله تخلي ريلها الغاوي الطيب وترابع ورا اللي مب معطنها ويه هههههههههههههههههههههههههه ....

حافظ على برودة اعصابه بمهارة شديدة وقال بجمود "يُحسد عليه": هاتي اللي عندج هب فاضي لـ خرابيط الحريم وهذربانهن ..

: اوكي اوكي هد اعصابك بس ههههههههههههههههههههههه ..

تحولت نبرتها من السخرية للجدية الناضحة منها أمارات الجشع والاخلاق السيئة:
يا حبيبي انا داقه ابا بيزاتي .. حرمتك المصون كاتبتلي جيك بمبلغ وقدره .. ويوم سرت اصرفه لقيت ان ماشي في حسابها رصيد ..
اسمعني .. انا لا ابا شوشره ولا صدعة راس .. عطوني بيزاتي بسرعة قبل لا ادخلكم في سين وجيم ويه الشرطة ..


رفع احمد حاجباً واحداً بصرامة ساخرة "مشمئزة" وقد تحكم بـ دهشته مما سمعه: انتي حوه .. ثمني رمستج وعرفي قدرج قبل لا ادقين على الرياييل .. ما يهددونا نحن ابويه .. تبين تشتكين اذلفي سيري اقرب مركز جداج ..

ابتعد صوته راغباً بإقفال الخط وهو يضيف بذات اشمئزازه: عنلاات هالاشكاال ..


تشنجت يداه قبل ان يقف الخط ما ان سمع صوتها يأتيه بكل تبجح/وقاحة:
قدريه اعرفه زين .. الباجي على حرمتك بنت الحسب والنسب اللي نست قدرها وحطت ريلها في موقف خايس حط من هيبته ومكانته في نفسه قبل نفوس الناس ..


اهتز نظرته وقد التقط اخيراً صوت المرأة "المألوف لديه بشكل مبهم" .. هتف وقد اخشوشنت نبرته اكثر مما هي خشنة:
انتي منو ..!!!! ... حسج مار عليّه ..

ضحكت بذات وقاحتها وقالت بدلع أنثوي: يا حبيييييبي ..
ما قلتلك حرمتك غبية ..!!! لو انا منها والله ما خليتك ولا ثاااااااانيه .. لو انا حرمتك جان ولعتلك اصابعي العشر شموووع ..

اضافت بسرعة قبل ان يأتيها صوته القاسي "المشمئز": انا اللي طرشتها حرمتك عشان تلف عقلك حبتين وتغريك في مكتبك ..
هههههههههههههههههههههههههههه قالت الخبله انها تبا تزخ عليك زله عسب اطلقهاااا .. صدق انها داااااااهيه ..


شعر للحظات ان الدنيا تدور عليه بزمانٍ ليس بزمانه .. وبمكانٍ ليس بمكانه ..
الصدمة بما سمعه اكتسح فكره اعتى اكتساح قد يتصوره في يوم ..!!!


تذكر فجأة ذلك اليوم الذي دخلت فيه عوشة مكتبه لتجد امرأة غريبة في احضانه ..

في ذلك اليوم حاول ان يوضح لها الأمر لكنها أبت الا ان تجرده من حقه في الكلام وتتهمه بالخيانة والحقارة ..

تذكر كيف منعته بقوة ان يبين لها كيف انه تفاجئ بوجود امرأة شبه عارية امامه عندما خرج من حمام مكتبه بعد ان اغتسل وتوضأ ..... منعته ان يقول لها كيف ان تلك المرأة باغتته وجرته الى احضانها بشكل صدمه وجعل عقله المأخوذ يتباطئ بردة الفعل ويتصنم عن فعل شيء لثواني حتى دخلت "هي" ورأته بالوضع المشين معها .....!!!!


لم يتصور ولا في جزء من احلامه ان تلك المرأة قد أُرسلت من قبل زوجته لتتهمه زوراً بالخيانة كي تتلقَ الطلاق بسهولة وبحجج مقنعة ..!!!!



سأل وقد تحولتا مقلتاه للون قاتم جامد يثير الرعب/القشعريرة:
كم ..!!!

رفعت حاجبيها بغباء ولم تفهم ما قصده: شو كم ...!!!


تباطأت الحروف في لسانه وجانب شفته العليا اهتز بازدراء/كره لا وصف لهما:
كـــــم كتبتــــــلج الزبــــــــالة يـــــــا زبــــــــــالة ..!!



ازدردت ريقها الجاف ذعراً من نبرته القاسية المرعبة .. وقالت بتلعثم: آ آ آ آ امية ألف ..

شخر بغضب مخيف قبل ان يهتف بسخرية محتقرة: ثره شرفج وايد رخيص عندج ..

شعرت بماء بارد يُسكب على رأسها من اهانته المذلة .. وسمعته يكمل بقسوة عاصفة:
خطفي عليه المكتب باجر ووياج الجيك .. ما بتاخذين بيزة وحدة قبل لا اشوف الجيك بعيني ..


اقفل الخط بوجهها بقوة كـ قوة رياح السموم الحارقة الجافة التي تلفح وجهه الآن وهو يسترجع واقعه المرير وعلامات قهر الرجال قد فاضت بـ محياه الوسيم ..


قد فاضت وانصهرت حد اللاعودة ..!!!



السافلة الرخيصة .. لولا انها تحت التراب الآن لكان قد اشعل النار بوجهها الذي طالما سلب قلبه وعقله بـ غباء وغفلة ..

لن يعرف السكينة في يوم حتى تخمد النار في جوفه ..


التمعت عيناه بسخرية مريرة على روحه الجدباء .. فـ هو حتى في ايام زواجه من عوشة لم يعرف السكينة ولم يذق طعم الحب بـ نظرة او بـ همسة ......

يالتفاهة ما تعيشه يا احمد .. يالتفاهته .......


شعر بشيء يكتم على روحه رغم ان الهواء القوي يضرب وجهه من النوافذ الاربعة المفتوحة ..

فتح ازرار ثوبه العلوية ونزع عنه غترته وعقاله .. ثم امسك بقنينة ماء باردة وسكب محتواه كله بعنف على وجهه ..

للحظات شعر ان صورة الصحراء التي يقطعها بلا توقف قد تحولت لـ صورتين ..

نزل بسيارته ذو الدفع الرباعي اسفل منحدر حاد مخيف قاطعاً الرمث المنتشر بنظرته القاسية المشوشة .. ثم توقف فجأة تحت شجرة غاف كبيرة ..

ارجع رأسه الى الوراء مغمضاً عيناه بقوة علّه بهذا يستشعر سكينة ما ضائعة في احدى ردهات قلبه .. الا انه لم يجدها ..


رغم الجو الملتهب والحرارة التي وصلت فوق الـ 49 الا انه ظل على جلسته هذه والنوافذ مفتوحة ..

يشعر ان هذه احدى الطرق السادية لتعذيب نفسه على جريمة اقترفها بلا "ذنب" ..!!

ان يحب عقربةً سوداء دست له السم على مر سنوات في روحه هي جريمة اقترفها بـ حق نفسه ..!!!

ان يعيش كالرجل المغفل المعتوه يشهق بإسمها نهاراً ويزفر عشقها ليلاً وهي اكثر الاشخاص كرهاً/احتقاراً له هي جريمة لن يغفر لنفسه على فعلها ابداً .....

ان يعيش بعد موتها عيشة علقمية تجاوزت مرارتها مرارة ما كان يعيشه معها وان يغدو قلبه اسود فاحم مليء بالبغض/الاحباط/الحسرة هي جريمة لن يسامح مسببها وضحيتها ..!!!


"ولا حتى من سيصبحون ضحايا ..!!!!"


تشابكت احرف اسمها بسلاسل من حميم امام عيناه الضبابيتان ..


حنــ ـــ ــان ..



.
.
.
.
.
.
.



: دهدييه دهديييه فطيم لا تيلسين تتمشيلي شرا الحمسه ..
(الحمسه = السلحفاة)


تثائبت فطيم بنعاس شديد .. ثم قالت: الله يهداج عموه يعني شعنه يارتنا من شبارينا من غبشه .. صبري شويه علينا ..

رفعت العمة سلامة كم ثوبها العربي الجميل الى اعلى ذراعها وهي تهتف بحزم بالغ: خلي عنج الكسل .. تبين عمج ايي ويلاقي بيته وصخ ..!!!

رفعت ناعمة شعرها الغجري المموج الى الأعلى بشكل عبثي فاتن هاتفةً من تحت اهدابها بتلاعب:
ما شاء الله على بومييد ماريت ريال شراته .. حتى الكلنكسه يعقها في الزبالة .. احاول احصل الوصخ اللي ترمسين عنه بس ابد ههههههههههههههههههه ..

العمة سلامة وهي تشغل أجهزة تكييف الصالة: ماشي لا تتلعثن لي انتي واختج .. انا اشوف وصخ انتن ما تشوفنّه .. يلا خل نبدا ..
نعوم انتي عليج الميالس ..
وانتي فطيمي عليج بالصالات وغرفة الطعام .. وانا والبشكاير الحمامات وحجرة المعاريس ..

ناعمة + فطيم بصوت واحد: والمطابخ ..!!!!

رفعت سلامة خصلة سقطت على وجهها واجابت:
المطبخ اللي داخل نظيف .. منظفتنه يوم ييت آخر مرة مع ام سعيد وام سيف عسب يرتبن اغراض شما في الحجره ..
والمطبخ البراعي وصيت شافي ينظفه ..


وبدأن الفتيات بالعمل بتفاني/حبور ومن غير توقف .. فـ هذا منزل عزيزهم المحبوب سلطان ..!!


هتفت سلامة وهي تنظف شاشة التلفاز: نعوم عرفتي بـ سالفة ولد عم العيال نهيان ..!!!

هزت ناعمة رأسها وهي تُنزل احدى التحف من الطاولة لتنظيفها: هيه وصلنا الخبر .. كلنا استغربنا اللي سواه .. عن نفسي ما ظنيت نهيان مستهتر لهالحد ..

سلامة: الله يهداه بس .. يقول بوظاعن انه اصطلب وتاب عن خرابيطه .. ان شاء الله عاد صدق ..

ناعمة: ان شااااء الله ..

اردفت بحماس انثوي عذب: عندج صورة ولده ..!!! في خاطريه اشوووفه ..

اخذت سلامة هاتفها المرمي على الاريكة وهي تهتف بذات حماس ابنة اخيها: هيه عندي .. صورته مع العيال يوم سرنا نشووفه ..

اقتربت ناعمة من عمتها .. وما ان رأت صورة الطفل حتى صاحت بتلذذ صدر من قلبها الحاني: وافدييييييتهم اناااااااا الرياييل .. محلااااااهم والله ....
ما شاء الله تبارك الله نسخة من ابووه وعمته ..

سلامة: هههههههههههههه هيه ما شاء الله .. ولا يوم يرمس يا نعوم .. خاطرج تمسكين ويهه وتقطعينه تحبب .. يخبل يخبل .. خص عاده يوم ينقع في الرمسة ويلوي ثمه صوب هل امه ههههههههههههههههههههههههه ..
يطوفج ويه يده نهيان يوم يسمع تنقيعاته ويهزبه ....

ناعمة: ههههههههههههههههههههههههههههه حبييييبي ربي يحفظه .. ماعليه شوي شوي وبيتعود علينا وعلى رمستنا ..

اضافت بفضول: امه وينها الحينه ..!!!

هزت سلامة كتفيها بعدم معرفة وقالت: والله ماعرف يقولون ردت بلادها لبنان ..

ناعمة باستنكار: وهان عليها تخلي ولدها وتسير ..!!!

سلامة: والله يختي العلم عند الله .. ما نعرف نحن شو صار امبين نهيان والحرمة ..


اخذت ناعمة تتأمل وجه الطفل بابتسامة حنونة ... ثم قالت بمشاكسة: طاعي محلاته .. احلى عن ولدج حمون
هههههههههههههههههههههه ..

دفعت سلامة ابنة اخيها بنعومة وقالت بغيض باسم: ايييه لا تغلطين على ولديه .. فديته وفديت ويهه الرحيم .. في ذمتيه ذمه يرد العافيه لليوووووف ..

رفعت ناعمة جانب فمها بخبث: محد يقول عن دبسه حااااااامض ..

واكملت بتفكه مرح وهي تأشر عليه: من وين يبتيه هذا .. ماحيد حد من هلنا عيونه عسليه جيه هههههههههههههههه ..

سلامة: هههههههههههههههههههههههههه فارقت بليسج ..
حمون وبنت عمته موزوه الوحيدين اللي طالعين على يدتهم ام عبيد الله يرحمها .. سبحان من عطاها ذيك الاعيان يا ناعمه ..

ناعمة بانبهار: ما شاء الله ..


صمتت وقد خالجها احساس عارم بالفضول وخفقات قلبها تدق بلا هوادة: اممممممم عموه .. كيف كانت موزة قبل لا يروح حسها ..!!!


التمعت عينا سلامة بشجن بالغ .. ثم قالت وكأن ذاكرتها تستحضر ضحكة موزة الرنانة:
يعل الله يفرج همها وضيجها هالمسكينة .. تخيلي ناعمة كانت من تضحك البيت كله يضحك وياها من زود حلات ضحكتها ..
وما شاء الله عليها ما تخلي ياهل في حاله .. تلعوز هذا .. تلعب ويه هذا .. تتواقع ويه هذا ..
كانت تضوووي تضوووي ما تيلس في بقعه الا وتشله شل بسوالفها وضحكها وخبالها ..
عياليه كانوا يموتون عليها .. وإلين الحينه والله ..
بس هي فديتها من توفت امها نيلا وحالها انجلب 180 درجة .. وما قامت تيلس ويه حد ولا اطيع حد ايلس وياها ..
الحين بس الا قامت تيلس ويانا .. لوّل ما كانت اطيع ..


شعرت بخنجر الألم ينغرس بقلبها على حال الفتاة .. تشعر ان حياتهن تتشابه بشكل ما .. بشكل ظالم لـ تلك العسلية ان صح التعبير .... فهي وان فقدت والدتها في الصغر الا ان لم تُفجع بفقدها كما فُجعت موزة بفقد والدتها ..!!

لم تفقد صوتها وبعدها والدها وشقيقها بلمحة عين كـ ما فقدت هي ..!!!!


همست بصدق متهدج: يعل ربي يفج عوقها ويرزقها السعادة وراحة البال ...



واكملت في قرارة نفسها بأنفاس مرتعشة مختنقة اربكت جدران صدرها .....

ولك بالمثل يا حارب الكرى .....



.
.
.
.
.
.
.



بهت وجهها بـ دهشة ما ان سمعت كلمات والدتها: هاااه ..!!!

اجابت امها وكأن الحديث عن الموضوع يسلب بهجة محياها: هيه نعم اللي سمعتيه ..

جلست شيخة بجانب اختها وقالت بـ دهشة مماثلة: عميه خطب رواضي حق ولده خويلد ..!!!
متى صار ها كله ..!!!

ام فاطمة باقتضاب: عقب عرس هل العين ..

احتدت ملامح روضة فجأة وقالت بتوجس: وشو قلتيلهم ..!!!

ردت: بعدني ما رديت عليهم ..

قطبت روضة حاجبيها بخفة وقالت ببرود/عدم مبالاة: ما يحتاي اقول رايي .. تعرفينه امايه ..

تنهدت والدتها من انفها باستياء ثم قالت: اعرفه .. وانا روحي ماباج تاخذين خالد .. مب خبله انا اعقج عند حرمة عمج الملسونة ..


قبل ان تكمل جملتها رن هاتفها المحمول .. امتقع وجهها عندما قرأت اسم المتصل .. وسرعان ما ابتعدت عن الفتيات وهي تجيب بجمود تام:
مرحبا بوخالد ..


: مرحبابج زود ختيه ام فاطمة .. شحوالكم علكم الا بخير ..؟!



"نحن بأحسن حال لو ابتعدت انت وشيطانك الرجيم عن عائلتي وبناتي ..!!!"



اجابت باقتضاب مبطن بانفعال مكتوم: بخير ربي يعافيك ويسلمك من الشر .. ومن صوبكم ..؟!

رد بدوره بعجلة/عدم اكتراث: بصحة وعافية الحمدلله ..
اقولج ام فاطمة .. يايينكم نحن اليوم ..

خفق قلبها بـ توجس/ضيق .. ثم هتفت رغماً عنها بترحيب: يا هلا ويا مرحبابكم بوخالد .. البيت بيتكم طوليه بعمرك ..



اغلقت الهاتف وعلامات الاستياء تنتشر على صفحة وجهها ..


سمعت ابنتها الوسطى تهمس بتساؤل بجانبها: امايه منو اللي داق ..!!!

اجابت وعيناها على كل شيء سوى وجه ابنتها: ها عمج .. يقول انهم بيونا اليوم ..

رمقتها روضة نظرة توجس/تحفز .. ثم قالت: امايه انا مابا ولده .. لو عميه بطل السالفة اليوم خبريه سيده بـ رايي ..

زفرت والدتها بتوتر ثم اجابتها: ان شاء الله .. يصير خير ...



.
.
.
.
.
.
.



نظرت إليه بحزن مستاء وقالت: يعني ما بترمض ويانا ..!!!

اعطاها ابتسامة عذبة وقال ليطمئن قلبها: بإذن الله راد قبل العيد ..

زفرت كل ما يعتمل روحها من حزن/ألم على حال ابنها الوحيد .. ثم قالت بقلب ينبض صدقاً/حناناً وهي تتلمس لحيته النامية:
الله يردك اليه بالسلامة يا نظر عيني ..

امسك كفها وقبّل ظاهرها بدفئ .. ثم رد: عنيه مافقدج يالغالية .. ربي يسلمج من الشر ويخليج اليه يا روح سيف ..


رفع سيف رأسه لمرآى ظل واقف خارج باب الصالة الكبير .. قطب حاجبيه بتعجب ثم قال:
هاي هب جنها خالوه آمنة ..!!!

استدارت والدته ثم قالت: هيه هي .. شعنه ما تحدر .. عايبنها اللاهوب خاري ...!!!

التفت لوالدته وقال باستغراب: متى ردت بيتها ..!!! احيدها من شهور في بيت يديه ..

ام سيف: والله البارحة ما وعينا الا وهي حادرة علينا .. الظاهر قدرت هالعنيدة تحل مشاكلها ولا ريلها ..

سيف بضحكة خفيفة: هههههههههههه خالوه سوالف ..

ام سيف: ههههههههههههههههههه هيه والله ..



.
.



في الخارج



هتفت بخجل وهي تنظر نحو شقيقتها وابنها من نافذة المنزل: حبيبي يلا سكر عاد ابا ادش اسلم عليهم ..

بطي: اففففففففففففف هاذيلا عذول قسم بالله .. شو مودنج عندهم قري في البيت ..

آمنة: هههههههههههههههههههههههههه يا عمري عيب لازم اخطف عليهم اسلم ..

بطي بحنق: محد ملعوزنا الا العيب .. زين يلا فارقينا ..

اتسعت عيناها بـ ذهول .. ثم قالت بقهقهة مندهشة: ههههههههههههه فارقيناااا ...!!!

رفعت حاجباً واحداً ببسمة خبيثة متلاعبة قبل ان تكمل: ان شاااااااااااء الله الشيخ بطي .. بفارقكم .. حصلنا عاده عقب ان بغيتناااا ...

اكمل بطي تمثيليته بأن قال ببسمة رجولية بحتة: يصير خير ابويه .. يلا يلا خلهم ينفعونج عيال خويدم ..

آمنة بمكر انثوي يسلب الألباب: ههههههههههههههههههههههههههههه انزين يا حلووو بنشووووف ..



اغلقت الهاتف عن زوجها وهي تضحك باستمتاع ..

تشعر بـ راحة لم تعهدها منذ زمن .. كانت قد علمت منذ البارحة ان بطي قد طرد تلك المدعوة "اليازية" من العمل ..

رغم انها ابداً ليس ممن يستحبون قطع ارزاق البشر .. بل انها تستحقر هذه النوعية من البشر .. الا ان الذي فعلته تلك المرأة لا يُحتمل .. ولا يُغتفر .. إلى الآن تعجر عن تصديق ان في الدنيا أناس يمتلكون هذه الكمية من الوضاعة والحقد ..

كانت ترغب بالاتصال بها وتلقينها درساً قاسياً شديد الوطأة على النفس .. الا انها احكمت عقلها في آخر لحظة وتذكرت ان هذه الفئة من البشر لا ينفع معها الا وسيلة "التجاهل" ....

فـ صاحب الخُلق يترفع عن الدنايا ولا ينزل لمستوى لا يليق بمستواه العقلي وتربيته الحازمة ..!!!

وما فقدته من روح فـ هو بين يدي رب الروح .. وكلنا في نهاية المطاف مرجعنا .. ومآلنا إليه تبارك أسمه ..


همّت بفتح باب الصالة واذا بـ بطي يتصل بها من جديد ..


حركت آمنة لسانها في باطن خدها بمكر .. ثم ضحكت بخفوت قبل ان تهمس: هههههههههههاي مش بالسهولة دي يا قميل ....

وضعت الهاتف في جيبها وهو ما يزال يرن .. ثم دخلت الى الداخل ..



: بونجووووور ..

ضربت ام سيف كفها الايمن على ظهر كفها الايسر وهي تقول باستنكار: والقعتيه .. شو بونجووووره .. داشه على يهود انتي ...!!!!

اتسعت ابتسامة سيف وهو يرد على خالته بمرح مشابه: بونجورين ..

هتفت آمنة بطريقة درامية تنضح حباً/شوقاً: وي وي وي وافديت هالشوووفه يا ذا الناااااااس .. سيف بن عبدالله بكبره جدامي ويتبسم لي ...!!!
والله يا ان هذا يوم السعد ....

رفع حاجبيه بمزاج حلو وقال بمكر: سيف بن عبدالله دومه موجود يا غير بعض الناس شاردين صارلهم شهور ..

اقتربت منه وسلمت عليه بالأنف وهي تقول بروح فكاهية: اشكر فنك بومايد قدرت اتقفطناااا ..
(اتقفطنا = تحرجنا)


سيف: ههههههههههههههههههههههه لا خلينا منج يا بنت عيسى .. العلوووم ..؟!

جلست آمنة قرب اختها بعد ان سلمت عليها .. ثم قالت ببسمة جميلة: والله علومنا تسرك ما تضرك عنيه افداك .. ومن صوبك الغالي ..!!!

سيف: بخير ربي يعافيج ويسلمج ..

التفتت آمنة بتساؤل: الا حرمتك وين ..؟!

اجاب وقد استحال وجهه لجمود غير مفهوم: فوق تسبّح العيال ..

آمنة بتعجب: وين فوق ..!!!

ابتسم بخفوت وقال: في حمام عموه شما .. صنفوا الا يبون حمامها ..

التمعت عينا آمنة بشوق جارف .. ثم هتفت ممددةً كلماتها بنعومة: فديييييتهم متولهين على شمييييمي .. ظاريه هي تسبحهم عندها في الاجااازة ..

هتفت ام سيف بنبرة دافئة: هيه والله .. الله يردها بالسلامة هي وريلها ..

آمنة + سيف: آمين يا رب ...



.
.
.
.
.
.
.



نظر للورقة التي بين يديه ثواني فقط قبل ان يمزقها بجمود تام ويرميها على الطاولة امامه ..

ترفّع تماماً عن النظر الى وجه المرأة الأفعى امامه وأمارات الاحتقار تنضح من وجهه بشكل واضح للعيان ..

اخرج من درج مكتبه دفتر الجيكات الخاص به وبدأ يدون فيه ما يلزم ..

هتفت المرأة امامه بوقاحة شديدة: مابا جيك عطني كاش ..

تجاهل تماماً ما وصل لمسامعه ووقّع في نهاية الورقة بصرامة .. ثم اعطى الجيك لسكرتيره عبداللطيف وقال:
عطها الجيك وخلها تتوكل ..

احتد فمها بغضب من تجاهل الرجل لها واحتقاره الواضح بشخصها: قلتلك مابا جيكات ابا كاااااش ..

اكملت بامتعاض وقح: الصراحة انتو حرامية محد يتأمن لكم ..


اخذ الورقة من يد سكرتيره ومزقها بصمت .. ثم اخذ يكتب في ورقة جديدة قبل ان يعطيها لسكرتيره هاتفاً بجبروت صرف:
ان ما ظهرتي الساع من هنيه احلمي تشمين بيزة وحده منيه ..

اعطى السكرتير الورقة لـ المرأة التي تغلي من فرط غضبها ..

صاحت باستنكار منفعل وهي تقرأ المبلغ: 70000 ...!!!! نحن متفقين على 100 يا بوزااااااايد ..

فتح احمد جهازه المحمول مجيباً بقسوة تجمد الاطراف: بيستوون 50 ان كثرتي لغوتج .. عبداللطيف عنديه شغل مابا اشوف حد هنيه لو سمحت ..


حرك عبداللطيف ذراعه باقتضاب مهذب للمرأة: لو سمحتي ختيه تفضلي ..

ارتجف فكها من الغيظ لكنها لم تجد الجرأة للإعتراض .. فـ هذا الأحمد لم يكن كما تصورته فيما سبق ..

كانت قد لجأت إليه لابتزازه لظنها انه طيب ابله مغفل ... أكان ليكون غير ذلك وزوجته الشيطانة تلعب عليه لعبة حقيرة كتلك التي لعبتها ...!!!!

ظنت لوهلة انها ستستطيع بحيلها ان يضاعف المبلغ .. لكنه لم يكن وفق ما وضعته من معايير له ...!!!

ابداً ...!!!!


استدارت بعنف وخرجت من المكتب خائبةً الظن مستاءة بشدة ..



.
.
.
.
.
.
.



ربت على المكان الفارغ الذي بجانبه وهو يهتف ببحة ابوية حانية: قربي بنتيه .. تعالي يسي عند ابوج ..


احست حنان بثقل في صدرها ..... المشاعر المتناقضة فيها تهلكها حد الوجع ..

اقتربت من والدها وجلست بقربه صامتة .. الا انها جفلت ما ان وضع يده على رأسها ويضعها على كتفه وهو يقول بنبرة تتعصر ألماً/حسرةً/فقداً:
ادري انيه كنت مقصر وايد وياج .. وانيه بلا حاسيه كنت ابزي عوشة الله يرحمها وابديها في حايات كثيرة عنج يا غير الله العالم والشاهد انج قطعة من فواديه .. وماشوف فيج الا البنية الطيبة البارة الحنونة .. الحشيم اللي ما ترضى بالعيب والمنقود ....
ادريبج ماخذه على خاطرج منيه .. وانج سكتي على وايد سوالف لانج ما ترضين تزعلين غيرج وتضايجين ابهم ..


كانت تستمع لحديثه "الشفاف على غير العادة" بـ دهشة صاعقة ..

هي ابداً لم تشتكِ من تفضيل والدها لـ اختها عوشة عليها .. حتى انها ابداً لم تبين ولو بمجرد نظرات انها مستاءة او حزينة ..

لطالما تفننت وبقوة بتخبئة ما فيها من مشاعر .. كانت تعوض مشاعر الألم فيها بأن تبث حبها لكل من تربطه علاقةٌ بها .. والديها .. شقيقها الاصغر .. حتى عوشة .. واطفالها .. وطالباتها الصغار في المدرسة .. وصديقاتها ..
الجميع بلا استثناء ..

كانت تعوض الحرمان في روحها بأن تحوله لطاقة ايجابية وتزرعها في ارواح البشر .. حتى انها لم تعرف انها تكن لوالدها مشاعر سلبية سوى عندما هتف هو بذلك ..

وكأنه استخرج بخف يد مشاعر دفنتها في اعمق نقطة في عقلها الباطن ..

أتراها حقاً مجروحة القلب من والدها ..!!!!



هزت رأسها باستنكار وقالت: لا فديتك لا .. غلط اللي تقوله .. انا ابد ما شل في خاطريه منك ..

ابتسمت شفتيه بدفء شديد وقال: هب حنان لو قلتي غير هالرمسة ..

قبّل جبينها وهو يهتف بنبرة شجية معتقة .. اتت من قديم الزمان: ادعي الله بس ان في يوم تسامحينيه على زلاتيه ..
البني آدم يغلط يا بنتيه .. محد معصوم من الغلط ....


تمكن من اسكاتها للمرة الثانية .. ليس لأنها غاضبةٌ منه او مجروحة .. هذا في الحقيقة ما لا تشعر به الآن البتة ..

بل لأن نبرة الألم في صوت والدها اوجعتها .. انبأتها ان صاحبها مكسور .. متحسر .. عاجز عن تحمل ما فيه من لوم ..


احتضنت ذراعه ببطئ وقالت والضيق يتملك قلبها الصغير: دخيلك ابويه لا تقول هالرمسة .. انت ما غلطت في شي .. انت ابويه وسنديه وتاج راسيه .. وكل اللي تسويه فيه حلال عليك .. ان بغيت روحيه تفداك والله ....

ابتلعت غصة وهي تكمل بهمس: دخيلك لا تعور قلبيه بهالرمسة ..

احتضن كتفها بنظرة غائمة .. وقال: بنتيه الواحد فينا ما يعلم متى يغدي تحت التراب .. ان ما طلبت السموحة من هليه قبل الخلق ما بيكون فيّه خير .. صادق انا ولا لا ..؟!

خبأت وجهها في حضنه وهي تقول بسرعة كأن الحديث عن الموت وحش سينقض عليها: مسموح ليوم الدين يالغالي باللي سويته وباللي بتسويه .. عنيه اسد عوقك يابويه صك الطاري ..

رفع جانب فمه ببسمة حنونة ورد: ان شاء الله ..


صمت مر من بين انفاسهما الهادئة واستمر لحظات معدودة ..


هتف ابا حميد قاطعاً الصمت بحزم بالغ: امايه حنان .. تعرفين زين ما زين انيه ما ايبرج على حايه ما تبينها .. صح ..؟!

هزت حنان رأسها بإيجابية وقلبها بدأ يخفق بخوف/شك .. تشعر ان هذه النبرة ستُخبرها بما لا ترغب بسماعه ..


اكمل ابا حميد حديثه بأن قال: قبل كل شي خبريني .. امج خبرتج عن بوزايد ..؟!


هذا ما كانت تخشاه .. هذا ما كانت تتمنى عدم سماعه البتة .. ابتلعت ريقها الجاف مجيبةً بجمودة الصقيع:
هيه نعم .. خبرتنيه ..

اعتدل أبا حميد بجلسته بحيث اصبح وجهه مقابل وجه ابنته .. هتف وهو ينظر لعينيها مباشرةً بحزم: وشو رايج انتي ..؟!

ارتبكت من نظرات والدها المصوبة نحوها .. لكنها لم تحبذ فكرة ان تبين له ضعفها .. هتفت بصدق: ماعرف ..

أبا حميد بذات حزمه الابوي: لازم تعرفين ان الشور الاول والاخير لج .. انا هب مستعد اضحي بسعادة بنتيه الوحيدة على حساب الغير .. حتى لو الغير هم عيال عوشة .. يسد اللي سويته هاك الزمان ..
ما بعيد غلطتيه مرتين ...
اللي تقولين عنه تم وصار .. ان طعتي تاخذين بوزايد وترضين تربين عيال اختج صار .. وان ما طعتي والله ثم والله ما تاخذينه الا على قطع الاعناق .... وفي الأول والأخير ترى كل شي بإيد رب العالمين ....


"عيال اختج"

كانت الكلمة السحرية التي تستطيع قلب موزاين عقلها رأساً على عقب .. كان والدها يتحدث معها بتلك النبرة ليطمئنها .. لكنه لا يعرف ان بكلماته هذه بثّ فيها اضعاف ما فيها من حيرة/ربكة/قلق/خوف ..


هزت رأسها بالنفي وهي تهمس بنبرة منتفضة حائرة: مـ ماعرف ابويه .. مـ مااعرف ..

رفع ذقنها ليرغمها على النظر إليه .. ثم قال بحنان عارم: ماباج الحينه تردين عليه خبر ..
فكري على راحتج واستخيري الرحمن .. ومتى ما رمتي تردين عليه انا عندج ..



.
.
.
.
.
.
.



تشبثت بكرسيها وصدرها يعلو ويهبط بأنفاس جزعة متقطعة بشكل حاد ..

كان قد لاحظ سلطان توترها الشديد منذ ان خرجوا من الفندق لكنه لم يعلق حتى لا تشعر بالإحراج او المزيد من التوتر ..

كان يظن ان خوفها من الطائرة قد انكسر بمجرد ركوبها اول مرة .. لكن الامر على ما يبدو ليس بهذه السهولة ..


امسك بيدها اليسرى المنتفضة وهو يهمس بحزم دافئ صدم عقلها المضطرب حالياً: شما ما خبرتينيه ..
شو رايج في آسبن .. !!! استانستي فيها ..!!!

نظرت لذقنه جافلةً من سؤاله الرقيق .. ورغبت بالنظر لعيناه والتنعم بهما الا انها الى الآن تشعر بالخجل الشديد لما حصل بينهما .. الخجل الممزوج بانفعالات متناقضة وربكة روح عارمة ..

تلعثمت ويديها رغم عنها ترتجف بسبب الطائرة: آ آ آ الحمدلله .. حلوة آسبن .. الواحد ما يمل من جوها وطبيعتها ..



انزل رأسه قليلاً ليهمس قريباً من اذنها بأسف مهذب: السموحة منج .. ادريبها السفرة قصيرة .. المرة الياية بإذن الله بنتم اكثر ..

هنا .. رفعت عيناها المكحلتان بالسواد الى عيناه اللامعتان بشكل عذب حد الثمالة .. هزت رأسها بالنفي وهي تجيبه بذات همسه:
لا سلطان .. صدق السفرة قصيرة بس والله هالاسبوع كان من احلى أيام عمري ...


ارتفع مستوى رنين خفقاتها عندما ابتسم ابتسامته الرجولية "المدمرة" وعيناه تنظران الى شفتيها:
يعني انا هب ثقيل دم واطفر بالواحد في السفر ..!!

شهقت باستنكار ناعم وهي تلكزه بيدها برقة هامسةً بنبرة انثوية مغنجة بالفطرة: حرام عليك سلطااااااااان ..
اذا انت ثقيل دم منووو خفيف الدم ..!!!

ضحك ببحة اشعرت شما انها تحلق بين النجوم في عز الظهر .. ثم قال بنظرة لامعة محدقاّ بوجهها المتورد مما جعل أطرافها تنتفض اكثر من فرط الربكة/الحياء:
شهادة اعتز ابها من حرمنا المصون ..

شعرت بثقل لذيذ على معدتها وهي تسمع جملته الأخيرة .. الدفئ في نبراته كانت حقيقة حد اللاوصف .. اخذت نفساً عميقاً وكتمته في صدرها وهي تقول بحياء شديد:
ما تحتاي شهادتي .. اكيد وايد ناس خبروك نفس الكلام ..

اقترب منها حتى شعرت لوهلة انها تكاد يغمى عليها من الخجل .. ادخل بنعومة طرف حجابها تحت ذقنها هامساً بخشونة ودودة تخللها مرح محبوب:
ما اقولج لا .. بس راي شما بنت خويدم فيّه له طعم ثاني ..


رغم النشوة التي غمرتها من لطافة مدحه الا ان خذلاناً غير مفهوم اصابها ..

أهو من اسمها الذي اصبح يناديها به بعد المعركة الكلامية التي حدثت بينهما والتي على اثرها قد صرحت بكلمات خرجت عن مدار سيطرتها ..!!!

عندما تحديداً ذكرته بتلك الليلة عندما رفضته امام والدها واشقائها ..!!!

لكن ألم يكن هذا ما رغبت به ..!!! أن يناديها بـ اسمها ويترك عنه ذلك الاسم الذي لم يكن ليستخدمه الا ليستخف بـ شخصها ..!!!


مالمشكلة إذن يا شما ..!!!


افففففففف متى سيكبر عقلك وتتركين التركيز في صغائر الامور وتوافهها يا فتاة ..!!!


عقدت حاجبيها عندما رأت سلطان يفتح حزام الكرسي ويعدل من جلسته لتصبح اكثر ارتياحاً ..

وسرعان ما شهقت بـ ذهول عندما استوعبت الامر والتفتت الى النافذة لترى انهم يحلقون الآن في السماء ..

ألصقت جبهتها بعفوية على النافذة واخذت ترمق السماء الزرقاء بذهول هاتفةً بطفولية منبهرة: سلطااااان متى طرناااااا ..!!


اسند رأسه الى الكرسي وهو يرمقها بنظرةٍ جانبية مجيباً بمكر لطيف: يوم كنتي تعبريليه عن خفة دميه ..


استدارت إليه ببسمة خجولة ... ثم همست محاولةً تغير مجرى الموضوع:
فديت دار بوسلطان .. اسمينيه متولهة على هواااها ..

سلطان: يلا كلها ساعات وبنوصل ان شاء الله ..

تنهدت بشوق وهي تهمس: ان شاء الله ..



.
.
.
.
.
.
.



دفع حاسبه المحمول برجليه بغيظ شديد شاتماً بقوة تلك الفتاة التي الآن لم يتمكن من كسر انفها المغرور .. علم منذ دقائق انها عقدت قرانها على رجل آخر .....

تباً .. تظن ان بزواجها وتغييرها لرقم هاتفها ستتمكن من الافلات من قبضتي ..

لا يا حلوتي .. هذا لن يحدث ..

ليس قبل ان احوز عليكِ .. وبالكامل ..!!!


هدر بنزق عندما سمع طرقات على باب غرفته: هااااااااااه ....

اتاه صوت والدته المذعورة: مانع فديتك بطل الباب ..

مانع بذات نزقه الخالي تماماً من التهذيب/الاحترام: ااففففففففف شو تبييييييييين ..!!!

ام مانع وهي تكاد تبكي: بطل الباااااااااب .. الحق عليّه ..
اختك مصخنه حرارتها وصلت الأربعيييييييين .. نش ودنا المستشفى .....

مانع: اوهوووووووو والله انكم بلشه ..

بكت وهي تترجاه بقوة: دخيييلك ولديه دخييييلك نش ودناااااا ...

مانع بضجر: زين زين يلاااا ..


نهض من فراشه بينما ارتفع فجأة رنين هاتفه المحمول .. أشاح بوجهه باشمئزاز بعدما قرأ اسم المتصل .... "بومرشد": مب متفيج لك انت الثاني ..



.
.
.
.
.
.
.



انزلت رأسها نحو كف والدتها وقبّلته .. ورجعت والدتها بكل سماحة قلب تقبّل كف ابنتها بعينان تنضحان شوقاً..
قبّلت ابنتها مرة اخرى كف والدتها واستقامت بقامتها بسرعة كي تقبّل رأسها بعاطفةٍ جمة .. ثم قالت:
علني فدا ثراش يالغالية ... شخبارش امييييه علج الا بخير ما تشكين باااس ..؟!
(من العادات المتوارثة في إلقاء السلام عند اهل رأس الخيمة وبعض المناطق الشمالية هي تبادل تقبيل الكفوف .. فعلى من يبدأ بتقبيل كف الآخر ان ينتهي في نهاية المطاف "بالتقبيل" .. وهذه العادة في اغلب الحيان بين كبار السن والعجائز .. وبين الشباب/البنات واهاليهم الكبار .... وليس بين الشباب او الفتيات ^^)



أم محمد: بخير وسهالة يا بنتيه اللهم لك الحمد على نعمته ..

نظرت خلف كتف ابنتها وهي تهمس بتساؤل:
وينها الموز جيه ما يبتوها وياكم ..؟!


لوى حارب ركبته اليمنى تحته وجلس جلسة الرجال المعروفة ثم هتف بحزم ودود: الموز يا طويلة العمر اليوم عندها موعد عند الدكتورة ..

اكملت عمته وشعور ارتياح يجتاحها: عاده ما بغيناها تيي وتكنسل السالفة .. ما صدقنا على الله اطيع تسوي هالموعد ..

ام محمد بنبرة متفهمة تخللها حزن اثيري: الله يشفيها ويعافيها .. بتخبركم هالدختورة زينه ..؟!
اخاف الا طمة ما بتفطن عوووقها ..

حارب: يدوه بنت ولَدش عوقها منها وفيها .. الدكتورة شغلتها بس تساعدها تقوم بنفسها وتتعدى الضيج اللي مخلنها جذه ساكتة .. وترى لا دكتور ولا علاج بيفيد وياها ان ما بغت هي روحها تتعالج وقوّت عمرها ....

تنهدت جدته بعمق وانفاسها تحرق روحها الخاضعة للوجع .. ثم اجابت بقلة حيلة:
لو عليّيه جان عطيتها حسي ولا اشوفها جذه يا ولديه ..

قبّل رأسها هاتفاً بدفئ: ربي يواليش الصحة والعافية بنت سعيد .. خلي حسش نبااااه .. وموزه بإذن الله بتتحسن وبيرد الها حسهااا شرات اول واحسن ..

ام محمد: ان شاء الله يا ولديه .. الله يسمع منك ..



وقف الجميع عندما دخل ابا محمد .. تحركت ام العنود لتسلم على والدها ومن خلفها ابن شقيقها حارب ..

كان الاثنان قد اتفقا البارحة على الذهاب الى رأس الخيمة والسلام على الجدين ابا محمد وام محمد .. في الحقيقة كان حارب قد اتخذ عادة منذ ان انتقلت موزة الى العين .. فـ عندما يزورها وعمته .. لابد ان يتجه تالياً الى رأس الخيمة وإلقاء السلام على جديه .. ومن ثم يرجع الى العاصمة ..

كان يجد في هذه الحركة راحةٌ له واوفر للوقت .. وحتى لا يشعر انه مقصر بحق احد من عائلته ..

اما عائلة والدته في دبي .. فـ كان يذهب إليهم في يوم آخر لقرب المسافة بين ابوظبي ودبي ..


قبّل جبهة جده وهو يهتف بنبرة رجولية رنانة: حي هالشووووف يا عرب الله .. عساني ما خلى منه ..

التمعت عينا الجد بحب متفجر لهذا الحفيد الغالي .. ثم هتف بذات نبرة حارب ولكن بصوت اشد عمقاً/بحةً:
هلااااا هلااااا .. يالله انك تحييهم وتبجييهم ..


اشتعل المجلس بروح الشوق والحب العارمان وبدأت بينهم الاحاديث الجانبية ..


لكزت العمة من بين احاديثها فخذ حارب وهي تقول بمكر لطيف: عاده ما خبريتك يا بويه ..
طاح العناد في راس ولدك ويبغي يعرس الحينه ..

ابتهج قلب أبا محمد الذي قال: ما شاااااء الله .. ما بغيت يا ولديه ..
منووو بنت الحلااال ..؟!

العنود ببسمة جميلة: بنت هامل بن ذياب الـ..

أبا محمد: ما شاء الله تبااااارك الرحمن .. والنعم ابهممم .. اشهد انهم عرب ايواد وافيين ومنبتهم طيب ..

تراقصت خفقات حارب لسبب لم يفهمه .. أهو من سعادة جداه له ام لأنه تذكر "توأم نجلاءه" ..

رد بحزم هادئ:
صدقت الغالي ..



.
.
.
.
.
.
.



وحل المساء على العباد



توقف امام الباب الخارجي لمنزل عائلته .. ثم رفع هاتفه واتصل بـ شقيقته لتجلب له ابنه ..

هتفت شقيقته بحزن: نهيان ما بتدخل ..!!

تنهدت نهيان بعمق وقال: لا غناتيه .. طرشيليه عبيد ما عليج اماره ..

ردت باستياء شديد من حالة الاضطراب التي بين والدها وشقيقها الأكبر: ان شاء الله ..



انزل هاتفه واسند ظهره للخلف وهو يفكر الى اي مدى ستظل الفجوة بينه وبين والده مستمرة ..!!!


وقبل ان تصل افكاره الى منتهاها .. سمع طرقاً خفيفاً وانما "حازماً" على نافذته ..

عقد حاجبيه باستغراب ثم ما لبث ان اصابه الدهشة عندما ادرك ان الذي يطرق هو
"والده" ..!!!


فتح باب سيارته بسرعة هاتفاً بحرج شديد: هلا هلا ..

قاطعه والده بنبرة صارمة مقتضبة: شو موقفنك هنيه ..؟!

تلعثم نهيان بذات حرجه/ارتباكه: آ آ آ ياي اشل عبيد .. بغيت احوط وياه شوي من زمان ما شفته ..

رفع والده حاجباً واحداً باستنكار وقال: ياي تشل ولدك وانت واجف هنيه ..؟! شعنه ما دخلت الحوي ..؟!

انزل نهيان رأسه .. ثم قال بنبرة هادئة مبطنة بانفعالات كثيرة متشربكة: ابويه .. انا حلفت ماطب البيت الا وانت راضي عليّه ومسامحني ..

مشى والده من امامه وهو يهتف باقتضاب غامض: خل عنك هالسوالف .. امش ادخل سلم على امك وشل ولّدك ..

هتف نهيان وروحه مقهورة من والده الذي مازال يصغّر من شأنه وافعاله: طوليه بعمرك انا حالف .. سمحليه هالمره ما بطيعك ..
البيت ماطبه الا يوم اشوفك مسامحني ..

تراجع بذعر عندما التفت إليه والده بعنف هادراً بغلظة: منو قاااالك يا ولد انيه زعلاااااااااااان ولااا شال في خاطريه عليييييك ..!!!
والله وهاذي حلفة ما تشوف ولدك الا دااااااااخل ..

وبعدها اشاح بوجهه بتحدي/عناد وتحرك للداخل مضيفاً: بشوف عاده منو بيحنثبي ..!!
( منو بيحنثبي = من سيجبرني على كسر قسمي)


ارتسم على وجه نهيان أمارات الذهول "المُضحك" والذي سرعان ما استحالت الا ابتسامة رجولية مبتهجة .. يشعر انه لم يصدق ما سمعته اذنيه للتو ..

صاح وهو في الخارج لوالده الذي اصبح في منتصف باحة المنزل: راعي سربه ..
(ناداه نهيان بلقبه المرتبط بـ ناقته ذات السلالة الأصيلة)


استدار والده إليه بنظرة حادة .. وسرعان ما اكمل نهيان بابتسامة كبيرة: يعني انت مسااااامحني ..!!!

بدأ والده بتحريك رأسه باحثاً عن شيء صلب وهو يزمجر بغضب لم يستطع كتمانه لبلاهة هذا الولد:
عطووووني بالله عليييييكم شي افلعه براس هالهرررررررم .....

نهيان: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..

دخل الى باحة المنزل بخطوات سريعة باتجاه والده الغاضب .. والذي بدوره جفل فجأة عندما امسك نهيان رأسه بكلتا يديه مقبّلاً اياه بقوة "حانية نابعة من قلبٍ اشتاق لحنان الأب" ..

ثم همس بنبرة صادقة حد الوجع: يعلني ما انحرم منك يا بونهياان ..

تأثر ابا نهيان ولانت نظرته بشكل أليم .. هو ابداً لم يكن ليغضب على ابنه اكثر من سويعات ..

ففي النهاية هذا نهيان ..!!! ..... اول سعادته وبهجة شبابه .. اول قطعة منه مشت على هذه الارض ..!!

هذا نهيان الذي لا يدرك مكانته الغالية بقلب ابيه .... هذا نهيان الذي يرى بعيناه شأن عظيم وعقل راجح رغم تمسكه بدور الفكاهي الابله معظم الاحيان ....

يعرف حق المعرفة ان خلف منظر ابنه المستهتر شخصية خفية لا يظهرها .. وهذا ما يجعله معظم الاوقات متحفز معه ويقسو عليه ....

ويعرف ايضاً ان خلف استهتاره "المفتعل غالباً" ومبالاته المعدومة لحمل المسؤولية رجل ثابتَ الخطى تربى على اخلاق وقيم راسخة لا تنحني .. وما الاخطاء التي فعلها بحياته سوى اخطاء من فعل البشر ..
والبشر غير معصومين من الخطأ ..!!!


ربت على ظهر ابنه من الخلف وقال بحزم بالغ: يلا امش .. امايتك متشفجة عليك تبااك ..



.
.
.
.
.
.
.



خرجت من عند الطبيبة النفسية بوجه يعلوه الشحوب الجامد ..... وانقباضات تسري في قلبها بضراوة .. وكأنها للتو خرجت من كابوس بغيض ....

زفرت بضيق شديد وهي تتذكر اسئلة الطبيبة إليها .. رغم بشاشة وجه الطبيبة وكلماتها الرقيقة الجالبة للطمأنينة الا انها لم تتمكن من الجلوس بارتياح امامها والتجاوب مع اسألتها بأريحية ..


التفتت نحو العنود التي رافقتها كي تمد لها يد العون ان احتاجت إليها .. وسمعتها تقول بنظرة حنونة:
موزانه شو بلاج غناتي .. الدكتورة قالتلج شي كدرج ..؟!


حرصت العنود على عدم التطرق مع موزة بتفاصيل الموعد كي لا تزعجها او تشعرها بالحرج .. لكن وجه موزة كان مريباً يبعث الخوف في الوجدان .....

هزت موزة بالنفي .. ثم كتبت بورقة بيضاء مخافةَ ان لا تفهم العنود بعض من اشاراتها التي تصبح سريعة وقت الانفعال:
الدكتورة طيبة وكلامها يريح بس ماعرف ليش ينقبض قلبي كل ما سألتني سؤال شخصي ..


شعرت العنود بالحبور عندما صارحتها موزة بما يعتمل قلبها .. لطالما خبأت موزة ما فيها حتى انها كانت نادراً ما تجري احاديث مع الفتيات او تبادلهن المواضيع من غير تحفظ .. عدا شما التي تمكنت بسلالة/ذكاء من الدخول الى روح الأخيرة وجعلها تتحدث بعفوية معها ..


هتفت لإبنة خالها بحزم دافئ: هالشي طبيعي موزانه .. لانج انتي تعودتي تبعدين عن الناس وتكتمين مافي قلبج فترة طويلة .. فـ طبيعي يوم حد بيي يتداخل معاج الحينه ويتعرف عليج ويرمسج جيه بتحسين ..

اخذت موزة تنظر لكفوفها المتشابكة ببعضها بصمت .. ثم هزت رأسها بـ إيجابية وكتبت بيد "ترتجف":
يمكن ..

هتفت العنود بحماس كي تُخرج هذه العسلية من حالة الاكتئاب: بدق على امايه بخبرها انج خلصتي .. فديتها تحاتيج وايد ... وصتني اول ما نظهر من العياده ادق عليهاااا ..



.
.
.
.
.
.
.



رفع حاجباً واحداً هاتفاً بغلظة وكأن الكلام لم يعجبه: شوووووووه ..!!!
جيييه بنتج شو شايفة على خالد عسب ترده ..!!!!

احتد فم ام فاطمة وهي ترمق ابنتها فاطمة نظرة جانبية .. ثم هتفت بقوة حرصت على جمعها من قبل ان يأتي الى المنزل:
خالد ولدك ما شاء الله عليه ريال طيب ما رينا منه منقود ..

همست فاطمة بنبرة متهكمة غير مسموعة لـ عمها: واضح ..

لكزتها والدتها تحت فخذها .. ثم اكملت بحزم بالغ: بس البنية ما تبا العرس الحينه ..

انقلبت عينه للشر قبل ان يهتف بخشونة نزقة: اقولكم .. خلوا عنكم المنكر بس ...
اللي من سناين بنتج عيالهن واصلين لجتوفهن .. ها يزاتنا نبا نيوز بنتكم ونحفظها عندنا ونصونها ..!!

هتفت فاطمة بغيظ شديد: عميه روضة مب عوده .. بعدها اصلا ما كملت الـ 25 ... وهي ما تبا خالد السالفة مب بالغصب ..

صرخ بقسوة: انتي اييييه .. لا يعلى حسج عليّه لا اهفج كف على ويهج هذاااا ..
هاللي قاصر والله .. قاموا يرمسون اليهاااااال ..

وقفت بعنف وهي تهتف لوالدتها وعيناها ترمقان عمها بكل غضب الدنيا: امايه .. فهمي عمنا الفاضل ان اليهال كبروا وقاموا يفطنووون للي يبالهم الخير وللي يبالهم الشرررر ..

نظرت لوالدتها وهتفت باقتضاب: بترخص انا غانم يتريااني برع ..

اشاحت بوجهها عن عمها وخرجت من المجلس تاركةً خلفها صراخ عمها وشتائمه التي لا تنتهي ..

وقفت ام فاطمة وهي تهتف بنبرة صارمة جامدة: بوخالد ما بغينا نردك .. ييتك غاليه علينا .. لجنه نصيب ولدك مب عندنا ..


انتفخت اوداج ابا خالد بقهر وصل عيان السماء .. وسرعان ما تحرك خارجاً من المجلس وهو يصرخ بأعلى صوتٍ فيه:
روضوووووووه .. روضوووووووووووووووووه ..



في الطابق العلوي ..



شهقت شيخة بجزع وهي تسمع صراخ عمها: رووضووووه إلحقي عميه يزقرررررج ..

زمت روضة شفتيها شاعرةً ان الذي كانت تخشاه حدث .. كان تعلم ان والدتها لن تستطيع ايقاف عمها عند حده .. على ما يبدو سيجبرها هذا العم على فعل ما لا ترغب بفعله .....

فتحت باب عرفتها بقوة وهي تهتف بقسوة صارمة: هذا ما ينفع معاه التفاهم شرات الأوادم ..



.
.
.
.
.
.
.



رفرف قلبها باشتياق جارف ما ان لمحته واقفاً في قاعة استقبال القادمين .. تقدم زوجها الذي يدفع امامه عربة الحقائب واقترب من شقيقها ملقياً السلام عليه بأنفه برجولية فخمة ..

تبادل الاثنان التراحيب البدوية الرنانة قبل ان يتنحى سلطان ويترك لها المجال لإلقاء السلام ..

اقتربت من شقيقها واحتضنته بمقلتان تلمعان بقوة: علنيه افدا هالووويه يااا ربيه ..

احتضن كتف صغيرته وقبّل رأسها بسعادة تغمره لأقصى حد ..

اختلجت جنبات صدره بهجةً عندما سقطت عيناه على صديقه وهو يمشي بجانب صغيرته شما ويرمقها بنظراتٍ دافئة مهتمة والتي كانت جلية لعيناه وبصيرته .....

مع نظرات سلطان تلك ... شعر انه امتلك الدنيا بقبضة واحدة لثواني من فرط سعادته المنتشية ..


هتف لها بحب/اشتياق اثار غيرة الواقف بجانبهما بصمت: الحمدلله على السلامة يالغالية .. تو ما انورت الدار في ذمتيه ..

اجابته برقة حريرية: حبيبي بوخويدم .. الدار منوره بهلهاااا والله ..

تنحنح سلطان بخشونة وقال: يلا خلونا نمشي ...

اشر بطي للعامل كي يأتي ويدفع عربة الحقائب .. ثم خرج الثلاثة من المطار وهواء الليل الحار يلفح وجوههم ..

هتفت بانتعاش عفوي وهي تستنشق هواء بلادها: واااااايه تو ما ردت فيه الرووح ..

ضحك بطي الذي قال بسخرية مرحة: ما عينتي من الله خير جانه اللاهوب رد فيج الروووح ..

تأمل سلطان من تحت رموشه حديث الاخ واخته المفعم بالعفوية والأريحية والمشاكسة ....

وغيرته من بطي رغماً عنه ..... تزداد وتيرتها في قلبه ...!!!








نهــــاية الجــــزء الســــابع والثلاثــــون

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 08-04-15, 10:43 PM   المشاركة رقم: 773
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Apr 2014
العضوية: 266183
المشاركات: 1,059
الجنس أنثى
معدل التقييم: الاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييمالاميرة البيضاء عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2414

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الاميرة البيضاء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

مساكى ورد وفل لولى
مسا الحب المجنون وقصايد قيس بن الملوح الرهيبه اختياراتك خيال تسلمى لولو على ابداعك فى الاختيار

ونبتدى مع ابطالنا

سلطان وشما

خطوة اولى على الطريق الصحيح طبعا كبدايه متأخرة ولكنها بداية جيدة اتمنى ان تكتمل بالمصارحة الكاملة حتى تصفو النفوس وتستمر علاقتهم فى المسار الصحيح



احمد

وبدأت الحقائق الغائبة تنكشف كم هو مؤلم وقاسي ما يعانيه هذا الرجل ولكنه لجأللانتقام من من لا ذنب لها لمجرد انها شقيقتها
ولكن من المحن تأتى المنح لربما اكتشف ان ضحية انتقامه ماهى الا جائزته على صبره اتمن ان يكتشف ذلك سريعا ولا يضيع باقى عمره فى حسرات وهموم

سلامة وبنات اخيها


مع اجمل علاقة سلامة بشقيقها وحرصها عليه واهتمامها باستقباله ونظافة بيته
والاجمل نعوم وسؤالها عن موزة واهتمامها بحالها بدايه طيبة توضح جمال علاقتهم فى المستقبل
وطبعا نعوم مش ممكن تنسى الفارس الاسمر-عيب كده يا نعوم قفشناك متلبسة



امنة وبطى


مبروك استقرار الامور وعقبال سيف والعنود يبدو ان سيف ورث كل جينات العند من خالته المجنونة


ابو حميد وحنان

احساس متأخر بالندم على التفريط فى حق الابنة الحنونة البارة ولكن لا بأس ان جاء متأخر خير من ان لا يأتى



نهيان ووالده
واخيييييييييرا تم الصلح بينهما على خيروعاد الى احضان عائلته بسلام



موزة

بدأت رحلة العلاج اتمنى لها الشفاء لتجد الراحة والسلام بعد الشقاء والحزن


ابدعتى لولتى وسامحينى على البارت السابق
سلمت يمينك
متى فى امان الله

 
 

 

عرض البوم صور الاميرة البيضاء   رد مع اقتباس
قديم 08-04-15, 11:57 PM   المشاركة رقم: 774
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 256595
المشاركات: 182
الجنس أنثى
معدل التقييم: أم مروان عضو على طريق الابداعأم مروان عضو على طريق الابداعأم مروان عضو على طريق الابداعأم مروان عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 326

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أم مروان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

يعطيك العاقيه اختي ع مجهودك اللي تبذلينه لتخرجي لنا روايتك بهذه الروعه ,سلطان وشما رحلة الالف ميل تبداء بخطوه واحده جميل ما حصل الى الامام ,نهيان سامحه ابوه واحيرا باقي يزبط اموره مع رواضي ,بلنسبه لاحمد اوافق الاخت الاميرة البيضاء في الراى وشكرا

 
 

 

عرض البوم صور أم مروان   رد مع اقتباس
قديم 09-04-15, 02:36 AM   المشاركة رقم: 775
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2015
العضوية: 292254
المشاركات: 151
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيت المشاكسه عضو له عدد لاباس به من النقاطفيت المشاكسه عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 112

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيت المشاكسه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

ياالله إيش هالجمال ربيي يحفظك ولا يحرمنا منك ومن قلمك

 
 

 

عرض البوم صور فيت المشاكسه   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منهوو, الاحساء, الجوى،, القوي, يهواه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t198232.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 17-03-17 02:45 PM
Untitled document This thread Refback 03-02-17 02:14 AM


الساعة الآن 03:40 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية