لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-12-14, 10:32 PM   المشاركة رقم: 4326
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال27 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

شيوخ لاتعترف بالغزل
الفصل الثامن والعشرين
***
لحظات يجتاحنا فيها الندم يعصف بنا ويسيطر على مقاليدنا بكل وحشية وقسوة.. الذنب يحترق بداخلنا ويقيم مآذنه التى لاتنفك تذكرنا بما اقترفته أيدينا.. عاصفة من الأفكار تجتاح العقل..تودي به الى متاهات مظلمة وذكرى لاتنفك تصب حميمها على القلب..
هكذا وقف على رصيف الوحدة.. مثقل بالندم..غارق في الذنب تعصف به أفكاره ويجلده عقله بلارحمه.. يده تكاد تحطم الهاتف الذي يحمله وأنفاسه تكاد تشعل الهواء من حوله..انها ثورة المذنب..
كان يستمع للرنين المتقطع للهاتف بصدمة.. توقف كل شيء حوله..بعد أن دار عليه بقوة وجعله شبه دائخ أصبح بالكاد يتحرك.. شعر بالاختناق.. يضيق الهواء من حوله يضيق عليه ويكاد يقطع أنفاسه..
التفت لرجاله من حوله وهتف بصوت مخنوق:
-ابحثوا عنه في كل مكان..
تفرق رجاله في لمح البصر بينما قفز هو الى سيارته متجاهلاً سائقه الذي صرخ به.. ولكنه كان في عالم أخر.. عيناه تبحثان بجنون عن لمحة منها.. لم يكن يفكر ,لم يفكر ولو لثانية وهو يشغل السيارة ويتركها تنهب الطريق بصرير عنيف منطلقة للبحث عن حبيبته التي اختطفها ألد اعداءه حالياً..
قبضتيه تمسكان بقوة بعجلة القيادة وقدمه تكاد تخترق أرضيتها وهو يدوس على بدالة البنزين .. كانت عيناه تجوبان الطريق بحرص بحثاً عن شيء.. أي شيء..
سيارة مشبوهة؟؟ موكب غريب.. لمحة عنها او ربما عنه؟؟
ضرب المقود بقبضته بعجز عدة مرات.. يريد ان يسيطر على غضبه المتصاعد بلافائدة..
كان يقود حول المبنى في دوائر.. عيناه لاتكفان عن البحث.. وعقله لايكف عن القاء اللوم..
حتى رأها..
سيارة دفع رباعي متوسطة تنهب الطريق نهباً.. نوافذ مظللة وسرعة مجنونة وسط طريق عام..
وانتفض قلبه بعنف ولم يكذب خبراً.. ادار سيارته دورة كاملة وانطلق مخالفاً اتجاه الطريق خلفها..
كان جنوناً..
الانطلاق وسط طريق سريع بعكس الاتجاه ولكنه لن يتركه.. ابداً لن يتركه..
كان يسمع تنبيهات السيارات الغاضبة المارة الى جواره بسرعة رهيبة ولكنه لم يلقى لها بالاً.. عيناه على السيارة الأخرى لايريدها ان تغيب حتى عن ناظريه..
بالكاد يناور السيارات التي تتجه نحوه ويبحث عن نقطة الولوج للاتجاه الاخر..
الريح اشتدت وهو يدخل في مطاردته الى الطريق البحري السريع.. ضربه هواء البحر البارد ولكنه لم يأبه,, كل ماكان يريده هو اللحاق بتلك السيارة..
لم يعد يرى سواها.. السائق الاخر كان يطير.. كان يهرب..
صرخ بعنف وهو يتفادى شاحنة مسرعة اتجهت اليه كوحش مفترس.. وهو يلاحظ ابتعاد السيارة الأخرى..
-لن تهرب مني..
صاح بعنف وهو يدير مقوده مجدداً ويزيد الضغط على دواسة البنزين متجاوزاً سيارتين أخرييتين منطلقاً نحو الاتجاه الاخر..
قفزت السيارة في الهواء حين ارتفعت عجلاتها القوية عبر الرصيف الفاصل بين الاتجاهين.. وتحت يديه القويتين ثبت المقود بحرفية .. بينما تعود السيارة للانطلاق في الاتجاه الصحيح هذه المرة.. ناهبة الطريق خلف السيارة المنشودة..
لم يكن يعرف ان سرعته تجاوزت المائة والعشرين /كم , ليزيدها الى المائة والاربعين بتهور وهو يزمجر بغضب لرؤيته السيارة تحاول الابتعاد..
كان ينطلق كالسهم وسط طريق السرعة المحددة فيه لاتتجاوز الثمانون/ كم..!!
كان يلهث متوتراً.. عيناه لاتبارحانها .. والمسافة بينهما تقل.. وتقل..
كان يقود بجنون.. سيارته تصدر صريراً عنيفاً والعجلات تئن من احتكاكها بالأسفلت.. ولكنه كان يقترب..حتى أصبح خلفها مباشرة.. قبض على المقود بقوة وانحرف يزيد السرعة ليجاورها تماماً.. وبكل شراسة كان يتجاوزها..ليصبح امامها تجاوز السرعة للمرة الأخيرة ليتقدم السيارة بمسافة مناسبة قبل ان يديرها لتعترض الطريق وسط عاصفة من صوت المكابح المروع والتراب العاصف.. عيناه تراقب السيارة تتوقف بصعوبة بمسافة لاتكاد تذكر من سيارته موقفة خلفها رتل من السيارات.. الغاضبة الزاعقة بتنبيهاتها المزعجة..
ولم ينتظر أكثر..
فتح تابلوه سيارته واخذ مسدساً يبقيه هناك على الدوام.. وقفز منها شاهراً مسدسه متجهاً لباب السائق..
وبكل قوة كان يحطم زجاج السيارة بكعب مسدسه وسمعها..
سمع البكاء الهستيري والصرخات النسائية..
كانت عيناه غائمتان بالغضب..لم يكن يرى بوضوح حتى..
كل ماكان يدركه ان هناك شاب غِر يتلوى بين يديه متوسلاً ان يفلته..
لهث بعنف وهو يحاول السيطرة على غضبه.. يريد ان تنقشع عن عينيه تلك الغيمة السوداء.. وأن يرى.. يريد أن يرى وأن يسمع شيءاً عدا عن ذاك الطنين الذي كاد يحطم رأسه,,
-أرجوك..اتوسل اليك اتركني ..
سمع صوت الفتى ونظر له بانزعاج..من يكون؟؟
افلته بقسوة ليسقط على الارض واندفع يفتح باب السيارة الخلفي لتتسع عيناه بذهول..
-ارجوك ياولدي..اتركنا بحالنا..ابنتي على وشك الولادة ونريد ان نسعفها..
تراجع بصدمة وهو يرى النسوة الثلاث واحداهن بعمر امه تتوسله ليتركهم؟؟!!
رفع يديه تحيطان برأسه بقوة..
شعر بتوقف ثلاث سيارات الى جواره .. تقافز منها رجاله بسرعة واحدهم يصيح:
-هل أنت بخير ياشيخ؟؟
بخير؟؟
فكر باستنكار وهو يحاول لملمة شتات نفسه..لقد كاد يتسبب بمقتل عائلة بريئة بسبب جنونه.. نظر حوله بذهول..
لقد كان أعمى.. اندفع خلف غروره وتابعه حتى كاد يخسر نفسه وكل شيء أخر..كاد يخسرها هي !!
فكر بجنون ,, سيــادة؟؟!!
فكر بحرقة.. تصاعدت حتى كادت تذيب داخله بلارحمة.. ياللهي الرحيم, أين أنتِ؟؟
كانت بين يدي عدوه.. الرجل الذي سلبه كل شيء.. الرجل الذي حرمه زوجته وعائلته.. وامواله..
الرجل الذي حرفياً جعله ذليلاًَ دون نقاش..
ذاك الرجل الان يأسر زوجته..خطف سيادة.. حبيبته سيادة..
ذنبه.. والندم الذي يحرقه يثبتانه ارضاً..
غصة تغلق حلقه فلايستطيع حتى ان يتكلم..
لايريد ان يفكر بماعساه يفعل بها.. اغمض عينيه بقوة لايريد ان تأتيه اية افكار عمايمكن ان يحدث لها؟؟
اغمض عينيه بقوة وسمح لغضبه أن يتصاعد يريد أن يغضب.. يريد أن يحطم كل ماحوله ولكن لم يفعل.. شعر بالغليان يتصاعد ليحرق خلايا مخه ولكنه لم يتزحزح...
التفت لرجاله وعيناه تشعان بعاصفة مجنونة لم تغادر مع كلماته وهو يأمرهم بكل ثبات أن يعودوا للبحث..ألا يتركوا مكاناً يمت لحسن بصلــة الا ويقلبوه رأساً على عقب..
وبدون انتظار لردودهم كان يعود لسيارته وينطلق بها نحو مكتبه.. عيناه غيمتان من غضب والأسى يدمره مع احساسه بالذنب ولكنه لايستطيع السماح لحسن بالانتصار عليه.. لو فقد صوابه فسوف يفشل..
وليس قحطان العزب من يفشل.. ليس هو من يترك غضبه يتحكم به.. عليه أن يستعيد هدوءه مهما كان..
ابتلع ريقه بصعوبة وتجاهل غصة تخنقه وشعور غريب يلسع عينيه ويحرقهما..
قلبه كان يخفق بدوي يكاد يحطم أذنيه ولكنه قبض على المقود بيديه كالفولاذ وزاد سرعة السيارة..
كان عليه الاتصال بأكرم.. عليه الوصول لذيول حسن بأسرع وقت ممكن..
وصل للمبنى وصعد الدرجات الى مكتبه بخطوات راكضة.. وصله فاندفع ليجدها امامه توقف عاقداً حاجبيه وهو يسألها بخشونة:
-ماذا تفعلين هنا؟؟
اتسعت عينيها بخوف لمنظره.. لم تره قط من قبل هكذا.. تكاد النار تخرج من فمه وانفه وهو ينفث أنفاسه عيناه حمراوتان كالجمر.. تراجعت بخوف وهمست:
-كنت أرتب المكتـ..
تقدم قحطان وعيناه تشتعلان بغضب لم يتحفظه امامها ابداً:
-غادري..
اتسعت عينيها بذهول.. شعرت بالمرض.. كان غاضباًً متباعداً وكأنه جبل وليس ببشر..
-انا لم افعل مايسوء..لماذا؟
همست تدافع عن نفسها لينظر لها بذاك الغضب العاصف ليجعلها ترتجف وهو يهدر:
-لست بحاجة لتبرير نفسي لكي .. ستعودين الى مكانك في شركات الشهري وهذه هي النهاية.
-قحطاان..
سمع الصوت القوي.. ورفع عينيه بتثاقل لرفيق عمره الذي وقف امامه كمارد وعيناه تحملان قلقه:
-هل أنت بخير؟؟
شعر بلسعة تحرق عينيه.. خفضهما بسرعة وهو يحاول السيطرة على مشاعره المبعثرة .. محاولاً لملمة شتات نفسه .. يعرف صديقه.. ومن نظرة واحدة اليه..فسيعرف كل شيء.. كل الضعف..
الضعف الذي لايمكن ان يكون جزءاً منه.. والذي يخفيه ببراعة خلف قناع من االغضب والقوة..
-قحطااااان..
كرر عمرو الشهري بحزم.. واقترب من صديقه الذي لابد يعاني من أكبر أزمة في حياته.. وهمس بتعاطف:
-هل من أخبار عن سيادة؟؟

نظر قحطان لعمرو وهمس كاتماً لغضبه قدر الامكان:
-موظفتك ستعود الى شركتك اليوم ياعمرو... لم تعد خدماتها مرغوبة هنا.
شهقت أميرة بصدمة بينما نظر عمرو لهما بحيرة للحظة قبل ان يفرقع اصابعه لأميرة بتسلط:
-اجمعي اغراضك يا اميرة, اريدك ان تعودي لمكتبك اليوم, او سأعتبرك مستقيلة.
-سي... سيد عمرو..
همست برجاء لينظر لها بحزم ويهتف بلهجة قاطعة:
-الأن أميرة.
نظرت لقحطان بعينين باكيتين قبل ان تشهق بالبكاء وتركض للخارج بينما اقترب عمرو من صديقه وقال:
-انت تحمل الكثير على كتفيك قحطان.. عليك ان تهدأ والا فإن الامور لن تزداد الا سوءاً..
اغمض عينيه بشدة.. كيف يطالبونه بالهدوء؟؟ كيف؟؟
انه يصارع كي لاينهار .. يصارع الغضب والاحباط.. يصارع احساسه بالندم.. والذنب الذي يتآكله ولايترك له الفرصة كي يتنفس دون أن يحرقه من الاعماق.. وفوق كل هذا يطالبونه بالهدوء؟؟
كيف له ان يفعل هذا؟؟ كيــف؟؟
-من أخبرك؟؟
همس قحطان بشرود:
-اتصل بي سليم..
كان سليم هو حارسه الشخصي ..
-لقد تركت رجالي يمشطون المنطقة للبحث عن شهود ربما رأو شيءاً..
قالها عمرو بحزم ويده تربت على كتف قحطان :
-سنجدها قحطان.. لاتقلق.
نظر له قحطان بغموض وهمس:
-انها بين يدي رجل مخبول ياعمرو.. انها بين يدي الرجل الذي اخذت منه كل مايهمه.. عرّيته من كل مايملك جعلته ذليلاً وحرمته من عائلته وزوجته واطفاله.. كيف..
توقف يبتلع ريقه بصعوبة ويشيح بعينيه وهو يتحشرج بكلماته:
-كيف لي أن لا أقلق؟؟
مسد عمرو عنقه بتوتر.. الأمر كان اسوأ ممايظن.. لم يرى قحطان بهذا الشكل ابداً.. حتى حين فقد شقيقه محمد كان مستسلماً لقضاء الله وقدره رغم حزنه.. ولكن الأن؟؟ كان يرى ضعفاً..لم يره ابداً من قبل؟؟؟
-سنفعل المستحيل لنجدها.. سيتصل بك وسنجدها..
قالها مواسياً ليتنهد قحطان بحرارة.. ثم اخرج هاتفه..جرب الاتصال بها..مرة واثنتين..
لافائدة.. الرنين الغبي لايتوقف ولاأحد يرد..
حتى اغلق نهائياً..شتم بحرقة ورمى بهاتفه على المكتب بحنق ..اقترب عمرو وحاول شده من ذراعه:
-فقدانك لأعصابك الان ليس بحل..
ابعد قحطان يده بسرعة وصرخ:
-لاتلمسني..
اتسعت عينا عمرو بدهشة وقحطان ينفض كتفيه ويطالعه بشراسة ليقترب منه ويحاول معه بهداوة:
-انت لاتفكر بعقلانية..
-اتريد تعقلي؟؟؟
هدر قحطان بجنون.. ليتراجع عمرو رافعاً يديه عساه يهدأ الا ان قحطان كان يبدو ثائراً كبركان يقذف حممه على كل من حوله:
-انها زوجتي ياعمرو؟؟ ذلك الوغد أخذ زوجتي أنا..
صرخ بعنف ليقترب عمرو وهو يقول :
-انا أفهمك قحطان..اكثر من يفهمك في هذه الدنيا.. هل نسيت انني مررت بنفس الشيء..
-لا لا ياعمرو..انت لم تمر بنفس الشيء..
هتف بمرارة.. ليتصلب عمرو وقحطان يواصل بجنون:
-انت لم تعش مااشعر به الان.. حتى حين اصيبت زوجتك في المرتين.. كنت معها.. تراها امامك وتلمسها بيديك..
ورفع له عينين جاحظتين وهو يصرخ:
-انا فقدتها ياعمرو..لااعرف مالذي يفعله بها ذاك المريض..لااعرف ان كنت سأجدها يوماً؟؟ ولاحتى كيف؟؟ لااعرف ماقد يحصل... انا.. أنا سلمتها اياه بيدي..انا تسببت..
وتوقف متحشرجاً ليندفع عمرو بحرارة:
-لاتذهب الى هناك ياصديقي.. لاتجعل احساسك بالألم يقودك لأن تلوم نفسك..عليك أن تكون قوياً لتعثر عليها.
لقد سئم هذه القوة التي تشع منه.. شعر بالاشمئزاز من نفسه وهو يقف هنا.. بكل قوته وجبروته .. بينما هي!! لايعرف ان كانت حية او..
واغمض عينيه بغضب.. لو مسها.. لو وضع اصبعاً ماعليها..
لن يكفيه فيه حياته..
-لو كان أي رجل أخر.. لكنت ذهبت الى بيته..أحرقته عن بكرة أبيه.. وأخذت عائلته كمافعل معي..
هدر قحطان بوحشية كان يشبك أصابعه بقوة تكاد تحطمها وعمرو يراقبه بصمت.. يعرف انه بحاجة لاخراج هذا الغضب المكبوت ولاأحد سيتقبله منه سواه..
-ولكن عائلته..هي شقيقتي..
همس بمرارة..
-ابناءه..انا..انا تعهدتهم بالحماية..
صاح بسخط غاضب.. ونهض ينفث أنفاساً كالنار..
-ذلك المجرم..ذلك الوغد يستبيح عرضي..وانا..أنا مقيد ولااستطيع الرد بقذارة كمافعل.
-أنت أكبر من هذا ياشيخ..
همس عمرو بشدة..وتقدم من قحطان محاذراً الاقتراب بأكثر ممايسمح له اطار التوتر العنيف والغضب الهادر الذي يشنج كتفيه ويجعله غير قابل للمساس كما يبدو..
وكأن النار تشع من مسامه..
-ستجدها وتلقن ذلك الرجل درساً لن ينساه..
ضغط قحطان بقوة على فكه.. يكاد يحطمه من شدة غضبه وانفعاله.. ولكنه محق.. سيجده وان كان يعني ان يقلب عدن حجراً بعد الأخر سيفعل..وحين يجده.. فليرحمه الله..فهو لن يتركه الا جثة هامدة!!
***
فتحت عينيها ببطئ.. رأسها يؤلمها والرؤية ضبابية.. تشعر بالدوار.. حاولت ان تمسك رأسها علها تخفف من ذلك الدوار الذي يلف بها ولكنها اكتشفت بجزع ان معصميها مقيدين خلف ظهرها بقسوة..
مالذي حدث؟؟ فكرت برعب..كانت تغادر مبنى شركة زوجها لاتكاد ترى من الدموع التي تركتها تغسلها بمرارة رأت السيارة التي أمرها وبكل وقاحة ان تستقلها للبيت.. لم تكن تنوي ان تفعل.. لم تكن تنوي حتى ان تعود الى بيته.. غيرت اتجاهها بألم نحو شارع جانبي.. حاولت السيطرة على دموعها وهي تشير لسيارة اجرة حين شعرت بمن يحيطها من الخلف بقسوة..
ارادت الصراخ ولكن يد غليظة كتمت صوتها والرجل المتوحش يدفعها الى مقعد خلفي لسيارة قريبة.. حاربت بشراسة..دفعت قدميها ويديها ولكنها لم تفلح.. رأت رجلاً اخر في السيارة.. ملثم تلمع عيناه بوحشية..
شعرت برعب وخوف كبير..ارادت الصراخ حين باغتها ذاك الألم المفاجئ في مؤخرة رأسها.. وأظلمت الدنيا أماامها حتى الأن..
أين هي؟؟
فتحت عينيها بصعوبة وهي تحاول استبيان المكان الذي هي فيه..كانت غرفة قديمة بها سرير صغير ارتمت عليه وقد قيد معصميها الى ظهرها ومنه الى عمود السرير..
الغرفة تقريباً مظلمة..خالية..
حركت رأسها متحدية الألم وهي تنظر حولها..
مجرد كرسي خشبي جلس عليه رجل !!
تراجعت بذعر وصرخت:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-12-14, 10:32 PM   المشاركة رقم: 4327
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال27 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-من انت؟؟ مالذي فعلته بي؟؟ أنت لاتعرف من أكون..
ضحك الرجل بوحشية:
-لازلت بذاك اللسان السليط صدقيني ياابنة عمي..انا اعرف من تكونين جل المعرفة.
اتسعت عينيها بذعر وهمست بشحوب:
-أنت؟؟!!
اقترب حسن بجذعه ليدخل دائرة الضوء وهو يهمس بابتسامة لزجة:
-ومن يكون غيري..
ابتلعت ريقها بذعر..تلفتت حولها وهمست:
-فك قيدي ودعني أخرج من هنا..انت لاتريد مواجهة العواقب لهكذا فعل ياحسن.
عقد حاجبيه بسخرية:
-هل تلمحين الى شيخك الحبيب؟؟اهو العواقب التي تهددينني بها؟؟
شعرت بالألم يجتاحها وهو يذكر قحطان.. ألم وحقد ..
-قحطان سيقتلك..
همست بعنف ليجلجل ضاحكاً تحت عينيها الذاهلتين:
-انه يتخبط باحثاً في كل مكان.. حتى انه كاد يقتل نفسه بحادث بشع..
اتسعت عينيها بخوف ليحرك يده بأسف:
-ولكنه لم يفعل ..لازالت لديه بضعة ايام في عمره كمايبدو..
-مالذي تريده مني؟؟
هتفت بحنق.. لينهض مقترباً منها.. تراجعت حتى التصق ظهرها بالجدار:
-مأريده منكي؟؟
تسائل بتمعن.. ومد يده يبعد طرحتها ليظهر شعرها الاحمر جلياً.. شهقت بخوف بينما تألقت عيناه بجشع:
-أتسألين مالذي أريده سيادة؟؟ اريدك كلك..
جحظت عينيها وصاحت برعب:
-لو لمستني.. فلن يرحمك قحطان ابداً..
ضحك بجنون..ابتعد يهتف:
-زوجك العزيز يدين لي بالكثير ياعزيزتي..
والتفت لها ليهمس بوحشية رافعاً يده المحطمة:
-لقد سلبني كل ماأملك..اموالي..عائلتي.. سلبني جوهــرتي..
صرخ بعنف لتنتفض وترد بصوت شاحب:
-انت خسرت الجوهرة بتعاملك القذر.. انت كنت تضربها وتسيئ اليها.
اشتعلت عيناه..واقترب منها بسرعة ليقبض على شعرها بقسوة متجاهلاً صرخة ألمها:
-انت لاتعرفين ماكان بيننا..انت لاتفهمين..
وافلتها متجاهلاً نحيبها ودموعها التي انسكبت بغزارة:
-انا ..انا والجوهرة كانت ..كانت لدينا طقوس خاصة..
نظرت له بقرف وصاحت:
-أنت مريض..
عصفت عيناه بغضب وعاد اليها هذه المرة ليقبض على فكها بقسوة:
-كلمة اخرى من هذا النوع وسأجعلك تعرفين لما أحبت الجوهرة طعم قبضتي..
اقفلت سيادة فمها بقوة واشاحت عنه تحاول السيطرة على رجفة جسدها الذي انتفض.. كان مجنوناً وخارج عن سيطرته..راقبته يدور بداخل الغرفة الصغيرة قبل ان يغادر ويغلق الباب خلفه باحكام..
بكت بمرارة.. تركت جسدها يسقط على الفراش وشهقت بألم..
هو كان السبب.. هو من تركها لتقع بين يدي هذا المريض.. المجرم..
هو من آثر البقاء مع تلك المرأة.. هو من تركها تعود وحدها..
"لماذا قحطان؟؟ لماذا تركته يأخذني؟؟"
شهقت بانهيار وهي تفكر فيماقد يفعله بها هذا المختل.. يقتلها..يفقدها طفلها؟؟ يعتدي عليها؟؟
انتحبت اكثر.. لن تسامحه ابداً..
لن تسامح قحطان على تركها بهذه الطريقة ابداً.
***
-مالذي فعلته؟؟
هدر الصوت بغضب ليرفع حسن رأسه ببطئ ويطالع سيف الذي شع غضبه من عينيه ببرود:
-مالذي تتحدث عنه؟
-كيف تجرؤ على خطف سيادة؟
-ومالذي يزعجك في ذلك ياسلطان؟؟
اقترب منه سيف وامسك تلابيبه بقوة وهزه بعنف:
-انها امرأة..اتفهم؟؟ انها ابنة عمك كيف جرؤت على فعل هذا بها؟؟ الرجل الحق لايمس امرأة بسوء..
تخلص حسن من قبضة سيف بحنق وصرخ به:
-انها وسيلة الانتقام من قحطان..اليس هذا ماتريده عائلتك؟؟اليس هذا ماجعلك تأتي الي من الأساس؟؟
-لم نتفق ابداً على إيذاء النساء.
صاح سيف بغضب ليضحك حسن وهو يجلس عاقداً ساقيه بهدوء:
-انها ليست اية امرأة.. انها سيادة العزب ياسلطــان.. وكأن التاريخ يعيد نفسه..
عقد سيف حاجبيه وتسائل:
-مالذي تعنيه؟؟
-انت جاهل بتاريخ عائلتك حقاً يافتى.. لم لاتسأل والدك..او ربما جدك العجوز.
تراجع سيف وهمس:
-انا لن أشارك بهذا الأمر..لن اشارك في وضاعتك ابداً.
-ربما تحب ان تخبر ابيك بهذا الأمر وتسمع رأيه مباشرة..
اقترب منه سيف ودمدم بحنق:
-انا لاآبه لمايقوله لي ابي حالياً.. لقد انتهينا من لعب دور الابن البار.
ثم ابتعد وهو يهدد:
-انا ورجالي سننسحب من هذه العملية.. وانت من الأفضل لك ان تعيد المرأة لزوجها.. انا اعرف قحطان العزب جيداً لأوقن انه لن يتركك حياً بعد مافعلته ياحسن.
ضاقت عينا حسن وقال بصوت منخفض :
-لاأحد يعرف ابن عمي كماافعل انا.. وقبل ان يطلق رصاصه في قلبي سأكون انا من أرديه.. ولكن قبلها سأحرق قلبه على من يحب..وأمام عينيه مباشرة.
-أنت مجنون..
همس سيف بتوتر..ليبتسم حسن بتهكم.. يحمل لمحة من جنون خطر.. تركت سيف في صراع.. لايستطيع ان يتركه يكمل فيمايفعل.. فمن ناحية سيادة كانت بريئة من كل شيء.. لايجب ان تُجر الى مثل هذه الافعال الشنيعة.. ومن ناحية اخرى فهذا يدمر كل شيء يمكن ان يأمله مع سلمى..
رباااه..
تراجع بحنق.. لملم رجاله بأمر حازم وحالما اقتربوا قال لأحدهم بصرامة:
-أريد أن أعرف مكانها.. اين اخفاها هذا المجنون.
-هو لم يأخذ معه سوى اثنين من رجالنا سيد سيف..وحتى الان لم نقدر على الاتصال بهما.
زمجر سيف بحنق..هذا الرجل ذو عقلية اجرامية ولاشك.. لابد انه تخلص من رجاله في اقرب فرصة كي لايسربوا الخبر ..
-اريد منك ان تتبعه كظله..اريد أن اعرف اين يحتفظ بالمرأة التي اختطفها.
-حاضر ياسلطان..
اومأ الرجل بطاعة ليبتعد سيف وهو يصيح بالباقيين:
-اتركوا كل مواقعكم لاأريد لأحد أن يبقى معه.
تبعه رجاله بصمت بينما كان يخرج هاتفه ويجري اتصالاً بأبيه..
-حسن العزب فقد عقله تمامااً..
اغمض السلطان عينيه بحنق وهو يسمع صوت ولده الغاضب:
-انا اعرف مافعله.. ولابد انها الطريقة الوحيدة.
-لا ابي..انها ليست الطريقة الوحيدة..
صاح بانزعاج:
-انها امرأة منذ متى ندخل النساء في اعمالنا؟؟
تصلب السلطان في مقعده وسيف يواصل بغضب مكتوم:
-قحطان حين واجه عبدالعزيز فعلها وجهاً لوجه .. قاتله رجل لرجل ولم يضطر لأن يختبئ خلف النساء..
وأنا لست رجلاً أقل منه بشيء.
-ماذا تنوي ان تفعل؟؟
تسائل السلطان بشحوب وهو يدرك ان ابنه قد نفذ صبره .. ووصل الى مرحلة من الصعب ان يسيطر فيها عليه الا بالحكمة والتفهم..
-سأذهب اليه..
قالها سيف بعزم.. وأضاف بعد صمت ابيه المقلق:
-سأواجهه كرجل وانتقم منه كرجل لايخشى شيءاً.. ولكنني لن أطعنه في ظهره وعرضه أبي.
-أتظنه سيسمح لك بالاقتراب كماتأمل؟؟
توقف سيف للحظات ووالده يواصل بسخط:
-قحطان العزب سيتخلص منك حالما تفكر بالوصول اليه.. أتظنه مثلك؟؟
هدر بعنف:
-لاتظن كل عائلة العزب تشبه ذاك الغر الذي عشقت امراته.. انه قحطان العزب.. هو وأخوته سيدمرانك قبل ان تفعل أيها الأحمق.
تيبس حلق سيف.. واغمض عينيه وهو يتمتم:
-هذا لن يوقفني عماسأفعله أبي..أنا لست خائفاً منه.
-عليك أن تخاف.. اذا ماكنت ذكياً كما تدعي فعليك ان تخاف.
صاح والده بغضب..وسمعها في صوته.. رجفة غضب..رجفة لم يسمعها يوماً..شحب وجهه وهمس:
-انت..أنت خائف لأجلي..
جاوبه الصمت..ليضحك بسخرية مريرة وكل شيء..كل شيء ينجلي..
-أنت دبرت هروب حسن حتى تبعدني أنا عن مواجهة قحطان..انت لم تثق بقدرتي على الانتقام ابداً.
هتف بألم ليهمس والده ببرود:
-حسن وقحطان ..من طينة واحدة..العزب أدرى بالعزب..أما أنت..
وتوقف متحشرجاً ليواصل سيف بمرارة:
-انا ماذا يا أبي..هيا قلها.
-أنت مجرد فتى مدلل تلهو باموالك ولاتدرك مايمكن ان يفعله بك ذاك البدوي لو وقعت بين يديه..لقد رأيت مافعله بعبدالعزيز ولااستطيع تخيل ماقد يفعله معك.
-انا لست عبدالعزيز..
صاح بقوة ليرد والده بعنف:
-انت اكثر غروراً منه فقط.. قلي ياسيف متى كانت أخر مرة خضت معركة حقيقية بيديك العارييتين؟؟ متى استخدمت سلاحاً لشيء غير قنص الاوز بمزرعة جدك؟؟؟ أخبرني ماتملكه لمواجهة قحطان العزب سوى غرورك التافه الذي سيمرغه بالتراب ان وقعت في قبضته؟؟
اتسعت عيناه بصدمة.. ربما بصدمة ان كل ماقاله والده..كان حقيقياً..
تأمل حياته الماضية بعين ناقدة.. حياة لهو.. عربدة.. سباق سيارات..صيد.. مطاردة الحسناوات.. والمضاربة في البورصة..
كيف يقارن حياته بحياة اولئك البدو الاشداء؟؟
كيف سمح له خياله ان يفكر..
-حسن العزب هو وسيلتنا للانتقام.. وأنت ستساعده دون التدخل بشيء..ستبقى بعيداً اتفهم؟؟
اغمض عينيه بقوة وهتف بحزم:
-لا ياأبي.. أنا لن أبقى بعيداً.
-سيف إياك...
بدأ السلطان تهديده ليزعق سيف بقهر:
-سأفعل ماأراه ملائماً أبي..ماأراه انا ملائماً فقط.
وقبل ان يسمع الرد كان يغلق الخط بحنق.. كل شيء يعود ليرتطم به..كل خططه كانت فاشلة..والده جاء به فقط ليكون واجهة عمل لحسن القذر.. ينال سمعة الانتقام من قحطان العزب وينفذه حسن بكل وضاعة..!!
لقد استغله والده.. استغله كالحمقى..
***
لم يستطع البقاء في المكتب.. تجاهل عمرو والجميع واندفع للشارع مع رجاله..لم يترك شبراً الا وبحث فيه.. استخدم صلاته في البحث عمن قد يكون طرفاً في مساعدة حسن..
ذيول المافيا التي كان يعمل معها.. رجاله اللذين كانوا يساعدونه من قبل..
موظفيه اللذين كانوا يعملون معه في مكتبه..
استخدم طرقاً مشروعة وغير مشروعة في التهديد والترهيب..
ولكن حسن يبدو وكأنه تبخر..
لاأحد يعرف عنه اي شيئ..
لاأحد لديه أدنى فكرة عن مكانه..
كانت تقارب أذان العشاء حين اوقف سائقه السيارة بصمت..
-لم توقفت؟؟
هدر قحطان ليبتلع الرجل ريقه ويهمس:
-القائمة..القائمة انتهت ياشيخ.. لقد ذهبنا في كل مكان..
زفر قحطان بارهاق.. انه لم ينم منذ البارحة.. ويشعر بجسده ينتفض من تعبه .. لقد بحثوا في كل مكان.. كل شيء يقودهم الى سراب.. وكأن من ساعد حسن على الهرب مجرد طيف أو خيال..
-لقد اتصل الشيخ رعاد ويقول بأن العائلة كلها في منزله.
العائلة كلها؟؟ من يعني؟؟
-من تعني بالعائلة؟؟
تنحنح الرجل قبل ان يهمس:
-الشيخ قحطان وصل منذ العصر.. وهو يبحث عنك.
تراجع قحطان بظهره الى السيارة بزفرة طويلة.. جده هنا.. لايمكن للوضع أن يسوء أكثر من هذا.. وكان محقاً..
فـــوضى..كل شيء عمه الفوضى..
عائلته..أمه وأشقاءه.. عمه سالم الذي كاد يصاب بأزمة قلبيــة.. ثم كان الأسوأ..
مجيئ جده من البلدة..
كان هروب حسن هو سبب قراره المفاجئ بالحضور.. وكان خبر سيادة الصفعة التي انهكت الشيخ وجعلته يجلس دون حراك في منزل رعاد بينما الجميع ينظر لقحطان بانتظار ماسيقول..
ولكنه لم يكن يملك مايقول..كان يجلس هناك صامتاً بانتظار اتصالاً من ذاك المعتوه أو من أحد رجاله المنتشرين في المدينة بحثاً عن خيط..
كان يقتله الجلوس هكذا..لايفرق عن امه واختيه شيئاً..ولكن حقاً لم يكن هناك مايستطيع فعله.. يشعر بأنه مقيد ومن غير المسموح له حتى بأن يتنفس..
-ماذا سنفعل الأن؟؟
تمتم رعاد بعصبية.. وتوجهت اليه أنظار الجميع فأضاف بحنق:
-قحطان هل سنبقى هنا مختبئين كما النساء بينما ذاك الوغد..
وبتر عبارته بغضب سمع شهقة الجوهرة بالبكاء ومواساة سلمى لها بينما نهض عمه سالم واتجه لقحطان:
-بني..يجب أن تجدها..يجب..أين ستكون؟؟
كان صوته يرتجف.. دموعه اغرقت عينيه وهو ينحني لينظر في عيني قحطان:
-لقد آمنتك عليها.. تركها لك..كلها..وأنت..أنت فقدتها؟؟
نهض قحطان من كرسيه بسرعة وأشاح عن عمه وهو يلتزم الصمت بينما نهض رعاد مواجهاً عمه بحنق:
-هل تحمل أخي مسؤولية اختطاف سيادة؟؟ ان حسن مجرم ومجنون ولكن قحطان لايد له بكل هذا.
-رعاااد..
نهره جده بخفوت ولكن رعاد لم يتزحزح من مكانه بينما عمه يهتف بألم:
-كانت معه.. وهو يعرف ان حسن طليق..لم لم يعيدها بنفسه؟؟ لم تركها تغادر وحدها؟؟
رباااه..
هاجمته الكلمات بقسوة.. وكأنما تحفر اثراً في جسده.. أثراً دامٍ موجع..
-هي من خرجت من هذا المنزل دون ان تأخذ حتى الاذن.. لقد تصرفت بتهور.
صاح رعاد بحزم ليعترض عمه:
-أتعني انها مسؤولة عن اختطافها وانها تستحقه؟؟
-انا لم أقل هذا..
تلعثم رعاد بينما همس قحطان:
-عمي سالم محق..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-12-14, 10:33 PM   المشاركة رقم: 4328
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال27 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

التفت الجميع اليه كان يعقد حاجبيه بعقدة لافكاك لها..
كتفيه مشدودان وقبضتيه قد ابيضت مفاصلهما من شدة انقباضهما..
-انا تركتها تذهب دون حراسة أنا.. أنا من سهل الطريقة لحسن ليأخذها.. انها غلطتي أنا.
-بني لاتعذب نفسك..لم يكن هناك شيء تفعله.
هتفت هدية بمرارة ليغمض عيناه بحسرة وهو يتمتم:
-بلى أمي..كان هناك الكثير..اقلها كان يجب أن اتخلى عن عنادي وقلة بصيرتي كان علي أن أحكم عقلي بدل ان احكم غضبي.
-قحطان..
سمع صوت جده الضعيف.. فابتلع ريقه بصعوبة ثم توجه اليـه..جلس بين يديه وخفض رأسه..
-أنت قادر على ايجادها..انا لاأشك بهذا.
-انا..انا لاأعرف كيف..
همهم بشحوب..ليضع يده على قبضتيه المتوترتين بقوة..وبأس..
-أنت تعرف حسن تعرفه أكثر مناجميعاً.
-لا أحد يعرف حسن..
دمدم قحطان بغضب.. غضب وسخط..
-بعد كل مافعله بالجوهرة..واعماله المشبوهة انا لم اعد أعرفه ياجدي.. والأن..لقد أخذ سيادة.. للانتقام مني.
-انه يفعل هذا للانتقام منا جميعاً..
-انا سأجده سأفعل ياجدي..ولكنني أخشى..
وتحشرج صوته وهو يهمس:
-أخشى أن أجده بعد فوات الاوان.. أخشى أن يؤذيها..
-تعوذ بالله من الشيطان يابني..سنجدها قبلاً ان شاءالله..
نظر قحطان لجده ببرود:
-حين أجده ياجدي..أنا لن أرحمه..
ضم الجد شفتيه بأسى وخفض عينيه بأسى:
-عليك أن تتحكم بأعصابك بني..لاتنسى أنه ابن عمك..
-تحكمي بأعصابي في المرة الماضية هو من جعلني افقد زوجتي الان ياجدي.. لو قتلته وقتها..لماكنا مضطرين لاجراء هذه المحادثة من الأساس.
-اسمعني جيداً بني..
قالها جده بحسم ثم نظر في عينيه وواصل:
-لقد أخفيت هذا عنك قدر المستطاع ولكن..
عقد قحطان حاجبيه وهو يرقب تردد جده الغريب وحثه:
-ماذا هناك ياجدي..مالذي تخفيه عني؟
-عائلتك.. ابناء عمومك .. لايوافقك الجميع على مافعلته بحسن.
ظهرت الصدمة في عيني قحطان وهتف بعنف:
-مالذي تقوله جدي؟؟ بعد كل مافعله وماتورط به من اعمال غير مشروعة ناهيك عمافعله بالجوهرة وقتها والأن سيادة؟؟
-لاتنسى انه ابن عمك..العاطفة تسيطر على افراد العائلة..بالنسبة للاعمال الكثير لايوافقه ولكنهم لايعارضونه كذلك وماحدث مع الجوهرة فذلك في عرفنا شأن رجل بامرأته.
نهض قحطان ببطئ..ونظر لجده بعينين باردتين:
-ماحدث للجوهرة هو شاني..لانها شقيقتي..ومافعلته مع حسن سأفعله مع أيٍ كان يجرؤ على مس امرأة تخصني بسوء ياجدي..سواء كانت شقيقتي..او زوجتي..
نظر له جده بصمت وهو يهدد بصوت مرعب:
-اخبر كل من يشكك بالأمر..انني لن أرحم من يمد يده على عائلتي..سواء كان فرداً من افرادها او من خارجها.. وحسن..فليرحمه الله قبل ان يقع بيدي.. لأنني لن أفعل ياشيخ..ابداً لن أرحمه..
وقبل ان يسمع اي اعتراض او انتقاد أخر كان يستدير عنه ويتجه للباب..حين رن هاتفه فجأة..
كان رقماً محجوباً..
فتح الخط وهو يزعق بصاحب الاتصال ليسمع الضحكة الساخرة تخترق عقله:
-هل فقدت أعصابك أخيراً ياشيخ؟؟
تصلب وجهه وهو يسمع صوت حسن.. نظر للمحة لعائلته التي تشاغلت عنه واندفع نحو غرفة جانبية واغلق الباب خلفه باحكام وهو يزمجر:
-انها فرصتك الأخيرة ياحسن اعدها وربما سأعفو عن حياتك..
-ياللغرور..
همس حسن بحقد ثم اندفع بسخرية:
-أخبرني انت ماذا ستفعل لي لأعفو عن حياتها ياشيخ..
-لو مسستها بسوء..
همس بصوت مرعب..جعل حسن يتوقف للحظة وريقه يجف.. يعرف قحطان جيداً حين يتكلم بمثل هذه الطريقة.. ولكنه لن يتراجع.. ليس الأن.. أخذ نفساً عميقاً.. وعاد يتقدم الى الغرفة التي يحتفظ بها فيها وهو يتمتم بحنق:
-مالذي ستفعله ياشيخ..ستحطم يدي الأخرى..؟؟
اغمض قحطان عينيه بقوة وهمس متوعداً بذات الصوت الذي جمد الدم في عروق حسن بالفعل:
-اقسم بالله أنني سأمزقك لقطع بيدي ياحسن.. سأمزقك لدرجة انهم لن يجدو منك بقايا ليدفنوها ايها الحقير.
-لاتتسرع بتهديداتك ياشيخ..
هتف حسن بغضب لمايفعله خوفه به.. وهتف بجنون:
-ربمايجب أن ارسل لك اجزاء منها كي تتوقف عن هذا الغرور والمكابرة..
اشتدت قبضة قحطان على الهاتف وصرخ :
-سأقتلك ياحسن..صدقني سأجدك واقتلك بيدي.
توقف حينها حسن امام سريرها.. كانت تتراجع بخوف وهي تراقبه يتحدث الى الهاتف وعرفت غريزياً.. من النظرة الوحشية في عينيه انه يحادثه هو.. لمعت عيناها بأمل للهاتف وسمعته يهمس بحنق:
-أتود سماع صراخها؟؟
تحرك قحطان بجنون في الغرفة.. كان يدور في دوائر ..يعلم انه عاجز.. عاجز عن ايجاد حل ولو مؤقتاً..
حين قالها حسن.. صراخها؟؟ شعر بالذعر.. هو ابداً لن ينكر احساسه وشعوره وقتها وتخيلها هناك..
ترتجف مذعورة امام هذا الو.....
-دعني أكلمها..
همس بشحوب.. ليضحك حسن بتشفي وتنهد بارتياح كبير لكمية القلق التي استشعرها في صوت قحطان.. جلس الى جوار سيادة التي انكمشت بعيدة عنه برعب..وهو يهمس لقحطان:
-سأسمح لك بهذا ياابن عمي.. فلازال لدينا الكثير لنتفاهم بشأنه..
والتفت لسيادة وقال ساخراً:
-لم لاتحدثي ابن عمنا العزيز عن حُسن ضيافتنا لكي؟؟
اتسعت عينيها وهو يقرب الهاتف سمعت صوته يناديها بيأس..
-سيادة..!! سيادة أتسمعينني؟؟
امتلأت عينيها بالدموع وهي تسمع صوته.. رباااه.. كم اشتاقت اليه.. همست باسمه برجاء يمزق القلوب:
-قحطاااااان..
شعر بالهاتف يهتز بيده.. ليدرك بذهول ان يده من كانت ترتجف..
لا لم تكن فقط يده.. كله كان يرتجف.. جلس بصعوبة على مقعد قريب يريد أن يسجد شكراً لله على انها لاتزال سالمة..
صوتها يهاجم كل مراكزه الحسية ويجعل كل اعصابه تقفز عائدة للحياة بعد أن تبلدت في غيابها.. انها سالمة.. كانت تبكي.. يدرك هذه الرجفة التي تحكم حروفها ولكنها سالمة..
-أانت بخير؟
همس بشحوب ليسمعها تنشج:
-أخرجني من هنا..أعدني للبيت ياقحطان.
-هو لم يمسك بسوء؟؟ أليس كذلك؟
تسائل محارباً الغضب العاصف الذي بدأ يستعيد مكانته في اعماقه.. لتهمس انها بخير..حالياً على الاقل.. فاغمض عينيه بارتياح للغيث الضئيل الذي بلل روحه العطشه وهمس بوعد:
-سأخرجك ..سأعيدك للمنزل فلاتخافي.
-أليس هذا وعدٌ مبالغ فيه يابن عمي..
سمع صوت حسن وصرخة سيادة وهي تحاول استعادة الهاتف الذي ابعده عنها بقسوة..
-انه وعد حُــر.. ووعد الحُر دين ياحسن.
هتف بصوت مرعب..وهو ينهض من مكانه بعنف..وهو يضيف:
-سأجدك وحينها لن يرحمك مني شيء.
-سنرى ياقحطان..سنرى من منا لن يرحم الأخر.
وقبل ان يترك له فرصة الرد كان يقفل الخط.. نظر قحطان لهاتفه بحنق.. رباااه مالذي سيفعله بها الان.. كانت معه.. يحتفظ بها بعيداً.. مسد رأسه بيأس.. كيف يصل اليها.. يارب الكون كيف يمكن أن يصل اليها..؟؟
سماعه لصوتها كان القشة التي قصمت تحكمه بنفسه.. تلك الشعرة التي اودت بعقله للجنون.. ليدرك كم يشتاق اليها.. كم يخشى عليها..
رباااه انها بين يدي ذلك الوغد.. فكر بجنون يائس.. كله يحترق ..
عقله .. قلبه.. جسده كله يشتعل..
كان بركاناً خامداَ اشتعلت فيه كل البؤر لتتفجر نيرانه من عينيه وأطرافه مهددة بحرق الأخضر واليابس..
وشيئ واحد فقط احتكم عقله وقلبه..
يجب ان يجدها.. يجب أن يجد حبيبته سيادة.. ولو دفع حياته ثمناً لها..
***
انبلج الفجر..
تنهدت بمرارة وهي تمسح دموعها.. لايزال أخوتها بالخارج يبحثون عن خيط واحد يوصلهم الى حسن.. كانت تشعر بأن المسؤولية كلها تقع على عاتقها هي.. هي السبب في جنونه.. هي السبب في حقده على أخيها.. هي السبب في خطف سيادة..
اجهشت بالبكاء وحاولت كتم نشيجها.. لاتريد لأحد أن يسمع فيأتي لمواساتها.. بالكاد نامت سلمى وأمها بعد صلاة الفجر منذ قليل.. اماهي فلم تقدر حتى على ارساء جفن..
الذنب يتآكلها.. ليته كان أخذها هي.. هي من اعتادت جنونه وليس سيادة.. لاتقدر على تصور مايمكن أن يشعر به قحطان الأن.. احساس الغضب والذنب لابد يتآكله حتى العظم..
أخذت نفساً عميقاً..وحاولت تجفيف دموعها حين سمعت تلك الحركة المريبة..
تيبست مكانها واتسعت عينيها بذعر وهي تسرع لباب الشقة لتنصت أكثر..
كان هناك شخص ما خلفه..
تراجعت بذعر..
لم يكن هناك في المنزل سوى النساء.. بالاضافة للجد .. تلفتت حولها بذعر وهي تضع الاحتمالات المختلفة .. لم يكن هناك سواه ليهاجمهم وقت الفجر.. لقد وضع قحطان حراسة عليهم ولكن الحراسة بالاسفل..
عاد الصوت مجدداً..كان يشبه صوت سحب شيئ ثقيل..
ابتلعت ريقها بصعوبة واندفعت للمطبخ..
اخذت سكيناً كبيراً للحم وعادت للباب بسرعة..وضعت عليها عبائتها ولفت طرحتها كيفما اتفق.. لن تدعه يسبب اي أذى أخر.. لن تسمح له بايذاء فرد أخر من عائلتها الا على جثتها..
ابتلعت ريقها بصعوبة.. ثم شهدت..
قبل ان تفتح الباب بصورة مفاجأة وتشهر سلاحها في وجه الرجل الطويل الذي تراجع ساحباً مسدسه بلحظة ليشهره في وجهها قبل ان تتسع عيناه بدهشة..
-أنت امرأة؟؟
اتسعت عينيها بخوف وهتفت تلوح السكين في وجهه:
-من أنت وماذا تفعل هنا؟؟ من أرسلك؟؟
أخفض الرجل مسدسه وعينيه وهتف بتوتر:
-أنا أكرم رسلان.. المكلف بحمايتكم من الشيخ قحطان..
نظرت له بشك وهتفت بحدة ولاتزال سكينها مشهورة في وجهه:
-مالذي جعلك تصعد الى هنا؟؟ طقم الحراسة في الاسفل؟؟
اشاح بظهره لها..وقال بنفاذ صبر:
-عودي للداخل سيدتي..انا اقوم بجولة تفقدية لاغير..
تراجعت الجوهرة بحذر.. عينيها تحملان شكوكها.. ولكنها لم تغلق الباب بل استمرت بالنظر لظهره العريض بفضول:
-لم؟؟ هل تظن ان أحد سيهاجمنا هنا؟؟
قلب أكرم عيناه وشتم الفضول النسوي في سره.. رباه ماقد يظن أي أحد لو رآهما هكذا؟؟
-لاتقلقي سيدتي انا فقط أطمئن..لذا عودي للداخل واغلقي بابك خلفك.
ضاقت عينيها بحنق.. انه ليس من رجال قحطان.. حتى لهجته مختلفة عن لهجتهم.. انه من ابناء المدينة.. وهذا ليس بالشيء الجيد:
-أنت لست من طقم الحراسة.. من تكون؟؟
تسائلت بشك ليزفر أكرم بحدة ويصيح بها:
-انا صديق قحطان وقد كنا معاً في الجيش.. وانا من يهتم بأمور حمايتكم الان؟؟ هل اكتفيتي؟؟
انتفضت بدهشة لأسلوبه المحتد قبل ان تتراجع وتغلق الباب خلفه بقوة جعلته يغلق عيناه بنفاذ صبر وهو يدمدم شيئاً عن عصبية النساء..وفضولهن..
بينما عادت الجوهرة الى داخل الغرفة وهي تتحلطم عن غرور ذاك الرجل وحماقته..
-جوهرة؟؟؟
سمعت الصوت المرتعب من خلفها لتنظر لسلمى التي كانت تظهر عليها اثار النوم..
-ماذا تفعلين بهذا؟؟
كانت تشير للسكين الذي تحمله الجوهرة بيديها فرمتها تلك على الطاولة بحدة وهي تهتف:
-لقد سمعت شيئاً..وظننت..
-ستدافعين عن نفسك بهذا ؟؟؟
تسائلت سلمى بذهول لتصمت الجوهرة .. فاقتربت منها اختها وهمست:
-ألم يتصل قحطان..؟؟
-لا لم يتصل أحد منهم بعد.
-أتعتقدين انهم سيجدونها قبل ان...
وتعلقت باقي الجملة في حلقها وعينيها تتسعان برعب لتنهرها الجوهرة بألم:
-انطقي خيراً ياسلمى..باذن الله سيجدونها قحطان.. قحطان لن يوقفه شيء.
ابتلعت سلمى ريقها وصمتت حين سمعت هاتفها يرن بنغمة سيف المميزة.. واتسعت عينيها بذعر والجوهرة تتسائل بقلق:
-ربما احد الشباب .. ردي.
نظرت لهاتفها بجزع.. ثم همست بتلعثم:
-كلا..انه لاأحد..
-ماذا؟؟ ردي على هاتفك ربماكان أحد اخوتك ياسلمى.
هزت سلمى رأسها باصرار وهي تغلق الخط:
-بل انها معاكسة غليظة.. شخص أحمق يتصل باستمرار وانا.. انا لاارد عليه.
نظرت لها الجوهرة بشك قبل ان تهمس بحدة:
-اعطي الرقم لرعاد وهو سيتصرف.
ابتلعت ريقها بصعوبة وهمست:
-انه ليس بالوقت المناسب حين تنجلي هذه الغمة سأفعل..
اومأت لها الجوهرة وقالت:
-سأذهب للنوم.. تعالي فأنت لم تنامي ايضاً.
-سأبقى لبعض الوقت..
همست بسرعة فأشاحت عنها الجوهرة وعادت الى غرفتها بينما سارعت سلمى لاعادة الاتصال بسيف وهي ترتجف.. تتسلل الى غرفة مكتب رعاد وتغلق الباب خلفها بدون صوت..
لم يكد يرن حتى رفع الخط..
-سلمى..!!
-كيف حالك؟؟
اغمض عينيه بارتياح لسماع صوتها الخفيض وهتف بشوق:
-حالي يقارب الجنون..
-بعيد الشر..
همست بخجل ثم سارعت:
-لايجب ان أتكلم لوقت طويل.. شقيقتي قد تأتي بأي لحظة..
-لابأس حبيبتي..ولكن هناك مايجب أن تعرفيه..
-ماذا هناك؟؟
-انه عن حسن.. حسن العزب.
تسمرت مكانها وهي تهمس بخوف:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-12-14, 10:33 PM   المشاركة رقم: 4329
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال27 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-ماذا تعرف عن حسن؟
تنهد بحنق وهتف:
-اسمعيني ياسلمى.. لقد تورطت بأمر حسن قريبك.. لم يكن الأمر بيدي.
-ماذا فعلت؟؟
هتفت بذهول وسيف يقص لها باختصار ماحدث..كانت دموعها تنهمر بلاتوقف وهي تسمع نبرته الغاضبة والتي تحولت ليأس شديد وهو يكمل:
-والدي اراد ان تكون له السلطة العليا على ابن عمك لينفذ انتقامه من أخيك.. ولكنني لن أسمح لهم بهذا.. زوجة أخيك ضحية بريئة ولن أتسبب لها بأي ضرر.
-قحطاان.. قحطان لن يسامحك ابداً.
هتفت بانهيار ليتحشرج صوته وهو يهمس:
-سأساعده ياسلمى.. سأعيد له زوجته حالما أعرف مكانها.. ولكن يجب أن تساعديني..
بكت بمرارة وهي تسأله عماتستطيع فعله ليقول:
-أخبريه ان حسن متواجد في العنوان الذي سأعطيك اياه انها بداية الخيط.
هزت رأسها بقهر وهي تصيح:
-وماأدراني انها ليست سوى خطة؟؟ فخ تقود شقيقي اليه؟؟
اتسعت عيناه وهو يدافع عن نفسه:
-انا؟؟!! يالهي سلمى مالذي تقولينه؟؟
-انت ساعدت حسن للهرب.. أنت ساعدته ليخطف سيادة وتبذل كل مافي وسعك فقط للايقاع بأخي..
-انا لم افعل هذا..
هدر بجنون وهو يسمع نشيجها المؤلم:
-انت خدعتني ياسيف..
فكرت بجنون.. كل ذاك الوقت وهو يرسم الخطط للايقاع بشقيقها.. حبه لها؟؟ ايعقل أن يكون مجرد كذبة؟؟
-أنا لاأستطيع الثقة بك..
همست باكية.. ليتوسلها:
-لاتفعلي هذا بنا ياسلمى..انا أخبرتك الحقيقة لتحذري أخاكي.
-وقد قلت لي من قبل ان هدفك الوحيد هو الانتقام منه.
هتفت بحدة.. وعينيها تذرفان الدموع بلاتوقف.. ليصيح:
-سلمى لاتفقدي ايمانك بي..صدقيني انا لااهدف الان لايقاعه بفخ او ماشابه..انا صادق معك.
-لماذا علي أن أصدقك؟؟
هتفت بقهر ليرد بعصبية:
-لأنني أحبك ..لم أحب في حياتي سواك ولن أفعل.. والان تتهمينني بأبشع التهم.. عليكي ان تصدقيني.
شعرت بالألم يغزوها.. كل مافي قلبها يدعوها لتصدقه..انه سيف بالله عليكي ياسلمى.. صرخت روحها المعذبة من \أجله بينما صاح عقلها بذعر..
سيقتلك قحطان.. انه ماجاء لأجله من الأساس..
-انا ااسفة.. يجب أن اقفل..
همست متلعثمة..باكية مهزوزة لاتعرف أتثق به؟ أم بغريزتها التي ترتجف خوفاً على أخيها..
-لاتفعلي..ارجوكي سلمى ابقي معي.
ترجاها بحنق لتهمس باصرار:
-يجب أن اقفل.. يجب أن افكر ..
وقبل أن تسمع المزيد من كلماته كانت تغلق الخط بحدة وتجلس متكورة على نفسها وهي تجهش بالبكاء.. هل تصدقه وتخبر قحطان عن مكان حسن؟؟ ام تبقي الأمر سراً؟؟
وان صدقته وفعلت..أخبرت أخاها بمكان حسن.. كيف ستبرر معرفتها به؟؟
وان استطاعت اختلاق كذبة ما وصدقوها.. وكان الأمر مجرد فخ للايقاع بقحطان.. كيف يمكن ان تسامح نفسها؟؟ كيف يمكن ان تسامحه او تحبه بعدها..؟؟!!
لاتستطيع.. لاتستطيع اتخاذ القرار والتفكير سيقتلها..
استمرت دموعها بالانهمار بقوة.. بينما في الجهة الأخرى كان ينظر لهاتفه بسخط..
كيف فكرت به بهذه الطريقة البشعة؟؟
كيف ظنت ولو للحظة انه قد يستغلها بهذه الطريقة؟؟
ولكن.. هل يلومها؟؟
منذ التقاها وهو يتوعدها بالانتقام من أخيها.. ورغم كل شيء كانت تعطيه الفرصة تلو الأخرى.. أحبته.. ووثقت به والأن.. هل يلومها على عدم الثقة بعدمافعله؟؟
تراجع في مقعده بيأس..
مالذي قد يفعله ليسترد ثقتها؟؟ زفر بثقل.. لايعرف.. ولكنه لن يسمح لها ان تحطم مابينهما بهذه الطريقة.. سيعرف اين يخبئ ذاك المجرم ضحيته.. ويقدمها بنفسه لقحطان العزب..
هذا ماقد يعيد ثقتها به فقط..
نهض بعزيمة وقد اتخذ قراره.. سيساعد قحطان العزب في ايجاد زوجته.. وبعدها لكل حادث حديث..
***
انه الصباح...
فكرت بخواء.. منذ سمعت صوته ليلة امس وهي ترتجف.. اكتشفت كم تحبه.. كم تعشقه بلاحدود.. دموعها عادت تنهمر بعد توقفها قبل فترة قصيرة.. لم تستطع اغماض جفن.. كانت عينيها منتفختين بسبب البكاء والسهر.. كانت جائعة.. فهي لم تأكل لقمة واحدة منذ الصباح.. تخشى على جنينها.. تخشى على نفسها..
أين هو ؟؟ لم لم يأتي كماوعدها ليلة أمس؟؟
ربما كان مع تلك المرأة؟؟ ربما كان يناقش خطط البحث عنها معها؟؟
تصاعد غضبها وغيرتها لاى أقصى حدودها وهي تركل مساند السرير بقدميها بقوة.. وعينيها تغيمان بالدموع..
انها تكرهها .. تكره أميرة وتحتقرها.. وقحطان.. قحطان يبدو وكأنه لايريد الاستغناء عنها..
نشجت بألم شعرت به يتصاعد خلف قفصها الصدري..ويحرق قلبها .. تأوهت بوجع.. وصاحت بجنون..
سمعت الباب يفتح وشعرت بمن يمسكها من كتفيها بقوة:
-توقفي عن الصراخ..
-اتركني.. اريد الخروووج من هنا.. ارجوووك أخرجني..
صرخت بهستيرية لتشعر بحسن يكمم فمها بقبضته بقوة سببت لها الكدمات هاتفاً بغضب:
-قلت اصمتي والا أسكتك غصباً..
لم تابه لتهديده وهي تركل بساقيها بعنف وتحاول تخليص نفسها من قبضته ليصيح بها بعنف وهو يهزها بقسوة:
-قلتل لك توقفي ايتها الصهباء المجنونة..
وشعرت حينها بكفه تنزل مدوية على ووجهها .. همد جسدها فجأة.. وكأنما فارقته الروح.. ليتراجع حسن بجزع.. وامتدت يده يجس نبض عنقها.. ليتنهد بارتياح وهو يشعر به ضعيفاً.. ولكنه محسوس..
فقدت وعيها فقط.. كانت تفقده صوابه..
تأملها بامعان.. جمالها كان غير عادياً بالمرة.. مزاجها الناري يطابق لون شعرها.. تحسسه بأصابعه.. ثم انتقلت لبشرة وجهها وعنقها البيضاء اللامعة.. والتي طبعت عليها اثار اصابعه تشي بقوة الصفعة.. كم كانت جميلة.. وكم أنت محظوظ ياابن عمي..
فكر بقذارة ويده تمتد لصدرها..
ولكنها اختارت تلك اللحظة بالذات لتفتح عينيها واول مارأته كان النظرة الجائعة في عينيه..
أطلقت صرخة مدوية وهي تتراجع.. ليقفز هو من مكانه..ويتراجع هاتفاً:
-يبدو انك ستتسببين لي بالصمم ..توقفي عن الصراخ.
كانت تلهث وكأنها في سباق.. تشعر بسخونة وجهها وسائل لزج ينساب من بين شفتيها .. كان ذلك القذر يتلمسها.. شعرت وكأنها قذرة معه..
شعرت بنجاسة.. جعلتها تنتحب وهي تتكور على نفسها تخفي جسدها عن عينيه وهي تصيح بصوت شاحب:
-ابتعد عني.. لاتقترب مني ايها القذر.
رفع حاجبيه باستنكار:
-انا ؟؟ وهل لمستك؟؟
ومال نحوها مبتسماً بلزوجة:
-ليس بعد على كل حال..
اخفت وجهها بين ذراعيها وبكت بقهر..لاتملك شيئاً للدفاع عن نفسها..لاتملك سوى الدعاء .. والابتهال لله ان يخلصها من بين يدي هذا القذر..
وكأنما استجاب الله لدعواتها الصامتة.. فتح الباب فجأة لتسمع صوت رجل مايصيح بحسن منبهاً..بشيء لم تفهمه. ولكنه لفت انتباه حسن بشدة فقد ابتعد عنها مباشرة وسارع للخروج مع الرجل مغلقاً الباب خلفه باحكام.
رفعت نفسها بعد لحظات.. تحاول تخفيف دموعها والسيطرة على نفسها..
مالذي حدث..؟؟ ماذا قال له ذلك الرجل؟
يالهي أرجوك دعت بصمت وعادت لتكورها وهي تكتم تأوهاً عميقاً.. بطنها توجعها.. وكأنما شيئ مايتمزق.. يقتلها احساسها ويخيفها..
-أرجوك ياربي احفظ طفلي..
همست بألم .. لاتقدر حتى على لمس بطنها.. بسبب القيود..
واستسلمت لموجة جديدة من الدموع..
***
-لقد وجدنا شيئاً..
هتف احد رجال أكرم المسؤولين عن البحث عن اي طرف خيط ليقفز قحطان من مكانه ويتوجه اليه متسائلاً بلهفة:
-مالذي وجدته؟؟
-السائق الذي أوصل حسن من المشفى ..لقد عثرنا عليه..
اتسعت عينا قحطان ولم يترك له الوقت حتى ليكمل كلامه بل كان يدفعه أمامه الى خارج المكتب وهو يهتف:
-سنذهب الان..
-قحطان انتظر..
هتف عمرو وهو يلحق بهما بلاتردد وكذلك فعل رعاد..
وفي السيارة التي يقودها قحطان بسرعة مخيفة بعد رفضه ان يقود سواه سأل عمرو بفضول:
-كيف وجدتموه؟؟
-د/علي قام ببعض التحريات في المشفى فهو اكثر من يعرف العاملين هناك.. لقد تحدثت معه احدى الممرضات عن مواصفات السيارة التي راقبتها تنطلق محملة بالرجل..كانت خائفة من البوح حتى لاتعاقب على عدم استدعاء الامن وقتها.. وبعد محادثة رجال الامن في المشفى ووصف السيارة لهم تعرفها احدهم.. واعطانا تفاصيل أكثر.. وصلنا عن طريقها لرقم السيارة ومنها للسائق.. لقد استخدموا سيارة أجرة ظنناً منهم اننا لن نقتفي أثرها..
-هل وجدتم الرجل؟؟
تسائل رعاد بغضب:
-لقد أرسلت رجالي الى هناك قبلنا وقد اتصلوا قبل قليل.. انه معهم وهو جاهز للحديث.
زاد حينها قحطان من سرعة السيارة التي قفزت للأمام عدة أمتار قبل تعود للطريق بصرير عنيف.. وهو يتبع تعليمات الرجل عن مكان السائق..
حتى وصلوا اليه..في حي فقير بالكاد وجدوا مكاناً لايقاف السيارة وسط الازدحام حتى تقافز منها الجميع والرجل يشير لبناية قديمة:
-هنا..
لم ينتظر قحطان ليكمل الرجل كلمته حتى كان يسابقهم في الركض عبر سلالم العمارة المتهالكة.. ورأى رجاله يقفون على باب احدى الشقق بينما يتصاعد صوت بكاء وزعيق من الداخل..
كان هو اول الداخلين.. شقة فقيرة قديمة.. تكوم رجل ما وسط الغرفة بينما تكومت اسرة مكونة من عدة اطفال وامرأة في الركن.. يرتجفون ويصرخون بلاتوقف..
اقترب من الرجل الذي رفع رأسه اليه وارتعد وهو يرى النظرة المخيفة في عينيه..
-الى أين أخذته؟؟
همس قحطان بهدوء.. باذلاً انفاسه كلها كي لاينفجر بينما الرجل ينتفض مذعوراً والدماء تسيل من انفه وكدمة حمراء تزين احدى عينيه:
-ارجوك..ارجوك اعفوا عن عائلتي..
ضغط قحطان على اعصابه للحظة اخرى وهو يعود سؤاله:
-قلي أين اخذته؟؟
بكى الرجل كالنساء وهو يهز رأسه بانفعال ليفقد قحطان تمالكه لنفسه.. صرخ به بجنون وهو يوجه قبضته لتتفجر نافورة دماء جديدة من أنفه وبضعة أسنان من فمه والرجل يتمرغ أرضاً.. وسط صراخ عائلته..
واندفع يريد القبض عليه من جديد ليتدخل عنرو بينهما وهو يدفع بقحطان بحزم ويهتف بصرامة:
-نحتاجه حياً قحطان..
-يبدو وكأنه مستغنياً عن حياته..
صرخ بغضب ثم نظر لعائلة الرجل.. وتفجر الغضب براكين داخله.. العين بالعين..
حاول السيطرة عليه.. الشيطان الذي لم يعد يقدر على تهدئته.. واستل مسدسه من غمده وحرر صمام الامان موجهة الفوهة الى العائلة التي تصاعد صراخها وهو يهتف:
-ولكن لنرى ان كان مستغنياً عنهم هم؟؟
اتسعت عينا عمرو ولكنه صمت بينما هتف الرجل برعب:
-لا لا ..ارجوك لاتؤذي عائلتي..
-اخبرني اين أخذت الرجل الهارب من المشفى المركزي اذاً؟؟
صرخ به بجنون ولايزال المسدس مرفوعاً لينتفض الرجل ويدلي بعنوان احدى الهناجر المهجورة عند الميناء واضاف:
-اقسم .. اقسم انني وضعته هناك..
تصاعد لهاث قحطان وهو يخفض مسدسه ويصوبه للرجل هاتفاً بتهديد:
-لو خدعتنا.... سأعود.. ولن تعجبك عودتي ابداً.
وقبل ان يتحرك احدهم كان يسرع للنزول.. كان يسابق الزمن.. قلبه يدوي متخبطاً ولايستطيع التوقف..
قاد السيارة بأسرع مايستطيع.. المكان الذي وصفه الرجل كان يبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة.. وبالذات مع ساعة الازدحام وسط النهار..
-عليك أن تهدأ..
زمجر بها عمرو وهو يستشف غضب رفيقه وقلة صبره.. واضاف وهو يرى جموده:
-كنت ستقتل احد ماهناك.
-نعم كنت سأفعل..
قالها بتصلب لينظر له عمرو بدهشة.. لم يره ابداً هكذا.. مالذي يحدث له؟؟ من الطبيعي ان يوجه غضبه وانتقامه للرجال المتسببين بماحدث ولكن تلك العائلة .. كانت بريئة..
اثر الصمت وتراجع في مقعده..بينما قحطان يلتزم الصمت تماماً ويركز في القيادة نحو الميناء..
وصلوا هناك بعد عشرين دقيقة من القيادة المتهورة.. ترجل الجميع وقحطان يهتف بهم بحزم:
-اقتلوا الجميع.. ولكن حسن.. هو لي أنا..
اومأ الجميع له موافقين.. راقب رجاله المسلحين بعتاد ثقيل من الاسلحة النارية.. وهو نفسه .. أخرج جعبة من مؤخرة سيارته ملئة بالذخيرة وسلاح آالي علقه بكتفه وهو ينسق هجومه على الهنجر "المخزن" المهجور..
كان عمرو قد تمشط سلاحه هو الأخر بينما رعاد انضم لأخيه بعتاده الكامل..
وبعد لحظات كان الجميع يحاصرون المخزن.. وبقليل من الحذر.. اقتحموا المكان..
كان قحطان يتحرك بسرعة متقدماً بتهور على حارسه الخاص..
يلحقه رعاد وعمرو لتغطية ظهره..
المخزن المظلم كان بارداً.. ورائحة الرطوبة تنشع منه..
-المكان خالٍ..
همس عمرو بتوتر ليبتلع قحطان ريقه بصعوبة وعقله لايريد التخلي عن الأمل..
-سنتحرك للخلف..
وأشار لرجاله بالتقدم بينما يغطيهم هو ورفاقه.. كان قلبه يخفق بجنون.. عيناه تتوسعان لاستيعاب النور الشحيح.. رأى سلماً يقود لغرف خلفية.. تقدم نحوها رأى مايزيد عن الخمس غرف..
اشار لرعاد ان يغطي ظهره بينما يدخل لكل غرفة بعد الأخرى.. تواجهه الخيبة تلو الأخرى..
عند الغرفة الخامسة توقف وسطها بخواء..
كانت خالية..
نظر لرعاد بعينين ضائعتين ليقترب منه:
-ذاك الوغد خدعنا..
شعر بيأس عميق ينتابه.. يأس وغضب حارق.. لم يكن يرى سوى انه افرغ مسدسه ورصاصاته بأجساد عائلة ذلك الرجل.. ليرى امام عينيه مامعنى الحرقة التي يشعر بها هو..
حين..
"قحطااااااااااان"
سمع صوت عمرو العالي.. لينتفض فيه الأمل عائداً للحياة بقوة.. ودون الحاجة لنداء أخر كان يركض مع رعاد الى مصدر الصوت.. رأى عمرو يقف امام غرفة أخرى لم يرها من قبل.. في حين وقف رجاله خارجها بتوتر ولاأحد منهم يجرؤ على النظر لعينيه..
-ماذا وجدت؟؟
هتف بشحوب وهو يتقدم بسرعة.. رفع عمرو ذراعيه يصد اقترابه هاتفاً بحزم:
-عليك ان تهدأ.. قد لايعني هذا شيئاً..
شعر بقلبه ينتفض بقوة.. وجف حلقه وهو يواصل تقدمه متجاهلاً عمرو الذي لم يقبل التجاهل واحاط كتفيه مبعدا اياه عن الطريق وهو يصيح:
-ترفق قحطان..اسمعني اولاً..
تخلص قحطان من قبضته بغضب وهو يصرخ:
-ابتعد عن طريقي ياعمرو..
كان صوته مرعباً.. جعل عمرو يتراجع بحذر وهو يرى نظرة الجنون في عيني رفيقه بينما يسارع الى داخل الغرفة ليتسمر بذهول..
كانت غرفة ضيقة بها سرير واحد بعواميد صدئة.. عليها فرش رث وقذر..
ولكن هذا لم يكن سبب ذهوله..
لم يكن سبب تهاويه من الداخل..
كانت هنا..
فكر بحرقة.. انفاسه تلهث في سباق.. تحرقه.. تعود لتمزق ضلوعه وهي تجاهد شق طريقها عبر رئتيه وهو يقترب من الفراش بصعوبة..
ارتجفت يده وأسقطت سلاحه..
وامتدت بصعوبة ليلتقط ماوجده على الفرش.. ابتلع ريقه بصعوبة ورفع القماش الاسود الى أنفه.. وتنشق رائحتها كمدمن يجد مسحوقه بعد عناء...
كانت هنا..
هذه طرحتها.. رائحتها.. ممزوجة بشيء أخر..
شيء لزج.. رائحته نفاذة لاتخطئها نفس..
نظر ليديه بعينين جاحظتين.. وشعر بأن أنفاسه قد علقت بصدره.. وأنها قد لاتغادره ابداً.. لسعت عيناه واغتمت امامه الرؤية..ملطخة بلون أحمر..قانٍ..
لون الموت..
لون الدماء..
نظر للفراش الملطخ بدمها.. وشعر بالكون كله يتهاوى امام قدميه..
ماتت؟؟؟
قتــلها..!!
فكرن بشتات.. اصابعه تعتصر القماش الحريري الرقيق.. وقلبه يتوقف عن النبض للحظات..
سيــادة.. قُتلت..
فكر للحظة.. وانمحت بعدها كل الافكار..
...
نهاية الفصل..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-12-14, 10:34 PM   المشاركة رقم: 4330
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال27 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 87 ( الأعضاء 87 والزوار 0) ‏عبير قائد*, ‏غـــزلــ, ‏_Amira_, ‏الاميرة الحالمة, ‏soukaina, ‏vida.rose, ‏اميره كبريائي, ‏hanan_nona, ‏ساحرات, ‏rosemary.ea, ‏chebienne, ‏ذاكرة الجسد, ‏layla700800, ‏miara, ‏luz del sol, ‏amani99, ‏safoo85, ‏Modyyasser43, ‏ملك خالد, ‏آمـــــال حزينـــــة, ‏اسرارالحزن+, ‏métallurgier, ‏لامارا22, ‏chouchou, ‏اسماء2008, ‏قطرات العمر, ‏nagah elsayed, ‏one girl, ‏aya mahmoud+, ‏راجية العفو والرضى, ‏princesslife, ‏حب من اول نظرة, ‏YASSER20, ‏KAMOUN, ‏sara elgazzar, ‏مارونيت, ‏العاصفة الصامتة, ‏سماالحب, ‏شيماء ملاك, ‏monaleza, ‏rose.rose, ‏Cadi, ‏أم مروان, ‏أشجار, ‏rahmouna, ‏elizabithbenet+, ‏ضفاف الروح, ‏rarabara, ‏narjiss+, ‏كيرلس, ‏زالاتان, ‏غندة, ‏فري مي, ‏لا للمستحيل, ‏الخامسة, ‏مريوم فاضل, ‏إيمي أمونة, ‏ايمى مشعل, ‏sosobarra, ‏soma samsoma, ‏مكاوية والخطوة ملكية, ‏عيون نجلاء, ‏فاطمة تتريت, ‏مدنايت, ‏سيرافينا, ‏روانز, ‏نوف العنزي, ‏DEDO FEDO, ‏هندوش, ‏بحيرة, ‏*ay gul*, ‏أم سيف, ‏بلبل الطب+, ‏TULAY, ‏lolololy909, ‏زهرةالكون, ‏@@@نهي العسل@@@, ‏olga, ‏دودو تونس, ‏تسنيموش, ‏أم أحمد 2, ‏sweetsallo1, ‏بلادي بلاد التوحيد, ‏mima love, ‏bleu1l3+, ‏so.so
منورين وقراااءة ممتعة

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 06:03 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية