لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-08-13, 01:03 PM   المشاركة رقم: 1301
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2013
العضوية: 253582
المشاركات: 3
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام فاطمه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 16

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام فاطمه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل التاسع رواية قمة في التميز

 

بنات اليوم البارت ولا بأجر

 
 

 

عرض البوم صور ام فاطمه   رد مع اقتباس
قديم 12-08-13, 01:07 PM   المشاركة رقم: 1302
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل التاسع رواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

منورين يالحلووين

الباارت جااهز

قرااءة ممتعة مقدماً

واية بلاغات انا معي اللي يكفيني .. وبلاش تكسروون راسي اوك

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 12-08-13, 01:09 PM   المشاركة رقم: 1303
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل التاسع رواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

شيوخ لاتعترف بالغزل
الفصل العاشـر



***
تثاقل يبقيها على الفراش .. لاتقوى على النهوض والبدء بيوم لاينتهي .. بكابوس خطت تفاصيله بيديها نقشت قوانينه بحماقتها .. تهور .. شيطان لايحمل عقوبته ولايزر وزره إلا هي !! يوم جديد يحمل ملامح كل ماسبقه يعكس خشونة أيام مضت ولاتزال معالمها على جسدها !!
رأت السماء تغير لونها ليشرق الصبح .. لايحمل الا معاني الذل ..
نهضت واقتربت بتردد من النافذة .. تريد استقاء نظرة للخارج .. فقط نظرة .. اشتاقت لحريتها .. لتنفس هواء لايعبق برائحة الظلم .. الحبس .. القهر الذي تعيشه ..
انسابت دموعها بحرقة كعادتها كل صباح .. ترى القضبان التي تشق نافذة غرفتها وتعزلها عن خارجها .. ترى كل شيء في الخارج وهي هنا .. محبوسة .. !!
مسحت دموعها بظهر كفها بقوة تنشقت باقي حزنها ومضت تريد أن تشغل نفسها .. فقد تعلمت منذ اسابيع ألا فائدة .. وأن الدموع والحزن لن تجلب لها سوى المزيد من القهر .. والألم ..
مسدت ذراعها بخشية .. ترى أثر قبضته المؤلمة .. عبر مرآة الحمام رأت البقعة التي تلونت بألوان متعددة شعرت بسقف حلقها يحترق من الغصة والألم .. وذكرى سبب البقعة الجديدة يحرق قلبها الفتي ..
رفعت عينيها للمرآة هذه المرة ولم تقوى على النظر ..
ليس وهي بهذا الضعف .. ليس وهي ترزخ تحت كل هذا القهر ..
ليست تلك العينين بعينيها .. تحوطهما الهالات السوداء .. بشرتها شاحبة .. ذابلة .. بالكاد تقدر على التعرف لنفسها .. لاتكاد تعرف نفسها ابداً .. مسدت خصلات شعرها التي تهدلت حولها بغير اعتناء .. وشعرت بالقهر .. رفعت عينيها بخشية تنظر لنعومة شعرها تختفي .. وأطرافه جدباء مقصفة .. اصبح طويلاً دون ملامح .. اختفت تموجاته .. وبقي شيء بشع لاتطيق حتى النظر اليه ..
وجهها الوافر الصحة صار نحيفاً .. بالكاد تظهر له ملامح من جمالها الصاعق ..
وجنتيها غائرتين ..بشرتها الوردية صارت شاحبة كثلوج الجبال .. شفتيها جافتين ومشققتين .. أغمضت عينيها تخفي بريقهما الذي انطفأ .. تحيط جسدها الذي فقد من وزنه الكثير والكثير ....
لقد أصبحت مجرد شبح ..
شبح مخيف فقد قدرته على الحياة .. بكت بمرارة ..
وتراجعت تغرق نفسها تحت الميـاه .. مهما حاولت غسل جسدها فلاتقدر على ازالة قسوته .. عنفه .. لاتقدر على ازالة ضعفها وقلة حيلتها .. لاتقدر على غسل ماعانته طيلة شهر مضى .. شهر كامل من العذاب والذل .. شهر من الاحتراق البطيئ بسبب غلطة .. ارتكبتها متعمدة ولم تحسب حساب من تخطئ أمامه ..
لم تحسب حساب الشيخ الذي لم ينزل بكلمته .. ولم يمرغها في التراب كما فعل معها .. وأذاقها الهوان .. العنف والقسوة .. بلارحمة .. كشيئ زائد لاقيمة له في الحياة ..
جلست متهالكة تغرق وجهها بين ركبتيها وهي تشهق بعنف .. لم تعد تقدر على التحمل .. ينتهك انسانيتها بلارحمة ولاتقدر على الشكوى لأحد ..هو حتى لايتنازل الى النظر اليها .. وكأنه سيتسخ برؤيتها كما قال لها يوماً .. تركت المياه تغرقها .. تخفف من وطئ ذكريات ليلة أمس والتي مارس فيها قسوته كالعادة .. لذنب بسيط لم تفهم حتى معناه .. ولكنها كأي أمة في حضور سيدها كان يجب ان تنفذ أوامره كلها بالحرف الواحد دون اعتراض .. وخطأها أنها اعترضت ..بل أنها كانت على وشك الاعتراض.. ولم يمهلها حتى .. كانت تريد ان تفهم ولم يمهلها .. كان ديكتاتوراً .. قاسياً .. مهيناً ..
شهقت بوجع ونهضت بسرعة تنهي حمامها .. لوعاد قبل أن تنهي واجباتها التي أرغمها على فعلها .. اتسعت عينيها برعب من هول ماتخيلته..
رتبت كل حاجيات الجناح المبعثرة .. نظفت الأرضية .. الملابس الملقاة باهمال على الفراش والكرسي .. غسلتها ورتبتها .. كل شيء أصبح في مكانه تأملت الجناح الذي عاد يبرق من النظافة وتنهدت جالسة بحسرة .. تنظر لأظافرها واصابع يديها .. التي كانت يوماً منمقة ومثال في النظافة والأناقة .. والأن ..
تنهدت بحسرة جديدة وهي تتأمل أظافرها المتكسرة .. أطرافها المجعدة والمشققة.. تأففت وهي تحاول التقلب على الكرسي لتبعد الوجع من مؤخرتها المتألمة .. تباً له .. ألا يدرك قوة يديه حين يستخدمها على أنثى ضعيفة وقليلة الحيلة مثلي؟؟؟
ورفعت عينيها بتضرع خجول لله .. ياارب ساعدني .. بكت بمرارة .. لم أعد أحتمل .. حقاً لم أعد أحتمل ..
أسبلت جفنيها وحاولت أن تعوض نومها الذي لم تهنأ به ليلة أمس .. تحاول جهدها أن ترتخي وهو بعيد .. ولكن؟؟!!
انتفضت جالسة..لأان الباب فتح بقوة .. معلناً عن عودة الشيخ .. عودة معذبها الأوحد ..الرجل الذي تحدته بكل تهور وقاومته بكل غباء لتنهزم أمامه بكل ذُل وتعلن العصيان عليه بلاأمل ..
!!!!!
دخل بهدوء اعتاده في الأيام الأخيرة بعد أن حول الوقت ثورته وغضبه العاصف الى برود وقسوة جافة لايمكن أن يتصورها أحد عرفه في يوم .. !! كان يمارس عليها كل طقوس القسوة ولايتوقع منها سوى الاذعان وإن فكرت يوماً في المقاومة والاعتراض كان يعرف بالضبط كيف يقومها الى طريق الخضوع مجدداً ..
رفع بصره اليها .. وكالعادة لم تعرف عيناه سوى نظرة الاشمئزاز.. لايقدر أن يحمل نظرات اليها سواها بعد الأن .. لم يعد يراها تلك المرأة الفاتنة كما كانت بل أصبحت مجرد وساخة .. لايقدر على أن ينظر اليها دون تغضن وجهه بالامتعاض منها ..
أشاح عنها وجلس بكل برود على المقعد أمامها .. طوح بساقيه على طاولة قصيرة أمامه وأسند رأسه على المقعد وهو يغلق عينيه ..تعرف دورها جيداً ولن يتعب نفسه بتلقينها إياه...
...
تأملته بحقد .. يضطجع كالعادة بانتظارها لتنفذ طقوس الولاء والعبودية .. وتعرف مغبة عدم الإنصياع.. اقتربت تجثو أمامه خفضت عينيها لاتريد حتى ان ترى مكانها الجديد تحت قدميه .. ذل وهوان ولاأكبر من هذا .. هي.. سليلة أل العزب .. تصبح مجرد جارية لدى شيخهم الظالم .. ابتلعت ريقها تبتلع معه بؤسها وقهرها وبيدين مرتجفتين نزعت عن قدميه حذائه .. غصة دوماً تحتكم مؤخرة حلقها .. من كان يفكر أنه سيكون هذا مكانها .. بعد شهر من الاذلال.. تحت قدميه ..وككل مرة .. تسقط دمعة لاإرادية على خدها .. وهي تضع الحذاء الى جنب .. وتقبع كالحيوانات بانتظار أوامره ..وبإشارة مستحقرة من يده نهضت كالملسوعة وسيطرت بقوة على دموعها ومضت توضب حذائه بعيداً .. تشعر بعينيه تحرقانها .. وقد عاد كالصقر يراقبها .. يعشق اذلالها وتعرف هذا.. ولاسبيل لها أن تقاوم .. فهي مسجونة .. ذليلة ولاسبيل لخلاصها ..
-أين عشائي؟؟
همس بثقل لترد بخفوت:
-على الطاولة..ألن تأخذ حماماً أولاً..؟؟
نهض يتمطئ بتعب .. ارهاق عارم فالموسم على الأبواب:
-بلى .. هل الحمام جاهز؟
قالها بتوتر لتومئ بصمت فاتخذ طريقه يغرق تعبه تحت شلال من الماء .. مرهق هو الأخر من لعب دور القسوة .. اللامبالاة والاجحاف .. يعرف أنها الطريقة الوحيدة التي استطاع بها أن يسيطر على رغبته بقتلها ذلك اليوم .. حين فجرت مشاعره بأنوثتها بطريقة لم يعهدها .. واغتالتها مباشرة بعدها بكلمة حطمت كل شيء..لايزال الأمر يجتاحه بلاتوقف ليل نهاار .. لايستطيع السيطرة عليه ويهاجمه بلارحمة .. لم يشعر بعمره كله برغبة تجاه امرأة كما شعر نحوها .. كان احساسه يفوق الخيال .. وهو يضمها اليه ويعترف لها انها من يريد .. نعم هي من يريد وكيف لا ..
وهي بكل تلك الأنوثة والجمال .. والمفروض انها له .. زوجته وحلاله ..
نسي للحظة كل ماحدث وكيف تزوجها .. نسي كراهيته لها وبغضه لما فعلته .. نسي ماحدث ولم يقدر سوى أن يفكر بها هي فقط .. المراة العاتية بين ذراعيه ..
هو الذي لم ينظر قط لامرأة بنظرة سوء.. لا دينه ولاتربيته ولامركزه كشيخ شيوخ عائلته سمح له بهذا.. حتى تلك .. من كان سيتزوجها لم ينظر لها قط بنظرة اشتهاء.. ولكن سيــادة ..
ياالهي كم أسقطت كل معاييره .. كم حطمت تلك الحصون حول مشاعره .. فكت قيود أحكمها حوله لدهور .. بسطها أمامها كي تدوسها بقدميها كما تشاء..!!
وقد فعلت ..!!
تلك المجرمة ال... فعلت بلااستحياء..
حطمت كل شيئ .. دمرت كل ماحلم به ..
استجابتها في البدء تجاوزت اعتى خيالاته .. لم تعد مشاعره تغلي بداخله فقط .. بل هاجت كالبراكين وأحرقت كل ذرة تعقل كانت لديه .. تركته كصبي غر .. يعيش متعة عمره وهو ينال قبلته الأولى .. ينهل من بحر عشق اراده للمرة الأولى في حياته .. لن يقدر قلم على وصف شعوره وقتها .. وهي تذوب بين ذراعيه .. تبادله القبلة بمثلها .. تعلن بتردد عن اجابتها لكل ماسأل ..
ثم سقــط ..
وكأنما على قمة هرم .. على فوهة بركان .. يسبح في السماء ..
سقــط ...
هوى بلامقدمات .. وارتطم جسده بصحراء من صخور مسننة .. مزقته لأشلاء..
تحطم وتبعثرت كل ذراته
لم يعد يقوى على النهوض.. أراد قتلها .. وكاد يفعل .. لم يعد يرى أمامه .. تلطخت الرؤية بدوعها ودماءها .. اراد سحقها ودفنها ولن يحاسبه أحد يقسم بالله ألا أحد سيحاسبه .. لامخلوق سيفعل ..
ولكن خالقهم .. سيفعل بالتاكيد ..
له كل العذر ولكن ..
ليس الشيخ قحطـان العزب من يفقد نفسه للشيطان .. وليس لاجل امرأة مثلها ..
عاد شعور الغثيان يجتاحه .. كم كرهها في تلك اللحظة .. كم أثارت فيه من اشمئزاز .. كم رغب بغسل قذارتها عنه بأي طريقة ..
تركها .. خرج بعد أن أفرغ فيها جزءاً يسيراً من غضبه وقهره ..
كان يغادر الجناح بخطوات تكاد تحفر اثراً في أرضية المنزل الحجرية .. دبيب جيوش من الجنون ..
لم يعرف اين يذهب ولكن كان عليه أن يتركها حينها ..
كان عليه أن يبتعد حتى لايرتكب جريمة ..
خرج الى الباحة الخلفية .. يريد ان يتنشق بعض هواء .. علها تزيح عنه تلك القوة التي جثمت على أنفاسه .. عيناه غارقتان بحرارة من نار .. أنفاسه كرياح عاتية .. ساخنة تغلي ..
جسده كله يرتجف .. ينتفض مع كل نفس .. وكل شهقة .. أراد ان يفرغ طاقته .. أراد أن يهدأ ولو قليلاً من قهر مشاعره..
لم يعرف كيف جاء ببندقيته .. ولكن لم يعرف الا وهو يطلق النار..
مرة .. واثنتان .. وثلاث ..
رفع البندقية وصوب للسماء .. هناك حيث يقف الشيطان ساخراً منه واطلق ..
بحرقة قلب .. أطلق ..
مرة وثانية من جديد ..
كان يتحرك بسرعة .. من جهة للأخرى ..يمنة ويساراً .. يطلق هنا ويصوب هناك .. ليطلق أخرى ..
كان يلهث كراكض في ماراثون .. يريد أن ينفس بعض مشاعره الحارقة .. يريد تخفيف بعض مافيه من ألم .. نعم لن ينكر .. لقد شعر بالألم وكيف لا ... كيف استطاعت ؟؟!!
كيف استطاعت ؟؟ وكيف هو ؟؟!!
عاود اطلاق النار بلاتوقف .. كان يلهث بقهر .. عيناه تغشوهما مرارة وحقد اسود لم يعد يقدر على السيطرة عليه ..
..
قحطــان ؟؟!
...
قحطااااان ...
....
قحطااااااااااااااااااان ..
التفت بذهول ..
يطالع الوجه الحالك والذي اعتلته نظرة صدمة .. بأخرى أكثر منه..
-مااذا تريد؟؟
همس بخشونة بصوت شاحب .. احترق من الغصة التي استحكمته ..
-ماذا دهااك؟؟
سأله بصدمة وهو يرى حالته ..
ملامح وجهه لايعرف حتى كيف يصفها تتقلب بين الشحوب وسواد الغيظ .. غضب وعنف .. وقهر يلمع في عينين بلون الدم .. ولهيب يجري في العروق ..
-هل أنت بخير؟؟
تسائل ليشيح عنه قحطان ..
أنزل بندقيته وصوب فوهتها للأرض وهو يتوكأ على مقبضها .. كتفيه مشدودتان .. عضلاته كلها تصرخ طلباً للرحمة .. لم يكن يريد لأحد أن يراه بهذا الشكل .. ليس أخاه الصغير بكل تأكيد..
-هل زوجتك بخير؟؟
احتقن وجه رعاد .. وتلعثمت حروفه والحمرة تغزوه من رأسه لأخمص قدميه وهو يهمس:
-ستكون بخير.. مجرد التواء.
-ممتاز..
همس باقتضاب .. يخفي ارتجاف قبضتيه على مقبض البندقية ويرفع عينيه للسماء قائلاً:
-اذهب اليها اذاً.. لاتبقها وحدها.
ابتلع ريقه .. ومضى يفكر كالمجنون بما عساه يبرر هروبه من مخدعه في تلك الليلة.. ولم يجد سوى:
-أردت الاطمئنان عن جدي .. لم يعجبني هذا المساء..
وكأنما صياد القى بالسنارة .. ليلتقمها قحطان بعذر وهو يتشبث به بقوة:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 12-08-13, 01:09 PM   المشاركة رقم: 1304
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل التاسع رواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-وأنا سأطمئن عليه كذلك ..
-لنذهب اذاً..
كغريبان يلتقيان وسط أرض الأعذار .. رفع قحطان بندقيته على كتفه ومضى يرافقه أخيه الى مخدع الشيخ .. كانا يعرفان ان جدهما يقضي هذا الوقت في صلاة القيام وليس في النوم ..
لذا تسللا بهدوء الى المجلس حيث يقضي معظم وقته .. ووجدوه هناك .. يرفع كتاب الله بين يديه ويتلوه بصوت خفيض..
وقفا ينظران اليه بصمت ..
أحدهما بقلق وتوتر ..
والأخر بمشاعر لاتوصف ..
رفع الشيخ عينيه اليهما ونظر لهما للحظة قبل أن يشير لهما بالجلوس .. وهو يهمس:
-لن أسأل عما جاء بكما .. فوجه كل منكما لايفسر ..
خفض رعاد عينيه بينما ازداد وجه قحطان اسوداداً .. ليهمس له جده بحدة:
-ودع عنك انت البندقية .. فأنت لن تقتل أحداً ..
أفلتها بحركة حادة .. ليبتسم جده ويغلق كتابه ويصف اليهما هامساً :
-يبدو أنني فشلت في تعليمكما شيئاً مهماً ..
لم يجيباه وكل واحد منهما يتوه في افكاره الخاصة ..
-النساء.. يحتجن ل الليـن .. ويحتجن للشدة في كثير من الاوقات..
لم يتفوه احدهما بكلمة ..
أحدهما كان يفكر بأن مايحتاجه هو الهرب وليس الليــن .. فكيف يقدر على وضع عينيه في عينيها بعدما فعل.. لقد خان امانة اخيه ..
استباح حرمته وتعدى على مالا يملكه.. !!
شعر بحزن يجتاحه وهو يخفض عينيه ويهرب عن عيني جده الثاقبة .. ليهمس الجد بحنو:
-السياسة .. والحنان تفعل الأعاجيب ..
رفع له عينيه بدهشة ليجده بوجهه المتغضن يهمس:
-ليست الحياة سهلة بني .. وتحتاج الى سياسة .. ومسايرة .. ألا تظن .. والكثير الكثير من الصبر.
ياللهول ..
فكر رعاد بذعر .. هل يعرف ؟؟
نهض بسرعة لم يعد يقدر على البقاء وهو يرى في عيني جده كل هذه الثقة .. وهو يسبر اعماقه بكل هذا الهدوء؟؟!!
-سأعود للنوم .. تصبحان على خير..
تمتم جده بالتحية باسماً .. فيما اعتمد قحطان صمته .. وهرول رعاد مغادراً ..
وهنا نظر له جده .. بتنهيدة عميقه نظر في عمق عينيه .. ولم يستسلم قحطان أو يخفضها .. بل ظل ينظر لجده بقوة .. واصرار.. رأى أن جده يقرأه بهدوء .. يقرأ ارتجاف مقلتيه .. وارتجاف زاوية فمه الغاضبة .. يرى تنفسه اللاهث .. وألمه المحسوس..
-حين تلتوي عصاك ..
همس الجد بثقل.. وببطئ.. يريده أن يفهم ..
-حين تفقد استقامتها .. وتسبب لك انحناء في الظهر..
تمتم بخفوت .. ليضيف:
-كيف تتعامل معها بني؟؟
غصة استحكمت حلقه .. وأخرجت صوته ملفوفاً بخشونة رجولية صاعقة وهو يجيب:
-أضربها لتستقيم..
-قد تنكسر ..
رد جده بقوة ليهتف قحطان بشراسة:
-اذا انكسرت فسأرمها للكلاب..
اغمض جده عينيه بألم .. للحظات قبل ان يهمس:
-وان كانت تلك العصا .. ذات قيمة كبيرة .. نقوش أثرية .. قطع جواهر وذهب .. ان كانت تلك العصا .. جزء من ثروتك ولاتقدر بثمن...
تصلب قحطان .. ومضى ينظر لجده بصمت ليهمس بألم:
-أتتركها للكلاب بني؟؟
خفض قحطان عينيه .. عض شفتيه بقوة كادت تدميها .. جده يعرف؟؟ معقول؟؟ مستحيل.. سيموت ان عرف؟؟ اذاً لما يقول هذا؟؟ لماذا ؟؟
-أعرف بأنك تواجه مالايمكن تحمله من ابنة عمك بني..
همس جده بخفوت لينتفض ويناظره بذهول:
-أعرف بأنها لايمكن ان تكون زوجة صالحة بالطريقة التي تربت عليها .. ليس لك ..
-كنت .. تعرف؟؟
همس بتردد.. ليضحك جده بخفوت:
-انها لاتناسبك ؟؟ بالطبع .. ولكن.. أنت الوحيد الذي يناسبها ..
نظر لجده بضياع .. ليتنهد الجد ويكمل:
-سيــادة عاشت حياتها كلها بعيداً عنا بني.. عاشت وحدها ابنة لأم أجنبية.. انظر لشقيقها وكيف هو وستعرف ماأعني .. سالم ولدي فششل في تربية أبناءه..
فراس رجل .. ولست اخاف عليه .. ولكن ابنتي سيادة ..
وتهدج صوته وهو يواصل:
-انها فتاة رقيقة .. صغيرة ولااريد ان نفقدها .. أنت .. أنت وحدك قادر على اعادة تربيتها من جديد ياولدي..
-أربيها من جديد؟؟؟
همس بحنق .. يغلي من الداخل .. تزوج ليربي ؟؟؟
كتم حقده بداخله وجده يواصل:
-أدرك انه ستواجهك بعض الصعوبات .. ولكنك تقدر عليها بني .. الوحيد القادر عليها هو أنت..
كان كلام جده يزيد نكئ الجرح ويصب عليه النار .. كان الجرح مؤلماً وجده يزيده سوءاً .. وأكثر .. عض نواجذه بعنف يحاول السيطرة على تلك الموجة من الغضب اللامعقول وأشاح عن عيني جده البصيرتان وهو يحاول تهدئة نفسه ولكن ..
-انها بحاجة للصبر .. وعليك أن تفهمها وتقدر انها لم تعش يوماً في تقاليدنا ولايجب عليك استعجالها بالخضوع لك..
فااض الكييل ...
شعر بالحنق والغضب يرتفعان في داخله ..
-انها صغيرة وطائشة ومعاملتها للنساء الاخريات بطيش لاتحاسب عليه الان .. اعطها الوقت بني..
حاول أخذ نفساً .. عله يهدئ من فيض غضبه وغيظه .. لايعلم .. جده بالتأكيد لايعلم .. لو يقول له فقط..
-اعطها الفرصة لتتعرف عليك بني .. وعلى كل من حولها أعطها الفرصة الأن وخصوصاً ان والدها وأخيها قد غادرا..
نظر له قحطان بعنف وهمس بخشونة:
-أنت لاتعرف جدي..
-لاأعرف ماذا؟
تسائل الجد بخفوت لتلجم لسان قحطان ويشيح مستغفراً بهمس ليضحك جده بهدوء:
-بني أنت لاتعرف عناد النساء جنونهن.. فلاتحكم على زوجتك في هذه الفترة القصيرة .. أعط لفسك أنت أيضاً الفرصة ..
-انها تستحق ...
وبتر عبارته قبل أن يلفظ بكلمة القتل .. واغمض عينيه وهو يهمس مستدركاً:
-تستحق العقاب جدي .. فهي تتصرف بجنون وطفولية .. ولم أعد قادراً على التماسك دون ضربها.
-اذا افعل.. قومها كما تستحق..
همس جده ببسمة على شفتيه وبحنان ربت على فخذ قحطان هامساً:
-ان كانت تستحق الضرب فأنت أرحم بها منا جميعاً .. فهي على كل حال زوجتك بني..
نظر له قحطان بحدة .. أرحم بها؟؟ ومن يكون رحيماً به هو منها؟؟
-لاأريد أن يتدخل أحد ..
هتف بحدة جعلت جده يصمت .. في حين واصل قحطان بسرعة يبلور فكرة العقاب الشامل بذهنه:
-لااريد لأحد أن يسأل عنها وكيف ومتى واين.. سأربيها بطريقتي.. وأخضعها لتصبح امرأة طيعة حقيقية .. ولكنني لن أسمح لأحد أن يخرجها او الاحتكاك معها ..
ناظره جده مطولاً .. قبل ان يسأله:
-الى متى؟؟
-حتى تصبح خاتماً في اصبعي ولاتجرؤ لرفع عينها بعيني جدي ..
اومأ جده باستسلام ليهب هو من جلوسه ويهتف:
-منذ الأن لن تخرج سيادة من جناحي ولن ترى أحد أو يرها أحد .. حتى أقرر انا متى بالضبط ولاأسمح لأحد أن يتدخل.. أتسمعني جدك..؟؟
-انها زوجتك بني..
قالها جده بهدوء أكبر .. ليضيف بعدها بثوانٍ:
-لن يخاف عليها احد أكثر منك .. ولن يحمها أحد بقدرك .. افعل ماتشاء..
بضع من الهواء تسلل لصدره المنقبض .. بضع من هواء تسلل ليسبغ راحة وزهواً للتفويض الشامل .. نهض على قدميه وودع جده بقبلة على قمة رأسه .. وهو يستعيد بسبب هدوءه وبعض حكمته ..
غادر يفصل خطته التي كانت تتكون في رأسه بسرعة جهنمية ..
عاد يزرع الأرض بقوة خطواته .. ويدخل الى مخدعة بشراسة ذئب ..
..
كانت تقف بانتظاره .. لاتزال تحيط نفسها بملائتها .. ويتهدل شعرها الأحمر الناري على كتفيها العاريتين .. ولكن المشهد لم يشعل رغبته كما كان .. انتابه فقط احساس بالغثيان .. الاشمئزاز .. رفعت له عينان مذعورتان .. حاولت ايجاد صوتها لتفسر .. لتقول له ماتريد .. فقط تريده أن يسمع .. أن تخبره انها لم تقصد .. ابداً لم تقصد ..
ولكنه لم يمهلها..
سرعان ماكنت تقف بفعل قبضتيه على ذراعيها وتواجه نظراته الحارقة بذعر .. همس لها وهو يهزها بعنف:
-اسمعيني جيداً ..
جحظت عينيها لكل ذلك الشر من عينيه .. شعرت بالألم لقسوة قبضتيه .. ورأسها يرتج بلاتوقف وهو يعلن لها بكل عنف خطوط عريضة لحياتهما القادمة .. اتسعت عينيها بذهول وهي تسمع دورها القادم .. الجارية السجينة .. !! المرأة الذليلة .. الأمة الخاضعة .. والا فالعقاب السادي كما شعرت ..
حاولت الاعتراض .. حاولت ان تناقشه ولكن .. هيهااات ..
دفعها عنه بقســوة .. وتركها تحاول استيعاب كل ماقال .. ولم يستصعب عليها الأمر ...
فالعقاب بدأ منذ الصباح التالي ..
سجن مطلق .. فهي لاتخرج قط من جناحها .. لاترى أحد ولايزورها اي مخلوق ..
طعامها تجده امام الباب .. في الأيام الاولى .. قبل أن يجهز قحطان مطبخاً في الجناح نفسه .. ويترك لها مهمة الطهو لهما معاً .. كانت مأساة .. فهي لاتجيد الطبخ ولاتعرف عنه شيء.. وكم لاقت من العقاب بسبب فشلها المرة تلو الأخرى ..
كانت وجدتها طيلة النهار تثير جنونها .. الباب المغلق .. والصمت حولها يحطمها.. حتى عودته في اخر الليل .. كانت لاتثير في نفسها سوى الخوف .. والرهبة .. انتظرت في الليلة الاولى ان يحاول اجبارها على معاشرته :. ظلت ترتعد بلاتوقف .. ولكنها لم ولن تنسى نظرته الشامتة والمشمئزة وهو يهمس لها باستحقار:
-لاتقلقي من هذه الناحية .. فأنا قد عفتك .. عفتك من اعماق قلبي سيادة فليس الرجل الحُر من يقبل ببقايا الحثالة..
لم تصدق يومها .. لم تصدق يومها ابداً ماقاله .. لم ترتح لابتعاده ابداً ..
لم يقتلها سوى نظرته وكلماته القاسية .. ذبحتها بلارحمة .. وتركتها للدموع والقهر التي عاشت به من يومها حتى الأن ..
***
تنفس الصعــداء .. وتسلل خارج الملهى المزدحم وهو يبتسم بثقل .. وبثقة .. كانت ليــلة أخرى لاتنسى .. نجاح جديد .. واحساس قوي بالانتشاء فرحاً .. تصالبت خطواته وهو يقطع الطرقات المسفلتة تحت الليل الحالك .. يضع أصابع كفيه في جيبي سرواله .. ويدندن بصفير خافت لحنه اللذي أثار اعجاب لاجميع الليــلة .. انه يضع قدمه على اول السلم .. ولن يتراجع .. ولن يتركه ابداً لسواه ..
كانت أحلامه عاصفة .. قوية ومثيرة وتكاد تغرقه قائماً ..!! حين قاطعه صوت رنين هاتفه..
راقب الرقم الغريب وهو يتوقف عن المشي.. عقد حاجبيه وهو يلقي التحية بترقب:
-مرحباً ..
صمت لفترة ضئيلة ..قبل أن يصل اليه ذاك الصوت الساخر:
-كنت مميزاً الليــلة ..
عقد حاجبيه وهو يحاول التعرف على صاحب الصوت قبل ان يهمس بحيرة:
-من تكون؟؟
كان يكلمه بالعربية .. وبلهجة أهل بلده البدوية ويضحك بثقل عجيب .. ذكره بذاك .. لينفض عن ذكرياته ويستمع للصوت الأجش هامساً:
-أنا صديق.. أعجبني ماسمعت ولكن لم يرضني ياسيد فراس..
رفع فراس حاجبيه وهو يعود المشي ويضم أطراف معطفه اليه تقيه البرد قائلاً:
-وتعرف اسمي؟؟
-أعرف كل شيء عنك ..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 12-08-13, 01:10 PM   المشاركة رقم: 1305
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل التاسع رواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

همس الرجل بصوت ثقيل .. ورافقهما الصمت للحظات قبل أن يقطعه الرجل قائلاً:
-أعرف أنك فراس العزب .. وأنك عضو في فرقة موسيقية فاشلة أنت العضو الموهوب الوحيد بها..
احتقن وجه فراس والرجل يواصل بسخرية:
-أعرف ان الملهى الذي غنيت فيه لتوك يعتبر قفزة بالنسبة لك رغم كونه من أحقر ملاه المدينة.. وأعرف أنني أقدر على رفعك فوق ماتتصوره..
توقف فراس عن المشي.. ونظر للهاتف بيده باستغراب.. من يكون هذا وكيف يعرف عني كل مايقول.. والمصيبة انه محق بكل شيء.. الفرقة .. والملهى .. كل شيء.. فهل يكون صادقاً حتى في أمر رفعه..
-ولما تفعل لي هذا؟؟
تسائل بشك ليسارع الرجل دون تأخير:
-لأننا من بلد واحد .. ولأنك تملك الموهبة ولن أنكر هذا الأمر .. ابداً .. ويسعدني قيامك بالأمر معي.
عقد فراس حاجبيه أكثر وهمس له بقلق:
-من تكون؟؟
صمت الرجل للحظات .. قبل أن يتهادى له صوته بحزم .. فيه نبرة سخرية لامعقولة..
-سيــف .. سيف سلطان الشيــّب..
زوى فراس بين عينيه وهو يتذكر الاسم للرجل الذي التقاه مرة واحدة فقط قبل شهر كامل تقريباً .. تذكر الطول المهيب والطلة القاتمة لرجل ذكره بشخصية ابن عمه القحط ..لولا سخريته الزائدة .. لولا مدنيته وأناقته المبالغ فيها لظنه هو بتكبره وعنجهيته .. وقسوته التي تطل من عينيه ..
كان وقتها لايعرف كيف يشرح لأمه ماحدث هناك في البلدة القديمة .. كيف ترك شقيقته فريسة لأولئك الهمج وزوج لاتطيقه ولاتستسيغه .. كان يشرح لها بكلمات مرتبكة وهو يواجه قسوة عينيها وذعرها على ابنتها المدللة ..بعد أن ألقت تلك الكلمات المسمومة على مسامع العروس الصغيرة التي لاذنب لها .. سواه !!
حين صاح به والده بعنف:
-أين هي سلمى؟؟
انتفض يلتفت الى الباب الذي شُرع دليلاً على خروجها لاتلوي على شيء.. وجد نفسه يركض خلفها .. صرخ منادياً لها بقوة .. رآها على المدى تركض ككتلة بيضاء تتحرك دون توقف ..
الى أين ستذهب المجنونة .؟؟؟
ركض خلفها بسـرعة .. يناديها بلاتوقف ..
سلمى .. ســلمى ..
صرخ باسمها بعلو صوته .. رآها تسقط على الرصيف .. فتوقف مبهوتاً ..
قبل أن يتغلب على نفسه ويعود راكضاً نحوها ...
حين رآه ...
ذلك الرجل الداكن ينحني عليها .. لايكاد يلمسها وعيناه .. عيناه تلتهمانها بطريقة لم يرها قط في رجل ..
-سلمى ..
صرخ بخشونة ..
لتضيع صرخته وسط الظلام والاثنان يغرقان بعيداً عنه .. حينها فقط انتفض .. انتفض واقترب منها صارخاً باسمها مجدداً وهو يحيطها بذراعيه يخفيها عن عيني ذلك الرجل الذي ناظره بصدمة قوية ..
عيناه ارتطمتا بعينين كلها قسوة .. وغضب .. وجه أسود من فرط احتقانه وحقده .. وكأنما انتزع منه أغلى مايملك ..
أشاح عنه ونزر للفتاة المرتجفة وهمس لها:
-أأنت بخير؟؟
نظرت له باكية .. تحاول لملمة شتات نفسها تحاول أن تسيطر على ارتجافها وقلقها .. دون فائدة .. كانت ترتعد بقوة .. لم تجد في نفسها القدرة على شيء سوى دفن نفسها بين ذراعيه .. تشهق بالدموع حرقة على نفسها وماسيحدث لها ..
أخذها بين يديه ورفعها عن سقوطها المذل على الأرض ..
-أين تأخذها؟؟؟
سمع الحشرجة الغريبة من خلفه .. التفت ليرى الرجل نفسه يناظره بطريقة عجيبة لم يعهدها قبلاً .. وكأنه طفل أنت على وشك أن تسحب منه أمه ؟؟ أو شيء انتظره بعد سنوات !!
-انها زوجتــي ..
قالها مدافعاً .. وكأنما يبرر .. ورأى الصاعقة على وجه الرجل الأخر .. رأها في عينيه وكأنه لم يصدق ولم يتوقع أن المرأة بالثوب الأبيض تكون زوجته هو ..
توقف مبلماً .. ينظر لهما معاً .. وفراس يسأله بخشونة:
-من أنت ..؟؟
لم يجبه لفترة طويلة وهو يمعن النظر اليه .. وكأنما يحفر تفاصيله في عقله .. لغاية في نفسه ..وقبل أن يفقد فراس الأمل برده همس بخفوت يحمل بين طياته مشاعر عنيفة:
-سيـف .. سيف الشيب..
عقد فراس وهو يقارن الاسم باسم عبدالعزيز .. ووجد نفسها يبتعد .. يحيط سلمى المذعورة ويبتعد بها .. يعود بها الى المنزل الضخم ..
عاد لواقعه يناظر الهاتف باستغراب ..
-ومالذي تريده مني سلطان؟؟
ابتسم سيف واضطجع في مقعده يناظر ابراج المدينة تتوالى عليه والسيارة تنهب الأرض نهباً:
-كما قلت لك ..أريد مساعدتك للارتفاع.. تعرف بأنني استطيع ..
بالتأكيد يعرف .. فعائلة الشيب لديها نفوذ قوي هنا.. ابتلع ريقه وهمس:
-ولكن .. بعد ماحدث؟؟
-لاشأن لنا بماحدث ..
قاطعه سيف بحدة .. كان يحاول السيطرة على أعصابه والسيطرة على الحديث بينهما كي لايفلت من بين زمام أصابعه .. وهو لايريد التفكير بماحدث منذ شهر .. ومدى تأثيره عليهما ...
-لم يكن ذنبك ولاذنب أياً منا .. فلما لاندع الماضي لشأنه ونلتفت للحاضر أيها الشيخ.
-شعر فراس بالسخرية للقب .. وهمس:
-يجب أن نلتقي..
-ممتــاز ..
ابتسم سيف بارتياح .. قبل أن تلتوي الابتسامة سخريةَ وهو يضيف:
-غداً مساءاً .. سنلتقي في مكتبي هنا.. لاتتأخر عن السادسة .. فلدينا اجتماع بعدها مع أحد الموزعين..
اتسعت عينا فراس بلاتصديق .. في حين أنهى سيف المكالمة باقتضاب بعد أن أملاه العنوان .. وبقي الأول ينظر للهاتف بلاتصديق.. بعد شهر كامل من التقلب بحثاً عن فرصة .. هاهي تقدم له على طبق من ذهب.. بالطبع غيره يقضي سنوات .. ولكن .. موهبته كانت غير اعتيادية وهو يعرف.. ومن الحرام أن تظل مكبوتة ..اتسعت ابتسامة نصر على شفتيه وهو يقفز بفرح وسط الشارع .. وهو يعود الى شقته ..
كانت خاليه صغيرة وباردة ..
لاتشبه بحال من الأحوال قصر أسرته في باريس..
ولكن ماذا كان يتوقع بعد ان تخلى عنه ابيه .. وتجاهلته أمه في سعيها المتواصل للعثور عن ابنتها .. دخل الى الصندوق كما تبدو الشقة فعلاً ..ونظر في أنحائها .. كانت ضيقة وقذرة .. بالكاد يتحمل البقاء بها دون أن يقيئ باشمئزاز .. ولكنه مستعد للتحمل ..
بعد أن حرمه أبيه الدعم اللازم .. ترك كل مابيده وسافر الى نيويورك وحيداً ..
تاركاً خلفه زوجته التي لم ينظر اليها حتى ..
تلك الزوجة التي عاد بها الى القصر كجثة تنتفض .. ووجد أمه وقد ثارت ثورتها .. تكيل الاتهامات لوالده بلاتوقف بأنه قد ضيع ابنتها الوحيــدة ..انكمشت الفتاة بين ذراعيه .. واخفت وجهها عن وجه حماتها الغاضبة .. ليتلقفها عمها بين ذراعيه بارتياح هامساً لها بحنو:
-ياللهول بنيتي .. أين ذهبت؟؟
نظرت له باكية وهمست:
-أعدني الى عائلتي..
اتسعت عينا سالم بذعر وصرخ:
-هنا عائلتك ياسلمى .. هنا عائلتك ياابنتي.
هزت رأسها بضعف ليلمع الاصرار بعينيه وهو يصيح:
-بلا ان هنا منزلك وهذه عائلتك التي إن لم تقبل بك فعليها هي وحدها الانصراف..
سمعت شهقة المرأة المصعوقة ليلتفتا اليها معاً ..كانت تناظرهما بذهول وهي تصرخ:
-أتطردني من منزلي من اجل هذه الفتاة؟؟
-انها سلمى العزب .. شيخة بنات قبيلتها .. ظفرها وحده ..
صرخ سالم هادراً لتصعق زوجته وهو يترك جملته معلقة ويعود للالتفات لابنة أخيه المتجمدة بذعر .. ونظر لابنه بحدة:
-تعال وخذ زوجتك الى جناحكما .. الأن ..
-لاتتركني ..
تشبثت به بضراعة ليربت على كتفها بحنان وهو يهمس:
-لاتقلقي حبيبتي .. ففراس معك.
هبط قلبها بين قدميها .. وهو ماتخاف منه أساساً .. فراس..
نظرت له مذعورة وهو يُذعن لأمر أبيه ويقودها من يدها عبر سلم رخامي ضخم .. تسمع خلفها معاودة الصراخ بين عمها وزوجته ..كان يحيط كتفيها بذراعه بالكاد يسندها الى أن اوصلها لجناح ضخم نظرت حولها بذعر .. بالكاد سيطرت على نفسها كي لاتقضم اصابعها خوفاً .. راقبها هو بعصبية .. واشار لها باقتضاب عن مكان تواجد غرفة النوم والحمام قبل ان يقف كطفل يتعرض للتذنيب ويعتذر:
-انا .. اا.. أنا أسف عما قالته أمي..
نظرت له مجروحة .. بالكاد تقدر على النظر اليه .. خفضت عينيها وهمست باكية:
-لماذا تكرهني..
-انها قلقة على سيادة..
-سيادة لن تكون بحال أفضل .. انها زوجة الشيخ قحطان..
همست مخلصة ليتفجر غضبه ويصرخ:
-سيــادة لم تكن موافقة وتم زواجها غصباً ..
تراجعت سلمى خائفة في حين صاح فراس بقوة:
-أترين .. ذلك الرجل الذي كان هنا قبلاً هو خطيبها .. هو من تحب ..
شحب وجه سلمى وتذكرت .. " عبدالعزيز" .. من تحدثت عنه سيادة مرة ..
-هو الرجل الذي كان من المفروض أن تُزف اليه شقيقتي .. ولكن ..
اضاف بحرقة:
-شقيقك الغبي أفسد كل شيء..
شعت عينا سلمى بالغضب .. مرارة وحرقة هاجمتها وهو يصف شقيقها بالغباء:
-قحطان ليس غبياً .. انه افضل رجال العالم..
التوت شفتاه بالسخرية واشاح عنها لايرغب بالدخول في تفاصيل..
-يجب أن أرى أمي ..
همس بسرعة قبل ان يتركها .. وينزل .. كان والداه لايزالان في شجار عنيف تبادلا فيه كل انواع الاتهامات..
-أنت تركت ابنتك قرباناً لتعود لحضن عائلتك سالم ..
صرخت امه بحقد لينفجر اباه:
-كان يجب ان اعود .. كان يجب أن انقذ ابنتي من الضيااع الذي كانت تغرق به .. والشيخ فرصتها الوحيدة.
-رميتها لرجل لانعرفه .. همجي ومتوحش فقط لتنقذ غرورك ..
صاحت بقهر ليعنفها:
-سيادة كانت في الحضيض ايفا .. سيادة كانت تعاشر ذلك الفتى .. كيف بالله عليك سأرضى أن تتزوجه بعد ان خانت ثقتنا؟؟
اتسعت عينا ايفا وصاحت:
-مالذي تقوله؟؟ سيادة لم تعاشر عبدالعزيز قط.. كانت مجرد كذبة لتوافق على زواجهما..
نظر لها ساخراً وهتف:
-اوه لقد عرفت .. بالطريقة الصعبة عرفت..
انعقدت لسانها ليفسرهو بانفعال:
-قحطان العزب اثبت برائتها امام الكل .. تزوجها بكراً وقد أثبت هذا بنفسه..
شهقت ايفا بذعر وصرخت:
-في اي قرن تعيشون انتم؟؟ كيف.. كيف وضعت ابنتي في هكذا موقف.؟؟ كيف تركتها لذلك الهمجي كيييييييييف؟؟
نظر لها سالم ببرود:
-ذلك الهمجي الأن زوجها ولاشيء تقولينه سيغير من هذه الحقيقة..
-أنا اريد ابنتي ياسالم..
صاحت بألم .. وأضافت لرؤية بروده:
-سأحدث القنصلية .. الصحافة .. سأنشر الخبر وأعود بابنتي.
ابتسم ساخراً :
-القنصلية لن تفعل شيئاً .. فزواج سيادة قانوني .. ولن تقدر على التدخل .. والصحافة لن تسبب سوى الفضائح .. هنا في مجتمعك المخملي .. فهناك وسط صحراء بلدي وسط بداوتنا لااعتراف لشيء كصحافة او فضائح .. وسيادة لن تصلي اليها .. مستحيل ان تصلي لها دون ان يأذن لك زوجها ..
شحب وجه ايفا .. وارتسمت عليه المرارة وزوجها يواصل:
-انسي أمر سيادة الان .. واهتمي بابنك الذي يكاد يضيع منا هو الأخر .. زوجته ابنة عمه .. انها سليلة العزب .. امرأة بألف .. اهتمي بها .. اعتني بها وساعديه ليعرف قيمتها.

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 06:49 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية