لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-12, 01:04 AM   المشاركة رقم: 66
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





،،

صوت القاريء احمد العجمي يتردد في المكان ..يخرج منسابا من موقعا للقرآن الكريم في جهاز الـ " توشيبا" الذهبي الصغير .. يرتل ايات القرآن بصوته العذب .. وهو على سرير اخيه وظهره للباب .. وذراعه طويت تحت رأسه .. والاخرى ارتخت بجانبه .. وما حدث له يعود ويعود .. كشريط فيلم سينمائي .. بكرته لا تتوقف عن الدوران .. وعيونه متسمرة على ألا مكان ..


يوم امس كان كالصدع في جدار روحه .. صدع اظهر ما كان تخفيه تلك الروح المتمردة .. التي فتحت لها ابواب الحياة على مصارعها .. ليجول هو فيها دون رقيب ولا حسيب .. فقط لانه المدلل .. ابن راشد الـ ..... آخر العنقود .. صدع جعله يثور في وجه الاخوة .. ويردد كلمات اصبحت فاترة على شفتيه المتشققتان ..فقط هو كان مختلفا معه .. لم يتكلم كثيرا معه .. وكأن هناك شيء ما اختبأ خلف نظراته له ردعه عن الكلام .. الا بجمل بسيطة لا يزال يذكرها .. ويذكر جسده وهو متمسكا به .. يحاول ان يجد دفء روح تحتويه حتى لا يتخبط في حياة اصبح الذنب يكتنفها ..


يمسكه بقوة بيده من خلف كتفه .. يضغط عليه دون شعور منه .. وهو يتمتم : هم السبب .. هم السبب ..

قاده معه بحنان اخ انتابه شيء من تأنيب الضمير .. انحنى يخفي دموعا صعب اخفاءها .. والاخر ينظر اليه قبل ان ينطلق .. الحر يضرب بارجاء سيارتها الـ " هوندا " الصغيرة .. اشعل التكييف .. وعدل كرسيه .. وبعدها انطلق .. الصمت كان رفيقهما مع شهقات موجعة من مايد .. الذي لم يرفع رأسه .. كان كسيرا .. وكأن طاقته تبعثرت وسالت على ذاك الرصيف مع تلك الدماء البريئة .. يسنده ليخرج من السيارة .. ويتابع معه الى شقته الصغيرة .. بيتا لطالما تمنى ان يجمعه مع قلبه الذي نساه في هذه اللحظات .. اجلسه على طرف سريره .. وخطى يخرج له ثوب نوما وملابس داخليه وفوطة نظيفة .. وقف قبالته ويده على كتفه : قوم تسبح .. كلك دم .. ومب زين تبقى بهالشكل .

امسكه من عضده يرفعه : ما في حيل .

قالها ورأسه للارض .. وضع ما في يده على السرير .. ليوقف ذاك المتعب : بساعدك .. ياللا ..

ادخله دورة المياه ( اكرمكم الله ) واجلسه على كرسي المرحاض بعد ان اسدل الغطاء عليه .. يخلع عنه ملابسه وكأنه طفل بين يدي والدته .. والاخر غائب في عالم تاهت فيه نظراته .. واحساسه بمن حوله .. ليرتجف بعد برهة لبرودة الماء الذي انسكب على جسده العاري ..
حتى رغوة الشامبو المنسكبة على عينيه المفتوحتان لم يشعر بحرقتهما .. وكأن المحاجر تحجرت .. مرت الدقائق منهكة .. كعجوز انهكه المسير .. واذا به يسنده وثوبه قد تبلل كثيرا .. والاخر ضائع يتحرك بين كفي اخيه كدمية رفعت بالخيوط وتسير كيف يشاء ممسكها ..


البسه من ملابسه واجلسه من جديد على سريره .. ليتمتم وهو مرخي كفيه وعيناه لا ترتفعان : انت ليش طيب .

توقف عن تنشيف شعره المبتل .. يسحب تلك الفوطة البيضاء ببطء ليرميها على الكرسي الصغير المتواجد في تلك الغرفة .. تاهت الحروف ولم يجد جوابا لذاك السؤال . وفضل الصمت .. ليشتت كل شيء وهو يقول : بطلع اييب عشا ..

امسكه من زنده .. ولا يزال رأسه للاسفل وعيونه سلطها لنقطة قريبة من قدميه : مابي شيء .. اريد ارقد .. يمكن عقبها ما اقوم وارتاح .

تجهم الاخر وهو يمسكه من كتفيه : استغفر ربك يا مايد .. هذا حكمه ولا تعترض عليه .. وكل نفس ذائقة الموت .. وما هي الا اسباب وبس ..


لم يرد باي كلمة .. وفضل الاستلقاء .. وهاهو لا يزال كما استلقى البارحة .. وفجأة انتحب حين وصل الى مسامعه قول الله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران:185)


لم يمضي الكثير على دخوله ليفتح موقع القرآن الكريم .. لعل اخيه يهدأ .. وتهدأ روحه .. وهاهو يعود يفتح الباب بهدوء .. فالساعة تقارب السابعة صباحا .. وعليه ان يكون معهم ساعة الدفن .. رأى جسده النحيل يهتز .. وهو منكمشا على نفسه .. طوح برأسه وهو يتمتم : لا حول ولا قوة الا بالله .

دخل دون ان يعر ذاك المستلقي اي اعتبار .. لا يريد ان يثير فيه تلك المشاعر بحديث عقيم في هذه الساعة .. استحم وغير ملابسه بهدوء تام .. وذاك لم يتحرك فقط اهتزاز كتفيه تنبأ بأنه مستيقظ .. لا يريد ان يتركه .. ولكن لا بد من الذهاب .. لا بد من المشي في تلك الجنازة التي كسرت نفوس كثيرة .. واولها نفس اخيه "الصايع " كما كانوا ينعتونه .. غادر الشقة وهو يدعي ربه ان لا يفعل بنفسه شيء .. سيبقى معهم لساعة فقط وبعدها سيعود .. لن يستطيع تركه وحده .

،،

هناك في منزل الاحزان .. منزل غطته اشباح الموت المفاجئ .. لتحيل ساكنيه الى جثث تمشي على الارض .. دخلت عليها لعلها ترضا بالخروج من تلك الغرفة الى الصالة .. كانت مستتندة بظهرها على ظهر السرير وابنتيها على جانبيها .. واحدة يمينها والاخرى على شمالها .. اقتربت منها واذا بها تتحدث : بيدفنوها يا مريم .. بنتي عليا خلاص ما بشوفها ..

جلست على جانب السرير وهي لا تعرف كيف باستطاعتها ان تهون تلك المصيبة على ميثة .. ربتت على ساقها التي يغطيها الحاف : وكلي امرج لرب العباد .. هذا يومها ..

انسحبت دمعة بهدوء من عينها : امس كانت وياي .. يتني تقولي بروح الدكان راعي الدكان ما يرد على الفون .. عطيتها ميه قلت لها اريد كسر – نظرت لمريم – كانت تضحك يا مريم .. تضحك .. تقولي بشتري سنكرس وبغيض طروق .. تعرف ان طارق يحب السنكرس .. راحت بنتي .. راحت وهي كانت تقولي بشتري كل الدكان ولا بردلج شيء .. ضربتها .. وضحكت وياها وانا اهددها اذا ما ردتلي باقي الفلوس .. ياليتني ما طعتها ولا خليتها تروح .. تروح كل لفلوس يا مريم بس عليا ترد .

-
ميثة شو هالرمسه .. استغفري ربج .. واحتسبي ..

سمع الحديث الدائر .. رجع بعد غياب عن المنزل بالساعات .. حديث هزه .. واثار ذكريات طواها الزمن .. طأطأ رأسه وبعدها حثى الخطى لغرفته .. فتح الباب بقوة .. حتى فزعت تلك التي غفت وهي ترضع ابنها .. سمت بالله .. وسرعان ما نزلت عن السرير متوجهة له .. وقفت بقربه وهو ينزع له ثوب من الدولاب : وين كنت للحين .. خوفتني عليك ..

لا رد منه .. ابدل ثوبه .. ووضع " غترته" البيضاء على رأسه .. مطلقا طرفها الايسر على صدره .. والايمن رماه على كتفه الايسر .. وغادر المكان .. وقف عند باب المنزل الخارجي .. فتلك سيارة شرطة واقفة .. تسمر في مكانه ناظرا لذاك الشرطي القادم نحوه .. واذا به يرد التحية عليه .. ليسأله : طارق منصور الـ .... موجود

-
انا هو .. امرني .

-
مطلوب في مخفر الشرطة .. ياليت تروح ويانا .

شرطة؟ .. هو لا يذكر بأنه فعل شيء قد يوصله للشرطة .. قال : اسمحلي اوالمهم ( اكون معهم ) فدفن بنت عمتي .. وعقبها بيكم بريولي ..

-
عظم الله اجركم .

تمتم : اجرنا واجرك .

وبعدها غادر .. بعد ان وعده طارق بالذهاب اليهم .. ترك المكان وهناك عيون تنظر اليه .. خائفة بسبب الحزن المكنون في روحه .. اسدلت الستار .. والتفتت حيث ينام ابنها .. وسرعان ما انحنت عليه ترفعه وتقبل وجنته .. وتضعه في سريره ..

يمر الوقت بطيء على تلك العائلة .. ولا احد يهتم بمن سيأتي الا هي .. ولجت الى المطبخ والتعب يعصف بجسدها .. اعدت ما يلزم لمن سيأتي لعزائهم هذا اليوم .. واذا بها تراه يعود من جديد مسرعا الى غرفتهم .. لحقت به .. اخذ ينادي عليها واذا بها خلفه : انتي وين كنتي .

دخلت : دفنتوها .

-
هيه .. وين كنتي ؟

مشت لتجلس على السرير بتعب : فالمطبخ .

صرخ في وجهها : انتي ينيتي . امس طالعة من المستشفى ويرحج بعده ما برى – اقترب منها – سمعيني زين .. ما ابيج تشتغلين ولا تظهرين من هالحجرة .. ترا مب ناقص مصيبة ثانيه ع راسي .. فاهمه .

وبعدها رمى ثوبه المتسخ بتراب قبرها .. ليرتدي آخر .. وصرخ من جديد في وجهها قبل ان يخرج مهددا لها .. شعرت بغصة تخترق صدرها وتمتمت بشفاه راجفة : لا مب فاهمه .. البيت ما فيه حد .. امك لاهيه مع عمتك .. وريم ما بينت للحين ولا فاطمه ولا كأن بنت عمتهن ميته .. وانا ما اريد يقولون عني اني قليلة اصل وما اعرف السنع .. ما اريد .

،،

ثارت انفاسه وهو ينظر لذاك الوجه الذي ارتسمت عليه ملامح الفرح الساخر .. هل من المعقول ان لا قلب له .. كيف تجرد هذا الانسان من كل المشاعر .. حتى وصل به الامر ان يسحبه كاللصوص الى مخفر الشرطة .. لم ينطق ببنت شفة .. ولم يتحرك من وقفته امام ذاك الجالس على الكرسي .. وزع نظراته عليهما وكأنهما في حلبة مصارعة ويستعد احدهما للانقضاض على خصمه .. قام واقفا بزيه العسكري : انتوا عيال عم وعيب اللي يصير بينكم .. بخليكم شوي تحلون مشكلتكم قبل لا تكبر .

وقف سعيد : ما بتنازل عن حقي حضرة الضابط .. وحرمتي بيطلعها غصبا عنه .

-تفاهموا وراجعلكم .

ما ان اغلق الباب حتى انقض طارق عليه ممسكا ثوبه من صدره : ياللي ما تستحي .. احنا فعزى وانت ياي هني تشتكي علي ..

فك قبضته : حقي .. وانت تعديت علي بالضرب .. وفوق هذا مب طايع تخلي ريم تروح وياي ..

لوح برأسه : عمرك ما بتكون ريال ..

لم يتنازل .. وحجز طارق في اصعب وقت مر عليه .. ابعده حتى عن الوقوف لاخذ عزاء من سماها اخته .. ازداد غضبا على غضب .. فذاك السعيد لم تعد فيه ذرة رجولة .. حاول الضابط ان يصلح بينهما دون فائدة .. واضطر ان يقوم بواجبه .. فاودعه خلف القضبان .. قضبان لا تأتي شيئا امام قضبان الحزن الذي يطوقه .


،،

يــتــبــع~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:05 AM   المشاركة رقم: 67
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 






،،


آخر يوم لها في تلك المدرسة .. شعور جميل يجتاحها .. خرجت قبل انتهاء ساعات الامتحان .. مشت لتقف قبالة السور .. وتلك البوابة الحديدة التي تطل على الشارع .. ارخت " شيلتها " على اكتافها .. وهزت رأسها لتتنفس خصلات شعرها القصير جدا .. ثنت ساقها اليسرى .. لتعانق قدمها المتوارية خلف ذاك الحذاء الاسود الجدار ..وما هي الا دقائق من وقفتها تلك حتى تسمع اسمها .. التفتت واذا بالاخصائية الاجتماعية تقبل نحوها : جود .. ليش واقفة هني .

ابتسمت وهي تعتدل في وقفتها : خلصت امتحان .. واتريا السواق .
امسكتها بيدها : تعالي وياي .. في ريال يبي يشوفج .

قالت بشيء من الامل المرجو : فيصل ؟
-لا

ما ان سمعت اجابتها حتى سحبت يدها : انا ما اعرف رياييل غير فيصل .

وعادت لوقفتها السابقة .. وضعت الاخصائية يدها على وسطها : بس هو يريدج فموضوع .. صارله ساعة يترياج ..

دون اي اكتراث منها : اللي يباني اييني .. انا ما اروح لحد .

وقعت تلك الجملة في مسامعه .. ليبتسم وهو ينظر لتلك النحيلة .. وجسمها الذي لا يبدو ابدا لفتاة بالغة .. بصوته الجهوري قال : وهذا انا ييت لعندج .

التفت له .. وضيقت حدقتا عينيها : منو انت ؟

اخبرها بكل شيء .. تستمع له بامعان .. وكأن تلك الكلمات وتلك الجمل خلاص لها ولفيصل .. فيصل الذي ابتعد عنها منذ ما حدث من رنيم .. ارادت ان تعرف فيما قد يريدها جاسم .. ولكن كيف لسلطان ان يخبرها اذا هو ايضا لا يعرف .. انتشلت " شيلتها" عن اكتافها .. لتضعها على رأسها .. وبعدها تغطي وجهها بطرفها .. فعل استغربه سلطان .. فلقد كانت واقفة امامه حاسرة الرأس .. غير آبهة بكونه رجل غريب .. والآن تستتر .. ازداد استغرابه حين قالت : اوكي .. خلنا نروح .


ماذا بكِ يا جود .. كيف تركبين مع رجل غريب لا تعرفينه ؟ هل جننتي ؟ .. كل ما يحدث لي سببه فيصل ... فيصل يجب ان يبقى صامدا .. يجب ان يجد من دمر والدي – التفت الى سلطان – بس كيف أمنتي تروحين وياه .. يمكن يضحك عليج ويخطفج .. ويمكن بعد ما يعرف جاسم عبدالعزيز .. جاسم .. دخلت على موقع شركته مرتين .. مرة بطلب من فيصل .. ومرة بكيفي ..

التفت لها : ليش اطالعيني – عاد بنظره لطريق – لا تخافين .. ما بخطفج ولا بسوي فيج شيء .. من شوي كنتي شجاعة .. والحين يالسه تتنافضين .

نظرت لكفاها المتعرقان في حضنها: مب خايفة .

توقفت تلك السيارة .. بلعت ريقها بخوف .. وترجلت تمشي خلفه .. دخلا المصعد .. ستة ..الرقم الذي وضع سلطان اصبعه عليه .. قلبها يقرع طبول الخوف والترقب .. لا تستطيع ان تجد سببا لهذا اللقاء .. وكأن معدل ذكاءها انخفض الى ادنى مستوياته ..

جلست في مكتب السكرتير .. وهو تركها .. تلفتت في المكان .. لو يعلم فيصل لن تكون بخير .. هو يكرهها لذاك السبب الذي لا ذنب لها فيه .. والآن قد يكرهها اكثر .

،،

امامه الكثير من الملفات .. يقرأ فيها .. ويراجع بعض العقود .. دخل عليه والابتسامة ترتسم على وجهه : جود برع .

ابتسم الاخر وبعدها تكلم وهو يغلق الملفات ويضعها جانبا : والموظف اليديد اللي لازم اقابله ؟

جلس وهو ينزل طرف " غترته " ويعود ليرميه للخلف : ما ييا ..

-
من اولها .. المهم ان جود هني ..

ثواني واذا به يطلب من سكرتيره ان يأذن لها بالدخول .. وقفت وتنفست بعمق وكأنها ستخوض معركة لا تعرف اسبابها .. كشفت وجهها حين هم السكرتير ان يفتح لها الباب .. ازدردت ريقها للمرة العاشرة .. متوترة .. وكل ما ينتظرها مجهول .. ولجت للمكتب لتلفحها النسمات الباردة من جهاز التكييف . واذا به يقف : حياج .

يشير بيده لتجلس على الكرسي قبالة سلطان .. ملامحهما جامدة .. قاسية .. اثارت في قلبها شيء من الرعب .. نظرت اليه حين سألها ماذا تشرب .. هزت رأسها دون ان تنطق .. مخبرة له بان لا رغبة لها بشيء .. مسح بيده على نصف وجهه منتهيا عند لحيته ليتوقف لثواني وهو ممسكا بها .. وما يلبث حتى يربع ذراعيه على الطاولة : تبين تعرفين ليش انتي هني - صمت وهو يدقق في ملامحها حتى انزلت رأسها – اريد منج خدمة .. ولج بالمقابل مني خدمة .

التفت له بعيون متسائلة .. ليردف : اقدر اخلص فيصل من الكللام اللي ينقال عنه فالسوق

-
اي كلام ؟

ابتسم : انه مب شريف فالتعامل مع التجار .

وقفت صارخة : فيصل اشرف منهم كلهم .. والكلام اشاعات ماله اي مكان من الصحة – اكملت بالانجليزية – وانت تحاول ان تجد شيء حتى تجعلني اعمل لك .

بهدوء اخرج ورقة ووضعها امامها : يلسي .. وشوفي المكتوب هني .

نظرت لسلطان وكأنها تبحث عن اجابة ما في عينيه .. وسرعان ما أخذت الورقة دون ان تجلس : ما هذا ؟

اراح ظهره على الكرسي : ما عرفتيه .

جلست وهي تزفر : اي بي .. بس شو دخلني فيهن .

عاد لجلسته السابقة : الاول تم اختراقه – نظرت له بنظرات الخوف – والثاني بسرعه تم تغيره .. تبيني اكمل واقولج كل السالفة ..

انزلت نظرها الى كفيها المتعانقان : دخلت ع موقع شركتك مرتين .. مرة من باب الفضول .. والتجربة .

تبادل النظرات مع سلطان : والمرة الثانية عشان تسحبين معلومات عنا .. عن شو ادورين بالضبط .

وقفت ناظره لسلطان : وصلني للبيت .

وقف هو ايضا ووقف معه سلطان : سمعيني .. ما يهمني شو سحبتي .. لان ما في اي شيء اخاف منه .. بس اذا تبيني اوقف مع اخوج واخلصه من الكلام اللي طلع عليه .. تسويلي اللي اريده .


فيصل نقطة في حياتها تربطها بوالدها .. مستعدة ان تفعل اي شيء لتحميه .. لتقف معه .. ليكون كوالدها .. استسلمت لطلبات جاسم .. وجدت فيما طلب مخرجا لفيصل مما لحق به .. انتهى ذاك الاجتماع الغريب بشعور اغرب اكتنفها .. هي سترحل .. ستبتعد عن المكان قريبا .. وذاك الجاسم يريد منها اشياء قد توقعها في الكثير من المشاكل .. لكن كل تلك المشاكل لا تهمها .. ابتسمت وهي تصعد الدرجات في منزلها بعد ان اوصلها سلطان .. وفجأة جرت مسرعة .. لتدخل على والدتها .. وترتمي في حضنها : مامي . اشتقت لك .

لينتاب تلك الام الاستغراب : بسم الله الرحمن الرحيم .. تراني الصبح شايفتنج .. وبعدين ليش تاخرتي .. السواق من متى واقف قدام المدرسة وانتي ما طلعتيله .

ابتعدت عن حضنها : اتصلي عليه وخليه ايي ..

ارادت ان تغادر فامسكتها من ذراعها : منو اللي وصلج .

نظرت لعيون والدتها والصمت يتردد في المكان . وكأن تلك النظرات تحكي قصة لتجيب عن ذاك السؤال .. قبلت وجنة والدتها : امي .. قريبا ساترك الامارات .. ساذهب لادرس في الخارج .. فلا داعي لخوفك علي .

وبعدها غادرت .. دخلت غرفتها تبعثر اشياءها وكأنها تبحث عن اشياء جديدة .. كانت ترمي بكل ما تلمسه يداها من ملابس للاعلى وهي تضحك كالمجنونة .. او كسجين عرف طعم الحرية .. واذا بها ترتمي على سريرها فاردة ذراعيها .. تنظر لسقف غرفتها المزخرف .. وابتسامة كبيرة ارتسمت على محياها .. وصرخت : اخيرا سينتهي كل شيء .. اخيرا سأكون حرة فيما افعل ..

وترددت ضحكاتها في زوايا المكان .. مر عليها الوقت دون ان تشعر به .. لعلها غفت وهي على وضعيتها تلك .. وفجأة فتح الباب بقوة .. حتى ضرب في الجدار وارتد من جديد .. ولم تشعر الا بجسدها يرتفع ويتطوح يمنة ويسرى : انتي شو كنتي تسوين عند جاسم .

جملة قالها صارخا .. لتهاجر الفرحة اوصالها .. ويحل مكانها رعب لطالما حلمت ان لا يكون يوما في حياتها .. يهزها بعنف وهي مشدوهة النظر اليه .. لا توجد اي كلمات قد تستطيع ان تقولها .. منذ ساعات كانت تحاول ان تحميه .. ان تبعده عن القيل والقال .. والآن تكافأ بصرخات ثقبت طبلة اذنها .. وكلمات ارجفتها .. لم تجد سوى اسنانها لتبعده عنها .. عضته ليصرخ تاركا ذراعها .. فتجري منه مسرعة .. تنزل تلك السلالم .. لتتزحلق وتقع خوفا تحت انظار اختيها ووالدتها الواقفات في مكانهن .. بعد ان سمعن صراخه وهمن بالصعود .. ولجت للمطبخ .. لتسحب سكينا تمسكها بكلا قبضتيها .. ويقف هو ناظرا اليها .. والشر يهرب من عينيه نحوها : جود .. اريد اعرف شو كنتي تسوين عنده .

هزت السكين بعنف : لا تقرب مني ..

تقدمت والدتها بخوف : جود حبيبتي خلي السكين ..

اهتزت شفتيها : يرجع ويقول اني مب اخته .. يرجع يعيد نفس الكلام .. مثلها – تأشر بالسكين نحو رنيم – هي بعد تقول هالكلام – نظرت اليه – تريد تعرف شو كنت اسوي عنده .. روح سأله .. بيقولك اني كنت اريده يخلي صورتك زينه بعد ما تشوهت قدام الكل .. روح سأله وبيخبرك اذا انا اللي فضحت اسرارك او غيري .


نظرت لرنيم .. التي ارتجفت اطرافها .. قد تتوجه لها لكمة من فيصل الواقف امامها .. ابتعدت خطوتان للخلف .. جود مجنونة قد تقول كل شيء .. قد تفضحها .. نظرت الى والدتها التي تحاول معها لتترك السكين من يدها .. وبعدها نظرت له .. ساكنا ينظر لجود التي سالت دموعها كأنهار لا تتوقف .. واخيرا جواهر الصامتة .. التي تعيش في عالم بعيدا عنهم .. كانت تبكي .. رجعت تنظر لجود الثائرة .


امسكت خصلة من شعرها بيدها اليسرى .. ولا تزال يدها اليمني تمسك بتلك الاداة الحادة .. واذا بها تنزع شعرها بعنف وتضعهن على الطاولة صارخة به : خذهن لاحسن مختبر .. وخلهم يقولولك اني مب اختك .. واذا ما بيكفنك – فتحت يدها اليسار – بعطيك شيئا اقوى .

جرحت يدها ليصرخ هو باسمها ضاربا كفها لتسقط السكين بعيدا .. دفعته عنها وابتعدت : لا تلمسني يا فيصل .. انا ما اختك .. كيف تلمس وحده ما تقربلك وانت كنت تضايق يوم تلمسك ميعاد .. مب اختكم .. مب اختكم ..

،،

انتظروني بعد غد مع الجزء السادس والعشريين ..
تحياتي ~


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:07 AM   المشاركة رقم: 68
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 




,,


نائما امام قدميها على فراشها الوثير ..ضامة نفسها .. ويدها اليسرى على كتفها الايمن .. ويدها اليمنى على كتفها الايسر مكونة علامة " اكس " انحنت عليها بذقنها .. ثانية ساقيها .. ونظرها على ذاك القابع امامها .. تضيء شاشتة للمرة السابعة بسبب المكالمات التي تصلها .. هو يتصل بها .. منذ الصباح وهو يتصل .. وهي لا ترغب باي حديث قد يوصلها للجحيم من جديد .. جحيم امرأة لم تذنب معها باي شيء .. سوى كونها زوجة على غير ما تشتهي .. رنة وصول رسالة نصية تبعثر السكون بعد توقف الرنين بسبب مكالمة .. حركت اصابع قدميها تشدهما وكأنها تريد ان تنفس ما بداخلها من ضيقة اصابة قلبها بعلة لا تعرف لها دواء في هذا الوقت .. انحنت اكثر لتخفي وجهها بذراعيها .. وقلبها اصابه الوهن بسبب ذاك الالحاح منه هو ..


صوت خطوات عصاه يصدح في المكان وهو يصعد درجات السلم ببطء .. وخطواته الثقيلة الدالة على كبر سنه تتبعها .. رفع نظره لتلك الهامة بالخروج من غرفتها .. وسرعان ما اشاح بوجهه .. فتلك الروضة أضرمت محرقة في صدره لا تزال نيرانها مشتعلة حتى الساعة .. لا يكلمها ولا يتقابل معها الا على الطعام في ساعات الظهر .. وليس ذاك اللقاء يوميا .. عادت ادراجها لغرفتها .. وهو تابع طريقه لغرفة الاخرى التي تمقتها بسبب القرب الذي اضحى بينها وبين والديها .. وحتى ناصر ابتعد عنها لاجلها .. كم تمقت ما حدث بسبب تلك السارة ..

فتح الباب لتفز هي من على سريرها .. مقبلة رأسه : هلا والله ببوي .. تو ما نورت حجرتي .. من وين طالعة الشمس اليوم حتى الغالي عبيد ينورني بهالزيارة .

تحاول ان تبعد مشاكلها عن عائلتها .. فامها دائما كانت تقول لها ان لا تظهر مشاكل بيت زوجها لاي احد حتى امها .. ابتسم وهو يجلس على طرف سريرها : شو بلاج .. من يتي البارحة ما يلسنا وياج الا شوي .. وليش ما تردين ع ذياب .. يتصل علي يسأل عنج .. بلاكم في شيء بينكم .. ترى اذا ذيابووه مزعلنج ما يلوم الا نفسه كم سارة عندي انا .

بتوتر واضح على كفيها المترابطان .. قالت وهي تجلس بجانبه : لا يالغالي .. ما بينا الا كل خير .. بس ما انتبهت للفون ..

مدت يدها من خلف ظهر والدها لتسحب الهاتف .. وبكذبة صغيرة حتى لا تشغل باله : يووه .. محطيتنه صامت . عشان هالشيء ما انتبهت .

ضحك وهو يقوم واقفا لتقف هي معه : شو اللي شاغل عقلج ..

خرج .. وهي شردت بعقلها ناظرة للهاتف بين كفيها .. رمته من جديد على السرير .. واذا بها تضع يدها على صدرها فزعا .. بسبب تلك المندفعة وهي تصرخ باسمها : خوفتيني ..

ضحكت برقة وهي لا تزال ممسكة مقبض الباب : تقولج امي بتروحين وياها عزى قوم خالتي .. اذا بتروحين تجهزي .. ناصر فالطريق .
-خبريها بروح .. بتسبح وبنزل .
-اوك

اغلقت الباب وخرجت مهرولة لتخبر والدتها بما قالته سارة .. ما هي الا دقائق حتى تسحبت الاخرى خارجة من غرفتها .. واطراف اصابعها تلامس الارضية الملساء بحذر .. وضعت اذنها على باب غرفة اختها .. لا صوت هناك .. لتطمئن طرقت الباب بخفة .. وبعدها دخلت كلص لا يريد ان يلفت الانتباه .. فلا رد قد وصلها .. بعثرت نظراتها في الغرفة .. وما ان لمحته حتى انتشلته .. ضغطت على احد ازراره ليبان الكم من تلك المكالمات .. وبعدها ارسلت رسالة نصية تحمل رقم من اضحى زوج اختها .. واذا بها تزيل ادلة اجرامها .. رمت الهاتف في مكانه وخرجت مسرعة .. لتبتسم وهي ترى الرسالة التي وصلتها بفعل يديها .. ابتسمت وهي تحدث نفسها : غيرت رقمك .. بس انا وراك ووراها .

اما الاخرى بعد ان استعدت لمغادرة الغرفة .. حملت حقيبتها السوداء الصغيرة .. واذا بها تسحب هاتفها .. لينعقد حاجباها : منو اللي فتحه

صوت والدتها وهي تناديها جعلها ترميه في الحقيبة دون اكتراث وهي تزفر انفاسها : يايه .

نزلت السلالم لتلتقي بالعنود .. ضاربتا اياها على كتفها : كم مرة اقولج لا تلعبين بفوني بدون اذني .

وضعت يدها على كتفها : آآآي .. ما لعبت فيه .. وبعدين هذاك اول العب فيه يوم كنت صغيرة .. الحين كبرت وعقلت .. باقي سنة واصير جامعية ..

قالت تلك الكلمات بكبرياء مصطنع وهي تضع كفاها على وسطها وترفع رأسها .. ابتسمت سارة لحركتها تلك : انزين يالكبيرة .. اخليج اخوج نويصر حشرني بالهرانه ..

ركبت .. وتلقت بضع كلمات من ناصر لتأخرها .. وما هي الا دقائق حتى صدح هاتفه منبأ بمكالمة ما .. شد الحديث الدائر انتباه شيخة : كيف ؟ ... متأكد انه هو ... لا حول ولا قوة الا بالله .. وانا اقول وينه ما شفناه فالعزى .. ان شاء الله .. ساعة واكون عندكم .

اغلق هاتفه ليرميه بجانبه في ذاك الصندوق الصغير الذي تقبع فيه عدد من الدراهم المعدنية .. وليجيب على سؤال والدته : ولا شيء .. بس بوصلكن وبروح عندي شغل

-
ومنو هذا اللي ما شفته فالعزى .

وهو ينظر الى سارة التي تجلس خلفه من خلال تلك المرآة المسطيلة الشكل : واحد من الربع – اكمل حديثه لاخته – سارة فيج شيء .

ابعدت يدها التي استندت عليها لتضعها في حجرها .. ونطقت بشيء من التوتر : لا .. ما في شيء ..

بدأت افكار غريبة تجتاح عقلها في تلك النصف ساعة التي قضتها في سيارة اخيها .. هو من يستطيع ان ينصفها .. وقد يستطيع ان يردع اختها عن افعالها تلك .. نظرت له وحدثت نفسها : بس هو عصبي ..

تنهدت .. ونزلت من سيارته تتبع خطوات والدتها الى الداخل .. اما هو فانطلق .. لا يعلم ان ذاك الطريق قد يوصله لحقيقة لطالما بحث عنها ولم يجدها .. كذرة ملح تاهت في رمال الصحراء .. مشى بخطوات واثقة بعد ان وضع نظارته الشمسية على عينيه .. متوجها الى ذاك المبنى .. انتهى لقاءه مع ذاك الشخص لينتظر اللقاء بشخص آخر .. رفع نظره للباب حين دخل .. تبادلا التحية .. ليظل الثاني واقفا ويظل هو على وقفته ايضا .. بشيء من الحنق : عنللاتك يا طارق .. تمسك الريال وتهدده قدام الضابط .. لاااا ..وتقوله لو اشوفه اكسر راسه ما اضربه وبس .. انت الين متى بتبقى على عصبيتك هذي اللي بتوديك فستين داهية .

تأفف وهو يجلس على الكرسي و" غترته " منسدلة على كتفه اليمين : نصوور .. انت ياي تكفلني عشان اطلع والا ياي تعطيني محاضرة .

طوح برأسه وهو يجلس على الكرسي الاخر : ما ينلام يوم خاف انه يهدك وتسوي شيء فولد عمك ويروح هو فيها .. شوف يا طارق .. هالامور والهواشات اللي بينكم خلوها بينكم .. والله مب حلوة فحقكم عيال عم وتضاربون تقول يهال .. مب كبار ومعرسين لا وبعد عندكم عيال .

شتت نظراته وهو يزفر انفاسه التي تعبت من ذاك الكلام : والله عارف اللي تقوله .. بس روح قوله لسعيد الكلب .. اللي ما عنده شيء من المريلة .. وانا ادري ان عصبيتي هذي بتوصلني لمكان ما وراه الا الندم .. مثل يوم تهورت وضربت اخوك احمد .. الله ستر يومها والا انا الحين اتريا يوم وفاتي .

كلمات من شأنها ان تجحظ عينا ناصر لها .. لعله لم يسمعه جيدا .. احمد الذي مضى على غيابه وغياب اخباره اكثر من ثمانية اشهر .. ها هو يُذكر على لسان طارق .. وبجمل غير مفهومه .. قال بشيء من عدم التصديق : انت شو تقول .. وشو ياب طاري احمد .. وانت متى شفته وقابلته .

-
انتوا ما عندكم خبر ؟

سؤال وقف معه ناصر وضربات قلبه بدأت تسمع : عن شو تتكلم .. فهمني يا طارق ..

-
طلعني وانا افهمك كل شيء .. مب قادر ايلس دقيقة وحده زيادة فهالمكان

عاد ليجلس وملامح الدهشة تحيط بوجهه : قولي بالاول متى قابلت احمد .. وشو سالفة يوم وفاتك وان ربك ستر .

دون اي مقدمات : احمد فيه الايدز .. وان تضاربت وياه .. وهو اعترفلي بلسانه بهالشيء .

وكأن ماء بارد كبرودة الجليد سكب على رأسه .. كيف يحدث كل هذا .. اخيه سيموت وهم لا يعلمون مكانه .. ولا حتى خبر واحد منه .. شقيقه الاكبر الذي لطالما تمنى عودته يكابد الانتظار المر للمنية المخيفة خلف مرضا اسمه الايدز .. كيف عساه يزف هذا الخبر لام تنتظر الرجوع .. واب قد ينهشه الندم من هول ما سمعه الآن .. هل عليه ان يترك كل شيء طي صدره وصدر طارق ؟..

انهى معاملات اخراج طارق .. ليتركه شاكرا له .. ويطمأنه ان هذا الامر لن يتعداهما .. وقف ينظر اليه يغادر في سيارته التي جاء فيها في صباح هذا اليوم .. وهناك دمعة تأبى ان تخرج .. وغصة تكتم انفاسه .. مشى بخطوات اثقلها النبأ العظيم .. وغادر تلك الساحة عائدا الى منزله .. ليجلس في تلك الصالة وتمر عليه الدقائق كريهة . مليئة بالكثير من السخط والحزن والمشاعر المتضاربة .. جاءت اليه لتقف على مقربة منه .. فهي تشعر بأن سكوت سارة لن يطول .. وان حالتها تلك تنبأ بانفجار قد يحيلها الى لا شيء اكثر من الآن .. نطقت اسمه ليجيبها دون ان ينظر اليها : نعم .. شو تبين .؟

بللت شفاهها وازدرت ريقها : اختك سارة – نظر اليها لتردف – ما ادري شو فيها علي .. كل شوي اتيي تصارخ علي تقول عديلتها مب اختها .

وقف لتفزع هي من منظر وجهه : شو صاير .

-
يعني مب ذنبي ا ن ريلها كان متقدملي قبلها .. عندها عقدة .. تظن اني باخذه منها وانه هو يحبني .. شو هالتفكير اللي عليها .

لا يرغب بالاستمرار في هذا الحديث الذي لا يأتي شيء امام ما عرفه : ما عليج منها .. مصيرها بتعرف ان كل اللي هي فيه وساوس وبس .

ابتسمت وهي تراه يغادر الصالة لغرفته .. فنفسها تشبعت بكره يقودها لاستخدام اسوء الاساليب .. دون ان تضع اي اعتبار لاختها وحتى اهلها .. رجعت لغرفتها التي باتت اغلب اوقاتها فيها .. فحتى العمل منعه والدها عنها .. فوجوده ووجود اخيها لن يدع لها اي نقص .. جلست مربعة ساقيها على سريرها .. وذاك الجهاز الاحمر من " سوني " اتخذ مكانه في حجرها .. هنا شخصا تخلى عنها عندما كانت في حاجته .. مثل ذياب حين تخلى عنها مع اول اعتراض منها .. لم يتمسك بها وقبل باقتراح والدها "السخيف" على حد قولها .. تقرأ ذاك المقال الذي قرأته فاطمة قبلها .. لتزفر بغيض : زين والله لقيتلك حد ع شاكلتك .. مالت عليك .


مريضة هي .. كالاخرى التي لم تستمع لكلام زوجها .. صعدت بتعب لتجد على هاتفها مكالمات من تلك الخولة .. ابتسمت وجلست على حافة سريرها .. ليرن الهاتف في اذنها .. واذا بها ترد عليها .. لتردف هي : سامحيني الفون ما كان وياي .. والصراحة ما بقدر اطول وياج .. عندنا عزى ولازم اقوم بالواجب .

ابدلت الاخرى هاتفها الى اذنها اليسرى لتمسكه بكتفها وتكمل تقطيع اللحم الذي بين يديها : عظم الله اجركم .. بس عزى منو ..

رصت على شفاهها وهي تشعر بوخزة مكان الجرح لتضع يدها عليها : بنت عمة ريلي .

تركت الاخرى ما في يديها لتغسل كفيها وتنشفهن وتخرج لصالة الصغيرة : شهد صوتج مب عايبني فيج شيء ..

شعرت برطوبة لامست كفها من خلف قميصها الحريري : انا بخير بس تدرين تعب العزى .. المهم فديتج اكلمج بعدين .

اغلقت الخط .. لترفع قميصها لتشهق بهلع .. لتتصادف تلك الشهقة بدخول طارق الذي حث الخطى نحوها . لترفع هي نظرها .. تعلم ان ما فعلته خطأ وقد نبهها قبلا .. حاولت ان تخبأ ما رأته .. ليرفع هو يدها ومن بعدها قميصها صارخا في وجهها : شو هذا ؟

انزلت رأسها وبألم : انت وين كنت للحين .. من الصبح غـ..

صرخ من جديد مقاطعا لها : لا تغيرين الموضوع .. انا ما قلتلج لا تشتغلين .. انتي ما تفهمين ..

وتابع صراخه وهو يجبرها ع الوقوف لترتدي عباءتها : قومي .. ما اعرف من وين والا من وين الاقيها ..

نزلت دموعها لصراخه وتعنيفه لها .. وبعدها مشى معها خارجا .. وقفت : منصور منو بيهتم فيه

رص على اسنانه وهو ينظر اليها : لو مهتمه بروحج ما سألتي هالسؤال ..

,,

يــتــبــع~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:07 AM   المشاركة رقم: 69
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





,,

تكثر الأسئلة على الألسنة .. وقد تجد الطريق نحو جواب شافي وقد لا تجد .. فتبقى حائرة تبحث عن اجابة .. تترد مع صدى الايام والشهور وقد تصل لسنين طوال .. وقد يغيب الجواب تحت اقنعة الخوف فيبقى دفين قلوب لم تمتلك الشجاعة يوما .. كسؤالها الذي لم تجد له اجابة شافية .. واذا وجدت فسرعان ما يغيب خلف التصرفات الرعناء : انتوا ليش مب مقتنعين اني اختكم ؟

سؤال تمرد على شفاهها بعد ان صرخت في وجهه مبتعدة .. ووجهها للارض .. وخصلات من شعرها " البوي " قد ابتلت بقطرات العرق .. وقطرات اخرى تسقط متحطمة على البلاط الاملس .. لتتناثر مخلفة بقع صغيرة على جانب قدمها الحافية . وهم ينظرون اليها خوفا من ثورة مفاجأة منها .. رفعت عيناها تنظر لهم واحد تلو الاخر لتستقر على وجهه الناظر اليها .. حاولت ان ترسم ابتسامة فلم تستطع : لو مت مكان ابوي كنتوا ارتحتوا وريحتوني ..

صرخت بها : سكتي .. ما اريد اسمع هالكلام .

اجبرت شفاهها على ابتسامة تائهة : مامي .. هذه هي الحقيقة التي يتمنونها ..

وبعدها تحركت من مكانها صاعدة بهرولة تبعثر قطرات الدموع وقطرات الدم في ارجاء روحها الضعيفة .. لتكمل الاخرى : حرام عليك يا فيصل .. كل يوم اقول بيتعدل .. كل يوم اقول بيحن ع اخته .. بس للاسف .. للاسف

من بين دموعها وبشفاه ترتجف نطقت بعد الصمت : حراام عليكم .. والله اللي تسونه فيها حراام .. انتي بس ساكته تترينه يتعدل .. وهو عمره ما حس فينا .. قبل كنا ما نشوفه بالاسابيع .. والحين اذا شفناه نشوفه يضربها او يصارخ عليها

رمقها بنظرات غاضبة : سكتي يا جواهر .. مب ناقصنج .

هزت رأسها : مب ساكتة .. جود احسن عنك وعن رنيم .. رنيم اللي تغار منها .. قبل عشان ابوي والحين عشانك .. وحدة مريضة ما تفكر الا بنفسها

تخصرت : لا والله .. الحين يايه تعقين الحق علي – تنظر لفيصل – اذا هو ما يعرف يتعامل معانا .. لا اتين تلوميني انا .

زمجرت في وجههم : بس .. حشا اللي يشوفكم يقول اعداء .. انا ما ربيتكم ع هالشيء ..

تكلمت بغيض مدفون في جوفها : وانتي متى ربيتينا .. عاقتنا سبع سنين عند يدتي .. وكل همج بنتج الغبية اللي مادري من وين يايبتنها .

ارتفع كفها ليعانق خد رنيم بعنف : اذا ما ربيتكم وانتوا صغار بربيكم الحين .. اسمع يا فيصل .. والله ان ما تعدلت وصرت ريال وعرفت كيف تفكر بدون ما تتسرع وتضرب اختك .. فلس من الفلوس اللي عطيتك اياهن ما بتشوفه .

بهُت من كلامها .. ليغدقها بنظرات غريبة .. ويسمعها تردف : كنت احن عليك ترافق ابوك وتتعلم من خصاله .. بس ما صار هالشيء .. والحين اقولها لك .. يا تعقل يا انا اللي بعقلك .

صرخ في اختيه : ليش اطالعني .

ابتسمت جواهر وهي تمسح دموعها .. لعل هذا الوقت هو انسب وقت لرمي الاوراق والمصارحة : فيصل .. جود مالها شغل باللي صار - توجهت بنظارتها لرنيم – انا سمعت كل شيء بينها وبين جود .. هي اللي خذت الفلاش واتصلت ع الشركات .. هي اللي شوهت سمعتك بين اصحاب الشركات .

ارتعبت .. وتسارعت انفاسها : كذابه ..

نظر اليها وقد وصل به بركان نفسه للثوران صارخا باسمها .. لتجري منه تختبيء خلف باب غرفتها .. وصراخه وطرقاته تصل اليها مع طرقات والدتها الخفيفة على الباب .. وصوتها : جود حبيبتي فتحي الباب .. ايدج تنزف لازم نعالجها .

نظرت لقبضتها التي فار الدم منها وتخلل اصابعها المتراصة .. هدأ المكان .. هو خرج تاركا تلك العاصفة خلفه .. والاخرى مختبأة ترتجف بين زوايا غرفتها .. اما جواهر فجلست في الصالة تشعر بالراحة لانها اخرجت ما قبع في صدرها لايام .. ومنيرة ملت من طرق باب تلك المختلفة .. ويأست تاركة مكانها .. وتلك خلف ذاك الباب الموصد تعبت انفاسها .. ووهن جسمها .. فما يتدفق منه لا يرغب بالتوقف .. سحبت آخر تلك المناديل الورقية في تلك الاسطوانة لتضعهن في يدها بعد ان غسلتها بالماء .. وبعدها خرجت من دورة المياه ( اكرمكم الله ) تترنح الخطى .. سحبت هاتفها لتجلس على كرسي مكتبها الخشبي .. وتضغط على ازراره وبصوت متعب تطلب من مركز الاستعلامات رقما .. انتظرت دقيقة او لعلها دقيقتان لتاتيها رسالة نصية منبأة بوصل الرقم المطلوب .. هناك غشاوة ضبابية تختفي وتعود على عينيها .. اتصلت به .. وانتظرت ليرد عليها بعد ان رد عليها ذاك السكرتير ..

,,

رفع سماعة الهاتف .. وبين كفيه اوراق عمل متأخر .. اذا به يسمع صوتها ويسكتها .. يخبرها ان تتصل به بعد عشر دقائق .. ملقيا عليها رقم هاتفا نقالا .. وبعدها فتح احد الادراج بعد ان كان مقفلا ساحبا بعض الاوراق .. و خرج مسرع الخطى .. الى مكتب نائبة ومستشاره القانوني سلطان .. فتح الباب عليه : سلطان قوم وياي وهات موبايلك .

تعجب الاخر من كلام جاسم الغريب .. اراد ان يسأل .. فسارع ذاك بالقول : بتعرف بعدين .. تعال وياي ..

وقف عند المصعد ليرى الاخر يتوجه لسلم : جاسم وين رايح ؟
التفت له : بنزل .. لا تركب الاصنصير .
باستنكار : متعطل .
-لا ..
- عيل تباني انزل ست طوابق .. حشا ما نزلت ..
ضحك الاخر : خل هالكرشه تخف .. ياللا اترياك تحت .

ونزل يهرول بخفة .. ليزفر الاخر وهو ينتظر افتتاح الباب : يتحسبني مثله رياضي .

وصل اخر الدرجات بانفاس متعبه .. انحنى على ركبتيه يلتقط راحته .. وذاك السلطان لم يظهر بعد .. اخيرا فُتح باب المصعد ليرتفع بجذعه : شو كنت تسوي .. ياللا بسرعة
مشى ومشى هو من خلفه ناطقا : اريد افهم شو السالفة ..
توقفت قدماه عند باب سيارة سلطان " الرنج روفر " سوداء اللون : افتح

طوح برأسه يجاري ذاك الجاسم بما يطلبه منه .. وقبل ان يركب رن هاتفه .. اخرجه من جيب ثوبه قبل ان يصعد ويغلق باب السيارة من خلفة .. وهو ينظر لشاشة : رقم غريب
لم يشعر الا بالذي سحب الهاتف من يده : اكييد جود
تجهم وجه سلطان ناطقا : من وين يابت ر..

وقبل ان يكمل قاطعة جاسم بوضع : اصصص
واذا بهما يستمعان بامعان لما تقول : استاذ جاسم
-هلا جود .. ليش صوتج تعبان
-ما عليك مني .. انت ليش خبرت فيصل باللي صار بينا .
نظر لسلطان وعلامات الاستغراب ارتسمت على وجهه : ما خبرته .. واصلا لو اريد اخبره رحتله بريولي وطلبت اقابلج .. ما ايبج من مدرستج .

ابتسمت بتعب : عيل انتبه .. في جواسيس عندك
قهقه : من زمان في جواسيس مب شيء يديد
بدأ صوتها يتقطع : في اجهزة تنصت فمكتبك .. فيصل .. فوسط كلامه .. قال عن اللي صار بينا .
-انتي شو تقولين .
-ومب بعيدة يكون في كاميرات بعد .
رفع الهاتف لاذنه بعد ان اغلق السماعة الخارجية : جود شو فيج ؟
بدأت الغشاوة تجتاح عيونها وهي تردد : ايدي تنزف .. ومب طايع يوقـ..

انهارت ليسقط الهاتف من يدها .. وينحنى جذعها لليمين .. رويدا رويدا حتى وقع كامل جسمها على الارض .. تفقد مع ذاك السقوط كل احساس بمن حولها .. ويردد هو عبر الاثير اسمها مرار قبل ان يغلق الاتصال .. وينفجر بعدها صارخا في وجه سلطان : كله مني ..

ليفزع الاخر سائلا عما حدث .. ويبحث بعدها في هاتفه عن رقم فيصل بطلب من جاسم .. يرن ويرن .. والشرر يقدح من عينيه وهو ينتظر الرد .. اخيرا جاءه صوته الممتعض : خير استاذ سلطان .
انحنى بجذعه قليلا وقبضة يده تكاد ان تكسر عظام اصابعه وهو يضعها على فخذه : معاك جاسم .

قام واقفا .. لينهي اجتماعه المصغر برؤساء الاقسام .. قال بشيء من الامتعاض : لحظة
ليترقب ذاك الوقت خلف سماعة الهاتف ويترقب الاخر خروج آخر شخص من مكتبه ليصرخ : اسمع يا جاسم .. ابعد عني وعن اختي احسنلك .. والشراكة اللي من بينا بنفضها

-
اسمعني انت يا فيصل .. الشراكة بتبقى ومحد بيجبرني ابيع نصيبي .. والشغل اللي بيني وبين اختك بيبقى .. وروح قول للي قالك عن اجتماعنا انه مب فاهم شيء ولا عمره بيفهم – اراد ان يقاطعه – لا تقاطعني .. كنت اظنك مثل ابوك ما ترضا بالغلط .. ووقفت وياك بحسب اتفاقي مع اختك اللي الله يعلم ان كانت عايشه للحين .

انتفض الاخر : انت شو تقول .. شو سويت بجود .. والله يا جاسم ان صارلها شيء ما تلوم الا نفسك
تشدق : بدال ما يالس تلومني .. قوم الحق عليها .. لانها كانت تكلمني وانقطع الاتصـ ..

ابعد الهاتف عن اذنه .. بعد ان اُغلق الخط من قبل فيصل .. ضرب قبضة يده على فخذه : ما اريد حد يتأذى بسببي .
-اهدى ..

نطقها وهو يحرك سيارته مبتعدا عن مبنى الشركة .. الصمت كان رفيقهما .. اوقف السيارة قبالة امواج البحر .. لينزل ويضرب الباب بعنف بعد ان سحب تلك الاورق معه .. ربع يديه واغمض عينيه .. وكأنه يناجي تلك الامواج ويخاطبها بصمت .. لعلها تغسل ما اجتاحه جراء ذاك الاتصال .. او لعلها تخفف وطئ الخطر الذي يتربص به .. ترجل سلطان ليقف خلفه : شو السالفة .. يارني وياك مثل الاطرش فالزفه . ممكن تخبرني شو مستوي .

تنهد وهو يلتفت له ويمد له بتلك الاوراق .. ويعود ينظر للبحر .. قلب تلك الاوراق بين كفيه .. وكلما قرأ كلما عقد حاجبيه اكثر .. ليتقدم خطوات ويقف امامه .. مادا بتلك الاوراق في وجهه : شو هذا .. ومن متى ؟

تنفس بعمق .. وكأن رئتيه لا تسحبان ما يكفيه من الهواء .. انسلت يده ساحبة " العقال " و " الغترة " لترمي بهما على الرمال .. ويداعب الهواء شعره الطويل : من اربع شهور ..

-
وليش ساكت .. هذا تهديد .. ومب اي تهديد – سكت قليلا ينتظر جوابا ثم اردف- عشان هالشيء خليت حرمتك فبيت اهلها .. عشان يظنون الناس انك مطلقنها .. شو هالحياة اللي تعيشها يا جاسم .

عاد يسحب من هواء البحر : انا انسان لازم ما يكون علاقات يا سلطان .. حتى انت صرت اخاف عليك لانك اقرب شخص لي .. من يوم ما راح قاسم وكل حياتي انقلبت .. مثل اللعبة اللي كنا نلعبها يوم كنا صغار .. بدون جسمه ع طرف وجسمي ع الطرف الثاني مستحيل تنلعب – ضحك بسخرية – كان يصيح يوم ما اطيع العب وياه .. يقولي عيل كيف برتفع ولحد يالس ... والحين حاس اني محتاي له عشان ارتفع وانزل – التفت لسلطان – كنت حاس انهم وصلوا لابعد من الجواسيس العاديين .

-
شو تقصد .. فهمني

توارت يداها في جيبي ثوبه .. وخطى بخطوات بطيئة موازيا لامواج البحر وزبده والاخر يمشي بمعيته : اللي قالته جود صح .. كنت شاك بهالشيء وعطيتها رقمك .. لان ارقامي مب مضمونة .. ما ركبت الاصنصير لاني خفت يكون فيه شيء بعد – وقف وعاد ينظر للبحر – ما تصورت يوصلون لجود ..

-
بس ما صار بينكم كلام يقدرون يفهمون ع شو ناوي .. كلها ورقة
-الورقة بتنقرا اذا في كاميرات ..

سكن المكان الا من صوت الريح تعصف بالبحر .. تلعب مع امواجه لعبت المطاردة .. فتوصلهن للشاطيء وتبتعد ليعودن .. وتعود من جديد .. صمت سكن معه جسديهما الا من قطع الملابس المتحركة .. وكأنها تشجع تلك المطاردة .. التفت لصاحبه : ليشه الكره فحياتك يا جاسم .. من هم هالاعداء اللي يلاحقونك .. لو مب ماسك كل الامور القانونية كنت بقول انك تلعب بذيلك وهم يتربصون فيك .. بس انا اعرفك من زمان – ابتسم – مب عارف كيف اساعدك .. دووم كنت تمد ايدك لي . ويوم يا اليوم ما قدرت امد ايدي .

ربت بيده على كتفه : ايدك دووم ممدودة لي .. ما يكفي انك وياي وما تخليت عني .. سلطان شكل القدر حاكم علي اعيش وحيد – رص على اسنانه – بس اعرف منو ورى اللي صار .. وكيف دخلوا مكتبي .

جاء دوره ليتنفس ويحشو رئتيه بالهواء ناظرا لشمس التي تمشي الهوينة لتودع هذا اليوم بحلوه ومره : يمكن ما وصلوا لجود .. ولا صار فيها شيء

-
قالت ان ايدها تنزف .. كيف بتنزف اذا محد تعرضلها .. يا سلطان ممكن اكره .. و ابغض ناس مثل ابوي .. بس ما توصل في اني اقتل حد وانهي حياته . او حتى اتسبب بهالشيء
-ان شاء الله ما فيها شيء .. وباكر بيوصلك الخبر اليقين – ابتسم وهو يقف امام جاسم ويده على كتفه – خلنا نروح ونعرف منو اللي وصل لمكتبك فغيابك ..


,,

يــتــبــع~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:08 AM   المشاركة رقم: 70
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





,,


هو كانت تنسج الخطط من حوله ويدرك انها تحاك .. اما هي فكانت في دوامة اسمها الغرور .. والتستر خلف رداء اسمته القوة .. تحاول ان تثبت انها ليست ضعيفة وتوهم نفسها باشباح رسمتها في مخيلتها والسبب كسر اصابها في قمة سعادتها .. لتنهار وتتجرع مر المعاناة وتخرج من جديد تدفن ذاك الانكسار بشخصية مختلفة .. لعلها شخصية توارت مع السنين وعادت للخروج من جديد .. شخصية كان للسانها النصيب الاكبر فيها .. وقفت خارج قاعة المحاضرة قبل ان تبدأ .. منذ البارحة وهي تضغط على ارقامهم تتصل .. ولكن دون فائدة .. اقتربت منها ترتدي بلوزة لا تستر الا صدرها وظهرها .. وبنطلون عانقت اطرافه ركبتيها : شو بكي .. ما بدك تدخلي

زفرت : اتصل باهلي بس الخط ما يمسك .. امس كلمت امي بس صوتها ما عيبني .. خايفة يكون فيها شيء .

مسكتها من ذراعها تجرها للقاعة : ماتخافي .. ان شالله ما بهم شي .. هيدا كلو من الشوء .. والغربة اللي مابترحم .

هدأت نفسها جراء كلمات ديما .. رفعت نظرها بعد ان جلست لتلحظ لورا .. تمشي دون ان تكترث لها وتتخذ لها مكاننا بعيدا عنها .. وتضحك مع أصدقاءها.. لفت برأسها لتفتح كتابها .. وفي داخلها شوق لمحادثة تلك الفتاة الامريكية .. كانت دائما معها .. واليوم هاهي ابتعدت .. عقلها ساعة مع المحاضر وساعة اخرى في افكارها .. والطريق الذي تمشي فيه .. لا تزال سارحة بفكرها مع ان المحاضر قد خرج .. واذا بها ترجع بجذعها بهلع .. بعد ان ضرب بكتابه امامها على الطاولة .. نظرت اليه لترفع احد حاجبيها : بسم الله الرحمن الرحيم .

انحنى مستندا على كفيه ناظرا لوجهها وعينيها .. لاول مرة يقترب منها بهذا الشكل : شو اللي سويتيه .. اريد افهم .. يعني ما فادج الكلام اللي قلته لج .. انتي ليش صايره غبية

وقفت : احترم نفسك .. وبعدين اللي اشوفه مب حمدان اللي يلاحق البنات من مكان المكان ..

طوح برأسه : حسافة يا هاجر .. نصحتج .. وتحملي اللي بييج بروحج .. اذا هذا كلامج لي فما عاد بينا كلام .

سحب كتابه وابتعد .. اما هي فازدردت ريقها وعادت لتجلس على كرسيها .. احساس غريب تملكها .. جلست وكأن الروح قد فارقتها .. لا تستمع لاي شيء .. ولم تشعر الا بديما تهزها سائلة عما كان يريد منها : شو بدو هيدا .. لأمتى بيظل يلاحئق .. اووف .. كلو من الغيرة اللي بألبو من حمدان .

جلست بجانبها : لا تسمعيلو .. هيدا انسان مغرور ما بيفكر الا بنفسو .. وما بدو أياكي ترتاحي .
قامت وهي تلملم اشياءها : خلينا نقوم ..

مشى خارجا من تلك الجامعة .. ما القته على مسامعه خدش نفسه وروحه التي تسعى لحمايتها .. تبعته لورا وهي تنادي عليه ليتوقف .. تجري نحوه حتى لحقت به : الآ تسمعني – وهي تتنفس بصعوبة – اتعبتني ..
تحوقل في نفسه ثم استغفر : ما الامر ؟

استقامت في وقفتها : لا تتعب نفسك معها .. لقد غسلت تلك الفتاة عقلها .. بالامس تشاجرت معها لانها غادرت السكن .. عنيدة لن تستمع لنا ابدا .
ابتسم : لم تعد تهمني ..

وبعدها استأذن مواصلا طريقه .. يقول كلاما هو نفسه غير مقتنع به .. وصل الى باب شقته ليرى نادر واقف وبيده كيس .. لعله اشترى طعام الغداء .. فتح الباب وولج .. وقبل ان يغلقه استوقفه دخول مصبح .. رمى ما في يده بعنف على الطاولة التي تتوسط الصالة .. مشى الاخر ليضع الكيس في المطبخ الصغير : وش فيك قافلة معك اليوم .

كان صوته عاليا ليصل لذاك القابع على الاريكة .. لم يصله اي رد .. خرج من المطبخ ليقف ناظرا له .. مشبكا اصابع كفيه تحت رأسه على ظهر الاريكة ومغمضا عينيه .. تكلم ليعيد عليه السؤال : اسألك وش فيك

دون ان يفتح عينيه : بتخبلبي يا نادر .. راحت مع ديما

تحوقل وهو يزيح كتب صاحبه ويجلس على الطاولة : اسمع .. لاهي اختك ولا حبيبتك ولا حتى قريبتك .. وش لك فيها معذب روحك .. اتركها عنك .. بيجيها يوم تعرف ان معاك حق

فتح عينيه ناظرا لسقف : كلامك صح .. بس مب قادر اخليها تروح فهالطريق .. ديما بتسحبها وياها حتى لحفلات حمدان اللي تعرفها – اعتدل في جلسته ناظرا لكفيه اللذان تعانقا بغضب امامه – اخاف تخسر شيء ما بتقدر ترجعه فيوم .

ربت على فخذه : انا ودي اعرف شيء واحد .. انت ليه مهتم فيها

زفر انفاسه : ما اعرف .. يمكن لان عيونها تذكريني فيها .. تذكرني بكل شيء عشته قبل لا اسافر .. كل شيء يا نادر صار يرجعلي .. كل اللي تناسيته رجع من يوم شفت عيونها .. ما احبها ولا اشوفها الا مثل اخت – قام واقفا يخلع ذاك الجاكيت الجلدي – ولا بخلي هالشعور يتجاوز ويتمادى .. لاني ما حبيت الا انسانه وحدة .. انسانه تمنيتها تشاركني فكل شيء .. وراحت – جلس من جديد- الحياة قست ع ذا القلب – ضم قبضته على صدره – ما بيقدر يتحمل فالاحسن يبقى فاضي .


استمع له دون ان يقاطعه .. فلقد آلمته هي بتلك الكلمات التي تفوهت بها .. تشبهه بحمدان الذي لا يعرف حتى ربه .. وتناست كل شيء خلف اهواء فتاة لا تعرف للاسلام صلة .. كيف استطاعت ان تطوي طيبتها في وجهه وتفردها في وجه غيره .. ربت من جديد على فخذه وهو يقف : ما عليك منها .. وارجع مصبح اللي عرفته من سنتين .

رص على اعلى انفه بابهامه وسبابته .. فبدأ الصداع يفتك به .. وصوت نادر يختفي خلف باب الغرفة ..شعور بالغضب اجتاحه .. ليرفع ساقيه مستلقيا .. يواري عينيه بذراعه .. ولا تزال كلماتها السامة تطن في اذنه وتدمي قلبه ..

,,

قلوب تتوجع بين اقفاص العظام المعوجة .. وقلوب أخرى تبتسم رغم الجراح الدامية .. وثالثة تبحث عن دواء يزيل عللها المتراكمة .. وهي تبحث عن دواء يزيل هموم تراكمت في نفسها على مدى سنوات .. سحبت جذعها بتعب تعتدل في جلستها المتساندة على نصف السرير المرتفع .. تأخرت ام سعود قالت لها بان كل يوم ستزورها .. بالامس لم تستطع الحديث معها بسبب انهاكها ولكنها سمعتها تقرأ على رأسها بعض الايات .. واحست بها .. تنهدت وذاك الوجع في ظهر كفها بسبب ذاك الانبوب يزعجها .. تساءلت في نفسها .. هل يعقل انهم لم يشعروا بغيابها .. اين هم .. وماذا سيحدث لها اذا عادت .. لن يرحموها ابدا .. غابت بالايام عن منزلها .. ستلحقها فضيحة ..وسيلحق باهلها العار ..حركت رقبتها وابتسمت حين سمعت الطرق على الباب .. وصوته الاجش جعلها تسارع لتغطي وجهها بطرف " شيلتها " .. تسمعها تأذن لابنها بالدخول ..وبعدها تقترب منها تقبلها وتتحمد لها بالسلامة .. كما فعل هو .. ردت عليهما وهناك خجل من وقوفه بجانب والدته .. ينحني معها ليجلسها على الكرسي .. وبعدها يضحك مردفا : والله وخذتي حب الوالدة منا .. اليوم مصرة انها اتييج تقول وعدتها .. والا لو علي ما خليتها تطلع من البيت وهي تعبانه .

نطقت : خالتي ليش تعبتي عمرج ..

وهي تضع يدها على كف ريم تربت عليه : ما في الا العافية .. وهذا سعود يباله ضرب ع هالكلام

عاد ليقهق حين ضربته والدته بخفه على ظهره .. تنظر اليه يشاكس والدته العجوز .. وجهه ليس غريبا ابدا .. ولكن ذاكرتها لا تسعفها لتعرف اين التقت به .. بتوتر يمتزج معه الخجل : اخوي .. ممكن فونك شوي .

انزلت رأسها بحياء بعد هذا الطلب .. دس يده في جيبه ليخرج هاتفه الـ " آي فون " الابيض .. يمده لها .. وهي بيد مرتجفة تناولته .. وتسمعه يستأذن للخروج قليلا .. ليتركهما لوحدهما .. تكلمت والدته : زين انج بتتصلين باهلج .. اكييد خايفين عليج ويحاتونج .. وانتي الله يهداج من يوم ما ييتي البيت وانتي ما على السانج الا ما اريد ارد .. حتى لو هم مب زينين يبقون اهلج .

تستمع لحديثها وهي تضغط ازرار الهاتف بعد ان ازاحت الغشاء عن وجهها .. لامس اذنها .. اتعبها الانتظار .. واذا بها تزفر : ما يرد .

-
اتصلي مرة ثانيه يا بنيتي يمكن مشغولين .

ابتسمت : ان شاء الله يا خالتي ..

اعادة الاتصال بنفس الرقم .. وايضا لا رد .. اربع مرات متوالية تتصل به ولكنه لا يجيب .. انزلت الهاتف والافكار تأخذها لتتصل برقم آخر .. وسرعان ما تراجعت وهي تمد الهاتف لتلك العجوز : ما يردون ..

ربتت على فخذها بحنان : ان شاء الله بيردون يتصلون ع سعود .. لا تحاتين يا بنيتي ..

طرقات على الباب جعلتها ترجع الغطاء على وجهها .. وقف : ها يالغالية اطمنتي عليها ..
قامت واقفة ليسرع هو لمساعدتها : باكر ان شاء الله بزورج

-
لا تعبين عمرج .. انا بخير .. وما اعرف كيف ارد لكم معروفكم .
وهو يسند والدته : لا تقولين هالكلام .. انتي صرتي بنت الغالية اللي بدتج علينا احنا عيالها – ضحك بخفة – ومهما يصير هذا واجبنا .. انتي كنتي بحاية لنا .. واسمحيلنا اذا ييا منا قصور .

-
ما عليكم الا بياض الويه .

استأذن مع والدته للخروج واذا بها تناديه ليقف : اخوي

تلعثمت فهي لا تعرف كيف تلقي بتلك الكلمات .. سكتت وكأن الحروف تأبى الخروج .. ليأتيها صوته يكسر جدار الصمت : آمري .

لتردف العجوز : تكلمي يابنتي .. ناقصج شيء .. تبين شيء ..

قالت وهي تشد على قبضة يدها : ممكن تطلب منهم يعطوك تقارير كاملة عن حالتي .
استنكر الطلب .. وهو يجلس والدته من جديد .. التفت لها : ممكن اعرف ليش تبين التقارير .

ابتلعت ريقها .. وهي تشعر بثقل يجثم على صدرها يمنعها من الكلام .. وحتى انفاسها بدأت تضيق لتتعرق كفاها .. رفعت نظرها له : اريد اخلع ريلي .

,,

ان شاء الله يكون نال ع استحسانكم .. كنت مسويه مقدمة غير بس ما ضبطت ورجعت نفس اللي للبارت 25 .. كله من عينج يا بي ههههه

///

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمامها, للجوال txt, للكاتبة, anaat, أنثى, المستحيل, تحليل, تحميل رواية كاملة, رواية, r7eel, وورد word, كاملة, كتاب الكتروني pdf
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:59 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية