لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (4) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-10-12, 03:06 AM   المشاركة رقم: 791
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 206382
المشاركات: 57
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوفـ الصغيرة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 17

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوفـ الصغيرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أبرياء حتى تثبت إدانتهم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااااااااااااااته

روايه رائعة جدا ... اعرف هالكلام معيود لكنه يعبر عما بداخلي من كلام

من حق روايتك من اجمال الروايات اللي قرأتها

مع العلم اني انتقي الروايات وابحث عن الاجمل لذا ليست اي رواية تستهويني

لكن روايتك ماشاء الله دخلت مزاجي بقـــــــــــــــوة

قليل في حقك كلمات الشكر والإطراء

لكن هذا ما أجده حالياً

ابطالنا الاعزاء بشخصياتهم المختلفة والغريبة بعض الشيء

الن

جميلة جدا عفويته ومزاجه الرايق اتوقع انه بيدخل في الاسلام ويتزوج ميس احسه يميل لها

وايضا شخصياتهم متقاربه جدا

عمر

رااااااااااائع جدا والطيبه تجعل منه انسان لامثيل له ياااااااارب يحصل موقف لزينب تتركه فيه

ليس انانية لكن عمر له قلب لن ولم يسكنه غير واحده ولن يقبل بغيرها

ومن الظلم لزينب ان تضع راسها مع راس قريمتها ستكون خسرانة من البداية

علي

بالرغم من شخصيته الغريبة والمتقلبة الا انه رجل بما للكلمة من معنى

تشنجت عروقي وانا اقراء ذاك الموقف اللي مادري كيف صاير

ماقدرت احس ببشاعة غير طبيعة مع انه موقف حصل للكثيرين

ممن ضاقت بهم الدنيا اعانهم الله على كربتهم

لكنه لم ينصف في حق جلنار ابدا من البداية الى النهاية


اتوقع ان حمل جلنار بيخليه يتراجع عن طلاقها او انه بيطلقها وبتروح للاردن بتجيب له ولد دون معرفته بالامر


قاسم

عسااااااااك الموت

البيبي

تجنن هالجدة احبهاااااااا مووووووت ومن يجي مقطع عنها احس اني اكيف واعيد قرأته مرتين من حلاته

ام عمر

تجسد الام المثالية الحنونه مثل امهاتنا الله يطول باعمارهم ويحفظهم

لين

اللي شافته من احداث جعلها غريبة ومتقلبة الا انها ملح الرواية

دام نبض قلمك وسلمت يداااااااااااااااااااااااااك على روعة عطائك


 
 

 

عرض البوم صور نوفـ الصغيرة   رد مع اقتباس
قديم 29-10-12, 04:43 PM   المشاركة رقم: 792
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
كونتيسة الأدب النتي


البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240233
المشاركات: 841
الجنس أنثى
معدل التقييم: حلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالق
نقاط التقييم: 3128

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حلمْ يُعآنقْ السمَآء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أبرياء حتى تثبت إدانتهم

 


السلآمُ عليييكم و آلرحممة
يآ حبااايبْ حُووولم و قلبهآآآ
آول شششي كُل عآم و إنتوو و الآهل بآلف مليآرررر خييير و صحةة و سلآمة و عآفييية
و الله يعووده علييكم بالآفرآح إن شااء االله

عيوونـااااااااااااتي شقد مشتاااااااقتلكم والله كوووومة
و شقد مستحييية منكم آكثرررر
بس إن شااء الله بإذن وااحد أحد مـ رح تطول حلومة آكثر يعني يوومين و توصلكم عيدية تجنننن مثلكم يآ آحلى حبااايبْ
و آقرررب و آصدق خوااتْ

حيييل مشتـاااقة للمتنـااا و لـ ردوودكم الي آردهآ بشكل منفصل والله متتصورون شقد
و يشهد الله قلبي يوووجعني وآني مدا اارد علييكم بس الشكوى لله والله مآ آقدر
ولو آقدر جآن قدمتلكم عيووني و باارتاات بالهبببل .. بس شسووي .. الله كريييم
لآزم نتحمممل بعض في سبيل الدرااسة الكريييهة
و لـ كل من رآسلني عالخآص .. والله آموووت علييكم ، تكفي مو بللآ ؟

إييي حباايبي .. إنتـظروووني ،
و لـ تملوون من الإنتظآر لإنوو نهآيته بإذن الله فرررج
بس إدعوولييي فدوة لعيوونكم ، والله حيييل محتآجه دعاء الطيبين آمثاالكم ،
ربي يسهل آمررري و آمر آهلي و يرييح قلبي ويآكم إن شااء الله
لـ تنسووني من الدعااااء اببببببد ي عيووون حلوومة

الله يحفظكم و يرزقكم بالدنيا و بالآخرة كل خير إن شاء الله
حوولم الحباابة تموت عليييكم

 
 

 

عرض البوم صور حلمْ يُعآنقْ السمَآء   رد مع اقتباس
قديم 31-10-12, 06:25 PM   المشاركة رقم: 793
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
كونتيسة الأدب النتي


البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240233
المشاركات: 841
الجنس أنثى
معدل التقييم: حلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالق
نقاط التقييم: 3128

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حلمْ يُعآنقْ السمَآء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أبرياء حتى تثبت إدانتهم

 


بسمْ اللهِ الرحمنْ المنآنْ ،
آحبببتي ِ ..!
كَم أحب إنتظآركم المتلهف ، و تيقنوا بـ أن لهفتي للقاءكم أكبر ،
كُل حرفْ كتبتموه زف في القلب عُرسـا
و يا لسـعآدتي لكثرة الأعراسِ و الأهازيييجْ المُبهجة في الفؤادِ
لو تعلمونْ التعب الذي أصـابني و أنا أكتب ، والله قضيت أربعة ليالي بأيامها كـ مُدمنة كتابة !!
و أحمد الله الذي وفقني لـ كتابة إدانتين متكاملتين إن شاء الله
نويت أن أنزلهما سُويا ، لكنني خشيت أن ترغمكم الأطالة على التسرع بالقراءة ،
و أنا أودكم أن تتذوقوا حروفي بالضبط كما أطهوها بـ بطئ كي تكون لذيذة و شهية ،،
فـ سأترككم مع احداهن ، لتتنآولوها بـ نهم ، و بعد فترة قصيرة إن شاء الله أدعوكم لتنآول الأخرى ،
و لكن إدعوا لي توفيقا من الله أحبتي ، فـ قد قضيت أيام العيد المفترض أن أتخذها ساعات دراسة في الكتابة لـأحبتي الذين يسكنون الفؤاد ،
أما أستحق بعد ذلك التعب دعاءا بـ فك شفرات الأدوية و محتوياتها لـكي تترسخ بين أروقة العقل ؟!
حُلم كما تعلمون تُحبكم حد اللآ حد ،
و تتمنـى من الله عز وجل أن تكون واقعا جميلا تنتـظرونه بشغفكم الدائم ، و بـ دعائكم لـ تحقيق ما تحلم به ِ
فـ أنا لا أحتاج سِوى دُعاء صادق و قلوب أنقى من سماء الربيعِ


//

صلآتكم أحبتي قبل كُل شئ ،
و من ثُمْ


كُونوا معي في




الإدانَة الحَـآدية عَشَـرْ


،


انظر لما يفعله المحتلُّ في العراق
يبني لنا مدارس الشقاق والنفاقْ
وإنما اغتصابه العذارى
يعدُّ من مكارم الأخلاقْ
وها هو يجدّ مسيرة الحرِّيهْ
ليمسخ الإنسان والهويّهْ
يقتحم المنازل العزلاءْ
يغتصب الآباءَ والأبناءْ.. ياويلنا
فنحن نقتل بعضنا من شدة الذكاءْ
لو نحن يا سائلنا نوحد الجوابْ
لونحن يا عراقنا نوحّد الخطابْ
نصرخ بالدخيل والمحتل والمأجورْ
كفى بنا تناحراً.. فار بنا التَّنور
بستاننا لا يأمن الذئابْ
لنظهر البيت ونكنس الذبابْ
بلادنا نبيلة طاهرة الترابْ
بلادنا النعمان والحسين والكنديّ والسيَّابْ



كريم العراقي





؛





لـ صباحات الأعياد لذة كالشهد
و لسعة كـ الجمر !
و شتان بين النكهتين ،
يومها تجلس منزويا ، تنطوي الأحزان فوق بعضها ، لتتلألأ الأفئدة بـ دموع المهج ، و كإن الفقد قد حدث توه ،
و كإن الأحبة للتو إنطوت فوقهم أتربة القبور ، ليتركونا نصارع ألاما خلناها افلت بنجم قسوتها ،
لتبطش بنا مجددا ،
و مرتان في العام ، بل ثلاث !
فـ أول أيام شهر الفضائل يشابه العيد ، بـ لذته ، و لسعته !
وخز الإبر في صدر الإشتياق يؤلم ، والله يؤلم ، و كيف الحال لمن إمتلئ صدرها بـ التكتلات البشرية المفقودة ،
تلك التي فوق خساراتها حرمت من حيطان و اسقف فـ أبواب ،
اجبرت على أن تلسع في أرض ليست بأرضها ، و بين قلوب لا دماء مشتركة تصب و تنبع تباعا بها و منها !

إستتر الحزن خلف قناع متقن الملامح ، بحدقتين باردتين ، و شفتين تكتنزان غرورا ، و أنف يعلو بـ مجد شامخ ، و كإنه يعود لـ بلقيس عصرها الأبي !
إكتفت بـ رفع المتمردة من الخصل بـ كرة مهملة فوق رأس تنقره الاوجاع منذ بدايات الفجر و حتى إنتهاء ما قبله بـ ساعة !
بحركات بطيئة نزلت من على السرير الواسـع العائد لـ تلك الحنون ، لتعود فترتمي فوقه بلا حول لها يذكر ، شددت إطباق الجفون فوق بعضها البعض ، منتظرة بـ إعتياد زوال اعراض ذلك التخلخل المشكوك بأمره ،
و كم طال الإنتظار حتى تمكنت بـ شجاعة من النهوض و التحرك نحو باب الحجرة الموصد ، آملة أن لا تجد أحدا من أصحاب المنزل أمامها ، فـ أمنيات العيد تتلى فوق أسماع القلب ، راجية من الله أن تتناقص ساعات النهار ، فـ تتلاشى تلك التي لليل ، و تنتهي الثلاثة أيام من دون تصادمات مع بني البشر ،
و لكن أماني كهذه ليست سوى سرب من حمام ضمآن ، هدفه يقتضي أن يصوم ماءا لـ عشرة أيام أخر ، أو يستطيع حينها من إكمال مشـواره ؟
أم إنه سيهوي قاع المعمورة ، بـ جناحين ترفرفان بحثا عن واقع جريح ، ما زالت للأماني حدودها الخاصة الممنوعة من أن تعتب بـ أقدام طفل ما زال الى الحبو اقرب !

سمعت لهم ضحكات متوالية ، تردفها تهاني عيد بهيج ، و كإنهم لم يفقدوا ابا ابدا ، أم أن لوجودهم مجتمعين بـ خيمة من عباءة الحنون يقيمها وتد العمر بإمكانه الإنتصار على غزوة الوجع المتغطرس بجيوشه الرعناء ؟
إسندت وهن الجسد بـ كف ترتجف على الجدار الاقرب ، لتتوسل ذرات الهواء من ان تعانق حويصلاتها النهمة ، فالمجاعة إستحلت الرئتين بـ شعوبها الفقيرة ،!
و بعـد وهلة لم تطل ، عادت مجرجرة ساقيها كـ حافي قدمين و متوهج الجسد إشتعالا يجرجر قضيبان من حديد سميك على أرض تعكس حرارة أغسطس





؛





ما يفعلُ المشتاقُ يا حبيبتي في هذه الزنزانة الفرديَّه

وبيننا الأبوابُ ، والحُرَّاسُ، والأوامرُ العُرْفيَّهْ..

وبيننا أكثرُ من عشرين ألفَ سنةٍ ضوئِيَّهْ..

ما يفعلهُ المشتاقُ للحُبِّ، وللعزف على الأنامل العاجيَّهْ

والقلب لا يزالُ في الإقامة الجبريَّهْ..


نزار قباني






و كإنه لم يشهد يوما اي عيــد ،
و كإن الـ ستين ' كل عام و أنت بخير ' لم تكن سوى وهما ، أو حلما .. أو لا شئ !
أول أعياده ها هو ، أعذب الأمنيات و أنقاها متكتلة في دلو عظيم يقبع امام انظار قلبه النهم ، ليصب لنفسه كؤوسا تمتلئ حتى الاندلاق ، كؤوسا تبرق بـ كرستالاتها المبتهجة ، مستبشرة خيرا بـ عيد جمعهما فوق أرض واحدة ، لم يشأ أن يبل ريق الصوم فيفطر معلنا عن عيده قبل معانقة محاجره لـ زمردتيها ، تلك الحجرتين الكريمتين الغاليتين على نابضه المثخن بها ولعا ليس من فوقه ولا تحته ولع !
يشتاق رؤيتها ،
ليس متيقنا بـ أخر إصطدام بينهما كم مر عليه من الأسابيع ، فـ وجودها في حجرة الحنون قـد أقصاها عنه أكثر من ذي قبل ، و هي أيضـا قد عادت لتعتكف في قوقعتها كـ لؤلؤة فريدة تنافس جواهر العصر الذهبي ، لـ تحمل فوق أكتافها ذنب عاشق يكاد يأتيه الصمت الرزين بـ ذبحة في الفؤاد تمتد من يسار الصـدر حتى الذراع و الظهر ، فـ تلكم الفك أخيرا عقابا لـ تماسكه الأخرق ، فقط لو ينطق شوقا ،!
آه من شوق يسكنه لـ حورية تستوطن شطآن الروح ، تأتيه عند تمركز البدر في كبد السماء ليختلط إنعكاسه على مياه الشاطئ النقي مع متمردة القلب المحاطة بـ دوامات عريضة ، كلما خفت حدتها تعود عنيدة النابض لـ تحرك ذيلها الوهاج بـ قشور من مرجان فـ تحدث أعاصيرا من أمواج تلطم صخور الصدر لـ مغتال يتابع عملية إعدامه بـ شغف ، بل و يساعد الجلاد بـ شد وثاقه قرب المصلب ، كي يكون لـ قتله نكهة كـ الزنجبيل !

يعلم بإن نسـوة المنزل تتابعن حركاته بـ إهتمام مشوب بـ لمحات من فضول ، كل من هنا على يقين نقي بـ أن القلب يهفو ملهوفا لمن تختبئ خلف قوائم تلك الغرفة الصغيرة ،
يريــد أن يتذوق العيد يا بني البشر ، الصدر يحترق شوقا لـ نسائم الماضي المعتقة بـ طعم الطفولة ، لم لا ترحم ضعف الفؤاد و تأتيهم ؟!
لن يفعل شيئا عندها سـوى الإفطار !
أ وستحرمه من ذلك الحق أيضا ؟ يالها من متعنفة قلبا و قالبا !

: عموووري ، اليووم مو تطلع و تتأخر ، لتنسى مهر أيووش باجر وعدنة كوومة نواقص

إلتفت حدو المعنية بالحديث لينبض قلبه عطفا على خجل غطى ملامحها الرقيقة ، ليجيب اخر العنقود بـ حنان : شلوون انسى ، و يووم ال الج ميوس و نخلص منج

لتغتاظ فتجيب بـ حاجب مرتفع : اصلااا اني حلاوة البيت ، اذا رحت غير تتخبلون

ليأتيها ردا من والدتها التي دلفت حجرة المعيشة بـ إبتسامة تكاد تحمل صفاء الكون اجمعه : والله كل وحدة منكم قطعة من قلبي و من تروحون تخلون البيت وراكم ، بس هاي سنة الحيااة ، و ان شاء الله نفرح بـ ميوسة حتى تخلص رساالتي

أضافت جملتها الاخيرة و هي تختار المقعد الطويل الرابض فوقه شبلها الحبيب ، ليجر جسده بـ هدوء فيختار فخذيها وسادة لـ رأسه المملوء بـ أفكار تربطه بـ حسناءه الغائبة ، والله اشقته ، و لهذه الحبيبة يد في الامر ايضا ، فهي من أبعدتها عنه تنفيذا للاعراف و الاحكام الجائرة ، لم يكن عليها ان تساور بالشك ولو لـ برهة ، الشك قتال لـ صاحبه ، و هي قررت قطعه قبل أن يضيق الخناق حول عنقها و لا تعلم بإنه هو من صار فداءا لـ ذلك الحبل السميك ، أو إنها تدري و لا تعطف !

الحنون بدأت بـ حركة غريزة العبث بشعره القصير متمتمة حبا : عيوون امه شبيه ؟

إبتسم بخفة من دون أن ينطق ، لتنعكس إبتسامته بـ أعمق على ثغرها ، لتميل نحو جبينه فـ تقبله بـ رقة لتدغدغ أسماعه دعوتها الصادقة : إن شاء الله عيد الجاي ابنك بحضني

أغمض عينيه حالما بتلك اللحظة ، أو بالإمكان لأن تتحول واقعا ؟ لا يعلم لم القلب يصيح معترضا على كل شئ ، مستخدما لغة غريبة يجهلها هو ، و لكنه أكيد بإنه غير راضي عن كل ما يحدث ، و كإنما هنالك كف تلطم وجه السعادة بـ قبضة زينبية ، تذكره كل حين بـ جرم إقترفته يداه ، قد يكون العدل الالهي يختار ان يكون العقاب هو سنين عجاف لا تثمر بما تدعو به والدته !
آه يا اماه ،
أعلم و متيقن بإنني غرست كفي في ظهرها لـ اجتث القلب من موضعه ، فـ مزقته قبل إخراجه بـ دعسه بين الاضلع و الفقرات ، أنا من أقحمتها في قصتي البائسة ،
أنا من أوجعت شعورها النقي فـ شوهتها بـ الألم ، و لـ ربما سيبقى ذنبها معلقا في عنق حلمي حتى أخر أيام الدهر ، لأحرم من بقايا العمر ، رغم الروح اللينة الساكنة بي !

بتر عليه انغماسه في غيمات معانقة لحلمه الازلي نبرة غيرة منبعثة من حنجرة الصغيرة : كفووووحة خانووم ، شو الدلاال بس لعمر بييك ، ليكون بس هوة إبنج ؟؟ و إحنة بنات الخدامة

تكفل هو بالاجابة من دون أن يباعد بين جفونه ، فحلمه أعمى ، و عليه أن يسايره حتى يبصر يوما اشعة الشغف النبضي المنبثقة من صدر إعتاد مضامير السباق : شحدج توصلين لمعززة عمر بيك ، كلمن لازم يعرف قدره

لتقاطعه الحنون بـ لطافتها : عمررر حبيبي اليوم عيد لتزعلها

: لا عيني خليييه يزعلني ، شو هوة صاير غير عمر ، وييينه ذاكة حبيبي الي ميقبل علية الحجاية ، هسة صاير ميتحاااجة

لم تغادر الثغر نقاوة البسمة ، ليجيب بذات الوضع اللا مهتم : إنتي صاايرة رقيقة و بس تتزعلين
لـ يلتفت نحوها و كإنه وجد مبررا لـ حساسيتها المفرطة هذه الأيام : بس طبعا وقعتي من عيني ، كل هالغيرة لإنو بقيتي بس انتي عانس بالبيت

صرخت به حانقة و خيل لشقيقها بأن ذرات الغبار تتطاير من حولها : عاااااااااانس ؟؟ عمررري 23 ربيعااااا يا .. يااااااا ما اعرف شقول

ببرود أعصاب ود في إثارة غضبها و إلهاء ذاته الفارغة بشئ ولو على حساب المراكز الدماغية لـ صغيرته الشقية : شحدج تقولين شي حتى اقص لساانج

: مااماااا شوفيييي ابننننج
أردفت بعد أن وجدت أن لا شريك لها غير لسانها : عمر افندي مو لإنوو لحد الآن مـ عيدت على حبيبة القلب تريد تقهرررني

تصلب ظهره بـ مفاجأة !
أجلد يكسو لحمه ام غشاء شفاف ؟
أم إن العقل قد تسربل بالجريمة القلبية لـ يدونه بعنوان عريض في صفحة الفضائح !
كيف علمت هذه الخبيثة ما يدور في خلد الروح من حاجة عنيفة لمن حبسوها فـ أحبت الحبس ؟

إلتفت ليقابل حديثها بـ برود أشعلها أكثر ، و هو كاره أن يكون بموقف متسم بالغباء الكثيف : هاي يعني دترديلياها ؟ خسرتي يا كتكوتة ، إلقييلج شغلة ثانية

: إحللللف مـ ضااايج لانو مشفتها .. يلاا احلف حتى نشوف منو الـ خسر

بـ رقة إسلوب إعتادت أن تحل المواقف المحرجة بأقل خسائر ، لتتدخل : ماماااا يللا خلي نترييييق ' نفطر ' ترة الكاهي اذا برد يصير مو طييب ' الكاهي و القيمر هو الفطور الرسمي لصباحات الاعياد في عراقنا '

: لا عيب نتريق و حبيبة أخوج بعدها نايمة

تهكمت الصغيرة مجددا وهي تنوي ان تشعلها حربا اليوم فليست هي من تنادى بـ عانس ، رغم إنها لطالما أطلقت هذا اللقب عليها و على رفيقاتها ، غير أن سماعه من قبل الجنس المعادي يعتبر إهانة لا ترتضيها مع أنسات جنسها اللطيف

ضحك بـ صوت أخرس ، لتعلق والدتهم هذه المرة : ولج ميس شبيج تخبلتي ؟ روحي قعدي البنية يللا ، و عقلي و عوفي اخوج بحااله

و أخيرا حان موعد عطف القلب الحنون ،
لم لم تسرع والدته بقرارها هذا ؟
أ ودت أن تختبر صبر الجوع به ؟
أم إنها تربض على رأس طاولة إجتماعات نساء العالم المحبات لـ تعذيب أفئدة الرجال ؟
لكنه قرة العين ، فـ كيف إستسهلت رش ذرات ملح الشوق في قرنيته ؟
آه عليك يا أمآه !

هيا إذهبن و نادنها ،
سـألتكم بالله أن لا تعدن الا و حورية شطآني محمولة على زعانف الشـوق لـ صيادها الحنون المشتعلة أصابعه بـ جمرات لملامسة ذلك الذيل العنيد ،

حين لم يتبق سواه مع حبيبته الأولى ، تلك التي لم تشكوه يوما لأحد ، همست بـ صوت أجش متحدثة من عمق الروح : عموري ، خابرت علي ؟ حبيبي هذا عيد خلي يجي يشوف اخته حرام عليه ، لو انته وديلهياه ، و قله لاازم ان شاء الله يجي حتى نتفق على عرسكم ،

قلت لكم ، هي رئيسة مجلس إدارة الشركة العامة لـ ذبح شرايين الرجال !
تقولها بهذه البساطة غير مبالية بـ كوني أغزل نسيج الحلم ليلة فـ ضحاها لتتدحرج كرة الصوف حال إصطدامي بواقعي الاخرس !

إسترسلت والدته و نظراته ثاقبة لـ بؤبؤيه الجامدين : أمي ميصير هيجي البنية صارلها شقد يمنا و بين الناس لهسة ممتزوجين ، باجر شنقول لـ الله يا ماما صدق هية تعاند بس محتاجة شي يفرح قلبها ترة والله هية طفلة و أي شي يرضيها

طفلة !!
لم تصدقي الحدس يا غالية ،
فـ مهجة العين ليست بـ طفلة البتة ، بل هي عجوزا في خرق قوانين البراءة العفوية
طفولتها إنقرضت منذ سنين ، بل و تبدلت بـ كثير من الـ غطرسة الأبية

لتتفكك سلسة من رؤى تدور حول محور إبنة السلطان فقط إثر كلام اخته العرضي و التي دلفت الحجرة للتو : ماماااا متقبل تجي تقول تريقوا انتو بالعافية !

إنقطع حبل القلب ،
ذلك الذي يثبته بـ موضعه الطبيعي في منتصف الصدر مائلا نحو الشمال بـ ذروة هرمه ،
ويلا لها ، أما اكتفت بـ أرجحة ذلك الفؤاد يسارا فاليمين لتأتي الآن بـ منشار تحتد أسنانه خصص لبتر اضخم سيقان الأشجار عن موضعها ليتركها عرجاء حتى البين ،!
فـ كيف بـ ذلك الرفيع المكون من أنسجة لحمية مكتنزة بالدماء لا غير ، ؟!

إبتعد قليلا عن موضعه لـ يتحدث بـ ركوز ' ذهني ' فالقلب ماعاد له ما يرتكز عليه ، إلا إن عادت لـ ترأف به و تخيط أطراف الحبال بسنارتها السحرية : اروح اشوف شبيها !

: لا أمي اني اروح

اعترضت والدته ، لتقف سابقته فـ يتنهد هو بلا احتمال لهذه الغطرسة الحريمية و القوانين التعسفية المصدرة بحقه من قبل أنثى باتت تجور من دون قصد او به ،
اتبع خطاها في الاستقامة لـ يصر بـ لطف : يعني رح اكلها قابل ؟ و بعدين صار كم يوم مشايفها هسة تطلع هم براسها مصيبة جديدة تعرفيها مـ تقعد راحة ، هية 5 دقايق احجي وياها ، طلعت طلعت مـ طلعت كيفها !

و من ثم غادرهما بـ قهر احنى كتف قلبه اكثر ليلامس جدار المعدة فينقرها وجعا !

تعلم جيدا بإنه يملك حق الخوض في حياة تلك المسماة بـ زوجته ، و لكنها تخاف ان تتورط بـ السماح لمخالب شبلها في إجتثاث قلب انثى اخرى ، وحيدة و لا طاقة لها على إستعادة توازن الجسد او الروح إن خدشت حرفيا فقط ،
بات صغيرها مفضوح العشق ، فالـ شوق ينضح من إنقباضات الجسد و هدهدات النفس النقية ، مفضوحا عندهم بينما امامها يكون اخر ، تكره ان تتابع لعبة القط و فأرته كل حين ، و لكنها مجبرة على ذلك ، فـ هو لا يود منها اي محاولة لـ عقد هدنة بين رجل يلظى جلده حبا ، و حبيبة يخرسها الوجع من كل ما حولها ؛

هي من تبيت عندها كل ليلة ، و هي من تضطر لـ سماع ناي الحزن الشجي عند كل أنة و تنهيدة تصدر من بين انفاسها الغافية ، تشبع قلبها عطفا و رحمة تجاه هذه الـ ' كنة ' ، و إستطاعت بـ لا أي محاولة كسبها في صفها المتعروجة طرقه ، لتقف كـ سد حصين بشكل مضاد لـ شبلها ، فقط من أجل أن تربت على كتف اليتيمة !

إلتفتت صوب عروسة المنزل حالما تهادى صوتها الناعم لـ ينعكس فوق الاجسام الصلبة بـ رقة : ماما عيوني خليه يشوفها شوية ، ترة مو لهالدرجة ، إنتي تدرين بيه يحبها و اكيد مـ حيأذيها ، و قابل انتي متعرفين عموري ، فدوة لقلبه هوة ميعرف يأذي نملاية ' نملة '

ليستنطق الحديث شئ خفي ، فـ تعبر عنه بذات زفرة : ادري يا ماما ادري ، بس الي اني متأكدة منه هية تجيب الاذية لنفسها و اله و هوة اروح له فدوة مـ يقصر رأسا يعنتر عليها و ينقلب حاله ، بس لو اعرف على شنو هالعناد ارتاح



؛


هَلْ تَسمحينْ

لي بالدُّخولْ ؟

لا تَسمعي مِن زُمرةِ الحُرَّاسِ شيئًا

أنا شرحُ مُشكلتي يَطولْ

أنا قادِمٌ والبحرُ خَلفي

والعصافيرُ الجميلةُ ، والنَّوارِسُ ،

والنجومُ على وُصولْ

قالوا بأنَّ مَناجمَ الماسِ العَتيقةَ

بينَ عينيها

تَجولْ

قالوا بأنَّ مَنابعَ الأنهارِ في العينينِ

تَركُضُ كالخيولْ

قالوا بأنَّكِ دائمًا أرضُ التَّرَقُّبِ

والتَّوقُّعِ ، والتَّمرُّدِ ،

والذُّهولْ

ولِذا أتيتُ

أُحطِّمُ الأسوارَ حتى تأذني

لي أن أقولْ

أنا جئتُ أنسِفُ

كلَّ ما بيني وبينَكِ من حدودٍ

جئتُ أطرحُ كلَّ أسئلةِ الفُضولْ

قلبي الزلازلُ ، والبراكينُ العنيدةُ ,

والسيولْ

وقصائدي سُحُبٌ مُحمَّلةٌ

بماءِ العشقِ

تَرغبُ في الهُطولْ

أنا شرحُ مشكلتي يَطولْ

هلْ تَسمحينَ ..

لِي بالدُّخولْ ؟


عبد العزيز جويدة





تجلس متكأة على ظهر السرير و تداعب بأناملها المبيضة طرف القميص القطني الذي ترتديه ، لتتكفل يسارها تثبيت هاتفها الغالي على صيوانها فـ يصلها صوت محبب يبقى له في القلب موقعا لا ينازعه احد به ، من تلك التي اثبتت صدق الاخوة الغير مرتبطة بـ عروق الجسد


وصلتها نبرة بائسة من تلك ، تنهيها عن جنون تماشيه : و بعدين يعني ؟ لـ شوكت تبقين هيجي معااندة ؟ لينا حرام عليج والله يحبج ، لج قبل خبصتيني تقولين متزوج و متزوج هسة عااافها علمودج

بترت استرسال رفيقة الروح بـ حدة مجهدة : مو علمووودي ، هية رادت تعوفه ، و رسل دخيل الله ترة روحي واصلة لطرف خشمي مو خابرتيني و عايدتيني ؟؟ عندج حجي مهم قوليه ما عندج يللا اولي اني

: إنتي شقد متستحييين

لم تهتم لـ إستنكار رسل ، بل اكتفت بالصمت و هي تغرس بـ جمجمتها في ظهر السرير اكثر علها تخفف من حدة الوجع ، لـ تعود تلك البعيدة جسدا و الاقرب من كل قريب روحا فـ تردف : انجبي و اكلي *** ، إنتي فد وحدة لووقييية ، يعني على اساس متدرين بيه يحبج و اكيد بقلبه جان يتمنى يخلص من الزواجة الي ورط نفسه بيها علمود ينساج بس

: لا ماا ادرييي ، و لا يهمني ادري ، ترة مللتيني كلما نتخاابر لازم تفتحين الموضوع

: لييش هوة موضوع ينسد حتى افتحه ؟ لج زمالة انتي ؟؟ قاعدة ببيتهم صارلج 3 شهور و انتي مرتتتته تعرفين شنو يعني مرته ؟ و صابر عليج و عايفج على راحتج و عمره مـ طلب منج شي فوق طاقتج و ....

قاطعتها بذات الأنف الملامس لـ غيمات السماء : و الله محد قله يصير لي عنتر و يتزوجني علمود صديقه ، خليه ياكلهااا

لتسخر الاخرى : والله محد حياكلها غيرج من تجيج امه و تقلج عيني شكلج ما منج فايدة و اني ابني كامل و الكمال لله و لقيتله بت الحلال الي تتمنننى منه نظرة و انتي روحي بطريقج الله وياج ، ترة الي خلق زينب خلق غيرها ، و وقتها عود تبجبجي زيين و تندمي

قرصة بـ سبابة و إبهام ثقبت جدار القلب ،
لـ تسيل دمعة فريدة بلا إدراك حسي على خد مشدودة عضلاته ، همست بـ كبر في محاولة لـ فض حديث تلك الخبيثة : بعد احسسسن ، اخلللص منه

لتضغط رسل على زناد سلاحها بغير عمد : و وين تروحين اذا صار هيجي صدق ؟ شو علي و عافج ، و حتى لو موجود تتخيلين رح يتحمل خبالاتج هاي مثل ما عمر و اهله متحمليها ؟

حاولت تجاهل لزوجة الدم النازف من الثقب الذي كونته تلك الرصاصة المغروسة في شمال الكتف ، و تغطية انفها عن رائحته المقرفة لـ تهمس : رسل باي

: لحظظظة

: شتريدين بعد مغثة ؟

: تعيبين على اخوج و انتي انقس منه ، لازم محد يقوللكم انتو غلط ولا تاكلووه

: قتلج شتريدين ؟؟

: تدرين ليش قلبي محروق هسة ؟

: ليش ؟

: لإنـ ـ ـو انتييي بعدج على حااالج و انـ ـي طلعـ ـت حاااامل

رف جفنها بـ سرعة ،
لتفلت من بين تعرجات الحبال الصوتية نغمة رقيقة محملة بالشوق المنتحب : والله ؟؟ يااا حيوااانة ليييش مقلتيييلي من البداااية ؟ شقققد كرهتتتج ، صاار ساعة ترزلين بيية و مفرحتي قلبي بهالخبر شقد اكرررررهج ،، ثوولة انتي ثوولة ؟ تدرين اموت و اسمع هيجي خبر

لم تفتها نبرة البكاء المالئة لـ صوت رفيقتها و هي تستطرد بالحديث : لييين اني حامل و انتي بعدج كل شي ممفتهمة من حياتج ، لج خاافي الله ، لج والله اريد افرح بييج وارتاح ، والله العلي العظيم مدا احس بطعم الفرح بس اتذكر وضعج الي انتي مصرة تبقين بيه ، حتى إسألي هييثم شقد افكر بيج و بخبالاتج ، لج كافي مو مللتي ابن العالم ، و الله يعلم يمكن حتى هوة رح يكرهج

و كإنها صماء قرب ذاك الحديث الغبي ، لتعتدل جالسة و غير آبهة بمقدار الوجع الداق بـ مطرقته لـ رأسها ، فـ تستطرق بصدق عفوي : بيا شهر هسة انتي ؟

تنهيدة فقدان صبر و من ثم : بالثاني

: أووووي صدقة لعمرها الي رح تصير ماما ، لج سوسوو يا كلبببة اريييد احضنج و ابجـ ـ ـ

لم تستطع تحقيق الامنية الاولى ،
و لكن تابعتها كانت الاسهل ،
لتشحنها بالكثير من الطاقة المتلاشية ، فـ تتدفق مياه الوجع من مآقيها المحمرة ،
فتدس الجسد الضعيف على السرير مجددا محاكية رفيقتها بـ نبرة موجوعة : اريد اشوفج ، و أشـ ـوف علـ ـ ـي ، مشتاقتلـ ـ ـه حيـ ـ ـل

فضت دموع الحنين بـ أنات متتالية ، حاولت قدر المستطاع أن تخنقها في حبل من تماسك ، و لكن الاخرى أبت الا و الافصاح عن عويلها العاجز عن تقديم اصبع مساعدة فقط لـ حبيبتها !

: حختنق ، بعدين نتخابر !

همست بها و اغلقت الخط مباشرة لـ تجهش ببكاء مرير و القلب تتصدع جدرانه حاجة لمفقودين من بني البشر ،
آه عليهم و على وجودهم و الغياب !
وجع في العظام ، بل نخر ورب الكعبة
الوحدة تكاد تخترق روحها و ليس الجسد فقط !
كم تكره رجلا كونها ،
تخليا عنها عند اول مفترق للطرق ،
ألا يعلم احدهما بـ حاجة ماسة تنبت فطريا في ثنايا الحواء تنتظر بها متشدقة احاطة من ذراعي آدمها ؟
متيقنة هي بـ أن علي لا يفعل ، و لكن ماذا بـ شأن رفيقه المتعفف بلباس العطف و الحنان الذي لا يناسبه ، فليس سوى وجهة اخرى لـ اخيها ، وجهة مشووهة أكثر !

تكورت على قدها حالما تناهى لها الازيز المزعج للباب ، لتحاول جاهدة التظاهر بالسبات ، او حتى الموت ، و لكن كل شئ افل عندما ارتفع طنين القلب معلنا عن استشعاره لـ قطعة مغناطيس ضخمة تقترب ، لتجذبها من مخدعها بـ عنف حاني ، فتجبرها على المواجهة !
إختنقت الانفاس و تسارعت ضربات الفؤاد جنونا ، عبثا حاولت ابعاد نظراتها عن وجوده الذي عصر كل شئ من حوله ، فـ أنساها حتى قمة الغيظ التي كانت قد اعتلتها منذ برهات قصيرة ، يا الهي ،، مالذي فعله فقط بـ مجرد حظور ؟







لا تصدق حين يقولون لك

أنك عمري

فقاعة صابون عابرة ...

لقد اخترقتني كصاعقة

وشطرتني نصفين

نصف يحبك ونصف يتعذب

لأجل النصف الذي يحبك

أقول لك نعم

وأقول لك لا

أقول لك تعال

وأقول لك اذهب

أقول لك لا ابالي

وأقولها كلها مرة واحدة في لحظة واحدة

وانت وحدك تفهم ذلك كله

ولا تجد فيه أي تناقض

وقلبك يتسع للنور والظلمة

ولكل أطياف الضوء والظل ...

لم يبق ثمة ما يقال

غير أحبك !!...

أنت

تركض كل لحظة فوق جبيني

مثل عقرب صغير أسود

آه السعني

اشتهي سمومك كلها

انزف ظلماتك داخلي

لأضيء ...

وحينما يأتيني صوتك

تمتلك جسدي رعدة خفية

كدت أنساها

آه صوتك صوتك صوتك

الهامس الحار

صوتك الشلال الذي يغسلني

وأنا اقف تحته

عارية من الماضي والمستقبل

وقد شرعت أبوابي

حتى آخرها ...

إدخل !!!

كالمخالب

تنشب كلماتك في ذاكرتي ...

كالسجناء

نلتقي وعيوننا معلقة على الزمن الهارب

_ العائم مثل طائرة ورقية

يلهو بها طفل لا مبال _

كشجرة لبلاب جهنمية

تنمو أيامنا حول أعصابي ...

وتأتيني يا حبيبي تطالعني

مهيباً لا يقاوم كسمكة القرش

وأبحث بنفسي عن أسنانك

كي أوسدها قلبي

وأنام بطمأنينة الأطفال ... والمحتضرين .


غادة السمان




؛

 
 

 

عرض البوم صور حلمْ يُعآنقْ السمَآء   رد مع اقتباس
قديم 31-10-12, 06:35 PM   المشاركة رقم: 794
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
كونتيسة الأدب النتي


البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240233
المشاركات: 841
الجنس أنثى
معدل التقييم: حلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالق
نقاط التقييم: 3128

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حلمْ يُعآنقْ السمَآء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أبرياء حتى تثبت إدانتهم

 




عادتْ لطائرها الذي غَنّاهَا وشَدَا فهاج حَنينَها وشَجاهَا
أيُّ الحظوظ أعادها لوَ فيِّها ونجيِّ وحدتها وإلفِ صباهَا
مشبوبة التحنان تكتم نارَها عبثاً وتأبَى أن يبين لظاهَا
يا إِلفيَ المعبود! سِرّك ذائع نار الحنين دفينها أفشاهَا
ماذا لقينا من لقاءٍ خاطفٍ وعشية كالبرق حان ضحاهَا؟!
يا ويح هاتيك الثواني لَم تقف حتى نسيغ هناءةً ذقناهَا!
حتى يمتع باليقين مكذب عينيه في رؤيا يضلُّ سناهَا
تمضي لها الأبصارُ مُشعلة الهوى وتحول عنها ما تَطيق لقاهَا!
تخبو العواطفُ في الصدور وتنتَهي ويَجف في زهرِ القلوبِ نذاهَا!
وأنا أحسُّ اليومَ بدءَ علاقةٍ وعنيف ثورتها وحزّ مدَاهَا!
لم تُرو منكِ نواظري وخواطري ورجعت أزكى مهجةً وشفاهَا!
مدَّ الخريفُ على الرياض رواقَةُ ومضى الربيعُ الطلقُ ما يغشاها
ما بالرياض؟! كآبةٌ في أرضِها وسحابةٌ تغشى أديمَ سماهَا!
جمدت حمائمُ إيكِها وأنا الذي شاكيتُها فاغرورقت عيناهَا!
كيف السبيلُ إلى شفاء صبابه الدهر أجمع ما يبلُّ صداهَا!!
وإلى نسائم جنة سحرية قرّحتُ أجفاني على مغناهَا!
قضيتُ أيامي أضمُّ خيالَها وأضعت أيامي أقول عساهَا!

ابراهيم ناجي




ساحرة !
لقب جديد يضاف لـ قاموس القابك يا أميرتي ،
أخبريني برب من جعل لنا هذا العيد لـ يتمم علينا فرحة شهر الفرج من أين لك كل ذلك القدر العظيم من الأسر ؟
جئتك و القلب متأرجحا و ملتاعا و تملئه رغبه بإعتصارك بين الاضلع حية علك تحتجزين هناك لفترة قبيل أن تنجحي بـ إكتشاف احدى التعويذات و تهربي مجددا مخلفة وراءك بقايا ضلوع مسننة مـتشبعة بـ دماءك !
و ها انا اجدك كـ عادتك أنتي من إمتصصتي دمي لـ تجعليني بك و بـ دمعك حائرا ، قولي ما العمل مع أنثى كـ أنتي يا أخت أخيك و مليكة قلب رفيقه ؟

فض من على الوجنتين دموعها الحارة ، ليحتمل لسعتها بـ شهامة عاشق ، و من ثم تحدث هامسا لئلا تلامس اقدام حروفه حقل ألغام قد يفجر بها الجنون الذي لا ينقصه هذه اللحظة : حتى بالعيد نبجي ؟

خيرا من علي !
هذا ما جال بـ قلبها وهي تتهجئ الحروف القلقة من بين شفتيه ،
طأطأت بـ رأسها لتسحب عضدها من مسكته نافرة و حاقدة ، هي من أولئك الذين يحقدون !
و لـ ربما يسامحون ، فقط لو يجدون من يقدم لهم كنوز الذهب و الفضة كـ عربون صلح ، و هو لم يفعل شيئا حتى الآن
شهران مرا و لم يفعلها و يخترق جدار صمته رغم اخطاءه المتراكمة في حقها المذبوح امام قبلة الاخوة التي تربطه بـ أخيها ،

: لين ؟

تركته جالسا على السرير لـ تنزل من الطرف البعيد عنه ، متوجهة بـ خطوات متماسكة نحو الباب ، و هي اكيدة بأنه لم يتوقع منها ردة فعل اقل حدة ، فـ هذا الجفاء هو ما اعتاده منها منذ اسابيع ، الهت ذاتها بـ تحرير شعرها من مشده الصغير و اعادة ترتيبه بطريقة لا مبالية لتثبت محلها على بعد خطوات من الباب المرتد حينما شعرت بإقترابه من خلفها و الذي لم يطل سوى ثوان قصيرة ، فـ سرعان ما أدارها نحوه بـ كثير من الحنو ،
مجددا عبثت بـ مشاعره و امتصت منه صبره حينما انعقد حاجباها و هي تسحب بـ ذراعها عنوة ليفاجئها بـ صرخة مكتومة يبست الدماء في عروق رأسها لـ تركز بنظراتها نحوه موسعة حدقتيها بلا إستيعاب : صبررري

والله شعرت بـ قلبها يكاد يققز من هول نظرته و شدة قبضته على زندها ، نطقت بـ مقل تكاد تفيض دمعا : عوفنـ ـي

ظهر الغضب بـ نبرته الجادة : تدرين اليوم عيد ؟ لو بنات البشوااات ما عدهم عيد

إبنة باشا !
هذا ما يراها عليه ؟!
تسمرت مما قاله لـ لويحظات ، لتشيح بوجهها يمينا ثم تحاول مجددا فك أسرها منه ، ليعود هو فـ يستطرق : شغلة وحدة اريد افتهمها ، انتي تعاقبيني على غلط اخوج ؟ قابل اني خليته يعوفج و يروح ؟

تعرف جيدا كيفية زهق روح الصبر بـ صمتها الحقير هذا ، لتجعل شياطين الكون تتجمع من حوله و تتلو فوق أسماعه ابشع ما يحتمله انسان ،
حذرها من المضي في العناد الكريه هذا : كل شوية جايتج وحدة و متقبلين تطلعين تتريقين ، ليش يعني رح اكلج ؟ ترة لعبتي نفسي

إلتفتت برأسها نحوه مسرعة لـ ترتفع نبضاتها قهرا ، و من ثم نطقت بركازة في الحبال الصوتية : ومنو عتب عليك و قلك تعال لي ؟ قلتلكم ما اريد اتزقنننب شنو المشكلة ؟ لو حتى الاكل لااازم غصب ؟ يعني اووكي لفيتني ببيتك خلص تتحكم بية بكيفك ؟

مزق من عليها ثوب الغرور بـ حملقات تشتعل شرا ، فرفع احد حاجبيه ناهرا بـ إحتراق : يعني لااازم تطلعين صوتنا و الكل يعرف لسااانج الطويل ؟

و كإن نظراته إنعكست بـ زمردتيها الملطختان بـ لمحات من البنفسج كـ لون القميص الذي ترتديه ، فـ تشدد كلماتها بـ وضوح : ما اريد اتزقنب ، وين المشكلة ؟ كل واحد و بكيفه يموت يتسمم يحترق و طبه مرض انت شعلييييك ؟

شدد من قبضته و أمنية ولدت للتو من رحم الغضب لـ تطلبه أن يفقأ عينيها الخبيثتين ، بلونهما الاكثر خبثا ، والله تستحق أن تنتف اهدابها و من ثم تقتلع المقل ، فقط كي يتخلص من جنون عشق افقده صوابه ، سحب بها نحوه بحركة سريعة و مغتاضة لترتد بعد إصطدامها بـ صدره مصدرة ' آهة ' نفور و غيظ ،
شتتت بنظراتها بعيدا عنه حالما رأت العقدة المخيفة المكونة بين حاجبيه و تلك اللمعة المنذرة بشر قبيح ، و لكنها لم تستسلم ، فـ همست بعند : صااارلك شقد خلصان مني وخلصانة منك ممكن اعرف هسة شذكرك بيه ؟ لو بس بالعيد الله يحاسبك عالاهمال و ببقية الايام عادي

زفرها نارا لـ يستطرق : إنتي ليش متعرفين تحجين ؟ و بعدين انتي الي خاتلة' مختبئة ' عبالك رح اكلج اذا شفتج ، و قولي هالحجي لنفسج ،، ترة الي دتسويه بعدين تحاسبين عليه ،
و بتشديد للحروف نطق : الصبر رح يخلص لينا ، والله مبقى منه شي ، و اذا خلص ترة والله تشوفين غير عمر

ليرتعش فؤادها المستكين بالصدر حتى رفعت بيدها الحرة لتضغط فوق محله خشية من ان يقع في مكان ما و لا تجده بعد ذاك ، و من ثم بـ وقاحة حدقتين هزأت : على اساااس هسة شلون عمر دا اشوف حتى تهددني انو بعدين تتغير

يا رب ، ألهمني الكثير من الصبر ،
فـ إبنة ابيها تود أن توأد بهذا النهار ،
حاول أن يلف بها و يدور ، فـ يسقطها في خندق إستخدمت كل وسائلها المباحة لـ حفره ، فـ سأل بذات السخرية وهو يحتفظ بها قريبة حد الإلتصاق : ليش الخاتون شلون تريد تشوف عمر حتى يعجبها ؟

همست به خائفة و قلقة ، و التوتر يكاد يهوي بها من شاهقات الجبال : ما اريد شي منك ، انته الي جاي هنا و قلي شتريد مني هسة و فضني

أريد أن اتغلغل بك يا من نحرتي حبال القلب ،
أريد ان أتنفس عبير شعرك الممنوع رغم الحلال الذي يؤهلني لـ تقطيعه من بويصلاته لو شئت
أريد أن اغمس أصابعي في عينيك الأنقى من الخلجان مظهرا و أملح من البحر طعما و من ثم أتذوق ملوحتهما لـ أدمن العطش من بعدهما
أريد أن أفطر بك ، والله اريد ذلك !

: عوفنـ ـ ـي

: هه .. هستوج ' للتو ' تشتكين من الاهمال ، شو غيرتي ؟

: مـ ـ ـ ماريـ ـد شـ ـي ، عوفنـ ـي

كادت ان تخر مغشية عليها و شعور الانجذاب بين جسدها المصير كـ برادة حديد لـ مغناطيسه الشرس يؤلم بالصدر محتوياته ،
ودت أن تهرب من كل ما يشعر به ، و ما يجبرها ان تشعره هي الاخرى ،
ودت أن تقنع نفسها بـ أنه يعيش غريزة رجولية لا أكثر علها تستطيع حينها أن تدفع به بعيدا او أن تهرب عنه حتى اللا مكان و لكن يبدو أن هذا العيد لن يكون فيه تحقيقا لأمانيها ، فـ وجدت نفسها تغرق معه في بحر لا قرار فيه !
لا ربان غيره ،
و لا قارب نجاة يلوح في مكان ما ،
فقـط هو ، و هو فقط
إن تركته سـ تغرق ،
و إن تمسكت به سـ تختنق و تحترق !

ما الجدوى من المقاومة هنا ؟
فـ لتشتعل ،
فـ النار أحيانا تكون أكثر عطفا من غرق البحار ،
دوار عنيف دفعها لـلتمسك بذراعه عله يرحم صغيرها المصدوم من انعدام مقاومته ، بل و جنونا اصابه ليدعوه عنوة أن يغرس نفسه بـ صدر أمامه فيدفع بقلب يسكنه يمينا و يترأس هو جهة الشمال ، و هذه المرة يكون هو الربان !

: ممكن تخلين هالعام يصير خير ؟!

همس بها بتنهيدة مشتعلة عصفت خلاياها الدمعية ليجعل محتوياتها تهرب منها بلا حول ولا قوة ، و هي مغمضة لمحجريها خوفا من هروب مشاعر تمزق بداخل الروح الحنايا فـ يكشفها هو و يتلذذ بـ هدم برج كبرياءها و عنفوانها ،



؛




أكرهها وأشتهي وصلها
وإنني أحب كرهي لها
أحب هذا اللؤم في عينها
وزروها أن زورت قولها
::
عينٌ كعين الذيب محتالةٌ
طافت أكاذيب الهوى حولها
قد سكن الجنون أحداقها
وأطفأت ثورتها عقلها
::
أشك في شكي إذا أقبلت
باكية شارحة ذُلها
فإن ترفــقــت بــهــا أستكبرت
وجررت ضاحــكة ذيلها
::
أن عانقتني كسرت أضلعي
وأفرغت على فمي غِــلــّها
::
يحبها حقدي ويا طالما
وددت إذ طــوقــتـها قــتــلـهــا


نزار قباني






هل يصفعها ام انه يفض سيول الدمع من على الخدين بهذين الكفيين الضخمين المتقدين نارا ؟

: يللا إمشي الكل دينتظرج عالريوق

دفع بها امامه فـ إضطرت لـ إبعاد جفنيها و الكشف عن قزحيتين تلألأتا شغفا بشئ مرفوض ذهنيا لتصرخ معلنة ثورة من اعتراض عل نبرتها تعلو على نبضات القلب فتخرسها : ماشاء الله متعلم إسلووب جديد للتعامل ، عبااالك اني اي وحدة جانت ، اذا الاسلوب يمشى وية غيري وياية ميمشي

كانت توليه ظهرها لتكتسب الثقة ، فرفع هو حاجبا يعلو محجره الايسر بثبات كـ تحدب حجابه الحاجز الذي حرم عليه اطلاق زفيرها و ابعاد عبق انفاسها و طعم لهيبها المتقد ، لو زفر سيفقدهما لا محالة ، ولا يدري متى سيكون موعد الجرعة التالية لهذا الادمان ، لو كان هنالك من جرعة بالاصل !
إهتز كتفاها امامه لـ تستطرق مجددا فتنحر امل الجرع المستقبلية : اني مووو مثل احد و رجاءا بعععد لتسويهـ ـ ـ

ليفقد القلب صبره ،
بل ربما العقل هذه المرة هو من ضرب قفا ذلك الاحمق الهرمي الشكل لـ يقلل من وطأة ضعفه و يشحنه بطاقة سلبية ضد هذه الشرسة ، فـ هددها بـ غضب مكتوم و انفاسه قصيرة جدا ، ما زال يخشى ضياع بقيتها من بين الرئتين و الفم : مو هوة بكيييفج اني اتصرف ، و بعدين انتي شنو يعجبج بالضبط ؟ خليتج على راحتج شهور و داريت خاطرج و وضعج ، بس إنتي فد وحدة متنحمل ، و العجب ميعجبها ، لا زعل لا رضا لا *** كل شي وية جناابج غلط و ميصير ، إنتي بيج انفصااام تدرين لو لأ ؟ ماكو وحدة طبيعية ترفض كل الدلال الي ديعاملوها بيه و تجلب قوة بالعناد .. كل ذيج الفترة تقولين ممهتم و هسة جيت ابين اهتمامي بإعتباره عيـ ـ

لتبتر حديثه بـ نبرة مغتاضة وهي تحاول أن تثبت نظراتها المتوحشة بإتجاه بؤبؤيه مباشرة : لتقووول عيييد ، لإنو مو بس بالعيد اني موجودة ، و بعدين انته متحملت مني شي هذا اتفاق تعرفه من البداية و لتنسى إنوو نهاايته قربت وبعدين حضرتتتك ممقصر مو جانت عندك زينب ؟ ليش عفتها جان بقيتها و اهتميت بيها بالعيد وبغيـره و عوفني بإنفصامي و انانيتي شجاابرك على مرري اذا هيجي اني ما انحمل

بالفعل توجعت لقبضة يده لـ تطالبه بـ ذات الاسلوب المستهتر و لم تزل تواجهه بـ كبرياء فرعوني شعرت بأنه ركل بسبب ما سمحت بحدوثه منذ قليل ، هذا الخبيث رفيق رفيقه لا يستحق ان تتنازل له و إن دق عنقها : دتأذييييني

: طببببج مرررض

و الله فاض منها الجوى و اكتوت حتى خلاياه الداخلية ، متى تنوي الإنقياد ؟ سترهقه حتى أخر رمق له في الحياة ، هه توده تركها و كإن الامر يعود لها ، الرعناء !

إنساقت على وجنتيها دموع المقل بعد شتيمته تلك ، لم تعتد ان يكون معها قاسيا ، إلهي ، بالفعل ستفقد الرجل صوابه !
تعلم بإنها وصلت معه لنهاية دلو الصبر الذي كان منذ سنين مملوءا بخزين لا حصر له ، افعالها الشنيعة استنزفت كل ما به ، و لكنها مصرة بإنه يستحق كل ما تفعله ، أوهمها و إن كان بصورة غير مباشرة بحب يمزق جسده بمشرط طبي حاد الاسنة إن اصبحت لغيره ، و في الحقيقة لم يفعلها سوى واجبا يؤديه لـ رفيق دربه
الكريه ، بليد المشاعر و زير النساء ،
يستغفلها بـشأن ياسمين ايضا ، فهي على دراية بما يحدث بينهما ، مالذي يدعوه للمجئ و إيصالها يوميا الى المشفى و اعادتها لو لم تكن له غاية من ذلك المجئ ؟، كـ رؤية تلك الجذابة و التعرف على والدها ، توثيقا لعلاقة مستقبلية هدفها المهنة المغلفة بالنجاح الباهر فقط مع ارتداء نحره لذلك الطوق الياسميني المزمرد باللؤلؤ !
الحقير يحبها هي و يتلاعب بذيله بكل الاتجاهات ، كـ طاووسا في القرون الوسطى ، ليسلب بألوانه الزاهية لب جميع الاناث فيقعن في شباكه الناعمة بـ ثقوبها لئلئلا تتجرأ إحداهن و الهرب

إرتجفت شفتاها و إقتنت إحمرارا مع أرنبة الانف الصغير ليستغفر جهرا و يقلل من شدة ضغط ساعده و لكن كلامه احتفظ بـ حدته و هو يستصرخ الحاجة العارمة لـ جرعة أخرى ، فالاولى والله لم تبل ريق العشق بداخله ، و لا يعلم إن كان سيبتل ذلك الريق ولو بعد تسعة و تسعون حقنة في وريد الثغر ، و هل في الفاه من اوردة ؟
بالنسبة له فـ بوجود مصاصة دماه تبرز كل شعيراته حتى ارفعها و ادقها لتتحول ذاتيا و وقتيا لأوردة و شرايين مكتنزة بالدماء ،

: سمعيني يا بت الناس ، ورة مهر اية امي حتسويلج حفلة ، و غصبا ما عليج تقبلين و تفضينااا ، تدرين اخوج صاير مخبل اكثر منج و مرح يبقيج وياه ، الله يعلم شوكت يرجع لعقله هذا اذا رجع ، و ترة هاية مو حياة وياج ، كافي هسة اخوج بخير و الوضع تحسن و اني بعد كم شهر اتعين و لوكتها هذا المحل و يشتغل واتوقع طول هالفترة مقصرت لا اني و لا اهلي وياج بشي ؛ يعني ماكو شي يمنعني من الزواج و ...

نظرات الفزع ارغمته على شد قبضته مجددا على مرفقها حتى تعقل و خشي أن يمزق غضاريفها الحبيبة ، فـ جرها بقوة قاصدا الباب المردود ليضرب طرفه بـ مقدمة خفه فيغلقه و مع سماعها صوت ارتطام باب الزنزانة إرتعدت فرائصها و تلون وجهها اكمله بالدماء لتطلب الانقاذ من سيدات المجتمع الفرعوني لترمين لها بـ قوة لا تناسب حواء ، فـ صرخت به بهمس حقود : مو بكيييفك احنة اتفقنا نتطلق ، و اذا ميت عالزواج روح لـ ياسمين خانم و الله تقوم ترقص بس تقللها ، و حضرتك هم تستفااد من منصب ابوهاا و تعينك بالمستشفى و تصير بسنتين احسن دكتوور وعلى فكرة هية تنتظر منك اشاارة بس ، ترة هاي فكرررة ترفعك للسمااا

لمحت توتر نظرته فـ إستساغت الامر لتكمل بأسنان تصطك مع بعضها حالما هيئ لها عقلها الباطن ما يمكن ان يكون قد حدث بينه و بين من بقيت على ذمته شهورا : لو رجع زينب ، هم رح تذبح نفسها من الفرحة ،

و بحرقة صدر شبت نيرانه على حين غفلة رفعت من طبقاتها الصوتية بقهر حريمي مس فؤاده فـ ألجم فك قسوته ليتركها تفرغ ما يدور في خلد رأسها الصغير و الحبيب كيفما تشاء : ما ادري ششايفيييين بيييك حتى هيجي كاتلين روحهم علييك ، ميشووفووك يومية وية وحدة !

هذه المرة توسعت حدقتاه فجيعة ، أ هو من يقال له هذا الكلام ؟
هو من لم يتجرأ و يدنو من خطوط حمراء مع بنات جنسها خوفا ممن يتجرأون و يعبرون حدود شقيقاته تظن به ظن السوء هذا ؟ أفقدت صواب عقلها ؟ أم شئ اخر هو من فقد صوابه ؟

هي لم تزل تفكر بتلك الزوجة الاولى ، كانت اولاه !
رقدت على صدره بالتأكيد مرارا ، لم تنسـى رقصتهما ليلة الخطوبة ، فـ كم من إحتضان لذلك الخصر الريان قد كان بطلاه ساعدا هذا الخائن ؟
أ أشعل جهازها الهضمي بنار اوقدها بها كما فعل معها منذ قليل ؟ أ تمزق الصدر و خارت القوى و إستندت بجذعها الميال فوق رصانته الجدارية ؟ و ما حدث بعد ؟ كم من مرة تذوقها ؟ و هل كانت له لذيذة ؟ اطيب منها مسكا و عنبر ؟ ا كان هو بمعاملته لتلك رقيقا بعكس ما كان معها هي ؟ فـ ما فعله لم يكن سوى إثبات نفس و حشر انف للرجولة في جدالات لا نهاية تحصرها ، كان كمن يود عقابها ، إلا إنه مع تلك فـ بالتأكيد لم يتجرأ إيلامها بقدر هذا الالم و لم يتحدى فيها عنادها و لا حتى يدفع بها لداخله لسجنها ببين الضلوع مؤبدا ، نعم لم يفعل ، فـ عليه ان يكون قد وفي على الاقل بمشاعر المحبة ، فقط كي تشعر بأن ما قيل عنه واقعا و بأنها هي مليكة القلب ،
الاخلاص عقابه ، و عليه و إن اقترب من غيرها ان لا يرى و لا يشعر من دونها و لا فوقها و لا تحتها بـ أي حواء أخرى ،
يا إلهي لا تستطيع فض ذكرى علاقة ربطته بـ انثى في وقت كانت هي تتبختر متسربلة بـ عباءة التكبر ، هي من إبتعدت لـ تتركه يبحث عنها بـ أخرى ،
هل تراها نادمة ؟
كلا ، لن تندم ، إكتشفت بإنه كاذب مخادع حقيييير ،
سحقا لك و لحديثك الغبي يا رسل ، لقد قلبتي طاولة افكاري و جعلتي الجنون و الغباء يسكنانني حتى ضاق من حولي كوني ، منذ متى و اكون انا مجرد كومبارس أنتظر بشغف دورا أؤديه في مقطع ما بـ غيظ يتملكني نحو كل من يدنو من البطل الوسيم الذي من المفترض ان لا يقترب من سوايا ؟!

وجع إستحل صدرها بغير ذي ارادة منها ، محاولات الهاء العقل عما حدث تشبعت بالهزيمة النكراء ،
كيف تجرأ و خانها كيييف ؟ لم لم يكن في عشقه وفيا كما تزعم نظراته ؟ كم تكرهه ،، والله تكرهه

: أني يومية وية وحدة ؟

جاءها سؤاله مهددا ليعيدها لتلك النقطة التي هربت منها بأفكار قادتها بمركبة سريعة نحو الجحيم ، و كما اعتادها ان تكون ، سلطانة لا تهاب السلاطين فـ كيف بالعاشقين اجابت متحدية : إسأل نفسك
لتكمل وهي تدوس قهرا على اصابع قدمه ، بشكل عفوي متعمد و تتمنى حينها لو كانت هذه اقدام علي و رسل ايضا فالجميع يستحق ان يعاقب : أو إسأل بنات كلييتك ، كلهم يعرفون شنو انتـ ـ

ليقاطعها بـ إحاطة خصرها الضعيف المهمل بساعده الايمن و رفعها عن قدمه لـ بضعة انشات لتتشبت بـ قميص بيجامته القطنية رعبا بـ الاخص لقرب فكيه المتصلبين .. نظراته افصحت عن إشتهاءها لـ حقنة اخرى ،
: قد هالحجي إنتي ؟

همس بها مغتاضا و جسدها المرهق كاد أن يعتصر بين جدار الغرفة و جدار جسده ، رغم إنها إستخدمت طاقاتها للضغط على ذراعه التي تحتويها فـ لعلها تؤلمه ولو قليلا ، أردف حائرا و ذلك التركيز المهيب المسلط على رحيق زهرتها كاد يبكيها ، لا تستطيع التخلي عن خجل حواء و حاجتها ، رغم كل الصفات الانثوية البغيضة الاخرى التي نجحت في ان تهمل وجودها كـ إن لم تكن يوما ،
رفت أجفانها لتتابع تصميم زر القميص و طرق حروفه بهذا القرب يؤلم جهازها السمعي : لين لتجبريني أصير مثل أخوج و اسوي الي يجبرررج توافقين على اشهار الزواج غصبااا ما على خشمج العااالي ، لتطلعيني من طوري يا بت الناس و احمدي الله عالنعمة الي انتي بيها

لتشد خيط ازراره فيتضح لها القليل من صدره فتستخدم اظافر سبابتها و الوسطى في خرمشتها بـ دموية : متقـدر

: لتتحدين والله اقدر

رفعت بمقلتيها نحوه و قد غام لونهما اكثر لتعترف بما تشعر به : بس متسويها

: وخري اظافرج

: يوجعك ؟؟ .. حييييل تستاهل

: بلا خبال وخريها ،

ارتسمت ابتسامة خبيثة فوق ثغرها لـ تؤدي بـ صبره نحو حتفه فـ غض بصره ليتنهد قائلا بمحاولة لغرس إسم أنثوي ليفصل إلتحامهما و لكن رجاءه لم ينفع : عجبتني فكرة ياسمين ، و اكيد رح تقبل و ماشاء الله هية واثقة من نفسها ميهمها لو قبلها عشرة مو بس وحدة ، شنو رأيج شوكت اقلها ؟ لإنوو بصراحة مستعجل عالاستقرار اني و على الاقل اضمن انو ارتبط بوحدة مـ رح تخرمشني واني جاي اعايدها ، ادري بيها رح تحسسني انو متزوج مرررة ، مو ....... آخ لينااا إيييدج

عادت لتتم عملها مجددا و نيران عصفت بدواخلها دفعت اللسان لـ لافصاح عن شئ لم يجب أن يعلن عنه و لو طال الامد ، فـ قالت والعين بالعين ، و باديهما اظلم لنفسه من الاخر : و تتوقع رح تقبل بيك هية او غيرها و الكل يعرف انتة تحب وحدة بس و شقد متحاول تعوفها تفشششل ؟

غرس بها بإتجاهه أكثر و ازدراد ريقه بات مفضوحا لها ، ليهمس بأنفاس حرة عصفت وجهها ، فـ لن يوقفه شئ بعد الان عن ملئ صدره بـ جرعات اخرى ولو استقتلت للهرب : و منو هاي بللا ؟

: عـ ـوفنـ ـي

: مرة يومية وية وحدة ومرة احب بس وحدة وما أقدر أعوفها ، فهميني منو هاي الي تعرفيها و ما أعرفها ؟

: إي هواية متعرفها ،، إسـأل نفسـ ـ ..... آه

هي من تطاولت وهي من عليها ان تحتمل عقابه ، و هي من تستحق أن تكون جوابه !
رضاء أو إكراه ، لن يفك قيدها منه ولو بعد مائة عام ، سـ تصمت و تتقبل ولعه بلهيبها اللاسع ، ستكتمل بها إسطورته ، و تخلد معها حكايته التي ظنها ستكون بنهاية مأساوية كـ أغلب أساطير العشق الشرقي العاصف ،
لم يتركها من دون أثر ، بل اثبت لها فعلا كيف بأمكانه أن يجبرها ولو على حساب قلبه ، تأوهاتها لم تهمه و لكن إبتلاع قطرة من دم نبت بطرف خدها هو ما ابعده عنها لاهثا

: عمررررر ، لييين ويييينكم ؟

أفزعتها الصرخة المهددة من قبل الحنون لتسبق حركته خشية أن يلمح ما حل بها من إضطرابات اجبرتها على حبس نفسها في الحمام لـ نصف ساعة بل و يزيد و الجمرات الدمعية تتقد فوق خمار الخدين نتيجة عبراتها الكئيبة المليئة بالإستحسان المشبع بالعمر !




زيديني عشقاً زيديني يا أحلى نوبات جنوني
زيديني غرقاً يا سيدتي إن البحر يناديني
زيديني موتاً علً الموت إذا يقتلني يحيني
يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني
يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني
إن كنتِ تريدين السكنى أسكنتك في ضوء عيوني
حبكِ خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني
أنا أقدم عاصمة للحزن وجرحي نقش فرعوني
وجعي يمتد كسرب حمام من بغداد إلى الصين
عصفورة قلبي.. نيساني ..
يا رمل البحر وروح الروح ويا غابات الزيتونِ
يا طعم الثلج .. وطعم النار.. ونكهة شكي ويقيني
أشعر بالخوف من المجهول فآويني
أشعر بالخوف من الظلماء فضميني
أشعر بالبرد فغطيني وظلي قربي غني لي
فأنا من بدأ التكوين
أبحث عن وطن لجبيني
عن حب امرأة يأخذني لحدود الشمس ويرميني
نوارة عمري مروحتي قنديلي فوح بساتيني
مدي لي جسراً من رائحة الليمون
وضعيني مشطاً عاجياً في عتمة شعركِ وأنسيني
من أجلك أعتقت نسائي
وتركت التاريخ ورائي
وشطبت شهادة ميلادي
و قطعت جميع شرايني




نزار قباني

.
.
.



لقد كنت أعرف أني غريب
وأن زماني زمان عجيب
وأني سأحفر نهرا صغيرا وأغرق فيه
وأني سأنشد لحنا جميلا
وأدرك أني أغني لنفسي
وأني سأغرس حلما كبيرا
ويرحل عني.. وأشقى بيأسي..
فماذا سأفعل يا أصدقاء؟
أتيت إليكم بلحن جريح
لأن زماني.. زمان قبيح
فجدران بيتي دمار.. وريح
وبين الجوانح قلب ذبيح

فاروق جويدة



سحب الجهاز ذا الرنين المزعج من اسفل الوسادة بـ حركة بطيئة متمللة ليقلب فمه بـ ضيق مشوب بـ زفرة ارهاق !
فالنوم بات ثامنا للمستحيلات السبع ، و الأرق يلازمه كمرض عضال يتغذى جيدا على خلاياه العصبية و العضلية ، أما الراحة النفسية فـ كانت هي الوليمة الاكبر ، و الأشهى ،
عاد ليغمض عينيه باحثا بعبث عن عقدة في الصدر يستجدي من الله وحده انفكاكها و اصابعه سمحت للمتصل بـ أن يرسل ذبذبات صوته فوق أسماع مثخنة بـ صراخات عدة لم و لن تزل محفورة في الواح الذاكرة بـ نصل ريشة معتقة في محبرة دموية تعود لسنين ما قبل العمر !

: السلام عليكم ، شلونك ابو حسين ؟

بعد صمت مزعج قرر ان يجيب بـ برود مغيم بسحاب هم : وعليكم ، زين

رغم الرغبة الواضحة جدا لإغلاق الخط أصر رفيقه بـ الحديث من دون ان يتطرق لـ ' معايدته ' ، فـ من هم كـ رفيق الطفولة لا يتقبلون حرفا وهم بحالهم الغامض هذا : علاوي ، تفرج وربك ،، بس قول يا الله

زفـرة ، فـ دمعتان تألقتا في محجرين واسعين بـ لون داكن مهيب ، و لكن قانون الرجولة الصادر منذ القرون القبل الميلاد أرغمه على تجفيفهما ذاتيا من دون اثر يذكر ، ليهمس بـ ' يا الله ' قاصدا رب السماوات العالم بـ مقدار وجع نبتت شجرته الاثيرة في اعمق اصول الروح لتسقى ثلاثا كل يوم من دم الفؤاد حتى قاربت على إستنزافه كاملا ، لـ تتركه جسدا خال الوفاض حتى من دمه !!
حينها لن يتبقى من صفاء سـوى اللين ، عنيدته و مدللته ، و كإنه احتضنها لتكون هي باقيته الوحيدة حتى تترأس سلالة العنفوان الصفائي المختزلة رجاله !

: شوكت تجي لبغداد ؟

إستفسر الرفيق ليـجيب بسؤال شارد غير مهتم بـ أداب الحديث : لينا يمك ؟

و كإن إسمها إستنطق في الأخر عضوا عضليا غير اللسان ، و لا حتى الحبال الصوتية ليجعل نبرته تتألق بين نقاوة السحب : هوة مخابرك اريدك تحجي وياها ، علي اليوم عيد ، و من الصبح بس تبجي عليك فهمني قصتك شنو ؟ شسـوت هية حتى متحجي وياها ؟

بذات الاسلوب المحتضر اردف : والله لو بيدي اطلع من نفسي . عوفني لخاطر الله ، و يللا انطينياها دا اخلص

ليأتيه صوت الاخر حانقا و صارما : علي .. لو تحجي وياها عدل و مثل الاوادم لو لتحجي أصلا ، مو كلما خابرت لازم تبجيها و تمرضها يومين ، قوة دنخليها تصير طبيعية و حضرتك بمخابرة وحدة تطيح حظ نفسيتها

صمته طال لبرهة ، بل لـ برهات عديدة !
دوما ما كان متيقنا بإن قلادة الثقة لا تليق الا بالعنق الحنطي العريض لـ رفيق دربه ، و هذا الرفيق رغم إنه قد تشبع رفضا من قبل بقية صفاء إلا إنه لم يرتض لنفسه يوما أن يكون متفرجا في مسرحية اوجاعها ، و ها هو الآن يحذره مبطنا ان يخدش بشرة مشاعرها أكثر أو حتى أن يقترب من لكئ الجروح الغائرة ،!
و لكن هل إن تلك البضعة الباقية من صفاء تستحق كل ما يفعله شبل حسين ؟ أم لا تزال هي ذاتها المتشربة منذ نعومة الأظافر من ينبوع الغطرسة البشرية كما ادركها دوما ؟!
هو أكيد بأن ذلك النبع يعود بـ أصوله لأجداده السرمديين من جهة البروفيسور والدهما ، فـ بما إنه و أخته غرسا في ظلمة رحميين مختلفين ، و لم يتذوقا يوما حليبا واحدا ، فـ أن مصدر الأنفة هو أباهما لا غير !

نيته الشنعاء تراءت له لـ تدفع بلسانه للنطق بشئ كان من المفترض أن يهتم به مسبقا : شلونها وياك ؟

: والله اثنينكم مو طبيعيين

إستشعر ضحكة ساخرة إحتفظ بها العمر لئلا يزعج شياطينه المتأهبة على قدم و ساق إستعدادا لأي طارئ فتقوم حينها بالنجدة الفورية ،

يسأله عن حاله معها ؛
و ليس عن حالها هي كـ فرد وحيد محتاج وسط عائلة كاد رحمها ان يلفظها في بداية شهور حمل المودة ، و لولا رأفة الله لما إشتد حبل المشيمة ليربطها بينهم واحدا تلو الاخر فـ يحتفظ بها ذلك الرحم لحين موعد الولادة الغير معلن أوانه !

الاخر قال ما قاله لـ غاية في نفسه الـ ' غير متزنة ' ، يعلم جيدا بمشاعر رفيقه تجاه اخته ، هو ليس بـ أبله و لا أحمق ،
الحب الذي يسكن العمر لطالما لامس شغاف قلبه ليدفعه يوما لـ سؤاله عن رغبته بها ، بل و إسناده إن كان بحاجة لـ وتد خشن !
و لكن الاخر من كان سلبيا دوما بـ أفكاره ، و لم يشأ أن يكـون في مكان خاطئ لا يليق به ، كما يظن بعقليته الغبية
و لا يعلم بحماقته ان العرش لن يملأ إلا بجثته هو ، و صواع الملك و ثوبه المسربل بالعزة قد صمما لـ مقاسه فقط ، و حتى مقبض صولجانه لا يثبت الا بين اصابع الـ ' عمر ' ،
اصابع ذراع لطالما ظنها تعود له هو ' علي ' ، فـ بكل مصاب و شدة ، يجد ان له من الايادي ستة فـ بالطبع لذلك المسيحي الضلع الطويل في مثلثهم المتساوي الاضلع ، و بها فقط و بعد توفيق من الله يستطيع ان يجدف بـ قارب النجاة حتى يدنو من بر أمان قد يكون سراب من الآن فـ صاعدا !

بترت أفكاره على صوت عمر المتملل : أقلك انته جاي اليوم ؟

اجاب بـ هدوء : إي

: زين لعد عود من تجي تعال لبيتنا و شوفها ، ماكو داعي هسة تحجي وياهه

بـ شئ من ضيق تحدث و نبرته لم تزل مشوبة بـ وجع ادركه عمر : ماريد اشوفها ، اني مرتاح وهية يمك ، خلص ماكـ ـ

: علي لك كاااافي ، والله الي دتسويه حرام ، فهمني حبستك هااي بديالى شنو نهايتها ؟ و شنو يعني كتلت هشام ؟ هذاا حقك الحر بالحر و هو كتل اثنين من خواتك ، و لتحاول تقنعني انو حضرتك حاس بخيانة مهنتك ، لإنو اني اعرفك اكثر من نفسك وادري هالشي مستحيل عندك ، و بعدين فرضااا لو مشينا كذبتك و قلنا اي حاس بتأنيب الضمير فهمني مو همة جانوا حابسيك ؟؟ يعني الي سويته دفاع عن النفس ، و لو مكتلته جان كتلك هوة
علي ؟
الووووو ؟؟
ابو حسيين وينك ؟

: تدري اني نقلت اوراقي لاربيل ؟

: شنووووووووو ؟؟

صدمة عمر دفعته للبوح بـ شئ قد يشتت إنتباهه عن الثرثرة العقيمة التي كان يدوس بها القلب بـ كعبين متشبعين بشفرات امواس حادة : ببغداد بعد ما ابقى ، و شغلة الخطف فادتني و سهلت علية النقل ، قبلوني هناك بمستشفى بـ شقلاوة

استنكار عمر وصله غاضبا : وشلوون رح تتفااهم ويااهم ؟؟ انته طبيب شلون تتعامل وية ناس نصهم ميعرفون عربي زمااال انته ؟؟

اربيل من محافظات الشمال العائدة لاقليم كوردستان ، و الاغلبية العظمى من القومية الكردية و لهجتهم هي الرسمية في الاقليم !

حاول ان يغادر السرير بـ حركة كسولة مجيبا : اتعلم كردي ما بيها شي ، و اصلا هسة نص اهل بغداد راحوا هناك يعني همة هم اضطروا يتعلمون عربي ، و بـ ـ

بـ جدال مستميت إستقتل اخوه الروحي : يمعود دخيل ربك لتخبلني ، لـ تسخف الامور ،، لك انتتته وييين ؟ علييي ويين والله هاي مو تصرفاتك ولا انته

بسخرية صادقة همس و ملامح وجهه تجعدت إثر الالم المزروع في فخذه الايمن : اقلك ميفيد النقاش ، ورة العيد اداوم هناك إن شاء الله ، و يللا انطيني اختي لانو ما رح امر لبيتكم ولا رح اشوفها و تدري بية ما اسويها فـ لتقعد تتحدى و تلوي ايدي و انتة تعرفني زين

نعم ، بالطبع لن يفعلها و يتنازل عن قراره الملكي
الاثنان من ملة متعنفة واحدة ، تبا لكليهما !!
أبتلي بهما بلاءا عظيما بـ حب لا يستطيع السيطرة على كبوة جماحه في نفسه الصادقة ،

: انته خابرها على تليفونها ، على الاقل شوية تحس بأهميتها عندك ، و صدق ترة امي رح تسويلها حفلة ورة العيد ، بس طبعا حضرتك ما الك دخل بالسالفة بس قلت اقلك بلكت تحس على نفسك و تقول اختي خطية ماعدها غيري

تساءل بـ نبرة متوجعة بعد أن عاد ليجلس فوق مخدعه مقاوما كل رغبة لأي قرب بشري عنده : حفلتيش ؟

صمت قصير ثم : مال زواج

بـ ذات التكشيرة همهم : هاا ،
ثم إستطرق : بيبيتي شلونها ؟

ليتحداه عمر بـ غيظ نافر : والله محد قلك اني المخبر السري مال عائلتك ، عندك ارقامهم خابرهم ، قول ماعدهم غيري و بس يسمعون صوتي ترد روحهم ، شوية حسسهم بـ ـ ـ

يحاول هذا الرفيق ان يجرم بحق نفسه ، هو من ودها جنونا .. فـ ليستمتع إذا : عمررررر لتخليني هسة اسبك و اسب نفسي و اسب عشيرتي همييين ، أني ابووو ابووية محترررق ، رووح انته طبطب عليييهم و خاف عليهم اني مالي شغل بيهم بعععد ، و لو يحترقووون تعرررف شنوو يحترقوون اني معلييية و ليناااا خليها يممك ابقى داريهاا لحدما تطلع عينهااا وتركبك

زفرات عنيفة و من ثم إسترسل بـ صب جام الصمت بلهيب منصهر فوق صدر عمر الملتمس له بدل العذر سبعين : خاابصيني حس بيهم و حس بيهم زيين و اني الكلب ابن الكلب منو يحس بييية ؟؟ لو اني الحيوااان الي لازم يتحممل و ينجببب ؟

لهاث متواصل و كإنه به يصفع عمر ليجعل اوداج الاخير تنتفخ الما لحال آل إليه شقيق الروح و عاد هو مستطردا و هذه المرة بجدية سادت على دقة الحروف : هاي الردتهاا ؟ ارتاحيت هسة ؟ إلا أصييح و اعيط يللا تعرف انو بعد صدق روحي وصلت لخشمي وما اتحمل اي احد بيكم ،، و حتى لبغداااد القشررة هم ما ارجع ، و من دنعععل ابو الي يسأل عليييكم بعععد

ثورة بركان كانت سوائله المنصهرة تغلي على اطراف الفوهة بـ مظهر يحفر في النفوس خنادقا من رعب اسطوري ، لينتهي الامر بـ سيل جارف لـ غضب كتم من النهارات اطولها ، و من الليالي أقساها !


لم يجد متنفسا له غير عمر ،
أكيد هو بقدرة خارقة رزقها الاله لـ رفيقه تجعله قادرا على خنق الغيظ في اسبار النفس ، و لربما ازهاق روحه و نثر رفاته بعيدا فلا حتى بقايا له من غيظ قد تواجد يوما ، و هذا ما يجعله دوما بقربه مدللا عند الغضب و عند كل حين !
بـ عكس ثالثهم الذي لم يكن ليحتمل منه كلمة أو أخرى ، بل سيشد حبله هو الاخر و يضيق كل منهما الخناق حول عنق من امامه حتى تسقط بينهما الحرب صريعة ،

أنظاره ثبتت على الجدار المتصدع بـ طلاءه القديم و كيف خدش أكثر بعد أن تهشم رأس الهاتف بـه لينشطر الصغير الى اشلاء مبعثرة تثير شفقة كل من يحمل عضوا لحميا في يسار الصدر يدعى قلبا ، أما أشباهه ممن لا يملكون سوى مضخة تجميع و دفع للدماء ' الموشكة على الانقضاء ' فـ لن يهمهم مظهر الهاتف المغتال بقدر غضبهم المتصاعد من فقدان وسيلة الاتصال الوحيدة في هذا المكان الحقير الذي ينهش به ندما لـ ذكريات ليت له ممحاة سحرية تعينه في إقصاءها بعيدا عن الماضي القريب
و ياله من ماض لم يوشم على صدره و جبينه غير كل عار و عار !!








؛






في باحة المنزل الامامية يقف بـ ساقين متباعدين بـ زاوية حادة كـ حدة نظرات صاحب الجسد حينها و تكاد قدماه تحفر لهما في بلاط الارض مكانا خاصا كـ تذكرة فقط لـ ما حدث
شحب لونه و إزرقت انامله الضاغطة على الهاتف بعد أن اغلق ذلك المجنون الخط بوجهه
لا يدرك علي بأنه يعاني اضطراب عنيف و مرهب ، انه يقترب من إنهيار عصبي هادر قد يؤدي بعقله نحو اللا وعي ، و لـ ربما قد تتأزم الحالة فعليا وحينها لن ينفعهم الندم على وقوف استقاموا فيه عاقدين الاذرع الغبية !


: عمررر يللا ريوق مو موتوناا جوع انته و لينا

إستدار يمينا نحو الصوت الهادئ القادم من حنجرة الـ ميس ليهمس بشرود متحركا نحو باب المنزل الخارجي : ما اريد ، رايح لـ الن بشغلة







.
.
.




يا نَشوتي ..

يا غِنوتي ..

إن الهوى مَلكوتْ

مَن يستطيعُ بأن يُقاوِمَ جذبَهُ

مَن ذا يُقاوِمُ ذلكَ الجبَروتْ ؟

إني امتثلتُ لأمرِهِ

قلبي "كيونُسَ"

والهوى كالحوتْ


عبد العزيز جويدة





كأس من جنون عتق في صدر محموم ، منذ زمن ليس بقريب ، أم إنه قد كان قريبا و لكن تصلب وكرة الباب الموصد عليه جعلته يبدو طويلا بـ ليله و ضحاه !
لم يشأ أن يتذوقه ،
فـ هو الشراب المحرم ،
هو كالـ خمــر الذي يرسل بالعقل نحو اللا إدراك فـ يترك شاربه كـ احد الدواب اللا مفكرة ؛
كـ ذاك الذي حرمهم دينهم الاقتراب منه لحقارة سلوك و نفوس تنتج منه ،
و لكن دينه اباحه !
فـ شرب حتى فاضت المقل و الاذنين و حتى الانف مما هو محرم !!
فقد العقل و التركيز و المنطق ، صار بـ نظر نفسه مجرد من كل كلمة تنسب لـ عاقل ، أقسم أن لا يدنو من دولاب المحرمات و لا ان يقتني زجاجة من حرام معتق ، اقسم و نفذ قسمه لسنين
حتى جاءته هي بـ لا إدراك و لا قصد ، بـ ضحكة شقية ، و نظرة تكاد براءتها تأتيه بـ ذبحة في القلب بل و جلطة تسقطه صريعا محله ، لتصب له بروية من تلك الزجاجات كؤوسا عملاقة ، فيسقط شرف قسمه امامه ، و يرتكب فاحشة الهوى المحرم !
نعم فاحشة ، فـ إن عشق بـ غير ذي عقل و لا منطق
و إن ماشى الجنون فوق جواد يدق الارض بحوافره في طريق خاطئ منذ مفترقه الاول سيكون حينها قد قصد الفحشاء بـ نية مبيتة له من العقاب اعظمه !

و ما أعظم من ان يعيش هكذا ؟ كـ بليد عقل و أعصاب ارهقه التوهان في بحور معتمة ، فـ و إن مزقته القروش لن يرى له دما ، و لن يشعر مابه من ألم !
فعلها مرة و اذنب في الحب و تركته هي مقتنية لـ نفسها شئ اعظم مما في الدنيا حسب رأيها ،
و توعد حينها ان لا يكرر الجريمة و لو اقتضى الامر أن يشيخ وحيدا على مقعد يهتز كـ إهتزاز عقارب الساعة في ليلة شتوية موحشة ، لكن الفرق شاسع بين أعواد ساعته ، و انين مقعده ! فـ تلك العقارب و إن إهتزت فـ إنها تمضي و تجرجر بذيولها إناسا يستجدون بطئها و أخرين يتوسلونها الاسراع ، إلا إن ذلك المقعد و الرابض فوقه لن يكون له شرف الابتعاد من موضع ملتصق في ذات البقعة العجوز ، !
و لكن العاطفة
آه عليها من عاصفة
بل جارفة
و خاطفة
تقابل بقلوب مرتجفة و خائفة !
فـ هي ليست بيد البشر ؛
بل كله بقدر من إله الكون .. مؤلف القلوب و مقسم الارزاق ، هو إن شـاء سيقول لـ أهول الامور كوني ، فـ تصير مذلولة لرب امة لا اله الا الله و الناس اجمعين !
و هو من رمى بدربه تلك الصغيرة لـ تسقيه الممنوع كل يوم لـ 7 ساعات كاملة ، حتى الاشباع ، بل و التقيؤ شبعا !
فـ إن كانت معدته امتدادا لـ خلجان العالم لـ فاض بها الخطأ و تألق على اليابسة ليلوثها هي الاخرى بـ ظلمه !
لا يعرف كيف حدث ما حدث
و الله لا يعلم كم من مرة حاول فيها أن يتمسك بـ خيط من تعقل قد ينقذه من مصيبة تنتظره على قارعة الطريق حاملة بيدها رشاشا يصيب الافئدة المنكرة إلا إن اصابعه المرتجفة شوقا تفلته من خيط متعروج بـ فقدان حيلة و تتركه يركض نحو الساقية مجددا ، من أجل رشفة أخرى ، ولو كان بها موته !!

يشعر بـ إتقاد نيران في نظراته المصوبة على صورة لفتاة إتقنت التلاعب بـ أوتار القلب وترا فـ أخيه ، لتقطع احدهم كل حين بـ حدة مخالبها فيأتي هو و بإستسلام مريض ليربطه مكانه بعقدة صغيرة حتى تشوه الفؤاد بأكمله ، بـ بعثرات مزمومة !

كم تهجأ حروفا نطقتها لوحة مفاتيح هاتفها لتتألق في شاشة خاصته كل وقت وحين ، و كإنه يخاف أن يتغير مزاجها من دون أن يلحظ ذلك !
' و عاد العيد و لم يبق سوى ذكراك يا أبتي ' !
توهمهم الصغيرة بـ تماسك جلل و بـ قدرة هائلة على التلون بأبهج الوان العيد وفي الحقيقة هنالك شرخ في الفؤاد يتفتق رتقه بين فترة و اخرى لتلملم عدتها وتعود فترتقه ،
يا حبيبة !
فقط لو يستطيع أن يكون لها وطنا ، و الله ما كان سـ يتوان عن استخدام شرايين قلبه خيوطا لـ يحفظ لها جرحها من تلكئات مستقبلية ، لا تصدموا و لا تتفاقم الاسئلة فوق أدمغتكم ،
أنا لست كـ رفيقاي ، أنا أعترف و أقر بـ أنني وقعت في بركة العشق الملوث بالنهاية الواقعية الحتمية و مرغت به وجهي رغم أنف العقل ، و الله صرت معها بلا عقل ولا ادراك !
أعمتني عن أمور لابد أن اكون عندها بصيرا ، جرجرت بـ قلبي من يسار الصدر لـ مكان مجهول لم أنجح في معرفته حتى الآن ، و بالتأكيد لن اكون محظوظا بـ سؤالها عنه ، فـ انا على يقين بالاجابة ، الصغيرة التي عشقت تفاصيلها لا تعلم عن شئ ، و لا تدري بـ أن الفؤاد هو من ركض نحوها في غفلة من حراس الاضلع ليهرب لها ، فيضيع خلفها بلا مرشد و لا ربان !
و أنا ها هنا ، إن كنت في المنزل لا اتابع سوى أخبارها في خلسة من جدران الحجرة التي تبدأ بالإستضاقة كلما هممت بفتح ملف جريمتي النكراء و مواصلة الارتشاف من قوارير المحظورات الشهية ، و إن كنت في الشركة ، جسدي من يستضيق على الروح فـ يعصرها ، و توشك حينها أن تغادر انفي كل مرة أراها و أيقن بـ أنها أبعد من ان يكون لها بين الاحلام مقعدا ولو صغر حجمه !
يا شقيقها ، سحقا لك
لم ذبحتني بها ؟
ما الذي جنته يداي بحقك لتأتيني بها فـ تحذرني من الاقتراب ،
عمـر ، سـ أصاب بمقتل في القلب و ربك ،
إرحمني ليرحمك الله مع أخت رفيقك ،
ما هذه السلسلة الغبية ، إذبحا بعضيكما ما دخل لي لتدخلني في دوامة لا ينجمع بها ديني و دينكم يا عمر ، قل لي ما الحل الآن و انا ما زالت غير مسيطر على كبوة جوادي الاخرق ؟

يا عثرة صادفت طريق الحظ لتسقطه فيستسلم للارض و يلتصق بها كئيبا .. أين إختبئتي سنينا و لم تختبئي ؟
أما كنت دوما قريبة ؟ لم الآن قررت حشر حبك بين جوانح الصدر ،
آه عليك و علي و على قلبي التائه بين أروقة الكون المتعرجة ،

إترك الهاتف قليلا ، و إنظر لحالك يا هذا ،
طفلة هي لم تتم الثالثة والعشرين بعد و انت عبرت الثلاثين بخطوة ،
فات قطار الحب منذ زمن ، فـ إتركه لمن يليق بهم ، أما إكتفيت من ماضيك لتكرر ارتداء ذلك الثوب بـ غباء جديد ؟ بل بمصيبة جديدة ؟
فكر فقط لو علم شقيقها بالامر ، لو إكتشف عمر ما بقلبك نحو من أمنك عليها ، هل سيميتك بتأنيب ضمير و إقصاء لها نحو البعيد ؟
قد تحتمل الاولى و لكن الثانية ستكون من العلقم امر ، و لكنك ستجبر على تناول اكوابها المذهبة بدلا من خمرك العشقي الذي ملأت به بطن عاطفتك حتى الشبع ،
ضع لـ ذاتك حدودا قبل أن تجبر على التقيد بأخرى وضعت لك ، و حينها ستفقد حتى رفيقك ، فـ عمر و أنت لستما كـ هو و علي !
الفرق يبعد سبع اضعاف المشرق عن المغرب ، علي اجتاز كل الحدود من اجل نفسه و رفيقه ، اما انت فـ لن يفعلها احد و يدنو من إجتياز المحرمات لأجلك
لا أحد !

تبا لهذا المنزل ،
فقـط لو كان يسكن من قبل ابناء ابيه لـ خفف من مقدار الهوس الهستيري الذي يعانيه ، و لكنه الآن لا ينشغل الا بها و لها و لأجلها ،
يا رب رحماك !

خرج من تطبيق الواتس أب بعد أن تحقق امله في ' عيدهم ' و قرر احدهم العطف على وحدته الكريهة و دق باب الدار الفارغة ، لتتثخن جدران القلب هما ،، و يشيب الرأس شعورا بالذنب حالما استقام امامه ضيفه بـ ملامح مكفهرة ،
كادت الجريمة تقطر من على جبينه مختلطة بذرات رقيقة من العرق توشك ان لا ترى ابدا و قلبه عاد راكضا لموضعه خشية على صدر صاحبه من أن يمزق بقبضة من رفيقه ،
الاخر لم ينتبه لتشنجات من يقابله لـ شدة قلقه على ثالثهم الغبي المغتر بـ كتمان رهيب للمصائب التي اغرقته ، ليتحدث حالما واجهه هذا الاشقر : ها ألن ، أقلك مخابرك علي ؟

في يوم كهذا كان من المفترض أن يبتدئ لقاءهم بـ ' كل عام و أنت بخير ' ، و لكن من يرى التبلد على وجه عمر يعرف بـ أن الخير قد ظل طريقه او ربما تأخرت رحلته و سيـكون عليهم انتظاره لأجل غير مسمى !









.
.
.



نهايَة الإدانة الحاديةِ عَشرْ

حُلمْ

 
 

 

عرض البوم صور حلمْ يُعآنقْ السمَآء   رد مع اقتباس
قديم 31-10-12, 09:38 PM   المشاركة رقم: 795
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
محرر مجلة ليلاس

البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 190966
المشاركات: 20,103
الجنس أنثى
معدل التقييم: تفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميعتفاحة فواحة عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 11911

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
تفاحة فواحة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أبرياء حتى تثبت إدانتهم

 

عمر ارفق بالين حبيبت قلبي اهتم فيها لاتعايرها سايرها بالهداوه واللين تاخذ اللي تريده
هالله في اليتيمه لاتزعلها
الن اتمنى يدخل للاسلام ويتزوج ميس
علي ارفق باختك اللين وجدتك ترى ماعدهم غيرك
مشكوره حولم
الله يوفقك ويعطيك ماتتمني

 
 

 

عرض البوم صور تفاحة فواحة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أبرياء حتى تثبت إدانتهم . للكاتبة حلم يعانق السماء, لحنا, منتدى قصص من وحي قلم الأعضاء, اأبرياء, الشلام, العراق, تثبت, حلم, روايه عراقيه ., عمر, إدانتهم, قصص و روايات
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t174653.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
‫ط´ط¨ظƒط© ظ„ظٹظ„ط§ط³ ط§ظ„ط«ظ‚ط§ظپظٹط© - ط£ط¨ط±ظٹط§ط، ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط§ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ..‬‎ - YouTube This thread Refback 14-09-14 01:34 AM
ط±ظˆط§ظٹط© ط£ط¨ط±ظٹط§ ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط¥ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ظ‡ ظ…ظ† ظˆط­ظٹ ظ‚ظ„ظ… ط§ظ„ط§ط¹ط¶ط§ This thread Refback 17-08-14 02:24 AM
ط±ظˆط§ظٹط© ط£ط¨ط±ظٹط§ ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط¥ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ظ‡ ظ…ظ† This thread Refback 10-08-14 11:27 AM
ط±ظˆط§ظٹط© ط£ط¨ط±ظٹط§ ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط¥ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ظ‡ ظ…ظ† This thread Refback 03-08-14 11:52 AM


الساعة الآن 06:26 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية