لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (11) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-10-12, 11:27 PM   المشاركة رقم: 1206
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق



البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240258
المشاركات: 744
الجنس أنثى
معدل التقييم: طِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالق
نقاط التقييم: 2673

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
طِيشْ ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : طِيشْ ! المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة للطفش عنوان مشاهدة المشاركة
   ياااا هلاااا وغلاا .. وحشنيينني ووحشتني روايتك حييل ... كعاااادتك مبدعه وتأكدي اننا نقرا كل حرف تكتبينه مهما كان وقته سواء بارتين او بارت لاازم ينقرون مثل هالجماال ولأبداااع لازم ينقرا واعذريني اذا مارديت كل مره لأن فعلا مافيه رد يعبر عن امتنااني واعجاابي بكتاباتك ي عسسل

عزوز
ياعمري هو قام يهذري خخخخخخ ,,, الحلو بالموضوع انه ممصارح اثير بأنه متزوج

غاده
جالسه تسترجع ذاكرتها والحمدالله للي سخر لها وليد

اثير
واضح البنت قوووييه وصريحه بشكل .. الله يعين رتيل لأن مهما بينت انها قويه الا انها حسااسه

عبير
امم ماحس ل أفعالها اي مبرر منطقي ابوك واعرس خير ياطير ؟؟ مب اسلوب للي تعامل الناس فيه مهما كانت حالتها النفسيه وخصوصا تعاملها مع رتيل وش هلأسلووب

مهره
رحمتتهااااا مسكينه الله يعينها بس ويرجعها ل يوسف ويفهم وش الموضوع لأن فعلا للي جاها مب شوي

ام مهره
عندي احساس انها تعرف شئ ماتعرفه مهره باللي قتل ولدها

فنوو
عجبني تصرفها مع ضي كان جدا محترم وراقي ماخلت الصدمه تأثر عليها كانت منطقيه ب استقبالها للخبر

ريم
الله يعينها واضح قدامها ايام سوداا مع الموسوس .. انا مستغربه وش جاه وخلاه موسوس ل هالدرجه اكيد شاف موقف ماتوقع هالوسوسه من فراغ

تسلم لنا هلأنامل ماقصرتي وب انتظارك ب اسرع وقت ..


هلابِك :$ توحشك جنة ربي وفردوسها الأعلى ()
يا بعد عُمري أنتِ :" تكفيني والله مُتابعتك ،
ربي يسعدِك ويخليك جدا ممتنة :$$

عزوز ، ههههههههههههههه أظن الإنتقام جاء لذيذ للي منقهرين منه :( خصوصًا بنفوره من أثير و " خباله " لما يتكلم عن رتيل وبعدها يقول أنه يتكلم عن أثير.

أثير ، توني شرحت بتعليقي على حكيمه كيف شخصيتها ، قوية وجدًا.

عبير ، هههههههه بعد توني بتعليقي اللي فات شرحت شخصية عبير وكيف تحوَّلت من البارتات الأولى إلى الآن.

ريان ، إيه شاف موقف ، أذكرك فيه كانت منى تتلقى إتصالات مزعجة من ناس فاضية على قولتهم وكانت الجوهرة تدري وفي وقت كانوا يضحكون فيه على هالشخص اللي أزعج منى قام وسمعهم ريان وفهم خطأ في وقت ثاني ريان دخل الغرفة وشافها سكرت الجوال بسرعة قامت قالت له أنه ماتبي تضايقه بأنه أحد أزعجها وأيضًا ربط الموضوع وفهم خطأ ، من هنا بدأ يشك فيها !! وبعدها تم الطلاق و بمُجرد طلاقه من إنسانة حبَّها جعله يحقد على الجوهرة .. .. هنا بداية الشك في نفس ريان.

الله يسلمك ويحفظك من كل شر :$ ، نورتِ :**

 
 

 

عرض البوم صور طِيشْ !   رد مع اقتباس
قديم 15-10-12, 11:35 PM   المشاركة رقم: 1207
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق



البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240258
المشاركات: 744
الجنس أنثى
معدل التقييم: طِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالق
نقاط التقييم: 2673

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
طِيشْ ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : طِيشْ ! المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام يقضة ! مشاهدة المشاركة
  
يَ قَلببيّ !

عًزوز عًور قًلبيّ !!
صج الأرق تعبْ مُهلك جددًا :(
يههلُلوس بِ رتول ♥♥
دوَم يَ رب ><

* أحسسنْ شيء أنه أختَربْ عليك وطلَع موقف [ أثير و َ عزيز كآمل :d )

عَجبنِي كِثير البَيتْ لِ نزآر قبَآني لِ ( القُبلهة الاأولى ] ♥
يعبَر عَن حآل عَزوز كِثير
بس أثير مآ تستَآهل القُبلهة ><

# أثير وش جآبهآ مُو هُو سآفر لٍمنطٍقهة ثآنيه ؟
ولآ هِي لآحقته ؟

" أحس لمَنْ ينآم ويَركز بيقُول أنآ شفتهآ [ غآده ) وبيَشك بالمَوضُوع ! "
بَس بيقُول يمَكن كِنت أهلوَس


رَتيل :

إحسآسي يَقول أنهَآ بتنَتقم هالمَره , وبتَقوى !
و عزوَز بينَدم أشدد النَدم < يمديَك !

+ أتَوقع أنَو بتَقدمونْ لهآ إلي تكلمُو عَنهآ وبتَدري هِي ومدري شبتسوي
أكيد بتشب عَ أبوهآ / بس بنَفس الوقتْ أتوقع بتكُون بآرده عشَآن تقهِر بآبآهآ !


مههَره :

أسستَغفر الله
شهالأهل الحَسُودينْ ؟
يَ رب تعرف مِن الي كَلم يُوسف عَشآن تلعنْ خَير خَيره ♥

بس مآ أتوقع تَعرف بِ هالسُرعه ><


رَيم :

الله يَعِينك مِن اليّ جآي ّ !
أحس هالبِنتْ رقِيقهة , كيَف بتتَعآمَل مع ( ريَآن ألهمَجِي ] ؟
يُوسِف :

♥♥♥♥♥♥

أحيههه خقييييتْ :$$$$
أجل حآفِضهآ عشآنهآ
ليتْ يسَوي كِذآ مع مهره بس قريباً أككيد ♥♥
أحبهة هاليُوسف ♥♥


أفَنآن :

مآ توقَعتْ ردّه فعلِهآ بتَكوَن كِذآ !
توَقعَتههآ أقوى شَوي ><

عَبير :


ضعفَتْ كِثيير , لأانو إليّ حُولهآ رآحو :(

مآ بقى أحد جنَبهآ غيَر / فآرسس ♥
طبيَعِيّ أنهآ بتروَح له

* هِيّ تحتَآج لِ الثرثَره ♥
لأي أحد , أياً كآن هُو !


طَيشش :

كُل مآ يُريحك يُنآسبنَآ , وكَل مآ تُريدِنه نُريده ♥
فَ أنتِ الأهَم !

وَ قَلمُك نَزِفه دوماً إبدآع ونَنْ نترقبْه ♥
فلآ تنقَطِعي فنَحنْ لآ نَحتمِل ذلِك "(
فأينْ لنآ مِن بعدك قَلمٌ كَ قَلمُك
وأينْ نجد شَبيهة لك كَ أنتْ ♥

ونَرججع للِمُرآهقهة ونَقولك نُحِبكك يَ طَييش ♥♥

* أححلآم يقضهة !


يا أهلاً بالطلة الأنيقة :$()
سعدت بمُتابعتك وحضُورك الدائم الفترة الأخيرة ، ردودك لها نكهة تنبت في قلبي بساتين والله :$$

عزوز ، ههههههههههههه يهلوس وبس :(

لا مالحقته ، هو رجع باريس ولشقته ،

اقتباس :-  
على فراشه في شقته بباريس بعد أن عاد من دُوفيل الكئيبة. ترك غُرفته ليتجه لغُرفة والديْه ، تمدد على سريرهُما و كالطفل تكوَّر حول نفسه و عيناه تتأملُ التسريحة التي مازالت تحوِي عطوراتِ والده و والدته.

أما بالنسبة لبيت نزار قباني :"" يالله يالجمال بس :"( من كثر ما أعشق هالقصيدة صرت أهلوس فيها حتى وأنا سرحانة يجي في بالي وأردد " يا نبيذية الثغر الصبي إذا ذكرته غرقت بالماء حنجرتي " -> فيه أجمل من كذا بس :( ؟ -> بدخل جو معه الحين :"""


يُوسف ، وش دعوى ما سوَّاها :$$ هههههههههههه في بداية زواجه قالها قصيدة بإسمها وكان يستهبل عليها.

أفنان ، طبيعي :( حتى لو أنصدمت بالنهاية هي ماهي بنته ! يصير عمَّها يعني دائِمًا أخبار الأعمام والخوال حتى لو كانت مفجعة بتصرفاتهم الا أننا مالنا حق نحاسبهم عكس لو كان مثلاً ريان متزوج أو أبوها.

يا جمالك يا أحلام :$
جدًا جدًا سعيدة بهالحكي ()
أنا اللي وين بلقى أشباهكم :"( ممتنة لله أني كسبت هالقلوب الطيبة ()
الحمدلله أنه عينك وعين أمثالك تقرأني ، شرف وشرف كبير والله

و أنا أحبك :$$$
نورتِ عساني ماأنحرم من هالرقة :*

 
 

 

عرض البوم صور طِيشْ !   رد مع اقتباس
قديم 15-10-12, 11:55 PM   المشاركة رقم: 1208
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 179765
المشاركات: 48
الجنس أنثى
معدل التقييم: رتووله عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 70

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
رتووله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : طِيشْ ! المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية

 

السسسسسسلام علييكم ورحمممة الله

بصراحه من كم يوم اللي طحت على الروايييه

بجد بجد شششي لايوصف ابدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااع بكل معنآآآه


ماشاء الله عليييك طيشش والله مو عارفه كييف اوصف ابداعكك

تعجز كلممماتي وربك ..


سجججليني من اشششد معجبيينك ومن احمس متاابعيننك < يعني متحمسه قوه وكذا


الله لايحرمننا منننك ولا من ابداااعك ...

 
 

 

عرض البوم صور رتووله   رد مع اقتباس
قديم 17-10-12, 12:14 PM   المشاركة رقم: 1209
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71469
المشاركات: 81
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمووووونة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 40

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمووووونة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : طِيشْ ! المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية

 

:


يا مساااااءات النقاء ..


عطلة سعيدة ومبهجة للجميع بإذن ..
وموسم طاعات عظيم و مبارك
أتمنى من الجميع استغلاله كما يحب الله ويرضى ..


يا عذبة الحرف
هلّا ، زرتي أوردتي ..
لتنظري بهجة القلب
حين لقيانا ..!

وتسكني في حنايا
الشوق / أمسية ..
قد شاق هذا القلب
انتظاراً وقد وعانا ..


كيبوردية بسيطة
اتمنى توفّي شيء قليل
من عناء الانتظار المليء بالجمال
لاحرفك الاعروع والاعذب ..


..


بارت فخم جداً ..
المرور عبر عنق الزجاجة
كان مشوق وموشح بالوجع ..


هذيان عزّ ، ينبىء عن مرحلة حبّ عاصفة ..
وصراع بين زوجتين كلاهما يملكان اسلحة قوية ..


انتظار مهرة موجع ، ووجع متزامن مع ضغط نفسي
وبداية حب وربما شوق مليء بالمكابرة ..
أتمنى أن يبادر يوسف ليسكن هذا الوجع ..

عبير .. اعتقد ان لها موعد باريسي مع
العاشق المجهول ..!


سلطاااااان وتنهيدة فخمة ، تليق بهذا الحب
وهذا الانتظار وهذا التمني المقلق لذهاب كل ما يؤلم الروح ..


الجوهرة ، بين الحب و اليأس شعرة ..
لن يجرؤ على الغلبة سوى بمبادرة سلطان ..


ريم ، العروسة الرقيقة المترقبة
اتمنى ان يستقبلها ريان بقبول وبعيد عن الشك ..


افنان ، عودة لباريس ثم للقاء نواف ..
ربما صفحة الكذبات ستزول ويظهر الصدق ..


ختاماً
رتيل .. نريدها حرب باردة ،
وشيء من تعذيب لا ينتهي ..


بانتظارك يا عذبة ..
لكِ كل الود ..

 
 

 

عرض البوم صور أمووووونة   رد مع اقتباس
قديم 18-10-12, 06:43 PM   المشاركة رقم: 1210
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق



البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240258
المشاركات: 744
الجنس أنثى
معدل التقييم: طِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالقطِيشْ ! عضو متالق
نقاط التقييم: 2673

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
طِيشْ ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : طِيشْ ! المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية

 

-


السَلام عليكُم و رحمَة الله وبركاته.
إن شاء الله تكُونون بخير وصحة وسعادة ()


هل للأموات رائحه؟
أنا أشتم رائحة
غانية
مقلتاها
كمقلتاي ..

أسمع
أصواتا
تجيد
خنقي ..

فقفصي
الصدرى
بات
الفضاء
يضيق به ..

أشعر بوهن
يطأ أقدامه علي
و يسحق
الحياة من حولي ..

لا شيء أبصر
لا شيء ..

سوى ضباب
يغشى بصري
و عاشقة
أقسمت على
وجعي ..

* للمُبدعة : وردة شقى.




رواية : لمحت في شفتيْها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية ، بقلم : طِيشْ !
الجُزء ( 49 )



أنتهى الجُزء الأبيضُ المُتراقص ، و طرقت الثواني الأخيرة و اللحظة المُرتبكة ، البدايـة الخافتة المذعورة ، الأشياء المُنحنية الخائفة ، الجميلات المُتمايلات و الذِكر الذِي تلفظهُ الشفاه و " الله " المُرتِّلة بها الأُم الباكية فرحًا ، يالله يالله يالله ثلاثًا على ليلة زفافٍ كهذه يا أختِي ، يا عرُوسنا.
وقفت هيفَاء جانبًا لكِي لا تضعف بدمُوعِها ، ليلة كهذه كفيلة بأن تضحكُ بها الأعينُ حد البُكاء ، ليلة كهذه ترقصُ بها السماء طربًا وتصفُو للقلب الذي يهفُو إليْها ، السماء صافيـة و ريم : قمر
مشَت ريم بزفَّتِها للخرُوج من القاعة المُزخرفـة بجمالِ هذه الليلة ، رتيل المُبتسمة و الصمتُ يخيِّم للتأمل ، هذه اللحظات وجهٌ آخر للذكرى و وطرفٌ ثانٍ للتأملات فقط.
أردفت : يا شينه ريان كان دخل
الجوهرة : مايحب هالأشياء
رتيل بضحكة أردفت : أنا قلبي بدآ يرجف كيف ريم ؟
الجوهرة بحماس : حلوة أجواء العرس
رتيل تغيَّرت ملامحها ، حتى إرتجافة القلب حين تقُول " موافقة " لم تُجربها ! يالله " ما أقساك عليّ وأنا بنتك ".
الجُوهرة ألتفتت عليها بإستغراب : رتُول ؟
رتيل :نسيت لا أقولك أني تـ .. تزوجت
الجوهرة وقفت صامتة ثابتة جامدة مصدومة.
رتيل أرتجفت أهدابُها لتُردف بغير مبالاة : كل شيء حصل بدون علمي
الجوهرة بهمس : كيف بدون علمك ؟
رتيل : هذا بالضبط اللي ماأعرفه والجواب عند عمك
الجُوهرة بعد صمتٍ طال وهي تُفكر بما يحدُث الآن مع رتيل ، أردفت : من جدك رتيل ؟
رتيل أبتسمت بوجَع : إيه والله ! هالأمور فيها مزح ؟
الجوهرة : طيب كيف !! يعني .. ماني مستوعبة !!
رتيل بسُخرية : طبعًا أبوي مألفّ له دين ثاني
الجوهرة بحدة : رتييل !! وش هالحكي ؟
رتيل هزت كتفيْها بلامُبالاة : ديني يقول رضا الزوجين !
الجُوهرة تنهَّدت : على مين غصبك ؟
رتِيل بقهر : عبدالعزيز اللي ساكن معنا !!!
الجوهرة وصمتُ الدهشة يُسيطر عليها.
رتيل : من عذرك يوم تنصدمين !
الجوهرة : مصدومة من عمي ! عُمره ماكان متحجر بهالأشياء ! كيف يغصبك وهو كان يرفض اللي يجونكم و إن وافق على واحد ورفضتوه كان يرفضه !!
رتيل وهي تنظُر لعبير الجالسة على بُعد مسافات و يتضح أنها غائبة بعقلها لمكانٍ بعيد : أبوي تغيَّر من جاء عبدالعزيز ! كل شيء صار عبدالعزيز ! معتبره ولده وأنه الكل بالكل و إحنا ولا شيء
الجُوهرة بضيق : طيب ماقالك ليه ؟
رتيل : إلا ! بس وش عذره ؟ مافيه عذر يبرر هالشي ! ولو أبي كان عرفت كيف أزعل على أبوي و حتى على ضي بس خلاص مليت !! راح عُمري كله محكومة بقيود لا فادتني ولا شيء ! وبجي الحين أغص في فرحتي عشانهم !! ماهمُوني لكن فرحي بيكون لي وبكون أنانية فيه وماراح أترك لأحد مجال يفرح مني ! وش أستفدت من طيبة قلبي ؟ ماأستفدت شي! وإن جاء مثلاً عبدالعزيز يطلب مني أني أكون زوجته بطريقة طبيعية ؟ وإن جاء يطلب مني مثلا أنه يكون مبسوط في حياته معاي ؟ بروح له وأقول يالله خلنا ننبسط ونترك اللي فات !! مستحيل مادام أبوي أرخصني أنا ماأرخص روحي ! وفرحي يبقى فرحي وحزني يبقى معلق في رقبتهم !
الجُوهرة و الضيق يُضعف قلبها أكثر ، مُصارحة رتيل لها جعلتها تذبل أكثر ، أردفت : من متى كنتِ سلبية كذا ؟
رتيل بإبتسامة لم تعتادها الجوهرة : كيف تبيني أكون ؟ بالعكس ماني سلبية ! قلت لك بكون مبسوطة وبعيش حياتي زي ماأنا أبي وأن جاء يوم وحزنت بخلي كل اللي حولي يحزن معي !! فرحي يخصني وحزني يخصهم وهذي ضريبة اللي سووه فيني
الجُوهرة هزت رأسها بالنفي غير مستوعبة لتُردف : وش تفكرين فيه بالضبط ؟ هذا أبوك !! ماهو شخص عادي !
رتيل : وأنا قلت لك بشتكي عليه ؟ بس أنا من يرد لي كرامتي منه ؟ تحسين بقهري يالجوهرة ولا ماتحسين ! أقولك زوجوني وأنا مدري !! ومن شخص ... أستغفر الله بس
الجوهرة : من شخص ؟ هالشخص يكون عبدالعزيز ولد سلطان العيد اللي الكل يشهد بأخلاقه ونسبه
رتيل عضت شفتيْها حتى لاترجفْ بدمعها.
الجُوهرة تُراقب القاعة التي تفرغُ بمقاعدها متجهين للجهةِ الأخرى المخصصة للعشاء.
أردفت : الواحد لازم يتكيَّف مع الظروف اللي تجيه مايكون بهالصورة السوداوية !
رتيل : أنتِ في ليلة زواجك وش كنتِ تسوين ؟ كنتِ أكثر مني سوداوية !!
الجوهرة بإندفاع : كانت ظروفي غير
رتيل : وش الظروف الغير ؟ الجوهرة حسي فيني أقولك مقهووورة !! الحين هو مقضيها مع الحقيرة الثانية ! طيب أنا ويني منهم كلهم
الجوهرة : هو وينه ؟
رتيل تنهَّدت : متزوج وحدة ثانية إسمها أثير جعل مافيه أثير
الجوهرة أتسعت محاجرها بصدمة ، صمتت بشكل مُهيب لما يحصُل في إبنة عمِّها. كارثة تلو كارثة وهي آخرُ من يعلم!
رتيل و تمثيلُ البرود صعب جدًا على رُوحها المتوجِّعة : ماهمني كيفه ! بس بيجي يوم والكل راح يندم على اللي قاعدين يسوونه معايْ بس لحظتها ولا واحد فيهم راح أسامحه !!
الجوهرة همست : متزووج !!!
رتيل بتنهيدة حارقة : بكيفه ! و تدرين حتى ماراح أطلب الطلاق ! بخلي أبوي بنفسه هو اللي يطلقني بدون لا يشاورني ! أبيهم يعرفون وش خسروا !!
الجوهرة عقدت حاجبيْها بألم و حضُور أفنان المُحمَّرة عيناها قطع عليهُما : وش فيكم جالسين بالزاوية كذا !!

،

أنت يا ريّـان محظُوظ ، ظفرت بليلةٍ كهذه تستحق أن تسجُد لها شُكرًا في كل لحظة تتذكر بها أن بجانبِك أنثى تحتويك ، نحنُ فُقراء الحظ و يتامى الحُب نتفرجُ دائما لنرى العُشاق كيف تكُن نهاياتهم لنقُل " الحمدلله سلمُوا من خيبـة هذه الأرض التي تُفرقنا " حظِي الذِي بقيتُ لسنوات أهتف به ، خبأته يومًا في جديلتها لتأخذُ شَعرَها و ترحل. ومعها رحَل حظِي.
يا عُمرِي ماذا بقيَ لنحزن عليه ؟ يا عُمرِي كفاك من تلك السنين رثاءً ، كفاك ما رحَل و أبتسم لأجلِ أن نُصاحب بعض ، أحتاجُ ان أصدِّق هذه الحياة لتُحبنِي أكثر ، احتاج وبشكلٍ لاذع أن أُصادق ظلِي ، رحلتِ يا غادة و نسيتِ أن تُعلِّميني كيف لظلٍ يأخذُ مكانكِ ؟ وأنتِ التي كُنت على الدوامِ ظلِّي الأبيض الذِي يُشاركني كل شيء حتى سخافاتِ هذه الدُنيا ، لحظة! لم تكُن سخافات ! كل شيء معكِ تجمَّل وأزدهر حتى الأشياء البسيطة باتت عظيمة. أنتِ من غيَّرت عيناكِ صيغة الحياة في قلبي ! أخبريني كيف لي أن أعيش دُونك ؟
وقف مُتجهًا للخارج بعد أن ادى واجبه كصديق للعائلة ، شعر بيدٍ تُلامس كتفه ، ألتفت مُستغربًا.
فيصل بتوتر : عندي لك أمانة و بوصِّلها.
ناصر رفع حاجبه بإستغراب : تخص مين ؟
فيصل : ماينفع أقولها لك هنا ! لكن ضروري بأقرب وقت
ناصر : أبشر .. أخرج هاتفه .. عطني رقمك
فيصل نطق له رقمه ليُردف : أنتظر منك إتصال . . بحفظ الرحمن . . . وترك ناصر في حيرة من أمره ، ماذا يُريد ؟

،

في ساعات الفجرْ الأولى ، رمت عباءتها بتثاقُل لتنحني وتنزع حذائها العالِي وتصعد لغُرفتها دُون أن تنطق بحرفٍ واحد ، أغلقت رتيل الباب عليْها و شعرت بأنَّ قليلاً من العزاء شاركته الجُوهرة ، لم تعرف لِمَ أخبرتها بكُل هذا ولكن شعُورها بالإفلاس أمامها جعلت كلماتها تنطق.
على بُعدِ مسافات فاصلة دخلت عبير غُرفتها الداكنة على قلبها الذِي بدأ يضيق بكل شيء ، ليس سببًا ! والله ليس هُناك سبب يجعلني أو يُجبرني أن أذهب للحرام بإرادتي ، وإن تعاظمت الظروف وعلقت الأرضُ في حنجرتي حد أنّ لاشيء يُسعف الغصات المُتراكمة بيْ ! لا أحد يجعلني أذهبُ إليْك يا مجهُولي ولكن قلبي ! قلبي حتى في رخاء هذا العالمُ يُريدك كيف وإن عُصفنا بما نكره ؟ أتراني أناقض نفسي ؟ حين أقُول لن أعصي الله و أنا أقف بكل حواسِّي أمامك ، أمام قلبك.
لِمَ فعلت بيْ كل هذا ؟ لِمَ كل هذا ؟ لِمَ جعلتني أقع بالعشق و هذا الجنُون !! لِمَ كُنت حرامًا ؟ و إن أتيت يومًا بصيغة بيضاء تتشكلُ كالحلال ؟ أين أجد التوفيق بك ؟ أين أجد البياض ؟ أين أجد بعمق الجحيم هذا جنة ؟ كل شيء ضدنا ! كل شيء يا حبيبي ضدنا لأننا كُنا ضد الحلال. لو لم تُخدرني بصوتِك ! لو لم تجعلني كالعمياء أراك.
كُنت قويَّـة بما يكفِي ولكن بحُبك أصبحتُ هشَّة وهذا حُب لارجاء به ! الحُب الذي لايقويك هو مُجرد محاولات فاشلة للحياة.
شتت أنظارها للجُدران التي تفتقد لوحاته ، حتى ملامحِي رأيتها ! يالله كيف تسربت من تحت أبوابِ عالمي التي أغلقتها و أغلقها والدِي من بعدِي. يالله عليك! أتيتْ بشكلٍ لاذع لقلبٍ هشّ.

،

بهدُوء أنيق نزعت عقدها ، لتُردف : حسيتها مصدومة بس يعني ماخذتها بشكل شخصي كثير ! بالعكس حتى باركت ليْ
عبدالرحمن المُستلقي على السرير : كويِّس
ضي ألتفتت عليْه : زعلانة على عبير حيل ! ماني قادرة أفهمها بس اليوم طاحت عيوني عليها كثير !!! يالله ماتتخيل قد أيش واضح أنها حزينة ، حتى قلت لرتيل تروح لها بس مهي قادرة تتعامل مع رتيل ، مدري يمكن ماتبي تقول شي لأحد أصغر منها ! يعني أحس شخصيتها ماتتوافق كثير مع اللي يصغرونها بالعمر ، وش رايك بكرا تطلع معها مكان وتخليها تفضفض لك
عبدالرحمن ألتزم الصمت ، لا جوابْ يشفي حُزنه على حال بناته و حال إبنته الكُبرى
ضي جلست على طرف السرير بمُقابله : أكيد ماراح تخليها كذا ؟ أنا بصراحة مقدرت أتكلم معاها بشيء ! البنت تكرهني بشكل فظيع حتى اليوم لما صبّحت عليها سفهتني ، أنا فاهمتها يمكن ماتبي أحد يشاركها في أبوها ! والله حتى ماني شايلة في قلبي يعني ماأقولك ماني متضايقة إلا متضايقة ومقهورة لما سفهتني بس بعد من حقها ! .. يعني قبل لا نسافر خلها تفضفض لك وتقولك يمكن ترتاح ، أحيانا أقول ماهو معقولة عشان هالموضوع لأن حتى تعاملها مع رتيل حاد وجاف !
عبدالرحمن تنهَّد : كيف تعاملها مع رتيل ؟
ضي : يعني مدري كيف أشرح لك بس ماهو تعامل أخوي .. يعني بعيدين عن بعض كثير
عبدالرحمن بضيق : لأن رتيل مصارحة عبير بعواطفها وعبير رمت عليها حكي من هالأشياء اللي صارحتها فيها !! فعشان كذا متضايقين من بعض
ضي أبتسمت : وأنت مصدق هالشي ! طبعًا لا ياروحي .. رتيل ماصارحتها بأي شيء وهي بنفسها قالت ليْ
عبدالرحمن : وش قالت لك ؟
ضي بلعت ريقها : يعني عن علاقتها مع عبير وأنها هالفترة متوترة و .. بس
عبدالرحمن بحدة : ضي تكلمي
ضي : وش أتكلم ! قلت لك اللي أعرفه ،
عبدالرحمن تأفأف : طيب

،

دخل بصورة مُفاجئة للحرس المُنتشرين في هذا البيت ، أجبرهم على إلتزام الهدُوء ليصعد للأعلى و يُفاجئهم بحضُوره.
فارس المعطي لباب غُرفته ظهره ، صامت هادىء في وقتٍ كان يُثرثر بها حمد على رأسه : أنا أكلم جدار ؟ يخي تكلم أنطق حسسني أني بشر جمبك
فارس بهدُوء : أطلع برا
حمد بخبث : تفكر بمين ؟
من خلفه : حمممد
ألتفتوا جميعهُم لهذا الصوتْ الذي تحفظه قلوبهم مهابةً ، وقف فارس تاركًا كراسة الرسم البيضاء على الطاولة ، أتجه له حمد ليُسلِّم عليه ومن خلفه كان فارس ، قبَّل رأسه : شلونك يبه ؟
رائد : بخير !! .. وش عندكم ؟
حمد : ولا شيء جالسين نسولف
رائد رفع حاجبه : بأيش ؟
حمد بلع ريقه : يكلمني عن الرسم وكذا
رائد : آييه ، .. أقترب من كراسته ليأخذها فتح أول ورقة ولاشيء سوى رسومات مُتداخلة لايفهم بها شيئًا ، تركها ليتصفح الكراسة و . . آخر صفحة عيناها مُسيطرة.
ألتفت : هذي مين ؟
فارس بعد ثواني صمت أردف : خيالي
رائد بشك : خيالك !!
فارس : إيه
رائد بعدم تصديق : آيييه .. طيب أنا جاي بنفسي عشان أخبرك .. بتروح معاي
فارس : وين ؟
رائد : أقصد بتسافر يعني !!
فارس بإندفاع : لأ .. يعني ماودي أسافر هالفتـر
قاطعه رائد بحدة : أنا مو جاي أشاورك أنا جاي أبلغك
فارس : بس يبه أنت تعرف أنـ
رائد : قلت خلاص !! جهِّز نفسك هاليومين
فارس تنهَّد ليجلس مُتجاهلاً والده و غاضبًا بمثل الوقت.
رائد : يا سلام ! مدري وش عندك عشان ماتبي تسافر ..
وبُسخرية أردف : لآ يكون الدراسة شاغلتك ! ولا بنعطل أمور دوامك
فارس شتت أنظاره بعيدًا و قدمه تهتَّز غضبًا.
رائد بصرخة : أنا أكلمك !!
فارس ألتفت عليه : يعني وش أرد ؟ خلاص ابشر
رائد عقد حاجبيْه ، واقفًا على بُعد مسافات منه : تعال
فارس يعرفُ والده جيدًا لذلك ألتزم الصمتْ.
رائد : فااااارس ووجع !
فارس : يبه الله يخليك خلاص ماله داعي قلت لك أبشر
رائد بحدة : ماأبي أكرر الكلام !!
فارس تنهَّد ليقف مُتجهًا إليْه وهو يعرف تماما ماذا سيفعل ، وقف أمامه : يالله عطني كفّ عشان على قولتك أتربى وأعرف أرد عليك زين !! ماكأني بطولك و أعتبر ذراعك اليمين
رائد رفع حاجبه : دامك تعتبر نفسك ذراعي اليمين ماتقوم تراددني
فارس : أنا أناقشك !! قلت لك ماأبي أروح وقلت غصب عنك تروح وقلت لك خلاص أبشر ! يعني وش تبيني أسوي ، أبكي عند رجلك وأقولك تكفى يبه خلني هنا وماأبي أسافر ! ماعدت بزر أوصل لبطنك وأترجاك ! قلتها لك كثير وبرجع أقولها أنا لي شخصيتي مهما حاولت تهمِّشني ببقى فارس وبتبقى رائد ومستحيل أكون رائد ومستحيل تكون فارس عشان كذا يبه الله يرضى لي عليك لا عاد تكلمني بهالطريقة وكأني حيوان مربيه ما كأني ولدك
رائد أبتسم بدهشة : الله الله !! تبيني أصفق لك على الكلمات البطولية !
فارس شتت أنظاره لايُريد أن يعلق بحدة عين والده.
رائد : طيب يا ولد موضي !
فارس بحدة نظر إليْه : لاترمي الأغلاط على أمي !!
رائد : ذكي والله تفهمها وهي طايرة
فارس بقهر : الحين مين اللي ربَّاني ! أنت ولا هي ؟ أغلاطي هي نتايج تربيتك ماهي نتايج تربية *يُقلد صوت والده* موضي !
حمد ضحك على تقليد فارس لينسحب بهدُوء قبل أن يعلق هو الآخر بغضب رائد الجوهي.
رائد يحك شفته مُنبئًا أنَّ هُناك ضرب سيأكله فارس الليلة.
فارس بهدُوء أراد أن يحرج والده ، تقدَّم إليه ليُقبِّل مابين حاجبيْه : هذي نتايج تربية موضي ...

،

على السرير مُستلقي و هاتفه الموصول بسماعاتٍ رقيقة على بطنه ، بخيبة أجابه : يوم شفتك طوَّلت قلت أكيد نايم .. ليه مانمت ؟
عبدالعزيز بتعب : ماجاني النوم ! حتى الحبوب مانفعت ! هذي شكلها من دعوات بعض الناس
ناصر ضحك ليُردف : ياهي دعوة من قلب !!
عبدالعزيز بإبتسامة مُرهقة : أصلا قال بوسعود بيجون بعد كم يوم ! بنبدأ شغل ومدري كيف ببدأ وأنا مخي موقف و كل خلية بجسمي أحس ودها تنام
ناصر : طيب وش سويت من الصبح ؟ رحت المقبرة !
عبدالعزيز : لأ . . والله مافيني حيل أتحرك ، بكرا إن شاء الله بروح أزورهم
ناصر : إن شاء الله ... اليوم في عرس ريان كلمني فيصل القايد .. طبعا ماتعرفه ! المهم هذا أبوه كان ويا أبوك الله يرحمهم جميعًا
عبدالعزيز : إيه وش يبي ؟
ناصر : يقول فيه أمانة ولازم يوصلها لي .. خذيت رقمه ومن اليوم أفكر فيه .. مدري وش يقصد ؟ كل الأفكار السودا جت في بالي ! خفت يكون شي يخص شغلي القديم بباريس أو مدري ..
عبدالعزيز بـ " هبل " : يمكن يبي يزوجك وحدة من خواته
ناصر بحدة : عز أتكلم جد بلا خفة دمك !!
عبدالعزيز : طيب وهذا فيصل وش يطلع ! يعني كبير ولا بزر
ناصر : بعُمرنا يمكن بالعشرينات أو بداية الثلاثينات
عبدالعزيز : إيه يعني بزر
ناصر بخبث : سبحان الله تعرف لنفسك
عبدالعزيز ضحك ليُردف : إيه أنا بزر !! أبي ماما
ناصر : هههههههههههههههههههههههههههههههههه يالله تدري لو أني حقير وأسجل حكيْك وأسمعك إياه لا صحصحت بتصرخ وتقول هذا مو أنا ... بس تسنع ونام لأنك بديت تهلوس وماهو زين !
عبدالعزيز : تراني واعي وأعرف وش أقول ! أنا جالس أتمصخر وأقولك إيه بزر ! بس أنت ودك أنه من جدِّي أحكي
ناصر : طيب خلاص أنقلع نام .. وأغلقه في وجهه.
عبدالعزيز أخذ نفسًا عميقًا لتسقُط عيناه على معطف أثير المرمي على الكُرسي ، نسيْت أن تأخذه!
يالله أرتكبت حماقة اليوم ، يجب أن أُحادثها .. أخرج هاتفه ليتصل عليها في وقتٍ يبدُو أنه غير مناسب ، رنّ مرة و مرتيْن وثلاث و بطُول الإنتظار وإمتداده أجابت بصوتٍ ليس بناعس : هلا عبدالعزيز
عبدالعزيز : نايمة ؟
أثير بهدُوء : لأ
عبدالعزيز بعد صمتٍ لثواني أردف : آسف على اللي صار اليوم ..
أثير ألتزمت الصمت هي الأخرى
عبدالعزيز : أثير أنتِ معايْ ؟
أثير : معاك
عبدالعزيز : طيب ينفع تجيني بكرا الصبح بدري ؟
أثير : مقدر .. عندي شغل
عبدالعزيز : يعني زعلانة ؟
أثير بهدُوء : مين قال ؟ بس أنا جد مشغولة بكرا
عبدالعزيز : بس كان كلامك غير لما كنتِ هنا وقلتي لي بتجين !
أثير : تذكرت انه عندي موعد
عبدالعزيز تنهَّد : طيب
أثير : نمت ؟
عبدالعزيز : لأ
أثير : طيب نام الحين !
عبدالعزيز بضيق : أثير جد متضايق على اللي صار !! ماكان قصدِي أتصرف معك بهالصورة لكن مزاجي هالأيام مش ولا بُد ..
أثير : طيب يا حبيبي قلت لك ماني زعلانة
عبدالعزيز تنهَّد : طيب .. بحفظ الرحمن
أثير : مع السلامة .. أغلقته و فكرها لا يُسيطر عليْه سوى نفوره الذي تصرف به أمامها ، كانت ردة فعله لا تمت للذوق بصلَة ، لم تكُن ستُمانع من أن يُقبلها فهي زوجته ولكن طريقته بتقبيلها وكأنها لاشيء أحرقت صدرها طيلة اليوم.

،

قبل ساعاتٍ قليلة ، عقربُ الساعة يقف على الثانيـة فجرًا ، دخلُوا جناحهم المُجهِّز في إحدى فنادِق الرياض المشهُورة ،
وقفت متوترة وأقدامها ترتجف وهي ترى إنعكاس ظلِه على الطاولة التي تُقابلها ، لم تستطع ان تتحرك ، كل هذا الكونُ يتجمَّد في عينها اللامعة بالدمع.
ريـان بهدُوء : خذي راحتك ، . . ثواني قليلة حتى سمعت صوتُ الباب.
أندهشت من أنه تركها ، من الممكن أن يكون خجول أو ربما لايُريد أن يضايقني أو من الممكن أنه رآني منحرجة منه ففضَّل أن يتركني قليلاً ، الأكيد أنه سيعُود . . رُبما كل الرجال هكذا في أول ليلة.
دخلت لغرفتهم و هي تفتح الأشياء المُعقدة في شعر أيّ عروس ، سقطت الطرحة على الأرض لترفعها وتضعها على " الكنبـة المُزخرفة بالجلد البُني " ، اليوم صباحًا أتت والدتها ورتبت أغراضها هُنا ، فتحت الدرج لترى مُستحضرات البشرة ، توقعت أنَّ هذا مكانها فهي تعرف جيدًا الريانة كيف تُفضل ترتيب الأشياء. مسحت مكياجُها لتنزع عقدُ الألماس الذي يُزيِّن عنقها ، ثواني خافتة حتى تعرَّت من زينتها بأكملها ، أغلقت باب الغُرفة بأحكام و دخلت الحمام لتستحم وتُريِّح أعصابها المُرتجفة بماءٍ دافِي ، تمُر الدقيقة تلو الأخرى و ريَّـان لايأتِي. بدأت بالتفكير و الماء يُبللها برذاذه ، لمحته اليوم لمرةٍ واحدة ، كان وسيمًا جدًا تليقُ به هيئة العريس ، لكن لم ينطق شيئًا يجعلني أبتسم ، هي مُجرد كلمتين " خذي راحتك " يالله لو قال " مبروك " على الأقل كنت طُرت بفرحي.
تأفأفت من حديثِ النفس المُرهق لها وخرجتْ ، نشفتْ شعرها و هي تسبقُ الوقت حتى لا يأتِي ويراها بهذه الفوضوية ، رتبت التسريحة التي أمتلأت بزينتها ، فتحت الدولاب و بعفوية " وش مفروض ألبس ؟ " تمتمت : أستغفر الله بس !!
بدأت الحُمرة تسري بجسدِها وتطبع بقعها الكثيرة على أنحاء جسدها نهايةً بوجنتيْها.
تركت شعرُها بنعومته ، وبثرثرة طويلة لاتملُ منها حدَّثت نفسها " أحط ماسكرا بدون كحل عشان يحسب أنه هذي رموشي طبيعية " و تذكرت حديث هيفاء لها في في الصباح الباكر " أصحي قبله وحطي من هالروج *تُشير لها للونٍ يُشبه الشفاه الطبيعية* وطبعًا حطي كونسلر عشان أكيد بتكون عيونك تعبانة وإذا ودِّك بزيادة حطي كحل خفيف وأرجعي سوي نفسك نايمة عشان لا صحى يقول ماشاء الله جمال طبيعي ، في وقتٍ آخر ضحكت نجلاء : يممه على الأفكار ! كل هذا يطلع منك ! لاتصدقينها ريوم أنتِ منتي محتاجة وبشرتك حلوة ، أندفعت هيفاء : لآ ماعليك زيادة الخير خيريين وبعدين عشان يقول عيونها كحيلة ههههههههه ، نجلاء : تراها بتمصخرك قدامه تخيلي ينتبه أنه مكياج والله عيب يقول هذي تنام بمكياج ماعندها ثقة بجمالها "
أبتسمت لذكراهم ، رُغم ربكة الفرح في قلبها الا أنها بدأت بإشتياقها لهُم ، هذه أول ليلة لها كيف ستمُر ، يالله كُن معي.
لم تجِد جلال الصلاة ، فتحت الدولاب المُرتبة بها ملابسها لتفتح الطرف الآخر المعلق بها عباءاتِها ، أخذت عباءة و صلَّت ركعتيْن تُطمئن ربكتها.
أتجهت للباب وفتحته و جلست على السرير ، مرَّت ساعة بكامل ثوانيها ، لم تعد تعرف ماذا تفعل ! تنام قبله ؟ أم تنتظره ؟ أم . . ؟
كانت تحتاج لدروس مكثفة من نجلاء و هيفاء إن حصل لها مثل هذه الأشياء الضيقة ، كانت تُفكر بأشياء بعيدة كل البعد من أن يتركها في أولِ ليلة ، إلى أين ذهب بالضبط ؟ أستغرق وقتًا طويلاً ولا ترى من هذا المكان سوى بشته الأسود المطوِي بترتيب على الأريكة ، رُبما هذا أمر عادِي ! من الممكن أن يكُون مرتبك ، طبيعي أن يكُون مرتبك لكن لم أسمع بشخص يترك عروسه في أول ليلة.
تنهَّدت بضيق ودمعة تسيلُ بهدُوء على خدها لتهمس لنفسها " صدق أني سخيفة أبكي على وش !! " هذا شيء عادي يا أنا ، شيء طبيعي أن يرتبك ! و الأكيد أنَّه بالصباح ستجِده بجوارها.

،

كررت إتصالها كثيرًا حتى أجابتها بصوتٍ ناعس ، بغضب كبير : وينك فيه ؟
العنُود : عند أبوي !
حصَّة بعصبية : وأنا جدار ورااك !! ليه ماقلتي لي ؟
العنُود بضيق : يمه الله يخليك بنام ماني ناقصة
حصَّة : يعني تبين تمشين اللي براسك ؟
العنُود بهدُوء أستعدلت في سريرها : أبوي موافق
حصَّة بغضب : تنسين ماجد واللي جابوه !! فاهمة ! لايكون تبين تكسرين كلمتي ؟
العنُود : يمه أنتِ رافضة بدون سبب واضح ! أبوه مطلق أمه وش دخلني فيه ! أنا لي دخل من ماجد ! وماجد كل الصفات اللي أبيها فيه وهو يبيني ويحبني !
حصَّة : أنا أعرف كيف أتصرف معك .. وأغلقته في وجهها.
تنهَّدت بغضب ، هذه الإبنة تُريد كسر حتى العادات و التقاليد ، منذُ متى تتمردُ الأنثى على العادات وتتزوج من هو لا صلةٍ لنا به ؟ لا أحد سيُنقذ الموقف سوى سلطان.

،

في خطوات خافتة سريعة نزعت فُستانها لترتدِي بيجامتها البيضاء ، من السُخرية أنَّها منذُ أن تزوجت لم ترتدِي قميصُ نوم ينطقُ للجميع بأنها عروس و " الجميع " كلمة شقيـة مبنية على الجرح تعود إلى " سلطان " الذِي يأتي في حياتي كـ إسم مبني على الألم في محل مبتدأ سرق الخبر ولم يعتقه لأجلٍ غير معروف.
ألتفتت للباب الذِي يُفتح مُعلنًا حضُوره بعد أن صعد للأعلى ، لغُرفتها الخاوية أو رُبما مكتبته ، لا يهُم أيّ ظن سأظنُه فـسُعاد التي لا أعرفُ عنها شيء هي أسفلُ التراب و من العبث أن أغار من ميتة.
سلطان بعينِه الحادة التي تُثير القلق بلا حتى أسباب : منتظرة احد غيري مثلاً !
الجُوهرة أنتبهت لوقوفها وعيناها التي تتأمله ، شتت أنظارها بتوتر : عن إذنك ... مرَّت بجانبه لتخرج ولكن أوقفته يداه : خير على وين ؟
الجُوهرة بإختناق : مو جايني نوم بنزل تحت
سلطان شد على شفتيْه : لأ
الجُوهرة أتسعت محاجرها بلا فهم لتصرفه
سلطان : يالله نامي
الجُوهرة بقهر : ماني بزر تنومني وأنا ماأبي أنام
سلطان بحدة : قلت نامي !!
الجوهرة بضيق جلست على الكنبة لتتكتف : ماأبي أنام
سلطان عاد للباب ليُقفله ويضع المفتاح في جيبه و يستلقي على السرير.
الجوهرة أنتظرت ثواني طويلة حتى نطقت وهي تعلم بأنه لم ينام بعد : سلطان !! .. طيب أبي أنزل أشرب مويا .. أدري أنك صاحي ...
بقهر أردفت : تدري أني بكلم أبوي ومع ذلك تبي تمنعني !! .. طيب أبي جوالي ناسيته تحت ...
سلطان وهو مغمض عيناه : ولا حرف زيادة ! وراي شغل بكرا لاتسهريني
الجوهرة تأفأفت كثيرًا حتى أردفت و تشعُر بإنتصار عظيم لثقتها التي بدأت تكبُر بعد 7 سنواتٍ قضتها بهشاشةٍ عميقة : أبي جوالي
سلطان فتح عينه وبغضب : حنيتي للمراهقة على هالزن والحنّ !!
الجوهرة ببرود : أبي جوالي مالك حق تمنعني أني أكلم أبوي ! لو رجع الشرقية بخليك انت بنفسك توديني
سلطان رفع حاجبه : ماشاء الله تبارك الرحمن صرتي تهددين بعد !
الجُوهرة عقدت حاجبيْها : ليه وش ناقصني عشان ماأهدد ؟
سلطان بدهشة من تصرُفاتها الغريبة عليه وهو الذِي تعوَّد منها الصمتْ ولا شيء غير الهدُوء المُريب.
أردف بنبرة وعيد : طيب يالجوهرة
سلطان أعطاها ظهره ليُغمض عينيْه مُتجاهلاً ، الجُوهرة المُرتدية رداء الثقة العظيمة إلا أن كل خلية بها ترتجف ، خافت أن يقف ويأتيها ومن ثم يدفنها في مكانها بسبب " مراددها " له.
مرَّت 10 دقائق طويلة و مازالت الجوهرة تتأمل هدُوئه ، أتجهت للطرف الآخر من السرير وهي تنتظُر أن تسمع إنتظام أنفاسه حتى تتسلل وتأخذ المفتاح ، تخشى أن يذهب والدها في الصباح الباكر دُونها.
تمُر الثانية تلو الدقيقة العريضة و ساعات الفجرِ ترن ، بعد طُول إنتظار أقتربت منه وقلبُها يتسارع في نبضها ومن شدةِ نبضها تشعرُ أنَّ قلبها الآن له صوت رنين يُسمَع على بُعدِ أمتار ، لاتُخبىء خوفها منه أبدًا مهما تظاهرت بعكسِ ذلك ، لامست أطراف أصابعها طرفُ جيب بنطاله القطني ، أدخلت يدها وبلحظةٍ خاطفة شدَّ على يدها لتذعر بشهقة ، لوى ذراعها خلف ظهرها ليهمس في إذنها : لا تجربين تلعبين معايْ ... شدَّها ناحيته ليُلصق ظهرها في صدره و ذراعه تُحيط يديْها ، قُربه هذا أربكها وأنساها ألم ذراعها ، لم تستطع الحركة أبدًا وهو مُثبت ذراعيْها على بطنها و قلبُه يجاور ظهرها الضعيف بالنسبة له.
تشعُر بأنفاسه وهي تخترقُ شعرها ، تألمت من التجمُد بجانبه و تألمت من تمدُدها الموازي لجسدِه لتردُف بضيق : توجعني والله
و كأنه لا يسمعُ شيئًا رُغم أنَّ عيناه مُغلقة إلا أن الإبتسامة تُزيِّن ثغره.
الجوهرة : خلاص آسفة ، بس إيدي عورتني ... *حاولت أن تتحرك ولكن ذراع سلطان في هذه اللحظات كالجدار الصلب*
أردفت : لازم أكلم أبوي ،
سلطان بهدُوء : يا مزعجة أسكتي
الجُوهرة تفكيرها أتجه لحركة من الممكن أن تجعل والدها يصلي عليها اليوم ، خافت أن تُطبقها مع سلطان و تخسر حياتها.
سلطان بعد هدُوئها أرخى ذراعه ليُفكر جديًا بأن ينام ولا يسهر أكثر بعد يومٍ مُتعب.
الجوهرة بمُجرد ماحاولت الحركة عاد وشدّ عليْها.
الجوهرة أغمضت عينها خوفًا وعضَّت كفِّه بكل ما أوتيت من قوة.
سلطان أبعد يده لتبتعد الجوهرة عن السرير و تتجمدُ في آخر زاوية بالغرفة.
عقد حاجبيْه من آثار فكِّها على يدِه حتى تجرَّحت ، لم يتوقع هذه الشراسة منها. رفع عينه الغاضبة عليها : بالله ؟
الجوهرة برجاء : أفتح لي الباب !! ماراح يجيني نوم وأنا ماكلمت أبوي
سلطان بغضب كبير : تحسبيني أختك ولا أخوك تمزحين معي !!
الجُوهرة بإندفاع : ما مزحت ! بس أوجعتني و ماتبيني أكلم أبوي ! يعني تفكر أنك تمنعني بهالطريقة ، أنا متأكدة أنه أبوي راح يتصل عليك لو ماأتصلت عليه.
سلطان بحدة : تعالي ولا والله إن قمت عليك لا أخليك تصبحين على أبوك بدري
الجُوهرة بربكة شتت أنظارها دُون أن تأتيه.
سلطان : الجوههرررة !!
الجوهرة بحزن : يعني ليه ؟ يعني تدري أنه ماهو برضاي وإلى الآن تعذبني !!! طيب أنا ماأقولك أقبلني .. خلاص أعتقني واللي شرع الزواج شرع الطلاق ! أنت رجَّال وأتفهم غيرتك وعدم رضاك أنك ترتبط بوحدة مـ ....خنقتها عبرتها لتصمتْ وتخفض نظرها وتُردف بوجع : ضربتني وحرقتني وطلعت كل حرتك فيني !! ماكفاك ؟ خلاص أنت ما تقدر تعيش مع وحدة على قولتك ضيَّعت شرفها !! طيب حتى أنا ما أقدر أعيش مع شخص ما ترك لي مكان إلا و علَّم عليه بضربه ! .. وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا .... وأظن أنك ماقصرت بضرِّي
تعرف كيف تلوِي ذراعي بالقرآن وبحديثِ الله ، تعرف جيدًا هذه البريئة كيف تُوجع قلبي بآياتِ الله و بكل لؤم تُدرك أنني لن أستطيع الرد عليْها.
الجُوهرة : ماني رخيصة لك ! أنا وراي أهل وناس ، لاتحسبني مقطوعة يوم أنك تضربني كذا !! مهما كانت مكانتك في قلب أبوي إلا أني بنته ، ولو أبي كان قلت له أنه تركي عندك ! بس عشان تعرف أنه هالإنسان مايهمني و أنه كذاب ! بس أنت ماتبغى تصدق !!!
و بمحاولة أن تنتصر لرُوحها : طلقنِي وصدقني ماراح تنزل عليك دمعة ، بقبل في غيرك و بيجي يوم تعرف أنه إسمي صار أم فلان .... و بعيش ! لأني أثق في الله. ماني غبية يوم أكون غلطانة وأعترف ! ماني غبية أبد عشان أفضح نفسي ! أنا كنت أبي أصارحك عشان أعيش بس عرفت أني مقدر أعيش معك
و أتى حديثُها القوي لاذع حاد مقهُور ذو أشواك على صدرِ سلطان.
وقف ليُدخل كفيْه بجيُوبه : و أنا وش أستفيد ؟ أيامي اللي ضاعت معك مين يرجَّعها ليْ ؟
الجوهرة سقط دمعها : وأنا ؟ طيب !!! أنا اللي جلست 7 سنين مقهورة ساكتة مقدرت أحكي بحرف !! مين يرجع ليْ سنين عُمري !!!!!! مستخسر تعطيني عُمري الثاني !! مستخسر تخليني أعيش ، تبي تستعبدني في حياتك و تقهرني في اللي بقى من عُمري !
سلطان ببرود : ماهو ذنبي
الجوهرة وهذه القسوة تشطُر قلبها : بيكون ذنبك إذا حرمتني من هالحياة !!
سلطان : ماحرمتك من الحياة ! أنتِ الغلطانة في كل هذا !!! لو قلتِ لأمك في وقتها وش ممكن يصير ؟ لو قلتِ لأبوك !! لو وقفتيه عند حدَّه ! مهما صار كان ممكن تدافعين عن نفسك أكثر
الجوهرة بغضب : أنا توني جمبك مقدرت أبعد عنك وأنت بس حاط يدك عليّ وهو ... لم تستطع أن تُكمل لتُردف : حرااام عليك !! ليه ظنك سيء فيني ؟ ما جربت شعوري وأنا خايفة من كل شيء حتى دراستي اللي حلمت أكمل فيها الماستر وقفتها .. كل شي ء ضاع مني و تبي تضيّع علي اللي بقى !!! ماراح أسمح لك .. إن ماطلقتني اليوم بيجي يوم وتطلقني وبرغبة منك .. لأنك بالنهاية زي غيرك في هالمجتمع ! تعرف وش يعني زي غيرك ! يعني يقدِّس العيب أكثر من الحرام !! أنا مالي علاقة فيك لكن يوم القيامة الله بيحكم بيننا وبتعرف عيب المجتمع اللي جالس يحكم في عقلك
سلطان بغضب أكبر : برافو والله !! صرتي تعطيني محاضرات ! تبيني آخذك بالأحضان عقب هالقرف اللي جبتيه ليْ !!
الجُوهرة و دمُوعها تتناثر : لآ ماأبيك تآخذني بالأحضان أبيك ترمي عليّ الطلاق وكلن في طريقه لا أنت مستعد تعيش معي ولا أنا ! ليه تبي تقهرني !! ليه تبي تشوهني أكثر عشان تمنعني من غيرك !
سلطان بسخرية غاضبة : أشوهّك أكثر ! ليه أنتِ الحين منتي مشوَّهة !!!! إذا أنتِ مآخذة الشرف عيب ونظرة مجتمع أنا مآخذه حراااااااااااااااام *نطق كلمته الأخيرة بحدَّة*
الجُوهرة جلست على الأرض لتُدخل كفيْها بين فخذيْها وتبكِي بحُرقة كبيرة من تجريحه لها ، من الحزن الذي لن ينسلخ عنها أبدًا ، من القهر الذي لا يُريد أن يفارقها ، من المحاولات التي تُريد أن تبدأها وتنتهِي بشهقة ، من كل الأشياء الذابلة في حياتها ولا تُريد أن تُظللها لمرةٍ واحدة ، تبكِي من سلطان.
سلطان وكأنهُ أنفجر هو الآخر : لا تفكرين للحظة أنه هدوئي يعني رضاي !! عُمري ماراح أرضى فيك يالجوهرة !!!!!!!!
رفعت عينها وبصوتٍ موجوع : ما قلت لك أرضى فيني ! أتركني لاتحسب أنك بتكسر أحلامي بطلاقي !! عُمرك ما كنت حلم عشان ينكسر !!
سلطان وهذه الكلمات الجارحة كأنها زيتٌ على نار ، أقترب بخطواته : لا تحاولين تمثلين القوة !! معاي أنا بالذات لاتحاولين ...... وعاد للسرير ليتجاهلها بقسوة راميًا : تصبحين على خير يا آنسة
الجوهرة رُغم محاولاتها البائسة في كتم أنينها إلا أنه خرج بقهر كبير ، سلطان الذي هرب النوم منه أغمض عيناه وكأنه يُجبر نفسه على شيءٍ لن يأتي أبدًا في ليلةٍ كهذه.

،

صباحٍ مُبتهج لا ذنب لسماءِ الرياض في شيء سوى سخطِ سُكانها الغاضبُون في مثل يومٍ كهذا ، لا ذنبْ للرياض من الحُزانى و العاشقين ، إنَّ المدينة بريئة من الدماء البيضاء التي تهطل من جميلاتها ، إنها بريئة من كُل هذا. لأنها الشماعة التي عُلِّق عليها عيُوب الحُب و ثغراته. يا الرياض مُعاذ الله أن أطلبُ منكِ الفرح و من خلقنِي يحكُمك ، إني أطلبُ من الله أن يُبلل سماءك حتى أُحبك كما ينبغي.
منذُ ساعة و هي جالِسة على الأريكة ذات الشكل الدائرِي ولا يفصُلها عن نافذتها التي تخترقُ منها أشعة الشمس إلا خطواتٍ قليلة ، شعرُها متناثر ويبدُو أنه متعب من تعبِها ، تنظرُ لسماء الرياض الجافة وقلبُها يذبلُ بمرُور عقرب الثوانِي التي يشطُرها ستُون مرَّة في الدقيقة.
لو أعرفُ من أنت يا مجهُولي ؟ لو أعرف فقط إسمُك الأوَّل لأنادِيك به. لِمَ كل هذه القساوة ؟ أُريد أن أعرف لِمَ الجميع يتواطأ معك عليّ ؟ لِمَ الجميع يستفزُ قهري و يغيضني ؟ رتيل رُغم أنَّها لا تُريده في مثل هذا الوقت الا أنها تُحبه وتزوجت ممن تُحب مهما كانت الطرق الوضيعة التي توَّجت هذا الزواج ! المهم أنها تزوجت منه و أبِي رُغم كل شيء تزوَّج من ضي الذِي يُحبها و أنا أعرفُ أنه يحبها ! أعرفُ كيف نظراته تختلف عندما يراها مهما حاول أن يُظهر بعكس ذلك. و أنا ؟
من بينهم جميعًا لم أجِد طريقًا للسعادة/للحياة. من بينهم جميعًا أنا الخائبة الخاسرة في كُل هذا. و يسألُوني لِمَ أفعل كل هذا ؟ أهذه حياة التي أعيشها ؟ أهذه حياة حتى أبتسم لهُم في وقتٍ الجميع به سعيد أو حتى نصف سعيد ! ولكن أنا ؟ حزينة من أطرافِ أصابعي حتى جذور شَعرِي ، أيُوجد أكثر من ذلك سواد ؟ رحمتك يالله إني أحتاجُ الحُب كحاجتي للماء.
وجهُها الأبيض المأسُور بفارسٍ مجهُول يذبلُ حتى تسقيه دمُوعها الشفافة. و يا عُمرِي إنِي منك مُفلسة.

،

في جهةٍ أخرَى نزلت رتيل بوجهٍ شاحب يطلُ عليه بقايا الكحل الأسود من شُرفة عينيْها ، نظرت لأفنان المُنشغلة بالمجلة : صباح الخير
أفنان رفعت عينها : صباح النور
رتيل : محد صحى ؟
أفنان : شكلهم كلهم تعبانيين حتى عمي ماشفته راح للدوام
رتيل : ولا ضي ؟
أفنان : حتى ضي
رتيل تنهَّدت وجلست بمُقابلها لتسكب لها كُوب شايْ ، أفنان : ترى بشرتك بتتعب إذا قمتي تنامين في المكياج !
رتيل بعدم إهتمام : تعيجزت أمسحه أمس
بعد صمتْ لثواني طويلة أردفت أفنان بحماس : رتُول بقولك شي
رتيل : وشو
أفنان : بصراحة سويت شي شنيع في باريس
رتيل بإبتسامة : وش الشي الشنيع ؟
أفنان : بنص الدورة قالوا لنا بتروحون " كَان " المهم كانت معايْ ضي وقالت لي أنه زوجها جاء اللي هو عمي وأنها بتجلس معه ، عاد أنا رحت بالقطار بروحي
رتيل : إيه
أفنان : المهم مالقيت مكان الا جمب واحد
رتيل بضحكة : والله من العوابة !! قطار وش كبره مالقيتي الا جمبه
أفنان بحزن فعلي : والله العظيم مالقيت الا جمب نواف
رتيل صخبت بضحكتها : وبعد إسمه نواف ! أمداك تتعرفين عليه
أفنان تنهدت : رتيل لا تتطنزين جد أتكلم
رتيل : طيب كملي
أفنان : المهم ما حصل بيننا حكي يعني بس سألني إذا متضايقة أني جالسة قدامه ويعني كلام عادِي وسطحي حيل ، يوم وصلنا أكتشفت أنه إستاذ ومُحاضر يعني إستاذي ، المهم يعني صار يصبِّح علي وكذا يعني مجرد كلام رسمي ما صار شي أوفر والله
رتيل بإستهبال دندنت موسيقى حزينة بصوتها : يصبِّح عليك
أفنان بعصبية : الشرهة علي أقولك
رتيل : ههههههههههههههه خلاص كملي وش صار بعدها
أفنان : المهم جتنا دعوة العيد أنا و سمية طبعا سمية تعرفت عليها بـ كَان ، ورحنا وكانت فيه مشروبات كحولية وإحنا ماندري ! عاد شافنا وتخيلي عصب وهزأني .. إلا مصخرني بحكيْه وطبعا أنقهرت ورديت عليه ، المهم بعد كم يوم كنت في لادوريه أفطر وشافني وجاني قام يعتذر
رتيل بإنفعال : طبعا ماراح تقبلين إعتذاره يآكل تراب !! خير إن شاء الله يهزأك مين هو أبوك ولا أمك ! يعني خلاص كل السعوديين أخوانك وأولياء أمرك في السفر .. خليه يولي بس أجل يهزأك وأنتِ ماتدرين
أفنان : كل هذا يهون قدام الصواريخ اللي قلتها
رتيل أتسعت محاجرها : وش قلتي ؟
أفنان : أتصلت عليه زوجته وهو يكلمني ، وأنقهرت يعني مدري كذا أنصدمت ماتوقعته متزوج ! قمت وقلت له أنه زواجي بعد فترة
رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههههههه لا تطيح السما علينا
أفنان بقهر شديد : والله أني كلبة مدري ليه كذبت مع أني ماكان قصدي أكذب يعني تعرفين لما تقولين شي لا إرادي
رتيل : بالله وش ردّ عليك
أفنان : عادِي قال الله يوفقك !! كذبت كثير حتى من قوة الكذبات أول مارجعت كتبتها بمفكرة في جوالي عشان ماأنسى
رتيل بسخرية : عيب عليك ! تكذبين !!! أفآآ بس أفآآ
أفنان بضيق : يالله والله أني ندمانة لا تزيدينها عليّ
رتيل : الحين لما بترجعين وتكملين دورتك المعفنة ذي بيكون موجود
أفنان : مدري بس أتوقع ! أصلا خلاص ما بقى الا أقل من شهر يعني بتمُر بسرعة بس ماأبغى أشوفه أحس بيكشفني ! أحس كأنه مكتوب على جبيني تراني كذابة
رتيل بجدية : يعني ماأشوف سبب يخليك تكذبين ! إلا اذا كان يهمـ
قاطعتها أفنان بإندفاع : طبعًا لأ ، أقولك ماأعرف عنه الا إسمه يعني وش بيهمني فيه
رتيل بعد صمت لثوانِي : طيب تجاهلي الموضوع ! بعدين وش بينك وبينه عشان يجلس معك وتكذبين عليه !!
أفنان : يعني وش أقوله ؟ أنقلع !! يعني أنحرجت وهو جلس !
رتيل بصوتٍ ساخر : سدًا لباب الفتنة
أفنان تنهَّدت :يا شينك بس

،

أنتظر منه رسالة تُخبره عن موعدٍ يجمعهم ، طال إنتظاره وهو ينزلُ للأسفل و ريف الصغيرة تلعبُ عند عتباتِ الدرج ، أبتسم : ريووف
رفعت عينها وهي ترمش ببراءة ، ضحك ليحملها بين ذراعيْه : يا كُبر حظه من بيآخذك
ضحكت من خلفه والدته : الله يطوِّل بعمرك وتزفَّها على رجلها
أبتسم فيصل : عاد هالزين ما تآخذ أي واحد !
والدته بإبتسامة نقيـة : طيب أجلس أبيك بموضوع
فيصل جلس ليُلاعب ريف بيديْه : سمِّي
والدته : سم الله عدوك ، للحين تبي العرس ؟
فيصل صخب بضحكته ليستفز والدته :لأ
والدته برجاء : يالله عاد فيصل
فيصل أبتسم : مين شفتي بعرسهم ؟
والدته : ماشاء الله عرسهم يهبل ويجنن حتى العروس ...
قاطعها فيصل : مايجوز يمه توصفينها
والدته : طيب طيب لاتآكلني .. المهم شفت لك ثنتين وأنت أختار
فيصل بإبتسامة : ومين هالثنتين ؟
والدته : بنت عبدالرحمن آل متعب .. الكبيرة إسمها عبير والثانية أخت منصور الصغيرة هيفاء
فيصل تنهّد : لآ يمه ماأبي آتزوج منهم
والدته : وليه إن شاء الله ؟ بالعكس ناس نعرفهم ونعرف أصلهم وأخلاقهم
فيصل بهدُوء : يمه الله يخليك خلاص سكري على الموضوع ! إذا تبين تخطبين لي دوري لي من الناس البعيدة
والدته : عشان اللي صار ؟
فيصل ألتزم الصمت وهو عاقدٌ حاجبيه
والدته : طيب خلاص ماتبي من عبدالرحمن آل متعب رضينا ! لكن الحين علاقتك كويسة مع بو منصور وأهله
فيصل مازال مُلتزم الصمت لا يروق له هذا الحديث أبدًا
والدته : طيب أنا أحس هيفاء تصلح لك وذكية ماشاء الله وأحسها هادية وجدية نفسك .. كل الصفات اللي تبيها
فيصل بسخرية : فرضًا أنصدمت فيها وطلعت غبية خبلة هبلة
والدته بعصبية : فيصل لا تتكلم عن بنات الناس كذا !! بسم الله على قلبك يا مخ نيوتن يوم تبي وحدة ذكية
فيصل أبتسم : طيب غبي وغبية ماينفع أبيها ذكية عشان تعقلني
والدته : تتمصخر على كلامي ؟
فيصل : يا فديت روحك ماعاش من يتمصخر بس قلت لك ماأبي آخذ من الناس القريبة دوري لي أحد بعيد ولا خليني كذا مرتاح
أنتبه لهاتفه الذي يهتز ، فتحه وإذ هي الرسالة المنتظرة " صباح الخير فيصل ، وش رايك نلتقي الساعة 4 في ... ؟ "

،

رجعت من موعدِها الثقيل على نفسها ، رجعت وهي تشعُر بالضعف أكثر بعد أن أوصتها الدكتُورة بالعناية أكثر وإلا ستخسر هذا الطفل بإهمالها الشديد لصحتها.
و مازال لا يُحادثها ، مالذِي غيَّره بهذه الصورة الرهيبة ، كانت أحاديثُنا الأخيرة وديَّة ماذا حصل حتى يتغيَّر هكذا ؟
أنتبهت لـ غالية الجالسة وتتأملها ، رفعت حاجبها : مضيعة شي بوجهي ؟
غالية بإبتسامة : لآ بس أشوفك متضايقة عسى ما شرّ ؟
مُهرة : ماني متضايقة ولا شي .. بس أفكر
غالية مددت بكلماتها دلعًا : آهآآآ تفكريـــن !
مُهرة تنهَّدت بضيق منها لتجلس وهي تنزعُ طرحتها من شعرها : يقولك من راقب الناس مات همًا
غالية نفثت على صدرها : الحمدلله خالية من الهم
مُهرة أخرجت هاتفها لتُردف : وين أمي ؟
غالية : وش يدريني ! لآيكون الشغالة اللي تحرسها
مُهرة كشرت و نظرت لآخر دخُول ليوسف في الواتس آب كان فجرًا. أرسلت له صُورةٍ لرحمها غير واضحة تمامًا ألتقطتها وهي بالسيارة من الصورة الأصلية التي أخذتها من الدكتُورة ، كتبت تحتها " إذا كان يهمك أمري "
في وقتٍ آخر كانت النقاشات تدُور حول الزفاف و ماحصَل به و حماسُ هيفاء بوصفِ ماحدث طوال ما كانتْ ريمْ في القاعة.
هيفاء : بس قهرر والله كنت أبيكم تدخلون
يُوسف : ريان ما بغى ومقدرت بعد أجبره بس الله يهنيهم يارب
فتح هاتفه ليفتح مُحادثة مُهرة و ينظُر للصورة ، أنقبض قلبه بل أرتجف من أنَّ جنينًا ينمُو في أحشائها ، من أن روحًا تعيشُ في رحمِها منه ، مني أنا ؟ كل هذا يعني أنني قريبًا سأصبح أبًا ! يالله كم أنت رحيمٌ بعبادِك وكم أنت كريمًا على عبادِك ، عيناه كانت تحكِي أصُول اللهفة حتى جذب غيرُه له ، نطقت والدته : وش فيك يوسف ؟
يوسف و إبتسامة ضيقة تُزين شفاهه : لا ولا شيء .. وأبتعد صاعِدًا لغُرفته ، أتصل عليْها مرةً و إثنتين ولكن لم ترد.
كتبت له " ماني لعبة لمزاجك "
يُوسف تنهَّد ليكتُب لها و تبدأ حربٌ بالكلام " علمي نفسك هالحكي ماهو أنا "
مُهرة بقهر " الحين طلعت أنا الغلطانة ؟ تدري الشرهة علي ماهو عليك "
يُوسف " إيه طبيعي الشرهة عليك لأنك غلطانة وحتى ماودك تعترفين "
مُهرة " أنا ماأدري وش اللي قلبك بس أنا الغبية اللي فضفضت لك وأنت ماتستاهل !! منت بعيد عن ظنوني "
يُوسف بإستفزاز كتب لها " أكيد ماني بعيد عن ظنونك الحسنة "
مُهرة بغضب و مزاجُ الحامل لا يُستفز " حقييير "
يُوسف صُعق من كلمتها الوقحة بحقه وكأنه أصغر أبناءها وليس زوجها " قد هالكلمة ؟ "
مُهرة خرجت من الصالة لتصعد لغُرفتها وتُغلق عليْها الباب و بدمعها كتبت " إيه قدها "
يُوسف لم يرد عليْها و أخذ مفتاح سيارته لينزل للأسفل ويرمي حديثٍ على عائلته الجالسة دُون أن يقف لهم : أنا رايح حايل ....

،

" ياعـاقـد الحاجـبـيـن علـى الجبيـن اللجيـن إن كنت تقصد قتلي قتلتني مـــرتـــيـــن " هذا ما قالهُ الأخطل الصغير و هذا ما رددهُ قلبُ الجوهرة. جالسة بجانب العمة حصَة ، كانت أحاديثهم هادئة تميلُ لمزاجية الجوهرة في يومٍ تعيس مثل هذا لا يردُ عليها والدها أو رُبما لم ينتبه لهاتفه.
نزل المُتأخر في نومه بعُقدة حاجبيْه ، حصة : طيب قول صباح الخير
سلطان دُون أن ينظر للجوهرة : صباح الخير
حصة : وش فيك معصب ؟ أجل دام كذا بأجل موضوعي
سلطان جلس بجانبها : وش موضوعك ؟
حصة : ماراح تداوم اليوم ؟
سلطان : نسيتي ؟ إجازة !
حصة بهدُوء سكبت له من القهوة : صحصح وبعدين أقولك
سلطان أخذ الكُوب مُلتزمًا الصمتْ وبعد ثواني طويلة أردف : العنود وينها ؟ صار لي يومين ماشفتها !
حصة : عند أبوها
سلطان بسخرية : والنعم والله
حصة بحدة : سلطان !!
سلطان تنهَّد ليعُود لصمته ، وسط سكينة الجُوهرة و تأملاتها . . تهتم بالجميع وتبخل عليّ ؟ تهتمُ بِأن تُداري خواطرهم وتنسى خاطرِي في جيبِك ؟ كأنك واثقُ من رضايْ.
رن هاتفُ الجوهرة ليُعلن عن ضوضاءِ عينِ سلطان. كان الهاتف على الطاولة ، وقفت لتتجه إليْه أمام سلطان ، ردَّت على والدها : هلا يُبـه ..... وخرجت من الصالة.
حصة : بترجع الشرقية ؟
سلطان بحدة : مدري
حصة : كيف ماتدري !! يعني متى تتحركون وتحلون خلافاتكم ! ماصارت كل ماقلنا تعدلت رحتوا تخانقتوا من جديد !!
سلطان بخفُوت : عُمرها ماراح تتعدَّل
حصة : يعني أرجع وأقولك الكلام نفسه ؟ إلى متى !! أنتهينا من سعاد الله يرحمها ورجعنا لنفس الموضوع من جديد ! زواجك من سعاد كان شيء إستثنائي لاتحكم على كل زواجاتك من هالأساس !
سلطان : وش دخل سعاد الحين !! حصة تراك فاهمة الموضوع غلط
حصة : لا ماني فاهمة غلط !! أنت اللي مدري من وين جايك الهبال على آخر عُمرك ! تذكر وش قلت لك عن سعاد ؟ كل شيء سوَّه بحجة تأنيب ضمير الا الزواج ! الزواج ماينفع يكون أساسه شفقة
سلطان بغضب : ومتى كان زواجي من سعاد شفقة ؟
حصة بحدة : إلا زواجك منها شفقة ولو تحلف قدامي ماني مصدقتك ! ولا تحسب أنك محتفظ بغرفتها يعني مصدقتك انك ميت فيها !! طول عمرك ماكنت تشوفها أكثر من أخت و حتى هي الله يرحمها ماكانت تشوفك زوج !
سلطان رمى الكُوب ليتناثر زُجاجه ويقف غاضبًا ومزاجه لايُبشِّر بالخير : يا سلام !!! هالحين حكمتي على كل شي بمزاجك !! وكأنك تعرفين كل شي وفاهمة فيه ! ولا بنتك عرفت كيف تغيَّر موقفك من سعاد
حصة : العنود مالها دخل بس كانت صادقة في هالموضوع ! وما ألومها أنها تنقهر تبقى صديقتها
سلطان بغضب كبير : مين صديقتها ؟ بنتك لو فيها خير كانت زارتها بالمستشفى يوم مرضت بس ونعم الصداقة اللي تعرفها بنتك ! بس شاطرة تطوِّل لسانها وتحكي لي فيلسوف زمانها وش لازم يصير ووش اللي ماهو لازم يصير ! شوفي حصة للمرة المليون أقولها لك موضوع سعاد ماينفتح في هالبيت !!
في جهةٍ أخرى كانت تسمع لكل حرف بعد أن أغلقته من والدها ، أتجهت لهُم لتقف من خلف سلطان.
حصة ولم تنتبه للجوهرة التي بجانب الباب ، أردفت والغضبْ يشتدُ بينهما : إلا بينفتح لين تسكره من حياتك وماتخليه يأثر عليك بحياتك مع الجوهرة !! ليه ماتعطي نفسك حقها ! حرام عليك اللي تسويه بنفسك !! فيه أحد يشوف وش اللي يضايقه ويسويه !!!!! وين بتلقى أحسن من الجوهرة ؟ ليه تخلي مشاكل بسيطة تنهي علاقتك بالشخص ! قولي إلى متى يعني ؟ تبي تقطع نسلك و تقهرني فيك ! يكفي يا سلطان ماعاد صارت حياة هذي !!!! الشغل اللي معطيه كل عمرك ماراح يشيلك والشيب يكسيك ! ماراح يداريك بليل و ماراح يوقف معك بمرضك !!
سلطان بهدُوء : حصة الله يرضى لي عليك أنا أعرف مصلحتي ومعطي نفسي حقها ، و *بقسوة أردف* و نفسي عزيزة عليّ ماألطخها بأحد
من خلفه أرتجف قلبها ، أأصبحتُ أنا " قذارة " حتى ألطخك ؟ يا قسوتك حتى بحديثِك يا سلطاني.
حصة أنتبهت للجوهرة و شتت أنظارها مُلتزمة الصمت.
سلطان ألتفت لينظُر إليها ، هذه المرة لم تخجل بأن تضع عينها بعينه ، رُبما وجود حصة يُعطيها بعضُ الأمان ، بحدة عينه لم تخاف أن ترمي عيناها بشرر العتبْ الذِي سيُفكر به سلطان طوال يومه ، أثق بأنك ستُفكر بـ سرِ هذه النظرات يا إبن بدر !
فاجئها بصوتٍ خافت : تعالي فوق

.
.

أنتهى
يُتبع بالجزء ( 50 )


 
 

 

عرض البوم صور طِيشْ !   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
. قصص و روايات, لمحت في, للكاتبة طيش!, أبو سعود, ليلاس, معصية, منتدى قصص من وحي قلم الأعضاء, مقبرتي, الثغر, العم مقرن, تجسس, حكايات, رتيل و عبير, روايات خليجيه, روايات سعوديه, رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية, روايه مميزة, شرطة, شفتيها, عبدالعزيز, طيش, طيف
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t174470.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ط´ط¨ظƒط© ظ„ظٹظ„ط§ط³ ط§ظ„ط«ظ‚ط§ظپظٹط©- ظ„ظ…ط­طھ ظپظٹ ط´ظپطھظٹظ‡ط§ ط·ظٹظپ ظ…ظ‚ط¨ط±طھظٹ .wmv | FunnyCat.TV This thread Refback 18-09-17 01:05 PM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ظ‡ ط·ظٹط´ This thread Refback 02-10-16 03:01 PM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ظ‡ ط·ظٹط´ This thread Refback 01-10-16 07:16 AM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ظ‡ ط·ظٹط´ This thread Refback 28-08-16 07:38 PM
[ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط©] ظ„ظ…ط­طھ ظپظٹ ط´ظپطھظٹظ‡ط§ ط·ظٹظپ ظ…ظ‚ط¨ط±طھظٹ … - ط¥ظ„ط³طھظˆظ† (ط¢ظٹظˆط§) This thread Refback 27-02-16 04:26 PM
Untitled document This thread Refback 12-02-15 09:34 PM
&#x202b;ط´ط¨ظƒط© ظ„ظٹظ„ط§ط³ ط§ظ„ط«ظ‚ط§ظپظٹط©- ظ„ظ…ط­طھ ظپظٹ ط´ظپطھظٹظ‡ط§ ط·ظٹظپ ظ…ظ‚ط¨ط±طھظٹ .wmv&#x202c;&lrm; - YouTube This thread Refback 20-10-14 09:35 PM
ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© ظ„ظ…ط­طھ ظپظٹ ط´ظپطھظٹظ‡ط§ This thread Refback 14-08-14 05:11 PM
ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© ظ„ظ…ط­طھ ظپظٹ ط´ظپطھظٹظ‡ط§ ط·ظٹظپ This thread Refback 05-08-14 09:23 AM
Untitled document This thread Refback 15-07-14 02:20 AM
Untitled document This thread Refback 13-07-14 05:00 AM


الساعة الآن 06:45 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية