لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-11, 05:22 AM   المشاركة رقم: 586
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 209570
المشاركات: 108
الجنس أنثى
معدل التقييم: سمانور عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 35

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سمانور غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

كم هو مؤلم احساس ليلى فهى تتنفس حب مطلق ولكن عدم افصاحه عن حبه لهايقطع قلبها النابض له وحده مبدعة كبرياء سلمت يمينك وفي شوق للقادم

 
 

 

عرض البوم صور سمانور   رد مع اقتباس
قديم 12-04-11, 09:20 PM   المشاركة رقم: 587
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
نبض القلب


البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 86407
المشاركات: 8,636
الجنس أنثى
معدل التقييم: هبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسيهبـه الفــايد عضو ماسي
نقاط التقييم: 7381

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
هبـه الفــايد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

السلام عليكم كبرياء
كيفك
اولا انا اسفة جداااااااااااا علي تاخري بالرد لن اعدد الاسباب وانت ادري بها
ناتي لروايتك الاكثر من رائعة
مالي اراك عصي الدمع شيمتك الصبر
اول ما جذبني لها عنوانها
يالله لو تعرفي كم اعشق هذة الابيات
وللصراحة ثاني ما جذبني
دعيني اقول
اسمك وايضا انها باللغة العربية الفصحي
وانا من عشاق الفصحي ولي راي الصارم بهذا الشان فمع اعتزازي واحترامي لجميع اللهجات لكن ما يجمعنا ويوحدنا هي لغة القران وليس اللهجات التي ربما كانت مفهومة للبعض وغير مفهومة للبعض الاخر
ولا تدعيني ابدء بالتحدث عن لغتي العربية
يا الله كم اعشقها
ناتي لروايتك الرائعة
ما شاء الله عليكي وعلي اسلوبك الاكثر من رائع
السهل الممتنع هو ما يتبادر الي ذهني
فاسلوبك يبدو سهلا للغاية ينساب بطريقة رائعة لكن ان فكر احدنا بكتابة جملة او جزء مثلة صدقيني سيجد صعوبة باللغة
احيكي علي علي ثرائك اللغوي الذي اطمح ان اصل الية يوما
انا لست من محبي المديح لكنني
اعترف لكل مجتهد بحقة وانت تستحقينة
شخصياتك
يا للهول
مطلق
يا له من رجل مثلتي بة كل الرجال
وكل طبائع الرجال
اتدرين اعتقد الشخصية الوحيدة بالرواية التي رغم انبهاري بها اجدة اقرب للواقع منه للخيال
فعلا هذا هو طبع اغلب الرجال
يعتقدون ان الكلمة ستنتقص من رجولتهم يستغنون بالافعال عن الاقوال وينسون اننا عاشقات للكلمات لا نرتوي الا بها
ليلي
لا استطيع سوي ان اصفها بالطيبة الصبر واعتقد انها كانثي يندر وجودها فعلا بيننا
هههههههههه
فما يستطيع التحمل الا من هي مثلها
سعود ونجمة
فاكهة الرواية خاصة نجمة
لكنني اعتقد ان سعود يقسو عليها قليلا
الا كبرياء الانثي
يا سيدي !!!!
سلطان وريهام
اختفيا فجاء اظن ليظهر سلطان بالجزء ال41 لكنني بشوق وفضول لاجدة قد نسي ليلي واشفق علي ريهام رغم كل ما فعلت فالقلب العاشق قلب احمق!!
ناصر بطل الاحلام الخيالي الرومانسي العاشق
قل ان يوجد مثلة
اغار من وداد لحظها الطيب
ههههههههه
بسام واريام وفاتن !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لن اعلق علي ما سيحدث فانا انتظر ان تخطة اناملك
كبرياء
سامحيني ان لم اتحدث بالتفصيل رغم كثر ما لدي لاقولة واسهب في حكية لكن لي عودة مع الجزء القادم او مع استضافتك بصالوننا الادبي لنشبع منك ومن رائعتك
تقبلي مروري
دمتي بخير وود

 
 

 

عرض البوم صور هبـه الفــايد   رد مع اقتباس
قديم 12-04-11, 10:56 PM   المشاركة رقم: 588
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 218401
المشاركات: 1,451
الجنس أنثى
معدل التقييم: اثرني احبه عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 56

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اثرني احبه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

يا قلبي اشتقناااااااااااااا لش واااااااجد
ومتحمسه للبارت الجاي حدي

ونبي نعرف الزاير الخفي لمطلق

رب استر

 
 

 

عرض البوم صور اثرني احبه   رد مع اقتباس
قديم 13-04-11, 12:32 PM   المشاركة رقم: 589
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة الكلام العذب


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 172238
المشاركات: 902
الجنس أنثى
معدل التقييم: كبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 233

االدولة
البلدUnited_States
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
كبرياء الج ــرح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 





الجزء الحادي والاربعون ..





. . رحت ( متضآيق )
و جيت لگ رآيق ,
گني على صدة مشاعرگ ’’ أدمنت . .
. . . . بردآآآن. .
أبدفآ من شعورگ دقآيق . .
ولو أحترق عادي مآدآم السبب { أنت }






وفي الخارج .. قامت الرحى بين عملاقين ..
احدهما الغلظه صفته.. و الصلابه ظاهره .. ورجم من الجنون نظره عينيه ..
قلبه جمرة لظى .. حارقه ..ناريه .. ومتفجره .. و الاهوال عالمه السرمدي ..
والاخر ليس بأحسن حالآ منه ..
لا تغركم ..ليونته الخارجيه .. فهو فتي .. العشق دثره بملايين الاغلفه .
قلبه عنفوان شاب ... اماله لاتنقطع .. علاماته ..هدوء وصبر وبرود بحجم السماء ..

وقف على مسافه مترين منه .. يرميه بنظرات تقدح شررآ ..
سأله ليمتلأ صوته في المكان ..
: انت ايش اللي جابك ؟
اجابه بهدوء يخالف مايبطن .. يريد ان يهوي بذلك الوجه ويضربه حتى الموت .
: اللي جابني كرامة بنت خالي وكرامتي ؟

سأله ساخطآ .. وباالكاد يتحمل نفسه ثابتآ ...
: علامها كرامه بنت خالك يوم انتخيت لها يا النشمي ؟

تجاهل سخريه الاخر يناطح عزائم مطلق ويزيد من غضبه ..
: انت ادرى .. ؟ ماهي مراجل اذا تعديت على بنت وحيده بعيده عن اهلها ؟

تجهم مطلق واقترب خطوه وسأل بإنفعال ..متجاهل الاتهام وراء كل هذا .
: وانت ويش دخلك ... هذي زوجتي واعاملها بالطريقه اللي ابيها ؟

توتر سلطان وخرج من تعقله وقال ثائرآ ..
: تهمني سعادتها .. ولا اسمح لاي شخص يذلها و يهين كرامتها حتى ولو كان زوجها .

لايحتاج للوقت ليفهم .. ولايحتاج للوقت للتروي والصبر
فكلها عبث وخواء وتلاعب بالاعصاب ليس اكثر ..
في الماضي .. ندم على انه لم يحطم انفه كما حطم قلبه ..
في الماضي .. ندم على انه لم يصرعه وينهي حياته بين يديه ..
والان عاد يتغنى بما مضى ..
اقال نداء القلب والكرامه ؟؟ ..
فليمت قلبي الان وليتوقف نبضي ان لم اسكن هذا الرجل القبر هو وقلبه ..
لم يحصي احد تلك الخطوات السريعه الواسعه .. التي شد فيها
على خناق سلطان .. دفعه بسخط على الحائط ..
وهمس بغضب عارم : انت ماعندك كرامه ؟ لازم اوسخ يديني فيك علشان تفهم ..
حاول سلطان التملص من قبضه مطلق ..
فقال مبتسمآ ليضغط على نقطه ضعفه اكثر .. تلاعبآ بأعصاب ذلك المدمر ..
: لو هي عندك من الاساس .. اعطني نصها ..

اقترب نايف يلهث بعدما شهد الاحتدام ..
مسك يد خاله وقال بخوف ..
: خالي .. تعوذ من الشيطان .. مايصير كذا ..
استغل سلطان تلك الانقاذه السريعه.. فدفع مطلق بلكمه على فمه ..
اعادت مطلق الى الخلف .. وقد بدأ الدم يسيل من اسفل شفته ..
فصرخ نايف .. وهو يرى مالايريد ان يراه ..
خرج المارد من قمقمه ... انفجر الهدوء و ابتعدت الرزانه راكضه ..
وقال بغضب : لو فيك خير يا النذل مامديت يدك على بنت ..
تقاويت عليها من ورا اهلها ياقليل الشرف ...

***************************

إبتسمت بخجل وهي ترى الجميع يحدق فيها ..
وفاء وهي تقرب منها كأس الماء ..
: ماقلت لكم ان الحمل مو هين ماحد سمعني .. يطلع الاول والتالي ..
ام مطلق برأفه تنقط من قلبها الكبير ..
: الله يهونها على الجميع يايمه ... انتوا في عز المستشفيات تقولون كذا
ويش عاد تقولون عنا زمان .. الواحده يجيها الطلق في وسط بيتها .
سمر بخوف : الشر برى وبعيد ...
وفاء بضحكه وهي تناظر بناتها .. جالسين بهدوء وكأنهم يشاهدون مسرحيه
: فديت بناتي مافي احسن منهم ... لما تشوفينهم تنسين كل العذاب اللي شفتيه
في فتره الحمل ..

ضحكت برقه .. و اخفت بصرها في قعر الكأس ..
يحسبون انها متعبه من ضغط الحمل وتعبه الغير محتمل ..
يعتقدون ان انهيارها هو احدى عواقبه المضجره ..
هذا افضل.. ذريعه واضحه .. و عذر لابد من التحجج به ..
لامبرر لها غير ذلك .. خوف من القادم .. وألم لم تكن تتوقعه ..
لا تعلم لما انهارت فجأه .. واستباح الضعف كل ذرة طاقه فيها ...
كانت لا تطيق ان تنتظر وتختلي بنفسها ..
حيث هناك يضمها الصمت والبروده .. . .
يأست من تصنع البلاده والتجلد بالصبر وهي واهيه .. ضعيفه
تكاد تنسى نفسها في غمره من الافكار الساخطه ..

خرجت من صمتها ... بجرس البيت المتواصل ..
وفاء بخوف وقد بدأت المخاوف تتجه ناحيه مطلق ..
: خير ان شاء الله ...
وقفت مع سمر ماعدا ليلى و ام مطلق ..
ام مطلق وهي تمسك يدها ..
: اسمعيني يايمه .. ماكان ودي اقول هالكلام قدام البنات
لكن اذا كان في خاطرك تروحين عند اهلك وتبقين معهم طول فتره حمالك ....
قاطعتها ليلى بخجل : تسلمين ياخالتي .. الله يخليك لي ..
لكن ابد ماكان في خاطري هالشيء .. كنت متضايقه شوي .
ام مطلق بإبتسامه : الله يحفظك يابنتي ويهون عليك ..

دخلت سمر بوجه شاحب ..
: ليلى .. في وحده برى تقول انها تبيك ؟
وقفت ليلى وهي ماسكه كوب الماء .. بإستغراب سألت ..
: مين ؟
سمر بخوف : ماادري تقول انها خالتك .. رغم اني مااتذكر اني شفتها من قبل .
خرجت ليلى وابتسمت على الفور.. رغم ان ابتسامتها لم تجد الترحيب عند خالتها
سألت بخوف لما فكرت بأسوأ للظروف التي تقود خالتها إليها : خالتي ؟
اقتربت منها خالتها متفحصه .. واحتضنتها وقالت ..
: سامحيني وانا خالتك ... جيتك في وقت غير مناسب ..
ماقدرت تنسحب من حضنها العميق ..متفاجئه ..من كل شي
الزياره .. ووقتها .. تصرف خالتها الغير معهود
فقالت بتوتر : هلا فيك ياخالتي .. ايش اللي صار ؟ لايكون اجدادي فيهم شيء ..
خالتها وهي تحدق في وجهها .. وتهمس لها تحت انظار الجميع ..
: لا مافيهم الا كل خير ... ودي اكلمك .
ليلى بتراجع : حياك ياخالتي .. ؟
وفاء بهدوء : ليلى .. ادخلي المجلس انتي وخالتك .. خلينا نضيفها .
ام سلطان بنبره محرجه ..
: السموحه .. جيتكم غفله .
وفاء بإبتسامه : لا والله .. الله يحيك في اي وقت ..
تبادلت سمر ووفاء نظرات مبهمه .. بعيده كل البعد عن فهم الموضوع
ليلى والرجفه بدأت تهز جسدها ..
: البيت بيتك ياخالتي .. تفضلي معي المجلس ..
ام سلطان وهي تسحبها من يدها .. وتدخل معها ..
جلست بوهن معها وقالت بصوت منخفض ..
: ادري انك مستغربه من زيارتي لك .. وادري اني مقصره في حقك ..
ما ازورك ولااطمن عليك حتى بمكالمه .. ماعندي عذر ..
قاطعتها ليلى بود : الله يخليك ياخالتي .. ماتقصرين .. انتم اهلي مالي غناة عنكم
وان كان على التقصير حتى انا مقصره في حقكم ..
ابتسمت ام سلطان ومسكت يدها وقالت ..
: لكن اللي جابني اليوم خوفي عليك ساعة اني دريت انك محتاجه لاحد قربك جيتك من غير ما اشور احد . ..
ليلى بإبتسامه مترددة ...
: مافهمت عليك ياخالتي ؟
ام سلطان بوجوم ونظره متفحصه ناحيه الباب ..
: لاتخبين علي .. اذا كان زوجك مايعاملك زين .. قولي لا تترددين
ولاتخافين .. حنا هلك .. تهمنا مصلحتك ..

تراجعت بعدم فهم .. بعدما سحبت يدها بغلظه من يده خالتها ..
: خالتي .. .. ايش الكلام اللي تقولينه ؟
ام سلطان بتردد بدأ يتسرب الى ثقتها ..
: الكلام اللي سمعتيه .. انا في البدايه كنت شاكه لكن ساعه طاحت عيني
عليك عرفت انك في حاله ماتسر ... شوفي وجهك وجسمك كيف صاير ..
متغيره بالحيل .. مو بنت اخوي اللي اشوفها قدامي ..

رمشت عينيها وكأنها تريد الاستيعاب .. لكن اين في وسط كم من المخاوف
لاتستطيع حتى الوقوف ...
قالت برجفه من كلام خالتها ..
: خالتي الله يهديك .. كل الكلام اللي تقولينه ماله معنى .. انا الحمدلله بخير وصحه ..
قاطعتها : وزوجك مايمد يده عليك .. ؟ يعاملك زين ؟ قولي يايمه لاتستحين ..
فتحت فمها متفاجئه من حجم الخطأ الواضح..
فوقفت بعصبيه وقالت : خالتي .. مين وصل لكم الكلام هذا ؟ انا بخير و مرتاحه
مع زوجي .. وهو ماعمره مد يده علي ..
شعرت بالاحراج لانه قد ضربها بالفعل لكن كانت ظروف اخرى ..
وقفت ام سلطان مستغربه وقالت ..
: والكلام اللي وصلنا ؟
ليلى بحذر : اي كلام ..
ام سلطان : الرساله اللي وصلت ولدي .. تقول انك متعذبه مع زوجك واهله ..
جلست ليلى بوهن .. واحساس كبير يتفاقم بالخوف من كلمات خالتها
رفعت رأسها لها وقالت بحزن ..
: كذبه ياخالتي والله كذبه .. حسبي الله ونعم الوكيل .. من اللي وده يخرب علينا ..
ام سلطان بإحراج : اذا كان كذا فأنا مرتاحه ان مافيك خلاف .. وخايفه عليك
في نفس الوقت لان في احد مايبي الخير لك ..
جلست جنبها واحتضنتها وقالت ..
: ماصار الا الخير .. عذبني ضميري لتقصيري وممكن هذا جزاتي اني مقصره في حقك
لكن حتى لوكان الموضوع افتراء .. فأنا مرتاحه لاني شفتك و سمعت بإذني انك بخير .



**************************




نبض عرق انتقامي لكل الطرفين ... لااحدها سيخسر إلا مايظنه فوز بالنسبه له ..

اندفع سلطان مشحونا بالغلظه والقهر ناحيه مطلق ..
الذي تفاجئ بضربته الثانيه .. وفجرت شفته السفلى بالدماء ..
وذلك الذي جعل مطلق يتفجر قهرآ وغضبآ ....
انتشل نفسه من هول الضربه الاخرى .. متجاهل طعم الدم الذي تسرب داخل فمه .
حاول نايف التدخل.. فزجره مطلق بعدما استطاع دفع سلطان ليرميه ارضآ ..
وبضربه قاسيه وكأنه هشم انف سلطان .. قبضت يدين على خاصرته
ورفعه بالقوه .. رغم ان مطلق في عز غضبه لم يستطيع سوى ان يوجه
ضربات قاسيه لسلطان الذي استسلم للضربات ..
ناصر بفزع : مطلق .. تعوذ من الشيطان .ذبحت الرجال ..
مطلق بأنفاس لاهثه : اتركني ياناصر ..
ناصر بصرخه لنايف : نايف قوم الرجال وطلعه برى ..
قام سلطان بصعوبه يمسح الدماء من على انفه بشماغ استحال لونه الى الاحمر ..
وقال بهدوء: ماني طالع الا وهي معي ..

واي ذرة تعقل حينها ...
وقفت كل الكلمات في رأسه وتحجر عقله ..
ولا سلام بعدها .. حرب بسوسيه قد ابتدأت للتو ..



************************************



كانت تستمع لحديث خالتها .. و كل الكلمات لاتجد اذنآ تستمع بها ..
وضعت يدآ مرتجفه على صدرها ..
حاولت تهدأ نبضات قلبها المتدافعه عندما تذكرت مايجب عليها تذكره ..
: خالتي وين سلطان؟
ابتسمت وهي ترد : تركته في السيارة .. قلت اني باخذك معي .. لكن بعد اللي قلتيه
فما له داعي ابقى ..
ارتعشت وهي تمسك يدها وقالت بثقه ..
: مشكوره ياخالتي ماتقصرين .. لكن سلطان لزوم يفهم ان هذي حياتي حتى ولو كنت اعاني فيها ..
ماله احد يتدخل فيها دون استئذاني .. والله يحفظ جدي واخوي .. بعد الله مالي غيرهم ..
وسلطان في حسبه اخوي .. لكن هذي حياتي انا .. وسواء وصلته رساله او احد بلغه بأني
مو مرتاحه مع زوجي.. ماله حق يتدخل مادام انا ماتكلمت ..
هزت ام سلطان رأسها بإيجاب .. وتفهم .. و وصلها المعنى مباشره دون الخوض في الشرح
فاحتضنت ليلى وقالت : الله يسعدك.. ويرزقك ..
طالعت بطنها البارزة وابتسمت وقالت : علشان كذا حالتك متغيره .. ربي يرزقك يابنتي
وسامحيني على القصور ..
ليلى بإبتسامه رغم الخوف الذي تعاظم بداخلها ...
: الله يسلمك ...يارب .. خليك معنا .. مومعقوله اول زياره وتطلعين من غير حتى ما تتضيفين ..
بإحراج ردت عليها : لا .. والله عيب .. جايه من غير موعد .. ومضايقتك ..ان شاء الله وقت
ثاني ازورك ..
ابتسمت وهي تمشي معها .. متجاهله نبضات تكاد تحطم قفصها الصدري ..

الكل حدق في ليلى متساءلين ...لكن و ماادراكم ما حال ليلى الان ... ؟


******************************


كادت عينيه ان تخرج وصاحبه وزاد معتركه معه ان يتركه
لينال منه ..
تهدج صوته منفعلا : انت صاحي ولا مجنون .. تبي تاخذ زوجتي قدام عيني ..
ناصربإنفعال : سلطان اخرج ... تراني ماسكه بالقوه ..
مطلق بصوته الغليظ امتلأ فيه الحي كله ..
: ناصر .. واقسم بالله لو ماتركتني لاكون ذابحك الليله ..
نايف يمسك سلطان ويسحبه بقوه ..
سلطان بنرفزه واضحه : امي بالداخل .. بتاخذ ليلى ونمشي .. ..
ناصر بصعوبه : سلطان .. عيب عليك اللي تسويه .. خذ امك واخرج من البيت .
مطلق بألم كبير يمزق جسده من هول مايعتريه من غضب ..
: اتركني ياناصر ... خليني على الاقل افهم ايش يبي ..
دفعه ناصر وصار قدامه مثبت يديه على صدره وقال ..
: مطلق .. خليك عاقل ...
صرخ مطلق فيه مستعجب وقد توثق بتلابيب ناصر ؟؟
: كيف تبين اكون عاقل واللي قدامك يقول بياخذ زوجتي ..
ناصر بهدوء : خليني احاول افهم ايش اللي يبيه ... يمكن مرتك دقت عليهم
يمكن عزمت خالتها ... فيه اسباب كثيره مانقدر تفهمها وانت بذا الحاله ..

حاول ان يهدآ .. ان يعطي مجالا للاعتقاد .. للظنون .. لما يعقل ان يكون ...
لكن ذلك الذي امامه لايجعله يستكين لحظه ..
لايلتقط اي فكرة متعقله و لايستطيع ان يجد فسحة له ..
ناصر وهو مازال يمسك بمطلق ويوجه كلامه لسلطان ..
: اخرج ياسلطان ... لي كلام معك برى .. اخرج ياولد الناس .. اخرج .

سلطان بنظره حقوده على مطلق .. خرج متعثر .. يمسح بقايا هزيمه
و ألم اوجع كرامته .. وبقع من الدماء تناثرت على حلته البيضاء ..
وامل قد اقطتعت جذوره من اصلها ... ولامجال لها لتنمو مجددا ..

ناصر بأمر لنايف : خذ خالك وروح المجلس .. ولو تموت يانايف ماتخليه يطلع ..
نايف بنظره لناصر وكأنه يقول تبي تتركني معه .. عز الله بتبكي علي امي الليله
دفعه مطلق بعنف وقال برفض : ابتعد ياناصر .. انا مو بزر عندك ..
انا ابفهم .. المجنون هذا ايش ناوي عليه ؟
ناصر بحزم يكاد ينفجر في وجه صاحبه..
: كيف بتفهم وانت ماتشوف قدامك ؟
كان بود ناصر لو يبتسم ولو لحظه لكن ما سعى إليه لاهثآ كان اعظم واهول ...
اردف برجاء : مطلق .. ارجوك اعقل لو ثواني .. خليني افهم من الرجال .
لوحسيت في لحظه انه جاي ناوي مشاكل .. بكسر وجهه بنفسي ..
تأفف وهو يدور مكانه .. شد شعره للخلف .. كان يمشي مثل المجنون
عيونه على الارض .. يبحث عن هدوء منشود .. وصبر منضود ..
لكن من اين ؟ وكيف ؟


مسح الدماء على شفته لتعود تنزف من جديد ..
وهو يمشي كالضائع .. حافي القدمين .. منقطع الانفاس ,,
لايستطبع السيطره ابدأ على نفسه .. يعود ذاك ويقر ان الامر تعدى كل الحدود ..

"لو فيك خير يا النذل مامديت يدك على بنت ..
تقاويت عليها من ورا اهلها ياقليل الشرف .. "
المقصد وراء كل هذا ؟
مالذي اخبروه عني .. زيارة خالتها المنقطعه عنها في وقت لاينفع للزياره .. مشكوك فيها ..
وهو .. يعود ويواجهني .. بقوى عجيبه ليس امرا عادي ..

نايف وهو يرقبه بخوف .. وحذر ..يقظم اظافره .. و يوبخ نفسه على هذه الزياره المشئومه ..

تحرك ناحيه ناصر الذي خرج مع سلطان ... فوقف نايف في وجهه .. وهو يرتجف حتى الموت
يعرف ان خاله عصبي وحاد الطباع .. لكن عمره وحياته ماشافه بالصوره المخيفه اللي هو عليها الليله
همس مطلق بنفاذ صبر : لوتبي حياتك .. ابعد عن وجهي ..
على الفور استجاب نايف .. و سلم بالامر الواقع ..
وفكر .. وهو ينسحب للخلف.. محتاج للمساندة في مثل وضعه ..
هي واحده من الثنتين .. اليوم يايستقبل المعزين في خاله .. او يزوره في السجن ..


**************************************



كان الجميع يحدق فيها .. ينتظر اجابه .. تغيرت نظراتهم الى فضول وتساؤل..
وهي مازالت تستمع الى صراخها بالداخل ..
مناجاتها لهم .. ان ساعدوني فإني اغرق في بحر من الخوف والهموم ..
لكن خوفها ليس من كلماتها المتراميه والغير مفهومه ..
هي اسم شخص قطع حدة الصمت وجعلها ترتعش حتى الموت ..
" سلطان "
رفعت نظرها لوفاء وقالت بشحوب الموتى ..
: وين مطلق ؟
وفاء وهي تقرب منها وتسألها برجاء ..
: ليلى فهمينا ايش الحكايه ؟
مسكتها ليلى من يدها المترجفه والبارده ..وسألتها : وين مطلق ؟
وفاء : ما ادري .. بعدما شافك تبكين .. طلع من البيت ..
تنهدت بخوف وقالت بصوت اقرب للهمس ..
: شوفيه .. لايكون برى شوفيه ..
وفاء بخوف : ليلى .. فهميني ..
ليلى : بعدين ..الحين شوفي مطلق ..
تحركت وفاء من مكانها مجبره ..
تدخلت ام سلطان : ليلى ..انا بمشي .. والسموحه ياجماعه ...
جيت اشوف بنت خوي و امشي ..
ام مطلق بإبتسامه : حياك الله في اي وقت .. لكن من العيبه في حقنا
انك تطلعين من غير ضيافه وهذي اول زياره لك .
ام سلطان : كثر الله خيركم .. لكن والله مستعجله ..مرة ثانيه ان شاء الله .
ام مطلق : على راحتك .. و حياك الله متى ماجيت ..
ام سلطان بنظره لليلى .. عانقتها فيها وودعتها ..

اقتربت سمر منها وقالت : ايش تبي منك خالتك ؟
ليلى بإقتضاب : تتطمن علي ..
رفعت سمر حاجب استغراب .. وفضلت السكوت على اثاره الجدل في امور خاصه ..
شعرت بالدوخه فتمسكت بيد سمر كرده فعل عندما دارت الارض بها ..
سمر بخوف : ليلى ... ويش فيك .. ؟
ليلى بإغماضه طويله : حاسه بدوخه. ..
سمر بحرص : تعالي اجلسي وارتاحي ..
تركتها ليلى وقالت بإرتجاف غير طبيعي .. وقد شحب وجهها ..
: لا .. بشوف مطلق قبل ...
سمعت صرخه وفاء .. فوخزها قلبها .. ماتخافه .. اصبح وشيكآ .
وفاءوهي تركض وقد اغتضن وجهها بخوف ..
: يايمه الحقيني .. نايف يقول ان مطلق تضارب مع واحد ..
ام مطلق قادت خطواتها بترقب و هي تلهث بالدعاء لابنها ..

تعثرت ليلى وقالت برجاء .. : وينه .. وينه ؟

نزلت اريام مهروله وخلفها فاتن بملامحها العاديه الهادئه ...
اريام : ايش اللي صاير .. ايش هالاصوات اللي برى . .. ؟
ناظرت ليلى واقتربت منها لما لاحظت شحوبها .. و ارتجافها
: ليلى .. وشفيكم ؟
مسكت اريام بقوه متجاهله الم ضج في معدتها ..
وهمست بألم : اريام الله يخليك شوفي مطلق ..
اريام بنظره غريبه .. لم تجد حل سوى اتباع الاخريات
حيث تعالى الضجيج و الاصوات في الخارج ..
وهي مكانها ... تتجاهل كل ألم نطق في جسدها ..
وتحاول الثبات وسط عاصفه هوجاء من اشباح المخاوف ... والضياع ..

مشت ليلى ..بهدوء ..تاركه كل شيء على جنب ..
الاهم هو ... الاهو هو ..
خطواتها القصيره مقطوعه بأنفاس قاربت على الانتهاء ..
حتى اصطدمت بتلك الاعين ..
اعين لاتنسى وميضها .. مشتعله بأحقاد دفينه ..
تنهدت مستسلمه .. يكفي ...يكفي .. لم اعد قادرة ..

تنهال عليها الافكار السوداء وتسيطر عليها الهواجس ..
إلتقى الاثنين ... وعاد كل شيء منذ البدايه ..
ذاك الالم ... والنكران .. و ألوان الخديعه ..
والقسوة المره التي التي نقشت على جلدها .. لم تنساها ..
ولاتريد استرجاعها بأي شكل كانت ..



******************************


لم يتمكن من محادثته للحظه ... رأه يوليه ظهره وينصرف
و يلجمه ناصر رغم تعنته الواضح ...
مرت والدته من قربهم .. ودخلت سيارته ..
وكأن كل شيء لم يكن من قبل ..
هي نظرة اخيرة .. مستسلمه كانت من سلطان لم يفهمها مطلق كما يجب ...
استفزته بما يكفي ....
اعتصر رأسه بيده و كأنه يكاد ينفجر ..
رمق نظرات غاضبه على ناصر الذي رفع يديه استسلامآ ..
ناصر : لو تبي تضربني .. اضرب .. لكن ماراح ترتاح وانا عارف ..
زفر بقهر و مشى خطوه للخلف ... وبعدها هجم على صاحبه يحشره في زاويه
وعينيه مشتعله بغضب لامثيل له ..
لاول مرة يشعر به ناصر .. و يتوجس خوفآ منه .
مطلق بهدير غاضب : لو تركتني اشفي غليلي منه لوشوي .. ماكان راح وتركني اموت بقهري ..
ابتسم ناصر : ماكفاك اللي سويته فيه.. ناوي تذبحه انت ..
ناصر ببرود وكأنه غير ساخط من تصرف صاحبه .. علق على نظرات مطلق الناريه ..
: اهدأ .. اهدأ ... الثوره كلها مالها داعي ... الرجال عنده سبب .. ....
مطلق بنظره نازفه من القهر ..رفع يده ناصر بسرعه ..
: كيف ؟ ايش تقول انت ؟ عنده سبب .... يدخل بيتي ويقول لي بكل بجاحه انه بياخذ زوجتي ..
اعقب ناصر بسرعه : الرجال وصلته رساله تقول ان مرتك ماهي مرتاحه معك .. وانك تعاملها شين ..
علشان كذا جاب امه وجاء .. يعني ثار دمه الرجال وتسرع في قراره ... مانقدر نلومه ..

تراجع مطلق للخلف يمشي حائر .. مشتت الذهن وضائع ...
رساله .. موجزها انه يسيئ معاملتها ..
لااحد يعلم مالذي ايحدث مابين جدرانهم المسكونه سوى هي وهو ..
راقبه ناصر بصمت .. وشفقه .. يكاد يجن المسكين ..
ياللغيره التي تحتل قلبه و تفجره ..

رفع نظره عابره لناصر وقال : مين المرسل ياناصر ؟ مين؟

رفع اكتافه متسائل و اكتفى بالصمت ...
تنهد مطلق و توقف مكانه .. اقترب ناصر منه يحاول تهدئه اعصابه .
: تعوذ من الشيطان .. الامر كله سوء فهم ..
ابتسم مطلق بسخريه وحزن وردد..: سوء فهم .. سوء فهم ..
مسكه ناصر من كتفه و قال بحزم ..
: لا تفكر في اشياء مالها داعي .. الرجال وضح وجهه نظره .. ماكان عنده نيه
انه يخرب بيتها ابدآ ... هو جاء على اساس رساله خوفته .. انت الحين لاتفكر في سلطان
واللي سواه ... فكر من اللي ورى كل هذا ...

تعالى رنين جواله .. فاخرجه بعصبيه و قذفه بدون اهتمام لاقرب حائط يقف في وجهه ..
وناصر مازال يتابع كل حركاته بصمت ...
تنهد متعذبآ .. و حرارة قد تسربت بين مسامات جلده واحرقته ..
يكاد يسقط من شدة الاعياء وهول ماعاناه في دقائق قليله..
عاد له ذلك العاشق من جديد .. ليحتل افكاره ويرجع يسيطر عليه ..
وهو الذي لم يغب من باله إلا انجازآ عظيمآ سار إليه ..
لكن الان ..ماذا ؟
ماذا يفعل ؟
ماذا يقول ؟
هل ينسى او يتناسى ؟
هل يعقد معها اتفاق للشهرين المقبله وتنفجر قنبله اخرى تتردد صداها في عقليهما للابد ..
كيف يواجهها من جديد وقد سقط شيئا من عينيه ...
يكاد يجزع من نفسه .. فكيف لايجزعها هي ..

يــ الله مااقسى هذا العذاب ..إلى متى سأحتمله ؟
و كيف سأطيقه ايام اخرى وانا بالامس قد انقشعت غيومه السوداء عن وجهي ..

رفع رأسه ..وهو يسمع نداءات والدته المنتحبه ..
غمغم بينه وبين نفسه ببال طويل .. و صبر ينشده بالتوسل الى خالقه ..
ومشى مطأطآ الرأس .. يلعق دمه ويخفيه بمرارة عن اعين تتربص بخوف عليه ..
تاركآ صااحبه يواسيه بالقلب قبل النظر ..
يدعو له براحه البال والهناء ...

خرج ناصر يزفر تعب طويل ... طويل .. فما عاناه اليوم يكفي لينام شهرآ كاملآ ..
ذلك الاتصال البغيض الذي تركه معلق مابين السماء والارض ..
لم يرد على اتصالاته .. تركه يتقلب على نار من الاوجاع ..
و صاحبه الذي بث الخوف في قلبه .. بمجرد اتصاله
وقد هاله انه قد علم بما علم هو قبل ساعات عن اخته ..
لكن ماوجده هنا .. اعظم .. ابتسم وصوره مطلق لاتذهب من مخيلته ..
ينهال على سلطان بالضرب و في النهايه لم يرضيه ذلك ..
لن يرضيه إلا انفاس اخيره يودع فيها الحياة ..
عادت مجددا تغزوه المخاوف .. متخيلآ مطلق في ابشع مايكون ان علم عن اخته ..
رفع نظره للسماء .. يدعو بصمت لرب الكون ..
الذي يعلم الغيب وماتخفي الصدور ...



*******************************************



دخلت وفاء و ان كان الهدوء واضح عليها ..
سألتها ليلى : وينه ياوفاء .. ؟
اقتربت منها وعينها على فاتن المترقبه بصمت غريب ..
وهمست : موجود برى ..
تخطتها بعجله فمسكتها وفاء بحرص وقالت ..
: لا تخرجين ... ؟!!
ليلى بإستنكار : ليش ؟
وفاء بتردد : حالته حاله .. متضارب مع ولد خالتك .. ماقدرت اشوفه
لكن نايف بلغني ... امي راحت تشوفه ..

خرجت آهه طويله من بين شفتها ..
هذا ما كانت تخشاه ؟
فأردفت وفاء تبتسم لتخفي ذعرها ..
: مافيه شيء يخوف .. لكنه معصب و مايبي احد يكلمه..
انا ماقدرت اكلمه حتى الجوال مايرد علي ..
دمعت وهي تتشنج بيأس ..
وهمست لقلبها .. ألم اخبرك انه حلم الذي تعيشه ..
حبك يا قلبي جعلني ..ميته والحياة تدب فيك ..
آآه ماهذا الخوف والتردد ..
لم انا هنا واقفه ... لم لا اركض إليه واحتضنه واداوي جروحه ..
آآلجمتك الصدمه ... ام خائفه ان يعود الماضي يومض في عينيه ..
عاد لها ذلك الاحساس بالغثيان .. والاعياء ..
تركت يد وفاء وهي مبتسمه بشجاعه .. رغم الخسارة الواضحه
التى تلثم ملامحها الرقيقه ...
: بطمن عليه .. !!!

ابتسمت وفاء وهي تتأبط ذراعها وقالت ..
: بمشي معك .. ؟ شكلك ماتقدرين تمشين خطوة ...

فهمتها وفاء .. تحاول ان تقف معها فمنظر اخيها لايشجع اي احد على الاقتراب منه
حاولت ان تفهم منه لكنه لم يبالي .. بل لم يكن هو من تعرفه من قبل
بتحكمه بأعصابه و هدوءه وسيطرته .. روى لها ابنها ماحدث ولم تكن لتصدق
ماقيل ؟
لن تحاول ان تعرف الان .. ففي الوجوه علامات اختصار واضحه
و الجو مشحون بما يكفي ..
شفقت على ذلك الشحوب المخيف الذي ارتسم على وجهها الغض
و سايرت مشاعرها بأن تقف معها .. فهي تعلم مالاتعلم ...

كادت ان تكذبها .. لكنها توقفت لتشنج اصابها ..
وكأن صغيرها يرفض خداعها.. و شجاعتها الفارغه..
فتجاهلت كالعاده .. كلها شوق لرؤيته ..

كانت الاصوات تقترب .. وهي تلهث مكانها
تشد على يد وفاء .. بترقب ...

عينيها متزعزعه .. متربصه .. تريد ان تراه وتخاف ..
تريد ان تقترب وتحثها خطواتها بالهروب والاختباء ...

دخلت ام مطلق تسمح دموعها وتسندها سمر الضاحكه بعيون دامعه
سمر بضحكه : والله شكلنا يضحك .. نبكي ولا ندري ويش السالفه ...
لحقتها اريام : يبدو الامر سوء تفاهم ..
قفلت الباب ... وانغلق باب قلبها وهي تحاول ان تخترق الصلب والخشب
لتراه فقط .. لتشبع ناظريها الظمأى بملامحه ..

وكأن الجميع شعربتلك الهاله الحزينه التي احاطت بها ..
فاتن بخطواتها السريعه : طمنوني على مطلق ؟
اريام ببرود : طيب ..
و بنظره عابره رمتها فاتن لليلى : الله يجازي من كان السبب ...
قاطعتها اريام : فاتن ..حبيبتي .. الجو مشحون مثل ماانتي شايفه..
انا اقول روحي البيت ..وبكره تعالي ..
تجهمت فاتن ورمقت اريام بنظره ..
ولاحظت ان الجميع موافقين على كلام اريام .. من صمتهم الطويل ... فانسحبت .
بعدما ألقت نظرة على الجميع ... تحمل الكثير لليلى بالذات ..


******************************



كانت تريد ان تراه .. حتى وهي تجلس بينهم بإرتياح
يبثون فيها كل كلمات الراحه وتهدئه النفس ..
يصفون مااصابه .. ضربه بسيطه هنا وخدش هناك ..
تومئ لهم . .. وتنتظر ..
تنتظر فرجه ان يحل ؟!
نتتظر فسحة امل ان تطل عليها ؟!!
تساءلت بغضب اين هو .. هل يريد ان يعذبني ..
هل هي وسيله لمحاسبتي لشيء اجهله..
لتنال من صبري مجددآ ..
لم يعد هناك حصانه ضد جراحك ... فهي تخترقني بسهوله وتبعثر بكل امالي فيك ..
وقفت ومشت بسرعه وان كانت خطواتها اقرب للركض ..
لحقتها وفاء الاكثر حرصآ عليها .. و الاعلم بالسر الخفي الذي يحمله اخيها ..
مسكتها بسرعه وقالت ..
: ليلى وين رايحه الله يهديك ؟
ليلى بتلعثم : ماعاد فيني صبر .. ابي اشوفه .. ليش يسوي فيني كذا .. ودي اطمن عليه ..
ابتسمت وفاء وقالت : طيب هدي نفسك .. ولاتركضين .. نسيت انك حامل ..
لحظه بدق على ولدي اشوفه وين ؟ وبعدها روحي شوفي حبيب القلب ..

بالكاد تماسكت .. والابتسامه لاتجد مكانا على شفتيها ..
حبيبي لا يهتم بي .. وروحي تحترق ..
حبيبي لايبالي ... وقلبي يتمزق من شدة الالم ..
حبيبي الان وحيد .. يتألم .. يتعذب .. وان كنت سبب عذابه ..
وانا بعيدة عنه ..


يا"عبرة" يلْعْب بْها الْصمْت والْنـْوْح
وتْخفْي شْفايْف صْمتْها ضْيقْة البـْال
الْي متْى صْمتْك يرْدْك عْن الْبـوْح
و الْي مْتى حزْنْك مع الْصمْت رحاْل




*****************************


في حلكه الظلام .. و قمر خجول يطل و يختفي ..
كان يمشي وحيدآ يناجي الليل والقمر .. ويحكي للصخر والحجر ..
ولعل الصمت جوابه الوحيد .. فيكتفي و يأنى بالرحيل ..
جلس على صخرة كبيره .. وحيدآ بعدما شعر بأن انفاسه تختنق وان النوم انكره ..
صاخب الاحساس .. حزينآ .. اهلكته تلك المتعجرفه بكلماتها الناريه ..
أقال انها من قبل لااحساس لها ولا هم يحزنون ...
تنهد منزعجآ .. كان يريد ان ينطقها .. وينهي عليها ..
لكن قلبه اعتصم عنها ..واحجم عن قولها ...
تسلل بعض المشاعر الى قلبه فارتعش .
انه يحبها .. يحبها بحق ..
لامست مشاعره تلك المتمرده ..
اصبحت نقطه ضعفه .. فانهارت حصانته عندها .. ..
لكنها لاتريده .. لاتطيقه .. تستنكر وجوده في حياتها ..
مرغمه على تقبله ..
نهض مجددآ .. يزفر ضيقآ ..
يعود ادراجه حيث كراسته المفتوحه بإهمال ..
واوارق طلابه المبعثره .. وبعض المهام الناقصه ..
سيترك الايام لها وله ...
إلا ان يأتي الفرج ويقضي في امرهما التعيس ...


*****************************


لاول مرة .. يرى اخته بهذا الضعف ..
تبكي ولاتخجل من البكاء كعادتها ..
تبدو ضعيفه .. خائره القوى .. والاهم من كل هذا تخفي سرآ لانهيارها . .
كان يقف مراقبآ لها بصمت .. وهو الذي اعتاد على لغه الايدي بالضرب او الشتم ..
لكن في مثل حالتها الغريبه .. نأى بغضبه و انفعالاته بعيدآ لكي يفهم ..
سألته وهي ترمي نظره عابرة عليه وتخفي وجهها بعيدا عنه..
: ليش واقف هنا ؟ اخرج ابجلس لحالي ..
ابتسم عبدالله : ليش يالبكايه ..؟ عندك دموع زيادة ..
صرخت فيه : مالك علاقه فيني ؟ اطلع برى بسرعه ..
تجهم ورد بضيق ..
: لا والله ... احسن قومي واعطيني كفين ..
رفعت نظره حزينه له ورجعت تبكي ..
فقال بحنان : اافا يانجمه .. هذا وانتي القويه اللي بيننا ..
كمل بإبتسامه لادخال السرور الى نفسها .. : لدرجه اني صرت اشك انك انثى ..
تذكرت كلمات سعود نفسها .. وكأن اخوها زاد جرحها ..
بكت واخفت عيونها بيديها ..
اقترب عبدالله منها وقال يواسي ..
: تبكين علشان رجال .. ؟ والله ماهقيتها منك .. ازهليه وانا اخوك ..
مسحت دموعهاوقالت : صدق ..ّ!!!
تقوس حاجبيه وضرب كتفها بلطف ..
: وانتي ماصدقتي على الله اقولها لك ..
ضحكت .. ومسحت وجهها من اثار الدموع ..
وقالت بهدوء و يدها تلعب بخيط سحبته من لحافها..
: انا الغلطانه ... !!
عبدالله : ممكن... سمعت كل اللي قلتيه ... لكن ماادري عن اللي قاله .. ؟
اغتضن وجهها .. وقالت بحزن ..
: انت زعلان مني ؟
زفر بحيرة قدامها وقال : واذا كنت زعلان .. ماعاد يهم شيء ؟
بدى تبكي بصمت .. تمسح انفها مطأطأه الرأس ..
صحيح لم يعد يهم شيء .. لقد طلقها ... وكفى ..
سألته بصوت منخفض : متى تقول لامي ؟
عبدالله : عن ايش ؟
بالكاد استطاعت ان تنطقها : ان سعود طلقني ...
حدق فيها .. وقال بمرارة ممزوجه بسخط عليها .. وعلى سعود ..
: ماادري .. لكن مو قبل ماتقول لي انتي اللي صاير بينكم ؟
بصوت باكي منزعج : قلت لك انا الغلطانه ...
عبدالله بقهر : يعني بكل بسهوله انتي تساهلين الطلاق .. ؟!!
لم تجبه .. خنقتها الغصه ولجأت للسكوت كـ{حل ..
لكن عبدالله لم يستجب .. قال بإنزعاج وكأنه عاد ذلك المزعج الغير متفهم ..
: اكيد سويت شيء ... انا اعرف سعود ..يحسب حساب الكلمه قبل ينطقها ..
واعرفك زود عنه .. مايهمك احد ولسانك متبري منك ..
انتحبت بشكل يقطع نياط القلب ..
فوقف يرتجف من عصبيته .. قسى عليها وليكن ..
يعرف اخته .. ويعترف في قراره نفسه ان اي رجل سيتربط بها
سيكره نفسه اشد الكر لانها لاتدع مجالا لاحد سوى لنفسها ..




**********************************


لم تكد تخطو للامام حتى تسمرت في مكانها وتوقفت عن الحركه ..
وهو ايضآ ... شد على قبضه يديه وكأنه قراره في الدخول لم يكن صائبآ ..
رمشت عيناها وقد سرت رجفات متواليه على جسدها الغض ..
تنهشها بقايا الهموم وتنهار كل الحصون ..
لم تجد فيه وقتآ ولا كلمه تعترف بها ..
تكاد ترمي نفسها في حضنه ... قبضت على اناملها تخفي رعشه واضحه ..
واستسلمت لنظره عينيه المهزومه .. وبلغت غصه بحجم الالم الذي يعري صبرها ..
غطت فمها بيد مرتعشه وهي ترى ذلك الدم المتجمد في زاويه فمه ..
اصبح كجزء من الظلام .. يحتويه التخفي والكتمان ..
مليء بالخفايآ و يبطن شرآ لابد من اخفائه ..
مدت اناملها الرقيقه ... تريد ملامسه ألامه لتحتوي جروحه و تتحملها معه ..
فما إن لامسته حتى انتفض متراجعآ للخلف ..
لم يرد ان تمس جروحه فيثقب كبرياءه وتنهار عزته الرجوليه وان كان يحتاج
لمعانقه سريعه لتدواي جراحه ..
مازالت كلمات غريمه تصدح داخل عقله .. و مازال عقله ينفث همومآ كالدخان ..
اصبح مثقلآ بها تلك الجراح الماضيه الغرى ..
تراجعت يدها لمكانها ..خائبه .. تنتفض عروقها بشراهه ..
وامتلأت عينيها بدموع يصعب شرح سبب من اسبابها ..
تهدج صوتها و هي تسأله : إنت بخير ؟
شد خصلات شعره المتعرقه التي انهارت على جبهته ..
ورد بجمود رغم سخريته الواضحه ..
: باقي فيني نفس ..
هدأت انفاسها و ان شعرت بخمول مشاعرها .. المهم قد ارتاحت ان رأته سالمآ ..
مسحت دمعه سلبت كل قوتها وخانت صبرها كله ..
تابع تدحرج لؤلؤه على ملامح حسنها .. وتنهد بحرى عذابه وعذابها ..
و غص بالالم الدفين وغضب قديم بدأ يخطو الهوينا نحوه ..
سأل : ليش تبكين ؟
قالت وهي ترفع اكتافها حائره .. : ماادري ليش ابكي بالتحديد ..
احنت رأسها واكملت : ابكي عليك و لا على نفسي ..
سحب نفس عميق .. يبحث عن نقطه بعيده ليشتت ذهنه فيها..
وقال : لاتبكين على احد .. انتهى كل شيء ..

بالفعل انتهى كل شيء ..
حتى دموعها قد انتهت وهي تستعد لفصل جديد من الدموع والاحزان ..
ضمت يدها و انهالت عليها بالضغط ..
مشت خطوات قصيره ناحيه الحديقه .. فتبعها على الرغم من غضبه النابض
وكل تصوراته القديمه والتي استحدثت للتو ..
رفعت رأسها مصممه على انهاء كل شيء على ارض الحدث ..
ماتريده وما لاتريده سيتم تداوله على طاوله المفاوضات ..
بتصميم واضح في عينيها رغم الارق و الدموع ..
: متأكد ان كل شيء انتهى ؟
ركز في عينيها وقال ..
: بالنسبه لي انتهى كل شيء .. لكن ماادري عنك ..
بنبره هادئه قاطعت تهكمه ..
: ماكان له داعي كل اللي صار ...
إلتقى حاجبيه وقال متأهب للهجوم ولايهمه من الخصم امامه ..
: ماله داعي ؟!!!!... ..
فيه رجال يجي بيتي و يسوي فيها الناطق بإسم حقوق الانسان .. ويعلمني كيف اعامل زوجتي ..
تبيني اكرمه واحسن ضيافته واعامله بإحسان وكأن شيء لم يكن ..
اكمل بحرقه و بنبره اعلى ....
: فيه رجال يطالبني بكل بجاحه بزوجتي .. وتبيني اوقف له واتبسم وكأنه يقول
لي نكته ...
اخذ نفس عميق وهو يدور حول نفسه و العرق يزيد متلألأ على جبهته ..
اخذت نفسآ مضطربا وهي تقترب منه وعينيها تنطق برجاء ..
: الامر ما يحتاج للانفعال .. خالتي وصلها كلام وحبت تطمن علي بنفسها ..
يمكن سلطان ...
اسكتها بنظره شرسه وصدح بإنفعال يقترب منها بخطوه واسعه ..
: لا تنطقين بإسمه قدامي ... ولا تدافعين عنه .. يكفي اني متحمل نفسي ..
بنبره مهزوزه تقدمت خطوه...
: انا مااادافع عن احد .. انا اللي يهمني هو انت .. تخيل لو صار شيء لاسمح الله
صرخ بإنفعال : خايفه عليه لهذه الدرجه ..تعرفين كان ودي لو اذبحه بيدي وارتاح منه ومن شره ..
انخفضت عيناها بإسى .. وقالت خائبه من انفعالاته المؤذيه ..
:هذي اللي قدرت عليه .. خايفه عليه ..
رفعت عيونها الدامعه له واردفت ..
: بقولها بصراحه خايفه عليك وعلى نفسي .. خايفه ان كل شيء ينهار في لحظه ..
ماله داعي كل مرة تبدأ نفس الحكايه ..

تنهد منزعجأ من انفعاله المكرر في وجهها و رأف لحالها ...
وهو الذي يعرف كم هي شديده الرهافه وسهله الكسر ..
لكن لايستطيع الاحتمال ..
أدار ظهره لها وقد بلغ به الانهيار حتى اصبح رفات لرجل صلب ...
وبهدوء اعلنها في وجهها ..
: لاتخافين على احد ... والحكايه ماانتهت علشان تبدأ ..

وكأنه يلامس سطح الماء بأصابعه ..
تتساقط منها قطرات ماتلبث ان تجف ..
يالهذا الحال .. ألا تنتهي تلك القصه اللعينه ؟

ظلت واقفه مكانها وقد ألجمها بكلماته القاسيه ..
ايقول حقاآآ بأنها الحكايه لم تنتهي بعد ..
وكل هذا ماحاله .. كل هذا ماتفسيره ..

همست بضعف يكاد يفطر قلبها ..
: اناني .. وبتبقى اناني و مابتتغير... مايهمك الا نفسك .. ترضي كبرياءك ولايهمك احد
لا انا او امك او حتى ولدك اللي جاي ... كل اللي يهمك كيف تكون مرتاح بعدين ..
ماتدري عن العذاب اللي عشته .. قريب مني ولااعرف عن احوالك شيء.. تختصر كل شيء
بكلمه .. ومايهمك العذاب اللي اشوفه منك ..

تنهدت بألم وكنهايه موجزه لعذابها المرير معه وسط معترك ساخن من المشاعر ..
بينما ينظر لها بجمود .. فعينيه لاتنبض بشيء سوى الصمت واللجوم ..
يكاد ينشطر فؤاده عند سماعه لبحة صوتها الباكي .. او مدامعها اليسيره المجروحه..

استسلمت واعلنتها حرة .. طليقه.. لم يعد يجدي شيء ..
فالسراب هو امل ان اعيش مع شخص مثله ارتجي الحياة منه وهو يفتقر لمعناها ..

علق على انتقادها : ما دام الموضوع يتعلق فيك اكيد بكون اناني ..
ومايهمني احد غير نفسي .. لانك شيء لي .. ملكي انا .. وماارضى لاي شخص يتعدى على املاكي .
صرخت عروق جسدها مستنكره تلك الجمله البغيضه ..
: لاتقول اني شيء لك ... صرت اكرهها اذا قلتها .. تحسسني اني معك جسد بدون روح ..
مالي قيمه ولا حتى معنى .. اللهم انا زوجه بالاسم ..

ابتسم متهكم على قولها : الحين صرتي تكرهينها مني ...قبل اذا سمعتيها مااحتجيت عليها ..

اقتربت منه بعدما اغتضن وجهها بغضب شديد ..
:لا تتعامل معي ببرود يا مطلق ... ولاتستفزني ... ماتدري عن اليوم اللي مريت فيه ..
رفع نظراته لها وقال مستفهم بإلحاح يطل من عينيه ..
: قولي عن يومك الطويل .. تكلمي .. انا ودي اسمع .. تحسبيني مااحس فيك .. ماادري عن تغيراتك
المتقلبه .. ماادري عن انهيارك و دموعك .. داري وساكت ... وقاعد اانتظرتك ..

حضنت اكتافها .. وسحبت نفسآ عميق ...
لاتجد لكلماته رمزا او حتى معنى واضحآ ...
لكن قلبها يدق والدماء تعود لجريانها النشيط ..
وانفاسها تتصاعد بأريحيه و كأن ماقاله بعث فيها روحآ جديده ..

يالتقلبات هذا الرجل ..
ويالقلب هذه الانثى ..
كلاهما يناقض نفسه ..
احدهما يطيل في الكلام ويفصح في المعنى ولايجد راحه لدى نفسه ..
بينما الاخر يتغنج بملك هو له .. و لايرى احد غيرها في دناه ..

و الاخر .. يختصر كل الكلمات ويشح في اظهار المعاني الفصحيه ..
وعلى هذا يجد راحه يمتلك فيها الدنا بما فيها ولايهمه احد ..

قلبها كمحيط .. يتسع لكل شيء .. لجميع النقائض والمتلازمات التي حلت برجل
اقترنت به .. تنسى وتتناسى من اجله هو .. لاشيء يقف في طريقها سواه .
لايكتمل حبها الا به .. وهو لايعرف للحب معنى او كلمه سخيه على بينه ..




***********************


بجسد متعب .. رمى نفسه دون حتى ان يغير ملابسه ..
اليوم .. لن ينساه ابدا... ولو خيروه ما هو الشي الذي تريد ان تطويه من حياتك ؟
ليقول هذا اليوم بخيره وشره ..
وان صار يشك في الخير الذي جناه اليوم ..
تصاعد رنين جواله وباالكاد استطاع اخراجه من جيبه ..
اجاب وهو مغمض العينين يستعد لنوم طويل ..
: ناصر .. حبيبي ؟
فتح عينيه وفر النوم على عجل .. وابتسم مستمتعا لتلك النبره اللطيفه
: ناصر .. ليش ماترد علي ؟ ناصر لاتخوفني عليك ..
اجابها بحب كبير ..
: الله لايحرمني منك ياودادي .
وداد بلهفه ..: ناصر . وينك اليوم كله ادق عليك ولاترد .. و هاتف البيت مشغول
لايكون فيك شيء ..
ابتسم مجددا وكأنه يرى تلك اللهفه تومض في عينيها ..
: لاتقلقين علي ؟ كنت مشغول في المستشفى ..
قاطعته : ناصر .. اليوم ماداومت .. دقيت على المستشفي قالوانك ماداومت ..
ضحك ناصر .. بإستمتاع معها ..
: والله اثارك مو هينه .. مسوي تحري من وراي ..
خفت صوتها وهي ترد ..
: لا والله مو سالفه تحري .. قلقت عليك ..
رد عليها .. : الله يخليك لي ..
اغمض عيونه بحزن واردف ..
: لو تدرين كيف انا محتاجه لك .. ولحنانك ؟
حاس بالضيق و الهم .. .. و مافي احد جنبي .. اشكي له ..
بنبره لطيفه تشوبها الحزن ..
: سلامتك ياقلبي .. ارمي علي همومك خليني اتقاسمها معك ..
احكي لك عن اللي مضايقك يمكن اساعدك ..
ناصر بإختصار : الدنيا هذي مين منا سلم من شرها ...
وداد : هونها تهون .. وتوكل على ربك قادر في لحظه شاء يغير حالك ..
واسأل الله لك ان يفرج همك و ييسر امرك ويريح بالك ..

ابتسم مجددا و قلبها ينتفض بيبن جوانحه لدعوه لامست شغافه
و جعلت الدمع يحن للنزول ..
ذكرى الام ..والاب..
ودعاء صادق عند مرأى الضيق و رسم الهم في العيون .. اشتاق لسماعه ...
عض شفاته و حواء الخالده الوفيه المعطاءه قد تراءت له بين الدموع
اماه .. قلبي قد ضنى بالفراق مرغمآ ..
اماه .. مالحياة دونكما ...
العين تبكي بلا دموع .. و القلب ينبض بعلامات الحياة وانا ميت من الشوق لكم ...
رحمكم رب العباد .. وجعل الجنه دارا لكم بدون حساب ..

وداد بإحساس قد انتابها لحزنه العميق ...
: حبيبي ... الله يخليك لو تقدر تعال الليله عندنا ..
ابتسم وقال متجاهل ثقل صوته و ترقرق الدمع في مقلتيه ...
: وين اجي عندكم هالحزه ؟
: مايهم الوقت ولايهم الناس لو تبي تشيل همهم .. تعال علشان اتطمن عليك ..
قال متصنع السخريه ..
: علشان طلال يذبحني الليله .. ؟ ضحك في فراغ كبير من الخداع على نفسه وعليها ..
وداد برقه : طلال بيفهمني اكيد ...
ناصر بتفهم : فيك الخير ياحبي ... لكن مايحتاج انا بخير .. شوي مشاكل شغل وارق ..
ضحك واردف بعدها .. : يبدو انني مزجت بين الشغل وبين حياتي االخاصه وصرت اعيش
مشاكل الناس و اتعايش معهم في هموهم ...
تنهدت وداد بقله حيله بينما كمل ...
: لاتخافين علي .. مافيني الا العافيه ..
وداد : على راحتك لك الله يخليك اذا دقيت عليك مره ثاني لا تتركني كذا معلقه بين السماء والارض
اعطيني خبر انك مشغول على الاقل علشان ارتاح ولا اشيل همك ..
ناصر : ابشري طال عمرك .. اي اوامر ثانيه
وداد برقه : ايه .. نام وارتاح واحلم فيني ..
ناصر بحالميه : اكيد ..بحلم فيك لانك اجمل حلم وواقع عشته في حياتي ...
ابتسم على انفاسهاا المتقطعه و اغمض عينيها براحه
وقد بدأ بعض من الثقل الجاثم عليه ينزاح رويدا رويدا ...

وبالاخص تلك الرساله البغيضه التي وصلته من المدعي بفعل الخير
يساومني الان على كرامه اختي ... اختي التي لم تصون نفسها كما يجب ..
اختي التي لا تجمعني بها سواء انتماء و صداقه لاخيها و شهامه رجوليه
وخوف من العار لو يعلم الجميع ...

تنهد متعبآ .. مؤرق الحال و منبوذ الراحه ..
تأمل الرساله ... مائتا ألف ريال من اجل صوره .. اثبات .. من اجل حياة
كرامه وبقايا كبرياء منثور على ارض مدنسه ...
غدآ سينهي كل شيء .. كل شيء منذ البدايه ...



*************************************


تأملت وهو يحاول الهروب منها ... يريد الانعزال بمفرده ..
ينأى بجروحه عنها .. وينبذها وان كانت دواءه وشفائه ...

ترنحت في وقفتها الطويله المتعبه .. وهو مازلا يتناظران بحوار الاعين ..
جلس على الكرسي مديرا ظهره لها كإشاره وقال بهدوء ..
: ادخلي البيت ...الجو بدا يبرد . ..
اقتربت منه متجاهله كلماته ..وقالت ..
: بتدخل معي ...
ناظرها بتمرد وقال : اسمعي كلامي ... بدخل من حالي .. ادخلي انتي قبلي ..
تأففت بإنزعاج منه ... ورجعت تطوي خطواتها عائده.. حتى اوقفها ألم يقطع احشائها ..
احتملت قليلآ لعله يكون عارض بسيط .. لكن الالم زاد وزاد معه دقات قلبها ..
مسكت اسفل بطنها وتأوهت ... همست بإسمه مذعوره ..
هب مطلق راكضا ناحيتها ... وامسكها من خصرها ..
و بخوف جعله يرتعش ..
: ويش فيك ؟ ليلى ...
شحب وجهها واعتلت قطرات من العرق جبينها ... وصرخت متألمه
وهي تشد على ثوبه من الامام ..
تحسس على جيوبه يبحث عن جواله .. فزفر مقهور .. ونادى بصوته العالي ..
سمر .. وفاء .. يمه ... بنات ألحقوني ..
همست بضعف شديد وانتحبت بخوف : ولدي يامطلق ... ولدي ..

هذا مارأه في وجهها ...
ملامح من الوداع واسراب من الاحلام المهاجره
وتراتيل تعزف على ناي الاحزان
وخناجر تطعن في فؤاده ... و دموع تأبى ان تذرف وان بكى بداخله مثل طفل يتيم ...

لامس بشرتهاوقال باسما بشجاعه يبثها فيها ..
: ليلى ... حبيبتي ... خليك معي لاتنامين ...
بصوت ضعيف و شحوب يزداد ..
: مابي انام .. تعال وخذني ...

اغمضت عينيهاوسقطت يديها المتشبثه به ...
فأجفل و هوى قلبه و تقطعت حباله الصوتيه بنداء خرج من عمق حبه ...
: ليلى ....
لعل الاخرين يسمعونه الان ... نداء من القلب اليهم ..
نداء سلب من قوته و عزته وكبرياءه ...
نداء رجل اعتقد ان لاشيء يهزه ..
لاشيء يضعفه ...
لاشيء يجعله حزينآ ...

لكن الان من يرى مطلق في عز خوفه و ذعره و هذيانه ..
يحمل ليلاه ... وكأن ليله قد ابتدأ للتو ...
وذهب كل شيء ادارج الرياح ...



ألقاكم

******************************

 
 

 

عرض البوم صور كبرياء الج ــرح   رد مع اقتباس
قديم 13-04-11, 01:39 PM   المشاركة رقم: 590
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 177329
المشاركات: 41
الجنس أنثى
معدل التقييم: "الامل" عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
"الامل" غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

مشكوره اخت كبرياء على البارت الله يعين ليلى ومطلق كل ماقلنا انفرجت عليهم طلع لهم هم جديد الله يبعد عنهم كل الحساد اولهم فاتن الزفته اكيد هي الي ارسلت الرساله با التوفيق كبرياء..

 
 

 

عرض البوم صور "الامل"   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزء 44 ص127, روايتي الاولى ، مالي اراك عصي الدمع ، شيمتك الصبر ، كبرياء الج ـرح
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t142674.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 13-04-17 01:15 PM
ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© ظ…ط§ ظ„ظٹ ط£ط±ط§ظƒ ط¹طµظٹ ط§ظ„ط¯ظ…ط¹ This thread Refback 02-08-14 02:37 PM


الساعة الآن 07:15 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية