لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القسم العام > المنتدى الطبي - Medical Forum
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

المنتدى الطبي - Medical Forum respect to medical information and the latest scientific achievements


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-10, 10:42 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 29773
المشاركات: 8,852
الجنس أنثى
معدل التقييم: نور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسي
نقاط التقييم: 5206

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نور غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نور المنتدى : المنتدى الطبي - Medical Forum
افتراضي

 

المرض القلبي الرئوي

للأوعية الرئوية الطبيعية مقاومة قليلة جداً لجريان الدم ، أم إذا حدث ارتفاع الضغط الرئوي فقد تحدث ضخامة وتمدد ثم استرخاء في القلب الأيمن .

يرتفع الضغط الشرياني الرئوي عندما يزداد الجريان في الأوعية الرئوية . أما عندما ينعكس ارتفاع الضغط في الأوردة الرئوية على الشرايين الرئوية أو عندما تنقص لمعة الأوعية الرئوية نتيجة التقبض الوعائي أو التخرب ، فيحدث المرض القلبي الرئوي ( القلب الرئوي ) عندما يرتفع الضغط الشرياني الرئوي نتيجة سوء وظيفة في الرئتين وأوعيتهما والذي يؤدي إلى استرخاء القلب الأيمن .

ففي ارتفاع الضعط الرئوي البدئي يحدث تسمك في الطبقة البطانية للشرايين والشرينات الرئوية يشبه قشرة البصلة ، ويصادف في النساء أكثر من الرجال .

وقد يحدث هذا المرض قلساً وظيفياً في الصمام مثلث الشرف. يصبح أكثر المرضى عرضيين في مراحل المرض المتأخرة ، ويصاب المرضى دائماً بالإنهاك والضعف ، وقد يحدث الغشي الجهدي لبقاء نتاج القلب منخفضاً وثابتاً والذي يدل على إنذار سيء عند حدوثه ، وقد يحدث الموت المفاجئ.

وينجم ارتفاع الضغط الرئوي الثانوي عن عدة أسباب ، فغالباً ما يؤدي ارتفاع الضغط الوريدي الناجم عن التضيق التاجي عن تقبض ارتكاسي في الشريان الرئوي وزيادة في المقاومة الرئوية مؤدياً إلى ارتفاع الضغط الرئوي الارتكاسي ولكن يزول عادة بعد زوال التضيق التاجي وعودة الضغط في الأوردة الرئوية إلى السواء.

وقد تؤدي عدة أنواع من أمراض القلب الخلقية إلى ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي وكثير منها ( كالفتحة بين البطينين ) غير عكوس بعد حدوثها. وقد تؤدي إصابة اللحمة الرئوية كالمرض الرئوي الساد المزمن أو المرض الرئوي المحدد وترمل الرئة والساركوئيد ، إلى المرض القلبي الرئوي .

وقد تؤدي الإصابة الوعائية الرئوية كالصمات الرئوية المتكررة وتصلب الجلد إلى ارتفاع الضغط الرئوي . كما يمكن أن تؤدي إصابات جدار الصدر والعضلات التنفسية المحدثة لنقص التهوية كالجنف والحدب ومتلازمة توقف التنفس النوبي ، إلى استرخاء القلب الأيمن .

يمكن أن تحدث وذمة الرئة الحادة في الأشخاص الذين يبدون طبيعيين والذين يتعرضون إلى نقص الأكسجة في الارتفاعات العالية .

ولا تعرف تماماً الآلية الأكيدة المحدثة للأعراض ، ولكن يبدو أن الشرينات الرئوية في هؤلاء المرضى تتشنج بنقص الأكسجة أكثر من الطبيعي . وتستجيب هذه المتلازمة لإعطاء الأكسجين بسرعة .

أما أكثر الأسباب المحدثة للمرض القلبي الرئوي فهو المرض الرئوي الساد المزمن .

وأحسن معالجة لاسترخاء القلب الأيمن الناجم عن الإصابة الرئوية المزمنة هي تحسين الأكسجة ، فمعالجة المرض الرئوي المحدث مع تصحيح الأكسجة والاحمضاض ينقص التشنج الوعائي الرئوي ويتحسن ارتفاع الضغط الرئوي .

يمكن للمصاب بالصمة الرئوية أن يشكو من زلة تنفسية أثناء الراحة أو تظاهرات الاحتشاء الرئوي ومنها الألم الجنبي والسعال ونفث الدم والوهط الدوراني الناجمة عن صمة رئوية كبيرة أو سوء غير مفسر لاسترخاء قلب مزمن معروف .

تؤدي الصمة الرئوية الكبيرة إلى ارتفاع حاد في الضغط الشرياني الرئوي وتحدث استرخاء قلب أيمن حاد.


المرض القلبي الإكليلي


التصلب العصيدي

إصابة الشرايين الاكليلية هي السبب الرئيسي للموت في الولايات المتحدة وأكثر المجتمعات الصناعية الغربية ، لكنها بالمقارنة أقل شيوعاً في آسيا والشرق الأدنى وأفريقيا وأميركا الجنوبية والوسطى . وقد انخفضت نسبة الوفيات بالمرض الاكليلي في الولايات المتحدة منذ أواخر الستينات دون تعليل لذلك .

التصلب العصيدي:

التصلب العصيدي تسمك وتصلب في الشرايين المتوسطة والكبيرة مع تضيق في لمعتها بصفائح عصيدية . وتوجد عوامل عديدة لحدوثها ، فمنها عوامل خطر يمكن تجنبها وعوامل أخرى كالتأهب الوراثي وعوامل هيمودينمية Hemodenamic شريانية موضعية والجنس ، تؤثر كلها في حدوث التصلب العصيدي .

تتوضع الخيوط الدهنية المكونة من الشحميات والبروتينات الشحمانية في الطقة الباطنة للوعاء بينما تكون الطبقة البطانية الساترة لها سليمة ويشكل ذلك المرحلة المبكرة من التصلب العصيدي . أما الخيوط الدهنية المشاهدة في مرحلة الطفولة فليست بالضرورة طليعة للتصلب العصيدي الكهلي وتحدث في المجتمعات التي لا يكون التصلب العصيدي فيها شائعاً ويفترض أنها عكوسة في هذه المرحلة .

أما في المجتمعات التي يحدث فيها التصلب العصيدي فتبدأ الصفيحة الليفية بالحدوث في حوالي الخامسة والعشرين من العمر ، وهي بيضاء مرتفعة يمكنها أن تضيق لمعة الشريان ، ويشك بقابلية عودة هذا الشريان إلى السواء بعد حدوث النسيج الليفي والتكاثر البطاني . وفي المراحل المتقدمة ، قد يحدث ترسب في الليفين والصفيحات وتنخر في النسج مع تنمي أوعية جديدة .

وتتألف الصفيحات التصـلبية المختلطة من الكولسترول والتكلس والنزف داخل الصفيحة التصلبية . وقد يتقرح السطح البطاني ويتخثر ويسد الوعاء . وتؤدي الأذيات الآلية والكيميائية والمناعية التي تبدأ بالخيط الشحمي إلى تطور الافة التصلبية وتفاقمها . ويبدو أن لبعض الشرايين تأهباً خاصاً للتصلب العصيدي ، فالشرايين الاكليلية مؤهبة لهذا التصلب بصورة خاصة وغالباً في السنتمترات الستة الأولى من بدئها . وتميل الصفائح العصيدية للحدوث عند تفرع الشرايين ، ربما بسبب نوعية الجريان الدوراني عند التفرع .

يمكن كشسف الآفات العصيدية الاكليلية أثناء الحياة بتصوير الشرايين الاكليلية . فإذا حقنا المادة الظليلة في الشريان الاكليلي ظهرت العصيدة الشريانية كتضيق في عمود المادة الظليلة عند مرورها في الشريان ، ويحسسب التضيق بنسبة مئوية في القطعة المتضيقة نسبة إلى لمعة الشريان الطبيعي .

وغالباً ما يكون التضيق الذي نسبته أكثر من خمسين بالمائة مهماً دينمياً مؤدياً إلى تضيق بنسبة خمس وسبعين بالمائة من المقطع العرضي للشريان ، بينما التضيق الذي يكون بالتصوير75 بالمائة يكون المقطع العرضي متضيقاً بنسبة95 بالمائة . ويقيم التضعيق الاكليلي بالتصوير تقريبياً وغالباً ما يكون أقل من الانسداد الحقيقي .

ويبدو الانسداد التام في الشريان الاكليلى أثناء التصوير كالجدعة ( الجذمور ) وغالباً ما يرسم القسم البعيد من الشريان نتيجة وجود الدوران الجانبي .

عوامل الخطر:

لقد أمكن من الدراسات الوبائية تمييز عدد من عوامل الخطر المشاركة في تطور المرض القلبي الاكليلي . وكلما ازدادت عوامل الخطر عند شخص ما كانت نسبة إصابته الاكليلية أكبر ، ولكن لا يوجد تناسب مطلق وتام بين عوامل الخطر وبين المرض الاكليلي .

ونسبة الوفيات بالمرض الاكليلي أعلى في الرجال من النساء ، وتبقى النساء متأخرة عن الرجال بالإصاية الاكليلي بحوالي عشر سنوات وتتساوى الإصاية الاكليلي بين الرجال والنساء في الخمسين من العمر ، ربما بسبب زيادة الخطر عند النسـاء بعد سن اليأس ، أو بسبب موت الرجال ذوي الخطر العالي في سن مبكرة .

تنقص معالجة ارتفاع الضغط الشرياني حتى الخفيف ( ضغط انبساطي بين 90 - 94 ملم من الزئبق ) من نسبة الوفيات بالحوادث الوعائية الدماغية واحتشاء العضلة القلبية مما يدل بأن هنالك سبباً ومسبباً ، يترافق ارتفاع كلا الضغطين الانقباضي والانبساطي يزيادة الخطر ، وليس هنالك قياس محدد للضغط يقلل الخطر فيه عندما ينخفض الضغط إلى أقل منه ، ولكن كلما ارتفع الضغط الشرياني كلما ازداد خطر الإصابة الاكليلية. وكلما ازدادت كمية الكولسترول كلما ازداد خطر الإصاية الاكليلية حتى في القيم المقبولة كقيم طبيعية عند الأمريكيين .

ويترافق جزء الكولسترول من البروتينات الشحمية ذات الكثافة المنخفضة ( LDL ) بصورة مباشرة مع خطر الإصابة الإكليلية . أما البروتينات الشحمية ذات الكثافة العالية (HDL) فتتناسب قيمها عكساً مع الإصاية التصلبية . إن مستوى ( HDL ) أعلى في النساء منها في الرجال في كافة مستويات الأعمـار ، وترتفع بالتمـارين الرياضيـة ألمستمرة وتنقص في الداء السكري .

أما مستوى الغليسيريدات الثلاثية في المصل فلها تأثير خفيف على خطر الإصابة الإكليلية ، وقد لا يكون تأثيرها مستقلاً عندما تعدل وتنسب قيمها للبدانة ولعدم تحمل السكر .

وقد أشارت التقارير الحديثة إلى أن إنقاص الكولسترول قد ينقص من خطر الإصاية التصلبية . يجب تعديل الحمية الغذائية لإنقاص مستوى الكولسترول في الأشخاص مرتفعي الكولسترول العرضيين واللا عرضيين ( أكثرا من 0 20 ملغ / 0 10 مل ) . ويجب أن تدخر المعالجة الدوائية لإنقاص الكولسترول للمرضى مرتفعي الكولسترول المنطبق عليهم شروط المعالجة الدوائية.

ـ عوامل الخطر في إصابة الشرايين الإكليلية:

عوامل الخطر غير القابلة للتعديل :

العمر المتقدم

الذكورة

القصة العائلية

عوامل الخطر القابلة للتعدبل:

ارتفاع الضغط الشرياني

فرط كولسترول الدم ( LDL )

التدخين

عدم تحمل الغلوكوز

البدانة

الحياة الخاملة

مانعات للحمل بطريق الفم


الأسباب غير التصلبية العصيدية لانسداد الشرايين الإكليلية

توجد عدة أسباب للانسداد الإكليلي غير العصيدي نادرة الحدوث . قد تحدث صمة إكليلية من التهاب شغاف خمجي أو من خثرة جوفية من الأذين أو البطين الأيسر ، أو من صمامات ا صطناعية أو من مخاطوم قلبي أو تترافق مع الرئة والقلب الاصطناعيين أو أثناء تصوير الشرايين الإكليلية .

يمكن أن ينجم المرض الإكليلى عن أذيات نافذة أو غير نافذة ، ويمكن أن تصاب الشرايين الإكليلية بمختلف أنواع التهابات الشرايين ( كالسفلس ، والتهاب الشرايين العقدي العديد ، وداء تاكاياشو ، والذئبة الحمامية الجهازية المنتشرة ، والداء الرثواني ) . أما المتلازمة المخاطية الجلدية والعقد البلغمية ( داء كاوازاكي ) فتتظاهر بمرض حموي عند الأطفال تحت العاشرة من العمر غالباً .

وقد يحدث التهاب الأوعية في عدد من الأجهزة ، لكن أهم التظاهرات هي التهاب الأوعية الإكليلية الذي يصيب البطانة والطبقة المتوسطة الخارجية والتي تؤدي إلى حدوث أمهات دم وأحياناً تشكل خثرات . أما نسبة الوفيات فهي بين 1 - 2 بالمائة ناجمة عن إصابة الشرايين الإكليلية.

قد يحدث تسلخ في الأبهر يصيب الشرايين الإكليلية أو تسلخ في الشرايين الإكليلية ذاتها عند المصابين بشذوذ النسيج الضام ( كمتلازمة مارفان ) ، قد تحدث خثرات موضعة مرافقة لأمراض نادرة ( كاحمرار الدم الأولي وفرط الصفيحات الدموية والتخثر المنتشر داخل الأوعية ) أما تشنج الشرايين الإكليلية ( خناق برنز متال Prinzmetal's Angina الذي سيبحث في بحث خاص ) فهو سبب آخر للانسداد الإكليلي غير العصيدي .



الأسباب غير الانسدادية لمرض القلب بنقص التروية

قد تؤدي الحالات غير المترافقة بارتفاع ضغط البطين الأيسر وتوتر جدرانه أو نقص الضغط الإروائي الانبساطي ، أو/ زيادة كتلة البطين الأيسر ( متلازمة تضيق الأبهر ) إلى نقص التروية القلبية وذلك لاختلاف التوازن بين المتطلب من الاكسجين والوارد منه .

وكذلك قد ينجم نقص التروية القلبية عن نقص الوارد من المواد المغذية والأكسجين كهبوط الضعغط الشرياني وفقر الدم والانسمام بأول أكسيد الكربون وخاصة بوجود إصابة إكليلية سابقة .

وتوجد متلازمة من احتشاء عضلة قلبية مع شرايين إكليلية سوية ، إذ أن حوالي اثنين بالمائة من المصابين باحتشاء عضلة قلبية يبدون شرايبن إكليلية سوية عند تصويرها . وهؤلاء المرضى غالباً صغار في السن مع عوامل خطر خفيفة وغالباً بدون قصة سابقة من خناق الصدر قبل الاحتشاء .

وإنذار البقيا عند هؤلاء المرضى جيد ، أما السبب فمجهول ، ولكن توجد تعليلات عديدة منها الصمة الإكليلية وتشنج الشرايين الإكليلية والإصابة الإكليلية في الاوعية الصغيرة التي لا ترى بالتصوير الإكليلي وخثرة الشرايين الإكليلية وعودة انفتاحها .


الفيزيولوجية المرضية لنقص التروية القلبية

تحدث تظاهرات مرض القلب بنقص التروية عندما يزيد متطلب القلب من الأكسجين عن الوارد منه . والتضيق الثابت في الشرايين الإكليلية أكثر الأسباب إحداثاً لعدم التوازن هذا .

وفي الحالة الطبيعية ، تنظم الشرينات الجريان الدموي لأي من مناطق القلب ، ولا يضيق القسم القريب من الشرايين الإكليلية ( الناقلة ) الموجودة على سطح القلب من جريان الدم في غياب تضيق ثابت أو دينمي فيها .

وعندما يبلغ التضيق في الشرايين الناقلة خمسين بالمائة أو أكثر فلا يستطيع الوعاء أن يزيد من جريان الدم بصـورة تكفي للإرواء في حالات زيادة الطلب رغم التمدد الكامل في الشرينات البعيدة . وقد يحدث بالإضافة إلى التضيق الثابت تضيق عابر أو دينمي في الأوعية الناقلة وقد تتغير لمعة الأوعية الكبيرة بعوامل لم تعرف تماماً .

وقد يؤدي تشنج قطعة محددة إلى إنقاص الوارد الدموي بصورة مؤقتة إلى المناطق المرواة بهذا الشريان ( خناق الصدر المغاير أو برنزميتال ) . قد يؤدي التشنج الإكليلي مع أو بدون تضيق ثابت إلى خناق صدر نتيجة الانخفاض المؤقت للوارد من الأكسجين وليس من زيادة الوارد منه .

قد يزيد المتطلب من الأكسجين عن الوارد منه رغم وجود شرايين إكليلية سوية ، والمثال المدرسي هو التضيق الأبهري عندما يزداد المتطلب من الأكسجين نتيجة زيادة الكتلة العضـلية وزيادة التوتر على جدران البطين الأيسر ، وكذلك فإن زيادة الضغط داخل البطين الأيسر وأنخفاض الضغط في الأبهر تؤدي إلى نقص في الجربان الإكليلي الانبسـاطي وبالتالي نقص في الوارد من ا لأكسجين .

يؤثر نقص التروية في استقلاب الخلايا القلبية التي يمكنها أن تغير في الوظيفة الانقباضية والكهربائية . يؤدي عدم القدرة على القيام بالفسفرة المؤكسدة وتوليد مركبات ذات قدرة عالية إلى وظيفة انقباضية غير طبيعية وإلى نقص في المطاوعة الانبساطية القلبية ( رخاوة Relaxation ) .

وقد يكون هذا السوء في الوظيفة عابراً ، كما في بعد نقص التروية الجهدي ، أو دائماً ، كما يحدث بعد احتشاء العضلة القلبية . يتطلب نقص المطاوعة القلبية زيادة الضغط لإملاء القلب بحجم انبساطي معين ويفسر الحاجة لرفع ضغط البطين الأيسر الامتلائي إلى حد ما للحفاظ على امتلاء القلب عند المصـابين بمرض القلب بنقص التروية .

ويؤدي تخرب الخلايا إلى تسـرب الخمائر ( غلوتاميك أوكسالواسيتيك - ترانس أميناز ،-والنازعة اللبنية والكرياتين كيناز ) إلى الدم والتي يفيد معايرتها سريرياً في كشف وجود احتشاء العضلة القلبية . تحدث التغيرات الكهربائية نتيجة تغير النقل الشاردي عبر الغشاء الخلوي ، ومن الشائع حدوث اللانظميات والتي أهمها تسرع القلب والرجفان البطيني .

من المهم سريرياً معرفة الوقت الذي يكون فيه نقص التروية عكوساً بسبب وجود تداخلات يمكن أن تعيد الجريان إلى العضلة القلبية بعد موضع الانسداد الحاد . إذ أن إعادة الجريان بعد 15 - 20 دقيقة من الانسداد التام ينقذأكثر إن لم يكن جميع النسيج ناقص التروية . ولكن كلما طال امد الانسداد كلما ازدادت كمية النسج القلبية التي تتنخر بصورة لا عكوسة ، وبعد مرور 4 - 6 ساعات على الانسداد التام فإن إعادة التروية تنقذ قليلاً من النسج المصابة .

يتطور الدوران الجانبي ( وهو أوعية صغيرة تسير من الأوعية غير المسدودة إلى القسمٍ البعيد عن منطقة الانسداد للوعاء الثاني ) في الإنسان بصورة بطبئة عندما ينقص الجريان تدريجيا بآفة سادة ثابتة . يروي الدوران الجانبي بعض المناطق ناقصة التروية ولكن لا يعرف تماماً كفاية هذا الإرواء وخاصة عند زيادة الطلب ( أثناء الجهد مثلاً ) . لا يحدث الدوران الجانبي مباشرة بعد الانسداد الفجائي للجريان الدموي .



خناق الصدر ( الذبحة الصدرية )

خناق الصدر هو شعور انزعاج ناجم عن نقص تروية قلبية عابر بدون تنخر نسجي ، وينجم غالباً عن عدم استطاعة الشرايين الإكليلية المتصلبة زيادة جريان الدم في حالات زيادة الطلب إليه . يحدث التشنج الإكليلي إما لوحده أو بوجود تضيق إكليلي ثابت وينقص الجريان بدون زيادة الطلب .

يعتبر خناق الصدر مستقراً عندما تكون هنالك حالة مزمنة وحدوث أعراض الخناق عند جهد محدد معروف ، ويعتبر غير مستقر إذا حدث تغير في الخناق المستقر بزيادة التواتر أو المدة أو الشدة أو بدء حدوث الخناق أو الخناق الذي يحدث بالراحة أو بعد جهد خفيف أو خناق يوقظ المريضى من نومه ، ويسمى الخناق غير المستقر أيضاً بالخناق قبل الاحتشاء أو الخناق المتسارع أو القصور الإكليلي الحاد او المتلازمة الإكليلية المتوسطة . ويلزم عادة إدخال المريض إلى المستشفى لنفي وجود احتشاء عضلة قلبية حاد .

القصة المرضية مهمة جداً في تشخيص خناق الصدر وحتى إذا كان معروفاً وجود إصابة إكليلية بالتصوير الإكليلى يجب أن تقيم الأهمية الوظيفية لهذه الآفات من قصة المريض عن الألم الصدري . وأهم الصفات الواصمة لخناق الصدر هو حدوثه أثناء الجهد وزواله بالراحة .

وغالباً ما يتوضع الألم أو الانزعاج أيسر القص أو منتصف الصدر تحت القص مباشرة ، ولا توصف أحياناً بأنها ألم من قبل المريض ولكنها توصف بشعور بالضغط أو حرق أو عصر أو امتلاء . والوصف الكلاسيكي للمريض المصاب بخناق الصدر بأنه يضع قبضته على صدره .

قد يدوم الألم ثوانٍ أو دقائق قليلة ويزول تدريجياً بنفس الطريقة ، ماالألم عادة غير ناخس ولا يشبه طعنة السكين ولا يصل إلى قمته فجأة أو يزول فجأة . يستمر الألم من نصف إلى عشرين دقيقة . أما ألم نقص التروية الذي يستمر أكثر من ذلك فيدل على نخر نسيجي . يزول الألم الخناقي الوصفي بالنتروغليسرين أو الراحة في برهة نصف دقيقة إلى عدة دقائق .

أما زوال الألم غير التام أو زواله بعد 20 - 30 دقيقة من تناول النتروغليسرين تحت اللسان فإنه غير وصفي في خناق الصدر . قد ينتشر الألم إلى العنق والفك والشرسوف والكتف والذراع ، وغالباً الذراع الأيسر ، أما الألم الموضع تحت الثدي الأيسر فهو أقل دلالة من السابق .

ولا يوجد مضض في جدار الصدر عادة . أما العوامل المسببة عادة فهي المشي السريع وصعود السلالم واستعمال اليدين فوق مستوى الرأس ( حلاقة الذقن وتمشيط الشعر ) والشدة النفسية والتعرض للبرد والوجبات الطعامية الكبيرة .

وقد يؤدي عودة توزع الحجم داخل الأوعية في الليل إلى الخناق الليلي الاضطجاعي ، ويجب التفتيش عن العوامل التي من شأنها زيادة الأعراض كفقر الدم والانسمام الدرفي والأخماج وتضيق الأبهر واللانظميات وارتفاع الضغط الشرياني . قد يترلفق الألم مع الضعف والزلة التنفسية والغثيان والشحوب والتعرق . وقد يعزو كثير من المرضى هذه الأعراض لوجود غازات هضمية ، ومن الشائع حدوث التجشؤ .

والموجودات في الفحص الحكمي غير وصفية . غالباً ما يسمع الصوت الرابع ، لكنه قد يسمع فقط خلال هجمة الخناق الحادة ( نقص مطاوعة البطين بنقص التروية ) وقد تسمع نفخة ناجمة عن سوء وظبفة العضلة الحليمية أثناء نقص التروية فقط وعندما لا يوجد ألم صدري أثناء الراحة فقد يظهر تخطيط القلب الكهربائي الجهدي دلائل تخطيطية على نقص التروية ( انظر اختبار الجهد في الفصل الثاني ) .

ويزيد من حساسية ونوعية هذا الاختبار استعمال الإروأء بالثاليوم أو تصوير القلب بالنطائر المشعة وخاصة عند المرضى الذين لا يكون تخطيط قلبهم طبيعياً أثناء الراحة أو الذين يستعملون الديجتال أو الذين لديهم تغيرات غير وصفية في ST-T أو بوجود حصار غصن أيسر .

وقد أصبح عملياً إجراء تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية ثنائي البعد الذي قد يطهر شذوذاً في حركة الجدار أثناء الجهد أو بعده مباشرة ، وبالإضافة إلى قيمة أختبار الجهد التشخيصية فهو مهم في تقييم قدرة المريضى الوظيفية ومعرفة الإنذار عند الذين يعلم بإصابتهم بالمرض الإكليلي القلبي .

إذا شكا مريض من ألم صدري مجهول السبب فقد يكون تخطيط القلب الجهدي مشخصاً ، لكنه لا يجري إلا بعد زوال الألم بالراحة والعلاج وبعد نفي حدوث احتشاء عضلة قلبية حاد . يجب أن لا يجري هذا الاختبار بوجود ألم بالراحة أو آلام خناقية شديدة ، ويجب إجراء تصوير الشريين الإكليلية مباشرة لهولاء المرضى بعد أن تستقر حالتهم الصحية وإن نسبة وجود إصاية في الشريان الإكليلي الأيسر الرئيسي أو إصاية شديدة في الأوعية الثلاثة أكثر عند المصابين بخناق صدر غير مستقر بالمقارنة مع المصابين بخناق صدر مستقر .

يختلف السير الطبيعي للمصابين بخناق مستقر ، فقد تمر عدة سنوات على بعض المرضى دون أن يصابوا بخناق صدر غير مستقر أو احتشاء عضلة قلبية ، وأهم العوامل التي تؤثر في الإنذار وظيفة البطين الأيسر وعدد الأوعية المتضيقة تضيقاً شديداً وتحمل الجهد ، والإنذار سيء عند إصابة الشريان الأيسر الأصلي ويجب إجراء العمل الجراحي اعتماداً على وجود الإصابة فقط بغض النظر عن الأعراض .

لقد بحثت استطبابات تصوير الشرايين الإكليلية سابقاً ، وقد يكون تصوير الشريين الإكليلية هو الإجراء الوحيد للتفريق بين الألم الصدري الإكليلي وغير الإكليلي عندما لا يمكن التفريق بينهما رغم القصـة المرضية الجيدة والاختبارات غير الجارحة . كما يمكن إعطاء الارغونوفين أثناء تصوير ألشرايين الإكليلية للمشتبه بإصابتهم بتشنج فيها لتأكيد هذا التشخيص أو نفيه . وعندما يعند ألم الصدر على المعالجة الدوائية فإن العمل الجراحي يزيل الألم بصورة فعالة جداً.

وبما أن البقيا تزداد عند بعض المرضى الذين أجريت لهم مجازة إكليلية ، أوصى بعض الأطباء بإجراء تصوير شرايين إكليلية لكل المرضى المعروف أو المشتبه بإصابتهم بالمرض القلبي الإكليلي لنفي إصابة الجذع الإكليلي الأيسر أو إصابة الشرايين الإكليلية الثلاثة .

إن هذه الممارسة تعرض المرضىلخطر تصوير الشرايين الإكليلية ( ولو كان قليلاً ) ، لذا غالباً ما يختار الأطباء المرضى لإجراء التصوير الإكليلي إذا كان الاشتباه قوياً بإصابتهم بتضيق الجذع الأيسر أو بإصاية الشرايين الإكليلية الثلاثة ، مثلاً المرضى مع ألم صدري متكرر بعد احتشاء عضلة قلبية ( وخاصة احتشاء العضلة القلبية تحت الشغاف ) أو المرضى ذوو التحمل السيء لاختبار الجهد ( إيجابية الاختبار في المرحلتين الأوليتين أو في الدقائق الستة الأولى من الاختبار ) أوعند الإصابة بخناق صدر غير مستقر .

فإذا تم اختيار المرضى لتصوير الشرايين الإكليلية اعتماداً على هذه القواعد فإنه نادراً ما يهمل تصوير شرايين أي من المصابيين في الجذع الأيسر الرئيسي . ويوصي كثير من الأطباء بتصوير الشرايين الإكليلية عند الصغار المصابين بخناق صدر مهم أو أحتشاء عضلة قلبية ( تحت الأربعين من العمر ) أو أي مريض أنعشى من توقف قلب . ولم يبرهن بعد بأن المجازات الإكليلية تطيل العمر عند المجموعات الأخرى من المرضى المصـابين بالمرض القلبي الإكليلي وخاصـة عند اللاعرضيين أو من لديهم درجة خفيفة من خناق الصدر .

ـ استطبابات إعادة التروية القلبية :


1 - لإراحة المريض من ألم خناقي مستقر متوسط إلى شديد ومقعد ، ومعند على المعالجة الدوائية أو لا يستطيع المريض تحملها .

2 - لإراحة المريض من ألم خناقي غير مستقر معند على المعالجة الدوائية أو لا يستطيع المريضى تحملها . يفضل إجراؤها بعد استقرار حالة المريض وزوال الألم ، ولكن يمكن إجراؤها إسعافيا إذا لزم الأمر .

3 - تحسين البقيا في المرضى الأقل أعراضاً المصابين بتضيق في الشريان الإكليلي الأيسر الأصلي ، وفي بعض المصابين بتضيق ثلاثة شرايين إكليلية ( كما في المصابين بقدرة وظيفية ضعيفة أو سوء وظيفة متوسطة للبطين الأيسر ) .

4 - إعادة التروية أثناء احتشاء العضلة القلبية الحاد للحفاظ على العضلة القلبية ( لا يزال هنالك جدل حول هذا الاستطباب . يجري عادة توسيع الشريان بالبالون عوضاً عن العمل الجراحي ) .


قد يوجد لدى بعض المرضى وخاصة السكريين منهم ، نقص تروية صامت ، وهي نوب من نقص التروية ثبت وجودها بتخطيط القلب الكهربائي أو بالنظائر المشعة أو بالأمواج فوق الصوتية ولا تترافق بحس انزعاج في الصدر . وقد ينجم غياب الجهاز المنذر الألمي الخناقي عن اضطراب في الجملة العصبية الذاتية وقد يكون خطراً ، إذ قد يحدث خناق صدر شديد دون أن يدري المريض بأن عليه أن يوقف فعاليته . وقد يحدث عند بعض المرضى زلة تنفسية عوضاً عن الألم الصدري ( الخناق المساوي للزلة ) .


تدبير خناق الصدر علاجياً:

يعالج خناق الصدر بإنقاص حاجة القلب للأوكسجين أو زيادة الوارد من الأوكسجين إلى القلب . وهناك بعض القواعد العامة المفيدة ، فقد يفيد تجنب الظروف التي تزيد طلب القلب للأوكسجين ( الطقس البارد والوجبات الكبيرة والجهد الشديد ) ويجب السيطرة على ارتفاع الضغط الشرياني وتصحيح الحالات التي تفاقم الخناق كفقر الدم والأخماج ونقص الأكسجة والانسمام الدرقي.

يجب الإقلاع عن التدخين وتفيد معالجة استرخاء القلب الاحتقاني في إنقاص استهلاك الأوكسجين ، وزيادة تزويد العضوية بالأوكسجين . ويمكن للمريض أن يجري بعض الأعمال بقدر أقل من ناتج سرعة القلب والضغط الشرياني وبخناق صدر أقل بعد إجراء بعض التمارين المعينة تحت المراقبة . ولا يزال الجدل قائماً فيما إذا كانت التمارين أو الجهد تزيد من الدوران الجانبي وتحرير الأوكسجين .

ولا يزال النتروغليسرين الدواء الفعال في معالجة خناق الصدر فهو مرخٍ للعضلات الملس في الشرايين والأوردة الجهازية لكنه يؤثر فى الأوردة بصورة أساسية ، وإن إنقاص العود الوريدي إلى القلب يخفف من الحمل القبلي ويخفف حجم البطين الأيسر وبذلك يخفف من التوتر الجداري والحمل البعدي ، وتفيد هذه التأثيرات الهيمودينمية أيضاً في معالجة استرخاء القلب الاحتقاني ، كما أن النتروغليسيرين يوسع الشرايين الإكليلية الكبيرة الناقلة وقد يوسع أيضاً أوعية الدوران الجانبي وبذا يزيد مباشرة من تسوية العضلة القلبية . وقد يؤدي إنقاص الضغط الانبساطي للبطين الأيسر بالنترات إلى إنقاص المقاومة الإكليلية للجريان الدموي داخل العضلة القلبية أثناء الانبساط .

تُبَطِّئ حاصرات مستقبلات بيتا سرعة القلب أثناء الراحة وتخفف من زيادة سرعة القلب أثناء الجهد وتخفف من قوة انقباض العضلة القلبية ، ويؤدي كل هذا إلى إنقاص استهلاك الأوكسجين عند هؤلاء المرضى .

تقسـيم حاصرات بيتا إلى بيتا I وبيتا 2 . تتوسط مستقبلات بيتا ا التأثيرات القلبية للجملة العصبية الودية بينما تزيد مستقبلات بيتا 2 انحلال الغليكوجين الناجم عن الكاتيكولامين وتوسع الأوعية المحيطبة وتوسع القصبات الرئوية ، لذا فقد تكون حاصرات بيتا ذات التأثير بيتا I المهيمن ( كالأتينولول Atenolol والميتوبرولول Metoprolol ) أكثر فائدة في معالجة المصابين بآفة رئوية قصبية تشنجية أو مرض رئوي ساد مزمن أو مرض وعائي محيطي لكن التأثير الانتقائي لحاصرات بيتا I نسبي ، وقد تزول هذه الانتقائية بجرعات كبيرة ( مثلًا أعلى من 100 ملغ من ألميتوبرولول يومياً ) .

ولحاصرات بيتا المنحلة بالماء كالأتينولول عمر نصفي طويل نسسبياً ويمكن إعطاؤها مرة واحدة في اليوم وتميل إلى عدم النفوذ إلى الجملة العصبية المركزية وهذا يجعل التأثرات الجانبية العصبية أقل كالهمود النفسي واضطهراب النوم ، لذا فإن المضاعفات الناجمة عن أحد حاصرات بيتا قد تزول بإعطاء حاصر آخر . وللبندولول فعالية داخلية ودية بالإضافة لكونه حاصر لمستقبلات بيتا وبذا يؤثر كحاصر ومقلد لبيتا . ونظرياً ، فقد تكون بعض تأثيرات حاصرات بيتا أقل تظاهراً كبطء القلب أو التشنج الوعائي المحيطي مع أن التأثيرات الودية للجهد تبقى محصورة . ولم يتضح بعد أي ميزات لحاصرات بيتا التي لها فعالية داخلية ودية عن غيرها .

تلعب شـاردة الكالسيوم دوراً مهماً في انقباض العضلة القلبية وبعض عضلات الشرايين الإكليلية الملس وفي إحداث كمون الفعل القلبي ، تفيد حاصرات القنيات البطيئة كأدوية مضادة لخناق الصدر إذا استعملت لوحدها أو بالمشاركة مع حاصرات مستقبلات بيتا أو مع النترات ، ينقص كل من الأدوية الـثلاث ( نيفيدبين Nifedipine ، فـيرباميل Verapamil ، ديلتيازم Diltiazem ) من الانقباض القلبي ويرخي العضلات الملس للشرايين الإكليلية والمحيطية ، قد ينقص الفيرباميل والديلتيازم من سرعة تفريغ أو تدفق العقدة الجيبية ويطيل من زمن النقل الأذى البطيني .

ويعد النيفيدين بجرعاته المستعملة سريرياً أكثر الأدوية الثلاثة توسيعاً للأوعية وله تأثير خفيف على التقلصية القلبية وعلى العقدة الجيبية الأذينية والأذينية البطينية ، لذا فإن النيفيدين ينقص الحمل البعدي بتأثيره الموسع المحيطي ويزيد من الجريان الإكليلي بتوسيعه الشرايين الإكليلية .

أما التأثر المضاد لخناق الصدر للفيرباميل فقد ينجم عن توسيعه للشرايين الإكليلية وإنقاصه لتقلص العضلة القلبية وبذا يخفف من استهلال الأكسجين . ويخفف من التأثير على التقلصية القلبية وسرعة العقدة الجيبية التنبيه الودي الانعكاسكي الناجم عن توسع الأوعية المحيطية . يزيد الفيرباميل ومضادات الكالسيوم الأخرى من امتلاء البطين الأيسر الانبساطي ( زيادة المطاوعة ) وليس هذا من تأثير حاصرات بيتا . وبصورة عامة فإن الدلتيازم وسط بين الفيرباميل والنيفيدين .

ولوجود اختلاف في آلية تأثير النيترات وحاصرات مستقبلات بيتا وحاصرات الكالسيوم فقد تكون المشاركة بين اثنين أو ثلاثة منها فعالة . قد يؤدي استعمال النترات إلى تسرع قلب انعكاسي يمكن تجنبه باستعمال حاصرات بيتا . لذا قد تفيد المعالجة المشتركة بين النترات وحاصرات بينا في خناق الصدر إذا لم يوجد مضاد استطباب لاستعمال حاصرات بيتا ، وغالباً ما تفيد المعالجة المشتركة بين حاصرات بيتا وحاصرات الكالسيوم إذا لم تحدث مضاعفات كهربائية أو في قوة العضلة القلبية غير مرغوبة . وقد تتطلب معالجة المصابين بخناق صدر شديد إعطاء ثلاثة أنواع من الأدوية معاً .

وإذا زاد تواتر نوب الخناق أو شدتها يوضع المريض في العناية المشددة القلبية وكذلك إذا حدثت نوب خناق جديدة أثناء الراحة أو خناق ليلي . بعد ذلك يمكن إعطاء المهدئات إذا لزم ، وتطبق حاصرات بيتا إذا لم يوجد مضاد استطباب لها ، مع نتروغليسيرين تحت اللسان وفموياً أو على الجلد ، وإذا عاود الألم يمكن تسريب النتروغليسـرين وريدياً ، وقد يفيد بالإضافة لذلك النيفيدين إذا لم يكن هنالك اتحفاض في الضغط الشرياني أو استرخاء قلب احتقاني . وقد يفيد الفيرباميل أو الدلتيازم في غياب استرخاء القلب .

يزول الألم الصدري عند أكثر المصابين بخناق الصدر غير المستقر باستعمال هذه المعالجات ، ولكن من الضروري إجراء استقصاءات أخرى بما فيها تصوير الشرايين الإكليلية عندما تستقر حالة المريض ويزول الألم . أما إذا لم يخف خناق الصدر بالمعالجة الدوائية المكثفة فيحضر المريض لتصوير الشرايين الإكليلية ولتوسيع الشرايين الإكليلية بالبالون أو لإجراء العمل الجراحي . يمكن وضع البالون الأبهري داخل الصدر قبل إجراء القثطرة القلبية أو العمل الجراحي لتحسين الإرواء الانبساطي للشرايين الإكليلية وإنقاص الحمل البعدي . ويزول ألم الصدر في كثير من المرضى بعد وضع البالون الأبهري رغم أن ألم الصدر كان قد عنّد على المعالجة الدوائية المكثفة .

تدبير خناق الصدر غير الدوائي :

تفيد الجراحة بوضع مجازة إكليلية في إزالة الآلام الخناقية التي لم تستجب للمعالجة الدوائية وتطيل البقيا في مجموعات معينة من المرضى . قد يشرك إجراء المجازة الإكليلية باسئصال أم دم بطينية عند المصابين باضطرابات نظم أو استرخاء قلب معندة على المعالجة أو تكرار انطلاق صمات من أم دم بطينية كبيرة . ولايحسن إجراء المجازة الإكليلية عادة من وظيفة البطين الأيسر بصورة كافية لمعالجة المرضى عندما يكون استرخاء القلب الاحتقاني التظاهرة الرئيسية للمرض القلبي بنقص التروية . ولا تزول عادة اضطرابات النظم البطينية المزمنة المعندة بإعادة التروية فقط وإنما تتطلب استئصال البؤرة المحدثة للتسرعات أيضاً .

تجرى المجازة غالباً باستعمال الوريد الصافن من الساق ووصله بين الأبهر الصاعد والمشربان الإكليلي بعد منطقـة التضيق . يوضع الوريد في اتجاه يعاكس جريانه الأصلي حتى لا تعيق الصمامات الوريدية جريان الدم . ويجب إجراء المجازات لكافة الشرايين الرئيسية وفروعها بعد التضيق ما أمكن . وقد ثبت أن معدل بقاء الشريان الثديي الباطن مفتوحاً أعلى من الوريد الصافن ، ويمكن استعمال كلا الشريانين الثديين الباطنين ومفاغرتهما بالشرايين الإكليلية بعد التضيق .

ويبقى الجزء البدئي من الشريان الثديي الباطن المتفرع من الشريان تحت الترقوة سالماً لا يمس وأكثر ما يستعمل الشريان الثديي الباطن لمفاغرة الشريان الإكليلي النازل الأيسر ، ويجب أن يكون قطر الشريان الإكليلي الذي يراد مفاغرته بين 1 - 2 مم ليقبل المفاغرة كما يجب أن يكون الجريان بعد منطقة التضيق والذي يحسـب أثناء العمل الجراحي كافياً للحفاظ على الجريان في العضلة حتى لا يحدث تخثر فيها . يزداد خطر العمل الجراحي بوجود سوء في وظيفة البطين الأيسر ، ولكن لا يشكل مضاد استطباب للعمل الجراحي إذا كان الألم الصدري معنداً .

إن نسبة الوفيات في الفترة حول العمل الجراحي 9،0بالمائة اذا كانت وظيفة البطين الأيسر جيدة ، و 8، 1 بالمائة إذا كانت وظيفة البطين الأيسر غير سوية . أما نسبة الوفيات عندما يكون التضيق في الجذع الرئيسكي الأيسر5،2 بالمائة وتقرب من 4 بالمائة عندما تكون وظيفة البطين الأيسر غير سوية . تزداد نسبة الوفيات بالعمل الجراحي بتقدم العمر وتقترب من 2 بالمائة فيمن هم أكبر من الخامسة والستين من العمر . أما نسبة احتشاء العضلة القليبة في الفترة حول العمل الجراحي 5 -0 1 بالمائة .

يزول ألم الصدر تماماً في حوالي 65 بالمائة من الحالات ، ويحدث تحسن مهم في الألم في 25 بالمائة من الحالات ، أما باقي الحالات ، فإما أن لا تتحسن ( 5بالمائة ) أو أن تسوء ( 5بالمائة ) بعد العمل الجراحي ، ويعود خناق الصدر في حوالي 2 - 4 بالمائة من المرضى كل سنة ويعزى ذلك إما إلى انسداد الطعم أو إلى تفاقم التصلب العصيدي في المشرايين الأصلية . وإذا عاد خنـاق الصـدر إما في وقت مبكر أو بعيد العمل الجراحي فيستطب إعادة قثطرة أجواف القلب إذا كان إعادة العمل الجراحي أو التوسيع بالبالون ضرورياً . أما العمل الجراحي الثاني فخطره أعلى ومعدل إزالته للألم أقل .

وبقيا المصايين بتضيق شريان إكليلي واحد أو اثنين جيدة نسبياً بالمعالجة الدوائية أو الجراحية طالما بقيت حالتهم السريرية مستقرة ، ويمكن متابعتهم ومعالجتهم دوائياً حتى ظهور الخناق المعند . أما دور العمل الجراحي في إصابة الشرايين الثلاثة فلا يزال موضع جدل ، ولكن تشير الدراسات الحديثة إلى أن المصابين بتضيق في الشرايين الثلاثة اللاعرضيين أو لديهم خناق صدر مستقر ، لا ترتفع نسبة الوفيات لديهم بالمعالجة الدوائية أكثر من الجراحية ، كمعالجة مبدئية ، وتمثل هذه الحالات مجموعات من المرضى المصابيين بالأوعية الثلاثة مع حالة صحية مستقرة نسبياً ، أما عند إصابة الأوعية الثلاثة مع نقص في قدرتهم الوظيفية المثبت إما بالبساط المتحرك أو بعدم تحمل الفعالية اليومية التي يرغب المريض القيام بها ، فقد يستفيد هؤلاء المرضى من العمل الجراحي . كا بينت بعض الدراسات وجود ميل لزيادة البقيا عند المصابين بإصابة الأوعية الثلاثة وسوء معتدل في وظيفة البطين الأيسر إذا عولجوا جراحياً .

قد يساعد قياس معدل الجريان في الوصلة أثناء العمل الجراحي في التنبؤ عن انسدادها ، فالجريان المتوسط في الطعم الناجح من الصافن هو حوالي 70 مل /دقيقة أما أسباب سوء الجريان في الطعم فمنها إجراء المجازة لشريان غير متضيق كثيراً قبل المجازة والتقنية السيئة في المفاغرة ، وسوء الجريان بعد المجازة ناجم عن إصابة بعيدة في الشريان .

إن نسبة بقاء المجازة مفتوحة بعد 6 - 12 شهراً 75_87بالمائة ، وبما أنه تجري عادة عدة مجازات لأكثر المرضى فإن لدى 4 8 - 5 9 بالمائة مجازة واحدة مفتوحة على الأقل . إن نسبة بقاء الشريان الثديي الباطن مفتوحاً أعلى من الوريد الصافن ، ويبقى مفتوحاً في أكثر من 95 بالمائة من الحالات بعد السنة الأولى . وقد يزيد من معدل بقاء الوريد الصـافن مفتوحاً إعطاء جرعة صغـيرة من الأسبرين ( 325 ملغ كل يوم أو كل يومين ).

يتضمن توسيع الشرايين الإكليلية بالبالون عبر الجلد ( PTCA ) ، إدخال قثطار في نهايته بالون إلى الشريان الإكليلي . يوضع البالون في منطقة التضيق ثم ينفخ بضغط يساوي عدة ضغوط جوية لتوسيع منطقة التضيق . يمزق هذا الإجراء الطبقة الباطنة ويشطر الصفيحة التصلبية وينجم عنه غالباً تسلخ صغير موضع عند زوال التضيق . يستطب إجراء التوسيع عند المصابين بخناق صدر الموصى بإجراء عمل جراحي له وأن تكون الإصابة موضعة وقريبة نسبياً من منشأ الشريان وأن تكون في واحد أو أكثر من الشرايين الإكليلية . وقد أثبتت الدراسات إمكانية إجراء التوسيع لتضيقات متعددة .

لا يستطب إجراء التوسيع في إصابة الجذع الأيسر الرئيسي إذ يؤدي حدوث تسلخ فيه إلى توقف أكثر الجريان الدموي إلى القلب . ينجح التوسيع بالبالون في حوالي 80 بالمائة من الحالات ( توسع في لمعة الشريان بما لا يقل عن 25 -50بالمائة ) . يحدث انسداد في الشريان الإكليلي بنسبة 3 بالمائة وهنا يجب إجراء مجازة إكليلية جراحية إسعافياً .

يعاود التضيق في حوالي 20 بالمائة من الحالات التي أجري توسيعها جيداً في البدء ويحدث ذلك في الأشهر الستة الأولى عادة . وتنجح المحاولة الثانية في العديد من هؤلاء المرضى . أما الوفيات الناجة عن التوسيع بالبالون فهي حوالي 2 ، 0 - 1 بالمائة.

الخناق المغاير:

وصف برنزمينال Prinzmeta عام 9 5 9 1 متلازمة من الألم الصدري الذي لا علاقة له بالجهد ويترافق بارتفاع وصـلة ST في تخطيط القلب الكهربائي . تترافق المتلازمة غالباً بلانظميات قلبية بما فيها الرجفان البطينى وإحصارات القلب وقد يحدث موت مفاجفئ . أكثر ما تحدث هذه الهجمات بين متتصف الليل والثامنة صباحاً ونادراً ما يحدث احتشاء عضـلة قلبية . ويبدو أن خناق صدر برنزمينال ينجم عن تشنج فى القسم الناقل من الشرايين الإكليلية الذي يؤدي إلى نقص توصيل الأوكسجين إلى العضلة القلبية ، وقد يكون لدى المريض آفة إكليلية مضيقة ثابتة مرافقة ، لذا فقد يكَون مصاباً بخناق صدري جهدي .

ويبدي تخطيط القلب الكلاسيكي لتشنج الشرايين الإكليلية ، ارتفاعاً موضعاً في وصلة ST مع تغيرات في موجة T . قد يظهر تصوير الشرايين الإكليلية أثناء خناق يرنزميتال تشنجاً في مكان تضيق عصيدي شديد أو آفة تصلبية خفيفة أو شرايين إكليلية سوية . والسير السريري للمصابين مع شرايين إكليلية سوية أو فيها إصاية خفيفة أكثر سلامة من المصابن بتضيق إكليلي شديد 0 لا يعرف سبب تشنج الشرايين الإكليلية .

واختبار التحريض بالأرغونوفين ، وهو من أشباه قلويات الأرغوت مع تأثيرات ألفا وتأثيرات سيروتونية serotoninergic ، حساس ودقيق نسبياً لتشنج الشرايين الإكليلية ، ويبدو أن الأوعية المؤهبة للتشنج حساسة جداً لخواصه المقبضة للأوعية ، وعندما يعطى بجرعات متدرجة مجموعها 05، 0 - 4 ،0 ملغ وريدياً ، يحدث تشنج شريان إكليلي وألم صدري وارتفاع وصلة ST في الأشخاص المؤهبين . ومن أخطار هذا الاختبار استمرار التشنج مع نقص تروية مهم ولانظمية خطيرة .

يمكن حقن النتروغليسيرين في الشريان الإكليلي مباشرة لإزالة التشنج فوراً إذا كان شديداً . وبصورة عامة فإن اختبار الأرغونوفين سليم وخاصة إذا أجري في مخبر القثطرة القلبية لكن يفضل أن لا يجرى إذا كانت لدى المريض آفة مضيقة منقصة للجريان الدموي ، ويجب عند إعطائه أن نبدأ بأقل جرعة ممكنة .

قد تزيد حاصرات بيتا حالة المريض المصاب بخناق يرنزميتال سوءاً بسبب السماح غير الملجوم لفعل مقلدات ألفا الأدرنرجية المقبض الوعائي . وتفيد حاصرات قنيات الكالسيوم كثيراً في معالجة خناق الصدر الناجم عن التشنج الوعائي ، ويضاف تأثيرها إلى تأثير النترات ، إذ أن آلية التأثير لكل منهما مختلفة . ولا تفيد المجازة الإكليلية أو التوسيع بالبالون في المرضى المصابين بالتشنج الوعائي مع شرايين إكليلية سوية أو قريبة من السواء . ولكن قد تفيد إذا وجد تضيق شديد ثابت .



احتشاء العضلة القلبية الحاد

المرضيات والآلية:

يشير احتشاء العضلة القلبية إلى تنخر غير عكوس في العضلة القلبية وينجم عادة عن خثرة في وعاء مصاب سابقاً بأذية أو انبثاق صفيحة عصيدية في شريان إكليلي رئيسي ، يحدث نقص تروية في البدء ، وإذا كان شديداً ومديداً تلا ذلك الاحتشاء وتعتمد درجته على شدة نقص التروية وعلى المنطقة العضـلية المروية بالشريان الإكليلي المسدود ، وعلى درجة وجود الدوران الجانبي وعلى متطلبات النسج المسوية بالشريان من الأوكسجين . قد يكون احتشاء العضلة القلبية شاملاً لسمك جدار البطين الأيسر أو غير شامل له يصيب فقط ما تحت الشغاف والعضلة القلبية المجاورة له .

ولا تتطابق الموجودات في تخطيط القلب الكهربائي في الاحتشاء الشامل وغير الشامل تماماً مع الموجودات النسجية للاحتشاء . لا تحدث تغيرات إمراضية عيانية في العضلة القلبية إلا بعد مرور ست ساعات على الاحتشاء ، وتكون التغيرات المجهرية حتى هذا الوقت خفيفة . تبدو العضلة القلبية شـاحبة ومتوذمة قليلاً في البدء ، ويتغر لونها في الأيام التالية بسبب النتحة والاندخال بالمعتدلات .

وبعد ثمانية إلى عشرة أيام من الإحتشاء يحدث ترقق في مكان الإحتشاء بسبب زوال الانقاض بفعل الخلايا وحيدة النواة ، ويتشكل نسيج حبيبي يمتد خلال النسبج المتنخر خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع ، وتحدث في النهاية ندبة رقيقة تصبح بعد ستة أسابيع قاسية ومتماسكة .

يترافق حوالي تسعون بالمائة من الإحتشاء الشامل للجدار بانسداد تام في الشريان الإكليلي . ويتألف الانسداد من خثرة جديدة متوضعة على منطقة شديدة التضيق من الشريان الإكليلي .
أما الاحتشاء غير الشامل للجدار فيحدث في المنطقة القاصية من الشريان شديد التضيق لكنه يبقى مفتوحاً ، ويمكن أن تتضمن الآليات المؤدية لتشكل الخثرة في منطقة الصفيحة العصيدية تغيرات في بطانة المنطقة المتصلبة تؤهب للخثار أو النزف في الصفيحة العصيدية أو التقرح في الصفيحة العصيدية مع تفعيل عوامل التخثر ، أو خثرة من الصفيحات أو تشنج إكللي فى مكان الصفيحة يؤدي إلى بطء الدوران وتكشف الدم وترسب الصفيحات والليفن .

يمكن إعادة الجريان في حالات عديدة باستعمال المواد الحالة لليفين وريدياً أو في الشرايين الإكليلية مباشرة ، ولكن يبقى تضيق عصيدي شديد في منطقة الانسداد بعد انحلال الخثرة .

التظاهرات السريرية:

يشكو المصاب باحتشاء العضلة القلبية عادة من ألم صدري شديد يستمر حتى يعالج . وقد يكشف أن المريض أصيب سابقاً باحتشاء عضلة قلبية بتخطيط القلب الكهربائي أو بالتقييمات غير الباضعة لوظيفة البطين الأيسر بدون أي قصة سريرية لاحتشاء القلب ، وإذا حققنا في قصة هؤلاء المرضى المرضية فغالباً ما نجد أن المريض اشتكى من أعراض قد تعزى لاحتشاء العضلة القلبية .

ولكن قد يشتبه بالإصابة باحتشاء عضلة قلبية تحت الشغاف من التغيرات التخطيطة لوصلة ST وموجة T ولكن يجب تأكيد التشخيص بعيار الخمائر القلبية . وصورة الصدر الشعاعية غير واصمة لاحتشاء العضلة القليية . ترتفع الكريات البيض في اليوم الأول للاحتشاء وتعود إلى السواء خلال أسبوع وترتفع إلى حوالي 12 - 15 ألفاً في الملم مكعب . وقد ترتفع ارتكاساً بعض القيم في المرحلة الحادة كسرعة التثفل .

تنطلق عدة خمائر قلبية إلى الدم تستعمل في تشخيص احتشاء العضلة القلبية . والجزء MB من الكرياتين كيناز ( وهو خاص بالعضلة القلبية ) علامة خاصة وحساسة لتنخر العضلة القلبية ، ويشير ارتفاع الجزء MB عن 7 - 8 بالمائة إلى احتشاء العضلة القلبية حتى ولو كان مجمل قيمة الكرياتينكيناز سوباً . وينجم ارتفاع الجزء MB للكرياتين كيناز عن أذية قلبية أخرى كالتهاب العضلة القلبية أو الرض أو العمليات القلبية .

ولا يرفع إزالة الرجفان الكهربي أو الإنعلاق القلبي الرئوي الجزء MB للكرياتين كيناز عادة . يمكن أن تجزأ النازعة اللبنية ( LDH ) المصلية إلى خمسة أجزاء ا LDH وهي قلبية بصورة أساسية وإذا زادت قيمة ا LDH عن 2 LDH فغالباً نتيجة احتشاء عضلة قلبية .

قد يفيد عيار LDH أحياناً في تشخيص احتشاء عضلة قلبية بعد عدة أيام من صدوثه عندها يكون الكرياتين ،كيناز قد عاد إلى السواء . قد يرفع انحلال الدم من فعالية ا LDH كما يمكن أن ترتفع 2 LDH أيضاً وتزيد قيمتها عن ا LDH . أما الكبد والعضلات الصقلية فتحوي بصورة أساسية LDH 4 و LDH 5 .

لقد بحث استعمال النظائر المشعة الولوعة بمنطقة الاحتشاء ، وفي تصوير القلب بالصدى شذوذاً جدارياً موضعاً ولكن لا يمكن أن يميز ما إذا كان هذا الشذوذ حديثاً أم قديماً .



تدبير احتشاء العضلة القلبية

بما أن حوالي 50 بالمائة من وفيات مرضى احتشاء العضلة القلبية تحدث خلال أربع ساعات من بدء الألم الصدري وحتى قبل وصولهم إلى المستشفى ، فإن تدبيرهم قبل وصولهم إلى المشفى مهم جداً .

ويعتمد في كثير من المدن على أشخاص مدبرين متمرنين يستطيعون تمييز أعراض احتشاء القلب ويجرون تخطيط قلب كهربائي عادي وعلى الشاشة ويستطيعون معالجة تسرعات القلب البطينية والرجفان البطيني ويمكنهم إزالتها باستعمال مزيل الرجفان الكهربائي عند الضرورة .

ويمكن لهم إجراء إنعاش قلبي رئوي وإبقاء الطريق الهوائي مفتوحاً وفتح وريد إذا لزم الأمر . وقد حسنت الإسعافات القلبية قبل المستشفى وخاصة معالجة اضطرابات النظم البطينية الخطيرة بسرعة ، من البقيا المبكرة والمتأخرة بعد احتشاء العضلة القلبية .

تجرى في العناية المشددة القلبية المراقبة التخطيطية المستمرة والمراقبة الهيمودينمية والتمريض المكشف ومعالجة اللانظميات والمشاكل الأخرى . وقد حسنت العنايات المشددة من معدل البقيا للمصابين باحتشاء العضلة القلبية وخاصة بإنقاص الوفيات الناجمة عن اللانظميات . أما الوفيات بتدهور الهيمودينمية القلبية فلا يمكن تجنبه كثيراً ، ويعزى إليه أكثر الوفيات في العناية المشددة القلبية . وسيأتي التطور المستقبلي في هذا المجال ربما بعد تطبيق حالّات الخثرة الحادثة في الانسداد الإكليلي الحاد .

يجب أن تجرى كافة الإجرائات لتحديد سعة الاحتشاء الحادث في الساعات الأربعة إلى الستة الأولى للاحتشاء قبل أن تتخرب الخلايا بصورة لا عكوسة . وأكثر التقنيات لمبشرة بالنجاح هي إعادة التروية باكراً بحلّ الخثرة أو التوسيع بالبالون أو بكليهما .

وتكون شرايين أكثر المصابين باحتشاء العضلة القلبية الحاد ( 85 - 90 بالمائة ) الشامل للجدار مسدودة انسداداً كاملاً بخثرة متوضعة على تضيق عصيدي شديد . يتفاعل السـتربتوكيناز واليوروكيناز مع البلاسمينوجين لتشمكيل البلاسمين ، والذي هو خميرة حالة للبروتين تحلّ الخثرة وتؤدي إلى تأثير جهازي حال اليفين .

أما مفعل مولد البلاسمين النسيجي فهو خميرة تحدث تحولاً محدوداً في البلاسمينوجين في غياب الليفين ، ولكن عندما تتعرض إلى الليفين الموجود في الخثرة تحول مولد البلاسمين المحصور إلى بلاسمين محدثة انحلالاً موضعاً لليفين مع تأثرات جهازية محدودة . فعندما يظهر تخطيط قلب المريض ارتفاعاً في وصلة ST لا يستجيب للنتروغليسيرين ( لنفي التشنجٍ الإكليلي ) خلال الستة ساعات الأولى من بدء الألم الصدري فيمكن تطبيق الستربتوكيناز وريديا بجرعة 5، 1 مليون وحدة خلال 30 - 0 6 دقيقة .

أما جرعة مفعل مولد البلاسمين النسجي فلم تحدد تماماً ولكنها تتألف من جرعة وريدية مجموعها 100 ملغ تعطى في مدة 3 ساعات يتبع كل هذا إعطاء الهيبارين لمدة يومين إلى خمسة أيام . قد يكون مفعل مولد البلاسمين النسجي أكثر فعالية في حلّ الخثرة ( 65 - 70 بالمائة من المرضى ) من السـتربتوكيناز الوريدي الذي يعطى لمرة واحدة فقط للمريض بسبب التفاعلات المناعية المستقبلية .

يزيد تطبيق الستربتوكيناز في الشرايين الإكليلية من فعاليته الحالة للخثرة . يترافق كلا الدواؤين بنفس نسبـة الاختـلاطات النزفية ( حوالي 5 ، 0 % من النزف داخل القحف ) لذا يجب عدم إعطائها لأي مريض مصـاب بحالة قد ينرف بسببها أو يصب تدبيرها بسبب موضع النزف.

قد يترافق انحلال الحثرة الإكليلية مع اللانظميات الناجمة عن عودة الإرواء ، ومن هذه اللانظميات تسرع القلب البطيني أو الرجفان . وليس من المعروف فيما إذا كانت حالّات الخثرة أكثر فعالية في الحفاظ على العضلة القلبية من التوسيع بالبالون الآني ، ولكن يمكن تطبيق حالّات الحثرة بالوريد بسرعة أكثر ولا يحتاج لوجود مخبر للقثطرة القلبية .

أما الدلائل التخططية لاحتشاء العضلة القلبية فتتطور بالتطور العادي . ويتسارع طور ارتفاع الخمائر القلبية ، وينجم ذلك عن انجراف هذه الخمائر من القلب بواسطة عودة الإرواء . وحتى لو لم تَقِ حالّات الخثرة من الاحتشاء ، فإنها قد تنقذ جزءاً من العضلة القلبية المعرض للخطر . يمكن توسيع أي تضيق شديد في الشرايين الإكليلية بعد حلّ الخثرة في وقت استعمال حالّات الخثرة أو يجرى التوسيع بالبالون أو المجازة الإكليلية في وقت لاحق للوقاية من عودة الانسداد .

ـ مضادات الاستطباب النسبية لاستعمال حالات الخثرة في احتشاء العضلة القلبية الحاد:

ـ عمل جراحي كبير وحديث ( خلال عشرة أيام )

ـ ثقب وعاء لايمكن ضغطه منذ مدة قريبة

ـ الأمراض الدماغية الوعائية

ـ نزف هضمي أو بولي تناسلي حديث

ـ رض حديث

ـ إسعاف قلبي رئوي حديث

ـ ارتفاع ضغط شرياني ( انقباضي أعلى أو يساوي 180 وانبساطي أعلى أو يساوي 100 ملم زئبق )

ـ التهاب تأمور حاد ، التهاب شغاف حاد

ـ احتمال كبير لوجود خثرة قلبية يسرى كالتضيق التاجي مع رجفان أذيني

ـ خلل في الإرقاء الدموي بما فيها الأمراض الكلوية والكبدية الشديدة

ـ الحمل

ـ اعتلال الشبكية السكري النزفي

ـ مضادات التخثر الفموية

ـ الأعمار المتقدمة


تتضمن المبادئ العامة لمعالجة المصابين باحتشاء عضلة قلبية بدون مضاعفات ، إعطاء المهدئات إذا لزم الأمر في جو هادئ في العناية المشددة القلبية والسيطرة على الألم لإنقاص قلق المريض وإنقاص الفعالية الودية وتأمين المتطلب من الأكسجين .

يعطى المورفين وريدياً بجرعة 2 - 8 ملغ يمكن تكرارها بفاصلة 5 - 15 دقيقة حتى يزول الألم أو تظهر مضاعفات المورفين ( هبوط ضغط ، تثبيط تنفس ، غثيان وقيء أو المضـاعفات المبهمية كبطء القلب ) .

تعالج المضاعفات المبهمية للمورفين بكميات قليلة من الأتروبين بالوريد ، كما يعكس النالوكسون 0,4 ملغ بالوريد كل 5 دقائق حتى نصـل إلى الجرعة القصوى 2, 1 ملغ ، تثبط التنفس إذا حدث . وبعد زوال الألم الشديد الحاد يمكن إعطاء النتروغليسيرين بحذر لمعالجة الألم الخناقي المتكرر ويمكن المعالجة المزمنة بالنترات إذا استمر الألم الخناقي . يمكن إيقاف الأكسجين إذا لم يكن هناك نقص أكسجة .

يوضع المريض في السرير براحة مطلقة مدة 24-36 ساعة الأولى إذا كان الاحتشاء بدون مضاعفات ، ما عدا استعمال المرحاض جانب السرير ، ثم يسمح للمريض بعد ذلك أن يجلس بجانب السرير لبرهة وجيزة ، ويمكن نقله من العناية المشددة بعد عدة أيام ، إذ أن اللانظميات المهددة للحياة تندر بعد 36-48 ساعة .

يبدأ التحريك عادة في اليوم الرأبع إلى الخامس ويزاد تدريجياً حتى يكون باستطاعة المريض صعود درج واحد عند تخرجه . يزيد التحريك المبكر للمريض من شعوره النفسي بالصحة ويقي من الضعف الناجم عن الراحة المطلقة ويخفف من حدوث الصمات الخثرية .

يحتاج كثير من المرضى لتناول مطري للبراز أو ملين للوقاية من الإمساك ومن الجهد أثناء التغوط . يمكن معالجة الغشيان والقيء الناجمين إما عن الاحتشاء أو عن الأدوية بحمية سائلة رائقة فقط . ولا يعتبر إجراء مس شرجي لطيف مضاد استطباب عند المصاب باحتشاء عضلة قلبية حاد .

لا يزال استعمال مضادات التخثر في احتشاء العضلة القلبية الحاد مشاراً للجدل . ولكن إذا لم يكن هنالك مضاد استطباب لها فيمكن تطبيق جرعات صغيرة من الهيبارين ( 5000 وحدة هيبارين تحت الجلد كل 8-12 ساعة ) فهي تخفف من حدوث خثار الأوردة العميقة وربما تخفف من حدوث الصمات الجهازية .

أما عند المؤهبين لإطلاق صمات كما في المصابين بأم دم بطنية مع خثرة أو التهاب وريد خثرى قديم أو حديث أو سوابق صمة جهازية أو رئوية ، فيجب وضع المريض هنا على معالجة كاملة مضادة للتخثر إذا لم يكن هنالك مضاد استطاب لاستعمالها .

يعتبر التهاب التأمور التالي لاحتشاء العضلة القلبية مضاد استطباب لاستعمال المميعات بسبب خطر حدوث الزف داخل التأمور . توقف جرعات الهيبارين الصغيرة بعدما يسمح للمريض بالحركة ويكون هذا غالباً قبل يومين أو ثلاثة من تخرج المريض من المستشفى ، ويعتمد استمرار المعالجة بالمميعات على الاستطباب الأولي لاستعمالها . وهنالك خطر لانطلاق الصمات عند المصـابين بخثرة في البطين الأيسر بعد احتشاء العضلة القلبية الحاد ويمكن تخفيف هذا الخطر باستعمال مضادات التخثر الجهازية لمدة ستة أشهر .

يقي استعمال الليدوكائن Lidocaine لمن لديه احتشاء عضلة قلبية مؤكد أو مشتبه ، من كثير من اللانظميات البطينية السريعة . ويمكن تخفيف المضاعفات الناجمة عن استعماله كالتخليط الذهني والدوخة والمذل Paresthesias إذا استعمل بصورة مناسبة . تخفف كل من جرعة التحميل الأولية والجرعة الداعمة في المرضى المسنين والمصايين باسترخاء قلب احتقاني وفي المصابين بمرض كبدي .

ومع أن من السهل معالجة الرجفان البطيني في العناية المشددة ، يميل بعض الأطباء إلى إعطاء الليدوكائين كمعالجة وقائية قبل حدوث الرجفان البطيني وإزالته كهربائياً . ولا تزال المعالجة الواقية بالليدوكائن لمنع الرجفان البطيني موضع جدل .

تزاد جرعة الليدوكائن إذا حدث تسرع قلب بطيني كما لم يثبت أن تثبيط خوارج الانقباض البطينية ذو فائدة إذ أن فائدتها لم تثبت حتى بوجود حادثة R فوق T كمنذر لحدوث تسرعات بطينية أشد . ويجب الاستمرار بالمعالجة الواقية بالليدوكائين لمدة 48 ساعة إذ يخفف خطر حدوث اللانظمية البطينية السريعة بعد ذلك .

يمكن تخريج المريض الذي لم يصب بأي مضاعفات ، من المستشفى بين اليوم السابع والثاني عشر بعد الاحتشاء ويجب أن يزيد المرضى من فعاليتهم تدريجياً ولكن يجب تجنب الجهود المتقايدة ( كرفع الأثقال ) وأن يتمتعوا بقسط وافر من الراحة . ويجب أن يوصى باستعمال النتروغليسرين تحت اللسان حتى ولو لم يكن المريض بحاجة لأي معالجة مضادة للخناق عند تخرجه . وتوجد في كثير من المراكز الطبية برامج خاصة لإعادة تأهيل المرضى حيث يراقب المريض أثناء تأديته للتمارين ويراقب تخطيط قلبه بالمرقاب .

يفيد تخطيط القلب الكهربائي الجهدي بعد احتشاء القلب لمعرفة مستوى الفعالية التي يمكن السماح بها في المنزل بصورة أمينة . كما يفيد معرفة المرضى المعرضين لخطر عودة الاحتشاء بوجود ارتكاس إيجابي ل ST أو ألم صدري خلال الطورين الأوليين من اختبار الجهد .

يجري بعض الأطباء تخطيط قلب جهدي محدود ( حتى تصل سرعة القلب إلى 70 بالمائة من الحد الأقصى المحسوب ) مباشرة قبل تخرج المريض من المستشفى . بينما يفضل آخرون إجراء اختبار الجهد الكامل بعد ستة أسابيع من الاحتشاء . ويجب إجرأء تصوير الشرايين الإكليلية عند المرضى ذوي الخطورة العالية اعتمادا على حالتهم السريرية أو تخطيط الجهد أو الاثنين معاً .

لقد أظهرت دراسات واسعة على التيمولول والبروبرانولول والميتوبرولول أن هذه الأدوية تخفف من نسبة الوفيات والموت المفاجئ و/أو تكرر الاحتشاء فيما لو استعملت للمرضى بعد الاحتشاء الأول . وقد تعزى هذه النتائج إلى تأثيراتها المضادة لنقص التروية والمضادة لخناق الصدر أو لتأثياأت أخرى غير معروفة لهذه الأدوية . ولا يمكن تطبيق هذه المعالجة إذا وجد مضاد استطاب لحاصرات بيتا وخاصة استرخاء القلب الاحتقاني ، رغم أن هذه الحالات مع الأسف أكثر عرضة لخطر تكرر الاحتشـاء .

بالإضـافة لذلك فإن الوفيات قليلة عند المرض الذين يتحملون هذه الأدوية ، لذا فحتى انخفاض بحوالي 50 بالمائة من الموت المفاجئ أو تكرر الاحتشاء لا تثشل جزءاً كبيراً من مجموع المرضى .
ورغم هذه التحفظات يرى كثير من الأطباء أن من الأفضل تطبيق حاصرات بيتا بجرعات كافية لإنقاص ارتكاس سرعة القلب للجهد في فترة ما بعد الاحتشاء إذا لم يكن هنالك مضاد استطباب لها ، ويجب الاستمرار في تناولها حتى السنتين ، ويبدو أن إعطاء الأسبرين بجرعة 325 ملغ يومياً أو كل يومين ينقص من تكرر الاحتشاء ( كما يمكن له أن ينقص حوادث الاحتشاء الأول ) .

إن حدوث اضطرابات نظم سريعة مبكرة خلال احتشاء العضلة القلبية الحاد ( 24-48 ساعة الأولى ) لا يبرر المعالجة المزمنة بالأدوية المضادة لاضطراب النظم . أما المصابون بخوارج انقباض بطنية مزمنة ومعقدة وخاصة تسرع القلب البطيني فهم في خطر أكبر للإصابة بالموت المفاجئ في الأشهر الستة الأولى وحتى السنة ألأولى بعد الاحتشاء .

ومع ذلك ، لم تظهر الدراسات أن المعالجة المزمنة بمضادات اضطراب النظم تنقص الوفيات عند المصابين بخوارج انقباض بينية أو تسرع قلب بطيي بعد الاحتشاء ، لذا لا توجد في الوقت الحاضر شواهد مقنعة تدعم معالجة المصابين بخوارج انقباض بطينية وحيدة الشكل أو متعددة الأشكال أو مزدوجة بعد الاحتشاء ، ويبدو أن من الحصافة معالجة المصاب بتسرع قلب بطيني غير مستمر ، بعد احتشاء العضلة القلبية بالنوع II من مضادات اضطراب النظم ( مثل الكينيدين Quinidine ) لإزالة التسرع العفوي مع أنه لا توجد حقائق ثابتة لدعم هذه المعالجة .




مضاعفات احشاء العضلة القلبية

قد تكون الأعراض الأولى للمصاب باحتشاء بطين أيمن هبوط الضغط الشرياني أو الصدمة ( الناجمة عن نقص نتاج القلب ) وأعراض استرخاء القلب الأيمن . تكون الرئتان صافيتين إذا كان البطين الأيسر غير مسترخ أو إذا لم تكن هنالك آفة رئوية سابقة .

قد يحدث قلس في الصمام مثلث الشرف . تزول الصدمة وهبوط الضغط بإعطاء السوائل لرفع ضغط البطين الأيمن الامتلائي وزيادة ضغط البطين الأيسر الامتلائي حتى ولو كان هنالك انتباج في أوردة العنق وتظاهرات أخرى تدل على الإحتقان الجهازي .

واحتشاء البطين الأيمن شائع نسبيا في المصابين باحتشاء عضلة قلبية سفلي ويصعب تفريقه أحياناً عن السطام القلبي . يشفى أكثر المصابين باحتشاء قلب أيمن ، ويعتمد إنذارهم البعيد على سعة احتشاء البطين الأيسر .

يمتد احتشـاء العضلة القلبية في حوالي 20 بالمائة من المرضى في الأيام الخمسة الأولى للاحتشاء ، وقد يترافق هذا الامتداد بعودة الألم الصدري الذي قد يصعب تفريقه عن التهاب التأمور التالي لاحتشاء العضلة القلبية أو عودة خناق الصدر . ويعتبر الخناق المستمر وامتداد الاحتشاء من العلامات السيئة عادة وقد يكون وجودها استطباباً للقثطرة القلبية .

يرتفع الضغط الشرياني ارتفاعاً خفيفاً أو متوسطاً في العديد من المرضى عند إصابتهم باحتشاء عضلة قلبية وينجم هذا الارتفاع عن الألم والقلق واسترخاء العضلة القلبية الخفيف أحياناً .
وغالباً ما يزول هذا الارتفاع بعد زوال الألم ومعالجة الاسترخاء الاحتقاني بعدة ساعات ، ولكن يجب معالجة ارتفاع الضغط الشـرياني المستمر أو الشديد بصورة فعالة لإنقاص استهلاك القلب للأكسجين . ويمكن وضع المريض على معالجة وريدية بالنتروبروسايد ثم المعالجة الفموية إذا لزم بعد ذلك .

غالباً ما يكون انقطاع العضلة الحليمية الكامل الناجم عن احتشاء العضلة القلبية مميتاً بسرعة بسبب القلس التاجي الشديد ، ولكن قد يكون من الممكن تحمل انقطاع رأس واحد من العضلة الحليمية لبرهة من الزمن مما يسمح بتقييم حالة المريض والمعالجة الجراحية . تحدث بعض أنواع انقطاع العضلة الحليمية في أقل من 5 بالمائة من المصابين باحتشاء عضلة قلبية حاد .

أما سوء وظيفة العضلة الحليمية فهو أكثر شيوعاً من الانقطاع ويحدث عندما يتدخل نقص التروية في انقباض العضلة الحليمية وفي الانغلاق الطبيعي لوريقات الصمام التاجي ، أما درجة القلس التاجي الناجم عن سوء وظيفة العضلة الحليمية فهي عادة أقل من القلس الناجم عن انقطاعها .

وقد يحتاح للمعالجة الدوائية الإسعافية لانقطاع العضلة الحليمية استعمال مقويات العضلة القلبية والمدرات وموسعات الأوعية أو البالون ذو النبض العاكس داخل الأبهر ، وقد يحاول تبدبل الصمام التاجي بعد أربعة إلى ستة أسابيع من الاحتشاء وذلك بعد أن تكون ندبة الاحتشاء قد تشكلت . ولكن إذا لم تتحسن الحالة الهيمودينمية أو تطلب تحسنها وضع البالون الأبهري فيجب عند ذلك تبدبل الصمام التاجي باكراً .

يحدث انبثاق الحجاب بين البطينين بنسبة 1 بالمائة من احتشاءات العضلة القلبية ويؤدي إلى استرخاء قلب أيمن وأيسر شديدين ويحدث في كلا الاحتشاءين السفلي والأمامي ، ويترافق بنفخة شاملة للانقباض على حافة القص اليسرى وغالباً ما يصعب تفريقها عن قلس الصمام التاجي الحاد .

يصادف الإرتعاش السنوري في الفتحة يين البطينين أكثر من القلس التاجي بوجود ارتفاع في نسبة الأكسجين يين الأذين الأيمن والبطين الأيمن . وقد تظهر صورة الصدر الشعاعية زيادة في الارتسامات الوعائية الرئوية نتيجة التحويلة من الأيسر إلى الأيمن .

وقد تظهر الفتحة أحياناً بتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية ثنائي البعد . ولكن غالباً ما تظهر أم دم حجابية . وقد تظهر الفتحة بين البطينين باستعمال الأمواج فوق الصوتية الظليلة ، ونسبة الوفاة بالجراحة أعلى في الشهر الأول بعد الاحتشاء ، ولكن يجب أن يجرى العمل الجراحي باكراً إذا كان استرخاء البطين شديداً .

إن أم الدم البطينية منطقة محددة من عضلة قلبية رقيقة متندبة تبرز خارج حدود جوف البطين المشوه . قد تتطور أم الدم البطينية خلال أيام من احتشاء العضلة القلبية وتتمدد تدريجياً وترق وتكبر خلال أسابيع أو شهور .

وتكون حركة جدار أم الدم بتصوير البطين إما معدومة أو أنها تتحرك تحركاً عجائبيا ، وقد تساهم أم الدم الكبيرة في إحداث استرخاء القلب بتمددها أثناء الانقباض ، بما يخفف من فعالية قذف الدم . أكثر المصابين بأم الدم البطينية لا عرضيون . ولا تنبثق أم الدم البطينية الحقيقية . وغالباً ما تتشكل خثرة جدارية في أم الدم البطينية ، ويخف إطلاقها للصمات إذا كان المريض مميعاً. غالباً ما تترافق أم الدم باضطرابات نظم بطينية سريعة تنشأ من حافة أم الدم .

يظهر تخطيط القلب عند مصاب بأم دم بطينية عادة احتشاء عضلة قلبية شامل للجدار ، وقد تستمر وصلة ST مرتفعة في كثير من الأحيان في الأقطاب أو السهام المواجهة لأم الدم . قد تشوه أم الدم ظل القلب أحياناً وتظهر على صورة الصدر الشعاعية كبروز موضع على سطح البطين الأيسر وقد يحوي جدارها الكلس أحياناً .

ويظهر تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية ثنائي البعد أم الدم بصورة واضحة . يجب قطع أم الدم إذا حدث استرخاء قلب احتقاني معند أو صمات جهازية متكررة رغم استعمال المميعات . وغالباً ما لا يكفي قطع أم الدم وحده للسيطرة على اضطرابات النظم البطينية السريعة والمتكررة والمعندة والذي يتطلب استئصال أم الدم وقطع حوافها .

غالباً ما يميت انبثاق جدار البطين الحر بسرعة ، ويحدث هذا الانبثاق خلال الأيام الخمسة الأولى من احتشاء عضلة قلبية شامل للجدار . قد يكون سير المرض البدئي بدون مضاعفات حتى حدوث صدمة قلبية مفاجئة مع سير سريع نحو الموت . وقد عاش عدد قليل من المرضى بعد بزل التأمور والإصلاح الجراحي الإسعافي للانبثاق . وقد يكون السير السريري أحياناً أقل حدة .

ويتجمع الدم داخل جوف التأمور بما يؤدي إلى أم دم كاذبة . وبالمقارنة مع أم الدم الحقيقية فإن أم الدم الكاذبة قد تنبثق ، ويجب التدخل الجراحي الإسعافي عند تشخيصها . غالباً ما تشخص أم الدم الكاذبة ، الأمواج فوق الصوتية ثنائية البعد والتي تظهر اتصالاً ذا قاعدة ضيقة بين جوف البطين وبين أم الدم الكاذبة بينما يكون الاتصال بين أم الدم البطينية الحقيقية وجوف البطين الأيسر ذا قاعدة واسعة .

لقد خفف التحريك المبكر واستعمال الجرعات الصغيرة من الهيبارين تحت الجلد وقائياً من خطر الخثار الوريدي والصمة الرئوية بعد احتشاء العضلة القلبية ، أما إذا ثبت وجود التهاب الوريد العميق الخثري أو الصمة الرئوية فيجب عندها المعالجة بالهيبارين وريدياً لمدة لا تقل عن سبعة أيام تعقبها المميعات الفموية لمدة شهرين إلى ستة أشهر . وكذلك إذا أصيب المريض بصمة جهازية فيجب معالجته بالهيبارين وريدياً تعقبها المميعات الفموية مدة شهرين إلى ستة أشهر . ويجب إزالة الصمة المحيطية بالاستئصال الجراحي .

يحدث التهاب التأمور في 7-15 بالمائة من المرضى في الأسبوع الأول من احتشاء العضلة القلبية الحاد ، وأكثر ما يصادف في الاحتشاء الشامل للجدار الذي لا يقل عن الحجم المتوسط .
ونتأكد من التشخيص بسماع احتكاكات تأمورية ، لكنها لا تسمع في كثير من المرضى ، وقد يصعب أحياناً التفريق بين ألم التهاب التأمور والآلام الخناقية .

يجب تجنب المميعات في المصابين بالتهاب تأمور فعال لخطر حدوث سطام نزفي ، يجب أن يفرق تسرع القلب الجيبي المرافق لالتهاب التأمور عن الأسباب الأخرى من تسرعات القلب الجيبية وخاصة تدهور الهيمودينمية القلبية .

تحدث لدى عدد قليل من المرضى ربما أقل من 5 بالمائة منهم متلازمة ما بعد احتشاء العضلة القلبية المتأخرة ( متلازمة درسلر ) وتتألف من التهاب تأمور وانصباب تأمور وانصباب جنب وحمى أحياناً . لا يعلم بالضبط سبب حدوث هذه المتلازمة لكنها قد تكون مناعية وقد تتكرر مرات عديدة . وإذا لم تكف الساليسيلات أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية في السيطرة على الأعراض فغالباً ما يفيد إعطاء شوط من المعالجة بجرعات كبيرة من الستروئيدات القشرية .

اللانظمية في احتشاء العضلة القلبية الحاد :
يجب معالجة اللانظمية إذا حدثت في سياق احتشاء العضلة القلبية الحاد وسببت تدهوراً في الهيمودينمية القلبية أو زادت في استهلاك القلب للأكسجين أو أهبت لظهور لانظمية خبيثة كتسرع القلب البطيني المستمر أو الرجفان البطيني .

وقد تسبب بعض النظم التي لا تؤثر على القلب في الحالة السوية ، نقصاً في نتاج القلب في المرضى الذين يكون بطينهم قاسيا غير مطاوع بزوال التزامن الأذيني البطيني . ويجب الأخذ بالاعتبار الأسباب العكوسة للضربات البطينية المنتبذة كزيادة جرعة الديجتال أو الاضطرابات الاستقلابية .

خوارج الانقباض البطينية شائعة جداً بعد حدوث احتشاء العضلة القلبية الحاد ، ولا يؤدي وجودها بحد ذاتها إلى تدهور في حالة المريض إلا إذا كانت متكررة جداً ، لكنها قد تكون مقدمة لاضطرابات نظمية بطينية سريعة ومديدة خطرة .

أما خطر خوارج الانقباض التي تشكل R فوق T ( خارجة انقباض بطينية تقع فوق موجة T للمركب السابق ) فربما أعطيت أهمية أكثر من اللازم في السابق وربما لا تحمل إنذاراً أسوأ من خوارج الانقباض البطينية الأخرى .

ومع أن خوارج الانقباض البطينية تعتبر أحياناً لانظمية منذرة بحدوث تسرع قلب أو رجفان بطيني ، إلا أن كثيراً من نوب الرجفان البطيني لا تسبقها أي لانظمية منذرة ، إذ أن حوالي نصف الذين يصابون بالرجفان البطيني لا تسبق الرجفان لديهم أي لانظمية منذرة ، كما أن نصف المصابين بخوراج انقباض بطينية منذرة لا تحدث لديهم لانظمية بطينية سريعة ومديدة .

إذا لم تثبط نوبة التسرع القلبي البطيني بالليدوكائين فيمكن إعطاء البروكائين أميد وريدياً عوضاً عنه أو إضافته إليه . وقد يفيد إعطاء البريتليوم الوريدي أيضاً في الوقاية من عودة أو بقاء اللانظمية البطينية السريعة المحدثة للأعراض ، ولا مبرر لوضع المريض على جرعات عالية من علاجات مختلفة مضادة لاضطراب النظم إذا كان مصاباً بخوارج انقباض بطينية بسيطة .

ولكن إذا حدث تسرع قلب بطيني مديد فيجب قلبه مباشرة إذا أدى إلى تدهور الهيمودينمية القلبية ، أما إذا تحمله المريض لفترة قصيرة من الوقت فيمكن أن يجرب قلبه بإعطاء الليدوكائين . يجب أن لا يسمح باستمرار تسرع قلب بطيني مديد عند مصاب باحتشاء عضلة قلبية حاد . يحدث الرجفان البطيني في 2 - 3 بالمائة من المصابين باحتشاء عضلة قلبية حاد داخل المستشفى ، ويجب إزالة الرجفان بسرعة باستعمال 200 - 400 جول .

ليس إنذار حدوث تسرع القلب أو الرجفان البطيني في الـ 36 - 48 ساعة الأولى من الاحتشاء نفس إنذاره بعد ذلك في مرحلة النقاهة ، ويبدو أن اللانظمية البطينية المبكرة تنجم عن نقص التروية الحاد ولا يحتاج حدوثها إلى الاستعمال المديد للأدوية المضادة لاضطراب النظم . أما تسرع القلب والرجفان البطيني الذي يحدث بعد 48 ساعة من احتشاء العضلة القلبية الحاد فغالباً ما يعزى إلى آلية كهربائية فيزيولوجية مختلفة وقد يكون طليعة للانظمية شديدة ومزمنة .

يحدث النظم البطيني المتسارع ، بسرعة 60 - 0 0 1 ضربة بالدقيقة في فترة الاحتشاء الحاد عادة . وربما لا تزيد هذه النظمية عن نسبة حدوث تسرعات القلب البطينية الأكثر سرعة ، ولا تؤثر عادة على الهيمودينمية القلبية ما لم تكن المعاوضة القلبية على الحدود ، وتعتمد على المواقتة الطبيعية الأذينية البطينية ، وإذا ظهر أن هذا النظم يؤثر على الهيمودينمية القلبية أو أنه يزيد من حدوث الضربات البطينية المنتبذة ، فيمكن أن يعالج بالليدوكائين أو يمكن أن يعالج أحياناً بتسريع العقدة الجيبية بالأتروبين أو بوضع ناظم خطا في الأذين .

غالباً ما يكون تسرع القلب الجيبي الذي يستمر بعد زوال الألم وزوال القلق ناجماً عن عدم قدرة البطين في الحفاظ على حجم ضربة سوي ، وهو ليس فقط علامة على تدهور الهيمودينمية القلبية لكن له تأثيراً مؤذياً بزيادة الحاجة للأوكسجين. ومن الأسباب المؤدية لتسرع القلب الجيبي التهاب التأمور والصمة الرئوية والحمى . أما معالجة تسرع القلب الجيبي فهي معالجة السبب الذي أدى إليه .

يحدث بطء القلب الجيبي غالباً ، مبكراً بعد احتشاء العضلة القلبية السفلي وقد يكون ناجماً عن نقص تروية العقدة الجيبية أو الزيادة غير الطبيعية في المقوية المبهمية . ويجب أن لا يعالج إذا كان لا عرضياً ولم يؤثر على الهيمودينمية القلبية ، أما إذا أحدث أعراضاً فقد يتطلب لمعالجته إعطاء الأتروبين أو وضع ناظم خطا مؤقت .

يجب معالجة الاستجابة البطينية السريعة الناجمة عن رجفان أذيني أو رفرفة أذينية بسرعة بسبب زيادتها لاستهلاك الأوكسجين فى العضلة القلبية . وإذا تعذر إبطاء الاستجابة البطينية دوائياً فيجب الأخذ بالاعتبار قلب النظم كهربائياً . وقد تكون اللانظمية الأذينية السريعة تظاهرة لالتهاب التأمور أو الصمة الرئوية .

لا يحتاج إحصار القلب من الدرجة الأولى أي معالجة وإذا ظن بأن الديجتال سببه فيجب إيقافه . أما النوع الأول من إحصار القلب الأذينى البطيني من الدرجة الثانية ( وينكباخ ) فهو شائع في المصابين باحتشاء العضلة القلبية السفلي وينجم عن زيادة المقوية المبهمية أو/ونقص تروية العقدة الأذينية البطينية ، وهي غالباً لا عرضية ولا حاجة عند ذلك لمعالجتها .

أما إذا تدهورت الحالة الهيمودينمية فيفيد إعطاء الأتروبين فإذا لم يحدث تحسن دائم فقد يحتاح لوضع ناظم خطا مؤقت . لا يؤدي إحصار القلب الأذيني البطيني من الدرجة الثانية من النوع I ، عادة إلى درجة عالية من الإحصار الأذيني البطيني ، ويكون نظم الهروب وصلياً يعتمد عليه وبسرعة مقبولة ( 40 - 60 بالدقيقة ) .

أما حدوث إحصار القلب الأذيني البطيني من الدرجة الثانية من النوع II لموبيتز فهو استطاب لوضع ناظم خطا موقت للوقاية . أكثر ما يشاهد إحصار القلب من الدرجة الثانية من النوع I ، لموبيتز في احتشاء العضلة القلبية السفلي الحاد ، أما النوع II لموبيتز فأكثر ما يشاهد في احتشاء العضلة القلبية الأمامي الحاد.

يوصى عادة بوضع ناظم خطا موقت وقائي لأي مريض حدث لديه إحصار قلب تام في سياق احتشاء عضلة قلبية حاد ، وخاصة إذا كان الاحتشاء أمامياً إذ يكون موضع الإحصار في جهاز هيس -بوركنجي .

يجب التمييز بين الإحصار الأذيني البطيني الكامل وبين الافتراق الأذيني البطيني الذي هو شائع في احتشاء العضلة القلبية السفلي وينجم عن بطء القلب الجيبي والهروب الوصلي أو عن النظم الوصلي المتسارع .

يترافق ظهور اضطراب النقل داخل البطين حديثاً ( إحصار غصن أيمن أو أيسر أو إحصار غصن أيمن مع إحصار الغصين الأمامي أو الخلفي للغصن الأيسر ) باحتشاء عضلة قلبية حاد أمامي أكثر من السفلي ، والإنذار في هؤلاء المرضى سيء كما هو الحال عند المصابين بالنوع II لموبيتز الذي يشير إلى اتساع مساحة الاحتشاء أكثر من إشارته إلى اضطراب النقل بحد ذاته .

ومع أنه لم يثبت أن وضع ناظم خطا موقت وقائي يطيل من حياة هؤلاء المرضى ، فمن المعقول وضع ناظم خطا موقت لهؤلاء المرضى إذا كان هنالك احتمال لظهور إحصار قلب ، ولا يزال موضع خلاف الاستطباب لوضع ناظم خطا موقت وقائي عند ظهور إحصار غصن أيمن حديث ومحور طبيعي أو ظهور إحصار غصن أيسر حديث مع مسافة PR طبيعية .
ولا يحتاج المصابون سابقاً بإحصار غصن أيمن أو أيسر مع أو بدون انحراف محور إلى وضع ناظم خطا وقائي عند الإصابة باحتشاء عضلة قلبية حاد.



يتبع

 
 

 

عرض البوم صور نور   رد مع اقتباس
قديم 22-01-10, 10:42 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 29773
المشاركات: 8,852
الجنس أنثى
معدل التقييم: نور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسي
نقاط التقييم: 5206

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نور غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نور المنتدى : المنتدى الطبي - Medical Forum
افتراضي

 

اللانظميــــــات:

آليات منشأ اللانظمية

إذا أدخل مسرى دقيق إلى خلية عضلة قلبية واحدة فيمكن تسجيل كمون الفعل بقياس فرق الكمون بين داخل الخلية وخارجها ( داخل الخلية سلبي ) .

إن كمون الغشـاء أثناء الراحة في خلية بوركنجي طبيعية يبلغ حوالي - 90 ميلي فولت نسبة إلى خارح الخلية .

فإذا نزع استقطاب الكمون الغشائي إلى مستوى عتبة معين ، حدث كمون الفعل مع ارتفاع سريع ( طور 0 ) ثم يعود باتجاه الصفر من الارتفاع السريع البدئي أو ما يسمى بعودة الاستقطاب المبكر ( الطور I ) ثم يعقبه خط أفقي أو مستوي ( الطور 2 ) ثم يحدث عودة استقطاب سريع ( الطور 3 ) ثم كمون غشائي أثناء الراحة ونزع الاستقطاب الانبساطي ( الطور 4 ) .

يحافظ على كمون الراحة الطبيعي بالإبعاد الفاعل للصوديوم ( يحتاج لقدرة ) وتجميع البوتاسيوم داخل الخلية ، وينجم الطور 0 بصورة رئيسية عن انفتاح قنيات غمد الليف العضلي لدخول الصوديوم إلى عضلات الأذين والبطين وخلايا جهاز هيس - بوركنجي .

أما الكالسيوم فهو مهم في الحفاظ على المستوى الأفقي لكمون الفعل للخلايا التي تعتمد على قنيات الصوديوم السريعة وعلى توليد فعل كمون الطاقة في الخلايا التي تعتمد على قنيات الكالسيوم البطيئة كخلايا العقدة الجيبية والعقدة الأذينية البطينية .

أما الطور الثالث فيعتمد بصورة رئيسية على تيار البوتاسيوم المتجه إلى الخارج ، وعلى عودة الغشاء إلى كمونه السلبي أثناء الراحة خلال الانبساط الكهربائي.

والذاتية Automaticity هي صفة بعض النسج القلبية التي تخضع بصورة عفوية لعودة الاستقطاب التدرجي للطور الرابع حتى تصل إلى كمون العتبة ثم يبدأ في هذه الخلية كمون الفعل الذي ينتقل من خلية إلى أخرى .

توجد الذاتية الطبيعية في نسيج العقدة الجيبية وفي بعض النسج الأذينية الوصلية وفي الغصن وفي ألياف بوكنجي .











مخطط كمون العمل ،أجري من نسج قلبية مختلفة وضعت ونسقت مع تخطيط حزمة هيس وتخطيط قلب كهربائي لتوضيح التزامن خلال دورة قلبية واحدة . SN =كمون العقدة الجيبية 0 A = كمون العضلة الأذينية . AVN = كمون العقدة الأذينية البطينية PF =كمون ألياف بوركنجي عن Purkinjie . V =كمون العضلة البطينية . HB =تخطيط حزمة هيس . II =الاتجاه II في تخطيط القلب الكهربائي . H - A البرهة المقاسة في تخطيط حزمة هيس تساوي بالتقريب زمن النقل الأذين إلى العقدة الأذينية البطينية V - H = زمن النقل التقريبي من حزمة هيس إلى ألياف بوركنجي .

تطلق العقدة الجيبية إيزاعاتها بسرعة أكبر من الخلايا الأخرى لذا فإنها الناظم الطبيعي للقلب . والناقلية Conduction هي انتقال الإيزاع القلبي وأكثر ما تتأثر بشدة وارتفاع وسرعة الطور ( 0 ) من كمون الفعل .

والعصيان ( الحران ) Refractoriness هو من خواص النسيج القلبي ، فإذا حدث تنبه خلال فترة العصيان ، وهي تأتي مباشرة بعد حدوث كمون فعل سابق فيخفق هذا التنبه في إحداث كمون فعل آخر ، ويتعلق تعلقاً وثيقاً في مدة الطور الثالث من كمون الفعل القلبي في أكثر النسج القلبية .

ومع أن الجملة العصبية الذاتية قد توثر في النسج الأذينية والبطينية تأثيراً بسيطاً فإن أشد هذه التأثيرات تقع على العقدة الجيبية والعقد الأذينية البطينية يؤدي تنبيه الودي إلى زيادة سرعة الذاتية وإلى زيادة سرعة الناقلية ، بينما يكون تأثير تنبيه نظير الودي ( المبهم ) معاكساً .

تفعل المستقبلات الضغطية في الجيب السباتي المتوضعة عند تفرع الشريان السباتي الباطن والظاهر ، العصب الجهم عندما يرتفع الضغط الشرياني وبصورة انعكاسية تبطؤ سرعة القلب وسرعة الناقلية عبر العقدة الأذينية البطينية .

يقسم منشأ اللانظمية القلبية إلى اضطراب في توليد الإيزاعات وإلى اضطراب في نقل الإيزاعات والمشـاركة بينهما.

لا يمكن لأحد أن يحدد آلية أكثر اللانظميات بصورة مطلقة ، ولكن قد تفسر أو تنسجم أي من اللانظميات مع آلية كهربائية فيزيولوجية معينة .

ويعرف اضطراب شكل الإيزاع بأنه سرعة غير ملائمة في إفراغ الناظم السوي ( العقدة الجيبية ) أو تفريغ غير طبيعي من ناظم هاجر يغتصب السيطرة على النظم الأذيني أو البطيني .

جدول يبين أسباب اللانظميات:

اضطراب نقل التنبيه
اضطراب تشكل التنبيه

إحصار القلب ، عودة الدخول

تسرع القلب الانتيابي فوق البطيني
تسرع قلب أذيني مع أو بدون إحصار نظم وصلي متسارع

تسرع القلب المتبادل باستعمال ممر إضافي ( وولف باركنسو وايت )
تسرع قلب وصلي غير انتيابي

الرفرفة الأذينية
نظم بطيني ذاتي متسارع

الرجفان الأذيني
نظم إضافي Parasystole

تسرع القلب البطيني

الرفرفة البطينية

الرجفان البطيني



واحد منهما أو كلاهما

تقبضات مبكرة أذينية أو وصلية أو بطينية

الرفرفة والرجفان

تسرع القلب البطيني


ويسمى الإفراغ طبيعي السرعة للناظم الثانوي والذي يسيطر على النظم القلبي عندما يبطؤ النظم الجيبي بضربات الهروب أو نظم الهروب .

بينما يسمى الإفراغ السريع غير الطبيعي لناظم منتبذ ( زيادة الذاتية غير الطبيعية ) والذي يغتصب السيطرة على النظم القلبي من الآلية الجيبية بالمركب المبكر ، ويسمى إذا حدث بصورة متلاحقة بالتسرع المنتبذ .

قد ينجم النظم الإضافي Parasystole عن ذاتية شاذة تعزى إلى ناظم أذيني بطيني منتبذ ينفرغ بصورة منتظمة ، ويبدو أنه محمي من النظم القلبي المسيطر بحصار الدخول .

لذا يمكنه إزالة استقطاب العضلة القلبية بصورة متقطعة كلما كانت العضلة القلبية قابلة للتنبيه ، ولكنه لا ينطلق اعتماداً على النظم الطبيعي المهيمن .

وبالإضافة لذلك فقد يكون لهذه البؤرة الشاذة درجات مختلفة من حصار الخروج ، لذا فقد تخفق أحياناً بإزالة استقطاب العضلة القلبية في الوقت الذي يتوقع حدوثها .

أما الصفات الخاصة بالنظم الإضافي فهي :
1 - مركبات خوارج انقباض بطينية من نظم إضـافي يفصـل بينهما مسافة محددة أو من مضاعفاتها .
2 - لا توجد هنالك فاصلة ثابتة بينها وبين المركب الطبيعي الذي يفصلها ، كما هو الحال في خوارج الانقباض البطينية والتي هي ليست نظماً إضافياً .
3 - حدوث المركبات الاندماجية أحيانا بين النظم الإضافي والنظم الطبيعي .

تتضمن اضطرابات نقل الإيزاعات القلبية تأخر النقل والإحضار الذي تنجم عنه اللانظميات البطينية وكونه أساس عودة الدخول والتي هي أكثرالآليات شيوعاً في حدوث اللانظميات ، يمكن لعودة الدخول أن تحدث في مستوى من الجهاز الكهربائي القلبي بما فيها العقدة الجيبية والأذين والعقدة الأذينية البطينية وجهاز هيس بوركنجي والعضلة القلبية البطينية .

وللنسج القلبية الطبيعية تجانس نسبي في الناقلية والعصيان حيث أن الإيزاع الذي يبدأ في العقدة الجيبية يسير خلال الأذين والعقدة الأذينية البطينية وجهاز هيس بوركنجي ، وينتهي بنزع استقطاب عضـلات البطين المنتظم .

وعندما ينزع استقطاب كافة النسج يحدد هذا الإيزاع إذ لا يوجد نسيج آخر ليفعله . ولكن ، يمكن لنظم عودة الذخول أو النظم التبادلي أن يحدث ضمن نظم مختلفة أو معايير خاصة ، فيؤدي إلى تفعيل مستمر للأنسجة محدثاً تسرع القلب .

ولكي تحدث عودة الدخول يجب أن يكون هنالك ممران منفصلان وظيفياً تسمح للإيزاع بأن يمر باتجاه واحد وبممر واحد إلى الأسفل ولكنها تحصره في الممر الآخر .

لذا يمكن للممر الذي له فترة عصيان أطول أن يحصر إيزاعاً مبكراً من المرور إلى الأمام . أما الممر الأول والذي له فتة عصيان أقصر مع ناقلية ابطأ فينقل الإيزاع -متأخراً إلى الممر المشرك البعيد ، وهذا يسمح له بالمسور بالطريق الراجع عبرالممر الثاني ليجد النسج القريبة قابلة للتنبيه . وإذا استمرت هذه الحركة الدائرة فيحدث تسرع قلب .

الشكل التالي يبين آلية عودة الدخول:










يتطلب حدوث عودة الدخول وجود ممرين منفصلين يتصلان في مبدئهما وفي نهايتهما . يوضج الشكل A تنبيهاً مبكراً ينحصر عند سيره إلى الأمام في الممر a ( الخط المزدوج ) لكنه ينتقل عبر الممر b ، لكن بتأخر متوسط في النقل (الدم المتموج ) . يحلول التنبيه أن يرجع عبر الممرء لكنه صادف نسجاً عاصية . وفي الشكل B يوجد تنبيه آخر ينحصر أبكر في الممر a ويتأخر في النقل أكثر في الممر b . يجد هذا التنبيه أن الممر a قد عاد إلى وضعه السابق بعد أن انتهى التنبيه فيه ويسير عائداً إلى الممر المشترك الداني . وإذا كان قادراً على المسير ثانية إلى الأمام عبر الممر ، فسيفعّل الممر المشترك القاصي بصورة مبكرة وإذا استمرت هذه الدورة فقد تحدث حركة سائرية أو تسرع قلب بعودة الدخول . فمثلاً في تسرع القلب الناجم عن عودة الدخول في العقد الأذينية البطينية يكون الأذين هو الممر المشترك ! الداني وحزمة هيس هي الممر المشترك القاصي مع توضع دورة عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية .




مقاربة المريض المشتبه أو المثبت إصابته باللانظمية

توجه القصة المرضية المأخوذة من مريض مشتبه أو مثبت لديه اضطراب نظم لكشف وجود مرض قلبي أو غير قلبي قد يؤدي إلى اضطراب النظم .

والأعراض الشائعة التي تدعو المصاب باضطراب النظم لمراجعة الطبيب هي الخفقان والغشي أو قبيل الغشي واسترخاء القلب الاحتقاني .

وتختلف قدرة المرضى على الشعور بعدم انتظام ضربات القلب أو بطئها أو سرعتها اختلافاً كبيراً ، فقد لا يكون لدى بعض المرضى أي فكرة عن وجود اضطراب نظم شديد بينما يشعر البعض الآخر بكل خارجة انقباض قد تحدث لديه .

بالإضافة لذلك ، قد يشكو بعض المرضى من خفقان بينما لا يوجد لديهم أي اضطراب في النظم يمكن كشفه أو يكون لديهم تسرع قلب جيبي فقط .

ومن الأعراض الشائعة عند المصايين باللانظمية السريعة أو البطئة الدوخة ولكنها قد تكون أيضاً من منشأ غير قلبي .

أما الغشي فهو الغياب المؤقت عن الوعي وله كذلك أسباب عديدة. قد تزيد اللانظمية من شدة استرخاء القلب الاحتقاني ، وعندما يشعر المريض بالخفقان فعلى الطبيب أن يعرف ما إذا كان المريض يشعر ببطء ضربات القلب أم بتسرع ضرباته أم بضربات منتظمة أو غير منتظمة ، وتحديد سرعتها وما إذا كان بدؤها وانتهاؤها فجأة أو تدريجيا .

يفيد الفحص السريري في معرفة وجود مرض قلبي مسبب وتمييز اضطراب النظم الموجود ، وقد توجد دلائل على افتراق أذينيبطى أثناء وجود اللانظمية ( كموجات المدفع المتقطعة في النبضان الوداجي أو اختلاف شدة الصوت الأول أثناء لانظمية سريعة ومنتظمة ) .

قد يكشف تخطيط القلب أثناء الراحة اللانظمية المحدثة للأعراض أو يقدم دلائل على وجود لانظمية سريعة ،كهجمة قصيرة من تسرع قلب بطيني عند مريض يشتكي من الغشي أو حدث لديه توقف قلب ناجم عن تسرع قلب بطبني مديد .
وكذلك يمكن الحصول على شواهد غير مباشرة من تخطيط القلب الكهربابي التي قد يكون لها دلالة على سبب اللانظمية ، كوجود موجة دلتا التي يجب أن تنبه الطبيب لإمكانية وجود متلازمة وولف باركنسون وايت سببا للانظمية .

كما قد يعطي تخطيط القلب الكهربائي دلائل على سبب اللانظمية كوجود نقص تروية قلبية مثبت بموجودات تخطيطية تدل على احتشاء عضلة قلبية .

يفيد تخطيط القلب الكهربائي المديد السيار ( هولتر ) Monitoring Holter في تقييم المرضى المشتبه بإصابتهم باللانظمية ، إذ يعطي معلومات عن عددها وشكلها وعلاقتها بأعراض المريض ويمكنه أن يشخص لانظمية غير مشتبه بها أو غير معروفة كما يفيد في تقييم تأثير علاج اللانظمية ويمكنه أن يسجل اللانظمية والمريض منهمك في أعماله اليومية الاعتيادية ، ويمكن أن يسجل التغيرات في موجة ORS , ST , T وقد يفيد في معرفة ما إذا كان الناظم الدائم يعمل بصورة جيدة أم لا .

تشاهد خلال التسجيل طويل الأمد بالهولتر بعض أضطرابات النظم الشائعة في الأشخاص الأسوياء والتي قد يكون لها أهمية سريرية .

قد تكون الأعراض قليلة ويصعب كشفها حتى بالتخيط المديد عند عديد من المرضى .

يمكن استعمال تخطيط القلب الكهربائي الجهدي لإظهار اللانظمية عند بعض المرضى ، فقد تزداد خوارج الانقباض البطينية والأذينية بالجهد عند بعض المرضى غير المصـابين بأي مرض يمكن كشفه ، ولكن يصاب مرضى نقص التروية القلبية بخوارج انقباضية بطينية أكثر عند وصولهم إلى سرعة قلب أقل وكذلك في المرحلة المبكرة من انتهاء الجهد .

تفيد الاستقصاءات الكهربائية الفيزيولوجية الباضعة وذلك بإدخال قثطار مسرى إلى القلب وتسجيل الفعالية الكهربائية من الأذين والبطين وحزمة هيس ، وبتنبيه الأذين أو البطين كهربائياً .

يمكن إحداث تسرع قلب فوق بطيني أو بطيني بالتنبيه الكهربائي المبرمج . ويمكن استعمال هذا الاختبار تشخيصياً لمعرفة وجود نوع خاص من اللانظمية أو لمعرفة آلية لانظمية معروف وجودها .

كما يمكن استعمال هذا الاختبار بالمعالجة لإنهاء تسرع قلب أو لمعرفة فعالية دواء معين أو أنواع أخرى من العلاج ومن المهم إجراء الاختبار الكهربائي الفزيولوجي للمصابين باللانظيمة السريعة المعندة إما لإجراء استئصال جراحي أو لتخريب بؤرة تسرع القلب أو الممرات الإضافية .

كما يجب إجراء الدراسة الكهريائية الفيزيولوجية للمرشحين لزرع ناظم خطا مضاد للتسرع أو زرع جهاز قالب للنظم ومزيل للرجفان ، وذلك للتأكد من آلية ومنشأ اللانظمية ومن فعالية وأمان هذا النوع من العلاج .

وقد تفيد الدراسة الكهربائية الفيزيولوجية في معرفة المصابين بسوء وظيفة العقدة الجيبية أو الإحصار الأذيني البطيني .

قد يفيد تخطيط القلب الكهربائي المجرى من المري كوسيلة تخطيطة غير باضعة في تشخيص اللانظميات . يدخل مسرى حوالي 40 سم من فوهة منخر المريض إلى المري ويسجل تخطيط الأذين وغالباً ما يمكن استعماله كناظم خطا للأذين .

قد تفيد المناورات العصبية الذاتية والدوائية في تشخيص اللانظيات . والمناورات المبهمية أكثرها استعمالاً ( كتمسيد الجيب السباتي ) والادروفونيوم أو إعطاء الفيرباميل لإبطاء النقل عبر العقدة الأذينية البطينية .

يجرى تمسيد الجيب السباتي والمريض بوضعية الاضطجاع . يمدد العنق إلى الوراء إلى أقصى حد ويدار العنق إلى الجهة البعيدة عن الجهة الممسدة ويطبق ضغط خفيف على الشريان السباتي في زاوية الفك ، إذا لم يحدث أي تغير ، يمكن أن يزاد الضغط مع حركة دورانية خفيفة لحوالي خمس ثوان تقريباً في جانب واحد ثم الجانب الآخر . يجب أن لا يضغط الجانبان معاً .

يجب إصغاء الشريان السباتي قبل تمسيده ، ويجب عدم إجراء التمسيد إذا سمح حفيف في السباتي .




تدبير اللانظميات القلبية

يجب أن تقرر أولاً ما إذا كانت اللانظمية بحاجة إلى معالجة ، إذ يجب تثبيط أي لانظمية قد تؤدي إلى هبوط ضغط عرضي وإلى موت مفاجئ .

وتقرر الحالة التي تحدث فيها اللانظمية ضرورة تطبيق المعالجة المزمنة أو طويلة الأمد فمثلاً ، لا يتطلب حدوث هجمة رجفان بطيني في سياق إصابة المريض باحتشاء العضلة القلبية الحاد بالضرورة معالجة مديدة بسبب قلة تكرارها ، لكن هنالك خطراً كبيراً من تحرر هجمة ألم رجفان البطيني التي تحدث دون احتشاء عضلة قلبية حاد .

وقد يصاب بعض المرضى بلانظمية تؤدي إلى أعراض مقعدة كالدوار والخفقان يجب معالجتها ولو أنها لا تشكل خطراً على الحياة .

إن اضطراب النظم الذي قد يتحمله جيداً مريض ذو قلب سليم ( كتسرع القلب الانتيابي فوق البطيني ) قد لا يتحمله مصاب بمرض قلبي ( كنقص التروية القلبية أو التضيق التاجي ) لذا يتطلب معالجة مناسبة ، ويصعب تقرير معالجة مصاب بلانظمية سريعة لا عرضية .

قد تكون بعض اللانظميات كالهجمات القصيرة من تسرع القلب البطيني اللاعرضي ، غير ضارة بحد ذاتها لكنها قد تكون طليعة للانظمية بطنية سريعة خطرة .

كما تزداد صعوبة تقرير المعالجة بوجود المضاعفات الناجمة عن أدوية اللانظمية والتي قد تهدد الحياة أحياناً .

من هذه المضاعفات زيادة شدة اللانظمية البطينية في 5 - 15 بالمائة من الحالات . ومع أن خطر الموت المفاجئ يزداد بوجود خوارج الانقباض البطينية أو النظم البطيني المنتبذ المعقد بعد احتشاء العضلة القلبية إلا أنه ليس من الواضح أن المعالجة بمضادات اللانظمية تخفف من زيادة هذا الخطر .

ويجب أن تؤخذ بالاعتبار العوامل التي تساهم في حدوث اللانظمية قبل البدء بالمعالجة المزمنة بالأدوية ، من هذه العوامل زيادة الديجتال ونقص بوتاسيوم الدم ونقص مغنزيوم الدم ونقص الأكسجـة و الانسمام الدرقي والاضطرابات الاستقلابية الشديدة الأخرى .

ويجب تصحيح استرخاء القلب الاحتقاني وفقر الدم والأخماج . وقد يفاقم التدخين من حدوث اللانظمية وكذلك تنـاول الكحول بكثرة والأطعمة أو الأشربة الحاوية على الكـافئين أو الثيوفيللن ، والإرهاق والانزعاجات النفسية وبعض الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية ( كمضـادات الاحتقان الأنفي ) .

الأدوية Drugs :

إن التركيز العلاجي للأدوية المضادة لاضطراب النظم في المصل هو الذي يعطي التأثير الدوائي بدون مضاعفات عادة عند أكثر المرضى ، ولكن يجب أن تعدل جرعة الدواء وتركيزه في الدم لكل من المرضى .

وللتركيز الدوائي في الدم أهمية ثانوية إذا كانت الاستجاية للعلاج جيدة ودون أن تحدث أية مضـاعفات .

إن نسبة العلاجية إلى السمية ضعيفة نسبياً في أكثر الأدوية المضادة لاضطراب النظم ، ومن المهم جداً معرفة الحركية الدوائية لكل دواء لتجنب ارتفاع التركيز إلى الذورة السمية ومن ثم اتحفاضه .

ويمكن إعطاء أكثر أدوية اللانظمية بفواصل تساوي نصف العمر . الإطراحي للعلاج وبعد جرعة التحميل الأولية .

أما إذا أعطي العلاج بدون جرعة تحميل أولية ، بجرعات محددة الفواصل ، فيتعلق الوقت اللازم للوصول إلى مستوى دموي ثابت بنصف العمر الإطراحي .

ويصل إلى أربع وتسعين بالمائة من المستوى الدموي الثابت بعد فترة أربعة أنصاف العمر ، وإلى تسع وتسعين بالمائة بعد سبعة أنصاف العمر .

وينطبق نفس الشيء على نقص المستوى الدموي التدريجي عند إيقاف العلاج . لذا يتطلب العلاج ذو النصف العمر الطويل وقتاً أطول ليصل إلى المستوى الدموي الثابت ووقتا أطول لزواله في العلاج ذي نصف العمر الأقصر .

ومن المزعج إعطاء الأدوية ذات نصف العمر القصير بطريق الفم وذلك لتعدد الجرعات اللازمة .

ويمكن إعطاء بعض الأدوية ذات العمر القصير نسبياً بشكل مديد التأثير يطلق العلاج تدريجياً مما يؤدي إلى تركيز كافٍ في الدم لمدة أطول دون ارتفاع ذروة التركيز بعد إعطاء الدواء مباشرة .

ومن المهم معرفة الحركية الدوائية وتوزع وإطراح كل دواء ، فمثلأ قد يكون تركيز الليدوكائين في الدم عالياً بعد جرعة وريدية سريعة لكنه ينخفض بسرعة عندما يتوزع الدواء في الجسم .

وبعد أن يحدث هذا التوزع السريع في الجسم ، ينخفض مستوى الدواء تدريجياً خلال طور إطراح الدواء أو التخلص منـه ، وفي هذا الوقت يستقلب الليدوكائين في الكبد ، لذا ، لكي نتجنب التركيز العالي من الليدوكائين في العشر دقائق الأولى ولنتجنب الاتحفاض الذي يكون مستواه تحت الحد العلاجي في مرحلة توزع الدواء ، يمكن عند البدء بالمعالجة بالليدوكائين إعطاء الجرعة المبدئية مقمسة إلى جرعتين أو ثلاثة بفاصلة 5 - 10 دقائق عوضاً عن الجرعة الكبيرة الوحيدة .

يجب معرفة العضو المسؤول عن التخلص من دواء معين ، وهو الكلية أو الكبد عادة ، ويجب تعديل الجرعة في وجود سوء وظيفة هذا العضو .

ومن المهم معرفة النسبة المئوية للامتصاص المعوي لبعض الأدوية وذلك ، ( لتقييم الجرعة الفموية والجرعة الوريدية ، فمثلاً ، يمتص من الديجوكسين 80 بالمائة عن طريق الهضم بالمقارنة مع وجوده الوريدي بنسبة مئة بالمئة .

تنجم عن استقلاب بعض الأدوية مستقلبات لها أيضـاً فعـاليـة مضـادة لاضطراب النظم مثل : ن - استيل يروكائين أميد N - Acetyl Procainamide الذي هو المستقلب الفعال للبروكائين أميد .

وقد يكون من الضروري تعديل الجرعة الدوائية عند وجود التأثر الدوائي ، فمثلاً ، يزيد الكينيدين من تركيز الديجوكسـين في المصل .

قد تحدث تغيرات في الحركية الدوائية عند بعض مجموعات المرضى ، كنقص المتطلب من الليدوكائين عند كبار السن أو عند المصابين باسترخاء القلب الاحتقاني .

قد يحدث تفاوت في امتصـاص واستقلاب الدواء في المرض الناجم عن تنظيم خمائري ولادي يؤدي إلى الاستقلاب السريع لبعض الأدوية كالبروكائين أميد ( الأستلة السريعة ) وتتأثر فعالية استقلاب الأدوية بكميتها التي ترتبط ببروتينات المصل ويمكن لها أيضاً أن تؤثر في تفسيرالتركز الدوائي المصلي ، إذ أن كثيراً من المعايرات تعاير كلا الجزئين الحر والمرتبط بالبروتين من الدواء .

ومع أن الخواص الكهربائية الفيزيولوجية لكل دواء معروفة تجريبياً ، وكذلك فائدة دواء معين في نوع معين من اللانظمية أكثر من غيره ، فإن إعطاء أكثر أدوية اللانظمية تعتمد على التجرية والخطأ ، وقد تختلف حتى الزمر الدوائية المصنفة في صنف واحد في تأثيراتها السريرية والكهربائية الفيزيولوجية ، فإذا لم ينجح أحدها في مريض معين ، فقد يكون دواء آخر من نفس الزمرة فعالاً .

ومن المهم معرفة أن هذه التصانيف تفيد في هدف الاتصالات ولكن لا يمكن تطبيقها تماماً لأسباب عديدة . إذ لا تؤثر كل الأدوية الموضوعة في زمرة واحدة تأثراً متماثلاً تماماً ، كمـا أن لبعض الأدوية خواص تعود لأكثر من زمرة .

يعتمد التصنيف على التأثير الكهربائي الفنريولوجي التجريبي لألياف بوركنجي السليمة ، إذ قد يكون تأثير الدواء مختلفاً على النسج المريضة في الإنسان ، أو قد لا يكون لآلية تأثيرها دخل في تأثرها الكهربائي الفيزيولوجي المباشر .

وتلخص الجداول التالية أدوية اللانظمية الموجودة حالياً . ويلزم أن نتذكز أن المضاعفات الكامنة المهمة لأي من عوامل معالجة اللانظمية هي زيادة اللانظمية سوءاً .

تصنيف فون ويليامس (المعدل) لأدوية اللانظمية :

ينقص بصورة أساسية السرعة القصوى لارتفاع كمون الفعل ( الطور 0 ) :

آ ـ الكينيدين ـ البروكائين أميد ـ الديزوبيراميد

ب ـ الليدوكا ئين ـ الفينتوئين ـ التوكانيد ـ الميكسيليتين

ج ـ للفلاكانيد ـ الأنكانيد



تطيل الفعالية الودية :

البروبرانولول وحاصرات بيتا الأخرى



تطيل كمون الفعل بصورة رئيسية :

الأميودارون

البريتيليوم



تحصر التيار البطيء الداخل :

الفيرباميل وحاصرات الكالسيوم الأخرى
الصنف I :











الصنف II :





الصنف III :







الصنف IV :


أدوية اللانطميات ـ التأثيرات التخطيطية:

Q -T
QRS
P – R
سرعة العقد الجيبية
العلاج

\
\
\
\ ↑↓
ليدوكائين



↑ \ ↓
↑ \
كينيدين



↑ \
\
بروكائين أميد



\
↑ \
ديزوبراميد

↓ \
\
\
\
فينتوئين

↓ \
\
↑ \

بروبرانولول

↑ \
\
↑ \
↓ \
يريتيليوم

\
\

↓ \
فيرباميل


\
↑ \

أميودارون

↓ \
\
\
↓ \
توكانايد

↓ \
\
\
\
مكسيليتين




↓ \
فليكانايد




\
أنكانايد


أدوية اللانطميات ـ المضاعفات:

المضاعفات الأساسية
الدواء

الجملة العصبيـة المركزية : خدر ، نمل ، تخليط ذهني ، هذيان، ذهول ، سبات ، اختلاجا ت .
ليدوكائين

هبوط ضغط شرياني

الهضمية : غثيان ، إقياء ، ، قمه ، آلام بطنية

الكينينية : طنين ، فقدان السمع ، اضطرابات رؤية، تخليط ذهني، نفاس .
كينيدين

ذئبة حمامية محدثة دوائياً ، غثيان ،إقياء ، هبوط ضغط شريان، دُوام ، نفاس .
بروكائن أميد

تأثير مضـاد للكولين : انحباس بول ، إمسـاك ، تشوش رؤية ، زرق مغلق الزاوية ، استرخاء قلب احتقاني .
ديزوبيراميد

الجملة العصبية المركزية :رأرأة ، هزع ، نعاس ، ذهول .

غثيان ، قمه ، اندفاعات جلدية ، ضخامة لثة ، فقر دم كبير الكريات ، ضخامة عقد بلغمية.

اعتلال أعصاب محيطية ، فرط سكر الدم ، انخفاض كالسيوم الدم .
فينتوئين


بروبرانولول

هبوط ضغط قيامي .

ارتفـاع ضغط شرياني عابر ، تسرع قلبـي ، ازدياد سوء اللانظميات ( إطلاق بدئي للكاتيكولامينات ) ، غثيان وإقياء.
بريتيليوم


فيراباميل

الجملة العصبية المركزية : دوخة ، رجفة ، مذل ، هزع، تخليط ذهني

الهضمية : غثيان وإقياء.
توكانايد

فقد المحببات ، تليف رئوي ، ارتفاع الخمائر الكبدية ، ترسب دقيق في القرنية، تلون الجلد بالأزرق الرمادي ، فرط نشاط أو قصور درق ، غثيان ، إمساك ، قمه ، بطء قلب ، تفاقم اسـترخاء القلب ، ارتفاع مستوى الديجوكسين والكينيدين والبروكائين أميد في المصورة ، يزيد من فعالية الوارفارين .
أميودارون

الجملة العصبية المركزية : دوخة ، رجفة ، مذل ، هزع، تخليط ذهني

الهضمية : غثيان ،إقياء .
المكسيليتين

استرخاء قلب احتقاني ، سوء وظيفة العقدة الجيبية ،دوخة،تشوش رؤية ،تسرع قلب بطيني مستمر.
الفليكانايد

دوخة ،تشوش رؤية ،صداع ،تسرع قلب بطيني مستمر.
الأنكانايد


الليدوكائين Lidocaine :
إن لليدوكائين تجريبياً تأثيراً طفيفاً على الذاتية والناقلية ما لم يكن هنالك اضطراب سابق شديد فيها .

يؤثر الليدوكائين على النسج المعتمدة على القنيات السريعة ( العضلات الأذينية والبطينية ونسج هيس بوركنجي His - Purkinje Tissue ) ولا يؤثر عادة على النسج المعتمدة على القنيات البطيئة ( العقدة الجيبية والعقدة الأذينية البطينية ).

ويبدو أن لها التأثير الأكثر في تغيير الكهربائية الفيزيولوجية في النسج ناقصة التروية . نادراً ما ينجم عن الليدوكائين تأثيرات هيمودينمية مهمة سريرياً .

يستعمل الليدوكائين وريدياً فقط بسبب استقلابه السريع عند مروره الأولي من الكبد بالطريق الفموي .

ويخف استقلابه في كبار السن وفي المصابين بمرض كبدي وفي استرخاء القلب الاحتقاني والصدمة .

ويجب إنقاص الجرعة الداعمة بمقدار الثلث أو النصف بوجود نتاج قلب متخفض . قد ينقص إعطاء الدواء المديد بالوريد من تحمله ، لذا قد نحتاج لإنقاص جرعته بعد يوم أو أكثر من إعطائه .

وقد نصح بإعطاء الليدوكائين بالعضل من قبل أشخاص يعتنون بالمصاب باحتشاء عضلة قلبية حاد إسعافياً قبل وصوله إلى المستشفى ، لكن الطريق الوريدي هو الطريق المعتاد لإعطاء الليدوكائين .

ومما يجعل الليدوكائن ذا فائدة كبيرة مضادة للانظمية إمكانية الوصول إلى تركيز مصلي فعال واسع كما أنه يوجد فرق واسع بين جرعته الدوائية والسمية ولتأثره الهيمودينمي الخفيف .

يفيد الليدوكائين في معالجة أنواع عديدة من اللانطميات البطيبنية لكنه لا يفيد عادة في معالجة اللانظميات فوق البطينية .

ولا يزال هنالك جدل حول استعمال الليدوكائين وقائياً في احتشاء العضلة القلبية. ويعتبر الليدوكائين الدواء الوريدي الأول في معالجة اللانظميات البطينية .

ومع أن الليدوكائين قد ينقص الاستجابة البطينية عند بعض المصابين بمتلازمة وولف باركنسون وايت ورجفان أذيني إلا أنه عادة لا تأثير له أو أنه قد يزيد الاستجابة البطينية بوجود استجابة بطينية سريعة .

الكينيدين Quinidine :
يفيد الكينيدين في المعالجة المديدة للانظميات الأذينية والبطينية بطريق الفم . يؤثر الكينيدين تأثيراً خفيفاً على الذاتية الطبيعية ولكنه يثبط ذاتية الخلايا الشاذة .

وهو يزيد الناقلية والعصيان في أكثر النسج القلبية ، ويزيد من عتبة التنبيه في النسج الأذينية والبطينية . ومع أن تأثير الكينيدين المباشر هو إطالة النقل في العقدة الأذينية البطينية إلا أن تأثيره الحال للمبهم قد يقصر من مدة الناقلية ، ويكون تأثيره النهائي التوازن بين التأثيرين .

وللكينيدين تأثير حاصر لمستقبلات ألفا الأدرنرجية Alph-Adrenergic ، وبذا يمكنه أن يحدث انخفاض ضغط شرياني مهم وخاصة إذا أعطيت الموسعات الوعائية معه بنفس الوقت .

يمكن إعطاء هذا الدواء وريدياً ولكن ببطي شديد ، لا يمتص الكينيدين امتصاصاً كاملاً عند إعطائه عضلياً وقد يؤدي إلى نخر نسجي .

يطيل الكينيدين من برهة العصيان الفعالة للعضلات الأذينية والبطنية والطرق الإضافية . وقد يكون فعالاً في معالجة عودة الدخول في العقدة الأذينية البطنية والتسرعات الناجمة عن متلازمة وولف باركنسون وايت .

يمكن أن يقي الكينيدين من حدوث التسرعات فوق البطنية ليس بتأثيره على العصيان النسجي فقط ولكن بالوقاية من حدوث المركبات الأذينية أو البطينية المبكرة والتي يمكن لها أن تثير هذه اللانظميات 0

يمكن للكينيدين أن يزيل الرفرفة الأذينية أو الرجفان الأذيني في حوالي عشرة إلى عشرين بالمائة من المرضى ، وخاصة إذا كانت اللانظمية حديثة وكان حجم الأذينة سوياً .

وبما أن الكينيدين يبطئ سرعة الرفرفة الأذينية وله تأثير حال للمبهم على النقل في العقدة الأذينية البطينية ، لذا فقد يزيد من الاستجابة البطينية في المصابين بالرفرفة الأذينية ، لذا يجب معالجة المريض بالديجتال أو بالبروبرانولول أو بالفـرباميل لإبطاء السرعة البطينية قبل تطبيق الكينيدين .

يمكن إعطاء الكينيدين قبل محاولة قلب النظم الكهربائي في الرفرفة الأذينية أو الرجفان الأذيني وذلك بمحاولة قلب النظم كيميائياً ، كما قد يفيد في الحفاظ على النظم الجيبي عند عودته إما كيماوياً أو كهربائياً .
قد يؤدي الكينيدين إلى الغشي في 0.5 - 2 بالمائة من المرضى ، وقد يعزى غالباً إلى تسرع القلب البطيني ذي الأشكال العديدة الذي يسمى بانقلاب القمة Torsades de Pointes عند ترافقها بتطاول برهة QT .

تكون برهة T متطاولة عند كثير من المرضى المصابين بغشي الكينيدين ويتناولون الديجتال أيضاً . أما المعالجة الأساسية لغشي الكينيدين فهي إيقاف الدواء وعدم إعطاء أي علاجات شبيهة به .

وقد تجرب الأدوية التي لا تطيل برهة QT ، مثل الليدوكائين أو التوكانيد أو الفينتوئين أو الأدوية المشابهة .
تقصّر الأدوية التي تفعل الخمائر الكبدية كالفينوباربيتال أو الفينتوئين مدة تأثير الكينيدين بإزالته السريعة . يزيد الكينيدين من تركيز الديجوكسـين والديجيتوكسين في المصل .

البروكائين أميد Procainamide :
تشبه تأثيرات البروكائين أميد الكهربائية الفيزيولوجية ما هي عليه في الكينيدين ، إلا أن تأثير البروكائين أميد المضاد للكولين أقل من تأثير الديزوبيراميد والكينيدين .

ولمستقلبه الرئيسي ن - استيل بروكائين أميد ( NAPA ) تأثيرات كهربائية فيزيولوجية أخف من البروكائين أميد .

يرتفع مستوى أل NAPA في المصل أكثر من ارتفاع البروكائين أميد عند المصابين بالقصور الكلوي لذا يجب معايرتها عند هؤلاء المرضى للوقاية من الانسمام .

يوجد شكل صيدلاني بطيء الإطلاق يمكن إعطاؤه كل ست ساعات عوضاً عن كل 3 إلى 4 ساعات . أما جرعة الشكلين الصيدلانيين فواحدة .

يشبط البروكائين أميد من الانقباضية القلبية بالجرعات الكبيرة فقط . ويمكن أن يؤدي إلى توسع وعائي محيطي ربما بسبب تأثيره الحاصر للعقد .

تشبه استطبابات البروكائين أميد السريرية كثيرا استطبابات الكينيدين ، ومع تشابه تأثيراتهما إلا أنه قد يشبط اللانظمية التي تعند على أحدهما باستعمال الآخر . قد تحدث اضطرابات في النقل ولانظميات بطنية سريعة تشبه ما هي عليه إعطاء الكينيدين .

لا يزيد البروكائين أميد من مستوى الديجوكسين في المصل . وقد وصفت بإعطاء البروكائين أميد متلازمة تشبه الذئبية الحمامية الجهازية بحدوث آلام مفصلية والحمى والتهاب جنب وتأمور وضخامة كبد وانصباب تأموري نزفي مع سطام .

لا يصاب الدماغ والكليتان ولا تحدث عادة الاختلاطات الدموية . تحدث إيجابية أضداد مستضدات النواة NAA في 60 - 70 بالمائة من مستعملي البروكائين أميد لكن الأعراض السريرية تحدث بنسبة 20 - 30 بالمائة فقط وتراجع بعد إيقاف الدواء . ولا تعد إيجابية ANA مبرراً لإيقاف العلاج .

الديزوبيراميد Disopyramide :
تشبه تأثيرات الديزويراميد الكهربائية الفيزيولوجية ما هي عليه في الكينيدين والبروكائين أميد ، لكن تأثيره المضاد للكولين أشد من كليهما ، وليس له تأثير مضاد للودي .

للديزوبيراميد تأثير مثبط للعضلة القلبية ، لذا لا يعطى في وجود وظيفة قلبية غير سوية أو يعطى بحذر شديد .

تشبه استطبابات الديزوبيراميد في معالجة اللانظميات الأذينية والبطينيـة ما هي بالنسبة للكينيدين ، كما قد يؤدي إلى نقل 1 : 1 في الرفرفة الأذيبنية إذا لم يكن المريض مدجتلاً بصورة كافية . لا يغير الديزوبيراميد من استقلاب الديجتال .

الفينتوئين Phenytoin :
الفينتوئين دواء فعال في معالجة الاختلاجات الناجمة عن الجملة العصبية المركزية ، لكن فائدته في معالجة اللانظميات محدودة .

يؤدي إلى إزالة الذاتية الشاذة الناجمة عن الانسمام الديجتالي ، وتأثيره طفيف على ذاتية العقدة الجيبية وعلى النقل عبر العقدة الأذينية البطينية .

تشبه تأثيرات الفينتوئين الكهربائية الفيزيولوجية التجربية ما عليه في الليدوكائين . وتأثيره طفيف على الهيمودينمية القلبية .

قد يفيد الفينتوئين في معالجة اللانظميات الأذينية والبطينية الناجمة عن الانسمام الديجتالي ، لكن فعاليته أقل كثيراً في معالجة اللانظمية الناجمة عن أسباب أخرى .

التوكانيد Tocainide :
يشبه التوكانيد الليدوكائين ويقارب فعاليته الحيوية عن طريق الفم مئة بالمائة ، يفيد في معالجة اللانظميات البطينية السريعة ، ويبدو أن تأثيره أقل من تأثير الليدوكائين .

وقد قل استعماله كثيراً في الوقت الحاضر لإحداثه كثرة المحببات أحياناً .

حاصرات بيتا Beta Blockers :
سيبحث البروبرانولول كنموذج لحاصرات بيتا الأدرنرجية . وقد بحثت في الفصـل الثامن الاختلاطات الحركية الدوائية والانتقائية والتأثير المضاد والمؤازر .
يبطئ البروبرانولول إطلاق العقدة الجيبية ويطيل من الناقلية في العقدة الأذينية البطينية ( يزيد من برهة P - R ) ويطيل من فترة العصيان .

وتكون هذه التأثيرات شديدة إذا كانت سرعة القلب أو الناقلية عبر العقدة الأذينية البينية تعتمد على المقوية الودية أوإذا وجد سوء في وظيفة العقدة الجببية أو العقدة الأذينية البطينية .

لا يؤثر البروبرانولول بجرعاته العادية على العصيان أو الناقلية في جهاز هيس - بوركنجي ولا يتغير مركب QRS ، أو برهة QT .

ويبدو أن الفعالية الحاصرة بيتا للبروبرانولول مسؤولة عن فعاليته المضادة لاضطراب النظم ، إذ لا تظهر فعالية البروبرانولول المخدرة الموضعية ( أو التأثير المشابه للكينيدين ) إلا بجرعة تزيد عشر مرات عن الجرعة المحدثة لحصر بيتا .

يوجد اختلاف في تركيز المصل يين مريض وآخر ، ويعتمد في تقدير الجرعة الدوائية على الاستجابة الفيزيولوجية للمريض ، كتغير سرعة القلب أثناء الرأحة أو الوقاية من تسرع القلب الجهدي .

وإذا لم يؤثر أحد حاصرات بيتا في تثبيط اللانظمية فلن تؤثر الحاصرات الأخرى أيضاً . أكثر ما يستعمل البروبرانولول في معالجة التسرعات القلبية فوق البطينية ، ويمكن إبطاء التسرع الجيبي الناجم عن الانسمام الدرقي والقلق والتمرين بإعطاء البروبرانولول .

لا يؤدي البروبرانولول إلى زوال الرفرفة أو الرجفان الأذيني ، ولكن يمكن له أو بالمشاركة مع الديجتال أن ينقص الاستجابة البطينية بإطالة زمن النقل أو العصيان في العقدة الأذينية البطينية .

يمكن للبروبرانولول لوحده أو بالمشـاركة مع أدوية أخرى أن يقي من حدوث تسرعات القلب الاشتدادية الناجمة عن عودة الدخول والتي تستخدم العقدة الأذينية البطينية كطرف للمرور (( كالتسرعات القلبية الناجمة عن عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية أو التسرعات التبادلية ( المرتدة ) المترافقة مع متلازمة وولف باركنسون - وايت )) .

يفيد البروبرانولول في معالجة اللانظميات البطينية المترافقة بمتلازمة تطاول مسافة QT وانسدال الصام التاجي .

ولا يقي عادة من تسرعات القلب البطينية المزمنة المتكررة عند المصـابين بمرض قلبي بنقص التروية . وإذا لم يكن نقص التروية حاداً فقد يفيد الأسمولول بالوريد ، الذي هو حاصر بيتا سريع التأثير ونصف عمره حوالي تسع دقائق ، في إجهاض نوبة التسرع الاشتدادي فوق البطيني بسرعة التي هي عودة دخول في العقدة الأذينية البطينية .

البريتيليوم توسيليت Bretylium Tosylate :
يؤدي إعطاء البريتيليوم توسيليت في البدء إلى إطلاق مدخرات النورابينفرين من النهايات العصبيـة الأدرنرجيـة لكنـه يمنع إطلاق النورابينفرين بعد ذلك .

قد يؤدي الإطلاق البدئي للنورابينفرين إلى تفاقم بعض اللانظميات وإلى حدوث ارتفاع ضغط شرياني عابر .

ومع أن الخواص المضادة للانظمية قد تنجم عن حالة مشابهة لقطع الودي الكيميائي فقد تساهم الخواص الكهربائية الفيزيولوجية الأخرى في التأثير المضاد للانظمية للبريتيليوم .

لا يثبط البريتيليوم التقلص القلبي وليس له تأثير على المنعكس المبهمي . وقد يؤدي العلاج إلى هبوط ضغط بعد ارتفاعه البدئي ، ويكون هبوط الضغط هذا قياسياً عادة ويزول بوضعية الاضطجاع .

لا يمتص البريتيليوم جيداً بطريق الفم لذا يعطى وريدياً عادة . وقد ذكر أنه يمكن للبريتيليوم أن يزيل الرجفان البطيني بدون صدمة كهربائية .

يستطب البريتيليوم في اللانظميات البطينية المهددة للحياة التي لم تستجب للليدوكائين أو الأدوية الأخرى .

الفراباميل Verapamil :
لقد بثشت حاصرات الكالسيوم في الفصل الثامن ، وأكثر هذه الأدوية فعالية كمضاد لّلانظمية الفيرباميل ( وكذلك يفيد الدلتيازم ) .

لا يؤثر على الخلايا الطبيعية ذات التأثير السريع العضلات الأذينية والبينية وجهاز هيس بوركنجي ) ولكنه يؤثر على الخلايا المتعددة على القنيات السريعة إذا أصبحت غير طبيعية لإصابتها بمرض ما فيمكن للفيرباميل هنا أن يثبط الفعالية الكهربائية .

يؤدي إعطاء الفيرباميل إلى زيادة زمن الناقلية والعصيان في الأنسجة المعتمدة على القنيات البطيئة ( العقدة الجيبية والأذيبنية البطينية ) ، لذا يطيل الفيرباميل من برهة النقل الأذيني - حزمة هيس دون أن يؤثر على الناقلية بين حزمة هيس وألياف بوركنجي ودون أن يؤئر على برهة QRS .

قد تبطئ سرعة العقدة الجيبية لكنها لا تتغير بصورة مهمة في الحيوان السليم بسبب معاكستها بالتفعيل الودي الناجم عن التوسع الوعائي المحيطي .

لا يؤثر الفيرباميل بصورة مباشرة على عصيان العضلات الأذينية والبطينية أو على الطرق الإضافية .

يمكن تجربة المعالجة بالفرباميل والبروبرانولول معاً إذا كانت وظيفة القلب التقلصية طبيعية ، ولكن يجب مراقبة المريض جيداً ودورياً خشية حدوث استرخاء قلب أو بطء قلب محدث للاعراض بسبب حصر التأثير الودي الانعكاسي للتوسع الوعائي المحيطي بحاصرات القنيات البطئة .

يمكن للكالسيوم أو الإيزوبرترنول وريديا أن يعاكس مضاعفات الفيرباميل حتى زرع ناظم خطا مؤقت .

يعتبر الفيرباميل الدواء المختار لمعالجة تسرعات القلب الإنتيابية فوق البطينية المستمرة التي لم تنقلب إلى جيبي بالمناورات المبهمية كالتسرعات الإنتيابية التبادلية أو المرتدة التي تكون العقدة الأذينية البطينية أو الجيبية جزءاً من الحركة الدائرية .

يمكن أن يبطئ الفيرباميل الاستجاية البطينية في الرجفان الأذيني أو الرفرفة لكنه لا يقلب إلا عدداً قليلاً منهم إلى نظم جيبي . يمكن إعطاء الفيرباميل في تسرعات القلب الاشتدادية المترافقة باسترخاء قلب إذا ظن أن قلب النظم إلى جيبي يزيل استرخاء القلب .

يمكن أن يزيد الفيرباميل الاستجابة البطينية في الرجفان الأذيني الناجم عن متلازمة وولف باركنسون وايت ، ويعتبر استعماله مضاد استطاب نسبي في هذه الحالة . لا يفيد الفيرباميل عادة في اللانطميات البطينية المتكررة .

الأميودارون Amiodarone :
الأميودارون مضاد لاضطراب النظم كان يستعمل مبدئياً كموسع إكليلي ومضاد لخناق الصدر . وله طيف واسع في التأثير على اللانظميات فوق البطينية والبطينية .

ومع أنه يطيل من مسافة QT فقد يثبط اللانظميات في متلازمة تطاول مسافة QT . يفيد في عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية وفي تسرعات القلب التبادلية المرافقة لمتلازمة وولف باركنسون - وايت والرفرفة الأذينية والرجفان الأذيني وكذلك في اللانظميات البطينية السريعة .

يحدث التأثير المضاد لّلانظمية بعد عدة أيام من إعطائه بطريق الفم ولكن قد يحدث في وقت أبكر بإعطائه وريدياً .
يؤدي الأميودارون إلى إطالة مدة كمون الفعل والعصيان في كل الأنسجة القلبية ويمطئ من النظم الجيبي
ويبطئ النقل في العقدة الأذينية البطينية .

يطبق هذا العلاج فقط عند وجود أعراض شديدة أو عند وجود لانظمية مهددة للحياة أو عند إخفاق المعالجة المعتادة بسبب التأثيرات الجانبية العديدة لهذا ا لدواء .

الميكسيليتين Mexiletine :
يشبه الميكسيلتين الليدوكائين في كثير من تأثيراته الكهربائية الفيزيولوجية . يؤثر في اللانظميات البطينية السريعة وليس في فوق البطينية .

وقد يكون ذا فاثدة بالمشاركة مع النوع ( 1 ا ) من ادوية اللانظمية كالكينيدين . ويثبه في فعاليته ومضماعفاته التوكانيد .

ويشابه التوكانيد في أن تأثيراته السمية تبدأ عندما يتجاوز مستواه المصلي مستواه الدوائي بقليل ، لذا يجب عند استعماله أن يعاير مستواه في المصل بصورة دقيقة ومتكررة .

وقد يفيد بالاستجابة الجيدة لليدوكائن الوريدي معرفة المرضى الذين يمكن أن يستفيدوأ من المعالجة بالميكسيلتن بطريق الفم .

الفليكانيد :
يطبق الفليكانيد ألنقل بشدة في كافة الألياف القلبية لكنه يزيد من العصيان قليلاً ، ويشبط التقلصية ألعضلية بصورة متوسطة ، لذا يجب إعطاوه بحذر عند وجود استرخاء عضلة قلبية ، يفيد في اللانظمية البطيبية السريعة وخاصة في تشبيط ألتقبضات البطينية المبكرة أو رشات من تسرعات القلب البطينيةغيرالمستمرة .

يجب البدء بمعالجة اللانظمية البطينية السريعة في المستشفى مع مراقبة تخطيطية دائمة بسبب النسبة الكبيرة من تفاقم اللانظمية البطينية أو ظهور لانظمية بطينية جديدة عند بدء المعالجة ( يقدر حدوثها ب 5 - 25 بالمائة ) .

وأكثر ما تشاهد هذه اللانظمية المحدثة ( Promrrhythmias ) بالعلاج عند المصابين بلانظمية بطينية سريعة وسوء وظيفة العضلة القلبية والذين يتناولون جرعات أكبر من العلاج .
يجب أن لا تزاد الجرعة بفواصل أقل من أربعة أيام . ويفيد الفليكانيد فائدة كبيرة في تسرعات القلب الانتيابية الناجمة عن عودة الدخول والتي تستعمل طرق نقل إضافية ، وفي الرجفان الأذيني . هذا ولم يوافق رسمياً على استعماله الأخير .

الإنكانيد Encainide :
يشبه الإنكانيد الفليكانيد في تأثيره الكهربائي الفيزيولوجي .

وللإنكانيد عدد من المستقلبات الفعالة ، وأحدها أكثر فعالية من المركب الأصلي ويساهم في تأثياأته المضادة للانظمية ، وقد يكون الاختلاف في تحول الإنكانيد إلى مستقلباته الفعالة السبب في اختلاف تأثره بين مريض وآخر .

وللانكانيد تأثير خفيف على قوة انقباض العضلة القلبية . يمكن إعطاء هذا الدواء ثلاث مرات يومياً
لأن نصف عمر مستقلباته الفعالة طويل ويؤثر في اللانظميات البطينية وفوق البطينية السريعة بما فيها عودة الدخول للعقدة الأذينية البطينية وفي متلازمة وولف باركنسون وايت وفي الرجفان الأذيني .

ويشبه الإنكانيد الفليكانيد أيضاً في زيادته لسورات التسرعات البطينية ، ويجب أن لا تزاد الجرعة قبل مرور أربعة أيام بسبب طول نصف عمره






قلب النظم بالتيار المستمر وإزالة الرجفان

يعتبر قلب النظم أو إزالة الرجفان بالتيار المستمر الطريقة المثلى في إنهاء اللانظميات السريعة المؤدية إلى تدهور في الهيمودينمية ، والتي لا تستجيب للمعالجات الدوائية .

ويعني قلب النظم إجراء صدمة بالتيار المستمر ذات طاقة منخفضة عادة ومتزامنة مع مركب QRS المحدث باللانظمية السريعة .

ومن المهم جداً الترامن مع مركب QRS لتجنب إجراء الصدمة خلال عودة الاستقطاب ( على موجة T ) والتي قد تؤدي إلى رجفان بطيني .

أما إزالة الرجفان فهو تطبيق صدمة ذات طاقة عالية نسبياً وغير متزامنة لإنهاء الرجفان البطيني . تزول أغلب اللانظيميات السريعة فوق البطينية والبطينية بالصدمة الكهربائية ، ولكن قد لا يزول النظم الناجم عن زيادة الذاتية الشاذ وخاصة إذا ترافقت مع الانسمام الديجتالي .

يجب شرح هذا الإجراء للمريض ويجب إجراء فحص سريري كامل بما فيه جس جميع الشرايين قبل إجراء قلب النظم الانتقائي .

يجب أن تعاير المشعرات الاستقلابية ( غازات الدم والشوارد ) وأن يكون المريض صائماً لفترة بين 6 - 8 ساعات قبل إجراء الصدمة . يجب إيقاف الديجتال صباح يوم إجراء الصدمة .

يوجد خطر خفيف من الاختلاطات الناجمة عن الديجتال عند الذين يتناولونه دون دلائل سريرية على الانسمام الديجتالي .

يمكن إجراء التخدير بالباربيتوريات سريعة التأثير أو بالديازيبام . ويجب أن يفتح تسريب وريدي وأن تتوفر كافة أجهزة وأدوات الإسعاف القلبي .

تستر صفائح الصدمة بالمرهم الحاوي على الشوارد وتضغط الصفائح لتلتصق على جدار الصدر وتوضع إحدى الصفيحتين عند حافة اللوح الأيسر والأخرى فوق أعلى القص عند الورب الثالث ، أو توضع إحدى الصفيحتن في الورب الأول والثاني أيمن القص والأخرى في الورب الرابع والخامس على الخط الناصف للترقوة .
تنهي الصدمة باستعمال 25 - 50جول أكثر اللانظميات السريعة ما عدا الرجفان الأذينى الذي قد يحتاج إلى 100 - 400 جول . إذا أخفقت الصدمة بطاقة خفيفة في إنهاء اللانظمية يجب رفع الطاقة تدريجياً .

يجب ان تنهى كهربائياً تسرعات القلب المؤدية إلى مضاعفات خطيرة كهبوط الضغط الشرياني واسترخاء القلب الاحتقاني وخناق الصدر والتي لا تستجيب مباشرة للتدبير الدوائي.

يجب تجنب الصدمة الكهربائية ما أمكن في المصابين باللانظميات السريعة الناجة عن الانسمام الديجيتالي خوفاً من حدوث لانظمية سريعة معندة ومهددة للحياة. قد يفيد إعطاء الأدوية المضادة لاضطراب النظم قبل الإنهاء الكهربائي للانظمية للمحافطة على النظم الجيبي بعد قلب النظم.

تعاود أكثر اللانظميات وخاصة الرجفان الأذيني المزمن وقد يكون صعباً المحافطة على النظم الجيبي فيها .

قد يحدث رجفان بطيني عند إجراء الصدمة غير المتزامنة أو التي قد تكون متزامنة كاختلاط لقلب النظم الكهربائي ، وهنا يجب إزالة الرجفان كهربائياً مباشرة.

قد تحدث صمات محيطة وقد يحتاج المصابون بالرجفان الأذيني وخاصة من لديهم خطر إطلاق صمات غالباً ( كالتضيق التاجي والرجفان الأذيني الحديث ، وقصة صمة سابقة ، وصمام تاجي اصطناعي وتوسع بطين أو أذين أيسر واسترخاء قلب احتقاني ) إلى مميعات الدم لمدة أسبوعين قبل إجراء قلب النظم للتخفيف من خطر انطلاق الصمات.

ويجب أن تستمر مميعات الدم لأسابيع عديدة بعد الصدمة. وليس من الشائع ارتفاع الخمائر القلبية بعد الصدمة الكهربائية.

نواظم القلب الاصطناعية Cardiac Pacemakers :
تتألف نواظم القلب من أجهزة إما أن تزرع بصورة دائمة أو أن تطبق بصورة مؤقتة ، وتتألف هذه الأجهزة من مولد للنبض ومسرع كهربائي يوضع بالطريق الوريدي إما في البطين الأيمن أو في الأذين الأيمن أو كليهما أو أن يخاط مباشرة على سطح القلب أثناء العمل الجراحي.

تتولد إيزاعات كهربائية صغيرة من مولد النبض تنتقل عبر المسرى لتنتزع استقطاب الخلايا الموضعية إلى كمون العتبة مؤدية إلى نزعِ استقطاب الجوف بكامل .

تستعمل النواظم في معالجة اللانظميات البطيئة بالخاصة ولكن يمكن استعمالها في معالجة بعض اللانطميات السريعة.

وضعت خمسة رموز للنواظم لوصف نوعية النظم في أي جوف معين. تستعمل الرموز الثلاثة الأولى بصورة دائمة عادة بينما استعمال الاثنان الآخران اختياري.
يدل الحرف الأول على الجوف المفعل ( البطين = V ، الأذين = A ، الأذين والبطين D )

ويدل الحرف الثاني على الجوف الذي يلتقط الإيزاع ( البطين = V ، الأذين = A ، الأذين والبطين D ، ولا واحد = O )

ويدل الحرف الثالث على نوع الاستجابة. فالتي تشعر بالفعالية القلبية الذاتية والتي تثبط الناظم هي ( I ) والتي تحدث انطلاق الإيزاعات في فترة العصيان هي ( T ) والتي تؤدي إلى انقباض البطين استجابة لتفعيل الأذين والتي تثبط تنبه البطين بوجود ضربة بطينية طبيعية هي ( D ).

ويدل الحرف الرابع على برمجة الناظم . ويدل الحرف الخامس على كونه مضاداً للانظميات السريعة .

وأهم مميزات الناظم مزدوج الحجرة هو الحفاظ على التواقت الأذيني البطيني و/أو قدرته على زيادة سرعة البطين عند زيادة سرعة الأذين .

وقد وضع صمام أمان في الأنواع DDD و VDD حتى لا تتجاوز الاستجابة البطينية حداً محدداً لها بالناظم فيما لو حدثت لانظمية أذينية سريعة .

توجد مشكلة تحدث فقط قي الأنواع ثنائية الجوف ( VDD أو DDD ) هي أن زوال الاستقطاب البطيني الناجم عن الفعالية الأذينية المفعلة بالناظم قد يؤدي إلى تسرع قلب يكون الناظم وسيطاً لها ، فخلال تسرع القلب الذي يتوسطه الناظم .

يشعر الناظم بموجة P الراجعة التي تحدث بعد الضربة البطينية المفعلة أو بعد مركب بطيني مبكر مؤدية إلى تفعيل آخر للبطين بعد التأخر المبرمج بين الضربتين الأذينية والبطينية ( مقلدة التأخر الطبيعي للنقل في العقدة الأذينية البطينية ) ، ويمكن لهذه الضرية البطينية الأخيرة المفعلة أن تنتقل أيضاً إلى الأذين بالطريق الراجع محدثة موجة P يشعر بها الناظم مؤدياً إلى تفعيل آخر للبطين .

وإذا استمر ذلك ، حدث تسرع قلب مستمر متبادل أو مرتد يستعمل الناظم كذراع للنقل للأمام. لا تحدث هذه اللانظميات بالنواظم الجديدة المبرمجة جيداً وخاصة المبرمجة للعصيان الأذيني.

جدول يبين نواظم الخطا الشائعة :

طريقة العمل
الجوف المتحسس
الجوف المنبه
الرمز
نوع الناظم

ينظم بصورة دائمة
لا يوجد
V
VOO
بطيني غير مزامن

ينبه البطين ، ينهى عند حدوث QRS عفوية.
V
V
VVI
بطيني عند الطلب

ينبه الأذين ، ينهى عند حدوث P عفوية.
A
A
AAI
أذيني عند الطلب

ينبه البطين بعد موجة P التي يشعر بها الناظم ويصدر التنبيه بعد فترة تأخر اذيني بطيني مثبتة بالناظم،ينهى التنبيه البطيني بمركب QRS عفوي، لايوجد تنبيه أذيني.
A,V
V
VDD
متزامن مع الأذين

يحدث تنبه أذيني يتبعه تنبه بطيني بعد فترة تأخر معلومة للتنبه البطيني. ينهى التنبه الأذيني البطيني بمركب QRS عفوي ، لا يتحسس الناظم من موجة P
V
A,V
DV 1
الأذيني البطيني المتتابع

يحدث التنبيه البطيني بعد موجة P التي يشعر بها الناظم أو من التنبه الأذيني بعد فترة تأخر أذيني بطيني معلومة ، ينهى التنبه البطيني بموجة QRS عفوية ، وينهى التنبيه الأذيني بموجة P عفوية.
A,V
A,V
DDD
المتتابع المثالي


قد يكفي زرع ناظم بسيط VVI للمريض الذي يصاب أحياناً ببطء نبض عرض أو الذي لا يحتاج إلى هيمودينمية تامة ، ولكن من المهم الحفاظ على التواقت الأذيني البطيني الفيزيولوجي عند بعض المرضى .

قد يحافظ على زيادة سرعة القلب بالجهد إما بزرع ناظم ثنائي الجوف يتواقت تفعيله مع الأذينين ( مثلاً DDD ) أو بالناظم VVI الذي يشعر بالحوادث الفيزبولوجية كالجهد ويمكنه أن يزيد سرعة نظمه تبعا ًلذلك .

قد تتظاهر سوء وظيفة الناظم ب :
ا - إخفاقه في تفعيل القلب .
2 - اضطراب في حساسيته ( إما زيادتها أو انخفاضها ) .
3 - اضطراب في سرعة إطلاقه .

قد تكون سوء الوظيفة متقطعة غير ثابتة . وتغير كثير من النواظم من سرعتها عندما تقترب المدخرة من نهايتها .



المعالجات غيرالدوائية في اللانظميات السريعة


قد تفيد المعالجة الكهربائية أو الجراحية عند بعض المصابين باللانطميات السريعة البطينية أو فوق البطينية ، فيمكن لناظم الخطا الذي يفعله المريض أو يتفعل آلياً عندما يشعر الناظم بتسرع القلب مؤدياً إلى إطلاق تنبيه واحد أو عديد من التنبيهات الشديدة والمتزامنة إلى الأذين أو البطين أو إلى كليهما معاً لقطع دائرة تسرع القلب وإنهاء التسرع .

يجب إجراء تقييم كهربائي فيزيولوجي شامل وموسع قبل زرع الناظم لمعرفة طبيعة النظم النظم الأكثر أماناً ودقة في إنهاء التسرع .


الجدول التالي يبين المعالجة غير الدوائية للانظميات السريعة :

المثالب
الميزات
الاستطباب
المعالجة

المعالجة الفعالة في استطبابات ضيقة جداً
اجتناب مضاعفات الأدوية ، قد تكون المعالجة الفعالة الوحيدة لبعض المرضى
الوقاية من اللانظميات السريعة المعندة على المعالجة ( مثل تسرع القلب البطيني المترافق مع بطء قلب أو متلازمة تطاول QT )
الناظم الصنعي

تتطلب دراسة كهربائية فيزيولوجية لمعرفة فعاليتها. غير فعالة في تسرعات القلب البطينية السريعة أو الرجفان البطيني ، قد تفاقم اللانظميات عوضاً عن إنهائها
كما في سبق
إنهاء اللانظميات السريعة ( خاصة تسرعات القلب الانتيابية فوق البطينية أو الرفرفة)


اللانظميات ، قد يتطلب إعطاء أدوية وقد يحدث الغشي قبل أن تنهى اللانظمية

قد تكون الصدمة التي يحدثها لإزالة اللانظميات مزعجة

يتطلب جراحة وإعادة يتطلب فتح صدر
صمام أمان يعمل لإنهاء توقف القلب ولا ضرورة لإجراء صدمة كهربائية عبر الصدر
تسرع القلب البطيني أو الرجفان البطيني التي لا تستجيب للمعالجة الدوائية
قالب النظم ومزيل الرجفان المزروع

التثبيط الناجح لتسرعات القلب البطينية مخيب للآمال

تخريب العقد الأذينية البطينية يجعل المريض معتمداً على الناظم الصنعي
غير جراحية تتجنب مضاعفات الأدوية ، تخريب العقد الأذينية البطينية تجعل المريض معتمداً على الناظم الصنعي
تسرعات القلب البطينية أو فوق البطينية المقاومة للأدوية والتي يمكن معرفة بؤرة منشئها أو ممرها والتي يمكن الوصول غليها بالقثطار
استئصال بؤرة أو ممر اللانظمية بالقثطاء

خطر العمل الجراحي ( قليل (
تجنب الأعراض الجانبية للأدوية معالجة شافية
قطع الممر الإضافي في متلازمة وولف باركنسون وايت في الذين تحدث لديهم أعراض شديدة أو لانظمية مهددة للحياة في صغار السن عادة أو المعندين على العلاج
الجراحة

خطر العمل الجراحي ليست ناجحة في كل المرضة وقد لايستطيع المريض تحمل العمل الجراحي ليست فعالة بصورة تامة
تجنب أو تخفيف العلاج الدوائي إجراء مجازة إكليلية وقطع أم الدم في نفس الوقت
قطع أم الدم البطينية بتوجيه من الدراسة الكهربائية الفيزيولوجية لتسرعات القلب البطينية والتي تكون معندة على العلاج عادة
الجراحة



اللانظميات الخاصة

-اضطراب نظم العقدة الجيبية:
النظم الجيبي الطبيعي هو بدء تشكل الإيزاعات في العقدة الجيبية ، وسرعته في البالغين 60 - 100 ضرية في الدقيقة.

تكون موجة P موجبة في الاتجاهات I,II,aVF وسلبية في الاتجاه aVR . تقع سرعة انطلاق العقدة الجيبية تحت تأثير الجملة العصبية الذاتية إذ تزداد عند تنبيه الودي وتبطؤ عند تنبيه اللا ودي .

يشير تسرع القلب الجيبي إلى تسرع قلب من منشأ جيبي يزيد عن مائة ضربة في الدقيقة .

يحدث التسرع الجيبي في الشدات كالحمى وهبوط الضغط الشرياني والانسمام الدرقي وفقر الدم والقلق والجهد ونقص حجم الدم والصمة الرئوية ونقص التروية القلبية واسترخاء القلب الاحتقاني ، والصدمة والأدوية ( كالأتروبين والكاتيكولامينات وهرمونات الدرق والكحول والكافئين ) والالتهابات .

يركز فى المعالجة على السبب المحدث ، وقد يستعمل البرويرانولول عند ضرورة معالجة تسرع القلب الجيبي مباشرة .

يطلق بطء القلب الجيبي على نظم جيبي أقل من ستين ضربة في الدقيقة ، ويكون شكل موجة P سوياً لكنها تترافق غالباً بعدم انتظام جيبي. غالباً ما يحدث بطء قلب جيبي في صغار السن من البابغين وخاصة عند الرياضيين وأكثر مايحدث في الليل.

قد ينجم بطء القلب الجيبي عن حالات عديدة كضغط العينين وتحريكهما وزيادة الضغط داخل القحف والوذمة المخاطية وانخفاض الحرارة والأخماج والتغيرات التنكسية الليفية وتنبيه المبهم والإقياء وإعطاء الأدوية المقلدة لنظير الودي والأدوية الحاصرة لمستقبلات بيتا والأميودارون.

يكثر حدوث بطء القلب الجيبي والطور الحاد من احتشاء العضلة القلبية وخاصة الاحتشاء السفلي ، وليس من الضرورة معالجة بطء القلب الجيبي اللاعرضي.

وقد يفيد الأتروبين أو إذا دعت الضرورة ، الإيزوبروترنول إذا كان نتاج القلب منخفضاً أو إذا حدثت لا نظميات سريعة ناجمة عن بطء القلب.

لا يوجد دواء فعال وآمن يسرع القلب لمدة طويلة لذا فإن زرع ناظم خطا هو المعالجة المثلة لبطء القلب الجيبي المحدث للأعراض.

الشكل التالي يبين اضطراب نظم العقدة الجيبية:








A تسرع قلب جيبي ( السرعة 150 ضربة/ بالدقيقة ) في مريض مصاب بنقص تروية قلبية حاد ، لاحظ وجود تزحل إلى الأسفل لقطعة ST .
B بطء قلب جيبي ( السرعة 46 ضربة/الدقيقة ) في مريض يتناول بروبرانولول .
C لا نظمية جيبية تنفسية . تتوافق التغيرات الدورية لسرعة القلب مع سرعة التنفس 12/دقيقة .
D فرط حساسية الجيب السباتي ، يؤدي التمسيد الحفيف للجيب السباتي الأيسر إلى توقف قلب لبرهة طويلة.
E متلازمة بطء - تسرع قلب . تحدث برهة طويلة إلى حد ما من توقف القلب قبل عودة النظم الجيبي وذلك عند انتهاء نوبة من رجفان أذيني .

يطلق عدم الانتظام الجيبي Sinus Arrhythmia على الاختلاف الطوري في طول الدورة الجيبية بأكثر من عشرة بالمائة ، ويبقى شكل موجة P طبيعياً .

يحدث عدم الانتظام الجيبي التنفسي عندما تقصر مسـافة P-P أثناء الشهيق نتيجة الثبيط الانعكاسي لمقوية المبهم ، وتطول أثناء الزفير . ويطلق اسم عدم الانتظام الجيبي اللا تنفسي على عدم الانتظام الذي لا علاقة له بالدورة التنفسية . الحالة لا عرضية عادة ولا ضرورة لمعالجتها .

أما في توقف العقدة الجيبية Sinus Pause وفي إحصار خروج العقدة الجيبية Sinoatrial Exit Block فيحدث إخفاق فجائي غير متوقع في حدوث موجة P .

ففي إحصار خروج العقدة الجيبية ، تكون مسافة P - P المحبطة ب P الغائبة من مضاعفات مسافات P -P ، مما يدل على أن الإيزاع الأذيني قد حدث ولكن لم يتقدم ويخرج إلى الأذين من خلال النسج المحيطة بالعقدة .

ويسمى هذا التوقف بتوقف العمَدة الجيبية إذا لم نجد العلاقة السابقة بين الضربات .

يمكن أن ينجم توقف العقدة الجيبية أو إحصار الخروج عن احتشاء العضلة القلبية والتغيرات التنكسية الليفية والانسمام الديجتالي وفرط مقوية المبهم .

وتوجه المعالجة إلى البحث عن السبب المحدث . لا لزوم للمعالجة إذا كان المرضى لا عرضيين . ويجب زرع ناظم خطا إذا حدثت الأعراض ولم تتحسن اللانظمية بمعالجة السبب المحدث .

أما صانع الخطا الأذيني المتجول Wandering Atrial Pacemaker فينجم عن انتقال ناظم . الخطا المسيطر من العقدة الجيبية إلى ناظم خفي آخر تدريجياً ويرافق بتغير في مسافات RR ومسافات PR وتغير في شكل P .

لا لزوم عادة للمعالجة إلا إذا حدثت أعراض من اللانظمية البطيئة .

تتصف متـلازمة فرط حسـاسيـة الجيب السبـاتي Hypersensitive Carotid Sinus Syndrome بتوقف في الفعالية الأذينية نتيجة توقف العقدة الجيبية أو إحصار خروج أذيني عندما يطبق ضغط خفيف على المستقبلات الضغطية في الجيب السباتي ، وقد يحدث إحصار أذيني بطيني أيضاً .

وقد لا يحدث نظم هروب وصلي أو بطيني كافٍ . ويعرف الثبيط القلبي بفرط حساسية الجيب السباتي بتوقف بطين لمدة أكثر من ثلاث ثواني أثناء تنبيه السباتي .

ويعرف التثبيط الوعائي بفرط حساسية الجيب السباني بانخفاض في الضغط الشرياني الانقباضي حوالي 30 - 50ملم من الزئبق دون حدوث بطء في القلب ، يحدث نفس الشيء عادة إذا أعيد تمسيد الجيب السباتي .
والمعالجة هي زرع ناظم خطا ساهم عند وجود الأعراض (ويجب وضع مسرى بطيني إذ غالباً ما يترافق البطء الجيبي مع إحصار أذيني بطيني ) .

ولا يفيد الأتروبين أو ناظم الخطا في الوقاية من تظاهرات التثبيط الوعائي لفرط حساسية الجيب السباتي . وقد يحتاج إلى قطع تعصيب الجيب السباتي في فرط حساسية الجيب السباتي المحدثة للثبيط الوعائي .

يطلق اسم العقدة الجيبية المريضة Sick Sinus Syndrome على حالات مختلفة من شذوذات العقدة الجيبية والعقدة الأذينية البطينية والتي تحدث لوحدها أو معاً .
وتتضمن هذه :
1 - بطء قلب جيبي مستمر غير دوائي المنشأ وغير ملائم للحالة الفيزيولوجية .
2 - توقف العقدة الجيبية أو إحصار الخروج .
3 - شذوذ في الناقلية في كل من العقدة الجيبية والأذينية البطينية .
4 - تناوب بين لانظمية أذينية سريعة وبين نظم أذيني أو بطيني بطء ( متلازمة بطء /تسرع القلب ) .

قد تترافق متلازمة العقدة الجيبية المريضة بشذوذ نقل في العقدة الأذينية البطينية أو ألياف هيس - بوركنجي .

وإذا كانت الأعراض من اللانظمية البطينية فمن الملائم زرع ناظم خطا اصطناعي وغالباً ما يشرك زرع ناظم الخطا مع العلاج الدوائي للانظمية السريعة .

تسـاهم التسرعات القلبية الناجمة عن عودة الدخول في العقدة الجيبية Sinus Nodal Re - Entrant Tachycardia في 5 - 0 1 بالمائة من التسرعات الانتيابية فوق البينية .

ويفترض أن آليتها هي عودة الدخول بين العقدة الجيبية وبين النسج المحيطة بها مما يؤدي إلى تسرع قلب يكون عادة بين 130 - 0 4 1 دقة بالدقيقة ، وتكون موجة P مماثلة تماماً لموجة P الجيبية .

قد يحدث إحصار أذيني بطيني دون أن يؤثر على التسرع ، قد يبطئ تنبيه المبهم من التسرع ثم يوقفه بتأثره على نسيج العقدة الجيبية .

يمكن إحداث التسرع وإيقافه بضربة أذينية باكرة أثناء الدراسة الكهربائية الفيزيولوجية . يفيد في معالجته البروبرانولول والفيرباميل والديجتال .

اضطراب النظم الأذيني Atrial Rhythm Disturbances : تتصف المركبات الأذينية المبكرة ( PAC'S ) بموجة P مبكرة يختلف شكلها غالباً عن موجة P الجيبية .

وقد يتلو الضربة الأذينية التي تحدث مبكرة جداً في الانبساط ، أما مركب QRS ، شاذ ( زوغان ) أو بدون أي مركب QRS ، ( ضربة أذينية مبكرة غير منتقلة ) .

وبصورة عامة كلما قصرت المسافة من آخر مركب QRS إلى موجة P كلما طالت مسافة P - R بعد الضربة الأذينية المبكرة .

والضربات الأذينية المبكرة أقل إحداثاً لفترة معاوضة كاملة من الضربات البطنية المبكرة. الضربات الأذينية المبكرة كثيرة الحدوث عند الأسوياء لكنها قد ترافق بعض الحالات المرضية كالأخماح والالتهابات ونقص التروية القلبية والشدة النفسية والتدخين وتناول الكحول والكافئين وقد تكون مقدمة للانظمية سريعة فوق بطبنية مستمرة .

لا لزوم للمعالجة إلا إذا أصبحت عرضية أو سببت لانظمية سريعة .

تكون سرعة الأذين في الرفرقة ألأذينية Atrial Flutter يين 0 5 2 - 0 35 في الدقيقة ، وتكون سرعة البطين نصف سرعة الأذين عادة .

وإذا زاد الحصار الأذيني البطيني عن 2 - 1 بدون إعطاء أدوية فإنه يدل على اضطراب في النقل الأذيني البطيني .

يمكن أحيانا حدوث نقل 1 - 1 في الأطفال وعند وجود النقل المتسارع ( كمتلازمة وولف باركنسون وايت ) وفي الانسمام الدرقي .

ويمكن أن تنقص بعض الأدوية كالكينيدين والبروكائين أميد والديزوبيراميد ، من سرعة الأذين إلى حوالي 200 بالدقيقة مما يزيد من خطر الناقلية 1 - 1 .

تبدو الفعالية الأذينية كأسنان المنشار المنتظمة بدون وجود خط سواء كهربائي بين موجات الرفرفة . غالباً ما تكون موجات الرفرفة مقلوبة في الاتجاهات III , aVF ، II .

قد تكون الاستجاية البطينية للرفرفة الأذينية غير متتظمة ، وغالباً ما تكون من طبيعة وينكباخية أو منتظمة .

غالباً ما تترافق الرفرفة الأذينية المزمنة بمرض قلبي سابق ، ولكن قد تحدث الرفرفة الأذينية الانتيابية بغياب أي مرض قلبي عضوي .
قد تترافق الحالات السمية أو الاستقلابية كالانسمام الدرقي والكحولية والتهاب التأمور ، بالرفرفة الأذينية .

نسبة الإصابة بالصمات المحيطة أقل في الرفرفة الأذينية منها في الرجفان الأذيني ، ربما بسبب وجود الانقباض الأذيني .

يؤدي تمسيد الجيب السباتي إلى إبطاء الاستجاية البطينية لكنه لا يؤدي إلى زوال اللانظمية . يعيد قلب النظم الكهربائي ( أقل من 50جول ) النظم إلى نظم جيبي عادة .

أما إذا حدث رجفان أذيني فتجرى صدمة أخرى وبقدرة كهربائية أعلى . يمكن إزالة الرفرفة الأذينية بتنبيه الأذين السريع بناظم خطا ، ولكن قد ينقلب نظم بعض المرضى إلى رجفان أذيني عوضاً عن النظم الجيبي .

ومع هذا ، فإن السيطرة على الاستجابة البطينية أسهل في الرجفان الأذيني .

يؤدي إعطاء الفيرباميل وريدياً أو البروبرانولول أو الديجتال إلى إبطاء الاستجابة البطينية للرفرفة وقد يعيد النظم إلى الجيبي في حالات قليلة .

قد تزيل أدوية اللانظمية من النوع الأول كالكينيدين والليدوكائين والديزوبيراميد ، الرفرفة الأذينية لبعض المرضى وتكون غالباً فعالة في الوقاية من عودتها .

لا يجوز إعطاء هذه الأدوية ما لم يبطؤ النقل في العقدة الأذينية البطيبية إذ يؤدي إبطاء سرعة الرفرفة الأذينية مع تأثير الكينيدين أو الديزوبيراميد الحال للمبهم إلى ناقلية 1 - 1 في العقدة الأذينية البطينية.


يتصف الرجفان الأذيني. Atrial Fibrillation بفعالية أذينية غير منتظمة وبدون انقباض أذيني فعال . ويبدي تخطيط القلب الكهربائي خط سواء غير منتظم مع تموجات مختلفة الارتفاع .

يوجد عدم انتظام غير منتظم في الاستجابة البطينية وتكون سرعة هذه الاستجابة عند غير المعالجين مع عقدة أذينية بطينية سليمة بين 0 0 1 - 160 ضربة بالدقيقة .

إن إبطاء الاستجابة البطينية أسهل في الرجفان الأذيني منه في الرفرفة الأذينية وذلك نتيجة الأعداد الكبيرة من التنبيهات التي تصل إلى العقدة الأذيبنية البطينية منقصة عدد التنبيهات التي تصل إلى البطين .

غالباً ما يترافق الرجفان الأذبنب المزمن بمرض قلبي بينما يمكن أن يحدث الرجفان الأذيني الانتيابي في قلوب طبيعية .
ينجم الرجفان الأذيني عادة عن المرض القلبي الرثوي ( وخاصة في إصابة الصمام التاجي ) واعتلال العضـلة القلبية والمرض القلبي بارتفاع الضغط الشرياني والصمة الرئوية والتهاب التأمور والمرض القلبي الإكليلي والانسمام الدرقي أو استرخاء القلب بأي سبب .

قد تؤدي نوبة من الرجفان الأذيني إلى انكسار المعاوضة بوجود وظيفة قلبية على الحدود خاصة بوجود التضيق التاجي والتضيق الأبهري .

يوجد خطر كبير من انطلاق صمات جهازية بوجود رجفان أذيني مزمن وخاصة عند وجود إصابة الصمام التاجي .

يبدو أن قطر الأذينة اليسرى عند المصاب بالرجفان الأذيني الانتيابي أصغر ، وكذلك فإن قلب النظم كهربائياً سهل . يبدي الفحص السريري للمصاب بالرجفان الأذيني اختلافاً في شدة الصوت الأول وغياباً في موجة a في النبض الوريدي الوداجي ونظماً بطينياً غير منتظم .

قد نشاهد نقصاً في النبض خاصة إذا كان النظم البطيني سريعاً ، إذ تكون سرعة البطين في القمة أسرع من النبض المحيطي نتيجة إخفاق كثير من الانقباضات البطينية بإحداث نبض محيطي مجسوس .

وقد يبدو الرجفان الأذيني مع استجابة بطنية سريعة منتظماً في الوهلة الأولى ، لكن القياس الدقيق يكشف عدم الانتظام، ويجب عند الانتظام الحقيقي للنبض أن يفكر في حدوث انقلاب النظم إلى جيبي أو رفرفة أذينية أو نظم وصلي أو تسرع قلب بطيني ( قد يكون النظمان الأخيران من تظاهرات الانسمام الديجتالي ) .

يجب معالجة الأسباب المحدثة للرجفان الأذيني كالانسمام الدرقي والتضيق التاجي والصمة الرئوية والتهاب التأمور .

وإذا ترافق حدوث الرجفان الأذيني بتدهور حاد في الهيمودينمية القلبية فيجب قلب النظم كهربائياً ( ويتطلب ذلك عادة 0 0 1 - 0 20 جول ) .

أما في غياب انكسار المعاوضة فيجب معالجة المريض بالديجتال للمحافظة على سرعة قلب طبيعية في القمة أثناء الراحة ما بين 60 - 80 ضربة في الدقيقة وألا تتجاوز 0 0 1 ضربة بالدقيقة بعد الجهد المتوسط .

قد يفيد أحياناً إضافة حاصرات بيتا أو حاصرات الكالسيوم لإبطاء الاستجابة البطينية ، وقد يفيد الكينيدين أو النوع الأول من أدوية اللانظمية إما لقلب الرجفان الأذيني إلى نظم جيبي أو للمحافظة على النظم الجيبي بعد قلبه كهربائياً .


وأكثر المرضى في الحفاظ على النظم الجيبي بعد المعالجة بالصدمة الكهربائية هم الذين مضى على حدوث الرجفان الأذيني لديهم مدة أقل من سنة أو إذا كانت الأذينة اليسرى غير متضخمة بشدة لديهم .

ولا يزال هنالك جدل حول استعمال المميعات الدموية ، لكنها تستطب استطباباً جازماً قبل محاولة قلب النظم دوائياً أو كهربائياً عند وجود خطر انطلاق صمة كوجود تضيق تاجي أو صمة سابقة أو صمام تاجي اصطناعي أو ضخامة عضلة قلبية ، ويجب إعطاء المميعات لمدة لا تقل عن أسبوعين قبل محاولة قلب النظم وأن يستمر استعمالها مدة لا تقل عن أسبوعين بعد ذلك .

لا يزيل نظم الأذين السريع بالناظم الاصظاعي الرجفان الأذيني . أما في تسرع القـلب الأذيني مع إحصـار أذيني بطيني فتكون سرعة الأذين عادة بين 150 - 0 20 ضربة بالدقيقة مع وجود درجات مختلفة من النقل الأذيني البطيني .

وغالباً ما يكون هذا النظم مترافقاً مع زيادة جرعة الديجتال ، وأكثر ما يحدث بوجود إصابة قلبية عضوية شديدة كالمرض القلبي الإكيلي أو القلب الرئوي أو الانسمام الديجتالي .

يكون خط السواء الكهربائي موجوداً بين موجات P وذلك بالمقارنة مع الرفرفة الأذينية . يجب إجراء التمسيد السباتي بحذر شديد عند من يشتبه بإصابتهم بانسمام ديجتالي .

أما إذا لم يكن المريض يتناول الديجتال فيمكن معالجة هذا النظم بالذيجتال لإبطاء الاستجابة البطينية ، ويمكن بعد ذلك إضافة الكينيدين أو الديزوبيراميد أو البروكائين أميد .

أما إذا حدث هذا النظم لمريض يتناول الديجتال فيجب الاشتباه بالانسمامٍ الديجتالي . تكون الاستجابة البطينية غير سريعة عادة وغالباً ما يكون إيقاف الديجتال كافياً للمعالجة.

يتصف تسرع القلب الأذيني المشوش أو متعدد البؤر بسرعة أذينية 0 0 1 - 130 دقة بالدقيقة مع اختلاف شديد في شكل موجة P وعدم انتظام في المسافات بين P - P غالباً ما يحدث في المصابين بمرض رئوي أو السكريين أو في كبار السن ، وهذا النظم يتطور في النهاية إلى رجفان أذيني.

لا يفيد الديجتال في هذه اللانظمية غالباً ، وتوجه المعالجة إلى السبب المحدث .

2-اضطراب النظم في الوصل الأذيني البطيني :
إذا أخفق الناظم فوق البطيني فقد يأخذ مكان نظم هروب وصلي بسرعة 35 - 60 ضربة بالدقيقة .

يكون نظم الهروب الوصلي متنظماً ، ولكن قد يزيد من سرعته تدريجياً في بدء حدوثه ( حادثة التحمية أو التسخين ) .

قد يترافق النظم الوصلي بموجة P راجعة لكل مركب QRS أو قد يحدث افتراق أذيني بطيني .

تنشأ الضربات الوصلية المبكرة Prepature ,Junctional Complexes من الوصل لأذيني البطيتي وغالباً ما توجد موجة P راجعة ولكنها قد تمنع بوجود موجة P الجيبية . لا حاجة لمعالجتها عادة .

يسمى النظـم الوصـلي المنتظـم الذي تزيد سرعته عن 60 ضربة بالدقيقة ( عادة بين 70 - 130 ضربة بالدقيقة ) بالنظم الوصلي المتسارع أو تسرع القلب الوصلي اللا انتيابي .

يبدأ هذا النظم تدريجياً وينتهي تدريجياً لذا سمي لا انتيابياً . وآليته بزيادة الذاتية .و قد نجد موجة P راجعة وقد يحدث افتراق أذيني بطيني .

غالباً ما يحدث تسرع القلب الوصلي اللا انتيابي بوجود مرض قلبي كاحتشاء العضلة القلبية السفلي الحاد والتهاب العضلة القلبية والحمى الرثوية الحادة أًو بعد عملية قلب مفتوح ، أما أ كثر الأسباب إحداثاً له فهو زيادة الديجيتال . توجه المعالجة نحو السبب المحدث .

تسرعات القلب الانتيابية فوق البطينية ( PSVT's ) تسرعات منتظمة تبدأ و تنتهي فجأة ، وتنجم عن آليات مختلفة ، أماأكثرها شيوعاً فهو عودة الدخول بالعقدة الأذينية البطينية ( حوالي ستين بالمائة من الحالات ) وكذلك عودة الدخول الأذيني البطيني الذي يستخدم ممراً إضـافياً خفياً ( حوالي 30 بالمائة من الحالات ) .

أما عودة الدخول في العقدة الجيبية وعودة الذخول داخل الأذينية وتسرع القلب الأذيني الذاتي فتشكل النسبة الباقية من تسرعات القلب الإنتيابية فوق البطينية.

تتصف عودة دخول العقدة اِلأذينية البطينية بوجود مركبات QRS ، ضيقة ( ما لم يحدث زوغان وظيفي ) وبالبدء والانتهاء الفجائيين والانتظام وتكون سرعته بين 0 5 1 - 0 25 ضربة بالدقيقة .

تبطؤ السرعة بتمسيد السباتي قليلاً وإذا زالت بالتمسيد فإنها تزول فجأة . تحدث عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية دون وجود مرض قلبي عضوي .

تختلف الأعراض تبعاً لشدة التسرع ولوجود مرض قلبي عضوي ، وقد يكفي التطمين والراحة والمهدئات لإنهاء النوبة في بعض المرضى ، وقد تنتهي النوية بتنبيه المبهم بإجراء مناورة فالسالفا Valsalva أو تمسيد الجيب السباتي أو إثارة الغثيان ، ويجب إعادتها بعد إعطاء الأدوية .

وينهي إعطاء الفيرباميل 5 - 10 ملغ بالوريد ، النوبة في برهة دقيقتين في أكثر من 90 بالمائة من الحالات ، وهو المعالجة المختارة عند إخفاق تنبيه المبهم .

وقد ينهي إعطاء الأدروفونيوم كلوريد ، وهو مثبط للكولين استراز سريع التأثير ، عودة الدخول في العقدة الأذيبنية البطينية ويعطى بالوريد يحرعة 10 ملغ بعد إعطاء جرعة تجريبية بمقدار 1 ملغ .

يجب أن يستعمل الأدروفونيوم بحذر عند المصابين بهبوط ضغط شرياني أو آفة صدرية مشنجة للقصبات .

يمكن إعطاء البروبرانولول وريدياً ولكن يجب أن يستعمل بحذر عند المصابين باسترخاء قلب احتقاني أو آفة رئوية مزمنة .

يمكن استعمال الديجوكسين وريدياً أيضاً لكن بدء تأثيره أطول . وإذا حدث تدهور في الهيمودينمية القلبية نلجأ عند ذلك إلى قلب النظم كهربائياً باستعمال طاقة قليلة .

وقد يفيد في إعادة النظم أيضاً وضع ناظم اصطناعي وقد يتطلب استعمال النوع الأول من أدوية اللانظمية كالبروكائين أميد أو الكينيدين أو الديزوبيراميد لإنهاء النوبة عند بعض المرضى ولكن أكثر ما تستعمل هذه الأدوية في الوقاية من عودة النوب .

قد تنتهي رافعات الضغط كالفينيل إفرين أو الميتارامينول عودة دخول العقدة الأذينية البطينية بإحداثها تنبيه مبهم انعكاسي لكن استعمالها ليس شائعاً .

يعتبر الديجتال الدواء الأول أامختار للمعالجة المزمنـة ، أما إذا أخفق فيمكن عندها استعمال الفيرباميل أو البروبرانولول أو الكينيدين أو الفيليكينيد .

أما إذا عندت التسرعات على المعالجة فقد يلزم زرع ناظم مضاد لتسرعات القلب أو اللجوء إلى الجراحة .

قد يتسبب التسرع القلبي الانتيابي فوق البطيني PSVT عن استعمال ممر راجع خفي ولا يمكن كشف وجود هذا الممر عند وجود النظم الجيبي نتيجة عدم وجود نقل إلى الأمام في هذا المحور ، لذا لا توجد تظاهرات تخطيطة تدل على وجود متلازمة وولف باركنسون وايت .

ومع هذا ، فإن آلية التسرعات هي نفسها التي تحدث في أكثر المصابين بمتلازمة وولف - باركنسون - وايت وذلك بمرور النقل إلى الأمام عبر العقدة الأذينية البطينية والنقل الراجع عبر الحزمة الإضافية .

وبما أن التنبيه يحتاج إلى وقت أطول نسبيا ليمر من النسيج البطيني إلى الحزمة الإضافية عائدأً إلى الأذين ، فتقع موجة P الراجعة بعد إنتهاء مركب QRS ،وعادة في قطعة ST أو في بدء موجة T ، ويتميز هذا عن التسرعات الناجمة عن عودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية بأن موجة P هنا تكون إما ضمن مركب QRS ، أو بعده مباشرة ، ولكن قد يطول زمن النقل الراجع أحياناً في عودة الدخول الأذينية البطينية .

تكون سرعة القلب أعلى إلى حد ما من التي لعودة الدخول في العقدة الأذينية البطينية ( حوالى 200 ضربة بالدقيقة أو أكثر ) ، ولكن يحدث كثير من التداخل بينهما .

ومن الاختبارات العلاجية المقبولة لإنهاء النوبة المناورات المبهمية أو الفيرباميل أو الديجتال التي تطيل النقل والعصيان في الحزمة الإضافية ( كالكينيدين والفليكانيد ) والأدوية التي توثر في ناقلية العقدة الأذينية البطينية .

3-متلازمة التنبيه المبكر :
يحدث التنبه المبكر عندما يتفعل البطين بوقت أبكر بما هو متوقع عند استعمال الجهاز الناقل الطبيعي .

توجد أنواع عديدة من شواذ الاتصال الأذيني البطني ، وأهمها حدوثاً متلازمة وولف - باركنسون - وايت التي هي اتصال بين الأذين والبطين بممر أذيني بطيني إضافي ( حزمة كنت ) والتي تؤدي إلى نقل أذيني بطيني أسرع من الجهاز الناقل الأذيني البطيني الطبيعي .

يتفعل جزء من البطين عبر ألممر - الإضافي وذلك قبل أن يتفعل باقي البطين بالجهاز الناقل الأذيني البطيني الطبيعي .

ويكون مركب QRS ، الناتج اندماجاً يين كل من الممرين الأذيني البطني (الطبيعي والشاذ )، لذا تكون مسافة PR قصيرة عادة ( أقل من 0.12 من الثانية) وتطول مدة QRS أكثر من 0.12 من الثانية







يتبع مع

أمراض عضلة القلب والتأمور






 
 

 

عرض البوم صور نور   رد مع اقتباس
قديم 22-01-10, 10:42 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 29773
المشاركات: 8,852
الجنس أنثى
معدل التقييم: نور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسي
نقاط التقييم: 5206

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نور غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نور المنتدى : المنتدى الطبي - Medical Forum
افتراضي

 

أمراض عضلة القلب والتأمور:

التهاب العضلة القلبية

التهاب العضلة القلبية التهاب حاد في عضلة القلب قد يترافق بحمى وزلة تنفسية ووذمة ووهن وخفقان وألم جنبي تأموري .

غالباً ما لا يكون التهاب العضلة القلبية واضحاً سريرياً وإنما يشتبه به إذا وجدت تغيرات في ST وموجة T ، أو وجوداضطراب عابر في النقل على تخطيط القلب لمريض مصاب بمرض عام .

قد يظهر الفحص السريري علامات التهاب التأمور أو استرخاء قلب أيمن وأيسر. وقد يحدث اضطراب في النقل الكهربائي داخل البطين أو أذيني بطيني أو لانظميات.

المعالجة داعمة عادة. فيستجيب اسـترخاء القلب الاحتقاني للتداير الروتينية بالديجتال والمدرات وإنقاص الحمل البعدي . تعالج اللانطميات الهامة بمضـادات اللانظمية .

قد تفيد الستيروئيدات القشرية في التهاب عضلة قلبية خمجي . قد تفيد مثبطات المناعة في بعض المرضى المختارين .

يشفى أغلب المرضى بصورة تامة . ولكن توجد نسبة غير معروفة منهم ربما قليلة ، تحدث لديهم تغيرات مزمنة تؤدي إلى اعتلال عضلة قلبية توسعي بعد مدة كامنة مختلفة .

تسبب العوامل الخمجية التهاب العضلة القلبية بثلاث آليات أساسية :
1 -غزو العضلة القلبية.
2 - إنتاج ذيفان سام للعضلة القلبية كالخانوق .
3 - آلية مناعية ذاتية كما في الحمى الرثوية الحادة .

والعوامل الخمجية المسببة عديدة لكن الحمات الراشحة أكثرها شيوعاً وخاصة المجموعة ب من الكوكساكي Coxackie .

نادراً ما يحدث التهاب عضلة قلبية جرثومي بدئي لكنه اختلاط خطير لالتهاب الشغاف الخمجي وأكثر ما ينجم عن المكورات العقدية أو العنقودية .

وقد يحدث التهاب عضلة قلبية نتيجة الإصابة بالأخماج بالمتفطرة الرئوية وداء المقوسات وداء الشعريات وداء الركتسيات كالحمى المرقطة لجبال روكي.

والأخماح بالاوالي ProtoZoal من المثقبيات شائعة في أمريكا الوسطى والجنوبية ( داء شاغاس ) ، إذ انه سبب شائع لحدوث اعتلال العضلة القلبية التوسعي وإحصار القلب واللانطميات البطينية .

قد تؤدي الارتكاسات التحسسية لعوامل مختلفة أو المعالجة الشعاعية لالتهاب عضلة قلبية ، وقد وصف التهاب عضلة قلبية مرافق لمتلازمة عوز المناعة المكتسب .


اعتلال العضلة القلبية


اعتلال العضلة القلبية مرض يصيب العضلة القلبية بالذات ويصنف إلى ثلاث مجموعات رئيسية , وليست هذه التصـانيف صـارمة ، إذ يمكن أن يكون لأحد اعتلالات العضلة القلبية بعض الصفات المشتركة مع المجموعات الثلاثة.

تصنيف اعتلالات العضلة القلبية:

التشخيص المخبري
الأعراض والعلامات
الخصائص
النوع

ـ تبدي صورة الصدر ضخامة قلبية مع احتقان .

ـ في تخطيط القلب الكهربائي: تسرع قلب جيببي مع تغيرات غير وصفية في ST.T ، لانظميات ، اضطرابات في النقل ، موجات Q.

ـ الأمواج فوق الصوتية: توسع بطين أيسر ، نقص حركية معمم في الجدر ، تتوافق حركة الصمام التاجي مع جريان قليل .

ـ في القثطرة : البطين متوسع ناقص الحركية ، قلس تاجي.
ـ استرخاء قلب أيسر وأيمن .


ـ توسع القلب،

نقص التقلص

المعمم.


1 ـ التوسعي

(اللاحتقاني)



ـ الأشعة: سيطرة البطين الأيسر، توسع أذين أيسر .

ـ تخطيط القلب: ضخامة بطين أيسر ، موجات Q ، تغيرات غير وصفية في T - ST ،لانظميات بطينية .

ـ الأمواج فوق الصوتية: يكون الحجاب عادة غير متناظر(الحجاب أسمك من الجدار الحر(، حركة أمامية بالانقباض للصمام التاجي، انغلاق في منتصف الانقباض للصمام الأبهري.

ـ القثطرة: إحداث المدروج الضغطي بالقثطرة. ضخامة قلب مع انقباض شديد و صغر حجم الجوف، قلس التاجي.


ـ زلة، خناق صدر، ما قبيل الغشي أو الغشي، خفقان، موجة a كبيرة في الوداجي نبض سباتي مشطور، صوات رابع مجسوس. صدمة قمة بارزة (مفرطة الحركية)، نفخة انقباضية مع هرير، نفخة قلس تاجي.










ـ ضخامة البطين، وخاصة في الحجاب مع أو بدون انسداد المخرج.

ـ نموذجياً: وظيفة بطين جيدة انقباضياً وسيئة انبساطياً ( نقص المطاوعة).












2 ـ الضخامي



ـ الأشعة: ضخامة قلبية خفيفة، احتقان رئوي.

ـ تخطيط القلب الكهربائي: نقص فولتاج، اضطرابات النقل، موجات Q.

ـ بالصدى: الصفات البنيوية الخاصة بالداء النشواني مع تسمك في كافة المركبات القلبية .

ـ بالقثطرة: علامة الجذر المربع، موجة الأذين بشكل M ،ارتفاع الضغط الامتلائي للجانب الأيسر و الأيمن.
ـ زلة، عدم تحمل الجهد، وهن، هرتفاع الضغط الوريدي الوداجي، وذمة، ضخامة كبد، حبن، صوت رابع و ثالث، علامة كوسماول.
ـ نقص المطاوعة الانبساطية، سوء الامتلاء البطيني، وظيفة انقباضية.
3 ـ الحاصر


اعتلال العضلة القلبية التوسعي

يحدث في اعتلال العضلة القلبية التوسعي كبر في البطين ، يؤدي سوء الوظيفة الانقباضية إلى أعراض استرخاء القلب الاحتقاني.

غالباً ما لا يكون سبب اعتلال العضلة القلبية ظاهراً ، ويبدو أنه نتيجة لتخرب العضلة القلبية بعوامل مختلفة كالذيفانات أو الحالات الاستقلابية أو الأخماج .

تحدث الأعراض السريرية تدريجياً غالباً وقد يكون المريض مصاباً بسوء وظيفة في البطين لفترة طويلة قبل ظهور الأعراض والتي غالباً ما تكون استرخاء قلب أيسر وأيمن .

قد توجد موجة Q في تخطيط القلب الكهربائي بدون احتشاء عضلة قلبية إذا حدث تليف شديد في البطين الأيسر .

ومن المهم إجراء تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية لنفي الأسباب الأخرى لاسترخاء القلب الاحتقاني. قد يوجد أحياناً انصباب تأموري .

يبدي تصوير البطين كبراً في البطين الأيسر مع نقص معمم في حركة البطين الأيسر . وقد توجد أحياناً خثرة في البطين الأيسر.

قد يحدث قلس وظيفي في الصمام التاجي وقد يصعب تفريقه أحياناً عن القلس التاجي الأولي . تكون الشرايين الإكليلية سوية وقد تكون مصابة بالمصادفة وقد يفيد أحياناً إجراء خزعة من باطن البطين في تشخيص اعتلال العضلة القلبية .

يشير اعتلال العضلة القلبية ما حول الحمل إلى حدوث اعتلال عضلة قلبية توسعي في المشهر الأخير من الحمل أو خلال الشهور الخمسة الأولى بعد الولادة في غياب أي مرض سابق .

يحدث بتواتر أكبر في عديدات الولادة السود ويزداد حدوثه بازدياد العمر وفي التغذية السيئة وفي اللواتي لم يتلقين مراقبة طبية أثناء الحمل وفي الانسمام الحملي .

إن الدوكسوربيسين ( أدريامايسن ) دواء فعال في معالجة الأورام يؤدي إلى حدوث اعتلال عضلة قلبية توسعي بنسبة عالية ، ويزداد خطر الانسمام كلما ازدادت كمية الدواء المتراكمة أو كلما ازدادت الجرعة ، ولكن هنالك زيادة مفاجئة في الخطر بعد الوصول إلى 0 35 - 0 45 ملغ /م 2 من سطح الجسم .

أما الإنذار بعد حدوث الأعراض فسيء جداً.

الجدول يبين أسباب اعتلالات العضلة القلبية التوسعي:

ـ الخمجي ( الفيروسي ، الطفيلي كداء شاغاس)

ـ السمي ( الكحول ، الكوبا لت ، الد وكسوروبيسين)

ـ الأمراض الجهازية ( أمراض النسيج الضام كالذئبة الحمامية الجهازية ، والغرناوية وداء الصباغ الدموي)

ـ الاضطرابات الاستقلابية ( الانسمام الدرقي ، الوذمة المخاطية ، البري بري والمخمصة وأمراض خزن الغليكوجين ، وأمراض عديد السكاريد المخاطية )

ـ الاضطرابات العصبية العضلية ( كبعض الحثول العضلية)

ـ اعتلال العضلة القلبية ما حول الحمل


اعتلال العضلة القلبية الضخامي


يتصف اعتلال العضلة القلبية الضخامي بحدوث ضخامة في العضلة القلبية وخاصة في الحجاب بين البطينين .

يحدث مدروج ضغط دينمي في مخرج البطين الأيسرعند كثير من المرضى( اعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد أو تضيق الأبهر العضلي تحت الصمام الأولي ).

يحدث تموج كبير فى شدة هذا المدروج وغالباً ما يكون غير موجود أثناء الراحة مما يتطلب إجراء مناورات فيزيولوجية أو دوائية لإحداثه.

ومع أنه قد ركز الانتباه على الممال الانقباضي فإن أكثر الاضطرابات الفيزيولوجية المرضية الوصفية هي سوء الوظيفة الانبساطية لا الانقباضية والتي من صفاتها القساوة غير الطبيعية للبطين الأيسر التي تعرقل امتلاءه.

لذا يرتفع ضغط الأوردة الرئوية وتظهر الزلة التنفسية التي هي أهم الأعراض التي يشكو منها المرضى رغم وجود بطين أيسر ذي قدرة انقباضية أقوى من الطبيعي.

يبدو أن المرض ينتقل وراثياً بصبغي ذاني مسيطر مع درجة كبيرة من النفوذية عند كثير من المرضى ، ولكن قد تحدث حوادث متفرقة. تصيب الضخامة الحجاب بين البطينين بصورة رئيسية ( ضخامة الحجاب بين البطينين غير المتناظر ) أو تحدث الضخامة بصورة متساوية في الحجاب بين البطينين وجدر البطين الحرة ( ضخامة البطين الأيسر المتراكزة ).

ترى عادة بالفحص النسجي ولكن ليس دائماً ضخامة وترتيب غير منتظم في الخلايا القلبية وخاصة في الحجاب بين البطيني.

الجدول يبين اختلافات نفخة مخرج البطين الحركية في اعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد :

شدة النفخة
الآلية
المناورة


نقص حجم جوف البطين الأيسر
ـ فالسالفا

ـ الوقوف

ـ الأميل نترات


زيادة الانقباضية
ـ الايزوبروترنول


زيادة حجم البطين الأيسر
ـ القرفصاء

ـ الفينيل افرين

ـ رفع الساقين

ـ التمارين التقاصرية ( شدة قبضة اليد)


قد نرى موجة A كبيرة في الوريد الوداجي في الفحص السريري نتيجة نقص مطاوعة البطين الأيمن. تكون دفعة الشريان السباتي سريعة ومزدوجة إذ يحدث ارتفاع مبدئي سريع ثم هبوط في منتصف الانقباض ثم ارتفاع ثاني في أواخر الانقباض وذلك نتيجة الانسداد الدينمي في مخرج البطين الأيسر .

كون نفخة تضيق مخرج البطين خشنة ،ومتعالية- متخافضة ،وأحسن ما تسمع بين القمة وحافة القص اليسرى وتنتشر إلى أسفل القص وإلى الإبط وإلى قاعدة القلب ولكنها لا تنتشر إلى العنق عادة .

وليس من النادر سماع نفخة قلس تاجي مترافق . ويقال لنفخة مخرج البطين الأيسر الانقباضية بأنها دينمية لأن شدتها تتناسب عكسياً مع قطر مخرج البطين .

يكبر مخرج البطين عند زيادة حجم البطين الانبساطي وفي زيادة الضغط الانقباضي الذي يجب على البطين أن يفتح ضده أو عندما تنقص القوة الانقباضية للبطين .

من الشائع وجود علامات لضخامة البطين الأيسر في تخطيط القلب الكهربائي وقد ترى موجة Q ، كبيرة تقلد احتشاء الحجاب بين البطينين ربما تكون ناجمة عن نزع الاستقطاب غير الطبيعي للحجاب بين البطينين.

يكون تحمل الرجفان الأذيني أو اللانظميات السريعة الأخرى سيئاً بسبب الاضطرابات الهيمودينمية المحدثة بها.

إن أفضل وسيلة لكشف عضلة القلب المتضخمة وضخامة الحجاب يين البطينين غير المتناظرة هي رسم القلب بالأمواح فوق الصوتية ، كما يفيد نخل أفراد عائلة المصاب باعتلال العضلة القلبية الضخامي .

ومن الصفات الواضحة لاعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد تضيق مخرج البطين الأيسر بالحركة الأمامية لوريقة الصمام التاجي الأمامية في الانقباض .

ويبدو أن درجة الحركة الأمامية الانقباضية تتناسب مع درجة الانسداد . قد ينغلق الصمام الأبهري انغلاقاً جزئياً في منتصف الانقباض نتيجة الانسداد الدينمي في مخرج البطين .

يمكن إظهار هذ5الحادثة بالإضافة إلى الحركة الأماميـة بالانقباض بمنـاورات دوائيـة ( كالأميـل نترات والنروغليسرين أو الايزوبروترنول ) وقد يلاحظ أحياناً انسدال في الصمام التاجي بالإضافة لدلائل على صغر جوف البطين الأيسر وسوء في مطاوعته.

قد نرى في قثطرة أجواف القلب أو لا نرى ممال انقباض تحت الأبهر أثناء الراحة وقد نحتاج إلى المناورات كالنتروغليسيرين والأميل نترات والايزوبروترنول وإحداث تقبضات بطينية مبكرة لإظهار الممال .

يكون الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيسر مرتفعاً وكذلك موجة Q . يظهر تصوير البطين الأيسر الظليل تسمكاً شديداً في الحجاب بين البطينين وفي الجدر الحرة مع ضخامة في العضلات الحليمية مما يشوه شكل البطين محدثاً شكل الساعة الرملية الوصفي .

يكون جوف البطين الأيسر صغيراً عادة مع زيادة في الوظيفة الانقباضية مما يؤدي إلى زوال جوف البطين في الانقباض ، ومن الشائع وجود قلس في الصمام التاجي.

يختلف سـير المرض السريري ، فقد تبقى الأعراض ثابتة لمدة طويلة ، وغالباً ما لا تكون للأعراض صلة بوجود المدروج أو شدته. واللانظميات البطينية شائعة ، وقد يحدث الموت المفاجئ حتى في الأشخاص اللاعرضيين . ولم تثبت فائدة أي معالجة مثبطة للانظميات حتى الآن .

تؤدي ا لمداخلات التي تنقص من قوة تقلص البطين الأيسر أو تزيد من حجم البطين أو تزيد من الضغط الشرياني الجهازي ، إلى زيادة قياسات مخرج البطين أو إلى زيادة مطاوعة البطين مؤدية إلى تحسين الأعراض ، والعكس بالعكس .

يجب الامتناع عن إعطاء الديجتال ما لم يحدث رجفان أذيني مع استجابة بطينية سريعة أو توسع وسوء وظيفة البطين الأيسر بدون وجود ممال .

تستعمل المدرات بحذر شديد لأن نقص الحجم يزيد من الانسداد والأعراض . يمكن لحاصرات مستقبلات بيتا الأدرنرجية أن تمنع من زيادة ممال مخرج البطين الجهدي .

ولم تثبت فعاليتها في الوقاية من الموت المفاجئ ولها أيضاً خواص مضادة للخناق ، ويمكن استعمالها بجرعات كبيرة ( 320 ملغ أو أكثر من البروبرانولول ) إذا لم يتحدد استعمالها بالمضاعفات ، ولكن تأثرات حاصرات بيتا الإجمالية مخيبة للآمال .

أما حاصرات قنيات الكلس كالفيرباميل ، فإنها تنقص من شدة انقباض العضلة القلبية وربما تنقص من ممال مخرج البطين.

ويبدو أن تأثير الفيرباميل والنيفيدين الأكثر أهمية هو تحسين الوظيفة الانبساطية ( المطاوعية ) للعضلة القلبية المتضخمة ، يمكن للفيرباميل أن يفاقم من سوء وظيفة البطين إن وجدت .

أما تأثير النيفيدين فأقل في إنقاص قوة العضلة القلبية لكنه موسع وعائي فعال وقد يكون من سيئاته في هذه الحالة. قد يفيد مشاركة حاصرات بيتا مع حاصرات الكالسيوم في بعض المرضى .

يجب وضع المصاب باعتلال عضلة قلبية ضخامي على المعالجة الواقية من التهاب الشغاف ، إذ قد يحدث الخمج على الصمام الأبهري أو التاجي أو على الشغاف في موضع ملامسـة الصمام التاجي للحجاب بين البطينين .

قد يجرى قطع وتجريف الحجاب بين البطينين جراحياً بوجود أعراض شديدة مع ممال عال عبر مخرج البطين لم يستجب للمعالجة الدوائية. تزيل هذه المعالجة الانسداد عادة بالإضافة إلى قلس الصمام التاجي .




اعتلال العضلة القلبية الحاصر

وهو أقل مشاهدة من الاعتلال التوسعي والضخامي ، وينجم عن عدد من الحالات الاندخالية بما فيها الداء النشواني والصباغ الدموي والساركوئيد وتليف الشغاف والتهاب الشغاف للوفلر وداء فابري.

يتصف اعتلال العضلة القلبية الحاصر بسوء في الوظيفة الانبساطية التي تعيق الامتلاء البطيني . وتكون الوظيفة الانقباضية طبيعية إلى حد ما.

وغالباً ما يصعب التمييز بين اعتلال العضلة القلبية الحاصر والتهاب التأمور العاصر وقد يكون من الضروري أحياناً إجراء خزعة من باطن القلب للتمييز بينهما .

يبدي تخطيط ضغط البطين انخفاضاً عميقاً في بدء الانبساط مع ارتفاع سريع إلى مستوى ما ، ويدعى ذلك بعلامة الجذر التربيعي ، يبدي الضغط الأذيني Y بارزة الانخفاض مع ارتفاع سريع إلى مستوى .

وغالباً ما تكون موجة X الهابطة وموجة a بارزتين مما يؤدي إلى حدوث موجات جيبية الشكل تشبه حرف M .

غالباً ما يكون الضغط الامتلائي الأيسر أعلى من الأيمن مما يميزه عن التهاب التأمور العاصر والذي يكون الضغط الامتلائي فيه متساوياً في البطينين.

وصـفت الأعراض والعـلامات في ، وقد تكون علامة كوسماول Kussmaul Sign , موجودة ( ارتفـاع ضغط وريدي مركزي بالشهيق ) . وغالباً ما يمكن جس صدمة القمة مما يميزه عن التهاب التأمور المعاصر.

يتصف الداء النشواني بتسرب مواد زجاجية عديمة الشكل في عدد من النسج ، وهو أكثر الأسباب إحداثاً لاعتلال العضلة القلبية الحاصر. ومن الشائع حدوث لانظميات واضطراب النقل الكهربائي .

يكون تخطيط القلب الكهربائي غير طبيعي في الداء النشواني عادة ويبدي غالباً نقصاً معمماً في الفولتاج . وقد تقلد موجة Q الناجمة عن الاندخال احتشاء العضلة القلبية بما فيها جدر البطين والحجاب بين الأذينين والصمامات القلبية .

وتظهر العضلة القلبية متألقة بالأمواج فوق الصوتية وهي علامة خاصة بالداء النشواني. يؤكد التشخيص بخزعة من عدة نسج ، وإذا وجدت ضرورة يمكن أخذ خزعة من باطن البطين الأيسر أو الأيمن .

لا توجد معالجة للتظاهرات القلبية للداء النشواني . يترقى المرض تدريجياً . يجب استعمال الديجوكسين بحذر إذ أن هؤلاء المرضى متحسسون بالخاصة لتأثيراته السمية .

قد يكون ضرورياً زرع ناظم قلبي دا ئم عند حدوث إحصار أذيني بطيني. يحدث الموت المفاجئ باسترخاء العضلة القلبية الاحتقاني وربما نتيجة للانظميات أيضا.



رض القلب وأورامه:


أورام القلب

أورام القلب إما بدئية فيه أو انتقالية أو الاثينن معاً ، ومع أنه وصفت عدة أنواع من الانتقالات إلى القلب إلا أن أكثرها شيوعاً الورم القتاميني الخبيث وابيضاضات الدم واللمفومات . أما معالجة الانتقالات فهي معالجة الورم البدئي .

قد تكون أورام القلب البدئية إما سليمة أو خبيثة . وأكثر أورام القلب مشاهدة هي المخاطوم وهي سـليمة عادة . ومع أن كل الأورام القلبية الخبيثة تقريباً هي غرنية sarcoma فإن أكثرها مشـاهدة هو الغرن الوعائي والغرن العضلي المخطط .

ومن المستحيل التمييز بين الورم السليم والخبيث بدون فحص نسيجي لكن الأورام الخبيثة تتظاهر بانتقالاتها أو غزوها أو سرعة نموها . قد يعرف نوع الورم أحياناً بالفحص النسيجي لصمة محيطية 0 وللأورام القلبية الخبيثة البدئية إنذار سيء جداً .

قد ينشأ المخاطوم من السطح الشغافي لأي من الأجواف القلبية ، ولكن ينشأ أ كثرها من الأذين الأيسر ، وغالباً من من منطقة الثقبة البيضية ، وتكون ذات سويقة غالباً . وبصورة عامة فإن عشرة بالمائة من المخاطوم ذات تظاهرات خبيثة ، وينشأ عشرة بالمائة في مناطق غير الأذين الأيسر .

قد تكون في الجانبين أحياناً وتتظاهر سريرياً عادة بإحدى ثلاث تظاهرات :
1 - الاضطراب المترقي في وظيفة الصمام التاجي والذي يسبب نقصاً في تحمل الجهد وزلة جهدية ووذمة رئة ونوب غشي أو قبيل الغشي .
2 - حادث وعائي دماغي أو انسداد شريان جهازي مهم من الصمات .
3 - التظاهرات الجهازية والتي منها الحمى ونقص الوزن وألآلام المفصلية والوهن وفقر الدم أو ظاهرة رينو Phenomenon Raynaud's .

إذا تداخل مخاطوم الأذين الأيسر في وظيفة الصمام التاجي فقد تحدث نفخة انقباضية قلسية . وقد تسمع نفخة تشبه نفخة التضيق التاجي نتيجة انسداد فوهة الصمام بالورم أثناء الانبساط ، وقد تتغير شدة النفخة بتغير وضعية جسم المريض ، وقد يسمع صوت مبكر في الانبساط يسمى ( الطجة الورمية ) لا ناجمة عن تحرك الورم باتجاه البطين الأيسر في بدء الانبساط .

قد ترتفع سرعة التثفل وعدد الكريات البيض والغاماغلوبولين . ولم يتضح سبب هذه التظاهرات الجهازية ولكن قد تكون ناجمة عن إفرازات من الورم أو عن نواتج تنخر الورم أو عن ارتكاسات مناعية .

يشخص المخاطوم القلبي بالأمواج فوق الصوتية عادة ، إذ يظهر التصوير ثنائي البعد موضع الورم وحركته مع الدورة القلبية . وليس من الضروري عادة إجراء قثطرة وتصوير أجواف القلب إذا أثبت التشخيص بالوسائل غير الباضعة ، وإذا خشينا من حدوث صمات ورمية .

يجب استئصال المخاطوم القلبي جراحياً عند تشخيصه . وقد ينكس الورم أو يحدث ورم آخر في عدد قليل من المرضى . قد يتصرف المخاطوم القلبي أحياناً كورم خبيث بما يحدثه من انتقالات .


الرضوض القلبية غير النافذة

يكثر حدوث رضوض الصدر الكليلة بمقود السيارة أثناء حوادث السير . قد تحدث كدمات في عضلة القلب مما يؤدي إلى نزف فيها وأحياناً إلى نخر عضلي .

لا تحدث ندبات قلبية بعد الشفاء التام عادة ، وقد تؤدي الكدمات الكبـيرة إلى ندبات أو إلى انبثاق الحجـاب يين البطينين أو استرخاء قلب احتقاني أو إلى تشكل أم دم حقيقية أو كاذبة .

قد يؤدي النخر أو النزف في الجهاز الناقل إلى إحضار داخل بطينى . وقد يحدث الرض أحياناً جرحاً في الشرايين الإكليلية أو تخرباً في الصمامات أو تمزقاً في التأمور . يشبه ألم تكدم العضلة القلبية ألم احتشاء العضلة القلبية وقد يشتبه بأنه ألم عضلي صقلي ناجم عن الرض الصدري .

قد يبدي تخطيط القلب الكهربائي في وقت الرض تغيرات أذية قلبية منتشرة تشبه ما يحدث في التهاب التأمور . وقد يبدي التخطيط في وقت الرض ظهور موجات Q تشبه تلك التي تحدث في احتشاء العضلة القلبية إذا حدث نخر عضلي مهم . ومن الشائع حدوث اللانظميات البطيئة واللانظميات السريعة .

والاضطرابات التقبضية شديدة عادة ما لم تحدث أذيات مرافقة في الصمامات القلبية أو الحجاب بين البطينين . يرتفع جزء MB لخميرة الكرياتين كيناز . تعالج الكدمات القلبية عادة كمعالجة احتشـاء العضلة القلبية بالمراقبة التخطيطة الدائمة ثم التحريك المتدرج .

يجب عدم إعطاء مضادات التخثر للمصـابين بالتكدم القلبي وإذا لم يقض المريض نحبه نتيجة الأذية الحادة فإن الإنذار جيد مع أنه قد تحدث مضاعفات متأخرة كاللانظميات البطينية .

انبثاق الأبهر من المضاعفات المألوفة للرضوض الكليلة ، وأكثر ما يحدث مباشرة بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر . قد يشكو المريض من ألم في الظهر أو الصدر يشبه ألم تسلخ الأبههر . تبدي صورة الصدر الشعاعية عادة عرضاً في المنصف .

ويحدث لدى عديد من المرضى ارتفاع ضغط شرياني في الطرفين العلويين وانخفاضه ونقص الضغط التفاضلي في الطرفين السفليين . قد تظهر علامات نقص الإرواء الكلوي أو النخاع الشوكي . يؤكد التشخيص عادة بتصوير الأبهر الظليل . أما المعالجة فجراحية .


الرضوض القلبية النافذة

قد تنجم رضوض القلب النافذة عن أجسام خارجية كالطلقات النارية أو السكاكين وكذلك عن شظايا عظمية ناجمة عن رض الصدر .

والبطين الأيمن هو الأكثر إصابة نتيجة لتوضعه الأمامي . أما الأسباب الصنعية لرضوض القلب فهي انثقاب القلب أثناء القثطرة القلبية أو رض القلب أثناء الإنعاش القلبي الرئوي .

قد تتظاهر جروح القلب النافذة بنزف خارجي مع انصباب جنب دموي ، أو سطام قلبي إذا كان النزف محدداً بكيس التأمور .

يمكن إجراء بزل التأمور الآني وإعطاء كمية كبيرة من السوائل أثناء التحضير للعمل الجراحي الإسعافي .

قد تحدث عقابيل متأخرة لرضوض القلب النافذة مثل نوع التهاب التأمور ما بعد فتح القلب والأخماج واللانظميات وتشكل أمهات الدم والفتحة بين البطينين .

أما المضاعفات المقتصرة على الرضوض النافذة فهي خطر التهاب الشغاف الخمجي والخمج من انحباس جسم أجنبي وصمة من جسم أجنبي.


يتبع مع


أمراض الأبهر والأوعية المحيطية

 
 

 

عرض البوم صور نور   رد مع اقتباس
قديم 22-01-10, 10:43 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 29773
المشاركات: 8,852
الجنس أنثى
معدل التقييم: نور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسي
نقاط التقييم: 5206

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نور غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نور المنتدى : المنتدى الطبي - Medical Forum
افتراضي

 

شكرا دكتور خالد على المتابعة نزلت قسم وقريبا بكمل لأن الموضوع كبير وشامل

تحياتي

 
 

 

عرض البوم صور نور   رد مع اقتباس
قديم 24-01-10, 01:15 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 29773
المشاركات: 8,852
الجنس أنثى
معدل التقييم: نور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسينور عضو ماسي
نقاط التقييم: 5206

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نور غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نور المنتدى : المنتدى الطبي - Medical Forum
افتراضي

 

أمهات الدم الأبهرية


أمهات الدم الأبهرية مناطق محددة من زيادة قطر الأبهر ، قد تحدث في الأبهر الصاعد أو الصدري أو البطيني تبعاً لآلية حدوثها.

فقد تحدث أم دم جيب فالسالفا Valsalva في متلازمة مارفان Marfan أو السفلس أو من مضاعفات التهاب الشغاف الخمجي أو كآفة خلقية ، بينما قد تحدث أمهات دم الأبهر الصاعد في السفلس وتسلخ الأبهر أو التنخر الكيسي المتوسط مع أو بدون متلازمة مارفان .

تحدث أمهات دم الأبهر الصدري بالسفلس أو التصـلب العصيدي أو تسلخ الأبهر . وغالباً ما تكون أم الدم المتوضعة مباشرة بعد الشريان تحت الترقوة الأيسر رضية المنشأ . إن أمهات دم الأبهر البطيني تصلبية عصيدية غالباً ولكن قد تتلو السفلس أو تكون امتداداً للتسلخ من الأعلى .

قد تؤدي آفات النسيج ا لضـام كالتهاب الشرايين لتاكاياسو Takayasu إلى تشكل أمهات دم في أي موضع من الأبهر وغالباً في المناطق الدانية .

وقد يُشعر بنبضان أبهري بطني بارز في الأشخاص النحيلين الأسوياء وتشخص خطأ أم دم أبهرية بطنية ، كما أنه قد لا يمكن جس أم دم بطنية في البدينين عندما يكون جدار البطين قوي العضلات .

قد تنبثق أم الدم إلى الأجوف السفلي محدثة ناسوراً شريانياً وريدياً ، أو إلى القطعة الأثني عشرية محدثة نزفاً معويا شديداً ، أو إلى المسافة خلف الصفاق مؤدية إلى ورم دموي في الخاصرة أو المغبن ، أو إلى جوف البطن مؤدية إلى تمدد في البطين .

ينبثق نصف أمهات الدم التي يزيد قطرها عن ستة سنتمترات خلال سنة واحدة ويوصى عادة باسئصالها جراحياً ووضع طعم صنعي . وقد تنبثق أمهات الدم التي يقل قطرها عن ستة سنتمترات .
أما إذا كانت حالة المريض لا تسمح بإجراء الجراحة فيجب مراقبة جميع أمهات الدم التي يقيس قطرها بين 6 - 9 سنتمترات مراقبة دقيقة ، ويجب التداخل الجراحي عند حدوث أي علامة تدل على تمددها أو قرب انبثاقها .

تنجم أم الدم المسلخة عن تمزق في الطبقة الباطنة من الأبهر مع تشكل قناة كاذبة داخل الطبقة المتوسطة للأبهر . قد يعود الدم في القناة الكاذبة إلى لمعة الأبهر الحقيقية عبر تمزق ثان في طبقة الأبهر الباطنة ، وقد تنبثق من خلال الطبقة الحارجية للأبهر إلى ما حول الأبهر .

تحدث أكثر التسلخات إما في الأبهر الصاعد بعد عدة سنتمترات من الصمام الأبهري أو في لأبهر النازل بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر مباشرة في منطقة الرباط الأبهري . يحدث التسلخ الذاتي في أعمار أصغر مع وجود نسبة عالية من متلازمة مارفان والتنخر الكيسي المتوسط .

وغالباً ما تكون أعمار المصابين بالتسلخ القاصي أكبر مع وجود ارتفاع في الضغط الشرياني . تستطب المعالجة الجراحية عادة في التسلخ الداني ( النوع I والنوع II ) بينما قد تكون المعالجة الدوائية هي المعالجة المختارة للتسلخ القاصي غير المختلط ( النوع III ) يجب تطبيق المعالجة الدوائية للمرضى الذين سيعالجون جراحيا حتى تستتب الأعراض ، وكذلك بعد العمل الجراحي وبصورة دائمة للوقاية من تطور أو عودة التسلخ.


التهاب الأبهر


التهاب الأبهر حدثية التهابية في جدار الأبهر يمكن أن تنجم عن أسباب مرضية عديدة . وتسمى متلازمة قوس الأبهر إذا أصابت عدة شرايين عند منشئها في الأبهر ( كالشريان اللا اسم له والشريان السباتي الأصلي الأيسر والشريان تحت الترقوة الأيسر ) وتنجم بصورة خاصة عن متلازمة تاكاياسو .

ولكن قد يكون من أسبابها أيضاً السفلس والتصلب العصيدي وأم الدم المسلخة . والتهاب الشرايين لتكـاياسو أو داء غياب النبض هو مرض يصيب أكثر ما يصيب النساء اليابانيات وهو التهاب كامل الشريان الأبهري الذي يؤدي في النهاية إلى انسداد اللمعة نتيجة تسمك الجدر ، ومن ثم تشكل الخثرات .

قد تتشكل أمهات دم موضعة . وقد يصيب الالتهاب فوهة الشرايين الإكليلية أو أي من فروع قوس الأبهر . يسبب السفلس الثالثي التهاباً في الأبهر الذي قد يؤدي إلى أم دم في الأبهر الصاعد والتهاب في الصمام الأبهري مع قلس فيه ، وقد يؤدي إلى تضيق في فوهة الشراين الإكليلية .

يحدث كتظاهرة متأخرة للسفلس بعد 10 - 30 سنة من الخمج الأولي ، وقد تكون الاختبارات المصلية الروتينية سلبية ولكن يكون اختبار سكون حركة البريميات الشاحبة أو اختبار امتصاص أضداد البريميات التألقي غالباً أو دائماً إيجابياً . تتخرب الطبقة المتوسطة للأبهر نتيجة تنخر في العضلات الملس والنسيج المرن .

تبدو الطقة المتوسطة منكمشة تشبه الشجرة المنزوعة اللحاء 0 توجد أكثر التغيرات الالتهابية في جذر الأبهر من نهايته البعيدة وذلك بالمقارنة مع أمهات الدم التصلبية . قد تكون كافة التغيرات لاعرضية وتكشف بوجود تكلس يشبه قشرة البيضة في الأبهر الصاعد في صورة الصدر الشعاعية .


أمراض الأبهر المختلفة

قد تسد صمة شريانية كبيرة تفرع الأبهر البطني مؤدية إلى ما يسمى الصمة السرجية . تنشأ هذه الصمة عادة من القلب الأيسر ونادراً ما تنشأ من منطقة تصلب عصيدي في الأبهر نفسه .

أما الأسباب النادرة الأخرى فهي الصمة العجائبية ( تنشأ من القلب ألأيمن أو الجهاز الوريدي عند مصاب بتحويلة من الأيمن إلى الأيسر ) . والمخاطوم الأذيني والتهاب الشغاف الخمجي ( قد تحدث صمات كبيرة من التهاب شغاف فطري ) .

يتصف انسداد الأبهر البطينى عند تفرعه بألم شديد مفاجئ في الطرفين السفليين واضطرابات عصبية محيطية ودلائل على النقص ثنائي الجانب للإرواء الوريدي . يجب أن تفرق عن الخثار التصلبي الحاد وعن أم الدم المسلخة .
يؤكد التشخيص بتصوير الأوعية. ومن الضروري إزالة الصمة جراحياً ووضع المريض على مضادات التخثر ومعالجة السبب الأساسي الذي أدى لهذه الصمة .

نادراً ما تحدث أمهات دم خمجية في الأبهر . وأكثر الشذوذات الأبهرية الخلقية مصادفة هو تضيق برزخ الأبهر ( راجع الفصل الخامس ) .
قد تنبثق أم دم خلقية في جيب فالسالفا إلى الأذين أو البطين الأيمنين محدثة نفخة متواصلة .
قد تؤدي أمهات دم جيب فالسالفا أحياناً إلى انسداد الشريان الإكليلي أو إلى اضطرابات في النقل الكهربائي أو إلى سوء في وظيفة الصمامات.



أمراض الأوعية المحيطية

التصلب العصيدي الساد تضيق عصيدي في الشرايين الكبيرة والمتوسطة الحجم . وغالباً في تلك التي تروي الطرفين السفليين ( كالشريان الفخذي السطحي والشريان المأبضي ) .

قد تبقى أعراض العرج المتقطع مستقرة لمدة طويلة من الزمن ، ويموت كثير من هؤلاء المرضى من مضاعفات أخرى ، قد يفيد البنتوكسو فيللين Pentoxifyllin (وهو علاج يفيد في تحسين خاصية الجريان الدموي) في تحسين الأعراض عند المصابـن بالأمراض الشريانية المحيطية المزمنة ، لا تعرف آلية إنقاص البنتوكسوفيللين للزوجة الدم ولكن ربما نتيجة تحسين مرونة الكريات الحمر.

ينجم التهاب الأوعيه الخثاري الساد أو داء برجر عن تغيرات التهابية تؤدي إلى انسداد الشرايين والأوردة المحيطية، وقد لا يمكن تمييزها عن التصلب العصيدي الساد في مراحل المرض الأخيرة . قد تستمر حالة المريض جيدة مدة طويلة من الزمن ، ولكن إذا استمر المريض بالتدخين تزداد نسبة اللجوء إلى بتر الأطراف المحيطية .لم تثبت فعالية أي معالجة دوائية.

تنشـأ الصمة الشريانية المحيطية عادة إما عن خثرة في الأذين الأيسر أو في البطين الأيسر وأحياناً عن صمّة عصيدية موضعة في صفيحة تصلبية أبهرية . أما الصمة العجائبية فهي صمة تنشأ في الجهاز الوريدي وتمر عبر تحويلة قلبيـة من الأيمن إلى الأيسر وتستقر في الشجرة الشريانية الجهازية . قد تنجم الصمة الخمجية عن التهاب الشغاف ، وتنجم الصمة الورمية عن المخاطوم القلبي .

قد يصعب أحياناً التمييز بين الخثار الوعائي الحاد وبين الصمة ولكن يجب الاشتباه بوجوده إذا لم يكن هنالك مصدر واضح للصمات ، وإذا كان هنالك مرض تصلبي عصيدي شديد مرافق.

وحادثة رينو هي نقص تروية انتيابي ثنائي الجانب يصيب أصابع اليدين والقدمين تثار بالبرد غالباً وتزول بالدفء. لا تصاب اليد أو القدم بكاملها غالباً . وقد تكون حادثة رينو تظاهرة لعديد من الأمراض أما إذا لم يوجد مرض مؤهب عندها يقال بأن المريض مصاب بداء رينو.


أذيّة الأطراف الناجمة عن البيئة

قد تصاب الأطراف بالأذيات المجمدة ( عضة البرد ) أو غير المجمدة . تزيد الرطوبة ووجود الأمراض الوعائية المحيطة من الضياع النسجي الناجم عن أي درجة حرارة أو أي مدة من التعرض . وربما تنجم الأذية النسجية عن المشـاركة بين التجمد المباشر وبين التقبض الوعائي الشديد .

يؤدي البرد لحدوث خدر في الأنسجة مما يؤدي إلى تجعد نسجي دون أن يأخذ المريض حذره ، لذا فقد يكون الشعور بالوخز الشكاية الأولى التي تشير إلى عضة الصقيع . تبدو المنطقة المصابة بادىء الأمر شاحبة أو شمعية مصفرة وربما تكون مخدرة .

أما في عضة البرد الشديدة فقد تحدث وذمة وتتشكل فقاعات بعد زوال التجمد ، وقد يحدث التموت نتيجة لذلك . يجب معالجة عضـة البرد مبـاشرة بتدفئة المنطقة المصـابة ولكن يجب تجنب التدفئة الشديدة والتمسيد والتمارين .ويعد الخمج من الأخطار الشديدة ويجب المحافظة على التعقيم الجيد عند معالجة المنطقة المصا بة.

يؤدي نقع الأطراف المديد في الماء إلى متلازمة قدم النقع أو قدم الخنادق . وتحدث الأشكال الشديدة الخطورة من هذه المتلازمة نتيجة البلل والبرد ، ولا يتطلب حدوثها بالضرورة الوصول إلى درجة التجمد إذ أن من أسبابها التقبض الوعائي الانعكاسي .


أمهات الدم المحيطية والنواسير الشريانية الوريدية

قد تحدث أمهات دم حقيقية أو كاذبة في الأوعية المحيطية. غالباً ما تنجم أمهات الدم الحقيقية عن التصلب العصيدي ، أما أمهات الدم الكاذبة ( مثل تمزق في جدار الشريان يؤدي إلى تجمع الدم في النسج المحيطية بالوعاء ) فقد تنجم عن الرض أو انبثاق أم دم حقيقية.

أكثر ما تتوضع أمهات دم الأوعية المحيطية في الشريان المأبضي ، لكنها قد تحدث في الشريان الفخذي أو الحرقفي أو شرايين الطرفين العلويين وأحياناً في الشرايين الحشوية كالشرايين الكلوية أو الطحالية. وغالباً ما تجس أمهات دم الشريان المأبضي أو الفخذي .

وقد تكون أمهات الدم خمجية ( فطرية ). تحدث الأعراض نتيجة انسداد الشريان أو انبثاق أم الدم أو الصمات المحيطية أو الضغط على الأنسجة المجاورة كانضغاط العصب أو الوريد .

غالباً ما يوصى بالمعالجة الجراحية لأمهات الدم في الشريان الكلوي أو الطحالي في النساء الحوامل ( بسبب زيادة نسبة انبثاقها ) أو عندما تحدث أم الدم أعراضاً أو عندما يصبح قطرها 1.5 - 2 سم . يجب معالجة أمهات الدم المأبضية والفخذية جراحياً إذا كانت حالة المريض تسمح بذلك .

النواسير الشريانية الوريدية اتصالات شاذة بين الشرايين والأوردة دون أن يكون بينها أوعية شعرية ، وهي إما مكتسبة أو خلقية . يمكن خلق النواسير الشريانية الوريدية صنعياً لتسهيل الديال Diallysis أو قد تنجم عن رض كالطلق الناري أو الطعن بسكين .

تؤدي زيادة الجريان الدموي إلى توسع وريدي وإلى سخونة منطقة الناسور . وقد تكون المنطقة البعيدة عن الناسور باردة وقد تحدث حالة من زيادة النتاج القلبي إذا كان الناسور كبيراً مسبباً استرخاء قلب يزيادة النتاج . ينخفض الضغط الانبساطي نتيجة للمجرى ذي المقاومة المنخفضمة ويرتفع الضغط الانقباضي والضغط التفاضلي .

قد تجس رعشة ويُسمع حفيف فوق الناسور . وعندما يضغط الشريان الواصل إلى الناسور تتوقف التحويلة عبر المجرى ناقص المقاومة ويحدث نقص آني في سرعة القلب ( علامة برانهام Branham's Sign ) . أحسن ما تعالج النواسير الشريانية الوريدية المكتسبة جراحياً . وغالباً ما تكون النواسير الشريانية الوريدية الخلقية عديدة وصغبرة وغالباًما تترافق بوحمات جلدية .

قد يضخم جميع الطرف المصاب لأن النا سور موجود خلال فترة النمو العظمي السريع .وليس من الشائع سماع الحفيف أو جس كتلة نابضة لأن النواسير صغيرة ومتعددة . المعالجة ليست مجدية كمعالجة النواسير الشريانية الوريدية الكبيرة المكتسبة.

الرضوض الشريانية

الرضوض الشريانية من الإسعافات الجراحية عادة ، وتنجم عن الرضوض النافذة أو الكليلة بما فيها الكسور والخلوع .

قد يؤدي التورم ضمن منطقة نسيجية بعد رض غير نافذ إلى أذية شريانية وعصبية وتستجيب لإزالة انضغاط هذه المنطقة.

يجب الإصلاح الجراحي الآني لأي رض شرياني مباشر . وقد تحدث الأذيات الشريانية نتيجة قثطرة أجواف القلب من الشريان العضدي أو الفخذي .

ويجب التداخل الجراحي المباشر إذا لم يجس النبض بعد قثطرة أجواف القلب باستئصال الخثرة أو إصلاح الشريان ، إذ قد يعرض الانتظار إلى إجراءات أكثر تعقيداً.



آفات الأوردة المحيطية

الخثار الوريدي والتهاب الوريد الخثاري أهم الآفات التي تصيب الأوردة المحيطة. أما التهاب الوريد الخثاري فهو التهاب في الوريد ناجم عن خثرة لكنه قد ينجم أحياناً عن مرض أو خمج .

أما الآفات المؤهبة لالتهاب الوريد الخثاري فهي الركودة الوريدية وأذينة الوريد الموضعة وحالات فرط الخثار ، وأهم عوامل الخطر أو العوامل المؤهبة لالتهاب الوريد مانعات الحمل الفموية والرض وكسور الأطراف والحمل والجراحات الكبرى والافات طويلة الأمد المقعدة في الفراش والأمراض القلبية والدوالي الوريدية والمتلازمات النقوية التكاثرية .

قد ينجم التهاب الوريد الموضع عن حقن أدوية مخرشـة كأدوية المعالجات الكيماوية أو من قثطار وريدي دائم وخاصة إذا اختلط بخمج ( التهاب الوريد الخمجي ) . ويبدو أن المصـابين بالخباثات معرضون لالتهابات الوريد المتكررة والهاجرة . قد يتـرافق التهاب الوريد بالتهاب الأوعية الخثاري الساد أو بعوامل تؤدي لإعاقة المجرى الوريدي .

قد لا توجد أي عوامل مؤهبة عند بعض المرضى . ويبدو أن لإعطاء جرعات صغيرة من الهيبارين فائدة في الوقاية من التهاب الوريد العميق في عدد من الحالات المرضية والجراحية .

تختلف أعراض وعلامات الخثار الوريدي والتهاب الوريد الخثري في الطرف السفلي ، فقد لا يكون البدء واضحاً إلا بعد حدوث الصمة الرئوية ، وقد تحدث حرارة موضعية ووذمة ، وقد تصبح الساق المصابة أكثر من الأخرى السليمة ، وقد يحدث مضض بالجس أو بعد نفخ كفة جهاز الضغط فوق الوريد العميق .

أما ألم الربلة عند عطف القدم ( علامة هومانس Homan's Sign ) فهي ليست حساسة أو خاصة بالإصابة . قد تحدث تغيرات جلدية كالترخمات أو الزراق . يُجَسُّ حبل وريدي في 20 بالمائة من الحالات فقط .

تشاهد مناطق محمرة ومؤلمة ومرتشحة تحت الجلد في مناطق توزع الوريد وذلك في التهاب الوريد السطحي . ومن الضروري التمييز بين التهاب الوريد العميق والسطحي ، الذي يتطب غالباً فحوصاً مخبرية إضافية إذ يتعرض المصاب بالتهاب الوريد العميق للصمة بينما لا تحدث في التهاب الوريد السطحي .

يتصف التهاب الوريد الحرقفي الفخذي بتورم وحيد الجانب في الساق ، ويؤكد التشخيص غالباً بالدوبلر . والتشخيص التفريقي الأساسي في هذه الحالة وجود انضغاط لي وريدي خارجي من ورم أو ضخامة عقدية . التشخيص السريري لالتهاب الوريد العميق في الربلة أكثر صعوبة ، وقد يفيد فيه الدوبلر وتخطيط التحجم المقاوم .

وغالباً ما يلجأ إلى التصوير الوريدي لتشخيصه . يعتمد على التصوير الوريدي في التشخيص ولكن قد لا تتعطل الأوردة العميقة تعطلاً كافياً ولا يمكن التمييز أحياناً بين مناطق التهاب وريد سابق والتهاب وريد حديث . وقد يحدث التهاب وريدبعدالتصوير الظليل في نسبة قليلة من المرضى .

يتضمن تدبير التهاب الوريد العميق وضع الكمادات الحارة ورفع الطرف المصاب وإعطاء مضادات الالتهاب . تطبق مضادات التخثر للوقاية من تشكل خثرات جديدة ومن حدوث الصمة الرئوية . يستعمل الهيبارين في البدء برفع زمن الترومبوبلاستين المفعل لضعفي إلى ضعفين ونصف الطبيعي . يجب الاستمرار في المعالجة بالهيبارين من سبعة إلى عشرة أيام . يجب إعطاء الوارفارين Warfarin قبل بضة أيام من إيقاف الهيبارين وتقدر فعاليته بمعايرة زمن البروترومبين .

ومن الضروري الراحة التـامة في الفراش حتى زوال الألم والوذمة . ويجب بعد ذلك لبس الجوارب الضاغطة عند المشي . لم يتفق على مدة استعمال مضادات التخثر لكنها تعطى بين ستة أسابيع إلى ستة أشهر . أما إذا لم نستطع تفادي خطر تكرر التهاب الوريد الخثاري أو إذا حدث التهاب وريد متكرر فعندها يجب المعالجة المزمنة بمضادات التخثر .

أما عند وجود مضاد استطباب للمعالجة بمضادات التخثر فيعمد إلى ربط الأجوف السفلي جراحياً أو وضع مظلة فيه . قد تفيد حالاّت الفبرين كاليوروكيناز أو الستربتوكيناز في معالجة التهاب الوريد العميق ولكن يجب استعمالها فقط في التهاب الوريد الخثاري الحرقفي الفخذي الشديد .

يعالج التهاب الوريد السطحي الناجم عن قثطار وريدي بسحب هذا القثطار ووضع كمادات حارة . يجب عدم وضع القثاطر الوريدية في الساق بسبب هذه الخطورة . أما في وجود الخمح فيستعمل مضاد حيوي مناسب . لا تعطى مضادات التخثر إلا إذا وجد التهاب وريد عميق في الطرف السفلي . يجب وضع الكمادات الحارة ورفع الطرف ، ويمكن المشي بعد لبس الجوارب الطبية . قد تساعد مضادات الالتهاب في تخفيف الأعراض .

والدوالي الوريدية ( وهي أوردة سطحية متمددة أو متعرجة مع قصور في صماماتها ) قد تكون نتيجة لالتهاب الوريد الخثاري ولكن قد تكون ولادية أو في حالات زيادة الضغط الوريدي كما في الحمل أو الوقوف المديد والحبن . وغالباً ما تزول الوذمة في نهاية الليل وفي الصباح . يشكو كثير من المرضى من ألم مزعج نتيجة التهاب الأوردة السطحية والذي يخف بلبس الجوارب المطاطية ورفع الساقين . وقد يكون ضرورياً سحب الوريد الصافن أو تصليبه .

أما القصور الوريدي المزمن فهو حالة أكثر أهمية ويؤدي إلى وذمة أشد وإلى اغمقاق الجلد واندخاله وأحياناً حدوث قرحة جلدية مزمنة ( التهاب الجلد الركودي Stasis Dermatitis ) ويكون النبض الشرياني طبيعياً . أما متلازمة ما بعد التهاب الوريد فهي وذمة مزمنة مع تغيرات جلدية في الأطراف ناجمة عن قصور وريدي مزمن ناجم غالباً عن التهاب وريد خثاري سابق .

قد تنجم وذمة الطرفين السفليـين أيضـاً عن انسداد في مخرج الأوعية اللمفاوية ( الوذمة اللمفاوية ) . قد تكون الوذمة اللمفاوية غامضة المنشأ ( أولية ) أو وهو الأغلب ، ثانوية ( كالتهاب الأوعية اللمفاوية والخباثات وضخامة العقد أو استئصال العقد اللمفية جراحياً ) .

لا يوجد عادة تمدد في الأوردة أو التهاب جلد ركودي أو تقرحات . لكن قد يكون من الضروري إجراء تصوير الأوعية اللمفاوية أو الأوردة للتمييز بينهما .

 
 

 

عرض البوم صور نور   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأبهر, القلب, اوعية, انقباض, تخطيط, تضيق, شريين, ضغط, كهربائي
facebook



جديد مواضيع قسم المنتدى الطبي - Medical Forum
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t134696.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Yandex This thread Refback 15-10-14 10:04 AM
ذ¯ذ½ذ´ذµذ؛رپ This thread Refback 07-10-14 04:31 PM


الساعة الآن 08:29 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية