لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-10, 10:21 PM   المشاركة رقم: 406
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
كاتب مبدع


البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 147004
المشاركات: 5,482
الجنس أنثى
معدل التقييم: Jάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2060

االدولة
البلدMorocco
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Jάωђάrά49 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Jάωђάrά49 المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

السلام عليكم
قلت كلمة وانا عند وعدي بجزء جديد حافل عسى ان يروقكم
وان يروي من احتياجكم للقراءة
أتمنى ان ينال من اعجابكم ولو القليل فتعطونني من ردودكم اكثر فاكثر
وسينزل الجزء بعد لحظات

لأني أحبك
تعجز يدي اليمنى عن كتابة كلمة في حق ابداعك
اكتفي بانني اكتشفت انك عاشقة روايتي من بين اسطرك
واعجبت بقيمة الاحرف التي تبرز ثقافتك
كلمة شكرا صغيرة ضئيلة لاتساوي مقدار السعادة التي اسعدتني بها
مشكورة غلاتي على كلامك
لاني احبك دمتي متابعة

ولكل المتابعين لكم الجزء بعد لحظات

 
 

 

عرض البوم صور Jάωђάrά49   رد مع اقتباس
قديم 11-01-10, 10:30 PM   المشاركة رقم: 407
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
كاتب مبدع


البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 147004
المشاركات: 5,482
الجنس أنثى
معدل التقييم: Jάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييمJάωђάrά49 عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2060

االدولة
البلدMorocco
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Jάωђάrά49 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Jάωђάrά49 المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

بسم الله
:
:
:
توكلت على الله
:
:
:
ولاحول ولا قوة إلاَّ بالله
:
:
:
:


الجُــــزْءُ التَّاسِعُ وَالعِشْرُونَ




مرورُ أسبوعين




بعد الحادث الذي بدأ يغير من حياة العائلة
عَبْرَ الجَدِّ
فقد قدرته السابقة علىآ الاشراف على جميع شؤون المزرعة بنفسه
تلىآ ذلك حجم الخسائر المروعة
وإرداد أموال الاحصنة إلى أصحابها
وبعد كل هذا دب التعب في جميع أعضاء جسمه بحكم كبر سنه
وأضنته كل تلك الضغوطات حتىآ ماعاد قادراً
على مغادرة السرير
فقرر أحفاده وأبناءه إبعاده عن تلك المتاعب المرهقة
ومحاولة حلها بتفكير دقيق وبتمهلٍ


والسعادة كانت عندما
استطاعت الشرطة القبض على الجاني
الذي كان رجلا من بين اربعة وهم من رشاهم العجوز الاخر جيدا
حتى يتمكنوا من حرق الاصطبل
بعد ان امسكت الشرطة بالمجرم اعترف بانه هو وحده من نفذ العملية
واحيل الى السجن ليتم محاكمته بجريمته
بعد ذلك
وابعد باقي اصحابه عن الشبهة والعجوز ايضا
وبذلك دفن الموضوع الحقيقي من اساسه




عُثْمَـــآنُ وَ ثُرَيــــَّآ



الوضع المضطرب
الذي هو حآلة لآ راحة فيها ولا استقرار
يسودها القلق والانشغال والإنفعآلآت ودوافع شتىآ
تدفع بهم إلىآ تعميق الضرر
وزرع الأشوآك التي تظفرُ بتوسيع المسافة بينهما

بين هذا التباعد
وبين صحة عثمان
استطاع مأخراً أن يزيل في المستشفى بالقرية
الجبرعن ساقه وتَعَوَّدَ عليها
بحيث اصبح في كامل قواه العضلية


ثُرَيــَّــآ



كانت ترتمي بين أحضان طفلها الصغير
تحضر مع كل التقلبات التي تعاني منها في حملها
وتتضرع لله في ان يجد لها مخرجا
عله بذلك تستعيد شيء من السعادة المنعدمة في حياتها
مهما حاولت البحث عنها
فهي تتمنى الوصول الى المستحيل
الى قلبه الفولاذي


عبير وسعيد


واوضاعهما طبيعية
يعيشان في سعادة وراحة طبيعية
مناوشاتهما المضحكة مع بعض لاتنتهي
وتقبل منهما امور الاخر يساعدهما على حل مشاكلهما البسيطة اليومية

بدآ في التخطيط لإنجاب طفل
وقد أسعد هذا سعيد كثيرا وهو يبني أحلامه على اطفال المستقبل




عبد الصمد وهند


بعد مناقشتهما على الهاتف
استطاع عبدو أن يراضي هند بشخصيته الذكية
وبدآ حياتهما بشكل طبيعي

رغم ان هند لاتستطيع منع نفسها من الشعور بالغيرة
فمن أجل عبدو وحبه
تحملت أن فاطمة رفضت رفضا كليا أن يسافرا بحجة الكارثة التي أفجعتهم
وبسبب الجد
تغار لانه يرى من الافضل تطبيق كلام امه لانه منطقي
ومع هذا وعدها بشهر عسل من الدرجة الاولى عندما تحل مشاكلهم

لكن طبعا أحبطت من الامر لانها ترى ان من المناسب
تذوق شهر العسل في بداية الزواج وليس نهايته
لكنها صبرت وكتمت مافي صدرها من الخروج



عِـــــــــــصآم
والأنسة إلهآم



إلهآم والاحترام المتبادل بينها وبين عصام
يجعلها لاتدري لما تشعر أنها تعيش في برج عالٍ
منه ترى العالم كله بمنظار اللون الزهري الرقيق

شفافة هي مشاعرها
ومرهفة لأبعد حد
فتتشربك كثيرا
عندما يكون لديه حضور بين اسرته
فتحمر خجلا ولاتشعر انها قادرة هي على رفع عيونها

يساعد احراجها ومشاعرها في النمو بابتسامته او صوت ضحكه في الجو
وبالنسبة لها ضحكته تكون خفيفة الرنة لطيفة على الاذن

* أو أنها بوادر الحبــــِّـ في الطريقِ *

حتى انه بذلك تحس وليس بيدها كانه يساعدها
على أن تصبح كما لم تكن في حياتها
حادة الحس الرقيق وسريعة التأثر
ودقيقة الشعور
ولاتعرف البتة كيف توضح ما في نفسها لنفسها


وقد استطاعت أن تتعلق شد التعلق بنسرين
تلك الفتاة المندفعة ذات الفؤاد الناصع البياض
لم تكن قط متكبرة أو عدائية
بل لقد أوضحت أنها رغم رسوبها
أنها تتعلم اللغة العربية بسرعة
رغم غرابتها بالنسبة لها
وصعبها

وكذا تأقلمها مع مريم التي برهنة على انها امرأة ناضجة
من كلامها وهدوءها




أما عِــــــصــــَآم

فقد كان يقدر ويحترم كل يوم إلهام
ويراقب من بعد ليس ببعيد مواقفها وما يحصل من تغييرات جذرية
في
تصرفات أخته عامة
وتغيرات طباع والدته التي لطالما كانت عدوانية
أكتشف انه فضلا عن ان إلهام فتاة مؤدبة
الا انها ذكية وتدخل القلب بسهولة









فـِـ القَصْرِـــــ المَنْصُورِي ـــِـــي




تأزمت حالة الجد المسكين
وكان من العائلة سوى ان يحاولوا معه للدخول الى المستشفى
لكن طبعا رفض فهو يكره المستشفيات بشكل عام
لدى كان يشرف عليه طبيب العائلة



في هذا الصباح
كما تعودت وقبل ان يصبح والدها طريح الفراش
صعدت مليكة الى جناحه بقلب رازح ومرهق
فوالدها الذي لطالما كان الرجل الصلب القوي
أتى الان اليوم الذي تراه فيه ضعيفا
وهذا زاد من بؤسها

فلطالما يعيش الانسان وكانه يتجاهل أمورا كتلك
فيصدمه الواقع بعد ذلك

بما أنها تعلم بوجود سليمان عنده بالغرفة
يساعده على قضاء حوائجه
طرقت الباب فسمعت صوت سليمان يرد

- السلام عليكم

سليمان يسند والده ليعدل له المخدة
اقتربت مليكة لتعدلها له وبعد ذلك
قالت وهي تمرر يدها على راس والدها
وتقبل يده:
- كيف تشعر الان ابي ...بخير؟

رد الوالد بصوت خائر :
- الحمد... لله

شعرت وكأن جزءا يبثر منها ببطئ وبقسوة
بكل الآلام التي تشق وتمزق قلبها من دواخله
وذلك ليثير رغبتها في البكاء
لكن ولانها تعلم ان البكاء يشعرها انها تميته
لاتبكي فقط لتشعر نفسها أنه بخير
لكن رغم ذلك تعاد على مسامعها كلمات الدكتور
أنه ليس بخير البتة
الامر لايتعلق باي مرض لكن يمكن ان يكون في طور احتضاره وعليهم تقبل الامر

لكن كيف لها ان تنسى والدا احبهم
وعمل واجتهد لاجلهم ولاجل اولادهم
كيف وهو الذي اتى بها الى هذا العالم....؟

وبقيت اغلب الاسئلة عالقة في الهواء
لاجواب
سوى انه القدر والقضاء وعيلهم الرضاء
به







فــــِـــ الأَســـْـفــــَـلِ ـــــي




عَــبِـِــيـــرُ


ابتدأت منذ الصباح الباكر بنشاط معتاد
او يدفعها له شعلة قلبها سعيد

لاتدري للسعادة هته نهاية وهي تتكبلها بشقاوة
تمسكها برقة وتنثرها كبتلات ورود
ونداها يملأ الكون بهجة ولذة وطيبة

تبتسم وها هي تحمل الوسائد لتخرجها الى البهو
وفمها يرسم عوالم من الحب الاسير بين جوانحها واضلع سعيد

ترنحت في مكانها وهي تسمع صوت هند:
- صباح الخير يا سعيدة انت ...ههه ...آسفة اخفتك

قالت عبير بنصف ابتسامة:
- لآ ...على العموم صباح الخير ...مادمت قد نهضت فلتأتي لمساعدتي

قالت هند تنظر الى المخدات المفروش لها ايزار ابيض على الارض
ونظرت لعبير باستفسار:
- بكل سرور ...لكن كيف؟

قالت عبير تعود داخلة الى صالة النسوة:
- سنوضب الصالة هته اتفقنا؟.... وعليك مساعدتي في حمل كل هته الاثقال...حسنا؟

تنهدت هند تكتم صرخة اليأس في قلبها:
- لا عليك ..سأفعل ذلك


تقدمت هند في الغرفة
وبدأت في مساعدة عبير بتوضيب الغرفة
ليس نوعا من التكبر في دمها ما دفعها تتنهد بيأس
بل لأسباب عدة

فلو هي زوجة عادية مرت عليها سنة على الاقل
لكانت تقبلت
لكن وهي ترى أن حماتها تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتها
لأمر يفوق طاقتها

تجد الوضع غير مريح
تستطيع ان تبتسم وتعاملها بلباقة نوعا ما
لكن
لايمكن ان تنسى انها امرأة انانية
لم تفكر انها تحتاج الى اصلها تحتاجه بشدة
نوع من نداء الدم الدافئ الى
احضان اناس احبوها رغم تلاعب الاب

قدمت تضحية كبيرة لاجل زوجها
بينما لحد الان تضل والدته تتحكم فيهما كأصابع اليد
متحججة بالاوضاع


شهر العسل
خططت له معه وقررا له من قبل الحفل
ليجدا ان والدته تعارض الامر
حتى يشفى الجد

تنهدت مرة اخرى فشعرت بيد على كتفها:
- ماذا؟..

عبير بابتسامة جميلة تعقد حواجبها:
- هههه تبدين غــــــــــآية في البعد عما تقومين به...على اي انها فاطمة من تريدك .

نظرت الى عبير بتساؤل:
- أنا؟...حاضر سأذهب اليها..

عبير تبتسم كالعادة:
- في المساء ما رأيك لو نخرج سوية الى القرية ...ما قولك؟

ابتسمت هند لطيبوبة عبير:
- سأسعد بذلك



خرجت من الصالة التي افرغتها هي وعبير
تترك عبير غارقة في تنضيفها
بينما هي تبحث بعيونها عن حماتها

سمعت صوتها من غرفة الغسيل:
- انا هنا.. تعالي


اقتربت هند من حماتها في غرفة غسيل الملابس
لتقول وهي تقبل راسها وتنفر شيء ما من جديتها:
- صباح الخير امي ..كيف حالك؟


أجابت فاطمة تنظر الى الغسيل الذي حملته من الغرف
امامها على الارض:
- بنيتي فلتقومي بغسل الملابس هته وافصلي الالوان عن بعضها

نظرت هند مكدرة الى الغسيل الكثير:
- حاضر امي سافعل...

قالت فاطمة تتظاهر بأخذ سلة صغيرة من الارض:
-آلة الغسيل معطلة ....إذا فعليك استعمال يديك وارجوا اسراعك فلدينا امور اخرى في المطبخ علينا انجازها اليوم قبل الغذ

لم تستطع كبت الاستفزاز الذي تعاني منه:
- لكن امي ..الغسيل باليد .. لا استطيع غسلها كلها لما لاتساعدينني او شخص اخر...

فاطمة بغضب:
- الكل منشغل.. فلا تتدمري هند

قالت هند بانزعاج:
- آسفة امي.. لكني لن استطيع غسل هذه الكمية فما تعودت على ذلك ...وتبدوا انها ملابس الجميع هنا.. وانا لست آلة كهربائية لكن يمكنني أن...

صعقة هزت جسدها حتى الارتجاف
صفعتها فاطمة بقوة حتى مالة هند على الآلة الكهربائية
ونظرت اليها جزرا لترى فاطمة في قمة ثورتها
وهي تزم شفاهها وتقول:

- هنا أنا أمك أتسمعين...
وإذا كنت ذات تربية تعودتِ فيها التكلم مع امك بتلك الطريقة فأنا لا ...الكلام أصلا ليس معك سأخبر زوجك ليجد الحل لردعك

اغرورقت عيونها بالدمع
حتى البكاء
تسآئلت في نفسها
ما الذي فعلته حتى تضربني فأمي لم تضربني قبلاً؟؟

سمعت حماتها تقول وهي تضم يديها على صدرها:
- هل تريدين غسلها أم غيرت رأيك

نظرت هند اليها بكره وانحنت على الغسيل تأخده قرب المكان الذي ستغسله فيه
راقبت خروج حماتها
وضربت كل الملابس بقدمها وامسكت منها بين قبضتيها لترمي بها على الحائط امامها

إنها تهينها وكأنها خلقت عبدة
أو خادمة


[بعد أزيد من ساعتين]



وبعد أن انتهت من نشر آخر قطعت ملابس كانت قد تعبت في غسلها
مطت ظهرها من شدة إيلامه لها
تحركت تعود الى داخل القصر
كيف يمكن ان يكون الحب هو الظل الناذر القليل والضئيل
الذي تحكمه بضعة ساعات فقط من حقها
والباقي شقاء لم ترى له مثيلا في حياتها


أعادت السلة الكبيرة الى غرفة الغسيل
وهمت في صعود الدرج الى غرفتها
فالتقت بعبير التي بدت منتعشة بعد حمامها الذي خلصها من غبار التوضيب

- اين تصعدين يا هند ..ألن تأتي الى المطبخ معنا ؟

هند بنصف ابتسامة من قهر الاهانة
وتعب الجسد:
- سآخذ حماما وأنزل ..بعد انتهائي شكرا لك عبير

قالت عبير تبتسم:
- لاتشكريني السنا اخوآت ههههه سانزل باي

صعدت هند وهي في قمة انهاكها

ذخلت لغرفتها ببطئ واغلقتها استنشقت عطره الذي يطفو في الغرفة
واغمضت كلتا عينيها
وإذا بها تشعر به قريبا يتغلغل في اعماقها ويرويها سعادة
ابتسمت لأنه حب يستحق الاخلاص والصبر

انتهت من حمامها ولارغبة لها في النزول اليهن
ما لم يجد لها عبدو حلا يريحها من هذا التعب النفسي

بعد ارتداءها لبذلة رياضية سوداء قصيرة
تقفل بسحابة فضية
تتمايل فوق جدعها سلسلة ذهبية تلك التي حملتها عربونا للحب من عبدو بنصف قلبها الرقيق المتلألأ
وهي تخط لها طريقا الى بداية صدرها
ورافقتها بسروالها الاسود المخطط على الجانبين بالابيض يصل الى الركب


جلست على كنبة قرب النافذة تنتظر ظهوره في اية لحظة فتدري ان تهديد حماتها لن تتغافل عنه وستنفذه
وسيتبعه حديث شاق بينها وبين زوجها لذى تنتظر

لن تدع لحماتها الفرص في ادحارها والتنقيص من قيمتهآ
سمعت صوت وقع اقدام وتعرفه من بين الملايين

فتح الباب واقفله ببطئ وراءه
لكي لايظهر شيء من عصبيته
إنه في حرب بين شد وجذب فكيف يوقفها
والواحدة منهما أعند من الاخرى
وهما الاثنتان لديه مهمتان تقدران بالماء والهواء

نهضت هند بعد ان وجهت له نظرة من يتملكه الغضب
وهفهفت في وقفتها
حتى لاحظ جمالها وشعرها المرفوع تنفلت منه خصلات مجنونة
وهو قوي الشُّقرة
وبدت كانها غصن يميد بملاحةٍ

اقترب من مكان وقوفها
بلباسه المتكون من قميص ابيض مرفوع الاكمام
وسروال اسود قاتم
نظر اليها مطولا
يتمتع في جزء منه بجمالها في لحظات غضبها
وجزء آخر الجزء المتعقل
ينبثق غاضبا منها على تلك المعاملة التي وصلته شكايتها من امه

نظرت اليه هند بغضب وقالت ترفع يديها:

- ماذآ؟...آه لا.... أعرف جيدا ما فعلته أمك... قامت بتعبئتك لتقوم بشحني ...أنا لم افعل لها شيء اقسم ...إن دافعتُ فدافعتُ فقط عن نفسي ....آلة الغسيل معطلة فلما لايوجد من يصلحها ما ذنبي انا اغسل ثياب العائلة كلها انظر الى يدي احمرتا من فرط ....من فرط غسلها ..ضربتني لاني طلبت منها ان ترسل لي من يساعدني وانني لست آلة كهربائية .... ما الذي فعلته خطأ...؟؟

طفقت تبكي بصمت وعيونها في غاية الاحمرار المتناقض مع اخضرارهما:
- أنا متعبة عبدو تحملت وصمتت....لأني أحبك لا غير...أن تقوم بضربي شيء لم تقم به امي حتى ...

نظرت اليه وهي في قمة ثورتها :
- ماذا ؟...تكلم لله ...لا تبحلق بهته الطريقة ...

أخرج صدره تنهيدة
لم يشعر من قبل بهذا الوهن
ضغط كبير ورؤية دموعها وشكوى أمه
يجعل من عذابه أكبر فاكبر


عندما نظر خارجا من تلك النافذة التابتة قربه
ولاحظت هند ذلك
شعرت بالجرح يصبح عميقا
تقسوا الغصة في حلقها وتود بذلك ان تبكي


ابتعدت عنه تحرك رأسها بيأس
وجلست على السرير تضم ذراعيها حول ركبها
ودموعها لاول مرة تنزل بصمت
وهنا تلتمس في شخصها شيء يولد وهو التبات
عن عدم الانهيار


مرر يديه على وجهه وتنهد مرة اخرى
يعدل كتفيه ويمرر اصابعه على رقبته
من تعبه
فالنساء في بعض الاحيان لاتدرين عن هموم الرجال شيء
فلا تبخل بان ترمي الحمل وما تبقى على كتفيه


اقترب منها وجلس على السرير ملاصقا كتفه القوية على كتفها
مع هيبة كتفيه العريضين
حملق فيها لمدة وهو يشهد
ارتجاف ثغرها ودموعها التي تشيحها عنه

- اذهب عني يا عبد الصمد... ارجوك..ومن فضلك..دعني وحدي

وضع ذراعه خلف كتفيها
والصق جبهته وانفه قرب اذنها يهمس
وهي في نفس جديتها:
-لست مجنونا لفعل ذلك... أود امتصاص دموعك....لكنها للأسف مالحة وكثيرة ...صعب..أنا لا أُحِطُّ من قيمة دموعك ...لكن قد اصاب بقرحة في معدتي ...ام تريديني ان امتصها...

ابتسمت غصبا عنها
ونظرت اليه من طرف عيونها وهي تقول:
- لا ..لاتفعل...

همس مرة اخرى بخبث يرفع حاجبا
يطل على جذعها التي لمسته يده
حيث يعبث بسلسلتها:
- أظن أن دموعك ستصل الى هنا.. وهنا و...

مدت يدها تضرب يده وهي تغضن جبينها
وترفع سحاب البذلة الى اعلى:
- كفى ...

ضحك يقبل راسها:
- هههه ...حياتي هكذا أفضل لاتظني انني عديم الشعور...هند تدرين أنني لم اصدق كلام امي ...لم أُرد ذلك ..من جهة لايمكنني لومك أعلم أنك كنت مدللة عند والديك و....

قاطعته هند تبتعد عنه لتلاقي نظرته:
- مدللة ؟؟أنا لم أعش مدللة ...ليس كثيرا.. لكن ما دخل الدلال في الامر فلو كنت مدللة لما علمتُ كيفية القيام بأشغال البيت وانت الادرى انني ....

قاطعها ليهدئها و يمسك أصابعها:
- حسنا أفهم لكن لما تعاملت مع أمي بتلك الطريقة

ضمت ذراعيها بعصبية:

- أخبرتك ولست انوي الاعتذار منها لما تضربني... فلتتحدث معي كباقي البشر لست عبدة لديها....آسفة يا عبدو...أنا فعلا آسفة فلقد لقيت مني من التضحيات والتنازلات الكثير...أولا شهر العسل الذي رَفَضَتْ ان نقوم به لان الفترة ليست مؤاتية ..ثانيا أصلي يا عبدو ...لأجل حبك فقط تقبلت الامور هته وهي فوق طاقتي ....فلو سمحت الافضل ان تشتري لنا بيتا في مكان ما لو تفضلت بفعل ذلك سنكون مرتاحان...

نهض عبد الصمد من مكانه يتخبط في هذا الصراع
ففعل ما يمليه عليه صوت الضمير:

- هند أعاني من ضغوطات شتى ...لا استطيع أن انتقل من البيت فكلنا هنا عائلة متعاضدة ...وعليك.. حياتي ان تصبري من اجلي هه ...وبذلك انزل معك الان لتعتذري لأمي...فهي أمي بمثابة امك.


مزقها هذا التحيز للمحافظة على مشاعر الوالدة عنده
بينما الحبيبة عليها المعانات بما قسم
لا والف لا

لكنها وجدت آلاَّ هته تكسر
عندما رفع اصابعها ليساعدها على الوقوف
وينتهي بزرعها بين أعماق أضلعه
فكما لو انه يخيرها بين الارتماء في النار او التلدد بجنة تحت عبودية الشقاء

همست بشجن موجع لكيانه :
- من أجلك سأفعل... تدري أنك تصفدني وتدري لو كان شخصا آخر لما تركته يفعل ذلك بي ...لكن ما باليد حيلة أحبك...


منحها قبلا دافئة على جبهتها المتهللة
وبين خصلاتها الملتفة
قال يقبل اعمق خطوط بيدها:
- أشكرك غاليتي ...إعلمي فقط انني ساعوضك

قالت ببعض من الأمل يغزوا أفقها:
- بمنزل لنا وحدنا....

قال يغلغل اصابعه بين كتفها
و مدخل تذوق الالحان وانسجام الاحرف
أذنها المحرورة من حرارة الوضع
يخترق ثقبها الصغير حلقة زمردية مشعة فاتنة:

- لا استطيع ان اعدك يا مهجتي...أنني قادر على ذلك الان فلو تري حجم الخسائر التي نعاني منها لذهلت ....بالكاد أحاول وأخي ان نعيد لأصحاب الاحصنة الميتة اموالهم...هذا بيتنا فلو صبرت ستتأقلمين بسرعة.. أمي طيبة مع الوقت ستكسبينها....أما ما أعدك به هو فيض لاينتهي من الحب وأصوغك كما لم تشهدي من قبل ...يــــآ أخلص دم يجري بقلبي...و..

مد يده الى سحاب سترتها بخبث
فضربت يده مبتسمة بسعادة رغم تألمها
- لآ....ههه..
ورمت الاهانات والضغوطات في زاوية مظلمة
وضمت زوجها بحب وتركت نفسها تغرق في قوة ضمته
لكنها تتمنى لو تكون له شخصيته المستقلة يوما
بعيدا عن تحكم والدته
ليت امورها هي أيضا تصبح طبيعية ويصبح رؤيتها لأسرتها أمرا عاديا لايشكل اية فوارق
لكنها تخاف فقدان من يمنحها هذه الطاقة الاجابية الكبيرة
وهي الــــحُبــــــُّ





**********************

فــ مدينة ــــ مَدْريد ــــ الحالمةُ ــــــي




للتحضير للغذاء
كانت تلزم عدة أمور على نسرين احضارها
لذا عرضت على أمها وإلهام أن تذهبا معها لكي تحضر ما ينقصها للغذاء

وكانت الجولة طويلة عريضة بسبب كبر السوبر ماركت
وامتلأت العربة الحديدة بالمشتريات
التي تعاونت فيها النسوة بثلاثتهم في حملها

وكان الجو قمة في السرور والصفاء
والنقاء الروحي
فترفر ارواحهم بخفة الجو الى اعلى السموات
بين احاديث عن حوادث تضحك وتبكي


بعد أن ركنت نسرين السيارة في الكراج
تساعدت النسوة في صعود المصعد الى الاعلى
واكملن مشوارهن الى داخل الشقة


استأذنت مريم من البنات
لرغبتها بالتخلص من رائحة العرق بحمام بارد
فبقيت الاثنتان مع بعضهما البعض في المطبخ تخرجان الاشياء من الاكياس البلاستيكية
لوضعها وترتيبها في اماكنها

وهما في حديثهما هائمتان
لم تسمعا وقع الاقدام وراءهما

- احم ...احم...

استدارت كل منهما
واحدة التي هي نسرين ابتسمت بسعادة
لرؤيتها اخيها في البيت في هذا الوقت المبكر

وإلهام صعقها السَّنَىآ الذي هو البرق في داخل قلبها
وشق صدرها نصفين
يا لهذا الاحساس الممزوج بالاحراج
وكيف يجعلها هشة كقشة

كان يقف في باب المطبخ يرتدي ملابس العمل لكن يرتدي فوقهما روبه الازرق المزركش الرجالي

قالت نسرين بلطافة محببة:
- أخي عساك بخير لما انت هنا في هذا الوقت متى اتيت؟

تحدث عصام وهو يحاول ان يجاهد نفسه
حيث تحته على سرق نظرت للواقفة منهمكة في ترتيب الاشياء
فقال لاخته دون النظر لغيرها:
- عدت مبكرا لاكمل عملا هنا المهم ....هلا حضرتي لي فنجان قهوة ...بما انك هنا

حيته بتحية عسكرية:
- حاضر سعادتك سأحضره واجلبه لك

احنى راسه وعاد الى مكتبه
ترك الاثنتان في ما تفعلانه

نسرين بابتسامتها المعهودة:
- اخبريني بالضبط ما هذا الخجل الذي لانفع منه؟


نظرت الهام بصدمة اليها
وتمنت لو تملك جبلين من الثلج لوضعتهما على خديها:
- اي خجل..؟

نسرين بخبث:
- حسنا ساحضر لاخي القهوة وانتي خديها له سانهمك في الطبخ ...اتفقنا ليس هنالك من مانع؟

شعرت إلهام ان نسرين تحاول دفعها من خجلها لكن
ماذا لو اخبرتها ان خجلها سببه شيء يخذر الاطراف

- ليس ...لدي مانع...

التفت نسرين تعد الماء على النار
واستدارت تساعد إلهام في ترتيب الخضار في الثلاجة

فخطرت لإلهام فكرة انه يجب عليها التكلم بما خطر لها من افكار
رغم ان ليس لها دخل بحياتها لكن أمر يدفعها لفعل ذلك

- نسرين...

ابتسمت نسرين لها :
- نعم

إلهام وهي تتخد لها مكانا على كرسي قريب:
- أتمنى ألا تنزعجي من كلامي لكن مجرد فضول...

- تفضلي ..

قالت الهام بتردد:
- لما لم يفكر ...ميغيل بالدخول للإسلام...أقصد ما دام يحبك لما لم يفعل؟

نظرت نسرين بصدمة وارتباك حتى انها لم تجد لسؤال الهام جواب:
- لربما ...لم يقتنع به كليا...ليس إلاَّ لكنه يفكر في الدخول له...

تحدثت الهام مرة أخرى بهدوء:
- وماذا لو أخبرتك ان في الدين... ديننا الاسلام ان زواجك باطل ...اعني لايمكن أن يحسب ...مثلا ان فكرت بالسفر للمغرب لن يعترف بك انك متزوجة ...إذا لم يسلم...

بدأ يزحف ثقل الانزعاج على خيوط اعصاب نسرين:
- لست ادري في هذا الامر... لكننا لسنا مضطران للسفر

قالت الهام بذكاء:
- لست مضطرة لرؤية قبر اختك يوما...

هنا اصابت وترا حساسا بقلبها:
- ساراها طبعا لكن ...

قالت الهام بنفس الذكاء الذي سيخلق نوعا من الهواجس في نفس نسرين:
- اعرف فتاة تزوجت باجنبي وهي مسلمة وهو يخبرها دوما انه يحبها فطلبت منه ان يعتنق الاسلام وفعل وكان هذا مثل هدية سعيدة لزواجهما واقتنع الرجل بالدين بعد ذلك


اخترق السهم الهدف
وبعث بسم ليس بسم مميت في قلب وعقل نسرين فعله
- أنا... ميغيل يحبني...يحتاج فقط أن يقتنع...

قالت الهام بنفس الوتيرة:
- لما لاتجربي مادام يحبك...فلابد سيسلم وستكونين قد ضربت عصفورين بحجر واحد وكسبت الثواب والاجر
والحبيب المحب


نهضت نسرين من مكانها وتغشى عيونها ضبابة الافكار
لاتشعر الهام بمثل هذا السوء نوعا ما وبالخوف من ردة فعل الفتاة
لكنها فرحت لوصولها الى هدفها
اليس عصام يتعذب من اجل اخته ولايرضى خسارتها لذلك يراعي لمشاعرها
مخافة فقدانها
فإذا لما لاتتذخل بطريقة غير مباشرة

بعد أن حضرت نسرين القهوة اعطتها لإلهام وابتسمت
رغم ملاحظة الهام لها مهمومة نوعا ما
وكأنها خلقت في مشاعرها شكا يقتلها
وتتمنى فعلا ان تتصرف بطريقة واعية


حملت الهام القهوة الى مكتب عصام
الذي كان يجلس على كنبته الوتيرة
مسترخيا لكن ما ان رأى محضرة الفنجان
حتى قفز واقفا من نبالته وحسن خلقه

تقدمت الهام تشعر انها تكاد تنهار من خجلها
وحمدت الله في نفسها كثيرا
لانها لم تسكب محتواه في الصحن الصغير

- تفضل سيد عصام..

امسك عصام عنها الفنجان باحترام قال:
- شكرا انسة الهام على تعبك ...

اغرقها كلامه حتى اذنيها خجلا
واجابت بالكاد همسا:
- لاشكر على... واجب حضرتك...

استدارت
ولاتدري انه لِشَيْءٍ فيها سَحَرَهُ
خجلها اشعره انه يغوص في رحِم التقاليد المرهفة
ان تكون الفتاة خجولة شيء يزيد من سحرها
ويعزز قدرها بين الاعين

حرك راسه مبتسما وعاد لمكانه يرتشف قهوته التي كان يتمناها ان تخفف عنه اعصابه المشدودة من العمل
ليجد انها ارتخت بشكل غريب دون ان يعلم
او ان يشرب القهوة

كان يصعب على الهام ان تتحرك اكثر
مسافة كبرى من مكتبه
فقد اكتفت بالوقوف لاسترجاع لونها الطبيعي
كيف لها ان تكني تلك النسرين انها للمماطلة كبيرة
ووضعتها بمهب الرياح



نسرين بالمطبخ كانت حزينة
فهل صحيح انه من يحب يتنازل كليا للحبيب؟؟؟
لكي بالمقابل يحصل على حبه؟؟
وماذا سيحدث لو جربت ان تضعه تحت الاختبار ؟؟
ان تمنعه عنها وترى ان كان مسلوبا بحبها حتى امتدادات العدم؟؟
لو كان كذلك فهي عليها ان تكتشفه
عليها ان تتاكد من حبه فليس كل شيء بالقول
عليه ان يضحي ايضا
وتتمنى لا بل هي فعلا متاكدة من حبه لها
لدرجة اعترافه بالاسلام كدين له




************************

في القصر المنصوري

فـِــــ جَـــنَـــآحُ ــــــي
عُـــــثْــــــمآنْ
وَ
ثُـــــرَيــَّــآ




جذوبة الملل جتث منها أنفاسها
فهاهي تمد يدها لروبها تنفضه لترتديه وتتحرك للباب
فماعادت تكفيها رائحة الاراضي العذبة من الشرفة

وإذا برغبة قوية في الخروج تجتاحها
على عبور نطاقه وتحدي الحاجز بينهما

فكما هو يملك مفاتيح
خروجها من أبوابه الديقة في سيطرته الكاملة عليها

فهي بقدرة القادر تستطيع
أن تتحدى سلطته المتمكنة تلك
الراسخة

فتحت الباب ببطئ
ودفعت الباب خلفها بخفوت
صدمتها رؤية جسده التابث يقف كاملا يوليها ظهره
مرتديا سروالا اسود
وعاري النصف العلوي

كم اوجعتها تلك اللمحة التي استرقتها منه
من هيبته الموجعة حتى اعمق شريان ينبض فيها
تلك العضلات التي تتحرك بطريقة عادية
مع طويه لفراشه فقد بقيا نائمان الى ساعة متاخرة كل منهما
كان في خضم تضاربات مشاعره
وفقدان النوم منها

تراجعت ونفس الضعف يتملكها
ورغبة غبية في استرجاع شيء من حبه المفقود

لكن متى ستقلع عن سداجتها
اكتشفت انها ذرفت بحار من دمع ثقيل ساخن
فمتى عاد عليها بالنفع

اتكأت تضغط على صدرها
علها بضغطتها تلك تفرغ ما يثقله من وجع
لكن وجدت طريقا واحدة مهما تعددت الطرق توصل اليها
الى العيون التي تتفجر من احاسيسها

اِستجمعت من قوتها ما تبقى
واعتدلت تستنشق الهواء الذي هرب من رؤيته
فارتطمت في مكانها وهي تهم بمغادرته الى غرفة الجلوس
بجسده


تفرس في مظهرها بغرابة
وبعدها اصبحت الغرابة كثلة متجسدة من المشاعر
وجد انه يسد عليها الطريق من الهرب من نظرته السوداء
او ايجاد وسيلة في الهروب من امامه

رمقته بحذر لاتريد أن تحيك حول نفسها مصيدة بقربه منها
فاسترخت تقول:

- صباح ..الخير ...

مال أكثر
حتى انصهرت تحت حرارة انفاسه
رغم ابتعاد بؤبؤيها عن عمق عيونه
فلم تبتعد كثيرا بل ظلت حبيسة دفئه

فمما اشتهت نفسه فعله هذا الصباح فضل التعبير عنه
بما سجله عقله
فلربما هو من العشاق المستورين تحت طيات الكبرياء
ويخفي ذلك عن نفسه وعن الآخرين

- المجدُ لثغركِ....يخطفني
مثلُ... العطشان إذا ورَدَ
أسمَعُهُ... بالأُذُنينِ وبِالعَينَيْـــنِ
إذا غنَّىآ ...وشــــــــــــــدآ
مرتعش جسدي بالنَّبرآتِ
كَمآ في الصيف إذآ... ابتردآ
الشفة العليا... زقزقة
والشفة السفلىآ ...رَجْعُ صدىآ
....

نظرت اليه فلاحظت وكأنه يلتهم شفاهها بعينيه من وجعه
والارتباك بذلك يعيد لها صوت الضمير بالا تنجرف
كيف تفهم مايصبوا اليه من كلامه
كانت شعلة صغيرة تتبلور حول نفسها وتكبر في جوفها
لتسعدها وتفرج عن بسمة من ثغرها

قال بنبرة متمللة:
- لابد مِن أن ما ظل في ذاكرتي منذ قرأت شعر ذلك الشاعر... وجدت أنه لربما ضرب من الجنون التفكير بأن معشوقته تلك عادية أو حصل و كانت كثيرة العيوب.....

ابتعد عنها بشيء من الاستهزاء
مما جرح كبرياءها وهزها فعلا
يرسل دوما رسائل تعرف قراءتها وهي مختبأة بين الاسطر
كيف تفهمه وهو أعقد من خيوط الألغاز الغامضة بمئات المرات

نحَّت عن نفسها الإحباط
فلا ينقصها ان تزيد على نفسها وابنها ما لاتتحمله

- عثمان ...
قالت تنظر اليه يجذب له ملابساً من الدولاب

- ماذا ....؟

نظرت اليه بثقة رغم كبر الخوف في صدرها
شيء لاتستطيع عليه امرا
فعوامل شتى ساعدت في خوفها من غضبه
كالحب مثلا وقوة شخصيته الغالبة

ثريا بتردد تخفيه تحت قناع القوة وهي تضع يدها على خصرها :
- أنا سأخرج اليوم ....

قال بهدوء دون صدمة:
- جيد بالمرة تتخلين عن جو الكئابة هذا...لا اريد لابني ان يكبر كئيباً

شُطِرَتْ بين صدمتين الاولى موافقته
والثانية لا اهتمام له بها بل بطفله
وإذا بالصدمة الثانية تمحي الاولىآ:
- إذاً انت... لاتمانع البتة...فقط لاجل ابنك


أكد وهو يأخذ مناشف جديدة ليدخل الحمام اكرمكم الله:
- اطلاقا...وبالطبع سترافقك امي وشخص آخر

قالت ثريا تترنح:
- لايمكنني القَبول ...أريد الخروج.... من دون رفقة احتاج للبقاء وحدي

نظر مباشرة الى عيونها الرمادية من بين رموشه السوداء وبصرامة مطلقة:
- وأنا ارفض... لن تخرجي سوى مع امي..وانتهينا

على كلمته تلك اقفل باب الحمام وراءه
يحاول اجتياز الامور بصبر وتمكن
لكن يكاد يفقد صوابه من مذهلته

ويجيره من لوعته واشتياقه الذي احترق من فرطهآ
غير تفكيره المنطقي ورجاحة عقله
يشعر أنه يفقد روحه شيء فشيء في قربها الذي لايستطيع اختراقه

ليته يتخلص من لهفته ووجعه المضني
فلولا قناع الكبرياء والقسوة لكان انهار كجبل شامخ


دنت ثريآ من الدولاب
مسحت تلك الدمعة الغبية التي تدحرجت بالغصب منها
يهتم بابنه ...
وهي ؟؟؟
لاتهمه في شيء
إذا غريبة هي عن عالمه
بينما من في بطنها يكون من لحمه ودماءه

فتشت بين ملابسها
لتجذب احسن ما لديها من فساتين
فستان يتمايل بين الزهري والرمادي الباهت

وارتدت حجابا ورديا
بعد أن وضعت واقيا من الشمس الحارة على وجهها
مع ملمع للشفاه شفاف
وشيء من المحمرة على خدودها
وبدت طبيعية بشكل ساحر
فكان مقصدها أخفاء شحوبها
ورشت شيء من عطرها لتبهج به انفاسها ومعنوياتها

خرج من الحمام اكرمكم الله
ونظر عثمان اليها باهتمام

- كل هذا من اجل استنشاق الهواء
اقترب يمعن في وجهها
ورفع وجهها بغير لطف

انتثر دقنها من راحة يده بقوة
فقد كرهت لمسته تلك
فليس بها اهتمام سوى سلوك تملكي بحت

- الافضل الا تلمسني عثمان ....فلايهمك أمري ...لايهمك سوى ابنك إذا لاتلمسنــــي أتسمع

نظر اليها والغضب يتملكه:
- أنت زوجتي ارى على وجهك مساحيق اكره بروزها امام احد...وتقولين...أنا هنا تنفذ اوامره فهمت؟
فيكفي انني اتحملك اصلا لولا ابني ..لكنا في عداد المطلقين لاتنسي

أخفضت نظرتها وهي تصر على اسنانها
كمية الحزن التي تخنقها باتت وشيكة على الانفجار في اية ثانية

سمعته يقول بنبرة كريهة:
- امسحي ما على وجهك الان بدون جدال

راقبته يرتدي ملابسه
والحرارة تسجن عيونها كرهت هذا الالم منه كرهته بقدر كرهها لنفسها
لم تتحرك وبقيت في مكانها
تحدي منها أو يأست منه


بِي مِنْ جِرَاحِ الرُّوحِ مَا أَدْرِي
وَبِي أَضْعَافُ مَا أَدْرِي وَمَا أَتَوَهَّمُ
وَكَأَنَّ رُوحِي شُعْلَةٌ مَجْنُوَنةٌ
تَطْغَىآ فَتَضْرِمُنِي بِمَا تَتَضَرَّمُ

تحركت من مكانها الى الخارج
ونصف الدموع على خدودها
نظر اليها
بل كان يراقبها وعلم انها عاندت ولم تمسح ما على وجهها فناداها :
- ثريا .....عودي ...ثريا....

أغلق ازرار قميصه بسرعة
ليلحقها وبه خليط متموج من المشاعر

متألم أنآ,مِمَّآ أنآ مُتَأَلِّمُ؟
حَارَ السُّؤَالَ وأَطْرَقَ المُسْتَفْهِمُُ
مَاذَا أُحِسُ ؟ وآه حُزْنِي بَعْضُهُ
َيشْكُو فَأُفْرِغُهُ وَبَعْضٌ مُبْهَمُ
بِِي مِنَ الأَسَىآ الدَّامِي وَبِي
مِنْ حُرْقَةالأعْمَاقِ مَا لاَ أَعْلَمُ

خرج من الجناح مسرعا
يقفل ازرار كميه ونزل الدرج بخطوات رشيقة
وكان في قمة ما يفعله لدرجة أنه ما لمح الطيف امامه إلاَّ بعد لحظة
تجمد الدم في عروقه حتى ظنه
سيسقط في مكانه
فقد خارت أعصابه من عدم التصديق
عدم الفهم
عدم كل شيء

أكمل الخطوات الفاصلة بينها وبينه
وانحنى عليها
مغشي عليها فقد كانت مستلقات على الارض قرب الدرج

ناداها بصوت متأثر:
- ثريا...
أمسك بوجهها يحاول استعادت الحياة منه ومن ملامحه بكل لهفة وحاجة
فقد تربع الخوف في قلبه بوحشية ينهش فيه
ما الذي حدث بالضبط:
- ثريا ...حياتي ارجوك ثريا استفيقي....امي ....أمي ..فليساعدني احد أرجوكم......




يتبع.................

 
 

 

عرض البوم صور Jάωђάrά49   رد مع اقتباس
قديم 11-01-10, 10:49 PM   المشاركة رقم: 408
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2007
العضوية: 24263
المشاركات: 963
الجنس أنثى
معدل التقييم: eng_saleh عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 37

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
eng_saleh غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Jάωђάrά49 المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

يسلمو يا ألبي عالبارت الرائع



الله يستر على ثريا يصير لالها شيي ..........



هند ..............يا بنت و الله مو أليله



ابتدينا بشغل الحموات فطووووووووووووم خانم











و مرة تانيه يسلمو عالبارت

 
 

 

عرض البوم صور eng_saleh   رد مع اقتباس
قديم 11-01-10, 11:34 PM   المشاركة رقم: 409
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
مشرفة روائع من عبق الرومانسية
كاتبة مبدعة
سيدة العطاء


البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 148401
المشاركات: 25,226
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسن الخلق تم تعطيل التقييم
نقاط التقييم: 137607

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسن الخلق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Jάωђάrά49 المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
Congrats

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم و رحمه الله

اهلااااااااااا اهلااااااااااا اهلاااااااااا
نورت صفحتك باعذب الكلمات و اروع المشاعر
فعلا قفله الجزء ده قويه جدااااا
انت عارفه ثريا بالذات لها معزه خاصه عندنا كلنا

هند و عبد الصمد .... معقول خلاص قفلت القضيه و الجانى الحقيقى فلت
لكن لا ان الله يمهل و لا يهمل و لا بد للعجوز المتصابى و عقربته اللعينه ان ينالوا جزائهم قريبا ان شاء الله
هند الله يعينها فاطمه زودتها جدا ان تضربها لهو شىء كثير
حرام تخليها تغسل غسيل العائله كله و الله مفتريه
اشعر ان هند مش هتقدر تستحمل المعامله دى و ستلجا لاختها جميله لان فاطمه لن تهدا و ستظل تنكد عليها اكثر و اكثر

حزنت على الجد من قلبى صحيح لم يكن له ظهور قوى فى الاحداث و لكنه كان موجود يلم الجميع تحت جناحه و مضلل عليهم و لكن الفاجعه كانت صعبه عليه يا ريت يتحسن و يظل موجود

الهام و عصام .... هادئه و رقيقه تتسلل للقلوب و العقول
قصه حب تنمو شيئا فشيئا و ان شالله تكتب لها النجاح
نسرين احبها جدا و احسها طفله جميله اتمنى تتوفق فى خطتها مع ميجيل

عبير و سعيد .... ما زالت اوضاعهم هادئه و لكن اترقب العاصفه الاتيه و يا ريت ما يكون بسبب قدره عبير على الانجاب

اخيراا ثريا و عثمان .... اخليهم للاخر لان لهم احساس خاص من بدايه الروايه و انا اتطلع لاخبارهم بشكل خاص و اعتقد ان فيه كتير من البنات المتابعات يشاركونى هذا الاحساس
اخيرا يا عثمان حسيت من الاول ووضع ثريا الصحى مش عاجبنى
اولا حملها فيه مشاكل ثانيا على طول حزينه و مقهوره
لا تاكل و لا تنام و لا تخرج اكييد فى الاخر لازم تنهار
ربنا يستر و ما يصير شىء لها او للبيبى

شكرااا جزيلااا لك يا جوجو على الجزء القوى جدا و على التزامك بوعدك للجميع رغم تعبك الى انا عارفاه
ربنا ما يحرمنا منك يا غاليه
دمتى بكل ود

 
 

 

عرض البوم صور حسن الخلق   رد مع اقتباس
قديم 12-01-10, 12:12 AM   المشاركة رقم: 410
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 153845
المشاركات: 66
الجنس أنثى
معدل التقييم: دندوشه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدAlbania
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
دندوشه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Jάωђάrά49 المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

ياقلبي ع ثريـآآ قسم بالله رحمتها

ليش ياعثمان مافي قلبك رحمه عليها

تحبها وتكابر انت ووجهك

بس صدقني بتندم بعدين


هند اصبري مالك الا الصبر والا فطوم هذي ودك من يمصع رقبتها هههه

والله تقهر

مهما كنتي ماتمدين يدك على هند
وعبدو ليش انت كذا سلبي
المفروض تحل المشكله
..

بارت جميل جدا ونقله راائعه ..

تحياتي

 
 

 

عرض البوم صور دندوشه   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
رجال في مزرعة العشق والهيام دمر شموخهم الغرام, سعييييييييييييد المنصور, عثمان المنصور, عثمان المنصور الأعمق والأغرب والأرقى.. شكرا جيجي, عثمــــــــــــــان ومعشوقته ثريــــــــــــا, عبد الصمد المنصور
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:59 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية