للاعلان لدينا اضغط هنا

 
 
 


|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.

.:: الفعالية 7 ::.



الإهداءات


العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتملة (بدون ردود)
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-08, 10:34 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق



البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 68997
المشاركات: 158
الجنس أنثى
معدل التقييم: بقايا بلا روح عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 66
شكراً: 5
تم شكره 45 مرة في 10 مشاركة

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بقايا بلا روح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بقايا بلا روح المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 




::؛::


مساكم الله بالخير ..

وحياكم الله يا كل المتابعين القدامى والجدد ..
أشوف اسماء جديده يسعدني ويشرفني تواجدها في قلوب .. وراح أرجع لكم بالردود ان شاء الله ..
بس أتصور أن الجزء أهم عندكم اللحين :)

زي ما وعدتكم الجزء حصري على ليلاس لمدة يومين والله يصبر المنتديات الثانية ..
بكل الود اقدم لكم ..


::؛::


نعيش لحظات بحكم الزمن كأنها سنين .. ونعيش سنين تمر بلحظة .. وبين هذي وذيك نتغير .. مثل مياه النهر الجارية .. تمر وتاخذ وتعطي وهي ماشية .. ايامنا كذلك .. مثل ماتعطينا تاخذ مننا .. لكن طبع البشر بخيل يحب ياخذ ونادرا ما يعطي ..
لكن توجد فيه أرواح طيبة وبذرة خير في كل نفس .. فيك وفيني وفيهم .. بس تبي لها رعاية وحنان عشان تنبت أفضل الغرس .. خلك دايماً اليد الممدوة بالحب مو بالغدر .. القلب اللى يدعي بالخير حتى ولو انظلم .. لانه ما يضيع شي عند العزيز الحكيم ..



الجزء العاشر




بدا أول يوم ينتهي .. وبدت الشمس تغيب .. وطلعت مها وسارة يتمشن قريب من المخيم .. شوي وشافن سيارة ابوهن جايه من بعيد فعودن للخيام .. كان ابوهن يقرب سيارته عند خيمة المطبخ .. وفتح الدبه ونزل منها اربع خرفان .. " وعععععععع ابوى مركب خرفان في الجي .. يا حسافة على الكراسي بس .. " قالت سارة بقهر .. ضحكت مها " وين تبينه يركبها يعني .. " ردت عليها وهى تشوف سيارة أبوها من بعيد وكان الهندي يساعده يمسك الخرفان ويدخلها حوش الغنم .. " يااختي اي مكان بس مهو بالجي .. هذا موتر حشيمة مهوب عراوي .." ضحكت مها عليها لين قالت بس ..

قربن من ابوهن يمسينه بالخير .. " مرحبا ومسهلا .." سلمت مها على ابوها وحبت خشمه .. " حي الله المها .. هلا وغلا يا السوري .. شلونس .." حبت ساره خشم ابوها .. " بخير فديتك .. أنت وشلونك .." ردت مها على أبوها .. " بخير عساس بخير .." والتفت ابوناصر على الهندي يكلمه .. " يبه وش انت جايب .." سألت سارة وعينها على الأغراض اللى ينزلها الهندي .. " كل خير يابنتي .. زاد للمطبخ وماء لكم .. خلى فاطمة تاخذ لكم كرتونين ماء لخيمتكن وقبل يخلص علمني .. والباقى وزعوه على خيام الجماعه .." أشر لها أبوها على الأغراض .. " جعل خيرك واجد يا يبه .." قالت له مها وهى تشوف ان ابوها ماخلا شي .. عوايده مايحب يثقل على احد ولا يحب يحس انه ضيف .. " عمى عبد الله مهو معك .." نشدت ابوها .." بلى معى ونزل .. الظاهر أنه عند اهله .. " التفت ابوناصرعلى الخيام وهو يأشر على خيمة مرت عمهن .. " زين فديتك حياك تقهوى .. بتروح خيمة عمي والا اجيب القهوة لخيمتنا .." سألته مها .. " لا باشوف وين عمس وباروح عنده .. يمكنه فى المجلس .." خلوا الطباخ ينزل باقي الأغراض عقب ما قالت له مها يفصل كراتين الماء ويودي حق بيت عمها لهم بعدين وخلت لهم كرتونين على جنب .. وكرتونين لخيمة العيال .. راحوا يمشون ويسولفون لين وصلوا خيمة ام محمد وكان ابو محمد هناك وبناته وام ناصر كلهم ..

دخلوا الخيمة ابو ناصر وبناته سلمن البنات على عمهن اللى صار لهن منه فترة .. صحيح عمهن ما قطع بيت ابوناصر .. لكن كانت جياته من فترة لفترة .. يبارك برمضان والا بالعيد .. لكن ماعمره نشد عن الجوري الا رفع عتب .. ولا طلب يشوفها .. ومها ما حبت تربطها بجد والا بأهل ابو ما يبونها ولا يبون أمها .. لكن اللحين .. وهى تشوفها تلعب بين جدانها ويلاعبونها .. أشياء كثيرة تغيرت .. وعالم الجوري صار أكبر من مجرد أم تخاف عليها من النسمة الطايرة .. وخالة تدللها وجد وجده يحبونها عشانها بنت بنتهم .. نشد ابو محمد من العيال وقالت له نورة انهم طلعوا يصيدون من عصر .. ضحك ابو محمد وقال " عسى يجبون لنا اللى يعشينا ذا الليل .." .. " بيجيبون ان شاء الله .. ماجد هبّ ريح .. مايعود وايديه فاضية .." رد ابوناصر وهو يتفاول من التمر ..


::

::

::


غابت الشمس .. وكان المنظر خيالي .. والهدوء مريح .. برد الجو وجاب الهندي الدوّة والضو فيها تشتعل .. اذن ابو محمد لصلاة المغرب وقام الجميع يصلي .. كانت النفوس هاديه وكأن الجو والفضا اثر عليها .. نورة ومنيرة ماغير ضحك وسوالف على الجوري اللى تلعب جنبهن .. وروضة تسولف مع سارة عن الجامعه والمقررات وتشتكى لها من الدكاترة .. والثانية ترد عليها " لا تشتكى لى أبكي لك .. حسبي الله عليهم ما يبونا نتخرج .." وكملن سوالفهن لحالهن .. قامت نوف وطلعت منهن ..

كانت موضي تراقب مها .. اللى كانت هادية بشكل كبير وسرحانه .. " وش بلاس .. يوجعس شي .." سألتها بصوت واطي .. رفعت مها راسها " لا سلامتس .. ليه .." نشدتها مها .. " مادري .. بس اشوفس ساكتة .." ابتسمت مها من تحت النقاب " وش تبيني اقول .." ردت عليها مها .. " اللى في خاطرس .. " كانت نظرة موضي كأنها تقول لها تكلمي قبل تنفجرين .. سكتت مها شوي .. وعقبه صدت تشوف الظلام برا .. " تهقين يفيد الكلام ذلحين يا موضي .." ورجعت تشوفها بعين لوم .. نزلت موضي راسها وتنهدت .. " سامحي يا مها .. ترى اللوم ياكل فى النفس قبل ياكل الغير .. انشديني أنا .." رفعت راسها لمها وعيونها تلمع بدموع ما سمحت لها تنزل .. ارمشت بسرعه عشان ماحد ينتبه .. ضغطت مها على ايد موضي بدون ما تتكلم ..


::

::

::


بعد شوي سمعوا صوت هرن الجي حق ماجد .. فزت الجوري تبي تطلع .. قامت مها وراها بسرعه عشان تلحقها لان الظلام برا شديد ويمكن ما يشوفونها .. وصلت لها وشلتها بسرعه .. بكت الجوري تبي تطلع برا عند ماجد .. " فكيها فكيها .. " صاح ماجد من بعيد وهو مشغل ليتات الموتر عشان يشوف الجوري .. شافت تركي نزل وراح للمجلس .. عدلت نقابها وجلالها عليها ومشت معها وهي شايلتها لعمها عند السيارة .. " مرحبا ومسهلا .. " كان ماجد واقف عند باب السواق مد ايده وشل الجوري من أمها .. ضمها لصدره وحب خشمها وقعدها على الكرسي .. شافت مها هالموقف وحست انها مالها مكان بينهم .. ضاق صدرها .. واحرقتها عيونها صدت وراها تبي تمشي ..

التفت ماجد لمها اللى صدت عشان تروح .. " مها .. " وقفت مكانها وقلبها يدق بجنون .. التفتت صوبه وهي ساكته .." وشلونس .." سألها .. " بخير .." ردت بصوت واطي .. " شبيتوا ضو .." قال لها وهو يبتسم .. نزلت عيونها وهي ترمش بسرعة " شبها الهندي وجابها .." ردت بسرعة وهي تذكر الموقف اللى صار بينهم .. " زين .. اخذي هالطيور الله لا يهينس وعطيها الهندي ينظفها ويملحها ويلفها بقصدير ويجيبها لى للمجلس .." ومد ايده لها بالطيور .. كانت صغار اكبر من كف اليد .. يمكن سته او سبعه .. حط ايده تحت كفوفها وهى فاتحتها وحط الطيور فيها .. شافتهم بنظرة فزع .. كانت روسها مقطعه .. وبعضها للحين جسمه دافي ودمه يسيل بشويش .. " لاتروعين .. تراها حلال .. " لمس ايدها بايده .. كانت لمسته شرارة .. مها ماقدرت ترفع عيونها " ان شاء الله .. بأوديهم له .. انتبه للجوري " ضمت الطيور بيدينها وصدت وراها للمطبخ .. عطت الطباخ الطيور وعلمته وش يسوي فيهن وطلعت من عنده .. شافت روضة تدخل خيمة موضي .. فكرت يمكن سارة سبقتها بتروح لهن .. يوم قربت سمعت صوت صياح عالي .." اكرهها ماتفهمين وش يعنى اكرههاا .. " كان صراخ نوف واضح .. " زين قصري صوتس مالازم يسمعونس العرب كلهم .. " كان صوت موضي واضح .. " اسمعي يا نوّوييف .. جنبي مها أحسن لس .. والا شغلس بيكون عندي .. سمعتي " كان تهديد موضي لاختها واضح .. يالله باصير انا سبب خلاف جديد بين موضي ونوف .. وليه بس .. تضايقت مها وراحت لخيمتها بدون ماتحسس احد باللى سمعته ..


::

::

::


اتساع الشوف وامتداد المدى .. يعطى الروح حرية كانت تفتقدها في البيوت المسّورة والمدى المنكسر على جدار او بيت او حتى شارع مزفلت .. هنا الواحد يحس نفسه والسما وحده واحده .. كيان كان بالاصل واحد وبيوم انفصل .. حنين الفرع للأصل .. والجزء للكل .. في هالمكان يحس همومه مهما كبرت صغيرة فى هالكون الشاسع .. هالمكان برغم انه فاضي .. الا انه مليان بكل شي نفتقده فى حياتنا .. التنفس بعمق براحه .. حرية الروح بلا موانع .. السكون اللى صار سلعه نشتريها فى المدن ..

كانت مها قاعده برا على الرمل قدام خيمتها .. في الظلام .. كانت الافكار تدور فى بالها .. حطت لها شال صوف على كتوفها وقعدت تدفن رجيلها فى الرمل اللى مازال دافي من حرارة شمس غابت من فترة .. جاتها سارة " وش عندس يا فاتن حمامه .." التفتت لها مها وهى تبتسم " وش فيس .." سألتها مها وهي ترجع تشوف الافق الاسود .. تربعت سارة جنب أختها " انا اللى فيني والا أنتي اللى سرحانه .. وياليت فيه شي مبين عشان تسرحين فيه .." كانت سارة تلفت تشوف الظلام اللى حولها .. " وهنا المضمون .. انس تتخيلين اي شي تبينه وتشوفينه قدامس .." ردت عليها مها وهى تتنهد .. " يا سلام .. طيب وش تخيلتي .. " التفتت سارة تشوف وجه اختها اللى مو مبين منه الا ملامح بسيطة في الظلام .. " ولا شي .. كنت افكر كيف ان الانسان مهما كبر ومهما تزايدت همومه مايجي نقطه في بحر رحمة الله .." سكتت ساره شوي تفكر في كلام اختها " والله كلامس خطير يا مهوي .. يبي له قعده ومخمخه .." فصخت سارة نعالها وتربعت جنب أختها .. " مخمخى براحتس باروح اشوف بنتي .." نفضت مها ايديها من الرمل عشان تقوم .. " بنتس ماعليها شر عند جداتها جابها ماجد لهم من شوي .. وناديت فاطمه عندهم عشان تراقبها .." التفتت مها صوب خيمة عمها شوي .. ورجعت تعدل قعدتها جنب اختها .. وكل وحده سرحت فى عالم .. شوي وسمعن صوت غريب يشق هدوء الليل .. لحظات وكان النور واشتغلت الكهربا .. " لااااااااااااااااااااااااا .. " صاحت سارة بحسرة وهى ترفع راسها وتغمض عيونها ..

" وجع وشبلاس .." تروعت مها .. " كهرباااااااااااا .. ليتنى جبت اللاب توب معي .. مادريت ان فيه كهربا .." .. ضحكت مها على أختها " مالت عليس يا الخبل ومن وين بتشبكين من الشمَعة ؟؟ " طالعتها مها وهي تبتسم .. " موب مهم من وين .. حتى لو أكتب مذكراتي عن هذي الرحله الغريبه .. ليتنى جبته بس .. " برطمت ساره وهي تشوف المخيم والع بشكل حلو بس ضجيج الماطور اللى كانت تحمله نسمة الليل هو الصوت الوحيد اللى كدّر هدوء المسا .. " كان مارجع فيه شي صاحي من ذا الرمله .. قومي بس نروح نشوف العرب .." كانت مها تبي تقوم بس ايد اختها اللى مسكت ذراعها وقفتها .. " لحظه بس .. " قالت سارة باضطراب ..

رجعت مها قعدت جنبها " وش فيس .. " سألتها بقلق .. " ابي اروح قريب وخايفه اروح لحالى .. حياس معى مهوي تكفين .." للحظات بسيطة ما استوعبت مها وش تبي منها أختها بالضبط لكن من فهمت قصدها طاحت على جنبها تضحك .. " ذالحين وش الداعي للضحك ذا كله .." استغربت سارة .. " ولا شي بس تقولين خايفة .. " كملت مها ضحك .. كانت متوقعه أختها بتكلمها فى موضوع خطير .." احلفي .. والله أشك انكم بشر .. ياختى ماتبون تقضون حاجاتكم الطبيعية .. " كان وجه ساره مبوز .. مها ماردت عليها كانت غافلة تضحك .. " خلاص عاد .. ياختى وش اسوي مافيه الله يعزس حمامات وهذا اشين شي في البر .. والا والله ما قطيت وجهي عندس .. يالله عاد مهوي والله انى متورطه " ترجتها ساره .. " زين زين .. قومي هاتى لى بجلي من شنطتي وحياس بسرعه .." كانت عيون مها تدمع من الضحك على اختها اللى قامت بسرعه وراحت تجيب اللى يحتاجونه .. وتغطن عدل ومشن فى الظلام بعيد عن الخيام ..


::

::

::


أذن ماجد لصلاة العشا .. كان صوته يسري في الظلام يوّحد الخالق سبحانه .. فقدت منيرة بناتها .. ارسلت فاطمة تشوفهن .. راحت الخيمة ولقتها فاضيه .. رجعت علمت ام ناصر .. قالت جربي خيمة موضي والا المطبخ .. طلعت الشغاله ومثل ما طلعت رجعت .. استغربت منيرة غياب بناتها بس سكتت .. قالت يمكن راحن قريب .. صلوا العرب العشاء وامر ابو محمد يحطون عشاهم .. قامت موضي تنكب العشا ..

كانت مها وسارة يمشن على نور البجلي معودات للمخيم .. " تشوفين نوف شلون صايرة .. كن احد لاطمها على خشمها .." نشدت سارة اختها .. " عادي هذي هي من يوم ما ربي خلقها .." ردت مها وعينها على الارض تتبع النور على الأرض .. " عز الله خلق وفرق .. اللى يشوفها ويشوف روضه مايصدق انهن خوات .." ردت سارة وهى ترفه راسها تحس بنسمة الليل الباردة .. " حتى روضه تراها مو بعيد(ن) منها .. لمن طاشت قامت تقط خيط وخيط .." ردت مها اللى تعرف بنات عمها عدل .. " ولو .. روضه الطف شوي .. هذيك اعوذ بالله تنسد نفس الواحد لشافها .." تكلمت سارة وهى تمد الشوف للمخيم .. " ماعليس منها .. اسفهيها .." نصحتها مها اللى تعرف نوعية نوف بنت عمها .. " على رايس .. " استجابت سارة لاختها ..

يوم قربوا من المخيم طفت مها الليت .. ومرن خيمتهن حطن الاغراض وفصخن عباياتهن ومشن لخيمة عمهن .. دخلن وسلمن على العرب .. انتبهت مها لنظرة أمها لها وجات وقعدت جنبها .. " عسى ماشر يمه .. " همست لها بصوت واطي .." انشغل بال مها يوم شافت نظرة أمها .. " وينكن من عقب المغرب .. " ردت أمها بهدوء وهى عاضة على ضروسها .. " رحنا قريّب يمه .. وهذا حنا جينا ما تأخرنا .." ردت مها .. " لاعاد تروحن بلحالكن .. خطر عليكن .." جاوبتها أمها بدون ماتلتفت لها .. " يعني من ناخذ معنا يا يمه الله يرضى عليس .. ابوي والا من ..؟؟ " نشدتها مها مستغربة من ضيق أمها عليهن وهن رايحات في شي ضروري .. " أنا باروح معكن .. والحديث قصير .. " صدت منيرة عن بنتها .. سكتت مها يوم شافت أمها معصبة .. التفتت حولها وماشافت الجوري " يمه وين الجوري .." سألتها بخوف .. " مع ماجد .." شوي الا صوت ماجد برا ..

دخل عليهن ماجد يشل الجوري بيد وفي اليد الثانية صحن فيه الطيور اللى صادها بقصديرها .. " مساكم الله بالخير .. هذا عشاكم شوته لكم الجوري .. " كانت مها تشوف وجه بنتها شلون تعابير السعادة مرسومه عليه .. سعادة من نوع ثاني .. ماتوفرها الالعاب ولا الملابس الجديده .. نزلها ماجد وعطاها الصحن ومشت به لامها .. خذتها مها وحطتها في حضنها .. " ابشروا بالعوض بكره .. " قال لهم وهو يوقف وينفض ايديه .. " عسى مانعتاض فيك يا ولدي .." ردت امه .. " عسى عمرك طويل ياولدي جعل خيرك واجد .." ردت عليه منيرة .. التفت ماجد لامه " يمه ترى فهد يسلم عليس .. كلمته يسرس حاله .." .. " الله يسلمك واياه من الشر .. وش أخباره .. " نشدته أمه .. " ابد في الزام واموره زينه .. " رد عليها ماجد وعيونه على الجوري اللى تفك القصدير عن الطير اللى في ايدها .. " ياقلبي قلبه .. كان وده يطلع معنا بس ما حصل له .. " ابتسم ماجد وهو يتذكر ليه يبي يطلع معهم فهد .. دخلت موضي بالعشا .. " أنت هنا .. عشاكم راح للمجلس .. " كانت تكلم ماجد .. " يالله طالع .. " ..

طلع منهم ماجد .. فزت مها تفرش السماط مع موضي .. " مادريت انس تحطين العشا والا كان جيت عاونتس .." همست مها بصوت واطي .. " ماتقصرين .. الشغالات معي وماهنا تعب .." حطوا عشاهم وكانت نوف غايبه .. " نوف وينها .." نشدت نورة .. " في خيمتي ماتبي عشا .." ردت موضي وهي تصب اللبن .. " عيالس تعشوا .. " نشدتها أمها .. " ايه يمه العيال مع ابوهم ونجول عند خالتها تعشيها الشغاله .." سكتوا و تعشوا الباقيين بهدوء .. وكل (ن) سرى لخيمته يرقد ..


::

::

::


رقدت الجوري ولحفتها امها عدل .. وقامت تقعد عند الضو مع سارة .. " طلعن الضو قبل ترقدن .. لاتنسنها .." قالت منيرة لبناتها وهى معطيه البنات ظهرها .. ومتوسده يمينها عشان ترقد .. " ابشري يمه .. تصبحين على خير .. " ردت عليها مها وهى تشوفها منسدحه فى طرف الخيمة اللى بعيد عن نور الليت .. " وانتن منه أخير .." ردت منيرة بصوت نعسان .. سرحت مها في الضو اللى قدامها وكانت ساره تقرا لها روايه ومندمجه فيها .. شوي وغاب النور .. وسكت صوت ماطور الكهربا اللى كان يزعج الليل ..

" افااااااا .. طيب عطونا انذار قبل تفصلون .. " تكلمت سارة بغيظ .. ابتسمت مها لاختها .. " زين طفوه .. كان صوته مزعج .. " ردت عليها مها وهي تسمع طقطقة الحطب في جوف الضو حطت سارة علامه على الصفحة اللى كانت تقراها وسكرت الرواية وحطتها جنبها .. التفتت مها على امها اللى رقدت ويدل صوت تنفسها الهادي والعميق أنها في سابع نومه .. ورجعت تطالع وجه اختها في نور الضو .. " السوري .. " نادتها بصوت واطي .. رفعت سارة وجهها لاختها وكانت عيونها تعكس وهج النار .. " ابي اكلمس في موضوع شاغلني .. " تكلمت مها بهدوء .. " وش موضوعه .. لا تكونين بتروحين قريب مثلي .." ابتسمت سارة لمها اللى ردت ابتسامتها انها دققت في وجه أختها بهدوء " وش الموضوع يا مهوي تراس شغلتني .. "سألتها سارة وهى مستغربة .. " انتى اللى قولي لي وش موضوعه .." مالت سارة راسها يمين باستغراب .. " سالفة عرسس اللى ما تبينه .. وبكاس اليوم اللى اكبر من مجرد رفض لواحد صار بحكم الزوج لس .." ارمشت ساره بعيونها كم مره ولفت بوجهها تشوف الضو بعيد عن عيون مها اللى كلها اسئلة كانت سارة عاجزة في اللحظة هذي أنها ترد عليها ..

" السوري .. أنا اختس وموضع سرس .. واللى يهمها امرس مهما كان الوضع .. ولو ماقدرت اساعدس باكون على الاقل الصدر اللى تشكين له لضاقت دنياس ..وتبكين عليه لضدس الزمن .." حارت الدمعه في عيون سارة وبالأخير انتهت على رموش عيونها .. ترفض تنزل .. ترفض تعترف .. قربت مها من سارة .. وعلى حرارة وهج النار والاحساس بانك انسان تهم شخص ثاني بدون اى غرض خلا سارة تتنهد من أقصى جوفها .. وتنفجر تبكي بصوت مكتوم فى حضن أختها .. مسحت مها على راس اختها .. وتركتها تاخذ كل وقتها اللى تحتاجه .. عشان تزيح الهمّ اللى كاتم على نفسها بروحها .. ما اشتكت ولا بينت ولا غثت خاطر أحد .. ياما سمعت لمها .. واللحين جا دور مها تسمع لسارة ..


::

::

::


قبل اربع شهور .. ليلة الثالث من رمضان .. كانت سارة قاعده عند أمها تسولف .. ومها فى حجرتها تصلي .. دخلن نسوان على ام ناصر عقب صلاة التراويح .. دخلن النسوان فجأة .. سلمت عليهن سارة ودخلت تجيب القهوة والقدوع .. كانت فاطمه تعشي الجوري .. " فاطمة وين القهوة .. " سألتها سارة مستعجلة .. " في مجلس عند بابا رجّال .. " ردت فاطمة .. " ماطلعوا للحين .. " التفتت بحيرة .. " مادرى ماما .. " ردت الشغاله " تبين اروح اشوف ؟؟ " سألت ساره .. " لا لا عشي الجوري أنا بأروح " .. مشت ساره على أطراف أصابعها للمجلس تسّمع .. ما سمعت صوت .. طلت براسها شوي كان المجلس فاضي .. والباب الخارجي مفتوح .. شكلهم راحوا .. وابوها قال بيطلع لبيت عمها يسلم عليهم .. " خلاص هذي القهوة جاهزة وش له اسوي جديدة .." دخلت سارة عشان تشل الصينية وهى مستعجلة .. دنقت تجمع الطفايات المستعملة .. ابوي مايدخن وش هالزقاير كلها .. وقفت سارة على حيلها وفي ايديها الصينية .. لكن ..

شافت أطراف ثوب ابيض واقف قدامها وجوتي اسود .. مهوب ابوها .. شمت ريحة عطر رجالي قوي غريب .. ماقدرت ترفع عينها .. ضربتها نفاضة .. حست ركبها ما تشيلها .. ايديها ذابت .. وطاحت الصينية باللى فيها على رجيلها ..
" سلامات عسى ما تعورتي .. " تكلم الرجال اللى عند الباب وهو يقرب شوي .. " الله لا يسلم فيك عظم .. وقف مكانك .." ردت سارة بغضب مكتوم .. انصدم الرجال من ردها ووقف .. " شلون تدخل البيت بدون ما تستأذن يا قليل الأصل .." كان صوت سارة حاد مرتبك متوتر .. " تعوذي من الشيطان يابنت الحلال ومهو بانا قليل الأصل اللى يدعر بيوت العرب بدون خبر .." رد عليها وهو يصّر على ضروسه .. ما قدرت سارة ترفع عينها اللى كانت غايمة ورا دمع غضب ودمع خيبة ودمع فضيحة .. " سارة .." التفتت وهى منزلة راسها لا شعوريا .. سمعت صوت مها تناديها من داخل البيت " اطلع الله لا يبارك فيك .. " تكلمت سارة بمرارة وعيونها على باب المجلس اللى وراه .. وتتصور وش بيكون موقف ابوها لو دخل عليها ذلحين .. وش بيكون موقفها هي قدام أبوها لو شافها بالمنظر هذا كاشفة قدام واحد غريب ووين .. في مجلس ابوها !!!..

" بأطلع يا بنت خالد .. لكن ذا الشنب مهوب على رجال ان ما ربيتس .. " كان في صوته غضب مكتوم .. " تخسي .. متربية قبل اشوف وجهك .. " قرب الرجال منها و وجهه مظلم .. " وحق من رفع سبع لواللى قايلها رجال .. لادفنه مكانه .. لكن مردودة ماكون أحمد بن خالد أن ما أدبتس .. " قرّب الرجال منها .. وبردت عظام سارة وهى مكانها .. لكنه دنق ياخذ جوال جنب المسند ما شافته سارة وطلع ما التفت عليها ..

دخلت مها وشافت شكل اختها المتجمد .. " السوري شبلاس .. " قربت منها وتروعت يوم شافت الدلال متكسرة عند رجيلها والفناجيل صايرة كسر .. " احترقتى .. " صاحت وهى تدنق تشوف رجيلها اللى غرقها الشاهي والقهوة .. " لا .. " ردت سارة بصوت ميت .. " لا تحركين يدخل القزاز فى رجيلس اصبري شوي .." وطلعت مها تركض للمطبخ ورجعت جايبه لسارة نعال تلبسها وقعدت تنظف القزاز اللى على رجلها .. " وش اللى جاس .. " سألتها مها بتركيز وهي تشيل القطع المكسورة من رجيلها .. " حسيت بدوخة وطاحت منى الصينية .." ردت سارة بدون شعور .. " زين روحي داخل خلينى انظف المكان .. شفتي ابوي .." نشدتها مها وهي تجمع باقي القزاز المكسور .. " لأ .. " ردت سارة وهى تطلع من المجلس وتقول في قلبها الحمدلله انى ما شفته ولا شافني .. دخلت حجرتها تغسل وجهها .. وتصب ماء بارد على رجيلها مكان ما احرقتها القهوة يوم انتثرت عليها .. وكلام الرجّال يرن في راسها .. انا شلون كلمته كذا .. بيقول ما تربت .. ولا على راسها ولي .. يا الفضيحة .. وش بيقول أبوي لو درى .. حسبي الله عليك وش اللى جابك فى طريقي .. حطت ايديها على وجهها ودنقت تبكي .. وصوت الماء الجار يغطي على صوتها المكتوم ..


::

::

::


فتحت مها عيونها مصدومة .. وهي تسمع من أختها تفاصيل الموقف اللى جمعها مع أحمد ذيك الليلة .. " والباقي تعرفينه .. " تنهدت سارة وهى تخلص كلامها .. " ايه اذكره .. عقبه بكم يوم طاح ابوي من الجلطه .. جعلها ماتسقا ذيك الأيام .. وجا أحمد وأهله يخطبونس .. وابوي وافق وأنتي عييتي .. " كانت مها تتذكر اللى صار .. مسحت سارة دمعه من طرف عينها بصمت .. " ليه ماعلمتيني ..؟" سألتها مها وهى تشوفها بتدقيق .. " وش أعلمس به .. ولو علمتس وش بتسوين ..؟" ردت عليها سارة وهى ترسم بعود حطب خطوط على الرمل .. " مادري بس أكيد بأسوي شي .. " قالت مها وهى تحط يدها على خدها وهي متربعه جنب أختها .. " يوم جات امى تعلمنى .. وعييت .. تفاجأت يوم وافق ابوي .." تكلمت سارة وهى تمسح خشمها ..

" اذكر خذيتي لس مده زعلانه وضايقه .. " ردت مها وهى تحرك الحطب في الضو .. " بس تدرين .. ترى مثل ماقلت لس .. نصيبس وجا وماحد قدر يوقفه حتى أنتي .. وماتدرين وين الخيرة فيه .." حاولت مها تهدي من احساس أختها المؤلم .. " تفتكرين عقب كلامه لي بيكون فيها خيرة .." ردت سارة وهى سرحانه تحاول تتذكر تقاطيع وجه أحمد اللى ما تتذكر منها الا الفضيحة والخوف وسواد الوجه .. " تعوذي من الشيطان .. كل أمر المؤمن خير يابنت الحلال .. وصدقينى القسمة والنصيب هي اللى جابته لس .. والا على علمي أنه يدرس برا وكان معيي يتزوج .. " كانت مها تكلم أختها وعيونها مركزة تشوف الجمر شلون يتوهج وسط الضو .. تنهدت سارة .." ايه على حظي انفكت عقدته .. " تكلمت سارة بصوت مهو مسموع ..

" لكن الغريب انه طلع يقرب لبيت عمي .." تذكرت مها كلام ماجد .. " مهوب بيت عمي .. عم أبوي .. " صححت لها سارة .. " ادرى بيت عم ابوي .. بس حنا طول عمرنا نقول له عمي .. ما اختلف الوضع اللحين .. بس الغريب ان أمي ماكانت تدري .. " كانت مها تفكر .. " زين من أمي تدري عن جيرانها اللى جنب بيتها بس .. " علقت سارة .. " وجع .. عشانها مهي براعية سوالف ولا مسايير .. امى مرة(ن) تستحي .. تسوي الواجب اللى عليها وبس .. مهي براعية حكي ونقل سوالف .. فديتها بس .." دافعت مها عن أمها الطيبة اللى فعلا كانت مثل ماقالت .. لاهي براعية نميمة ولا نقل كلام .. همها الأول والأخير بيتها وبناتها ..

" واللحين وش السواة ؟؟.." نشدتها سارة .. " في وش .." ردت مها مستغربة .. " في ذا اللى بيهدف عقب كم يوم .." برطمت سارة وهي تذكر جية أحمد .. " وأنتي شعليس منه .. رجّال ومع الرجاجيل .. اللى يسمعس يقول بيجي ياخذس ذلحين .. " ردت مها وهي تلعب بعيدان الحطب المجّمرة .. " خذاه العزيز القوي .. " دعت عليه سارة بقهر .. " حرام عليس .. خافي ربس .. له عجوز وشيبة يرجون عينه .. استغفر الله بس .." رفعت مها راسها بضيق لأختها وهي ترد عليها .. " استغفرك وأتوب اليك يارب .." استغفرت ساره ولو انها ماندمت على كلامها في قلبها .. رجعت مها تتذكر كلام اختها للرجال .. وضحكت .. " بس تعالي .. أنتي ليش كلمتيه كذا صحيح .." شكل طولة اللسان وراثة في ذي العائلة فكرت مها فى نفسها .. " والله مادرى يا مهوي .. غير ان لساني كان طويل .. الظاهر من الفشيلة .." التفتت لها سارة تبتسم بحزن .. " لا عز الله ماقصرتي فيه .. ومثل ماخبصت قدام ماجد هذا انتي خبصتي قدام أحمد .." ابتسمت مها لعيون أختها اللى تذكرت موقفها الأخير قدامه اليوم قبل المغرب .. " أما تخبيصس اليوم غير شكل يابنت .. والله موقف ما ينسى .. " وضحكت سارة .." ذكرتيني .. " التفتت مها تشوف امها الراقده " شلون تطلعين وتخليني معه لحالي .. " قرصت عيونها في أختها .. " وش تبيني اسوي يعني .. قلت اطلع احسن مايحط حرته فيني .. بس شكلس بدون نقاب و وجهس احمر وخشمس منتفخ يساوي مليييون ريال .." .. لمست مها خشمها الدقيق " وجع خشمي مهوب منتفخ .." ارتاحت مها من تغير مزاج أختها وماحبت ترجع للموضوع تنكد عليها ..

" اسمعي .. متى تبينا نقول لابوي يودينا الخبر ..؟؟" نشدت سارة وهى تضم ايدينها على ركبها لصدرها .. " شدراني .. متى تبين أنتي .." ردت سارة وهى تطالعها .. " والله مادري بكره بنقول لأمي وبنشوف .." سمعن صوت حركة برا الخيمة .. " من .. " صاحت مها وهى توقف عند الباب .. " انا أنا لاتروعين .. " كانت موضي جايتهم .. " حياس الله .. ادخلي .. " دخلت موضي وعلى راسها شال صوف وفي ايدها غوري حليب حار بخاره يفتح النفس .. وفي اليد الثانية بيالات " سويت حليب للعيال وقلت بأشوف كانكن واعيات باجيب لكن منه " ابتسمت موضي وهى تشوف مها وسارة .." ماتقصرين .. ذا الليل برد .. " ردت مها عليها " حياس الله يام عبد العزيز.. " تحفتها سارة .. دخلت موضي وقعدت جنب مها وحطت الغوري على الضو والبيالات جنبها " الله يحييس يابعدي .. ذا الليل مهوب برد وبس الا جليد .. " التفتت موضي تشوف اغراضهن في الخيمة .. " عندكم دفا كفاية ..؟ " سألت مها .. " ايه عندنا كفاية .. تبون أنتو .. " ابتسمت مها وهي ترد عليها .. " ترى الملاحف عندنا واجد .. والحلال واحد .." ردت موضي .. شافت ام ناصر راقدة " امى منيرة رقدت .." .. " اى والله تعبانه والجوري رقدت معها .. " التفتت مها تشوف بنتها وأمها في ظلام الخيمة اللى ما يكسره الا وهج الضو من بعيد .. " عساه منام العافية .. " صبت موضي الحليب لمها وسارة وصبت لها بياله .. وقعدت تسولف عندهن لين قربت الساعه 11 وطلعت منهن ..


::

::

::


كان ماجد وتركي قاعدين عند الضو .. الشيبان راحوا لخيمتهم يرقدون من بدري .. والشباب قعدوا يتقهوون حليب .. " والله خوش حليب .. " قال تركي .. ضحك ماجد " أكيد خوش حليب دام ام عبد العزيز هي اللى مسويته .." ابتسم وهو يرفع عيونه لتركي اللى ضم شفايفه .. " يالله جارك من الحسد .. ياخي قل لمرتك تسوي لك .. " رد عليه تركي .. رفع ماجد عيونه وكأنه مندهش من كلمة مرتك .. " وش بلاك .. شكلك نسيت انك معرس .." ضحك عليه تركي .. " اى والله مرات أنسى .. " رد ماجد وهو مدنق يحرك الحطب في الضو .. " هاه وش عندك من جديد .." سأل تركي .. " وش جديده .." رفع ماجد راسه لتركي مستغرب .. " لنا وقت ما سمعنا قصيدك .." ابتسم ماجد واتكى تركي وراه على المسند وبيالته في ايده .. وقعد يراقب تعابير رفيقه اللى سرح في عالم ثاني ..
تنهد ماجد .. وسرى صوته في هدأة الليل عذب صافي ..


قريت الشوق ف اعيونك وفي ونّة تراتيلك
أثاري الحبّ يا عمري توسّد وسط أوصالك !

هقيتك ما تعبّرني ولا تكشف تفاصيلك
ولكنّ الهوى فضّاح وطيبه عطّر أقوالك

تلاقيني بدمع الشوق اذا ما جيت اببكيلك
وامد يمنى ومن خوفن تصافحني بها اشمالك !

حروف القاف لا شافتك من فرحه تغنّيلك
تهلّي بك وتنشد عنك يا قلبي: وش احوالك ؟

عساك دّوم بوصالي ولا تقطع مراسيلك
ولو دهري يطاوعني أقضّي عمري اقبالك

على همس الهوى والشوق راح اضوي قناديلك
واخلّي الوقت بالأفراح والبسمات يصفا لك

مع النجمات والدلّه أبسهر في تعاليلك
أناظر وجهك البدري وخمر الشوق فنجالك

تعال اقرب هنا عندي وسمّعني مواويلك
وخلّ الحلم يسرح بي ويمسي بجنة اظلالك

انا ادري العين ما تشبع تناظر في تهاويلك
ولا القيفان لا هلّت تفارق مفرق اقذالك ..
*

تنهد ماجد وسكت .. " صح لسانك يا ولد .. لا هنت " رد تركي بإعجاب .. " صح بدنك .. ولا تهون " رد ماجد بهدوء .. " وش اللى متعبك يا ماجد .. " كان تركي يقرأ ماجد مثل الكتاب المفتوح .. عِشرة سنين بينهم .. خلت تركي يفهم خويه وخال عياله من نظرة .. كان يدري بين ضلوعه همّ مشقيه .. وحزن ماكل كبده .. مهما حاول يخفي هالشي .. يبان بعيونه .. وفي لحظات يقلبه من ماجد الحبيّب اللى يعرفه لشخص ثاني داخله سواد .. يبطش بأقرب الناس له كأنه يعوض ألمه فيهم ويعاقب نفسه بألمهم ..
ما رد ماجد على تركي .. كان يهوجس أن تكلم فضيحة .. وإن سكت قهر .. وهو ضايع بين اللى شافه بعيونه وسمعه بآذانه وبين الكلام اللى قالته له موضي .. من يصدق .. وشو الصحيح .. من الظالم ومن المظلوم ..؟؟ .. يصدق نفسه والا يصدق أخته .. وأخوه .. اللى راح .. واللى ما يقدر يرد ويدافع عن نفسه .. وخايف يظلمه لو سمع فيه .. ضغط على عيونه بابهامه والسبابة ..


::؛::

لما تجف الأحلام وتطيح على أرض الواقع مثل الطيور الميتة .. ولما تضيق فينا حتى أنفاسنا ومانلقى مفر ..
نتذكر أن فيه ربّ اسمه الرحمن الرحيم .. ما ربطهم في أسمه سبحانه عبث .. الا عشان نعرف أنه أقرب لنا من قلوبنا اللى تنبض بصدورنا ..

أتمنى الجزء ينال رضاكم ..
أشوفكم على خير .. :)



* القصيدة للشاعر البارق النجدي

 
 
 

 

عرض البوم صور بقايا بلا روح  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ بقايا بلا روح على المشاركة المفيدة:
قديم 16-04-08, 12:50 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق



البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 68997
المشاركات: 158
الجنس أنثى
معدل التقييم: بقايا بلا روح عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 66
شكراً: 5
تم شكره 45 مرة في 10 مشاركة

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بقايا بلا روح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بقايا بلا روح المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 




::؛::

مساكم الله بالخير يا أحلى أعضاء ..
حياكم الله كلكم .. القدامى والجدد .. وسعيدة جداً بتواصلكم الله لا يحرمنى منكم ..

وشلونكم عساكم بخير ..
اليوم جايبه لكم مفاجأة .. بارت اصغر من الصغير .. لذلك لاحد يزعل مني ..
بس راح يجاوب على أسئلة كثير فى بالكم ..

والمفاجأه هذي ماراح تتكرر .. لأنها هدية طارئة لضيفتنا الغالية زارا .. أتمنى يعجبها :)



::؛::


النفس الطاهرة .. هي أكثر نفس تتحمل و تشيل بصمت .. وتلوم ذاتها ولا تلوم الغير ولو كانوا السبب .. سعادة أقرب الناس لها أهم .. ولو كانت هالسعادة على حسابها هي .. يبقى الماضي يدور ويرجع في كلمة .. أو همسة أو حتى بقايا سؤال ..
كلنا .. صورة من الماضي .. تتشكل فى الحاضر .. عشان تقدر ترسم لها طريق في المستقبل .. ومرات هالطريق ينحرف .. لكن بالنهاية .. النفوس الطيبة تلاقى المقابل الطيب ..


الجزء الحادي عشر



كان ماجد وتركي قاعدين عند الضو في ليلة باردة هادية .. والكل كان راقد الا هم سهرانين .. وكان حال ماجد مهوب معجب خويه اللى نشده وش اللى متعبه وكان عنده أمل أن خال عياله يشكي له همّه مثل ماكان يسوي قبل سنين .. لكن ..

" والله يابو عبدالعزيز مابه شي متعبني .. لكن همّ العرب شاغلني بس .." كان رد ماجد على تركي يعني شي واحد .. خاصه لناداه ابو عبدالعزيز .. معناه حاجز بينه وبين ماجد .. معناه لا تسأل أكثر .. لكن تركي هالمره ماسكت .. " ماجد .." ناداه تركي .. رفع ماجد راسه لخوي عمره .. " لا تاكل بعمرك .. ترى الدنيا تمشي .. بكيفنا والا غصب عنا .. والمرحوم تحت رحمة ربه .. اللى ارحم منك ومني .. ماكان بيدك تسوي شي .. ولا بيدك اللحين تسوي شي .. غير انك ترضى بحكم ربك وأنت انسان مؤمن .. " اظلمت عيون ماجد .. وتنهد من اقصى ضلوعه .. " يابن الحلال مانقدر نرد عن عمارنا والا عن عيالنا .. وأنت من توفى المرحوم شي فيك مات .. واندفن معه .. وذا وانا اخوك اعتراض على حكم ربك وماهقيتك كذا .. وكنك مجبور على بنت عمك تذكر انك تضم لحم اخوك .. تضم لك يتيم وانت عارف قول الرسول عليه السلام عن اللى يحسن لليتيم ويكرمه .. " ابتسم ماجد بمرارة يوم ذكر تركي الجوري بنت منصور .. " اللهم صلي وسلم عليه .. يابن الحلال الواحد يكبر ويتعلم من دنياه .. وماحد يبقى على حاله .. وكل اللى قلته تحصيل حاصل .. أنت نسيت انى قربت الثلاثين .. وماعادني بالصغير اللى يسرح ويمرح بدون هم .. في رقبتي شيبة وعجوز عسى ربي يكرمنى بطاعتهم .. غير البنات وفهد .. والشغل لحاله همّ .. والشركة فوقه .. " رفع ماجد راسه لتركي وهو يبتسم .. " خلّ عنك أفكار الأفلام والمسلسلات اللى تشوفها يا ولد .. مافيني الا العافية .."

سكت تركي شوي وهو يشوف وجه خويه " الله يطول لك بعمر شيبانك ويعطيك العافية .. وأنت قدها وقدود .. بس أبيك ترجع ماجد اللى أعرفه .. الجبل اللى ما يهزه شي .. والبحر اللى ما يغرقه هم .." شدّ ماجد على ايد تركي اللى يعتبره مثل أخوه من زمان .. حتى قبل ياخذ أخته .. بس فيه اشياء ما نقدر نشارك حتى الأخوان فيها .. " مانت بقايم ترقد .." سأله تركي اللى حط غترته على كتفه وقام .. " بأرقد هنا .. عندى السليب باق حقي يكفيني .." رد ماجد .. " تبيني أرقد عندك .." سأله تركي .. " لا واللي يرحم والديك .. أنا طاق منك ومن شخيرك .. الله يعين مويضي عليك .." ابتسم ماجد وهو يشوف تركي .. " بسم الله عليك أنت .. من تحط راسك تدق سايلنت .." رد عليه تركي .. " اذكر ربك .." ضحك ماجد .. " لا اله الا الله .. بكيفك ارقد وين ماتبي .. يالله تصبح على خير .." صد وراه تركي .. " والساري على خير .." طلع تركي وترك ماجد مع أفكار.. وذكريات عمر كامل .. تلتهب بحناياه مثل الضو اللى قدامه .. صحاها تركي بكلامه وهو مايدري ..!!!


::

::

::


رجع ماجد دنق يزيد الضو حطب عشان ما تموت .. والضو اللى في جوفه تاكله ما ترمّد ابد .. وهو شي واحد اللى مات فيه مع منصور .. أشياء كثيرة ماتت قبله ومعه وبعده .. وماعاد فيه شي يخاف عليه الا الجوري .. هى العوض عن كل شي .. وعن كل انسان ..

.. الجوري هي البسمة الوحيدة فى دنياه ذلحين .. اللى معها ينسى كل شي وأى شي .. ويرجع ماجد الطفل .. يلاعب اخوه منصور اللى اصغر منه .. يشوف فيها كل مراحل حياتهم سوا .. يومهم بالمدرسة الأبتدائية بزران .. وكان منصور يشوف اخوه شي كبير .. يشوفه السند والظهر .. مع انه كان أكبر منه بسنتين بس .. وكان داخله طفل خايف مثل منصور بالضبط.. وشقاوة الأعدادية يوم يجيه منصور يبكي ويشتكي من العيال اللى يضربونه ويضربه ماجد كفّ " ما تقدر تاخذ حقك بيدك لا تبكي .. ما تبكي الا البنت .." .. ومع ذلك فزع له وفي الوقت اللى كان منصور يبكى في حضن امه .. راح ماجد وضرب العيال وضربوه .. وضربه ابوه عشان هالمشكله لكن كل شي يهون دامه خذا حق أخوه ..

تذكر يوم يطلعون القايلة يلعبون كورة ولمن رجعوا العصر مروا الدكان عشان يشترون عسكريم فراولة .. واذا ماكفت فلوسه شرى لمنصور بس .. اللى كان ينشده لمن شافه ما شرى الا واحد " وأنت ماتبي .." يرد عليه ماجد " لا مابي .. حلقي يعورني " يكذب عشان ما يشارك أخوه فى حاجه يشتهيها .. منصور اللى شافه يكبر قدام عينه .. شقيق روحه اللى ضربه عشان يكمل الثانوية ويدخل الجامعه .. واللى تخلى عن حلمه عشانه .. حلم كان ممكن يخلي الجوري بنته هو .. بنت ماجد ..


::

::

::


رجع به الوقت لأربع سنين قبل .. كان أول ايام عيد الفطر .. وكان الجوّ حار .. دخل ماجد عشان يتسبح قبل الغدا .. وانتبه ان فيه نسوان فى الصالة الداخلية .. صد ودخل بسرعه يرقى فوق لغرفته .. شاف باب حجرة نوف مفتوح وسمع صوتها داخل تدور شي .. مرّ عليها عشان يقول لها تخلي الخدامه تسوي له فحم عشان يتدخن عقب ما يتسبح لأنه مستعجل .. قرّب يبي يدق الباب المفتوح شوي .. سمع ضحكة غريبة .. وصوت نوف كنه من داخل الحمام ..
" شوفيه عندس في الدرج الأول .. " وشافها ..
كانت تدور في الدرج عن شي .. مايدري وش هو .. وسمعها ..
" مافيه شي في الدرج .. يمكنه عند روضة .. تبينى أروح انشدها .. " البنت سألت نوف .. " أكيد عندها الخبل .. روحي هاتيه بسرعة قبل يجون العرب خل نخلص .." كانت تتحرك بسرعة ورقة تفتح الادراج وتسكرها .. ماجد تجمّد .. اللى ماعمره ناظر له مره مهي من محارمه .. هالمره ما قدر يتحرك .. ولا قدر يفكر .. بس كان نبضه يقول له انها حلم قدامه .. مستحيل يكون بشر حقيقي .. سحره هالطيف اللى قدامه ..

التفتت تبي تطلع مسرعة تدّور روضه .. سكرت الدرج ولفت .. رفعت راسها تبي تطلع .. وكان هو هناك ..
كانت لابسة فستان صيني حرير .. لونه خمري .. ومشجر .. اكمامه قصيرة .. وايدها .. عليها رسمة حنا طويلة .. شعرها اسود .. ملفوف وفيه وردة جورية على جنب .. ملامح ناعمة .. خشم دقيق .. عيون أتعبت الرمش سهر .. وشفايف سبحان من رسمها .. تجمدت مكانها وهى تشوفه .. صدت تدور مكان تهرب من عيونه ..

لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..
العمر محسوب.. بحساب الدقايق

في بحر عينك .. تبينت الحقيقه ..
كل موجه.. تنقل لعيني حقايق ...

الهوى.. دلتني عيونك .. طريقه ...
ثم سوت وسط قلبي .. لك طرايق ...

كم نفس .. في هوى عينك ..غريقه ..
واشهد اني رحت .. من ضمن الغرايق.. .

كل مافرجت .. يامحبوب ضيقه ..
غبت عني .. واصبح الخفاق ضايق ...

التفت يمي .. ترى عمري دقيقه ...
ليتي احيا .. في سماء عينك .. دقايق ...



كان يهمس لاشعوريا بصوت خافت .. صوت فكر أنه ما تجاوز قلبه .. لكنه وصل لها .. يمكن أرواح وتناجت .. دمعت عيونها وهى محتارة واقفه قدامه وتحس ان الصمت ثقيل وأنها لازم تهرب .. " مهووووي .. وينس .." صرخة نوف من داخل الحمام ردته للواقع .. ونبهت البنت اللى انتفضت قدامه وركضت تسكر الباب في وجهه .. واختفى الحلم ..

كانت لحظات بس من عمر الزمن .. لحظات بس عاشها كأنها عمر كامل .. كيف وشلون وليش مايدري .. بس لحظات انحفرت في روحه وذاكرته وشم عيا الزمن للحين يمحيه ..
سمع صوت موضي تحت ناداها .. " من اللى عندكم تحت .. " سألها بتوتر .. " ماعندنا أحد بس بيت عمي خالد .. وبيت خالتي بيجون على الغدا " ردت عليه موضي بدهشة .. " بناته معه ..؟؟ " رجع ماجد يسألها بألحاح .. " ايه معه .. " جاوبت موضي .. " وش اساميهن .." نشدها ماجد يبي يتأكد حلمه حقيقي والا خيال .. " وش تبي في اساميهن .. " استغربت موضي سؤاله .. " مويضي اخلصي علي .. " تنرفز ماجد .. " مها وسارة تنشد كنك ماتعرفهن .." ردت موضي عليه " ليه تنشد .. " حسّت أن في الموضوع شي .. مهوب من عادة ماجد ينشد عن النسوان اللى يجونهم .. " سمعت صوت غريب و وحده تنادي مهوي وماعرفت منهي .. " حاول ماجد يبرر أسئلته قدام أخته اللى عيونها كلها استغراب وأسئلة .. " هذي مها في حجرة نوف تسوي لها شعرها قبل يجون بيت خالتي .. " وضحت له موضي بهدوء اللى سمعه وعيونها تقول له انها مهي مصدقه كلامه اللى قاله .. " زين قولي للخدامه تسوي لى فحم .. وتحطه عند الباب .. باتسبح وبأطلع .." صد عنها ومشى لغرفته .. " ان شاء الله .. !! " حطت موضي ايديها على خصرها مستغربة منه ومن اسئلته .. التفتت تشوف باب حجرة نوف اللى مسكر .. وباب حجرة ماجد المقفول ..


::

::

::


دخل ماجد غرفته وسكر الباب .. غمض عيونه يسترجع الحلم اللى شافه .. يالله معقوله هذي بشر .. وبنت عمي .. يعني حلالي .. حلم ما انكتب له يعيش الا ايام في خيال ماجد .. اللى بنى وتمنى يكون له الملاك اللى شافه خاصه وهو يدرى أنه أولى به من اى احد ثاني .. ويقدر يوقف في وجه اللى يحاول بس مجرد محاولة انه ياخذه منه .. لكن اللى ماحسب حسابه أن اقرب الناس يكسر حلمه ويوقف بوجهه .. وعشان من !!!! ..

كان الحلم اللى مات وداسه عشان ابوه وأخوه " المره بدلها مره وأنا كلمت عمك من قبل عشان نخطبها لمنصور .. تبي سارة خطبتها لك .." هذا كان كلام أبوه يوم شاوره يبيها .. المره بدلها مره .. والقلب ..؟؟ بداله قلب بعد ..!!

غصب سكت وكتم حزنه وقهره.. وغصب تغير على الكل .. وانطوى على نفسه .. وهو يشوف فرحة أخوه وعلى قد مايقدر حاول ما يبين له شي وما يتغير عليه .. وصار يجهز لعرسه كأنه عرسه هو .. رضى بالقسمة والنصيب .. وعضّ على جرحه عشان ما ينزف .. وابوه فسّر هدوءه انه رضى بالواقع .. وعلم منيرة يوم نشدته عن تغير ماجد انه كان خاطره فى وحده وهو عيا عليه .. وماعلمهم منهي الوحدة ذي .. وانتشر الخبر ان ماجد يحب وان ابوه رفض اللى يبيها .. وصار الكل يحط سوالف ويزيد ويفسر على كيفه .. وماجد ساكت .. التفت لشغله وذبح عمره فيه بس عشان ينسى .. وداس قلبه عشان حلاله اللى حلم فيه صار محرّم عليه .. وللأبد ..

خرّت دمعة ألم من عين ماجد .. كان الليل والوحدة والضو الشاهد عليها بس .. تهَدج صوته وهو يروي قصة أحزانه شعر .. وانسكاب جروحه حروف ..


فمـان الله سافـر للنصيـب وديـرة المقسـوم
فمـان الله سافـر للحنيـن وحلـل أشـواقـي

فمان دموع عينـي والغـرام وحبـك المرسـوم
مثل نقش الحجر في وسط قلبي لـه أثـر باقـي

فمان الله فاتت شرهـة الخافـق ووقـت اللـوم
لك الله ما بقت غير الدمـوع تباغـت أحداقـي

ولا باقي سوى جسم(ن) نحيل وناظر(ن) محروم
يراقب شمس(ن) أقفت من سماي وشالت اشفاقي

زمن عدى على ذاك الفراق اللي تقـول اليـوم
وأنا أرشف من يمين الجرح نزفي وأشكر الساقي

نبت للحلم ريش وقلت أهده فـي سمـاك يحـوم
ولكن خانت فجـوج الوسـاع وضاقـت آفاقـي

رحلت وكل حرف ما لبس مـن هالكـلام هـدوم
تذكـر يـوم أصافـح غيبتـك وأمـد خفاقـي ؟

أنا للحين مدري هـو أنـا الظالـم أو المظلـوم
أنا مدري وإذا تـدري تعـال وفتـش أعماقـي

أعرف إني سقيت الليل دمع ولاظهـر بـه نـوم
عقب ما مرني فصل السهـاد وحتـت أوراقـي..
*


تنهّد ماجد .. ودنق يضغط باصابعه على عيونه .. وما انتبه ان فيه عيون تراقبه من بعيد .. وقلب محروق على قلبه .. سمع شكواه وبثه لحزنه في القصيد .. لكنه صد عنه واختفى في الظلام ..


::؛::


الليل ولو طال يتبعه شروق .. والألم وان زاد له يوم وينتهي .. وكل شي مقدر .. مثل ما الفرح مقدر .. الحزن كذلك .. والأيام بينهم وبيننا تدور ..


أتمنى يرضيكم هالجزء البسيط .. :)
أترككم فى رعاية الرحمن ..


*الشاعر صالح السكيبي

 
 
 

 

عرض البوم صور بقايا بلا روح  
قديم 29-04-08, 08:40 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق



البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 68997
المشاركات: 158
الجنس أنثى
معدل التقييم: بقايا بلا روح عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 66
شكراً: 5
تم شكره 45 مرة في 10 مشاركة

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بقايا بلا روح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بقايا بلا روح المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 



::؛::



مساكم الله بالخير يا كل المتابعين ..
القدامى والجدد ..
وحياكم الله من جديد في قلوب ..
سعيدة بوجود أسماء لأول مره تمرّ علي ..
وأسعد بوجود قلوب رافقتني في منتديات ثانية .. وجات وسجلت عشان تكون من ضمن قلوب ليلاس ..

الجزء أهداء لكل اسم جديد شاركنا النبض في قلوب ..
و لضيفتنا الجديده خيال عابرsoon
وللأخت هرجوان ..
,ومثل ما أنتو عارفين .. الجزء حصري على ليلاس
خالص المحبة لكم كلكم



::؛::

ونعيش الحياة .. شبكة علاقات بينا وبين الآخرين .. وعن طريق تأثرنا وتأثيرنا فيهم نرسم مسارات حياتنا مثل مانساهم في رسم مسارات حياتهم .. كل كلمة لها تأثير .. وكل تصرف مهما كان بسيط حط فى بالك أنه راح يأثر على شخص واحد غيرك على الأقل .. إن ما كان أكثر ..
يبقى العمل الطيب الذكرى الوحيدة اللي تستاهل الواحد يتعب عشانها .. ولو ماكان في الدنيا خير .. احتسب أجرك عند ملك عادل سبحانه ما يضيع عنده شي مهما كان صغير ..


الفصل الثاني عشر





فتحت مها عيونها على فجرٍ خجول .. ونسمة هوا باردة حنونة من طرف باب الخيمة المفتوح .. ضمّت بنتها لصدرها تبي الدفا ..التفتت تشوف مرقد أمها فاضي .. وسارة للحين راقدة .. مدت يدها تحت مخدتها وطلعّت ساعتها .. كانت الساعه 6:33 .. رجعت حطت راسها على المخدة .. طافتها صلاة الفجر .. والمرقد دافي وماودها تقوم منه .. تعوذت من الشيطان .. لحّفت الجوري عدل وقامت .. طلعت وهى ضامة ايدها على صدرها من لفحة هوا الصبح .. وهى تتنفس هوا نقي تحسه حتى على بشرتها .. شافت خيمة المطبخ مفتوحه .. وصوت في خيمة عمها .. لبست جلالها وراحت للمطبخ تجيب لها ما دافي عشان تغسل وتتوضأ ..

كان الرمل تحت اقدامها بارد .. مركزة على الأرض مانتبهت للرجل اللى بغت تصدمه وهو طالع من المطبخ .. " بسم الله .. " مسكها من كتوفها .. رفعت راسها منصدمة .. " شكلس تمشين وأنتي راقدة .." ابتسم ماجد وهو يشوف عيونها ترمش مصدومه .. " لأ .. " ردت ببلاهة وهى مهى مستوعبة .. " لأ وش .. " سألها .. " واعيه مانا براقدة .. " فكها ماجد بقوة .. كأن لمسه لها يحرق كفوفه " معناه فتحيّ عيونس .. المكان مليان هنودلا تصدمين فيهم .. " .. ارتجفت مها مكانها يوم فكها .. " ماعلي منهم .. علي نقابي وجلالي .. وما اظن منهم خطر يدخلون الخيام مثل غيرهم .. " ردت عليه بتهور .. قرّص ماجد عيونه فيها وهو فاهم وش قصدها .. " ماشفتى خطر للحين .. الوعد قدام .. " غمز عينه لها ومشى للمجلس .. انتفض عرق في ظهر مها وصدت عنه تنادى فاطمة من داخل المطبخ تجيب لها ماي حار ورجعت لخيمتها بسرعة ..

توضت وخلت فاطمة توقف حولها بالجلال عشان ماحد يكشفها .. خلصت ودخلت صلت وغيرت ثيابها .. وقعدت ترتب شنطتها عشان تضيع الوقت .. شوي ودخلت عليها فاطمة تقول لها ان موضي تقول لها تعالى للخيمة عشان القهوة .. قالت لها زين جايه ..


::

::

::


اصبحنا واصبح الملك لله .. اللهم انى أسألك خير هذا اليوم وخير مافيه وأعوذ بك من شره وشر مافيه .. دعت مها فى قلبها قبل تطلع .. ونادت فاطمة تقعد عند الجوري الراقده .. وهي تقرب من خيمة عمها شمت ريحة الضو .. وسمعت صوت الراديو يشتغل وابو نورة يغنى ..


يا نسيم الصباح سلم على باهي الخد
نبهه من منامه
قول له أني على وعده أسيرا مقيد
حتى يوم القيامه
قلت يا عاذلي مالي ولك ليش تحسد
خلي عنك النمامه
انت يا من ترى في جمالك مزيد
شيء علينا ملامه
غير في نظرة الخد الاسيل المورد
من روابي تهامه
ريقها الشهد واحلى من الشهد وابرد
والحلا في كلامه
من رأى غرته هلل.. وكبر ... وشهد
بدر ليل التمامه



ابتسمت مها وهى تقرب منهم .. ودخلت وسلمت .. دنقت على راس امها تصبحها بالخير .. ودنقت على مرة عمها .. و سلمت على موضي اللى وقفت لها .. وصبحت على ماجد .. " صبحك الله بالخير يابو عبد الله .." رفع ماجد راسه ونزل بيالته " صبحس الله بالنور والسرور .. وين الجوري .." سألها .. قعدت في ابعد مكان ورا موضي .. " عدها راقده .. " ردت بهدوء .. " مرقد العافية .. يالله اسمحو لي .." وطلع منهم .. " يمه نورة شلونس .. " .. " بخير الحمدلله .." ردت مرة عمها .. " شأخبارس .. كيف أمسيتي .." نشدتها موضي وهي تمّد عليها بيالة حليب .. " الحمدلله .. الجو يجنن .." ردت مها وهى تلتفت برا . .. " ايه اللهم لك الحمد .. " وقعدن يسولفن لين جاب لهم الهندي الفطور .. قامت موضي ومها حطن القدوع قرص وبلاليط عشان يتفاولن ام ناصر وام محمد .. وشوي ودخلت عليهن سارة وسلمت عليهم وقعدت تفطر مع البنات ..

" أقول مهووي .. " قربت سارة تشاور اختها .. " نعم .." ردت عليها مها بصوت واطي .. " قلتي لأمي ؟؟.." نشدتها ساره .. " وشو عنه .." استغربت مها .. " السوق يالخبل .. ماقلنا بنقول لأمي اليوم .." .. " ماقلت لها .. اصبري شوي .." غمزت لها مها .. تحلطمت ساره مكانها .. شوي وقامت نورة للمجلس .. وطلعت موضي تشوف عيالها .. " يالله قولي لها اللحين .." تكلمت سارة وهى تطالع مها .." وش تقول لي ..؟؟" نشدت منيرة وهى تنقل عيونها بين بناتها .. طالعت مها اختها بغضب .. " ولا شي يمه .. بس بغيناس تقولين لأبوي ان حنا نبي السوق وبناخذ كم يوم عشان يسوي حسابه .." كانت مها تشوف أمها بهدوء لأنها متوقعه رفضها .. " اصبرن شوي تو حنا جايين البارحة .. " ردت أمها اللى فعلاً شكل الموضوع ماعجبها .. " ماقلنا اليوم يمه .. بس عشان يسوي حسابه بعد كم يوم " ردت عليها سارة .. " تو الناس والعطله طويلة .. بعدين تراني ماني برايحه معكن .. تعبت من لف اسواق الدوحه عشان الف أسواق الخبر .. ماطلعت من بيتى عشان اعود اسكن لى بجحر .. " ردت أمها وهى تنزل فنجال قهوتها .. " وشلون يعنى .. بنروح لحالنا يا يمه .. " ردت مها .. " يروح معكن أبوكن أنا مالي حاجه فى السوق .. ولا تروحن ذلحين اصبرن شوي لاحقات على المراح .." ردت أمها بحزم .. تنهدت سارة وهى تطالع مها ..

" وين بيروحن .." سألت موضي اللى دخلت على آخر كلام ام ناصر .. " ابدا(ن) يبن يروحن السوق .. وقلت لهن مهوب ذلحين .." ردت أم ناصر.. " حنا بنروح السوق عقب بكره .. حياكن معنا .. " ردت موضي وهى تلف على مها وسارة بابتسامه .. طالعت مها أختها وكنها تقول لها زين كذا يا الملقوفة .. التفتت مها لأمها بنظرة عتاب .." أكيد كلنا واحد ياموضي بس والله ماودنا نعطلكم .. وحنا إن رحنا يمكن نتأخر يبي لنا أغراض واجد .. " ردت مها بصوت واطي .. " ابدا(ن) كلنا واحد .. اصلاً حتى لو ماتبن السوق خذيتكن معي .. بعدين الخبر اسواقها تجنن ويبي لها ثلاث اربع ايام عشان تلفينها .. تونا نتكلم البارحه في الموضوع أنا والبنات .. وعزمنا نروح أخر الأسبوع وناخذكم معنا .. وأمى بتقعد مع أمى منيرة لأنها ماتبي السوق بعد .." ردت موضي وهى تصب بيالة حليب وتمدها على أم ناصر .. " والله مادرى يا موضي .. لازم اخذ شور ابوي .." كانت مها فى اللحظة هذي تمنى أن ابوها يعيي .. " ماعليس .. ابوي خالد أنا بأكلمه خليه علي .." التفتت مها على سارة وحالها يقول حسبي الله عليس .. زين كذا .. كانت نظرة سارة تقول وأنا وش ذنبي .. " قلنا بنمشي الخميس الصبح عشان بيت خالتى بيجون الأثنين .. وبكذا نقدر نقعد الخميس والجمعه والسبت ونعوّد الأحد .. أربع ايام فى الخبر نعمة .. " شرحت موضي لمها وهى تشوفها بفرح .. " خالتس بتجي هى وبناتها .." سألتها أم ناصر .. " ايه يمه بناتها عليهن دوام للخميس .. وفهد ولد خالتى ماقدر ياخذ اجازه الا من يوم الأثنين .. " ردت عليها موضي .. " هو ما أعرس للحين .." نشدتها منيرة .. " لا والله يا يمه .. خطب مها ذيك السنه وأنتى خابره يوم رده عمي وعقبه ما سمعنا عندهم طاري خطبة .." كانت موضي تسولف عليهم وهى سرحانه .. " الله يوفقه .. الواحد ما ياخذ الا نصيبه يا بنتى .. " ردت منيرة .. " صادقة يمه .. الله يكتب له اللى فيه الخير .. " رفعت موضي راسها وابتسمت .. كانت مها تفكر في المشكلة اللى طاحوا فيها .. من صاح من شي مانجا منه .. كانوا يبونها فرصه يرتاحون بعيد منهم صارت اللحين انهن بيروحن معهم .. وقفت مها " السموحة منكم شوي .. سارة تعالي أبيس .. " نادت أختها وراحن لخيمتهن وعيون موضي تتبعهن بتفكير ..


::

::

::


وفي المجلس كانوا الشيبان قاعدين مع أم محمد وماجد يقهويهم .. وسوالف عادية .. " يا ولدي اوخياتك يبن يروحن السوق كنك بتوديهن .." سألت أم محمد ماجد .. " على خشمي يمه .. متى يبن يروحن .. " والله يقولن يبن الخميس .." .. " وموضي بتروح معهن .. " .. " ايه وانا أمك .. بتروح مع تركي وأنت تسوق بخواتك .. " .. " ولا يهمس يمه .. من يقوم تركي بنرتب للموضوع .. " .. " والله ياذا البنات ما يشبعن من الاسواق .. " تكلم ابو محمد .. " لو مالهن حاجه يا عبد الله ماراحن .. بعدين ماتعودن على الحكرة في البر .. يطلعن كم يوم مع اخوهن يستانسن .. " .. " يطلعن الله يحفظهن ما قلنا لهن شي .. اخوهن أحرص منى عليهن .. " رفع راسه يشوف ولده .. " مالنا عنك غناة يابو محمد .. الله يطول بعمرك .." .. " وبناتك مايبن يروحن يابوناصر .." .. " والله ما قالن لى شي .. بس وكاد باوديهن السوق هنا والا في الحسا .." .. " خلاص يتخاوون جميع .. " رد ابو محمد وهو ياخذ فنجاله من يد ماجد .. اللى ماعجبه كلام أبوه يوم قال يتخاوون ورفع عينه يشوف عمه أربه يعيي .. " بأشوفهن وان شاء الله خير .. "


::

::

::


دخلت مها الخيمة وهي معصبة .. " فاطمة .. روحي سوي حليب حق الجوري .. " قامت فاطمة مستغربة وهي تشوف الجوري اللى للحين نايمة وطلعت .. التفتت مها على سارة وهي تقرص عيونها فيها " زين ذلحين .. انتى ماتعرفين تمسكين لسانس .." وقفت قدام اختها بغضب .. " وأنا وش سويت .. " ردت عليها سارة .. " عدس تنشدين وش سويتي .. ؟؟ " فتحت مها عيونها على كبرهم مستغربة سؤال أختها .. " مهوي شوفي .. لاتحطين حرتس فيني .. " ابتعدت سارة عن اختها شوي .. " وش احط وش أخلي .. اخذي عندس هذي مخططاتس .. نروح السوق ونفتك من العرب اللى أنتى خابره " كررت كلام سارة وهى تقلد صوتها " وهذا العرب اللى أنتي خابره بيودونس معهم غصب .. وكله من تحت راسس .. ما قدرتي تنتظرين لحين نصير لحالنا ونقول لأمي ..؟؟" كانت مها تحرك ايدها قدام أختها بعصبية .. " وأنا شدراني عنها .. بعدين أظن سمعتي موضي بأذنس تقول كنا ناويين بناخذكم معنا ولو ماقلنا كانت جات وقالت لس .." حاولت سارة تبرر الموقف .. " ذلحين أنتي من عقلس تظنين أنى بأخاوي العله نوف ثلاث أيام عشان سوق ..؟؟ " سألتها مها بقرف .. " اووووف .. " تأففت سارة وقعدت على الأرض .. "يعني وش كنتي بتسوين .. " سألتها ساره وهى تشبك ايديها على ركبها قدامها .. " كنت بأعيي وبأتعذر بأي عذر عشان مانروح .. " ردت عليها مها وهى معصبة .. " خلصنا .. عذرس موجود ليش معصبة ذلحين .." ردت عليها سارة وهى تأشر بيدها .. " معصبة لأنه لما يعزمونا ونعيي شي .. ولما يدرون ان حنا اللى نبي نروح ويوم درينا انهم بيروحون عيينا شي ثاني .. " ردت مها وشبكت ايدها على صدرها .. " يا أنه عليس تفكير .. " هزن سارة راسها مستغربه .. " سويرة .. مثل ما ورطتينا ذلحين انتى تطلعينا .." .. التفتت سارة على أختها مستغربة " وشلون اطلعس منها يا ذكية ..؟؟" تقولين لأبوي انس هونتى ماتبين السوق .. او مريضة أو أي عذر .. " طالعتها مها وهي ترد عليها .. " ليه .. أبوي بزر عشان يصدقني لمن قلت له ذا الكلام .. " رفعت راسها تشوف اختها اللى واقفة .. عضت مها على شفايفها وهى تشوف أختها .. " ياختى اقعدي كسرتي رقبتي وأنتى واقفة .." قعدت مها وهى تلتفت على الجوري اللى أزعجها الصوت وقامت تتحرك فى فراشها .. " تهقين ابوي بيوافق .." سألت سارة .. " والله ابوي ماعاد عرفت له .. من يوم ضغط علينا عشان نطلع مع بيت عمي وخلا ماجد يسوق فينا وهو مهوب ابوي اللى اعرفه .. اشياء واجد تغيرت فيه .. " كانت مها تتكلم وهى سرحانه تطالع الأرض .. " زين لو قلنا وافق .. ترى ماحنا بمربوطين فيهم .. بنخلي ابوي يحجز لنا فى مكان بعيد عنهم .. ونروح ونجي على كيفنا .. يعنى لا تعقدين الموضوع .. " كانت ساره تشوف أختها اللى واضح انها متضايقه .. " ترى امي مهي برايحه .. " ذكرت مها سارة بكلام أمها .. " طيب ولو ماراحت .. بنضيع ؟؟ ابوي معنا وبناخذ الجوري وفاطمة .." ردت سارة بكل بساطة تبي تهون السالفة .. " زفرت مها بعمق " لو أنس بس ماتكلمتي .." تنهدت مها .. " الا أحسن درينا بدري .. عشان نخطط براحتنا .. " قالت سارة وهى توقف تبي تطلع .. " الله يكفينا شر مخططاتس اللي هذا أولها .. " رفعت مها راسها وهي ترد على أختها .. فى اللحظه اللى قامت فيها الجوري وفتحت عيونها .. وابتسمت يوم شافت أمها .. شلتها مها وحضنتها وخذتها تغسل وجهها وتغير لها .. وعقب نص ساعه رجعن للخيمة ..
ومرّ اليوم بشكل هادي .. الجورى مع ماجد أغلب اليوم .. ويوم طلع يقنص صاد لها عصفور حي .. ربط رجله بخيط عشان ما يطير وخلاه عندها تلعب فيه .. وموضي تقول استاثمت في الطير .. وهو يقول مابه آثام ان شاء الله .. خله يوسع صدر الجوري .. وبكذا انتهى يوم ثاني ..


::

::

::


يوم الأربعاء كان الجو مطر خفيف وطلعن البنات يمشن بعيد عن المخيم .. سارة وروضه ونوف مع بعض .. وموضي ومها وبناتهم نجلا والجوري يلعبن قدامهم .. وكان ماجد طلع مع تركي وعياله يصيدون من بدري ..
" جهزتوا أغراضكم .." سألت موضي .. " وش أغراضه ؟؟ " ردت مها وهى تشوف الجوري تركض قدامها .. " عشان بكره .. والا نسيتي .." ذكرتها موضي بموضوع الروحه للخبر .. " ايه .. لا ما نسيت .. بس عدني ما قلت لأبوي .. بأشاوره وأشوفه يمكن وراه شي .. " حاولت مها تدور لها عذر .. شافتها موضي بنظرة تفكير وسكتت .. رجعن للمخيم بعد ما توسعت صدروهم من منظر المطر والغيم اللى تتخيله أقرب من ايدك لما تمدها تلمسه .. والارض اللى تستقبل قطرات المطر بفرح مثل الطفل الصغير .. والهوا النقي بلا هموم ولا قلق الحياة ..

كان ابومحمد وابوناصر قاعدين فى خيمة ام محمد .. دخلوا البنات وسلموا وضحك وسوالف .. شوي وتكلمت موضي ..
" يبه خالد طلبتك .. " كانت موضي غاليه عند ابوناصر وتعرف أنها لمن طلبته شي مهو برادها .." جاس يا بنتي .." رفع أبوناصر راسه لموضي وهو يبتسم .. " يبه بنروح بكره للخبر نتسوق ونبي البنات يروحن معنا .. فديتك لا تردني .. " انصدمت مها .. والتفتت على سارة اللى عيونها تبرق من ورا النقاب .. التفت ابو ناصريشوف بناته وهو متكي يتقهوى " والله يا بنتي بكيفهن الشور شورهن .. " رد على موضي .. " هن ودهن يروحن فديتك .. ولو أنا قلت لك كانت مها بتقول .. وأنا قلت نروح كلنا سوا مرة وحده .. " ردت عليه موضي وعيونها تطالع البنات شوى وتطالع عمها شوي .. " وش رايس يا مها .. " نشد أبو ناصر بنته يوم شافها ساكتة .. " والله يا يبه اللى تشوفه فديتك .. " ردت مها بهدوء .. " بتخاوينا يا أم ناصر .." التفت خالد على منيرة ينشدها .. " ولا لك لوا .. مالى حاجة فى السوق .. روحوا أنتو ربي يحفظكم .. " وكان هذا كلام منيرة الأخير بخصوص الروحه .. " أنت اللى بتوديهم يا عبد الله .. " سأل ابومحمد اللى قاعد جنبه .. " ولا لك لوا .. مالى حاجه فى الدورة ماطلعت عشان أرجع أحبس عمري .. بيوديهن ماجد .. وتركي بيخاويهم .. " رد عليه ابو محمد .. " خلاص برزن عماركن بكره ان شاء الله بنمشي مع الجماعة " وبكذا تحددت الروحة بشكل أكيد ..

" جعلني ما اذوق حزنك يا يبه .. " قامت موضي وحبت خشم عمها .. والتفتت لمها بانتصار .. كان تعبير مها هادي بس مبين مهوب فرحان .. " ان شاء الله يبه .. " ردت مها وسكتت .. " وليه توديهن أنت .. مايسد الرجال اللى معهن ..؟؟" كان أبو محمد مركّز على وجه أبو ناصر وهو يسأله .. التفتت أبو ناصر لابومحمد بعد ما سمع سؤاله " وش قصدك .. " نشده أبو ناصر .. ومها بردت عظامها عرفت قصد عمها .. " يروحن مع خواتهن ويوديهن أخوهن والموتر وسيع .. وفوق كذا معهن تركي وموضي .. مراحك ماله داعى .. " رد أبو محمد عليه وهو يرد فنجاله على موضي .. نشف الدم في عروق مها .. سكت ابوناصر يفكر .. مرت اللحظات على مها مثل السنين .. تمنت أبوها يقول ..

" كن المركب وسيع خيرو وبركة .. لكن ماودنا نضك العرب .. " تكلم أبو ناصر .. " مابه ضيق يبه .. أنا ونوف وعيالي مع تركي .. وسارة ومها وروضة والجوري مع ماجد .. وأبوي صادق لا تتعب عمرك فديتك .. بناتك خواتنا وان ما شالهن المكان تشلهن عيونا .." كان رد موضي الشعرة اللى قصمت ظهر مها .. " مابه شك يا بنتي .. " وسكت ابوناصر .. ترك الموضوع معلق .. وترك روح مها معلقة معه .. تكفى يا يبه لا توافق .. بردت أطراف مها ولا عاد سمعت اللى حولها وش يقولون .. دنقت وعيونها غايمة .. ماتدرى وش السواة لو ابوها وافق ..


::

::

::


طلعوا الشيبان من الخيمة ومها ماحست فيهم .. ما وعت الا بيد سارة تهزها .. " شفيس .. " سألتها بصوت واطي .. " أنتي اللى وش فيس .. لى ساعه اناديس .." طالعتها سارة وهى ترد عليها .. " مافيني شي .. " ردت مها وهي مدنقة وايدها تلعب بالسلسلة فى يسارها .. سكتت سارة يوم شافت اختها متكدرة .. صلوا الظهر وحطوا غداهم .. تغدوا وكل(ن) راح خيمته يقيل .. منيرة قيلت عند نورة في خيمتها .. وسارة ومها فى خيمتهن .. وباقى البنات عند موضي ..

" الموضوع تعقد واجد .. شوفي .. مافيه حل الا ان حنا نأجل روحتنا .." قالت مها تكلم اختها وهم فى خيمتهم .. " وش نسوي يعني .." حطت ساره يدها على خدها وهي ترد على مها .. " تسوين عمرس مريضة .. وبكذا يروحون هم ونفتك من هالمصيبة .." فتحت سارة عيونها وهي تسمع عذر أختها البايخ " وتظنينهم بيصدقون .." ردت سارة .. " وليش ما يصدقون ..؟؟.. بعدين عساهم ما صدقوا .. المهم ما نروح معهم .. سمعتي" التفتت مها عشان ترقد وعطت أختها ظهرها .. انسدحت سارة تفكر فى كلام أختها ..
" الجوري .. الجوري .. " جاهم صوت ماجد ينادي من برا .. " هذا وش يبي ذلحين .." تأففت مها .. " قومي شوفيه فضحنا لا يوعي البنت .." قامت مها ولبست جلالها ونقابها وطلعت له ..

وقف ماجد برا خيمة بيت عمه وهو ينادي على الجوري .. وكان يفكر في كلام موضي اللى قالته له من شوي .. يعني لازم الأمور تعقد أكثر ويصير فيها روحه ومشاوير .. والكل يخطط ويقرر وأنت يا ماجد دريول .. تنفذ اللى يقولونه .. طلعت له مها لابسة جلال ونقاب .." مساس الله بالخير .. " سلم عليها ماجد وكان متلطم .. " مساك الله بالنور .. " ردت مها .. " وين الجوري .." نشدها .. " راقدة .. " ردت مها وهى تشوف في ايده طيور حية مربوطة أجنحتها عشان ماتطير .. " مرقد العافية .. برزيها بكره عشان تروح معي الخبر على خير .. " رد ماجد بهدوء كان يبتسم من تحت اللطمة لكن كان صعب على مها تشوفه .. " يصير خير .. " صدت عنه مها تشوف بعيد .. تضايق ماجد من ردة فعلها " هو بيصير خير ان شاء الله .. وهى بتروح معي .. رحتى أنتى والا مارحتي .. " أعلن لها ماجد بتحدي .. " وش قصدك .. " التفتت عليه بخوف بان فى رعشة صوتها .. " قصدي لا تسوين لس حركة عشان ماتروحين .. تسوين عمرس مريضة والا يعورس شي .. مثل البزران اللى مايبون يروحون المدرسة .. " قرب منها وهو يكلمها .. " بتروحين يعنى بتروحين .. ان شاء الله اسحبس للسيارة .. ومهوب عشانس .. عشان الجوري تروح معي .. سمعتى عدل .." قرص عيونه فيها ينتظر ردة فعلها .. " يصير خير .." ردت ببرود مخالف للنار اللى فى صدرها .. ولفت عشان ترجع للخيمة ..

" لحظة .. " ناداها بصوت واطي .. " نعم .. " ردت وهى معطيته ظهرها ولا ودها حتى تشوف وجهه .. " لقدني اكلمس ماتعطيني ظهرس .. قبل والله لاسحبس من راسس ذا اللى رافعته على الفاضي .." لفت عليه مها بهدوء .. ويوم التقت عيونها بعيونه " نعم .. " ردت بنفس البرود .. " الله لا ينعم عليس .. لقدس تكلمين معي تكلمي بأدب .. ترى لكل شي حدود يا بنت عمي .. وانا للحين حاشمس مهوب عشانس تستاهلين لأ .. حاشمس عشان شيبتس اللى هو عمي .. لكن وحق من انشأ سحابه لووصلت لاخري ماعاد يردني عنس شي لا ابو ولا عم .. سمعتي .. خلس جاهزة بكره وهذا آخر الكلام .." كان صوته بارد كله حقد وعيونه مظلمة .. صد عنها ومشى للمجلس ..

رجعت مها للخيمة وهي تفور من اللى صار .. " وش عنده قيس بن الملوح .." سألتها سارة بضحك .. " ينشد من الجوري .. " ردت عليها .. " ايه .. نشدت عنه العافية .." ردت سارة وهى تبتسم لاختها من طرف عينها .. " خير .. وش عندس أنتي بعد .. " التفتت مها لأختها معصبة .. " وش عندي ماعندي شي .. تقيلين على خير .. " عطتها ظهرها عشان تقيل .. حطت مها راسها جنب بنتها وهى تفكر بتحدي ماجد .. وشلون توقع اللى هي بتسويه ؟؟ .. مايبي لها ذكاء .. يدري انس اكره ماعليس أنس تخاوينه هو وخواته .. طيب ليش صمم نروح وهو مايطيقني؟؟ أكيد عناد بس .. وش هالحاله .. بغيناها طرب صارت نشب .. الله يهديس بس يا السوري ليتس ماتكلمتي .. غمضت عيونها وهى تهوجس بماجد ..


::

::

::


باقي اليوم كان الموضوع الأهم هو الروحة للخبر .. كان الكل مستانس خاصة روضة وموضي .. وكان ماجد يراقب من بعيد وهو يلاعب الجوري .. ويسولف عليها وين بيوديها في الخبر وشكثر بيلاعبها هناك .. وأنها بتكون هى وأياه لحالهم وبيخلون البنات كلهم لأنهم مهوب حلوين بس الجوري الحلوة .. وكانت الجوري تضحك على كلامه ومستانسه أنها أهم وحده عنده .. والكل ضحك على كلامه وخذاه على أنه مجرد مزح من ماجد وملاعبة للصغيرة اللى تعلقت فيه كثير .. لكن كان في كلامه تحذير .. مها بس اللى فهمته .. وكانت تلاحظ نظراته الغريبة لها .. وكأنه ينتظر منها غلطه بين لحظة والثانية .. مها تجاهلت كل الأشارات اللى كانت تخليها تتوتر أكثر سواء من ماجد أو من الناس اللى حولها .. كانت تنسحب لعالم داخلي خاص فيها .. بعيد عن كل اللي حولها .. وكل شي ممكن يأذيها .. عالم مريح .. مافيه إلا مها ..

فى الليل انشغلت أو تشاغلت عن اللى يدور في راسها من أفكار وهواجس .. كانت تجهز شنطة بنتها وشنطتها .. كانت سارة تطالعها ومستغربة منها وفكرت أنها تسوي كذا بس تمويه وتفاجأت يوم قالت لها " جهزي أغراضس بنروح معهم .." قالت لها وهى مدنقة ترتب الشنطة .. " من جدس تتكلمين ؟؟" سألتها سارة متفاجأة .. " وش تشوفيني أسوي .." ردت عليها مها وهى مشغولة تحط أغراض وتطلع أغراض .. " واللى اتفقنا عليه .." سألتها سارة بصوت واطي .. " تغيرت الأمور .. بنروح وماعلينا من أحد واللى بيقط كلمة بيلاقى بدالها عشر .." كانت ترتب الأغراض بعصبية .. " بعدين ماتدرين يمكن نستانس .." رفعت رأسها لأختها بأبتسامه ميته .. " مهوي .. أنتي وش ناويه تسوين .." كانت سارة مستغربة وخايفه من تصرف أختها الغريب .. تركت مها اللى في ايدها وحطت ايديها في حضنها بتوتر ..

" ما أدري .. بس أنا انحطيت بموقف ولازم أواجهه .. وطال الزمن والا قصر راح أضطر أعيش مع هالناس اللى أهرب منهم .. عشان كذا لازم أثبت وجودي من اللحين .. مليت من الهروب ومليت من خوف إنى أجرح أحد .. أبدي الكل حتى لو على حساب نفسي .. هالشي لازم يتغير إذا مو عشانى عشان بنتي .." التفتت لا شعورياًُ صوب بنتها الراقدة " بنتي هذي اللى بتعيش بينهم ولازم أحدد لي ولها مكان .. والا بيضيع حقها مثل ماضاع حق أمها قبلها .." سكتت مها بعد هالكلام .. سارة مالقت شي ترد فيه عليها .. التفتت صوب الضو تطالع وهج النار اللس يمتد فوق كأنها ظلال الماضي اللي لازم يمد ايدينه ويمسك الحاضر بقوة .. ويأثر بكل شي .. نفضت سارة ايديها وقامت بهدوء تجهز شنطتها ..



::

::

::


وكان الخميس موعد الروحه .. والكل جاهز .. منيرة وصت بناتها على روحهن و وصتهن بالعقل وسعة الصدر .. ودعوا أهلهم وركبوا السيارات .. روضه مع ماجد قدام .. مها وسارة والجوري والشغاله ورا .. ونوف ركبت مع أختها وتركي .. وتوكلوا على الله متجهين للخبر .. كان الجو غيم وبارد بشكل لطيف وكالعادة فتح ماجد خالد الفيصل .. وتوالت الذكريات على باله .. لبس نظارته الشمسية وعدل منظرة السيارة اللى بالنص عشان يقدر يشوف مها اللى كانت قاعده وراه والجوري في حضنها ..
كانت مها ساهمة تفكر .. وهى تسمع الفيصل وتتذكر جيتهم مع ماجد من قطر ..

لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..

لا شعوريا مها رفعت عينها للمنظرة اللى قدام تشوف عيون ماجد اللى فكرت أنه مو منتبه لها .. لكن ماجد كان ينتظر هاللحظة هذي .. عشان يشوف رد فعل مها .. وهل بتتذكر والا لأ ..

غامت عيون مها .. شلون ما تتذكر .. أول لحظه شافته فيها .. يوم العيد .. من أربع سنين .. لأول مره في حياتها تتجمد قدام واحد غريب .. بس هذا ماكان غريب .. هذا ولد عمي .. ولد عمي اللى حتى ماكنت أعرف أسمه .. ولما قال أبوي ترى عمس عبدالله جا يطلبس لولده .. فز قلبس من الفرح .. قلتي هذا هو .. اللى شفته .. يالله شلون كان الحلم عذب .. وشلون كانت الأيام حلوة يوم ظنيت أنه هو اللى خطبني .. كانت صورته مرسومه بعيوني غصب عني .. أشوفها بكل شي حلو .. بكل مكان أكون فيه .. صوته اللى سمعته وما سمعته .. همسه اللى وصلنى مثل همس الريح .. كان لذة الخفقة الأولى .. وبراءة الشوق الخجول ..

لكن عمر الفرح البسيط ما يكتمل .. كان حلم ولازم تصحين منه .. كان الحلم اللي حلمتيه ومات قدام حقيقة أن الحلم انسان والواقع انسان ثاني تماما .. الواقع اللي كان أخوه .. الغصة اللى كبرت بقلب مها وصارت شوكة .. ومع ذلك .. ماعمرها بيوم خانت الأنسان اللي تزوجته ولا حتى بالتفكير .. حرّمت على نفسها حتى مجرد الفكرة .. لأنها بنت عرب وبنت ناس وتخاف ربها .. ورضت أن الحلم يموت بهدوء وبألم ولا أنها تخون نفسها وأهلها اللي ربوها .. وفعلاً مات الحلم واندفن ماحد درى عنه .. حست مها بمرارة الحسرة من موت جزء منها صعب يرجع من جديد .. كان الشي الوحيد اللى تمنته بخجل بينها وبين ربها .. لكن حكمته سبحانه شاءت غير كذا .. وعقب ماصار الحلم كابوس تحقق ..!! خنقتها العبرة ودنقت راسها ودمع ساخن كان ينزل بهدوء ويختفى فى سواد النقاب اللى ماكان بعيد عن سواد ايامها المقبلة ..

كانت ماجد يراقب مها بدون ماتحس .. وماكان يدري باللي يدور فى نفسها من ذكريات وأحاسيس .. كان يشوف بس تغير نظرتها والدموع اللى ملت عيونها بدون ماتحس .. صدت مها تطالع برا .. ونزلت دمعه غرقت فى سواد النقاب اللى كانت لابسته واختفت .. مسحت مها الدمعه بدون ما تنتبه لعيون ماجد .. وتنهدت بحسرة على كل شي ضاع .. كل شي كان ممكن يختلف ويتغير .. لو اختلف أول الدرب كانت بالتأكيد اختلفت نهايته ..

تمنى ماجد لو يعرف وش فيه تفكر .. لكن جدار الصمت عالي والماضي سد كبير بينه وبين هالأنسانة اللى بيوم شافها ملاك أحلامه .. والي لحد اليوم مايدري وش هي من البشر .. هل كانت نظرته صح .. والا غلط ..


لاتصد هناك ياعمري دقيقه ..
العمر محسوب.. بحساب الدقايق

في بحر عينك .. تبينت الحقيقه ..
كل موجه.. تنقل لعيني حقايق ...

الهوى.. دلتني عيونك .. طريقه ...
ثم سوت وسط قلبي .. لك طرايق ...

كم نفس .. في هوى عينك ..غريقه ..
واشهد اني رحت .. من ضمن الغرايق.. .

كل مافرجت .. يامحبوب ضيقه ..
غبت عني .. واصبح الخفاق ضايق ...

التفت يمي .. ترى عمري دقيقه ...
ليتي احيا .. في سماء عينك .. دقايق ...


وبنفس اللحظات رجع ماجد في الزمن لورا.. رجع لعذر ابوه يوم طلب منه يخطب له مها .. " أخوك طايش ويبي له اللي يعقله .. وعمك مهوب رادنا لخطبنا عنده مها لمنصور .. وأنت رجّال وكل(ن) يبيك .. لكن أخاف على أخوك من بنات الحرام و ودي أزوجه كود أن ربك يهديه ويصلح حاله .." .. وسكت ماجد .. لو أنها من نصيبه كان انكتبت له .. لكن اللقمة اللى مهيب لك توصل لأثمك وياخذها غيرك .. وكلنا نمشي دروب لو اختلفت بدايتها كان اختلفت نهاياتها ..


::؛::


قلنا دروب .. تتقاطع عشان تبتعد .. وتتشابك عشان تشبك وتفصل .. وبينها قلوب .. شي يعاني بصمت وخجل .. وشي يعاني بكبرياء وشموخ .. صعب الصمت بيوم ينطق .. واستحالة الشموخ بيوم يتنازل .. والنهاية ..!!!
يمكن ألم يستمر .. ويمكن حلم ويعيش من جديد ..

كان جزء بسيط .. أتمنى يعجبكم وتعذرون ظروفي اللي أنتو عارفينها ..
بكل الود أتمنى لكم قراءة ممتعة ..
للجميع .. لا تنسون قلوب محرمة على النسيان ..
أترككم في حفظ المولى

..

 
 
 

 

عرض البوم صور بقايا بلا روح  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ بقايا بلا روح على المشاركة المفيدة:
قديم 10-05-08, 11:26 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق



البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 68997
المشاركات: 158
الجنس أنثى
معدل التقييم: بقايا بلا روح عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 66
شكراً: 5
تم شكره 45 مرة في 10 مشاركة

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بقايا بلا روح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بقايا بلا روح المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 



::؛::


حياكم الله يا كل الأعضاء المتابعين ..
والله لا يحرمني طلة اللي شفتهم في صندوق الرسائل الخاصة .. فعلا كل مره يتضح لي أن هالمكان ما يتعوض أبد :)
أترككم مع البارت والله يحفظكم كلكم ..


::؛::


يقولون أن الأنسان ما يعرف قيمة الشي إلا إذا فقده .. لكن بعد .. ما يعرف وش ناقصة إلا بعد ما يلقاه .. والموت لـ لقى اللي كان يتمناه وعرف قيمته وحس بحاجته له وانحرم منه .. الدنيا أخذ وعطا .. وساعات نشوف أنها تاخذ منا أكثر ما تعطينا .. يمكن هالشي صح ويمكن رؤيتنا احنا غلط ..
الحياة أحياناً تاخذ منا اشياء ما تتعوض .. لكن ما ننسى أنها هي اللي عطتنا هالأشياء في المقام الأول .. وأن الحياة مهما خذت منا لابد بيوم ترضينا وتعطينا اللي نستاهله ..



الجزء الثالث عشر



ومثل ما قلنا قبل .. دروب الحياة تتقاطع بين البشر .. عشان تجمع بين ناس .. وتفرق ناس عن ناس ..وفي حياة أبطالنا ما تختلف النظرية .. استمر الدرب وكل واحد من قلوبنا عايش بعالم خاص فيه .. ماجد .. مها .. موضي .. وسارة .. كلهم قلوب تنبض بألم من الماضي .. أو خوف من المستقبل .. وكانت دروبهم ترتبط بشكل والا بالثاني ..

كانت سيارة ماجد تتبع سيارة تركي .. والوجهه الخبر .. " ماجد .." انتبه ماجد على صوت روضه تنبهه لشئ .. " تركي يضرب لك اشارة من شوي ما شفته .." انتبهن البنات ورا لروضه .. مارد ماجد وخذا جواله يتصل في تركي .. " هلا الله حيه .. وش عندك .. أظن قدامك شيشة بترول .. ايه .. لا أنا كلمت الميريديان البارحه وحجزت هناك .. مالنا على غثا الشقق كلها يومين وبنرجع .. حجزت لنا ثلاث غرف ولكم غرفه وسويت .. تكفي يابن الحلال .. مافيني شي بس راسي يعورني .. خلاص خلني قدامك أنا أدل .. يالله في أمان الله .." وسكّر عنه وسكت وتقدم بالسيارة قبل تركي عشان يدّله .. التفتت روضة ورا تشوف البنات .. " ماجد .. تبي قهوة .." تفاجأ ماجد من صوت مها .. " ايه ولا عليس أمر .. " رفع عينه بالمراية اللي قدامه وهو يشوفها من ورا نظاراته .. مدت مها يدها لسلة الدلالّ وعطتها روضه عشان تقهوي ماجد قدام .. رفع ماجد عينه من ورا النظارات الشمسية وابتسم لمها اللى انحرجت ونزلت عينها .. شوي وراق مزاج ماجد وقعد يسولف مع روضه قدام وسارة ومها ورا يسمعون ..

وصلوا الفندق ونزلوا .. دخل ماجد والبنات لين يوصل تركي وأهله .. وراح يكمل الأجراءات حقت الحجز .. شوي وصل تركي وموضي ونوف وراح تركي لماجد خلصوا الغرف ونادوا البنات عشان يطلعون فوق يرتاحون .. كانت ثلاث غرف جنب بعض وخذاها ماجد وحده له والثانيه لخواته والثالثه لبنات عمه وغرفه شوي بعيده وجنبها سويت على الزاويه لتركي وموضي وعيالهم ..


::

::

::


" حلو الفندق يا مهوي .. " قالت ساره وهى تطل من البلكونه وتشوف المنظر من فوق والجو كان رهيب .. " ايه حلو .. " ردت مها وهى تغير لبنتها .. وفاطمه تدخل الشنط الخاصه فيهن .. " اللحين وش بنسوي .." سألت سارة وهى تلتفت لأختها .. " مادري عنهم بنشوف وش يبون يسوون .." ردت مها وهي مشغوله مع بنتها .. شوي ودق الباب فتحت فاطمة الا هذي روضة .. " واااو غرفتكم أوسع من غرفتنا .. " قالت روضة وهي تدخل الغرفة وتلف فيها .. " أحسن ترى حنا أربع انفار .. " ردت سارة وهى تبتسم .. " ثلاثة ونص وأنتي الصادقة .. فديت النص بس .. " ردت روضة وهي تقرص خدود الجوري .. "أقول مها .. ماجد يقول تعالوا غرفتنا .. " قالت روضة وهي ترفع راسها لمها .. " ان شاء الله .. " ردت مها .. " يالله يا السوري .. " .. " اوك صبر البس .." ردت سارة .. لبست مها عباتها ونقابها وخذت الجوري وطلعت لغرفة بنات عمها ورا روضة اللي سبقتها وتركت فاطمة فى غرفتهم ..
" السلام عليكم .." دخلت عليهم وكان ماجد قاعد على الكنبه ونوف على السرير و روضة تطل من البلكونه .. " عليكم السلام يالله حيهم .. " ركضت الجوري على طول لحضن ماجد .. " فديت قلبس بس .." حضنها ماجد وباسها وقعدها في حضنه .. " وين سارة .." سأل مها عن أختها .." بتجي اللحين .." ردت مها على سؤاله بهدوء .. " طيب ادخلى واقعدى شبلاس واقفه .." كلمها ماجد ورجع يلاعب الجوري .. دخلت مها وقعدت على طرف السرير الثاني ..
" جوالس معس يا نوف صح .." سأل ماجد أخته .." ايه معي .." ردت نوف .. " وأنتي يا مها .." وجه السؤال لمها .. " معي .." ردت عليه مستغربه سؤاله .. " تمام .. افتحوها واشحنوها اللحين عشان ماتطفا عليكم في السوق لأنكم بتستعملونها طول ماحنا هنا .. هذا شي الثاني .. تبون تريحون اللحين وتطلعون العصر والا تطلعون اللحين ساعتين وعقبه نتغدى ونريح شوي ونطلع عقب العصر .. " سكتوا البنات .. ومها ماردت .. " ترى أنا ماجيت الا عشانكم .. يعني وش اللى يناسبكم وأنا معكم فيه .." قال ماجد كلامه هذا وهو يطالع مها اللى دنقت .." براحتكم .." ردت مها وهي منحرجة .. " أنا اقول نطلع اللحين تو الناس على صلاة الظهر .." قالت روضة وهي تشوف ماجد .. " حلو .. معناه حطوا جوالاتكم على الكهربا وخلكم جاهزين بعد نص ساعه .." وقف ماجد عشان يطلع .. " ان شاء الله .." ردت مها .. " السلام عليكم .." دخلت سارة .. " وعليكم السلام .." ردوا عليها .. مشت سارة و وقفت جنب روضة وسكتت يوم شافت الموضوع اللي يبيهم فيه ماجد منتهي ..
" طيب وموضي .." سألت نوف قبل يطلع أخوها .. " وش فيها .. " التفت ماجد لنوف مستغرب .. " مهي برايحه معنا .." سألته نوف وأصابعها تلعب بالسلسلة اللى حول رقبتها .. " موضي مرة مع رجلها لبغتنا دلتنا .. مانبي ننشب في حلقها ولا تنشب في حلوقنا .." رد عليها ماجد بهدوء .. " بس حنا اتفقنا نروح سوا .. " ردت عليه نوف .. " خلاص روحي معها .." رد ماجد عشان يسّكر الموضوع ..

شافت مها أن وجودها ماله داعي وقامت تبي تطلع ونادت الجوري .. " خليها عندي بأنزل أنا واياها اللوبي تحت .." قال لها ماجد .. " زين .." قامت مها وطلعت منهم .. وراحت لحجرتها .. ما أمداها تدخل الا الباب يدق .. فتحته لقته ماجد واقف .." اطلعي برا شوي أبيس .." ناداها ماجد بصوت واطي .. " خير ان شاء الله .." طلعت مها برا الغرفة وردت الباب وراها .. " خير ان شاء الله .. حنا متملكين قد لنا تقريبا ثلاث شهور .." تكلم ماجد .. ومها ماتت في ثيابها من الأحراج .. وش مناسبة هالكلام اللحين .. وش يبي مني عشان هالمقدمة اللى مالها معنى .. " وأنتي في ذمتي أنتي وبنتس .. " مد يده لمخباه وطلع منه ظرف ومده لها .. " وهذا مصروفس أنتي والجوري .. ماكان فيه مناسبة أنى أعطيس إياه قبل لكن الموضوع ماطافني .. اخذيه .." مد الظرف عليها ومها تجمدت .. " أحد قال لك إنى في حاجة مصروفك ..؟؟ " ردت عليه مها بتوتر .. أظلمت عيون ماجد عقب ما سمع ردها " لا يابنت عمي ماحد قال لي .. وأدرى مانتى بحاجتى بس هذا حقس بالشرع مهو فضل مني .. أخذيه .." كررها للمره الثانية بصوت واطي وهو يشدد على كلمة أخذيه ..
" كثر الله خيرك .. لمن احتجت قلت لك .." ردت مها وهي مدنقة .. " أنتي مادرى شلون تفهمين .. اقول لس حقس تقولين لمن احتجت قلت لك .. إلى متي يا مها .. إلى متى ؟؟" ارتفع صوته غصب .. قرّص عيونه فيها " هذي فلوسس تبينها والا احرقيها .. وتراها مهي بذاك الزود عشان تشوفين نفسس كذا " ورمى الظرف عليها .. ضرب الظرف بصدرها وطاح .. ما اهتم ماجد اللي رجع لغرفة خواته وخذا الجوري ومشي صوب المصاعد وتركها .. دنقت مها تاخذ الظرف اللى طايح على الأرض ودخلت حطته في شنطتها مثل ماهو .. دخلت سارة بعد دقايق .. علمتها مها عن اللى صار بغرفة بنات عمها وتجاهلت اللي صار قدام باب غرفتها .. بعد نص ساعه طلت عليهم روضة لابسه وقالت لهم ان ماجد اتصل من تحت ويقول لو جهزن ينزلن .. نزلن البنات وطلعوا كلهم مع ماجد صوب مجمع الراشد .. وقف ماجد سيارته ونزل معهن .. دخلوا المول التفت عليهن .. " كل وحده معها جوالها .. ما أبي أحد يضيع .. شوفن رقم البوابة اللي دخلنا منها " فتحت مها ونوف وروضة شناطهم وتأكدوا أن جوالاتهم شغاله .. ساره ضحكت فى خاطرها وهى تقول الله يرحم حال أهل البطاقات المدفوعه مقدماً .. " ترى المحلات تسكر وقت الصلاة .. بعدين انتبهن على عماركن .. أنا بأكون في الألعاب مع الجوري .. اي شي يصير اتصلن علي سمعتن .." وصاهن ماجد اللى كان متجاهل وجود مها عقب الموقف اللي صار .." ان شاء الله .." سمعها همهمة ومادرى من اللي رد .. خذا الجوري وراح ..


::

::

::


انفصلن البنات كل خوات مع بعض .. ومن محل لمحل .. كانت سارة مبسوطة وشوي شوي مها بعد انبسطت .. دخلوا محل أرواب حلوة .. " الله السوري شوفي هالروب .. " نادتها مها عشان تشوف الروب اللي بيدها .. " الحمدلله والشكر .. هذا روب رضاعه يا بنتى .. " ردت سارة وهي تكتم ضحكتها .. " طيب عادي .. بأخيط الفتحات .. شوفي لونه يجنن والشغل نظيف .. " قالت مها وهي تقلب الروب بين ايديها .. " مهوي من جدس .. هذي حقت حوامل وش تبين فيها .." استغربت ساره من أختها .. " طيب وحوامل .. حلوة وبارده يا الخبل .. بأخذ لي ولأمي .. ماتبين منها؟؟ " ردت مها وهي تختار لها ولأمها وتسأل سارة .. " ماعليس شرهه .. اخذيهم يا الجدة .. أنا ما ابي منها .. ما بعد وصلت الستين عشان أخذ لي أرواب حمل " نفذ صبر سارة مع أختها .. تخيرت مها لها ولأمها كم واحد .. وحاسبت وطلعت ..
" مهوي .. بغيتس بموضوع مهم .. " قالت لها سارة بتردد وهن يمشن في السوق طالعات من محل الأرواب .. " وش .. " ردت عليها مها وعيونها على فاترينات المحلات اللى يمرون عليها .. " وحده من البنات وصتني أشتري لها جهاز معي يوم درت إنى جايه للخبر .. " كانت عيون سارة تبرق من ورا النقاب وهي متوقعه رد فعل أختها شلون .. التفتت عليها مها مصدومة .. " وشو جهازه اللي تبيه .. " سألتها مها وعيونها شوي وتطلع برا النقاب .. " تبي قمصان نوم وأرواب .. يعني جهاز عروس وأنا استحيت اقول لها لأ .." ردت عليها سارة .. " اللى يسمعس ذلحين تعزمين وتشرين لخلق الله يقول على كيفس .. ماكنس جايه مع عرب وملزومه فيهم .. لا تكونين خذيتي منها فلوس بعد ؟؟ " ردت عليها مها وهي ترفع عباتها على راسها .. " لا ما خذيت منها شي .. بعدين أنتي ليه مكبرة الموضوع .. أنا قلت لها يمكن ما أطوّل .. قالت لي اللى بتشترينه لعمرس اشتري لى مثله .. وخلي الأسعار عليها مايهمني غالي والا رخيص المهم شي ذوق وحلو .. والبنت طيبة وتستاهل يا مهوي .. واستحيت اردها حطي نفسس مكاني .. " كانت نبرات صوت سارة لأختها تعور القلب .. طولت مها وهي تشوفها وتفكر في الموقف .. " بس أبيس تختارين لها معي .. وحنا جايين السوق وبنشترى بها والا بدونها .. تكفين مهوي .. " كانت نظرات عيون سارة لأختها كلها رجاء أنها ما تردها .. تنهدت مها واستسلمت لكلام أختها اللي عرفت توصل للي تبيه .. " خلاص .. معناه أنا اشتري لها من فلوسي .. وأنتي خلي فلوسس لعمرس اوك .. هذا اذا كفت .. " ردت عليها مها .. " اوكي فديتس يا مهوي .. ماعمرس فشلتيني في حاجه .. " استانست سارة وشوي وتنط تحب خشم أختها قدام العالم .. " صح على عكسس أنتي .. دايما مطيحه وجهي .." ردت عليها مها وهي تمشي وتتفرج على المحلات ضحكت سارة اللي استانست أن أختها ما فشلتها ..

دخلوا محل لانجري راقي .. " جنان يا مهوي شوفي القمصان بس .." قالت ساره بصوت عالي من الوناسة .. " قصري صوتس فضحتينا الله يفضح العدو .. حلوة وجنان ..اختاري لس خلصينا بس .. " ومرّ الوقت وهن يختارن لسارة ولصديقتها ..
" السوري شوفي هالقميص الساتان .. والله كنه قمصان نعومي شوفي فرق السعر بس بين هذا وذاك .. " كانت مها تلمس بيدينها القماش الساتاني اللؤلؤي .. كان قميص نوم طويل وعليه روب دانتيل فخم بلون العاج .. وعلى الصدر تخريمات ناعمة من نفس الدانتيل وله فتحات من الجنب توصل للركبة ومحدده بدانتيل مخرم .. " السوري .. وش رايس تاخذينه حق ليلة العرس .. " سألت ساره وهي تشوف تفاصيل القميص الناعمة .. ولّع وجه ساره وهي تسمع سؤال أختها المفاجئ .. " الله يفضح العدو بس .. " ردت سارة وهي مفتشلة .. " ليه وش فيه .. القميص حلو وراقي وفوق هذا كله محتشم .. والا تبينه عاري وقصير .. والخرابيط اللي نشوفها ونسمع عنها عند عرايس هالوقت ..؟؟ " التفتت مها على سارة وهي ناقده عليها .." ماقلت كذا .. أنا أصلا مفتشله من الموضوع كله .." قالت سارة وهي مبوزة من تحت النقاب وتلمس القميص بيدينها ..
" أنا اشوف هالقميص يجنن لا موديل ولا سعر .. خلينا ناخذه وإن عجبس غيره شريناه .. خسارة والله نخليه .. بعدين أكره ماعندي هالعرايس اللى من أول ليله قلة حيا وقمصان قصيرة وعارية وسخافات .. حطي في بالس أنه حتى الرجّال ينقد على المره اللى كذا .." كانت مها تسولف وهى تدور في القمصان اللي معلقه .." يووووووووه يا السوري شوفي هذا نفس الموديل بس خمري .. يجنن لونه .. شرايس ناخذه حق خويتس .." سألت مها أختها وهي تتحسس القماش .. " حق ليلة العرس ..؟؟" سألتها ساره .. " لأ .. حق ليلة العرس هذا شي خاص فيها تشتريه هي بروحها .. هذا مع الجهاز اللى بتشترينه لها .." ردت مها وهي تشوف باقي الألوان .. " اوك .. متأكده بيعجبها دامه أعجبس " ردت ساره وهي مبسوطة .. " وش مقاسها طيب .." سألت مها وهي تشوف ارقام القمصان .. " قريب من مقاسس بس هي أقصر شوي .. " جاوبتها سارة وهي مشغوله بمكان ثاني تتخير بيجامات .. طلعت مها المقاس قدام ساره عشان تشوفه .. " ايه شكله مضبوط .. تصدقين حتى اللون روعه .. " انبهرت سارة بلون القميص الغريب .. " طيب وأنتي ماتبين لس شي منها .." سألتها ساره بتردد وهي تشوفها بطرف عينها .. " أظن تكلمنا في الموضوع ذا من قبل .. لاتنكدين علينا وتفتحينه من جديد .. " ردت مها على أختها وهي تدور بيجامات لصديقة سارة .. وسارة شافت أن الموضوع بيضايق مها سكتت عنه ..
وبكذا مرّ الوقت على مها وساره وهم يتشرون .. ومانتبهوا أن الظهر أذن .. طلعن وقعدن على كراسي برا لين انتهت الصلاة .. وعقبه رجعن يكملن سوقهن .. وقريب الساعه 2 اتصل ماجد على مها .. " وعليكم السلام .. ايه خلصنا .. وينكم .. طيب عطنا عشر دقايق لاننا ماندل عدل .. ان شاء الله .." سكرت مها عنه والتفتت لأختها " السوري يالله العرب خلصوا ويبون يرجعون الفندق .." قالت لها وهي تشوف الأكياس اللى معهن .. " يالله خلصنا .. " شلن أغراضهن وطلعن مكان ما واعدهن ماجد .. وكان الكل هناك .. خذاهم ماجد وطلعوا .. تضايقت مها يوم لاحظت نظرات بعض البنات اللي بالسوق لماجد .. اللي متلثمات واللي بالنقاب .. وماقدرت تشوف رد فعل ماجد اللي كان يمشي قدامها ..


::

::

::


وفي السيارة كانت روضه تسولف عن اللى شرته هى وساره ومها تلاعب الجوري اللى كانت نعسانه بعد اللعب والدورة في السوق مع ماجد .. وقالت فاطمه لمها ان ماجد اشترى لها وللجوري غدا .. رفعت مها عينها لماجد اللى حست في قلبه حنان مايطلع الا على الجوري وهالشي وصل للشغاله الي خلاه يشتري لها غدا بعد وما ينساها .. لكن ماجد كان لاهي عن نظرات مها بالسواقه .. ندمت مها على تصرفها معه يوم عطاها الفلوس وشافت انها تحسست من الموضوع بدون داعي .. وهو كان قصده كله يحسسهم أنهم أهله ومهوب ضيفات ملزوم فيهن ..
" تبون تتغدون في الفندق والا أخذ لكم مندي على كيف كيفكم .." سألهم ماجد وهو يلتفت يمين يشوف السيارات .. " مندي يا ماجد أحسن من أكل الفندق .. " ردت روضة اللي كانت معروفة بحبها للعيش .. " هآآآه يا بنات .. " رفع عينه للمنظره يشوف مها .. " على كيفكم عادي .. " ردت عليه وماقدرت تشوف عيونه ورا النظارات الشمسية .. " خلاص .. بأجيب لكم مندي ماعمركم ذقتوا مثله .. " اتصل ماجد على تركي عشان يعلمه انه بيشتري لهم غدا .. وتواعدوا في الفندق .. وهناك تغدوا البنات فى غرفة نوف وروضة .. والعيال في غرفة ماجد .. وكان الجو حماسي والكلام يدور عن السوق وعن اللى اشتروه من هناك ..
عقب زحمة الغدا خذت مها بنتها وراحت لحجرتها رقدت الجوري وصلت الظهر ورقدت على طول من التعب .. ساره رتبت الأغراض ونامت على طول على سريرها جنب مها .. والعصر تكرر المشوار .. سوق وتمشية وأغراض وروحة وجية .. وكان بال ماجد طويل مع البنات وهالشي لفت نظر مها .. اللى ماعمرها احتكت مع ماجد بالقرب هذا وبدت تشوف وجه جديد له .. كانت موضي معاهم وكانت الدليل بحكم أنها زارت الخبر كذا مره قبل .. وما انتهى اليوم الا والكل مهدود من روحة السوق .. طلبوا لهم عشا خفيف وناموا بدري .. وماجد وتركي طلعوا يتمشون بعد ما تطمنوا على البنات ..


::

::

::


صحت مها على صوت غريب .. كانت الجوري تبكي وعليها حرارة .. شوي وبدت تستفرغ بقوة .. خافت مها وقامت بها على طول للحمام .. سمت عليها وغسلت وجهها .. كانت حرارة البنت عالية .. قعدت مها على أرضية الحمام مع بنتها لأنها رجعت تستفرغ .. صحت فاطمة على الصوت وقامت تساعد مها .. كانت الجوري من الحرارة مثل الخلق الذايب .. وتنفسها سريع وشفايفها بيضا .. شافت الساعه كانت 2:27 الفجر .. وكانت الطامة الكبرى أن مها نست شنطة الأسعافات اللى كانت مجهزتها .. وش السواة .. ماعرفت وش تسوي .. فكرت ترسل فاطمة على موضي توعيها .. يمكن عندها خافض حرارة .. بس الترجيع وش الحل معه ؟؟ .. " فاطمة .. عطيني جوالي .. " جابته لها .. مافيه الا حل واحد .. دقت الرقم وانتظرت بعيون مغمضة وهي ضامة بنتها لصدرها ..
" آلـو .. " كان صوته نايم .. " م م مااجد .. " نادت بصوت متقطع .. " من .. " سأل وهو نص نايم ونص واعي .. " أأ نا مها .. " .. فزّ ماجد من النوم .. " عسى ماشر فيكم شي .. " .. غصتها العبرة وما قدرت تتكلم .. " فيكم شي .." صرخ فيها ماجد .. " الجوري .. " ردت عليه وسكتت .. " شفيها الجوري .. " صرخ ماجد بلا شعور " تعبانه .. عليها حرارة عالية وتستفرغ .. " قالت له وهي تنتفض .. " جهزي عمرس عشر دقايق وأجيس أوديها للطبيب .. " قامت مها وغيرت جلابيتها ولبست ملابس نظيفة ولبست عباتها ونقابها وقالت لفاطمة تغير ملابسها .. وعت سارة وعلمتها أنها بتودي الجوري للطواري لأنها تعبانه .. دق خفيف على الباب نبه مها .. شلت الجوري ولفتها بشرشف وحطت على كتفها فوطة .. وطلعت قدام فاطمة .. فتحت الباب وكان ماجد يلبس غترته .. " بسم الله عليها وش فيها .. " سالها ماجد يوم شاف حالتها .. " مادري وعيت على صوتها تستفرغ وجسمها ضو .. " ردت عليه مها بصوت يرتجف .. " هاتيها عنس .. " خذاها ماجد من ايدين مها وانتبه للشغاله وراها .. " هذي وينها طالعه .. " وكان يقصد الشغاله .. " بتروح معي .." ردت عليه مها .. " خليها تعود تقعد عند سارة .. وأنا معس ماعليس خطر .. مالها حاجه تروح في نص الليل .. " ترددت مها .. لكن ماجد قال للشغاله ارجعي واقعدي عند ساره ولا تفتحين الباب حق أحد الا البنات .. رجعت فاطمة للغرفه ولما تأكد ماجد أنها قفلت الباب مشى قدام مها والجوري بين ايديه .. ولحقته بسرعه .. نزلوا وسألوا الأستقبال عن اقرب مستشفى .. طلع ماجد وأمر مها تركب قدام .. كانت منحرجه صرخ فيها أن هذا مهوب وقت الحيا .. ركبت قدام وحط الجوري في حضنها وركب بدوره وحرك .. وصلوا الطواري ودخلوا وقال للاستقبال انها بنته وهذي زوجته وهم قطريين وعندهم حالة طارئة .. دخلوا الجوري .. وفحص عليها الدكتور وقال انه يشتبه انه يكون تسمم ويفضل يخليها عنده تحت المتابعه كم ساعه .. كانت مها ترتجف وتبكي بصوت واطي .. وكان ماجد يكلم الطبيب يبي يعرف وش الأجراءات اللى بيسوونها .. قال له اول شي وأهم شي ينزلون حرارتها وان شاء الله تكون بخير .. دخلوها لغرفه متابعة مؤقته وركبوا عليها مغذي والبنت من السخونة كانت في عالم ثاني .. يوم شافت مها بنتها بالحاله هذي انهارت وصارت تبكي .. حست بالوحده بعيد عن أمها وأختها .. حست بالخوف والجزع على بنتها وحيدتها .. حست بأنها تشوف بنتها تتعذب وهي مافي ايدها شي .. احساس العجز كان قابض قلبها .. ومدمّرها ..


::

::

::


كان قلب ماجد يتقطع على الجوري وهو يشوفها .. بس لازم ما يبين شي .. يكفي مها منهارة .. كان يشوف الممرضة وهي تدخل الأبره في يدها الصغيرة كأنها تدخلها في قلبه هو .. عايرت الممرضة المغذي وطلعت وتركتهم .. فاجأه صوت بكا مها .. التفت لها كأنه أول مره ينتبه لوجودها معه .. حس بالألم يكوي قلبه وماعرف وش يسوي .. قرب منها .. وبلحظه .. ماعمره حسب لها حساب أو توقعها .. بلحظة احتياج بينه وبين مها .. قرب منه .. لفها مقابل وجهه .. وبدون حساب لأي شي حضنها .. غمض عيونه و ضمها لصدره " تعوذي من الشيطان .. ماعليها الا العافية .. أهدي أنتي بس .." همس لها بهدوء .. كانت بحضنه .. لحظه تمناها من سنين .. حس فيها تجمدت بين ايديه .. بس ما همّه .. شد ايديه حولها .. كان يحضن فيها الحلم اللى عاش في قلبه ومات .. كان يحضن فيها الأمل اللى كان يتمناه واختفى .. كان يحضن فيها حاجته للقلب اللى يدفي قلبه .. كان يحضن فيها الروح قبل الجسد .. سمع صوت بكاها زاد .. مسح على راسها وهو يسمي عليها .. حسها قربت منه أكثر وتعلقت فيه .. شدّ عليها أكثر .. كان مغمض عيونه يتمنى هاللحظه ما تنتهى .. وهو يحس كل الماضي رجع في هاللحظة .. كل الفرح والشوق واللهفه .. كل الأحلام انولدت من جديد في لحظه احتياج .. أنا وهي بس .. يالله .. ياليت الزمن يوقف .. ما أبي شي أكثر .. بس ماتبتعد عني من جديد ..حس بدفا جسمها في حضنه وبأنفاسها تهدا شوي شوي وتستجيب لدقات قلبه اللى تناديها .. كان احساس السعاده يسري بين جلده ولحمه .. احساس أن الحلم اللي حلم فيه بيوم صار واقع بين ايدينه .. واقع خلاه ينسى كل شي وأي شي .. ماعاد مهم وش اللي يبعده عن حلمه .. كل اللي يهمه أنه في حضنه وبين إيديه .. بس يبي ينسى .. حس أن هالجسد الضعيف ذاب فيه وفي أحضانه وأنه له بروحه .. كانت ناعمه ودافيه مثل العسل ..

حست مها بيد على كتفها .. التفتت وبين الدموع كان طيف ماجد .. اللي ما انتظر ضمها لصدره .. تجمدت .. وش يسوي هالمجنون .. حاولت تفك روحها منه .. بس كانت اضعف من اى محاولة .. بكت وهي تحاول .. بكت أكثر .. لأنها كانت بين ايديه هو .. اللى تمنته من سنين .. بكت الحلم اللى مات وهو مادرى عنه .. بكت الأمل اللى تسمم يوم انسقى بدمع الحرمان .. بكت وماحست بنفسها وهي تتعلق في صدره أكثر وهي تبكيه أكثر وتبكي فيه كل شي ضاع .. تبكي فيه أحلام وأيام عمر راحت وماراح ترجع .. تبكي ماضي على قد ماجمعها معه بدون قصد فرقها عنه بكسر قلب ما ينجبر .. ورجع هالماضي يجمعها معه غصب وهو بعده مايدري عن اي احساس بقلبها صوبه نشأ في يوم .. رجع هالماضي يجمعها معه غصب وهو يكرهها ويشوفها خاينة .. بكت فيه حاضر الضعف والحاجه .. بكت فيه حاضر الظلم اللى امتد من سنين والله العالم إلى متي بيظل .. بكت وبكت وبكت .. بكت لحد ماحست ان دموعها انتهت .. ماتدري عن الوقت .. هو دقايق .. هو ساعات .. هو العمر كله .. كل اللى تدري عنه انها كانت تسمع نبضات قلبه القوية .. وأنفاس صدره الدافية فوق راسها .. تطمنها .. كان الأمان اللي تحتاجه .. كل الوعد اللي تبيه .. كل الأحلام اللي تلاشت مثل السراب رجعت قدام عيونها تنبض من جديد .. بس كان لازم تتحرك وتنهي هالاحساس قبل يحس هو بضعفها .. وبحاجتها له وأهم من هذا وذاك .. بحبها له ..


::

::

::


حسها تتحرك بين ايدينه .. غصب عنه اضطر يحررها .. ابتعدت عنه وعطته ظهرها .. طلع ماجد من الغرفه مايدري وين يروح .. طلع لغرفة الأنتظار برا .. قعد على الكراسي وحط راسه بين ايديه .. وش اللى سواه .. ليه بس .. ليه يا ماجد ..؟؟ مادري مادري .. ماقدرت اشوفها كذا .. كنت محتاج أحس بقربها .. محتاج أتأكد أن الملاك اللى عاش في خيالي اربع سنين حقيقة مهوب وهم .. محتاج أحس أنى ماكنت مجنون يوم هويتها .. ماكنت غبي يوم حبيتها .. أنت نسيت وش سوت في أخوك .. هالملاك اللى تتكلم عنه ؟؟؟ نسيت خطاياها اللى بعينك سمعت وشفت أخوك يتهمها فيها .. بس موضي قالت لي غير كذا .. قالت انها مظلومه .. ولازم ما أظلمها بعد .. كل شي حولها يدل على براءتها .. قلبي يقول لي غير كذا فيه شي غلط .. قلبك هذا ميت والا لو فيه خير ما ظل للحين يحب وحده مثل هذي .. وحده كانت زوجة أخوك .. تفهم وش يعني زوجته .. يعنى محرمة عليك .. محرمة عليك .. محرمة عليك .. عورّه قلبه .. حط ايده على صدره لقاه رطب .. مكان دموعها على ثوبه .. أحرقه احساس الحاجه عندها له .. وصدمته درجة الضعف اللى ممكن يكون فيها قدامها ..

صدت مها عن ماجد بسرعه .. ماقدرت تشوف نظرة الشماته في عيونه .. وهي تعرف فكرته عنها .. ولا قدرت تنتظر منه يقول لها أنها ماصدقت وقطت روحها على صدره .. بس أنا ما قربت منه .. هو اللي بدأ .. ولو .. كان المفروض صديتيه .. ماقدرت .. ماقدرت .. لأول مره في حياتي ألمسه .. ماعمري تخيلت هالشي يصير .. واليوم تحقق .. غبية وبتظلين غبية .. اللحين لقى عليس حجه ثابته .. بيقول ما صدقت الف عليه وقطت روحها على صدري قليلة الأصل .. ضغطت مها على أذونها عشان توقف الصوت اللي في داخلها .. لأ .. لأ .. وش توقعين يقول يعني .. كشفتي عمرس بعمرس .. وبيقدر يتحكم فيس على كيفه .. بيعرف شلون يلعب فيس مثل الخاتم في إيده .. ذليله وخانعه لقلب عمره ما فكر حتى مجرد تفكير فيس .. لأنس لو كنتي لفتي نظره كان خطبس مهوب قعد يتمنظر في شكلس وأنتي واقفه قدامه مثل الهبله .. وبنيتي في الخيال قصور وبالأخير ياخذس أخوه .. وش توقعين تكون نظرته لس الا هالنظرة الدونية .. نظرته لوحده تعرض نفسها على واحد حتى ما فكر فيها مرتين .. شرقت مها بدموعها وهي تبكي كرامتها اللى داسها ماجد للمره الثانية .. تبكي حبها له اللى مادرى عنه ولا عرف قيمته .. تبكي السعادة اللى حستها في لحظات بين أحضانه وانحرمت منها العمر كله بدون ذنب .. قعدت تبكي لين غفت من التعب على الكنبة ..


::

::

::


بعد ساعه تقريبا دخل ماجد الغرفه .. كانت مها نايمه على الكرسي .. والجوري للحين غافيه ولون وجهها بدا يرجع طبيعي .. نزل الكيس اللى بيده وكان فيه ماي وعلب عصير .. ماعرف وش تحب مها فاشترى الانواع اللى لقاها .. شوي ودخلت الممرضه تاخذ حرارة الجوري .. وطمنته أنها نزلت .. وبمجرد ما تخلص المغذي يقدرون ياخذونها ويطلعون .. تنهد ماجد وحمد ربه أن الموضوع بسيط .. حست مها بالحركة حولها وفتحت عيونها .. تروعت لما شافت ماجد والممرضه عند راس الجوري .. فزّت " شفيها .. " قالت بصوت مبحوح من البكا .. " مافيها شي اذكري الله .. " رد عليها ماجد بتوتر .. " لا اله الا الله .. شلونها اللحين .." قربت مها من سرير بنتها من الجهه الثانية لماجد .. " يقولون أنها بخير .. وبيرخصونها متى ماخلص المغذي .. " جاوبها ماجد وعيونه ما فارقت وجه الجوري .. " اللهم لك الحمد .." قربت مها وحطت ايدها على راس بنتها بحنان .. " ترى شريت لس ماي " تكلم ماجد عشان يكسر الصمت اللى كان حولهم .. " ماقصرت الله يعطيك العافية .. " ردت عليه مها بدون ما تطالعه .. " أنا بأنتظر برا متى ماخلصتوا نادوني .. " وطلع ماجد وتركها مع بنتها بروحهم ..

وقريب الساعه 5:40 كانوا داخلين الفندق بعد ما استقرت حالة الجوري وسمحوا لها تطلع مع تنبيهات على الأكل والشرب و وصفة دوا جابها ماجد بطريقه .. انتظر لحد مادخلت مها وبنتها غرفتهم و وصاها لو احتاجت أي شي ما تتردد تدق عليه .. دخلت مها وتوعت سارة على صوتها .. علمتها مها وش صار معاهم في المستشفى باختصار وتوضت للفجر وصلت ونامت جنب بنتها .. والصبح انتشر خبر مرض الجوري وروحة مها مع ماجد للمستشفى .. كانت ساره عند بنات عمها يفطرون يوم دخلت عليهم موضي تسألها عن حال الجوري .. " الحمدلله للحين راقده وان شاء الله أحسن .. " ردت سارة .. " ليش ماوعتني مها يوم البنت مريضة أروح معها .. " سألتها موضي .. " ماعندها رقمس ويوم قالت لماجد نتصل على موضي عيا وقال ماله داعي نزعجها .. " قطعتها ضحكة نوف الساخرة من وراها .. التفتت سارة مستغربة على موقف نوف .. قرصت موضي عيونها في نوف " ماعليها شر ان شاء الله .. واللحين شلونها "رجعت موضي تسأل ساره .. " بخير طلعت منها وماعليها حراره ومها راقده جنبها تلاحظها .. " ردت عليها ساره .. " زين تبن تروحن للسوق قبل الصلاة .." طالعت خواتها .." أنا ما أظن بأروح بأقعد لين تقوم مها .." ردت ساره .. " قعادس مامنه فايده .. تحبسين عمرس في الحجرة .. بنخلي فاطمة عند مها ومعها رقم جوالي وماجد موجود في غرفته .. اطلعي معنا وسعي صدرس كلها ساعتين وبنرجع عشان صلاة الجمعه .." قالت لها موضي .. ترددت ساره لكن روضه أقنعتها تروح معهم .. وهذا اللي صار ..


::

::

::


قامت مها قريب الظهر وكانت الجوري تلعب عند فاطمة .. حست راسها لقتها بخير وماعليها حرارة .. كانت مها تحس بثقل شديد في راسها .. والثقل اللي في قلبها اشد .. رجعت نزلت راسها على المخده وهي تضغط عليه .. تذكرت اللى صار في المستشفى .. شلون لها وجه اللحين تقابل ماجد مره ثانيه بعد اللي صار .. عقب ما انهار كل شي قدامه .. وخسرت حتى كرامتها ماعاد لها شي يحفظها من نظراته الظالمة .. سالت دمعة قهر من عينها .. مسحتها بهدوء وقامت طلبت للجوري عيش أبيض ولبن عشان تعطيها دواها .. وخذت لها بندول ودخلت تسبح وما انتبهت للمسج اللي جاها ..

رجعوا البنات من السوق وكانت مها على سجادتها تقرا قرآن من مصحف صغير مايفارق شنطة يدها .. دخلت عليها سارة شايلة أغراض ومبسوطة .. تنهدت مها في قلبها .. على الأقل وحده منهم مبسوطة .. قعدت سارة جنب أختها وسولفت عليها باختصار وش سوو في السوق وفتحت أغراضها عشان تشوفها مها واللى كان أغلبها بلايز حلوة وكم صندل عالي .. " صحيح نسيت .. ترى موضي تنشد من الجوري .. شسوت اللحين .." تذكرت سارة .. " الله ينشد منها .. الحمدلله أحسن بواجد .. " ردت عليها مها وهي تشوف أغراض أختها .. " فديت ذا الوجه .." ردت ساره وهى تبوس خذ الجوري .. " زين ذكريني بعد الصلاة أكلم أمي وابوي .. ترى ما طمناهم علينا من أمس .." التفتت ساره على أختها تذكرها أنهم ماكلموا ابوها من أمس .. " صحيح نسيت .. أنا بأكلمهم اللحين وأنتي اخلصي توضي وتعالي .." خذت مها جوالها وفتحته لقت ثلاث مسجات من ماجد .. ينشد عن الجوري .. وشكله كان معصب لأنها ماردت عليه من أول مره .. أرسلت له رد أنها بخير وجزاه الله خير على سؤاله .. واتصلت على رقم ابوها وكلمته .. شوي وجات ساره وكلمت أبوها بعد وقالوا له انهم مستانسين و وصوه يسلم على أمهم ..

جات موضي تتطمن على الجوري عقب الصلاة .. وبعدها جات روضة ونوف .. كانت في نظرات نوف شي ما ريّح مها .. طلعت موضي تشوف العيال لو جابوا الغدا .. وسارة وروضه يشوفون الأغراض اللى شرتها ساره اليوم .. " سبحان الله .. الجوري ما مرضت الا يوم جينا الخبر .." قالت نوف .. " والمرض له مواعيد محدده عندس ..؟؟" ردت عليها مها .. " ما قلت كذا .. بس كان على الأقل مارحتي لحالس مع ماجد أبسط شي تخلين أحد يروح معس مهوب ظاهره نص الليل لحالس مع رجال غريب عليس .." ردت نوف وهي تشوف مها بطرف عينها .. " الرجال اللي تقولين عنه غريب علي رجلي وقبل لا يكون رجلي ولد عمي يعنى لحمي ودمي .. ومهوب ماجد اللي أظن فيه الردى .. يكرم عليه .. وإن كنتي نسيتي هذا عم الجوري ورجلي مثل ماقلت لس .. تشوفيني طلعت معه لحالي أتمشي ؟؟.. ظرف طارئ وبنص الليل .. بعدين مهوب أنتي اللى تعلميني الصح من الغلط يا نوف .. " انتبهت روضة للكلام اللى يدور وتفشلت من موقف أختها السخيف .. " كلامس صح يا مها ماعليس منها .. " التفتت روضه لأختها وهي واقفه " قومي عشان نشوف موضي وين راحت .. " طلعت روضه وهي شوي وتسحب أختها وراها ..

" صدق لقالوا الملافظ سعد .. " ردت ساره وهي تلم أغراضها بالأكياس .. " معها حق .. المفروض ما عرضت نفسي للموقف هذا .. عشان ما أصير علك في حلق اللي يسوا واللي ما يسوا .." ردت مها بألم وهي سرحانه تلعب بالسلسله في يدها .. " شوفي هذي بعد .. وأنتي طلعتي معه تمشيّن عشان تقولين ذا الكلام ..؟؟ وبالأول والأخير هو رجلس وماحد له كلمه عليس غيره .. فاتركي عنس حكي الخبل نوف .. فاضيه ما وراها الا التنغيص على العالم " قامت سارة عنها عشان ترتب الأغراض في الشنطة .. سكتت مها وسرحت تشوف الجوري .. غافله عن الهوشه اللي كانت في الحجره اللى جنبها ..


::

::

::


" وش السالفه .." كان هذا سؤال ماجد اللى لفت انتباهه صوت خواته العالي عقب مارجع من الصلاة دخل عليهن ولقاهن مجتمعات .. " مابه سالفه .. كنا نتناقش في موضوع .." ردت موضي .. " قعد ماجد على طرف السرير وهو يلاحظ الجو المتوتر بين خواته الثلاث .. موضي قاعده على طرف السرير الثاني .. نوف اللى واقفه متسنده على الجدار وشابكه ايديها على صدرها .. وروضه اللى قاعده على طرف الكرسي و وجهها أحمر .. " وش الموضوع طيب .. صار شي في السوق ..؟؟" كان شكل ماجد مرهق من بعد سهر وتوتر ليلة البارح مع الجوري في الطواري وماكانت موضي حابه تغثه أكثر .. " الموضوع أن أختك ذي ملقوفه ماتعرف تمسك لسانها .. ذلحين عازمين العرب معنا وهي الا تنكد عليهم وفي شي ما يخصها .." اندفعت روضه بالكلام وهي تمسح طرف خشمها .. انتفض عرق فى صدغ ماجد وعرف من تقصد روضة .. رفع عينه لنوف اللي بان عليها الأرتباك بعد كلام روضه .. " خير يا نوف .. " سأل أخته بصوت بارد .. " مابه موضوع ولا شي .. سوالف عاديه وتعرف رويض تسوي من الحبة قبة و .." ردت موضي اللى قطعها ماجد بدون ما يلتفت عليها وظلت عيونه مركزه على وجه نوف اللى صار ألوان " أنا سألت نوف يا موضي .." تكلم بصوت بارد وسكت ينتظر جواب نوف ..
" ياخي مافيه شي .. مجرد سوالف عاديه ورويض كبرت الموضوع .." ردت نوف تبرر موقفها .. " كبرته .. يوم تطولين لسانس عليها وتقولين لها طالعه مع رجال مهوب محرم لس نسيتي ان اللى تكلمين عنه أخوس .. وكلامس البارد كله لها تسمينها سوالف عاديه .." انفجرت روضه في وجه نوف بدون شعور .. " سوالف عاديه ..!!! " رد ماجد ودنق يشوف الأرض .. " طيب .. أنتي واياها وعشان نقطع هالسوالف العادية اللي مالها طعم .. والكلام للجميع .. وللمره الثانية أقوله .. مها مرتي .. واللى يمسها يمسّني .. يعني .. لاعاد اسمع من أحد منكن تلميح على مها لا بالزين ولا بالشين .. والا علي بالحرام لتندم على اللحظه اللى طلع منها فيها الكلام .. ترى أنا مهوب فاضي لكلام النسوان هذي قالت وهذي سوت .. " رفع راسه وهو يشوف نوف " واضح كلامي .. " ركز ماجد على اخر جملته وهو يدقق في وجه نوف .. " ان شاء الله .. " ردت نوف وهي تحاول تتجنب نظرات أخوها اللي كلها لوم .. التفت على موضي وهو يقوم " تركي جاب غدا .. " سألها .. " ايه .. " ردت عليه وهي تشوفه بتركيز.. "حطوا غدانا .. بأتغدا وبأقيل راسي يعورني .." وقام وطلع منهم .. كانت موضي تعرف أخوها عدل وتعرف أن فيه شي مختلف .. حست بسواد و حزن غريب في عيونه .. كأنه فقد شي .. أو كأن شي فيه مات ..!!


::

::

::


مضى باقي اليوم هادي اللى طلع السوق واللي قضاه قاعد بالفندق مثل مها والجوري .. يوم السبت كانت الجوري بخير .. خذتها موضي عندها عشان مها تتفرغ وتروح مع سارة تشوف فساتين العرس قبل ما يمشون بكره .. وكانت مها محتاجه فعلاً تطلع وتغير جو .. لأن مرض بنتها اثر على نفسيتها كثير وخلاها منطوية على روحها .. وفعلاً راحت مها مع سارة في تاكسي عقب ما تطمنت على بنتها وداروا لين قالوا بس .. ولقت سارة كم فستان عجبوها وخذت أرقام المحلات على اساس تمرها مع أبوها لمن رجعوا .. لاحظت سارة أن أختها هاديه على غير العاده وقالت يمكن من التعب هاليومين ومرض الجوري .. بس كانت تحس أن فيها شي متغير وماقدرت تحط ايدها عليه .. خلصوا سوقهم ورجعوا للفندق .. يوم دخلن انتبهت ان ماجد كان ينتظر في اللوبي بمجرد ما شافهن فزّ وجا صوبهن .. " وين كنتن ..؟؟" سأل مها بصوت مكتوم وعيونه تطلق شرار .. " في السوق .."ردت بصوت واطي .. " وشلون تطلعن بدون خبر .." رجع يسأل مها وهو يصرّ على ضروسه .. " موضي عندها خبر .." ردت مها وهي مدنقه .. " وجوالس وينه .." سألها .. " فضت بطاريته .." ردت مها وهي صاده عنه .. نزلت سارة راسها ومشت قدامهم ولحقتها مها ومشى وراهم ماجد .. دخلوا اللفت ساكتين وطلعوا صوب غرفهم .. وقبل تدخل مها غرفتها .. مسكها ماجد من ذراعها بقوة .. " هالشي لا يتكرر .. تبين السوق تعطيني خبر أنا اللي أوديكن وأنا اللي أجيبكن .. واضح .." كان التوتر ماخذ منه كثير وهو يحاول يمسك أعصابه .. " واضح .." ردت مها وهي مارفعت عينها في عين ماجد .. حسته تردد يبي يقول شي لكنه فك ايدها وراح ..

يوم الأحد الضحى مشوا راجعين للنعيرية .. وكان جو الرحله يختلف تماماً عن أول ماجاو .. هدوء قاتل يعمّ السيارة .. حتى الجوري كانت هاديه .. وكل واحد سارح في عالم خاص فيه .. وصلوا النعيرية ونزلوا أغراضهم ولاحظت مها سيارات قطرية جديدة صافة عند خيمة المجلس .. دخلن خيمتهن وسلمن على أمهن اللي جات تشوف أخبارهن .. وقعدن سوالف وش صار معهن وايش اشترن من السوق .. شوي وقالت منيرة " السوري .. ترى عمس وعمتس هنا .." رفعت سارة راسها " اي عمّ وأي عمة يمه .." سالت أمها .." عمس ابو رجلس .." تجمدت ايدين سارة على الكيس اللى في حضنها .. " بيقعدون يومين وبيروحون .. واللي جايبهم أحمد .." تنهدت سارة وهي تسكّر أغراضها .. " يالله يا يمه قوموا سلموا على العرب .. " تكلمت منيرة يوم شافت بناتها ساكتات .. " ان شاء الله يمه " ردت عليها مها .. قامت منيرة عن بناتها وراحت لخيمة أم محمد .. " يالله قومي نسلم على عمس وعمتس .." ابتسمت مها وهي حاسة بشعور أختها تجاه هالموضوع بعد ماعرفت حقيقة السالفة " شكله ربيع المواجهات على وزن صيف المفاجأت يا سويرة " علقت مها عشان تخفف عن سارة الضيق اللي تشوفه في عيونها .. " اى والله على رايس .. شكلهم متعاونين علينا هالعطلة .. كل اللي ما شفناهم من شهور طلعوا مره وحده مثل الفقع .." ضحكت مها على تشبيه أختها .." الله يقطع عدوس .. فقع عاد .. " قالت مها وهي تضحك .. " يا إني مشتهيه فقع من قلب " ردت ساره بسرعه .. وابتسمت مها على سرعة أختها في تغيير الموضوع ونسيان اللي يشغلها .. " كل ما زادوا الناس صار المكان أحلى قومي بس .." ردت مها .. " شكل خالتهم نجلا بتجي بكره هي وبناتها .." علقت سارة .. " الظاهر على كلام موضي .." ردت مها وهي تلبس نقابها وجلالها .. " يالله اخلصي .." قامت مها وسبقت سارة اللى لحقتها على طول ..


::

::

::



وفي خيمة المجلس كانوا الشيبان قاعدين عقب ماتقهوا يسولفون .. " حي الله الشيخ أحمد .." كان ماجد يبتسم لأحمد .. " الله يحييك ويبقيك .. شأخبارك يا ماجد .." رد عليه أحمد .. " يسرك الحال الله يسلمك .. شلونك أنت وشلون الأهل كلهم .. " قعد ماجد وأحمد بعيد شوي عن الشيبان يسولفون .. ودخل عليهم تركي وسلم وقعد معاهم .. وخذوا أخبار أحمد من أيام ما كان في بريطانيا يدرس لحد ما رجع في إجازة وجاب أهله عشان يتمشون ويمرون جماعتهم .. " جايبهم يتمشون والا خلت عليك الدوحة عقب المدام .." علّق عليه تركي وماجد يشوفه ويبتسم .. ضحك أحمد " الشكوى لله جاي اشوف المدام وعرفت أن نسيبك سرق العايلة كلها ورحّلها خارج الحدود قبل أجي بكم يوم .." غمز أحمد لماجد .. " لو أني داري أنك بتجي وراهم من بريطانيا كان رحلتهم من زمان .." علّق ماجد وهو يضحك على كلام أحمد .. " لا وبلشني في عمري .. ولد خالة ونسيب في نفس الوقت " رد أحمد وعيونه تبتسم لماجد اللي يعزه من قلب .. " تحمد ربك بيطلعون عيالك عيال خالة لعيالي .. ابشر بعزك والله .." رد ماجد وهو يقّرب الدلال من الضو ..

كانت أم أحمد مرة طيبة وأجودية .. هذي كانت نظرة مها لها قبل وما تغيرت وهي قاعده تحفاها وتنشدها عن بناتها .. وسارة قاعده وراها عقب ما سلمت على الجماعه وتحفت عمتها ونشدتها عن حالها .. وموضي تقهوي النسوان ومها تساعدها .. ومضى اليوم هادي وفي الليل وصلت أخت أم محمد وبناتها .. اللى ماقدروا ينتظرون لين بكره .. وتوزعوا من جديد على الخيام .. أم محمد وأم ناصر وأم أحمد وأم فهد نجلا قعدن في خيمة وحده بحكم السن والبنات توزعن مابين خيمة موضي وخيمة مها وسارة .. وجود هالضيوف خفف كثير من التوتر اللى كان بين نوف وروضة من جهه وبين نوف ومها وسارة من جهه .. وكانت العنود وخواتها طيبات فيهم من موضي واجد .. وانبسطوا البنات معهم كانت ايامهم ضحك وسوالف ولياليهم سمر وقصص ..
صارن البنات ينتبهن اكثر لمن طلعن برا المخيم .. علشان ماحد ينتبه لهم من الشباب .. غياب ماجد كان ملحوظ بس مها ما علقت عليه موضي بس اللى قطت ملاحظة بخصوص هالشي في ليله كانوا البنات متجمعات عند مها .. " تلاقينه مشغول مع هالشباب .." ردت روضة عليها وهي تاكل لها حب سعودي .. وحولها البنات قاعدين يتقهوون شاهي وياكلون حب ومكسرات .. " والله فهد اللي لنا كم يوم من وصلنا ما شفناه .." ردت العنود تتكلم عن أخوها .. رفعت نوف عينها لمها تطالعها اللي كانت مو منتبهه لها .. " شكلهم ما صدقوا يجتمعون وكل واحد نسى أهله .." ردت موضي وهي تضحك .. شرقت روضة بالشاهي قبل تتكلم " تراهم كل يوم يجتمعون عند أمي في الخيمة الصبح .. حتى أم أحمد استانست وقالت بتقعد لها كم يوم زيادة " ردت روضه وهي تغمز لسارة .. " مشتغله رويتر يا رويض .." ردت عليها سارة وهى تاكل حب .. " وش اسوي هذي هي التسلية الوحيدة هنا .. بس تدرون .. والله وناسه وتغيير عن الروتين اللي كنا فيه .." قالت روضه .. " اي والله ومابقى شي مسرع ما تمر الأيام وهذا حنا كم يوم ونمشي للدوحه .." ردت العنود .. " وش معجلكم .." سألتها موضي وهي تطالعها .. " نبي نمر الخبر يومين والحسا لازم تمره أمي خبرس بعد .. ماكن في الدوحة قهوة والا قناد .." ردت العنود وهي تاكل حب .. " ترا مثل ما نستانس في الخبر هم يستانسون في الحسا .. وترى أسواقها حلوة لا يغرس المحلات اللي نروح لها .." ردت مها على العنود وهي ترفع بيالتها وتشرب .. " صدقتي والله .." علقت موضي وهي تصب لها شاهي ..
" وشرايكم نروح سوق النعيريه بكره مع العجايز .." سألتهم روضه فجأة .." حلو سوق النعيرية .." ردت مها .. " وش اللي محليه .. الأقط والا السمن المغشوش والا الحنا اللي نصه رمل .." ردت نوف بسخرية .. " السوق حلو باللي فيه .. واللي يبي يشتري يشتري واللي ما يبي يتفرج .." ردت مها .. " زين من اللي بيروح ذلحين .. عني أنا باروح .." علقت موضي وهي تشوف وجوه البنات اللي قاعدين حولها .. " أنا بأروح معس .." قالت مها .." وأنا بعد .." ردت ساره " وأنا معكم .." قالت روضة وهي تشوف العنود " ماتبين تروحين .." سالتها .. " والله مادري .. بأشوف أمي قبل كنها بتروح رحت .." ردت العنود .. ومضت الليله سوالف وبعدها كل وحده قامت ترقد ..


::

::

::


والصبح تجهزوا يروحون سوق النعيرية بعد ماعطوا الشباب خبر ما يطلعون مكان .. ماجد بيودي أمه وخواته .. وفهد معه أمه وأم ناصر ومها وسارة وأخته العنود .. ماجد ماجاز له الوضع وماعجبه أن مها تروح معهم بس ماقدر يتكلم .. وأحمد خذا أمه .. وقبل لا يمشون راح ماجد على جنب وفتح جواله وأرسل مسج ورجع ركب السيارة .. ما ارتاحت مها لسالفة مراحهم مع فهد .. لكن ماقدرت تقول لأ عقب ما عرفت أنه هو اللى بيوديهم .. انشغل بال ماجد وعينه على الجوال ماجاه رد .. واضطر يحرك بعد ما مشوا الجماعه قبله ..
" حي الله أم ناصر .." كان هذا فهد يسلم على منيرة .." الله يحييك يا ولدي .. وشلونك .." .. " بخير طال عمرس وشلونس أنتي .." رد عليها فهد .." بخير جعلك بخير .. " ردت عليه منيرة اللي كانت تشوفه مثل ولدها .. " وشلونكم يا بنات .." كان فهد يتحفا البنات اللي معه عرف منهن أخته العنود ومها اللي كانت بيوم طيف تمناه .. " الله يسلمك .." ردت مها بصوت واطي .. " شحالس يام الجوهرة .. " كرر عليها السؤال بشكل خاص كأنه وده هالصوت ما يسكت .. " بخير الله يسلمك .." كانت مها منحرجة منه .. " هذي الصغيرة الله يبارك فيها .." سأل فهد وعينه على المرايه اللي قدامه يشوف الجوري في حضن أمها ويشوف فيه البنت اللي كان ممكن تكون بنته لو الزمن ما وقف ضده .. مها ما ردت عليه .. " عساني اشوف عيالك يا ولدي .." ردت نجلا على ولدها .. " الله كريم يمه .." تنهد فهد وهو يرد وفتح الراديو عشان ينهي اي نقاش ممكن ينفتح بخصوص عرسه اللي تأخر ..

وصلوا السوق ونزلوا .. وكل راح بصوب يتسوق .. كانت ريحة السوق حلوة .. خليط من نسمات الشتا المنعشة ومن ريحة البزار القوية والأقط الحامضة .. وأصوات البشر المختلفة بين همس وصياح وضحك .. واحساس دافي بحرارة الشمس الخجولة اللي تحاول ما تركز أشعتها على هالعالم اللي تسرح تحت .. راحت سارة مع أمها عشان تعاونها في شيل الأغراض .. وكانت مها تتبعهم وهي تشوف البساطات وش يبيعون .. اشترت أم ناصر لها حنا واقط ومرطبان سمنه على كلام اللي تبيع أنه اصلي .. خذتها ساره وقالت لأمها بتروح تحطهم في السيارة لأن الكيس ثقيل .. " الجوري .. " التفتت الجوري ومها للي ينادي .. قرّب منهم ماجد وسلم وردت عليه مها السلام وهي اللي كانت تتحاشاه من فترة .. وما تدري أنه هو بعد كان يتحاشا يشوفها .. خذا الجوري منها " افتحي جوالس .. " قال لها بهدوء وهو يمر من جنبها .. مرّ ماجد جنب مها ومشى لأمه وخواته .. غصتها العبرة وهي تحس أنه بعد سالفة المستشفى رجع ماجد الأولي اللي ما يطيق حتى يشوفها .. بعد ما حست أنه خلال الفترة الأخيرة كان متسامح معها .. حست به قريب منها ومن احساسها .. صح فيه بينهم استفزاز ماتدري ليش والا وش عشانه .. بس كان قريب .. لكن اللحين كل هالقرب والأحاسيس تدمرت عشان غلطه غير مقصودة .. صارت بلحظة طيش ماقدرت تمنعها .. بس لو هاللحظة تكررت .. يا ترى يا مها بتمنعينها والا بتعيشينها حلم من جديد ..!!!

مشت ساره بالأغراض للسيارة .. فتحت الباب وحطتهم فيها وقبل تسكره سمعت وراها صوت " حي الله السوري .." تجمدت وهي تتذكر الصوت اللي سمعته من قبل .. نفس النبرات ..


::؛::

الحرمان احساس فظيع ممكن تتحمله لو ماعرفت وش ينقصك أو ما حسيت فيه فعلاً .. لكن يكون أفظع لما تلمس حلمك بيديك بعد طول عطش .. تحس بحلاوته .. تحس بروعته .. تحس بضياع اللي فات من عمر بدونه .. وبحلاوة الأيام الجاية معه .. وتتفاجأ أن الزمن مخبي لك صفعه جديدة أقوى من كل اللي مضى .. عطاك عشان يحرمك .. خلاك تحس عشان يذبحك بالأحساس هذا .. وماتدري .. هل تندم أنك عشت احساس حلمك ولو للحظات وانحرمت منه .. أو تندم عليه وتتمنى لو ظليت على حرمانك وعشت بدونه أفضل ..


::؛::

هذي القلوب المحرمة على النسيان ..
أتمنى ينال الجزء رضاكم ..
وحتى نلتقى .. في حفظ الرحمن

 
 
 

 

عرض البوم صور بقايا بلا روح  
قديم 16-06-08, 08:57 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق



البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 68997
المشاركات: 158
الجنس أنثى
معدل التقييم: بقايا بلا روح عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 66
شكراً: 5
تم شكره 45 مرة في 10 مشاركة

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بقايا بلا روح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بقايا بلا روح المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 



::؛::


مساكم الله بالخير كلكم ..
وحياكم الله يا كل القلوب القديمة والجديدة ..
رجعت لكم بجزء جديد أتمنى يرضيكم ..
وهو اهداء منى لكل من انضم لقراء قلوب .. ولكل من شبك النت تهريب في هالوقت الحاسم من الامتحانات .. وأولكم الشيخة زارا ..
واهداء بعد لعضوة اشتقت لتواجدها .. أقـدار
ما أطول عليكم ..
هذا رابط الجزء الثالث عشر
وهذا بارت اليوم .. وحصري على ليلاس ..


::؛::

في الحياة نلتقى بناس كثير .. تظل ذكراهم تأثر على مسار حياتنا حتى بعد ما يرحلون .. بعضهم نذكرهم بالخير كل ما تذكرناهم .. وبعضهم يمتد أثرهم السئ حتى بعد ما يغيبون .. وبين هذا وذاك الذكرى تقبض على خيوط حاضرنا وتحدد مرات غصب عنا مسارات نسلكها .. وقرارات نتخذها .. على ضوء تجاربنا السابقة .. ويكون مستقبلنا نتيجة حاضر ممزوج بماضي من الصعب التخلص منه ..


::؛::




الجزء الرابع عشر


وعند السيارة .. وهى تحط الأغراض فيها تجمدت سارة مكانها يوم سمعت صوته .. قالت يمكن يفكر أنه غلطان ويروح .. " شلونس يا الغالية ؟؟.." كان يسألها وهو يبتسم .. رجع يكمل كلامه " تصدقين ماتوقعت اشوفس بالسرعة ذي .. يعني أدري أنس موجوده هنا بس قلت فرصة أن حنا نتقابل هنا صعبه شوي .. " كان يكلمها وهى ساكته ومعطيته ظهرها .. ماقدرت تتحرك وحست بصوت قلبها مثل ضرب الطبول .. هذا صوته وإلا أنا واهمة ..!! كانت تمنى تكون واهمة .. غمضت عيونها وبدت ترتجف وهي موب عارفه وش تسوي .. " شكلس ماعرفتيني .. أنا أحمد بن محمد .. رجلس يا سارة بنت خالد .. والا يمكنس نسيتي .. تراس ما شفتيني إلا مره وحده .. تذكرين .." كان يتكلم وصوته مليان سخرية .. " والله أنا أذكرها كنها أمس .. والكلام اللي كان ينقط عسل منس .. على واحد كل غلطته أنه نسى جواله في مجلس ابوس .." كان كلامه كله لوم لها .. تأكدت سارة اللحين أنه هو وماعاد شالتها الأرض من الفشيلة يوم سمعت كلامه وتذكرت الموقف .. فكرت لو ما رديت يمكن يظن أنه غلطان ويروح .. كانت تحس بالعرق بارد ينزل على طول ظهرها .. هو خوف هو خجل ماتدري .. وطال الصمت اللي أربكها زود .. " عسى ماشر وين لسانس .." سألها أحمد وفي صوته ابتسامه يوم لاحظ أن سكوتها طوّل ..

ما من المواجهه مفر .. خلني أتصرف قبل أحد يشوفني واقفة معه قالت ساره في قلبها .. التفتت وراها شوي شوي وكان فعلاً هو .. " حي الله ذا العين .. " غمز بعينه لها يوم شاف عيونها من ورا النقاب .. دنقت تتحاشى نظرته المباشرة " يالله صباح خير .. " ردت سارة باستسلام .. " ايييييه هذا هو الصوت اللي وحشني .." صفق بأيده بهدوء .. ارتبكت سارة .. " سمعت أنكم رحتوا للخبر .. " ابتسم بمكر وكمل كلامه " عسى جهزتي عمرس .. ترى مابقى شي على العرس .. ثلاث شهور بالكثير .. ويا طولها على المنتظر .. " رفعت ساره عيونها له موب مصدقة جرأته تنفست بقوة لدرجة أن نقابها تحرك على وجهها " أربع شهور يا الملقوف .. وعساك تنتظر دهر مهوب شهر .. " طلع الكلام منها بلحظة تهور وهي اللي كانت مقررة ما ترد عليه .. ضحك أحمد عليها لأنه في النهاية قدر يخليها ترد عليه " أشوى رديتي فكرت أني غلطان .. بس ذلحين عرفت أنها أنتي .. لأني ماعمري سمعت أحد له مثل لسانس اللي ينقط عسل .." سكت شوي وكمل بصوت تعمده ناعم " وأنتي بعد تعدين الأيام ظنيته أنا بس لحالي اللي مافيني صبر .." كان أحمد يستفزها بكلامه .. كانت بترد بلحظة انفعال بس بعدها مسكت روحها وصدت عنه وقالت له " لو سمحت وخر عني خلني امشي .." ردت عليه وهي تصّر على ضروسها عشان ما تقط الاغراض اللي حطتها في السيارة في وجهه .. " بأوخر يا سارة .. يا السوري " قالها بعذوبة خلت عروق ساره تنتفض وعيونها ترمش .. " بس أبيس تذكرين كلام من اللي مشي في الأخير .. " وابتسم لها ابتسامه على جنب وراح وتركها ..


::

::

::


فتحت مها جوالها ولقت رساله من ماجد – هاتي الجوري وتعالوا لاتركبون مع فهد أنا بأوديكم – وشافت وقت الرساله لقت انها قبل ما يتحركون من المخيم .. وش عنده هذا .. استغربت مها من تصرفه وما ردت عليه .. هذا مهوب جايبها لبر .. ينغص على الواحد لو هو بعيد .. استغفر الله بس .. رفعت مها عباتها على راسها ودارت بعيونها في السوق تدور ساره .. وفي لحظه اشتبكت عيونها بعيون فهد اللي كان واقف جنب أمه من بعيد .. شكله كان سارح يطالعها لأنها استغربت نظرته ونزلت عيونها على طول .. والتفتت وراها وشافت ساره جايه .. " وين رحتي .." سألتها .. " أحط اغراض أمي في السيارة .. شرت لها حنا وسمنه تقولين لورباك مذوبة وهي مصدقة أنها سمن صافي .." ردت ساره وهي شبه ضايعه في الموقف اللي صار لها مع أحمد .. ضحكت مها وكملن مشوارهن يدورن أمهن ..

ماطولوا في سوق النعيرية بعد ساعه تقريبا الا الكل متجمع عند سيارة ماجد .. اللي كان شايل الجوري بيد وبالثانية كيسة ألعاب ماتدري مها من وين جابها .. وكل وحده من البنات تنشد الثانيات وش شرن .. " شريت لكن اونو تقليد وبطاريات حق رادو أمي السهره صباحي ذا الليل " قالت روضة بفرح وهي تأشر على الكيس اللي بيدها للبنات .. " مانتي بصاحية يا رويض .. مالقيتي منبولي بعد .." ضحكت ساره وهي ترد عليها بصوت واطي .. " سألته والله قال ماعنده .. تهقين شي مهم مثل كذا يطوفني .. " ابتسمت روضه وهي ترد على سارة ..
" من اللي بيخاوينا أنا والجوري .." قال ماجد وهو يلاعب الجوري " ترى الأماكن محدودة اللي يبي يتكلم بسرعه .. " وكان يقصد بكلامه مها اللي ما ردت عليه .. " السوري تعالي معنا واللي يرحم والديس .." مسكت روضة طرف عباية ساره اللي التفتت لأختها تشوفها .. " روحي معهم .. وأنا بأرجع مع أمي .. " ردت عليها مها .. " حتى أنتي يا مهوي تعالي .. فيه مكان .." قالت لها روضة وهي تأشر على سيارتهم .. " بأروح مع أمي ماله داعي أضيق عليكم .." ردت مها على روضة بصوت واطي .. كان ماجد يسمعهم .. التفت لها بهدوء " ترى الجوري بتعوّد معي ما أبيها تبكي .." كان يشوف مها بتحدي .. عضت مها شفايفها من تحت النقاب " الأمر هين .. مع عمها وعماتها وخالتها .." وشددت على كلمة عمّها .. قرص ماجد عيونه فيها وما رد عليها .. التفت يلبس نظاراته الشمسية والجوري معه .. مصمم على كلامه ياخذها .. ركبها قدام قبله وركب وراها السيارة .. نادى أمه وخواته عشان يركبون وركبت معهم ساره ومشوا وعيون مها تتبعهم ..

ركبت أم فهد وام ناصر وكانت مها في السيارة قبلهم .. كانت العنود تحط أغراض أمها ورا وتفصلهم عن أغراض أم ناصر .. " وين سارة ؟؟.." سألتها العنود عقب ما ركبت جنبها مستغربه أنها مهي موجودة .. " ركبت مع روضه وبيت عمي .." ردت عليها مها .. ركب فهد وسلم عليهم .. " كل اخويانا هنا .." نشدهم وعيونه تدور في الموجودين .. " ايه كلهم هنا .." ردت عليه العنود .. " كن فيه واحد ناقص .." سألها وهو يطالع بعينه في المرايه ورا .. " ساره راحت مع بيت عمها وأنا أمك .." ردت عليه ام ناصر .. " ايه زين ..الله يحفظهم .. " طالعها لمره اخيره ونزل عينه وشغل السيارة .. وكانت هي لاهيه تلعب بأصابعها وتفكر في بنتها اللى راحت مع ماجد ..


::

::

::


في الليلة الأخيرة قبل سفر فهد وخواته للخبر ورجعة أحمد وأهله للدوحة .. كانت السهره في خيمة مها وساره .. شاي الحليب والخبز والجبن والحب السعودي والاقط لزوم التجربة والمسجل اللي يغني .. والاونو حقت روضه .. ومضت الليله لعب وضحك وسوالف على نورالسراج والضو .. وكانت المفاجأة يوم علمّت روضة على العنود أنها سمعتها تغني وصوتها حلو .. وحلفت عليها تغني .. العنود صار وجهها أحمر .. وحاولت تتهرب لكن البنات ماعطوها فرصه .. وسكتوا كلهم وعيونهم على العنود .. تركوا اللي في ايديهم اللى كانت منسدحة واللي كانت قاعده جنب الضو واللي تشرب حليب كلهم انشدوا لها يوم بدت تغني بصوت كان فعلاً رخيم .. غمضت العنود .. وسرى صوتها صافي في ليلة الشتا ..

ليالي نجد ما مثلك ليالي
غلاك أول وزاد الحب غالي
ليالي نجد للمحبوب طيبي
أمانه يانور عيني يا ليالي
ليالي نجد ما مثلك ليالي

حبيبي ولذكرت أنه حبيبي
درت أني حظيظ وزان بالي
على شانه تهاونت المصاعب
أذوق المرّ لأجل رضاه حالي
ليالي نجد ما مثلك ليالي

ولمن الزمان اشتّد حره
لقيت بقرب مضنوني ظلالي
عفى الله عنه مما جاني الاول
غسل حبه جميع الهمّ تالي
ليالي نجد ما مثلك ليالي
ليالي نجد ما مثلك ليالي


وانتهى الصوت الحلو .. لكن الأحساس كان مالي الجو .. والكل سارح فيه .. لثواني عمّ الصمت .. وبعدها انتبهوا أن العنود سكتت صفقوا لها البنات وصفرت روضة .. وكانت لحظات من العمر .. خذت مها لوقت(ن) بعيد .. وسارة سرحت في اللي صار اليوم وابتسامة سرّية على شفايفها .. سرحت في شكل أحمد .. مع أنها شافته قبل كذا بس ..
شلون عرفني ؟؟ .. ماخاف أنه يخطي في وحده غيري ؟؟ ابتسمت وهي تتذكر شكله .. ونغزاته .. موب هين .. بس على مين .. أنا أربيه على كلامه اليوم .. نزلت راسها وهي تتخيل الموقف من جديد وتبتسم ..


::

::

::


وفي خيمة المجلس .. كانوا العيال مجتمعين يلعبون بيلوت اللعبه اللي انتهت بهوشه يوم فاز ماجد وأحمد على تركي وفهد .. بعد ما خلصوا هوشتهم قعدوا على الضو يتسامرون .. سوالف بهدوء وكان فهد أغلب الوقت سرحان .. " عسى ما شر يا فهد .. وش فيك .." نشده ماجد .. " سلامتك مافيني شي .." التفت له فهد وهو يبتسم .. " شفت بنت منصور اليوم .. الله يحفظها ماخذه من أبوها واجد .." تكلم فهد وهو يشوف الضو تستعر .. " ايه فديتها .. أبوها راح الله يرحمه وأنا ابوها ذلحين .." رد عليه ماجد بحدة .. التفت تركي لماجد يوم سمع نبرة صوته .. يعرفه زين نبرته ما تطمن .. " والعم والد .. " رد فهد بدون ما يلتفت على ماجد وهو يبتسم بهدوء .. " أكيد .. " رد ماجد وهو مركز نظراته على ولد خالته ..

" إلا صحيح ماعندك نيه تعرس .." سأله ماجد وهو متكي جنبه يشرب من بيالته .. " ماعندي نيه ذلحين .." طالعه فهد وكمل " خلنا نفرح بك أنت وأحمد قبل وعقبها تفضون لي تدورون لي عروس .." علق فهد وهو ينقل عيونه بين ماجد وأحمد .. " ولا يهمك .. خلني بس أفضى عقب العرس يعني يبي لي بين ست شهور وسنه .." رد أحمد وهو يشرب حليب .. ضحك تركي يوم سمع تعليق أحمد وقرر يتدخل يغير الجو بينهم " يعني ردد يا ليل ما اطولك يا فهد .. عز الله ما اعرست كانك ترجي ورا هالاثنين عرس .." علق تركي وهو يشوف فهد .. " اذا على كلام أحمد ذلحين صدقت .. " علق فهد .. وكان ماجد يتابع كلامهم ساكت .. " أنت بس اشر وقل يا عرس وأنا اللي بأخطب لك .." ابتسم ماجد لولد خالته وهو يقوله هالكلام .. " لا خلا ولاعدم منك .. عساك ذخر يابوعبدالله .." رد فهد على ولد خالته وهو يطالعه بهدوء .. وكملوا ليلتهم سوالف وكل واحد غارق في أفكاره .. ماجد ما نسى أن فهد بيوم خطب مها قبله .. وفهد يهوجس أن اللقمة كل ما وصلت لحلقه خطفها واحد من عيال خالته .. يمكن مهي من نصيبه طال الزمان والا قصر .. تذكر يوم راح يخطبها مره ثانيه لحاله .. عقب وفاة منصور بشهور .. وكان الرفض للمره الثانية وهالشي كان أثره أعمق لأنه كان الرفض الثاني .. وكانت المفاجأة اللي حطمت حلمه لشظايا للأبد .. ولد خالته خطبها وأهلها وافقوا ..!!!
انكسر حلمه أنها تكون من نصيبه .. الحلم اللي ابتدا يوم شافها بيوم عيد من سنين .. في بيت خالته .. توقعها وحده من بنات خالته نوف والا روضه .. والمفاجأة أنها كانت بنت عمهم هم .. فزّ قلبه يوم لمح الطيف اللي استقبل أمه وخواته قريب من باب الصالة الداخلي .. كان نازل عشان يعايد خالته وقف عند باب الصالة اللي برا عشان ما تضربه الشمس وعطاه الباب المفتوح بشكل جزئي فرصه يشوفها للحظات وهي تبتسم .. وترحب بأهله .. وتضحك مع خواته .. كانت لابسه فستان خمري فارق في صفا لونها وبشرتها وشعرها الأسود .. حسها نسمة ربيع باردة في قيظ حياته .. حتى أمه يوم تكلمت عنها ماخلت شي ما مدحته .. دخلت خاطره وتمناها أم عياله .. ويوم شاور أمه فرحت وباركت له ودعت له تكون من نصيبه .. لكن ..

" أقول يابو عبد الله .." نادى أحمد .. " سم يابو محمد .. " رد ماجد .. " وين قصيدك يا ولد .. " سأله أحمد وهو يمد فنجال قهوة على تركي اللي كان نص راقد .. " والله ما يحضرني شي ذلحين .." رد عليه ماجد .. " شف لك بيتين منا والا مناك .. " كررعليه أحمد الطلب .. " وهو صادق ما للسهر معنى دون قصيدك الشين ياماجد .. " رد عليه تركي وهو يضحك .. " ايه عشان ترقد عدل .. " علق أحمد على شكل تركي النعسان .. اللي صد عنه وهو يتثاوب .. " هات لنا في الفراق وموت الرجا .. " طلبه فهد وهو مدنق يشوف الضو .. تنهد ماجد " ان شاء الله تامر أمر يا فهد .. " سكت شوي ماجد وسكتوا الشباب .. وبعدها تردد صوته في هدوء الليل .. احساس الألم في صوته كان قاتل .. تسلل لكل من سمعه.. يفتح جروح ما اندملت .. ويعمي عيون أشقاها ذبول الحلم ..


هذا المدى طال وسنين الوصل ممحلـه
يبست مواعيد واخّضرت فروع النـوى

طلح الشقايا شعيب الهـم ليـه اسئلـه
دام الشقا في غصونه مـورقٍ مـاذوى

صحيح دمعي ونزف الجرح قـد سيلـه
البارحه سال قلت: اشوى غديه ارتوى

وشلون يروى؟وسيل العـام مـابلله!!
وش عاد لو سال باكر دام سيله سوى

تعبت اشوف(النهار)...الليل يتسربلـه
والنوم غادي وذيبٍ بالمحانـي عـوى

وايدينـي اللـي بقـل الحيلـه مكبلـه
ان قلت:هانت يرد الجرح:مالك لـوى!!

حزن الفرح باد ثوب الهـم مـا بدلـه
مليت جمر ٍ طويل الصبر منه اكتـوى

كيف اجمع الشوق بغيابه وألم الولـه؟؟
تعبت اجّمع شتات الجرح وين الدواء؟؟

نخيت حظي بغيت الطيـب والمرجلـه
اثره: ردي ٍ بخطواتـه تعثر..ثـوى!!

الله لا يرحـم فـراقـه ولا يــحلله!
لامن طرالي يشق العين ملـح الجـوى

واللي عطاه الدلال وصـار قبلـة هلـه
انه نبت في خفوقي من عروقـي روى

حدثت قلبي وقلـت: العلـم قال:ازهلـه
عز الله انه بحبه يـوم شافـه نـوى

والله لـاحبه واضم الجرح واستقبلـه
مدام روحي تشمه فـي حياتـي هـوى



والله لـاحبه واضم الجرح واستقبلـه .. مدام روحي تشمه فـي حياتـي هـوى .. والجرح طال والأمل مات .. صفحة ولازم تسكرها يا فهد .. ترى العمر يمضي وأنت ماتحس فيه .. ولو هو نصيبك انكتب لك .. لكن اللي صار أنها عمرها ماكانت لك .. ولو ماشفتها ماكنت عرفت بوجودها .. مرتين وما صارت من نصيبك .. تفتكر بتكون فيه مره ثالثة ؟؟.. سرح فهد مع قصيد ماجد وما انتبه انه انتهى ..

" صح لسانك وعلا شانك يابوعبدالله " رد تركي .. " صح بدنك ولا تهون .." رد ماجد وهو مركز عيونه في الضو .. " صح لسانك يا ولد .. مبدع من يومك .." رد فهد على قصيد ولد خالته اللي كان يحب يسمعه من زمان .. " صح بدنك عسى بس جازت لك .." سأل ماجد فهد اللي حسه تأثر واجد من الكلمات .. " والله طحت على العوق .." ابتسم فهد بمرارة وهو يرد على ماجد .. " الله يصلح الحال .." علق ماجد بهدوء .. " شكلك عاشق يا فهد .." رد أحمد وهو يغمز له .. ضحك فهد وهو يسمع تعليق أحمد .. " لا هونت عن العشق .. خلصنا .." رد عليه فهد ..

" يا ولــد .." صاح أحمد .. " هآآه .." انتبه تركي على صوت أحمد يناديه .. " وش هآآه .. لي ساعه أناديك .. " رد أحمد .. " وش تبي .." رد تركي وهو منزعج منه .. " سلامتك .. تبي حليب .." سأله أحمد .. " لأ مابي حليب .. بأقوم أرقد .. تمسّون على خير .." وقام عنهم تركي يرقد .. شوي وتفرقوا وكل واحد قام لفراشه تملاه الهواجس والأفكار ..


::

::

::


كانت ايام الأجازة ما تنسي عند الكل .. لكن مثل كل شئ حلو ما يدوم .. ولازم له نهاية .. تفرق المخيم .. اللي ضم ناس مختلفة وقلوب عطشانه .. وأرواح تدور لها وليف .. منها اللي ارتاح ومنها اللي زاد شقاه .. أحمد خذا أمه وابوه ورجعوا الدوحة عقب ما ترك أسئلة أكبر من الأجابات في صدر سارة .. وفهد اللي قرر يطوي صفحة ماضي ما انكتب له خذا أمه وخواته ومشوا للخبر وعسى في الأيام خيره له .. ورجعت الأوضاع هادية مثل ماكانت .. وبدا الأستعداد للرجعه للدوحة ..

مها .. على كثرما حست أنها قربت من ماجد .. على كثر ما حست أن الحدود ما بينهم لا يمكن تذوب .. صحيح أن الجوري صارت تعتبره جزء كبير وأساسي من عالمها لا يمكن تستغنى عنه .. وصحيح أن العلاقة مع بيت عمها تحسنت واجد .. لكن فيه بعض الحواجز اللي لا يمكن بيوم تتجاوزها .. ومع ذلك نعمه أنها قدرت توصل للمرحله هذي ..
سارة رجعت للهواجس والتفكير بأحمد .. بعد ما نسته فترة .. وأشغلها كلامه عن العرس والأنتظار .. واحتارت شلون تفسر معانيه .. وخافت أكثر من اللي جاي ..
قرر أبوناصر يمشون قبل بيت ابو محمد بيومين علشان يمرون الخبر يشوفون الأغراض اللي محتاجتهم سارة .. واللي حجزتهم عشان ترجع تشيلهم .. وكان بيت أبو محمد بيمشون عقب يومين .. فاتفقوا يتخاوون بالطريق ..

يوم الثلاثاء الأخير في العطلة .. في خيمة مها اللي بدت تفضى من الأغراض عقب ما ركبوا الشنط وسكروا الموتر وراحوا البنات يسلمون على عمهم ومرت عمهم وبناتهم .. وكان الموقف بالرغم من كل شي محزن .. كان ماجد شايل الجوري ويسولف عليها وينتظر بيت عمه يطلعون من الخيمة .. مشى معهم وتعمد يوقف بعيد عشان يركبون الا مها اللي رجعت تاخذ الجوري منه .. " الله الله في الجوري يا مها .." كان صوته واطي وفيه حزن .. " ان شاء الله .. لا توصي .." ردت عليه وهي مدنقة .. " رقمي عندس والمكان ترى مهوب بعيد .. اى شي تحتاجينه .." تردد شوي بالكلام .. وكمل " قصدي تحتاجه الجوري كلمينى .. سمعتي " ضاقت عيونه وهو يركز في عيونها .. غصتها العبرة وما قدرت ترد .. هزت له راسها باشارة نعم .. مد لها الجوري وتعمد يمسك يدها ويضغط عليها .. رفعت مها عيونها له وكانت مليانه دموع .. تفاجأ ماجد من دموعها وتمنى لوعنده الوقت عشان يسألها ليه الدمع .. لكن مثل كل مره .. عوايد الوقت يخونه وبدل ما يحل الأسئلة يزيدها علامات استفهام جديدة صعب تنّفك .. صدت عنه تشيل بنتها وما قدرت حتى تقول له مع السلامة .. قفّت وهي تحاول تبلع ريقها المرّ .. عيونها ترمش بسرعه في المسافة الفاصلة بينها وبين سيارتهم عسى تختفى دموعها قبل توصل .. حاولت تكلم بنتها بس حلقها كان جاف .. سمعت صوته يودعهم وما قدرت ترد ركبت السيارة والجوري تبكي تبيه .. ومشوا .. وظل هو هناك .. واقف مكانه ...


::

::

::


الله لا يرحـم فـراقـه ولا يــحلله!
لامن طرالي يشق العين ملـح الجـوى


هالفراق اللي انكتب كل ما تعلق بالحلم واقترب .. آآآه .. ماعرفت لك يا المها .. أنتي حلم وأمل .. والا جرح وألم .!!! تعبت ومليت من هالضياع .. لاني عارف لك أرض ولا طايل لك سما .. تمكنتي وما قدرت أنزعك .. سكنتي الروح وعجزت أمنعك .. ورغم كل شي بعادك لهفة وشوق يحرق القلب .. آآآه يا التعب .. لا بقربك فرح ولا في بعدك راحة .. وقفت عينه تشوف طيفهم يوم رحل .. لا الرجل قادرة تتحرك .. ولا العين قادرة تصد عنهم .. وسمع صوت قلبه .. مهوب صوته هو ينظم سلاسل الوجع حرف وقصيد ..

فراق مر في حدب المعاني تقل اخِيذة قوم
ضحى منى نهبك بغفلتي واستسهل وثاقي

يقولون العرب أن الأوادم ماعليها وسوم
وأنا لو ادري أنك من نصيبي مانكسر ساقي

يمر الشعر في درب الجديد ولا يجيب علوم
بقى عندي كلام من رحلت يدور اعتاقي

فمان الله وجّه للغياب وخلني موهوم
ابعصر الحنين بغيبتك وأعتق أشواقي


غابوا .. وغاب الحلم من جديد .. دمعة تسللت .. لكن نزلت بجوفه تحرقه .. وتزيد جروح الزمن ملح .. مشوار التعب بعده بأوله .. تنهد و توجه شمال بعيد عن المخيم .. ما يبي يكلم أحد أو يشوف أحد ..


::

::

::


وصلوا الخبر .. وخذا لهم ابوها شقة أريح وأوسع من الفندق .. كان احساس مها بالمكان غريب .. كل شي مختلف عن المره الاخيرة .. ليش ؟؟ يمكن غياب ماجد له أثر كبير .. تذكرت كل مكان راحوا له كأن كل شئ فقد معناه وفقد طعمه بغياب ماجد .. ومع ذلك ما بينت شي لأهلها .. كانت تضحك وتبتسم لكن من غير روح .. تحس أن روحها تركتها وسافرت له .. أي سافرت له ؟؟.. هي من عرفته وروحها متعلقه به .. لكن النصيب حال بينها وبينه .. وأجبرها تعيش بقلب ميت .. كثير سألت روحها واستغربت من احساسها .. هل ممكن انسان يتعلق بأنسان ثاني من مجرد لحظات شافها فيه .. كانت تلوم روحها على هالأحساس وتفسره أنه طيش مراهقة وسخافة مالها معنى .. لكن كون هالشعور يستمر سنين .. أكيد له معنى ..

تسوقوا وحجزوا فستان العرس حق سارة .. كان روعه .. لونه عاجي من التفتا الفرنسية .. وشغله دقيق .. صدره واسع وأكمامه طويله تنتهي بقصة فرنسية واسعه .. واختارت معه طرحه بسيطه ما تغطي جمال الفستان لكن في نفس الوقت متناسقه معه برقة .. خذت لها فستانين بعد حلوة ناعمه لبعدين .. مها اختارت لها فستان للعرس لونه ذهبي محروق بأكمام طويلة من التور المشغول تنزل للأرض بأطراف مشغولة بكريستال حلو .. وما نست تاخذ فستانين للجوري .. وخذت لفاطمة بعد بدلة حلوة انبسطت عليها الشغاله .. دفعوا البنات العربون وعطوهم العنوان على اساس يشحنون لهم الأغراض كلها من يضبطون مقاس الفساتين .. لأن السيارة ماكانت تتحمل زود أغراض ولا زود شنط أكثر من اللي فيها ..

اتصل ماجد في أبو ناصر ينشده متى بيمشون واتفقوا على بكره الساعه 10 عشان يمديهم يتلاقون على الخط .. اصبحوا وقامت مها من بدري وسوت القهوة والحليب و شوي سندويشات لهم .. قام أبوها وأمها تقهووا ونزل أبوناصر يشيك عشان يطلعون .. جمعوا أغراضهم وحملوها في السيارة .. وكانت الساعه قريب تسع ونص وتوكلوا على الله متجهين للحسا .. وصلوا الحسا قبل بيت ابو ناصر اللي كان وراهم يمكن على بعد نص ساعه .. ونزل ابو ناصر وأم ناصر يشترون لهم قهوة وهيل والبنات قعدوا في السيارة وفتحوا الدرايش كان الجو حلو وبارد .. وقعدن يسولفن ويتقهون .. ويتفرجن على الناس اللي جايه ورايحه ..

دق قلب مها وماتدري ليش .. التفتت وراها وشافت سيارات تدخل السوق .. عرفت كروزر ماجد الفضي ووراها الجي الاسود وكروزر تركي الأبيض .. ماتدري تفرح والا تحزن مشاعرها كانت مرتبكه وهي تحس فيه قريب منها .. وقفت السيارت جنب بعض .. شوي ولمحته ينزل من السيارة ويعدل غترته .. يالله توها تعرف وشكثر كانت مشتاقه له .. تمنت يجي صوبهم ولو عشان الجوري .. بس المهم تسمع صوته اللي غاب عنها .. لمحت عمها نزل ومرت عمها .. التفت صوبهم ماجد من بعيد وما قدرت تلمح نظرته .. كانت الشمس في وجهه مد ايده داخل السيارة وطلع نظارته الشمسة ولبسها والتفت على أبوه اللي قاله شي خلاه يلتفت مره ثانية صوب سيارة عمه .. شافته رد عليه لكن ماقدرت تفهم وش قال له .. شوي ومشوا كلهم داخل السوق ..

" يا هووووه .. " صرخت سارة .. " وجع قصري صوتس .. " نزرتها مها .. " وهو عاد فيه صوت .. انبّح وأنا أكلمس وأناديس .." ردت عليها سارة وهي مستغربه حالة أختها .. تنهدت مها بخيبة أمل وهي تشوف ماجد يبتعد بدون ما يفكر يجي يشوفها .. " خير وش عندس .." التفتت مها وهي ترد على أختها .." ماعندي شي خلاص .." انتبهت سارة وين كانت أختها سرحانه .. " ايوااااا عرفت اللحين .. ما ألومس سرحانه .. بأنزل أروح اسلم على رويض وحشتني " قالت ساره وهي مستانسه .. " وين تنزلين صاحية أنتي .. ترانا في السوق مهوب في حوش بيتهم .." التفتت لها مها بضيق .. " وخير يا طير في السوق .. تراه سوق الحسا مهوب اللاند مآرك والا فيلاجيو .." ابتسمت ساره .. " يا حظس بقلبس البارد بس .." ردت عليها مها وصدت عنها .. " بتجين معي ..؟؟" سألتها سارة وهي تعدل نقابها .. " لأ .. مانابجايه روحي لحالس .." ردت مها وسكتت عنها وعيونها تدور في السوق عساها تلمح خياله .. عدلت سارة عباتها ونزلت لسيارة بيت عمها وعيون أختها تتبعها .. تضايقت مها من القعده وجننتها الجوري تبي تنزل من السيارة .. عطتها فاطمه وقالت لها " انزلي معها وخلكم حول السيارة لا تبعدون " .. نزلت الجوري وهي تضحك مع فاطمة وكانوا يدورون حول السيارة تحت شمس الشتاء الدافية .. وقت الضحى العود بين الناس اللي في السوق ..

سرحت مها تفكر .. يعني ولا همه يجي ينشد حتى عن الجوري وهم مسوي عمره يحبها ؟؟.. ولا هان عليه حتى يرسل مسج واحد يتطمن علينا وصلنا والا ما وصلنا .. متقلب هالأنسان ما ينعرف له .. مره أحسه مهتم فينا صدق ومرات ...!!! بس هو فعلا يهتم والا نسيتي وقفته معس يوم الجوري مريضة ؟؟.. انتفض قلبها يوم تذكرت اللي صار في المستشفى .. غمضت عيونها وتنهدت بصوت حسته وصل آخر الدنيا من الألم اللي فيه .. بدت عيونها تحتر من حرارة الدمع اللي حبسته في عيونها خوف أحد يشوفه وخوف اللوم .. لوم نفسها قبل ما يلومها أحد ثاني .. لأنها مالها حق تحلم ولا لها حق تتأمل بيوم أنه بيكون لها .. وفوق هذا كله بيظل أسم أخوه بينه وبينها .. حتى هي ما تتجرأ تنساه .. سرق منها السعادة وهو موجود .. وسرق منها الفرح لباقي العمر بعد ما توفى .. وحرّم عليها الأحلام .. اللى جبرها النصيب تعيش معها بس محرومه تذوقها .. ماجد لها وبنفس الوقت مهوب لها يا قربه ويابعده بنفس الوقت .. وياحرقة القلب جنبه ..

" ماما .." توعت على صوت الجوري يناديها من قريب .. فتحت عيونها غصب وغافلتها الدموع اللي حجزتها ورا جفونها .. ونزلت مندفعه مثل الأسير اللي أطلقوا سراحه .. التفتت على بنتها لا شعوريا .. لكن الجوري ماكانت بيد فاطمة .. كانت بيد ماجد اللي وقف يطالعها مثل التمثال .. تجمدت مها حتى ماقدرت ترفع ايدها تمسح عيونها .. تجمدت لأنها اشتاقت لصورته ولملامح وجهه المحفورة في قلبها .. خافت تمسح عيونها وتختفى صورته ماقدرت الا أنها تحاول تسرق كل تفاصيل هالوجه الحبيب لقلبها وتغمض عليها ..
مرت لحظات السكوت ثقيلة لكنه ما تكلم .. مدّ لها الجوري من الدريشة وراح .. مثل الطيف صدّ وتركها لحالها .. قعدت بنتها بحضنها تسولف عليها ومها غايبه عنها بعالم ثاني .. تمنت تشوف نظرته اللي حجبتها عنها نظارته الشمسية .. شفايفه كانت مزمومه بتوتر .. عوارضه ثقيله على غير العادة بس معطيته جاذبية .. بس تفاصيله كانت تعب .. وجهه مو مثل ما كانت خابره شكله تعبان .. بس ليش ما كلمها .. ولا سلم عليها ؟؟ مهما كان هي .. هي وش ؟؟ بنت عمه .. وخير يا طير .. مرته ؟؟ وهو اختارها بكيفه ؟؟ هواجس عصرت قلب مها كل ما زادت .. وما انتبهت الا يوم ركبت سارة السيارة جنب أختها ..


::

::

::


مشى وهو مدنق .. فكّ غترته وتلطم بها .. ضاقت به الدنيا .. كان جاي يبي يشوفها .. مشتاق يسمع صوتها الواطي لما ترد عليه .. صوتها الخجول لما يحرجها .. لمعة عيونها وهى تطالعه .. وخذا الجوري حجه عشان يجيبها لها يوم شافها مع الشغالة .. شل الجوري وجا وقف قدام بابها توقع ترفع عيونها له وتسلم عليه .. ويسألها وش سوت في غيابه .. بس تفاجأ أن الأخت سرحانه ولا همها هالصنم اللي واقف جنب الدريشة ولا حتى حست فيه .. للدرجة ذي ما يهمها ؟؟ والمصيبه يوم انتبهت أنه واقف وجا بيهاوشها صدمه منظر الدموع اللي نزلت من عينها .. هالبنت مهوب طبيعية ابد .. كل ماشافها لأنها تبكي ؟؟ فيها شئ .. فيه سر بحياتها ولازم يعرفه .. كسرت قلبه نظرتها وهي تلتفت له .. واختفى كل الكلام اللي كان مجهزة .. ماقدر يتكلم حتى .. خاف تفضحه نبرة صوته وتبين اهتمامه كره نفسه وكره ضعفه قدامها .. وكره مها أكثر منهم ..

" جبت لس الأخبار .." قالت سارة .. " وش أخباره .." ردت مها بهّم .. " شوفي يا ستي .. الشيخ ماجد كان مريض .." وسكتت تبي تشوف ردة فعل أختها .. مها دنقت يوم رجف قلبها .. وحاولت ماتبين خوفها .. " ليه وش فيه ؟؟ .." سألت بهدوء .. " يعني ولا كأن قلبس وقف يوم قلت لس " ونغزتها سارة بكوعها في جنبها .. " اخلصي علي قولي والا اسكتي .." ردت مها .. " زين زين بأقول .. كان فيه حرارة وسخونة .. شكله برد .. من عقب ما مشينا أول أمس وهو مريض وما طاب الا اليوم .." قالت لها سارة .. " ما يشوف شر .." ردت مها وسكتت ..

" على فكرة .." قالت سارة بتردد .. " روضة تقول أن القسم اللي يبنيه ماجد لكم خلص .." وسكتت كانت سارة تدري أنها قطت قنبلة على مها .. " أي قسم ..؟؟ " التفتت مها على أختها اللي كانت عيونها تبرق من ورا النقاب .. " ما أدري .. بس تقول أن ماجد بنى لكم قسم برا الفله حقتهم منفصل عنهم وقال لهم أن المهندس كلمه وقال له أن القسم خلص ويبيه يجي يشوفه عشان التشطيبات النهائية .. وهذا اللي خلا ماجد يستعجل الرجعه وهو مريض .. وقالت بعد .." وسكتت شوي تبلع ريقها " أنه يقول أن عرسكم قريب " .. مها تجمدت نظرتها .. حست أن فيه أحد صب عليها ماي مثلج .. كانت تسمع كلام سارة وماتدري عن أي قسم تتكلم .. يبي يعزلها عن أهله .. معناه للحين شكه فيها موجود .. طيب دامه يشك فيني ليش خذاني ؟؟.. ما يكفيه طردني من البيت بعد موت أخوه .. هالمره يبي يدفني بالحياة وتحت عيونه .. رنّ في راسها كلمة ( عرسكم قريب ) ما قدرت تتخيل أن هالشي ممكن يتحقق .. صحيح هي زوجته .. بس ماعمر جا في بالها ولا فكرت أنه في يوم بيجمعهم مكان واحد .. كان الموضوع مثل الحلم .. أو سالفة عناد وانتهت .. واللحين صار لهم عرس ولا قريب بعد !!! .. برغم الكره والشك اللي مالي قلبه صوبها .. أي حياة هذي اللي بتعيشها معه ؟؟؟

بردت أطرافها وحست بلوعة .. مدت الجوري لأختها ومسكت راسها ونزلته تحت .. سارة تروعت عليها " مهوي وش فيس .. مهوي وش يعورس .." كان صوت سارة يرتجف وهى ماسكه أختها بيد والجوري باليد الثانية .. " مافيني شي .. بس حاسه بلوعة .." ردت مها بصوت ضعيف .. عطت سارة الجوري فاطمة اللي كانت قاعده في الكرسي اللي ورا ومدت يدها لراس أختها ورفعت نقابها عشان تتنفس عدل .. " تبين ماء بارد .." نشدتها بخوف .. " ايه .. " ردت مها بصوت خافت .. مدت لها سارة بيالة فيها ماي بارد .. " فاطمة وين غرشة مال ماي حق ماما مال مكه ..؟؟" التفتت سارة تنشد فاطمة .. اللي مدت لها مطارة ماي زمزم كانت لأمها .. خذتها سارة ورشت على وجه أختها من الماي وتشهدت عليها.. غمضت مها عيونها وحست أن اللوعة خفت بس مسكها صداع قوي .. طلبت بندول من أختها .. وسكرت الدريشة المغيمة عشان ترفع راسها وتنزل النقاب وخذت لها شيلة وربطت راسها بقوة وغمضت واسندت جبهتها على قزاز الدريشة البارد .. نادتها سارة ولا ردت عليها أختها .. خافت وارتبكت وماعاد عرفت تتصرف .. طالعت بعيونها برا السيارة يمكن تشوف أمها وأبوها بس ماكان حولها أحد .. نزلت من السيارة وهي مثل الضايعه بين أختها اللي ماتدري وش بلاها وبين أمها وأبوها اللي لهم قريب الساعه ما بينوا .. انتبه ماجد لسيارة عمه وشاف تصرف سارة مهوب طبيعي .. ترك اللي في ايده وجاها " عسى ماشر وش فيكم ..؟؟" نشدها وقلبه قارصه .. " مها تعبانه وأبوي مهوب هنا .." ردت ساره وصوتها يرجف من الخوف .. " وش فيها .." سألها بتوتر .." ما ادري مسكت راسها تقول يعورها وغمضت ما ترد علي .. " كانت شوي وتبكي .. خذا ماجد جواله واتصل على عمه .. صاح الجوال في السيارة قدام .. ما كان فيه حل قدام ماجد الا أنه يشوفها بنفسه .. " زين اركبي وأنا بأروح لها من الباب الثاني .." قال لها وهو يلف من قدام الموتر .. " زين .." ركبت سارة جنب أختها .. ودار ماجد حول السيارة وقلبه يدق بجنون .. فتح الباب من صوبها شوي شوي .. حس فيها طاحت عليها بمجرد ما انفتح الباب .. مدت سارة يدها تمسك اختها .. فتح ماجد الباب على وسعه عقب ما مد ايده ومسك جسم مها البارد بيد متجمده من الخوف .. سمّى عليها وخذاها بحضنه وضربها على وجهها .. " مها .. مها .. قومي فديتس .." كانت سارة تبكي بدون صوت ..

شاف شفايفها البيضا و وجهها المبلل الشاحب .. مسك يدها لقاها مثل الثلج .. وحس بتنفسها يتردد ضعيف .. " مها .. مها .." ناداها بصوت خافت شك أنها سمعته .. فتحت عيونها بشويش كانت نظرتها زايغة ومو مركزة على شي ورجعت غمضت .." هي كلت شي من الصبح .. " سأل سارة .. " لا شربت لها فنجال قهوة بس .." ردت عليه ساره بين دموعها .. " ماعليها شر شكل ضغطها نازل بس .. خليها عندس بأروح أجيب لها شي وبارجع .." وشوي شوي رد جسم مها اللي كان مرتمي على صدره صوب أختها وسكر الباب .. وكان الود وده يضمها لصدره ويركض فيها ..لف ماجد وراه يدور أقرب بقالة وراح لها يركض وشرى لها عصير طمام وكيسة ملح وغراش ماي بارده ورجع لها بأسرع ما يقدر كان يتمنى بس يطوي المسافة بينه وبينها .. وصل السيارة ودق على الدريشة ينبه سارة انه بيفتح الباب .. فتح الباب وكانت مها مرجعه راسها على الكرسي ورا وكانت واعيه بس بحالة ضعف ودوخة .. التفتت له بعيون زايغه نزل كيسة الأغراض عند رجيلها بعد ما طلع لها علبة عصير فتحها وحط معها شوي ملح ورجها عدل .. مد يده ورا راسها وقرب العلبة من اثمها .. " أنا بخير .." قالت بصوت ضعيف .. مارد عليها ماجد واسقاها العصير المالح شوي شوي .. بدا يرجع اللون لوجهها وشفايفها وبدت ترفع ايدها لوجهها بارتباك توها تنتبه أنها بدون نقاب .. نزلت عيونها وراسها منحرجة منه " خلاص .. أنا بخير .. " كررت الكلام عليه .. " متأكدة .." سالها بتردد .. " ايه مشكور .. الله يرحم والديك .." ردت وهي تحاول تغطي وجهها بس مهوب عارفه شلون .. " متأكده .. ماتبين مستشفى .." رجع يسألها وده يطول وقفته جنبها .. " لأ ما فيه داعي .. " حسها تمللمت من ايده اللى ورا راسها .. سحبها بشويش وسحب معها خصلة من شعرها طلعت من تحت شيلتها .. ردها بلطف تحت الشيلة وهو يتحسسها بنعومة .. " لو تعبانه نقدر ناخذ فندق ونرتاح .. " حاول يقنعها وايده بعدها ورا راسها .. " لا جعل ربي يعطيك العافية ماله داعي .." ردت عليه مها وهي تحاول تنسى احساسها بيده على رقبتها .. " زين .. محتاجة شي بعد .." سألها وهو يشوفها منحرجة .. " سلامتك .. " ردت ودنقت راسها .. طالعها شوي ورجع التفت لسارة " خليها تاكل شي خفيف ولا تكثر عشان ما تحس بلوعة .." وصاها عليها .. " ان شاء الله .. ما قصرت الله يعطيك العافية " ردت عليه سارة .. التفتت عليه مها وهو يسكر الباب .. وغامت عيونها بالدمع .. وبكت بصوت مكتوم .. دمعت عيون سارة على أختها وضمتها لصدرها وبكت معها وبكت وراهم الجوري يوم راح ماجد ولا عبرّها .. تمددت مها على الكرسي وهي تمسح خشمها وحطت راسها على رجل أختها وغمضت .. وخذتها الأفكار بعيد .. لعمر مرّ من ثلاث سنين تحسها اللحين ثلاثين سنه .. يوم تزوجت من منصور ..


::

::

::


رجع ماجد لسيارتهم وكان صداعه بدا يشتد .. ماتخيل أنه بيخاف على مها هالشكل .. بس شكلها كان يخوف لكن الحمدلله أن الموضوع ضغط دم نازل والا الله العالم وش كان بيسوي لو ما فاقت .. ركب السيارة وسمع صوت همس وراه وبعدها سكون .. " رويض صبي لي بيالة قهوة راسي يعورني .." كلم أخته بدون ما يلتفت عليها وهو يضغط بيديه على راسه وينزل غترته وطاقيته .. " ان شاء الله .." دنقت روضة على الدلال تطلعها .. " عسى ماشر .. وش فيهم بيت عمي .." سألت نوف بسخرية .. تنهد ماجد كنه ناقص تمقت نوف ذلحين .. نغزتها روضة في جنبها عشان تسكت .. " مافيهم شي .." رد بطولة بال ما كانت موجوده عنده أصلاً .. التفتت نوف لأختها وكملت كلامها لماجد " مافيهم شي وانت تركض في السوق رايح جاي لهم ..؟؟" .. قرصت روضة عينها في أختها عشان تسكت " تراس فاضية ماجد يقول راسه يعوره يعنى اسكتي .." قالت لها روضه ومدت البياله لماجد " مها كانت تعبانه شوي وضغطها نازل رحت جبت لها عصير " رد عليها و وجع راسه يزيد ويخليه حتى ما يقدر يفتح عينه من وهج الشمس .. ضحكت نوف " عوايدها وهي أول مره تسوي كذا .." التفت عليها ماجد بعصبية وعيونه شوي وتطلع برا " اقطعي .. ولا عاد أسمعس تكلمين عليها كذا قطعت لسانس .." رد عليها بعصبية .. " تو الناس ياخوي .. هذا وأنت ماخذيتها للحين .. الله يعين بعدين .. شكلها عامله عمل لعيال هالعايلة .." ردت نوف بطولة لسان وتمقت .. التفت عليها ماجد ورفع البيالة اللي في ايده وبعده ما شرب منها ورشها بالقهوة الحارة في وجهها .. نوف شهقت من الخوف رفعت ايدينها تحاول تحمى وجهها من السايل الحار اللي طار وغرق وجهها وشيلتها وعباتها .. روضة صدت وراها متفاجئة وغطت وجهها بيدينها عشان تحمي عيونها .. " هذا ردي عليس .. وعلي بالحرام لا عاد تطرين مثل هالكلام ان تمنين أن الله ياخذ روحس ولا تطيحين بين ايدي .. سمعتي .." قال الكلمة الأخيرة بصوت أقرب للصراخ ونزل صفق الباب وكان شوي ويكسره .. نوف قعدت تبكي بصوت واطي وروضة تجمدت مكانها ولا قدرت تسوي أي تصرف وهي تشوف ثورة ماجد ..

نزل ماجد من السيارة وهو حاس الأرض ضايقة به .. اتصل بتركي ونشده عن موضي وخذاها كلمها وسألها لو عندها حبوب بندول قالت له انها معها في الشنطة وطلبت منه ينتظرها عند سيارتهم وهي جايته اللحين .. سكر منها وكلم أبوه يستعجله عشان يمشون ورد عليه انه جايه ذلحين .. التفت على سيارة عمه وشافه يركب السيارة عقب ما حمل له كراتين في الموتر من ورا .. ما يدري وش سوت مها اللحين ..!!

" عسى ما شر وش فيكم .." سأل ابو ناصر سارة يوم شاف شكل مها اللي رابطه راسها وراقده على رجل أختها .. " ما به شر ان شاء الله .. بس مها تعبت شوي ونزل ضغطها وماجد جزاه الله خير راح وشرا لها عصير طماط وشربته وصارت أحسن اللحين .. بس راسها يوجعها وتبي ترقد .." ردت سارة بعد ما هدت من الموقف اللي صار لهم .. " ماتبي تروح للمستشفى .." نشدها أبوها بقلق .. " لا يبه سألها ماجد وسألتها أنا وقالت ماله داعي وانها بخير .." جاوبته ساره وهى تشوف وجه أختها الراقده .. " بسم الله عليس .. هذا من قل العيشة .. لها يومين وهى ماتذوق الزاد .." ردت أم ناصر .. " ماعليها شر .. دامها بخير خلنا نكمل طريقنا نوصل قبل القايلة .." وحرك أبو ناصر واتصل على أبو محمد يعلمه أنهم بيمشون ومايقدرون ينتظرونه لأن مها تعبانه شوي .. ورد عليه أبو محمد أنهم وراهم ماشيين وخلصوا من السوق .. وبكذا تحركوا من جديد صوب الدوحة ..


::

::

::


كانت الفرحة الخجولة يوم علمتها أمها أن عمها جا يخطبها لواحد من عياله .. عقب ما حجر على فهد بن سالم ولد خالة عياله .. وقالت أكيد هو .. بنت أحلام على مجرد لحظات شافته فيها .. وهمس قصيدة وصل لها .. لا تصد هناك يا عمري دقيقة .. كان حتى الحلم ممنوع عليها .. مجتمع يرفض ودين يحكم وعادات وتقاليد ما تسامح من يتجاوز الخطوط الحمرا خاصة لو كانت بنت .. لكن القلب فزّ في لحظة ماكانت مقصودة .. وكتمت الحلم .. على قد ما قدرت ما سمحت له يكبر .. بس غصب كان الأحساس يزهر في الروح خمايل ورد .. وغصب كانت الريح تنثر عطر الشوق في قلبها .. ونفس الريح كانت سموم .. حرقت كل الاحلام يوم عرفت من اللي خاطبها ..

عاشت بقلب ميت .. وحاولت تنسى أو تناست كل حلم أزهر في قلبها بيوم .. وكانت نعم الزوجة الوفية .. اللي حفظت نفسها وحفظت زوجها وتحاشت أي موقف ممكن يحيي أي أمل في قلبها تجاه الحلم اللى مات .. تحاشت أي موقف مع أخو زوجها .. أو تواصل بغير حضور الأهل .. وكانت رسمية جداً معه .. وعاشت حياة عادية مع زوج تحترمه أكيد وتوده .. لكن خفقات القلب اللي تسمع عنها ماحستها معه .. عاشت شهرين معه قبل تعرف أنها حامل وصار هالكائن اللي يتكون فيها هو الأمل الجديد والحلم اللي تعيش عشانه ..

لكن كأن الوقت مستكثر عليها الفرح مجرد ما استقرت احوالها بدت المشاكل تظهر مع منصور .. تصرفات غريبة وشكوك تنسج خيوطها حوله .. وزاد الجرح أن أهله كانوا عارفين بالشي هذا ومع ذلك ظلموها ..

انتظر ماجد أخته لين جاته وشافت وجهه الأسود وما علقت .. طلعت من شنطتها شريط بندول وعطته .. خذاه منها وصد وراه يوم شاف أبوه رجع للسيارة رجع لهم وركب وهو ساكت .. وما التفت لنوف اللي سمع صوتها تنشق ورا .. " وش الموضوع .." سأله ابوه .. " يبه واللي يرحم والديك راسي يعورني خلنا نوصل البيت ويصير خير .." رد ماجد وهو يعض على ضروسه من الوجع .. " نشدتك وش الموضوع رد علي .. وش قومك على أختك .." كررابوه بعصبية سؤاله .. " أختى مره طول وعرض لكن يبي لها تربية .. وما أظن لمن ربيتها أنك تزعل .." جاوبه ماجد .. " خواتك متربيات عدل .. ولو مالت وحده منهن تراني حي أعدل ميلها .." زعل أبوه من كلامه عن أخته .. " يا يبه انا تصرفت والموضوع انتهى خلصنا طال عمرك .." كان ماجد طفشان وماله خلق حتى للكلام و وجع راسه معميه .. " اذكروا الله وخلونا نمشي .. ولمن وصلنا البيت خير وبركة تكلموا لين تشبعون .." ردت منيرة اللي كانت تشوف وجه ماجد الاسود من التعب وخايفه عليه .. حرك ماجد سيارته وهو ساكت وكان وجع راسه يزيد مع كل كيلو يقطعه .. لكن الله ستر عليهم ووصلوا بالسلامة .. نزل ماجد وصفق الباب وراه كان صداعه وصل لدرجه خلته ما يطيق حتى نفسه .. اول ما دخل حجرته شغل المكيف واتصل على عمه يتطمن عليهم .. ورد عليه أنهم وصلوا قبل نص ساعه .. تحمد له بالسلامة ونشده عن مها قال له أنها بخير وراقده في حجرتها .. سكر عنه وهو متردد يتصل فيها .. لكنه كان محتاج يتأكد أنها بخير .. دق الرقم وسمع صوت رنة الأتصال .. وكان قلبه يدق أسرع منها ..



::؛::

بني آدم ضعيف .. وربه سبحانه خلقه بالشكل هذا لحكمة كبيرة .. مثل ما خلق فيه الغضب خلق التسامح .. ومثل ما خلق الخطأ خلق النسيان .. والضعيف فعلاً اللي ما يقدر يسامح .. ولا يقدر يغفر .. مهي قوة لما نتسلط .. ولا شرف لما ربنا يعطينا الفرصة ونقدر ننتقم .. النفوس الكبيرة هي اللي تقدر تتجاوز عن الأخطاء وتقدر تغفر بدون حقد .. تغفر من منطلق قوة .. مو منطلق ضعف وخنوع ..


::؛::

هذا الجزء .. لآخر حرف انكتب ..
أتمنى يرضيكم ويكون على قد الوعد ..
وكلكم ::؛ قلوب مُحرمة على النسيان ؛::

في آمان الله

 
 
 

 

عرض البوم صور بقايا بلا روح  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ بقايا بلا روح على المشاركة المفيدة:
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
بقايا بلا روح, قلوب محرمه على النسيان, قصص من وحي الاعضاء
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتملة (بدون ردود)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:51 AM.



 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية