لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات احلام > روايات احلام > روايات احلام المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات احلام المكتوبة روايات احلام المكتوبة


399 – خفقات فى زمن ضائع - ديانا هاملتون (كاملة)

يسعد كل اوقاتكم جميعاً آل ليلاس الكرام طبتم و طابت كل اوقاتكم بالخير اسرتى الكبيرة اليوم موعدنا مع رواية من روائع الكاتبة الكبيرة ديانا هاملتون

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-12-17, 01:50 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقب عام
قارئة مميزة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
مشرقة منتدى الروايات الرومانسية المترجمة

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 206072
المشاركات: 14,126
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 66797

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة منسية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي 399 – خفقات فى زمن ضائع - ديانا هاملتون (كاملة)

 
دعوه لزيارة موضوعي

(كاملة)


يسعد كل اوقاتكم جميعاً آل ليلاس الكرام

طبتم و طابت كل اوقاتكم بالخير اسرتى الكبيرة

اليوم موعدنا مع رواية من روائع الكاتبة الكبيرة ديانا هاملتون

خفقات من زمن ضائع


(كاملة)

الأسم الأصلى للرواية :
A Spanish Vengeance


(كاملة)

تاريخ النشر : 2003

الرواية خاصة و حصرية لـ منتديات ليلاس ولا احل نقلها إلى اى مكان آخر


(كاملة)

 
 

 

عرض البوم صور زهرة منسية   رد مع اقتباس

قديم 08-12-17, 01:54 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقب عام
قارئة مميزة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
مشرقة منتدى الروايات الرومانسية المترجمة

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 206072
المشاركات: 14,126
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 66797

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة منسية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة منسية المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 399 – خفقات فى زمن ضائع - ديانا هاملتون

 
دعوه لزيارة موضوعي


الملخص


بدت ليز بينينغتون أكثر جمالاً مما يتذكر . فمازال وجهها الرائع مشرقاً ينضح بالجاذبية....
منذ خمس سنوات كان باستطاعة دييغو رافاكانى الحصول عليها و هو من تراجع....
الآن و بطريقة أو بأخرى سيحصل على ما يريده منذ زمن طويل و سيكتشف أسرارها الدفينة ثم يرميها و يعيدها إلى حيث تنتمى ....
بدت نبرة دييغو تحمل معانى أكثر من العادة حين قال بصوت ناعم كالحرير:
ــ لدى عرض لك آنسة بينينغتون .


نبذة عن الكاتبة

إنها فتاة رومانسية جداً و الدليل على ذلك أنها وقعت فى حب زوجها من النظرة الأولى .
إنهما يعيشان حتى الآن فى بيت أشبه بقصور الحكايات الخرافية و فى هذا المنزل تربى أولادهما الثلاثة.
تتقاسم العائلة منزلها الآن مع ثمانى قطط أنقذوها من الشارع و جرو صغير .
وعلى الرغم من هذه الحياة الصاخبة داخل المنزل لا تستطيع ديانا أن تذكر وقتاً لم تكن فيه ممسكة بكتاب إما تقرأه أو تكتبه , وهذا ما تنوى أن تفعله لوقت طويل بعد.



للتعرف اكثر على الكاتبة برجاء زيارة

الكاتبة ديانا هاملتون ومؤلفاتها

فصول الرواية


1- الــــحـــب الــخـــائــــــن
2- وجه ملاك و طباع هره
3- الــــخــيـــار الــصـعــــب
4- مـــــاذا أقـــــــول لـــــه ؟
5- رحلة الأحلام ...و الآلام
6- ثـــــــلــــج و نـــيـــــــران
7- حـــــــــــب أم انـــتـــقـــام
8- .... وعـــادت الــنــــيـــران
9- زيـــارة غــيـــر مــتـوقـعـة
10- لـــيــســت حــبــيــبــهـــا
11- لــــــعــــــبـــة الـــــقـــــدر
12- و انـــتـــصــــر الـــحـــب !


رابط تحميل الرواية

 
 

 

عرض البوم صور زهرة منسية   رد مع اقتباس
قديم 08-12-17, 01:59 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقب عام
قارئة مميزة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
مشرقة منتدى الروايات الرومانسية المترجمة

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 206072
المشاركات: 14,126
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 66797

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة منسية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة منسية المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 399 – خفقات فى زمن ضائع - ديانا هاملتون

 
دعوه لزيارة موضوعي

ا- الحب الخائن

إحساس عميق غامض سيطر على ليزا بنينغتون هو مزيج من توتر منهك فى أعصابها و أزيز قوى من الحماس جعلها تشعر بالغثيان .
بحثت أصابعها الطويلة فى حقيبتها لتجد منديلاً ورقياً تمسح به العرق عن وجهها . كان العرق يتصبب منها و كأنها عامل فى منجم للمعادن.
حاولت أن تقنع نفسها أن سبب ذلك يعود إلى حرارة شمس المغيب فى إسبانيا, و قالت لنفسها إن عليها التخلص من ذلك كله لأنها ستغدو كتلة مجردة من الحيوية و النشاط إن لم تستجمع قدرتها و تقوى ذاتها . وهذا يجب ألا يحدث مطلقاً زهرة منسية
عليها أن تبدو هادئة , رائعة و جميلة . و إن لم يكن لأى شئ فمن أجل أن تبطل ردة فعل بن. و أخرجت من حقيبة مستحضرات التجميل كريم الأساس الذى يخفف من سمرة بشرتها التى اكتسبتها خلال الأسابيع الثمانية الماضية , ظل للعينين فضى اللون ليُظهر بقوة حجم و شكل عينيها الزرقاوين الداكنتين أما أحمر الشفاه القرمزى فيعطيها لمسة من الشجاعة.
طوال فترة عطلتها كانت تتجول فى مرتدية بنطلوناً قصيراً و قمصاناً قطنية خفيفة . لكنها هذه الليلة ارتدت فستاناً أنيقاً من الحرير يتماوج لونه بين الفضى و الأخضر , آملة أن تبدو رفيعة الثقافة و ذات خبرة فى الحياة. فهى لا تستطيع الظهور فى أحدث و أجمل فندق فى ماربيلا و هى ترتدى تلك الخرق القديمة التى تملكها.
غداً ستعود هى و بن و صوفى إلى إنكلترا , بعد أن تنكشف لهم جميعاً نوايا دييغو. ارتجفت و قد واجهتها موجة جديدة عنيفة من توتر الأعصاب.
دييغو, أهـ, كم تحبه! لا يمكنها ان تصف فعلاً مقدار شعورها. ففى الأسابيع السبعة الأخيرة اصبح عالمها كله, و مركز كل فكرة تطرأ على بالها, و كل نفس تستنشقه. هو ايضا يحبها... و هى تعلم انه يحبها. معرفتها تلك اشبه بالعيش في عالم سحرى رائع.


منتديات ليلاس

 
 

 

عرض البوم صور زهرة منسية   رد مع اقتباس
قديم 08-12-17, 02:00 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقب عام
قارئة مميزة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
مشرقة منتدى الروايات الرومانسية المترجمة

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 206072
المشاركات: 14,126
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 66797

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة منسية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة منسية المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 399 – خفقات فى زمن ضائع - ديانا هاملتون

 
دعوه لزيارة موضوعي

الليلة سيعلن ما يريد منها. و إلا لماذا اقترح عليها ان يلقاها مع رفيقي رحلتها بن و صوفى في منتديات ليلاس المقهى, في هذا الفندق الفاخر؟
أنه يعلم كم هما مقربان منها, فهما الأبن و الأبنة التوأمان لشريك والدها في العمل. لقد كانت دائما صديقة لهما, لا سيما بعد وفاة والدتها منذ اربع سنوات مضت, حيث اعتنيا بها و ضماها تحت اجنحتهما بعنايو و محبة.
عقدت ليزا اصابعها, و اخذت تصلى متمنية ان يجرى اللقاء بهدو و ود, و الا يصدر عن بن اى تصرف يسئ إلى كبرياء دييغو الإسبانية التى تدفعه إلى عدم المغفرة و التسامح ابداً. لن تستطيع تحمل فكرة ان يكون الاشخاص الثلاثة الذين هم اكثر من تحب في هذا العالم على وشك القتال مع بعضهم.
رفعت كتفيها و شعرت بمبلامسة شعرها الأشقر الطويل الناعم كالحرير لبشرة ظهرها. خاطرت بإلقاء نظرة خاطفة على ما يحيط بها, كان بن يتجول في مكان قريب, و هو على ما يبدو, يراقب السيارات الفاخرة التى تمر امام البحر رائع الجمال.
لم يكن ينظر إليها, لكنها تعلم أن ملامحه الوسيمة ستنكمش بإزدراء إن استدار و نظر إليها.
أنه في العشرين من عمره و يكبرها بعامين فقط. مع ذلك كان يتصرف احيانا و كأنه جدها! تنهدت ليزا و هى تتذكر تعليقاته اللاذعة عندما اعترفت له و لصوفى أنها قابلت شخصاً مميزاً, و ذلك لتبرر عدم قضائها معظم الوقت معهما.
توهج خداها, و شعرت بالتعجب لأنها وجدت حب حياتها في اسبانيا, في حين أنها لم تكن ترغب ابداً بالقدوم إلى هنا, بل كانت ترغب بقضاء فرصتها السنوية بالتسوق في اوروبا. يومها اخبرتهما ان اسمه دييغو رافاكانى, و اضافت من دون داع لذلك أنه اسبانى الأصل. لكنها لم تذكر أنه الشخص الأكثر وسامة على سطح الكوكب, بسبب دقات قلبها التى تتسارع بجنون كلما فكرت فيه.
رماها بن بنظرة من تحت حاجبيه, ما اعلمها أنها ستتعرض للتو إلى محاضرة.
- كم يبلغ هذا الشاب من العمر؟ بما انكما تمضيان كل الأيام معاً, افترض أنه عاطل عن العمل ايضاً!
رفعت ليزا ذقنها بكبرياء, و قالت تدافع عنه :
- افتراضك خاطئ. دييغو يعمل معظم الامسيات في احد مطاعم ماربيلا, و لهذا هو حر في قضاء ايامه معى. و إذا كنت حقاً مهتم للأمر, فهو في الثانية و العشرين من عمره.
أكبر منها باربع سنوات فقط, و هو وسيم بشكل لا يوصف, رشيق, رياضى الجسم, و يجعل قلبها يذوب من الشوق لمجرد النظر إليه.
قال بن بفظاظة:
- إذن لقد وقعت بين براثن نادل اسبانى, ما هذه الصيغة المبتذلة التى تتكرر على الدوام؟!
ضحكت ليزا بصوت عالى, و لن يسامحها بن على ذلك, فهى تعلم أن بن يضع دائماً النقاط على الحروف. استعادت بمخيلتها ذلك اليوم منذ ثلاثة اسابيع مضت. لقد امضت الاسبوع الأول هنا منشغلة بما يفعله صديقاها. كانوا ينزلون تلال المزرعة المخصصة للعطل, و التى استأجروها لأنها المكان المناسب للقيام بكل النشاطات. و قد فعلت كل ما يسعد بن و صوفى, لعب الغولف, التبضع و التسوق, شرب القهوة في المقاهى الموجودة على الارصفة, و اكتشاف كل الأماكن الفخمة و احدث ما يتعلق بطبقات المجتمع العليا قرب منطقة بورتو بانوس. في ذلك اليوم المحدد نقضت اتفاق معهما, و قد شعرت بالملل.
فضلت أن تمضى بعض الوقت و هى تكتشف التلال القريبة و المناطق الريفية المحيطة بها على قدميها. ارتدت بنطلوناً قصيراً و قميصاً صفراء اللون قصيرة الأكمام تناسبه, و حذاء رياضى مريحاً.
سمعت ازيز دراجة نارية, فيسبانو, كما يدعوها دييغو, لكن حركتها اتت متأخرة جداً. التقيا عند منعطف في مكان شديد الانحدار في طريق ضيقة. تراجعت ليزا و سقطت إلى الوراء على مرجة اعشاب برية, اما الشاب الاسبانى الوسيم فسارع إلى إيقاف دراجته على ارض مليئة بالحصى, فانزلق إلى جانب الطريق مترنحاً.
قفز الشاب عبر الفسحة الضيقة, و ساعدها بلطف لتقف على قدميها.
نعم! لقد التقطها بالمعنى الحرفى للكلمة! رفعت نظرها إلى تنيك العينين الغامضتين المليئتين بالاهتما, و رأت ملامحه الارستقراطية. الكبرياء و الجسارة بدتا واضحتين في ذلك الجسم الاسمر الطويل و الذى ينم عن تكامل وسامة و جاذبية لا تقاوم.
كان يرتدى بنطلوناً من الدنيم ذا جيوب كبيرة, يلتصق بوركيه الضيقين, و قميصاً اسود قديم تحول لونه إلى رمادى. شعرت كأنها مشلولة بالكامل, و كأن قلبها يقفز إلى حلقها ثم يتخذ سبيلاً لولبياً ليهبط بطريقة مدمرة نحو معدتها.
التقت عيونهما بينما راح الشاب يؤكد لنفسه أنها لم تصب بأى آذى.
بدأ يصوغ اسئلته بنعومة و بلكنة إنكليزية خفية, و قد لمعت اهدابه السوداء المغطأة برموش كثيفة, كأنها ترسل رسائل متهورة صامتة إلى عينيها الزرقاوين الواسعتين. يداه القويتان و الثابتتان اللتان احاطتا بكتفيها النحيلتين ارسلتا إحساسً بطيئاً و ألما عنيفاً ناعما لا يحتمل في داخلها.
هكذا بدأت الأمور بينهما.... و هى لن تسخر مطلقاً بعد اليوم من فكرة الوقوع في الحب من النظرة الأولى.
اطلق بن تنهيدة قلقة, بينما راح يراقبها و هى تُعد قهوة الصباح فيما صوفى تضع بعض الإجاصات الطازجة على صحن وسط طاولة الفطور. قال بصوت منخفض :
- كل فتاة يمكنها قضاء عطلة رومانسية مرة في حياتها, طالما بقيت الأمور ضمن نطاق السيطرة.
تابع سيره و قد ازداد وجهه تجهماً :
- لم تخرج الأمور عن نطاق السيطرة, أليس كذلك؟
و كأنها ستخبره! و لكن لا, لم تخرج الأمور عن السيطرة. فلمسات دييغو و عناقه يُشعرها كأنها و سط ألسنة من النار, لكنه يبتعد عنها دائماً في اللحظة المناسبة. و قد شرح لها بصوته الناعم الجذاب قائلاً :
- أنت يافعة جداً, عزيزتى. يوماً ما ستصبحين عروسى. و حتى ذلك الوقت, يا ملاكى, براءتك هى اغلى ما لدى.
قالت بصوت مرتجف ملئ بالعاطفة, و قد شعرت بغصة في حلقها:
- هل هذا طلب زواج؟
هذا كل ما ارادته يوماً... و كأنها تعيش قصة من نسج الخيال.
- بالطبع يا عزيزتى. فأنت ملاكى, و أنا احبك من كل قلبى و بكل صدق.
لمس بأصبعه حدود شفتيها الجميلتين بنعومة, ما جعلها ترتجف. بالكاد استطاعت ان تتكلم و قد غمرتها موجة سعادة عارمة, لكنها قالت و هى مقطوعة الأنفاس :
- متى؟
اجاب برقة:
- عندما يحين الوقت المناسب, حبيبتى, عندما تتخرجين من الجامعة.
قالت بسرعة:
- هذا يتطلب سنوات طويلة!
ابتعدت عنه و هى تشعر بصدمة. لقد قدم لها الجنة, و الآن ها هى تراها تنزلق بعيداً عنها كأنها مياه تتسرب من ثقب كبير.
أمسك بيديها و قال:
- ليس هناك من نهاية لحبنا, الوقت لن يغير ذلك.
ابتسم لعينيها بدف و حنان, و تابع:
- انا ايضاً لدى اشياء علىّ القيام بها. سيمر الوقت بسرعة, اعدك بذلك. ستحظين بكثير من العطل, و سأخبرك اين اكون فتأتين إلىّ.
اتسعت ابتسامته لتصبح ابتسامة ساخرة و قال:
- لديك أب غنى جداً و سيدفع لك تكاليف سفرك.
سحبت يديها من يديه, و قطبت جبينها رافضة الكلام لما تبقى من ذلك النهار, لو أنه يحبها كما تحبه ما كان لينتظر....
بقاؤها مستيقظة في تلك الليلة جعلها تضع افضل خطة ممكنة. ستعود إلى بريطانيا في نهاية عطلتهم كما كان مقرراً, و ستسوى الأمر مع والدها. لطالما كان والدها بعيداً عنها, و لا يهتم بمكان وجودها طالما لا تسبب له أى ازعاج. ستمضى ما تبقى من عطلتها السنوية هنا مع دييغو. في نهايةة السنة سيصبحان مقربان جداً, و يعشقان بعضهما بقوة لدرجة أنه لن يستطيع بعدها تحمل فراقها, و لن يسمح لها بالرحيل.
- هل فكرت بالأمر جيداً؟
سؤال بن اعادها إلى ارض الواقع, إلى مطبخ المزرعة. كان ذلك منذ اربع اسابيع مضت. اخذ من يدها فنجان القهوة الذى سكبته له و تابع:
- افترض أنك اخبرتيه من تكونين؟
- بالطبع هو يعلم من أكون.
لم يكن لسؤال بن أى اهمية إلى ان فسر ما يقصده.
- أى ان والدك شريك في مجلة شهرية لامعة. و أننا ننشر "لايف ستايل", و هى من اهم المجلات و اكثرها شهرة في الأسواق, بأن عائلتينا لديهما الكثير و الكثير من الأموال؟
علقت ليزا بلطف:
ها هو المحاسب يتحدث الآن!
كان بن قد انهى لتو دراسة فصل في الاعمال الحسابية, و عند عودتهم مباشرة إلى انكلترا في نهاية عطلتهم سينضم إلى قسم المحاسبة في "لايف ستايل".
رد بن عليها بهدوء و لطف:
- لا! الآن يتحدث صديق قديم, يهتم كثيرا بشأن سعادتك. ماربيلا هى مركز هام جداً للأثرياء. و هى تجذب الرجال المتملقين و صائدى الفرص كما تجذب الفراشات النار. هؤلاء الرجال يتقربون من النساء الثريات لكى يحصلوا على أى شئ منك بالتملق أو بطريقة ما؟
- بالطبع لا!
لكن ليزا ادركت أن خديها يشتعلان من الشعور بالذنب. قالت لنفسها محاولة تبرير تصرفاته إنه لم يحصل على تلك الساعة غالية الثمن منها بالتملق, فذلك أمر بعيد عنه. لقد اضاع ساعته, و اخبرها ان طوقها قد انقطع دون أن يلاحظ. و لم يفتقدها إلا حين نظر إلى رسغه ليتأكد أن الوقت قد حان لمغادرة المكان المنعزل على الشاطئ الذى اخذها إليه.
في ذلك المساء بينما كانت صوفى مع بن ينظران بإعجاب إلى اليخوت التى تساوى ملايين الدولارات في حوض رسو السفن, غادرت خلسة لتشترى له بديلاً عنه. كانت تعلم أنه لا يملك ما يكفى من المال لشراء واحدة, فاجر النادل زهيد جداً, و هو لن يكتب لأهله ليقول لهم أنه بحاجة إلى ساعة....
بحكمة بدلت الموضوع قائلة:
- دييغو لا يحب ماربيلا, فنحن لم نذهب إلى هناك ابداً. و هو يقول إنها كليئة بالبهرجة, و هى لا تشبه اسبانيا الحقيقية بشئ. نحن نذهب إلى القرى المنتشرة على التلال الجميلة, أم نسير بعيداً عن الطرق المكتظة قرب الشاطئ.
أنها تحب بن كـ أخ لها, لكنها شعرت في تلك اللحظة بالكره نحوه لأنه يلمح إلى ان حبيبها دييغو يهتم بها فقط من اجل ما يستطيع الحصول عليه منها. و لا رغبة لديها ابداً في ان تحدثه عن الساعة المطلية بالذهب التى اهدتها إليه.
حاولت صوفى ان تزيل التوتر بين صديقتها و أخيها, فما أن عادت إلى الطاولة و مدت يدها إلى رغيف الخبز الجاف و وعا العسل حتى قالت :
- إذا, متى سنقابله؟
لم تجب ليزا, إذ لك يكن لديها اى جواب عن سؤال صديقتها. لقد اقترحت مرة على دييغو يجتمعوا هم الأربعة, لتعرفه على اعز و افضل صديقين لها, لكنه اكد لها انه رجل انانى و هو يريدها لنفسه فقط.
و الآن ها هم اخيراً في طريقهم لمقابلته, و ذلك بناء على اقتراح منه.
جاء تعليق بن قاسياً و جافاً جداً:
- لقد اختار اكثر الملاهى فخامة في المنطقة. اتساءل من الذى سيدفع ثمن الشراب و الطعام الذى سنتناوله.
اقتربوا من المكان الذى سيتم فيه اللقا, و هو فندق مطلى باللون الأبيض, يطل على الشاطئ المتعرج المليئ بأشجار النخيل الباسقة.
امتلأ قلب ليزا بعاطفة قويةز شعرت ان الأمور ستسير على خير ما يرام و فكرت أن هذا بالضبط ما يجب أن يحدث. عندما يدرك بن مدى روعة دييغو و تميزه سيتراجع عن كل كلمة مهينة او حتى تلميح قاله عنه.
بطريقة ما استطاعت ليزا ان تتفهم تحفظاته, فمنذ أن كانوا اطفالاً و هو دائم الاهتمام بها, و مازال يفعل ذلك. قد يكون لنحافة و رقة جسمها علاقة بذلك, فهى متوسطة القامة, رقيقة العظم, نحيلة برقة و أناقة, و لديها عينان واسعتان. لو أن بنية جسمها تشبه بنية صوفى, طويلة و ممتلئة الجسم لكانت لديه ثقة اكبر بقدرتها على الاهتمام بنفسها.
هذا لا يعنى ان رأيه سيشكل اى فرق بالنسبة لما تشعر به تجاه الرجل الذى صممت على الزواج به. لكنها لا تريد ان تتشاجر مع بن, فهم عزيز جداً عليها.
صرخت صوفى :
- بن, ليزا.... تعالا و انظرا إلى الداخل.
اقتربت صوفى من متجر للثياب النسائية و هو نوع المحلات المفضل لديها, و نظرت إلى الداخل و قد الصقت انفها بالزجاج
- هل سأبدو جميلة بهذا الثوب؟
ارادت ان تأخذ رأى أخيها في الموضوع, فاستدار بن ليعود و يقترب من اخته و هو يبتسم. بينما وقفت ليزا في مكانها, منشغلة بما فيه الكفاية كى لا تتأوهـ أو تتأسف على اى شئ تتمناه صوفى و تشتهيه.
نظرت إلى ساعتها المصنوعة من البلاتين, و هى هدية والدها لها في عيد ميلادها الثامن عشر. لطالما اعتقد والدها ان الاشياء المادية تعوضها عن ايه علاقة عاطفية ابوية. لاحظت انه مازال امامهم ثلاثين دقيقة قبل أن يجتمعوا بـ دييغو. شعرت ليزا بأنها اطول ثلاثين دقيقة في حياتها.
بدأت البلدة تكتظ بالساهرين, و تزايد عدد الذين يتجولون على الأرصفة راغبيين في التفرج على كل شئ. كما تزايد عدد السيارات المتجولة. إلا ان سيارة واحدة بالذات اثارت انتباهها, سيارة رياضية مكشوفة قرموزية اللون تقودها امرأة فاتنة, تبدو كأنها خرجت للتو من غلاف مجلة تعرض افخر الازياء و اثمنها. لكن الشخص الذى كان برفقتها هو ما جعل عيناها تتسعان و تحدقان..... أهو دييغو؟ مستحيل!
إنه فعلاً دييغو, بشعره الداكن الأسود الكثيف المصطف بطريقة جيدة, مرتدياً بدلة من الشينو و قميصاً مفتوح عند العنق ذات لون فاتح مناسب للبدلة, يبرز لون بشرته السمراء, بدلاً من تلك السراويل القصيرة و القمصان القطنية التى اعتادت على رؤيه يرتديها.
هدرت السيارة و توقفت في مكان لا يسمح فيه بوقوف السيارات امام متجر للمجوهرات.
ابعد دييغو ذراعه عن ظهر المقعد و خرج من السيارة.
من الواضح أنه اهتم كثيراً بمظهره من اجل لقائهم في الفندق, فهو يبدو وسيماً جداً. يا لـ دييغو الغالى! لقد وصل قبل الموعد بنصف ساعةمثلهم. لابد ان المرأة الثرية قد رضيت بنقله و هى في طريقها إلى هنا. من المحتمل أنه تقيم في الفندق الذى يعمل فيه, و قد تعرفت عليه كنادل يخدم الطاولة التى تجلس عليها عادة, لذلك اقلته معها.
لمع هذا التفسير في فكرها, ما جعلها تشعر بالارتياح.


منتديات ليلاس

 
 

 

عرض البوم صور زهرة منسية   رد مع اقتباس
قديم 08-12-17, 02:01 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقب عام
قارئة مميزة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
مشرقة منتدى الروايات الرومانسية المترجمة

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 206072
المشاركات: 14,126
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميعزهرة منسية عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 66797

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة منسية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة منسية المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 399 – خفقات فى زمن ضائع - ديانا هاملتون

 
دعوه لزيارة موضوعي


كادت أن تصر خ باسمه و تلوح له كى تجذب انتباهه, لكنها لم تفعل. رأته يسير حول السيارة إلى الجانب الآخر, ثم يفتح الباب من جهة السائق و يساعد المرأة الفاتنة لتخرج و هو يمسك بيدها.
بدت المرأة فاتنة حقاً! كانت تنتعل حذاء عالى الكعبيين, و هكذا لم تكن اقصر منه إلا بثلاث إنشات. لاحظت ليزا ان حاشية ثوبها الأسود الحريرى تصل إلى ما فوق ركبتيها, و القماش الغالى الثمن يلتصق بجسمها مما يجعل من الصعب على الناظر ألا يحدق بها. اما ذراعاها العاريتان فكانتا تلمعان على ما يبدو, بأساور تويد عن نصف طن من الذهب.
انزلقت اليدان المليئتان بالمجوهرات من بين اصابعه و ارتفعتا لتمسكا بوجهه بينما كان منحنياً نحوها. قالت المرأة شيئاً ما, فالتوت شفتاه بابتسامة ساخرة تعرفها ليزا جيداً. توقف قلبها عن الخفقان ما أن انحنت المرأة عليه, و طبعت القبل على خده الناعم ثم على الخد الآخر قبل أن تبعد رأسها الجميل اللامع إلى الوراء. ضحكت له المرأة ثم قادته بيده إلى المدخل الأنيق لمتجر المجوهرات.
ما ان عاد قلبها المحطم يخفق من جديد حتى شعرت ليزا كأنها تحترق من شدة الحرارة, ثم شعرت ببرد تحول إلى إحساس بالجليد. ضاقت انفاسها و شعرت بدوار قوى. لابد من وجود تفسير واضح و ملائم لما شاهدته للتو. لم تستطيع التفكير في اى شئ آخر. حاول عقلها المشتت و الرهق من الدوار ان يجد تفسير ما. و عوضاً عن ذلك ذكرها عقلها ان الزبائن الاثرياء لا يتجولون مع الخدم و لا يقبلونهم إلا إذا كان هناك الككثير من الود و العلاقة الحميمة بينهم. ثم تذكرت خيبة املها و عدم تصديقها, عندما اخبرها البارحة انه لن يتمكن من لقائها في صباح اليوم التالى.
قال لها :
- لدى اعمال اقوم بها, لكننا سنلتقى عند المساء.
لو كانت اصغر بعدة سنين من عمرها الحالى لاثارت شجاراً بينهما.
لكنها حين سمعته تصرفت و كأنها بالغة جداً و بإمكانها تحمل الحرمان من رفقته في اليوم الأخير لها في اسبانيا.
ارادت ان تفاجئه بعودتها بعد ان تقنع والدها بقضاء عطلتها في ماربيلا. لذلك تصرفت بهدوء و بالكاد هزت رأسها و هى تقول :
- إذا, سأراك لاحقاً.
و كأن عدم رؤيته خلال النهار لن تسبب لها اى ازعاج!
هل كان يقصد بالاعمال إيجاد فتاة بديلة لها؟ إن كان ذلك ما قصده, فلابد انه اصاب الجائزة الكبرى و حقق نجاحا باهراً.
ارتجفت, و ابتلعت بغصة الإحساس بالألم الذى تشعر به. كرهت نفسها لمجرد التفكير بأن امراً كهذا محتمل الحدوث. فركت جبهتها بيدها الرطبة. إنه ذنب بن, فهو من وضع في رأسها الشاب الاسبانى الوسيم المحتال الذى يبحث عن النساء الثريات الوحيدات لقضاء ايام العطلة معهن, و الحصول على ما يستطيع الحصول عليه منهن.
- هل تحاولين ان تقفى كـ التمثال ؟
مررت صوفى ذراعيها تحت ذراع ليزا و تابعت :
- كان عليك ان ترى تلك البذلة, فهى رائعة! لكن بن قال إن اللون الأسود لا يناسبنى, و انه على ان اعيش و انام و انا ارتديها لمدة خمسين سنة كى تستحق المال الذى سادفعه ثمناً لها.
قالت ليزا بغضب ساخطاً :
- المحاسب النموذجى الممل!
مازالت غاضبة منه لأنه جعلها تشك, و لو للحظة فقط, بحبيبها الرائع دييغو.
عنفتها صوفى بلطف قائلة :
- انت بالتأكيد لا تقصدين ما قلته؟
سارتا ببطء, و ذراع صوفى ملتفة حول ذراع صديقتها, و اقتربتا من الردهة الواسعة للدرج الذى يوصل إلى بهو الفندق.
- انت تعلمين أنه لا يستطيع إلا ان يكون عملياً, تماما كما لا تستطتيعين انت إلا ان تكونى حالمة. و الآن, هيا ابتهجى. فما هذا الوجه العابس! لا استطيع الانتظار لأرى حبيبك دييغو. يبدو أنه جاد بعلاقته معك طالما انه اراد رؤيتى و رؤية بن في آخر ليلة لك في اسبانيا.
ضغطت على ذراع ليزا بعطف و حماس و تابعت:
- طلبت من بن ألا يقول اى كلمة تثير غضبك, لكنك تعلمين كم يبالغ في حمايتك.
قلت له:
- طالما ان والدك ليس هنا فإن دييغو قد يطلب منه الإذن ليتمكن من زيارتك في إنكلترا.
او ليتمكن من الحصول على وجبة مجانية من الطراز الأول مع انواع فاخرة و عديدة من المشروبات كحفلة مرح اخيرة. كرهت ليزا هذه الفكرة المزعجة التى قفزت إلى رأسها تماماً كما كرهت عدم قدرتها على التخلص منها. شعرت بالنفور و الاشمئزاز من بن لأنه عمل على وضعها في رأسها منذ البداية, فطردتها من رأسها بقوة.
فكرت أن دييغو لا يحب الطعام الفاخر و لا المشروبات الغالية الثمن.كان دائما يأتى مزوداً بغداء للنزهة في الايام التى امضياها معاً. و كان الطعام مقتصراً على الخبز الجاف و الزيتون و الفاكهة و الماء. طعام بسيط, رخيص و صحى....
علق بن ما ان اصبح قربهما على الدرج :
- وصلنا قبل الوقت بقليل.
ثم نظر إلى الأبواب المتحركة الفخمة ذات الزجاج الضبابى.
رفعت صوفى كتفيها و قالت:
- و إن يكن؟ سنجلس في الردهة الداخلية لنشعر بالبرودة و الراحة, فنتسلى بمراقبة الناس؟
سارت عبر الابواب, تبعتها ليزا متمنية ان تمر تلك الدقائق البطيئة, لتتخلص من ذلك اليأس الميت. لن تشعر بالارتياح قبل ان تقابل دييغو و تسأله ماذا كان يفعل مع تلك المرأة الجميلة الجذابة, و لماذا سمح لها أن تقبله. و لماذا اختفيا في محل المجوهرات معاً.
كانت تشعر بيأس كبير لتسمع تفسيراً كاملاً و مقبولاً لذلك كله.
بدا كأنه الوقت يمر ببطء في تلك القاعة المكيفة, ذات المقاعد المزينة و الثريات التى تدل على الغنى الفاحش.
جلست ليزا و قد ادارت ظهرها إلى القسم الرئيسي في القاعة, بينما جلست صوفى في مواجهته لتتمكن من مراقبة القادمين و الخارجين من الزبائن الاثرياء.
قالت صوفى و هى تضحك:
- و الآن, ما رأيكما بهذان العاشقان! انظرا... هناك, بجانب مكتب الاستقبال. استديرى و انظرى للحظة. لابد ان هذا يوم سعده.
اجبرت ليزا نفسها على الالتفات, فهى مستعدة للقيام بأى شئ لكى يمر الوقت بسرعة, و لتمنع صديقاها من التساؤل عما حدث لها, و لماذا تلبس هذا الوجه الذى وصفاه و هما يسخران منها بالوجه المأساوى.
إنه دييغو و تلك المرأة!
ارتجفت ليزا غير مصدقة ما ترأه. شعرت بأصابع باردة مؤلمة تلتف بقوة حول قلبها. ما رأته امامها مسح كل لحظة جميلة عاشتها في الاسابيع الماضية. امتلأت عيناها بالدموع, فرمشت لتخلص منها. كان دييغو يضع يده على خصر المرأة بينما يحمل بيده الأخرى علبة صغيرة للمجوهرات, ثم رأته يضع العلبة في جيبه. هل هو خاتم من الذهب ليناسب الساعة التى اشترتها له؟ هل اشترت له هذه المرأة الجميلة ذات الشعر الأسود تلك الثياب الانيقة التى يرتديها؟
رفعت صاحبة السيارة الرياضية القرمزية اللون جسمها لتهمس بأذنه كلاما ما, كلاما جعله يبتسم الابتسامة العريضة الجارحة التى تُظهر سعادته. فهى تعرف ابتسامته جيداً.
ارتفعت ذراعها النحيلة المليئة ابلاساور الذهبية و تدلى من اصابعها المليئة بالخواتم مفتاح لغرفة في الفندق, ذلك قبل ان تستدير و تبتعد متمايلة نحو المصاعد. كانت تسير بثقة كاملة تظهر بوضوح في كل حركة من حركات جسمها الرشيق و ساقيها الطويلتين.
استمر دييغو في مراقبتها و هو يبتسم, بعد ذلك استدار و سار على مهل باتجاه مكتب الاستقبال.
همست صوفى :
- انهما يعيشان قصة حب, أليس كذلك؟
استجمعت ليزا كل ما لديها من قوة لتتمكن من عدم إظهار التأثر على وجهها و هى تستدير لتواجهها.
استمر بن في النظر إلى ساعته بفقدان صبر, فقالت ليزا, و هى تحاول ألا تظهر انهيار عالمها امامها و تبعثره إلى اجزاء بشعة و مشتة:
- لنذهب و نشرب شيئاً ما. سئمت من الجلوس هنا.
وقفت على قدميها لتمنع اى اعتراض من صوفى التى بدت مستمتعة بمراقبتها الناس. تبعها بن لكنه اصر على الذهاب إلى المطعم, مع ان ليزا كانت مقتنعة ان دييغو لن يحضر . لماذا سيأتى؟ فمن الواضح ان لديه فرصة افضل يعمل عليها!
خيانته كانت صعبة جداً و ضخمة, لدرجة انها لم تستطيع تحمل التفكير بها. و هى لا تستطيع ايضاً ان تبعد صديقيها عن المكان دون الاعتراف بأن بن كان محقاً بشأن دييغو.
دخلوا إلى الملهى حيث بدت الموسيقى صاخبة و النايرقصون على وقع الطبول.
قالت صوفى :
- هيا ! لنمرح قليلاً, فهذه آخر ليلة لنا هنا.
مرت عشر دقائق على الموعد المحدد, و دييغو لم يحضر بعد. اخذت ليزا تحث نفسها لتخبرهما الحقيقة, و تعترف بأن بن كان مجقاً بشأن النادل الاسبانى. راقبها بن و هى تضع كوبها جانباً على الطاولة الصغيرة فابتسم لها و قال:
- اتريدين ان ترقصى, ليزا؟
كانت ترغب في الرقص تماماً كما ترغب في الجلوس في برميل من القطران الحار, لكن اى شئ هو افضل من الجلوس هنا قلقة, راغبة في البكاء. ارادت ان تضع يدها على دييغو و تخنقه, بعد ان تسأله كيف تمكن من التصرف بقسوة هكذا.
امسكت بيد بن و نهضت على قدميها. شعرت بالدوار بدلاً من الرقص امامه كما يفعل كل الراقصين, تمسكت بكتفيه و شعرت باالامتنان عندما وضع يديه على خصرها. رفع صوته لتمكن من سماعه, رغم صوت الموسيقى المرتفع و هو يقول:
- ما الأمر, ليزى, هل تشعرين بالدوار؟
كادت ان تضحك, أو ان تبكى..... شعرت بغصة في حلقها. فكرت ان تدفن رأسها في كتفه العريضة و تعترف له بكل ما عندها.... عندها رأت دييغو يصل... قال شيئاً ما لصديقته الجديدة الفاتنة و رمته بغمزة متآمرة, قبل ان تتوجه إلى الناحية الاخرى من الملهى.
كيف يجرؤ على القيام بذلك؟ كيف يمكنه ان يفعل ذلك؟
علمت ليزا انها ستصاب بالغثيان. لكن عليها ان تحافظ على تماسكها! ضغطت باصابعها على كتفى بن. لم تحتمل شعور الألم الذى راح يُعتمل في داخلها. عليها ان تفكر في اى شئ آخر.
الانتقام.....
ستدعه يرى انها ليست مجرد فتاة صغيرة سخيفة تفوح منها رائحة المدرسة. و أنها ليست مجرد مرتهقة من النوع الذى يبكى لشهر كامل لأنها خُدعت من قبل شاب متملق.
وقف دييغو على بعد ثلاث خطوات منها, و عيناه الجميلتان تراقبانها بحدة. ما الذى يقصده بذلك؟ ماذا يفعل الشباب امثاله؟ هل سيربت على كتفها, و يتمنى لها سفرة سعيدة في صباح الغد, ثم ينضم إلى ضحيته الجديدة؟ او انه ببساطة سيتجاهلها؟
حسناً, لن تدعه يتجاهلها. بدون ان تعطى نفسها اى وقت لتفكيررفعت يدها و شدت رأس بن نحوها و عانقته بقوة. كان حزنها و بؤسها كبيرين جداً لدرجة منعاها من التفكير بذلك الحل المتسرّع. بينما حاول بن ان يفهم ما يجرى اصطبغ وجهه بلون احمر قاتم. نظرت ليزا إلى عينى دييغو المتفاجئ الغاضب و صرخت به :
- ابتعد عنى, فانت تفسد علىّ حياتى!
راقبته و هو يستدير و د ظهرت القسوة على وجهه, و التوتر على كتفيه, بينما سار باتجاه امرأته الجديدة. عضت ليزا قبضة يدها بقوة.... ارادت ان تركض وراءه لتعتذر عن كل ما حدث, و تتوسل إليه ان يعود.
كل شئ بينهما كان رائع كما كان في السابق.
لكنها تعلم انها لا تستطيع القيام بذلك. فقصة حبها الخيالية الرومانسية قد انتهت.... ايامها الحلوة حيث هناك قلبان يدقان كأنهما قلب واحد, قد انتهت و تحولت إلى كابوس مخيف.
استدارت لتقول لـ بن, و وجهها شاحب شحوب وجوه الموتى:
- خذنى إلى البيت, فهو لن يأتى. يمكننى ان افسر لك ما حدث, لكن ليس الآن. خذنى إلى البيت.

نهاية الفصل الأول

قراءة ممتعة

 
 

 

عرض البوم صور زهرة منسية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ديانا, خفقات, هاملتون, ضائع
facebook



جديد مواضيع قسم روايات احلام المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:43 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية