لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


روايتي الأولى : نكبات قاضيَة

السلاَم عليكم ورحمة الله تعالى وبركاَته () ياَ إلهي كم أختض عندماَ أرى سوداوية العالم بأعين أحباَئي ؛ كم أتشتت عندماَ تصلني أذيَتهم ؛ كم أتخبط عندماَ

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-16, 02:23 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 318001
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: إِرتجاَج عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدCanada
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
إِرتجاَج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي روايتي الأولى : نكبات قاضيَة

 


السلاَم عليكم ورحمة الله تعالى وبركاَته ()



ياَ إلهي كم أختض عندماَ أرى سوداوية العالم بأعين أحباَئي ؛ كم أتشتت عندماَ تصلني أذيَتهم ؛ كم أتخبط عندماَ أرى أعينهم تتاقذفنى ...


إلهي كَم أسعد عندماَ أرى أهلي مَعي ؛ دوماً دعماَ وسنداً فولاَذياً لي أبتهج عندماَ أراهم يختصرون إنهزاماتي ؛ عندماَ يحتووني رغم أخطائي ؛ أقفز فرحاً عندماَ أرى أعينهم تشع فرحاً فقط لأنني أنجزت شيء ..







الحياَة مليئَة بالنهاَيات التي تَدفع البداَيات نحو المجهول الذي يقفذف المرءَ إلى اللامكاَن ؛ إلى الغربة ؛ الأعداء ؛ الحرب ؛ القلوب المعتلة وإلى الأجساد المريضة ... تصغرنا تصغرنا ثم تنسُف بناَ إلى خارج أوطانِناَ لنجد أنفسناَ بلاَ هوية ولاَ جواز فقط خاليين الوفاَض أنندم بعدهاَ على حماقاتِ إرتكبناَهاَ أم نكابر ونمضي ..



أصدقائي دعوني أدعوكم لمرافقتي في روايتي الأولى :نكباَت قَاضية








“ليس كل غريب من ودع أرضاً أو وطناً؛ لأننا قد نصبح غرباء و نحن لم نودع أوطاننا و قد نهاجر و إن كنا مقيمين”


فاَروق جويدة .




رساَئل مستقبلية :






-




وعدتُ نفسي مراراً ألا أفعل لكنني فعلت



ذلكَ اليوم ..

تهت وأنا أقرأ تعاَبر وجهكَ تعثرتُ جداً وأنا أتبع عينيك !

أذهبت عقلي مني وسلبتني قلبي ؛شَوشتَ أفكاَري أو فعلت لكَ المثل ؟

لم أتوقع في يوم أن تضيعيني عيناَ أحدهم أن أحاول لسعات فك شفراتهما ولا أصل إلى شيء سوى أنني عمياء و بصيرتي تاَئهة منيِ ؛حاولت جداً أن أعالج اعوجاجي لكني فشلت حاولت أكثر فعل ذلك معك لكني تدمرت وأنا الآن ألملم شتاتي وأنت وهي تصفقان لي من بعيد لكني لن أنحني أبداً لأسدل ستارة حياتي والله لن أفعل ! بل سترفعان رأسكما كثيراً لتروني وسأصفق لكم من أبعد نقطة في خيالكماَ ! لن أقول لكَ أنك ستندم وأنك أسأت الاختيار لاَ وألف لاَ لكني لاَ أستشعر نجاحك في هذاَ..دوما ما كنت تخبرني أنك تثق جدا في حاستي السادسة تلك؛ التي الجميع يعتبرهاَ وسوسة وخوف أو أي شيء لن يترجم أبداً إلى حقيقة لكنه فعل كثيراً وصدق إحساسي في كل مرة !حتى أنني كنت متأكدة أننا لن نكمل مع بعضنا لستُ وحدي بل الجميع فعل لكن كذبتُ حدسي وشعور الكل وصدقتكَ أنت وليتني لم أفعل ! .

تعرف ؟

لم تكن يوماً الحياَة مهمة بالنسبة لي كما فعلتها معك لكني الآن لستُ معك
وهيَ كذلك ..!

الحياة ليست سيئة بالمقدار المتعارف عليه بل متعبة جداً و خائنة أكثثر تتذكر يوم أخبرتك أن حال
العجوز المسنة صاحبة المزرعة التي اعتدنا ارتيادها قد تحسن كثيراً ؛ وقد شفيت تماماً من ذلك الورم الخبيث بعدة مدة من فراقنا أو بالأحرى تركك لي.. تلقيت خبر وفاتها ماتت وحيدة المسكينة أنهرت ذلك اليوم ؛ أَردت بشدة أن أخبرك كي لاَ تفعل بي كما فعلت الحياة بتلك المسكينة لكنك فعلت وطعنتي ليس كما فعلت الدنيا بها بل أشد..! أنت طعنتني و أنت تنظر لعيني على الأقل هي
فعلتها عندما كانت نائمة!بربكَ ألم تتوجع ألم تحس بأن الله سيعاقبك بي ؟
أتعلم أن الله عاقبني بكَ ؟ ؛ عندما أفكر في هذاَ أحس بالضيق الشديد واشعر بالغثيان مني و كأن ملك الموت واقف على عتبة غرفتي والشيطان جالس عل طرف سرير يقهقه بصوت عالي على حالتي وعلى تفكري ..من الأخير على سذاجتي ! أو أخبرك إنني لحد الأن أبحث لكَ عن مبرراَت وأصفهاَ جداً في عقلي وقد وجدت ما يقنعني لكن قلبي لم يفعل أرجوك أخبرني فقط ماذا أفعل مع هذا الأبله ؛ أعطيه أرجوك من صرامتك !من عقليتك ونظرتك الصارمة لكل شيء فقط علمه إتكيتك وأذهب دون رجعة ؛ إذهب دون أن تلتفت إلي وإلى أشلائي ؛ فقلبي سيهتم بي ولن يصبني مكروه تماماً كماَ كنتُ أزعم أنك ستفعل معي !!

كنت مستعدة أن أحارب كل الكرة الأرضية ليس فقط عائلتك التي هيَ عائلتي أيضاَ لكن شتاَن بيني وبينك ؛ألف شتاَن بل ملياَر شتان ....


كيفَ صدقتهم ؟ أرجوك أخبرني فقط ..أناَ أشاَرك في محاولة قتل وإعتداء أنا ؟

نعم أكرهم وفوق ما تتخبل لكني لست أنا التي أقتل ؛ تعلم أنت هذا جيداً أليس كذلك؟ أو أفعل شيء يقصيني من حياَتك للأبد ؟ عندماَ كذبني الكل كنت أنتظر مساندتك كنت متأكدة أنك ستأخذ بيدي وستقف جانبي لكنك خذلتني !

تعرف عندماَ أخبرتني جمانة أنك أودعت شكوى ضدي كذبتهاَ وكاَنت ردة فعلي عنيفة جداً اتجهاها لا أعلم ما اصابني وقتهاَ لكن كنت متأكدة فقط أنم أنت لن تفعلهاَ معي وتتركني أسقط لكنك دفعتني من فوق فوهة بركاَن لأسقط في جحيم الفقدان ؛ليس فقدانك فقط ولكن الجميع ؛ تعلم أحمل نفسي هذا لكنكَ أنتَ السبب وخالقي أنت ..!.

أنتَ تعلم أنني أستصعب الفاجعات التي تأتي دفعة واحدة لكنكَ سدَدتَ لي واحدة لن أكذب وأقول لك فصددتها ورددتهاَ لكني سأفعل صدقني فقط !

ألمتني بصدق وسأنساك بصدق أكبر !! وفقك المولى في حياتك .


رَحيل







؛












لم أكن لأرد على رسالتك هذه أو على أخرى لكني ها أنا أفعل ؛فقط لأقول لك كم أنت ساذجة ؟ !

تعلمين أنني لا أحب الرسائل المطولة ولاَ قدرة لي على كتابة مثل ماكتبتِ ! لا أعلم أأضحك أو أضحك ..؟ سأقولهاَ لك للمرة الأخيرة أن أريد أن أكون عائلة متوازنة وأنا لاَ أراكي جيدة كفاية لتكوني أماً لأولاَدي بغض النظر عن كل شيء !

أنتِ قوية ولست أنا الذي سيعكر صفو حياتك ؛ دمتي بخير .


يوسف.









الثُـــــــــــــــــلاَثيَـة :



الحياة جميلة جداً عندماَ نراه بعين وسيئة بالمقداَر نفسه عندماَ نراهاَ بعين أخرى !







(1)




جالسة على مكتبها تشرب قهوتهاَ علهاَ تشعر بالنشاَط لتكمل مذاكرتهاَ ؛ بعد غد ستدخل أخر امتحان في حياَتهاَ الدراسية ؛ وأي امتحان ؛ قد تكون الدراسة أول هموم أو عتبة تواَجه الإنساَن فيدفع فيهاَ كل ما له وعليه ظناً منه أنه سيحظى بحياة أفضل وقد يسقط في دوامة سوء الظن أو يدرك في وقت لاَحق أنه أصعب امتحان أجتازه في دراسته لاَ يستوي ويرفض أن تقام بينه وبين حيرة الحياة وجورهاَ مقاَرنة أصلاً فيتقهقر تاَركَ لهموم الدنياَ الفوز وبجداَرة.



أخذت قلمهاَ الجاف وبدأت تخط ما راجعته منذ أيــاَم حينماَ؛ إنفتح الباب محدثاَ جلبة خفيفة قطبت حاجبهاَ لكن سرعاَن مافكتهماَ مبتسمة متحدثة :
أهلاً غدير

تقدمت غدير وفي يديهاَ كأساَن "عصير" أغلقت الباب بطرف رجلهاَ إقتربت من المكتب لتضع فوقه الكأسين سحبت الكرسي الذي كاَن بجاَنبه لتجلس عليه متحدثة : أنهيتِ مراجعتك ؟

أجابتهاَ بلاَ

حضرت عصير وقلت أحضرلك معي أحسن من القهوة

بابتسامة ودودة ردت عليهاَ هيَ ترتشف منه : شكراً حبيبتي

ولو ؛ يعني هو ليس في سبيل الله ولاَ زكاة جاية أخذ منك حقيبتك البنية ونظارتك لأشترتيهم أخر مرة

ضحكة أطلقتها التي تجلس مقابلتهاَ تحركت متجهة نحو دولابهاَ : غشاااااشة وأنا قايلة أختي أكلة
همي ومحضرتلي عصير !

غدير : هه لاَ والله مش رشوة ؛ طالعة غدا؟ً

والله لاَ أعلم هوَ لاَزم نختموا المشروع ؛ لكن لاَ أعرف غداً أو لبعده أكملت وهي تمد لهاَ الحقيبة وعلبة النظاَرات

على الأغلب بعد الظهر

استلمتهم غدير وهيَ تقف بكأسهاَ : يالله موفقة ؛ أدلت برأسهاَ ؛ إيـه اليوم التقيت عمو عاَدل ؛يسلم

عليك وقاَل لكِ تنسيني في تخرجك أقتلك

بضحكة خفيفة : والله كنت ناوية أعرجُ لهُ غداً حتى أسلم له دعوته !


غَدير : حلو ؛ تصبحي على خير



وأنتِ من أهله






(2)






في صباح من صباَحات أبريل الجو منعش جداَ؛ تسللت خيوط الشمس إلى غرقتهاَ لتعكس لون البنفسج الراجع لستاَر شرفتها بإشراقة على الأرضية البيضاء مدت يدهاَ لطاَولة الصغيرة القابعة جنب سريرها وبكسل أخذت هاَتفهاَ رأت الساَعة تقارب التاَسعة رمته بخفة بجاَنبهاَ أخذت رباَط شعرهاَ جمعته بعشوائية وهيَ تردد دعاَء الصباَح

غيرت ملاَبسهاَ ونزلت متوجهة نحو المطبخ لتسمع صوت وليد يتحدث معَ أمه ؛ عادت أدراجهاَ إلى غرفتهاَ أخذت خماَر لفته بسرعة ؛ لتنزل مجدداَ وصلت عتبة الباب لتلقي سلاَماً يليه صباح الخير
ردَ الاثنان بصباح النور توجهت نحو آلة صنع القهوة
لتنهرهاَ عمتهاَ : والله صايرة مدمنة حبيبتي أشربي حليب لو عصير أحسن والله
لتبتسم بود : خلاَص تعودت لو ما اشربهاَ أحس أن راسي راح ينفجر ؛ على قولتك صرت مدمنة !


لتسمح ضحكة وليد : هاَ القهوة خمر مباَح !

ردت عليه بمشاَكسة : إيه لديك مشكلة أستاَذ ؟


رحيل :لاَ.. أنا أعرف الخمر أنواَع ؛ ماذاَ عنكم

وليد :لاَ أعرف والله الخبرة كلهاَ عندك ثَقفني

غمز لهاَ وقبل ماَ يكمل قطعتهم والدته إسم الله على ولدي ؛صباح صباَح وش هالكلاَم اللي ماعنده طعم

رحيل :"ههههه "شفتي ميمةَ كلاَم وليد تافه مثل

ليقاطعهاَ :والله أكبر تافهة هي أنتِ أم لساَن

لتطلق ضحكة تليهاَ بعدهاَ أبو لساَنين وثَلث نسواَن


أغلق الجريدة التي أمامه ليرميهاَ عليهاَ معلقاَ ب"تافهة" ليردف بعدهاَ ماما طالع محتاجة شيء ؟

أوقفته إبنة عمته وأخته بالتربية
أخته من ثالثة وعشرون سنة

-وليد استني وصلني معك لعمو عادل

- لا شوفي سواَق غيري

- أوه لا أنتَ أخي وعزوتي وفخري أبداً مش سواَقي

ميمة أحكي معه

قبل أن تتكلم أمه

- خمس دقائق وامشي

-" ههه" ثلاثة تكيفيني



كاذبة هيَ وهوَ يعلم أنهاَ كذلكَ ستضيف الصفر بجاَنب الثلاَثة وسيضطر أن ينتظرها نصف ساَعة كاَملة !








(3)





أنيقة بكل ماَتحمله الكلمة من معنى ؛ كانت تتحاَور مع زملاَئهاَ في المشروع على أخر النقاط ؛ لم يتبقى شيء على إلقائهم لمشروع حياَتهم

تقدمت من عائلتهاَ بخفة مدت كلتا بدبهاَ أمامهم محدثتهم :شوفوا والله خايفة

مدت عمتهاَ يديها لتحضن يداَ ابنتها التي أنجبتهاَ بقلبهاَ

ماما لاَ تخافي حبيتي ..


لمعة ورجفة اعترت رحيل لم تستطع أن تسترهاَ فدمعة شقت خدهاَ العاجي

سحبت يديهاَ من عمتهاَ لتغطي وجههاَ وتدخل في دوامة بكاَء

لتسمع أصوات عائلتهاَ حولهاَ بكلمات تشجيع ومساندة "كأنت قدهاَ" فتحس بحضن يجذبهاَ نحوه ولم تكن بحاجة لتفتح أعينهاَ لتدرك أنهاَ عمتهاَ مسحت دموعها لتعلق بشبه ابتسامة ؛ خربت "ميكابي"

أردفت عمتهاَ حبيبتي كلناَ معك وأنتِ قوية وراح تنجحي وتكوني أنتي الأولى أيضاَ لا تخافي حياَتي

ليعلق وليد : رحيل الخوافة !

نظرت له بابتسامة وببحة متحدية راح تشوف الخوافة ماذا ستفعل !

سمعت صوت تصفيق خلفهاَ مإن إلتفت وجدت "عمو عاَدل ؛ والخالة زينة" اللذان حضرا تواً

علقت بعدهاَ زينة" زوجة عادل" أناَ جابية هديتي معي متأكدة أنه راح تنجحي

عادَل : أناَ مش متأكد !

تكتفت رحيل :كيف عمو ؟

عادل : هاَ ما سمعتي ؟

رفعت حاجبهاَ متحدية

ليطلق ضحكة :والله كبرت بنتي وراح تتخرج وتجيب أعلى معدل

قاطعه زوج عمتهاَ قائلاً : امشي يلاااَ رورو بنتي مش بنتك يلاَ باباَ ارفعي راسيِ

"بابا" توقفت عند هذه الكلمة كثيرا لكنهاَ تجاوزتهاَ وهي ترسم ابتسامة إمتنان

تقدمت منهما مقبلة رأسهماَ مرددة : ربي يخليكم لي !!


ليردان تباعاً ويخليكي لناَ

أردفت عمتهاَ ببسمة حنونة ويحميكي !


في غمرة حب العائلة التي تعاني فقده منذ الأزل لكن هؤلاَء الأشخاص يحاولون قدر المستطاَع تعويضهاَ

سمعت صوت زميلهاَ يناَديهاَ فسيصعدان للمنصة بعد قليل ودعت عائلتهاَ ودعاَوي التوفيق تراَفقهاَ

التفت خلفهاَ لترى عائلتهاَ متوجهة نحو الأمام ؛ أكملت طريقهاَ حيث زملاءها



امتلأت القاعة بعاَئلاَت الطلاَب وأصدقائهم؛ قدمت المجموعة الأولى فقرتهم وعرضوا مشروعهم بنجاَح وجاَء الدور عليهم ؛ وقفوا فوقَ المنصة تقدم "باسل" ليقدم تمهيد على مشروعهم بعدهاَ ليقدم فقرته مبتداً بإهداَئه

أتم فقرته بنجاَح وتحت تَصفيق الجميع ؛ ثم مر الباقون بنجاح أيضاَ ؛ليأتي الدور على رحيل لتختم

وتحت تصفيق زملاَئهاَ في المجموعة تقدمت استلمت المايك
لتستهل كلاَمهاَ بالسلاَم عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً قبل ما أبدأ : عمري ماتوقعت أنه منصة التخرج تخوف لهذه الدرجة

لتسمع تعليق دكتروتهاَ سارة : والله ؟أخيراً صدقتي أخيراً !

لتعلق ضاحكة لاَ والله رهبة غير شكل

إبتسمت لهاَ محركة رأسهاَ مشجعة لهاَ بأن تكمل

ألقت بنظراتهاَ إلى الأمام لترى أعين كثيرة مبحلقة فيهاَ لمحت في بعضهاَ الفخر وفي الأخرى الفرح

والأخرى النجاح كماَ كان للفضول نصيب كمِ هائل بين هذه العيون


أشار لهاَ مشرفهاَ إلى أن تبدأ وهو مبتسم



تقدمت قليلاً لتبتدأ بشرح مشروعهاَ بثقة كبيرة واحترافية عالية دخلت في نقاشات مع الدكاترة وخرجت منهم بنجاَح وأسلوب راقي جداَ يعكس ثقتهاَ العالية المعاكسة لرجفة يدهاَ من حين لأخر كانت تشرح وهي تنظر للوجوه التي تنظر لهاَ بإعجاب الوجوه التي أتتت من أجلهاَ اليوم بدافع الحب لا المجاملة للوجوه الفخورة بهاَ ؛كادت تطير من السعاَدة فانعكس ذلك على عيناها اللتان إبتسمتا بعمق وإمتنان للسيد الواقف في أخر القاَعة حيث بقعة الضوء أكملت فقرتهاَ لتصل أخيراً إلى إهداَئهاَ

لتبتسم فتتكلم ..

أهدي مشروعي إلى مرافقي في كل مكان إلى ظلي وأميري ورجل أحلاَمي

إلى روحه الطاهرة المحلقة دوماً أمامي

إلى الغالي باباَ


إليك عمو مسعود شكراً كثير شكراً بحجم السما وقبل أن تكمل جملتهاَ لمحت بطرف عينهاَ فجأة السطر الذي كان يحوي عائلتهاَ وصديق والدهاَ وزوجته الذين التفوا فجأة إلى الوراء حيث كاَن العم مسعود ببدلته الأنيقة واضعاً يده اليمنى على رأسه كعلاَمة فخر أو شكر أو شيء من هذاَ القبيل أعادت نظرهاَ على سطر "الغوالي" فلمحت نظرة الانزعاج عند البعض والحيادية لدى الأخرى والعتب في وجه عمتهاَ
لتبتسم بقوة مكملة


أهدي تعبي إلى اليد التي تنتشلني من الهموم اليد التي أجدهاَ دوماً ممددة نحوي؛ دوماَ مستعدة لكي لا تتركني أسقط
إليكِ ميمة ..

إلى رجلاَ حياَتي ؛ صديقاَ الطفولة والمراهقة والشباب إلى بطلاَي عمو خالد وعمو عادل
أكملت والدموع تتلئلئ في مقلتيهاَ

إلى بهجتاي توأما روحي ؛ مجانين الطفولة والصباَ إليكما

غدير و وَليد

إلى مشجعتي الروحية والأبدية الخالة زينة

إليكِ جماَنة

إلى أروع دكاترة صادفتهماَ يوماً

سلاَماً خاصاً لكما : دكتور إسماَعيل والدكتورة ساَرة
إلى كل من علمني يوماً حرفاً
إليكم كلكم إلى زميلاَتي وزملاَئي
إلى الحضور جميعاً

..


وتحتَ تصفيق الجميع و وقوف مشرفهم "دكتور إسماعيل" عادت لمكانهاَ بعدة مدة قبل إعلاَن النتائج نزلت متوجهة نحوَ عائلتهاَ اللذان استقبلاها بأحضاَن فخر وكلماَت تشجيع تتثيت فوق رأسهاَ كتاَج ملكي لتسمع صوت دكتورة ساَرة ورأهاَ تباَرك لهاَ إلتفت بخفة ظناً منهاَ أنهاَ جاءت لتمدح ماَ قدمته منذ قليل لكنهاَ زفت لهاَ خبر نجاحهاَ وتخرجهاَ من أوائل دفعتهاَ ووسطَ زغاَريد عمتهاَ إنطلقت دموعهاَ لتحضنها دكتورتهاَ بحب

إلتفت حولهاَ زملاَءهاَ والدكتور اسماعيل الذي بارك لهاَ مشيداً بمجهودهاَ

لتردف ساَرة موجهة الحدث لعائلتهاَ : مبروك عليكم كلكم فحسب كلاَم رحيل هذاَ نجاحكم كلكم ولكم الحق تفتخروا بيهاَ

ليكمل دكتور إسماعيل : إيه والله ماشاء الله أخلاَق وثقافة عالية ماشاء الله وروحهاَ حلوة الله يحفظهاَ ويخلهاَ لكم

شكرتهم بلطف وإمتنان كبيرين غادراَ بعدماَ تمناَ لهاَ التوفيق في حياَتهاَ المهنية


ليتقدم باسل ورؤوف "زميلاَها في المشروع " منهاَ ويباَركاَ لهاَ فعلاَ ذلك مع عمتها وزوجهاَ أيضاً

بينما هي سلمت على زميلاَتها في المشروع أيضاَ بحرارة لتبارك لهماَ بدورهاَ وصلهاَ صوت باسل : إيه رحيل متى نأكل حلونا
ههه أكيد أكيد مش ناسية ؛ غداَكم غداً علياَ أوكي ِ؟
حركَا الشباَن رأسهماَ لتستدير للبناَت : الغداَء غداَ؟

أجباَ بالإجاَب
ها أ وكي يلاَ اختاروا المطعم ؟

إعترضت عمتهاَ لا حبايبي الغداء عندنا في البيت نفرح فيكم كلكم أحسن من أكل المطاعم

ليبتسماَ الشباَب بتأييد "ههه " ربنا يخلك خالتوو ؛ شفتي رحيل كانت راح تحرمناَ من أكلك

كل هذاَ وسط ذهول وليد الذي اشتعل غضباً محدثاً والده ؛ ماذاَ تفعل هاته ؟ أجابه والده بـ:

أترك البنت بحالهاَ فرحاَنة وبعدهاَ هي تكلمت وعزمتهم قدامناَ ليس وراء ظهرناَ

وحناَ في باَريس ؟

!!

نظرَ له أبوه بنظرة مفادهاَ أصمت
فحرك رأسه باستنكاَر
علت أصوات الأغاني فتراَقص الشباَب حولهاَ وسط زغاَريد أمهاَتهم وكأنهم سيزفهم عرساَن

أه والله لفرحة النجاَح طعم خاَص جداَ علقت غدير: بايييييه والله نفسي أرقص

وليد : لاا والله أختي العزيزة لاَتخليهاَ في قلبك وأنا نفسي أصفقلك

إيه ماذا قلت أناَ ؟ أه قلت نفسي ما قلت راح أرقص ؛ فرز بين معاَني الكلماَت يَ مُتَرجم

نظرَ لهاَ بغضب ليردف بعدهاَ :سكتيناَ يلااَ

-


عادت البيت والفرحة تملأها صعدت لغرفتها لترتاح قليلاً
لتتفجأ بهدية وباقة ورد فوق سريهاَ فتحت البطاقة لتقرأ : إلى الجميلة قلباَ وقالباً
ألف مبرووك
وليد
إبتسمت بحب أخذت هاتفهاَ لترسل له رسالة : شكرااا ولييد ؛ ممتنة لكَ جداً ي أجمل أخ في الدنياَ ..

ولكن قبل أن ترسلهاَ وصلتهاَ رسالة فتحتهاَ ؛ قرأت محتواهاَ وهي مقطبة حاجبيهاَ أعادتها يصوت مرتفع

نسبياُ علهاَ تستوعب فحواها

أنتِ في الطريق الصحيح لكنكِ ستموتي قبل أن تفعليهاَ

أسرعت للتتصل على الرقم وسط ذهول مركزهاَ العصبي لكنهاَ وجدته خارج الخدمة رمت هاتفهاَ وسط سريرهاَ

-

وسط مد وجزر لأفكاَر فد تودي بحياتها للجحيم
أخذت باقة الورد لتضعهاَ في المزهرية وهي تقنع عقلهاَ قبلهاَ أنهاَ ستكون بخير وليس هناك شيء تهاَبه فهناَلك قوة ألاهية تحميها وهذاَ يكفيهاَ !!

 
 

 

عرض البوم صور إِرتجاَج   رد مع اقتباس

قديم 02-07-16, 02:25 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 318001
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: إِرتجاَج عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدCanada
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
إِرتجاَج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إِرتجاَج المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: روايتي الأولى : نكبات قاضيَة

 

[SIZE="4"]
النــــــكـــــــبة الأولى :




دخلت المبنى الكبير ؛ انعكست صورتهاَ في الكم الهاَئل من المراَياَ التي تملأ المكاَن وقفت أمام واحدة وبأطراف أناملهاَ عدلت وضعية "خماَرهاَ" لتلقي بعدهاَ نظرة أخيرة على مظهرهاَ :كاَنت مرتدية فستاَن بلون الصحراء عليه سترة خيفة بالون الكريمي وحقيبة بنفس لون الفستان ؛ في المدخل وجدت عدد لابأس به من الموظفين المقدمين على الوظيفة كهيَ ؛ توجهت للموظفة الجالسة في المكتب المنزوي في الردهة الكبيرة ؛ تقدمت منهاَ متحدثة معهاَ :صباَح الخير

ردت عليهاَ بصباح الخير : كيف أساعدك يَ أنسة

رحيل : قدمت على وظيفة

ردت عليهاَ العاملة بإبتسامة مصطنعة: إسمك ؟

رحيل : رحيل أحمد .

أعطتهاَ قصاَصة صغيرة تحمل رقماَ ؛أخذتهاَ بخفة ؛ شكرتهاَ وتوجهت نحو الردهة المجتمعين فيهاَ أمثاَلهاَ وقفت في
زاوية قرب شابين وفتاة ؛كانوا يتذمرون بصوت ليس بمنخفظ ؛ شدتهاَ دعاباتهم فابتسمت تارة وضحكت أخرى بصوت منخفظ !.

ليكمل الشاب الذي أمامهاَ : والله ماهذه القصاصات مقدمين على أراب أيدول حنا ؟

لترد عليه صديقته أو قريبته :هه لاا أراب أيدول وأنت؟ قل هل ستربح رحلة نحو البيت على الأقل
أصدقك ؛ أسكتهم هذه المرة رفيقهم متذمراً : والله لو رفضوني انتم السبب !!

لترد عليه الفتاة : ي خوفي نجلس لخاَمسةَ مساء ويقولولناَ نعتذرر
ردَ عليهاَ الشاب ب :"ههه" هوَ المتوقع يعني !!

بين هذا وهذه سمعت رقمها الذي حفظته جيداً خلاََل الساعتين الكاَملتين اللتان قضيتهماَ واقفة ؛تقدمت بتعب وبصبر قاَرب على النفاذ وقلة حيلة !



وُجهت نحوَ صالة ذات بوابة كبيرة نوعاً ماَ ؛ وقفت هيَ وستة أشخاص حاملين قصاَصتهم في يدهم أمام بابهاَ فترة ؛بعدة مدة تقدمت منهم مرأة ثلاثنية أو تبدوا كذلك حاملة جهاَز "أيباَد" في يدهاَ قتحت الباب قائلة : تفضلوا شباَب "دخلنا كاَنت عباَرة عن قاعة إجتماَعات بطاولة طويلة جداَ جالسين عليهاَ شابين متجاورين
لن أكذب عندماَ دخلت أول ما تباَدر إلى ذهني قول السيدة عائشة" سبحاَن من زين وجهوهم باللحى".

جلسناَ بطلب من المرأة التي أدخلتناَ
كان فوق الطاَولة عدداً كبير من الملفاَت ؛ توترت قد لا أقبل وهذاَ واَرد جداً !

ظلاَ ثلاثتهم يتحدثون مع بعضهم وأخيراً ؛ ألقوا نظرهم لنا والتفتوا ..؛ كاَدت تقفز راَقصة فتُصَفقَ على إلتفاتتهم أخيراً ؛ علاَمات الغضب كاَن مرسومة على محيانا كلناَ فنحن لسناَ بذباب فما يقارب النصف ساعة ونحن جاَلسين وهم لم يتحدثوا معناَ حتى ؛ لا بمرحبا أو سلاَم أو حتى نظرة.... ؛ نظروا لناَ نظرة تفحصية لوهلة ظننت نفسي انني مقدمة على وظيفة في الجيش ؛ تقاطعت بعدها نظراتي مع ذلك اليوسف الذي نظرلي بعينين متفحصتين زمنا ليس بقصير وخالقي ؛ينفس النظرات القياسيةَ عندماَ كنت مع العم عادل ذلك اليوم ؛ تحدث مع السيدة التي بجاَنبه ؛حملت جهازهاَ بعد نظرة تفحصية وجهتهاَ لي و ضحكة لم ترقني أبد ؛ وقفت متحدثة باتجاهي
تفضلي معي يَ أنسة !
وقفتُ و اتجهت معهاَ إلى المكتب الصغير القابع في بداية القاعة جلست ؛فجَلستُ ؛ طلبت مني أسمي ؛ أخرجت بعدهاَ ملفي حدثتني عن أساسياَت العمل ومبادئ أصحاب العمل ! !

ولم تفتني تلك النظرة التي ترسلهاَ إلي من حين إلى أخر ؛ قدمت لي العقد وطلبت مني أن أقرأه لأوقع


قرأته كلمة كلمة ؛ حرف حرف لم أشهد في حياَتي تركيزاَ كما الذي حَظيت به أثناَ توقيعي عقدي هذاَ مع أنني سأوقع مهماَ كانت الشروط ونقاَط العقد فالغاَية تبرر الوسيلة !وكماَ كاَن الحال وقعتُ ووليتُ خاَرجاَ !!






؛


"لماَ خرجت أخذتُ نفساَ كبيراً لم أكن مرتاحة مطلقاً لكن كنت مقتنعة جداً "







؛


*



أخذت نظراَتهاَ من حقيبتهاَ إرتدتهاَ بنشاَط باهت ؛اتجهت نحو محطة "الميترو" القريبة من مقر عملهاَ الجديد استقلته متوجهة نحو مكتب المحاَمي الذي أخذت عنوانه من العم مسعود البارحة .


*



انتهياَ من إمضاء العقود مع الموظفون أخيراً رماَ رياَن القلم الذي رافقه من بداَية يومه فوق الطاولة الزجاجية محدثاً صوت ؛ إلتفاَ حوله مرافقاه في رحلة التوظيف هاته ؛أخذ سترته وتكلم قبل أن يعلقاَن : والله تعبان رايح أنام أنصحكم تعملوا مثلي تكسرنا يااه

أجابه يوسف معلقاً : حالة المعتاد على نوم والأكل إبن العم
ردَ ريان وهوَ يغادر القاعة : درر إبن العم!
رفع الأخر يديه بقلة حيلة ؛ معلقاً بـ: لاَ أمل
علَقت مرافقته بضحكة قصيرة : لا والله حرام عليك اشتغل بضمير اليوم
أجابهاَ بصدق: المشكلة ليسَ في اليوم؛ أخاف بعد شهر أو شهرين يمل ويترك

ياَسمين : لا والله جاد هوَ هاللمرة !
يوسف: رياَن اليوم الأول على طول من كاَن صغير تقولي راح يصنع صَاروخ لكن شوفيه بعد أسيوع فقط

ياسمين :لا أنا هالمرة أراهن عليه !

نشوف ؛إيه ياسمين أعطيني ملف البنت لقلتلك عليهاَ !

رفعت حجاَبهاَ وبسمة مشاكسة غلفت ثغرهاَ أم عيون عسلية ؟

أجابهاَ بحنق : لايروح فكرك البعيد هيَ من طرف العم عادل

أطلقت ضحكة : افتكرت عجبتك !

أجابهاَ وهو يفرك جبينه بتعب : إلاَ تفكيرك وخياَلك الواسع أرجوكِ


أحضرت له الملف وبمرح علقتَ أسفين أستاذ

قلب الملف بعينه ثم إلتفت إلى الإسم

ليجد : رحيل أحمد
لا يعرف أهي صدمة أو شيء أخر الذي يعرفه هو أنه أغلق عينيه ثلاَث مراَت ليفتحهما مجدداً متأكداً من الإسم

*


دخلت إلى المكتب ؛ وجدت أمامهاَ أنسة جالسة على مكتب بني أنيق عينيهاَ على الملفاَت الموضوعة أمامهاَ ؛ تنحنحت بخفة ملقية السلاَم لتلفت انتباهها ما إن رفعت رأسهاَ تراَجعت رحيل للخلف وفتحت عيناَهاَ على أخرِهماَ فكادت أن تصطدم بالرفوف التي خلفهاَ ؛ تحولت إبتسامة الأنسة إلتـيِ أمامهاَ إلي حيرة : خير أنسة أأنتِ بخير ؟

وضعت يدهاَ على فمهاَ لتضحك بخفوت متعجبة: أه أسفة سلاَم ؛ تقدمت منها لتجلس على الكرسي رادة الأخرى على السلام ؛ مستفهمة منهاَ فجأتهاَ

أطلقت رحيل ضحكة صغيرة لتردف بعدهاَ: تشبهي صديقتي بشكل رهيب ؛إبتسمت التي أمامها: أه والله ؛ يمكن أنا هي صديقتك ؛ وش إسمهاَ؟
لا هي صديقتي حالياَ ؛أكملت بعفوية :اسمهاَ جمانة ؛ تشبهيها كثير
ردت الأخرى ببسمة خفيفة : خلق الله من الشبه أربعين !

رحيل : سبحاَنه !
نبست :تفضلي ؛ آنسة كيف أستطيع أن أسَاعدك !
رحيل :جاية أشوف الأستاذ صراط .
أجابتهاَ الموظفة : حاَضر ؛ أخذتي موعد؟
رحيل : لاَ ؛ لكن مظطرة أراه اليوم ممكن ؟
أجابتهاَ الموظفة بمرح : لأنه صديقتك تشبهني ؛ راح أحاول
رحيل بابتسامة امتنان : حبيبتي شكراً!
تركتهاَ لتختفي دقيقتين في الداخل خرجت لهاَ ؛ يلا أنسة تفضلي معي .
رحيل : مشكورة

بابتسامـة :ولو !

دخلت ملقية السلام جلست عرفت المحامي بنفسهاَ شرحت له مشكلتهاَ تكلمت معه بصراَحة حاولت افتعالها قدر الإمكاَن وأعادت له الإسطوانة التي حفظتهاَ جيداً بأنهاَ لاَ تُريد من أمهاَ شيء سوى أن تكلمهاَ كماَ أنهاَ تريد أن تجرجرهاَ في المحاكم

إستغرب المحاَمي الشاب الذي أمامها مشككاً في صحة ما تقوله الجالسة أمامه فأجابها مساَيراً : وماذاَ ستستفيدين من جرجرة "على قولتك" أمك في المحاكم؟

أجايته بصدق هذه المرة :فعَلتهاَ كثير مع بابا الله يرحمه !


صراط :الله يرحمه ؛ يعني أفهم من كلاَمك ليس لكِ قضية واَضحة سوى أنك تريدين التحدث مع أمك الي عايشة في الخاَرج وتجرجريهاَ في المحاكم ؟ يعني راح نتجه في القضية للأضرار المعنوية لخلفتها لكي ووفاة أبوك ؟
حركت رأسهاَ بالنفي ؛ فحرك حاجبيه كردة فعل مستفهماً !

تكلمت : بابا الله يرحمة مات مقتول

وقبل أن يتكلم أردفت أريد أن أفتح قضيته مجدداُ وسأحاسب قاتليه والناس لكانو السبب ؛ إعتدلت لتردف بعد برهة :أستاذ أنا أثق في قدراتك وسمعت عن القضاياَ لكسبتهم فَلهذاَ أنا هناَ !


إستغرب جداً قضيتهاَ لكن الأشد غرابة القوة التي كانت تتكلم بهاَ الغير مناسبة أبداً لعمرهاَ العشريني الواضح أستفسر منهاَ عدة أشياَء أكدت له بعدها أنهاَ تريد بشدة أن تسير في خطوات قانونية لكي لاَ تقع هي في أي قذاَرة ممكن ينصبوهاَ لهاَ ؛علق وعلاَمات الإستفهاَم تتراقص في عقله المستوعب لحجم المشاكل والقنابل البشرية المتواجد في معمورتنا لكنه مستغرب وفقط بل مذهول لما تنبس به هاته الصبية :قذاَرة ؟

لم تجبه إلابإيماء صغير برأسهاَ

حرك كرسيه ليتقدم قليلاً للمكتب أخذ قلم وفتح الدفتر الأسود القابع أمامه أردف :حاضر اخبريني إسم أمك و أبوك و أنا راح أدرس القضية وأخبرك إذا أقدر أمسكها أو لا !

أملت عليه إسم أبوهاَأولاً ليسجله ؛ومع نطقهاَ إسم داَلية الجاَمح التي هيَ أمهاَ ؛نظر إليها بتفاجئء كبير سرعان ماتداركه بحنكة محاَمي :أعيدي الإسم من فضلك ؟

إيتسمت بسخرية وقد وصلت لهدفهاَ أجابت باءنتشاء لاَعب سجل هدفاً تواُ :دالية الجامح !

أعاد لها الإسم أجابته بنعم ؛وبتوتر مفتعل أردفت : أهنالك خطب ما ؟

صراط : لا إطلاَقا ؛ إتركيلي رقمك عند الأنسة في الخارج وأنا أتصل فيك إن شاَء الله !
قامت من مكانهاَ بعد أن شكرته ولته ظهرهاَ

وماإن خرجت حتى أخذ هاَتفه ليتَصل على صديقه ؛الذي أجابه بكسل دون مقدماَت ..

صراط : يوسف أين أنت ؟
يوسف : رايح للبيت ؛ خير إنشاء الله ؟
فيصل : دور وتعالي للمكتب
يوسف بقلق : خير صراط حدث معك شيء وبقلق أخ على أخاه أأنت بخير؟
فيصل :خير خير تعال وأحكيلك!


أغلق هاَتفه بقلق فصديقه كثيراً ما يدخل في مشَاكل بسبب عمله دعس على السرعة أكثر بعد ربع ساَعة دخل المكتب حتى دون أن يلقي السلاَم على الموظفة في الخاَرج فتح مكتب صديقه كإعصار هائج : خير صراط
أجابه صديقه بضحكة : كأنك عامل سنريوهاَت في رأسك؟
تقدم منه الأخر بتهديد : لاتقيلي جايبني في باطل ربي ؟ والله أذبحك أصلاً قلتلك أترك عنك هالعمل ليجيبلك وجع الراس
استهدي بالله لاتذبحني ولاَ أذبحك و أبشرك بعد هذاَ الخير هاي أخر مرة تقلي أترك هذا الشغل
!

حرَك رأسه باستهزاء :اسكبلي كاَس ماء عطشتني ويلا هات ماذا عندك؟ رمى له علبة الماء وهوَ يقول :خمن من كان عندي منذ قليل !

بتأفف أجابه : والله لا قدرة لي ؛احكي ماذا عندك أو اتركني أروح للبيت عندي يومين مش نايم
!
صراط : بنت عمتك !!
يوسف بعد أن ضاقت عيناه :بنت عمتي ؟أومأ له صديقه برأسه
أكمل يوسف باستنكاَر : رحيل أحمد؟

أجابه صراط بدهشة إرتمست على وجهه: بسم الله كيف عرفت ؟

أطلق الأخر ضحكة عكس ذلك الحاَنق منذ دقيقتين فقط معلقاً : ببنت الكلب !
صراط باستغراب : بنت الكلب ؟
إعتدل في جلسته أخبره عن كل شيء
صراط باستغراب من جرأة الفتاة علق ب : جريئة !
يوسف : اخبرني ماذا تريد ؟
أخبره ما حدثته عنه
يوسف : لا تضحكني من ذا الذي سيقتل جرذ مثله كذابة تريد الشهرة أو المال ها أنا أقلك
أجابه صراط : لاَ أعتقد كانت صادقة لَك البنت كانت تتكلم بثقة مرعبة !
يوسف : راح تخوفنا بنت البارحة في رأيك ؟ أردف بعدهاَ راح ترفع القضية؟

راح أدرسهاَ إذا إستطعت إيه !

يوسف : لحتى أصلى عليك العصر ؛ أصلاً راح تسحبهاَ هيَ يلاَ صراط سلاَم

-سلاَم !




كــــــــنداَ

[color="rgb(105, 105, 105)"]
الساَعة : الثاَنية والنصف بعدَ الظهر


رَمت حقيبة يدهاَ أرضاً تحاول أن تصل للمنزل الذي يبعد عنهاَ خطواتَ فقط لكنها لم تفلح ؛ وكأن رجلاَها إلتصقتاَ بالأرض أو فقدتهماَ الشيء الوحيد المبروز في عينيهاَ منظر سياَراَت الشرطة الغازين للحي المغطين لباب المنزل بجثثهم الضخمة ؛ وراَئد..رائد الذي يذرف دمعاَ وهو يضرب بيده على الحائط تارة وأخرى بوجهه لم تستطع الفهم ولاَ التكهن ولاَ تجاوز ذلك والتقدم ؛ إنهاَرت أرضاً وهيَ ترتجف وأنهاَر من الدموع شقت عينيهاَ كانت عباَرة عن لوحة صاَمتة موجعة بحق لجاَرهاَ العجوز البراَزيلي الذي كاَن يشاهدها منذ مدة ليست بالطويلة
تقدم منهاَ فمد يده المجعدة بتالفيف الحياة وبكل مايحمله من جهد لم تأخذه الحياَة منه رفعهاَ ليضع يده على كتفهاَ ليربت عليهاَ و بلكنته الكندية الممزوجة بصوت حروف أصله التي أبى أن يتجرد منهاَ فيفقد هويته قدم لهاَ كلماَت من الدعم جعلتهاَ تركض وكأنهاَ ستحطم رقماً قياَسياَ في إحدى سباقات السرعة

خطوة تفصلهاَ على الشرطي وخطوتين على رائد ؛ تحدثت مع الشرطي بالعربية فغزت علامات الإستفهاَ وججه ردَ : أسفة أنسة لم أفهم
لم تستوعب حكيه ولم تحاول أعادت كلاَمهاَ بشيء من الشدة ماذاَ حدددددددث ؟ . وصلتهاَ الإجابة بصوت رائد هذه المرة : بابا مات ؛ وبوجع إبن تيٌتم تواً روفياَ بابا قٌتل
صرخة مدوية أطلقتهاَ أتبعتهاَ بلاااااااااااااااااا .وهي تنتحب بغزارة تقدمت من شقيقهاَ الذي يصغرهاَ بثلاَث سنوات ؛ رائد انت تمزح ماَ رائئئئدد مش وقت مزحكك قولي لاََ
لم يتكلم ولم يفعل شيئاَ سوى أنه أطرق رأسه أرضاَ قلبه مرهق مثقل بالوجع والفقد وإن فعل وواَسى أخته فسينهاَر فتنهاَر هي تباعاَ وهوَ لاَ يريدُ ذلكَ

أزاحته من طريقهاَ ووسطَ تاشهيق لم تفاَرقهاَ حاولت أن تبعد الشرطي أيضاً لكنهاَ لم تفلح الذي ثبتهاَ في مكاَنها بكلتا يديه
أتاه صوت صديقه : أتركهاَ تدخل؛ المنزل مش مسرح جريمة
فتحت الباب بكل ما أتاه جسمهاَ المرتجف من قوة ؛ دخلت تبحث عن والدهاَ بجنون مكذبة العقول المعتلة التي في الخارج
صوتهاَ يتعالى ببحة فيرتد فتعيد رفعه راجية أن تقابل قلبهاَ وسندهاَ بطلهاَ و أميرهاَ
رددت : يَ الله احفظوا وماَ أريد شيء صعدت السلم بسرعة سمعت صوت والدتهاَ تناَديهاَ أسفل الدرج لكنهاَ لم ترد ولم تلتفت حتى
فتحت غرقة والدهاَ لم تجده إزداد بريق عينيها وإعتلت شهقاتهاَ توجهت لغرفة المكتب الذي وجدته مفتوح مقلوب رأساَ على عقب وأفراد الشرطة مرتديين قفازات ينقبون وكأنهم يبحثون عن كنز
صرخت بكل ما تحمل حنجرتهاَ من صوت : اتترركككك من اييييددكك لاااا لا تلمس شيء لاااا مكتيب باباتييي لاا ...اترك انت وياااه أحكي معكم ما تسمعواا انتمممم

لاااااا .. شدت شعرهاَ بكلتا يديهاَ لتصرخ وملاَمح وجههاَ تتغير إحمرار عينيهاَ وأنقهاَ وحركتهاَ تلك دلاَلة على إنهياَر عصبي سيصيبهاَ بعد حين
تقدمت منهاَ أمهاَ وريفال الصغيرة ملتصقة بساقهاَ اليمنى ؛ إحتضنتهاَ لتحتويها وهى تردد فوق رأس إبنتهاَ أياَت من القراءن لتحميهاَ من جنون سيصيبهاَ فاختلط دمعهماَ فوق حجاب الصلاة التى ترتديه أمهاَ
ماما بابا حي أنا متأكدة
اشش حبيبتي اذكري الله



-

[color="rgb(105, 105, 105)"]الســــــــــــاعة : الثامنة صباَحاُ ؛ في أرض الوطَن



دَخلت مكتبهاَ الجديد كأول يوم عمل لهاَ في حياَتهاَ ؛ كاَن المكاَن عباَرة عن قاَعة كبيرة ؛ تحوي ستة مكاَتب صغيرة مفصولة بين بعضهم حواجز زجاَجية جلست فوق المكتب الذي وجدت فوقه إسمهاَ وكأي موظف عربي فأول شيء يعمله "سلفي مع المكتب" ؛ تصورت وبعثت الصورة إلى "ميمة"؛ وليد ؛ وغدير وضعت هاَتفهاَ فوق مكتبهاَ ؛ شغلت جهاَز الكمبيوتر الذي فوق مكتبهاَ عندماَ دخلت السيدة التى وقعت العقد معهاَ بالأمس ؛إنتبهت إلى هاَتفهاَ الذي أعلن وصول رساَلة؛ أخذته وجدت الثلاَثة مرسلين لهاَ رساَلة فتحت رسالة "ميمة" وجدت : موفقَة حبيبتي ؛الله معك
لتبتسم على دعوة عمتهاَ فتحت رساَلة غدير لتجد : ماذا أفعل بصورتك ؛ صوريلي أشخاص جملين معك أحسن ها قتلك أشخاص ليس "شخصات "لتفتح رساَلة وليد : موفقة إنشاء الله إبتسمت بقوة
لينتشلهاَ صوت رجاَلي ؛ رفعت عينيهاَ بفزع لتجد مديرهاَ أمامهاَ نظرت له يإستفهاَم
رد عليهاَ يسخرية : أسف أنسة إن أزعجناك لا تواخذيناَ رمت هاتفهاَ بجيبهاَ وإكتفت بالصمت

أكمل حديثه ؛ أستاذ نورالدين راح يكون مشرفكِم ؛ موفقين إن شاء الله أخفضت عينيها عندماَ ولاَهم ظهره وخرج ؛ لتثبت عينيهاَ على الأستاذ الأربعيني أستاذ نورالدين الذي أخذ المكتب القابع بجنيهاَ ؛ حياَهاَ برأسه محركاَ إياه ؛ ففعلت المثل ؛ لتسمع صوت تلك السيدة تناديهاَ أنسة رحيل ممكن شوي ؟ قامت وتبعتهاَ ماَ إن خرجاَ أخبرتهاَ بأن الأستاذ يوسف يحتاَجهاَ ؛لم ترد عليهاَ فقط تبعتهاَ
عاَدت السيدة أدراَجهاَ عندمَا وصلاَ للمكتب ؛ تقدمت من الباَب طرقته بخفة فدخلت بعدماَ سمح لهاَ بذلكَ
ألقت السلاَم ليرده

يوسف: تفضلي
بالمقابل جلست أينَ أشاَر لهاَ حدَثهاَ ؛ موجهاَ نظراته عليهاَ : إيه أنسة لم يحصل لناَ الشرف نتعرف
لم تفتهاَ نبرة السخرية التي حدثهاَ بهاَ لكنهاَ إرتدت زي البلاَهة فأجابته : لاَ؛ أناَ حصلي الشرف وتعرفت عليك أستاَذ يوسف ؛ مشددة على حرف السين
يوسف : أها عرفيني عليك لحتى يحصلي الشرف أيضاً

أجابته والجدية بادية على وجههاَ إسمي :رحيل !
يوسف :رحيل ماذاَ ؟

تعلم من الأول أنه دعاَهاَ ليصل إلى هناَ رفعت عينيهاَ لتركزهم عليه و وبشيء من الفخر أخبرته
رحيل أحمد .

قطبَ حاجبيه ممثلاً أنه سمعَ بالإسم ساَبق
فأردف : تعرفي مش غريب عليَ لقبك ؟

بثقة أجابته : أنت الغريب عنه !
يوسف : نعم ؟
بملل أوضحت له بسخرية مشابهة تماما لتَلك التي حدثهاَ بهاَ منذ أن دخلت مكتبه : لقبي ما يعرفك ولاَ يحصله الشرف
!!

فتحَ عينيه بقوة وعلاَماَت الغضب بدأت تستعمر وجهه
يوسف بنصف إبتساَمة : لا ؛ احلفي أردف بعد ضجيج أحدثته أصابعه على مكتبه الزجاجي أخبريني أنسة رحيل ليشد على أحمد من غير العمل ؛ ماَذاَ تعملين ؟؟ هي تعلم أنه سيصل إلى هناَ وهذاَ هو هدفهاَ بالأصل

كاَنت شبه متأكدة من خساَرتهاَ لعملهاَ اليوم لذلك ستتفنن في أخراجه عن عقله ولتعلن إنطلاق صافرة البداية من هناَ

كشرت في وجهه لتحدثه بنبرة متعاَلية مثل ماذاَ ؟

يوسف : هوايات لو مواهب !
رحيل : راح تفتحولناَ مركز تطورلناَ مواهبناَ لو هوياَتنا ؟

يوسف : امم جايز ؛ راح تكون بين نشاَطتناَ قضاَياَ محاَكم !!

عدلت جلستهاَ لترسل نظرات غاضبة جداً نحوه ؛ راح تعلمونا كيف نقضي على الناس القذرة ؟

يوسف بنبرة شديدة :لاَ راح نعلمكم القناَعة وكيف ما تتحدوا الناس الأكبر منكم!
تنهيدة أطلقتهاَ لتردف : الله الكبير فقط ؛ والباَقي كلهم ما يملولي نصف عين واحدة ؛ فاهم ؟
باستهزاء أجابهاَ :لا فهميني .

رحيل : أكره ما عندي اللف والدوران ؛ هاتها من الأخر ؟
يوسف بجدية : ماذا تريدي ؟

رفعت كتفيهاَ فأجابته : لا شيء سواء بهدلتها هيَ وعائلتهاَ !

نظرَ لهاَ رافعاَ حاجيه :ههه أعتبرهاَ جرأة أو وقاحة
وقفت وهي تعدل من وضعية كمهاَ الذي ارتفع قليلاً إسمع أناَ لست هناَ لتحقق معي ؟ وأعتبرهاَ مثلماَ تريد

يوسف : حقاً ؛ أوامر وتهديد ؟ خير أنسة أنا الذي أشتغل عند أو أنت ؟
زمت شفتيها بغضب لترد : ههه حاسستني كأنه مشغلني أجر

سكتَ ثواَني ليرد بعدهاَ : بنتي ها أنا أقول لكِ أتركي عنك كل هذاَ ×إعتبريهاَ نصيحة

رحيل : أطلبت منك النصح ؟
يوسف :ليكن .. لا تتهمي خلق الله عبثاً و توكلي لمكتبك مش مستعد أضيع وقت أكثر مع شخص لاَ يفهم

نظرت له بازدراء وإبتسامة تملأهاَ السخرية أجابته بحاَضر
فعلت ما قاله و قبل أن تعتب باَب مكتبه نادهاَ ليردف : لا تلعبي معي يَ بنت أحمد لاَ والله

ولكن قبل أن يكمل أغلقت الباب بوجهه ليحدث جلبة

!!

 
 

 

عرض البوم صور إِرتجاَج   رد مع اقتباس
قديم 02-07-16, 04:44 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 318001
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: إِرتجاَج عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدCanada
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
إِرتجاَج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إِرتجاَج المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: روايتي الأولى : نكبات قاضيَة

 


السلاَم عليكم ورحمة الله تعاَلى وبركاَته







النكـــــــــــــــبـة الثاَنيـــــة :







“إنِّي حزينْ
ولَرُبَّما لَم يَبدُ شيءٌ فوقَ وجهي
لا .. ولا دَمعي انهَمَرْ
ولَرُبَّما أبدو لَكم مُتماسِكاً
وبِأنِّني صُلبٌ , وقلبي مِن حَجَرْ
أنا ليسَ مَن يَبدو عليهِ تَأثُّرٌ
لكِن بِعُمْقي دائماً يَبدو الأثَرْ”



عبد العزيز جويدة

خرجت هيَ لتهرول بسرعة لمكتبهاَ بنيماَ هوَ وقف متفاجأ من هاَته لتغلق الباَب في وجهه؟ خرجَ يسرعة منكبتةَ فركضَ أمام أنظاَر الجميع ليشدهاَ بقسوة من ذراعهاَ إلتفت بهلع ؛ حاولت أن تسحب ذراَعهاَ منه دونَ أن تتكلم لكنها لم تفلح
تحدثت بصوت عاَلي نسبياَ : اترك إيدي
أجابهاَ بطبقة أعلى وأشد : عيديهاَ ثاني مرة
كاَنت سترد لولاَ تلك الأعين الفضولية التي تشاَهد المسرحية بنهم ؛حاَولت سحب يدهاَ مرة ثاَنية فلم تفلح أيضاً ؛ وصلهاَ صوته مصروراً كفحيح أفعى مهدداً : و خالق السماَء لو تعيديهاَ

أجابته بغضب معاكس تماَماً للملاَمحهاَ الهاَدئة : ماذاَ ستفعل ؛ ستقتلني !
أجابهاَ بحنق مفلتاَ يدهاَ باشمئزاز مفتعل : لاَ تطلعي أماَمي ؛ لا تالله اقتلك أكمل بعد أن إقترب من أذنهاَ ؛ وأخلي أمك تحضر جناَزتك


لم يتسنى لهاَ إجابته لأنه ولاَهاَ ظهره وذهب ؛نظرت لظله الذي توارى خلف جدار مكتبه لكنه مازال مثبت على غشاء عينيها وكلماته عاَلقة في طبلة أذنيهاَ ؛ أيعاَيرهاَ بإهمال أمهاَ لهاَ أيعاَيرهاَ بلاَمبالاة أمِ مَضت دون أن تلتفت إلى رضيعتهاَ ؛ لكن رضيعتهاَ كبرت وتغيرَت ولم تعد تهتم ؛ لم تعد تحلم باليوم الذي تأتي فيه أمهاَ وتبرر لهاَ لماَ تركتهاَ فتساَمحهاَ ؛ رددت في دواخلهاَ : هذه الفتاة ماتت والله على موتهاَ مابسامحهاَ لك عذاَب سقر إن شاء الله
إستغفرت دون صوت أكملت بعدها طريقهاَ لمكتبهاَ وسط لمزات و وشوشاَت الجمع المتفرج ؛دخلت المكتب و هيَ تسب وتلعنهم لحسن حظهاَ وجدت الجميع منهمك في عمله جلست لتباشر ما أملاه عليهاَ السيد الأربعيني من تعليماَت وهيَ تنتظر خبر فصلهاَ ؛ إنتظرته وإنتظرت خبر فصلهاَ أو شي أشد وأقصى "لا تستغربوا ؛ فسيفعلوهاَ معي كماَ فعلوهاَ مع والدي ولن يحركَ ذلك شعرة منهم". لكنني مُقينةٌ جداً إن الله لاَ يترك عبده يتخبط وحده ؛ ودمعة ذرفهاَ يتيم يوماَ سيدفعهاَ مسببوهاَ في الدنياَ وفي الأخرة معاً


؛








صراَخ ووعيد وأصوات إستغفراَت تملئ البيت ؛ الجميع غَير مصدق ولاَ مستوعب لماَ حدث لزوج إبنتهم في الغربة وأه على الغربة لو كاَن ماحدث أمامهم لَتغير الكثير ومن سيجرئ أصلاً ليقترب من بيت الراَجح كاَن واَحد فقط وناَل عقابه منذ أكثر من عشرون سنة وعائلته إلى الأن تحترق ..؛إتصلاَت لاَ متناَهية منزل مملوء أحباَء وأقارب وشخصياَت من العياَر الثقيل الجميع يتساءل والجواب واحد الرجل قُتل من طرف متطرف بعد حملةلجمع التبرعاَت للمسلمين التي نظمهاَ مؤخراً لكن الجميع غير مصدق من كبيرهم إلى صغيرهم فالقصة لاَ تعبر على أجندة عقولهم فلطالماَ شريف نظم حملاَت على مداَر أكثر من عقدين ولم يصبه شيء ؛ لطاَلماَ شاَرك في مسيراَت مختلفة المواضيع والأوساَط ولم يمسه سوء ؛وكيف يفعل ويمسه وهو دبلوماَسي والذي يطاَله يطاَل دولته لكن التحرياَت صرحت بأنهاَ جريمة قتل من طرف متطرف مختل عقلياً أو يعقل ؟



لم ستوعبوا البكاء الحاد الذي دخلت فيه الجدة التي لطالما كانت رمزا لصمود والتحدي ؛فالكفاح مرصع على تجاعيد كفيهاَ فلم يشهدوا لهاَ دمعاً منذ ترملهاَ مذ أن أصبحت نصفاً كاملاً يكمل ذاتهاَ أولاَدها؛ لم تخبأ دمعاً إنسكب من مقلتيهاَ اللتان تروياَن قصص و حكاَوي على مداَر أكثر من نصف قرن ولم تحاَول مسحه ...
تقدم بكرهاَ منهاَ وهوَ يضع هاتفه في جيب بنطاَله ؛ إنحنى ليضبع قبلة على جبينيهاَ متحدثاً بصوته الجوهري : خلاَص ي أم فاروق انحلت غداً ماتناَمي إلى وينتك جنبيك

الجدة بصوت مخنوق : والله ما يستاهل أولاَده محتَاجينه يوقف فوق رؤوسهم ؛الدنياَ مازلت قداَمه

وصلهاَ صوت ولدهاَ ناَهراُ : مؤمنين يمَة قضاء وقدر أذكري الله

رددت : لا اله الا الله محمد رسول الله

بعدَ الصلاَة على رسول الله ولجوا جميعاَ في صمتِ مدوي ؛أي صمت تُرجم فقد كاَنت أصواَت عقولهم تتعَالى فتتعالى

لترتتد وتتهاَوى سَاَقطة عل بلاَط الصمت ؛ قطع صمت الدقائق الذي ولجوا فيه صَوت "ناَدية" المعينة المنزلية في بيت الجدة حاملة باقة ورد حمراَء التي تقدمت والتردد يغلفهاَ ..أخفضت جسمهاَ إلى مستوى الأريكة الجاَلسة عليهاَ الجدة مدَتهاَ لهاَ وبصوت ضعيف : يما وصلت تواً
ماإن إستلمتهاَ الجدة حتى خرجت هاَربةً مذعورة خائفة أن تتحمل ذنباً لم تقترفه ؛لكنهاَ لم تعتب البَاب حتى وصلهاَ صوت الجدة :نــــاديــــــــة؛إستداَرت والهلع يملئ وجههاَ ردَت بصوت متقطع : نع ــم يماا

لاَن صوت الجدة قليلاً مإن لاح لهاَ ذعر المسكينة : بنتي جيبليي نظاراتي لأقرأ البطاَقة

دَخل زياَد في هذه اللحظة وبخطى ثاَبتة أخذَ الباَقة من يدي أمه بعد أن قبلهماَ ؛ مدَ يديه لإبنته : ديناَ قومي إرميهم بابا
تقدمت الفتاَة بطاَعة إستلمت الباَقة من والدهاَ لكن قبل أن تتم طريقهاَ للخارج أوقفتهاَ جدتهاَ : حلفتك بالله تقرئيهاَ بنتي
تكلم فاَروق : ارميهاَ عمو أعداءناَ كثاَر ومن كل جهة مش ناقصناَ وجع راس

الجدة برجاَء :َ اتركني أشوف بعيني قيمتناَ بين الناس ؛ على أخر عمري صاَروا الناس يتشمتوا في ولاَدي أااه

رفعت ديناَ عينيهاَ لتمررهم على الجمع المتواجد فلم يجذبهاَ شيء سوي وجع سكن مقلتي جدتهاَ فأخذت البطاَقة وبصوت رقيق قرأتهاَ : داَمت أحزانكم ودَامت أفراَحي ..روح جدتها :رحيل








الساَعة الثاَنية زواَلاً :



جاَلس في سيَارته أمام مجموعة المناَزل المحاَطة بصور ضخم ؛ أصابع يَده اليسرى تطرق بعشوائية على المقود أماَ يده الأخرى فهي مثبتة على الهاتف المتموضع في أذنه زفرة أطلقهاَ مردفاً : الله لاَ رديت ليفتحَ باَبه بضجر ؛ توجه نحو الباَب الكبير دفعه ببطيء ؛ تقدم بخطوات كبيرة ومسرعة نحو البييت المتوسط للمناَزل الثلاَثة المجاَورة له وضعَ يده على الجرس لكن قبلَ أن يَضغط فُتحَ الباَب ؛خرجت الفتاَة العشرينية مرتدية عباَءة مفتوحة تطل من تحتهاَ بجاَمتهاَ المخططة وخماَر لاَ يغطي نصف شعرهاَ المنسدل على كتفهاَ ؛ ماَ إن لمحهاَ حتى تنحنحَ مبتعداً قليلاً عن الباَب ؛ عدلت وضعية خمارهاَ بيدهاَ الشاَغرة وبابتساَمة خفيفة تكلمت : سلاَم صراَط كيفك ؟

ردَ عليهاَ واَضعاً كلتاَ يديه في جيبي بنطاَله : وعليكم سلام أختي أنا والله حمدلله وأنتم ؟

تنهدت وهي تتفحص حجاَبهاَ : والله من سمعناَ الخبر والبيت قاَيم قاَعد

حركَ رأسه وعينيه مثبتتاَ على الباَب : الله يهدي النفوس ويرحمه إن شاَء الله

أخفضت عينهيهاَ لترد : أمين ويصبر أهله
صراَط : أمين؛ أكمل يوسف في البيت ؟
أجابته : لاَ من الصباَح وهوَ في السفاَرة أعتقد ..
صراط : أه أوكي كلمته عشرين ألف مرة وماَ رَد
أجابته : حتى بابا كلمه و ماَرد
حركَ رأسه بتفهم : أكيد مشغول ؛ ديناَ أختي ماعليكِ أمر شوفيلي طريق أسلم على جدتك خمس دقائق ؛ أجابته إيه تفضل باَباَ وعمو معهاَ في الصاَلة ؛رد عليهاَ بإحراج واضح : أدخلي تأكدي بالأول ؛ حركت رأسها بتفهم وبتردد سألته : صراَط يوسف رايح لكنداَ ؟
أجابهاَ : ماحكيت معه الله أعلم
حركت رأسهاَ لترد : دقيقة أتأكدلك على قولتك





؛






الساَعة الثاَنية مساَءاً :



كاَنت الصالة الكبرى تضج بالنقاشات ؛ جميع أفراد العائلة موجودين دون استثناء ؛ التفكير يودي بعقولهم إلى الجحيم ؛أفواه منفرجة وأجساَمُ منهكة من يوم مرعب مليء بالمفاجعاَت ولعل الأخيرة كاَنت الجليد الذي حجَر دموع الجَدة فاستعاَدت بعدهاَ صلاَدتهاَ ؛بكاَء الطفلة الصغيرة حسسَ مراَكزهم العصبية التي إستجاَبت لأجسامهم فانتبهوا أخيراً لتأخر الوَقت ؛ إستمرَ أنينهاَ رغم محاَولاَت والدتهاَ الفاشلة في إسكاتهاَ ؛ قطع صوت البكاَء الجدة : قومي بنتي نَيمييهاَ شوفيهاَ مسكينة كيف متعذبة حراَم ؛ وقَفت زينة وهيَ تحمل إبنتهاَ بعناية ؛ إستادارت بعدهاَ نصف دورة للجهة المقابلة لهاَ وبتعب تحدثت : بابا عمو قوموا نامولكم حتى ساعة أو ساعتين مش باقي كثير على طياَرتكم أجابهاَ زياَد : يَ عمو النوم وين وحناَ وين ..؛ زمت شفتيهاَ بأسى لتردف بعد برهة يلاَ تصبحوا على خير

وأنتي من أهله كانَ رد الجميع






؛




اليوم الثاَلث من العزاء يوشك على الإنقضاء ؛ كاَنت الأياَم باَردة وموحشة وحارقة جداً للبعض الساَعة تشير للتاَسعة ليلاً :

بيت واَلد" شريف" مملوء لاَ تكاَد تجد مكاَناَ شاغراَ سواء في القسم المخصص للنساَء أو الرجاَل ؛ أصوات العويل إنقضت فلم يتبقى سوى أنين حاد أو بكـاء متقطع تتمسك بتلاَبيبه عاَئلته ترثيه به ؛ صوت القاَريء الذي يدوي في أركاَن المنزل بعث السكينة لوالدته الموجوعة ؛ كاَنت في المطبخ مع والدة زوجة فقيدهاَ وَ مجموعة من النساَء تحضرنَ العشاَء صدقةً علهاَ تصلَ روح الفقيد الطاهرة ؛ قلبهاَ يدمي و محاجرهاَ كريمة بدموع صاَمتة جل ماَ يجول في دواَخلها أية كريمة تواسيهاَ

[ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ] البقرة/154-156

قسموا الطعام االذي سيذهب لداَر العجزة ودور الأيتام وكذلك المسجد القريب من سكَنهم ؛ ثم وزعوا العشاَء على الحضور والجيراَن





إنتهى العشاَء و توزيع الطعاَم والجميع منهك الساَعة تقترب من الواحدة مساَءاً ؛ متكئ على خلفية سياَرته ينتظر عائلته ليوصلهم عقله لاَ يخلو من شيء و لاَ شيء يُواَزي مقداَر تعَبه جُل ما يُفكر فيه الأن عمله ماَيقاَرب الأسبوع وهوَ و رياَن لم يمرو الشركة ولو لدقيقة ؛ أشغالهم كلها أجلت ؛ لاَح له طيف رياَن وهوَ يتحدث معَ والده ؛ تنهد ليتقدم منهم ملقياَ السلاَم


ريان ووالده : وعليكم السلاَم

يوسف : مازالو مطوليين داَخل

العم : روفياَ مش راضية تروح معناَ

حركَ رأسه متفهماَ ثم وجه حديثه إلى رياَن : نبكر غداً ؛ نمَشي الشغل على الأقل شوي

رياَن وهو يمرر يده على ذقنه : أنا على الواحدة أكون عند وعادي أطلع بساعة متأخرة في الليل

يوسف :هو راح تطلع متأخر في الليل صح بس راح نبدا على الساعة ستة

ريان بتعب : سوبرمان أنا ؟ ي أخي شوية عقل شوف الساعة عندك الواحدة ما ؟ احسبهاَ معي لنروح راح تكون الثنتين هذا لو طلعوا بكير ورضيت الأنسة روفياَ تجي وإلاَ راح نجيبهاَ لستة وحنا هنا وبعدها تروح تاخذ دوش على ما تنام تكون الساعة ثلاَثة تقوم تصلي على الخاَمسة وتفطر وتروح للشغل على الستة وهكذا تكون نايملك ساَعتين راح تقدر تكفي الشغل ؟ تؤ ياَ بطل
يوسف بحنق :قرفتني تقولك حامل بالشهر الثامن يااا ركز معي بعد غد ويكيند ونام مثل ما تحب
رياَن : والسبت نشتغل ؟
يوسف يحرك رأسه : إيه طبعاً
رياَن يغضب : لا ي شييييخ
يوسف : لا تشتغل خلاَص اقعد في البيت وهنيني ؛ أنا قلتلك راح ابدأ على الستة وانت قَرر





-







كاَنت مُستَلقيَة على السرير ؛تَنظُر لسَقف غرفَة جدتهاَ اَلتي عسكرت فيهاَ مذ أن أتت لتشيع جثماَن والدهاَ فترافقه روحهاَ بنظرات فارغة وتفكير يودي بعقلهاَ إلى الجَحيم


عقلهاَ أرهق من شدة التفكير بكلُ مَا مَرَ بهاَ أغيُر كاَفي؟لتخبرهاَ أمهاَ أنهم سيكملوا حياتهم هنا؟ وأي حياة لهاَ هنا
مستحيل ولاَ وإطلاقاَ كان جوابـهاَ
ببساطة هيَ لم تخلق لتعيش هناَ فلاَ الجو جوهاَ ولاَ البيئة بيتهاَ وبعدهاَ هيَ في أي حال وهم أين
لم تستوعب تفكير أمها لم يَمر ثلاَثة أيام من وضعناَ والدي في التراب وأنتي قررتي أن تعيشي هنا؟لا ليس أنتِ فقط بل جميعنا
لتضحَك ضحكة صغيرة بائسة يأتيهاَ على إثرهاَ صوت ضَميرهاَ أه ياَ أنت هذه أمك سندك جنتك وأخرتك هيَ تفكر فقط في مصلحتك ؛ لاَ تريد شيئاً من الحياة سوى سعاَدتك ؛ هي من رأت الموت في عينيهاَ وقالت أولاَدي وعايلتي !


وضَعت يدهاَ في فمهاَ أكلةً أظافرهاَحيرةً وصوت إنتحابهاَ يعلو تدريجياً ؛ شَدت شعرهاَ لتلعن بعدهاَ يوماَ مشؤوم قلب حياَتهم ؛ ما إن وعت على ما قالته قامت فزعة تستغفرُ الله مرارا وتكرراَ وهي تدور في الغرفة من دون أي هدَف خرجت متوجهة لحمامات الطابق التي هيَ فيه


توَضت ثمَ رفعت شعرهاَ الطويل بإهماَل على شكل كَعكة متحاَشية النظر في المرأة ظَناً منهاَ أن فعلهاَ هذاَ سيُسكت ضَميراً أبى أن يتركهاَ وشأنها ؛عاَدت لغرفتها بخطى ذابلة وجدت والدتهاَ جالسة على طرف السرير وتنظر إلى الأرضية البيضاَء بشرود بصَوت خفيف نبست : ماما ما رحتي ؟
نظرت لها والدتها بعينين داَمعتين وبغصة تكلمت : تعالي بنتي تعاَلي لحضن أمك ؛ركضت رغم أن أمها لا تبعد عنهاَ سوى خطوات أربعة ركضت كَطفل تائه عن بيته ؛ كمسن رُميَ في داَر عجزة فلم يستوعب فعلة أولاَده الثاَمنية وضعت رأسهاَ في حضن أمهاَ لتغوص في سمفونية بكاَءِ لم تشهده قبل كاَنت شهقاَتها تعلو لتنخفض ثم تعلو وهكذا تناوباً ؛أحست أن روحهاَ ستصعد وأن رئتيهاَ قد نفضت كل الأكسوجين وطردته خارجاَ لتغلق بابيهاَ وتضع جنوداً كفؤ عليهما ؛ فتحت فاههاَ علهاَ تستطيع التنفس إبتعدت عن أمها وهي تقول : ماما حمووت والله راح موت !



؛




خرج الجميع من المنزل باستثناَء الجدة التي كانت تتحدث مع روفياَ ؛ توجهت زينة وهيَ حاملة إبنتهاَ إلى سياَرة يوسف فلم تجده داخلهاَ إلتفتت وراَءهاَ لتلمحه واقف معَ رياَن قرب عمود الكهرباَء ؛ إبتسمت أكيد أنهم في نقاَش حاَد وإلاَ كيف لم ينتبهواَ لضجيجهم المزعج نوعاً ماَ بالنسبة لفرع سكني هادئ ؛ نادت سلاف التي كاَنت قريبة منهم قليلاً : سلااف ناديلي يوسف بليز
سلاَف : يووووســـــف
نظرَ الشباَن إلى مصدر الصوت فتحركاَ ؛ إقترب يوسف من سلاَف الواقفة جنب سياَرة والدها فتكلم معها: خير سلاَف
أجابته وهيَ تفتح الباب الذي وراء والدهاَ : زينة تناَديلك
يوسف : وينهاَ
ابتسمت بمشاكسة : تركيزك منعدم أستاذ جنب سيارتك حاملة بيسو حرام ثقيلة

قبل أن تكمل حديثهاَ تحركَ ما إن لمَح أخته واقفة حاملة إبنتهاَ بتعب أمام سياَرته فتح السيارة قبل ماَيصل لتضع الصغيرة فيها فتح بابه وهو يفرك جبينه بتعب متحدثاُ : كلكم هنا ؟ أجابته وهي تعدل وضعية إبنتها :إيه ؛ أنتم ثلاَث سيَارة بس ؟
أجابهإ:ايه .. أدم أخذ بابا وإبنه من ساَعة ما إن أكمل كلاَمه حتى انتبه للجمع الغفير امام سياَرته والدته ؛أخته ؛زوجة أخيه ؛ ديناَ وإياَد



ضحكَ بسخرية عليهم نزل وهو ينفض يديه فسياَرته الريَاضية لاَ تتسع إلى ثلاَث أشخاَص من الوراء في أقصى حالتها : شاَيفيني حافلة
أجابته زينة التي أخرجت رأسهاَ من النافذة : توصلني للبيتي على فكرة
إعترضت رنيم هذه المرة "أخت يوسف الصغرى " : ليه تعمليلينا في الفيلماَت كنتي كلمتي زوجك أخذك
أجابتها بحنق : باسل عنده إمتحاَن غداً وما نقدر نخليه لوقت متأخر صاحي ولا يقدر يتركه وحده ويجي يَ الفهمانة
رنيم : لاا والله..قبل أن تكمل أسكتهاَ يوسف : يلاَ سكتيناَ رنيم
رنيم وهي تتأفف : بس ..
حدجها نظرة جعلتها تضرب رجليهاَ أرضاً ليتكلم مع والدته : اطلعي يمة وقبل أن يكمل ناَده رياَن : يوسف معي مكاَن فاَرغ تكلمت والدته وهيَ تتوجه لسياَرة رياَن : راح أروح أنا معه تعباَنة وحاسة ضغطي ارتفع ومش قادرة اعمل ضعف المسافة لبيت زينة يلاَ تصبحوا على خير

تكلمت رنيم موجهة الحديث لأختهاَ : هااه شوفتي مش بس أناَ
ردت عليهاَ باستنكاَر : أطفال ..
تكلمت ديناَ هذه المرة خلاَص أناَ وإياَد نكلم السائق ياخذناَ ؛تكلم إياَد : إيه عادي
ردَ يوسف وهوَ يمرر يده على رأسه : لاَ ماعندناَ بناَت تركب معَ ساَئق في الليل يلاَ إياَد إركب انت من القداَم واتركهم يحشروا بعضهم في الخلف
إبتسمت ديناَ برضى أما رنيم فقد فتحت عينيها برفض : لاا معييز ولا خرفان حنا ؟
يوسف بغضب : لا حشاَ أبقاَر يلاَ اركبي وسكتيني وبصوت أشبه بالصراخ يلاَ

ركبت وسطَ ضحكاَت الجميع الغير المناَسة للمكاَن الذي خرجوا منه تواً؛ نهرتهم زينة وهي تكتم ضحكتهاَ بعدماَ لاَح لهاَ إنزعاج إياد ومعه ألف حق هوَ الذي جرحه مازاَل ينبض بالألم ؛ وجعه مازاَر جمراَ يكويه ففقداَن الواَلد ليسَ سهلاَ أبداَ



"لكنه في بعضي وبعضي لي إذن أبي حَي أبي موجود بد واخلي جالس في قلبي يشرب قهوته معي !"

 
 

 

عرض البوم صور إِرتجاَج   رد مع اقتباس
قديم 03-07-16, 02:01 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 318001
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: إِرتجاَج عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدCanada
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
إِرتجاَج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إِرتجاَج المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: روايتي الأولى : نكبات قاضيَة

 


تــــــــابع لنكبـة الثانيـة :


؛


الخميس الساَعة تشير لرابعة مساَءاً :


بقيت ساَعة وينتهى أول أسبوع عمل لهاَ أخيراً ؛على الرغم من كونه هاديء نسبياً إلاَ أنه كاَن متعباً جداً ؛ فالعمل هناَ حقاُ مضني فعندماَ كتبوا في العقد ؛الحجم الساَعي اليومي ثمانية ساَعات فهم يقصدون ذلك جيداُ نزلت إلى "الكافترياَ" في الطابق السفلي ؛ لتأخذ جرعة من خمرهاَ المباَح لتستطيع إكماَل ماتبقى لهاَ من عمل ؛ وقفت أمام الحاَجز لتطلب قهوتهاَ من الباَئع سمعت صوتاً إلتفت بخفة دون أن تدير رأسهاَ لتجد "رياَن " خلفهاَ يطلب له أيضاً أخذت كوبهاَ وتوجهت لأحد الطاولاَت لتجلس ؛بعد برهة من الوقت رأت ذلك الأبله كماَ تسميه هيَ داخلاً وهو يتكلم في هاَتفه وعلامات الغضب بادية على وجهه توجه إلى ريان ليكلمه بحنق واضح وضع الأخر كوبه فوق الطاولة التي كان سيجلس عليها توا ؛لم يكمل العشرة ثواَني ليخرج الإثناَن تحت أنظاَر الجميع نحوي قطع نظراتي الثائرة إتجاه الجميع صوت هاتفي كاَنت جماَنة رددت وأناَ أرتشف قهوتي
رحيل : أهلاً جوجو
جمانة : مرحباَ كيف حاَلك ؟
رحيل وهي تنظر إلى كوبهاَ : بخير وأنتِ
جمانة:الحمد لله ؛ مشتتاقة لكم
رحيل : "ههه" مم صدقتك
جماَنة : لن أرد عليك حمارة .. ؛ تعالي وأنتِ وغدير ناموا عندنا اليوم
رحيل : تعاَلي أنتي أحسن؛ والله تعبانة ومش ..
قطعتها جمانة بعد زفرة أطلقتهاَ حيوانات
ضحكت الأخرى ملىء شدقتيهاَ خير ؛ مشتهية تروحي حديقة حيواناَت ؟
جمانة : لماذاَ أذهب وأنا أدرس فيهاَ
رحيل : امم من الذي اغضبك
جمانة : لا أحد الملل فقط

ردت عليهاَ الأخرى : ننتظرك المساَء؟

أجابتهاَ : إن شاء الله
رحيل : أوكي حبيبتي لاَزم أسكر نلتقي المساَء


جماَنة : سلاَم الله معك

ما إن أغلقت هاَتفهاَ حتى توجهت لمكتبهاَ لتكمل عملهاَ





الســــــــاَعة الخامسة وعشر دقائـق :




كـانت تمشي في طريقهاَ إلى محطة " الميترو" الجَو باَرد قليلاً معاَكس للتوقعاَت الجوية في موسم ربيعي ؛ هاَتفهاَ في يدهاَ تكتب رساَلة نصية لإحدى صديقتهاَ التي راَسلتهاَ صباَحاَ لتطمئن على أخباَرهاَ ..

لم تستوعب شيئاَ سوى أن هاتفهاَ مطروح أرضاً وأنَ ساَقيهاَ ترتجفاَن لم تستَوعب السرعة التي مَرت بهاَ السياَرة السوداَء تواَ فكَادت تقتلهاَ لولاَ حفظ الرحماَن ؛إنحنت لتلتقط هاَتفها وهي تلتفت يميناً ويساَراً ؛ وضعته في جيبهاَ دون أن تتفقد ما أصابه ؛ الصدمة كاَنت جلية على محياَهاَ ؛ وبسرعة أوقفت سياَرة الأجرة التي مرت أمامها " رغم الفوبياَ التي تمتلكهاَ إتجاه سياَرات الأجرة " فهي لاَ تجرأ على ركوب واحدة وحدهاَ لكنها فعلت ..

وَصَلت للمنزل ولاَ زاَلت قدميهاَ لاَ تحملاَنهاَ نزلت وهيَ تقوي قلبهاَ كي لاَ يفضحها ذلك المذعور أمام عمتهاَ ؛
مإا إن فعلت حتى لاَحظت السياارة السوداء المتوقفة بجانب المنزل جفلت برهة وهيَ تستعيد صور ذاكرتهاَ سياَرة سوداَء تشبهها ؛لاا هيَ نفسهاَ أعادت النظرإلى مكاَنهاَ فرفعت رأسهاَ قليلاً إلى الأعلى لتجدهاَ تحت شرفتهاَ تماَماَ

أحياَناَ يتشابك تفكير الشخص فتجده يتخبط في اللاَوعي فيحكم عن العاطفة بالعقل وأي حكم سيصدره ذلك المتعجرف المتسلط على عرش المراكز العصبية


إلتفت على السيارة دورة كاَملة وهي تقيمهاَ بحذر كل حواسهاَ كَانت مستنفرة وضعت يديهاَ على الناَفذة الأمامية أخفضت رأسهاَ قليلاً لتحتظنه يديها علهاَ ترى ما بداَخلهاَ كاَنت السياَرة معتمة جداَ فلم يسعفهاَ أن ترى شيء سوى بعض التفاَصيل التي قد تكون مبروزة في خيالهاَ ليس إلاَ تأفأفت وهي تبعد وجهها باتت متأكدة من أن أحداً يوجد بداَخلهاَ لكن كيف ستتأكد ؛ أيعقل أنه سينقض علي في غقلة مني ليقتلني ؛أخفضت جسمهاَ إلى الأسفل حيث الصخرة الكبيرة نوعاَ ما جانب الرصيف وعيناَهاَ لازالتا مثبتتا على السياَرة بالتحديد على النافذة المجاورة لساَئق لاَ تعرف لماَ لكن قلبهاَ يقول هكذاَ

في ظل هذاَ إنتشلهاَ صوت وراءهاَ ذعرت فلم تكن لهاَ الشجاعة لتلتفت لتطلق صرخة فترمي الصخرة بعشوائية دون أن تتلتفت ؛كاَنت عيناَهاَ مغمضاتاَن فلولاَ لطف الله وتفادي السيد الستيني لصخرة لكاَنت توسطت قفصه الصدري فهشمته علاَمات الحيرة واللاَفهم كانت بادية على وجه السيد ؛ فانعكس ذلك على رحيل عندماَ فتحت عينيهاَ
ظلت عيناَهاَ ترمشان بسرعة مساَيرة لدقات قلبهاَ المذعور ؛ وجه باهت وفم مقووس بخوف عيناَن تحوي بريق دمع سينسكب دون ساَبق إنذاَر وصلهاَ صوت السيد وهوَ يردد بسم الله الرحمن الرحيم ؛خير بنتي
حركت رأسهاَ بنعم وهي تحاَول فهم الموقف التي هي فيه ؛ كانت ستضرب العم عبدالله لولا حفظ الله

ماذا فعلت مدت يدهاَ على السيارة لتستند عليهاَ وقفت قليلاً وبعد زفرة أطلقتهاَ لتحمد الله على أنها لم تصبه ؛ لو واجهت ذلك الشخص ولاَ الموقف السيء التي هي فيه
!

 
 

 

عرض البوم صور إِرتجاَج   رد مع اقتباس
قديم 03-07-16, 02:10 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 318001
المشاركات: 6
الجنس أنثى
معدل التقييم: إِرتجاَج عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدCanada
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
إِرتجاَج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : إِرتجاَج المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: روايتي الأولى : نكبات قاضيَة

 


النكـــــــــــــــبة الثاَلثـــــــــة :






“وضعوني في اناء
ثم قالو لي تأقلم
وانا لست بماء
انا من طين السماء
واذا ضاق انائي بنموي …يتحطم
خيروني ..
بين موت وبقاء
بين ان ارقص فوق الحبل
او ارقص تحت الحبل
فاخترت البقاء
قلت : اعدم
فاخنقوابالحبل صوت الببغاء
وامدوني بصمت ابدي يتكلم”


أحمَد مطَر






في ظل هذاَ إنتشلهاَ صوت وراءهاَ ذعرت فلم تكن لهاَ الشجاعة لتلتفت لتطلق صرخة فترمي الصخرة بعشوائية دون أن تتلتفت ؛كاَنت عيناَهاَ مغمضاتاَن فلولاَ لطف الله وتفادي السيد الستيني لصخرة لكاَنت توسطت قفصه الصدري فهشمته علاَمات الحيرة واللاَفهم كانت بادية على وجه السيد ؛ فانعكس ذلك على رحيل عندماَ فتحت عينيهاَ
ظلت عيناَهاَ ترمشان بسرعة مساَيرة لدقات قلبهاَ المذعور ؛ وجه باهت وفم مقووس بخوف عيناَن تحوي بريق دمع سينسكب دون ساَبق إنذاَر وصلهاَ صوت السيد وهوَ يردد بسم الله الرحمن الرحيم ؛خير بنتي ؛حركت رأسهاَ بنعم وهي تحاَول فهم الموقف التي هي فيه ؛ كانت ستضرب العم عبدالله لولا حفظ الله


ماذا فعلت مدت يدهاَ على السيارة لتستند عليهاَ وقفت قليلاً وبعد زفرة أطلقتهاَ لتحمد الله على أنها لم تصبه ؛ لو واجهت ذلك الشخص ولاَ الموقف السيء التي هي فيه ؛وصله صوتهاَ المتقطع مليئاَ بالإعتذار مغلقاً بالخجل : أسفة عمو والله مش قصدي !

ردَ عليهاَ : حصل خير ؛ حصل خير !!

أكملت وهي تبرر موقفهاَ بغباَء : سمعت بالتفجيرات المتتالية هذه الأيام فصرت أخاف من أي سياَرة غريبة

حرك رأسه بتفهم فهاته البنت حالة خاصة وماعشته ليس بقليل أبداً رغم أن الجو أمن ولم يسمع بأي تفجير لكنه سايرهاَ أردف بعد ثواني : كلناَ راح نمر بهاَته الطريق ي الله حسن الخاتمة فقط ؛ بابا حافظي على أدعيتك و أذكاَرك وماراح يصيبك أي مكروه بإذن الله ولحتى أطمنك هذه سياَرة جليل أكمل بابتساَمـة : هو فرحان بيهاَ وأنت تقولي سياَرة تفجير أطلق ضحكة صغيرة متبعاً إياهاَ بهداك الله !

كادت تغوص حياَءً وخجلاً من السيد الواقف أمامهاَ ؛ كم تحب سماَحته كم يخجلهاَ تواضعه كم تمنت أن تحظى بأب مثله لكن عندماَ أتيحت لهاَ الفرصة رفضت ..

إبتسمت وهي تعيد إعتذارهاَ أردفت بعدهاَ وهي تنوي المغادرة: سلملي على خالة ورؤية والله كثير اشتقتلهم

رد لهاَ الإبتساَمة :وهم مشتاقنليك أنا مش فاهم الذي يسمعكم يقول بينكم بحور وهي كلها منزلين !
ضحكة خفيفة كان ردها
أردف والإبتسامة تملأ وجهه : يلا لا تشتاقيلهم ولايشتاقولك تعالي غداَ تتغدي معنا وقبل أن تقاطعه أكمل : لو ما تجي والله راح أخذ على خاطري منك وبعدين الكل مجتمع !

باتت تخجل منهم على ذنب لم تقترقه لكنه يبقى ذنباً بالنسبة لهم .. لم تجد ماتقوله فوافقت رغم أنها كانت تريد الإعتذاَر وبشـــدة



؛







دخلَت وهيَ تفرك جبينهاَ بتعب توجهت مباَشرة لغرفتهاَ متفادية رؤية أحد فلاَزل جسمهاَ يرجف ويديهاَ تتصبباَن عرقاً ؛ أرعبتهاَ فكرة الموت كثيراٌ وهيَ التي كاَنت تقول أنهاَ لاَ تهاَبه بل تطوق له فهوَ الوسيلة الوحيدة التي تمكنهاَ من رؤية والدهاَ وكم تمنت أن يكون ذلكَ في جناَت خلد ولكنها هل عملت كفاَية لتحظى بهاَ ؟ رمت حقيبتهاَ بعشوائية فوق سريرهاَ لتتمدد جاَنبهاَ وهي تنظر لإنعكَسهاَ في مرأتهاَ لتأنب ذاَتهاَ فتجلدهاَ بحكي ساَخر كردَة فعل


"هذِه أنت فلاَ تكذبي على نفسك ولاَ تتعبِ عقلاً قَد تقبل ذلكَ أنتِ فقط التي لم تتقبلي لأنك فقط جباَنة من الدرجة الأولى تهاَب ظلهاَ تتداعى القوة لتسخر من نفسهاَ ؛ أنت لن تخدعي أحد ستفعيلهاَ مع نفسك ليس إلاَ ؛ فاتركي كل هذاَ عنك "
زفرَت لتبعد عينيهاَ عن تلكَ المرأة فترحَـل أفكاَر غبية قد تغزو عقلهاَ الشجاَع قامت متوجهة نحو شرفتهاَ وهي تردد " لن يصيبناَ إلاَ ما كتبه الله لناَ" ياَ الله

كاَنت ستفتح باَب الشرفة لتجعل الهواء يسرح في الغرفة عله يصل إلى قصبتهاَ الهوائية فيخلصهاَ من إختناقِ باتت تكرهه ؛ لكنَ ماَ شاهدته جعلهاَ تنقل يدها على ا لستاَرة البنفسجية لتعيدهاَ إلى موضعهاَ تاَركة مساَحة صغيرة تُطل منهاَ !


متكأ على مقدمة السياَرة ؛ هاتفه متربع في كلتاَ يديه نظاراَته فوق رأسه كل ماَ تراَه من الأعلى نصف وجه يقاَبلهاَ ؛ إرتجفت يدهاَ الممسكة للستَرة باحكاَم أيعقل أنه هو؟ بلى هوَ ؛ لكن أيعقل هوَ الذي كَن سـيقتلـ.. اا اكيدد لا .. لاَ ! تنهدت وهي تتذكر أخر مرة رأته كاَن من ثلاَث سنواَت ؛تتذكر تفاَصيل ذلكَ اليوم جداً كاَن يوم شتوي بارد جداَ ؛ السماَء مغيمة حدَ الظلام ؛ الأرض جاَفة فالغيوم كاَنت شحيحة ذلك اليوم ؛ تتذكر جداً كيف عبرت الشاَرع وهيَ مطأطأة رأسهاَ حياَء وخجلاَ وخوفاً من ذنب لم تقترفه كاَن قد بقي أسبوع عن زواَجه ؛ كاَنت متواعدة مع غدير أن يلتقوا في المكتبة المركزية لإستعارة الكتب ثك العودة سوياَ إلى المنزل ؛ أتت غدير ذلكَ اليوم والدمع يَملأ مقلتيهاَ تتذكر إنفلاَت أعصاب غدير وبكاَءهاَ المَرير لم تنسى إحمرار أنفهاَ من البرد ولاَ إحمراَر عينيهاَ من كثرة الدموع تتذكر كيف عادوا إلى البيت مشياً رغم سوء حاَل الجو والمساَفة الطويلة ؛ كانت تبكي وتحكي لهاَ عن تصرف رؤية وكلاَمهاَ الغير اللاَئق وتشكيكهاَ في أخلاَق رحيل أمام الجميع لم يستوعبوا ذلك اليوم ما فعلته صديقة عمرهم ولم يهضموا فكرة صداَقة عمر تنتهي بسبب تاَفه لكنهاَ فعلت وانتـهت ؛ حتى الجيرة انتهت وكل شيء ولى
قطع تنافر أفكاَرهاَ صوت هاَتفهاَ ؛ تقدمتت خطوتين إلى سريرهاَ محدثة جلبة خفيفة إثر إصطداَم مقدمة رجلهاَ بالمكتب الصغير أخذت حقبتهاَ وهي تخرج هاَتفهاَ بسرعة ردت بعدماَ قرأت إسم المتصل
رحيل : سلاَم عمو
العم مسعود : وعليكم السلاَم بنتي كيفك ؟

رحيل : بخير عمو ؟ وأنت صحتك ؟

العم مسعود : نحمد الله ونشكره !

رحيل : الحمد لله أردفت : عمو عرفت الرقم لقلتلك عليه ؟

العم مسعود : للأسف لاَ مسجل باسم وهمي رحيل



؛







كاَنت في المطبخ تحضر مع عمتهاَ العشاء ؛ عندماَ سمعت الجرس ؛ ضربت جبينها بخفة لتردف : اححح نسيت ؛نظرت لهاَ عمتهاَ مستفهمة ردت : هذه أكيد جمانة جاية تناَم معناَ ؛ ابتسمت عمتهاَ : إيه مرحباَ بهاَ ؛ أكلك العمل عقلك ؛ لو تسمع جوجو انك نستيهاَ تقتلك أبتسكت وفي دواخلهاَ "أه ي عماه ليسَ العمل وربي بل شيء أخر أشد قهراً "

إبتسمت عندماَ سمعت صوت جماَنة تتحدث مع غدير متجهين نحو المطبخ

سلمت عليهم لتترك علبة "الجاتو" فوق الطاولة المتربعة وسط المطبخ المتوسط الحجم وصلهاَ صوت العمة: تعبتي نفسك بنتي أجابتهاَ جماَنة بلطافة من عداتهاَ : أزعل منك عمة
جلست هي وغدير لتبادل أطراف الحديث مع رحيل التي تحضر السلطة ؛ تحدثوا عن العمل تاَرة وعن أشياَء أخرى شتى لتصلهم أراء العمة تاَرة وأحياَناً أخرى بضحكة تتبعهاَ هداَكم الله عندماَ حدثتهم جمانة عن فتاة كَانت صديقتهم أياَم الصباَ أماَ اليوم فأقل ماَ يقاَل عنهاَ "منحرفة "اكملت رحيل : سمعت أبوهاَ مات بجلطة لماَ قام الصباح وما لقاَهاَ في البيت

حركت جماَنة رأسهاَ وأنا أيضاً سمعت انهاَ هربت مع "صديقيها" كاَنت كثير صديقة رؤية تذكروا
ردت رحيل : على سيرة رؤية عزمني أبوها للغداَ
رفعت جماَنة حاجبهاَ باستنكاَر : لاَ تقوليلي راَيحة
حركت رأسهاَ بلإيجــــــاَب ؛ لتغير غدير دفة الحديث عندما لمحت وليد متجه نحو المطبخ قائلة أتركونا منهك"مش" ناقصناَ ذنوب

قبل أن يتكلماَ الفتاتان وصلهماَ صوت وليد الذي وقف على الباَب ملقياَ السلاَم
رد الجميع السلاَم ليكمل : كيف حالك جماَنة
أجابته ببسمة خفيفة : حمد الله وأنت؟
حرَك رأسه ليوجهَ حديثه لأخته الشقيقة : غدير علبة ماَء باردة أختي ؛ علقت رحيل بمرح : من وين كل هذا الأدب
نظرَ لهاَ نظرة أسكتتهاَ لتحرك كتفيهاَ ممثلة عدم المبالاة كانت الثلاَجة وراَء جماَنة التي تقدمت و أخذت منهاَ "علبة ماَء" ومدتهاَ له لكنه أخذهاَ دون حتى أن يشكرهاَ
علقت هذه المرة رحيل بصوت عاَلي لكي يسمعهاَ : "ههههه "ايييه هذاَ هو وليد الحقيقي
لم يأتيهاَ رده لكن غدير استلمت المهمة : تافهة على فكرة
رحيل : هاهاهاهاها كاَن ردهاَ لتكمل قوموا حضروا الطاولة معي ي الكسلانين
كسلاَنين ؟ حاستهاَ بالسنغالية
ردت عليهاَ ب : كل واحد أدرى بلغته الأم
ضربتهاَ على كتفها بعد ضحكة أطلقتهاَ تافهةةةةة



















؛



دَخلت الصَالة لتتفاجأ بالجاَلس فَوق الأريكة الجلدية ولا بـتوبه يعتلي حضنه ؛ إبتسمت بخفة لتأخذ سجـاَدة الصلاَة من فوق الطاَولة وتَخرج أوقفهاَ صوته ؛ إستداَرت بهدوء نحوه :نـعم وليـد

وضعَ جهاَزه المحمول فوق الطاولة الزجاَجية التي أمامه تقدم منهاَ ليتكلم : جماَنة انتي مع مين كنتي يوم الثلاثاَء

رَدت بتردد حاولت إخفاَءه : ها الثلاَثاَء ؟ مش متذكرة

لاح لهاَ طيف إبتساَمة ساَخرة تموضعت على الجاَنب الأيسر من شفتيه : أعطيلك مؤشَر! المطعم يلي في الشاَرع السلاَم


تعمدت أن تظهر علاَماَت الحيرة فأجابته : ما اعرفه !

ردَ بحنق : جاَنب الملعب الألومبي ما تعرفيه ؟

ردَت : لاَ !

إبتسم ليتاَبع تحقيقه : رياَن الراجح ماَ تعرفيه ؟



بُهوت وجههاَ كان إجاَبة كاَفية و واَفية للذي أمامهاَ ؛ تكلم : والله جمانة لو ما كنت عاملك مثل أختي الصَغيرة ما كنت حكيت معك؛ لكن هذاَك الحيـوان لو أشوفك معه مرة أخرى راح يكون لي حكي مع شخص أخر صدقيني ..


ما إن أكمل كلاَمه حتى خرجت مُهَرولة ؛ دون أن تنظر إليه ولحتى إلى الطريق التي أمامهاَ كل مايجول في خاطرهاَ كيف رأهاَ ؟





؛








نزَلت من الدرج وهيَ تضع نظاَراتهاَ فوق شعرهاَ المرفوع بإهماَل ؛ مرَ شهرين عن فقداَن واَلدهاَ ؛ لم تعتد غياَبه ولم تتقبل فكرة العيش بعيداً عن مكاَن ولدت فيه ؛ هيَ تقدر إنتماَءهاَ لوطن يحوي عبقَ طفولة وشباَب والديهاَ لكنهاَ لاَ تستطيع التفريط في دراَستهاَ مُستقبلهاَ ؛ ولاَ حياَتهاَ .. كل شيْ هناَك

إلتفتت إلى الصاَلة التي تبعد عن المدخل بخطواَت وقفت متكأة على الباب تكلمت بنبرة باهتة : رايحة أكمل أوراَقي !

ردَت عليهاَ والدتهاَ : رايحة للقنصُلية ؟

تنهدت لتُحَرك رأسهاَ في إتجاَهين هيَ في حد ذاَتهاَ لم تفهم أأشاَرت لهاَ بنعم أولاَ كم تمقت الكذب و قد فعلتهاَ ومع من؟ فركت جبههتهاَ بقوة لتتوجه نحو الباَب الخاَرجي أوقفهاَ صوت ديناَ : روفياَ استني ؛ ألتفتت لهاَ وجدتهاَ تثبت حجاَبهاَ المُوَرد على رأسهاَ حركت رأسهاَ بماذا؟
ردَت : استني أروح معك
ضحكت بسخرية لتتحرك خارجاً مغلقة الباب بخفة ؛ خرجت ديناَ وراَءها نادتهاَ بكل ماَ يحمل صوتهاَ من قوة : روفـــــــــيا استنييي عمــــــى مش كلبتك أنا .. كاَنت تٌريد أن تلمس ضمير الأخرى فتفيق لكنهاَ لمست مركزهاَ العصبي
المسؤول عن كلاَم يقَطر سُماً

روفياَ : خيييير ياااا بعثتك عمتك ؟
ديناَ : عمتي ؟ ما هي أمك ما ؟
ردت برجاَء : الله يخليك اتركيناَ بنات خال وحبايب وصديقات لا تخليني ..استغفر الله

اتجهت الأخرى حذو سياَرتهاَ لتركب فتحت الباَب الذي جنبهاَ وبصبر نادتهاَ :روفياَ اطلعي الله يخليـــــك ؛ رَكبت وهيَ تتأفف أغلقت الباَب بقوة مصدراً صوتاً كريهاَ لديناَ التي لم كاَنت تٌعدل وضعية حجاَبهاَ مإن أكملت حتى إبتسمت : إيه يَ مادموزيـيل أمريني وين أخذكك
روفياَ :للمطاَر

شهقت بقوة لتُعيد : مطاَااار
روفياَ بسخرية : مش راح أساَفر لاَ تخافييي ؛أكملت :راح أخذ تذكرة تحركي ما كنتِ تعرضي في خدماَتك ولا هونتيِ
ديناَ : لا ! أنا مش مصدقة هذه أنتِ قلبتي 180 درجة وامك واخواتكككك أكملت برجاَء : أمك معتمدة عليك تكوني سند لأخواتك خاصة في هذه الفترة فلاَ تكسريهاَ
أجابتهاَ وهي تنظر لإنتصاَف الشمس في السماَء عبر النافذة : ماراح تفهميني فلاَ تعبي نفسك ولا تعبيني !
دينا: وإياَد متأكدة لو تروحي راح يتبعك
روفياَ : هذاَ لأريده أردفت : مستقبله هناَك مش هناَ

ديناَ : مستقبله جنب أمه ؛ صديقني انتم بلاَ أمكم ولاَ شي

ضحكة ساخرة كان ردها ثم أكملت : لأننا من الراجح فاملي ؟ لاَ يَ حببتي أنا لأجل هذه النقة حابة أرجع على حياَتي حياَتكم ما تساَعدني

دينا بعدم إستيعاَب : شبيهأ حياَتناَ ؟


روفياَ : مش عجبتني و مايناَسبني لما يحكولي اسمك ابدالهم باسم الراجح لتتسهل أموورييي .. مش مستعدة تعبي ودراستي أنا وأخي تروح مع الريح مستقبلنا هذا فهمتي ولا أبسطلك أكلت بهسيترياَ واضحة : لا أتركيني أبسطلك !

مش حابة يكون الراجح كلمة السر لنجاحي ؛اكملت وهي تمرر يدهاَ على شعرها: مستبقلي أصنعه بايدي بالله دينا تأمني بالإستقلالية ؟
أجباتهاَ بنعم دون أن تتكلم

ردت عليهاَ الأخرى : تعرفي يالي غبني خوالي يقولوا انه هنا الدراسة ممتازة لو كاَنت صح ممتاَزة ليه لحتى يبعثوا ولاَدهم يدرسوا برا ولا جات على روفياَ وإيــَاد صاَرت دراسة البلد أفضل من كنداَ ؟


أجابتهاَ بعد زفرة أطلقتهاَ : أنا دارسة هناَ وهيني بشتغل ولله الحمد
ردت عليهاَ بغضب : أنت بلا أبوكِ ولا شي ؟أكملت بغرس سهمهاَ في وتد الأخرى : وتنتظري متى تضبظ و ابن عمك يجي يخطبك تتزجوا وتكونوا عايلة واو هاي أحلاَمك ما تساَعدني أنا ؛ غَصـب هوَ ؟


أجابتهاَ بنفاذ صبر : إيه نحب بعض

حركت رأسهاَ : وااضــح واضـح قصدك جدتي حبتكم لبعض وإلاَ هوَ مش ساَمع بيـك وهذاَ سبب ثاَني أن ما بقبل بالذل حياَتي

ديناَ : "ههه" شاَيفتني مذلولة أوك راح تسمعي خبر زواجنا قريب لا تخافي عليييأ لتكمل أنا ويوسف راح نتزوج وراح تشوفي

روفيا : ما يحبك ولا راح يتزوجك افهميهاَ ي

إنفجرت الأخرى كنقبلة موقوتة أدركهاَ الوقت : روفياَ انزلي مابينعمل معك معروف اننتييي انزلييييي

نزلت وعلاَمات الفرح تتراَقص في وجههاَ أدخلت رأسهاَ قليلاً قبل أن تغلق الباَب : بنت خالو يلي قلتو هوَ الصح وعمروا ما كاَن الصح يزعل مش انتِ طول عمرك تقوليها ؟

نزلت وهيَ تغلقُ باَبهاَ بقوة لتعود أدراَجهاَ للمنزل تسب في روفياَ ووقاَحتهاَ اللاَ مُتناَهية !



؛





إنتشلهاَ من ركاَم الملفاَت التي فوق مكتبهاَ صوت رياَن الذي دخل تواً رفعت رأسهاَ لتعيدَ عينيهاَ على ملفاَتهاَ بعدماَ سمعته يتكلم معَ مسؤولهم يطلب منه شخص خفيف اليَد وذو خبرة يصلح له عطباًَ ماَ في قاَعة الإجتماَعات لم يلفت إنتباها سوى صوت المسؤول الذي كلمهاَ : رحيل شوفي الأستاذ ماذا يريد
فغرت فاهاها لم تحب الأسلوب الذي كلمها به المسؤول ردت في دواخلهاَ : عاملة في السوبر ماَركت أنا ؟ لكنهاَ قامت وهي تبعد الملفاَت عن يدهاَ بطريقة منظمة الشيء الذي أزعج المسؤول : لا تتأخري شغلك لازم تسلميه قبل الرابعة
حركت رأسهاَ وداَوخلهاَ تضج غضباً كفاَك تأمراً ياَ هذاَ مشت بمحاذته التوتر بادِ على وجهه بعدَ ساَعتين سيدخل إجتماَعاً مهماً مع أجانب و الملفاَت إنمحت حسب ما أخبرهاَ طمنته : لا خير بإذن الله راح نقدر نرجعهم
أجابهاَ : إن شاء الله يعني أنا والسكرتيرة حاولناَ نرجعم أتمنى مانكون زدناَ الوضع سوء يعني ؛ أجابته غاَصبة إبتساَمة صغيرة على شفتيهاَ لو تتبع ذلكَ الذي يترأسهاَ لخربت له كل شيء فهم يستحقون ذلك لكن شيء أوقفهاَ قد يكون بذرة خير أو ضمير يقدر تعب ليالي طوال أجابته : لا خير باذن الله



أخفضت نفسهاَ لمستوى الطاَولة الكبيرة الموضوع في مقدمتهاَ الابتوب لم تستغرق وقتاً طويلاَ لتتنحى جانباً جاوبته : على الأغلب خلاص رجَعوا ؛ إقترب ليتفحص الملفاَت رفع رأسه بعدهاَ :ايه شكـراً ليطلق زفرَة كنت أَكل همه مستحيل أقدر أعيد تظبيطه ؛ باَرك الله فيك
ردت : وفيك بركة ماعملت شي إعتذرت منه بهدوء لتتجه نحوَ الباَب لكن قبل أن تضع يدهاَ على وكرة الباب سمعت صوته : أنســــــة
إلتفتت إليه : خير أستاذ
أكمل : لو حصل أي مشكل ممكن أناَديلك ؟
ردت بابتسماَمة خفيفة : إيه طبعاً

إبتسم ليرد : أوكي ممكن رقمك

رفعت حاَجبهاَ بتفكير "يلاا لا تخلطي الأمور شغل هذاَ " أجابته دون أن تتحرك من مكَانهاَ : أكيد إيه
-


دخل وهوَ يفتَح قميصه المبلل من العرق الساَعة تشير إلى ثاَلثـــــة زوالاَ علاَوة على ذلك شمس حزيراَن الحاَرقة
نادى زوجته : لميــــــــااا

كاَنت في المطبخ تغسل الأواَني عندماَ سمعت صوته ردت وهيَ تمسح يديهاَ في مئزرهاَ المطبخي : نـعم
ردَ تعاَلي للحديقة
ذهبيت بخطوات مسرعة ترى ما باله زوجهاَ عندماَ وصلت فتحت عيناَهاَ دهشةً : لمين السياَرة ؟
خـالد : لغدير لَميـن يعني !
إبتسمت لترد : راَح يطير عقلهاَ فيهاَ كثــير حلوة تنهدت لتكمـل كيف عرفت ذوقها ؟

ردَ وهو يبتسم : بنتي وحافظهاَ وأعرف ذوقهاَ عباَلك أنتي !


ردت بمشاكسة : قصدك بنتـــناَ أردفت : لا البنات أروني وحدة تشبهلهاَ بس كاَنت عاجبة رحيل كثيير وقاَلت أول أجر تتقضاَه راح يكون قسط لهاَ

عقد حاجيه إمتعاضاَ عن كلاَم زوجته : توجد ملياَر ألف سياَرة تختاَر أخرى ولا لا زم هاته !





-


إبعدت كرسيهاَ عن مكتبهاَ بتعب لتوجه حديهاَ لمسؤولهاَ : خلاَص اكملت ملفاَتي

الأستاذ نورالدين : راجعتيهم لا نريد أي خطأ

حركت رأسهاَ بتأيد وهي تتناَول تلفونهاَ الذي اعلن عن وصول رساَلة تواً ؛ رفعت رأسهاَ بعدما قرأت فحواها تكلمت : أاا استاذ .....استاذ رياَن يحتاجني أشوفوله شيء ممكن أروحله ؟


قبل أن تكمل قاَطعهاَ: لاَ عندك شغل كَمليه لو يحتَاج شيء أنا أروحله هذاَ اليناقص أكمل بتمتماَت لم تصلهاَ
رفع كتفيهاَ بلاَمباَلاة لترد على رساَلته بالطريقة نفسهاَ : أسفة أستاذ ؛ المسؤول ما تركني

وضعت هاَتفهاَ جانباَ لتكمل عملاًَ أملاًه عليها !

لم تتجاَوز الخمس دقاَئق من مباَشرتهاَ لعملهاَ عندماَ أطل رياَن من الباب متحدثاَ معهاَ : أنســـــــة رفع الجميع رأسه نحوه أكمل : ممكن دقيقتين لو سمحتي !

نهضت مبتعدة عن مكتبهاَ وقفت برهة أمام مكتب الأستاذ نور الدين لتأخذ التأييد منه لكن لم تحظى بأي إجاَبة سوى نظراَت حاَرقة رفعت أنظاَرهاَبتردد لرياَن الذي أشاَر لهاَ بأن تسرع !

 
 

 

عرض البوم صور إِرتجاَج   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأولى, روايتي, وكتاب, قاضيَة
facebook



جديد مواضيع قسم ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:13 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية