لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تفضل ان تكون الرواية القادمة كلها باللغة العربية الفصيحة ام كـ الحالية ؟
كلها باللغة العربية الفصيحة 7 6.93%
كـ الحالية 94 93.07%
المصوتون: 101. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-10-15, 08:27 PM   المشاركة رقم: 3851
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي الجزء السبعون

 



>
>
>




اخيراً قدرت ادخل المنتدى .... كان عالق .. رفع ضغططططططي :(


يلا حبيباتي ... وهذا بارت طويل ودسم لعيونكم ..... قراءة ممتعة .......








(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)








الجــــزء السبعــــون



،



عانيت عانيت لا حزني أبوح به


ولست تدرين شيئاً عـن معاناتـي


أمشي وأضحك يا ليلى مكابرة


عليّ أخبي عن النـاس احتضاراتـي


لا الناس تعرف ما أمري فتعذرني


ولا سبيل لديهـم فـي مواساتـي


يرسوا بجفني حرمان يمص دمـي


ويستبيـح إذا شـاء ابتساماتـي



لـ حسن المرواني



،



صباح اليوم التالي
يوم زفاف حارب وناعمة




خرجت من غرفتها مهرولة لتتمكن من إلقاء السلام على عمها الغالي قبل ان تنشغل بأمور الزفاف وتدخل في معمعة ضجته الكبيرة


ما ان رأته .... حتى تلألأت عيناها بعفوية ...... فهي الى الآن لم تتجاوز ما حدث معها البارحة ..... وما عانته من موت محتم ......... وكذلك ............. مصرع ذلك الرجل على يد زوجها ....... والدماء المنتشرة في كل مكان .......


البارحة عاشت كابوساً حقيقياً ....... ولا تصدق انها خرجت منه سليمة الجسد والعقل !


احتضنها ما ان رمت نفسها عليه .......... وهمس بخشونة حانية: شحوالها حبيبة عمها ...؟!


سألته بـ نبرة مكتومة: عرفت شو صار فيّه ..؟!


: هيه غناتي عرفت ........ ناعمة ..... اباج تنسين كل اللي شفتيه البارحة وتعقينه ورا ظهرج تسمعين ..؟! انتي اليوم عروس ... افرحي واستانسي ولا تخلين أي حاية تضيج بج بابا ....






ولن يجعلها هو تحزن ...........!


حرص ان يخفي موضوع خطفها عن الجميع من ضمنهم والدها ............ ومن ناحية أخرى ....... حرص ان يخفي موضوع محاولة قتل زوج اخته عنهم كذلك ............ لا يريد شوشرة ولا مشاكل او اوجاع ...... ليس على الأقل قبل ان يتم زفاف حارب بـ ناعمة .....


أوصى توأمه ان تهدأ وان تدعي عدم حدوث شيء لزوجها ........ وطلب منها بحزم ان تحضر الزفاف ولو دقائق كي لا تحزن ناعمة او يعاتبها احد من العائلة ..... او حتى يشكّون بحدوث امرٍ جلل لها ولعائلتها ........!
وكما أوصى توأمه بالكتمان .......... كذلك أوصى فلاح !


قد علم من بطي فيما سبق هوية الشخص الذي اخبرهم بما سيحدث لـ ناعمة ...... كانت شقيقة مانع


حمد الله ان اخلاق مانع الوضيعة لم تنتقل جينياً لـ شقيقته الطيبة التي على ما يبدو تحمل الخير الكبير في روحها .......!






هزت رأسها بـ فم مزموم ..... وهمست: ان شاء الله


رفعت يدها نحوه وهي تغمغم بحنق: شوهوني الله يغربلهم ...


رمقها بمكر .... وهو يقول متأملاً صفاء بشرتها السمراء وجمالها الوحشي الأخاذ: ما تخربين يا بنت هامل ... عيني عليج باردة ...


ضحكت بخجل حقيقي وهي تحضن ذراعه وتغطي وجهها به ....


: واناااااااااااا !!!!


هتف بخوف مسرحي: سلام قول من رب رحيم ......... شو ها اللي هبط علينا بليا هود ...


زمت فطيم فمها وهي تحك رأسها المنفوش من اثر النوم العميق .... وقالت بعينان ناعستان منتفختان: عميه انت شحقه تحب نعوم اكثر عنيه هاااا !!!


ضحكت ناعمة وقالت: سيري سحي شعرج اول عقب تعالي سولفي وسألي على كيفج ....


صاحت فطيم بغيظ مُضحك: ماباااااااااااا ..... سلطان رد عليه شحقه تحبها اكثر عنيه !!!!


بصدمة مرعبة هتف: منو سلطاااااااااان !! اناااااا !!!


تثائبت حتى شعرت ان حنكها سينشق بعنف .... ثم جلست على الدرج واسندت رأسها على الحائط وهمهمت بنعاس من غير ان تستوعب ما تتفوه به: لا يدي الله يرحمه


اتسعت عيناه وهو يهدر مقترباً منها بسرعة: فطيمووووووووووه


فجأة قفزت فطيم وهي تصرخ بذعر .... وهربت بسرعة نحو غرفتها ........


هز رأسه بلا حول ولا قوة وهو يغمغم: تخبلت البنية والله ...


اشر نحو السلم وسأل ناعمة: شبلاها اختج ..؟!


مسحت ناعمة دموع الضحك من عيناها وهي بالكاد تستطيع اكمال جملة واحدة: هههههههههه المسكينة ههههههههه
ما رقدت شرا الناس البارحة هههههههههههههههه سامحها عشاني فديتك
ههههههههههههههههههههههههههه


: وشعنه ما رقدت شرا الناااس !!!!



هنا .... توقفت عن الضحك .... ولم يتبق الا بسمة عطوفة حانية على ثغرها .......... وهمست: فديتها .... فاقدتني من الحينه .... ما تباني اعرس واخلي البيت .....


: عاد اللي يسمع بتهاجرين انتي ... هاذوه بيت حارب جريب منكم هب بعيد ....


اجلسته .... قبل ان تعطيه كوباً من الشاي مع الحليب .... وتقول: حتى لو ملاصق بيتنا .... الأخت تضايج وتزعل ان شافت اختها تعرس وتخليها وهي اللي تعودت ما تصبح ولا تمسي الا بشوفتها .....


اتاهما بعد حين صوت فطيم الرقيق: عميه سلطان انا بنزل ..... عليّه الأمان ....؟!


رفع عيناه ورآها بأجمل طلة ....... رافعة شعرها كله الى الأعلى وترمش عيناها له بغنج متفكه ....


رمقها بحنان ابوي جارف ....... وقال وهو يرفع يده اليمنى نحوها وبيساره يحمل كوب الحليب: تعالي تعالي .... فديت هالويه الصبوحي ....



.
.
.
.
.
.
.



بعد صلاة الظهر



"وعلى طاري المغازل ...... انا هاك اليوم ما يريت البنت عسب اغازلها او اتحرش ابها"


"ديني واخلاقي ما يسمحولي .... ان صدقتي فـ ها شي طيب .... وان ما صدقتي عندج اربع يدران حولج رظخي راسج ابهن بنت عبدالله"






كلماته ما زالت ترن بأذنيها ....... الصدق .... القرف الواضح من تفكيرها السيء ..... القوة والثقة بنظراته ....... اعلماها بصدقه .......


لكنها تريد التأكد .......... ليس لتجعل صورة الفتى اللعوب المغرور التافه السيء تنكسر في داخلها ... بل لتصفع نفسها ألف صفعة لأنها من الأساس تكلمت بشكل مشين على رجل بريء ذنبه الوحيد انه وقع تحت ناظر فتاة ذات لسان سليط لا تكف عن قذف كلماتها السامة نحو أي احد تبغضه امامها !


لكنه هو ايضاً اخطأ ..... لمَ من الأساس اعطى أهمية لكلامها واقسم ان يرد لها الصاع صاعين !


كان من السهل عليه التجاهل والمضي قدماً بحياته ولا يلتفت لتفاهاتها


اجل تفاهاتها ......... هي رغم كل سلبياتها ... الا انها تعترف انها تحمل امراً ايجابياً بين خصالها ....... وهو الاعتراف ان سلبياتها اغلبها بسبب أمور تافهة واولها السقوط بين أمواج الغضب بسرعة والانفلات من عقال التعقل بسرعة ومن غير تفكير وحكمة !


افففففف ........ المغرور ...... تمكن من اشعارها بتفاهتها وسخفها هذه المرة بشكل مذل كريه .....






ارتشفت قهوتها وهي تجول بناظرها على الجناح الفندقي الفخم القابعة به منذ ليلة البارحة ... منذ ان اخذها فلاح من منزل زوجة عمه وجلبها لـ احدى الفنادق الفخمة الراقية المطلة على كورنيش ابوظبي ....


كان واضح عليه القلق والشرود والارهاق النفسي


يبدو ان عمله المتواصل بشأن مزرعته قد سلب اغلب طاقته ..... وجاءت حادثة عمه وزادته هماً وقلقاً واضطراباً ....


لكنها ورغم ما تراه على وجهه .... كانت صامتة .... ليس كرهاً للتواصل معه ..... بل توتراً وحيرةً وحرجاً منه


كيف تتحدث معه وهي تظن بنسبة 95 % انها ظلمته بسوء ظنونها وسلاطة لسانها المنفلت !





حملت هاتفها ......... وقررت التأكد ..... علّه يكذب عليها ...... ما يدريها هي بصدق نواياه !



: ألو


: هلا هلا هلا .... حي هالصوووت حياااااه


زمت حصة فمها وقالت بحنق تمثيلي مرح: لا هلا ولا مسهلا يا بنت عبيد ..... رديلي ختيه الحينه ... سراقه وحده .... من يت بيتكم وانتي شالتنها عني ... لا قامت تتصل فيه ولا تسمعني حسها


ضحكت مهرة بشقاوة اخفت خلفه ربكتها: ههههههههههههههههه كيفييي .... ربيعتيه وانا حره فيهااااا


قهقهت حصة بخفوت قبل ان تقول بنبرة مغيضة: مالت عليج وعليها بس ..... وينج !!


مهره: طاعو هاي .... تسبني وعقب تسألني وينج ... ما بقولج


غمغمت بضجر: يلا مهروه قولي هب متفيجتلج ياخي


: انا وين بعد ... في الصالون ... ما تسمعين صوت الاستشوار والحشره والزعيق ....


حصة: اهااا .... أي صالون ....!!!


مهرة: صالون ام ربيعتي شيوم ..


حصة: هيه صح سمعت انها بطلت صالون من كم شهر


مهرة: هيه


حصة: ميروه وياج ..؟!


مهرة: هيه .. هي فوق تتمكيج .. انتي وين .. في بوظبي ..؟!


حصة: هيه .... اتريا رواضي تييني مع الحرمة اللي بتسويلنا مكياج وشعر


مهرة: بتتعدل وياج ..؟!


حصة: هيه بس ما بتحضر كل العرس ... بتدخل في الأخير تسلم على ناعمة وتباركلها وترد .... تعرفين ترى أمها ما صارلها مده متوفية ... وهب هاين عليها تحضر حفلات ومعاريس ...


مهرة: صدقج ....


تنحنحت حصة بخفوت قبل ان تقول: مهرة .... بتخبرج عن حايه


مهرة: تخبري فديت قلبج



.
.
.
.
.
.
.



ليـــلاً



رفعت صورة والدتها بيدٍ مرتعشة .....


تنعيها .... تنعي نفسها ..... تنعي ماضٍ ذهب بحلوه مع النجلاء ومره !


هه .... كيف تنعي ذهاب امرٍ متمكن في وجدانها ... يعيش فيها كـ عيشها هي بين الهواء والماء !


تتلوى ألماً بين طرقه ..... وتذوب عذاباً بين ساحاته وجدرانه وآهاته !




: موزه امايه ... تعالي بدخنج


التفتت نحو عمتها ..... وبريق العسل بعيناها منطفئ ... مجروح ... مخذول ....


اومأت برأسها واقتربت منها ...


سمعت توبيخ عمتها لها: ما تسيرين العرس قبل لا تاكليلج لقمتين ... من الصبح ما حطيتي شي في بطنج ...


حركت رأسها ومعها تحركت خصلات شعرها البنية ... والتي طالت في الأشهر الأخيرة حتى أصبحت تتراقص بغنج عفوي حول عنقها وكتفيها ... واشرت: هب مشتهية عموه ... باكل ان شاء الله في العرس


: ما بتاكلين ادريبج ... بخلي البشكاره الحينه تييبلج صحن شوربة وصحن معكرونة ...



بعد ان اكلت لأجل خاطر عمتها ..... ارتدين عبائاتهن .... وخرجن .... متوجهات نحو العاصمة ...... ابوظبي .... حيث الزفاف المقام في احدى قاعات ارض المعارض الشهيرة ....





بعد حوالي ساعة ونصف



كانوا امام القاعة ....... ومن امامهم سيارة بطي ومعه زوجته ..... ومن خلفهم سيارة سيف ومعه زوجته .....


اما البقية فـ قد سبقوهم ووصلوا للعاصمة منذ زمن ....



.
.
.
.
.
.
.



في قاعة الرجال



الجميع كانوا في قمة حماسهم .... في قمة سعادتهم ..... في قمة نشوتهم ..... عدا بعض الأرواح التي كانت قلقة .... متوجسة ... مرتابة ........ ومنها روح السلطان نفسه !


حسناً ............. رغم احساسه ان هذا العرس سيشهد منظراً "لن يحبذه" ...... الا انه قد اخذ احتياطاته ووزع رجاله حول المكان كله ...... شاملاً قسم الرجال والنساء ........


رفع هاتفه ما ان ارتفع رنينه ......... وكانت زوجته ........... احتقن وجهه غضباً .......... ولم يجب



تلك الصغيرة ........... سيأدبها حتى تقسم انها لن تعود لتصرفها الاحمق ذلك



تذكر ما فعلته البارحة بعد ان عاد من المستشفى ..... وكررته كذلك اليوم رغم توبيخه لها !



"



تساءل وهو يراها تحاول فتح شيء ما بيدها: شو تسوين ..؟!


انتفضت بذعر ... وتوترت ..... قبل تقول: مـ ماشي


رفع حاجباً بعفوية وقال: ليش تبين تبطلين العطر ؟؟


: ا ا ا لا ... لا ....


اخذه منها عطره الرجولي ... ورجه قبل ان ينظر لما في داخله: أصلا شوي ها وبيخلص ... بعقه وباخذ غيره


فجأة صرخت بحدة وهي تريد اخذ القنينة منه: لاااا سلطااااااااان


عقد حاجباه ببسمة متعجبة وهو يقول: بسم الله .... صميتي اذنيه يا بوويه ...


هتفت بانفعال حاد غريب: لا تعقه اباه


: شحقه !!!


قالت بعصبية واضحة: بس بس اباه ... خله حقي ...


: انزين شبلاج معصبه ..... اسألج بهدوء ... ردي عليه بهدوء


زمت فمها وقالت: خله حقي اباه ...


: انزين انزين حقج ...


ومن غير ان يفهم سبب رغبتها بامتلاك عطره .... رفعه وبخه كله عليها حتى فرغ تماماً ...



صاحت بهلع وغضب: سلطااااااااااااااااااان



وانفجرت ببكاء حاد جعله ينتفض خوفاً وصدمةً ....


: ليش تخللللللصه قلتلك مالي هذاااااااااااااااااااا


سلطان من بين عقدة حاجباه: بسم الله الرحمن الرحيم .... حوووه شبلاج تصيحيييين ... ترى عطرتج به يالخبله شو تبين بعد !!!


: سلطااااااااااااان ....... حقي هاااااا حقيييييي كنت أبا اشررررررربه


اتسعت عيناه رعباً: اشووووووه .... عووووذ بالله ... خبله اننننننتي !!! عطر هاااااا عطر هب فيمتووووو


اردف بصدمة: تقول تبا تشربه اووونه .... انتي شو سالفة وحامج الخايس هااااه ... توحمي على اشيا تنفعج ما تضررررج ... مرة تراااااب .... والحينه عطررر .... وباجر اظنتي مخدرااااات ...


اخذت تضربه بشراسة على صدره وتقذف حمم غضبها وغيضها عليه .... وهو لم يكن يتركها بلا توبيخ حتى لو كانت غاضبة


: شما عن المصاااااااخه ... نزلي اييييدج


: ماباااا مابااااا ماباااااا .... قلتلك هاااا مالي مالي ....


هدر بحدة: اوهووووو


مسك ايدها وقربها منه هاتفاً بحزم قاسي: يا هبله عطر هااا عطر ... تبين تشربينه وتجتلين عمرج !!!


صرخت من بين شرار عيناها الدعجاوتان: رووح ييبلي واحد شراته ... الحيييييييييييينه ...


: هيه ان شاء الله امايه .... في احلامج ....


ضربت برجلها الأرض وهي تصيح: سلطاااااااااااااااااااان




في اليوم التالي ............. كررت ما فعلته بعد ان وجدت عينة صغيرة من ذات العطر في الغرفة وبين اغراضه ....... الا انه ولحسن حظه ... تمكن من الإمساك بها قبل ان تفتح القنينة وتشرب ما بها .................


وللمرة الثانية ........ فار غضبه وهذه المرة كان تقريعه لها اقسى واشد



"



وها هي الآن تتصل به .......... يعلم انها تريد منه شراء العطر ....... المجنونة منذ ان اوصلها قاعة النساء وهي تزعجه برسائلها واتصالاتها ...........


ما بها زوجته !!!! لقد جنت بشكل رسمي !!!!!

تريد شرب عططططر !!!!!






: سلطاااااان ..... سليطيييييييييين


قال سلطان بشرود: ها هااا


: سرحان في شو يالحبيب


قال سلطان بخفوت: بطوي ... قرّب أبا اتخبرك ...


بطي: لبيه


رفع سبابته مهدداً: بس قسم بالله ان ضحكت بييك بكس على عينك


: هههههههههههههههههههههههههههههههههه


سلطان بغيظ: طاعو .... ترى بعدني ما قلت اللي أبا أقوله


: ههههههههههههههههههههههههههه لا بس شكلك يضحك .... قول قول


التفت حوله بحرج .... وقال: بطوي .... احم ..... حرمتك جد توحمت وهي حامل على عطر ...!!


قهقه بخفوت قبل ان يقول: انا قلت السالفة فيها شميمي ....... امممممم لا بس الله يغربل بليسها توحمت على صخله في عزبة اخويه بوسيف ... كل يوم تسير عندها تلوي عليها وتشمها تقول تشم هيروين .....


: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه في ذممممتك ...


بطي: ههههههههههههههههه قسم بالله ...... شمووه اهون عنها ...


سلطان بعصبية: شو اهون يا رياااااال ... تبا تشرب عطر هب تشممممه ...


: اوووونه !!!


سلطان: والله .... شو اسوي وياها تلعوزت ياخي ويا وحامها اللي يروع .... تزيغني كل يوم بطلباتها الغريبة ...


بطي: ههههههههههههههههههههههههههه والله مشكلتك هاي عويصه شوي فيها موت وحيا .... اقولك ...
دق على امك .. وهي بتخبرك شو تسوي .....


هز سلطان رأسه بحيلة منعدمة: فضحتنا ام بطي فضحتنا الله يهداها


بطي: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


وقف وهو يقول: بسير صوب المعرس شويه


بطي ببسمة خفيفة: اشوفه ساكت .. شكله متروع من العرس ..


قال سلطان بفخر: الحربي ها ... تربيتي ... الروع مخلنه لـ الصغاريه هب له ...





: عميه سلطاااااااااااااااااااان


حمله ما ان اقترب منه ..... وقال مهللاً بود عارم: هلا هلا بـ سلطان بن بطي


سلطان الصغير: تعال ارزف معااااانااااا


: افا عليك .. على هالخشم ... بس خل اشوف عمك حارب اول عقب بيي صوبكم ...


انزل سلطان الصغير وذهب اتجاه حارب .... الذي التفت إليه مبتسماً له بهدوء قائلاً بمرح: من الوقفة والسلامات يعت ... جان ما ارقد اليوم على العيش واللحم ....


( ارقد اليوم على العيش واللحم بمعنى التهم العشاء بنهم شديد)




ابتسم له سلطان بتفكه وقال: ارقد يا بويه ارقد ... لا تدخل على بنتنا بيوعك واطيح عليها غشيان




بل سأدخل عليها وانا جائع .............. جائع حد النفس الأخير .................


جوعي لها اشرس .... واقسى ...... من أي جوع يا صديقي ............





: عميه سلطاااااااااااااان


همهم سلطان ببسمة حانية: حشرنا السمي ..


صفّر على احد الرجال الممسكين بالسيف .... واشر له بمرح فخم ان يرميه نحوه


ابتسم الرجل بطيب خاطر ورمى السيف حتى التقطه سلطان بمهارة ..... ودخل ميدان الرزفة عند الرجال


ابتسمت عينا حارب ..... قبل ان يلتفت للشخص الذي تقدم كي يسلم عليه: مبروك ما دبرت يا بومحمد .... يعلك تتهنى ان شاء الله ...


ضيق حارب عيناه رامقاً الذي امامه بغموض ... قبل ان يهتف بخشونة صوته الطبيعية: يبارك في عمرك يا يعقوب ... من قال عسى ....


اقترب منه الأخير ..... وهمس بنبرة ذات معنى: ترى بعدني شاري ... ارتيي منك الموافقة يا بومحمد ..


رفع بخفة حاجباً قبل ان يقول بحزم: قلتلك ..... ما عندنا بنيات للعرس ........


يعقوب وهو يحاول بث الامل في جوفه الملتاع: بس انا شاري نسبكم



حدّق به حارب ....... وفكره شرد مع الحوار الذي حدث بينه وبين يعقوب في منزل جده قبل أيام في رأس الخيمة ...



"



: أبا اخطب اختك ..


عقد حاجباه بريبة وقال: بس انت ريال معرس .... وانا ما بعطي ختيه لواحد قد عرس ...


تلعثم وهو يقول: حارب .... الشرع محلل اربع


هز كتفاه ببرود واجاب: ما اختلفنا ... الشرع على عيني وعلى راسي .... بس انت ما بتجبرني بإسم الشرع اعطيك ختيه !


قال محاولاً اقناع الرجل الصارم: حارب


: السموحة يعقوب .... انت ريال سنافي خوي شما وما تنعاب ... لجنه مصلحة ختيه فوق كل شي



"



قال بحزم اشد: ويوابي هو هو .... ما تغير ولا بيتغير ... السموحه




: السلام عليكم


استدار حارب بشموخ طوله ..... وشموخ البشت الأسود المستند على كتفيه العريضين: هلا والله .... وعليكم السلام ...


اردف وهو يؤشر نحو يعقوب: ذياب هذا يعقوب بن يوسف ... يده يصير ولد عم ام يديه محمد الله يحفظه ....
يعقوب ...... هذا ذياب بن هامل .... نسيبنا الغالي ........


اكمل بنبرة ذات معنى وهو يرمق ذياب بطرف عيناه: ومحير بنت محمد بن حارب ....


اتسعت زوجان من الاعين ...... الأول ذهولاً يشوبه الألم والجرح ......... اما الثاني ....... ذهولاً يشوبه السعادة القصوى !


همس يعقوب بنبرة موجعة ......... "مكسورة": مـ ..... محيرها !


الوجع ...... والانكسار ......... والخيبة بصوت يعقوب وهو يتسائل بهذه الشفافية عن "بركة العسل الخاصة به" .... اثاروا غضبه فجأة ......... تقدم خطوة صارمة وهو يهتف بقسوة: هيه نعم .... عندك مانع .....!!


لو كان المكان يسمح لـ حارب بالضحك ........ لضحك فوراً على وجه ذياب الذي انقلب فجأة ما ان اشتم رائحة الخطر حوله ...... وكأنه شعر فجأة ان الذي امامه كان يفكر بأمورٍ لن تعجبه البتة !



اخفض يعقوب اهدابه شاعراً بالغباء من مشاعره التي اخذت تنفلت منه من غير تعقل ....... الا انه لا ينكر الحرقة التي تجتاحه الآن .......... حرقة هي خليط من خيبة .... وخذلان ..... وقهر اسود .........

لمَ لم يخبره من قبل.......... لمَ جعله يشعر بالاهانة وامام هذا الشخص بالذات !



آه يا انت ............ لو انك لم تستمع لأمك ........ لو انك لم تتزوج وتتخلى بسهولة عمن سلبت قلبك برمشة من عيناها المثخنتان بفتنة العسل ......... لكنت الآن سعيداً معها محلقاً بين السماء والأرض الشاسعان ..........



لا يعلم يعقوب ان حارب ما كان ليقول ما قاله لولا رؤيته الإصرار الناضح بعيناه .......... وكي يتخلص منه بأدب ومن غير تجريح "حسب ظنه" .............. قدّم ذياب له كـ زوجٍ مستقبلي لـ موزة ...........




همس يعقوب بصوت غليظ مكتوم: السموحة ........


وبصمت شديد .... استدار وابتعد عنهما



هدر ذياب بانفعال: منو هااا !!!!


حارب بمكر: قلتلك ولد .......


قاطعه ذياب بغضب: حااااااااارب


حارب: هههههههههههههههههههه أقول بس ايلس ايلس


ضيّق ذياب عيناه وقال بتوجس: رمس عنها !!!


ابتسم حارب حتى ظهر صف اسنانه الصافية .......... وقال: هيه .... وخطبها مني ....


هتف الأخير باندفاع ورعونة: لا يكون وافقت ......... بجتلك


رفع حارب ذراعه مهدداً إياه بتدمير وجهه بكوعه .... هاتفاً بغضب: بتجتل منو يا ولد هامل !!


هتف ذياب بانفعال غير آبهاً بغضبه: الحربي .... شو رديت عليه ....!!!


دفعه بخشونة وهو يهتف بحدة: يا غبي ترى سمعت بذنيك شو قلتله وانا اعرفكم على بعض ....


تنحنح بسعادة .... وعدم تصديق ..... قبل ان يقول بنظرة براقة: يـ يعني صدق بتغدي لي ...؟!


سأله حارب فجأة ببسمة عين ماكرة: وين وصلت في الحفظ !!!


: اوهووووو .. خل الحفظ على صوب ...... ها بيني وبين ربي


حارب بسخرية: ويوم انك جيه فالح وتخاف الله .. شعنه ما بديت تحفظ قرآن الا يوم شرطت عليك


حك ذياب ذقنه مغلقاً عينٍ واحدة وقال: تبا الصدق ..!! يوم شرطت عليه الشرط حسيت انيه يهودي يا ريال .....


حارب: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


ذياب محاولاً كتم ضحكته: قسم بالله ...... ويوم يلست احفظ .... حسيت انيه ما احفظ من خاطريه ... انيه احفظ عسب ارضي الناس هب ربي .... هنيه حسيت عمري يهودي الدبل


حارب: ههههههههههههههههههههههههههههههههه اسميييييييك انت


ذياب: والله ...... عقب عاده سويت اجتماع مع نفسي ... وقررت اني اجدد نيتي للحفظ ......


حارب بابتسامة واسعة: والنتيجة ....؟!


ذياب بحنق: ما بقولك ...... ها شي بيني وبين ربي ...... ما بيلس اتفاخر بعمري جدام الناس ...


حارب: ههههههههههههههههههه والله انك لووووووووتي ....


صمت بعدها ..... وعيناه تبتسمان بذبول ....... مردفاً بصدق: اصبر يا خويه .... الصبر زين ... ما يحتاي اقولك عن البنية وحالها ... متى ما حسيت ان الوقت مناسب ارمسها عنك برمسها .... وصدقني انا حاس ان الوقت ها جريب ان شاء الله ...


تنهد ذياب ... قبل ان يبتسم لـ حارب بطيب خاطر ويقول: إن شاء الله







: الذيب



كان سلطان من يناديه .... حاملاً بيمينه السيف برجولية فخمة تخطف الانفاس .... ويرزف به !


رفع هاتفه باستمتاع وفتح كاميرته: اوب اوب اوب .... العم دخل الساحه .... السموحه النسيب ... لزوم ألحقه واصوره .... هب كل يوم سلطان بن ظاعن يرزفلنا ...


حارب: يالخبل يباك ترزف وياه هب تصوره .... لو عرف بيصطرك .. تعرفه ما يداني يتصور وايد ...


: خخخخخخخ ما عليك ما بخليه يشوفني ....



.
.
.
.
.
.
.



بعد ربع ساعة



اقترب سلطان من حارب وهو يهتف من بعيد لـ ذياب الذي يكتم ضحكته بقوة: شفتك وانت تصور يالهرم .... تمسح الصور وانت تضحك تسمع !!!


ذياب: ان شاء الله عميه .... يوم يبيض الديج


: والله انا اللي بخليك تبيض يا ذيوب ان ما اصطلبت


حارب: هههههههههههههه خله يا ريال يصورك شو المشكلة


كشر بوجهه وهو يجيب: يا ريال ذياب خبل ... اصبر شوي وبتحصله محطي صوريه في حساباته كلها ...


قهقه حارب عالماً سبب كره سلطان لانتشار صوره ..... ليس لسبب خطير بالفعل !


بل فقط يكره تعليقات النسوة والفتيات الصغيرات التي تخرج اغلب الوقت عن اللباقة والاحترام وهن يتغزلن بشكل وقح بوسامته وجسده الطويل العضلي .....






: السلام عليكم


التفت الجميع .... للصوت الرجولي الرنان ......


اثنان فقط .............. من توحشت عيناهما بالصدمة ............. والثورة .............. والغضب !


حارب ............. وسلطان ......


اخذ الرجل .... وزبانيته ....... يسلمون على الجميع .......... حتى وصل هو شخصياً للإثنان ..........


مد يده نحو سلطان ..... وقال: اخيراً شفناك ..... يا سلطان


بهدوء شديد .......... نظر سلطان ليد الرجل ........ ثم مد يده نحوه ......... وقال بغموض: يا مرحبا باللي لفانا ... شحالك ..؟!


: انا بخير الحمدلله ..


اكمل بخبث شيطاني: مبروكين


اقترب سلطان منه ........ وهمس رافعاً جانب ثغره ببسمة زائفة: الله يبارك فيك ... نورتنا يا عبدالوهاب


أبا مرشد بغطرسة: اكيد ....... ماروم أقول غير جيه .....


نزع بهدوء يده من يد سلطان القوية ......... واتجه نحو حارب


مد يده وقال: مبروك يا حارب


حارب لم يزح عيناه عن عيناه ...... بل لم ترف حتى ............. مشاعره أصبحت ما ان رآه ............. في حالة لا يعلم بها سوى الله تعالى .................... وكأن عذابه تجدد برؤياه .............. وغضبه تأجج بسماع صوته الشيطاني البغيض


مد يده ....... ببطء شديد ............. وقال بـ فحيح كـ فحيح ثعبان مجروح وهو يشد بقسوة على يده حتى كاد يعصرها عصراً بشكل فعلي: اوعدك ........... ان هالايد الممدوده لي ..... بتنقطع على ايديه انا في يوم من الأيام


قهقه أبا مرشد بشكل لزج ثقيل الدم: هههههههههههههههههه دومك يا حارب خفيف دم ...


ربت على كتفه وهو يهتف هذه المرة بصوت شبه عالي سمعه اغلب الرجال القريبين من حارب وسلطان: الله يحفظك لوالديك يا ولديه ...


اتسعت عينا حارب المظلمتان .............. والتقط لمعان الإهانة والخبث الخارج مع بسمته الصفراء المقرفة


تقدم والاجرام اخذ يشتعل كالجمر خارجاً من كل مسامات جسده ..... الا انه احس بيد سلطان توقف مسعاه .... ويهتف قرب اذنه بخفوت صارم: لا تخليه يستفزك ......... انتبه .......


لكن حارب مشتعل .............. مشتعل حد النخاع ............... رص على فكاه بقوة ....... بينما ارتفع صوت سلطان الغليظ الصارم حتى يسمعه الجميع ............ فـ ما ان تكلم أبا مرشد عن والدي حارب حتى بدأ الرجال يهمزون ويلمزون بشأن قصة القاضي محمد بن حارب الشهيرة ومقتل زوجته على يديه وهو ثمل:

يعل رحمة الله تغشاهم وجميع اموات المسلمين .... نعم انهم ربوا رياييل يا بومرشد ...


رص على كلماته وهو يكرر ببسمة قاسية: رياااااييل .... ان قالوا فعلوا ...... وان فعلوا احسنوا ..... ولا شو رايك يا بومحمد ...؟!


غمغم حارب بقسوة جلمودية: كفيت ووفيت يا بوبطي ....


مرر أبا مرشد طرف لسانه على شفته شاعراً بأنه الى الآن لم يبرد غيضه من هذا الجبلان ....


قال بنفاق امام الجميع: صادق صادق يا بن ظاعن .....


اقترب قليلاً ....... وهمس بشيطنة مستفزة تثير الاعصاب حد اللامعقول: عروسك على قوتها وشردتها من ايد رياييلي ..... احس غواها يذذذذبح .... تتهنابها ان شاء الله .....





هذه المرة .......... لم يتحمل ............... لم يتحمل




امسك بوحشية تلابيب أبا مرشد وهو يزمجر بغضبٍ مجنون: شو قلت يالكككككككلب !!!!!


بعض الرجال القريبين من حارب وسلطان قد اخذوا ينظرون لما يحدث بدهشة وفضول .... لكن وبسرعة شديدة ابعد سلطان حارب عن الرجل محاولاً اخماد نيرانه قبل ان تحرق المكان بأكمله: حااارب ...... حااااااارب .... قلتلك لا تخليه يستفززززك


صدره يعلو ويهبط بعنف ............ والكره لو كان سيفاً لقطع عنق أبا مرشد منذ زمن بعيد !


وقف سلطان بين الاثنان ..... مولياً حارب ظهره ........... هاتفاً بهدوء ينافي الغضب المتفجر بداخله .... وهو ينقل عيناه على جميع رجاله الذي عينهم حراس للمنطقة: شوف ... ان ما ظهرت الساع من هنيه .... رمشة وحده من عيني وبطيح تحت ريلي ..... بسرعة توكل يا بابا وانفد بيلدك .........


: ههههههههههههههههههه حبيب حبيب ياااا ...... يا بوبطي ....... يلا عيل نترخص عنكم ... سوينا الواجب ويينا نبارك ....




ولاهم ظهره ........... وسار متجهاً الى الخارج ........... تحت انظار الجميع ......... الحائرة والفضولية والجاهلة لهويته ........... الا ان ناظر احدهم كان محتقن بدموع جمرية ........... ليست دموع حزن .......... بل دموع سيطرته الفظيعة على نفسه كي لا يقتل المسبب الاول والوحيد ..... لمعاناته وعذاب روحه !



قال سلطان بحزم محاولاً تهدئته: هد يا حارب الناس اطالعنا


غمغم من بين اسنانه .... وفكاه المرتعشان من الغضب: لـ ليش ... ليش ما خليتني اذبحه ..... ليييييييشششش !!!!


: اليوم يوم عرسك .... تبا توصخه ايدك بدمه !
ولا تنسى ...... نهايته جربت ...... بإذن الله جربت ....... عليك بالصبر بس يا خويه .....


اغلق عيناه بعنف ........... وهو يشهق هواءاً لوثه ذلك الشيطان بقدومه ........... ثم فتح عيناه ببطئ .......... وقال بعد ابتلع غصة مريرة قاسية: حسبنا الله ...... ونعم الوكيل ....



ما ان سمعها منه سلطان ...... حتى ارتعش خافقه تأثراً ....


سمع الكثير من "حسبنا الله ونعم الوكيل" .... الكثير الكثير ..... لكنه يقسم ......... ان هذه التي خرجت من فاه حارب ...... كانت اشدها وجعاً ....... اقواها ألماً ........... واقساها هيبةً وصدقاً ورعباً !!



.
.
.
.
.
.
.



في قاعة النساء



همست احداهن لصديقتها التي تجلس بيمينها: شفتي هاي ..؟!


: هيه .. هاي موزه بنت محمد الـ ... .. خت المعرس ..


هتفت امرأة ثالثة قريبة منهما: سمعت انها طرما ما ترمس ... يقولون لانها شافت ابوها يذبح أمها جدام عينها


عادت الأولى تقول بأسف: واعليه .... يقولون أمها .... كانت اعوذ بالله .... حرمة مب زينة ...... دوم مرابع ورا الرياييل ... وريلها ذبحها لانه شك فيها


قالت الثالثة بغيظ: لا لا ... يقولون كان سكران ... مادري خمر ولا مخدرات ... اسأل الله العفو والعافية ... كان قاضي بعد .... في ذمتكم شي قاضي جيه يسوي !!! استغفر الله العظييييم


قالت الثانية بصدمة: انا بغيت اخطب موزة حق ولد اخويه ... بس يوم سمعت سالفتكن هاي هونت ... بعيد يا بويه بعيد عن هالاشكال وهالنسب ....


عادت الأولى تهتف بخبث وحسد: حوووه يا بقرة .... ما تعرفين منو يدهم العود !!!
بوحارب .... محمد بن صخر ... اللي كان زاخ حملات الحج والعمره في البلاد أيام الخمسينات والستينات .... ويقولج كان تحت ايده ألف عبد وأمة ..... راعي حلال ومال ... ولا قارون بزمانه


أكملت الثالثة ما تقوله الاولى: اخطبيها وخلي عنج المنكر .... هالايام الناس ادور على النسب اللي ايي من وراه بيزات ...


اتسعت عينا الثانية وهي تقول: هزركن ..؟!


اجبنها المرأتان: هيه نعم ...


قالت الأولى بسخرية: وبعدين هاي طرما ... يعني لا بتسمعين حسها ولا بتحشرج ... وان بغيتي عقب يوزي ولدج وحده غيرها بصحتها وعافيتها ...


أضاقت بحماقة/وقاحة ما اتذكرت قصة أخرى سمعتها: تخيلي ... يقولووو..............





انخرس لسانها فجأة وشهقت بجزع ما ان شعرت بأحدهم يسكب ماءاً على وجهها ....

صرخت بصدمة وهلع: شو هاااا !!!!


وضعت الفتاة كأس الماء على الطاولة .... بعينان تنضحان شراراً ..... بفكان يرتعشان غضباً ... ومرارةً ..... وقهراً مظلماً .....


كانت هي ......... بشحمها ولحمها ........ موزة !


رفعت يسارها مؤشرة على باب القاعة الضخم ....... وبيمينها اشرت على الثلاث النساء النمامات ...... وزمجرت من غير صوت بوحشية مرعبة ....


حركتها كانت واضحة لهن ........ هي تطردهن من زفاف شقيقها بشكل علني صريح !


اقتربت ام العنود بذعر نحو موزة وهي تهتف بانفعال/حرج: موزه شو تسوووين ...؟؟!


ضربت موزة الطاولة بعنف حتى اهتزت .... واخذت تؤشر وهي تحاول قدر المستطاع ألا تبكي وتنهار ..... ليس اليوم .... ليس في زفاف شقيقها الوحيد ......... وليس امام هؤلاء الوقحات النمامات البغيضات ...


كانت تؤشر بهستيرية حتى شعرت ام العنود بالقلق عليها ..... وقبل ان تحاول تهدئة الوضع والاعتذار من النسوة الغاضبات ..... كانت شما تقف امامهن .... وتعتذر على ما فعلته موزة في لحظة غضب ..... رغم انها تعلم ان الأخيرة ما كانت لتفعل فعلتها هذه وتنهار من الغضب لو انها لم تسمع كلام اثار مكامن جراحها وآلامها !


شما: عاشة عنيه افداج خلاص سيري عند ويبي باجي الحريم وانا بشوف موزة شبلاها ....


ام العنود بقلق: زين


امسكت شما يد موزة: موزة تعـ....


دفعت موزة يد شما بحدة .... وركضت نحو حمام النساء ....... كانت بحق ........... متدمرة نفسياً !



.
.
.
.
.
.
.



الاخوات الثلاث كن متوجهات لـ زفاف ناعمة ....


فاطمة بتساؤل: ريلج ما رد من السفر


مسدت بنعومة شعر رأس عبيد القابع بحضنها ...... وقالت بهدوء: لا


: هو شحقه مسافر أصلا ..؟!


تنهدت من غير صوت ..... قبل ان تقول: قال ربيعه تعبان وايد في فرنسا ..


فاطمة باستنكار: الله يهداه شقى يخليج وانتي عدج عروس


ابتسمت بسخرية وقالت: قال حالته صعبة وايد بين الحيا والموت وما يروم ما يشوفه ..


شيخة: بنسلم وبنظهر رواضي


روضة بملامح شاحبة مرهقة: هيه فديتج ليش !!!


شيخة بنظرة راجية: في خاطريه البحر ... عادي عقب ما نظهر نمر صوب بحر البطين ..؟!


روضة: هيه يا قلبي اكيد عادي ...


ابتسمت لها والتفتت تنظر للسماء المظلمة الا من تلألئ النجوم المنتشرة هنا وهناك بشكل رباني جميل مهيب ...



عقدت روضة حاجبيها ما ان رن هاتفها معلناً قدوم اتصال من رقم غريب تجهله .... ليس نهيان .... فـ نهيان قد اتصل بها البارحة واعطاها رقمه الذي يمكنها الاتصال به في أي دقيقة ...


مع هذا .. استلته بصمت .......... قبل ان تهتف بنعومة صوتها الطبيعي: ألو


: ألو .... بونسواغ


استغربت من الصوت الانثوي واللكنة العربية التي تشوبها فرنسية مائعة ... وقالت: هلا ... منو ويايه ..؟!


: سي فوبليه مدام ... بدي احكي مع ابني ..


رفعت كلتا حاجبيها وهي الى الآن لم تستوعب ما تسمعه ........ قالت بتعجب: السموحة بس ما قلتيلي انتي منو ... ومنو تبين بالضبط ..؟!


: منو معئول نهيان ما حكاليك عني .... انا ميسون .... مرتو الاولانيي .... وامو لـ عبيد .....



.
.
.
.
.
.
.



عضت شفتها وهي تكتم دموعها بقوة ....... هاتفةً بحشرجة: فديت هالويه يا ربي .... ما ريت في ذمتيه احلى عنه .....


ومن غير تفكير ..... وضعت يدها على رأسها واخذت تقرأ عليها ايات حصن النفس من العين والحسد ......


قهقهت بارتباك وقالت: فطيمي غديتي شرا يدووه ...


: خليني ساكتة روحي زاخه صيحتي بالغصب ....


قالت بعاطفة جياشة: فطييييمي


احتضنتها وهي تقول باختناق: بتوله عليج نعوووووم


ابتلعت ريقها كي لا تبكي ... وهمست بحب عارم: وانا اكثر والله


أكملت وهي توصيها بحنان: ديري بالج على روحج وعلى ابويه ويدوه وذياب وحمدان ... انتي حرمة البيت ... زين فديتج ..؟!


اومأت برأسها وقالت: ان شاء الله ... في عيوني هم والله


ناعمة بفخر: فديت عيونج الحلوة ... كفو هاي ختيه الصغيرونة ...


قالت فطيم بعد حين بشقاوة لذيذة: نعوم ما وصيج ... يبيلي مزيون من اسبانيا


: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يالطفسة ....






اجل .......... اسبانيا ........ فاجأها بـ مكان شهر العسل البارحة بعد ان اوصلها وشقيقها الى منزلهم في ابوظبي .. برسالة نصية مختصر يقول فيها ......... انهما سيقضيان شهر العسل في اسبانيا .........


والذي سهّل عليه مهمة الحجز هي فيزتها التي الى الآن صالحة للاستعمال ...


السعادة التي شعرت بها وقتها ............ لا توصف ابداً .......... وكانت ممتنة له حتى وهو يختم رسالته باعتذار رجولي منه لـ قِصَر الاجازة التي سيقضيانها ......


ممتنة وسعيدة ومتلهفة رغم كل شيء .....


رباه .................... أتراه يحبها كما تحبه ........ وبجنون !




قالت وهي تجلس على مقعدها في جناحها الخاص لترتاح قليلاً من عناء التصوير: فطيم زقري البنيات كلهن أبا أتصور وياهن هنيه قبل لا احدر على الناس


: اوكي



.
.
.
.
.
.
.



اغلب احاديث الفتيات لا تحلى الا في حمامات النساء ... خاصةً لو كان أساس الحديث ....... هو الرجل !



تنهدت ما ان وضعت احمر الشفاه القاني فوق المغسلة ... وقالت بكآبة: وهاللي صار من سرتي عني ..


حركت المياسة شعرها الحريري عن كتفها ورمقتها بتأنيب من بين عيناها اللتان اصبحتا رماديتان لارتدائها العدسات اللاصقة: ظلمتيه حصوص ... واللي قالت مهره حقج في التلفون كان اكبر دليل على هالشي ..


زمت فمها وهي تهتف بحنق: انزين يمكن مهاري تقص عليه عسب اداري سواة اخوها ..!!!


المياسة: حصوه ... ممكن اقولج شي وما تزعلين ..؟!


: قولي


المياسة بهدوء: انتي غبية


صاحت حصة بانفعال: مياسوووووووووووه


: هالصدق ... يلين متى بتمين تظلمين اللي حولج وما تحسنين الظن ابهم !!!
ريلج شو مصلحته يجذب !! هو ما خانج .... ولو سواها فـ هاي ما تعتبر خيانه ولا تقليل من قيمتج لان الشي صار قبل ما ياخذج صح ولا لا !!!


اجابت حصة مرغمة: هيه


وضعة المياسة يدها على خصرها هاتفة بحزم: عيل شحقه وايد معطيه اهميه لشي صار قبل لا تعرفينه حتى !!!


: الصراحة هب جيه السالفة .... السالفة انـ...


: انج هب متحملة تواجهينه عقب ما ظلمتيه وعقيتي في حقه كلام ما ينقال صح !!!


تأففت حصة بقهر: افففففف ... انتي شحقه جيه ذكيه وما تنغلبين في الكلام !!!


ضحكت المياسة قبل ان تقول: حصوص حبيبي .... بسألج وياوبيني بصراحه


غمغمت الاخيرة بغيظ: وانا أصلا اروم اجذب عليج !!


فاجأتها بسؤالها المباشر الجريء: تحبينه !!!


ضربت كتفها بعفوية وهي تهمس بحرج شديد: يا وصصصصخه ...


: حلفتج بالله تياوبيني بصراحه .... تحبينه ....؟!


ارتعش ثغرها بارتباك عاصف ...... وقالت ببحة مختنقة: ا ا ... لا .... لا يعني .... اقصد ...... اوهوووو ... انتي شو تقولين يالماصخه عيب عيب خيلي ...


امسكت ذقنها وادارته نحوها بحزم .... وقالت محاولةً تهدئة ربكتها وانفعالها الواضح: هدي .... الموضوع ايزي ... سألتج سؤال وابا اعرف يوابه ...


: شو بتستفيدين ..؟!


المياسة بحزم: هب انا اللي بستفيد .. انتي اللي بتستفيدين ... على الأقل يوم بتقولينها وتسمعينها من ثمج ... بتعرفين انتي على أي ارض واقفه .... بترومين تفهمين قلبج ونبضاته .....


تنهدت حصة بصوت حاد ..... وهمست بحيلة منعمة ..... وضعف اظهر الإرهاق بعيناها: مياسه .....


المياسة بإصرار: يلا قولي ... وهب لازم تقولين هيه او لا ... عبريلي عن مشاعرج اللي تييج يوم تشوفينه او تسمعين حسه ....


أسندت جسدها على الحائط الرخامي البارد ......... وهمست وهي ترى انعكاس صورتها على الكرآة: ظلمته انا مياسه ... وايد ... بس هو بعد ما قصّر فيه ... شفتي بعينج حركاته ... وزاد الطين بلة يوم يابلي هاييج العله الكشميرية .... ماعرف هي حرمته ولا حبيبته ولا ربيعته ..... بس اكرهها ... اللي ما يخيل عرف كيف يحرق فواديه زين ما زين ....
انا ......... اناااا ...... اففففففففففف
ماعرف ماعرف .... كل ما يسويبي شي يعور قلبي ويعصبني .... اتعلق به زود

أكملت ووهي تزم شفتيها بضيق:
يوم خذاني غصبن عني تعلقت به زود
يوم طرشلي هاك المتوه عسب يغايضني ويذكرني دوم بوجوده بحياتي تعلقت به زود
يوم احس بدفاه وحنانه واسمع اسميه بحسه الرخيم اتعلق به زود
يوم ......... ا ا ا ............ يوم يلمسني ........ احس ان كل نبض في يوفي يرقص رقيص ... كياني يهتز ... انفاسي تثقل .... بكبري احترق واذوب ...
ووو ... ويوم يابلي هاييج العله .......... حسيت ان حد خذا شي مني ... يمكن كرامتي ... يمكن عزة نفسي ... او .....
او ...... يمكن روحي كلها ......
كرهته ............. بس وانا اكرهه .......... كنت اتعلق به زود ............. انا غبية ............. وهو غبي لانه حط راسه براس وحده غبية ...........


ضربت المياسة يمناها بيسراها وهي تهمهم بشكل عجائزي مُضحك: التم المتعوس على خايب الرجا


نظرت إليها حصة بيأس وبؤس ...... وهمست: مياسوه .... ظنج انا أعيش علاقة عاطفية طبيعية !!


اومأت برأسها وهي تجيبها ببسمة واثقة: طبيعية طبيعية حبيبتي ...


تنهدت بعمق مرتعش .......... وسألت بذات يأسها وحيرتها: شو اسوي مياااااااسه ...؟!


: آآآآآآآآآه .......... بس غبائج اللي هب طبيعي يا بنت عبدالله هههههههههههههههههههههههههههههههه



.
.
.
.
.
.
.



قالت لها برجاء: ميراني نشي رقصي دخيلج


عبست ميرة هاتفةً بضيق: مالي خاطر مهاري ... انتي نشي رقصي


مهرة بعناد: لا انتي رقصج غاوي .... خص عاده لو مصري .. دخيلج دخيلج نشي يلا ... لا تخلينها في خاطريه


تأوهت وهي تتوسلها بعيناها ان تعتقها: ماباا مهاري والله مالي خاااطر


: يعل مهااااري تفداااااااج يا ربيه ...... والله ما تردينها .. والله ..... بليز


تنهدت بقلة حيلة ..... وقالت: خلاص تم .. ما بردج هالمرة بس لو كان رقصي خايس يا ويلج ... قلتلج مالي خاطر يعني رقصي ما بيكون هاك الزود حلو


مهرة بسعادة عارمة: بيكون حلو ونصصص .....


ميرة: دقي على راعي الدي جي وخل يحطيلنا شي مصري ..... وتعالي جريب الباب مابا اترقص جدام الحريم أخاف يدوه ان شافتني تهزبني ... ما فيه على هزابها ...


: اووووكي


ذهبت مهرة لتتصل بـ الرجل ... بينما هي سارت بفستانها الزيني القطني القصير نوعاً ما ..... الملاصق بكل انحناءة وزاوية من جسدها الانثوي الغض .... والتقطت ببسمة شاحبة حجابها الأسود .....





حسناً ... لا ضير بنسيان المرارة قليلاً وارتشاف بعض المرح ولو كان زائفاً لأجل خاطر صديقتها وعائلتها ....


لأجل أمها التي بدأت تشك في حدوث امرٍ جلل بينها وبين ............... ذاك .......... من شرود ذهنها وشحوب وجهها الواضح رغم محاولتها لإخفائه بالمكياج !!







دقيقة ...... حتى بدأت تتمايل .... بخصرها النحيل .... يمنة ويسرة ........ مستندةً على أصابع قدمها برشاقة واغواء حوائي فطري .....


كانت تقريباً مخفية عن اعين النسوة ..... ومع الضجة ... والصخب .... وانشغال الجميع بالاحاديث .... لم يرونها وهي ترقص .... وهذا ما كانت تريده بالضبط .....


اقتربت منها مهرة وهي تصورها بآلة تصويرها الخاصة .... مبتسمة بجذل واعجاب بالغان


: وووولد ووووولد ..... عاشت بنت عبدالله عاااااااااااااشت


قهقهت ميرة رغماً عنها وهي تهز كتفيها وبطنها المسطح بشكل مثير حد النخاع .....


باب القاعة الضخم ............. كان مفتوح على مصراعيه ..... ويطل على قاعة أخرى صغيرة تؤدي الى المخرج .......... ولا يستطيع احد النظر للنسوة في الداخل بسهولة الا اذا تقدم ودخل اكثر نحو القاعة الامامية وادار وجهه الى اليمين ...... لوجود حواجز تغطي المكان من كل جانب ......


اعتقدت ميرة .... ان الحواجر كانت كفيلة بإخفاءها عن اعين أي غريب ......... لكنها جهلت ان عينان حارقتان "محترقتان" كانتا ترمقانها بـ ذهول ........... بـ جنون ............ بـ اختناق عنيف قاتل ........ من الفراغ الذي يتوسط حدود الحاجز والحائط بجانبه ................!


بأكمله يرتعش ......... بأكمله يختنق ......... بأكمله يشعر انه على شفى الانتحار على حافة شامتها الحسناء وخصرها الضعيف المتمايل بمهارة واثارة .......!




انتفض بـ جوع/وله ما ان سمعها تضحك بغنج وتقول: هههههههههههههه مهاري بس عاد لا تصوريني ...


مهرة: اشششش يا فيفي عبده العين .... ارقصي وانتي ساكته


: ههههههههههههههههههههههههههههه يالطفسسسسسة






بعد ثوانٍ .... وكي تختم رقصها ...... انحنت الى الامام ....... وادارت الجزء السفلي من جسدها بحركة معروفة تفعلنها اغلب الراقصات المصريات ....


لبراعة الحركة وجمال اتقانها .... وضعت مهرة اصابعها داخل فمها واخذت تصفّر بشقاوة وصبيانية: رووووووووووووح ....... قسم بالله فنااااااااااانة ميروووووووه


توقفت وهي تلتقط أنفاسها بضحك: ههههههههههههه بس بس تعبت ......


نزعت عن خصرها الحجاب ........ ودخلت مع مهرة الى الداخل


تاركةً ورائها رجل يلهث بجنون ......... يستشنق الهواء حوله كالمهلوس !


تراجع بألم ........... ولسان قلبه يردد .....


هذا الكائن الجميل ....... الباذخ بتناقضات الطفولة/الانوثة ....... ليس لك ........... ولن يكون لك ما حييت !


رفع جانب شماغه فوق رأسه ومقلتاه تبرقان بالجرح ............ قبل ان يرفع هاتفه ........ ويتصل بأمه كي تأخذ الاكياس التي نسيتها في سيارته منذ قليل ............


بعدها تنهد بحرقة ....... وخرج متوجهاً نحو قاعة الرجال ........ حيث ابن عمته العريس .......... حارب ........



.
.
.
.
.
.
.



سلطان ......... سيدخل مع حارب !!!


لا ...... وكلا


رصت على شفتيها بحدة ..... واتصلت به ......


عندما رفع هاتفه ...... هاجمته وروحها تشتعل غيرةً حد انها تستطيع ارتكاب جريمة في التو واللحظة..... هرمونات الحمل لم تزدها الا سوءاً في الاخلاق والطباع:
سلطان لا تدخل ويا حارب


اتسعت عيناه بـ دهشة ..... هاتفاً بعدها بخشونة حانقة: اشوفج هالايام مزوده العيار حبتين شما بنت خويدم !!!


يالله ....... لا تريده ان يوبخها ...... او يقسو عليها ....... يجب ان يفهم انها تمر بمرحلة حساسة ولا تريد منه أي اعتراض او تقريع: سلطااان


ارتعش خافقه مع همسها الأليم المختنق ....... ويبدو من حشرجة صوتها انها توشك على البكاء ..... تنهد بعمق وقال بحزم عاقل جدي: شميمي ... يا عين سلطان ... لا تفضحيني عند حارب ... قلتله بحدر وياك ..

: بـ بس ..... بس انا اغااااااار ..... كل الحريم بيشوفونك ....

طبق شفته العلوية على السفلية ...... والتفت كي لا يرى احد من الرجال تعابير وجهه الضاحكة: شما ... ابويه ... نحن شو علينا من الحريم ..... يولّن ... يوم انهن ما يستحن على ويوهن وايلسن يطالعن في الرياييل انا شو اسوي في ذمتج ...؟!


امسكت بطنها المنتفخة قليلاً ... وهي تهمهم بأنوثة متغنجة ملؤها القهر: سلطان ماقهر اناااا .... دخيلك لا تزعلنيييي .....


قرّب فمه من هاتفه .......... وهمس بأجش عابث متلاعب: عاده انا خاطريه اشوفج واقفة بين الحريم ..... واطالعيني بعيونج الغاوية .... واشوف ابهن الحب والغيرة ....


توسعت فتحات انفها بعصبية نارية ...... وقالت متوعدة ذو الرأس العنيد الصارم بانفعال: عيونك تكون عليّه انا بسسسس تسمعني يا بووووبطي !!!!!!


قهقه باستمتاع ....... قبل ان يلمح ذياب يأشر له من بعيد ان زفة حارب قد حانت ويجب عليهم الدخول .....


: ترييني يالغلاا ... ياينج الحينه ....






بعد عدة دقائق




كان سلطان يقبّل رأس ناعمة ..... قبل ان يتنحى لـ يدع ذياب يسلم عليها ........ ومن بعده ......... حارب ........



زوجان من الاعين ..... كانتا ترمقان سلطان وذياب بتمعن .......... وبحرقة !


الأولى ............ بحرقة غيرة ...... وغضب من همسات الفتيات والنسوة الجريئة الوقحة عن وسامة الرجال واولهم زوجها ....


اما الثانية .......... فكانت واقفة في اقصى القاعة ........ تتلوى حرقة بنار الحقد .............. حقد غريب على شخص اشعرها في لحظة ما ........... انها مرغوبة ................ محبوبة .............. "تصلح للحياة وللعلاقات" !



"



وبعدين هاي طرما ... يعني لا بتسمعين حسها ولا بتحشرج ... وان بغيتي عقب يوزي ولدج وحده غيرها بصحتها وعافيتها ...


وبعدين هاي طرما ... يعني لا بتسمعين حسها ولا بتحشرج ... وان بغيتي عقب يوزي ولدج وحده غيرها بصحتها وعافيتها ...


وبعدين هاي طرما ... يعني لا بتسمعين حسها ولا بتحشرج ... وان بغيتي عقب يوزي ولدج وحده غيرها بصحتها وعافيتها ...



"



كلمات تلك المرأة لا تفارق عقلها ................ ليس وعقلها "مع سماع تلك الكلمات الساخرة" مشتعلاً بالحريق ...... ليس عقلها فقط ......... بل "كلها" !!!!!


استيقظي من اوهامك الغبية يا فتاة ..... كلهم كاذبين .... كلهم منافقين ..... كلهم يدعون الشرف والأخلاق .......



.
.
.
.
.
.
.



كي يمتص غضبها ......... قرر ان يلعب قليلاً بالنار ........... لا يضر صحيح !


كل شيء جائز ......... في الحب ...... والحرب !




سلم على العريسان مودعاً ...... ومن بعده ذياب ........ وسارا متوجهان الى خارج القاعة ..... الا ان سلطان قد تباطئ بمشيته ما ان وصل عند محبوبته المشتعلة بنار الغيرة ....


نظر نحو حارب ... ثم ذياب الذي خرج من القاعة .... وتأكد ان لا احد يراها .......


وامام اعين النسوة القريبات من شما ..... النسوة اللاتي كن يهمسن ويتغزلن بوسامته وطلته المهيبة ..... انزل غطاء وجهها عنها ......... كاتماً شهقتها المصدومة بقبلة مثيرة طويلة على انفها ...........


كانت قبلة ...................... تعج بالفخامة ...... بالعذوبة ........ بالاغراء .......... حد اللامعقول !


رغم انها لم تشهق ....... لكن النسوة حولها هن من شهقن ذهولاً .... وانبهاراً ...... وبعض من الحسد والغيرة !


تمتمت بخجل اشعل وجهها وجعله كـ لون الجوري المعتم: سـ .... سلطاااااااااان


ابعد ثغره عن انفها ........... وقرّبه من اذنها .......... وهمس بأجش: الليلة .... وباجر ... وعقبه .... وعقبه ..... ولنهاية العمر ...... انا لج انتي وبس يا لولوة سلطان ......


رص على كلماته الثقيلة ... الحارقة ... بأنفاسٍ حامية ..... وهو يضيف: احبج يا غيوره .....




ببطء مدروس ......... وببسمة واثقة خبيثة متلاعبة ........ ابتعد عنها ............ وغمز لها بعين واحدة .......... قبل ان يستدير .......... ويتوجه الى الخارج ........


جاعلاً إياها ضحية الخجل ....... والربكة ........... ورعشة الخافق الممتلئ بالسعادة والغرام ....... امام جميع من كانوا حولهما !!!!!



.
.
.
.
.
.
.



مرت نصف ساعة منذ ان وصلوا للفندق الذي حجز به حارب قبل الإقلاع الى اسبانيا


بدلت فستانها ........ ومسحت زينة وجهها لتضع بدلاً عنها زينة خفيفة تبرز جمال عيناها اكثر .....


ثم خرجت من الغرفة ... نحو غرفة المعيشة الواسعة الخاصة بالجناح ....


رغم اضطرابها .... وربكتها طيلة الزفاف ........ الا انه لم يخفى عليها صمت حارب المخيف ......... وظلمة وجهه الشاحب !


اثار قلقها عليه بشدة .......


ما الذي حلّ به ...... لم يكن بهذا الشكل يوم البارحة !!!




اخذت تمشي على غير هدى حول المكان ... تبحث بعيناها المتلهفتان عنه ..... عن فارسها الأسمر الذي طال انتظاره



رأته



كان جالس على المقعد ........ بظهره المنحنى الى الامام ........ وبذراعاه المستندتان على ساقاه ..........


كان شكله ........... مزري بلا مبالغة ............. وكأن هموم الدنيا كلها سقطت فوق ظهره


وكأن اليأس .......... والألم ............ والحزن .......... قد ابصموا على هدم ارصفة خفقاته حتى تنبسط وتستوي مع ارض روحه الخاوية !


بلا إحساس ........ اقتربت منه وهي تهمس بوجع وقلق: حارب


لم يرفع رأسه ........... ولا تعرف .... أسمعها أم لم يسمعها ..... ام انه غارق في عالم آخر ولا يريد تحطيم اللحظة المقدسة القابع بها الآن !


ولا تعرف كذلك ...... لمَ فجأة شعرت بمقلتاها تحرقانها ............... الذي تعرفه ان منظره المتدمر هذا .......... كسرها !


كسرها .... وشتتها .......... وليست غير نظرة الطمأنينة والدفء بعيناه من ستلملم شتاتها المريع !






رفع رأسه بهدوء نحوه .......... قبل ان يصدمها بعيناه الذابلتان المنهكتان حد الجحيم ..... وضعت يدها المرتعشة على صدرها ......... واقتربت منه اكثر ............ فـ اكثر ............


ما ان أصبحت امامه ............ حتى مدت يدها نحو شعره الداكن الغزير ...... ومسدته بعاطفة حارة منتفضة


همست بـ صوت مكتوم مرتعب: حـ حارب ... شبلاك ....؟!


اغلق حارب عيناه .................... تاركاً إياها تمسد شعره ..... وتاركاً لنفسه التنعم لأول مرة ......... بدفء حقيقي بعد خمس سنوات عاشها في بردٍ قارص مخيف ..........



فتح عيناه فجأة ....... قبل ان يمسك خصرها بيمينه .... ويجرّها نحوه بعنف ...........



اغرق رأسه بين طيات معدتها المسطحة ....... بذات عنفه ......... بذات وحشية جوعه ......... بذات غضبه وقهره ووجعه من كل شيء مر في حياته الى الآن .... الى ان رآى ذاك الشيطان قبل ساعات وجدد عذابه !


اعتصر جسدها بقوة .............. بشكل اربكها وهدم حصونها .......... وشتتها اكثر من ذي قبل !


هي تعلم ...... انها ان تحدثت .......... ستهدم لحظته المقدسة هذه ...... وستهدم اللحظة الوحيدة التي تراه فيها طفلاً وحيداً ضائعاً ينشد الحب والاهتمام والسعادة !!


سقطت دموعها على وجنتيها المتوردتان من العاطفة ............. واحاطت يداها حول رأسه ....... محتضنةً إياه بقوة ........


تريد مبادلته عنفه ..... ووحشيته ....... علّها بهذا توصل إليه حقيقة واحدة ...............


هي انها لن تتخلى عنه ابداً .......... ما دامت تتنفس هواء الدنيا !









نهــــاية الجــــزء السبعــــون






 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 21-10-15, 08:29 PM   المشاركة رقم: 3852
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 60 ( الأعضاء 25 والزوار 35)
‏لولوھ بنت عبدالله،, ‏نور الغيد, ‏ons_ons, ‏hoouur, ‏سيرااا, ‏منيتي رضاك, ‏ريمين1, ‏امل جدة, ‏مكاوية والخطوة ملكية, ‏زينة و نحول, ‏طُعُوْن, ‏دييما, ‏دانة الشرق, ‏سنس ديم, ‏رضاك سر معيشتي, ‏الإغريقية, ‏سلام لعيونك, ‏سلمان الخالد, ‏islam ahmed, ‏غيمه بيضاء, ‏ذاكرة الجسد, ‏Nasul, ‏لحظات عمري, ‏no0onah, ‏مالي عزا من دونك




منوريييييييييييييييين

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 21-10-15, 09:00 PM   المشاركة رقم: 3853
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 261465
المشاركات: 87
الجنس أنثى
معدل التقييم: زينة و نحول عضو على طريق الابداعزينة و نحول عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 152

االدولة
البلدNew Zealand
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زينة و نحول غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

عاشوا .... عاشوا على البارت الصاروخي ..... الحين اكدر اركز في دراستي للامتحان بعد أخذي للجرعة النفسية من روايتك يامبدعة

 
 

 

عرض البوم صور زينة و نحول   رد مع اقتباس
قديم 21-10-15, 09:08 PM   المشاركة رقم: 3854
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 285296
المشاركات: 70
الجنس أنثى
معدل التقييم: كنزان العجمي عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 77

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
كنزان العجمي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙😙تسلمين ياللولو بارت روعه يزوووغ والله ...

 
 

 

عرض البوم صور كنزان العجمي   رد مع اقتباس
قديم 21-10-15, 09:47 PM   المشاركة رقم: 3855
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 
دعوه لزيارة موضوعي

احم ..
لولوة ....

الصمت في حرم الجمال جمال

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منهوو, الاحساء, الجوى،, القوي, يهواه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t198232.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 17-03-17 02:45 PM
Untitled document This thread Refback 03-02-17 02:14 AM


الساعة الآن 09:50 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية