لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تفضل ان تكون الرواية القادمة كلها باللغة العربية الفصيحة ام كـ الحالية ؟
كلها باللغة العربية الفصيحة 7 6.93%
كـ الحالية 94 93.07%
المصوتون: 101. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-15, 07:49 AM   المشاركة رقم: 81
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حبايبي ..

شـ صبحتوا ..؟!


دقايق ان شاء الله وبينزل البارت الايديد .. بس في شي ابا اقوله قبل البارت ..


انا سبق وذكرت لا احلل ولا ابيح نقل الرواية لمنتدى آخر .. ولا حد ينسخه بدون ذكر اسمي انا لولوه بنت عبدالله ..

يعني كلامي كان واضح صح ..؟!!!!

نشيت الصبح وتفاجأت ان الرواية منقولة "لمنتدى معروف جداً جداً" .. ويزاها الله خير اللي نقلته مدحتني ومدحت روايتي .. وانا من ليلاس اشكرها جزيل الشكر على كلامها الراقي .. ولو حدرت هنيه وكتبتلي كنت بفرح وبشكرها اكثر :)



بس ...!!!!

انا قلت الرواية حصرية على ليلاس "فقط" .. فـ لو سمحتي .. وبدون ذكر اسماء ونك نيمات .. امسحي المقدمة والبارت الاول والثاني من هناك وبكون شاكرة لج غناتي ....
وحياج انتي وكل اعضاء هذاك المنتدى بمتابعتي هنيه :) ....




والسموحة فديتكم ...

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 08:10 AM   المشاركة رقم: 82
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي الجزء العاشر

 

قبل البارت اقروا اللي كتبته فوق حبايبي ..





(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)






الجــــزء العــــاشــــــر



،



دجَّنَ أفعى الحزنِ في حديقتي
فأغتسلتْ بالعطرِ أزهاري . .
صوتُكِ يا أنيستي
حَبْلٌ من النور
نشرت فوقه قميصَ أسراري . . .
وصفحةٌ ضوئيةٌ
كتبتُ في سطورها أَعَفَّ أشعاري . . .
وبُرْدَةٌ عشبيةٌ
تَدَثَّر القلبُ بها
فلم يَعُدْ يخافُ من بردٍ وإعصارِ . .
صوتُك صار ملمحاً مني
فما سمعتُهُ
إلا وأضْحَتْ غيمةً من ألقٍ داري
يُثْملني من دونما خطيئةٍ
فيسكرُ الصحو على نافذتي
يزرعني ترتيلةً في حقلِ قيثاري . . .
صوتك كان أوَّلَ الماشينَ
في جنازة اليأسِ الذي
أَثْكلَ مشواري . . .
وأوّلُ المسافرين بيْ إلى
ممالكِ الريحانِ والغارِ. . .
هَذَّبَني . . .
أقامَ جِسرَ أُلفةٍ بين فراشاتي
وبين الريحِ والنارِ . . .
زُخّي على مسامعي لحونك العذراءَ
كي تنبضَ أوتاري . . .


لـ المُبدع يحيـى السمــاوي،.



،



العيــــــــن




زقزقات العصافير كانت تتراقص قرب مسامعها بكل غنج وخيلاء، ابتسمت بدفء صرف وهي تتذكر كيف انتصرت بعد معركة طويلة خاضتها ضد محمد ابن ابنتها المشاغب، فهو كان يدعي المرض ليغيب اليوم عن المدرسة ..


ضحكت في قرارة نفسها بعاطفة جياشة ..
ذاك المشاغب اللعوب ..

أكُل محمد هكذا يهوى التذاكي ولعب دور الشقي المشاكس ..!!


تذكرت بعدما قادتها طيوف اشجانها لـ "سميّه"
محمد الكبير .. محمد العضيد ..

محمد الأب ..
قبل أن يكون الشقيق ..!!


لم يأخذ هذا الصغير أسمك فحسب ..
بل حتى تلاعبك العذب بعواطفنا ...!!!

بـ تراقص طرافتك اللذيذة على اوتار حبنا لك ..!!


مثلك تماماً ..!!
يهوى تعثرنا ونحن نحبو خلفه ... لسرقة لحظات من مرحه الذي "لا ينتهي"

بل وكأني أرى نسختك الصغيرة
بعد حارب .. !!


لا ..


حــــــــارب والمـــــــــرح ..!!!
لا والذي وضع الحنين والأسى في جوف قلبي ...!!!


هرب المرح عن عينا ذلك الشاب واختفى
كقطرة ماء مطر تبخرت أمام شمس طاغية ..!!!


آآآآآآآآهه ..
وبخفوت مبحوح ... همست بوجع: يا روووح عموتك ..



التفتت لتسمع همهمات طفولية قريبة منها، رأت منصور الصغير ذو الثلاث أعوام مفترشاً الأرض محاولاً كتابة كلمة ما على دفتره الصغير ..


ابتسمت بدفء وهي تجلس بقربه .. ثم هتفت بحب نقس: حبيبي منصور شو يسوي ؟

هتف منصور بملأ فمه المكتنز الجميل: أكتب اسمي يدوه

وضعت يدها فوق يده لتعلمه كتابة اسمه بشكل صحيح: شوف منصوري .. جيه يكتبون اسمك

هتف منصور باعتداد "طفولي بريء" وهو يقلد صوت والده سيف: ابا اكتب منصور بن سيف بن عبدالله بن خويدم الـ..



تسمرت يداها ودقات بدت تسري على كامل أوردتها .. دقات جعلتها تسرح لبعيد .. لبعيد جداً




: ابا اكتب العنود بنت سعيد بن خويدم بن زايد الـ..

هتفت ببسمة أنثوية ماكرة وهي تطعم طفلتها العنود التي لم تتجاوز عامها الثاني: وشعنه ما تكتب عاشه بنت حارب بن سمحان الـ..

ابتسم سعيد بحب عارم ... وغمس قلمه الخشبي في الحبر السائل ليشرع بالكتابة بالخط الرقعة على الورقة المخصصة للخطوط العربية: إسمج اول اسم كتبته

وضعت عائشة الملعقة واقتربت من زوجها وهي تهتف بتشوق ناعم: وين وين ابا اشووووف


توقف سعيد عن الكتابة وهو يضحك بخفة .. ثم أخذ يبحث من بين أوراقه عن الورقة التي كتب عليها اسم محبوبته

ابتسمت له عائشة بافتتان وهي تروي ناظريها بملامحه الرجولية ..


يالشغف هذا الحبيب بالأوراق والأقلام ..!!!!


أغار يا هذا ..
وكأن تلك الأوراق البيضاء، وأقلام الحبر ما هن الا زوجاتك الأخريات ..!!


قال وهو يعطيها الورقة: هاي هي

ضحكت بانبهار وهي ترى خطه المحترف الفاتن وهي يحتضن بتملك شجي حروف أسمها ..

اقتربت من زوجها وقبلته على وجنته اليسرى بحب تخلله خجل صرف، وهمست بدلع أصاب أوردة سعيد بالقشعريرة:
لا خليت من عيون اللي يتذكرني اول وحدة

همس سعيد بصوت أجش ثقيل كثقل عاطفته بعد قبلتها اليتيمة: ماغير انتي واسمج اهاذيبهم في فواديه يا بنت حارب

عضت عائشة شفتها السفلى والإحمرار يغزو وجنتاها بشدة .. بضراوة ..!!

ثم قالت محاولةً فتح حديث جديد تستنجد به من أعين زوجها اللتي تحدق بها بشكل مُربك: امممممم سعيد شو هالدفتر ؟؟

سعيد وهو يمسك الدفتر بتساؤل: هذا ..؟!!

عدلت عائشة من جلستها لتهتف: هيه .. شو ها ..؟؟!!
دوم اشوفك زاخنّه بس ما جد سألتك عنه ..

ابتسم سعيد برجولية وقال: هذا دفتر اكتب فيه مذكراتي

قطبت عائشة حاجباها باستغراب .. وتساءلت بنعومة: يعني تكتب فيه يومياتك ..؟!!

هز سعيد رأسه بابتسامة خفيفة: هيه ..



.
.



خرجت عائشة من دوامة ذكرياتها العذبة بحاجبان معقودان بحيرة ..
ثم وبصمت تام .. هرعت بخفة إلى الطابق العلوي حيث مكتب زوجها سعيد

دلفت المكتب وبدأت تبحث بشكل عشوائي .. وتبحث .. وتبحث ..
حتى وجدته اخيراً ..

الصندوق الذي يحتفظ فيه سعيد بدفاتره ومذكراته ..
ابتسمت بـ عاطفة تغرق شجناً .. ثم فتحت حتى تتنفس رائحة صدر حبيبها بين الاوراق القديمة المُصفرّة ..

تذكرت آخر دفتر دوّن فيها زوجها مذكراته قبل ان يأخذ الله روحه الى جواره .. وبدأت بالبحث عنه .. لكنها لم تجده ..

وبخفوت أخذت تغمغم باستغراب تام: ويــــنه ..!!!!!!



.
.
.
.
.
.
.



في المنزل المجاور




دخل غرفته وهو يتنفس الصعداء براحة بعد ان انتهى أخيراً من مشروعه الضخم الأخير
انه يرغب بشدة بعد هذا الانهاك ان يأخذ اجازة والسفر مع زوجته وابنائه للاستجمام والراحة ...



أخذ يلتفت بحثاً عن زوجته وطفلته الصغيرة ولم يجدهما ..


ذهب لغرفة ابنائه علّه يجدهما هناك ..

وقبل أن يدلف للغرفة سمع همسات رقيقة وضحكات مرتفعة ..


: والله لو ريلج أصمخ وأشلق فأنا اللي عنديه مجسح وكل يوم يتشكى من عظيماته
ههههههههههههههههههههه ..
هيه يختي محد مترقع في حياته
هههههههههههههههه خس الله عدوج يا منوووووي
ههههههههههههههههههههههه
(مجسح = كسيح)


تسمر بمكانه وضحكات زوجته العالية ترن كرنين سكين يدق على طاولة حديدية


صدمة تلك التي تلقاها
ذهول ..!!!!

ذهول أخذه على حين غرة ليجرح تفاصيل عشقه الأبدي لتلك التي تسمى حبيبته
قبل أن تكون زوجته ..!!

ذهول لا يستطيع وصفه وهو يسمع كلمات العنود التي تفوهت بها
بكل مبالاة معدومة
بكل احساس منصهر
بكل استهزاء تخلله احتقار صرف ....!!!

استهزاء جرحه بشدة .. مزق كبريائه إرباً ..!!
مزقه بشراسة يالعنود
بشراســـــــة ..!!


التفتت العنود للباب وهي ما تزال تضحك، استغربت بشدة عندما لم ترى أحد
فهي اعتقدت ان شخصاً كان واقفاً هناك ..

هتفت لصديقتها بمزاح: اقول بس جب جب
مالج خص في ريلي، انا بس اللي اقول عنه مجسح
علني افدا بومايد وعظيمات بومايد .. وايه فديت طووووله ..



.
.
.
.
.
.
.



باريــــــــس
مطــار شـــارل ديغـــــول




هتف حارب بصوته الفخم محاولاً إنهاء مكالمته مع سلطان: بومييد بخليك انا الحينه

سلطان: ماشي بومحمد .. في امان الله

أجاب حارب وهو ينظر الى الفتاة التي ما زالت متسمرة امامه: في أمان الكريم


وضع هاتفه داخل جيبه ومر بجانبها بخطوات واثقة .... ثم همس بنبرة ماكرة مُتعجرفة "تشعل الوجدان": السموحة منكم .. تعدينا مرحلة الزين وخبلنابكم ..


انخفضت بسرعة اهدابها وخفقاتها أصبحت كـ مجراف يضرب أسفل قاع قلبها

كان يضرب رعباً .. ذهولاً .. ارتباكاً ...... وخجلاً انثوياً قاتلاً لم تعهده قط ...!!!!!



هــــو ..
هـــــو ذاتـــــــــه ..
و ...
و .......
ولكــن ..
كـ ـ ـيـ ـ ـف ...!!!!

ذلك الرجل هندي ... وهذا عربي .. بل واماراتي يتحدث بلهجتنا نحن .....!!!!


استدارت للرجل علّها ترى اختلاف بينه وبين ذلك الهندي

ولكن وياللمفاجأة،
لم ترى الا سراباً خاوياً ..!!


همست بخفوت تخلله ذهول مُرتبك بشدة: بسم الله .. وين راح هذا ..!!

مشت وعيناها لاإرادياً تتلفت الى الخلف، وقلبها مازال ضحية مجراف خفقاتها المجنونة ..!!!!


زفرت بعمق وهي تقرر الرجوع عند الطالبتان اللتان ذهبتا لشراء العطور من محل مجاور ..


بعد مرور الدقائق الطويلة في السوق، رجعت ناعمة مع الطالبتان وهي تضحك على طرافة احاديثهن الطفولية ..


لمحت ذياب جالساً في مقعد لوحده وهو يعبث بهاتفه المحمول ...

هتفت بتفكه باسم ما ان جلست بقربه: بشو لاهيين مخاوين شما ..!!

اجابها ذياب وعيناه ما زالت على شاشة الهاتف: ماشي طفران .. احط لايكات في الانستقرام

ناعمة بذهول: يالخاين عندك انستقرام وما تخبررررني ..؟!!
وأردفت وهي تُخرج هاتفها: عطني حسابك يلا بضيفك ..

ضحك ذياب بخفة: بعطيج لكن ياويلج لو علقتي على اي صورة من صوريه

ناعمة بتهكم ظهر مع فمها المزموم: انتو يا الشباب تفكيركم ما بيتغير ابد ..
ما تبانيه اعلق عشان محد من ربعك يرز ويهه ويدش حسابيه هاااا ..!!!

رفع ذياب حاجباً واحد هاتفاً بحدة: وانتي تبينهم يدشون حسابج ويشوفون صورج مثلاً اخت ناعمة ..!!

ناعمة بنبرة تشابه نبرة شقيقها: طبعا لا يا اخ ذياب، انت تعرف اخلاقي زين مازين ...
لكن انت جيه ما تخليني اخذ راحتيه واعلق على صورك لو شفتها حلوة وتستاهل التعليق ..!!

وأردفت وهي تعدل حجابها بعصبية: والله لو ربعك ما دشوا حسابيه ففي مليون ريال يقدر يدش ويشوف ويعلق بعد
وغمغمت بتهكم: تفكيركم يالشباب يرفع الضغط قسم بالله ..

ذياب بسخرية: محد بيشوف ويعلق على صورج لو محطية حسابج على البرايفت ..


نظرت ناعمة له وعيناها الواسعتان تنضحان ثقة: كل صوريه عادية وما احط ابد شي خاص
والريال اللي يعلق اسويله طاف ما حفلتبه ..
(اسويله طاف اي لا اعطيه اهتمام) ( ما حفلتبه = لا اهتم له)

قطب ذياب حاجباه بتهكم حاد: هب كل الرياييل ينفع وياهم الطاف، انا ريال واعرف تفكير الرياييل المايل مع البنات

ناعمة وهي تغمز بمكر لشقيقها: افهم من كلامك انك شراتهم ..!!


تحول تهكم ذياب إلى ابتسامة خفيفة "موجعة" لم تتجاوز حدود عيناه ..
ثم همس بخفوت يقطر دماً محفوفاً بالحنين المصفى: لو سألتينيه هالسؤال قبل 3 سنين كنت بقولج هيه


جمُد لسان ناعمة .. وخفضت اهدابها بعد ان انتابها الألم على حال شقيقها ..

فهي اكثر من يعرف جيداً حجم نتيجة خسارته لصديق طفولته عبيد ..!!!

وهي اكثر من لاحظ تغيره الجذري بعد أن ذاق ألم فراقه ..!!!

وهي كذلك اول من رأى دموعه المُحرقة للوجدان عندما تلقى خبر وفاته ..!!

تعرف جيداً حجم ألمه ..!!
عظمة خسارته ..!!
حرقة قلبه كلما لمح وجوهاً تذكّره بوجه صديقه ..!!


هتفت بابتسامة شقية وهي تضرب كتفه بخفة راغبةً بتنحية المشاعر المُكهربة التي ظهرت فجأة في اجواء كل منهما:
الله يتمم عليك العقل والثقل يااااااااارب

ابتسم ذياب رامقاً اياها نظرة جانبية: قالولج خبل ولا مينون يالبطة ..!!

ناعمة بحنق: افففففف قلتلك يالدب انا هب بطة .. هب بطة افهم
افففففف لازم يعكر مزاجيه الحلووو ..

ذياب بضحكة رنانة: ههههههههههههه اقصد ياللي كنتي بطة

ناعمة بتهكم ناعم: حمار واحد .. لازم تذكرنيه انيه كنت في يوم من الايام دبة ..!!

ذياب بابتسامة ظهرت جلياً: بالعكس المفروض تفرحين وتفتخرين بعمرج لانج نزلتي اكثر من 20 كيلو

ناعمة بذات تهكم صوتها: انزين فرحانة انا ومفتخرة بسس لا تذكرنيه ياخي
كل ما اتذكر شكلي وانا متينة تضربنيه حالة هستيرية ..

ضحك ذياب بنشوة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه

قرصت ناعمة ذياب بغيظ ووقفت: ما بتم وياك .. انت كله تعيب عليه
بروح عند رواضي ابركلي ..


ذهبت تاركةً ذياب يحاول تخفيف ضحكته التي تحولت لابتسامة أخوية دافئة متمتماً بخفوت يكاد لا يُسمع:
لا خليت منج يالبطة



اما ناعمة، فكانت تتلفت وتبحث عند المقاعد التي كانت تجلس عليها روضة والطالبة حمدة
ولكن لم تجدهما ..!!


وبخفوت هتفت: امممممممم يمكن سارن الحمام ..


اخذت تفكر وتتذكر أين الحمامات ..
مشت ..
ومشت ..
واستمرت بالمشي ..


كانت تشعر بأنفاس غريبة تلفح ظهرها بطريقة تجمد الأطراف بشكل مقزز ..
تشعر بأحد يمشي خلفها
ولكن لم تعر اهتماماً لشيء ابداً لأنها من الأساس كانت شاردة البال/الانتباه عندما وصلت لمكان تراه لأول مرة ..

همست باستغراب تخلله ارتباك خفيف: ياربي هاييل وين سارن بالذمة ..!!

تنفست بعمق وهي تستدير للخلف علّها ترجع لحيث كان شقيقها ذياب ..


ما ان التفتت حتى أحست بيد كالصخرة تمسك بحقيبتها وتجرها بخشونة جعلتها تتراجع للخلف وتترنح ..


اتسعت عيناها بصدمة وهي تحاول استيعاب الذي حصل للتو ..!!

وصرخت وهي تهرول بعد ما ادركت الذي جرى ...!!!!


استمرت تهرول خلف الرجل الذي سرق حقيبتها ودلف إحدى الممرات الضيقة المظلمة: يالحررررررررررامي
هات شنطتييييييييي ..


أخذت تصرخ في الممر الذي كان شبه خالٍ من المارة


كانت متوترة .. جزعة .. غاضبة بشدة وكأن غضبها يشبه بركان يتوق للانفجار بشكل هائل
وأخذت تتلفت وتغمغم بغضب كاسح: يالحرامي يالزفت وين رحت
ما لقيت الا انا تسرقها يا ملعون الصير ..!!
الله يغربلك ان شاء الله ..


ما إن استدارت لتخرج من الممر المظلم حتى صرخت بخوف انقض بشراسة على اوتار روحها وهي ترى السارق مرتمي امام رجليها ...... ويد سمراء تعطيها حقيبتها بقساوة ظهرت مع نبرة صوته الصارمة:
اندوج شنطتج، ومرة ثانية لا تقعدين تتمشين وتتمخترين روحج ..
هاي فرنسا هب الامارات ..


تسمرت وفمها بدأ بالتوسع وهي تحاول استيعاب القامة التي برزت امامها بسيطرة جعلت دقة من دقاتها تختفي وتتوارى ..

ما إن رأت تلك العينان الحادتان "اللتان تتوسطان اطار نظارة اخضر اللون بدرجة فاقعة مستفزة" حتى تحولت ذهولها لغضب ناري يرغب بنفث شراراته عليه هو .. هو لا غيره ..!!!

ذاك الهندي الذي تحول بشكل لا تعرفه لعربي
بل حتى اماراتي ..!!!

فهو من سخر منها منذ البداية ويجب أن تسترد كرامتها المهدورة حالاً ..!!!!


أخذت ناعمة حقيبتها منه بعنف هاتفةً بحدة تخللتها احتقار واضح: لو سمحت خلك في حالك ولا تتدخل في شي ما يخصك

وضع حارب يديه داخل جيوب بنطاله .. وهتف بسخرية بالغة: هاي كلمة شكراً اللي المفروض اسمعها ..!!


شعرت بالحرج الشديد من كلام الرجل ولكنها لن تسمح بإشعاره بالنصر ..


هتفت بنبرة باردة لامبالية وهي تتأكد من وجود جوازها ومحفظتها: اي واحد مكانك كان بيفزع لبنت بلاده، لا تتحرى روحك سوبرمان يا انت ..

تحرك جانب شفتيه باستهزاء تام وهمّ ليرد على صاحبة اللسان السليط، لكن لم يستطع وهو يتلقى ضربة اتت في وسط رأسه جعلته يترنح ويسقط بقوة ...


رفعت ناعمة رأسها وهي تشهق بصدمة شديدة/هلع اشد ..


رأت ذاك الرجل الأشقر بعيناه الحمراوتان وهو يبتسم ابتسامة صفراء مقرفة باعثة للقشعريرة
كان ذلك الرجل هو صديق السارق الأول الذي سرق حقيبة ناعمة، وجاء ليساعده وينتقم له ..!!!


صرخت ناعمة ببحة حادة وهي تركض نحو منقذها الأسمر الذي لم تعرف اسمه بعد ..!!

جمد تفكيرها وتوقف عن الجريان من الذهول ..... والحيرة ...!!!!


منقذكَ الأسمر يا ناعمة ..!!
أجننت واختل توازن عقلك الأبله ..!!


تنفست بقوة لتهدأ من انفعالات اعصابها، ثم جثت على ركبتيها امام جسده المرمي على الأرض
وقالت بنبرة مرتجفة مختنقة .. نبرة مرتعبة من الموقف بأكمله .. فهي لأول مرة في حياتها ترى دم يسيل من رأس شخص .. نعم فتلك الضربة التي تلقاها حارب كانت قوية جعلت الدم ينبثق من رأسه ويسيل لأسفل رقبته:
أخووويه .. أخوووويه تسمعني ..؟!!


ضحك الرجل الأشقر بخبث مُقرف وهو يقترب من ناعمة ونظراته تمسحان جسدها بطريقة شهوانية كالحيوان:
ههههههههههههه اووووه قاد يو ار فيري هووووت (يا إلهي انتي فاتنة جداً)


همّ بإمساك حجاب رأسها لينزعه عنها ولكن قبضة فولاذية أمسكت بتلابيبه ورفعته بخفة وكأنه معدوم الوزن ..!!

وسرعان ما رُميَ بقوة جبارة على الحائط، ليسقط الآخر كالورقة البيضاء ..

اقترب منه حارب ونظرات عيناه أصبحت كغابة محترقة من الغضب الأسود وهتف بفحيح مرعب قاسي وهو ينفض قميصه عند أعلى كتفه: كيف تجرؤ أيها القذر ..!!

وبسيطرة تامة التفت لتلك التي ترتجف بشكل لا تدرك شدته ..
فالصدمة أخذت مأخذها منها وهي تحاول استيعاب ذلك الرجل الذي حاول لمسها ونزع حجابها ..


هتف حارب بحزم صارم وهو يوجه كلامه للفتاة: يا بنية انتي بخير ..؟!!


رفعت ناعمة عيناها لحارب والخوف تسلسل لشفتاها كارتجافات خافتة لا تنتهي وهمست بتلعثم مُرتبك ..
ارتباك وتلعثم كانا غريبان على شخصيتها التي تتسم بالثبات والسيطرة،
لطالما اعتقدت وآمنت بقوة انها ذات قلب قابل لأن يتحمل اشد المواقف واعتاها رعباً
ولكن وياللصدمة، لم تتحمل الآن هذا الموقف الذي اشعرها بضعف لم تعهده من قبل ..!!
: أ أ أ أ هيه .. انا بخير

وبتردد اشرت على رأس حارب وقالت محاولةً اخفاء نبرة القلق المضطربة في صوتها: وإنت ؟؟

قطب حارب حاجباه ووضع يده خلف رأسها، ليرى الدم في أصابعه ..
ثم هتف بذات صرامته التي خرجت مع لامبالاته البالغة:
ما فيّه شي الحمدلله


انزل جسده ليلتقط نظارته التي سقطت عندما واجه الأجنبي الأشقر، وقبل ان يستقيم بطوله شعر بدوار شديد جعله يتسند على الحائط ..



لا
لا لا لا
ليس وقت الدوار هذا الآن
وليس وقت الصداع الذي يكاد يفتك بدماغه ..!!

ليس هذا بوقتهما ابداً
تباً ..!!



جلس على الأرض بثقل محاولاً فتح عيناه اللتان اخذتا بالانغلاق لا ارادياً من شدة الألم

سمع همس ناعم يقول له تحت وطأة قلق وارتباك شديدان: اخويه تسمعني
عندك حد هنيه اتصلبه عسب ايي يفازعك ..؟؟
اخويه رد عليه دخيلك ..

اسند رأسه على الحائط وهو يتنفس بقوة ليسترد وعيه الذي يريد الغياب لمكان لا يعرف مداه ..


بدأ يفتح عيناه والرؤية الضبابية تغزو ناظراه



شعر بأن الدنيا غدت كلون السماء بصفائه
بنقاوته ..

بفتنة بياض سحبه وغيومه ..!!


شعر بأنه في الجنة حقيقةً ..
امام والدته
أمه ..
نيـــــلا ..


شعر بأنه "وياللذوبان الجميل" غارقاً في بحر "نجلاء عيناها"

عيناها اللتان فتنت قبل قلبه قلب والده محمد ..


شعر بأن تلك الأهداب الطويلة المعقوفة والتي تتحرك برشاقة كأجنحة الفراشات
هي ذاتها التي كانت تجعل قلبه يرفرف .. يطير إلى أعلى نقطة في السماء
طيران لا عودة له ..!!
في زمان ما ..
زمان ليس بهذا الزمان ..!!

صف من الأهداب كصف عسكر مهيب يعرف مجرى جاذبيته الآسرة بصدق ..
"بشوق ملتاع" ..
بحنين "يقتل" ...!!!!


ابتسم من بين عقله شبه الغائب بسمةً تكاد تدوي المكان انفجاراً من الحنين الملتهب بشكل مجنون/مؤلم ..
وهمس بخفوت ثقيل: أميـــــــــــــه



تسمرت ناعمة بمكانها وخفقات وجدانها بدأت بالدوي هي أيضاً ..!!

يا إلهي ..!!

إنه يهذي من قوة الضربة على رأسه ..!!

أينتهي بها المطاف لتكون أم هذا الرجل ذو الجسد الضخم ..!!

يا إلهي .. أيعقل إنه فقد ذاكرته من أثر الضربة ..!!


قطبت حاجباها السوداوان بقلق مُرتبك وهي تخرج مجموعة مناديل من حقيبتها لتمدها لـ حارب: اخويه حط هالكلنكس على راسك عشان يوقف الدم ..


كان ما زال يبتسم بذات الحنين المؤلم وهو يتأمل عينا ناعمة اللتان لم تكونا الا نسخة مصغرة من عينا والدته نيلا ..!!

ذات العينان الدائريتان الواسعتان "السوداوان كماس أسود" تماماً ..!!

عينان ترجف الأطراف
ترجفـــــه ..
ترجفــــــه حـــــد اللامعقـــــول ..!!




بدأ تدريجياً يسترد وعيه عندما وصل لمسامعه الغائبة صوت الفتاة المرتعش ...

هز رأسه بخفة وهو يلتقط المناديل من غير اعتراض ..


تنحنح وهو يقف بثقل وعقله المشوش بدأ بالحديث مع نفسه بشكل شفاف "مموّه"

إلهي .. رحماك ...
لم يكن ليصدق أن لعينا والدته توأماً هرب من مهده منذ الأزل .!!!


هتف بحزم أخفى خلفه كل احساس يتسم بالضعف و"الاختناق": ختيه سيري عند هلج اكيد يدورونج الحينه

هزت ناعمة رأسها بـ موافقة ونظرتها القلقة ما زالت تتربص ملامح وجه منقذها الأسمر بتردد ..


وضع حارب المناديل على رأسه، وهمّ بالاتصال بأحد رجاله المنتشرين في المطار
وبعد أن اتفق معه أن يأتي، التفت علّه يتمكن مرة أخرى بأمل موجع من تأمل عينا والدته في "تلك" ..!!!


ولكن يالخيبة الأمل، لم يرى إلا سراباً ..!!
وخاتمــــاً ..!!



.
.
.
.
.
.
.



أبــوظبــــي




كان واقفاً أمام النافورة المصممة بشكل جذاب وفخم في الحديقة التي تواجه شركته تماماً ويدردش بضحك مع زوجته آمنة متبادلاً معها الأحاديث بشتى أنواعها ..

هتف بشكل مفاجئ ونبرة الاستغراب الشديد تعلو ناظراه: شوووو !!
منو ناوي يتجدم حق شميم ..؟!!

آمنة: تقول ام العنود هزاع ولد عذيج الله يرحمه

بطي باستنكار تام: هزاااااع ..!!!
هزاع ماغير يبا ياخذ ختيه اناااااا ..!!

قطبت بذهول متسائل: ليش بلاه الريال
تشوف عليه شي بطي ..؟!!

كتم بطي استنكاره الذي تحول لحنق شديد: قلو الرياييل اعطي ختيه حق هزاع ..!!

وأردف وهو يحك حاجبه: على العموم انا بتصرف ..

آمنة باستنكار ناعم: شو تتصرف يا بطي، نحن ما صدقنا البنية لانت وطاعت

بطي بحزم صارم: انا ما بيوز ختيه الا للي يستاهلها يا آمنة ..


انفجرت آمنة بغضب لم تستطع تحمله، فتلك الفتاة صديقتها، صديقتها التي عانت منذ سنين خلف حب لم يتركها الا وهي حفنة من رماد تناثر مع رياح الخريف: وشو خذت من اللي يستاهلونها يا بطي !!
شو خذت خبرني ..!!!!
دخيلك يا بطي خل البنية تشوف نصيبها، ترى العمر يخطف وهي ما عادت صغيرة،
شما دشت الثلاثين لو انت ما تعرف ..

احتد فم بطي والغضب قد غزا ناظريه بشدة، وهتف بحدة: آمنة لا اطولين حسج عليه ..

وأردف بنبرة ساخرة حانقة وهو يعلم ان زوجته لا تقصد سوى رجل واحد فقط .. واحد فقط وليس غيره: وبعدين ربيعتج اللي رفست النعمة وهي عند ريولها ..
عيل بذمتج حد يرد سلطان ..!!
سلطان اللي تفزله الميالس بكبيرها وصغيرها
ماتخبريني بذمتج شعنه ردته عقب ما قربنابه !!!
(قربنابه = وافقنا على خطبته)


شخر بغضب حقيقي لم يخف حتى مع مرور سنين طويلة .. واكمل: وهو اللي كان شاري نسبنا بمال قارون

آمنة وهي تحاول كتم جماح حنقها: انت تقول جيه لأنه ربيعك وما ترضى عليه

بطي باستنكار حاد هدر: حلفتج بالله يا آمنة، شما يوم انها ردت سلطان
قالتلج السبب ..!!!

تلعثمت آمنة بارتباك: أ أ أ اممممم هيه ..
قالتليه

بطي بذات حدة صوته: وشو كان السبب ..!!

آمنة بذات ارتباكها: ماروم اقولك بطي، البنية حلفتني مارمس عن اللي صار لأي مخلوق

زفر بطي بغضب تفجر الاستياء.. غضب كان مكتوماً في روحه منذ سنين
هو حقاً غاضب .. غاضب من شما لأنها لم تصبح زوجة أعز رفيق إليه ..
وغاضب من الحياة التي تعيشها لتصل في آخر المطاف لتتزوج من شخص لا يصل/لن يصل لمستوى رجولة سلطان وأخلاقه العالية التي يمتدحها القاصي والداني ..

ألا يكفيها انها قبلت مرة بـ رجل وغد لم يكن كفؤاً لها ...!!!!!

رجل لم يهواها ويعرف قيمتها كـ سلطان ...!!!!


أجل ...
يعلم جيداً ان سلطان يهوى شقيقته شما .. كيف لا يعلم وهو الذي عاش معه اغلب سنين عمره الأربعين ...!!!!


هتف بطي باستياء: آمنة خل نصك السالفة .. خلاص اللي صار صار ماشي فايده نرمس عنه ..

تنهدت آمنة بأسف ... ثم همست برقة: آسفة طولت حسيه عليك بس والله من حرقة فواديه على شميمي

عقد حاجباه وهو يقلد صوت آمنة الناعم بسخرية باسمة: شميييييييمي ..!!
زين زين قبلنا اعتذارج



.
.
.
.
.
.
.



رأس الخيـــــمة



خرج من منزله وهو يائـــــس
والأمل في قلبه يـــذوي ..!!

ليته لم يصارح والدته .. وليته لم يعرف ما كان يجهله ...!!!!
لا يعرف ماذا يفعل حقاً ...!!!
قلبه معلق بـ ذات بركة العسل .. بل قلبه غارق فيها .. غارق ولا نجاة بعدها ..!!!!
أكانت والدته على حق في كل الذي تفوهت به ..!!
أتلك التي تعلق بها اوتار روحه
بكماااااااء ..!!

أحقاً أصبحت بكماء بعد مقتل أمها على يد أبيها ..!!
وأباها قتلها وهو فاقداً لوعيه أثر مخدر لعين ..!!

يا إلهي ..
وكأنه في فلم هندي طويل لا ينتهي ..!!

ولكن ........ ما ذنبه هو !!
ما ذنبه ..!!

أسيتزوج أهلها أم يتزوجها هي ..

استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
يجب الصبر .. الصبر يا يعقوب .... والتحمل ..
ليس كل ما نهواه نملكه بسهولة ..

وهي ليست سهلة المنال
ليست بسهلة المنال ابداً ..!!

ليت أمه فقط تسمع قلبه الذي ينبض بحروف أسمها وتترك عنها أسبابها الواهية والتي تستخدمها كي تقنعه بأن الفتاة لا تناسبه ....


أغمض عيناه وهو يأخذ نفساً طويلاً .. نفساً بدأ يغرق في بحر الهوى، يغرق في بحر شاسع ..
والبحـر بـ شسعه .... غدار ....
وبهمس ثقيل كثقل انفعالاته المختنقة:
مـ ـ ـوزه ..



.
.
.
.
.
.
.



أبــــوظبـــــي
مستشفى زايد العسكري



تنهد بضيق شديد وهو يتمتم بالاستغفار علّ رب العزة يفرج عنه الحياة البائسة التي يعيشها ..
يشعر بضيق صرف ..
ولكنه ممتن، وممتن كثيراً لأن الله انعم عليه بأولاد كأقرطة الذهب .. يحبهم وحبهم في قلبه يهلك أوردته بشدة

يحب أولاده ولا يريد لهم إلا مستقبلاً واعداً .. بعيداً عن أي منغصات وأي مشاكل تتعب أرواحهم الصغيرة ..

يحبهم ولا يريد لهم الا كل خير .. كل حب وعطاء
يحبهم ولا يريد الا ابعاد "تلك" عنهم .. فهي لم تجلب لهم الا التعاسة والحزن ..!!!!

أهناك أم تساوم على فلذات أكبادها في سبيل حفنة من مال ..!!

أكان بهذا الغباء الأعمى ليقبل بها زوجةً منذ البداية ..!!

ما عساه يفعل وتلك الحرباء تحفر من تحته رافضةً التخلي عن طمعها المستمر ..!!

طمع مقزز يثير في روحه الاشمئزاز ..


وقف أمام المنظرة الطويلة قاطباً حاجباه باستياء ينضح من عيناه البنيتان ..

لم يكن يملك وسامة خشنة شديدة الشراسة
وانما جذاب بشكل خاص .. وجاذبيته تكمن بوجهه الباسم على الدوام .. وبعيناه ذات الأُلق الضحوك ..
اُلق برئ يبعث الراحة في النفس ..


دخلت الممرضة المصرية وهي تتنفس بقوة: السلام عليكو دكتور ناصر

ابتسم الدكتور ناصر بمهنية تخللها احترام مهذب: وعليكم السلام أم محمد

وضعت الممرضة أم محمد الملفات على الطاولة بعنف وهي مازالت تتنفس بقوة، وبتهكم نسائي هتفت:
دي الأصنصيرات بتبوز بسرعة كده ليه ..!!
تعبت اوي وانا راكبة السلم و شايلة الملفات دي كلها ..

ضحك الدكتور ناصر ضحكة قصيرة ثم تساءل: شنو ذي كله أم محمد ..؟!!

وضعت أم محمد يدها على صدرها بذهول: يالهوي انت نسيت ولا ايه يا دكتور ..!!
مش انته طلبت مني امبارح اقيبلك كل ملفات العيانين اللي حتشرف على حالتهم الأسبوع ده ..؟!!

ضرب الدكتور ناصر جبهته بخفة وهو يتذكر: اووووه اي والله صج نسيييييت


قطبت أم محمد حاجباها بمداعبة ساخرة .. وقالت: دماغك مش عندنا يا سيدي، نسيتو في ئطر (ئطر = قطر)

ضحك الدكتور ناصر بجاذبية وقال بنبرة دافئة: ههههههههههههههه دماغي بس ..!!
قولي دماغي وقلبي وروحي كله ..
انا وصلت بوظبي من أربعة ايام بس وماتحملت
اشتقت لـ الدوحة ولـ الأهل والعيال ..

الممرضة أم محمد بابتسامة حنونة: باين عليك متعلئ بولادك اوي يا دكتور ناصر

ابتسمت عينا الدكتور ناصر بشوق جارف وهتف: على انهم شياطين ويسندرون راس الواحد بس ماصبر عنهم
(يسندرون = يزعجون/يصدعون)

وأردف بدفئ: يلا كلها اسبوعين وراجع قطر ان شاء الله

أم محمد بذات ابتسامتها: ربنا يخليهملك يا دكتور
وأردفت وهي تمشي للخارج: عاوز حاقة تانية حضرتك ..؟!!

الدكتور ناصر بحزم ودود: تسلمين يا ام محمد .. لا بغيت شي باقولج

زفر بعمق وهو يجلس على طرف طاولة مكتبه .. ثم فتح أول ملف من الملفات المتراصة ..
وهمس بخفوت وهو يقرأ اسم المريض ببطء شديد: خليفة جابر الـ..



.
.
.
.
.
.
.



أبــوظبـــي
في إحدى جامعاتهــا الشهيـــرة



: شيــــخة خليــــفة جــــابر الـ..

وقفت شيخة بارتباك مترقب وهي تدعو ربها بكل تسول أن تحوز هذه المرة على درجة جيدة في الامتحان علّها تعوض عن رسوبها في الأمتحان السابق ..

إلتقطت الورقة لتقرأ ما فيها بجزع،
ثم هتفت باستنكار حاد: دكتور ليش حطيتلي سي ماينس ..!!!!

اجابها الاستاذ وهو ينظر إليها من تحت نظارته الطبية: راجعي أجوبتج آنسة شيخة عقب سألي ليش حطيتلج سي

هتفت شيخة باستياء ونظرة من التهكم علت ناظريها: بس دكتور انا كتبت نفس الاجوبة اللي في ورقة المراجعة ..

ارجع الدكتور ناظريه للأوراق التي أمامه وهتف بشكل مقتضب: قلتلكم مابا اجوبة مختصرة، ابا تعليل وتوضيح لكل اجابة ..
وانتي ما فصلتي اجوبتج بالشكل الصحيح يا شيخة ..

تأففت شيخة بشكل مسموع لتهتف بضيق: عن اذنك دكتور

وهرعت للخارج وشياطين الضيق والاستياء تحوم فوقها بشكل مستفز بغيض ..

كيف بحق الله ستتفوق وتتخرج من هذه الجامعة وكل درجاتها في انخفاض مستمر ..!!

أففففففففففف لكَم تريد تحطيم كل الأشياء حولها من فرط القهر في روحها ..


وصل لمسامعها رنة هاتفها وهو يعلن عن اتصال قادم ..

التقطت هاتفها بضيق لتهتف بعدها بنبرة مقتضبة: ألووووو

: اماية شيخة بشري، كم يبتي في الامتحان ..؟!

شيخة والدموع بدت تتجمع في مقلتيها: امايه دخيلج لا تيبيلي طاري هالامتحان الزفت

أم شيخة بدهشة: شحقه ..!!
كم عطاج الدكتور ..؟!!

شيخة وهي تحرك شفتيها باستياء: سي ماينس

أم شيخة بعدم فهم: يعني كم شيخووووه ..!!

شيخة: يعني علامتي في أول السبعينات امااايه

أم شيخة بحنق مُتهكم: وابوووي .. جيييييه ..!!

شيخة بانزعاج شديد: ماعرف اماية تحريت حالّه عدل .. ثره هو ما يبا اجوبة مختصرة .. لازم اوضح واشرح أكثر فيهن ..

تنهدت أم شيخة بأسف قبل ان تهتف بحنان مُحاولةً بث الأمل في روح ابنتها: ماعليه فديتج بتعوضينها في الامتحان الياي

وضعت شيخة اصابعها على جبهتها بخيبة أمل وقالت: أي امتحان ثاني امايه، ها آخر امتحان في هالمادة عقبها بقعد اشتغل في البروجكت النهائي ..

أم شيخة بحزم: خلاص عيل شدي حيلج في البروجكت وبترفعين معدلج ان شاء الله

هزت شيخة رأسها بإيجابية لتهتف بخفوت: ان شاء الله

تنهدت بعمق ثم أردفت بتساؤل: ما سرتي لأبويه اليوم ..!!

أم شيخة: لا والله ما سرت، يتني اليوم خالتج منى ولهيت معاها بالسوالف

شيخة بنبرة رقيقة: فديتها خالوه منى، من زمان ما شفتها ..

أم شيخة: انتي الله يهديج ما تيلسين ويانا مول .. كله راسج في هالكتب تذاكرين

تنهدت شيخة مرة أخرى لتهتف بخفوت: الله يعدي هالكورس على خير بس
ادعيلي امايه والله محتايه دعاويج ..

أم شيخة بحنان يقطر شهداً مصفى: الله يوفقج وايسر امرج يا بنتيه وتخلصين هالجامعة وانتي رافعة راسي وراس ابوج الغالي ..

حينها اختنق صوت أم شيخة والآسى انتشر في احبالها الصوتية بضراوة جعل قلب شيخة يتفطر

قالت شيخة بنبرة ثابتة مبطنة بشوق شفاف موجع: الله يقومه لنا بالسلامة

أردفت وهي تنظر لساعتها: خلاص عيل انا بسير الحينه عنده .. سمعت البارحة الممرضة أم محمد تقول ان شي استشاري مخ واعصاب مشهور ياي من قطر عسب يكشف على حالته ..

أم شيخة: هيه قالي الدكتور صبحي عنه من اسبوع ..
خلاص من توصلين المستشفى اتصليبي طمنيني عليج ..

شيخة بابتسامة دافئة: ان شاء الله فديتج



.
.
.
.
.
.
.



أبــوظبــــي




طرق باب مكتب أبيه طرقات قوية قصيرة، ثم دخل بعد أن أذن له الآخر بالدخول ..

جلس ليهتف بصوته الخشن ذو السبعة عشرة عاماً بكل أدب : لبيه أبويه، امايه قالت انك تباني ..

رفع الأب رأسه ليرى ابنه من تحت نظارته الطبية ثم قال بحزم: هيه نعم اباك في سالفة ..

اعتدل الرجل "الصغير" بجلسته وقال بذات النبرة التي تنم عن الادب الجم: وانا اسمعك ..


خلع الأب نظارته ثم هتف وهو ينظر مباشرةً لعينا ابنه الكبير: ظاعن امك قالتلي شي عنك ..
وبغيت ارمسك عنه البارحة لجني شفتك راد من المدرسة وتعبان وايد، فأجلت السالفة شوي ..

قطب ظاعن حاجباه بعدم فهم ثم هتف: خير ابويه شو مستوي ..!!

أبا ظاعن "مصبح" وهو يتنهد محاولاً السيطرة على نبرات صوته: ظاعن انت ادوخ ..!!

ارتبك ظاعن واهتزت نظرات عيناه بشكل مباغت، تلعثم بعد صمت لم يدم الا ثوانٍ قليلة وقال: أ أ أ شسمه
ابويه لا .. اقصد .. شسمه .. أبويه انا بس كنت ايرب زقارة زقارتين ..
(ايرب = اجرب)

قطب أبا ظاعن حاجباه باستنكار حاد وهتف: ابويه ظاعن، الزقارة والزقارتين عقبهن علبة وعلبتين..
انت لو ما تهتم بصحتك ترى نحن نهتم ابها ..

نكس ظاعن رأسه بخجل وهتف بذات ارتباكه: أبويه السموحة ..
انا بس بغيت ايرب يوم شفت ربعي يدوخون ..

هز أبا ظاعن رأسه باستياء: انا قلت انه من ربعك الله يهديهم .. لان لا انا ولا حد من عمامك وخوالك وحتى عيالهم ندوخ

وقف بعدها وأخذ يسير نحوه إلى ان جلس في الكرسي الذي يقابله: ظاعن ابويه، ترى المريلة عمرها ما يت بالزقاير
الريال الكفو والسنافي هو اللي يحافظ على دينه وبيته وعرضه ونفسه ويخاف الله فيهم في السر والعلن ..
هب كل من نفخله نفختين زقارة قال انا ريال ..!!
صدق كلامي يا ظاعن ولا انا غلطان ..؟!!

هز ظاعن رأس بإيجابية تفجرت بالخجل والحرج من الذات .. ومن أبيه: صدق ابويه

وضع أبا ظاعن يده بحزم على كتف أبنه .. بكره ..
بكره الذي كان أول فرحة تُراقص قلبه برقصة السعادة العظمى منذ أن رآه يفتح عيناه الصغيرتان في المهد .. ابنه الرجل الذي لطالما تمناه: ظاعن، أباك نعم السند يا ولديه، انا هب دايم لك ولامك واخوانك ..
انت ريال البيت، اباك سند لأمك واخوانك ..
سند وعون لـ مزنة اختك .. ولـ عبدالرحمن ونهيان اخوانك ..
وأردف بصرامة تخللها دفء عبق: وأمك يا ظاعن .. امك ثم امك ثم امك .. لا تنسى هالشي

هز ظاعن رأسه وروح المسؤولية/الالتزام بدأت تنمو بشكل مبهر في روحه، ثم هتف بنبرة رجولية مبكرة تخللها تهذيب شديد:
يعلك تبطي حي يالغالي
(يعلك تبطي حي = دعاء لطول العمر)

ابشر باللي تباه ابويه، والزقاير امره ما بطب ثميه ابد


ربت أبا ظاعن على كتفه ببسمة فخورة: وها عشميه فيك والله
وأردف بعد أن تنهد بعمق: امك وين ..!!

ما ان انتهى من جملته حتى دخلت أم ظاعن (سلامة) غرفة المكتب وابتسامة جميلة مرسومة على محياها البهي:
امه ادور عليكم .. وثركم هنيه مندسين
(مندسين = مختبئين)



.
.
.
.
.
.
.



اسبـانيــــا



كان واقفاً أمام بحيرة تتوسط بشكل جذاب حديقة احدى قصوره المنتشرة في اغلب مدن العالم ..

استدار ببطء شديد للذي وقف بجانبه بسترته السوداء الأنيقة التي توحي بعتمة خبث عيناه المصقولتان بلونٍ رمادي يبعث القشعريرة في الأجساد ..

هتف الآخر بثقل وهو يستند بساعديه على طرف الشرفة ذات الطابع الأوروبي الصرف: بماذا تفكر يا أبا مرشد، فلتشاركني ما يجول في عقلك الآن ..؟!!

نفث أبا مرشد دخان سيجارته وهتف بعينان غائمتان بغموض لا ينقشع: أفكر بأمور كثيرة لن تصيب رأسك الفذ الا بصداع لا ينتهي يا ديرفس ..

ابتسم ديرفس ابتسامة جانبية خبيثة وهتف بخفوت: أمن ضمن تلك الأمور لاكي .. الشاب الهندي ..؟!!

رفع أبا مرشد حاجباه بسخرية: كنت يجب أن أعرف بأنك أكثر من يقرأ عقول البشر بدهاء تام ..

اختفت ابتسامة ديرفس لتحل محلها نظرة غامضة "داهية": لا تقلق يا صديقي، ما كنت لاُدخل لاكي هذا بيننا إن لم اكن متقيناً وبشدة من أن مساعدته لنا لن تجلب الا النجاح والأموال قبل كل شيء ..
ومن جانب آخر، صيته وصيت أباه يكفيان لأن تجعل لمنظمتنا وزن وسمعة تبهران كل من يعرفنا أكثر بكثير من ذي قبل ..

قطب أبا مرشد حاجباه باستنكار حاد: ألم نكن كافيين بنظرك لنصنع من منظمتنا اسم وسمعة ترجف اوصال رجال الطبقة المخملية جميعاً ..!!!

ابتسم ديرفس بمكر هاتفاً بتبرير لم ينقص من حزمه: بلى لقد صنعنا لمنظمتنا اسم ذو صيت عالي يرجف الأوصال كما قلت انت، ولكن امممممم ....
لأقل بصراحة أن وجود هذا الشاب سيمنحنا قوة ايجابية من نواحي عديدة أهمها الناحية التقنية والأمنية ..
فـ هو قبل كل شيء شاب عبقري فذ في مجاله ..

التفت بنظرة صقيعية خالية من الاحساس للبحيرة الزرقاء، وهمس بخشونة: صدقني يا أبا مرشد سنستفيد منه كثيراً

أبا مرشد وهو يطفئ سيجارته: أأنت تضمن ولائه لهذه الدرجة ..؟!!

اجابه ديرفس بينما هو يدلف الفلة ويداه في جيوب سترته الأنيقة: بالطبع لا يا عزيزي ..

وقبل أن يدلف .. ادار وجهه بشكل جانبي ليقول بمكر صرف يبعث الجمود في الحواس:
لهـــذا سيجــري عليــه مــا جــرى عليكــم تمامـــاً ..



.
.
.
.
.
.
.



أبـــــوظبــــــي



ركب سيارته بفخامة لا تليق الا بـ رونق حضوره .. فـ هو سلطان ..!!
والسلاطين استثنائيين ..
استثنائيين بكل ما في الكلمة من معاني آسرة ..!!



ما إن تحرك حتى أتته مكالمة من رقم غريب .. رقم مميز تماماً ..

قطب حاجباه باستغراب وهو يلتقطه بخفة ثم هتف بصوت ممتلئ بالثقل:
مرحبا ..


: عميه سلطااااااااااااان


ابتسم سلطان ابتسامةً عذبة "كعذوبة حنانه الذي يطل من عيناه" ما ان تعرف على صوت الصغير .. وهتف:
هلا أبووووي هلا ..

بطفولية متهكمة هتف الولد الصغير: عميه سلطان وينك ياخي ما نشوفك ..؟!!

ضحك سلطان ضحكة رنانة تخللها سعادة لسماع صوت هذا الطفل الغالي على قلبه ..

هذا الطفل الذي يجوز له ما لا يجوز لغيره ..!!

أليس هو من سُميَ عليه وكانت سماوته منه أن تُذبح الذبائح سبع ليالٍ بأكملها ..!!
واعطائه في مهده شيك من المال وقدره رقم واحد بجانبه عدة أصفار تبرق كالماس ..!!

هذا سلطانه الصغير ..
طفله الذي لم يُرزق بـ جيناته ... ودمه ..!!
طفله الذي لم ينمو بأحشاء محبوبته القاسية ..


هتف بأنفاس دافئة صافية: يا عين عمك انته .. ما اييكم العين لأن عنديه شغل وايد حبيبي ..
سلطان الصغير متذمراً بملأ فمه الصغير: تعال عميه ودنا الألعاب .. بابا كله مشغول ما يودينا مكان

ضحك سلطان بخفة قبل ان يهتف بحنان متفجر: ان شاء الله فديتك يوم اخلص من الشغل بييك العين وبشلك انت وخويدم ولطيفة .. اتفقنا ..؟!!

صاح سلطان الصغير بحماس طفولي: اتفقناااااا


وبشكل مفاجئ تماماً ..

ذُهلت مسامعه كما ذُهل قلبه الهائم في بحر سحيق الى ما لانهاية ..


سمعهـــا ..
سمع ذبذبات صوتها الموغل بالنعومة ..

سمعها وهو موقن أن ذلك الصوت لم يكن الا صوتها هي ..


أتاه صوتها وهي تهتف بحنق رقيق: سلطااااان .. منو سمحلك يا حلو تاخذ تلفونيه ..!!!!
استأذنت قبل ...!!!!!

هتف سلطان الصغير بخوف: عموه شوشو ما سويت شي فيه بس دقيت حق .....


لم تدعه يكمل وهي تأخذ الهاتف منه لتهتف بعدها بذهول مرتبك: اووويه انت على منوو داق يا ولد ..!!
لا يكون على وحدة من ربيعاتيه ..!! .. يبالك ضرب يا سليطييين ..
اف منك افففف ..




أما ذلك على الخط الآخر .. فكان مذهــــول .. مذهــــول ..
مذهـــــول ..!!!


يارب البشرية الرحمة ...
ماذا فعل ليصاب بمرض حبها هكذا ..!!!

مالذي اقترفته يداه ليصاب بارتعاشات حمى مخيفة .. ملتهبة .. كارتعاشاته الآن تماماً ..!!


أهــــي حــــقاً ذاتـــــها "شجــــن القلــــب" ..!!
لــــؤلـــــؤته .. وهذيــــانـــه الســـــرمدي ..!!


آآآآآآآآههه ..
فلتفنى النساء جميعاً ..
فلتفنى كل أنثى على وجه الخليقة ..
لو وجد منهن من تمتلك طغيان طيفها المثقل بالعذوبة عليه ..!!
طيفها الجبار ... الطاغي ... الذي لم يفارقه اثنا عشرة عاماً ...!!!!!!

طيفها الذي افقده الحروف .... افقده اللغة ....
وياللسخرية افقده ابجديات الهوى لغير شخصها الكريم ..!!
آآه وآآهه ..


كان سلطان في حالة غريبة لا تصف من فرط ألمه .. ألم هو خليط من حنين .. شوق .. توق ..
عشــــق وصـــل حـــــد الثمـــــالة ..




هتفت شما وهي لا تعلم مالذي اصاب "ذلك" من شرارة جوى وصلت لأوردة وجدانه بشراسة صرفة:
ألوو ... منو ويااايه ..!!!



لم تسمع صوتاً ابداً، كررت والارتباك غزا صوتها العذب: ألووووو



لحظــــة صمــــت .. صمــــت تخلله انفــــاس ..
انفـــــاس ثقيلــــة ..
ثقيلــــة حد الإنفجــــار ..

جمدت أوصالها وهي تستشعر تلك الأنفاس .. انفاساً تشعر بأنها ذات يوم كانت قريبةً منها
انفاساً كانت وما زالت تزور منامها وتؤرقه بشجن مجنون ..


ارتجف قلبها وهو تحاول استيعاب المشاعر التي تجول في خاطرها الأن ..

كررت مرة ثالثة ودقات قلبها تخونها .. تخونها بشكل تعرف ايقاعاته تماماً: ألووووو



وكأن الزمن قد توقف .. وكأن تلك الأنفاس هي من أوقفته بكل رجولة صرفة ..


تكاد تقسم أن لتلك الأنفاس هيبةً تعرف مصدرها .. هيبة تدرك هيمنتها المثقلة بالقوة ..

هيبــة تشعــل فــي أنوثتــها اللهـــب .. !


قطع سلطان الصغير أفكارها المشوشة المرتبكة بصراخه: هذا عميه سلطااااااااااان



الزمن الذي توقف قد اُزيل تماماً .. اُزيل ولم يبقى منه الا ذرات رمل تتطاير في الهواء الخاوي
هواء خاوي من كل نفس .. من كل همس .. من كل حركة ..!


قلبها الذي كان يرتجف قد فقد للحظات دقاته وهرب مع الزمن .. هرب ولم تظنه سيعود ..!!


وبكل صدمة تمتلكها .. وبكل جمود اخنق تحركها لثوانٍ فائتة .. رمت الهاتف بحدة/برعب تام على سلطان الصغير وتراجعت للخلف ببطء لـ صدمتها الكاسحة المخيفة بجميع المقاييس ..!



وصعدت لغرفتها تركض بأنفاس متلاحقة وكأنها تسابق الزمن الذي عاد مع وعيها الهارب منذ ثواني قصيرة ..



التقط سلطان الصغير الهاتف بفم مزموم وهو لا يعلم أثر الذي فعله في العاشقان أبداً:
ألووو عميه سلطاااان
عميه سلطاااااااااااان ..



كان سلطان في حالة مبهمة .... مفرطة بالانفعالات الغريبة ..!!!


كان واضعاً رأسه على مقود السيارة وانفاسه الثقيلة .. المختنقة .. الساخنة ...... في حالة تشبه حالة من أمسك بقربة ماء
بعد ضياع وتوهان في صحراء قاحلة .. صحراء جدباء ميتة تجلب الجنون في العقول ..
ويريد شربه كاملاً من غير تردد .. من غير تفكير ..!!
حالته كانت أشبه بذاك التائه الذي شرب الماء ليعيش .. ثم مات بعد أن سقى جسده الذي جف وانتهى
ولكنه لم يمت ..!!
لم يمت ..

لا .. لقد مات ..
لقد مات ومات ومات

مات منذ أن سمع ترانيم صوتها العذب ..

مات منذ أن سمع بحات قطعت الوتين فيه .. الوتين يا كل عشقٍ معجون بالوجع ...

مــــات .. مـــــات
ويا ليت والدته لا تعرف بموته الآن ..!!!!



كان يتنفس بقوة ..
لا لا ..
بــل يلهــث ..

يلهث لهاثاً ثقيلاً .. مرتعشاً .. مختنقاً حد الموت ..

ما إن يشهق شهقة حتى تلاها بزفرة قاسية .. زفرة لن ينسى من الذي سبب بقساوتها بتلك الطريقة ..
زفرة كانت تخدش روحه بشكل ضــاري .. عنيــــف ..
زفرة "تقتل" ..!!


كان غائب الوعي ويده مازالت تقبض الهاتف بشدة في أذنه ...
قطب حاجباه بوعي غائب تماماً وهو يرهف السمع على أصوات عالية
تصل إليه من كل مكان .. من كل حدب وصوب ..!!

أصواتاً تشوش عقله الغائب .. "المشوش أساساً" ..!!!



رفع رأسه بعيناه الغائمتان وهو يدرك أخيراً إنه واقف بسيارته أمام اشارة المرور، والاشارة الخضراء قد ظهرت منذ ثواني لا يعلم مقدارها ..


حرك سيارته ووعيه مازال مشلولاً ..

ثم أوقفها جانب الطريق ليتنفس بعمق علّه يخرج من سيطرة خفقات داهمته كمداهمة عساكر مدججين بالأسلحة ..

وأخذ هاتفه ليرى أن الاتصال قد قُطِع ..!!


تنفس مرة أخرى بعمق يكاد يفتك مجراه التنفسي قبل يلتقط قارورة ماء صغيرة ليشرب كل ما فيها دفعةً واحدة

شرب وهو يدعو ربه أن تطفئ تلك المياه ما استعر في وجدانه من لهيب ...
لهيب حارق سببه "وياللجنون الموغل بالجوى" همسات "تلك" ..



.
.
.
.
.
.
.



فـرنســـــا
بـاريـس



كان يمشي في أروقة المدينة ببال شارد تماماً مسترجعاً في عقله ما صرح به سلطان له قبل سفره


: ايلس يا حارب واسمعني زين .. ما اباك تنفعل وتعصب قبل لا اخلص رمستيه كلها

جلس حارب بترقب شديد .... ليهتف بعدها بحزم: ان شاء الله بومييد، قول اللي عندك، اسمعك


تنهد سلطان بعمق وهتف: اللي نحن نلاحقه يا حارب واحد خطير .. واحد ما نقدر نتساهل في موضوعه ابد ..
تقدر تقول ان بومرشد ورا أغلب البلاوي اللي تستوي في بلادنا وفي دول الخليج بعد ..
وموينع واللي وياه ولاشي صوبه ..


حارب والانفعال بدأ يموج فوق ناظراه بقسوة: وهو اللي ورا سالفة ابويه ..


ابتسم سلطان بسخريةٍ تنم عن غضب لم يظهره بتاتاً: هو ورا سالفة ابوك ..
وهو ورا سالفة سعيد بن خويدم ..
وهو ورا سالفة الحريجة الكبيرة اللي استوت في مصانع دبي قبل 5 سنين لو متذكر ..
وورا سالفة اضراب العمال بالشهور في الشارجة وعيمان من سنتين ..
وهو بعد ورا سالفة اختطاف الطيارة البحرينية
وهو وهو وهو ..
لو بعدد مصايب بومرشد مابسكت إلين باجر صدقني ..


قطب حارب حاجباه بذهول شديد واسم واحد اخترق عقله بشكل مباغت: سالفة سعيد بن خويدم ..!!
جيه شو سالفته مع بومرشد ..!!


أخذ سلطان يطرق بخفوت طاولة مكتبه بقلمه المرصع بماسات بيضاء فخمة تأبى الانتماء لغير اصابعه، وهتف بعدها بنظرة حذرة صارمة .. نظرة صقرية يقظة خالصة:
سعيد انجتل يا حارب
واللي جتلوه جماعة بومرشد ..


وقف حارب والصدمة قد باغتت عقله بشكل عنيف، وصاح بذهول .. باستنكار حاد:
شوووووووووووه ..!!!!
عميه سعييييد انجتتتل ..!!!!!

هتف سلطان بصرامة شديدة وهو يأشر لـ حارب بالجلوس: حارب قلتلك من البداية ما اباك تنفعل، هد وخلني اكمل لك السالفة كلها

زمجر حارب بانفعال حقيقي قوي: يا سلطان انت شو تقوووول ..!!
ريل عمتيه مات مجتووول وانا توني ادري ..!!!

وقف سلطان والقسوة بدت تغزو ناظريه هذه المرة .. ليهتف بصوت فولاذي: يا حارب ايلس قلتلك وخلني اكمل رمستيه ..

جلس حارب وعيناه توحيان بذهول ما زال يضرب عروق عقله المشوش ..

تحرك سلطان من مكانه ليقف قريباً من حارب هاتفاً بغموض ضبابي:
محد يعرف بهالسالفة أصلاً يا حارب ..
ولا حد يعرف حتى ابوه واخوانه عبدالله وبطي وأحمد .. بس نحن ..

قطب حارب حاجباه والذهول من الذي يسمعه قد وصل لأقصاه

أيقتل رجلاً بمثل سعيد ولا أحد يعلم بهذا ..!!
ولكن كيــــــف ..!!
كيــــف يالله ..!!!!


هتف حارب بأسئلته التي تدور في نفسه بانفعال: كيـف صار هالشي ..!!
وشو خص عميه سعيد في سالفة أبويه ..!!!


هز سلطان كتفاه مجيباً بنبرة حازمة تخللها قهر مخفي: شو صار وكيف مات سعيد فـ ها اللي نبا نعرف اجابته ..
أما شو يخصه في سالفة أبوك .. فهو الأساس ومن سعيد بدت مصايب أبوك اللي تعافدت عليه من جماعة بومرشد
(تعافدت = تقافزت أو ركبت)

حارب بتشوش/عدم فهم: سلطان يطولي بعمرك شوي شوي عليه ... يعني تبا تقولي ان سعيد هو السبب في اللي صار لـ بويه ..!!

هز سلطان رأسه بـ لا وقال بخفوت غامض: لا يا حارب سعيد ماله ذنب في شي ..
السالفة بدت يوم هو وافق على ...........


قطع عليه سلسة أفكاره الموغلة بالعمق صراخ وهتافات عالية، رفع رأسه وهو يرى جماعة كبيرة من الشباب والفتيات ذوي الاعمار المقاربة لسنه وأصغر في مظاهرة تندد بالأعمال غير الشرعية التي تقوم بها الحكومة الفرنسية ..


تراجع للخلف كي يُخرج نفسه من هذه المعمعة .. فهو لم يكن ليفوت طائرته المتوجهة لبلاده الا عندما هاتفه
ديرفس ليبلغه بأنه يجب أن يلاقي شاباً من طرفه ليعطيه ظرفاً بالغ الأهمية في باريس ..


وبعد أن اتفق معه على مكان تواجد ذلك الشاب، اتصل لـ سلطان ليبلغه عن التغيرات التي حصلت فجأة ..

وبعد عدة توصيات وتحذيرات من سلطان، اقفل عنه الخط ليخرج من المطار متوجهاً لمكان الموعد ..


ما إن تراجع اكثر حتى سمع ضربات أرجل ضخمة كثيرة سريعة الخطى آتية من خلفه ..


وبلمح البصر كان بين أيدي رجال ملثمين متشحين من رؤوسهم إلى أقدامهم بالسواد الحالك ..

وبدأ هؤلاء الرجال ذاتهم بضرب المتظاهرين وجرّهم جميعاً لسيارات سوداء لا ارقام عليها ..!!!



.
.
.
.
.
.
.



دبــــــــــي



بعد انتهاء صلاة العصـر، خرج الأشقاء الثلاث من المسجد وكل واحد منهم يسلم على من يقابله بدفء وود رجولي ..

كانوا الثلاثة متشابهين ... متشابهين بصورة مختلفة متفردة ...!!!!
لكل واحد منهم هالته الرجولية الخاصة ... وصورته الجذابة الخاصة به وحده ...!!!!

التفت أصغرهم لـ أكبرهم وهو يهتف بنظرة باسمة: نهيان الحينه تبا تقنعني انك اشتريت صدق نص اسهم معرض سيايير الـ... ..؟!!

أعطاه نهيان نظرة باسمة يعلوها تعجب ساخر: وشحقه ما تقتنع يا ولد عبيد ..؟!!

حمد بصراحة مازحة لا تعرف اللف والدوران: اسمحليه ياخي بس ما تحريتك تهتم لهالسوالف ابد .. انت كله مطيّح خاري البلاد .. ومادّاني الشغل ولا الالتزامات ..
(مادّاني = لا تحب)

تحدث أوسطهم فلاح بعد صمت ليقول بحاجب مرفوع ساخر: انت لو عندك وظيفة ثابتة وفي مكان قوي وحلو ما كان افود لك من التسليف من ابويه كل راس شهر ..!!!

حرك نهيان فمه بتهكم/ضجر: انتو تعرفون انيه ماداني اشتغل في مكتب واتفيزر من الصبح إلين العصر فيه .. احب اشتغل اعمال حرة محد يحاسبني متى وصلت الشغل ومتى طلعت ..

فلاح بذات نبرته الساخرة: بنشوف يا الشيخ نهيان اعمالك الحرة ..

رد نهيان وهو يتثاءب بقوة ويحك ***وكته الجذابة: خلكم انتو عاده .. واحد في الشرطة وزاماته ما تخلص .. والثاني مدير التخطيط المالي في بنك .... الإسلامي وكارفينه كراف اليهد ..

حمد بنبرة حازمة واثقة "فخورة": الانسان يا نهيان المفروض يطمح لشي ويسعاله بغض النظر عن السلبيات والعقبات اللي بيواجهها ..
انا طموحي كان اني ارتقي في شغلي واستوي مدير تخطيط مالي .. وارتقيت الحمدلله واطمح للأكثر عن جيه بعد ..

هتف فلاح بحزم وهو يفتح باب المنزل ليدلف الثلاثة: وشغل الشرطة لو ما تعرف تراه بحد ذاته فخر ..
يسد انك تشتغل لجل امن البلاد وامانها .. بلادنا اللي هي اعز شي نملكه ..

ضحك نهيان ضحكة رنانة ليهتف بمرح: ياخي انت وياه لازم تحسسوني انيه انسان بلا هدف في الحياه ..!!
خلاص بنشتغل بنشتغل ولا يهمكم ..


قطع كلامه رنين هاتفه، والتقطه باستغراب متسائلاً عن صاحب الرقم الغريب ..

تراجع بخفة ليرد بنبرة حازمة: ألوووووو

: ألوووو .. نهيان ..؟!!

قطب نهيان حاجباه وهو يستوعب الصوت الأنثوي الذي دخل مسامعه للتو

هتف باستغراب تام: هيه نعم نهيان .. منو ويايه ..؟!!


هتفت الفتاة بنبرة مهتزة .. مترددة .. خائفة: أ أ أ نـ نـ نهيان ..
أنا ميسون .. ماعرفتني ..!!!






نهـــاية الجــــزء العـــاشــــــر

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 12:58 PM   المشاركة رقم: 83
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة قصص من وحي قلم الاعضاء
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,154
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13814

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته


أنا جيت متأخرة وما شفت البارت التاسع قريت العاشر وحسيت في أحداث ناقصة فلقيت حالي مو قارية التاسع ...

لي عودة بتعليق بعد القراءة
..

°•○اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي○•°

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 07:53 PM   المشاركة رقم: 84
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bluemay مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم ورحمةالله وبركاته


أنا جيت متأخرة وما شفت البارت التاسع قريت العاشر وحسيت في أحداث ناقصة فلقيت حالي مو قارية التاسع ...

لي عودة بتعليق بعد القراءة
..

°•○اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي○•°



وعليكم السلام ورحمة الله ..

ههه حبيبتي والله ..

بانتظارج وبانتظار حروفج الراقية ..

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 09:31 PM   المشاركة رقم: 85
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

بإذن الله خلال يومين بحدد يومين بالاسبوع لتنزيل البارتات حبايبي :)

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منهوو, الاحساء, الجوى،, القوي, يهواه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t198232.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 17-03-17 02:45 PM
Untitled document This thread Refback 03-02-17 02:14 AM


الساعة الآن 12:45 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية