لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تفضل ان تكون الرواية القادمة كلها باللغة العربية الفصيحة ام كـ الحالية ؟
كلها باللغة العربية الفصيحة 7 6.93%
كـ الحالية 94 93.07%
المصوتون: 101. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-03-15, 03:28 PM   المشاركة رقم: 516
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bluemay مشاهدة المشاركة
   آمين وإياكم حبيبتي


إن شاء الله

اكيد انشغلوا ...

ما يصير فالك إلا طيب


معذورات والله الدنيا مشاغل ... يلا نصبر شو ورانا

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 17-03-15, 03:31 PM   المشاركة رقم: 517
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 273510
المشاركات: 1,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: طُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2492

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
طُعُوْن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bluemay مشاهدة المشاركة
   يسعد صباحك يا عسل

فعلا طعون نهفة ما في منها هههههه ....


عوافي لولوتي


جعلني ضيمش كمني احبش

 
 

 

عرض البوم صور طُعُوْن   رد مع اقتباس
قديم 17-03-15, 03:32 PM   المشاركة رقم: 518
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 273510
المشاركات: 1,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: طُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييمطُعُوْن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2492

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
طُعُوْن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لولوھ بنت عبدالله، مشاهدة المشاركة
   يسعدلي مساج ميميتي ... يعافيج ربي ويخليج لنااا يا قمرر ..

ههه طعون ماشي شراتها ربي يحفظها .. دمها شرباااات ...


وه يسلم لي قلبج.. افداج يختي❤️

 
 

 

عرض البوم صور طُعُوْن   رد مع اقتباس
قديم 17-03-15, 03:36 PM   المشاركة رقم: 519
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة قصص من وحي قلم الاعضاء
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,154
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13814

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 
دعوه لزيارة موضوعي

الله يسعدكم يا رب

مشكورة طعوني وانا والله أحبك .

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
قديم 18-03-15, 03:26 AM   المشاركة رقم: 520
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي الجزء الثلاثون

 






(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)








الجــــزء الثلاثــــون



،



إني خيرتك فاختاري

ما بين الموت على صدري

أو فوق دفاتر أشعاري

إختاري الحب .. أو اللاحب

فجبنٌ ألا تختاري

لا توجد منطقةٌ وسطى

ما بين الجنة والنار

إرمي أوراقك كاملةً

وسأرضى عن أي قرار

قولي، إنفعلي، إنفجري

لا تقفي مثل المسمار

لا يمكن أن أبقى أبداً

كالقشة تحت الأمطار

إختاري قدراً بين اثنين

وما أعنفها أقداري


مرهقةٌ أنت .. وخائفةٌ

وطويلٌ جداً .. مشواري

غوصي في البحر .. أو ابتعدي

لا بحرٌ من غير دوار

الحب مواجهةٌ كبرى

إبحارٌ ضد التيار

صلبٌ .. وعذابٌ .. ودموعٌ

ورحيلٌ بين الأقمار

يقتلني جبنك يا امرأةً

تتسلى من خلف ستار

إني لا أؤمن في حبٍ

لا يحمل نزق الثوار

لا يكسر كل الأسوار

لا يضرب مثل الإعصار

آهٍ .. لو حبك يبلعني

يقلعني .. مثل الإعصار

إني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري

أو فوق دفاتر أشعاري

لا توجد منطقةٌ وسطى

ما بين الجنة والنار ..



لـ نزار قباني



،




رمى الاوراق التي بين يديه على المكتب وأخذ يشتم بغلظة من فرط قهره/ألمه المتمكن في جوفه ..

استدار بحدة عندما سمع رنين هاتف ابنه زايد يرن .. يبدو ان ذلك الاخير قد نسيه بسبب جزعه من صراخه ..


اخذ يتعوذ من الشيطان بصوت مرتفع ..

هذه العوشة لن تدعه يشعر بالسكينة حتى وهي تحت التراب ..

يبدو انكِ لعنة لن تبرح حياتي الا بعد ان تستنزف طاقتي كلها ..



الرنين بدأ يزعجه ..

وقف وتحرك باتجاه الهاتف المرمي ليرد بسرعة بصوت خشن حاد نزق: ألووووو ..


توتر الشخص في الجانب الآخر وصمت ...


كرر احمد بحدة اشد: ألووووو منوو ..!!!

سمع نحنحةً ناعمة مرتبكة يجيبه: أ أ ألووو ..


تراقص طيف شيطاني بطغيان تام فوق ناظريه مدركاً هوية صاحبة المكالمة بسرعة وبعد نظرة خاطفة للإسم اللامع على الشاشة ..


يبدو انها اتتك على طبق من ذهب يا أحمد ..!!!


رفع حاجباً واحداً بنبرة خشنة فظة: خير ..!!! منو ويايه ..!!!

اتاه صوتها الانثوي المرتبك المتلعثم: آ آ آ سلام عليكم بوزايد ..

هتف احمد بذات خشونة نبرته مدعياً جهله بـ هوية المتصل: وعليكم السلام .. خير منو ويايه ..!!!

اخذت نفسين عميقين لتهتف بعدها بقوة مزيفة: وياك خالة العيال .. ماعليك اماره عطني واحد من عيال ختيه ..



لم تزده كلمة "عيال ختيه" الا غلاً ومرارةً وغضباً ..


هتف بسكون "مرعب" لا يعكس الاعاصير الحاصلة في جوفه الآن: اللي تطرينهم الهم اسامي .. منو تبين ..؟!

عقدت حنان حاجبيها بتهكم/غيظ من نزاقته .. الا انها اجابت ببرود شديد: زايد ولا سعيد ..


رفع انفه باعتداد وصل قمم الجبال .. وقال بغلظة بالغة وكأنه يذكرها ان الولدان منتسبان قلباً وقالباً له هو فقط: زايد بن احمد الـ.. وسعيد بن احمد الـ..
اللي هم عياليه انا يا بنت زايد ..


اتسعت عيناها بـ ذهول صادم .. من اسلوبه الغريب بالحديث معها .. ومن تماديه ونكرانه لأمومة اختها لأطفالها ..

شعرت بالغضب الشديد .. لكنها ليست في وضع يسمح لها بالتجادل مع زوج شقيقتها الراحلة .. وليست هي من تتطاول بلسانها على رجل ..!!!


تمسكت ببرودها الشديد "المدروس بمهارة" وقالت: هيه يا بن خويدم .. بغيت عياا....

قاطعها احمد بذات غلظة نبرته "الفظة المثقلة بالحقد": هب محتاي حد يذكرنيه انهم عياليه .. الا جانج انتي محتايه وضاربتنج شكوك بـ هالشي ..!!!
شو يا خالة العيال ..!! تشكين لا سمح الله انيه ابوهم ..!!!


اتسعت عيناها على مصراعيهما والصدمة تصعق مقلتيها بشراسة ..

ألم .. ذهول .. وجع .. وحسرة غارقة بالقهر ..!!

كلامك يا هذا اهانة صريحة لشقيقتي .. اهانة وطعنة قاتلة في وسط شرفها وصورتها التي لا تفارق قلوبنا ابداً ..



همت بأن توقف سيل كلماته السامة .. لكنه اكمل ضارباً كل شيء عرض الحائط وقد تملكه الشيطان ذاته:
عاد تصدقين لو شكيتي ما بستغرب .. انتي اخت عوشة ما بتيبين وصاخة المخ والمذهب الا منها ..
نسأل الله العفو والعافيه بس ..



: بابااااااااااا منو داق عليه ..؟!


ابتسم احمد بسمة ساخرة تنضح تشفي خبيث .. وقال موجهاً حديثه لابنه زايد: واحد سخيف داق .. يبا يستظرف دمه الحبيب ..


وبصقيعية تامة .. اغلق الهاتف بـ وجه حنان .. ومن ثم رمى الهاتف على ابنه الذي التقطه بمهارة ..


زم زايد فمه بعدم مبالاة طفولية ثم خرج ..



.
.
.
.
.
.
.



انتي اخت عوشة ما بتيبين وصاخة المخ والمذهب الا منها

انتي اخت عوشة ما بتيبين وصاخة المخ والمذهب الا منها

انتي اخت عوشة ما بتيبين وصاخة المخ والمذهب الا منها

انتي اخت عوشة ما بتيبين وصاخة المخ والمذهب الا منها



خفقات قلبها المجنونة تنبأ عن ثوران حمم بركانية غاضبة/صادمة/هادمة في جوفها ..



كيف تجرأ ..!!!
كيـــــــف ..!!!



اخذت تمشي في الصالة ذهاباً واياباً ولم تدرك ان وجهها اصبح كـ قطعة من الطماطم من فرط انفعالها المكتوم ..


امسكت بمقبض باب المجلس المقابل للصالة بقوة وكلماته ترن داخل دهليز اذنها بلا هوادة ..!!!


فتحت باب المجلس واقفلته في ذات الوقت بقوة عاتية وفكها يرتجف من فرط غضبها ..


تعال يا زايد واسمع ماذا يُقال عن ابنتيك ..!!

تعال ..

فلتسمع ولتعرف انني لا اُلام إن قتلت بيدي قاتل شقيقتي .. ان قطعت وريد من فتك للتو شرفنا بكلمات كالسكين المسموم المحموم ..!!



: ويديه حنون .. بلاج اطورقين دوختيبي ..
(اطورقين = فلان يطورق اي الذي يتحرك ذهاباً واياباً في نفس المكان)


لم تكن حنان تسمع سوى طنين اذنها العازلة لأي صوت ..


غاضبــــــة ..
بل تشتعـــل غضبــــــاً أســـــوداً ..!!!


قطبت والدتها حاجبيها بخوف من لون وجه ابنتها المخطوف المريب: حنوووون ارمسج انا .. بلااااااج ..!!!


ارجعت شعرها بحدة عاصفة الى الخلف وقالت من بين اسنانها المتراصة: والله يا امااااايه والله .. لولا قدر ابويه وقدرج ولولا المنقود والعيب جان والله ... واللي خلقج ما بت الليل الا وانا لاعنه صير هالردي ومعلمتنّه قدرررره ..



هرعت لغرفتها وهي تسمع صياح والدتها المذهول: بسم الله الرحمن الرحيييييم .. شو ياااااااج ..!!!! شو مستووووووي ...!!!!

صرخت بحدة وهي تركب الدرج: مستوي انيه اليوووم سمعت رمسة وصخة من واحد ما يسوى دووسة نعاااالي .. هاللي مستوووي يا ام حمداااان ..



اعتلى صوتها حدةً ببحة متهدجة وهي تكمل: يعلنيه النفاد ان نسيتها له ولد خويدم ..



مجروحة ... حقاً مجروحة ..


خفقاتها الوهنة "الحديثة الولادة" .. والتي توجهت بغرابة شديدة و"بتناقض اشد" نحو ذلك الرجل قد نُسفت تماماً بعد ان سمعت من فاهه كلماته المغلفة بـ جلد الثعبان السام ..!!!

نُسفت وتقطعت لأشلاء اصبحت بلون الرماد ..!!!

هي غبية .. ومعتوهة ..

غبية .. غبية يالله ...

رجل مثل هذا لا يُهدى إليه أية مشاعر .. رجل قاسي عديم الاحساس مثله يجب أن يُمنع من دخول قلوب العذارى بأي طريقة متاحة ..!!!

يجب ....!!



.
.
.
.
.
.
.



آه يا حسرة لا تنضب في وجداني ..

لم اخرج من هذه الدنيا بحكمة تجبرني على اتخاذ طريق الصح وتجنب طريق الخطأ ..

لو كنت امتلك بعض الحكمة لما تركت نفسي اغدو كدمية قبيحة بين يدي ذلك الحقير ..

لا اعرف ماذا افعل ..!!!

يبدو انني خلفت من ورائي ضرر جسيم لا حل له سوى امر واحد لا اجرؤ على فعله ..!!



اغمضت عيناها ودموعها تتساقط بغزارة ..

كانت طفلة لا تفقه من الدنيا اية درس واية تجربة ..

لا تفقه تمييز الفرق بين من ينوي لها الخير وبين من ينوي لها الشر ..!!


آه يا خليفة ..

ما الذي جنته يداي عليك ..!!!

ما الذي فعلته بحق الله بك وبعائلتك وبناتك ..!!!


لا اعرف .. اريد الحقيقة ..

اريد ان اعرف ما اذ كنت انا سبب غرقك بغيبوبة طالت سنين ..!!



وضعت كفها المرتجف على عيناها غير مصدقة ابداً ان الذي جرى قبل سنين ستفتح ابوابه الجهنمية اليوم ..!!


لمَ يا رب .. لمَ ..!!!

حسبي عليك ألف مرةً يا مسعود .. حسبي عليك يا من اذقتني المر واسقيتني خلاصته المميتة ..!!



اخذت تتذكر حوارها مع روضة ابنة خليفة .. واسترجعت في عقلها حكاية عائلتها وكيف ان والدها سقط صريع الفراش بعد حادث أليم من سنين طويلة .. وكيف انهم تحركوا متأخراً لمعرفته ما اذ كان قد واجه ألم نفسي قبل حادثه والذي على ما يبدو سبّب باستمرارية غيبوبته ..



آه .. يارب وجهني لطريق الصواب ..

هناك عائلة تعاني .. ولا اعرف ما اذ كانت تعاني بسببي ام بسبب امر آخر ..

يالله .. لن افر من عقابك يوم الدين لو كنت انا السبب .. لن افر ..!!


يالله .. رحمتك ...... رحمتك يا رب ..


اجهشت في البكاء وجعاً .. اجهشت ألما وفقداً وحسرة وقلة حيلة لا قبل لها ولا بعد ..


آه يا امي .. كيف رحلتِ وانا ما زلت اصغر بكثير من ان اواجه حياة ملؤها البشر المستأذبين ..


يالله .. رحمتك فقط يالله ..



.
.
.
.
.
.
.



كولورادو ... مدينة آسبن



طفلــة ..

طفلة في جسد انثى يصدح جاذبية تأبى الرضوخ تحت سيطرة "الوصف" ..

هذا ما رآه منذ ان دخلا أرض المطار في دبي ..


لانت عيناه وهو يمشط بناظريه حبيبة الفؤاد النائمة بكل سكينة/جمال بعد ان قضيا ليلة كاملة ونهار كامل في الطائرة ..


لم يكن ليعرف انها المرة الاولى لها في ركوبها الطائرة .. بل انه انصدم حقاً ..!!



قالت من بين هذيانها المتفجر بالهلع العارم وهي تتمسك بيده في الطائرة انها سافرت في حياتها خمسة مرات ..

وكلهم عن طريق البر .. مرتين لـ بيت الله الحرام .. ومرتين لـ قطر .. ومرة لـ مدينة صلالة في عمان ..



التمعت عيناه بشيء من الفتور ..


من يراكِ يا امرأة .. ومن يرى هالة البراءة المحيطة بك .. لا يظنك تمتلكين لساناً كـ لدغة الأفعى ..

اسقيتني علقم الذل ولا اظن ان الأمر سـ يُنسى بهذه السهولة ..!!

لا اظن ..!!!



رمق ساعة يده وقرر ايقاظها ..


اقترب منها بخفة ودنا برأسه حتى غدا امام وجهها .. ثم رفع يده وابعد شعرها الاسود الكثيف من على جبهتها ..


يشعر ان قلبه بدأ يثقل .. ويثقل ..


هذا الجمال يجبره على الضعف .. يجبره على الرضوخ .. يجبره على التنحي جانباً وترك غرامه يفعل ما يفعله بعيداً عن عقله/سيطرته ..!!


ويل لفؤادٍ انتهكتيه بلواحظك يا أنتي ..!!


تغضن جبينها منزعجةً من الشخص الذي يؤرق مضجعها ..


فتحت عيناها بنعاس غائم وهي تسمع همسه الخافت: ما بتنشين يا حلوة ..؟!



اول شيئاً ابصرته "مبسمه" ..

لولا نعاسها الشديد وفكرها المتشوش لاختبأت خجلاً من مبسمه وما يسببه من معارك طاحنة في معدتها ..


اغمضت عيناها كي لا تفضح مشاعرها ثم هزت رأسها بسرعة وهمست بذات همس مالك انوثتها: الساعة كم ..؟!

ما زالت عيناه تمشطان كل قطعة فيها .. وما زال مبسمه الدافئ يمتلك سطوة الجاذبية على باقي تقاطيع وجهه المسترخية .. هتف مجيباً بنبرة هادئة:
عشر دقايق وبيأذن المغرب هنيه ..

شهقت بقوة وهي تزيح عنها اللحاف وتعتدل بجلستها: اوييييه ما صليت العصر ..

رفع كلتا حاجبيه باستغراب قائلاً: بس احيدج جمعتيها مع الظهر ..

رمقته شما نظرة بلهاء ثم تورد وجهها من اثر الحرج وقالت: هيه صح جمعت .. آ آ آ سوري ..

اتسعت ابتسامته حتى ظهرت صف اسنانه البيضاء وهمس متأملاً وجهها الناعس المحتقن بشكل جميل: ليش الـ سوري ..!!!

تلعثمت ارتباكاً من قربه .. وهمسه .. وابتسامته القاتلة: آ آ آ ماعرف ..
آ آ آ بـ بروح الحمام ..


وقف ليعطيها المجال لتتحرك .. ما ان وقفت حتى شعرت بدوار مفاجئ افقدها سيطرتها على ركبتيها ..


كادت تسقط لولا يدا سلطان اللتان امسكتا خصرها بقوة ..

هتف بنبرة خشنة تخللها قلق: شو ياج دوختي ..!!!

وضعت كفها على جانب قلبها ونظرتها متشوشة من اثر الدوار: مـ ماعرف .. يمكن لانيه هب ماكله شي من البارحة ..

تذكر سلطان انها لم تأكل منذ البارحة سوى نصف شطيرة في الطائرة وتملكه العصبية من مبالاتها المعدومة بصحتها ..

قطب حاجبيه باستنكار وقال بنبرة شديدة الحزم: انا من خذتج ما شفتج تاكلين شرا الخلق ..

اجلسها وهو يكمل بتهكم خفيف: كم وزنج انتي ..؟!

ظهرت على وجهها علامات تعجب مضحكة وقالت بصراحة من بين خجلها الجميل:
47

رفع كلتا حاجبيه بـ ذهول وقال: 47 ..!!!
زين انيه لحقت آخذج قبل لا تختفين ..

امسكت ضحكتها من تعابير وجهه المذهولة ومن كلماته "التي دوماً تشن عليها تساؤلات لا حصر لها" .. وبعفوية تامة رسمت تعبير انثوي باذخ الدلع وهمست: انزين لو سمحت ممكن تطلبلنا شي قبل لا اختفي رسمي الحين ..!!


امسك بناظره الصقري تعبيرها المتغنج القاتل ..

اخخخخخخخ .. تريد قتلي .. لا تفسير لما تفعله سوى نية القتل الجائر ..!!!


تنحنح بخشونة ليخرج من أسر انوثتها ثم امسك بهاتف جناحهم الفخم وقال: يبالج نعوم بنت اخويه تعطيج كورس تسمين مكثف ..

لم تسيطر على ضحكتها وهي تقول: هههههههههههههههه شمعنه ناعمة يعني ..؟!

سلطان بفكاهة رجولية حلوة: لانها مهووسة في سوالف الدايتس والاكل .. اللي يبا يضعف تضعفه واللي يبا يمتن اتمتنه ..
ضعفت البنية وما عينت من الله خير ..

ضحكت وهي تلكزه بيدها بنعومة: هههههههههههههههههههه حرام عليك سلطااااااااان لا ترمس عنها جيييييه ..



فجأة .. وضع الهاتف بمكانه ثم اقترب منها وهو يقول بهمس خشن شديد الدفئ "والتوق الخفي":
شو قلتي ..؟!

تلاشى الضحك من وجهها وبقي تعبير باسم جميل على ثغرها .. وقالت بعفوية شديدة: مسكينه ناعمه لا ترمس عنها جيه ..

سلطان بنظرة متلألئة تائهة بالضباب من اثر مشاعره الثقيلة على صدره: لا لا .. شو قلتي توج ..؟!

تلعثمت محاولةً فهم ما يقصده .. ما ان فهمت حتى تلون كل وجهها وجسدها بلون احمر قاني ..

هتفت بنبرة مرتجفة خجلة مرتبكة بشدة: آ آ آ شسمه .. آ آ آ سـ سلطان ..

هتف بأمر قاطع ومشاعره الحارة تتحكم بعقله بهيمنة نمرودية: عيديها ..

ثقلت انفاسها من فرط خجلها .. هذا السلطان يخرج افعالاً لا تفقه ماهيتها .. يجبرها على اتخاذ وضع الصمت والتنفس بتقطع تام .. بتهدج لا قبل له ..


لا اعرف لمَ يتحدث معي هكذا ..!!

لا اعرف ..

منذ ليلة زواجنا وصورته في مخيلتي .. والتي نمت على مر سنين طويلة .. بدأت تتقلب وتتخذ شكل آخر ..

شكل لا يشابه من كنت اظنه مغرور .. متكبر .. عديم الاحساس .. وعديم القلب ..

من انت يا هذا ..!!

وما هي حكايتك ..!!!


ابتلعت ريقها الجاف وهي تهمس بنبرة حاولت إخراجها بلا تهدج/ارتجاف: سلطان ..



رغب بلثم منبع العسل وارتشاف كل قطرة فيه بنهم ..

رغب ذلك بشدة ..

لكنه يخوض الآن صراع مع خفقاته .. وسلطة شوقه الظالمة ..


ابتعد قبل ان يرفع يديه لوجهها "ويرتكب الجرائم فيه" ..

هي كانت صريحة في كلامها صباح يوم امس ..

لا تريدني .. ولا تريد قربي ولمساتي ..


لا تريدك يا سلطان .. افهم هذا ..!!


امسك مرة اخرى بالهاتف وقال بنبرة تحولت فجأة لبرود صقيعي مقتضب: سيري تغسلي إلين ما اطلبلج شي تاكلينه ..


استغربت تقلب مزاجه المفاجئ ..

كان منذ ثواني يسلب لبها بمبسمه العذب وفكاهته الحلوة .. لمَ انقلب فجأة هكذا ..!!!


شعرت بغصة تقف على حنجرتها بسلطة بالغة ..


يبدو إنكِ يا شما تتوهمين ان هذا الرجل غير الرجل الذي كان منذ اثني عشر سنة ..

ويبدو ان حبك المجنون له يوهمك بأمور ليس لها صحة ..!!!



.
.
.
.
.
.
.



وضعت كفها الأيمن كأول ردة فعل لها بعد ان صُدمت من الخبر ..

تحركت عيناها بين ابنها البكر وزوجها "الصامت بشكل مرعب" ..

وتلعثمت وهي ما زالت في صدمة كاسحة مما سمعته: ا ا انت ترمس صدق نهيان ولا هاي وحده من سوالفك الخبله ..!!!


اخرج زفيراً متوتراً وقال بصوت قوي ثابت: لا صدق ارمس ..


استدار الجميع نحو باب المنزل الذي انفتح بهدوء معلناً دخول مهرة وهي تمسك بيد ولد صغير ..

ابتسمت الاخيرة بخوف هاتفةً بنبرة مرتبكة: سـ سلام عليكم ..

قطبت امها حاجبيها بحدة وقالت: انتي وين كنتي ..؟!

مهرة: كـ كـ كنت ..

قاطعها نهيان بحزم: طرشتها مع البشكارة شقتيه عسب تييب عبيد ..

ضربت ام نهيان فخذها بذهول/عدم تصديق تخللهما خيبة حقيقية وصاحت: يعني انا وابوووك آخر من يعلم يا نهيانوووه ..!!!

التفتت لـ مهرة وقالت بنبرة عنيفة: تعرفين ان اخوج معرس ومعيل وما تخبريني مهرووووه ..!!!

قربت مهرة ابن شقيقها منها وهي تهتف بخوف: والله ما كنت اعرف .. من كم يوم نهيان قال حقي انا وفلاح وحمد عن الياهل ..
انا شراتج ماعرف شي والله ..

وجّه نهيان نظراته لوالده الصامت .. ثم اعطى نظرة رجاء لجده كي يساعده قليلاً في مواجهة الامر ..

أشاح الجد ابا عبيد وجهه عن حفيده ومشاعر الخذلان والخيبة تغزواه بضراوة ..

خاب ظنه بـ حفيده الأكثر قرباً لـ قلبه .. خاب حقاً ..!!


قال بأمر قاطع صارم لحفيدته الصغرى: مهروه ييبي الياهل ..

تمسك عبيد الصغير بعباءة عمته بجزع من نظرات الجميع إليه ..

قال بفم امتلئ بالارتجاف/الارتعاب: مـ ماما .. بـ بدي مـ مامااا ..

تألم قلبها لمرأى الخوف في مقلتي الطفل .. حملته بخفة وهمست له تطمئنه بنعومة: حبيبي عبودي لا تخاف ..
هب قبل شوي كنت فرحان لأنا بنشوف يديه ويدوه ..؟!

اقتربت من اذنيه وهمست بتشجيع لطيف: يلا روح الحين عند يدك العود وحبّه على راسه .. وقوله اسمك الكامل شرات ما علمتك ..

رمقها الصغير ببراءة وقال بلهجة اماراتية متكسرة: عموه .. طويل اسمي ..

كتمت ضحكتها من لذة حديث هذا الصغير الشبيه بطبعه طبع والده ثم قالت بحزم مصطنع: لا هب طويل .. يلا لو انت شاطر بتقول الاسم بسرعة وبدون ما تخربط ..

هتف الطفل بتحدي ولسانه انعوج فجأة من فرط حماسه: اي اي انا شاطر رح ئلو اسمي كلوو ..

همست مهرة بجزع: لا تعوي ثمك يا ولد والله لـ يمرغنا يدك بالعصا سبع ايام بلياليها ..


ثم انزلته ليقف على الأرض حثته بيدها ان يتحرك ..

اقترب الطفل بخطوات طفولية متعثرة بثوبه الاماراتي وعصامة رأسه غير المعتاد عليهما حتى وقف امام جده الكبير ..

مد كفه الصغير الى جده وقال بلهجة اماراتية صافية قوية وكأنه يتحدى اي احد يتربص اخطاءه اللغوية الطفولية:
السلام عليكم .. وياك عبيد بن نهيان بن عبيد بن نهيان الحر الـ...


إلتمع بريق الذهول والانبهار فوق أعين الجميع .. من ضمنهم عين ابا نهيان الذي ما زال يراقب كل شيء بصمت مهيب لا ينبأ بالخير ابداً ..

بينما وضعت مهرة اصابعها على فمها بـ ذهول .. هذا الصغير لم يخطئ بحرف واحد ولم يقلب لسانه ابداً ..

حتى انه ذكر اسم القبيلة في نهاية الجملة بكل قوة معتدة لا اهتزاز فيها ..

نظر نهيان لابنه باعتداد وفخر منتشي ..

فهذا الصغير قد خطا اول خطوة لنيل افئدة الجميع ..


مد ابا عبيد يده المتجعدة للطفل وقال بنبرة حازمة قوية مبحوحة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


وقبل ان تتفرق ايديهما .. قفز عبيد الصغير على الاريكة بجوار جده الكبير وقبّل رأسه ونزل بسرعة ..


لم تتحمل ام نهيان المنظر ..

بكت ..

بكت ألماً على بكرٍ سلب فرحتها باختيار زوجة المستقبل له وبرؤيته "عريساً"..

بكت فتاة كانت لتكون ابنتها الاخرى قبل ان تكون زوجة لإبنها ..

بكت وجعاً على حفيدٍ كانت لتشهد حضوره منذ ان هو نطفة في بطن امه ..

وقبل هذا وذاك .. بكت توقاً لشم رائحة هذا المخلوق الصغير امامها ولثم وجهه الجميل بقوة ..


اقتربت بخطوات مرتجفة وبدموع تتلألئ بمقلتيها قبل ان تجثو على ركبتيها تحت عمها أبا عبيد وتحضن الطفل بكل ما اوتي فيها من قوة .. ومن عاطفة متفجرة ...


ام نهيان بصوت باكي مرتجف: علنيه افدااااااااااك وافداااااااا ريييييحتك يا نظر عييييين عذبة ..

امسكت وجهه واخذت تقبله بشكل مزّق قلوب الموجودين ..

انزل نهيان رأسه محاولاً السيطرة على مشاعره المتخالطة بين التوتر والقلق والبهجة والامتنان لله والتأثر ..


جفل الجميع بترقب/توتر عندما وقف ابا نهيان فجأة .. ولاهم ظهره ودخل غرفته وكأن امراً لم يحدث ..


احتضنت ام نهيان حفيدها مرة اخرى وقالت بنبرة تقطر عطفاً وامومة: حبيبي يوعان ..؟! عطشان ..؟!
خبرني .. شو في خاطرك خبرني يا نور عيوني ..؟!

هتف ابا عبيد بصرامة بالغة: مهرة خلي البشكارة تييب الفواله ..


هزت مهرة رأسها بإيجابية وذهبت ..

ربت الجد على المكان الخالي بجانبه وقال بذات صرامة نبرته: تعال يا عبيد ايلس عداليه ..


تركت ام نهيان الصغير مجبرة لتتركه يذهب لجده ..


مسحت دموعها بطرف غطاء رأسها قبل ان تشعر بقبلة عميقة على رأسها ..


عرفت من الفاعل ..

لكنها مجروحة منه .. مجروحة حتى النخاع ....


نهضت من الأرض وهي تنظر لكل شيء عدا وجه ابنها ..


: امايه يهون عليج نهيان ..!!!

هتفت بحزم بالغ تخلله ألم عميق خانف: هانت عليك امك قبلها .. لا جنيه امك ولا جنيه ربيتك وكبرتك لين ما غديت ريال طولك طول الانخله وعرضك عرض الباب ..


تنهد نهيان بعمق .. يعتقد الجميع انه مسرور بما فعله ..

هو انسان .. كلنا بشر .. والبشر غير معصومين عن الخطأ ..

والله وحده شاهد انه بعد ميسون لم يقترب من ألاعيبه الصبيانية ولم يرجع لـ استهتاره/طيشه ..

لكن حكمة الله ابت الا ان تعلن وجودها ..

لم يكن يعرف ان الامور ستجري عكس ما كان يرغب ..

لم يكن يعرف ان الطفل طفله .. وان جينات نهيان الحر الكبير تنمو وتكبر في بقعة أخرى من بقاع الأرض ..

يعترف بـ خطأه .. ونادم عليه .. ويرغب بفتح صفحة بيضاء بشأنها ..

يرغب هذا بشدة وسيطمح لنيل رضا الجميع منه .. واولهم والديه ..


امسك بكف والدته وقبلها ثلاث مرات ليهتف بعدها بخشونة تتفجر اسفاً:
والله يا جنتي مابا من هالدنيا الا رضاج انتي وابويه .. اللي صار اعتبريه طيش .. لعب .. قلة عقل ..
خبال .. اي شي ..
ماشي اكبر عن قلبج يا امايه .. لا تجسينه عليه وانا اللي ارتجي صبح وعشية رضاج وبسمة محياج ..


رغم عنها بكت مرة اخرى .. هذا الولد يعرف جيداً كيف يخضع قلبها له ببساطة تامة ..!!


لكنها قالت بعتب شديد الوطأة: ما جسيت عليك الا لنك عورت فواديه يا نهيان .. طاع الطيش واللعب اللي ترمس عنهم شو سووبك ..
ما سووبك خير .. يابولك ياهل الله العالم شقى عاش وعلى شو تربى .. الله اعلم شو من امهات امه .. ياهل رمسته مكسرة لا يعرف هله ولا بلاده ولا عوايدنا وتقاليدنا ..

امسك كلتا يديها قائلاً بثقة ملؤها الرجاء النقي: ما عليه يالغالية .. قدر الله وما شاء فعل ..
وعبيد عده ياهل .. يوديه وربيه وعلميه وهو ربيه يحفظه فطين ما بيمر شهر الا وهو متعلم كل شيء بإذن الله ..

ابتسمت من بين دميعاتها الفائضة وقالت: من ناحية فطين فـ هو فطين ومبين انه داهيه ههههههههههههههه ..

نهيان ببسمة رجولية خافتة: اروووح فدا هالضحكه يااربي ..

اكمل بغرور مصطنع: هيه فديتج شو تتحرين .. ولد نهيان هذا ..


التفت نحو جده بذهول ما ان سمع ضحكته المبحوحة: ههههههههههههههههههههههه هب هين يالمهاروووم .. تترفج بعددد ..!!!

رفع عبيد رأسه مجيباً بغرور لذيذ: هيه .. انا أصلا اعرف كل شي ..

ابا عبيد بنظرة متغضنة دافئة اخفى انبهاره خلفها: تعرف بو خليفة عسب تترفج به يا عبيد ..!!!

هز عبيد رأسه وقال بنبرة خشنة قوية مركزاً بشدة على كلماته لتخرج كما هي من غير اعوجاج:
هيييه هيييه هذا بابا زايد .. بابا كلمني عنه وايد ..
اعرفه هو وبابا خليفة ..

اكمل وهو يشرح بطفولية: بابا خليفة يكون ولده ..

ضحك ابا عبيد بسرور وفخر من ذكاء هذا الطفل


انك ابن أباك بحق يا صغير ...


رفع بعدها عيناه ليرى نهيان ووالدته يتأملانهما بنظرات لامعة ... ثم تنحنح بخشونة وقال بصرامة جافة لنهيان:
وين اخوانك ..!!

ادرك نهيان ان صورته ما زالت مهتزة وانه ما زال لم ينل رضا جده بشكل كامل .. حتى انه الى الآن لم يتلق حرف واحداً من اباه بعد ان علم بأمر عبيد ابنه ...


رد بنبرة هادئة: دقيت عليهم من شويه قالوا في الدرب يايين ..



.
.
.
.
.
.
.



صدمة كانت عليه كـ رجل وأب تعب وربى ابنائه على الصلاح والطريق المستقيم ..

كان كباقي الناس يعرف بضعف ابنه امام اللعب والهوى والفتيات .. لكنه لم يتوقع في يوم ان يرى ابناً له هكذا فجأة ..

من غير زواج يُفتخر به .. ومن غير زوجة وأم تُرفَع الرؤوس لها ..

ابن الله وحده اعلم ما كان سيكون مصيره لو ان امه لم تعترف بأبوة ابنه له ..!!!


آخ ..

كسرت ظهري بفعلتك يا فتى .. كسرته وكسرت وجهي خزياً قبله ..!!

كيف لي مقابلة الناس والرجال بعد الذي فعلته .. كيف ..!!!


استغفر الله العظيم وأتوب إليه ..

استغفر الله العظيم ..


احس بدخول زوجته الغرفة .. يعرف انها ستتحدث عن الذي حصل .. ويعرف تماماً انه لن يتمكن من السيطرة على انفعاله اذ بادلها الحديث ..


اشاح بوجهه عنها ودخل الى الحمام كي يجدد وضوءه ويصلي وتره وينام ..

ليصلي وينام علّ ابليس ينزاح عن دماغه كي يتمكن من اتخاذ قرار سليم صحيح صباح يوم غد ..

لم تتجرأ ام نهيان على التفوه بكلمة وهي ترى تحرك زوجها "الغاضب الصامت" وتجاهله المتعمد لها ..

وتعرف انها لو تكلمت وناقشته الآن ستواجه مالا يُحمد عقباه ..

لكنها ام .. ولا تحتمل ما يحدث في عائلتها الآن ..

هذا الـ نهيان رغم ما فعله الا انها تحاملت على قلبها وسامحته ..

سامحته لأن الضيق والغضب لن يحدث اي تغيير فيما حصل .. ولن يرجع بها الزمن لتتمكن من صون ابنها وتزويجه رغماً عنه ..!!


تنهدت وهي تتراجع بتخاذل ..

الحديث مع عبيد الآن لن يفيد يا عذبة .. لن يفيد ..!!



.
.
.
.
.
.
.



ظهيرة يومٍ جديد



" يا لبى الشامة واللي تحت ثمهم شامة .. اروووح فدوة لهم والله "



انتفضت يدها وهي تقرأ وقاحة وبذائة فحوى الرسالة من الرجل الغريب الذي يلاحقها منذ أشهر ..

غمغمت بشتى انواع الشتائم من هول صدمتها ..

من أنت بحق الله ..!!

يا رب ..

خائفة .. لا تعرف الى من تلجأ ..

لو هي اخبرت شقيقتها بتمادي هذا الغريب برسائله ستغضب وستخبر والدهما واخاهما بالرجل .. وستتضخم المشكلة كثيراً .. وهي لا ترغب بهذا ..

اباها صعب المراس .. ويحمل في جعبته عصبية لا يمكن السيطرة عليها .. ولن تضمن حياتها ان علم بالأمر ..!!

يا رب ..

اللهم اكفني شر كل ذي شر .. اللهم اكفني شر كل ذي شر .. اللهم اكفني شر كل ذي شر



: ميراني بلااااج ..؟!

جفلت من دخول شقيقتها المفاجئ لغرفتها .. تنحنحت بقوة واغلقت هاتفها بسرعة ..

اجابت بنبرة مضطربة: شـ شو بلاني بعد .. !!!

عقدت حصة حاجبيها متفحصةً وجه ميرة ذو اللون المخطوف: ميروه شو مستوي خبرينيه ..

ميره بذات اضطرابها: مـ مب مستوي شي ياخي شو فيج ..

رمقتها حصه نظرة شك: سوري بس ما اصدقج ..

ابتسمت ميرة بمرح "مزيف" محاولةً تغيير الموضوع: خفي عليينا شارلوك هولمز .. خلج مني انا ..
انتي شو فيج .. شحقه ما نزلتي تتريقين معانا ..!!

رفعت حصة شعرها عن رقبتها الطويلة الصافية وربطته فوق رأسها بفوضوية وصمتت على مضض ..

ميرة: حصيصي بعدج زعلانه عسبة اللي صار ..؟!!

تنهدت حصة بضيق شديد وهمست: يعني في ذمتج هب زعلانه انتي ..!!!

زمت ميرة فمها بقلة حيلة وقالت بصدق: والله ماعرف ازعل ولا ما ازعل .. يعني الريال ماعرفه عسب ارفضه واقول ماباه .. وتبين الصدق هل دبي ما قصروا .. لفونا بكباريتهم وشيوخهم وعزوتهم عسب يخطبونا ..
ما ظنتي هذا الشي يستاهل الزعل .. بالعكس الوحده فينا تستانس لو حد سوالها قدر وجيمة ..
صح انيه زعلت يوم ابويه ويديه عطوا الرياييل جلمة من غير ما يشاورونا قبل ..
بس حطي روحج محلهم .. اكيد ما بتردين كل هالعرب والشيوخ وهم في دارج .. صح ولا لا ..؟!

رمقتها حصة بانزعاج وقالت: يعني يوم اباج عاقله تستوين مينونة ويوم اباج مينونة وخفيفة عقل ألقاج عاقلة وماشي أكبر عن مخج ..

ميرة: هههههههههههههههههههههههه مااااافهمت شو قصدج ..!!!

حصة بذات مزاجها المنزعج: يعني يوم اباج توقفين ويايه في هالسالفة وترفضين اللي صار ألقى الامور عندج طيبة وتقولين كلام كبير اخت ميرة ..

ميرة: ههههههههههههههههههههههههه اموت واعرف شو مخلنج جيه تكرهين فلاح .. شو شايفه عليه المسكييييين ..!!

وقفت حصة وذهبت قرب النافذة لتفتح ستائرها المغلقة .. ثم قالت بنبرة جافة محتقرة: لا تيبيلي طاريه بليز .. لا اباه ولا ابا شي يذكرني به ..

التفت لأختها واكملت بتساؤل: انتي قد شفتي حمد ..؟!

رفعت ميرة كلتا حاجبيها ببراءة وقالت وهي تفكر: اممممممممممممم شفته مرة مرتين بالصدفة وانا في بيت مهاري ..


فجأة اتسعت عيناها بتذكر فكاهي: حصوووووه تصدقيييييييين ..

حصة: شوووووووه ..!!!


اخذت تتذكر ميرة ذلك اليوم الذي دخل فيه حمد غرفة مهرة من غير علم منه انها هناك .. ولم تتمالك ميرة ضحكتها وهي تقول لـ حصة ما حدث: هههههههههههههههههههههههه تذكرت موقف استوالي وياه قبل سنة ..

حصة بفضول حماسي: يا حماره استوالج موقف وياه وتوج تفيجتي ترمسيييين ..!!!

ميرة: انا روحي نسيت الساااااالفة توني الا تذكرت هههههههههههههههههههه

حصة: قولي قولي



.
.
.
.
.
.
.



مثل الرائحة الطيبة تدخل رئات البشر بلا استئذان ..
لا تعرف السكينة اذا كان احد من عائلتها في ضيق .. او حزن .. او هم ..


ولأنها عائشة الانسانة المفضلة لدى الكل .. لم تأخذ الكثير من الوقت لتعرف ما جرى بين شقيق زوجها وزوجته .. ما كانت لتتدخل فيما سبق .. لكنها آثرت الصمت حتى يعرف الاثنان حل مشاكلهما لوحدهما .. لكن الأمر كبر .. ولم يبق كبيراً في العائلة لم يتدخل ليصلح الامر .. ومع هذا لم يفلح احد في الصلح ..

لم يبق سواها .. فخطت اول خطوة لتفعل ما يمكن فعله للإصلاح بين زوجان متحابان ..


تنهدت وهي تعطي آمنة نظرة ثاقبة مطولة ثم قالت بحزم شديد الوطأة: انتي غلطتي من البداية يوم سكتي .. والمشكلة انج ماشيه لين الحينه على درب الغلط ..
المفروض من اول ما شكيتي بريلج تصارحينه وتعرفين شو داس عنج ..
ولو افترضنا خانج ولا معرس عليج مع انيه استبعد هالسالفة ومول مب داخله مخيه .. لازم تواجهينه ..
هذا ريلج وبو عيالج لو هو نسى حقوقج عليه انتي ما تنسين حقوقه عليج .. وابسط حقوقه يا ام خويدم انج تفهمينه سبب جفاج وبعدج عنه ..
لو تفاهمتوا من البدايه ما وصلت الامور لهالمواصيل ..

ابتلعت آمنة غصة ألم كبيرة واجابت بهمس: ماعرف يا عاشة ماعرف .. من قو صدمتي باللي سواه بطي ماعرفت شو اسوي .. بطي كان بعيني شي كبير ما تظهر منه الدنايا وسوالف الشباب البطالية ..

تهدج صوتها وهي تكمل: انصدمت منه وايد يا عاشه .. طوفتها له مرة مرتين وقصرت الشر .. المرة الثالثة طفح فيه الكيل ووصلت حدي .. اجذب عليج لو قلتلج انيه ما عدت احبه واهواه شرات اول .. بس ما تحق عليه نفسي ارد لانسان رخص باللي كان بينيه وبينه .. ما تحق يا عاشه .. صعب .. والله صعععب ..

ام العنود بنبرة صارمة: عيل سهل عليج تخلينه لحرمة ثانيه ..!!! هاه آمنة ..!!! وبعدين تعالي هنيه .. شو تحق عليج نفسج وما تحق .. يا بنتيه ماشي بين الريال وحرمته هالسوااالف ..
هاذي حياة وعمر .. وانتو امبينكم عيال .. لا تستهينين بهالشي بارك الله فيج .. انتي اعقل واكبر عن جيه يا بنت عيسى ..
الدنيا يومين .. اليوم انتي فيها وباجر انتي مفارقتنها يعل عمرج وعمر كل من يعز عليج طويل بطاعته ..

قاطعتها آمنة بنبرة تقطر وجعاً صافياً: لو نسيتله خيانته ما بنساله ولديه اللي مات بسبته .. انسانه انا يا عاشه واليه قلب ..

تنهدت ام العنود بعمق ثم قالت: الياهل بداله عشر .. وانتي انسانه مؤمنة بقضاء الله وقدره .. وتعرفين زين ما زين ان اللي صار مكتوب محد له يد فيه ..
انا ام شراتج واعرف شعورج اكثر من اي حد .. نسيتي انيه عقب العنود سقطت وايد يلين ما غديت ماروم اييب عيال ..!!!
لكن شو باليد حيلة .. حمدت ربيه وشكرته على نعمه .. يسد عطانيه العنود ربيه لا يراوينيه فيها شر ومكروه ..

اعتدلت بجلستها حتى اصبحت تقابل آمنة وجهاً لوجه واكملت: يا حبيبتي حكمي عقلج ولا تصعبين الامور اكثر عن جيه ..
تفاهمي مع ريلج وخلي الامور واضحة امبينكم ..
انا متأكده ان السالفة فيها سوء تفاهم .. بطي ما تظهر منه العيبه ابد .. اعرفه واعرف اخلاقه ..

ابتسمت آمنة بعلقمية شديدة وقالت بصوت مختنق: الظاهر انتي شراتي مغشوشه فيه .. على العموم ما ظنتيه الرمسة تنفع الحينه البارحة رمست ابويه وقلتله انيه ابا الطلاق ..

اتسعت عينا ام العنود بصدمة: اشووووووه ...!!! خبله انتي اموووون ..!!!
شو طلاقه وهالخربطااااااان ... انتي صدق ترمسيييين ..!!!

ردت آمنة بقوة انثى مجروحة: هيه نعم صدق .. النصيب بينيه وبين ولد خويدم لين هنيه وبينتهي .. خل هو يتهنى بحرمته الايديده .. وانا اقعد عند ابويه معززة مكرمة ..

وضعت ام العنود فنجان قهوتها بـ انفعال وهتفت بصرامة حادة: انا ما بعلق على اللي قلتيه .. لكن يا آمنة بقولج جلمة حطيها في اذنج ولا تعقينها ..

اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة .. انا يوم اقولج تفاهمي مع ريلح ووضحي الامور امبينكم فهذا اولاً واخيراً لج ولمصلحتج .. اباج تبرين ذمتج عند الله سبحانه وما تندمين في يوم على شي راح وما بيرد ..
الا الظلم يا آمنة ...
الا الظلممم ..



.
.
.
.
.
.
.



:الناعم .. فطيمي .. ما بتخاويَنّي صوب العزبه تقصرن عليه الدوب هناك ..!!!

فطيم: والله انا بطاليه ما عنديه شي .. بخاويج عادي ..

التفتت ام هامل وفطيم الى ناعمة الشاردة الذهن الى عالم ليس بعالمهن ..

جفلت عندما نكزتها جدتها: وابويه عليج نعوم .. هنيه هنيه نحن بعدنا في البلاد ..


: لبيه لبيه يدوووه ..


رمقتها جدتها بنصف عين وقالت: يعلج تلبين حايه انتي وهاللي ماخذ فكرج عنااا ..


ارتفع ادرينالين الخجل في وجدانها حتى غدا وجهها الاسمر الجميل بلون الجوري الفواح ..

تنحنحت بقوة وقالت بضحكة قصيرة متوترة: ههههههههه آمين ومن قااال ..
وياج انا علنيه افداج ..

ام هامل ببسمة خبيثة: هيييه زين زين .. ها شو قلتي بتخاوينيه ولا ..؟!

ناعمة باستغراب: وين يدوه ..؟!

ام هامل: طاعو .. شو اقول انا من الصبح ..
بتخاوينيه العزبة ولا ..؟!

ناعمة: هيه حاظرين شعنه ما نخاويج .. من هالعين قبل هالعين ..



: فطيم ييبي دلة الاقهوه خاري ..


كان هذا صوت ذياب ... واستشفن الجالسات نبرة الجفاف في صوته واولهن ناعمة التي انقبض قفص صدرها ضيقاً لمعرفتها حقيقة نبرته تلك ..

رمقته ام هامل بنظرة عتب من تحت برقعها: ويدييه .. جيه ما تبا تتقهوى عند يدوتك ..!!!

ابتسم ابتسامة لم تتجاوز حدود عيناه وقال: برد اتقهوى وياج فديتج بس ابا ارمس ابويه شوي خاري ..
يلا فطيم انقفظي ..

خرج ذياب مع ادراك الجالسين كمية التجاهل الصادرة منه نحو ناعمة .. فـ ذياب كان من عادته اذ نويَ طلب امراً كان يتفوه بـ اسم "ناعمة" اول اسم ..

لكنه الآن لم يتفوه بإسمها ولم ينظر إليها حتى ..


حملت فطيم صينية القهوة والشاي وذهبت بها الى الخارج .. بينما اشاحت ناعمة بوجهها بـ ضيق/غضب/قهر من هذا الذي يحمّلها ذنب هي ليس لها يد فيه ..


: نويعم شو آخر هاللي يستوي امبينج انتي واخوج ..!!!
انتو اخوان مالكم الا بعض ولو شي صار امبينكم ما تخلونه يبات الا وهو منتهي ..

ناعمة باقتضاب: مافي شي امبينا يدوه ..

ام هامل بحدة: عنبوه هب شلقا انا .. اعرف زين شو يستوي حوليه بعدني بـ عافيتي ..
نشي نشي سيري استسمحي من اخوج وحبيه على خشمه .. يلا نشي ..

قطبت ناعمة حاجبيها باستنكار شديد وقالت: انا استسمح منه ..!!!!
انتي ما تعرفين شو سوابي ولا جان ما قلتي هالرمسه ..

وقفت من شدة انفعالها وهي تسمع جدتها تقول بحدة ساخرة: لو حد مسويليه قدر جان خبروني شو مستوي الشيخة ناعمة ..
لا انتي رمستي ولا اخوج .. شقايل بذمتج اعرف هاااااااه ...!!!!
لعنبوو داركم امره نسيتوا المذهب والمعنى لا تسمعون رمستيه ولا رمسة ابوكم .. كبرتوا وتكبرتوا علينااا ..

فتحت ناعمة فمها بـ ذهول وقالت: يدوه الحينه شو خص التكبر في الموضوع الله يهداااااااج ..
والله والله لولا حلفان ذياب جان انتي اول وحده عرفتي .. تعرفينيه مادس عنج اي حايه لو كانت صغيرة ..

غمغمت ام هامل بكلمات متهكمة عصبية قبل ان تقول معاتبةً: نشي يلا ..

وقفت لتتذكر امراً جعلها تلتفت لحفيدتها وتقول: ناعمة امايه دقي على عمج سلطان ابا اعرف علومه شو مسوي هو وحرمته ..

نظرت ناعمة لساعتها وقالت: يدوه صبري شويه يلين تشرق الشمس عندهم .. الحينه هم نص الليل اخاف انهم رقود ..


هزت الجدة رأسها بـ إيجابية واكملت طريقها نحو غرفتها ..



.
.
.
.
.
.
.



أفقدت عقلك يا هذا ..!!!
كيف تجرأت وفعلتها ..!!!!!


زفرة زفرة انفعال .. زفرة حيرة .. زفرة اضطراب وفكر مشوش .. ماسداً شعره الغليظ الى الخلف ..

كيف له الزواج وحياته في فوضى معقدة مُنفرة ..!!!

لمَ يا حارب ..!!!!

كان عليك الصبر ..

الصبر فقط إلى ان تنتهي من العملية الموكلة إليك مع جماعة ديرفس وابا مرشد الحقير ..



اغمض عيناه بقوة محاولاً الهرب قليلاً من معمعة حياته المعقدة


مرت صورتها البهية امام عيناه ..

فتح عيناه ببطئ غائم وهواء تنفسه بدأ يسخن .. ويثخن ..


مالذي تفعلينه بي أيتها النجلاء ..؟!

ألقيتي تعاويذك عليَ وهربتي بلا اكتراث لما حل بـ روحيَ العطشانة ..

ألا تريدين أخذ الحساب ..؟!


خذيه ..
اقبلي بي ..... وخذيه ..


فتح عيناه بحدة وصدره يعلو ويهبط بـ مشاعر محمومة ...

زمجر بصوت عالٍ شاعراً بالقهر من تناقض أفكاره/احاسيسه: افففففففففف
حويييييرب ياخي انت شو تقوووول شووو تهبب ..!!!!!
ياااااالله ..


استدار نحو هاتفه والتقطه بسرعة وقرر ان يتصل بعمته واعلامها بالأمر .. فهو رغم حيرته وخوفه من الخطوة التي تخطاها .. الا ان الذي حصل قد حصل .. ويجب عليه الآن اخبار عمته واخته بأمر خطبته ..



.
.
.
.
.
.
.



قطب حاجبيه باستغراب وهتف بحزم: حارب يبا يخطب ناعمه ..!!!

ذياب: هيه نعم يبا يخطبها .. شو رايك انت ابويه ..؟!

أبا ذياب بصدق: والله يا ولديه حارب والنعم به .. ريال خلوق ومرباه طيب وابد ما ريت عليه منقود ..
يسد انه ولد محمد بن حارب ..

ذياب ببسمة متعجبة: تصدق ابويه .. تحريتك فكرت شرات الباجيين ان بوحارب كان ريال هب زين راعي سوالف بطاليه ..

انتفض أبا ذياب باستنكار غاضب: عوذ بالله شو تتحرانيه يا ولد ..

اكمل بصرامة وهو ينكز رجل ابنه بأصبع قدمه الأكبر: يا ذياب الله عرفوه بالعقل .. والبشر ينعرفون من معدنهم وقت الشدايد .. والريال فينا بيعرف الصالح من الطالح من الفعل قبل القول ..
محمد بن حارب ريال كوّن لاسمه وزن وهيبة بطيب فعايله وحسن تعامله مع الصغير والكبير ..
يفازع المحتاي ويعاون كل طلاب وراعي حايه .. ابد ماقصر والرب وحده شاهد ..
محمد لا رابع هل الدنايا ولا فكر في يوم يبيع بلاده .. ويكرم عن اي رمسة شينة ظهرت عنه ..
وبعدين تعال بالله عليك .. انا بيوز بنتيه للأبو ولا للولد ..!!!

ضحك ذياب بارتباك وقال: هههههههههههههه لا لا الولد .. الابو عند ربه الكريم الله يرحمه ويغفرله ..

أبا ذياب: آمين ياربي ..

اكمل بعد ان رشف من فنجان قهوته: انا ما عنديه مانع .. حياه الله البيت مفتوح له اي وقت ..

ذياب: انزين ابويه وناعمة ..!!!

ابوذياب باستغراب: بلاها اختك ..!!!

ذياب بنظرة سوداء متفحصة: اذا هي ما تباه .. شو بتسوي ..؟!

هز أبا ذياب كتفيه بعفوية وقال بحزم: انا ماغصب بناتيه على شي ما يبنّه .. ان ما بغت الريال على هواها ..

ذياب محاولاً السيطرة على انفعاله: بـ بس ابويه انا اباها حق حارب ..

رفع ابا ذياب كلتا حاجبيه وهو يتفحص ابنه: جيه انت اللي بتعيش ويه الريال ولا اختك ..!!
قلتلك ان ما بغته انا ما بغصبها ..
وبعدين انت شعنه مزهب الدوا قبل الفلعه .. يمكن هي ما عندها خلاف ..


يعرف عناد شقيقته ودماغها الصلب .. سترفض حارب ان علمت بأمر خطبته لها ..

وهو لن يقبل برفض شقيقته .. ابداً ..!!!

نهض ذياب من جوار والده وهو يهتف بنبرة هادئة اخفى خلفها غموضاً لا يُفسّر: الله يكتب اللي فيه النصيب ..
يلا انا بترخص عنك .. مواعد الشباب في المارينا ..



.
.
.
.
.
.
.



سويحان
عزبة عائلة هامل بن ذياب



صاحت وهي تكاد تبكي: يدووووووووه طاعي عامر شو مسووووي ..
صخلتيه طايحة ميهوده وهو هب داري عنهااا المسكيييييينه ..

عدلت الجدة برقعها باستنكار: ويديييه شو عرفج انتي ..!!!

جلست فطيم على الرمل الناعم بوجه عابس منزعج: اقولج طايحة يدووه .. توني شفتهااااا ..
حركتها يمين يسار بغيت اوقفها بس هب طااااااايعه .. ياربيييييه قلتلج ألف مرة عويمر طمة لا تمسكينه الهوووش ..

الجدة ام هامل بتذمر: ياهي سااااااالفة .. يايبتنه هذاا يعاوناااا ولا يجتل حلالنااااا ..

أتت ناعمة نحو جدتها وشقيقتها وهي تضع على الارض صحن كبير من الرطب: قلتلج يدوه الله يهداج خلي عامر يسير عزبة عميه سلطان ويتعلم من عبدالرحيم كل حايه ..

هتفت الجدة بعجلة لـ ناعمة: انزين انتي دقي الحينه على عبدالرحيم خل ايي الساع يشوف شو سالفة هالميهودة

ناعمة: ان شاء الله ..

اتصلت ناعمة بـ عبدالرحيم وطلبت منه المجيء حالاً إليهم .. وبينما هي تبعد عن اذنها الهاتف .. ضغطت بالخطأ على ملف الصور وسقطت عيناها على صور زفاف عمها سلطان ..

ابتسمت بخفة وهي تقترب من جدتها وتقول: يدوه تعالي براويج صور عرس ولدج ..

اقتربت فطيم منهما بحماس وقالت: انا انا ابا اشوف بعد ..

اخذت ناعمة تقلب الصور امامهن مع ارتفاع اصوات ضحكهن وتعليقاتهن على كل صورة ..

اشرت الجدة على احدى الصور بنظرة اعجاب واضحة: ما شاء الله تبارك الله .. منو هالغاوية هاذي ..؟!

ناعمة بتساؤل: هاذي اللي يالسة عدال ام العنود ..؟!

ام هامل: هيه ام الكركمي

قالت فطيم بحماس: هاي موزانه يدوه ما عرفتيها .. بنت عمة عيال عموه سلامة ..

اكملت لتُسهل على جدتها إلتقاط الاسم: يدوه هاي اخت عبيد الله يرحمه ربيع ذياب ..

ام هامل بنظرة متلألئة: هيييييه هييييييه .. ما شاء الله عينيه عليها باردة .. كبرت واحلوت .. اعديبها من زماااان .. من عزا ابوها واخوها الله يرحمهم ..

تذكرت بحنان متألم ما جرى لتلك الصغيرة واكملت: يا ويل حاليه عليها .. من توفت امها نيلا وهي بليا حس ..

ناعمة باستغراب: ليش يدوه .. ما ترمس هي ..!!!

تنهدت بإحساس امومي صادق وقالت: طرما ما ترمس .. ما تعرفين ..؟! خلق الله كلهم يعرفون

هتفت فطيم وهي تضع كفها على خدها بصدمة: مالت عليه وانا اقول شحقه صاخه في العرس وما ترمسنا .. تحريتها خقاقه ما تتنزل ترمس وحده فينا ..
(خقاقه = متكبرة)


ام هامل بتوبيخ: وانتي امرررره عاده تفهمين الناس غلط .. حرام امايه مايوز لازم تحطين لأخوج المسلم ألف عذر وسبب قبل لا تظنين فيه ظن السو ..

فطيم بخجل/ندم: استغفر الله العظيم .. شسوي يدوه ما يه في بالي انها ما ترمس ..

اضافت بتساؤل: يعني هي ما عندها الا عمتها من صوب هل ابوها ..!!!

ناعمة: يا الخبله تراج سلمتي على يدتها ام ابوها ..

فطيم: هيه صح ..

ام هامل: المسكينة ما تحملت موتت امها .. من الروع اللي ياها انربط لسانها .. وما مرت سنة الا وابوها واخوها عبيد لاحقين امها .. الله يرحمهم ويغفرلهم ويرحم موتانا وموتى المسلمين ..

ناعمة + فطيم: اللهم آمين ..

ناعمة بتساؤل: انزين امها كيف توفت ..؟!

تنهدت الجده وهي تُرفع برقعها لتمسح بعض العرق المتراكم فوق جسر انفها المتجعد .. ثم قالت: والله يا بنتيه اللي سمعته ان بوحارب ابوهم جتلها بالغلط

ناعمة + فطيم بصدمة: جتلهااااااااا ..؟!

حركت الجدة يديها بحيرة واكملت: والله هاللي سمعته .. لجنه بالغلط هب بالعماله .. عاد شو ينفع الحينه جتلها ولا ماتت روحها .. الاثنينه توكلوا عند ربهم ..

فطيم بفضول: انزين هو وولدهم عبيد كيف توفوا ..؟!

ام هامل: قالوا ان الاثنينه توفوا في حادث وهم مروحين جدا الغربية ..

ناعمة بحزن شديد على حال تلك الفتاة: الله يمسح على قلبها ويريح بالها وروحها .. والله ما تستاهل ..

ام هامل: الحمدلله رب العالمين الله معوضنها بـ عمة اذهبه ماشي اطيب عنها .. واخوها حارب هب مقصر وياها مستويلها الابو والاخو والام .. يالله ترزقها رحمتك وخيرك وفضلك ..



حـــــــارب ..
حـــــــــــــارب ..



لا تعرف لم هذا الاسم يلاحقها منذ تلك الليلة ..


لو انني ارى بوجه هذه العسلية بعضاً من الشبه من ذلك الأسمر لقلت بلا تفكير انه اخاها ..



اخاهــــا ..!!!!



انتفض قلبها بضراوة محاولةً السيطرة على تفكيرها الغبي قليلاً ..


لا لا .. ليس لهذه الدرجة ..
الصدف لم تلعب بحياتي لهذه الدرجة ..


لا ..

لا اظنه اخاها .. انه مجرد تشابه اسماء ..


تصنمت ملامح وجهها وهي تستعيد بضبابية الحديث الذي سمعته بين اخاها و"الاسمر" عندما حدثت تلك الحادثة



"والله يا بوهامل واللي خلق عبيد وخذا روحه بعز شبابه ان كل ابو هالسالفة يت بالغلط .."



واللي خلق عبيد ..!!!!

أجل عبيد .. عبيد الذي مات ..

عبيد ذاته صديق ذياب ..

أي انك ذاته حارب شقيق عبيد وموزة الكبير ..




ثقل تنفسها وهي تربط كل شخص بالآخر ..


أي انك كذلك يا هذا تكون ابن عمة ابناء عمتي سلامة ..!!!!!


ويل قلبي كم سيتحمل من الصدمات ..!!!!!

لكن كيف يالله ....... كيـــــــف ..!!!



سقط الهاتف من يدها جزعاً من الرنين الذي صدح فجأة في المكان ..

قالت ام هامل لهفة بالغة: نعووم يمكن ها عمج .. ردي ردي عليه قبل لا يبند ..



.
.
.
.
.
.
.



تركها بعد ان قال لها انه سيحادث والدته قليلاً وسيلحقها ..

دخلت جناحهما الخاص بمشاعر مختلطة .. مشاعر هي مزيج من انتعاش .. انبهار .. وتوتر ...

عاشت لحظات حلوة الليلة مع سلطان وهم يتناولون العشاء في إحدى مطاعم آسبن الفاخرة ..

لم يكن لديها ادنى فكرة عن مدى روعة الجلوس معه ومجاذبته الحديث ..

حاز على اعجابها وهي تقرأ بحديثه ثقافته الشاسعة .. وفكره الواسع بمعتقداته الراسخة ..

رأت اليوم في سلطان ما لم تره في السابق ابداً .. لم يكن ابداً الشخص العنجهي الذي كان فيما مضى ..

لا ..

كان مختلفاً .. راقياً بتصرفاته .. انيقاً بانتقاء كلماته .. نبيلاً باحتوائه الرجولي المثير ..

قاتلاً بـ "نظراته" المربكة ..

آه يا أنت ..
آه ..!!

كم أحبك .. وكم أوجعتني حتى صرت اخشى تصديق ان الذي امامي ليس "انت" ..!!


مع هذا هي سعيدة ..
ولن تدعي ابداً غير السعادة ..


ابتسمت بسعادة خجولة عندما اكتشفت انهما يتقاسمان حب قراءة الروايات العالمية ومطالعة الكتب المختصة بعلم النفس ..

انبهرت بحديثه الغزير الذي ابتداه بـ ماركيز وبايرن وانهاه بالعقاد ومحفوظ والدكتور ابراهيم الفقي ..

كان يجيد بمهارة شديدة فن النقد .. لا يتكلم عن شيء الا وادلى بدلوه بنقد بناء تام .. ورأي شخصي محايد ..


ابهرها بحق كـ رجل ذو عقلية فذة بعيداً عن صورة الزوج والحبيب ..


ارتفع صدرها بتنهيدة عميقة وهي تلمح ظله خارجاً



لكنه اعمى .. وحمدت الله على ذلك ..

لولا عماه لكان ادرك من اول نظرة منه عليها انها تذوب هياماً به ومنه وبه وعليه ..

انها تذوب كلما وقف بقامته الطويلة .. كلما التفت بوجهه الرجولي الوسيم نحوها ورمقها بنظراته الباعثة للرجفة .. كلما رفع جانب فمه بغرور وابتسم ..


يا إلهي ..

ما حيلة من يتعذب بهوى احد خلقك سنين وهو حبيس محراب الصمت ..!!!

ما حيلته وما علاج دائه يا عظيم الشأن والسلطان ..!!



نزعت عن رأسها الحجاب وقررت دخول الحمام واخذ حمام دافئ يزيح عن عاتقها مشاعر اثقلت جنبات قلبها الصغير ..



.
.
.
.
.
.
.



: لا توصين فديتج .. بنت خويدم في عيوني ..
..
: هههههههههههههههههه علنيه اسد عوقج يا ام هامل .. ان شااااااااااء الله يوصل ..
..
: ردي السلام على خويه وعياله ..
..
: سلامي ..!!! هيه اول ما وصلت رمستها ..
..
: هههههههههههههههه ماصبر عن توأميه انا ..
..
: يلا الغلا بخليج .. وبخصوص عامر انا بشوف شو سالفة هذا يوم ارد ان شاء الله
..
: يلا في وداعة الله .. الله يحفظج ..




اغلق الهاتف وهو يتحرك باتجاه غرفة النوم ..

دلف الى الداخل ماشطاً بعيناه المكان الخالي من "انثاه" ..

عرف انها في الحمام من صوت خرير المياه ..


قرر ان يصلي وتره ويقرأ ورده قبل ان يأخذ حماماً ساخناً هو الآخر ..


مرت الدقائق حتى انتهى من صلاته وغرق في روحانية كلمات الله عز وجل ..

سمع وهو في وسط قراءته صوت فتح باب الحمام .. لم يرفع رأسه وانما فضّل ان لا يتشتت برؤية تلك الفاتنة واكمال ما يفعله ...

مرة أخرى.. سمع فتح باب الغرفة وخطوات "تلك" الناعمة تخطو للخارج ..

انتهى من ورده قبل ان يقف ويضع المصحف على الطاولة ..



ما هي الا ثواني حتى استدار بحدة/قلق ما ان سمع صراخاً حاداً قوياً آتياً من خارج الغرفة ..


انه صوتها .. صوت لؤلؤته ..!!!


هرع الى الخارج وخوفه على محبوبته وصل حده الاقصى ..... والاشد ..








نهــــاية الجــــزء الثلاثــــون


.
.


استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

اشوفكم على خير ان شاء الله يوم السبت :)

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منهوو, الاحساء, الجوى،, القوي, يهواه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t198232.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 17-03-17 02:45 PM
Untitled document This thread Refback 03-02-17 02:14 AM


الساعة الآن 09:35 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية