لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


152- لقاء واحد يكفي - جاكلين غيلبرت - روايات عبير القديمة ( كاملة )

152- لقاء واحد يكفي - جاكلين غيلبرت - روايات عبير القديمة

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-05-11, 08:22 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Jded 152- لقاء واحد يكفي - جاكلين غيلبرت - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 

152- لقاء واحد يكفي - جاكلين غيلبرت - روايات عبير القديمة

الملخص

كل منا يسعى وراء حلم معين بقناعة ذاتية همّها الوحيد أختصار المسافة بين أثنين. قد يكون هذا هو مايسمى بالحب .
بعد ستة أشهر من الهروب ,وفي محاولة يائسة لنسيان حبها الفاشل لرجل متزوج , أيقنت فرنسيس هارون أنها شفيت أخيرا وهي على أستعداد للدخول في تجربة حب جديدة مع هذا الغريب الذي علقت وأياه بالصدفة في مصعد معطل.
منتديات ليلاس
فيلكس رافنسكار من برج العقرب, عازب متكبر يقرب سلوكه من الاستهتار المزعج أحيانا, ولكنه أيضا مخرج ذكي, ناجح في عمله وله عينان جذابتان لهما القدرة على أختراق السطح العادي الى حيث تختبئ العواطف الكامنة وتنتظر في الأعماق , عملت معه في مسلسل تلفزيوني, وهي مصممة على أن لاتمنحه حبها ما لم يبادلها نفس الشعور , وبنفس الحدة والحرارة, هل كان لقاؤهما كافيا ليحدث هذا ؟ أم أن الخيبة , هذه المرة ايضا, ستقلب صفحة أخرى في كتاب حياتها؟

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس

قديم 20-05-11, 08:23 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

1- مصعد الى النجوم



رياح عاصفة تهب على شارع ريجينت في مدينة لندن , الشمس خفيفة وخدولة تطل لدقائق وتختفي بسرعة بعد أن تلقى كل ترحيب وسرور , الحدائق العامة تكسوها زهور النرجس الصفراء وبعض النباتات والعشب الأخضر.
رفعت فرنسيس روز هارون وجهها ونظرت صوب الشمس الباهتة ثم أسرعت خطاها وهي تفكر بالربيع القادم ببطء , شعرت بفرح يغمرها وهي تتذكر الربيع المقبل والحياة المتجددة والأمل المنشود بالنسبة الى حياتها وعملها , فالأمل هو شعارها لهذا اليوم وهي متحمسة وكلها نشاط , مشرقة كزهور النرجس الضاحكة , تمشي مشية سريعة رأسها مرفوع الى أعلى , واثقة من نفسها , شامخة.
لقد أستلمت رسالة قصيرة من زميلتها التي تسكن معها في الشقة الصغيرة , زوي ألكسندر , كانت السبب المباشر لبهجتها وشعورها المتفائل , مدت يدها من جديد الى جيبها وتحسست الرسالة ,ورقها من أجود الأنواع , صديقتها تستعمله دائما في مراسلاتها , تذكرت كلمات الرسالة التي تقول:
" فرنسيس , لقد سمعت من مصدر موثوق أن هناك تجربة في الأداء للممثلات الجديدات في الثانية والنصف بعد الظهر في أستوديوهات التلفزيون في شارع أدجوار في جنوب لندن , يطلبون ممثلة تتقن لهجة أهل الجنوب من منطقة كورنوال , أتصلي بالسيد توم ويفربل هناك وأتمنى لك حظا سعيدا ونجاحا كبيرا".
ثقتها بصديقتها زوي كبيرة لأنها على أتصال بمسؤولين مهتمين في حقل التمثيل , أما الحظ فهي تحتاجه اليوم أكثر من أي يوم آخر , الحظ يلعب دورا بارزا في هذه التجارب , لقد خبرت هذه الحقيقة بنفسها أثناء عملها ولكثرة ما قامت من تجارب في الآداء , عدم نجاح المشتركة في تجربة الآداء مرده أسباب عديدة أخرى بعيدة كل البعد عن المقدرة والكفاءة , ولكنها اليوم تشعر بأن الفشل ليس من نصيبها , فالنهار يبتسم لها والأمل كبير يدفئها وتوصية زوي بها لا بد وأنها ترتكز على أساس متين , أما لهجة أهل كورنوال فهي تمتلكها بالفطرة.
تذكرت فرنسيس أيام طفولتها التي أمضتها في جنوب أنكلترا .... في جنوب غربي أنكلترا حيث كانت ترافق والدها الطيب أثناء العطل المدرسية في تنقلاته اليومية لأستفقاد مرضاه , تذكرت صخورها هارتلاند وشابتوز, وكيف كانت تجوب منطقة بودمتمور سيرا على الأقدام مع والدتها والنزهات الخلوية في منطقة ترتغي كوت وحدائق براون ويللي حيث كانت تقطف الأزهار البرية وتفتش عن المتحجرات فوق الصخور , اللهجة تملكها بالسليقة ولن يصعب عليها أن ترطن بها بعفوية.
غمرها الحزن وهي تتذكر عائلتها والحنان الذي أفتقدته بموتهم , أنها يتيمة الأبوين منذ عشر سنوات , أقرب عائلة لها هي عائلة صديقتها زوي , لقد رحبوا بها كفرد من أفراد العائلة وأعتبرتها زوي شقيقة صغرى لها.... ومع ذلك فعاطفة والديها الدافئة لا يعادلهما أي حنان في العالم.
حاولت فرنسيس أن تبعد ذكرياتها الأليمة من خاطرها .... فاليوم هو يوم بلسم بالنسبة لها وهي متفائلة بالمستقبل ولن تنظر اى الوراء.
مر بها رجل مسرع ودفعها بخشونة بذراعيه وهو يوسع طريقه وسط الزحام , بعض الناس لا يتهاونون في أيذاء الآخرين دون أهتمام , نظرت الى الرجل وهو يسرع خطاه.
قالت سيدة قربها وقد أصطدم بها بطريقة أدت الى تبعثر مشترياتها وأكياسها:
" لا يهمه من يؤذي وهو مسرع في طريقه".
أنحنت فرانسيس تساعدها في لملمة الخضار وبعض التفاح , ركضت خلف تفاحة أبتعدت قريبا من سيدة متقدمة في السن , نظرت فرنسيس الى السيدة الي بدت كأنها تتفرح على واجهات المحلات التجارية وشعرت أنها تتمسك بزجاج الواجهة كأنها ستغيب عن وعيها أو تسقط أرضا , ركضت فرنسيس لمساعدتها بحذر وقالت لها:
" آسفة.... هل تشعرين بأي شيء؟ هل أنت بخير ؟". نظرت اليها ثم أكملت:
" هيا , أستندي الى ذراعي , يبدو عليك التعب والمرض , هل أطلب لك المساعدة؟".
" أرجوك يا عزيزتي أن تساعديني". أشارت الى حقيبة يدها الجلدية الفاخرة المعلقة في ذراعها وأكملت:
" يوجد علبة أدوية في جيبة صغيرة داخل الحقيبة ".
فعلت فرنسيس كما طلب منها , وجدت علبة الأدوية وأستخرجت حبة بيضاء ناولتها للسيدة الجليلة , أمسكتها السيدة بيد مرتجفة ووضعتها على طرف لسانها وأبتلعتها , بقيتا صامتتين لدقائق وفرنسيس تمسك بها كي لا تقع أرضا :
" لا تهتمي يا عزيزتي , سأتحسن بعد قليل , بعد أن تأخذ حبو الدواء مفعولها المرتقب".
" أنت تحتاجين لعناية طبية فورية , سأطلب سيارة أجرة".
تمتمت السيدة بجهد:
" أنا معتادة على ذلك".
وجدت فرنسيس سيارة الأجرة , أشارت اليها ولحسن حظها توقفت قربها فورا.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 20-05-11, 08:24 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

" هيا معي لأساعدك حتى سيارة الأجرة , لا تستعجلي نفسك أرتاحي على كتفي".
" أنت لطيفة ومهذبة".
" أرجوك أن لا تتكلمي , أنا واثقة بأن الكلام يتعبك , سنصل بعد قليل بأمان الى منزلك وترتاحين".
نزل سائق السيارة وساعد في أدخال السيدة المتعبة الى المقعد الخلفي , قال السائق متلهفا وهو ينظر الى شحوبها الواضح:
" هل سيغمى عليها؟".
" لا أعرف , ولكن أرجوك أن تسرع".
نظرت الى السيدة تسألها:
" أين العنوان؟".
ترددت السيدة , نظرت فرنسيس أليها وأضافت بحنان:
" سأرافقك وأتأكد من وصولك سالمة الى منزلك , أرجوك أعطيه العنوان".
أعطت السيدة عنوانها للسائق وهي تنظر الى فرنسيس شاكرة بصمت , تابعت فرنسيس مراقبتها للسيدة الجليلة بتمعن , كانت ترتدي جزمة رمادية جلدية ثمينة وتتكلم بلطف ورقة دون تبجج , يظهر أنها تنتمي الى الطبقة الأرستقراطية الرفيعة وعمرها يناهز الستين أو يقارب السبعين , ثيابها الأنيقة تناسب عمرها وقد تزينت بدورين من الؤلؤ في جيدها وترتدي معطفا من الفراء الأصلي , بينما يتوهج في أذنيها قرطان من الماس البراق مما يؤكد ثراءها وغناها.
منتديات ليلاس
تمسك بعصا في يدها لتساعدها على التنقل وقد زينت أصابعها بالعديد من الخواتم ذات الأحجار الكريمة.
مالت فرنسيس نحوها وسألتها:
" كيف حالك الآم؟".
" أشعر ببعض التحسن , لا تخافي يا عزيزتي , لقد ساعدتني كثيرا بوجودك قربي , القليل من الناس يتصرف كتصرفك حيال الغريب , أتمنى أن لا أكون قد أخّرتك عن بعض أعمالك".
كان صوتها حنونا وقد أكتسب من الحياة الخبرة والأقناع وهي تخرج كلماتها بشكل ساحر جذاب.
" أبدا".
حاولت فرنسيس أن لا تنظر الى ساعتها لترى كم تأخرت عن تجربة الآداء من أجل عملها.
" هل هناك أحد في المنزل؟".
هزت السيدة رأسها وأرتاحت فرنسيس.
دارت السيارة لتقف أمام منزل فخم في ساحة كبيرة مليئة بالنباتات والعشب الأخضر المنسق , راقبت بأهتمام بالغ المنزل القديم الذي ينم عن عز كبير وقارنت بينه وبين السيدة الجليلة , أنه يناسبها تماما.
توقفت السيارة ونزلت فرنسيس مسرعة وقفزت الدرجات الحجرية الأربعة وأطبقت بأصابعها على الجرس لفترة طويلة مما ينبىء أن الأمر مستعجل للغاية , فتح الباب وظهر الخادم , نظر حوله متسائلا ولاحظ سيدته في السيارة , صرخ ملهوفا وركض لمساعدتها , لحقت به فرنسيس مسرورة لتساعده , شعرت بأن عبئا ثقيلا قد أزيح عن كاهلها , خرج السائق أيضا لمساعدتهم... وأدخلت السيدة الى منزلها , بقيت فرنسيس تنتظر عودة السائق في الخارج وهي قلقة تنظر الى ساعتها بعصبية , وحين ظهر السائق من جديد هرعت الى داخل سيارة الأجرة وأنتظرت دخوله بفارغ الصبر , ثم قالت له بعد أن أغلق بابه:
" شارع أدجوار , أستوديوهات التلفزيون , أرجوك أن تسرع , لقد تأخرت".
" حسنا يا آنسة... كم يسرني التعامل مع الناس الميسورين أمثالهم".
هز برأسه ناحية المنزل وأصحابه:
" أنهم يعرفون كيف يجزلون العطاء".
فكرت فرنسيس في نفسها: لا بد وأنهم أجزلوا له العطاء وأكرموه.
سرت لمعاملتهم الجيدة , نظرت خلفها لتلقي نظرة أخيرة على المنزل ووجدت أن الخادم قد خرج من الدار كأنه يبحث عنها ثم دخل بعد أن تأكد أن السيارة قد أختفت.
منتديات ليلاس
نظرت فرنسيس الى ساعتها تستطلعها الوقت مرة ثانية , لا بد أن المخرج قد أنتهى من تجربة الآداء ... ولكن لم يكن بأستطاعتها أن تهمل المرأة المسكينة وتتركها دون مساعدة في وسط الشارع العام , ستتفهم صديقتها زوي ما حصل لها ولكنها ستعلق على الحادثة بسخريتها اللاذعة :" لا أعرف لماذا تحصل معك أنت فقط كل هذه الحوادث غير المتوقعة؟ لماذا تجذبك مشاكل الناس كما يجذب العسل النحل؟".
" وصلنا يا آنسة , هل تعملين في التلفزيون؟ لا أذكر أنني رأيتك؟".
" لا أعتقد أنك رأيتني".
أخرجت من حقيبتها بعض المال.
" شكرا , لقد دفعت السيدة أجرة التاكسي عنك".
سرت فرنسيس بمبادرتهم الحميدة وراقبت سيارة الأجرة تبتعد عنها قبل أن تدخل الى الأستديو , فتشت في المدخل عن اللافتة حيث قرأت أسم ديفريل : الطابق الثامن , غرفة رقم أربعة.
دخلت المصعد مع فتاتين ورجل , كان الرجل عريض المنكبين يضع يديه في جيوبه وينظر مفكرا الى أسفل, وصل المصعد الى الطابق الرابع وخرجت الفتاتان , نظر الرجل اليها يستطلعها الطابق الذي تريد الوصول اليه وقد وضع أصبعه في حالة تأهب.
" آسفة , الطابق الثامن أرجوك".
ضغط الرجل على الزر المناسب دون أن يتكلم , لقد تجاهل وجودها كليا وبقي ينظر الى أسفل مفكرت , تنهدت فرنسيس وهي تفكر في نفسها : " لماذا كل هذه التعقيدات في هذا اليوم؟ كل شيء يسير خلافا لرغباتها ويعاندها, حتى رقم الطابق الذي تريده هو رقم ثمانية... لماذا لم يكن الطابق الثاني؟ كانت الآن قد أرتاحت ووصلت الى بغيتها , راقبت المصعد يصل بين الطابقين السادس والسابع ونظرت الى ساعتها تستوضحها الوقت , أنها تحاول المستحيل , وقت التجربة أنتهى حتما.... توقف المصعد بين الطابقين السابع والثامن فجأة , نظرت الى لافتة الأرقام والأشارات الضوئية حيث توقف , صرخت فرنسيس بلهفة وهلع:
" أوه , كلا".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 20-05-11, 08:25 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

صرخت يائسة وهي تفكر أن ما حصل لها الآن هو القشة التي قصمت ظهر البعير , كان رفيقها في المصعد يقرأ تعليمات الطوارىء الملصقة على الحائط بالقرب من لافتة الأرقام , سألته:
" هل علقنا ؟".
كانت تعرف أن سؤالها لا معنى له ولكنها كانت ترغب في الكلام , هز رأسه موافقا.
نظر اليها متفحصا , على الأقل يعترف بوجودها معه , لفترة كانت تظن أنها غير مرئية بالنسبة اليه , حدق بها بشكل متعجرف ووقح , بدأت فرنسيس تنزعج من نظراته ولكنها كانت هي أيضا تحدق به بطريقة غرية , تحدق في عينيه الساحرتين .... عينان لم تر جمالهما من قبل , لونهما يميل الى الأصفرار مع بريق لامع يأخذ الأبصار , كعيني قطة وحشية تشعان وسط الظلام , لهما بريق الأحجار الكريمة , قال بأيجاز:
" نحن عالقان".
مد بده يضغط بأصبعه على بعض الأزرار ثم ضغط على زر الأنذار وبقي صامتا هادئا.
" هل يتكرر أنقطاع المصعد في الأستوديو؟".
مد الشاب يده يعاود ضغط زر الأنذار من جديد وقال بأقتضاب:
" لا أعتقد ذلك".
ران الصمت من جديد , مالت فرنسيس بثقلها من رجل الى رجل وقد بدا عليها التذمر من شريكها في المصعد , هي لا تتوقع منه معاملة مميزة ولكنه يستطيع أن يخفف من حدة الموقف ببعض الجمل المريحة.... وهما عالقان في فخ واحد وربما كلاهما في وضع مؤسف , نظرت اليه وقرأت تعابير الأستياء والقرف بادية على وجهه كأنها ستطلب منه قرضا , فكرت في نفسها : ربما ستضطر لطلب القرض عاجلا أذا لم توفق بعمل ما وبسرعة , ولكنها حتما لن تطلب من هذا الشخص المتشامخ المتعالي , أنه متكبر ومتحفظ ويجيب عن أسئلتها بصبر نافذ , هنا الكثيرون لا يحتملون البقاء في مكان ضيق ومغلق ويصابون بهستيريا ونوع من النرفزة والجنون , كم كان سناسبه أن يعلق مع شخص مريض بالكلوسترفوبيا ( عدم أحتمال الأماكن المغلقة والمقفلة) , تنهدت بعمق وهي تريد أن تلفت نظره الى وجودها , رمته بنظرة ثاقبة وهي تفكر أنه شاب يتستر تحت ستار الهدوء.... سمعته يقطع عليها تفكيرها ويقول:
" لا تخافي, صدقيني , أنا لست هاربا من السجن أو مجرما".
وكأنه قرأ أفكارها , تنهدت مرة ثانية بصوت مسموع وقالت:
" يسرني معرفة ذلك , هل تعتقد أنهم عرفوا بأمرنا داخل المصعد؟".
" ثقي بجرس الأنذار.......".
كأنه يقول لها أخرسي وكفي عن الثرثرة , كم يناسبه لو يغمى عليها بين يديه , وحتى لو أغمي عليها وسقطت مغشيا عليها تحت قدميه فلن يتحرك لمساعدتها بل يتركها وشأنها , ربما عليها أن تبرهن له خوفها الشديد , وحين عيل صبرها ركزت أهتمامها على شخصه , هل قالت من قبل أنه شاب طبيعي؟ أهذا غير مقبول , أنه رجل غير طبيعي.... وهو في الثلاثين من عمره , وجهه قاس وصارم وفيهتصميم وجدية واضحة , ربما يبتسم أحيانا... ونادرا , أنفه قاس وشعره بني غامق يعلو جبهته العريضة , سمرته ليست سمرة طبيعية بل ربما أكتسبها من أسفاره خارج أنكلترا خلال الصيف المنصرم , يرتدي بنطلونا وكنزة عادية ولكن ثيابه باهظة الثمن ومن شارع نايتس بريدج , قوي العضلات كأنه لاعب رياضة متمرن , شكله يوحي بأنه يمارس رياضة كرة المضرب , صوته دافىء ووقعه مطرب , يحمل تحت أبطه مخطوطة لتمثيلية... لا بد وأنه ممثل تلفزيوني , شكله محيّر ... ولكن عينيه تلفتان النظر , مع أنه لم ينظر الى عينيها ألا القليل , لونهما عسلي أو خليط من اللون البني والأصفر , لونهما غريب جدانظر اليها نظرة ثانية ولكنه بقي على صمته, ربما هو يكره النساء عامة ... لا نظراته الساحرة تؤكد لها عكس ذلك تماما , أنه كامل الرجولة ولكنه يتعمد أهمالها , شعرت بأن عليها أن تستفزه ووسوس لها الشيطان بأن تتحداه بروجها المرحة , لا يمكن لأي أمرأة أن تقبل أهمال الرجل لها , قالت:
" الى... متى نستطيع أن... نتنفس الأوكسجين .... برأيك؟".
كانت تعلم أنها لن تخدعه بكلامها , نظر اليها بأهتمام ونظر الى نافذة التهوئة في سقف المصعد ثم نظر اليها من جديد:
" أتمنى أن لا تصابي بالهستيريا أو الجنون؟".
" لا لن أصاب بالهستيريا على ما أعتقد , ولكن الأمر متوقف على.... الى متى سنبقى على هذا الحال؟ هل شكلي يوحي بالمرأة الهستيرية؟".
نظر اليها نظرة فاحصة قبل أن يجيبها عن سؤالها , كانت فرنسيس معتادة على النظرات الفاحصة التي يلقيها المخرجون والمسرحيون عليها من حين الى آخر , ولكن نظراته اليها كانت وقحة مما أخجلها وشعرت بالدماء الحارة تكسو وجهها بينما وقف هو مسرورا بنتائج نظرته , أنها بلهاء بسؤالها ... ماذا سيعتقد الآن؟ لا بد وأنه سيعتقدها أمرأة ثرثارة في منتصف العقد العشرين من عمرها , طويلة ومتناسقة الأعضاء ترتدي سترة من الفراء مع تنورة صوفية وجزمة ترتفع للركبة , وجهها مستدير وبشرتها بيضاء ناعمة ويعلو أنفها , وجهها مستدير وبشرتها بيضاء ناعمة ويعلو أنفها القليل من النمش , فمها مستدير وأبتسامتها العريضة تنفرج عن أسنان متناسقة بيضاء , عيناها زرقاوان حادتان , رنة صوتها متناغمة. شعرها أحجية كبيرة لأنها ضمته كتلة واحدة تحت قبعة كبيرة خوفا من عبث الرياح الشديدة في ذلك اليوم ... لو أنها لم تكن ترتدي تلك القبعة , أنها تخفي أجمل ما فيها... شعرها , هذا الشاب الواقف أمامها رجل خطير للغاية , أنه شديد الوسامة والجاذبية وهو لا يريد أن يشاركها الحديث مهما أستفزته.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 20-05-11, 08:26 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

قالت من جديد:
" حسنا؟".
" أعتقد أنك شديدة الأنفعال وسريعة الغضب ... ولست أمرأة هستيرية ,وأنا أتفاءل وأقول ذلك وأتمنى أن لا أضطر أن أصفع وجهك أن أغمي عليك لأنني لا أحب أن أضرب سيدة...".
أنه خطير وكاذاب أيضا , بدأت تشعر بالغضب يتفاعل بداخلها , أنه مغرور ولا يتحلى بلياقة أو دبلوماسية , أنه صارم في معاملاته وتكاد تسمع صوت السوط في يده يضرب به كل من لا يحسن التصرف... أنه رجل أناني ومتفاخر.
" يسعدني أن أسمعك تقول ذلك ". أبتمست:
" نعم أنا سريعة الغضب ". نظرت الى عينيه الضاحكتين كأنه يتحداها بمرحه وأكملت ساخرة:
" وهذا يريحني".
مشت الى لوحة الأزرار من جديد وضغطت بعصبية على جميع الأزرار دون تمييز وبكل قوتها , لم يتحرك المصعد , نظرت الى ساعتها كأن صبرها قد نفذ ثم عادت الى موقفها السابق دون أن تنظر الى عينيه من جديد.
لم تعتد أن تضبط أعصابها فترة طويلة , نظرت الى المسافة بينهما وقالت بعصبية واضحة:
" هل تعتقد أن الصراخ يفيد".
" أشك بالأمر".نظر الشاب المتكبر الصامت اليها ثم نظر الى النافذة في سقف المصعد وأضاف ساخرا:
"ليس في مقدوري أن أمثل دور جيمس بوند أيضا".
" لم أطلب منك ذلك".
كانت لهجتها الساخرة تنم عن أنها تشك بأن في مقدوره أن يخلصها بأعمال بهلوانية , أنه رابط الجأش وصارم وهي مرحة وخفيفة الروح تحب أن يشاركها مرحها ولكنه في وقفته المتزنة زم شفتيه مفكرا... بدا متعقلا محترما , أرادت فرنسيس أن تتجاهل نظراته الجريئة وتتصرف على هواها.
قالت:
" أعتقد أنني سأجلس على الأرض , أنا لم أتناول أي طعام ظهرا وأشعر ببعض التعب من كثرة الوقوف".
أخرجت الجريدة اليومية من حقيبة يدها وفرشتها على الأرض وجلست فوقها , بدأت تقرأ بعينيها أقسام الجريدة الظاهرة وقالت بصوت مسموع:
" دع النجوم تتنبأ ". قرأت بصوت متفائل عجيب ثم رفعت رأسها اليه وعلّقت:
" أنا لا أؤمن بالتنجيم , ربما هي تسلية بريئة ... ربما هناك علاقة تربط بعض الأمور بتاريخ الولادة , أشتغلت سكرتيرة عند عالمة فلك , كانت تؤلف كتابا في قراءة النجوم , كان بأمكانها أن تحدد برج الأشخاص ,وقد تعلمت منها الكثير".
" صحيح".
" نعم , أنه شيء معقد للغاية , هل تعرف أن الشمس تغير مركزها في فترات مختلفة من النهار وليس في منتصف الليل؟ ولهذا السبب عليك أن تعرف تاريخ ميلادك بالساعة واليوم والشهر والسنة أن كنت ترغب في معرفة طالعك بدقة أكيدة , الوقت المحدد يتأثر ببقية النجوم وصعودها ونزوللها... وأنا لا أعتقد أن ذلك ممكن ... أسمع حظي هذا اليوم , أنا من برج الميزان , فرص جديدة أمامك وخاصة في الأمور المالية , لا تتعجل الحكم بسرعة , الصبر مفتاح الفرج , اللون الأحمر هو اللون المفضل هذا الأسبوع ".
نظرت اليه متسائلة :
" أنتظر أن تتحسن الأمور المالية معي وأستطيع أن أصبر أذا لزم الأمر ولكن اللون الأحمر لم يكن أبدا اللون المفضل لدي , أنا لا أحبه ولم أرتد ثوبا أحمر أبدا".
نظرت اليه بحذر وأكملت:
" هل تريدني أن أقرأ لك طالعك؟".
" أفضل أن أصنع حظي بيدي , شكرا".
عاد الشاب من جديد للضغط على زر الأنذار.
قالت:
" أنت لا تؤمن بالتنجيم أبدا , لو كنت أعرفك أفضل لأستطعت أن أحدد برجك".
" ربما تسنح لك الفرصة الآن لتعرفيني أكثر... ربما سنبقى النهار بطوله هنا وسنتسلى بسرد تاريخ حياتنا لبعض".
" لدي شعور أكيد بأنني سأتكلم لوحدي عن تاريخ حياتي , أنت لا تحب المشاركة أليس كذلك؟ ".
مالت برأسها تراقبه وأكملت:
" أنت لست من برج الأسد ولا برج الحمل , ربما من برج الثور أو العذراء ".
نظرت الى وجهه وشعرت أنها فشلت في تخمينها وضحكت قائلة:
" يمكن للأنسان أن يقرأ كل شيء في الأبراج لتناسبه , معظم الناس يؤمنون بالخير ويتفاءلون بقدومه وينكرون الشر ويرفضون أن يحل بهم".
نهضت واقفة وطوت الجريدة وسألته من جديد:
" كم مضى علينا في داخل المصعد يا عزيزي؟".
" عشرون دقيقة".
" فقط , شعرت كأننا هنا منذ عشرين سنة , آسفة , أنا لا أريد أن أكون قليلة الذوق أو وقحة ... ما رأيك ببرج السرطان؟".
أهتز المصعد فجأة , وقعت وأختل توازنها.
منتديات ليلاس
توقف المصعد بعد أن نزل بسرعة رهيبة بين الطابقين الثالث والرابع , وجدت فرنسيس نفسها بين يدي الشاب القاسيتين بعد أن وقعا أرضا , حاول الشاب أن يمنعها من السقوط ولكن توازنه أختل وسقطا سوية.
لم يكن بمقدورها أن تتحرك , لقد أنقلبت معدتها من شدة الأهتزاز وشعرت كأن الأرض تميد تحت قدميها ,لم تهتم لأن الذراعين القويتين تسندانها ووجهها مدفون في كنزته الناعمة , كانت تسمع ضربات قلبه بأنتظام , أحست فرنسيس أنها منذ فترة طويلة لم تقترب من أحد.... منذ فترة بعيدة وهي تحاول أن تنسى مارك لوكاس وعلاقتها المؤلمة به.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لقاء واحد يكفي, جاكلين غيلبرت, jacqueline gilbert, روايات, روايات مترجمة, روايات رومانسية مترجمة, روايات رومنسية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, scorpio summer, عبير, قصص
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:22 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية