لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القسم الادبي > الشعر والشعراء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

الشعر والشعراء الشعر والشعراء


في ذكرى المولد النبوي الشريف (عبد القادر الأسود)

في ذكرى المولد النبوي هذا الوُجودُ تَعَطُّشٌ لنَداكا والكائناتُ تَلهُّفٌ لسَناكا حَنَّتْ إليكَ على البُعادِ قلوبُنا ونُفوسُنا ظَمْأى إلى سُقْياكا فانثُرْ نَدِيَّ الطَلِّ

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-11, 10:25 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 216406
المشاركات: 5
الجنس ذكر
معدل التقييم: عبد القادر الأسود عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبد القادر الأسود غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الشعر والشعراء
افتراضي في ذكرى المولد النبوي الشريف (عبد القادر الأسود)

 

في ذكرى المولد النبوي





هذا الوُجودُ تَعَطُّشٌ لنَداكا
والكائناتُ تَلهُّفٌ لسَناكا

حَنَّتْ إليكَ على البُعادِ قلوبُنا
ونُفوسُنا ظَمْأى إلى سُقْياكا

فانثُرْ نَدِيَّ الطَلِّ فوقَ ظِمائها
وانْشُرْعليها مِنْ ظِلالِ هُداكا

يا كلَّ ما في الطيبِ من أَرَجٍ ويا
كلَّ النَدى ؛ للهِ ما أَنداكا

* * *

يا خيرَ هادٍ بل وأرحمَ مُرْسَلٍ
رُحْماكَ ، مما نابَنا ، رُحماكا

هذا الوُجودُ وقد أنرتَ رُبوعَهُ
ونَفَحْتَهُ من عابقاتِ شَذاكا

عاد الظَلامُ يَلُفّهُ وجَرتْ بِهِ
ريحُ السَمُومِ ، وما لها إلاّكا

سَعِدت بكَ الأكوانُ يومَ أَتيتَها
نُوراً وكلُّ الخيرِ في يُمناكا

وتتابعتْ آياتُ بِرِّكَ تَنجلي
وتواصلتْ تَغشى الدُنا نُعماكا

وُلِدتْ بمَوْلِدِكَ السعادةُ والهَنا
والنورُ ما عمَّ الدُنا لولاكا

نوراً ولِدتَ فأشرقتْ لضيائهِ
بُصرى الشآمِ ، أَضاءها مَجْلاكا

فبَدَتْ لـ (آمنةَ) القُصورُ جَليَّةً
بك يا بنَ عبدِ الله ، ما أبهاكا

وأتت تُؤانسُ بنتَ وهبٍ مريمٌ
وتَزُفُّ آسيةٌ لها بُشراكا

وجَثا الملائكُ حولَ مهدِكَ خشَّعاً
والبدرُ في كَبِدِ السَمَا ناغاكا

إيوانُ كسرى اصَّدَّعت أركانُهُ
لك هيبةً ، جاء الثقاتُ بذاكا

وكذاك نيرانُ المجوسِ تهيُّباً
قد أُخمِدت ، لمّا انجلى مَرْآ كا

أصنامُ مَكَّةَ ما لها قد نُكِّست
أوَ جاء مَن قد زلزل الإشراكا

عجباً تَخِرُّ لكَ الحجارةُ هيبةً
وتَذَلُّلاً ، أَوَ أَدْرَكَتْ مَغزاكا ؟

***
روحي فداءُ محمّدٍ جاء الدُنا
بدراً أَضاءَ بنورِهِ الأفلاكا

والمُرضعاتُ عَزَفْنَ عنه ليُتْمِهِ
مَن لليتيم ؟وما اليتيمُ سِواكا

مَن للفقيرِ ، فلا هَدايا عنده
غَوْثاكَ يا مَوْلى الورى غَوثاكا

يا سيِّدَ الأيتامِ بل يا خيرَ مَن
وَطِئ الثَرى ، لله ما أَثراكا

لو شِئتَ أَنَّ جِبالَ مَكَّةَ كُلَّها
ذَهَبٌ لقالَ لكَ المُهيمِنُ هاكا

أُوتيتَ ما لم يُؤْتَ قبلَكَ مُرسَلٌ
فالحوضُ حوضُكَ واللّواءُ لِواكا

ولكَ الشفاعةُ والخلائقُ خُشَّعٌ
أبصارُها ، لا تَستطيعُ حَراكا

والأنبياءُ إلى عُلاكَ تَطَلُّعٌ
فاليومُ يومُكَ والجميعُ وراكا

و ( أنا لها) ما قالها إلا الذي
ركِبَ البُراقَ ، فجَلَّ مَن أَعطاكا

جُزْتَ السَمَاءَ ولم يَجُزْها مُرسَلٌ
وبلَغتَ ما قَرَّتْ بهِ عيناكا

وسجَدْتَ تحتَ العَرشِ سجْدةَ شاكرٍ
حيَّيْتَهُ ، وبِلُطفِهِ حَيّاكا

وحَباكَ لُطْفَ سلامِهِ وكلامِهِ
مُتَدنّياً ، مُتَدَلِّياً ، فأراكا

أَوْحى إليكَ بغير واسطةٍ ، ومَنْ
في قابِ قوسيِّ الشهودِ ، هناكا

وسألتَهُ مِن غيرِ ما حُجُبٍ ، ولا
مِن سامعٍ ، إلاّ الذي أدْناكا

حَسْبُ اليتامى أَنَّ أحمدَ منهمُ
وكفى الفقيرَ بأنّهُ مَوْلاكا

***
ورأتْ (حليمةُ) نورَ وجهِكَ مُشرقاً
فوق الجَبينِ فأكبرَتْ مَعناكا

واستبشرتْ بالخيرِ فيكَ فقبّلتْ
منكَ الجبينَ ، وتُيِّمَتْ بهواكا

جاءت بني سعدٍ بأكرمِ مُرسلٍ
والخيرُ معقودُ الخُطا بخطاكا

جاءتهمُ والدارُ مُجدِبةٌ ، إذا
بالدارِ خِصْبٌ من هَتونِ نَداكا

وكذلك الماءُ النَمِيرُ ، فحيثُما
يجري رأيتَ حدائقاً تلقاكا

***
نفسي فداءُ ثَرى (حِراءٍ) كم ثوى
فيهِ النبيُّ ، وكم أظلَّ مَلاكا

ولكم تَحَنَّثَ فيهِ أكرمُ مُرسلٍ
يا غارُ روحي والعُيونُ فداكا

فاشمخْ حِراءُ على الدنا تيهاً ، فقد
سَجَدَ النبيُّ على بِساطِ ثَراكا

وشَهدتَ بعثةَ خيرِ هادٍ للورى
والنورُ أَشْرق فيك ؛ ما أَسْناكا!

هبَطَ الأمينُ على النبيِّ (محمَّدٍ)
جبريلُ يتلو الوحيَ في مَغْناكا

ويَضُمُّهُ ، ضَمَّ الحبيبِ حبيبَهُ
اِقرأْ (محمَّدُ) باسْمِ مَنْ آواكا

أنت الطبيبُ لأمّةٍ فتكت بها
أحقادُها فاصبرْ على مَرْضاكا

أُرسلتَ بالخيرِ العميمِ ورحمةً
للعالمين ، فجلَّ مَن سَمّاكا

فانْشُرْ هُدى الرحمن بين عبادِهِ
هذي النفوسُ صلاحُها يُسراكا
* * *
ورَجعتَ يا مَجْلى الحقائقِ خائفاً
مِنْ هَولِ ما بَصُرتْ بِهِ عيناكا

سَمِعتْ(خديجةُ)زَمّلوني فانحنتْ
فوقَ الحبيبِ ؛ تهُزُّها شكواكا

آمنتُ أنَّك مُرسلٌ من ربِّهِ
فالحمْدُ لله الذي أَهداكا

واللهِ لايُخزيكَ ربّي ، إنّهُ
وَحْيُ السَمَاءِ ، فويْحَ مَن عاداكا

ويح النفوسِ الجاحداتِ لَوَ نَّها
مثلُ الحِجارةِ لا نْحَنَتْ لِعُلاكا

ولأَبْصَرتْ نورَ النبوَّةِ واهتدَتْ
لكنَّها لم تستطعْ إدراكا

عَمِيتْ قلوبُ الحاقدينَ تَكَبُّراً
وتَمَيَّزتْ حَسَداً لِما حاباكا
* * *
أَدركْ ـ أَبا الزهراءِ ـ أُمَّتَكَ التي
شطَّتْ خُطاها عن سبيلِ خُطاكا

وتَجَاذبتْ أحلامَهم أَهْواؤهم
فاجْمَعْ شَتاتَهمُ .. وما أَحْراكا

أَتَصولُ في الأقصى شَراذمُ نَذلةٌ
وتُدَنِّسُ الأَقصى؟!وما أدراكا

والمسلمُون جُموعُهم عَدَّ الحَصى
والرَمْلِ والأحجارِ في مَسْراكا

سُقْيا الخلودِ دَمٌ يُراقُ وأنفُسٌ
يومَ الكريهةِ لا تَمَلُّ عِراكا

حَجَرٌ بكفِّ الطفلِ أَنفعُ في الوغى
من مِدفعٍ لا يقطعُ الأَسلاكا

* * *
يا مُنصِفَ الضعفاءِ قد حلَّت بنا
عُسْرى ، فَحُلَّ العُسْرَ في ذِكراكا

وامدُدْ إلينا من أياديكَ التي
عوَّدْتَنا ، فقُلوبُنا تهواكا

عَزَّتْ على أَهلِ الغنى أموالُهم
فأبوا ، وسار المُعْدِمون وراكا

أنصفتَهم وعتَقتَ أَهْلَ الرِقِّ من
أغلالِهم ، فقُلوبُنا أَسراكا

ولقد مدَحْتُك ، يا نبيُّ ، تَشَرُّفاً
وتَقَرُّباً منّي إلى مَوْلاكا

وكذا العُطورُ إذا مَسَسْتَ تَعَطَّرتْ
بأريجِها وتضَمَّختْ كفّاكا

وإذا نشرتَ الطيبَ حَوْلكَ ناشراً
عَرْفَ الطُيوبِ فقد نشرتَ هَناكا

صلّى عليك اللهُ يا خيرَ الورى
ما هَلَّل العافون حولَ حِماكا

 
 

 

عرض البوم صور عبد القادر الأسود   رد مع اقتباس

قديم 17-02-11, 12:16 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 118492
المشاركات: 4,896
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام الشهد عضو على طريق الابداعام الشهد عضو على طريق الابداعام الشهد عضو على طريق الابداعام الشهد عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 302

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام الشهد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد القادر الأسود المنتدى : الشعر والشعراء
افتراضي

 

السلام عليكم

اخ عبدالقادر

جزاك الله خير على محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكلنا نحبه ولكن حبه بتطبيق سنته وامتثال اوامره والابتعاد عن البدع ولو كان هذا الاحتفال جائز لاحتفل به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الاقربون منه وعاشوا معه وتأثروا بوفاته

اتمنى انك تقرأ هذه الكلمات ويكون لها وقع في قلبك وارجوا من الله لك سلامة القلب وان تكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم"لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"

رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
أما بعد :
فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقيام له في أثناء ذلك ، وإلقاء السلام عليه ، وغير ذلك مما يفعل في الموالد .

والجواب أن يقال :
لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره ؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، أي : مردود عليه ، وقال في حديث آخر : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها .
وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين : ( ومآ ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر : 7 ) ، وقال عز وجل : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( سورة النور : 63 ) ، وقال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) ( سورة الأحزاب : 21 ) ، وقال تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) ( سورة التوبة : 100 ) ، وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ( سورة المائدة : 3 ) .
والآيات في هذا المعنى كثيرة .
وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه : أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به ، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به ، زاعمين : أن ذلك مما يقربهم إلى الله ، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم ، واعتراض على الله سبحانه ، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين ، وأتم عليهم النعمة .
والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين ، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة ، كما ثبت في الحديث الصحيح ، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم " رواه مسلم في صحيحه .
ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، وأكملهم بلاغاً ونصحاً ، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة ، أو فعله في حياته ، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء ، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته ، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين .وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة : " أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " رواه الإمام مسلم في صحيحه .
والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها ؛ عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها .
وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات ؛ كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال آلات الملاهي ، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر ، وظنوا أنها من البدع الحسنة .
والقاعدة الشرعية : رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
كما قال الله عز وجل : ( يآأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ) ( سورة النساء : 59 ) ، وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ( سورة الشورى : 10 ) .
وقد رددنا هذه المسألة ـ وهي الاحتفال بالموالد ـ إلى كتاب الله سبحانه ، فوجدنا يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويحذرنا عما نهى عنه ، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه ، وقد رددنا ذلك ـ أيضاً ـ إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله ، ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين ، بل هو من البدع المحدثة ، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم .
وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام ، بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها .
ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار ، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين ، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية ، كما قال تعالى عن اليهود والنصارى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( سورة البقرة : 111 ) ، وقال تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( سورة الأنعام : 116 ) .
ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى ؛ كاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات ، وغير ذلك من الشرور ، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر ، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غيره من الأولياء ، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يسمونهم بالأولياء .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه .
ومن العجائب والغرائب : أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد ي حضور هذه الاحتفالات المبتدعة ، ويدافع عنها ، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات ، ولا يرفع بذلك رأساً ، ولا يرى أنه أتي منكراً عظيماً ، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة ، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي ، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين .
ومن ذلك : أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ، ولا يتصل بأحد من الناس ، ولا يحضر اجتماعاتهم ، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة ، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة ، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون ( 15 ـ 16 ) : ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع ، وأول مُشَفَّعٍ " عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام .
فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث ، كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة ، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم ، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور ، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سطان . والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .
أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات ، ومن الأعمال الصالحات ، كما قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) ( سورة الأحزاب : 56 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً " ، وهي مشروعة في جميع الأوقات ، ومتأكدة في آخر كل صلاة ، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة ، وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة ، منها بعد الأذان ، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام ، وفي يوم الجمعة وليلتها ، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة .
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة ، إنه جواد كريم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .


وللمزيد من الفتاوى اليك هذا الموقع

حكم المولد النبوي

 
 

 

عرض البوم صور ام الشهد   رد مع اقتباس
قديم 19-02-11, 11:45 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 203188
المشاركات: 107
الجنس أنثى
معدل التقييم: nranra عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
nranra غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد القادر الأسود المنتدى : الشعر والشعراء
افتراضي

 

جزأاك الله. كل خير. على. كلماتك. ومدحك. للرسول. صلى الله. عليه. وسلم. ،،،،

 
 

 

عرض البوم صور nranra   رد مع اقتباس
قديم 20-02-11, 12:28 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
حَاتمِيّة العَطآءْ

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 151969
المشاركات: 40,340
الجنس أنثى
معدل التقييم: بوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسي
نقاط التقييم: 6598

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بوح قلم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد القادر الأسود المنتدى : الشعر والشعراء
افتراضي

 

تسلم اخويه

بانتظار يديدك

 
 

 

عرض البوم صور بوح قلم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المولد النبوي, شعر, عبدالقادر الاسود, قصايد
facebook



جديد مواضيع قسم الشعر والشعراء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:02 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية